أقلام وأراء

السّبت 11 أكتوبر 2025 10:26 صباحًا - بتوقيت القدس

مأذونة فلسطين: شهادة وخبرة في رحلة المأذون الشرعي عبر الزمن

وظيفة المأذون الشرعي قائمة على أصول الفقه: إيجاب وقبول بحضور شاهدين وإرادة حرة. عبر التاريخ تحوّل هذا الدور من ممارسات عرفية لدى الوجهاء إلى عمل مؤسسي توثقه المحاكم الشرعية والسجلات المدنية. في بعض البلدان نُظِّم الدور مؤسسيًا بتوظيف مأذونين مفرغين داخل اروقة المحاكم الشرعية — كما هو الحال في المملكة الأردنية الهاشمية — مما منح الممارسة طابعًا مهنيًا ومنظماً.

مهام المأذون اليوم

التحقق من الهوية والأهلية (السنّ، الحالة الاجتماعية، انعدام الموانع).

الاستماع للإيجاب والقبول والتأكّد من خلو العقد من الإكراه.

تحرير شروط الزواج (الصداق والشروط الخاصة) وتوثيقها.

حضور الشهود وتسجيل توقيعاتهم، ثم إحالة المحضر للتسجيل الرسمي.

تقديم إرشاد شرعي - قانوني أولي وإحالة القضايا المعقدة للمحكمة أو المختصين.

رصد حالات القُصّر والزواج القسري وإحالتها للجهات المختصة.



جسر الشريعة والقانون المدني

 المأذون هو حلقة وصل بين أحكام الفقه ومقتضيات التشريع الوطني والإجراءات الإدارية؛ لذا لا يكفي الإلمام بالفقه وحده، بل يلزم فهم القانون وإجراءات التسجيل لضمان صحة العقد شرعاً وقانوناً معاً.

لماذا وجود مأذونة مهمّ؟

 حضور المرأة في مقام المأذونية يسهّل التعبير والاطمئنان للمتزوّجات، يساعد على صياغة شروط تحفظ الحقوق الأنثوية، ويعزّز شمولية التطبيق الشرعي في بيئات حسّاسة.

التحديات

 تداخل الصلاحيات بين المحاكم الشرعية والسجل المدني يخلق ارتباكًا إجرائياً. حالات الزواج القسري والقصّر تتطلّب آليات تحقق صارمة وحماية فورية. ظهور عقود حديثة (مثل عقود ما قبل الزواج) يثير أسئلة قانونية جديدة، ولا تزال مقاومة ثقافية تحول أحيانًا دون قبول مأذونات أو تحديث أساليب التوثيق.

الفرص والآليات الحديثة

اعتماد برامج تدريب موحّدة (فقه، قانون، حماية الطفل، مهارات تحقق).

رقمنة عقود الزواج وربطها آلياً بالسجلات القضائية والمدنية.

قنوات إبلاغ آمنة وإحالات سريعة للخدمات الاجتماعية والقضائية.



واجب أخلاقي

 المأذون أو المأذونة شاهد وراعي لبداية بيت؛ واجبهما النزاهة ورفض الضغوط وحماية كرامة الأطراف وجعل التوثيق وسيلة حماية لا إخفاء للمظالم.

توصية عملية

 أدعو لصياغة إطار تنظيمي للمأذونية يتضمن: قوننة واعتماد وتدريب المأذونين/المأذونات، وحماية قانونية لهم، ورقمنة الإجراءات. والأهم: تعيين موظف مفرغ مختص في كل محكمة شرعية يتولّى مهام المأذونية بصورة رسمية ومهنية، لضمان استمرارية الخدمة، تقليل فرص التلاعب، وسرعة تسجيل العقود—خطوة عملية تستحقّ الاقتداء بنماذج مجاورة.

تنظيم المأذونية ليس انقلابًا على التقاليد، بل سبلٌ لحمايتها وتحديث تطبيقها بما يضمن الكرامة والعدالة للزوجين، لا سيما المرأة والطفل.

فلسطين

السّبت 11 أكتوبر 2025 10:00 صباحًا - بتوقيت القدس

19 شهيدا وانتشال جثامين 135 آخرين في غزة خلال يوم

أفادت مصادر طبية، بعد منتصف الليل، بأن جثامين 155 شهيدا وصلت إلى مستشفيات قطاع غزة، خلال الـ24 ساعة الماضية، بينها جثامين 135 شهيدا تم انتشالها من تحت الأنقاض.

وذكرت المصادر أن 19 شهيدا قضوا بنيران الاحتلال أمس الجمعة، بالإضافة إلى استشهاد مواطن متأثرا بإصابته السابقة.

وبحسب المصادر ذاتها، استشهد 16 مواطنا جراء قصف منزل لعائلة غبون جنوب مدينة غزة واستشهد مواطن في حي الشيخ رضوان شمالي المدينة واستشهد مواطنان في غارة لجيش الاحتلال جنوب مدينة خان يونس جنوبي القطاع.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن، الخميس، توصل حركة حماس وإسرائيل إلى اتفاق على المرحلة الأولى من خطته لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى، وذلك بعد 4 أيام من مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين في شرم الشيخ.

المرحلة الأولى من الاتفاق ودخلت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، حيز التنفيذ عند الساعة 12:00 ظهر الجمعة بتوقيت القدس المحتلة (09.00 بتوقيت غرينتش)، بعد أن أقرّت حكومة إسرائيل الاتفاق فجرا.

وتدفق مئات آلاف الفلسطينيين نحو مدينة غزة للعودة لمنازلهم وأماكن سكناهم رغم الدمار الذي تعرضت له المدينة.

وفي الوقت ذاته أعلنت وزارة الداخلية في غزة بدء الانتشار لاستعادة النظام، في حين بدأت فرق الدفاع المدني عمليات بحث واسعة عن المفقودين، وانتشال جثامين الشهداء.

وبدعم أميركي، ارتكبت إسرائيل منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 ولسنتين إبادة جماعية بغزة، خلّفت 67 ألفا و211 شهيدا على الأقل، و169 ألفا و961 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 460 فلسطينيا بينهم 154 طفلا.

أقلام وأراء

السّبت 11 أكتوبر 2025 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

طفولة على مقياس الخوارزميات

أشارت دراسات وأبحاث حديثة إلى أن عدداً من الدول المتقدمة يشهد تحولاً عميقاً في ملامح الطفولة الحديثة، بفعل التغلغل المتزايد لتقنيات الذكاء الاصطناعي في نسيج الحياة اليومية، حتى باتت تلك التقنيات تعيد تشكيل الطريقة التي ينشأ بها الأطفال، ويتعلمون، ويتفاعلون مع العالم من حولهم. لم تعد أدوات التعليم والألعاب مجرد وسائط للتسلية أو التثقيف، بل تحوّلت إلى منظومات خوارزمية دقيقة، تراقب وتوجّه، وتتعلم من الطفل نفسه، لتعيد رسم طفولته على مقاس البيانات التي ينتجها دون أن يدرك.

في المدن الذكية المنتشرة في هذه الدول، صار مشهد الطفل الجالس أمام شاشة تفاعلية يتلقى تعليماته من معلم رقمي جزءاً من تفاصيل الحياة اليومية. المدرسة لم تعد جدراناً وصفوفاً، بل منظومة مترابطة من تطبيقات وأجهزة تعمل بتناغم لتحديد ما يحتاجه كل طفل في كل لحظة. الذكاء الاصطناعي بات يقرر نوع المحتوى الذي يناسبه، ويقترح المواد التعليمية وفق مستوى انتباهه، بل ويحدد مواعيد راحته ونومه، استناداً إلى إشارات جسده ونبض تفاعله. هكذا تُدار الطفولة بلغة جديدة، لا مكان فيها للارتجال أو الصدفة، بل بالدقة الرقمية التي لا تترك مساحة كبيرة للعفوية أو الخطأ.

منذ لحظة الميلاد، يجد الطفل نفسه محاطاً بشبكة غير مرئية من الأنظمة الذكية، تلتقط نظراته الأولى، وتحلل تفاعله مع الألوان والأصوات، وتبني على ذلك ملفات رقمية تحدد ميوله واتجاهاته المستقبلية. تتبع الخوارزميات خطواته في اللعب والتعلم، وتتعرف على أوقات انشراحه وفتور اهتمامه، لتعيد ضبط المحتوى في لحظة واحدة. لا مجال للفراغ أو الملل، فكل ثانية من حياة الطفل قابلة للقياس، والتحليل، والتعديل.

غير أن هذه الطفرة التقنية، رغم ما تقدمه من وعود مذهلة، تثير أسئلة مقلقة في العمق. هل نحن أمام طفولة أكثر تطوراً، أم طفولة تُدار من خلف الستار؟ كيف يمكن لطفل أن يختبر الحرية ويكتشف ذاته، إذا كانت كل لحظة من يومه محاطة بالمراقبة الخفية؟ ثم من يملك هذه البيانات التي تُجمع عنه منذ اللحظة الأولى؟ هل تبقى ملكه حين يكبر، أم تتحول إلى مادة خام تُستخدم في بناء نماذج اقتصادية وسلوكية تشكّل مستقبله دون علمه؟

الدول التي تتصدر مشهد الذكاء الاصطناعي تبدو اليوم كأنها تعيد تعريف التربية والتعليم من الجذور. فهي لا تكتفي بتطوير أدوات ذكية، بل تسعى إلى بناء منظومات معرفية متكاملة، يكون فيها الطفل مركز التجربة ومصدر البيانات في الوقت ذاته. فالمدرسة تتحول إلى معمل تجريبي، والمنزل إلى بيئة مراقبة رقمية، واللعب إلى اختبار سلوكي تفاعلي يُستخدم لتدريب الخوارزميات بقدر ما يُستخدم لتسلية الصغار. ومع هذا التحول، يصبح الطفل مشاركاً في عملية أكبر منه، يصعب عليه فهمها أو السيطرة عليها.

الذكاء الاصطناعي لم يعد يقتصر على المدارس، بل امتد إلى البيوت والحدائق والمستشفيات ومراكز الترفيه. أجهزة المراقبة الذكية ترصد سلوك الأطفال، وتقدّم توصيات للأهل بشأن النظام الغذائي، وساعات النوم، وأنماط التفاعل الاجتماعي. الألعاب أصبحت "أصدقاء رقمية" تتحدث وتتعلم، وتشارك البيانات مع أنظمة أكبر. حتى غرف النوم لم تعد بمنأى عن العيون الرقمية التي تتابع إيقاع أنفاسهم، وتحللها بحثاً عن مؤشرات الإرهاق أو التوتر. هذه المظاهر قد تُضفي شعوراً بالأمان والسيطرة، لكنها تضع الأسئلة الأخلاقية في قلب النقاش الإنساني حول معنى الخصوصية والحرية.

وفي خضم هذا السباق المحموم، تحاول هذه الدول تقليل اعتمادها على التقنيات الأجنبية، وبناء منظوماتها الذاتية في مجالات تطوير الخوارزميات، وتصميم الرقائق، ومعالجة البيانات. فالمنافسة في ميدان الذكاء الاصطناعي ليست مجرد سباق تقني، بل معركة سيادة معرفية واقتصادية، تتصل بالعقول بقدر ما تتصل بالآلات. كل دولة تحاول أن تمتلك مفاتيح المستقبل قبل أن تُغلق الأبواب، وتُحكم السيطرة على مصادر القوة الجديدة: البيانات والعقول الاصطناعية.

ورغم ما يبدو من تفاؤل بقدرة الذكاء الاصطناعي على رفع جودة التعليم وتحسين مهارات الأجيال القادمة، فإن ثمة قلقاً خافتاً يتردد في الأوساط الفكرية والتربوية. فكلما ازدادت كفاءة الأنظمة، تقلصت مساحة الخطأ الإنساني، لكنها تقلص معها أيضاً مساحة الدهشة والفضول والعفوية. الطفل الذي يتعلم من خوارزمية لا يختبر الفوضى الجميلة التي تولّد الإبداع، ولا يذوق طعم المغامرة التي تصنع الشخصية. كل شيء منظم، محسوب، منطقي، لكنه أيضاً خالٍ من المفاجآت التي كانت تشكّل في الماضي جوهر الطفولة.

لقد أصبحت الطفولة الحديثة في هذه الدول تجربة رقمية مكتملة الأركان، تتداخل فيها المعرفة بالرقابة، والرعاية بالتحكم. الطفل لا يكبر وحيداً، بل بصحبة آلة تعرفه أكثر مما يعرف نفسه، ترسم له طريق التعلم، وتحدّد إيقاع يومه، وتشارك في صنع مزاجه. قد يبدو هذا الأمر نعمة في ظاهره، لكنه يحمل في باطنه احتمالاً مقلقاً، أن تتحول الطفولة إلى مشروع هندسي يُدار من الخارج، حيث تُستبدل البراءة بالتحليل، والحلم بالمعادلة.

ورغم كل التحفظات، فإن هذا التحول لا يمكن تجاهله، فالدول التي تسير في طليعة ثورة الذكاء الاصطناعي تعتقد أن المستقبل لا يُنتظر، بل يُبنى بالدقة والتصميم. الجيل الجديد، كما ترى هذه الدول، يجب أن ينشأ متصالحاً مع التكنولوجيا، قادراً على فهمها والتحكم بها، لا خائفاً منها أو معزولاً عنها. إنها فلسفة جديدة في التربية، لكنها أيضاً مقامرة على المدى البعيد، فهل سيبقى الطفل سيد التقنية، أم يصبح واحداً من منتجاتها؟

وحين يأتي مؤرخو المستقبل ليراجعوا هذه المرحلة، سيجدون أن أحد أكبر التحولات التي شهدها القرن كان في معنى الطفولة ذاتها. لم تعد مجرد مرحلة من العمر تُقاس بالألعاب والبراءة، بل مشروعاً اجتماعياً واقتصادياً تقوده الخوارزميات وتغذيه البيانات. عندها سيبدو الإنسان أمام مرآته الرقمية، يتساءل بصدق ودهشة: هل ربّينا أطفالاً أكثر ذكاءً، أم برمجناهم ليكونوا نسخاً محسّنة مما نريد نحن؟

أقلام وأراء

السّبت 11 أكتوبر 2025 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

ياسمين ناصر.. امرأة تطهو فكرةً وتعيد تعريف القوّة"

في زمنٍ تُقصف فيه المدن بالحديد والنار، وتُحاصَر الأرواح كما تُحاصَر الأرغفة، خرجت امرأةٌ من بين الأواني والملاعق تحمل رايةً لا تُشبه سواها. ليست رايةً من قماشٍ، بل من رغيفٍ طريّ ورائحةٍ تُشبه الحياة. إنها ياسمين ناصر، الطاهية التي حوّلت المطبخ إلى جبهة مـ.ـقاومة ناعمة، وجعلت من الوصفة خبزًا للكرامة، ومن الطبق رسالةً لا تقلّ عن الرصاص وقعًا.

