فلسطين

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 3:57 مساءً - بتوقيت القدس

زيارة أراوخو لإسرائيل تثير غضبًا واسعًا وتطالب برحيله عن برشلونة

أثارت زيارة رونالد أراوخو، قائد فريق برشلونة الإسباني، إلى تل أبيب، موجة غضب عارمة بين نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي.

تأتي هذه الزيارة في وقت يعاني فيه أراوخو (26 عامًا) من تراجع في الأداء وزيادة الأخطاء، كان آخرها ضد تشلسي في دوري أبطال أوروبا، حيث طُرد وتسبب في خسارة فريقه.

تحمّل الصحافة الإسبانية وجماهير برشلونة أراوخو مسؤولية الخسارة أمام تشلسي، ومنذ ذلك الحين، غاب اللاعب عن التدريبات والمباريات بسبب "حالته النفسية السيئة".

ذكرت تقارير أن أراوخو سافر إلى إسرائيل في "رحلة روحية" لاستعادة توازنه العاطفي والنفسي، بدعم من برشلونة الذي يولي اهتمامًا بصحة اللاعب النفسية.

تهدف زيارة أراوخو إلى "إعادة التواصل مع ذاته" واستعادة القوة النفسية قبل العودة إلى الملاعب، وتشمل زيارة أماكن ذات أهمية روحية وثقافية.

لم يتم تحديد موعد لعودة أراوخو إلى التدريبات، لكن من المتوقع أن يعود بعد عطلة أعياد الميلاد، استعدادًا للنصف الثاني من الموسم.

أثارت الزيارة انتقادات لاذعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر المستخدمون عن غضبهم من زيارة أراوخو لإسرائيل، التي اتهمت بارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين.

انتشر وسم "#AraujoOut" على منصة إكس، حيث طالب المستخدمون برحيل اللاعب عن برشلونة.

وصف أحد المعلقين أراوخو بأنه "قائد سيئ يزور قتلة الأطفال"، بينما كتب آخر "يجب طرد أراوخو داعم الإبادة الجماعية".

شارك أراوخو هذا الموسم في 15 مباراة مع برشلونة في جميع المسابقات، وسجل هدفين.

فلسطين

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 3:57 مساءً - بتوقيت القدس

بتسيلم: الجيش الإسرائيلي أعدم شقيقين بنابلس بدم بارد

أظهر توثيق صادر عن مركز بتسيلم الحقوقي الإسرائيلي أن الجيش الإسرائيلي أعدم شقيقين فلسطينيين في مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية في شهر يونيو/حزيران الماضي، وذلك دون أي مبرر.

واستند المركز في توثيقه على مقاطع فيديو مطولة وإفادات شهود عيان، حيث فند ادعاءات الجيش الإسرائيلي بأن الشقيقين نضال (40 عامًا) وخالد عميرة (35 عامًا) شكلا خطرًا على حياة جنوده.

وأوضح المركز في بيان له أن قوات من الجيش وحرس الحدود وجهاز الأمن العام (الشاباك) اقتحمت منطقة البلدة القديمة في نابلس في العاشر من يونيو/حزيران الماضي، وقامت بمداهمة العديد من المنازل واعتقال عشرات الأشخاص بغية استجوابهم.

وأشار إلى أنه في ساعات الصباح، بدأ السكان بمغادرة الحي خوفًا على حياتهم، بسبب التواجد المكثف للقوات وتكرار حوادث قتل المدنيين خلال المداهمات العسكرية.

وذكر المركز أنه حوالي الساعة الواحدة ظهرًا، وصل مسعفون إلى الحي لمساعدة عائلة قطب على المغادرة، وسط تواجد صحفيين لتوثيق الأحداث. وعندما وصل المسعفون إلى طرف الحي، أوقف الجنود أربعة شبان من العائلة في زقاق مجاور، بينما بقي المسعفون والصحفيون ينتظرون عند مدخل الشارع.

وفي ذلك الوقت، وصل نضال عميرة وشقيقه خالد لمساعدة عائلة أخرى على مغادرة الحي خوفًا من العملية العسكرية. وأكد المركز أن نضال كان ضابطًا في أجهزة السلطة الفلسطينية، لكنه لم يكن مسلحًا ولم يكن في إطار تأدية وظيفته.

ويظهر في مقطع فيديو صوره صحفيون، نضال وهو يتقدم ببطء نحو مجموعة من الجنود رافعًا يديه، ثم توقف على بعد أمتار قليلة ورفع قميصه بناءً على طلبهم، لكنه رفض خلع سرواله. وعندئذ، تقدم خطوة واحدة نحو الجنود، فانقض عليه ثلاثة منهم وانهالوا عليه بالضرب.

وحاول خالد وعدد من المسعفين الاقتراب من المكان، لكن أحد الجنود صوب سلاحه نحوهم، فتراجع المسعفون بينما واصل خالد التقدم وهو يمد يديه إلى الأمام.

وبعد ذلك، سُمعت ست طلقات، وشوهدت رصاصة تصيب الأرض قرب قدمي خالد، وأخرى تصيب الحائط، وتناثرت شظايا أصابت أحد المسعفين ومصورًا. وفي الوقت نفسه، واصل عدد من الجنود ضرب نضال، الذي كان يحاول حماية نفسه ومقاومتهم.

ثم أمسك جنود آخرون بخالد وجروه إلى زقاق مجاور، وحاولوا طرحه أرضًا وخنقه. وسُمعت طلقتان داخل الزقاق، وبعد وقت قصير جر الجنود نضال أيضًا إلى مدخل الزقاق، وهو يقاومهم. وفي تلك المرحلة، سُمع إطلاق رصاص كثيف من داخل الزقاق، ما أدى إلى إصابة نضال وأحد الجنود على الأقل.

وتمكن نضال من الإفلات من قبضة الجنود في لحظات الذعر، وظهر في الفيديو وهو يتقدم ويعرج، لكنه وجد طريقه مسدودًا بواسطة جنديين. وفي تلك المرحلة، أطلق أحد الجنديين النار على ظهر نضال الذي سقط أرضًا.

وبعد إطلاق النار على نضال، اتجه الجندي نحو مكان كان يقوم فيه جندي آخر بتثبيت خالد على الأرض وإعدامه بإطلاق النار على رأسه من مسافة صفر.

وحاول المسعفون الاقتراب من الأخوين لتقديم العلاج الطبي لهما، لكن الجنود أبعدوهم وهددوهم بالسلاح. وأكد المركز أن تحليل توثيق الحادثة يظهر أن نضال كان لا يزال على قيد الحياة في تلك المرحلة، وربما كان بالإمكان إنقاذ حياته لولا منع الجنود تقديم العلاج له.

وفي تلك المرحلة، حضرت مركبات عسكرية إضافية وقام الجنود بتفريق الحضور باستخدام الرصاص الحي والقنابل الصوتية.

وفند المركز ادعاءات الجيش الإسرائيلي بأن قواته أطلقت النار على الأخوين عميرة أثناء فحص مشبوهين كانا يحاولان خطف سلاح أحد الجنود، وأن هذه المحاولة أدت إلى إصابة أربعة جنود بجراح. وشدد على أن التحليل الجنائي وإفادات الشهود توضح أن ما جرى هو إعدام خالد بإطلاق الرصاص على رأسه من مسافة صفر، وإطلاق النار على ظهر نضال من مسافة قصيرة بعد إصابته في رجله.

وأكد المركز أن توثيق الحادثة يثبت أن الجنود هم الذين هاجموا الأخوين عميرة، وأن إطلاق النار عليهما كان إعدامًا بدم بارد.

يُذكر أنه بموازاة الحرب على غزة، قتل الجيش ومستوطنون في الضفة الغربية ما لا يقل عن 1092 فلسطينيًا وأصابوا 11 ألفًا، إضافة لاعتقال أكثر من 21 ألفًا. فيما خلفت الحرب في غزة أكثر من 70 ألف قتيل وجريح فلسطيني، ودمارًا هائلًا في البنى التحتية.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 3:55 مساءً - بتوقيت القدس

مقتل ثلاثة عناصر من الحرس الثوري الإيراني في اشتباكات حدودية

أعلنت مصادر إيرانية عن مقتل ثلاثة عناصر من الحرس الثوري الإيراني في اشتباك مع مسلحين في المناطق الحدودية جنوب شرقي البلاد.

وذكرت وكالات أنباء إيرانية أن عناصر من مقر "القدس" التابع لحرس الحدود الثوري لقوا حتفهم خلال اشتباك مسلح في منطقة لار الحدودية بمحافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران.

وأفادت وكالة تسنيم الإيرانية بأن الهجوم نفذته مجموعات وصفتها بـ"الإرهابية والمعادية" في منطقة لار الحدودية قرب زهدان، مركز محافظة سيستان وبلوشستان.

ونقلت وكالة إرنا الإيرانية عن مصدر في القوات البرية للحرس الثوري قوله في بيان إن "عمليات ملاحقة العناصر الإرهابية من قبل القوات التابعة لمقر القدس ما تزال قائمة".

وتعتبر محافظة سيستان وبلوشستان من المناطق غير المستقرة في إيران، حيث تشهد اشتباكات متكررة بين قوات الأمن وجماعات مسلحة، بما في ذلك جماعة "جيش العدل" التي تصنفها السلطات الإيرانية كمنظمة إرهابية.

فلسطين

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 3:55 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد ثلاثة فلسطينيين بينهم طفل وسيدة برصاص الاحتلال في جباليا

أقدم جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، على قتل ثلاثة فلسطينيين، من بينهم طفل وسيدة، في حادثتي إطلاق نار منفصلتين داخل بلدة جباليا الواقعة شمالي قطاع غزة، وذلك عقب توغل قوة عسكرية في مناطق يتواجد بها نازحون.

أفادت مصادر طبية بأن الطفل زاهر ناصر شامية، البالغ من العمر 16 عامًا، قد فارق الحياة متأثرًا بجراحه الخطيرة إثر إصابته برصاص أطلقته قوة إسرائيلية توغلت في محيط منطقة الترنس في قلب مخيم جباليا.

أوضحت المصادر أن فرق الإسعاف واجهت صعوبة بالغة في الوصول إلى المنطقة المستهدفة بسبب كثافة النيران التي أطلقها جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأمر الذي أدى إلى وفاة الطفل شامية.

في سياق متصل، ذكرت المصادر ذاتها وصول جثتي رجل وامرأة إلى المستشفى، وذلك بعد استهدافهما بنيران مباشرة من رافعات عسكرية قام الجيش الإسرائيلي بنصبها في محيط منطقة مخيم حلاوة للنازحين في بلدة جباليا.

أكد شهود عيان أن قوة إسرائيلية مؤلفة من عدة آليات عسكرية وجرافات، مدعومة بقوة مشاة، توغلت صباح الأربعاء لمسافة مئات الأمتار خارج الخط الأصفر في منطقة "الترنس" ومحيطها في قلب مخيم جباليا.

أشار الشهود إلى أن القوة الإسرائيلية قامت بتنفيذ أعمال تجريف واسعة، ودفعت بالمكعبات الخرسانية الصفراء إلى مواقع متقدمة داخل المناطق التي يتواجد بها النازحون، وسط إطلاق نار كثيف منع الأهالي وطواقم الإسعاف من التحرك بحرية.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 3:53 مساءً - بتوقيت القدس

اليونسكو تعتمد الكشري المصري ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي

أعلنت جمهورية مصر العربية عن قيام منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بإدراج طبق الكشري المصري الشهير ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للمنظمة لعام 2025.

أكدت وزارة الثقافة المصرية في بيان رسمي صدر عنها يوم الأربعاء، أن اليونسكو قد أعلنت عن إدراج الكشري المصري في القائمة المذكورة، وذلك خلال الاجتماعات التي عقدتها اللجنة الحكومية للتراث غير المادي في العاصمة الهندية نيودلهي.

أعرب وزير الثقافة المصري، أحمد فؤاد هنو، عن بالغ سعادته بتسجيل الكشري المصري، ليصبح بذلك العنصر الحادي عشر الذي يتم تسجيله باسم مصر في قوائم التراث غير المادي لليونسكو.

كما أشار الوزير إلى أن هذا التسجيل يعتبر تأكيداً جديداً على المكانة الرفيعة التي يحظى بها التراث المصري، وقدرته الفائقة على الإلهام والتجدد، بالإضافة إلى تقدير المجتمع الدولي العميق لهذا التراث الذي حافظ عليه الشعب المصري عبر مر السنين.

وشدد الوزير على أن إدراج الكشري المصري في هذه القائمة يعكس مدى الاهتمام الذي توليه الدولة المصرية لثقافة الحياة اليومية للمواطنين، والتي تمثل جزءاً أصيلاً من الهوية المصرية المتفردة.

وأضاف أن الكشري يعتبر أول أكلة مصرية يتم تسجيلها في هذه القائمة، مؤكداً أن السنوات القادمة ستشهد تسجيل المزيد من العناصر المرتبطة بالممارسات الاجتماعية والثقافية التي تتوارثها الأجيال، والتي تعبر عن روح المشاركة والتنوع التي يتميز بها المجتمع المصري.

وفي كلمة ألقتها مستشارة وزير الثقافة للتراث غير المادي، نهلة إمام، أمام اللجنة الحكومية للتراث غير المادي عقب التسجيل، وجهت الشكر والتقدير إلى اللجنة على اعتماد إدراج عنصر (الكشري… طبق الحياة اليومية) ضمن القائمة التمثيلية للتراث الإنساني.

وأشارت إلى أن إعداد ملف الترشيح قد اعتمد على تعاون وثيق مع الجماعات والأفراد الذين يمارسون هذا العنصر يومياً، الأمر الذي أتاح إبراز تنوعه وثراءه.

كما أكدت أن هذا الإنجاز هو ثمرة جهد طويل بدأ من الممارسين أنفسهم الذين أطلقوا مبادرة الترشيح، موجهة الشكر إلى مطاعم الكشري وإلى كل سيدة مصرية تحافظ على طريقة إعداد الكشري وتنقلها إلى أبنائها، معتبرة أن الجميع شركاء في هذا الاعتراف العالمي.

الجدير بالذكر أن أكلة الكشري تعتبر وجبة شهيرة في مصر، пользуется большим спросом у туристов и иностранных чиновников во время посещения Египта.

فلسطين

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 3:53 مساءً - بتوقيت القدس

حماس تتهم الاحتلال باستخدام قضية الجثة كذريعة لعرقلة المرحلة الثانية من الهدنة

اتهم حازم قاسم، الناطق الرسمي باسم حركة حماس، اليوم الأربعاء، قوات الاحتلال الإسرائيلي باستغلال مسألة جثمان "المحتجز الأخير" كحجة واهية للتملص من استكمال المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار المتفق عليه.

أكد قاسم في تصريحات له أن حركة حماس تلتزم التزاماً كاملاً بجميع بنود الاتفاق المبرم، وأشار إلى أن الاتفاق ينص بوضوح على إمكانية الانتقال إلى المرحلة الثانية بغض النظر عن مسألة تسليم جثمان آخر المحتجزين الإسرائيليين.

كما أوضح الناطق باسم حماس أن الحركة تبذل جهوداً حثيثة ومتواصلة بالتنسيق مع الصليب الأحمر الدولي من أجل الوصول إلى جثمان المحتجز الأخير، وذلك على الرغم من الإمكانيات المحدودة والصعوبات التي تواجهها في هذا الصدد.

فلسطين

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 3:47 مساءً - بتوقيت القدس

تحذيرات أممية من تداعيات سوء التغذية على المواليد الجدد في غزة

أصدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) تحذيراً بشأن الوضع الصحي المتدهور للحوامل والمرضعات في قطاع غزة، مؤكدة أن سوء التغذية لديهن سيؤثر بشكل كارثي على آلاف الأطفال حديثي الولادة، مع الإشارة إلى زيادة ملحوظة في عدد الأطفال الذين يولدون بوزن أقل من المعدل الطبيعي.

أوضحت تيس إنغرام، المتحدثة باسم اليونيسيف، أن الواقع يشير إلى أن الأمهات اللاتي يعانين من نقص التغذية يلدن أطفالاً يعانون من مشاكل صحية خطيرة، مثل الولادة المبكرة أو الوزن المنخفض، مما يزيد من خطر الوفاة في وحدات العناية المركزة، أو يتركهن عرضة لمضاعفات صحية وسوء تغذية مستمر.

وفقًا لبيانات وزارة الصحة في غزة، كان حوالي 5% من المواليد في عام 2022، أي ما يعادل 250 طفلاً شهريًا، يولدون بوزن منخفض (أقل من 2.5 كيلوغرام). ومع ذلك، تشير أرقام اليونيسيف إلى أنه في الربع الأول من عام 2025، وعلى الرغم من انخفاض العدد الإجمالي للمواليد، ارتفعت نسبة الأطفال الذين يولدون بوزن منخفض إلى 10%.

عادة ما يُعزى نقص الوزن عند الولادة إلى عدة عوامل، بما في ذلك سوء التغذية لدى الأم، وارتفاع مستويات التوتر والقلق لديها، وعدم كفاية الرعاية الصحية التي تتلقاها قبل الولادة.

أكدت المتحدثة باسم اليونيسيف في غزة أن هذه العوامل الثلاثة تتضافر لتفاقم الوضع، مشيرة إلى أن حوالي 38% من النساء الحوامل اللاتي فحصتهن المنظمة بين شهري يوليو وسبتمبر من هذا العام يعانين من سوء تغذية حاد.

وأضافت أن المنظمة استقبلت في شهر أكتوبر الماضي 8300 امرأة حامل ومرضعة لتلقي العلاج من سوء التغذية الحاد، أي بمعدل 270 امرأة يوميًا، في منطقة لم تشهد أي حالات مماثلة قبل أكتوبر 2023. وأشارت إلى أن النساء غالباً ما يفضلن إعطاء وجباتهن الغذائية لأطفالهن على حساب صحتهن. وأردفت قائلة إنها شاهدت في مستشفيات غزة أطفالاً حديثي الولادة يقل وزنهم عن كيلوغرام واحد وهم يكافحون من أجل البقاء على قيد الحياة.

وبحسب اليونيسيف، فقد ارتفع عدد الوفيات بين المواليد في اليوم الأول من الولادة بنسبة 75% في قطاع غزة، حيث زاد من 27 طفلاً شهريًا في عام 2022 إلى 47 طفلاً شهريًا بين شهري يوليو وسبتمبر من عام 2025. وأعربت المتحدثة عن أسفها إزاء العراقيل التي تضعها السلطات الإسرائيلية والتي تمنع دخول بعض المستلزمات الطبية الأساسية إلى قطاع غزة.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 3:43 مساءً - بتوقيت القدس

أحزاب يمنية ترفض محاولات المجلس الانتقالي السيطرة على محافظات جنوبية

أعلنت أحزاب ومكونات يمنية موالية للحكومة الشرعية عن رفضها القاطع لمحاولات المجلس الانتقالي الجنوبي لفرض سيطرته بالقوة على محافظات شبوة وحضرموت والمهرة الواقعة في جنوب شرق البلاد.

جاء هذا الإعلان في بيان مشترك صدر عن المؤتمر الشعبي العام، والتجمع اليمني للإصلاح، وحزب الرشاد اليمني، وحزب العدالة والبناء، بالإضافة إلى حركة النهضة للتغيير السلمي، وحزب التضامن الوطني، والتجمع الوحدوي اليمني، وحزب السلم والتنمية، ومجلس حضرموت الوطني، ومجلس شبوة الوطني العام، والحزب الجمهوري، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء الرسمية (سبأ).

في ظل استمرار الحرب بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، والتي أعاقت جهود السلام الإقليمية والدولية، تشهد المناطق الجنوبية من اليمن تطورات أمنية تثير مخاوف بشأن مستقبل البلاد ووحدتها.

خلال الأيام القليلة الماضية، تمكنت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من بسط سيطرتها الكاملة على محافظة المهرة، بالإضافة إلى مناطق في حضرموت وشبوة، بما في ذلك حقول ومنشآت نفطية، وفقًا لما أعلنه المجلس والسلطات المحلية.

أكدت الأحزاب والمكونات اليمنية في بيانها على رفضها التام "للإجراءات الأحادية التي أقدم عليها المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظات شبوة وحضرموت والمهرة، بما في ذلك تحريك قوات من خارج مناطقها، وإنشاء هياكل أمر واقع، والاعتداء على صلاحيات الحكومة الشرعية باعتبارها المرجعية التنفيذية الوحيدة".

كما حذرت من أن "محاولة إخضاع المحافظات الثلاث بالقوة تمثل تهديدًا مباشرًا لوحدة القرار الأمني والعسكري، وقد تدفع نحو صراعات داخلية لا يستفيد منها سوى مليشيا الحوثي ومشروعها المدعوم من إيران".

ودعت الأطراف المعنية إلى "احتواء الانقسام والعودة إلى الحوار لحل المسائل الخلافية، بما يحفظ المركز القانوني للدولة"، مع التأكيد على ضرورة "الاتفاق على إطار خاص للقضية الجنوبية يُطرح بصورة مشتركة في أي مفاوضات للحل الشامل".

يذكر أن المجلس الانتقالي الجنوبي يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله، مبررًا ذلك بتهميش الحكومات المتعاقبة للمناطق الجنوبية، وهو ما تنفيه السلطات الحكومية.

أشادت الأحزاب والمكونات السياسية اليمنية بـ "الجهود المبذولة من الأشقاء في المملكة العربية السعودية لاحتواء الانقسام وعودة القوات القادمة من خارج حضرموت والمهرة إلى مواقعها السابقة".

كما حذرت من أن "أي اضطراب أمني أو سياسي في شبوة أو حضرموت أو المهرة سينعكس سلبًا على انتظام دفع الرواتب، وإمدادات وقود الكهرباء، وثقة المانحين بالإصلاحات الاقتصادية".

ودعت الشركاء الدوليين إلى "اتخاذ موقف واضح يرفض الإجراءات الأحادية التي أقدم عليها المجلس الانتقالي"، وحثت على "ممارسة ضغط فعّال لإعادة القوات الوافدة من خارج شبوة وحضرموت والمهرة إلى مناطقها وثكناتها، ووقف أي محاولات لمنازعة الحكومة سلطاتها أو خلق مسارات موازية للدولة".

قبل يومين، اتهم رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي المجلس الانتقالي بـ "تقويض شرعية" الحكومة المعترف بها دوليًا، ودعا المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغط علني لعودة قوات المجلس الانتقالي الوافدة من خارج حضرموت والمهرة.

مساء الثلاثاء، دعا مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ الأطراف الفاعلة إلى خفض التصعيد عبر الحوار في حضرموت والمهرة، وذلك في بيان أصدره عقب زيارته إلى الرياض، حيث التقى وزير الخارجية اليمني شائع الزنداني، وسفيرَي السعودية والإمارات لدى اليمن، محمد آل جابر ومحمد الزعابي، بالإضافة إلى ممثلين عن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وعدد من الدبلوماسيين.

اقتصاد

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 3:39 مساءً - بتوقيت القدس

أمازون تضاعف استثماراتها في الهند مع تركيز على الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة أمازون للتجارة الإلكترونية عن خطط لمضاعفة حجم استثماراتها في الهند، بهدف تعزيز الصادرات، وتوفير المزيد من فرص العمل، والاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي في الهند التي تعتبر الدولة الأكبر من حيث عدد السكان في العالم.

يأتي هذا الإعلان في أعقاب إعلانات مماثلة من قبل شركات عالمية أخرى، والتي كشفت عن استثمارات ضخمة في الهند، التي تعتبر خامس أكبر اقتصاد في العالم، ومن المتوقع أن يتجاوز عدد مستخدمي الإنترنت فيها 900 مليون مستخدم.

أوضحت أمازون في بيان رسمي أنها تخطط لاستثمار أكثر من 35 مليار دولار في مختلف قطاعات أعمالها في الهند بحلول عام 2030، بالإضافة إلى حوالي 40 مليار دولار استثمرتها الشركة بالفعل في البلاد حتى الآن.

أكدت الشركة أن هذا الاستثمار سيركز بشكل أساسي على توسيع نطاق الأعمال التجارية، مع التركيز على ثلاثة محاور رئيسية: التحول الرقمي المدعوم بالذكاء الاصطناعي، وتعزيز نمو الصادرات، وخلق فرص عمل جديدة.

أشارت أمازون إلى أنها استثمرت بالفعل في تطوير البنية التحتية الرقمية والمادية في الهند، بما في ذلك شبكات النقل، ومراكز البيانات، والبنية التحتية لعمليات الدفع الرقمية، بالإضافة إلى تطوير التكنولوجيا.

أضافت الشركة أن هذا الاستثمار الجديد سيساهم في خلق مليون فرصة عمل جديدة، وزيادة الصادرات التراكمية إلى 80 مليار دولار، وتوسيع نطاق استخدامات الذكاء الاصطناعي ليشمل 15 مليون شركة صغيرة.

أكد أميت أغاروال، أحد كبار المسؤولين في أمازون، تطلع الشركة إلى مواصلة لعب دور محوري في دعم النمو الاقتصادي في الهند.

تجدر الإشارة إلى أن شركة مايكروسوفت كانت قد أعلنت عن استثمار بقيمة 17.5 مليار دولار في مجال الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية في الهند على مدى السنوات الأربع القادمة، وذلك بهدف دعم نمو هذا القطاع الحيوي.

صرح ساتيا ناديلا، الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت، عقب اجتماعه مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في نيودلهي، بأن هذا الاستثمار سيركز على ثلاثة محاور رئيسية هي: الحجم، وتطوير المهارات، وتعزيز السيادة الرقمية، وهو ما يتماشى مع رؤية مودي لبناء منظومة متكاملة وواسعة النطاق للابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي في البلاد.

أضاف ناديلا في منشور على منصة إكس أن مايكروسوفت تلتزم بتخصيص 17.5 مليار دولار، وهو أكبر استثمار للشركة في آسيا على الإطلاق، للمساهمة في بناء البنية التحتية والمهارات والقدرات السيادية اللازمة لمستقبل الهند الذي يعتمد على الذكاء الاصطناعي، وذلك دعماً لطموحات البلاد.

تستقطب الهند، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 1.45 مليار نسمة، اهتماماً متزايداً من قبل الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، باعتبارها سوقاً واعدة ومصدراً للكفاءات والبيانات، وقد زار داريو أمودي، المؤسس المشارك لشركة أنثروبيك، الهند في أكتوبر الماضي، ومن المتوقع أن يزورها كل من جنسن هوانغ، رئيس شركة إنفيديا، وديميس هاسابيس، من شركة جوجل ديب مايند، خلال الأشهر القادمة.

صحة

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 3:33 مساءً - بتوقيت القدس

دراسة: الهواتف الذكية تزيد خطر الاكتئاب والسمنة لدى المراهقين

أظهرت دراسة أمريكية واسعة النطاق وجود علاقة بين امتلاك الهواتف الذكية في بداية مرحلة المراهقة وزيادة فرص الإصابة بالاكتئاب والسمنة وعدم الحصول على قسط كاف من النوم.

شملت الدراسة استبياناً لآراء أكثر من 10500 مراهق من الذكور والإناث في 21 ولاية أمريكية بين عامي 2018 و2021، بالإضافة إلى فحوصات للكشف عن الاكتئاب والسمنة وتقييم عدد ساعات النوم التي يحصلون عليها ليلاً.

أشار الباحثون في دورية "طب الأطفال" إلى أن حوالي ثلثي الأطفال يمتلكون هواتف ذكية قبل بلوغ سن الثانية عشرة.

أظهرت النتائج أن المراهقين الذين يمتلكون هواتف ذكية كانوا أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب بنسبة 31%، وأكثر عرضة للسمنة بنسبة 40%، وأكثر عرضة لعدم الحصول على قسط كاف من النوم بنسبة 62% مقارنة بأقرانهم الذين لا يمتلكون هواتف ذكية.

بالنسبة للمراهقين الذين لم يمتلكوا هواتف ذكية في سن الثانية عشرة ولكنهم حصلوا عليها في العام التالي، تبين أنهم أكثر عرضة بنسبة 57% للإبلاغ عن أعراض الاكتئاب السريري وأكثر عرضة بنسبة 50% لعدم الحصول على قسط كاف من النوم مقارنة بالأطفال الذين لم يمتلكوا هواتف ذكية بعد.

كما وجد الباحثون علاقة بين العمر الذي يحصل فيه الأطفال على هواتفهم الذكية واحتمالات إصابتهم بالسمنة وعدم كفاية النوم في سن الثالثة عشرة، حيث تزداد هذه الاحتمالات كلما كان العمر أصغر.

أكد الدكتور ران بارزيلاي من مستشفى جامعة بنسلفانيا، قائد فريق البحث، على ضرورة التعامل مع الهواتف الذكية كعامل مؤثر في صحة المراهقين، مع مراعاة التأثيرات المحتملة على حياتهم وصحتهم عند اتخاذ قرار منح الطفل هاتفاً ذكياً.

أوضح بارزيلاي أن الدراسة لا تثبت بشكل قاطع أن الهواتف الذكية هي السبب المباشر لهذه المشاكل، وإنما تدعو إلى التفكير ملياً في الآثار الصحية المحتملة والموازنة بين الجوانب الإيجابية والسلبية.

أضاف بارزيلاي أن الهواتف الذكية يمكن أن تلعب دوراً إيجابياً في حياة العديد من المراهقين من خلال تعزيز الروابط الاجتماعية ودعم التعلم وتوفير الوصول إلى المعلومات والموارد التي تعزز النمو الشخصي.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 3:33 مساءً - بتوقيت القدس

تقرير: 10.9 مليارات جنيه إسترليني خسائر الاحتيال في برامج دعم كوفيد ببريطانيا

أظهرت أرقام تقديرية في تقرير مستقل بتكليف من الحكومة البريطانية أن قيمة عمليات الاحتيال المتعلقة ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد-19 قد بلغت 10.9 مليارات جنيه إسترليني (أي ما يعادل 14.42 مليار دولار أمريكي).

أوضح توم هايهو، مفوض مكافحة الاحتيال المتعلق بكوفيد-19، في تقريره أن استجابة الحكومة، التي كانت بقيادة المحافظين في ذلك الوقت، تضمنت إنفاقًا عامًا ضخمًا، مما عرضها لمخاطر الاحتيال والأخطاء.

أشار التقرير إلى أن معظم الهيئات العامة لم تكن مستعدة بشكل كافٍ لمواجهة أزمة تتطلب مثل هذا الإنفاق الكبير والعاجل، ونتيجة لذلك، تبيّن أن بعض الإجراءات الوقائية ضد الاحتيال المحتمل كانت غير كافية.

يتعلق هذا الاحتيال بشكل خاص بالطلبات المقدمة للحصول على معدات الوقاية الشخصية، مثل الكمامات والقفازات والأردية، والتي أثقلت كاهل سلسلة التوريد، بالإضافة إلى إجراءات الدعم الموجهة للشركات الصغيرة.

أكد التقرير أن منح القروض كان يعتمد على التصديق الذاتي، مع عدم وجود تحقق كافٍ لمنع الاحتيال.

ذكر هايهو أنه من أصل 10.9 مليارات جنيه إسترليني المقدرة خسارتها بسبب الاحتيال والأخطاء في الإنفاق المتعلق بجائحة كوفيد-19، تم استرداد 1.8 مليار جنيه إسترليني، لكن جزءًا كبيرًا أصبح غير قابل للاسترداد الآن.

سجلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بالجائحة في أوروبا، حيث حصد كوفيد-19 أرواح حوالي 226 ألف شخص.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 3:27 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن تعيد فتح ملف مقاتلات "إف-35" مع أنقرة: ما هي المطالب؟

أعلنت واشنطن عن استعدادها لإعادة فتح المفاوضات مع أنقرة بشأن صفقة مقاتلات "إف-35"، وذلك بعد فترة من التوتر بين البلدين. تأتي هذه الخطوة في ظل سعي الولايات المتحدة لتعزيز علاقاتها مع تركيا، الحليف الاستراتيجي في منطقة الشرق الأوسط.

تتضمن الشروط الأمريكية لإنهاء الحظر على بيع المقاتلات، تقديم أنقرة لضمانات واضحة بشأن عدم وجود أي تهديد لأنظمة الدفاع الجوي الأمريكية أو الحلفاء. كما تشترط واشنطن التزام تركيا الكامل بمعايير حلف شمال الأطلسي "الناتو".

من جانبها، لم تصدر أنقرة حتى الآن ردًا رسميًا على الشروط الأمريكية، إلا أن مصادر مطلعة تشير إلى أن الحكومة التركية تدرس المقترح الأمريكي بعناية. وتؤكد المصادر أن تركيا حريصة على الحصول على مقاتلات "إف-35" لما تمثله من إضافة نوعية لقواتها الجوية.

يذكر أن الولايات المتحدة كانت قد علقت مشاركة تركيا في برنامج "إف-35" في عام 2019، وذلك على خلفية شراء أنقرة لمنظومة الدفاع الجوي الروسية "إس-400". واعتبرت واشنطن أن هذه المنظومة تشكل تهديدًا لطائرات "إف-35" وقدراتها التكنولوجية.

تعتبر هذه المفاوضات فرصة لإعادة ترميم العلاقات بين واشنطن وأنقرة، إلا أن نجاحها يتوقف على مدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات متبادلة. وفي حال توصل الطرفان إلى اتفاق، فإن ذلك سيمثل تطورًا هامًا في المشهد السياسي والعسكري في المنطقة.

فلسطين

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 3:25 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي في غزة إلى أكثر من 70 ألف شهيد وجريح

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، عن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث بلغ عدد الشهداء 70 ألفًا و369 شهيدًا، بالإضافة إلى 171 ألفًا و69 مصابًا.

جاء هذا الإعلان في التقرير الإحصائي اليومي الذي تصدره الوزارة لتوضيح أعداد الضحايا والجرحى نتيجة للعدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع.

منذ 8 أكتوبر 2023، تواصل إسرائيل عدوانها على غزة، وتستمر في خرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 10 أكتوبر الماضي.

أفادت وزارة الصحة في غزة بأن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية "3 شهداء، بينهم شهيد تم انتشاله، و5 إصابات".

لم تقدم الوزارة تفاصيل إضافية حول الشهداء الجدد والإصابات، إلا أن إسرائيل تواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار من خلال قصف المناطق المدنية في مختلف أنحاء القطاع وإطلاق النار على المدنيين.

أوضحت الوزارة أنه منذ بدء وقف إطلاق النار، وصل إجمالي عدد الضحايا إلى "379 شهيدًا و992 مصابًا"، بالإضافة إلى انتشال 627 جثمانًا من تحت أنقاض الدمار الذي خلفه العدوان الإسرائيلي.

أكدت الوزارة أن حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ أكتوبر 2023 "ارتفعت إلى 70 ألفًا و369 شهيدًا و171 ألفًا و69 إصابة".

بالإضافة إلى الخسائر البشرية الفادحة، والتي تشمل غالبية من الأطفال والنساء، تسبب العدوان الإسرائيلي في دمار هائل في قطاع غزة، حيث قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

إلى جانب القصف المستمر، تخرق إسرائيل الاتفاق من خلال منع إدخال كميات كافية من الغذاء والدواء إلى قطاع غزة المحاصر، حيث يعيش حوالي 2.4 مليون فلسطيني في ظروف إنسانية كارثية.

في يوم الثلاثاء، ذكر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن إسرائيل ارتكبت 738 خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار خلال شهرين، وتنوعت هذه الخروقات بين إطلاق نار مباشر على المدنيين و37 عملية توغل للآليات العسكرية داخل المناطق السكنية.

كما رصد المكتب "358 جريمة قصف واستهداف لمواطنين عزل ومنازلهم، و138 جريمة نسف وتدمير لمنازل ومؤسسات ومبانٍ مدنية".

أكد المكتب أن هذه الخروقات تمثل "انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وتقويضًا متعمدًا لجوهر بنود البروتوكول الإنساني الملحق به".

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 3:24 مساءً - بتوقيت القدس

ألف قس مسيحي صهيوني أميركي يزورون إسرائيل بتمويل إسرائيلي

واشنطن - "القدس" دوت كوم – سعيد عريقات

قامت مجموعة تضم أكثر من ألف قسّ وشخصية مؤثرة من التيار المسيحي الصهيوني في الولايات المتحدة بزيارة إسرائيل الأسبوع الماضي، في رحلة ممولة بالكامل من وزارة الخارجية الإسرائيلية، وفق ما نشره موقع "المسيحيون المتحدون من أجل إسرائيل". وتعدّ هذه المبادرة واحدة من أكبر جهود الحكومة الإسرائيلية للتواصل المباشر مع قادة المجتمع الإنجيلي التبشيري الأميركي في السنوات الأخيرة، في ظل تراجع التأييد الشعبي الأميركي لإسرائيل، ولا سيما منذ اندلاع الحرب على غزة.
وقال مايك إيفانز، وهو قس إنجيلي بارز وأحد منظّمي هذه الزيارة، لشبكة البث المسيحية CBN News إن ما جرى يمثل "لحظة تاريخية"، مضيفًا: "هذه هي المرة الأولى التي تتعاون فيها دولة إسرائيل رسميًا مع ألف قسّ استراتيجي لتكليفهم بدور سفراء لمكافحة معاداة السامية والتواصل مع شباب الجيل الجديد". ويؤكد إيفانز أن إسرائيل تخوض، من وجهة نظره، "حربًا أيديولوجية" على الرأي العام، وأنها بحاجة إلى الدعم الإنجيلي لتعويض الخسائر المتراكمة على هذا الصعيد.
وينتمي القساوسة المشاركون إلى التيار المعروف بـ"المسيحية الصهيونية"، وهو تيار لاهوتي يرى أن دولة إسرائيل الحديثة تتمتع بحق ديني في السيطرة على كامل فلسطين التاريخية، بما فيها الضفة الغربية المحتلة، استنادًا إلى تفسيرات للكتاب المقدس ظهرت ضمن مذهب "التدبير الإلهي" في الولايات المتحدة خلال القرن التاسع عشر. ويتعارض هذا الاعتقاد مع مواقف قديمة عميقة الجذور في الكنائس التقليدية، بما فيها الكاثوليكية والأرثوذكسية والعديد من الطوائف البروتستانتية، إلا أن تأثيره السياسي على القرار الأميركي ظل بالغ الأثر خلال العقود الماضية.
وفي خطاب ألقاه أمام القساوسة في مستوطنة شيلوه الأثرية في الضفة الغربية المحتلة، تناول إيفانز تصريحات نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس والرئيس دونالد ترمب التي تحدثت عن عدم دعم ضمّ الضفة الغربية إلى إسرائيل. وعلّق قائلاً: "نحن نحب أمريكا ونحترم قيادتها، لكن سياسة الله الذي خلق أميركا هي أن يهودا والسامرة هما أرض الكتاب المقدس". وأضاف أن 80% من روايات الكتاب المقدس "تنحدر من هذه المناطق"، داعيًا المسؤولين الأميركيين إلى عدم الضغط على إسرائيل لتقديم تنازلات للفلسطينيين الذين وصفهم بـ"الإسلام المتطرف".
ورغم أن التيار الإنجيلي الأميركي ظلّ تاريخيًا أحد أكثر الدوائر دعمًا لإسرائيل، فإن استطلاعات الرأي الحديثة تظهر تراجعًا متزايدًا في هذا التأييد، خصوصًا بين الأجيال الشابة، في ظل الانتقادات الواسعة للحرب الإسرائيلية على غزة وللسياسات الاستيطانية في الضفة الغربية. وعبر عن هذا القلق السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي خلال القمة الدينية، حين حذّر من "مرض خبيث" ينتشر داخل الحركة الإنجيلية الأميركية، حيث "يشكك البعض في أهمية إسرائيل الدينية والسياسية"، على حد قوله.
وتشير تقارير رسمية أميركية إلى أن إسرائيل كثّفت في السنوات الأخيرة جهودها للتأثير على الرأي العام الإنجيلي في الولايات المتحدة، ومن ضمن ذلك إنفاق ملايين الدولارات على حملة دعائية موجهة تحديدًا للكنائس، اعتُبرت "أكبر حملة استهداف جغرافي للكنائس المسيحية في تاريخ البلاد"، وكُشف عنها عبر وثائق قانون تسجيل العملاء الأجانب (FARA).
واختتمت القمة بتعيين القساوسة المشاركين "سفراء" غير رسميين لدعم إسرائيل في مجتمعاتهم المحلية. وخلال اللقاء، وجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رسالة مباشرة لهم قال فيها: "انهضوا وكونوا فاعلين. قولوا الحقيقة. تحدثوا إلى الشباب. ارفعوا أصواتكم. أنا أعوّل عليكم، وأعلم أنكم ستفعلون ما يجب فعله".
وتسلّط هذه الزيارة التي استمرت لمدة أسبوع كامل، الضوء على الدور المتنامي للحركات الدينية في تشكيل السياسات الخارجية للدول، حيث لم يعد النفوذ الإنجيلي في الولايات المتحدة مجرد ظاهرة سياسية داخلية، بل تطور إلى عامل رئيسي تستند إليه إسرائيل في مواجهة تراجع دعمها بين قطاعات واسعة من الأميركيين. ويتضح ذلك من خلال توظيف إسرائيل لهؤلاء القساوسة باعتبارهم أدوات تأثير قادرة على مخاطبة الجمهور المحافظ في الولايات المتحدة عبر لغة دينية تعبّر عن "التزام إلهي" تجاه إسرائيل، متجاوزة بذلك لغة المصالح السياسية التقليدية.
كما تكشف الزيارة عن تعمّق الارتباط بين اليمين الديني الأميركي وإسرائيل، واليمين الإسرائيلي المتطرف، حيث تُمنح الأيديولوجيا الدينية أولوية على القانون الدولي ومبادئ العدالة السياسية. فبينما ترفض الكنائس الكبرى اللاهوت المبني على "الحق الديني الحصري" في الأرض، فإن التيار التدبيري يضفي شرعية دينية على التوسع الاستيطاني، ما يجعل أي محاولة للتوصل إلى حل سياسي للنزاع الفلسطيني–الإسرائيلي أكثر تعقيدًا. ويأتي هذا التلاقي في وقت تتزايد فيه الانتقادات الدولية لسياسات الاحتلال، ما يجعل الاعتماد على قاعدة الدعم الإنجيلي محاولة لتعويض العزلة المتزايدة.
وبحسب الخبراء، تخلق هذه الأيديولوجيا حالة استقطاب داخل المجتمع الأميركي المحافظ نفسه، حيث تُستغل الرموز الدينية لتعزيز خطاب سياسي يتعارض مع توجهات شريحة كبيرة من المسيحيين الأميركيين، خصوصًا الشباب الذين باتوا يميلون إلى مواقف أكثر نقدًا لإسرائيل وأكثر ارتباطًا بمفاهيم العدالة وحقوق الإنسان. ومن شأن هذا التوتر أن يعمّق الانقسام داخل التيار الإنجيلي، ويعيد صياغة العلاقة بين الدين والسياسة في الولايات المتحدة في السنوات المقبلة.

فلسطين

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 3:17 مساءً - بتوقيت القدس

خالد مشعل: لن نقبل بسلطة غير فلسطينية في غزة

أعرب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في الخارج، خالد مشعل، عن رفض الحركة القاطع لنزع سلاحها أو السماح بتشكيل أي سلطة حكم غير فلسطينية في قطاع غزة، مؤكداً على ضرورة الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال الإسرائيلي من القطاع المحاصر.

جاءت تصريحات مشعل في مقابلة خاصة، في وقت يشهد فيه اتفاق وقف إطلاق النار، الساري منذ العاشر من أكتوبر الماضي، تهديدات حقيقية تهدد بانهياره.

ويهدف هذا الاتفاق إلى إنهاء الحرب الإسرائيلية المدمرة على غزة، والتي بدأت في الثامن من أكتوبر 2023، وخلفت أكثر من 70 ألف شهيد، وأكثر من 171 ألف جريح، غالبيتهم من الأطفال والنساء.

وتعهد مشعل بأن تتخذ حركة حماس كافة الضمانات اللازمة للحد من أي هجمات مستقبلية قد تنطلق من قطاع غزة المحاصر على إسرائيل، دون الخوض في تفاصيل هذه الضمانات.

إلا أنه شدد على رفضه التام لفكرة نزع سلاح حماس، معتبراً أن تسليم سلاح الحركة بمثابة تجريدها من روحها.

وتؤكد حماس على أنها حركة مقاومة مشروعة ضد الاحتلال الإسرائيلي، الذي تعتبره الأمم المتحدة القوة القائمة بالاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتتضمن المرحلة الثانية من الاتفاق المقترح إجراءات من بينها نزع سلاح المقاومة ونشر قوة دولية، وفقاً للخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

وفيما يتعلق بمستقبل الحكم في قطاع غزة، أكد مشعل أن حماس لن تقبل بأي شكل من الأشكال بسلطة حكم غير فلسطينية على القطاع.

وأضاف: "لقد أبلغنا الوسطاء بوضوح أن غزة تحتاج إلى من يستطيعون مساعدتها على النهوض والتعافي من جديد بعد هذه الحرب المدمرة".

وتقترح المرحلة الثانية من الاتفاق إدارة قطاع غزة من خلال حكومة تكنوقراط فلسطينية انتقالية، تعمل تحت إشراف ما يسمى "مجلس سلام" تنفيذي بقيادة ترامب.

وشدد مشعل على أن زيادة تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة يعتبر أمراً ضرورياً لبدء المرحلة الثانية من الاتفاق.

وفي خرق واضح للاتفاق، تواصل إسرائيل منع إدخال كميات كافية من الغذاء والدواء إلى قطاع غزة، حيث يعيش حوالي 2.4 مليون فلسطيني في ظروف إنسانية كارثية.

كما تشن قوات الاحتلال الإسرائيلي غارات وقصفاً يومياً على قطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد 379 فلسطينياً وإصابة 992 آخرين، وفقاً لوزارة الصحة في القطاع.

وأوضح مشعل أن المرحلة الثانية من الاتفاق يجب أن تشكل النهاية الرسمية للحرب، وأن تتضمن انسحاباً إسرائيلياً كاملاً من قطاع غزة.

وأكد أن الهدف الرئيسي لحركة حماس هو تحقيق الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال، والذي يتجاوز الانسحاب الجزئي إلى ما يسمى "الخط الأصفر"، والذي يسمح لإسرائيل بالسيطرة على أكثر من نصف مساحة قطاع غزة.

وترفض حركة حماس تصريحاً لرئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، الذي قال فيه إن الخط الأصفر "يمثل حدود غزة الجديدة"، مؤكدة أن هذا التصريح يعكس عدم التزام تل أبيب ببنود الاتفاق.

وتشترط إسرائيل استعادة رفات الجندي الأسير الأخير لديها في غزة قبل البدء في المفاوضات حول المرحلة الثانية من الاتفاق، في حين تواصل حركة حماس البحث عن هذا الرفات وسط الدمار الهائل الذي خلفته الحرب وغياب المعدات اللازمة بسبب الحصار.

وفي إطار الاتفاق، سلمت الفصائل الفلسطينية جثامين عدد من الأسرى الإسرائيليين، وسلمت إسرائيل مقابل ذلك جثامين لشهداء فلسطينيين تظهر عليها آثار تعذيب.

وفي المقابل، لا يزال هناك آلاف المفقودين الفلسطينيين الذين قتلتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي، ولا تزال جثامينهم تحت الأنقاض التي خلفتها الحرب الإسرائيلية المدمرة.

ويقبع في سجون الاحتلال الإسرائيلي آلاف الأسرى الفلسطينيين، بينهم أطفال ونساء، يعانون من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي الذي أودى بحياة العديد منهم، وفقاً لتقارير منظمات حقوقية فلسطينية ودولية.

فلسطين

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 3:13 مساءً - بتوقيت القدس

الرئيس عباس يبحث مع ملك إسبانيا آخر التطورات في فلسطين

التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس بملك إسبانيا فيليبي السادس في العاصمة مدريد، حيث ناقشا آخر التطورات السياسية والميدانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" أن الرئيس عباس استعرض خلال اللقاء مع الملك فيليبي السادس سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، خاصة بعد قرار إسبانيا الاعتراف بدولة فلسطين، بالإضافة إلى بحث آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية.

كما أعرب الرئيس الفلسطيني عن شكره وتقديره لإسبانيا حكومة وشعباً على دعمهم المتواصل للقضية الفلسطينية في مختلف المحافل الدولية، مثمناً دورهم في التحالف الدولي ومؤتمر نيويورك، وجهودهم المستمرة لحشد المزيد من الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، فضلاً عن الدعم الإنساني الذي يقدمونه والمساهمات القيمة في بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية.

وأكد الرئيس عباس خلال الاجتماع التزام دولة فلسطين الكامل بتنفيذ الإصلاحات التي سبق الإعلان عنها، وذلك في إطار الجهود المبذولة لتعزيز العمل المؤسسي وتطوير الأداء الحكومي.

يذكر أن إسبانيا والنرويج وإيرلندا قد أعلنت في 27 مايو 2024 اعترافها رسمياً بدولة فلسطين، في خطوة تاريخية تعكس تزايد الدعم الدولي للقضية الفلسطينية.

إضافة إلى ذلك، تباحث الجانبان حول الجهود المبذولة لتحقيق وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل مستمر، واستكمال انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، وتمكين دولة فلسطين من الاضطلاع بمسؤولياتها كاملة، والشروع في عملية إعادة الإعمار، ومنع أي محاولات للتهجير أو الضم، والتحرك نحو استعادة الاستقرار الذي يمهد الطريق لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

تجدر الإشارة إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل، والذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، كان من المفترض أن يضع حداً لعمليات الإبادة الجماعية التي ارتكبتها تل أبيب على مدار عامين بدءاً من 8 أكتوبر 2023، إلا أن إسرائيل خرقت الاتفاق عدة مرات، مما أسفر عن سقوط مئات الضحايا المدنيين الفلسطينيين بين قتيل وجريح.

وكان الرئيس عباس قد وصل إلى إسبانيا يوم أمس بناءً على دعوة رسمية من الحكومة الإسبانية، في زيارة رسمية تستغرق يومين، يلتقي خلالها عدداً من القادة والشخصيات الإسبانية البارزة.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 3:07 مساءً - بتوقيت القدس

شبكة أطباء السودان: الدعم السريع تحتجز آلاف المدنيين في ظروف مأساوية

أعلنت شبكة أطباء السودان، الأربعاء، عن احتجاز قوات الدعم السريع لأكثر من 19 ألف شخص داخل سجون بولاية جنوب دارفور، مشيرة إلى تردي الأوضاع الصحية التي أدت إلى وفيات.

جاء ذلك في بيان صادر عن الشبكة، ذكرت فيه أنها تلقت معلومات من داخل مدينة نيالا، عاصمة الولاية، حول الأوضاع المأساوية داخل السجون والمعتقلات.

أوضحت الشبكة أن حملات اعتقال واسعة شملت أفرادًا من القوات النظامية، بالإضافة إلى مهنيين مدنيين ونشطاء سياسيين.

أكدت الشبكة أن عمليات الاحتجاز تتم في بيئة غير إنسانية وقانونية، حيث يُحرم المحتجزون من حقوقهم الأساسية.

نقلت الشبكة عن مصادر محلية وجود أكثر من 19 ألف محتجز في سجني دقريس وكوبر، بالإضافة إلى عدد من معتقلات الدعم السريع في دارفور.

أشارت إلى أن من بين المحتجزين 4270 من أفراد الشرطة، و544 من جهاز الأمن، و3795 من القوات المسلحة، و5000 من معتقلي الفاشر، بالإضافة إلى مجموعات من القوات المساندة للجيش، و5434 معتقلاً من مختلف المهن المدنية وسياسيين وإعلاميين، ومعظمهم اعتقلوا من الخرطوم ودارفور، وبينهم 73 من الكوادر الطبية.

حذرت الشبكة من تدهور الأوضاع الصحية داخل السجون نتيجة لانتشار الأمراض المعدية بسبب الازدحام وسوء النظافة وغياب العزل الطبي.

أضافت أن وباء الكوليرا بدأ يحصد أرواح المحتجزين نتيجة لغياب الرعاية الطبية والنقص الحاد في الأدوية والمياه الصالحة للشرب والغذاء الكافي.

أكدت الشبكة تسجيل أكثر من أربع وفيات أسبوعيًا بسبب الإهمال الصحي، مع غياب الكوادر المؤهلة وعدم توفر الإسعافات أو إمكانية نقل الحالات الحرجة إلى المستشفيات.

ناشدت شبكة الأطباء الأمم المتحدة والمنظمات الدولية للضغط على قيادات الدعم السريع لإطلاق سراح المحتجزين المدنيين وتقديم الرعاية اللازمة لهم.

كما طالبت بنشر قوائم المحتجزين وتمكين الأسر من معرفة أوضاع ذويهم وإطلاق سراح من لم توجه إليهم تهمة ووقف الاعتقالات التعسفية للمدنيين وتحسين البيئة الصحية للسجون.

لم يصدر أي تعليق فوري من قوات الدعم السريع حول ما جاء في بيان شبكة أطباء السودان.

يشهد السودان أزمة إنسانية حادة نتيجة للحرب المستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، والتي أدت إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح حوالي 13 مليون شخص.

تسيطر قوات الدعم السريع على جميع مراكز ولايات دارفور الخمس، بينما يسيطر الجيش على معظم مناطق الولايات الـ 13 المتبقية، بما في ذلك العاصمة الخرطوم.

يشكل إقليم دارفور حوالي خمس مساحة السودان، بينما يتركز غالبية السكان في مناطق سيطرة الجيش.

فلسطين

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 2:59 مساءً - بتوقيت القدس

إعادة انتخابات مجلس النواب في 30 دائرة انتخابية بمصر

انطلقت في مصر، الأربعاء، عملية إعادة التصويت في 30 دائرة انتخابية تم إلغاؤها في المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب، وذلك بعد شهر تقريبًا من إبطال النتائج بسبب ما وُصف بوجود "مخالفات".

وفقًا للتقارير، بدأت الانتخابات على المقاعد الفردية في الدوائر التي تم إلغاؤها في المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب، وذلك بموجب أحكام المحكمة الإدارية العليا لمجلس الدولة. يبلغ عدد هذه الدوائر 30 دائرة انتخابية موزعة على 10 محافظات، وتستمر العملية الانتخابية لمدة يومين.

استنادًا إلى الطعون المقدمة، ألغت المحكمة الإدارية العليا نتائج 30 دائرة في نهاية شهر نوفمبر الماضي، وذلك بسبب وجود "انتهاكات في فرز أصوات الناخبين والعدّ".

في الثاني من ديسمبر الجاري، أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر عن إعادة الاقتراع في 30 دائرة إضافية في المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية، وذلك تنفيذًا لقرار قضائي.

أُجريت عملية إعادة التصويت للمصريين في الخارج يومي الاثنين والثلاثاء، بينما تجري في الداخل يومي الأربعاء والخميس. ومن المقرر إعلان النتائج في 18 ديسمبر.

يُذكر أن المرحلة الأولى من الانتخابات قد أُجريت في 10 و11 نوفمبر الماضي في 14 محافظة من أصل 27 محافظة مصرية.

في 18 نوفمبر الماضي، قررت الهيئة الوطنية للانتخابات إعادة التصويت في 19 دائرة أخرى بسبب وجود "مخالفات جوهرية"، وقد أُجريت هذه الإعادة قبل أسبوع تقريبًا.

بذلك، وصل إجمالي عدد الدوائر الملغاة إلى 49 دائرة من أصل 70 دائرة في المرحلة الأولى، وهو ما يمثل 70% من الدوائر، وفقًا للتقارير.

فيما يتعلق بكثرة الدوائر الملغاة، أكدت الهيئة الوطنية للانتخابات أن هذا يؤكد حرصها على "نزاهة الانتخابات"، وأنها "لن تتستر على أي مخالفة أو مخالف".

يُذكر أن الانتخابات أُجريت على مرحلتين، وشابت المرحلة الأولى "انتهاكات".

بسبب هذه الانتهاكات، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي رسالة إلى الهيئة الوطنية للانتخابات لاتخاذ الإجراءات اللازمة، حتى لو تطلب الأمر إلغاء المرحلة بأكملها، إلا أن الهيئة قررت إعادة التصويت في 19 دائرة.

تُعد هذه المرة الأولى منذ تولي الرئيس السيسي السلطة في عام 2014 التي تتخذ فيها هيئة الانتخابات أو محكمة عليا قرارًا بإعادة التصويت.

في 24 و25 نوفمبر الماضي، أُجريت المرحلة الثانية والأخيرة من الانتخابات في 73 دائرة انتخابية في 13 محافظة.

يبلغ عدد الناخبين في مصر حوالي 69 مليون ناخب من أصل حوالي 108 ملايين نسمة.

تبلغ مدة مجلس النواب 5 سنوات، وهو السلطة التشريعية في البلاد. يتكون المجلس من 568 عضوًا، ويسمح الدستور لرئيس الجمهورية بتعيين عدد من الأعضاء لا يزيد على 5% من إجمالي عدد الأعضاء.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 2:57 مساءً - بتوقيت القدس

أبرشية نيويورك تسعى لتسوية قضايا الاعتداء الجنسي على الأطفال

أعلنت أبرشية نيويورك، وهي من أكبر المؤسسات الكاثوليكية في الولايات المتحدة، عن بدء إجراءات وساطة مع حوالي 1300 شخص يزعمون أنهم تعرضوا لاعتداءات جنسية خلال طفولتهم على أيدي رجال دين وموظفين تابعين للكنيسة.

وفقًا لتقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، ذكرت الأبرشية أنها تسعى للوصول إلى اتفاقيات تسوية مع المدعين الذين رفعوا قضايا يزعمون فيها تعرضهم للاستغلال الجنسي، وأنها تعمل على تجهيز خطط لدفع تعويضات محتملة.

أوضحت الأبرشية أنها بدأت بالفعل جهودًا لجمع مبلغ 300 مليون دولار لتغطية التعويضات المحتملة التي قد تُدفع لهؤلاء الأفراد، وأنها تخطط لبيع عدد من العقارات التابعة لها، بما في ذلك مقرها الرئيسي في منطقة مانهاتن.

أشار جيف أندرسون، وهو محام يمثل 300 من ضحايا الاعتداء المزعوم، إلى أنه لم يتم التوصل إلى أي اتفاق نهائي حتى الآن.

في غضون ذلك، ذكرت تقارير أن الأطراف المعنية اتفقت على تعيين دانيال جيه باكلي، وهو قاض متقاعد من كاليفورنيا، ليكون وسيطًا يشرف على عملية التفاوض.

