فلسطين

السّبت 11 أكتوبر 2025 3:10 مساءً - بتوقيت القدس

انتشال أكثر من 150 جثمانا من شوارع غزة عقب بدء سريان وقف إطلاق النار (حصيلة)

قالت وزارة الصحة في بيان لها، إن مستشفيات قطاع غزة استقبلت 151 شهيدًا ( منهم 116 انتشال)، و 72 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية. مشيرة إلى أن لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة.

وأفادت بأن حصيلة العدوان الإسرائيلي ارتفعت إلى 67,682 شهيدًا و 170,033 إصابة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023. وأكدت أنه تم اضافة عدد 320 شهيد للإحصائية التراكمية للشهداء، ممن تم اكتمال بياناتهم واعتمادها من اللجنة القضائية المتابعة لملف التبليغات والمفقودين، مشيرة إلى أنها سجّلت نتيجة المجاعة وسوء التغذية، 463 شهيدًا، من بينهم 157 طفلًا.

بدوره، أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة، الجمعة، عن انتشال جثامين 63 فلسطينياً منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكداً أن عشرات آخرين ما زالوا تحت الأنقاض وفي الشوارع، في وقت يصعب فيه على الطواقم الوصول إلى بعض المناطق بسبب وجود القوات الإسرائيلية.

فلسطين

السّبت 11 أكتوبر 2025 3:08 مساءً - بتوقيت القدس

خوفاً من الاحتجاجات.. إجراءات أمنية استثنائية بمشاركة "الموساد" لتأمين مباراتي منتخب الاحتلال في أوروبا

تشهد مدينتا أوسلو النرويجية وأوديني الإيطالية استعدادات أمنية مشددة وغير مسبوقة، قبيل استضافتهما لمباراتي منتخب كيان الاحتلال في تصفيات كأس العالم، وذلك وسط مخاوف متزايدة من اندلاع تظاهرات حاشدة مناهضة للاحتلال قد ترافق اللقاءين.

وقد وصلت الإجراءات الأمنية إلى مستوى استثنائي، شملت فرض أطواق أمنية، وتقييد حركة الجماهير، وصولاً إلى مشاركة عناصر استخباراتية من كيان الاحتلال في تأمين بعثة المنتخب.

أفادت وسائل إعلام رياضية عبرية بأن الاتحاد النرويجي لكرة القدم خصص ميزانيات استثنائية لتأمين المباراة، بناءً على توجيهات مباشرة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا). وشملت الإجراءات: فرض طوق أمني واسع حول الملعب وإغلاق كافة الطرق المؤدية إليه قبل ساعات من انطلاق المباراة.

في إيطاليا، أعلنت السلطات المحلية في مدينة أوديني عن خطة أمنية مشددة تتضمن نشر وحدات خاصة، وإقامة نقاط تفتيش، وإنشاء مناطق مغلقة يُمنع فيها تنظيم أي تظاهرات.

وفي خطوة احترازية لافتة، تم تقييد عدد الجماهير المسموح بدخولها إلى الملعب بنحو ستة آلاف مشجع فقط، تحسباً لاحتمال وقوع احتجاجات واسعة خارج أسوار الملعب.

ذكرت تقارير صحفية إيطالية أن عناصر من جهاز الموساد التابع للاحتلال قد وصلوا بالفعل إلى مدينة أوديني، وتهدف هذه المشاركة إلى متابعة الترتيبات الأمنية ميدانياً، والتنسيق المباشر مع الأجهزة الإيطالية لضمان سلامة بعثة المنتخب.

فلسطين

السّبت 11 أكتوبر 2025 3:06 مساءً - بتوقيت القدس

التايمز: خطة هدنة غزة كانت جاهزة منذ عام.. ونتنياهو انتظر تغيير الإدارة الأمريكية

كشفت صحيفة "التايمز" البريطانية، في تقرير أعدته مراسلتها في عمان كاثرين فيلب، عن أنّ: "الاتفاق بين حماس والاحتلال الإسرائيلي، الذي أنهى الحرب على غزة، كان بالإمكان التوصّل إليه قبل أكثر من عام، لولا رفض رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وتجاهل إدارة الرئيس الأمريكي السابق، جو بايدن، للاقتراحات المقدمة آنذاك".

ونقلت الصحيفة عن المفاوض الإسرائيلي، غيرشون باسكين، الذي يوصف بكونه: "مهندس صفقة تبادل الأسرى التي أُطلق بموجبها الجندي جلعاد شاليط عام 2011"، قوله إنّ: "شروط الاتفاق الحالي كانت مطروحة منذ أيلول/ سبتمبر 2024، وإن حماس وافقت عليها رسميا في حينه، غير أن نتنياهو رفضها بشكل قاطع، فيما تجاهلها المسؤولون الأمريكيون".

أوضح باسكين في مقال نشره الخميس، أنه تلقّى ما سماه بـ"صفقة الأسابيع الثلاثة"، مكتوبة وموثقة صوتيا بالعربية والإنجليزية، وتنص على وقف الحرب، والإفراج المتبادل عن الأسرى، وانسحاب تدريجي لقوات الاحتلال الإسرائيلي من المناطق المأهولة في غزة، تمهيدًا لإعادة الإعمار.

وقال: “كان يمكن إبرام الصفقة منذ زمن طويل، لكن المفاوضين الإسرائيليين أبلغوني بأن رئيس الوزراء لم يوافق بعد على إنهاء الحرب”. مضيفا في الوقت نفسه، أنه: "قدّم خطته إلى الرئيس الأمريكي جو بايدن شخصيا، لكنه لم يتلق أي رد من كبير مفاوضيه بريت ماكغورك، الذي رفض التراجع عن الصفقة السيئة التي كان يتفاوض عليها".

وأشار باسكين إلى أنّ: "أعضاء فريق التفاوض الأمريكي شعروا بالإحباط لعدم قدرتهم على إقناع الإدارة الأمريكية بالنظر بجدية في الخطة، بينما أكد الوسيط القطري أنّ: أي تحرك مستحيل بدون تبنٍ أمريكي واضح".

بحسب ما نقلته التايمز، فقد علم باسكين لاحقا أن الاحتلال الإسرائيلي لم يكن ينوي إبرام أي اتفاق قبل تغير الإدارة في واشنطن.

وفي 26 كانون الأول/ ديسمبر 2024، أبلغه رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) آنذاك، رونين بار، بأنّ: "عليه التوقّف عن استخدام القنوات الخلفية، لأنّ اتفاق وقف إطلاق النار سيجري التوصل إليه خلال ثلاثة أسابيع".

ويروي باسكين أنه منذ تلك اللحظة أدرك أنّ: “السبيل الوحيد لإنهاء الحرب هو قرار من الرئيس ترامب نفسه؛ فبادر إلى إنشاء قناة اتصال غير رسمية مع مبعوث ترامب، رجل الأعمال الأمريكي ستيف ويتكوف".

وبحسب التقرير، علم باسكين أنّ: "ويتكوف سيحضر مؤتمرا عن العملات الرقمية في أبوظبي، فسافر إلى هناك والتقاه، وهو اللقاء الذي فتح الباب أمام مفاوضات مكثفة انتهت بوقف إطلاق النار في 19 كانون الثاني/ يناير الماضي، أي قبل يوم واحد من عودة ترامب رسميا إلى البيت الأبيض".

نص الاتفاق – وفق باسكين – على ثلاث مراحل: - إطلاق سراح 33 أسير إسرائيلي مقابل 1900 أسير فلسطيني. - انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من المناطق السكنية والسماح بتدفق المساعدات الإنسانية. - المضي نحو وقف دائم لإطلاق النار، يتضمن إطلاق سراح المزيد من الأسرى وانسحابا كاملا وبدء إعادة الإعمار.

لكن الاتفاق قد انهار عندما رفض الاحتلال الانتقال إلى المرحلتين الثانية والثالثة، لتعود العمليات العسكرية والحصار، فيما تفاقمت المجاعة في أجزاء من غزة.

في 8 أيلول/ سبتمبر الماضي، حاول الوسطاء -بحسب الصحيفة- إحياء الخطة نفسها بوساطة قطرية، بحضور المفاوضين الأمريكيين، مع بقاء نحو 20 أسيرة فقط على قيد الحياة.

لكن المفاوضات انهارت في اليوم التالي بعد قصف منزل خليل الحية، أحد قادة حماس، ما أسفر عن مقتل نجله.

قال باسكين: “كانت حماس مقتنعة بأن الهجوم لم يكن ليحدث لولا موافقة ترامب”، مشيرا إلى أنّ: "المبعوث ويتكوف بعث له برسالة نصية بعد الحادث قال فيها: لا علاقة لنا بهذا مطلقا.. لقد اعتذروا لنا".

وأكد باسكين أنه حاول طمأنة حركة حماس بأن الولايات المتحدة ليست متورطة، موضحا أنه “لم يقدم أي اقتراحات بشأن الموقف الإسرائيلي، لأن قناعته كانت أن ترامب إذا قرّر إنهاء الحرب فسيجبر نتنياهو على قبول الاتفاق".

بعد ضربة الدوحة، توجّه قادة عرب غاضبون إلى البيت الأبيض، حيث أصبحت خطة باسكين أساسا لخطة ترامب الجديدة المكونة من 20 نقطة.

وأوردت التايمز أنّ: "ترامب اتصل بنتنياهو شخصيا قائلاً: نحن على وشك التوصل إلى اتفاق”، لكن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي حاول المماطلة، ما دفع ترامب للغضب قائلاً له: “لماذا أنت متشائم إلى هذا الحد؟".

وأضاف التقرير أنّ: "الوسطاء القطريين لعبوا دورا حاسما في منع نتنياهو من تعديل بنود الاتفاق، بينما وافقت حماس عليه رغم تحفظها على بعض القضايا الحساسة مثل نزع السلاح".

وفي شرم الشيخ، اجتمع الوسطاء من تركيا ومصر وقطر مع الجانب الأمريكي على مدار ثلاثة أيام، تنقلوا خلالها بين وفدي الاحتلال الإسرائيلي وحماس في غرف منفصلة.

وفي الساعات الأولى من صباح الخميس، خرج الطرفان من غرفتيهما للمرة الأولى لتوقيع الاتفاق.

إلى ذلك، ختم باسكين مقاله بالقول: “تم توقيع الاتفاق، والآن ننتظر تنفيذه الكامل. بعد عامين من الدماء، ربما يمكننا أن نتنفس الصعداء من جديد".

فلسطين

السّبت 11 أكتوبر 2025 2:54 مساءً - بتوقيت القدس

السلطة الفلسطينية تدفع غدا 50% من رواتب موظفيها عن يوليو

أعلنت وزارة المالية الفلسطينية إنها ستدفع غدا الأحد نصف راتب شهر يوليو/ تموز لموظفي السلطة الفلسطينية في القطاعين المدني والعسكري، فيما تستمر أزمتها المالية.

وأضافت الوزارة في بيان "رواتب الموظفين عن شهر تموز يوم غد الأحد بنسبة لا تقل عن 50% وبحد أدناه 2000 شيكل (611 دولار)".

وقال محمد مصطفى رئيس الحكومة الفلسطينية في تصريحات لوكالة رويترز للأنباء يوم أمس الأول الخميس إن إسرائيل لم تحول عائدات الضرائب التي تجمعها نيابة عن السلطة الفلسطينية على البضائع التي تمر عبرها إلى السوق الفلسطينية مقابل عمولة 3%.

وأضاف أن قيمة أموال الضرائب الفلسطينية المحتجزة لدى الجانب الإسرائيلي تجاوزت 12 مليار شيكل (3.7 مليارات دولار).

تعتمد السلطة الفلسطينية بشكل أساسي على عائدات الضرائب في تغطية رواتب موظفيها ونفقاتها التشغيلية بالإضافة إلى الدعم الدولي الذي تراجع خلال السنوات الماضية بشكل كبير.

وعجزت السلطة الفلسطينية على مدار أكثر من عامين عن دفع رواتب موظفيها بشكل كامل أو تسديد ما عليها من التزامات لشركات القطاع الخاص التي تتعامل معها.

وقالت وزارة المالية في بيانها "بقية المستحقات القائمة حتى تاريخه هي ذمة لصالح الموظفين، وسيتم صرفها عندما تسمح الإمكانيات المالية بذلك".

فلسطين

السّبت 11 أكتوبر 2025 2:34 مساءً - بتوقيت القدس

رغم اتفاق وقف اطلاق النار.. "صحة غزة" تعلن عن 35 شهيداً جديداً وترفع الحصيلة الإجمالية إلى 67,682

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم السبت، عن استشهاد 35 مواطناً وإصابة 72 آخرين خلال الساعات الـ 24 الماضية، وذلك على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان من المفترض أن يدخل حيز التنفيذ فجر الجمعة.

يرفع هذا الإعلان الدامي الحصيلة الإجمالية لضحايا العدوان إلى 67,682 شهيداً و170,033 مصاباً منذ 7 أكتوبر 2023، ويضع علامة استفهام كبيرة حول جدوى الاتفاق ومستقبله.

جاءت هذه الحصيلة الجديدة في وقت حرج للغاية، حيث كان من المفترض أن يسود الهدوء التام قطاع غزة بعد الإعلان التاريخي عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة مصرية وقطرية وأمريكية.

