أعلنت السلطات اليونانية عن مصرع ما لا يقل عن 18 مهاجراً غرقاً في البحر الأبيض المتوسط، إثر انقلاب قارب مطاطي كان يقلهم جنوب جزيرة كريت.
أفادت السلطات بأن سفينة شحن تركية عابرة اكتشفت القارب المنكوب، الذي كان مغموراً جزئياً بالمياه، وقامت بإبلاغ السلطات اليونانية على الفور.
استجابت لخفر السواحل اليوناني، توجهت سفينتان تابعتان للجهاز وسفينة تابعة لوكالة فرونتكس الأوروبية، بالإضافة إلى ثلاث سفن عابرة ومروحية وطائرة تابعة لفرونتكس، إلى موقع الحادث لتقديم المساعدة.
أوضح مسؤول في خفر السواحل اليوناني أن القارب عُثر عليه على بعد 40 كيلومتراً جنوب جزيرة كريسي الصغيرة جنوب اليونان، وتم إنقاذ اثنين من الناجين ونقلهما إلى جزيرة كريت، بينما تستمر عمليات البحث عن مفقودين آخرين.
أشار الناجيان إلى أن الأحوال الجوية السيئة ساهمت في غرق القارب، وأنه لم يكن هناك أي وسائل للوقاية من البرد أو مواد غذائية أو مياه للشرب على متن القارب، وفقاً لبيان خفر السواحل.
كل الضحايا كانوا من الشبان، والقارب كان مفرغا من الهواء مما أجبر الركاب على التكدس.
أكد رئيس بلدية إييرابترا، مانوليس فرانغوليس، في تصريح لصحيفة محلية، أن جميع الضحايا كانوا من الشباب، وأضاف أن القارب المطاطي كان يعاني من تسرب الهواء من الجانبين، مما اضطر الركاب إلى التجمع في مساحة صغيرة جداً.
منذ العام الماضي، تزايدت محاولات المهاجرين للوصول إلى جزيرة كريت، التي تعتبر بوابة الدخول إلى الاتحاد الأوروبي، انطلاقاً من السواحل الليبية، إلا أن هذه الرحلة البحرية تنطوي على مخاطر كبيرة.
شهدت اليونان أزمة هجرة كبيرة في عامي 2015 و2016، عندما عبر أكثر من مليون شخص من الشرق الأوسط وأفريقيا إلى أوروبا عبر الأراضي اليونانية.
على الرغم من انخفاض تدفقات الهجرة منذ ذلك الحين، إلا أن العام الماضي شهد ارتفاعاً ملحوظاً في عدد قوارب المهاجرين المتجهة إلى كريت وجافدوس وكريسي، وهي الجزر الأقرب إلى السواحل الأفريقية، ولا تزال الحوادث المميتة تقع خلال هذه الرحلات.
أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن أكثر من 16 ألفاً و770 شخصاً وصلوا إلى جزيرة كريت منذ بداية العام بحثاً عن اللجوء في دول الاتحاد الأوروبي.





شارك برأيك
مصرع 18 مهاجراً قبالة سواحل كريت أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا