فلسطين

الإثنين 29 ديسمبر 2025 11:31 صباحًا - بتوقيت القدس

235 ألف متضرر في غزة جراء منخفض جوي أدى لانهيار مبانٍ وتضرر خيام

قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، الاثنين إن نحو 235 ألف شخص في قطاع غزة تضرروا جراء منخفض "بايرون" الجوي، الذي أدى لانهيار مبانٍ وتضرر خيام خلال الفترة بين 10 و17 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.

وأوضحت الوكالة، في تدوينة نشرتها على حسابها بمنصة شركة "إكس" الأمريكية أن "أشهرا من الحرب والنزوح أجبرت الناس في غزة على العيش وسط أنقاض آيلة للانهيار، في مساكن مؤقتة أو خيام بالية".

وأضافت أن العاصفة "بايرون" التي ضربت قطاع غزة في 10 ديسمبر/ كانون الأول كانت "كارثة طبيعية، إلا أن تداعياتها جاءت من صنع الإنسان"، في إشارة إلى تفاقم الأضرار نتيجة الدمار الواسع وانعدام الملاجئ الآمنة عقب حرب الإبادة الإسرائيلية.

وتابعت: "يقدر أن 17 مبنى انهارت، وأن أكثر من 42 ألف خيمة أو مأوى مؤقت تعرضت لأضرار كاملة أو جزئية خلال الفترة من 10 إلى 17 ديسمبر/ كانون الأول، ما أثر على ما لا يقل عن 235 ألف شخص"، بحسب ما نقلته عن مجموعة المأوى في غزة، التي تضم منظمات تابعة للأمم المتحدة وأخرى غير حكومية.

ومنذ بدء تأثير المنخفضات الجوية على غزة في ديسمبر/ كانون الأول الجاري، لقي 18 فلسطينيا بينهم 4 أطفال مصرعهم، فيما غرقت نحو 90 بالمئة من مراكز إيواء النازحين الذين دمرت إسرائيل منازلهم، وفق بيان سابق الدفاع المدني بالقطاع.

كما أدت المنخفضات إلى تضرر أكثر من ربع مليون نازح، من أصل نحو 1.5 مليون يعيشون في خيام ومراكز إيواء بدائية لا توفر الحد الأدنى من الحماية، وفق معطيات سابقة للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة.

أيضا انهار عدد من المباني السكنية المتضررة من قصف إسرائيلي سابق خلال أشهر الإبادة، بفعل الأمطار والرياح.

ويلجأ الفلسطينيون مضطرين إلى السكن في مبان متصدعة آيلة للسقوط نظرا لانعدام الخيارات وسط تدمير إسرائيل معظم المباني في القطاع، ومنعها إدخال بيوت متنقلة ومواد بناء وإعمار، متنصلة من التزاماتها التي نص عليها اتفاق وقف النار.

ورغم انتهاء الإبادة بدخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، فإن الأوضاع المعيشية لم تشهد تحسنا كبيرا، بسبب تنصل إسرائيل من الإيفاء بالتزاماتها التي نص عليها الاتفاق بما فيها إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والإغاثية والطبية، والبيوت المتنقلة.

وفي 8 أكتوبر 2023، بدأت إسرائيل إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلفت نحو 71 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

عربي ودولي

الإثنين 29 ديسمبر 2025 11:23 صباحًا - بتوقيت القدس

اتهامات لزوجة رئيس كوريا الجنوبية السابق بالتدخل في شؤون الدولة مقابل رشاوى

قال ممثل ادعاء خاص اليوم الإثنين إن كيم كيون، زوجة الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول، تدخلت في شؤون الدولة مقابل الحصول على أشياء باهظة الثمن وأموال.

وجاءت تحقيقات المستشار الخاص مين جونغ-كي، التي اختتمت أمس، في خضم تحقيق استمر عامًا كاملًا في فرض الرئيس السابق الأحكام العرفية لفترة وجيزة العام الماضي وفضائح مرتبطة بالزوجين اللذين كانا يتمتعان بنفوذ كبير.

وسعى فريق الادعاء في وقت سابق من هذا الشهر، لإصدار حكم بالسجن لمدة 15 عامًا على السيدة الأولى السابقة وهي قيد الاحتجاز وتخضع حاليًا للمحاكمة للاشتباه في تلقيها رشاوى مقابل الوساطة وتهم أخرى.

ونفت كيم ارتكاب أي مخالفات. واعتذرت للجمهور عن تسببها في إثارة المخاوف خلال جلسة استماع في المحكمة، في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال الممثل الخاص للادعاء، في مؤتمر صحفي بمناسبة انتهاء التحقيق إن كيم "استغلت كونها زوجة الرئيس لتلقي أموال ومقتنيات ثمينة، وشاركت على نطاق واسع في تعيينات وترشيحات مختلفة للموظفين".

ومن المتوقع صدور حكم المحكمة الابتدائية بشأن كيم في 28 يناير/ كانون الثاني.

وقال محامو كيم في بيان اليوم: إن "التحقيقات لا تنتهي بمجرد أن يقول المرء ذلك، ولكنها تكتمل في نهاية المطاف بالأدلة في المحكمة".

وأضافوا أنهم سيعملون "لضمان الشرعية الإجرائية وحقوق الدفاع بشكل كامل، حتى لا يتم تضخيم الحقائق أو تحريفها لأغراض سياسية".

كما وجّه فريق الادعاء الاتهام إلى زعيمة كنيسة التوحيد هان هاك-جا، التي تجري محاكمتها الآن، بعد الاشتباه في تقديم قلادة فاخرة وحقائب شانيل لزوجة الرئيس المخلوع مقابل طلب امتيازات، فضلًا عن اختلاس أموال الكنيسة لشراء الهدايا، فيما أنكرت هان أن تكون قد وجهت كنيستها لرشوة كيم.

ويحاكم الرئيس المخلوع يون بتهمة تدبير تمرد، الأمر الذي ينفيه. وهذه التهمة قد تعني الحكم عليه بالسجن المؤبد أو حتى الإعدام، ومن المتوقع صدور حكم المحكمة الابتدائية على يون في أوائل عام 2026.

فلسطين

الإثنين 29 ديسمبر 2025 11:15 صباحًا - بتوقيت القدس

نغم مشمش.. طفولة مسلوبة ومسؤولية أمومة قسرية في غزة

في خيمة مهترئة نصبت فوق أنقاض منزل مدمر، وبين أكوام الركام في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، تخوض الفتاة الفلسطينية نغم مشمش معركة يومية للبقاء، بعدما وجدت نفسها، في سن السابعة عشرة، مسؤولة عن رعاية خمسة أشقاء إثر فقدان والديها خلال حرب الإبادة الإسرائيلية.

اضطرت نغم، التي لم تكمل بعد سنوات مراهقتها، إلى تقمص دوري الأب والأم معا، منذ أن استهدفت غارة إسرائيلية منزل العائلة في تشرين الثاني/نوفمبر 2023، لتقلب حياتها رأسا على عقب، وتدفعها إلى مواجهة مسؤوليات تفوق عمرها، في واقع إنساني بالغ القسوة.

وبدعم أمريكي، بدأ الاحتلال الإسرائيلي في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية على قطاع غزة استمرت عامين، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 71 ألف فلسطيني، وإصابة ما يزيد على 171 ألفا، إلى جانب تدمير نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

تستعيد نغم تفاصيل الليلة التي غيّرت مصيرها إلى الأبد، قائلة: “كنا نائمين كالمعتاد، وبعد الساعة الحادية عشرة ليلا استهدف بيتنا والبيت المجاور. استيقظت تحت الركام، وكنت أصرخ طلبا للنجدة، ثم أُخرجت أنا وأخي محمد”.

وتوضح أن شقيقها محمد دخل في غيبوبة استمرت ثلاثة أشهر نتيجة إصابته، فيما فقدت والديها، إلى جانب 24 فردا من أقاربها، بينما نجا بقية أشقائها بأعجوبة. وتشير إلى أنها وشقيقها أصيبا بجروح متفرقة في أنحاء الجسد، ما استدعى بقاءهما داخل المستشفى لنحو ثلاثة أشهر.

بعد الخروج من المستشفى، انتقلت نغم وأشقاؤها إلى مستشفى ميداني أقيم داخل مدرسة، حيث مكثوا قرابة عام ونصف، قبل أن يعودوا إلى موقع منزلهم المدمر، وينصبوا خيمة بسيطة للإقامة فيها.

ومنذ ذلك الحين، تعيش الأسرة الصغيرة ظروفا معيشية قاسية داخل خيمة مهترئة لا تقيهم برد الشتاء ولا حر الصيف، وسط شح الموارد وانعدام أبسط مقومات الحياة.

داخل الخيمة، تبدأ نغم يومها بسلسلة أعمال لا تتوقف، من الطهي والتنظيف، إلى متابعة دراسة أشقائها، والعناية بالشقيق الأصغر الذي لم يتجاوز عمره خمسة أيام حين فقد والديه، ويبلغ اليوم نحو عامين.

تحاول نغم، بكل ما أوتيت من صبر، سد الفراغ العاطفي الذي خلفه غياب الوالدين، مدركة في الوقت ذاته أن أي جهد لن يعوض فقدهما. وبعد أن تطمئن إلى نوم أشقائها، تبدأ مرحلة أخرى من يومها، تخصصها لاستكمال دراستها، على أمل تأمين مستقبل أفضل لهم جميعا.

وتقول: “قبل الحرب كانت أوضاعنا جيدة جدا، كان والدي يعمل، لكن مع اندلاع الحرب تغيرت حياتنا تماما. لم يعد لدينا مصدر دخل، ولا يوجد من يعتني بنا”.

وتوضح أن المؤسسات الإغاثية تقدم مساعدات نقدية بسيطة لأشقائها الصغار مرة كل أربعة أو خمسة أشهر، مؤكدة أنها تحاول ادخار هذه المبالغ وإنفاقها فقط على الاحتياجات الأكثر إلحاحا.

تتحدث نغم عن قسوة العيش داخل الخيمة، لا سيما في فصل الشتاء، حيث تغرق بالمياه مع كل هطول للأمطار. وخلال كانون الأول/ديسمبر الجاري، تعرض قطاع غزة لعدة منخفضات جوية، أدت إلى تطاير وغرق عشرات الآلاف من الخيام، ما فاقم معاناة النازحين وأتلف ما تبقى لديهم من ممتلكات شحيحة.

وخلال الشهر ذاته، توفي أربعة فلسطينيين، بينهم طفلان، بسبب البرد القارس، في ظل انعدام المساكن الآمنة ووسائل التدفئة، وفق معطيات حكومية.

ولا تقل معاناة الصيف قسوة، إذ تقول نغم إن الخيمة تختزن الحرارة الشديدة، ما يجعل الجلوس داخلها شبه مستحيل. وتزداد الظروف سوءا مع غياب الكهرباء والغاز، ما يضطر العائلات، ومن بينها أسرتها، إلى إنجاز أعمال الطهي والغسيل والتنظيف يدويا وبوسائل بدائية.

ومنذ بداية الإبادة، أغلق الاحتلال الإسرائيلي معابر قطاع غزة، ومنع دخول الوقود اللازم لتشغيل محطة الكهرباء الوحيدة، ما تسبب بانقطاع التيار الكهربائي الكامل عن القطاع، في حين تعرضت بدائل محدودة مثل ألواح الطاقة الشمسية لاستهداف إسرائيلي ممنهج، بحسب مراكز حقوقية.

تقول نغم بحسرة: “قبل الحرب كنت في الخامسة عشرة، والآن أصبحت في السابعة عشرة. لقد حرمنا أنا وأشقائي من الطفولة. نريد أن نعيش حياة كريمة مثل أطفال العالم”.

وبحسب معطيات مركز المعلومات في وزارة الصحة بغزة، فقد نحو 58 ألف طفل فلسطيني أحد والديهم أو كليهما خلال عامي الإبادة، لينضموا إلى جيل جديد من الأيتام، يعيش مأساة مزدوجة من الفقد والخوف، في ظل حصار خانق يمنع دخول الغذاء والدواء وحليب الأطفال.

ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، فإن المأساة الإنسانية لم تنته، إذ لم تشهد الظروف المعيشية تحسنا ملموسا، نتيجة تنصل الاحتلال من التزاماته المتعلقة بفتح المعابر وإدخال المساعدات المتفق عليها.

وتعكس قصة نغم مشمش واقع الطفولة المسلوبة في قطاع غزة، حيث يجبر آلاف الأطفال الفلسطينيين على تحمل أعباء الفقد والمسؤولية في سن مبكرة، في ظل واقع إنساني هش خلفته حرب إبادة لم تتوقف آثارها بانتهاء القصف، بل ما زالت تفتك بحياة من نجوا منها.

عربي ودولي

الإثنين 29 ديسمبر 2025 11:12 صباحًا - بتوقيت القدس

بطل شاطئ بوندي: حماية الأبرياء كانت دافعي لإيقاف هجوم سيدني

شدد أحمد الأحمد، المعروف بلقب "بطل شاطئ بوندي"، على أن "حماية الأبرياء" كانت دافعه لإيقاف الهجوم الذي وصف بأنه "أعنف ما شهدته أستراليا منذ عقود"، والذي أودى بحياة 15 شخصا قبل أسبوعين في سيدني.

وفي مقابلة ستُبث يوم الاثنين ونشرت مقتطفات منها، قال أحمد الأحمد "كان هدفي فقط انتزاع السلاح منه، ومنعه من قتل أي إنسان، ومن قتل الأبرياء".

وأضاف "أعلم أنني أنقذت الكثيرين، لكنني أشعر بالأسف على الخسائر".

وقتل مسلحان، وهما أب وابنه ساجد ونويد أكرم، 15 شخصا وأصابوا 42 آخرين، عندما أطلقا النار على المحتفلين بعيد حانوكا اليهودي على الشاطئ الأسترالي الشهير في 14 ديسمبر/كانون الأول الجاري، في هجوم قالت السلطات إنه "مدفوع بأيديولوجية تنظيم الدولة الإسلامية".

كما قُتل أحد المسلحين، ساجد أكرم، البالغ من العمر (50 عاما)، برصاص الشرطة خلال الهجوم، في حين لا يزال ابنه نويد، البالغ من العمر (24 عاما)، رهن الاحتجاز بتهم تشمل الإرهاب و15 جريمة قتل، بالإضافة إلى ارتكاب "عمل إرهابي" وزرع قنبلة بقصد الإيذاء.

وأُصيب أحمد بعدة رصاصات في كتفه بعد اشتباكه مع أحد المسلحين، وخضع لعدة عمليات جراحية.

ومتذكرا اللحظة التي قفز فيها على ظهر المسلح، ممسكا به بيده اليمنى، قال أحمد "لا أريد أن أرى الناس يُقتلون أمامي، لا أريد أن أرى دماء، لا أريد أن أسمع صوت إطلاق النار، لا أريد أن أرى الناس يصرخون ويتوسلون طلبا للمساعدة".

كان أحمد على الشاطئ يحتسي فنجانا من القهوة عندما وقع إطلاق النار. وكان أحمد قد هاجر، وهو أب لطفلين، إلى أستراليا من سوريا عام 2007، حسبما صرح بوقت سابق عمه محمد، من مسقط رأسه بالنيرب في إدلب شمالي سوريا.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن الحكومة الأسترالية سارعت في إصدار عدد من التأشيرات لعائلة أحمد.

عربي ودولي

الإثنين 29 ديسمبر 2025 11:01 صباحًا - بتوقيت القدس

13 مليون نازح ولاجئ بسبب الحرب في السودان

أدت الحرب في السودان منذ اندلاعها في 15 أبريل/نيسان 2023 إلى فرار نحو 13 مليون شخص، بينهم أكثر من 4 ملايين لجؤوا إلى دول الجوار، بحسب الأمم المتحدة.

وصفت الأمم المتحدة الوضع في السودان بأنه أسوأ كارثة إنسانية في العالم، مشيرة إلى معاناة إنسانية متفاقمة في تجمعات النازحين بمنطقة طويلة في شمال دارفور، ومخيم العفاض بشمال السودان، إضافة إلى مدينة الأبيض بشمال كردفان، وكوستي في ولاية النيل الأبيض، والدمازين بإقليم النيل الأزرق.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى نزوح أكثر من 8 ملايين من السودانيين من ديارهم، بسبب الحرب، في حين أكد مجلس الطفولة في السودان تعثر المسار التعليمي لنحو 12 مليون طفل بسبب الحرب.

واتهمت شبكة أطباء السودان، السبت، قوات الدعم السريع بقتل أكثر 200 شخص على أساس عرقي في أمبرو وسربا وأبو قمرة، منذ إعلانها قبل أيام سيطرتها على تلك المناطق، دون تعليق من الدعم السريع.

كما أعلنت القوة المشتركة للحركات المسلحة في دارفور، الخميس الماضي، تصديها لهجوم شنته قوات الدعم السريع على عدد من المناطق الشمالية بولاية شمال دارفور.

وبجانب ولايات دارفور، تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب)، اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أسابيع، أدت إلى نزوح عشرات الآلاف في الآونة الأخيرة.

ومن أصل 18 ولاية في البلاد، تسيطر الدعم السريع على ولايات دارفور الخمس غربا، باستثناء أجزاء من شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات الـ13 المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.

فلسطين

الإثنين 29 ديسمبر 2025 10:49 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يداهم بلدات بالضفة وينفذ حملة اعتقالات

داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي في الساعات الماضية، بلدات عدة بالضفة الغربية المحتلة، ونفذت عمليات تخريب وتفتيش عنيفة للمنازل والممتلكات، إضافة إلى حملة اعتقالات طالت عددًا من الفلسطينيين.

حملة المداهمات التي طالت عدة محافظات في الضفة الغربية، شهدت اعتقالات في بلدة سلواد شمال شرق رام الله.

وأضافت أن الاعتقالات سبقتها عمليات تفتيش عنيفة شملت تخريب المنازل وتدمير محتوياتها، في محاولة لترهيب السكان الفلسطينيين.

وشملت المداهمات كذلك مناطق متعددة، من بينها مدينة دورا جنوب الخليل، وأحياء بمدينة البيرة بمحافظة رام الله، إضافة إلى مخيم قلنديا وكفر عقب في محافظة القدس.

كما نفذت قوات الاحتلال مداهمات في مخيم بلاطة شرقي نابلس، أسفرت عن اعتقال شاب.

وفي جنوب بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي طفلًا من بلدة بيت فجار.

وأفاد مصدر أمني لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا"، بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة وتمركزت في عدة أحياء فيها وداهمت عدد كبير من المنازل، واعتقلت الطفل محمود حسين علي ديرية (16 عامًا).

وتشير هذه العمليات إلى أن جميع محافظات الضفة الغربية باتت مستباحة من قبل جيش الاحتلال والمستوطنين.

