عربي ودولي

السّبت 14 ديسمبر 2024 10:46 صباحًا - بتوقيت القدس

الاتحاد الأوروبي: الإعادة القسرية للسوريين "غير ممكنة" حاليا

رام الله - "القدس" دوت كوم

قال المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة إن الإعادة القسرية للسوريين إلى وطنهم "غير ممكنة" في الوقت الحالي، بعد إعلان النمسا أنها تخطط للقيام بذلك.


وأشارت فيينا هذا الأسبوع إلى أنها تنوي ترحيل اللاجئين السوريين بعد إطاحة فصائل المعارضة بالرئيس بشار الأسد.

لكن المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة واللجوء ماغنوس برونر أوضح بعد محادثات مع وزراء الداخلية في بروكسل أن خطوة كهذه ستكون سابقة لأوانها.


وقال برونر في مؤتمر صحفي "في الوقت الراهن أود أن أقول إن العودة القسرية غير ممكنة"، مشيرا إلى أن العودة الطوعية قد تكون أكثر جاذبية للسوريين الذين يحتفلون بنهاية حكم الأسد القاسي.


وأضاف "بما أن الوضع لا يزال متقلبا علينا التركيز على العودة الطوعية"، داعيا الاتحاد الأوروبي إلى تقديم الدعم المادي للراغبين في العودة.


وأشار برونر إلى أنه "عندما يتعلق الأمر بمسألة المال، نعم، أعتقد أنه علينا أن نفعل شيئا".


وتسببت الحرب في سوريا -والتي أشعل فتيلها الأسد بقمعه الدموي للاحتجاجات عام 2011- بأزمة المهاجرين، خصوصا في أوروبا التي شهدت وصول أكثر من مليون مهاجر عام 2015.


وفي أعقاب الإطاحة بالأسد جمدت دول عدة في الاتحاد الأوروبي -بما في ذلك ألمانيا وإيطاليا- دراسة طلبات اللجوء الجديدة التي قدمها مواطنون سوريون، مع وجود أكثر من 100 ألف حالة معلقة في جميع أنحاء دول التكتل حتى نهاية أكتوبر/تشرين الأول، وفقا للبيانات الرسمية.


يشار إلى أن فصائل المعارضة السورية عيّنت رئيس وزراء لفترة مؤقتة تنتهي في مارس/آذار المقبل، وتعهدت بتحقيق دولة القانون والمؤسسات في سوريا.

أقلام وأراء

السّبت 14 ديسمبر 2024 10:42 صباحًا - بتوقيت القدس

الذكاء الاصطناعي: أداة تطور أم وسيلة للسيطرة على الشرق الأوسط؟


يشهد العالم اليوم تحولاً جذرياً في مختلف القطاعات بفعل الثورة التقنية التي أحدثها الذكاء الاصطناعي. ورغم ما يبدو أنه مستقبل مشرق، تحمل هذه التقنيات أبعاداً أكثر خطورة، خصوصاً على مناطق مثل الشرق الأوسط، التي أصبحت مختبراً مفتوحاً لتجربة تطبيقات الذكاء الاصطناعي واختبار قدراتها. في هذا المقال، نستعرض كيف يمكن أن يكون الذكاء الاصطناعي سلاحاً ذا حدين، نافعاً للبعض وخطراً على الآخرين.

الشرق الأوسط... حقل تجارب بلا رقابة

تُعتبر منطقة الشرق الأوسط بيئة مثالية للشركات التقنية الكبرى والحكومات لاختبار نماذج الذكاء الاصطناعي، نظراً لضعف الأطر القانونية والتشريعية لحماية البيانات الشخصية. فبينما تفرض الدول المتقدمة قيوداً صارمة على جمع البيانات واستخدامها، تعاني دول الشرق الأوسط من غياب الرقابة الفعّالة، مما يفتح الباب أمام استغلال البيانات الضخمة التي تُجمع عن سكان المنطقة دون علمهم أو موافقتهم.

وفقاً لدراسة منشورة في Brookings Institution، فإن العديد من الحكومات والشركات التقنية في الشرق الأوسط تستغل هذه الفجوة لاختبار أدوات مراقبة جماعية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مما يُسهم في جمع بيانات الأفراد وتحليلها بطرق لا تخضع لرقابة قانونية كافية.

النتيجة؟

  • استغلال البيانات لتطوير خوارزميات قادرة على التلاعب بالسلوك الإنساني.
  • توجيه الرأي العام عبر محتوى موجه يعتمد على تحليلات دقيقة لسلوك المستخدمين.

وسائل سيطرة لا أدوات تطور

التكنولوجيا ليست مجرد أداة محايدة، بل تعكس أهداف وأجندات مُصمِّميها. في الشرق الأوسط، يتخذ الذكاء الاصطناعي شكلاً مختلفاً:

  • المراقبة الجماعية: تُستخدم أنظمة التعرف على الوجه والذكاء الاصطناعي لتتبع الأفراد والمجموعات، مما يعزز القمع السياسي ويحد من الحريات. وفقاً لتقرير Carnegie Endowment for International Peace، فإن هذه التقنيات تُستخدم في مناطق النزاع لتعزيز السيطرة الأمنية وتحديد الأهداف بدقة.
  • التضليل الإعلامي: يتم استخدام تقنيات إنشاء الأخبار الزائفة ونشرها لتوجيه الرأي العام والسيطرة على السرديات الإعلامية.

تهديد الهوية الثقافية والاجتماعية

البيانات التي تُستخدم في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي غالباً ما تأتي من سياقات غربية، مما يؤدي إلى انحياز ثقافي يظهر في:

  • تجاهل المحتوى العربي: ضعف تمثيل اللغة والثقافة العربية في خوارزميات الذكاء الاصطناعي. تقرير MIT Technology Review يشير إلى أن أغلب الخوارزميات تعتمد على مصادر بيانات غربية، مما يؤدي إلى تجاهل الخصوصية الثقافية للمنطقة.
  • تشويه القيم: تقديم أنماط تفكير غريبة عن السياق الاجتماعي، مما يُهدد الهوية المحلية ويُحدث صداماً بين الثقافات.

فجوة اقتصادية متزايدة

يُعمِّق الذكاء الاصطناعي الفجوة الاقتصادية بين الدول المتقدمة والنامية.

  • الدول المتقدمة: تستفيد من البيانات وتوظفها لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي تعزز اقتصادها.
  • الدول النامية: تُستنزف مواردها وبياناتها دون تحقيق عوائد اقتصادية تُذكر.

على سبيل المثال، وفقاً لتحليل منشور على موقع IAPP، فإن الشركات الكبرى مثل "ميتا" و"غوغل" تستغل سوق الشرق الأوسط لاختبار منتجاتها في بيئة منخفضة المخاطر، بينما تبيعها لاحقاً بأسعار باهظة للدول المتقدمة، مما يضع دول المنطقة في موقع التبعية الاقتصادية.

تجارب على المجتمعات الهشة

مع استمرار الأزمات في العديد من دول الشرق الأوسط، أصبحت هذه المناطق مختبراً لتجارب تقنيات الذكاء الاصطناعي.

  • الأسلحة الذكية: وفقاً لتقرير الأمم المتحدة عن الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان، تُستخدم هذه الأسلحة في مناطق النزاع لاختبار فعاليتها، مما يؤدي إلى أضرار إنسانية كبيرة.
  • التقنيات الإعلامية المتقدمة: تُستخدم استراتيجيات التضليل ونشر الأخبار الزائفة لتوجيه الرأي العام خلال الحروب والنزاعات.

كيف نواجه هذا التحدي؟

للحد من الأضرار المحتملة لهذه الظاهرة، يجب اتخاذ خطوات جادة، منها:

  • تعزيز الوعي العام: من خلال حملات توعية حول خطورة استغلال البيانات.
  • سن تشريعات صارمة: لحماية البيانات الشخصية ومنع استغلالها.
  • تشجيع الابتكار المحلي: لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي تعكس احتياجات وقيم المنطقة.
  • التعاون الإقليمي: لإنشاء منصات عربية قادرة على مواجهة الهيمنة التقنية العالمية.
  • المشاركة في الحوار العالمي: للضغط على الشركات العالمية لاحترام القوانين المحلية.

خلاصة القول

بينما يحمل الذكاء الاصطناعي وعوداً بمستقبل مشرق، يبقى الوجه الآخر لهذه التقنية خطيراً، خاصة في منطقة مثل الشرق الأوسط التي تفتقر إلى الحماية التشريعية والوعي الكافي. إذا لم يتم التعامل مع هذا التحدي بوعي وجهود جماعية، فقد نجد أنفسنا رهائن لنظم ذكاء اصطناعي لا تخدم مصالحنا بل تكرّس السيطرة علينا. المستقبل ليس بعيداً، والتحدي يبدأ الآن.


أقلام وأراء

السّبت 14 ديسمبر 2024 10:38 صباحًا - بتوقيت القدس

الذكاء الاصطناعي والمناصرة الفلسطينية




في عصر التكنولوجيا المتقدمة، أصبح الذكاء الاصطناعي جزءا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، متجاوزا التطبيقات التقليدية ليصل إلى مجالات الحشد والمناصرة والدفاع عن القضايا الإنسانية، فالقضية الفلسطينية، بما تحمله من تعقيدات سياسية وإنسانية، استفادت بشكل متزايد من هذه التقنيات الحديثة لتعزيز حملات الدعم والمناصرة على المستوى العالمي. 

وهنا نسرد أبرز تدخل تقنيات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في حملات الحشد والمناصرة الخاصة بقضايا الشعب الفلسطيني: 


1- الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات واستهداف الجمهور


يُستخدم الذكاء الاصطناعي بشكل فعال في تحليل البيانات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، فمن خلال تتبع أنماط التفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي وتحليلها، يمكن للذكاء الاصطناعي تحديد الجمهور المستهدف بدقة. على سبيل المثال، يتم تحليل الكلمات المفتاحية والهاشتاغات المرتبطة بفلسطين لتحديد الجماهير المهتمة بالقضية، مما يساعد في تصميم رسائل مخصصة تعزز من وصول الحملات إلى الفئات المستهدفة.


2- إنشاء محتوى رقمي تفاعلي


التقنيات التوليدية مثل ChatGPT والنماذج اللغوية الأخرى تلعب دورا حيويا في إنتاج محتوى رقمي متنوع، يشمل النصوص والصور و والفيديوهات. على سبيل المثال، يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لإنتاج فيديوهات توعوية حول معاناة الفلسطينيين تحت الاحتلال، تُظهر الحقائق باستخدام تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز مثلا،  فهذه المحتويات تجعل القضية أكثر قربا من قلوب الجماهير العالمية، حيث يشعر المشاهد وكأنه يعيش التجربة بشكل مباشر.


تحليل المشاعر لتعزيز الرسائل


أحد أهم استخدامات الذكاء الاصطناعي في حملات المناصرة هو تحليل المشاعر، من خلال هذه التقنية، يمكن قياس ردود أفعال الجمهور تجاه محتوى معين وتحديد مدى تأثيره، فعلى سبيل المثال، إذا أظهرت التحليلات أن فيديو معين أثار تعاطفا كبيرا، يمكن تصميم محتوى على نمطه لتعزيز هذا التأثير،تحليل المشاعر يُمكّن أيضا من تحسين استراتيجيات التواصل لضمان أن الرسائل تصل بأكثر الطرق فعالية.


3- الروبوتات والدردشة التفاعلية


تُستخدم روبوتات الدردشة التفاعلية (Chatbots) في التواصل مع الجمهور والإجابة على استفساراتهم حول القضية الفلسطينية، وهذه الروبوتات مُبرمجة لتقديم معلومات دقيقة ومحدثة حول الأحداث الجارية، مما يُعزز الوعي بالقضية ويُبقي الجمهور على اطلاع دائم. كما أنها تُستخدم في جمع التبرعات من خلال توفير طرق سهلة وآمنة للتبرع عبر الإنترنت.


4- الذكاء الاصطناعي في كشف التحيز الإعلامي


الإعلام يلعب دورا كبيرا في تشكيل الرأي العام، وغالبا ما تُعاني القضية الفلسطينية من التحيز في التغطية الإعلامية، فالذكاء الاصطناعي يُمكن أن يُستخدم لكشف هذا التحيز من خلال تحليل محتوى الأخبار وتحديد الأنماط التحيزية، فعلى سبيل المثال، يمكن للنظم الذكية مقارنة التغطية الإعلامية للأحداث في فلسطين مع تغطية أحداث مشابهة في مناطق أخرى، مما يُظهر ازدواجية المعايير ويُعزز من قوة الحجة الفلسطينية.


5- الحشد الرقمي وتنظيم الحملات


يساهم الذكاء الاصطناعي في تنظيم الحملات الرقمية بطريقة أكثر كفاءة، فباستخدام تقنيات التعلم الآلي، يمكن التنبؤ بأفضل الأوقات لنشر المحتوى وضمان وصوله إلى أكبر عدد ممكن من الأشخاص، حيث أن الذكاء الاصطناعي يمكنه تعديل الاستراتيجيات استنادًا إلى البيانات الفورية وردود أفعال الجمهور.


6- دعم صناع القرار والمنظمات الحقوقية


تستفيد المنظمات الحقوقية وصُنّاع القرار من أدوات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات الميدانية وإعداد تقارير موثوقة، وتُستخدم هذه البيانات كأدلة في المحافل الدولية وتعزز من الجهود الدبلوماسية لدعم القضية.


 تحديات استخدام الذكاء الاصطناعي في القضية الفلسطينية


رغم الإمكانات الهائلة التي يقدمها الذكاء الاصطناعي، إلا أن هناك تحديات تواجه استخدامه في دعم القضية الفلسطينية. من أبرز هذه التحديات:


1. *التحكم في الخوارزميات*: العديد من المنصات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي تخضع لتحكم جهات قد تكون متحيزة ضد القضية الفلسطينية.

2. *التمويل*: تطوير تقنيات متقدمة يتطلب موارد مالية كبيرة، وهو ما قد يكون عائقا أمام المنظمات الفلسطينية الصغيرة.

3. *الأمن السيبراني*: الحملات الرقمية عرضة للهجمات السيبرانية التي قد تُعرقل جهود المناصرة.



وعليه يُعد الذكاء الاصطناعي أداة قوية يمكن أن تُحدث فرقا كبيرا في حملات الدعم والحشد والمناصرة للقضايا الإنسانية، بما في ذلك القضية الفلسطينية، فمن خلال تسخير هذه التقنيات بشكل استراتيجي، يمكن تعزيز الوعي العالمي بالقضية، كشف التحيزات الإعلامية، وتحقيق تأثير أكبر على المستوى الدولي. ورغم التحديات، يظل الذكاء الاصطناعي فرصة واعدة لتعزيز الجهود المبذولة في سبيل تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني.



فلسطين

السّبت 14 ديسمبر 2024 10:10 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال ينسف مباني سكنية بالنصيرات

رام الله - "القدس" دوت كوم

قالت مصادر صحفية إن قوات الاحتلال تنسف مباني سكنية شمال غربي النصيرات وسط قطاع غزة.


وقد قضى سكان مخيم النصيرات وسط قطاع غزة ليلة مروعة مساء الخميس، حيث شن الجيش الإسرائيلي عدة غارات جوية استهدفت كتلة سكنية مكتظة بالمدنيين الفلسطينيين. وأسفر القصف عن استشهاد 33 شخصا، بينهم أطفال ونساء ومسنون، وإصابة وفقدان نحو 84 آخرين، وفقا لبيان صادر عن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة


وأفادت قناة الجزيرة باستشهاد فلسطيني داخل مستشفى العودة بمخيم جباليا شمالي قطاع غزة بسبب نفاد الأكسجين.



واستشهدت مواطنة فلسطينية في قصف خيمة تؤوي نازحين جنوبي مدينة خان يونس.


يشار إلى أن إسرائيل، المدعومة أميركيا، ترتكب منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 151 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين.



فلسطين

السّبت 14 ديسمبر 2024 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

المنظومة الدولية الصامتة على الإبادة... العجز بطعم التواطؤ!

رام الله - خاص ب "القدس" دوت كوم

د. رائد أبو بدوية: رفع الغطاء السياسي الغربي عن إسرائيل الشرط الأساسي لتمكين المؤسسات الأممية من العمل في غزة وهو أمر غير متوقع

د. حسين الديك: غياب الإرادة السياسية لدى الدول الكبرى يمثل العائق الأساسي أمام اتخاذ خطوات فعلية لردع إسرائيل عن جرائمها

طلال عوكل: الأمم المتحدة باتت رهينة للولايات المتحدة ما يعوق تحقيق أي تقدم فعلي لوقف الحرب والجرائم الإسرائيلية في غزة

د. دلال عريقات: تحويل التوثيق المكتوب إلى عمل مباشر هو السبيل الأمثل لمحاسبة إسرائيل على جرائمها وضمان العدالة للشعب الفلسطيني

د. عقل صلاح: القوانين الدولية باتت تُفصّل لخدمة الأقوياء ولا مكان فيها للضعفاء ما يعكس الحاجة لإصلاح المنظومة الدولية وضمان عدالتها



في خضم تصاعد العدوان الإسرائيلي وحرب الإبادة على قطاع غزة، تتعالى أصوات المطالبات الدولية بوقف الحرب ووقف نزيف الدماء، إلا أن الحقائق على الأرض تؤكد عجز المنظومة الأممية عن اتخاذ خطوات عملية لإيقاف الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين. 

بين الحين والآخر تتعالى أصوات المقررين الأُممين، التي كان آخرها تصريحات كبيرة منسقي الشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة، سيغريد كاغ، مساء الثلاثاء، في نيويورك، بعد الاستماع لإحاطتها في جلسة مغلقة عقدها مجلس الأمن لبحث الوضع الإنساني في غزة، التي أكدت فيها أن الفلسطينيين في القطاع يشعرون بأن الجميع تخلى عنهم، ويتساءلون أين المجتمع الدولي؟ متى سيكون هناك وقف لإطلاق النار؟ كما عبّروا عن قلقهم من أنّ العالم نسيهم، لكن تلك التصريحات لسيغريد كاغ تأتي في سياق متواتر من التصريحات التي لم تجد من يستمع لها ما دام المجرم إسرائيل في عجز أممي واضح للجم دولة الاحتلال.

