فلسطين

الخميس 31 يوليو 2025 1:54 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يواصل احتجاز جثمان الشهيد الهذالين ويشترط دفنه بقيود مشددة

رام الله -"القدس" دوت كوم

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الرابع على التوالي، احتجاز جثمان الشهيد عودة محمد خليل الهذالين (31 عامًا)، الذي استُشهد يوم الإثنين الماضي، برصاص مستوطن مسلح خلال هجوم نفذته مجموعة مستوطنين على قرية أم الخير في مسافر يطّا جنوبي الخليل، وسط فرض شروط مشددة على مراسم تشييعه.

ورغم انتهاء تشريح الجثمان منذ ظهر أمس، الأربعاء، ترفض سلطات الاحتلال تسليمه لعائلته ما لم توافق على سلسلة من الشروط التي فرضها جيش الاحتلال، وتشمل منع إقامة بيت عزاء في محيط منزل الشهيد، وتحديد موقع الدفن في مدينة يطّا وليس في قريته، فضلًا عن تقييد عدد المشيعين بما لا يزيد عن 15 شخصًا، وهو ما رفضته العائلة بشكل قاطع.

وتشدد العائلة على تمسّكها بحقها في دفنه بأرضه ووفق ما يليق بتشييع يعبّر عن مكانته الاجتماعية والنضالية. علما بأن سلطات الاحتلال كانت قد فرضت أمرًا عسكريًا يقضي بإغلاق قرية أم الخير بالكامل، ومنعت دخول أي شخص من خارجها، قبل أن تتراجع جزئيًا عن القرار في وقت لاحق بعد احتجاجات من صحافيين وحقوقيين.

وخلال فترة الإغلاق، اقتحم جنود ملثمون خيمة العزاء المقامة في القرية، واعتدوا على المتضامنين ومن بينهم صحافيون وناشطون أجانب، كما طُرد المشيعون بالقوة واعتقلوا عددا من الأهالي والمتضامنين الذين تواجدوا قي المكان.


وفي خطوة تعكس سياسة الكيل بمكيالين، قرّرت محكمة الصلح في القدس الإفراج عن المستوطن يانون ليفي، قاتل الشهيد الهذالين، وأحالته إلى الحبس المنزلي، رغم توثيق الجريمة بمقاطع مصورة نشرها نشطاء ومنظمات حقوقية، تُظهره وهو يوجه سلاحه ويطلق النار نحو المواطنين.

ويُعد ليفي من أبرز قادة المستوطنين في جنوب الخليل، وكان قد أُدرج العام الماضي على قوائم العقوبات في الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا بسبب قيادته لهجمات ضد الفلسطينيين. كما سبق أن وصفته وزارة الخارجية الأميركية بأنه يقود "مجموعات ترويع منظمة" تمارس العنف والتهجير بحق الفلسطينيين.

ورغم هذه الخلفية، برّرت المحكمة قرار الإفراج بالقول إن "الاعتقال في هذه المرحلة ليس ضروريًا"، بينما ادّعت الشرطة الإسرائيلية أن ليفي "كان في حالة دفاع عن النفس".

في المقابل، مدّدت المحكمة العسكرية في "عوفر"، أمس الأربعاء، اعتقال أربعة فلسطينيين من سكان أم الخير، بزعم تورطهم في الحادثة، وذلك بعد اعتقال ثمانية آخرين في الأيام الماضية، فيما اعتقلت قوات الاحتلال في البداية ناشطين أجنبيين على خلفية تضامنهما مع العائلة، قبل أن تقرر ترحيلهما صباح الخميس عبر الأردن.

ونسبت شرطة الاحتلال للناشطين الأجنبيين شبهات بـ"عرقلة مجريات التحقيق"، بحسب ما جاء في بيان صدر عن الشرطة، أشار إلى أن المتضامنين خضعا للتحقيق "في مركز شرطة الخليل" وجرى اعتقالهما قبل ترحيلهما قسرا عبر الأردن، اليوم الخميس، ورجحت الشرطة أن يتم "فرض قيود عليهما لاحقًا".

