فلسطين

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 10:14 صباحًا - بتوقيت القدس

ائتلاف أمان يعلن عن فتح باب استقبال طلبات الترشح لجائزة النزاهة ومكافحة الفساد للعام 2025

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلن الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة – أمان عن استئناف إطلاق "جوائز النزاهة ومكافحة الفساد" لعام 2025، بعد توقف دام لعامين بسبب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

ووفقاً لائتلاف أمان فان جائزة النزاهة هي للفئات الثلاثة التالية، الاولى هي جائزة النزاهة ومكافحة الفساد للعاملين والعاملات في القطاع العام والهيئات المحلية وهي تمنح لموظفي وموظفات القطاع العام الذين قدموا مبادرات تعزز النزاهة أو قاموا بالكشف عن أية قضايا فساد أو بلغوا عنها.


الفئة الثانية هي للإعلاميين والإعلاميات الذين قاموا بإنتاج ونشر تحقيقات استقصائية حول إحدى قضايا أو ملفات الفساد .


الفئة الثالثة هي للباحثين والباحثات الذين انجزوا بحثاً علمياً حول منظومة النزاهة ومكافحة الفساد التقديم للجائزة .

ومن شروط الجائزة أنه يجب أن يكون الموظف أو الموظفة على رأس عملهم في الوقت الذي قدم التبليغ او الشهادة او المبادر، وألا يكون المرشح عضو في لجنة رقابة او تحقيق او غيره .

التقديم للجائزة يكون من خلال الرابط المرفق: 

https://www.aman-palestine.org/awards2025

لمزيدٍ من التفاصيل، يُرجى مشاهدة الفيديو التالي :



فلسطين

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 9:59 صباحًا - بتوقيت القدس

الضفة.. الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيا ضربا شمال القدس

قتل فلسطيني، صباح الأربعاء، جراء تعرضه للضرب على رأسه من قبل الجيش الإسرائيلي شمال مدينة القدس بالضفة الغربية المحتلة.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان: "طواقمنا في رام الله تتسلم من الجانب الإسرائيلي جثمان شهيد تعرض للاعتداء بالضرب على رأسه".

وذكر شهود عيان أن فلسطينيا من بلدة الزبابدة تعرض للضرب بينما كان يجتاز جدار الفصل الإسرائيلي للوصول إلى عمله داخل إسرائيل.

جدير بالذكر أن جدار الفصل أقامته تل أبيب تحت ذرائع أمنية للفصل بين الضفة الغربية وإسرائيل، وبدأت بتشييده في العام 2002.

ويشدد الجيش الإسرائيلي من إجراءاته في الضفة الغربية، ويطلق النار على من يقترب من جدار الفصل كما تصفه مؤسسات حقوقية.

وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل منذ 8 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 67 ألفا و913 قتيلا.

وبموازاة الإبادة بقطاع غزة، قتل الجيش الإسرائيلي ومستوطنون بالضفة، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1052 فلسطينيا.

فلسطين

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 9:55 صباحًا - بتوقيت القدس

فصائل المقاومة تعلن دعمها الكامل للحملة الأمنية في غزة وتدعو لتسليم المطلوبين

أعلنت فصائل المقاومة الفلسطينية في بيان مشترك، اليوم الأربعاء، عن دعمها الكامل وتثمينها للحملة الأمنية التي تنفذها وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة، والتي تهدف إلى ملاحقة العملاء والخارجين عن القانون، وإعادة فرض الأمن والاستقرار بعد عامين من الحرب.

وأكدت الفصائل أن الحملة تحظى بـ"إجماع وطني فلسطيني كامل"، وإسناد مباشر من "أمن المقاومة"، مشددة على أنه "لا حصانة لأي أحد أبداً" يثبت تورطه في جرائم بحق الشعب الفلسطيني.

أشادت الفصائل بالحملة الأمنية التي تستهدف "العملاء والمرتزقة واللصوص وقطاع الطرق، والمتعاونين مع العدو الصهيوني في كل أنحاء قطاع غزة". وأكدت أن هذه الحملة هي "ضرورة وطنية ملحة" هدفها حماية المواطن الفلسطيني وتثبيت الجبهة الداخلية في مرحلة ما بعد الحرب.

ويأتي هذا البيان في سياق عمليات أمنية واسعة نفذتها قوة "رادع" التابعة لوزارة الداخلية خلال الأيام الماضية، أسفرت عن اعتقال عدد كبير من المطلوبين، وشهدت إعدامات ميدانية بحق متهمين بالعمالة للاحتلال، وذلك بعد اشتباكات عنيفة وقعت في مناطق متفرقة من القطاع.

وجهت الفصائل دعوة مباشرة وواضحة إلى كافة المواطنين للتعاون الكامل مع الأجهزة الأمنية ووزارة الداخلية، والإبلاغ عن المطلوبين وكل من يتستر عليهم أو يقدم لهم الدعم. وحذرت من أن "التستر على الهاربين والمجرمين هو مشاركة في الجرائم التي يرتكبها هؤلاء".

كما وجهت نداءً خاصاً إلى عائلات المتورطين، طالبتهم فيه بـ"المبادرة الفورية لتسليم أبنائهم للجهات المختصة في وزارة الداخلية"، مؤكدة لهم أن يثقوا بشكل كامل في "مؤسسات التحقيق والقضاء العادلة، والتي ستحفظ حقوق الجميع وتردع وتقضي على الجريمة والمجرمين".

وجهت الفصائل رسالة حازمة إلى "كافة المجرمين والعصابات الإجرامية التي يغذيها الكيان الصهيوني وأجهزته المخابراتية"، مؤكدة أنه "لا مكان للعملاء والقتلة والمجرمين من لصوص وقطاع طرق".

وشدد البيان على أن "كل من يثبت تورطه بأي عمل إجرامي، سيتم محاسبته حسب القانون الثوري الفلسطيني"، في إشارة إلى أن التعامل مع هذه الجرائم سيتم بحزم وبشكل رادع.

وختمت الفصائل بيانها بتوجيه التحية والفخر لأبناء المؤسسة الأمنية الفلسطينية ووزارة الداخلية على "جهودهم الجبارة وتضحياتهم المقدرة".

أقلام وأراء

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

المفاعل النووي لمروان البرغوثي

لم نكن نعرف أن مروان البرغوثي بنى مفاعلًا نوويًا في قلب السجن، ليس من اليورانيوم ولا من الحديد، بل من الإرادة والوقت والفكرة.

في زنزانته الصغيرة، كان يخصب الحلم بدرجاتٍ عاليةٍ من الصبر، ويفكك الذرات الخائفة من النسيان ليعيد تركيبها على هيئة حريةٍ متوهجة.

كل ساعةٍ في العتمة كانت تجربةً نووية أخلاقية، كل رسالةٍ انشطارًا في جدار المعنى، وكل نظرةٍ من نافذةٍ مسيجة كانت تسربًا ضوئيًا من داخل الحديد إلى قلب التاريخ.

لم يحتج مروان إلى مختبر، لأن الجسد صار جهاز القياس، والروح هي المفاعل، والحرية هي الطاقة التي لا تُرى ولكنها تُشعل قلوب الناس في الخارج، وحين تفاوضوا على “الصفقة”، في شرم الشيخ، لم يكونوا يدركون أنهم يفاوضون على قلبٍ مشعٍ بالكرامة، وعقلٍ أنتج نظرية جديدة في فيزياء الاحتلال تقول: إن الضغط الشديد لا يولّد الانكسار، بل يولّد الانفجار.

من زنزانةٍ واحدة، خرج إشعاعٌ لا يُقاس بالميغاوات بل بعدد الذين نهضوا من الرماد، وأشعلوا الانتفاضات، يقولون: "ما دام فينا مروان، فالقضبان تتحول إلى معادن مشعة بالحياة."

لم يفرجوا عنه، لا لأنهم لا يستطيعون، بل لأن حريته تحرر الآخرين من خوفهم وسقوطهم، ولأن الحقيقة التي يحملها أخطر على الاحتلال من أي رصاصة، وانهم يخافون من فكرةٍ تسير على قدمين، تمشي على الأرض واثقة، لا تقف عند حاجز عسكري ولا بوابة.

مروان لا يطالب بحريته كحقٍ شخصي، بل يذيب ذاته في المعنى الأكبر: حرية الوطن، ولهذا صار اسمه في كل صفقةٍ كأنه اختبار أخلاقي للعالم بأسره، وصوت في القلوب، ورعشة نار في دماء البشر.

يدركون أن خروجه ليس حدثًا سياسيًا بل بداية انشطارٍ في بنية القهر الإنساني نفسها، الأسير الذي يرى الحرية أوسع من ذاته أخطر من جيشٍ كامل، هو من يعيد تعريف السجن لا كمكانٍ مغلق، بل كمرآةٍ تكشف سجن الآخرين في أوهام القوة.

دولة تخشى رجلا أعزل حوّل السجون إلى جامعة، ويعتقدون أن غزة تخرجت من أكاديمية مروان، أنه مشروع طوفان مستقبلي لتفكيك هندسة السيطرة والاستعمار، وان توقفت الحرب في غزة لم تتوقف في عقل من قال لهم يوما: اليوم الأخير من عمر الاحتلال هو اليوم الأول للسلام في المنطقة.

الحرية عند مروان ليست بابًا يُفتح، بل طاقة تُولد، وهم يعيشون في رعبٍ من الفكرة التي لا يمكن اعتقالها، كل قفلٍ سياسي يوضع على بابه هو محاولةٌ عبثية لتقييد ضوءٍ يخترق العتمة.

في كل مرة يضعون ألف باب حديدي وسياسي على زنزانة مروان، لم يحرر لا في صفقات تبادل ولا في مفاوضات سياسية، لان من يبني دولة داخل السجون من صبر وثقافة عنيدة، يستطيع أن يبني دولة الحرية خارج الأسوار، ويهدم جدران القهر والظلم والطغيان.

استنفرت دولة الإبادة وشطبت اسم مروان من قوائم الإفراج، مع عدد آخر من القيادات كأحمد سعدات و حسن سلامة وإبراهيم حامد وعبد الله البرغوثي وعاهد غلمة وعباس السيد، والمئات من المؤبدات والأحكام العالية، لأن مفاعل مروان الوطني الوحدوي غير قابل للانطفاء، الإشعاع الانتفاضي مستمر، وحرارة الأرواح ملتهبة من غزة إلى جنين، لا مساومة على الحرية والانعتاق من قيود الاحتلال.

لم يفرجوا عن مروان، لأنهم يعرفون أن أول خطوة له في الهواء الطلق، ستعلن انهيار منظومة كاملة من الأكاذيب الأمنية والأوهام، وتبدأ تفاعلا نوويا في الشارع والبيت والمدرسة والأغنية، فهو لا يملك صاروخا ولا دبابة، لكنه يملك القدرة على خلع الأقفال، وإطلاق حجر من قصيدة تحفر نفقا تحت الأسوار.

يلاحقون مروان ويرتجفون من أسير أعزل في زنزانة ضيقة، ويضعون في ميزان الخطر رجل يقلب موازين الجيوش بمجرد حضوره في الذاكرة، عزلوه واعتدوا عليه، حطموا أقلامه وفحصوه ألف مرة، فتبين أن جسده عادي، لكنه يتوهج خارج الأسلاك الشائكة، لقد اكتشفوا أن الحرية هي أخطر المواد المشعة في التاريخ.

 يا للعجب!

دولةٌ تمتلك الطائرات النووية، الأقمار الصناعية، وجيوشًا من الحديد، وكل أنواع الأسلحة، لكنها ترتجف من رجلٍ واحدٍ في زنزانةٍ بعيدة لكنها تطل على الحياة القادمة.

يتعاملون معه كأنه يخبئ تحت جلده مفاعلًا ذريًا سيشتعل لو ابتسم، يتحدثون عنه في اجتماعاتهم كأنه خطرٌ إشعاعي: "ممنوع الإفراج عنه، إشعاعه قد يصيب العقول ويقلب المعادلة.

ما أشد خوف الاحتلال الذي يلبس درع القوة ويخفي في قلاعه هشاشة الخوف، يصنع الموت ولا يحتمل رجلًا يصنع الحضور من الطمس والغياب، دولة الاحتلال تحرس السجون أكثر مما تحرس حدودها، تنتقم من الأسرى تعذيبا وتجويعا وإعداما واغتصابا، لان في كل أسير ثورة إنسانية موقوتة تتناقلها الأجيال.

هكذا تصبح الزنزانة مركز أبحاثٍ للحرية، ويتحول الأسير إلى صاحب "المفاعلات الأخلاقية"، بينما دولة الاحتلال، بكل جبروتها، تحولت إلى دولة منبوذة عالميا، حفرت في دماغ الإنسانية كل العار والانحطاط، وحفرة عميقة في الوجدان تشبه القبر.

لم يفرجوا عن مروان، اجتمع الحلف الاطلسي وحلف ما يسمى ابراهام التطبيعي، وقرروا أن يقيدوا أحلامه الكبرى، لانه يمثل مشروعا يتجاوز الانقسامات، مشروعا يعيد تعريف الصراع من جديد بعد الإبادة الدموية على غزة، الصراع على الوجود والهوية والرواية واللغة، لا صراعا على الحدود أو شكل الدولة، وخروجه سيعيد صياغة الوعي الوطني للشعب الفلسطيني، كشعب تحدى الموت من أجل الحياة الحرة وكرامة الأمة.

إن الإفراج عن مروان يعني السماح بعودة العقل المقاوم إلى الساحة، وهذا أخطر من أي مواجهة عسكرية، هذه حرب على الرمز الذي يحرر الروح من الجسد المكبل، فيصبح الرمز في المخيلة، وفي الحلم وفي وعد المستقبل، وهذا ما لا يمكن السيطرة عليه.

  لم يفرجوا عن مروان لانه: مازال يرفع قبضتيه المقيدتين في وجه السجان.

مازال يرسم وطنا جميلا حرا، بلا معازل وحواجز ومستوطنات وقضبان.

مازال يؤمن أن الحرية تنتزع انتزاعا ولا تخضع لشروط الأقوياء.

ما زال يؤمن أن المقاومة حق مشروع في وجه الإبادة والمحو والفناء.

ما زال يؤمن أن الإرادة هي من تصنع الحياة.

ما زال يطلق نبوءته العالمية: الاحتلال سيشيع جثمانه إلى أقرب مزبلة في التاريخ، إلى جوار النازية والفاشية والعنصرية والارهاب، وان الاحتلال إلى زوال.

مازال يضع يده على صدره، يسمع نبضه يقول: هذا ليس قلبا، هذه غرفة تحكم في مفاعل حي، تخرج منه شرارات لا تنطفئ.

ما زال مختبره الإنساني يولد الذرات من الصفر، لتضيء الشمس من قلب الظلام، وتضيء الكون.