<h2>إحراق مركبتين في بلدة حوارة جنوب نابلس</h2>

وبموازاة المداهمات العسكرية، شهدت مناطق عدة اعتداءات نفذها مستوطنون، من بينها إحراق مركبتين في بلدة حوارة جنوب نابلس، ومحاولة الاعتداء على عائلة فلسطينية، إضافة إلى تقطيع أشجار زيتون في بلدة وادي الجوز بمحافظة القدس، وسرقة مواشٍ من بلدة سلواد.

ما يجري يعكس تبادلًا للأدوار بين قوات الاحتلال والمستوطنين، الذين باتوا يشكلون أداة بيد الحكومة الإسرائيلية، بدعم من جيش الاحتلال، بهدف السيطرة على الأرض وتهجير الفلسطينيين، وخلق بيئة قهرية طاردة عبر التنكيل والعقاب الجماعي.

وكانت حكومة بنيامين نتنياهو قد صادقت مؤخرًا على إقامة 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، معظمها في شمالها، إلى جانب تحويل أحياء وبؤر استيطانية إلى مستوطنات رسمية.

وبحسب تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، عملت الحكومة على تحويل نحو 69 بؤرة استيطانية إلى مستوطنات، في خطوة يراها الفلسطينيون جزءًا من سياسة ضم زاحف تهدف إلى السيطرة على المزيد من الأراضي.

فلسطين

الإثنين 29 ديسمبر 2025 10:20 صباحًا - بتوقيت القدس

بنك فلسطين ينطلق نحو التوسع عالمياً بعد نيل الموافقة المبدئية على منحه ترخيص مصرفي متكامل من سلطة تنظيم الخدمات المالية في أبوظبي العالمي (ADGM)

أبوظبي – "القدس" دوت كوم-

 أعلن بنك فلسطين عن نيله الموافقة المبدئية من سلطة تنظيم الخدمات المالية في أبوظبي العالمي (ADGM) المركز المالي الدولي للعاصمة الإمارتية ، أبوظبي للحصول على ترخيص الفئة الأولى   (Category 1 – CAT1)، مما يتيح له تشغيل فرع مصرفي متكامل الخدمات بما يشمل مزاولة الأنشطة المصرفية والمالية الخاضعة للتنظيم والرقابة في أبوظبي العالمي (ADGM)، وعلى وجه الخصوص قبول الودائع وإنجاز صفقات الاستثمار، مستهدفاً مجتمع الجاليات الفلسطينية في جميع أنحاء العالم.


وبحصول بنك فلسطين على هذا الترخيص، والذي من المتوقع أن يصبح نافذاً بشكل كامل في النصف الثاني من العام 2026؛ سيتمكن البنك من العمل وتقديم خدماته على مستوى العالم انطلاقاً من أبوظبي العالمي (ADGM). مما سيساهم في تعزيز قدرته على عرض خدماته وحلوله المالية المتميزة وتنويع عملياته من خلال توظيف الخدمات المصرفية الرقمية السلسة.


وأعرب السيد هاشم الشوا، رئيس مجلس إدارة مجموعة بنك فلسطين عن اعتزازه بهذه الخطوة الاستراتيجية، مؤكداً: "هذا إنجاز تاريخي لمجموعتنا، حيث ندشّن عهداً جديداً من الانتشار العالمي والتميز الرقمي وإدارة الثروات والخدمات المصرفية". وأردف الشوا "مع مرور 65 عاماً على تأسيس مجموعتنا في عام 1960، فإنّ انطلاق عملياتنا من أبوظبي، إحدى أكثر المراكز المالية الدولية حيويةً في العالم، يعكس طموحنا لخدمة شعبنا وشركائنا في جميع أنحاء العالم، مستندين إلى إرثٍ عريق من الثبات والابتكار".


وقد تم تعيين السيدة ليندا ترزي، رئيسةً تنفيذيةً لبنك فلسطين-العالمي المحدود في أبوظبي العالمي (ADGM). حيث ستساهم ترزي من موقعها بأبوظبي في قيادة توسع البنك عالمياً. ووقع اختيار البنك على ترزي لثقته بقدرتها على قيادة هذه المهمة كونها تتمتع بخبرة واسعة في مجال الخدمات المصرفية الدولية لما يزيد عن عقدين.


ومن خلال هذه الخطوة، ستحظى مجموعة بنك فلسطين بمزايا داعمة تمكنها من التوسع، وذلك لما توفره أبوظبي من بيئة مثالية مفعمة بالثقة والابتكار، إلى جانب الرقابة التنظيمية الوثيقة واللازمة للمضي في عملية التوسع عالمياً.


وحول انضمام بنك فلسطين إلى أبوظبي العالمي (ADGM)، قال أرفيند رامامورثي رئيس شؤون الأسواق في أبوظبي العالمي (ADGM): "يسعدنا الترحيب بـ بنك فلسطين في أبوظبي العالمي للمال. إن قرارهم اختيار أبوظبي كنقطة انطلاق عالمية يعزز مكانة ADGM  كمركز مالي دولي رائد، موثوق ومنظم بشكل جيد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. توفر البيئة الحاضنة الديناميكية في ADGM مجتمعًا متنوعًا من البنوك العالمية، ومديري الأصول، ومبتكري التكنولوجيا المالية، ومقدمي الخدمات المهنية، جميعهم يعملون ضمن إطار تنظيمي قوي ومتوافق مع المعايير الدولية. كما أن الخبرة الطويلة لبنك فلسطين وتاريخه العريق سيُثري هذا النظام البيئي للمؤسسات المالية العالمية بشكل أكبر."


وتُعد مجموعة بنك فلسطين المؤسسة المالية الرائدة في فلسطين على مستوى جميع مؤشرات الأداء، كما تمتلك خبرة عميقة في تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والابتكار المالي، والعمل المصرفي في ظل ظروف وتحديات صعبة.


ويتواجد بنك فلسطين في دولة الإمارات العربية المتحدة منذ عام 2015، مستمراً في تقديم خدماته المصرفية من خلال مكتبه التمثيلي في مركز دبي المالي العالمي. كما قام البنك مؤخراً بتوسيع نطاق تواجده الإقليمي من خلال افتتاح مكتب تمثيلي في القاهرة لخدمة قاعدة عملائه المتنامية في مصر.


كما يتمتع بنك فلسطين بشراكات استراتيجية مع أبرز المؤسسات التمويلية التنموية، ما مكنه من الاستفادة من أدوات مالية متنوعة لتعزيز الاقتصاد الحقيقي في فلسطين. وقد حاز البنك على تقدير عالمي لجهوده في مجالات الشمول المالي والتحول الرقمي والجندري، حيث حافظ البنك على تمثيل نسائي داخل المؤسسة بواقع 50% على مستوى مجلس الإدارة، و45% في مختلف أقسام البنك، مما يؤكد التزامه بمبادئ الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG) إلى جانب أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.




فلسطين

الإثنين 29 ديسمبر 2025 10:11 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابة 3 فلسطينيين في قصف إسرائيلي استهدف شمال قطاع غزة

أصيب 3 فلسطينيين اليوم الاثنين إثر استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، في منطقة انسحب منها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، وذلك في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأفاد مصدر طبي بإصابة 3 فلسطينيين جراء استهداف إسرائيلي غربي مخيم جباليا المدمر، دون الكشف عن مدى خطورة إصاباتهم.

وقال شهود عيان إن الفلسطينيين أصيبوا بغارة في منطقة انسحب منها الجيش الإسرائيلي بموجب المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.

وأضاف الشهود أن طائرة إسرائيلية شنت غارة جوية على المناطق الشرقية لمخيم البريج وسط القطاع، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف مناطق شرقي مدينة رفح، ضمن المناطق التي يواصل الجيش احتلالها، إلى جانب استهداف مناطق شرقي مدينة غزة.

ولم تتضح بعد طبيعة الأهداف التي طالتها الغارات الجوية أو القصف المدفعي.

ويأتي هذا القصف المتواصل مع تفاقم معاناة النازحين في ظل المنخفض الجوي الذي يضرب القطاع، حيث تتوقع مصالح الأرصاد الجوية انخفاضا في درجات الحرارة، وأمطارا غزيرة، وسط استمرار معاناة سكان القطاع نتيجة تداعيات الحرب والقيود الإسرائيلية على إدخال المساعدات.

ولا يزال الجيش الإسرائيلي يسيطر على الشريطين الجنوبي والشرقي من القطاع، إضافة إلى أجزاء واسعة من شمال غزة، مواصلا احتلال قرابة 60% من مساحة القطاع.

ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار، ارتكب الجيش الإسرائيلي مئات الخروقات مما أسفر عن استشهاد 418 فلسطينيا وإصابة 1141 آخرين، وفق معطيات المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.

وأنهى الاتفاق حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، واستمرت عامين، مخلفة أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني، وما يزيد على 171 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90% من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بحوالي 70 مليار دولار.

أقلام وأراء

الإثنين 29 ديسمبر 2025 10:08 صباحًا - بتوقيت القدس

لقاء ميامي.. ما الذي نستبينه في ضحى الغد؟

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

هو الخامس لعجوز الليكود مع مُطوّر العقارات وعاشق الصفقات، منذ صعوده عرش الولايات المتحدة؛ ذاك الذي يدير الأزمات بالتغريدات، وباللقاءات المباشرة على الهواء مع ضيوفه الذين يجدون أنفسهم فجأةً في "عش الدبابير"، يخاطبهم بفظاظة، يسألهم عن أسمائهم، ويُجلسهم في غير مقامهم، كما حدث مع أكثر من رئيسٍ وجد نفسه كـ"كومبارس" أمام مقدمٍ محترفٍ لبرنامج تلفزيون الواقع، حيث تتحول السياسة الدولية إلى مجرد "لقطة" يبحث فيها المضيف عن التصفيق بالتضييق على ضيوفه.
في لقاء اليوم، ستوضع الخرائط السائلة على الطاولة؛ تلك التي ستُرسم عليها خطوط الطول والعرض لإقليمٍ مشتعل، بينما يراقب العالم "حبر المخططات" وهو يهدد بابتلاع ما تبقّى من الكيانات. يأتي هذا قبل أن يجري الإنزال خلف الخطوط الحمر للأمن القومي العربي في "صوماليلاند"، تلك المساحة الشاسعة التي تبلغ ١٧٥ ألف كيلومتر، فيما يتجاوز تعداد سكانها ٦ ملايين نسمة، إذ كانت ولا تزال واحدةً من المناطق المرشحة في "كواليس المكاتب المغلقة" لاستقبال المهجّرين من القطاع الذي يعيش نكباتٍ متناسلة، في محاولةٍ لإعادة تدوير المأساة بعيداً عن أعين الكاميرات.
قبل أيام، دخلت التهدئة شهرها الثالث، بينما تتعثر مرحلتها الثانية، بذريعة عدم العثور على آخر جثةٍ يعرف "ثعلب الليكود" أن استعادتها مهمة مستحيلة، لكنه يريد الاستثمار في "الوقت الضائع" لمنع الانتقال للمرحلة التالية التي ستنزع منه صلاحياته، وتُفقده مبررات بقائه، وتوجب عليه الانسحاب خلف "الخط الأصفر" الذي تَشابَهَ على الغزيين.
في ميامي أيضاً، التأم قبل أيامٍ لقاء الوسطاء والضامنين للتهدئة المتعثرة، فيما أكدت واشنطن التزامها بتنفيذ "البنود العشرين" للخطة، التي يحاول نتنياهو المناورة لتسخيرها لغايةٍ في نفسه، كشفتها تصريحات وزير جيشه بعدم الانسحاب من القطاع، والشروع بالاستيطان، ليثبت للعالم أن "فنون التفاوض" لديهم ليست سوى ستارٍ دخانيّ لفرض وقائع لا تقبل التفاوض.
بعد العيد، أُرجئت جميع المواعيد: تشكيل مجلس السلام، وحكومة التكنوقراط، وهيكلة القوة الدولية وتحديد مهامها التي تتراوح بين فرض السلام وحفظه، في حين ينشغل البيت الأبيض في مشروع "شروق الشمس" الذي يشرف عليه الثنائي (كوشنر- ويتكوف)، بتكلفة تُذكّرنا بمليارات المنامة التي جُمعت لـ"صفقة القرن" في الولاية الأولى العاصفة لترمب. كأنّ التاريخ يعيد نفسه، ولكن بوجوهٍ أكثر حدة، وأجنداتٍ أكثر صراحة.
هل ننتظر حتى ضحى الغد لنستبين ما رشح من معلومات، وما رُسم من مخططات؟ إما أن تفتح هذه التفاهمات أفقاً للانفراج، أو تعيد المنطقة إلى مشهدية "أعمدة النار والدخان" وامتداد "قوس النار" من تل أبيب إلى طهران، وهو الخيار الذي يسعى نتنياهو لإقناع ترمب بالعودة إليه، مراهناً على أن "عاشق الصفقات" قد يجد في الحرب صفقةً رابحة.

فلسطين

الإثنين 29 ديسمبر 2025 10:07 صباحًا - بتوقيت القدس

ضريبة المغادرة... جباية إسرائيلية متصاعدة تُثقل كاهل المسافرين

رام الله – خاص بـ"القدس"-

د. شاكر خليل: القرارات المتعلقة بالمعابر والضرائب جزء من الابتزاز السياسي والاقتصادي الذي يمارسه الاحتلال كونه الجهة المسيطرة
إياد الرياحي: إسرائيل تتعامل مع اتفاق باريس بصورة انتقائية وضريبة المغادرة مثال على الإجحاف المستمر بحق الفلسطينيين
د. يوسف داود: مجموع الإيرادات الإضافية بعد الزيادة في ٢٠٢٥ و٢٠٢٦ سيصل إلى نحو 7.5 مليون شيقل سنويّاً وتذهب مباشرة للخزينة الإسرائيلية
د. مؤيد عفانة: الإيرادات الفلسطينية المتراكمة وغير المحوّلة من ضريبة المغادرة تقدر بنحو 1.3 مليار شيقل لعدم التزام إسرائيل بالتحويل
مسيف مسيف: عالمياً لا يُطلب من المسافر دفع ضريبة لمجرد مغادرته بلده إلا في الحالة الفلسطينية كإجراء استثنائي نابع من واقع الاحتلال
د. شادي حمد: تراجع قيمة الدولار مقابل قوة الشيقل كان يفترض أن تقود إلى خفض قيمة ضريبة المغادرة ما يؤكد أنّ الهدف هو الجباية فقط


تواصل إسرائيل رفع ضريبة المغادرة المفروضة على الفلسطينيين عبر معبر الكرامة، في سياسةٍ أحاديةٍ باتت تشكّل عبئاً اقتصادياً متزايداً على المواطنين، في ظل سيطرتها الكاملة على المعابر والحدود، حيث يعكس ذلك سياسة إسرائيلية ممنهجة بأهداف ذات أبعاد متعددة.
ويوضح خبراء ومختصون اقتصاديون وأساتذة جامعات، في أحاديث مع "القدس"، أنه مع وصول قيمة الضريبة إلى 182 شيقلاً بدءاً من اليوم الأول من العام 2026، بحسب ما يتم تداوله إعلامياً، في ارتفاع متصاعد منذ سنوات، تتحول عملية السفر، التي تُعد حاجة أساسية للفلسطينيين، إلى كلفة مرهقة تُضاف إلى سلسلة أعباء معيشية خانقة، وابتزاز الفلسطينيين اقتصادياً، في غياب أي مساءلة دولية حقيقية.
ويرى الخبراء والمختصون وأساتذة الجامعات أنه لا يُنظر إلى هذا الارتفاع باعتباره إجراءً مالياً عادياً، بل كجزء من نهج إسرائيلي قائم على الجباية والضغط الاقتصادي، إذ تُفرض الزيادات دون تنسيق أو التزام بالاتفاقيات الموقعة، وعلى رأسها بروتوكول باريس الاقتصادي، وفي الوقت نفسه، تحرم الخزينة الفلسطينية من حصتها المفترضة من هذه الإيرادات، التي تذهب بمعظمها إلى الخزينة الإسرائيلية.

 سياسة ممنهجة من الضغوط

يعتبر الخبير الاقتصادي والأكاديمي د. شاكر خليل أن الارتفاع التدريجي في ضريبة المغادرة عبر معبر الكرامة، وصولًا إلى 182 شيقلًا، يندرج في إطار سياسة ممنهجة من الضغوط الاقتصادية والسياسية التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني.
ويؤكد أن هذه الخطوة ليست إجراءً ماليًا معزولًا، بل جزء من "مسلسل متواصل من الابتزاز الاقتصادي والسياسي" المفروض على الفلسطينيين والسلطة الفلسطينية على حد سواء.
ويوضح خليل أن الاحتلال يتخذ قراراته المتعلقة بالمعابر والضرائب بشكل أحادي ويفرضها كأمر واقع، مستفيدًا من كونه الجهة المسيطرة فعليًا على المعابر والموارد الاقتصادية الفلسطينية، في ظل غياب أي سيطرة فلسطينية حقيقية عليها.
ويشدد على أن هذه السياسات لا تأخذ بعين الاعتبار الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون، بل على العكس تمامًا، "تواصل سكب الملح على الجرح" عبر تحميل المواطنين أعباء مالية إضافية في وقت تتفاقم فيه الأزمات المعيشية.
ويشير خليل إلى أن الاحتلال لم يحوّل إيرادات المقاصة إلى السلطة الفلسطينية منذ فترة طويلة، لافتًا إلى أن هذه السياسة ليست جديدة، إذ حتى في الفترات السابقة التي كانت تُحوَّل فيها الإيرادات، لم تكن تشمل إيرادات المعابر بشكل منتظم.
ويؤكد خليل أنه في الحالات التي جرى فيها تحويل بعض الأموال، لم يكن هناك أي تدقيق أو شفافية، وكانت إسرائيل تخصم ما تشاء تحت ذرائع مختلفة، ما يشكّل "سرقة ممنهجة لمقدرات الشعب الفلسطيني".
ويرى أن رفع ضريبة المغادرة يمثل استمرارًا لنهج إسرائيلي اقتصادي يقوم على استنزاف الفلسطينيين وابتزازهم سياسيًا، في ظل تجاهل كامل للاتفاقيات الموقعة والقوانين الدولية، حيث يتصرف الاحتلال "وكأنه فوق القانون الدولي ولا يخضع لأي مساءلة".
وفيما يتعلق بما يمكن فعله لمواجهة هذه الإجراءات، يعبّر خليل عن تشاؤمه من التزام الاحتلال بأي اتفاقيات، لكنه يشدد في الوقت ذاته على ضرورة عدم الصمت، داعيًا إلى مواصلة رفع الصوت عاليًا عبر القنوات الدولية والعربية، وتكثيف الحملات الإعلامية والدبلوماسية لفضح هذه السياسات.
ويقترح خليل، في هذا السياق، تنظيم زيارات احتجاجية جماعية للسلك الدبلوماسي من سفراء وقناصل وممثلي المجتمع الدولي إلى معبر الكرامة، للتعبير بشكل عملي ومباشر عن رفض الإجراءات الإسرائيلية الأحادية، ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني.

