أقلام وأراء

الجمعة 24 أكتوبر 2025 12:49 مساءً - بتوقيت القدس

أنقرة وتل أبيب: من حرب التاريخ إلى معركة الشرعية

لم تكن العلاقة بين أنقرة وتل أبيب يوما علاقة طبيعية، بل مزيجا من التوجس والتوظيف المتبادل، فمنذ إن كانت أول دولة إسلامية تعترف بدولة الاحتلال عام 1949، ظل التوازن بين المصلحة والسيادة هشا، تارة تدفئه المصالح العسكرية والاقتصادية، وتارة تجمده القضايا الأخلاقية والإنسانية، وعلى رأسها فلسطين.

 خلال العقود الماضية، حاولت تركيا – بحكم موقعها الجغرافي وثقلها التاريخي – ان توازن بين انتمائها الإسلامي وتحالفها الغربي، لكن تل أبيب قرأت هذا التوازن باعتباره ثغرة، فسعت - تحت عنوان التعاون الامني - لاختراق المؤسسة العسكرية التركية واحتوائها ضمن المنظومة الغربية، بينما كانت في العمق تعمل على اضعاف اي طموح تركي نحو زعامة إقليمية، وبصعود العدالة والتنمية، بدا هذا التوازن يميل لصالح الهوية لا التحالف، جريمة "مرمرة" كشفت حدود العلاقة ووجهها الحقيقي؛ يوم قتل جيش الاحتلال عشرة أتراك، فكان ذلك إعلانا صريحا بان "الشراكة" كانت خدعة.

 اليوم، وبعد السابع من اكتوبر، تعود العلاقة الى ذروة التوتر، أنقرة وصفت ما يجري في غزة بانه ابادة جماعية، ولم تكتف بالخطاب، بل سحبت سفيرها وقطعت كثيرا من العلاقات التجارية، وانضمت الى دعوى جنوب افريقيا امام العدل الدولية، وهكذا انتقل الصراع من السياسة الى الشرعية؛ اي من يملك الحق الاخلاقي في مخاطبة العالم؟

 لكن المسألة بالنسبة لتل أبيب تتجاوز الرد على ما يجري في غزة، لتصل الى صراع على الزعامة في العالم الاسلامي بعد انكفاء النظام العربي، وغياب مراكز الثقل التقليدية، فتركيا هي القوة الوحيدة التي تجمع بين الشرعية الديمقراطية والقدرة العسكرية والمكانة التاريخية، ما يجعلها لاعبا لا يحتوى بسهولة، ومنافسا على التمثيل في لحظة يعاد فيها تعريف قوى النفوذ في الشرق الأوسط.

 امام هذا التحول، لجأت تل أبيب الى ما تجيده دائما، تحويل الاخلاق الى اداة ابتزاز، فأعلنت نيتها الاعتراف بما يعرف بـ"الابادة الجماعية ضد الارمن"، لا من باب الانصاف التاريخي، بل من باب المقايضة السياسية، وان تقول لأنقرة، لكل منا ماضيه، فلتكفّي عن المحاضرات الاخلاقية، وهكذا بدت كما يحاول تسوية الجريمة بالمقارنة، ولتبرر جرائم الابادة الجماعية ضد الفلسطينيين، عبر ملفات تاريخية مضادة، في سعي منها لحرمان تركيا من موقعها الاخلاقي، وتحويلها الى طرف متهم.

 لكن وراء هذا السلوك بعدا اعمق؛ اذ تدرك تل ابيب ان تركيا ليست مجرد دولة، بل وريثة تاريخ وحضارة، وامبراطورية شكلت قلب العالم الاسلامي لقرون، ولا تمل من طرق ابواب الاتحاد الاوروبي لعقود، رغم المماطلة والرفض المستتر، لذا فان استحضار ملف الارمن يسعى لتغذية الشكوك والمخاوف الاوروبية حولها، كدولة متناقضة مع قيم الغرب، في محاولة لاستخدام الذاكرة التاريخية كسلاح مزدوج؛ تقويض شرعيتها في الغرب، وعرقلة طموحاتها في الشرق.

 ويجري هذا عبر شيطنة انقرة في الاعلام الغربي، واتهامها بالتناقض السياسي، والضغط عليها اقتصاديا عبر شبكات الطاقة في شرق المتوسط، مع محاولة لعزلها عن العالمين العربي والاوروبي في ان واحد، وبهذه الادوات، تسعى لتحييدها، بل واعادة تعريفها كدولة براغماتية محاصرة بين هويتين، هويتها الاسلامية وطموحها الاوروبي، بينما تحاول نزع هذا القيد عبر انحياز واضح للمظلوم لا للمصالح.

 فالقوة التركية الجديدة لا تقاس بتوازنها بين الشرق والغرب، بل بقدرتها على أن تكون صوتا حرا داخل نظام دولي مختل، ومن هنا، فان موقفها من غزة وفلسطين ليست مجرد خطوات تضامنية، بل استراتيجية لإعادة تعريف دورها.

وبالتالي، فان المعركة مع انقرة ليست على حدود الجغرافيا فحسب، بل على حدود الخطاب والشرعية؛ بين احتلال بنى وجوده على سردية الضحية التي يحاول اليوم اغتيال الذاكرة وتجميل الجريمة، ودولة تسعى لاستعادة مكانتها، تحاول الجمع بين نفوذ القوة ومقتضيات العدالة، ما يجعل الصدام ليس ثنائيا فحسب، بل اختبارا لمستقبل النظام الدولي نفسه، فهل سيظل الغرب وتوابعه يحتكرون تعريف العدالة والشرعية، ام ان قوة جديدة قادمة من الشرق، قادرة على فرض معايير مختلفة، تبنى على احترام القانون واقامة العدل، لا على منطق التفوق والهيمنة؟

أقلام وأراء

الجمعة 24 أكتوبر 2025 12:48 مساءً - بتوقيت القدس

تراجع نفوذ اللوبي الإسرائيلي في أمريكا

ما يحدث اليوم في واشنطن لا يمكن اختزاله في كونه مجرد تعديل محدود في السياسة الخارجية الأمريكية، بل هو انعكاس لتحول أعمق بكثير يتجاوز دهاليز السياسة إلى جوهر الوعي الجمعي للمجتمع الأميركي. لقد بدأ الأميركيون، أفراداً وجماعات، يعيدون النظر في المسلّمات التي حكمت نظرتهم إلى إسرائيل لعقود طويلة، ويطرحون أسئلة لم يكن مسموحاً طرحها في العلن، وكأنّ جدارالصمت الذي فُرض قسراً بدأ يتصدع أخيراً.

منذ السبعينيات وحتى وقت قريب، ظل اللوبي الإسرائيلي القوة الأكثر تنظيماً وانضباطاً في الساحة السياسية الأمريكية. امتلك قدرة هائلة على التأثير في الكونغرس والبيت الأبيض، وصاغ بحنكة الخطاب الإعلامي والثقافي السائد. كان نفوذه يتجاوز رسم سياسات الشرق الأوسط ليحدد ما يُعتبر كلاماً شرعياً وما يُحظر الخوض فيه. وكان الصحفي أو السياسي الذي يتجرأ على نقد إسرائيل أو مساءلة الدعم الأميركي لها يعرّض نفسه للتشهير، وربما لإنهاء مسيرته المهنية بالكامل. هذه الحالة من الهيمنة منحت اللوبي الإسرائيلي سلطة تكاد تكون مطلقة في توجيه النقاش العام وصناعة الرأي الام أيضا.

لكن هذه الهيمنة لم تعد كما كانت. في السنوات الأخيرة، بدأنا نشهد تحوّلاً جوهرياً، حيث أخذت المحرمات تتلاشى شيئاً فشيئاً، وصار النقد العلني لإسرائيل، وللدعم الأميركي غير المشروط لها، أمراً مطروحاً ومتداولاً حتى في قنوات إعلامية ومؤسسات سياسية كانت بالأمس القريب من أبرز حلفائها. التصدعات في الإجماع السياسي والإعلامي أصبحت واضحة، وكأنّ الحصن المنيع الذي أحاط باللوبي الإسرائيلي لعقود بدأ يتداعى من الداخل.

هذا التحول لم يأتِ من فراغ. لقد تراكم عبر سنوات من التوثيق والعمل المدني والحملات الحقوقية التي كشفت للرأي العام الأميركي وجهاً آخر للصراع. صور الدمار في غزة، قتل الصحفيين، اقتلاع العائلات الفلسطينية من بيوتها، والتوسع الاستيطاني الذي بدا لا يعرف حدوداً—كلها حقائق عرّت الخطاب المهيمن وكشفت تناقضه مع الواقع. ومع انتشار الإعلام البديل وصعود وسائل التواصل الاجتماعي، لم يعد بالإمكان السيطرة على الصورة كما كان يحدث في الماضي. المواطن الأميركي العادي أصبح يرى بأم عينيه ما يجري، ولم يعد مضطراً لتلقي رواية مصفّاة تمر عبر قنوات اللوبي التقليدية، أو إمتداداته.

ومن أبرز مؤشرات هذا التغير تراجع فعالية السلاح الأبرز في خطاب اللوبي: ربط أي انتقاد لإسرائيل بمعاداة السامية. لعقود، كان هذا السلاح كفيلاً بإسكات أي صوت ناقد. لكن الأميركيين، لا سيما الأجيال الشابة، باتوا أكثر وعياً بهذا الخلط المقصود بين اليهودية كدين وهوية، وبين إسرائيل كدولة ذات سياسات قابلة للمساءلة والنقد. هذا الفصل بين الهوية الدينية والسياسة أصبح واضحاً حتى داخل شرائح واسعة من اليهود الأميركيين أنفسهم، الذين بدأوا يجاهرون برفضهم لاستخدام تهمة معاداة السامية كدرع سياسي يحجب النقاش الحر.

تجليات هذا الوعي الجديد بدت واضحة في الحقل السياسي. الأجيال الشابة، خصوصاً في الحزب الديمقراطي، صارت أقل التزاماً بالرواية التقليدية وأكثر استعداداً لطرح أسئلة صعبة. بعض أعضاء الكونغرس تجرأوا على كسر الاصطفاف المعتاد، ودعوا إلى فرض قيود على المساعدات العسكرية أو إلى محاسبة إسرائيل على ممارساتها. مثل هذه المواقف، التي كانت كفيلة بإنهاء الحياة السياسية لأي نائب او عضو كونغرس قبل عقد أو عقدين أو حتى أقل من ذلك، أصبحت اليوم ممكنة بل ومطلوبة لدى جمهور واسع. الأمر ذاته انسحب على الجامعات ومراكز الأبحاث، حيث وجدت الأصوات الناقدة مساحة أوسع للتعبير. حتى في وسائل الإعلام الكبرى، بدأت تتسع المساحة للنقاش، ولو بحذر.

القوة التي اعتمد عليها اللوبي الإسرائيلي لطالما كانت تقوم على الخوف: الخوف من الاتهام باللاسامية، الخوف من فقدان التمويل، الخوف من العزلة السياسية. لكن هذا الخوف أخذ يتراجع. بعض الحلفاء التقليديين صاروا أكثر تحفظاً في دعمهم، والمتبرعون الكبار شرعوا في تنويع أولوياتهم بعيداً عن الانحسار في أجندة واحدة، ووسائل إعلام كانت متشددة في خطابها بدأت تقدم مقاربات أكثر نقدية وتعقيداً. الهالة التي كانت تُظهر اللوبي كقوة لا تُقهر باتت أقل حضوراً، والسطوة التي بدت يوماً مطلقة أخذت تتآكل تدريجياً.

لكن من المهم التأكيد أن هذا التراجع لا يعني اختفاء النفوذ. فالقوة المالية والسياسية التي يملكها اللوبي لا تزال كبيرة، وشبكاته داخل السلطة ما زالت نشطة وفعّالة، لكن الجديد هو أن سلطته لم تعد مطلقة كما كانت، وأن أسئلة حقوق الإنسان، والتوازن الأخلاقي للدعم الأميركي، والجدوى الاستراتيجية لهذا الانحياز المطلق، باتت تُطرح علناً وتفرض نفسها على النقاش العام.

الأبعاد الأوسع لهذا التحول تتصل بجوهر الديمقراطية الأميركية نفسها. فعندما يكسر المواطنون حاجز الصمت، ويعيدون النظر في الثوابت، ويطالبون بإجابات شفافة، تبدأ حتى أعتى القوى السياسية بالتراجع. لم يعد الأمر مجرد ملف يتعلق بالشرق الأوسط، بل أصبح اختباراً لمدى حيوية الديمقراطية الأميركية وقدرتها على استيعاب التعددية في الرأي.

وكانت الولايات المتحدة قد شهدت في خمسينيات القرن الماضي واحدة من أكثر مراحلها ظلمة سياسياً وفكرياً حين أحكم السناتور جوزيف مكارثي قبضته على الحياة العامة تحت ذريعة “مكافحة الشيوعية”. فقد أطلق حملة شعواء ضد المثقفين والفنانين والسياسيين، وامتلأت القوائم السوداء بأسماء من وُصفوا بأنهم “متعاطفون مع الشيوعية”، ما خلق مناخاً من الخوف والرقابة الذاتية في الجامعات ووسائل الإعلام وهوليوود. لكن هذا العصر لم يدم طويلاً؛ إذ تصدت له نخبة من المثقفين والصحفيين والفنانين والسياسيين الذين رفضوا خنق الحرية الفكرية باسم الأمن القومي.

وكان الدور الحاسم في سقوط المكارثية لإعلاميين مثل إدوارد مورو، الذي فضح في برامجه التلفزيونية طبيعة المكارثية القمعية، فأسهم في إيقاظ الرأي العام ضدها. ومع تزايد الوعي بخطرها على الديمقراطية الأمريكية، تراجع نفوذ مكارثي وسقط سياسياً في نهاية العقد. هذه التجربة رسّخت في الوعي الأمريكي أن الخوف لا يصنع أمناً، وأن المجتمع الحر قادر على تصحيح مساره حين يتهدده التطرف السياسي، وهي درس يعاد استحضاره اليوم في نقاشات النفوذ السياسي للوبي الإسرائيلي.

لقد علمنا التاريخ أن اليقينيات السياسية لا تصمد طويلاً أمام الحقائق الجديدة. وما نشهده من تراجع في نفوذ اللوبي الإسرائيلي ليس تعبيراً عن عداء أو تحيز، بل هو انعكاس لإدراك متنامٍ بأن الولاء الأعمى يقوّض الديمقراطية، وأن العدالة والشفافية قيمتان لا يمكن تجاهلهما. كثيرون يعتبرون أن هذه الصحوة جاءت متأخرة، لكنها في نظرهم ضرورية ولا غنى عنها.

وما يجعل الأمر أكثر أهمية هو أن هذا التحول لم يعد محصوراً بالنقاش الداخلي، بل بات ينعكس مباشرة على السياسة الخارجية الأميركية. أسئلة حول حجم المساعدات لإسرائيل، وحول اتساق هذه السياسة مع مبادئ حقوق الإنسان، وحول حدود تدخل الولايات المتحدة في صراعات المنطقة، باتت كلها مطروحة على طاولة النقاش. هذا يضع صانعي القرار أمام معادلة جديدة، بين تحالفات استراتيجية تاريخية من جهة، وضغط أخلاقي وشعبي متصاعد من جهة أخرى.

يمكن القول إن قصة تراجع نفوذ اللوبي الإسرائيلي ليست مجرد فصل في السياسة الأميركية، بل هي جزء من حكاية أكبر عن الديمقراطية والمساءلة ووعي الشعوب. إنها تذكير بأن أي قوة، مهما بدت مطلقة، ليست أبدية، وأن الحقيقة والعدالة قادرتان على فرض نفسيهما حين يمتلك الناس الشجاعة للسؤال والمطالبة بالجواب. ومع استمرار هذا المسار، قد نشهد في السنوات المقبلة تحولاً أعمق يعيد تشكيل السياسة الأميركية برمتها، ويجعلها أكثر تعددية وانفتاحاً على أصوات لم تكن مسموعة من قبل.

أقلام وأراء

الجمعة 24 أكتوبر 2025 12:46 مساءً - بتوقيت القدس

الجرائم الموثقة ضد الأسرى والضحايا: أين العدالة الدولية؟

فحص الجثث المستلمة من الجانب الإسرائيلي يكشف قصصاً مأساوية: أشخاص أُعدموا مكبلي الأيدي بعضهم شنقاً وآخرون تعرضوا لبتر أطرافهم أو قلعت أعينهم… والأشكال المروعة للتعذيب لا تعد ولا تحصى.

وفي سجون الاحتلال تم قتل أكثر من 80 أسيراً وتعرض البعض لتقطيع الأيدي وبتر الأطراف واغتصابهم… وكلها أشكال من التعذيب لا يصدقها العقل…. معظم من تم تسليم جثثهم هم أسرى تم إعدامهم .

أين الأمم المتحدة؟ وأين الصليب الأحمر الدولي؟ ولماذا لا تتحرك جهات الاختصاص مثل مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان والمحاكم الدولية وفرق التحقيق المستقلة؟

ندعو هذه الجهات للتحرك العاجل قبل دفن الجثث لتوثيق الجرائم بشكل رسمي وإجراء مقابلات مع الأسرى المحررين في غزة ومصر والضفة وإعداد تقارير واضحة للمحاكم الدولية.

العالم بحاجة لمعرفة الحقيقة كاملة والعدالة الإنسانية تقتضي محاكمة كل من ارتكب هذه الجرائم.

من العار أن يطلب العالم البحث عن جثث 28 إسرائيليا ولا يبذل أي جهد لكشف مصير ما يقارب 20 ألف فلسطيني بعضهم تحت الأنقاض وبعضهم قد يكون تم خطفه من قبل الجيش الإسرائيلي. لماذا المعايير المزدوجة بكل شيء أيها العالم؟

أقلام وأراء

الجمعة 24 أكتوبر 2025 12:45 مساءً - بتوقيت القدس

تصريحات سموتريتش… سقوطٌ أخلاقي جديد للعنصرية الصهيونية

تكشف تصريحات وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش المسيئة للمملكة العربية السعودية عن الوجه الحقيقي للمشروع الصهيوني القائم على الغطرسة والعداء والتمييز.

فحين يتطاول أحد رموز هذا الكيان على الشعب السعودي الشقيق، فهو لا يعبر فقط عن انحطاطٍ أخلاقي وسياسي، بل عن مأزقٍ فكري عميق يعيشه الاحتلال الإسرائيلي بعد انكشاف طبيعته الاستعمارية في المنطقة.

لقد جاءت تصريحات سموتريتش امتدادًا لنهجٍ طويل من العنصرية المتأصلة في الفكر الصهيوني، الذي يرى في نفسه فوق القانون والإنسانية، ويتعامل مع الشعوب العربية والإسلامية بمنطق الاستعلاء والكراهية.

إن ما صدر عنه ليس مجرد زلة لسان، بل هو تعبير عن عقلية مريضة تستمد وجودها من استمرار الاحتلال والقتل والتدمير، وتسعى لتصدير أزماتها الداخلية عبر افتعال الأزمات وإطلاق الإساءات ضد الدول والشعوب الحرة.

إن استهداف المملكة العربية السعودية— بما تمثله من ثقلٍ عربي وإسلامي ودولي— ليس صدفة، بل محاولة بائسة للنيل من مواقفها التاريخية المشرفة في دعم الحق الفلسطيني ورفض سياسات الإبادة والتطهير العرقي التي تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة وسائر الأراضي المحتلة.

فالمملكة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، ظلت على الدوام ركيزةً أساسية في الدفاع عن الحقوق العربية، ومصدر إسنادٍ سياسي وإنساني لا ينضب لفلسطين وشعبها.

إن هذه الإساءات، مهما بلغت فجاجتها، لن تنال من مكانة المملكة، ولن تقلل من عمق روابط الأخوة التي تجمع الشعبين السعودي والفلسطيني، بل ستزيد الوعي العربي والإسلامي بخطورة المشروع الصهيوني ومخططاته القائمة على نشر الفتنة واحتقار الشعوب.

وعليه، فإن الرد الحقيقي على هذا الخطاب المتطرف لا يكون بالاستنكار اللفظي فقط، بل بتوحيد الموقف العربي والإسلامي، وتعزيز الجبهة السياسية والأخلاقية في مواجهة الكيان الذي يعيش على صناعة العداء والتوتر.

 لقد آن الأوان لأن يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته في كبح جماح هذا النهج العنصري الذي لا يهدد أمن المنطقة فحسب، بل يقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم فيها.

إن سموتريتش ومن على شاكلته، وهم يتوهمون امتلاك القوة، لا يدركون أن الشعوب الحرة— وفي مقدمتها الشعب السعودي والفلسطيني— تمتلك ما هو أعظم: الإيمان بعدالة قضيتها، والإصرار على مواجهة الباطل مهما تجبر.

أقلام وأراء

الجمعة 24 أكتوبر 2025 12:43 مساءً - بتوقيت القدس

شيرين أبو عاقلة.. زيتونة فلسطين التي لا تموت

في كل خريف، حين يبدأ موسم الزيتون في ربوع فلسطين، وتتعطر الأرض برائحة التراب المبلل بزيت الشجر المبارك، تعود إلينا ذكرى شيرين أبو عاقلة، ابنة القدس، وصوت الحقيقة الذي لم يعرف الخوف يوماً. كانت شيرين واحدة من أبناء هذا الوطن الذين أحبوا الزيتون كما أحبوا الحرية، وشاركوا الفلاحين أفراحهم وأوجاعهم، بين أغصان الزيتون الممتدة من جنين حتى بيت لحم، ومن الجليل حتى غزة المحاصرة.

كانت تحمل الميكروفون كما يحمل الفلاح منجله، تؤمن أن الكلمة كالسلاح، وأن الحقيقة مثل الزيت لا تختفي مهما اشتدت النيران. في كل موسم زيتون، كانت شيرين هناك؛ بين الأمهات اللواتي يلتقطن الحبات الخضراء والداكنة بأيديهن المتعبة، وبين الشبان الذين يحمون أشجارهم من اعتداءات المستوطنين وجنود الاحتلال. لم تكن مجرد مراسلة تنقل الخبر، بل كانت واحدة من أبناء الأرض، تدافع عن الشجر كما تدافع عن البشر، وتغطي بدموعها قبل كاميرتها وجع الفلاح الفلسطيني وهو يرى جنود الاحتلال يقتلعون شجر الزيتون الذي زرعه الآباء منذ مئات السنين.

لكن رصاص الغدر لم يمهلها. 

في صباح الحادي عشر من أيار عام 2022، كانت شيرين تمارس عملها المقدس، تغطي اقتحام جيش الاحتلال لمخيم جنين. كانت ترتدي خوذتها وسترتها الصحفية الزرقاء التي تحمل كلمة “PRESS”، ظناً منها أن العالم سيحمي من يحمل الحقيقة. لكن الحقيقة في فلسطين كانت دوماً هدفاً للرصاص، فسقطت شيرين برصاصة غادرة في رأسها، لتكتب بدمها أصدق تقرير في تاريخ الصحافة: أن الحقيقة الفلسطينية تُغتال كل يوم، وأن العدالة ما زالت غائبة.

لم يحاسب أحد. أفلت القاتل من العقاب كما أفلت كل مجرم سبقه. صمت العالم، تواطأ البعض، وادّعى آخرون "التحقيق"، وكأن دم شيرين مجرد تفصيل صغير في مشهد الاحتلال الطويل. لكنها لم تمت. لأن من عاش عمره من أجل الحقيقة لا يموت، ومن حمل كاميرته كما تُحمل البندقية، سيبقى خالداً في ذاكرة الأجيال.

شيرين أبو عاقلة لم تكن فقط رمزاً صحفياً، بل كانت شاهداً على وحدة هذا الشعب العظيم بكل مكوناته. كانت مسيحية الإيمان، فلسطينية الانتماء، عربية الوجدان. جسدت شيرين حقيقة أن المسيحيين في فلسطين ليسوا ضيوفاً ولا أقلية، بل هم الجذور الأولى في هذه الأرض المقدسة، الذين حملوا صليبهم وصبرهم ومواقفهم الوطنية مع إخوتهم المسلمين في وجه الاحتلال والظلم. كم من مرة قالت شيرين بصوتها الواثق: “نحن شعب واحد، وقضيتنا واحدة.”

لقد جسدت نضال المسيحي الفلسطيني الذي يرى في الدفاع عن وطنه جزءاً من رسالته الإنسانية والإيمانية. فالمسيحية في فلسطين لم تكن يوماً مجرد طقوس، بل كانت فعلاً مقاوماً، موقفاً أخلاقياً، وشهادة للحق. وشيرين كانت التجسيد الأجمل لهذه الروح: ابنة الناصرة، ابنة القدس، الشهيدة التي اختارت أن تموت واقفة لتبقى شاهدة على كل ما يجري تحت سماء فلسطين.

اليوم، ونحن نحتفل بموسم الزيتون، نستذكر شيرين وهي تجمع الزيتون بيديها في قرى الضفة، تبتسم للفلاحين، وتروي قصصهم على الهواء. نراها في كل حبة زيتون تُعصر في المعاصر القديمة، في كل قطرة زيت تُضيء بيوت الفقراء، في كل طفل يرفع صورة لها في المدرسة ويقول: “شيرين صوتنا”.

لقد رحلت الجسد، لكنها بقيت فينا روحاً وصوتاً وصورة. بقيت كزيتونة لا تحترق، جذورها ضاربة في الأرض، وثمارها تملأ قلوب الفلسطينيين أملاً وصبراً وإصراراً على البقاء.

شيرين، يا زهرة الحقول، يا زيتونة القدس، يا من نقلتِ للعالم وجع الوطن بأمانة وشجاعة، لن ننساك. سيبقى اسمك يتردد في كل موسم زيتون، وستبقى صورتك في عيون كل صحفي حر، وكل فلاح يقطف زيتونه في وجه المستوطنين.

سيحمل أطفال فلسطين ذكراك كما نحمل نحن أغصان الزيتون، رمز السلام والكرامة والصمود.

فأنتِ لم تكوني مجرد صحفية، بل كنتِ الوطن حين يتكلم.

وسيبقى دمك يلاحق القتلة مهما طال الزمن.

وسيبقى الشعب الذي أحببتِه، المسلم والمسيحي معاً، وفياً لذكراك،

لأنك كنتِ شاهدة على الحقيقة، وشاهدة على أن فلسطين هي الرسالة الأسمى في هذا العالم الظالم.



فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 12:42 مساءً - بتوقيت القدس

وول ستريت جورنال: تل أبيب وواشنطن تبحثان خطة لتقسيم غزة

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، أن الولايات المتحدة تبحث مع إسرائيل خطة لتقسيم قطاع غزة إلى منطقتين منفصلتين وذلك في إطار مناقشات جارية حول مستقبل ما بعد الحرب.

وقالت الصحيفة في تقرير نشرته الخميس، إن الخطة تنص على أن تخضع المنطقة الأولى لسيطرة الجيش الإسرائيلي وتشمل مشاريع الإعمار، بينما تبقى المنطقة الثانية تحت حكم حركة "حماس" وتُعزل اقتصادياً حتى "نزع سلاحها".

فيما نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن التقرير، أن "إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تناقش مع إسرائيل خطة لإعادة تشكيل الواقع في قطاع غزة من خلال تقسيمه إلى منطقتين منفصلتين".

وأضافت: "وفق التقرير، سيتم حصر مشاريع إعادة الإعمار والاستثمارات الدولية في الجزء الذي يسيطر عليه الجيش الإسرائيلي، والذي يشكل حالياً نحو 53 بالمئة من مساحة القطاع، في حين سيُترك الجزء الذي تديره حماس في عزلة اقتصادية تامة إلى حين تفكيك الحركة وتسليم سلاحها".

ومع دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، انسحب الجيش الإسرائيلي إلى مواقع تمركز جديدة داخل قطاع غزة شرق ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" الذي يغطي وفق تقديرات الجيش أكثر من 50 بالمئة من مساحة القطاع.

وتابعت هيئة البث: "يتولى عملية الدفع بهذا المشروع جاريد كوشنر، صهر الرئيس ترامب، بالتعاون مع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، حيث وصل الثلاثة إلى إسرائيل لبحث آليات تثبيت وقف إطلاق النار واستكشاف فرص إنشاء ما سُمي بغزة الجديدة في المنطقة الآمنة التي تسيطر عليها إسرائيل".

وأشارت إلى أن الفكرة تقوم على "تحويل الجزء الخاضع للجيش إلى منطقة مستقرة اقتصادياً وأمنياً ويمكن استقطاب الدعم الدولي إليها، مقابل إبقاء الجزء الآخر تحت ضغط اقتصادي وسياسي يهدف إلى إرغام حماس على التخلي عن سلاحها".

وخلال عامي الإبادة الجماعية التي بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 واستمرت لعامين، دمرت إسرائيل 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية في القطاع، فيما تشير تقديرات أممية إلى أن تكلفة إعادة إعمار القطاع تبلغ حوالي 70 مليار دولار.

وذكرت هيئة البث أن هذه المناقشات تأتي "في ظل تصاعد الجهود الأميركية لإعادة ترتيب المشهد في غزة بعد الحرب، بما يضمن منع عودة حكم حماس على كامل قطاع غزة واستبدالها بإدارة دولية".

ولم يصدر تعقيب فوري من واشنطن أو تل أبيب بشأن ما أورده هذا التقرير.

وفي الآونة الأخيرة، بدأ الوسطاء مباحثات مع إسرائيل و"حماس" بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الحرب بغزة.

فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 12:36 مساءً - بتوقيت القدس

ضم الضفة.. محاولة لتقويض مشروع الدولة

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

د. أمجد بشكار: ما يجري في الضفة يتجاوز الخروقات والانتهاكات إلى محاولة ممنهجة لإعادة هندسة الجغرافيا والإنسان معاً

خليل شاهين: تغيير مكانة الضفة لمنطقة خاضعة للسيادة الإسرائيلية يعني أنها ستصبح جزءاً من "أرض إسرائيل" مع حلٍّ لمعضلة السكان

نزار نزال: تحذيرات "الأونروا" من احتمال تعرض الضفة لمصير مشابه لغزة يعكس خطورة المرحلة وما يجري تفكيك منهجي للحياة الفلسطينية

د. تمارا حداد: السعي إلى شرعنة الضم يعكس التزام إسرائيل بالنهج المستدام للسيطرة على الأرض وتقليل الديموغرافيا الفلسطينية

سليمان بشارات: رغم ما يجري لا تزال المواقف ضعيفة وتعتمد على المناشدة والمطالبة بدل استخدام أوراق القوة مثل المقاطعة أو وقف التطبيع

داود كُتّاب: السلوك الإسرائيلي الراهن يندرج ضمن دوافع انتخابية لا تقل خطورة عن البعد الأيديولوجي في التعامل مع الأراضي الفلسطينية


تشهد الضفة الغربية تصعيداً غير مسبوق في السياسات الإسرائيلية الرامية إلى الضم وفرض السيادة الإسرائيلية مع تغيير طابعها الجغرافي والسكاني والسياسي، عبر منظومة متكاملة من الإجراءات تبدأ بمصادرة الأراضي وتجفيف الموارد وتنتهي بتفكيك البنية المجتمعية الفلسطينية، وصولاً إلى مرحلة الإعلان الرسمي للضم والسيطرة، فيما يجري كل ذلك وسط صمت دولي مطبق.

ويُجمع كتاب ومحللون سياسيون ومختصون، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، على أن ما يجري يتجاوز الخروقات والانتهاكات الميدانية المعتادة إلى محاولة ممنهجة لإعادة هندسة الجغرافيا والإنسان الفلسطيني معاً، في سياق "الضم الفعلي" الذي يُمارَس على الأرض دون إعلان رسمي، وصولاً إلى ما تصفه بعض الأوساط بـ"الضم الصاخب" عبر تشريع قانون فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية.

وبحسب الكتاب والمحللين والمختصين، تؤكد المعطيات أن الاحتلال الإسرائيلي يسير بخطى متسارعة نحو تكريس واقع سياسي جديد، تتبدل فيه مكانة الضفة الغربية من منطقة خاضعة للاحتلال إلى منطقة خاضعة للسيادة الإسرائيلية الكاملة، تشمل السيطرة على الموارد الطبيعية فوق الأرض وتحتها، ودمج المستوطنات ضمن البنية القانونية والإدارية لدولة الاحتلال، مشيرين إلى أن هذا التحول يعني عملياً ضماً شاملاً للأراضي الفلسطينية، مع بقاء السكان الفلسطينيين خارج إطار المواطنة، ضمن محاولات لتصنيفهم كرعايا أجانب أو سكان مؤقتين، وهو ما يفتح الباب أمام مشاريع التهجير التدريجي وتقويض الوجود الفلسطيني الفعلي.

في المقابل، يحذر الكتاب والمحللون والمختصون من أن الصمت الدولي إزاء هذه السياسات يشكل غطاءً سياسياً غير مباشر لاستمرارها، فيما تتراجع فاعلية المؤسسات الدولية أمام الموقف الأمريكي المنحاز، وتتباين المواقف الأوروبية والعربية بين بيانات الإدانة اللفظية والمواقف الشكلية.

ويرون أن مواجهة هذا المسار تتطلب إعادة تعريف الاستراتيجية الوطنية، وتوحيد الجهد السياسي والميداني والشعبي في مواجهة الضم المتدرج، قبل اكتمال المشهد الذي يهدد بتحويل الضفة إلى "غزة ثانية" في ظل واقع من العزل الجغرافي والخنق الاقتصادي وممارسات ميليشيات المستوطنين وسياسات التضييق والهدم والتوسع الاستيطاني.

مظهر عملي لسياسة اقتلاع مستمرة منذ النكبة

يحذر أستاذ العلوم السياسية د. أمجد بشكار من أن ما يجري في الضفة الغربية اليوم يتجاوز خروقات عارضة أو انتهاكات قانونية إلى "محاولة ممنهجة لإعادة هندسة الجغرافيا والإنسان الفلسطيني معاً"، معتبراً أن العمليات المتواصلة من مصادرة آلاف الدونمات وإجراءات تهجير سكان المخيمات وقطع مصادر المياه واقتلاع أشجار الزيتون وإطلاق الرصاص على الفلاحين في أرضهم تمثل مظهراً عملياً لسياسة اقتلاع مستمرة منذ النكبة.

ويصف بشكار ما يجري بأنه "الضم الفعلي وهو الوجه الميداني للمشروع الصهيوني في طوره الجديد"، مشيراً إلى أن الهدف لم يعد مجرد تهويد المكان، بل تحطيم الوجود الفلسطيني ككيان جغرافي واقتصادي ونفسي.

ويشير إلى أن مصادرة الأرض وتجفيف الماء وتجريف البيئة، فضلاً عن سعي السلطات والمستوطنين إلى تحويل الفلاح إلى لاجئ، تشكل منظومة تهدف إلى تكسير العمود الفقري للمجتمع الفلسطيني في الضفة الغربية وإعادة إنتاج كيان بلا أرض ولا قدرة على التواصل الجغرافي أو سيادة فعلية.

ويوضح بشكار أن مفهوم الضم لا ينبغي حصره في نصوص تشريعية، بل ينبغي قراءته كسلوك استعماري يومي يُمارَس "بالمجرفة والرصاصة والبيروقراطية في آن واحد"، مشيراً إلى أن تحذيرات "الأونروا" من احتمال تعرض الضفة لمصير مشابه لقطاع غزة تؤكد لدى الخبراء أن إسرائيل تعيد إنتاج تجربة الحصار بتوجيهات تقضي بعزل وخنق اقتصادي، وتقسيم التجمعات الفلسطينية إلى كانتونات محاصرة.

الضم ليس قانوناً بل عقيدة استعمارية

ويشير بشكار إلى أن "الضم ليس قانوناً بل عقيدة استعمارية، والاستيطان ليس توسعاً بل إلغاء ممنهج للوجود الفلسطيني".

وينتقد "الصمت الدولي" تجاه ما يجري، معتبراً إياه "تواطؤاً بأدوات ناعمة"، مستغرباً التباين بين الاستجابة الدولية لقضايا أخرى وما يجري في الضفة.

ويعتقد بشكار أن المصالح الاقتصادية والأمنية طغت على الاعتبارات العدلية، وأن فاعلية المؤسسات الدولية تراجعت أمام فيتو واشنطن، فيما باتت البيانات الأوروبية إجراءات شكلية لا تُفلح في وقف مشاريع الاستيطان أو التهجير.

ويدعو بشكار إلى إعادة تعريف الاستراتيجية الفلسطينية، معتبراً أن الرد الوطني لا يكون بالتوسل أو الانتظار، بل بـ"تعزيز المقاومة بكافة أشكالها -الشعبية والميدانية والمسلّحة- وربطها بالمشروع الوطني الشامل"، وإعادة توحيد الخطاب السياسي حول هدف التحرّر لا تأسيس "دولة على ورق" بلا فعالية حقيقية تحت احتلال مستمر.

ويشدد بشكار على أهمية إحياء التحالفات الأممية التي تؤمن بعدالة القضية الفلسطينية بدلاً من تلك التي تعامل القضية كعبء أخلاقي.

ويعتبر بشكار أن التغوّل الاستيطاني في الضفة الغربية جاء "نتيجة فراغ في المواجهة" وليس بسبب القوة المطلقة.

تحويل الصمود إلى فعل هجومي سياسي

ويطالب بشكار بتحويل الصمود الفلسطيني من حالة دفاعية إلى فعل هجومي سياسي يفرض الرواية الفلسطينية على الساحة الدولية، ويعيد تعريف ما يجري في الضفة كمقاومة مشروعة ضد استعمار إحلالي.

ويؤكد أن الصمت الدولي بات انحيازاً مغطى بخطاب حقوقي بارد، وأن الحالة الراهنة على الأرض تجعل قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة أمراً مستحيلاً ما لم تتغير المواقف السياسية والعملية محلياً وإقليمياً ودولياً.

ويدعو بشكار إلى قرار سياسي فلسطيني يترجم فعلياً رفض الاحتلال، بما في ذلك سحب الاعتراف الرسمي إذا استمرت سياسات الصمت والقبول الفعلي بما يجري.

الفرق بين الضم وفرض السيادة الإسرائيلية

يوضح الكاتب والمحلل السياسي خليل شاهين أن الفرق بين الضم وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية يكمن في أن مفهوم السيادة، في واقع الحال، يمثل ضمّاً فعلياً للأراضي الفلسطينية بكل ما تحمله الكلمة من أبعاد سياسية وقانونية واقتصادية.

ويشير شاهين إلى أن السيادة الإسرائيلية لا تقتصر على تغيير الوضع القانوني أو الإداري للضفة الغربية، بل تمتد إلى ملكية وإدارة الموارد الطبيعية فوق الأرض وتحتها، ما يعني تحكماً شاملاً بالثروات الفلسطينية.

ويبيّن شاهين أن التمهيد لفرض السيادة بدأ منذ فترة طويلة، لكنه تسارع بشكل كبير بعد وصول التيار القومي-الديني إلى الحكم في إسرائيل، حيث اتبعت الحكومة سلسلة من المسارات المترابطة لتحقيق الضم التدريجي وصولاً إلى "الضم الصاخب" بعد مرحلة إقرار قانون فرض السيادة على الضفة الغربية من قبل الكنيست الإسرائيلي.

مسارات تعمل عليها حكومة الاحتلال

ويشير شاهين إلى عدة مسارات تعمل عليها الحكومة الإسرائيلية؛ الأول تمثّل في تغيير وضعية الإدارة المدنية الإسرائيلية، بالتوازي مع تكثيف التوسع الاستيطاني، ومنح المستوطنين الحقوق والمزايا القانونية نفسها التي يتمتع بها الإسرائيليون داخل أراضي عام 1948.

ويعتبر شاهين أن هذا التغيير شكّل تمهيداً عملياً للضم الرسمي، بحيث تزعم إسرائيل أن الضفة الغربية لم تعد "أرضاً محتلة"، ولا "منطقة متنازع عليها"، بل جزء من أرض إسرائيل، يعيش فيها سكان "أجانب"، في إشارة إلى الفلسطينيين.

أما المسار الثاني، وفق شاهين، فيتعلق بدور المستوطنين، إذ تم تحويل عدد كبير منهم إلى مسؤولين في "الإدارة المدنية" وفي ميليشيات مسلحة، ما أدى إلى انفلات غير مسبوق للمستوطنين باعتداءات ضد الفلسطينيين.

وفي المسار الثالث، يتحدّث شاهين عن مشروع تغيير الطابع الديموغرافي والجغرافي للضفة الغربية، من خلال عمليات تدمير وتهجير ممنهجة استهدفت مخيمات اللاجئين في شمال الضفة، ومنع عودة سكانها، بهدف إنهاء الوجود المادي والرمزي للمخيمات، بالتزامن مع حظر عمل وكالة الأونروا في كل أنحاء فلسطين.

ويؤكد أن تغيير مكانة الضفة الغربية من منطقة خاضعة للاحتلال إلى منطقة خاضعة للسيادة الإسرائيلية يعني عملياً أن الضفة، بما فيها المناطق المصنفة "أ"، ستصبح جزءاً من "أرض إسرائيل"، تنطبق عليها القوانين نفسها التي تسري في تل أبيب ونتانيا، في حين ستبقى معضلة السكان الفلسطينيين قائمة، حيث تحاول حكومة الاحتلال البحث عن حل لتلك المعضلة.

ويوضح شاهين أن إسرائيل تحاول تجنّب الظهور كدولة فصل عنصري صريح، لكنها في الواقع تتجه إلى نظام يفرض السيطرة على الأرض دون منح الفلسطينيين صفة المواطنة.

ويلفت شاهين إلى أن الأحزاب الصهيونية المتطرفة تطرح أفكاراً بديلة لمعالجة "المعضلة الديموغرافية"، من بينها تحميل الأردن عبء إدارة شؤون الفلسطينيين، عبر اعتبارهم "رعايا دولة أجنبية" مقيمين داخل إسرائيل، بالتوازي مع تشجيع هجرتهم التدريجية إلى الخارج.

مأزق وجودي للسلطة الفلسطينية

ويوضح شاهين أن هذه السياسات ستقود إلى مأزق وجودي للسلطة الفلسطينية، إذ إن فرض السيادة سيعني تطبيق القانون الإسرائيلي على الضفة دون أن يستفيد الفلسطينيون من أي حقوق سياسية أو مدنية أو اقتصادية، في حين ستسيطر إسرائيل على جميع الموارد وتعتبرها ملكاً لـ"الشعب اليهودي".

ويلفت إلى أن هذا المسار سيترافق مع تفكيك تدريجي للسلطة الفلسطينية، بحيث تعود الإدارة الإسرائيلية المباشرة لشؤون السكان عبر البلديات المحلية كما كان الحال قبل إنشاء السلطة.

ولمواجهة ذلك، يدعو شاهين إلى تطوير أشكال جديدة من العمل الوطني تجمع بين الدور الرسمي للسلطة الفلسطينية والأطر الشعبية والمجتمعية في المناطق التي لا تستطيع السلطة العمل فيها، خاصة في المناطق المصنفة (ب) و(ج) والقدس، مشدداً على ضرورة وضع خطة وطنية لمواجهة ما يجري.

وعن المواقف الدولية، يعتبر شاهين أن الموقف الأمريكي مقلق للغاية، حيث إن تصريحات إدارة ترمب تؤيد الضم بطريقة وبأخرى وتعترض فقط على توقيته.

تحويل المواقف الرافضة للضم إلى خطوات عملية

أما على الصعيد العربي، فيشدد شاهين على أن المطلوب هو تحويل المواقف الرافضة للضم إلى خطوات عملية، موضحاً أن موقفاً عربياً جماعياً يمكن أن يوجه رسالة واضحة لواشنطن بأن المضي في مشروع الضم سيقوّض سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط ويضرّ بعلاقاتها مع الدول العربية.

ويوضح شاهين أن الوحدة الفلسطينية الداخلية تبقى الحلقة المفقودة في مواجهة هذه التطورات، مؤكداً أهمية الحوار الوطني الجاري في القاهرة بين الفصائل لبلورة رؤية موحدة تشمل الضفة وغزة والقدس.

ويدعو شاهين إلى إدراك أن ما يجري يمثل تهديداً وجودياً للشعب الفلسطيني وقضيته، يتطلب تحركاً وطنياً شاملاً قبل اكتمال مشروع الضم الإسرائيلي.

الضم.. واقع ممنهج ومتدرج على الأرض

يوضح الباحث المختص بالشأن الإسرائيلي وقضايا الصراع نزار نزال أن الضم في الحالة الإسرائيلية لا يقتصر على خطاب سياسي بل يتحقق فعلياً كواقع ممنهج ومتدرج على الأرض، مشيراً إلى أن إسرائيل تمارس "الضم الزاحف أو الصامت" دون ضجة أو صخب إعلامي، عبر سياسات تهدف إلى تفريغ الأرض من سكانها الأصليين وتكريس السيطرة الإسرائيلية عليها دون إعلان قانوني رسمي، لتبقى المرحلة الأخيرة بالإعلان وفرض الوقائع.

ويؤكد نزال أن الضفة الغربية تمر اليوم بـ"واحدة من أخطر المراحل تقريباً"، حيث تقوم إسرائيل بـ"جس نبض العالم لمعرفة مدى رد الفعل الدولي تجاه سياساتها"، مشيراً إلى وجود صمت مدوٍ من قبل القوى الدولية وتراجع واضح من الولايات المتحدة الأمريكية عن مواقفها السابقة طوال 32 عاماً بشأن حل الدولتين، ما يمكّن إسرائيل من الاستمرار في مصادرة الأراضي، وتهجير السكان، والتضييق على مصادر الحياة مثل المياه والزراعة، وحصار الكيان السياسي الفلسطيني اقتصادياً، ومنع العمال من الوصول إلى أماكن عملهم، وتوسيع المستوطنات.

ويشير نزال إلى أن هذه الإجراءات تُعد أدوات تنفيذية لخطة طويلة الأمد تهدف إلى حسم مصير الضفة الغربية لصالح المشروع الصهيوني.

ويؤكد نزال أن العنف اليومي من قبل المستوطنين والاعتداءات المستمرة، غالباً تتم تحت مرأى الجيش الإسرائيلي، مشدداً على أن العنف الممارس ضد الفلسطينيين ليس أحداثاً متفرقة بل جزء من حالة الضم المستمرة.

ويتطرق إلى تحذيرات "الأونروا" من احتمال تعرض الضفة لمصير مشابه لقطاع غزة، معتبراً أن هذا يعكس خطورة المرحلة ويشير إلى سيناريو يسعى لتحويل الضفة الغربية إلى "غزة ثانية" من حيث العزلة والتضييق والشلل الجغرافي والسياسي، واصفاً ذلك بأنه تفكيك منهجي للحياة الفلسطينية وليس مجرد احتلال عسكري.

ويؤكد نزال أن الصمت الدولي، خاصة من القوى الكبرى، يشجع إسرائيل على الاستمرار في سياساتها الاستيطانية بلا أي كلفة سياسية أو قانونية، حيث يكتفي العالم أحياناً بإصدار بيانات شجب لفظية دون أي تدخل فعلي.

ويوضح أن هذا الوضع أدى إلى شعور عميق بالخذلان لدى الفلسطينيين، ويزيد من صعوبة التوصل لأي حل سياسي، معتبراً أن استمرار الصمت الدولي يسمح لإسرائيل بتجاهل الاتفاقيات السابقة مثل أوسلو، ويفتح المجال أمام مزيد من التصعيد والمواجهة.

وبحسب نزال، فإن الفلسطينيين أصبحوا مواجهين لدولة مارقة، وميليشيات منفلتة، ونظام فاشي يواصل ممارسة إرهاب الدولة، في ظل غياب أي حماية أو رقابة دولية فعالة، مؤكداً أن هذه المرحلة تمثل اختباراً حقيقياً للمجتمع الدولي وقدرته على حماية حقوق الفلسطينيين ووقف محاولات التفريغ التدريجي للأرض.

الضم التدريجي يتم عبر الاستيطان المتسارع

تعتبر الكاتبة والباحثة السياسية د.تمارا حداد أن الضم التدريجي للضفة الغربية، أو ما يعرف بالضم الزاحف، أصبح نهجاً إسرائيلياً ممنهجاً ومستداماً، وليس مجرد خطوة تكتيكية أو إعلان سياسي ظرفي، مشيرة إلى أن الهدف يتمثل في إعادة هندسة الأرض الفلسطينية والجغرافيا العربية لصالح دولة إسرائيل الكبرى.

وبحسب حداد، فإن الضم التدريجي يتم عبر الاستيطان المتسارع، ومصادرة الأراضي في المناطق المصنفة "ج" و"ب"، وتهجير السكان عبر الضغط والممارسات اليومية، وتجفيف مصادر المياه، وتدمير الزراعة، واعتداءات المستوطنين المدعومة من الجيش الإسرائيلي.

وترى حداد أن هذه السياسات تهدف إلى إفراغ المناطق الحيوية من الفلسطينيين وإحلال المستوطنين مكانهم، وخلق واقع جغرافي وديموغرافي يمنع أي تسوية سياسية مستقبلية لإقامة دولة فلسطينية.

وتوضح حداد أن العملية تشمل تذويب الحدود بين المستوطنات والدولة الإسرائيلية، وإزالة قيود التعاون بين الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، لتصبح الضفة الغربية ضمن وحدة جغرافية متكاملة مع الدولة الإسرائيلية.

وتؤكد حداد أن تصريحات المسؤولين الإسرائيليين، سواء من الحكومة أو المعارضة، تعكس اعتقادهم بحق تاريخي في الضفة الغربية (يهودا والسامرة) ورغبتهم في وحدة الأرض بين النهر والبحر وصولاً إلى الفرات والنيل، ما يترجم عملياً إلى مشاريع ميدانية متسارعة على الأرض.

وتشير حداد إلى أن المجتمع الدولي لا يمارس أي ضغط فعلي على إسرائيل، رغم مخالفة هذه الإجراءات للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة التي تعتبر إسرائيل قوة احتلال لا تملك الحق في مصادرة الأراضي بالقوة.

وتلفت إلى أن الفيتو الأمريكي وغياب آليات ضغط فعلية جعلا إسرائيل تتصرف بحرية، وتستغل أي غطاء أمني أو مزاعم الدفاع عن النفس لتبرير الاستيطان والضم.

وتؤكد حداد أن الأزمة في العالم العربي ومشاغله الداخلية، إضافة إلى مسار التطبيع الغامض، ساهمت في تعزيز موقف إسرائيل وتمكينها من تسريع مشاريعها الاستيطانية، فيما لا تزال التقارير والتحذيرات الدولية ذات تأثير محدود.

احتمال تحويل الضفة إلى غزة جديدة

وتوضح أن هذا الواقع يشير إلى احتمال تحويل الضفة الغربية إلى غزة جديدة بأسلوب مختلف، يشمل حصاراً اقتصادياً وتضييقاً للحركة، وتفكيكاً مجتمعيّاً وجغرافياً، تمهيداً لفرض الوقائع الجديدة على الأرض.

وبحسب حداد، فإن إقرار القراءة التمهيدية الأولى للضم من قبل الكنيست الإسرائيلي، والسعي نحو شرعنة الضم، يعكسان التزام إسرائيل بالنهج المستدام للسيطرة على الأرض، وتقليل الديموغرافيا الفلسطينية، وفرض شروط الإقامة على من يبقى تحت السيطرة الإسرائيلية.

وتحذر حداد من خطورة استمرار هذا المسار في تشكيل واقع فلسطيني محدود الحقوق ومستقبل الدولة الفلسطينية المهدد.

ممارسة الضم عبر مجموعة من السياسات والإجراءات

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي سليمان بشارات أن الضم وفرض السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية ليسا بالأمر الجديد، مشيراً إلى أن الاحتلال يمارس عملياً الضم قولاً وفعلاً عبر مجموعة واسعة من السياسات والإجراءات.

ويوضح بشارات أن هذه السياسات تشمل السيطرة على الأرض، وتضييق الحركة على الفلسطينيين عبر الحواجز والبوابات، وعمليات المصادرة، والتحكم بالمعابر، والاستيلاء على المخزون المائي والأراضي الخصبة وتحويلها إلى مستوطنات زراعية.

ويشير بشارات إلى أن هناك انتشاراً واسعاً للاستيطان الرعوي، فيما يشكل كل ذلك تهديداً للحياة اليومية للفلسطينيين، ويفتح المجال أمام المستوطنين لتنفيذ اعتداءاتهم دون أي رقابة أو قيود.

ويلفت إلى أن هذا النهج والممارسات الإسرائيلية في الضفة الغربية يمثل منظومة إيديولوجية وسياسية ودينية واستيطانية واستعمارية، تسعى إسرائيل من خلالها لتحقيق ما يُعرف بحلم الدولة اليهودية.

ويؤكد بشارات أن الدعم الأمريكي المطلق، والتغاضي الغربي والأوروبي، والتوحش الإسرائيلي في القوة، جعل كل الظروف مواتية لتنفيذ هذا المشروع الاستيطاني.

ويوضح بشارات أن الإعلان السياسي الرسمي عن الضم في إسرائيل ليس ضرورياً في الوقت الحالي، لكنه يدخل في سياق المناكفات السياسية الداخلية والأوراق التي تستخدمها إسرائيل للمساومة على الدعم الدولي أو الحصول على تنازلات في الملفات الفلسطينية.

وبحسب بشارات، فإن إسرائيل فرضت الوقائع عملياً على الأرض، وما تبقى هو إعلان سياسي لتثبيت هذا الواقع رسمياً.

ويؤكد بشارات أنه رغم كل ما يجري لا تزال المواقف الفلسطينية والعربية والإقليمية والدولية ضعيفة وتعتمد على المناشدة والمطالبة بدل استخدام أوراق القوة مثل المقاطعة أو وقف اتفاقيات التطبيع أو فرض عقوبات اقتصادية.

ويشير بشارات إلى أن غياب أي تهديد مباشر بإعادة النظر في الدعم الأمريكي للاحتلال يعمّق الأزمة، مؤكداً أن الاحتلال الإسرائيلي يتحرك بوتيرة متسارعة على الأرض رغم محاولته موازنة خطواته سياسياً، ما يجعل الواقع الحالي في الضفة الغربية متماثلاً مع فرض مشروع الضم والاستيطان عملياً.

ويرى بشارات أن استمرار هذا الواقع يعكس ضعف الرد الفلسطيني والعربي والدولي على "السياسات الاستيطانية الاحتلالية"، ويستدعي إعادة تقييم الاستراتيجيات المتبعة تجاه الضفة الغربية، سواء على مستوى المقاطعة أو الضغط السياسي أو التهديد بالعقوبات الاقتصادية، لضمان عدم استمرار فرض واقع الضم على الأرض الفلسطينية.

سياسة ممنهجة تتقاطع مع تحذيرات "الأونروا"

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي داود كُتّاب أن ما تشهده الضفة الغربية اليوم من مصادرة آلاف الدونمات وتهجير للمخيمات وتجفيف لمصادر المياه وترويع لقاطفي الزيتون وتوسيع للمستوطنات، في ظل انفلات المستوطنين داخل القرى والبلدات الفلسطينية، يجري ضمن سياسة ممنهجة تتقاطع مع تحذيرات "الأونروا" من أن الضفة تتجه نحو مصير مشابه لما تعيشه غزة.

ويوضح كُتّاب أن السلوك الإسرائيلي الراهن "يندرج ضمن بوصلة انتخابية داخلية"، إذ يسعى الساسة في إسرائيل إلى تحسين مواقعهم السياسية مع اقتراب الانتخابات المقررة عام 2026، مشيراً إلى أن الدوافع الانتخابية لا تقل خطورة عن البعد الأيديولوجي في تعامل إسرائيل مع الأراضي الفلسطينية.

ويؤكد كُتّاب ضرورة النظر إلى هذه التطورات من هذا المنظار الواقعي، مع التمسك في المقابل بالرأي القانوني الصادر بالإجماع عن قضاة محكمة العدل الدولية، والذي يقرّ بعدم أحقية إسرائيل في أي شبر من الأراضي المحتلة عام 1967.

وفي ما يتعلق بالموقف الدولي تجاه ما يجري، يعتبر كُتّاب أنه لا يرى صمتاً عالمياً مطلقاً، حيث إنه باستثناء الولايات المتحدة الأمريكية يبدو أن العالم، خاصة الاتحاد الأوروبي، غير راضٍ عمّا يجري في الأراضي المحتلة، مع تفهّم الانشغال الدولي الأوسع بوقف حرب الإبادة المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني في غزة.

أحدث الأخبار

الجمعة 24 أكتوبر 2025 12:34 مساءً - بتوقيت القدس

جماهير نابلس تشيع جثمان الشهيد محمد أبو حنين في مخيم عسكر شرق نابلس

شيّعت جماهير شعبنا، اليوم الجمعة، جثمان الشهيد محمد أحمد خميس أبو حنين (18 عامًا)، إلى مثواه الأخير في مخيم عسكر شرق نابلس.

وانطلق المشيعون بالجنازة من مستشفى رفيديا بعد جنازة عسكرية للشهيد أبو حنين، إلى ميدان الشهداء وسط المدينة، ثم إلى مخيم عسكر، حيث ألقيت نظرة الوداع الأخيرة عليه، ووري الثرى بمقبرة المخيم.

يشار إلى أن الشهيد أبو حنين، ارتقى صباح اليوم، متأثرا بجروح خطرة أصيب بها مساء أمس الخميس بعد إصابته برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي، أثناء اقتحامه لمخيم عسكر الجديد شرق نابلس.

أحدث الأخبار

الجمعة 24 أكتوبر 2025 12:24 مساءً - بتوقيت القدس

سفارة دولة فلسطين لدى السويد تنظم ندوة بعنوان:عامان من المعاناة الإنسانية والاستجابة"

نظمت سفارة دولة فلسطين لدى السويد، ندوة بعنوان: "عامان من المعاناة الإنسانية والاستجابة"، بحضور ممثلي السلك الدبلوماسي العربي المعتمد لدى السويد، وأعضاء من البرلمان السويدي، ومسؤولين من وزارة الخارجية السويدية، وممثلين عن منظمات دولية، إلى جانب عدد من الأطباء الفلسطينيين من أبناء الجالية.

قبيل عقد الندوة، بحث السفراء العرب آخر المستجدات المتعلقة بالقضية الفلسطينية والتحديات الإنسانية المتفاقمة.

رئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني الدكتور يونس الخطيب قدم عرضاً مفصلاً حول دور الجمعية في تقديم الرعاية الطبية والإنسانية للشعب الفلسطيني، مع تسليط الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجه عمل الجمعية في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل، خاصة في قطاع غزة والضفة الغربية.

استعرض الخطيب الوضع الإنساني الكارثي الراهن في غزة، مشيراً إلى النقص الحاد في الإمدادات الطبية والإغاثية، وموجهاً نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي للوفاء بالتزاماتها القانونية والإنسانية تجاه الشعب الفلسطيني.

تأتي زيارة وفد جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إلى السويد ضمن جولة في الدول الإسكندنافية، بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بهدف تعزيز الدعم الإنساني وتسليط الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني.

فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 12:20 مساءً - بتوقيت القدس

الضفة بعد غزة: هل تُعاد صياغة الجغرافيا السياسية الفلسطينية؟

منذ بداية الحديث عن 'ترتيبات اليوم التالي' للحرب على غزة، تحوّل النظر تدريجيا نحو الضفة الغربية، بوصفها الجبهة التالية في مشروع إعادة تشكيل المشهد الفلسطيني.

بينما تنشغل الأطراف الدولية بخطط إعادة إعمار القطاع، يجري على الأرض في الضفة ما يبدو أنه إعادة هندسة أمنية وسياسية تمهّد لواقع جديد.

الضمّ الزاحف بلا إعلان مصادقة الكنيست الإسرائيلي مؤخرا على مشروع قانون لضمّ أجزاء من الضفة وفرض السيادة على مستوطنة معاليه أدوميم ليست حدثا معزولا، بل حلقة في مسار متدرّج من 'الضمّ الزاحف'.

فإسرائيل تدرك أن لحظة ما بعد غزة هي فرصة ذهبية لتكريس وقائع جديدة في الضفة، مستفيدة من انشغال العالم بالقطاع ومن ضعف الموقف الفلسطيني الرسمي.

فالجيش الإسرائيلي أعلن بالتزامن عن نشر كتائب نظامية إضافية في الضفة 'بدلا من قوات الاحتياط'، في إشارة إلى نية ترسيخ الوجود العسكري الدائم وتوسيع الحماية للمستوطنات.

تصريحات رئيس الأركان إيال زامير بأن 'الحرب لم تنته بعد، والتحديات الكبرى في الضفة' تكشف بوضوح أن جبهة غزة لا تُفصل عن جبهة الضفة، بل تُدار ضمن رؤية أمنية موحّدة.

'اليوم التالي'.. بأجندة أمنية في الخطاب الدولي، يتكرّر مصطلح 'اليوم التالي لغزة' بوصفه إطارا إنسانيا وسياسيا لإعادة الإعمار، لكن خلف اللغة الناعمة تختبئ أجندة أمنية تسعى لضبط الفلسطينيين لا لتمكينهم.

فالحديث عن 'سلطة فلسطينية مُجددة' و'إصلاحات' لا يُفهم إلا في سياق ضمان السيطرة على الضفة، ومنع تمدد أي نموذج مقاوم قد يخرج من غزة.

فالولايات المتحدة وبعض الدول العربية تتحرك ضمن مقاربة 'الترتيب بدل التفاوض'، أي فرض أمر واقع إداري وأمني يُمكّن السلطة الفلسطينية من أداء دور وظيفي، دون منحها سيادة حقيقية.

وهكذا يتحوّل مشروع 'إعادة الإعمار' إلى أداة سياسية لترويض الكيان الفلسطيني وإعادة إنتاجه.

التحولات الميدانية في الضفة تسير بخطى متسارعة: توسع استيطاني غير مسبوق، ومصادرة أراضٍ، وإنشاء شوارع التفافية تقطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة وجنوبها.

كل ذلك يجري بينما يضعف الحضور السياسي الفلسطيني، وتنشغل القيادة في رام الله بالردّ الدبلوماسي دون امتلاك أدوات فعل ميداني.

إن ما يجري ليس مجرد 'ضبط أمني'، بل تحويل تدريجي للضفة إلى مناطق إدارية متناثرة تُدار عبر ترتيبات أمنية مزدوجة؛ إسرائيلية- فلسطينية، وربما عربية، في بعض المناطق الحساسة مثل أريحا أو شمال الخليل.

تسعى إسرائيل إلى تكريس 'وهم غزة'، أي جعل القطاع بؤرة الانتباه الدائمة، بحيث تغيب الضفة عن الرادار السياسي والإعلامي.

غير أن هذا الفصل غير واقعي، لأن مصير غزة والضفة مترابط وجوديا: فنجاح إسرائيل في فرض ترتيباتها الأمنية في القطاع سيعني عمليا نهاية فكرة الدولة الفلسطينية الواحدة، وتكريس نموذج 'الإدارة المحلية' بدل السيادة الوطنية.

الضفة الغربية اليوم تدخل مرحلة إعادة تعريف شاملة، لا بفعل اتفاق سياسي بل بفعل سياسة الأمر الواقع.

وإذا لم ينبثق من الداخل الفلسطيني مشروع وطني جديد يربط بين غزة والضفة كجبهة واحدة، فإن 'اليوم التالي' لن يكون سوى استمرار للحرب بوسائل أخرى؛ حرب على الأرض والهوية والذاكرة.

فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 11:38 صباحًا - بتوقيت القدس

أردوغان: غزة امتحان للعالم الإسلامي وسنقف بقوة إلى جانب أشقائنا

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن ما يجري في قطاع غزة هو بمثابة "ورقة امتحان" للعالم الإسلامي، وإن بلاده ستقف إلى جانب أشقائها الفلسطينيين بقوة.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها للصحفيين على متن الطائرة أثناء عودته من جولة خليجية بدأت الثلاثاء وشملت الكويت وقطر وسلطنة عمان، وانتهت الخميس.

وأشار أردوغان إلى أن إعادة إعمار غزة ليست بالعمل السهل، وأن تركيا ستتخذ هذه الخطوة بشكل جماعي لا سيما مع دول الخليج.

وذكر أن هناك مفاوضات شاملة بشأن قوة المهام بغزة لأنها قضية متعددة الأبعاد.

وأوضح أن تركيا مستعدة لتقديم كافة أشكال الدعم في هذا الصدد.

وشدد على ضرورة إرغام إسرائيل على الالتزام بتعهداتها عبر العقوبات ووقف مبيعات الأسلحة لها.

وأضاف: "نحن نتخذ الخطوات بهذا الصدد وسنواصل المضي فيها".

وتابع: "غزة بمثابة ورقة امتحان للعالم الإسلامي وبمشيئة الله سنتجاوز هذا الامتحان مرفوعي الرأس وسنقف إلى جانب أشقائنا بأقوى صورة ممكنة".

من جهة أخرى، قال الرئيس التركي إنه بحث خلال زيارته إلى قطر وسلطنة عُمان مسألة شراء طائرات يوروفايتر.

ولفت إلى وجود العديد من التفاصيل الفنية في هذا الملف، وأن المفاوضات حوله تسير بشكل إيجابي.

فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 11:26 صباحًا - بتوقيت القدس

إعلام عبري: الشرطة تستعد لاحتمال تسلم جثتي محتجزين من حماس مساء الجمعة

ذكرت وسائل إعلام عبرية، اليوم الجمعة، أن شرطة الاحتلال الإسرائيلي تلقت تعليمات بالاستعداد لاحتمال تسلم جثتي اثنين من المحتجزين لدى حركة حماس، في خطوة قد تجري مساء اليوم الجمعة.

وبحسب التقارير العبرية، فإن قيادة الشرطة أصدرت توجيهات إلى وحداتها المختلفة برفع حالة الجاهزية في مناطق محددة داخل الأراضي المحتلة، تحسبا لتنفيذ عملية تسليم الجثامين خلال الساعات المقبلة.

وأفادت القناة (12) العبرية بأن الجهات الأمنية في الاحتلال "تتعامل بجدية مع احتمال تسليم الجثث عبر معبر كرم أبو سالم أو أحد المعابر الأخرى القريبة من حدود قطاع غزة"، دون تأكيد رسمي من الحكومة أو الجيش بشأن موعد العملية أو هوية الجثتين.

وتأتي هذه التطورات في وقت تزايدت فيه التكهنات حول صفقة تبادل أوسع قد تشمل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين مقابل استعادة مزيد من المحتجزين أو جثامينهم، خصوصا بعد اتصالات مكثفة بين وسطاء إقليميين في الأيام الأخيرة.

وكان الاحتلال قد استعاد في الأشهر الماضية عددا من جثامين جنوده ومدنيين عبر وسطاء مصريين وقطريين، في إطار تفاهمات إنسانية محدودة بين الجانبين، دون أن تترجم تلك التفاهمات إلى اتفاق شامل لصفقة تبادل أسرى.

وتشير التقارير إلى أن هذه العملية المحتملة تأتي في سياق الجهود المستمرة لإعادة جثث المحتجزين الذين قتلوا خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة، حيث تواصل عائلاتهم الضغط على الحكومة الإسرائيلية لاستعادتهم، في ظل انتقادات داخلية لبطء تقدم المفاوضات مع حركة حماس.

ولم تصدر حماس حتى الآن أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي نية تسليم الجثتين، فيما اكتفت مصادر قريبة من الحركة بالقول إن "أي خطوة إنسانية يجب أن تكون جزءا من تفاهمات أوسع تشمل الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال".

ويذكر أن سلطات الاحتلال كانت قد تسلمت سابقا جثث عدد من الجنود المحتجزين لدى حماس ضمن عمليات إنسانية محدودة، ما أثار حينها جدلا واسعا داخل "إسرائيل" بين مؤيدين ومعارضين لأي اتفاق جزئي لا يضمن استعادة جميع الأسرى والمفقودين.

وتأتي التحضيرات الحالية وسط توتر أمني متصاعد في محيط غزة، ووسط استمرار المطالب الداخلية لعائلات المحتجزين بالتحرك العاجل لإتمام صفقة تبادل شاملة تضع نهاية لملف المفقودين.

فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 11:17 صباحًا - بتوقيت القدس

"بن غفير" يحرض جيش الاحتلال على قتل أطفال غزة رغم اتفاق وقف الحرب

طالب وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير، جيش الاحتلال بقتل الأطفال الذين يتنقلون على "الحمير" في غزة، إن اقتربوا من خط الانسحاب الأصفر.

وفي نقاش حول تطبيق الخط الأصفر في قطاع غزة، أوضح مسؤول عسكري في قيادة الأركان في جيش الاحتلال قائلا: "تطلق القوات النار على المشتبه بهم البالغين الذين يقتربون من الخط، وتعتقل الأطفال الذين يقتربون منه على حمار".

وردًا عليه، تساءل وزير الأمن القومي: "لماذا لا تطلق النار على الأطفال؟"، فرد الوزير الإسرائيلي دفيد امسالم: "على من نطلق النار أولا على الطفل أم الحمار؟".

فما كان من وزير الحرب الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إلا أن أنهى الجدل بالقول: "على كل من يقترب من السياج أن يعلم أنه قد يتعرض للأذى".

ووفق خريطة الخطة الأمريكية التي يستند إليها اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة "حماس" وإسرائيل، فإن "الخط الأصفر" يمتد من غالبية الأطراف الجنوبية لمحافظة شمال غزة وحتى أطراف مدينة رفح جنوبا.

وشملت الانسحابات التي بدأها الجيش الإسرائيلي بالتزامن مع سريان الاتفاق، مدينة غزة باستثناء حي الشجاعية وأجزاء من حيي التفاح والزيتون.

كما انسحب الجيش من وسط وأجزاء من شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع، فيما يواصل انتشاره في بلدتي بيت حانون وبيت لاهيا، ومدينة رفح، وبحر القطاع.

وقال كاتس إن "الخط الأصفر يغطي أكثر من 50 بالمئة من قطاع غزة".

فيما أكدت "حماس" الأحد أن الجيش الإسرائيلي يرتكب خروقات فيما يتعلق بنشاط قواته الذي يتجاوز حدود ما يعرف بـ"الخط الأصفر".

وقالت إن الجيش "يفرض سيطرته النارية على شريطٍ يمتد على طول خط الانسحاب المؤقت المعروف بالخط الأصفر، بمسافات تراوح بين 600 إلى 1500 متر جنوبا وشرقا وشمالا من قطاع غزة، مانعةً المواطنين من العودة إلى أماكن سكناهم".

فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 11:16 صباحًا - بتوقيت القدس

قراءة إسرائيلية في إقرار الكنيست قانون "ضم الضفة" بقراءة تمهيدية

سلطت وسائل إعلام إسرائيلية الضوء على خطوات ما بعد إقرار الكنيست قانون 'ضم الضفة' بقراءة تمهيدية، مشيرة إلى أن الإدراك السائد أن تنفيذ خطوة الضم ليست قريبة، سواء فيما يتعلق بمستوطنة 'معاليه أدوميم' أو الأغوار الشمالية.

يوفال كارني الكاتب في صحيفة يديعوت أحرونوت، ذكر أن 'فرحة أعضاء الائتلاف والمعارضة (كلٌّ لأسبابه الخاصة) بإقرار قوانين الضم، تعتبر سابقة لأوانها، سواء بسبب اقتراح أفيغدور ليبرمان رئيس حزب يسرائيل بيتنا المعارض، بشأن ضم جزئي لمستوطنة معاليه أدوميم، أو غور الأردن، وبالتأكيد ليس سيادة شاملة على كامل الضفة الغربية، كما اقترح عضو الكنيست الحاخام آفي ماعوز من أقصى اليمين في الائتلاف الحاكم الذي يترأس حزب 'نوعام' الديني'.

وأضاف في مقال ترجمته 'عربي21' أن 'اعتبار هذه الفرحة سابقة لأوانها يعود لأنها قراءة تمهيدية، والطريق لإقرار القانون في القراءتين الثانية والثالثة طويل جدًا، ويمكن للائتلاف أن يُفسد تقدّم القانون، ويُعيق العملية التشريعية، لكن الأهم أنه لن يكون هناك ضمّ للضفة الغربية لسبب رئيسي واحد، وهو أنه لن يُوافق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على هذه الخطوة في مواجهة العالم أجمع، وبصورة معاكسة لموقف الإدارة الأمريكية، مما اضطره لتجرّع العلقم بمعارضة القانون، بعد أن وعد ناخبي اليمين في كل انتخابات بإعلان الضم'.

وأوضح أن 'نتنياهو أصيب بالحرج، لأنه يعلم أن العالم كله يُمارس عليه ضغطًا، ولعلي أتذكر جيدًا المؤتمر الصحفي 'الدراماتيكي' عشية انتخابات 2019 عندما أعلن أنني 'سأضم غور الأردن وشمال البحر الميت'، لكنه وعدٌ بقي حبرًا على ورق، مما يدعو للاستفسار عما حدث في أول جلسة شتوية للكنيست من خلال إقرار هذا القانون بقراءة تمهيدية، حيث كشفت الأحداث أن تحالفا غير رسمي بين قطاعات واسعة من الائتلاف وأعضاء المعارضة، هدف لإحراج نتنياهو خلال زيارة دبلوماسية مهمة لنائب الرئيس الأمريكي جيه. دي. فانس'.

وأشار إلى أن 'ليبرمان قدم مشروع القانون لمحاصرة نتنياهو من اليمين، والنتيجة أن عددا من أعضاء الائتلاف أيدوا مشروع القانون تعبيرًا عن عدم ثقتهم بالأخير في كل ما يتعلق بالضم، ولم يعودوا يثقون بوعوده الخاصة بالضم في كل مرة، خاصة عشية الانتخابات، مع أن إعلان الليكود عن دعم المعارضة لقوانين الضم ظهر مثيرًا للسخرية حين اتهمها بقيادة حملة تهدف للإضرار بعلاقاتنا مع الولايات المتحدة'.

واستدرك بالقول إن 'المشكلة ليست في المعارضة، بل في حقيقة أن نتنياهو لا يسيطر على ائتلافه وشركائه من اليمين المتطرف، ولذلك لا أعتقد أن ناخبي الليكود يأخذون الادعاء بتحميل المعارضة على محمل الجد، رغم مزاعمه بأنه سيحقق الضم بالأفعال لا بالأقوال، ومن خلال العمل الميداني المناسب وتهيئة الظروف السياسية المناسبة للاعتراف بذلك، كما حدث في مرتفعات الجولان والقدس، مع أن آخر ضم اتخذه مناحيم بيغن للجولان عام 1981، ومرّ 44 عامًا، معظمها بقيادة الليكود، وخلال ولاية نتنياهو، ولم يفعل شيئًا.

أحدث الأخبار

الجمعة 24 أكتوبر 2025 11:12 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيدان متأثران بجروحهما وإصابة طفلين بانفجار جسم مشبوه من مخلفات الاحتلال في غزة

استشهد مواطنان، اليوم الجمعة، متأثران بجروحهما جراء قصف سابق للاحتلال الإسرائيلي على مدينة.

كما أصيب طفلين إثر انفجار جسم مشبوه من مخلفات الاحتلال في حي النصر غرب مدينة غزة.

وصباح اليوم، أطلقت مدفعية الاحتلال قذائفها شرق مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.

أحدث الأخبار

الجمعة 24 أكتوبر 2025 10:48 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يهاجمون قاطفي الزيتون في بيت إكسا شمال غرب القدس

هاجم مستعمرون، صباح اليوم الجمعة، مزارعين أثناء قطفهم ثمار الزيتون في أراضي قرية بيت إكسا شمال غرب القدس.

وأفاد شهود عيان بأن مجموعة من المستعمرون من مستعمرة "راموت" المقاومة على أراضي المواطنين هاجموا عددا من المواطنين بالحجارة والشتائم، في منطقة وادي المدينة، وحاولوا طردهم من أراضيهم، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف الشهود، أن المزارعين تصدوا للمستعمرين، واستكملوا أعمالهم رغم الاعتداء، مؤكدين أن هذه الهجمات تتكرر سنويا خلال موسم قطف الزيتون، ضمن محاولات الاستيلاء على مزيد من أراضي القرية المحاصرة بالجدار والمستعمرات.

وتتعرض قرية بيت إكسا منذ سنوات لاعتداءات متكررة من قبل المستعمرين، خاصة خلال موسم قطف الزيتون، حيث يمنع الاحتلال في كثير من الأحيان دخول المزارعين إلى أراضيهم إلا بتصاريح خاصة وضمن أيام محددة، في إطار سياسة تهدف إلى تهجير السكان والسيطرة على الأراضي الزراعية المحاذية لمستعمرة "راموت" وجدار الفصل العنصري.

فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 10:44 صباحًا - بتوقيت القدس

"محكمة غزة".. شهود يروون فظائع إسرائيل وانتهاكاتها بحق الفلسطينيين

استمعت "محكمة غزة" الرمزية في إسطنبول، إلى شهادات صادمة حول الإبادة الجماعية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانها على قطاع غزة.

الأكاديمي الفلسطيني حيدر عيد، المقيم حاليا في جنوب إفريقيا، انضم إلى الجلسة عبر الإنترنت، وروى معاناته من التهجير القسري المتكرر وفقدانه 54 فردا من أهله و39 زميلا أكاديميا و280 طالبا من جامعة الأقصى في غزة.

وصف عيد ما يحدث بأنه "شر مطلق"، مؤكدا أن الهجمات استهدفت المدنيين عمدا وجعلت غزة غير صالحة للحياة.

المحامية الفلسطينية نورا عريقات وصفت ما يجري في غزة بأنه "انهيار القانون الدولي"، مشيرة إلى إخفاق الأنظمة القضائية في محاسبة إسرائيل.

رضوان أبو معمر، الناجي من مجزرة في خان يونس، روى تفاصيل مأساوية عن قصف منزل آمن، مما أسفر عن مقتل 30 شخصا، معظمهم من النساء والأطفال.

الشاهدة سمر أبو فورة تحدثت عن مشاهد مهينة على المعابر الحدودية، حيث تعرض المدنيون للإهانة والاعتقال.

محمود الخطيب أكد أن القوات الإسرائيلية ارتكبت إعدامات جماعية بحق شبان في رفح، حيث تم دفعهم إلى حفرة كبيرة وإعدامهم أمام أهاليهم.

أحدث الأخبار

الجمعة 24 أكتوبر 2025 10:42 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيد متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال في مخيم عسكر الجديد شرق نابلس

استشهد صباح اليوم الجمعة، الشاب محمد أحمد خميس أبو حنين (18عاما)، متأثرا بإصابته الخطيرة برصاص الاحتلال الإسرائيلي مساء أمس الخميس في مخيم عسكر الجديد شرق مدينة نابلس.

وأفادت مراسلتنا، بأن الاحتلال كان قد اقتحم مخيم عسكر الجديد مساء أمس، حيث اندلعت مواجهات، وأطلق جنود الاحتلال خلالها الرصاص الحي اتجاه المواطنين ما أدى إلى إصابة الشاب أبو حنين بالرصاص الحي في الظهر ووصفت جروحه بالخطيرة، إلى أن أعلن عن استشهاده صباح اليوم.

أحدث الأخبار

الجمعة 24 أكتوبر 2025 10:38 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يهاجمون مزارعين ومتضامنين أجانب في كفر مالك شرق رام الله

هاجم مستعمرون، اليوم الجمعة، مزارعين ومتضامنين أجانب، في بلدة كفر مالك شرق رام الله، ومنعتهم من الوصول إلى أراضيهم.

أفادت مصادر محلية، بأن مجموعة من المستعمرين، هاجموا المزارعين رفقة متضامنين، أثناء توجههم لأرضهم في المناطق الجنوبية القريبة من الشارع الالتفافي، ومنطقة 'المناطير' شرقا، وأجبروهم على العودة.

