فلسطين

السّبت 20 ديسمبر 2025 11:02 صباحًا - بتوقيت القدس

خطة أميركية لتحويل غزة إلى مدينة عصرية بتكلفة 112 مليار دولار

كشفت صحيفة أميركية، أنّ فريقًا من الإدارة الأميركية بقيادة جاريد كوشنر صهرِ الرئيس دونالد ترمب والمبعوثِ الأميركي ستيف ويتكوف، وضع مسودة مقترح لتحويل قطاع غزة إلى مدينة عصرية.

ونقلت الصحيفة أنّ تكلفة المشروع الذي يحمل اسم " شروق الشمس" (Project Sunrise) يبلغ 112 مليار دولار مئةً على مدى عشر سنوات، مع التزام الولايات المتحدة بتقديم حوالي 60 مليار دولار من المنح والضمانات على الديون لجميع مسارات العمل المقترحة خلال تلك الفترة.

وأوضحت الصحيفة أنّ المدينة المقترحة تشمل منتجعات فاخرة على الشاطئ، وشبكات نقل حديثة تشمل قطارات فائقة السرعة، وبنية تحتية ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

وأضافت الصحيفة أنّ تنفيذ إعادة الإعمار سيكون عبر أربع مراحل جغرافية، تبدأ من الجنوب في رفح وخانيونس، ثم تنتقل شمالًا إلى المخيمات الوسطى، وصولًا إلى مدينة غزة.

ووفقًا للصحيفة، فإنّ "رفح الجديدة" ستُصبح مقرّ الحكم في غزة، وستضم أكثر من 500 ألف نسمة، مع أكثر من 100 ألف وحدة سكنية، و200 مدرسة، وأكثر من 75 منشأة طبية، و180 مسجدًا ومركزا ثقافيًا.

وقد عُرضت الخطة في عرض تقديمي من 32 صفحة وُصف بأنّه "حسّاس لكنّه غير سري"، ويضم صورًا لناطحات سحاب ساحلية وجداول تفصيلية للتكاليف ومراحل التنفيذ.

ولا تُحدّد الخطة الجهات التي ستموّل عملية إعادة الإعمار، ولا مكان إقامة نحو مليوني فلسطيني نازح خلال فترة البناء.

وأكد مسؤولون أميركيون أنّ واشنطن عرضت المقترح على دول مانحة محتملة، من بينها دول خليجية إضافة إلى تركيا ومصر.

وعند سؤاله عن الخطة، قال متحدث باسم البيت الأبيض إنّ ترمب يُواصل متابعة الوضع في غزة وخطة السلام. وأضاف: "ستواصل إدارة ترمب العمل بجد مع شركائنا للحفاظ على سلام دائم ووضع الأساس لغزة آمنة ومزدهرة".

وعبّر بعض المسؤولين الأميركيين عن شكوكهم في مدى واقعية الخطة، مشيرين إلى أنّ تنفيذها مشروط بنزع حركة المقاومة الإسلامية "حماس" سلاحها. كما شكّكوا في إمكانية إقناع الدول الغنية بضخّ استثمارات ضخمة في بيئة ما بعد حرب لا تزال غير مستقرة أمنيًا.

وتُقرّ الخطة بصعوبة التحديات على الأرض، إذ تُشير التقديرات إلى وجود نحو 10 آلاف جثمان شهيد تحت حوالي 68 مليون طن من الركام، إضافة إلى تلوث التربة وانتشار الذخائر غير المنفجرة وبقاء مقاتلي "حماس" في مواقعهم.

وتقترح الخطة خارطة طريق تمتد لأكثر من 20 عامًا، تبدأ بإزالة الأنقاض والذخائر غير المنفجرة، وتوفير مساكن مؤقتة ومرافق صحية ميدانية، قبل الشروع في بناء مساكن دائمة ومدارس ومستشفيات وبنية تحتية أساسية. وبعد ذلك فقط، يتمّ الانتقال إلى مشاريع طويلة الأمد تشمل تطوير الواجهة البحرية والمراكز التجارية والسياحية.

وتقدّر الخطة أن يؤدي استثمار 70% من ساحل غزة بدءًا من العام العاشر إلى عوائد طويلة الأجل قد تتجاوز 55 مليار دولار، في إطار ما تصفه بـ"ريفييرا الشرق الأوسط"، وهي الخطة التي روّج لها ترمب في يناير/ كانون الثاني الماضي، والتي تحدّثت عن نقل فلسطينيي غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو الأمر الذي رفضه البلدان، وانضمت إليهما دول عربية أخرى، ومنظمات إقليمية ودولية.

عربي ودولي

السّبت 20 ديسمبر 2025 10:48 صباحًا - بتوقيت القدس

سوريا.. هل يفتح إلغاء قانون قيصر الباب أمام تعافٍ اقتصادي؟

يترقب السوريون بفارغ الصبر انفراجة اقتصادية ومعيشية، على خلفية تصويت الكونغرس الأميركي، لصالح إلغاء قانون قيصر، الذي فرض عقوبات اقتصادية واسعة على سوريا منذ عام 2019، في خطوة فتحت الباب أمام فرص إعادة الإعمار، وجذب الاستثمارات، واستعادة الثقة المفقودة بالاقتصاد السوري بعد سنوات طويلة من العزلة.

ومع ذلك، يرى خبراء أن هذه الانفراجة المحتملة ستواجه معوقات عديدة، ترتبط بضعف البنية الاقتصادية، ودمار البنية التحتية، بما فيها قطاعات أساسية كالكهرباء والمياه والاتصالات، إلى جانب ضعف الخدمات والأنظمة التي تعاني منها المؤسسات المالية.

في هذا السياق، أوضح حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، في تصريح لوكالة سانا الأسبوع الماضي، أن إلغاء العقوبات يمثل "محطة مفصلية" في طريق تعافي الاقتصاد، مشيرا إلى أن هذه الخطوة ستنعكس إيجابا على الاستقرار النقدي.

وأكد الحصرية أن المصرف المركزي سيتخذ جميع الإجراءات الكفيلة باستثمار هذه الفرصة بما يخدم مسار التعافي الاقتصادي.

ومن جهته، كشف وزير المالية محمد يسر برنية، السبت الماضي، بعد رفع العقوبات، عن تفاصيل النظام الضريبي الجديد، الذي أعلن عن إنجازه في سبتمبر/أيلول الماضي، موضحا أنه يتضمن إعفاءات وحوافز لدعم الإنتاج.

وأشار الوزير إلى أن السياسات المالية الراهنة تستهدف تمكين المنشآت الصناعية من التوسع وإعادة التشغيل، وتحفيز النمو، وخلق فرص العمل.

وتعرضت البنية التحتية والبنية الاقتصادية السورية، خلال 14 عاما من الحرب، إلى تدمير واسع شمل مختلف جوانبها، وهو ما انعكس في انخفاض الدخل القومي السوري من نحو 60 مليار دولار في عام 2011 إلى ما دون 12 مليار دولار عام 2023. وفي موازاة ذلك، عانى القطاع المصرفي من أزمة سيولة حادة، إلى جانب هشاشة في البنية التشغيلية والأنظمة، نتيجة النزاع المستمر والعقوبات المفروضة على البلاد.

وفي معرض وصفه لواقع الاقتصاد السوري، يؤكد الباحث أدهم قضيماتي أن البنية التحتية، بما فيها قطاعات الطاقة والمياه والكهرباء، مدمرة بالكامل، وأن البنية المؤسساتية في البلاد تعرضت لتدمير واسع.

ويوضح قضيماتي، في حديث ، أن الاقتصاد السوري بحاجة إلى "إعادة بناء"، مشيرا إلى أن مجمل عناصره تتطلب إعادة تأهيل بنيوي، بما في ذلك المصارف التي بقيت معزولة عن النظام المالي العالمي لفترة طويلة.

ووفقا لقضيماتي، فقد تركت سنوات العزلة وحظر التعامل مع البنوك السورية "بنية مهترئة، ومعاملات تحتاج إلى تطوير"، وأسهمت في نشوء شركات صرافة تقدم للمواطنين خدمات تفوق ما تقدمه المصارف التقليدية.

ويستبعد قضيماتي أن يكون الانفتاح الاقتصادي في البلاد أسرع من قدرة المؤسسات على استيعابه، كما حذّر بعض الخبراء، موضحا أن دخول الشركات مرتبط بوجود قوانين فاعلة ونافذة، وحوكمة حقيقية في الاقتصاد السوري. فهذه الشركات، بحسب تعبيره، عالمية ولا تعمل عبر السوق السوداء، بل تحتاج إلى قنوات رسمية ومؤسسات مالية فعالة.

وحتى مع رفع العقوبات، ما تزال هذه القنوات غير مفعّلة، الأمر الذي يحول دون تنفيذ عمليات الاستلام والتحويل الفعلي للأموال من وإلى سوريا حتى الآن.

ويتوقع الباحث الاقتصادي أن تتسبب مرحلة إعادة بناء الاقتصاد بعد قيصر في موجات اضطراب في الأسعار والخدمات، نظرا لطبيعة الاقتصاد السابق القائم على الحرب وغياب الهيكلية. ويعتبر أن إعادة تنظيم الاقتصاد تتطلب قوانين وأنظمة لضبط الخلل، وتعديل التشريعات بما يلائم التوجه نحو اقتصاد حر، وهي مرحلة تمتد عادة من 4 إلى 5 سنوات قبل الحكم على أداء الحكومة.

من جانبه، يشير الخبير الاقتصادي والباحث في كلية لندن للاقتصاد زكي محشي إلى أن رفع العقوبات عن سوريا لن يؤدي إلى تعافٍ اقتصادي تلقائي، بل سيكشف عن أخطار محتملة وتحديات اقتصادية ومصرفية معقدة.

ويعدد محشي أبرز هذه التحديات، وفي مقدمتها ضرورة تحديث القطاع المصرفي والمالي والنقدي، مؤكدا أن المشكلات لا تقتصر على قانون قيصر، بل تشمل ضعف الالتزام بالمعايير الدولية، ولا سيما في مجالي مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، إضافة إلى محدودية الشفافية، وهو ما يجعل المصارف السورية غير مؤهلة للتعامل مع المصارف العالمية.

كما يشير إلى ضعف البنية التحتية المصرفية من حيث التجهيزات والبرمجيات والأدوات، إلى جانب تحدي العودة إلى نظام سويفت، وهو ما يتطلب تعاونا مع منظمات دولية وخبراء عالميين، وعدم الاكتفاء بالخبرات المحلية، لضمان الالتزام بالمعايير الدولية.

ويحذّر محشي من طبيعة الاستثمارات المتوقعة، التي قد تتركز على القطاعات الريعية مثل النفط والغاز والكهرباء والعقارات، بما يحقق أرباحا سريعة لفئات محدودة، ويهدد بتحويل الاقتصاد إلى اقتصاد ريعي غير إنتاجي، مع آثار سلبية على المدى المتوسط والبعيد.

كذلك يشير إلى مخاطر تدفق المستوردات والانفتاح الخارجي، بما قد يضعف الإنتاج المحلي غير القادر حاليا على المنافسة، ويؤدي إلى خروجه حتى من السوق المحلية، في ظل حاجته إلى تمويل ودعم وتأهيل لفترة زمنية لاستعادة قدرته التنافسية.

ويضيف أن إغراق السوق بالسلع الاستهلاكية قد يؤدي إلى استنزاف مدخرات المواطنين في الإنفاق الاستهلاكي بدل توجيهها نحو السلع الإنتاجية، وهو ما ينعكس سلبا على الأداء الاقتصادي العام. كما يحذر من اعتماد الاستثمارات الأجنبية على خبراء أجانب، مقابل حصر دور الكفاءات السورية في مواقع ثانوية، ما يحد من نقل المعرفة وبناء الخبرات المحلية.

ويرى محشي أن من بين التحديات أيضا ازدياد الضغط على الميزان التجاري وميزان المدفوعات، نتيجة ارتفاع حجم المستوردات مقارنة بالصادرات.

وفيما يتعلق بمواجهة هذه التحديات، يشير محشي إلى مجموعة من المسارات الأساسية، أبرزها تنمية رأس المال البشري السوري وتمكينه من المنافسة في سوق مفتوحة بعد رفع العقوبات، وتوسيع التعاون مع منظمات دولية وأممية متنوعة لتقديم التدريب والدعم، بدون حصره بصندوق النقد الدولي والخضوع لشروط غير معلنة.

ويشدد الخبير على ضرورة تحديث القوانين والتشريعات الناظمة للعمل الاقتصادي والمصرفي، بالتعاون مع المؤسسات الدولية المختصة، وتعزيز المشاركة المجتمعية في الرقابة على عملية الانفتاح على السوق العالمية، من خلال الشفافية والمساءلة في الحوكمة داخل القطاعات المصرفية والمالية والنقدية والاقتصادية، لتفادي إعادة إنتاج نموذج الاقتصاد الاحتكاري ورأسمالية المحاسيب.

ويدعو محشي إلى توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية، ولا سيما القطاع الصناعي والصناعات التحويلية، بدل التركيز على الاستثمار الريعي، إضافة إلى توسيع دعم المشاريع متناهية الصغر والصغيرة، بوصفها العمود الفقري للاقتصاد السوري، إذ تشكل أكثر من 90% من إجمالي المشاريع.

في المقابل، يدعو قضيماتي إلى التركيز على القطاعات الأكثر قدرة وجاهزية للتعافي، نظرا لأن متطلباتها أقل من المشاريع الإستراتيجية الكبرى، مشيرا إلى أن القطاع النفطي يحتاج إلى بنية تحتية معقدة، في حين يتمتع قطاع الكهرباء بمرونة أكبر في عمليات الصيانة وتوسيع الشبكات، ما يجعله مرشحا للتعافي بشكل أسرع.

ويشيد قضيماتي بصدور قرارات حكومية دورية تتعلق بتعديل التشريعات القديمة في مختلف القطاعات بهدف تشجيع الاستثمار، مشيرا إلى إمكانية صدور قانون جديد متعلق بالشركات في الفترة المقبلة.

رياضة

السّبت 20 ديسمبر 2025 10:09 صباحًا - بتوقيت القدس

المغرب يلتقي جزر القمر بافتتاح كأس أمم أفريقيا

يستهل المنتخب المغربي مشواره في كأس أمم أفريقيا لكرة القدم على أرضه، غدا الأحد، بمواجهة نظيره منتخب جزر القمر في المباراة الافتتاحية للبطولة.

وتعد هذه المواجهة الثانية بين المنتخبين في تاريخ النهائيات القارية، حيث يدخل "أسود الأطلس" اللقاء وهم في المركز الحادي عشر عالمياً، كأعلى منتخب أفريقي تصنيفاً، بينما يحتل منتخب جزر القمر المركز 108.

وبالنظر إلى تاريخ المواجهات المباشرة، فقد التقى المنتخبان في 4 مناسبات سابقة، دانت فيها السيطرة للمغرب بثلاثة انتصارات مقابل تعادل وحيد، وكان أول لقاء يجمعهما في تصفيات نسخة 2019، حيث فاز المغرب ذهاباً بهدف نظيف وتعادلا إياباً بهدفين لكل منهما، ليكملا مسيرهما معاً نحو النهائيات.

كما تواجه الفريقان في دور المجموعات لنسخة 2021 بالكاميرون، وانتهى اللقاء حينها بفوز مغربي بهدفين دون رد سجلهما سليم أملاح وزكريا أبو خلال، قبل تجدد المواجهة بينهما في كأس العرب بقطر في ديسمبر الجاري، حيث فاز أسود الأطلس 3 /1.

ويخوض المنتخب المغربي كأس أمم أفريقيا للمرة العشرين في تاريخه، والخامسة على التوالي منذ عام 2017، بينما يسجل منتخب جزر القمر حضوره الثاني فقط بعد ظهوره الأول التاريخي في نسخة الكاميرون، ومن المفارقات أن جزر القمر ستواجه مستضيف البطولة للمرة الثانية على التوالي في مبارياتها بكأس الأمم، بعد أن خاضت آخر مباراة لها في النسخة الماضية أمام المضيف الكاميروني وخسرت بصعوبة بهدفين لهدف في دور الستة عشر.

وبالعودة لنسخة 2021، فقد تأهل الفريقان معاً من المجموعة الثالثة، حيث تصدر المغرب المجموعة وحل جزر القمر ضمن أفضل الثوالث متفوقاً على غانا التي تذيلت الترتيب.

وعلى صعيد الأرقام الخاصة بالمنتخب المغربي، يطمح "الأسود" لتحقيق انطلاقة قوية في استضافتهم الثانية للبطولة بعد نسخة 1988 التي حلوا فيها بالمركز الثالث، علماً أن بداية مشوار الفريق في تلك النسخة انتهت بالتعادل بهدف لمثله أمام الكونغو الديمقراطية.

ويمتلك المغرب سجلاً حافلاً، حيث توج باللقب عام 1976 وحل وصيفاً عام 2004، ويدخل هذه النسخة بسلسلة من الانتصارات في مبارياته الافتتاحية بآخر 3 نسخ، مع الحفاظ على نظافة شباكه في آخر 5 مباريات افتتاحية خاضها.

وباعتباره أول منتخب أفريقي يصل لنصف نهائي كأس العالم 2022 في قطر، يدخل المغرب البطولة بسجل مرعب في التصفيات، حيث حقق العلامة الكاملة بستة انتصارات مسجلاً 26 هدفاً، وكان إبراهيم دياز هداف التصفيات بسبعة أهداف.

في المقابل، يمثل منتخب جزر القمر طموح الجزر الأفريقية، وهو واحد من 4 منتخبات جزرية تأهلت للنهائيات تاريخياً بجانب الرأس الأخضر ومدغشقر وموريشيوس. وقد قدم منتخب جزر القمر أفضل حملة تصفيات في تاريخه، حيث تأهل دون خسارة من مجموعة ضمت تونس وغامبيا ومدغشقر، مستنداً إلى دفاع صلب لم يستقبل سوى 4 أهداف.

ورغم أن الفريق لم يحافظ على نظافة شباكه في مبارياته الأربع السابقة بالنهائيات، إلا أنه أثبت خطورته في الشوط الثاني الذي شهد تسجيل 3 أهداف من أصل 4 له في البطولة، ويعتمد الفريق على استقرار تشكيلته التي شارك فيها 25 لاعباً في التصفيات، منهم 4 لاعبين بدأوا جميع المباريات بصفة أساسية.

رياضة

السّبت 20 ديسمبر 2025 10:09 صباحًا - بتوقيت القدس

جوشوا يهزم بول بالضربة القاضية في نزال ميامي

هزم الملاكم البريطاني أنطوني جوشوا منافسه الملاكم الأميركي جيك بول بالضربة القاضية في الجولة السادسة من نزال منتظر أقيم فجر السبت في مدينة ميامي الأميركية وبث على منصة "نتفليكس" لأكثر من 300 مليون مشترك.

وبدأ جوشوا النزال ببطء في الجولات الأربع الأولى الباهتة، ونجح بول في مراوغته خلال هذه الجولات وسط صافرات جماهيرية، قبل أن يسيطر تدريجيا، قبل أن يتمكن جوشوا من إسقاطه مرتين في جولة ⁠خامسة مفعمة ​بالإثارة.

وفي الجولة السادسة، انقضّ جوشوا على بول -اليوتيوبر الذي تحوّل إلى الملاكمة- وأمطره بسلسلة ​من اللكمات القوية، ليحسم النزال رسميا بضربة قاضية أنهت المواجهة.

وتكبد بول هزيمته الثانية في مسيرته بالملاكمة بينما حقق جوشوا انتصاره الـ27 في مسيرته بالضربة القاضية.

وكان جوشوا وصف نفسه بأنه "منقذ" للملاكمة قبل مواجهة بول -المؤثر- إذ قال إن الملاكمة تحتاج للإنقاذ، وإنه سعيد بلعب دور البطل في النزال.