هذا العجز، وفقاً لكتاب ومحللين وخبراء وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة مع "ے"، ليس فقط انعكاساً لضعف المؤسسات الدولية، بل نتيجة مباشرة لهيمنة المصالح الغربية التي تشكل حجر الأساس لهذه المنظومة منذ تأسيسها.

ويؤكدون أن ما يحدث في غزة اليوم يمثل اختباراً جديداً لفاعلية النظام الدولي، الذي يبدو مكبلاً بتوازنات سياسية تمنع تطبيق القرارات الأممية، فبينما توثق الهيئات الدولية الانتهاكات الجسيمة ضد المدنيين، تبقى هذه التقارير حبيسة الأدراج بسبب غياب الإرادة السياسية لدى الدول الكبرى، وهذه المعضلة تطرح تساؤلات حول قدرة المجتمع الدولي على تجاوز ازدواجية المعايير التي طالما هيمنت على التعامل مع القضية الفلسطينية.

ويرون أن الهيمنة الغربية على الأمم المتحدة ومؤسساتها تعزز سياسة الإفلات من العقاب التي تتمتع بها إسرائيل، ما يضعف أي مساعٍ لردعها عن ارتكاب مزيد من الجرائم، وهذا الواقع يجعل المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية لإعادة تفعيل دور هذه المؤسسات وتحقيق العدالة، خاصة في ظل تصاعد المطالب الفلسطينية بتحرك دبلوماسي أكثر جرأة لفرض عزلة سياسية واقتصادية على إسرائيل.

وعلى الرغم من استصدار قرارات أممية تدين الاحتلال الإسرائيلي، يبقى تنفيذ هذه القرارات مرهوناً بضغط سياسي غربي حقيقي، وهو أمر يراه الكتاب والمحللون والخبراء وأساتذة الجامعات مستبعدًا في ظل التحالفات الاستراتيجية بين إسرائيل والقوى الكبرى، وهذا المأزق يعكس إخفاق النظام الأممي في تلبية تطلعات الشعوب المظلومة، ويفتح الباب أمام تساؤلات حول جدوى المنظومة الدولية في ظل استمرار العدوان على غزة.

أمام هذا المشهد القاتم، يشدد الخبراء والكتاب وأساتذة الجامعات على أهمية توحيد الصف الفلسطيني وتكثيف الجهود الدبلوماسية العربية والدولية لتوجيه الأنظار إلى الانتهاكات الإسرائيلية، وهذا الحراك يجب أن يهدف إلى كسر الحصار الدبلوماسي والاقتصادي المفروض على القضية الفلسطينية، وإعادة تعريف قواعد اللعبة الدولية لضمان عدم إفلات مجرمي الحرب من العقاب.


قرارات تصطدم بحاجز الإرادة السياسية للدول الغربية المؤثرة


يوضح أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية في الجامعة العربية الأمريكية د.رائد أبو بدوية أن المنظومة الأممية، بما في ذلك الأمم المتحدة ووكالاتها وأجهزتها، تمثل انعكاسًا للرؤية الغربية الرأسمالية التي تأسست بعد الحرب العالمية الثانية لتنظيم العلاقات الدولية. 

ووفق أبو بدوية، فإن تلك الهيئات الأممية بُنيت لتعكس موازين القوى الدولية في ذلك الوقت، ما يجعلها أدوات لتحقيق مصالح الدول الغربية الكبرى، مثل الولايات المتحدة وكندا ودول أوروبا الغربية، وحلفائها في العالم.

ويعتقد د. أبو بدوية أن هذه الهيمنة الغربية على المؤسسات الأممية تعني أن القرارات الصادرة عنها، سواء كانت متعلقة بإدخال المساعدات الإنسانية أو بوقف الحروب، تحتاج إلى إرادة سياسية غربية لتُنفذ. 

ويشير أبو بدوية إلى أن إسرائيل، كحليف استراتيجي للغرب، لا تبالي بهذه القرارات ما لم تكن مدعومة بضغط سياسي أمريكي وأوروبي واضح.

ويوضح أبو بدوية أن القرارات الأممية المتعلقة بالقضية الفلسطينية غالبًا ما تصطدم بحاجز الإرادة السياسية للدول الغربية المؤثرة، ما يؤدي إلى تجميدها أو تعطيلها. 

ويشير أبو بدوية إلى أن إسرائيل تستفيد من هذا الوضع بسبب ارتباط مصالحها مع الدول الغربية التي تعتبرها حليفًا استراتيجيًا في المنطقة. 

ويؤكد أبو بدوية أن الدول الغربية حتى الآن لم تُظهر أي نية جادة لاستخدام أدوات قسرية مثل العقوبات الاقتصادية أو الضغوط السياسية لإجبار إسرائيل على الامتثال للقرارات الدولية.

ويشير أبو بدوية إلى أن بعض الدول الغربية اتخذت قرارات سياسية رمزية، مثل الاعتراف بدولة فلسطين أو وقف تصدير بعض الأسلحة لإسرائيل، لكنها لم ترتقِ إلى مستوى القرارات الجبرية التي تؤثر بشكل جوهري على سياسات الاحتلال الإسرائيلي. 

ويلفت أبو بدوية إلى أن هذه الخطوات تُظهر محاولة لتخفيف الضغوط السياسية الداخلية والدولية على هذه الدول، لكنها في النهاية تبقى محدودة التأثير.

ويعتقد أبو بدوية أن الوضع الإقليمي والدولي الراهن يتطلب ضغطًا من الدول العربية والإسلامية على الدول الغربية لاستخدام مصالحها المشتركة مع هذه الدول للضغط على إسرائيل. 

لكن أبو بدوية يشير إلى أن التحركات الإقليمية، مثل القمم واللقاءات الدولية، لم تُترجم إلى قرارات جوهرية أو أدوات ضغط حقيقية، مثل العقوبات الاقتصادية أو الدبلوماسية، التي قد تُجبر إسرائيل على تغيير سياساتها.

ويرى أبو بدوية أن استمرار الهيمنة الغربية يجعل من الصعب على المؤسسات الأممية تنفيذ قراراتها الإنسانية أو الإغاثية أو المتعلقة بوقف إطلاق النار في قطاع غزة والضفة الغربية. 

ويوضح أبو بدوية أن رفع الغطاء السياسي الغربي عن إسرائيل هو الشرط الأساسي لتمكين هذه المؤسسات الأممية من العمل في الأراضي الفلسطينية المحتلة وخاصة في قطاع غزة، وهو أمر غير متوقع في ظل ارتباط مصالح الدول بالولايات المتحدة وأوروبا بإسرائيل كأداة من أدوات الغرب في الشرق الأوسط.

رغم التشاؤم الذي يبديه أبو بدوية تجاه دور المؤسسات الأممية، إلا أنه يشير إلى إمكانية التحرك داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تُعد ساحة خصبة للتضامن مع القضية الفلسطينية. 

ويؤكد أبو بدوية على أن الدبلوماسية الفلسطينية يجب أن تضع استراتيجية دولية تستهدف حرمان إسرائيل من الاستفادة من علاقاتها مع العديد من الدول، وذلك عبر استصدار قرارات تهدف إلى محاصرة إسرائيل دبلوماسيًا واقتصاديًا.

ويؤكد أبو بدوية أن هذه الاستراتيجية يمكن أن تحقق هدفين رئيسيين: الأول هو معاقبة مجرمي الحرب الإسرائيليين وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، والثاني هو تفعيل دور المؤسسات الدولية والإقليمية لمحاصرة السياسات الإسرائيلية على مختلف الصعد.

ويوضح د. أبو بدوية أن الجهود المبذولة لإعلان إسرائيل كدولة مارقة في الجمعية العامة للأمم المتحدة تُعد إحدى الخطوات الممكنة، لكنها تواجه عقبات سياسية كبيرة بسبب سيطرة الولايات المتحدة على مجلس الأمن. 

ويؤكد أبو بدوية أن هناك حاجة إلى تفعيل أدوات الضغط الدولية في كثير من أجهزة الجمعية العامة للأمم المتحدة، مثل تعليق أنشطة إسرائيل أو وقف العلاقات الدبلوماسية معها، ولو بشكل جزئي، لإرسال رسائل واضحة بأن سياسات الاحتلال لها عواقب ويجب على إسرائيل أن تخسر لتوقف جرائمها وتلتزم بقوانين المنظومة الأممية.

ويشير أبو بدوية إلى أن الدول النامية والدول الأعضاء في العالم الثالث يمكنها ممارسة ضغط متزايد داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكن هذا الجهد يتطلب تنسيقًا دبلوماسيًا فلسطينيًا وعربيًا محكمًا. 

ويدعو أبو بدوية إلى العمل على استصدار قرارات تدعم القضية الفلسطينية وتفرض عزلة سياسية واقتصادية على إسرائيل، ولو جزئيا، لتحقيق تقدم ملموس على صعيد محاسبة الاحتلال ووقف انتهاكاته.


غياب الإرادة السياسية الدولية لتحويل هذه الأدلة لقرارات تنفيذية


يؤكد الكاتب والمحلل السياسي المختص بالشأن الأمريكي د.حسين الديك أن الشهادات والأدلة المتوافرة حول الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، بما في ذلك جرائم الحرب والإبادة الجماعية بحق المدنيين واستهداف الأعيان المدنية، تُعتبر خطوة مهمة نحو توثيق هذه الانتهاكات وجمع الأدلة اللازمة لإثباتها. 

ومع ذلك، يشدد الديك على أن المشكلة الرئيسية لا تكمن في نقص الأدلة، بل في غياب الإرادة السياسية الدولية لتحويل هذه الأدلة إلى قرارات تنفيذية تطبق على أرض الواقع.

ويوضح الديك أن المؤسسات والهيئات الدولية، رغم ما تصدره من تقارير وقرارات حول الانتهاكات الإسرائيلية، لم تتمكن حتى الآن من الانتقال إلى مرحلة التطبيق العملي لهذه القرارات، سواء عبر ردع الاحتلال أو محاسبة قادته. 

ويرجع الديك ذلك إلى التواطؤ الدولي والغطاء السياسي الذي توفره دول كبرى، مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وبعض الدول الأوروبية، لإسرائيل. 

ويشير الديك إلى أن هذه الحماية الدولية عززت سياسة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها قادة الاحتلال منذ عقود، مما شجعهم على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق الشعب الفلسطيني وغيره، مثل الشعب اللبناني.

وفيما يتعلق بدور المقررين الخاصين للأمم المتحدة، يوضح الديك انهم غالباً ما يقدمون توصيفاً دقيقاً للوضع في قطاع غزة ويحذرون من خطورته، لكنهم لا يلقون أي استجابة دولية فعلية. 

ويؤكد الديك أن هذا الوضع يعكس سياسة ازدواجية المعايير التي يعتمدها المجتمع الدولي في التعامل مع قضايا حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني. 

ويشير الديك الى أن تطبيق هذه القوانين بات يعتمد على جنسية الضحية والجاني، وليس على حجم الانتهاكات وخطورتها. 

ويقول الديك: "هذا التحيز الفاضح يظهر القصور الكبير في النظام القانوني الدولي والشرعية الدولية، ويعزز الحصانة التي تتمتع بها إسرائيل ضد أي مساءلة حقيقية".

ويشير الديك إلى أن غياب الإرادة السياسية لدى الدول الكبرى، وخاصة الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، يمثل العائق الأساسي أمام اتخاذ خطوات فعلية لردع إسرائيل عن جرائمها. 

ويؤكد الديك أن هذه الدول، التي تتحكم في النظام الدولي منذ الحرب العالمية الثانية، صممت المنظمات الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة، لتكون أدوات لتحقيق مصالحها ومصالح حلفائها. 

ويقول الديك: "عندما تصدر هذه المؤسسات تقارير أو قرارات تتعارض مع مصالح القوى الكبرى أو حلفائها، فإنها تبقى حبراً على ورق ولا يتم تنفيذها على أرض الواقع".

ويعتقد الديك أن هذا التواطؤ الدولي يعكس تماهياً واضحاً مع جرائم الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، مما يعزز من حالة الإفلات من العقاب. 

ويؤكد الديك أن هذه الهيئات الدولية يجب أن تنتصر لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وأن تلتزم بمسؤولياتها الأخلاقية والقانونية تجاه حقوق الإنسان والقانون الدولي.

ويوضح الديك أن الشهادات والأدلة التي يتم جمعها حول جرائم الاحتلال الإسرائيلي تظل ذات أهمية كبيرة، لكنها لن تؤدي إلى تغيير حقيقي ما لم تتوافر إرادة سياسية دولية حقيقية لمحاكمة القادة والجنرالات الإسرائيليين المسؤولين عن هذه الجرائم، أو على الأقل اتخاذ خطوات فاعلة لإجبار إسرائيل على وقف عدوانها المستمر على المدنيين والأعيان المدنية في قطاع غزة، فيما يبدي الديك عن أن تحقيق هذا الهدف يظل مستبعداً في ظل الواقع السياسي الدولي الحالي.


موجة واسعة من الإدانات والقلق على المستويين الدولي والإقليمي


يؤكد الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل أن الجرائم التي يتعرض لها قطاع غزة أثارت موجة واسعة من الإدانات والقلق على المستويين الدولي والإقليمي، إلا أن ذلك لم يُترجم إلى خطوات عملية لوقف العدوان الإسرائيلي أو محاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب والإبادة. 

ويؤكد عوكل أن مختلف المؤسسات الدولية، بما فيها الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومحكمة العدل الدولية، والمحكمة الجنائية الدولية، بالإضافة إلى شخصيات بارزة من مختلف المؤسسات، عبرت عن استنكارها لما يجري في غزة، إلا أن "الأمم المتحدة باتت رهينة للولايات المتحدة"، مما يعوق تحقيق أي تقدم فعلي لوقف الحرب والجرائم الإسرائيلية في قطاع غزة.

ويعتقد عوكل أن غياب الدور الفاعل من الدول العربية واستخدامها لأوراق قوتها، إلى جانب استمرار الانقسام الفلسطيني، يفاقم عجز المجتمع الدولي عن اتخاذ إجراءات ملموسة لوقف الجرائم أو الضغط على إسرائيل. 

ويشير عوكل إلى أن السلطة الوطنية الفلسطينية تواجه ضغوطًا إسرائيلية مكثفة تمنعها من القيام بأي دور في قطاع غزة، ما يزيد من تعقيد المشهد الفلسطيني الداخلي.

ويؤكد عوكل أن الفلسطينيين بحاجة ماسة إلى إنهاء حالة الانقسام وتوحيد صفوفهم لتقديم رؤية بديلة عن تلك التي يسعى الاحتلال لفرضها لما بعد الحرب. 

ويشدد عوكل على أهمية أن يترافق ذلك مع حراك دولي نشط للمطالبة بمحاسبة المتهمين بارتكاب جرائم حرب.

ويشير عوكل إلى أن الحرب الإسرائيلية على غزة توشك على الوصول إلى نهايتها، لكن ما لم يتم الاتفاق فلسطينيًا على خطة واضحة لما بعد هذه الحرب، فإن الاحتلال سيستغل الفرصة لفرض أجندته ومواصلة مخططاته الرامية إلى تقويض القضية الفلسطينية.

ويدعو عوكل إلى تفعيل الجهود القانونية والدبلوماسية على المستوى الدولي لملاحقة المسؤولين عن الجرائم، مع التركيز على استثمار الزخم الحالي من الإدانات والقرارات الدولية لإحداث تغيير حقيقي، وعدم الاكتفاء بالإدانة اللفظية. 

ويحذر عوكل من خطورة استمرار حالة العجز الدولي والعربي تجاه ما يجري، مشيرًا إلى أن ذلك يمنح إسرائيل مزيدًا من الوقت لتمرير سياساتها دون رادع.


أهمية الجهود الدولية في توثيق الشهادات المتعلقة بالجرائم الإسرائيلية


تؤكد أستاذة الدبلوماسية وحل الصراع في الجامعة العربية الأمريكية د.دلال عريقات أهمية الجهود التي تبذلها الهيئات الدولية في توثيق الشهادات المتعلقة بالجرائم الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، مشددة على أن هذه الجهود تمثل خطوة حاسمة في عملية محاسبة الاحتلال. 

وتوضح عريقات أن التقارير الصادرة عن المقررين الأمميين والإحاطات الدورية تلعب دوراً محورياً في توثيق الانتهاكات، داعية إلى عدم التقليل من أهميتها، مع ضرورة التأكيد أن هذه الجهود تحتاج إلى تصعيد عملي عبر تفعيل لجان تحقيق ميدانية على الأرض في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتشدد عريقات على أن تقارير الإحاطة والتوثيق المكتوبة يجب أن تتبعها خطوات ملموسة تُصدر من خلالها قرارات أقوى تجرم إسرائيل بوضوح. 

وتشير عريقات إلى أن هذه التحقيقات يجب أن تركز على جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك التعذيب، والاغتصاب، وسوء معاملة الأسرى، وغيرها من الانتهاكات التي تحدث في الضفة الغربية وقطاع غزة على حد سواء.

وتشدد عريقات على أنه يجب الانتقال من التصريحات والتوثيق والقرارات الداعمة إلى ابتعاث لجان تحقيق أممية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة للتحقيق ميدانيًا في الانتهاكات.

وتؤكد عريقات أن هذا الإجراء سيضمن الانتقال من مرحلة التصريحات والتقارير النظرية إلى مرحلة الفعل الميداني. 

وتشير عريقات إلى أن العمل المباشر على الأرض يمكن أن يضع العالم أمام حقائق دامغة، مما يسهم في تعزيز القرارات الدولية الرامية إلى محاسبة إسرائيل.

وتوضح عريقات أن الجمعية العامة للأمم المتحدة تصدر قرارات متكررة متعلقة بالقضية الفلسطينية، لكن المطلوب الآن هو تفعيل هذه القرارات على أرض الواقع، بدلًا من الاكتفاء بالنصوص النظرية. 

وتدعو عريقات المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته عبر إرسال لجان تحقيق ميدانية قادرة على جمع الأدلة وتقديمها للمحاكم الدولية.