تجدر الإشارة إلى أن باكلي سبق له أن توسط في تسوية واسعة النطاق شملت أبرشية لوس أنجلوس وأكثر من 1000 ضحية.

وكانت أبرشية لوس أنجلوس قد أعلنت في عام 2024 أنها ستدفع ما مجموعه 880 مليون دولار كتعويضات في قضايا الاعتداء الجنسي.

فلسطين

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 2:47 مساءً - بتوقيت القدس

دول عربية تواجه طقساً قاسياً وفيضانات مدمرة وغزة تحذر من كارثة

تشهد مناطق واسعة في عدد من الدول العربية تقلبات جوية شديدة، أدت إلى فيضانات وسيول مدمرة خلفت خسائر مادية وبشرية كبيرة، وسط تحذيرات رسمية من استمرار هذه الظروف الجوية القاسية خلال الساعات القادمة.

في العراق، أصدر رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني سلسلة من التوجيهات العاجلة لإنقاذ المواطنين في المحافظات المتضررة من السيول، وخاصة في كركوك وصلاح الدين وأربيل والسليمانية ومناطق أخرى.

كما أمر السوداني بالبدء الفوري في فتح الطرق وإصلاح الجسور المتضررة، وتوفير كافة الإمكانيات لتسهيل حركة المواطنين في المناطق التي تضررت من الفيضانات.

وتشهد مناطق مختلفة من العراق، وخاصة في محافظات إقليم كردستان والمحافظات الغربية، موجة أمطار غزيرة مصحوبة بفيضانات وسيول شديدة، أسفرت حتى الآن عن مصرع ثلاثة أشخاص بينهم طالبة، بالإضافة إلى إصابة سبعة آخرين.

ووفقًا لبيانات هيئة الأنواء الجوية والرصد الزلزالي العراقية، من المتوقع أن تستمر هذه الموجة من الطقس السيئ حتى يوم غد الخميس.

في السعودية، حذرت السلطات من استمرار الأمطار الغزيرة حتى يوم الخميس، مما قد يتسبب في سيول وانعدام الرؤية وتساقط البرد والصواعق، خاصة في المنطقة الشرقية التي شهدت أيضًا ضبابًا كثيفًا أدى إلى انخفاض مستوى الرؤية.

وفي الوقت نفسه، تأثرت منطقة حائل بهبوب رياح قوية على الطرق السريعة والمناطق المفتوحة، مما زاد من صعوبة الأوضاع.

وقد تناقلت حسابات سعودية، من بينها حسابات رسمية، لقطات تظهر الأمطار الغزيرة التي تسببت في فيضانات في مناطق مختلفة من المملكة.

وفي مكة المكرمة، أظهرت مشاهد مصورة تم تداولها عبر وسائل الإعلام المحلية ووسائل التواصل الاجتماعي رياحًا عاتية وأمطارًا غزيرة، في حين أثرت العاصفة المطرية أيضًا على حركة الرحلات الجوية، حيث نصح مطار الملك عبد العزيز في بيان بـ "التحقق من مواعيد الرحلات، نظرًا لتقلبات الطقس".

بالإضافة إلى السعودية، تشهد دول عربية أخرى، بما في ذلك فلسطين والكويت وقطر وسوريا ولبنان ومصر، تقلبات جوية متفاوتة تتراوح بين الأمطار الغزيرة وجريان السيول وتساقط البرد وتكون الضباب، مما يزيد من صعوبة الأوضاع في هذه الدول.

وقد حذرت بلدية غزة اليوم الأربعاء من مخاطر كبيرة تهدد حياة السكان والنازحين الفلسطينيين في المدينة، وذلك بسبب انخفاض قدرة تصريف مياه الأمطار بنسبة 80%، وتدمير أكثر من 90% من مضخات المياه نتيجة للحرب الإسرائيلية.

وقال المتحدث باسم بلدية غزة حسني مهنا إن المنخفض الجوي الذي يضرب المنطقة يأتي في وقت صعب للغاية، حيث تعاني البنية التحتية من تدهور كبير، خاصة بعد تدمير 7 من أصل 8 مضخات رئيسية لتصريف مياه الصرف الصحي، مما أدى إلى ارتفاع نسبة الأعطال إلى 90% في منظومة الضخ.

أقلام وأراء

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 2:45 مساءً - بتوقيت القدس

غزة: المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار ستكون الخطوة الأولى نحو دولة فلسطينية مدعومة من ترامب

ستمنح المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار المدعوم من دونالد ترامب سكان غزة ما طالب به الفلسطينيون لعقود طويلة: حماية دولية من إسرائيل.
في الأسابيع المقبلة، سنشهد بداية المرحلة الثانية من اتفاق “إنهاء الحرب/ وقف إطلاق النار” في غزة. لم يتبقَّ في غزة سوى رهينة متوفى واحد. هذا بحد ذاته أمر مذهل. لقد قلت في سبتمبر 2024 إن حماس كانت مستعدة للإفراج عن جميع الرهائن خلال أيام مقابل إنهاء كامل للحرب. وقد أعطتني حماس ذلك خطيًا– بالعربية والإنجليزية– عندما تفاوضت مع قيادتها باسم بعض عائلات الرهائن.
الجنرال المتقاعد أميرام ليفين عمل معي لعرض الاتفاق على المفاوضين الإسرائيليين وعلى رئيس الوزراء، لأنه يتمتع بمصداقية أكبر مني في القضايا الأمنية. وقيل له ما قيل لي من قبل المفاوضين الإسرائيليين: رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحكومته لم يكونوا مستعدين لإنهاء الحرب.
لم يصدق أحد غيري أن حماس ستعيد جميع الرهائن. الجميع قال إن حماس ستبقي بعض الرهائن كورقة تأمين. فكروا في عدد الأرواح التي كان يمكن إنقاذها لو انتهت الحرب في سبتمبر 2024، بدلًا من عام كامل لاحقًا.
انتهت الحرب عندما قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الوقت قد حان لإنهائها. فمنذ عودته إلى البيت الأبيض وحتى 9 سبتمبر 2025، عندما فشلت محاولة اغتيال قيادة حماس في الدوحة، كان ترامب مستعدًا للسماح لإسرائيل بمحاولة هزيمة حماس بالكامل.
ورغم أن المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف كان يتفاوض مع حماس عبر وساطة قطر ومصر، وبمساعدتي، فإن الولايات المتحدة – حتى فشل الهجوم الإسرائيلي – صدّقت ما قالته لها إسرائيل: أن حماس يمكن إجبارها على الركوع والاستسلام. وكان هذا جوهر الخلاف بيني وبين ويتكوف. فقد أكدت مرارًا أن حماس لن تستسلم لإسرائيل. وقلت إن حماس مستعدة للقتال حتى آخر غزّي. بعد الهجوم الإسرائيلي الفاشل، أصبح ثمن الحرب بالنسبة للولايات المتحدة ولترامب لا يُحتمل، وعندها قرر ترامب أنه يجب إنهاء الحرب.
ما هي المرحلة الثانية؟
مع دخولنا المرحلة الثانية من الاتفاق، ما زالت الأسئلة أكثر من الإجابات. لا نعرف من سيكون أعضاء مجلس السلام الذي يترأسه ترامب. سمعنا أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان سيكون عضوًا فيه، لكن ماذا عن نتنياهو؟ أشك كثيرًا أننا سنرى نتنياهو ضمن مجلس السلام.
نتوقع وجود لجنة تنفيذية يقودها أشخاص مثل توني بلير، جاريد كوشنر، ستيف ويتكوف، و”أصدقائهم”، كما وصفها أحد كبار المسؤولين الأمريكيين المشاركين في المرحلة الثانية. هذه اللجنة ستشرف على عمل اللجنة الفلسطينية – وهي فريق من التكنوقراط في غزة سيدير الحياة اليومية فيها. هذا الجسم لن يضم أي عضو مرتبط بحماس أو الجهاد الإسلامي. في البداية قيل إن أحدًا من المنتسبين للسلطة الفلسطينية لن يشارك في اللجنة، لكن قد يتغير ذلك عند الإعلان الرسمي. لم يُقرر بعد من سيكون رئيس اللجنة الفلسطينية، وسيكون هو حلقة الوصل بينها وبين اللجنة التنفيذية.
اللجنة الفلسطينية ستنشر قوة شرطة فلسطينية جديدة، جرى فحص عناصرها من قبل الأمريكيين وتدريبهم في الأردن ومصر. ستكون الشرطة خاضعة للجنة الفلسطينية ومكلفة ببدء عملية نزع السلاح من حماس.
تقييمي هو أن بعض الآلاف من المجندين الجدد في حماس خلال الأشهر الماضية – الذين ليسوا في الحقيقة مؤيدين حقيقيين لحماس – سيتم دمجهم في القوة الشرطية الجديدة. كثير منهم حصلوا على بضع مئات من الدولارات وسلاح، وأصبحوا “مجندين”. هؤلاء سيكونون سعداء لتلقي رواتب من الحكومة الجديدة، وارتداء زي جديد، وأداء قسم الولاء لحكومة فلسطينية جديدة لا علاقة لها بحماس.
حماية دولية لغزة… ومن غزة
سيتم نشر قوة الاستقرار الدولية ISF. المشكلة التي تواجه الولايات المتحدة هي أن تفويض القوة غير واضح بما يكفي. فالدول المحتملة لإرسال قواتها إلى غزة لا تريد أن تجد نفسها في مواجهة مع عناصر حماس، ولا تريد أيضًا مواجهة جنود إسرائيليين. يجب توضيح قواعد الاشتباك والتفويض قبل نشر القوة.
من الآمن القول إن تركيا ستشارك في القوة رغم اعتراضات إسرائيل. وقد اقترحتُ على الأمريكيين أن يكون ثمن المشاركة التركية هو استعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين تركيا وإسرائيل. لست متأكدًا من أن الأمريكيين طرحوا ذلك على الرئيس رجب طيب أردوغان. يجب عليهم ذلك. فمشاركة تركيا في القوة يمكن أن تكون إيجابية للغاية رغم مخاوف إسرائيل.
ستشارك مصر أيضًا في القوة، وهذا أمر أساسي. فالتوازن بين التركي والمصري سيضمن أن حماس لن تتمكن من العودة لحكم غزة أو إعادة التسلّح وتهديد إسرائيل أو سكان غزة. وستشارك دول عربية أخرى، وربما دول إسلامية إضافية. ونأمل أن يكون هناك أيضًا حضور أوروبي في غزة.
سيسمح هذا لسكان غزة بالحصول على ما طالبه به الفلسطينيون لعقود طويلة: حماية دولية من إسرائيل. فلن تتمكن إسرائيل من شن هجمات في غزة بوجود قوات دولية. كما ستضمن هذه القوات عدم تنفيذ هجمات ضد إسرائيل من غزة. ولكن خلافًا لما كان قبل 7 أكتوبر، يجب على إسرائيل أن تبقى متيقظة جدًا وأن تدافع عن حدودها.
ستُجبر الولايات المتحدة إسرائيل على الانسحاب الكامل من غزة بمجرد أن تعمل عناصر المرحلة الثانية بكفاءة. ومن المرجح جدًا أن يصبح معبر رفح هو نقطة الدخول والخروج الرسمية للأفراد والبضائع، مع تفتيش وإشراف أوروبي، وبدون المرور عبر إسرائيل. سواء أعجب إسرائيل ذلك أم لا، فإن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار ستكون المرحلة الأولى من إقامة دولة فلسطين، بدعم كامل من الولايات المتحدة وصديق إسرائيل الأقرب: دونالد ترامب.

* مدير الشرق الأوسط في منظمة International Communities Organization
ورئيس مشارك في تحالف الدولتين.

أقلام وأراء

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 2:45 مساءً - بتوقيت القدس

السعودية !

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

على أهمية ما يُقدمه الأشقاء والأصدقاء، من دعمٍ وإسنادٍ للقضية الفلسطينية في المحافل الدولية، فإنّ من المهم والواجب الإشارة والإشادة بما تضطلع به الرياض من مهام، وما تمارسه من ضغوطات، وتتخذه من مواقف، وتنتهجه من سياساتٍ داعمةٍ للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، بالشراكة مع فرنسا، لجهة الإبقاء على حل الدولتين، الذي يحاول نتنياهو عبثًا ومَن معه في ائتلاف الشر تقويضه، ووأد حلم الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة بعد كل هذا الطواف الطويل من العذاب.
بعيدًا عن صخب الشعارات، وعنعنة الخطابات، فإنّ المملكة تحث الخطى بصلابة المواقف، وجسارة القرارات، ورفض أيّ تسوياتٍ أو مقارباتٍ لا تستجيب لحل الدولتين، وهي بتلك المواقف إنّما تؤكد أهمية الأوراق التي يمتلكها العرب والمسلمون لإحقاق الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، التي دون نيلها لن تنعم المنطقة ولا العالم بالسلام والاستقرار.
فالسلام نقيض العدوان، ونقيض التوسع والاستيطان، وهو نقيض القتل، والتجويع، والترويع، والحصار، فثمة طريق واحد ووحيد لبلوغه يمر عبر الاعتراف بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وإقامة دولته على حدود الرابع من حزيران عام ٦٧.
فإذا كانت الانتفاضة الأولى، التي تمر ذكراها الثامنة والثلاثون هذه الأيام، دفعت الاحتلال إلى توقيع اتفاق "أوسلو" الذي -رغم كل ما يشوبه من مثالب- بدّد سردية المحتل بأنّ فلسطين أرضٌ بلا شعبٍ لشعبٍ بلا أرض، من خلال إعادة تعريف الأرض بأنها فلسطين، والاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني باعتباره صاحب الأرض، فإنّ ما تقوم به السعودية اليوم بما تمتلكه من ثقلٍ دوليّ يتجاوز "أوسلو" ومثالبه، وينتقل بالشعب الفلسطيني إلى مرحلة إقامة دولته المستقلة، التي تشارك باريس في صياغة دستورها.
لقد أثبتت التجارب الماضية أنّ من شأن الضغوط العربية أن تؤتي أُكلها، فالموقف المصري من التهجير، ومن خطاب نتنياهو بفتح معبر رفح بخروجٍ بلا عودة، أجهض تلك الفكرة الشيطانية، وأسّس بهدوءٍ لعودة السلطة إلى غزة، مثلما أطاحت صلابة الموقف العربي والإسلامي بحلم بلير بأن يصبح مندوبًا ساميًا لغزة.