وجذب النزال، الذي يجمع البطل الموحد السابق للوزن الثقيل مرتين ضد أحد مشاهير وسائل التواصل الاجتماعي، نصيبه العادل من الانتقادات.

ورفض ديونتاي وايلدر، حامل اللقب السابق لمجلس الملاكمة العالمي في الوزن الثقيل، هذه المواجهة، ووصفها بأنها "سعي لكسب المال"، بينما أثار بعض منافسي جوشوا السابقين مخاوف بشأن سلامة بول المبتدئ نسبيا في الحلبة أمام أحد أقوى الملاكمين في العالم.

وجوشوا ليس غريبا على النزالات المختلفة الاختصاصات، إذ أطاح بفرنسيس نجانو بطل الفنون القتالية المختلطة (يو إف سي) السابق في الوزن الثقيل بعد جولتين فقط في مارس/آذار 2024.

ومنذ دخوله الحلبة لأول مرة عام 2020، حقق بول 12 انتصارا بينها 7 بالضربة القاضية، مقابل هزيمتين. وفي تلك الفترة، خاض المؤثر على موقع يوتيوب ونجم قناة ديزني السابق نزالات، وتغلب على شخصيات مؤثرة أخرى، وكذلك نجم كرة السلة نيت روبنسون ومجموعة من أبطال الفنون القتالية المختلطة، بينهم أندرسون سيلفا وتيرون وودلي.

أما أنتوني جوشوا (36 عاما)، البطل الموحد السابق والحاصل على ذهبية أولمبياد لندن 2012، فيمتلك سجلا احترافيا يضم 29 انتصارا، بينها 26 بالضربة القاضية، مقابل 4 هزائم.

أقلام وأراء

السّبت 20 ديسمبر 2025 10:03 صباحًا - بتوقيت القدس

نزع السلاح بلا تسوية: وصفة مفتوحة لاستدامة الحرب في غزة

تتقاطع المؤشرات السياسية والأمنية الواردة من الدوحة، ولا سيّما الاجتماع الذي عقدته القيادة الوسطى الأميركية بشأن “القوة الدولية” في غزة، عند خلاصة واحدة: لا اختراق حقيقياً، ولا إجابات عملية، ولا توافقاً دولياً يمكن البناء عليه. فبحسب وسائل إعلام، لم يكن الاجتماع حاسماً ولا مثمراً قياساً بتوقعات الإدارة الأميركية، كما أن امتناع عدد من الدول عن المشاركة شكّل إشارة واضحة إلى هشاشة الفكرة نفسها، وعمق الانقسام الدولي حيالها.


من وجهة النظر الإسرائيلية، تبدو هذه المؤشرات سلبية بامتياز. فإسرائيل تصرّ على اختزال دور أي قوة دولية محتملة في مسألة واحدة: نزع سلاح غزة. لكنها، في الوقت ذاته، لا تُخفي عدم ثقتها بهذه القوات، وتعلن عملياً أنها الجهة الوحيدة القادرة – أو المخوّلة – بتنفيذ هذه المهمة، حتى لو كان الثمن العودة إلى الحرب أو فرض خطة استنزاف طويلة الأمد. والنتيجة المباشرة لهذا التوجّه هي تكريس الوضع القائم في غزة: لا وقف فعلياً للحرب، ولا إعادة إعمار، ولا أفق سياسياً.


في هذا السياق، يصبح واضحاً أن نزع السلاح خارج إطار تسوية سياسية شاملة، تكون “حماس” طرفاً أساسياً فيها، ليس سوى شعار أجوف. فالتجربة، كما الوقائع الميدانية، تثبت أن أي مقاربة أمنية صِرفة، مفصولة عن حل سياسي واقعي، محكومة بالفشل. وإذا لم تتغير مواقف إسرائيل و”حماس”، ولم تنجح الوساطات في إنتاج حلول قابلة للاستمرار، فإن القرار النهائي سيبقى في يد الإدارة الأميركية، التي ستُضطر عاجلاً أم آجلاً إلى التعامل مع هذا المأزق المركّب، لا الاكتفاء بإدارته.


ضمن هذا المشهد، تواصل الحكومة الإسرائيلية الهروب إلى الأمام عبر سياسة الاغتيالات. فاغتيال القيادي في “حماس” رائد سعد، الذي تصفه إسرائيل بأنه أحد مخططي هجوم 7 أكتوبر والمسؤول عن إعادة تأهيل الجناح العسكري للحركة، قوبل بترحيب واسع في إسرائيل. غير أن هذا الاحتفاء يخفي في جوهره نوايا إسرائيل الحقيقية: عدم الالتزام بالاتفاق، والتنصّل من أي مسار سياسي جدي.


حتى محللون عسكريون إسرائيليون يعترفون بأن مقتل سعد لا يشكّل ضربة قاضية لـ”حماس”. فالحركة، رغم فقدانها جزءاً كبيراً من قيادتها العليا وتكبّدها خسائر جسيمة، ما زالت الطرف الوحيد القادر على فرض نفسه في غزة. وكما كتب أحدهم: “لا يوجد في غزة من يتحدى حماس، التي عادت بسرعة مثيرة للإحباط لتكون صاحبة البيت بلا منافس”، وذلك في وقت لم تتمكن فيه الولايات المتحدة من بلورة قوة متعددة الجنسيات قادرة على تولي المسؤولية الأمنية أو فرض مسار نزع السلاح.


وبحسب محللين إسرائيليين، يتصاعد القلق في إسرائيل مع بروز تحالف “الدول الثماني”، الذي يضم خمس دول عربية (السعودية، مصر، الأردن، الإمارات، قطر) وثلاث دول إسلامية (تركيا، باكستان، إندونيسيا). ويُعد هذا التحالف ظاهرة جديدة في الترتيبات السياسية الإقليمية، لكونه يربط بين دول غير متجاورة جغرافياً، وذات توجهات سياسية ومصالح متباينة.


وتعود جذور هذا التحالف إلى القمة العربية–الإسلامية في الرياض في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، في خطوة استثنائية هدفت إلى إظهار موقف موحّد إزاء الحرب على غزة، وهو ما يزعج إسرائيل ويدفعها إلى العمل بصورة حثيثة على محاولة تفكيكه.


في السياق ذاته، يتعمق الخلاف بين تل أبيب وواشنطن حول دور تركيا. ففي حين يرى مسؤولون أميركيون أن أنقرة ينبغي أن تكون جزءاً من قوة الاستقرار، نظراً إلى قدراتها العسكرية وقنوات تأثيرها في غزة، تعتبر إسرائيل ذلك خطاً أحمر. فمن منظورها، لا يمكن لطرف يحتفظ بعلاقات مع “حماس” أن يُصنَّف قوة استقرار، بل إن إشراكه قد يقوّض جوهر الهدف المعلن للقوة الدولية.


ويعكس هذا الخلاف أزمة أوسع في الرؤية: الولايات المتحدة تبحث عن إدارة للأزمة، بينما تتمسّك إسرائيل بإدامتها تحت عنوان “الأمن”.


وبحسب محللين إسرائيليين، يبدو أن صبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدأ ينفد. فزيارة نتنياهو المرتقبة تأتي في إطار ساعة رملية سياسية تهدف إلى تهيئة الأرضية للقاء حاسم بينهما. وتريد واشنطن التحقق مما إذا كان نتنياهو مستعداً للانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة الأميركية، وما هي حدود مرونته في ملف غزة والقوة الدولية.


من منظور إسرائيل، تمثّل هذه اللحظة اختباراً لكيفية قول “نعم” لمسار سياسي من دون التنازل، ولو شكلياً، عن “الخطوط الحمراء” الأمنية. أما من منظور الولايات المتحدة، فالسؤال أبسط وأخطر: هل نتنياهو شريك يمكن الاعتماد عليه، أم قائد يفضّل إبقاء الساحات مشتعلة؟


لم يعد ممكناً توصيف ما يجري في غزة بوصفه فشلاً في الوساطة أو عجزاً أميركياً عن الضغط. فالمعطيات المتراكمة تشير بوضوح إلى أن الولايات المتحدة لا تعجز عن الضغط على إسرائيل، بل تختار عدم ممارسته. فواشنطن، التي تمتلك أدوات ضغط سياسية وعسكرية ومالية غير مسبوقة، تواصل منح تل أبيب هامشاً مفتوحاً لإفشال أي مسار سياسي جدي، تحت ذرائع أمنية باتت مكشوفة.


إسرائيل، من جهتها، تعمل بصورة منهجية على تعطيل كل ما من شأنه إنهاء الحرب. فهي تفرغ فكرة القوة الدولية من مضمونها، وتختزلها في مسألة نزع السلاح، ثم تشكك بجدواها وتصرّ على احتكار تنفيذها بالقوة، حتى لو قاد ذلك إلى جولات قتال جديدة أو إلى حرب استنزاف طويلة الأمد. وبهذا، تتحول كل مبادرة سياسية إلى أداة لإدارة الحرب لا لإنهائها.


كما توفّر الإدارة الأميركية الغطاء السياسي لهذا السلوك، حين تواصل الحديث عن “تخطيط هادئ” و”سلام دائم”، بينما تسمح لإسرائيل بوضع شروط جديدة، وتأجيل الانتقال إلى المرحلة الثانية، وربط أي انسحاب بمعايير مفتوحة زمنياً تتعلق بنزع السلاح. والأخطر أن الإدارة الأميركية تدرك أن نزع سلاح “حماس” خارج تسوية سياسية شاملة مطلب غير واقعي، لكنها تواصل طرحه كشرط مسبق، ما يمنح إسرائيل الذريعة المثالية لإدامة الاحتلال والحرب.


وعليه، فإن إدامة الحرب في غزة ليست نتيجة سوء تقدير، بل نتاج شراكة سياسية كاملة: إسرائيل ترفض إنهاء الحرب، والولايات المتحدة تمتنع عن فرض ذلك عليها. وبين هذا الرفض وذاك الامتناع، تُترك غزة رهينة القتل والتجويع والدمار، فيما يُعاد تدوير خطاب “الاستقرار” لتبرير استمرار الجريمة.


فالحكومة الإسرائيلية غير مستعدة للتقدّم في أي مسار سياسي جدي، ولا لصياغة اليوم التالي أو إطلاق عملية حقيقية لإعادة إعمار غزة. وما يجري ليس سعياً إلى الاستقرار، بل إدارة واعية لحرب مفتوحة بأشكال مختلفة ومن دون أفق، تتحمّل إسرائيل والإدارة الأميركية مسؤوليتها المباشرة.

عربي ودولي

السّبت 20 ديسمبر 2025 10:02 صباحًا - بتوقيت القدس

استهداف لبنان.. رسائل مُبطّنة لفرض معادلات سياسية وأمنية جديدة

عوني المشني: الانفجار الشامل يمثل كابوساً استراتيجياً لأمريكا لما يحمله من تهديد مباشر وواضح لمصالحها في المنطقة

فايز عباس: التهديدات الإسرائيلية تهدف لخلق حالة توتر داخلي بين السلطات اللبنانية وحزب الله وتحريض الرأي العام ضده

نزار نزال: السيناريو الأضعف حالياً الانفجار الإقليمي الشامل وتوسع الحرب لأن الظروف لم تُهيّأ بعد لمواجهة إقليمية وجودية

محمد أبو علان دراغمة: من المرجح بقاء الأوضاع على حالها حتى قمة ترمب- نتنياهو التي ستُحدد بعدها وجهة المرحلة المقبلة في الإقليم

عماد موسى: رسالة بالنار لإيران بأن إسرائيل تسعى إلى تكريس نفسها بوصفها "سيد الإقليم" وفرض معادلة الخضوع بالقوة

ياسر مناع: إسرائيل لا تسعى حالياً لحرب مفتوحة بل تعتمد "الاشتباك المُدار"  حيث تمتد النيران نحو طهران عبر الساحات المرتبطة بها

 

تتصاعد لهجة التهديدات الإسرائيلية تجاه لبنان باعتبار تلك التهديدات أداة ضغط مركزي تهدف إلى فرض معادلات سياسية وأمنية جديدة، يتقدمها السعي لنزع سلاح حزب الله أو تقليصه إلى الحد الأقصى الممكن. 

ويرى كتاب ومحللون سياسيون ومختصون بالشأن الإسرائيلي في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن هذا الخطاب التصعيدي يوصف بأنه محاولة لدفع الحكومة اللبنانية إلى تحمل عبء المواجهة الداخلية مع حزب الله، عبر تحميله مسؤولية أي تدهور أمني أو دمار محتمل في حال عدم الاستجابة للمطالب الإسرائيلية.

ووفق الكتاب والمختصين، لا تقتصر هذه التهديدات على بعدها العسكري المباشر، بل تحمل رسائل متعددة المستويات، داخلية وإقليمية ودولية، مع استمرار التصعيد دون الانزلاق إلى حرب شاملة ضمن معادلة دقيقة تقوم على إبقاء المنطقة في حالة توتر مضبوط، مشيرين إلى أن هذه التهديدات والضربات المحدودة تُستخدم كوسيلة لإدارة الصراع واستنزاف الخصوم وفرض وقائع تدريجية، كما أن هذا النهج يُبقي لبنان ساحة ضغط مفتوحة، بانتظار تحولات سياسية أو تفاهمات إقليمية بما يشمل إيران، قد تعيد رسم مسار المواجهة وحدودها.

 

ممارسة أقصى درجات الضغط على الحكومة اللبنانية

 

يوضح الكاتب والمحلل السياسي عوني المشني أن الهدف المركزي للتهديدات الإسرائيلية المتواصلة بشن حرب على لبنان هو ممارسة أقصى درجات الضغط على الحكومة اللبنانية من أجل تجريد حزب الله من سلاحه، معتبراً أن هذا الهدف بات واضحاً في السلوك السياسي والعسكري الإسرائيلي خلال المرحلة الماضية.

ويرى أن السؤال الأهم لم يعد يتعلق بطبيعة هذه الضغوط، بل بما يمكن أن يحدث في اليوم التالي لرفض حزب الله الواضح والصريح الانصياع لها، وفي ظل عجز الحكومة اللبنانية عن فرض هذا الخيار بالقوة. 

ويشير المشني إلى أن إسرائيل لم تكتفِ بالتهديدات السياسية والإعلامية، بل واصلت عدوانها العسكري عبر القصف المتكرر وعمليات الاغتيال في مناطق متفرقة من لبنان، وعلى امتداد أكثر من عام، دون أن تفضي هذه السياسات إلى تحقيق نتائج ملموسة على صعيد تغيير المعادلة القائمة.

 

إسرائيل أمام خيارات صعبة ومحدودة

 

وبحسب المشني، فإن هذا الواقع يضع إسرائيل أمام خيارات صعبة ومحدودة، أولها الذهاب نحو تصعيد نوعي مختلف يقود إلى حرب شاملة على لبنان، وهو سيناريو يرى فيه المشني أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يكون من بين الدافعين باتجاهه، لأسباب داخلية وإقليمية. 

أما الخيار الثاني، وفق المشني، فيتمثل بالبحث عن صيغ سياسية وأمنية جديدة تعيد طرح مسألة سلاح حزب الله ضمن سياقات مختلفة، تسمح لجميع الأطراف "بالنزول عن الشجرة" دون الانزلاق إلى حرب مفتوحة، وهو ما يبدو أقرب إلى الرؤية الأمريكية.

غير أن المشني يشدد على أن المشهد أكثر تعقيداً مما يبدو عليه، بسبب الارتباط الوثيق بين ما يجري على الساحة اللبنانية وبين الصراع الأوسع بين إسرائيل وإيران. 

ويشير إلى أن تجربة العامين الماضيين أظهرت أن إيران تدرك جيداً أن تمكين إسرائيل من الانفراد بأي طرف من أطراف محور نفوذها سيُسهّل عليها تحقيق أهدافها، الأمر الذي يدفع طهران، بحكم نفوذها داخل هذا المحور، إلى تفضيل المواجهة في إطار مشترك أو متزامن، بدلاً من مواجهات مجزأة.

ويرى المشني أن أي انفراج محتمل في لبنان لن يكون معزولاً عما يجري في طهران، وهو ما يُدخل الأزمة اللبنانية في معادلة إقليمية أكثر تعقيداً، تفتح الباب أمام سيناريو انفجار شامل قد يتجاوز حدود لبنان ليشمل إيران واليمن، وربما ساحات أخرى كجنوب سوريا. 

ويعتبر المشني أن هذا السيناريو يمثل كابوساً استراتيجياً للولايات المتحدة، نظراً لما يحمله من تهديد مباشر وواضح للمصالح الأمريكية في المنطقة.

ويشير إلى أن حالة المراوحة عند مستوى التهديدات الحالي، التي استمرت أشهراً، لم تعد قابلة للاستمرار طويلاً، مؤكداً أن عامل الزمن بات عنصراً حاسماً في الصراع. ويلفت المشني إلى أن إيران وحزب الله يستثمران الوقت في ترميم قدراتهما، كماً ونوعاً، وربما في دفع البرنامج النووي الإيراني إلى مراحل أكثر تقدماً خارج نطاق الرقابة الصارمة للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ويعتقد أن البحث عن مخرج سياسي وأمني بات مصلحة مشتركة لجميع الأطراف، مؤكداً أن هذا المخرج يصبح ممكناً عندما تتراجع الاشتراطات الإسرائيلية إلى مستويات واقعية تسمح بتسويات عملية. 

ويرى المشني أن الأسابيع المقبلة، أو التي تليها بقليل، قد تفتح الباب أمام مسار مختلف يؤدي إلى حلول، محذراً من أن استمرار سياسة حافة الهاوية قد يقود إلى حريق إقليمي "يلتهم الجميع"، وهو سيناريو لا يرغب به أي طرف.

 

عدم الالتزام العملي بالاتفاقات المعلنة

 

يرى الكاتب المختص بالشأن الإسرائيلي فايز عباس أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لم ينجح حتى الآن في تحقيق أهداف الحرب، سواء على الجبهة اللبنانية أو في قطاع غزة، مشيراً إلى أن سلوك الحكومة الإسرائيلية بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار في لبنان يعكس استمرار النهج العسكري نفسه، وعدم الالتزام العملي بالاتفاقات المعلنة.

ويوضح أن إسرائيل واصلت، منذ إعلان وقف إطلاق النار، تنفيذ غارات شبه يومية على أهداف تزعم أنها تابعة لحزب الله، ما أسفر عن مقتل أكثر من 350 لبنانياً، في وقت تصر فيه تل أبيب على مطالبة الحكومة اللبنانية بنزع سلاح حزب الله بالكامل، في المقابل، يؤكد قادة الحزب رفضهم تسليم السلاح، انطلاقاً من قناعتهم بأن النوايا الإسرائيلية تتجه إلى البقاء في لبنان كقوة احتلال، لا سيما أن الجيش الإسرائيلي ما زال متمركزاً في خمس نقاط استراتيجية جنوب الليطاني، رغم الاتفاق على الانسحاب.

ويبيّن عباس أن هذا الواقع يعزز مخاوف لبنانية من أن إسرائيل لا تنوي العودة إلى الحدود الدولية المعترف بها، بل تسعى إلى فرض وقائع ميدانية جديدة.

ويلفت إلى أن التهديدات الإسرائيلية الأخيرة باجتياح واسع للبنان خلال الأسابيع المقبلة تحمل عدة أهداف، أبرزها خلق حالة توتر داخلي بين السلطات اللبنانية وحزب الله، وتحريض الرأي العام ضد الحزب عبر تصويره كطرف يريد تدمير لبنان بسبب رفضه تسليم سلاحه، وتحميله المسؤولية الكاملة عن أي دمار محتمل في حال عدم الانصياع للإملاءات الإسرائيلية.

 

استبعاد أن تمتد الحرب إلى إيران

 

وعلى صعيد الإقليم، يستبعد عباس أن تمتد الحرب إلى إيران، رغم صعوبة الأوضاع العسكرية والاقتصادية والاجتماعية هناك، مؤكداً أن طهران تمتلك القدرة على ضرب إسرائيل، كما حدث في المواجهة الأخيرة بين الطرفين، والتي لم تنهِ إسرائيل حتى الآن معالجة آثارها. 

ويشير عباس إلى أن إسرائيل، رغم تصعيد خطابها ضد إيران، لا تبدو جاهزة لتلقي ضربات جديدة، فيما لن تقدم إيران على حماية لبنان عسكرياً في هذه المرحلة.

ويرى عباس أن إسرائيل ستواصل قصفها وعمليات الاغتيال ضد قادة حزب الله، وقد توسع عملياتها لتشمل مناطق أخرى من لبنان، لكنها لن تقدم على احتلال الجنوب بالكامل، مكتفية بالبقاء في المواقع الحالية، مع تكثيف استهداف مناطق مدنية بهدف نشر الفوضى وتهيئة الأرضية لانقسام داخلي، مذكّراً بانسحاب إسرائيل من لبنان عام 2000، حين تركت خلفها السلاح والمتعاونين معها.

 

رزمة متكاملة من الرسائل

 

يرى الباحث المختص بالشأن الإسرائيلي وقضايا الصراع نزار نزال أن التهديدات الإسرائيلية المتصاعدة تجاه لبنان تحمل "رزْمة متكاملة من الرسائل" تتوزع على مستويات عسكرية وداخلية وإقليمية ودولية، وتعكس تحولًا جذريًا في العقيدة الإسرائيلية القائمة على الانتقال من سياسة الاحتواء إلى استراتيجية الهجوم المباشر. 

ويوضح أن الرسالة الأولى موجهة إلى حزب الله، وتهدف إلى ترسيخ الردع والضغط لمنع توسع الاشتباك من الحدود الشمالية إلى حرب شاملة، مع التأكيد على أن قواعد الاشتباك السابقة لم تعد قائمة، وأن إسرائيل ألغت عمليًا تفاصيل الماضي، ولن تتردد في توجيه ضربات في أي جغرافيا في الشرق الأوسط تعتبرها تهديدًا لأمنها.

ويشير نزال إلى أن إسرائيل تسعى، في هذا السياق، إلى ترتيب الجبهة الشمالية وإعادة بناء صورة ردع قوية بعد الإخفاقات التي مُنيت بها في غزة، معتبرًا أن أحداث السابع من أكتوبر شكّلت ضربة قاسية للمشروع الصهيوني برمته. ويلفت نزال إلى أن تل أبيب تحاول مخاطبة جمهورها الداخلي، ولا سيما المستوطنين المتطرفين في الشمال، عبر إظهار قدرة الدولة على الحسم والقوة، وتعويض التآكل الذي أصاب صورة الردع الإسرائيلية.

وعلى المستوى الإقليمي، يؤكد نزال أن التهديدات الإسرائيلية تحمل رسالة مباشرة إلى إيران عبر استهداف "الساحات الأمامية" المرتبطة بها، بأن إسرائيل قادرة على فتح أكثر من جبهة في آن واحد، خلافًا لما كان سائدًا من اعتقاد لدى طهران وحلفائها بأن تعدد الجبهات كفيل بإغراق إسرائيل. 

ويؤكد نزال أن تل أبيب تسعى أيضًا إلى توجيه رسالة إلى واشنطن وباريس، في إطار ابتزاز سياسي يهدف إلى دفع الغرب للضغط على حزب الله والدولة اللبنانية، والتمهيد لأي تصعيد لاحق بعد تحميل المسؤولية للطرف الآخر.

وفي ما يتعلق بالسيناريوهات المحتملة، يرجّح نزال أن السيناريو الأقرب في المدى القريب هو عدم الذهاب إلى حرب شاملة، سواء مع إيران أو لبنان، نظرًا للكلفة العالية جدًا لمواجهة مباشرة من هذا النوع على إسرائيل. 

 

الولايات المتحدة تضبط الإيقاع حاليًا

 

ويوضح نزال أن الولايات المتحدة تضبط الإيقاع حاليًا ولا ترغب في انفجار واسع قبل ترتيب ملفات دولية كبرى، فيما تفضّل إيران إدارة الصراع عبر الوكلاء بدل المواجهة المباشرة، مع الإبقاء على هامش للضربات المحدودة وغير المعلنة.

ولم يستبعد احتمال استمرار حالة "الاحتواء المتوتر"، عبر ضربات إسرائيلية متواصلة في لبنان وتصعيد إعلامي دون انفجار شامل، بالتوازي مع ضغوط دولية لإبقاء الاشتباك ضمن سقوف مضبوطة. 

ويشير إلى سيناريو تصعيد محدود ومؤقت، قد يشمل ضربات أوسع داخل لبنان وردًا محسوبًا من حزب الله، مع تأكيده أنه لا يرجّح ردًا كبيرًا من الحزب إلا في حال حدوث توغل بري، وهو ما قد يدفع الأمور نحو حرب طاحنة في جنوب لبنان.

ويؤكد نزال أن السيناريو الأضعف في المرحلة الحالية هو الانفجار الإقليمي الشامل وتوسع الحرب إلى أكثر من ساحة، معتبرًا أن الظروف لم تُهيأ بعد لمواجهة إقليمية وجودية، وأن المشهد الراهن سيبقى محكومًا بالتجاذب بين التصعيد المحسوب، والمفاوضات، والضغوط الاقتصادية والمدنية التي تحاول إسرائيل توظيفها لإضفاء طابع غير عسكري على الصراع.

 

 

 محاولة دفع الساحة اللبنانية نحو توتر داخلي

 

يعتقد الكاتب والمختص بالشأن الإسرائيلي محمد أبو علان دراغمة أن الرسائل والتهديدات الإسرائيلية المتواصلة تجاه لبنان تحمل في جوهرها حزمة أهداف متكاملة، تتقدمها مساعٍ واضحة لنزع سلاح حزب الله بالكامل، أو تقليصه إلى الحد الأقصى الممكن إذا تعذّر نزعه كلياً. 

ويوضح أن هذه الضغوط لا تنفصل عن محاولة إسرائيل دفع الساحة اللبنانية نحو توتر داخلي قد يقترب من سيناريو صدام أهلي بين الحكومة اللبنانية وحزب الله، عبر اتهام الحكومة بالتقصير في ملف السلاح وتحميلها المسؤولية السياسية والأمنية.

ويبيّن دراغمة أن أحد الأهداف المركزية لهذه التهديدات يتمثل في تثبيت مبدأ ما تسميه إسرائيل "حرية الحركة" لجيشها داخل الأراضي اللبنانية، بما يشمل تنفيذ عمليات قصف واستهداف لمنشآت وأشخاص، بذريعة أنهم يعملون على إعادة تأهيل وبناء قدرات حزب الله، خصوصاً في جنوب لبنان. 

ويعتبر دراغمة أن هذه الرسائل لا تُوجَّه إلى لبنان فقط، بل إلى دول المنطقة كافة، في إطار تعميم النموذج نفسه الذي يُطبَّق في غزة، بحيث تصبح أي دولة عربية، وفق المفهوم الإسرائيلي، عرضة لعمليات عسكرية إذا صُنّفت كساحة تهديد.

ويشير إلى أن هذا المنطق ظهر بوضوح في تصريحات أمنية إسرائيلية تحدثت مؤخراً عن إمكانية تنفيذ ضربات حتى داخل الأراضي المصرية، بذريعة منع تهريب السلاح، الذي تدّعي إسرائيل أن جزءاً منه يصل إلى قطاع غزة، ما يعكس توجهاً إسرائيلياً لتوسيع دائرة العمل العسكري خارج حدودها التقليدية.

وفي ما يتعلق بإمكانية امتداد المواجهة إلى إيران، يستبعد دراغمة هذا السيناريو في المرحلة الحالية، مرجعاً ذلك إلى سببين رئيسيين: أولهما أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لا يرغب بفتح ملف إيران حالياً في ظل انشغاله بملفات غزة وأوكرانيا وغيرها، وثانيهما أن إيران نفسها غير معنية بفتح جبهة جديدة مع إسرائيل، إلا إذا تعرضت لاعتداء مباشر، وفي هذه الحالة قد يكون ردها أشد من السابق.

 

مسار الأحداث مرتبط بما يجري في غزة

 

وحول السيناريوهات المرتقبة في لبنان، يؤكد دراغمة أن مسار الأحداث هناك مرتبط بشكل وثيق بما يجري في قطاع غزة، فكلما اتجه الوضع في غزة نحو التهدئة وتقدّم تطبيق المرحلة الثانية من خطة ترمب، زادت احتمالات تصعيد العدوان الإسرائيلي في الجنوب اللبناني، مستفيداً من تفرغ قواته. 

ويصف هذا التصعيد المحتمل بأنه سيكون أكبر من عملية عسكرية محدودة، لكنه دون مستوى حرب شاملة.

ويؤكد دراغمة أن أي تطور حاسم في لبنان أو غزة يبقى مرهوناً بموقف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مرجحاً بقاء الأوضاع على حالها حتى قمة ترمب–نتنياهو المرتقبة في واشنطن نهاية الشهر، حيث ستتحدد بعدها وجهة المرحلة المقبلة في الإقليم.

 

 

 

رسائل سياسية وعسكرية متداخلة

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي عماد موسى أن التهديدات الإسرائيلية الأخيرة باستهداف لبنان تحمل جملة من الرسائل السياسية والعسكرية المتداخلة، في مقدمتها ممارسة ضغط مباشر على حزب الله على المستويات العسكرية والأمنية والاجتماعية، في محاولة لإضعاف قدرته على الصمود والمناورة في المرحلة المقبلة. 

ويوضح أن هذه التهديدات لا تنفصل عن مسعى موازٍ للضغط على الحكومة اللبنانية، بهدف دفعها للعب دور أكثر تشددًا تجاه الحزب، بما يشبه البحث عن "طرف ثالث" يتولى مهمة كبحه داخليًا.

ويشير موسى إلى أن إسرائيل توجه في الوقت ذاته رسالة "بالنار والبارود" إلى إيران، مفادها أنها تسعى لتكريس نفسها بوصفها "سيد الإقليم"، في رسالة تقوم على فرض معادلة الخضوع بالقوة، لافتًا إلى أن هذا التصعيد يأتي عقب إعادة تسليح جيش الاحتلال بأسلحة جديدة وأكثر فاعلية، وفق ما يتسرب من معلومات وتقارير إعلامية.

وفي السياق الداخلي الإسرائيلي، يعتبر موسى أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يحاول استعادة جزء من مكانته السياسية بعد العزلة الدولية التي قادت إليها سياساته، كما يسعى إلى ابتزاز الداخل الإسرائيلي لتحقيق مكاسب شخصية وسياسية، من بينها تعزيز فرصه بالحصول على العفو. 

لكن موسى يتساءل في المقابل عن قدرة نتنياهو وحكومته على تحمّل كلفة استمرار الحرب، رغم ما تمتلكه إسرائيل من تفوق جوي واستخباراتي، مشيرًا إلى أن "الجهاز المناعي" الداخلي الإسرائيلي قد تصدّع بعد حرب الاثني عشر يومًا مع إيران.

 

نتنياهو يراقب بحذر تطورات حرب روسيا وأوكرانيا

 

ويوضح موسى أن نتنياهو يراقب بحذر تطورات الحرب المستعرة بين روسيا وأوكرانيا، مترقبًا ما إذا كانت ستنتهي بتسويات كبرى قد تعيد رسم موازين القوى الدولية. 

ويشير إلى أن المنطقة تعيش مرحلة انتظار متوتر، تتخللها محاولات تصعيد واستطلاع بالقوة، في سياق ترتيبات وتسويات دولية أوسع تهدف إلى تطويق الصين جيوسياسيًا.

 

تحوّل واضح في العقيدة الأمنية لتل أبيب

 

يرى الكاتب والباحث في الشأن الإسرائيلي ياسر مناع أن التهديدات الإسرائيلية الأخيرة باستهداف لبنان تعكس تحوّلًا واضحًا في العقيدة الأمنية لتل أبيب، يقوم على تبنّي سياسة المبادرة العسكرية المباشرة ضد حزب الله، بدل الاكتفاء بسياسة الردع التقليدية.

ووفق مناع، فإن الهدف المركزي لهذا المسار هو نزع سلاح الحزب أو تقليصه إلى الحد الأقصى الممكن، عبر تحويل جنوب لبنان إلى منطقة منزوعة السلاح، بما ينسجم مع الرؤية الإسرائيلية الأوسع لعزل النفوذ الإيراني في المنطقة.

ويشير إلى أن هذا التوجه يتجسد ميدانيًا في ضربات إسرائيلية مستمرة ومركزة تستهدف البنية العسكرية لحزب الله، ضمن استراتيجية محسوبة تعتمد على توجيه القوة في التوقيت والمكان اللذين تختارهما إسرائيل، دون الانجرار إلى مواجهة شاملة. 

ويعتقد مناع أن تل أبيب لا تسعى حاليًا إلى حرب مفتوحة مع إيران، بل تعتمد ما يمكن وصفه بـ"الاشتباك المُدار"، حيث تمتد النيران نحو طهران بشكل غير مباشر عبر الساحات المرتبطة بها، وعلى رأسها الساحة اللبنانية.

وفي موازاة المسار العسكري، يلفت مناع إلى أن إسرائيل تعمل على ترسيخ مسار دبلوماسي- اقتصادي مكمّل، يقوم على تعزيز العلاقات الاقتصادية مع لبنان، خاصة في قطاع الطاقة، من خلال تزويده بالغاز الطبيعي والمشاركة في مشاريع استخراجه من شرق المتوسط. 

ويؤكد مناع أن هذا المسار يحظى بدعم أمريكي مباشر، ويأتي ضمن خطة أوسع لإعادة هيكلة الإقليم عبر مشاريع الطاقة والتكامل الاقتصادي.

وبحسب مناع، تراهن إسرائيل على توظيف المصالح الاقتصادية المشتركة كأداة مزدوجة للاستقرار والردع، عبر ربط الأمن بالاقتصاد، واستخدام الضغط العسكري والسياسي لدفع الحكومة اللبنانية نحو مسار نزع سلاح حزب الله، باعتباره، من وجهة نظرها، شرطًا أساسيًا لأي استقرار طويل الأمد.

فلسطين

السّبت 20 ديسمبر 2025 10:01 صباحًا - بتوقيت القدس

هدم المخيمات .... مسار استراتيجي متكامل لتصفية قضية اللاجئين

رام الله - خاص ب"القدس" دوت كوم

د. تمارا حداد: الهدف النهائي تجميع الفلسطينيين في بقع سكانية صغيرة ومعزولة بما ينهي عملياً إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة

نبهان خريشة: غياب أي كلفة حقيقية يشجع إسرائيل على الاستمرار بما تقوم به بالضفة في ظل اقتصار المواقف الدولية على الإدانة

د. رائد أبو بدوية: الاكتفاء الغربي ببيانات الإدانة رغم التصعيد غير المسبوق في الضفة يعكس خضوعًا عمليًا للرؤية الأمريكية الراهنة

د. سهيل دياب: خطة سموتريتش تقوم على إزاحة الفلسطينيين خصوصاً من مخيمات الشمال مقابل قضم نحو 80% من مساحة الضفة

سليمان بشارات: أخطر ما يسعى إليه الاحتلال إلغاء صفة "اللاجئ" كمقدمة لإسقاط البعدين القانوني والسياسي لقضية اللاجئين

د. عقل صلاح: ما يجري بالمخيمات يؤدي إلى شطب حق العودة وتوطين اللاجئين داخل الضفة دون تحمل إسرائيل مسؤولياتها القانونية والتاريخية

 

 تتواصل عمليات هدم وتدمير مخيمات اللاجئين في جنين وطولكرم ونور شمس شمال الضفة الغربية، في مشهد يتجاوز كونه إجراءات عسكرية محدودة، ليعكس سياسة ممنهجة تستهدف تفكيك المخيمات الفلسطينية وتحويلها من فضاءات سكنية مكتظة تحمل بعدًا وطنيًا وتاريخيًا، إلى مناطق مدمَّرة قابلة لإعادة السيطرة والضبط الأمني، وإعادة هندستها بما يتلاءم مع خطط الإسرائيلية، فيما يتم ذلك في ظل صمت دولي كبير.

ويشير كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث مع "ے"، إلى أن استهداف المخيمات يأتي متزامنًا مع تكثيف غير مسبوق لعمليات الاستيطان في الضفة الغربية، حيث يجري فرض وقائع جديدة على الأرض من خلال توسيع المستوطنات وإقامة بؤر استيطانية جديدة وربطها بشبكات الطرق والبنية التحتية الإسرائيلية، بما يعمّق تفتيت الجغرافيا الفلسطينية ويغلق عمليًا أي أفق لقيام دولة مستقلة متصلة جغرافيًا.

ويؤكدون أنه في مقابل هذا التصعيد، يبرز الصمت الدولي بوصفه عاملًا حاسمًا في استمرار السياسات الإسرائيلية، إذ تكتفي العواصم الغربية ببيانات إدانة لفظية لا تترجم إلى إجراءات رادعة، ما يمنح الاحتلال غطاءً سياسيًا لمواصلة هدم المخيمات وتشريد سكانها وتوسيع الاستيطان، وتحويل الانتهاكات اليومية إلى واقع دائم مفروض بالقوة.

 

 

استراتيجية تهدف لإعادة هندسة المخيمات

 

توضح الكاتبة والباحثة السياسية د. تمارا حداد أن عمليات الهدم التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي في مخيمات اللاجئين شمال الضفة الغربية لا تندرج ضمن إجراءات أمنية مؤقتة، بل تأتي في سياق مسار استراتيجي متكامل يهدف إلى إعادة هندسة المخيمات جغرافياً وديموغرافياً وأمنياً وسياسياً واقتصادياً، بما يخدم مشروع السيطرة الإسرائيلية طويلة الأمد ويقوض إمكانية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة.

وتشير إلى أن إعادة الهندسة الجغرافية للمخيمات، كما جرى في مخيم جنين ومخيم نور شمس ومخيم طولكرم، تقوم على هدم البيوت المتلاصقة وشق شوارع واسعة لخلق فراغات عمرانية جديدة، بما يسهّل على الجيش الإسرائيلي استخدام المدرعات والمركبات العسكرية والدخول إلى عمق المخيمات، في محاولة لإلغاء ما تصفه إسرائيل بـ"الأزقة الضيقة" التي تعيق السيطرة الأمنية. 

وتبيّن حداد أن هذه الهندسة المكانية تمثل المدخل الأساسي لتحقيق هندسة أمنية أشمل، كما أن الهدف لا يقتصر على إعادة تشكيل المكان، بل يمتد إلى تفكيك البنية المجتمعية للمخيم وضرب طبيعته كحيز جماعي متماسك، يحمل رمزية سياسية وتاريخية مرتبطة بقضية اللاجئين. 

وتعتبر حداد أن الاحتلال يسعى بـ"الهندسة السياسية" إلى إفراغ المخيمات من رمزية اللجوء وحق العودة، وإضعاف الهوية الجمعية التي تجمع سكانها على أساس كونهم لاجئين.

وتشير حداد إلى أن هذه السياسات تترافق مع هندسة ديموغرافية تقوم على "التهجير الصامت"، من خلال جعل الحياة داخل المخيمات شبه مستحيلة بفعل الهدم والدمار الواسع، ولا سيما في ظل استهداف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، بما يدفع السكان إلى النزوح التدريجي خارج المخيمات، غالباً نحو المناطق المصنفة (أ). وتلفت حداد إلى أن الهدف النهائي هو تجميع الفلسطينيين في بقع سكانية صغيرة ومعزولة، بما ينهي عملياً إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة.

وتؤكد أن الاحتلال ينظر إلى المخيمات بوصفها حاضنة محتملة للمقاومة، ويسعى إلى إنهاك سكانها نفسياً واقتصادياً واجتماعياً، وتحويل المخيم من مساحة تماسك سياسي واجتماعي إلى عبء معيشي وأمني. 

وتعتبر حداد أن هذه السياسات تتقاطع مع ثوابت الحكومة الإسرائيلية الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو، القائمة على رفض عودة اللاجئين، ورفض إقامة الدولة الفلسطينية، ورفض أي سيادة فلسطينية على الأرض.

وفيما يتعلق بالمواقف الدولية الخجولة، ترى حداد أن الاكتفاء الغربي ببيانات الإدانة لا يعكس عجزاً بقدر ما يمثل خياراً سياسياً واعياً، تحكمه ازدواجية المعايير والمصالح الجيوسياسية، لا سيما اعتبار إسرائيل حليفاً استراتيجياً للغرب والولايات المتحدة. 

وتشير إلى أن الدول الأوروبية تكتفي بالخطاب لامتصاص غضب الشارع الداخلي، في ظل ضغوط اللوبيات المؤثرة والخشية من فتح مسارات قانونية دولية.

وتؤكد حداد أن هذا الصمت العملي يشجع استمرار الاستيطان ويفرض واقعاً يجعل الاعتداءات اليومية على الفلسطينيين أمراً "طبيعياً" لا يتجاوز حدود الإدانة اللفظية.

 

 

استهداف جوهر القضية الفلسطينية

 

يؤكد الكاتب الصحفي نبهان خريشة أن موجة الهدم الواسعة التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في مخيمات اللاجئين شمال الضفة الغربية، ولا سيما في جنين وطولكرم، تتجاوز الذرائع الإسرائيلية حول ما تدعيه "محاربة الإرهاب والبعد الأمني"، حيث إن الوقائع الميدانية تكشف عن سياسة تتجاوز البعد الأمني لتستهدف جوهر القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها قضية اللاجئين وحق العودة.

ويوضح أن الهدم المنهجي للمنازل وتشريد آلاف العائلات يشكل أداة سياسية تهدف إلى إعادة تشكيل الواقع الديمغرافي والاجتماعي الفلسطيني، وضرب أحد أكثر الرموز حساسية في الوعي الوطني، والمتمثل في مخيمات اللجوء باعتبارها شاهداً حياً على النكبة واستمراريتها. 

ويشير خريشة إلى أن استهداف المخيمات لا يطول البنية المادية فقط، بل يسعى إلى تفكيك رمزيتها السياسية والتاريخية.

ويلفت خريشة إلى أن ما يجري في مخيمات شمال الضفة يرتبط بشكل مباشر بقرار إسرائيل حظر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" وإخراجها عن القانون، معتبراً أن المخيمات و"الأونروا" تمثلان معاً ركيزتين أساسيتين في الرواية الفلسطينية؛ فالمخيم يجسد اللجوء كواقع يومي مستمر، فيما تمثل "الأونروا" الاعتراف الدولي بهذا اللجوء وبحق العودة. 

ويعتبر خريشة أن استهداف الجهتين يندرج ضمن مسعى واضح لتقويض البنية المادية والرمزية لقضية اللاجئين، وتحويلها من قضية سياسية وحقوقية إلى ملف إنساني قابل للتصفية.

ويلفت إلى أن عمليات الهدم تأتي أيضاً في سياق محاولة إسرائيل استعادة ما تسميه "قوة الردع" التي تآكلت بعد هجوم السابع من أكتوبر، موضحاً أن الاحتلال، بدلاً من مراجعة سياساته القائمة على الاحتلال والقمع، يلجأ إلى تصعيد العقاب الجماعي ضد المدنيين الفلسطينيين باعتباره الطريق الأسرع لإظهار القوة. 

ويوضح خريشة أن هذا "الردع" لا يُمارس ضد مجموعات مسلحة بقدر ما يُفرض على مجتمع كامل عبر التدمير والتشريد وبث شعور دائم بعدم الأمان.

ويبيّن أن سياسة الهدم تهدف كذلك إلى ممارسة ضغط معيشي ونفسي هائل، خصوصاً على فئة الشباب، من خلال تدمير البيوت وفقدان مصادر الرزق وإغلاق آفاق المستقبل، ما يدفع نحو اليأس ويجعل الهجرة، داخلياً أو خارجياً، خياراً مطروحاً بقوة. 

ويؤكد أن إسرائيل تراهن على إنهاك المجتمع الفلسطيني اقتصادياً واجتماعياً لتحقيق أهداف عجزت عن فرضها بالقوة العسكرية وحدها.

ويحذّر من أن ما يحدث في مخيمات شمال الضفة لا يبدو إجراءً مؤقتاً، بل نموذجاً قابلاً للتعميم، قد يمتد لاحقاً إلى أحياء في المدن وقرى بأكملها بذريعة أمنية فضفاضة، في إطار إعادة هندسة الجغرافيا الفلسطينية بما يخدم مشروع السيطرة والاستيطان.

ويؤكد خريشة أن غياب أي كلفة حقيقية يشجع إسرائيل على الاستمرار بما تقوم به في الضفة الغربية، في ظل اقتصار المواقف الدولية على بيانات الإدانة، رغم أن القانون الدولي يتيح أدوات أكثر فاعلية، مثل فرض العقوبات أو تعليق الامتيازات، محذراً من أن الاكتفاء بالإدانة اللفظية يمنح الاحتلال ضوءاً أخضر لمواصلة الهدم والتشريد.

 

إعادة هندسة المخيمات 

 

يؤكد أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية في الجامعة العربية الأمريكية، د.رائد أبو بدوية، أن ما يجري في مخيمات شمال الضفة الغربية من عمليات هدم وتجريف واقتحامات متكررة لا يمكن قراءته بوصفه إجراءات أمنية مؤقتة أو ردود فعل ظرفية، بل يندرج ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة تستهدف إعادة هندسة المخيمات الفلسطينية أمنيًا وسياسيًا وديموغرافيًا، بما يخدم مشروعًا طويل الأمد لإعادة تشكيل الواقع في الضفة الغربية.

ويوضح أبو بدوية أن مخيمات شمال الضفة تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى مناطق عصيّة نسبيًا على السيطرة الإسرائيلية المباشرة، وشكّلت حاضنة للمقاومة المسلحة، الأمر الذي وضعها في صدارة الأهداف العسكرية الإسرائيلية. 

ويشير أبو بدوية إلى أن الهدم الواسع للبنية العمرانية، وتجريف الشوارع والبنية التحتية، واستهداف المرافق والبنية الاجتماعية للمخيمات، يهدف بالدرجة الأولى إلى تفكيك البيئة الحاضنة للمقاومة من خلال تدمير النسيج العمراني الكثيف الذي يوفر الحماية، وإضعاف الروابط الاجتماعية والتنظيمية داخل المخيمات.

ويبيّن أبو بدوية أن هذه السياسة تسعى أيضًا إلى فرض واقع أمني جديد يضمن سيطرة إسرائيلية طويلة الأمد على شمال الضفة الغربية، ويمنع إعادة تشكّل بؤر مقاومة مستقبلية، فضلًا عن دفع السكان إلى تهجير قسري داخلي، عبر النزوح نحو المدن والقرى المجاورة، بعيدًا عن المناطق المستهدفة استيطانيًا.

ويؤكد أبو بدوية أن البعد الأمني لا ينفصل عن هدف سياسي أعمق يتمثل في استهداف قضية اللاجئين وحق العودة، من خلال طمس رمزية المخيمات باعتبارها شاهدًا حيًا على النكبة واستمرار حالة اللجوء. 

ويلفت أبو بدوية إلى أن استهداف المخيمات يتقاطع مع الحملة الإسرائيلية المتصاعدة ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، في محاولة لإضعاف ملف اللاجئين ودمجهم قسرًا في المجتمعات المحلية.

وفيما يتعلق بالمواقف الدولية، يشير أبو بدوية إلى أن الاكتفاء الغربي، لا سيما الأوروبي، ببيانات الإدانة، رغم التصعيد غير المسبوق في الاستيطان واعتداءات المستوطنين وكذلك ما يجري في المخيمات بشكل خاص والضفة الغربية عموماً، يعكس خضوعًا عمليًا للرؤية الأمريكية الراهنة. 

ويوضح أن الضفة الغربية تشهد تسارعًا في سياسات "الضم الزاحف"، خاصة في مناطق (ج)، عبر توسيع المستوطنات وربطها بالبنية التحتية الإسرائيلية، بما يجعل أي حديث عن دولة فلسطينية مستقبلية فاقدًا للمعنى العملي.

ويشير أبو بدوية إلى أن هذا المسار ينسجم مع تصور أمريكي يقوم على الإبقاء على السيطرة الأمنية والسياسية الإسرائيلية الكاملة، وتحويل السلطة الفلسطينية إلى كيان إداري–مدني لإدارة شؤون السكان، وهو ما يدفع إسرائيل إلى تسريع فرض الوقائع الميدانية والقضاء على أي مقاومة محتملة.

ويؤكد أبو بدوية أن استهداف مخيمات شمال الضفة، وتوسيع الاستيطان، وصمت المجتمع الدولي، تشكّل مجتمعة مشروعًا سياسيًا–أمنيًا واحدًا، يهدف إلى إعادة تشكيل الضفة الغربية ديموغرافيًا وأمنيًا، وتصفية قضية اللاجئين عمليًا، وفرض حل أحادي الجانب يقوم على إدارة السكان الفلسطينيين دون الاعتراف بحقوقهم الوطنية والسياسية.

 

مسار استراتيجي يهدف إلى حسم الصراع

 

يؤكد أستاذ العلوم السياسية والمختص بالشأن الإسرائيلي د.سهيل دياب أن استهداف المخيمات الفلسطينية، خاصة شمال الضفة، يأتي ضمن مسار استراتيجي طويل الأمد يهدف إلى حسم الصراع وتصفية القضية الفلسطينية، وليس مجرد إجراءات أمنية ظرفية أو ضغوط تكتيكية مرتبطة بملفات آنية.

ويوضح دياب أن الضفة الغربية تمثل الساحة المركزية الحاسمة في الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي، إذ إن مصيرها سيحدد ما إذا كان الشعب الفلسطيني سيتجه نحو نيل حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، أم نحو تصفية قضيته بالكامل، مشدداً على أن أهمية الضفة تفوق باقي الساحات، بما فيها قطاع غزة والداخل الفلسطيني والشتات، من حيث تأثيرها المباشر على مستقبل الحل السياسي.

ويشير دياب إلى أن ما يجري حالياً في الضفة هو امتداد لسياسات سابقة، لكنه يحمل خصوصيات جديدة، أبرزها تضاعف حجم الاهتمام الإسرائيلي بالضفة بعد وقف إطلاق النار في غزة، حيث باتت تمثل "الورقة الأخيرة" التي يلعب بها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بأريحية أكبر، في ظل ضغوط دولية وأميركية أقل، لتحقيق هدفين مركزيين: السيطرة على أكبر قدر ممكن من الأرض الفلسطينية، وتقليص الوجود الديموغرافي الفلسطيني.

ويبيّن دياب أن خطة يقودها وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، وجرى إقرارها حكومياً دون إعلان رسمي، تقوم على إزاحة الفلسطينيين، خصوصاً من مخيمات شمال الضفة مثل جنين وطولكرم ونابلس وأجزاء من طوباس، ودفعهم نحو مناطق ضيقة ومكتظة بالسكان، مقابل قضم نحو 80% من مساحة الضفة الغربية لتكون تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي، مع الإبقاء على 10% فقط من الفلسطينيين فيها، في حين يُحشر نحو 90% من السكان الفلسطينيين داخل مدن مكتظة لا تتجاوز مساحتها 20% من الضفة.

ويؤكد أن هذه الخطة تُنفذ عملياً عبر شبكة الحواجز والبوابات والنقاط الاستيطانية وتغيير البنية التحتية، بهدف تحويل التجمعات الفلسطينية إلى "كانتونات" معزولة تمنع قيام دولة فلسطينية في أي وقت، مستغلين ما تعتبره إسرائيل فرصة سياسية قبل أي تغيير محتمل في تركيبة الحكومة مستقبلاً.

ويتطرق دياب إلى البعد الداخلي الإسرائيلي، موضحاً أن الضفة الغربية تحظى بشبه إجماع إسرائيلي على ضرورة ضمها، بخلاف قطاع غزة، حيث يطالب الجناح العلماني الصهيوني بأجزاء منها لأسباب أمنية واستراتيجية، بينما ينطلق التيار الديني التلمودي من اعتبارات أيديولوجية ولاهوتية، باعتبارها "يهودا والسامرة".

ويؤكد دياب أن إسرائيل تقف اليوم أمام نقاش داخلي متجدد حول طبيعة الدولة التي تريدها بين النهر والبحر، في ظل تقارب الأعداد بين الفلسطينيين واليهود، متسائلاً ما إذا كانت ستتجه نحو دولة متساوية الحقوق، أو نظام أبرتهايد وديكتاتورية إثنية، محذراً من أن ذلك يشكل وصفة مؤكدة لانفجارات عنف مستقبلية.

ويشير إلى تطور خطير بعد السابع من أكتوبر 2023، يتمثل في التوافق الوظيفي المتزايد بين جيش الاحتلال وعصابات المستوطنين، حيث تُسند للمستوطنين تنفيذ الاعتداءات والانتهاكات التي يصعب على الجيش القيام بها مباشرة، فيما يوفر لهم الغطاء والحماية، معتبراً أن هذا الالتئام يمثل تحولاً نوعياً يزيد من خطورة المشهد في الضفة الغربية.

من جانب آخر، يشير دياب إلى أن ما تشهده مخيمات شمال الضفة الغربية والضفة عموماً لن يحظى برضى المجتمع الدولي، مؤكداً أن الموقف الأمريكي المعلن حتى الآن يرفض ضم الضفة الغربية إلى إسرائيل، ولا يدعم خطوات من هذا النوع.

 

 

تفكيك المخيمات بنيوياً وسكانياً وإنسانياً وسياسياً

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي سليمان بشارات أن ما تتعرض له مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية لا يمكن فهمه بوصفه إجراءات أمنية عابرة، بل يأتي في إطار سياسة إسرائيلية شاملة تستهدف تفكيك المخيمات بنيوياً وسكانياً وإنسانياً وسياسياً، باعتبارها المرتكز الأساس الذي يحفظ قضية اللاجئين ويجسد حق العودة كأحد أعمدة الهوية الوطنية الفلسطينية.

ويوضح أن المخيمات أُنشئت تاريخياً للحفاظ على ذاكرة اللجوء والتذكير الدائم بحق العودة، وهو ما يجعلها، من وجهة نظر الاحتلال، بنية غير مرغوب باستمرارها. 

ويشير بشارات إلى أن إسرائيل انتقلت من مرحلة السيطرة والهيمنة إلى مرحلة السعي لانتفاء الوجود الفلسطيني ذاته، عبر إزاحة الهوية الفلسطينية بكل مقوماتها، وفي مقدمتها قضية اللاجئين، التي تمثل الركن الأساس في هذه الهوية.

ويعتبر أن الادعاءات الإسرائيلية بأن العمليات الجارية ذات أهداف أمنية ليست سوى غطاء لتبرير سياسات أعمق، مشيراً إلى أن الاحتلال لو كان هدفه أمنياً بحتاً لاكتفى بعمليات محدودة، دون البقاء فترات طويلة داخل المخيمات، أو تنفيذ تدمير ممنهج للبنية التحتية والعمرانية. 

ويؤكد بشارات أن تصوير المخيمات كبؤر توتر أمني هو مدخل استخدمته إسرائيل لخداع الرأي العام الدولي وتبرير تدخلاتها.

ويبيّن أن أحد أبعاد الاستهداف يتمثل في إعادة تشكيل البنية السكانية والحضارية للمخيمات، عبر شق طرق واسعة وإعادة تقسيمها إلى مربعات وتجمعات سكنية حديثة، بما يؤدي إلى طمس الطابع المعماري والحضاري الفلسطيني التقليدي، وإلغاء التمييز بين المخيمات والأحياء الحضرية الأخرى في المدن، في محاولة لتفريغ المخيم من رمزيته السياسية والتاريخية.

ويؤكد بشارات أن هذه السياسات تتقاطع مع هدف آخر يتمثل في دفع أكبر قدر ممكن من سكان المخيمات إلى النزوح الداخلي داخل مدن وبلدات الضفة الغربية، أو دفعهم إلى الهجرة خارج فلسطين، بما يفضي إلى تقليص الكتلة السكانية الفلسطينية وشرعنة التهجير كأمر واقع.

ويشدد على أن أخطر ما يسعى إليه الاحتلال هو إلغاء صفة "اللاجئ" عن الأجيال الفلسطينية، كمقدمة لإسقاط البعد القانوني والسياسي لقضية اللاجئين، مستحضراً مقولة رئيسة الوزراء الإسرائيلية السابقة غولدا مائير بأن "الكبار يموتون والصغار ينسون"، معتبراً أن إسرائيل تحاول اليوم فرض هذا التصور بالقوة.

وفي سياق المواقف الدولية، يرى بشارات أن الاكتفاء الغربي بالإدانات إزاء ما يجري في المخيمات والاستيطان يعكس ضعفاً في الدور والتأثير السياسي العربي والإسلامي، وحتى الأوروبي، مؤكداً أن المواقف وحدها غير كافية، وأن المرحلة تتطلب تفعيل أدوات ضغط حقيقية وفعالة لردع السياسات الإسرائيلية ووقف استهداف الوجود الفلسطيني.

 

السعي لتصفية القضية الفلسطينية

 

يرى الكاتب والباحث السياسي وأستاذ النظم السياسية المقارنة د. عقل صلاح أن ما تنفذه إسرائيل في مخيمات شمال الضفة الغربية لا يندرج في إطار عمليات أمنية عابرة، بل يمثل نهجًا استراتيجيًا متكاملًا يستهدف تحقيق مجموعة من الأهداف السياسية والأمنية والديموغرافية بعيدة المدى، في سياق السعي لتصفية القضية الفلسطينية، وعلى رأسها قضية اللاجئين.

ويوضح أن الهدف الأول يتمثل في استهداف قضية اللاجئين الفلسطينيين في الداخل والشتات، عبر تقويض دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، سواء من خلال وقف التمويل الأميركي لها خلال ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أو عبر سنّ قوانين إسرائيلية تمنع التعامل معها وإغلاق مكاتبها وحرمانها من الخدمات الأساسية.

ويعتبر صلاح أن هذه السياسات تهدف إلى إنهاء مظاهر المخيمات ودمج اللاجئين قسرًا في التجمعات السكانية الفلسطينية، بما يؤدي عمليًا إلى شطب حق العودة وتوطين اللاجئين داخل الضفة الغربية دون تحمل إسرائيل مسؤولياتها القانونية والتاريخية.

ويشير صلاح إلى أن الهدف الثاني ذو طابع أمني، ويتمثل في القضاء على المقاومة الفلسطينية في المخيمات، التي تعد مركزًا رئيسيًا لها، تمهيدًا لإعادة الاستيطان في شمال الضفة الغربية، لا سيما في المستوطنات الأربع التي أُخليت عام 2005 ضمن خطة فك الارتباط. 

ويلفت صلاح إلى أن الحكومة الإسرائيلية اليمينية شرعت فعليًا في إعادة الاستيطان، بدءًا من مستوطنة "حومش"، وتعمل على تهيئة الظروف للعودة إلى "صانور" وغيرها، من خلال مصادرة الأراضي وشق الطرق التي تجري حالياً.

