عربي ودولي

الإثنين 06 أكتوبر 2025 3:14 مساءً - بتوقيت القدس

وثيقة بريطانية تكشف عن ملياردير مصري ضمن هيئة حكام غزة بعد انتهاء الحرب

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

كشفت مسودة مسربة، نُشرت في وقت سابق هذا الأسبوع، عن خطة دولية مقترحة لإدارة قطاع غزة خلال مرحلة انتقالية، في مبادرة يُتوقع أن يقودها رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.

الخطة، التي تحمل اسم "السلطة الانتقالية الدولية لغزة" (غيتا - GITA)، تحدد إطارًا لإدارة القطاع تحت إشراف مجلس دولي مكوَّن من شخصيات بارزة في مجالي السياسة والمال، دون تمثيل فلسطيني مباشر في القيادة العليا.

هيكل مقترح بإشراف دولي

توضح المسودة أن "غيتا" ستكون مسؤولة عن إدارة شؤون غزة خلال الفترة الانتقالية، على أن يعمل المجلس الدولي بالتعاون مع الولايات المتحدة وإسرائيل ومصر، وبحسب ما تسرب عن البيت الأبيض، فإن هذه الخطة تحظى بتأييد الرئيس ترمب.  وتذكر الوثيقة أربعة أسماء كمرشحين محتملين لقيادة المجلس، هم: سيغريد كاغ (القاق)، المنسقة الأممية الخاصة لعملية السلام في الشرق الأوسط، والملياردير الأميركي مارك روان، ورجل الأعمال المصري نجيب ساويرس، بالإضافة إلى الحاخام ورجل الأعمال الأميركي أرييه لايتستون.

أسماء مثيرة للجدل

المرشحون الأربعة لا ينتمون إلى أي خلفية فلسطينية، وهو ما أثار انتقادات بشأن غياب التمثيل المحلي. ويُعرف توني بلير بعلاقاته الطويلة مع عدد من هؤلاء المرشحين، لا سيما ساويرس، الذي تجمعه به صداقة تمتد لسنوات، وشوهد الاثنان في مناسبات اجتماعية وخاصة، بينها حفل زفاف نجل ساويرس في مصر.

كذلك فإن توني بلير شخصية مقربة من رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، ومعروف عنه أثناء قيادته لما سمي ب"اللجنة الرباعية" (حزيران 2007 – أيار 2015)، أنه كان باستمرار يمثل المصالح الإسرائيلية في اللجنة، ويعرقل أي تقدم محتمل للاعتراف بالحقوق الفلسطينية.  كما يحمل بلير سمعة سيئة بسبب تلفيقه الاتهامات للعراق من أجل عزوها عام 2003.

الحاخام أرييه لايتستون

أما لايتستون، فسبق أن شغل منصب مستشار أول لديفيد فريدمان، السفير الأميركي المتطرف لدى إسرائيل، خلال ولاية الرئيس دونالد ترمب، وهو الآن الرئيس التنفيذي لمعهد اتفاقيات إبراهيم للسلام (اتفاقيات التطبيع). كما شارك في تأسيس "مؤسسة غزة الإنسانية- GHF " سيئة الذكر،  لتوزيع المساعدات في غزة بدعم أميركي وإسرائيلي، والتي وُجهت لها انتقادات من منظمات دولية بسبب طريقة عملها وتبعاتها الإنسانية، حيث تحولت مراكزها الأربعة إلى مصائد قتل للفلسطينيين.

وفي حوار عابر مع مراسل جريدة القدس في شهر تموز الماضي، ردد لايتستون الرواية الإسرائيلية بحذافيرها، دون أي اهتمام بالحقائق، مثل "إن حماس من خرق وقف إطلاق النار (في 18 آذار الماضي)، أو أنه لا يوجد مجاعة في غزة، بل أن هناك فائض في المساعدات، وأنه لم يقتل أحد في مراكز توزيع المساعدات التابعة ل"مؤسسة غزة الإنسانية- GHF".

ووصف أحد الخبراء الذين يعملون في إحدى واجهات اللوبي الإسرائيلي (في واشنطن) لايتستون بأنه يتوازى مع بن غفير وسموتريتش وديفيد فريدمان في تطرفه الصهيوني.

خلفية سياسية واقتصادية معقّدة

تشير الوثائق المسربة إلى أن لايتستون شارك في مناقشات "اليوم التالي" لغزة، بالتعاون مع مسؤولين أميريكيين، حيث أبدى رفضًا لمقترح حل الدولتين في هذه المرحلة، معتبرًا أن "إزاحة حماس" يجب أن تكون الأولوية. لكن لديه سجل حافل برفض قيام أي دولة فلسطينية في أي مكان، كما أنه يلقب الضفة الغربية المحتلة ب"يهودا والسامرة" وهو الاسم الذي يعطوه المستوطنون للضفة الغربية المحتلة، ويدعم ضمها من قبل إسرائيل.

أما ساويرس، فتعود شهرته إلى دوره في تطوير قطاع الاتصالات في مصر، ويملك استثمارات واسعة في مجالات التعدين، ويُعتقد أن له اهتمامات تجارية محتملة في مرحلة إعادة إعمار غزة.

ردود فعل متباينة

حتى الآن، لم يصدر تعليق رسمي من الأطراف المعنية بشأن الخطة أو الأسماء المتداولة. كما لم يُعرف ما إذا تم التواصل رسميًا مع الشخصيات المذكورة في الوثيقة.

لكن الخطة، بحسب مراقبين، تثير تساؤلات حول أهدافها الحقيقية، ومدى قبولها من قبل الفلسطينيين، خاصة في ظل عدم إشراك أي ممثل محلي في قيادة المجلس الانتقالي المقترح.

دلالات

شارك برأيك

وثيقة بريطانية تكشف عن ملياردير مصري ضمن هيئة حكام غزة بعد انتهاء الحرب

فلسطيني قبل 9 شهر

نابلس - فلسطين 🇵🇸

غزة حددت نصير العالم و هي التي تحدد مصيرها وسيحكمون أنفسهم بعد أن حكموا العالم

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.