عربي ودولي

الأحد 29 مارس 2026 1:42 مساءً - بتوقيت القدس

تضارب في التقديرات الاستخباراتية الأميركية حول مخزون إيران الصاروخي وسط تحركات عسكرية مكثفة

كشفت تقارير استخباراتية أميركية حديثة عن وجود فجوات كبيرة في المعلومات المتعلقة بالقدرات الصاروخية الإيرانية، رغم العمليات العسكرية المستمرة ضد طهران. وأقرت مصادر أمنية في واشنطن بأن التقديرات الحالية حول مخزون الصواريخ المتبقي وقدرة المنشآت الإيرانية على التصنيع السريع تفتقر إلى الدقة المطلوبة، مما يعقد حسابات الردع العسكري في المنطقة.

وعلى الرغم من اعتقاد الدوائر العسكرية الأميركية بأنها نجحت في تدمير ما يقارب ثلثي الترسانة الصاروخية الإيرانية، إلا أن مسؤولين استخباراتيين حذروا من 'ضبابية' تكتنف البيانات الميدانية. هذا الغموض ينسحب أيضاً على الجداول الزمنية المتوقعة لأي رد فعل إيراني محتمل، وهو ما يضع القيادة المركزية الأميركية في حالة تأهب دائم لمواجهة سيناريوهات غير متوقعة.

في غضون ذلك، تشهد الإدارة الأميركية تبايناً ملحوظاً في الخطاب السياسي والعسكري تجاه الأزمة؛ حيث يميل الرئيس دونالد ترمب إلى خيار التفاوض مع استبعاد الغزو البري الشامل. وفي المقابل، تتبنى الخارجية والبيت الأبيض نبرة أكثر حدة، إذ لوحت المتحدثة باسم الرئاسة بالاستعداد لخوض 'حرب ضروس' في حال لم تتراجع طهران عن طموحاتها النووية وتهديداتها الإقليمية.

ميدانياً، أكدت تقارير صحفية رصد تحركات عسكرية أميركية مكثفة تشمل نقل وحدات نخبة متخصصة في العمليات البرية النوعية إلى الشرق الأوسط. وتتزامن هذه التحركات مع وصول نحو 10 آلاف جندي إضافي إلى المنطقة، وسط توقعات بتدفق المزيد من التعزيزات العسكرية لضمان الجاهزية القتالية لأي تصعيد بري أو جوي وشيك.

من جانبه، صرح وزير الخارجية ماركو روبيو بأن الولايات المتحدة قادرة على حسم أهدافها العسكرية وتحقيق غايات الحرب خلال فترة وجيزة لا تتجاوز الأسبوعين. وأشار روبيو إلى أن هذه الأهداف يمكن بلوغها دون الحاجة بالضرورة إلى نشر قوات برية واسعة النطاق، وهو ما يتناقض جزئياً مع تسريبات تتحدث عن خطط لـ 'ضربة قاضية' يعدها البنتاغون.

وتشير المعلومات المسربة عبر منصات إعلامية دولية إلى أن وزارة الدفاع الأميركية تضع اللمسات الأخيرة على خطة هجومية شاملة قد تتضمن حملة قصف جوي غير مسبوقة. هذه الخطة تهدف إلى شل القدرات الدفاعية والهجومية الإيرانية بشكل نهائي، مع إبقاء خيار التدخل البري المحدود مطروحاً على الطاولة كجزء من استراتيجية الضربة القاضية.

يأتي هذا التصعيد في سياق المواجهة المفتوحة التي انطلقت في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، والتي شهدت عمليات اغتيال طالت قيادات عليا في الهرم الإيراني، على رأسهم المرشد علي خامنئي. وقد أدت هذه الضربات إلى تغيير جذري في قواعد الاشتباك، حيث ردت طهران بإطلاق موجات من الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه أهداف إسرائيلية وأميركية.

وعلى الصعيد الإقليمي، تسببت الهجمات الإيرانية التي استهدفت مصالح أميركية في أراضٍ عربية بحالة من القلق والتوتر لدى دول الجوار، لاسيما في منطقة الخليج. وقد أسفرت بعض هذه الضربات عن وقوع ضحايا في صفوف المدنيين وأضرار في منشآت غير عسكرية، مما استدعى إدانات واسعة من العواصم العربية التي ترفض تحويل أراضيها إلى ساحة لتصفية الحسابات الدولية.

فلسطين

الأحد 29 مارس 2026 1:12 مساءً - بتوقيت القدس

مخاوف تلاحق عائلات أسرى غزة مع اقتراب إقرار قانون 'الإعدام' في الكنيست

تتصاعد حدة القلق في منازل عائلات الأسرى الفلسطينيين بقطاع غزة، مع اقتراب الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي من التصويت النهائي على مشروع قانون يقضي بإعدام الأسرى. هذا التشريع الذي يمر بمراحله الأخيرة، أثار رعباً مضاعفاً لدى الأهالي الذين يعانون أصلاً من انقطاع أخبار أبنائهم وظروف اعتقالهم القاسية.

في مدينة غزة، يجسد المسن 'أبو إبراهيم' مأساة مئات العائلات، حيث يترقب مصير ابنه محمد المعتقل منذ عامين. ويقول الوالد المكلوم إن أخبار القانون الجديد زادت من وطأة المعاناة، خاصة في ظل رفض الاحتلال الإفصاح عن أي معلومات رسمية حول تهمة ابنه أو مكان احتجازه الحالي.

وكانت لجنة الأمن القومي في الكنيست قد أحالت مشروع القانون للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة، ليصبح نافذاً قبل عطلة عيد الفصح مطلع أبريل المقبل. ويستهدف القانون بشكل محدد الأسرى الفلسطينيين المتهمين بالمشاركة في عمليات قتل، بينما يستثني الإسرائيليين المتهمين بجرائم مماثلة ضد الفلسطينيين.

وتشير شهادات الأسرى المحررين التي تصل للعائلات إلى واقع مأساوي داخل السجون، يتضمن تعذيباً متواصلاً وإهمالاً طبياً متعمداً. وترى العائلات أن الاحتلال الذي يمارس القتل البطيء عبر الحرمان من العلاج، يسعى الآن للحصول على غطاء قانوني لتنفيذ عمليات إعدام رسمية بدم بارد.

إسراء، زوجة الأسير أحمد، تصف لحظة سماعها بنبأ تقدم التشريع بأنها 'انتفاضة قلب وقهر'، مؤكدة أنها تحاول إخفاء هذه الأنباء عن أطفالها الصغار لحمايتهم من الصدمة. وتتمسك العائلة بخيوط أمل واهية تصل عبر المحررين، في ظل غياب أي قنوات اتصال رسمية مع المعتقلين منذ شهور طويلة.

وفي سياق متصل، تروي آلاء زوجة الأسير (م. ر) كيف تحول القانون إلى سد منيع أمام رغبتها في الحياة، خاصة وأن زوجها اعتقل خلال اقتحام مستشفى الشفاء. وتتساءل بمرارة عن كيفية شرح هذا المصير لأطفالها، بينما لا تزال العائلة تضمد جراح استشهاد ابنها البكر في أحداث سابقة.

من جانبه، أكد ثائر شريتح، الناطق باسم هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن إعدام الأسرى نهج مطبق فعلياً منذ سنوات وليس ممارسة مستحدثة. وأوضح أن المحاولة الحالية تهدف لشرعنة ما يحدث في 'المسالخ البشرية' ومعسكرات الجيش، خاصة منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة.

وتكشف بيانات الهيئة عن توثيق 89 حالة إعدام داخل المعتقلات الإسرائيلية خلال العامين الماضيين لأسرى عُرفت هوياتهم، فيما يظل مصير العشرات مجهولاً. ويرى شريتح أن القانون يهدف لتوفير مخرج قانوني لعمليات القتل التي تمت تحت التعذيب، والادعاء لاحقاً أنها نُفذت وفقاً للقانون.

ووفقاً للتحليلات الحقوقية، يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإرضاء الجناح المتطرف في ائتلافه الحكومي، وتحديداً حزب 'القوة اليهودية'. ويُستخدم ملف الأسرى كوقود للدعاية السياسية وضمان بقاء الائتلاف الحاكم، مستغلاً انشغال المجتمع الدولي بالأزمات الإقليمية المتلاحقة.

المحامية نادين أبو عرفة، المختصة بشؤون الأسرى، نقلت حالة من الترقب الشديد داخل السجون، حيث يوجه المعتقلون أسئلة متكررة حول طبيعة القانون وآليات تنفيذه. وأشارت إلى أن أسرى قطاع غزة هم الأكثر تأثراً نفسياً بهذه التهديدات، نظراً لتعرضهم لأنماط عزل وتصنيف استثنائية وقاسية.

وينص مشروع القانون على أن تنفيذ عقوبة الإعدام سيكون عن طريق الشنق، وبإشراف سجانين يتمتعون بحصانة جنائية كاملة وسرية تامة لهوياتهم. هذا البند يثير مخاوف حقوقية واسعة من تحول السجون إلى ساحات لتصفية الحسابات بعيداً عن أي رقابة قضائية أو دولية حقيقية.

ويقبع حالياً في سجون الاحتلال أكثر من 9500 أسير فلسطيني، من بينهم آلاف المعتقلين إدارياً دون تهمة واضحة، وأكثر من 1200 مصنفين كـ 'مقاتلين غير شرعيين'. وتأتي هذه التحركات التشريعية في وقت تصاعدت فيه سياسات القمع والتنكيل داخل السجون بشكل غير مسبوق منذ أكتوبر 2023.

عائلات الأسرى وجهت نداءات استغاثة للمجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية للتدخل الفوري ووقف هذا 'الجنون التشريعي'. وتؤكد هذه العائلات أن الصمت الدولي تجاه هذه القوانين يمنح الاحتلال الضوء الأخضر لارتكاب مزيد من الجرائم بحق الأسرى العزل الذين كفلت القوانين الدولية حمايتهم.

ختاماً، يبقى الإيمان والصمود هما الملاذ الأخير لأمهات الأسرى، كما تعبر والدة الأسير أسامة التي تتسلح بالصبر في مواجهة تهديدات بن غفير. وتشدد العائلات على أن هذه القوانين، رغم قسوتها، لن تكسر إرادتهم في المطالبة بحرية أبنائهم وعودتهم سالمين رغم كل الظروف القاتمة.

فلسطين

الأحد 29 مارس 2026 1:12 مساءً - بتوقيت القدس

فاجعة في الشجاعية: أم فلسطينية تودع نجليها بعد عامين من فقدان شقيقهما

شهد حي الشجاعية، الواقع شرق مدينة غزة، مأساة إنسانية جديدة تجسد قسوة الفقد المستمر، حيث عادت أم فلسطينية إلى منزلها لتجد ابنيها، فهمي وسائد قدوم، قد فارقا الحياة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي. هذا المشهد الصادم لم يكن الأول لهذه العائلة المكلومة، إذ سبق وأن فقدت الأم ابناً ثالثاً قبل نحو عامين، مما جعل من هذه الحادثة رمزاً للأوجاع المتلاحقة التي تعصف بالعائلات الفلسطينية.

وتداول نشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثق لحظة اكتشاف الأم لاستشهاد نجليها، حيث انتشر المقطع كالنار في الهشيم وسط حالة من الحزن والغضب العارم. ورأى المتابعون في صرخات الأم وتفاصيل الحادثة صورة حية للواقع المرير الذي يعيشه سكان قطاع غزة، حيث لا تترك الحرب مساحة للناجين سوى للتعامل مع ذاكرة مثقلة بالغياب والوجع المتجدد.

وعبر مغردون وناشطون عن صدمتهم من قسوة المشهد، واصفين إياه بأنه من أصعب اللحظات التي يمكن أن يراها الإنسان، حيث تختصر قصة هذه العائلة وجع غزة المستمر. وأكدت التعليقات أن ما جرى ليس مجرد حادث عابر، بل هو انعكاس لواقع يومي يفرضه الاحتلال على المدنيين، حيث تتحول البيوت التي من المفترض أن تكون آمنة إلى مسارح للفجيعة.

وأشار مراقبون إلى أن تكرار هذه المآسي جعل من قصص الأمهات الثكالى جزءاً ثابتاً من المشهد اليومي في القطاع، وسط شعور بالعجز الدولي عن وقف هذه الانتهاكات. ففي كل يوم، تفتح بيوت عزاء جديدة ويُسجل شهداء وجرحى، مما يعمق الإحساس بثقل الحزن في ظل استمرار العمليات العسكرية وتدهور الأوضاع المعيشية والخدماتية بشكل غير مسبوق.

الحرب التي لم تهدأ أوزارها بعد، لا تزال تحصد أرواح الشباب وتترك العائلات في مواجهة مباشرة مع الموت والانتظار المرير. ويرى سكان محليون أن ما يجري لم يعد مجرد أخبار تُنقل عبر الشاشات، بل هو واقع يعيشونه بكل تفاصيله المؤلمة، حيث لم تعد الأرقام تعبر عن حجم الكارثة بقدر ما تعبر عنها وجوه الضحايا وقصصهم الإنسانية المبتورة.

وعلى الصعيد الميداني، تأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً مستمراً رغم الإعلانات المتكررة عن التهدئة. وتؤكد المصادر أن الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في منتصف يناير من العام الجاري، لم تتوقف، بل أخذت منحى تصاعدياً استهدف المدنيين في مختلف مناطق القطاع.

وتشير الإحصائيات الموثقة إلى أن عدد الخروقات الإسرائيلية منذ 19 يناير 2026 قد تجاوز حاجز الـ 2000 خرق، مما أدى إلى استشهاد نحو 690 فلسطينياً وإصابة المئات بجروح متفاوتة. وتظهر هذه الأرقام أن الاتفاقات السياسية لم تنجح حتى الآن في توفير الحماية اللازمة للمواطنين الذين يواجهون خطر الموت في كل لحظة.

وفي ظل هذا الواقع القاسي، يجد سكان غزة أنفسهم مجبرين على التعايش مع الألم كجزء لا يتجزأ من حياتهم اليومية، بانتظار نهاية حقيقية لمعاناتهم. وتبقى قصة أم فهمي وسائد قدوم شاهدة على مرحلة تاريخية دامية، حيث تضيع أحلام الشباب تحت وطأة الرصاص، وتُترك الأمهات لمواجهة مصيرهن مع الفقد والوحدة.

فلسطين

الأحد 29 مارس 2026 1:12 مساءً - بتوقيت القدس

8 شهداء في خان يونس وتصاعد خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار في يومه الـ171

صعّد جيش الاحتلال من اعتداءاته الدامية على مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، مما أسفر عن ارتقاء ثمانية شهداء فلسطينيين في انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار المعمول به. وأفادت مصادر طبية وميدانية بأن فجر الأحد شهد غارات جوية استهدفت نقطتي تمركز للشرطة الفلسطينية، ما أدى لاستشهاد ستة مواطنين، بينهم ثلاثة من أفراد الأمن وثلاثة نازحين من بينهم فتاة، بالإضافة إلى إصابة آخرين بجروح متفاوتة.

وفي سياق متصل، أعلنت الطواقم الطبية عن استشهاد الشاب مقبل محمد بربخ، البالغ من العمر 15 عاماً، إثر استهدافه برصاص الاحتلال عند دوار بني سهيلا، كما ارتقى الجريح رائد أبو حرب متأثراً بإصابته السابقة. وتأتي هذه الدماء لتضاف إلى سجل ثقيل من الانتهاكات، حيث وثقت الجهات الحكومية وقوع 2,073 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار منذ بدايته في الحادي عشر من أكتوبر 2025، مما أدى لارتقاء نحو 692 شهيداً خلال فترة الهدنة المفترضة.

ميدانياً، لم تتوقف آلة الحرب عند الغارات الجوية، بل شملت قصفاً مدفعياً مكثفاً استهدف المناطق الشرقية للقطاع، تزامناً مع إطلاق نار من الزوارق الحربية تجاه شواطئ خان يونس وخيام النازحين. كما نفذت المروحيات العسكرية عمليات تمشيط بالنيران الثقيلة شرقي مخيم البريج، مما فاقم حالة الذعر بين آلاف العائلات التي تعيش في مراكز الإيواء المتهالكة وتحت أنقاض المنازل المدمرة.

وعلى الصعيد الإنساني، يواصل الاحتلال تشديد حصاره الخانق عبر إغلاق المعابر ومنع دخول المساعدات الطبية والإغاثية الضرورية، مما ينذر بكارثة صحية ومجاعة حقيقية تهدد حياة مليوني فلسطيني. وفي سجون الاحتلال، استمرت المعاناة مع الإعلان عن استشهاد الأسير مروان فتحي حرز الله في سجن مجدو، ليرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 89 شهيداً، في ظل توجهات تشريعية إسرائيلية لإقرار قانون إعدام الأسرى.

عربي ودولي

الأحد 29 مارس 2026 1:12 مساءً - بتوقيت القدس

شركة "شاربي" تكذب رواية ترامب حول تفاوضه الشخصي على أسعار أقلام التوقيع

واجهت رواية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن حرصه على توفير الأموال العامة تشكيكاً مباشراً من شركة "شاربي" الشهيرة. فخلال اجتماع لمجلس الوزراء، سرد ترامب قصة مطولة حول تفاوضه الشخصي للحصول على أقلام مخصصة، مدعياً أنه نجح في خفض تكلفتها إلى نحو خمسة أو ستة دولارات للقلم الواحد بدلاً من الحصول عليها مجاناً.

وأمضى ترامب جزءاً ملحوظاً من الاجتماع الرسمي في التباهي بقدراته التفاوضية، حيث استعرض القلم الأسود الذي كان يحمله أمام الحاضرين. وأشار إلى أنه رغم جودة القلم، إلا أنه لم يكن راضياً عن وجود شعار الشركة بشكل بارز عند توقيع صفقات كبرى، مثل عقود الطائرات المقاتلة التي تقدر قيمتها بتريليونات الدولارات.

وبحسب الرواية التي قدمها ترامب، فإنه اتصل بمسؤول في الشركة وطلب منه تعديل مظهر القلم ليكون أكثر رسمية وملاءمة للمكانة الرئاسية. وادعى أن المسؤول عرض عليه طلاء القلم باللون الأسود وإضافة رسم مذهب للبيت الأبيض مع توقيع الرئيس، مقترحاً تقديمها كهدية مجانية للبيت الأبيض.

وزعم الرئيس الأمريكي أنه رفض العرض المجاني وأصر على دفع ثمن الأقلام من ميزانية الحكومة، حيث سأل المسؤول عن السعر الذي يرضيه. وادعى ترامب أنه اقترح دفع خمسة دولارات للقلم الواحد، وهو ما وافق عليه الطرف الآخر بحسب ما ورد في حديثه المطول خلال الجلسة التي خصصت لمناقشة قضايا إدارية.

في المقابل، سارعت شركة "نيويل براندز"، وهي الشركة الأم لعلامة "شاربي"، إلى إصدار بيان توضيحي ينفي هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً. وأكد المتحدث باسم الشركة لمصادر صحفية أنه لا يوجد أي سجل أو معلومات تدعم وقوع مثل هذه المحادثة بين الرئيس وأي من مسؤولي الشركة أو ممثليها.

يأتي هذا التضارب في الروايات في وقت يحاول فيه ترامب تسليط الضوء على سياساته التقشفية وإعادة تشكيل المؤسسات الفيدرالية. وقد تضمن حديثه انتقادات حادة لعمليات تجديد مقر الاحتياطي الفيدرالي ومركز جون إف كينيدي للفنون، محاولاً استخدام قصة القلم كنموذج لنهجه في إدارة النفقات الحكومية.

اسرائيليات

الأحد 29 مارس 2026 12:27 مساءً - بتوقيت القدس

مستشار الأمن القومي الإسرائيلي الأسبق: ثلاثة أخطاء استراتيجية تمنع هزيمة إيران

تصاعدت حدة السجال الداخلي في إسرائيل مع دخول المواجهة العسكرية مع إيران شهرها الثاني، حيث بدأت تطفو على السطح أصوات مشككة في القدرة على حسم المعركة استراتيجياً. ويرى مراقبون أن حالة النشوة التي صاحبت الضربات الأولى بدأت تتراجع لصالح قلق متزايد حول مآلات الحرب وتكلفتها الاقتصادية والأمنية على المدى الطويل.

اعتبر الجنرال في الاحتياط غيورا آيلاند، مستشار الأمن القومي الأسبق أن إسرائيل والولايات المتحدة وقعتا في فخ التقديرات الخاطئة منذ انطلاق العمليات. وأوضح آيلاند أن الخطأ الأول يتمثل في الفجوة الواسعة بين الأهداف المعلنة للحرب والوسائل المتاحة لتحقيقها، مشبهاً الموقف بحملة نابليون الفاشلة على روسيا.

أشار آيلاند إلى أن الخطأ الثاني يكمن في الاستهانة بقدرة إيران على إغلاق مضيق هرمز، حيث ساد اعتقاد ساذج بأن تدمير الأسطول التقليدي سيعجز طهران. وأكد أن لدى إيران ترسانة ضخمة من المسيرات والألغام البحرية والصواريخ التي يمكنها شل الحركة الملاحية العالمية وتفاقم الأزمات الدولية.

شدد المستشار الأسبق على أن التقدير الخاطئ الثالث هو الاعتماد الكلي على القوة الجوية دون الانخراط في حملة برية واسعة. وأوضح أن غياب العمل البري، وفشل محاولات تجنيد قوى إقليمية كالأكراد لهذا الغرض، جعل النتائج تقتصر على التدمير المادي دون إحداث تغيير في الوعي الاستراتيجي للقيادة الإيرانية.

أكدت مصادر أمنية أن إيران استعدت لهذه المواجهة على مدار أربعة عقود، حيث شيدت مدناً صاروخية وقواعد عسكرية محصنة في أعماق الأرض. هذا الاستعداد يجعل من الصعب القضاء على قدراتها العسكرية عبر الهجمات الجوية فقط، وهو ما يفسر استمرار المواجهة رغم كثافة النيران الإسرائيلية والأمريكية.

في سياق متصل، حذر آيلاند من الانجرار إلى جبهة لبنان دون رؤية واضحة للنهاية، معتبراً أن إسرائيل وقعت في مصيدة استنزاف في الشمال. وأشار إلى أن حزب الله، الذي يمتلك ترسانة صاروخية ضخمة، لا يزال قادراً على وضع مناطق واسعة تحت النار رغم الضربات التي استهدفت قدراته الاستراتيجية.

على الجانب الآخر، يتبنى تساحي هنغبي، مستشار الأمن القومي المستقيل، رؤية أكثر تفاؤلاً تدعو إلى استمرار الضغط العسكري لتحطيم ميزان الرعب. ويعتقد هنغبي أن إصرار الولايات المتحدة على تحقيق حسم عسكري قد يجبر طهران في النهاية على تقديم تنازلات جوهرية لم تكن واردة قبل اندلاع الحرب.

من الناحية الاقتصادية، يرى الباحث بيني سبطي أن النظام الإيراني يواجه خطر الانهيار الوشيك بسبب تراجع مداخيل النفط واحتجاز الأموال في الخارج. وأوضح أن طهران تعاني من عجز في توفير الاحتياجات الأساسية والغذائية لمواطنيها، مما قد يؤدي إلى انفجار شعبي يطيح بالسلطة الحاكمة تحت وطأة الأزمة المعيشية.

رغم هذه التوقعات، يرى محللون أن المراهنة على سقوط النظام من الداخل قد تكون مقامرة غير مضمونة النتائج في الوقت الراهن. فالشعب الإيراني، بحسب بعض القراءات، قد يلتف حول قيادته في مواجهة التهديدات الخارجية، خاصة إذا لم تتوفر بدائل سياسية واضحة مدعومة دولياً.

تخشى أوساط إسرائيلية من تضرر العلاقات مع واشنطن في حال فشلت الحرب في تحقيق أهدافها المرجوة ضد البرنامج النووي والصاروخي. وتسود رواية في بعض الدوائر الأمريكية مفادها أن تل أبيب هي من استدرجت الولايات المتحدة إلى هذه المواجهة المباشرة والمكلفة.

تمتلك إسرائيل قوة ردع نووية تقدر بـ 80 إلى 400 رأس حربي، إلا أن هذه القوة تظل خارج حسابات المواجهة التقليدية الحالية. كما أن اقتصادها، الذي يبلغ ناتجه القومي 400 مليار دولار، بدأ يشعر بضغوط الحرب المستمرة على جبهات متعددة تشمل غزة ولبنان والضفة الغربية.

