صحة

الإثنين 29 ديسمبر 2025 1:49 مساءً - بتوقيت القدس

متلازمة نادرة تجعل المصابين بها يرون وجوهًا غير موجودة

هل سبق أن لمحتَ وجهًا في الغيوم، أو في لحاء شجرة، أو حتى في مقدمة سيارة؟ هذه الظاهرة الشائعة تُعرف علميًا باسم "باريدوليا الوجوه" (Face Pareidolia)، وهي وهم إدراكي طبيعي يجعل الدماغ يفسّر أنماطًا عشوائية على أنها وجوه بشرية، رغم عدم وجودها فعليًا.

وبينما تعد هذه التجربة غير مقلقة لدى معظم الناس، يكشف بحث علمي جديد أن الأمر قد يكون أكثر حدة وتكرارًا لدى المصابين بحالة عصبية نادرة تُعرف باسم متلازمة الثلج البصري، ما يفتح آفاقًا جديدة لفهم كيفية عمل الدماغ البشري عندما يصبح مفرط النشاط.

متلازمة الثلج البصري (Visual Snow Syndrome) هي حالة عصبية نادرة، يشعر المصابون بها بوجود نقاط متذبذبة تشبه تشويش شاشة التلفاز تغطي كامل مجال الرؤية بشكل دائم، حتى في الظلام أو عند إغلاق العينين.

ويصف المرضى هذه الحالة بأنها:

تشويش بصري مستمر لا يختفي. حساسية شديدة للضوء. صور لاحقة تستمر بعد الحركة. صداع نصفي متكرر في كثير من الحالات.

ورغم تزايد الوعي بها خلال السنوات الأخيرة، لا تزال المتلازمة قليلة التشخيص وغامضة السبب.

تشير الأدلة العصبية الحديثة إلى أن متلازمة الثلج البصري قد تكون ناتجة عن فرط استثارة القشرة البصرية، وهي المنطقة المسؤولة عن معالجة المعلومات البصرية في الدماغ.

بعبارة أبسط، تعمل الخلايا العصبية لدى المصابين بنشاط أعلى من الطبيعي، ما يؤدي إلى تضخيم الإشارات البصرية وتحويل الضوضاء أو الأنماط غير الواضحة إلى صور ذات معنى، حتى وإن لم تكن موجودة فعليًا.

ولاختبار هذه الفرضية، أجرى فريق بحثي دراسة نُشرت في مجلة Perception، شارك فيها أكثر من 250 متطوعًا عبر تجربة إلكترونية.

كيف أُجريت التجربة؟

أجاب المشاركون أولًا على استبيان لتحديد أعراض الثلج البصري عُرضت عليهم 320 صورة لأشياء يومية (جذوع أشجار، فناجين قهوة، أسطح سيارات…). طُلب منهم تقييم مدى سهولة رؤية وجه في كل صورة، على مقياس من 0 إلى 100.

وبناءً على النتائج:

استوفى 132 مشاركًا معايير متلازمة الثلج البصري. شكّل 104 مشاركين مجموعة ضابطة مماثلة في العمر. جرى أيضًا تتبع وجود الصداع النصفي لتقسيم المشاركين إلى مجموعات فرعية.

أظهرت النتائج أن المصابين بمتلازمة الثلج البصري منحوا درجات أعلى بكثير لرؤية الوجوه في جميع الصور، مقارنة بغير المصابين. أي أنهم كانوا أكثر قابلية لرؤية وجوه وهمية في أنماط وأشياء عشوائية.

واللافت أن:

أعلى الدرجات سُجّلت لدى من يعانون من الثلج البصري والصداع النصفي معًا. الجميع اتفق على الصور الأكثر شبهًا بالوجوه. لكن المصابين بالثلج البصري رأوا هذه الوجوه بشكل أوضح وأقوى.

يرتبط الصداع النصفي ارتباطًا وثيقًا بمتلازمة الثلج البصري، إذ تتسم الحالتان بارتفاع النشاط العصبي في القشرة الدماغية.

أثناء نوبات الصداع النصفي:

تصبح الخلايا العصبية البصرية أكثر حساسية للضوء والتباين. يزداد احتمال تفسير الإشارات الغامضة بشكل خاطئ.

وتشير بيانات الدراسة إلى أن اجتماع الحالتين يضاعف حساسية الدماغ لرؤية الوجوه الوهمية، ما قد يدل على مسار عصبي مشترك.

باريدوليا الوجوه ليست اضطرابًا نفسيًا، بل نتيجة طبيعية لنظام إدراكي تطوّر ليمنح الأولوية لاكتشاف الوجوه باعتبارها إشارات اجتماعية مهمة.

يولّد الدماغ تخمينات سريعة. ثم يتحقق منها لاحقًا لتصحيح الأخطاء.

لكن في حالة الثلج البصري، يختل هذا التوازن، فيتم تضخيم “الإنذارات الكاذبة” بدل تصحيحها، فنبدأ برؤية وجوه في الضوضاء البصرية.

وغالبًا ما يُساء فهم مرضى الثلج البصري أو يُشخّصون خطأ، ما يسبب لهم الإحباط والقلق.

ربط الحالة بوهم إدراكي قابل للقياس مثل باريدوليا الوجوه يمنح الأطباء أداة محتملة للتشخيص السريع، حتى لدى الأطفال أو المرضى غير القادرين على وصف أعراضهم بدقة.

تُظهر هذه الدراسة أن متلازمة الثلج البصري ليست مجرد مشكلة في العين، بل اضطراب أعمق في طريقة تفسير الدماغ للمعلومات البصرية.

عربي ودولي

الإثنين 29 ديسمبر 2025 1:45 مساءً - بتوقيت القدس

تجمع أمام محكمة تونسية احتجاجا على محاكمة معارض بارز

تجمع عشرات التونسيين، الاثنين، أمام محكمة الاستئناف بالعاصمة؛ احتجاجا على محاكمة رئيس جبهة الخلاص الوطني المعارضة أحمد نجيب الشابي.

وفي 4 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، أوقفت السلطات الشابي (81 عاما) من منزله، تنفيذا لحكم استئنافي غيابي بسجنه 12 سنة في قضية "التآمر على أمن الدولة".

الوقفة دعت إليها اللجنة الوطنية لمساندة أحمد نجيب الشابي، التي تشكلت الخميس الماضي، للمطالبة بإطلاق سراحه فورا هو و"كل المعتقلين السياسيين"، بحسب بيان للجنة.

ورفع المحتجون شعارات بينها: "حريات حريات.. يا قضاء التعليمات"، و"لا قضاء لا قانون.. شرفاء في السجون"، و"جلسة حضورية.. حق موش (ليس) مزية"، في إشارة إلى محاكمة الشابي عن بعد.

وبينما تقول السلطات التونسية إن القضاء مستقل ولا تتدخل في عمله، تتهمها المعارضة باستخدام القضاء لملاحقة المعارضين.

وقال محمود الماي عضو اللجنة الوطنية لمساندة أحمد نجيب الشابي: "هذه وقفة رمزية، لأن الشابي يمر (يُحاكم) اليوم أمام قضاء الاستئناف، لأنه حكم عليه في حالة غياب".

وفي حال صدور حكم قضائي غيابي، ينص القانون على إعادة محاكمة المتهم إذ سلم نفسه أو أُلقي القبض عليه.

وأضاف الماي أن "الشابي سيُحاكم عن بعد، وهو رفض هذا (بحق متهمين آخرين)".

وتابع: "نحن نسانده، ونعرف أنه لن يكون في المحاكمة، كما نعرف أن الحكم مكتوب قبل المحاكمة".

وتعود القضية إلى فبراير/ شباط 2023، عندما أوقفت السلطات سياسيين معارضين ومحامين وناشطي مجتمع مدني.

ووجهت للموقوفين تهم "محاولة المساس بالنظام العام وتقويض أمن الدولة"، و"التخابر مع جهات أجنبية"، و"التحريض على الفوضى أو العصيان".

وفي 19 أبريل/ نيسان الماضي، أصدرت محكمة ابتدائية أحكاما أولية بالسجن راوحت بين 4 سنوات و66 سنة بحق 37 متهما، بينهم 22 حضوريا و15 غيابيا.

ومن المدانين الآخرين في القضية: القيادي بحركة النهضة نور الدين البحيري، والسياسي رئيس الديوان الرئاسي الأسبق رضا بلحاج، والوزير الأسبق غازي الشوّاشي.

وتقول السلطات إن المتهمين حوكموا بتهم جنائية، بينما نفت قوى معارضة صحة الاتهامات، واعتبرت القضية ذات "طابع سياسي وتُستخدم لتصفية الخصوم السياسيين".

وتشهد تونس أزمة سياسية منذ أن بدأ الرئيس قيس سعيد في 25 يوليو/ تموز 2021 فرض إجراءات استثنائية شملت حل مجلس النواب، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات "انقلابا على الدستور وترسيخا لحكم فردي مطلق"، بينما تراها قوى أخرى "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011).

فيما يقول سعيد إن إجراءاته هي "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم"، مشددا على عدم المساس بالحريات والحقوق.

تكنولوجيا

الإثنين 29 ديسمبر 2025 1:45 مساءً - بتوقيت القدس

5 توقعات لمؤتمر الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية 2026

يبدأ مؤتمر الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية 2026 (سي إي إس 2026) فعالياته في مطلع العام المقبل، وتحديدا السادس من يناير/كانون الثاني ولمدة 3 أيام تتباهى فيه الشركات التقنية بأحدث الابتكارات التي وصلت إليها، وفق تقرير تقني.

ويشير التقرير إلى ظهور العديد من المنتجات الجديدة والرائدة التي يتوقع ظهورها في المؤتمر المقبل والذي يعد أضخم حدث تكنولوجي سنوي في العالم، ولكن غالبية التوقعات كانت تجاه قطاعات بعينها سواء كانت توقعات من خبراء تقنيين، وفيما يلي أهم هذه التوقعات:

يشير تقرير تقني إلى أن "إنفيديا" ستكشف عن الجيل الجديد من معالجاتها الرسومية المحسنة "آر تي إكس 50 سوبر" (RTX 50 Super) خلال فعاليات المؤتمر المقبل.

وجرت العادة أن يأتي جيل "سوبر" مع تحسينات طفيفة على الأداء في الجيل الذي يسبقه فضلا عن انخفاض سعر البطاقات من الجيل السابق.

كما نشهد في العادة زيادة حجم الذواكر العشوائية المستخدمة في البطاقات، ولكن مع أزمة شرائح الذواكر الحادثة حاليا قد لا يحدث هذا الأمر.

كما يؤكد التقرير أن "إنفيديا" لن تطرح البطاقات الجديدة حتى وقت لاحق في العام المقبل، إذ يشهد المؤتمر فقط الكشف عن الجيل الجديد وبعض الاختبارات الخاصة به.

تضم فعاليات مؤتمر "سي إي إس" عادة الكشف عن العديد من الأجهزة الذكية الجديدة التي يمكن ارتداؤها، ومع تنامي اهتمام الشركات بمنتجات الذكاء الاصطناعي قد نرى أجهزة ذكاء اصطناعي جديدة قابلة للارتداء.

وفي الفترة الماضية، ظهرت النظارات الذكية كواحدة من أهم الابتكارات التي تسعى الشركات لطرحها وتقديمها لمستخدميها مع تنوعات عديدة في تصميماتها وآليات استخدامها.

لذلك قد نرى مجموعة جديدة من النظارات الذكية التي تطرحها الشركات في المؤتمر، سواء كانت من كبرى الشركات مثل "ميتا" أو حتى من الشركات الناشئة.

ويُتوقع أيضا أن نرى الذكاء الاصطناعي في الخواتم الذكية والساعات الذكية، وفق تقرير تقني.

شهد عام 2025 طرح مجموعة متنوعة من الأجهزة الذكية الجديدة والهواتف التي تقبل الطي لأكثر من مرة، وذلك من شركة "هواوي" و"سامسونغ" على حد سواء.

ويتوقع تقرير تقني أن نرى جيلا جديدا من الهواتف الفريدة والمبتكرة التي لا تلتزم بتصميم الهاتف التقليدي خلال مؤتمر "سي إي إس".

ولكن لن تكون هذه الهواتف من الشركات الرائدة في القطاع مثل "سامسونغ" أو "آبل"، ولكن على الأغلب ستكون من الشركات الأخرى مثل "هواوي" أو "هونر" وغيرها.

وشهد هذا العام طرح عدة هواتف رائدة بتصميمات مبتكرة ومن بينها "آيفون إير" الذي حاز على لقب أنحف "آيفون" تطرحه "آبل" على الإطلاق.

يشهد مؤتمر "سي إي إس" دوما طرح العديد من المنتجات الرائدة والأجهزة الذكية، ولكن قطاع الأجهزة المنزلية والروبوتات يكون الأكثر إثارة بالمؤتمر لتسابق الشركات للكشف عن ابتكاراتها الجديدة.

ويتوقع تقريران تقنيان أن تظهر الروبوتات المنزلية بقوة على ساحة المؤتمر هذا العام، خاصة بعد احتدام السباق بين الشركات لطرح روبوتات بشرية ذكية ومفيدة.

وربما تظهر هذه الروبوتات أيضا في أرضية المعرض كمشاركين أو أثناء فعاليات استعراضية، ولا يعني هذا أن كل الروبوتات التي ستظهر في المعرض ستكون جديدة تماما، فقد نرى روبوتات تم الإعلان عنها سابقا وتحسن أداؤها كثيرا.

تطورت أجهزة التلفاز كثيرا في السنوات الماضية بفضل طرح العديد من التقنيات الرائدة، ودائما ما تتسابق الشركات لطرح هذه المنتجات الجديدة في مؤتمر "سي إي إس".

ويرى تقرير تقني أن هذا العام يشهد طرح عدد من أجهزة التلفاز الذكي التي تأتي بشرائح "مايكرو ليد" و"ميني ليد" فائقة الجودة.

وذلك إلى جانب أجهزة التلفاز المبتكرة القابلة للطي والتي تظهر من أماكن تخزين خاصة بها، فضلا عن الجديد في هذا القطاع الذي تطوره الشركات باستمرار.

فلسطين

الإثنين 29 ديسمبر 2025 1:37 مساءً - بتوقيت القدس

منظمة "أصدقاء جيش الدفاع الإسرائيلي".. تبرعات بـ285 مليون دولار سنويا لدعم جنوده

بينما تواصل تل أبيب عدوانها العسكري على الفلسطينيين، تبرز "أصدقاء جيش الدفاع الإسرائيلي" (FIDF) باعتبارها المنظمة الوحيدة خارج إسرائيل المعترف بها رسميا من جانب جيشها لجمع تبرعات لجنوده.

المنظمة تضم نحو 120 ألف عضو، معظمهم من أبناء الجاليات اليهودية بالولايات المتحدة، وتجمع سنويا أكثر من 100 مليون دولار لدعم جنود الجيش الإسرائيلي وعائلاتهم.

لكن منذ بداية حرب الإبادة الإسرائيلية بدعم رسمي أمريكي على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تجمع المنظمة سنويا حوالي 285 مليون دولار.

وهذه المنظمة من أغنى المنظمات وأكثرها نفوذا في المشهد اليهودي الأمريكي.

وبعض أعضاء مجلس إدارتها، مثل حاييم سابان ونيللي فاليك، شخصيات يهودية مقربة من رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية؛ لارتكابه جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بغزة.

وخلّفت الإبادة الإسرائيلية بغزة أكثر من 71 ألف قتيل و171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا ضخما، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

يحضر فعاليات المنظمة الباذخة لجمع التبرعات عدد من كبار رجال الأعمال وقادة المجتمع ونجوم هوليوود.

ومن بينهم: سيلفستر ستالوني وباربرا سترايساند وجيرارد بتلر وآندي غارسيا وفران دريشر وأشتون كوتشر وريكي مارتن وأرنولد شوارزنيجر.

وشارك هؤلاء في حفلات للمنظمة جمعت أحيانا 60 مليون دولار في ليلة واحدة، وقدّم بعضهم عروضا فنية، وتبرع آخرون، بينما اكتفى فريق ثالث بالتقاط صور مع عسكريين إسرائيليين.

وتعد المنظمة الأولى التي تدعم مباشرة الجيش الإسرائيلي وكل أنشطته في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

المنظمة أُسست عام 1981، ومقرها في نيويورك، وهي يهودية تصف نفسها بأنها "خيرية" تجمع تبرعات لجنود الجيش الإسرائيلي وعائلاتهم.

وللمنظمة 25 فرعا في أنحاء الولايات المتحدة، ومئات الموظفين والمتطوعين، ولها فرع في بنما.

تستقطب فعالياتها لجمع التبرعات شخصيات بارزة، وتضم قائمة المتبرعين لها بعضا من أبرز أصحاب المليارات الأمريكيين ورجال الأعمال وقادة المجتمع ونجوم هوليوود.

وفي ظل حجم التبرعات الكبير لا تخلو المنظمة من فساد.

ففي يوليو/ تموز الماضي، تمت إقالة رئيسها موري ليبوفيتش ورئيسها التنفيذي ستيف ويل؛ إثر الكشف عن فضائح فساد واستغلال نفوذ وتحقيق مكاسب شخصية من المنظمة.

أفاد موقع إخباري في 22 يوليو الماضي، بأن ليبوفيتش قام بتصرفات مشبوهة كلفت المنظمة نحو 10 ملايين الدولارات.

وهدد كبار المتبرعين الأمريكيين بتجميد التزاماتهم المالية، بل وبمقاطعة فعاليات المنظمة، على خلفية فضيحة الفساد الداخلية.

وحاليا ترأس المنظمة نيللي فاليك، ويتولى نداف بادان منصب "مديرها الوطني"، وهو لواء إسرائيلي شغل مناصب عسكرية، بينها قيادة المنطقة الوسطى ورئاسة هيئة الدفاع السيبراني.

يركز أعضاء المنظمة على جذب الأموال من جهات يهودية وشركات ومنظمات أمريكية وجماعات مسيحية، كما يبادر مئات آلاف الأمريكيين بتقديم دعم مالي سخي.

المنظمة تنفذ "مشاريع متنوعة لرعاية الجنود في مجالات التعليم والرعاية الاجتماعية والبنية التحتية، مثل تقديم المنح الدراسية، ومساعدة الجنود من الأسر ذات الدخل المحدود".

وتابعت: "تركز (المنظمة) على دعم جرحى الجيش وأسرهم، وتبني ألوية وكتائب، وتنشئ مرافق رعاية اجتماعية ورياضية في قواعد الجيش الإسرائيلي".

بل إن المنظمة ترسل وجبات طازجة إلى الجنود خلال الأعياد اليهودية، وتعمل كذلك على تحسين صورة المجتمع الإسرائيلي.

وتعاني صورة إسرائيل من تدهور غير مسبوق منذ عام 1948 على المستويين الشعبي والرسمي في أنحاء العالم، جراء فظائع حرب الإبادة في غزة.

وفي ذلك العام أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.

وعبر برنامج مُخصص، قدمت المنظمة حتى حلول عام 2025 منحا دراسية لنحو 341 ألفا و312 عسكريا إسرائيليا مسرحين من الجيش.

وتبلغ قيمة المنحة 4 آلاف دولار لكل عام دراسي، ويتكفل متبرع شخصي أمريكي بتمويل كل طالب، ويرافقه طوال فترة دراسته الجامعية، بداعي "أداء خدمة قتالية جليلة والمساهمة في أمن إسرائيل".

وفي 2016، جمعت المنظمة في حفلها السنوي نحو 24 مليون دولار من إجمالي 100 مليون دولار للعام نفسه، وهو رقم يُعلن سنويا في حفل يحضره عدد كبير من المسؤولين ونجوم المجتمع الأمريكي.

وبشكل دائم، يحضر حفلات المنظمة قادة بالجيش الإسرائيلي وسفير إسرائيل بواشنطن وقنصلها العام بنيويورك وملحقها العسكري.

وعام 2018 جمعت المنظمة في حفلها السنوي نحو 32 مليون دولار، من أصل 139 مليون دولار تلقتها في ذلك العام، بينما جمعت في 2023 أكثر من 280 مليون دولار.

منذ اندلاع الحرب على غزة تجمع المنظمة حوالي 285 مليون دولار سنويا، دعما للجيش الإسرائيلي.

ومنذ الحرب، تقيم المنظمة فعاليات عديدة لجمع تبرعات، وحضرت إحداها وسط مئات المتبرعين الأمريكيين الأسيرة الإسرائيلية السابقة في غزة نوعا أرغماني.

وفي 2024، قدّمت المنظمة الدعم لأكثر من 340 ألف عسكري إسرائيلي وعائلاتهم، ووفرت التعليم لما يزيد على 20 ألفا و450 عسكريا.

فور اندلاع حرب الإبادة بغزة، أطلقت المنظمة حملة تبرعات طارئة بأنحاء الولايات المتحدة جمعت في أسبوعين 50 مليون دولار.

وبهذه الأموال تم شراء 17 خيمة مستشفى ميداني تضم غرف عمليات، و52 سيارة إسعاف عسكرية لإجلاء العسكريين الجرحى، و6 سيارات إسعاف للعناية المركزة، و6 سيارات إسعاف عادية.

كما وفرت المنظمة مجموعات نظافة وملابس داخلية ومناشف لجنود الاحتياط، وحزم إمدادات طبية.

ونظرا للدعم السخي، تسمح إسرائيل لمتطوعي المنظمة بزيارة عسكريين يتلقون العلاج وكذلك عائلاتهم، بل وحتى زيارة أماكن تجمع الكتائب العسكرية.

ومنذ بدء الإبادة بغزة، قتل الجيش الإسرائيلي ومستوطنون بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أكثر من 1100 فلسطيني، وأصابوا نحو 11 ألفا، إضافة لاعتقال ما يزيد على 21 ألفا، وفقا لمعطيات فلسطينية.

ولم يقتصر عدوان إسرائيل في الفترة الأخيرة على فلسطين، إذ شنت حربين على لبنان وإيران، وغارات على اليمن وأخرى على قطر، إضافة لغارات يومية على الجارتين لبنان وسوريا.

ومنذ عقود تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.

فلسطين

الإثنين 29 ديسمبر 2025 1:31 مساءً - بتوقيت القدس

وفاة رضيع وشاب فلسطيني جراء البرد وانهيار مبنى في غزة

توفي رضيع، الاثنين، نتيجة البرد الشديد، وشاب فلسطيني بانهيار مبنى، وذلك بفعل المنخفض الجوي الذي ضرب قطاع غزة وفاقم معاناة النازحين.

وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة وفاة الطفل أركان فراس مصلح والذي يبلغ من العمر شهرين نتيجة البرد الشديد، وبذلك يرتفع عدد الوفيات نتيجة البرد والمنخفض الجوي إلى 3 حالات.

كما أعلنت الوزارة عن وفاة فلسطيني، بانهيار مبنى، مما يرفع عدد الضحايا التي وصلت المستشفيات نتيجة انهيار المباني بفعل المنخفض الجوي الى 17 حالة.

في الأثناء، تتفاقم معاناة النازحين في ظل المنخفض الجوي الذي يضرب القطاع، في حين تتوقع مصالح الأرصاد الجوية انخفاضا في درجات الحرارة، مع هطول أمطار غزيرة.

ويلجأ الفلسطينيون مضطرين إلى السكن في مبان متصدعة آئلة للسقوط نظرا لانعدام الخيارات وسط تدمير إسرائيل معظم المباني في القطاع، ومنعها إدخال بيوت متنقلة ومواد بناء وإعمار، متنصلة من التزاماتها التي نص عليها اتفاق وقف النار.

وبشكل مفاجئ، قام جيش الاحتلال الإسرائيلي يفتح مجرى وادي غزة من جهته الذي كان مغلقا بالسدود ما تسبب بغرق وانجراف خيام النازحين الفلسطينيين في المناطق القريبة.

من جهته، قال محمود بصل المتحدث باسم الدفاع المدني الفلسطيني في قطاع غزة، إنه منذ بدء تأثير المنخفضات الجوية على قطاع غزة انهارت 18 بناية سكنية بشكل كامل مما خلف خسائر بشرية ومادية جسيمة.

وأضاف أن أكثر من 110 بنايات سكنية تعرضت لانهيارات جزئية خطِرة، وتشكّل تهديدا مباشرا لحياة آلاف المواطنين القاطنين فيها أو بمحيطها، كما تطايرت وغرقت أكثر من 90% من خيام النازحين نتيجة شدة الرياح وغزارة الأمطار في مشهد يعكس حجم الكارثة الإنسانية القائمة.

وأوضح أن طواقم الدفاع المدني تلقت أكثر من 700 مناشدة ونداء استغاثة منذ بدء هذا المنخفض الجوي تنوّعت بين إنقاذ محاصرين بالمياه والتعامل مع انهيارات وأضرار جسيمة.

وتابع بصل أن تداعيات هذه المنخفضات الجوية أسفرت عن وفاة 25 مواطنا منهم 6 أطفال قضوا نتيجة البرد القارس، في حين توفي الآخرون جراء انهيارات المباني والسقوط في آبار وبرك تجميع مياه الأمطار.

ودعا العالم والمجتمع الدولي للتحرك الفوري والجاد لإغاثة المواطنين وتوفير الاحتياجات الإنسانية الطارئة قبل تفاقم الكارثة بشكل أكبر، مؤكدا أن الخيام أثبتت فشلها الكامل في قطاع غزة إذ لم توفر الحماية من البرد ولا من الأمطار ولم تعد صالحة كحل إنساني في ظل هذه الظروف القاسية.

في الأثناء، قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إن نحو 235 ألف شخص في قطاع غزة تضرروا جراء منخفض بايرون الجوي، الذي أدى لانهيار مبانٍ وتضرر خيام خلال الفترة بين 10 و17 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

وأضافت الوكالة أن 17 مبنى انهارت، وأن أكثر من 42 ألف خيمة أو مأوى مؤقت تعرضت لأضرار كاملة أو جزئية، مما أثر على ما لا يقل عن 235 ألف شخص، بحسب ما نقلته عن مجموعة المأوى في غزة، التي تضم منظمات تابعة للأمم المتحدة وأخرى غير حكومية.

ومنذ السبت، يتأثر قطاع غزة بمنخفض جوي قطبي يُعد الثالث من نوعه منذ بداية موسم الشتاء، ترافقه أمطار غزيرة ورياح قوية، في وقت يواجه فيه السكان نقصا حادا في مواد الإيواء والمساعدات الأساسية.

ورغم انتهاء حرب الإبادة بدخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، فإن الأوضاع المعيشية لم تشهد تحسنا كبيرا، بسبب تنصل إسرائيل من الإيفاء بالتزاماتها التي نص عليها الاتفاق بما فيها إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والإغاثية والطبية، والبيوت المتنقلة.

فلسطين

الإثنين 29 ديسمبر 2025 1:25 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع وفيات المنخفض الجوي في غزة إلى 25 بينهم 6 أطفال

أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة، الاثنين، ارتفاع عدد الفلسطينيين الذين لقوا مصرعهم بفعل المنخفضات الجوية منذ بدء ديسمبر/ كانون الأول الجاري إلى 25 شخصا، بينهم 6 أطفال قضوا بفعل البرد القارس.

جاء ذلك في بيان صدر عن متحدث الدفاع المدني محمود بصل، سلط فيه الضوء على تدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع جراء المنخفضات.

وقال بصل في البيان: " أسفرت تداعيات المنخفضات الجوية عن وفاة 25 مواطنا، من بينهم 6 أطفال قضوا نتيجة البرد القارس، فيما توفي الآخرون جراء انهيارات المباني والسقوط في آبار وبرك تجميع مياه الأمطار".

ولم يشهد قطاع غزة قبل شهر ديسمبر الحالي، منخفضات جوية مصحوبة بأمطار ورياح قوية وبرد شديد.

وفي وقت سابق الاثنين، قالت وزارة الصحة إن عدد الأطفال الذين قضوا جراء البرد القارس منذ ديسمبر الحالي ارتفع إلى 3، حيث تحتسب الوزارة عدد الجثامين التي وصلت إلى مستشفياتها، بينما الدفاع المدني يحصي ما وصل للمستشفيات وما لم يصل.

وأفاد بصل بانهيار 18 مبنى سكنيا متضررا من قصف إسرائيلي سابق، بشكل كامل بفعل تأثيرات المنخفضات الجوية والأمطار في ذات الفترة.

كما تعرّض أكثر من 110 مبانٍ سكنية لانهيارات جزئية "خطيرة"، تشكّل تهديدا مباشرا على حياة آلاف الفلسطينيين القاطنين فيها أو بمحيطها، وفق بصل.

ويلجأ الفلسطينيون مضطرين إلى السكن في المباني المتصدعة والآيلة للسقوط نظرا لانعدام الخيارات وسط تدمير إسرائيل معظم المباني في القطاع، ومنعها إدخال بيوت متنقلة ومواد بناء وإعمار، متنصلة من التزاماتها التي نص عليها اتفاق وقف النار.

وفي سياق متصل، قال بصل إن 90 بالمئة من خيام النازحين تطايرت وغرقت بفعل الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة، وذلك في مختلف مناطق القطاع.

وأشار إلى أن آلاف الأسر الفلسطينية فقدت مأواها المؤقت وممتلكاتها الشحيحة من "ملابس وأغطية وفراش"، ما تسبب بمفاقمة معاناتهم الإنسانية.

وجدد بصل الدعوة العاجلة إلى المجتمع الدولي لـ"التحرك الفوري، والجاد لإغاثة الفلسطينيين، وتوفير الاحتياجات الإنسانية الطارئة، قبل تفاقم الكارثة بشكل أكبر".

وطالب بالبدء "الفوري" بعملية إعادة الإعمار وتوفير مساكن آمنة، تحفظ كرامة الإنسان الفلسطيني وتحمي حياته.

ولليوم الثالث، يتأثر قطاع غزة بمنخفض جوي مصحوب بأمطار ورياح قوية، ما أسفر عن غرق وتطاير الآلاف من خيام النازحين، وفق بصل.

وحذر بصل من سقوط المزيد من الضحايا جراء استمرار المنخفض، وسط ظروف إنسانية قاسية يعيشها النازحون داخل خيام هشة ومنازل مدمرة.

ورغم انتهاء الإبادة بدخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، فإن الأوضاع المعيشية لم تشهد تحسنا كبيرا، بسبب تنصل إسرائيل من الإيفاء بالتزاماتها التي نص عليها الاتفاق بما فيها إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والإغاثية والطبية، والبيوت المتنقلة.

وفي 8 أكتوبر 2023، بدأت إسرائيل إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلفت أكثر من 71 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

رياضة

الإثنين 29 ديسمبر 2025 1:23 مساءً - بتوقيت القدس

حارس مرمى تركي يحتسي الشاي لتدفئة نفسه خلال مباراة ثلجية

في العادة، وخلال مباريات كرة القدم، يستغل اللاعبون فترات توقف اللعب بسبب تبديل اللاعبين أو إصابة أحدهم أو لشرب الماء، غير أن ما حدث في مباراة أمس الأحد، بين إيرزوروم سبور إف كيه أمام تشوروم إف كيه في دوري ترينديول للدرجة الأولى التركي كان لافتا.

فقد التقطت الكاميرات حارس مرمى نادي إيرزوروم سبور، ماتيا أوربانيك، وهو يحتسي الشاي خلال المباراة لتدفئة نفسه من البرد القارس، حيث أظهرت الصور المتداولة تساقطا كثيفا للثلوج وتجمعها على أرضية الملعب.

مشهد شرب الشاي أثناء المباراة بغرض التدفئة تصدر منصات التواصل الاجتماعي التركية، وامتد التفاعل معه ليصل إلى رواد الفضاء الرقمي في العالم العربي.

وقد أُقيمت المباراة في أجواء شديدة البرودة بلغت حرارتها -10 درجات مئوية، مما عكس معاناة الحارس ومحاولته العفوية لمواجهة الصقيع.

المواجهة التي جمعت الفريقين ضمن منافسات الأسبوع التاسع عشر من الدوري، وأقيمت على ملعب كاظم كارابيكير، انتهت بفوز إيرزوروم سبور بنتيجة 1-0.

إلا أن اللقطة الطريفة التي خطفها أوربانيك، وهو يشرب الشاي الموضوع بجانب مرماه، كانت الحدث الأبرز الذي غطّى على تفاصيل اللقاء، وأضفت لمسة إنسانية ودافئة وسط أجواء قاسية.

فلسطين

الإثنين 29 ديسمبر 2025 1:15 مساءً - بتوقيت القدس

استمرار العجز في الحساب الجاري لميزان المدفوعات الفلسطيني

أظهرت بيانات رسمية، الاثنين، استمرار العجز في الحساب الجاري لميزان المدفوعات الفلسطيني، ليبلغ 750 مليون دولار أمريكي في الربع الثالث من 2025، مسجلا انخفاضا بنسبة 38 بالمئة مقارنة مع الربع السابق.

وبحسب البيانات الأولية الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني وسلطة النقد، بلغ عجز الميزان التجاري السلعي 1.105 مليار دولار خلال الربع الثالث، فيما سجل ميزان الخدمات عجزا قدره 214 مليون دولار.

وأشارت البيانات إلى ارتفاع صافي حساب الدخل بنسبة 57 بالمئة مقارنة مع الربع السابق، ليصل إلى 307 ملايين دولار، مدفوعا بزيادة تعويضات الفلسطينيين العاملين في إسرائيل بنسبة 25 بالمئة لتبلغ 159 مليون دولار، وارتفاع دخل الاستثمار المقبوض من الخارج بنسبة 75 بالمئة ليصل إلى 163 مليون دولار.

ويأتي ذلك في ظل أزمة مالية مزمنة يعانيها الاقتصاد الفلسطيني، تفاقمت خلال السنوات الأخيرة بفعل تراجع المساعدات الخارجية، واحتجاز إسرائيل لأموال المقاصة، وارتفاع الإنفاق الجاري، لا سيما فاتورة الرواتب والتحويلات الاجتماعية.

وأموال المقاصة، هي الضرائب المفروضة على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني، تجبيها إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية.

وتعد هذه الأموال المصدر الرئيس للإيرادات العامة، غير أن الاقتطاعات المتكررة واحتجاز أجزاء منها أديا إلى اختلالات حادة في السيولة، أثرت على قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها المالية.

كما أسهمت القيود الإسرائيلية المفروضة على الحركة والتجارة، وتوسع الاستيطان، وتصاعد العمليات العسكرية في الضفة الغربية، في إضعاف النشاط الاقتصادي، وارتفاع معدلات البطالة والفقر، وتراجع الاستثمار.

ومنذ بدء الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، ازدادت الضغوط على المالية العامة الفلسطينية، في ظل تراجع الإيرادات، وازدياد النفقات الطارئة، واستمرار الانسداد السياسي، ما عمّق العجز المالي ورفع مستويات الاقتراض الداخلي.

وتحذر مؤسسات اقتصادية ومالية من أن استمرار هذه الأوضاع يهدد الاستقرار المالي، ويقيد قدرة السلطة الفلسطينية على تنفيذ سياساتها الاقتصادية، ما لم تُستأنف التدفقات المالية الخارجية وتُرفع القيود المفروضة على الاقتصاد الفلسطيني.

فلسطين

الإثنين 29 ديسمبر 2025 1:03 مساءً - بتوقيت القدس

مرسوم الدستور الفلسطيني المؤقت.. طعن قضائي واعتقال ناشط

بعد نحو أربعة أشهر على صدور مرسوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتشكيل لجنة لصياغة دستور فلسطيني مؤقت، توجهت منظمة حقوقية فلسطينية، موكلة عن اثنين من النشطاء، إلى المحكمة الدستورية العليا للطعن فيه، لكن مصير أحد النشطاء كان الاعتقال لدى السلطة الفلسطينية.

وأثار المرسوم الرئاسي ردودا متفاوتة، ففريق رأى فيه استحقاقا مهما للتحول من السلطة إلى الدولة، وآخر قرأ فيه غايات سياسية مشيرا إلى صدوره من أطر غير منتخبة.

في حديث يشدد خبير قانوني على أن الدستور "ملك للشعب الفلسطيني كافة، ولا يجوز مصادرته أو هندسته" كما تحدث عن دوافع تشكيل اللجنة وصياغة الدستور والمشاورات الجارية حول آلية إقراره في مرحلة لاحقة.

في 16 أغسطس/آب الماضي أصدر الرئيس الفلسطيني مرسوما "بتشكيل لجنة صياغة الدستور المؤقت للانتقال من السلطة إلى الدولة" بموجبه تعد اللجنة مرجعا قانونيا لصياغة الدستور المؤقت "بما ينسجم مع وثيقة إعلان الاستقلال ومبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية ذات الصلة".

وفي أكثر من مناسبة أكد عباس "الالتزام بإجراء انتخابات عامة رئاسية وبرلمانية خلال عام واحد من تاريخ انتهاء الحرب على غزة، وتكليف الجهات المختصة بإنجاز دستور مؤقت للدولة، على أن يُنجز خلال ثلاثة أشهر، ويشكّل قاعدة للانتقال من السلطة إلى الدولة".

وأضاف صراحة أنه سيتم تعديل قانون الانتخابات والقوانين ذات الصلة، استنادًا إلى أحكام الدستور المؤقت "بحيث يُحظر على أي حزب أو قوة سياسية أو فرد الترشح ما لم يلتزم بالبرنامج السياسي والالتزامات الدولية والقانونية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وتنفيذ مبدأ حل الدولتين، ومبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية، ومبدأ النظام الواحد، والقانون الواحد، ووجود قوة أمنية شرعية واحدة". وهو ما يعني استبعاد حركتي المقاومة الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي خاصة.

بعد أيام من صدور المرسوم الرئاسي، صرح رئيس اللجنة المشكلة محمد قاسم بأن تشكيل لجنة صياغة الدستور "مهمة قومية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة" وأن "الدستور سيكفل حقوق المواطنين ويضمن التداول السلمي للسلطة".

وأضاف أن السلطة الوطنية الفلسطينية التي أُنشئت كمرحلة انتقالية كان يفترض أن تنتهي عام 1999، وأن تشكيل هذه اللجنة يأتي استجابة للاستحقاقات الوطنية المتمثلة في تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة" وأن الهدف المركزي هو "صياغة مشروع دستور جديد لدولة فلسطين المستقلة، دستور مؤقت يمهّد لمرحلة الدولة الدائمة".

وفي 24 نوفمبر/تشرين الثاني أعلنت لجنة الصياغة المنبثقة عن اللجنة المكلفة استكمال مناقشة وإقرار المواد الدستورية التي قدّمتها اللجان المختصة، وأنها أحالت المواد المُقرة إلى الخبراء والمختصين من أجل إجراء التدقيق والصياغة التشريعية النهائية، تمهيدًا للوصول إلى نسخة متكاملة من مسودة الدستور، وتسليمها للرئيس.

لكن في 17 ديسمبر/كانون الأول الجاري أعلنت "مجموعة محامون من أجل العدالة" أنها تقدمت -بصفتها وكيلة عن الناشطين جمال سليمان (الصابر) ومزيد سقف الحيط- بطعن لدى المحكمة الدستورية العليا في رام الله، ضد المرسوم الرئاسي المتعلق بتشكيل لجنة صياغة الدستور المؤقت.

وقالت -في بيان- إن الطعن الدستوري استند إلى مبادئ قانونية ووطنية راسخة منها أن "القانون الأساسي الفلسطيني يبقى نافذًا وملزمًا إلى حين صياغة دستور جديد، عبر آلية وطنية ديمقراطية وتوافقية، وليس من خلال مرسوم رئاسي منفرد" وأن "الدستور ملك للشعب الفلسطيني كافة، ولا يجوز مصادرته أو هندسته بشكل منفرد خارج السياق الديمقراطي التشاركي".

ودعت إلى "وقف العمل بالمرسوم، والبدء بحوار وطني شامل لصياغة رؤية موحدة تستند إلى التمثيل الشعبي والشرعية الوطنية".

وبعد أيام من تقديمها الطعن، أعلنت المجموعة اعتقال الناشط السياسي مزيد سقف الحيط، ولا يزال معتقلا حتى اليوم.

ويقول مدير المجموعة، مهند كراجة إن سقف الحيط اعتقله جهاز المخابرات الفلسطيني، وحُقق معه عن الطعن في الدستور، لكن النيابة العامة وجهت له مجموعة تهم مختلفة، منها ذم وقدح السلطة ومنشورات على شبكات التواصل وغيرها، ورغم حصول الناشط على قرار الإفراج عنه منذ الخميس الماضي إلا أنه لا يزال رهن التوقيف.

وأوضح كراجة أن الطعن المقدم للمحكمة الدستورية يحمل الرقم 7/2025، وأن المجموعة الحقوقية في انتظار إبلاغها برد النيابة العامة في لائحة جوابية، مبينا أن الطعن ارتكز أساسا على أن الدستور لا يمكن تغييره بمرسوم رئاسي.

وقال إن صياغة الدستور تتطلب وجود مجلس تشريعي لأنه سيكون دائما ويعبر عن آمال وطموحات وتضحيات الناس، مشيرا إلى وجود دستور مؤقت منذ قيام السلطة الفلسطينية.

ووصف ما ورد في المرسوم الرئاسي بأن غاية تعديل الدستور هو الانتقال من السلطة إلى الدولة بأنه "أمر مهم" لكن يجب أن يكون بعد انتخابات تشريعية يشارك فيها الشعب بكل أطيافه، فضلا عن أن إجراء تعديلات على الدستور تتطلب استفتاء شعبيا حول مواده.

وأوضح أن الطعن الدستوري طالب بوقف هذا المرسوم إلى حين وجود انتخابات تشريعية ومجلس تشريعي يتولى التعديلات وإعداد الدستور.

المحلل السياسي باسم التميمي، يرى أن قرار الرئيس الفلسطيني بتشكيل لجنة صياغة دستور مؤقت يأتي ضمن التوجه العام للقيادة السياسية الفلسطينية نحو بناء الدولة وتكريس مؤسساتها ورموزها السيادية.

وأشار إلى موجة الاعترافات الدولية بفلسطين، وما اتخذته المؤسسات التشريعية الكبرى للشعب الفلسطيني كالمجلسين الوطني والمركزي بتجاوز مرحلة اتفاقية أوسلو الانتقالية والانتقال إلى تكريس الدولة الفلسطينية كحقيقة واقعة على الأرض.

ونص اتفاق أوسلو لعام 1993، بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، على تشكيل سلطة حكم فلسطيني انتقالي تتمثل في مجلس فلسطيني منتخب يمارس سلطات وصلاحيات في مجالات محددة ومتفق عليها مدة 5 سنوات انتقالية.

وأضاف التميمي أن الدستور الفلسطيني من أهم علامات السيادة إضافة لمؤسسات الدولة الأخرى التي تم تكريسها على مدار الفترة الانتقالية ولثلاثة عقود ماضية "والآن تم الذهاب باتجاه تأسيس الرمزية العليا للسيادة الفلسطينية وهي الدستور".

ورغم غياب المجلس التشريعي، يرى المحلل الفلسطيني أن المجلس الوطني، والمجلس المركزي الذي ينوب عن الأول في حال تعذر انعقاده "بمثابة المؤسسة التشريعية والتمثيلية الأولى للشعب الفلسطيني".

وقال إن عمل اللجنة المشكلة في المرسوم الرئاسي يقتصر على إعداد مسودة الدستور وليس إقراره، وهناك نقاش داخل الأطر القيادية لفصائل منظمة التحرير بما فيها حركة فتح والقيادة الفلسطينية والسلطة الوطنية حول الآلية الأكثر جدوى لإقراره "سواء كان عبر الاستفتاء الفلسطيني المباشر أو عبر المجلسين الوطني والمركزي واللذين يمثلان غالبية الفصائل والاتحادات والنقابات الشعبية المنتخبة".

لكن لمن تميل الكفة، هل لصالح الطعن قضائيا في مرسوم تشكيل لجنة صياغة الدستور؟ أم لصالح المستوى السياسي بتمرير الدستور المؤقت؟

في إجابته عن السؤال، يقول مدير مركز يبوس للاستشارات والدراسات الإستراتيجية سليمان بشارات، إنه وفي ظل التركيبة الحالية للنظام السياسي الفلسطيني وغياب المجلس التشريعي والأطر المؤسسة بشكل واضح جدا وتحول كل أوراق القوة بيد الرئيس فإن المستوى السياسي هو من يحسم القرار في المضي قدما نحو إعلان الدستور أو تجميده.

وأضاف أن قرار المستوى السياسي لا يرتبط فقط برغبة ذاتية، بقدر ما أنه مرتبط برؤية سياسية مرتبطة بمستقبل الكيانية السياسية الفلسطينية "بمعنى آخر البيئة السياسية والأطراف الدولية شجعت الرئيس على إصدار مرسوم الدستور وإن ظلت على موقفها فإن الدستور سيصل مرحلة النضوج وربما الإعلان عن التحول من السلطة إلى الدولة".

لكن إن تغيرت البيئة السياسية الدولية والإقليمية الداعمة للقيادة الفلسطينية، فإن المشروع سيتأثر "ومن هنا أعتقد أن الأمر مرتبط أكثر بالمسار السياسي وليس المسار القانوني والقضائي".

وأوضح أن أكثر ما يؤخذ على تشكيل اللجنة وصياغ

عربي ودولي

الإثنين 29 ديسمبر 2025 1:02 مساءً - بتوقيت القدس

لبنان متحف طوائف الشرق الأوسط.. الروم الملكيون الكاثوليك: طائفة المدن والأرستقراطية المدينية

يشبه لبنان متحفاً حيّاً للطوائف، وفسيفساء مذهبية فريدة من نوعها في محيطه العربي. وقد اتسم تاريخه بالتداخل بين الدين والسياسة، والصراعات على النفوذ وحفظ الهوية، ما جعل منه حالةً فريدةً في الشرق الأوسط، أو ربما استثناءً تاريخياً في تشكيله الطائفي المتنوّع الذي يتجاوز الصورة التقليدية لطوائفه الكبرى المعروفة، والتي لعبت أدواراً محورية منذ استقلاله، مروراً بالحرب الأهلية، وصولاً إلى مرحلة ما بعد الطائف. إذ تختزن ذاكرة هذا البلد الصغير تنوعاً مذهلاً لطوائف ومذاهب، بقي بعضها مجهولاً للكثيرين، تُشكّل جزءاً لا يتجزأ من نسيجه الاجتماعي والثقافي والتاريخي. وفي ظلّ تجاهل إعلاميّ معتاد، بقيت هذه الطوائف في الظلّ، رغم ما تحمله من إرث غنيّ وقصص غير مروية، ودورٍ لا يُستهان به في تشكيل الهُوية اللبنانية، والتأثير على المشهد السياسي والاجتماعي.

من هنا، يخصص سلسلة مقالات بعنوان "لبنان متحف طوائف الشرق الأوسط" ويتحدث في هذه الحلقة عن طائفة الروم الملكيين الكاثوليك، في محاولةٍ جادةٍ وعميقة لإلقاء الضوء على هذه الطائفة وغيرها من الطوائف، واستكشاف خصائصها وتاريخها وتراثها، والتعرف إلى الدور الذي لعبته وتلعبه اليوم في الواقع اللبناني، بعيداً من الصور النمطية والأحكام المسبقة. هذه السلسلة ليست مجرد بحثٍ معرفي، بل هي جولةٌ بين مكوّنات مجتمعٍ زاخر بالتنوع، لا يزال رغم صراعاته قادراً على البقاء كأحد أغنى نماذج التعددية في الشرق الأوسط.

تُشكل طائفة الروم الملكيين الكاثوليك في لبنان حالة فريدة في الفسيفساء اللبنانية والمشرقية. فهي الطائفة التي ولدت من رحم انشقاقٍ كنَسي عام 1724، لتعيد وصْل ما انقطع بين الشرق البيزنطي والغرب اللاتيني، حاملةً لقب "الملَكيّين" الذي يشير تاريخياً إلى التمسك بمرجعية الفاتيكان مضيفةً إليه البُعد "البيزنطي" المتّحد بالإمبراطورية الرومانية الشرقية.

ولا يُقاس ثقل هذه الطائفة في لبنان بديمغرافيتها العددية فحسب، بل بنوعية حضورها الثقافي، الاقتصادي، والسياسي، حيث عُرفت تاريخياً بأنها "طائفة المدن" والنخبة المثقفة والبورجوازية التي ساهمت في صياغة "الفكرة اللبنانية". هذا المقال يبحث في عمق التكوين الاجتماعي والثقافي للطائفة، مروراً بأبرز رجالاتها ومؤسساتها، وصولاً إلى تحوّلات دورها السياسي من الاستقلال إلى ما بعد الطائف، وانتهاءً باستشراف مستقبلها في ظل التحولات الوجودية.

الخصائص الاجتماعية والدينية

نشأت طائفة اليوم الملكيين الكاثوليك نتيجة انقسامٍ داخل الكنيسة الأرثوذكسية البيزنطية في دمشق عام 1724. سببُ الانقسام كان انتخاب بطريرك جديد للكنيسة الأرثوذكسية البيزنطية، ورفض بعض الأساقفة أن يُنتخب البطريرك الذي فضّل الاستقلال عن روما. فاختار بعض رجال الدين والشعب التحالف مع الكنيسة الكاثوليكية الرومانية فنشأت بذلك الطائفة الملكية الكاثوليكية التي تجمع بين الطقس البيزنطي والولاء للبابا في روما.

وتحمل صفة "الملكية" (من الكلمة اليونانية "Melkāyā) التي تعني "المؤيدون للملك والمقصود به هو السلطة العليا للبابا في روما أو في بعض السياقات الأصلية سلطة الإمبراطور البيزنطي قبل سقوط الإمبراطورية.

في التاريخ الحديث، في لبنان تحديداً، تميّزت طائفة الروم الكاثوليك عن سائر المكونات المسيحية والإسلامية في لبنان بكونها تحمل فكراً يتقاطع فيه الشرق والغرب وتجتمع فيه الهويات والثقافات المسيحية، وهذا ما سمح لأبناء الطائفة بلعب الدور الوسيط في التجارة والسياسة والدبلوماسية خلال مختلف المراحل من تاريخ لبنان.

دينياً، هي كنيسة مشرقية الجذور، بيزنطية الطقس، عربية اللغة الليتورجية، وكاثوليكية الانتماء (تابعة لكرسي روما). وهذا المزيج جعلها جسراً ثقافياً بين التراث الشرقي والحداثة الغربية إذ لم تتخلَ الكنيسة عن طقوسها الشرقية وأيقوناتها، لكنها انفتحت باكراً على الإرساليات الغربية والعلوم الحديثة، مما أكسب أبناءها مرونة فكرية وقدرة عالية على التكيف.

