فلسطين

الإثنين 10 نوفمبر 2025 12:02 مساءً - بتوقيت القدس

وزارة الصحة في غزة تعلن قرارا بدفن 38 شهيدا "تعذر التعرف عليهم"

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، يوم الاثنين، عن صدور قرار يقضي بدفن 38 شهيدا.

أوضحت الوزارة أن هؤلاء الشهداء هم ممن كانت جثامينهم محتجزة لدى قوات الاحتلال الإسرائيلي وتم استلامها في وقت سابق.

وأضافت أن قرار الدفن اتخذ "بعد تعذر التعرف عليهم" وعدم التمكن من تحديد هوياتهم بشكل قاطع.

فلسطين

الإثنين 10 نوفمبر 2025 12:00 مساءً - بتوقيت القدس

مقررة أممية: أدلة تؤكد تعذيب أسرى فلسطينيين في غزة منذ فبراير 2024

صرحت المقررة الأممية المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، يوم الاثنين، بأن الأدلة المتوفرة تشير إلى تعذيب أسرى فلسطينيين من غزة منذ شهر فبراير/شباط 2024.

وأكدت المقررة الأممية، في تصريح صحفي، أن إسرائيل تبقى بمنأى عن المساءلة تجاه هذه الجرائم.

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب تقرير حصري نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية، كشف عن اعتقال إسرائيل لعشرات الفلسطينيين من قطاع غزة في سجن تحت الأرض يدعى "راكيفت".

وأوضح التقرير أن المعتقلين هناك يحرمون من ضوء الشمس والطعام الكافي وأي تواصل مع عائلاتهم أو العالم الخارجي.

واستند التحقيق الصحفي إلى شهادات محامين من "اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل" المعروفة اختصارا بـ "بكاتي".

وكان المحامون قد زاروا المرفق العقابي، وتحدثوا إلى اثنين من الأسرى المدنيين.

ونقلت "الغارديان" عن المحامين تأكيدهم أن كثيراً من المحتجزين هم مدنيون بالكامل، وأن المحاكم الإسرائيلية تمدد اعتقالهم في جلسات فيديو قصيرة دون حضور محامين، وتبرر ذلك بعبارة واحدة هي: "حتى نهاية الحرب".

أحدث الأخبار

الإثنين 10 نوفمبر 2025 11:52 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيدان أحدهما طفل في قصف الاحتلال شرق خان يونس

استُشهد مواطنان أحدهما طفل، ظهر اليوم الاثنين، في قصف طائرة مسيرة تابعة لجيش الاحتلال شرق خان يونس جنوب قطاع غزة.

وأفادت مصادر طبية، بأن الشهيدين ارتقيا جراء قصف طائرة مسيرة بلدة بني سهيلا شرقي خان يونس.

ومنذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 11 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، يواصل الاحتلال خرقه، بارتكاب المزيد من الجرائم الوحشية، إذ ارتفعت حصيلة الشهداء إلى 243، والمصابين إلى 619، وجرى انتشال 528 جثمانا.

أحدث الأخبار

الإثنين 10 نوفمبر 2025 11:30 صباحًا - بتوقيت القدس

التربية: نتائج الثانوية العامة لطلبة قطاع غزة مواليد 2007 الخميس المقبل

أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي، اليوم الاثنين، أن نتائج امتحان الثانوية العامة لطلبة قطاع غزة - مواليد 2007، ستعلن الخميس المقبل الموافق 13-11 /2025.

أوضحت الوزارة، أن إعلان النتائج سيكون في تمام الساعة التاسعة صباحا.

عربي ودولي

الإثنين 10 نوفمبر 2025 11:08 صباحًا - بتوقيت القدس

دولة الاحتلال تهاجم رئيس وزراء النرويج بزعم "معاداة السامية"

هاجمت دولة الاحتلال، رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور، وادعت أنه يعادي السامية، وذلك في أعقاب مشاركته في فعالية داعمة لفلسطين ومناهضة للعنصرية.

وقالت الوزارة، في بيان لاذع الأحد: "سجل رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور أرقاما قياسية جديدة في الانحطاط الأخلاقي والعداء لإسرائيل ومعاداة السامية"، حسب تعبيرها، وذلك بسبب مشاركة ستور في فعالية نظمها المركز النرويجي لمناهضة العنصرية، بدعم من اللجنة النرويجية لفلسطين، بدلا من الانضمام لحفل نظمته الجالية اليهودية في النرويج، بحسب الخارجية الإسرائيلية.

وادعت أنه "اختار المشاركة في احتفال حوّل حادثة مروعة من جرائم قتل واضطهاد اليهود، وهي ذكرى 'ليلة الزجاج المكسور' (حوادث عنف نازية ضد يهود عام 1938)، إلى سلاح ضد الدولة اليهودية والإسرائيليين واليهود".

واعتبرت أن "هذه إهانة لذكرى ضحايا الهولوكوست، وخاصة أكثر من 750 يهوديا نرويجيا رُحّلوا وقتلوا على يد النازيين وعملائهم المحليين".

الوزارة ادعت أيضا أن "هذا الحدث، الذي يُنظّمه المركز النرويجي لمناهضة العنصرية، بدعم من اللجنة النرويجية لفلسطين، يستغل الهولوكوست لتأجيج معاداة الصهيونية ومعاداة السامية".

وتابعت: "برفضه طلبات الجالية اليهودية والانضمام إلى الحدث، يرسل رئيس الوزراء رسالة خطيرة مفادها أنه حتى ذكرى ضحايا الهولوكوست يمكن استخدامها لتحقيق مكاسب سياسية".

لكن خلافا لما ادعته الخارجية الإسرائيلية، قال ستور خلال الفعالية: "حكومتي ستبذل قصارى جهدها لحماية ودعم يهود النرويج وجميع الأقليات"، وفقا لصحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية.

وأردف: "يجب أن تكون النرويج بلدا يمكن للمرء أن يقول فيه بفخر: أنا يهودي".

وعادة ما تهاجم "إسرائيل" الدول والمسؤولين الذين ينتقدون حرب الإبادة الجماعية التي شنتها بدعم أمريكي على الفلسطينيين بقطاع غزة لمدة عامين منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

ومرارا هاجم ستور حرب الإبادة، وانتقد منع دولة الاحتلال إدخال المساعدات الإنسانية لنحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة، الذي تحاصره منذ حوالي 18 عاما.

وتوقفت هذه الإبادة باتفاق لوقف إطلاق النار بدأ في 10 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، لكن دولة الاحتلال تخرقه يوميا ما خلّف مئات الشهداء والجرحى، فضلا عن منع إدخال قدر كاف من المواد الغذائية والمستلزمات الطبية.

أحدث الأخبار

الإثنين 10 نوفمبر 2025 11:06 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعيق وصول المعلمين إلى مدارس الأغوار عبر حاجزي الحمرا وتياسير

أعاقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، وصول المعلمين إلى مدارس الأغوار عبر حاجزي الحمرا وتياسير العسكريين.

وأفاد مدير مديرية التربية والتعليم في محافظة طوباس والأغوار الشمالية عزمي بلاونة، بأن عشرات المعلمين اضطروا للانتظار عند الحاجزين لساعات طويلة، ولم يُسمح لهم بالمرور، نتيجة إبقاء الحاجزين مغلقين.

وتشهد العملية التعليمية في الأغوار تعطيلاً وصعوبات متكررة جراء تشديدات قوات الاحتلال وإعاقتها المستمرة لوصول المعلمين إلى مدارسهم، من خلال إغلاق الحواجز العسكرية وتشديد القيود عليها.

وتجدر الإشارة إلى أن عدد الحواجز والبوابات الحديدية التي نصبها جيش الاحتلال في الضفة الغربية بلغ 898 حاجزًا وبوابة حديدية، منها 18 بوابة أُقيمت منذ بداية العام الجاري 2025، و146 بوابة أُقيمت بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وفقًا لبيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.

عربي ودولي

الإثنين 10 نوفمبر 2025 10:54 صباحًا - بتوقيت القدس

هل تأثرت "مدن الصواريخ تحت الأرض" بالحرب مع الاحتلال؟.. مسؤول إيراني يجيب

قال رئيس منظمة الدفاع السلبي الإيرانية، العميد غلام رضا جلالي، إن المنشآت الصاروخية الإيرانية الموجودة تحت الأرض وفي المناطق الجبلية بقيت سليمة بالكامل، مؤكدا أنها لم تتعرض لأي أضرار تذكر نتيجة العدوان الإسرائيلي في حزيران/ يونيو الماضي.

وأوضح جلالي في مقابلة تلفزيونية أن المنظمة نفذت خلال السنوات الماضية سلسلة من الإجراءات لحماية المنشآت الصاروخية، مبيناً أنه 'على مدى عشرين عاماً، وبناءً على تقييمات التهديد المستمرة، جرى تصميم وتنفيذ خطط عملية لتأمين المدن الصاروخية ومستودعات الذخيرة، مع إعطاء أولوية خاصة لقطاعي الفضاء والصواريخ'.

وأضاف جلالي أن 'المنشآت الصاروخية ومستودعاتها بقيت آمنة طوال حرب الأيام الاثني عشر بفضل بنائها تحت الأرض وتحت الجبال'، موضحاً أن 'الأضرار التي لحقت ببعض المداخل والمخارج كانت محدودة ويمكن إصلاحها بسهولة'.

وفي ما يتعلق بالتهديدات النووية، أشار جلالي إلى أن خطر الحرب ظل قائما منذ بدء الأنشطة النووية، مؤكداً أنه 'بناءً على سيناريو التهديد، تقرر تصميم المراكز النووية الحساسة في مواقع آمنة وتحت الجبال'.

وأوضح جلالي أنه قدم برفقة الدكتور لاريجاني المقترح الأول لإنشاء المراكز النووية في مواقع آمنة، وبعد دراسة التهديدات الجديدة، ومنها القنابل الخارقة للتحصينات، تقرر منح الأولوية لبناء منشأتي فوردو وأصفهان.

وأكد في ختام حديثه أن 'الادعاءات الأمريكية حول تدمير المنشآت النووية غير صحيحة، إذ تبقى معظم تفاصيلها ضمن نطاق المعلومات السرية'.

وفي 13 حزيران/ يونيو الماضي، شن الاحتلال حربا مفاجئة على إيران استمرت 12 يوما، وتخللتها ضربات متبادلة أسفرت عن مئات القتلى والجرحى بين الجانبين، قبل أن تعلن واشنطن التوصل إلى وقف لإطلاق النار في 24 من الشهر ذاته، وسط مزاعم متبادلة بتحقيق النصر.

وخلال الحرب، قالت طهران إنها استهدفت مقر الموساد ومحيطه في تل أبيب وألحقت به أضرارا كبيرة، وهي معلومات لم تؤكدها إسرائيل رسميا، وسط فرض رقابة مشددة على الخسائر التي لحقت بمواقعها الحساسة نتيجة الهجمات الإيرانية.

فلسطين

الإثنين 10 نوفمبر 2025 10:52 صباحًا - بتوقيت القدس

صحافة عالمية: تسليم جثة غولدن يدفع اتفاق غزة للأمام

تناولت صحف عالمية تطورات اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وأزمة الجيش الإسرائيلي والعزلة الأكاديمية لإسرائيل، إضافة إلى التوسع الإسرائيلي في جنوب سوريا والأزمة الأوكرانية والمخاوف النووية المتصاعدة.

نشرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية تقريرا يفيد بأن تسليم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لجثة الضابط هدار غولدن من شأنه أن يدفع اتفاق وقف إطلاق النار في غزة إلى الأمام.

وأشارت الصحيفة إلى أن عودة جثة الضابط تمثل نهاية فصل مؤلم للإسرائيليين، خصوصاً أن الجيش الإسرائيلي قاد منذ مطلع العام عمليات بحث واسعة في مناطق كان يُرجح أن جثة غولدن مدفونة فيها لكنها باءت بالفشل.

ورافق هذا التطور محاولة أميركية للربط بين حل مسألة مقاتلي حماس داخل مناطق سيطرة القوات الإسرائيلية والمضي قدماً نحو المرحلة الثانية من الاتفاق.

وأوضحت هآرتس أنه رغم التوترات المحيطة بالاتفاق، يتضح من السياسة الأميركية اهتمام إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتزايد بالإشراف على تنفيذ بنود الاتفاق الواحد تلو الآخر.

وعلى صعيد الأزمات الداخلية الإسرائيلية، كشفت صحيفة معاريف الإسرائيلية عن موافقة الحكومة الإسرائيلية على خطة شاملة بقيمة تتجاوز 3 مليارات شيكل لاحتواء النقص في صفوف الجيش.

وأشارت الصحيفة إلى أن الخطة تهدف إلى تدارك النقص في الموارد البشرية، لا سيما ما تعلق بتهرب جنود وضباط من الخدمة الإلزامية وتفكير عدد متزايد منهم في التقاعد المبكر.

وأوضحت معاريف أن الخطة تقوم على تقديم منح ومحفزات وبعض المزايا الجديدة في محاولة لمواجهة تحدي الاحتفاظ بالجنود والضباط النظاميين بعد عامين من الحرب على غزة.

وفي سياق متصل حول العزلة الدولية لإسرائيل، نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية تقريراً يفيد بأن العزلة التي تواجه الجامعات الإسرائيلية مستمرة مع استبعاد أكاديميين إسرائيليين من ملتقيات بحثية في أوروبا، احتجاجاً على سلوك إسرائيل في حرب غزة واتهامات الإبادة الجماعية.

وأشارت تقارير إسرائيلية إلى أكثر من ألف حالة مقاطعة منذ بدء الحرب مع مخاوف من استبعاد إسرائيل من برامج بحثية أوروبية كبرى.

وأكدت الجامعات الأوروبية أن التعاون العلمي الإسرائيلي مرتبط بالصناعات العسكرية، في حين ترى إسرائيل أن المقاطعة تستهدف نزع الشرعية عنها وتعاقب حتى الأصوات المعارضة للحكومة وتزيد من عزلتها الدولية رغم وقف إطلاق النار في غزة.

وعلى المستوى الإقليمي، نشرت صحيفة لوموند الفرنسية تقريرا يلاحظ أن إسرائيل تسعى لتوسيع نطاق الممارسات القمعية التي تطبقها في الضفة الغربية ومرتفعات الجولان ليشمل المناطق التي سيطرت عليها في الجنوب السوري عقب سقوط نظام المخلوع بشار الأسد.

وأشار التقرير إلى حالة من اليأس تتملك سكان القرى في تلك المناطق مع نشر الجيش الإسرائيلي مزيدا من القوات ووضعه حواجز أمنية، مما دفع عشرات العائلات إلى المغادرة إلى مناطق أخرى.

ونقلت الصحيفة الفرنسية عن مركز محلي يجمع مراقبين للعمليات الإسرائيلية حديثه عن أكثر من 200 انتهاك ارتكبتها القوات الإسرائيلية خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول وحده، من توغلات برية وضربات جوية واعتقال للمدنيين وعمليات تجريف وتدمير للبنية التحتية.

وفي إطار الأزمة الأوكرانية، نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريرا يفيد بأن فترات انقطاع الكهرباء في أوكرانيا باتت تصل إلى 16 ساعة يوميا بعد هجمات روسية مكثفة أضرت بقدرة التوليد وفق شركة "أوكرينيرغو" الأوكرانية.

وامتدت الضربات التي استُخدمت فيها مئات المسيرات والصواريخ إلى منشآت الطاقة والغاز والتدفئة، مما خلّف قتلى وانقطاعا للخدمات الأساسية عن مدن عدة.

وحذرت العاصمة الأوكرانية كييف من مخاطر تمس السلامة النووية عقب استهداف محطات قرب منشآت نووية غرب البلاد، داعية لتحرك دولي عاجل، ومع قرب فصل الشتاء، تتخوف السلطات الأوكرانية مما تعتبره كارثة حقيقية إذا طال تعطل المنشآت الحيوية.

وعلى الصعيد الدولي المتعلق بالمخاوف النووية، انطلق مقال بصحيفة إزفيستيا الروسية من تحذيرات الأمم المتحدة من تصاعد المخاطر النووية في العالم، ودعا إلى تعزيز معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية في ظل توتر دولي متزايد وتصريحات للرئيس الأميركي ترامب بشأن إمكانية استئناف التجارب النووية.

وأشار المقال إلى أن تصريحات ترامب التي أعقبتها دعوة منه إلى نزع السلاح النووي خلال لقاء مع قادة آسيا الوسطى أثارت قلقاً دولياً، خصوصاً في موسكو وبكين.

واختتم المقال بأن تحقيق نزع السلاح النووي يبدو بعيد المنال في ظل الوضع الجيوسياسي القائم حالياً، إذ تعرقل النزاعات ومنها حرب أوكرانيا أي اتفاقات جديدة بين واشنطن وموسكو، وترفض الولايات المتحدة المشاركة في مفاوضات جادة دون انضمام الصين، وهو ما ينذر باستمرار سباق التسلح وتعاظم المخاوف النووية.

وفي الشأن الأميركي الأفريقي، كشفت صحيفة واشنطن بوست أن تهديد الرئيس الأميركي ترامب بشن هجوم على نيجيريا أثار قلقاً داخل القيادة الأميركية المسؤولة عن العمليات العسكرية الأميركية في قارة أفريقيا.

وسارع القادة الأمنيون مباشرة بعد تصريح ترامب إلى إبلاغ البنتاغون أن هناك أولويات أخرى يتعين عليهم القيام بها.

وأوضحت الصحيفة استناداً إلى مصادر مطلعة أن القيادة الأميركية في أفريقيا "أفريكوم" أبلغت البنتاغون أن استهداف منطقة تخلو من انتشار عسكري وحضور استخباري أميركيين من غير المرجح أن يحدث فرقاً.

فلسطين

الإثنين 10 نوفمبر 2025 10:48 صباحًا - بتوقيت القدس

كوشنر يعود للواجهة: مهمة أمريكية حساسة لحلحلة أزمة رفح ضمن خطة ترمب لغزة

ذكرت وسائل إعلام عبرية أن المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر قد وصل إلى الأراضي المحتلة، بعد منتصف ليل الأحد، في زيارة هي الثانية له خلال نحو ثلاثة أسابيع. وتأتي هذه الزيارة في إطار متابعة تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وأفادت صحيفة "هآرتس" بأن كوشنر وصل "لمناقشة تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترمب لوقف إطلاق النار". وفي السياق ذاته، أشارت هيئة البث العبرية إلى أن واشنطن تدفع باتجاه السماح بخروج نحو 150 مسلحا من داخل نفق تحت الأرض في رفح إلى مناطق خارج سيطرة جيش الاحتلال.

ومن المتوقع أن ينضم المبعوث ستيف ويتكوف إلى كوشنر يوم الاثنين. تتزامن تحركات المبعوثين مع ضغوط مكثفة على سلطات الاحتلال للموافقة على منح "ممر آمن" لعشرات المسلحين الفلسطينيين العالقين في أنفاق رفح جنوب القطاع، وذلك ضمن رؤية أمريكية لتسريع الانتقال نحو مرحلة إعادة الإعمار.

وكانت خطة ترمب المعلنة في سبتمبر/أيلول الماضي قد تضمنت 20 بندا موزعة على ثلاث مراحل، تشمل وقف الحرب، وانسحابا متدرجا للجيش الإحتلال الإسرائيلي، وإطلاقا متبادلا للأسرى، ودخول المساعدات، ونزع سلاح حماس.

وفي المقابل، قدم الاحتلال اقتراحا بديلا يقضي بعدم قتل المسلحين في حال استسلامهم، بل اعتقالهم ونقلهم للتحقيق داخل أراضيه، كحل وسط، دون ورود تفاصيل بشأن رد واشنطن على هذا الطرح.

وترتبط الزيارة باستمرار أزمة عشرات مقاتلي حماس العالقين في رفح، ضمن منطقة يسيطر عليها جيش الاحتلال فيما يعرف بـ"الخط الأصفر". وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية قد ذكرت أن حماس حاولت في الأسابيع الأخيرة إطلاق سراح نحو 200 مسلح محتجز في أنفاق رفح، لكن محاولاتها ووساطات متعددة "باءت بالفشل".

وفي السياق ذاته، كان رئيس أركان الاحتلال، إيال زامير، قد اشترط تسليم رفات الضابط هدار غولدين مقابل النظر في إطلاق سراح عناصر حماس العالقين، لكنه عاد وأكد في اجتماع للمجلس الوزاري الأمني المصغر أنه "لن تكون هناك أي صفقة" مع هؤلاء المسلحين.

وكان الاحتلال قد تسلم مساء الأحد جثمان غولدين، الذي قتل في آب/أغسطس 2014، واحتجزته حماس منذ ذلك الحين. وردا على ذلك، حملت كتائب "عز الدين القسام"، الجناح المسلح لحركة حماس، الاحتلال مسؤولية أي اشتباك قد يقع مع عناصرها، مؤكدة أنه "لا يوجد في قاموس القسام مبدأ الاستسلام وتسليم النفس للعدو".

ومنذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025 وحتى 9 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، سلمت حماس الأسرى العشرين الأحياء ورفات 26 آخرين. ويزعم الاحتلال أن أحد الجثامين المستلمة ليس لأسراه، وأن آخر ليس جديدا، ويطالب بتسلم 4 جثامين متبقية قبل البدء بالمرحلة الثانية من الاتفاق.

وكان الاتفاق قد أوقف عملية عسكرية واسعة للاحتلال على غزة بدأت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأسفرت عن أكثر من 69 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد عن 170 ألف مصاب، معظمهم من الأطفال والنساء، فيما قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

أحدث الأخبار

الإثنين 10 نوفمبر 2025 10:48 صباحًا - بتوقيت القدس

مقررة أممية: الأدلة تظهر تعذيب أسرى من قطاع غزة منذ فبراير عام 2024 وإسرائيل خارج المساءلة

قالت المقررة الأممية المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي "إن الأدلة تظهر تعذيب أسرى فلسطينيين من غزة منذ فبراير 2024".

وأكدت المقررة في تصريح صحفي، يوم الاثنين، أن "إسرائيل" تبقى بمنأى عن المساءلة، تجاه هذه الجرائم.

وكانت صحيفة "غارديان" قد نشرت تقريرا حصريا يكشف عن اعتقال "إسرائيل" عشرات الفلسطينيين من غزة في سجن تحت الأرض يُدعى "راكيفت"، حيث يُحرم الأسرى من ضوء الشمس والطعام الكافي وأي تواصل مع عائلاتهم أو العالم الخارجي.

ويستند التقرير إلى شهادات محامين من اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في "إسرائيل" (بكاتي)، والذين زاروا السجن، وتحدثوا إلى اثنين من الأسرى المدنيين.

ويؤكد أن كثيرا من الأسرى مدنيون بالكامل، والمحاكم الإسرائيلية تمدد اعتقالهم في جلسات فيديو قصيرة دون حضور محامين، وتبرر ذلك بعبارة واحدة "حتى نهاية الحرب".

فلسطين

الإثنين 10 نوفمبر 2025 10:40 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يسلم 15 جثمانا إضافيا لشهداء من قطاع غزة

أعلنت مصادر طبية في مستشفيات قطاع غزة عن استلام 15 جثمانا لشهداء، تم الإفراج عنهم، اليوم الاثنين، من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بواسطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وقالت المصادر ذاتها إن جثامين الشهداء الخمسة عشر وصلت إلى مستشفى ناصر الطبي في مدينة خان يونس جنوب القطاع.

وبهذه الدفعة، يرتفع إجمالي عدد رفات الشهداء المستلمة إلى 315 جثمانا.

وتعد هذه المجموعة الثانية عشرة التي يفرج عنها الاحتلال منذ اتفاق وقف إطلاق النار بغزة، الموقع في الحادي عشر من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، حيث تم التعرف حتى الآن على هوية 89 منهم فقط.

وأفادت المصادر الطبية بأنه بدا على معظم الجثامين علامات تعذيب وحرق وإعدام.

وذكر أن معظمها كان مقيد الأيدي والأعين، بالإضافة إلى اختفاء ملامحها بشكل شبه كامل، مما حال دون تمكن الأهالي من التعرّف على غالبيتها.

أقلام وأراء

الإثنين 10 نوفمبر 2025 10:08 صباحًا - بتوقيت القدس

رسم مخطط جديد للتنمية الاستراتيجية: خطة خمسية جديد للصين

انعقدت الدورة الكاملة الرابعة للجنة المركزية العشرين للحزب الشيوعي الصيني ببكين بنجاح خلال الفترة ما بين 20 و23 أكتوبر الماضي. وتمثلت أهم مخرجات الدورة في اعتماد "مقترحات اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بشأن وضع الخطة الخمسية الـ15 للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الوطنية"، الأمر الذي وضع تصميما على أعلى مستوى وتخطيطا استراتيجيا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الصينية في السنوات الخمس المقبلة.


يسرني أن أستعرض جوهر "المقترحات" انطلاقًا من ثلاث زوايا:

الأهمية العلمية، والمسار التاريخي، والأهداف والمهمات الجوهرية.

أولا، تُعدّ الخطة الخمسية تجربة مهمة لحزبنا في إدارة البلاد وحوكمتها.

 إنها منهجية حكم متميزة وفعّالة أسسها الحزب الشيوعي الصيني عبر ممارسة طويلة الأمد واستكشاف مبتكر. منذ انطلاق أول خطة خمسية في عام 1953، وضعت الصين حتى الآن 14 خطة خمسية. 

في كل دورة تخطيطية، تعقد اللجنة المركزية للحزب دورة كاملة لتقديم مقترحات حول صياغة الخطة، وتوضيح المبادئ التوجيهية والأهداف الأساسية والمهمات الجوهرية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مما يجعل كل خطة خمسية تجسيدًا لفلسفة الحزب التنموية واستراتيجياته بعيدة المدى بشكل أفضل.

 

كما تخضع مسودة الخطة الخمسية لمشاورات واسعة النطاق تشمل مختلف فئات المجتمع، مما يضمن انعكاس تطلعات المجتمع وحكمة الجماهير ودراسات الخبراء وتجربة الميدان في محتواها. 

وتتضمن الخطة الخمسية في هيكلها تصميمًا على أعلى مستوى يحدد أهداف التنمية لفترة الخمس سنوات، وخطة تنفيذية تركز على المهمات المحورية والمشاريع الكبرى والإجراءات الهامة في كل مرحلة، ليعمل المجتمع ككل وفق رؤية موحدة، ويعزز توزيع الموارد على جميع المستويات. 

بفضل الاستمرارية في تنفيذ الخطط التنموية والجهود المتواصلة عبر الأجيال، تم تشييد الصرح العظيم للتحديث الصيني النمط بشكله المتين، وتحققت على أرض الواقع إنجازات تنموية غير مسبوقة.

 

ثانيًا، تتمتع فترة "الخطة الخمسية الخامسة عشرة" بمكانة هامة متمثلة في الربط بين الماضي والمستقبل.

ينظر الحزب الشيوعي الصيني إلى تحقيق التحديثات الاشتراكية على أنه عملية تاريخية تتقدم تدريجيا، وتتطور باستمرار. 

ففي عام 2021، حقق الحزب أهداف كفاحه بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيسه، وأكملت الصين بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل، مما مثل خطوة كبيرة إلى الأمام على طريق النهضة العظيمة للأمة الصينية. 

يُقود الحزب الشيوعي الصيني في الوقت الراهن أبناء الشعب من جميع القوميات في مختلف أنحاء البلاد، مستفيدًا من الظروف المواتية لإطلاق مسيرة جديدة تهدف إلى بناء دولة اشتراكية حديثة بشكل شامل، وذلك استعدادًا لتحقيق التحديثات الاشتراكية من حيث الأساس بحلول عام 2035 من خلال تنفيذ الخطط الخمسية "الرابعة عشرة" و"الخامسة عشرة" و"السادسة عشرة". وبعد خمس عشرة سنة إضافية من الكفاح على هذا الأساس، ستُنجز الصين بناءها كدولة اشتراكية حديثة قوية ومزدهرة وديمقراطية ومتحضرة ومتناغمة وجميلة، محققة بذلك حلم النهضة العظيمة للأمة الصينية، وذلك مع حلول الذكرى المئوية لتأسيس جمهورية الصين الشعبية في منتصف هذا القرن.

 

في هذه المسيرة، تعتبر فترة "الخطة الخمسية الخامسة عشرة" (2026-2030) مرحلة حاسمة لتمتين الأساس وإطلاق العنان للقوة على نحو شامل في سبيل تحقيق التحديثات الاشتراكية من حيث الأساس. 

وبناءً على الإنجاز الناجح لأهداف "الخطة الخمسية الرابعة عشرة" ومهماتها الرئيسية، واستنادًا إلى ارتقاء القوة الاقتصادية والقوة العلمية والتكنولوجية والقوة الوطنية الشاملة إلى مستوى جديد، يتعين على "الخطة الخمسية الخامسة عشرة" أن تستوعب بدقة المتطلبات المرحلية، وتركز على القضية العظيمة المتمثلة في بناء الدولة الاشتراكية الحديثة وتحقيق النهضة الوطنية، وأن تضع الأهداف والمهمات وتصمم الأفكار والإجراءات بشكل منهجي وشامل لجميع القطاعات، لدفع تحقيق اختراقات نوعية في المهمات الاستراتيجية المرتبطة بالمسار الشامل للتحديث الصيني. 

ومن خلال العمل الدؤوب خلال فترة "الخطة الخمسية السادسة عشرة" على هذا الأساس، ستتمكن الصين حتمًا من إنجاز المرحلة الأولى من الترتيب الاستراتيجي المتمثل بخطوتين في العصر الجديد بنجاح تام.

 

ثالثًا، الأهداف والمهمات الرئيسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية خلال فترة "الخطة الخمسية الرابعة عشرة".

أوضحت "المقترحات" الأهداف الرئيسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للصين في فترة "الخطة الخمسية الخامسة عشرة"من 7 جوانب، وهي: إحراز نتائج ملحوظة في التنمية العالية الجودة، ورفع مستوى الاعتماد على النفس وتقوية الذات في مجال العلوم والتكنولوجيا إلى حد كبير، وتحقيق اختراقات جديدة في تعزيز تعميق الإصلاح على نحو شامل، ورفع درجة الحضارة الاجتماعية بجلاء، ومواصلة تحسين جودة معيشة الشعب، وإحراز تقدم هام جديد في بناء الصين الجميلة، وتوطيد درع الأمن القومي بشكل أفضل.

وأكّدت "المقترحات" أنه بعد خمس سنوات أخرى من الكفاح على أساس ذلك، أي في عام 2035، سوف تشهد القوة الاقتصادية والقوة العلمية والتكنولوجية وقوة الدفاع الوطني والقوة الوطنية الشاملة والتأثير الدولي للصين طفرةً كبرى، ويصل معدل نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي إلى مستوى الدول المتوسطة التقدم، وتصبح معيشة الشعب أكثر سعادة وجمالاً، وتتحقق التحديثات الاشتراكية من حيث الأساس.

 

وفي الوقت نفسه، حدّدت "المقترحات" أيضًا المهمات الرئيسية في فترة "الخطة الخمسية الخامسة عشرة" في 12 مجالا، بما في ذلك: 

بناء منظومة الصناعات الحديثة، وتوطيد وتقوية أساس الاقتصاد الحقيقي؛ الإسراع في تحقيق المستوى العالي من الاعتماد على النفس وتقوية الذات في مجال العلوم والتكنولوجيا وريادة تطوير القوى المنتجة الجديدة النوعية؛ بناء السوق المحلية القوية، وتعجيل إنشاء نمط تنموي جديد؛ تسريع تشكيل نظام اقتصاد السوق الاشتراكي العالي المستوى، وتعزيز القوة المحركة للتنمية العالية الجودة؛ توسيع نطاق الانفتاح العالي المستوى على الخارج، وخلق وضع جديد للتعاون والفوز المشترك؛ الإسراع في تحديث الزراعة والمناطق الريفية، ودفع عملية النهوض الشامل بالمناطق الريفية بخطوات راسخة؛ تحسين توزيع الاقتصاد الإقليمي جغرافيا، وتعزيز التنمية المنسقة بين الأقاليم؛ إذكاء حيوية الابتكار والإبداع ثقافيا للأمة كلها، وتنشيط وتطوير الثقافة الاشتراكية؛ تكثيف الجهود لضمان وتحسين معيشة الشعب، ودفع عجلة تحقيق الرخاء المشترك لكافة أبناء الشعب بخطوات راسخة؛ تسريع وتيرة تحول أخضر شامل للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وبناء الصين الجميلة؛ دفع تحديث منظومة الأمن القومي وقدرته، بناء الصين الآمنة على مستوى أعلى؛ تحقيق أهداف الكفاح لتقوية الجيش في الموعد المقرر عند حلول الذكرى المئوية لتأسيس جيش التحرير الشعبي الصيني، ودفع تحديث الدفاع الوطني والجيش بجودة عالية.

 

لقد رُسِمَ المخطط، وحان وقت الكفاح والعمل.

إن الصين وفلسطين شريكان استراتيجيان مخلصان، ورفيقان يدعم كل منهما الآخر في مسيرة تطوره. في العام المقبل، ستُطلِق الصين خطتها الخمسية الخامسة عشرة، ونحن نرحب بانضمام أصدقائنا الفلسطينيين للاستفادة من فرص التنمية والمنفعة المتبادلة التي تتيحها هذه الخطة، كما نعمل على تعزيز التعاون الثنائي في شتى المجالات، ودفع علاقة الشراكة الاستراتيجية الصينية الفلسطينية نحو آفاق أرحب.

 

أحدث الأخبار

الإثنين 10 نوفمبر 2025 10:02 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يهاجمون رعاة الماشية جنوب نابلس

هاجم مستعمرون، اليوم الاثنين، رعاة الماشية في بلدة عقربا جنوب نابلس.

وأفادت مصادر محلية، بأن مجموعة من المستعمرين هاجمت الرعاة في خربة الطويل إلى الشرق من بلدة عقربا، وحاولوا ارغامهم على ترك المنطقة.

يشار إلى أن المستعمرين يطاردون باستمرار رعاة الماشية من المراعي المحدودة لديهم، ويمنعونهم من رعي مواشيهم، حتى أصبحت عشرات الآلاف من الأراضي الرعوية، في عديد المناطق بالضفة الغربية، تحت سيطرتهم.

فلسطين

الإثنين 10 نوفمبر 2025 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة: طريق طويل وشاق نحو التعافي

بعد عامين من الحرب الضروس في غزة، يقدم وقف إطلاق النار الهش- وهو المرحلة الأولى من خطة الرئيس ترامب المكوّنة من 20 نقطة- بعض الهدوء للسكان المنهكين.

بالنسبة لزملائي في الأونروا على الأرض في غزة، ربما تضاءل الخوف المستمر من القتل نتيجة الانفجارات والغارات، ولكن لا يزال هناك الكثير مما يدعو للقلق.

إذ لا يزال الحصول على المأوى والغذاء والمياه النظيفة يمثل تحديا، والشتاء يقترب بسرعة.

لا وقت نضيّعه في معالجة الجوع والأمراض المنتشرة.

إن حجم الصدمة الجسدية والنفسية هائل، والتوقعات بشأن الحصول على الرعاية الصحية والتعليم آخذة في الازدياد.

وستحدّد الأسابيع والأشهر المقبلة ما إذا كان هذا المنعطف الحاسم سيؤدي إلى فجر جديد، أم سيكون مرحلة أخرى للمزيد من اليأس.

تمتلك الأمم المتحدة، بما في ذلك الأونروا، الخبرة والموارد اللازمة لتلبية الاحتياجات الإنسانية الحرجة بفاعلية وعلى نطاق واسع.

ولكن يجب السماح لنا بالعمل بحرية واستقلالية، دون قيود تعسفية وغير معقولة على دخول الإمدادات والموظفين وتنقّلهم.

لن يكون طريق التعافي في غزة سهلا، فوقف إطلاق النار هشّ، إذ إن الانتهاكات شبه اليومية تختبر التزام الأطراف الضامنة له.

وإن وقف إطلاق النار الذي يطيل غياب الحرب دون رسم طريق قابل للتطبيق نحو السلام، لن يؤدي إلا إلى تكرار أخطاء الماضي الكارثية.

إن مستقبلا سلميا حقيقيا يتطلب استثمارا حقيقيا في حل سياسي نهائي للنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني.

إن الأمن الأساسي ضروري لترسيخ التعافي.

ويجب أن يدعم وقف إطلاق النار وجود قوة استقرار دولية، تكون مكلّفة بالحفاظ على التهدئة، وحماية البنية التحتية الحيوية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية.

ستخلق هذه القوة المساحة اللازمة لإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية.

إن نجاح قوة الاستقرار الدولية، والانتقال من حالة الطوارئ إلى حالة الاستقرار، سيعتمد أيضا على تزويد سكان غزة بخدمات عامة موثوقة، ومسار موثوق للسلام، واحترام حقوق الإنسان.

ولا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال خدمة مدنية قادرة تحظى بثقة المجتمع.

لقد رأينا سابقا عواقب التقليل من أهمية توفير خدمات عامة مستقرة وفعّالة، وكان ذلك أكثر وضوحا في العراق، عندما أدى تفكيك الإدارة المدنية في عام 2003 إلى خلق فراغ في الحكم جلب سنوات من عدم الاستقرار.

والدرس المستفاد واضح لا لبس فيه: يجب الحفاظ على المؤسسات العامة القادرة على تقديم الخدمات الأساسية للسكان المدنيين.

يجب أن يكون المهنيون والإداريون وقادة المجتمع المحلي في غزة جزءا من الحل، لا أن يكونوا ضحايا لإعادة ترتيب الأمور السياسية.

وتتمتع الأونروا، بآلاف من موظفيها الفلسطينيين، وبالقدرة والخبرة والثقة المجتمعية اللازمة لتوفير الرعاية الصحية والتعليم والخدمات العامة الأخرى لسكان تعرّضوا للدمار.

وعلى مدى عقود، شكّل معلمو الأونروا وأطباؤها ومهندسوها جزءا حيويا من نظام خدمات عامة فعّال للملايين من لاجئي فلسطين في غزة والمنطقة.

وفي رأيها الاستشاري، أكّدت محكمة العدل الدولية مجددا على مهنية موظفي الأونروا، وشدّدت على الدور الإنساني الذي لا غنى عنه للوكالة، وخلصت إلى أن الأونروا تظل جهة فاعلة محايدة ونزيهة.

وستكون خدمات الأونروا التعليمية، بما في ذلك برنامج حقوق الإنسان الذي يحظى بتقدير كبير، عاملا أساسيا في منع ظهور التطرّف، الذي يُغذّيه الحصار الشديد على غزة، والفظائع التي ارتُكبت خلال العامين الماضيين.

يعيش حاليا ما يقرب من 700 ألف طفل في سن الدراسة بين الأنقاض، محرومين ليس فقط من منازلهم وأحبّائهم، بل أيضا من التعليم، الذي كان دائما مصدرا للأمل والفخر.

إن إعادة الأطفال إلى بيئة تعليمية هو استثمار في السلام والاستقرار في غزة والمنطقة ككل.

وإلى جانب جهود الإغاثة الإنسانية واستئناف الخدمات العامة، هناك حاجة أيضا إلى بيئة من الثقة تفتح الباب أمام الاستثمارات طويلة الأجل.

يجب أن تكون الشركات والجهات المانحة على ثقة بأن السلام سيستمر، وأن جهود إعادة الإعمار لن تذهب سدى.

يجب أن يطمئنوا إلى أنه لن تكون هناك انتكاسة إلى دورة أخرى من الدمار.

يحتاج سكان غزة إلى التزام بالحصول على حياة طبيعية، مع مساكن دائمة، ومستشفيات، ومدارس تعمل بشكل جيّد.

إن إعادة إعمار غزة تعني استعادة الحكم الرشيد والعدالة، وتعزيز الاعتقاد بأن السلام لا يزال ممكنا في إطار حل الدولتين.

وهذا يتطلب ألّا يتحوّل "الخط الأصفر" للاتفاق- المرسوم من أجل التنسيق الأمني المؤقت- إلى مزيد من التجزئة بخط فاصل جديد داخل غزة وبين غزة والضفة الغربية.

أخيرا، يجب البدء دون تأخير في العمل الصعب والضروري للمصالحة.

اليوم، الإسرائيليون والفلسطينيون جيران لم يعودوا يعرفون بعضهم بعضا، تفصل بينهم الحرب، والعزلة المتزايدة، وانعدام الثقة.

وهذا أمر مأساوي وغريب في آن واحد، لأنهم يتشاركون تاريخا طويلا وعميقا من القمع والكرب والخسارة، لا يمكن لمعظمنا أن يتخيله أو يفهمه.

إن إعادة التواصل بين الفلسطينيين والإسرائيليين تتطلّب تفكيك عملية التجريد الممنهج من الإنسانية، التي سمحت بارتكاب فظائع لا تُغتفر.

ويتطلّب الاعتراف بالقمع الذي عانى منه الفلسطينيون على مدى عقود، والصدمة الجماعية العميقة التي تسببت بها هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 داخل إسرائيل.

ولتحقيق سلام دائم، يجب العمل بجدية على تحقيق العدالة والتعافي من قبل الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء.

فلسطين

الإثنين 10 نوفمبر 2025 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

نازحو مخيمات شمال الضفة.. بين وجع التهجير ونداء العودة

يعيش نازحون فلسطينيون من مخيم نور شمس للاجئين في محافظة طولكرم شمالي الضفة الغربية، حالة من المجهول والمعاناة المستمرة، جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل على مخيمات شمال الضفة.

ومنذ 21 يناير/ كانون الثاني الماضي، يواصل الجيش الإسرائيلي عدوانا على شمالي الضفة، بدأه بمخيم جنين ثم انتقل لمخيمي طولكرم ونور شمس، وأسفر عن تدمير مئات المنازل وتهجير أكثر من 50 ألف فلسطيني.

وأدّت العمليات إلى هدم آلاف الوحدات السكنية وتغيير المعالم الجغرافية والديمغرافية للمخيمات، من خلال شق طرق جديدة وهدم منازل على نطاق واسع.

وجاء هذا العدوان في سياق تصعيد شامل تشهده الضفة الغربية تزامن مع حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة على مدى عامين منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وأسفرت الاعتداءات في الضفة عن مقتل ما لا يقل 1069 فلسطينياً وإصابة نحو 10 آلاف آخرين، واعتقال أكثر من 20 ألف شخص بينهم 1600 طفل.

وفي نهاية أكتوبر/ تشرين أول الماضي، قال محافظ طولكرم عبد الله كميل، إن السلطات الإسرائيلية أبلغت الجهات الفلسطينية المختصة بتمديد عملياتها العسكرية في مخيمات شمالي الضفة الغربية حتى نهاية يناير 2026.

وتصف أم علي موسى قلنسوة، وهي نازحة من مخيم نور شمس، حالتها بـ"النزوح الإداري" — تشبيها بالاعتقال الإداري الذي يُمدد دون مبرر.

وتقول قلنسوة: "لقد تعبنا ولم نعد نحتمل حياة النزوح هذه. نعيش حالة نفسية صعبة ولدينا أطفال وكبار في السن، والشتاء قادم، ومعه رمضان."

أما شكري غنام فيقول: "نحن نازحون مطرودون. لا أعرف كيف أصف حالنا. هُجّرنا قسراً من المخيم دون وجه حق."

وطالب غنام المؤسسات الحقوقية والشعبية والرسمية والدولية بالعمل بسرعة على وقف العدوان.

وتقول دانة موسى، وهي شابة نازحة من المخيم: "نحاول أن نفعل شيئا. نظمنا وقفة للمطالبة بالعودة إلى بيوتنا."

وتضيف: "لن نسكت. من الواضح أن الاحتلال يريد إبقاءنا في حالة تشتت دائمة."

وتعيش غنام اليوم في منزل مستأجر في طولكرم، وتتساءل: "ما هو مصيرنا ومن سينظر إلينا؟"

أقلام وأراء

الإثنين 10 نوفمبر 2025 9:23 صباحًا - بتوقيت القدس

قراءة سياسية لآخر تقرير لمعهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي

قد تشهد أمريكا يوما ما تحولاً دراماتيكيا تجاه إسرائيل إن بقيت إسرائيل على حالها تصنع الحروب وتقتل وتدمر وتأخذ القانون الدولي بيدها وتريد من الإدارة الامريكية ان تحميها امام رأي عام دولي متغير، أعتقد ان هذا سيأخذ بعض الوقت لكن نستطيع ان نقول ان ملامح هذا التحول قد بدأت في انحاء كثيرة بالعالم وفي داخل  أمريكا أيضا, فقد ضجر الشعب الأمريكي أكاذيب اسرائيل وفي ذات الوقت بدأ يفكر في جدوى الدعم الامريكي الرسمي غير المحدود لها وهي التي مازالت ترتكب جرائم حرب باسم اليهود بحق الفلسطينيين، وبدأ الشعب الأمريكي واليهود الامريكان يدركون ان هذه الجرائم التي ترتكب باسمهم ما هي الا جرائم بحقهم أيضا، فاليهود في العالم يعرفون ان الصهيونية في إسرائيل والعالم هي من تجيز قتل البشر وارتكاب جرائم تشوه الديانة اليهودية. في امريكا وبعد انتخاب (زهران ممداني) حاكماً لنيويورك وبعد استضافته من قبل الجالية اليهودية في نيويورك بدأت هناك حسابات إسرائيلية تخشى ان يؤثر تغير المزاج الشعبي الأمريكي على صانع السياسة الامريكية يوما ما تجاه اسرائيل، وهناك خشية بان تتغير النظرة الامريكية الرسمية لدولة الاحتلال اذا ما استمرت هذه الدولة في الكذب والتنكر لحقوق الانسان، وإذا ما استمرت في التحريض والكراهية وشن الحروب تحت وازع عنصري وانتقامي من الفلسطينيين، سواء كانوا مسلمين او مسيحيين، وهذا ما حذر منه الرئيس ترمب حليف إسرائيل الكبير اكثر من مرة معتبراً إسرائيل قد تدخل في عزلة حقيقية وقد تصبح دولة منبوذة وغير محترمه، ليس من قبل العديد من شعوب العالم، وانما في أمريكا نفسها ووعد بان يعيد لإسرائيل مكانتها بالعالم اذا ما قبلت في صنع السلام حسب خطته.

في قراءة لأهم تقرير مطول صدر عن مجلس الامن القومي الإسرائيلي، ونشرته (صحيفة هآرتس)، أظهر ان إسرائيل بدأت تستشعر ان صورتها باتت مشوهة بالعالم وبدأت تستشعر انها في عزلة، لذا بدأت بإعداد برامج خاصة لتحسين صورتها وتستثمر في ذلك ملايين الدولارات، خاصة في أمريكا، لإدراكها ان اليمين الأمريكي المحافظ بدأ يغير من تأييده لإسرائيل وقامت بالاتصال بالعديد من الشركات الإعلامية لتخطيط حملات تستهدف ملايين المسيحيين الذين يترددون على الكنائس وتخصيص برامج لإرسال ملايين الرسائل عبر السوشيال ميديا وقامت باستئجار رئيس حملة (الرئيس ترمب) الانتخابية للقيام بمهمات إعلامية للتأثير على رواد هذه المنصات أثناء بحثهم عن الحقيقة او تعاطيهم مع أخبار تشوه إسرائيل. ان دلالات هذا التقرير تشير الى أن هناك قلقا إسرائيليا كبيرا من تأثير السوشيال ميديا على مكانة وسمعة اسرائيل بين الشعوب وخاصة الشعب الأمريكي الذي بات ينتقد سياسة الرئيس ترمب الداعمة لدولة الاحتلال وهي تمارس الإبادة الجماعية والتجويع والتمييز العنصري ولإدراك إسرائيل ان هذه المنصات الغير مسيطر عليها باتت تشكل قوة إعلامية غير مباشرة في تغذية الشعوب بأفكار تؤكد انتهاك اسرائيل لحقوق الانسان وخاصة حق الانسان الفلسطيني في العدل والمساوة والحياة بكرامة وحق تقرير المصير.

إن دعوة التقرير الى استثمار فترة ولاية الرئيس ترمب بوصفة الحاكم الأكثر تأييدا لإسرائيل وسياسته بالمنطقة وباعتبار سياسته الخارجية تعيد تشكيل الشرق الأوسط والساحة الدولية لصالح إسرائيل ويفيد التقرير بان إسرائيل تخشى من ان يأتي يوما ما لا تحقق فيه اسرائيل ما تحققه اليوم بوجود الرئيس ترمب وهو الذي يسعي في الفترة الحالية لترسيخ تفاهمات مرحلة ما بعد الحرب على غزة وبلورة تفاهمات أوسع مع واشنطن والإقليم يمكن ان تحسن من صورة إسرائيل. ولعل تحذير التقرير من تحول محتمل في السياسة الامريكية مستقبلا أي ما بعد عهد الرئيس ترمب هو تحذير في مكانه لأنه اذا حدثت هناك بعض التغيرات الداخلية سوف يكون هناك انعكاسات سلبية على العلاقة بين اسرائيل وواشنطن لكن في اعتقادي ان هذا لن يؤثر كثيرا على التحالفات الاستراتيجية بين البلدين. التقرير هو بمثابة ورقة موقف إسرائيلي من خطة الرئيس ترمب لإنهاء الحرب على غزة حيث اعتبرها متلائمة بدرجة كبيرة مع المصلحة الإسرائيلية الواسعة نحو مسالة استعادة المختطفين وانهاء الحرب وابعاد حماس عن الحكم في القطاع ونزع سلاحها الى جانب فتح قنوات ارتباط جيدة مع دول المنطقة لكبح جهود عزل اسرائيل دوليا ومن هذا المنطلق فان التقرير أشار الى انه إذا أصبحت إسرائيل مقبولة في المنطقة فإنها ستكون مقبولة في العالم وعلى الساحة الدولية وهذا لن يتحقق في ظل استمرار الحرب على الفلسطينيين لذلك هناك قناعة رسمية اسرائيلية بضرورة انهاء الحرب على غزة بما يحقق اهداف هذه الحرب من خلال خطة ترمب لهذا يروي معدو الورقة ان تبني إسرائيل لخطة ترمب ضروري كي يدفع ترمب بمبادرات إضافية لتحصين الامن القومي الإسرائيلي.

والجديد في التقرير انه يوصف إسرائيل كدولة تابعة للولايات المتحدة الامريكية ويركز على ضرورة مواجهة واقع إشكالي بدأ في التطور الشهور الأخيرة وهذا التطور ناتج عن تحولات ديموغرافية واجتماعية وسياسية عميقة في الولايات المتحدة الامريكية، ويحذر التقرير من ان التيار التقدمي في داخل اليسار الأمريكي بات اكثر حضوراً ويقرأ الصراع بشكل مختلف تماما عن المرحلة الماضية وفي مقابل ذلك أيضا يسجل التقرير تحولات ما حادثة داخل اليمين المحافظ فحركة (ماغا) التي كانت داعما أساسيا لترمب وكان لها الفضل في فوزة باتت تتحفظ على الانخراط في الصراعات الخارجية مع ظهور تيارات راديكالية تعتبر إسرائيل دولة تجر الولايات المتحدة الامريكية الي حروب لا تخدم مصالحها . يستند التقرير الى العديد من استطلاعات الرأي أهمها استطلاع ( بيو) في مارس الماضي الذي اظهر ارتفاع الآراء السلبية تجاه إسرائيل الي 53% وتدني التأييد لإسرائيل الي مستوي لم يسبق ان وصل اليه منذ 25 عاما وهناك أيضا استطلاع ( غلوب) الذي سجل هبوط في التأييد العام لإسرائيل بنسبة 46% وهو الأدنى منذ ربع قرن أيضا ،وأفاد استطلاع (لجامعة ميرلاند) بان 41% من الأمريكيين يرون ان إسرائيل ترتكب (إبادة جماعية ) وجرائم مشابهة في غزة وبناء على مجمل تلك المعطيات التي اكدت ان هناك تحول في السياسة الامريكية قد يحدث في المستقبل اتجاه إسرائيل فان التقرير اوصي باستغلال الفرص الممنوحة الان في ظل إدارة الرئيس ترمب بما يحقق ترسيم خطوط سياسية عريضة لانفصال إسرائيل عن كيان فلسطيني مستقل منزوع السلاح وبسيادة محدودة على أساس اتفاقات ابرهام التي توصلت اليها إدارة ترمب في العام 2020 .

لعل صدور مثل هذا التقرير يدلل بشكل قاطع أن إسرائيل تأخذ بالحسبان التغيرات في أمريكا بشيء من الريبة، ولعل ازدياد انتقاد الدعم اللامتناهي لإسرائيل حتى في ظل حكومة اليميٍن التي يرأسها ترمب، في الوقت الذي يبرهن سلوك اسرائيل على اكثر من مستوى، ان اسرائيل لا تحترم التوجهات الرسمية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط مؤخراً وبسبب الحرب على غزة وارتكاب العديد من الجرائم التي من شانها ان تؤثر على الناخب الأمريكي في المستقبل بما يؤثر على الدعم الاستراتيجي المستمر لإسرائيل وهذا يعني انه قد يكون هناك تحول حقيقي قادم في الولايات المتحدة الامريكية لذلك فان إسرائيل تصر على عدم التراجع عن سياستها الحالية التوسعية ولا تريد ان توقف الحروب قبل ان تحدث تغيرا في المنطقة العربية المجاورة لها ويمكنها من تغير الخارطة الجيوسياسية في غزة ولبنان وسوريا باستخدام القوة غير المتناهية دون مقابل أي انها تتنكر لحقوق هذه الشعوب وخاصة حقها في تقرير مصيرها ولا توافق حتى الآن عن التخلي عن فكرة الاحتلال والاستيطان والتجويع والحصار لتحقيق أهدافها. في المقابل تعتقد حكومة تل ابيب ان قبول خطة ترمب للسلام الذي يبدأ من انهاء الحرب في غزة وإعادة اعمارها بخطة أمريكية غريبة يمكن ان تحسن سمعتها وبالتالي ترمم مكانتها لدى الجمهور الأمريكي والغريب انها تثق ان ترمب شخصيا سيعمل على إعادة إسرائيل الى الحضن الدولي لتصبح دولة لها احترامها وبالتالي تعيد علاقاتها مع غالب الدول التي باتت مؤخرا تميل لعقاب إسرائيل بالاعتراف بالدولة الفلسطينية وبدأت تدعم بشكل غير مسبوق حق الفلسطينيين في التحرر وإقامة الدولة ورأينا كيف ان كثيرا من الدول الوازنة بالعالم باتت تؤكد أهمية تطبيق حل الدولتين كأساس لأنهاء الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين بعد ان تنتهي مسالة تعافي غزة وإعادة إعمارها.

فلسطين

الإثنين 10 نوفمبر 2025 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس

الإمارات ترجح عدم المشاركة في القوة الدولية لحفظ الاستقرار في غزة

أفاد المستشار الرئاسي الإماراتي، الدكتور أنور قرقاش، اليوم الاثنين، بأن دولة الإمارات العربية المتحدة 'لا ترجح' المشاركة في القوة الدولية المقترحة لحفظ الاستقرار في قطاع غزة.

وعلل قرقاش هذا الموقف بـ 'افتقارها القوة إلى إطار عمل واضح'.

وفي كلمة له خلال 'ملتقى أبوظبي الاستراتيجي'، قال المستشار الرئاسي الإماراتي: 'لا ترى الإمارات حتى الآن إطار عمل واضحا لقوة حفظ الاستقرار. وفي ظل هذه الظروف، لن تشارك على الأرجح في مثل هذه القوة'.

أحدث الأخبار

الإثنين 10 نوفمبر 2025 9:20 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل 8 مواطنين غرب سلفيت بينهم أسير محرر

سلفيت 10-11-2025 - اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الاثنين، 8 مواطنين من بلدة قراوة بني حسان غرب سلفيت، بينهم أسير محرر.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة، واعتقلت كلا من: الأسير المحرر عثمان عاصي، ومحمد العربي، ومعاذ مخيب مرعي، وأحمد أمين مرعي، وسائد براء عاصي، وحذيفة مرعي، وعمران مرعي، وعثمان ريحي عاصي، عقب دهم وتفتيش منازلهم.

أقلام وأراء

الإثنين 10 نوفمبر 2025 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

في البدء تكون إعادة بناء ذات الإنسان أولوية لإعادة إعمار الحجر والشجر

مع تفاقم وتعدد مصادر الضغوطات النفسية وهول انعكاساتها السلبية المهولة، التي بدأنا نشهدها على كافة فئات المجتمع الفلسطيني خلال الحرب على غزة (السابع من أكتوبر 2023) وبعدها، وبدرجات متفاوتة، على كافة قطاعات المجتمع أينما كان، سواء أعاشها أم شاهدها أم سمع عنها، بغض النظر عن: الجنس، العمر، الخلفية التعليمية والثقافية، والحالة الاقتصادية، مع التأكيد هنا أن لعدد التجارب والخبرات السابقة في مواجهة مثل هذه الضغوطات دوراً في تحديد أشكال المواجهة بنجاعة أكبر، في ظل مثل هذه الحالة، نحن بحاجة إلى المزيد من الابتعاد عن النظريات التقليدية والرؤى النمطية في التعامل مع الاضطرابات النفسية والسلوكية، وما صاحبها من حالات فقدان وخسارة (Losing) وتشريد (Displacement) وهدم (Demolishing) وتجويع (Starvation) واعتقال (Arresting) أو إبعاد (Deportation) داخل أو خارج الوطن.

ينجم عن كل هذا آثار ما بعد الصدمة (PTSD) أو إحباط واكتئاب (Depression) أو لا مبالاة (Indifference)، والأخطر تزايد الميل نحو العدوانية والعنف (Aggression & Violence) -سياسياً كان أم منزلياً- ولن ننسى ما يصيب الغالبية من حالات هلع وهلوسة، وعدم تركيز (Lack of concentration, Hallucination).

ونظراً لكون العين بصيرة واليد قصيرة، جرّاء شح الإمكانات والأدوات وغياب القسط المطلوب من ثقافة الصحة النفسية، إنْ لم يكن شحها وتصحرها في بعض المناطق، لا سيما المهمشة، يكون لزاماً على المختصين تقديم النصح والإرشاد المهني السليم لكافة قطاعات الشعب، وفق احتياجاتها ومستواها، لتكون بمثابة أدوات إسعاف أولي قابلة للتطبيق من قبل الشخص ذاته/الأسرة، بشكل فردي أو جماعي، بعيداً عن الشعوذة والهرطقة والمتاجرة بأحوال الناس التعسة.

نركّز هنا على دور الأسرة في التخفيف من حدة آثار الانعكاسات الواردة أعلاه لهذه الضغوطات النفسية، وذلك من خلال:

• ترسيم وتحديد نمط العلاقات التي تحكم جميع من ينتمي مباشرة/غير مباشرة لهذا المجتمع المصغّر، دون إغفال دور الروضة والمدرسة/والجامعة وبقية المؤسسات المجتمعية الأخرى.

• الابتعاد عن الافتراض (Assuming) بأن الكل لديه/لديها الوعي والمعرفة والدراية اللازمة بما يتوجب عمله أو تجنبه.

• اعتماد نهج التربية الإيجابية، التي من بعض سماتها التربية على الاعتماد على الذات (Self-reliance) والشراكة المسؤولة (Participatory approach) وتنظيم وإدارة الوقت (Self-regulation)، إضافة إلى تبني نهج الحوار بدلاً من إعطاء الأوامر والصراخ.

نحن هنا بصدد التعرّض، وباقتضاب، إلى دور وأثر العلاقات الإيجابية بين الجيران للانتقال من حالة المعاناة إلى حالة التعافي بعد تضميد الجراح السيكولوجية الناجمة عن مثل تلك الضغوطات النفسية، جرّاء المصادر التي ذكرناها وغيرها.

ونظراً لتركيبة نمط الأسرة، سواء كانت ممتدة (Extended family) أو عائلة نووية (Nuclear family)، لن تجد إنساناً بدون علاقات مع جيرانه، وبالتالي تنشأ علاقات متبادلة بين الطرفين، والتي نتوخى أن تتحلى بالسيرة الحسنة الطيبة، تماماً كشجرة الزيتون التي لا تنمو سريعاً ولكنها تعيش طويلاً.

لضمان ذلك وإيجاد أجواء من شأنها أن تعكس آثاراً إيجابية بغية العيش في ظل أقصى درجات الراحة النفسية، نقترح هنا ما يلي:

• العمل بموجب ما أوحت إليه الديانات السماوية الثلاث، ومنذ القدم، بأهمية بالغة لضرورة حسن وطيب العلاقة بين الجيران، من خلال تبيان حقوقه وواجباته والتعرّض لبعض الواجبات نحوه، لدرجة أن البعض كان ينظر إلى جاره كصاحب بيت، يأتمنه على الكثير من الأسرار والمواد المادية والعينية، إذ كنا نسمع كثيراً قول "لا شيء ممنوع للجار سوى السلوكيات التي تمس العرض والشرف". لذا كنت ترى الجار دوماً سنداً لجاره في الأفراح والأتراح، مما يولد لدى بقية أفراد الأسرة علاقات وطيدة من شأنها المحافظة على تعزيز واستدامة السلم الأهلي المنشود، ما يعمل على توفير الراحة النفسية والتكافل الأسري والمجتمعي وحماية النسيج الاجتماعي، حصيلة تسارع الجميع نحو تقاسم الخبرات والتجارب ومشاركة المسؤوليات في تقديم المساعدة وعمل الخير والذود عن حقوق الجار، وانتشار المحبة والود بعد أن عرف والتزم كل منهم حدوده وكفّ عن إلحاق أي أذى، مهما صغر، بجاره.

• عدم الهمز واللمز والاستغابة بين الجيران ولو عن طريق المزاح والمداعبة.

• تعزيز قيم العفو والسماح بين الجيران، مع تفهم وتحمل هفواته وانفعالاته، وتحسين فرص الإحسان وعمل المعروف مع ذاك الجار، دون تمنن "وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ" (الآية 6، سورة المدثر)، وتبني ذلك نهجاً في الحياة.

• المبادرة إلى طرح وإفشاء السلام بين الناس، لما لذلك من وقع طيب على القلوب، ناهيك عن كونه فرض عين والرد عليه فرض كفاية، مع الحفاظ على دوام البسمة والوجوه الباسرة النضرة "وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ" و"وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ" (الآيتان 22+24، سورة القيامة).

• نقترح الإكثار من الزيارات العائلية المبرمجة وبمواعيد مسبقة، وكذلك الرحلات المشتركة، لما لها من تأثير على زيادة فرص تبادل الحوار والتجارب.

• كما أن هناك فوائد جمّة في توظيف التراث والحكايات الشعبية ودور الأجداد والجدات في سرد مثل هذه القصص.

• يغفل الكثيرون عن أهمية القراءة المشتركة في كسر الجمود الموجود - للأسف - بين علاقات الجيران، وعليه نقترح تشكيل لجان الكتاب في كل مجمع سكني، ويا حبذا الشروع في بدء تأسيس مكتبات صغيرة في كل حي من الأحياء السكنية القائمة.

• الإرشاد المهني الحقيقي في بناء أسس علاقات الاحترام المتبادل والقبول بالاختلاف والتعددية الفكرية وبناء أواصر المحبة (كزيارة المريض والمشاركة في الأفراح والأتراح وتلبية الدعوات قدر الإمكان، وتفقد أحواله)، وبالتالي الشعور بأن هناك سنداً بمثابة أخ لك لم تلده أمك، يمكنك الاستعانة به وقت الشدائد.

بهذا يكون الجار بمثابة مصدر تخفيف للضغوطات النفسية عن جاره، تماماً كجدول الماء الذي لا يحمل فقط ماءً، بل ويمنح الأرض من حوله خضاراً وجمالاً، ونكون قد اكتسبنا علاقة جيران مستدامة بغض النظر عن طول أو قصر الفترة الزمنية، كونها تركت آثاراً طيبة كرائحة المسك والعنبر، كل هذا كون الجار قد قام بتذويت القول: "الأخلاق هي الجندي المجهول للإنسان".

أما بالنسبة للمهنيين في مجال الصحة النفسية، فإنني أقترح أساليب سهلة الاستيعاب للفئة المستهدفة، مثل العلاج/التعافي عن طريق أسلوب السلوك المعرفي (CBT)، بالطبع دون إغفال حالة الطفولة (فقر، حرمان، أو أي من الحالات التي تم ذكرها أعلاه) والتجارب التي عاشها الطفل/الأطفال.

أقلام وأراء

الإثنين 10 نوفمبر 2025 9:14 صباحًا - بتوقيت القدس

"المقاومة الشعبية رؤية متجددة ومسار وطني مستمر: تعقيب على مقال أ. معمر العويوي"

قرأت باهتمام بالغ مقال الأستاذ معمر العويوي عبر جريدة ے، "بين النقد البنّاء والرؤية الوطنية لحركة فتح " الذي تناول فيه البرنامج السياسي للرئيس محمود عباس، القائم على المقاومة الشعبية ومحاربة الفساد وبناء المؤسسات، وما طرحه من تساؤلات حول مدى نجاح البرنامج أو تعثره في التنفيذ. ولا شك أن مثل هذا الطرح النقدي، حين يصدر من مثقفين وطنيين حريصين على المسار الفلسطيني، يُسهم في إثراء الحوار الوطني ويعيد الاعتبار للفكر المسؤول الذي لا يكتفي بالتصفيق بل يفتّش في مكامن الخلل.

غير أن قراءة التجربة من منظور حركة فتح، التي حملت هذا البرنامج منذ تأسيس السلطة الوطنية وحتى اللحظة، تستدعي رؤية أشمل تربط بين الظرف التاريخي والبيئة السياسية التي أحاطت بالتجربة، وبين ما تحقق فعلاً وما أُحبط قسراً تحت ضغط الاحتلال والانقسام وتحديات التمويل والسياسة الدولية.

اولاً : حول جوهر البرنامج الرئاسي والمقاومة الشعبية

منذ اللحظة الأولى، أكدت حركة فتح والرئيس محمود عباس أن المقاومة الشعبية ليست بديلاً عن النضال المسلح فحسب، بل هي مرحلة وعي واشتباك يومي تستند إلى فكرة "المقاومة المدنية المستدامة" التي تحافظ على الإنسان الفلسطيني فاعلاً في أرضه ومنتجاً في اقتصاده، بدل أن يُستنزف في صراعات جانبية أو مواجهات غير متكافئة.

وقد استطاع هذا النهج، رغم كل العقبات، أن يحمي المشروع الوطني من الانهيار الكامل في مراحل عصيبة، وأن يعيد الاعتراف الدولي بفلسطين كدولة مراقب في الأمم المتحدة عام 2012، ويُبقي قضيتنا حيّة في المحافل الدولية رغم محاولات طمسها.

ثانياً : في مسألة التطبيق والتنفيذ

ما أشار إليه الكاتب من فجوة بين الفكرة والواقع صحيح جزئياً، غير أن الخلل لم يكن في البرنامج ذاته، بل في البيئة السياسية المنقسمة التي أضعفت قدرته على التحول إلى فعل ميداني شامل.

فالانقسام الذي فُرض على الساحة الفلسطينية منذ عام 2007 شكّل الضربة الأعمق لمفهوم المقاومة الشعبية الموحدة، وأفقدها غطاءها التنظيمي والمؤسسي الكامل. ومع ذلك، لم تتوقف حركة فتح عن دعم التجارب الميدانية في بلعين ونعلين وبدرس وباب الشمس وغيرها من بؤر المقاومة الشعبية التي شكلت نموذجا وطنيا يُحتذى به.

ثالثاً: حول قضايا الفساد والإصلاح المؤسسي

تدرك حركة فتح أن بناء الدولة ليس شعاراً ، بل مسار طويل ومعقد، وأن الإصلاح عملية تراكمية لا تتحقق بقرارٍ إداريّ، بل بثقافة مؤسساتية متكاملة.

لقد أطلقت القيادة الفلسطينية خلال العقد الأخير إصلاحات واسعة في الأجهزة الأمنية والإدارية والقضائية، وفعّلت هيئة مكافحة الفساد التي قدّمت مئات القضايا إلى القضاء.

ومع أن الطريق ما زال طويلاً، فإن الاعتراف بالخلل جزء من قوة الحركة لا من ضعفها، لأن فتح كانت وما زالت مدرسة النقد الذاتي والمراجعة الوطنية.

رابعاً : في أهمية التقييم والمحاسبة

تؤمن فتح بأنّ التقييم والمساءلة هما شرط استمرارها وريادتها. ولذلك دعت القيادة مرارا إلى مؤتمرات تقييمية داخلية لمراجعة البرامج الوطنية والميدانية، وإلى توسيع المشاركة الشبابية والنسوية في صنع القرار.

وليس من الدقة القول إن البرنامج لم يُراجع، إذ إن كل دورة للمجلس الثوري والمركزي والمجلس الوطني حملت في أجندتها مراجعة لأداء المؤسسات وآليات تنفيذ البرنامج الوطني.

خامساً : المستقبل ومسؤولية الجميع

إنّ الدعوة إلى المراجعة الشاملة التي ختم بها الكاتب مقاله هي مطلب فتحاوي بامتياز. لكن هذه المراجعة يجب أن تكون جماعية ووطنية، لا تُحمّل جهة واحدة مسؤولية إخفاقات نتجت عن واقعٍ سياسي متشابك تُسهم فيه أطراف عديدة داخلية وخارجية.

فالمقاومة الشعبية لا يمكن أن تنجح دون مصالحة وطنية حقيقية، ودون تحييد الخلافات الفصائلية، ودون دعم عربي ودولي واضح للمسار السياسي الفلسطيني بقيادة منظمة التحرير، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا.

ختاماً؛

إنّ حركة فتح لا تخشى النقد، بل تعتبره طاقة تصحيح حين يُقدَّم من منطلق وطني ومسؤول. والبرنامج الرئاسي الذي تبنّته الحركة ما زال الإطار الأكثر واقعية واتزاناً للحفاظ على هوية الشعب الفلسطيني، وعلى وحدة النضال بين السياسة والميدان.

فالخلل ليس في الرؤية، بل في الإصرار على تجاوز الانقسام، واستعادة وحدة المؤسسة، وتحشيد طاقات الشباب في مشروع وطني جامع يعيد للمقاومة الشعبية معناها الأصيل: مقاومة تبني ولا تهدم، وتحرر ولا تشرذم.

أقلام وأراء

الإثنين 10 نوفمبر 2025 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

الختيارُ" الذي اختارته الحرّية

طوبى لك أيّها الشهيدُ الرمز! يا مَن أدركَ روحَ الأشياء. الآن فهمتُ قصدكَ البليغَ بأنَّ الناسَ يمتلكون الحاضرَ، أما نحن فنمتلكُ هناكَ..وما لم أجدهُ أبداً وجدتُه فيكَ. وإذا رُصِفتْ لكَ الطريقَ..فامشِ، ولا تلتفت للوراء. فَرجاءُ الشهيد أن يصل إلى الأبواب.

***

ياسر عرفات؛ النجمة التي غمرت القارّات ببريقها، وقد رَبِحَ معركته حيّاً وميتاً. لم يكن قلبه حديقةً فارغةً، ولم يعرض أحلامه للبيع، بل تعرّف إليها فأصبحت أيامه حافلةً بالحياة. أغلق عينيه..لكنّ الكرة المائية ما فتئت تشهد على أخاديد الموت ودفن الحياة.

 رحل جسداً، بعد أن أثبت أن نبيّاً كان يخفق في داخله، لهذا كان ممَن اختارتهم الحرية ليدافعوا عنها. جعل عتمة المظلمة فحماً قرمزياً، مثلما أحال طقس الحصار والقيود والقصف، إلى غضب. كانت بوابات البلاد خانقةً وثقيلةً، لكنه ألهبها، وجعل للفولاذ نشوة المنتصر. حطّ على أرض الكبرياء وهتف لسيدتنا الحرية!

 لقد كانت ومضةً إلهيةً بداخله. أطلق من قبضته النسور الغاضبة، وكانت أصابعه خضراء، وظل زهرةً في منتصف الأشواك. وعلم أن سلعة الاحتلال شريرةٌ وكلمته تقود إلى جهنم..لهذا؛ لم يكن صيداً جاهزاً، كما لم يكن رأسه مشوشاً. كان يعلم أن صندوق دولة الاحتلال مكسور. لقد شكّل غنائيةً جامحةً لنا، وأراد للأرض أن تستعدّ للزفاف، لا للنحيب. من هنا رأينا أنّ الغيوم كانت بحوره المعلّقة، وصوته الشغب الأنيق، الذي ذوّب دم المعتقلين والجرحى، بالبرق.

 قاوم رياح الخراب..فَمجده بلا نهاية. كانت عيون النصر في كلّ مكان تشخص نحوه، وكان يسمع البحر ونداءات الأحرار ومَن ارتوت حياتهم بالدماء.

 تحية نبويّة لهذا الرمز الرسولي المقاتل، الذي أفرغ رؤوسنا من العقارب، وجعل أجيالاً كاملةً مثل الجياد، تنفث النار حتى لا تتوه في الظلام.

 كانت خطواته واسعةً كالرياح، والأرض تُقَبِّل قدميه، والقمر يبعث ظلّه على أردان ثوبه. وما زلنا نعيش هذه النغمة المُبَشِّرة، التي جعلتنا ندرك أن فلسطين هي المكان الأخير الذي نهرب اليه.

 شكراً يا ختيارنا الذي كسر الجلجلة المزخرفة لموتنا، وشكراً جميلاً لمَن حطّم أبواب الليل معك، فصارت النجوم تتراقص تحت نعليه. ونحبك أيّها الرمز الباقي فينا..

***

لقد مررتَ، أيّها الكبش المُكحَّل، بالعواصف الهوجاء، على اختلاف شدائدها وتعدّد مضامينها الساخنة، فأخذتَ منه ما يصلح من زادٍ في أكياسك، لتقطع رحلتكَ بأمان. والشهيد هو الرامي بقصده الى الله عزّ وجلّ، فلا يعرج حتى يصل. وهذه الكلمات مختارات من مسيرتكَ في الطريق، أو اقباساتك من صحون الجمر الريّانة؛ قد أخلصتَ فأُخْلِصَ إليكَ، ومنحتَ ما استودعتَه فضوعفَ لكَ الآن وهناك. وغضضّتَ من أجل الأرض فَفتّح الله تعالى، إليكَ طاقات النور والجَمال. وعففتَ عن المال والكرسيّ، فَعفّ أبناؤك، وهدأ ليلك، وصحّ نهارك، وصفا وجهك، ووثق لسانك، ونفذ حرفك، ووطأت خطوتك، ورسخت على الاستقامة والاطمئنان، وواصلت المناجزة الدموية، فَضمنتَ سلامةَ العِرض والخلود.

جمعتَ حطبك، وصُنْتَ أشجارك لسنوات العتمة المدلهمّة الخاسفة، ولم تتزحزح عن الحروف، حتى لا تنزلق إلى العَوْز والهامش الفارغ، وملأت أكياسكّ بأسماء بلادك المنهوبة، حتى تعود..وستعود.

و"لم تكن عنيداً كالألف، ولم تكن كالباء برأسين، كُنْت كالجيم"، وَبَدِّلت ما تبقّى من شهوة الفانية والتعلّق بالعنكبوت، بما هو باقٍ لا تنحلّ عُراه ولا تنبتُّ حِباله واستطالاته.