وتؤكد عريقات أن تحويل التوثيق المكتوب إلى عمل مباشر هو السبيل الأمثل لمحاسبة إسرائيل على جرائمها وضمان العدالة للشعب الفلسطيني.


ضرورة المراجعة الشاملة للقوانين الدولية المتعلقة بجرائم الحرب والإبادة


يؤكد الكاتب والباحث السياسي د. عقل صلاح أن الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، والتي تشمل الإبادة الجماعية وحرب التجويع والانتهاكات اليومية بحق المدنيين، تتطلب مراجعة شاملة للقوانين الدولية المتعلقة بجرائم الحرب والإبادة، والعمل على ضمان تفعيلها لمحاسبة قادة الاحتلال الإسرائيلي على أفعالهم الوحشية. 

ويوضح صلاح أن هذه الجرائم، المستمرة منذ احتلال فلسطين، تتصاعد وتيرتها وصولاً إلى حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة نتيجة الانحياز الدولي لإسرائيل ومنع محاسبتها، ما شجعها على التمادي وزيادة جرائمها.

ويشير صلاح إلى أن المؤسسات الدولية، رغم امتلاكها الأدلة الواضحة على هذه الجرائم، تعجز عن محاسبة إسرائيل بسبب العراقيل التي تعيق تقديم مجرمي الحرب إلى العدالة، أبرزها استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن لمنع اتخاذ قرارات بوقف إطلاق النار. 

ويبيّن صلاح أن استمرار الدعم الأمريكي لإسرائيل يمثل عائقاً رئيسياً أمام تنفيذ قرارات الأمم المتحدة التي تدعو إلى إنهاء الحرب ووقف المجازر اليومية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة.

ويوضح صلاح أن المقررين الأمميين غالباً ما يقدمون توصيفات دقيقة للحالة في غزة، إلا أن الانحياز الأمريكي والغربي يمنع ترجمة هذه المواقف إلى أفعال. 

ويقول صلاح: "ان الولايات المتحدة تتعامل مع المواقف والتصريحات والقوانين الدولية ضمن الهيئات الأممية بما يخدم مصالح إسرائيل، ما يجعلها شريكاً أساسياً في حرب الإبادة التي تنفذها إسرائيل بحق الفلسطينيين". ويعتقد صلاح أن النظام الغربي عموماً يشجع الاحتلال الإسرائيلي على تنفيذ هذه الجرائم من خلال دعمه السياسي والعسكري وتجاهله للانتهاكات الإسرائيلية.

ويدعو صلاح إلى ضرورة تحفيز المواقف الدولية وتفعيل الآليات القانونية والأخلاقية لضمان محاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم. 

ويؤكد صلاح أن استمرار استخدام الولايات المتحدة حق النقض في مجلس الأمن يعد السبب الأساسي الذي يحول دون وقف المجازر وتنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بجرائم الاحتلال. 

ويقول صلاح: "إن القوانين الدولية باتت تُفصّل لخدمة الأقوياء، بينما لا مكان فيها للضعفاء، ما يعكس الحاجة الملحة لإصلاح المنظومة الدولية وضمان عدالتها".

ويطالب صلاح بتوحيد الصف الفلسطيني، معتبراً أن الانقسام الداخلي يشكل نقطة ضعف يستغلها الاحتلال لتعزيز هيمنته وارتكاب مزيد من الجرائم. 

ويدعو صلاح إلى توحيد الموقف العربي والعمل مع الدول الصديقة في الغرب لتشكيل قوة ضاغطة على المجتمع الدولي، كما فعلت دولة جنوب أفريقيا بمواقفها الداعمة للحق والعدالة والقضية الفلسطينية، من أجل إعادة الاعتبار للقانون الدولي وإنهاء سياسة الكيل بمكيالين التي تُعامل إسرائيل كدولة فوق القانون.

ويؤكد صلاح أن فضح ممارسات الاحتلال وانتهاكاته المستمرة منذ 76 سنة، مع التركيز على رفضه الالتزام بالقوانين الدولية، يعد خطوة محورية في كسب الدعم الدولي وتحقيق العدالة. 

ويشير صلاح إلى أن الاحتلال يعتمد على الدعم الأمريكي والغربي في مواصلة جرائمه، ما يجعل الضغط على الولايات المتحدة لوقف هذا الدعم ضرورة استراتيجية لردع إسرائيل وإنهاء احتلالها لفلسطين.

ويشدد صلاح على أهمية تكاتف الجهود الدولية لرفع يد الولايات المتحدة عن دعم إسرائيل، وتفعيل القوانين الدولية بما يضمن محاكمة قادة الاحتلال ومحاسبتهم على الجرائم التي ارتكبوها بحق الشعب الفلسطيني. 

ويؤكد صلاح أن استمرار الصمت الدولي لن يؤدي إلا إلى تعزيز الاحتلال وتكريس الظلم ضد الفلسطينيين، ما يتطلب جهوداً موحدة لمواجهة هذا الواقع.

فلسطين

السّبت 14 ديسمبر 2024 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

"القدس" ترصد حكايا وقصص المواطنين مع المتسولين... متسوّلون يجوبون الطرقات ويغزون الفضاء الإلكتروني

رام الله - تحقيق خاص بـ"القدس"-

"ے" ترصد حكايا وقصص المواطنين مع المتسولين

متسوّلون يجوبون الطرقات ويغزون الفضاء الإلكتروني

تعددت الأشكال.. وتمدّدت الشبكات


العقيد لؤي ارزيقات: قانون مكافحة التسول بحاجة لتحديث.. والشرطة تعمل بشكل مستمر على مكافحة هذه الظاهرة من خلال التوعية والإرشاد

د.محمد العبوشي: يجب اتخاذ خطوات عملية لمحاربة ظاهرة التسول وكذلك تفعيل "صندوق الرعاية والحماية" لتقديم المساعدات اللازمة لمن يستحقها

الشيخ إبراهيم عوض الله: التسول من غير حاجة يُعدّ من المحرمات ويجب العمل على الحد من الفقر وسد حاجات الفقراء والمحتاجين بوسائل كريمة وناجعة

د.سماح جبر: اللجوء للتسول قد يكون نتيجة مباشرة لتراكم ضغوط نفسية واجتماعية شديدة ومن الضروري تعزيز التكافل الاجتماعي لمواجهة هذه الظاهرة 


    لم تكن حادثة إلقاء الشرطة في الثالث من الشهر الجاري على متسولة (خ.ح) يُشتبه بقيامها بالتسول، وإيذاء المواطنين والسائقين ومضايقتهم والاعتداء على مركباتهم، وذلك بعد انتشار فيديو لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي في رام الله، ثم التحفظ عليها، لإحالتها للنيابة العامة، هي الحادثة الوحيدة، بل إنها تعيد قضية التسول وخطورته على المجتمع الفلسطيني إلى الواجهة بعد تزايده بشكل لافت خلال الاشهر الماضية.

    في هذا التحقيق الصحفي الذي أجرته "ے" على مدار الأشهر الماضية، تتكشف حكايا وقصص عدة عن أولئك المتسولين الذين أصبح التسول لديهم مهنة تكسبهم الأموال أكثر من العمل بحد ذاته، ويمتلك عدد منهم أموالاً طائلة، ومنهم من بات إيذاؤه للمواطنين أسلوباً، فيما تسلط "ے" أيضاً الضوء على ظاهرة التسول من خلال خبراء ومختصين، في محاولة لإيجاد حل لوقف هذه الظاهرة.


أشكال عدة من التسول

في ظل تنامي ظاهرة التسول في المدن الفلسطينية، باتت بعض هذه الممارسات تأخذ أشكالاً منظمة تستغل عواطف الناس ودوافعهم الإنسانية والدينية، كما يوضح المواطن عبد الله سمعان، أحد سكان بلدة الرام شمال القدس، مؤكداً أن كثيراً من المتسولين باتوا يعملون ضمن مجموعات منظمة تهدف لجمع الأموال بطرق ملتوية.

يروي سمعان قصة جرت في بلدة الرام، حين لاحظ أهالي البلدة تصرفات مشبوهة لمجموعة من المتسولين، حيث إنه وفي أحد أيام الجمعة، شوهدت حافلة تقل أكثر من 20 شخصاً توزعهم على مساجد المنطقة في: الرام، وكفر عقب، ومخيم قلنديا، لاحقاً، تم ضبط بعض أفراد هذه المجموعة من قبل لجنة أحد المساجد، ليتبين أنهم مجموعة منظمة تقوم بجمع الأموال وتقسيمها فيما بينهم.

استخدم هؤلاء المتسولون وفق سمعان، ذرائع متعددة لجذب التبرعات، مثل ادعاء الحاجة لزراعة كلى أو لعلاج مرضى السرطان.

ويشير سمعان إلى أن الناس في المجتمع يتميزون بالكرم والخير، ولكن هذه المجموعات المنظمة تستغل تلك العواطف الدينية والإنسانية لتحقيق مصالح شخصية، فيما ينصح الأهالي بضرورة توجيه تبرعاتهم إلى جهات مختصة تعمل بشكل قانوني لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها الحقيقيين.

ويشير سمعان إلى أن ظاهرة التسول شهدت تطوراً في الآونة الأخيرة، حيث لم يعد المتسولون يكتفون بطلب الأموال فقط، بل باتوا يتوسلون باسم غزة، مطالبين أيضاً بالتبرعات العينية مثل الملابس والأغذية، وهو ما يزيد من تعقيد المشكلة ويزيد من ضرورة توخي الحذر في التعامل مع هؤلاء المتسولين.

بقاء المتسولين بهذا الشكل يهدد بانهيار الثقة بالمساعدة

يوضح المواطن هيثم نعنع أن ظاهرة التسول باتت مشكلة اجتماعية وأخلاقية في المجتمع الفلسطيني، مشدداً على أن التسول محرم شرعاً لأنه يتضمن أخذ الأموال من الناس بغير حق. 

ويعتقد نعنع أن الكثير من المتسولين ينتمون إلى مجموعات منظمة هدفها الأساسي جمع المال بطريقة غير مشروعة، ما يشكل إساءة واضحة للقيم الاجتماعية.

ويشير نعنع إلى أن العديد من المتسولين يفضلون الاستمرار في التسول بدلاً من البحث عن عمل لان التسول يحقق لهم جمع أموال اكثر، مستغلين تعاطف الناس مع حالاتهم المزيفة. 

ويتذرع بعض المتسولين وفق نعنع، بحاجات ملحة مثل العلاج أو الفقر المدقع، إلا أن هذه الادعاءات باتت تثير الشكوك لدى الكثيرين، مما أدى إلى تراجع الثقة بشكل كبير بين أفراد المجتمع فيمن يستحق المساعدة حقًا من عدم ذلك.

ويؤكد نعنع أن وجود هؤلاء المتسولين لا يضر فقط بالخير الذي يقدمه الناس، بل يضرب في جوهر التكاتف الذي لطالما ميز المجتمع الفلسطيني. 

ومع استمرار هذه الظاهرة، يشدد نعنع انه بات من الضروري على الجهات المختصة التدخل بفعالية لوقف هذه المجموعات عند حدها، حيث ان بقاء المتسولين بهذا الشكل يهدد بانهيار الثقة المتبادلة بين أفراد المجتمع ويقوض من المبادرات الشخصية في التكافل الاجتماعي.

حالات تسول استفزازية

عيسى الطويل، صاحب محل تجاري في مدينة رام الله، يعتقد أن هناك اتساعاًلظاهرة التسول في المدينة، مؤكداً أن المتسولين ينقسمون إلى نوعين: المحتاجون الحقيقيون الذين يطلبون المساعدة بطريقة متعففة، وهناك الذين يلجأون للتسول بشكل مستمر رغم عدم حاجتهم الحقيقية. 

ويؤكد الطويل أن المحتاجين الحقيقيين غالباً ما يظهر عليهم الخجل عند طلب المساعدة، ونادرًا ما يكررون هذا الطلب بشكل يومي، ما يعكس حاجتهم الفعلية وعدم استغلالهم للمواقف.

في المقابل، يشير الطويل إلى وجود حالات تسول استفزازية في المدينة، مستشهدا بحالة فتاة معروفة لدى الناس وخاصة السائقين في شوارع رام الله، تتبع أسلوبًا عدوانيًا للحصول على المال، حيث تقوم بضرب سياراتهم أو كسر زجاجها ومراياها إذا لم يستجيبوا لطلباتها. 

ويعتبر الطويل أن هذه الفتاة تمثل نموذجاً للتسول العدواني الذي يتطلب تدخلاً فوريًا من الجهات المختصة، مشيراً إلى أن الشرطة قبضت على تلك المتسولة أخيراً بعد العديد من الشكاوى بحقها.

في حين، تؤكد المواطنة غدير عاهد أن ما أثار الغضب تجاه تلك الفتاة انها القت بحجر كبير تجاه زجاج احدى المركبات المارة لسيدة من شوارع مدينة رام الله والتي كان برفقتها اطفالها.

البيع المقرون بالتسول..

تتحدث المواطنة سناء عبد الحق عن ظاهرة التسول المقنع في الأسواق التي تشهدها مناطق مختلفة في فلسطين، حيث يستخدم بعض الأفراد أساليب التسول بطريقة مموهة على هيئة بيع بضائع بسيطة. 

وتروي سناء تجربتها قائلة: "في أحد الأيام كنت أتجول في السوق، فاقترب مني شاب يحمل بعض الحاجيات في يديه، وبدأ يطلب مني أن أشتري منه قائلاً: اشتري مني، أنا بحاجة لدفع قسط جامعي لشقيقتي".

وترى سناء أن هذا النوع من التسول بات شائعاً، حيث يعرض البعض بضائعهم البسيطة للبيع، بينما يطلبون في الواقع المال بحجة الحاجة، وتقول: "منهم من يطلب منك شراء سلعة، لكن الحقيقة أنهم يريدون النقود فقط بأسلوب جديد للتسول".

وتعتقد سناء أن المشكلة أعمق من مجرد تصرفات فردية، معتبرة أن التسول بات مهنة للبعض وليس مجرد حاجة ماسة. 

وتؤكد سناء ضرورة تدخل السلطة الوطنية الفلسطينية لمعالجة هذه الظاهرة، ليس فقط من خلال العقوبات أو السجن، بل من خلال البحث عن حلول جذرية لهذه المشكلة التي تصفها بأنها "مرض اجتماعي" يحتاج إلى علاج.

تزايد الظاهرة أكثر من أي وقت مضى

يعرب المواطن فؤاد عليان من رام الله عن قلقه من تزايد ظاهرة التسول في المدينة، مشيرًا إلى أنها باتت تنتشر بشكل أكبر من أي وقت مضى، حيث يرى أن العديد من المتسولين لا يحتاجون إلى المساعدة بالفعل، بل أصبحت ممارسة التسول "مرضًا" لدى البعض. 

ويؤكد عليان أن هذه الظاهرة تبرز بشكل خاص على الإشارات الضوئية، حيث يلاحظ انتشار المتسولين بشكل لافت، ويستخدم البعض منهم أساليب جديدة مثل ادعاء بيع سلع بسيطة لاستجداء المال.

ويؤكد عليان أن الناس في المجتمع الفلسطيني معروفون بكرمهم وحرصهم على مساعدة المحتاجين، إلا أن هؤلاء المتسولين أصبحوا يسيئون إلى قيم الخير والتكاتف، مشيراً إلى أن المحتاجين الحقيقيين غالباً ما يُبحث عنهم في بيوتهم، بينما المتسولون في الشوارع أو أمام المساجد غالبًا لا يمثلون حالات الفقر الحقيقية، ولذا على الناس ان لا تعطيهم بل تبحث عن المحتاجين في منازلهم.

ومن أبرز الأمثلة التي يستشهد بها عليان، حالة احدى المتسولات الذي التي كانت تتواجد يوميًا على الإشارات الضوئية، لكن تم القبض عليها قبل اشهر، حيث انها تمتلك سيارة جيب "سكودا" فاخرة تبلغ قيمتها حوالي 190 ألف شيقل، ما أثار استياء الكثيرين وهو ما يقلل من المصداقية بأولئك المتسولين. 

ويشير عليان الى ان بعض المتسولين يجمعون مبالغ كبيرة من المال ويقومون باستبدال العملات النقدية الى الورقية، مما يدل على حجم الأرباح التي يحققونها من هذه الممارسات.

الترويج لجرائم خطيرة..

يعرب المواطن محمد خميس عن استيائه من ظاهرة التسول المتزايدة في رام الله، مشيراً إلى أن العديد من المتسولين باتوا يستغلون مهنة التسول لتحقيق أرباح شخصية كبيرة. 

ويلفت خميس الى حالة لمتسولة تقود سيارة "جيب سكودا" فاخرة، والتي تبلغ قيمتها مبلغًا مرتفعًا، مما يؤكد أن التسول أصبح مهنة للبعض وليس مجرد وسيلة للحصول على لقمة العيش.

ويتطرق خميس إلى أنه سمع قصصًا حول بعض المتسولين الذين يستغلون مواقعهم في الشوارع ليس فقط لجمع الأموال، بل أيضًا لترويج المخدرات وبيعها، وهو ما يزيد من خطورة هذه الظاهرة.

غالبية المحتاجين الحقيقيين لا يلجأون للتسول

يبدي علي أبو أحمد، صاحب محل تجاري في رام الله، قلقه من تفاقم ظاهرة التسول في الشوارع، مشيراً إلى أن غالبية المحتاجين الحقيقيين لا يلجأون إلى التسول، بينما يظهر المتسولون يومياً في الشوارع، مما يثبت عدم حاجتهم الفعلية. 

ويوضح أبو أحمد أن أصحاب المحال التجارية يعرفون جيداً أن العديد من هؤلاء المتسولين يجمعون مبالغ مالية كبيرة يومياً من خلال هذه الممارسات، ويدركون أنهم غير محتاجين.

ويشير أبو أحمد إلى ظاهرة جديدة وغريبة على المجتمع، حيث يلجأ بعض الشباب القادرين على العمل إلى التسول تحت غطاء بيع المحارم أو المياه، مستخدمين أساليب تستعطف الناس للحصول على المال، والبعض منهم يبيع حتى الشوكولاتة بطريقة توحي بالتسول أو الإحراج.

