عبر خبراء حقوق إنسان تابعون للأمم المتحدة عن قلقهم إزاء تقارير تتعلق بحالات 'اختفاء قسري' لفلسطينيين كانوا يحاولون الحصول على الطعام في مواقع توزيع تديرها 'مؤسسة غزة الإنسانية' الأمريكية، والتي تعمل تحت إشراف الاحتلال الإسرائيلي.
في بيان مشترك، أوضح سبعة خبراء مستقلين أنهم تلقوا تقارير تفيد بأن عددًا من الأفراد، بينهم طفل، كانوا ضحية الإخفاء القسري بعد توجههم إلى مواقع توزيع المساعدات في رفح جنوب قطاع غزة.
وأشار الخبراء إلى أن 'التقارير عن اختفاء قسري تستهدف مدنيين يسعون إلى حقهم الأساسي في الغذاء ليست صادمة فحسب، بل ترقى إلى التعذيب'. واعتبروا أن 'استخدام الغذاء وسيلة لتنفيذ عمليات إخفاء مستهدفة وجماعية يجب أن ينتهي الآن'.
كما أضافوا أن هناك تقارير ترجح أن 'جيش الاحتلال الإسرائيلي متورط بشكل مباشر في حالات الاختفاء القسري لأشخاص كانوا يسعون إلى الحصول على المساعدة'.
وجاء في البيان أن المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة وثقت الأسبوع الماضي 'استشهاد 1857 فلسطينياً أثناء انتظارهم الحصول على المساعدات منذ أواخر أيار/ مايو، بمن فيهم 1021 شخصًا قرب مراكز مؤسسة غزة الإنسانية'.
التقارير عن اختفاء قسري يستهدف مدنيين يسعون إلى حقهم الأساسي في الغذاء ليست صادمة فحسب، بل ترقى إلى التعذيب.
وحذر الخبراء من أن 'نقاط التوزيع باتت تفرض مخاطر إضافية على الأفراد بالتعرض للاختفاء القسري'، داعين حكومة الاحتلال الإسرائيلي إلى 'وضع حد للجريمة البشعة بحق سكان ضعفاء في الأساس وأن توضح مصير الأشخاص المخفيين وأماكنهم، وتحقق في الاختفاء القسري بشكل معمق وحيادي، وتعاقب مرتكبيه'.
في اليوم الـ692 من حرب الإبادة على قطاع غزة، قالت مصادر في مستشفيات غزة إن 24 فلسطينياً بينهم 12 من منتظري المساعدات استُشهدوا وأصيب آخرون بنيران جيش الاحتلال في مناطق عدة بالقطاع منذ فجر اليوم.
كما أعلنت الأمم المتحدة رسمياً في 22 آب/ أغسطس المجاعة في غزة حيث يعاني 500 ألف شخص من الجوع الذي بلغ مستوى 'كارثياً'، استناداً إلى تقرير خبراء وصفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بأنه 'كذب صريح'.
واعتبر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر أنه كان بالإمكان تفادي المجاعة لولا 'العرقلة الممنهجة التي تمارسها إسرائيل' على دخول المساعدات.
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 62 ألفاً و966، أغلبهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.





شارك برأيك
خبراء أمميون: الاحتلال متورط بعمليات إخفاء قسري عند مراكز توزيع المساعدات في غزة