شن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب هجوما لاذعا على وسائل الإعلام التي أثارت تساؤلات حول حالته الصحية، واصفا التقارير المنشورة بأنها "تحريضية وربما ترقى إلى الخيانة"، الأمر الذي أثار ردود فعل من المؤسسات الإعلامية المعنية.
وجه ترامب، الذي يعتبر الأكبر سنا بين الرؤساء المنتخبين في تاريخ الولايات المتحدة، انتقادات شديدة اللهجة للتقارير التي نشرت في صحيفة نيويورك تايمز وغيرها، والتي أشارت إلى تباطؤ محتمل في أدائه نظرا لبلوغه سن التاسعة والسبعين.
وفي منشور مطول عبر منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشيال"، كتب ترامب: "لم يسبق لأي رئيس أن عمل بجد مثلي! ساعات عملي هي الأطول، وإنجازاتي من بين الأفضل".
وأضاف: "أرى أن ما تفعله نيويورك تايمز وغيرها هو عمل تحريضي، وربما يصل إلى حد الخيانة، بسبب استمرارها في نشر معلومات مضللة تهدف إلى التشهير برئيس الولايات المتحدة والإساءة إليه".
وأشار ترامب إلى خضوعه لفحوص طبية "مستفيضة وشاملة ومملة للغاية"، وأنه "تفوق" في الاختبارات المعرفية التي لم يخضع لها رؤساء آخرون، مؤكدا أن "أفضل شيء يمكن أن يحدث لهذا البلد هو توقف نيويورك تايمز عن النشر، لأنها مصدر سيئ ومنحاز وغير موثوق للمعلومات".
أعتقد فعلا أن ما تقوم به نيويورك تايمز وغيرها تحريضي، وربما ينطوي حتى على خيانة، بمواظبتها على نشر تقارير مضللة بقصد التشهير والإساءة إلى رئيس الولايات المتحدة.
يذكر أن تقريرا نشرته نيويورك تايمز في نوفمبر الماضي أثار غضب ترامب، حيث ذكر أن الرئيس قلص بشكل كبير عدد المناسبات العامة ورحلاته الداخلية وساعات عمله مقارنة بفترته الرئاسية الأولى.
وفي رد على هذه الانتقادات، صرحت نيكول تايلور، المتحدثة باسم نيويورك تايمز، بأن "الأمريكيين يستحقون تقارير متعمقة وتحديثات منتظمة حول صحة القادة الذين ينتخبونهم".
وأضافت تايلور: "لقد رحب ترامب بتغطيتنا لعمر ولياقة أسلافه، ونحن نطبق نفس المستوى من التدقيق الصحفي على حيويته".
وأكدت الصحيفة أن تقاريرها تستند إلى مصادر متعددة وتعتمد على مقابلات مع أشخاص مقربين من الرئيس وخبراء طبيين، مضيفة: "لن تثنينا لغة الكذب والتحريض التي تشوه دور الصحافة الحرة".





شارك برأيك
ترامب يهاجم وسائل الإعلام بسبب التشكيك في صحته