لأنه حاكم الاحتلال في أطول لائحة اتهام منذ النكبة حتى غزة.

لأنه لم يصبح رمادا في جرة كما تمنى جنرالات الاحتلال.

لأن الزمن عنده صار زمنا برغوثيا: لحظة وعي يولد فيه الوطن من رحم الانتظار.

لأن مروان لم يحبس في السجن، بل حبس السجن داخل كلمته التي تطل على العالم من جهة الحلم.

ولأن السلام الذي يفرض بالقوة، ليس سلاما، بل هدوء المقابر.

السلام الحقيقي هو حين تفتح الزنازين وتبنى الذاكرة لا الجدران.

ولأن الحرب لا تنتهي بلا حرية، لانها ببساطة لم تبدأ إلا لأجلها،

قد تتوقف أصوات القنابل ولكن العدالة غائبة.

الحرب مستمرة ما دامت السجون قائمة، والسجن هو الوجه الداخلي للاحتلال.

 يقول مروان:

 يضحكني خوفهم ورعبهم مني، كأنني أحمل في جيبي قنبلة نووية، لا بضع أوراقٍ كتبتها في الليل، إلى أولادي وزوجتي في رام الله، يتعاملون معي كأن عقلي منشأةٌ خطيرة، وكلماتي مواد محظورة تحتاج إلى تفتيشٍ دوري، يقتحمون زنزانتي كأنهم يقتحمون منازل غزة، نسفا وتدميرا وقتلا وعربدة.

أنا لا أملك سلاحًا، بل ذاكرة، لا أملك جبهةً، بل قلبًا واحدًا يتسع للوطن كله، أنا رجل صناعة فلسطينية مائة بالمائة، أؤمن أن الحرية لا تُقاس بعدد البنادق، بل بعدد الذين يجتمعون على إنسانيتهم، ويرفضون الذل والعبودية، فمن يقبل الحياة بشروط الاحتلال لن يعرف طعم الحرية.

يخافون من العقل أكثر من الصاروخ، من الفكرة أكثر من الجيش، من الحرية التي تفكر أكثر من السلاح الأعمى، كلّ قفلٍ على بابي هو في الحقيقة قفلٌ على وعيهم، وأنا لست خطرًا على أمنهم، بل على أوهامهم.

لأنني أرى ما لا يرونه:

أن الحرية حين تُفكّر تصبح أقوى من أي رصاصة.

وأن الوطن حين يُحبّ لا يمكن استعمارُه، ولو أحاطوه بكل سجون الأرض، فالطاقة لا تفنى مادام في داخلها انسان.

ايها الناس:

لا تقولوا إنني مازلت سجينا، فحين توقف نزيف غزة، انفتح في صدري باب حرية لا يراه الحراس، انا لا اطلب لنفسي خلاصا، بل اطلب للوطن أن يتنفس، وان يرى في الصبح معنى البقاء، حريتي من حرية شعبي، ولو ظل مفتاح زنزانتي في جيب السجان.

لا تقلقوا علي، أنا حر، وأرى نفسي بينكم كل لحظة، أرى نفسي في كل طفل وأم وشهيد.

أنا معكم في غزة والقدس ورام الله، ونابلس والخليل، وفي كل عرس وجنازة، ومدينة وقرية ومخيم، في كل كنيسة وجامع وصلاة، في كل صيف وشمس وشتاء، ورعد ومطر لا يؤجل.

لا تنتظروا الغد، الغد يولد فينا كل يوم.

في السجن ولدت الحرية، وفي السجن مات الخوف.

أقلام وأراء

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

اليوم هو بداية اليوم التالي

نحن الإسرائيليون والفلسطينيون نستيقظ لأول مرة منذ عامين، وقد نسمح لأنفسنا بابتسامة صغيرة. في الأيام القادمة، عندما نرى الرهائن الإسرائيليين يعودون إلى بيوتهم، سيمتلئ قلبنا بدموع الفرح ونحن نشاهد الأحياء منهم يعانقون أحبّاءهم، وسنذرف دموع الحزن والأسى ونحن نستقبل جثامين من قضوا منهم. سنشترك جميعًا في الفرح وفي الألم. ومن المهم أن نفهم أن على الجانب الفلسطيني أيضًا ستُذرف دموع الفرح بعودة الأسرى إلى عائلاتهم، ودموع الحزن على أحبّائهم الذين دُفنوا تحت أنقاض البيوت والمباني التي قصفتها إسرائيل. سيعود الغزيون إلى بيوت لم تعد قائمة، وسينظرون إلى السماء متسائلين: كيف يمكن إعادة بناء الحياة بعد مآسي العامين الماضيين؟ هذه أوقات صعبة علينا جميعًا.

أما نحن الإسرائيليين، فالتحدي الذي يواجهنا الآن هو محاسبة رئيس حكومتنا وحكومتنا على فشلهم. يجب أن يتحملوا المسؤولية عن إخفاقهم في حمايتنا في السابع من أكتوبر. يجب إرغام نتنياهو وحكومته على الاعتراف بمسؤوليتهم عن تحويل حماس إلى أصل، والسلطة الفلسطينية إلى عبء. يجب محاسبتهم على عجزهم الكامل بعد ذلك اليوم، وعلى تطرفهم ونهجهم المسيحاني الذي لن يجلب لنا سوى المزيد من الكوارث بسبب سياساتهم الخطيرة في الضفة الغربية: التوسع الاستيطاني المنفلت، عنف المستوطنين المدعوم من الجيش والشرطة. أكثر من ألف فلسطيني في الضفة الغربية قُتلوا خلال العامين الماضيين، وآلاف أشجار الزيتون قُطعت على يد المستوطنين والجيش. تُسرق المزيد من الأراضي الفلسطينية، واقتصاد الضفة محطّم بينما تحتجز حكومة إسرائيل أكثر من ملياري دولار من أموال الضرائب التي تجبيها لصالح السلطة الفلسطينية وفق اتفاق باريس. والسبب الوحيد الذي أراه لعدم انفجار الضفة الغربية بالعنف هو أن الفلسطينيين هناك لا يريدون أن تتحول قراهم ومدنهم إلى مأساة تشبه مأساة غزة.

رغم الواقع العبثي الذي يصنع فيه كل طرف رواية انتصارٍ لنفسه، لا يوجد منتصرون. لم ينتصر أحد في هذه الحرب. الشعبان الإسرائيلي والفلسطيني خاسران معًا. لا يستطيع أحد أن يدّعي النصر. الذين أبقوا على هذا الصراع طوال العقود الماضية يجب أن يُحاسبوا من قبل شعبيهما. الدرس الأهم من العامين الماضيين هو أننا لا يمكن أن نستمر في فعل هذا ببعضنا البعض. يجب أن تكون هذه آخر حرب إسرائيلية- فلسطينية. هناك أعداد متقاربة من الإسرائيليين والفلسطينيين يعيشون على هذه الأرض بين النهر والبحر، ولن يتغير ذلك. يجب أن نتخلص من قادتنا الذين يرفضون مواجهة حقيقة أن هذه الأرض وطن مشترك. يجب أن نتحرر من الوهم القائل بوجود حل عسكري لهذا الصراع.

أما نحن الإسرائيليين، فعلينا أن نتخلص من الفكرة العبثية بأن هذا الصراع يمكن “إدارته”. علينا أن نفهم أنه لا يمكننا إخضاع ملايين الفلسطينيين الذين يريدون التحرر من الاحتلال الإسرائيلي بالقوة. المتطرفون بيننا يجب أن يدركوا أن الارتباط بأرض الضفة الغربية لا يعني أن على إسرائيل أن تسيطر على كل شبر منها أو تملكها. يجب أن يعرفوا أن طرد الفلسطينيين من أرضهم ليس فقط جريمة ضد الإنسانية، بل هو تدنيس للدين اليهودي وإساءة لكلمة الله التي يدّعون الإيمان بها. ما يفعله المستوطنون المتطرفون في الضفة باسم اليهودية والله هو إهانة لليهودية ولله. إنهم يرتكبون يوميًا خطايا فادحة ضد الدين وضد الرب. يجب أن نوقفهم جميعًا، نحن الذين نريد أن تكون إسرائيل عضوًا محترمًا في أسرة الأمم. يجب أن نوقف هذه الحكومة الإسرائيلية نحن الإسرائيليين الذين يريدون أن يعيشوا في مجتمع قائم على العدالة. كنا في الماضي نرى أنفسنا دولة تسعى إلى السلام – ويجب أن نعود إلى ذلك، وأن نصنع السلام مع كل جيراننا.

على الفلسطينيين أن يتخلوا عن الإيمان بالكفاح المسلح. وعلى الإسرائيليين أن يتخلوا عن وهم امتلاك كل الأرض وإنكار حقوق الفلسطينيين والاعتقاد بأن السلام ممكن رغم ذلك. لن تنعم إسرائيل بالأمن إن لم ينعم الفلسطينيون بالحرية، ولن ينعم الفلسطينيون بالحرية إن لم ينعم الإسرائيليون بالأمن.

المهمة العاجلة أمامنا – نحن الإسرائيليين والفلسطينيين – هي محاسبة من يتحملون مباشرة مسؤولية مأساتنا. لكن الأهم من ذلك هو مسؤوليتنا العاجلة في انتخاب قيادات جديدة تحمل رؤية لغدٍ من السلام. علينا أن نسأل أنفسنا حين ننظر إلى من يتنافسون على قيادتنا: هل يجلب هؤلاء الأمل بمستقبل أفضل، بمستقبل سلام لنا ولأطفالنا؟ إن كان الجواب “لا”، أو حتى “لست متأكدًا”، فالنتيجة أن هؤلاء لا يستحقون دعمنا. يجب ألا نمنح تأييدنا مرة أخرى لمن يدّعون القيادة وهم لا يعدوننا إلا بسلاحٍ أقوى.

أيها الإسرائيليون والفلسطينيون – انظروا حولكم، انظروا إلى ما يحدث في منطقتنا. يصف نتنياهو إسرائيل بأنها “فيلا في غابة”، لكن هذا وصف خاطئ. الشرق الأوسط يتغير بسرعة. مستقبل إسرائيل وفلسطين سيكون قائمًا على ترتيبات أمنية إقليمية وتنمية اقتصادية مشتركة. مستقبلنا هنا في منطقة تريد إسرائيل آمنة وفلسطين حرة. لدينا اليوم فرصة لبناء سلام وأمن يقومان على قبول إسرائيل وفلسطين كدولتين حرتين تعملان معًا من أجل شرق أوسط آمن ومزدهر. فلنغتنم هذه الفرصة. ولنأتِ بقيادات جديدة – في إسرائيل وفي فلسطين – قيادات تحمل رؤية سلام وتمنحنا الأمل.

أقلام وأراء

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

اعتقال ما بعد الاعتقال

فرضت قوات الاحتلال قيودًا على الأسرى المحرَّرين ضمن صفقة التبادل، حيث قامت بمداهمة البيوت والعبث في محتوياتها، وتهديد الأهالي ومنعهم من إقامة أيِّ استقبالٍ للأبطال المفرَج عنهم.

صحيحٌ أن الحزن على غزة غطَّى على كل فرحة، إلا أن الاحتلال أصرَّ على ألّا يأتي أحدٌ لتحية الأسرى واستقبالهم والسلام عليهم، وعمد إلى أن تخلو بيوتهم من المستقبلين ومن أبناء العائلة والعشيرة والجيران والأصحاب، وعمد على مداهمة البيوت بين فينة وأخرى، وعاث في طرقات المدن والمخيمات والقرى.

تُغيظهم فرحة الأمهات وعناق الآباء والأصدقاء، وتُغيظهم مشاهد الاعتزاز بالأسرى، لذلك يعمدون إلى تنغيص كل أشكال الاحتفاء والاستقبال، ويواصلون التنكيل والاقتحامات، كما عمدوا إلى عدم السماح لذوي الأسرى المُبعَدين من السفر إلى الأردن ليتسنى لهم الوصول إلى مصر، فالكثير من ذوي الأسرى أعادوهم ولم يسمحوا لهم بالمرور عبر المنفذ الوحيد الذي يربط الضفة بالعالم.

منذ أن تمت عملية تبادل الأسرى وأسرانا المُفرَج عنهم يعيشون ما يشبه الاعتقال، والكثير منهم تعرَّض للتهديد بالعودة إلى الاعتقال إذا خالف الأوامر العسكرية الظالمة.

تحرَّر الأسرى وهم ليسوا بخير، فقد بدت واضحة عمليات الضرب والتعذيب والعزل التي تعرَّضوا لها، وما عانوه خلال سنوات الاعتقال من فصول عذاب وإمعان في القهر والتجويع والعزل والضرب.

توحش الاحتلال لهذا الحد وأبعد، وتوحش مستوطنوه الذين يستولون على الأراضي الفلسطينية بقوة الاحتلال وجيشه، وهم مدججين بالعتاد والسلاح، فلا تسلم أرض من اعتداءاتهم واستيلائهم ولم يسلم محصول زراعي من عمليات السرقة التي أفقرت المزارع الفلسطيني الذي لا يجد من يدافع عنه ويحمي مزروعاته وممتلكاته، وكل هذا بالتزامن مع الحرب في غزة ومع الخراب والدمار الكبير الذي حلَّ بالقطاع خلال عامين ويومين من الإبادة الجماعية.

إنه الاحتلال الذي يواصل حربه رغم اتفاق وقف الحرب، ويدفع بمزيد من عملياته في الضفة والقدس، ويرفع منسوب الظلم والحقد، ويصرّ أن يبقى يلوث هواءنا وأرضنا وحقولنا وحياتنا بكل ما لديه من عنصرية ودموية.

أقلام وأراء

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

‫عن "الاتفاق" والخطة الأمريكية وبعض الألغام المنصوبة.. وطرق تجنبها

مسألة الجوهر في إعلان ترمب، واتفاق شرم الشيخ

الاتفاق بين إسرائيل وحماس ليس اتفاقًا نهائيًا لوقف الحرب، بل إطار مبادئ فرضته واشنطن بضغط مباشر من ترمب، بهدف خلق زخم سياسي يخلق الانطباع بالحديث عن نهاية لحرب "ومفاوضات سلام" تخدم مطالبة ترمب (المهووسة وغير المسبوقة) بجائزة نوبل للسلام.

تصريحات ترمب وعنوان خطته واتفاق شرم الشيخ من بعده تعطي الانطباع بأن الاتفاق نهائي وشامل "تاريخي" بلسان ترمب، ولكن الحقيقة أن النص يتحدث فقط عن تفاصيل المرحلة الأولى في الخطة، ويترك باقي النقاط للتفاوض عليها بعد إتمام المرحلة الأولى- الأهم لإسرائيل وأمريكا (استعادة المحتجزين الأحياء والأموات).