ويؤكد صلاح أن الهدف الثالث يرتبط مباشرة بمخططات ضم الضفة الغربية، إذ إن توسيع الاستيطان في شمالها يقوض أي إمكانية للوحدة الجغرافية الفلسطينية، ويعزز السيطرة الإسرائيلية من الجنوب إلى الشمال ومن الشرق إلى الغرب. 

أما الهدف الرابع، وفق صلاح، فيتمثل في إحداث تغيير ديموغرافي وطوبوغرافي داخل المخيمات عبر إعادة هندسة بنيتها العمرانية، بشق طرق واسعة وتفكيك الكثافة السكنية، بما يسهل حركة الجيش الإسرائيلي ويفرغ المخيم من طابعه التاريخي.

ويبيّن أن الهدف الخامس يقوم على معاقبة السكان جماعيًا، عبر التدمير والتهجير، في محاولة لتأليب الأهالي ضد المقاومة ضمن سياسة "كيّ الوعي"، وصولًا إلى الهدف الأخير المتمثل في فرض سيطرة طويلة الأمد على المخيمات ودفع سكانها إلى الاستقرار خارجها.

وينتقد صلاح عجز المجتمع الدولي وصمته، معتبرًا أن غياب المساءلة والدعم الأميركي غير المحدود، واستخدام الفيتو، وتراجع الموقفين العربي والأوروبي، كلها عوامل منحت إسرائيل غطاءً لمواصلة الاستيطان وفرض وقائع الضم، في انتهاك صارخ للقانون الدولي، دون رادع حقيقي.

أقلام وأراء

السّبت 20 ديسمبر 2025 9:59 صباحًا - بتوقيت القدس

السيادة الرقمية في زمن الذكاء الاصطناعي

هذا المقال ملخص لمقابلة تلفزيونية أجريتُها قبل أيام على فضائية الشرق، تناولنا خلالها التحولات العالمية المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي، وما تفرضه من أسئلة استراتيجية تتعلق بالحاجة إلى تطوير هذه النظم، وأهمية تبنيها، والتحديات المرافقة لتنظيمها وتطبيقها على نطاق واسع.

في مستهل الحوار، طُرح سؤال حول الحاجة العالمية المتزايدة لتطوير نظم الذكاء الاصطناعي، والإجابة تنطلق من واقع أن العالم بات أكثر تعقيدا  وتسارعا من أي وقت مضى، فتضخم البيانات، وتداخل الملفات الاقتصادية والسياسية، وتزايد الضغوط على المؤسسات، كلها عوامل جعلت الذكاء الاصطناعي أداة لا غنى عنها لتحسين اتخاذ القرار ورفع الكفاءة، فلم يعد الحديث هنا عن رفاهية تقنية، بل عن بنية تحتية جديدة لإدارة الواقع المعاصر.

انتقل النقاش إلى أهمية تبني هذه النظم من قبل جميع الدول، بما فيها الدول النامية، فالذكاء الاصطناعي لم يعد حكراً على الدول المتقدمة، بل يمكن أن يشكل فرصة حقيقية لتقليص الفجوة التنموية، فهذه النظم تتيح للدول ذات الموارد المحدودة تحسين إدارة مواردها، ورفع جودة الخدمات العامة، وتجاوز مراحل طويلة من التطور التقليدي، شريطة أن يتم ذلك ضمن رؤية واضحة تمنع الوقوع في فخ التبعية التكنولوجية.

كما طُرح تساؤل حول كيفية مواكبة الدول لهذه التحولات العالمية. وهنا يبرز دور الرؤية الوطنية الشاملة التي تضع الذكاء الاصطناعي ضمن أولوياتها الاستراتيجية، فالمواكبة لا تعني استيراد التقنيات فقط، بل الاستثمار في الإنسان، وتحديث منظومات التعليم، وبناء القدرات البحثية، إلى جانب تطوير بنية تحتية رقمية وتشريعية متوازنة تحفّز الابتكار وتحمي المجتمع في آن واحد.

وفي سياق متصل، جرى التطرق إلى أهمية الأطر التنظيمية والأخلاقية للذكاء الاصطناعي، فطبيعة هذه التكنولوجيا العابرة للحدود تفرض الحاجة إلى مبادئ عامة تنظم استخدامها وتحد من مخاطرها، غير أن تبني هذه المبادئ لا يعني نسخ تجارب الآخرين حرفيًا، بل تكييفها مع خصوصية كل دولة وسياقها الثقافي والاجتماعي، بما يحقق التوازن بين الابتكار والمسؤولية.

ولم يغب عن النقاش الحديث عن التحديات التي تواجه الدول في تطبيق نظم الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، وفي مقدمة هذه التحديات نقص الكفاءات المتخصصة، وضعف جودة البيانات، والإشكاليات المرتبطة بالخصوصية وحماية المعلومات. كما تواجه الدول تحديات تشريعية واقتصادية، تتعلق بسرعة التطور التقني من جهة، وكلفة البنية التحتية والاستثمار طويل الأمد من جهة أخرى.

في الخلاصة، الذكاء الاصطناعي ليس موجة عابرة، بل تحول هيكلي يعيد رسم ملامح الاقتصاد والمجتمع والسياسة، والتعامل معه بوعي استراتيجي وتنظيم ذكي واستثمار حقيقي في الإنسان هو ما سيحدد موقع الدول في عالم سريع التغير. فالرهان الحقيقي لا يكمن في امتلاك التكنولوجيا فقط، بل في القدرة على توجيهها لخدمة التنمية والاستقرار، والحفاظ على القيم والحقوق الإنسانية.

عربي ودولي

السّبت 20 ديسمبر 2025 9:56 صباحًا - بتوقيت القدس

المؤسسات الإماراتية الإنسانية تتعاون في تجهيز حمولة سفينة "محمد بن راشد" المتجهة لغزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

استجابة لتوجيهات الرئيس الإماراتي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أعلنت الإمارات عن تدشين إبحار سفينة "محمد بن راشد " الإنسانية من ميناء خليفة، وتأتي هذه الخطوات في إطار عملية "الفارس الشهم 3"، ضمن سياق الجهود الإنسانية المتواصلة التي تبذلها الإمارات لدعم الأشقاء في قطاع غزة، وتجسيداً لنهجها الراسخ في مدّ يد العون والإغاثة خلال الأزمات الإنسانية.

إغاثات متنوعة 

وتضمّ السفينة على متنها مساعدات إنسانية وإغاثية متنوعة، بإجمالي حمولة تتجاوز 7300 طن، تتوزع بواقع 65% مواد غذائية، و27% ملابس شتوية وخيام ومستلزمات إيواء، إلى جانب 8% مكملات غذائية مخصصة للأطفال والنساء، استجابةً للاحتياجات الإنسانية العاجلة في قطاع غزة.

تعد هذه الخطوة  جزءاً من لمبادرة مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، التي ساهمت في تجهيز 10 ملايين وجبة غذائية للأهل القطاع، ضمن منظومة العمل الإنساني الإماراتي الهادفة إلى تعزيز الأمن الغذائي وتلبية الاحتياجات الأساسية للفئات الأكثر تضرراً.

تعاضد المؤسسات الإنسانية

وساهم في تجهيز حمولة السفينة عدد من المؤسسات الخيرية والإنسانية في الإمارات، في صورة تعكس تكامل الجهود الوطنية وتكاتف مؤسسات العمل الإنساني، حيث شاركت كل من مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم، هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية، مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، جمعية دار البر، مؤسسة الاتحاد الخيرية، جمعية الشارقة الخيرية، جمعية دبي الخيرية، هيئة الأعمال الخيرية العالمية، وجمعية الإحسان الخيرية.

ومن خلال عملية "الفارس الشهم 3" تؤكد الإمارات التزامها الإنساني الثابت في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق، ودعم الجهود الإغاثية الهادفة إلى التخفيف من معاناة المدنيين في قطاع غزة، بالتعاون مع مختلف الشركاء الإنسانيين، ووفق أعلى المعايير الإنسانية والتنظيمية.

عربي ودولي

السّبت 20 ديسمبر 2025 9:54 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن تضغط بهدوء: رسائل أميركية مزدوجة لإسرائيل حول عنف المستوطنين وغزة ونزع سلاح حماس

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

تعكس تصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال مؤتمر صحفي في وزارة الخارجية، مقاربة أميركية حذرة لكنها متعددة المسارات تجاه إسرائيل والملفات الإقليمية المتشابكة، من عنف المستوطنين في الضفة الغربية، إلى الكارثة الإنسانية في غزة، مرورًا بملف نزع سلاح حركة حماس والتوتر على الجبهة اللبنانية.


من دون أن يسمّي الظاهرة صراحة، أقرّ روبيو بأن واشنطن تمارس ضغوطًا خاصة على إسرائيل بشأن تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، وهو عنف بات، وفق توصيفات أميركية سابقة، شبه منفلت من المحاسبة. وأشار إلى أن السفارة الأميركية أصدرت بيانات علنية حول حوادث محددة “تثير القلق” وتُشكّل “نقطة احتكاك شديدة” في الجهود الأوسع لتحقيق الاستقرار. كما ذكّر بأن السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، تناول هذه المسألة مؤخرًا “بلهجة حازمة”، في إشارة غير مباشرة إلى وصفه هذا العنف بأنه “إرهاب”.


لغة روبيو هنا تكشف عن مفارقة أميركية مألوفة: اعتراف بالمشكلة، وانتقاد محسوب، لكن من دون الانتقال إلى إجراءات علنية ضاغطة أو ربط مباشر بين استمرار العنف وتداعيات سياسية ملموسة على العلاقة الثنائية. فالوزير شدد على أن واشنطن “ستواصل إيصال موقفها” بشأن تأثير هذا العنف على “التحديات الأوسع”، ما يوحي بأن القضية تُدار ضمن قنوات دبلوماسية مغلقة، تفاديًا لمواجهة مباشرة مع الحكومة الإسرائيلية.


في موازاة ذلك، تناول روبيو الأزمة الإنسانية المستمرة في غزة، مؤكدًا رغبة الإدارة الأميركية في زيادة حجم المساعدات التي يُسمح بدخولها إلى القطاع. وتحدث عن مساعٍ لتفعيل ما أسماه “مجلس السلام”، إلى جانب آليات ما بعد الحرب، في محاولة لإظهار أن واشنطن لا تفكر فقط في إدارة الحرب، بل أيضًا في اليوم التالي لها. غير أن هذه التصريحات تبقى عامة، ولا تتطرق إلى العقبات السياسية والأمنية التي تضعها إسرائيل أمام تدفق المساعدات أو أمام أي ترتيب فعلي لإدارة غزة مستقبلًا.


أما في ملف حماس، فلم يستبعد روبيو ضمنيًا سيناريو نزع سلاح “انتقائي”، يميّز بين الأسلحة الثقيلة والخفيفة، وهو طرح يُتداول في كواليس دبلوماسية منذ أشهر. ورغم رفضه الخوض في تفاصيل تفاوضية، شدد على أن أي صيغة لنزع السلاح يجب أن تمنع حماس من امتلاك القدرات التي تمكّنها من تهديد إسرائيل. وربط بشكل مباشر بين نزع السلاح وإمكانية تحقيق السلام وجذب الاستثمارات لإعادة إعمار غزة، معتبرًا أن غياب هذا الشرط سيُبقي شبح الحرب حاضرًا خلال سنوات قليلة.


وأكد روبيو أن أي اتفاق محتمل يجب أن يحظى بموافقة إسرائيل، وأن يُفرض على حماس عبر ضغط من “الشركاء”، في إشارة إلى أطراف إقليمية ودولية. هذا الموقف يعكس إصرارًا أميركيًا على أولوية الأمن الإسرائيلي، حتى عند مناقشة حلول يُفترض أنها سياسية أو انتقالية.


وعلى الجبهة اللبنانية، أبدى روبيو تفاؤلًا حذرًا حيال المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان، معربًا عن أمله في أن تفضي إلى مسار يمنع الانزلاق إلى مواجهة جديدة. لكنه أقرّ في الوقت نفسه بأن إسرائيل تحتفظ بحقها في مواصلة العمل العسكري ضد حزب الله إذا شعرت بتهديد. الحل، من وجهة نظره، يكمن في “دولة لبنانية قوية” قادرة على بسط سيادتها ونزع صفة “التهديد المسلح” عن حزب الله، سواء لإسرائيل أو للدولة اللبنانية نفسها.


تكشف تصريحات روبيو عن سياسة أميركية تقوم على إدارة الأزمات لا حلّها، وعلى إرسال رسائل متناقضة الأطراف: انتقاد محسوب لإسرائيل من جهة، وتأكيد دائم على مركزية أمنها من جهة أخرى. فالضغط على عنف المستوطنين يبقى شفهيًا، فيما تُربط أي حلول في غزة أو لبنان بشروط أمنية إسرائيلية صارمة. هذا النهج قد يخفف التوترات مؤقتًا، لكنه يعجز عن معالجة جذور الصراع، ويُبقي واشنطن أسيرة معادلة قديمة: استقرار هش، بلا عدالة سياسية، وبلا أفق حقيقي لتسوية مستدامة

فلسطين

السّبت 20 ديسمبر 2025 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

انهيار مبنيين متضررين بفعل قصف سابق في غزة

انهار مبنيان متضرران من قصف إسرائيلي سابق في مدينة غزة شمالي القطاع، فجر السبت، بفعل تأثيرات المنخفض الجوي الأخير الذي كان مصحوبا بأمطار غزيرة.

وأعلن الدفاع المدني بغزة تمكن طواقمه من إجلاء سكان برج "العودة 6" المكون من 7 طوابق في منطقة تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة، بعد حدوث تصدعات وانهيار في الطوابق الأربعة الأخيرة.

وأشار في بيان، إلى عدم تسجيل إصابات بفعل الحادث.

من جهة أخرى، أفادت مصادر محلية وشهود عيان، بانهيار بناية تعود لعائلة المغني في حي النصر بمدينة غزة، دون وقوع قتلى أو مصابين.

وأضافت المصادر أن البناية كانت مخلاة سابقا ومتضررة من قصف إسرائيلي خلال عامي الإبادة الجماعية.

ومؤخرا، شهد قطاع غزة حوادث انهيار لعدة منازل وبنايات سكنية متضررة سابقا من القصف الإسرائيلي، بفعل تأثير الأمطار والرياح الشديدة، ما أدى لمصرع وإصابة عدد من الفلسطينيين، وفق مصادر حكومية.

ويلجأ الفلسطينيون اضطرارا إلى السكن في المباني المتصدعة والآيلة للسقوط نظرا لانعدام الخيارات وسط تدمير إسرائيل معظم المباني في القطاع، ومنعها إدخال بيوت متنقلة ومواد بناء وإعمار رغم مرور أكثر من شهرين على اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وتسببت المنخفضات الجوية التي ضربت القطاع، بغرق وتطاير آلاف الخيام التي يقطنها النازحون، ما فاقم من معاناتهم بشكل كبير.

ومنذ بداية ديسمبر/ كانون الأول الجاري، أسفرت تداعيات المنخفضات الجوية التي ضربت قطاع غزة عن مصرع 17 فلسطينيا بينهم 4 أطفال، وبانهيار 17 منزلا وغرق نحو 90 بالمئة من مراكز إيواء النازحين الذين دمرت إسرائيل منازلهم، وفق بيان للدفاع المدني الأربعاء.

وتتنصل إسرائيل من الإيفاء بالتزاماتها التي نص عليها الاتفاق، ومنها فتح المعابر والسماح بدخول 300 ألف خيمة وبيت متنقل لتأمين الحد الأساسي للسكن بعد الدمار الهائل الذي خلفته الإبادة وطال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.

وأنهى الاتفاق إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، واستمرت عامين، وخلفت أكثر من 70 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، وكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

عربي ودولي

السّبت 20 ديسمبر 2025 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

تركيا تعتزم إعادة تشغيل خط السكك الحديدية المحاذي لسوريا مطلع 2026

أعلنت تركيا عزمها إعادة تشغيل خط السكك الحديدية المحاذي للحدود السورية مطلع عام 2026، في خطوة تعيد إلى الخدمة أحد أقدم وأهم مسارات النقل البري في جنوب البلاد، بعد توقف دام نحو 15 عاما.

ويمتد الخط على طول يقارب 350 كيلومترا، رابطا بين قرقاميش في ولاية غازي عنتاب ونصيبين في ولاية ماردين، مع فرع إضافي يصل ماردين ببلدة شنيورت الحدودية، ما يمنحه بعدا لوجستيا واقتصاديا يتجاوز الطابع المحلي.

وأوضح وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو أن أعمال الصيانة والتأهيل الشاملة تتواصل على طول المسار، في إطار خطة لإعادته إلى الخدمة بعد أن شُلّ مع اندلاع الحرب في سوريا عام 2011، وتحول إلى خط مهجور بفعل التدهور الأمني على الحدود.

وبحسب أورال أوغلو، فإن التحسن النسبي في الأوضاع الأمنية أتاح استئناف الأعمال المتعثرة خلال السنوات الماضية، بما يشمل إصلاح البنية التحتية والفوقية وتجديد الجسور والمنشآت الهندسية، على أن تُستكمل أعمال التأهيل بنهاية العام الجاري، تمهيدا لإجراء اختبارات التشغيل وافتتاح الخط رسميا في الربع الأول من 2026.

يمتد خط قرقاميش/نصيبين بمحاذاة الحدود السورية، قاطعا جنوب تركيا من ولاية غازي عنتاب غربا وصولا إلى ولاية شرناق شرقا، في مسار فريد جعله أحد أكثر خطوط السكك الحديدية حساسية وأهمية في البلاد.

ويعود إنشاء هذا الخط إلى أوائل القرن الـ20، حين أُنجز ضمن مشروع سكة حديد بغداد في العهد العثماني، قبل أن تُكرّس معاهدة لوزان عام 1923 بقاءه داخل الأراضي التركية على الرغم من ملاصقته للحدود السورية، ليصبح خطا يوازي الحدود لعشرات الكيلومترات ويجسد تداخل الجغرافيا بالتاريخ.

وقبل عام 2011، اضطلع هذا المسار بدور محوري في حركة التجارة البرية الإقليمية، إذ شكّل شريانا أساسيا لنقل البضائع والمواد الخام بين مدن جنوب تركيا ومناطق شمالي سوريا، كما مثّل قناة عبور رئيسة للصادرات التركية المتجهة نحو أسواق الشرق الأوسط.

وبفضل كلفته المنخفضة مقارنة بالنقل عبر الشاحنات، أسهم الخط في تقليص أعباء النقل على التجار وتعزيز التبادل التجاري بين الجانبين، حيث كانت القطارات تنقل السلع التركية إلى سوريا، ومنها إلى الأردن ودول الخليج، بزمن أقصر وتكلفة أقل.

ويهدف المشروع، بحسب وزير النقل والبنية التحتية عبد القادر أورال أوغلو، إلى رفع قدرة تركيا على نقل البضائع وتعزيز الترابط اللوجستي عبر حدودها الجنوبية، بما يتيح توسيع الطاقة الاستيعابية لشحن السلع إلى دول الجوار عبر السكك الحديدية.

وعمليا، يعني ذلك تخفيف الضغط عن أسطول الشاحنات وتقليص الاعتماد على الطرق البرية المكلفة، ولا سيما في نقل الحمولات الثقيلة لمسافات طويلة، في وقت يُعد فيه النقل بالقطار خيارا أكثر كفاءة من حيث الكلفة واستهلاك الوقود، وقادرا على نقل كميات تعادل عشرات الشاحنات دفعة واحدة.

ولا تقتصر أهداف المشروع على البعد المحلي، إذ تنظر إليه أنقرة كجزء من إستراتيجية أوسع لإحياء الممرات التجارية الجنوبية باتجاه المشرق العربي.