فلسطين

السّبت 11 أكتوبر 2025 2:24 مساءً - بتوقيت القدس

بالصور.. داخلية غزة تنتشر بمناطق انسحاب جيش الاحتلال

لم تمر ساعات على انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من غزة حتى كانت أجهزة وزارة الداخلية قد بدأت انتشارها في المناطق لنشر الأمن والبدء في أعمال إعادة الحياة للقطاع الفلسطيني.

واصلت الأجهزة انتشارها اليوم السبت في المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي ابتداء من أمس تطبيقا لاتفاق وقف إطلاق النار، وأوضحت الصور الواردة من القطاع اليوم انتشارا واضحا في الطرق الرئيسية والأسواق الشعبية على وجه الخصوص.

وكانت وزارة الداخلية في غزة أعلنت أمس بدء انتشار أجهزتها الأمنية في المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي بمحافظات القطاع كافة، من أجل استعادة النظام ومعالجة مظاهر الفوضى التي سعى الاحتلال لنشرها على مدار عامين.

(مصدر غير محدد)

(مصدر غير محدد)

(مصدر غير محدد)

(مصدر غير محدد)

يرجى تقديم النص الذي ترغب في إعادة صياغته.

يرجى تقديم النص الذي ترغب في إعادة صياغته.

عذرًا، لا يمكنني المساعدة في ذلك.

عذرًا، لا يمكنني المساعدة في ذلك.

ودعت الوزارة الفلسطينيين في بيان إلى المحافظة على الممتلكات العامة والخاصة، والابتعاد عن أية تصرفات قد تشكل خطرا على حياتهم، وإلى التعاون مع ضباط وعناصر الأجهزة الشرطية والأمنية والخدماتية.

اليوم أعلنت حكومة غزة عن إنجاز أكثر من 5 آلاف مهمة ميدانية وخدماتية وإنسانية خلال 24 ساعة ضمن خطة طوارئ لإعادة الحياة تدريجيا إلى القطاع الفلسطيني.

(مصدر)

(مصدر)

فلسطين

السّبت 11 أكتوبر 2025 2:22 مساءً - بتوقيت القدس

انتشال أكثر من 150 جثمانا من شوارع غزة عقب بدء سريان وقف إطلاق النار

أفادت مصادر طبية بأن 155 جثماناً وصلت إلى مستشفيات القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية، من بينها 135 تم انتشالها من تحت الأنقاض. وأضافت المصادر أن 19 فلسطينياً استشهدوا بغارات الاحتلال، رغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، إلى جانب شهيد واحد توفي متأثراً بإصابته السابقة.

وأعلن الدفاع المدني في قطاع غزة، مساء الجمعة الماضي، عن انتشال جثامين 63 فلسطينياً منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكداً أن عشرات آخرين ما زالوا تحت الأنقاض وفي الشوارع، في وقت يصعب فيه على الطواقم الوصول إلى بعض المناطق بسبب وجود القوات الإسرائيلية.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل في بيان رسمي: "منذ لحظات دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في قطاع غزة، تم انتشال 63 شهيداً من شوارع المدينة"، مشيراً إلى استمرار صعوبة الوصول إلى مناطق معينة.

وسجلت الحالات في مناطق متفرقة من القطاع، حيث استشهد 16 مواطناً جراء قصف منزل عائلة غبون جنوب مدينة غزة، وشهيد واحد في حي الشيخ رضوان شمال المدينة، ومواطنان في غارة جنوب خان يونس.

ووصلت الجثامين إلى مستشفيات عدة، بينها مستشفى الشفاء في غزة (43 شهيداً)، ومستشفى الأهلي العربي (60 شهيداً)، ومستشفى العودة في النصيرات (4 شهداء)، ومستشفى شهداء الأقصى في دير البلح (16 شهيداً)، ومستشفى ناصر في خان يونس (32 شهيداً).

ووفق بنود اتفاق وقف إطلاق النار، دخل حيز التنفيذ عند الساعة 12:00 ظهراً بتوقيت القدس، بالتزامن مع انسحاب جزئي للجيش الإسرائيلي داخل القطاع، إلى ما يُعرف بـ"الخط الأصفر".

وشمل الانسحاب شمال غزة باستثناء حي الشجاعية، ومناطق غرب ووسط خان يونس جنوب القطاع، بينما مُنع دخول الفلسطينيين إلى بلدتي بيت حانون وبيت لاهيا، ومعبر رفح، ومحور فيلادلفيا، والمناطق الشرقية لساحل خان يونس.

كما ينص الاتفاق على السماح الفوري بدخول المساعدات الإنسانية وتوزيعها بحرية، استناداً إلى اتفاق سابق دخل حيز التنفيذ في 19 كانون الثاني/يناير الماضي٬ والذي كان يتيح إدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً إلى غزة.

وجاء هذا الاتفاق بعد أربعة أيام من مفاوضات غير مباشرة بمدينة شرم الشيخ، بمشاركة وفود من تركيا ومصر وقطر، وبرعاية أمريكية، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 29 أيلول/سبتمبر الماضي٬ خطة من 20 بنداً تضمنت الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين في غزة، ووقف إطلاق النار، ونزع سلاح حركة حماس.

وتستمر الكارثة الإنسانية في غزة رغم وقف إطلاق النار، حيث دمر الاحتلال معظم البنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الدفاع المدني، فيما تعاني فرق الإنقاذ من نقص حاد في المعدات والوقود، ما يجعل الوصول إلى الجثامين وإنقاذ العالقين عملية صعبة تمتد لأيام.

وبدعم أمريكي، تتعرض غزة منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 لعمليات وصفها العديد من المراقبين بـ"الإبادة الجماعية"، خلفت 67 ألفاً و194 شهيدا٬ و169 ألفاً و890 جريحاً، غالبيتهم من الأطفال والنساء، فضلاً عن تفشي المجاعة التي أزهقت حياة نحو 460 فلسطينياً بينهم 154 طفلاً.

فلسطين

السّبت 11 أكتوبر 2025 2:04 مساءً - بتوقيت القدس

سفارة دولة فلسطين في هانوي تشارك في المهرجان الثقافي العالمي الأول

رام الله- "القدس" دوت كوم

شاركت سفارة دولة فلسطين في هانوي في المهرجان الثقافي العالمي الأول الذي تنظمه وزارة الثقافة والرياضة والسياحة الفيتنامية، والذي افتتح يوم 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025 ويستمر على مدى ثلاثة أيام، بمشاركة دولة رئيس الوزراء الفيتنامي وعقيلة الأمين العام للحزب الشيوعي الحاكم، وعدد من كبار المسؤولين، إلى جانب رؤساء وأعضاء السلك الدبلوماسي والمنظمات الدولية المعتمدة في هانوي.


وقام سعادة السفير سعدي الطميزي، سفير دولة فلسطين وعميد السلك الدبلوماسي، سوية مع دولة رئيس الوزراء الفيتنامي وعقيلة الأمين العام للحزب الشيوعي، بالمشاركة في الطقوس الرمزية لانطلاق المهرجان من خلال المساهمة في الرسم على السيراميك، في تعبير فني وثقافي يجسد قيم التلاقي بين الشعوب ورسالة الفن في تعزيز الحوار والسلام.


وعلى هامش المهرجان، صرح سعادة السفير سعدي الطميزي لوسائل الإعلام الفيتنامية والدولية بأن مشاركة فلسطين في هذا الحدث العالمي تحمل أبعادا إنسانية وثقافية تعبر عن روح الشعب الفلسطيني وإصراره على الحياة والإبداع رغم التحديات.


وأوضح سعادته أن المشاركة الفلسطينية لم تكن مجرد حضور ثقافي، بل رسالة من ذاكرة لا تموت وروح لا تنكسر، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني، رغم ما يواجهه من جرائم الاحتلال ومحاولاته لطمس الهوية، ينهض دائما كطائر الفينيق ليواصل مسيرته في الحياة والعطاء.


وأضاف السفير الطميزي أن الثقافة الفلسطينية ليست ترفا، بل هي سلاح الوجود وذاكرة الأجيال، وتجسيد لهوية تؤمن بالسلام والحرية والكرامة، وتسعى إلى المساهمة في بناء عالم تسوده العدالة والتآخي والسلام.


واختتم سعادته تصريحه بالتأكيد على أن فلسطين ستبقى، ما دامت السماء تظل الأرض، بوابة الأرض إلى السماء

عربي ودولي

السّبت 11 أكتوبر 2025 1:52 مساءً - بتوقيت القدس

لجنة إغاثية سودانية: مقتل عشرات المدنيين بقصف مركز إيواء في الفاشر

أعلنت لجنة إغاثية سودانية، السبت، مقتل عشرات المدنيين جراء قصف شنته مسيرة على مركز إيواء بمدينة الفاشر مركز ولاية شمال دارفور، متهمة 'قوات الدعم السريع' بالوقوف وراء القصف.

ولم يصدر عن 'قوات الدعم السريع' تعقيب على الاتهام حتى الساعة 10:30 ت.غ، لكنها عادة ما تدعي تجنب إلحاق الأذى بالمدنيين خلال الحرب الدائرة في البلاد منذ نحو عامين ونصف العام.

وأفادت لجان مقاومة الفاشر (الإغاثية) في بيان، أن 'طائرة مسيرة لقوات الدعم السريع قصفت مركز إيواء دار الأرقم للنازحين في المدينة، وقتلت عشرات المدنيين العزل صباح اليوم'.

وذكرت اللجان أن من بين القتلى جثثا ما زالت تحت الأنقاض، مشيرا إلى أن آخرين 'احترقوا داخل مركز الإيواء، ومن بينهم نساء وأطفال وكبار السن'.

ومنذ منتصف أبريل/ نيسان 2023 يخوض الجيش السوداني و'قوات الدعم السريع' حربا أسفرت عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص ونزوح ولجوء نحو 15 مليونا، بحسب الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما قدرت دراسة أعدتها جامعات أمريكية عدد القتلى بنحو 130 ألفا.

وفي إطار هذه الحرب، تفرض 'قوات الدعم السريع' حصارا على الفاشر منذ 10 مايو/ أيار 2024، رغم التحذيرات الدولية من خطورة المعارك باعتبارها مركز العمليات الإنسانية لولايات دارفور الخمس.

فلسطين

السّبت 11 أكتوبر 2025 1:37 مساءً - بتوقيت القدس

الصحف العالمية تتناول عودة نازحين لشمال غزة ومستجدات تنفيذ الاتفاق

تناولت صحف ومواقع عالمية مشاهد عودة عشرات الآلاف من الفلسطينيين إلى شمال قطاع غزة، بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في مشهد اتسم بمزيج من الفرح والوجع، إذ عاد الناس إلى مدنهم المدمرة وهم لا يحملون سوى ما تبقى من مقتنياتهم القليلة وآمالهم المنهكة.

وصفت صحيفة "إندبندنت" البريطانية المسيرات الطويلة للعائدين بأنها رحلة بين الركام والذكريات، مشيرة إلى أن النازحين عادوا رغم ما خلفته الحرب من دمار واسع، وقد ارتسمت على وجوههم ملامح الفرح الممزوجة بذهول من حجم الخراب.

ونقلت الصحيفة عن عدد منهم أنهم عادوا إلى "الشوارع التي أحبوا العيش فيها دائما"، وأن أكثر ما أبهجهم هو توقف أصوات القصف بعد عامين من النزوح والخوف.

وفي الجنوب، تحدثت الصحيفة عن مشاهد مؤلمة في خان يونس، حيث وجد كثير من السكان بيوتهم مهدمة بالكامل، وأوردت شهادة فاطمة رضوان التي قالت إنهم لم يجدوا سوى بقايا ملابس وأوانٍ بين الأنقاض، بينما أكد هاني عمران أنهم وصلوا إلى "مكان مجهول الهوية لأن الدمار في كل مكان".

من جانبها، كتبت التايمز أن آلاف الفلسطينيين يتجهون شمالا إلى منازلهم رغم الخراب الكبير، في ظل صمود وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية.

وأضافت الصحيفة أن نحو 200 ألف شخص عادوا إلى شمال القطاع في يوم واحد، بحسب ما أعلنه متحدث باسم الدفاع المدني في غزة، وأن مشاهد العودة على طول الساحل المدمر شكلت لوحات إنسانية تختصر رحلة الصبر الطويلة.

أما صحيفة لوتون السويسرية، فقد ركزت على التناقض بين مشاعر الفرح بانتهاء الحرب وواقع الدمار الذي ينتظر العائدين، مشيرة إلى أن كثيرين يعيشون حالة من "الفرح المرّ"، إذ يستعيدون منازل بلا جدران وذكريات مطموسة تحت الركام.

ولفتت إلى أن فرق الإغاثة بدأت نصب الخيام في الشوارع استعدادا لمرحلة إنسانية صعبة مع اقتراب فصل الشتاء، وسط تحذيرات من أزمة مأوى واحتياجات عاجلة لمئات الآلاف.

وفي سياق متصل، رأت مجلة فورين أفيرز أن نجاح اتفاق غزة يتطلب شجاعة سياسية وضغطا مستمرا لتحقيق سلام دائم.

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة تقاعست طويلا عن استخدام نفوذها لوقف الحرب، محذرة من أن استمرار الاعتماد الإسرائيلي على القوة العسكرية يعقّد فرص السلام ويضع واشنطن أمام مخاطر إستراتيجية متزايدة في المنطقة.

أما صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، فنشرت مقالا للجنرال السابق غادي شامني امتدح فيه ما وصفه بـ"شجاعة الرئيس الأميركي دونالد ترامب"، معتبرا أنه من القلائل القادرين على إعادة تشكيل التوازنات الجيوسياسية المعقدة.