 إسرائيل تتعامل مع اتفاق باريس بصورة انتقائية

يرى الباحث في مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية إياد الرياحي أنّ السلطة الفلسطينية لم تنجح منذ توقيع اتفاق باريس الاقتصادي في إدخال أي تعديلات جوهرية عليه، كما لم تتمكن من إلزام إسرائيل بتنفيذ جميع البنود والمواد الواردة فيه، الأمر الذي انعكس سلباً على الواقع الاقتصادي الفلسطيني، وفتح المجال أمام ممارسات إسرائيلية تعسفية متواصلة.
ويوضح أنّ إسرائيل تتعامل مع اتفاق باريس بصورة انتقائية، إذ تُلزم الفلسطينيين فقط بالمواد التي تخدم مصالحها، في حين تتجاهل البنود التي من شأنها حماية الحقوق الاقتصادية الفلسطينية.
ويعتبر الرياحي أنّ ضريبة المغادرة عبر المعابر تُعدّ أحد أبرز الأمثلة على هذا الإجحاف المستمر، في ظل واقع فلسطيني مثقل أصلاً بالأعباء والضرائب.
ويشير الرياحي إلى أنّ الرفع المتكرر لقيمة ضريبة المغادرة يتم دون أي اعتبار لمصلحة الفلسطينيين، ولا يحقق لهم أي فائدة أو عائدات إضافية، موضحاً أنّ الاتفاق لا ينص على نسبة محددة من الضريبة للسلطة، بل يحدد مبلغاً ثابتاً قدره 11 دولاراً فقط كحصة للجانب الفلسطيني، بغض النظر عن قيمة الضريبة أو أي ارتفاع يطرأ عليها.
ويبيّن أنّ هذه الصيغة تجعل إسرائيل المستفيد الأكبر من أي زيادة، إذ كلما ارتفعت ضريبة المغادرة جنت الخزينة الإسرائيلية عائدات أعلى، في حين تبقى عائدات السلطة الفلسطينية ثابتة لا تتغير.
ويؤكد الرياحي أنّ الزيادات تتم بصورة منتظمة وبنسب تحددها إسرائيل بشكل أحادي، فيما يتحمل الفلسطينيون وحدهم كلفة هذه الارتفاعات.
ويحذّر من أنّ استمرار هذا النهج سيؤدي إلى رفع كبير في تكلفة السفر، خاصة على العائلات الفلسطينية، ما يفاقم أعباء المعيشة ويرفع كلفة الحياة اليومية، مؤكداً أنّ إسرائيل بذلك تحقق هدفين متلازمين: زيادة عائداتها المالية، وفرض مزيد من الضغط الاقتصادي على الفلسطينيين.
وينتقد الرياحي غياب أي مؤشرات على قرار فلسطيني جاد لمواجهة هذه السياسات الاقتصادية التعسفية، معتبراً أنّ هذا الواقع يشبه الاستسلام ورفع الراية البيضاء، من شأنه أن يشجع حكومة الاحتلال على المضي في إجراءات إضافية، يدفع المواطن الفلسطيني ثمنها بشكل مباشر ومتزايد.

ارتفاع تراكمي كبير خلال عامين

يؤكد أستاذ الاقتصاد في جامعة بير زيت د. يوسف داود أنّ الزيادة الأخيرة في ضريبة المغادرة المفروضة على المسافر الفلسطيني عبر معبر الكرامة تحمل أبعاداً اقتصادية أوسع من ظاهرها، مشيراً إلى أنّ الزيادة البالغة أربعة شواقل قد تبدو محدودة عند النظر إليها كنسبة مباشرة، إذ تعادل نحو 2.5% مقارنة بالقيمة السابقة البالغة 178 شيقلاً، لكنها في الواقع تمثل جزءاً من ارتفاع تراكمي كبير خلال عامين.
ويوضح أنّ مقارنة هذه الزيادة بالعام السابق تكشف صورة مختلفة، حيث أُضيفت خلال عام 2025 نحو ستة شواقل أخرى على ضريبة المغادرة، ما يجعل نسبة الارتفاع التراكمية تقارب 10% خلال فترة زمنية قصيرة، وهو ما ينعكس بإيرادات كبيرة تصبّ في خزينة الاقتصاد الإسرائيلي، في وقت ترفض فيه إسرائيل تحويل هذه الأموال إلى السلطة الوطنية الفلسطينية.
ويبيّن داود أنّ تقديرات أعداد المسافرين تشير إلى نحو 1.5 مليون مسافر سنوياً بالاتجاهين عبر معبر الكرامة، أي ما يقارب 750 ألف مسافر مغادر، وبناءً على ذلك، فإن إضافة ستة شواقل في عام 2025 وحده تعني إيرادات إضافية تقدر بنحو 4.5 مليون شيقل، فيما تدرّ الزيادة الجديدة البالغة أربعة شواقل مع مطلع العام الحالي نحو 3 ملايين شيقل أخرى، ليصل مجموع الإيرادات الإضافية منذ عام 2025 إلى نحو 7.5 مليون شيقل تذهب مباشرة إلى الخزينة الإسرائيلية، وهذه الأرقام مهولة، خاصة عند مقارنتها بتكاليف السفر في المنطقة.
ويلفت إلى أنّ المسافر عبر مطار عمّان الدولي يدفع ضريبة مغادرة تقدر بنحو 10 دنانير أردنية، أي نحو 50 شيقلاً، في حين يُجبر المسافر الفلسطيني على دفع 182 شيقلاً.
ويؤكد داود أنّ العبء يتضاعف عند الحديث عن عائلة فلسطينية مكوّنة من أربعة أفراد، إذ تتحول ضريبة المغادرة وحدها إلى مبلغ كبير، يضاف إلى تكاليف السفر الأخرى، ما يرهق المواطن الفلسطيني بشكل غير اعتيادي، ويؤكد سياسة إسرائيل القائمة على استنزاف الفلسطينيين مالياً بكل الوسائل الممكنة.
كما يؤكد أنّ هذه السياسة لا تؤثر فقط على المسافر الفردي، بل على مجمل تكاليف السفر وحركة الفلسطينيين، مشدداً على أنّ عائدات ضريبة المغادرة يجب أن تعود للخزينة الفلسطينية، كونها تُجبى من مواطنين فلسطينيين يغادرون أرضاً فلسطينية.
ويدعو داود إلى عدم الاستسلام وممارسة ضغوط سياسية وقانونية على إسرائيل لإلزامها بإعادة هذه الأموال إلى السلطة الوطنية الفلسطينية، وفقاً للاتفاقيات الموقعة بين الجانبين.


فرض الأمر الواقع وتجاوز الاتفاقات الموقعة

يرى الخبير الاقتصادي د. مؤيد عفانة أنّ قرار الجانب الإسرائيلي رفع قيمة ضريبة المغادرة على المسافر الفلسطيني عبر معبر الكرامة، اعتباراً اليوم الأول من العام الجديد 2026، ليصل المبلغ إلى 182 شيقلاً، يأتي في سياق نهج إسرائيلي سنوي قائم على فرض الأمر الواقع وتجاوز الاتفاقيات الموقعة مع الجانب الفلسطيني.
ويوضح عفانة أنّ هذا الرفع ليس إجراءً استثنائياً، بل يندرج ضمن سياسة سنوية تعتمدها سلطة المطارات والمعابر الإسرائيلية، إذ تقوم في نهاية كل عام بإقرار تسعيرة جديدة للمسافرين عبر المعابر البرية.
ويبيّن أنّ التسعيرة الجديدة لعام 2026 صدرت خلال الأسبوع الماضي، ونصّت على رفع رسوم المغادرة لحاملي جواز السفر الفلسطيني عبر جسر الكرامة من 178 شيقلاً إلى 182 شيقلاً.
ويشير عفانة إلى أنّ هذه الخطوة تعكس تعامل إسرائيل مع المسافر الفلسطيني بصيغة الإملاء، من خلال فرض القوانين والأنظمة والرسوم بعيداً عن الاتفاقيات الموقعة مع السلطة الوطنية الفلسطينية، مؤكداً أنّ ضريبة المغادرة تُعدّ إيراداً سيادياً مهماً للخزينة الفلسطينية وأحد مصادر الإيرادات العامة.
ويبيّن أنّ ضريبة المغادرة نُظّمت بشكل واضح في بروتوكول باريس الاقتصادي الناظم للعلاقة المالية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، حيث نصّ البروتوكول على قيمة الضريبة وآلية تقاسم إيراداتها بين الجانبين.
إلا أنّ إسرائيل، بحسب عفانة، تجاوزت نصوص الاتفاقية منذ سنوات، وتعمل على تحديد قيمة الضريبة وجبايتها بشكل أحادي، ولا تلتزم بتحويل الحصة الفلسطينية الحقيقية، مكتفية باحتساب المبلغ الوارد في البروتوكول عند توقيعه عام 1994، رغم تضاعف قيمة الضريبة مرات عدة منذ ذلك الحين.
واستناداً إلى البيانات المتاحة، يقدّر عفانة قيمة الإيرادات الفلسطينية المتراكمة وغير المحوّلة من ضريبة المغادرة بنحو 1.3 مليار شيقل، نتيجة عدم التزام إسرائيل بتحويل الحصة الكاملة المستحقة، رغم الارتفاعات المتتالية في قيمة الضريبة منذ توقيع اتفاقية أوسلو.
ويلفت عفانة إلى أنّ هذه القضية طُرحت خلال قمة العقبة مطلع عام 2023 ضمن الملفات المالية العالقة مع إسرائيل، إلا أنّها لم تشهد أي حل حتى اليوم، مؤكداً أنّها تندرج ضمن سياسة إسرائيلية أوسع تقوم على القرصنة الممنهجة للإيرادات الفلسطينية، والتي بلغت ذروتها بتصفير إيرادات المقاصة منذ شهر مايو /أيار 2025.
ويوضح أنّ الارتفاع التراكمي لضريبة المغادرة يعكس عبئاً متزايداً على المواطن الفلسطيني، إذ ارتفعت من 158 شيقلاً عام 2022 إلى 167 شيقلاً عام 2023، ثم إلى 172 شيقلاً عام 2024، و178 شيقلاً خلال عام 2025، وصولاً إلى 182 شيقلاً في 2026، أي بزيادة قدرها 24 شيقلاً خلال أربع سنوات فقط، ما يعادل نحو 14.3%.
ويؤكد عفانة أنّه لا توجد إجراءات عملية حالياً لمنع هذا الارتفاع، نظراً لسيطرة إسرائيل الكاملة على المعابر والحدود، واضطرار المسافر الفلسطيني لدفع الضريبة كشرط للسفر.
لكنه يشدّد في الوقت نفسه على أنّ ذلك لا يعني الاستسلام للأمر الواقع، خاصة في ظل توقعات برفع الضريبة مجدداً مع مطلع عام 2027.
ويدعو عفانة إلى تفعيل المسارات القانونية والسياسية عبر السلطة الوطنية الفلسطينية، وبالتعاون مع الوسطاء والدول الصديقة، لإلزام إسرائيل بالاتفاقيات الموقعة، محذّراً من أنّ استمرار هذا النهج سيؤدي إلى تعميق الخنق الاقتصادي، وزيادة الأعباء على المواطنين، وتقويض الموارد العامة، وصولاً إلى انفجار اجتماعي داخلي يهدد الكيانية الفلسطينية.

سياسة أحادية تهدف إلى تعظيم الإيرادات

يؤكد الباحث في معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس) مسيف مسيف أن الارتفاع المتواصل في ضريبة المغادرة المفروضة على الفلسطينيين عبر معبر الكرامة يعكس سياسة إسرائيلية أحادية تهدف إلى تعظيم الإيرادات وفرض مزيد من الضغط الاقتصادي على المواطنين الفلسطينيين، مؤكداً أن هذه الضريبة لا تستند إلى أي حق قانوني معمول به دولياً، ولا تطبق بهذا الشكل في معظم دول العالم.
ويوضح أن ضريبة المغادرة ارتفعت خلال الأشهر الأخيرة بنحو أربعة شواكل، بعد سلسلة زيادات تراكمية على مدار السنوات الماضية بلغت قرابة 24 شيكلاً، لتصل حالياً إلى نحو 182 شيكلاً، حيث أن هذه الزيادات جاءت بشكل تدريجي ومنفرد من قبل سلطات الاحتلال، من دون أي تنسيق أو توافق، وبما يخالف ما نص عليه اتفاق باريس الاقتصادي الموقع عامي 1994 و1995، والذي أقر استمرار الضريبة دون زيادات.
ويشير مسيف إلى أن ضريبة المغادرة، من حيث المبدأ، ليست ممارسة شائعة عالمياً، إذ لا يُطلب من المسافر في معظم دول العالم دفع ضريبة لمجرد مغادرته بلده، مستشهداً بمطار تل أبيب الذي لا تُفرض فيه ضريبة مغادرة مماثلة، بل تقتصر الرسوم على بعض الإجراءات كالتأشيرات في حالات محددة.
ويعتبر أن فرض هذه الضريبة على الفلسطينيين هو إجراء استثنائي نابع من واقع الاحتلال، وليس من نظام ضريبي عادل أو متعارف عليه.
ويبيّن مسيف أن الهدف الأساسي من رفع ضريبة المغادرة هو تمويل النفقات الإدارية والعسكرية والأمنية التي تتحملها إسرائيل في سياق إدارتها للاحتلال، مشدداً على أن هذه الإيرادات تذهب بالكامل تقريباً إلى الخزينة الإسرائيلية، رغم أن اتفاق باريس ينص بوضوح على تحويل جزء كبير منها إلى خزينة السلطة الوطنية الفلسطينية.
ويشير مسيف إلى أنه وفق الاتفاق، يجب أن تحول نحو 50% من إيرادات الضريبة إلى السلطة الفلسطينية حتى سقف 600 ألف مسافر سنوياً، على أن ترتفع حصة السلطة إلى قرابة 70% بعد تجاوز هذا العدد، فيما تحصل إسرائيل على 30% فقط.
ويلفت إلى أن إسرائيل لم تلتزم بهذه التحويلات منذ نحو تسع سنوات، إذ تقوم بجباية الضريبة والتحكم بقيمتها واستخدامها كما تشاء، من دون تحويل المستحقات المالية للسلطة الفلسطينية، ما يحرم الخزينة الفلسطينية من مورد مالي مهم ويعمّق الأزمة المالية القائمة.
ويؤكد أن إمكانية إلغاء هذه الزيادات أو وقفها شبه معدومة في ظل الواقع الحالي، كون القرار إسرائيلياً بحتاً وخارج نطاق التأثير الفلسطيني المباشر، سواء من قبل السلطة أو المجتمع المدني أو القطاع الخاص.
ويعتبر مسيف أن المسألة سياسية بالدرجة الأولى، ولا يمكن تغييرها إلا من خلال ضغط دولي جاد، ولا سيما أميركي، لإلزام إسرائيل بتطبيق التزاماتها الواردة في اتفاق باريس الاقتصادي.
وبشأن تبعات رفع الضريبة، يشدد مسيف على أنها تزيد من كلفة السفر على الفلسطينيين، الذين يعتمدون بشكل حصري تقريباً على معبر الكرامة كمنفذ وحيد إلى العالم الخارجي.
ويوضح أن غالبية الفلسطينيين يسافرون لأسباب ضرورية وأساسية، كالعلاج والتعليم والتجارة، إضافة إلى الروابط الاجتماعية والعائلية التاريخية بين الفلسطينيين في الضفة الغربية والأردن، ما يجعل من السفر حاجة لا يمكن تقليصها أو الاستغناء عنها.
ويرى مسيف أن رفع ضريبة المغادرة يندرج ضمن نهج احتلالي أوسع يهدف إلى الضغط على الفلسطينيين اقتصادياً ومعيشياً، معتبراً أنه لا توجد دلالات أخرى لهذه السياسة سوى كونها أداة إضافية من أدوات السيطرة والضغط.


 توجه تحصيلي واضح يكرّس سياسة الجباية

يحذّر مدير الأكاديمية المهنية للعلوم المالية والإدارية في فلسطين د. شادي حمد من خطورة الارتفاع المتواصل في ضريبة المغادرة التي يفرضها الجانب الإسرائيلي على المسافرين الفلسطينيين عبر معبر الكرامة، مؤكداً أنّ الزيادة الأخيرة البالغة أربعة شواقل خلال أشهر، و24 شيقلاً خلال سنوات قليلة، تعكس توجهاً تحصيلياً واضحاً يثقل كاهل المواطنين ويكرّس سياسة الجباية الإسرائيلية دون أي شراكة أو رقابة فلسطينية.
ويوضح أنّ دلالات هذا الارتفاع لا يمكن فصلها عن المسار التصاعدي المستمر الذي تشير إليه الإحصاءات، لافتاً إلى أنّ الزيادة لم تكن عابرة أو مرتبطة بعامل اقتصادي مؤقت، بل أصبحت نهجاً سنوياً متكرراً.
ويشير حمد إلى أنّ الأخطر في هذا السياق أنّ ضريبة المغادرة، وفق الترتيبات الأصلية المنبثقة عن اتفاقية أوسلو، كانت محددة بقيمة ثابتة بالدولار الأميركي، مع وجود آلية واضحة لتوزيع الإيرادات بين الجانب الفلسطيني والاحتلال الإسرائيلي.
ويبيّن حمد أنّ المتغيرات النقدية الحالية، والمتمثلة في تراجع قيمة الدولار مقابل قوة الشيقل، كان يفترض أن تقود إلى خفض قيمة ضريبة المغادرة لا إلى رفعها، ما يؤكد أنّ الهدف من الزيادة هو الجباية الضريبية فقط وليس تغطية كلفة خدمات أو تعديلات فنية.
ويشير حمد إلى أنّ إسرائيل، بحكم سيطرتها الكاملة على المعابر والحدود، تحتكر عملية التحصيل الضريبي، سواء في ملف المقاصة أو في الرسوم المفروضة على حركة السفر، الأمر الذي يجعل جميع المبالغ التي يدفعها المسافر الفلسطيني تذهب مباشرة إلى الخزينة الإسرائيلية دون تحويل أي حصة منها إلى الخزينة الفلسطينية.
ويحذّر من المخاطر المترتبة على المواطنين، متسائلاً عن حدود هذا الارتفاع في ظل غياب أي رد فعل رسمي أو شعبي فعّال.
وبحسب حمد، فإنّ المواطن لا يمتلك بديلاً فعلياً عن معبر الكرامة للسفر إلى الخارج، ما يجعله مضطراً لدفع الرسوم المفروضة مهما ارتفعت.
ويؤكد حمد أنّ استمرار حركة السفر بالمعدلات نفسها، دون اعتراض أو تدخل، يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة: ما الذي يمنع رفع الضريبة إلى 200 أو 250 شيقلاً مستقبلاً؟
ويؤكد حمد أنّ هذا الواقع يستدعي تدخلاً رسمياً فلسطينياً عاجلاً، مشدداً على أنّه لا يجوز تغيير تسعيرة ضريبة المغادرة بشكل أحادي دون دور فلسطيني في تحديدها، ودون تحقيق أي استفادة للجانب الفلسطيني، ولو بالحد الأدنى، عبر تجميد القيمة الحالية ومنع استمرار الارتفاع، خاصة في ظل عدم تحويل الاحتلال لأي جزء من هذه الإيرادات.
ويدعو حمد إلى تحرك فلسطيني دولي منظم للضغط على إسرائيل وضبط هذا الملف وغيره من القضايا المالية المرتبطة بالمعابر، محذّراً من أنّ الصمت الحالي سيقود إلى ارتفاعات متلاحقة ومتوقعة، كما أنّ استمرار هذا النهج دون اعتراض أو ضغط حقيقي سيحوّل ضريبة المغادرة إلى عبء متنامٍ على الفلسطينيين، ويجعل الزيادات المستقبلية أمراً واقعاً لا يمكن وقفه.

أقلام وأراء

الإثنين 29 ديسمبر 2025 10:06 صباحًا - بتوقيت القدس

شتاء غزة القاسي

بدت الأيام متشابهة على نحوٍ شاقٍّ ومرهق، كأنها نسخٌ متكررة من التعب والحزن والفقد والجوع، تتراكم فوق الروح حتى تفقد القدرة على تمييز الأيام والساعات والتواريخ، ولم يكن لأحد أن يتخيّل مثل ما جرى، ولا حتى في الأفلام والروايات البوليسية، فالكتّاب الكبار الذين احترفوا فنّ رسم الخيال الصعب لم تجنح أفكارهم إلى مثل دموية الأحداث التي وقعت ولا تزال في مساحة جغرافية ضيقة اسمها غزة. وبعد عامين وأكثر من شهرين على حرب الإبادة التي حوّلت الإنسان من دورة حياته الطبيعية إلى كائنٍ مشغولٍ فقط بالحفاظ على بقائه، ومنشغلًا بنفسه، غير قادر على التفكير في غير لقمة طعام تسند روحه وتمنحه سببًا جديدًا للاستمرار، وملجأً ليحتمي به في ليل الشتاء. فقد قلبت هذه الإبادة حياة الناس، وقتلت واقعهم وحولت غزة إلى جحيم دائم.
لقد عاد الإنسان في غزة إلى العصر البدائي في معيشته، وإلى ذلك الزمن البدائي الذي كان فيه همُّه الأكبر هو الحصول على ما يسدّ الرمق ويطفئ العطش، وعلى غطاءٍ وملبسٍ يقي الأجساد من البرد الشديد. لم يعد هناك ما يشغل بال الناس غير البحث عن النجاة، فلا فسحة أمل للتفكّر، ولا مساحة للأحلام التي كانت تزهر في صدورهم ذات يوم. انكمشت الحياة حتى صارت دائرةً ضيقة، محورها الأساسي سؤالٌ يومي، كيف سأجد طعامي؟ وكيف سأحافظ على من أحبّه حيًّا يومًا آخر، وأن أحميه من قصف الطائرات وغول الإبادة المستمرة، ومن صقيع الخيمة ومياه الأمطار التي تجري من تحتها.
لسان حال الناس في غزة، أيامنا هذه كأيامنا في العام الماضي وفي الشتاء الذي قبله، فهذا الشتاء الثالث الذي يمرّ علينا بمرارة الأيام والساعات والدقائق، ولم يتغيّر الحال في زمن الإبادة المستمرة؛ وإن توقّف القصف المكثّف، إلا أن المعاناة مستمرة، بل متصاعدة في كل أوجه الحياة التي لم تعد منذ زمن، تشبه الحياة، بل واقعًا غير صالحٍ للعيش والتنفس.
يسكنون العراء وسط البرد والشتاء، ولا حول لهم ولا عون يدفع عنهم شرّ الواقع، والعالم لا يزال يتباطأ في البدء بتنفيذ المرحلة الثانية من وقف الحرب والعدوان، رغم الحاجة الماسّة للناس، وضرورة تلبية الاحتياجات الأساسية، خاصة في ظل هذا الشتاء القارس، والموجات السيبيرية والقطبية شديدة البرد، والمطر الذي أغرق أهل الخيام في الطين والوحل.
سمعتُ أحدهم يصرخ بالدعاء، وهو غارق في مياه المطر يناجي ربَّه، "إلهي، لا تُغِثنا".

أقلام وأراء

الإثنين 29 ديسمبر 2025 10:06 صباحًا - بتوقيت القدس

التعليم ... فضاءات الوعي وصوغ المعنى الجماعي

التعليم في فلسطين لا يُقاس كنظام إداري يمكن ترقيعه، ولا كقطاع خدمات يمكن تحسينه عبر مؤشرات وبرامج، بل هو سؤال وجودي يتقاطع فيه التربوي بالسياسي، والمعرفي بالأخلاقي، واليومي بالمصيري. المدرسة الفلسطينية، تحت ضغط الاحتلال، ليست مجرد فضاء لإيصال محتوى جاهز، بل مختبر لإعادة إنتاج المعنى التربوي: لماذا نعلّم؟ من أجل أي إنسان؟ وتحت أي أفق قِيَم؟ وكيف يمكن للتعليم أن يعيد تشكيل الوعي وصياغة الهوية والمعنى الجماعي في مواجهة التحديات الكبرى التي تهدد استمرار المشروع التربوي؟
العلاقة بين التربية والسياسة ليست تبعية ميكانيكية، بل تأسيس متبادل؛ فالتربية قادرة على ترميم السياسة حين تنهار بوصفها عقداً أخلاقياً، بينما السياسة عاجزة عن إصلاح ما أفسدته تربية مشوّهة أو منزوعـة المعنى. في فلسطين، الأزمة ليست مجرد فشل السياسات، بل تفكك الرؤية التربوية نتيجة الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة، التمويل المشروط، وإدارة الطوارئ المستمرة. التعليم هنا مشروع مهدّد بالتفريغ، ومطالب باستعادة عمقه التحرري، ليظل أداة صون الهوية وبناء الوعي الجماعي.
المدرسة فضاء للهوية والتربية
الهوية في التعليم الفلسطيني ليست مجرد مسألة ثقافية قابلة للتكيف، بل ساحة صراع على المعنى والذاكرة وإمكانية الاستمرار. المدرسة ليست فضاء للتعليم البنكي، بل مختبر لصون التيقن المعرفي وصياغة الفهم النقدي الذي يعيد تشكيل الوعي والمعنى الجماعي. هنا يُختبر التوازن الهش بين التربية بوصفها فعل بناء، والسياسة بوصفها قوة ضبط وتقييد؛ فعندما تتعرّى السياسة من بعدها الأخلاقي، تفشل في إصلاح ما تنتجه تربية مشوّهة، بينما تظل التربية، حين تُصان رؤيتها وقيمها، قادرة على ترميم المجال العام، ولو ببطء تراكم.
خطورة الأزمة التعليمية لا تكمن في ضعف الأداء أو المؤشرات، بل في محاولات تفريغ التعليم من جوهره وهدفه الأساسي، ودفعه ليكون محايداً في سياق لا يسمح بالحياد، أو تقنياً في واقع يتطلّب وعياً نقدياً، أو محصوراً ضمن “إدارة أزمات” دائمة بدل كونه مشروعاً مجتمعياً طويل النفس. استعادة البعد الهويّاتي تعني إعادة وصل المعرفة بسياقها، والتعلّم بمعناه الأخلاقي، وتمكين الإنسان من الفهم والمساءلة والتخيّل، وحماية التعليم من الانهيار الرمزي أمام محاولات الإلغاء والتفريغ.
النظام التعليمي الفلسطيني هندسة الصمود والمعنى
إذا كانت الهوية هي السؤال الأعمق، فإن النظام التعليمي هو المختبر الذي يُختبر فيه هذا السؤال يومياً. الحديث عن “نظام تعليمي” في فلسطين يظل توصيفاً إجرائياً أكثر منه واقعياً، إذ يعمل هذا النظام في ظروف تفتقر إلى الحد الأدنى من الاستقرار السياسي، والتكامل الجغرافي، ووحدة المرجعية. التعليم لا يتحرك وفق منطق التطوير التدريجي المعتاد، بل وفق منطق الصمود وإدارة الاستمرارية في سياق مفتت.
في غزة، التحدي هو البقاء الرمزي بعد استهداف البنية المدرسية والجامعية وتحويل الفضاء التعليمي إلى أثر قابل للمحو. في القدس، يُعاد تعريف المعرفة بما يتوافق مع سرديات قسرية، وفي الضفة الغربية، يُقيد النظام بالموارد والحركة وتجزيء القرار، ما يحوّل التخطيط التربوي إلى ممارسة مؤقتة تُدار بالطارئ أكثر من الرؤية الاستراتيجية.
النظام التعليمي الفلسطيني يُحاسب على مخرجاته دون الاعتراف بشروط عمله، ويُطالب بالحياد في سياق لا يسمح إلا بالاصطفاف الأخلاقي. الاعتياد على الطوارئ يحوّل التعليم من مشروع مجتمعي إلى جهاز يستهلك طاقته في منع الانهيار بدل بناء المعنى. أي إصلاح حقيقي لا بد أن يبدأ بالاعتراف بهذه الهشاشة البنيوية ومعالجتها قبل أي تحسين تقني.
المعلم الفلسطيني وفعل الانعتاق المعرفي والجماعي
المعلم الفلسطيني هو محور الصمود والتغيير، ليس مجرد منفذ للخطط والبرامج، بل فاعل معرفي أساسي يساهم في صياغة الرؤية التربوية والمعنى الجماعي. يعمل في ظروف اقتصادية ونفسية ومهنية هشة، وغالباً دون إدماج حقيقي في القرار التربوي، ما يحوّل دوره أحياناً إلى أداة تنفيذ، بدل أن يكون منتجاً للمعرفة ورافداً للوعي النقدي. بعض المقاربات الحديثة، وإن بدت إنسانية، تحصر رفاه المعلم في معالجة فردية، متجاهلة جذور الإنهاك البنيوي والشروط التي تُنتج الضغوط اليومية، ما يُفقده القدرة على ممارسة دوره الكامل في المجتمع التعليمي.
في ظل هذه الظروف، يصبح التعليم الفلسطيني فعل انعتاق معرفي وجماعي؛ فالمدرسة ليست مجرد فضاء لتلقين محتوى جاهز، بل مختبر لصون الهوية الوطنية والموروث الثقافي والديني، وتمكين المعلم والمتعلم من المشاركة الفاعلة في بناء وعي جماعي قادر على مواجهة التحديات المعاصرة. إعادة الاعتبار للمعلم تعني استعادته كفاعل تربوي يمتلك الحق في السؤال والمساءلة والمشاركة في صياغة السياسات، ليصبح العقدة المركزية التي تتقاطع عندها الهوية والنظام والمعرفة، حيث يتحول التعليم إلى مشروع جماعي يعيد تشكيل الوعي ويصوغ أفقاً معرفياً مستداماً.
ورغم القيود المادية، والتمويل المشروط، واستهداف الاحتلال للمؤسسات التعليمية، يواصل التعليم الفلسطيني مسيرته، حيث تتحول التحديات إلى محفزات للإبداع والابتكار. المدارس والمراكز التربوية تبتكر حلولاً مرنة، والجمعيات الأهلية تدعم البرامج وتوسع الوصول، فيما توفر الائتلافات والشراكات فضاءات للتنسيق وإعادة صياغة السياسات التعليمية. البرامج الإصلاحية الوطنية تسعى لتطوير البرامج التعليمية وأساليب التدريس، وتأهيل المعلم ليصبح محوراً فاعلاً، وليس مجرد منفذ، فيما تؤكد النجاحات الفردية للمعلمين والمعلمات الذين حازوا جوائز عالمية أن التميز ممكن رغم القيود، وأن التعليم الفلسطيني قادر على أن يكون قوة تغيير جماعية ومؤسسية، وفضاء لإعادة بناء الوعي وصياغة المعنى الجماعي.
ختاماً، التعليم الفلسطيني جسر بين الماضي والحاضر، بين الهوية والتحديث، وبين قيود التمويل وتحديات الطوارئ، وبين غياب الدعم ومحاولات الاحتلال لتقويض العملية التربوية. إنه تجربة تتجاوز أي تصور تقليدي للتعليم، لتصبح فعلاً معرفياً وجماهيرياً يعيد صياغة الوعي، ويصقل القدرات الوطنية، ويحيي روح الإبداع والتحرر الجماعي. التعليم هنا ليس هدفاً بحد ذاته، بل ممارسة ترتبط بالهوية والذاكرة، وتعيد التأمل في طبيعة المشروع الجماعي، حيث يتحول كل فكر وكل فعل تربوي إلى عنصر من بناء الأمة وصون المعنى.
التعليم ليس مجرد نظام يتأثر بالسياسات والتمويل، بل فعل جماعي يعكس قدرة المجتمع على الصمود ويعيد تعريف العلاقة بين الفرد والجماعة، وبين الوطن والحياة المشتركة. كل تجربة تربوية تحول القيود إلى فرص، وتثبت قدرة التعليم الفلسطيني على الترميم الحضاري والنهوض الفكري، رغم كل العقبات، ليظل حجر الزاوية في بناء فلسطين الحاضرة والمستدامة.

أقلام وأراء

الإثنين 29 ديسمبر 2025 10:05 صباحًا - بتوقيت القدس

الخيمة بلا جناحين… والسماء أثقل من الاحتمال

في غزة، لا يطرق الشتاء الأبواب؛ لأنه يعرف أنها مخلّعة أصلاً.
يأتي المنخفض الجوي كضيفٍ ثقيل، محملاً بالمطر والاختبار معاً. في مواصي خانيونس، جنوب القطاع، تتطاير خيام كأوراقٍ يابسة، وتغرق أخرى حتى آخر خيط قماش فيها، فتتحول المعاناة إلى مشهدٍ يومي لا يحتاج إلى توصيف بقدر ما يحتاج إلى ضميرٍ حي.
"الخيمة… مساحة النجاة الهشّة"
الخيمة ليست بيتاً، لكنها آخر ما تبقّى من فكرة البيت.
نُصبت لتفصل الإنسان عن العاصفة، فإذا بها تعجز عن حماية ما في داخلها. المطر لا يسقط من السماء فقط، بل يتسلل من الأرض، ومن أطراف القماش، ومن ثقوب الأمل الصغيرة. في خانيونس، تتحول الخيمة إلى شاهدٍ على انكسارٍ متكرر، حيث ينام الأطفال على البلل، وتصحو الأمهات على خوفٍ دائم من غرق ما تبقّى من الحياة.
"النزوح… اقتلاعٌ يتضاعف بالعاصفة"
النزوح في غزة ليس انتقالاً جغرافياً، بل اقتلاعٌ من الجذور.
ومع دخول المنخفض الجوي، يتضاعف هذا الاقتلاع قسوةً، إذ يتآمر البرد والريح والمطر على أجسادٍ أنهكها الفقد.
تمتد الليالي طويلة، وتثقل الحركة فوق أرضٍ موحلة، ويغدو المطر عائقاً إضافياً يفاقم الأزمة الإنسانية، كاشفاً هشاشة الحلول المؤقتة التي طال أمدها.
"البحر… حدّ الألم المفتوح"
في جنوب غزة، لا يكون البحر دائماً نافذة نجاة. أمواجه تتقدم نحو خيام النازحين، فتشارك السماء مهمتها الثقيلة. الماء من فوق، والماء من تحت، والإنسان محاصر بين عنصرين لا يعرفان التوقف. تذوب الحدود بين اليابسة والبحر، وتغرق المؤن القليلة، وكأن المكان ذاته يضيق بأهله، ويدفعهم نحو هامشٍ أضيق من الاحتمال.
"العالم الغائب… اعتياد الخذلان"
الأقسى من المطر، هو اعتياد العالم على المشهد.
خيام تغرق، وأطفال يرتجفون، ونساء يبحثن عن دفءٍ مستحيل، بينما يكتفي المجتمع الدولي بالمراقبة، وكأن الألم الفلسطيني تفصيلٌ عابر في نشرات الأخبار.
هذا الغياب لا يُقاس بالصمت فقط، بل بتأجيل الواجب الإنساني، وبالتعامل مع الكارثة كأنها قدر لا يستحق المواجهة.
"إلى المجتمع الدولي… الكرامة ليست شعاراً"
إلى من يتحدثون باسم حقوق الإنسان: الكرامة لا تُحمى بالبيانات، ولا تُنقذها العناوين الرنانة. الكرامة تعني مأوى آمناً، وحماية فورية، وحقاً في حياة لا تغرقها الأمطار ولا تبتلعها الأمواج.
غزة لا تطلب شفقة، بل عدالة. ولا تبحث عن تعاطف موسمي، بل عن موقف إنساني حقيقي يعيد للإنسان حقه في الأمان، ولو في أبسط صوره: خيمة لا تطير، ولا تغرق.
وأخيراً؛ في غزة، تتطاير خيام، وتغرق أخرى، لكن الأخطر أن الإنسانية ذاتها مهددة بالغرق.
فإما أن يستفيق العالم قبل أن يبتلع الماء ما تبقّى من الأمل، أو يبقى شاهداً صامتاً على شتاءٍ جديد يُضاف إلى سجل الخذلان.

تحليل

الإثنين 29 ديسمبر 2025 10:04 صباحًا - بتوقيت القدس

الديون العالمية في 2026.. فجوة القدرة وخط الأساس الجديد

لم تعد قصة الديون العالمية مع اقتراب عام 2026 تدور أساسا حول مجرد "ارتفاع مستويات الدين"، بل حول اتساع الفجوة بين متطلبات خدمة الدين وقدرة الاقتصاد العالمي على توليد نمو حقيقي يسمح بتخفيف هذا العبء عبر الزمن، فالدين، بحد ذاته، ليس عنصر الخطر، بل يتحول إلى عامل ضغط عندما يتجاوز قدرة الاقتصادات على استيعابه دون المساس بالاستقرار المالي والاجتماعي.

ويشير صندوق النقد الدولي إلى أن الدين العالمي (حكومات+ شركات+ أسر) لا يزال فوق 235% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، بعدما استقرت وتيرته نسبيا في 2024، لكنه بقي عند مستويات مرتفعة تاريخيا مقارنة بمرحلة ما قبل الجائحة، ما يعني أن نقطة الانطلاق نحو 2026 أكثر هشاشة مما تبدو عليه الأرقام الاسمية وحدها.

وفي الوقت نفسه، تدخل الحكومات والمقرضون والشركات عاما تتقاطع فيه استحقاقات إعادة التمويل مع عجز مالي مزمن وضغوط إنفاق متزايدة مرتبطة بالأمن والدفاع والتحول الطاقي والمناخ، وهي تركيبة قادرة على تحويل عبء دين قابل للإدارة إلى صدمة سوقية إذا ما تعرضت الثقة لاختبار مفاجئ.

السؤال المحوري في 2026، إذا، لا يتعلق فقط بمسار حجم الدين، بل بما إذا كانت تكلفة الدين وقابليته لإعادة التمويل ستبقى مستقرة، أم ستخضع لإعادة تسعير حادة خلال فترة زمنية قصيرة.

خط الأساس الجديد

بحلول أواخر 2025، كان الدين العالمي قد بلغ بالفعل مستويات قياسية من حيث القيمة الاسمية، ما رسّخ خط أساس جديد تدخل منه الأسواق عام 2026.

فجوة القدرة بين خدمة الدين والنمو الحقيقي باتت العامل الأكثر تأثيرا في استدامة المسارات المالية (الفرنسية)

فقد قدّر معهد التمويل الدولي إجمالي الدين العالمي (بما في ذلك ديون القطاع المالي) بنحو 346 تريليون دولار في الربع الثالث من 2025، أي ما يعادل قرابة 310% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، مع مساهمة الاقتصادات المتقدمة بالنصيب الأكبر من الزيادة، واحتلال الاقتراض الحكومي موقع الصدارة من حيث الحجم والوتيرة.

هذا الواقع لا يشكّل خطرا تلقائيا، لكنه يصبح أكثر حساسية عندما تتزامن إعادة تمويل هذا المخزون الضخم مع عوائد حقيقية أعلى، وسيولة أقل عمقا، وحيز سياسي أضيق يسمح بتنفيذ تصحيحات مالية أو إصلاحات هيكلية دون كلفة اقتصادية أو اجتماعية مرتفعة.

فجوة القدرة

في قلب مشهد 2026 تتبلور فجوة القدرة بوصفها العامل الحاسم في تقييم استدامة الديون، هذه الفجوة تعكس المسافة المتزايدة بين حجم الالتزامات المالية القائمة، والطاقة الفعلية للاقتصاد العالمي على توليد النمو والإيرادات والهوامش الوقائية الكفيلة بامتصاص الصدمات.

من جهة، تواصل تكاليف خدمة الديون وإعادة تمويلها الارتفاع، لا سيما مع انتقال كتل كبيرة من الديون إلى آجال استحقاق أقصر وأكثر حساسية لأسعار الفائدة.

ومن جهة أخرى، يواجه الاقتصاد العالمي قيودا ديمغرافية وإنتاجية تقلّص قدرته على تحقيق نمو مرتفع ومستدام.

ويتوقع تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي" للبنك الدولي أن يتباطأ النمو العالمي إلى 2.3% في 2025، مع تحسن محدود إلى نحو 2.5% في 2026–2027، وهي مستويات أدنى بوضوح من متوسطات العقد السابق.

وفي ظل هذا الواقع، يصبح أي ارتفاع إضافي في تكاليف الفائدة عنصرا مضاعفا للضغط، حيث يبقى النمو ضعيفا، في حين يرتفع البسط المتمثل في الاستحقاقات والفوائد، ما يزيد حساسية الأسواق حتى للصدمات الصغيرة.

الدين العام كنقطة الضغط الإستراتيجية

وتُظهر البيانات الدولية أن مركز الثقل في المخاطر انتقل تدريجيا من ميزانيات الأسر إلى القطاع العام، حيث باتت المالية العامة تشكّل حلقة الوصل الأساسية بين الدين والنظام المالي.

إعادة التمويل في 2026 تمثل نقطة احتكاك حساسة للأسواق في ظل جداول استحقاق غير مسبوقة (أسوشيتد برس)

فقد حذر صندوق النقد الدولي من أن مسار الدين العام العالمي قد يتجاوز 100% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2029، وهو أعلى مستوى منذ مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، مع الإشارة إلى أن السيناريوهات السلبية قد تدفع هذا المسار إلى مستويات أعلى وبوتيرة أسرع.

وفي الاتجاه نفسه، تشير منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية إلى أن الدين العام العالمي بلغ مستوى قياسيا قدره 102 تريليون دولار في 2024، ما يعكس تحول المالية العامة إلى محور توازن هش داخل النظام الاقتصادي العالمي.

وفي هذا السياق، تتركز أخطر ديناميكيات دوامة الديون في عام 2026 حول تكلفة الاقتراض السيادي، ومصداقية الأطر المالية، وتشابك ميزانيات الحكومات مع القطاع المالي المحلي.

لماذا 2026 وليس 2025؟

يبرز عام 2026 بوصفه عاما بالغ الحساسية ليس بسبب حجم الدين وحده، بل بسبب توقيت استحقاقه وتركيبته.

فوفق بيانات "مراقب الديون" لمعهد التمويل الدولي، تستحق خلال 2026 ديون تقارب 16 تريليون دولار في الاقتصادات المتقدمة ونحو 8 تريليونات دولار في الأسواق الناشئة، ما يرفع درجة التعرض لأي تشديد مفاجئ في الأوضاع المالية العالمية أو إعادة تسعير للعوائد طويلة الأجل.

في هذه البيئة، تتحول جداول الاستحقاق الكبيرة إلى اختبارات ثقة فعلية، حيث يمكن أن تنتقل الإصدارات من كونها عمليات روتينية إلى نقاط احتكاك حادة، خصوصا لدى المقترضين ذوي الآجال القصيرة، أو الانكشاف المرتفع على العملات الأجنبية، أو الأطر المؤسسية الأضعف.

عندما تتحول مخاطر السيادة الى مخاطر مصرفية

يتجلى أحد أخطر مسارات العدوى عندما تنتقل الضغوط من ميزانيات الحكومات إلى النظام المالي.

تشير تحليلات "المرصد المالي" لصندوق النقد الدولي إلى أن تثبيت مسارات الدين في عدد متزايد من الدول قد يتطلب تعديلات مالية أكبر مما هو مدمج حاليا في الخطط المعلنة، وهو ما يفتح الباب أمام إعادة تسعير المخاطر السيادية إذا تآكلت المصداقية.

الديون السيادية باتت مرآة لمصداقية السياسات المالية أكثر من كونها أداة تمويل تقليدية (الفرنسية)

وتتمثل الهشاشة الكلاسيكية في العلاقة بين السيادة والبنوك، حيث تحتفظ المصارف بحصص كبيرة من السندات الحكومية المحلية، لكن مشهد 2026 يضيف طبقة أكثر تعقيدا تتعلق ببنية السيولة، وجودة الضمانات، وديناميكيات الهامش، وهي عوامل تجعل خسائر التقييم قادرة على التحول بسرعة إلى ضغط نظامي واسع.

الأسواق وإعادة تسعير المخاطر

في الأسواق، يتمحور التحدي حول احتمال انتقال 2026 من مرحلة استقرار نسبي في التسعير إلى مرحلة إعادة تسعير لعلاوة الأجل واتساع فروق العائدات السيادية والائتمانية.

وتشير بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أن إجمالي ديون السندات السيادية وسندات الشركات تجاوز 100 تريليون دولار عالميا، في حين بلغ إصدار هذه السندات في 2024 نحو 25 تريليون دولار، أي ما يقارب 3 أضعاف مستواه في 2007.

هذا الحجم الضخم يعني أن أي تعديل محدود نسبيا في التسعير يمكن أن ينتقل بسرعة عبر المحافظ ونماذج التمويل، ليحوّل قصة الديون من مسألة مالية بحتة إلى مسألة بنية سوق، حيث يؤدي ارتفاع التقلبات إلى زيادة علاوات المخاطر، ورفع تكاليف الاقتراض، وإضعاف مسارات الدين، في حلقة تغذية متبادلة.

أربعة مسارات محتملة

وفي ظل المستويات المرتفعة للدين العالمي، وتفاوت الأوضاع المالية بين الاقتصادات، تتباين المسارات المحتملة لتطور عبء الديون خلال الفترة المقبلة.

ويتوقف اتجاه هذه المسارات على مزيج من العوامل، من بينها الأطر المالية المعتمدة، وتطورات النمو والتضخم، وظروف التمويل العالمية، وقدرة السياسات الاقتصادية على التكيّف مع الصدمات دون الإخلال بالاستقرار المالي.

الاستقرار المُدار:

يتبلور هذا المسار عبر ضبط مالي تدريجي، وإعادة ترتيب انتقائية لأولويات الإنفاق، وتراجع بطيء في التضخم والعوائد الحقيقية. وفي هذا الإطار، يبقى الدين مرتفعا لكنه قابلا للتمويل ضمن أطر مؤسسية مستقرة، حيث تلعب القرارات السياسية دورا حاسما في منع انفلات المسار وتحجيم المخاطر.

القمع المالي بنسخته الجديدة:

يعتمد هذا المسار على توسيع استخدام المدخرات المحلية شبه القسرية، والحوافز التنظيمية، وسياسات الميزانيات العمومية لاحتواء تكاليف التمويل. ورغم فعاليته في الأجل القصير، فإنه يترك آثارا تشويهية على كفاءة الأسواق وتخصيص رأس المال، وقد يراكم اختلالات مؤجلة.

ضغوط مجزأة:

يتسم بتكرار صدمات تمويل إقليمية، خصوصا في الاقتصادات التي يتسع فيها العجز وتضيق فيها هوامش القرار السياسي، ما يولد تقلبات متقطعة دون أزمة عالمية واحدة. وتبرز تحذيرات وكالة فيتش بشأن تدهور آفاق المالية العامة في بعض المناطق خلال 2026 كيف يمكن لانفلات محلي أن يتحول إلى عامل تسعير واسع في الأسواق.

انكشاف الديون:

يمثل هذا المسار كسرا حادا في الثقة، يفرض تعديلات مالية سريعة، أو عمليات إعادة هيكلة ديون، أو تدخلات إنقاذ واسعة النطاق. ورغم أن احتمالية تحققه تبقى منخفضة، فإن أثره المحتمل يكون مرتفعا للغاية، نظرا لتداعياته

تحليل

الإثنين 29 ديسمبر 2025 10:03 صباحًا - بتوقيت القدس

العملات المشفرة.. فقاعة تنفجر ببطء

شهد عام 2025 صعودا كبيرا لأسعار العملات المشفرة، ثم انخفاضا حاد في قيمتها بنهاية العام، الأمر الذي تسبب في هزات كبيرة للشركات التي استثمرت فيها، وأثار المخاوف من فقاعة بهذا القطاع، وتحول المستثمرين عنه إلى بدائل أخرى مستقرة مثل الذهب والفضة والأسهم.

وبلغت عملة بيتكوين، أكثر العملات المشفرة تداولا، مستوى قياسيا في مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي متجاوزة 126 ألف دولار.

وتلقت العملات المشفرة دعما كبيرا في مطلع عام 2025 بعودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، حيث وعد بأن تكون الولايات المتحدة "عاصمة العملات المشفرة في العالم"، وأطلق عملته الخاصة "ترامب"، ثم عملة أخرى باسم زوجته "ميلانيا".

والنتيجة أن ارتفع الطلب على هذا النوع من العملات المشفرة لتصل قيمتها الإجمالية إلى 12 مليار دولار، قبل أن تتراجع قيمة عملتي ترامب وزوجته 86% و99% تواليا.

وعلى وقع هذا الصعود، بدأت شركات بشراء كميات كبيرة من بيتكوين، إمّا لتنويع احتياطاتها النقدية، أو للتحوّط من التضخم، أو لجذب مستثمرين يبحثون عن أرباح سريعة.

وكانت بعض هذه الشركات تنشط أصلا في هذا المجال، مثل منصّات التداول أو شركات "التعدين" التي تنتج بيتكوين، لكن شركات أخرى، لا علاقة مباشرة لها بالقطاع، دخلت أيضا على خط الشراء، ما ساهم في تعزيز الطلب ورفع السعر.

وراهنت بعض الشركات على استمرار ارتفاع سعر بيتكوين، فلجأت إلى إصدار ما يُعرف بـ"السندات القابلة للتحويل"، أي الاقتراض بفوائد منخفضة مع منح المُقرضين خيار تحويل الدين إلى أسهم.

لكن عند تراجع سعر السهم، مع هبوط قيمة بيتكوين، يفضّل المستثمرون استعادة أموالهم نقدا بدل الأسهم. وفي هذه الحالة، تصبح قدرة الشركة على الاستمرار مرتبطة بقدرتها على تأمين سيولة كافية لسداد ديونها.

وبدأت مؤشرات الضعف تظهر في الخريف، إذ تراجع سعر بيتكوين تدريجا قبل أن يهبط دون 90 ألف دولار في نوفمبر/تشرين الثاني، أي إلى مستوى أدنى من مطلع العام، ما زعزع الثقة في نموذج هذه الشركات.

ويتم تداول البيتكوين حاليا عند نطاق 87 ألفا إلى 88 ألف دولار، وتصل قيمتها السوقية 1.75 تريليون دولار.

ولوحظ تراجع كبير في أسعار العملات المشفرة بنهاية عام 2025 جاء في الوقت الذي حقق فيه كل من الذهب والفضة قفزات ملحوظة، مع توقعات من خبراء ومحللين بمواصلة الصعود عام 2026.

كما صعدت مؤشرات البورصة الأميركية خلال العام الجاري، إذ ذكرت أن مؤشر "ستاندر آن بورز-500" لبورصة وول ستريت ارتفع بنسبة 18% خلال عام 2025، مدفوعا باستثمار مئات المليارات في قطاع الذكاء الاصطناعي.

ويقول إريك بنوا، المتخصص في شؤون التكنولوجيا في مؤسسة "ناتيكسيس" لوكالة الصحافة الفرنسية إن "السؤال الذي طرحه السوق بسرعة هو "هل ستواجه هذه الشركات صعوبات؟ هل ستفلس؟".

من جهتها، ترى كارول ألكسندر، أستاذة الاقتصاد في جامعة ساسكس البريطانية أن الفقاعة المرتبطة بهذا النوع من الشركات "تنفجر ببطء".

وأضافت، في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية أن غياب الوضوح التنظيمي والمخاطر المرتبطة بالأمن السيبراني أو بالاحتيال الداخلي يزيدان من حذر المستثمرين.

وتُعدّ شركة البرمجيات "إستراتيجي"، أكبر شركة من حيث حيازة بيتكوين، إذ تمتلك أكثر من 671 ألف عملة، أي نحو 3% من إجمالي المعروض.

غير أن سهم الشركة خسر أكثر من نصف قيمته خلال 6 أشهر، في حين تراجعت قيمتها السوقية لفترة وجيزة إلى ما دون قيمة ما تملكه من بيتكوين. ويرجع ذلك إلى اعتمادها الكبير على السندات القابلة للتحويل، ما يعرّضها لمخاطر ديون مرتفعة.

ولطمأنة الأسواق، جمعت شركة "إستراتيجي" نحو 1.44 مليار دولار عبر بيع حصص من عملاتها المشفرة.

وبعدما وجدت نفسها في وضع مماثل، باعت شركة "سيكوانس" المتخصصة في أشباه الموصلات، 970 عملة بيتكوين لتأمين سيولة خُصّصت لسداد جزء من ديونها.

وترى كارول ألكسندر أن "خطر العدوى في أسواق العملات المشفّرة يكون عندها كبيرا"، لكنها تستبعد أن يكون له "تأثير كبير على الأسواق التقليدية". إذ إنه في حال اضطرت شركات متعثّرة إلى بيع كميات كبيرة من بيتكوين دفعة واحدة، فقد يؤدي ذلك إلى مزيد من الضغط على الأسعار، ما يفاقم الأزمة.

في المقابل، يقول ديلان لوكلير المسؤول عن بيتكوين لدى شركة "ميتابلانت" اليابانية للوكالة "نعتبر هذه التقلبات" بمثابة "الثمن الذي يجب دفعه مقابل إمكانات صعود على المدى الطويل".

وكانت الشركة متخصّصة في قطاع الفنادق قبل أن تتجه إلى الاستثمار في بيتكوين، التي تُقدّر قيمة ما تملكه منها حاليا بنحو 2.7 مليار دولار.

يرى إريك بنوا أن هذه الشركات ستضطر إلى إيجاد طرق جديدة للاستفادة من احتياطاتها من بيتكوين، مثل تطوير منتجات مالية، بدلا من الاكتفاء بالمراهنة على ارتفاع السعر.

وقال "لن تنجو جميعها"، لكن "هذا النموذج سيستمر"، متوقعا حصول عمليات اندماج في القطاع.

وفي هذا السياق، تتواصل المبادرات، إذ أطلق رائد الأعمال الفرنسي إريك لارشُفيك أواخر نوفمبر/تشرين الثاني شركة "ذي بيتكوين سوسايتي" المتخصّصة في إدارة الأصول بالعملات المشفّرة.

ويؤكد لارشُفيك، الذي شارك أيضا في تأسيس شركة "ليدجر" المتخصصة بمحافظ العملات المشفّرة أن تراجع الأسعار قد يشكّل "فرصة جيدة لأنه يتيح شراء بيتكوين بسعر أقل".

وتأثر قطاع العملات المشفرة بعمليات فساد واحتيال أثارت مخاف المستثمرين، خاصة مع وجود بدائل أخرى آمنة للمستثمرين مثل الذهب والفضة والأسهم.

وكانت منصة تداول العملات الرقمية "بايبت" أعلنت في مايو/أيار الماضي أن قراصنة إلكترونيين سرقوا ما قيمته 1.5 مليار دولار من العملات الرقمية، في ما يبدو أنها أكبر عملية سرقة من نوعها في عالم العملات الرقمية.

وفي لندن، أدينت الصينية زيمين تشيان في سبتمبر/أيلول الماضي بعملية احتيال استهدفت 128 ألف ضحية، وتمكنت معها من الحصول على ما قيمته أكثر من 5 مليارات جنيه إسترليني من ضحاياها.

ونقلت عن مايك ماكغلون، المختص بالتحليل الإستراتيجي لأسواق السلع أن سعر بيتكون قد ينهار إلى حوالي 10 آلاف دولار في عام 2026، مشيرا إلى أننا ربما وصلنا بالفعل إلى "ذروة بيتكوين".