ليست مجرد وصفات تُقدم على الطاولة، بل رسائل خفية تُرسل للعالم: أن كل طبق يُصنع بعناية يمكن أن يكون سلاحًا ضدّ اليأس، وأن الإنسان قادر على المقاومة بأبسط الأدوات. في لحظةٍ كان فيها أهل غـزة يصنعون طعامهم من دموع الحنين، تحوّلت ملعقة ياسمين إلى بندقية وجلست أمام كاميرتها، تخلط الطحين بالماء، وتقول للعالم: "حتى من العدم، يمكن أن نخلق حياة".

هي لا تطهو طعامًا فحسب، بل تطهو فكرةً... فكلّ وصفة من يديها تُعيد تعريف الإنسانية، وتُذكّرنا بأن المقاومة ليست فقط بندقية تُطلق النار، بل يدٌ تُشعل نار الطهو كي لا ينام الأطفال جياعًا.

من الطحين خُلِق الدجاج.. ومن الرحمة وُلدت مقاومة

حين صنعت وصفات مثل "دجاج الطحين" و"فاصوليا الصبار"، لم تكن تُقدّم مجرد طعام، بل أملًا متجسدًا.

في كل وجبة، تحكي قصة صبر أهل غـزة، وتؤكد أن القليل من الموارد لا يعني القليل من الحياة، وأن الابتكار يمكن أن يكون أقوى من كل الخذلان.

لقد صارت ياسمين في وعي الناس طاهيةً تُقاتل بالرحمة، تُمسك بالمِلعقة كما يُمسك المـقاوم بعزيمته. وفي كل فيديو، في كل ابتسامةٍ منها، هناك همسٌ يقول: "أنتم لستم وحدكم".

ما تصنعه ياسمين ليس طعامًا يُؤكل، بل ذاكرة تُروى.

تكتب بالملح سيرة الشعوب التي لا تموت، وتُعلّمنا أن الإنسانية هي أسمى أشكال المـ.ـقاومة، وأن الطهو حين يُصبح فعل حبٍّ صادق، فإنه يهزم الحـ.ـرب دون أن يُريق دمًا.

وهكذا، من مطبخٍ صغيرٍ في عمّان، تُشعل الشيف ياسمين ناصر نارًا لا تُطفئها الرياح؛ نارَ التضامن وجذوة التآزر، وفي رائحة الخبز الذي تُقدّمه، تشمّ غــزة رائحة وطنٍ لا يزال يقاوم بالقلب، والإيمان.

أقلام وأراء

السّبت 11 أكتوبر 2025 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

الذكاء الاصطناعي التوليدي في الكتابة الأكاديمية: قلمٌ ذكيّ وجب ضبطه

تشهد الساحة الأكاديمية تحولًا عميقًا في مفهوم الكتابة العلمية بعد ظهور الذكاء الاصطناعي التوليدي الذي تجاوز حدود الأتمتة التقليدية ليصبح شريكًا جديدًا في إنتاج المعرفة وصياغتها. فقد دخل هذا "القلم الذكي"، المتمثل في نماذج اللغة الكبيرة مثل ChatGPT، إلى مكاتب الباحثين وأروقة الجامعات بسرعةٍ فاقت التوقعات، مثيرًا جدلًا واسعًا بين من يراه أداةً للإبداع والتيسير، ومن يحذّر من أن في سطوعه بريقًا يخفي في طيّاته ظلالًا من المغالطات والهلوسات التي تهدد مصداقية البحث العلمي. لم تعد المسألة تتعلق بقدرة هذه النماذج على توليد نصوص منمقة الأسلوب، بل في مدى أصالتها وصحتها العلمية، إذ إن الذكاء الاصطناعي لا "يفهم" الحقيقة بقدر ما يتنبأ بالكلمات التي يُرجَّح أن تأتي تتابعًا في السياق، مما يجعله قادرًا على إنتاج نصوص تبدو مقنعة شكلًا، لكنها قد تكون مضللة مضمونًا.

لقد وثّقت دراسات علمية متخصصة في الطب والعلوم الاجتماعية حالات متعددة لظاهرة "الهلوسة"؛ أي اختلاق تفاصيل ومراجع غير موجودة تظهر للوهلة الأولى واقعية ومبنية على مصادر علمية، لكنها في الحقيقة ناتجة عن التنبؤ اللغوي وليس عن استنادٍ إلى قاعدة معرفية. وقد حذّرت مؤسسات بحثية ومحررون أكاديميون من مغبة قبول هذه المخرجات دون تحققٍ دقيق، إذ يمكن أن تتسلل المراجع الوهمية إلى الأعمال البحثية فتشوّه المنهجية وتضعف الثقة بالمخرجات العلمية.

ومع ذلك، لا يمكن إنكار أن هذه الأدوات أحدثت نقلة نوعية في تمكين الباحثين من تجاوز بعض العقبات، خاصة في مجال الصياغة اللغوية وتحسين جودة العرض الأكاديمي، إذ يرى كثيرون أن قدرتها على توليد الأفكار وصقل اللغة تجعلها معينًا ثريًا للباحثين، لا سيما لغير الناطقين بالإنجليزية الذين يجدون فيها جسرًا للتعبير الأكاديمي الواضح. هذا الاستخدام المشروع، متى ما خضع للتدقيق البشري، يمكن أن يُسهم في رفع جودة الكتابة الأكاديمية دون المساس بجوهر المعرفة.

لقد تعددت المواقف الأكاديمية تجاه هذه الثورة التقنية؛ فبين الحذر المشوب بالريبة والحماس الممزوج بالأمل، تشكلت قناعة وسطية تنظر إلى هذا "القلم الذكي" باعتباره محررًا مساعدًا لا مؤلفًا بديلًا، يضيف إلى النص جمالًا لغويًا وتنظيمًا منطقيًا، لكنه لا يضطلع بمسؤولية الفكرة أو صدقها. وقد أكدت هيئات نشر عالمية أن الأدوات التوليدية تفتقر إلى الأهلية القانونية والأخلاقية لتحمّل المسؤولية، وأن الإفصاح الصريح عن استخدامها واجبٌ على كل باحث، مع بقاء المسؤولية النهائية في يد الباحث الإنسان. هذا التوجه يضع حدًا فاصلاً بين الإبداع الموجّه والمغالطة المضللة، ويؤكد أن جوهر العلم لا يصاغ بالخوارزمية، بل بالعقل الناقد الذي يتحقق ويوازن.

وتتسع منظومة الضبط الأخلاقي لتشمل هيئاتٍ عديدة مثل مجلس محرري العلوم (CSE) والرابطة الدولية للناشرين في العلوم والتقنية والطب (STM)، اللتين شدّدتا على ضرورة التوثيق الصريح لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي والشفافية في الكتابة البحثية. إن هذا الإجماع الدولي يعكس إدراكًا متناميًا بأن الذكاء الاصطناعي بات واقعًا لا يمكن تجاهله، وأن الإشكال الحقيقي لا يكمن في الأداة ذاتها، بل في طريقة إدارتها داخل منظومة البحث العلمي.

ويبدو أن التجربة العربية مع الذكاء الاصطناعي التوليدي تحمل خصوصيتها، إذ يواجه الباحث العربي تحديات لغوية وثقافية تجعل الحاجة إلى أدوات مساعدة في الكتابة العلمية أكثر إلحاحًا. فالذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون وسيلة لتوضيح الأفكار وتنظيمها وصياغتها بلغةٍ أكاديمية راقية، لكنه قد يتحول إلى عبء إن أُسيء استخدامه دون تحقق أو تدقيق. تخيّل باحثًا يعهد إلى الأداة بتلخيص الدراسات وتحديد المراجع، فيكتشف لاحقًا أن ما كُتب من وحي التخمين وليس من سجل المعرفة الموثوقة. لذلك، لا يمكن الحديث عن جدوى الذكاء الاصطناعي التوليدي دون الإشارة إلى ضرورة بناء ثقافة مؤسسية تنظّم استخدامه، عبر سياسات واضحة في الجامعات ومراكز البحث تشترط الإفصاح عن الأداة المستخدمة وإصدارها وإعداداتها، وإرفاق ملحقٍ يوضح أثر الذكاء الاصطناعي في مراحل الكتابة، مع وضع نظام للتحقق من المراجع وضبط دقتها في قواعد البيانات الرسمية.

إن التجارب العلمية الحديثة أظهرت أن الاستخدام المنضبط للذكاء الاصطناعي يمكن أن يرفع جودة النصوص البحثية ويحسّن وضوحها دون المساس بجوهرها، متى ما رافقه وعيٌ نقديٌّ ومسؤولية بشرية في المراجعة والتوثيق. إن "القلم الذكي" قادر على الإبداع في الصياغة، لكنه لا يستطيع أن يبدع في الفكرة ما لم يوجّهه عقل إنساني يزن المعنى ويختبر المضمون. لذا، فالمسؤولية الأخلاقية والمنهجية تبقى في النهاية في يد الباحث الذي يقرر كيف يوظف هذه التقنية: هل يجعلها امتدادًا لوعيه، أم بديلاً عن جهده؟

لقد أسهمت الهيئات الدولية الكبرى، مثل اللجنة المعنية بأخلاقيات النشر العلمي COPE واللجنة الدولية لمحرري المجلات الطبية ICMJE والرابطة العالمية لمحرري المجلات الطبية WAME ومجلس محرري العلوم CSE والرابطة الدولية للناشرين في العلوم والتقنية والطب STM، وغيرها الكثير، في ترسيخ منظومة أخلاقية عالمية جديدة تضبط علاقة الباحثين بأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي. فقد وحّدت هذه الهيئات مواقفها حول مبدأين أساسيين: أولهما أن الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يُعدّ مؤلفًا أو باحثًا، وثانيهما أن الإفصاح الصريح عن استخدامه شرطٌ أخلاقي غير قابل للتفاوض. ومن خلال أدلتها ومدونات السلوك التي تبنتها المجلات والناشرون، وُضعت اللبنات الأولى لبناء ثقافة بحثية مسؤولة توازن بين الإبداع البشري والاستفادة التقنية. ومن هذا المنطلق، تبرز الحاجة الملحّة لأن تتكاتف الجامعات الفلسطينية، ومجالس البحث العلمي، ومؤسسات التعليم العالي، والمجلات المحلية، على الرغم من وجود محاولات فردية من قبل بعضها، لصياغة دليل وطني ناظم يضبط الاستخدام الأخلاقي والمعقول للذكاء الاصطناعي في البحث والكتابة الأكاديمية. إن وجود مثل هذه الوثيقة الفلسطينية سيسهم في حماية النزاهة العلمية، وتوحيد الممارسات التحريرية، وتعزيز الثقة بنتاج الباحث الفلسطيني في المحافل الدولية، بحيث يكون هذا الجهد نموذجًا عربيًا يُحتذى به في التعامل الرشيد مع الثورة الرقمية والمعرفية.

أقلام وأراء

السّبت 11 أكتوبر 2025 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

المناهج الفلسطينية… وعي سيادي ورؤية تربوية لمستقبل التحرر .

يُعدّ المقال الذي كتبه الأستاذ ثروت زيد الكيلاني بعنوان «المناهج… سيادة وهوية تحترم المعايير العالمية» نموذجًا رصينًا للتحليل التربوي الذي يجمع بين العمق الفكري والوعي السياسي والمرجعية الأكاديمية. فقد قدّم الكاتب معالجة شاملة لموقع المنهاج الفلسطيني في معادلة السيادة الوطنية والهوية الثقافية، مؤكدًا أن المنهاج ليس وثيقة تعليمية فحسب، بل أداة وجودية تشكّل أحد أعمدة الوعي الجمعي الفلسطيني في مواجهة الاحتلال ومشاريع الهيمنة الثقافية.


ينطلق المقال من فرضية محورية مفادها أن التعليم الفلسطيني يشكّل فضاءً للسيادة المعرفية وحقًا أصيلًا من حقوق تقرير المصير الثقافي، وهو ما تؤكده المواثيق الدولية، وفي مقدمتها العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (1966). ويُبرز الكيلاني هذا البعد القانوني بوصفه أساسًا للرفض المشروع لأي تدخل خارجي يسعى لإعادة هندسة الوعي الوطني تحت ذرائع التمويل أو “إصلاح” المناهج. فالمقال يقدم دفاعًا علميًا رصينًا عن استقلال القرار التربوي الفلسطيني في إطارٍ يحترم المعايير العالمية دون الارتهان لها.


وتكمن أهمية المقال في قدرته على الموازنة بين الهوية والانفتاح؛ إذ يطرح رؤية نقدية تؤكد أن المناهج الفلسطينية ليست نقيضًا لمبادئ اليونسكو أو الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، بل تجسيد وطني لها في سياق خاص، يجعل من التعليم ممارسة للحرية وبناء للوعي النقدي، لا مجرد نقلٍ للمعرفة أو تكرارٍ للنماذج الغربية. فالمقال يعيد الاعتبار إلى التربية بوصفها فعلًا تحرريًا وإنسانيًا، وإلى المدرسة كبيئة لإنتاج الفكر لا لتلقين المعلومات.


ورغم القوة الفكرية والتحليلية التي ميّزت المقال، فإن الرؤية التي طرحها الكيلاني تكتسب أبعادًا أكثر تكاملًا حين تُترجم إلى إجراءات ميدانية تربوية تسهم في تفعيل فلسفة السيادة التربوية داخل المدرسة الفلسطينية. ومن أبرز التوصيات التطبيقية التي يمكن البناء عليها:


1. دمج القيم الوطنية في الممارسات الصفّية اليومية من خلال توظيف النصوص الأدبية والتاريخية والثقافية التي تُعزز الانتماء والكرامة دون اللجوء إلى الوعظ المباشر.


2. تأهيل المعلمين تربويًا وفكريًا ليكونوا شركاء في إنتاج المعرفة، عبر برامج تطوير مهني تعزّز مهارات التفكير النقدي والتعلم التحويلي.


3. إطلاق مبادرات مجتمعية تربوية تجعل من المدرسة مركزًا للتفاعل المدني، ومختبرًا للوعي البيئي والاجتماعي، بما يربط التعليم بالحياة والواقع المحلي.


إن تحويل فلسفة المنهاج من وثيقة مكتوبة إلى ممارسة حية هو التحدي الحقيقي أمام النظام التربوي الفلسطيني. فالمعلم والطالب هما الفاعلان المركزيان في ترجمة السيادة التربوية إلى سلوك يومي يعبّر عن الوعي بالهوية والحقوق، ويجعل من المدرسة فضاءً للكرامة لا للامتثال.