فربط شبكة السكك الحديدية التركية مجددا بالحدود السورية يفتح، وفق التقديرات الرسمية، آفاقا مستقبلية لتدفق الصادرات التركية إلى الأسواق العربية عبر أقصر المسارات الممكنة. وتشير تقديرات صحفية إلى أن الخط قد يشكّل ممرا جديدا لتصدير السلع التركية إلى بلدان الشرق الأوسط عبر سوريا والعراق.

ومع تحسن الظروف ورفع القيود عن المعابر الحدودية، قد تتمكن القطارات التركية من الوصول مجددا إلى العمق السوري، ومنها إلى الأردن ودول الخليج، كما كان الحال قبل عام 2011، بما يعيد إحياء مسار تجاري بري حيوي يربط أوروبا بالشرق الأوسط.

ويرى الباحث الاقتصادي عثمان إيبيك أن إعادة تشغيل خط قرقاميش/نصيبين لن تغيّر تلقائيا هيكل كلفة النقل في جنوب تركيا بمجرد عودة القطار إلى الخدمة، مشيرا إلى أن التحول الحقيقي مرهون بتحويل الخط إلى مسار شحن منتظم يدفع الشركات إلى نقل البضائع الثقيلة ولمسافات طويلة من الشاحنات إلى السكك الحديدية.

ويوضح إيبيك أن الأثر الاقتصادي الأبرز يتمثل في خفض كلفة "الطن/الكيلومتر" وتقليص كلفة عدم اليقين المرتبطة بالنقل البري، من خلال توفير جداول أكثر استقرارا وأمانا، ما ينعكس على خفض كلفة التأخير والمخزون وتحسين التخطيط الإنتاجي.

ويرى أن الفائدة الأكبر ستتركز في قطاعات مثل الإسمنت والحديد والمواد الإنشائية والحبوب، في حين قد تبقى السلع الخفيفة أو عالية القيمة أقرب إلى النقل البري أو إلى المزيج بين السكة والشاحنة.

ويضيف أن المشروع قادر على خلق قيمة اقتصادية مستدامة للمناطق الحدودية إذا اقترن بتحويل جنوب تركيا إلى منصة لوجستية متكاملة تضم مراكز تجميع وتخزين وخدمات نقل متعددة الوسائط، وبضمان أحجام شحن ثابتة عبر عقود طويلة الأجل.

أما على المستوى الإقليمي، فيؤكد إيبيك أن المكاسب الكبرى المرتبطة بدور تركيا كممر تجاري نحو المشرق والخليج ستظل رهينة بمدى الاستقرار السياسي والأمني وسلاسة الإجراءات الإدارية والجمركية، محذرا من أن أي تعقيدات في هذا الجانب قد تُفرغ المشروع من ميزته التنافسية.

لا يُنظر إلى إحياء الخط الحديدي المحاذي للحدود السورية بوصفه مشروعا منفصلا أو محدود الأثر، بل باعتباره حلقة ضمن رؤية أشمل تسعى من خلالها أنقرة إلى ترسيخ موقع تركيا كمحور لوجستي إقليمي يربط بين أوروبا وآسيا عبر المشرق.

ففي الشرق، تعمل تركيا بالتنسيق مع العراق على مشروع "طريق التنمية"، الذي يستهدف إنشاء ممر سككي يربط ميناء الفاو العراقي على الخليج العربي بالأراضي التركية ومنها إلى أوروبا، في محاولة لإعادة رسم خريطة العبور التجاري بين آسيا وأوروبا.

وعلى الجبهة الجنوبية، يبرز مشروع إقليمي ثلاثي يجمع تركيا وسوريا والأردن لإعادة إحياء خط سكة حديد الحجاز التاريخي، الذي كان يربط دمشق بالمدينة المنورة مرورا بعمان قبل أن يتوقف بفعل الحروب والتحولات السياسية.

ومع اكتمال الربط بين شبكات السكك الحديدية التركية والسورية والأردنية، ستغدو قطارات الشحن قادرة على الوصول من تركيا إلى ميناء العقبة الأردني على البحر الأحمر بسهولة أكبر، ما يمنح أنقرة منفذا بريا مباشرا نحو أسواق الخليج وشرق أفريقيا.

عربي ودولي

السّبت 20 ديسمبر 2025 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

رئيس وزراء إيرلندا يزور لبنان لمعايدة جنوده ولقاء مسؤولين

بدأ رئيس وزراء إيرلندا مايكل مارتن، السبت، زيارة إلى لبنان قبيل أعياد رأس السنة لمعايدة جنود بلاده المشاركين في قوة حفظ السلام الأممية "يونيفيل"، ولقاء مسؤولين لبنانيين.

وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية، أن مارتن وصل فجرا إلى مطار بيروت "في زيارة للبنان (لم تحدد مدتها) تعكس متانة العلاقات الثنائية والتاريخ الطويل من التعاون والصداقة بين البلدين".

وأشارت إلى أنه "من المقرر أن يجري رئيس الوزراء الإيرلندي اجتماعا مع رئيس الوزراء (اللبناني) نواف سلام".

كما سيزور مارتن، وفق الوكالة، "وحدة بلاده العاملة ضمن قوات اليونيفيل" دون مزيد من التفاصيل.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2024، رفضت أيرلندا طلب إسرائيل سحب قواتها العاملة في قوة الأمم المتحدة المؤقتة لحفظ السلام جنوبي لبنان "يونيفيل".

وفي أغسطس/ آب الماضي، قرر مجلس الأمن الدولي إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر/ كانون الأول 2026، على أن يعقب ذلك بدء خطة انسحاب وتخفيض تدريجي للقوات خلال عام واحد.

وتأسست اليونيفيل عام 1978 عقب الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان، ثم عززت مهامها بشكل كبير بعد حرب يوليو/ تموز 2006 والقرار الأممي 1701، حيث انتشر أكثر من 10 آلاف جندي لمراقبة وقف الأعمال القتالية ودعم الجيش اللبناني في بسط سلطته جنوب نهر الليطاني.

عربي ودولي

السّبت 20 ديسمبر 2025 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

تباين الأحوال الجوية في دول عربية.. أمطار وثلوج وغبار

شهدت دول عربية عدة حالة من التباين في الأحوال الجوية خلال يومي الجمعة والسبت، تراوحت بين هطول أمطار غزيرة وتساقط للثلوج وتشكل موجات غبارية، ويأتي ذلك بعد أيام من تقلبات حادة خلفت ضحايا وأضرارا مادية في المغرب وقطاع غزة.

ووفق البيانات الرسمية لمراكز الأرصاد الجوية في 12 دولة عربية، فمن المتوقع استمرار هذه التقلبات خلال الساعات المقبلة في مناطق متفرقة.

دول الخليج العربي

في منطقة الخليج العربي، سيطر الغبار والرياح النشطة على المشهد الجوي، حيث أصدر المركز الوطني للأرصاد في السعودية إنذارات باللونين الأصفر والبرتقالي، محذرا من رياح شديدة وأتربة مثارة تؤدي إلى تدني الرؤية الأفقية في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والمنطقة الشرقية.

وفي الإمارات، توقع المركز الوطني للأرصاد تشكل سحب ركامية مع فرص لسقوط أمطار في مناطق محدودة، وهو ما أثر فعليا على حركة الملاحة الجوية، حيث أعلنت شركة "طيران الإمارات" إعادة جدولة بعض رحلاتها نتيجة الظروف الجوية السائدة.

وتزامنت هذه التحذيرات مع إعلانات مشابهة في قطر، حيث حذرت الأرصاد الجوية من تأثر البلاد بكتلة غبارية قادمة من شمال شرق شبه الجزيرة العربية، وذلك بعد يومين من أمطار غزيرة شهدتها البلاد مساء الخميس.

وفي الكويت والبحرين، أشارت تقارير الأرصاد إلى طقس بارد مع فرص لتكون الغبار وهبوب رياح قوية السرعة، في حين سجلت سلطنة عمان هطول أمطار متفرقة في مناطق عدة من البلاد.

الشام والعراق

أما في بلاد الشام والعراق، فقد غلب الضباب والانخفاض الملموس في درجات الحرارة على حالة الطقس، إذ حذرت المديرية العامة للأرصاد في سوريا من تشكل واسع للضباب فوق المرتفعات الجبلية، داعية المواطنين إلى تجنب السفر الليلي.

وفي فلسطين، أفادت الأرصاد الجوية بأن الجو سيبقى غائما وباردا خاصة في المناطق الجبلية، بينما توقعت هيئة الأنواء الجوية في العراق طقسا صحوا يومي السبت والأحد، على أن تبدأ زخات مطر خفيفة بالهطول اعتبارا من يوم الاثنين المقبل.

المغرب العربي ومصر

وفي دول المغرب العربي ومصر، برزت الثلوج والأمطار الرعدية كعنوان للطقس، حيث أعلنت هيئة الأرصاد المغربية عن تساقط الثلوج على المرتفعات التي يتراوح علوها بين 1500 و1700 متر، تزامنا مع أمطار رعدية قوية.

وفي تونس، أفاد المعهد الوطني للرصد الجوي باستمرار تكاثر السحب الممطرة بغزارة في المناطق الشرقية للشمال والوسط.

أما في مصر، فقد حذرت هيئة الأرصاد المصرية من انخفاض درجات الحرارة وتشكل ضباب كثيف على الطرق السريعة المؤدية إلى شمال البلاد ووسط سيناء وشمال الصعيد، مما قد يعيق الرؤية الأفقية بشكل حاد.

فلسطين

السّبت 20 ديسمبر 2025 8:58 صباحًا - بتوقيت القدس

اتصالات مكثفة لدفع اتفاق غزة إلى المرحلة الثانية.. ما الخيارات البديلة؟

تتكثّف الاتصالات الدبلوماسية في محاولة لدفع اتفاق غزة إلى مرحلة جديدة، مع تركيزٍ متزايد على الانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، وسط حراك تقوده الولايات المتحدة بمشاركة أطراف إقليمية فاعلة.

وبينما استضامت مدينة ميامي اجتماعًا بين مبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزيرَي الخارجية التركي هاكان فيدان والمصري بدر عبد العاطي، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أنّ الحرب في غزة وضعت أوزارها، وأنّ العمل جار للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، مشيرًا إلى أنّ الوضع الراهن في القطاع غير قابل للاستمرار.

وكشف روبيو أنّ الولايات المتحدة تعمل على إنشاء هيكل جديد لحكم غزة، يقوم على مجلس دولي وهيئة فلسطينية من التكنوقراط، يعقبه نشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار، في مسعى لترسيخ وقف إطلاق النار الهش.

وأوضح أنّ تقدمًا أُحرز في تحديد أسماء الفلسطينيين الذين سينضمّون إلى مجموعة التكنوقراط، وأنّ واشنطن تهدف إلى تشكيل هيئات الحكم قريبًا، من دون تقديم جدول زمني محدد.

من جهتها، وضعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، شروطها بوضوح، حيث نقلت عن القيادي في الحركة باسم نعيم، قوله إنّ محادثات ميامي يجب أن تضع حدًا للخروقات الإسرائيلية، وأن تُلزم الاحتلال بمقتضيات اتفاق شرم الشيخ، مؤكدًا أنّ الشعب الفلسطيني ينتظر خطوات عملية لا بيانات.

أما من الجانب الإسرائيلي، فأفادت بأنّ حكومة الاحتلال عقدت اجتماعًا مساء الخميس بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبحث سيناريوهات المرحلة التالية من اتفاق انهاء الحرب على غزة، من دون الوصول إلى قرارات واضحة.

وأشارت إلى أنّ كل ساحات القتال في غزة ولبنان تبقى في حالة جمود الى حين موعد لقاء نتنياهو بالرئيس الأميركي دونالد ترمب المقرّر في 29 من الشهر الجاري في فلوريدا، ليتقرّر شكل المرحلة المقبلة.

ونقلت هيئه البثّ أنّ الاجتماع الذي عقده نتنياهو مساء الخميس بحث سيناريوهات عدة منها: امكانية تقليل واشنطن تدخّلها في قطاع غزة، أو انخراط قوات عبر شركات خاصة وجهات خاصة على الأرض، وسيناريو تقوم فيه اسرائيل بنزع سلاح حركه "حماس" بالقوة حتى لو أدى ذلك في النهاية إلى تشكيل حكومة عسكرية اسرائيلية في القطاع.

ووفقًا ، تُدرك تل أبيب أنّ المرحلة التالية من اتفاق غزه سوف تتضمّن دفع الالتزامات المتعلقة بالمرحل الثانية منها فتح معبر رفح بالاتجاهين، والسماح باعاده الإعمار، وانسحاب أكبر لقوات الاحتلال، وهي أمور تنصّلت منها حكومة الاحتلال حتى الآن، بزعم أنّها لا زالت تنتظر جثة الأسير الأخير من داخل قطاع غزة.

ومن مقر الأمم المتحدة، شدد الأمين العام أنطونيو غوتيريش على ضرورة الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، محذرًا من عرقلة هذا المسار.

وبين ضغوط دبلوماسية، وترتيبات لم تكتمل بعد، يبقى الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة رهن التفاهمات السياسية والالتزام الميداني.

عربي ودولي

السّبت 20 ديسمبر 2025 8:49 صباحًا - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة: الحوثيون اعتقلوا 10 من موظفينا باليمن ليرتفع الإجمالي إلى 69

أعلنت الأمم المتحدة اعتقال جماعة الحوثي 10 من موظفيها في اليمن، ما يرفع إجمالي المحتجزين إلى 69 موظفا أمميا.

أفاد بذلك بيان أصدره ستيفان دوجاريك متحدث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، وصل من مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن.

وقال البيان: "يدين الأمين العام بشدة الاحتجاز التعسفي الذي قامت به سلطات الأمر الواقع الحوثية يوم الخميس بحق 10 موظفين إضافيين من موظفي الأمم المتحدة (لم يحدد مكان احتجازهم)، ليرتفع بذلك إجمالي عدد موظفي الأمم المتحدة المحتجزين إلى 69 موظفا".

واعتبر غوتيريش، وفق البيان، أن "هذه الاحتجازات تؤدي إلى جعل إمكانية إيصال المساعدات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين غير قابلة للاستمرار، مما يؤثر بشكل مباشر على ملايين الأشخاص المحتاجين ويحد من حصولهم على المساعدات المنقذة للحياة".

ودعا إلى "الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأفراد المحتجزين تعسفيا من موظفي الأمم المتحدة، والمنظمات غير الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني، والبعثات الدبلوماسية".

كما دعا "الحوثيين إلى إلغاء إحالة موظفي الأمم المتحدة للملاحقة القضائية"، مشددا على "ضرورة احترام القانون الدولي، بما في ذلك امتيازات وحصانات الأمم المتحدة وموظفيها، والتي تُعدّ أساسية لتمكين العمل الإنساني في بيئة آمنة وملتزمة بالمبادئ".

وشدد غوتيريش على أنه "سيواصل بذل جهود مستمرة مع الدول الأعضاء ومجلس الأمن، وكذلك عبر التواصل المباشر مع الحوثيين، سعياً لضمان الإفراج عن جميع زملاء الأمم المتحدة المحتجزين"، معربا عن "تضامنه الكامل مع الأسر والمجتمعات المتضررة في اليمن".

وحتى الساعة 7:00 (ت.غ) لم يصدر أي بيان أو تعليق من جانب الحوثيين بشأن المعتقلين الجدد، لكن الجماعة سبق أن قالت إن المحتجزين متهمون بالتجسس لدول أجنبية أبرزها الولايات المتحدة وإسرائيل، وقامت بمحاكمة بعضهم، وهو ما تنفيه الأمم المتحدة.

عربي ودولي

السّبت 20 ديسمبر 2025 8:35 صباحًا - بتوقيت القدس

إطلاق سراح 9 كوادر طبية محتجزة لدى الدعم السريع في السودان

أعلنت شبكة أطباء السودان، السبت، إطلاق سراح 9 من أصل 73 كادرا طبيا محتجزا لدى "قوات الدعم السريع" بسجون نيالا مركز ولاية جنوب دارفور غربي البلاد.

وقالت الشبكة المستقلة في بيان، إن "القوات المسؤولة عن حراسة سجني دقريس وكوبر، الخاضعين لسيطرة الدعم السريع بمدينة نيالا أطلقت سراح 9 من الكوادر الطبية المحتجزين، من جملة 73 كادرا طبيا، دون توفر أي معلومات حول مصير بقية المحتجزين".

واعتبرت الخطوة "إيجابية وفي الاتجاه الصحيح"، مؤكدة "ضرورة استكمالها بالإفراج عن جميع الكوادر الطبية والمدنيين المحتجزين دون استثناء، وضمان سلامتهم واحترام حقوقهم الإنسانية وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية".

الشبكة دعت إلى "السماح العاجل للمنظمات الأممية بالوصول إلى المحتجزين، وتمكينهم من التواصل مع أسرهم التي تجهل مصيرهم، في ظل التعتيم المفروض على أوضاع المحتجزين قسرياً بمدينة نيالا".

كما حملت "قيادات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن سلامة وحياة المدنيين المحتجزين في هذه الظروف بالغة السوء".

وطالبت "بإطلاق سراحهم فوراً، واحترام القوانين الدولية والإنسانية التي تكفل حماية المدنيين والعاملين في القطاع الصحي في مناطق النزاع".

وحتى الساعة 5:45 (ت.غ)، لم يصدر عن قوات الدعم السريع أي تعليق بهذا الخصوص.

والجمعة، قالت منظمة الصحة العالمية، إن الهجمات على مرافق الرعاية الصحية في السودان قتلت 1858 شخصا وأصابت 490 آخرين، منذ اندلاع النزاع في البلاد منتصف أبريل/ نيسان 2023.

وأضافت المنظمة في بيان أنه "في مدينة نيالا تم احتجاز ما لا يقل عن 70 من العاملين في المجال الصحي إلى جانب نحو 5 آلاف مدني خلال الأشهر الماضية".

والخميس، أعلنت شبكة أطباء السودان، في بيان، مقتل 234 من الكوادر الطبية وإصابة 507 وفقدان 59 آخرين منذ اندلاع الحرب في البلاد.

ولفتت إلى أن "73 من الكوادر الطبية محتجزون في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، في أوضاع بالغة السوء"، بمناطق تخضع لسيطرة قوات "الدعم السريع".

ويقدر عدد المحتجزين لدى "قوات الدعم السريع" بأكثر من 19 ألفا، بحسب آخر إحصائية لأطباء السودان في 10 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.

ومن أصل 18 ولاية في البلاد، تسيطر "الدعم السريع" على ولايات دارفور الخمس غربا، باستثناء أجزاء من شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات الـ13 المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.

وتتفاقم المعاناة الإنسانية في السودان جراء حرب بين الجيش و"الدعم السريع" اندلعت منذ أبريل 2023 بسبب خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما تسبب بمقتل عشرات الآلاف ونزوح 13 مليون شخص.

عربي ودولي

السّبت 20 ديسمبر 2025 8:22 صباحًا - بتوقيت القدس

8 قتلى و27 جريحا بقصف روسي على أوديسا.. وواشنطن تتحدث عن تقدم دبلوماسي

قتل 8 أشخاص وأصيب 27 آخرون بصاروخ باليستي روسي سقط في منطقة أوديسا الأوكرانية على البحر الأسود، وسط حديث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن تحقيق تقدم (في مسار السلام) رغم أن "القضايا الأصعب لا تزال في الطريق".

وقال حاكم منطقة أوديسا أوليغ كيبر، أمس الجمعة، عبر منصات التواصل الاجتماعي، إن الروس قصفوا البنية التحتية للميناء في منطقة أوديسا، موقعين 8 قتلى و27 جريحا، مضيفا أن حريقا اندلع في موقف شاحنات بسبب القصف.