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فإن طواقمها رصدت ما مجموعه 158 اعتداء ضد قاطفي الزيتون منذ بداية الموسم الحالي، حيث نفذ جيش الاحتلال 17 اعتداء، فيما نفذ المستعمرون 141.

فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 10:36 صباحًا - بتوقيت القدس

إعلام عبري: محتجون يمينيون يقطعون طريق شاحنات المساعدات إلى غزة عند كرم أبو سالم

ذكرت وسائل إعلام عبرية، اليوم الجمعة، أن محتجين يمينيين أغلقوا الطريق أمام شاحنات المساعدات الإنسانية المتجهة إلى قطاع غزة، مما أدى إلى توقف دخول الإمدادات الأساسية إلى السكان المدنيين.

وأكدت المصادر الإعلامية العبرية أن التظاهرات تجري عند معبر كرم أبو سالم، وهو المعبر الرئيسي المخصص لعبور المواد الغذائية والوقود والإمدادات الطبية إلى القطاع.

وأشار المحتجون إلى رفضهم إرسال المساعدات إلى غزة في الوقت الراهن، بحجة سيطرة حركة "حماس" على القطاع، وهو ما اعتبروه عاملا يهدد استخدام المساعدات لأغراض غير إنسانية.

على الرغم من ذلك، حذرت جهات دولية وإنسانية من أن إعاقة دخول المساعدات قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة، حيث يعتمد ملايين الفلسطينيين على المساعدات لإمدادهم بالغذاء والدواء.

أدى إغلاق الطريق إلى توقف عدد كبير من شاحنات الإغاثة عند المعبر، فيما انتشر عناصر أمن تابعه للاحتلال الإسرائيلي لمراقبة الوضع ومحاولة الحفاظ على النظام دون مواجهات عنيفة.

ذكرت وسائل الإعلام أن بعض المنظمات الدولية حاولت التواصل مع سلطات الاحتلال الإسرائيلية لإيجاد حل سريع يضمن مرور المساعدات دون تأخير.

أعربت منظمات حقوقية ودولية عن قلقها الشديد من تأثير هذه الاحتجاجات على الوضع الإنساني في غزة، مشيرة إلى أن حرمان المدنيين من الإمدادات الأساسية قد يشكل انتهاكا للقانون الدولي الإنساني.

وأكدت جهات أممية أن توفير المساعدات يجب أن يكون بلا عوائق سياسية أو دينية، وأن أي محاولة لإعاقة مرورها تعتبر تهديدا لحياة المدنيين.

يأتي هذا الحادث في ظل استمرار الأزمة الإنسانية في قطاع غزة بعد أعوام من الحصار والتوترات الأمنية، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء والدواء والكهرباء.

أحدث الأخبار

الجمعة 24 أكتوبر 2025 10:32 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يعتدون على مزارعين في دير بلوط غرب سلفيت ويمنعونهم من قطف الزيتون

اعتدى مستعمرون، اليوم الجمعة، على عدد من المزارعين في بلدة دير بلوط غرب سلفيت، ومنعوهم من قطف ثمار الزيتون في أراضيهم الواقعة شمال البلدة، في منطقة تُعرف بـ"الجبل الأزرق".

وأفادت مصادر محلية بأن المستعمرين، الذين يقيمون في البؤرة الاستعمارية الرعوية الجديدة المقامة في المنطقة، هاجموا عائلة عامر خليل عبد الله أثناء عملهم في أرضهم، ومنعوهم من مواصلة قطف الزيتون.

وأضافت المصادر، أن جيش الاحتلال تدخّل لحماية المستعمرين، واحتجز أفراد العائلة وصادر هواتفهم، قبل أن يطردهم من المكان، مبلغاً إياهم بعدم العودة إليه إلا "بتصريح دخول".

وأشارت المصادر إلى أن البؤرة الاستعمارية أُقيمت مؤخرًا بهدف التضييق على المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم في بلدات دير بلوط ورافات والزاوية، حيث نفّذ المستعمرون خلال الأسابيع الماضية عدة اعتداءات، شملت إطلاق النار باتجاه المزارعين لترهيبهم وإجبارهم على ترك أراضيهم.

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فإن طواقمها رصدت ما مجموعه 158 اعتداء ضد قاطفي الزيتون منذ بداية الموسم الحالي، حيث نفذ جيش الاحتلال 17 اعتداء، فيما نفذ المستعمرون 141.

فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 10:26 صباحًا - بتوقيت القدس

كاتب إسرائيلي: حرب غزة صنعت فجوة أخلاقية بين يهود أميركيين وإسرائيل

قال الكاتب الإسرائيلي دانيال سوكاتش إن اللحظة الحالية هي لحظة حساب حاسمة بالنسبة لكثير من اليهود الأميركيين الذين أصبحت مؤسساتهم متورطة أخلاقيا في القتل الجماعي في قطاع غزة، وتساءل عن الخيارات المتاحة أمامهم، وهم الذين يرفضون الدفاع عما حدث في غزة لكنهم في الوقت نفسه لا يريدون أن يتخلوا عن إسرائيل.

وأضاف في مقال له بصحيفة هآرتس أن إسرائيل لطالما كانت محور هوية كثير من اليهود الأميركيين الليبراليين، وقد شعروا مؤخرا بالرعب من التحول المتطرف والقومي المتشدد داخل إسرائيل.

وذكّر الكاتب -وهو الرئيس التنفيذي لصندوق إسرائيل الجديد ومؤلف كتاب "هل يمكننا التحدث عن إسرائيل؟.. دليل للفضوليين والمحتارين والمتضاربين"- باستطلاع الرأي الذي أجرته واشنطن بوست في وقت سابق، والذي أكد أن 61% من اليهود الأميركيين يقولون إن إسرائيل ارتكبت جرائم حرب في غزة، ويقول 4 من كل 10 -وهو رقم مذهل يوضح الكاتب- إن إسرائيل مذنبة بارتكاب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين.

وتابع سوكاتش أن اليهود الليبراليين الأميركيين مصدومون من أن الكثير من الإسرائيليين، والعديد من مؤسساتهم، على استعداد لتبرير التدمير الكارثي لغزة والقتل الجماعي الذي حدث هناك.

فوفقا لاستطلاع أجراه مركز آكاورد في الجامعة العبرية -يشرح الكاتب- يعتقد ثلثا الإسرائيليين (64%) أنه لا يوجد أبرياء في قطاع غزة.

ويقول الكاتب إن هذا أكثر من مجرد انقسام سياسي، فهو "فجوة أخلاقية".

ويؤكد أن الأمر لا يقتصر على اليهود الأميركيين، فحتى مع وجود وقف لإطلاق النار في غزة، فإن إسرائيل تفقد الدعم الدولي، فقد اعترف عدد من حلفائها القدامى بدولة فلسطينية، وقال أكثر من نصف البالغين الأميركيين إنهم يحملون رأيا سلبيا عن إسرائيل.

وتحدث سوكاتش عن حالة الاستقطاب داخل المجتمع الإسرائيلي، وقال إنه لا يجب أن تكون "الانتماءات القبلية القديمة" هي المحدد الوحيد لهوية الإسرائيليين، بل لابد من خلق انتماءات جديدة لقبيلة تعطي الأولوية لحقوق الإنسان والتعاطف وقدسية الحياة، بغض النظر عن العرق أو الدين أو الجنسية.

وحث الكاتب على ضرورة انتقاد المؤسسات الإسرائيلية بسبب فشلها الأخلاقي، موضحا أن ذلك لا يعني التخوين أو الرغبة في العقاب، بل من منطلق الرغبة في مساعدة تلك المؤسسات على إيجاد مخرج، وتابع "لا يجب أن يكون الدعم للحكومة الإسرائيلية غير مشروط إلى هذا الحد".

وأكد أن المواقف غير المتوازنة تفقد قوتها ليس فقط بين اليهود الأميركيين، ولكن أيضا في الحزب الديمقراطي، المقر السياسي للغالبية العظمى من اليهود.

وأكد أن النقد مطلوب "لأننا لا نستطيع أن نبقى صامتين في مواجهة السياسات التي تتسبب في مقتل عشرات الآلاف في قطاع غزة، وتدمر مكانة إسرائيل الدولية، وتعرض اليهود في جميع أنحاء العالم للخطر".

وقال إنه إذا لم يتحرك اليهود لتصحيح الأوضاع، فإنهم بذلك يسمحون بالانهيار، ويتابع "إذا تصرفنا، فإننا نؤكد أن اليهود الأميركيين يمكنهم حب إسرائيل دون أن نفقد أرواحنا، وأن الحب الحقيقي يتطلب الشجاعة والوضوح والضمير."

فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 10:24 صباحًا - بتوقيت القدس

ألبانيزي: جُمدت أرصدتي وتدفع عائلتي أثمانا لمقاومة الإبادة في غزة

نددت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي بالعقوبات الأميركية المفروضة عليها، ووصفتها بأنها "أساليب مافيا" هدفها "تشويه سمعتها".

وقالت ألبانيزي، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، إنها ستقدم أحدث تقاريرها إلى الأمم المتحدة من جنوب أفريقيا بعدما حالت العقوبات الأميركية دون سفرها إلى مقر المنظمة في نيويورك.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في يوليو/تموز الماضي فرض عقوبات على المقررة الخاصة، منددا بانتقاداتها لواشنطن وإسرائيل على خلفية الحرب في قطاع غزة.

وقالت ألبانيزي متحدثة للوكالة من جنوب أفريقيا، حيث تستعد لإلقاء "محاضرة نلسون مانديلا السنوية" يوم 25 أكتوبر/تشرين الأول الحالي، "لا أستطيع الذهاب إلى الولايات المتحدة.. تمّ تجميد أرصدتي، ابنتي أميركية وزوجي يعمل في منظمة مقرها الولايات المتحدة، والعائلة بأكملها تدفع الثمن بسبب ذلك".

وأضافت أن "العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة عليّ هي إهانة، ليس لي فقط، بل للأمم المتحدة أيضا"، مقارنة إياها بـ"أساليب المافيا" في إيطاليا، مسقط رأسها، حيث تقوم العصابات بـ"تشويه سمعة شخص ما.. لردعه عن الاستمرار في الانخراط في قضايا العدالة".

وتابعت المقررة الأممية "أذكّر نفسي باستمرار أن الأمر لا يتعلق بي.. بل بالدفاع عن أشخاص يتعرضون للإبادة الجماعية الآن، وأتمنى حقا أن تبقى هذه الرسالة مسموعة".

وواجهت ألبانيزي -التي تعمل بتكليف من الأمم المتحدة ولكنها لا تتحدث باسمها- انتقادات حادة من الحكومة الإسرائيلية وبعض حلفائها بسبب اتهاماتها إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة منذ اندلاع العدوان على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

واتهمت لجنة تحقيق مستقلة مكلفة من الأمم المتحدة، إضافة إلى منظمات حقوقية غير حكومية منها العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في القطاع، وهو ما عدّته إسرائيل "كذبا".

وقالت فرانشيسكا ألبانيزي "لا أعتقد أنني أثير الانقسام، لكن بالطبع هناك من هم مجهزون بشكل جيد ويهمهم تشويه سمعتي لكي لا تصل الرسالة" التي تحملها.

وفي تقريرها الجديد الذي حمل عنوان "الإبادة الجماعية في غزة: جريمة جماعية" ونشر على الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة، نددت الخبيرة الإيطالية بـ"نظام التواطؤ العالمي"، ودعت الدول إلى "تعليق ومراجعة كل العلاقات العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية مع إسرائيل فورا".

وكتبت "حتى عندما أصبح عنف الإبادة الجماعية واضحا، قدمت الدول، ومعظمها غربية، لإسرائيل، وما زالت تقدم، الدعم العسكري والدبلوماسي والاقتصادي والأيديولوجي"، مؤكدة أنه ينبغي على هذه البلدان أن "تتحمل المسؤولية".

ورأت أن المجتمع الدولي والنظام المتعدد الأطراف "تحت الاختبار" منذ سريان وقف إطلاق النار في القطاع يوم 10 أكتوبر/تشرين الأول الحالي بموجب اتفاق أبرم برعاية أميركية.

وقالت "دفعت إسرائيل العالم إلى مواجهة قدرته على منع الإبادة الجماعية، وقد فشلنا حتى الآن"، معتبرة أن السؤال المطروح حاليا هل الفشل ينطبق أيضا على "وقف الإبادة والمعاقبة عليها"؟

ورأت ألبانيزي أن تقديم تقريرها من جنوب أفريقيا التي رفعت شكوى ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية على خلفية حرب غزة، هو خطوة "رمزية"، لكنها لفتت الى أن بريتوريا -وهي من كبار مزوّدي إسرائيل بالفحم- يرد ذكرها في تقريرها ضمن الأطراف "المتواطئة".

فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 10:22 صباحًا - بتوقيت القدس

مسؤول فلسطيني: فرض سيادة إسرائيل المزمع على الضفة إعلان حرب

قال مسؤول فلسطيني إن مصادقة "الكنيست" على مشروعي قانون لفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة وإحدى المستوطنات "إعلان حرب"، مبينا أن المطلوب للرد على ذلك هو محاصرة إسرائيل ومقاطعتها.

وأضاف مؤيد شعبان، رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، في حديث: "لا قرار أو تصرف إسرائيلي سيلغي فلسطينية الأرض".