وفي الرؤية الاستشرافية التي يمكن أن تُبنى على مقالة الكيلاني، يبدو التعليم الفلسطيني مؤهّلًا لأن يتحول إلى مشروع تحرر معرفي متكامل، يوازن بين الأصالة والانفتاح، وبين الخصوصية الوطنية والمواطنة العالمية. إن بناء هذا المشروع يتطلب تطوير سياسات تربوية مستندة إلى البحث العلمي والمراجعة الدورية للمناهج، وتعزيز الشراكة بين الوزارة والجامعات والمجتمع المحلي.


إن مقال الكيلاني يمثل إسهامًا نوعيًا في تأصيل فلسفة تربوية وطنية معاصرة، تُعيد تعريف التعليم بوصفه فعل سيادة وكرامة، وتؤكد أن الحفاظ على هوية المنهاج هو شرط لبقاء الوعي الفلسطيني حرًّا، نقديًا، ومنفتحًا على العالم. وبذلك، لا يصبح التعليم في فلسطين وسيلة للنجاة فحسب، بل مسارًا استراتيجيًا لبناء إنسانٍ قادرٍ على المشاركة في صياغة مستقبلٍ وطني قائم على العدالة والمعرفة والتحرر.


تفتح الرؤية التي قدّمها الكيلاني آفاقًا متعددة للبحث العلمي في مجال التربية الفلسطينية، من أبرزها:


1. دراسة أثر المناهج الفلسطينية في تشكيل الوعي الوطني لدى الطلبة في المراحل المختلفة، من خلال مقاربات نوعية وميدانية.

2. تحليل دور المعلمين في تفعيل فلسفة السيادة التربوية داخل الغرف الصفية، واستكشاف مدى انسجام ممارساتهم مع القيم الوطنية والمواطنة العالمية.

3. تقييم درجة التوافق بين المناهج الفلسطينية ومبادئ التربية من أجل التنمية المستدامة وفق مؤشرات اليونسكو.

4. إجراء مقارنات دولية بين المناهج الفلسطينية ومناهج دولٍ أخرى خاضعة لاحتلال أو ضغوط سياسية مشابهة، لفهم ديناميات التعليم في البيئات القسرية.

5. بحث العلاقة بين التربية النقدية والتحرر الثقافي في السياق الفلسطيني، واستقصاء أثر التعليم في تمكين المتعلمين من مقاومة الاستلاب المعرفي والثقافي.

فلسطين

السّبت 11 أكتوبر 2025 9:10 صباحًا - بتوقيت القدس

محكمة العدل الدولية تستعد لإصدار قرار حاسم بشأن عرقلة "إسرائيل" لعمل الأمم المتحدة في فلسطين

في محطة قانونية دولية جديدة ومفصلية، تتجه أنظار العالم إلى مدينة لاهاي، حيث من المقرر أن تصدر محكمة العدل الدولية، وهي أعلى هيئة قضائية في الأمم المتحدة، رأيها الاستشاري الحاسم في 22 من تشرين الأول/أكتوبر الحالي.

وسيتناول هذا الرأي التزامات كيان الاحتلال الإسرائيلي القانونية فيما يتعلق بوجود وأنشطة الأمم المتحدة ومنظماتها المختلفة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويأتي هذا القرار المرتقب في وقت يشهد فيه عمل المنظمات الأممية والإنسانية، وعلى رأسها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، استهدافاً ممنهجاً وعرقلة غير مسبوقة، مما يمنح هذا الرأي الاستشاري أهمية سياسية وقانونية استثنائية.

تحرك المحكمة جاء بناءً على طلب مباشر من الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي اعتمدت في نهاية العام الماضي قراراً تاريخياً يطلب فتوى (رأياً استشارياً) من محكمة العدل الدولية.

وقد حظي القرار بتأييد ساحق من المجتمع الدولي، حيث صوتت 137 دولة لصالحه، مقابل معارضة 12 دولة فقط، وامتناع 22 دولة عن التصويت.

ويعكس هذا التصويت الواسع حجم الإجماع الدولي على ضرورة مساءلة كيان الاحتلال عن ممارساته، ورفض سياساته التي تهدف إلى تقويض عمل المنظمات الدولية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

يهدف الرأي الاستشاري إلى تحديد الطبيعة القانونية لالتزامات كيان الاحتلال، كقوة احتلال، تجاه الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة (مثل الأونروا، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الصحة العالمية)، بالإضافة إلى المنظمات الدولية الأخرى والدول الثالثة التي تقدم المساعدات للشعب الفلسطيني.

وعلى الرغم من أن الآراء الاستشارية الصادرة عن محكمة العدل الدولية غير ملزمة قانونياً بشكل مباشر، إلا أنها تحمل وزناً قانونياً وأدبياً كبيراً، وتؤسس لتفسير ملزم للقانون الدولي.

ومن المتوقع أن يوفر هذا الرأي أداة قانونية قوية للدول والمنظمات للمطالبة بإنهاء الحصار والقيود التي يفرضها الاحتلال على عملها، مثل منع دخول المساعدات، واستهداف مقراتها وموظفيها، وفرض قيود على حركة العاملين في المجال الإنساني.

لا يأتي هذا القرار في فراغ، بل يبني على رأي استشاري تاريخي آخر كانت المحكمة قد أصدرته في وقت سابق، والذي قضى بأن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية هو احتلال غير قانوني، وطالب بضرورة إنهائه خلال عام واحد.

ويعتبر هذا الرأي الجديد خطوة إضافية ومكملة، فبعد أن قررت المحكمة عدم قانونية الاحتلال نفسه، فإنها الآن بصدد تحديد التبعات القانونية لممارسات هذا الاحتلال غير القانوني، وتحديداً عرقلته لعمل المنظمات التي تمثل الإرادة الدولية.

ومع اقتراب موعد صدور القرار، يزداد الترقب لما قد يحمله من تداعيات سياسية ودبلوماسية، قد تزيد من عزلة كيان الاحتلال وتضع ضغطاً إضافياً على الدول الداعمة له لمراجعة سياساتها.

فلسطين

السّبت 11 أكتوبر 2025 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

"اليوم التالي".. تحديات وجودية في ظل هدنة هشة ووصاية دولية

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

د. سعيد شاهين: المرحلة الأولى من مقترح ترمب بداية مسار تفاوضي طويل يمنح إسرائيل مساحة واسعة للمماطلة والتسويف

نور عودة: مشهد ما بعد الحرب لا يزال مجهولاً والأخطار السياسية كبيرة ومتعددة من بينها فكرة الانتداب الدولي الجديد برئاسة بلير

د. عبد المجيد سويلم: خروج "حماس" من السلطة لا يعني خروجها من المشهد السياسي وهي لا تزال تمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة بغزة

د. تمارا حداد: ما تم التوصل إليه ليس اتفاقاً دائماً بل هدنة هشة ومؤقتة تُختبَر فيها النوايا السياسية أكثر مما تُكرَّس فيها الحقوق الفلسطينية

طلال عوكل: لا ضمانات حقيقية لالتزام إسرائيل بأي اتفاق لا يخدم مصالحها المباشرة نظراً لسجلها المعروف في التنصل من الاتفاقات السابقة

د. عمرو حسين: بعض المشاريع المطروحة لإعادة إعمار القطاع تحمل في جوهرها وصاية دولية أو إقليمية تتجاوز الإرادة الوطنية الفلسطينية


تتواصل حالة الغموض السياسي حول ملامح "اليوم التالي" للحرب على قطاع غزة، في ظلّ تفاهماتٍ أوليةٍ تم التوصل إليها في شرم الشيخ لتطبيق المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لوقف الحرب على قطاع غزة، وصفت بأنها بداية لمسار تفاوضي طويل ومعقّد يمتد على مراحل متعددة، تتطلب جولات تفاوضية متواصلة.

ورغم أهمية وقف إطلاق النار وبدء إدخال المساعدات الإنسانية، فإن كتاباً ومحللين ومختصين يحذرون، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، من أن ما يجري لا يتجاوز هدنة مؤقتة هشّة تخضع لاختبارات النوايا السياسية، في غياب ضمانات حقيقية تلزم إسرائيل بأي التزامات.

ووسط الحديث عن مجلس سلام دولي برئاسة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، يشرف على إدارة غزة مؤقتاً بمشاركة عربية ودولية، تتصاعد المخاوف من تحول الإدارة الانتقالية إلى وصاية دولية طويلة الأمد، خصوصاً في ظل تداول اسم توني بلير لتولي لإدارة القطاع، وهو ما يُنظر إليه كمحاولة لإعادة إنتاج شكل جديد من "الانتداب السياسي المقنّع".

ويرى الكتاب والمحللون والمختصون أن مستقبل غزة سيتوقف على قدرة الفلسطينيين على بلورة موقف وطني موحّد يمنع أي وصاية خارجية، ويضمن بقاء القرار الفلسطيني مستقلاً، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى إمكانية إعادة السلطة الفلسطينية إلى القطاع.

خطوة بالغة الأهمية في مسار إنهاء حرب الإبادة

يؤكد أستاذ الإعلام السياسي في جامعة الخليل د. سعيد شاهين أن التوصل إلى اتفاق المرحلة الأولى من مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، يمثل خطوة بالغة الأهمية في مسار إنهاء حرب الإبادة على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مشدداً على أن الأهم في هذه المرحلة هو وقف نزيف الدم وتمكين المدنيين من التقاط أنفاسهم، وبدء تدفق المساعدات الإغاثية المنقذة للحياة إلى القطاع المنكوب.

وبحسب شاهين، فإنّ "المرحلة الراهنة لا تقتصر على إنهاء العمليات العسكرية، بل تفتح الباب أمام مرحلة سياسية غامضة ومعقدة"، موضحاً أن السيناريوهات المقبلة تبدو أكثر قتامة ورمادية في حال لم تلتزم إسرائيل بالمضي قدماً في مفاوضات المراحل التالية من الاتفاق، خصوصاً أن لها "سجلاً طويلاً في التنصل من التزاماتها، كما حدث في اتفاقات أوسلو ووقف إطلاق النار مع لبنان وسوريا".

ويشير شاهين إلى أن المرحلة الأولى من مقترح ترمب ستُستكمل على الأرجح، لكنها لن تكون سوى بداية لمسار تفاوضي طويل يمتد عبر 19 مرحلة من البنود التفصيلية، يتطلب كل منها جولات مطوّلة من المفاوضات، الأمر الذي يمنح إسرائيل "مساحة واسعة للمماطلة والتسويف"، تماماً كما فعلت سابقاً في اتفاق أوسلو.

ويبيّن أن ما يسمى مجلس السلام برئاسة ترمب سيتولى إدارة المرحلة المقبلة، وسيشرف على إدارة قطاع غزة عبر توني بلير الذي وصفه بأنه "سيئ الصيت والسمعة"، مشيراً إلى أن الخطة المطروحة تتحدث عن مرحلة انتقالية تمتد لعشر سنوات، تُدار خلالها غزة من قبل حكومة تكنوقراط، بإشراف مباشر من مجلس السلام الذي سيتولى كذلك إدارة أموال إعادة الإعمار لمدة قد تصل إلى عشرين عاماً.

أطماعاً اقتصادية حقيقية في القطاع

ويؤكد شاهين أن هناك أطماعاً اقتصادية حقيقية في قطاع غزة، إذ يسعى رجال أعمال نافذون، من بينهم جاريد كوشنر صهر ترمب، إلى استغلال مرحلة ما بعد الحرب ضمن مشروع اقتصادي ضخم يسمى "خطة لبناء الجنة الموعودة"، وضع تفاصيلها كل من ترمب وبلير وكوشنر وآخرون لإعادة صياغة مستقبل غزة والمنطقة.

ويتوقع شاهين تدخلاً أمريكياً مباشراً في إدارة غزة بعد حصوله على "مباركة عربية وإسلامية"، موضحاً أن واشنطن ترى في بلير شريكاً أساسياً في إعادة الإعمار وفرض الأمن، بمشاركة قوة عربية–إسلامية لحفظ الاستقرار في القطاع.

وحول المشهد الفلسطيني الداخلي، يوضح شاهين أن استبعاد حركة "حماس" والفصائل الأخرى من إدارة غزة أمر شبه مستحيل، لأنها "جزء من النسيج الاجتماعي والسياسي للقطاع"، متوقعاً أن تتحول هذه الفصائل إلى قوى سياسية جديدة تعمل تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية في حال التزمت إسرائيل بتنفيذ بنود المراحل اللاحقة.

ويؤكد شاهين أن دعوة "حماس" لإعادة ملف إدارة القطاع إلى منظمة التحرير والسلطة الوطنية تتيح للوسطاء فرصة أكبر للضغط من أجل إشراك السلطة في إدارة غزة مستقبلاً، إذا وافقت إسرائيل على ذلك بضمانات أمريكية.

ويرى شاهين أن الاعتراف الدولي بدولة فلسطين يشكل عاملاً مساعداً في هذا الاتجاه، مشيراً إلى أن ترمب يسعى لاستثمار الاتفاق لتحقيق مكاسب سياسية وشخصية طالما سعى إليها، "حتى وإن جاءت على أنقاض الدماء والدمار الذي خلفته الحرب".

صورة "اليوم التالي" لا تزال ضبابية

تؤكد الكاتبة والمحللة السياسية المتخصصة في الشؤون الدبلوماسية والعلاقات الدولية نور عودة أنّ "صورة اليوم التالي للحرب على غزة لا تزال ضبابية"، مشيرةً إلى أن ما يجري حالياً هو "مرحلة تنفس صعداء" في ظل وجود أفق محتمل لوقف إطلاق النار، وهو ما اعتبرته خطوة إيجابية لمنع مزيد من سفك الدماء.

وتوضح عودة أن مشهد ما بعد الحرب لا يزال مجهول المعالم، وأن الأخطار السياسية التي تلوح في الأفق كبيرة ومتعددة، من بينها فكرة الانتداب الدولي الجديد على غزة برئاسة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، الذي وصفت سمعته بـ"السيئة".

وتحذّر عودة من أن هذا المشروع يتطلب "الكثير من العمل والجهد والمسؤولية الوطنية الفلسطينية"، مؤكدة أن مواجهة مثل هذا المخطط لا يمكن أن تتم إلا بـ"ذكاء سياسي وعمل دبلوماسي هادئ ومتقن"، مشددة على أن حكم قطاع غزة يجب أن يكون فلسطينياً بالكامل، حتى لو كانت هناك مساهمة عربية ودولية مؤقتة في إدارة قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية.