عربي ودولي

الإثنين 29 ديسمبر 2025 10:01 صباحًا - بتوقيت القدس

إخفاق سياسة العقوبات يدفع واشنطن لإعادة النظر بهدوء في نهجها تجاه فنزويلا

واشنطن – "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

بعد سنوات من العقوبات المشددة والعزلة السياسية، تجد الولايات المتحدة نفسها مضطرة لإعادة تقييم سياستها تجاه فنزويلا، في إقرار غير معلن بفشل مقاربة "الضغط الأقصى" في تحقيق أهدافها المعلنة. فالدولة التي تمتلك أكبر احتياطي نفطي مثبت في العالم لم تشهد تغييراً سياسياً، بل خرجت تدريجياً من دائرة النفوذ الأميركي، فيما توسّع الحضور الصيني على حساب واشنطن في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية استراتيجياً بالنسبة للولايات المتحدة.

منذ فرض العقوبات الواسعة على قطاع النفط الفنزويلي، راهنت الإدارات الأميركية المتعاقبة على أن تجفيف الموارد سيؤدي إلى إنهاك النظام ودفعه نحو التنازل أو الانهيار. إلا أن هذه الرهان تجاهل حقيقة أساسية: أن الدول الغنية بالموارد، عندما تُقصى عن الأسواق الغربية، لا تختفي من السوق العالمية، بل تعيد توجيه صادراتها وتبحث عن شركاء بديلين. وهو ما فعلته فنزويلا بالفعل، عبر تحويل الجزء الأكبر من صادراتها النفطية إلى الصين.

بدلاً من حرمان كاراكاس من الإيرادات، أسهمت العقوبات في إعادة رسم خريطة تدفقات النفط العالمية. فقد تحوّل الخام الفنزويلي من الأسواق الأميركية إلى الآسيوية، غالباً عبر قنوات غير شفافة صُممت خصيصاً للالتفاف على القيود. وهكذا، لم تفقد فنزويلا قدرتها على التصدير بالكامل، لكنها فقدت ارتباطها بالغرب، وهو ما قلّص فعلياً قدرة واشنطن على التأثير في أحد أهم ملفات الطاقة في نصف الكرة الغربي.

هذا التحول وضع صانعي القرار الأميركيين أمام معضلة متنامية. فمن جهة، تستمر واشنطن في الدفاع عن العقوبات باعتبارها أداة أخلاقية وسياسية، ومن جهة أخرى، تكشف النتائج العملية عن كلفة استراتيجية مرتفعة. فالضغط الأميركي لم يُضعف النظام بقدر ما فتح الباب أمام الصين لتعزيز نفوذها الاقتصادي في فنزويلا، ومن ثم في أميركا اللاتينية، في لحظة تشهد أصلاً تصاعداً في التنافس بين القوتين.

الصين، التي تعاملت مع فنزويلا ببراغماتية بحتة، استفادت من الفراغ الذي خلّفته الشركات الغربية. فقد ضمنت إمدادات نفطية بأسعار تفضيلية، ووسّعت حضورها في قطاع الطاقة، من دون أن تتحمل عبء إعادة تأهيل شاملة للبنية التحتية أو الانخراط العميق في المشهد السياسي الداخلي. وبهذا المعنى، لم تكن بكين بحاجة إلى تحدي واشنطن مباشرة، إذ تكفّلت السياسة الأميركية نفسها بتهيئة الظروف لتوسّع الدور الصيني.

ورغم أن الولايات المتحدة بدأت أخيراً بإجراء اتصالات هادئة مع كاراكاس، فإن هذه الخطوات تبدو أقرب إلى إدارة الخسائر منها إلى مراجعة إستراتيجية شاملة. فالانفتاح يتم بصمت، وبسقوف منخفضة، وتحت عناوين تقنية مثل استقرار أسواق الطاقة أو إدارة ملف الهجرة، من دون الاعتراف العلني بأن العقوبات فشلت في تحقيق أهدافها الأساسية.

ويتعقّد المشهد أكثر عند النظر إلى البعد المالي العالمي. صحيح أن سياسة واشنطن تجاه فنزويلا لم تهدد مباشرة قدرة الولايات المتحدة على تمويل ديونها، لكن مصداقية القوة الاقتصادية الأميركية تعتمد أيضاً على فعالية أدواتها. فالعقوبات التي تطول من دون نتائج ملموسة تطرح تساؤلات حول جدواها، وتغذّي السرديات التي تروّج لتراجع النفوذ الأميركي وصعود بدائل غير غربية.

المفارقة أن الصين، التي استفادت من النفط الفنزويلي، هي في الوقت ذاته أحد كبار حاملي الدين الأميركي. هذا التشابك يقيّد خيارات التصعيد، لكنه لا يلغي حقيقة أن السياسات الأميركية تجاه فنزويلا أسهمت، ولو بشكل غير مباشر، في تعزيز موقع خصم استراتيجي في الاقتصاد والسياسة معاً.

داخلياً، يظل هامش المناورة الأميركي محدوداً. فالتراجع العلني عن سياسة العقوبات يواجه معارضة سياسية وإعلامية، ما يدفع الإدارة إلى إدارة الملف من الخلف، من دون خطاب واضح أو رؤية معلنة. والنتيجة هي سياسة رمادية: لا هي ضغط فعّال، ولا هي انخراط منتج.

وتكشف التجربة الفنزويلية خللاً بنيوياً في مقاربة الولايات المتحدة لاستخدام العقوبات كبديل عن الاستراتيجية. فقد تحوّلت العقوبات من أداة ضغط مرحلية إلى سياسة دائمة، تُطبَّق من دون مسار سياسي واضح للخروج منها. وفي حالة فنزويلا، لم تؤدِّ هذه السياسة إلى إضعاف النظام بقدر ما أضعفت النفوذ الأميركي نفسه، ودفعت دولة غنية بالموارد إلى الارتماء في أحضان منافس استراتيجي.

الأخطر من ذلك هو أن واشنطن بدت أسيرة خطابها الخاص، غير قادرة على الاعتراف بأن سياسة صُممت لمعاقبة خصم أفضت عملياً إلى مكافأة الصين. فبدلاً من توظيف الجغرافيا والقرب الاقتصادي لتعزيز النفوذ، سلّمت الولايات المتحدة هذا النفوذ طوعاً، تحت وهم أن العزلة الاقتصادية كفيلة بإنتاج تغيير سياسي.

ما يجري اليوم ليس تحوّلاً في السياسة بقدر ما هو تصحيح متأخر لخطأ استراتيجي. والسؤال لم يعد ما إذا كانت العقوبات أخفقت، بل كم من الوقت ستحتاج واشنطن للاعتراف بأن عالم الطاقة والتجارة لم يعد يُدار من طرف واحد. ففي نظام دولي يتجه نحو التعددية، تصبح العقوبات غير المصحوبة بدبلوماسية فعالة وصفة لتآكل النفوذ، لا لترسيخه

فلسطين

الإثنين 29 ديسمبر 2025 10:01 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو في فلوريدا: دبلوماسية الصمت ومناورة كسب الوقت للهروب من استحقاقات غزة‎

واشنطن – "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

في مشهد مدروس بعناية، غادر رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو مطار بن غوريون متوجهاً إلى فلوريدا يوم الأحد، حيث يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتجع مارالاغو، في زيارة تبدو في ظاهرها دبلوماسية روتينية، لكنها تحمل في جوهرها الكثير من المناورات السياسية ومحاولات كسب الوقت. فاختيار نتنياهو السفر من دون مرافقة صحفية، وامتناعه عن الإدلاء بأي تصريح قبل المغادرة، لا يمكن فصله عن إدراكه لحساسية اللحظة، ولا عن رغبته في إدارة الرسائل بعيداً عن الأضواء، خصوصاً في ظل ضغوط أميركية متزايدة لدفعه نحو المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة.

هذه القمة، وهي الخامسة بين الرجلين منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في ولايته الثانية (20 كانون الثاني 2025)، تأتي في وقت تحاول فيه واشنطن تثبيت مسار سياسي وأمني جديد لغزة، يقوم على تشكيل حكومة فلسطينية تكنوقراطية، ونشر قوة استقرار دولية، مقابل انسحاب إسرائيلي تدريجي من القطاع. غير أن نتنياهو، المعروف بإتقانه سياسة المماطلة، يتعامل مع هذه الطروحات باعتبارها عبئاً سياسياً داخلياً أكثر منها فرصة استراتيجية، ما يجعله يميل إلى إبقائها في دائرة النقاش المفتوح من دون الالتزام الواضح بها.

حتى الآن، لم تُوقّع إسرائيل وحركة حماس رسمياً على المرحلة الثانية من الاتفاق، في ظل تبادل الاتهامات بخرق المرحلة الأولى. صحيح أن حماس لم تُعد بعد جثة أحد الرهائن، لكن في المقابل ترفض إسرائيل فتح معبر رفح في الاتجاهين، مكتفية بالسماح بحركة الخروج فقط. هذا التوازن المختل في تنفيذ الالتزامات يعكس محاولة نتنياهو الإبقاء على أوراق ضغط ميدانية، واستخدام التفاصيل الإنسانية كأدوات تفاوض، لا كاستحقاقات قانونية أو أخلاقية.

في هذا السياق، يبدو نتنياهو حريصاً على إعادة توجيه بوصلة النقاش مع ترمب نحو ملفات إقليمية أوسع، وعلى رأسها إيران وحزب الله. فإسرائيل تروّج لمخاوف من أن طهران تعيد بناء وتوسيع برنامجها للصواريخ الباليستية بعد حرب الأيام ألاثني عشر في حزيران الماضي، كما تلوّح باستئناف الحرب مع حزب الله إذا لم تلتزم الحكومة اللبنانية بنزع سلاحه وفق الجدول الزمني الأميركي. غير أن هذه اللغة التصعيدية تخدم، عملياً، هدفاً واحداً: تبرير تعطيل أي ضغط أميركي جدي في ملف غزة بحجة الأولويات الأمنية الأوسع.

اللافت أيضاً أن جدول أعمال نتنياهو في فلوريدا يبدو محدوداً إلى حد يثير التساؤل. فإلى جانب لقائه ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو، لا يملك رئيس وزراء إسرائيل مواعيد سياسية مكثفة، بل يخصص وقتاً للقاء قادة إنجيليين وفعاليات مع شخصيات يهودية ومجتمعية. هذا الاختيار ليس تفصيلاً بروتوكولياً، بل يعكس سعيه الدائم لتعزيز قاعدته الداعمة داخل الولايات المتحدة، والالتفاف على أي ضغوط رسمية عبر الاستثمار في شبكات التأثير الديني والسياسي.

في المحصلة، تبدو زيارة نتنياهو أقرب إلى مناورة سياسية محسوبة منها إلى محاولة حقيقية لدفع مسار التسوية. فهو يسعى إلى إظهار نفسه شريكاً لواشنطن، من دون أن يقدم التنازلات المطلوبة، ويستخدم التصعيد مع إيران وحزب الله كذريعة لإبقاء غزة في حالة "اللاحسم"، حيث لا حرب شاملة ولا سلام فعلي. هذه المنطقة الرمادية هي البيئة المثالية لنتنياهو، لأنها تسمح له بالهروب من الاستحقاقات الداخلية والخارجية في آن واحد.

ما يقوم به نتنياهو ليس مجرد إدارة أزمة، بل إعادة إنتاج متعمدة لحالة عدم الاستقرار. فهو يدرك أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار يعني فتح نقاش سياسي حول مستقبل غزة، وهو نقاش يهدد تماسك ائتلافه اليميني. لذلك يفضّل الإبقاء على الاتفاق معلقاً، مستخدماً الخروقات المتبادلة ذريعة، بينما يحمّل الطرف الآخر المسؤولية الكاملة أمام المجتمع الدولي.

في المقابل، يبدو ترمب مستعداً لغضّ الطرف عن هذه المناورات ما دامت لا تصطدم مباشرة بأجندته الأوسع. فالعلاقة الشخصية مع نتنياهو، والاعتبارات الانتخابية الداخلية، تجعل الضغط الأميركي محدود السقف. والنتيجة أن غزة تبقى رهينة لعبة شد الحبال، حيث تُستخدم الملفات الإنسانية والأمنية كورقة مساومة، لا كقضية تستدعي حلاً عاجلاً وعادلاً.

عربي ودولي

الإثنين 29 ديسمبر 2025 10:00 صباحًا - بتوقيت القدس

إحصائيات تظهر أعدادا قياسية لاستقالات الأطباء من هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية

الإحصائيات تظهر أعدادا قياسية لاستقالات الأطباء من هيئة الخدمات الصحية الوطنية، بسبب تنامي الخطاب المعادي للمهاجرين وتصاعد العنصرية.

جانيت ديكسون رئيسة أطباء بريطانيا إن نظام الرعاية الصحية بات مهددا لأن العاملين الصحيين القادمين من الخارج يرون المملكة المتحدة بشكل متزايد بلدا غير مرحب وعنصريا، ويرجع ذلك جزئيا إلى نهج الحكومة المتشدد تجاه الهجرة.

وتشغل ديكسون منصب رئيسة أكاديمية الكليات الطبية الملكية، التي تمثل المصالح المهنية لنحو 220 ألف طبيب في المملكة المتحدة وإيرلندا، بمن فيهم أطباء الأسرة والجراحون وأطباء التخدير وأطباء الطوارئ.

وأشارت إلى أن الهيئة قد تنهار بسهولة، دون مساهمة الأطباء والممرضين الأجانب، وربما نجد أنفسنا، في وضع حرج، دون كتلة كبيرة من العاملين القادرين على تشغيل الخدمة بأمان.

وأضافت أن الأطباء والممرضين المولودين في الخارج يثنيهم العداء الصادر عن سياسيين تجاه المهاجرين، والتغطية الإعلامية لقضايا الهجرة، إضافة إلى الإساءات العنصرية التي يتعرض لها خريجو الطب الدوليون من زملائهم في الهيئة، والاعتداءات العنصرية من المرضى ضد العاملين من الأقليات العرقية.

وقالت ديكسون، وهي استشارية أورام سريرية شعوري أننا نخلق ثقافة مفادها أن الأجنبي سيئ إذا لم تكن قد زرت بريطانيا من قبل، وكنت تتابع إعلامنا ووسائل التواصل الاجتماعي والصحافة المطبوعة، وما ينقل عن تصريحات السياسيين، فمن غير المعقول أن لا ترى ذلك كبيئة عدائية.

وفقا لبيانات المجلس الطبي العام، فإن 42 بالمئة من أطباء المملكة المتحدة، مؤهلون من خارج البلاد.

وأضافت ديكسون أن الأجواء تجاه المهاجرين في المملكة المتحدة أصبحت غير مريحة إلى درجة أن بعض العاملين المولودين في الخارج لا يشعرون بالأمان في حياتهم اليومية.

وأشارت إلى ممرضات أجنبيات عملن في بريطانيا لمدة 25 عاما "هؤلاء الموظفون يتعرضون لإساءات عنصرية داخل مستشفانا، لقد تعرض بعض العاملين للبصق عليهم أثناء صعودهم من محطة الميترو".

وكشفت عن أن بعض الموظفين الصحيين، يتعرضون لعنصرية "سبعينات وثمانينيات" القرن الماضي، وأشارت إلى أن موظفين سودا وآسيويين، تعرضوا لترهيب متعمد خلال زيارتهم منازل المرضى عبر وضع أعلام إنجلترا.

فلسطين

الإثنين 29 ديسمبر 2025 9:59 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يبحث مع نتنياهو المرحلة الثانية فيما تستمر إسرائيل بخرق الهدنة

واشنطن – "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

في الوقت الذي يلتقي فيه رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو بالرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتجع مار-آ-لاغو بولاية فلوريدا، الاثنين، 29 كانون الأول 2025، لبحث الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، كانت الوقائع الميدانية على الأرض تشير إلى تصاعد الانتهاكات وتدهور الأوضاع الإنسانية، ما يطرح تساؤلات جدية حول جدوى المسار السياسي المطروح وقدرته على الصمود.

اللقاء، الذي يأتي في ظل ضغوط أميركية لإحياء مسار التهدئة، تزامن مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في أكثر من ساحة، رغم سريان وقف إطلاق النار منذ 10 تشرين الأول 2025. ووفق معطيات رصد ميداني، نفذت سلطات الاحتلال الإسرائيلي ما لا يقل عن 969 خرقاً للهدنة خلال هذه الفترة، أسفرت عن مقتل 418 فلسطينياً، في مؤشر على هشاشة الاتفاق واستمرار التعامل معه كإطار شكلي أكثر منه التزاماً عملياً.

وفي قطاع غزة، تتفاقم الأزمة الإنسانية بوتيرة متسارعة نتيجة القيود المفروضة على دخول المساعدات. فمن أصل نحو 48 ألف شاحنة مساعدات تُقدَّر الحاجة إليها لتلبية الحد الأدنى من متطلبات السكان، لم يُسمح بدخول سوى 19,764 شاحنة فقط. هذا النقص الحاد انعكس مباشرة على توفر الغذاء والدواء والمياه الصالحة للشرب والوقود، ما أدى إلى شلل واسع في الخدمات الأساسية، خصوصاً في القطاع الصحي الذي يعمل في ظروف طوارئ مستمرة مع نقص حاد في المستلزمات الطبية والطاقة.

ويحذر عاملون في المجال الإنساني من أن استمرار هذه القيود يدفع غزة نحو حالة انهيار كامل، في ظل اعتماد مئات الآلاف من السكان على المساعدات للبقاء على قيد الحياة، وتفاقم معاناة العائلات النازحة التي تعيش في مراكز إيواء مؤقتة تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، لا سيما مع تدهور الأوضاع البيئية والصحية.

في موازاة ذلك، شهدت الضفة الغربية المحتلة تصعيداً ميدانياً ملحوظاً. فقد نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء الأحد عمليات دهم متزامنة في مناطق قرب رام الله وجنين، بحسب مصادر محلية وأمنية فلسطينية. وشهدت هذه العمليات انتشاراً عسكرياً واسعاً وإغلاق طرق واقتحام منازل، في سياق بات شبه يومي ويؤدي إلى رفع منسوب التوتر والاحتكاك مع السكان الفلسطينيين.

وفي مدينة طولكرم، أُصيب مواطن فلسطيني بعدما صدمت آلية عسكرية إسرائيلية سيارته، وفق ما أفادت به مصادر محلية لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا". ولم تتضح ملابسات الحادث بشكل كامل، إلا أنه يضاف إلى سلسلة من الحوادث التي يتعرض فيها المدنيون للأذى خلال تحركات القوات الإسرائيلية داخل المدن الفلسطينية.

إلى جانب العمليات العسكرية، تتواصل اعتداءات المستوطنين على القرى والتجمعات الفلسطينية. ففي منطقة خلة السدرة، قرب بلدة مخماس شمال-شرق القدس المحتلة، هاجم مستوطنون تجمعاً بدوياً مساء الأحد، وقاموا بتخريب ممتلكات السكان، بحسب مسؤولين فلسطينيين. وتأتي هذه الاعتداءات في سياق متكرر يستهدف التجمعات البدوية بشكل خاص، وسط اتهامات بأن الهدف هو دفع السكان إلى الرحيل القسري عن أراضيهم.