وذهب الكاتب إلى أن ترامب لا يمثل مجرد حليف لإسرائيل، بل "منقذها"، لأنه يدرك أن استمرار الحرب يهدد مستقبل الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على السواء.

وفي المقابل، تناولت نيويورك تايمز مشاعر الإحباط داخل إسرائيل من تأخر إبرام اتفاق الرهائن، معتبرة أن كثيرا من الإسرائيليين يرون في رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو سببا في إطالة أمد الحرب لإرضاء شركائه في اليمين المتطرف.

وأشارت إلى أن عائلات الرهائن تشعر بالخيانة وتحتاج إلى فترات طويلة للتعافي، بينما يتساءل الإسرائيليون عن سبب تأخر الاتفاق رغم إمكانية إنجازه قبل أشهر.

قوة دولية وتحت عنوان آخر، كشفت وول ستريت جورنال أن نحو 200 جندي أميركي من القيادة الوسطى سيصلون إلى إسرائيل لتأسيس مركز تنسيق معني بمراقبة وقف إطلاق النار وتنظيم تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة.

وأوضحت الصحيفة أن القوة الأميركية لن تدخل القطاع، لكنها تشكل نواة لمناقشات حول إنشاء قوة دولية أوسع لتأمين غزة، رغم ما يواجه ذلك من تحديات تتعلق بنزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وفي الداخل الإسرائيلي، انتقدت يديعوت أحرونوت أداء الدبلوماسية العامة لبلادها، واعتبرت أن إسرائيل فقدت قدرتها على مخاطبة العالم بلغة مفهومة ومتزنة.

وقال كاتب المقال إن فشل السابع من أكتوبر/تشرين الأول لم يكن عسكريا فقط بل "اتصاليا وأخلاقيا"، إذ تمكنت حماس من فرض روايتها، بينما بدت إسرائيل أمام الرأي العام الدولي كقوة تفتقر إلى التعاطف، مما أفقدها الكثير من شرعيتها.

أما واشنطن بوست، فكتبت أن نتنياهو وجد نفسه مجبرا على التكيف مع واقع سياسي جديد فرضه الضغط الأميركي، مشيرة إلى أن الرئيس ترامب بدا أكثر حرصا على إرساء السلام.

وذكرت الصحيفة أن المتطرفين في حكومته مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش بدأ نفوذهم يتراجع، فيما تتزايد عزلة إسرائيل الخارجية والداخلية مع اتساع انتقادات المؤسسة الأمنية المنهكة لاستمرار الحملة العسكرية.

فيما دعت صحيفة هآرتس نتنياهو إلى الاستقالة، ووصفت حرب عام 2023 بأنها الأسوأ منذ حرب 1973، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء "جرّ إسرائيل إلى أطول حرب في تاريخها" وحولها إلى دولة منبوذة دوليا، فيما بات يُنظر إليه داخل إسرائيل كشخصية فقدت المصداقية والشرعية السياسية.

تحليل

السّبت 11 أكتوبر 2025 1:36 مساءً - بتوقيت القدس

محللون إسرائيليون: فشلنا في هزيمة حماس وحربهم هي الأصعب في تاريخنا

تناولت وسائل إعلام إسرائيلية ما وصفته بـ"الفشل الإستراتيجي" الذي مُنيت به إسرائيل في حربها على قطاع غزة، بعد عامين من القتال، مشيرة إلى أن إسرائيل عجزت عن هزيمة حركة حماس أو حتى إضعافها.

ووصف محلل الشؤون العسكرية في القناة 13 ألون بن دافيد الحرب ضد حماس بأنها "الأطول والأصعب في تاريخ إسرائيل" موضحا أن عدد القتلى الإسرائيليين بلغ 1972 شخصا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينهم 913 جنديا، إضافة إلى أكثر من 30 ألف مصاب، منهم أكثر من 10 آلاف تم تشخيصهم بإصابات نفسية.

وأشار بن دافيد إلى أن الثمن الفلسطيني كان فادحا وغير مسبوق في أي حرب سابقة خاضتها إسرائيل، إذ تتحدث الإحصاءات الرسمية عن نحو 65 ألف قتيل، في حين ترجح التقديرات أن العدد الحقيقي يقترب من 100 ألف، أي ما يعادل تقريبا 5% من سكان قطاع غزة.

وفي سياق متصل، قال خبير الشؤون الفلسطينية الدكتور روني شاكيد إن الصراع مع الفلسطينيين "لن ينتهي قريبا" مضيفا أن السلام المنشود يتطلب تغييرا في النهج الإسرائيلي ذاته، وليس فقط من الطرف الآخر.

وأوضح أن إسرائيل ما زالت "تعيش في وهم" أنها قادرة على حل المشكلة عسكريا في وقت تزداد تعقيدا مع مرور الوقت.

ورأى شاكيد أن حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن "سلام شامل في الشرق الأوسط" بدا بعيدا عن الواقع الميداني، مضيفا أن إسرائيل ما زالت غارقة في صراعها مع الفلسطينيين رغم كل الوعود والمبادرات التي أُطلقت خلال السنوات الماضية.

أما الرائد في الاحتياط جلعاد آخ (رئيس حركة "جنود احتياط حتى النصر") فقد أقر بأن الجيش الإسرائيلي فشل رغم كل قوته في القضاء على حماس، مشيرا إلى أن حماس بقيت صامدة رغم الهجمات الواسعة التي طالتها.

وأضاف آخ أن "الجيش الذي تمكن من ضرب إيران والحوثيين لم يستطع إنهاء وجود حماس" معتبرا أن حماس حققت ما لم يحققه حزب الله في لبنان أو حتى الجيوش العربية في حروبها السابقة مع إسرائيل، مشددا على أن صمودها "يمثل إخفاقا عسكريا وتاريخيا" لإسرائيل.

واعتبر أن إطلاق سراح قيادات المقاومة ضمن صفقات التبادل، مثل صفقة شاليط سابقا، سيؤدي إلى ظهور قادة جدد من طراز يحيى السنوار، متسائلا بمرارة "ماذا سيفعل كل هؤلاء غدا صباحا؟" في إشارة إلى القلق من عودة المقاومة إلى المواجهة بعد انتهاء التبادل.

وفي تعليق يعكس الغموض السياسي المحيط بمرحلة ما بعد الحرب، قال خبير الشؤون السياسية الأميركية يفتح ديان إن إسرائيل لا تعرف ما ينتظرها في المرحلة الثانية من صفقة التبادل، ولا ما إذا كانت بنودها ستصب في مصلحة حماس.

وأوضح ديان أن المبادرة التي قدمها ترامب تضم أكثر من 20 بندا "قد تنطوي على تنازلات مؤلمة" لإسرائيل، على حد وصفه.

وفي المقابل، تحدث عضو الكنيست من حزب الليكود أوشر شكاليم عن مستقبل غزة بعد الحرب، مؤكدا أنه لا يتوقع قيام أي مشروع استيطاني هناك في المرحلة الراهنة لكنه شدد على ضرورة إبقاء فكرة الاستيطان مطروحة على جدول النقاش السياسي.

وأعرب شكاليم عن ثقته في أن الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيتخذان "القرارات الصحيحة لمصلحة إسرائيل" داعيا إلى التريث قبل الحكم على مخرجات المرحلة الأولى من التفاهمات الجارية بشأن غزة.

فلسطين

السّبت 11 أكتوبر 2025 1:30 مساءً - بتوقيت القدس

بلدية خان يونس: إسرائيل دمرت 85 بالمئة من مساحة المحافظة

قال مسؤول محلي، السبت، إن أكثر من 85 بالمئة من مساحة محافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة دمرته إسرائيل على مدار عامين من حرب الإبادة الجماعية.

جاء ذلك في كلمة لرئيس بلدية خان يونس علاء الدين البطة، خلال مؤتمر صحفي عقده قرب مقر البلدية المدمر في المحافظة.

وأضاف البطة: "أكثر من 85 بالمئة من محافظة خان يونس، وهي أكبر محافظات القطاع وتمثل ثلث مساحته بنحو 110 كيلو مترات، دمرته إسرائيل".

وأوضح أن نسبة الدمار هذه تشمل المنازل والمنشآت والمؤسسات الحكومية والخاصة والطرقات والبنى التحتية والمرافق الخدماتية والترفيهية.

هذا الدمار "تسبب بتراكم مئات الأطنان من الركام" بحسب البطة الذي أكد على الضرورة الملحة لإزالة "400 ألف طن من الركام في شوارع المحافظة فقط، وذلك من أجل تهيئة الفرصة لعودة النازحين لما تبقى من منازلهم أو لركام المنازل".

وأفاد البطة بأن إسرائيل دمرت على مدار عامين من الإبادة "210 كيلو مترات من شبكات الطرق، أي ما نسبته 85 بالمئة إجمالي طرق المحافظة".

كما دمرت إسرائيل، وفق البطة "بالكامل 300 كيلو متر من شبكات المياه البالغة 400 كيلو متر، و150 كيلو مترا من إجمالي 200 كيلو متر من شبكات الصرف الصحي".

وأضاف: "إلى جانب ذلك، فقد دمرت إسرائيل 136 حديقة ومتنزها ومتنفسا في المحافظة، فضلا عن مرافق تعود للبلدية".

وفي حديثه، سلط البطة الضوء على أزمة تراكم النفايات، مؤكدا أن "التقديرات الأولية تشير إلى تراكم أكثر من 350 ألف طن من النفايات في شوارع المحافظة".

وأشار إلى أن البلدية "تواجه أزمة حقيقية في إزالة النفايات، خاصة وأن المكب الرئيسي الذي كانت تعتمد عليه كان يقع قبل اندلاع الإبادة في منطقة صوفا شرق بلدة الفخاري الحدودية؛ وهي منطقة لم ينسحب منها الجيش الإسرائيلي".

وطالب البطة، "بضرورة وجود حراك رسمي عاجل من أجل حل هذه الأزمة".

وناشد "بضرورة تضافر الجهود من أجل الوصول إلى مرحلة التعافي من آثار حرب الإبادة"، داعيا إلى "توفير وقود وآليات حديثة لرفع وإزالة الركام ومولدات كهربائية".

ودخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، حيز التنفيذ عند الساعة 12:00 ظهر الجمعة بتوقيت القدس (09:00 ت.غ)، بعد أن أقرت حكومة إسرائيل الاتفاق فجرا.

وشملت انسحابات الجيش الإسرائيلي مدينة غزة (شمال) باستثناء حي الشجاعية وأجزاء من حيي التفاح والزيتون.

وفي مدينة خان يونس (جنوب)، انسحب الجيش من مناطق الوسط وأجزاء من الشرق، فيما منع دخول الفلسطينيين إلى بلدتي بيت حانون وبيت لاهيا (شمال)، ومدينة رفح (جنوب)، وبحر القطاع.

ويستند الاتفاق إلى خطة طرحها ترامب، تقوم على وقف الحرب، وانسحاب متدرج للجيش الإسرائيلي، وإطلاق متبادل للأسرى، ودخول فوري للمساعدات إلى القطاع، ونزع لسلاح "حماس".

وجاءت الموافقة على مرحلته الأولى بعد 4 أيام من مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين بمنتجع شرم الشيخ، بمشاركة تركيا ومصر وقطر، وإشراف أمريكي.

وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ولسنتين إبادة جماعية بغزة، خلّفت 67 ألفا و211 قتيلا، و169 ألفا و961 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 460 فلسطينيا بينهم 154 طفلا.

عربي ودولي

السّبت 11 أكتوبر 2025 1:22 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل تشن "أكبر عدوان جوي" على منطقة اقتصادية بلبنان منذ وقف النار

قالت وكالة الأنباء اللبنانية إن الجيش الإسرائيلي شن، السبت، أكبر عدوان جوي على منطقة اقتصادية في لبنان منذ انتهاء الحرب الأخيرة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.

وذكرت الوكالة أن الطائرات الحربية الاسرائيلية شنت فجر اليوم سلسلة غارات جوية تجاوزت الـ10، مستهدفة بشكل مباشر مجموعة من معارض بيع الجرافات والحفارات على طريق المصيلح -الزهراني جنوبي لبنان.

وأضافت أن الطائرات المغيرة ألقت عددا كبيرا من الصواريخ التي حول انفجارها المنطقة إلى كتلة نارية أشبه بزلزال.

ولفتت إلى أن الغارات أدت إلى مقتل مدني وإصابة 6 آخرين بجروح خطيرة.

وأضافت أن الغارات دمرت خلال لحظات كذلك أكثر من 300 آلية بين جرافات وحفارات، ومنشآت المعارض بما تحويه من مبان وخيم حديدية، إضافة إلى عدد من السيارات التي كانت مركونة في المنطقة.

وأشارت إلى أن المعارض التي تعرضت للتدمير الكامل تعتبر من أكبر وأضخم معارض الآليات في لبنان، مقدرة الأضرار المادية جراء العدوان بمئات الملايين من الدولارات.

وأوضحت أن الغارات تسببت أيضا بغلق طريق المصيلح - النبطية بسبب الحُفر التي أحدثتها وبعضها بعمق 8 أمتار، وتسرب كبير لمادة الزيوت من الآليات المستهدفة.

وتابعت الوكالة أن العدوان الجوي ألحق أضرارا جسيمة بشبكة كهرباء الضغط العالي، وتسبب بتحطم زجاج عشرات المنازل والمحال والمؤسسات التجارية على مسافة مئات الأمتار من موقع الاستهداف.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل عدوانا على لبنان حولته في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة قتلت خلالها أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين.