عن "الإنجاز الأمريكي"

"الإنجاز الأمريكي" الحقيقي من وجهة النظر هو في الديناميكية التي خلقها إعلان ترمب لخطته، لا في تفاصيلها ونتائجها المحتملة، التي هدفت لإنقاذ إسرائيل واخراجها من العزلة الدولية، وتحويل النقاش العالمي من "الاعتراف بالدولة الفلسطينية" الذي عزل إسرائيل وأمريكا عن العالم، وتحويله للتركيز على الحرب والخطة ومسارها، وخلق حركة سياسية، تبدو في الظاهر عملية تُنهي الحرب وتحقق "السلام" الاستراتيجي الذي كرر الحديث عنه ترمب لأسبابه المذكورة سلفاً.

يقوم التكتيك الأمريكي على أن تتفق الأطراف على ما قُدم لهم من بنود في خطة عمة قدمها ترمب (وساهم نتنياهو وديرمر بصياغتها!)، ومن ثم تبدأ المفاوضات من بعد ذلك، واشنطن دفعت "الطرفين" بالضغط على الدول العربية وتركيا لتضغط بدورها على الجانب الفلسطيني للموافقة على هذا الإطار، دون المشاركة في صياغته (كما فعلت إسرائيل) وقبل فتح باب التفاوض على مضمونه!

عن "الالتزامات" الفلسطينية والإسرائيلية

تنص الخطة بشكل واضح على التزامات الجانب الفلسطيني مع جدول زمني محدد، وهي التزامات واضحة مكتوبة وقاطعة مع جدول زمني، (ترتبط بإعادة المحتجزين خلال 72 ساعة) فيما تبقى التزامات إسرائيل ضبابية غير واضحة ومبهمة، وقابلة للنقاش والتقييم.

ويتم اشتراط الخطوات المطلوبة من إسرائيل بقيام الطرف الفلسطيني بخطوات تسبقها، وطبعا هذا يوفر الأرضية أمام إسرائيل لتقييم ذلك، للتهرب "بحجة عدم الالتزام"، وفي الحقيقة يوفر الاتفاق مالا نهاية من الفرص المتاحة أمام انسحاب نتنياهو من الاتفاق دون ان يتحمل أي تبعات لذلك.

مسألة "الانسحاب الجزئي" وإعادة الانتشار على مراحل

الخطوط التي رسمت في خطة ترمب الأصلية، والمساحة التي ستنسحب منها إسرائيل في المرحلة الأولى (الخط الأصفر المعدل) ستُبقي بعد تطبيق المرحلة الأولى 53% من أراضي غزة تحت الاحتلال الإسرائيلي المباشر، بما في ذلك معبر فيلاديلفيا ورفح! إلى أن تتوفر الظروف وشروط الانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي!

وبعد إعادة المحتجزين (الأحياء والأموات) في المرحلة الأولى، وهي ورقة الضغط الأهم، ماهي أدوات الضغط التي ستُلزم إسرائيل على الانتقال إلى تطبيق المرحلة الثانية من إعادة الانتشار التالية (إلى الخط الأحمر)، المشروطة بتشكيل ونشر "قوة الاستقرار العربية والدولية، ونزع السلاح! التي سيرافقها تعقيدات في تحديد نوع وكمية السلاح الموجودة في غزة، وتقييم إسرائيل لما يقوم الفلسطينيون بتسليمه ومن يقرر ذلك؟

هذا بالطبع دون الخوض بخط الانسحاب الثالث (الخط الرمادي) الذي يترك للجيش الإسرائيلي سيطرة كاملة على مساحة كبيرة ويخلق منطقة فاصلة في كل محيط غزة، بما في ذلك منطقة فيلاديلفي (بمخالفة لاتفاقية كامب ديفيد مع مصر) وقضية السيطرة على المعابر التي طبعا ستعيد غزة لحصار أشد مما كانت عليه قبل الحرب!

مسألة "الضمانات العربية والإسلامية والأمريكية

اعتماد الفلسطينيين على الضمانات مسألة مهمة وركن أساسي في هذا الاتفاق، ونموذج ما حصل بالنسبة لقوائم الأسرى الفلسطينيين التي تنصلت منها إسرائيل بعد قبولها بالاتفاق، يظهر أهمية ذلك.

وللصراحة، الجميع يعلم أن الضمانات العربية والتركية لا قيمة لها فعلياً، لان ما تملكه من إمكانات للتأثير على إسرائيل تكاد تكون معدومة، وضمانات ترمب والولايات المتحدة وفرنسا (التي أعلنت رغبتها المشاركة في القوة الدولية) لا يمكن الوثوق بها على ضوء التجارب السابقة وتجربة لبنان كمثال، حيث تخرق إسرائيل الاتفاق يومياً، وسط صمت الدول الضامنة، وأحياناً تشجيعها وتبريرها.!

مسألة المخرجات والنتائج المحتملة

* عودة الحصار على قطاع غزة فعلياً (في ظل المنطقة العازلة المحيطة) والحديث عن مساعدات، وليس فتح المعابر والميناء والحركة الحرة من والى خارج القطاع.

* الحديث عن "اختبار الجدارة" للسلطة الفلسطينية قبل انتقال الفلسطينيين للحكم في غزة، يعيد ترسيخ التقسيم بين الضفة وغزة إلى حالته ما قبل السابع من أكتوبر. ويرسخ فكرة أن المستعمر يقرر للشعب الذي يستعمره مدى "نضجه للحكم"!

* الحديث عن الإدارة الدولية لقطاع غزة والقوات الدولية (مجلس السلام، تحت سيطرة ترمب وبلير!) يعني العودة بغزة للانتداب البريطاني، ويبعد الحديث عن تحقيق الدولة الفلسطينية ويفرغ الاعترافات الدولية من مضمونها.

* وهناك الكثير من الألغام المرصوفة أمام تحقيق هذا الاتفاق والمرتبطة بحسابات الربح والخسارة المرتبطة بحسابات إسرائيلية داخلية لنتنياهو وحكومته، ارتباطاً بقضية الانتخابات المقبلة، وما يخدم نتنياهو وائتلافه وفق استطلاعات الرأي.

* إضافة إلى محاولة الحكومة ونتنياهو استبعاد و تأجيل أي إجراءات لمحاسبته عبر إقامة لجنة تحقيق رسمية قبل الانتخابات المقبلة (سواء جرت بوقتها أم تم تبكيرها).

ما العمل الآن؟!

رغم الخطاب السائد عن "الانتصار الفلسطيني"، والرغبة بوقف المعاناة التي تعيشها غزة، خاصة المدنيين، وهو هدف نبيل بحد ذاته، وفي ظل هذه الصورة المرتسمة من بنود الاتفاق، يتبقى للطرف الفلسطيني والدول الوسيطة أن تتحرك كي لا تترك قضية القرار والضمانات والآليات للنوايا الحسنة والنصوص العامة، وأن تعمل بأكثر من اتجاه لإنقاذ الموقف والتقليل من الأضرار المحتملة، مع فداحة الموقف. على سبيل المثال:

أولاً: رغم العجز الذي أظهرته الأمم المتحدة، يمكن إعادة النص لمجلس الأمن، واستصدار قرار يضع الاتفاق في السياق المرحلي نحو الهدف الأساسي وهو إقامة الدولة الفلسطينية، ويضع الأطراف أمام التزاماتها بشكل أوضح للمؤسسات الدولية.

ثانياً: على المفاوضين والوسطاء العرب التمسك بالانسحاب الكامل واعتبار كل المراحل "حزمة واحدة" غير قابلة للفصل.

ثالثاً: الإصرار على أن تُرفق بكل خطوة وثيقة وخريطة وجدول زمني محدد، بتوقيع رسمي من الأطراف، بما فيها الولايات المتحدة.

رابعاً: إدخال دول أوروبية وافريقية وإسلامية مؤيدة للحق الفلسطيني لمجموعات العمل والقوة الدولية المقترحة، وتدويل عملية المراقبة والتقييم وعدم تركها بيد إسرائيل وحدها.

أقلام وأراء

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 9:20 صباحًا - بتوقيت القدس

الإسرائيلي سيدفع والفلسطيني سيقبض

غالى الرئيس الأميركي بوصف رئيس حكومة المستعمرة نتنياهو ومدحه، حتى كاد هذا أن يطير من فرح لم ينله من قبل ، ووصف لا يستحقه، لا من جهة الإسرائيليين، ولا من غيرهم.

ترامب غالى في مديح نتنياهو وتوصيفه لعدة أسباب، أهمها دوافع انتخابية، فهو يدفع ثمن نجاحه وانتخابه في دورته الثانية للقاعدة الانتخابية التي وقفت إلى جانبه من: 1- المسيحيين الصهيونيين الإنجيليين الذين يؤمنون بضرورة قيام المستعمرة الإسرائيلية، 2- نصف الطائفة اليهودية الأميركية المرتبطة بمنظمة "الايباك" اليهودية الصهيونية، قريبة الصلة بالأحزاب الدينية والصهيونية المتشددة المتطرفة، المؤيدة لليمين الإسرائيلي السياسي والديني المتطرف.

كما فعل ذلك للمحافظة على هذه القاعدة الانتخابية لصالح الحزب الجمهوري في مواجهة قواعد الحزب الديمقراطي الذي بدأت تتسرب إلى صفوفه توجهات إيجابية لصالح فلسطين.

كما تمادى في انحيازه إلى نتنياهو، انعكاساً لخطته التي طرحها، والهادف منها إنقاذ المستعمرة مما وقعت فيه من جرائم ضد المدنيين الفلسطينيين، جعلت أوروبا الحليف للولايات المتحدة وللمستعمرة الإسرائيلية، ان تتحول في مواقفها المعلنة نحو التوازن لصالح فلسطين وضد المستعمرة، بعد أن كانت هي الصانع الداعم والحليف للمستعمرة، من وعد بلفور عام 1917، إلى العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، إلى تقديم كل روافع الدعم، قبل أن تتبناها الولايات المتحدة كاملة.

الرئيس ترامب الذي وقف منفرداً في استقبال القادة المشاركين بقمة شرم الشيخ، باعتباره صاحب الدعوة، بضيافة مصرية، تجاوب مع مطلب الرئيس المصري وإلحاحه ومعه قادة البلدان العربية والإسلامية الثمانية: مصر والأردن والسعودية وقطر والإمارات، وتركيا والباكستان واندونيسيا، لدعوة الرئيس الفلسطيني، مشترطاً دعوة نتنياهو الذي لم يستجب للدعوة، لأنه كان متوقعاً أن لا يحظى بالاستقبال المناسب، وسيسمع ما لا يرضاه: جرائم بحق الفلسطينيين، إقامة الدولة الفلسطينية، ربط قطاع غزة مع الضفة الفلسطينية والقدس، إضافة إلى وجود الرئيس الفلسطيني محمود عباس، كطرف يمثل الند السياسي الوطني القومي للشعب الفلسطيني، ويمثل شرعياً أهالي القدس والضفة والقطاع.

نال نتنياهو ما لا يستحقه من المديح الأميركي، فهل سيؤثر ذلك على مكانته لدى الإسرائيليين؟؟.

بكل وضوح قالت افتتاحية هآرتس يوم 13/10/2025، تحت عنوان: عادوا رغماً عن نتنياهو: "المسؤول عن إعادة المختطفين أحياء هو رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، وليس رئيس الوزراء الإسرائيلي"، وحينما اعتلى، ممثلا الولايات المتحدة: ستيف ويتكوف، وجارد كوشنير، المنصة في ساحة تل أبيب مساء السبت 11/10/2025 تم استقبالهم بالترحاب والامتنان، وتسأل هآرتس: "لماذا تم استقبال أعضاء الإدارة الأميركية بصيحات التعاطف، مقابل ذلك: لماذا تم استقبال ذكر اسم رئيس الوزراء نتنياهو بازدراء ؟؟".

لن يملص نتنياهو من قرار تشكيل لجنة تحقيق، وتقديمه للمحاكمة على قاعدة التقصير: 1- التقصير يوم 7 أكتوبر، 2- التقصير في معالجة نتائج 7 أكتوبر وإخفاقه في تحقيق أهداف هجومه العسكري الوحشي على قطاع غزة، وفي فشله في تصفية المقاومة الفلسطينية، وإخفاقه في إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين بدون عملية تبادل، بل رضخ للتفاوض مع حركة حماس، والتوصل معها إلى اتفاق وقف إطلاق النار، بوساطة مصرية قطرية، وبرعاية أميركية.

نتنياهو وحكومته ومستعمرته سيدفعون ثمن الإخفاق والفشل، والشعب الفلسطيني ومقاومته، وقيادته وخياراته سيقبضون ثمن صمودهم وتضحياتهم، بشكل تدريجي متعدد المراحل.

أقلام وأراء

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

قمة شرم الشيخ... حين صفق العالم للجلاد

 في شرم الشيخ، كانت القاعة غارقة في الأضواء لتغطي ظلام المعنى، حضر الزعماء، وتبادلوا الابتسامات، وغابت فلسطين بكل ما تمثله من جرحٍ مفتوح، لم يكن غياب فلسطين عن جدول الأعمال صدفة، بل كان قرارا محسوبا، أرادوا رئيسا في الصورة، لا قضية في الجوهر، حضورا يغطي عجزهم الجماعي، تلك لحظة سقط فيها القناع عن خطاب يدّعي دعم الحق، بينما يمارس شراكة صامتة بدفنه، لم يكن المشهد عن السلام او العدالة، بل عن ترويض الضمير، وإعادة الاصطفاف، لكن هذه المرة على مقاس القوة لا الحق.

 ترامب كان نجم القاعة بلا منازع، يتبختر بين الكاميرات ويمازح الجميع، وكأن أنهار الدم التي سالت في غزة لم تبدل نغمة التصفيق في القاعات، وقبل القمة بسويعات، اعتلى منبر "الكنيست" في القدس، قلب العالمين العربي والاسلامي، وألقى خطابا طويلا، حُيي بالتصفيق الحار مرات ومرات، كأنه عائد منتصر من معركة "مقدسة"، تحدث عن التحالف الأبدي مع الاحتلال، وعن الأسلحة الامريكية التي زوده بها، وتباهى بانها لم تستخدم "عشوائيا"، بل "بدقة" و"حرفية"، ولكن أي دقة؟ التي دمرت المستشفيات والمخابز والمدارس؟ او مزقت أجساد الأطفال والنساء تحت أنقاض غزة؟ وأحرقت ما تبقى من قيم إنسانية في هذا العالم؟ وهكذا تحولت لغة القتل إلى مفردات هندسية، وفعل الإبادة الى “إنجاز" تقني.

