شنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الخميس غارات بالتزامن مع قصف مدفعي متواصل على حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، حيث دمر الاحتلال 300 منزل في 3 أيام. يأتي ذلك عقب التصديق على خطة احتلال قطاع غزة بالكامل، مما يزيد من معاناة الشعب الفلسطيني.
وثقت المستشفيات استشهاد 100 فلسطيني جراء القصف الإسرائيلي على مختلف مناطق القطاع منذ فجر أمس، بينهم 38 من منتظري المساعدات. حي الزيتون، الذي يعد من أكبر أحياء مدينة غزة، يتعرض لعملية عسكرية مستمرة منذ عدة أيام، مما أسفر عن تهجير العديد من العائلات.
تلاصق المناطق الجنوبية لحي الزيتون منطقة وادي غزة، التي يطلق عليها الاحتلال محور نتساريم، الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، حيث يُمنع الفلسطينيون من الاستقرار فيها إلا في نطاق الحصول على المساعدات الأميركية المزعومة.
في وقت سابق، صدّق رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير على خطة إعادة احتلال قطاع غزة، بما في ذلك مهاجمة منطقة حي الزيتون، حيث أشار الجيش إلى أن هذه العملية بدأت يوم الثلاثاء.
قال المتحدث باسم الدفاع المدني الفلسطيني بغزة، محمود بصل، إن الجيش الإسرائيلي ينفذ عملية عسكرية مركّزة في حي الزيتون، حيث دمر أكثر من 300 منزل في الأيام الثلاثة الماضية، وارتكب مجازر بحق عدد من العائلات الفلسطينية.
حي الزيتون يقع في الجهة الجنوبية الشرقية من مدينة غزة.
الجيش الإسرائيلي ينفذ منذ عدة أيام عملية عسكرية مركّزة في حي الزيتون، تخللتها أعمال قصف ونسف مركزة للمنازل.
أوضح بصل أن الجيش يستخدم قنابل شديدة الانفجار لتدمير محيط المنزل المستهدف، مما يتسبب في إيقاع أكبر قدر من الخسائر. وقد بدأ الجيش الإسرائيلي في استهداف مكثف للمباني السكنية المأهولة، مما بث حالة من الرعب في نفوس قاطنيها.
العدوان الحالي على حي الزيتون يأتي بعد إقرار المجلس الوزاري الإسرائيلي الأمني المصغر خطة لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل، مما أثار احتجاجات في إسرائيل اعتبر منظموها أن العملية تمثل حكمًا بالإعدام على الأسرى.
تبدأ الخطة باحتلال مدينة غزة عبر تهجير المواطنين، ثم تطويق المدينة وتنفيذ عمليات توغل في التجمعات السكنية. تلي ذلك مرحلة ثانية تشمل احتلال مخيمات اللاجئين وسط القطاع، التي دمرت إسرائيل أجزاء واسعة منها.
بدعم أميركي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في قطاع غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير، متجاهلة النداءات الدولية. الإبادة خلفت 61 ألفا و722 شهيدا و154 ألفا و525 مصابا، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية.
تستمر المعاناة في غزة مع وجود مئات الآلاف من النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح العديد من الأطفال والنساء، مما يتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا لوقف هذه الانتهاكات.





شارك برأيك
هجوم إسرائيلي مكثف على حي الزيتون بغزة وتدمير 300 منزل في 3 أيام