اجتماعياً، يُطلق باحثون في علم الاجتماع السياسي اللبناني على الروم الكاثوليك وصف "طائفة المدُن" أو "الأرستقراطية المدينية" إذ تمركز أبناؤها في المدن الكبرى خلافاً للموارنة والدروز الذين تمركزوا تاريخياً في الجبال والأرياف الوعرة. ولأن الروم الكاثوليك استوطنوا المدن برز تجمّعهم الأكبر في مدينة زحلة (التي توصف بعاصمة الكثلكة في الشرق)، وفي العاصمة بيروت، وصيدا، وصور. هذا التمركز الحضَري دفع أبناء الطائفة نحو ممارسة المهن الحرة، كالتجارة، الصيرفة، والعمل الدبلوماسي، بدلاً من الزراعة.

ثقافياً، لعب الروم الكاثوليك دوراً طليعياً في "عصر النهضة العربية". استفادوا من حماية القناصل الغربيين ومن البعثات التعليمية لروما، فكانوا رواداً في الطباعة والصحافة والترجمة. تعتبر مطبعة "دير المخلص" في الشوف (تأسست أوائل القرن الثامن عشر) من أوائل المطابع العربية، وساهمت الرهبانيات الكاثوليكية (المُخلِّصية، الشويرية، والحلبية) في نشر التعليم والمخطوطات. هذه الخلفية أنتجت مجتمعاً يتسم بالليبرالية الاقتصادية، الانفتاح الثقافي، وتعدد اللغات، مما جعلهم "مهندسي العلاقات" على أنواعها بين لبنان والعالم الخارجي.

وارتبط تاريخ لبنان الحديث ارتباطاً عضوياً بشخصيات كاثوليكية تركت بصمات لا تُمحى في هوية الكيان ومؤسّساته. إذ لا يمكن الحديث عن "الميثاق الوطني" والدستور اللبناني من دون التوقف مطولاً عند ميشال شيحا. شيحا، المفكر والمصرفي والسياسي، يتحدّر من عائلة جذورها عراقية سريانية كاثوليكية لكنها استقرت في لبنان حيث انتمت إلى طائفة الروم الملكيين الكاثوليك، ويُعتبر شيحا "أبو الدستور اللبناني" ومُنَظّر "لبنان بلد الأقليات المتشاركة" وشكّلت فلسفته حول الاقتصاد الحرّ والعيش المشترك العقيدة السياسية للبنان قبل الحرب الأهلية وبعدها.

إلى جانب شيحا، برز هنري فرعون، السياسي المخضرم الذي لعب دوراً حاسماً في معركة الاستقلال، ويُنسب إليه تصميم العلم اللبناني بشكله الحالي. وتميّزت عائلة تقلا (سليم وفيليب تقلا) في السلك الدبلوماسي والخارجية، حيث أرسوا قواعد الدبلوماسية اللبنانية. وفي زحلة، شكلت زعامة آل سكاف (جوزيف سكاف ومن ثم إلياس سكاف) ثقلاً سياسياً وازنًا حافظ على خصوصية المدينة كمعقل مسيحي وكاثوليكي في البقاع.

كنسياً، يُعتبر البطريرك غريغوريوس الثاني يوسف (القرن التاسع عشر) والبطريرك مكسيموس الرابع صايغ من العمالقة. إذ لعب الأخير دوراً ثورياً في المجمع الفاتيكاني الثاني (1962-1965) مدافعاً عن حقوق الكنائس الشرقية واستقلاليتها واستخدام اللغة العربية في الطقوس، رافضاً "اللتننة" (فرض الطقس اللاتيني). ولا يمكن إغفال المطران غريغوار حداد، المعروف بـ"مطران الفقراء" أو "المطران الأحمر"، الذي أسس "الحركة الاجتماعية" وطرح مفاهيم علمانية سابقة لأوانها أثارت جدلاً واسعاً.

على صعيد المؤسسات، تملك الطائفة شبكة واسعة من الصروح التي تتجاوز خدمتها أبناء الطائفة ومنها:

1 ـ المؤسسات الدينية والكنسية:

ـ بطريركية الروم الملكيّة الكاثوليكية في بيروت: هي مقر البطريرك حيث يجري الاشراف على شؤون الرعايا في لبنان والعالم.

ـ الرعايا والكنائس المنتشرة في مناطق بيروت، صيدا، زحلة، حاصبيا، وطرابلس.

ـ دير مار أنطونيوس، دير مار الياس: من أكبر الأديرة التي تُشرف على النشاط الروحي والتعليم الديني.

2 ـ المؤسسات التعليمية:

مدارس مدنية، مدارس بطريركية: هذه المدارس تقدم التعليم العام وفق المناهج اللبنانية، مع تعزيز القيم الدينية والثقافة المسيحية الشرقية.

3 ـ المؤسسات الاجتماعية والخيرية:

تقوم بشاطات شبابية ودينية واجتماعية وتعمل على نشر التعليم الديني والقيم المسيحية.

4 ـ مؤسسات رعاية المحتاجين والمسنين:

غالبًا تديرها الكنائس أو الجمعيات التابعة للطائفة.

5 ـ مراكز الرعاية الصحية البسيطة:

مستوصفات أو عيادات للرعاية الأولية في بعض المدن والقرى.

6 ـ الإعلام: بعض الكنائس الكبرى تصدر نشرات دينية ومجلات للطائفة، تهتم بالأخبار الدينية والنشاطات الثقافية.

باختصار، تعتمد طائفة الروم الملكيين الكاثوليك في لبنان على مزيج من المؤسسات الدينية، التعليمية، والخيرية لدعم أبنائها والحفاظ على هويتهم الثقافية والدينية، ولترسيخ حضورها بين الطوائف المسيحية الفاعلة في لبنان.

الدّور السياسي

من انتزاع الاستقلال (1943) إلى الطائف (1990) مرّ الدور السياسي لطائفة الروم الكاثوليك بثلاث مراحل مفصلية، اتسمت بالانتقال من "صناعة القرار" إلى "الدفاع عن الوجود" ثم "التكيف مع الواقع الجديد"ز

7 ـ مرحلة الاستقلال وبناء الدولة (1975 ـ 1943):

في هذه المرحلة، كان الروم الكاثوليك شركاء كاملين للموارنة والسّنّة في صياغة المعادلة اللبنانية. وبسبب طبيعتهم "التوفيقية" وعدم انخراطهم في صراعات دموية تاريخية (مقارنة بالصراع الماروني-الدّرزي)، لعبوا دور "بيضة القبان" التي تميل الكفة وترجحها. كان لهم حضور قوي في الحكومات والبرلمان، وتسلّموا حقائب وزارية سيادية كالخارجية والاقتصاد وفي كل الأحوال اتسمت الطائفة بكونها "الوجه الليبرالي" للبنان.

8 ـ الحرب الأهلية (1975 ـ 1990)

شكلت الحرب صدمة قاسية للطائفة التي تُعَد "طائفة السلم والتجارة" ولا سيما عندما تعرّضت مناطق انتشار الروم الكاثوليك لتهديدات وجودية من بينها مثلاً معركة زحلة (1981) التي تُعد المحطة الأبرز في التاريخ العسكري لأبناء الطائفة حين حاصرت القوات السورية مدينة زحلة، فصمدت المدينة (بقيادة القوات اللبنانية وشباب المدينة من آل سكاف وغيرهم) في وجه قصف عنيف، ما أعطى الكاثوليك صفة الدفاع عن لبنان بعد أن كانوا يُتهمون بأنهم "أهل قلم ومال" فقط. وفي مثال آخر، عانى الروم الكاثوليك في الشوف (دير القمر، المغيرية) وشرق صيدا (عبرا، لبعا، المية ومية) من مجازر وتهجير قاسٍ خلال حرب الجبل (1983) وحرب شرق صيدا (1985)، ما أدى إلى نزيف ديموغرافي وتغيير في الخارطة السكانية للطائفة.

9 ـ مرحلة الطائف (1989 ـ حتى الآن):

مع إقرار اتفاق الطائف، خسرت المسيحية السياسية جزءاً من صلاحياتها لصالح مجلس الوزراء مجتمعاً. بالنسبة للروم الكاثوليك، تم تثبيت حصتهم بـ 8 نواب (من أصل 64 نائباً مسيحياً) وبمنصب وزيرين في الحكومات المصغرة أو 3 في الحكومات الموسعة. سياسياً، تراجع دور "المفكرين الكبار" (مثل شيحا) لصالح زعامات مناطقية وتقليدية أو حزبية إلتحقت بالتيارات الكبرى (التيار الوطني الحر، القوات اللبنانية، الكتائب، وحتى تيار المستقبل السّنّي). حاولت البطريركية (في عهد البطريرك غريغوريوس الثالث لحام ثم يوسف العبسي) لعب دور في المصالحة الوطنية، وفي انعقاد "السينودس من أجل لبنان" الذي دعا إليه البابا يوحنا بولس الثاني، والذي كان للكاثوليك دور محوري في إعداده علماً أنه حدث كنسي كبير أطلقه البابا يوحنا بولس الثاني سنة 1991 واستُكمل بوثيقة رسولية شهيرة عام 1997 بعنوان: "الرجاء الجديد للبنان".

صحيح أن طائفة الروم الملكيين الكاثوليك لا تمتلك حزبًا سياسيًا مستقلًا خاصًا بها، لكنّها غالبًا تنخرط ضمن الأحزاب المسيحية الكبرى أو تحالفات سياسية واسعة مع أحزاب أخرى. وهناك بعض الشخصيات الروم الكاثوليك التي لعبت أدوارًا وطنية واقتصادية وإدارية، خصوصًا في بيروت وزحلة، أبرزها ميشال فرعون ونقولا فتوش وميشال موسى ونصري معلوف، لكن غالبًا لا تعمل القيادات الكاثوليكية بمعزل عن الأحزاب التي تمثلها أو التحالفات الطائفية الأوسع.

وبذلك، تمثل طائفة الروم الملكيين الكاثوليك أقلية مسيحية تعمل ضمن شبكة التحالفات المسيحية والسياسية لتشارك في الحياة الوطنية والسياسية عبر المقاعد النيابية والأفراد المؤثرين اجتماعياً واقتصادياً.

الواقع والتحديات

فرضت الأزمات المتلاحقة على لبنان تحديات على جميع الطوائف من دون استثناء، ويواجه المواطنون الروم الكاثوليك هذه التحديات بنحو يحمي مؤسسات الطائفة وهويتها لكنه لا يضمن للأفراد إمكانية الصمود في لبنان والاستغناء عن خيار الهجرة. لذلك يبدو مستقبل الطائفة على المحك، في ظل نظام طائفي يميل نحو الاستقطاب الحاد بين الكتل الكبرى (شيعية، سنية، مارونية) ونظام اقتصادي ينهك الأفراد ويستنزف قدراتهم المالية ويدفعهم للاستقرار خارج البلاد. إذ تظهر الاحصاءات غير الرسمية أن طائفة الروم الملكيين الكاثوليك تعاني من أعلى نسب الهجرة بين الطوائف اللبنانية لسبَبين: الأول هو المستوى التعليمي المرتفع وإتقان اللغات الأجنبية، ما يسهل فرص العمل في ال

أقلام وأراء

الإثنين 29 ديسمبر 2025 1:00 مساءً - بتوقيت القدس

في ذكرى انطلاقة فتح: الذاكرة لا تكفي .. والمستقبل لا ينتظر

في الأول من كانون الثاني/يناير 1965 لم تُعلن حركة فتح انطلاقة تنظيمية عادية، بل دشّنت تحوّلًا عميقًا في الوعي السياسي الفلسطيني. كانت تلك اللحظة إعلانًا عن ولادة الفعل الفلسطيني المستقل، وانتقال الشعب الفلسطيني من موقع الانتظار إلى موقع المبادرة، ومن حالة التبعية إلى امتلاك القرار الوطني. لذلك، فإن ذكرى الانطلاقة لا تُختزل في استعادة رمزية الماضي، ولا تُختصر في خطابات احتفالية، بل تُفهم بوصفها محطة للمراجعة الجريئة، وميزانًا نقيس به المسافة بين ما كنّا عليه، وما آل إليه حال الحركة اليوم.
مرّت فتح بمحطات صعبة ومفصلية، لم تكن يومًا طريقًا مستقيمًا ولا قصة نجاحٍ بلا كلفة. من ما بعد هزيمة 1967، إلى الكرامة، إلى الصدامات الإقليمية، إلى بيروت والخروج منها، ثم الانتفاضات، فالسلطة، فالانقسام ،،، في كل مرحلة كانت الحركة تختبر قدرتها على التكيّف دون أن تفقد جوهرها كحركة تحرر وطني. نجحت أحيانًا، وتعثّرت كثيرًا، لكن الخطر الحقيقي لم يكن في الهزائم أو التراجعات، بل في لحظة اعتقاد ضمني بأن الزمن كفيل بحل الأزمات دون تغيير الأدوات والعقول.
التحوّل الأخطر في مسار فتح جاء مع انتقالها إلى قيادة سلطة وطنية تحت الاحتلال. لم يكن ذلك خطأً بحد ذاته، بل ضرورة فرضتها لحظة سياسية معينة، لكن الإشكالية بدأت حين تآكلت المسافة بين الحركة والسلطة، واختلط التنظيمي بالوظيفي، وتراجعت التعبئة لمصلحة الإدارة اليومية. شيئًا فشيئًا، أُفرغت الحركة من كثير من كوادرها الميدانيين، وتقدّم منطق المواقع والامتيازات على منطق الرسالة، وضعف التواصل مع القواعد، رغم توفر الإمكانيات والشرعيات.
اليوم، وبعد ستة عقود على الانطلاقة، لا يمكن إنكار حقيقة باتت واضحة في الشارع الفلسطيني: مكانة فتح تراجعت، خصوصًا لدى الجيل الناشئ، بما في ذلك داخل عائلات فتحاوية تاريخيًا. هذا التراجع لا يعود إلى فقدان الوطنية، ولا إلى تبدّل القيم، بل إلى أزمة نموذج. الشباب لا يبحثون عن شعارات، بل عن معنى، ولا عن تاريخ فقط، بل عن مستقبل يُقنعهم بأن هذه الحركة ما زالت قادرة على القيادة، لا على إدارة التوازنات الداخلية فحسب.
في هذا السياق،  خلال الأشهر الأخيرة أضافني أخوة من الكادر الفتحاوي المميز لمجموعاتهم على وسائل التواصل الإجتماعي،  وبرزت نقاشات داخلية صريحة بين كوادر فتحاوية تمتلك تجربة تنظيمية ونضالية عميقة ،  هذه النقاشات، التي يجب التعامل معها بوصفها فعل انتماء لا خروج، تلتقي عند تشخيص أساسي:
المشكلة ليست في عقد المؤتمر الثامن بحد ذاته، بل في آليات الوصول إليه. فمؤتمر تُحدَّد مخرجاته مسبقًا، أو يُبنى على معايير عضوية وتمثيل مختلّة، لن يكون مدخلًا للتجديد، بل وسيلة لإعادة إنتاج الأزمة.
القول إن "الأهم من المؤتمر هو معايير الوصول إليه"ليس ترفًا تنظيميًا، بل قاعدة سياسية. المدخلات تصنع المخرجات، وأي قيادة تُنتخب دون قواعد واضحة للمحاسبة والتمثيل ستبقى أسيرة موازين القوى ذاتها. لذلك، فإن استعادة الثقة تبدأ من تعريف صارم للعضوية، ومن شفافية في اختيار ممثلي المؤتمر، ومن احترام النظام الداخلي بوصفه مرجعية لا نصًا انتقائيًا.
وتتقاطع هذه المراجعة مع سؤال العلاقة بين فتح والسلطة ؟ . المطلوب هنا ليس شيطنة السلطة ولا التقليل من دور المؤسسات الأمنية في حماية المجتمع، بل إعادة ضبط العلاقة بما يحفظ استقلال القرار التنظيمي للحركة. حركة تحرر وطني لا يمكنها أن تستعيد عافيتها إذا ذابت بالكامل في السلطة، أو إذا أصبحت ساحتها التنظيمية امتدادًا لصراعات النفوذ الوظيفي. الفصل المقصود هو فصل وظيفي وتنظيمي، لا صدامي، يعيد لفتح دورها القيادي في المجتمع، لا إدارتها من خلف المكاتب.
كما تبرز في النقاشات الداخلية مسألة المحاسبة بوصفها أصل الداء وأصل العلاج. لا تنظيم بلا قانون، ولا قانون بلا تنفيذ. حين تغيب المحاسبة، وتُدار الأخطاء بالتجاهل أو بالانتقائية، تتحول الحركة إلى فضاء مفتوح بلا ضوابط، وتضيع الحدود بين الالتزام والانتهازية. إعادة الاعتبار للمحكمة الحركية، وتطبيق قراراتها بعدالة، ليست إجراءات تقنية، بل رسالة أخلاقية بأن الحركة ما زالت تحترم نفسها.
ولا يمكن الحديث عن الاستنهاض دون التوقف عند الشباب والجامعات والمرأة. فتح التي وُلدت في ساحات الطلبة والنقابات لا يجوز أن تنظر إلى هذه الساحات كعبء أمني أو هامش سياسي. الجامعات ليست خطرًا، بل خزان قيادة مستقبلية، والمرأة ليست كوتا شكلية، بل شريكة حقيقية في إعادة بناء الثقة المجتمعية. أي استنهاض لا يضع هذه الفئات في صلب المشروع، لا في هامشه، سيبقى ناقصًا مهما بدا منظمًا.
وتتضاعف خطورة المرحلة مع ملفات وطنية حساسة تُدار بإهمال أو صمت، وعلى رأسها ملف رواتب الشهداء والأسرى والجرحى بما يحمله من معنى الكرامة والشرعية، والملفات السياسية المتصلة بمستقبل غزة والتمثيل الوطني.
 في لحظات الخطر الوجودي، لا يكون الصمت حكمة، بل مخاطرة، لأن ترك هذه الملفات بلا مواجهة سياسية واضحة يفتح الباب لتآكل ما تبقى من الثوابت.
في ذكرى الانطلاقة، المطلوب من فتح ليس خطابًا احتفاليًا، ولا بيانًا تعبويًا، بل قرارًا شجاعًا بالتصحيح. المطلوب حركة واضحة الهوية، منضبطة العضوية، ديمقراطية الاختيار، صارمة في المحاسبة، رحيمة بقواعدها، وقادرة على مخاطبة الناس بلغة العصر دون التفريط بالثوابت. فتح لا تُختبر بتاريخها فقط، بل بقدرتها على أن تكون أداة المستقبل، لا حارس الماضي.
الذاكرة مهمة، لكنها لا تكفي. والانطلاقة قيمة، لكنها ليست ضمانة. المستقبل لا ينتظر، ومن لا يُجدّد نفسه طوعًا، يُستبدل قسرًا. هذه ليست نبوءة، بل درس التاريخ. وفي لحظة فلسطينية شديدة القسوة، يبقى الأمل أن تتحول ذكرى الانطلاقة إلى نقطة بداية جديدة، لا إلى مناسبة أخرى نكتشف فيها أننا نعرف المشكلة ،،، و نتردد في حلها.