 في شرم الشيخ وفي القاعة نفسها، جرى تلميع صورة "اسرائيل الجديدة" بوصفها شريك سلام، رغم انها تُحكم اليوم بأكثر الحكومات تطرفا في تاريخها، بل لم يعد فيها سوى المتطرفين، والأشد تطرفا، وبينما يطلب من الفلسطيني ان يكون مسالما وهو يباد، عاقلا وهو يقتلع من ارضه، متزنا وهو يشيّع اطفاله، صفق الحاضرون، لم يعترض او ينسحب أحد، ولم يكسر الصمت ولو بكلمة واحدة، وكأن الدم الفلسطيني صار تفصيلا في خطاب العلاقات العامة.

 القمة لم تكن منصة لمساءلة الجريمة، بل لحماية مرتكبها، كان المطلوب ان يمر المشهد بسلام؛ صورة جماعية، بيانات محسوبة على الإيقاع لا الحقيقة، ووعود فارغة عن "اعادة الاعمار"، وكأن هذا الدمار ليس جريمة، بل "خطأ تقني" يمكن اصلاحه بالمنح، هذا هو الانحدار حين يصبح الحديث عن الاعمار بديلا للعدالة.

 الأنكى ان الفلسطيني في هذه اللحظات يُطالب بالانقسام أكثر، لا بالوحدة، يُستدرج الى معارك داخلية لتدمير ذاته، بينما يواصل الاحتلال مهمته "التاريخية" بهدوء، فالحصار السياسي والمالي يُقدم كأداة تأديب، لا كجريمة حرب، وكأن المطلوب ليس إنهاء الاحتلال، بل اعادة صياغة "الفلسطيني الجديد"، بصورة مقبولة غربيا، تتقبل الاحتلال، بل وأكثر من ذلك، وتتعايش معه.

 أما الخطاب الرسمي العربي، فصار يتحدث بلغة تبريرية باهتة، كلمات "تحفظ" ماء الوجه، لكنها لا تنقذ وجها واحدا من تحت الركام، حتى ان حضور الرئيس الفلسطيني في القمة لم يكن موقفا عربيا سياديا، بقدر ما كان استجابة لضغط شكلي، فأريد له ان يكون شاهدا لا فاعلا، وان تذكر فلسطين في النصوص الصغيرة، بينما تقصى عمدا في السياسات الكبرى.

 وبالتالي، فان قمة شرم الشيخ لم تكشف فقط عن غياب الإرادة، بل عن سقوط المعايير والقيم معا، حين يقف العالم مصفقا لمن قدم السلاح للجلاد، فهو لا يرتكب خطأ دبلوماسيا، بل جريمة أخلاقية مكتملة الأركان، وحين تصمت المنابر العربية امام دم يراق على مرأى منها، فهي لا تحافظ على الاستقرار كما تزعم، بل تشارك في دفنه.

 لقد كانت قمة شرم الشيخ إعلانا جماعيا عن موت العدالة، ففلسطين لم تغب، بل أُقصيت عمدا، لان حضورها يذكر الجميع بما لا يريدون الاعتراف به، وبالحق الذي يفضحهم، فلا تقاس بحضورها في القاعات، بل بقدرتها على الوقوف في وجه هذا الصمت، تتكلم من تحت الركام، وتذكرهم بأن الدم لا يمحى بالتصفيق، لا تطلب سوى عدالة لا تحتاج ترجمانا، او تقاس بميزان المصالح.

عربي ودولي

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة تدين هجوما روسيا على "قافلة إنسانية" بأوكرانيا

دان منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في أوكرانيا ماتياس شمالي الهجوم الذي شنته طائرات مسيرة روسية على قافلة مساعدات إنسانية في مقاطعة خيرسون، مشددا على أن مثل هذه الهجمات "تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني".

وكانت القافلة الإنسانية التابعة للأمم المتحدة قد تعرضت أمس الثلاثاء للهجوم أثناء إيصالها أدوية ومستلزمات نظافة ومواد إيواء إلى مدينة بيلوزيركا الواقعة على خط المواجهة، والتي تضررت بشدة من الحرب ولم تتلقَّ أي مساعدات منذ أشهر.

وخلال المؤتمر الصحفي اليومي في نيويورك، أكد فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة أن القافلة المكونة من أربع شاحنات -والتي كان يقودها مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية- كانت "معلَّمة بوضوح"، وقد تعرضت لقصف بطائرات مسيّرة أثناء تفريغها الإمدادات، مما أدى إلى "اشتعال النار في شاحنتين تابعتين لبرنامج الأغذية العالمي".

وأضاف فرحان حق "لحسن الحظ، لم يصب أي من العاملين في المجال الإنساني بأذى".

وفي سياق متصل، قال "تواصل الأمم المتحدة عمليات إجلاء المدنيين من مناطق الخطوط الأمامية للقتال، حيث تم بالأمس نقل أكثر من 200 شخص، بينهم 40 طفلا".

ومنذ 24 فبراير/شباط 2022، تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا، وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام لكيانات عسكرية غربية، الأمر الذي تعتبره كييف "تدخلا" في شؤونها.

فلسطين

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

خطاب ترمب.. "السلام بالقوة" رؤية استعمارية متجددة

رام الله - خاص بـ "القدس" دوت كوم

د. رائد الدبعي: ما طرحه ترمب لا يعكس انتقالًا من إدارة السلام إلى صناعته بل تحوّلٌ نحو فرض الرؤية الأمريكية الإسرائيلية كأداة هيمنة جديدة

سري سمور: تصريحات ترمب تؤكد أن الحرب على غزة أمريكية.. والمرحلة التالية من خطته سوف تصطدم بعقبات كبيرة تعيق استكمالها

د. دلال عريقات: لم يتطرق إلى الدولة الفلسطينية أو حل الدولتين أو حق تقرير المصير وهو "خطر كبير" يحوّل القضية إلى صفقة عقار

د. عمر رحال: ما يجري لا يعدو كونه إدارة أزمة جديدة وفق المقاسات الأمريكية والإسرائيلية بعيداً عن أي حلول سياسية عادلة للفلسطينيين

محمد جودة: الهدف بناء نظام سياسي وأمني واقتصادي جديد بغزة ما يعني الانتقال من إدارة نتائج الصراع إلى إعادة تشكيل بيئته

د. أمجد بشكار: ما حدث بعيد عن أي مسار حقيقي لصناعة السلام ويكرس مقاربة أحادية تخدم مصالح إسرائيل وتهمش الحقوق الفلسطينية


يكرس خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمام الكنيست الإسرائيلي، ثم في قمة شرم الشيخ، رؤية أمريكية إسرائيلية تهدف إلى فرض واقع جديد يخدم مصالح الاحتلال الإسرائيلي، ولا يعكس انتقالاً من إدارة الصراع إلى صناعة السلام، بل يأتي الخطاب في سياق فرض ما يسميه ترمب ورئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي "السلام بالقوة"، وذلك من أجل تحقيق الهيمنة الأمريكية الإسرائيلية في المنطقة.

ويؤكد كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن خطاب ترمب جاء محملاً بسردية إسرائيلية بحتة، متجاهلاً الحقوق الفلسطينية وقرارات الشرعية الدولية، في سياق خطوة نحو "سلام مفروض بالقوة" بعيداً عن العدالة.

ويرى الكتاب والمحللون أن ترمب تحدث بلسان إسرائيل، مقدماً نفسه كشريك في الحرب من خلال إقراره بتزويدها بالأسلحة الحديثة ومدح استخدامها في غزة، وهو اعتراف مباشر بالتواطؤ في جرائم الحرب، كما تجاهل تماماً منظمة التحرير الفلسطينية وحق تقرير المصير، فيما كرّس الفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة، متجاهلاً جرائم الاحتلال في القدس والضفة، مشيرين في الوقت ذاته إلى أن ما جرى في قمة شرم الشيخ لم يكن صناعة سلام متعددة الأطراف، بل مصادقة على خطة أمريكية جاهزة، ربطت إعادة الإعمار بشروط أمنية واقتصادية، وحوّلت القضية الفلسطينية إلى ملف إنساني منزوع البعد السياسي، مشددين على أن هذا النهج لا يبني سلاماً دائماً، بل يدشن مرحلة جديدة من الهيمنة.

الارتكاز إلى سردية إسرائيلية بالكامل

يؤكد الناطق باسم جامعة النجاح الوطنية والمحاضر في قسم العلوم السياسية د.رائد الدبعي أن ما طرحه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في خطابه أمام الكنيست الإسرائيلي ثم في قمة شرم الشيخ، لا يعكس انتقالًا من إدارة السلام إلى صناعته، بل يمثل تحولًا نحو فرض الرؤية الأمريكية الإسرائيلية كأداة هيمنة جديدة على الإقليم.

ويوضح الدبعي أن خطابي ترمب ارتكزا على سردية إسرائيلية بالكامل، وتجاهلا أي إشارة إلى الحقوق الفلسطينية المشروعة أو القانون الدولي، وهو ما يكرس "السلام المفروض بالقوة" وليس السلام العادل القائم على قرارات الشرعية الدولية.

ويشير إلى أن ترمب تحدث بلسان إسرائيل وبلغة المنتصر، معتبرًا أن إسرائيل حققت كل ما يمكن تحقيقه، وهو ما يعني تبني الرواية الإسرائيلية وإقصاء الجانب الفلسطيني بالكامل من المعادلة.

ويؤكد الدبعي أن ترمب أقرّ بشراكته المباشرة في العدوان من خلال تأكيده تزويد إسرائيل بالأسلحة الأمريكية الحديثة، بل ومدح استخدامها "المحترف"، وهو ما يشكل اعترافًا صريحًا بالمشاركة الأمريكية في قتل المدنيين من أطفال ونساء غزة، ويعكس تواطؤًا سياسيًا وأخلاقيًا في جرائم الحرب التي تمت.

ويؤكد الدبعي أن الخطابين تجاهلا بشكل كامل منظمة التحرير باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، ما يمثل تجاوزًا للشرعية القانونية والسياسية الدولية، ومنح إسرائيل صورة الطرف الوحيد القادر على اتخاذ القرار في ملف السلام.

تعمّد تجاهل جرائم الاحتلال بالضفة والقدس

ويلفت الدبعي إلى أن ترمب لم يتطرق بأي شكل لجرائم الاحتلال في الضفة الغربية أو القدس، متعمدًا تكريس الفصل الجغرافي والسياسي بين الضفة وغزة، بما يخدم رؤية اليمين الإسرائيلي الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية على مراحل.

ويشير إلى أن خطاب ترمب تجاوز كليًا مرجعيات القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، إذ لم يرد أي ذكر لاتفاقيات جنيف أو قرارات مجلس الأمن، ما يعكس التعامل مع القانون الدولي باعتباره عائقًا يجب تجاوزه لا مرجعًا يجب احترامه.

ويلفت الدبعي إلى حالة الغزل السياسي التي ظهرت بوضوح في إشادته برئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، بل وذهب إلى حد مطالبة الرئيس الإسرائيلي بمنحه عفوًا خاصًا عن القضايا المرفوعة ضده، في مشهد يعكس عمق التحالف الأمريكي الإسرائيلي على قاعدة حماية متبادلة بين زعيمين شعبويين يمينيين يتقاسمان احتقار القانون الدولي.

ويوضح أن انحياز ترمب بدا أيضًا في توصيف الضحايا، إذ اعتبر جميع قتلى غزة من حركة "حماس"، متجاهلًا أن الغالبية العظمى من الضحايا هم من المدنيين، وهو تزييف متعمد للواقع ومصادرة لحق الضحايا في العدالة.

 تغييب قضايا جوهرية

ويؤكد الدبعي أن تغييب قضايا جوهرية مثل حق تقرير المصير، وقيام الدولة الفلسطينية، وحق اللاجئين في العودة، والقدس كعاصمة للفلسطينيين، يجعل ما يسمى خطة ترمب للسلام خطة إسرائيلية الجوهر والمضمون، تعكس المصالح الاستعمارية لحكومة اليمين المتطرف.

وعن دلالات الحضور الدولي في قمة شرم الشيخ، يوضح الدبعي أن الإيجابية الوحيدة تمثلت في وقف الإبادة الجماعية ووقف نزيف الدم.

لكن الدبعي يشدد على أن الحضور الدولي كان شكليًا لتجميل رؤية مفروضة، ولم يكن تعبيرًا عن تعددية في صناعة السلام، فالقادة تمت دعوتهم للمصادقة على خطة جاهزة لا للمشاركة في صياغتها، وهو ما يعكس امتدادًا مباشرًا للرؤية الأمريكية التي تحصر الإعمار في بعد اقتصادي مشروط أمنيًا، دون أي بعد سياسي أو سيادي للفلسطينيين.

ويبيّن الدبعي أن خطة ترمب ربطت إعادة الإعمار بتخلي الفلسطينيين عن "الإرهاب"، دون أي إشارة إلى إرهاب دولة الاحتلال والمستوطنين، ما يحوّل المساعدات إلى أداة عقاب جماعي تستخدم الاقتصاد كسلاح لإخضاع الفلسطينيين.

ويعتبر الدبعي أن ذلك يعيد القضية الفلسطينية إلى مربعها القديم كملف إنساني اقتصادي منزوع البعد التحرري والسيادي، في محاولة لتجميل الاحتلال بواجهة عربية ودولية.

ويؤكد الدبعي أن ما جرى في خطابي ترمب وفي قمة شرم الشيخ يمثل فرض رؤية استعمارية جديدة تتجاوز القانون الدولي وتشرعن العدوان، وتحول الفلسطيني من ضحية إلى متهم، والعالم من وسيط إلى شاهد صامت على إعادة إنتاج الاحتلال بثوب جديد.

أمريكا حوّلت غزة إلى ساحة لتجريب الأسلحة الحديثة

يعتبر الكاتب والمحلل السياسي سري سمور أن حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في الكنيست وقمة شرم الشيخ يوضح بجلاء أن ما يجري في غزة ليس إلا حربًا أمريكية بامتياز، فيما يشير إلى أن استكمال خطة ترمب بشأن غزة سيصطدم بعقبات كبيرة تعيق استكمالها.

ويوضح أن الولايات المتحدة حوّلت قطاع غزة، بأطفاله ونسائه وبناه التحتية ومشافيه، إلى ساحة لتجريب الأسلحة الحديثة، سواء في عهد جو بايدن أو عهد دونالد ترمب، دون أي وازع من ضمير أو التزام حقيقي بشعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان التي ترفعها الإدارات الأمريكية.

ويرى سمور أن حديث ترمب المتكرر عن السلام، وادعاءه أن الحرب انتهت، ليسا سوى محاولة لإظهار أن كل هذه التحركات تجري بأمر أمريكي وبصفقة مع العرب والمسلمين، مشيرًا إلى أن هدف ترمب الأساسي كان استعادة الأسرى الإسرائيليين.

