يلقي مقال للصحفي آلان غريش نظرةً على فترة مظلمة من حرب إسرائيل السرية على قيادة منظمة التحرير الفلسطينية في أوائل سبعينيات القرن الماضي، مستندًا إلى كتاب أفيفا غوتمان "عملية غضب الرب.. التاريخ السري للاستخبارات الأوروبية وحملة اغتيالات الموساد".
يسلط الكتاب الضوء على التعاون الفعّال بين العديد من أجهزة الاستخبارات الأوروبية، بما في ذلك الفرنسية، في حملة الاغتيالات التي شنتها إسرائيل بعد الهجوم على دورة الألعاب الأولمبية في ميونخ عام 1972.
تجاوز الهدف الحقيقي لهذه الحملة الانتقام، حيث كان يسعى إلى "توجيه ضربة قاضية للقضية الفلسطينية بالقضاء على مسؤولي منظمة التحرير الفلسطينية".
يكشف الكتاب عن وجود "نادي برن"، وهي شبكة غير رسمية أُنشئت عام 1969 بين أجهزة المخابرات الأوروبية لتبادل المعلومات الحساسة، وسرعان ما انضمت إليها إسرائيل والولايات المتحدة.
بين عامي 1972 و1973، نُفذت حوالي 10 اغتيالات في أوروبا، منها 3 في فرنسا، حيث قُتل محمود همشري وباسل الكبيسي ومحمد بودية.
رغم اعتقال 6 عملاء للموساد في النرويج بعد اغتيال أحمد بوشيكي، لم تُعِد السلطات الفرنسية فتح التحقيقات في اغتيالات همشري وبودية والقبيسي.
العواصم الأوروبية لعبت على كلا الحبلين، فمن جهة حافظت على علاقات رسمية جيدة مع الدول العربية.
يطرح غريش السؤال: "هل كانت أجهزة الاستخبارات الفرنسية والأوروبية "أغبياء مفيدين" لإسرائيل أم كانوا شركاء على دراية بما يتم؟".
تؤكد أفيفا غوتمان أن الوثائق التي رُفعت عنها السرية تُظهر تعاونا علنيا بين الاستخبارات الأوروبية وإسرائيل.
يُعيد الفيلم الوثائقي "موتى من أجل فلسطين" النظر في الاغتيالات المُستهدفة، ويُعطي صوتا لأقارب الضحايا وداعميهم.
يشير غريش إلى أن هذه الفترة وقعت في ظل مناخ من العنصرية الهيكلية، حيث ربطت وسائل الإعلام الفرنسية الفلسطينيين بالإرهاب بشكل مُمنهج.
يُنتقد غريش أفيفا غوتمان لعدم تملّصها التام من المنطق الأمني السائد، حيث يُختزل النشطاء الفلسطينيون في ظاهرة الإرهاب دون مراعاة السياق السياسي والتاريخي.





شارك برأيك
أوريان 21: هكذا غطّت أوروبا عمليات اغتيال الفلسطينيين على أراضيها