عربي ودولي

الإثنين 29 ديسمبر 2025 12:53 مساءً - بتوقيت القدس

السنغال تسمح للمحجبات بالتسجيل لبطاقة الهوية دون كشف الرأس

أصدر وزير الداخلية والأمن العام في السنغال، محمدو بامبا سيسي، تعليمات إلى المشرفين على مراكز تسجيل بطاقة الهوية الوطنية البيومترية الخاصة بمجموعة إيكواس، تقضي بالسماح للنساء المحجبات بالتسجيل دون إلزامهن بكشف شعر الرأس.

ويأتي القرار، وفق بيان رسمي نشر الجمعة في العاصمة دكار، بعد تسجيل حوادث في بعض المراكز حيث طلب من نساء محجبات نزع غطاء الرأس أثناء عملية التصوير.

وأوضح الوزير أن عملية التسجيل يمكن أن تتم بمجرد أن يكون الوجه مكشوفا بشكل كاف، دون الحاجة إلى إظهار الأذنين، مؤكدا أن هذا الإجراء يهدف إلى احترام المعتقدات الدينية للمواطنات وتسهيل حصولهن على الوثائق الرسمية.

وتعكس الخطوة الجديدة -بحسب البيان- حرص السلطات على ضمان وصول جميع المواطنات إلى بطاقة الهوية البيومترية، مع مراعاة خصوصيتهن الدينية، في وقت يتواصل فيه برنامج تعميم هذه البطاقة في أنحاء البلاد.

وتعد بطاقة الهوية الوطنية البيومترية وثيقة مؤمنة تتماشى مع معايير المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكوس)، وتتيح لحاملها الاستفادة من حرية التنقل والخدمات داخل فضاء المنظمة الإقليمية.

عربي ودولي

الإثنين 29 ديسمبر 2025 12:53 مساءً - بتوقيت القدس

اعتقال رئيس مجلس الشيوخ السابق في مدغشقر

اعتقلت السلطات في مدغشقر، السبت 27 ديسمبر/كانون الأول، رئيس مجلس الشيوخ السابق ريتشارد رافالومانانا، في منزله بالعاصمة أنتاناناريفو، بعد أيام من رفضه المثول رغم تسلمه استدعاء رسميا. ويأتي توقيفه في سياق تحقيقات عن دوره في قمع المظاهرات التي شهدتها البلاد خلال شهري سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول الماضيين.

وصرح المدعي العام لدى محكمة الاستئناف في العاصمة أنتاناناريفو أن رافالومانانا "قاد أعمالا عنيفة لقمع السكان"، مشيرا إلى احتمال ملاحقته قضائيا بتهم "المساس بأمن الدولة، التحريض على الكراهية، إضافة إلى التواطؤ في جرائم قتل وإصابات متعمدة".

وأصبح رافالومانانا، الذي يعد من أبرز وجوه النظام السابق، رمزا لغضب الشارع الذي اعتبره تجسيدا لسلطة متصلبة ومنفصلة عن الواقع. وكانت المحكمة الدستورية العليا قد أنهت عضويته في مجلس الشيوخ بسبب تغيبه عن جلسات مناقشة ميزانية عام 2026، وذلك قبل ثلاثة أيام من اعتقاله.

أسفرت الاحتجاجات التي أطاحت الرئيس أندري رادجولينا في 14 أكتوبر/تشرين الأول الماضي عن مقتل 22 شخصا وإصابة أكثر من مئة. وقد مثّلت تلك الموجة الاحتجاجية، التي قادتها فئة الشباب المعروفة بـ"جيل زد"، محطة مفصلية في المشهد السياسي للبلاد.

عربي ودولي

الإثنين 29 ديسمبر 2025 12:53 مساءً - بتوقيت القدس

صوت انفجار المزة بدمشق ناجم عن تدريبات عسكرية

أفادت قناة "الإخبارية السورية" الرسمية، الاثنين، بأن صوت الانفجار الذي سُمع في منطقة المزة بالعاصمة دمشق، ناجم عن "تدريبات عسكرية".

وقالت القناة: "صوت الانفجار الذي سمع في محيط منطقة المزة بدمشق ناجم عن تدريبات عسكرية".

وفي وقت سابق الاثنين، أشارت القناة إلى "سماع دوي انفجار مجهول بمحيط منطقة المزة بدمشق"، دون مزيد من التفاصيل.

وتبذل الإدارة السورية الجديدة بقيادة الشرع، جهودا مكثفة لضبط الأمن في البلاد، منذ الإطاحة، في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 بنظام بشار الأسد الذي استمر 24 سنة في الحكم.

فلسطين

الإثنين 29 ديسمبر 2025 12:51 مساءً - بتوقيت القدس

الدفاع المدني في غزة: تلقينا أكثر من 400 نداء استغاثة ولا نمتلك ما نقدمه

قال المتحدث الرسمي باسم جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة الرائد محمود بصل إن الجهاز تلقى أكثر من 400 نداء استغاثة من المواطنين، منذ ظهر يوم السبت حتى صباح الأحد، بسبب تطاير الخيام واحتياج النازحين إلى خدمات عاجلة، لكن الجهاز لا يمتلك ما يقدمه في ظل انعدام الوقود والإمكانيات اللازمة.

يأتي هذا التطور الخطر تزامنا مع ضرب منخفض جوي قطبي رابع لقطاع غزة منذ بداية الشتاء، تميز بشدة رياح غير مسبوقة أدت إلى تطاير خيام آلاف النازحين.

ورصد الدفاع المدني حالتي وفاة خلال هذا المنخفض، الأولى لطفل صغير غرق في مياه الأمطار المتجمعة، والثانية لامرأة قُتلت فورا بعد سقوط وانهيار جدار عليها.

وأضاف بصل أن ما يميز هذا المنخفض هو شدة الرياح التي اقتلعت خيام المواطنين بشكل كبير، خاصة في منطقة الميناء غرب مدينة غزة ليل السبت.

واضطر الرجال إلى الوقوف عند أعمدة الخيام لتثبيتها خشية من تطايرها، مؤكدا أن الدفاع المدني نفسه لم يستطع الوقوف أمام هذه الرياح الشديدة.

وفي سياق متصل بالتوصيف العلمي للظاهرة الجوية، يواجه سكان قطاع غزة منخفضا قطبيا وصلت فيه سرعة الرياح إلى أكثر من 50 كيلومترا في الساعة، مع هبات رياح تراوحت سرعتها بين 70 – 80 كيلومترا في الساعة.

وتُقاس شدة الرياح وفق مقياس بوفورت الذي يحدد خطورتها بحسب سرعتها ضمن 12 درجة، حيث تراوحت هبات الرياح في هذا المنخفض بين الدرجة السابعة وهي درجة الرياح الشديدة، والدرجة التاسعة وهي درجة الرياح العاصفة جدا.

وتنحني أعمدة الخيام بشكل حاد عند الدرجة السابعة من الرياح، وقد تُقتلع الأوتاد من الأرض، بينما عند الدرجتين الثامنة والتاسعة تحدث أضرار هيكلية تمزق أقمشة الخيام وتحطم أعمدتها، وربما تؤدي إلى اقتلاعها وطيرانها بشكل كامل.

كما تتسبب الرياح أيضا بانهيار بعض الجدران والمباني الآيلة للسقوط، لا سيما في أجزاء القطاع المدمرة من القصف الإسرائيلي.

خطورة المباني الآيلة للسقوط

وقدرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين أن العواصف والأمطار في غزة أدت إلى انهيار 17 مبنى وتضرر أكثر من 42 ألف خيمة كليا أو جزئيا منذ العشرين من ديسمبر/كانون الأول الجاري.

وعلى صعيد الظروف المعيشية، شدد بصل على أن جُل سكان القطاع يعيشون حاليا في خيام لا تحمي قاطنيها، والأطفال يرتجفون من البرد، ولفت إلى أن درجة الحرارة وصلت إلى أقل من درجتين مئويتين، الأمر الذي يشكل خطورة كبيرة على الأطفال والكبار والمرضى.

ومن جهة أخرى، حذر المتحدث من خطورة المباني الآيلة للسقوط التي يمكن أن تنهار في أي لحظة على السكان، ما سيخلف عددا كبيرا من الضحايا، ودعا السكان إلى إخلاء هذه المباني على الفور خشية من انهيارها، لكنه اعترف بأن المواطنين يواجهون معضلة حقيقية لأنه لا توجد بدائل آمنة أو صحية، ما يجعل كل المناشدات الموجهة إليهم غير مجدية عمليا.

وفي إطار التحديات التشغيلية، أكد بصل أن الجهود الموجودة داخل القطاع من المنظومة الخدماتية لا تكفي قطعا للتعامل مع هذا الواقع، وأشار إلى أن المفترض في ظل المنخفضات الجوية والعالم الذي يدرك ما يجري في غزة أن يُمد القطاع بإمكانيات وبمقدرات وبوقود، لكن الواقع يشير إلى نقص حاد في كل هذه الموارد الأساسية.

وعلى المستوى الوقائي والحلول المقترحة، طالب بصل المواطنين بالعمل على تثبيت الخيام بشكل أكبر، لكنه اعترف بأن الأقمشة والخيام الموجودة في القطاع غير كافية.

وأشار إلى أن المنخفض السابق دمر خياما كثيرة كان المفترض استبدالها، لكن لم تدخل خيام بديلة إلى القطاع قطعا، واليوم تطايرت وتمزقت خيام كثيرة أخرى، والمواطن يبحث عن بديل غير موجود.

ووجه بصل رسالة واضحة للعالم بأن "الخيمة غير مجدية"، مؤكدا أن هذه حقيقة يجب أن يدركها المجتمع الدولي، ودعا إلى أن تبدأ عملية إعادة الإعمار فورا تزامنا مع إدخال كرفانات وبيوت متنقلة، بحيث لا يتضرر المواطنون من جراء هذه المنخفضات الجوية المتكررة التي ستستمر طوال فصل الشتاء الطويل.

أقلام وأراء

الإثنين 29 ديسمبر 2025 12:45 مساءً - بتوقيت القدس

الواقع الداخلي لحركة “حماس” وإرادة التغيير

تحاول “حماس”، من جهة، إعادة فرض حضورها الأمني والإداري عبر فتح مراكز الشرطة، ونشر عناصر أمنية، وتنظيم الحياة العامّة، لكنّها من جهة أخرى عاجزة عن تقديم أي تحسّن ملموس في حياة الناس. هذا التناقض يُنتج فجوة متزايدة بين التنظيم والشارع، حيث تُقرأ إجراءات الحركة بوصفها سعياً لتثبيت السيطرة، لا لحماية المجتمع.


تعيش حركة “حماس” واحدة من أكثر مراحلها حساسية وتعقيداً منذ تأسيسها، مرحلة تتداخل فيها الخسارة العسكرية مع الإنهاك التنظيمي، والارتباك السياسي مع قلق وجودي على مستقبلها ودورها. فالحرب لم تُضعف البنية العسكرية فحسب، بل ضربت منظومة القيادة واتّخاذ القرار، ودفعتها إلى مواجهة أسئلة لم تعد مؤجّلة: ماذا بعد الحرب؟ ومن يحكم غزّة؟ وبأيّ كلفة؟
فقدت “حماس” خلال الحرب غالبية أعضاء مكتبها السياسي، إلى جانب قيادات اللجنة الإدارية التي أدارت القطاع لسنوات، ما أحدث فراغاً قيادياً عميقاً لم يكن من السهل احتواؤه، ولم يتبقَّ من قيادة غزّة سوى عدد محدود من الشخصيّات المركزية، أبرزهم خليل الحية، وغازي حمد، ونزار عوض الله، وجميعهم موجودون خارج القطاع، الأمر الذي عمّق فجوة القرار بين من يدير التنظيم، ومن يعيش تداعيات الحكم اليومية في الداخل.
هذا الفراغ فجّر خلافات كانت كامنة بين قيادة الخارج وقيادة غزّة، وخرجت إلى العلن مع تصاعد الخطاب الإعلامي والتهم المتبادلة، حول “الخطّ السياسي” وحدود البراغماتية. غير أن هذه الخلافات لا تُفهم فقط بوصفها صراعاً على القيادة، بل صراع على تعريف المرحلة المقبلة: مرحلة حكم؟ أم مرحلة نجاة تنظيمية؟ أم مجرّد إدارة أزمة طويلة الأمد؟
في محاولة لمنع الانهيار التنظيمي، شكّلت “حماس” ما يسمّى “المجلس القيادي” بعد اغتيال اسماعيل هنيّة ويحيى السنوار، بوصفه إطاراً انتقالياً حتى العام 2026، غير أن هذا المجلس، بطبيعته المؤقّتة، لم يُنتج قيادة فعلية بقدر ما عمل على إدارة التوازنات الداخلية ومنع الانقسام، وقد بدا واضحاً أنها في هذه المرحلة، لا تبحث عن قيادة تغيير، بل عن قيادة صمود.
في هذا السياق، يبرز التوجّه نحو انتخاب رئيس جديد للمكتب السياسي العامّ، ليس كاستحقاق تنظيمي تقليدي، بل كأداة لإدارة أزمة متعدّدة المستويات. فالانتخابات هنا ليست فقط محاولة لسدّ فراغ قيادي، بل وسيلة لإعادة ترتيب البيت الداخلي، ومنع تفكّك الحركة في لحظة تاريخية حرجة. غير أن ما يُغفله الخطاب الداخلي للحركة، هو أن هذه الانتخابات تجري في ظلّ تحوّل عميق في المزاج الشعبي داخل غزّة. فالشارع الغزّي، الذي اعتاد قياس شرعية السلطة بقدرتها على “الصمود”، بات اليوم يقيسها بقدرتها على تأمين الحياة، ولم يعد سؤال “من يقود الحركة؟” مهماً، بقدر سؤال “من يحمي الناس من الجوع، والبرد، والمرض، والانهيار الكامل؟”.
ويشهد القطاع تحوّلاً جذرياً في العلاقة بين المجتمع والسلطة. فبعد شهور طويلة من الإبادة، والتجويع، والنزوح المتكرّر، وانهيار البنية التحتية، لم يعد المجتمع الغزّي في موقع “الحاضنة السياسية” لأيّ طرف، بل في موقع الضحيّة التي تبحث عن الحدّ الأدنى من الأمان والاستقرار.