ويؤكد أبو أحمد أن الحل يكمن في تعزيز دور الجهات المختصة لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها الحقيقيين، مشيرًا إلى أن الثقة بين المواطنين وهذه الجهات قد تراجعت بشكل ملحوظ، ما أدى إلى عزوف الكثيرين عن تقديم التبرعات لها. 

ويرى أبو أحمد أن استعادة هذه الثقة وتوجيه المساعدات بشكل صحيح سيسهم في الحد من ظاهرة إعطاء الأموال للمتسولين في الشوارع، مما يضمن تقديم العون لمن يستحقه بعد تزويد تلك الجهات بالمساعدات كجهة ذات ثقة ومصداقية.

ويشدد أبو أحمد على أن تقديم الأموال للمتسولين في الشوارع يضر بالمحتاجين الحقيقيين، ويمنعهم من الحصول على الدعم اللازم. 

ويشير ابو أحمد إلى أن ظاهرة التسول دخيلة على المجتمع الفلسطيني الذي عرف بتكاتفه الاجتماعي، داعيا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من انتشارها.

إساءة للشعب الفلسطيني

يؤكد المواطن محمد فائق أن ظاهرة التسول المتزايدة تُعد إساءة كبيرة للشعب الفلسطيني وقيمه الاجتماعية. 

ويوضح فائق أن العديد من المواطنين يشعرون بالإحباط عندما يكتشفون أن المتسولين الذين يقدمون لهم المال لا يحتاجون فعليًا للمساعدة، بل يستغلون التعاطف لتحقيق مكاسب غير مشروعة. 

هذه الممارسات، بحسب فائق، تضعف التكافل الاجتماعي، وتؤدي إلى تراجع الثقة بين أفراد المجتمع، حيث يتردد الناس في تقديم العون خوفًا من الاستغلال.

ويدعو فائق الجهات الحكومية المختصة، بما في ذلك الشرطة وكافة الأجهزة القانونية، إلى تحمل مسؤولياتها في متابعة هذه الظاهرة والحد من انتشارها. وأكد أن التدخل الحكومي الفعّال ضروري لضبط الوضع وحماية المجتمع من تأثيرات هذه الممارسات السلبية.

ويشدد فائق على أن بقاء الأمور على حالها سيؤدي إلى تفاقم مشكلة التسول وتشويه صورة التكافل الفلسطيني.

خطورة التسول على الإشارات الضوئية

هبة فالح، مواطنة من مدينة رام الله، تعبر عن انزعاجها من التزايد الكبير في ظاهرة التسول التي أصبحت منتشرة بشكل ملحوظ في المدينة. 

وتشير هبة إلى أن هذه الظاهرة لم تعد مقتصرة على طلب المال بشكل مباشر، بل تطورت لتأخذ أشكالاً جديدة، مثل بيع المناديل الورقية وقوارير المياه. 

تقول هبة: "منهم من يبيع فعلاً ما يحمله، لكن هناك آخرين يستغلون هذه البضائع كواجهة لطلب المساعدة المالية، خصوصاً كبار السن، الذين باتوا يستخدمون أساليب جديدة للتسول، وغالبيتهم يتواجدون على الإشارات الضوئية، وهو ما قد يسبب حوادث سير وخطورة على الحياة والمركبات".

وتروي هبة حادثة شاهدتها في رام الله، حيث كانت هناك سيدة مسنة تتسول في احد شوارع مدينة رام الله، واقترب منها أحد الأشخاص وعرض عليها المساعدة بأن يقوم باستقبالها في منزله وتوفير الرعاية اللازمة، لكنها رفضت العرض وأصرت على طلب المال بدلاً من ذلك. 

وتؤكد هبة ان "هذا الموقف يعكس مدى عمق المشكلة، حيث أن البعض ليسوا بالضرورة بحاجة إلى الطعام أو المأوى، وإنما يركزون فقط على الحصول على المال لأنه يحقق لهم أرباحا اكثر".

وتشدد هبة على أن هذه الظاهرة باتت مزعجة للكثيرين، وتحتاج إلى معالجة جذرية، خصوصاً مع ظهور أساليب جديدة للتسول تجعل من الصعب التمييز بين من يحتاج فعلاً للمساعدة ومن يستغل الآخرين لتحقيق مكاسب مالية، مشيرة إلى أن هناك متسولين فعلا بحاجة للمال وفي اخر النهار شاهدت مثلا امراة متسولة تقوم بشراء حاجيات منزلها برفقة ابنتها المريضة، ما يدل على أنها بحاجة فعلاً.

تسول عبر وسائل التواصل الاجتماعي

يعرب المواطن محمد مصلح عن قلقه من انتشار ظاهرة التسول التي انتقلت كذلك الى وسائل التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أن بعض الأصدقاء أخبروه عن فتيات وشبان يستخدمون منصة "فيسبوك" لطلب المساعدة المالية، اما بشكل شخصي او من خلال مشاركاتهم على المجموعات.

ويوضح مصلح أن هؤلاء الأفراد غالباً ما يتذرعون بحاجتهم إلى تسديد الأقساط الجامعية او حاجتهم لعدم وجود طعام أو يختلقون ذرائع أخرى لاستعطاف المواطنين والحصول على الأموال، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة أصبحت مصدر إزعاج.

ويدعو مصلح إلى ضرورة اتخاذ إجراءات فاعلة لمتابعة هذه القضية والحد من انتشار التسول الإلكتروني، مؤكداً أن التدخل السريع والمراقبة من قبل الجهات المختصة يمكن أن يسهم في تقليص هذه الظاهرة ومنع استغلال مواقع التواصل الاجتماعي لتحقيق مكاسب شخصية بطرق غير مشروعة.

متسول بسيارة "لاندروفر"

يوضح سليم عبد الرحمن، وهو سائق يعمل في مدينة رام الله، أن هناك حادثة شاهدها بنفسه في بلدة كفر عقب شمال القدس، حيث أن أحد المتسولين الذي تكرر ظهوره في المنطقة بشكل يومي يستخدم عبارات دينية مثل "صلاة للنبي مساعدة" لجذب تعاطف الناس، إلا أن العديد من المواطنين أكدوا أنهم رأوه يقود سيارة فاخرة من طراز "لاندروفر"، مما يؤكد عدم حاجته للمساعدة.

ويلفت عبد الرحمن إلى أن ظاهرة التسول لا تقتصر على الأفراد فقط، بل تمتد إلى عائلات كاملة تمتهن التسول. 

ويشير عبد الرحمن إلى أن بعض هذه العائلات تتألف من الأب والأم والأبناء وأحيانًا بعض الأقارب، وجميعهم يمارسون التسول كمصدر رئيسي للرزق، وغالبية هذه العائلات يعيشون في بلدة الرام شمال القدس، حيث يعتمدون على التسول كوسيلة لتحقيق دخل ثابت بدلا من العمل في مهن مختلفة يحققون فيها دخلا لقاء اجر، وهو ما يشير إلى أن التسول لم يعد مجرد حالة فردية أو عابرة، بل أصبح مهنة تعتمد عليها أسر كاملة.

ويؤكد عبد الرحمن أن هذه الممارسات تسيء إلى قيم المجتمع الفلسطيني وتضعف من روح التكاتف الاجتماعي، مطالبًا الجهات المختصة بتكثيف الرقابة واتخاذ إجراءات حازمة للحد من هذه الظاهرة التي تهدد النسيج الاجتماعي وتعتمد على استغلال مشاعر الناس وتعاطفهم.

التسول من مدينة إلى أُخرى

يشير المواطن علام صادق إلى حادثة لامرأة مسنة كان يشاهدها بانتظام تجلس عند سوق الحسبة في مدينة رام الله، موضحاً أن هذه المرأة، التي لم تكن تسبب الأذى لأحد وكانت تكتفي بالدعاء للناس أثناء تسولها، لفتت انتباهه عندما صادفها مرة أخرى على دوار نابلس الرئيسي خلال زيارته للمدينة.

ويلفت صادق إلى أنه سأل المرأة كونه يعرفها عن سبب انتقالها من رام الله إلى نابلس، فأخبرته بأنها جاءت إلى نابلس "لتطلب الرزق". 

ورغم أنه لم يكن متأكداً ما إذا كانت صادقة في نواياها أو تستغل التعاطف لتحقيق مكاسب شخصية، إلا أن هذه الحادثة تثير لدى صادق تساؤلات حول مدى انتشار ظاهرة التسول، خاصةً في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها الضفة الغربية.

ويعتقد صادق أن هذه الظاهرة باتت تتفاقم بشكل ملحوظ، خاصة بعد الحرب على قطاع غزة وما تشهده الضفة الغربية من تدهور اقتصادي وزيادة معدلات البطالة.

متسولة بملابس رثة أصبحت بملابس جميلة

يروي المواطن أحمد خالد تفاصيل واقعة شهدها قبل سنوات في فصل الشتاء بمدينة البيرة، والتي أثارت شكوكه حول مدى حاجة بعض المتسولين للمساعدة. ويوضح خالد أنه كان ينتظر قبالة مسجد البيرة الكبير في إحدى الأمسيات الممطرة بعد صلاة المغرب، عندما شاهد امرأة ترتدي ملابس مهترئة وهي تتسول عند بوابة المسجد، تتسول وتطلب المساعدة من المصلين الخارجين.

ووفق خالد، فإنه بينما كان ينتظر في المكان بعد انتهاء المطر ولم يتبق احد من المصلين وكان الشارع شبه فارغ، لفت انتباهه أن المرأة ذاتها دخلت إلى مصلى النساء في المسجد، وبعد دقائق قليلة، خرجت من المصلى وقد بدلت ملابسها بالكامل، وكانت تحمل حقيبة على كتفها، وهو ما أثار شكوكه حول مدى صدق حاجتها للتسول.

ويؤكد خالد أن هذه الحادثة دفعته للتفكير في مدى انتشار ظاهرة التسول في المجتمع، مشيراً إلى أن مثل هذه الممارسات تستغل تعاطف الناس، خاصة في الأماكن الدينية مثل المساجد، داعياً إلى ضرورة مراقبة هذه الظاهرة واتخاذ الإجراءات اللازمة، معتقدا ان هذه الممارسات جريمة يعاقب عليها القانون.

لا يُرضيهم القليل..

عبير  عبد الغني، من رام الله، تسلط الضوء على تجربة شخصية مع إحدى المتسولات المسنات في المدينة، والتي كشفت لها جانباً آخر من ظاهرة التسول المتزايدة وبطريقة فجة مزعجة. 

وتروي عبير أنها عندما سألت سيدة مسنة عن سبب تسولها، أخبرتها بأنها تحتاج المال للإنفاق على بناتها، في تلك اللحظة، قررت عبير إعطاءها خمسة شواقل، ولكن المفاجأة جاءت عندما رفضت المتسولة الاستمرار في الحديث إلا إذا منحتها مبلغاً آخر من المال.

وتشير عبير إلى أن هذه الحادثة ليست فردية، بل تعكس نمطاً متزايداً بين بعض المتسولين الذين لا يرضون بالمبالغ الصغيرة التي تقدم لهم.

تقول عبير: "هناك الكثير من المتسولين الذين يظهر عليهم عدم الرضا إذا قدمت لهم شيقلاً أو خمسة أو حتى عشرة شواقل، بل يصل الأمر إلى أن يطلقوا عبارات تهكمية ويطلبوا المزيد بشكل وقح".

يستغلون أمراضهم وأطفالهم

يعرب المواطن مجد صالح عن قلقه من انتشار ظاهرة التسول، خصوصًا بين أولئك الذين يستغلون حالاتهم الصحية أو أوضاع أطفالهم لكسب التعاطف وجمع الأموال. 

ويشير صالح إلى أنه كثيرًا ما يشاهد متسولين يعانون من أمراض خطيرة أو إعاقة جسدية، مثل بتر القدم، وآخرين يجلسون طوال اليوم تحت أشعة الشمس الحارقة ومعهم أطفال مرضى، يطلبون المساعدة من المارة.

ويشدد صالح على أنه بالرغم من أن بعض هؤلاء المتسولين قد يكونون بحاجة فعلية إلى المساعدة، إلا أن هناك نسبة لا بأس بها منهم تستغل أمراضها أو أطفالها، مما يجعل من الصعب على الناس التمييز بين المحتاج الحقيقي والمحتال. 

ويوضح صالح أن هذه الممارسات تؤدي إلى تراجع التعاطف والتكافل الاجتماعي، حيث يتردد الناس في تقديم المساعدة خوفًا من أن يتم استغلالهم، وهو ما يضر بالنسيج الاجتماعي ويضعف الثقة بين المواطنين.

ويؤكد صالح على ضرورة وضع خطة فعالة من قبل الجهات المختصة لمكافحة هذه الظاهرة المتزايدة، مشددًا على أن إنهاء هذه الممارسات المسيئة للشعب الفلسطيني يتطلب تدخلًا حكوميًا ومجتمعيًا، للحفاظ على روح التكافل والتعاطف التي طالما ميزت المجتمع الفلسطيني.

يوظفون معاناة غزة لكسب عطف الناس

يوضح المواطن سائد فريتخ أن ظاهرة التسول تتنوع بين فئتين: فئة تتخذ التسول كمهنة وفئة أخرى محتاجة فعلاً، وهو ما يجعل من الصعب التمييز بينهما. 

ويشير فريتخ إلى أن المواطنين غالباً ما يجدون أنفسهم في موقف مخير، إما أن يقدموا المساعدة أو يمتنعوا عنها، لافتًا إلى أنه شخصيًا يفضل أن يعطي المحتاجين بناءً على نيته الحسنة، دون الحكم على المتسولين.

ويروى فريتخ حادثة حدثت معه مؤخراً، حيث اقترب منه رجل في الشارع يرتدي ملابس تبدو جديدة وليست قديمة، وادعى أن ابنه يرقد في المستشفى، طالباً منه مساعدة مالية بمقدار 50 شيكلاً، ووعد بإعادة المبلغ بعد بضع ساعات. 

لكن، كما يروي فريتخ، مر شهر كامل دون أن يعود ذلك الشخص أو يعيد المال، مما أثار شكوكه حول مدى صدق المتسول وحاجته الحقيقية.

من جانب آخر، يشير سائد فريتخ إلى انتشار ظاهرة جديدة في التسول بعد الحرب على غزة، حيث لاحظ ازدياد عدد المتسولين الذين يدّعون أنهم من قطاع غزة، ويستخدمون أوضاع أبنائهم هناك لاستعطاف الناس وجمع الأموال. 

ويوضح فريتخ أن الناس تدرك تماما ان هؤلاء الأشخاص كانوا يتسولون في المناطق نفسها حتى قبل اندلاع الحرب، وهو ما دفعه وأفراد المجتمع المحلي إلى الشك في صحة ادعاءاتهم، وانهم ليسوا من غزة.

يتقمصون شخصيات أسرى محررين

إبراهيم حمدان، مواطن من مدينة رام الله، يروي حادثة حدثت أمامه في أحد المحال التجارية بالمدينة، حيث اقترب شاب في أواخر الثلاثينات من عمره وطلب مساعدة مالية بحجة أنه أسير محرر من سجون الاحتلال الإسرائيلي ومقطوع من المال ويريد العودة إلى عائلته في محافظة أخرى. 

يقول إبراهيم: "إن صاحب المحل صديقي قرر منحه 20 شيقلاً، رغم أنه كان مقتنعاً أن الشاب ليس بحاجة حقيقية للمال".

ويشير إبراهيم إلى أن صديقه تحدث معه لاحقاً عن الأساليب التي يستخدمها بعض المتسولين للحصول على المال، "بعضهم يجوب الشوارع، يتصيد المارة بأساليب احتيال وانتحال شخصيات مختلفة للحصول على المال".

ومن بين تلك الأساليب بحسب ما يرويه ابراهيم عن صديقه، ادعاء البعض بأنهم أسرى محررون يعيشون أوضاعاً مالية صعبة بعد الافراج عنهم ويريدون العودة إلى عائلاتهم، أو أنهم من غزة ويأتون إلى الضفة الغربية لتلقي العلاج ولا يملكون المال.

ويشير إلى أن "هناك أيضاً من يدعي أنه عامل اعتقلته شرطة الاحتلال وألقت به عند أحد الحواجز دون مال، ويطلب مساعدة للعودة إلى عائلته في محافظة أخرى". 

ويلفت إلى أن بعض عمال النظافة يستغلون ظروف عملهم الصعبة، ويلجؤون إلى طلب المال من المواطنين بدافع الشفقة والتعاطف معهم.

ويرى إبراهيم أن هذه الظاهرة تستدعي معالجة جذرية من خلال التوعية والرقابة لمنع انتشار مثل هذه الأساليب التي تهدد الثقة بين المواطنين والمحتاجين الحقيقيين.

ضرورة تغيير أسلوب تقديم المساعدات وأهمية زيادة الدخل

يعتقد المواطن علاء سالم أن هناك تزايداً ملحوظاً في ظاهرة التسول بعد أحداث السابع من أكتوبر، مشيراً إلى أن العديد من المواطنين دخلوا في دائرة الفقر، خصوصاً بعد الحرب التي اندلعت قبل نحو عام، والتي تسببت في فقدان الكثيرين لوظائفهم وأعمالهم، داعيا الى اهمية إعادة النظر ودراسة زيادة الاجور في ظل غلاء المعيشة.

ويقول سالم: "التسول ظاهرة غريبة، لكنها آخذة في التزايد بشكل واضح، فالكثيرون باتوا عاجزين عن تلبية احتياجاتهم الأساسية بعد أن فقدوا مصادر دخلهم، رغم ذلك فإن التسول امر غير مبرر ومنبوذ".

ويرى سالم أن المؤسسات الرسمية والأهلية التي تعنى برعاية الفقراء والمحتاجين بحاجة إلى إعادة النظر في أساليبها لتقديم المساعدة. 

ويقول سالم: "البعض قد يلجأ للتسول لأن المساعدات التي تقدمها تلك المؤسسات لا تفي بالحاجة، فهي شحيحة جداً ولا توفر حلاً كافياً للمشكلات الاقتصادية التي يواجهها الناس". 