وتواصلت الانتهاكات بحق القرية بعد الجريمة، حيث وثّق نشطاء محليون استئناف أعمال الحفر الاستيطانية في أراضي أم الخير، تحت حماية جيش الاحتلال، في محيط مستوطنة "كرميئيل" القريبة، ضمن سياق متصاعد من عمليات التوسع الاستيطاني التي تطال قرى وتجمعات مسافر يطّا، عبر تجريف الأراضي، ومنع الرعي، وهدم المنازل، وقطع شبكات المياه، لدفع السكان نحو التهجير القسري.

ويُشار إلى أن الشهيد عودة الهذالين كان من أبرز الأصوات المدنية في وجه الاحتلال بمسافر يطّا، ومعلّمًا للغة الإنجليزية، ومشاركًا في إنتاج فيلم "لا أرض أخرى" الحائز على جائزة الأوسكار، والذي وثّق معاناة الفلسطينيين في ظل الاستيطان والطرد القسري.

واعتبرت منظمات حقوقية أن ما جرى ليس مجرد جريمة قتل، بل امتداد واضح لسياسة الإفلات من العقاب التي ترعاها الحكومة الإسرائيلية للمستوطنين، حيث قالت منظمة "بتسيلم" إن "توثيق الجريمة لا يكفي في نظام قضائي يرى الفلسطينيين خصومًا والمستوطنين وكلاءً على الأرض".

Powered by Froala Editor

فلسطين

الخميس 31 يوليو 2025 1:20 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على قطاع غزة إلى 60,249 شهيداً

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الخميس، ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 60,249، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وأضافت، أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 147,089، منذ بدء العدوان، في حين لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.

وأشارت إلى أنه وصل إلى مستشفيات قطاع غزة  111شهيدا، و820 إصابة خلال الساعات الـ24 الماضية، فيما بلغت حصيلة الشهداء والإصابات منذ 18 آذار/ مارس الماضي بعد خرق الاحتلال اتفاق وقف إطلاق النار 9,071 شهيدا، و34,853 إصابة.

وبينت أن حصيلة من وصل إلى المستشفيات من شهداء المساعدات خلال الساعات الـ24 الماضية 91 شهيدا، و666 إصابة، ليرتفع إجمالي شهداء لقمة العيش ممن وصلوا إلى المستشفيات إلى 1,330، والإصابات إلى 8,818.

ولفتت إلى أن هناك عددا من الضحايا ما زالوا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.

Powered by Froala Editor

عربي ودولي

الخميس 31 يوليو 2025 1:02 مساءً - بتوقيت القدس

عون يناشد الأحزاب اللبنانية التعجيل بتسليم أسلحتها

رام الله - "القدس" دوت كوم

دعا الرئيس اللبناني جوزيف عون الأحزاب السياسية في بلاده إلى التعجيل بتسليم أسلحتها، مؤكدا أن الجيش "بسط سلطته على (منطقة) جنوب الليطاني غير المحتلة وجمع السلاح ودمر ما لا يمكن استخدامه منه".

وفي كلمته التي ألقاها اليوم الخميس في وزارة الدفاع بمناسبة عيد الجيش، قال عون "نؤكد على حصرية السلاح بيد الجيش والقوى الأمنية، وحرصي على حصرية السلاح نابع من حرصي عن سيادة لبنان وحدوده وعلى تحرير أراضينا المحتلة وبناء دولة تتسع لجميع أبنائها".

وأضاف "على الأحزاب السياسية اللبنانية اغتنام الفرصة وتسليم أسلحتها عاجلاً وليس آجلاً" وذكر أن بلاده ستسعى "للحصول على مليار دولار سنوياً لمدة 10 سنوات لدعم الجيش وقوات الأمن في لبنان".