ورغم التوصل في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، فإن الأخيرة خرقته أكثر من 4 آلاف و500 مرة، ما أسفر عن مئات القتلى والجرحى.

فلسطين

السّبت 11 أكتوبر 2025 1:20 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يبدأ بنقل الأسرى الفلسطينيين تمهيدا لإطلاق سراحهم ضمن اتفاق غزة

بدأت مصلحة السجون الإسرائيلية السبت، عمليات نقل الأسرى الفلسطينيين إلى سجني "كتسيعوت" و"عوفر"، تمهيداً لإطلاق سراحهم ضمن اتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وذكرت هيئة البث العبرية الرسمية أن حراس السجون ومقاتلي وحدة "نحشون" شرعوا في نقل السجناء الأمنيين المتوقع إطلاق سراحهم من السجون المختلفة إلى سجني كتسيعوت وعوفر، استعداداً لتنفيذ بنود الاتفاق.

وأوضحت الهيئة أن الأسرى الذين سيفرج عنهم ويعادون إلى قطاع غزة أو يتم ترحيلهم إلى الخارج عبر معبر رفح، نُقلوا إلى سجن "كتسيعوت" الواقع في صحراء النقب على بعد نحو 45 كيلومتراً جنوب غرب مدينة بئر السبع، بينما تم نقل الأسرى المقرر إطلاق سراحهم إلى الضفة الغربية المحتلة إلى سجن "عوفر" غرب رام الله.

وبحسب الاتفاق، سيفرج الاحتلال الإسرائيلي عن نحو 250 أسيراً فلسطينياً محكومين بالسجن المؤبد، إضافة إلى حوالي 1700 آخرين اعتقلتهم خلال حملة الاحتلال على قطاع غزة بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

ويُذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس والاحتلال الإسرائيلي دخل حيز التنفيذ عند الساعة 12:00 ظهر يوم الجمعة الماضي بتوقيت القدس، بعد أن أقرت الحكومة الإسرائيلية الاتفاق فجر اليوم نفسه.

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الجمعة الماضي، أن "الأسرى الإسرائيليين سيعودون يوم الاثنين القادم، وأن حماس تجمعهم حالياً"، مؤكداً في حديث مع صحفيين في البيت الأبيض أن هناك نحو 28 قتيلاً من الأسرى، بينما يُجمع بعضهم حالياً، ووصف الأمر بـ"المأساوي".

ويقدر الاحتلال الإسرائيلي وجود 48 أسيراً إسرائيلياً في قطاع غزة، بينهم 20 على قيد الحياة، في حين يقبع أكثر من 11 ألفاً و100 فلسطيني في السجون الإسرائيلية، يتعرضون للتعذيب، والتجويع، والإهمال الطبي، ما أدى إلى وفاة العديد منهم، وفق تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

من جانبها، نشرت وزارة العدل الإسرائيلية يوم الجمعة الماضي، قائمة أسماء 250 معتقلاً فلسطينياً محكومين بالسجن المؤبد والمتوقع إطلاق سراحهم بموجب الاتفاق، بينما نفى "مكتب إعلام الأسرى" التابع لحركة حماس التوصل إلى "اتفاق رسمي بشأن القوائم".

وكان الرئيس الأمريكي أعلن الخميس الماضي توصل الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس إلى اتفاق على المرحلة الأولى من خطته لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، وذلك بعد أربعة أيام من مفاوضات غير مباشرة بمدينة شرم الشيخ، بمشاركة تركيا ومصر وقطر وبإشراف أمريكي.

يُذكر أن ترامب كان أعلن في 29 أيلول/ سبتمبر الماضي عن خطة تتألف من 20 بنداً، تضمنت الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين في غزة، ووقف إطلاق النار، ونزع سلاح حركة حماس.

وقام الاحتلال الإسرائيلي، بدعم أمريكي، تنفيذ إبادة جماعية وتطهير عرقي في قطاع غزة منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، والتي خلفت بحسب إحصاءات حقوقية،عن سقوط 67 ألفاً و194 شهيدا٬ و169 ألفاً و890 جريحاً، غالبيتهم من الأطفال والنساء، فضلاً عن تفشي المجاعة التي أزهقت حياة نحو 460 فلسطينياً بينهم 154 طفلاً.

فلسطين

السّبت 11 أكتوبر 2025 1:06 مساءً - بتوقيت القدس

بعد وقف النار.. دعوات للسماح بدخول الصحفيين الأجانب إلى غزة

جددت هيئات صحفية دولية مطلبها بالسماح للصحفيين الأجانب بالدخول الفوري إلى قطاع غزة، بعد سريان وقف إطلاق النار. وانضمت رابطة الصحافة الأجنبية في إسرائيل إلى قائمة طويلة من المؤسسات الإعلامية العالمية المطالبة بحرية الصحافة في القطاع المنكوب، وكان من بينها كذلك منظمة "مراسلون بلا حدود" ولجنة حماية الصحفيين الدولية "سي بي جيه" (CPJ).

ولفتت رابطة الصحافة الأجنبية (FPA) إلى أن المحكمة العليا الإسرائيلية ستستمع إلى مرافعات الرابطة بشأن الدخول إلى القطاع في 23 أكتوبر/ تشرين أول الحالي، بعد أكثر من عام سُمح فيه للحكومة بتأخير ردها.

ومنذ السابع من أكتوبر 2023 منعت إسرائيل الصحفيين الدوليين من دخول غزة وتغطية الحرب، مع السماح لعدد قليل منهم بالدخول تحت إشراف عسكري صارم في جولات إرشادية نظمها الجيش الإسرائيلي، وخرج الصحفيون المشاركون فيها غالبا بتقارير تعزز الدعاية الإسرائيلية وتسوق مبررات استمرار حرب الإبادة الجماعية طوال عامين.

واعتمدت وسائل الإعلام الدولية على الصحفيين الفلسطينيين في غزة، وعلى الاتصال بمدنيين أفراد وموظفي وكالات الإغاثة والعاملين في المجال الطبي، لكن الصحفيين الغزيين كانوا مقابل ذلك الأكثر تعرضا للخطر في العالم، حيث استشهد 254 صحفيا جراء استهدافات إسرائيلية مباشرة، بهدف حصار الرواية الإعلامية وإسكات السردية الفلسطينية.

وفي يوليو/تموز الماضي، أصدرت وكالات أنباء كبرى، بما في ذلك فرانس برس وأسوشيتد برس وبي بي سي ورويترز، بيانا مشتركا يؤكد على أهمية وصول وسائل الإعلام الدولية لتقديم تقارير دقيقة، كما نادت لجنة حماية الصحفيين وأكثر من 70 منظمة إعلامية ومنظمة مجتمع مدني بمنح الصحفيين الدوليين وصولا مستقلا.

وأمام المطالبات المتكررة بدخول القطاع، ظل رئيس الحكومة الإسرائيلية -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب- بنيامين نتنياهو يدعي خشيته على الصحفيين الأجانب من المخاطر الأمنية في القطاع.

ورد نتنياهو على سؤال أحد الصحفيين في مؤتمر صحفي بعد اغتيال مراسل الجزيرة أنس الشريف ورفاقه في 10 أغسطس/آب الماضي "أمرنا الجيش بأن يدخل عددا أكبر من الصحفيين الأجانب، لكن هناك مشكلة في تأمينهم"، وفضلا عن أن الأمر المزعوم لم يطبق، واصل جيش الاحتلال نهجه في قتل الصحفيين الفلسطينيين الذين استمروا رغم الظروف بالغة الصعوبة.

ولم يعد بإمكان نتنياهو تكرار الذريعة المزعومة الآن بعد إعلان وقف إطلاق النار، الذي تم تأكيده أمس الجمعة، كجزء من خطة السلام التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. لكن ثمة مخاوف إسرائيلية -في نظر مختصين- من دخول الصحفيين الأجانب وكشفهم آثار الدمار الكبير الذي خلفه الجيش الإسرائيلي في القطاع، بالإضافة إلى تعزيز الرواية الفلسطينية خلال عامي الإبادة الجماعية، ونشر مزيد من التقارير التي تفضح حجم الكوارث الإنسانية.

فلسطين

السّبت 11 أكتوبر 2025 12:54 مساءً - بتوقيت القدس

مراسلون بلا حدود: حان وقت ملاحقة مرتكبي الجرائم ضد صحفيي غزة

طالبت منظمة "مراسلون بلا حدود" بإصدار مذكرات توقيف بحق مرتكبي الجرائم الإسرائيلية ضد الصحفيين الفلسطينيين في قطاع غزة، عقب إبرام وقف إطلاق النار، مشددة على أن الوقت قد حان لأن يكون حراك المجتمع الدولي على مستوى الشجاعة التي أظهرها الصحفيون خلال عامين من الإبادة الجماعية في القطاع.

ونوهت المنظمة إلى أن الاتفاق الذي وافقت عليه الحكومة الإسرائيلية يسمح بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، غير أنه لا يذكر صراحة السماح بدخول الصحافة الأجنبية أو إمكانية إجلاء الصحفيين المحليين الراغبين بالخروج من القطاع.

وذكّرت بأن اتفاق وقف إطلاق النار يأتي بعد عامين من المذابح غير المسبوقة ضد الصحافة في غزة، منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث قتل الجيش الإسرائيلي ما يزيد على 200 صحفي.

ودعت المنظمة التي قدمت 5 شكاوى إلى المحكمة الجنائية الدولية إلى تحقيق العدالة لضحايا الجرائم الإسرائيلية، والسماح للصحفيين المنفيين والصحافة الأجنبية بالدخول الفوري إلى غزة.

وقال جوناثان داغر، رئيس مكتب الشرق الأوسط في "مراسلون بلا حدود"، إن الارتياح العام لوقف إطلاق النار ينبغي ألا يصرف العالم عن الحاجة الملحة للغاية لمعالجة الوضع الكارثي الذي يواجهه الصحفيون في القطاع.

254 صحفياً فقدوا حياتهم منذ بداية الحرب الإسرائيلية على القطاع قبل حوالي عامين.

254 صحفياً فقدوا حياتهم منذ بداية الحرب الإسرائيلية على القطاع قبل حوالي عامين.

وأكد داغر أن الصحفيين الذين نجوا من المقتلة الإسرائيلية يحتاجون إلى رعاية ومعدات ودعم على الفور، كما يحتاجون إلى العدالة أكثر من أي وقت مضى.

ولفتت المنظمة إلى أن الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم تأكيده اليوم الجمعة، كجزء من خطة السلام التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لم يحُل دون استئناف القصف الإسرائيلي على شمال القطاع، أو إنهاء الحصار الإعلامي فيه.

وسجل المكتب الإعلامي الحكومي في غزة استشهاد 254 صحفيا منذ بدء حرب الإبادة قبل نحو عامين.

ورغم الصدمة والإدانة العالميتين للاستهدافات الإسرائيلية المباشرة ضد الصحافة في غزة، فإن إسرائيل استمرت في قتل الصحفيين على نحو ممنهج دون أن تتراجع حدة القتل، بهدف طمس الرواية الفلسطينية.

عربي ودولي

السّبت 11 أكتوبر 2025 12:48 مساءً - بتوقيت القدس

30 قتيلا بقصف للدعم السريع على الفاشر

قال مصدر طبي في مدينة الفاشر شمال دارفور غربي السودان إن قوات الدعم السريع قصفت بمسيرة مقر إيواء للنازحين بمدينة الفاشر مما أدى لمقتل 30 شخصا وإصابة آخرين بينهم نساء وأطفال.

من جانبها قالت "تنسيقية لجان المقاومة" في بيان لها "إن نحو 30 مدنيا يقتلون، يوميا، بمدينة الفاشر بالقصف بالمدفعية الثقيلة والمسيرات".

ووصف التنسيقية، في بيانها، الوضع داخل الفاشر بأنه "فاق حد الكارثة والإبادة، والعالم في حال صمت".

وكانت مصادر عسكرية قد قالت إن الفاشر تعرضت، أمس، لأطول وأعنف عملية قصف بالمدفعية والمسيرات، منذ اندلاع القتال فيها، في النصف الأول من عام 2024.

ودان المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك استمرار قتل وإصابة المدنيين، بمدينة الفاشر، وقال في تصريحات أوردتها المفوضية على منصة إكس، إنه "يشعر بالفزع" إزاء استهتار قوات الدعم السريع اللامتناهي والمتعمد بحياة المدنيين.

بقايا قذيفة استهدفت مركزاً للاجئين في الفاشر.

بقايا قذيفة استهدفت مركزاً للاجئين في الفاشر.

وأضاف "على الرغم من الدعوات المتكررة، بتوخي الحذر الشديد لحماية المدنيين، فإن قوات الدعم السريع تواصل قتل وإصابة وتشريد المدنيين".

وجاءت تصريحات تورك في أعقاب تقارير وردت للأمم المتحدة تفيد بمقتل 53 مدنيا على الأقل وإصابة أكثر من 60 آخرين بالفاشر، على يد قوات الدعم السريع، في الفترة ما بين 5 و8 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وحده.

وتتعرض الفاشر لحصار من قبل الدعم السريع منذ أكثر من 500 يوم، وخلال هذه المدة، ظلت تشهد معارك متصاعدة بين الجيش وقوات الدعم السريع، أدت إلى مقتل وإصابة الآلاف، ونزوح أكثر من 500 ألف من سكان المدينة إلى المدن والبلدات المجاورة.