ويطالب سالم بضرورة إيجاد حلول أكثر فاعلية، سواء من خلال تحسين برامج الدعم الاجتماعي أو تقديم مساعدات مستدامة او تنموية توفر حلولاً طويلة الأمد للفقراء بدلاً من اضطرارهم إلى اللجوء لأساليب مثل التسول للحصول على ما يكفي لتلبية احتياجاتهم الأساسية، رغم أنه غير مبرر، لكنه قد يصبح ملاذاً أخيراً لبعض العائلات في ظل غياب الدعم الكافي.

هكذا أُلقي القبض على متسولة لديها سيارتان

يوضح المتحدث باسم الشرطة العقيد لؤي ارزيقات، كيفية إلقاء القبض على متسولة في مدينة رام الله، قبل اشهر، حيث تبيّن أنها تمتلك سيارتين فارهتين. 

ويؤكد العقيد أن عملية القبض جاءت بعد أيام من التحري والبحث، وذلك عقب انتشار مقطع فيديو يُظهر السيدة وهي تتسول في الشارع، ثم تتوجه إلى سيارتها الفارهة وتغادر بها.

ويقول العقيد ارزيقات: "كان لا بد من متابعة هذه المرأة لمعرفة طبيعة نشاطها، وبعد إحضارها والتعرف على هويتها وشخصيتها، تم التوجه إلى منزلها حيث تبين أنها تمتهن التسول من أجل تحسين مستوى معيشتها، وخلال التفتيش، ضبطنا معها سيارتين فارهتين". 

ويؤكد ارزيقات أن الشرطة تقوم بجهود مستمرة لمكافحة ظاهرة التسول، حيث يتم بشكل يومي إحضار متسولين، سواء أكانوا أطفالاً، أم نساءً، أم رجالاً، بعضهم يتظاهرون بأنهم من ذوي الاحتياجات الخاصة أو بحاجة ماسة للمال.

ويشير ارزيقات إلى أن الظاهرة لا تقتصر على الأفراد فقط، بل تشمل أحياناً شبكات منظمة، ويوضح "قبل عدة أشهر، ألقينا القبض على شقيقين كانا يديران شبكة تسول تشمل أطفالاً ونساء، وتبين أنهما يمتلكان العديد من المركبات والشقق في رام الله، وهما من خارج المدينة". 

ويؤكد ارزيقات أن هناك حالات مشابهة في مناطق أخرى، حيث تبيّن أن التسول أصبح لدى البعض مهنة لجمع أموال طائلة.

ويرى العقيد ارزيقات أن القانون الحالي لمكافحة التسول ضعيف وبحاجة إلى تحديث، ويقول: "القانون بحاجة إلى تعديل، سواء بقرار بقانون أو إجراءات أخرى، من أجل تمكين القضاة من اتخاذ عقوبات رادعة بحق المتسولين ومن يمتهنون التسول لبناء ثروات على حساب الآخرين".

التسول الإلكتروني الاحتيالي

بالإضافة إلى التسول التقليدي، يشير العقيد ارزيقات إلى وجود ما يسمى بـ"التسول الإلكتروني"، وهو شكل من أشكال الاحتيال المالي عبر الإنترنت. 

ويقول ارزيقات: "بعض الأشخاص يستخدمون الإعلانات الممولة مستندة إلى الشعارات المرتبطة بالبنوك والشركات الكبرى، أو حتى بعض المشاهير، ليدعوا أنهم بحاجة إلى المال وهم في الواقع يقومون بالنصب والاحتيال".

ويلفت العقيد ارزيقات إلى أن هناك فئة من المتسولين قد تكون فعلاً بحاجة إلى مساعدة، لكنه يؤكد أن ذلك لا يبرر التسول، خاصة مع وجود مؤسسات وجهات رسمية تعنى برعاية المحتاجين. 

التوعية المهمة

ويوضح ارزيقات أن الشرطة تعمل بشكل مستمر على مكافحة التسول من خلال التوعية والإرشاد، ويقول: "نحن نعمل مع العديد من الشركاء، مثل إدارة حماية الأسرة والأحداث، ووزارة التنمية، ووزارة الصحة، وشبكات حماية الطفولة، لتنفيذ ورش عمل وجولات توعوية مع أولياء الأمور والمجتمع، للتصدي لظاهرة التسول ومنع استغلال الأطفال في عمليات البيع والتسول، والتي قد تتطور إلى جرائم أخرى".

ويشدد العقيد ارزيقات على أهمية دور الإعلام في نشر التوعية بين أفراد المجتمع، مؤكداً: "نأمل أن نتمكن من تحقيق إنجازات ملموسة للحد من ظاهرة التسول، وإيجاد حلول جذرية للتعامل معها".

أهمية تشكيل لجنة لمحاربة ظاهرة التسول

يدعو رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية د.محمد العبوشي إلى اتخاذ خطوات جدية وعملية لمحاربة ظاهرة التسول التي باتت تشكل تحديًا متزايدًا في المجتمع الفلسطيني. 

ويؤكد العبوشي أن الحل يكمن في تشكيل لجنة خاصة تضم جميع الجهات المختصة للتعامل مع هذه الظاهرة بشكل فعال.

ويشدد العبوشي على أهمية تفعيل "صندوق الرعاية والحماية" لضمان تقديم المساعدات اللازمة لمن يستحقها بالفعل، مطالبًا وزارة التنمية الاجتماعية بتحمل مسؤولياتها الكاملة تجاه ذلك. 

ويشير إلى ضرورة أن تقوم وزارة الداخلية بدور أكبر في منع انتشار ظاهرة التسول في الشوارع والأماكن العامة، مؤكداً أهمية تفعيل نظام الحماية الاجتماعية بشكل واضح.

ويلفت العبوشي إلى أن القوانين الحالية قد تحتاج إلى تعديل لتتماشى مع متطلبات مكافحة هذه الظاهرة بفعالية أكبر، كما ان مواجهة ظاهرة التسول تتطلب تعاونًا مجتمعيًا ومؤسساتيًا شاملاً.

من يلجأ للتسول دون مبرر يعاقب في الدنيا والآخرة

يوضح نائب المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية ومفتي محافظة رام الله والبيرة الشيخ إبراهيم عوض الله أن التسول، بمعناه الشامل، هو طلب المساعدة المالية من الآخرين، سواء أكان ذلك لحاجة مشروعة أم لا، ومن الناحية الدينية والأخلاقية والمجتمعية، يجب أن لا يلجأ أي شخص لهذا الأسلوب لجمع المال إلا في حالات الضرورة القصوى، وهناك أحاديث نبوية وآيات قرآنية تتحدث عن ذلك.

ويشير عوض الله إلى أن التسول لغير حاجة ماسة يعد من المحرمات، وأن من يلجأ إليه دون مبرر سيعاقب في الدنيا والآخرة.

ويوضح الشيخ عوض الله أن الإسلام حث على الاستعفاف والبحث عن العمل الذي يغني الإنسان عن طلب المساعدة من الآخرين، مؤكداً على أهمية السعي لكسب الرزق بشرف وكرامة.

ويؤكد عوض أن الإسلام أعطى اهتماماً بالغاً لسد حاجات الفقراء والمساكين، حيث فرض الزكاة وجعلها من أركان الإسلام الخمسة، وحدد مصارفها لتشمل الفقراء والمحتاجين، وحث على الصدقات الأخرى، مشيراً إلى أن الإسلام يشجع على إخفاء الصدقة لصون كرامة المنتفعين.

أهمية التمييز بين المتسول والمحتاج

وفيما يتعلق بموقف الناس من ظاهرة التسول، يشدد الشيخ عوض الله على أهمية التفريق بين المتسولين المحتاجين والممتهنين للتسول، مشيراً إلى ضرورة تجنب التعامل بغلظة مع المتسولين من حيث المبدأ الى جانب متابعة الذين يتسولون دون حاجة ومعاقبتهم من قبل الجهات المسؤولة.

ويدعو عوض الله الجهات المسؤولة في المجتمع، مثل الشرطة والشؤون الاجتماعية، إلى متابعة ظاهرة التسول والعمل على توفير سبل كريمة للمحتاجين الحقيقيين، لتجنب استغلالهم أو تعرضهم للظلم.

ويشير عوض الله إلى أن ظاهرة التسول موجودة في أنحاء شتى من العالم، بين المسلمين وغيرهم، لكن المتحضرين من الناس يجدون لها حلولاً جذرية، بالعمل على الحد من الفقر وسد حاجات الفقراء والمحتاجين، بوسائل وأساليب كريمة وناجعة، والإسلام أولى سد حاجات الفقراء والمساكين عناية فائقة، ففرض الزكاة وجعلها من أركان الإسلام الخمسة، وحدد من مصارفها الرئيسة الفقراء والمساكين وابن السبيل والغارمين،  وحث على الصدقات الأخرى، بل جعل بعضها فرضاً يؤدى لصالح هذه الشريحة من الناس، كصدقة الفطر، وكفارات الأيمان والظهار، ومن عناية الإسلام بحفظ كرامة المنتفعين من الزكاة والصدقات، تشجيعه على سترها.

الإسلام حذر من عواقب التسول..

ويؤكد الشيخ عوض الله أن الإسلام حذر من عواقب الجشع والطمع، داعياً إلى الحذر من استغلال عواطف الناس لتحقيق مكاسب غير مشروعة، فيما يؤكد أهمية التوبة من ذلك الذنب والرجوع إلى الله.

ويشدد عوض الله على أن التسول سلوك غير سوي إن لم يكن للقائمين به حاجة ماسة إليه، وانحصر قضاؤها به، وأن على الجهات المسؤولة في المجتمع مكافحته بالأساليب والوسائل التي تضع حداً لمستغلي عاطفة الناس وخاصة الدينية والإنسانية، حتى لا يقع في حبال الحيل والخداع أبرياء يقصدون المساعدة لمد اليد للمحتاجين، فيضعون نفقاتهم وصدقاتهم عند محتالين.

الضغوط النفسية والاجتماعية قد تدفع إلى التسول

توضح مديرة الصحة النفسية في وزارة الصحة د.سماح جبر أن تكسير حاجز الخجل واللجوء إلى التسول يمكن أن يكون نتيجة مباشرة لتراكم ضغوط نفسية واجتماعية شديدة. 

وتشير جبر إلى أن هذه الضغوط قد تشمل الفقر المدقع، فقدان العمل، أو عدم القدرة على توفير الاحتياجات الأساسية للعائلة، مما يدفع الإنسان إلى مرحلة يصبح فيها الحفاظ على الكرامة أقل أهمية من البقاء.

التسول يعزز الوصمة الاجتماعية

من الناحية النفسية، توضح د. سماح جبر أن التسول يولد مشاعر قوية من العار، والذنب، وانعدام القيمة، ما يؤدي إلى آثار نفسية سلبية مثل الاكتئاب والقلق وفقدان الثقة بالنفس، كما أن التسول يمكن أن يعزز الوصمة الاجتماعية، مما يؤدي إلى انعزال المتسول عن مجتمعه وزيادة شعوره بالاغتراب والإقصاء.

وفيما يتعلق بالأثر الاجتماعي للتسول، تبين جبر أن العائلات قد تعاني من مشاعر الخجل إذا أصبح أحد أفرادها متسولًا، ما يؤثر سلبًا على العلاقات الاجتماعية وقد يؤدي إلى تفكك الروابط الأسرية، كما أن انتشار ظاهرة التسول على نطاق واسع يمكن أن يخلق شعورًا بعدم الأمان داخل المجتمع، ويؤدي إلى تدهور الثقة بين أفراده.

التبلد العاطفي..

وتتطرق د. جبر إلى ظاهرة "التكيف العاطفي" أو التبلد العاطفي كآلية دفاع نفسية تظهر لدى المتسولين في مواجهة الإهانات والإحراج، موضحة أن الضغوط النفسية والاجتماعية المستمرة قد تدفع الإنسان إلى فقدان حساسيته تجاه هذه المواقف المؤلمة، كوسيلة لحماية نفسه. 

وتشير جبر إلى أن التسول قد يكون مصحوباً بحالة من الاستسلام واليأس، حيث يدرك المتسول أن المواقف المحرجة هي جزء من واقعه اليومي، مما يقلل من تأثيرها عليه بمرور الوقت.

وتنوه جبر إلى أن التعرض المستمر لمواقف التسول يمكن أن يؤدي إلى "تبلد الوجدان" لدى بعض المواطنين، حيث يصبحون أقل حساسية تجاه مشاهد الفقر والمعاناة، ما يزيد من مشاعر الانفصال بين أفراد المجتمع ويؤثر سلبًا على التماسك الاجتماعي.

هكذا نتعامل مع المتسولين

وفيما يتعلق بكيفية التعامل مع المتسولين، تشدد جبر على ضرورة التوازن بين الرحمة والحكمة، فيما توصي بالتعاطف مع المتسولين ومعاملتهم بكرامة واحترام، مع تجنب تقديم المال مباشرة لهم، مشيرة إلى أنه من الأفضل تقديم المساعدة بطرق أخرى، مثل شراء الطعام أو توجيههم إلى المؤسسات التي تقدم الدعم الاجتماعي.

وتؤكد جبر على أهمية المساهمة في حلول طويلة الأمد من خلال دعم المشاريع والجمعيات التي تعمل على القضاء على جذور الفقر والتسول.

بعضهم يعاني اضطرابات نفسية

وتلفت جبر إلى أن بعض المتسولين قد يعانون من اضطرابات نفسية مثل الفصام والإدمان، ما يجعلهم غير قادرين على العمل أو الاندماج في المجتمع، مؤكدة على مسؤولية الحكومة والمؤسسات المختلفة في تقديم الخدمات اللازمة لمعالجة هذه الاضطرابات ودعم الأفراد المتأثرين بها.

وتشدد جبر على ضرورة تعزيز التكافل الاجتماعي والعمل الجماعي في المجتمع الفلسطيني لمواجهة ظاهرة التسول، مشيرة إلى أن المبادئ الإسلامية مثل الزكاة والصدقات ورعاية الأيتام تلعب دوراً أساسياً في تقوية التماسك الاجتماعي والتكافل والحد من ظاهرة التسول.

أقلام وأراء

السّبت 14 ديسمبر 2024 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة النازفة!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير



أسامة، ومحمد، ومالك، وجوري، وهدى، ومحمود، وحمزة، وحسام، وأمجد، وأحمد، ونهلة، وآمنة، وعلي، هذه الأسماء الحسنى هم آباءٌ وأمهاتٌ وأبناءٌ وبناتٌ وأجدادٌ وجدّاتٌ من عائلة الهبّاش، قضوا جميعاً تحت أنقاض منازلهم، وهناك عائلاتٌ أُخرى قضت في مجزرة البريد بالنصيرات، بينما لا يزال هناك ثمانون مفقوداً، معظمهم أطفالٌ ونساء، تحت الأنقاض.

 يوم أمس، مُسحت عائلة رشيد من السجلّ المدني، في مجزرةٍ مُروّعةٍ في حي الصبرة، فيما بقي عشرات المفقودين تحت أنقاض المربع السكني الذي قُصف بعنف، ولم يستطع أحدٌ الاستجابة لاستغاثاتهم.

إسرائيل تُسابق الزمن لقتل أكبر عددٍ ممكنٍ من سكان غزة، وتدمير وتفجير عشرات المباني والمنازل في مختلف أنحاء القطاع، في سياق هندسة الجغرافيا والديموغرافيا التي ترمي إلى تقليص عدد السكان إلى النصف، قبل أن يدخل وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ مع تسلّم ترمب مهامه في البيت الأبيض. وإلى ذلك الحين، تكون إسرائيل وصلت إلى غايتها، ببلوغ ضحايا الإبادة العدد الذي حددته في بداية العدوان، وهو ٥٠ ألف قتيل.

 أمس، كشف مدير عام المستشفيات أن معدل الشهداء اليومي يتراوح ما بين ٣٠ و٥٠ شهيداً، والجرحى ما بين ٥٠ و٦٠ جريحاً، وهي متواليةٌ مرشحةٌ للارتفاع خلال الأيام المقبلة؛ فحرب نتنياهو منذ يومها الأول كانت تستهدف الناس أكثر من استهدافها حماس التي نزلت تحت الأرض.


أوقِفوا الإبادة الآن..!

فلسطين

السّبت 14 ديسمبر 2024 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

الأجهزة الأمنية تعلن بدء حملة لبسط القانون في مخيم جنين

رام الله - "القدس" دوت كوم

قال الناطق الرسمي لقوى الأمن الفلسطيني العميد أنور رجب، إن الأجهزة الأمنية تمكنت من إحباط كارثة في مخيم جنين، وذلك بالسيطرة على مركبة مفخخة أعدها الخارجون على القانون.


وأكد العميد رجب في بيان صحفي، أن المركبة كان من المقرر تفجيرها وسط المواطنين وعناصر الأجهزة الأمنية، في إطار عمل إجرامي جبان يعكس نهجًا داعشياً دخيلًا على قيمنا وأخلاقنا الفلسطينية ومتناقضا مع مسيرة نضالنا الوطني.


وأشار إلى أن هذا الإنجاز يأتي في سياق العملية الأمنية "حماية وطن"، التي تستهدف فرض الأمن وسيادة القانون.


وأضاف العميد رجب، أنه هذه ليست المحاولة الأولى لهؤلاء الخارجين على القانون في تبنيهم لهذا النهج الداعشي، إذ سبق وأن قاموا بتفجير سيارة مفخخة قبل عدة أيام في وسط مدينة جنين، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين وأفراد من الأجهزة الأمنية.


وقال رجب، إن الأجهزة الأمنية، بدأت فجر اليوم السبت، بتنفيذ خطوات جديدة، في إطار جهودها المستمرة لحفظ الأمن والسلم الأهلي وبسط سيادة القانون، وقطع دابر الفتنة والفوضى، في مخيم جنين.


وأكد العميد رجب في بيان صحفي، أن هدف هذه الجهود استعادة مخيم جنين، من سطوة الخارجين على القانون، الذين نغصوا على المواطن حياته اليومية، وسلبوه حقه في تلقى الخدمات العامة بحرية وأمان.

عربي ودولي

الجمعة 13 ديسمبر 2024 10:46 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال الإسرائيلي يعترض صاروخين أطلقا من غزة نحو عسقلان

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، اعتراض صاروخين أطلقا من قطاع غزة تجاه المستوطنات المحاذية للقطاع.