وفي القدس الشرقية، أفادت مصادر فلسطينية أن مستوطنين قطعوا نحو 40 شجرة زيتون خلال ساعات الليل. وتُعد أشجار الزيتون رمزاً اقتصادياً وثقافياً للفلسطينيين، ويشكل استهدافها ضربة مباشرة لمصادر رزقهم، في ظل غياب المساءلة عن مثل هذه الاعتداءات.

التوتر لم يقتصر على الأراضي الفلسطينية، إذ امتد إلى الجبهة السورية. فقد ذكرت وسائل إعلام رسمية سورية أن قوات الاحتلال ألإسرائيلي احتجزت خمسة شبان من محافظة درعا أثناء قيامهم بجمع الفطر في أراضٍ زراعية قرب بلدة كودنا في ريف القنيطرة الجنوبي. ويعكس هذا الحادث استمرار حالة الاحتكاك في المناطق المحاذية لخط وقف إطلاق النار في الجولان المحتل.

وفي الداخل الإسرائيلي، بدأت تداعيات الحرب تنعكس على المستويين الاجتماعي والاقتصادي. فقد أظهر تقرير حديث ارتفاع طلبات الانتقال إلى الخارج من قبل إسرائيليين يعملون في شركات متعددة الجنسيات داخل إسرائيل خلال العام الماضي. ويعزو التقرير هذا التوجه إلى القلق الأمني، وعدم اليقين الاقتصادي، والضغوط النفسية الناجمة عن استمرار الحرب على غزة واتساع رقعة التوتر الإقليمي.

وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن الحديث عن المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار يجري في سياق سياسي منفصل إلى حد كبير عن الواقع الميداني. فبينما تُطرح خطط للتهدئة وتثبيت الهدنة، تستمر الانتهاكات والعمليات العسكرية والاعتداءات على المدنيين، ما يضع علامات استفهام كبيرة حول فرص نجاح أي مسار سياسي لا يستند إلى تغيير فعلي في السياسات على الأرض.

ويعكس التناقض بين المسار السياسي المعلن والواقع الميداني القائم فجوة متزايدة بين الخطاب والممارسة. فبينما تُناقَش المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في الغرف المغلقة، تستمر الانتهاكات على الأرض بوتيرة شبه يومية. هذا الواقع يوحي بأن الهدنة تُستخدم كأداة لإدارة الصراع لا لإنهائه، ما يفرغها من مضمونها القانوني والإنساني، ويُبقي المدنيين الفلسطينيين في دائرة الاستهداف الدائم دون أفق واضح للحماية أو المحاسبة.

ويعتقد الخبراء أنه لا يمكن فصل الأزمة الإنسانية في غزة عن السياق السياسي الأوسع، إذ باتت المساعدات تُدار كملف تفاوضي لا كالتزام إنساني. وبحسب هؤلاء، فإن استمرار القيود على دخول الإغاثة، رغم التحذيرات الدولية، يشير إلى مقاربة تقوم على الضغط الجماعي بدلاً من الحلول المستدامة. وفي ظل غياب آليات رقابة فاعلة، تتحول معاناة السكان إلى عنصر ثابت في معادلة الصراع، ما يهدد بتكريس واقع إنساني هش طويل الأمد يصعب احتواؤه مستقبلاً. 

عربي ودولي

الإثنين 29 ديسمبر 2025 9:55 صباحًا - بتوقيت القدس

المحكمة العليا الإسرائيلية تجمد قرار الحكومة إغلاق إذاعة الجيش

جمّدت المحكمة العليا الإسرائيلية قرار حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إغلاق إذاعة الجيش.

أصدر رئيس المحكمة العليا يتسحاق عميت أمس الأحد أمرًا مؤقتًا بتجميد إغلاق إذاعة الجيش.

وأوضحت أنه برر ذلك بأن "الحكومة لم تستبعد اتخاذ إجراءات لا رجعة فيها ضد إذاعة الجيش قبل البتّ في الالتماسات المقدمة إلى المحكمة ضد قرار الإغلاق".

في وقت سابق، أبلغت المستشارة القانونية للحكومة غالي بهراف ميارا المحكمة بأنها تؤيد إصدار أمر احترازي يجمد قرار الحكومة، ويمنع المضي بأي خطوة عملية إلى حين صدور قرار نهائي في الالتماسات المقدّمة ضد الإغلاق.

ولم تعقب الحكومة فورا على موقف المحكمة العليا (أعلى هيئة قضائية).

وكثيرا ما أبدت ميارا آراء معارضة لتوجهات الحكومة اليمينية، فيما يتهمها وزراء بممارسة سلطتها انطلاقا من "آراء يسارية مُضرة"، وقررت الحكومة إقالتها، لكن المحكمة العليا ألغت القرار.

وقدمت جهات إسرائيلية عدة التماسات إلى المحكمة ضد قرار الحكومة إغلاق إذاعة الجيش، التي أنُشأت عام 1950.

وفي 22 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، وافقت الحكومة بالإجماع على طلب وزير الدفاع يسرائيل كاتس إغلاق الإذاعة، بداية من مطلع مارس/ آذار المقبل.

وبرر كاتس قرار الإغلاق بأن "انخراط الإذاعة في المحتوى السياسي يضرّ بالجيش وجنوده ووحدته".

وتعد إذاعة الجيش من أبرز الوسائل الإعلامية في إسرائيل، لكنها لا تعتبر ناطقا رسميا باسم الجيش، وتبث أحيانا انتقادات للحكومة والمؤسسة العسكرية.

وانتقدت المعارضة القرار، واعتبرته "جزءا من مساعي الحكومة لإلغاء حرية التعبير في عام الانتخابات".

ويأمل نتنياهو (76عاما) في الاستمرار في رئاسة الحكومة بالفوز في الانتخابات البرلمانية عام 2026.

وتتهم المعارضة نتنياهو بالفشل والاستبداد وإلغاء الفصل بين السلطات، وهو يُحاكم بتهم فساد تستلزم سجنه في حال إدانته، وقدّم طلبا إلى الرئيس إسحاق هرتسوغ للعفو عنه.

كما أنه مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بموجب مذكرة اعتقاله أصدرتها عام 2024، لارتكابه جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين بقطاع غزة منذ بدء حرب الإبادة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وخلّفت الإبادة الإسرائيلية بدعم أمريكي أكثر من 71 ألف قتيل و171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا مع كلفة إعادة إ‘مار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

رياضة

الإثنين 29 ديسمبر 2025 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

أنطونيو روديغر يزور سيراليون ويفتتح أكاديمية خيرية

خصّص مدافع ريال مدريد الإسباني أنطونيو روديغر جزءا من إجازته لزيارة موطنه الأصلي سيراليون، حيث التقى أبناء قبيلته وعددا من أفراد المجتمع المحلي، في زيارة تحمل طابعا إنسانيا واجتماعيا.

وشارك روديغر في افتتاح أكاديمية خيرية لتعليم كرة القدم، في خطوة تهدف إلى دعم المواهب الشابة وتعزيز المبادرات الرياضية ذات البعد المجتمعي، ضمن جهوده المتواصلة لخدمة المجتمعات المحلية في بلده الأم.

وقال أحد المسؤولين عن الأكاديمية في منشور عبر إنستغرام: "بعد أيام قليلة من انطلاق أعمال البناء الرسمية لأكاديمية يد على شكل قلب، تواصل معي روديغر، وأبدى رغبته في زيارة المشروع على أرض الواقع".

وأضاف أن "الزيارة كانت واحدة من اللحظات التي لن تنساها قرية باوما أبدا".

يُعرَف عن المدافع الألماني الدولي أنطونيو روديغر مبادراته الخيرية الكثيرة، خصوصا في موطنه الأصلي سيراليون، وسبق وأن تبرع بالمكافأة التي يحصل عليها من مشاركته مع منتخب بلاده في مونديال قطر 2022، لإجراء عمليات جراحية لـ11 طفلا في سيراليون، البلاد الأصلية لوالدته.

ويتعاون روديغر (32 عاما) مدافع ريال مدريد الإسباني مع مؤسسة "بيغ شو" (الحذاء الكبير) الخيرية، في تقديم الدعم المالي لمعالجة أطفال مرضى في بلدة لونسار، يعاني أغلبهم من عيب في القدم يُسمى "حنف القدم".

وحنف القدم، أو القدم الحنفاء، هو تشوّه ولادي يحدث في الجهاز العضلي والهيكل العظمي في ولادة من كل ألف ولادة تقريبا، وعلى الأغلب يصاب القدمين معا، وهو يصيب الذكور أكثر من الإناث.

رياضة

الإثنين 29 ديسمبر 2025 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

آندي كارول يواجه السجن بتهمة انتهاك أمر قضائي

يواجه المهاجم الإنجليزي السابق آندي كارول، الذي كان أحد أبرز نجوم ليفربول وبديل فرناندو توريس، احتمالية السجن بعد اتهامه بانتهاك أمر قضائي للابتعاد عن شخص معين.

كارول، (36 عاما)، سيمثل يوم الثلاثاء 30 ديسمبر/كانون الأول، أمام محكمة الصلح في تشيلمسفورد.

ولم تكشف الشرطة بشكل مباشر عن تفاصيل الحادث، لكنها أكدت اتهامه بانتهاك أمر حماية من التحرش، مع احتمال عقوبة تصل إلى 5 سنوات سجنا، حسب خطورة المخالفة.

نقلت عن مصدر من شرطة إسيكس أن تهمة خرق أمر حماية من التحرش رُفعت ضد رجل.

وفي التفاصيل كانت الشرطة رصدت مشكلة تم الإبلاغ عنها إلى ضباط حرس الحدود في مراقبة الجوازات بمطار ستانستيد في 27 أبريل/نيسان، ما أدى إلى استدعائها للتعامل مع الأمر.

وبعد استجواب الرجل، تم اقتياده، ما أثار ضجة كبيرة بسبب تواجد عدد كبير من الركاب حول موقع الاعتقال.

وأضافت أن الأمر متعلق بأندي كارول، البالغ من العمر (36 عاما) والمقيم في إيبينج، بينما تتعلق التهم بحادث وقع في مارس الماضي.

بدأ أندي كارول مسيرته في فريق نيوكاسل يونايتد وحقق ذروة تألقه مع ليفربول عام 2011، في صفقة قياسية بلغت 41 مليون يورو، لتعويض المهاجم الإسباني فيرناندو توريس.

كما لعب كارول الذي كان يتقاضى أسبوعيا مع ليفربول 80 ألف جنيه إسترليني، مع أندية وست هام، وريدينغ، ووست بروميتش، ولعب 9 مباريات دولية مع منتخب الأسود الثلاثة إنجلترا.

وبعد تجربة قصيرة مع نادي بوردو الفرنسي عاد إلى إنجلترا لينضم إلى فريق "داجنهام آند ريدبريدج" في دوري الدرجة السادسة، لكنه الآن يواجه تحديا أصعب بكثير، وهو المحاكمة.

عربي ودولي

الإثنين 29 ديسمبر 2025 9:01 صباحًا - بتوقيت القدس

حلفاء كييف يجتمعون مطلع يناير لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا

من المخطط أن يجتمع حلفاء كييف مطلع يناير/كانون الثاني المقبل لمناقشة الضمانات الأمنية التي ستقدم لأوكرانيا في إطار اتفاق سلام مع روسيا، وذلك بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن "التوصل لاتفاق بات وشيكا".

وكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على منصة إكس بعد محادثة مع نظيريه الأميركي والأوكراني فولوديمير زيلينسكي "سنجمع دول تحالف الراغبين في باريس مطلع يناير/كانون الثاني لوضع اللمسات الأخيرة على المساهمات الملموسة لكل منها".

وتحالف الراغبين هو تشكيل دولي يضم دولا أوروبية ودولا أخرى داعمة لأوكرانيا، اتفقت على تعزيز الدعم العسكري والأمني لفرض سلام مستدام وحماية أوكرانيا، وبناء ضمانات أمنية تشمل حتى احتمال نشر قوات لحفظ السلام بعد اتفاق وقف إطلاق النار مع روسيا.

وأكد ماكرون الذي أجرى أيضا محادثة ثنائية مع زيلينسكي إحراز تقدم في ما يتعلق بالضمانات الأمنية التي ستكون أساسية لبناء ما وصفه بـ"السلام العادل والدائم".

ويأتي هذا الإعلان عقب اجتماع زيلينسكي وترامب أمس الأحد في مقر إقامة الرئيس الأميركي في فلوريدا، حيث أظهر الأخير تفاؤلا بشأن التوصل إلى حل قريب للحرب المستمرة منذ فبراير/شباط 2022.

وبعد اجتماع الرئيسين الأميركي والأوكراني، قال ترامب إن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا بات قريبا، لكنه لم يفد بإحراز اختراق بشأن مسألة الأراضي المتنازع عليها.

وصرح ترامب، الذي تعهد بإنهاء النزاع في اليوم الأول من رئاسته التي بدأت قبل نحو عام، بأنه سيتضح في غضون أسابيع ما إذا كان ممكنا إنهاء الحرب التي وصفها سابقا بأنها "أصعب مما كان يعتقد".

وكما حدث عندما التقى زيلينسكي ترامب آخر مرة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تحدث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أيضا قبل ذلك بوقت قصير عبر الهاتف مع الرئيس الأميركي الذي أكد أن موسكو "جادة" بشأن السلام.

وبعد محادثاتهما، تحدث زيلينسكي وترامب هاتفيا بشكل مشترك مع قادة أوروبيين أبدوا قلقهم خصوصا من اتخاذ أي قرارات قد تشجع روسيا.

ورغم تفاؤله المعلن، لم يقدم ترامب سوى القليل من التفاصيل حول التقدم الذي أشار إليه في المحادثات.

وأقر الرئيس الأميركي باستمرار الخلاف بين كييف وموسكو بشأن الأراضي المتنازع عليها. وتقضي الخطة الحالية التي نُقّحت بعد أسابيع من المفاوضات الأميركية الأوكرانية المكثفة، بوقف الحرب على خطوط الجبهة الحالية في منطقة دونباس الشرقية، وإنشاء منطقة منزوعة السلاح، بينما تطالب روسيا بتنازلات إقليمية.

وقال ردا على سؤال بشأن منطقة دونباس المتنازع عليها "لم يأت الحل لكنه يقترب أكثر فأكثر. إنها مسألة شائكة جدا، لكنني أعتقد أنها ستحل".

يذكر أن روسيا تطالب بالسيطرة الكاملة على إقليم دونباس (دونيتسك ولوغانسك اللتان أعلنت فيهما كيانات انفصالية جمهوريتين عام 2014، قبل أن تعترف بهما موسكو ثم تعلن ضمهما لاحقا عام 2022). وتسيطر قواتها على معظم لوغانسك و70% من دونيتسك. ويقضي المقترح الأميركي بانسحاب القوات الأوكرانية من المناطق التي تسيطر عليها في دونباس، لتصبح منطقة منزوعة السلاح.

عربي ودولي

الإثنين 29 ديسمبر 2025 9:01 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو يلتقي ترامب لبحث مستقبل اتفاق غزة

يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حليفه دونالد ترامب في الولايات المتحدة اليوم الاثنين لإجراء محادثات تركز على مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في حين يبدو الانتقال إلى مرحلته الثانية معلّقا.

وخلال هذه الزيارة، وهي الخامسة لنتنياهو إلى الولايات المتحدة هذا العام، يتوقع أن يبحث الزعيمان مجموعة واسعة من القضايا الإقليمية، منها إيران، والمحادثات حول اتفاق أمني بين إسرائيل وسوريا، ووقف إطلاق النار مع حزب الله في لبنان، والمراحل التالية من اتفاق غزة.

وتأتي الزيارة في وقت تسعى فيه إدارة ترامب والوسطاء الإقليميون للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) في قطاع غزة الذي تم التوصل إليه في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وتنص المرحلة الثانية من الاتفاق على انسحاب القوات الإسرائيلية من مواقعها الحالية في غزة، وتسلّم سلطة موقتة إدارة القطاع بدلا من حماس، ونشر قوة استقرار دولية.

من المقرر أن يستقبل ترامب نتنياهو عند الساعة 13:00 (18:00 بتوقيت غرينتش) في مقر إقامته مارالاغو في بالم بيتش في ولاية فلوريدا، حيث يمضي الرئيس الأميركي فترة الأعياد.

وكان اتفاق وقف إطلاق النار، الذي أنهى عامين من الحرب المدمرة في قطاع غزة، من أبرز نجاحات ترامب في عامه الأول من ولايته الثانية. لكن التقدم بطيء في الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق رغم أن إدارة ترامب تريد المضي قدما فيها.

فلسطين

الإثنين 29 ديسمبر 2025 8:53 صباحًا - بتوقيت القدس

دلال المغربي.. أيقونة النضال الفلسطيني التي لا يمحوها الزمن

منذ عام 1948، تزخر الذاكرة الفلسطينية بقصصٍ لا تُحصى من النضال ضد الاحتلال الإسرائيلي، غير أن أسماءً قليلة نجحت في أن تتحوّل من سطورٍ في التاريخ إلى حضورٍ دائم في الوعي الجمعي؛ أسماءٌ صنعتها بطولاتٌ استثنائية، فغدت أيقوناتٍ لا يبهت أثرها مع الزمن.

من بين هذه الأسماء، يبرز اسم الشهيدة الفلسطينية دلال المغربي، التي لم تكن مجرّد فدائية في زمنٍ ملتهب، بل صارت رمزًا مُكثفًا لمعنى التضحية، واسمًا ترك بصمة لا تُمحى في تاريخ العمل الفدائي الفلسطيني.

اقترن اسم دلال المغربي بتنفيذ عملية فدائية تاريخية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1978، حين قادت مجموعة فدائية باتجاه تل أبيب، وأسفرت العملية عن مقتل عدد من الإسرائيليين، قبل أن تنتهي باستشهادها مع عدد من رفاقها برصاص الجيش الإسرائيلي، بعد اشتباكٍ عنيفٍ أُغلقت فيه مسارات الانسحاب.

وفي الأرشيف المفتوح، تبرز صورة صادمة لدلال المغربي بعد استشهادها، يظهر فيها إيهود باراك، رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، الذي كان يومها من قادة القوة التي تصدت للمجموعة، واقفًا عند جثمانها، يمسك بها ويشدّها، في لقطة أثارت غضبًا واسعًا.

حياة دلال المغربي مليئة بالفصول، وما هو متداول عنها لا يتجاوز الخطوط العريضة، لكن الغوص في تفاصيل سيرتها يكشف أسرارًا كثيرة عن هذه الشهيدة الأيقونة: عن البيت والمنفى والوعي المبكر، وعن التدريب القاسي والسرية، وعن الساعات الأخيرة التي سبقت “عملية الساحل".