تعتبر المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن إيران هي الرأس المدبر لخمس جبهات معادية تحيط بها، مما يجعل المواجهة معها معركة وجودية. ومع ذلك، فإن السيطرة الميدانية في الضفة الغربية عبر مئات الحواجز العسكرية تستهلك جزءاً كبيراً من مجهود الجيش وقوات الأمن.

يبقى التساؤل قائماً حول كيفية إنهاء هذه الحرب، حيث تصر إيران على أن أي مفاوضات مستقبلية يجب أن تقتصر على الملف النووي فقط. وترفض طهران إدراج برنامجها للصواريخ الباليستية أو نفوذها الإقليمي في أي اتفاق، وهو ما يتعارض كلياً مع المطالب الإسرائيلية والأمريكية.

في نهاية المطاف، يبدو أن المقياس الحقيقي للنجاح يكمن في النتائج الاستراتيجية لا في عدد الأهداف المدمرة. وإذا لم تنجح الضغوط العسكرية والاقتصادية في تغيير سلوك طهران، فإن المنطقة قد تظل عالقة في دوامة من الاستنزاف الطويل الذي لا يخدم استقرار أي من الأطراف.

عربي ودولي

الأحد 29 مارس 2026 12:27 مساءً - بتوقيت القدس

فانس يتصدر استطلاع 'المحافظين' كمرشح مفضل لخلافة ترمب في 2028

كشفت نتائج استطلاع رأي غير رسمي أُجري ضمن فعاليات مؤتمر العمل السياسي المحافظ السنوي، عن تصدر نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس قائمة الخيارات المفضلة لدى القاعدة الجماهيرية للحزب الجمهوري. وحصل فانس على تأييد نحو 53% من المشاركين في الاستطلاع الذين تجاوز عددهم 1600 شخص، مما يعزز موقعه كخليفة محتمل للرئيس دونالد ترمب في الدورة الانتخابية القادمة.

وفي المرتبة الثانية، جاء وزير الخارجية الحالي ماركو روبيو، حيث حصد 35% من أصوات المشاركين في التجمع الذي استضافته مدينة جريبفاين بولاية تكساس. ويُعد هذا المؤتمر منصة حيوية للنواب والناشطين المحافظين، حيث يعكس نبض التيار اليميني داخل الحزب الجمهوري وتوجهاته المستقبلية بشأن القيادة السياسية في الولايات المتحدة.

وعلى الرغم من أن هذا النوع من الاستطلاعات لا يُعد مؤشراً حاسماً أو ملزماً لتحديد المرشح النهائي للحزب، إلا أنه يقدم قراءة دقيقة لتوجهات أنصار حركة 'ماجا' (MAGA). وتكتسب هذه النتائج أهمية مضاعفة نظراً لأن الرئيس دونالد ترمب يقضي حالياً ولايته الثانية والأخيرة، مما يمنعه دستورياً من الترشح لولاية ثالثة في عام 2028.

وكان الرئيس ترمب قد التزم الصمت في وقت سابق من شهر فبراير الماضي تجاه الجدل المتصاعد حول هوية خليفته السياسي، رافضاً ترجيح كفة أي من الأسماء المطروحة. وتتجه الأنظار بشكل أساسي نحو الثنائي فانس وروبيو، اللذين يمثلان جيل القيادة الجديد في الحزب، وسط ترقب لموقف ترمب النهائي الذي قد يغير موازين القوى في أي لحظة.

وتشير مصادر مطلعة داخل أروقة الحزب الجمهوري إلى أن ماركو روبيو، السناتور السابق عن ولاية فلوريدا، قد يسعى مجدداً لخوض السباق الرئاسي بعد تجربته السابقة في عام 2016. وكان روبيو قد خسر حينها المنافسة التمهيدية أمام دونالد ترمب، لكنه استطاع لاحقاً بناء علاقة وثيقة مع الإدارة الحالية مكنته من تولي حقيبة الخارجية السيادية.

ويبقى المشهد السياسي الأمريكي مفتوحاً على كافة الاحتمالات مع اقتراب نهاية الولاية الحالية، حيث يسعى الطامحون للرئاسة إلى كسب ود القاعدة الانتخابية الصلبة لترمب. ويمثل فانس في هذا السياق الامتداد الطبيعي لسياسات 'أمريكا أولاً'، وهو ما يفسر الفجوة التي حققها في الاستطلاع الأخير مقارنة بمنافسيه داخل المعسكر المحافظ.

فلسطين

الأحد 29 مارس 2026 12:22 مساءً - بتوقيت القدس

مركز الاتصال الحكومي يرصد أهم التدخلات التي نفذتها الحكومة خلال الأسبوع الماضي

 أصَدَر مركز الاتصال الحكومي تقريرًا يُبرز أهم التدخلات التنموية والإصلاحية التي نَفَّذَتها الحكومة الفلسطينية، خلال الأسبوع الماضي (15/03/2026 - 28/03/2026)، وهي على النحو الآتي:

⭕ شدَّدَ رئيس الوزراء د. محمد مصطفى، خلال مباحثاته مع وفد أوروبي والممثل الأوروبي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، واتصاله مع نظيره الإيرلندي، على أهمية دعم الجهود الفلسطينية وتعزيز العمل المشترك في الضفة وغزة، في ظل استمرار العدوان واحتجاز عائدات الضرائب. وأكد خلال اتصالات مع عدة مسؤولين دوليين ضرورة تكثيف الضغط الدولي على إسرائيل لوقف التصعيد في الضفة، خاصة اعتداءات المستوطنين وقيود الحركة، لما لذلك من آثار إنسانية واقتصادية خطيرة. كما شدَّدَ على عدم تهميش ملف غزة، والدفع لتنفيذ المبادرات الدولية وقرارات الأمم المتحدة، ودعم التعافي وإعادة الإعمار، وضمان الانسحاب وتوحيد المؤسسات بين غزة والضفة تحت دولة فلسطين.

⭕ نَفَّذَت وزارة التربية والتعليم العالي سلسلة تدخلات شملت البدء بإنشاء 10 مدارس مؤقتة في قطاع غزة بدعم قطري بقيمة 650,000 دولار لتهيئة عقد امتحان الثانوية العامة، إضافة إلى توقيع عقد الإشراف على توسعة مدرسة دير أبو ضعيف الثانوية للبنات بقيمة 25,000 دولار، وإحالة عطاء صيانة وتأهيل مبنى مديرية التربية في أريحا بقيمة 46,000 دولار، وطرح 3 عطاءات بقيمة إجمالية 724,400 دولار شملت: عطاء الإشراف على توسعة مدرسة دوما الأساسية المختلطة (44,400 دولار)، وتوسعة مدرسة جالود الثانوية المختلطة (300,000 دولار)، وإعادة الإعلان عن عطاء صيانة وتأهيل 4 مدارس في بيت لحم (380,000 دولار). كما أعلنت الوزارة نتائج امتحان الثانوية العامة للدورة الثالثة لطلبة قطاع غزة، واختتمت العام الدراسي في المدارس الاستدراكية (أ+ ب) وبدء عام جديد لتعويض الطلبة، ونَظَّمَت بالشراكة مع وزارة الثقافة فعالية "مدارس فلسطين تقرأ"، وأعلنت موعد اختبار التوظيف للوظائف التعليمية والمهنية والمساندة، واختبار وظيفة مدير/ة مدرسة للعام 2026/2027، إلى جانب عقد لقاء مع الدفاع المدني لبحث واقع السلامة العامة واستئناف دوام الطلبة. وأعلنت الوزارة التربية عن منح دراسية في كوبا وباكستان وبريطانيا والهند، إلى جانب تخصصات في الثقافة الهندية، وبحث الوزير مع السفير المصري ترتيبات امتحان الثانوية العامة لطلبة غزة وتعزيز المنح، إضافة إلى مناقشة إطلاق المركز الوطني للذكاء الاصطناعي بدعم كوري. كما ناقشت الجامعات الفلسطينية ترتيبات الدوام، وعقدت اللجنة الفلسطينية التونسية اجتماعها الأول لتعزيز التعاون الأكاديمي، ونُظِّمت ندوة عبر برنامج إيراسموس بلس وأكاديمية "ARES" لتعزيز التعاون مع الجامعات البلجيكية، فيما أُعلنت نتائج الامتحان التطبيقي الشامل للكليات التقنية لدورة شتاء 2026.

⭕ نَفَّذَت وزارة التنمية الاجتماعية حزمة واسعة من التدخلات شملت تقديم مساعدات غذائية ونقدية وخدمات حماية ودعم للفئات الهشّة، حيث استفادت 29,339 أسرة من طرود غذائية وغير غذائية وقسائم شرائية بقيمة 4,657,324 شيقل، إلى جانب مساعدات نقدية وكفالات لحوالي 70 ألف أسرة، وتوزيع نحو 2.35 مليون طرد ووحدة إغاثية، وبرنامج كسوة العيد الذي شمل نحو 25 ألف مستفيد. كما قدَّمَت 643 خدمة تأمين صحي، ونَفَّذَت تدخلات متنوعة شملت 64 للأشخاص ذوي الإعاقة، و194 للمسنين، و222 للمرأة، و215 للطفولة، و228 للأحداث، و122 للحضانات، و79 للتمكين الاقتصادي، و2,505 أيتام، إضافة إلى تدخلات في مجالات التطوع ودعم الجمعيات. وفي إطار الاستجابة الإنسانية، قدَّمَت الوزارة مساعدات نقدية للنازحين في شمال الضفة بقيمة 850 ألف دولار لـ5,862 نازحًا، ومنحة بقيمة 700 ألف شيقل لـ1,555 نازحًا، كما نَفَّذَت في غزة تدخلات واسعة شملت 321,000 مستفيد من المساعدات الغذائية و4,800 من المساعدات غير الغذائية، إضافة إلى دعم 3,336 امرأة و155 طفلًا و4,037 يتيمًا. كما وقَّعَت اتفاقيات لتعزيز حماية النساء والأطفال، وأنشأت مراكز جديدة للتأهيل، واستمرت في تطوير خدمات الحماية والتدخلات الاجتماعية وتعزيز صمود الفئات الأكثر ضعفًا.

⭕ استلمت وزارة الزراعة 8 مشاريع زراعية بقيمة نحو 300 ألف شيكل في الخليل وترقوميا وإذنا، و11 مشروعًا للإنتاج الحيواني بقيمة تقارب 500 ألف شيكل في قرى محافظة نابلس (سالم، دير الحطب، النصارية، برقة، دير شرف)، إضافة إلى توقيع 16 اتفاقية دعم بقيمة 862 ألف شيكل في الخليل وبيت لحم، وذلك ضمن برنامج المساعدات الزراعية الممول من الاتحاد الأوروبي. وفي إطار تعزيز صمود المزارعين، وَزَّعَت الوزارة 565 شجرة زيتون لـ14 مزارعًا من صوريف وبيت أمر وبني نعيم، و465 شتلة لـ18 مزارعًا في بيت عوا والخط الغربي جنوب الخليل، إلى جانب توزيع نحو 3 آلاف شتلة زيتون لـ82 مزارعًا في إذنا وجمرورة بدعم من جايكا اليابانية، و3106 أشجار زيتون و36 خزان مياه لـ36 مزارعًا في سبعة تجمعات بمحافظة جنين (سيلة الحارثية، اليامون، العرقة، فقوعة، جلبون، كفر راعي، مدينة جنين). كما اختتمت الوزارة التدريب الافتراضي الثالث لتطوير وتشغيل تطبيق جدولة ري النخيل بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) وبالشراكة مع المعهد الدولي لإدارة المياه وبمشاركة طواقم الوزارة وسلطة المياه، وبحثت تعزيز الشراكة مع منظمة أوكسفام الدولية. ووَقَّعَت اتفاقيات تمكين اقتصادي لصالح 12 أسرة في حلحول بالشراكة مع وزارة التنمية الاجتماعية ومركز أبحاث الأراضي وبتمويل مؤسسة "كريك". ميدانيًا، استكملت طواقم الوزارة ترقيم وتطعيم الأغنام في بورين وعينابوس وبيتا ودوما (نابلس)، ونَفَّذَت جولات إرشادية في بني نعيم وحلحول ونوبا وبيت أولا (شمال الخليل)، وجولات ميدانية في سنجل– رام الله لمتابعة زراعة 200 دونم ضمن مشروع "الوظائف الخضراء"، إضافة إلى متابعة مزارع الدواجن والأغنام في ضواحي القدس لرصد الأمراض وتعزيز السلامة الصحية.

⭕ بدأت وزارة الأشغال العامة والإسكان مشروع إعادة تأهيل شارع عمّان في أريحا والأغوار، ونَفَّذَت أعمال تعبيد الطرق الداخلية في مخيم الفارعة بطوباس والأغوار الشمالية، إلى جانب استكمال 31 مشروعًا للطرق الرئيسية والرابطة في مختلف المحافظات بتمويل من الخزينة العامة والبنك الإسلامي للتنمية، وطرح عطاء تأهيل الطريق الرابط العبيدية– وادي العرايس في بيت لحم بتمويل من صندوق النقد العربي وإدارة بنك التنمية الإسلامي. كما تشرف الوزارة على 6 مشاريع أبنية حكومية في جنين ورام الله والخليل بمساحة إجمالية 6060 مترًا مربعًا، واستلمت بشكل أولي مشروع تشطيب مبنى وزارة الأوقاف، ونَفَّذَت أعمال تنظيف وفتح قنوات في الشارع الالتفافي بجنين، إضافة إلى حصر الأضرار في قرية دير الحطب. وفي قطاع غزة، جرى توسيع مركز إيواء السلاطين إلى نحو 11 دونمًا لاستيعاب 107 خيام، حيث تم تركيب 88 خيمة و23 حمامًا، إلى جانب مواصلة حصر الأضرار الذي شمل 14,461 مبنى و79,756 وحدة سكنية، واستمرار عمليات فرز وتكسير الركام داخل مواقع التشوين بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP).

⭕ عقدت وزيرة الخارجية والمغتربين إحاطة موسعة للسلك الدبلوماسي المُعتَمَد لدى دولة فلسطين، استعرضت خلالها تصاعد إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، مؤكدة أن سلطات الاحتلال تستغل انشغال المجتمع الدولي بالأزمات الإقليمية لتكثيف الاستيطان وتسريع الضم الزاحف عبر إجراءات تشريعية وإدارية تقوض حل الدولتين وتهدد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. كما بحثت في اتصال هاتفي مع وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط تطورات الأوضاع، لا سيما في قطاع غزة، واستمرار احتجاز إسرائيل لأموال المقاصة، مطالبةً بضغط دولي للإفراج عنها. وفي السياق، أدانت الوزارة الاعتداءات المنظمة لمليشيات المستوطنين المدعومة من جيش الاحتلال على مناطق واسعة في الضفة الغربية، ورحبت ببيان الدول الأعضاء في مجلس الأمن الرافض للضم والتطهير العرقي ومحاولات تغيير التركيبة الديمغرافية للأرض الفلسطينية، بما فيها القدس الشرقية، كما رحبت بتقرير المقررة الخاصة للأمم المتحدة بعنوان "التعذيب والإبادة الجماعية" الذي يوثق جرائم الاحتلال، خاصة بحق الأسرى، في ظل غياب المساءلة الدولية.

⭕ عالجت وزارة السياحة والآثار انهيارًا جزئيًا لجدار أثري في بلدة صرّة بنابلس وتنفيذ أعمال ترميم عاجلة للحفاظ على السلامة والطابع التاريخي. كما أطلقت ورشة إقليمية ضمن مشروع "إيمنا" بالشراكة مع جامعة أكسفورد لبحث إعادة تأهيل تراث غزة، وتتابع أعمال ترميم مواقع السيباط ومبنى شمسة عبد الهادي (مكتبة البلدية) في جنين للحفاظ على قيمتهما المعمارية. كما أدانت الوزارة سرقة حجرين أثريين من ذنابة بطولكرم، فيما استقبل متحف دورا أكثر من 1816 زائراً خلال عيد الفطر. كما تتواصل أعمال الترميم في برج جوستنيان ومغارة الأطفال في كنيسة المهد ببيت لحم كنيسة المهد ببيت لحم، إلى جانب حفريات علمية لتوثيق المكتشفات وفق المعايير الدولية.

⭕ أطلقت وزارة الثقافة فعاليات يوم الثقافة الوطنية في مختلف المحافظات، وأعلنت الأديب المقدسي محمود شقير شخصية العام الثقافية، كما تم تسجيل عنصر الكحل العربي على قائمة اليونسكو للتراث غير المادي، إلى جانب إطلاق مبادرة "مدارس فلسطين تقرأ" إلكترونياً وتنفيذ ورش كتابة إبداعية وفعاليات للأطفال وأمسيات ثقافية وفنية في عدة محافظات. كما عززت الوزارة شراكتها مع وزارة التربية والتعليم لتطوير برامج رعاية المواهب، وسجّلت عنصري الحفر على خشب الزيتون وصناعة الزجاج الخليلي على قائمة "الإيسيسكو"، كما نَظَّمَت سلسلة واسعة من الأنشطة الثقافية والتفاعلية في الخليل وقلقيلية وجنين وأريحا وسلفيت وطولكرم، شملت معارض فنية وقراءات شعرية وورشًا إبداعية وفعاليات رمضانية، ركزت على دعم الإبداع، وإحياء التراث، وتعزيز الهوية الوطنية.

⭕ أفادت وزارة الداخلية أن أجهزة الأمن وطواقم خلية الاستجابة الطارئة نَفَّذَت 263 تدخلًا ميدانيًا بين 28-2 و21-3-2026 في مختلف المحافظات، تركزت في رام الله والبيرة ونابلس وسلفيت، وأسفرت عن 5 وفيات بشظايا صاروخية و12 إصابة وحالتَي هلع، إضافة إلى أضرار مادية طالت عشرات المنازل والممتلكات ونفوق مواشٍ. كما نَفَّذَت الضابطة الجمركية 631 دورية ضبطت خلالها عشرات القضايا وأتلفت كميات كبيرة من البضائع الفاسدة، فيما سجل الارتباط العسكري مئات التدخلات لمواجهة اعتداءات المستعمرين وفتح الطرق وتسهيل عمل الطواقم. وفي السياق، قبضت الشرطة على 1576 مطلوبًا ونَفَّذَت 3447 مذكرة قضائية وتعاملت مع مئات القضايا الجنائية، إضافة إلى ضبط قضايا مخدرات، بينما نَفَّذَ الدفاع المدني 386 مهمة إطفاء وإنقاذ، وأصدَرَ مئات التصاريح وفحص المصاعد ونَفَّذَ جولات للسلامة العامة، فيما واصلت الضابطة الجمركية متابعة قضايا التهرب وإتلاف أكثر من 43 طنًا من البضائع غير الصالحة.

⭕ تُواصل الهيئة العامة للشؤون المدنية تنفيذ تدخلاتها الإنسانية لدعم المؤسسات والمواطنين في ظل الإغلاقات والتشديدات الميدانية، حيث شملت جهودها في الخليل إخلاء سبيل موظفي كهرباء وفك احتجاز آلياتهم وتأمين إصلاح شبكات الكهرباء والمياه وتسهيل نقل النفايات، وفي القدس تأمين عمل طواقم البلديات وشركات الاتصالات لصيانة الخدمات الحيوية، وفي نابلس إعادة فتح مدخلي الساوية– قبلان وسبسطية وتأمين صيانة شبكات المياه، وفي سلفيت دعم إصلاح أعطال الكهرباء في قراوة بني حسان ودير بلوط، وفي رام الله والبيرة بدء أعمال توسعة طريق نعلين بالتعاون مع الأشغال، وفي بيت لحم تمكين طواقم بلدية بيت فجار وسلطة المياه من تنفيذ أعمال صيانة شبكات المياه في مناطق التماس.

⭕ أصدَرَت وزارة الصناعة 3 رخص لإقامة منشآت صناعية جديدة، وجدَّدَت 22 رخصة صناعية، ونَفَّذَت 33 جولة رقابية تفتيشية، إلى جانب متابعة شكويين والرد عليها، ومراجعة 3 ملفات جودة، وإصدار رخصتين لتجديد ترخيص محجر.

⭕عقَدَ وزير الصحة لقاءات مع القنصل العام البريطاني، وممثلة منظمة الصحة العالمية في فلسطين، لبحث تعزيز التعاون ودعم النظام الصحي الفلسطيني وتطوير السياسات وبناء القدرات، إلى جانب تأكيد حماية المنشآت الصحية وتسهيل الإجلاء الطبي، خاصة في قطاع غزة. كما تعاملت الطواقم الطبية مع حادثة سقوط شظايا في بلدة بيت عوا بالخليل، من خلال استنفار مستشفى دورا الحكومي ورفده بكوادر من مستشفى الخليل، وتقديم الرعاية وتحويل بعض الحالات بالتنسيق مع الجهات الصحية دون تسجيل نقص في بنوك الدم. وفي السياق، نفّذ وكيل الوزارة جولة ميدانية شملت المركز الوطني للأمراض الجلدية ومجمع فلسطين الطبي، للاطلاع على الخدمات وبحث الاحتياجات، مؤكداً دعم التدريب التخصصي وتعزيز جودة الخدمات الصحية.

⭕ شارك وزير الاقتصاد الوطني في الاجتماع التنسيقي لوزراء التجارة العرب ضمن التحضيرات لمؤتمر منظمة التجارة العالمية في الكاميرون (26–29 مارس 2026)، كما عالجت الوزارة 61 شكوى في التجارة الإلكترونية وأسعار السلع، إلى جانب التعامل مع 44 شكوى لحماية المستهلك. كما نُفذ تدريب 90 طالبًا على قانون المنافسة وإعداد إرشادات حول ممارسات يحظرها القانون. وعلى صعيد الرقابة، نُفِّذَت 176 جولة تفتيشية شملت 1327 محلًا، أُصدَرَت خلالها 39 إخطارًا وتعهدًا قانونيًا، وضُبط نحو 39 طنًا من البضائع وأُتلف 16 طنًا منها، مع إحالة 6 مخالفين للنيابة العامة. كما سجلت الوزارة 54 شركة وقدَّمَت 729 خدمة، وسجلت 37 تاجرًا جديدًا، وقدَّمَت 64 خدمة في السجل التجاري. وأصدَرَت الوزارة أصدرت 309 رخص استيراد، و23 بطاقة تعامل تجاري، و62 شهادة منشأ، و15 معاملة تجارية مع تركيا، وسجلت 966 علامة تجارية، إلى جانب تقديم 134 خدمة في مجال الملكية الفكرية.

⭕ أعلَنَت سلطة جودة البيئة اعتماد صندوق تطوير وإقراض البلديات كمؤسسة وصول مباشر إلى صندوق المناخ الأخضر (GCF) في خطوة لتعزيز التمويل المناخي، ونَفَّذَت 61 جولة رقابة وتفتيش وتابعت 11 شكوى بيئية ومنَحَت موافقات لمشاريع زراعية وصناعية وأصدَرَت تصاريح لاستيراد مواد كيميائية، إضافة إلى إعادة شاحنتين محملتين بنحو 37 طنًا من النفايات إلى مصدرهما في أراضي 48، فيما بحث رئيس السلطة مع ممثلة ليتوانيا سبل تعزيز التعاون ضمن مشروع التوأمة لدمج البعد البيئي في السياسات الوطنية، وناقش مع هيئة المدن الصناعية الزراعية تحديث استخدام أراضٍ في مدينة أريحا الصناعية، ودعت المؤسسات للمشاركة في جائزة زايد للاستدامة وجائزة أبطال الأرض 2026.

⭕ نشرت وزارة العدل مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2026 (موازنة طوارئ) عبر منصة المشاورات العامة الإلكترونية "منصة التشريع"، في إطار جهود الحكومة الفلسطينية لتعزيز الشفافية وترسيخ مبدأ الحوار والتشاور مع مختلف القطاعات. ودعت الوزارة المواطنين ومؤسسات القطاعين العام والخاص إلى الاطلاع على المشروع وإبداء ملاحظاتهم وتعليقاتهم عبر المنصة، قبل إحالته للمصادقة النهائية من قبل السيد الرئيس.

⭕ عقدت سلطة الطاقة والموارد الطبيعية ورشة عمل بالتعاون مع مشروع (PROSPER) وبتمويل كندي، بمشاركة جهات حكومية ومحلية وشركات توزيع الكهرباء، لبحث واقع الطاقة المتجددة وخطط تطويرها وكفاءة استخدامها، مع استعراض تحديثات التعليمات الناظمة، خاصة نظام صافي الفوترة. وأكد رئيس سلطة الطاقة استمرار العمل لضمان استقرار التزويد الكهربائي وتنفيذ خطط طوارئ، مع التوجه لتنويع مصادر الطاقة وزيادة الإنتاج المحلي عبر مشاريع الطاقة الشمسية وأنظمة التخزين، إلى جانب سياسات داعمة وحلول تمويل ميسّرة. كما ناقشت سلطة الطاقة مع اتحاد الصناعات البلاستيكية تحديات ارتفاع تكاليف الطاقة، وسبل تخفيف الأعباء وتعزيز كفاءة التشغيل، وبحثت فرص التعاون في مشاريع الطاقة المتجددة. وفي سياق دعم الاستثمار، منحت رخصًا مؤقتة لمشروعي طاقة شمسية في الخليل وجنين بقدرة 1000 كيلوواط لكل منهما (مع نظام تخزين في جنين)، إلى جانب إعداد دراسة لتطوير شبكة كهرباء طوباس وضمان استقرارها.

⭕ اعتمدت وزارة الحكم المحلي وبالشراكة مع سلطة جودة البيئة وصندوق تطوير وإقراض الهيئات المحلية، الصندوق كمؤسسة وصول مباشر لدى صندوق المناخ الأخضر بعد اجتيازه أعلى معايير التقييم الدولية، في إنجاز نوعي لفلسطين. كما ناقشت اللجنة التوجيهية العليا لقطاع المياه برئاسة وزير الحكم المحلي التحديات المرتبطة بالجباية وصيانة الشبكات، مؤكدة ضرورة تأهيل الشبكات القديمة، خفض الفاقد، وتوسيع استخدام عدادات الدفع المسبق وإنشاء مرافق مائية. وفي الإطار التنموي، تواصلت متابعة تنفيذ مشاريع صيانة طرق في بديا، وتركيب إنارة موفرة للطاقة في بلدية الكرمل، إلى جانب المشاركة في احتفاء بلدية رام الله بترفيع تصنيفها إلى (++A) ضمن البلديات الكبيرة.

⭕ اختتمت وزارة العمل مبادرة "لمسة أمل 2026" التي استفاد منها 629 مواطنًا في 12 مركزًا للتدريب المهني، غالبيتهم من العاطلين عن العمل (84%)، إلى جانب دعم ذوي الإعاقة، بما يعزز التمكين الاجتماعي والاقتصادي للفئات الأكثر احتياجًا. وفي السياق، واصلت الإدارة العامة للتدريب المهني تفعيل مراكزها عبر دورات تخصصية ومبادرات ميدانية وربط التدريب بسوق العمل. وعلى صعيد التشغيل، نَفَّذَ الصندوق الفلسطيني للتشغيل برامج متعددة شملت إجراء 503 مقابلات واختيار 100 مستفيد، والتحضير لتوفير 250 فرصة عمل مؤقتة، وصرف منح لـ50 مستفيدًا، مع الاستعداد لإطلاق 20 منحة ناشئة بقيمة 2,500 دولار لكل منها، إضافة إلى استفادة 99 مشاركًا من "تعلم لتكسب" و188 مستفيدًا من خدمات التشغيل، إلى جانب تنفيذ برامج مهارات القرن الحادي والعشرين والتحضير لـ18 دورة تدريبية خلال 2026. كما أصدَرَت الإدارة العامة لخدمات التشغيل 2,359 شهادة "متعطل عن العمل"، واستفاد 6,023 شخصًا من خدمات تشغيل متنوعة. وفي قطاع العمل التعاوني، عزَّزَت الوزارة صمود التعاونيات خاصة في غزة، عبر تشكيل وتمديد لجان لـ28 جمعية، ومنح تفويضات لـ76 جمعية، وإرشاد 65 جمعية، والعمل على إعادة تفعيل 76 جمعية، واستقبال طلبات تسجيل 9 جمعيات جديدة، إضافة إلى تقديم منح لـ11 جمعية وأخرى قيد الإجراءات، والمصادقة على 13 منحة بقيمة تقارب 120 ألف دولار لـ8 جمعيات، بما يدعم الحوكمة ويوسّع دور التعاونيات في خلق فرص العمل. كما واصلت الوزارة جهودها الرقابية، حيث نَفَّذَت 31 زيارة تفتيشية شملت 302 عمّال، مع التزام 12 منشأة بشروط العمل، ومعالجة 15 شكوى عمالية، وتنظيم ورش توعوية استفاد منها أكثر من 200 عامل. وفي مجال السلامة والصحة المهنية، شملت الجولات 49 منشأة، مع التزام 88% بتوفير معدات الوقاية، ورصد 47 مخالفة واتخاذ 42 إجراءً، دون تسجيل إصابات جسيمة. فيما عملت الإدارة العامة لتنظيم العمل الخارجي على إعداد تقارير اقتصادية، ومتابعة حقوق العمال بما في ذلك فتح حسابات بنكية لعمال من غزة بقيمة 15,332 شيكل، وتطوير إجراءات التأمين الصحي. كما أكدَّت الوزارة أهمية توسيع برامج التشغيل بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مع التركيز على الفئات الأكثر تضررًا والمناطق المهمشة، وتعزيز التدريب المهني وريادة الأعمال والقطاع التعاوني. وعلى صعيد الشراكات، بحثت وزيرة العمل مع رئيس نقابة أصحاب مدارس تعليم السياقة سبل تنظيم القطاع وتطويره، بما يعزز فرص العمل ويحسن ظروف العاملين.

⭕ عَقَد ديوان الجريدة الرسمية تدريبًا قانونيًا مُتخصصًا بعنوان "أسس إبداء الرأي القانوني على مشاريع التشريعات" لطلبة الحقوق في جامعة القدس– أبو ديس، بهدف تعزيز نشر المعرفة القانونية. كما أصدَرَ الديوان بالتعاون مع المكتب الفني في مجلس القضاء الأعلى مجموعة من المبادئ القانونية المستنبطة من الأحكام القضائية، وتم نشرها في أيقونة مخصصة على موقع الديوان لتسهيل وصول القضاة والمحامين وأصحاب العلاقة إليها.

⭕ شاركت وزيرة شؤون المرأة في جلسة أممية ضمن (CSW70) لبحث القوانين التمييزية تحت الاحتلال والمطالبة بمساءلة دولية وتمكين اقتصادي للنساء، وإصدار بيان يؤكد تصاعد التمييز العنصري وآثاره المضاعفة على النساء، إلى جانب عقد لقاء تفاعلي في بلدة عابود للاطلاع على احتياجات النساء وتطوير البرامج الداعمة لصمودهن وتمكينهن.

⭕ عَمِلَت وزارة النقل والمواصلات على دراسة 4 مخططات لضمان استمرارية العمل، و15 مخططًا لإجراء تعديلات على بعض الدوائر مع تقديم توصيات لتحسينها، إضافة إلى دراسة 80 ملفًا ومخططًا بالتعاون مع جهات إقليمية، و4 مخططات لمواقع مختلفة، والمشاركة في إعداد ملاحظات على التنظيم الداخلي. كما شملت الجهود دراسة المخطط الهيكلي لبلدة دير بلوط، والأبنية القائمة ضمن مخططات بلدتي سنجل واللبن الشرقية، والمشاركة في إعداد مشاريع بلدية بيرزيت، وتحديد النقاط السوداء ذات الأولوية لتأهيلها، واستكمال إعداد خريطة جيومترية لمواقع المديريات ومهن المواصلات، إلى جانب استمرار العمل في جميع مديريات الترخيص.


عربي ودولي

الأحد 29 مارس 2026 11:57 صباحًا - بتوقيت القدس

احتجاجات مليونية تجتاح الولايات المتحدة تنديداً بسياسات ترمب وحربه في الشرق الأوسط

شهدت المدن الأمريكية الكبرى والولايات الخمسون موجة احتجاجات عارمة يوم السبت، حيث خرج الملايين للتعبير عن رفضهم القاطع لسياسات الرئيس دونالد ترمب. وتنوعت مطالب المحتجين بين التنديد بالنزعة السلطوية للإدارة الحالية، ورفض الإجراءات القمعية ضد المهاجرين، وصولاً إلى المطالبة بوقف الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وأعلنت حركة 'لا ملوك'، وهي الجهة المنظمة لهذه الفعاليات أن عدد المشاركين وصل إلى رقم قياسي غير مسبوق في تاريخ الاحتجاجات الأمريكية الحديثة. وأكدت الحركة في بيان رسمي أن ما لا يقل عن ثمانية ملايين شخص تجمعوا في أكثر من 3300 نقطة تظاهر، مما يعكس اتساع رقعة الغضب الشعبي.

وتشير الأرقام الصادرة عن المنظمين إلى زيادة ملحوظة في وتيرة التعبئة، حيث شهدت هذه الجولة زيادة تقدر بمليون مشارك مقارنة باحتجاجات أكتوبر الماضي. كما ارتفع عدد التظاهرات بنحو 600 فعالية إضافية، في حين لم تصدر السلطات الرسمية أي تقديرات لعدد الحشود حتى اللحظة.

ولم تقتصر المشاركة على النشطاء السياسيين، بل تقدم المشاهير والنجوم الصفوف الأولى في مدن مثل نيويورك ومينيابوليس. وانضم الممثل العالمي روبرت دي نيرو والمغني بروس سبرينغستين إلى المتظاهرين، معتبرين أن سياسات الإدارة الحالية تهدد القيم الدستورية الأساسية للبلاد.

وتأتي هذه التحركات الشعبية في توقيت سياسي حساس، حيث دخلت الحرب في الشرق الأوسط التي يقودها ترمب بالتحالف مع إسرائيل شهرها الثاني. كما تتزامن هذه الضغوط الميدانية مع اقتراب موعد انتخابات منتصف الولاية المقررة في نوفمبر المقبل، مما يضع الإدارة في مأزق حقيقي.

وفي العاصمة واشنطن، تجمع الآلاف على مقربة من البيت الأبيض رافعين شعارات تندد بالكذب الممنهج وتطالب بالتغيير. وصرح أحد المشاركين المسنين بأن غضب الشارع يتزايد بشكل تدريجي، مؤكداً أن الاستمرار في هذه السياسات سيؤدي إلى انفجار اجتماعي وسياسي وشيك.

أما في ولاية ميشيغن، فقد تركزت الهتافات حول شعار 'لا ملوك، لا إدارة هجرة، لا حرب'، في إشارة واضحة لرفض الصلاحيات الواسعة التي يمارسها الرئيس. ورفع المتظاهرون لافتات تدعو للسلام وتطالب بإنهاء العمليات العسكرية الخارجية التي تستنزف موارد البلاد وتؤجج الصراعات.

وفي مدينة نيويورك، قاد الممثل روبرت دي نيرو مسيرة حاشدة، محذراً من أن ترمب يمثل 'تهديداً وجودياً' للحريات العامة والأمن القومي. ودعا دي نيرو في كلمته إلى ضرورة التحرك العاجل لوقف ما وصفه بالتجاوزات الدستورية التي لم يسبق لأي رئيس أمريكي آخر ارتكابها.

واختارت المنظمات الاحتجاجية مدينة مينيابوليس لتكون مركزاً رئيساً للتعبئة، نظراً لكونها شهدت سابقاً حملات حكومية عنيفة ضد المهاجرين. وشهدت المدينة المجاورة، سانت بول، خروج نحو 200 ألف متظاهر، في مشهد يعكس تضامن السكان مع ضحايا العنف الفيدرالي.

وشارك حاكم ولاية مينيسوتا، تيم والز، في الفعاليات موجهاً شكراً خاصاً للسكان على وقوفهم في وجه ما وصفه بـ 'الديكتاتور الناشئ'. واعتبر والز أن الولاية ستبقى حصناً منيعاً للدفاع عن الديمقراطية في مواجهة السياسات التي تحاول تقويض سيادة القانون.

من جانبه، شن السيناتور بيرني ساندرز هجوماً لاذعاً على الرئيس، واصفاً إياه بالشخصية 'النرجسية والفاسدة' التي تفتقر للمصداقية. وأكد ساندرز أمام الحشود أن الشعب الأمريكي لن يقبل برئيس يعمل يومياً على تقويض الدستور وتدمير المؤسسات الديمقراطية التي قامت عليها البلاد.

وعلى الصعيد الدولي، لم تكن الولايات المتحدة وحيدة في هذا الحراك، إذ شهدت عواصم أوروبية مثل روما وأثينا ومدريد مسيرات تضامنية. وفي المقابل، اختار الرئيس ترمب الابتعاد عن هذه الأجواء المشحونة، حيث قضى يومه في ممارسة رياضة الغولف بناديه الخاص في ولاية فلوريدا.

اسرائيليات

الأحد 29 مارس 2026 11:57 صباحًا - بتوقيت القدس

تزايد الشكوك في إسرائيل حول كفاءة الدفاع الجوي بعد سقوط صواريخ إيرانية جنوباً

أفادت مصادر ميدانية اليوم الأحد بسقوط سلسلة من الصواريخ التي انطلقت من الأراضي الإيرانية باتجاه مناطق مفتوحة في النقب وجنوب إسرائيل. ورغم عدم تسجيل إصابات بشرية مباشرة، إلا أن الحادثة أثارت موجة من القلق داخل المؤسستين العسكرية والسياسية الإسرائيلية بشأن الثغرات في جدار الحماية الجوي.

وتصاعدت في الآونة الأخيرة وتيرة التساؤلات حول مدى فاعلية أنظمة الاعتراض، خاصة بعد وصول صواريخ إلى مناطق حساسة مثل ديمونا وعراد، بالإضافة إلى منطقة 'كِرْيا' الحيوية في قلب تل أبيب. هذا الجدل يأتي في وقت تحاول فيه القيادة العسكرية تقديم تفسيرات تقنية لسقوط هذه المقذوفات دون جدوى اعتراضها بالكامل.

من جانبه، سارع الجيش الإسرائيلي إلى نفي الأنباء التي تحدثت عن وجود نقص في مخزون صواريخ الاعتراض أو وقوع أعطال فنية في الرادارات. وأوضحت مصادر عسكرية أن المنظومات تعمل بكفاءة، لكنها واجهت صعوبات في التعامل مع أنواع معينة من الصواريخ المستخدمة في الهجمات الأخيرة، رغم تأكيدها أن هذه الصواريخ ليست من الطرازات الحديثة كلياً.

وشهدت مناطق واسعة في غلاف غزة وعسقلان وأسدود تفعيلاً مكثفاً لصفارات الإنذار، مما دفع السكان للجوء إلى الملاجئ فوراً. وأعلنت قيادة الجبهة الداخلية لاحقاً انتهاء الحدث الأمني، دون أن تقدم تفاصيل دقيقة حول ما إذا كانت الرشقات الصاروخية قد اقتصرت على المصدر الإيراني أم شملت جبهات إسناد أخرى في المنطقة.

وتشير القناة 12 الإسرائيلية إلى أن السياسة المتبعة في اعتراض الصواريخ قد تخضع للمراجعة، خاصة مع سقوط صواريخ في مناطق مفتوحة خلال الدقائق الماضية. هذه التطورات الميدانية تزيد من الضغوط على الجبهة الداخلية التي بدأت تستشعر ثقل المواجهة المستمرة وتأثيراتها النفسية والاقتصادية على المدى البعيد.

وفي ظل هذا المشهد، بدأت التقديرات الاستخباراتية الإسرائيلية تميل نحو سيناريو حرب الاستنزاف الطويلة، متخلية عن وعود الحسم السريع التي أطلقت في بداية التصعيد. ويرى مراقبون أن استمرار سقوط الصواريخ في العمق الإسرائيلي يضعف من قوة الردع ويفرض تحديات جديدة على منظومة الدفاع الجوي التي باتت مطالبة بإثبات كفاءتها أمام تهديدات متزايدة.

اسرائيليات

الأحد 29 مارس 2026 11:27 صباحًا - بتوقيت القدس

تحفظات إسرائيلية وخليجية على توجهات ترامب لإنهاء الحرب مع إيران دون ضمانات استراتيجية

أفادت تقارير صحفية دولية بأن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تبدي معارضة شديدة لأي تسوية سياسية قد يقدم عليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء المواجهة الحالية في الخليج، خاصة إذا كانت هذه التسوية تأخذ في الاعتبار المطالب الإيرانية. وترى دوائر صنع القرار في تل أبيب أن إنهاء الحرب في هذه المرحلة سيقيد حريتها في تنفيذ عمليات عسكرية مستقبلية داخل الأراضي الإيرانية.

وذكرت صحيفة 'لوموند' الفرنسية أن الموقف الأمريكي الحالي لا يزال يتقاطع في بعض جوانبه مع الرؤية الإسرائيلية، حيث طرح ترامب قائمة تتضمن خمسة عشر مطلباً أساسياً. وبحسب باحثين متخصصين في شؤون الشرق الأوسط، فإن الاحتلال قد يقبل باتفاق يغطي معظم هذه النقاط، شريطة ألا يؤدي ذلك إلى منح طهران فرصة لالتقاط الأنفاس أو الحفاظ على قدراتها الاستراتيجية.

وفي سياق التحركات الدبلوماسية، نقل البيت الأبيض إلى طهران عبر القنوات الباكستانية قائمة المطالب الأمريكية، مع تمديد مهلة الإنذار النهائي حتى السادس من نيسان/أبريل المقبل. ويضع هذا الإنذار القيادة الإيرانية أمام خيارين أحلاهما مر، وهما إما الاستسلام الكامل للشروط الأمريكية أو مواجهة تصعيد عسكري غير مسبوق قد يطال المنشآت الحيوية.

وتشير التقديرات إلى أن ترامب قد يلجأ لإعلان وقف إطلاق النار مدفوعاً بالتداعيات الاقتصادية الكارثية لإغلاق مضيق هرمز على الأسواق العالمية. ومع ذلك، تحذر مصادر مطلعة من أن إنهاء الصراع بهذا الشكل المتسرع لن يعالج التهديدات الجوهرية المتمثلة في الممر البحري أو النفوذ الإيراني الإقليمي، وهو ما يثير قلقاً مشتركاً في تل أبيب وعواصم خليجية.

ومنذ أواخر شهر مارس، بدأت تظهر ملامح اتصالات أولية بين واشنطن وطهران، رغم النفي الرسمي الصادر عن الجانب الإيراني. وقد صرح ترامب عبر منصته 'تروث سوشيال' بأن المفاوضين الإيرانيين يسعون جاهدين لعقد اتفاق، محذراً إياهم من ضرورة التحرك بسرعة قبل فوات الأوان، حيث لن يكون هناك مجال للعودة عن الخيارات العسكرية القاسية.

وتدفع دولة الاحتلال باتجاه التصعيد الأمريكي كخيار مفضل لإجبار النظام الإيراني على التراجع، وتأمل في رؤية عمليات نوعية مثل إنزال قوات بحرية في الخليج أو توجيه ضربات مباشرة للمواقع النووية. وتخشى الأوساط الإسرائيلية من بقاء كميات كبيرة من اليورانيوم عالي التخصيب، تصل إلى 440 كيلوغراماً، في حال توقفت الحرب دون تفكيك البرنامج النووي.

وترى تل أبيب أن مجرد الدخول في مواجهة مباشرة مع إيران يعد إنجازاً استراتيجياً يجب استثماره حتى النهاية، بينما تعتبر الحلول التفاوضية تراجعاً غير مقبول. وتسعى السياسة الإسرائيلية حالياً إلى تسريع وتيرة انهيار النظام أو إضعافه إلى أقصى حد ممكن، مستغلة حالة الارتباك التي أعقبت اغتيال المرشد الأعلى السابق في فبراير الماضي.

وعلى الصعيد الميداني، خطط جيش الاحتلال لضرب البنية التحتية المدنية الإيرانية، بما في ذلك قطاعات الكهرباء والنفط، لزيادة الضغط الشعبي والاقتصادي على طهران. وهي تهديدات تبناها الخطاب السياسي لترامب مؤخراً، مما دفع إيران للرد بتهديدات مماثلة تستهدف المصالح النفطية في منطقة الخليج العربي.

في المقابل، يحذر خبراء استخباراتيون سابقون من أن النظام الإيراني يمتلك ترسانة صاروخية ضخمة وقدرة عالية على الصبر والمناورة، مما يجعل الرهان على انهياره السريع مقامرة غير مضمونة. ويقترح هؤلاء التركيز على أهداف ملموسة مثل فك ارتباط طهران بحلفائها الإقليميين، بدلاً من محاولة تحقيق نصر شامل قد يؤدي إلى حرب استنزاف طويلة.

ويبرز تحدي مضيق هرمز كأحد أكثر الملفات تعقيداً، حيث فرضت إيران سيطرة فعلية على الممر الملاحي وبدأت بتنظيم حركة السفن وفرض رسوم مالية تُدفع باليوان الصيني. هذا الواقع الجديد أثار استياءً واسعاً لدى دول الخليج التي طالبت واشنطن بضمانات أمنية تتجاوز مجرد وقف إطلاق النار لتشمل حماية الممرات المائية الدولية.

وأعربت مصادر دبلوماسية عربية عن مرارتها من التصريحات التي أدلى بها ترامب، والتي ألمح فيها إلى إمكانية تقاسم النفوذ في المضيق مع القيادة الإيرانية. ويخشى حلفاء واشنطن أن يتحول هذا النفوذ الإيراني الطارئ إلى وضع دائم يهدد استقرار تجارة الطاقة العالمية ويشجع أطرافاً أخرى على اتخاذ خطوات مشابهة في مضائق ملقا وباب المندب.

وفي محاولة لاستباق أي تحرك دبلوماسي أمريكي، أكد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أن المعركة ضد إيران لم تنتهِ بعد وأنها لا تزال في ذروتها. وتأتي هذه التصريحات في وقت تتحدث فيه تقارير عبرية عن استعدادات لاحتمال إعلان مفاجئ من البيت الأبيض بوقف العمليات العسكرية بحلول نهاية الأسبوع الجاري.

وتشير مصادر في تل أبيب إلى أن فرص التوصل إلى اتفاق مفصل ودقيق بين واشنطن وطهران تظل ضئيلة رغم الضغوط المستمرة. وبناءً على ذلك، يسارع جيش الاحتلال الزمن لتنفيذ أكبر عدد ممكن من الهجمات ضد أهداف استراتيجية داخل إيران قبل أن تفرض الإدارة الأمريكية أي قيود على العمليات العسكرية.

ختاماً، يبدو أن المنطقة تتجه نحو مرحلة حرجة من عض الأصابع، حيث تتداخل الطموحات الإسرائيلية في تغيير النظام الإيراني مع الرغبة الأمريكية في تحقيق نصر دبلوماسي سريع. وبين هذا وذاك، تظل المخاوف الخليجية قائمة من تسوية منقوصة تترك فتيل الأزمات مشتعلاً في الممرات المائية الحيوية للعالم.

عربي ودولي

الأحد 29 مارس 2026 11:27 صباحًا - بتوقيت القدس

كيم جونغ أون يشرف على اختبار محرك صاروخي استراتيجي بالوقود الصلب

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون ميدانياً على اختبار ناجح لمحرك صاروخي جديد يعمل بالوقود الصلب، في خطوة وصفتها مصادر رسمية بأنها تعزيز جوهري للقدرات الهجومية الاستراتيجية لبيونغيانغ. وتأتي هذه التجربة ضمن مساعي الدولة لتطوير ترسانتها العسكرية لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة.

وذكرت تقارير إعلامية أن المحرك الجديد يتميز بقوة دفع قصوى تصل إلى 2500 كيلونيوتن، وقد تم تصنيعه باستخدام مواد مركبة متطورة من ألياف الكربون لضمان المتانة والكفاءة. ويندرج هذا التطوير التقني ضمن خطة استراتيجية شاملة تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تحديث المنظومات الصاروخية والأسلحة الثقيلة.

ويرى خبراء عسكريون أن هذا المحرك صُمم خصيصاً لتشغيل صواريخ 'هواسونغ-20' البالستية العابرة للقارات، والتي كشفت عنها كوريا الشمالية في وقت سابق من العام الماضي. وتكمن أهمية المحركات العاملة بالوقود الصلب في قدرتها على تسريع عمليات الإطلاق وتقليل زمن التحضير، مما يجعل رصدها واعتراضها أكثر صعوبة.

ونقلت مصادر عن الزعيم الكوري الشمالي قوله إن القدرات الدفاعية لبلاده انتقلت إلى مرحلة جديدة كلياً، مشدداً على أن التحديث المستمر للقدرات الهجومية هو الضمان الوحيد للأمن القومي. وأكد كيم أن هذه التجارب تعكس التقدم العلمي والعسكري الذي أحرزته البلاد رغم الضغوط الدولية المستمرة.

وفي نشاط موازٍ، أجرى كيم جولة تفقدية لقاعدة تدريب تابعة لقوات العمليات الخاصة، حيث اطلع على اختبارات ميدانية لأسلحة قتالية متطورة مخصصة للالتحام المباشر. وشملت الجولة استعراض دبابة قتال رئيسية جديدة، وُصفت بأنها تمتلك قدرات دفاعية وهجومية فائقة تمكنها من التصدي لأحدث الأسلحة المضادة للدروع.

وتأتي هذه التحركات العسكرية في وقت تواصل فيه بيونغيانغ تحدي العقوبات الدولية المفروضة من قبل الأمم المتحدة على برامجها النووية والصاروخية. وتبرر السلطات الكورية الشمالية هذه الخطوات بأنها رد طبيعي على ما تصفه بالتهديدات العدائية المستمرة من قبل الولايات المتحدة وحلفائها في شبه الجزيرة الكورية.

يُذكر أن هذا الاختبار ليس الأول من نوعه، حيث أجرت كوريا الشمالية تجربة مماثلة لمحرك يعمل بالوقود الصلب في سبتمبر من العام الماضي. ويشير تتابع هذه التجارب إلى إصرار بيونغيانغ على استكمال منظومتها الصاروخية بعيدة المدى القادرة على الوصول إلى أهداف استراتيجية في عمق أراضي خصومها.

عربي ودولي

الأحد 29 مارس 2026 10:57 صباحًا - بتوقيت القدس

البنتاغون يدرس خطة لعملية برية في إيران تستهدف جزيرة خرج ومضيق هرمز

كشفت مصادر إعلامية نقلاً عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية أن وزارة الدفاع تضع اللمسات الأخيرة على خطط لعملية برية محتملة تستهدف العمق الإيراني. وتركز هذه الخطط بشكل أساسي على السيطرة على جزيرة خرج الاستراتيجية، وهي المركز الرئيسي لتصدير النفط في البلاد، مما يمنح واشنطن ورقة ضغط اقتصادية وعسكرية هائلة.

وتشير التقديرات العسكرية إلى أن هذه العملية لن تأخذ شكل الغزو الشامل، بل ستكون عبارة عن تدخل محدود زمنياً قد يمتد لشهرين. وتعتمد الاستراتيجية المقترحة على دمج وحدات النخبة من القوات الخاصة مع ألوية المشاة لتنفيذ مهام دقيقة وسريعة تضمن شل القدرات الدفاعية الإيرانية في المناطق الساحلية.

ويهدف التحرك العسكري المرتقب إلى تحييد التهديدات الإيرانية للملاحة الدولية في مضيق هرمز، حيث تسعى واشنطن لتدمير المنظومات الصاروخية والأسلحة التي تهدد ناقلات النفط. وتعتبر جزيرة خرج هدفاً حيوياً كونها المنفذ لأكثر من 90% من الصادرات النفطية الإيرانية، والسيطرة عليها تعني قطع شريان الحياة المالي لطهران.

من جانبه، أكد البيت الأبيض عبر المتحدثة باسمه كارولين ليفيت أن البنتاغون يقوم بدوره المهني في عرض كافة الخيارات العسكرية المتاحة أمام القائد الأعلى للقوات المسلحة. وأوضحت ليفيت أن وجود هذه الخطط على طاولة البحث لا يعني أن الرئيس دونالد ترامب قد أعطى الضوء الأخضر لبدء التنفيذ، بل تندرج ضمن إطار الاستعداد لكافة السيناريوهات.

وفي سياق متصل، أبقى الرئيس ترامب الباب مفتوحاً أمام كافة الاحتمالات، مشيراً في تصريحات سابقة إلى أنه يفضل عنصر المفاجأة في التعامل مع مثل هذه الملفات الحساسة. وأكد ترامب أنه في حال قرر الإقدام على خطوة التدخل البري، فإنه لن يعلن عن ذلك مسبقاً، مما يزيد من حالة الغموض الاستراتيجي المحيطة بالتحركات الأمريكية في المنطقة.

على الصعيد الدبلوماسي، حاول وزير الخارجية ماركو روبيو تهدئة مخاوف الحلفاء خلال اجتماعات مجموعة السبع، مؤكداً أن واشنطن لا تسعى حالياً لعمل بري واسع النطاق. ومع ذلك، تتناقض هذه التصريحات مع التحركات الميدانية المتمثلة في وصول السفينة الهجومية 'يو إس إس تريبولي' وتعزيز القوات الأمريكية بآلاف الجنود الإضافيين في الشرق الأوسط.

وتواجه هذه الخطط تحديات ومخاطر ميدانية كبيرة حذرت منها تقارير عسكرية، خاصة فيما يتعلق بسلامة الجنود الأمريكيين في مواجهة الدفاعات الساحلية الإيرانية. وتأتي هذه التطورات في وقت يزداد فيه الحديث عن ضربة واسعة قد تسبق أي إعلان عن انتصار سياسي، مع ترك مهمة تأمين الملاحة في مضيق هرمز للمجتمع الدولي في مرحلة لاحقة.

عربي ودولي

الأحد 29 مارس 2026 10:43 صباحًا - بتوقيت القدس

جي دي فانس يقود مفاوضات إنهاء الحرب مع إيران وسط توتر متصاعد مع نتنياهو

برز نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، كشخصية محورية في المساعي الدبلوماسية التي تقودها باكستان بهدف التوصل إلى اتفاق ينهي حالة الحرب مع إيران. وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه علاقة فانس مع رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، توتراً ملموساً يعكس تبايناً في الرؤى الاستراتيجية تجاه ملفات المنطقة.

ويرى مراقبون أن اختيار فانس لهذا الدور يعد خطوة تكتيكية مدروسة من قبل إدارة ترامب، تهدف إلى إرسال رسائل طمأنة للحلفاء القلقين من التداعيات الاقتصادية، وفي الوقت ذاته تقديم محاور يتسم بمواقف أقل حدة تجاه العمل العسكري مقارنة بأسماء أخرى مثل ستيف ويتكوف أو جاريد كوشنر.

وفي سياق الخلافات العميقة، كشفت مصادر عن وقوع مكالمة هاتفية اتسمت بالحدة بين فانس ونتنياهو، حيث وجه نائب الرئيس الأمريكي انتقادات لاذعة لرئيس وزراء الاحتلال، متهماً إياه بتقديم تقديرات متفائلة بشكل مبالغ فيه حول مسار الحرب، ومحاولة دفع الولايات المتحدة نحو انخراط عسكري مباشر.

وعلى الصعيد الداخلي الأمريكي، يواجه فانس انتقادات واسعة بسبب ارتباطه بتيارات توصف بالمتطرفة، حيث أشار تقرير لصحيفة 'التليغراف' إلى إشادته بكتاب 'Unhumans' الذي يتبنى لغة إقصائية تجاه الخصوم السياسيين. هذا التوجه أثار مخاوف من صعود فكر راديكالي داخل أروقة صنع القرار في البيت الأبيض.

كما تسببت علاقة فانس بشخصيات إعلامية مثيرة للجدل، مثل تاكر كارلسون، في زيادة حدة الاستقطاب، خاصة بعد تصريحاته التي اعتبرت مهادنة لآراء متطرفة. وقد دافع فانس عن هذه المواقف معتبراً إياها جزءاً من حوار ضروري داخل اليمين الأمريكي الجديد، وهو ما يراه منتقدوه تجاوزاً للخطوط الحمراء التقليدية.

وفي رد فعل على التقارير التي أشارت إلى تفضيل طهران للتفاوض مع فانس، وصف أندرو سورابيان، أحد المقربين من نائب الرئيس، هذه الأنباء بأنها محاولات دعائية منسقة تهدف إلى إضعاف موقف الإدارة الأمريكية. وأكد سورابيان أن فانس يعمل وفق رؤية تضع المصالح الأمريكية أولاً بعيداً عن أي تأثيرات خارجية.

وتشهد قاعدة 'ماغا' (MAGA) الداعمة لترامب انقسامات حادة حول كيفية التعامل مع ملفات الحرب والسلام، حيث تبادل أقطاب إعلاميون وسياسيون اتهامات قاسية حول الموقف من إسرائيل وإيران. هذا الصراع الداخلي يعكس حالة من التخبط في تحديد الأولويات الاستراتيجية للولايات المتحدة في المرحلة المقبلة.

ويبقى السؤال قائماً حول قدرة فانس على الموازنة بين طموحاته في قيادة مفاوضات تاريخية مع إيران، وبين ضرورة الحفاظ على تماسك القاعدة الانتخابية التي تطالب بتنازلات معينة. إن نجاح فانس في هذه المهمة قد يعيد تشكيل خارطة التحالفات في الشرق الأوسط، أو يؤدي إلى مزيد من العزلة لنتنياهو وحكومته.

أقلام وأراء

الأحد 29 مارس 2026 10:38 صباحًا - بتوقيت القدس

التنمية المستدامة في فلسطين والطاقة المتجددة: الطموح والتحديات في ظل الهشاشة المزمنة

في عام 2015، انضمت دولة فلسطين إلى 193 دولة في اعتماد خطة التنمية المستدامة لعام 2030، والتي تضم 17 هدفاً رئيسياً تهدف إلى خلق مستقبل أفضل وأكثر استدامة للبشرية. لكن واقع هذه الأهداف في فلسطين يتسم بتعقيد فريد، حيث تسير جهود التنمية جنباً إلى جنب مع تحديات إنسانية وسياسية ووجودية كبرى، تجعل من تحقيق هذه الأهداف معركة وجودية أكثر منها عملية تنموية تقليدية.

في خضم هذا الواقع المعقد، يبرز قطاع الطاقة المتجددة كأحد أبرز المداخل لتحقيق التنمية المستدامة، ليس فقط باعتباره هدفاً قائماً بذاته (الهدف السابع: طاقة نظيفة وبأسعار معقولة)، ولكن أيضاً كأداة استراتيجية لتحقيق أهداف أخرى مثل الأمن الغذائي (الهدف الثاني)، والصحة (الهدف الثالث)، والتعليم (الهدف الرابع)، والنمو الاقتصادي (الهدف الثامن)، والعمل المناخي (الهدف الثالث عشر). فهل استطاعت فلسطين استثمار هذه الأداة التنموية المهمة؟ وكيف أثرت التحديات الهيكلية في ذلك؟


الإطار النظري: أهداف التنمية المستدامة والطاقة كرافعة للتنمية

تقوم أهداف التنمية المستدامة على ثلاث ركائز أساسية: البعد الاجتماعي، والبعد الاقتصادي، والبعد البيئي. وتندرج ضمن إطار خمسة مبادئ حاكمة تعرف (المعروفة بـ 5Ps) :الناس لإنهاء الفقر ، الكوكب لحماية الموارد ، الازدهار لضمان حياة مزدهرة ، السلام لتعزيز المجتمعات السلمية ، والشراكات لتنفيذ الأهداف. ويشكل مبدأ "عدم ترك أحد خلف الركب" جوهر هذه الأهداف، بحيث تستهدف الفئات الأكثر تهميشاً وضعفاً أولاً.

في هذا الإطار، لا يمثل الهدف السابع (طاقة نظيفة وبأسعار معقولة) غاية في حد ذاته، بل هو رافعة أساسية لتحقيق الأهداف الأخرى. فالطاقة المتجددة تساهم في توفير الكهرباء للمستشفيات (الهدف الثالث)، وتشغيل آبار المياه (الهدف السادس)، وتمكين الصناعات المحلية (الهدف التاسع)، وتعزيز صمود المجتمعات الريفية (الهدف الحادي عشر). هذا التشابك يجعل من قطاع الطاقة مرآة تعكس حالة التنمية في أي بلد، وفي فلسطين تحديداً، تعكس معاناة القطاع واقع التنمية الهشة.

فلسطين وأهداف التنمية المستدامة: التزام رغم التحديات

انخرطت فلسطين في نظام أهداف التنمية المستدامة كدولة عضو فاعلة، وتجسد هذا الالتزام في خطط وطنية وشراكات دولية على الرغم من التحديات الاستثنائية. تجلى ذلك في مواءمة الخطط الوطنية مع هذه الأهداف، كما في الخطة الاستراتيجية  المخصصة لفلسطين (2023-2028) لبرنامج الأغذية العالمي[1]، والمشاركة الفاعلة في المبادرات الإقليمية مثل مبادرة الشرق الأوسط الخضراء[2]، إضافة إلى جهود "توطين" الأهداف عبر تكييفها مع السياق المحلي كما في برنامج Habitat الخاص بفلسطين (2023-2026)[3].

 


 

واقع التنمية على الأرض: هشاشة مزمنة في سياق صعب

 

يمكن وصف واقع التنمية المستدامة في فلسطين بأنه "هشاشة مزمنة"، حيث تتحقق مكاسب تنموية هنا وهناك، لكنها تبقى مهددة بالانهيار بسبب تركيبة التحديات السياسية والاقتصادية والمالية.

 

التحدي السياسي يظل العائق الهيكلي الأكبر، حيث يسيطر الاحتلال على 60% من مساحة الضفة الغربية (منطقة ج)، مما يحرم الفلسطينيين من الموارد الطبيعية والأراضي الزراعية، ويجعل التخطيط المكاني مجرد أحلام على ورق. الاستيطان والتوسع المستمر يقوضان أي إمكانية لتنمية متكاملة، ويعطلان الأهداف المرتبطة بالبنية التحتية والصناعة والغذاء.

 

التحدي المالي يتمثل في أزمة خانقة تفاقمت بسبب حرب غزة وتراجع الدعم الخارجي، وحجز الاحتلال لمستحقات السلطة الوطنية من أموال المقاصة، مما أدى إلى تراجع الخدمات الأساسية وتعثر مشاريع تنموية كبرى وزيادة الاعتماد على المساعدات الطارئة على حساب التنمية طويلة الأمد، وتفاقم البطالة والفقر.

 

على الأرض، يعيش قطاع غزة أوضاعاً كارثية حيث دمرت 85% من البنية التحتية[4]، وتحولت التنمية إلى جهود إغاثة طارئة حيث يواجه 96% من السكان (2.1 مليون نسمة) مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد . ويعتمد أكثر من 95% من الأسر على المساعدات الإغاثية للبقاء على قيد الحياة[5] .

 

أما في الضفة الغربية، فيتواصل التآكل في مقومات الصمود بسبب الاستيطان[6] المتسارع وهدم المنازل ومصادرة الأراضي، مع بطالة مرتفعة بلغت 27.5% [7]وتدهور في الخدمات الأساسية.


 

 

 

فاعلية الحكومة الفلسطينية: تخطيط متقدم وتنفيذ محدود

 

تمتلك الحكومة الفلسطينية هيكلاً مؤسسياً متقدماً على مستوى التخطيط، يتجسد في تشكيل فريق وطني للتنمية المستدامة يضم 24 مؤسسة حكومية، وتشكيل مجموعات عمل تضم شركاء غير حكوميين والقطاع الخاص، وتطوير أنظمة إحصائية لرصد مؤشرات التنمية. لكن الفجوة واسعة بين هذا التخطيط والتنفيذ الفعلي، حيث تبقى خطط جيدة على الورق لا تتحول إلى خدمات ملموسة بالسرعة والجودة المطلوبتين، خاصة في المناطق المهمشة.

 

الانقسام السياسي بين الضفة وغزة يشل القدرة التنفيذية الموحدة، وضعف التنسيق الأفقي يحول دون وصول مؤسسات المجتمع المدني إلى صنع القرار أثناء التنفيذ. إضافة إلى ذلك، فإن غياب السيادة الكاملة، والاعتماد على التمويل الخارجي، وضعف الوعي المجتمعي لأهداف التنمية المستدامة، كلها عوامل تحد من فاعلية الأداء الحكومي وتجعل المبادرات التنموية مجزأة وغير مستدامة.

 


 

الطاقة المتجددة: رافعة التنمية في مواجهة المعيقات الهيكلية

 

إذا كانت أهداف التنمية المستدامة تمثل "الغاية"، فإن الطاقة المتجددة تمثل إحدى أهم "الوسائل" للوصول إليها. في فلسطين، يحمل هذا القطاع إمكانيات هائلة، لكنه يصطدم بنفس المعيقات الهيكلية التي تواجه التنمية بشكل عام.

 

تعكس الاستراتيجية الوطنية للطاقة (2025-2027) الصادرة عن سلطة الطاقة والموارد الطبيعية الفلسطينية (PENRA) هذا الترابط العضوي بين قطاع الطاقة وأهداف التنمية المستدامة. فلم تعد الطاقة غاية في حد ذاتها، بل أصبحت أداة مركزية لتحقيق خطة التنمية الأوسع. الاستراتيجية تبني جسوراً واضحة بين أهدافها التشغيلية الثلاثة الكبرى وغايات الأمم المتحدة، مما يوفر إطاراً وطنياً لترجمة الطموح العالمي إلى نتائج ملموسة على الأرض، رغم التحديات [1].

 

الإمكانيات: مؤهلات طبيعية واعدة

 

تمتلك فلسطين مقومات طبيعية هائلة للطاقة المتجددة، مع أكثر من 300 يوم مشمس سنوياً ومعدل إشعاع شمسي يصل إلى 5.6 كيلوواط/ساعة لكل متر مربع [2]، مما يؤهلها لأن تكون رائدة في هذا المجال. هذه الإمكانيات لو استثمرت في كافة مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة بالشكل الأمثل، لكانت قادرة على توفير طاقة نظيفة  لكافة للمستشفيات والمدارس، وتشغيل مشاريع زراعية، وخلق فرص عمل، وتعزيز صمود المجتمعات المحلية.

 

الإسهام المحدود: أسباب وعوامل

 

لكن إسهام الطاقة المتجددة في تحقيق التنمية المستدامة يظل محدوداً لعوامل أهمها:

 

أولاً: معيقات مرتبطة بالاحتلال، وتشمل انعدام وجود شبكة نقل وطنية ذات الجهد العالي نتيجة الرفض الإسرائيلي (باعتبارها أحد مظاهر السيادة على البنية التحتية)، والسيطرة الإسرائيلية الكاملة على الأراضي في المناطق (ج) المؤهلة لبناء محطات ذات قدرات متوسطة، وازدواجية المعايير التي ترفض المشاريع الفلسطينية بينما تمنح المستوطنات موافقات سريعة وتعرفات تفضيلية.

 

ثانياً: معيقات بنيوية داخلية، مثل ضعف شبكات الكهرباء المحلية وعدم ترابطها (حالة جزرية)، وعدم تأهلها لربط مشاريع ذات بعد استراتيجي، إضافة إلى التدمير الشامل لشبكات الكهرباء ومشاريع الطاقة الشمسية في قطاع غزة. وتشير التقديرات الأولية إلى محدودية قدرة الشبكات الكهربائية القائمة على استيعاب الطاقة المستهدفة في الخطة الوطنية، مما يستلزم العمل على توسعة وتطوير شبكات التوزيع وبناء نظام النقل الكهربائي، إضافة إلى الإدراج الإلزامي لتقنيات تخزين الطاقة في المشاريع الجديدة. وتقدر كلفة تأهيل الشبكات في الضفة الغربية بحوالي 150 مليون دولار، وبناء قدرات تخزينية بـ 150 مليون دولار إضافية [2].

 

ثالثاً: معيقات مؤسسية ومالية، تتمثل في ضعف البيئة التشريعية وتداخل الصلاحيات، ومحدودية التمويل والحوافز للمستثمرين.

 

وتتوزع هذه المعيقات بشكل غير متساوٍ بين أنواع الطاقة المتجددة المختلفة. ففي مجال طاقة الرياح، تشكل "القيود الأمنية من الجانب الإسرائيلي" العائق الأكبر، إضافة إلى محدودية الخبرات الفنية المحلية وصعوبة توفر المناطق ذات سرعات الرياح المجدية اقتصادياً، علماً أن المواقع المناسبة غالباً ما تفتقر إلى شبكات كهربائية قادرة على الاستيعاب [2].أما بالنسبة لـ محطات الطاقة الشمسية المركزة (CSP)، فإن التحدي يتمثل في حاجتها لاستثمارات كبيرة جداً (حيث لا تقل قدرة المحطة الواحدة المجدية اقتصادياً عن 50 ميجاواط)، وتتركز المواقع المناسبة لها في المناطق المصنفة (ج)، مما يخلق عائقاً كبيراً أمام الحصول على التراخيص اللازمة ونقل الطاقة المنتجة [2].

 


 

حلول محلية واعدة: Micro-grid كنموذج للصمود التنموي

 

في المقابل، تشكل مشاريع Micro-grid (الشبكات الصغيرة جدا) الحل المناسب والأمثل في الظرف الفلسطيني الراهن بسبب تعذر وجود أنظمة مركزية كبيرة. التجارب الميدانية في المناطق الريفية  أثبتت جدواها في توفير الكهرباء للمنازل وضخ المياه للزراعة وتحسين الأمن الغذائي، بفترة استرداد رأس مال مناسبة مقارنة باستخدام المولدات.

 

هذه المشاريع تمثل نموذجاً عملياً للربط بين الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة، حيث تساهم بشكل مباشر في تحقيق الهدف الثاني (الأمن الغذائي) عبر توفير الطاقة لضخ المياه الزراعية، والهدف الثالث (الصحة) عبر تشغيل العيادات الريفية، والهدف الرابع (التعليم) عبر إنارة المدارس، والهدف الثامن (العمل اللائق) عبر خلق فرص عمل محلية.

 

الفجوة بين الطموح والواقع في قطاع الطاقة

 

وضعت الحكومة الفلسطينية أهدافاً طموحة، أبرزها الوصول إلى 30% من مصادر الطاقة المتجددة من الاستهلاك النهائي للطاقة الكهربائية بحلول عام 2030 [2]. وتترجم الخطة الوطنية للطاقة المتجددة  (2025-2030)  هذا الطموح إلى أرقام محددة، حيث تستهدف إضافة 1430 ميجاواط من مصادر الطاقة المتجددة المتنوعة، ليبلغ إجمالي القدرات المركبة حتى العام 2030 حوالي 1730 ميجاواط ،بما يشمل 300 ميجاواط تم إنجازها قبل الخطة [2]. وتشكل الطاقة الشمسية الكهروضوئية المكون الرئيسي لهذه الخطة، باستهداف إضافة 1300 ميجاواط (أي ما نسبته 91% من الهدف العام)، تليها الطاقة من المخلفات (60 ميجاواط)، والطاقة الشمسية المركزة (50 ميجاواط)، وطاقة الرياح (20 ميجاواط). [2]

 

وفي إطار سعيها لتحقيق الأمن الطاقي، تحدد الاستراتيجية الوطنية للطاقة (2025-2027) الهدف الاستراتيجي الأول بـ "تحقيق الأمن الطاقي من خلال تنويع مصادر الطاقة واستدامتها". ويترجم هذا الهدف إلى نتائج محددة ترتبط مباشرة بغايات الهدف السابع من أهداف التنمية المستدامة (SDG 7) الخاص بـ "الطاقة النظيفة وبأسعار معقولة [1].

 

لكن الواقع يشير إلى أن القدرة الإجمالية للألواح الشمسية لا تتجاوز 300 ميجاواط (حوالي 5-6% من الاستهلاك الكلي)  [2]، وهو تقدم ملحوظ لكنه بعيد عن الهدف الاستراتيجي.

 

هذه الفجوة تعكس الفجوة الأكبر بين التخطيط والتنفيذ التي تعاني منها عملية التنمية بشكل عام، وتؤكد أن قطاع الطاقة ليس بمعزل عن التحديات الهيكلية التي تواجهها الدولة. تُظهر استراتيجية سلطة الطاقة (2025-2027) والخطة الوطنية (2025-2030) مدى دقة التخطيط الوطني ومواءمته مع المعايير الدولية. إلا أن هذه الوثائق، بطبيعتها كخطط وطنية، تفترض وجود سيادة كاملة على الموارد والقدرة على تنفيذ مشاريع البنية التحتية الكبرى. هنا تبرز الفجوة بين ما هو "مخطط" في الاستراتيجيات وما هو "ممكن" على الأرض في ظل التحديات السياسية. فبينما تطمح الاستراتيجية إلى مشاريع ربط إقليمي وتوسيع شبكات النقل، يبقى تنفيذها رهناً بموافقات الاحتلال على الأراضي في المناطق (ج) وإمكانية استيراد المعدات، مما يجعل من هذه الوثائق خريطة طريق لـ"صمود تنموي"[8] في انتظار توفر الإرادة السياسية لتحقيقها.

 

الآثار الاقتصادية والبيئية المتوقعة

 

تحمل الخطة الوطنية للطاقة المتجددة في طياتها آثاراً اقتصادية وبيئية كبيرة. فعلى المستوى الاقتصادي المباشر، تقدر الاستثمارات المباشرة لتنفيذ الخطة بحوالي 1.493 مليار دولار، إضافة إلى استثمارات في التخزين والبنية التحتية [2]. وتساهم هذه الاستثمارات في تقليل الاستنزاف السنوي لمقدرات الشعب الفلسطيني لصالح الموردين غير المحليين، حيث تشكل الطاقة الكهربائية المستوردة حالياً ما نسبته 5-5.5% من الناتج المحلي الإجمالي [2].

 

أما الآثار غير المباشرة، فتشمل خفض الفاقد الفني الذي تفرضه شركة الكهرباء الإسرائيلية (والذي يصل أحياناً إلى 8%)، وخفض كلفة الإنتاج على المنشآت المحلية، وتوفير فرص عمل جديدة، ونشوء صناعات محلية مساندة، وفتح آفاق جديدة للتمويل الأخضر في فلسطين  [2].

 

وعلى الصعيد البيئي، سيساهم تنفيذ الخطة في تجنب انبعاث حوالي 1,965,600 طن سنوياً من غاز ثاني أكسيد الكربون بحلول نهاية عام 2030، مما يعزز التزام فلسطين بالاتفاقيات الدولية الخاصة بتغير المناخ والمساهمات المحددة وطنياً [2] (NDC)...

 


 

استمرارية السياسات: بين الضمان القانوني والتحديات التنفيذية

 

يوفر قرار بقانون رقم (14) لسنة 2015 بشأن الطاقة المتجددة وتعديلاته إطاراً قانونياً مؤسسياً، كما أن وجود هيئات مستقلة (سلطة الطاقة، مجلس التنظيم، شركة النقل  وشركات التوزيع) يشكل ضمانة نسبية لاستمرارية العمل.

 

لا يقتصر دور الاستراتيجية على الجانب الفني فحسب، بل يمتد ليشمل الجوانب المؤسسية والحوكمة. فالهدف الاستراتيجي الثالث يركز على "تحديث الإطار القانوني الناظم وتحسين البيئة الاستثمارية للقطاع". وهذا البعد يحمل في طياته ارتباطاً وثيقاً بتحقيق غايات الهدف السابع [1].

 

فمن خلال "تحديث القوانين والأنظمة"، تسعى السلطة إلى خلق بيئة جاذبة للاستثمار، وهو شرط أساسي لزيادة "قدرة توليد الطاقة المتجددة المنشأة" وتحسين "كفاءت الطاقة". كما أن النتائج المتعلقة بـ "خفض صافي الإقراض لقطاع الكهرباء وتحسين كفاءة التحصيل" تهدف إلى ضمان الاستدامة المالية للقطاع، وبالتالي "استدامة" تقديم الخدمات للمواطنين، وهو ما يتماشى تماماً مع مبدأ "عدم ترك أحد خلف الركب[1].

 

وتعتمد الخطة بشكل كبير على استثمارات القطاع الخاص والمانحين الدوليين، حيث تشير التقديرات إلى أن تنفيذ الجزء الأكبر منها سيكون عبر استثمارات مباشرة من القطاع الخاص، إضافة إلى مساهمة المانحين عبر برامج التمويل الأخضر والكفالات والضمانات (مثل برنامج البنك الدولي بقدرة 20 مليون دولار، والذي يسعى للوصول إلى 80 مليون دولار) [2] .كما تجري سلطة الطاقة مفاوضات مع صندوق المناخ الأخضر (GCF) للحصول على منح لمشاريع كبرى[2]. إلا أن هذا الاعتماد على التمويل الخارجي يبقى أحد نقاط الضعف التي تهدد استمرارية السياسات إذا تغيرت أولويات المانحين.

 

لكن البيئة التشريعية لا تزال تعاني من غموض يخلق مساحة لتفسيرات مختلفة، وضعف في الحوكمة والتنسيق المؤسسي، وغياب أهداف رقمية ملزمة أو آليات مساءلة واضحة. إضافة إلى ذلك، فإن سيطرة الاحتلال تشكل "الفيتو" الخارجي الذي يعطل التنفيذ بغض النظر عن قوة القانون محلياً، مما يعيد التأكيد على أن تحدي التنمية في فلسطين هو في الأساس تحدي سيادي.

 


 

قطاع غزة: انهيار شامل وتحول التنمية إلى إغاثة وجودية

 

يشكل قطاع غزة الحالة الأكثر تطرفاً في معادلة الهشاشة المزمنة التي تعاني منها فلسطين، حيث تحولت التنمية المستدامة من هدف استراتيجي إلى رفاهية مستحيلة في ظل الدمار الشامل الذي طال البنية التحتية للطاقة. فقبل السابع من أكتوبر 2023، كان القطاع يعاني أصلاً من عجز مزمن في الطاقة، حيث كان يعتمد على 120 ميجاواط مستوردة من إسرائيل ووقود لتشغيل محطة التوليد الوحيدة، لتغطية طلب يقدر بنحو 600 ميجاواط [3] . لكن العدوان الأخير حوّل هذا العجز المزمن إلى انهيار كامل، حيث دُمرت شبكات الكهرباء ذات الجهد المتوسط بنسبة 80% (800 كم)، والمنخفض بنسبة 60% (2000 كم)، كما طال الدمار حوالي 80% من الألواح الشمسية المنزلية و85% من المشاريع التجارية [3].

 

هذا التدمير الممنهج للبنية التحتية للطاقة أفقد 2.1 مليون فلسطيني القدرة على تأمين أبسط مقومات الحياة. فبعد أن كانت الأسر تستهلك 200-300 كيلوواط/ساعة شهرياً، انخفض الاستهلاك إلى أقل من 50 كيلوواط/ساعة، مع اعتماد شبه كامل على بطاريات السيارات وأنظمة شمسية صغيرة غير كافية. [3] وحسب تصنيف "الإطار متعدد المستويات" (MTF) لقياس جودة الطاقة، فإن أكثر من 90% من الأسر في غزة تقع في المستويين " 0 و1، أي أنها لا تحصل على كهرباء سوى لأقل من 4 ساعات يومياً" ،حسب هذا المعيار، وبما لا يكفي إلا لشحن الهاتف أو إنارة بسيطة [3]. ويعتمد 73% من السكان على بطاريات هواتفهم المحمولة كمصدر رئيسي للإضاءة في ظل انعدام التيار العمومي [3] .

 

أما كارثة الطاقة في غزة فتتجلى بأبشع صورها في قطاع الطهي، حيث تحولت معاناة تأمين وجبة دافئة إلى صراع يومي على البقاء. فبينما كانت أسرة واحدة تستهلك 15-20 كغم من غاز الطهي (LPG) شهرياً قبل الحرب، أصبحت نفس الكمية من الغاز (8 كغم) تكفي لـ40-60 يوماً، مما اضطر 86% من الأسر إلى العودة لطرق طهي بدائية وخطيرة كالمواقد الطينية والطبخ على الحجارة [3]. والمشهد الأكثر مأساوية هو لجوء العائلات إلى حرق الأخشاب المنقولة من ركام المباني، أو حتى شراء النفايات البلاستيكية خصيصاً لحرقها كوقود للطهي، مما يعرضهم لسموم خطيرة ويؤكد تحول أزمة الطاقة إلى أزمة إنسانية وجودية [3]. وتشير البيانات إلى أن ربع الأسر فقط كانت قادرة على إعداد وجبة ساخنة واحدة يومياً خلال فترة المسح، بينما حُرمت نسبة كبيرة من إعداد أي وجبة ساخنة على الإطلاق [3] .

 

إن معادلة التنمية في غزة قد انقلبت رأساً على عقب. فبدلاً من الحديث عن أهداف تنموية كبرى، أصبح الحديث يدور حول استعادة الحد الأدنى من الخدمات الأساسية التي تمكن الإنسان من العيش بكرامة. التعافي في غزة لا يبدأ بتحقيق الهدف السابع (الطاقة النظيفة)، بل يبدأ بإعادة تشغيل خطوط التغذية الكهربائية الأساسية، والسماح بإدخال آلاف الأطنان من الغاز والوقود، وتأمين الألواح الشمسية الصغيرة والبطاريات كحلول إغاثية عاجلة. وهذا ما تؤكده توصيات تقرير NORCAP الذي يشدد على ضرورة التعامل مع الطاقة كأولوية إنسانية قصوى، وليس كملف تقني ثانوي [3]. غزة اليوم تقدم أقسى دليل على أن التنمية المستدامة لا يمكن أن تتحقق في ظل انعدام السلام، وأي حديث عن أهداف 2030 يبقى معلقاً حتى يتم وقف العدوان والحرب بصورة كاملة وإعادة بناء ما دمر.

خلاصة: التنمية المستدامة كصراع وجودي

 

في الختام، يمكن القول إن العلاقة بين التنمية المستدامة والطاقة المتجددة في فلسطين هي علاقة عضوية تعكس واقعاً معقداً. فالطاقة المتجددة، التي يفترض أن تكون رافعة للتنمية، تتحول هي نفسها إلى ضحية لنفس المعيقات التي تعيق التنمية.

 

نحن أمام معادلة صعبة: نحاول بناء مستقبل مستدام في ظل احتلال يعمل على تقويض كل مقومات هذا المستقبل. المكاسب التنموية التي تتحقق، سواء في قطاع الطاقة أو غيره، هي بمثابة "صمود تنموي" أكثر منها تنمية بالمعنى الكلاسيكي. تجربة مشاريع Micro-grid في المناطق الريفية تقدم نموذجاً ملهماً لكيفية تحويل التحديات إلى فرص، عبر حلول محلية مبتكرة تعزز صمود المجتمعات.

 

الحكومة والمؤسسات الفلسطينية تبذل محاولات جادة، وتسعى لمواءمة الخطط الوطنية مع أهداف التنمية المستدامة، وتُظهر استراتيجياتها الوطنية مثل استراتيجية الطاقة (2025-2027) والخطة الوطنية للطاقة المتجددة (2025-2030) مدى شمولية هذا التخطيط ومواءمته مع المعايير الدولية، لكن الأداء التنموي الشامل يبقى محدوداً لأن القرار النهائي في كثير من الملفات التنموية ليس بأيدينا. يبقى الرهان الأكبر على إرادة الشعب الفلسطيني وشراكاته الدولية وقدرته على ابتكار طرق جديدة للتكيف والصمود، إلى أن تتوفر الإرادة السياسية الدولية ويتوج النضال الوطني الفلسطيني بإنهاء الاحتلال وتحقيق الاستقلال  والسلام العادل والشامل الذي يعد شرطاً أساسياً لتحقيق جميع أهداف التنمية المستدامة الأخرى، وفي مقدمتها الهدف السابع المتعلق بالطاقة النظيفة. 

الهوامش

 

 [1] سلطة الطاقة والموارد الطبيعية الفلسطينية (PENRA ):الاستراتيجية الوطنية للطاقة (2025-2027).  فلسطين.

 

 [2] سلطة الطاقة والموارد الطبيعية الفلسطينية  (PENRA) :الخطة الوطنية للطاقة المتجددة في فلسطين (2030-2025).. فلسطين.

 

 [3] Helbig, F., Al-Kaddo, H., & Onsager, J. E. (2025). *Restoring Dignity: The Urgent Need for Energy Access in Gaza - 2025 Energy Assessment for Gaza: Humanitarian Operations and Household Needs*. Shelter Cluster (Palestine), NRC and NORCAP.

 

   [1] State of Palestine- country strategic plan (2023 - 2028), revision |04|-WFP   [2] مبادرة الشرق الأوسط الأخضر هي مبادرة إقليمية تقودها المملكة العربية السعودية بهدف الحدّ من تأثيرات تغير المناخ على المنطقة، والعمل المشترك لتحقيق أهداف العمل المناخي العالمي. ومن خلال توسيع التعاون الإقليمي وإنشاء بنية تحتية كفيلة بخفض الانبعاثات وحماية البيئة   [3] Palestine Habitat Country Programme Document (2023-2026)   [4] الإحصاء الفلسطيني - بيان صحافي بمناسبة اليوم العالمي للإحصاء الذي يصادف العشرين من تشرين الأول/أكتوبر 2025   [5] الإحصاء الفلسطيني – نفس المصدر   [6] رقم قياسي.. 28 ألف وحدة استيطانية جديدة بالضفة في 2025 - الجزيرة   [7] الإحصاء الفلسطيني   [8]  ""الصمود التنموي" مصدره الأساسي هو المزج بين النضال الوطني الفلسطيني (الثبات على الأرض) وأدوات التنمية الحديثة (التمكين الاقتصادي، بناء المؤسسات، والحماية الاجتماعية)  

عربي ودولي

الأحد 29 مارس 2026 10:28 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد إقليمي: دفاعات الكويت والسعودية والإمارات تتصدى لهجمات واسعة والحرس الثوري يستهدف 'ألبا'

أعلنت كل من الكويت والإمارات والمملكة العربية السعودية، اليوم الأحد، عن تعرض أراضيها لسلسلة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الانتحارية. وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة في وقت دخل فيه العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران يومه الثلاثين، مما أدى إلى توسع رقعة المواجهات العسكرية لتشمل أهدافاً حيوية في المنطقة.

وأفادت مصادر عسكرية كويتية بأن منظومات الدفاع الجوي في البلاد نجحت في اعتراض وتدمير أهداف معادية في السماء، مؤكدة أن أصوات الانفجارات التي سُمعت كانت ناتجة عن عمليات التصدي الناجحة. وأوضح الجيش الكويتي في بيانات لاحقة أنه تعامل مع ثلاث موجات متتالية من الهجمات التي استهدفت مواقع مختلفة، مشدداً على جاهزية القوات المسلحة لحماية أمن البلاد.

وفي المملكة العربية السعودية، أكدت وزارة الدفاع اعتراض وتدمير نحو 10 طائرات مسيرة مفخخة خلال الساعات القليلة الماضية، دون وقوع إصابات. وتعمل الجهات المختصة على رصد مصادر الإطلاق وتأمين الأجواء السعودية بشكل كامل لضمان سلامة المنشآت والمدنيين في المناطق الحدودية والداخلية.

من جانبها، كشفت وزارة الدفاع الإماراتية عن تصديها لاعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة وصفتها بأنها قادمة من الأراضي الإيرانية. وأشارت الوزارة في بيان رسمي إلى أن منظومات الدفاع الجوي تعاملت بفاعلية مع صواريخ باليستية وأخرى من نوع 'كروز' (جوالة)، بالإضافة إلى طائرات مسيرة كانت تحاول اختراق الأجواء الإماراتية.

وفي مملكة البحرين، سادت حالة من الاستنفار عقب إطلاق صفارات الإنذار في مختلف أنحاء البلاد، حيث دعت وزارة الداخلية المواطنين والمقيمين إلى ضرورة التوجه فوراً إلى الملاجئ والأماكن الآمنة. ورغم عدم إفصاح الداخلية عن تفاصيل الهجوم بشكل مباشر، إلا أن هذه الإجراءات تتزامن عادة مع رصد تهديدات جوية وشيكة تستهدف العمق البحريني.

وعلى صعيد الخسائر المادية، أعلنت شركة ألومنيوم البحرين 'ألبا' تعرض منشآتها الصناعية لهجوم مباشر أسفر عن إصابة شخصين بجروح طفيفة. وأكدت الشركة في بيان نقلته مصادر رسمية أنها تجري حالياً تقييماً شاملاً لحجم الأضرار الفنية والإنشائية التي لحقت بالمصهر، الذي يعد من أكبر مصاهر الألمنيوم على مستوى العالم.

وفي تطور لافت، أعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته الكاملة عن الهجوم الذي استهدف شركة 'ألبا' في البحرين، بالإضافة إلى هجوم آخر طال شركة الإمارات للألمنيوم 'إيمال'. وبرر الحرس الثوري هذه الاستهدافات بأن هذه الشركات تلعب دوراً محورياً في دعم الصناعات العسكرية الأمريكية من خلال شراكات واستثمارات استراتيجية.

وتعاني شركة 'ألبا' البحرينية بالفعل من ضغوط تشغيلية حادة، حيث كانت قد أعلنت في منتصف مارس الجاري عن خفض طاقتها الإنتاجية بنسبة 19%. ويعود هذا التراجع إلى الاضطرابات الكبيرة في سلاسل الإمداد والنقل البحري الناتجة عن إغلاق إيران لمضيق هرمز الاستراتيجي منذ اندلاع المواجهات في فبراير الماضي.

وتشهد المنطقة حالة من الحرب المفتوحة منذ الثامن والعشرين من فبراير، حيث تتبادل الأطراف الضربات الصاروخية والجوية بشكل يومي. وتؤكد طهران أنها تستهدف ما تصفه بالمصالح والمواقع الأمريكية في الدول العربية رداً على الهجمات التي تتعرض لها، وهو ما تعتبره الدول الخليجية اعتداءً صارخاً على سيادتها وأمنها القومي.

وقد أدانت الدول المستهدفة هذه الهجمات المتكررة التي طالت أعياناً مدنية ومنشآت اقتصادية، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل لوقف هذا التصعيد. وحذرت المصادر من أن استمرار استهداف البنية التحتية للطاقة والصناعة في الخليج قد يؤدي إلى تداعيات كارثية على الاقتصاد العالمي وإمدادات المعادن الأساسية.

فلسطين

الأحد 29 مارس 2026 10:24 صباحًا - بتوقيت القدس

بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية .. عملية "الفارس الشهم3" تواصل إغاثة غزة بالغذاء والدواء والكسوة

تواصل دولة الإمارات تعزيز حضورها الإنساني والإغاثي في قطاع غزة، حيث وصلت القافلة رقم 328 إلى القطاع ضمن عملية "الفارس الشهم 3"، وتحمل مبادرة "كسوة الأمل لأطفالنا في غزة" الملابس والكسوة للأطفال، لتخفف عنهم وطأة الظروف الصعبة وتزرع الفرحة والبهجة في نفوسهم، ضمن جهود مستمرة لتلبية احتياجات الأشقاء الفلسطينيين ودعمهم في مختلف المجالات الإنسانية.

تضمنت القافلة 15 شاحنة محمّلة بـ270 طناً من الملابس وكسوة الأطفال، لتضيء قلوب الأسر الفلسطينية وتلبي احتياجات الأطفال الأساسية، معززة رسالة الإمارات الثابتة في مدّ يد العون ومساندة الأشقاء في كل الظروف، لتجسد التزامها الإنساني العميق تجاه أهل غزة.

ساهمت مجموعة من أبرز المؤسسات الخيرية والإنسانية في دولة الإمارات في وصول هذه القافلة إلى غزة، من هيئة الهلال الأحمر الإماراتي ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، إلى جمعية الشارقة الخيرية ومؤسسة زايد الخير، مروراً بهيئة الأعمال الخيرية العالمية ومؤسسات عيسى صالح القرق الخيرية و صقر بن محمد القاسمي للأعمال الخيرية والإنسانية، لتجسد بذلك روح التضامن الإماراتية وحرصها الثابت على مدّ يد العون للأشقاء في كل الظروف.

فيما يكرّس فريق المساعدات الإنسانية الإماراتي في مدينة العريش، عبر المركز اللوجستي للمساعدات الإنسانية، جهوده على مدار الساعة لاستقبال المساعدات وفرزها وتنظيمها وتجهيزها وتحريكها حسب الاحتياجات الفعلية داخل قطاع غزة، بما يضمن سرعة الاستجابة واستمرارية تدفق الدعم إلى الأشقاء الفلسطينيين.

تعكس عملية "الفارس الشهم 3" النهج الإنساني الثابت لدولة الإمارات وحرصها المستمر على مدّ العون إلى أهل غزة، من خلال قوافل إغاثية متواصلة تشمل الغذاء والدواء وكسوة الأطفال، مؤكدة أن رسالة الإمارات الإنسانية ستظل حاضرة للوصول إلى كل محتاج وبأسرع وقت ممكن. 

 

 

 

فلسطين

الأحد 29 مارس 2026 10:14 صباحًا - بتوقيت القدس

حكومة الاحتلال سلَّحتهم وزوَّدَتهم بمركبات خاصة وتحميهم من المُحاكمة: "توحش المستوطنين" يصل إلى مستويات غير مسبوقة في الضفة



نابلس- "القدس" دوت كوم- غسان الكتوت- الرواد للصحافة والإعلام-
قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان إن إرهاب المستوطنين واعتداءاتهم على المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية واستهدافهم في حياتهم ومساكنهم وممتلكاتهم وحقولهم وصلت في الشهر الجاري إلى مستويات غير مسبوقة؛ فهؤلاء الارهابيون المسلحون يستغلون ظروف الحرب الاميركية- الاسرائيلية على إيران لإشاعة حالة من الرعب في صفوف المواطنين الفلسطينيين، الذين يتصدون لهذا الارهاب بصدور عارية.

الفلسطينيون تحت إرهاب المستوطنين
ونقل المكتب الوطني عن مصادر متعددة أن مجتمعات بأكملها تعيش في خوف دائم من إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية، وأنها باتت محاصرة ومعزولة عن العالم الخارجي وأن مئات العائلات الفلسطينية أُجبرت على الفرار من مساكنها بسبب تصاعد هذه الهجمات، لا سيما في الأغوار، بعد أن تم تزويد المستوطنين بالأسلحة والمركبات الخاصة، الأمر الذي يؤكد اعتماد سلطات الاحتلال على هؤلاء المستوطنين في تهيئة الظروف للتهجير والتطهير العرقي.
وبالفعل فقد بات ذلك واضحاً من انتشار هذا الارهاب على نطاق واسع في الأسابيع الأخيرة، بما فيها أيام عيد الفطر المبارك، الذي شهد موجة عالية من الاعتداءات على المواطنين طالت العشرات من البلدات والقرى ولم تسلم منها حتى العيادات الطبية كما جرى في كل من قرية جالود وبلدة برقة في محافظة نابلس.
كما تشير الى ذلك أيضاً تقديرات متطابقة لكل من المكتب الوطني للدفاع عن الارض وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان وعديد منظمات حقوقية اسرائيلية مناهضة للاحتلال والاستيطان، فقد عم ارهاب المستوطنين عشرات البلدات والقرى في مختلف أنحاء الضفة، وأسفر عن عشرات الإصابات وتضرر عشرات المنازل والمركبات، وكان آخرها في قرية دير الحطب الى الشرق من مدينة نابلس حيث تم حرق أربعة منازل وتسع مركبات وإصابة 13 مواطنا أربعة منهم نقلوا إلى المستشفيات.

التطهير العرقي هو الهدف
وذكر المكتب الوطني للدفاع عن الأرض في بيان، أن هدف هذا الارهاب واضح، ليس فقط السطو على اراضي المواطنين وتوسيع نطاق التوسع الاستيطاني وتدمير فرص التوصل الى تسوية سياسية للصراع، بل يتجاوز ذلك على نحو يعيد للذاكرة مخططات تهجير وتطهير عرقي مارستها اسرائيل منذ الأيام الاولى لقيامها.
وترصد تقارير لمنظمة "بتسيلم" وجمعية "عير عميم"، المعنيتان بعنف المستوطنين في الضفة الغربية، زيادة إراقة الدماء الفلسطينية وتكثيف التطهير العرقي تحت غطاء الحرب مع إيران وتصفه بأنه "سرطان يتفشى". الحكومة الإسرائيلية، وفي إطار التضليل الذي تمارسه حول إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية عقب احتجاجات من جانب مسؤولين في الإدارة الأميركية، زعمت أنها ستقيم وحدة في وزارة الجيش لمواجهة تنظيم "شبيبة التلال" الاستيطاني الإرهابي، الذي يتخذ من المستوطنات والبؤر الاستيطانية وما يسمى بالمزارع الرعوية ملاذات آمنة، وأنها سوف ترصد لها ميزانية بمبلغ 130 مليون شيقل للسنوات الثلاث المقبلة.
إلا أن ضابطا إسرائيليا كبيرا في قوات الاحتياط أكد أن هذه الميزانية سوف تُرصد للمجالس الإقليمية للمستوطنات وأنها سوف تُستغل لصالح البؤر والمزارع الاستيطانية، التي تشكل معاقل المستوطنين الإرهابيين، وأن هذه الحكومة تمارس الخداع وفق ما نقلت عنه صحيفة "هآرتس" الجمعة.

مسلَّحون وأعدادهم بالمئات
كما كشف ضباط إسرائيليون وعناصر في الشاباك، تحدثوا للصحيفة، عن الكذب والتضليل الذي يمارسه رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، في هذا الموضوع، وقالوا إنه يشارك في الاعتداءات على الفلسطينيين حوالي 70 فتى غاضبين ومرتبكين، وأنهم يأتون من داخل "الخط الأخضر" إلى الضفة الغربية، فيما تؤكد الأحداث والحقائق أن هؤلاء يعدون بالمئات ويعتدون بشكل منظم في هجمات متواصلة على قرى فلسطينية وتجمعات بدوية بهدف طردهم من قراهم وأماكن سكناهم، وفي حالات كثيرة يستخدمون الأسلحة النارية، وتعمل حولهم منظومة أوسع داعمة ومؤيدة لهم.