وتمسَّكت بالحِكمة المقُطَّرة التي لا يفاجئك معها شيء أو حادث حصارٍ..أو باعث لقشعريرة تصيب الحديد. وجعلت الباقي أمام ناظريك وعلى شفتيك وبين عينيك، في كل نأمة وحرف وخطوة، وأحسنت الظنّ بما تريد، فكان لكَ ما تريد.. وأحْسنتَ الظنّ بالله تعالى فنجوت شهيدا.

وكنتَ الخادم لإخوانكَ. ومَنْ اعتذرَ عن خدمة إخوانه فإن الله تعالى يضع من شأنه فلا يشمله العفو، هذا ما كان في نفحات الأنس، حيث ينبغي أن يجتمع الأخوة ويتدارسون في مكانٍ هو جنّة ورود الأصدقاء وسياج الإخلاص.

***

وربما مات أبو عمّار الإنسان، لكنّه يوم دَفْنه قام أسطورةً، ما فتئت تكتب مصائرَ الناس. والشهيدُ هو الذي جمع اسمَ الله، عزّ وجلّ، في صدره، فَجنَّحَ في آفاق الفردوس الأعلى.

وسنبقى في البلاد، التي لم تغلق بيت عزاء أهلها، وقد طرّزت الدماءُ شوارعَها المتربة، فاستفاق الطيّون على رصيفه الدامي، وغصّت الفرفحينةُ بعلقم الشقائق المتخثّرة، وصارت ثياب نسائها تقطر بالدمع والسواد، بعدما تزيّت الغلالاتُ، ذات عُرْسٍ، بالدوالي وعروق الذّهب، وفاضت على الأكتاف سلالُ المنثور والحبق، وخيوط الجنّة والنار الحريرية.

لعل الشهداء، في غزّة وجنين..أرادوا أن يقطعوا المسافة نحو الشمس، فانطفأ الزمان في احتراق المسافات، وما زالوا مذبوحين في مدينة السلام المظلمة.

لقد نظر الشهداء إلى بعضهم البعض، فتشابكت حولهم جذور الأبجدية، والتفّت حولهم، وصعدت، وتطاولت، حتى احترقت ببرق القذائف، فانفلق اللبّ، وفاض الجمر، واشتعلت الغيوم، ودبّت النجوم في السماء.

وما زلنا ندرك بأنّ المؤامرةَ تحزّ بسكّينها المثلومة في أرواحنا، بل نحن الذين نمرّر النّصل على أوردتنا ونقطّع شراييننا، باختلافنا وفرقتنا وتوزّعنا المشبوه، وباقتتالنا وتشظّينا وتصادم أكتافنا على الخازوق.. وكلّ ما لدينا منهوب ومأخوذ ومسروق، بالمجازر والاقتحامات والابتزاز..وما زلنا نتشدّق بمفردات الوطن والدّين والثوابت؟ ألمْ نلحظ، بعد، أننا نخيط أكفاننا بأيدينا ونحفر قبورنا بمعاولنا، وندفن ما ظلّ من فلسطين في قبر الانقسام والتحكّم والمكاسب الشخصية والانحياز إلى الشيطان؟ أيتها الفصائل المقاومة الحريصة الحافظة للآيات والمبادئ!

ما الذي تبقّى لديكم أيتها الفصائل لتقولوه أمام غزّة والجثث والأسرى والأيتام والشجر المخلوع وأكوام الركام الصادمة؟

يا سادةَ الفصائل! هل ثمة لغةٌ تصلح لرواية ما جرى من حرقٍ وخلعٍ ودَهْمٍ وسجنٍ وهدمٍ ومصادرةٍ وإذلالٍ وحصارٍ وتجويعٍ وصفاقةٍ وتبجّحٍ واغتصابٍ وقتلٍ واستباحةٍ وإبادة مُشْرعة على الهواء مباشرة!..في طول المعمورة وعرضها؟

لن ينجو أيّ أحد منكم إن لم تترسّموا خطوات الشهيد، فعندها ستجدون العزاء والأعذار، وسنصدّق، ساعتها، مرافعتكم الحقّة.

***

..ودَعوا الشهيد يَحلم، فقد عوَّدنا أن يُحيلَ السنينَ العجافَ إلى خوابٍ وندى، اتركوهُ في حَمْأة الشَمسِ يُؤَسّسُ نَشيدنَا القزحيَّ، وامشوا على خَطَايا خُطاكم أيُّها الطارِئون..ودعوهُ يَحلم! سيخرجُ من فُصولِ سِنيّكم ومراحل دوائركُم الرماديّةِ، ليمتطيَ صهوةَ الحجارة واللظى..ليرفضَّ من روحِ حلمهِ بركانُ الوضوح، ويغطّي صحاريكم بأرجوان سبحاته ومشاويره الدامية.

و..دعوه يحلم. فالشهيد نائمٌ، ليس إلا.

والشهيد أجمل مَن يحلم، حتى أن الطير والشجر تنظر إلى سهام عينيه، لتتمكّن من الصعود.

أحدث الأخبار

الإثنين 10 نوفمبر 2025 9:10 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يهدمون خيمة سكنية ويدمرون محاصيل زراعية في خربة الفارسية

هدم مستعمرون، الليلة، خيمة سكنية، ودمروا محاصيل زراعية في خربة الفارسية في الأغوار الشمالية.

وأفاد مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس معتز بشارات، بأن مجموعة من المستعمرين قاموا بهدم خيمة سكنيه تعود لإحدى العائلات، كما قاموا بإتلاف محاصيل زراعية تعود للمواطن محمد حسني صوافطة.

وأضاف، أن المستعمرين قاموا أيضا بسرقة معدات زراعية، وشرعوا بحراثة أرض، للسيطرة عليها.

وأوضح بشارات، أن عصابات المستعمرين تنفذ اعتداءات على مدار الساعة في مناطق الأغوار الشمالية بتوجيه من "مجلس المستعمرات" الذي يتلقى الدعم المطلق من حكومة الاحتلال اليمينية وعلى رأسها نتنياهو والوزيرين المتطرفين بن غفير وسموتريتش.

أقلام وأراء

الإثنين 10 نوفمبر 2025 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

أحمد جابر (ريمون) سلالة الباشق الفدائي وتكريمه وسام الدرجة الأولى من رومانيا

هاتفني الصديق الفنان الملتزم جمال النجار المقيم في رومانيا، وأخبرني بوجوده في رام الله مع صديقٍ عزيز، وسيأتي بصحبته إلى اتحاد الكُتّاب، قبل شهرين، وهو ما كان.

 دخل بصحبة النجار رجلٌ ظهرت عليه علائم الاقتدار والهيبة، لم تُعقه إصابةٌ نصفيّة في اليد والرجل على ما يبدو جعلت حركته متثاقلة بعض الشيء.

عرّف نفسه بأنه الكاتب والمترجم أحمد جابر (ريمون )، وتربطه علاقة قربى ببطل عملية الدبويا الفدائي الفذ عدنان جابر رحمه الله، والزجّال المناضل يونس جابر (أبو فادي) الذي جاور الكبيرين يوسف الحسون وأبا عرب وكبار زجّالي لبنان.

للوهلة الأولى شعرت أن الرجل أبعد من أن يكون كاتبًا ومترجمًا وإعلاميًا فقط، كما قدّم نفسه بكل تواضع، يلفّه الخجل. حاولت استدراجه لينفتح على ماضيه، فكان نبع ماءٍ تدفّق بكل عفوية، يترقّق بكل نقاءٍ وصفاء. وكلما أوغل في سرديّته، سرح ذهني إلى كتاب البطولة والتضحية، زمن الفدائيين بكل ما تحمل الكلمة من دلالة ومعنى. تحدّث عن رفاقه الشهداء التسعة ومنهم ضرغام الأسود ( نبيل مسودة ) من الخليل وإسماعيل درويش ، وعلى رأسهم الثلاثة الكبارالذين اغتالهم الموساد في قبرص العام ١٩٨٦: مروان كيالي، وأبو حسن قاسم ومحمد باسم التميمي ( حمدي).

ولم تنل منه محاولة الاغتيال، ولم يفتّ السمّ في معنوياته وهمّته العالية وعناده النبوي. تلقّى العلاج بمتابعة من الشهيد أبو جهاد – رحمه الله – لسنوات، وكانت نفسه الأمّارة بالصمود والإصرار والمعاندة تُلحّ عليه أن عليك بالمثابرة، وتعود واقفًا على قدميك، وتعبر الحياة بكل تحدٍ ومثابرة لإكمال طريق فلسطين الطويل.

بصبره الذي فاق الاحتمال عاد أحمد جابر بكل عافية الفعل وعنفوان الإرادة، مُجالدًا ومصرًّا على الدرب، وهذه المرّة عبر السياق الإبداعي والترجمة ومنازلة الرواية النقيض الاحتلالية على كل الجبهات. وخلال تلقيه العلاج وهو مقعد على كرسي أكمل دراسته الجامعية تخصص الصحافة والإعلام ويحصل على تفوق في تخصصه

أكمل دراسته العليا وبات متمكنًا من الترجمة للرومانية، وأصبح من أهمّ الفواعل الثقافية والإعلامية في رومانيا وأوروبا تعريفًا بالثقافة الفلسطينية وتظهيرًا لها في كل فضاءٍ يصله، وأثبت حضورًا أكاديميًا وأدبيًا يُشار إليه بالبَنان في المشهد الثقافي والأكاديمي الروماني. وقد روى أنه باع سيارته من أجل ترجمة رواية جبرا إبراهيم جبرا (الغرف الأخرى) وطباعتها على نفقته، تعريفًا بأدب جبرا ونقلًا لرسالته عن أدب فلسطين المقاوم.

باع سيارته وهو الذي تقاعد مظلومًا (برتبة مقدَّم) دون التفاتةٍ من ذوي الشأن، وراتبه بالكاد يسدّ رمق عائلته، في الوقت الذي أصبح فيه من كان أحمد جابر مسؤولًا عنهم بدرجة لواء، وأُحيق الظلم بالشاهد الملك.

لم يقف أحمد جابر على باب أحد، وظلّ وفيًّا لسيرته النضالية؛ وما سيرته الثورية ونقاؤه الثوري والوطني إلا خير مثال للبذل والعطاء، كيف لا، وهو من الكتيبة الأكثر طهرانية ونُبلًا، ومن فرسان الكتيبة الطلابية الذين يُشهد لهم بالمصداقية والجرأة في الحق والدفاع عن فلسطين فكرةً نبيلة في زمن التطبيع الأسود والإبراهيمية الزاحفة.

بعد ترجمته رواية جبرا وما نالته من صدى وتفاعل في المشهد الثقافي الروماني، قالت له زوجته:

"الآن فهمت السبب وراء الترجمة، لو كان لدينا سيارة أخرى لبعناها من أجل فلسطين وثقافتها المقاومة. "أسوق الحكاية لتبيان مناقب وفضائل أحمد الفلسطيني الفدائي، الذي استعصم بمعنى فلسطين في مواجهة ما أسميه "بمعاداة الفلسطينية" وماكينة الزيوف والضلالات الاحتلالية التي تجتاح العالم زورًا وبهتانًا وتضليلًا.

ولنؤكد أن طينة الوعي التي جُبل عليها أحرار الثورة ما زالت تُعطي في أوقات اليَباس والمَحل وهالوك النضال والثقافة والمتسلّقين على دم فلسطين ونُبل نضالها منذ ما يزيد على قرنٍ من البطولات والتضحيات.

وهذا يجعلنا نرفع سؤالًا صارخًا في وجه الكثيرين ممن يتغافلون عن نضالات أنبل الرجال وأكثرهم نقاءً، وأحمد جابر واحد من هؤلاء النبلاء والفرسان الذين خُلقوا للعطاء، ما يستدعي إنصافهم بما يليق بدورهم ومكانتهم التي حصّنوها بالدم والنضال المكين، ولم ينتظروا راتبًا أو رتبة. ودورُنا وواجبُنا أن نبادلهم الوفاء بالوفاء، والعطاء بمثله.

أحمد جابر يُخجلنا بتواضعه، وفي كل مقابلاته عندما يُسأل عن نضاله ومسيرته الثورية يقول:

"أنا كبقية أبناء شعبي، ما زلت أناضل، وأنا خادمٌ لشعبي، ونضالُ أصغر طفلٍ في فلسطين علينا أن ننحني له تقديرًا واعتزازًا". يقول ذلك وهو صاحب الفعال البيضاء والتضحيات الجِسام، والذي نازل الموت بفلسفة الإرادة والثبات الحازم، وانتصر على الموت والتغييب، فطوبى له وطيب. إنه تواضع الفدائي الحقيقي الذي لا ينتظر شيئًا سوى إسناده في مشروعه الثقافي والإعلامي من أجل فلسطين – قضيةً عادلة وثقافةً لا تنكسر.

بعد سبعةٍ وأربعين عامًا يعود أحمد جابر إلى فلسطين، وما إن وصل أريحا حتى قبّل التراب وأسرع لمعانقة أول شرطيٍّ يصادفه. إنها المنافي الناهبة، والغربة القاتلة، والحنين الراسخ بشوق البلاد وترابها السماوي، إنها المعاناة التي تئنّ بحملها الجبال في منتهى الأرض، وحصار الإخوة والأعداء.

- متى ستغادر إلى رومانيا، سألته؟

- غدًا، قال.

قلت له: أجّل يومًا واحدًا فقط.

وقد علمت أنه مقيم في الفندق على نفقته هو والصديق جمال النجار، ولا يستطيعان البقاء مدة أطول، لكن أردت من تمديد اليوم أن يقوم أحمد – الفلسطيني حدّ الجرح – بإجراء بعض المقابلات.

فرتّبت له ظهورًا في تلفزيون فلسطين، ثم مقابلة في فضائية عودة، ومقابلة مطوّلة في إذاعة راية تعريفًا بتجربته وفرادتها، حتى تعلم الأجيال أن هناك من أناروا بدمهم ظلمة أيامنا وما بدّلوا تبديلاً.

كان أحمد في غاية الفرح بعد أن وجد كل هذا الاحتفاء بتجربته، وقلت له: "أنت صوتُنا في رومانيا وفي كل مكان بما أنتَ أهلٌ له من تجربةٍ تستحق التوثيق والتدوين، ومثلك أيها النبيل الشهم من يستوقفني شخصيًا للإضاءة على الخطى الواثقة الصادقة".

وتواعدنا على إكمال الدور واستعادة المبادرة في رومانيا التي ظلّت وفيّةً لفلسطين ونضالات شعبنا.

قبل يومين أرسل لي خبرًا مفرحًا، إذ تم تكريمه من قبل وزارة الثقافة الرومانية بمناسبة مرور مئة عام على وفاة مؤسس الرومانسية في الأدب الروماني، ووزير الثقافة ومدير المسرح الوطني الأسبق يون مينيلسوكو، حيث مُنح وسام الدرجة الأولى. إنه استحقاق جديرٌ به، فارسٌ أصيلٌ وحقيقي هو أحمد جابر.

