أفاد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن عدد الشاحنات التي دخلت القطاع يوم الثلاثاء لم يتجاوز 48 شاحنة، ومعظمها تعرض للنهب والسطو نتيجة الفوضى التي يزرعها الاحتلال الإسرائيلي على مداخل القطاع. وأوضح المكتب أن خلال عشرة أيام فقط، دخلت 853 شاحنة مساعدات، وهو رقم لا يقترب من الحد الأدنى المطلوب لتلبية الاحتياجات الأساسية، حيث كان من المفترض أن تدخل حوالي 6 آلاف شاحنة خلال تلك الفترة.
وأشار المكتب إلى أن القطاع يحتاج يومياً إلى ما لا يقل عن 600 شاحنة من المساعدات والوقود لتوفير الحد الأدنى من الخدمات الصحية والغذائية والخدمية الضرورية، مما يعكس وجود عجز حاد في تدفق المساعدات الإنسانية. وأدان استمرار جريمة التجويع الممنهج والإغلاق الكامل للمعابر، واعتبر أن الاحتلال الإسرائيلي سمح بدخول الشاحنات لكنه سهل سرقتها وقدم الحماية للمعتدين على المساعدات.
ودعا المكتب إلى فتح المعابر بشكل دائم لضمان تدفق المساعدات الغذائية والطبية، خاصة حليب الأطفال والأدوية المنقذة للحياة، محملاً الاحتلال مسؤولية تدهور الوضع الإنساني في القطاع. وفي سياق متصل، حذر برنامج الأغذية العالمي من أن ثلث سكان غزة لم يتناولوا الطعام منذ أيام، واصفاً الوضع الإنساني بأنه غير مسبوق من حيث مستويات الجوع واليأس.
استمرار الحصار والنهب يعمقان معاناة سكان غزة ويهددان حياة الأطفال والمرضى
على الرغم من تكدس الشاحنات على مداخل القطاع، تواصل إسرائيل منع دخولها أو السيطرة على توزيعها خارج إشراف الأمم المتحدة، مما يزيد من معاناة السكان ويهدد حياتهم. وأكدت الأمم المتحدة مؤخراً أن القطاع بحاجة إلى مئات الشاحنات يومياً لإنهاء المجاعة التي يسببها الحصار وحرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل منذ أكثر من عامين.
بدعم من الولايات المتحدة، تواصل إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، سياسة الإبادة الجماعية والتجويع، خلفت أكثر من 211 ألف شهيد وجريح فلسطيني، غالبيتهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات الآلاف من النازحين، في ظل استمرار المجازر والمجاعة التي أزهقت أرواح الكثيرين.





شارك برأيك
الإعلام الحكومي: 48 شاحنة مساعدات فقط دخلت الثلاثاء إلى غزة