تتردد في الأوساط الغربية عبارة "اليوم التالي للحرب"، وهي مصطلح يعكس الأوهام التي تروجها القوى الغربية حول مستقبل غزة بعد أي عدوان. هذه الأفكار، التي تتبناها بعض وسائل الإعلام العربية، لا تعكس الواقع بل تروج لمخططات هوليودية لا تمت بصلة إلى الحقيقة.
تسعى هذه المخططات إلى إركاع أهل غزة والنيل من مقاومتهم، حيث يتم الترويج لأسماء معينة كمرشحين لحكم غزة الجديد، وكأنهم نجحوا في كسر إرادة الشعب الفلسطيني. هذه الأسماء غالبًا ما تكون مدعومة من قبل جهات خارجية، مما يثير تساؤلات حول استقلالية القرار الفلسطيني.
من المثير للسخرية أن هذه الأسماء المرشحة تتوافق مع شروط معينة، مثل الحصول على رضا الإدارة الأمريكية ودعم من دولة الاحتلال، مما يعكس مدى التبعية التي تعاني منها بعض الأطراف العربية.
تتزايد التقارير الإعلامية التي تروج لأسماء معينة كقادة قادرين على إعادة إعمار قطاع غزة، في حين أن الواقع يشير إلى أن هذه الشخصيات ليست سوى واجهات لمخططات خارجية تهدف إلى تحقيق مصالح الاحتلال.
منذ السابع من أكتوبر، تسربت عبر وسائل الإعلام الغربية العديد من الخطط التي تتعلق بمستقبل غزة، ولكنها جميعها باءت بالفشل أمام صمود الشعب الفلسطيني. فهل كان بإمكان الاحتلال تمرير مخططاته لو لم يكن هناك مقاومة قوية؟
الإرادة الغزية ودروس التاريخ تجعلنا نتماسك.
تظهر الأحداث أن الاحتلال لا يتردد في سفك الدماء ونهب الثروات، مما يجعل من الصعب تصديق أن لديهم نية حقيقية لتحقيق السلام. بل على العكس، يبدو أن كل ما يقومون به هو تمهيد لخططهم العدوانية.
تتجلى هذه الحقيقة في تصريحات بعض القادة الصهاينة الذين يعبرون عن أمانيهم في زوال غزة، مما يؤكد على أن غزة ستظل شوكة في حلق الاحتلال، وأن كل مخططاتهم ستفشل.
يجب أن نتذكر أن المقاومة ليست مجرد سلاح، بل هي إرادة الشعب الفلسطيني في الدفاع عن حقوقه. فكما قال ممدوح عدوان في مسلسل "الزير سالم"، فإن السلام بلا كرامة هو ذل، وهذا ما يجب أن يدركه الجميع.
في النهاية، تبقى غزة رمزًا للصمود والمقاومة، وستظل تصمد أمام كل المخططات التي تهدف إلى إركاعها. إن الإرادة الفلسطينية قادرة على تجاوز كل التحديات، وستظل غزة حرة رغم كل المحاولات للسيطرة عليها.





شارك برأيك
أوهام "اليوم التالي" لحكم غزة