الغالبية الساحقة من الناس اليوم تعيش على مساعدات إنسانية غير منتظمة، في ظلّ انهيار خدمات المياه والكهرباء والصحّة والتعليم. آلاف العائلات فقدت بيوتها، وأُجبرت على النزوح أكثر من مرّة، بينما بات الشتاء والمجاعة تهديداً يومياً. في هذا السياق، تبدو النقاشات حول الانتخابات والشرعية التنظيمية بعيدة عن أولويات الناس، بل أحياناً مستفزّة.
تحاول “حماس”، من جهة، إعادة فرض حضورها الأمني والإداري عبر فتح مراكز الشرطة، ونشر عناصر أمنية، وتنظيم الحياة العامّة، لكنّها من جهة أخرى عاجزة عن تقديم أي تحسّن ملموس في حياة الناس. هذا التناقض يُنتج فجوة متزايدة بين التنظيم والشارع، حيث تُقرأ إجراءات الحركة بوصفها سعياً لتثبيت السيطرة، لا لحماية المجتمع.
وفي ظلّ غياب بدائل سياسية حقيقية، لا يتحوّل هذا التململ الشعبي إلى احتجاج منظّم، بل إلى صمت ثقيل، ونفاد صبر، وتآكل بطيء للشرعية، وهذا أخطر على أيّ سلطة من الغضب العلني.
إلى جانب الاحتلال، تواجه “حماس” تهديداً داخلياً متصاعداً يتمثّل في العصابات المسلّحة التي دعمتها إسرائيل، والتي باتت تستنزف بنيتها الأمنية، وتخلق حالة من الفوضى، وفي مواجهة هذا التهديد، تلجأ إلى تشديد قبضتها الأمنية، وإلى الردع والتصفية، ليس فقط بدافع تثبيت الحكم، بل بدافع الخوف من فقدان السيطرة.
غير أن هذه المقاربة الأمنية، في ظلّ غياب أفق سياسي أو اجتماعي، تُعمّق القطيعة مع المجتمع، وتُحوّل الأمن من أداة حماية إلى رمز سلطة، ما يزيد من هشاشة العلاقة بين الحركة والناس.
من ناحية أخرى، استغلّت “حماس” الهدنة لإعادة ترتيب أجهزتها الإدارية، وفرض رقابة على الجمعيّات والمنظّمات الدولية، ومواصلة جباية الضرائب، حتى في ظلّ الحرب، غير أن هذه الإجراءات، في نظر شريحة واسعة من الغزّيين، لا تُقرأ بوصفها إدارة أزمة، بل إصرار على الحكم من دون قدرة على الإنقاذ، إذ إنها تحكم قطاعاً بلا موارد، بلا معابر، وبلا قدرة على إطلاق إعادة إعمار حقيقية، ما يحوّل السلطة إلى عبء إضافي على مجتمع يعيش على حافة الانهيار الكامل.
في هذا السياق، يبرز خالد مشعل كخيار يلبّي حاجة “حماس” إلى تقديم واجهة سياسية قابلة للتسويق عربياً ودولياً، وأقلّ التصاقاً بالمحور الإيراني. غير أن هذا الخيار، مهما حمل من براغماتية، لا يقدّم إجابة عن أسئلة الشارع الغزّي، ولا يخفّف من كلفة الحكم اليومية، بل يركّز على إدارة العلاقة مع الخارج أكثر من معالجة الداخل.
لا يمكن الفصل بين تماسك “حماس” التنظيمي وبين الكلفة الإنسانية الباهظة التي يدفعها المجتمع الغزّي. فالحركة، التي تُظهر قدرة لافتة على إدارة خلافاتها الداخلية عبر الانتخابات والتوافق والبراغماتية، تعجز في المقابل عن ترجمة هذه القدرة إلى سياسات تحمي الناس، أو تخفف عنهم أعباء الحرب والانهيار، وهي بذلك تنجح في إنقاذ التنظيم، لكنّها تفشل في إنقاذ المجتمع.
والانتخابات، مهما بدت كدليل على حيوية داخلية، ليست بريئة سياسياً. فهي تُستخدم اليوم كأداة لإعادة إنتاج الشرعية، وتأجيل مواجهة الأسئلة الصعبة، وتثبيت حكم الأمر الواقع، لا كمدخل لمراجعة التجربة أو تحمّل المسؤولية عن نتائجها، وبينما تُدار النقاشات داخل أطر الحركة حول القيادة والتمثيل، يواجه الشارع الغزّي الجوع والبرد والتشرّد، بلا أفق، وبلا شريك سياسي يشعر بثقل معاناته.
الأخطر أن “حماس”، وهي تدافع عن بقائها في السلطة، باتت تُحمّل المجتمع كلفة هذا البقاء، وتتعامل مع الصمود الشعبي كرصيد سياسي قابل للاستنزاف إلى ما لا نهاية. فبدلاً من الاعتراف بفشل نموذج الجمع بين “المقاومة” و”الحكم”، والاستجابة لتحوّل المزاج الشعبي، تُمعن في تثبيت السيطرة الأمنية، وكأن الشرعية تُنتزع بالقوّة لا تُبنى بالمسؤولية.
إن أخطر ما تواجهه غزّة اليوم، ليس فقط الاحتلال والدمار، بل استمرار إدارة الكارثة بذهنية تنظيمية ضيّقة، تُقدّم بقاء الحركة على حقّ الناس في الحياة، وفي هذا السياق، هي مطالَبة؛ أخلاقياً وسياسياً، بأن تختار بوضوح: إما أن تتحمّل مسؤولية الحكم بكلّ تبعاته الإنسانية والسياسية، وإما أن تفسح المجال لمسار وطني جديد لا يُدار على حساب دماء الناس وصبرهم.

عربي ودولي

الإثنين 29 ديسمبر 2025 12:39 مساءً - بتوقيت القدس

الفضة تقفز لمستوى قياسي جديد والذهب يتراجع من مستوياته العليا

تجاوزت أسعار الفضة 83 دولارًا للأونصة في وقت سابق من اليوم الاثنين في ارتفاع قياسي جديد، قبل أن تتراجع، وشهد الذهب هبوطًا من مستويات قياسية مرتفعة، مع جني المستثمرين الأرباح وانخفاض الطلب على الملاذ الآمن نتيجة لتراجع التوترات الجيوسياسية.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 1.3% إلى 4474 دولارًا للأوقية، في وقت كتابة التقرير، بعد أن سجل مستوى قياسيًا مرتفعًا بلغ 4549.71 دولارًا يوم الجمعة.

وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير/شباط 1.21% إلى 4499.1 دولارًا للأونصة.

وهبط سعر الفضة في المعاملات الفورية 3.56% إلى 76.34 دولارًا للأونصة، بعد أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 83.62 دولارًا في وقت سابق من الجلسة.

وحققت الفضة مكاسب بنسبة 164.15% منذ بداية العام، متفوقة على الذهب، مدفوعة بتصنيفها ضمن قائمة المعادن الأميركية الحرجة ومحدودية المعروض وانخفاض المخزونات وسط ارتفاع الطلب الصناعي والاستثماري.

يقول محلل الأسواق مصطفى فهمي إن السبب الرئيسي لقفزات الفضة اليوم هو إعلان الصين وضع قيود واشتراطات جديدة على الشركات الصينية من بداية العام في تصدير الفضة من الصين إلى الخارج، مما يعني أن أي شركة صينية ترغب في تصدير المعدن يجب عليها أخذ موافقات حكومية أولًا.

وأضاف أن هذا الإجراء "جعل أسعار الفضة ترتفع ارتفاعًا جنونيًا"، موضحًا أن الصين تشكل أحد أهم اللاعبين في إنتاج وتصدير الفضة عالميًا.

وتوقع أن ينعكس الإجراء الصيني على أسعار المعادن والسلع والمنتجات التي تدخل فيها الفضة من أجهزة الطاقة الشمسية والكهربائية والتكنولوجية والمعدات العسكرية.

ورجّح أن تؤثر إجراءات الصين سلبًا على سلاسل الإمداد العالمية، مما جعل الشركات العالمية التي تعتمد على الصين تتحرك سريعًا قبل بدء تطبيق هذا الإجراء لتعزيز مخزوناتها.

ويقول مدير الاستثمار في شركة الأهلي للوساطة المالية، وليد فقهاء إن الفضة ارتفعت لعدة أسباب رئيسية، أهمها نظرة المستثمرين لها على أنها صارت بديلًا من الذهب، كما أن الفضة صُنفت في الولايات المتحدة الأميركية ضمن 60 معدنًا نادرًا، كما أنها تأخرت في بدايات العام عن ارتفاعات الذهب مما جذب الانتباه إليها.

وأضاف فقهاء أن الفضة تتميز عن الذهب بأنها معدن ثمين وصناعي في الوقت نفسه. وتوقع أن تستمر ارتفاعات الفضة على الأمد المتوسط، لا سيما بعد تطبيق الإجراءات الصينية الجديدة مطلع العام وسط شح المعروض، لكن المضاربات قد تؤدي إلى تقلبات يجب أن يحذر المستثمرون منها.

ونقل عن كبير محللي السوق في شركة (كيه.سي.إم تريد) تيم ووتر أن "عمليات جني الأرباح والمحادثات التي تبدو مثمرة بين ترامب وزيلينسكي بشأن اتفاق سلام محتمل أدت إلى تراجع الذهب والفضة".

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن أمس الأحد، أنه والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي "يقتربان كثيرًا، وربما يكونان قريبين جدًا" من التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وشهد الذهب كذلك ارتفاعًا ملحوظًا في عام 2025، إذ زاد 69.3% حتى الآن مسجلًا العديد من المستويات القياسية.

وساهمت مجموعة من العوامل في ارتفاع الذهب، منها التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية والتوترات الجيوسياسية والطلب القوي من البنوك المركزية مع ابتعاد المستثمرين عن الدولار، وارتفاع الحيازات في الصناديق المتداولة في البورصة.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفض البلاتين في المعاملات الفورية 7% إلى 2286 دولارًا بعد أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 2478.50 دولارًا في وقت سابق من الجلسة، وتراجع البلاديوم 11.05% إلى 1714 دولارًا للأوقية.

عربي ودولي

الإثنين 29 ديسمبر 2025 12:31 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة اعتداءات فلول النظام المخلوع في اللاذقية إلى 4 قتلى و108 مصابين

ارتفعت، الاثنين، حصيلة اعتداءات لفلول النظام المخلوع على قوات الأمن ومدنيين، خلال احتجاجات شهدتها مدينة اللاذقية شمال غربي سوريا، إلى 4 قتلى و108 مصابين.

مديرية الصحة في محافظة اللاذقية أن عدد الوفيات جراء الاعتداءات ارتفع إلى 4 أشخاص، فيما بلغ عدد المصابين 108.

والأحد، أقدم مسلحون على استهداف عناصر أمن أثناء حمايتهم مظاهرات في مدن بالساحل السوري ووسط البلاد، دعت لها المرجعية الروحية للطائفة العلوية تطالب بـ "الفيدرالية".

وشهدت محافظات اللاذقية وطرطوس (غرب) وحماة وحمص (وسط)، الأحد، مظاهرات تطالب بـ"الفيدرالية وحق تقرير المصير"، وذلك استجابةً لدعوة غزال غزال، رئيس المجلس العلوي الأعلى في سوريا والخارج، ومقره محافظة اللاذقية.

وكان غزال غزال، المعروف بعلاقاته الوثيقة مع نظام البعث المخلوع، أصدر بيانا عقب الهجوم الإرهابي على مسجد بحي تقطنه غالبية علوية بمحافظة حمص الجمعة الماضي، والذي أسفر عن مقتل 8 أشخاص.

وزعم "غزال" أن ما جرى يمثل "نموذجا لما تعرض له اليهود على يد النازية"، داعيا أنصاره إلى تنظيم مظاهرات للمطالبة بالفيدرالية السياسية وبتوفير حماية دولية.

وتبذل الحكومة السورية الجديدة جهودا لضبط الأمن وملاحقة فلول النظام السابق الذين يثيرون اضطرابات أمنية، خاصة في منطقة الساحل، التي كانت معقلا لكبار ضباط نظام الأسد.

وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، تمكن الثوار السوريون من دخول العاصمة دمشق، معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000- 2024)، الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ (1970- 2000).

عربي ودولي

الإثنين 29 ديسمبر 2025 12:25 مساءً - بتوقيت القدس

الصين تدين اعتراف إسرائيل بـ"إقليم أرض الصومال" وتدعو لوقف الأنشطة الانفصالية

أدانت الصين اليوم الاثنين اعتراف إسرائيل بما يسمى "إقليم أرض الصومال"، رافضة أي محاولة لتقسيم الصومال أو النيل من وحدته وسلامة أراضيه.

وقال لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية للصحفيين "نحث السلطات في أرض الصومال على التوقف فورا عن أنشطتها الانفصالية والتآمر مع قوى خارجية".

وشدد على أن بكين "تعارض أي محاولة لتقسيم الأراضي الصومالية".

وأثار إعلان اعتراف إسرائيل بـ"إقليم أرض الصومال" الانفصالي دولة مستقلة الجمعة الماضية استنكارا وتنديدا عربيا وإسلاميا وإقليميا واسعا.

وصدرت مواقف رسمية منددة من دول عربية وإسلامية عديدة، كما أصدرت منظمات إسلامية وعربية وأفريقية بيانات تندد بالخطوة الإسرائيلية وتحذر من تداعياتها على المنطقة.

وردا على الخطوة، أعلنت 21 دولة عربية وإسلامية رفضها القاطع لإعلان إسرائيل الاعتراف بأرض الصومال.

وقالت، في بيان إن الإجراء الإسرائيلي يحمل تداعيات خطيرة على الأمن في القرن الأفريقي والبحر الأحمر، مؤكدة دعم الصومال بشكل كامل ورفض أي إجراءات من شأنها الإخلال بوحدته.

وأضافت الدول الـ21 أنها ترفض بشكل قاطع الربط بين الإجراء الإسرائيلي وأي مخططات لتهجير الشعب الفلسطيني.

ويتصرف "إقليم أرض الصومال"، الذي لا يتمتع باعتراف رسمي منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991، باعتباره كيانا مستقلا إداريا وسياسيا وأمنيا، مع عجز الحكومة المركزية عن بسط سيطرتها على الإقليم، أو تمكن قيادته من انتزاع الاستقلال.

وترفض الحكومة الصومالية الاعتراف بالإقليم دولة مستقلة، وتعده جزءا لا يتجزأ من أراضي جمهورية الصومال، وتعتبر أي صفقة أو تعامل مباشر معه اعتداء على سيادة البلاد ووحدتها.

وأصبحت إسرائيل، الجمعة، أول دولة في العالم تعترف رسميا بالإقليم. وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن القرار يأتي "بروح اتفاقيات أبراهام"، معلنا عن "إقامة علاقات دبلوماسية كاملة" واتفاقات للتعاون في مجالات الزراعة والتكنولوجيا مع الإقليم.

عربي ودولي

الإثنين 29 ديسمبر 2025 12:23 مساءً - بتوقيت القدس

أفغانستان ترحب بالتصريحات الإيجابية الباكستانية

رحبت أفغانستان بالتصريحات الإيجابية الصادرة عن مسؤولين باكستانيين في الآونة الأخيرة تجاه كابل.

وفي كلمة له، الأحد، خلال فعالية بالعاصمة كابل، تطرق سراج الدين حقاني، نائب وزير الداخلية في الحكومة الأفغانية المؤقتة، إلى التصريحات الإيجابية لوزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق حق، إزاء كابل.

وأضاف حقاني أن أفغانستان ترحب "بكل التصريحات التي تصدر بروح حسن النية والأخوة من الجميع".

كما أكد حقاني على التزام أفغانستان بمسؤولياتها تجاه أمن واستقرار المنطقة.

ومضى قائلا: نريد طمأنة الناس داخل أفغانستان وخارجها، والتأكيد على أن الأفغان لا يشكلون تهديدا ولا يحملون أي نوايا لإلحاق الضرر بأحد.

ودعا حقاني الدول الأخرى للإسهام في إعادة إعمار أفغانستان، مبينا أن الأخيرة عانت بما فيه الكفاية بسبب الحروب والدمار والعداء.

وكان وزير الخارجية الباكستاني قد صرح مؤخرا أن إسلام أباد تتبنى مقاربة قائمة على "حسن النية" تجاه كابل، مبينا أن هذا الموقف قد يكون مفيدا لحل وخفض التوترات القائمة بين البلدين.

وعقب اشتباكات حدودية بينهما توصلت باكستان وأفغانستان إلى اتفاق وقف إطلاق نار مؤقت في 15 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بدعم من تركيا وقطر.

ولاحقا عقد البلدان اجتماعات في الدوحة وإسطنبول لوضع تفاصيل وقف إطلاق النار، لكنها لم تثمر عن نتائج.

فلسطين

الإثنين 29 ديسمبر 2025 12:19 مساءً - بتوقيت القدس

من سيلقيه؟.. كتائب القسام تعلن عن خطاب مرتقب لها عصر الإثنين

أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، عن صدور خطاب مرتقب لها الإثنين وذلك في تمام الساعة الرابعة عصرا بتوقيت مدينة غزة؛ حيث تتجه الأنظار نحو ما سيحمله هذا الظهور من رسائل ميدانية أو سياسية في ظل التطورات الراهنة.

ويأتي هذا الإعلان المقتضب الذي نشرته المنصات الرسمية للكتائب ليثير حالة من الترقب الواسع بين المراقبين للشأن الفلسطيني والدولي، خصوصا وأن خطابات القسام غالبا ما تتضمن كشفا عن عمليات عسكرية نوعية، أو تقديما لمواقف حاسمة تتعلق بمسار المواجهة الميدانية ومستجدات التفاوض أو ملف الأسرى.

