دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس حيز التنفيذ بعد جهود وساطة مكثفة شاركت فيها مصر وقطر والولايات المتحدة، في خطوة تهدف إلى إنهاء حرب استمرت نحو عامين وأدت إلى دمار واسع في قطاع غزة.
ورغم الأجواء الإيجابية المبدئية، شهدت الساعات الأولى توتراً ميدانياً محدوداً بعدما شنّ الجيش الإسرائيلي غارات على أطراف رفح، قال إنها جاءت رداً على إطلاق نار استهدف جنوده، ما أسفر عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى.
وأكدت الحكومة الإسرائيلية التزامها بالاتفاق وبخطة الانسحاب التدريجي من القطاع، لكنها شددت على أن التنفيذ الكامل مشروط بالتزام حماس بوقف النار ومنع أي نشاط مسلح قرب الحدود. كما ربطت إسرائيل إدخال المساعدات الإنسانية وفتح المعابر بمدى استقرار الوضع الأمني.
من جهتها، أعلنت حركة حماس أنها ملتزمة بالاتفاق، نافية مسؤوليتها عن أي خروقات، وأشارت إلى أن حجم الدمار في بعض المناطق يعيق السيطرة الميدانية الكاملة. وفي خطوة رمزية، سلّمت الحركة جثتين لأسيرين إسرائيليين، فيما ما زالت مفاوضات ملف الأسرى مستمرة بين الطرفين.
ويرى مراقبون أن قضية الأسرى وتسليم سلاح المقاومة تمثل العقبة الأكبر أمام تثبيت الهدنة، إذ تخشى إسرائيل من ضغوط داخلية بشأن الإفراج عن قادة من الصف الاول ، بينما تعتبر حماس هذا الملف أساسياً لأي تقدم سياسي أو إنساني.
ويعتقد محللون أن نجاح الاتفاق يعتمد على قدرة الوسطاء على الحفاظ على التهدئة ومنع التصعيد، في وقت يسود فيه القطاع هدوء حذر وأمل بأن تكون هذه الهدنة بداية لنهاية الحرب لا مجرد استراحة مؤقتة.





شارك برأيك
اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.. خطوة تهدف لإنهاء حرب استمرت عامين