اقتحمت قوات الاحتلال مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، وأغلقت عددا من المداخل والطرق الرئيسية، وسط مواجهات عنيفة بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال، أسفرت عن إصابة أربعة فلسطينيين خلال اقتحام المنطقة الشرقية من المدينة، وذلك قبل استعداد المستوطنين لاقتحام مقام "قبر يوسف" في ذات المنطقة. ويُروج المستوطنون بأن رفات النبي يوسف بن يعقوب عليهما السلام أُحضر من مصر ودُفن في هذا المكان، إلا أن علماء آثار نفوا صحة هذه الرواية، مؤكدين أن عمر المقام لا يتجاوز بضعة قرون، وهو في الواقع ضريح لشيخ مسلم يدعى يوسف دويكات.
وفي شمالي مدينة رام الله، هاجم مستوطنون بلدة ترمسعيا فجر الاثنين، وأحرقوا منشأة زراعية وأشجارا مثمرة، وكتبوا شعارات عنصرية على الجدران. وأكدت الأمم المتحدة أنها وثقت على الأقل 24 هجوما نفذه مستوطنون على الفلسطينيين خلال أسبوع، أسفرت عن إصابات وأضرار مادية. وأوضح فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أن عنف الاحتلال والمستوطنين ضد الفلسطينيين مستمر بلا هوادة في الضفة الغربية.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد الشاب يوسف العامر خلال حصار منشأة زراعية في بلدة قباطية جنوب جنين، فيما استأنف المستوطنون تجريف أراضي الفلسطينيين في قرية أم الخير بمسافر يطا جنوب الخليل. كما تعرضت مركبات الفلسطينيين لهجمات من قبل المستوطنين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
مستوطنون يهاجمون مركبات الفلسطينيين في الضفة الغربية
تصعيد الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين يتواصل بشكل ممنهج ويهدف إلى تفكيك البنية الاجتماعية والاقتصادية في الضفة الغربية
وفي سياق التهجير، حذرت منظمة حقوقية فلسطينية من تهجير ناعم وتطهير صامت تنتهجه إسرائيل ضد التجمعات البدوية في الأغوار الشمالية، وطالبت بحماية دولية للمدنيين في المنطقة. وأشارت إلى أن الاعتداءات ليست عشوائية، بل جزء من سياسة منهجية تهدف إلى تفكيك البنية الاجتماعية والاقتصادية للفلسطينيين في الأغوار، التي تشكل نحو 30% من مساحة الضفة الغربية، وتضم حوالي 70 ألف نسمة يعتمدون على الزراعة وتربية الأغنام كمصدر رزق رئيسي.
وأفاد حسن مليحات، المشرف العام على منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو، أن عدد التجمعات البدوية في الضفة يصل إلى 212، تم تهجير 64 منها، ويبلغ عدد المهجرين نحو 9 آلاف شخص. وأكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن الاحتلال والمستوطنين نفذوا خلال يوليو/ تموز الماضي 1821 اعتداء، أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين، فيما تصاعدت الاعتداءات منذ بداية أكتوبر، وأسفرت عن مقتل أكثر من 1013 فلسطيني وإصابة نحو 7 آلاف، إضافة إلى اعتقال أكثر من 18 ألفا ونصف ألف.
وفي سياق الحرب المستمرة على غزة، تشنّ إسرائيل، بدعم أميركي، حرب إبادة جماعية خلفت مئات الآلاف من الشهداء والجرحى، معظمهم من الأطفال والنساء، مع وجود أكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات الآلاف من النازحين، ومجاعة تهدد حياة الكثيرين.





شارك برأيك
مواجهات في نابلس وتهجير صامت بتجمعات بدوية بالضفة