ويعتقد سمور أن المرحلة التالية من خطة ترمب ستصطدم بعقبات كبيرة تجعل استكمالها أمرًا غير مرجح، معربًا عن أمله في ألا تتعطل عجلة إعادة إعمار غزة.

فلسطين حاضرة في المجتمعات الغربية

وفيما يتعلق بالحضور الدولي في قمة شرم الشيخ، يشدد سمور على أنه طبيعي وغير مستغرب، لأن القضية الفلسطينية عادت لتتصدر المشهد الدولي بعد أن أحرجت غزة العالم بأسره، ولا سيما العرب والمسلمين الذين هم أولياء الدم.

ويوضح سمور أن هذا الحضور يعكس الأدوار والعلاقات الدولية والإقليمية المتشابكة، في وقت أصبحت فيه فلسطين حاضرة في المجتمعات الغربية من خلال التظاهرات والاحتجاجات والمقاطعة والاعتراف بالدولة الفلسطينية.

ويشير إلى أن الغياب عن القمة هو المستهجن، باستثناء إيران التي دُعيت، لكنها لم تحضر بسبب موقفها الرافض لوجود إسرائيل.

أما فيما يتعلق بمسار السلام، فيرى سمور أن ترمب يبالغ في الحديث عنه، ويطمح إلى جائزة نوبل للسلام، إلا أن هذه الاحتفالية ستنتهي سريعًا، فيما يبقى حل القضية الفلسطينية محكوماً بآليات تنفيذ ومحددات معلنة.

ويشير سمور إلى أن خطاب ترمب المليء بالمبالغة هدفه إنقاذ المشهد وإظهار نفسه كصانع سلام، رغم أن الواقع يثبت أن السلام ما زال بعيدًا.

ويلفت سمور إلى أن بعض الدول قد تندفع نحو التطبيع مع إسرائيل، ومنها إندونيسيا التي تُعد أكبر تجمع للمسلمين في العالم رغم أنها ليست دولة إسلامية دستوريًا.

 ويوضح سمور أن موجة التطبيع باتت تواجه عراقيل بعد مقاطعة دول غربية لإسرائيل مثل إسبانيا وكولومبيا.

مقاربة تقوم على البراغماتية ومعادلة المصالح

تؤكد أستاذة الدبلوماسية وحل الصراعات في الجامعة العربية الأمريكية، د. دلال عريقات، أن خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في الكنيست، وما تبعه من كلمته في قمة شرم الشيخ، لا يعكس تحولاً حقيقياً نحو صناعة السلام، بقدر ما يمثل مقاربة تقوم على البراغماتية ومعادلة المصالح، بعيداً عن أسس العدالة والقانون الدولي.

وتشدد على أن أي حديث عن صناعة السلام لن يكون ذا جدوى إن لم يستند إلى حقوق الشعوب، وفي مقدمتها حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني.

وتوضح عريقات أن الزخم الدبلوماسي والانخراط الدولي والإقليمي في المسار الحالي يحمل جانباً من الإيجابية، لكنه لا يكفي وحده لصناعة سلام دائم، إذ يتطلب وضوح المرجعيات وتوفير ضمانات تضمن الحقوق الأساسية.

وتشير عريقات إلى أن خطاب ترمب يتعامل مع القضية الفلسطينية باعتبارها ملفاً إنسانياً وأمنياً واقتصادياً، متجاهلاً جوهرها السياسي، حيث لم يتطرق إلى الدولة الفلسطينية أو حل الدولتين أو حق تقرير المصير، وهو "خطر كبير" يحوّل القضية إلى صفقة عقار لا صفقة سلام.

وتشدد على أن "السلام الحقيقي يعني العدالة"، وأن استبدال الحقوق بمقايضات اقتصادية لن يقود إلا إلى إدارة أزمة جديدة لا إلى صناعة سلام دائم.

إعادة توجيه المسار الدبلوماسي نحو القانون الدولي

وتعتبر عريقات أن الدور المطلوب من الدبلوماسيتَين الفلسطينية والعربية هو إعادة توجيه هذا المسار نحو القانون الدولي، والتصدي لمحاولة استبدال جوهر الصراع بالخطاب الأمريكي الذي يركز على الإرهاب بدلاً من الاحتلال.

وتشير عريقات إلى أن الحضور الدولي المكثف في قمة شرم الشيخ يعكس إدراك العالم لخطورة المرحلة الراهنة، لكنه في الوقت ذاته يظهر عودة مصر كبوابة رئيسة لمسار السلام في المنطقة، مع إبراز أن الولايات المتحدة ما تزال اللاعب المقرر في مصائر الشعوب.

وتعتبر عريقات أن التعامل مع غزة كملف منفصل يمثل تهديداً لوحدة القضية الفلسطينية، مؤكدة أن أي مرحلة تفاوضية جديدة يجب أن تبدأ بوقف جريمة الإبادة ووقف إطلاق النار والإفراج عن الأسرى، وهذه ليست شروطاً تفاوضية، بل التزامات إنسانية وقانونية.

وتشدد عريقات على أهمية بناء إطار دولي حقيقي يستند إلى قرارات الأمم المتحدة ويضمن تنفيذ حل الدولتين، محذرة من تحويل غزة إلى "مختبر إنساني" بمعزل عن الضفة الغربية والقدس، ومؤكدة أن إنهاء الاحتلال وضمان السيادة الفعلية على الأرض هو الشرط الأساس لأي تسوية.

وتبدي عريقات قلقها من عدة مخاطر في المرحلة الحالية، أبرزها غياب ذكر الدولة الفلسطينية من الطروحات الأمريكية، واستمرار التعامل مع الفلسطينيين باعتبارهم أقلية تحت وصاية، وإعادة طرح القدس عاصمة لإسرائيل، معتبرة ذلك تجاوزاً خطيراً.

الوسطاء وقّعوا بدلاً من الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي

وتلفت عريقات إلى تطور غير مسبوق في المفاوضات، حيث تولى الوسطاء –الولايات المتحدة وقطر ومصر وتركيا– توقيع الاتفاقات بدلاً من الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.

ورغم ذلك، تعتبر عريقات أن هذا قد يفتح المجال لبناء آليات واضحة تشمل جدولاً زمنياً ومراقبة ومحاسبة، شريطة ألا يؤدي إلى تغييب المسؤولية القانونية عن إسرائيل في جرائم الإبادة.

وتؤكد عريقات أن ما يجري قد يفتح الباب أمام نظام دولي جديد يقوم على براغماتية المصالح، مشددة على أن الدور الفلسطيني يجب أن يركز على منع تحويل هذه البراغماتية إلى شرعية لتهميش الحقوق، بل إلى منصة لإعادة تكريس القانون الدولي والعدالة.

تأكيد الثوابت الأمريكية في حماية أمن إسرائيل

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي د. عمر رحال أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، سواء في خطابه أمام الكنيست الإسرائيلي أو في كلمته خلال قمة شرم الشيخ، لا تعكس أي تحول حقيقي من إدارة السلام إلى صناعة السلام، بل جاءت لتؤكد الثوابت الأمريكية في حماية أمن إسرائيل وضمان تفوقها النوعي في المنطقة.

ويوضح أن خطاب ترمب أمام الكنيست كان مكرساً لطمأنة الإسرائيليين وتأكيد التزام الولايات المتحدة بحماية أمنهم، حيث شدد على نزع سلاح المقاومة في غزة ومنعها من تهديد إسرائيل، دون أن يتطرق إلى الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني أو الجذور السياسية للصراع. ويؤكد رحال أن ما طرحه ترمب لم يصل حتى إلى مستوى "إدارة السلام"، التي يفترض أن توفر ظروفاً مناسبة للتفاوض، وتفكك الاشتباك، وتأتي بوسيط نزيه وضمانات دولية.

ويرى رحال أن واشنطن ما زالت بعيدة جداً عن أي صناعة سلام حقيقية في الشرق الأوسط، إذ تسعى لفرض "سلام أمريكي إسرائيلي" يخدم مصالح الاحتلال ولا يضمن حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم وإقامة دولتهم المستقلة.

وفيما يتعلق بالمرحلة الثانية من خطة ترمب المتعلقة بإنهاء الحرب على غزة، يشير رحال إلى أن هذا المسار مرهون بموقف الاحتلال الإسرائيلي ومدى التزامه ببنود الخطة، لكن رحال يستبعد أن يمارس الأمريكيون أي ضغط جدي على تل أبيب لتنفيذها.

ويعتبر رحال أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيعمل على عرقلة تنفيذ المرحلة الثانية بكافة الوسائل، سواء عبر افتعال الأزمات الأمنية أو عبر الاغتيالات والمماطلة والبيروقراطية، مستبعداً أن يلتزم الاحتلال بأي استحقاق دون ضمانات حقيقية، في ظل غياب طرف دولي قادر على كبح جماحه.

الحضور الدولي لإضفاء الشرعية على خطة ترمب

ويلفت رحال إلى أن الحضور الدولي في قمة شرم الشيخ جاء بالأساس لإضفاء صفة الشرعية على خطة ترمب ومنحها بعداً دولياً، إضافة إلى توزيع الأدوار وتقاسم المسؤوليات في ملف إعادة إعمار غزة.

ويوضح رحال أن الولايات المتحدة لا ترغب في تحمل أعباء الإعمار منفردة، وتسعى لإشراك الأوروبيين والدول العربية والإسلامية في هذه المهمة، غير أن الانقسام الأوروبي وضعف أدوات الضغط لدى بعض الدول المشاركة يجعلان من الصعب فرض التزامات واضحة على إسرائيل.

ويؤكد رحال أن ما يجري لا يعدو كونه إدارة أزمة جديدة وفق المقاسات الأمريكية والإسرائيلية، بعيداً عن أي حلول سياسية عادلة للفلسطينيين، وهو ما يرسخ استمرار الأزمة الفلسطينية دون معالجة لجذورها الأساسية.

وبحسب رحال، فإنه لأجل ذلك ما زالت الولايات المتحدة الأمريكية بعيدة عن صناعة السلام الحقيقي في الشرق الأوسط، وفق المفهوم الفلسطيني، إذ لا تزال رؤيتها للسلام تقوم على هندسة واقع الإقليم، بما يخدم مصالحها الاستراتيجية، وبما يكفل أمن إسرائيل وتفوقها العسكري، بما يضمن هيمنتها على الإقليم وضمان استمرار وجودها.

محاولة انتقال من مرحلة "إدارة السلام" إلى "صناعته"

يعتبر الكاتب والمحلل السياسي محمد جودة أن التحرك الأمريكي الأخير يعكس محاولة انتقال من مرحلة "إدارة السلام" إلى "صناعته"، غير أن هذا التحول لا يزال في طور التجربة ولم يترسخ بعد.

ويوضح جودة أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة اكتفت عقوداً طويلة بسياسة "إدارة الصراع" عبر الإبقاء على التوازن القائم، وتخفيف التوترات بمفاوضات وتهدئات مؤقتة، دون السعي لفرض حلول جذرية أو إعادة تشكيل المشهد السياسي والأمني في المنطقة.

ويشير إلى أن خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في الكنيست الإسرائيلي شكّل خروجًا عن هذا النمط التقليدي، إذ قدّم نفسه كصانع للسلام وليس مجرد وسيط، متحدثًا بلغة الحسم وطارحًا ما يشبه "خارطة طريق" جديدة تتجاوز الرعاية التقليدية الأمريكية نحو هندسة سلام خاص بشروط واشنطن.

ويؤكد جودة أن خطاب ترمب ركّز على "نهاية الصراع" بدلاً من الاكتفاء بإدارته، وجاءت مخاطبته للإسرائيليين من داخل مؤسستهم التشريعية رسالة واضحة بأن الولايات المتحدة ليست وسيطًا محايدًا، بل شريك فاعل في صياغة مستقبل المنطقة.

قمة شرم الشيخ.. ترجمة الخطاب إلى فعل سياسي

ويبيّن جودة أن قمة شرم الشيخ جاءت لترجمة الخطاب إلى فعل سياسي، حيث جمعت أطرافًا عربية ودولية بهدف إضفاء شرعية متعددة الأطراف على الرؤية الأمريكية الجديدة.

ويوضح جودة أن الهدف لم يكن إنهاء الحرب فقط، بل بناء نظام سياسي وأمني واقتصادي جديد في غزة، بما يعني الانتقال من إدارة نتائج الصراع إلى إعادة تشكيل بيئته بالكامل.

وفي قراءته لدلالات الحضور الدولي، يشير جودة إلى أربع نقاط رئيسية: إضفاء شرعية جماعية على المبادرة الأمريكية بحيث تبدو كإجماع دولي يصعب التنصل منه، وتوزيع المسؤوليات والأعباء إذ لا ترغب واشنطن في تحمل تكاليف إعادة الإعمار وضمان الأمن منفردة وتسعى لإشراك الأوروبيين والعرب، وإرسال رسالة توازن للمنطقة فوجود أطراف عربية وإسلامية يهدف إلى تخفيف المعارضة، وإظهار أن الخطة ليست منحازة بالكامل لإسرائيل، واختبار النوايا الدولية، إذ شكلت القمة ميدانًا عمليًا لقياس استعداد الأطراف للتمويل والمشاركة في إعادة الإعمار أو في قوة استقرار دولية.

وعن ملامح المرحلة الثانية من خطة ترمب بشأن غزة، يوضح جودة أنها تقوم على أربعة محاور: أمنيًا، نشر قوة دولية أو عربية– إسلامية لضمان الاستقرار وتقليص الوجود الإسرائيلي تدريجيًا، وسياسيًا، إنشاء إدارة انتقالية فلسطينية من شخصيات تكنوقراط مقبولة دوليًا، بإشراف دولي وربما ضمن "مجلس سلام".

أما اقتصاديًا، فيشير جودة إلى إطلاق برنامج إعمار واسع بتمويل أمريكي– خليجي– أوروبي لخلق فرص عمل وتحسين البنية التحتية، بينما إقليميًا، بربط هذه الترتيبات بمسار أوسع يشمل التطبيع العربي– الإسرائيلي، واستئناف النقاش حول تسوية نهائية للقضية الفلسطينية.

ويرى جودة أن التحول الأمريكي يبدو حقيقيًا على مستوى النوايا وجزئيًا في التطبيق، فيما منح الحضور الدولي زخماً دبلوماسيًا للخطة لكنه لا يضمن نجاحها.

ويؤكد جودة أن المرحلة الثانية تبدو أقرب إلى إعادة بناء ما بعد الحرب أكثر من كونها تسوية سياسية نهائية، مشددًا على أن نجاح أي مبادرة يبقى مرهونًا بمدى تقبل الفلسطينيين لها، وبالتزام إسرائيل ببنودها على المدى الطويل.