ونقول له: تكريمُك من هذه الفلسطين هو الأوجب، وأنت الذي منحتها عمرًا نضاليًا، وبقيت على العهد والعُهدة. وسنبقى نتذكّر لك كل ما قدّمتَ من أجل بلادنا التي لن تخذل الصادقين والمناضلين، وأنت منهم، وسنظل نتعلّم منك معاني الصدق والوفاء، ولا نُشفى.

عربي ودولي

الإثنين 10 نوفمبر 2025 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

فنزويلا تعتقل مشتبها به في تفجير طائرة بنمية عام 1994

أعلنت بنما أمس الأحد، أن فنزويلا اعتقلت مشتبها به في تفجير طائرة ركاب بنمية عام 1994، في هجوم نُسب إلى حزب الله اللبناني وأسفر عن مقتل 21 شخصا، معظمهم من اليهود.

وأكدت الشرطة البنمية في بيان، أن مكتب الإنتربول في العاصمة الفنزويلية كراكاس أبلغ نظيره البنمي باعتقال المواطن الفنزويلي علي زكي حاج جليل، وذلك في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري في جزيرة مرغريتا بولاية نويفا إسبارتا الفنزويلية، مشيرة إلى أن إجراءات تسليمه إلى بنما جارية حاليا.

من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية البنمية أنها بدأت "إجراءات دبلوماسية وقانونية" لتقديم المشتبه به إلى العدالة، معربة عن قلقها من "وجود شخص مرتبط بشكل واضح بالهجوم الإرهابي على الرحلة 901، يقيم في فنزويلا دون مساءلة قانونية".

وفي 19 يوليو/تموز 1994، انفجرت طائرة الرحلة رقم 901 التابعة لشركة "ألاس تشيريكاناس" بعد إقلاعها من مطار في مقاطعة كولون البنمية، مما أدى إلى مقتل جميع ركابها، بينهم 3 أميركيين.

وكانت الولايات المتحدة قد عرضت، في أكتوبر/تشرين الأول 2014، مكافأة قدرها 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى كشف ملابسات التفجير، الذي ربطته واشنطن بهجوم محتمل "نفذه تابعون لحزب الله".

وفي عام 2018، أعاد القضاء البنمي فتح التحقيق في القضية، عقب زيارة الرئيس البنمي آنذاك خوان كارلوس فاريلا إلى إسرائيل، حيث أبلغه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن المخابرات الإسرائيلية خلصت إلى أن التفجير كان "هجوما إرهابيا" يُحتمل أن يكون حزب الله وراء تنفيذه.

أقلام وأراء

الإثنين 10 نوفمبر 2025 9:03 صباحًا - بتوقيت القدس

البلوجر المستوطن أبو طبلة

لم أكن قد رأيت فيديوهات البلوجر المستوطن يوني شارون الملقب بأبو طبلة عندما كتبت روايتي (الحياة كما ينبغي) التي صدرت عن دار الأهلية للتوزيع والنشر سنة 2022، ذلك أنني كتبت عن ضابط إسرائيلي يلاحق الفلسطينيين ولكنه يقلدهم في مأكله ومشربه، وهو يفعل ذلك ليس من موقع الدونية أو حتى الإعجاب، بل تعبيراً عن عقدة الذنب أو بسبب تلك العلاقة المعقّدة بين الجلاد والضحية، إذ أن هذه العلاقة من العمق والتشابك والألغاز ما يدهش حقاً، فالضحية وإن كانت تنبهر أو تتمثل جلادها فإن الجلاد أيضاً يؤسر بشكل ما داخل حدود الضحية، وهناك دراسات سيكولوجية بهذا للصدد تثير الإعجاب، والحقيقة أنني لم أعتمد على تلك الدراسات بقدر ما اعتمدت على نماذج حقيقية عرضها فلم وثائقي حول ذلك، المهم أنني لم أكن قد شاهدت فيديوهات البلوجر المستوطن يوني شارون الذي يلقب نفسه بأبو طبلة، وهو مستوطن ولد في مستوطنة بيت إيل شرق رام الله ويعيش في مستوطنة بيت إلداد جنوب القدس المحتلة ويتقن العربية بشكل ما ويقدّم نفسه على أنه "يطبل" في الحفلات المتنوعة، وهو يعيش في بيت فاخر مبني من الحجر على الطريقة العربية وبجوار البيت هناك مغارة محفورة في الصخر حفرها عمال فلسطينيون من تقّوع، حسب ما ذكره أبو طبلة خلال فيديو آخر نشره صديق له يدعى حنان.

هذا المستوطن يقدّم نفسه في فيديوهاته بشخصية اليهودي الفلسطيني، أو اليهودي الذي يريد الائتلاف والاندماج ليبدو جزءاً أصيلاً من المشهد، يقدّم هذا الرجل نفسه باعتباره قد فهم روح المكان بتقشّفه وبساطته وصحبته للحمير والأغنام، وبلغته العربية المخلوطة بالعبرية أو العكس تماماً، يقدّم نفسه باعتباره قد وجد الحل لهذا الصراع المستمر والمتواصل، فهو يقول في تقرير بُثَّ على شاشة مكان أن الطريقة المثلى هي "فهم عقلية العرب"، وما هي عقلية العرب يا هذا؟! وجواب هذا البلوجر المستوطن هو أن العرب مجموعة من الحمائل ويجب التصرف معهم على هذا الأساس، ويسترسل أبو طبلة بلغة عربية يريدها أن تشبه طريقة الفلسطينيين عندما يتحدّثون العبرية أن فهم طريقة العرب في الحياة هي الأساس في التعامل معهم.

وبهذا فهو يقدّم ترجمة فعلية– تبدو عفوية وبريئة– لآخر طبعات الاستشراق، فالحل يقوم على فهم العقلية وليس على إزالة الاحتلال مثلاً، والفكر الحمائلي سيتعايش مع الاستيطان والاستعمار، واحترام التقاليد واتقان اللغة المحلية كفيلان بتقديم صورة إنسانية عن المستوطن، وتقديم نفسه باعتباره الفنان الكوميديان والإنسان الذي سينزع عنه صورة العنف والسيطرة والإرهاب وإخفاء أكثر من ثلاثمائة هجوم استيطاني على حقول الفلسطينيين في أكتوبر الماضي، وأبو طبلة، عن قصد أو بدونه، عن وعي مسبق أو غيره، يقدّم ترفيهاً مسموماً في الحقيقة، فهو فضلاً عن كونه مستوطناً يعيش في أرض محتلة، فإنه متدين أيضاً وصاحب محتوى سياسي موجه للشعب الفلسطيني وللجمهور الإسرائيلي كذلك، فهو يستخدم شخصية الرئيس محمود عباس ويصوّره باعتباره لا يريد دولة فلسطينية، بل يريد أن يسلّم كل شيء لنتنياهو، ويبالغ المستوطن كثيراً في استغلال شخصية الرئيس من أجل بث كل الرسائل السياسية التي تنادي بها حركات الاستيطان المتطرفة، كذلك يسخر أبو طبلة من الخصوم السياسيين الإسرائيليين اليساريين أو الذين ينتقدون اليمين بشكل عام.

أبو طبلة، بقصد أو بغير قصد، يقلّد الفلسطيني ويتمثّل لغته وعقليته ليبدو مقنعاً أكثر وقادراً على التغلغل أكثر وراغباً في تقديم صورة غير تلك الصورة النموذجية من المستوطن، اللافت في هذا أن متابعي أبو طبلة يتجاوزون المليونين، واللافت أيضاً أن أبو طبلة غير قادر على إقناعنا بأنه كوميديان على الإطلاق.


أقلام وأراء

الإثنين 10 نوفمبر 2025 8:58 صباحًا - بتوقيت القدس

يهود ضد الصهيونية والاستعمار

لم يكن نجاح زهران ممداني رئيساً لبلدية نيويورك، معزولاً عما جرى من وقائع وأحداث لدى مختلف بلدان العالم:

1- المظاهرات التي اجتاحت الجامعات الأميركية، 62 جامعة تضامناً مع الشعب الفلسطيني ورفضاً للمستعمرة الإسرائيلية.

2- المظاهرات التي اجتاحت أوروبا، ودفعت بلدانها وحكوماتها للتجاوب مع احتجاجات شعوبها، وفرضت الاعتراف بالدولة الفلسطينية خاصة من قبل بريطانيا وفرنسا.

3- المؤتمر اليهودي العالمي الذي تم عقده في فيينا عاصمة النمسا قبل حوالي خمسة أشهر، ونتيجته رفض الصهيونية والمستعمرة الإسرائيلية.

4- الجرائم والمجازر المعلنة من قبل المستعمرة ضد المدنيين الفلسطينيين.

5- معاناة الشعب الفلسطيني وما تعرض له من مذابح بحق المدنيين على يد قوات الاحتلال في قطاع غزة، وما زال متواصلاً فيها، وفي الضفة الفلسطينية

ما جرى ليس صدفة، أو ضربة حظ، او صحوة ضمير، بل هو تراكم إنساني من طرف، ومن تطرف عنصري من طرف آخر، وتمثل ذلك خير تمثيل في انحياز جزء كبير من الطائفة اليهودية، وخاصة من قبل الشباب في التحرر من الصهيونية، وهذا تطور مهم يجب أن يأخده الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والإسلامية، أن الصراع ضد الصهيونية ليس صراعا ضد اليهود، والحركة الصهيونية وأحزابها هي التي تدعي تمثيل اليهود، وتحرص على هذا الادعاء وتعمل على تأكيده وترسيخه، وهي ليست كذلك بالتأكيد، كما هو حاصل لدى داعش والقاعدة، هل يمثلان الإسلام والمسلمين؟؟ وكلاهما قيادات وقواعد من المسلمين الملتزمين ولكنهم لا يمثلون الإسلام والمسلمين، هم أجنحة أو فصائل أو أحزاب أو اجتهادات سياسية، ولكنهم بالتأكيد لا يمثلون الإسلام والمسلمين، وهكذا هي الحركة الصهيونية وأحزابها وتنظيماتها المتعددة سواء كانت إسرائيلية أو عابرة للحدود.

المؤتمر اليهودي الدولي الذي تم عقده في فيينا النمسا في الفترة الواقعة ما بين 13 إلى 15 حزيران يونيو 2025 ، هدف من عقده مناهضة الصهيونية، ورفض اعتبارها تمثل اليهود واليهودية بل تم المؤتمر لدعم القضية الفلسطينية.

وقد جاء في أسباب وأهداف المؤتمر بيانه الختامي:

"رفض ادعاء الصهيونية تمثيل اليهود، ونددوا باستخدام الدين اليهودي لتبرير الاستعمار والعنصرية ضد الفلسطينيين، ودعوا إلى تفكيك النظام الصهيوني بوصفه نظاما عنصريا استعماريا، وأن الصهيونية لا تمثل اليهودية الحقة، وأنها تتعارض مع قيم العدالة وحقوق الإنسان، وطالبوا تأسيس تحالف يهودي فلسطيني مناهض للصهيونية".

والبيان الختامي للمؤتمر الذي أطلقوا عليه " بيان فيينا" ودعوا فيه إلى عزل إسرائيل- المستعمرة باعتبارها مشروعا استعماريا صهيونيا، ومقاطعته دوليا، وطالبوا بملاحقة مرتكبي جرائم الحرب أمام محكمة الجنايات الدولية، وأكدوا على حق اللاجئين الفلسطينيين، في العودة إلى ديارهم، التي سبق وطُردوا منها.

القائمون على عقد المؤتمر اليهودي الدولي اختاروا عقده في فيينا تحديدا لأنها مسقط رأس تيودور هيرتسيل مؤسس الحركة الصهيونية، تأكيداً لرفض فكرته ودوافعه التي دعت إلى قيام مشروع استعماري توسعي على أرض الفلسطينيين ووطنهم الذي لا وطن لهم غيره .

لذلك يجب اعتبار ما تم إنجازه في انتخابات نيويورك وكذلك في ولايتي فيرجينيا وميتشغان، ومن قبلهم الاعتراف الأوروبي بفلسطين لهو خطوات تراكمية على الطريق باتجاه: 1 كشف حقيقة الصهيونية ومشروعها الاستعماري التوسعي العنصري، 2- تفهم شرعية المطالب الفلسطينية ودعمها وإسنادها حتى يتمكن الشعب الفلسطيني من استعادة حقوقه الكاملة على أرض وطنه: فلسطين.

فلسطين

الإثنين 10 نوفمبر 2025 8:58 صباحًا - بتوقيت القدس

NYT: عزلة أكاديميي الاحتلال متواصلة بعد وقف إطلاق النار بغزة

قالت صحيفة إن مقاطعة أكاديميي الاحتلال متواصلة، بعد وقف إطلاق النار بغزة، بعد موجة الضغط العالمي بسبب الإبادة المرتكبة في القطاع.

وأشارت إلى أن 23 من أكاديميي الاحتلال، وصلت لهم رسائل بريد إلكتروني، تبلغهم بإمكانية المشاركة في اجتماع افتراضي لجمعية علماء الآثار الأوروبية، بشرط إخفاء هوياتهم المهنية.

وجاء في رسالة من مجلس إدارة الجمعية: "يجب تجنّب أي إشارة إلى الانتماء إلى مؤسسة أو جهة تمويل إسرائيلية." هذا القرار، الذي جاء في إطار تعليق الجمعية علاقاتها مع الاحتلال بسبب الحرب في غزة، صدم غاي د. شتايبل، رئيس مجلس علم الآثار الإسرائيلي والمدير منذ زمن طويل لبعثة تنقيب في قلعة مسادا القديمة.

وبعث المحاضر البارز في جامعة تل أبيب، في رسالة غاضبة إلى المجل: قال فيها "لقد غسلتم أيديكم وهدأتم ضمائركم، وقد تنظرون الآن في المرآة معتقدين أنكم فعلتم شيئاً. لكن هل سألتم أنفسكم ما التغيير الحقيقي الذي أحدثه قراركم؟".

وتحت ضغط من الاحتلال، تراجع المجلس عن قراره ووصفه بأنه "متسرّع وسوء تقدير" في اليوم السابق لانطلاق المؤتمر، لكن قراره الأولي عكس انتشار المقاطعات ضد الجامعات والأكاديميين الإسرائيليين، خصوصاً من مؤسسات أوروبية، والتي تصاعدت بشكل كبير خلال الإبادة المستمرة منذ عامين في غزة، وتواصلت حتى بعد وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي.

ولا يتوقع أحد أن تنتهي المقاطعات قريباً وفقا للصحيفة.

وقال إيمانويل نحشون، رئيس فريق العمل الإسرائيلي لمكافحة المقاطعات على الجامعات الثمانية للاحتلال: "قد تخف حدتها، وقد تقل وتيرتها، لكنها ستستمر بشكل أو بآخر. الهدف الحقيقي هو نزع الشرعية عن إسرائيل."

في أوروبا، يقول مسؤولو الجامعات إن المقاطعات مبرَّرة بسبب اتهامات بارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في غزة، وهي اتهامات وجّهتها لجنة تابعة للأمم المتحدة والعديد من منظمات حقوق الإنسان.

قال راؤول راموس، نائب رئيس جامعة برشلونة، موضحاً سبب إعلان جامعته العام الماضي مقاطعة الجامعات الإسرائيلية: "التكنولوجيا القادمة من الجامعات الإسرائيلية كانت ستستخدم لقتل الشعب الفلسطيني." لكنه أضاف أن الجامعة ستواصل التعاون مع الطلاب والباحثين الإسرائيليين الأفراد.