القانون يعيد إنتاج إرهاب المستوطنين
نقلت صحيفة الغارديان في الخامس والعشرين من الشهر الجاري أن إسرائيل لم تحاكم أي إسرائيلي بتهمة قتل مدنيين فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة منذ بداية العقد الحالي. وأضافت الصحيفة نقلا عن منظمة "يش دين" الحقوقية الاسرائيلية: أن أكثر من 96% من تحقيقات الشرطة في أعمال العنف التي ارتكبها المستوطنون بين عامي 2020 و2025 انتهت دون توجيه اتهامات ومن بين 368 قضية، لم تُسفر سوى 8 قضايا، أي 2% فقط من الإجمالي، عن إدانات كاملة أو جزئية وأن 1746 شكوى قدمت من فلسطينيين بشأن الأضرار التي لحقت بهم على يد الجنود الإسرائيليين، بما في ذلك أكثر من 600 شكوى تتعلق بعمليات قتل، ولم تُسفر سوى أقل من 1% من هذه الشكاوى عن توجيه اتهامات.
هذا الفشل المنهجي المستمر لأكثر من عقدين يثبت، حسب المنظمة أن سياسة إنفاذ القانون الفاشلة ليست سهوا، بل دليل على أن اسرائيل تتعمد تمكين العنف ضد مدنيين عزل، وتتعاون معه في بعض الاحيان، حيث وثقت المنظمة عدداً كبيراً من حوادث العنف في الضفة الغربية بين عامي 2023 وتشرين ثاني 2025 وفي عدد من هذه الحوادث، تم التبليغ عن وجود جنود أو ضباط شرطة أثناء الاعتداءات، مع تقديم مساعدة مباشرة أو غير مباشرة للمستوطنين.
كما أنه وفقا لقوانين الحرب وقوانين الاحتلال، من المفروض أن تضطلع شرطة الاحتلال بدورها في كبح ارهاب المستوطنين، لأن المواطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية يخضعون للقانون الإسرائيلي، ومن المفروض أن تحقق الشرطة في الجرائم التي يرتكبها المستوطنون. ولكن بيانات إنفاذ القانون تشير إلى الفشل في ذلك، وتشير تقارير جمعية "يش دين" في هذا الصدد إلى أن 3% فقط من ملفات التحقيق في الجرائم بدافع أيديولوجي التي يرتكبها الإسرائيليون ضد الفلسطينيين تنتهي بتوجيه اتهام.
بكلمات أخرى، لا يتم تقديم أي أحد للعدالة في معظم حالات العنف مثل الإحراق المتعمد والاعتداء وتدمير الممتلكات. وحتى عند إجراء التحقيق، يتم إغلاق الملفات لعدم كفاية الأدلة. وبهذا يساهم نظام إنفاذ القانون برئاسة الوزير بن غفير فعلياً في استمرار العنف.

مطالبات دولية.. لكن بلا قيمة
وحيث ان هذا العنف المنظم بات يشكل حرجا لدولة الاحتلال على المستوى العالمي، فقد طالب سفراء سابقون ومسؤولون كبار في السلك الدبلوماسي الإسرائيلي، حكومتهم بالوقف الفوري لعنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية. وجاء في العريضة الموقّعة من أكثر من 90 سفيراً ودبلوماسياً سابقاً، وشاركها السفير الإسرائيلي السابق لدى الهند دانيال كارمون باللغتين الإنجليزية والعبرية على صفحته في منصة "إكس"، الأربعاء، "ندعو حكومة إسرائيل إلى اتخاذ كافة التدابير اللازمة من أجل وضع حد فوري لأعمال العنف الموجهة ضد السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية، واتخاذ إجراءات عاجلة وحازمة بحق مرتكبي هذه الأفعال الإجرامية".
وأضافوا "هذا العنف غير المقبول، الذي يتفاقم تحت غطاء الحرب، يتعارض جوهرياً مع أبسط مبادئ الحكم الرشيد والأخلاق، ويشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الإسرائيلي".

الإبادة تطال أشجار الزيتون
حقول الزيتون هي الاخرى تحولت الى هدف لاعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال؛ فخلال أيام قليلة اقتلع جيش الاحتلال بمرافقة قطعان المستوطنين مئات الأشجار المعمرة، خاصة في مناطق رام الله وشمال القدس، استنادا لقرارات عسكرية باقتلاع الأشجار من نحو 380 دونماً في أراضي سلواد وعين سينيا وعطارة شمال شرق وشمال رام الله، و100 دونم من أراضي نعلين غرب رام الله، ونحو 200 شجرة بين بلدتَي بيت إكسا وبدو شمال غرب القدس دون سابق انذار.
وتأتي هذه الإجراءات التعسفية في سياق تسريع إنشاء مناطق عازلة حول المستوطنات والشوارع التي يمر منها المستوطنون. في قرى شمال شرق رام الله، تبلغت المجالس المحلية قرارا بقطع الأشجار من 380 دونماً في مناطق عيون الحرامية ووادي البلاط ووادي الزيتون. وصدر القرار بذلك في الثالث من آذار الجاري وتضمن خريطة مرفقةً توضح أن الاحتلال ينوي قطع الأشجار على جانبَي الطريق الرئيس بين رام الله ونابلس، الذي يستخدمه المستوطنون، كما أفاد بذلك رئيس بلدية سلواد رائد حامد. ويشمل القرار اقتلاع آلاف الأشجار من أراضي عين سينيا وعطارة. وفي نعلين غربي رام الله سيشمل قطع الأشجار وفق القرار الصادر مساحة مئة دونم من أراضٍ عدد من القرى الواقعة في الجهة الجنوبية المحاذية لجدار الفصل العنصري. ويأتي ذلك تنفيذا لأوامر عسكرية بإضافة مساحات أوسع إلى المناطق المسماة أمنية حول عدد من المستوطنات، وفق مخطط أعده بتسلئيل سموتريتش لفرض مناطق عازلة بعد تفريغها من الأشجار في مساحة تمتد بين عشرات الأمتار و200 متر عن المكان المصنّف أمنياً.

مئات الوحدات الاستيطانية الجديدة
دولة الاحتلال لم تعد تكترث بالهيئات الدولية والقوانين الدولية وتواصل على هذا الاساس سياستها في التخطيط لإقامة مستوطنة "ناحال دوران" على جبل طاروسا من أراضي مدينة دورا الى الجنوب من مدينة الخليل وبلدة دير سامت الى الغرب من المدينة بعد القرار الصادر عن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) نهاية العام الماضي، والقاضي بإقامة المستوطنة الجديدة وإضفاء الشرعية في الوقت نفسه على عدد من البؤر الاستيطانية والمزارع الرعوية الارهابية، بما فيها مستوطنة "ناحال دوران".
ويتمادى المستوطنون في نشاطاتهم الاستيطانية بدعم من المستويات السياسية بعد ان اقتحمت وزيرة الاستيطان الإسرائيلية أوريت ستروك ومستوطنون متطرفون "جبل طاروسا" وأقامت مع هؤلاء المستوطنين حفل إضاءة الشمعة الثامنة في "عيد الحانوكا اليهودي"، حيث قالت الوزيرة ستروك في حينه إنّ "إقامة مستوطنة دوران تعني العودة إلى أرض الآباء، وستشكّل خطة ربط المستوطنات بعضها ببعض لتعزيز الوجود اليهودي" فيما صرّح رئيس المجلس الإقليمي لمستوطنات جبل الخليل، اليرام أزولاي بأنّ مستوطنة "دوران" ستربط بين مستوطني "أدورا" شمال البلدة، و"نيجهوت" جنوباً، في حضور عدد من العائلات التي أعلن أنها جاهزة للاستيطان فيها عبر بؤرة زراعية.
كما صادقت سلطات الاحتلال على مخططات استيطانية جديدة تقضي ببناء مئات الوحدات السكنية في عدد من المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة. وجاءت المصادقة على بناء 316 وحدة سكنية في مستوطنة "كديك عربه" في الأغوار الجنوبية والتي أُقيمت كبؤرة استيطانية عام 2017 بالقرب من تقاطع طريق 1 وطريق 90 إلى الجنوب من مدينة أريحا وبناء 90 وحدة استيطانية في مستوطنة "شيلو" على أراضي قريوت وترمسعيا إلى الجنوب من مدينة نابلس، ونحو 54 وحدة سكنية في مستوطنة "فصايل" في الأغوار الوسطى، ونحو 12 وحدة سكنية في مستوطنة "بدوئيل" في محافظة سلفيت.

مصادرة آلاف الدونمات  
وإلى جانب ذلك أصدرت سلطات الاحتلال في الثالث عشر من آذار الجاري أوامر عسكرية تقضي بالاستيلاء على عشرات الدونمات من أراضي سهل البقيعة في خطوة تأتي بعد أوامر عسكرية مماثلة صدرت نهاية العام الماضي للاستيلاء على نحو 1042 دونماً في سهل عاطوف الواقع ضمن سهل البقيعة في الأغوار الشمالية. وتُعد مناطق الأغوار الشمالية من أكثر المناطق تعرضاً لإجراءات الاستيلاء على الأراضي والتوسع الاستيطاني، حيث تصدر سلطات الاحتلال بشكل متكرر أوامر عسكرية لمصادرة الأراضي أو تحويلها إلى مناطق عسكرية أو لصالح مشاريع استيطانية.
كما استولت قوات الاحتلال على 133 دونماً من أراضي الفلسطينيين في بلدة عرابة في محافظة جنين بذريعة "أغراض عسكرية". منها 128.6 دونماً لتوسيع موقع عسكري شرق البلدة، إلى جانب أمر آخر يقضي بالاستيلاء على 3.6 دونمات لشق طريق في المنطقة ذاتها. وفي محافظة سلفيت، أصدرت سلطات الاحتلال أمراً بمصادرة اراض في بلدة دير استيا، بهدف شق "طريق أمني" جنوب بلدة مردة بمحاذاة مستعمرة أريئيل.
وتضمنت الاوامر العسكرية تدمير مساحة 21.43 دونماً مزروعة بالاشجار من أراضي شرقي بلدة عرابة عن مساحة 47 دونماً من أراضي الفلسطينيين مساحة 25.74 دونماً من أراضي بلدة دير استيا في سلفيت، في المنطقة الواقعة شمال البلدة بمحاذاة شارع واد قانا شرق محافظة قلقيلية.




عربي ودولي

الأحد 29 مارس 2026 10:07 صباحًا - بتوقيت القدس

لا نصر ولا هزيمة: الخبير الذي توقّع كل شيء يشرح ما الذي يحدث فعلاً في الحرب

بعد أن توقّع بدقة ردّ إيران قبل الهجوم الإسرائيلي–الأمريكي، يشرح مدير ملف إيران السابق في مجلس الأمن القومي الأمريكي لماذا لا يوجد مسار خروج، ولماذا يبدو أن التصعيد قادم.
أمضى نيت سوانسون ما يقارب عقدين في الإدارة الأمريكية، وكان في منصبه الأخير مدير ملف إيران في مجلس الأمن القومي. قبل أيام قليلة من الهجوم الأمريكي–الإسرائيلي على إيران، نشر سوانسون مقالاً توقّع فيه بدقة ما قامت به إيران فعلياً ردًا على الهجوم.
وكما ذكرت صحيفة "بوليتيكو"، كانت هذه الخبرة متاحة للرئيس دونالد ترمب – إلى أن "أُجبر" سوانسون، الذي بقي في منصبه منذ عهد باراك أوباما، على مغادرة منصبه بعد تغريدة انتقادية من صانعة البودكاست المحافظة لورا لومر، بحسب قوله.
في مقاله الذي نُشر في مجلة Foreign Policy بتاريخ 24 فبراير، كتب سوانسون أن إيران لن تستسلم بعد حملة القصف، بل ستصعّد وتهاجم تدفّق النفط العالمي والملاحة الدولية، وترفع أسعار الطاقة، وتخلق عبئًا سياسيًا كبيرًا على ترمب. وبالفعل، نفذت إيران هجمات على أهداف طاقة وغيرها في أنحاء المنطقة، كما قيّدت المرور في مضيق هرمز عبر التهديد للسفن.
في مقابلة مع "بوليتيكو" هذا الأسبوع، توقّع سوانسون أن مفاوضات إدارة ترمب مع إيران لن تنجح، لأن الطرفين "واثقان بمواقفهما بشكل غير عقلاني". وأضاف أن أياً من الجانبين لا يبدو مستعدًا لإيجاد مخرج، قائلاً: "أعتقد أن الحرب ستستمر لفترة أطول مما توقعه أي أحد".

* ترمب يقول إن رد إيران فاجأه – كيف ترى ذلك؟
هذا غير صحيح. كان هناك كثيرون داخل الإدارة حذّروه من المخاطر. هو ببساطة اختار ألا يستمع لهم. وبالنسبة لي، كمن أُجبر على مغادرة الإدارة وكتب بالضبط ما كان واضحًا أنه سيحدث – فهذا ليس شعورًا مريحًا.

* ما تقييمك للوضع الآن؟
أعتقد أن الطرفين واثقان بمواقفهما بشكل غير عقلاني، وهذا مقلق. وأرى أن الحرب ستستمر لفترة أطول مما كان متوقعًا.
ترمب ما زال يعتقد أن النجاح العسكري سيؤدي إلى استسلام سياسي إيراني – وهذا لا يحدث. لإيران رأيها، وهي مصمّمة على المقاومة وإحباط هذه التوقعات. وهي أيضًا واثقة من موقفها بشكل غير عقلاني، دون وجود مخرج. أعتقد أننا سنبقى عالقين في هذا الصراع لفترة طويلة، مع تصعيدات قادمة على الأرجح. والرئيس لن يحصل على مخرج، وأعتقد أننا قد نشهد بعض العمليات البرية التي يفكر فيها.

* هل لست مقتنعًا بالمفاوضات؟
إيران رفضتها بالفعل. هذا نفس العرض الذي رفضته في نسخ سابقة. هي تشعر بالثقة، وتعتقد أنها يجب أن تملي الشروط وليس الولايات المتحدة – وواشنطن لن تقبل بذلك. لا أعتقد أن أي طرف مستعد للتنازل.

* كنت جزءًا من مفاوضات العام الماضي – ما الذي تغيّر؟
من جهة إيران: هناك تشدّد حقيقي نابع من حرب يونيو. لم يكونوا يعرفون كيف يقيّمون ترمب قبل ذلك، أما الآن فأصبحوا أكثر صلابة وأقل مرونة، ومشاركتهم باتت أكثر استعراضًا منها جدية.
من جهة الولايات المتحدة: التغيير جاء مبكرًا. الإدارة لم تكن تعرف ماذا تريد من الاتفاق، وأصبحت أكثر تأثرًا بالسياسة الداخلية وبضغوط خارجية، مثل مطلب "صفر تخصيب".

* لو كنت ما زلت في مجلس الأمن القومي، ماذا كنت ستنصح؟
لن تستطيع التحكم بمسار الخروج. إيران لن تستسلم، وبالتالي فكرة فرض مخرج أحادي الجانب لن تنجح. إما التصعيد أو التسوية – هذان الخياران فقط.

* هل يمكن أن يقبل ترمب بخفض التوتر؟
قد يحدث ذلك في النهاية تحت ضغط الأسواق. يبدو أن هذا هو المؤشر الوحيد الذي يهتم به. كل شيء يعتمد على حجم الألم الاقتصادي.

* ماذا تحتاج إيران لترى مخرجًا؟
هي متشككة حاليًا، ولا ترى أن الطرح يتم بحسن نية – خصوصًا لأنه يُعرض كإنذار ثنائي. كما لا يعجبها الطابع العلني لهذه الطروحات.
عمليًا، تريد أمرين:
    1.    آلية جديدة للرسوم أو القيود في مضيق هرمز مع تعويض مالي بديل
    2.    ضمانة بعدم تكرار حرب كهذه كل عدة أشهر – وهو أمر يصعب توفيره

* ماذا تعلّمت إيران من الصراع؟
سابقًا كان يُعتقد أن إغلاق مضيق هرمز يتطلب وقف الحركة بالكامل، وهذا غير واقعي لأنه يخنق اقتصادها أيضًا. لكن ما اكتشفته إيران هو أنها تستطيع التحكم بما يدخل ويخرج بطريقة تخدم مصالحها.
والدرس الثاني: من يفضلون القوة على الدبلوماسية – الإيرانيون يشعرون حاليًا أنهم في وضع جيد نسبيًا.

* ترمب يقول إن الولايات المتحدة تنتصر – هل هذا صحيح؟
يعتمد على التعريف. إيران تقول الشيء نفسه. من الواضح أننا نلحق ضررًا بجيشهم ولدينا تفوق عسكري – هذه حقائق. لكن إيران يمكنها تعريف النصر على أنه "البقاء". وحتى الآن، هي تفعل ذلك. لذلك، كلا الطرفين محق من زاوية معينة.

* كيف يعيش الشعب الإيراني الحرب؟
من الصعب الجزم، لكن الانطباع هو وجود انقسام شبه متساوٍ بين معارضي النظام، ومؤيديه، ومن يريدون فقط حياة أفضل. الفئة الأخيرة تقف على الحياد حالياً لأنها ببساطة لا تريد أن تموت. لا يبدو أن الناس يغيرون مواقفهم بسبب الحرب.
الشعب الإيراني يُستخدم كورقة ضغط في هذه المواجهة. الهجوم كان سيحدث على أي حال إلى حد ما، لكن تم استخدامهم كذريعة وتبرير – ما يعني أن لديهم احتمال أن يكونوا الخاسر الأكبر. ومع ذلك، لا يزال من المبكر الجزم. حتى الآن، المسار لا يشير إلى تغيير نظام.

نقلاً عن "معاريف"

عربي ودولي

الأحد 29 مارس 2026 10:06 صباحًا - بتوقيت القدس

قمة قطرية أوكرانية واتفاق لتبادل الخبرات بمواجهة الصواريخ والمسيّرات

بحث أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمس، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، في ظل تصاعد التوترات بالمنطقة.
ووفقاً لبيان للديوان الأميري، ركّز الاجتماع -الذي عُقد في قصر لوسيل- على استمرار العدوان الإيراني على دولة قطر وعدد من دول المنطقة، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.
وجدد الرئيس الأوكراني تضامن بلاده مع دولة قطر، معرباً عن إدانته لهذا العدوان، ومؤكداً دعم بلاده للإجراءات التي تتخذها دولة قطر لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها.
وشدد الجانبان خلال الاجتماع على ضرورة الوقف الفوري والعاجل لكافة الأعمال العسكرية التي من شأنها توسيع دائرة الصراع في منطقة الشرق الأوسط وأوكرانيا، وحذرا من تداعيات استمرار التصعيد على الأمن الإقليمي والدولي.
وأكدا أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد واحتواء التوتر القائم، والعمل عبر القنوات الدبلوماسية بما يسهم في تعزيز الأمن والسلم الدوليين، في ظل التحديات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي.
وجرى خلال الاجتماع أيضاً استعراض علاقات التعاون والصداقة بين البلدين وسبل تطويرها، لا سيما في مجالات التكنولوجيا والأمن والدفاع والطاقة، وبما يعزز الشراكة بين البلدين ويفتح آفاقا جديدة للتعاون الثنائي.
وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الدفاع القطرية الدفاع توقيع اتفاقية مع أوكرانيا تتضمن تعاونا تكنولوجيا وتبادل خبرات بمواجهة الصواريخ والمسيّرات.
ووقع الاتفاق من الجانب القطري الفريق الركن (طيار) جاسم بن محمد المناعي رئيس أركان القوات المسلحة القطرية، ومن الجانب الأوكراني الفريق أندريه هناتوف رئيس أركان القوات المسلحة الأوكرانية.

منوعات

الأحد 29 مارس 2026 10:05 صباحًا - بتوقيت القدس

حاولت الانتحار مراتٍ عدة: وفاة شابة بـ"الموت الرحيم" بعد معركة قضائية في إسبانيا

 توفيت نوليا كاستيو، الشابة الإسبانية البالغة من العمر 25 عاماً، والتي خاضت معركة قضائية مع أسرتها للحصول على حق "الموت الرحيم"، بعد حقنها بأدوية لإنهاء حياتها، في برشلونة.
وكانت الشابة ضحية الاغتصاب مرتين عام 2022، وتعد أول شخص في إسبانيا يموت بموجب قانون الموت الرحيم الذي يسمح للمصابين بأمراض مستعصية والراغبين في إنهاء حياتهم، بعدما أقرته مدريد عام 2021.
ووفقًا لأحكام قضائية، حاولت المرأة، التي تعاني من مرض نفسي، الانتحار عدة مرات عن طريق تناول جرعات زائدة من العقاقير، قبل أن تقفز من نافذة في الطابق الخامس في أكتوبر 2022، لتصاب بالشلل النصفي وتعاني من آلام مزمنة، وفق وكالة "رويترز".
وفي يوليو 2024، وافقت لجنة من الخبراء المتخصصين في منطقة كتالونيا، حيث تعيش، على طلبها بإنهاء حياتها بالموت الرحيم. وكان من المقرر أن تخضع لهذا الإجراء في الثاني من أغسطس 2024، لكن والدها منعه منذ ذلك الحين.
قالت المحكمة الدستورية الإسبانية، في فبراير الماضي، إنها رفضت استئنافا قدمه والد امرأة مصابة بالشلل النصفي لمنع إنهاء حياتها بالموت الرحيم.
وتشير التقارير الطبية إلى أن المريضة تعاني من آلام حادة ومزمنة ناتجة عن إصابتها، ولا يوجد احتمال للتحسن.
وقال الأب، المدعوم من مجموعة من المحامين، إن مرض ابنته النفسي قد يعوق قدرتها على اتخاذ قرار واع وسليم بشأن إنهاء حياتها.
وأيدت عدة محاكم أدنى درجة قضيتها، وخلصت المحكمة الدستورية، وهي الأعلى في إسبانيا، إلى عدم وجود انتهاك للحقوق الأساسية.
وأثار صغر سنها، والمعركة العلنية التي خاضتها عائلتها لمنعها، والظروف التي دفعتها إلى طلب الموت الرحيم، جدلا واسعًا في الرأي العام، قبل أن تحسم المحاكم الأمر لصالح حقها في إنهاء حياتها.
وقالت كاستيو في مقابلة مع قناة "أنتينا 3" الإسبانية بثت الأربعاء: "أخيرا تمكنت من ذلك، فلنر إن كنت سأرتاح الآن… لم أعد أستطيع الاستمرار".
ورافقتها والدتها يولاندا راموس، رغم معارضتها للقرار، وقالت لوسائل الإعلام الإسبانية: "لا أوافق، لكنني سأظل دائما إلى جانب ابنتي"، وفق ما نقلته وكالة "أسوشييتد بريس".



فلسطين

الأحد 29 مارس 2026 10:01 صباحًا - بتوقيت القدس

السفارة الأمريكية: شراكة في الهجمة الاستيطانية

د. أحمد الطيبي: على أمريكا أن تخجل من نفسها فهي تدعي حماية حقوق مواطنيها وتقبل في الوقت ذاته ببناء سفارتها على أنقاض أملاك سُلبت منهم
د. سهاد بشارة: الاحتلال يمضي في تخصيص أرض لإقامة سفارة دائمة بالقدس رغم تقديم وثائق أرشيفية تثبت الملكية الفلسطينية الخاصة للأرض
رجا الخالدي: نجحنا سابقاً في إيقاف مصادرة الأراضي لصالح السفارة ولا بد من إطلاق حملة سياسية ودبلوماسية واسعة للضغط على واشنطن
خليل التفكجي: هذا التطور يعكس استمرار أمريكا في اعتبار مدينة القدس بشطريها الشرقي والغربي عاصمة لإسرائيل في تجاهلٍ واضحٍ للقرارات الدولية
د. منير نسيبة: أمريكا بقبولها بناء سفارتها على أراضي الفلسطينيين تُعد شريكة مع الاحتلال في مصادرة الأراضي وتنتهك الحقوق الجماعية والفردية
منير قليبو: أي ترتيبات أو قرارات تتعلق بالأرض دون الرجوع إلى أصحابها الشرعيين تُعد تجاهلاً لحقوق ملكية ثابتة ومثبتة بوثائق رسمية

خاص بـ القدس-

وافقت حكومة الاحتلال على تخصيص أرض لبناء مقر دائم للسفارة الأمريكية في القدس، وفقًا لما أفاد به بيان مشترك صدر عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزيري الخارجية جدعون ساعر والإسكان حاييم كاتس.
إلا أن ملكية هذه الأرض التي قرر الاحتلال مصادرتها تعود لفلسطينيين سبق وأن قدموا اعتراضات بالوثائق التاريخية ضد مساعي تخصيصها للسفارة الأمريكية. وكشفت صحيفة "معاريف" العبرية في 27 شباط الماضي أن مساحة الأرض تبلغ 31 دونماً في "معسكر اللنبي القديم" في القدس.
فما الذي تعينه هذه الخطوة خاصة على مستوى الموقف الأمريكي؟ وما هي ارتداداتها فلسطينياً؟ وما الأدوات الممكنة لوقفها؟ للإجابة عن هذه الأسئلة وفهم تفاصيل هذه القضية، تحدثت "ے" مع مسؤولين وشخصيات قانونية وخبراء وورثة.