فلسطين

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 2:43 مساءً - بتوقيت القدس

وفد الألف مؤثر.. يدّعون المسيحية ويُروّجون للصهيونية

رام الله - خلص بـ "القدس" دوت كوم

حاتم عبد القادر: زيارة أكثر من 1000 شخصية من رجال الدين المسيحي لإسرائيل لا تمثل مسيحيي العالم الذين هبوا دعماً للشعب الفلسطيني
المطران منيب يونان: هؤلاء المسيحيون المتصهينون ليسوا جديدين علينا فهم دائماً يستغلون الكتاب المقدس والدين لخدمة مصالحهم السياسية
ديمتري دلياني: الاحتلال يستقدم تكتلات صهيونية تدّعي المسيحية لترويج روايته وطمس جرائمه ومساعدته في تمرير مشروعه الإبادي
المطران عطا الله حنا: من المستغرب أن يأتي هذا الوفد إلى القدس دون أن يلتقي المرجعيات المسيحية الفلسطينية أو زيارة كنيستي القيامة والمهد
د. سنان شقديح: برنامج إسرائيلي مكثف لتدريب القساوسة الأمريكيين وتحويلهم إلى "سفراء" للترويج لسردية الاحتلال في الولايات المتحدة
د. إسماعيل مسلماني: جزء من حملة علاقات عامة واسعة لإسرائيل فهي تدرك أن خسارة القاعدة الإنجيلية تعني خسارة أحد أعمدة الدعم الأمريكي

 

زار وفد يضم أكثر من ١٠٠٠ شخص من رجال الدين المسيحيين الإنجيليين الأمريكيين، أو ما سُمّي "وفد الألف مؤثر"، الأسبوع الماضي إسرائيل، واقتحموا ساحة حائط البراق (الحائط الغربي للمسجد الأقصى المبارك)، وأدوا طقوساً دينية هناك، في خطوة استفزازية، ليكشف ذلك عمق الأزمة التي يعيشها الاحتلال، وحاجته الملحة لترميم صورته المتآكلة عالمياً، إذ إن احتفاءه بهذه الخطوة يعكس عمق الأزمة التي يعاني منها، وسعيه لتجنيد رجال الدين المتطرفين كسفراء للترويج لروايته وتبرير جرائمه وتحسين صورته في المعاقل التي فقد تأييدها له، خاصة بعد أن انكشف وجهه القبيح أمام شعوب العالم.
واعتبر مراقبون ورمحللون ورجال دين مسيحيون، في أحاديث لـ"ے"، أن هذه الزيارة واقتحام حائط البراق انتهاك صريح لتعاليم السيد المسيح القائمة على إدانة الظلم ونصرة المظلوم ورفض القتل واستباحة الدماء، وتحرك دعائي مُعدّ لاختلاق غطاء روحي زائف يسهّل على الاحتلال ترويج روايته وطمس جرائمه ومساعدته في تمرير مشروعه الإبادي، لافتين إلى أنّ القائمين على الزيارة، وعلى رأسهم المدعو مايك إيفانز المعروف بانخراطه المباشر في حملات دعم جرائم الابادة الإسرائيلية، يعملون على فتح مسار تأثير صهيوني إضافي داخل الولايات المتحدة من خلال أكثر من ٢٠٠ مشارك على صلة بشبكات الحزب الجمهوري وحركة ماغا.
ورأوا أن هذه المبادرة تعكس قلقاً سياسياً إسرائيلياً من خسارة أهم محور دعم في المجتمع الأمريكي، وتأتي كمحاولة لإعادة حشد الأصوات المؤثرة التي تستطيع توجيه الرأي العام وإعادة بناء شرعية الرواية الإسرائيلية في مرحلة تتزايد فيها الانتقادات الحقوقية والدولية بسبب ممارسات الاحتلال والحرب، مشيرين إلى أنه حتى الجمهور الإنجيلي البروتستانتي، الذي شكّل طوال عقود "الخزان الأيديولوجي" للدعم غير المشروط لإسرائيل، بات يُظهر تراجعاً ملحوظاً في التعاطف، كما أشارت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية.


أكبر حملة دعائية لتبرير جرائم الاحتلال

أدان أمين عام الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات حاتم عبد القادر الزيارة الاستفزازية التي قام بها وفد يضم نحو 1000 شخصية من رجال الدين المسيحيين الإنجيليين إلى إسرائيل من أجل الترويج لها في أكبر حملة دعائية لتبرير جرائمها بحق الشعب الفلسطيني والسعي لتحسين صورتها القبيحة بعد عامين من الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
وأكد عبد القادر أن هذه الزيارة المشبوهة لا تمثل بأي شكل من الأشكال المسيحيين في العالم الذين هبوا في مختلف العواصم والميادين دعماً للشعب الفلسطيني، وخرجوا في تظاهرات واسعة تنديداً بجريمة الإبادة ودفاعاً عن قيم العدالة والكرامة الإنسانية.
وشدد على أن هذه الزيارة تشكل انتهاكاً صريحاً لتعاليم السيد المسيح القائمة على إدانة الظلم ونصرة المظلوم ورفض القتل واستباحة الدماء، كما أنها تشكل محاولة مرفوضة لتشويه الإيمان المسيحي الأصيل وتوظيفه أداة لتجميل الوجه البشع لإسرائيل، وتبرير جرائمها بحق الشعب الفلسطيني.
ويرى عبد القادر أن هذه الزيارة لن تغير شيئاً من حقيقة أن إسرائيل صنفت عالمياً وعلى المستوى الشعبي وجزء كبير من المستوى الرسمي كياناً إرهابياً معزولاً سياسيّاً وأخلاقيّاً، وأن هذه الزيارة مهما جرى التهويل لها إعلامياً لن تخرج الكيان الإسرائيلي من عزلته الدولية ولا من كونها دولة منبوذة بسبب جرائمها المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني مسلميه ومسيحيّيه.
وطالب عبد القادر مجلس الكنائس العالمي بتحمّل مسؤولياته الأخلاقية والتاريخية، واتخاذ موقف واضح يدين هذه الزيارة، مؤكداً أن الفلسطينيين المسلمين والمسيحيين هم أصحاب الأرض والرسالة، وأنهم يعانون من الاحتلال الذي يستهدف مقدساتهم ووجودهم على أرضهم، وأي محاولة لتشويه هذه الحقيقة تعد تواطؤاً مرفوضاً مع الظالم.

لا يمثلون المسيحيين العرب ولا المسيحية

وقال المطران منيب يونان، رئيس الاتحاد اللوثري سابقاً: إن هؤلاء المسيحيين المتصهينين ليسوا جديدين علينا، ولا على مثل هذه الممارسات، فهم دائماً يستغلون الكتاب المقدس ويستغلون الدين لخدمة مصالحهم السياسية.
وأضاف: إنهم لا يمثلون المسيحيين العرب، ولا يمثلون المسيحية بأيّ شكل من الأشكال.
وأوضح المطران يونان أن هؤلاء خارجون عن تعاليم الدين المسيحي لأنهم لا يتبعون تعاليم المسيح القائمة على المحبة لكل إنسان وإعطاء الحق لكل إنسان، معتبراً أنهم يتبنون مواقف لا تمت بصلة لتعاليم الكتاب المقدس أو رسالة الإنجيل.
وعن زيارة الوفد حائط البراق، تابع يونان: نحن نعرف نهجهم وسلوكهم، وكنا دائمًا نواجههم ونقول لهم إنهم غرباء عن جسد المسيح في الأراضي المقدسة، ولا غرابة في ما يفعلونه.
وخلص المطران يونان للقول: إن مواقفهم ليست جديدة، إذ لطالما تصرفوا بهذا الشكل، دون احترام للكنائس المسيحية أو لرؤسائها، معتبراً أنهم "جسم غريب عنا".


تحرك دعائي مُعدّ لاختلاق غطاء روحي زائف

وقال ديمتري دلياني، رئيس التجمع الوطني المسيحي في الأراضي المقدسة: إنّ دخول وفد يضم أكثر من ١٠٠٠ شخص يدّعون صفة الكهنوت إلى القدس المحتلة برعاية حكومة الإبادة الاسرائيلية يمثل تحركاً دعائياً مُعدّاً لاختلاق غطاء روحي زائف يسهّل على الاحتلال ترويج روايته وطمس جرائمه ومساعدته في تمرير مشروعه الإبادي.
وأشار إلى أنّ "اختيار الوفد للصلاة عند حائط البراق، وهو جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك، تمّ من دون أخذ موافقة أصحابه الحصريين المسلمين ممثلين بدائرة الأوقاف الإسلامية، ما يجعل هذا الفعل اعتداءً لا نقبل به كمسيحيين نشأنا في هذه الأرض على احترام قدسية كل الأماكن المقدسة، إسلامية كانت أم مسيحية".
وأكد دلياني أنّ "هذا الاعتداء يحمل رسالة واضحة تتعلق بمحاولة دفع الرواية الإسرائيلية إلى الواجهة عبر رموز تسعى لانتزاع قدسية لا تمتلكها".
وأضاف دلياني: إنّ القائمين على الزيارة، وعلى رأسهم المدعو مايك إيفانز المعروف بانخراطه المباشر في حملات دعم جرائم الابادة الإسرائيلية، يعملون على فتح مسار تأثير صهيوني إضافي داخل الولايات المتحدة من خلال أكثر من ٢٠٠ مشارك على صلة بشبكات الحزب الجمهوري وحركة ماغا.
وبيّن أنّ مجلس كنائس الأراضي المقدسة ومجلس كنائس الشرق الأوسط والمجلس العالمي للكنائس لا يرون في تلك التكتلات أي صلة بالمسيحية، بل يعتبرون خطابها انحرافًا صريحًا عن جوهر الإيمان المسيحي وقيمه، خصوصًا عندما يوظف كغطاء لجرائم الإبادة والتطهير العرقي الاسرائيلية.
واختتم دلياني قائلاً: إنّ القدس أكبر من كل هذه المحاولات، وإنّ ثقلها الروحي الحقيقي حاضر في تاريخها وفي أهلها جميعاً الذين يدركون تمامًا كيف يميّزون بين الإيمان وبين التلاعب بالمعتقدات الدينية لخدمة مشاريع سياسية.

انحياز الوفد المطلق لإسرائيل وسياساتها

من جانبه، قال رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس المطران عطا الله حنا: إنه من المستغرب أن يأتي هذا الوفد، الذي يدّعي أنه وفد مسيحي، إلى القدس دون أن يلتقي المرجعيات المسيحية والمسيحيين الفلسطينيين، كما لم يقم بأي زيارة لكنيسة القيامة أو كنيسة المهد، وكأن هذه الأماكن المقدسة لا تعني لهم شيئاً.
وأضاف: إن انحياز الوفد المطلق لإسرائيل وسياساتها، ولحربها واستهدافها للشعب الفلسطيني، يثير تساؤلات حول مدى التزامهم بالقيم المسيحية، لأن هذه القيم تدعو دائماً إلى الانحياز لكل إنسان مظلوم ومعذب ومتألّم.
وأكد المطران حنا أن الوقوف إلى جانب الظالم على حساب المظلوم ليس موقفاً مسيحياً على الإطلاق، بل هو موقف مناقض للقيم والمبادئ المسيحية.

استراتيجية منهجية يتبناها الائتلاف الحاكم

من جهته، قال المختص بالشأن الأمريكي د. سنان شقديح "تشهد إسرائيل حالياً زيارة استثنائية لنحو 1070 قساً أمريكياً، ضمن برنامج تدريبي مكثف يهدف بشكل صريح إلى تحويلهم إلى "سفراء" للرواية الإسرائيلية في الولايات المتحدة".
وأضاف: "تُمثل هذه الزيارة، التي تُعد الأكبر من نوعها، جزءاً من استراتيجية منهجية تبناها الائتلاف الحاكم في إسرائيل لتعزيز سرديته والتصدي للانتقادات المتصاعدة في الرأي العام الأمريكي، مستفيداً من التحالف التقليدي مع التيارات الإنجيلية المؤثرة في المشهد السياسي".

الأهداف المباشرة للمبادرة

وأوضح شقديح أنه خلافاً للتصريحات التي وصفت زيارات مماثلة بأنها "لتعميق التفاهم"، كشف المسؤولون الإسرائيليون الأهداف المباشرة لهذه المبادرة. وقد صرّح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعدد من كبار مسؤولي حكومته بأن الغرض الأساسي هو الترويج للرواية الإسرائيلية في الولايات المتحدة.
وقال: إنه وفقاً للدعوة الرسمية المرفقة، فإن البرنامج يُقام برعاية وتمويل مباشر من وزارة الخارجية الإسرائيلية، ويهدف إلى تعيين "سفراء معتمدين" بعد برنامج تدريبي متكامل. وبلغ البرنامج ذروته في حفل تخرج رأسه نتنياهو، حيث وقع على شهادات تعيّن القساوسة المشاركين "سفراء رسميين لإسرائيل".
وأكد شقديح أن المشاركين يتلقون برنامجاً تدريبياً موسعاً، يشمل ورش عمل مكثفة ومحاضرات وجولات ميدانية، من بينها زيارة حدود قطاع غزة ومستوطنات الضفة الغربية.
وقال: "يتضمن "المنهج" التدريبي، الذي يبلغ نحو 700 صفحة، تدريباً متخصصاً على كيفية الرد على الانتقادات الدولية الأبرز الموجهة لإسرائيل، مع تركيز خاص على التعامل مع اتهامات "الإبادة الجماعية" و"الفصل العنصري" و"احتلال الأراضي الفلسطينية". ويُزوّد المشاركون بحزم مواد إعلامية ورقمية لدعم خطاباتهم وأنشطتهم الترويجية بعد عودتهم".
ويرى أن هذه الزيارة لا تُعدّ سوى البداية لبرنامج أوسع نطاقاً، حيث أعلن المنظمون أنها "باكورة لتدريب أكثر من عشرة آلاف رجل دين" على الحملات المروجة للرواية الإسرائيلية. ويقتصر المشاركون حالياً على قساوسة وقيادات من الكنيسة الإنجيلية، مع خطط للتوسع مستقبلاً ليشمل قساوسة من خلفيات كنسية أخرى من مختلف أنحاء الولايات المتحدة.
وقال: يأتي هذا البرنامج في وقت حرج تشهد فيه العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية تحديات متزايدة، مع تغير كبير في الرأي العام الأمريكي وانتقادات أوسع للسياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.
ولفت شقديح إلى أن إسرائيل تهدف، من خلاله الى تعزيز تحالفها مع التيار الإنجيلي الذي يرى في دعم إسرائيل تحقيقاً لنبوءات دينية، وإلى حشد دعم قاعدة ناخبين مؤثرة تمثل قوة تصويتية كبرى، وبالتالي التأثير على السياسة الخارجية الأمريكية ومواقف صنّاع القرار في واشنطن.
ويرى أن البرنامج هو محاولة لاستخدام الدين وتوظيف رجال الدين كأدوات في حملة دعائية تهدف إلى تبرير سياسات إسرائيلية وطمس الرواية الفلسطينية.