كما أشار إلى أن الجيش اللبناني "تمكّن من بسط سلطته على (منطقة) جنوب الليطاني غير المحتلة وجمع السلاح وتدمير ما لا يمكن استخدامه منه".

واعتبر عون أن أبرز مطالب لبنان الوقف الفوري للأعمال العدائية الإسرائيلية في الجو والبحر والبر بما في ذلك الاغتيالات "وعلينا أن نوقف الموت والدمار على أرضنا خصوصاً حين تصبح الحروب عبثية ومجانية".

حزب الله يحذر

من جهته، اعتبر الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم أن كل من يطالب حزبه في الوقت الراهن بتسليم سلاحه إنما "يخدم المشروع الإسرائيلي" متهما الموفد الأميركي توم براك بـ "التهويل" على لبنان.

وفي كلمة ألقاها أمس بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لاغتيال القيادي فؤاد شكر بضربة إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية، قال قاسم "كل من يطالب اليوم بتسليم السلاح، داخليا أو خارجيا أو عربيا أو دوليا، هو يخدم المشروع الإسرائيلي".

كما اتهم براك الذي زار لبنان الأسبوع الماضي بـ"التهويل والتهديد" بهدف "مساعدة إسرائيل" معتبرا أن الولايات المتحدة "لا تساعدنا" بل "تدمر بلدنا من أجل أن تساعد إسرائيل".

واعتبر قاسم أن "الخطر الداهم هو العدوان الإسرائيلي.. هذا العدوان يجب أن يتوقف. كل الخطاب السياسي في البلد يجب أن يكون لإيقاف العدوان، وليس لتسليم السلاح لإسرائيل" مضيفا أن بقاء اسرائيل في النقاط الخمس "مقدمة للتوسع، وليست نقاطا من أجل المساومة ولا التفاوض عليها".

ومن جانبها تشدّد إسرائيل على أنها ستواصل العمل "لإزالة أي تهديد" ضدها، ولن تسمح لحزب الله بإعادة ترميم قدراته بعد الحرب التي تلقى خلالها خسائر كبيرة على صعيد البنية العسكرية والقيادية. وتوعّدت إسرائيل بمواصلة شنّ الضربات ما لم تنزع السلطات اللبنانية سلاح الحزب.

وأفاد مسؤول لبناني بأن "السلطات اللبنانية اليوم تحت ضغوط دولية وإقليمية، مع مطالبتها بأن تلتزم رسميا في جلسة حكومية بنزع سلاح حزب الله".

وقد اصطدم اشتراط لبنان بانسحاب اسرائيل -قبل تبني نزع سلاح حزب الله- برفض أميركي، وفق مصدر لبناني.

حاجة الجيش

وفي تعليقه على الموضوع، قال الخبير العسكري اللبناني العميد منير شحادة -في حديث خاص للجزيرة نت- أن السلاح الذي صادره الجيش اللبناني من مخازن "حزب الله" جنوب نهر الليطاني جرى إتلافه وتدميره بقرار من اللجنة الخماسية، موضحا أن الجيش لا يسمح له بالاحتفاظ بأي من هذه الأسلحة أو استخدامها عند الحاجة.

وأشار شحادة إلى أن الجيش اللبناني بأمسّ الحاجة إلى أسلحة تعزز قدراته الدفاعية سواء في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية أو التصدي للمخاطر الإرهابية، غير أنه منع من الاحتفاظ بصواريخ "الكورنيت" المضادة للدروع والطائرات المسيرة وصواريخ "الماس" رغم ضرورتها.

وتابع الخبير العسكري قائلا: ثمة تساؤلات تطرح داخل لبنان، حتى من خصوم حزب الله، مفادها أليس من الأفضل أن يُسلم الحزب سلاحه للجيش بدلا من أن يتولى هو تدميره؟ إلا أن الحقيقة المؤلمة هي أن السلاح الإستراتيجي أو الباليستي إذا سلم للجيش فسيفرض عليه تدميره، إذ لا يسمح للجيش بامتلاك قدرات ردع حقيقية في وجه أي اعتداء خارجي.