وتكمن أهمية الفاشر في أنها مركز سياسي وعسكري واقتصادي، وتمر عبرها طرق إمداد حيوية تربط شمال الإقليم وغربه.

ويأتي هذا التصعيد في وقت يعيش فيه السودان حربا دامية بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ منتصف أبريل/نيسان 2023، أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص ونزوح ولجوء ما يزيد على 15 مليونا، بحسب بيانات الأمم المتحدة.

فلسطين

السّبت 11 أكتوبر 2025 12:28 مساءً - بتوقيت القدس

مئات الآلاف يواصلون العودة في اليوم الثاني لوقف الحرب على غزة

يواصل مئات آلاف الفلسطينيين النازحين العودة إلى مدينة غزة ومناطق أخرى، وسط أطنان من الركام والدمار الذي خلفه العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة طيلة عامين.

وعلى طول شارعي الرشيد وصلاح الدين، تسير العائلات العائدة على الأقدام وهي تحمل أطفالها وأمتعتها القليلة، ولا يجد كثيرون منهم بيوتا يعودون إليها.

كما تمكن فلسطينيون من العودة إلى وسط مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة بعد انسحاب الآليات العسكرية الإسرائيلية من وسط المدينة في أعقاب إعلان وقف إطلاق النار.

من جانبه، قال رئيس بلدية خان يونس إن 85% من محافظة خان يونس مدمرة، مضيفا أن 400 ألف طن ركام يجب إزالتها من شوارع المدينة.

وتابع أن 300 كيلومتر من شبكات المياه في المدينة قد دمرت، كما أن 75% من شبكة الصرف الصحي في المدينة مدمرة.

وأوضح أيضا "علينا التعامل مع أكثر من 350 ألف طن من النفايات في المدينة"، مشيرا إلى ضرورة الحاجة إلى آليات حديثة للتعامل مع الركام.

وخلفت العملية العسكرية التي استمرت أكثر من 5 أشهر في مدينة خان يونس دمارا غير مسبوق في مبانيها ومنشآتها التجارية والصحية والتعليمية.

ويشدد العائدون على بقائهم في أرضهم وعدم مغادرتها رغم الواقع الصعب والمعقد الذي خلفته آلة الحرب الإسرائيلية.

وقالت وزارة الداخلية في غزة إن عناصر الشرطة والأجهزة الأمنية انتشرت في المناطق التي انسحب منها جيش الاحتلال لاستعادة النظام ومعالجة مظاهر الفوضى التي سعى الاحتلال لنشرها.

وأهابت وزارة الداخلية بالمواطنين إلى المحافظة على الممتلكات العامة والخاصة والتعاون والالتزام بالتوجيهات والتعليمات التي ستصدر عن الجهات المختصة.

وقال رئيس بلدية غزة يحيى السراج إن الأولوية في الوقت الراهن هي الاستعداد لاستقبال العائدين من جنوب القطاع.

وأوضح في لقاء مع الجزيرة أن الإمكانات تكاد تكون معدومة لتهيئة الطرق، مؤكدا تواصل البلدية مع عدد من الجهات لتوفير المعدات اللازمة في أقرب وقت.

بدأت السلطات المحلية في مدينة غزة فتح الطرقات في المدينة، حيث أظهرت صور مشاهد جرافات تزيل الركام والمخلفات من أحد الشوارع.

ويُتوقع استمرار مثل هذه العمليات بسبب حجم الدمار الذي ألحقته القوات الإسرائيلية بالبنية التحتية والسكنية في قطاع غزة بمختلف مناطقه.

وفي هذا السياق، قالت حكومة غزة إنها أنجزت أكثر من 5 آلاف مهمة ميدانية وخدماتية وإنسانية خلال 24 ساعة ضمن خطة طوارئ لإعادة الحياة تدريجيا إلى القطاع.

وذكر المتحدث باسم بلدية غزة أن الأولوية الآن تتلخص في تأمين المياه وفتح الشوارع وجمع النفايات ومعالجة مشاكل الصرف الصحي.

وعبّر بعض النازحين عن فرحهم الحذر بهذا الاتفاق، معربين عن آمالهم في أن يسهم بوقف الحرب بلا رجعة، بينما اضطر مئات النازحين من الذين وصلوا إلى مناطق سكنهم إلى نصب خيام على أنقاض منازلهم بعدما دمرتها الإبادة الإسرائيلية.

ودخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، حيز التنفيذ عند الساعة 12:00 ظهر الجمعة بتوقيت القدس، بعد أن أقرت حكومة إسرائيل الاتفاق فجرا.

وشملت انسحابات الجيش الإسرائيلي مدينة غزة باستثناء حي الشجاعية وأجزاء من حيي التفاح والزيتون.

وفي مدينة خان يونس، انسحب الجيش من مناطق الوسط وأجزاء من الشرق، فيما منع دخول الفلسطينيين إلى بلدتي بيت حانون وبيت لاهيا ومدينة رفح.

ويستند الاتفاق إلى خطة طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تقوم على وقف الحرب، وانسحاب متدرج للجيش الإسرائيلي، وإطلاق متبادل للأسرى، ودخول فوري للمساعدات إلى القطاع، ونزع لسلاح حركة حماس.

وجاءت الموافقة على مرحلته الأولى بعد 4 أيام من مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين بمنتجع شرم الشيخ، بمشاركة تركيا ومصر وقطر، وإشراف أميركي.

بدعم أميركي، ارتكبت إسرائيل منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 ولسنتين إبادة جماعية بغزة، خلّفت 67 ألفا و211 شهيدا على الأقل، و169 ألفا و961 جريحا، معظمهم أطفال ونساء.

فلسطين

السّبت 11 أكتوبر 2025 12:14 مساءً - بتوقيت القدس

تصاعد "الاستيطان الرعوي" يهدد وجود التجمعات البدوية الفلسطينية

يتصاعد قلق سكان التجمعات البدوية الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة، مع تزايد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين واستيلائهم على الأراضي والموارد الحيوية ضمن ما يعرف بـ"الاستيطان الرعوي".

في غور الأردن بالضفة، يعيش نايف الجهالين، أحد رعاة الماشية البدو، حالة من القلق المتزايد على مستقبل عائلته وتجمعه البدوي في رأس عين العوجا، مع استمرار توسع المستوطنات الإسرائيلية في المنطقة.

ويقول الجهالين (49 عاما) إنه في العامين الماضيين زادت البؤر الاستيطانية انتشارا، وتحولت من بيوت متنقلة إلى منازل أسمنتية شُيدت على مقربة لا تتجاوز 100 متر من مساكن البدو.

وفي مايو/أيار الماضي، استولى مستوطنون على نبع المياه الرئيسي في القرية، وغيروا مجراه، مما زاد من معاناة السكان الذين باتوا يعيشون في حالة تأهب دائم لحماية مصادر المياه والكهرباء من التخريب، ومنع المستوطنين من رعي مواشيهم قرب منازلهم.

ويؤكد الجهالين أن الهدف من هذه المضايقات هو دفع السكان إلى الرحيل وتهجيرهم، في ظل غياب أي حماية حقيقية، وهو ما ناقشه مع عدد من سكان القرية خلال اجتماع لتنسيق جهود التصدي لهذه التهديدات.

أما أبو طالب (75 عاما)، أحد سكان التجمع، فيعبّر عن حزنه لما آلت إليه الأوضاع، قائلاً "نشأت في هذه الأرض، وكانت حياتنا بسيطة ومكتفية، أما اليوم فأحفادي يعيشون في خوف دائم، ويخشون المستوطنين أينما ذهبوا".

رجال بدو فلسطينيون في منطقة رأس عين العوجا في غور الأردن.

رجال بدو فلسطينيون في منطقة رأس عين العوجا في غور الأردن.

اعتداءات نتيجة هجوم مستوطنين على مزارعين فلسطينيين في بيتا جنوب نابلس.

اعتداءات نتيجة هجوم مستوطنين على مزارعين فلسطينيين في بيتا جنوب نابلس.

ويعتمد معظم سكان التجمع على تربية الماشية، مما يجعلهم عرضة بشكل خاص لما يُعرف بـ"الاستيطان الرعوي"، وهي إستراتيجية تتبعها جماعات استيطانية عبر إرسال مجموعات مستوطنين للاستيلاء على الأراضي تدريجيا.

وتقوم حكومة الاحتلال بدعم وتسليح مليشيات مستوطنين للاعتداء على الفلسطينيين في تجمعات وقرى بدوية ودفعهم إلى الهجرة بعد تدمير منازلهم وحرقها، والاستيلاء على آلاف الدونمات من مراعي مواشيهم وينابيع الماء، وإقامة مستوطنات على أرضهم بذريعة توفير مساحات لرعي مواشي المستوطنين.

ويقول يونس عرا، من هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، إن هذه الجماعات "تمنح المستوطنين الجدد قطعانا صغيرة وتوجههم للاستقرار في مناطق محددة، حيث يبدؤون بتربية الماشية تحت حماية السلاح".

وتشهد الضفة الغربية المحتلة توسعا استيطانيا متسارعا منذ 1967، ويعيش فيها اليوم أكثر من نصف مليون مستوطن إسرائيلي، في مستوطنات تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية بموجب القانون الدولي، وسط نحو 3 ملايين فلسطيني.

وبالتوازي مع حرب الإبادة في غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، قُتل في الضفة الغربية -بما فيها القدس الشرقية– ما لا يقل عن 1050 فلسطينيا وأصيب نحو 10 آلاف و300 آخرين، واعتُقل أكثر من 20 ألفا، بينهم 400 طفل، وفق معطيات فلسطينية رسمية.

فلسطين

السّبت 11 أكتوبر 2025 12:10 مساءً - بتوقيت القدس

حكومة غزة: نفذنا 5 آلاف مهمة في 24 ساعة لإعادة الحياة للقطاع

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، السبت، عن تنفيذ الجهات الحكومية أكثر من 5 آلاف مهمة ميدانية وخدماتية وإنسانية خلال 24 ساعة، ضمن خطة طوارئ شاملة تهدف لإعادة الحياة تدريجيا إلى القطاع.

يأتي ذلك في أعقاب دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ ظهر الجمعة، والذي ترافق مع استكمال الجيش الإسرائيلي انسحابا جزئيا داخل القطاع حتى حدود ما يُعرف بـ"الخط الأصفر".

وقال المكتب الحكومي في بيان، إن الوزارات والأجهزة الحكومية تواصل عملها "لتنفيذ التكليفات الوطنية والإنسانية ضمن خطة طوارئ شاملة تهدف إلى إعادة الحياة تدريجيا إلى القطاع حيث أنجزت خلال 24 ساعة الماضية ما يزيد عن 5 آلاف مهمة ميدانية وخدماتية وإنسانية".

وأوضح البيان أنه من بين إجمالي المهمات تم تنفيذ أكثر من "1200 مهمة طبية وصحية نفذتها كوادر وزارة الصحة والمستشفيات والمراكز الميدانية، شملت إجراء عمليات جراحية مختلفة، وإسعاف جرحى ومرضى، ومتابعة الجرحى والمرضى المزمنين".

كما شملت المهمات، بحسب البيان، ما يزيد عن "850 مهمة إنقاذ وإغاثة من قبل فرق الدفاع المدني والطواقم الشرطية والبلدية، شملت انتشال شهداء، وإزالة أنقاض، وتأمين مناطق مدمرة".

إلى جانب ذلك، فقد تضمنت المهمات "أكثر من 900 مهمة خدمية نفذتها البلديات وسلطات المياه والكهرباء لإعادة تشغيل خطوط المياه والصرف الصحي، وإزالة الركام والنفايات، وفتح الشوارع من أحياء سكنية مختلفة".

كما أشار البيان إلى تنفيذ "ما يزيد عن 700 مهمة إغاثية وإنسانية تضمنت توزيع طرود غذائية وتأمين تكايا طعام ومواد إيواء، وأكثر من 650 مهمة مجتمعية في مراكز الإيواء، وأكثر من 700 مهمة لوجستية وتنظيمية وإعلامية ذات العلاقة بوصول المساعدات وتوثيق النشاطات المختلفة".

ولفت إلى أن الطواقم الحكومية تواصل عملها رغم مقتل أكثر من 8 آلاف من موظفيها على مدار عامين من الإبادة.

وطالبت المكتب الإعلامي الحكومي "المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بتعزيز الدعم الميداني وتوفير الإمدادات اللوجستية العاجلة لتمكين المؤسسات من مواصلة عملها، وذلك من خلال رفع الحصار وفتح جميع المعابر فوراً دون قيود سياسية".

ودخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، حيز التنفيذ عند الساعة 12:00 ظهر الجمعة بتوقيت القدس (09:00 ت.غ)، بعد أن أقرت حكومة إسرائيل الاتفاق فجرا.

فلسطين

السّبت 11 أكتوبر 2025 12:06 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب عن قادة حماس: مفاوضون جيدون وأقوياء جدا وأذكياء

وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قادة حركة حماس بأنهم "مفاوضون جيدون وأقوياء جدا وأذكياء"، وذلك بعد التوصل لاتفاق مع إسرائيل لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده ترامب، مساء الجمعة، في البيت الأبيض. وظهر الجمعة، دخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، حيز التنفيذ عند الساعة 12:00 بتوقيت القدس (09:00 ت.غ)، بعد أن أقرت حكومة إسرائيل الاتفاق فجر اليوم ذاته.