وتشدد على أن هناك توافقاً دولياً على ضرورة أن يكون الحكم في غزة بيد الفلسطينيين، لكنها تشدد على أن قدوم شخصية دولية مثل توني بلير لتولي إدارة القطاع أو فصله سياسياً عن الضفة الغربية يمثل خطراً بالغاً على مستقبل القضية الفلسطينية ووحدتها الجغرافية والسياسية.

السؤال عن مستقبل "حماس" برسم الحركة نفسها

وفيما يتعلق بمستقبل حركة "حماس" بعد الحرب، توضح عودة أنّ هذا السؤال "برسم الحركة نفسها"، موضحة أن هناك توافقاً دولياً على منع أي دور سياسي لحماس في إدارة غزة، من دون أن يعني ذلك إلغاء وجودها أو تجاهل كونها جزءاً من النسيج الاجتماعي والسياسي للشعب الفلسطيني.

وتؤكد أن "المرحلة المقبلة تتطلب من حركة "حماس" وقفة مع الذات وتحديد مسارها السياسي وكيفية تأقلمها مع المتغيرات"، بحيث تعيد ترتيب صفوفها وتصبح جزءاً فاعلاً ومقبولاً في الساحة الفلسطينية.

وتوضح عودة أن الأولوية في المرحلة المقبلة يجب أن تكون لحماية الشعب الفلسطيني وبقائه على أرضه، وترسيخ نظام حكم يخدم الناس ويعبّر عن تطلعاتهم، بعيداً عن تحميلهم مزيداً من الأعباء بعد ما عانوه من دمار وألم.

وتشير عودة إلى أن "الأسئلة الكبرى حول مستقبل غزة ما زال من المبكر طرحها في ظل استمرار النزيف الإنساني والسياسي".

"الوصاية الدولية" في إطار البحث والتدارس

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي د. عبد المجيد سويلم أن فكرة التواجد الدولي أو ما يُعرف بـ"الوصاية الدولية" على قطاع غزة لا تزال في إطار البحث والتدارس، مرجّحاً في الوقت ذاته عدم إمكانية تطبيق أي صيغة من صيغ الانتداب الدولي سواء كانت بقيادة توني بلير أو غيره، معتبراً أن هذه الطروحات "تتجاوز الواقع والموقف الشعبي في غزة".

ويوضح سويلم أن الحديث عن وصاية أجنبية أو إشراف دولي شامل على قطاع غزة "أمر مشكوك فيه من حيث المبدأ"، لافتاً إلى أن ما يمكن قبوله فقط هو تشكيل لجنة إشرافية محدودة بمهام وضوابط معينة، دون أن تصل إلى مستوى الانتداب أو الوصاية.

ويبيّن أن هذه المقترحات تُعد في جوهرها "محاولة أمريكية– أوروبية، لا سيما من الجانب الأمريكي، لاسترضاء إسرائيل ودفعها للموافقة على إنهاء الحرب"، مشيراً إلى أن إسرائيل قد تسعى لتصوير أي إدارة مدنية مقبلة لغزة بأنها "تحت إشراف دولي"، وبالتالي "تحت سيطرتها غير المباشرة".

ويؤكد سويلم أن الواقع الميداني والحقائق على الأرض لا تسمح بإقامة إدارة أجنبية أو لجنة ذات صلاحيات قيادية على غزة، لافتاً إلى أن الخطة السياسية المقبلة بعد الحرب تغيّرت بشكل جوهري، وأن إدارة القطاع في المرحلة المقبلة ستكون فلسطينية بالأساس، مع بعض الاشتراطات الشكلية حول تركيبتها وصياغتها.

وفي حديثه عن مستقبل حركة "حماس"، يرى سويلم أن الحركة "لن تتمسك بالبقاء في السلطة" في ظل الدمار الواسع الذي أصاب المرافق والبنى التحتية في القطاع، من مستشفيات ومدارس وجامعات وشبكات كهرباء ومياه، مؤكداً أن حماس "هي من ستسعى للخروج من السلطة بنفسها"، لأنها "سلطة غير شرعية دولياً وسط واقع مأساوي لا يمكنها الاستمرار فيه".

ويشدد سويلم على أن خروج "حماس" من السلطة لا يعني خروجها من المشهد السياسي، مشيراً إلى أن الحركة ما زالت تمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة في غزة، وأن الحديث عن عزلها "يفتقر إلى الواقعية وسيتضح زيفه خلال أسابيع قليلة".

ويشير سويلم إلى أن عودة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة لن تكون ممكنة إلا في إطار توافق وطني شامل، يضع حداً لحالة الانقسام، موضحاً أن الانقسام اليوم لم يعد مؤسساتياً بل أصبح سياسياً بحتاً.

وبحسب سويلم، فإن المرحلة المقبلة قد تشهد توحيداً للرؤية الفلسطينية وإعادة ترتيب البيت الداخلي، بحيث تكون عودة السلطة إلى غزة "نتيجة لمصالحة وطنية جدية"، مؤكداً أن عودة السلطة "لن تكون سهلة"، لكنها ضرورية لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس جديدة بعد انتهاء الحرب.

موازين قوى جديدة في الشرق الأوسط

تؤكد الباحثة السياسية د. تمارا حداد أن ما جرى في شرم الشيخ لم يكن مجرد اجتماع تفاوضي أو اتفاق مرحلي بين أطراف الصراع، بل كان مشهداً دولياً مصغراً يعكس موازين القوى الجديدة في الشرق الأوسط، موضحة أن مشاركة الولايات المتحدة، ومصر، وتركيا، وقطر في المباحثات تمثل دلالة واضحة على تحولات إقليمية جذرية في خريطة التحالفات والتوازنات بالمنطقة.

وتشير حداد إلى أن المباحثات تركزت حول خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، والتي نصت على وقف إطلاق النار على مراحل، حيث إن المرحلة الأولى من الخطة تمحورت حول إخراج الرهائن وانسحاب جزئي للقوات الإسرائيلية من مناطق محددة داخل قطاع غزة بنسبة تقارب 50%، مقابل إدخال ما بين 400 إلى 600 شاحنة مساعدات إنسانية يومياً، بإشراف مصري–قطري–تركي مشترك.

وتؤكد حداد أن ما تم التوصل إليه لا يمكن وصفه باتفاق دائم، بل هو هدنة هشة ومؤقتة تُختبَر فيها النوايا السياسية للطرفين أكثر مما تُكرَّس فيها الحقوق الفلسطينية، موضحة أن غياب الضمانات الحقيقية لالتزام إسرائيل بوقف العدوان يجعل من الصعب على هذه الهدنة أن تصمد طويلاً، خاصة في ظل تجارب سابقة مماثلة مثل اتفاقات أوسلو ووقف إطلاق النار في لبنان وسوريا.

إنقاذ الحكومة الإسرائيلية ورئيسها

وتشير حداد إلى أن الهدف الأساسي من التفاهمات الحالية هو إنقاذ الحكومة الإسرائيلية ورئيسها بنيامين نتنياهو من أزمته الداخلية والعزلة السياسية المتصاعدة.

وتوضح حداد أن الرئيس ترمب مارس ضغوطاً مكثفة على تل أبيب للقبول بالصفقة، رغبةً في تحقيق إنجاز سياسي دولي يعزز صورته الشخصية.

وفيما يتعلق بـ"اليوم التالي" للحرب، توضح حداد أن خطة ترمب تتضمن تشكيل ما يسمى مجلس السلام برئاسة ترمب نفسه، ويضم شخصيات أجنبية، على أن يعمل هذا المجلس كـ"سلطة انتقالية مؤقتة" لإدارة قطاع غزة، تشمل جوانب إدارية واقتصادية وسياسية. وتبين حداد أن هذه السلطة ستحتاج إلى إدارة مدنية فلسطينية موازية لضمان تنفيذ المهام اليومية، معتبرة أن الرفض الفلسطيني القاطع لأي شكل من أشكال الانتداب الدولي بقيادة توني بلير يمثل موقفاً واضحاً يرفض الوصاية الأجنبية.

التحذير من تحوّل الإدارة الدولية المؤقتة إلى دائمة

وتتوقع حداد أن تكون الإدارة الدولية مؤقتة ولكنها تحذّر من احتمال تحولها إلى دائمة ما لم يُرتّب واقع فلسطيني داخلي يضمن انتقالاً حقيقياً للسلطة الفلسطينية داخل غزة.

وبحسب حداد، فإن السيناريو الأقرب هو قيام إدارة دولية مؤقتة تحت إشراف عربي–دولي، تنظم الأمن وتراقب وقف إطلاق النار وإعادة الإعمار، بمشاركة السلطة الفلسطينية كطرف مدني مسؤول عن الخدمات والإدارة الجزئية للأمن الداخلي.

وتبين حداد أن دخول السلطة تدريجياً في إدارة القطاع يمنحها شرعية مؤسسية جديدة، ويساعد في تحقيق وحدة مؤسساتية بين الضفة الغربية وغزة، ما يساهم في تعزيز فرص الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية مستقبلاً.

وتشير إلى أن أحد السيناريوهات المطروحة يتضمن تشكيل حكومة وحدة فلسطينية انتقالية من التكنوقراط، تعمل تحت إشراف دولي لإدارة الملفات المدنية والخدمات والبنية التحتية، على أن تتحول حركة حماس تدريجياً إلى حزب سياسي يشارك في العملية السياسية دون دور عسكري أو أمني.

وتحذّر حداد من أن إسرائيل تعارض أي عودة حقيقية للسلطة الفلسطينية إلى غزة، إذ تسعى إلى فرض نظام حكم عسكري وأمني مباشر داخل القطاع وإقامة منطقة عازلة خاضعة لرقابتها الأمنية، بدعم من اليمين المتطرف بقيادة بن غفير وسموتريتش.

وتؤكد حداد أن مستقبل غزة سيُحسم بمدى قدرة الفلسطينيين على فرض دور وطني موحّد في إدارة القطاع، مشددة على أن وجود السلطة الفلسطينية داخل غزة يشكّل الضمانة الأساسية لأي استقرار سياسي، في ظلّ محاولات الأطراف الدولية تحويل الإدارة المؤقتة إلى وصاية طويلة الأمد.

القدرة على المناورة في المرحلة الأولى تكاد تكون معدومة

يرى الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل أن التوقيع الذي أقدمت عليه حركة "حماس" على الاتفاق الجاري في شرم الشيخ المصرية، بانتظار المصادقة النهائية والإلزامية عليه، يفتح الباب أمام مرحلة التنفيذ خلال الساعات المقبلة، موضحاً أن قدرة الطرفين –"حماس" وإسرائيل– على المناورة في المرحلة الأولى من الاتفاق تكاد تكون معدومة تماماً، نظراً للطبيعة الحساسة للبنود الأولية التي تتعلق بوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وترتيبات إنسانية عاجلة.

ويشير عوكل إلى أن المرحلة الثانية من الاتفاق ستكون أكثر تعقيداً وصعوبة، إذ ستتطلب مفاوضات مطوّلة ومملة بسبب تداخل الملفات الأمنية والسياسية.

ويرى عوكل أن النتائج النهائية تبقى مفتوحة على كل الاحتمالات، إلا أن المؤكد هو أن حركة "حماس" لن تخرج من المشهد السياسي الفلسطيني، لأنها "حركة ممتدة في أوساط الشعب الفلسطيني"، حتى وإن كان مركز ثقلها الحالي في قطاع غزة.

من غير المستبعد أن يسعى نتنياهو إلى العودة للحرب

ويعتقد عوكل أنه من غير المستبعد أن يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى العودة للحرب في أي وقت، مؤكداً أنه لا توجد ضمانات حقيقية لالتزام إسرائيل بأي اتفاق لا يخدم مصالحها المباشرة، نظراً إلى سجلها المعروف في التنصل من الاتفاقات السابقة.

وفي قراءته للمفاوضات في شرم الشيخ، يوضح عوكل أنها تمثل فقط المرحلة الأولى من مفاوضات مفتوحة على الوقت، تهدف إلى بحث تفاصيل البنود المتبقية من خطة ترمب، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى رسم مشهد احتفالي بإطلاق سراح الرهائن لتقديمه كإنجاز سياسي للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في محاولة لتسويق نفسه كصانع سلام وربما مرشح لجائزة نوبل.

ويؤكد عوكل أن ما تبقى من ملفات، خصوصاً تلك المتعلقة بـ"اليوم التالي" للحرب في غزة، سيحتاج إلى مفاوضات شاقة تشارك فيها كل من مصر وقطر وتركيا، ليس فقط كوسطاء، بل كداعمين للمطالب الفلسطينية.

ويشير إلى أن إعلان حركة "حماس" أن مستقبل غزة شأن وطني فلسطيني يعني أن السلطة الفلسطينية وحركة "فتح" قد تجد في ذلك فرصة لإعادة بلورة دور جوهري في المرحلة المقبلة، رغم أن حجم هذا الدور وطبيعته لا يزالان غامضين.

وبحسب عوكل، فإنّ كل الاحتمالات تظل قائمة، إذ يمكن أن ينقلب نتنياهو على الاتفاق بعد تحقيق المكاسب الرمزية المتمثلة في مشهد الإفراج عن الرهائن، مشدداً على أن لا شيء مضمون في المراحل اللاحقة من هذا المسار السياسي المعقّد.

أخطر المراحل في مسار الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي

يرى الكاتب والمحلل السياسي المصري والباحث في العلاقات الدولية د.عمرو حسين أن ما يُعرف بـ"اليوم التالي" للحرب على قطاع غزة سيكون من أخطر المراحل في مسار الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي، مؤكداً أن هذه المرحلة لا ترتبط بمجرد وقف إطلاق النار، بل بإعادة رسم الخريطة السياسية والأمنية للمنطقة برمتها.

ويوضح حسين أن الأحاديث المتزايدة حول دور رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير في إدارة الملف الفلسطيني في قطاع غزة بعد الحرب تثير كثيراً من التساؤلات حول طبيعة الدورين البريطاني والأمريكي في ما وصفه بمحاولة "إعادة إنتاج شكل جديد من الانتداب السياسي المقنّع" على فلسطين.

ويشير حسين إلى أن بعض المشاريع المطروحة لإعادة إعمار القطاع "تحمل في جوهرها وصاية دولية أو إقليمية تتجاوز الإرادة الوطنية الفلسطينية".

ويبيّن حسين أن هذا النهج يعيد المنطقة إلى منطق "الوصاية الغربية" التي تستبدل الاحتلال العسكري المباشر باحتلال ناعم عبر أدوات الاقتصاد والإدارة والأمن.