وأوضح شحادة أن من وجهة نظر حزب الله إن سلاح المقاومة ليس ورقة ضغط إقليمية، بل يمثل ورقة قوة للبنان، في ظل حرمان الجيش من حيازة أسلحة إستراتيجية.

ومن هذا المنطلق، يتمسك الحزب بسلاحه، ولا يقبل بتسليمه، بل يشترط أولا انسحاب إسرائيل من النقاط الحدودية الخمس، وتسليم الأسرى اللبنانيين، ووقف الخروقات الجوية والبرية، ثم بعد ذلك يكون مستعدا للجلوس إلى طاولة الحوار مع رئيس الجمهورية لمناقشة إستراتيجية دفاعية، لا مسألة نزع السلاح.

وختم شحادة بالإشارة إلى موقف الأمين العام لحزب الله، الذي شدد في خطابه الأخير على أن "أحدا لا يطلب منا شيئا بعد الآن، فنحن أنجزنا ما علينا جنوب الليطاني وشماله، وما تبقى شأن داخلي يعالج بالتفاهم" مؤكدا أن المقاومة بحسب ما يعرفه عن عقيدتها ونهجها لن تتخلى عن سلاحها، ولن تقبل بنزعه إلا وفق شروطها الكاملة، ومهما كانت التكاليف.

المصدر: الجزيرة + وكالات

Powered by Froala Editor

فلسطين

الخميس 31 يوليو 2025 12:51 مساءً - بتوقيت القدس

الشرطة: وفاة طفل بحادث دهس متعمد في رام الله

رام الله -"القدس" دوت كوم

 أعلنت الشرطة، وفاة طفل (9 أعوام) إثر حادث دهس متعمد بمركبة غير قانونية، تعرّض له هو وعائلته قبل يومين في رام الله، حيث تم نقله للمشفى لتلقي العلاج بعد أن وصفت إصابته بالحرجة، وأعلن الأطباء في مجمع فلسطين الطبي صباح اليوم الخميس، عن وفاته متأثراً بإصابته.

وأكد الناطق الإعلامي باسم الشرطة العميد لؤي ارزيقات، أن الشرطة ألقت القبض على المشتبه به، وضبطت المركبة غير القانونية التي استخدمها في الدهس.

Powered by Froala Editor

فلسطين

الخميس 31 يوليو 2025 12:05 مساءً - بتوقيت القدس

ويتكوف يصل إسرائيل وهرتسوغ يصف زيارته "جهد حاسم" للتوصل لاتفاق

رام الله -"القدس" دوت كوم

وصل المبعوث الرئاسي الأميركي، ستيف ويتكوف، إلى إسرائيل، اليوم الخميس، حيث من المقرر أن يلتقي رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو عند الساعة الثانية بعد الظهر.

وتشير التقديرات إلى أن ويتكوف سيزور أيضًا مواقع توزيع المساعدات الغذائية التابعة لـ"مؤسسة غزة الإنسانية" المدعومة من واشنطن وتل أبيب داخل قطاع غزة.

بدوره، رحّب رئيس الدولة الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ، بزيارة المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، إلى إسرائيل، اليوم الخميس، واصفًا إياها بأنها "جهد إضافي، حيوي وحاسم، يجب عدم تفويته، ويستدعي تسخير كل الإمكانات للتوصل إلى صفقة تبادل رهائن".

Powered by Froala Editor

فلسطين

الخميس 31 يوليو 2025 12:01 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع ضحايا المجاعة في قطاع غزة إلى 159 شهيداً

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الصحة بغزة، اليوم الخميس، عن ارتفاع عدد ضحايا المجاعة إلى 159 شهيدًا، منهم 90 طفلًا.

