أكد وزير الخارجية اللبناني، يوسف رجي، يوم الجمعة، أن قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة يأتي في سياق تحقيق المصلحة اللبنانية العليا لبناء دولة قوية ومقتدرة، وليس استجابة لضغوط أو رغبات أي طرف خارجي.
جاءت تصريحات الوزير رجي خلال استقباله وفدًا من سفراء الدول الخمسة عشر الأعضاء في مجلس الأمن الدولي في مقر وزارة الخارجية في بيروت، وفقًا لبيان صادر عن الوزارة.
تأتي زيارة الوفد الأممي إلى لبنان لمناقشة المرحلة التي ستلي انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، وذلك عقب قرار مجلس الأمن الدولي الصادر في أغسطس الماضي بإنهاء ولاية القوة في 31 ديسمبر 2026، على أن يتبع ذلك خطة انسحاب وتخفيض تدريجي للقوات على مدار عام كامل.
تأتي تصريحات الوزير رجي في ظل نقاشات متزايدة حول الترتيبات المتعلقة بمرحلة ما بعد انتهاء مهمة اليونيفيل في جنوب لبنان، حيث صرح رئيس الحكومة اللبنانية، في وقت سابق اليوم، بأن بلاده بحاجة إلى قوة أممية مساندة بعد انتهاء ولاية اليونيفيل، وذلك لمنع حدوث أي فراغ أمني في المنطقة بعد رحيل القوة.
كما أعرب وزير الخارجية اللبناني عن تقديره للدعم المستمر الذي تقدمه الأمم المتحدة لبلاده، وللدور الهام الذي اضطلعت به قوات اليونيفيل على مر السنوات الماضية.
وأشار الوزير إلى أن "البحث جار حاليًا لإيجاد صيغة مناسبة للمرحلة التي ستلي انتهاء مهمة اليونيفيل في لبنان".
وشدد رجي على ضرورة أن توقف إسرائيل اعتداءاتها المتكررة على لبنان، وأن "تنسحب بشكل فوري وغير مشروط من جميع الأراضي التي تحتلها".
قرار الحكومة حصر السلاح بيدها ليس هدفه إرضاء أي طرف خارجي، وإنما هو مصلحة لبنانية لبناء الدولة وتمكينها من بسط سيطرتها على كامل أراضيها.
وأكد أن حكومة بلاده "ماضية في قرارها ببسط سلطتها الكاملة على جميع أراضيها، وأنها المسؤولة الوحيدة عن الدفاع عن لبنان وحماية سيادته".
وفي رده على أسئلة أعضاء الوفد بشأن سلاح "حزب الله"، أوضح رجي أن قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة ليس هدفًا لإرضاء أي طرف خارجي، وإنما هو "مصلحة لبنانية خالصة تهدف إلى بناء الدولة وتمكينها من بسط سيطرتها على كامل أراضيها وفرض القانون".
وبحسب بيان الخارجية، أكد رجي على "أهمية إعطاء فرصة حقيقية للحلول الدبلوماسية، خاصة بعد أن أثبتت الخيارات العسكرية عدم قدرتها على الدفاع عن لبنان وردع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة".
يذكر أنه على وقع ضغوط أمريكية وإسرائيلية، أقرت الحكومة اللبنانية في أغسطس الماضي خطة تهدف إلى نزع سلاح "حزب الله"، وهو ما قوبل بالرفض من قبل الحزب الذي وصف هذه الخطة بأنها "خطيئة كبرى"، مجددًا مطالبته بانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة.
وفي سياق متصل، أعلنت هيئة البث العبرية الرسمية مؤخرًا أن إسرائيل "تستعد لتصعيد عسكري محتمل" لمواجهة ما تصفه بـ "تدهور الأوضاع الأمنية في لبنان" على خلفية ما تعتبره "تعاظم قدرات حزب الله العسكرية".
تجدر الإشارة إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار كان من المفترض أن ينهي عدوانًا شنته إسرائيل على لبنان في أكتوبر 2023، والذي تحول إلى حرب شاملة في سبتمبر 2024، وأسفر عن سقوط أكثر من 4 آلاف قتيل وإصابة ما يزيد على 17 ألف جريح.
ومنذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ، ارتكبت إسرائيل آلاف الخروقات، ما أدى إلى مقتل وإصابة المئات من اللبنانيين، بالإضافة إلى دمار كبير في الممتلكات والبنية التحتية.





شارك برأيك
وزير الخارجية اللبناني: قرار حصر السلاح بيد الدولة يخدم مصلحة لبنان