عبّرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" اليوم الجمعة عن رفضها القاطع للتصريحات التي وصفتها بـ"العدائية" و"المسيئة"، الصادرة عن بعض قيادات حركة حماس تجاه كل من المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية مصر العربية. وأكدت أن هذه التصريحات لا تعبر عن موقف الشعب الفلسطيني الحقيقي، ولا تخدم قضيته العادلة، بل تضر بالعلاقات العربية الأصيلة وتضعف الإجماع القومي الداعم للنضال الفلسطيني.
وأوضحت الحركة في بيان صادر عن مفوضية الإعلام أن مصر والأردن كانتا دائمًا سندًا حقيقيًا للشعب الفلسطيني في مختلف مراحل نضاله، منذ نكبة عام 1948، حيث قدّمتا تضحيات كبيرة واحتضنتا ملايين الفلسطينيين، ودافعتا عن حقهم في الحرية والاستقلال في جميع المحافل الدولية.
وشددت "فتح" على أن أي إساءة للدولتين الشقيقتين لا تخدم إلا الأجندات الانقسامية والمشاريع الخارجية التي تسعى إلى زعزعة أمن واستقرار المنطقة، وتشتت وحدة الموقف العربي الداعم للقضية الفلسطينية. وأكدت أن هناك تمييزًا واضحًا بين الاختلاف السياسي الداخلي المشروع، وبين المساس بالعلاقات مع الدول العربية التي لطالما كانت صمام أمان للقضية والمصير الوطني.
فتح تؤكد أن التصريحات العدائية لا تمثل موقف الشعب الفلسطيني وتسيء للعلاقات العربية
وجددت "فتح" تقديرها الكبير للدور الذي تقوم به مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في دعم وحدة الصف الفلسطيني، والمساهمة في رفع الحصار عن قطاع غزة، والدفاع عن الحقوق الفلسطينية في المحافل الدولية. كما حيّت المملكة الأردنية الهاشمية، بقيادة الملك عبد الله الثاني، على دورها التاريخي في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ودعمها الثابت لحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967.
ورفضت الحركة ما وصفته بـ"ارتهان تنظيم الإخوان الخارج عن إرادة الأمة وأمنها القومي" لقوى خارجية، تسعى إلى منح الاحتلال شهادة براءة من خلال التنكر لدور مصر والأردن، رغم أنهما الحليفان الأقرب جغرافيًا وشعبيًا لفلسطين. ودعت "فتح" إلى احترام وتقدير دور الدول العربية الداعمة للقضية، خاصة السعودية ودول الخليج والمغرب العربي، مؤكدة أن هذه الدول تمثل العمق الحضاري والقومي الذي لن تسمح الحركة بزعزعة ارتباطه أو الانفصال عنه، محذرة من الانجرار وراء اصطفافات مشبوهة تؤدي إلى الخراب والخسارة.
وفي ختام بيانها، دعت حركة "فتح" جميع القوى الفلسطينية إلى التحلي بالعقل، والابتعاد عن الخطاب التحريضي، وتحمل المسؤولية الوطنية، واحترام العلاقات التاريخية مع العمق العربي. وأكدت أن فلسطين بحاجة اليوم إلى وحدة وطنية حقيقية، وليس إلى تصفية حسابات تفرح الأعداء وتخيب آمال الشعب الفلسطيني.





شارك برأيك
فتح ترفض التصريحات العدائية من حماس تجاه الأردن ومصر وتثمن مواقفهما التاريخية