واشنطن – "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات
ذكر موقع "آكسيوس" الإلكتروني الأميركي يوم الجمعة أنه مع اقتراب مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة من نهايتها، قدّم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضمانًا شخصيًا بعدم تخلي إسرائيل عن الاتفاق واستئناف الحرب، ما اعتُبر عاملًا حاسمًا في إقناع حركة حماس بقبول الصفقة، وفقًا لما أكده مسؤولان أميركيان خلال إحاطة إعلامية.
وبحسب المصادر، دخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ رسميًا بعد مصادقة مجلس الوزراء الإسرائيلي عليه في الساعات الأولى من صباح الجمعة بالتوقيت المحلي.
ضمانات أميركية وآلية رقابة دولية
وتضمنت ضمانات ترمب تشكيل قوة مهام عسكرية بقيادة الولايات المتحدة للإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار والتعامل مع أي خروقات محتملة. وتشمل الخطة سحب جيش الاحتلال الإسرائيلي لقواته إلى محيط متفق عليه داخل قطاع غزة خلال 24 ساعة من تصويت الحكومة الإسرائيلية، على أن تقوم حركة حماس خلال 72 ساعة بإطلاق سراح جميع الرهائن المتبقين، البالغ عددهم 20 شخصًا لا يزالون على قيد الحياة، بحلول يوم الإثنين.
ونقلت المصادر عن مسؤول أميركي قوله إن أحد العوامل التي ساعدت على التوصل إلى الاتفاق هو إدراك حماس أن الرهائن "باتوا عبئًا وليسوا ورقة ضغط تفاوضية"، ما دفع واشنطن للاعتقاد بأن الحركة مستعدة للمضي قدمًا في الصفقة.
دور مباشر لترمب وكبار مساعديه
الرئيس ترمب تابع سير المفاوضات عن كثب، ووجّه مبعوثيه جاريد كوشنر وستيف ويتكوف لمواصلة المحادثات مع الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك. ووفقًا للمصادر، سأل ترمب مبعوثيه قبل سفرهم إلى القاهرة عن فرص التوصل إلى اتفاق، ليجيبه كوشنر بثقة: "100%"، مضيفًا: "لأننا لا نملك ترف الفشل".
عقب وصولهم يوم الأربعاء، نقل كوشنر وويتكوف رسالة مباشرة إلى الوسطاء مفادها أن الرئيس الأميركي يدعم بنود الخطة بالكامل، وسيتولى ضمان تنفيذها، بحسب الموقع.
وأكد أحد المسؤولين أن ترمب كان حريصًا على طمأنة جميع الأطراف، مشيرًا إلى أنه "أجرى ثلاث مكالمات على الأقل مع أطراف مختلفة من أجل تقديم ضماناته بشكل مباشر".
قوة مراقبة دولية تضم شركاء إقليميين
وكشف مسؤولون أميركيون أن خطة المراقبة تشمل نشر نحو 200 جندي وضابط أميركي ضمن قوة دولية، دون تواجد فعلي على الأرض في غزة، على أن يُرافقهم ضباط من مصر وقطر وتركيا والإمارات.
وجرى بحث تفاصيل هذه الآلية خلال اجتماعات مع قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر، الذي انضم لاحقًا إلى المفاوضات، مما عزز مصداقية الضمانات الأميركية.
نتنياهو وكبار القادة الإسرائيليين يناقشون آلية التنفيذ
ومن المقرر أن يلتقي ويتكوف وكوشنر، يوم الجمعة، برئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو وكبار القادة العسكريين، لمناقشة تفاصيل آلية المراقبة وخطط "قوة الاستقرار الدولية"، التي ستُرسل إلى المناطق التي سينسحب منها الجيش الإسرائيلي. ويتوقع أن تستغرق عملية الانتقال عدة أشهر، على أن يليها تفكيك المنشآت العسكرية الثقيلة في غزة.
وأشار المسؤولون الأميركيون إلى أن مبعوثي ترمب سيبقون في المنطقة للإشراف على تنفيذ بنود الاتفاق، بما في ذلك انسحاب الجيش الإسرائيلي، وإطلاق سراح الرهائن والسجناء الفلسطينيين، لضمان التزام جميع الأطراف.
آفاق أوسع: نحو توسيع اتفاقيات إبراهيم
وختم المسؤولون بأن الرئيس ترمب يأمل في استثمار نجاح هذا الاتفاق لتعزيز جهود السلام في المنطقة، وتوسيع نطاق اتفاقيات إبراهيم، التي تهدف إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول العربية.





شارك برأيك
ترمب يقدّم ضمانات شخصية لإنجاح اتفاق وقف إطلاق النار في غزة