مسرحية دراماتيكية لتمرير أجندات تخدم إسرائيل

يرى أستاذ العلوم السياسية د. أمجد بشكار أن ما جرى في خطابي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، سواء في الكنيست الإسرائيلي أو في قمة شرم الشيخ، لا يمكن اعتباره خطوات سلام حقيقية، بل أقرب إلى مسرحية دراماتيكية تهدف إلى تمرير أجندات سياسية تخدم إسرائيل على حساب الحقوق الفلسطينية.

ويوضح أن خطاب ترمب يمكن تحليله عبر أربع نقاط أساسية؛ الأولى "فرض السلام بالقوة"، حيث أكد ترمب هذا المصطلح مرارًا، لكنه لم يقصد سحب قوات الاحتلال من الأراضي الفلسطينية، وإنما إجبار الفلسطينيين على القبول بالأمر الواقع وتجريم أي مقاومة باعتبارها عملاً إرهابيًا.

أما النقطة الثانية وفق بشكار، فتتعلق بطبيعة السلام الذي يتحدث عنه ترمب وقيادة الاحتلال، وهو "السلام الإبراهيمي" الذي يعني التطبيع مع الدول العربية، دون أي اعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره أو إقامة دولته المستقلة.

أما النقطة الثالثة، بحسب بشكار، فهي أن ترمب أعلن بوضوح أن إسرائيل انتصرت في الحرب بفضل الأسلحة الأمريكية، وهو ما يعني أن على الفلسطينيين وداعميهم، بمن فيهم إيران وحزب الله، التسليم بالوقائع التي تفرضها إسرائيل. ويشير بشكار إلى أن النقطة الرابعة تمثلت بتكرار ترمب أن الدول العربية والإسلامية هي من سيتكفل بإعادة إعمار قطاع غزة، بتكلفة تتراوح بين 50 و65 مليار دولار، إلى جانب تجريد "حماس" من سلاحها لحماية أمن إسرائيل، في وقت لا تزال فيه إسرائيل تحتل أكثر من نصف مساحة القطاع.

وينتقد بشكار تغييب الطرف الفلسطيني عن مداولات قمة شرم الشيخ، إذ لم يُمنح الرئيس محمود عباس أي دور فعلي، بل كان حضوره شكليًا لا أكثر.

ويعتبر أن ما جرى في قمة شرم الشيخ يمثل تمريرًا لاتفاقات أبراهام بصيغة جديدة، مع القفز عن مبادرة السلام العربية لعام 2002 التي اشترطت الاعتراف بدولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية قبل أي تطبيع.

ويؤكد بشكار أن التعويل على ترمب أو الخطاب الأمريكي لتحقيق السلام في المنطقة العربية سيقود إلى خيبة أمل مؤكدة، مشددًا على أن ما حدث بعيد كليًا عن أي مسار حقيقي لصناعة السلام، ويكرس مقاربة أحادية تخدم مصالح إسرائيل وتهمش الحقوق الفلسطينية المشروعة.

فلسطين

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

اليوم الدامي !

إبراهيم ملحم

صادمة، ومرعبة، تلك المشاهد المتدفقة بالصور الثابتة والمتحركة، الطالعة من إحدى الساحات وسط مدينة غزة، يظهر فيها عددٌ من الفتية لا تتجاوز أعمارهم الثامنة عشرة يجثون على ركبهم مطأطئي الرؤوس، معصوبي العيون، وقد كُبّلت أيديهم خلف ظهورهم، وهم يتعرضون لوابلٍ من الرصاص، بين جمعٍ من الناس الخارجين للتوّ من حرب إبادةٍ فقدوا خلالها أحباءهم، وخسروا أموالهم وشقاء أعمارهم، ولا يتوفرون على خيمةٍ تُؤويهم في نزوحهم الدائم.

في شرم الشيخ وقّع الوسطاء أول من أمس على اللوائح التنفيذية لتطبيق اتفاق وقف الحرب، وهو اتفاقٌ يجري تطبيقه بالتتالي، لسحب الذريعة من اليمين التوراتي الذي يعتنق عقيدةً مخادعة؛ "وافِقْ وتربّص"، بعد أن صدع نتنياهو، على غير رغبته، لأوامر ترمب بوقف الحرب، تحت وطأة الغضب العالمي الذي هز العواصم، وضغط على العصب السابع لصُناع القرار فيها، الذين سارعوا إلى تدابير عاجلةٍ بلغت حدّ وقف تصدير الأسلحة، لحمل إسرائيل على  وقف متوالية التقتيل والتدمير والتجويع.

لا يمكن لمقاتلين واجهوا دبابات العدو وجنوده، الذين أبادوا أبناء شعبهم طيلة عامين ويومين، أن يوجهوا في اليوم التالي لانتهاء الإبادة فوهات بنادقهم وراجمات صواريخهم تجاه أبناء شعبهم، الذين هم أحوج ما يكونون اليوم لبلسمة جراحهم، وكفكفة دموعهم، وتقبيل رؤوسهم، والتربيت على أرواحهم، والتخفيف من آلامهم على ما فقدوه من أعز أحبابهم، والعمل على سحب أيّ ذرائع من شأنها أن تُعيق إعادة الإعمار وفتح المعابر أمام تدفق المساعدات، وحرية تنقّل الأفراد، ونقل عشرات آلاف المصابين من مستشفياتٍ خرجت عن الخدمة لتلقّي العلاج بالخارج.

أيّ مبرراتٍ تَسوقها الحركة، الخارجة للتوّ مع شعبها من مقتلةٍ هزت الضمير العالمي، لا يمكن قبولها ولا تبريرها، فمن يسعى للعب دور مؤثر في اليوم التالي لا يمكن له أن يُنزل بشعبه ما أنزله به عدوه، فالقصاص لا يكون بالشبهة، ولا بالأمزجة الحارقة المتقلبة، بقدر ما يكون بالقسطاس المستقيم، وبمحاكماتٍ عادلةٍ منزهةٍ عن الهوى ونوازع الانتقام ومشاعر الكراهية وتصفية الحسابات الفصائلية.

ما رأيناه من مشاهدَ صادمةٍ يُشوّه صورة الضحية ونضالها المشروع نحو الاستقلال والحرية، ويجعل المتعاطفين معها ينفَضّون من حولها، وهي الصورة ذاتها التي يستبطنها نتنياهو في تصوره لليوم التالي عندما قال: لا "حماس" ولا السلطة، فقد كان يقصد "اللواء فوضى" الذي ينتظره على شوقٍ ليُطيل من خلاله أمد احتلاله، ويساعده على تخليق ذرائعه، ويغسل سمعته من إبادةٍ تسبّبت في تعميق عزلة الدولة المارقة.

لنتخلّق بأخلاق سيد الخلق الذي قال في ذروة قوته واقتداره لمن حاربوه وآذوه ووضعوا الأشواك في طريقه: "اذهبوا، فأنتم الطلقاء".

أحدث الأخبار

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يغلق مدخل المغير شمال شرق رام الله

أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، مدخل قرية المغير شمال شرق رام الله.

وأفاد رئيس مجلس قروي المغير أمين أبو عليا بأن قوات الاحتلال أغلقت مدخل القرية الغربي، ومنعت المواطنين من الدخول إلى القرية أو الخروج منها.

يشار إلى أن المدخل الغربي هو الوحيد للقرية حاليا بعد إغلاق قوات الاحتلال المدخل الشرقي للقرية منذ السابع من تشرين الأول 2023.

عربي ودولي

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

قتلى مدنيون في تجدد لاشتباكات الحدود بين باكستان وأفغانستان

تجددت الاشتباكات الحدودية بين باكستان وأفغانستان الليلة الماضية، والتي قتل فيها 12 مدنيا أفغانيا حسبما أفاد مسؤول حكومي أفغاني.

وقال مسؤول أفغاني إن 8 مدنيين قتلوا في قصف للقوات الباكستانية قرب الحدود بين البلدين، بعد تجدد الاشتباكات خلال الليل بين القوات الأفغانية والباكستانية.

ونقل مراسل عن مصادر حكومية قولها إنه تم إخلاء المنازل القريبة من الحدود مع باكستان، إضافة إلى سحب المركبات الكبيرة من المعابر والأسواق التجارية حرصا على سلامة المدنيين.

على الجانب الآخر، نقل مصدر أمني باكستاني أنه تم رصد محاولة تسلل مسلحين عبر الحدود الأفغانية، وأفاد المصدر ذاته بتكرر الاشتباكات بين الجانبين في أربعة مواقع.

وتواصل السلطات الباكستانية إغلاق جميع معابرها الحدودية مع أفغانستان، وعلى رأسها معبر طورخم الإستراتيجي، لليوم الثالث على التوالي بعد اشتباكات مسلحة بين قوات البلدين.

مواطنون أفغان عالقون عند معبر الحدود في تشامان أثناء محاولتهم العودة إلى وطنهم بعد إغلاق باكستان للمعابر الحدودية.

مواطنون أفغان عالقون عند معبر الحدود في تشامان أثناء محاولتهم العودة إلى وطنهم بعد إغلاق باكستان للمعابر الحدودية.

وأفادت مصادر بأن السلطات الأفغانية رفضت طلبا تقدم به الجانب الباكستاني لإرسال وفد إلى أفغانستان.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين أمنيين في إسلام آباد أن الجيش الباكستاني دمر أيضًا منشأة تدريب واسعة النطاق لحركة طالبان الباكستانية.

ولم يصدر أي تعليق فوري من الجيش الباكستاني، الذي ظل في حالة تأهب قصوى منذ يوم السبت الماضي عندما تبادل الجانبان إطلاق النار عبر مناطق حدودية متعددة.

الأحد الماضي أعلنت كابل أنها استهدفت عدة مواقع عسكرية باكستانية وقتلت 58 جنديًا باكستانيا ردًا على ما وصفتها بالانتهاكات المتكررة للأراضي والمجال الجوي الأفغاني.

من جهته أفاد الجيش الباكستاني بأرقام أقل، قائلاً إنه فقد 23 جنديا وقتل أكثر من 200 من "طالبان والإرهابيين التابعين لها" في نيران انتقامية على طول الحدود.

فلسطين

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو يُهدد بـ"فتح أبواب الجحيم" إذا رفضت حماس نزع سلاحها

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

قال رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو إن رفض حركة حماس التخلي عن سلاحها سيؤدي إلى "فتح أبواب الجحيم"، في تحذير شديد اللهجة أطلقه خلال مقابلة مع شبكة سي.بي.إس نيوز CBS News الأميركية، وسط محاولات حثيثة لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.


وأوضح نتنياهو، الذي صدرت بحقه مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية بتهم تتعلق بجرائم حرب، أن إسرائيل وافقت على إعطاء السلام فرصة، لكنه شدد على أن نزع سلاح حماس شرط أساسي لأي تقدم سياسي أو أمني في القطاع.


ورداً على سؤال حول استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في أجزاء من غزة، رغم الإعلان عن نهاية العمليات العسكرية، قال نتنياهو إن هذه الخطوة "جزء من عملية مرحلية"، مؤكداً أن بلاده "ملتزمة بالسلام، لكنها لن تفرط بأمنها".


دعم لخطة ترمب


وخلال المقابلة، أشاد نتنياهو بالخطة الأميركية المكونة من 20 نقطة، والتي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتم التوصل إليها بين إسرائيل وحماس بوساطة دولية. وتنص الخطة على نزع سلاح حماس وسائر الفصائل، ومنع تصنيع الأسلحة داخل غزة، وتشديد الرقابة على الحدود لمنع التهريب.


وقال نتنياهو: "اتفقنا على المرحلة الأولى، والآن حان وقت تنفيذ الجزء الثاني"، مشيراً إلى أنه يأمل في أن تُسلّم حماس أسلحتها طوعاً. واستعان بتعبير ترامب نفسه محذراً: "إذا لم يحدث ذلك، ستُفتح أبواب الجحيم".


وفيما يتعلق بإعلان انتهاء الحرب، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي على أن ذلك مرهون بضمان قدرة إسرائيل – وما وصفه بـ”العالم الحر” – على الدفاع عن نفسه. وأضاف: "الحرية ليست تلقائية، وإذا لم نحافظ على قدرتنا على حمايتها، فستسود الأنظمة الاستبدادية".


ترمب: نزع سلاح حماس بالقوة إذا لزم الأمر


في السياق ذاته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده "ستتولى نزع سلاح حماس" إذا لم تستجب الحركة طوعاً، مشيراً إلى أن ذلك “قد يتم بسرعة، وربما بعنف”. جاءت تصريحاته في البيت الأبيض، عقب زيارة قام بها للشرق الأوسط احتفالاً باتفاق وقف إطلاق النار في غزة.


وشدد ترمب على أن نزع السلاح خطوة لا غنى عنها للمضي نحو المرحلة التالية من الاتفاق، داعياً حماس إلى تسليم جثامين الرهائن الذين توفوا خلال احتجازهم في غزة، باعتبارها "خطوة إنسانية ضرورية".


وفي منشور على منصته "تروث سوشال"، قال ترمب: "لقد أُنجز الكثير، لكن المهمة لم تنته بعد. لم يتم الوفاء بالوعد بإعادة جميع الجثامين كما تم الاتفاق عليه".


وأكد أن "المرحلة الثانية من اتفاق غزة تبدأ الآن"، مشيرًا إلى أن جميع الرهائن الأحياء تم الإفراج عنهم وهم بحالة جيدة، لكن الاتفاق لن يكتمل دون تسليم جثامين الضحايا.


وفي رده على سؤال من الصحفي الأميركي توني دوكوبل حول ما إذا كانت إسرائيل مقبلة على "حرب تستمر لمئة عام"، رفض نتنياهو هذا التصور، قائلاً إن "القوة هي طريق السلام". وأعاد التأكيد على موقفه الداعم لاتفاقيات التطبيع التي أبرمت عام 2020 بوساطة ترمب، مع دول مثل الإمارات والبحرين والمغرب، وإن كانت الاتفاقية مع السودان معلقة حتى إشعار آخر.

أحدث الأخبار

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 8:53 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل أربعة شبان من قلقيلية

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأربعاء، أربعة شبان من مدينة قلقيلية.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت المدينة من مدخلها الشرقي، واعتقلت ساجد الفار، ومهدي الجبر، وقيس الحج حسن، ومحمد جعيدي، وذلك بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها.

أحدث الأخبار

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 8:51 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل خمسة مواطنين من الخليل

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، خمسة مواطنين، وداهمت عدداً من المنازل في محافظة الخليل.

وأفادت مصادر أمنية بأن قوات الاحتلال اقتحمت مخيم العروب وبلدة حلحول شمال الخليل، واعتقلت: أحمد رائف البدوي، ومحمد نادر الشريف، ومحمد عبد الله كرجة.