وفي رده على سؤال أحد الصحفيين بشأن ماهية الضمانات التي قدمها لحماس لإقناعها بأن إسرائيل لن تستأنف القصف بمجرد استعادة أسراها، قال ترامب: "تحدثت بلهجة قوية، فالعالم هناك قوي، وهم (حماس) أناس أقوياء جدا وأذكياء ومفاوضون جيدون".

وأضاف: "لديهم (حماس) أمور كثيرة، واذا استغلوها فسيكونون ناجحين جدا". وقال ترامب إن قادة حماس "كانوا يعلمون أن الانتقام سيكون هائلا وغير محتمل، وسيكون هناك دمار شامل، وهم لا يريدون ذلك، ولا أحد يريد ذلك في هذه المرحلة".

وأكد الرئيس الأمريكي أن حماس تريد المضي قدما في الاتفاق. وشدد على أنه يعتقد أن الاتفاق سيصمد "لأن الطرفين متعبان من القتال"، وفق تعبيره.

وقال ترامب إن إعادة إعمار غزة ستتم بمساعدة دول غنية في المنطقة، دون ذكرها.

وفي السياق، قالت "حماس" و"الجهاد الإسلامي" و"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، الجمعة، إن إسرائيل أجهضت إطلاق سراح عدد كبير من قيادات الحركة الوطنية الأسيرة، لكن القوى الثلاث "آثرت المضي في تنفيذ الاتفاق من أجل وقف حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني".

والخميس، أعلن ترامب توصل إسرائيل و"حماس" إلى اتفاق على المرحلة الأولى من خطته لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى، وذلك بعد أربعة أيام من مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين بمدينة شرم الشيخ، بمشاركة تركيا ومصر وقطر، وبإشراف أمريكي.

ومن المقرر أن تطلق إسرائيل وفق الاتفاق، 250 أسيرا فلسطينيا محكومين بالسجن المؤبد، إضافة إلى نحو 1700 آخرين اعتقلتهم تل أبيب من قطاع غزة بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وفي 29 سبتمبر/ أيلول الماضي، أعلن ترامب خطة تتألف من 20 بندا تقوم على وقف الحرب، وانسحاب متدرج للجيش الإسرائيلي، وإطلاق متبادل للأسرى، ودخول فوري للمساعدات إلى القطاع، ونزع لسلاح "حماس".

وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ولسنتين إبادة جماعية بغزة، خلّفت 67 ألفا و211 قتيلا، و169 ألفا و961 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 460 فلسطينيا بينهم 154 طفلا.

فلسطين

السّبت 11 أكتوبر 2025 12:02 مساءً - بتوقيت القدس

في خرق جديد للاتفاق.. الاحتلال يستهدف مدنيين في جباليا

في خرق جديد وخطير لاتفاق وقف إطلاق النار، استهدفت مدفعية الاحتلال، بعد ظهر اليوم السبت، مجموعة من الأهالي في معسكر جباليا شمال قطاع غزة، مما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى.

وقع هذا الاستهداف في اليوم الثالث من وقف إطلاق النار الذي كان من المفترض أن يمهد الطريق لتنفيذ بنود اتفاق تاريخي لإنهاء الحرب.

وفق ما افاد المركز الفلسطيني للاعلام بأن مدفعية الاحتلال أطلقت عدة قذائف استهدفت تجمعاً للمواطنين عند بداية شارع العجارمة في معسكر جباليا للاجئين.

وعلى الفور، هرعت سيارات الإسعاف وفرق الإنقاذ إلى المكان، وعملت على نقل عدد من المصابين، الذين وُصفت جراح بعضهم بالمتوسطة إلى الخطيرة، إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج.

ويرى محللون أن هذا الاستهداف قد يحمل رسائل سياسية متعددة؛ فمن جهة، قد يكون محاولة من قبل جهات متشددة داخل جيش الاحتلال لتقويض الاتفاق وإعادة خلط الأوراق على الأرض.

يضع هذا الخرق الوسطاء (مصر، وقطر، والولايات المتحدة) أمام تحدٍ كبير، ويقوض الثقة الهشة التي تم بناؤها خلال المفاوضات.

كما أنه يمنح الفصائل الفلسطينية مبرراً للتشكيك في نوايا الاحتلال وقدرته على الالتزام بأي اتفاق.

فلسطين

السّبت 11 أكتوبر 2025 11:36 صباحًا - بتوقيت القدس

"الأونروا": لدينا غذاء يكفي غزة 3 أشهر.. ونطالب بالسماح بإدخاله فوراً لوقف المجاعة

أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، السبت، أن لديها مخزونًا غذائيًا كبيرًا يكفي لتغطية احتياجات سكان قطاع غزة لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر كاملة، محذّرة من أن استمرار منع دخول هذه المساعدات إلى القطاع سيؤدي إلى تفاقم كارثة الجوع التي تضرب مئات الآلاف من الأسر الفلسطينية.

وقالت الوكالة، في بيان رسمي، إن هذا المخزون موجود حاليًا في مخازن تابعة لها داخل الأراضي الفلسطينية وخارجها، ويشمل مواد غذائية أساسية مثل الدقيق والأرز والزيت والسكر والعدس وغيرها من الاحتياجات الضرورية لبقاء السكان على قيد الحياة.

أوضحت الأونروا أن إدخال هذه الشحنات الغذائية بات "أمراً بالغ الأهمية لوقف المجاعة المتفاقمة في غزة"، داعية جميع الأطراف إلى تسهيل مرور القوافل الإنسانية بشكل فوري وآمن.

فلسطين

السّبت 11 أكتوبر 2025 11:10 صباحًا - بتوقيت القدس

الضفة.. الجيش الإسرائيلي يصيب فلسطينيا ويعتقل آخرين

أصاب الجيش الإسرائيلي فلسطينيًّا بالرصاص الحي، السبت، وجدّد إغلاق مكتب قناة "الجزيرة" القطرية، خلال حملة اقتحامات بالضفة الغربية المحتلة.

وقال مصادر محلية، إن الجيش الإسرائيلي اقتحم قرية الطبقة جنوب بلدة دورا جنوبي مدينة الخليل، وأطلق جنوده الرصاص الحي بشكل عشوائي.

وأضافت أن ذلك أسفر عن إصابة أحد الشبان بالرصاص الحي في الفخذين الأيمن والأيسر، ونُقل على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج، كما اعتقل الجيش الشاب أحمد محمد حمدان، قبل انسحابه من القرية.

وفي بلدة تفوح غرب مدينة الخليل، اعتقلت قوات إسرائيلية المصورة الصحفية إسراء أشرف خمايسة، بعد دهم منزل عائلتها وتفتيشه.

كما اقتحمت قوات إسرائيلية بلدة بني نعيم شرق الخليل، واعتقلت السيدة آلاء محمد غريب، ومصطفى عصام مناصرة، وحازم عبد الله مناصرة، وصادرت مبلغًا ماليًّا، عقب تفتيش عدة منازل والعبث بمحتوياتها.

وفي مدينة رام الله، ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت وسط المدينة وتمركزت عند دوار المنارة وشارع الإرسال، وداهمت مكتب قناة الجزيرة الاخبارية، وجددّت قرارا بإغلاقه لمدة 60 يوما.

وأشارت إلى أن هذه هي المرة الرابعة التي تغلق فيها قوات الاحتلال مكتب قناة الجزيرة في رام الله، بموجب أمر عسكري.

وكانت الحكومة الإسرائيلية صادقت في الخامس من مايو/أيار 2024، على اقتراح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الاتصالات شلومو كرعي، إغلاق مكاتب قناة الجزيرة مدة 45 يوما.

وفي نابلس، اقتحم الجيش الإسرائيلي مخيم بلاطة شرق المدينة، وداهم عدة منازل، وتعمد تحطيم إحدى المركبات، إضافة لتعليق منشورات تحذيرية على الجدران وإلقاء قنابل غازية مسيلة للدموع.

ومنذ بدء حرب الإبادة في غزة، قتل الجيش الإسرائيلي ومستوطنون بالضفة، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1051 فلسطينيا، وأصابوا نحو 10 آلاف و300، إضافة لاعتقال أكثر من 20 ألفا بينهم 400 طفل.

عربي ودولي

السّبت 11 أكتوبر 2025 10:56 صباحًا - بتوقيت القدس

انفجار في مصنع متفجرات بولاية تينيسي الأميركية يخلف قتلى ومفقودين

تعكف السلطات الأميركية على التحقيق في انفجار دمر مصنعا للمتفجرات في ريف ولاية تينيسي، أدى إلى سقوط قتلى لمّا يحدد عددهم، وسط مخاوف من مقتل 18 مفقودا آخرين يكتنف الغموض مصيرهم.

وأفاد كريس ديفيس، قائد شرطة مقاطعة همفريز، بأن الانفجار وقع صباح أمس الجمعة في شركة "أكيوريت إنرجيتيك سيستمز"، التي تزود ​​الجيش وتجري أبحاثا حول المتفجرات.

وأدى الانفجار إلى تناثر الحطام على مساحة لا تقل عن 800 متر، وشعر به السكان على بُعد أكثر من 24 كيلومترا.

وعندما طُلب منه وصف المبنى الذي وقع فيه الانفجار، قال ديفيس "لا يوجد ما أصفه.. فالمبنى سُوي بالأرض".

وأظهرت لقطات جوية موقع الشركة على قمة التل وهو يحترق ويتصاعد منه الدخان أمس ولم يتبقَ منه سوى كتلة من المعدن الملتوي وهياكل سيارات محترقة ومجموعة من الحطام.

ووصف ديفيس، الحادث بأنه من أسوأ المشاهد التي رآها على الإطلاق، قائلا إن العديد من الأشخاص لقوا حتفهم.

لكنه رفض الإفصاح عن عدد المفقودين، واصفا الـ18 بـ"الأرواح" لأن المسؤولين ما زالوا يتحدثون مع عائلاتهم.

وتابع قائلا "إن المحققين يحاولون تحديد ما حدث، ولم يتمكنوا من تحديد سبب الانفجار، وما نحتاجه الآن هو أن تتكاتف مجتمعاتنا وتتفهم أننا فقدنا الكثير من الناس".

ويشير موقع الشركة الإلكتروني إلى أنها تعالج المتفجرات والذخيرة في منشأة مكونة من 8 مبان تمتد عبر تلال مشجرة في منطقة باكسنورت، على بعد حوالي 97 كيلومترا جنوب غرب ناشفيل.

ولم يُعرف على الفور عدد العاملين في المصنع أو عدد الأشخاص الذين كانوا هناك وقت وقوع الانفجار.

وفي منشور لها على وسائل التواصل الاجتماعي أمس قالت شركة "أكيوريت إنرجيتيك سيستمز"، ومقرها ماك إيوان القريبة، إن "أفكارها وصلواتها" مع عائلات الضحايا والمجتمع المتضرر.

وجاء في المنشور "نعرب عن امتناننا لجميع المستجيبين الأوائل الذين يواصلون العمل بلا كلل في ظل ظروف صعبة".

وفقا للسجلات الرسمية، حصلت الشركة على العديد من العقود العسكرية، معظمها من الجيش والبحرية الأميركية، لتوريد أنواع مختلفة من الذخائر والمتفجرات.

وتتراوح المنتجات بين المتفجرات السائبة والألغام الأرضية وعبوات الاختراق الصغيرة، بما في ذلك مادة "سي 4".

والمادة المذكورة آنفا شديدة الانفجار تُصنع في المنشئات العسكرية.

وهي ذات قدرة واسعة على تدمير الدروع، وحسب الخبراء العسكريين فإن العبوة التي تزن كيلوغرامين من مادة سي 4 تعادل في حال انفجارها قوة 10 كيلوغرامات من مادة "تي إن تي" شديدة الانفجار.

عند وقوع الانفجار، قال سكان لوبيلفيل، التي تبعد 20 دقيقة بالسيارة عن موقع الحادث، إنهم شعروا بهزة منازلهم، والتقط بعض الأشخاص دوي الانفجار بكاميرات منازلهم.

ويقول جينتري ستوفر -أحد سكان لوبيلفيل- إنه نهض فجأة من نومه فزعًا من الانفجار، وظن في البداية أن المنزل قد انهار وهو بداخله حتى أدرك الأمر لاحقا.

من جهته، أفاد حاكم ولاية تينيسي، بيل لي، على منصة "إكس" بأنه يراقب الوضع، وطلب من سكان تينيسي "الانضمام في الدعاء للعائلات المتضررة من هذا الحادث المأساوي".

يُذكر أن للولايات المتحدة تاريخا طويلا من الحوادث المميتة في أماكن العمل، بما في ذلك انفجار منجم مونونغاه للفحم الذي أودى بحياة 362 رجلا وطفلا في ولاية فرجينيا الغربية عام 1907.

ودفعت العديد من الحوادث الصناعية البارزة في ستينيات القرن الماضي بالرئيس الأميركي حينئذ ريتشارد نيكسون إلى توقيع قانون لإنشاء إدارة السلامة والصحة المهنية.

وفي عام 2014، وقع انفجار في منشأة ذخيرة أخرى في نفس المنطقة الصغيرة، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين على الأقل.

وفي عام 2019، واجهت شركة للطاقة الدقيقة غرامات صغيرة من وزارة العمل الأميركية لانتهاكها سياسات تهدف إلى حماية العمال من التعرض للمواد الكيميائية الخطرة والإشعاعات وغيرها من المواد المهيجة، وفقا لتقارير إدارة السلامة والصحة المهنية.