وكثفت موسكو قصفها على المنطقة الساحلية المهمة في الأسابيع الأخيرة بعد أن هدد الرئيس فلاديمير بوتين بالرد على سلسلة من الضربات الأوكرانية على ناقلات نفط روسية.

وتقصف روسيا في الأسابيع الأخيرة بنى تحتية لوجستية وطاقية في أوديسا، كما ألحقت هجماتها أضرارا بسفن مدنية ترفع أعلاما أجنبية في موانئ المنطقة.

وقالت أوكرانيا، سابقا الجمعة، إنها ضربت ناقلة أخرى من "الأسطول الشبح" التابع لموسكو في المياه الدولية في البحر الأبيض المتوسط، في أول ضربة لها في هذا البحر في الحرب المستمرة منذ قرابة 4 سنوات.

تأتي هذه التطورات في خضم جهود دبلوماسية لإنهاء الحرب، إذ أكد مسؤول في البيت الأبيض أن المبعوثَيْن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر التقيا المفاوض الأوكراني رستم أوميروف ومستشارِي الأمن القومي في بريطانيا وفرنسا وألمانيا.

وفي السياق، قال روبيو، أمس الجمعة، قبيل المحادثات بشأن الحرب في أوكرانيا، إن واشنطن تعتقد أنها حققت تقدما، لكن هناك طريقا يجب قطعه، مضيفا أن "أصعب القضايا هي دائما القضايا الأخيرة".

وبينما صرح روبيو بأن التوصل إلى حل للنزاع بين الدولتين لا يحتل صدارة أولويات بلاده، أشار إلى أن مسألة إبرام اتفاق سلام متروكة لأوكرانيا وروسيا، وإلى أن "الأمر لا يتعلق بفرض اتفاق على أي طرف".

وأكد وزير الخارجية الأميركي أن الأمر يتعلق بتحديد ما يتوقعه كل من الطرفين وما يحتاج إليه، وما هو مستعد لتقديمه في المقابل، ومعرفة ما إذا كان بالإمكان إيجاد مساحة تلاق بين الأمرين.

وأعلن مركز تنسيق معاملة الأسرى في أوكرانيا أنه تسلم من روسيا جثث 1003 جنود أوكرانيين لقوا حتفهم خلال الحرب.

وأوضح المركز، في بيان، أنه سيعمل على تحديد هوية الجنود الذين تسلم جثثهم، شاكرا اللجنة الدولية للصليب الأحمر والسلطات الأوكرانية المعنية على دعمهم في عملية إعادة الجثامين.

من جانبه، قال مستشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوفد الروسي في المفاوضات المباشرة في إسطنبول، فلاديمير ميدينسكي، عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، إن روسيا استعادت جثث 26 جنديا روسيا مقابل الجثث التي سلمتها لأوكرانيا.

منوعات

السّبت 20 ديسمبر 2025 8:01 صباحًا - بتوقيت القدس

شبح المجازر يخيّم على غزة.. وحديث إسرائيلي عن "تجميد" الانتقال للمرحلة الثانية

عربي ودولي

السّبت 20 ديسمبر 2025 7:56 صباحًا - بتوقيت القدس

طقس متباين في دول عربية.. وتقلبات حادة في المغرب وغزة

شهدت دول عربية، الجمعة، طقسا متباينا يستمر اليومين المقبلين في بعض الدول، بعد أيام من تقلبات حادة شهدت سقوط ضحايا وأضرار مادية في بلدان منها المغرب وغزة.

جاء ذلك بحسب مواقف رسمية، في السعودية، الإمارات، قطر، سلطنة عمان، البحرين، الكويت، مصر، سوريا، العراق، المغرب، تونس، وفلسطين.

أصدر المركز الوطني للأرصاد السعودية، في سلسلة منشورات مساء الجمعة، عبر حسابه بمنصة شركة "إكس" الأمريكية إنذارات باللونين الأصفر (ضعيف) والبرتقالي (متوسط الشدة)، يتضمن هبوب رياح شديدة، وأتربة وتدني في الرؤية الأفقية في عدة مناطق بينها المدينة المنورة ومكة المكرمة، والمنطقة الشرقية.

أفاد المركز الوطني للأرصاد الإماراتي، في مقطع فيديو عبر حسابه بمنصة "إكس" يوضح أن البلاد شهدت الجمعة، تكوين سحب ركامية مع توقعات بتكرر ذلك مع فرصة لسقوط أمطار على مناطق محدودة يومي السبت والأحد.

وبسبب الطقس غير المستقر، قالت شركة طيران الإمارات، في بيان الجمعة، إن الأحوال الجوية في المنطقة أثرت على عملياتها، ما أدى إلى إلغاء بعض الرحلات وتأخيرها وإعادة جدولة مواعيدها، بحسب ما نقله صحيفة "الإمارات اليوم" المحلية.

وأفادت الأرصاد الجوية القطرية، في منشور مساء الجمعة، عبر حسابها بمنصة إكس، "بتشكل كتلة غبارية شمال شرق شبه الجزيرة العربية، من المتوقع أن تتأثر بها البلاد خلال الساعات القادمة، على أن يكون التأثير ضعيفا".

وكشفت الأرصاد الجوية العمانية، في منشور مساء الجمعة، عبر حسابها بمنصة "إكس"، أن البلاد شهدت، هطول أمطار متفرقة على عدة مناطق بالبلاد.

أصدرت الأرصاد البحرينية، في منشور مساء الجمعة، عبر حسابها بمنصة إكس، تنبيها جويا يشير إلى هبوب رياح قوية السرعة من الجمعة وتنتهي السبت.

وأفادت الأرصاد الجوية الكويتية، في منشور عبر حسابها بمنصة "إكس"، بأن البلاد شهدت الجمعة، طقسا باردا مع فرص لتكون الغبار.

وذكرت هيئة الأرصاد الجوية المصرية، في بيان، أن الطقس سيشهد السبت، انخفاضا في درجات الحرارة وخلال فترات الليل على أغلب الأنحاء مع تكون ضباب قد يكون كثيفا أحيانا على الطريق المؤدية من وإلى شمال البلاد وشمال الصعيد (جنوب) ووسط سيناء (شرق) وقد يؤدي لانخفاض الرؤية الأفقية على بعض المناطق.

المديرية العامة للأرصاد الجوية السورية، أصدرت في بيان مساء الجمعة عبر صفحتها بفيسبوك، تنبيها جويا، بتشكل واسع للضباب على عدة مناطق، في حين سيكون الطقس باردا خلال ساعات الليل على عموم المناطق السورية خاصة فوق المرتفعات الجبلية.

ووجهت الأرصاد السورية، نصائح، بحماية الأطفال وكبار السن من انخفاض درجات الحرارة لتفادي مضاعفاتها وحمايتهم من نزلات البرد، وحثت على عدم السفر خلال ساعات الليل والصباح الباكر إلا للضرورة في المناطق المذكورة بسبب تشكل الضباب.

وتوقعت هيئة الأنواء الجوية في العراق، الجمعة، حالة هطول أمطار خفيفة بدءا من الاثنين المقبل، لافتة إلى أن طقس السبت والأحد سيكون صحوا مع بعض الغيوم.

هيئة الأرصاد الجوية المغربية، أفادت مساء الجمعة، في بيان عبر صفحتها بفيسبوك بتساقطات ثلجية ابتداء من مرتفعات 1500 و1700 متر مع أمطار قوية أحيانا رعدية وطقس بارد.

أوضح المعهد الوطني للرصد الجوي بتونس في بيان الجمعة، عبر صفحته بفيسبوك أنه يتواصل الطقس كثيف السحب مع أمطار بأغلب الجهات وتكون مؤقتا رعدية ومحليا غزيرة خاصة بالمناطق الشرقية للشمال والوسط .

وذكرت الأرصاد الجوية الفلسطينية، في بيان الجمعة، عبر صفحتها بفيسبوك أن طقس السبت، سيكون غائما جزئيا إلى غائم و يطرأ ارتفاع على درجات الحرارة مع بقاء الجو باردا خاصة فوق المناطق الجبلية.

عربي ودولي

السّبت 20 ديسمبر 2025 7:53 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش السوداني يعلن استهداف مواقع للدعم السريع بطائرات مسيّرة جنوب كردفان

قال مصدر عسكري في الجيش السوداني إن طائرات مسيّرة نفذت أمس الجمعة ضربات استهدفت مواقع قوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية- جناح الشمال في منطقتي الفراقل والحاجز قرب مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان.

وفي ولاية شمال كردفان أفاد مصدر في الجيش بإسقاط مضادات أرضية مسيّرتين تابعتين لقوات الدعم السريع فوق مدينة الأبيّض عاصمة الولاية.

في المقابل، أعلنت قوات الدعم السريع سيطرتها على منطقة برنو الواقعة شرقي مدينة كادوقلي عاصمة جنوب كردفان.

يأتي ذلك في إطار تصاعد المواجهات العسكرية بين الطرفين في إقليم كردفان الذي يشهد منذ أسابيع معارك متزايدة، وسط تحذيرات أممية من تدهور الأوضاع الإنسانية وارتفاع المخاطر على المدنيين.

وتُعد منطقة كردفان إحدى بؤر القتال، وتضم 3 ولايات غنية بالنفط والذهب والأراضي الزراعية، وتشكل حلقة وصل بين مناطق سيطرة الجيش في الشمال والشرق والوسط وإقليم دارفور الذي تسيطر عليه قوات الدعم السريع منذ نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقبل 3 أيام حذر مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية من تصاعد المخاطر على المدنيين في كردفان مع زيادة حدة الأعمال العدائية، وذكر أن الوضع يتدهور بسرعة ويؤدي إلى نزوح جماعي جديد.

ودعا المكتب جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين، وذكر أن النزاع تسبب في نزوح أكثر من 1700 شخص بين يومي الخميس والسبت الماضيين من بلدات عدة في جنوب كردفان.

سياسيا، دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى التوصل لهدنة إنسانية في السودان، وأشار إلى أن العام الجديد يمثل فرصة لذلك، وحض الدول على استخدام نفوذها لإحلال السلام.

وقال روبيو أمس الجمعة إن هدف واشنطن الفوري بشأن السودان هو وقف الأعمال القتالية قبل العام الجديد، مما يسمح للمنظمات الإنسانية بإيصال المساعدات.

وأضاف "نعتقد أن العام الجديد والأعياد المقبلة تمثل فرصة عظيمة لكلا الجانبين للاتفاق على ذلك، ونبذل قصارى جهدنا في هذا الصدد".

وقال روبيو إن دولا تقدم الأسلحة للطرفين المتحاربين -بما في ذلك شحن الأسلحة- خاصة لقوات الدعم السريع، مشيرا إلى أنه أجرى محادثات "صحيحة ومناسبة" مع طرفي الصراع "لأنه دون دعمهما لا يمكن لأي من الطرفين الاستمرار، ولهذا السبب انخرطنا مع الأطراف المعنية في كل هذا".

وأضاف "نعتقد أن الأطراف الخارجية لديها النفوذ والتأثير على الأطراف الفاعلة على الأرض لتحقيق هذه الهدنة الإنسانية، ونركز على ذلك بشدة".

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد ذكر الأسبوع الماضي أنه سيتدخل لوقف الحرب في السودان.

ومنذ منتصف أبريل/نيسان 2023 يشهد السودان حربا بين الجيش والدعم السريع أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص وانتشار المجاعة على نطاق واسع.

فلسطين

السّبت 20 ديسمبر 2025 7:53 صباحًا - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال يعرب عن "أسفه" للمساس بالمدنيين و يزعم التحقيق في قصف "حي التفاح"

الإحتلال الإسرائيلي يفتح تحقيقا حول استهداف حي التفاح.

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن فتح تحقيق في عملية قصف استهدفت حي التفاح بقطاع غزة، مبديا في الوقت ذاته أسفه لوقوع ضحايا في صفوف من وصفهم بـ "غير المتورطين".

تحقيق وأسف

وأكد جيش الاحتلال في بيانه أنه يجري تحقيقا رسميا حول ملابسات القصف الأخير الذي طال حي التفاح في مدينة غزة.

وفي سياق متصل، صرح جيش الاحتلال بأنه "يأسف لأي مساس بغير المتورطين بغزة"، مشددا على أن قواته تعمل قدر الإمكان على تقليص حجم الأذى الذي قد يلحق بهم خلال العمليات العسكرية.

اشتباه وإطلاق نار

وعلى الصعيد الميداني شمال القطاع، أوضح جيش الاحتلال أن قواته أقدمت على إطلاق النار تجاه مجموعة من الأشخاص، وذلك بعد الاشتباه فيهم أثناء تواجدهم داخل مبان تقع غربي ما يسمى بـ "الخط الأصفر" في شمال قطاع غزة.

اقرأ أيضا: إصابة شاب بكسور في قدميه إثر دهسه من مستوطنين شرق نابلس - فيديو

وكانت قد أفادت مصادر محلية فلسطينية، يوم الجمعة، باستشهاد ما لا يقل عن ستة فلسطينيين وإصابة آخرين، جراء قصف جوي للإحتلال الإسرائيلي استهدف مدرسة تقع بالقرب من مستشفى الدرة في حي التفاح شرق مدينة غزة.

وأوضحت المصادر أن الغارة تمت بينما كانت المدرسة تؤوي مئات النازحين، مما أدى إلى حالة من الذعر والدمار الواسع في مرافق المبنى الذي يستخدم كملجأ للعائلات الفارة من العمليات العسكرية.

عن شهود عيان أن القصف الإسرائيلي ركز على الطابق الثاني من مبنى المدرسة، وذلك في وقت حساس حيث كان يقام حفل زفاف داخل أروقتها، مما حول مظاهر الفرح إلى مأساة بعد سقوط القتلى والجرحى بين المدنيين.

عربي ودولي

السّبت 20 ديسمبر 2025 7:24 صباحًا - بتوقيت القدس

إدارة ترامب تستأنف أمرا قضائيا أعاد تمويل جامعة هارفارد

استأنفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمرا قضائيا أعاد التمويل الذي قطعته عن جامعة هارفارد، على خلفية اتهامات بتفشي معاداة السامية والانحياز في المؤسسة المرموقة.

ووجه محامو إدارة ترامب مذكرة موجزة للمحكمة جاء فيها أن "المدعى عليهم يستأنفون الحكم أمام محكمة استئناف أميركية". ولم يحدد بعد موعد جلسة الاستماع في القضية.

وكانت الإدارة الأميركية فرضت قيودا تحد من قدرة هارفارد، ومقرها كامبردج بولاية ماساتشوستس، على الحصول على الأموال الاتحادية المتاحة للمساعدات الطلابية.

وجمّدت إدارة ترامب نحو 2.6 مليار دولار من المنح الفدرالية لهارفارد، تشمل الرعاية الصحية، وألغت شهادة "سيفيس" التي يسمح عبرها للطلاب الأجانب بالدراسة في الولايات المتحدة.

وشكل الطلاب الدوليون 27 % من إجمالي عدد الطلاب المسجّلين في هارفارد للعام الدراسي 2024-2025، وهم مصدر رئيسي لدخل هذه الجامعة المرموقة.

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني الماضي، اتخذ ترامب إجراءات صارمة ضد الجامعات وهدد بقطع التمويل الاتحادي بسبب مجموعة من القضايا، مثل الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين ضد عدوان إسرائيل -حليفة الولايات المتحدة- على قطاع غزة، وسياسات المتحولين جنسيا، والمبادرات المناخية، وبرامج التنوع، والمساواة والدمج.

كما اتهمت إدارته هذه الجامعات بعدم توفير الحماية الكافية للطلاب اليهود أو الإسرائيليين أثناء الاحتجاجات التي نظمت في جامعاتهم للمطالبة بوقف حرب الإبادة في قطاع غزة.

عربي ودولي

السّبت 20 ديسمبر 2025 5:34 صباحًا - بتوقيت القدس

تركيا تعلن تحطم مسيّرة يُعتقد أنها روسية الصنع شمال غرب البلاد

أعلنت تركيا، الجمعة، أنّ طائرة مسيّرة تحطمت بمنطقة ريفية في شمال غرب البلاد، ويُعتقد أنها روسية الصُّنع.

ويأتي سقوط هذه المسيّرة في أعقاب سلسلة حوادث مرتبطة بالنزاع الروسي الأوكراني المستمر منذ نحو 4 سنوات، ودخلت تركيا على خط الوساطة فيه بمرحلة من المراحل، إلا أنها وغيرها من الأطراف لم تتمكّن من إنهاء الحرب.

وذكرت وسائل إعلام تركية محلية أنّه تم رصد المسيرة بالقرب من مدينة إزميت التابعة لولاية كوجايلي، على بُعد حوالي 30 كيلومترا جنوب البحر الأسود.

من جانبها، قالت وزارة الداخلية التركية، في بيان نُشر على منصة إكس، إنّه يُعتقد بأنّ المسيّرة "روسية الصنع من طراز "أورالان-10"، وتُستخدم لأغراض الاستطلاع والمراقبة، وفقا للنتائج الأولية".

وأشارت الوزارة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية بشأن هذا الحادث، من دون إضافة مزيد من التفاصيل، بينما أفادت وسائل إعلام تركية بأنّ المسيّرة تضرّرت جراء الحادث.

ويأتي ذلك إثر إسقاط تركيا طائرة مسيرة "خارج السيطرة" الاثنين الماضي، بعدما اقتربت من المجال الجوي التركي من جهة البحر الأسود.

وحذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، السبت الماضي، من تحول البحر الأسود الى "منطقة مواجهة" بين روسيا وأوكرانيا، وذلك إثر ضربات عدة طالت سفنا في الأسابيع الأخيرة.

وتعرّضت سفينة تركية لأضرار الأسبوع الماضي في غارة جوية روسية بالقرب من مدينة أوديسا الساحلية الأوكرانية، وذلك بعد ساعات فقط من حديث أردوغان مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة في تركمانستان.

عربي ودولي

السّبت 20 ديسمبر 2025 5:11 صباحًا - بتوقيت القدس

1858 قتيلًا باستهداف مرافق صحية بالسودان منذ 2023

أفادت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، بأن الهجمات على مرافق الرعاية الصحية في السودان قتلت 1858 شخصًا وأصابت 490 آخرين، منذ اندلاع النزاع في البلاد منتصف أبريل/ نيسان 2023.

وتتفاقم المعاناة الإنسانية في السودان جراء حرب بين الجيش وقوات الدعم السريع اندلعت منذ أبريل/ نيسان 2023، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح 13 مليون شخص.

وقالت منظمة الصحة في بيان، إنها تحققت من وقوع 201 هجوم على مرافق الرعاية الصحية خلال تلك الفترة، محذرة من أن هذه الهجمات أصبحت "أكثر فتكًا واتساعًا".

وأشارت إلى أنه في عام 2025 وحده، جرى التحقق من 65 هجومًا في السودان تسبب في مقتل أكثر من 1620 شخصًا وإصابة 276 آخرين.

وأوضحت المنظمة أن هذا العدد من القتلى يمثل أكثر من 80% من إجمالي ضحايا الهجمات على الرعاية الصحية التي تحقّقت منها في حالات الطوارئ الإنسانية المعقدة عالميًا خلال 2025.

وحذرت من أن هذه الهجمات تقطع الوصول إلى الخدمات المنقذة للحياة ويعرّض العاملين الصحيين والعمليات الإنسانية لمخاطر جسيمة.

وأشارت المنظمة الدولية إلى أن أحدث هذه الهجمات وقع في 15 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، إذ قتل 9 من العاملين الصحيين في هجوم على مستشفى مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان جنوبي السودان.

وفي السياق، أكدت الصحة العالمية أن أعمال العنف والهجمات ما تزال متكررة في إقليم دارفور على القطاع الصحي، وتعرقل الوصول إلى الخدمات الأساسية.

