فلسطين

الثّلاثاء 12 أغسطس 2025 11:24 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن بوست: نتنياهو أكثر رؤساء الحكومات خلافًا مع جنرالاته

نشرت تقارير تفيد بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يواجه خلافات غير مسبوقة مع جنرالاته، حيث يعتبر أكثر رؤساء الحكومات خلافًا مع قياداته العسكرية في تاريخ إسرائيل. هذا التوتر يأتي في وقت حاسم حيث تتجه الأنظار نحو قرار محتمل بإعادة احتلال قطاع غزة.

في الأيام التي سبقت الاجتماع الأمني المهم، كانت هناك مناقشات حول إمكانية إعادة احتلال القطاع أو الاستمرار في الوضع الحالي. في النهاية، تم التوصل إلى قرار يعتبر حلاً وسطًا، حيث ينوي جيش الاحتلال الإسرائيلي السيطرة على آخر مركز حضري في غزة، مما سيؤدي إلى اكتظاظ السكان في المساحة المتبقية.

الخطة التي تم الإعلان عنها تشير إلى أن جيش الاحتلال سيغزو 10% إضافية من أراضي غزة، مما سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية للسكان الذين يعانون بالفعل من الأزمات. هذا القرار يأتي بعد تصريحات سابقة لنتنياهو حول استعادة السيطرة الكاملة على القطاع.

التوترات الداخلية بين نتنياهو وجنرالاته تعكس الصراع المستمر بين القيادة العسكرية والمدنية، حيث يُعتقد أن الجيش لا يستطيع تحقيق أهداف استراتيجية جديدة. وقد أشار بعض الضباط إلى أن أي قرار يتجاهل التقديرات العسكرية سيكون له عواقب وخيمة.

التسريبات الإعلامية تشير إلى أن نتنياهو ووزراءه مارسوا ضغوطًا على رئيس الأركان، إيال زامير، لتنفيذ خطة السيطرة على غزة، في حين كان زامير يعبر عن مخاوفه بشأن المخاطر التي قد يتعرض لها الجنود الإسرائيليون.

في الوقت نفسه، انتقد وزير الأمن القومي، إيتامار بن غفير، زامير بسبب عدم التزامه بأوامر الحكومة، مما يعكس حالة من الانقسام داخل الحكومة الإسرائيلية. كما اتهم يائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء، قائد الجيش بمحاولة تنفيذ انقلاب عسكري.

اجتمع عدد من الضباط المتقاعدين من جيش الاحتلال قبل الاجتماع الأمني ليحثوا نتنياهو على إنهاء الحرب، في حين أظهر زامير موقفًا قويًا حول أهمية النقاش داخل الجيش. نتنياهو، من جانبه، دافع عن قراراته رغم تحفظاته، مؤكدًا على أهمية استقلالية الجيش.

التوترات بين القيادة العسكرية والمدنية ليست جديدة، حيث شهدت إسرائيل صراعات مشابهة في الماضي. ومع ذلك، فإن الوضع الحالي قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على المستوى الدولي، حيث يشعر بعض الضباط بالقلق من أن الحرب المطولة ستزيد من عزلتها.

في ظل هذه الظروف، يتزايد القلق بين كبار المسؤولين الأمنيين من أن الحكومة المتطرفة قد تؤدي إلى تمرد داخل الجيش، خاصة بعد أن أعلنت ألمانيا عن وقف صادرات المعدات العسكرية إلى إسرائيل. هذا الوضع يعكس التحديات الكبيرة التي تواجهها القيادة الإسرائيلية في اتخاذ القرارات الحاسمة.

دلالات

شارك برأيك

واشنطن بوست: نتنياهو أكثر رؤساء الحكومات خلافًا مع جنرالاته

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.