عملية سطو سياسي وقانوني مغلفة بدعم دولي

يؤكد النائب د. أحمد الطيبي، رئيس كتلة الجبهة العربية للتغيير، أن المصادقة الإسرائيلية على إنشاء مبنى دائم للسفارة الأمريكية في مدينة القدس المحتلة ليست مجرد خطوة إدارية، بل هي "عملية سطو سياسي وقانوني مغلف بدعم دولي"، مشددا على أن الأرض التي سيُقام عليها المبنى هي ملكية خاصة لمواطنين فلسطينيين، بينهم من يحمل الجنسية الأمريكية.
ويشير الطيبي إلى أن هذا المخطط يمثل ذروة الوقاحة القانونية؛ حيث تسعى حكومة الاحتلال لبناء منشأة دبلوماسية على أرض تمت مصادرتها عبر ما يسمى "قانون أملاك الغائبين" الجائر.
ويضيف "هذه الأراضي ليست أرض دولة كما يزعمون، بل هي إرث عائلات مقدسية لا تزال تملك الوثائق والأوراق الثبوتية التي تثبت حقها التاريخي".
ويرى الطيبي أن على الإدارة الأمريكية أن تخجل من نفسها. متسائلا: "كيف يمكن لدولة تدعي حماية حقوق مواطنيها أن تقبل ببناء سفارتها على أنقاض أملاك سُلبت من مواطنيها أنفسهم؟" لافتا إلى أن الوثائق الأرشيفية التي قدمها مركز "عدالة" منذ عام 2022 لا تدع مجالا للشك بأن هذا المشروع هو تكريس للاحتلال ومخالفة صريحة للقانون الدولي".
ويؤكد الطيبي أن الإصرار على تثبيت مبنى السفارة في هذا الموقع بالذات هو محاولة لفرض أمر واقع وطمس الهوية الفلسطينية للمدينة، ويقول: "القدس ليست ساحة لتوزيع الهدايا الانتخابية أو الصفقات السياسية على حساب الحقوق الأساسية لأصحاب الأرض".

الحكومة الأمريكية طرف مباشر في انتهاك حقوق الملكية للفلسطينيين

وتقول د. سهاد بشارة، مديرة الوحدة القانونية في مركز عدالة الحقوقي إن مصادقة حكومة الاحتلال على تخصيص أرض لإقامة السفارة الأمريكية الجديدة في القدس المحتلة ما هو إلا "تأكيد مباشر على شرعنة مصادرة غير قانونية لملكية فلسطينية خاصة، تمت بتواطؤ أمريكي".
وتشير بشارة إلى أن مركز عدالة سبق أن تقدم باعتراض إلى لجان التخطيط ضد مخطط السفارة الأمريكية عام 2023، وأوضح الاعتراض أن الأرض ملك للاجئين فلسطينيين صودرت أراضيهم بشكل غير قانوني بموجب ما يسمى "قانون أملاك الغائبين"، وهو من أكثر قوانين الاحتلال تمييزا وتعسفا، إذ استخدم ويُستخدم لتجريد الفلسطينيين من أراضيهم وممتلكاتهم.
وتؤكد بشارة أن الاعتراض استند إلى وثائق أرشيفية واضحة تعود إلى فترة الانتداب البريطاني، تثبت بما لا يدع مجالا للشك الملكية الخاصة لهذه الأراضي. ورغم ذلك، مضت سلطات الاحتلال قدما في تنفيذ مشروع ينطوي على "انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي"، ولا سيما تلك المتعلقة بحماية الملكية الخاصة في الأراضي المحتلة ووضع القدس بموجب القانون الدولي.
وتوضح بشارة أن الاستمرار في تنفيذ هذا المشروع لا يقتصر على تكريس نظام غير قانوني قائم على نزع الملكية الدائم، بل يرقى إلى مستوى المشاركة الفعلية في إضفاء الشرعية على سلب أراض فلسطينية وخرق للقانون الدولي. وتضيف، أن الحكومة الأمريكية تصبح طرفا مباشرا في انتهاك حقوق الملكية للفلسطينيين، بما في ذلك حقوق تعود حتى لمواطنين أمريكيين.

مساعي السيطرة على الأراضي وتخصيصها للسفارة الأمريكية تمتد لعقود

وأوضح رجا الخالدي، الذي يتابع الملف بالتعاون مع مجموعة من ورثة أصحاب الملكيات في الأرض المخصصة لموقع السفارة أن مساعي الاحتلال في السيطرة على هذه الأرض وتخصيصها للسفارة الأمريكية ليست جديدة، وكان البروفيسور وليد الخالدي الراحل قد تصدى قبل 30 سنة لتوجه الإدارة الأميركية اختيار الموقع لإقامة السفارة عليه، ونجح في إيقافها من خلال إعداد مذكرة تاريخية قانونية قدمها للإدارة الأميركية لإثبات حقوق الملكية الخاصة للقطعة، بما فيهم ملاكين فلسطينيين حاملي الجنسية الأميركية.
ويضيف أن الجانب الأمريكي استأنف محاولة تمرير هذا المشروع قبل نحو 3 سنوات، خلال فترة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، موضحًا: "وقفنا حينها في وجه هذا التوجه، وقدمنا بصفتنا مجموعة ورثة أصحاب الأرض، عريضة عبر مركز عدالة، ليس مباشرة للأمريكيين، بل للطعن في إجراءات التخطيط لدى بلدية القدس ورغم رفض العريضة، إلا أن الرسالة وصلت إلى واشنطن، ما دفعهم إلى التريث ودراسة خيارين لموقع السفارة".
ويشير الخالدي إلى أن أحد الخيارين كان توسيع السفارة في الموقع الحالي في منطقة "أرنونا"، المقامة في منطقة الحرام على الحدود بين القدس الشرقية والغربية، التي قد تكون أراضي دولة، بخلاف موقع " ثكنة أللنبي" الذي يتكون من خليط بين ملكيات خاصة وأراضي تعود لوقف الشيخ محمد الخليلي.
ويضيف الخالدي: "من خلال البيان الصادر مؤخرًا، يبدو أنه يحمل شيئًا من الالتباس، إذ أشار إلى أن ثلاثة وزراء أعلنوا موافقة إسرائيل على تخصيص قطعة أرض للسفارة في موقع ألنبي باراكس، لكن هذه الموافقة ليست جديدة، بل تعود إلى فترة سابقة، حيث خُير الجانب الأمريكي بين هذا الموقع وموقع آخر، وكان القرار النهائي بيد الأمريكيين".
ويتساءل ما إذا كان الإعلان الأخير يعني أن الأمريكيين حسموا خيارهم لصالح هذا الموقع، وبالتالي صدرت الموافقة النهائية من الجانب الإسرائيلي، أم أنها انتهازية سياسية من قبل الحكومة لكسب ود السفير الأمريكي هاكابي وتوريط الأميركان في قرار قد لم يحسم بعد لديهم؟".
ويشدد الخالدي على أهمية الموقع، ويوضح أن "إقامة سفارة أمريكية على أراضٍ مصادرة من ملكيات خاصة فلسطينية يُعد أمرا بالغ الخطورة، لأن ملكيتها تعود لأفراد فلسطينيين مقيمين في القدس أو في المهجر، وأن عددا لا بأس من منهم مواطنون أميركيون. أما الموقع الحالي في أرنونا، فهو نسبيا أقل إشكالية من حيث طبيعة الملكية، رغم أنه يقع في القدس الغربية، التي لا يُفترض أصلا إقامة سفارة أمريكية فيها".
وفيما يتعلق بإمكانية مواجهة هذه المساعي، يفيد الخالدي بعدم وجود وسيلة فعالة سوى الضغط على الحكومة الأمريكية لعدم المضي في هذا الخيار، في ظل "دعم إسرائيلي للمشروع ورغبة بإظهار متانة العلاقة مع الولايات المتحدة، ووجود حماسة أمريكية واضحة تجاهه".
ويؤكد الخالدي على أهمية وجود موقف فلسطيني واضح تجاه القضية، إذ لا يمكن ترك العائلات المتضررة والمنظمات الحقوقية وحدها في مواجهة هذا الملف.
ويختتم الخالدي حديثه بالقول: "قمنا بما نستطيع خلال السنوات الثلاثين الماضية، وكان البروفيسور وليد الخالدي يتابع هذا الملف الحساس، ملحاً على الأجيال القادمة عدم السماح بأن يمر مرور الكرام" مؤكدا أنه دون إطلاق حملة سياسية ودبلوماسية فلسطينية وعربية واسعة، لن يكون هناك أمل حقيقي في وقف هذا المشروع.

فنادق ومكاتب توسعية لموظفي السفارة الأمريكية

يؤكد الخبير في شؤون الاستيطان خليل التفكجي أن المشروع المقترح يقع في المنطقة المقابلة للسفارة الحالية، على أراضي "المناطق الحرام" المتصلة بالأراضي الواقعة ضمن بلدة صور باهر، والتي كانت تفصل بين الأردن وإسرائيل خلال الفترة بين عامي 1948 و1967، وبالتالي فإن هذه المنطقة تُعد منطقة توسعية. ويبين أنه من المقرر إقامة منطقة فنادق ومساكن مخصصة لموظفي السفارة الأمريكية، بالإضافة إلى مكاتب تابعة للسفارة في هذا الموقع.
ويشير التفكجي إلى أن الموقع الآخر الذي كان مطروحا في البداية لإقامة السفارة، وهو موقع "ألنبي باراكس"، العائد لوقف الخليلي، وقد قُدم الاعتراض عليه، ما أدى إلى تجميد القرار المتعلق به بشكل نهائي، ومن ثم نقل موقع السفارة إلى المنطقة الحالية في حي "أرنونا".
ويؤكد التفكجي أن هذا التطور يعكس استمرار الجانب الأمريكي في اعتبار مدينة القدس، بشطريها الشرقي والغربي، عاصمة لإسرائيل، في تجاهل واضح للقرارات الدولية، وعلى رأسها القرار 181، لافتا إلى عدم اعتراف أي دولة في العالم بالقدس كعاصمة لإسرائيل منذ صدور القرار.

انتهاك لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير

ويرى أستاذ القانون الدولي د. منير نسيبة أن إقامة السفارة أو مجمع السفارة الأمريكية على أرض مصادرة من فلسطينيين تُعد انتهاكا واضحا للقانون الدولي، مؤكدا أن هذا الانتهاك يعد جزءا من السياسة الاستعمارة الإسرائيلية الممنهجة في الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين التي بدأت منذ نكبة فلسطين وتستمر حتى يومنا هذا في الداخل والقدس والضفة الغربية.
ويوضح نسيبة أن إقامة سفارة أمريكية في هذا الموقع، وتحديدا في مدينة القدس، تُعد انتهاكا لقرارات مجلس الأمن الدولي، التي تحظر على أي دولة نقل بعثاتها الدبلوماسية إلى مدينة القدس، كما يُشكل انتهاكا لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.
وعلى صعيد آخر، يعتبر أستاذ القانون الدولي هذا الإجراء انتهاكا للحقوق الفردية لهؤلاء الفلسطينيين الذين صودرت أراضيهم باستخدام ما يسمى "قانون أملاك الغائبين"، وهو قانون استعماري عنصري يسلب الفلسطينيين أراضيهم.
ويلفت نسيبة إلى أن هذا القانون يهدف بطبيعته إلى نقل ملكية الأراضي من السكان الأصليين الفلسطينيين إلى دولة الاحتلال والمستوطنين وإلى الاستخدامات التي تقررها سلطات الاحتلال.
ويعتبر نسيبه ذلك انتهاكاً جسيماً لحقوق الأفراد، سواء كانوا لاجئين أو نازحين أو ممن تنطبق عليهم أحكام هذا القانون لأي سبب كان. ويقول: "لعل أبرز ما يلفت الانتباه في هذه الخطوة هو أن الولايات المتحدة الأمريكية، بقبولها بناء سفارتها على هذا الموقع، تُعد شريكة مع الاحتلال في مصادرة أراضي الفلسطينيين، كما تنتهك حقوق الأفراد، وليس فقط الحقوق الجماعية، بما في ذلك حقوق فلسطينيين أصبح بعضهم يحمل الجنسية الأمريكية".

حق قانوني وإنساني يتعلق بملكية خاصة

يقول منير قليبو أحد ورثة الأرض المهددة، إن الأرض ملكية خاصة تعود لعائلات فلسطينية مقدسية، وقد صودرت في أعقاب النكبة عام 1948 ضمن سياق تاريخي وقانوني لا يزال محل نزاع جوهري حتى اليوم.
ويؤكد أن أي ترتيبات أو قرارات تتعلق بالأرض دون الرجوع إلى أصحابها الشرعيين تُعد تجاهلا لحقوق ملكية ثابتة ومثبتة بوثائق رسمية.
ويضيف قليبو "إننا نتابع بجدية كافة التطورات المرتبطة بهذا الملف، وقد قمنا، نحن الورثة، بتوكيل الأستاذ رجا الخالدي، الذي يمثل أيضا جزءا من المالكين، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة عبر القنوات المختصة، بما يضمن صون حقوقنا وفق الأطر القانونية المحلية والدولية".
ويشدد قليبو على أن هذا الملف ليس سياسيًا بقدر ما هو حق قانوني وإنساني يتعلق بملكية خاصة، وأن التعامل معه يجب أن يستند إلى مبادئ العدالة، واحترام حقوق الملكية، وسيادة القانون.
ويختتم حديثه بالقول: "نحتفظ بكامل حقوقنا في متابعة هذا الملف بكافة الوسائل القانونية المتاحة، ونؤكد التزامنا بنهج هادئ ومسؤول يسعى إلى إحقاق الحق دون تصعيد، وبما يليق بعدالة قضيتنا وتاريخها".



أقلام وأراء

الأحد 29 مارس 2026 10:00 صباحًا - بتوقيت القدس

ضباب الحقيقة وتضليل الوعي

علينا تدارك الفتن قبل السقوط الكبير الذي ينتظرنا، إذا ما بقينا على هذه الهشاشة وهذه البلاهة، التي تُحتكم فيها القضايا الكبرى لمقاولي السوشيال ميديا، وأصحاب الهمبقات الذين يبثون في الأوقات الصعبة الراهنة شرَّ الفتن، ويتوقّفون عند هفوات البعض؛ لينهالوا بمنشوراتهم الفارغة في إطار تأجيج الرأي العام وخلق حالة رمادية غير مفهومة المآلات، وسط ما نعيشه من ظروف استثنائية وواقعٍ صعبٍ في كل الاتجاهات. وأمام القضايا الكبيرة التي تعصف بأمتنا العربية ومنطقتنا، تخرج بعض الأصوات الهابطة بلا منطق لتعلو وتعلن شرَّ الفرقة، وترشّ الملح على جرحنا النازف.
يقول صاحبي القصة مش رمانة، القصة القلوب مليانة. وأقول حتى لو كانت القلوب مليئة بالحقد والضغينة فهذا ليس وقتها وليس زمانها.
الشعور بالضعف والعجز طيلة عامين ونصف، أخرج الكثير من بلهاء الندرة في عالمنا العربي، أولئك الذين لا تعرف لهم موقفًا، ولا تدري عقولهم من أي مشارب تستقي الأفكار الرخوة، والتي الهدف منها واضح ويلتقي مع ما قاله صديقي حول الرمانة.
حالة اشتباك تطفو على السطح لا هو زمانها ولا مكانها، والحقيقة أنها ليست موجة فكرية يمكن تتبعها، أو حالة وجدانية يمكن تقصي أثرها، بل هي إمعان في زرع الضغينة من جهة، والفتنة من جهة أخرى. وأما الفتنة فنائمة لعن الله من أيقظها، ورحم الله من أخمدَها وأطفأها.
وفي هذا السياق فإن المواقف هذه الأيام تخضع لتأثير ماكينات إعلامية ضخمة تفتح الهواء على مدار الساعة لتغرق المشهد بتحليلات فوضوية غير قائمة على الحقيقة، بل على أنصاف الحقيقة من أجل تلويث الرأي العام والتأثير على الأفكار النامية وفق أجندات رديئة غير بريئة، الأمر الذي يجعل البعض يسقط في فخاخ ضلال العبثية المتساوقة مع أهداف ونوايا تابعة لأجندات تسهم في تعزيز العبث وقلب الحقيقة وتشويه المواقف، وهؤلاء ليسوا في دوائر الاتهام بل في زوايا السذاجة، لهذا من المهم التعامل معهم على قاعدة أنهم ضُلِّلوا وغرقوا في المنطقة الرمادية، ومن الواجب إنقاذهم بدلًا من الهجوم عليهم.
عالم اللامنطق يجعل التعامل مع كافة القضايا على قاعدة الاستقواء، وممارسة العربدة الفكرية، وفرط من الأكاذيب التي تنتشر كالنار في الهشيم، ويصبح التراشق الأعمى من خلال تغريدات التواصل الاجتماعي حالة عصبية وقبلية غير مفهومة ولا محمودة العواقب.
ما من أحد يمكن أن يكون ضد حرية التعبير، فالإنسان بغريزته يسعى إلى الحرية ويلعن التبعية والعبودية، وهي حاجة أساسية لكل كائن بشري سوي السلوك والعاطفة، ولكن الحرية ليست حالة من الشتم والتخوين والفجور الفكري، والدين الكاذب والفكر الكاذب واللغة البذيئة، ولا هي حالة مزاجية طارئة، بل هي انبعاث قيمي حضاري طارد للعبودية وحافظ لديناميكية تطور المجتمع وهيبة الإنسان وتقدمه.
إن عالمنا العربي يعيش حالة من الارتباك والاشتباك، ذلك أن ما يعصف بمنطقتنا ثمنه باهظ ونتائجه خطيرة، ولا أحد يمكنه التنبؤ بمصائر هذه الحرب المستعرة ونتائجها على منطقتنا العربية وعلى قضيتنا الوطنية الفلسطينية، وارتداداتها الإقليمية والدولية. وما من غرابة أن يحدث كل ما يحدث من تقزيم المقزم وتقسيم المقسم وبث الفرقة وتدليس المواقف والزج بقضايا هامشية على حساب القضايا الرئيسية والمصيرية.


عربي ودولي

الأحد 29 مارس 2026 9:57 صباحًا - بتوقيت القدس

استهداف مبنى يضم مكتباً إعلامياً بصاروخ في طهران وإخلاء الطواقم الصحفية

تعرض مبنى يضم مكتباً إعلامياً في العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الأحد، لأضرار مادية جسيمة إثر اصطدام صاروخ به بشكل مباشر. وأفادت مصادر ميدانية بأن الاستهداف تسبب في دمار واسع طال مرافق المكتب والمناطق المحيطة به، مما أثار حالة من الذعر في المنطقة المستهدفة.

ووثقت كاميرات الهواتف المحمولة اللحظات الأولى التي تلت الانفجار، حيث أظهرت المشاهد حجم الخراب الذي لحق بالبنية التحتية للمبنى. وقد تسبب الحادث في توقف العمليات الصحفية داخل المقر نتيجة تضرر أجهزة البث والاتصالات بشكل كامل.

وفي تفاصيل الواقعة، انقطع الاتصال فجأة بمراسل صحفي كان يقدم تغطية مباشرة على الهواء لحظة وقوع الضربة الصاروخية. وتبين لاحقاً أن الصاروخ سقط في الشارع الذي يضم المبنى، مما أدى إلى تحطم النوافذ وانهيار أجزاء من الجدران الداخلية للمكاتب.

وعلى الفور، صدرت تعليمات بإخلاء المبنى من كافة العاملين والصحفيين والمصورين لضمان سلامتهم وتجنب وقوع إصابات بشرية. وتجمهر عدد كبير من المواطنين في محيط الحادث لمتابعة التطورات، في حين فرضت السلطات طوقاً أمنياً حول المكان المتضرر.

ووصف مراسل كان متواجداً لحظة الهجوم الوضع بأنه "بالغ الخطورة"، مشيراً إلى أن الصاروخ اصطدم بالمبنى أثناء ممارسته لعمله المهني. وأكد أن الطواقم الفنية والمصورين كانوا في قلب الحدث، لكن العناية الإلهية حالت دون وقوع خسائر في الأرواح رغم شدة الانفجار.

من جانبها، هرعت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى الموقع لتقديم المساعدة الطبية اللازمة والبحث عن أي عالقين تحت الأنقاض. كما باشرت فرق الإنقاذ عمليات تقييم الأضرار في الأبنية المجاورة التي تأثرت بشدة نتيجة الموجة الانفجارية القوية التي هزت الحي.

ولا يزال المشهد في العاصمة طهران يعكس حجم الدمار الكبير الذي خلفه الصاروخ، حيث بدأت الجهات المختصة في فتح الطرق وتأمين المنطقة. وتأتي هذه التطورات في ظل ظروف أمنية معقدة تشهدها المنطقة، مما يزيد من المخاوف بشأن سلامة المؤسسات الإعلامية والمدنيين.

منوعات

الأحد 29 مارس 2026 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

"زيتونة".. حين يقود شاب فلسطيني اقتصادًا هادئًا من جذور الأرض



في زمنٍ تتكاثر فيه المبادرات السريعة وتبهت قبل أن تكتمل، تظهر أحيانًا تجارب مختلفة، لا ترفع صوتها، ولا تطلب الضوء، لكنها تستمر لأن من يقف خلفها يؤمن بها بوصفها مسار حياة لا مشروعًا عابرًا.
إحدى هذه التجارب هي زيتونة (Zeituna.co)، منصة فلسطينية ناشئة تربط الإنسان بالأرض، والثقافة بالاقتصاد، والطالب بالفلاح، عبر نموذج بسيط في فكرته، عميق في أثره: الزيتونة شجرةً، وثقافةً، واقتصادًا أخلاقيًا.
في قلب هذه التجربة يقف عثمان بن طلب، شاب فلسطيني، طالب، ومطوّر تقني، اختار أن يقود هذا المسار بهدوء، دون ألقاب، ودون انتظار إذن من أحد.
عثمان ليس “مديرًا تنفيذيًا” بالمعنى التقليدي للكلمة.
هو ومعه زملائه من بنوا البنية التقنية لمنصة زيتونة من الصفر، وكتبوا أساسها البرمجي، وصمّموا آليات عملها، وقادوا برنامجًا تدريبيًا للطلبة تحت عنوان “انضم – تعلّم – ساهم” (JLC)، حيث يتحوّل التعلّم إلى ممارسة حقيقية، والعمل إلى مسؤولية جماعية.
وفي الوقت ذاته، يعمل عثمان في ورش البناء واحيانا في المخابز ليؤمّن احتياجاته اليومية، بعدما توقّف أي دعم مالي مباشر له، مستمرًا في تطوير المنصة ليلًا ونهارا، ومؤمنًا بأن ما يُبنى بصدق لا يضيع، حتى وإن تأخّر.
زيتونة ليست حكاية فرد واحد.
هي شبكة بشرية تشكّلت رغم القسوة:
طلبة آخرون، فنانون، ومبادِرون، يرون في زيتونة مساحة للتعلّم والعمل دون انفصال عن الواقع.
اليوم، زيتونة مسجّلة قانونيًا، ووثائق حوكمتها مكتوبة، ونموذجها الاقتصادي قيد التطوير، وإصدارتها الأولى باتت جاهزة للانطلاق.
لكن ما يميّزها ليس الشكل القانوني أو التقني، بل الفلسفة التي تقف خلفها.
فزيتونة لا تسعى إلى الربح السريع، بل إلى بناء اقتصاد ثقافي-بيئي:
يوفّر دخلًا للفلاح ويحمي الشجرة،
يفتح مساحة للطالب كي يتعلّم من خلال العمل.
قصة عثمان بن طلب ليست قصة نجاح جاهزة، بل قصة مسار مفتوح، يمشيه جيل كامل بصمت، ويبني أدواته ببطء، ويؤمن أن ما يُزرع بصدق… لا بد أن يثمر.

وفي زمن تُقاس فيه المشاريع بعدد المتابعين، تذكّرنا زيتونة أن بعض التجارب تُقاس بشيء آخر:
بقدرة أصحابها على الاستمرار حين لا يصفّق أحد.