وقالت إنه "في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور (غرب)، تم احتجاز ما لا يقل عن 70 من العاملين في المجال الصحي إلى جانب نحو 5 آلاف مدني خلال الأشهر الماضية".

ودعت المنظمة إلى الوقف الفوري لجميع الهجمات التي تستهدف المدنيين والعاملين في المجال الصحي والمرافق الصحية والعمليات الإنسانية في السودان.

كما حثت جميع الأطراف على ضمان وصول إنساني آمن وسريع ودون عوائق، بما يتماشى مع أحكام القانون الدولي الإنساني.

وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب)، اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" منذ أسابيع، أدت إلى نزوح عشرات الآلاف في الآونة الأخيرة.

عربي ودولي

السّبت 20 ديسمبر 2025 5:04 صباحًا - بتوقيت القدس

مشرعون يطالبون البنتاجون بإضافة "DeepSeek" و"شاومي" لقائمة داعمي الجيش الصيني

أرسل 9 مشرعين أميركيين رسالة لوزير الحرب يطالبون بإضافة شركات صينية مثل DeepSeek وشاومي إلى قائمة الكيانات التي تدعم الجيش الصيني. جاء ذلك بعد توقيع ترمب قانون الدفاع 2026 الذي يفرض قيوداً على الاستثمارات والتكنولوجيا الصينية، مما أثار احتجاجات صينية وتهديدات باتخاذ إجراءات للدفاع عن مصالحها.

أرسلت مجموعة تتألف من 9 مشرعين أميركيين رسالة إلى وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث هذا الأسبوع، يحثون فيها وزارة الحرب (البنتاجون) على إضافة عدد من شركات التكنولوجيا الصينية إلى قائمة الكيانات التي يُزعم أنها تساعد الجيش الصيني.

وتطلب الرسالة، التي أُرسلت في وقت متأخر الخميس، بعد أن وقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مشروع قانون الإنفاق العسكري بقيمة تريليون دولار، من هيجسيث إدراج شركة الذكاء الاصطناعي "DeepSeek"، وشركة تصنيع الهواتف الذكية "شاومي"، وشركة تصنيع الشاشات الإلكترونية "BOE Technology Group"، ضمن ما يعرف بقائمة القسم "1260 إتش" (Section 1260H List).

وعلى الرغم من أن الإدراج بقائمة"1260H" لا يعني رسمياً فرض عقوبات على الشركات الصينية، إلا أنه يرسل رسالة إلى موردي وزارة الحرب وغيرها من الوكالات الحكومية الأميركية حول رأي "البنتاجون" في هذه الشركات.

عربي ودولي

السّبت 20 ديسمبر 2025 4:56 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن تدعو لهدنة إنسانية في السودان.. والاتحاد الأفريقي يتوعد مرتكبي الجرائم

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى التوصل لهدنة إنسانية في السودان، وأشار إلى أن العام الجديد يمثل فرصة لذلك، وحضّ الدول على استخدام نفوذها لإحلال السلام.

وقال روبيو، الجمعة، إن هدف واشنطن الفوري بشأن السودان هو وقف الأعمال القتالية قبل العام الجديد، مما يسمح للمنظمات الإنسانية بإيصال المساعدات.

وأضاف: "نعتقد أن العام الجديد والأعياد المقبلة تمثّل فرصة عظيمة لكلا الجانبين للاتفاق على ذلك، ونحن نبذل قصارى جهدنا في هذا الصدد".

وقال روبيو إن دولا تُقدّم الأسلحة للأطراف المتحاربة، بما في ذلك شحن الأسلحة، خاصة لقوات الدعم السريع، وأشار إلى أنه أجرى محادثات "صحيحة ومناسبة" مع جميع أطراف الصراع، "لأنه دون دعمهم، لا يمكن لأي من الطرفين الاستمرار. ولهذا السبب انخرطنا مع الأطراف المعنية ‍في كل هذا".

وأردف: "نعتقد أن الأطراف الخارجية لديها النفوذ والتأثير على الأطراف الفاعلة على الأرض لتحقيق هذه الهدنة الإنسانية، ونركّز على ذلك بشدة".

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد ذكر الأسبوع الماضي أنه سيتدخل لوقف الحرب في السودان.

ومنذ منتصف أبريل/نيسان 2023، يشهد السودان حربا بين الجيش والدعم السريع، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص، وانتشار المجاعة على نطاق واسع.

وقال روبيو إن كلا الجانبين انتهكا التزاماتهما، وأعرب عن قلقه إزاء التقارير الجديدة التي تفيد بتعرّض قوافل مساعدات إنسانية لهجمات، مشيرا إلى أن "ما يحدث هناك مروع وفظيع".

تهديد أفريقي

في سياق متصل، أكد مبعوث الاتحاد الأفريقي لدى السودان محمد بلعيش، الجمعة، أن الاعتداءات الممنهجة التي ترتكبها قوات الدعم السريع ضد المدنيين وقتل الأبرياء وتدمير البنى التحتية أفعال مدانة بأشد العبارات، وأن مرتكبيها لن يفلتوا من العقاب.

جاء ذلك في تصريحات للمبعوث الأفريقي عقب لقائه رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان بمدينة بورتسودان، حسب وكالة الأنباء السودانية.

وأشارت الوكالة إلى أن بلعيش سلّم البرهان رسالة خطية من رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف.

وقال بلعيش إن اللقاء شكّل فرصة قيّمة للتشاور حول أنجع السبل للدفع بالجهود المبذولة وطنيا وإقليميا ودوليا لتأمين استقرار وأمن السودان، بوصفه بلدا محوريا في المنطقة وركيزة أساسية للمنظمة الأفريقية.

وشدد على الالتزام التام والثابت لرئاسة المفوضية ومجلس السلم والأمن الأفريقي بدعم سيادة السودان ووحدته، مؤكدا أنه لا مجال لوجود أي مؤسسة موازية على أرض السودان.

وجدد تأكيد أهمية الحل السياسي السلمي عبر حوار وطني شامل، وهو ما تسعى إليه من خلال آلية تضم الاتحاد الأفريقي، ومنظمة إيغاد، والأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، وفق المصدر نفسه.

وتتهم السلطات ومنظمات أممية ودولية حقوقية قوات الدعم السريع بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وحقوق الإنسان من قتل وتعذيب ونهب وسلب وقصف منشآت مدنية ومدارس ومستشفيات.

ومن أصل 18 ولاية في البلاد، تسيطر الدعم السريع على ولايات دارفور الخمس غربا، باستثناء أجزاء من شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات الـ13 المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.

عربي ودولي

السّبت 20 ديسمبر 2025 3:43 صباحًا - بتوقيت القدس

القيادة المركزية الأميركية تعلن بدء عملية "ضربة عين الصقر" ضد تنظيم الدولة في سوريا

أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، الجمعة، بدء عملية "ضربة عين الصقر" ضد تنظيم الدولة في سوريا، مشيرة إلى ضرب أكثر من 70 هدفًا في مواقع متعددة باستخدام الطائرات المقاتلة والمروحيات الهجومية والمدفعية.

وفي وقت سابق الجمعة، أعلنت وزارة الحرب الأميركية "البنتاغون" أنها بدأت عملية "ضربة عين الصقر" في سوريا للقضاء على مقاتلي تنظيم الدولة وبنيتهم ​​التحتية، ردًا على الهجوم الذي استهدف قواتها في 13 ديسمبر/ كانون الأول بمدينة بتدمر.

والسبت الماضي، أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، مقتل عسكريين اثنين ومدني أميركيين وإصابة 3 جنود آخرين، إثر كمين نفذه مسلح من "تنظيم الدولة" في تدمر، فيما أعلنت وزارة الداخلية السورية، الأحد، القبض على 5 أشخاص مشتبه بهم، عقب الهجوم.

وقالت سنتكوم في بيان: "عقب الهجوم الذي استهدف القوات الأميركية وقوات الشركاء يوم السبت الماضي باشرت القيادة المركزية الأميركية عملية ضربة عين الصقر ضد تنظيم داعش في سوريا عند الساعة الرابعة مساء بتوقيت الساحل الشرقي في 19 من ديسمبر/ كانون الأول وذلك بتوجيه من القائد الأعلى للقوات المسلحة".

وأضافت أن قوات القيادة المركزية نفذت ضربات استهدفت أكثر من 70 هدفًا في مواقع متعددة وسط سوريا باستخدام الطائرات المقاتلة والمروحيات الهجومية والمدفعية.

وتابعت "كما قدمت القوات المسلحة الأردنية دعمًا للعملية عبر طائرات مقاتلة وشملت العملية استخدام أكثر من 100 ذخيرة دقيقة التوجيه استهدفت بنى تحتية ومواقع أسلحة معروفة للتنظيم".

من جهته، قال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر: إن "هذه العملية بالغة الأهمية لمنع تنظيم داعش من التحريض على مخططات وهجمات إرهابية ضد الأراضي الأميركية"، مؤكدًا أن القوات الأميركية ستواصل ملاحقة الإرهابيين بلا هوادة أينما سعوا لإيذاء الأميركيين وشركائهم في المنطقة.

وذكرت سنتكوم أنه "عقب هجوم 13 ديسمبر، نفذت القوات الأميركية وقوات الشركاء عشر عمليات في سوريا والعراق، أسفرت عن مقتل أو احتجاز 23 عنصرًا إرهابيًا".

وأضافت أن القوات الأميركية نفذت خلال الأشهر الستة الماضية أكثر من 80 عملية في سوريا، استهدفت عناصر تشكل تهديدًا مباشرًا للولايات المتحدة وللأمن الإقليمي.

إلى ذلك، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤول عسكري أميركي قوله: إن "عشرات الأهداف تتعرض للقصف بواسطة طائرات إف-15 وإيه-10، ومروحيات أباتشي الهجومية، وصواريخ هيمارس".

كما أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤول أميركي، أنه من المتوقع أن تستمر الهجمات الجوية والمدفعية الأميركية لعدة ساعات حتى ساعات الصباح الباكر من يوم السبت في سوريا، فيما وصفه المسؤول الأمريكي بأنه "هجوم ضخم".

وفي هذا الإطار، أكد اللواء محمد الصمادي، محلل الشؤون العسكرية والأمنية في حديثه، أن الولايات المتحدة تسعى من خلال هذه العملية إلى الانتقام، وهو ما وصفه وزير الحرب الأميركي بأنه "عملية ثأر". وتهدف الضربات إلى منع تنظيم الدولة من إعادة بناء قدراته، وإلى سد أي فراغ أمني محتمل في سوريا.

وأوضح الصمادي أن واشنطن ربما استهدفت مواقع قديمة، لكنها أرادت من ذلك إظهار القوة في الداخل الأميركي، وإرسال رسائل متعددة إلى الإقليم والعالم بأنها قادرة على الردع والتدمير.

وأشار إلى استخدام طائرات A-10، وهي من الطائرات القديمة التي ما زالت في الخدمة لدى الجيش الأميركي، وتُستخدم عادة في العمليات التقليدية لتدمير الدبابات والمركبات المدرعة والأهداف الأرضية، حيث تتميز بتسليحها بأنظمة صواريخ ومدفع رشاش عيار 30 ملم.

كما لفت إلى أن الولايات المتحدة تمتلك بنكًا من المعلومات منذ السبت الماضي، وكانت قد هددت برد ساحق ومدمر.

ووصف المشهد بأنه استعراض للقوة، يهدف إلى تعزيز الردع، مشيرًا إلى أن العملية واسعة ومكثفة وتحمل طابعًا انتقاميًا لما وقع في الأسبوع الماضي.

عربي ودولي

السّبت 20 ديسمبر 2025 3:19 صباحًا - بتوقيت القدس

تعميم سوري يثير انتقادات حقوقية بسبب إقصاء الأم من الولاية على طفلها

أثار تعميم وزارة العدل السورية بشأن استخراج جواز السفر للقاصر أو السفر للخارج انتقادات من حقوقيين ومنظمات مجتمعية، بسبب ما وصفوه بإقصاء الأم من الولاية على طفلها بشكل شبه مطلق، ومنح الأفضلية القانونية للأقارب الذكور من جهة الأب مهما بَعُدت صلتهم بالطفل.

تقتصر الولاية على نفس القاصر على الأب فقط، وفي حال غياب الأب، تنتقل الولاية إلى سلسلة من الأقارب الذكور من جهة الأب وفق ترتيب العصبة الشرعية، بدءًا من الجد ثم العم وأبناء العم نزولًا إلى أبناء أعمام الجد.

كما يمنع التعميم القاضي الشرعي من تعيين وصي شرعي على القاصر لتولي أي أمر يدخل ضمن "ولاية النفس"، وقصر حق القاضي في تعيين وصيّ بالأمور التي تدخل ضمن إطار "ولاية المال"، وهو ما أثار انتقاداتٍ واسعة من حقوقيين سوريين.

وأشار خبير القانون الدولي المعتصم الكيلاني إلى أن التعميم يتعارض مع مبدأ المصلحة الفضلى للطفل المنصوص عليه في اتفاقية حقوق الطفل، من خلال إقصاء الأم من الولاية على النفس رغم كونها في كثير من الحالات الراعية الفعلية للطفل.

وأضاف الكيلاني أن التعميم يتعارض مع مبدأ عدم التمييز في القانون الدولي، ويدعم منظومة التشريع التمييزية، ويُضعف مبدأ حماية الأسرة.

وأعلنت منظمات مجتمعية معنية بحقوق المرأة رفضها لمضمون لتعميم، معتبرة أنه يتعارض مع البيان الدستوري لعام 2025 الذي يؤكد المساواة الكاملة بين المواطنين والمواطنات، كما يخالف أحكام قانون الأحوال الشخصية ويقيّد سلطة القضاء الشرعي في تقدير الأصلح للقاصر.

وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مطالبات بـ"إلغاء التعميم وإعادة حق الأم في الولاية عند غياب الأب"، معتبرين أن القانون يمس كرامة الأم ويعاملها كـ"أقل أهلية"، ويتجاهل الواقع الاجتماعي القائم ويضع مصلحة الطفل في يد قريبٍ "قد لا يعلم عن الطفل شيئا".

عربي ودولي

السّبت 20 ديسمبر 2025 2:40 صباحًا - بتوقيت القدس

وزارة العدل الأميركية تبدأ بنشر ملفات جيفري إبستين

بدأت وزارة العدل الأميركية، الجمعة، بنشر ملفاتها الخاصة بجيفري إبستين، المدان بقضية الاتجار بالجنس والمعروف بعلاقاته مع بعضٍ من أكثر الشخصيات نفوذا في العالم، بما فيهم دونالد ترامب، الذي حاول بصفته رئيسا إبقاء هذه الملفات سرية.

ولم يتضح على الفور العدد الإجمالي للملفات التي يُجرَى الإفراج عنها تماشيا مع الموعد النهائي الذي حدده الكونغرس، وقد أعلنت وزارة العدل للكونغرس أن الإفراج عن ملفات إبستين غير مكتمل، وأنه من المتوقع أن تقوم بالكشف عن المزيد بحلول نهاية العام الجاري.

وفي رسالة إلى الكونغرس، قال نائب المدعي العام إن وزارة العدل تواصل مراجعة الملفات الموجودة في حوزتها، وتتوقع كشف المزيد من المعلومات بحلول نهاية العام.

وقالت وزارة العدل أيضا إنها تحجب بعض الوثائق بموجب إعفاءات يسمح بها القانون، وتقوم بشطب أسماء الضحايا.

وأثار قرار نشر الوثائق على مراحل غضب زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر، الذي أشار إلى أن القانون "واضح تماما"، ويفرض على الحكومة كشف "جميع الوثائق" بحلول منتصف الليل، وليس كشف جزء منها فقط.

وأضاف شومر، في بيان، أن "هذا ببساطة يوضح أن وزارة العدل ودونالد ترامب ووزيرة العدل بام بوندي يريدون فعل كل ما في وسعهم لإخفاء الحقيقة" حول الفضيحة، وفق تعبيره.

<h2>ما الجديد؟<span title="نسخ الوصلة" class="heading-anchor-button"></span> </h2>

وتسلّط هذه السجلات الضوء على علاقات إبستين مع كبار رجال الأعمال والمشاهير والسياسيين، بمَن فيهم الرئيس ترامب. لكن يظل من غير الواضح كيفية اختيار الوثائق المنشورة بالنظر إلى أن إدارة ترامب تشرف بشكل كامل على العملية.

وتضمنت المجموعة الضخمة من الوثائق 7 صفحات تحتوي على أسماء 254 "مدلكة" تم حجبها بالكامل تحت بند "حماية معلومات ضحية محتملة".

كما تضمنت العديد من الصور التي لم تُنشَر من قبل، ومنها صورة تُظهر الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون وهو يبدو أصغر سنا مستلقيا في حوض استحمام ساخن، مع إخفاء جزء من الصورة بواسطة مستطيل أسود.

وتُظهر صورة أخرى كلينتون وهو يسبح مع امرأة ذات شعر داكن يبدو أنها شريكة إبستين، غيلاين ماكسويل.

ويرد اسم ترامب في دفتر اتصالات تم العثور عليه في الملفات، لكن من غير الواضح لمن يعود الدفتر.

وقد تحتوي هذه السجلات على أكثر نظرة تفصيلية حتى الآن على ما يقرب من عقدين من التحقيقات الحكومية بشأن الاعتداءات الجنسية الذي ارتكبها إبستين بحق الشابات والفتيات القاصرات.

ولطالما كان الإفراج عن هذه السجلات مطلبا من جانب رأي عام متعطش لمعرفة ما إذا كان أيّ من أصدقاء إبستين الأثرياء وذوي النفوذ على علم بالاعتداءات، أو شاركوا فيها.

كما طالب ضحايا إبستين أيضا منذ وقت طويل بتوضيح الأسباب التي دفعت السلطات الفدرالية لإنهاء تحقيقها الأولي في الاتهامات عام 2008.

<h2>خديعة "ديمقراطية"<span title="نسخ الوصلة" class="heading-anchor-button"></span> </h2>

وتحمل هذه اللحظة حساسية شخصية وسياسية هائلة بالنسبة لترامب، حيث كان صديقا مقربا لإبستين، وكانا يترددان على الأوساط الاجتماعية نفسها خلال التسعينيات من القرن الماضي، وكانا يظهران معا في الحفلات لسنوات، وقطع ترامب علاقته بإبستين قبل سنوات من توقيفه عام 2019، ولم يُتهم بارتكاب أي مخالفات في القضية.

لكن قاعدته الجماهيرية اليمينية أظهرت اهتماما كبيرا منذ فترة طويلة بقضية إبستين، ونظريات المؤامرة حول إشرافه على شبكة للاتجار بالجنس لصالح نخبة العالم.

ورغم أنه خاض حملته الانتخابية عام 2024 واعدا بتوخي الشفافية الكاملة بشأن هذه القضية، فإن ترامب تلكأ لفترة طويلة في تنفيذ وعده، واصفا القضية بأنها "خديعة" دبّرتها المعارضة الديمقراطية، وحضّ الأميركيين على طي صفحتها.

وفي يوليو/تموز الماضي، أعلنت وزارة العدل مع مكتب التحقيقات الفدرالي أنهما لم يعثرا على أيّ عنصر جديد من شأنه أن يبرّر نشر مستندات إضافية أو البدء بملاحقات جديدة.

وقد أثار هذا الإعلان سخط أنصار ترامب المتشدّدين الذين يرفعون شعار "لنجعل أميركا عظيمة مجددا" مختصرا بـ"ماغا".

ثم خاض ترامب معركة مع الكونغرس بشأن مساعي نشر السجلات. وماطل ترامب لأشهر لمنع نشر السجلات المتعلقة بالتحقيق مع المعتدي الجنسي الذي وُجِد ميتا في زنزانة بسجن في نيويورك عام 2019 أثناء انتظاره المحاكمة بتهم الاتجار بقاصرات.