وتمثل المقاطعات مثالاً على تزايد عزلة الاحتلال الدولية بسبب الإبادة في غزة، والتي استشهد بفعلها أكثر من 67 ألف فلسطيني، أغلبهم من النساء والأطفال.

وقال نحشون، وهو دبلوماسي سابق للاحتلال، إن نحو 50 جامعة ومؤسسة أكاديمية أوروبية أنهت تعاونها مع الجامعات الإسرائيلية جزئياً أو كلياً خلال الحرب.

وفي تقرير إلى الكنيست في مايو، قال فريقه إنه وثّق أكثر من 700 حالة مقاطعة أكاديمية، تشمل إنهاء برامج التبادل الطلابي ورفض منح الباحثين الإسرائيليين تمويلاً للأبحاث.

وأظهر أخبار متعلقة وقدّر أن العدد تجاوز الآن الألف حالة، وأضاف أن أبرز المقاطعين توجد في بلجيكا وهولندا وإيطاليا وإسبانيا.

جامعة غينت في بلجيكا، التي تعد من قادة هذا التوجّه، واصلت مقاطعتها لجميع الجامعات الإسرائيلية حتى بعد وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر.

أما جامعة أمستردام، التي علّقت في مارس برنامج تبادل طلابي مع الجامعة العبرية، فقالت إن وقف إطلاق النار "بصيص أمل"، لكنها أعلنت في 15 أكتوبر أنها لن تدخل في أي تعاون جديد مع مؤسسات أكاديمية إسرائيلية.

قال المتحدث باسم جامعة أمستردام، بوب مونتن: "الهيئات الدولية المستقلة خلصت إلى أن إبادة جماعية جارية. وهناك إجماع واسع في مجتمعنا على أن التقاعس غير مقبول." لكنه أوضح أن الجامعة، مثل برشلونة، ستحافظ على علاقاتها مع الطلاب والباحثين الإسرائيليين الأفراد.

ويخشى الأكاديميون الإسرائيليون من إجراءات أخرى تتجاوز المقاطعات، منها مطالب في بعض الدول بإقصاء إسرائيل من برنامج "هورايزون أوروبا"، وهو برنامج تمويل أوروبي ضخم قدم مليارات اليوروهات للاحتلال خلال العقد الماضي.

عربي ودولي

الإثنين 10 نوفمبر 2025 8:56 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن تحرّم استخدام سلاحها ضد إسرائيل وتقيّد به العرب

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

يتوافد الزعماء العرب إلى العاصمة الأميركية واشنطن، بغية إبرام صفقات اقتصادية وأمنية وعسكرية ضخمة مع إدارة الرئيس دونالد ترمب، في إطار ما تصفه واشنطن بـ"شراكة الاستقرار الجديد" في الشرق الأوسط. لكن خلف هذه الزيارات المتكررة، تتكشف حقيقة ثابتة: مهما تنوّعت الصفقات، ومهما ارتفعت أرقامها، فإن السلاح الأميركي الذي يشتريه العرب لن يُستخدم أبداً ضد إسرائيل

منذ عقود، تغرق الولايات المتحدة الدول العربية بالأسلحة، في صفقات تبلغ عشرات المليارات من الدولارات سنوياً. غير أن النتيجة تكاد تكون واحدة في كل حرب تشنّها إسرائيل ضد الفلسطينيين أو جيرانها العرب: السلاح الأميركي لا يُستخدم أبداً ضد إسرائيل.

هذا الواقع ليس صدفة، بل سياسة أميركية راسخة تقوم على مبدأ واضح: التفوق العسكري الإسرائيلي خط أحمر. لذلك، تُبنى منظومة التسليح الأميركية في الشرق الأوسط على معادلة دقيقة، تضمن لإسرائيل اليد العليا دائماً، وتحوّل السلاح الأميركي في أيدي العرب إلى قوة مقيدة، وظيفتها الأساسية حفظ التوازن كما تراه واشنطن، لا كما تريده العواصم العربية.

القوانين الأميركية نفسها، وخصوصاً قانون مراقبة صادرات السلاح (AECA)، تمنح الإدارة الأميركية صلاحية متابعة "نهاية الاستخدام" لأي سلاح تصدره، والتأكد من أنه لا يُستخدم ضد "حلفاء واشنطن"، وفي مقدمتهم إسرائيل. وبموجب هذه القاعدة، لا تمتلك الدول العربية حرية استعمال السلاح الأميركي إلا ضمن الحدود التي تضعها الولايات المتحدة.

لذلك، لم يحدث أن استخدمت أي دولة عربية طائرة أو صاروخاً أميركياً ضد العدوان الإسرائيلي المتكرر على غزة أو لبنان أو سوريا. في المقابل، تستخدم إسرائيل الأسلحة الأميركية نفسها، من قنابل وصواريخ وطائرات، في شن حروبها ضد الفلسطينيين والعرب.

هذا التناقض الصارخ يكشف جوهر العلاقة: السلاح الأميركي ليس أداة للدفاع العربي، بل أداة لضبط العرب. فهو يشكّل وسيلة للنفوذ السياسي أكثر منه وسيلة للردع العسكري.

وتبدو سوريا نموذجاً واضحاً لهذه القاعدة. فمنذ وصول أحمد الشرع، المعروف سابقاً باسم أبو محمد الجولاني، إلى الحكم قبل عام تقريباً، تراجعت القدرات العسكرية السورية إلى أدنى مستوى لها. إسرائيل دمّرت معظم الترسانة السورية في سلسلة غارات لم تلقَ أي ردّ فعلي يُذكر. وقد نجحت في ذلك لأنها تعرف، بالتنسيق مع واشنطن، مواقع الدفاعات السورية وطبيعتها، وتضمن مسبقاً غياب أي ردّ مؤثر.

أما في العراق، فقد كان الدور الأميركي أوضح. بعد عام 2003، أعادت واشنطن تشكيل الجيش العراقي، لكنها صمّمته على مقاس مصالحها الخاصة. زوّدته بالسلاح الأميركي (من الدرجة الثالثة)، لكنها سلبته حرية القرار العسكري. وحين قررت أن العراق لم يعد بحاجة إلى جيش قوي، سمحت بتفكيكه عملياً، فتحوّل إلى قوة أمن داخلي محدودة التأثير، لا تملك قرار الحرب أو الردع.

في المحصلة، تحوّل السلاح الأميركي إلى رمز تبعية أكثر منه ضمانة أمن. فالدول العربية تدفع ثمن السلاح باهظاً، لكنها لا تملك مفاتيح تشغيله إلا بإذن واشنطن. وحتى حين تمتلك أحدث الطائرات والمقاتلات، تبقى أنظمتها التقنية والذخائر والبرمجيات تحت إشراف أميركي مباشر.

وهكذا، يصبح السلاح وسيلة للنفوذ السياسي الأميركي، لا أداة لحماية القضايا العربية. فعندما تندلع الحروب الإسرائيلية المتكررة ضد الفلسطينيين، لا تتحرك تلك الترسانات التي تملأ المخازن العربية. لا تُسمع طلقة واحدة للدفاع عن غزة أو عن القدس، لأن القرار العسكري نفسه ليس مستقلاً.

تستفيد واشنطن من هذه المعادلة المزدوجة: تبيع الأسلحة للعرب، وتمنحها مجاناً لإسرائيل. وفي كل حرب، تُستخدم المساعدات الأميركية لتل أبيب لتدمير ما باعته واشنطن للعرب أنفسهم. إنها دائرة مغلقة من التبعية والاستنزاف، تضمن استمرار تفوق إسرائيل العسكري إلى ما لا نهاية.

المشكلة ليست في نوعية السلاح أو في كفاءته، بل في طبيعة القرار السياسي الذي يرافقه. فواشنطن لا تبيع الأسلحة لتقوية حلفائها العرب، بل لتقييدهم وربطهم بها. وبهذا، يتحوّل السلاح الأميركي إلى سيفٍ مسلطٍ على العرب أنفسهم، لا على من يحتل أرضهم وينتهك سيادتهم.

وما دامت الولايات المتحدة تعتبر إسرائيل امتداداً استراتيجياً لها في الشرق الأوسط، وما دامت الجيوش العربية تعتمد في تسليحها على واشنطن، فإن المعادلة ستبقى على حالها: السلاح الأميركي لن يُستخدم ضد إسرائيل أبداً، لكنه سيُستخدم دوماً لضمان ألا يجرؤ أحد على ذلك.

أقلام وأراء

الإثنين 10 نوفمبر 2025 8:55 صباحًا - بتوقيت القدس

استراتيجيات التعليم في القهر... وكيف نعيد النموذج الفلسطيني اليوم؟

بقلم: د. ياسر أبوبكر


بعد نشر مقالي السابق في صحيفة القدس بعنوان «استراتيجيات التعليم في القهر: من التجربة الإنسانية إلى النموذج الفلسطيني»، والذي تناولت فيه التحولات العميقة التي جعلت من التعليم تحت القهر فعلًا وطنيًا مقاومًا يتجاوز حدود المؤسسة إلى فضاء الوعي، تلقيت تفاعلًا واسعًا من القراء والباحثين والمعلمين. وقد لفتني سؤال وجّهه إليّ زميلي في القهر، الأستاذ حمزة الحاج، يقول فيه: "كيف يمكن استعادة هذا النموذج في واقعنا، هنا والآن؟"

سؤال بسيط في عبارته، لكنه يمسّ جوهر التحدي الراهن في التعليم الفلسطيني والعربي على السواء: كيف نحافظ على روح المقاومة المعرفية في زمنٍ تغيّرت فيه أشكال القهر ولم تتبدّل جذوره.

إنّ استعادة النموذج الفلسطيني في التعليم تحت القهر لا تتمّ بالعودة إلى الماضي بوصفه حنينًا، بل باستحضاره كمنهج عمل. لقد كان ذلك النموذج ابنَ لحظته التاريخية، ونتاج وعيٍ جمعيّ أدرك أنّ التعليم ليس ترفًا بل ضرورة وجودية، وأن المعرفة هي خط الدفاع الأخير عن الكرامة. يومها، لم يكن التعليم فعل مؤسساتٍ أو برامج ممولة، بل فعلًا شعبيًا قاعديًا خرج من رحم الخوف ليصنع الأمل، ومن قلب العتمة ليصوغ الوعي.

اليوم، نحن أمام قهرٍ مختلف الملامح لكنه متشابه الجوهر. لم يعد الاحتلال وحده من يحاصر العقل، بل تشاركه منظومات إعلامية واقتصادية ورقمية تُعيد تشكيل الوعي وتستبدل التفكير بالاستسلام. لذا فإن استعادة النموذج الفلسطيني تعني أولًا إحياء الوعي التربوي المقاوم الذي يرى في التعليم وسيلة للتحرر لا وسيلة للتطبيع مع الواقع. تبدأ هذه الاستعادة من المعلم، حين يدرك أنه ليس ناقلًا للمعلومة بل حامل لرسالة، ومن المتعلم حين يتجاوز منطق الاستهلاك المعرفي إلى إنتاج المعنى والوعي.

كما لا يمكن لهذا النموذج أن يُبعث دون المجتمع، الذي كان دومًا الحاضنة الأولى للتعليم المقاوم. ففي لحظات الانقطاع والانهيار، كانت البيوت والمساجد والساحات مدارسَ بديلة، وكانت الأمهات والآباء والمثقفون معلمين بالضرورة لا بالوظيفة. لذلك، فإن أي إصلاح تعليمي اليوم يجب أن يعيد وصل المدرسة بالحياة، والمنهاج بالواقع، وأن يرى في كل فضاءٍ محتمل مساحةً للتعلّم.

أما العنصر الثالث فهو المبادرة، تلك الروح التي صنعت التعليم في السجون والمخيمات والمنافي. المبادرة التي لا تنتظر قرارًا رسميًا، بل تبدأ من المعلم في قريته، من الطالب في بيته، من المثقف في نصّه. فحين يتحول التعليم إلى مشروع وطني جامع، يصبح القهر نفسه بيئة للتجدد، لا للانكسار.

إنّ استعادة هذا النموذج اليوم تتطلب شجاعة فكرية وموقفًا أخلاقيًا؛ أن نؤمن أن معركة الوعي لم تنتهِ، وأن أخطر أشكال الاحتلال هي تلك التي تستوطن العقول لا الأرض. التعليم المقاوم اليوم ليس بالضرورة تحت القصف، بل تحت سيل التضليل، وسط عالمٍ يسوّق الجهل في هيئة معرفة.

من هنا أقول لزميلي حمزة، ولجميع من تفاعل مع المقال السابق:

نستعيد النموذج الفلسطيني حين نعيد إلى التعليم رسالته التحررية، وحين نؤمن أن المعلم والمثقف والمجتمع هم حراس الوعي لا موظفو النظام. نستعيده حين يصبح الدرس فعلاً من أفعال المقاومة، وحين نعيد للمعرفة دورها في بناء الإنسان الحرّ لا المواطن المطيع.

ذلك هو الدرس الذي تركه لنا الأسرى والمعلمون في زمن القهر: أن الوعي، حين يولد في الظل، يصنع مستقبلًا لا تُطفئه العتمة.


وفي ختام هذا المقال، لا يسعني إلا أن أعبّر عن امتناني العميق لكل من تفاعل مع الفكر لا مع الاسم، مع الفكرة لا مع الكاتب.

شكرًا للزميل حمزة الحاج على سؤاله الملهم،والأستاذة سناء نجار على عمق رؤيتها وللأستاذ معتز السيد على مداخلته الثرية، والأستاذ خيري حمدان على إضافته التربوية الأصيلة، وللكاتبة المغربية كوثر فارس على قراءتها الوجدانية الراقية.

بهذه العقول والقلوب يتواصل الحوار، وبهذا الوعي فقط يمكن أن نعيد بناء التعليم الفلسطيني بوصفه فعلًا مقاومًا للزمن، وصانعًا لمستقبلٍ يليق بكرامة الإنسان

أحدث الأخبار

الإثنين 10 نوفمبر 2025 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يواصل عمليات نسف منازل في حي الزيتون ويشن غارات على خان يونس

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات نسف لمنازل المواطنين في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، بالتزامن مع شن غارات عنيفة في مدينة خان يونس جنوبا.

أفاد مراسلنا، بأن جيش الاحتلال يواصل نسف المنازل في حي الزيتون، وسط إطلاق آلياته العسكرية النار بكثافة شرق المدينة، وتحليق للمسيرات بمختلف أنواعها في الأجواء الغربية.

ويشن طيران الاحتلال الحربي غارات مكثفة وعنيفة على المناطق الشمالية والشرقية في مدينة خان يونس، تزامنا مع إطلاق عدة قذائف على منطقة الزنة شمال شرق المدينة.

ومنذ اعلان اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 11 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، يواصل الاحتلال خرقه، بارتكاب المزيد من الجرائم الوحشية، حيث ارتفعت حصيلة الشهداء إلى 241 شهيدا، والمصابين إلى 619 مصابا، وجرى انتشال 528 جثمانا.

ما يرفع حصيلة الشهداء منذ حرب الإبادة على قطاع غزة في 7 أكتوبر عام 2023 إلى 69,176 شهيدا و170,690 مصابا.