ويثير هذا الإعلان موجة من التساؤلات والتكهنات حول الشخصية التي ستلقي هذا الخطاب، وما إذا كان الظهور سيكون للناطق العسكري "أبو عبيدة"، الذي غاب عن المشهد الإعلامي منذ فترة ليست بالقصيرة.

وتأتي هذه التكهنات في وقت حساس، خصوصا بعد أن ادعى الاحتلال الإسرائيلي في وقت سابق اغتياله، وهي المعلومة التي لم تؤكدها كتائب القسام أو تنفها بشكل رسمي حتى اللحظة، مما يجعل من ظهوره المرتقب ــ إن حدث ــ ردا ميدانيا وإعلاميا قويا يفند رواية الاحتلال.

رياضة

الإثنين 29 ديسمبر 2025 12:13 مساءً - بتوقيت القدس

ساعة كريستيانو رونالدو النادرة تثير الجدل في حفل غلوب سوكر

لم يكن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو حديث الحاضرين في حفل توزيع جوائز غلوب سوكر بسبب إنجازاته الكروية هذه المرة، بل بسبب ساعة فاخرة نادرة لفتت أنظار عشاق الساعات الفاخرة حول العالم، وتُقدّر قيمتها بأكثر من 700 ألف يورو.

وظهر نجم وهداف فريق النصر السعودي في الحفل الذي أُقيم في دبي مرتديًا ساعة باتيك فيليب نوتيلوس كرونوغراف، المصنوعة من الذهب الأبيض والمرصّعة بالكامل بالألماس، وهي واحدة من أندر وأغلى الساعات في سوق الساعات الفاخرة عالميا. وتصل قيمتها إلى نحو 770 ألف دولار أميركي، أي ما يعادل تقريبا 705 آلاف يورو.

سرعان ما انتشرت صور رونالدو عبر منصات التواصل الاجتماعي، لتبدأ تحليلات خبراء الساعات وهواة جمعها في التعرف على هذه القطعة الاستثنائية، التي لا تُعرض في المتاجر التقليدية، إذ يتم إنتاجها بأعداد محدودة جدا وغالبا ما تُصنع حسب الطلب لكبار الشخصيات.

وتتميز الساعة بهيكل من الذهب الأبيض عيار 18 قيراطا، مع عقارب ومؤشرات من المعدن نفسه، إضافة إلى إطار وسوار مرصّعين بالألماس بالكامل، ما يرفع قيمتها السوقية ويجعلها قطعة حصرية لهواة الجمع من النخبة.

بهذه الساعة، يضيف كريستيانو رونالدو -الذي لا يزال يواصل مسيرته الاحترافية ويسعى لتحقيق هدفه التاريخي رقم 1000- قطعة جديدة إلى مجموعته الشهيرة من الساعات الفاخرة، والتي تُقدّر قيمتها الإجمالية بملايين اليوروهات.

وتضم مجموعة رونالدو عددا من الساعات النادرة، من بينها:

جيرارد-بيريغو بلانيتاريوم تراي-أكسيال بقيمة تقارب 1.56 مليون يورو

فرانك مولر سينتري كيرفكس توربيون بقيمة نحو 1.38 مليون يورو

جاكوب آند كو. بوغاتي شيرون توربيون CR7 إيديشن بقيمة تقديرية تبلغ 920 ألف يورو

هوبلو بيغ بانغ إنتغريتد توربيون سافاير رينبو بقيمة تقارب 885 ألف يورو

رولكس GMT ماستر 2 (آيس) بقيمة تصل إلى 740 ألف يورو

عربي ودولي

الإثنين 29 ديسمبر 2025 11:49 صباحًا - بتوقيت القدس

بريطانيا تفرض قيودا على تأشيرات الكونغو الديمقراطية لعدم تعاونها في إعادة المهاجرين

أعلنت وزارة الداخلية البريطانية فرض قيود على منح التأشيرات لجمهورية الكونغو الديمقراطية، متهمة حكومتها بعدم التعاون مع سياسة لندن الجديدة الخاصة بإعادة المهاجرين غير النظاميين ومن صدرت بحقهم إدانات جنائية.

وقالت الوزارة -في بيان صدر مساء السبت- إن أنغولا وناميبيا وافقتا على تعزيز التعاون مع بريطانيا لإعادة مواطنيهما، في خطوة وصفت بأنها أول تغيير كبير ضمن الإصلاحات التي كشفت عنها وزيرة الداخلية شبانة محمود الشهر الماضي، وتشمل جعل وضع اللاجئين مؤقتا وتسريع عمليات الترحيل.

ولم يصدر أي تعليق فوري من حكومات الكونغو الديمقراطية أو أنغولا أو ناميبيا بشأن الإجراءات البريطانية. وأوضحت الوزارة البريطانية أن الكونغو الديمقراطية فقدت خدمات التأشيرات السريعة والمعاملة التفضيلية لكبار الشخصيات والمسؤولين، محذرة من إمكانية وقف التأشيرات بشكل كامل إذا لم يتحسن التعاون.

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قد أعلن الشهر الماضي عن تغييرات واسعة في نظام اللجوء، تشمل تقليص الحماية الممنوحة للاجئين وأطفالهم، في محاولة للحد من تدفق المهاجرين غير النظاميين الذي أثار غضبا متصاعدا لدى اليمين المتطرف.

وتشير الأرقام الرسمية إلى وصول أكثر من 39 ألف شخص إلى بريطانيا عبر قوارب صغيرة هذا العام، وهو عدد يفوق إجمالي عام 2024 لكنه أقل من الرقم القياسي المسجل عام 2022 في عهد المحافظين.

وتقول الحكومة إنها رحّلت منذ يوليو/تموز الماضي أكثر من 50 ألف شخص لا يملكون حق البقاء، بزيادة 23% عن الفترة السابقة. لكن هذه السياسة واجهت انتقادات من شخصيات سياسية ومنظمات حقوقية. فقد وصف مارك ديفيز، المستشار السابق لوزارة الخارجية، الإجراءات بأنها "مخزية" وتتناقض مع التزام بريطانيا التاريخي بدعم اللاجئين. أما زعيم حزب العمال السابق جيريمي كوربن فاعتبرها "قمعية"، قائلا إنها محاولة "لإرضاء القوى اليمينية العنصرية في أوروبا".

من جانبه، حذر إنفر سولومون، الرئيس التنفيذي لمجلس اللاجئين، من أن الخطط "لن تردع" محاولات العبور، مؤكدا أن اللاجئين الذين يعملون بجد يجب أن يُمنحوا فرصة لبناء حياة مستقرة وآمنة.

وأظهرت بيانات رسمية أن طلبات اللجوء بلغت مستوى قياسيا بنحو 111 ألف طلب في العام المنتهي في يونيو/حزيران 2025، بينما تراجع عدد القرارات الإيجابية الأولية مقارنة بعامي 2023 و2024.

رياضة

الإثنين 29 ديسمبر 2025 11:37 صباحًا - بتوقيت القدس

الحرارة الشديدة تهدد كأس العالم 2026

مع بقاء أقل من 6 أشهر على انطلاق كأس العالم 2026، يستعد المنظمون لمواجهة ما قد يكون خصمهم الأكثر صعوبة حتى الآن: الحرارة الشديدة.

وتثير درجات الحرارة المرتفعة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا المخاوف المتعلقة بسلامة اللاعبين والجماهير، إضافة إلى تحديات لوجيستية لا تزال بعيدة عن الحل.

وفي أعماق ملعب "سوفي ستاديوم" في لوس أنجلوس، الذي سيستضيف 8 مباريات في المونديال وبلغت كلفته 5.5 مليارات دولار، هناك نحو 15 مروحة صناعية لرذاذ الماء يزيد طولها عن مترين ستنشر عند الحاجة. فإذا تجاوزت الحرارة 80 فهرنهايت (26.7 مئوية)، ستُنقل المراوح إلى محيط الملعب.

ويوجد سقف معلق على ارتفاع نحو 45 مترا فوق أرضية الملعب ليؤمن بعض الظل للمشجعين، في حين تسمح فتحات كبيرة على جوانب الملعب بدخول نسيم المحيط الهادي القريب لتوفير نوع من التكييف الطبيعي.

وقال أوتو بنديكت، نائب رئيس العمليات في الشركة المشغلة للملعب "عندما تعلم أنك ستضع 70 ألف شخص في مبنى واحد، مع الطاقة والحماس والنشاط المصاحب ذلك، ومع ارتفاع درجات الحرارة، هنا نريد أن نتأكد من أننا نتجاوب بالشكل المناسب".

ليست كل ملاعب كأس العالم الـ16 حديثة بهذا القدر، كما أن جنوب كاليفورنيا لا يُعتبر من المناطق الأكثر خطورة في بطولة مقررة بين 11 يونيو/حزيران و19 يوليو/تموز، بعد 3 سنوات ونصف من مونديال شتوي معتدل في قطر.

نُشرت دراسة في مجلة "إنترناشونال جورنال أوف بيو ميتيورولوجي" في يناير/كانون الثاني حذرت من "قلق بالغ" على صحة اللاعبين والحكام في كأس العالم 2026 بسبب الحرارة الشديدة.

وحددت الدراسة 6 مدن مضيفة "عالية الخطورة": مونتيري، ميامي، كانساس سيتي، بوسطن، نيويورك وفيلادلفيا.

وأشار تقرير صادر عن منظمة "فوتبول فور فيوتشر" غير الربحية إلى أن هذه المدن سجلت في عام 2025 يوما واحدا على الأقل بدرجة حرارة تجاوزت 35 مئوية وفق مؤشر "الكرة الرطبة" (WBGT) الذي يأخذ الرطوبة في الاعتبار.

وبرزت مشكلة الحرارة بشكل واضح في كأس العالم للأندية هذا العام في الولايات المتحدة، حيث اشتكى اللاعبون والمدربون من الظروف المناخية.

كما طبعت الحرارة الشديدة نسخة كأس العالم 1994، آخر نسخة للرجال أقيمت في الولايات المتحدة.

وردا على ذلك، فرض فيفا فترات توقف خلال مباريات المونديال في الدقيقتين 22 و67، بغض النظر عن الظروف، من أجل السماح للاعبين بشرب المياه.

ويُظهر جدول مباريات كأس العالم، الذي صدر بعد القرعة في ديسمبر/كانون الأول أن المباريات النهارية ستُقام غالبا في ملاعب مكيفة في دالاس وهيوستن وأتلانتا، في حين ستُقام المباريات مساء في الملاعب عالية الخطورة.

وقال متحدث باسم نقابة اللاعبين العالمي (فيفبرو) "يمكنكم أن تروا بوضوح محاولة مواءمة التخطيط لجدول البطولة واختيار الملاعب مع المخاوف المتعلقة بصحة اللاعبين وأيضا أدائهم. هذا نتيجة واضحة نرحب بها، ودروس مستفادة من كأس العالم للأندية".

تقول "فيفبرو" إن أهم استنتاج هو أن الحرارة ستلعب دورا متزايد الأهمية في تنظيم البطولات على كوكب يزداد سخونة.

وتعتقد النقابة أن عدة مباريات في كأس العالم لا تزال "عالية الخطورة"، وتوصي بتأجيلها إذا تجاوزت قراءات مؤشر الكرة الرطبة" الـ28 درجة مئوية.

ومن بين المباريات التي تثير قلق "فيفبرو" تلك المقررة بعد الظهر ضمن دور المجموعات في نيويورك وبوسطن وفيلادلفيا، إضافة إلى المباراة النهائية المقررة عند الساعة الثالثة بعد الظهر في نيويورك.

وبينما تعمل الفرق واللاعبون على التخفيف من آثار الظروف المناخية، يقول بعض المسؤولين إنه تم التخفيف من شأن المخاطر التي تهدد الجماهير داخل الملاعب وفي مناطق المشجعين.

وقال كريس فورمان، نائب مدير المركز الإقليمي الجنوبي الشرقي في الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأميركية إن "هناك خطرا، والأهم أننا نشعر بأنه خطر لم يؤخذ في الحسبان بالقدر الذي يستحقه".

وأضاف "عندما تُشجع، فإنك تولد الكثير من الحرارة الأيضية ويرتفع معدل ضربات قلبك. المشجعون، مقارنة بالرياضيين المحترفين، ليسوا في صحة بدنية جيدة عموما. لديهم الكثير من الأمراض المصاحبة التي تزيد من احتمال تعرضهم لنتائج صحية سلبية أو الإصابة بإجهاد حراري".

كما تتضخم درجات الحرارة في الملاعب بفعل تأثير الخرسانة والأسفلت والمعادن.

وقال فورمان إن التهوية الكافية، وتوفير مناطق مظللة، والوصول إلى المياه أمر بالغ الأهمية، رغم أن الترطيب غالبا ما يتأثر باستهلاك الكحول.

ولم يوضح فيفا بعد ما إذا كان سيسمح للمشجعين بإحضار زجاجات مياه قابلة لإعادة التعبئة إلى الملاعب أو ما إذا كانت المياه ستُباع داخلها. ولم يرد على طلب التعليق على هذا الموضوع.

بالنسبة لعالم الأرصاد الجوية في خدمة الطقس الوطنية الأميركية بنجامين شوت الذي قدّم المشورة لفيفا وفريق عمل كأس العالم، فإن الأولوية هي الوقاية، خصوصا للزوار الأجانب غير المعتادين على المناخ المحلي.

وقال إن هناك درسا آخر من كأس العالم للأندية هو الحاجة إلى رسائل متعددة اللغات لضمان فهم التحذيرات المتعلقة بالسلامة من الحرارة بوضوح.

وأضاف شوت "الدرس المستفاد هو محاولة تثقيف المشجعين بشكل أفضل عند قدومهم إلى الولايات المتحدة ليكون لديهم فهم أفضل لما يمكن أن يكون عليه الطقس خلال هذين الشهرين".

فلسطين

الإثنين 29 ديسمبر 2025 11:31 صباحًا - بتوقيت القدس

235 ألف متضرر في غزة جراء منخفض جوي أدى لانهيار مبانٍ وتضرر خيام

قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، الاثنين إن نحو 235 ألف شخص في قطاع غزة تضرروا جراء منخفض "بايرون" الجوي، الذي أدى لانهيار مبانٍ وتضرر خيام خلال الفترة بين 10 و17 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.

وأوضحت الوكالة، في تدوينة نشرتها على حسابها بمنصة شركة "إكس" الأمريكية أن "أشهرا من الحرب والنزوح أجبرت الناس في غزة على العيش وسط أنقاض آيلة للانهيار، في مساكن مؤقتة أو خيام بالية".

وأضافت أن العاصفة "بايرون" التي ضربت قطاع غزة في 10 ديسمبر/ كانون الأول كانت "كارثة طبيعية، إلا أن تداعياتها جاءت من صنع الإنسان"، في إشارة إلى تفاقم الأضرار نتيجة الدمار الواسع وانعدام الملاجئ الآمنة عقب حرب الإبادة الإسرائيلية.

وتابعت: "يقدر أن 17 مبنى انهارت، وأن أكثر من 42 ألف خيمة أو مأوى مؤقت تعرضت لأضرار كاملة أو جزئية خلال الفترة من 10 إلى 17 ديسمبر/ كانون الأول، ما أثر على ما لا يقل عن 235 ألف شخص"، بحسب ما نقلته عن مجموعة المأوى في غزة، التي تضم منظمات تابعة للأمم المتحدة وأخرى غير حكومية.

ومنذ بدء تأثير المنخفضات الجوية على غزة في ديسمبر/ كانون الأول الجاري، لقي 18 فلسطينيا بينهم 4 أطفال مصرعهم، فيما غرقت نحو 90 بالمئة من مراكز إيواء النازحين الذين دمرت إسرائيل منازلهم، وفق بيان سابق الدفاع المدني بالقطاع.

كما أدت المنخفضات إلى تضرر أكثر من ربع مليون نازح، من أصل نحو 1.5 مليون يعيشون في خيام ومراكز إيواء بدائية لا توفر الحد الأدنى من الحماية، وفق معطيات سابقة للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة.

أيضا انهار عدد من المباني السكنية المتضررة من قصف إسرائيلي سابق خلال أشهر الإبادة، بفعل الأمطار والرياح.

ويلجأ الفلسطينيون مضطرين إلى السكن في مبان متصدعة آيلة للسقوط نظرا لانعدام الخيارات وسط تدمير إسرائيل معظم المباني في القطاع، ومنعها إدخال بيوت متنقلة ومواد بناء وإعمار، متنصلة من التزاماتها التي نص عليها اتفاق وقف النار.

ورغم انتهاء الإبادة بدخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، فإن الأوضاع المعيشية لم تشهد تحسنا كبيرا، بسبب تنصل إسرائيل من الإيفاء بالتزاماتها التي نص عليها الاتفاق بما فيها إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والإغاثية والطبية، والبيوت المتنقلة.