وقالت: "سجّلت مستشفيات قطاع غزة حالتَي وفاة خلال الـ24 ساعة الماضية، نتيجة المجاعة وسوء التغذية، من بينهما طفل".

واستشهد شاب، صباح اليوم الخميس، نتيجة سوء التغذية والمجاعة التي تفتك في قطاع غزة منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

ووفق مصادر محلية، فالشاب عادل ماضي (27 سنة) من سكان مدينة رفح توفي داخل مستشفى ناصر الطبي في خان يونس جنوب القطاع.


Powered by Froala Editor

اقتصاد

الخميس 31 يوليو 2025 12:00 مساءً - بتوقيت القدس

"الإحصاء": أسعار المنتج تسجل ارتفاعا في شهر حزيران

رام الله -"القدس" دوت كوم

أعلن الجهاز المركزي للإحصاء، أن الرقم القياسي العام لأسعار المنتج سجلت ارتفاعاً نسبته 3.06% خلال شهر حزيران 2025 مقارنة مع شهر أيار 2025، حيث بلغ الرقم القياسي العام 243.48 خلال شهر حزيران 2025 مقارنة ﺒ 236.24 خلال شهر أيار 2025 (سنة الأساس 2019 = 100).

الرقم القياسي لأسعار المنتج للسلع المصدرة خلال شهر حزيران 2025

وسجل الرقم القياسي لأسعار المنتج للسلع المصدرة من الإنتاج المحلي ارتفاعاً نسبته 7.95%، حيث بلغ 127.81 خلال شهر حزيران 2025 مقارنة بـ 118.40 خلال شهر أيار 2025 (سنة الأساس 2019 = 100).

الرقم القياسي لأسعار المنتج للسلع المستهلكة محلياً خلال شهر حزيران 2025

وسجل الرقم القياسي لأسعار المنتج للسلع المستهلكة محلياً من الإنتاج المحلي ارتفاعاً نسبته 2.81%، حيث بلغ 255.87 خلال شهر حزيران 2025 مقارنة ﺒ 248.87 خلال شهر أيار 2025 (سنة الأساس 2019 = 100).

حركة أسعار المنتج ضمن الأنشطة الرئيسية خلال شهر حزيران 2025

وسجلت أسعار السلع المنتجة من نشاط الزراعة والحراجة وصيد الأسماك، التي تشكل أهميتها النسبية 29.94% من سلة المنتج، ارتفاعاً حاداً نسبته 45.60%، وذلك نتيجة للارتفاع الحاد في أسعار السلع ضمن نشاط الإنتاج الحيواني بنسبة 58.09%، حيث بلغ متوسط سعر عجل بلدي حي 23.31 شيكل/كغم، وخاروف بلدي 52.69 شيكل/كغم، والماعز البلدي 44.34 شيكل/كغم، والبيض 20.08 شيكل/ (كرتونة حجم 2كغم).

وسجلت أسعار السلع ضمن نشاط زراعة المحاصيل غير الدائمة ارتفاعاً حاداً نسبته 46.29%، حيث بلغ متوسط سعر كل من: الملفوف الأبيض 6.10 شيكل/كغم، والبندورة بيوت بلاستيكية 15.28 شيكل/كغم، والخيار بيوت بلاستيكية 6.13 شيكل/كغم، والكوسا 5.60 شيكل/كغم، والباذنجان 11.81   شيكل/كغم، والفلفل الحار 28.03 شيكل/كغم، والفلفل الأخضر الحلو 7.13 شيكل/كغم، والبطيخ 4.68 شيكل/كغم، والبامية 76.97 شيكل/كغم، والفاصولياء الخضراء العريضة 30.19 شيكل/كغم، واللوبياء الخضراء 34.19 شيكل/كغم، والبطاطا 20.29 شيكل/كغم، والبصل الجاف البلدي 50.13 شيكل/كغم، وذرة صفراء عرنوس 28.42 شيكل/كغم، والثوم الجاف 392.87 شيكل/كغم.