من جهة ثانية، يشير حسين إلى أن كلّاً من تل أبيب وواشنطن تعملان على تفكيك البنية السياسية والعسكرية لحركة "حماس" مع الإبقاء على الانقسام الفلسطيني الداخلي، لضمان غياب أي مشروع وطني موحّد يمكن أن ينهض بالدولة الفلسطينية المستقلة.

ملامح المرحلة المقبلة قد تتخذ أحد ثلاثة مسارات

ووفق رؤية حسين، فإن ملامح المرحلة المقبلة قد تتخذ أحد ثلاثة مسارات رئيسية: الأول، نموذج "غزة تحت وصاية دولية- إقليمية" تُديرها أطراف غربية وعربية بالتنسيق مع إسرائيل لتأمين الحدود وتنظيم إعادة الإعمار.

الثاني، وفق حسين، إدماج السلطة الفلسطينية تدريجياً في المشهد، لكن بصلاحيات محدودة، وتحت إشراف أمريكي صارم. أما الثالث، فهو خيار "المقاومة السياسية"، أي عودة حركة "حماس" إلى المشهد بصيغة جديدة تعتمد على حضورها الشعبي والسياسي لا على قوتها العسكرية، إذا ما تمكنت من إعادة تموضعها ضمن النظام الفلسطيني.

ويؤكد حسين أن السلطة الفلسطينية قد تكون حاضرة في بعض مراحل التسوية المقبلة، لكن ليس كفاعل رئيسي، بل كغطاء سياسي لمسار دولي هدفه تحقيق "هدوء طويل الأمد" أكثر من الوصول إلى سلام عادل وشامل.

وبحسب حسين، فإنّ صورة "اليوم التالي" لن تمثل انتصاراً لأي طرف، بقدر ما ستكون اختباراً حقيقياً لقدرة الفلسطينيين والعرب على حماية قرارهم الوطني من التحول إلى ملف تفاوضي تديره العواصم الغربية باسم السلام، في وقت تتسابق فيه القوى الكبرى لإعادة صياغة التوازنات في المنطقة بعد الحرب.

فلسطين

السّبت 11 أكتوبر 2025 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب ونتنياهو: من التحالف الوثيق إلى صراع الإرادات في ملف غزة

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

منذ لحظة دخوله البيت الأبيض، حرص دونالد ترمب على لعب دور "صانع السلام العالمي"، وهو الدور الذي لم يتوانَ عن توظيفه سياسيًا وإعلاميًا. لكن هذا الطموح اصطدم بجدار صلب تمثله شخصية رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، الذي بات يُنظر إليه — حتى في أروقة واشنطن — على أنه عقبة أمام تثبيت أي مسار تسوية في غزة.


وبعد ما يقرب من تسعة أشهر من توليه الرئاسة، يبدو أن ترمب قرر تغيير نهجه تجاه إسرائيل. فخلافًا لفترة الغزل السياسي التي ميزت علاقته بنتنياهو في السابق، تشير التطورات الأخيرة إلى تحولٍ واضح في المواقف، تمثل باستخدامه نفوذه — للمرة الأولى — للضغط الجاد على حليفه الإسرائيلي من أجل القبول بخطة لوقف إطلاق النار، وإنهاء عامين من الحرب المستمرة على قطاع غزة المنكوب.


صفقة أولية… بضغط مباشر من البيت الأبيض


في 3 تشرين الأول، أعلنت حركة حماس قبولها الجزئي لبنود خطة سلام اقترحتها الإدارة الأميركية، فيما وافقت إسرائيل على المرحلة الأولى من المبادرة، والتي تشمل تبادلًا للأسرى، ووقفًا مؤقتًا لإطلاق النار، وانسحابًا جزئيًا من قطاع غزة. ورغم الغموض المحيط بالضمانات الأميركية الممنوحة للطرفين، إلا أن هذه الخطوة مثّلت، وفقًا لمصادر مطلعة، تحولًا في موقف واشنطن من مجرد وسيط إلى لاعب مباشر في رسم مسار التفاوض.


غير أن هذا الاتفاق لا يخلو من الهشاشة، إذ تعود الأذهان إلى تجربة مماثلة في كانون الأول الماضي الماضي، عندما وافق نتنياهو على هدنة مؤقتة، ثم تراجع لاحقًا عن استكمال مراحلها، مستأنفًا حرب الإبادة بعد أقل من شهرين ( 19كانون الثاني-18 آذار). ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى التزام تل أبيب هذه المرة، في حال تعثرت المفاوضات بشأن المرحلة الثانية.


حسابات سياسية… ومصالح شخصية


تحرك ترمب الأخير لا يخلو من دوافع داخلية. فالرئيس الأميركي، الذي يواجه قضايا قانونية متعددة في بلاده، بات يبحث عن إنجاز خارجي يعزز صورته كرجل دولة. وبالنسبة له، فإن اتفاقًا يحمل اسمه ويضع حدًا للحرب في غزة قد يشكل فرصة سياسية ذهبية.


في المقابل، يتهم كثيرون نتنياهو باستغلال استمرار الحرب لأغراض سياسية محلية، من بينها تأجيل الانتخابات، وعرقلة تحقيقات بشأن الإخفاقات الأمنية في هجوم حماس عام 2023، إلى جانب تأخير محاكمته في قضايا فساد.


الهجوم على الدوحة: نقطة التحول في العلاقات


الشرخ في العلاقة بين ترامب ونتنياهو بدأ يتسع مع هجوم إسرائيلي في 9 أيلول على العاصمة القطرية، الذي استهدف قادة بارزين في حماس خلال محادثات مع وسطاء عرب وأميركيين. الهجوم، الذي نجا منه المسؤولون المستهدفون، أثار استياءً عارمًا لدى حلفاء واشنطن في الخليج، وعلى رأسهم قطر والسعودية والإمارات — الدول الثلاث التي ترتبط بعلاقات اقتصادية واستثمارية وثيقة مع عائلة ترمب ومشاريعه العقارية.


وبعد أسبوعين فقط من الحادث، أطلقت الإدارة الأميركية مبادرة سلام جديدة من 21 بندًا، تضمنت بنودًا شاملة تشمل التهدئة، وتبادل الأسرى، وانسحابًا إسرائيليًا تدريجيًا، وتأسيس حكومة انتقالية بإشراف دولي، في خطوة نادرة تمثل فيها واشنطن مركز الثقل السياسي والتنفيذي.


نتنياهو يعدّل الخطة: تنازلات شكلية أم التفاف سياسي؟


لكن الخطة الأميركية لم تمر كما رسمتها واشنطن ، حيث تمكن نتنياهو من إدخال تعديلات جوهرية على بنود المبادرة، خصوصًا ما يتعلق بتوقيت انسحاب الجيش الإسرائيلي، ومتطلبات نزع سلاح حماس، والسيطرة على ما وصفه بـ"المحيط الأمني" داخل غزة.


هذه التعديلات، التي قبلها البيت الأبيض على مضض، أضعفت الطابع الحاسم للمبادرة، وأثارت قلق الوسطاء العرب من أن تتحول الهدنة إلى مجرد إعادة تموضع عسكري إسرائيلي، لا إلى إنهاء فعلي للحرب.


الرد الحذر من حماس: قبول مشروط أم مناورة تفاوضية؟


من جانبها، لم ترفض حركة حماس الخطة المعدلة، لكنها لم تمنحها موافقة كاملة. وأصدرت بيانًا أعربت فيه عن قبولها لبعض البنود، مع المطالبة بتوضيح بعض البنود،  وبمفاوضات إضافية لتعديل نقاط أخرى، خصوصًا تلك المتعلقة بمستقبل دورها السياسي ونزع سلاحها الكامل.


رغم ذلك، اختار ترمب اعتبار رد حماس خطوة إيجابية، واستغل الموقف للضغط على نتنياهو، وفقًا لما ذكره موقع Axios، الذي أفاد بأن مكالمة غاضبة جرت بين الرجلين، صرخ فيها ترامب قائلًا: "لا أعرف لماذا أنت سلبي دائمًا. هذه صفقة رابحة. خذها".


هل ينجح ترامب في "كبح" نتنياهو؟


المفارقة أن ترمب، الذي رفض لسنوات استخدام نفوذه السياسي والاقتصادي والدبلوماسي الهائل على إسرائيل، بات اليوم مضطرًا للقيام بذلك، ربما لإنقاذ إرث سياسي باسم "اتفاق سلام ترمب".


لكن نجاح هذا الاتفاق يتوقف إلى حد كبير على مدى استعداده لمواصلة الضغط على نتنياهو، الذي يمتلك سجلًا طويلًا في تفخيخ المفاوضات، وإفراغ المبادرات من مضمونها. ففي آذار الماضي، خرق وقف إطلاق النار بعد أيام من إعلانه، وأعاد إشعال الحرب، متحديًا الانتقادات الدولية والعزلة السياسية.


واليوم، مع أكثر من 67 ألف قتيل فلسطيني وحالة مجاعة واسعة النطاق في غزة، ودمار شبه كامل، يبدو أن كثيرًا من الفاعلين الإقليميين والدوليين فقدوا الثقة في قدرة نتنياهو على الالتزام بأي مسار سلام حقيقي.


خلاصة المشهد: تقاطع المصالح على أرض ملتهبة


ما يجري ليس مجرد مفاوضات حول وقف إطلاق نار، بل صراع على من يمسك بمفتاح القرار في الشرق الأوسط. ترمب يسعى لتسجيل "نصر سياسي" يعزز صورته داخليًا. ونتنياهو يقاتل للبقاء في السلطة بأي ثمن. وبينهما، تُستخدم غزة كساحة اختبار للإرادات المتصارعة.


الأسابيع المقبلة ستحدد إن كان الضغط الأميركي سيثمر عن هدنة مستدامة، أم أن مصير المبادرة الجديدة سيكون كسابقاتها: وعود على الورق… تنسفها رصاصة واحدة.

عربي ودولي

السّبت 11 أكتوبر 2025 8:44 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي: هاجمنا بنى تحتية لحزب الله بلبنان

قال الجيش الإسرائيلي فجر اليوم السبت إنه هاجم بنى تحتية لحزب الله جنوب لبنان، في حين أفاد مصدر أمني لبناني أن الطائرات الإسرائيلية استهدفت بعدد من الصواريخ مؤسسة صناعية مخصصة لبيع وصيانة الجرافات والحفارات الزراعية.

وأشار المصدر الأمني الى أن الغارة الإسرائيلية تسببت في دمار كبير في المكان المستهدف وأسفرت عن وقوع عدد من الإصابات.

لاحقا، أفادت منصات لبنانية بمقتل شخص وإصابة آخر بعد قصف سيارتهم المخصصة لنقل الخضار تزامنا مع غارات طيران الاحتلال التي استهدفت طريق بلدة المصيلح جنوب لبنان.

ويأتي ذلك في ظل تجدد الغارات الإسرائيلية شبه اليومية على مناطق بجنوب لبنان، مخلفة قتلى وجرحى، بزعم استهداف عناصر وبنى تابعة لحزب الله رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار المبرم منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024.

وقد واصلت إسرائيل خروقاتها لذلك الاتفاق أكثر من 4500 مرة حتى الآن بحسب بيانات لبنانية، إلى جانب احتلالها 5 نقاط إستراتيجية في جنوب لبنان إضافة إلى أراض أخرى تحتلها منذ عقود، في تحد واضح للاتفاقيات الدولية وقرارات مجلس الأمن.

يذكر أن إسرائيل شنت في أكتوبر/تشرين الأول 2023 عدوانا واسعا على لبنان تصاعد في سبتمبر/أيلول 2024 إلى حرب شاملة أودت بحياة أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا، وفق تقديرات رسمية.

فلسطين

السّبت 11 أكتوبر 2025 8:18 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات أمريكية تصل تل أبيب للمشاركة في الإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار بغزة

نقلت شبكة أمريكية عن مصدر مطلع، أن قوات أمريكية بدأت بالوصول إلى كيان الاحتلال، وذلك للقيام بدورها في دعم اتفاق وقف إطلاق النار والإشراف على تنفيذه على الأرض.

تشكل هذه التطورات بداية المشاركة الدولية المباشرة لضمان التزام جميع الأطراف ببنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه لإنهاء العمليات العسكرية في قطاع غزة.

أكد المصدر أن القوات الأمريكية بدأت بالفعل في الوصول إلى الأراضي المحتلة، حيث يتمركز جزء منها في مناطق محددة لمتابعة تطبيق الاتفاق ومراقبة أي خروقات محتملة للهدنة.

تمثل هذه الخطوة أول مشاركة مباشرة للقوات الأمريكية في متابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار على الأرض، بعد أسابيع من القتال المكثف في غزة.

تتمثل مهمة القوات الأمريكية في دعم الاتفاق والإشراف عليه، من خلال تنسيق الجهود بين قوات الاحتلال وأجهزة المراقبة الدولية، لضمان تطبيق بنود الاتفاق بشكل كامل وفعال.

سيتم مراقبة أي محاولات لخرق الهدنة، وستتدخل القوات بالوسائل المتاحة لتثبيت الاستقرار وفق الإطار المقرر دوليًا.

يعد وصول القوات الأمريكية مؤشرًا على حجم الدور الدولي في مراقبة الاتفاق وتطبيقه، خصوصًا بعد موجة النزوح الواسعة والدمار الكبير الذي شهدته المدن الفلسطينية خلال الحرب الأخيرة.

جاء التدخل أيضًا لتعزيز الثقة بين الأطراف وضمان ألا تتكرر المواجهات المسلحة بشكل مفاجئ، كما يمثل رسالة دعم دبلوماسي وعسكري من الولايات المتحدة للجهود الرامية لتحقيق الاستقرار في المنطقة.

من المتوقع أن تتبع هذه المرحلة إجراءات تقييم مستمرة، تشمل تنسيق عمل القوات الأمريكية مع الأمم المتحدة والجهات الإنسانية لضمان سلامة المدنيين ومتابعة إعادة الإعمار.

فلسطين

السّبت 11 أكتوبر 2025 7:30 صباحًا - بتوقيت القدس

"ترمب" يعلن دعماً صينياً وروسياً لاتفاق غزة.. وجيش الاحتلال يبدأ إعادة انتشاره

أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن ثقته بأن اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ تطبيقه في غزة يوم أمس الجمعة 'سيصمد'، كاشفاً عن دعم دولي واسع للصفقة شمل روسيا والصين، بالإضافة إلى عدد من الدول العربية والإسلامية.

بالتوازي مع ذلك، أعلن الدفاع المدني في غزة أن حوالي 200 ألف مدني بدأوا بالعودة إلى شمال القطاع منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ، بعد أسابيع من النزوح القسري والمعاناة الإنسانية الكبيرة.