وقال الجيش في بيان على منصة "إكس": "في أعقاب الإنذارات التي تم تفعيلها في مدينة عسقلان (جنوب)، اعترض سلاح الجو الإسرائيلي قذيفتين صاروخيتين أطلقتا من وسط قطاع غزة".


وأضاف البيان، أن عملية الاعتراض لم تسفر عن وقوع أضرار أو إصابات.


وقالت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، إن سلاح الجو اعترض صاروخين أطلقا من قطاع غزة نحو عسقلان.


في السياق ذاته، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية أن صافرات الإنذار دوت في عسقلان.


من جانبها، قالت "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة "الجهاد الإسلامي"، في بيان مقتضب، بقناتها على تلغرام: "قصفنا عسقلان ومغتصبات غلاف غزة برشقات صاروخية".


وهذه المرة الثانية خلال نحو 72 ساعة التي يعلن فيها الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق صواريخ من قطاع غزة.


والأربعاء، أعلنت إسرائيل، رصد 4 صواريخ أطلقت من قطاع غزة، سقط اثنان منها بمناطق مفتوحة فيها بمحاذاة القطاع، فيما جرى اعتراض الآخرين.



اقتصاد

الجمعة 13 ديسمبر 2024 10:20 مساءً - بتوقيت القدس

تمديد مهلة ماسك للرد على عرض تسوية التحقيق في «تويتر»

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

قال مصدر لوكالة «رويترز» للأنباء إن هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية مددت مهلة حتى يوم الاثنين المقبل، أمام إيلون ماسك، للرد على عرضها لحسم تحقيق في استحواذ الملياردير على «تويتر»، مقابل 44 مليار دولار في عام 2022.


وغرد ماسك، أمس (الخميس)، بنسخة من رسالة أرسلها محاموه إلى رئيس الهيئة، جاء فيها أن موظفي الهيئة منحوه 48 ساعة للموافقة على دفع غرامة أو مواجهة اتهامات.


وقال المصدر إن الهيئة أرسلت إلى ماسك عرض تسوية، يوم الثلاثاء، سعياً للحصول على رد في 48 ساعة، لكنها مددت العرض إلى يوم الاثنين بعد طلب مزيد من الوقت.


وانخرطت الهيئة وهي أعلى سلطة في تنظيم الأسواق الأميركية وماسك في معركة قضائية، معلنة عن التحقيق الذي أجرته الوكالة في استحواذه على منصة التواصل الاجتماعي التي غيّر ماسك اسمها منذ ذلك الحين إلى «إكس».


ورفض متحدث باسم مكتب الشؤون العامة في هيئة الأوراق المالية والبورصات التعليق، ولم يرد محامي ماسك بعد على طلبات التعليق.


وكانت الهيئة تحقق فيما إذا كان ماسك قد انتهك قوانين الأوراق المالية في عام 2022 حين اشترى أسهماً في «تويتر»، بالإضافة إلى البيانات والملفات التي قدمها فيما يتعلق بالصفقة. وقد سعت إلى إنفاذ أمر استدعاء قضائي لإجبار ماسك على الإدلاء بشهادته بشأن هذه المسألة.


ويتعلق التحقيق بالملف الذي قدمه ماسك في الآونة الأخيرة إلى الهيئة بشأن مشترياته من أسهم «تويتر»، وما إذا كان أراد التربح أم لا.

منوعات

الجمعة 13 ديسمبر 2024 9:54 مساءً - بتوقيت القدس

باحثون يابانيون يختبرون عقاراً رائداً يجعل الأسنان تنمو من جديد

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

قد يتمكن الأشخاص الذين فقدوا أسناناً من الحصول على أخرى بشكل طبيعي، بحسب أطباء أسنان يابانيين يختبرون عقاراً رائداً يأملون أن يشكل بديلاً لأطقم الأسنان أو عمليات الزرع.


على عكس الزواحف والأسماك التي عادة ما تكون قادرة على استبدال أنيابها، من المعروف على نطاق واسع أنّ البشر ومعظم الثدييات الأخرى لا ينمو في فمها سوى مجموعتين من الأسنان. لكن تحت اللثة ثمة براعم نائمة من مجموعة ثالثة، بحسب رئيس قسم جراحة الفم في المركز الطبي التابع لكلية البحوث الطبية في أوساكا، كاتسو تاكاهاشي.


في أكتوبر (تشرين الأول)، أطلق فريقه تجارب سريرية في هذا المستشفى، موفراً لأشخاص بالغين دواء تجريبياً يقول الفريق الطبي إنّه قادر على تحفيز نمو هذه الأسنان المخفية. ويقول تاكاهاشي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنها تقنية «جديدة تماماً» في العالم.


وغالباً ما يُنظر إلى العلاجات المستخدمة للأسنان المفقودة بسبب التسوس أو الالتهابات على أنها مكلفة وتتطلب تدخلاً جراحياً. ويؤكد تاكاهاشي، قائد المشروع، أن «استعادة الأسنان الطبيعية لها بالتأكيد حسناتها».


وتشير الاختبارات التي أُجريت على فئران وقوارض إلى أن وقف عمل بروتين «أوساغ-1» (USAG-1) يمكن أن يوقظ المجموعة الثالثة من الأسنان، وقد نشر الباحثون صوراً مخبرية لأسنان حيوانات نمت من جديد.


وفي دراسة نُشرت العام الماضي، قال الفريق إن «العلاج لدى الفئران فعّال في تجديد الأسنان، ويمكن أن يشكل اختراقاً على صعيد علاج تشوهات الأسنان لدى البشر».


«ليست سوى البداية»

في المرحلة الراهنة، يعطي أطباء الأسنان الأولوية للاحتياجات «الماسة» للمرضى الذين خسروا ستاً من الأسنان الدائمة أو أكثر منذ الولادة.


ويشير تاكاهاشي إلى أنّ الجانب الوراثي يؤثر على نحو 0.1 في المائة من الأشخاص الذين قد يواجهون صعوبة كبيرة في المضغ، وفي اليابان غالباً ما يمضون معظم مراهقتهم وهم يضعون كمامة لإخفاء الفجوات الواسعة في أفواههم. ويضيف أنّ «هذا الدواء قد يكون نقطة تحوّل لهم»؛ لذلك يستهدف الدواء الأطفال في المقام الأول، ويريد الباحثون إتاحته قبل عام 2030.


ولا يعرف أنغراي كانغ، وهو أستاذ في طب الأسنان لدى جامعة كوين ماري في لندن، سوى فريق واحد آخر يسعى إلى تحقيق الهدف المماثل باستخدام الأجسام المضادة لجعل الأسنان تنمو من جديد أو لإصلاحها.


وفي حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، يقول الخبير في تكنولوجيا المناعة وغير المنخرط في البحث الياباني، إنّ «مجموعة تاكاهاشي تقود المسار».


ويعتبر كانغ أنّ عمل تاكاهاشي «مثير للاهتمام ويستحق المتابعة»؛ لأنّ دواء للأجسام المضادة يستهدف بروتيناً مطابقاً تقريباً لـ«USAG-1» يُستخدم أصلاً لعلاج هشاشة العظام.


ويضيف: «السباق لتجديد أسنان الإنسان ليس قصيراً، لكنه مجموعة من سباقات الماراثون المتتالية، على سبيل التشبيه». ويتابع: «إنها ليست سوى البداية».


ويرى الأستاذ في علاج جذور الأسنان في جامعة هونغ كونغ، تشينفي تشانغ، أنّ طريقة تاكاهاشي «مبتكرة وتحمل إمكانات».


ويقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «التأكيد على أن البشر يمتلكون براعم أسنان مخفية قادرة على إنتاج مجموعة ثالثة من الأسنان، هو مسألة ثورية ومثيرة للجدل».


ويشير إلى أنّ «النتائج التي لوحظت لدى الحيوانات لا يمكن دائماً ترجمتها بشكل مباشر إلى البشر». ويقول تشانغ إن نتائج التجارب على الحيوانات تثير «تساؤلات بشأن ما إذا كانت الأسنان الجديدة قادرة وظيفياً وجمالياً على أن تحل محل الأسنان المفقودة».


«في قمة السعادة»

يشير تاكاهاشي إلى أنّ موقع السنّ الجديدة في الفم يمكن التحكم به إن لم يكن تحديده، من خلال موقع حقن الدواء.


وفي حال نمت الأسنان في المكان الخطأ فيمكن نقلها عن طريق تقويم الأسنان أو الزرع، على حد قوله.


ولم يشارك أي مريض صغير يعاني من مشكلة خلقية في الأسنان في التجربة السريرية الأولى؛ إذ إن الهدف الرئيس هو اختبار سلامة الدواء لا فاعليته؛ لذا فإن المشاركين في المرحلة الحالية هم بالغون صحتهم جيدة خسروا سناً واحدة على الأقل.


ومع أنّ تجديد الأسنان ليس الهدف الصريح للتجربة هذه المرة، فإن هناك فرصة ضئيلة لحدوث ذلك للمشاركين، بحسب تاكاهاشي.


وإذا نمت أسنانهم، فسيكون الباحثون قد أكدوا أن الدواء فعّال لمَن يعانون من خسارة أسنان، وهو ما سيشكل نجاحاً طبياً. ويقول تاكاهاشي: «سأكون في قمة السعادة في حال حدث ذلك».


وقد تلقى هذه الأنباء ترحيباً خاصاً في اليابان التي تضم ثاني أعلى معدّل من السكان في العالم. وتظهر بيانات وزارة الصحة أن أكثر من 90 في المائة من الأشخاص الذين تتخطى أعمارهم 75 عاماً خسروا سنّاً واحدة على الأقل.


ويقول تاكاهاشي: «ثمة توقّعات عالية بأن تكون تقنيتنا قادرة بشكل مباشر على إطالة متوسط العمر الصحي المتوقع».

عربي ودولي

الجمعة 13 ديسمبر 2024 9:13 مساءً - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يعلن مصادرة مزيد من الصواريخ داخل سوريا

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، إنه صادَرَ صواريخ، خلال عمليته المستمرة في سوريا، بعد انهيار نظام بشار الأسد.


وأضاف الجيش، في بيان نقلته «وكالة الأنباء الألمانية»، أن الجنود يواصلون تعزيز الدفاعات الإسرائيلية في المنطقة العازلة بين مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل، وسوريا. وقال إن قوات المظلات الإسرائيلية قامت بتأمين صواريخ مضادة للدبابات وذخيرة في المنطقة.


وكانت الوحدات الإسرائيلية قد عثرت، بالفعل، على أسلحة مختلفة هناك، في غضون الأيام الأخيرة. يُشار إلى أنه بعد استيلاء المعارضة على السلطة في سوريا، الأسبوع الماضي، نشر الجيش الإسرائيلي قواته في المنطقة الحدودية السورية.


وانتقد المجتمع الدولي توغل إسرائيل في الأراضي السورية، بَيْد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال إن هذه الخطوة تُعدّ إجراء مؤقتاً. ويُعدّ «ضمان عدم وقوع الأسلحة في الأيادي الخطأ» هو الهدف الإسرائيلي المُعلَن وراء تدمير كل الأسلحة المتبقية في المستودعات والوحدات العسكرية التي كانت تحت سيطرة نظام الأسد.


وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن الجيش الإسرائيلي نشر حتى الآن جنوداً على مساحة 300 كيلومتر مربع تقريباً من الأراضي السورية. وتشمل المنطقة العازلة في سوريا، التي جرى الاتفاق عليها في عام 1974، 235 كيلومتراً مربعاً، وفق وسائل الإعلام الإسرائيلية.

عربي ودولي

الجمعة 13 ديسمبر 2024 9:00 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب يريد إنهاء الحرب قبل استلامه البيت الأبيض ويتراجع عن حل الدولتين

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

قال الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب لمجلة "تايم"، التي اختارته مرة أخرى كشخصية العام، للمجلة (يوم الخميس) إن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يعرف أنه يريد إنهاء الحرب على غزة، وألمح إلى أن الحرب مع إيران قد تكون واردة، وامتنع عن تأييد حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، على الرغم من أن "صفقة القرن" اقترحت نسخة ممسوخة من الدولة الفلسطينية في عام 2020.


وقال ترامب، وفقًا لنص المقابلة، "سيتم حل الشرق الأوسط. أعتقد أنه أكثر تعقيدًا من روسيا وأوكرانيا، لكنني أعتقد أنه من الأسهل حلها".


وعندما سُئل عن احتمالات الحرب مع إيران، توقف ترامب قبل الرد، "أي شيء يمكن أن يحدث"، في تحول عن رسالته خلال الحملة، عندما تعهد بأنه لن يبدأ أي حروب جديدة.


وقال ترامب، وفقًا لنص المقابلة: "سيتم حل الشرق الأوسط. أعتقد أنه أكثر تعقيدًا من روسيا وأوكرانيا، لكنني أعتقد أنه من الأسهل حلها".


وتظهر المقابلة الواسعة النطاق في العدد القادم من مجلة تايم، التي أطلقت على ترامب لقب "شخصية العام" للمرة الثانية، وكانت المرة الأولى بعد فوزه بالبيت الأبيض لأول مرة في عام 2016.


وقالت مجلة تايم إن ترامب اختير كشخصية العام "لتنظيم عودة ذات أبعاد تاريخية، وقيادة إعادة تنظيم سياسي لمرة واحدة في الجيل، وإعادة تشكيل الرئاسة الأميركية وتغيير دور أمريكا في العالم".


ووفقًا لمجلة تايم، أبلغ ترامب نتنياهو بموقفه خلال المكالمات الهاتفية التي أجراها الاثنان خلال الحملة الانتخابية الأمريكية.


وعندما سُئل ترامب عما إذا كان نتنياهو قد أعطاه ضمانات بشأن إنهاء حرب غزة، رفض الرد بشكل مباشر، قائلاً: "لا أريد قتل الناس من أي من الجانبين... سواء كانوا الفلسطينيين أو الإسرائيليين وكل الكيانات المختلفة التي لدينا في الشرق الأوسط".


وعندما سألته مجلة تايم عما إذا كان يثق بنتنياهو في فترة ولايته الثانية، استغرق ترامب ثانية قبل أن يجيب: "أنا لا أثق في أي شخص".


وكان الإعلام الإسرائيلي قد كشف في تشرين الأول الماضي أن ترامب أخبر نتنياهو خلال اجتماع في منتجعه "مار إيه لاغو" أنه يريد إنهاء الحرب بحلول الوقت الذي يتولى فيه منصبه.


وطالما عبرت إسرائيل عن ضجرها من مثل هذه الدعوات العامة من زعماء العالم، بحجة أنهم يوجهون الضغط بشكل غير عادل إلى إسرائيل بدلاً من حماس. وقد نشر ترامب منشورًا على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت سابق من هذا الشهر حذر فيه من "كل الجحيم سيدفع" إذا لم يتم إطلاق سراح الرهائن في غزة بحلول تنصيبه في 20 كانون الثاني. ومع ذلك، لم يذكر الرئيس المنتخب حماس أو إسرائيل في ذلك البيان.


وفي حديثه لمجلة تايم، بدا ترامب وكأنه يكرر تقييمه بأن معظم الرهائن لم يعودوا على قيد الحياة.


"الشيء الآخر الذي يحدث هو الرهائن. أين الرهائن؟ لماذا لم يعودوا؟ حسنًا، ربما رحلوا (ماتوا)... أعتقد أن حماس ربما تقول ، لقد رحل الرهائن. هذا ما يريدونه"، قال ترامب.


وقال رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ أنه أخبر ترامب بأن تقديرات الاستخبارات الإسرائيلية تشير إلى أن ما يقرب من نصف الرهائن المائة لا يزالون على قيد الحياة.


وحتى الآن، رفض نتنياهو الدعوات الأميركية لإنهاء حربه الشرسة على غزة مقابل إطلاق سراح الرهائن، بحجة أن هذا من شأنه أن يسمح لحماس بالعودة إلى الحياة. كما يعتمد ائتلافه على شركاء من اليمين المتطرف الذين هددوا بإسقاط الحكومة إذا وافق رئيس الوزراء على مثل هذه الصفقة.


وادعت وسائل إعلام إسرائيلية في السابق أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية كانت أكثر انفتاحًا على المقايضة، بحجة أن إسرائيل يمكنها إعادة قواتها إلى غزة إذا لزم الأمر بعد الانسحاب وحذرت من أنه لن يكون هناك الكثير من الرهائن على قيد الحياة إذا انتظرت إسرائيل لفترة أطول للتوصل إلى اتفاق.


في الأيام الأخيرة، بدا المسؤولون الإسرائيليون أكثر تفاؤلا بشأن فرص التوصل إلى اتفاق.


وبحسب ما تسرب من وراء الستار في العاصمة القطرية ، الدوحة، فإن الجانبين أشارا إلى استعدادهما للتسوية فيما يتعلق بشروط انسحاب إسرائيل من غزة، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن العقبة الطويلة الأمد في المحادثات - ما إذا كان وقف إطلاق النار سيكون دائمًا أم مؤقتًا.


وما زال الوسطاء يدفعون باتجاه اتفاق من ثلاث مراحل، على غرار الاتفاق الذي قدمته إسرائيل وأيده علنًا الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم 31 أيار الماضي. وتركز إسرائيل بشكل أكبر على المرحلة الأولى التي تمتد من 40 إلى 60 يومًا من الاتفاق، لكن حركة المقاومة الفلسطينية حماس تخشى مرة أخرى أن تستأنف إسرائيل حربها الهمجية على غزة بعد تولي ترامب منصبه.


وبحسب المجلة، قال ترامب ردا على سؤال ما إذا كان لا يزال يدعم "صفقة القرن" التي أطلقها في البيت الأبيض في شهر كانون الثاني 2020، أجاب ترامب: "أنا أؤيد خطة السلام، ويمكن أن تتخذ أشكالًا مختلفة".