وفي 8 أكتوبر 2023، بدأت إسرائيل إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلفت نحو 71 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

عربي ودولي

الإثنين 29 ديسمبر 2025 11:23 صباحًا - بتوقيت القدس

اتهامات لزوجة رئيس كوريا الجنوبية السابق بالتدخل في شؤون الدولة مقابل رشاوى

قال ممثل ادعاء خاص اليوم الإثنين إن كيم كيون، زوجة الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول، تدخلت في شؤون الدولة مقابل الحصول على أشياء باهظة الثمن وأموال.

وجاءت تحقيقات المستشار الخاص مين جونغ-كي، التي اختتمت أمس، في خضم تحقيق استمر عامًا كاملًا في فرض الرئيس السابق الأحكام العرفية لفترة وجيزة العام الماضي وفضائح مرتبطة بالزوجين اللذين كانا يتمتعان بنفوذ كبير.

وسعى فريق الادعاء في وقت سابق من هذا الشهر، لإصدار حكم بالسجن لمدة 15 عامًا على السيدة الأولى السابقة وهي قيد الاحتجاز وتخضع حاليًا للمحاكمة للاشتباه في تلقيها رشاوى مقابل الوساطة وتهم أخرى.

ونفت كيم ارتكاب أي مخالفات. واعتذرت للجمهور عن تسببها في إثارة المخاوف خلال جلسة استماع في المحكمة، في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال الممثل الخاص للادعاء، في مؤتمر صحفي بمناسبة انتهاء التحقيق إن كيم "استغلت كونها زوجة الرئيس لتلقي أموال ومقتنيات ثمينة، وشاركت على نطاق واسع في تعيينات وترشيحات مختلفة للموظفين".

ومن المتوقع صدور حكم المحكمة الابتدائية بشأن كيم في 28 يناير/ كانون الثاني.

وقال محامو كيم في بيان اليوم: إن "التحقيقات لا تنتهي بمجرد أن يقول المرء ذلك، ولكنها تكتمل في نهاية المطاف بالأدلة في المحكمة".

وأضافوا أنهم سيعملون "لضمان الشرعية الإجرائية وحقوق الدفاع بشكل كامل، حتى لا يتم تضخيم الحقائق أو تحريفها لأغراض سياسية".

كما وجّه فريق الادعاء الاتهام إلى زعيمة كنيسة التوحيد هان هاك-جا، التي تجري محاكمتها الآن، بعد الاشتباه في تقديم قلادة فاخرة وحقائب شانيل لزوجة الرئيس المخلوع مقابل طلب امتيازات، فضلًا عن اختلاس أموال الكنيسة لشراء الهدايا، فيما أنكرت هان أن تكون قد وجهت كنيستها لرشوة كيم.

ويحاكم الرئيس المخلوع يون بتهمة تدبير تمرد، الأمر الذي ينفيه. وهذه التهمة قد تعني الحكم عليه بالسجن المؤبد أو حتى الإعدام، ومن المتوقع صدور حكم المحكمة الابتدائية على يون في أوائل عام 2026.

فلسطين

الإثنين 29 ديسمبر 2025 11:15 صباحًا - بتوقيت القدس

نغم مشمش.. طفولة مسلوبة ومسؤولية أمومة قسرية في غزة

في خيمة مهترئة نصبت فوق أنقاض منزل مدمر، وبين أكوام الركام في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، تخوض الفتاة الفلسطينية نغم مشمش معركة يومية للبقاء، بعدما وجدت نفسها، في سن السابعة عشرة، مسؤولة عن رعاية خمسة أشقاء إثر فقدان والديها خلال حرب الإبادة الإسرائيلية.

اضطرت نغم، التي لم تكمل بعد سنوات مراهقتها، إلى تقمص دوري الأب والأم معا، منذ أن استهدفت غارة إسرائيلية منزل العائلة في تشرين الثاني/نوفمبر 2023، لتقلب حياتها رأسا على عقب، وتدفعها إلى مواجهة مسؤوليات تفوق عمرها، في واقع إنساني بالغ القسوة.

وبدعم أمريكي، بدأ الاحتلال الإسرائيلي في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية على قطاع غزة استمرت عامين، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 71 ألف فلسطيني، وإصابة ما يزيد على 171 ألفا، إلى جانب تدمير نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

تستعيد نغم تفاصيل الليلة التي غيّرت مصيرها إلى الأبد، قائلة: “كنا نائمين كالمعتاد، وبعد الساعة الحادية عشرة ليلا استهدف بيتنا والبيت المجاور. استيقظت تحت الركام، وكنت أصرخ طلبا للنجدة، ثم أُخرجت أنا وأخي محمد”.

وتوضح أن شقيقها محمد دخل في غيبوبة استمرت ثلاثة أشهر نتيجة إصابته، فيما فقدت والديها، إلى جانب 24 فردا من أقاربها، بينما نجا بقية أشقائها بأعجوبة. وتشير إلى أنها وشقيقها أصيبا بجروح متفرقة في أنحاء الجسد، ما استدعى بقاءهما داخل المستشفى لنحو ثلاثة أشهر.

بعد الخروج من المستشفى، انتقلت نغم وأشقاؤها إلى مستشفى ميداني أقيم داخل مدرسة، حيث مكثوا قرابة عام ونصف، قبل أن يعودوا إلى موقع منزلهم المدمر، وينصبوا خيمة بسيطة للإقامة فيها.

ومنذ ذلك الحين، تعيش الأسرة الصغيرة ظروفا معيشية قاسية داخل خيمة مهترئة لا تقيهم برد الشتاء ولا حر الصيف، وسط شح الموارد وانعدام أبسط مقومات الحياة.

داخل الخيمة، تبدأ نغم يومها بسلسلة أعمال لا تتوقف، من الطهي والتنظيف، إلى متابعة دراسة أشقائها، والعناية بالشقيق الأصغر الذي لم يتجاوز عمره خمسة أيام حين فقد والديه، ويبلغ اليوم نحو عامين.

تحاول نغم، بكل ما أوتيت من صبر، سد الفراغ العاطفي الذي خلفه غياب الوالدين، مدركة في الوقت ذاته أن أي جهد لن يعوض فقدهما. وبعد أن تطمئن إلى نوم أشقائها، تبدأ مرحلة أخرى من يومها، تخصصها لاستكمال دراستها، على أمل تأمين مستقبل أفضل لهم جميعا.

وتقول: “قبل الحرب كانت أوضاعنا جيدة جدا، كان والدي يعمل، لكن مع اندلاع الحرب تغيرت حياتنا تماما. لم يعد لدينا مصدر دخل، ولا يوجد من يعتني بنا”.

وتوضح أن المؤسسات الإغاثية تقدم مساعدات نقدية بسيطة لأشقائها الصغار مرة كل أربعة أو خمسة أشهر، مؤكدة أنها تحاول ادخار هذه المبالغ وإنفاقها فقط على الاحتياجات الأكثر إلحاحا.

تتحدث نغم عن قسوة العيش داخل الخيمة، لا سيما في فصل الشتاء، حيث تغرق بالمياه مع كل هطول للأمطار. وخلال كانون الأول/ديسمبر الجاري، تعرض قطاع غزة لعدة منخفضات جوية، أدت إلى تطاير وغرق عشرات الآلاف من الخيام، ما فاقم معاناة النازحين وأتلف ما تبقى لديهم من ممتلكات شحيحة.

وخلال الشهر ذاته، توفي أربعة فلسطينيين، بينهم طفلان، بسبب البرد القارس، في ظل انعدام المساكن الآمنة ووسائل التدفئة، وفق معطيات حكومية.

ولا تقل معاناة الصيف قسوة، إذ تقول نغم إن الخيمة تختزن الحرارة الشديدة، ما يجعل الجلوس داخلها شبه مستحيل. وتزداد الظروف سوءا مع غياب الكهرباء والغاز، ما يضطر العائلات، ومن بينها أسرتها، إلى إنجاز أعمال الطهي والغسيل والتنظيف يدويا وبوسائل بدائية.

ومنذ بداية الإبادة، أغلق الاحتلال الإسرائيلي معابر قطاع غزة، ومنع دخول الوقود اللازم لتشغيل محطة الكهرباء الوحيدة، ما تسبب بانقطاع التيار الكهربائي الكامل عن القطاع، في حين تعرضت بدائل محدودة مثل ألواح الطاقة الشمسية لاستهداف إسرائيلي ممنهج، بحسب مراكز حقوقية.

تقول نغم بحسرة: “قبل الحرب كنت في الخامسة عشرة، والآن أصبحت في السابعة عشرة. لقد حرمنا أنا وأشقائي من الطفولة. نريد أن نعيش حياة كريمة مثل أطفال العالم”.

وبحسب معطيات مركز المعلومات في وزارة الصحة بغزة، فقد نحو 58 ألف طفل فلسطيني أحد والديهم أو كليهما خلال عامي الإبادة، لينضموا إلى جيل جديد من الأيتام، يعيش مأساة مزدوجة من الفقد والخوف، في ظل حصار خانق يمنع دخول الغذاء والدواء وحليب الأطفال.

ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، فإن المأساة الإنسانية لم تنته، إذ لم تشهد الظروف المعيشية تحسنا ملموسا، نتيجة تنصل الاحتلال من التزاماته المتعلقة بفتح المعابر وإدخال المساعدات المتفق عليها.

وتعكس قصة نغم مشمش واقع الطفولة المسلوبة في قطاع غزة، حيث يجبر آلاف الأطفال الفلسطينيين على تحمل أعباء الفقد والمسؤولية في سن مبكرة، في ظل واقع إنساني هش خلفته حرب إبادة لم تتوقف آثارها بانتهاء القصف، بل ما زالت تفتك بحياة من نجوا منها.

عربي ودولي

الإثنين 29 ديسمبر 2025 11:12 صباحًا - بتوقيت القدس

بطل شاطئ بوندي: حماية الأبرياء كانت دافعي لإيقاف هجوم سيدني

شدد أحمد الأحمد، المعروف بلقب "بطل شاطئ بوندي"، على أن "حماية الأبرياء" كانت دافعه لإيقاف الهجوم الذي وصف بأنه "أعنف ما شهدته أستراليا منذ عقود"، والذي أودى بحياة 15 شخصا قبل أسبوعين في سيدني.

وفي مقابلة ستُبث يوم الاثنين ونشرت مقتطفات منها، قال أحمد الأحمد "كان هدفي فقط انتزاع السلاح منه، ومنعه من قتل أي إنسان، ومن قتل الأبرياء".

وأضاف "أعلم أنني أنقذت الكثيرين، لكنني أشعر بالأسف على الخسائر".

وقتل مسلحان، وهما أب وابنه ساجد ونويد أكرم، 15 شخصا وأصابوا 42 آخرين، عندما أطلقا النار على المحتفلين بعيد حانوكا اليهودي على الشاطئ الأسترالي الشهير في 14 ديسمبر/كانون الأول الجاري، في هجوم قالت السلطات إنه "مدفوع بأيديولوجية تنظيم الدولة الإسلامية".

كما قُتل أحد المسلحين، ساجد أكرم، البالغ من العمر (50 عاما)، برصاص الشرطة خلال الهجوم، في حين لا يزال ابنه نويد، البالغ من العمر (24 عاما)، رهن الاحتجاز بتهم تشمل الإرهاب و15 جريمة قتل، بالإضافة إلى ارتكاب "عمل إرهابي" وزرع قنبلة بقصد الإيذاء.

وأُصيب أحمد بعدة رصاصات في كتفه بعد اشتباكه مع أحد المسلحين، وخضع لعدة عمليات جراحية.

ومتذكرا اللحظة التي قفز فيها على ظهر المسلح، ممسكا به بيده اليمنى، قال أحمد "لا أريد أن أرى الناس يُقتلون أمامي، لا أريد أن أرى دماء، لا أريد أن أسمع صوت إطلاق النار، لا أريد أن أرى الناس يصرخون ويتوسلون طلبا للمساعدة".

كان أحمد على الشاطئ يحتسي فنجانا من القهوة عندما وقع إطلاق النار. وكان أحمد قد هاجر، وهو أب لطفلين، إلى أستراليا من سوريا عام 2007، حسبما صرح بوقت سابق عمه محمد، من مسقط رأسه بالنيرب في إدلب شمالي سوريا.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن الحكومة الأسترالية سارعت في إصدار عدد من التأشيرات لعائلة أحمد.

عربي ودولي

الإثنين 29 ديسمبر 2025 11:01 صباحًا - بتوقيت القدس

13 مليون نازح ولاجئ بسبب الحرب في السودان

أدت الحرب في السودان منذ اندلاعها في 15 أبريل/نيسان 2023 إلى فرار نحو 13 مليون شخص، بينهم أكثر من 4 ملايين لجؤوا إلى دول الجوار، بحسب الأمم المتحدة.

وصفت الأمم المتحدة الوضع في السودان بأنه أسوأ كارثة إنسانية في العالم، مشيرة إلى معاناة إنسانية متفاقمة في تجمعات النازحين بمنطقة طويلة في شمال دارفور، ومخيم العفاض بشمال السودان، إضافة إلى مدينة الأبيض بشمال كردفان، وكوستي في ولاية النيل الأبيض، والدمازين بإقليم النيل الأزرق.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى نزوح أكثر من 8 ملايين من السودانيين من ديارهم، بسبب الحرب، في حين أكد مجلس الطفولة في السودان تعثر المسار التعليمي لنحو 12 مليون طفل بسبب الحرب.

واتهمت شبكة أطباء السودان، السبت، قوات الدعم السريع بقتل أكثر 200 شخص على أساس عرقي في أمبرو وسربا وأبو قمرة، منذ إعلانها قبل أيام سيطرتها على تلك المناطق، دون تعليق من الدعم السريع.

كما أعلنت القوة المشتركة للحركات المسلحة في دارفور، الخميس الماضي، تصديها لهجوم شنته قوات الدعم السريع على عدد من المناطق الشمالية بولاية شمال دارفور.

وبجانب ولايات دارفور، تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب)، اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أسابيع، أدت إلى نزوح عشرات الآلاف في الآونة الأخيرة.

ومن أصل 18 ولاية في البلاد، تسيطر الدعم السريع على ولايات دارفور الخمس غربا، باستثناء أجزاء من شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات الـ13 المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.

فلسطين

الإثنين 29 ديسمبر 2025 10:49 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يداهم بلدات بالضفة وينفذ حملة اعتقالات

داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي في الساعات الماضية، بلدات عدة بالضفة الغربية المحتلة، ونفذت عمليات تخريب وتفتيش عنيفة للمنازل والممتلكات، إضافة إلى حملة اعتقالات طالت عددًا من الفلسطينيين.

حملة المداهمات التي طالت عدة محافظات في الضفة الغربية، شهدت اعتقالات في بلدة سلواد شمال شرق رام الله.

وأضافت أن الاعتقالات سبقتها عمليات تفتيش عنيفة شملت تخريب المنازل وتدمير محتوياتها، في محاولة لترهيب السكان الفلسطينيين.

وشملت المداهمات كذلك مناطق متعددة، من بينها مدينة دورا جنوب الخليل، وأحياء بمدينة البيرة بمحافظة رام الله، إضافة إلى مخيم قلنديا وكفر عقب في محافظة القدس.

كما نفذت قوات الاحتلال مداهمات في مخيم بلاطة شرقي نابلس، أسفرت عن اعتقال شاب.

وفي جنوب بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي طفلًا من بلدة بيت فجار.

وأفاد مصدر أمني لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا"، بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة وتمركزت في عدة أحياء فيها وداهمت عدد كبير من المنازل، واعتقلت الطفل محمود حسين علي ديرية (16 عامًا).

وتشير هذه العمليات إلى أن جميع محافظات الضفة الغربية باتت مستباحة من قبل جيش الاحتلال والمستوطنين.

<h2>إحراق مركبتين في بلدة حوارة جنوب نابلس</h2>

وبموازاة المداهمات العسكرية، شهدت مناطق عدة اعتداءات نفذها مستوطنون، من بينها إحراق مركبتين في بلدة حوارة جنوب نابلس، ومحاولة الاعتداء على عائلة فلسطينية، إضافة إلى تقطيع أشجار زيتون في بلدة وادي الجوز بمحافظة القدس، وسرقة مواشٍ من بلدة سلواد.

ما يجري يعكس تبادلًا للأدوار بين قوات الاحتلال والمستوطنين، الذين باتوا يشكلون أداة بيد الحكومة الإسرائيلية، بدعم من جيش الاحتلال، بهدف السيطرة على الأرض وتهجير الفلسطينيين، وخلق بيئة قهرية طاردة عبر التنكيل والعقاب الجماعي.

وكانت حكومة بنيامين نتنياهو قد صادقت مؤخرًا على إقامة 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، معظمها في شمالها، إلى جانب تحويل أحياء وبؤر استيطانية إلى مستوطنات رسمية.

وبحسب تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، عملت الحكومة على تحويل نحو 69 بؤرة استيطانية إلى مستوطنات، في خطوة يراها الفلسطينيون جزءًا من سياسة ضم زاحف تهدف إلى السيطرة على المزيد من الأراضي.