في تصريحات للصحفيين بالبيت الأبيض، قال الرئيس ترمب: 'سيصمد. أعتقد أنه سيصمد. جميعهم تعبوا من القتال'، مؤكداً أنه سيزور كيان الاحتلال ومصر قريباً لمتابعة تنفيذ الخطة.

فلسطين

السّبت 11 أكتوبر 2025 7:18 صباحًا - بتوقيت القدس

هل يصمد اتفاق غزة؟.. ترامب يجيب ويتحدث عن "إخراج الجثث"

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن عملية إخراج جثامين الأسرى المقتولين من تحت الأرض في غزة بدأت، واصفا المهمة بأنها 'صعبة جدًا'.

وأضاف ترامب، أن 'الصفقة التي تم توقيعها بشأن غزة عظيمة لإسرائيل وللعرب والمسلمين وللعالم أجمع'، مضيفا أنها تشمل إعادة الأسرى يوم الإثنين واستعادة نحو 28 جثة.

وأوضح في حديث إلى الصحافيين في البيت الأبيض أنه 'سيزور إسرائيل لإلقاء كلمة في الكنيست، كما سيزور مصر'، مبينا أن 'الشرق الأوسط بأسره سينعم بالسلام، وليس غزة فحسب'.

وتابع، أن 'بلدانا غنية عدة ستشارك في إعادة إعمار القطاع'، معربا عن ثقته بأن وقف إطلاق النار الإسرائيلي الذي دخل حيز التنفيذ في قطاع غزة الجمعة سيصمد، لأن إسرائيل وحركة حماس تعبتا من القتال.

وقال ترامب للصحافيين 'سيصمد. أعتقد أنه سيصمد. جميعهم سئموا من القتال'.

وفي وقت سابق، قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق، إن نتنياهو يعمل على 'إنهاء قضية الأسرى بقتلهم جوعا بعد أن عجز عن معرفة أماكنهم وقتلهم قصفا'.

وحمل الرشق في بيان 'نتنياهو وحكومته النازية وحدهم المسؤولية الكاملة عن ذلك، فهم من شنوا حرب التجويع والتعطيش ضد شعبنا، فامتدت آثارها لتصيب أسراهم أيضا'.

وأشار الرشق إلى أن 'المقاومين يعاملون أسراهم انطلاقًا من تعاليم دينهم وقيم إنسانيتهم، فيطعمونهم مما يأكلون، ويسقونهم مما يشربون، كما هو حال كل أبناء شعبنا'.

وأضاف أن العالم شهد في عمليات التبادل السابقة، 'كيف خرج أسرى الاحتلال من قبضة المقاومة بكامل صحتهم الجسدية والنفسية'.

وتابع، 'أمّا اليوم، فإنهم يعانون الجوع والهزال وفقدان الوزن، تمامًا كما يعانيه آسروهم، في مشهد واحد يجمعهم مع أهلنا المحاصرين في القطاع'.

وأوضح القيادي بحماس، إلى أن 'الحصار الجائر الذي فرضه نتنياهو على شعبنا، امتد ليطوّق أسراه أيضًا، فلم يسلموا من نير التجويع الوحشي'.

فلسطين

السّبت 11 أكتوبر 2025 7:06 صباحًا - بتوقيت القدس

من بلفور إلى غزة... نهج بريطانيا تجاه فلسطين

لم تكن هذه المرة الأولى التي تسعى فيها الحكومة البريطانية إلى تغيير جذري في نهجها تجاه فلسطين. ففي عام 1939، قام ائتلاف بقيادة نيفيل تشامبرلين بما يمكن اعتباره إعادة تقييم أكثر جذرية للسياسة البريطانية.

في ورقة بيضاء مثيرة للجدل صدرت في مايو (أيار) 1939، قدّمت الحكومة البريطانية عرضاً للقيادة العربية الفلسطينية: ستعترف بريطانيا بدولة فلسطينية مستقلة ذات أغلبية عربية في غضون 10 سنوات.

بالنسبة لليهود الفلسطينيين (اليشوف) اعتبر ذلك خيانة لإعلان بلفور، الذي تعهد بتسهيل «إنشاء وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين». لكن بالنسبة للعرب الفلسطينيين، كان ذلك صفقة رائعة، بالتأكيد صفقة جيدة للغاية بحيث لا يمكن رفضها.

الماضي مليء بـ«نقاط التحول» التي فشل التاريخ في تغييرها، على حدّ تعبير إيه جي بي تايلور. كانت هذه إحدى تلك المناسبات.

لم يكن مفاجئاً أن يرفض قادة الجالية اليهودية في فلسطين مقترحات الكتاب الأبيض لعام 1939، لكن المفاجأة كانت أن القيادة العربية فعلت الشيء نفسه.

لو وافق العرب على الكتاب الأبيض، لربما كان ذلك قد غيّر تاريخ الشرق الأوسط الحديث برمته.

ولتفسير سبب عدم اغتنامهم الفرصة، لا بد من الغوص في مستنقع بريطانيا في فلسطين، وهو لغز إمبراطوري كان بحاجة ماسة إلى حلّ بحلول عام 1939.

بدأت مشكلات بريطانيا في فلسطين مع الالتزامات المتناقضة، وغير القابلة للتوفيق التي تم التعهد بها في إعلان بلفور نفسه عام 1917.

بعد الإعلان عن نية بريطانيا دعم إنشاء وطن قومي لليهود، ذكر الإعلان أنه «لن يتم اتخاذ أي إجراء من شأنه المساس بالحقوق المدنية والدينية للمجتمعات غير اليهودية الموجودة في فلسطين».

وشملت هذه المجتمعات، التي لم يعتبرها البريطانيون «أمة»، الأغلبية العربية، البالغ عددها 600 ألف نسمة، والتي كانت تشكل آنذاك 90 في المائة من سكان الأراضي التي سيشملها الانتداب البريطاني على فلسطين في المستقبل.

ثم أدرجت هذه الالتزامات المتناقضة تجاه مصالح الشعوب المختلفة في نص الانتداب على فلسطين، الصادر عن عصبة الأمم عام 1922.

نشأت العناصر المتضاربة في إعلان عام 1917 عن اختلاف الآراء داخل مجلس الوزراء في وستمنستر.

اعتقد آرثر بلفور، وزير الخارجية ومؤلف الإعلان الذي يحمل اسمه، أن سياسة مؤيدة للصهيونية ستساعد بريطانيا على كسب دعم اليهود في جميع أنحاء العالم.

وافترض «بشكل خاطئ» أن لهم تأثيراً على صنع السياسات في الولايات المتحدة وروسيا الثورية.

اقتصاد

السّبت 11 أكتوبر 2025 6:14 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يفرض رسوما جمركية إضافية بنسبة 100% على الصين.. لهذه الأسباب

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 100 بالمئة على الواردات الصينية بدءا من الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، في خطوة تصعيدية جديدة ضمن الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

وقال ترامب في بيان نُشر على منصة "تروث سوشيال" إن الصين تبنت "موقفا عدوانيا للغاية في التجارة"، مضيفا أنها وجهت "رسالة عدائية إلى العالم" تتحدث عن خطط لتطبيق "قيود تصدير واسعة النطاق على كل ما تنتجه تقريبا".

كما وصف الرئيس الأمريكي هذه الخطوة بأنها "سابقة لم يشهدها التاريخ التجاري الدولي من قبل، وعار أخلاقي في التعامل مع الدول الأخرى".

وأكد ترامب أن الرسوم الجديدة تُضاف إلى الرسوم القائمة، وستترافق مع قيود أميركية على تصدير البرمجيات الحساسة اعتبارا من التاريخ نفسه، مع إمكانية تقديم موعد التنفيذ "إذا اتخذت الصين إجراءات جديدة".

وعقب إعلانه بساعات قال ترامب إنه لم يلغ الاجتماع مع الرئيس الصيني شي جين بينغ رغم التوترات التجارية الجديدة.

وأضاف ترامب للصحافيين خلال ظهور في المكتب البيضاوي للإعلان عن تسعير الأدوية الموصوفة "سأكون هناك بغض النظر عن ذلك".

ومن المتوقع أن يجتمع ترامب مع عدد من قادة الدول في نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الجاري على هامش منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في كوريا الجنوبية.

وكان ترامب قال أمس إنه "لا يبدو أن هناك مبررا" للقاء الزعيم الصيني شي جين بينغ خلال زيارته المرتقبة إلى كوريا الجنوبية، ملوحا بفرض رسوم جمركية إضافية بعد أن فرضت الصين قيودا على صادرات المعادن النادرة الضرورية للصناعة الأمريكية.

ووصف ترامب الصين بأنها أصبحت عدائية للغاية، مؤكدًا أنها تأسر العالم من خلال تقييد الوصول إلى المعادن والمغناطيسات المستخدمة في الإلكترونيات الدقيقة، ورقائق الكمبيوتر، وأجهزة الليزر، والمحركات النفاثة، وغيرها من التقنيات المتقدمة.

والخميس، فرضت الحكومة الصينية قيودا جديدة على تصدير المعادن النادرة، مشترطة على الشركات الأجنبية الحصول على موافقات خاصة قبل الشحن.

كما أعلنت ضوابط إضافية على تصدير التقنيات المستخدمة في تعدين وصهر وإعادة تدوير هذه المعادن، مع رفض أي طلبات تتعلق بالمنتجات المستخدمة في الصناعات العسكرية.

فلسطين

السّبت 11 أكتوبر 2025 4:46 صباحًا - بتوقيت القدس

هنا سيتمركز الفريق العسكري الأمريكي لمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار بغزة

أفادت وسائل إعلام بنشر فريق عمليات عسكري أمريكي في قاعدة "حتسور" الجوية الإسرائيلية قرب أسدود، لمراقبة وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله: "سيتم نشر فريق العمليات العسكري الأمريكي لمراقبة وقف إطلاق النار في قطاع غزة في قاعدة حتسور الجوية بالقرب من مدينة أشدود في إسرائيل".

وفي وقت سابق، نقلت أسوشيتد برس عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن واشنطن سترسل إلى الشرق الأوسط فريقا مكوّنا من 200 عسكري أمريكي للإشراف على تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والذي توصلت إليه إسرائيل وحركة حماس برعاية الرئيس دونالد ترامب.

وقال مسؤول كبير إنّ الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، "سيكون لديه في البداية مئتا شخص على الأرض. سيكون دوره هو الإشراف والمراقبة والتأكّد من عدم وجود انتهاكات".

وأضاف أن مسؤولين عسكريين مصريين وقطريين وأتراكا وربّما أيضا إماراتيين سيتمّ إلحاقهم بالفريق، فيما ذكر مسؤول أمريكي كبير ثانٍ أنه "لا نيّة لإرسال أي جنود أمريكيين إلى غزة".

وفي وقت سابق كشف مسؤول أمريكي لشبكة الجزيرة، أن القوات الأمريكية شرعت في إنشاء مركز تنسيق داخل إسرائيل، بهدف دعم جهود خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام في قطاع غزة.

وقال المسؤول إن القوات ستتولى تنسيق دخول المساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى إدارة الجهود اللوجيستية والأمنية المرتبطة بالخطة، مضيفا أن طلائع القوات الأمريكية بدأت فعلا بالوصول إلى إسرائيل، ومن المتوقع أن يبلغ عددها نحو 200 جندي.

وأشار المسؤول إلى أنه من غير المتوقع أن تنتشر القوات الأميركية في قطاع غزة.

وتتضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار إطلاق حماس الأسرى الإسرائيليين، وستسحب دولة الاحتلال قواتها إلى خط متفق عليه داخل القطاع، وتطلق سراح مئات المعتقلين الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية، بما في ذلك العديد من المحكوم عليهم بالسجن المؤبد والأحكام العالية.

وبدأ مئات الآلاف من الفلسطينيين، الجمعة، بالعودة من جنوب قطاع غزة إلى شماله عقب الانسحاب الإسرائيلي التدريجي إلى مواقع التمركز الجديدة داخل القطاع، وذلك وفقا للمرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.

ورصد مراسل "عربي21" حركة العائدين إلى مدينة غزة، والذين سلكوا شارعي "صلاح الدين" و"الرشيد"، اللذان يربطان شمال القطاع بجنوبه، بعد إعلان جيش الاحتلال دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في تمام الساعة 12:00 بالتوقيت المحلي ظهر الجمعة.

وبدأ جيش الاحتلال انسحابه التدريجي داخل القطاع على أن يستكمل خلال 24 ساعة الانسحاب إلى المواقع الجديدة داخل القطاع والمحددة في الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وكشف الانسحاب الأولي من مناطق بمدينة غزة عن حجم دمار هائل خلفه جيش الاحتلال خلال عمليته التي كانت ترمي لاحتلال القطاع تدريجيا بدءا بالمدينة.

عربي ودولي

السّبت 11 أكتوبر 2025 4:00 صباحًا - بتوقيت القدس

بعد رفض "إسرائيلي" متواصل.. تركيا أردوغان تستعيد دورها في دبلوماسية غزة

نشرت صحيفة "هآرتس" العبرية تحليلا لتسفي بارئيل محلل شؤون الشرق الأوسط في الصحيفة، عن الدور التركي في اتفاق وقف إطلاق في غزة.

واستشهدت الصحيفة، بحديث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأربعاء الماضي، بأن "تركيا تحاول أن تشرح لحماس ما هو أفضل طريق نحو إقامة دولة فلسطينية مستقبلية".

وقالت الصحيفة، إن "الشرح والإقناع كلمتان يكثر أردوغان من استخدامهما عند الحديث عن جهود الوساطة التي يبذلها، وليس فقط تجاه حماس."

فلسطين

السّبت 11 أكتوبر 2025 3:24 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يحتجز 753 جثمانا فلسطينيا بينهم 67 طفلا.. ماذا تعرف عن مقابر الأرقام؟

قالت الحملة الوطنية الفلسطينية لاسترداد جثامين الشهداء والكشف عن مصير المفقودين الجمعة، إن الاحتلال يواصل احتجاز 735 جثمانا فلسطينيا، بينهم 67 طفلا.

وأضافت اللجنة في بيان، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحتجز جثامين 735 شهيدا، من بينهم 256 في مقابر الأرقام.

وتعرف مقابر الأرقام كمدافن بسيطة محاطة بحجارة دون شواهد، ومثبّت فوق كل قبر لوحة معدنية تحمل رقما بدون اسم صاحب الجثمان، ولكل رقم ملف خاص تحتفظ به الجهات الأمنية الإسرائيلية.

وأشارت اللجنة إلى أن دولة الاحتلال تحتجز منذ بداية عام 2025 جثامين 479 فلسطينيا، من بينهم 86 من المعتقلين، و67 من الأطفال، و10 نساء.