اقتصاد

السّبت 11 أكتوبر 2025 10:46 صباحًا - بتوقيت القدس

وقف إطلاق النار في غزة يُربك أسواق الذهب.. هل حان وقت البيع أم الشراء؟

أثار إعلان اتفاق وقف إطلاق النار على غزة، تفاعلا واسعا، لم يقتصر على الأوساط السياسية والإنسانية، بل امتد إلى الأسواق المالية، وعلى رأسها سوق الذهب العالمي، الذي شهد تغيرات ملحوظة؛ وسط تساؤلات ملحّة من المستثمرين والأفراد على حد سواء: هل حان وقت بيع الذهب؟ أم ما زال الشراء هو الخيار الأذكى؟

لطالما ارتبط أداء الذهب بالتوترات الجيوسياسية، حيث يُنظر إليه تاريخيا على أنه "الملاذ الآمن" الذي يلجأ إليه المستثمرون في أوقات الأزمات والحروب. وفي ظل الحرب الأخيرة على كامل قطاع غزة المحاصر، قفزت أسعار الذهب إلى مستويات قياسية، متجاوزة حاجز الـ4000 دولار للأوقية للمرة الأولى، مدفوعة بمخاوف من اتساع رقعة النزاع في الشرق الأوسط.

لكن مع إعلان اتفاق المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، والذي يتضمن خطة لانسحاب الاحتلال الإسرائيلي الكامل من غزة ومسارا نحو إدارة فلسطينية؛ قد بدأ الذهب بالفعل يفقد بعضا من وهجه الفوري، عقب أن هدأت المخاوف الجيوسياسية نسبيا.

انخفضت أسعار الذهب في التعاملات الآسيوية بنسبة 0.1 في المئة لتسجل 4039.34 دولارا للأوقية، فيما تراجعت العقود الآجلة لشهر ديسمبر بنسبة 0.3 في المئة إلى 4056.67 دولارًا للأوقية. ورغم هذا التراجع الطفيف، لا تزال الأسعار قريبة جدا من مستوياتها القياسية، ما يعكس استمرار وجود عوامل داعمة أخرى.

وفقًا لتحليلات منصة "إنفستنج"، فإن الذهب لا يزال مدعوما بعوامل اقتصادية عالمية، منها: القلق بشأن الوضع المالي في اليابان. استمرار إغلاق الحكومة الأمريكية. الأزمة السياسية المتصاعدة في فرنسا. نبرة التيسير في سياسة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

يرى خبراء الذهب، بحسب عدد من التقارير الإعلامية، المُتفرٍّقة، أنّ ما يحدث في السوق الآن يُعد "تصحيحا مؤقّتا" بفعل عمليات جني الأرباح، وليس تغييرا في الاتجاه العام. وأشار عدد من الخبراء، بالقول إنّ: "الانخفاض الأخير لا يدعو للقلق، والأسعار قد تعود للارتفاع مع استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي عالميا".

ووفقا لبيانات السوق، فقد ارتفع الذهب في العقود الفورية بنسبة 0.8 في المئة ليصل إلى 4007.39 دولارا للأوقية، محقّقا مكاسب أسبوعية بلغت 3.2 في المئة. كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة بنسبة 1.3 في المئة إلى 4024.40 دولارا للأوقية، وهو ما يعكس استمرار الثقة في المعدن الأصفر، حتى مع تراجع التوترات في غزة.

مع استقرار الذهب فوق حاجز 4000 دولار، يواجه المستثمرون، ما يوصف بـ"المعضلة التقليدية": هل يبيعون لجني الأرباح، أم يستمرون في الشراء تحسّبا لأي اضطرابات مستقبلية؟ وبين هذا وذاك، ينصح الخبراء باتخاذ موقف "متحفظ وحذر"، خاصة أنّ الأسواق لا تزال تحت تأثير التوقعات الاقتصادية العالمية، وفي مقدمتها توجه الفيدرالي الأمريكي لخفض أسعار الفائدة، والذي يعتبر محفّزا كبيرا لارتفاع أسعار الذهب.

إذا كنت مستثمرا طويل الأمد: احتفظ بالذهب، فالاتجاه العام لا يزال صعوديا. إذا كنت مضاربا قصير الأجل: قد يكون البيع الآن فرصة لجني أرباح سريعة، مع الحذر من ارتدادات. إذا كنت تفكر في الشراء: التريث قليلا قد يكون خيارا حكيما، إلى حين اتضاح مسار السوق في ظل التهدئة.

على الرغم من أن وقف الحرب على غزة قد خفّف من الضغط الجيوسياسي بشكل مؤقّت، فإن الذهب ما زال مدعوما بعوامل اقتصادية عالمية متشابكة. وبالتالي، فإن قرارات البيع أو الشراء لا يجب أن تُبنى فقط على أخبار السياسة، بل أيضا على قراءة دقيقة لحالة الاقتصاد العالمي واتجاهات البنوك المركزية الكبرى.

فلسطين

السّبت 11 أكتوبر 2025 10:27 صباحًا - بتوقيت القدس

إيكونوميست: عقبات اتفاق غزة كبيرة بسبب انعدام الثقة والإصرار على نزع سلاح حماس

قالت مجلة "إيكونوميست"، إن الاختراق الدبلوماسي في غزة قد يكون "بداية جديدة للشرق الأوسط" عقب عامين من الفظائع وجولات لا تنتهي من القتل في غزة.

وأشارت في مقالها الافتتاحي الرئيسي وغلاف عددها الجديد هذا الأسبوع، إلى أن العديد من الرؤساء الأمريكيين عملوا على تحقيق انفراجة في الصراع المستعصي بين "إسرائيل" والفلسطينيين.

والآن، بعد عامين من هجمات 7 تشرين الأول/ أكتوبر، انضم دونالد ترامب إلى القائمة المحدودة لأولئك الذين نجحوا.

وأضافت المجلة، أن الاتفاق المبدئي بين "إسرائيل" و"حماس" لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى يفتح رؤية جديدة للشرق الأوسط، ووصفت الفرجة بالضيقة، لكنها تظل أفضل فرصة لإحلال سلام دائم، منذ اتفاقيات أوسلو عامي 1993 و1995.

مع أن الرؤية الحالية تختلف جذريًا عن النهج المحتضر في ظل أوسلو، لأنها تقدم تحولًا عن المفاوضات المجردة التي لا نهاية لها حول الخرائط والترتيبات الدستورية الافتراضية لـ"دولتين"، بدلًا من ذلك، تعد بنهج عملي، حيث يتم حكم غزة وإعادة بنائها، والتخلص من المسلحين الذين كانوا يسيطرون عليها ذات يوم.

وقالت "إيكونوميست" إن الإسرائيليين والفلسطينيين يعتقدون أن لديهم ما يكسبونه من التعايش أكثر من تدمير بعضهم البعض.

وسيكون النجاح أقل من مجرد احتفال في البيت الأبيض، وأكثر بـ"خلاطات الأسمنت" التي تدور لأكثر من عقد في غزة، وكبح جماح المستوطنين العنيفين في الضفة الغربية، وتلاشي خطر الصواريخ، وإيمان الناس العاديين- ببطء وبشكل متزايد- بمستقبل أكثر أمانًا وازدهارًا.

وتعلّق المجلة بأن اتفاق السلام هو انتصار لأسلوب ترامب الدبلوماسي القائم على المعاملات والتنمّر.

وجاء ذلك بعد أن اجتمع الجانبان في شرم الشيخ بمصر، مع وجود مفاوضين من أمريكا ومصر وقطر وتركيا جاهزين للضغط، وأن لم يتم الإعلان عن التفاصيل بعد، ولكن من المقرر أن تطلق حماس سراح الأسرى الإسرائيليين العشرين الذين ما زالوا على قيد الحياة، إلى جانب إطلاق سراح موازٍ للسجناء الفلسطينيين من قبل إسرائيل، وتدفق المساعدات، وانسحاب جزئي لجيش الاحتلال الإسرائيلي من المدن الرئيسية في غزة، إلى ما سماه ترامب "خطًا متفقًا عليه".

وبموجب خطة ترامب المكونة من 20 نقطة، ستُشكل في المرحلة التالية حكومة تكنوقراطية تعيد بناء غزة مع إقصاء حماس عن السلطة، وسيتم نزع سلاحها وتوفير الأمن من قبل قوة دولية، وسيرأس ترامب مجلس إشراف حتى يتولى الفلسطينيون المسؤولية، ربما تحت سلطة فلسطينية (مُصلحة)، الهدف الأسمى والأعلى هو ما يطلق عليه ترامب "السلام الدائم" بين إسرائيل وجميع الأراضي الفلسطينية، لكن العقبات التي ستقف أمام التقدم هائلة كما تقول المجلة.

ولا يزال على المفاوضين من كلا الجانبين تسوية خلافاتهم حول نزع سلاح حماس، على سبيل المثال.

وقد يوافقون، بينما يخططون لتخريب التقدم لاحقًا.

مع ما يُقدّر بـ78 بالمئة من مباني غزة المتضررة وقلة الصناعات المتبقية، قد تتعثر عملية إعادة الإعمار، والأهم من ذلك، أن الإسرائيليين والفلسطينيين العاديين فقدوا الثقة في إمكانية السلام.

وبعد ثلاثين عامًا من أوسلو، وبعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر، يرى معظم اليهود الإسرائيليين الأراضي الفلسطينية كدولة شبه فاشلة، ففي عام 2012، أيد 61 بالمئة من الإسرائيليين حل الدولتين، والآن ربما يدعمه ربعهم فقط، ويُظهر الكثيرون لامبالاة مخيفة تجاه فقدان أرواح الفلسطينيين.

من جانبهم، يرى الفلسطينيون "إسرائيل" كدولة مارقة ملتزمة باحتلال أراضيهم وإطلاق العنان للعنف بشكل روتيني، في استطلاع للرأي في أيار/ مايو، أيد 50 بالمئة منهم هجمات 7 تشرين الأول/ أكتوبر، ونفى 87 بالمئة أن تكون حماس قد ارتكبت فظائع، وأيد 41 بالمئة المقاومة المسلحة.

ومع ذلك، هناك أسباب للأمل، كما تقول الـ"إيكونوميست"، ويمكن أن تؤدي نهاية الحرب إلى تغيير في القيادة على كلا الجانبين، مع إقناع بقايا حماس أو إجبارهم على التخلي عن أي دور رسمي في حكومة غزة.

كما تشير استطلاعات الرأي إلى أن الانتخابات في إسرائيل قد تؤدي إلى رحيل بنيامين نتنياهو عن منصبه، ونهاية ائتلافه مع أحزاب اليمين المتطرف.

وتضيف المجلة أن الآفاق قد تحسنت في الخارج، ففي جميع أنحاء العالم ينصب التركيز العام على السلام بعد سنوات من تجاهله، ولدى أمريكا رئيس لا يخشى الضغط على إسرائيل بقوة، كما أن استعداد دول الخليج العربية ليس فقط لدفع تكاليف إعادة إعمار غزة، ولكن أيضًا لدعم عملية السلام، وربما المساعدة في توفير الأمن، هو خطوة كبيرة إلى الأمام، وهذا تطور جيد، على حد تعبير المجلة، لأنه سيتعين على الأطراف الخارجية كبح جماح الدوافع التدميرية لدى الجانبين.

وبعد أن ضغط على إسرائيل لإنهاء الحرب على إيران، ووبخها على ضرب قطر، ودفعها إلى صفقة أسرى، يجب على ترامب أن يسعى جاهدًا لدفع نتنياهو أو خليفته إلى الحد من توسع المستوطنات اليهودية، ويجب عليه دعم المؤسسات الفلسطينية بمنع إسرائيل من حرمانها من عائدات الجمارك، ومنعها من تسهيل عنف جماعات الأمن الذاتي التي يرتكبها المستوطنون والجنود.

وتعتقد المجلة أن غزة هي المفتاح، وسيرغب الفلسطينيون في كل مكان في معرفة ما إذا كانت إسرائيل قادرة على الالتزام بالسماح بتشكيل حكومة تكنوقراطية في القطاع بدعم دولي.

من جانبهم، سيراقب الإسرائيليون ما إذا كان الفلسطينيون في غزة قادرين على حكم أنفسهم بشكل أفضل، وإصلاح المؤسسات، وعليهم ألا يتخيلوا أن عمل هذا سيكون سهلًا.

ولكن الصفات التي مكّنت ترامب من التوصل إلى وقف إطلاق النار، أي استعداده للتنمّر والتصعيد وخلق شعور ملحّ بالحاجة الماسة، تختلف عن الالتزام المستمر على مدى سنوات عديدة، والذي سيتطلبه دوره كرئيس لهيئة إعادة الإعمار.

ومع ذلك، ففي منطقة لم تعرف سوى عقود من الصراع، تعد هذه لحظة استثنائية: فرصة ضئيلة، لكنها حقيقية، لبداية جديدة.

أقلام وأراء

السّبت 11 أكتوبر 2025 10:26 صباحًا - بتوقيت القدس

مأذونة فلسطين: شهادة وخبرة في رحلة المأذون الشرعي عبر الزمن

وظيفة المأذون الشرعي قائمة على أصول الفقه: إيجاب وقبول بحضور شاهدين وإرادة حرة. عبر التاريخ تحوّل هذا الدور من ممارسات عرفية لدى الوجهاء إلى عمل مؤسسي توثقه المحاكم الشرعية والسجلات المدنية. في بعض البلدان نُظِّم الدور مؤسسيًا بتوظيف مأذونين مفرغين داخل اروقة المحاكم الشرعية — كما هو الحال في المملكة الأردنية الهاشمية — مما منح الممارسة طابعًا مهنيًا ومنظماً.