تذكر العديد من المراجع أن دلال المغربي وُلدت عام 1958، غير أن الثابت أنها من مواليد 29 ديسمبر/ كانون الأول 1959، وقد وُلدت في محيط صبرا–الطريق الجديدة في بيروت، على تخوم مخيم صبرا للاجئين الفلسطينيين.

تنحدر عائلة المغربي من مدينة يافا الفلسطينية، ووالدها هو سعيد المغربي، أحد المشاركين في ثورة الشهيد عز الدين القسام عام 1936، ومن الفلسطينيين الذين لجأوا إلى لبنان عقب نكبة عام 1948 وإقامة ما يُسمى بـ"دولة إسرائيل".

أما والدتها فهي السيدة آمنة إسماعيل، لبنانية من بيروت. أنجبت من زوجها سعيد تسعة أبناء: ستة ذكور وثلاث إناث. عاشت العائلة في منطقة أبو سهل - الطريق الجديدة في بيروت، وهي منطقة كانت تُعدّ في تلك المرحلة إحدى البيئات الحاضنة لعمل منظمة التحرير الفلسطينية.

كانت دلال الطفلة الثانية بعد شقيقتها الكبرى رشيدة المغربي، ولها شقيق توأم هو محمد. وكان لرشيدة دورٌ محوري في مسيرة دلال، إذ شكّلت حاضنتها الأولى، والمساهم الأبرز في توجيه بوصلتها نحو العمل الوطني.

في حديثه إلى أحمد المغربي، يستعيد أحمد المغربي تفاصيل طفولة شقيقته التي تكبره بنحو ثلاث سنوات:

ويضيف أن العائلة عاشت في أجواء دافئة، وأن والدهم كان يعمل في المقاولات والبناء، إضافة إلى وجود منزل صغير للعائلة في بلدة صوفر بجبل لبنان. ويشير إلى أن دلال كانت أختًا حنونة وقريبة منه على نحوٍ خاص، ولا سيما بعد انخراطها في صفوف منظمة التحرير الفلسطينية.

منذ صغرها، حملت دلال المغربي القضية الفلسطينية في قلبها ووجدانها، ولم تكن طفولتها عائقًا أمام التعبير عن روحٍ ثورية ووطنية كانت تتجذّر يومًا بعد يوم في عقلها وضميرها.

درست دلال في مدرسة يعبد التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في بيروت، حيث تلقت تعليمها الابتدائي، قبل أن تنتقل إلى مدرسة حيفا لإكمال المرحلة الإعدادية. وخلال سنوات الدراسة، برز شغفها بالعمل الثوري، وكانت تُبدي حماسًا واضحًا لأي عملية فدائية ينفذها فلسطينيون ضد الاحتلال.

ومع بداية دراستها الجامعية في جامعة بيروت العربية، وقعت معركة مخيم تل الزعتر عام 1976، حين هاجمت جماعات حزبية لبنانية المخيم،

فلسطين

الإثنين 29 ديسمبر 2025 8:45 صباحًا - بتوقيت القدس

تقدم في مشاورات تشكيل قوة استقرار دولية في قطاع غزة

كشفت تقارير عن إحراز تقدم في المشاورات المتعلقة بتشكيل قوة استقرار دولية يعتزم نشرها في قطاع غزة، ضمن ما يعرف بالمرحلة الثانية من الترتيبات السياسية والأمنية التي يناقشها الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة في سياق ما بعد الحرب.

أُبلغ أعضاء المجلس الوزاري السياسي والأمني المصغر (الكابنيت)، خلال اجتماع بأن ثلاث دول وافقت على طلب أمريكي بالمشاركة في قوة الاستقرار الدولية في غزة، دون الكشف عن أسمائها، باستثناء الإشارة إلى إندونيسيا كدولة أبدت استعدادها لإرسال قوات.

أسماء دول أخرى جرى تداولها في وقت سابق باعتبارها «مساهمين محتملين» في هذه القوة، من بينها إيطاليا وباكستان وبنغلادش، في إطار مساع أمريكية لتشكيل قوة متعددة الجنسيات تتولى مهام أمنية في القطاع.

ونقل التقرير عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى قوله، عقب اجتماع الكابنيت إن «الخطة الأساسية التي عمل عليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كانت تقوم على توسيع اتفاقيات أبراهام بعد انتهاء الحرب وعودة الأسرى»، غير أن هذا المسار «يواجه حاليا تحديات كبيرة».

وأوضح المسؤول أن التركيز انتقل في المرحلة الراهنة إلى المرحلة الثانية من التفاهمات، وعلى رأسها مسألة تشكيل قوة متعددة الجنسيات، مشددا على أن «تركيا لن تكون جزءا من هذه القوة»، مضيفا: «لن يفرض علينا إشراك أي دولة لا نرغب بمشاركتها، ونحن لا نريد تركيا».

وأقر المسؤول بوجود شكوك جدية داخل الاحتلال الإسرائيلي حيال قدرة القوة الدولية المرتقبة على نزع سلاح حركة حماس، لكنه اعتبر أنه «يجب منحها فرصة»، بحسب تعبيره.

بحسب الإحاطات التي قدمت للكابنيت، فإن الانتقال إلى المرحلة الثانية، حتى في حال إعلانها رسميا من قبل الولايات المتحدة، سيحتاج إلى تحضيرات لوجستية إضافية، مشيرة إلى أن «عدة أسابيع إضافية على الأقل» ستكون ضرورية لوضع الصيغة النهائية للخطة، وتجميع القوة الدولية، وضمان جاهزيتها قبل نشرها في قطاع غزة.

وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى أن الانتقال لهذه المرحلة «كان سيستغرق وقتا حتى في أفضل الظروف»، موضحا أن الولايات المتحدة تسعى إلى استكمال جميع الترتيبات قبل إدخال أي قوات إلى القطاع.

وفي سياق متصل، تطرق المسؤول إلى إمكانية مشاركة روسيا في قوة الاستقرار الدولية، في ظل انخراطها المتزايد في الملف السوري، معتبرا أن «المشاركة الروسية ليست بالضرورة أمرا سلبيا»، وقد تشكل «عاملا موازنا لتركيا».

كما أشار إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع يواجه تحديات داخلية كبيرة، لافتا إلى أن إسرائيل كانت تعتقد أن توقيع إطار أمني أولي مع سوريا قد يتم بسرعة أكبر، «لكن سوريا غير مستقرة»، على حد تعبيره.

وتناول المسؤول الإسرائيلي أيضا التوترات المتصاعدة مع لبنان، عقب الضربات التي نفذها الجيش الإسرائيلي مؤخرا، قائلا إن «الحكومة اللبنانية ترغب بشدة في تفكيك حزب الله، لكنها تواجه صعوبات كبيرة».

وأضاف أن أقل من أسبوع يفصل عن انتهاء «المهلة الداخلية اللبنانية» للمرحلة الأولى من نزع سلاح الحزب، مؤكدا أن التوجه داخل الاحتلال يتمثل في «الاستمرار في الاحتفاظ بالأراضي وتنفيذ العمليات»، مع الاستعداد للتحرك «إذا ومتى استنفدت جميع الخيارات».

وبحسب الإحاطات الأمنية، فإن حركة حماس لا تزال نشطة، وتواصل إعادة التسلح واستعادة جزء من قدراتها، وإن لم تعد إلى مستواها السابق. كما أشار المسؤولون إلى تسارع وتيرة إنتاج إيران للصواريخ الباليستية، في تطور وصفته الأوساط الأمنية الإسرائيلية بالمقلق.

ويأتي ذلك في وقت تتكثف فيه النقاشات داخل الاحتلال الإسرائيلي وواشنطن حول مستقبل غزة، وسط تعقيدات سياسية وأمنية إقليمية، تشي بأن المرحلة المقبلة قد تكون أكثر حساسية وتعقيدا من سابقاتها.

فلسطين

الإثنين 29 ديسمبر 2025 8:45 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يصيب 3 فلسطينيين في جباليا رغم اتفاق وقف إطلاق النار

أصاب الجيش الإسرائيلي، الاثنين، 3 فلسطينيين إثر استهداف مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، في منطقة انسحب منها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.

يأتي ذلك ضمن الخروقات الإسرائيلية المتواصلة للاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.

وأفاد مصدر طبي بإصابة 3 فلسطينيين جراء استهداف إسرائيلي غربي مخيم جباليا المدمر، دون الكشف عن مدى خطورة إصاباتهم.

من جهتهم، قال شهود عيان إن الفلسطينيين أصيبوا بغارة في منطقة انسحب منها الجيش الإسرائيلي بموجب المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.

وأضاف الشهود أن طائرة إسرائيلية شنت غارة جوية على المناطق الشرقية لمخيم البريج وسط القطاع، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف مناطق شرقي مدينة رفح، ضمن المناطق التي يواصل الجيش احتلالها، إلى جانب استهداف مناطق شرقي مدينة غزة.

ولم تتضح بعد طبيعة الأهداف التي طالتها الغارات الجوية أو القصف المدفعي.

وما يزال الجيش الإسرائيلي يسيطر على الشريطين الجنوبي والشرقي من القطاع، إضافة إلى أجزاء واسعة من شمال غزة، مواصلا احتلال قرابة 60 بالمئة من مساحة القطاع.

ومنذ سريان الاتفاق، ارتكب الجيش الإسرائيلي مئات الخروقات ما أسفر عن مقتل 418 فلسطينيا وإصابة ألف و141 آخرين، وفق معطيات المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.

وأنهى الاتفاق حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، واستمرت عامين، مخلفة أكثر من 71 ألف قتيل فلسطيني، وما يزيد على 171 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بحوالي 70 مليار دولار.

فلسطين

الإثنين 29 ديسمبر 2025 8:37 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابة فلسطيني شمالي الضفة الغربية.. وفيديو يوثق تنكيل جنود بمسن مبتور القدم

أصيب فلسطيني، في وقت متأخر من مساء الأحد؛ إثر صدم سيارته من جانب مركبة عسكرية إسرائيلية شمالي الضفة الغربية المحتلة، فيما نشر إعلام رسمي مقطع فيديو لتنكيل جنود بمسن فلسطيني مبتور القدم.

مواطنا أصيب بجروح "جراء صدم آلية عسكرية للاحتلال مركبته في مدينة طولكرم".

وأوضحت أن "آلية للاحتلال صدمت مركبة المواطن فادي مروح أثناء مروره في شارع جامعة القدس المفتوحة بالمدينة".

وأدى الاصطدام إلى "إصابته بجروح نُقل على إثرها بواسطة مركبة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إلى مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي، فيما لحقت أضرار جسيمة بالمركبة".

فيما نشرت إذاعة صوت فلسطين (حكومية) مقطع فيديو يظهر اعتداء جنود إسرائيليين على المسن الفلسطيني سعيد العمور (61 عاما) من قرية الرّكيز بمسافر يطا جنوب مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية.

ويظهر في الفيديو العمور، وهو مبتور القدم ويستخدم عكازتين، وقد تم إسقاطه أرضا وركله فيما صوب أحد الجنود السلاح نحوه.

وأُصيب العمور مرات عدة في اعتداءات مستوطنين إسرائيليين، أبرزها حين تعرض لإطلاق نار أدى إلى بتر إحدى قدميه في أبريل/ نيسان الماضي.

ومنتصف ديسمبر/ كانون الأول الجاري، أُصيب إثر تعرضه لاعتداء بالضرب من جانب مستوطنين بالقرب من منزله، ونُقلى إلى مستشفى بلدة يطا حيث تلقى العلاج.

ومنذ أن بدأ حرب الإبادة بقطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قتل الجيش الإسرائيلي ومستوطنون في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1103 فلسطينيين، وأصابوا نحو 11 ألفا، إضافة إلى اعتقال ما يفوق 21 ألفًا.

فيما خلّفت حرب الإبادة الإسرائيلية بغزة أكثر من 71 ألف قتيل و171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلًا مع كلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

وأُقيمت إسرائيل عام 1948 على أراضٍ فلسطينية محتلة، ثم احتلت بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.

عربي ودولي

الإثنين 29 ديسمبر 2025 8:23 صباحًا - بتوقيت القدس

وزير الدفاع اليمني يعرب عن تقديره لموقف السعودية الداعم لأمن بلاده

أعرب وزير الدفاع اليمني محسن الداعري، عن تقديره "العميق" لموقف السعودية في دعم أمن واستقرار بلاده.

جاء ذلك في بيان نشره الداعري، الأحد، على حسابه بمنصة شركة "إكس" الأمريكية، ردا على رسالة لنظيره السعودي الأمير خالد بن سلمان، السبت، طالب فيها بخروج قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من المعسكرات بمحافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن، وتسليمها لقوات "درع الوطن".

وفي البيان، قال وزير الدفاع اليمني: "أعبّر عن تقديري العميق لرسالة الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع في السعودية الشقيقة، وما حملته من تأكيد على موقف المملكة الثابت في دعم ومساندة اليمن وشرعيته".

وأعرب عن تقديره لحرص السعودية "الدائم على وحدة الصف وتضافر جهود الجميع لاستعادة مؤسسات الدولة وتحرير كامل التراب الوطني، وتحقيق أهداف عاصفة الحزم وإعادة الأمل، بما يعزز الأمن والاستقرار في بلادنا والمنطقة".

وأكد الوزير اليمني على ثقته "المطلقة" في "حكمة القيادة السعودية وقدرتها على تجاوز وحل أي خلافات أو تباينات لإخراج بلادنا وشعبنا إلى بر الأمان شمالا وجنوبا".

وعقب تصعيد عسكري لقوات "الانتقالي" في حضرموت، طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، من "تحالف دعم الشرعية" بقيادة السعودية، اتخاذ كافة التدابير العسكرية اللازمة لحماية المدنيين في حضرموت ومساندة الجيش في فرض التهدئة.

كما جدد مطالبته بسحب فوري لقوات "الانتقالي" من حضرموت والمهرة وتسلميهما إلى قوات "درع الوطن" التي تشكلت عام 2023 بقرار من العليمي، وتخضع لإمرته بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية.

وفي رسالته التي حملت عنوان "إلى أهلِنا في اليمن"، قال وزير الدفاع السعودي: "الوقت حان للمجلس الانتقالي الجنوبي في هذه المرحلة الحساسة تغليب صوت العقل والحكمة والمصلحة العامة ووحدة الصف بالاستجابة لجهود الوساطة السعودية- الإماراتية لإنهاء التصعيد، وخروج قواتهم من المعسكرات في المحافظتين وتسليمها سلمياً لقوات درع الوطن والسلطة المحلية".

وأضاف: "استجابةً لطلب الشرعية اليمنية قامت المملكة بجمع الدول الشقيقة للمشاركة في تحالف دعم الشرعية بجهودٍ ضخمة في إطار عمليتي (عاصفة الحزم وإعادة الأمل) في سبيل استعادة سيطرة الدولة اليمنية على كامل أراضيها، وكان لتحرير المحافظات الجنوبية دورٌ محوريٌ في تحقيق ذلك".

وأطلقت السعودية في 26 مارس/آذار 2015 عملية "عاصفة الحزم" ضمن تحالف عربي، بهدف دعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً بعد سيطرة جماعة الحوثي على صنعاء وأجزاء واسعة من البلاد، وتركزت على الضربات الجوية ومنع تدفق السلاح ووقف تمدد الحوثيين.

ثم انتقل التحالف في 21 أبريل/نيسان 2015 إلى عملية "إعادة الأمل" بوصفها المرحلة التالية، مع استمرار العمل العسكري عند الضرورة، وبالتوازي مع مسارين معلنين: دعم الحل السياسي وتعزيز المساعدات الإنسانية والإغاثية وإسناد جهود استعادة مؤسسات الدولة.

وأشار وزير الدفاع السعودي، إلى أن بلاده "تعاملت مع القضية الجنوبية باعتبارها قضيةً سياسيةً عادلة لا يُمكن تجاهلها أو اختزالها في أشخاص أو توظيفها في صراعات لا تخدم جوهرها ولا مستقبلها".

والجمعة، أعلن "الانتقالي" أنه "منفتح على أي تنسيق أو ترتيبات تضمن المصالح المشتركة مع السعودية"، مع تمسكه بما سماها "تطلعات شعب الجنوب"، في إشارة إلى الانفصال.

ويقول المجلس إن الحكومات اليمنية المتعاقبة همشت المناطق الجنوبية سياسيا واقتصاديا، ويطالب بانفصالها، وهو ما تنفيه السلطات اليمنية التي تؤكد تمسكها بوحدة البلاد.

وفي 22 مايو/ أيار 1990، توحدت الجمهورية العربية اليمنية (شمال) مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب) لتشكيل الجمهورية اليمنية.

عربي ودولي

الإثنين 29 ديسمبر 2025 8:17 صباحًا - بتوقيت القدس

عبد الخالق عبد الله يحذف تغريدة هاجم فيها التحالف السعودي في اليمن

حذف الأكاديمي الإماراتي، عبد الخالق عبدالله، تغريدة هاجم فيها التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، بعدما أثارت جدلا واسعا.

وقال عبد الله إن "التغريدة المليونية أمس التي مسحتها قبل قليل، تعبّر عن رأي شخصي ولا علاقة لها بموقف إماراتي رسمي، ولا تقصد الاساءة لأشقاء كرام في السعودية".

وتابع أن "للسعودية قدرها وتقديرها، والعلاقة السعودية الإماراتية راسخة، والتنسيق بينهما في الملف اليمني عميق ومستمر ولا يتأثر بضجيج منصات التواصل الاجتماعي".

وكان عبد الخالق عبد الله قال في تغريدة إن "تهديد قائد التحالف العربي الذي انتهى عمليا منذ 2019 بعمل عسكري ضد الجنوب العربي "جنون"، مضيفا أن "شعب الجنوب العربي وحده يقرر مستقبله".

وسخر عبد الله من التحالف السعودي، قائلا "حرر صنعاء أولا يا بطل".

وفي وقت سابق أمس السبت، أعلن "تحالف دعم الشرعية في اليمن"، عبر بيان، أنه قرر التحرك عسكريا ضد انتهاكات المجلس الانتقالي الجنوبي في منطقة حضرموت، استجابة لطلب مقدم من رئيس المجلس الرئاسي اليمني رشاد العليمي.

وقال المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية، اللواء تركي المالكي إن أي تحركات عسكرية للمجلس تتعارض مع جهود خفض التصعيد في محافظة حضرموت سيتم التعامل معها لحماية المدنيين.

والخميس، شنت مقاتلات سعودية قصفا جويا طال معسكرا تابعا لحلف قبائل حضرموت سيطرت عليه قوات تابعة للمجلس الانتقالي.