وقال "أنا أؤيد أي حل يمكننا القيام به لتحقيق السلام. هناك أفكار أخرى غير حل الدولتين، لكنني أؤيد كل ما هو ضروري لتحقيق ليس فقط السلام، [ولكن] السلام الدائم. لا يمكن أن يستمر الأمر حيث ينتهي بك الأمر كل خمس سنوات إلى مأساة. هناك بدائل أخرى"، كما قال

فلسطين

الجمعة 13 ديسمبر 2024 8:40 مساءً - بتوقيت القدس

لازاريني: هدف إسرائيل من حظر الأونروا هو تجريد اللاجئين الفلسطينيين من حقهم بالعودة

نيويورك - "القدس" دوت كوم

أكد المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، فيليب لازاريني، اليوم الجمعة، إن هدف إسرائيل من إلغاء عمل الوكالة هو تجريد اللاجئين الفلسطينيين من حقهم بالعودة.


وقال لازاريني في مقابلة صحفية، إن السبب الحقيقي وراء إلغاء عمل الوكالة لم يكن مزاعم إسرائيل حول عدد من موظفي الأونروا، بل تجريد اللاجئين الفلسطينيين من حقهم في العودة.


وفي 28 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أقرت "الكنيست" الإسرائيلية قوانين تحظر عمل الوكالة الأممية في المناطق التابعة لـ"السيادة الإسرائيلية"، و"منع أي نشاط للأونروا في أراضي دولة إسرائيل، وألا تقوم بتشغيل أي مكتب تمثيلي، ولا تقدم أي خدمة، ولا تقوم بأي نشاط، بشكل مباشر أو غير مباشر، في أراضي دولة إسرائيل"، بالإضافة إلى إبلاغ إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، الأمم المتحدة بانسحابها من اتفاق عام 1967 الذي ينظم علاقتها مع "الأونروا". وستدخل هذه القوانين حيز التنفيذ أواخر شهر كانون الثاني/يناير المقبل.

فلسطين

الجمعة 13 ديسمبر 2024 8:29 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطنون يهاجمون تجمع عرب المليحات شمال غرب أريحا

أريحا - "القدس" دوت كوم

 هاجم مستوطنون، اليوم الجمعة، تجمع عرب المليحات شمال غرب مدينة أريحا.


وأفاد المشرف العام لمنظمة "البيدر" للدفاع عن حقوق البدو حسن مليحات لـ"وفا"، فإن مجموعة من المستوطنين هاجمت التجمع البدوي في المعرجات، وتصدى له المواطنون وأجبروهم على الانسحاب.


وأدت اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين على التجمعات البدوية الفلسطينية خلال النصف الأول من العام الجاري، إلى تهجير خمسة تجمعات تتكون من 18 عائلة يبلغ عدد أفرادها 118 مواطنا، ليضافوا إلى 24 تجمعا تتكون من 266 عائلة يبلغ عدد أفرادها 1517 مواطنا، تم تهجيرهم قسرا منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وفقا لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان.

فلسطين

الجمعة 13 ديسمبر 2024 8:11 مساءً - بتوقيت القدس

الرئيس يجتمع مع رئيسة وزراء إيطاليا

روما - "القدس" دوت كوم - وفا

 اجتمع رئيس دولة فلسطين محمود عباس، اليوم الجمعة، في العاصمة الإيطالية روما، مع رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني.


وكان الرئيس قد وصل إلى مبنى رئاسة الوزراء الإيطالية، واستعرض حرس الشرف الذي اصطف لتحيته، حيث كان في استقباله رئيسة الوزراء ميلوني وعدد من كبار المسؤولين الإيطاليين.


وأطلع سيادته رئيسة الوزراء الإيطالية على آخر تطورات القضية الفلسطينية، في ظل استمرار الكارثة الإنسانية جراء الحرب الوحشية التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، والتي أسفرت حتى الآن عن عشرات آلاف الضحايا والمصابين والمفقودين، إضافة إلى دمار هائل وغير مسبوق في البنى التحتية ومنازل المواطنين وممتلكاتهم ومقدرات شعبنا.


‎وتطرق الرئيس إلى التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، واستمرار جرائم المستعمرين الإرهابيين بحق شعبنا الأعزل، وعمليات القتل واقتحامات المدن والبلدات والقرى والمخيمات الفلسطينية، وإنشاء المستعمرات والتوسع الاستعماري، وانتهاك حرمة المقدسات، خاصة في العاصمة المحتلة.


‎وأكد سيادته، ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن 2735 بشأن الوقف الفوري لإطلاق النار، وانسحاب قوات الاحتلال من كامل قطاع غزة، والإسراع في إدخال المساعدات الإنسانية لتفادي مخاطر كارثة إنسانية كبيرة في القطاع، وتمكين السلطة الفلسطينية من استلام مهامها في قطاع غزة.


‎وأطلع الرئيس، رئيسة الوزراء الإيطالية، على الحراك السياسي والدبلوماسي والقانوني، لدولة فلسطين، في المحافل الدولية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية، وتنفيذ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الخاص بفتوى محكمة العدل الدولية الخاصة بإنهاء الاحتلال والاستيطان.


‎وأكد سيادته، أهمية حشد الجهود لدعم مسعى دولة فلسطين لنيل العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، كذلك الحصول على المزيد من الاعترافات الدولية بدولة فلسطين، مطالبا إيطاليا بالاعتراف بدولة فلسطين.


‎كما بحث الرئيس مع رئيسة الوزراء ميلوني، العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، إذ أكد سيادته أهمية هذه العلاقات وضرورة استمرارها وتطويرها، مثمنا الدعم الإيطالي الإنساني للشعب الفلسطيني وكذلك للأونروا، واستضافة الجرحى من الأطفال وتدريب الشرطة، مثمنا مواقف إيطاليا الداعمة لحقوق شعبنا في المحافل كافة والتصويت الايجابي الأخير لقرارات الجمعية العامة بشأن الأونروا ووقف إطلاق النار.


وحضر الاجتماع، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية زياد أبو عمرو، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رمزي خوري، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، وقاضي قضاة فلسطين محمود الهباش، وسفيرة دولة فلسطين لدى إيطاليا عبير عودة.

عربي ودولي

الجمعة 13 ديسمبر 2024 7:47 مساءً - بتوقيت القدس

الدوحة وواشنطن تؤكدان ضرورة العمل على انتقال سلمي للسلطة بسوريا

"القدس" دوت كوم - الأناضول

دعا رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن ومستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان، الجمعة، إلى انتقال سلمي للسلطة في سوريا عقب سقوط نظام بشار الأسد.


جاء ذلك في لقاء جمع الطرفين بالدوحة على هامش زيارة غير محددة المدة يؤديها سوليفان للبلاد، وفق بيان لوزارة الخارجية القطرية.


وأفاد البيان بأن ابن عبد الرحمن وسوليفان شددا خلال اللقاء "على ضرورة ضمان وحدة سوريا والعمل على انتقال سلمي للسلطة من خلال عملية سياسية جامعة استنادا إلى قرار مجلس الأمن 2254، وتعزيز جهود حماية المدنيين ومكافحة الإرهاب".


والقرار 2254 أصدره مجلس الأمن عام 2015، ويعرب عن الدعم لعملية سياسية تيسرها الأمم المتحدة في سوريا بقيادة سورية، وتقيم حكما ذا مصداقية يشمل الجميع، ولا يقوم على الطائفية، ويحدد جدولا زمنيا وعملية لصياغة دستور جديد.


وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، سيطرت الفصائل السورية على العاصمة دمشق وقبلها مدن أخرى، مع انسحاب قوات النظام من المؤسسات العامة والشوارع، لينتهي بذلك عهد دام 61 عاما من حكم نظام حزب البعث، و53 سنة من حكم عائلة الأسد.


ومنذ ذلك الحين، توالت التصريحات الرسمية العربية والدولية الداعمة لتطلعات الشعب السوري، مؤكدة أهمية الحفاظ على وحدة سوريا واستقرارها، وضرورة إطلاق عملية سياسية شاملة تضمن مشاركة جميع الأطراف دون إقصاء.


وبعيدا عن الملف السوري، تطرق رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري إلى قضايا أخرى.


إذ استعرض المسؤولان "العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها".


كما ناقشا "مستجدات الأوضاع في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، إضافة إلى عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك".

فلسطين

الجمعة 13 ديسمبر 2024 7:09 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد 4 وإصابة 8 آخرين بقصف الاحتلال الإسرائيلي في غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

استشهد 4 مواطنين وأصيب 8 آخرون، الجمعة، بقصف جوي إسرائيلي استهدف منزلا وتجمعا لمواطنين في مدينة غزة.


وبحسب مصادر طبية، فإن 3 مواطنين استشهدوا وأصيب 5 آخرون بقصف إسرائيلي استهدف منزلا في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة.


وفي السياق ذاته، توصل الطواقم الطبية والمواطنين عمليات البحث عن مفقودين تحت أنقاض المنزل المستهدف.


وفي قصف آخر، اسشتهد فلسطيني وأصيب 3 آخرون إثر استهداف تجمع لمواطنين بحي الصبرة جنوبي مدينة غزة.


وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إبادة جماعية في غزة خلّفت أكثر من 151 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.


وتواصل إسرائيل مجازرها متجاهلة مذكرتي اعتقال أصدرتهما المحكمة الجنائية الدولية في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، لارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.


كما تتحدى إسرائيل قرار مجلس الأمن الدولي إنهاء الحرب فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.

عربي ودولي

الجمعة 13 ديسمبر 2024 6:22 مساءً - بتوقيت القدس

خروقات إسرائيلية تقتل شخصا جنوبي لبنان

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

أفادت وزارة الصحة اللبنانية بسقوط قتيل -الخميس- جراء غارة إسرائيلية على منطقة الخيام القريبة من الحدود في جنوب لبنان، وذلك بعد ساعات على إعلان واشنطن انسحاب إسرائيل من المنطقة وحلول الجيش اللبناني محل القوة المنسحبة.


وجاء في بيان لمركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة اللبنانية أن "غارة العدو الإسرائيلي على مدينة الخيام أدت إلى سقوط شهيد وإصابة شخص آخر بجروح".


وأعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان نجيب ميقاتي في بيان بعد ظهر الخميس أنه "لم تمر 24 ساعة على بدء الجيش الانتشار في منطقتي الخيام ومرجعيون تطبيقا لقرار وقف إطلاق النار حتى عاود العدو الإسرائيلي استهداف بلدة الخيام بغارة أدت إلى سقوط شهداء وجرحى".


والخميس، ارتكب الجيش الإسرائيلي 6 خروقات لوقف إطلاق النار مع حزب الله، ليرتفع عدد خروقات إسرائيل لوقف إطلاق النار منذ سريانه قبل 15 يوما إلى 213، مما أوقع إجمالا 29 قتيلا و32 جريحا، وفق إحصائية للأناضول استنادا إلى إعلانات وزارة الصحة ووكالة الأنباء اللبنانيتين.


من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أن طائراته هاجمت الخميس عددا من وصفهم بالمخربين من حزب الله "عملوا في منطقة جنوب لبنان وشكلوا تهديدا لمواطني إسرائيل، منتهكين التفاهمات بين إسرائيل ولبنان"، من دون تحديد المنطقة التي هاجمها.


وشدد البيان على التزام الجيش الإسرائيلي "بالتفاهمات التي تم التوصل إليها بخصوص وقف إطلاق النار في لبنان".


وفي 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي دخلت حيز التنفيذ هدنة هشة تم التوصل إليها بعد مواجهة مفتوحة استمرت أكثر من شهرين بين حزب الله وإسرائيل خلفت نحو 4 آلاف قتيل في لبنان وتسببت بدمار واسع في مناطق تعد معاقل للحزب، وسُجلت انتهاكات عدة لوقف إطلاق النار منذ بدء سريانه.


وانسحاب القوات الإسرائيلية هو الأول الذي ينفذ في إطار هذا الاتفاق.


وينص الاتفاق على انسحاب الجيش الإسرائيلي من مناطق حدودية في جنوب لبنان خلال 60 يوما، وتعزيز الجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة انتشارهما في الجنوب عند الحدود الشمالية لإسرائيل.


وبموجب الاتفاق، تتولى لجنة خماسية مراقبة الالتزام ببنوده والتعامل مع الخروقات التي يبلغ عنها كل طرف.

عربي ودولي

الجمعة 13 ديسمبر 2024 5:48 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب ينتقد قرار بايدن إرسال صواريخ تستهدف العمق الروسي ويصفه بالأحمق

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

انتقد الرئيس المنتخب دونالد ترمب قرار الرئيس الأميركي جو بايدن بالسماح لأوكرانيا باستخدام صواريخ أميركية بعيدة المدى ضد أهداف داخل عمق الأراضي الروسية، واصفاً القرار بالأحمق، وبأنه تصعيد كبير في الصراع، بينما رحب الكرملين بالتصريحات، موضحاً أن الموقف يتماشى تماماً مع موقف موسكو ورؤيتها لأسباب التصعيد.


وقال المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف خلال إحاطة إعلامية، إن «التصريح الأخير يتماشى بالكامل مع موقفنا ورؤية (ترمب) للأسباب الكامنة وراء التصعيد هي أيضاً متوافقة مع رؤيتنا... ومن الواضح أن ترمب يدرك ما يتسبب بتصعيد الوضع»، مضيفاً أنّ الشروط المطلوبة لإجراء مفاوضات حول أوكرانيا لم تتوافر بعد، وقال: «لا نريد وقفاً لإطلاق النار، بل نريد السلام عند استيفاء شروطنا وبلوغ أهدافنا».


وقال ترمب في مقابلة مع مجلة «تايم» نُشرت، الخميس: «أي شيء يمكن أن يحدث، إنه وضع متقلب للغاية، وأعتقد أن أخطر شيء الآن هو ما يحدث، إذ قرر زيلينسكي، بموافقة الرئيس (بايدن)، على ما أعتقد، البدء في إطلاق الصواريخ على روسيا. أعتقد أن هذا تصعيد كبير، أعتقد أنه قرار أحمق».


وأضاف ترمب في المقابلة: «أنا أختلف بشدة مع إرسال الصواريخ مئات الأميال إلى روسيا. لماذا نفعل ذلك؟ نحن فقط نصعد ونجعل الحرب أسوأ. كان لا ينبغي السماح بذلك»، وألمح إلى الخطوط العريضة لسياساته حينما يتولى السلطة في القيام بجهود لإنهاء الحرب، وقال: «أتخيل أن الناس ينتظرون وصولي قبل أن يحدث أي شيء. أتخيل. أعتقد أنه سيكون من الذكاء جداً القيام بذلك».


وفي مقابلة أخرى أجراها ترمب مع قناة «NBC»، عندما سُئل عما إذا كان ينبغي لأوكرانيا أن تستعد لخفض المساعدات الأميركية بعد تنصيبه، قال: «ربما، نعم، بالتأكيد».


لكن ترمب أكد في الوقت نفسه عدم تخليه عن أوكرانيا وعزمه على استخدام الدعم الأميركي لكييف بوصفه عامل ضغط من أجل التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، وقال: «أريد التوصل إلى اتفاق، والطريقة الوحيدة للوصول إلى اتفاق هي عدم التوقف عن الدعم».


في غضون ذلك، قال أندريه يرماك رئيس مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مقابلة أذيعت في وقت متأخر من مساء الخميس إن كييف ليست مستعدة بعد لبدء محادثات مع روسيا؛ لأنها ليست في الوضع الذي تتطلع إليه في ما يتعلق بالأسلحة والضمانات الأمنية.


وأجاب عندما سئل عما إذا كانت أوكرانيا مستعدة للدخول في محادثات: «ليس اليوم»، وتابع: «نحن لا نمتلك الأسلحة، ولا نمتلك الوضع الذي نتحدث عنه، وهذا يعني دعوةً لحلف شمال الأطلسي، وتفاهماً على ضمانات واضحة... حتى نطمئن بأن (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين لن يعود في غضون عامين أو 3 أعوام».


وكان الرئيس بايدن أعطى الضوء الأخضر في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لأوكرانيا لاستخدام أنظمة صواريخ «أتاكمز» لتوجيه ضربات داخل العمق الروسي، ووجهت موسكو انتقادات حادة لهذا القرار، وعدَّته تورطاً مباشراً للولايات المتحدة في الصراع، ونذيراً لمزيد من التصعيد.


وقد أطلقت أوكرانيا بالفعل هذه الصواريخ على أهداف عسكرية في كورسك وداخل عمق الأراضي الروسية، وردت موسكو بإطلاق صاروخ «أوريشنيك» الفرط صوتي على مدينة دنيبرو في شرق أوكرانيا.


ورداً على سؤال حول تصريحات ترمب، قال جون كيربي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، يوم الخميس، للصحافيين إنه لا يريد «الدخول في جدال» مع معسكر الرئيس المنتخب بشأن هذه المسألة، وقال: «إن سياسة الرئيس بايدن تمثلت في بذل كل ما بوسعنا حتى تتمكن أوكرانيا من الدفاع عن نفسها، بحيث يجد الرئيس زيلينسكي نفسه في أفضل الظروف الممكنة عندما نصل إلى مفاوضات».


ويقول الخبراء إن أي جهود لإنهاء الحرب ستواجه رياحاً معاكسة شديدة، وإن الظروف الحالية على الأرض ليست مواتية للتوصل إلى اتفاق، خصوصاً من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي لم يُظهر أي ميل لإنهاء الحرب التي يشعر بأنه يفوز بها، وإذا هدد ترمب بقطع المساعدات الأميركية عن أوكرانيا فسوف يجعل ذلك بوتين أكثر جرأة على الاستمرار في القتال، وليس إنهاء الغزو الروسي.


ونشرت وكالة «ريا نوفوستي» الرسمية نقلاً عن نائب وزير الخارجية سيرغي لايابكوف «أن روسيا مستعدة لدراسة مقترحات ترمب لإنهاء الحرب، لكن هذا لا يعني الموافقة». وبالنسبة لأوكرانيا، فإن وقف إطلاق النار على طول الخطوط الأمامية الحالية سيكون أيضاً خطوة مؤلمة، حيث ستُضطر إلى التنازل عن السيطرة على 20 في المائة من البلاد، وهي المناطق التي تسيطر عليها روسيا بالفعل.