كما سجلت أسعار السلع ضمن نشاط زراعة المحاصيل الدائمة المعمرة ارتفاعاً حاداً نسبته 22.85%، حيث بلغ متوسط سعر العنب الأبيض 18.05 شيكل/كغم، والليمون 33.46 شيكل/كغم، واللوز بقشره يابس 25 شيكل/كغم.

وأشار "الإحصاء" إلى أنه بشكل عام تشهد مستويات الأسعار تقلباً حاداً بين الارتفاع والانخفاض في قطاع غزة، مرتبطة بتطورات العدوان الإسرائيلي، وليست نتيجة تغيرات ناتجة عن تفاعل عوامل السوق، وبالتالي يكون تأثيرها كبيراً على الرقم القياسي العام للأراضي الفلسطينية، كما أن هذه المعطيات لابد من أخذها بعين الاعتبار عند قراءة الرقم القياسي لأسعار المنتج، ونظراً لخصوصية هذه المرحلة الاستثنائية، وعطفا على ذلك لا يمكن استخدام متوسط الأسعار في الأراضي الفلسطينية، نظراً للتباين الحاد في البيانات مناطقيا، وتأثرها بشكل كبير بتغيرات الأسعار في قطاع غزة.

كما سجلت أسعار مجموعة إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء، التي تشكل أهميتها النسبية 8.23% من سلة المنتج، ارتفاعاً نسبته 0.26% خلال شهر حزيران 2025 مقارنة بالشهر السابق.

وشهدت أسعار منتجات صناعة التعدين واستغلال المحاجر، التي تشكل أهميتها النسبية 1.41% من سلة المنتج، استقراراً خلال شهر حزيران 2025.

في حين سجلت أسعار السلع المنتجة من أنشطة الصناعات التحويلية، التي تشكل أهميتها النسبية 58.92% من سلة المنتج، انخفاضاً حاداً مقداره 31.95%، وذلك بسبب انخفاض أسعار السلع المنتجة ضمن الأنشطة الآتية: صناعة منتجات مطاحن الحبوب بمقدار 68.99%، وصناعة الحديد والصلب الأساسية بمقدار 0.68%، وصناعة الأحذية بمقدار 0.30%، على الرغم من ارتفاع أسعار صناعة الزيوت والدهون النباتية والحيوانية بنسبة 17.78%.

وسجلت أسعار إمدادات المياه وأنشطة الصرف الصحي وإدارة النفايات ومعالجتها، التي تشكل أهميتها النسبية 1.50% من سلة المنتج انخفاضاً طفيفاً مقداره 0.07% خلال شهر حزيران 2025 مقارنة بالشهر السابق.

Powered by Froala Editor

فلسطين

الخميس 31 يوليو 2025 11:59 صباحًا - بتوقيت القدس

بيت لحم: الاحتلال يهدم منزلين وأربع غرف زراعية في واد رحال

بيت لحم- "القدس" دوت كوم

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، منزلين وأربع غرف زراعية في قرية واد رحال جنوب محافظة بيت لحم، في إطار سياسة التهجير القسري وتضييق الخناق على المواطنين في المناطق المصنفة (ج).

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات كبيرة من جيش الاحتلال ترافقها جرافات وآليات عسكرية، اقتحمت القرية، وشرعت بعمليات هدم واسعة طالت أربع غرف زراعية تستخدم لتخزين المعدات والمواد الزراعية.

وأضافت أن الجرافات العسكرية هدمت أيضًا منزلين تبلغ مساحة كل واحد منهما نحو 200 متر مربع، يعود أحدهما للمواطن أحمد البدوي، والآخر لعائلة سعد.

وتُعد قرية واد رحال واحدة من المناطق المهددة بالاستيلاء والاستيطان، نظرًا لقربها من مستعمرة "أفرات" المقامة على أراضي المواطنين جنوب بيت لحم، وتشهد بين الحين والآخر عمليات هدم وتجريف تستهدف الوجود الفلسطيني.