تحويل رجال الدين إلى سفراء سياسيين لنظام حكم مختلَف عليه

وأضاف شقديح: كما يسعى إلى تحويل رجال الدين الذين يُفترض أن يكون دورهم روحانياً وإرشادياً، إلى سفراء سياسيين لنظام حكم مختلَف عليه، ما يضع الكنيسة ضمن الخلافات الدولية والصراع الدولي.
وأكد شقديح أن زيارة الألف رجل دين تُجسّد تحولاً في آليات الدبلوماسية العامة الإسرائيلية، من التركيز على الخطاب الإعلامي التقليدي إلى تبني استراتيجية أكثر عمقاً تستهدف البنى التحتية للرأي العام في الدول المؤثرة، مستغلة التحالفات الدينية-السياسية لتعزيز موقفها في الساحة الدولية.

الزيارة ليست حدثاً عابراً

بدوره، قال المختص في الشأن الإسرائيلي د. إسماعيل مسلماني: إن زيارة وفد إنجيلي بهذا الحجم  يضم 1000 شخصية من رجال دين وقادة رأي ومؤثرين ليست حدثاً عابراً، بل جزء من حملة علاقات عامة واسعة تحاول إسرائيل من خلالها وقف النزيف في التأييد داخل قواعدها التقليدية في الولايات المتحدة.
وأضاف: حتى الجمهور الإنجيلي البروتستانتي، الذي شكّل طوال عقود "الخزان الأيديولوجي" للدعم غير المشروط لإسرائيل، بات يُظهر تراجعاً ملحوظاً في التعاطف، كما أشارت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية.
ويرى مسلماني أن هذه المبادرة تعكس قلقاً سياسياً إسرائيلياً من خسارة أهم محور دعم في المجتمع الأمريكي، وتأتي كمحاولة لإعادة حشد الأصوات المؤثرة التي تستطيع توجيه الرأي العام وإعادة بناء شرعية الرواية الإسرائيلية في مرحلة تتزايد فيها الانتقادات الحقوقية والدولية بسبب ممارسات الاحتلال والحرب.
وأشار مسلماني إلى أن تأثير مثل هذا الحضور على المسيحيين العرب الفلسطينيين يحمل أبعاداً معقدة:
أولاً: تعميق محاولة فصل المسيحيين العرب عن هويتهم الوطنية، إذ إن إسرائيل تراهن على النفوذ الإنجيلي العالمي لخلق صورة مضلِّلة بأن المسيحيين "بشكل عام" يقفون مع الرواية الإسرائيلية، متجاهلة أن المسيحيين الفلسطينيين جزء أصيل من الشعب الفلسطيني ويقفون ضد الاحتلال.
ثانياً: محاولة توظيف الدين لإضفاء شرعية سياسية على الاحتلال، حيث يتم توجيه الخطاب الإنجيلي باتجاه "التفويض الإلهي" لدعم إسرائيل، وهو خطاب قد يُستخدم للضغط المعنوي والإعلامي على المجتمعات المسيحية في المنطقة، رغم أن الكنائس الشرقية والمسيحيين العرب موقفهم تاريخياً ثابت ضد الاحتلال.
ثالثاً: تهديد صورة المسيحيين الفلسطينيين في الغرب، وهنا أشار مسلماني إلى أنه مع وجود مؤثرين إعلاميين ضمن الوفد، قد تُستخدم الزيارة لصناعة سرديات تستبعد الصوت المسيحي الفلسطيني الحقيقي، ما يخلق انطباعاً مزيّفاً بأن الدعم المسيحي "شبه شامل"، وهذا يضعف الرواية الفلسطينية في المجال الإعلامي الغربي إذا لم يتم التصدي له.
رابعاً: توظيف الزيارة للضغط على القيادات الكنسية العربية، فإسرائيل عادة تستغل مثل هذه الوفود للقول إنها (أي إسرائيل) "مقبولة" مسيحياً عالمياً، في محاولة لتقليل تأثير الكنائس التاريخية بالقدس التي تنتقد الاحتلال وسياساته تجاه المقدسات.
وخلص مسلماني إلى أن "الزيارة ليست مجرد جولة تضامن، بل جزء من معركة السرديات، إسرائيل تدرك أن خسارة القاعدة الإنجيلية تعني خسارة أحد أعمدة الدعم الأمريكي، وتحاول عبر هذا الحشد الضخم التأثير على الرأي العام الغربي وإعادة صياغة خطاب ديني- سياسي يتجاهل حقيقة أن المسيحيين العرب هم أيضاً تحت الاحتلال ويدفعون ثمنه يومياً.



أقلام وأراء

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 2:42 مساءً - بتوقيت القدس

غزة في اليوم العالمي لحقوق الإنسان: عامان من القتل الممنهج والتدمير والتهجير

في اليوم العالمي لحقوق الإنسان، تبدو غزة وكأنها تُرغم العالم على النظر في مرآة الحقيقة، مرآة تكشف حجم الفجوة بين الخطاب الأخلاقي والممارسة الفعلية التي تسمح باستمرار الإبادة. فبينما تتردد شعارات الكرامة والعدالة والمساواة، تحصي غزة أكثر من سبعين ألف شهيد ومئة وواحد وسبعين ألف مصاب، في عامين من القتل الممنهج والتدمير الشامل والاعتقال الجماعي وحرمان الإنسان من أبسط شروط الحياة. هذه ليست حرباً بالمعنى التقليدي، بل انهيار صريح لمنظومة حقوق الإنسان، على مرأى العالم وبتواطؤ صمته.

الحق في الحياة والسكن والمأوى تحول إلى كابوس يومي. يعيش أكثر من مليون نازح في خيام مهترئة لا تقي برد الشتاء ولا حر الصيف، بينما البيوت التي اقتُلعت من جذورها تقف شاهدة على استمرار سياسة إبقاء الفلسطيني مشرّداً في وطنه. وما زال العالم يتعامل مع إعادة الإعمار كصفقة سياسية لا كواجب قانوني وأخلاقي، وتستمر المساومات على مناطق “إنسانية” تفتقر إلى أي قدرة على إعادة الحياة. الشتاء القاتل يزيد المشهد قسوة، والمعاناة لم تتوقف منذ اليوم الأول للعدوان.

منذ بدء الهجوم، أصبح القطاع نموذجاً صارخاً لممارسة القوة بلا سقف. البيوت والمستشفيات والمدارس ومحطات الكهرباء والمياه وحتى المناطق التي أعلنتها إسرائيل “آمنة” لم تنجُ من القصف المباشر. الدمار لم يكن نتيجة ثانوية بل خياراً سياسياً يهدف إلى تفكيك المجتمع وتجريده من القدرة على البقاء. القانون الدولي الإنساني، الذي نشأ لحماية المدنيين، وجد نفسه معلّقاً وسط ركام المدن عاجزاً عن فرض أي حماية أو مساءلة.

ولا تكتمل صورة الجريمة دون الحديث عن الاعتقال الجماعي والاختفاء القسري. آلاف الفلسطينيين جرى اعتقالهم دون تهم، وآلاف آخرون اختفوا قسرياً، لا يعرف أهلهم مصيرهم إن كانوا أحياء في السجون أو تحت الركام. ظروف الاحتجاز قاسية، وتوثيقات عدة تكشف عن تعذيب وإذلال ممنهج، وتحويل المعتقل إلى أداة تدمير لإرادة الأسير، وكل ذلك يُسوّق تحت شعارات “الضرورة الأمنية” بينما يُمنح الغطاء السياسي لمن يمارس هذه الانتهاكات، في مفارقة تكشف عمق التواطؤ الدولي.

ويكتمل المشهد في ملف الصحة العامة، حيث يواجه المرضى والمصابون حرماناً متعمداً من العلاج والرعاية الطبية، بينما يعيش مرضى السرطان والأمراض المزمنة على بقايا جرعات دوائية محدودة، وفقد مئات منهم حياتهم نتيجة نقص الدواء. وتنتشر الأمراض والأوبئة وسوء التغذية وفقر الدم بين الأطفال، فيما تنهار كل منظومة صحية موجودة، لتتحول غزة إلى مساحة موت بطيء يطال المدنيين جميعهم.

ويتعمق المشهد المأساوي أكثر حين نصل إلى ملف التهجير ومنع إعادة الإعمار. حتى اللحظة، تُبقي إسرائيل على سياسات تهدف إلى تكريس واقع جديد في غزة، واقع بلا بيوت، بلا مأوى، وبلا قدرة على العودة والاستقرار. تعطيل إعادة الإعمار ليس قراراً فنياً أو اقتصادياً، بل هو امتداد للحرب نفسها، جزء من مشروع سياسي يهدف إلى دفع السكان نحو الخروج القسري عبر جعل الحياة في القطاع غير قابلة للعيش. أكثر من مليون فلسطيني يعيشون اليوم في خيام مهترئة وظروف قاسية لا تليق بالبشر، بينما يبقى الحق في السكن والمأوى، وهو الأساس في كل منظومة حقوقية، معلّقاً بين الركام والمعابر المغلقة.

إن هذا الواقع ليس مجرد أزمة إنسانية، بل هو هندسة قسرية للحياة الفلسطينية؛ عقاب جماعي تُمارس فيه الحرب بأدوات متعددة، من القصف والتجويع والحصار، إلى التشريد ومنع الإعمار والحرمان من العلاج، لتُعاد تشكيل الجغرافيا والديموغرافيا بالقوة. ومع غياب المساءلة الدولية، يتحول صمت العالم إلى شريك فعلي في استمرار الجريمة، وتظل حقوق الإنسان مجرد خطاب بلا معنى حين يكون الضحية فلسطينياً.

اليوم العالمي لحقوق الإنسان بالنسبة لغزة ليس مناسبة احتفالية ولا ذكرى رمزية. إنه لحظة صادمة تكشف حجم الفجوة بين ما يدّعيه العالم وما يمارسه فعلياً، وتظهر أن حقوق الإنسان أصبحت امتيازاً انتقائياً يُمنح لشعوب وتُحجب عن أخرى، فيما يواصل الفلسطيني دفع الثمن الأكبر لصمت المجتمع الدولي.

ومع ذلك، تبقى غزة، رغم الجراح المفتوحة والركام والدمار، شاهدة على إرادة حياة لا تنكسر. الصمود هنا ليس شعاراً، بل فعل مقاومة يومي ضد سياسات تهدف إلى محو الوجود نفسه. وربما يكون هذا الإصرار على الحياة، وسط كل هذا الموت، هو آخر ما تبقى من معنى حقيقي لحقوق الإنسان في عالم يترك الضحية وحيدة أمام آلة الحرب.

فلسطين

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 2:40 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب مصمم على الانتقال إلى المرحلة الثانية في غزة، لكن التوقعات منخفضة بشأن التزام نتنياهو بذلك.

واشنطن - "القدس" دوت كوم – سعيد عريقات

أكد مصدر مطلع الثلاثاء أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصر على المضي قدما بخطة اليوم التالي لغزة، وأنه سيطلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عند لقاءه في فلوريدا يوم 29 كانون الأول 2025، الالتزام الكامل بتنفيذ المرحلة الثانية من خطته الخاصة بغزة. غير أن مراقبين يؤكدون أن سجل الولايات المتحدة الطويل في تبنّي المواقف الإسرائيلية والانسجام مع رؤيتها الأمنية والسياسية يلقي بظلال ثقيلة على جدية هذا المسعى، ويثير تساؤلات حول ما إذا كان الطلب الأميركي يهدف فعلاً إلى دفع العملية السياسية قدماً، أم إلى تثبيت رؤية مشتركة للسيطرة على غزة تحت غطاء دولي.

ويأتي هذا التطور بعد أن تبنى مجلس الأمن الشهر الماضي القرار رقم 2803، الذي صادق على الخطة الأميركية لوقف دائم لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، في خطوة وصفتها إدارة ترمب بأنها تقدم تاريخي نحو الاستقرار. لكن خلف هذه الصورة الاحتفالية، تتجدد انتقادات واسعة من خبراء القانون الدولي ومنظمات حقوق الإنسان التي ترى في القرار محاولة لشرعنة السيطرة الإسرائيلية على قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، مستفيدة من تفوقها العسكري والسياسي ودعم واشنطن لها داخل أروقة الأمم المتحدة.

وكان مجلس الأمن قد اعتمد القرار (2803 ) يوم 17 تشرين الثاني الماضي بأغلبية 13 صوتاً وامتناع الصين وروسيا، بعدما أبدت ثماني دول عربية وإسلامية دعماً للخطة، في حين اكتفت السلطة الفلسطينية بترحيب حذر دون المشاركة في جلسة التصويت. وفي الوقت الذي تعتبر فيه الإدارة الأميركية المصادقة الأممية انتصاراً دبلوماسياً، يحذر قانونيون من أن القرار يتجاهل الطبيعة القانونية للأراضي المحتلة ويمنح إسرائيل مساحة أوسع لفرض وقائع جديدة على الأرض، بينما يُخضع حقوق الفلسطينيين الإنسانية والسياسية لشروط تُصاغ في عواصم أخرى.

وتشير وقائع المرحلة الأولى من الخطة – التي شملت وقفاً لإطلاق النار وتبادلاً جزئياً للأسرى وتسهيلات إنسانية – إلى أن التنفيذ جاء مشوباً بمخاوف عميقة. فدبلوماسيون يتابعون الملف يتحدثون عن نقاش جدي داخل بعض العواصم الغربية والإقليمية حول تقسيم غزة على المدى الطويل، فيما توثق منظمات حقوق الإنسان عمليات تهجير قسري متزايدة في غزة والضفة الغربية، وتحديداً في القدس الشرقية، ما يعزز الاعتقاد بأن الخطة الأميركية قد توفر غطاءً سياسياً لترتيبات تُفرض من أجل إعادة هندسة الواقع الديموغرافي الفلسطيني.

ويكشف نص القرار الأممي عن دعم غير مشروط للخطة الأميركية، إذ تنص الفقرة التنفيذية الأولى على "الإقرار" بالخطة "والاعتراف" بأن الأطراف وافقت عليها، رغم أن الأطراف لم تُسمَّ، ورغم أن حماس – شأنها شأن إسرائيل – لم توافق سوى على المرحلة الأولى، بينما عارضت ومعها أغلب الفصائل الفلسطينية المرحلة الثانية وما قد تجرّه من تغييب للحقوق السياسية الفلسطينية. وقد أصدرت فصائل ومنظمات مجتمع مدني فلسطينية بيانات قوية تؤكد أن الخطة تتجاوز حق الفلسطينيين في تقرير المصير وتحاول إعادة تشكيل مستقبلهم دون مشاركتهم.

وتنشئ الخطة ما يسمى "مجلس السلام"، وهو هيئة انتقالية واسعة الصلاحيات تتولى إدارة الأمن والإغاثة وإعادة الإعمار وإصلاح مؤسسات السلطة الفلسطينية حتى نهاية عام 2027، مع إمكانية تمديد الولاية. ويُستبعد جميع الفصائل الفلسطينية من أي دور سياسي أو إداري داخل غزة، فيما يُضعف دور السلطة الفلسطينية إلى مستوى إدارة خدمات بلدية ضمن لجنة إدارية محدودة الصلاحيات، بينما يبقى القرار بشأن نقل السلطة الفعلي إلى الفلسطينيين مرهوناً بقرار تتخذه واشنطن بالتشاور مع إسرائيل.