كما تحدثت عن تقرير نشرته صحيفة “هآرتس” العبرية، في 16 تموز/ يوليو الماضي، يفيد بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي يحتجز في معسكر سدي تيمان ما يقارب 1500 جثمان لفلسطينيين من قطاع غزة.

وبدأ مئات الآلاف من الفلسطينيين، الجمعة، بالعودة من جنوب قطاع غزة إلى شماله عقب الانسحاب الإسرائيلي التدريجي إلى مواقع التمركز الجديدة داخل القطاع، وذلك وفقا للمرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.

ورصد مراسل حركة العائدين إلى مدينة غزة، والذين سلكوا شارعي "صلاح الدين" و"الرشيد"، اللذان يربطان شمال القطاع بجنوبه، بعد إعلان جيش الاحتلال دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في تمام الساعة 12:00 بالتوقيت المحلي ظهر الجمعة.

وكشف الانسحاب الأولي من مناطق بمدينة غزة عن حجم دمار هائل خلفه جيش الاحتلال خلال عمليته التي كانت ترمي لاحتلال القطاع تدريجيا بدءا بالمدينة.

ومنذ بدء حرب الإبادة في غزة، قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنون في الضفة، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1051 فلسطينيا، وأصابوا نحو 10 آلاف و300، إضافة إلى اعتقال أكثر من 20 ألفا بينهم 400 طفل، بحسب معطيات فلسطينية رسمية.

وبدعم أمريكي، ارتكب الاحتلال منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إبادة جماعية في غزة، خلّفت 67 ألفا و211 شهيدا، و169 ألفا و961 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 460 فلسطينيا بينهم 154 طفلا.

فلسطين

السّبت 11 أكتوبر 2025 3:08 صباحًا - بتوقيت القدس

مصادر طبية فلسطينية: انتشال جثامين 135 شهيداً خلال 24 ساعة

مع الساعات الأولى لبدء الانسحاب الأولي لجيش الاحتلال من بعض مناطق قطاع غزة، بدأت تتكشف ملامح كارثة إنسانية مروعة، حيث أعلنت مصادر طبية في وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، عن انتشال جثامين 135 شهيداً من مختلف المناطق التي انسحبت منها قوات الاحتلال خلال الـ 24 ساعة الأخيرة فقط.

وقالت المصادر إن إجمالي عدد الشهداء الذين وصلوا إلى مستشفيات القطاع في نفس الفترة بلغ 155 شهيداً، مما يشير إلى أن الهدوء الهش الذي ساد بعد بدء وقف إطلاق النار أتاح للطواقم الطبية والدفاع المدني الوصول إلى مناطق كانت معزولة تماماً، لتكشف عن حجم المجازر التي ارتُكبت في الأيام الأخيرة من الحرب.

أوضحت وزارة الصحة أن غالبية هؤلاء الشهداء كانوا ضحايا لغارات وقصف مدفعي سابق، وبقيت جثامينهم تحت أنقاض المنازل المدمرة أو في الشوارع، حيث كان من المستحيل على فرق الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم بسبب كثافة العمليات العسكرية ووجود آليات الاحتلال.

فلسطين

السّبت 11 أكتوبر 2025 2:10 صباحًا - بتوقيت القدس

موسى أبو مرزوق يوضح بنود اتفاق وقف إطلاق النار.. أين ستتمركز القوات الأجنبية؟

قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس موسى أبو مرزوق، إن عملية تبادل الأسرى مع الاحتلال قد تبدأ الاثنين المقبل، في إطار المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ ظهر الجمعة.

وأضاف أبو مرزوق في مقابلة تلفزيونية، أن "عمليات تبادل الأسرى قد تبدأ يوم الاثنين المقبل"، مشيرا إلى وجود توجه لدى حماس بعدم الاحتفال بعملية تسليم الأسرى أو عسكرتها.

كما أكد أبو مرزوق أن حماس تملك العديد من أوراق التفاوض، لافتا إلى أن "ملف الأسرى هو أحد الذرائع التي يبرر بها رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو استمرار الحرب على غزة".

وقال إن حركة حماس تعمل مع الوسطاء "من أجل تذليل العقبات والإفراج عن قادة الشعب الفلسطيني المحتجزين في سجون الاحتلال"، مبينا أن "جيش الاحتلال انسحب إلى الخط الأصفر، لكنه ما زال يسيطر على 53 بالمئة من مساحة القطاع".

وأضاف أن "خطوط الانسحابات التي وضعها الاحتلال ليست دقيقة، ووضعت بصورة عشوائية".

وتابع القيادي في حماس، "لن نقبل في المستقبل ببقاء الاحتلال في المواقع التي يسيطر عليها حاليا".

وفي ذات السياق، قال إن الولايات المتحدة أرسلت جنودا لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، لكنه أكد أنهم "لن يتموضعوا داخل غزة بل في (إسرائيل)".

كما شدد على أن "المرحلة المقبلة تتعلق بالمشروع الوطني ودراسة وجود قوات حفظ سلام في قطاع غزة والضفة الغربية".

وعن الشأن الداخلي دعا أبو مرزوق السلطة الفلسطينية إلى "لقاء وطني جامع من أجل التوافق على القضايا الكبرى"، مؤكدا أن التوافق هو المخرج من الأزمة الفلسطينية.

وتابع، أن "قبولنا بخطة ترامب ووقف إطلاق النار جاء حفاظا على المصلحة المطلقة للشعب الفلسطيني"، مؤكدا على أن حماس "لن تقرر مصير الشعب الفلسطيني بمفردها"، مؤكدا أن "الأمر يتعلق بالكل والتوافق الوطني".

وتنص وثيقة الاتفاق التي نشرتها هيئة البث العبرية الرسمية، على أن تفرج حركة حماس عن الأسرى الإسرائيليين الأحياء في غضون 72 ساعة بعد تصديق إسرائيل على الاتفاق.

ووفق الوثيقة، تسلم حركة حماس جميع المعلومات التي بحوزتها عن القتلى من الأسرى إلى آلية مشتركة سيتم إنشاؤها بمشاركة قطر ومصر وتركيا واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

في وقت سابق رفضت حركة حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اليوم الجمعة أي "وصاية أجنبية" على غزة، مؤكدة أن إدارة القطاع شأن فلسطيني داخلي بحت.

وقالت الحركات الثلاثة في بيان مشترك "نشدد على رفضنا القاطع لأي وصاية أجنبية، ونؤكد أن تحديد شكل إدارة قطاع غزة وأسس عمل مؤسساتها شأن فلسطيني داخلي يحدده مكونات شعبنا الوطنية بشكل مشترك".

لكنها أضافت أنها على استعداد "للاستفادة من مشاركة عربية ودولية في مجالات الإعمار والتعافي ودعم التنمية، بما يعزز حياة كريمة لشعبنا ويحفظ حقوقه في أرضه".

فلسطين

السّبت 11 أكتوبر 2025 2:08 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب: اتفاق غزة سيصمد وحماس وإسرائيل تعبتا من القتال

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن ثقته بأن وقف إطلاق النار في غزة "سيصمد"، لأن "إسرائيل وحماس تعبتا من القتال".

وقال ترامب للصحافيين مساء الجمعة "سيصمد. أعتقد أنه سيصمد. جميعهم سئموا من القتال"، مؤكدا أنه سيزور إسرائيل، ومصر نهاية هذا الأسبوع لحضور مراسم التوقيع على الاتفاق.

وأكد الرئيس الأميركي أن أسرى الاحتلال الإسرائيلي لدى حركة حماس "سيعودون" يوم الاثنين، بمقتضى الاتفاق الذي يتضمن وقف إطلاق النار تبادل الأسرى من الجانبين وانسحاب إسرائيل من القطاع.

وقال إن هناك ما يقرب من 28 جثة أسير إسرائيلي سيتم استعادتها.

صفقة عظيمة وقال الرئيس الأميركي إن هناك توافقا بشأن المراحل التالية في خطته لغزة، فـ"هذه صفقة عظيمة لإسرائيل وللعرب والمسلمين.. الشرق الأوسط باسره سينعم بالسلام وليس غزة فحسب.

ستتم إعادة بناء غزة وهناك بلدان غنية عدة ستساعد في ذلك.

وأوضح أن عددا من الزعماء والقادة سيحضرون توقيع اتفاق غزة في مصر و"نعمل على أن يصمد وقف إطلاق النار في غزة وسيستمر".

يذكر أن حماس وإسرائيل توصلتا فجر الخميس إلى اتفاق على المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين الجانبين.

وجاء الاتفاق بعد أربعة أيام من مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين بمدينة شرم الشيخ، بمشاركة تركيا ومصر وقطر، وبإشراف أميركي.

وينهي الاتفاق حرب إبادة جماعية شنتها إسرائيل على غزة لمدة عامين وأدت لاستشهاد أزيد من 67 ألف فلسطيني معظمهم نساء وأطفال، إلى جانب تدمير مدن القطاع وتهجير وتجويع كافة السكان.

عربي ودولي

السّبت 11 أكتوبر 2025 1:58 صباحًا - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة تحذر: نحو 4 ملايين نازح بمنطقة الساحل

قالت الأمم المتحدة إن نحو 4 ملايين شخص باتوا نازحين في منطقة الساحل الأفريقي، حيث تدفع أعمال العنف وانعدام الأمن أعدادا متزايدة من السكان إلى مغادرة منازلهم.

وذكرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يوم الجمعة أن الدول المتضررة لا تستطيع التعامل مع الوضع بمفردها، داعية إلى دعم دولي أكبر.

وقال عبد الرؤوف غنون كوندي، المدير الإقليمي للمفوضية في غرب ووسط أفريقيا إن نحو 4 ملايين شخص نزحوا في بوركينا فاسو ومالي والنيجر والدول المجاورة، أي بزيادة تقارب الثلثين مقارنة بـ5 سنوات مضت، نتيجة لانعدام الأمن، وضعف الوصول إلى الخدمات وسبل العيش، وتأثيرات تغير المناخ.

وأضاف أن 75% من النازحين لا يزالون داخل بلدانهم، لكن التحركات عبر الحدود في تزايد، وهذا يضع ضغطا على المجتمعات المضيفة التي تتلقى "مساعدات ضئيلة".

وأوضح كوندي أن النساء والأطفال يمثلون 80% من النازحين قسرا في منطقة الساحل، مشيرا إلى أن عدد المتضررين من العنف وسط النازحين قد "ارتفع بشكل كبير" هذا العام.

وقال إن "انعدام الأمن في المنطقة يعرض الناس للعنف، والتجنيد القسري، وقيود الحركة، والاحتجاز التعسفي".

تعاني بوركينا فاسو ومالي والنيجر من عنف الجماعات المسلحة المرتبطة بالقاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية منذ أكثر من عقد.

وقد انسحبت الدول الثلاث، التي تحكمها أنظمة عسكرية، من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (الإيكواس) مطلع العام الجاري، متهمةً التكتل الإقليمي بالفشل في مواجهة الجماعات المسلحة.

رؤساء دول الساحل الجنرال عبد الرحمن تياني يتوسط نظيريه النقيب إبراهيم تراوري (يمين) والعقيد أسيمي غويتا.

رؤساء دول الساحل الجنرال عبد الرحمن تياني يتوسط نظيريه النقيب إبراهيم تراوري (يمين) والعقيد أسيمي غويتا.

خريطة توضح مجموعة دول الساحل الأفريقي، والتي تشمل عدة دول تقع في منطقة الساحل، وتظهر الحدود الجغرافية والتوزيع السكاني في هذه المنطقة.

خريطة توضح مجموعة دول الساحل الأفريقي، والتي تشمل عدة دول تقع في منطقة الساحل، وتظهر الحدود الجغرافية والتوزيع السكاني في هذه المنطقة.

وشكلت هذه الدول تحالفا جديدا باسم "تحالف دول الساحل"، مبتعدة عن القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، ومتجهة نحو روسيا.

وقد اتهمت منظمات حقوقية مثل هيومن رايتس ووتش المقاتلين والقوات العسكرية والشركاء في بوركينا فاسو ومالي بارتكاب انتهاكات محتملة.

في الوقت نفسه، قال غنون كوندي إن انعدام الأمن الغذائي يدفع الناس إلى النزوح، كما أن الصدمات المناخية تزيد من التنافس على الموارد الشحيحة مثل المياه، وهذا يؤجج التوترات بين المجتمعات.

بحلول منتصف عام 2025، أُغلقت نحو 15 ألف مدرسة وأكثر من 900 منشأة صحية في المنطقة.

وتحتاج المفوضية إلى أكثر من 400 مليون دولار لتغطية الاحتياجات الإنسانية في الساحل، لكنها لم تتلق سوى 32% من هذا المبلغ، ما أثر بشكل كبير على أنشطة مثل تسجيل اللاجئين وتوثيقهم، وتوفير التعليم والرعاية الصحية والمأوى.

وأضاف أن أكثر من 212 ألف لاجئ وطالب لجوء في بوركينا فاسو ومالي والنيجر لم يتم تسجيلهم بعد، وهذا يحد من وصولهم إلى الخدمات ويزيد من خطر احتجازهم تعسفيا.

وقال غنون كوندي: "المفوضية تدعو إلى التزام دولي متجدد ومُعزز لمعالجة هذه الأزمة. لا يمكن لدول المنطقة مواجهة هذه التحديات بمفردها".

فلسطين

السّبت 11 أكتوبر 2025 1:38 صباحًا - بتوقيت القدس

حماس والجهاد والجبهة الشعبية: نرفض أي وصاية أجنبية على غزة

أعلنت حركات حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية رفضها أي وصاية على غزة، مؤكدة أن إدارة القطاع شأن فلسطيني داخلي بحت.

جاء ذلك في بيان مشترك صدر مساء الجمعة عن الحركات الثلاث بالتزامن مع بدء تنفيذ وقف إطلاق النار وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي جزئيا من قطاع غزة.

وقد ثمنت الفصائل الثلاث جهود قطر وتركيا ومصر في التوصل للاتفاق. وقالت الفصائل إن الاتفاق يعد فشلا سياسيا وأمنيا لمخططات الاحتلال في فرض التهجير.

ولفتت إلى أن "تحرير المئات من أسيراتنا وأسرانا يعبر عن صلابة المقاومة ووحدة الموقف".

ودعت الدول الوسيطة وواشنطن لضمان التزام الاحتلال بالاتفاق. كما ثمنت الفصائل "الحراك العالمي التضامني مع شعبنا لرفض الإبادة ولملاحقة جرائم الاحتلال".

وأعربت عن استعدادها للاستفادة من المشاركة العربية والدولية في إعادة إعمار غزة "بما يعزز حياة كريمة لشعبنا ويحفظ حقوقه في أرضه".

