فلسطين

الأربعاء 20 أغسطس 2025 6:26 مساءً - بتوقيت القدس

سياسة الاحتلال في هدم الآبار تعمق أزمة المياه في الضفة الغربية

صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي في العامين الأخيرين من سياسة هدم وإغلاق آبار وينابيع المياه في الضفة الغربية، مما يزيد من معاناة الفلسطينيين الذين يعانون بالفعل من نقص حاد في المياه. هذه السياسة تأتي في وقت تحذر فيه الجهات المعنية من عواقب وخيمة على قطاع الزراعة، الذي يعتمد بشكل كبير على مصادر المياه المتاحة.

تجاوزت ملاحقات الاحتلال للآبار المناطق المصنفة "ج"، والتي تشكل نحو 60% من مساحة الضفة الغربية، إلى مناطق تخضع لسيطرة السلطة الفلسطينية الكاملة أو الجزئية. وقد تم توثيق تدمير 500 بئر منذ عام 1967، حيث صدر أمر عسكري يمنع الفلسطينيين من إنشاء أي تمديدات مياه جديدة دون الحصول على تصريح من جيش الاحتلال، وهو إجراء من شبه المستحيل الحصول عليه.

في الخامس من أغسطس/آب الجاري، فوجئ المزارع الفلسطيني محمد أبو شرخ من بلدة الظاهرية بقوة كبيرة من جيش الاحتلال تداهم منطقة "الباحة"، حيث أغلق الاحتلال 7 آبار مياه ارتوازية تم حفرها قبل عامين. هذه الآبار كانت توفر المياه للزراعة والشرب، لكن الاحتلال أغلقها بصب الأسمنت داخلها، مما أثر على 40 فرداً كانوا يعتمدون على هذه الآبار كمصدر دخل.

وفقاً لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، أغلقت السلطات الإسرائيلية في 31 يوليو/تموز بئريْ مياه ارتوازيتين تخدمان بلدتي بيت دجن وبيت فوريك، مما أدى إلى انخفاض توافر المياه بنسبة 20% وأثر على حوالي 23 ألفاً من سكان البلدتين. هذه السياسات تعكس استهدافاً متزايداً للبنية التحتية المائية في الضفة الغربية.

بين يناير/كانون الثاني 2023 و4 أغسطس/آب 2025، وثق مكتب الأمم المتحدة إغلاق 12 بئراً ارتوازية في أنحاء الضفة الغربية، بالإضافة إلى هجمات شنها مستوطنون إسرائيليون على خزانات المياه في عدة محافظات. هذه الاعتداءات تساهم في تفاقم أزمة المياه وتزيد من معاناة الفلسطينيين.

في 26 يوليو/تموز، كشف المكتب الوطني للدفاع عن الأرض أن اعتداءات المستوطنين على بئر عين سينيا حرمت آلاف الفلسطينيين من المياه. المنطقة تضم 5 آبار مياه بعمق يتراوح بين 100 و500 متر، وتغذي 33 تجمعاً سكانياً، مما يوضح مدى تأثير هذه السياسات على حياة الفلسطينيين.

تواصل سلطات الاحتلال إصدار قرارات بحفر آبار لصالح المشاريع الاستيطانية، مما يزيد من السيطرة على الموارد المائية. وفقاً للمكتب الوطني، فإن الاحتلال يسيطر على أكثر من 84% من المياه الفلسطينية في الضفة، مما يترك فقط 16% للفلسطينيين، مما يعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى تقويض قدرة الفلسطينيين على البقاء في أراضيهم.

تؤكد منظمة "البيدر للدفاع عن حقوق البدو" أن تدمير 40 نبعا وبئرا ارتوازية في الأغوار خلال النصف الأول من 2025 أدى إلى انقطاع مصدر المياه للكثير من القرى. هذه السياسات تؤثر بشكل مباشر على قدرة السكان على الصمود وتزيد من معاناتهم اليومية.

تترافق هذه الاعتداءات مع تدمير خطوط نقل المياه والبنية التحتية في المخيمات، حيث دمر جيش الاحتلال شبكات مياه تصل طولها إلى نحو 50 كيلومتراً. هذه السياسات تؤدي إلى حرمان الفلسطينيين من المياه وتفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق المحتلة.

في الصيف الحالي، قلصت قوات الاحتلال كميات المياه الواردة إلى مدينة الخليل بنحو 55%، مما يعني حرمان 60 ألف منزل فلسطيني من المياه. هذه الإجراءات تعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى الضغط على الفلسطينيين وإجبارهم على النزوح من أراضيهم.

دلالات

شارك برأيك

سياسة الاحتلال في هدم الآبار تعمق أزمة المياه في الضفة الغربية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.