اقتصاد

الأحد 07 ديسمبر 2025 12:12 صباحًا - بتوقيت القدس

منتدى الدوحة يناقش التحديات الاقتصادية العالمية وتأثيرها على التنمية المستدامة

شهد منتدى الدوحة 2025 جلسة حوارية حول التوترات في التجارة العالمية والتحديات الكبرى التي تواجه الاقتصادات النامية والمتقدمة، مثل التغير المناخي والذكاء الاصطناعي والتنويع الاقتصادي، باعتبارها عناصر أساسية لمستقبل التنمية المستدامة.

عقدت الجلسة تحت عنوان "توترات التجارة العالمية: الآثار الاقتصادية والاستجابات السياسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا"، بمشاركة وزير المالية القطري علي بن أحمد الكواري، ووزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب، ونائب المدير العام لصندوق النقد الدولي بو لي.

أكد وزير المالية القطري خلال الجلسة أن التجارة الخارجية تمثل حوالي 60% من الناتج المحلي الإجمالي لقطر، مما يدل على انفتاح الاقتصاد القطري وارتباطه الوثيق بالأسواق العالمية من خلال الطاقة والتجارة والاستثمارات.

أوضح الكواري أن هذا الاعتماد الكبير على التدفقات التجارية يفرض على قطر مسؤولية مضاعفة في بناء اقتصاد متنوع ومستدام، بعيدًا عن الاعتماد على عائدات الطاقة فقط، مشددًا على أن قطر تعمل على خطط طويلة الأجل لتحقيق العدالة بين الأجيال وضمان استقرار مستويات المعيشة في المستقبل.

أشار الكواري إلى أن قطر نجحت في تقليل مستويات الدين وبناء احتياطيات قوية من خلال إدارة فعالة للاحتياطيات النقدية والمالية، مما يعزز قدرتها على مواجهة الصدمات الخارجية، لافتًا إلى أن الذكاء الاصطناعي قطاع استراتيجي تستثمر فيه قطر بقوة، ليس فقط عبر مراكز البيانات، بل من خلال تطوير تطبيقات عملية تخدم قطاعات الطاقة والتجارة والخدمات المالية.

من جانبه، أوضح وزير المالية الباكستاني أن بلاده واجهت تحديات كبيرة نتيجة الفيضانات المتكررة التي أثرت على النمو الاقتصادي وخفضته بنسبة 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الجاري، مشيرًا إلى أن النمو السكاني المرتفع (2.55% سنويًا) يضغط على أي مكاسب اقتصادية ويجعل من الصعب تحقيق نمو حقيقي ومستدام.

أضاف الوزير الباكستاني أن الحكومة عملت خلال السنوات الأخيرة على تعزيز احتياطاتها المالية عبر تحقيق فوائض أولية في الموازنة وتحسين الحساب الجاري، مع الاستفادة من تدفق التحويلات القادمة من منطقة الخليج، التي تتجاوز 18 مليار دولار سنويًا في تعزيز الاستقرار، مؤكدًا أن الحل للتحديات التي تواجهها بلاده يكمن في الإصلاحات الهيكلية والانتقال من مرحلة الاستقرار إلى النمو، مع الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة مثل البلوك تشين والذكاء الاصطناعي لتأهيل الشباب وزيادة إنتاجيتهم.

أكد بو لي، نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي، أن تعزيز الانفتاح الاقتصادي والتعددية في التجارة العالمية أمر جوهري لضمان استدامة النمو، مشيرًا إلى أن صندوق النقد الدولي يدعم باكستان ببرنامج استقرار بقيمة 7 مليارات دولار، بهدف تعزيز المرونة المالية والبنكية والمادية.

أوضح بو لي أن هذه الخطوات ضرورية لبلد يتعرض لصدمات مناخية متكررة مثل الفيضانات، إلى جانب ضغوط النمو السكاني، لافتًا إلى أن قطر والإمارات حققتا نتائج جيدة في مؤشر الجاهزية للذكاء الاصطناعي، وأن الاستثمار في رأس المال البشري والبنية الرقمية والتنظيم الذكي هو السبيل لتحقيق الاستفادة القصوى.

يشارك في المنتدى، الذي يستمر يومين تحت شعار "ترسيخ العدالة.. من الوعود إلى الواقع الملموس"، أكثر من 6 آلاف شخص و471 متحدثًا من حوالي 160 دولة، ويعد المنتدى منصة عالمية للحوار تجمع قادة وصناع السياسات لبحث التحديات الكبرى التي يواجهها العالم وبناء شبكات مبتكرة قائمة على العمل والحلول.

دلالات

شارك برأيك

منتدى الدوحة يناقش التحديات الاقتصادية العالمية وتأثيرها على التنمية المستدامة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.