في المقابل، رفضت الفصائل الثلاث أي وصاية أجنبية على غزة. وجاء في البيان "نؤكد أن تحديد شكل إدارة قطاع غزة شأن فلسطيني داخلي".

وقال البيان "نشدد على رفضنا القاطع لأي وصاية أجنبية، ونؤكد أن تحديد شكل إدارة قطاع غزة وأسس عمل مؤسساتها شأن فلسطيني داخلي يحدده مكونات شعبنا الوطنية بشكل مشترك:".

وطالب ببدء مسار سياسي وطني موحد مع جميع القوى والفصائل الفلسطينية.

يذكر أن حماس وإسرائيل توصلتا فجر الخميس إلى اتفاق على المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين الجانبين.

وجاء الاتفاق بعد أربعة أيام من مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين بمدينة شرم الشيخ، بمشاركة تركيا ومصر وقطر، وبإشراف أميركي.

فلسطين

السّبت 11 أكتوبر 2025 1:24 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يؤكد زيارته لمصر والاحتلال.. ويكشف: دول "غنية" ستمول إعادة إعمار غزة

وضع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الخطوط العريضة لـ 'جولة نصر' تاريخية في الشرق الأوسط، مؤكداً أنه سيزور كلاً من مصر وكيان الاحتلال، وكاشفاً في الوقت ذاته عن ملمح أساسي من خطة 'اليوم التالي' للحرب، وهو أن 'دولاً غنية' ستمول إعادة إعمار غزة.

كما قدم ترمب تفاصيل جديدة ومؤثرة حول عملية تبادل الأسرى، مؤكداً أن العمل قد بدأ بالفعل على استخراج جثامين المحتجزين القتلى.

وأكد ترمب بشكل قاطع: 'سأذهب إلى كيان الاحتلال وسأتحدث في الكنيست، وسأذهب إلى مصر أيضاً'. وبهذا التأكيد، تتضح معالم الجولة الرئاسية المرتقبة في نهاية الأسبوع، والتي ستبدأ على الأرجح من مصر، التي استضافت المفاوضات، لحضور مراسم التوقيع الرسمية، تليها زيارة إلى كيان الاحتلال لإلقاء خطاب تاريخي في الكنيست، في رسالة دعم قوية للحليف الاستراتيجي.

لأول مرة، كشف ترمب عن الآلية التي سيتم بها تمويل إعادة بناء غزة، قائلاً: 'ستتم إعادة بناء غزة وهناك بلدان غنية عدة ستساعد في ذلك'.

قدم ترمب الجدول الزمني والتفاصيل الأكثر دقة حتى الآن لعملية التبادل، قائلاً إن 'المحتجزين سيعودون يوم الاثنين'. وكشف عن بدء التعامل مع ملف القتلى، قائلاً: 'بدأ العمل على إخراج الجثامين من تحت الأرض في غزة، والأمر صعب جداً'، مضيفاً أنه 'سيتم استعادة نحو 28 جثة'.

واختتم بتأكيد رؤيته الشاملة للسلام، قائلاً: 'الشرق الأوسط بأسره سينعم بالسلام وليس غزة فحسب'.

فلسطين

السّبت 11 أكتوبر 2025 1:14 صباحًا - بتوقيت القدس

الاتحاد الأوروبي يرحب بخطة غزة.. ويعلن استعداده للمساهمة في تنفيذها أمنياً وإنسانياً

رحب الاتحاد الأوروبي، يوم الجمعة، بالمرحلة الأولى من الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي لإنهاء الصراع في غزة، معتبراً إياها "فرصة حقيقية" للوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار، وإطلاق سراح جميع المحتجزين.

وأعلن الاتحاد عن استعداده التام للمساهمة بفعالية في كافة جوانب تنفيذ الاتفاق، بما في ذلك الجوانب الإنسانية والأمنية والسياسية.

في بيان صادر عن الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسية الأمنية، أكد الاتحاد على موقفه الثابت الذي طالما دعا إلى وقف فوري وكامل لإطلاق النار، والإفراج عن الأسرى، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل شامل ومستدام إلى داخل قطاع غزة.

فلسطين

السّبت 11 أكتوبر 2025 12:56 صباحًا - بتوقيت القدس

الإمارات ترحب بوقف النار بغزة وتراه خطوة لإعادة الأمن للمنطقة

رحبت الإمارات، الجمعة، باتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة "حماس" بغزة، معربة عن أملها أن يشكل خطوة إيجابية لإنهاء معاناة الفلسطينيين وإعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة، ودخول المساعدات للقطاع.

وقالت وزارة الخارجية، في بيان، إن أبوظبي "ترحب بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق للمرحلة الأولى من إطار وقف إطلاق النار في غزة".

وأشادت بالمساعي التي قامت بها تركيا ومصر وقطر لتيسير التفاهمات التي أفضت إلى الاتفاق.

وأضافت أن الاتفاق "يمثل خطوة مهمة إيجابية نحو إنهاء المعاناة الإنسانية في غزة، ويمهد الطريق لتسوية عادلة ودائمة تضمن حقوق الشعب الفلسطيني وتعيد الأمن والاستقرار إلى المنطقة"، داعية إلى "التزام جميع الأطراف ببنوده وضبط النفس".

وأكدت الخارجية الإماراتية أهمية البناء على هذا التقدم لاستئناف عملية سياسية شاملة تفضي إلى حل الدولتين، وتحقيق الأمن والسلام والازدهار لشعوب المنطقة.

وجددت "تأكيد دعمها للجهود الإقليمية والدولية لإنهاء التصعيد وتحقيق السلام العادل والشامل"، مؤكدة ضرورة إيصال المساعدات الإنسانية العاجلة إلى غزة بشكل آمن ودون عوائق.

ودخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، حيز التنفيذ عند الساعة 12:00 ظهر الجمعة بتوقيت القدس (09:00 ت.غ)، بعد أن أقرّت حكومة إسرائيل الاتفاق فجرا.

ويستند الاتفاق إلى خطة طرحها ترامب، تقوم على وقف الحرب، وانسحاب متدرج للجيش الإسرائيلي، وإطلاق متبادل للأسرى، ودخول فوري للمساعدات إلى القطاع، ونزع لسلاح "حماس".

وجاءت الموافقة على مرحلته الأولى بعد 4 أيام من مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين بمنتجع شرم الشيخ، بمشاركة تركيا ومصر وقطر، وإشراف أمريكي.

بدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ولسنتين إبادة جماعية بغزة، خلّفت 67 ألفا و211 قتيلا، و169 ألفا و961 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 460 فلسطينيا بينهم 154 طفلا.

فلسطين

السّبت 11 أكتوبر 2025 12:54 صباحًا - بتوقيت القدس

دول أوروبية تشيد بدور تركيا والدول المساهمة في اتفاق وقف النار بغزة

أشادت بريطانيا وفرنسا وألمانيا، بدور كل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتركيا، وقطر، ومصر، في اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن الدول الثلاث، الجمعة، عقب اتصال هاتفي بين رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمور، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس.

كما أشادوا في هذا الإطار بـ"قيادة الرئيس ترامب، والمساعي الدبلوماسية للوسطاء مصر وقطر وتركيا".

ودعا البيان، كافة الأطراف للقيام بالتزاماتها دون تأخير.

وأعرب عن استعداد الدول الأوروبية الثلاث للمساهمة في المراحل التالية من الاتفاق.

والخميس، أعلن ترامب توصل إسرائيل وحركة "حماس" إلى اتفاق على المرحلة الأولى من خطته لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى، وذلك بعد 4 أيام من مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين في شرم الشيخ.

ودخلت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، حيز التنفيذ عند الساعة 12:00 ظهر الجمعة بتوقيت القدس (09:00 ت.غ)، بعد أن أقرّت حكومة إسرائيل الاتفاق فجرا.

وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ولسنتين إبادة جماعية بغزة، خلّفت 67 ألفا و211 قتيلا، و169 ألفا و961 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 460 فلسطينيا بينهم 154 طفلا.

عربي ودولي

السّبت 11 أكتوبر 2025 12:54 صباحًا - بتوقيت القدس

المغرب.. تنظيم أكثر من 110 مظاهرة احتفالا باتفاق وقف الحرب على غزة

أعلنت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة (غير حكومية) أنها نظمت، الجمعة، أكثر من 110 مظاهرات في مدن عدة، احتفالا بالتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وأضافت الهيئة، في بيان، أن "الشعب المغربي خرج، الجمعة، في أكثر من 110 مظاهرات بـ58 مدينة، احتفالا بالتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار".

وأشار البيان، إلى أن هذه المظاهرات تم تنظيمها تحت شعار "غزة انتصرت". ومن بين المدن التي شهدت المظاهرات تطوان (شمال)، والدار البيضاء (غرب)، وتازة (شرق)، وإنزكان (جنوب).

إضافة للمغرب، شهدت عدة دول عربية، منها اليمن وموريتانيا، فعاليات ومظاهرات احتفالا بمناسبة وقف الإبادة الإسرائيلية التي استمرت لعامين، وسط ترحيب إقليمي وعالمي.

وفجر الجمعة، صدّقت حكومة إسرائيل على اتفاق وقف الحرب على قطاع غزة وتبادل الأسرى مع الفصائل الفلسطينية، وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأعلن ترامب، الخميس، توصل إسرائيل وحركة "حماس" إلى اتفاق على المرحلة الأولى من خطته لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى، وذلك بعد 4 أيام من مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين بمدينة شرم الشيخ، بمشاركة تركيا ومصر وقطر، وبإشراف أمريكي.

ودخل الاتفاق حيز التنفيذ عند الساعة 12:00 ظهر الجمعة بتوقيت القدس (09:00 ت.غ)، بعد أن أقرت حكومة إسرائيل الاتفاق فجرا.

وتنص وثيقة الاتفاق التي نشرتها هيئة البث العبرية الرسمية، على أن تفرج حركة حماس عن الأسرى الإسرائيليين الأحياء في غضون 72 ساعة بعد تصديق إسرائيل على الاتفاق.

وبمقابل الأسرى الإسرائيليين الأحياء، تطلق إسرائيل سراح 250 أسيرا فلسطينيا محكومين بالسجن المؤبد، و1700 أسير تم اعتقالهم في غزة ما بعد الحرب في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

فلسطين

السّبت 11 أكتوبر 2025 12:52 صباحًا - بتوقيت القدس

الأجهزة الأمنية في قطاع غزة تبدأ حملة أمنية واسعة النطاق

أعلنت وزارة الداخلية الفلسطينية أن أجهزتها ستبدأ الانتشار في المناطق التي ينسحب منها جيش الاحتلال الإسرائيلي بجميع محافظات القطاع بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وقالت الوزارة في بيان اليوم الجمعة إن أجهزتها ستبدأ "العمل الحثيث على استعادة النظام ومعالجة مظاهر الفوضى التي سعى الاحتلال لنشرها على مدار عامين".

كما أعلنت الأجهزة الأمنية في غزة عن إطلاق حملة شاملة تستهدف ضبط العناصر المنفلتة أمنيًا والمتعاونين مع الاحتلال خلال عامي الحرب، في إطار جهودها لتعزيز الأمن والاستقرار وحماية حقوق المواطنين بحسب وسائل إعلام محلية.

وتهدف الحملة إلى متابعة ومحاسبة كل من تورط في نهب أموال المواطنين بغير وجه حق، سواء من بعض التجار أو من العاملين في مجالات العمل الإنساني والإغاثي، إضافةً إلى ملاحقة كل من شارك في قطع الطرق أو أسهم بشكل مباشر أو غير مباشر في زيادة معاناة المواطنين خلال الفترة الماضية.

وذكرت وسائل إعلام أن الحملة بدأت فعليًا بإصدار بلاغات رسمية تدعو المطلوبين إلى الحضور في عدد من النقاط الأمنية المحددة، كما تم تبليغ الأشخاص الذين تورطوا في تجاوزات أمنية أو تعاونوا مع الاحتلال بضرورة تسليم أنفسهم خلال 48 ساعة.

كما أكدت الأجهزة الأمنية أن من يبادر إلى تسليم نفسه خلال المهلة المحددة ستُؤخذ مبادرته بعين الاعتبار عند تقدير العقوبات، بحيث تُخفف الإجراءات بحقه، بينما ستُتخذ إجراءات قانونية صارمة بحق من يتخلف عن ذلك، وفق ما تقتضيه المصلحة العامة وحفظ الأمن.

وشددت الأجهزة على أنّ هذه الحملة تأتي في إطار فرض النظام وسيادة القانون، وأن التعامل سيكون بحزم وعدالة مع كل من يثبت تورطه في أعمال تضر بالأمن المجتمعي أو بالمصلحة الوطنية.

وبدأ مئات الآلاف من الفلسطينيين، الجمعة، بالعودة من جنوب قطاع غزة إلى شماله عقب الانسحاب الإسرائيلي التدريجي إلى مواقع التمركز الجديدة داخل القطاع، وذلك وفقا للمرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.

ورصد مراسل حركة العائدين إلى مدينة غزة، والذين سلكوا شارعي "صلاح الدين" و"الرشيد"، اللذان يربطان شمال القطاع بجنوبه، بعد إعلان جيش الاحتلال دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في تمام الساعة 12:00 بالتوقيت المحلي ظهر الجمعة.

وبدأ جيش الاحتلال انسحابه التدريجي داخل القطاع على أن يستكمل خلال 24 ساعة الانسحاب إلى المواقع الجديدة داخل القطاع والمحددة في الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وكشف الانسحاب الأولي من مناطق بمدينة غزة عن حجم دمار هائل خلفه جيش الاحتلال خلال عمليته التي كانت ترمي لاحتلال القطاع تدريجيا بدءا بالمدينة.

عربي ودولي

السّبت 11 أكتوبر 2025 12:48 صباحًا - بتوقيت القدس

قطر ترحب بتبني قرار تدمير بقايا الأسلحة الكيميائية في سوريا

رحبت قطر، مساء الجمعة، بتبني المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، قرار "تدمير بقايا الأسلحة الكيميائية في سوريا"، والذي اعتمد بالتوافق بين الدول الأعضاء.

وقالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان لها، إن بلادها ترحب "بتبني المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، في دورته الـ110، القرار المعنون (التدمير المستعجل لأي بقايا للأسلحة الكيميائية في الجمهورية العربية السورية) الذي اعتمد بالتوافق بين الدول الأعضاء".

ويُعد هذا القرار "أول (مشروع) قرار تطرحه سوريا في المحافل الدولية منذ تحريرها (في ديسمبر/ كانون الأول الماضي) وذلك بالتعاون والدعم من بعثة دولة قطر التي تمثل مصالح سوريا في المنظمة".