في شهادة قاسية، كشف أسير فلسطيني محرر النقاب عن تفاصيل صادمة لما عاشه داخل معتقلات الاحتلال الإسرائيلي، متهما سجانيه بارتكاب اعتداء جنسي وحشي بحقه.
الأسير، الذي أوضح خلال حديثه، أنه اعتقل من الضفة الغربية خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة، بدأ سرده بالإشارة إلى تنقله بين عدة مراكز توقيف قبل أن ينتهي به المطاف في 'مصلحة السجون'.
وفقا لروايته، فقد تعرض منذ لحظة وصوله لما وصفه بـ'الاقتياد الوحشي والهمجي'، حيث 'تم سحله وجره' إلى مكان مجهول، وقد كان معصوب العينين ومقيد الأطراف.
في التفاصيل الصادمة للواقعة التي أوردها، قال المحرر: 'طلبوا مني السجود على ركبتي وقاموا بنزع ملابسي السفلية، وشعرت بجسم صلب يحاولون إدخاله في منطقة المستقيم'.
ورجح أن يكون هذا الجسم 'إحدى العصي' المستخدمة في عمليات التنكيل، مشيرا إلى أن هذا الاعتداء استمر 'لمدة 20 دقيقة'.
وأضاف أن منفذي هذا الفعل كانوا نحو '4 أشخاص'، من بينهم سجانة وآخر يتحدث العربية.
السجانون أنفسهم كانوا يغتصبون الأسرى، وما أرويه جزء بسيط مما يحدث.
وتابع أنهم قاموا بشتمه وسب عرضه، ووجهوا إليه تهديدات 'بإحضار زوجته وأخواته واغتصابهن' أمامه.
وبحسب شهادته، فقد ترك بعد ذلك ملقى على الأرض 'لمدة ساعة' وهو عاجز عن الحراك، قبل أن يعودوا لإلباسه ثيابه، ثم 'انهالوا عليه بالضرب' مجددا وأدخلوه إلى زنزانة.
لفت الأسير المحرر إلى أنه اكتشف هول الإصابة عندما حاول الاستحمام، حيث 'وجد دماء تنزل من منطقة المستقيم'، وأكد أن هذا النزيف لم يتوقف 'لمدة 20 يوما'.
كما اشتكى من 'آلام وأوجاع' شديدة أفقدته القدرة على النوم، مشيرا إلى تعرضه لـ'كسور في القفص الصدري' نتيجة الضرب المتعمد على الصدر والرأس.
واتهم الأسير المحرر السجانين صراحة بقوله: 'السجانون أنفسهم كانوا يغتصبون الأسرى'، مؤكدا أن الأسرى يتعرضون للتجويع والضرب المبرح 'في كل الأماكن'، وأن ما يرويه 'جزء بسيط' مما يحدث.
وفي ختام حديثه، وجه المحرر انتقادا لـ'موقف الحكومة الفلسطينية'، معتبرا أنها 'تركت الأسرى وحدهم' ولم تواسهم في معاناتهم أو تطالب بحقوقهم.





شارك برأيك
أسير فلسطيني محرر يروي عبر "رؤيا" معاناته إثر تعرضه للاغتصاب والتنكيل في سجون الاحتلال