ويؤكد محللون أن إقصاء الفلسطينيين من آليات اتخاذ القرار يهدف إلى تكريس واقع سياسي تُدار فيه غزة من الخارج لفترة طويلة، ما يتعارض مع مبادئ السيادة وحق الشعوب في إدارة شؤونها. كما يرون أن الإشارة المحدودة للضفة الغربية في القرار – والمحصورة في مطلب "إصلاح السلطة الفلسطينية" – تكشف عن رغبة في فصل غزة تماماً عن المسار السياسي الأشمل للقضية الفلسطينية.

ويظهر القرار تحوّلاً ملموساً من سيادة القانون إلى ممارسة "القانون كأداة نفوذ"، إذ تُعاد صياغة الحقوق تبعاً لموازين القوة لا للمعايير الدولية. كما أن تحويل المساعدات الإنسانية إلى ورقة ضغط سياسية يهدد بتحويل الاحتياجات الأساسية للفلسطينيين إلى امتياز مشروط، وينزع عن الإغاثة طبيعتها كحق إنساني غير قابل للمساومة. 

ويعتقد الخبراء أن قبول الأمم المتحدة بترتيبات تتجاوز الإرادة الفلسطينية قد يشجع القوى الكبرى على تجاوز القانون الدولي في أزمات أخرى، ما يضعف المنظومة الأممية ويزيد هشاشة النظام الدولي بأسره.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 2:35 مساءً - بتوقيت القدس

المخابرات الدانماركية: شكوك حول التزام أمريكا بأمن أوروبا وتصاعد التهديدات

أعربت المخابرات العسكرية الدانماركية عن شكوكها بشأن الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة في ضمان أمن القارة الأوروبية، مشيرة إلى أن الدانمارك تواجه حاليًا أكبر قدر من التهديدات الخارجية منذ سنوات عديدة، وذلك في ظل تصاعد الصراعات الجيوسياسية وتزايد الشكوك حول مدى التزام الولايات المتحدة بأمن أوروبا.

أضافت المخابرات في تقريرها السنوي الصادر اليوم الأربعاء أن "القوى العظمى في العالم تعطي الأولوية بشكل متزايد لمصالحها الخاصة، وتستخدم القوة لتحقيق أهدافها"، مع الإشارة إلى أن روسيا والصين هما أبرز الدول التي تشكل تحديات للدانمارك.

أوضحت المخابرات أن الحرب التي تشنها موسكو ضد أوكرانيا تعتبر عاملاً رئيسيًا في تشكيل التطورات الأمنية في أوروبا.

وفقًا لتقرير المخابرات العسكرية الدانماركية، "نشأت حالة من الغموض بشأن دور الولايات المتحدة كضامن للأمن الأوروبي، وهذا سيزيد من استعداد روسيا لتكثيف هجماتها ضد حلف شمال الأطلسي (الناتو)".

كما اعتبر التقرير أن التهديد العسكري من روسيا لحلف شمال الأطلسي سيزداد، على الرغم من عدم وجود تهديد بشن هجوم عسكري مباشر على مملكة الدانمارك في الوقت الحالي.

خلال استضافتها قمة قادة الاتحاد الأوروبي في كوبنهاغن في أكتوبر الماضي، حذرت رئيسة الوزراء الدانماركية مته فريدريكسن من أن أوروبا في خضم حرب هجينة تشنها روسيا، مؤكدة على ضرورة أن تقوم القارة بتسليح نفسها.

وقالت فريدريكسن إن "هناك بلدًا واحدًا على استعداد لتهديدنا، وهو روسيا، ونحن بحاجة إذن إلى رد قوي جدًا".

جاء تصريحها بعد تحليق طائرات مسيرة مجهولة الهوية فوق بلادها عدة مرات في سبتمبر الماضي.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 2:35 مساءً - بتوقيت القدس

اشتباكات مستمرة في الكونغو الديمقراطية وسط اتهامات متبادلة بخرق اتفاق السلام

تجددت الاشتباكات في جمهورية الكونغو الديمقراطية بين تحالف نهر الكونغو/إم 23 من جهة، والجيش الكونغولي مدعوما بمليشيا وازاليندو من جهة أخرى، وسط تضارب الأنباء حول السيطرة الميدانية في بلدة أوفيرا شرقي البلاد.

وجهت وزارة الخارجية الرواندية اتهامات للجيشين الكونغولي والبوروندي بانتهاك اتفاق واشنطن للسلام، مشيرة إلى "شن هجمات منظمة على القرى الحدودية مع رواندا باستخدام طائرات مقاتلة ومسيرة".

أكد بيان صادر عن الخارجية الرواندية أن هذه الهجمات تمت بمشاركة القوات الديمقراطية لتحرير رواندا ومليشيا وازاليندو، مشيرة إلى أن هاتين المجموعتين تحظيان بدعم من حكومة الكونغو الديمقراطية.

أوضحت الخارجية الرواندية أن "هذه الخروقات المتعمدة للاتفاقيات التي جرى التفاوض عليها والتوقيع عليها مؤخرا، تمثل عوائق خطيرة أمام تحقيق السلام، وتشكل تهديدا مباشرا لأمن الحدود الغربية لرواندا"، وأكدت أنه "لا يمكن تحميل رواندا مسؤولية خرق وقف إطلاق النار".

شددت الخارجية الرواندية على أن التنفيذ الكامل لاتفاق واشنطن بين رواندا والكونغو الديمقراطية، واستكمال الملاحق المتبقية لاتفاق الدوحة بين كينشاسا وتحالف نهر الكونغو/إم 23، يمثل أولوية قصوى للمضي قدما نحو تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

أعرب متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية عن قلقه العميق إزاء استمرار العنف في شرق الكونغو الديمقراطية، مؤكدا أن الإدارة الأميركية تعمل على ضمان التنفيذ الكامل للاتفاقيات الموقعة واستعادة الاستقرار في المنطقة.

حذرت مجموعة الاتصال الدولية لمنطقة البحيرات الكبرى من أن الهجمات الجديدة التي شنتها حركة إم 23، والتي وصفتها بأنها مدعومة من رواندا، بالقرب من بلدة أوفيرا، قد تؤدي إلى "زعزعة الاستقرار في المنطقة بأكملها"، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام بتعهداتهم بموجب إعلان المبادئ الموقع في الدوحة.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 2:33 مساءً - بتوقيت القدس

إندونيسيا وباكستان تسعيان لتعزيز التبادل التجاري المتوازن

أصدر الرئيس الإندونيسي تعليمات للوزراء المعنيين بوضع خطط عمل تهدف إلى تطوير العلاقات التجارية مع جمهورية باكستان الإسلامية، مع مراعاة المجالات المتعددة التي يمكن أن تشكل أرضية للتعاون الثنائي.

أكد الرئيس الإندونيسي، خلال لقائه مع رئيس الوزراء الباكستاني، التزامه بالعمل على تحقيق توازن في حجم التبادل التجاري بين البلدين، مشيراً إلى أن الصادرات الإندونيسية إلى باكستان، وخاصة زيت النخيل، لا تزال تشكل الجزء الأكبر من حجم التبادل التجاري بينهما.

وفي تصريح مشترك أدلى به في مقر رئيس الوزراء الباكستاني بالعاصمة إسلام آباد، صرح الرئيس الإندونيسي بأنه وجه الوزراء المعنيين باتخاذ خطوات عملية لتحقيق التوازن في العلاقات التجارية بين البلدين، مؤكداً على العمل السريع في جميع القطاعات لتحقيق هذا الهدف.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء الباكستاني في الجلسة نفسها على أهمية تحقيق التوازن التجاري بين البلدين.

وأشار رئيس الوزراء الباكستاني إلى أن حجم التبادل التجاري الحالي يبلغ 4.5 مليار دولار، وأن أكثر من 90% من الواردات الباكستانية تأتي من إندونيسيا، وخاصة زيت النخيل. وأضاف أنه جرت مناقشة الجهود المبذولة لتحقيق التوازن من خلال زيادة صادرات المنتجات الزراعية الباكستانية ومبادرات تكنولوجيا المعلومات وغيرها من القطاعات التي سيتم استكشافها.

ترأس الرئيس الإندونيسي ورئيس الوزراء الباكستاني اجتماعاً ثنائياً بين حكومتي البلدين في مقر رئيس الوزراء الباكستاني، حيث كان هذا الاجتماع هو البند الرئيسي في جدول أعمال الزيارة الرسمية الأولى التي يقوم بها الرئيس الإندونيسي إلى باكستان.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 2:31 مساءً - بتوقيت القدس

وزير الخارجية اللبناني يعتذر عن زيارة إيران ويقترح لقاءً محايدًا

اعتذر وزير الخارجية اللبناني، يوسف رجي، الأربعاء، عن قبول دعوة من نظيره الإيراني، عباس عراقجي، لزيارة طهران، مقترحًا لقاءً في دولة محايدة.

جاء ذلك في رسالة جوابية من رجي على رسالة عراقجي التي تضمنت دعوة لزيارة إيران، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.

أوضح رجي في رسالته أن اعتذاره عن تلبية الدعوة لا يعني رفضًا للحوار، بل لعدم توفر الأجواء المناسبة.

لم يحدد الوزير اللبناني المقصود بـ"الأجواء المواتية"، إلا أن إيران تواجه اتهامات من جهات لبنانية وإقليمية ودولية بالتدخل في الشؤون الداخلية للبنان.

في المقابل، دعا رجي نظيره الإيراني إلى عقد اجتماع في "دولة ثالثة محايدة" يتم الاتفاق عليها بين الطرفين.

كما أعرب عن استعداده الكامل لإرساء مرحلة جديدة من العلاقات البناءة بين لبنان وإيران، شريطة أن تقوم هذه العلاقات على الاحترام المتبادل والكامل لسيادة واستقلال كل بلد، وعدم التدخل في شؤونه الداخلية بأي شكل من الأشكال وتحت أي ذريعة.

من جهة أخرى، تضغط الولايات المتحدة وإسرائيل على الحكومة اللبنانية منذ أشهر لنزع سلاح "حزب الله" المدعوم من إيران، والذي يصر على الاحتفاظ بسلاحه.

وفي سياق الحديث عن نزع السلاح، أكد رجي قناعته الراسخة بأنه لا يمكن بناء دولة قوية إلا إذا احتكرت الدولة وحدها، من خلال جيشها الوطني، حق حمل السلاح، وكانت صاحبة القرار الحصري في مسائل الحرب والسلام.

وفي ختام رسالته إلى عراقجي، أكد رجي أن "معالي الوزير سيظل مرحبًا به دائمًا لزيارة لبنان".

ولم يصدر أي تعليق فوري من طهران على رسالة رجي.

وكان عراقجي قد دعا رجي في رسالة سابقة، الخميس الماضي، لزيارة طهران بهدف التشاور حول تطوير العلاقات الثنائية ومناقشة التطورات الإقليمية والدولية.

كما أكد "دعم إيران المستمر" لسيادة لبنان ووحدته الوطنية وسلامة أراضيه وأمنه واستقراره، خاصة في مواجهة ما وصفه بـ"العدوان الإسرائيلي".

وتعتبر كل من إسرائيل وإيران الدولة الأخرى العدو الأكبر لها، وتتبادلان الاتهامات منذ سنوات بالمسؤولية عن أعمال تخريب وهجمات إلكترونية.

وفي يونيو الماضي، شنت إسرائيل بدعم من الولايات المتحدة حربًا على غزة استمرت 12 يومًا، وردت عليها الفصائل الفلسطينية، قبل أن تعلن الولايات المتحدة التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

فلسطين

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 2:27 مساءً - بتوقيت القدس

الحكومة الفلسطينية تطلق نداء استغاثة عاجلاً لإغاثة النازحين في غزة

ناشدت الحكومة الفلسطينية بشكل عاجل المؤسسات الدولية والمنظمات الإنسانية والجمعيات المحلية، لتوزيع مستلزمات الإيواء الضرورية على النازحين الأكثر تضرراً في قطاع غزة، وذلك في ظل الظروف الجوية الصعبة التي يشهدها القطاع منذ ساعات الفجر.

أوضحت غرفة العمليات الحكومية للتدخلات الطارئة في قطاع غزة في بيان صحفي، أن الأمطار الغزيرة التي هطلت خلال الليل أدت إلى غرق العديد من الخيام وإتلاف ممتلكات النازحين، مما فاقم معاناتهم بسبب نقص وسائل الحماية الكافية من البرد والعواصف.

حذرت الغرفة من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى وفيات بين الأطفال وكبار السن، نتيجة لانخفاض درجات الحرارة ونقص وسائل الحماية الأساسية داخل مراكز الإيواء والخيام.

أكدت الغرفة أن توفير وسائل الحماية العاجلة للنازحين "أصبح مسألة إنقاذ حياة"، ودعت الشركاء المحليين والدوليين إلى الإسراع في توزيع خيام الإيواء والمساعدات الطارئة، والتنسيق المباشر معها لضمان وصولها إلى المناطق والتجمعات الأكثر تضرراً.

كما طالبت المجتمع الدولي بالضغط على سلطات الاحتلال للسماح بتدفق المساعدات الإنسانية دون قيود، بما في ذلك الخيام والوحدات السكنية مسبقة الصنع، التي تمثل الحل الأمثل لحماية مئات الآلاف من النازحين من برد الشتاء.

أشارت الغرفة إلى أن قطاع غزة يحتاج إلى أكثر من 300 ألف خيمة ووحدة إيواء مؤقتة لتأمين الحد الأدنى من المأوى للعائلات المتضررة، وذلك في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالمساكن والبنية التحتية خلال الأعوام الأخيرة.

اختتمت الغرفة مناشدتها بالتأكيد على أن حماية أرواح النازحين "مسؤولية جماعية تتطلب تحركاً سريعاً"، محذرة من أن أي تأخير في توفير مستلزمات الإيواء الأساسية قد يؤدي إلى "تداعيات خطيرة يمكن تفاديها عبر سرعة الاستجابة وتكاتف الجهود".

وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قد حذر من منخفض جوي قطبي يؤثر على القطاع، ويحمل مخاطر حقيقية تتمثل في غرق الخيام واجتياح مياه الأمطار لمناطق النزوح العشوائي، مما يضاعف من حجم الكارثة الإنسانية الناتجة عن الحرب.

تقدر الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار غزة بنحو 70 مليار دولار، نتيجة للدمار الذي خلفته الحرب الإسرائيلية، والتي أدت إلى مقتل وإصابة عشرات الآلاف من الفلسطينيين.