• حزمة عسكرية بـ500 مليون دولار


أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الخميس، عن حزمة مساعدات عسكرية جديدة إلى أوكرانيا بقيمة 500 مليون دولار لدعم دفاعات البلاد ضد الهجوم المستمر من روسيا، وذلك قبل نحو شهر من تنصيب الرئيس المنتخب دونالد ترمب. وتتضمن الحزمة الجديدة أنظمة مضادة للمسيّرات، وذخائر لمنصات إطلاق الصواريخ من طراز «هيمارس»، ومركبات مدرعة. وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن: «الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة متحدة لضمان أن تمتلك أوكرانيا القدرات اللازمة للدفاع عن نفسها ضد العدوان الروسي».


وهذه ثالث حزمة مساعدات عسكرية تعلن عنها واشنطن خلال ديسمبر (كانون الأول) الحالي، بعد تلك التي أعلنت عنها، السبت، وتقدَّر قيمتها بـ988 مليون دولار، وتلك التي أعلنت عنها في الثاني من الشهر الحالي بقيمة 725 مليون دولار.


تشمل المعدات المعلَن عنها، الخميس، والتي ستُرسل إلى كييف، ذخيرة لأنظمة قاذفات صواريخ «هيمارس»، وقذائف مدفعية، وطائرات من دون طيار، ومركبات عسكرية، ومعدات للحماية من الهجمات الكيميائية والإشعاعية والنووية، وفقاً لوزارة الخارجية الأميركية.


وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي، الخميس: «سنواصل تقديم معدات إضافية حتى نهاية ولاية جو بايدن».

عربي ودولي

الجمعة 13 ديسمبر 2024 4:57 مساءً - بتوقيت القدس

المستشار الألماني لا يرغب في إعادة اللاجئين السوريين المندمجين

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

أعرب المستشار الألماني أولاف شولتس عن عدم رغبته في إعادة أي لاجئ سوري مندمج بشكل جيد في ألمانيا، حتى عقب سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.


وقال شولتس في مدونة صوتية إن أي شخص مندمج جيدا ويتحدث اللغة الألمانية ولديه عقد عمل يمكنه أن يشعر بالأمان في ألمانيا، وأضاف: "هذا ينطبق أيضا على السوريين.. لن نطلب منهم ترك وظائفهم والرحيل".


وعقب الإطاحة بنظام الأسد في سوريا، حذرت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر بالفعل من عواقب سلبية على سوق العمل الألمانية، خاصة في قطاع الصحة، في حال تمت إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.


وتحدث وزير الصحة كارل لاوترباخ عن أكثر من 6 آلاف طبيب سوري مندمجين في ألمانيا بشكل كامل ولا غنى عنهم في نظام الرعاية الصحية الألماني. وبعد سقوط النظام السوري، ثار في ألمانيا وفي عدد من الدول الأوروبية جدل بشأن عودة اللاجئين السوريين في هذه البلدان إلى بلدهم بعد انتفاء أسباب لجوئهم.


ومن بين المعترضين بشدة على عودة السوريين إلى بلادهم أرباب الأعمال والنقابات واتحادات الصناعات التي ذكّرت بمدى الحاجة إليهم في الاقتصاد الألماني الذي يواجه نقصا حادا في العمالة.


وكان قرار المستشارة السابقة أنجيلا ميركل عام 2015 باستقبال أكثر من مليون طالب لجوء معظمهم من سوريا مثيرا للجدل في حينه في ألمانيا، ورأى البعض أنه ساهم في صعود نجم حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف.


ومنذ ذلك الحين، استقبلت ألمانيا أيضا أكثر من 1.2 مليون لاجئ من أوكرانيا، في وقت من المتوقع أن ينكمش فيه اقتصادها عام 2024 للعام الثاني على التوالي ليكون الأسوأ أداء بين دول مجموعة السبع.


وتمثل الهجرة -بعد الاقتصاد- الآن ثاني أكبر المخاوف إلحاحا بالنسبة للألمان قبل الانتخابات الاتحادية في فبراير/شباط 2025.


ورغم أن هناك نحو 500 ألف شخص لا يعملون، من بينهم أمهات وأطفال، فقد ساعد السوريون في تخفيف الضغوط العمالية التي جعلت نصف الشركات تواجه صعوبة لشغل الوظائف الشاغرة، وفقا لغرفة التجارة والصناعة الألمانية.


ويعمل نحو 43 ألف سوري في قطاع التصنيع الذي كان يشكل منذ فترة طويلة محركا رئيسا للنمو حتى التباطؤ الأخير.


وتظهر بيانات معهد أبحاث التوظيف، وهي مؤسسة بحثية، أنه كلما طالت فترة وجود الشخص في ألمانيا زاد احتمال حصوله على وظيفة، ليصل معدل التوظيف إلى أكثر من 60% لأولئك الذين مر على بقائهم أكثر من 6 سنوات.



عربي ودولي

الجمعة 13 ديسمبر 2024 4:47 مساءً - بتوقيت القدس

ملايين السوريين يواصلون الاحتفال بإسقاط نظام الأسد

"القدس" دوت كوم - الأناضول

يواصل ملايين السوريين احتفالاتهم بإسقاط نظام الأسد، في معظم مدن البلاد، ولا سيما في العاصمة دمشق ومحافظات حلب واللاذقية ودرعا وحماة.


كما أن العديد من السوريين تجمعوا في ساحات المدن المحتفلة إثر أول صلاة جمعة عقب سقوط النظام.


وسار المواطنون الذين ملأوا الساحات الكبرى في المدن حاملين "علم الثورة السورية"، ورددوا هتافات تمجد "الحرية" و"سوريا الجديدة".


وفي وقت سابق اليوم، هنأ قائد هيئة تحرير الشام أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني)، السوريين بإسقاط نظام البعث، ودعاهم إلى الساحات للاحتفال.


وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول الجاري سيطرت الفصائل السورية على العاصمة دمشق وقبلها مدن أخرى، مع انسحاب قوات النظام من المؤسسات العامة والشوارع، لينتهي بذلك عهد دام 61 عاما من حكام نظام حزب البعث و53 سنة من حكم عائلة الأسد.

فلسطين

الجمعة 13 ديسمبر 2024 4:18 مساءً - بتوقيت القدس

إدارة بايدن تبذل جهودًا دبلوماسية أخيرة لتحقيق وقف إطلاق نار بغزة

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الجمعة، إنه تناول في محادثاته مع الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، ووزير الخارجية، هاكان فيدان، ضرورة موافقة حركة حماس على اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة.


وأضاف بلينكن عقب اجتماعه مع فيدان في أنقرة "في مباحثاتي مع الرئيس إردوغان والوزير فيدان تحدثنا عن ضرورة أن توافق حماس على اتفاق ممكن لوقف إطلاق النار للمساهمة في إنهاء هذا الوضع".


وتواجد كبار المسؤولين الأميركيين في الشرق الأوسط، للضغط من أجل الاستقرار في سوريا وإنهاء حرب إسرائيل التي استمرت 14 شهرًا في قطاع غزة في محاولة دبلوماسية أخيرة من قبل إدارة بايدن المنتهية ولايتها قبل تولي الرئيس المنتخب دونالد ترامب منصبه في غضون أسابيع قليلة.


وأكد أنه طلب من تركيا استخدام نفوذها لدى حماس لحمل الحركة الفلسطينية على الموافقة على وقف لإطلاق النار في قطاع غزة.


وأوضح بعد محادثات رفيعة المستوى في تركيا "نقدر جدا الدور الذي تقدر تركيا على لعبه من خلال استخدامها صوتها لدى حماس في محاولة لإنجاز ذلك".


وكان وزير الخارجية أنتوني بلينكين في الأردن وتركيا لإجراء محادثات حول كيفية ضمان انتقال سلمي للسلطة في سوريا بعد الإطاحة بالرئيس بشار الأسد، بينما كان مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جيك سوليفان في إسرائيل في محاولة لإبرام وقف إطلاق النار مع حركة حماس.


ويعتقد الخبراء إن من شأن وقف إطلاق النار أن يمنح الرئيس الأميركي جو بايدن انتصارًا دبلوماسيًا نهائيًا بعد فترة مضطربة لم تتمكن إدارته خلالها من وقف الحرب الوحشية الإسرائيلية التي أودت بحياة عشرات الآلاف في غزة وأغرقت المنطقة في أزمة إنسانية.


وفي حديثه للصحفيين في تل أبيب، أعرب سوليفان عن تفاؤل حذر بأن الظروف مهيأة لوقف الصراع الطويل الأمد قبل مغادرة إدارة بايدن لمنصبها.


وقال أنه يعتقد أن بالإمكان تحقيق هدف وقف إطلاق النار قبل 20 كانون الثاني المقبل، موعد استلام الرئيس المنتخب، دونالد ترامب، البيت الأبيض.


وقال سوليفان إن التغييرات السريعة في مختلف أنحاء المنطقة أدت إلى تحسين فرص النجاح.


وتقول إسرائيل إنها تسعى إلى تدمير قدرات حركة حماس في الحكم والعسكرة، وتستمر في شن حربها المدمرة على غزة رغم دعوات الولايات المتحدة إلى ضبط النفس من أجل تحقيق هذا الهدف. وفي الوقت نفسه، تمسكت حماس بمطالبها بأن يتضمن أي وقف لإطلاق النار إنهاءً دائماً للقتال وانسحاباً كاملاً للقوات الإسرائيلية من غزة.


وقد دعمت الولايات المتحدة إسرائيل بدعم عسكري ودبلوماسي كامل وغير مسبوق، ولكنها في بعض الأحيان بدت عاجزة عن حث إسرائيل على تقليل الخسائر بين المدنيين وتمكين تسليم المزيد من المساعدات الإنسانية إلى غزة.


وتشن إسرائيل حربها منذ 7  تشرين الأول 2023، بعيد هجوم حركة المقاومة الفلسطينية حماس هجوما كاسحا على منطقة غلاف غزة ، ما أدى إلى مقتل حوالي 1200 شخص في إسرائيل، بينهم 311 جندي، وأسروا 250 آخرين كرهائن، فيما أدت الحرب الإسرائيلية إلى مقتل 45 ألف فلسطيني، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وفقًا لمسؤولي الصحة في غزة، وتسبب في نزوح واسع النطاق وأدى إلى مجاعة شديدة في جميع أنحاء المنطقة.


لقد تعثرت جهود وقف إطلاق النار التي تقودها الولايات المتحدة مرارًا وتكرارًا طوال الحرب، حيث ألقى الطرفان المتحاربان اللوم على بعضهما البعض بسبب الفشل.

فلسطين

الجمعة 13 ديسمبر 2024 4:02 مساءً - بتوقيت القدس

الخارجية: سفارتنا في سوريا تتابع أوضاع الجالية والتجمعات الفلسطينية وملف المفقودين

رام الله - "القدس" دوت كوم

 قال المستشار السياسي لوزير الخارجية والمغتربين السفير أحمد الديك، إن الوزارة تتابع ومن خلال سفارة دولة فلسطين لدى سوريا، أوضاع الجالية الفلسطينية ومخيماتنا والتجمعات الفلسطينية.


وأضاف وفق وزارة الخارجية، أن سفارة دولة فلسطين والسفير سمير الرفاعي يعقدان اجتماعات ولقاءات متتالية للقوى والفصائل الفلسطينية ومؤسسات فلسطين من أجل إرساء قواعد للتعاون وتجنب الانجرار خلف الصراعات التي لا تخدم حقوق شعبنا، والعمل على النأي بأنفسنا عن الشأن الداخلي السوري تنفيذاً لقرار الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية الداعم لتطلعات الشعب السوري الشقيق واختياراته.


وتابع أن السفارة أولت أهمية قصوى لمتابعة قضية المسجونين والمفقودين، ووضعت خطة عمل، وأعلنت عن أرقام هواتف للتواصل مع ذويهم وكل من يتمكن الإفادة بهذا الخصوص، كما دعت كافة المفرج عنهم لمراجعة السفارة لتأمينهم ومساعدتهم وتمكين تواصلهم مع أهلهم وعائلاتهم.


وأوعزت السفارة لبعض موظفيها بالتحرك تجاه المستشفيات الحكومية والخاصة للاستفسار عن أي مواطن فلسطيني تم نقله للعلاج. كما تجوّل المُكلفون في المساجد المتوقع استقبال مسجونين مفرج عنهم للبحث عن أي مواطن فلسطيني، وكل ما يصل السفارة من صور يتم نشرها على موقع السفارة لكي يتأكد ذووهم من هويتهم.



فلسطين

الجمعة 13 ديسمبر 2024 3:31 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة الشهداء في غزة إلى 44,875 شهيد والجرحى إلى 106,454 جريحا

أعلنت مصادر طبية، اليوم الجمعة، ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 44,875، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وأضافت المصادر ذاتها، أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 106,454 جريحا، منذ بدء العدوان، في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.

وأشارت إلى أن قوات الاحتلال ارتكبت 3 مجازر، أسفرت عن استشهاد 40 مواطنا، وإصابة 98 آخرين.



فلسطين

الجمعة 13 ديسمبر 2024 3:02 مساءً - بتوقيت القدس

شهيد برصاص الاحتلال في بلدة بيت عوا جنوب الخليل

استشهد ظهر اليوم الجمعة، شاب من ذوي الإعاقة، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة بيت عوا غرب الخليل.


وقال مدير مستشفى دورا الحكومي محمد ربعي إن الشاب محمد أحمد حسين مسالمة (23 عاما) وصل إلى قسم الطوارئ دون أن تتمكن الطواقم الطبية من إنقاذ حياته، جراء إصابته برصاصة في الصدر، خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة بيت عوا.


وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة، وأطلقت الرصاص الحي بشكل عشوائي صوب المواطنين ما أدى إلى استشهاد الشاب مسالمة.

فلسطين

الجمعة 13 ديسمبر 2024 2:10 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل ثلاثة أطفال من قرية برقا شرق رام الله

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، ثلاثة أطفال خلال اقتحامها قرية برقا شرق رام الله.


وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت القرية، واعتقلت ثلاثة أطفال بعد مداهمة منازل ذويهم، عرف منهم الطفل أمين دعموس (13 عاما).

فلسطين

الجمعة 13 ديسمبر 2024 1:30 مساءً - بتوقيت القدس

50 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى

أدى آلاف المواطنين صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، في ظل الإجراءات العسكرية المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الوصول إلى المسجد.

وقدّرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أن نحو 50 ألف مصل أدوا صلاة الجمعة في رحاب المسجد الأقصى.

وعرقلت قوات الاحتلال وصول المصلين إلى المسجد الأقصى لأداء الصلاة، وأوقفت عددا من الشبان قرب بابيّ الأسباط والساهرة، ومنعتهم من الدخول إلى المسجد. 

وتحرم سلطات الاحتلال آلاف المواطنين من محافظات الضفة الغربية من الوصول إلى القدس لأداء الصلاة في المسجد الأقصى، حيث تشترط استصدار تصاريح خاصة لعبور حواجزها العسكرية التي تحيط بالمدينة المقدسة.

ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي الشامل على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس، في شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2023، شددت قوات الاحتلال من إجراءاتها على أبواب المسجد الأقصى ومداخل البلدة القديمة

عربي ودولي

الجمعة 13 ديسمبر 2024 12:06 مساءً - بتوقيت القدس

الإفراج عن شقيق خالد مشعل بعد 20 عاماً في السجون الأميركية

أطلقت السلطات الأمريكية سراح مفيد عبد القادر مشعل، الأخ غير الشقيق لرئيس حركة "حماس" في الخارج خالد مشعل، بعد 20 عاما من السجن بتهمة العمل مع منظمة "الأرض المقدسة".


وأمضى مفيد مشعل نحو 20 عاما في السجون الأمريكية بتهمة العمل مع منظمة "الأرض المقدسة" المتهمة بتمويل حركة "حماس"، وكانت محكمة أمريكية قد أصدرت الحكم في سياق أحكام أخرى بالسجن لعشرات السنوات على 4 أمريكيين آخرين من أصل فلسطيني، من بينهم محمد الزين من أقارب نائب رئيس "حماس" موسى أبو مروزق.


والمدانون هم أعضاء في مؤسسة "Holy land" (الأرض المقدسة) المحظورة المتهمة بدعم حركة "حماس"، وكانت المؤسسة ومقرها في إحدى ضواحي دالاس من أكبر المؤسسات الخيرية الإسلامية في الولايات المتحدة قبل أن تغلقها الحكومة في أعقاب هجمات 11 سبتمبر عام 2001.


وقالت الجماعة إن أنشطتها تتركز على تقديم المعونات والاغاثة من الكوارث الى اللاجئين الفلسطينيين، وقال مدعون إن مؤسسة "الأرض المقدسة" قامت بتوصيل أموال الى حركة "حماس" التي سيطرت على قطاع غزة في 2007، وأعلنتها الحكومة الأمريكية كمنظمة إرهابية عام 1995.

الجمعة 13 ديسمبر 2024 11:50 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل تعتبر السيطرة على جبل الشيخ بسوريا مهمة لأمنها

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتسإنه زار برفقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهومرتفعات الجولان، وأمر الجيش بالاستعداد للبقاء في قمة جبل الشيخ المطلة على دمشق طوال فصل الشتاء.


وذكر كاتس أنهما صعدا على قمة جبل الشيخ السورية التي عادت للسيطرة الإسرائيلية بعد 51 عاما، واصفا هذه اللحظة بأنها تاريخية، وفق تعبيره.


وأوضح بيان صدر عن وزارة الدفاع الإسرائيلية أن كاتس اعتبر أن ثمة أهمية أمنية كبيرة لسيطرة إسرائيل على قمة جبل الشيخ وسط ما يجري من أحداث في سوريا.


وأقدم جيش الاحتلال الإسرائيلي بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسدعلى الاستيلاء على جبل الشيخ وعدة مواقع في الجولان السوري المحتل.

وتُشرف قمة جبل الشيخ على العديد من مناطق سوريا كدمشق وبادية الشام وسهل حوران، كما يمكن مشاهدة جزء من الحدود الشمالية الأردنية والفلسطينية خاصة جبال الخليل ومحافظة إربد وبحيرة طبرية، بالإضافة إلى كل من جنوب لبنان وسلسلة جبال لبنان الغربية وسهل البقاع.