وبقراءة تمهيدية، صادق الكنيست الإسرائيلي على مشروعي قانون، أحدهما يقضي بضم الضفة الغربية المحتلة، والآخر بضم مستوطنة "معاليه أدوميم" المقامة على أراض فلسطينية شرق القدس المحتلة.

وجاء التحرك الإسرائيلي بالتزامن مع زيارة نائب الرئيس الأمريكي إلى تل أبيب، وبعد أقل من شهر من إعلان الرئيس الأمريكي أنه لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية.

في حال ضمت إسرائيل الضفة الغربية إلى سيادتها، فسيعني ذلك إنهاء إمكانية تنفيذ مبدأ حل الدولتين، الذي تنص عليه قرارات الأمم المتحدة.

شعبان شدد على أن "القرار خطير وبمثابة إعلان حرب ليس فقط على الشعب الفلسطيني، بل على الأمم المتحدة ومجلس الأمن وكل المواثيق والقرارات الدولية".

ولفت إلى أن المطلوب فلسطينيا "تواجد شعبي واسع في كل أرضنا الفلسطينية لإثبات مرة أخرى لهذا المحتل أن لا مكان لنا إلا هنا؛ هذه الأرض فلسطينية ولن تغيّرها لا أخبارٌ ولا قرارات، فالتطبيق على أرض الواقع هو ما يهم".

وتابع شعبان: "المطلوب دوليا أيضا محاصرة وعزل هذه الحكومة الإسرائيلية المتطرفة ومقاطعتها اقتصاديا وعسكريا بكل ما تعنيه الكلمة، بمنع دخول أي من المستوطنين وقادة هذه الحكومة وكل من يمت لها بصلة من الوصول إلى دول العالم".

وقال: "القدس الشرقية تمّ إعلان ضمّها بعد أسبوعين تقريباً من احتلال الضفة الغربية عام 1967، ومع ذلك لا زالت مآذن القدس تتصدّى وتنادي الله أكبر".

وتابع: "لا زال باب العامود يجذب السيدات الفلسطينيات اللواتي يبعن الأعشاب من هذه الأرض المباركة. بالتالي لا قرارٍ أو تصرفٍ سيُلغي فلسطينية الأرض".

وأردف شعبان: "مطلوب منّا الكثير دبلوماسيا وخارجيا لنعمل بقوة أكبر ضدّ هذا المحتل، ومطلوبٌ من العالم أن يقول كلمته لأن الحرب هنا ليست ضد الشعب الفلسطيني فقط، بل هي حرب ضد القيم والشرعية الدولية".

قال أيضا إنه قبل هذا القرار كانت هناك خطوات توسّعية خلال هذا العام والعام الماضي؛ "فالأمر لم يأتِ فجأة بل هو نتيجة واقع على الأرض".

وبين أن أكثر من 71 بالمئة من أراضي الضفة الغربية تحت السيطرة الإسرائيلية، وهناك أكثر من 912 بوابة وحاجزا ومعسكرا احتلاليا.

وقال شعبان: "هذا القرار لن يغيّر الواقع شيئاً، ما يغيّر هو التواجد الشعبي، هذه الإرادة الفلسطينية العظيمة، المرأة الفلسطينية التي تعلم جيداً أنها قد تذهب بابنها شهيداً أو معتقلاً أو جريحاً، ومع ذلك تذهب إلى أرضها وتقاوم وتواجه القمع".

ولفت إلى أن الرد الفلسطيني على هذا القرار "يجب أن يكون مدوياً من الاتحادات والنقابات والفصائل ومجالس البلدية والعائلات وحتى من المجالس القروية".

وأردف قائلا: "على كل فلسطيني أن يثبت أن هذه الأرض فلسطينية بالتواجد الكبير في المناطق التي حُرموا منها، وللمزارعين حقّ العودة إلى أراضيهم التي نُهِبت طويلاً".

ويأتي شروع الكنيست في المصادقة على مشروعي قانون لضم الضفة ومستوطنة "معاليه أدوميم" رغم تأكيد ترامب أنه لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة.

وبشأن ضم مستوطنة "معاليه أدوميم"، ذكرت صحيفة عبرية أن مشروع القانون اجتاز القراءة التمهيدية بتأييد 32 عضوًا ومعارضة 9.

تقع "معاليه أدوميم" شرق مدينة القدس المحتلة، وهي من أكبر المستوطنات في الضفة الغربية، ومن شأن ضمها عزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني من الجهة الشرقية، وتقسيم الضفة الغربية إلى قسمين.

ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمةً لدولتهم المأمولة، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة عام 1967 ولا بضمها إليها في 1980.

وتشهد الضفة الغربية تصعيدا إسرائيليا متواصلا من الجيش والمستوطنين منذ بدء حرب الإبادة في غزة، حيث قُتل 1057 فلسطينيا وأصيب 10 آلاف آخرين.

أحدث الأخبار

الجمعة 24 أكتوبر 2025 9:58 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يهاجمون قاطفي الزيتون في بيت دجن شرق نابلس

هاجم مستعمرون صباح اليوم الجمعة، قاطفي الزيتون في بلدة بيت دجن شرق نابلس.

وأفادت مصادر محلية، بأن مستعمرين هاجموا قاطفي الزيتون في منطقة خلة القتيل شمال البلدة، ومنعوهم من إكمال قطف الزيتون في المنطقة.

ويتعرض قاطفي الزيتون في محافظات الوطن لاعتداءات متكررة من قبل المستعمرين وجنود الاحتلال، ويمنعوهم من قطف ثمار الزيتون والوصول إلى أراضيهم في مناطق عدة.

فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

خطة أميركية جديدة لإيصال الإغاثة إلى غزة بعد توقف مؤسسة غزة الإنسانية

كشف مسؤول أميركي وآخر في مجال الإغاثة الإنسانية عن تفاصيل خطة أميركية جديدة قيد الدراسة لإيصال المساعدات إلى قطاع غزة، في خطوة تهدف إلى الانتقال إلى المرحلة الثانية من 'اتفاق غزة'. ويهدف المقترح إلى إيجاد بديل لـ'مؤسسة غزة الإنسانية' المدعومة أميركيا، والتي أثارت جدلا واسعا بسبب اتهامات بـ'عسكرة المساعدات' وغياب الحيادية في توزيع المساعدات الإنسانية.

وفقا لوثيقة اطلعت عليها وكالة 'رويترز'، سيكون ما يعرف باسم 'حزام غزة الإنساني' العمود الفقري للمقترح الأميركي. ويتألف الحزام من 12 إلى 16 مركزا، سيتم توزيعها على طول الخط الذي انسحبت إليه قوات الاحتلال الإسرائيلية داخل القطاع، لتوفير المساعدات للسكان على جانبي الخط.

لن تقتصر مهمة هذه المراكز على التوزيع الإغاثي فقط، بل ستشمل أيضا 'مرافق مصالحة طوعية' للمسلحين الراغبين في التخلي عن أسلحتهم مقابل الحصول على عفو، وستعمل كنقاط عمليات للقوات الدولية المكلفة بـ'إرساء الاستقرار' ونزع السلاح من غزة.

وفقا للخطة، ستكلف الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية بإدارة توزيع المساعدات باستخدام منصة إلكترونية تحت إشراف 'مركز التنسيق المدني العسكري'، الذي سيضمن وصول السلع إلى المراكز خلال فترة زمنية لا تتجاوز 90 يوما.

تشمل الخطة آلية لاستيعاب أو استبدال 'مؤسسة غزة الإنسانية' التي أوقفت عملياتها مؤقتا قبل 13 يوما، بجهات أخرى مثل الصليب الأحمر ومنظمة 'محفظة السامري' (Samaritan’s Purse) المسيحية الإنجيلية.

أعربت الأمم المتحدة وعدد من منظمات الإغاثة الدولية عن قلقها من هذه المقاربة، واصفة وصف المراكز بأنها 'مثير للجدل' بسبب التشابه مع أسلوب عمل 'مؤسسة غزة' في استخدام مرافقين مسلحين لضمان وصول المساعدات، ما قد يؤدي إلى عسكرة العملية الإنسانية وإجبار السكان على النزوح.

أحدث الأخبار

الجمعة 24 أكتوبر 2025 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل رجل وإصابة زوجته بجريمة إطلاق نار في طمرة بأراضي 48

قتل رجل وأصيبت زوجته بجروح متوسطة، وكلاهما في الخمسينيات من عمريهما، جراء تعرضهما لجريمة إطلاق نار في مدينة طمرة بمنطقة الجليل الليلة الماضية، لترتفع حصيلة القتلى في المجتمع العربي منذ مطلع العام إلى 211 قتيلا.

وتأتي هذه الجريمة بعد ساعات قليلة فقط من المظاهرة القطرية التي نظمت ببلدة كفر ياسيف تنديدا باستفحال جرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية مع الجريمة المنظمة.

تشير المعطيات إلى أن 176 شخصا قتلوا بالرصاص، فيما كان 100 من الضحايا دون سن الثلاثين، بينهم ثلاثة أطفال لم يبلغوا سن الثامنة عشر. كما سجلت 11 جريمة قتل من قِبل الشرطة الإسرائيلية.

فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 9:14 صباحًا - بتوقيت القدس

هيئة البث العبرية: "إسرائيل" أبلغت واشنطن بقدرة "حماس" على إعادة جثث 10 من المحتجزين القتلى

كشفت هيئة البث العبرية "كان"، الجمعة، أن مسؤولين في وزارة الدفاع لدى الاحتلال الإسرائيلي أبلغوا نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، خلال زيارته لتل أبيب، بأن حركة حماس قادرة على إعادة جثث 10 من أصل 13 محتجز قتيل لا يزالون في قطاع غزة.

وعقد الاجتماع في قاعدة "الكرياه"، حيث قدم وزير الدفاع في كيان الاحتلال، إسرائيل كاتس، ورئيس هيئة الأركان، إيال زامير، تقييما استخباراتيا مفصلا حول الأوضاع في غزة وقدرة حماس على تسليم الجثث.

وأكد المسؤولون لدى الاحتلال أن إعادة الجثث يمكن أن تتم قبل وصول الفرق الدولية للمساعدة في انتشالها.

ويأتي هذا التقييم بعد إعادة حماس 15 جثة من المحتجزين الذين قضوا أثناء الاحتجاز منذ بدء الهدنة، إضافة إلى الإفراج عن 20 محتجز على قيد الحياة.

وتشير المصادر إلى أن هذه العمليات تمت بتنسيق مع أطراف دولية لضمان التسليم الآمن وفق البروتوكولات الإنسانية.

وقبل وقف إطلاق النار، كانت حماس تحتجز جثث 28 محتجز قتيل. ومع بدء الهدنة، أعادت الحركة 15 جثة (كان آخرها تسليم جثتين ليلة الثلاثاء الماضي)، في حين لا يزال 13 جثمانا محتجزا في القطاع.

ويعكس التقييم الجديد قدرة حماس على إعادة 10 جثث على الأقل، وهو ما يتناقض مع تقديرات سابقة قالت إن استعادة كل الجثث قد تكون صعبة بسبب ظروف الاحتجاز والتدمير الناتج عن النزاع.

ويتيح هذا التقدير الجديد تخطيط إجراءات التسليم المستقبلية بشكل أكثر وضوحا وأمانا.

ويعد ملف استرجاع جثث المحتجزين من أكثر الملفات حساسية، حيث يتابعه المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة والصليب الأحمر.

أحدث الأخبار

الجمعة 24 أكتوبر 2025 9:14 صباحًا - بتوقيت القدس

السفير حسان بلعاوي يقدم نسخة من أوراق اعتماده كسفير مفوض فوق العادة لدولة فلسطين لدى مالي

قدّم السفير حسان البلعاوي، لرئيس الفترة الانتقالية لجمهورية مالي آسيمي غويتا، نسخةً عن أوراق اعتماده رسمياً سفيراً مفوضاً فوق العادة لدولة فلسطين.

نقل السفير البلعاوي خلال اللقاء الذي حضره وزير الخارجية والتعاون الدولي، والمستشارة الدبلوماسية للرئيس، تحيات الرئيس محمود عباس، كما أعرب عن تقديره لجمهورية مالي على موقفها الثابت من القضية الفلسطينية وتصويتها لصالح القرارات الفلسطينية في مختلف المحافل الدولية.

وأكد غويتا على موقف مالي الداعم للقضية الفلسطينية، كما شدد على سعيه لتعزيز العلاقات الثنائية مع دولة فلسطين في شتى المجالات.

فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل ومياه فلسطين.. تاريخ طويل من السرقات والاستيلاء

منذ تأسيسها يوم 14 مايو/أيار 1948، لم تدخر إسرائيل جهدا في اتخاذ كل الخطوات التي تضمن لها السيطرة الكاملة على مياه الفلسطينيين وحرمانهم من أبسط حقوقهم المائية.

وفي سبيل ذلك، أصدر الاحتلال عددا من الأوامر العسكرية التي حققت له السيطرة على معظم الموارد المائية الفلسطينية، فضلا عن تعمده تدمير البنية التحتية للمياه في الضفة الغربية وقطاع غزة، مما حد من حصول الفلسطينيين على مياه نظيفة صالحة للشرب.

احتلت المياه موقعا مهما في الفكر الإستراتيجي لدى الحركة الصهيونية منذ بدء تفكيرها بتأسيس إسرائيل، مستندة إلى ادعاءات دينية وتاريخية تفيد بأن "الأرض الموعودة تمتد من نهر النيل في مصر إلى نهر الفرات في سوريا والعراق".