أقلام وأراء

الأحد 29 مارس 2026 9:50 صباحًا - بتوقيت القدس

على حافة الهاوية!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

أقل الكلام


تشفّ الشواهد المرئية على الأرض، وفي المضائق المحتقنة بالسفن الحربية والناقلات المحملة بالنفط الممنوع من المرور، عن نُذُر تصعيد، فبعد مهلة التمديد التي منحها ترمب لطهران حتى السادس من نيسان، تقف المنطقة برمتها على حافة الهاوية، بينما يتضوّر الغرب "عطشاً" للبنزين، في وقتٍ تسجل فيه محطاته ارتفاعاً في الأسعار فاق ما سُجل خلال حرب تشرين من العام ١٩٧٣.
 لا يُنفس الاحتقان الاجتماع الذي تستضيفه اليوم الباكستان، بحضور مصر والسعودية وتركيا، للبحث عن مخارج آمنة للمحشورين في المضيق، والضائقة التي تضرب الأسواق العالمية، وتربك الملاحة البحرية، وتنذر بامتداد ألسنة اللهب إلى دولٍ وكيانات، قد تجد نفسها مدفوعة إلى أتونها للدفاع عن أمنها ومصالحها التي بات الخطر الداهم يتهددها، خاصة دول الخليج التي تعرضت منشآتها النفطية والحيوية لخسائر يحتاج ترميمها وإصلاحها إلى سنوات، بفعل تعرضها للاعتداءات الإيرانية التي لا تُفرّق بين العدو والوسيط.
رسائل متضاربة تلك التي يرسلها سيد البيت الأبيض، الذي لا يستقر على رأي، ويخلف وعده، ويتراجع عن وعيده، ويقول الشيء ونقيضه بين عشيةٍ وضحاها، في مشهدٍ يجعل "الحليم حيران"، ويطيح بنظريات التفكير الاستراتيجي التي تشكل رصداً مبكراً للمآلات، لتحاشي التصعيد وتفاقُم الأزمات.
في لقاء اليوم تبدو المسافة شاسعة بين "وثيقة الاستسلام" التي تعرضها واشنطن لإيران، والحدود الدنيا التي تقبل بها طهران، الأمر الذي يجعل من فترة التمديد مجرد "استراحة محارب" لجولة تصعيدٍ جديدة توعد بها ترمب إيران، إنْ هي لم تقبل بشروطه التي تضمنتها النقاط الخمس عشرة.
جزيرة "خرْج" محل أطماع ترمب، إذ تتدافع إليها قوات المارينز لاحتلالها، والسيطرة على ما تكتنزه من ثرواتٍ نفطية، مثلما تمت السيطرة على النفط الفنزويلي، بينما في الخلفية تبدو صورة بكين ضمن الأهداف المضمرة  للحرب، إذ تعتمد محركات التنين على النفط الذي تشتريه من البلدين الآسيويين بأسعارٍ تفضيلية، وتغطيه بعملتها المحلية.
على حافة الهاوية يقف الجميع اليوم.. وفي قاعها سيسقطون ما لم تحدث المعجزة!

أقلام وأراء

الأحد 29 مارس 2026 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

بين وهم الردع وهول المفاجأة

مرة أخرى سقطنا في الفخ، قراءة لحظة هدوء كنهاية لمسار طويل، بينما هي لا تعدو كونها استراحة محارب يعيد ترتيب أدواته، لملمة جراحه وشحذ عزائمه، مشهد الشمال اليوم يعيد إنتاج الدرس الذي تجاهله كثر قبل السابع من أكتوبر، المعركة مع الاحتلال ليست خطا مستقيما ولا معادلة ردع ثابتة، بل مسار تراكمي يتقدم ويتراجع وفق إيقاع يختلف عن الجيوش التقليدية وتوقعات خبراء الأمن، فالاعتقاد الذي ساد بعد وقف اطلاق النار بان حزب الله دخل دائرة الردع الدائم يعكس خللا بنيويا في فهم طبيعة حركات المقاومة، فما اعتُقد انه ردع كان دورة في صراع اطول، فتم توظيف فترات الهدوء لإعادة بناء القدرات وتطوير التكتيكات وامتصاص الصدمات، منطق يمكن تتبعه تاريخيا عبر تجارب حركات المقاومة التي حولت فترات الهدوء النسبي الى منصات لإعادة الانتشار، عام 2006 بدا ان المعادلة استقرت، بينما تحت الرماد كانت تتشكل بنية عسكرية اكثر تعقيدا وقدرة على المناورة.
 استمر الاحتلال بالوقوع في نمط متكرر من سوء التقدير، قائم على فرضية ان التفوق التكنولوجي والقدرة النارية كفيلان بفرض واقع دائم، فرضية اهتزت مرارا في غزة ولبنان وصولا لصدمة أكتوبر، فكشفت الوقائع ان بنية المقاومة لا تقاس بما يظهر على السطح، بل بقدرتها على إعادة انتاج ذاتها، وهو ما يعيدنا الى اشكاليات عميقة في عقيدة أمنية تقرأ الخصم بمرآة ذاتية، وهو ما لم يقتصر على الاحتلال، فالخطاب العربي ايضا وقع في الفخ، فتعامل مع الهدوء كدليل تراجع، متجاهلا ان حركات المقاومة نشأت في بيئات حرب مفتوحة، وتطورت عبر عقود من الاشتباك، ما جعلها اكثر استعدادا واطول نفسا، فلا تبني استراتيجياتها على ضغوط لحظية، بل على تراكم بطيء للقدرة، وهو ما يفسر قدرتها على قلب معادلات بدت "راسخة".
 التاريخ القريب يقدم أمثلة اوضح، فخلال الانتفاضة الثانية بدا ان الاحتلال نجح في تفكيك البنية التنظيمية للمقاومة، لكنها سرعان ما عادت بأشكال اكثر مرونة وفتكا، وفي العراق، وبعد ان اعتقدت امريكا انها حسمت المعركة عسكريا، فجأة تحول العراق الى ساحة استنزاف اعادت تعريف حدود قوتها، وفي افغانستان استمر هذا الوهم لعقدين قبل ان ينتهي بانسحاب مذل، وامثلة أخرى، وهو ما اعاد طرح السؤال حول حدود التفوق العسكري في مواجهة حركات تمتلك عمقا اجتماعيا وعقائديا، وفي ضوء ذلك لا يمكن قراءة ما يجري اليوم كاستثناء، بل تجسيدا لمنطق التاريخ، وكسرا لفرضية "الاستقرار" القسري التي تم تكريسها، عبر تكتيكات اعادت فتح الجبهات واربكت الحسابات، اسلوب يقوم على استنزاف الخصم تدريجيا بدل مواجهته في معركة فاصلة قد لا تخدمها موازين القوة المادية.
 الابعاد الاقليمية لا تقل اهمية، فالمشهد يعني اعادة خلط الاوراق في منطقة كانت تتجه - نظريا - نحو ترتيبات، ووضعت دولا راهنت على مظلة الحماية الخارجية امام اختبار صعب في ظل مؤشرات متزايدة على تراجع القدرة الامريكية على فرض ارادتها منفردة، ما يفتح المجال امام قوى اقليمية ودولية لفرض وقائع جديدة.
خلاصة القول ان المنطقة تتجه نحو مرحلة مواجهة منخفضة الوتيرة وطويلة الامد، مع بقاء احتمالات الانفجار الكبير قائمة في حال حدوث خطأ في الحسابات، وستسعى المقاومة لترسيخ معادلات ردع مرنة قائمة على القدرة على المفاجأة وتعدد الجبهات، بينما سيحاول الاحتلال اعادة بناء منظومته الردعية عبر مزيج من القوة العسكرية والضغط السياسي.
 في المقابل تظل الحاجة قائمة لتطوير مقاربات فلسطينية وعربية واسلامية اكثر نضجا، لا تكتفي بمتابعة الاحداث، بل تسعى لفهم ديناميات المعركة، وتسمح ببناء استراتيجيات تستثمر عناصر القوة المتاحة، شعبيا او سياسيا او اعلاميا، فالمعركة لم تعد عسكرية فقط، بل رواية وإدراك وشرعية، ومن يمتلك القدرة على صياغة سرديته وإدارتها بذكاء، فهو يمتلك جزءا هاما من مفاتيح القوة.
 ما يتكشف اليوم ليس مفاجئا، بل ان كل ما بدا ثابتا كان في الواقع رخوا، والرهان على ان حركات المقاومة قد استنفدت اغراضها رهان تكرر سقوطه، مرة بعد اخرى، امام واقع يذكرنا انها بكل ما راكمته من خبرة وتنظيم وارادة، لم تصل الى اخر ما لديها بعد، ولن تصل!

أقلام وأراء

الأحد 29 مارس 2026 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

العلاقات الأردنية الأميركية

الحلقة الأولى

ليست العلاقة بين الأطراف السياسية، وبين الدول، علاقات تتسم بالود والتوافق الكامل، أو بالعداء والقطيعة الكاملة، بل ثمة هامش من المناورة، او التلاقي في منتصف الطريق بين الأطراف، وبين الدول.
 الاردن في علاقته مع الولايات المتحدة تعتبر نموذجا من هذا التلاقي المعتدل المتوازن بين عمان وواشنطن.
 يرتبط الاردن بعلاقات وطيدة وذات طابع استراتيجي ( كما يتم وصفها) مع الولايات المتحدة الأمريكية، ومع ذلك تقع الخلافات والتباينات غير القليلة في المواقف والسياسات، بين البلدين، وخاصة بشأن قضية فلسطين ومكوناتها وتبعاتها، وبشأن المستعمرة الإسرائيلية واحتلالها التوسعي المدعوم على الاغلب اميركيا.
وقد برز ذلك في العديد من المواقف العملية مع إدارة الرئيس ترامب سواء في ولايته الأولى أو الثانية.
في يوم 6/8/2017، أعلن الرئيس الأميركي ترامب اعترافه بالقدس عاصمة للمستعمرة الإسرائيلية بقوله: " لقد حان الوقت للاعتراف رسمياً بالقدس عاصمة لإسرائيل" و " سأوجه وزارة الخارجية لبدء الاستعدادات لنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس".

خطاب ترامب لم يعلن حدود القدس، ولا حسم وضعها النهائي بالكامل، بل ركز على الاعتراف بها عاصمة للمستعمرة، وأتى خطابه واعترافه على خلفية قرار الكونغرس الصادر يوم 23/10/1995، باعتماد " قانون سفارة القدس" والذي تضمن نقل السفارة الأميركية إلى مدينة القدس، والاعتراف بها عاصمة  للمستعمرة ، ومع ذلك، ورغم قرار الكونغرس، ولاكثر من عشرين سنة مارس كل الرؤساء الأميركيين المتعاقبين الإعفاء الذي يسمح لهم  به القانون، في عدم التجاوب مع القرار، ورفض نقل السفارة الأميركية إلى القدس، أو الاعتراف بها عاصمة للمستعمرة، وذلك عبر استخدام بند الاعفاء لأسباب تتعلق بالأمن القومي.
وعليه قرر ترامب الاعتراف رسمياً بالقدس عاصمة للمستعمرة، ويُقال أنه قبض مبلغ مائة مليون دولار من قبل أحد الشخصيات الأميركية اليهودية، في إطار تغطية حملته الانتخابية، مقابل وعد نقل السفارة الاميركية الى القدس.
و لكن، وعلى رغم  قرار الرئيس ترامب، فقد سلم في خطابه على أن "حكومات الولايات المتحدة ، رفضت الاعتراف رسمياً بالقدس عاصمة لاسرائيل" وهو قام بذلك ، مع التاكيد كما قال  على :
" ان هذا القرار لا يقصد به وبأي شكل من الاشكال، أن يعكس خروجا عن التزامنا القوي بتسهيل التوصل إلى اتفاق دائم للسلام ، و نريد أن يكون هناك اتفاقا يكون بمثابة صفقة عظيمة للاسرائيليين وصفقة عظيمة للفلسطينيين، ونحن لا نتخذ موقفا تجاه أي قضايا تتعلق بالوضع النهائي، بما في ذلك الحدود المعينة للسيادة الاسرائيلية في القدس، أو حل قضية الحدود المتنازع عليها ، حيث أن هذه المسائل تعود الى الطرفين المعنيين ، وستدعم الولايات المتحدة حل الدولتين اذا وافق عليه كلا الطرفين" .
وبسب هذا القرار الجائر واجه ردود فعل عربية واسلامية ودولية ضد القرار.
والحقيقة والوقائع الثابتة أن الاردن
 شكل رأس حربة سياسية في رفض القرار، وبادر بالتعاون مع أطراف عربية وإسلامية لعقد سلسلة من الاجتماعات واللقاءات والمؤتمرات العربية والاسلامية والدولية رفضاً للقرار الأميركي، رغم اننا نتلقى في ذلك الوقت مساعدة اميركية تبلغ مليار و88 مليون دولار سنويا، ارتفعت إلى مبلغ مليار و 450 مليون دولار اليوم.


أقلام وأراء

الأحد 29 مارس 2026 9:47 صباحًا - بتوقيت القدس

في يوم الأرض: سؤال الفلسطيني الذي اختار الخارج

في كل عام، يذكّرنا  يوم الأرض بأن علاقة الفلسطيني بأرضه ليست مجرد علاقة جغرافيا، بل علاقة وجود وهوية ومعنى. ففي هذا اليوم نستحضر لحظة تاريخية أعلن فيها الفلسطيني أن البقاء على الأرض ليس خيارًا عاديًا، بل فعل مقاومة. الأرض ليست فقط مكانًا نعيش فيه؛ إنها الإطار الذي تتشكل فيه هويتنا السياسية والتاريخية والإنسانية.
لكن يوم الأرض يفتح أيضًا سؤالًا آخر، أكثر حساسية وأقل تداولًا في النقاش الفلسطيني: أين يقف القائد والمفكر والمبدع الفلسطيني الذي اختار أن يعيش ويعمل في الخارج؟
ليس سرًا أن الفلسطينيين في الشتات حققوا إنجازات استثنائية. في الجامعات الكبرى، وفي مراكز الفكر، وفي المؤسسات الدولية الفنية والثقافية والأكاديمية ، وفي الإعلام العالمي، ترك الفلسطينيون بصمات فكرية وسياسية وثقافية عميقة. لقد نجح كثير منهم في إيصال الرواية الفلسطينية إلى العالم، وفي كسر احتكار السردية الإسرائيلية في دوائر المعرفة والقرار.
من إدوارد سعيد الذي أعاد تشكيل النقاش العالمي حول الاستشراق والهوية، إلى ليلى شهيد التي لعبت دورًا بارزًا في الدبلوماسية الفلسطينية في أوروبا، إلى المؤرخ والمفكر وليد الخالدي الذي قدّم للعالم قراءة عميقة وموثقة لتاريخ فلسطين وصراعها.
هؤلاء وغيرهم من عمالقة الفكر والسياسة الفلسطينية قدموا الكثير للقضية الفلسطينية. لقد كانوا سفراء غير رسميين لفلسطين، ونجحوا في الدفاع عن حق شعبهم في ساحات لم يكن للفلسطيني فيها صوت مسموع.
لكن، رغم هذا الاعتراف الصادق بعظمة هذا الدور، يبقى سؤال عميق يفرض نفسه بهدوء: لماذا اختار كثير من القادة والمفكرين الفلسطينيين البقاء في الخارج؟
ليس الهدف من طرح هذا السؤال إصدار حكم أخلاقي. فلكل إنسان ظروفه وخياراته. وأنا شخصيًا جربت الحياة والعمل خارج فلسطين، وأعرف تمامًا ما يوفره الخارج من مساحات للحرية والإنجاز والتأثير. الخارج يمنح الأكاديمي الفلسطيني منصة عالمية، ويمنح الدبلوماسي مجالًا أوسع للحركة، ويمنح المفكر حرية أكبر في الكتابة والتأثير.
لكن مع مرور الوقت، يفرض الواقع الفلسطيني سؤال الحقيقة: هل يمكن لقضية مثل فلسطين أن تتحرر من الخارج؟
الدبلوماسية العامة مهمة، بل ضرورية. الدفاع عن الرواية الفلسطينية في الجامعات العالمية أو في الإعلام الدولي أو في مراكز القرار هو جزء أساسي من معركة الوعي. لكن هذه المعركة، مهما كانت أهميتها، لا يمكن أن تكون بديلًا عن معركة الوجود على الأرض.
فالقضية الفلسطينية ليست مجرد قضية رواية أو خطاب. إنها قضية شعب يعيش على أرض تحت الاحتلال، ويخوض يوميًا معركة البقاء والكرامة والسيادة في سباق معركة الوجود.
من هنا يصبح السؤال أكثر تعقيدًا: هل اختيار الخارج هو الخيار الأسهل أم الأصعب؟
الخارج قد يكون مساحة الإنجاز الفردي الأكبر، حيث تتوفر الإمكانات والمؤسسات والاعتراف العالمي. لكنه يخلق أيضًا مسافة -أحيانًا غير مرئية- بين القائد الفلسطيني والواقع اليومي لشعبه.
أما الداخل، فهو غالبًا الخيار الأكثر قسوة. هنا يعيش الفلسطيني تفاصيل الاحتلال، وضيق الإمكانات، وتعقيدات السياسة، وثقل المسؤولية اليومية. لكنه أيضًا المكان الذي تُصنع فيه الحقيقة الفلسطينية، بكل تناقضاتها وآلامها وإمكاناتها.
لهذا لا يمكن تبسيط المسألة إلى ثنائية صواب وخطأ. فالفلسطيني في الخارج قد يخدم قضيته بصدق وإخلاص. لكن في كثير من الأحيان يحدث أمر آخر: تتحول القضية إلى جزء من الهوية التي يعيش بها الفلسطيني في الخارج، بينما تبقى الأرض في حاجة إلى حضوره وخبرته وطاقته.
وهنا تظهر المفارقة العميقة في الهوية الفلسطينية المعاصرة: هل نحن شعب يقود قضيته من الخارج، أم شعب يبني مستقبله من الداخل؟
في الحقيقة، تحتاج فلسطين إلى الاثنين معًا. تحتاج إلى صوتها في العالم، كما تحتاج إلى عقولها وطاقاتها على أرضها. لكن التاريخ يخبرنا بحقيقة لا يمكن تجاهلها: لا تتحرر الشعوب من الخارج وحده.
التحرر يصنعه الناس الذين يعيشون على الأرض، ويبنون مؤسساتهم، ويواجهون واقعهم، ويحوّلون وجودهم اليومي إلى فعل سياسي مقاوم مستمر. هل يمكن أن تستمر فلسطين في خسارة عقولها وطاقاتها الكبرى إلى الخارج، بينما تحتاجها أكثر من أي وقت مضى في الداخل؟ السؤال دعوة للتفكير وربما سيأتي يوم يصبح فيه السؤال الحقيقي ليس لماذا نجح الفلسطيني في الخارج، بل متى سيعود هذا النجاح ليصنع التغيير في الداخل ؟
يوم الأرض هو مناسبة وطنية فلسطينية تُحيى في 30 آذار من كل عام، تخليدًا لذكرى انتفاضة عام 1976  داخل أراضي الـ48، حين خرج الفلسطينيون احتجاجًا على قرار مصادرة آلاف الدونمات من أراضيهم في الجليل. فاندلعت مظاهرات وإضراب شامل، استُشهد 6  فلسطينيين وجُرح واعتُقل المئات، وشكّل الحدث نقطة تحوّل في الوعي الوطني الفلسطيني. يوم الأرض مهم لأنه يؤكد التمسك بالأرض والهوية ويرمز إلى الصمود والمقاومة في وجه المصادرة والاستيطان ويجسّد وحدة الشعب الفلسطيني في كل أماكن وجوده.  في يوم الأرض.. ليست الأرض مجرد تراب، بل ذاكرة وهوية وحق لا يُمحى.


أقلام وأراء

الأحد 29 مارس 2026 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

لماذا تستمر حروب النفط في ظل الطاقة البديلة؟ الذكاء الاصطناعي يجيب

سؤال بسيط نضعه أمام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إليكم الإجابة: خلال الأيام الماضية للحرب الحالية تابعنا كيف تعود شهية العالم للنفط لتتصدر المشهد، وكأن عقارب الساعة تعاند كل ما يُقال عن الطاقة النظيفة والانتقال الأخضر. والسؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح: لماذا هذا الإصرار العالمي على النفط، رغم كل الزخم حول الطاقة المتجددة؟
ابدأ من الحقيقة الصلبة: العالم لم يغادر عصر النفط بعد، بل ما زال يعيش في قلبه إذ تشير البيانات الحديثة إلى أن الوقود الأحفوري، بما فيه النفط، لا يزال يشكل نحو 86% من مزيج الطاقة العالمي (وفقا لبيانات معهد الطاقة البريطاني). هذه النسبة ليست مجرد رقم، بل تعبير عن بنية اقتصادية عميقة، تمتد من وسائل النقل، إلى الصناعات الثقيلة، إلى سلاسل الإمداد العالمية التي لم تُبنَ أصلاً على افتراض وجود بدائل جاهزة.
أضف إلى ذلك أن الطلب على الطاقة لا يتراجع بل يتصاعد. فقد نما الطلب العالمي على الطاقة بنسبة 2.2% في عام واحد فقط، مدفوعاً بالنمو السكاني والتوسع الصناعي (معهد الشؤون الدولية والأوروبية). هنا تكمن المفارقة: حتى مع النمو السريع للطاقة المتجددة، فإنها لا تستبدل النفط بقدر ما تضيف طبقة جديدة فوق طلب يتوسع باستمرار.
ولا بد من الإشارة إلى أن النفط ليس مجرد وقود للنقل كما يُشاع. في السنوات الأخيرة، باتت الصناعات البتروكيميائية تمثل المحرك الأكبر لنمو الطلب على النفط، حيث يُستخدم في تصنيع البلاستيك والأسمدة والمواد الكيميائية. وتشير التوقعات إلى أن أكثر من 60% من نمو الطلب على النفط في السنوات القادمة سيأتي من هذا القطاع تحديداً- لنفس المعهد. بمعنى آخر، نحن لا نحرق النفط فقط، بل نصنع به العالم الحديث.
أما الطاقة المتجددة، ورغم إنجازاتها، فهي لا تزال تواجه تحديات بنيوية. صحيح أن مصادر الطاقة النظيفة تجاوزت 40% من إنتاج الكهرباء العالمي (مؤسسة إمبر لبحوث الطاقة - 2025)، إلا أن الكهرباء نفسها لا تمثل كل استهلاك الطاقة، بل جزءاً منه فقط. قطاعات مثل الطيران والشحن والصناعة الثقيلة لا تزال تعتمد بشكل شبه كامل على الوقود الأحفوري، لغياب بدائل عملية وواسعة النطاق حتى الآن.
ثم تأتي معضلة الاستقرار. النفط، بخلاف الشمس والرياح، مصدر طاقة يمكن تخزينه ونقله بسهولة، ويُستخدم عند الطلب. في عالم مضطرب سياسياً، يصبح هذا العامل حاسماً. وليس صدفة أن تؤدي أي أزمة جيوسياسية إلى ارتفاع فوري في أسعار النفط، كما نشهد اليوم، حيث يمكن لأي اضطراب في الإمدادات أن يدفع الأسعار إلى مستويات قياسية ويهز الاقتصاد العالمي بأكمله.
بل إن التوقعات طويلة المدى لا تُبشر بانحسار سريع. فحتى في أكثر السيناريوهات طموحاً لخفض الانبعاثات، سيظل الوقود الأحفوري يمثل ما بين 41% إلى 55% من مزيج الطاقة العالمي بحلول عام 2050 (ماكنزي). أي أننا نتحدث عن انتقال بطيء، لا ثورة مفاجئة.
الخلاصة التي قد لا تروق للبعض: العالم لا يتمسك بالنفط حباً فيه، بل عجزاً عن الاستغناء عنه سريعاً. فالبنية التحتية، والاقتصاد، والسياسة، وحتى أنماط الحياة، كلها ما زالت مرتبطة به ارتباطاً عضوياً.
وفي هذا السياق، لا يبدو النفط منافساً للطاقة النظيفة، بل شريكاً مؤقتاً في مرحلة انتقالية طويلة ومعقدة. مرحلة لن تُحسم بالشعارات، بل بإعادة تشكيل عميق للاقتصاد العالمي.
حتى ذلك الحين، سيبقى النفط -رغم كل الانتقادات- حارساً قديماً لبوابة الطاقة، وسيبقى عنواناً لاشتعال الحرب حول مضيق هرمز وباب المندب اليوم. للحديث بقية.
ملاحظة: كتب هذا المقال باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

[email protected]