مهام المأذون اليوم

التحقق من الهوية والأهلية (السنّ، الحالة الاجتماعية، انعدام الموانع).

الاستماع للإيجاب والقبول والتأكّد من خلو العقد من الإكراه.

تحرير شروط الزواج (الصداق والشروط الخاصة) وتوثيقها.

حضور الشهود وتسجيل توقيعاتهم، ثم إحالة المحضر للتسجيل الرسمي.

تقديم إرشاد شرعي - قانوني أولي وإحالة القضايا المعقدة للمحكمة أو المختصين.

رصد حالات القُصّر والزواج القسري وإحالتها للجهات المختصة.



جسر الشريعة والقانون المدني

 المأذون هو حلقة وصل بين أحكام الفقه ومقتضيات التشريع الوطني والإجراءات الإدارية؛ لذا لا يكفي الإلمام بالفقه وحده، بل يلزم فهم القانون وإجراءات التسجيل لضمان صحة العقد شرعاً وقانوناً معاً.

لماذا وجود مأذونة مهمّ؟

 حضور المرأة في مقام المأذونية يسهّل التعبير والاطمئنان للمتزوّجات، يساعد على صياغة شروط تحفظ الحقوق الأنثوية، ويعزّز شمولية التطبيق الشرعي في بيئات حسّاسة.

التحديات

 تداخل الصلاحيات بين المحاكم الشرعية والسجل المدني يخلق ارتباكًا إجرائياً. حالات الزواج القسري والقصّر تتطلّب آليات تحقق صارمة وحماية فورية. ظهور عقود حديثة (مثل عقود ما قبل الزواج) يثير أسئلة قانونية جديدة، ولا تزال مقاومة ثقافية تحول أحيانًا دون قبول مأذونات أو تحديث أساليب التوثيق.

الفرص والآليات الحديثة

اعتماد برامج تدريب موحّدة (فقه، قانون، حماية الطفل، مهارات تحقق).

رقمنة عقود الزواج وربطها آلياً بالسجلات القضائية والمدنية.

قنوات إبلاغ آمنة وإحالات سريعة للخدمات الاجتماعية والقضائية.



واجب أخلاقي

 المأذون أو المأذونة شاهد وراعي لبداية بيت؛ واجبهما النزاهة ورفض الضغوط وحماية كرامة الأطراف وجعل التوثيق وسيلة حماية لا إخفاء للمظالم.

توصية عملية

 أدعو لصياغة إطار تنظيمي للمأذونية يتضمن: قوننة واعتماد وتدريب المأذونين/المأذونات، وحماية قانونية لهم، ورقمنة الإجراءات. والأهم: تعيين موظف مفرغ مختص في كل محكمة شرعية يتولّى مهام المأذونية بصورة رسمية ومهنية، لضمان استمرارية الخدمة، تقليل فرص التلاعب، وسرعة تسجيل العقود—خطوة عملية تستحقّ الاقتداء بنماذج مجاورة.

تنظيم المأذونية ليس انقلابًا على التقاليد، بل سبلٌ لحمايتها وتحديث تطبيقها بما يضمن الكرامة والعدالة للزوجين، لا سيما المرأة والطفل.

فلسطين

السّبت 11 أكتوبر 2025 10:00 صباحًا - بتوقيت القدس

19 شهيدا وانتشال جثامين 135 آخرين في غزة خلال يوم

أفادت مصادر طبية، بعد منتصف الليل، بأن جثامين 155 شهيدا وصلت إلى مستشفيات قطاع غزة، خلال الـ24 ساعة الماضية، بينها جثامين 135 شهيدا تم انتشالها من تحت الأنقاض.

وذكرت المصادر أن 19 شهيدا قضوا بنيران الاحتلال أمس الجمعة، بالإضافة إلى استشهاد مواطن متأثرا بإصابته السابقة.

وبحسب المصادر ذاتها، استشهد 16 مواطنا جراء قصف منزل لعائلة غبون جنوب مدينة غزة واستشهد مواطن في حي الشيخ رضوان شمالي المدينة واستشهد مواطنان في غارة لجيش الاحتلال جنوب مدينة خان يونس جنوبي القطاع.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن، الخميس، توصل حركة حماس وإسرائيل إلى اتفاق على المرحلة الأولى من خطته لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى، وذلك بعد 4 أيام من مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين في شرم الشيخ.

المرحلة الأولى من الاتفاق ودخلت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، حيز التنفيذ عند الساعة 12:00 ظهر الجمعة بتوقيت القدس المحتلة (09.00 بتوقيت غرينتش)، بعد أن أقرّت حكومة إسرائيل الاتفاق فجرا.

وتدفق مئات آلاف الفلسطينيين نحو مدينة غزة للعودة لمنازلهم وأماكن سكناهم رغم الدمار الذي تعرضت له المدينة.

وفي الوقت ذاته أعلنت وزارة الداخلية في غزة بدء الانتشار لاستعادة النظام، في حين بدأت فرق الدفاع المدني عمليات بحث واسعة عن المفقودين، وانتشال جثامين الشهداء.

وبدعم أميركي، ارتكبت إسرائيل منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 ولسنتين إبادة جماعية بغزة، خلّفت 67 ألفا و211 شهيدا على الأقل، و169 ألفا و961 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 460 فلسطينيا بينهم 154 طفلا.

أقلام وأراء

السّبت 11 أكتوبر 2025 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

طفولة على مقياس الخوارزميات

أشارت دراسات وأبحاث حديثة إلى أن عدداً من الدول المتقدمة يشهد تحولاً عميقاً في ملامح الطفولة الحديثة، بفعل التغلغل المتزايد لتقنيات الذكاء الاصطناعي في نسيج الحياة اليومية، حتى باتت تلك التقنيات تعيد تشكيل الطريقة التي ينشأ بها الأطفال، ويتعلمون، ويتفاعلون مع العالم من حولهم. لم تعد أدوات التعليم والألعاب مجرد وسائط للتسلية أو التثقيف، بل تحوّلت إلى منظومات خوارزمية دقيقة، تراقب وتوجّه، وتتعلم من الطفل نفسه، لتعيد رسم طفولته على مقاس البيانات التي ينتجها دون أن يدرك.

في المدن الذكية المنتشرة في هذه الدول، صار مشهد الطفل الجالس أمام شاشة تفاعلية يتلقى تعليماته من معلم رقمي جزءاً من تفاصيل الحياة اليومية. المدرسة لم تعد جدراناً وصفوفاً، بل منظومة مترابطة من تطبيقات وأجهزة تعمل بتناغم لتحديد ما يحتاجه كل طفل في كل لحظة. الذكاء الاصطناعي بات يقرر نوع المحتوى الذي يناسبه، ويقترح المواد التعليمية وفق مستوى انتباهه، بل ويحدد مواعيد راحته ونومه، استناداً إلى إشارات جسده ونبض تفاعله. هكذا تُدار الطفولة بلغة جديدة، لا مكان فيها للارتجال أو الصدفة، بل بالدقة الرقمية التي لا تترك مساحة كبيرة للعفوية أو الخطأ.

منذ لحظة الميلاد، يجد الطفل نفسه محاطاً بشبكة غير مرئية من الأنظمة الذكية، تلتقط نظراته الأولى، وتحلل تفاعله مع الألوان والأصوات، وتبني على ذلك ملفات رقمية تحدد ميوله واتجاهاته المستقبلية. تتبع الخوارزميات خطواته في اللعب والتعلم، وتتعرف على أوقات انشراحه وفتور اهتمامه، لتعيد ضبط المحتوى في لحظة واحدة. لا مجال للفراغ أو الملل، فكل ثانية من حياة الطفل قابلة للقياس، والتحليل، والتعديل.

غير أن هذه الطفرة التقنية، رغم ما تقدمه من وعود مذهلة، تثير أسئلة مقلقة في العمق. هل نحن أمام طفولة أكثر تطوراً، أم طفولة تُدار من خلف الستار؟ كيف يمكن لطفل أن يختبر الحرية ويكتشف ذاته، إذا كانت كل لحظة من يومه محاطة بالمراقبة الخفية؟ ثم من يملك هذه البيانات التي تُجمع عنه منذ اللحظة الأولى؟ هل تبقى ملكه حين يكبر، أم تتحول إلى مادة خام تُستخدم في بناء نماذج اقتصادية وسلوكية تشكّل مستقبله دون علمه؟

الدول التي تتصدر مشهد الذكاء الاصطناعي تبدو اليوم كأنها تعيد تعريف التربية والتعليم من الجذور. فهي لا تكتفي بتطوير أدوات ذكية، بل تسعى إلى بناء منظومات معرفية متكاملة، يكون فيها الطفل مركز التجربة ومصدر البيانات في الوقت ذاته. فالمدرسة تتحول إلى معمل تجريبي، والمنزل إلى بيئة مراقبة رقمية، واللعب إلى اختبار سلوكي تفاعلي يُستخدم لتدريب الخوارزميات بقدر ما يُستخدم لتسلية الصغار. ومع هذا التحول، يصبح الطفل مشاركاً في عملية أكبر منه، يصعب عليه فهمها أو السيطرة عليها.

الذكاء الاصطناعي لم يعد يقتصر على المدارس، بل امتد إلى البيوت والحدائق والمستشفيات ومراكز الترفيه. أجهزة المراقبة الذكية ترصد سلوك الأطفال، وتقدّم توصيات للأهل بشأن النظام الغذائي، وساعات النوم، وأنماط التفاعل الاجتماعي. الألعاب أصبحت "أصدقاء رقمية" تتحدث وتتعلم، وتشارك البيانات مع أنظمة أكبر. حتى غرف النوم لم تعد بمنأى عن العيون الرقمية التي تتابع إيقاع أنفاسهم، وتحللها بحثاً عن مؤشرات الإرهاق أو التوتر. هذه المظاهر قد تُضفي شعوراً بالأمان والسيطرة، لكنها تضع الأسئلة الأخلاقية في قلب النقاش الإنساني حول معنى الخصوصية والحرية.

وفي خضم هذا السباق المحموم، تحاول هذه الدول تقليل اعتمادها على التقنيات الأجنبية، وبناء منظوماتها الذاتية في مجالات تطوير الخوارزميات، وتصميم الرقائق، ومعالجة البيانات. فالمنافسة في ميدان الذكاء الاصطناعي ليست مجرد سباق تقني، بل معركة سيادة معرفية واقتصادية، تتصل بالعقول بقدر ما تتصل بالآلات. كل دولة تحاول أن تمتلك مفاتيح المستقبل قبل أن تُغلق الأبواب، وتُحكم السيطرة على مصادر القوة الجديدة: البيانات والعقول الاصطناعية.

ورغم ما يبدو من تفاؤل بقدرة الذكاء الاصطناعي على رفع جودة التعليم وتحسين مهارات الأجيال القادمة، فإن ثمة قلقاً خافتاً يتردد في الأوساط الفكرية والتربوية. فكلما ازدادت كفاءة الأنظمة، تقلصت مساحة الخطأ الإنساني، لكنها تقلص معها أيضاً مساحة الدهشة والفضول والعفوية. الطفل الذي يتعلم من خوارزمية لا يختبر الفوضى الجميلة التي تولّد الإبداع، ولا يذوق طعم المغامرة التي تصنع الشخصية. كل شيء منظم، محسوب، منطقي، لكنه أيضاً خالٍ من المفاجآت التي كانت تشكّل في الماضي جوهر الطفولة.

لقد أصبحت الطفولة الحديثة في هذه الدول تجربة رقمية مكتملة الأركان، تتداخل فيها المعرفة بالرقابة، والرعاية بالتحكم. الطفل لا يكبر وحيداً، بل بصحبة آلة تعرفه أكثر مما يعرف نفسه، ترسم له طريق التعلم، وتحدّد إيقاع يومه، وتشارك في صنع مزاجه. قد يبدو هذا الأمر نعمة في ظاهره، لكنه يحمل في باطنه احتمالاً مقلقاً، أن تتحول الطفولة إلى مشروع هندسي يُدار من الخارج، حيث تُستبدل البراءة بالتحليل، والحلم بالمعادلة.

ورغم كل التحفظات، فإن هذا التحول لا يمكن تجاهله، فالدول التي تسير في طليعة ثورة الذكاء الاصطناعي تعتقد أن المستقبل لا يُنتظر، بل يُبنى بالدقة والتصميم. الجيل الجديد، كما ترى هذه الدول، يجب أن ينشأ متصالحاً مع التكنولوجيا، قادراً على فهمها والتحكم بها، لا خائفاً منها أو معزولاً عنها. إنها فلسفة جديدة في التربية، لكنها أيضاً مقامرة على المدى البعيد، فهل سيبقى الطفل سيد التقنية، أم يصبح واحداً من منتجاتها؟

وحين يأتي مؤرخو المستقبل ليراجعوا هذه المرحلة، سيجدون أن أحد أكبر التحولات التي شهدها القرن كان في معنى الطفولة ذاتها. لم تعد مجرد مرحلة من العمر تُقاس بالألعاب والبراءة، بل مشروعاً اجتماعياً واقتصادياً تقوده الخوارزميات وتغذيه البيانات. عندها سيبدو الإنسان أمام مرآته الرقمية، يتساءل بصدق ودهشة: هل ربّينا أطفالاً أكثر ذكاءً، أم برمجناهم ليكونوا نسخاً محسّنة مما نريد نحن؟