وقال الناشط الإعلامي في بلدة بيت أمر محمد عوض، إن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة وداهمت عدداً من منازل المواطنين وفتشتها، وحطمت أبواب بعضها، قبل أن تعتقل محمد عمر أبو عياش (62 عاماً) وإبراهيم خليل صبارنة (46 عاماً).

كما داهمت تلك القوات منزلي الأسيرين المحررين ياسر أبو ترك في المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل، ومراد ادعيس في بلدة يطا جنوباً، وفتشتهما وعبثت بمحتوياتهما.

عربي ودولي

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 8:49 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابة شخص في قصف مسيرة إسرائيلية دراجة نارية بجنوب لبنان

أصيب شخص، الثلاثاء، بجروح خطيرة إثر قصف مسيرة إسرائيلية دراجة نارية على طريق وادي جيلو مدخل الخزامى في جنوب لبنان.

وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، أن "مسيرة معادية استهدفت دراجة نارية على طريق وادي جيلو مدخل الخزامى وقد عملت جمعية الرسالة للإسعاف الصحي على نقل حالة خطرة جدا جراء الاستهداف".

وفي وقت سابق الثلاثاء ذكرت الوكالة، أن شخصين أصيبا في غارة شنتها مسيرة اسرائيلية معادية بين بلدتي "تبنين" و"حاريص" في بنت جبيل (جنوب).

فلسطين

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل تقرر إعادة فتح معبر رفح وإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة

قالت هيئة البث الإسرائيلية، إن "المستوى السياسي" قرر إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر صباح الأربعاء وإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة عقب تسليم "حماس" جثامين 4 محتجزين مساء الثلاثاء.

ومساء الثلاثاء، قالت القناة "13" العبرية إن إسرائيل قررت عدم إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر، وتقليص دخول المساعدات الإنسانية، بدعوى عدم تسليم "حماس" رفات بقية الأسرى.

لكن هيئة البث الإسرائيلية قالت إن "المستوى السياسي في إسرائيل قرر صباح اليوم (الأربعاء) إعادة فتح معبر رفح واستمرار إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة".

وأضافت: وذلك في أعقاب تسليم حركة حماس جثامين أربعة مخطوفين إسرائيليين مساء أمس، وسط توقعات بتسليم أربعة آخرين خلال الساعات المقبلة، وفق ما أفاد به دبلوماسي ومصدر مطلع.

وما يزال في قطاع غزة جثث 20 أسيرا إسرائيليا، وفق تقديرات تل أبيب، فيما بلغ عدد الجثث المستلمة منذ الاثنين 8.

ووفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف حرب غزة، كان مقررا إعادة فتح المعبر الأربعاء، بعد اكتمال تسليم الرفات لإسرائيل، علما أن الاتفاق أشار إلى صعوبات في استعادة الرفات لأسباب تتعلق بغيات آليات الحفر والتنقيب والإمكانات الفنية.

والاثنين، أطلقت "حماس" الأسرى الإسرائيليين العشرين الأحياء وسلمت جثامين 4، وقالت إنها تحتاج وقتا لإخراج جثامين 24 آخرين، قبل أن تسلم مساء الثلاثاء، 4 جثامين أخرى.

فلسطين

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 8:27 صباحًا - بتوقيت القدس

نحو 4 آلاف أسير حررتهم المقاومة بطوفان الأقصى

أفادت مصادر صحفية فلسطينية بأن أكثر من 3985 أسيرا حررتهم صفقات المقاومة الثلاث خلال عامين من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وقالت المصادر إنه تم خلال هذه الصفقات الثلاث تحرير 486 أسيرا محكوم عليهم بالمؤبد و319 من ذوي الأحكام العالية.

كما تم تحرير 114 امرأة و297 طفلا و33 أسيرا يتوقع أن يحكم عليهم بالمؤبد أو بأحكام عالية.

ووفقا لهيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني، فقد أفرج الاحتلال الإسرائيلي، الاثنين الماضي، عن 1968 أسيرا فلسطينيا، بينهم 250 من المحكومين بالمؤبد والأحكام العالية و1718 من أسرى قطاع غزة الذين اعتقلوا خلال الحرب.

ودخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين المقاومة وإسرائيل حيز التنفيذ منذ ظهر يوم الجمعة الماضي.

ويستند الاتفاق إلى خطة طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تقوم على عدد من البنود منها: وقف الحرب، انسحاب متدرج للجيش الإسرائيلي، إطلاق متبادل للأسرى، دخول فوري للمساعدات إلى القطاع.

فلسطين

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 8:17 صباحًا - بتوقيت القدس

هيئة البث العبرية: 600 شاحنة مساعدات في طريقها إلى غزة عبر معبر رفح

أفادت مصادر صباح اليوم الأربعاء بأنه من المقرر أن تدخل 600 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وذلك بالتزامن مع إعادة فتح معبر رفح الحدودي اليوم.

يأتي هذا التطور كخطوة عملية هامة في إطار تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار، الذي ينص على إدخال المساعدات بشكل فوري ومكثف.

يرتبط دخول هذه القافلة الضخمة من المساعدات بقرار إعادة فتح معبر رفح، الذي تم التوصل إليه بعد أن سلمت حركة حماس جثامين أربعة من المحتجزين مساء أمس الثلاثاء.

فلسطين

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 7:51 صباحًا - بتوقيت القدس

قصف مدفعي وإطلاق نار كثيف.. قوات الاحتلال تستهدف حي الشجاعية شرق غزة

أفادت مصادر ميدانية، صباح الأربعاء، بأن قوات عبرية تشن قصفاً مدفعياً وتطلق نيراناً كثيفة على حي الشجاعية والمناطق الشرقية لمدينة غزة.

يأتي هذا التصعيد الميداني في وقت من المفترض أن يسود فيه وقف لإطلاق النار بموجب الاتفاق الأخير بين الأطراف.

تشير التقارير الميدانية إلى أن هذا النشاط العسكري يشكل تصعيداً واضحاً في ظل الهشاشة الحالية لوقف إطلاق النار.

أحدث الأخبار

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 7:47 صباحًا - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة: إسرائيل أبلغتنا بتقليص شاحنات المساعدات إلى غزة إلى النصف

أكدت الأمم المتحدة أنها تلقت إشعاراً من سلطات الاحتلال الإسرائيلية يفيد بعزمها خفض عدد شاحنات المساعدات المقررة لدخول قطاع غزة إلى النصف، من أصل نحو 600 شاحنة كانت إسرائيل قد تعهدت بالسماح بمرورها بعد وقف إطلاق النار.

وقال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، في مؤتمر صحفي عقده مساء أمس الثلاثاء، إن وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية أبلغت المنظمة في رسالة رسمية بقرارها تقليص عدد الشاحنات المتجهة إلى غزة، بذريعة تتعلق بعودة الجثامين.

وأضاف حق: "نحن على علم بما ورد في رسالة وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق"، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة تسعى لإيصال أكبر قدر ممكن من المساعدات الإنسانية إلى غزة.

وأكد أن المنظمة الدولية تطالب جميع الأطراف بالالتزام بتعهداتهم، بما في ذلك إعادة جثامين الأسرى المتوفين، وتنفيذ باقي بنود اتفاق وقف إطلاق النار، وعلى رأسها ضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى المدنيين في القطاع.

عربي ودولي

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 4:35 صباحًا - بتوقيت القدس

3 جرحى بقصف إسرائيلي على جنوب لبنان

أصيب 3 أشخاص، أمس الثلاثاء، بقصف إسرائيلي على منطقتين جنوبي لبنان، في أحدث خرق لاتفاق وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل الذي ما يزال صامدا رغم الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة.

وقالت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، إن مسيّرة معادية استهدفت دراجة نارية على طريق وادي جيلو مدخل الخزامى جنوبي لبنان، وقد عملت جمعية الرسالة للإسعاف الصحي على نقل حالة خطِرة جدا جراء الاستهداف.

وفي وقت سابق الثلاثاء ذكرت الوكالة، أن شخصين أصيبا في غارة شنتها مسيّرة إسرائيلية بين بلدتي "تبنين" و"حاريص" في بنت جبيل (جنوب). وأضافت أن الشخصين نقلا إلى مستشفى تبنين الحكومي، ووصفت حالتهما بالمستقرة، دون مزيد من التفاصيل.

وكانت آليات عسكرية إسرائيلية توغلت فجر أمس الثلاثاء، في قضاء بنت جبيل بمحافظة النبطية جنوبي لبنان، وسبق ذلك تحليق مكثف ومركز للطيران المسيّر.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل عدوانا على لبنان حولته في سبتمبر/أيلول 2024 إلى حرب شاملة قتلت خلالها أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين، واعتقلت 19 غيرهم.

ورغم التوصل في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، فإن الأخيرة خرقته أكثر من 4500 مرة، مما أسفر عن مئات القتلى والجرحى.

وفي تحدٍّ للاتفاق، تحتل إسرائيل 5 تلال لبنانية سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.

فلسطين

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 3:47 صباحًا - بتوقيت القدس

مصادر فلسطينية: الاحتلال يقتحم رام الله ومخيم الأمعري ومناطق بطوباس

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأربعاء، سلسلة اقتحامات متزامنة وواسعة طالت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، تركزت في مدينتي رام الله وطوباس ومخيم الأمعري.

وفقاً لمصادر فلسطينية، فقد اقتحمت قوة عسكرية لدى الاحتلال الإسرائيلي مخيم الأمعري جنوبي رام الله، وداهمت عدة منازل، من بينها منازل تعود لعائلات أسرى أُفرج عنهم مؤخراً ضمن اتفاق تبادل الأسرى الأخير.

وفي تطور لافت، دفعت قوات الاحتلال بآليات عسكرية إلى وسط مدينة رام الله، وتمركزت في محيط مبنى المجلس التشريعي الفلسطيني، دون أن تتضح على الفور أسباب هذا التحرك.

إلى ذلك، أفادت وسائل إعلام فلسطينية بأن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة طمون جنوبي طوباس، وأطلقت قنابل ضوئية في سماء البلدة خلال عملية الاقتحام.

كما اقتحمت قوة أخرى قرية تياسير شرقي طوباس.

وتأتي هذه الاقتحامات المكثفة بعد يوم واحد فقط من بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مما يثير تساؤلات حول نوايا الاحتلال في الضفة الغربية ويزيد من حالة التوتر في المنطقة.

فلسطين

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 3:45 صباحًا - بتوقيت القدس

ستارمر يطرح نموذجا لنزع السلاح من غزة

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أمس الثلاثاء إن بريطانيا قد تؤدي دورا قياديا في المساعدة في نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من قطاع غزة، وذلك بالاستناد إلى تجربتها في تشجيع الجماعات المسلحة في أيرلندا الشمالية على إلقاء السلاح.

وذكر ستارمر أمام البرلمان أن نزع السلاح من القطاع سيكون أمرا حيويا في استمرار وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، وهي المرحلة الأولى من إطار عمل وضعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ويتألف من 20 نقطة لإحلال السلام في القطاع الفلسطيني.

وكان جوناثان باول، مستشار ستارمر للأمن القومي، العقل المدبر لما يسمى اتفاق الجمعة العظيمة لعام 1998 الذي أنهى إلى حد بعيد عنفا طائفيا استمر 3 عقود في أيرلندا الشمالية، إذ عمل إلى جانب رئيس الوزراء السابق توني بلير المرشح للاضطلاع بدور في غزة.

وقال 3 دبلوماسيين أوروبيين أيضا إن حالة أيرلندا الشمالية يجري الاستشهاد بها نموذجا مستقبليا محتملا لغزة على الرغم من إشارتهم إلى عدم وجود خطة شاملة.

وقال ستارمر "بالطبع، سيكون هذا الأمر صعبا، لكنه أمر حيوي. كان الأمر صعبا في أيرلندا الشمالية فيما يتعلق بالجيش الجمهوري الأيرلندي، لكنه كان حيويا".

وأضاف "لهذا السبب قلنا إننا على استعداد للمساعدة في عملية نزع السلاح استنادا إلى خبرتنا في أيرلندا الشمالية. لن أتظاهر بأن هذا الأمر سهل، لكنه شديد الأهمية".

وكان الجيش الجمهوري الأيرلندي، وهو جماعة يغلب عليها الكاثوليك تسعى إلى توحيد أيرلندا، قال في 2005 إنه سينهي كفاحه المسلح رسميا.

ورفض التخلص من أسلحته علنا، لكنه وافق على وجود مراقبين مستقلين قالوا بعد 3 أشهر إنه أخرج أسلحته من الخدمة.

وتناول اتفاق السلام في أيرلندا الشمالية كل شيء بدءا من إصلاح الشرطة إلى الإفراج المبكر عن السجناء شبه العسكريين ونزع سلاح الجماعات شبه العسكرية و"تطبيع" الترتيبات الأمنية.

ومع ذلك، لم يحكم الجيش الجمهوري الأيرلندي أيرلندا الشمالية قط، على عكس حركة حماس التي تحكم القطاع منذ 2007 وتشرف على جميع مناحي الحياة العامة.

وكان جوناثان باول في مصر الاثنين الماضي لحضور قمة دولية بخصوص غزة إلى جانب ستارمر.

وتقول هيئة الإذاعة البريطانية إنه كان هناك الأسبوع الماضي في أثناء وضع اللمسات النهائية على المفاوضات.

وتوجه ستيف ويتكوف مبعوث ترامب بالشكر إلى باول الاثنين الفائت في منشور على منصة إكس على "إسهاماته الرائعة وجهوده الدؤوبة".

وفي غزة، قال المسؤولون الإسرائيليون إن أي تسوية نهائية يجب أن تتضمن نزع سلاح حماس على نحو دائم.

وقال ترامب أيضا إنه سينشئ "مجلس سلام" للإشراف على حكم غزة.

وكان اقترح في بادئ الأمر أن ينضم بلير إلى هذا المجلس، لكنه قال يوم الأحد الماضي إنه بحاجة إلى معرفة ما إذا كان ذلك "خيارا مقبولا للجميع".

وأمس الثلاثاء أكد ترامب في تصريحات للصحفيين في البيت الأبيض أن حماس ستتخلى عن سلاحها وإنها قد أبلغته بذلك، مضيفا: إن لم تفعل "سنتكفل بذلك".

وعاد فشدد على أن نزع سلاح حماس سيحدث بسرعة وربما بعنف، حسب تعبيره.

وأكدت حماس مرارا على لسان عدد من قيادييها أن سلاح المقاومة "خارج النقاش" وهي مستعدة فقط لتسليم سلاحها للدولة الفلسطينية القادمة.

