أفادت مصادر أوكرانية بشن روسيا هجمات ليلية أدت إلى انقطاع الكهرباء والمياه في عدة مناطق، بينما استهدفت أوكرانيا مجددًا قطاع النفط الروسي، في ظل استمرار المحادثات حول خطة أمريكية تهدف إلى إنهاء الحرب.
أعلن فيتالي ماليتسكي، رئيس بلدية كريمنشوك، عن شن القوات الروسية غارة جوية على البنية التحتية للمدينة الواقعة في وسط أوكرانيا. وأشار إلى أن تفاصيل الأضرار ستُنشر لاحقًا بعد تقييمها، وأن فرق الصيانة تعمل على إعادة الكهرباء والمياه والتدفئة.
تقع كريمنشوك على نهر دنيبرو وتعتبر مركزًا صناعيًا هامًا، وتضم واحدة من أكبر مصافي النفط في أوكرانيا. وقد تعرضت المدينة لعدة هجمات صاروخية روسية، بما في ذلك غارة عام 2022 على مركز تسوق أسفرت عن مقتل 21 شخصًا على الأقل.
يأتي هذا بعد يوم من هجوم روسي واسع النطاق تسبب في أضرار كبيرة في شبكة الكهرباء، وفقًا لما ذكره مشغل الشبكة الحكومية الأوكرانية "أوكرينيرجو". وأوضح فيتالي زايتشنكو، رئيس الشركة، أن الأضرار ستستغرق أسابيع لإصلاحها، وأن انقطاع التيار الكهربائي قد زاد من 4-8 ساعات إلى 12-16 ساعة في معظم المناطق، مما يؤدي غالبًا إلى انقطاع المياه أيضًا.
استهدفت الغارات الروسية ليلة السبت منشآت الطاقة في جميع أنحاء أوكرانيا. وقدر مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية أن الهجوم شمل حوالي 653 طائرة مسيرة و51 صاروخ كروز، مما يجعله ثالث أكبر هجوم جوي في الحرب.
تكثف روسيا ضرباتها على البنية التحتية للطاقة والمياه في أوكرانيا قبل فصل الشتاء، بهدف الضغط على السكان وتعطيل الصناعة، بعد أن شهدت المواسم الباردة السابقة انقطاعات واسعة النطاق في التيار الكهربائي.
أوكرانيا عازمة على مواصلة العمل بحسن نية مع الجانب الأميركي من أجل تحقيق السلام الحقيقي.
في المقابل، أعلنت القوات المسلحة الأوكرانية عن تنفيذ ضربة جديدة استهدفت قطاع النفط الروسي، وتحديدًا مصفاة في مدينة ريازان، التي تبعد حوالي 200 كيلومتر جنوب شرقي موسكو. وذكرت هيئة الأركان العامة الأوكرانية أنه تم رصد إصابة المنشأة، وأن المصفاة تزود القوات المسلحة الروسية بالوقود.
أفاد بافيل مالكوف، حاكم منطقة ريازان، بسقوط حطام داخل مجمع لمنشأة صناعية، دون وقوع إصابات أو أضرار كبيرة. وتعود ملكية مصفاة ريازان إلى مجموعة روسنفت، وكانت قد تعرضت لهجوم مماثل في أكتوبر الماضي.
تستهدف أوكرانيا قطاعي النفط والغاز الروسيين لتعطيل إمدادات الوقود التي تستخدمها القوات الروسية، بالإضافة إلى استنزاف الموارد المالية المخصصة للحرب.
تتزامن هذه التطورات مع استمرار المباحثات في فلوريدا بقيادة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. وأشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى أن المفاوضات تناولت جوانب متعددة وراجعت نقاطًا أساسية لإنهاء إراقة الدماء والقضاء على خطر غزو روسي شامل جديد، بالإضافة إلى خطر عدم وفاء روسيا بوعودها.
وأضاف زيلينسكي أن أوكرانيا عازمة على مواصلة العمل بحسن نية مع الجانب الأميركي لتحقيق السلام الحقيقي، وتم الاتفاق على الخطوات المقبلة وصيغ المحادثات مع الولايات المتحدة.
منذ عرض الخطة الأميركية قبل حوالي 3 أسابيع، جرت عدة جلسات محادثات مع الأوكرانيين في جنيف وميامي لتعديل النص ومراعاة مصالح كييف. كما عُرضت الوثيقة على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارة قام بها ويتكوف وكوشنر إلى موسكو. ولم يتم الكشف عن تفاصيل الخطة المعدلة، إلا أن مصادر أوكرانية وأوروبية اعتبرت أن النسخة الأولية كانت تراعي مصالح روسيا بشكل كبير.





شارك برأيك
هجمات متبادلة بين روسيا وأوكرانيا مع استمرار المحادثات حول خطة أمريكية للسلام