فلسطين

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 3:08 صباحًا - بتوقيت القدس

باسم خندقجي أسير فلسطيني التحق برواياته خارج القضبان

بعد أن قضى 21 عاما في الأسر، من أصل حكم عسكري بـ3 مؤبدات، أبعدت سلطات الاحتلال الأسير الفلسطيني المحرر والروائي باسم خندقجي إلى مصر في إطار اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل.

بعد تحرره من سجون الاحتلال، كانت أولى كلماته المؤثرة لغزة، "السلام على غزة يوم تقاتل ويوم تصمد ويوم تقاوم هذا الاستعمار.. السلام على غزة يوم تبعثنا أحياء من داخل سجون الاستعمار".

كان مولعا منذ صغره بالقراءة والتفاعل مع الأحداث التي تشهدها فلسطين، وكانت رواية السوري حنا مينه "نهاية رجل شجاع" بداية وعيه بالرواية والأدب، فأسس وهو في المرحلة الثانوية أول مجلة حائط تحت اسم مجلة "الاتحاد"، قبل أن يعتقله الاحتلال لأكثر من عقدين من الزمن ويصبح رائدا في "أدب السجون".

ولد الأسير المحرر من سجون الاحتلال باسم خندقجي في عام 1983 بمدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة، ودرس في مدارسها، والتحق بعد إنهاء دراسته الثانوية بجامعة النجاح الوطنية للدراسة في قسم الصحافة والإعلام.

حول قفص سجنه إلى غرفة عمليات ثقافية أدار من خلالها مشروعه الثقافي والأدبي من خلال نشر كتبه، والإشراف على "صندوق" أسسه لدعم إبداعات الأسرى.

ما بين الانتفاضتين شكلت الانتفاضة الفلسطينية الأولى، "انتفاضة الحجارة" (1987-1993) بداية وعيه على الواقع الفلسطيني ولم يكد يبلغ من العمر 15 عاما حين انضم إلى حزب "الشعب الفلسطيني"، (الحزب الشيوعي سابقا)، وكان تأثره الشديد بالفكر اليساري من خلال عمه الناشط في الحزب آنذاك، وكان من الناشطين مع مجموعة من رفاقه في داخل المدرسة.

تأثر باسم كثيرا عندما شاهد الطفلة الشهيدة إيمان حجو وهي تستشهد بنيران الاحتلال في قطاع غزة، حيث أحدث استشهادها ضجة كبيرة عندما قتلت بقذيفة إسرائيلية وهي نائمة بين ذراعي والدتها في عام 2001، وتعد أصغر شهداء الانتفاضة الفلسطينية الثانية (2000-2005)، فشكل مع رفاقه مجموعة "طلائع اليساريين الأحرار".

اعتقل في عام 2004 عندما كان في سنته الجامعية الأخيرة على يد قوات الاحتلال بعد عملية سوق الكرمل، والتي أدت إلى مقتل 3 إسرائيليين وجرح أكثر من 50 إسرائيليا، رغم أن باسم لم يقم بأي نشاط عسكري خلال العملية، ونسبت تل أبيب المسؤولية إلى خلية تابعة لحركة فتح زعم الاحتلال أن خندقجي كان أحد أفرادها.

وحكم عليه بـ3 مؤبدات بتهمة المشاركة في العملية، كما طالبته السلطات الإسرائيلية بتعويض عائلات قتلى العملية بمبلغ 11.6 مليون دولار.

رحلة الكتابة بدأ باسم رحلة الكتابة بعد اعتقاله بإنشاء مكتبة داخل السجن، ومن خلال كتابته "مسودات عاشق وطن" وهي عبارة عن مقالات تحكي عن الهم الفلسطيني، "وهكذا تحتضر الإنسانية" وهي عن تجربة الأسير الفلسطيني داخل السجون وهمه اليومي.

رواية "قناع بلون السماء" للكاتب خندقجي، التي أُصدرت بعد خروجه من سجون الاحتلال، حصلت على جائزة البوكر العربية لعام 2024.

رواية "قناع بلون السماء" للكاتب خندقجي، التي أُصدرت بعد خروجه من سجون الاحتلال، حصلت على جائزة البوكر العربية لعام 2024.

لكن الولادة الأدبية الأولى له كانت في عام 2010 عبر الشعر فكتب مجموعات شعرية، من بينها "طقوس المرة الأولى" و"أنفاس قصيدة ليلية"، و"طرق على جدران المكان" و"شبق الورد إكليل العدم"، وأيضا دراسة عن المرأة الفلسطينية، وكتاب "أنا الإنسان نداء من الغربة الحديدية".

ويبدو أن باسم اكتشف ميوله نحو الرواية وليس الشعر، فكتب أولى رواياته "مسك الكفاية: سيرة سيدة الظلال الحرة"، وبعدها "نرجس العزلة" التي قام بإطلاقها في ملتقى فلسطين الأول للرواية العربية عام 2017 في رام الله، وقامت والدة خندقجي وشقيقه بتوقيع الرواية للحضور بدلا منه.

تبعتها روايته "خسوف بدر الدين" الصادرة في عام 2018، و"أنفاس امرأة مخذولة " في عام 2020، وكانت القفزة الكبرى التي صنعت شهرته كروائي بفوز روايته "قناع بلون السماء" الصادرة عن دار الآداب عام 2022 بالجائزة العالمية للرواية العربية البوكر عام 2024.

واختارت لجنة التحكيم "قناع بلون السماء" من بين 133 رواية ترشحت للجائزة، وتسلمت ناشرة الرواية، رنا إدريس، صاحبة دار الآداب الجائزة بالإنابة عن خندقجي.

وتعد هذه الرواية الجزء الأول من 4، يسعى الكاتب لإصدارها تحت اسم "رباعية المرايا".

وتكريما له قام بعض أصدقائه في فرنسا بترجمة أعماله إلى اللغة الفرنسية ونشرها.

وفقا للمقالات النقدية والأدبية التي نشرت حول تجربة خندقجي، فقد استطاع باسم أن يحول سجنه إلى "غرفة عمليات ثقافية" يدير منها كل مشاريعه الفكرية والأدبية من خلال نشر كتبه وإعداد حفلات التوقيع لها، والإشراف على "صندوق الأسير باسم خندقجي لدعم أدب الأسرى"، الذي أسسه، لدعم إبداعات الأسرى داخل السجون وحفظها، وقد تبناها شقيقه، وذلك من خلال "المكتبة الشعبية ناشرون" في نابلس.

ما ميز خندقجي عن غيره فيما يتعلق بأدب السجون أنه لا يكتب عن تجربته في السجن، وهو بذلك يختلف عن سجناء كثر كتبوا عن عالم السجن وتجربتهم فيه، وتكاد أعمالهم تقتصر على تجربتهم ومحيطها، أمثال علي الخليلي الذي كان من أوائل من كتبوا عن أدب السجون في سبعينيات القرن الماضي وكتابه "المفاتيح تدور في الأقفال".

خرج باسم خندقجي عن المألوف في رواية أدب السجون المعهودة، فالأدب برأيه "يعمر أكثر من السياسة وتحفظه الأجيال وتتناقله، في حين أن السياسة تموت غالبا مع صاحبها، وتبقى كلمات أسرانا وكتاباتهم أبدية".

خلال فترة اعتقاله الطويلة، برز خندقجي صوتا أدبيا وثقافيا من داخل الزنازين، إذ كتب روايات ودواوين شعرية ومقالات أحدثت صدى واسعا في الأوساط الثقافية العربية، وسيكون أمام تجربة جديدة وهي الكتابة والنشاط الأدبي من خارج جدران السجن وقضبانه وأبوابه الحديدية، وربما نشهد قريبا استكمال الأجزاء المتبقية من روايته الأشهر "قناع بلون السماء" التي كتبت في السجن، عن عالم تجري كل أحداثه تقريبا خارجه، ولكن في سجن أكبر.

فلسطين

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 3:07 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يدهم مجددا منازل أسرى محررين ويقتحم رام الله

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدة مدن وبلدات في الضفة الغربية، فجر اليوم الأربعاء، كما واصلت دهم منازل لعائلات أسرى فلسطينيين محررين بعدما جرى الإفراج عن مئات الأسرى، أول أمس الاثنين، بموجب اتفاق إنهاء الحرب على غزة.

وبثت وسائل إعلام محلية صورا تظهر آليات جيش الاحتلال في محيط المجلس التشريعي وسط مدينة رام الله. وقالت مصادر إن قوات الاحتلال اقتحمت مخيم قدورة وسط المدينة.

في الوقت نفسه، ذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن قوات الاحتلال دهمت منزل الأسير المحرر رائد الشوعاني بمنطقة أم الشرايط في رام الله. وكذلك، ذكرت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال اقتحمت عدة منازل في مخيم الأمعري قرب رام الله، بعضها لعائلات أسرى محررين.

كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيتونيا غربي المدينة وقرية عارورة قضاء رام الله، ومخيم الدهيشة في بيت لحم. وفي شمال الضفة المحتلة، اقتحمت القوات الإسرائيلية مدينة طوباس وبلدة طمون الواقعة جنوبيها حيث أطلقت قنابل ضوئية.

أما في جنوب الضفة، فقد اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيت أمر شمالي مدينة الخليل. واستقبل الفلسطينيون في الضفة الغربية يوم الاثنين عشرات من الأسرى المحررين بموجب اتفاق التبادل بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل.

ووفقا لهيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني، فقد أفرج الاحتلال الإسرائيلي إجمالا عن 1968 أسيرا فلسطينيا، بينهم 250 من المحكومين بالمؤبد والأحكام العالية و1718 من أسرى قطاع غزة الذين اعتقلوا خلال الحرب. وتم إبعاد عشرات من الأسرى المحررين إلى مصر.

فلسطين

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 1:39 صباحًا - بتوقيت القدس

مصادر تكشف أسباب تأخير العثور على جثث الأسرى الإسرائيليين في غزة

كشفت مصادر في حركة المقاومة الإسلامية حماس الثلاثاء، عن أسباب تأخير العثور على الجثث المتبقية للأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة، وذلك في أعقاب تسليم الحركة 8 جثث على دفعتين عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

ونقل موقع "ميدل إيست آي" البريطاني عن مصدر في حركة حماس، أنّ "التدمير العشوائي الذي مارسه جيش الاحتلال الإسرائيلي على غزة، وراء تأخير العثور على جثث الأسرى"، مشيراً إلى أنه "مع وجود 10 آلاف فلسطيني تحت الأنقاض، فإن العثور على جثث الأسرى يتطلب وقتا وجهدا".

وحمّل المصدر ذاته الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية التأخير في تحديد مكان جثث الأسرى المفقودين في غزة وإعادتها.

جاء ذلك بعد أن صرّح مسؤولون إسرائيليون بأن معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر سيظل مغلقا يوم الأربعاء، وسط اتهامات باحتفاظ حركة حماس بجثث الأسرى الذين تعهدت بإعادتهم كجزء من اتفاق السلام الذي توسطت فيه الولايات المتحدة والذي أوقف الحرب التي استمرت عامين.

لكن مصدر حماس أخبر "ميدل إيست آي" أنّ مفاوضيها أكدوا بوضوح خلال المحادثات أن وجود القوات الإسرائيلية والهجمات الإسرائيلية والإبادة الجماعية والعشوائية التي تسببت في دمار واسع النطاق، من شأنه أن يُعقّد مهمة تحديد مكان جثث الأسرى القتلى، ما يتطلب وقتا وجهدا أكبر.

وقال المصدر: "لقد أوضحوا خلال المفاوضات أن الأمر سيتطلب وقتا وجهدا كبيرين بعد انسحاب القوات الإسرائيلية، لجمع المعلومات عن الجثث".

وتضمن الاتفاق الموقع بندا واضحا بهذا الشأن، ونص البند 5 من الاتفاق على ما يلي: "إنشاء آلية لتبادل المعلومات بين الجانبين، عبر الوسطاء واللجنة الدولية للصليب الأحمر، لتبادل المعلومات الاستخبارية حول أي أسير قتيل لم يُسترد خلال 72 ساعة أو رفات سكان غزة المحتجزين لدى تل أبيب".

وتابع الموقع: "تضمن هذه الآلية استخراج رفات جميع الأسرى الإسرائيليين بشكل كامل وآمن وإطلاق سراحهم، وستبذل حركة حماس أقصى جهدها لضمان الوفاء بهذه الالتزامات في أقرب وقت ممكن".

وكانت حركة حماس قد أفرجت الاثنين عن 20 أسيرا على قيد الحياة كانوا محتجزين لأكثر من عامين، بالإضافة إلى جثث أربعة أسرى قُتلوا، والثلاثاء جرى تسليم أربع جثث إضافية، ليتبقى نحو 20 جثة إسرائيلية، وفق تقديرات جيش الاحتلال.

فلسطين

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 1:33 صباحًا - بتوقيت القدس

الرئاسة الفلسطينية: "إعدامات ميدانية" نفذتها حماس في غزة جرائم بشعة ومرفوضة

أدانت الرئاسة الفلسطينية، مساء الثلاثاء، بأشد العبارات ما وصفتها بـ"عمليات إعدام ميدانية" قالت إن حركة حماس أقدمت عليها في الأيام الأخيرة وطالت عشرات المواطنين في قطاع غزة "خارج نطاق القانون ودون أي محاكمات عادلة".

وفي بيان شديد اللهجة، وصفت الرئاسة الفلسطينية هذه الأعمال بـ"الجرائم البشعة والمرفوضة تحت أي مبرر كان"، معتبرةً أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان وتعدياً خطيراً على سيادة القانون.

وشدد البيان على أن ما جرى "يعكس إصرار الحركة على فرض سلطتها بالقوة والإرهاب"، في وقت يعاني فيه سكان غزة من آثار الحرب والدمار.

وأكدت الرئاسة الفلسطينية أن القانون هو المرجعية الوحيدة، وأن مثل هذه الممارسات "تمسّ وحدة الشعب الفلسطيني ونسيجه الاجتماعي"، وتتناقض مع الجهود الجارية لتوحيد مؤسسات الدولة تحت سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح شرعي واحد.

ودعت الرئاسة الفلسطينية إلى وقف فوري لهذه الانتهاكات ومحاسبة كل من تورط في هذه الجرائم ضمن إطار القضاء الفلسطيني الشرعي، مشددةً على أن استعادة سيادة القانون في غزة هي السبيل الوحيد لإنهاء الفوضى وإعادة بناء الثقة الوطنية.

وحملت الرئاسة الفلسطينية حركة حماس المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، معتبرةً أنها تضر بالمصالح العليا للشعب الفلسطيني وتكرس الانقسام، مما "يعطي ذرائع للاحتلال ويمنع الإعمار وقيام دولة فلسطين الحرة المستقلة".