يذكر أن سلطات الاحتلال هدمت في النصف الأول من العام الجاري، 588 منشأة تسببت في تضرر 843 مواطنا منهم 411 طفلا، فيما أخطرت في الفترة ذاتها 556 منشآت بالهدم، منها 322 منزلا مأهولا، و18 أخرى غير مأهولة، و151 منشأة زراعية، و97 تصنف على أنها مصادر رزق وغيرها، بحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.

Powered by Froala Editor

فلسطين

الخميس 31 يوليو 2025 11:57 صباحًا - بتوقيت القدس

مستشفى شهداء الأقصى: الوضع داخل المستشفى كارثي بكل المقاييس

غزة- "القدس" دوت كوم

قالت إدارة مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، إن الوضع داخل المستشفى كارثي بكل المقاييس، ويواجه أوضاعا صحية وإنسانية بالغة الخطورة في ظل تصاعد أعداد الجرحى والاحتياجات الطبية الطارئة.

وأشارت إلى أن أعداد الجرحى بالمئات نتيجة العدوان المستمر، كما أن قسم الطوارئ غير قادر على استيعاب الأعداد المتزايدة من الإصابات الخطيرة، إضافة إلى أن أقسام المبيت ممتلئة بالكامل ولا تستطيع استقبال جرحى جدد، فيما أن جميع الأقسام مكتظة بالمرضى بما يفوق القدرة التشغيلية للمستشفى.

ولفتت إلى أن العمل توقف داخل غرف العمليات بسبب عدم توفر أسرّة مبيت، إذ ما زال عدد من المرضى داخل غرف العمليات لعدم وجود أماكن لنقلهم، في وقت يشهد المستشفى نقص شديد جدا في الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية.

وناشدت إدارة المستشفى، الجهات الرسمية والإنسانية والدولية التدخل العاجل لتقديم الدعم اللازم وضمان استمرارية تقديم الخدمات الصحية وإنقاذ الأرواح.

Powered by Froala Editor

عربي ودولي

الخميس 31 يوليو 2025 11:49 صباحًا - بتوقيت القدس

إجراءات إسرائيل الجديدة لا تُجدي نفعًا في وقف أزمة الجوع في غزة

واشنطن - "القدس" دوت كوم – سعيد عريقات

ذكرت صحيفة "ذي غارديان" الأربعاء،أن عمال الإغاثة أكدوا أن الإجراءات الإسرائيلية الجديدة - التي تهدف إلى تحسينالوضع الإنساني في غزة - أقل بكثير مما هو مطلوب، وأن وصول المساعدات لا يزالمُقيّدًا وسط المجاعة المتفاقمة التي يعاني منها السكان.

وأعلنت إسرائيل عن الإجراءات الجديدة، التيدخلت حيز التنفيذ يوم الأحد، وتشمل فترات هدنة إنسانية يومية، بالإضافة إلى إسقاطمساعدات جوية وممرات إنسانية لشاحنات مساعدات الأمم المتحدة، مع تصاعد الضغوطالدولية لتخفيف أزمة الجوع.

وأكدت منظمات الإغاثة أن حصار إسرائيلللمساعدات الإنسانية في قطاع غزة هو السبب الرئيسي لأزمة الجوع، التي شهدت وفاة151 فلسطينيًا جوعًا، توفي أكثر من نصفهم في الثلاثين يوما الماضية. وبينما تفاقمتالأزمة، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي هجماته، مما أسفر عن مقتل 48 شخصًا علىالأقل كانوا يسعون للحصول على المساعدة في غزة يوم الأربعاء، وفقًا لوزارة الصحةفي القطاع. "بعد مرور واحد وعشرين شهرًا، ما هذه إلا مجرد لفتات رمزية. إنهامسرحية، وهي مصممة من وجهة نظري لصرف الانتباه عن التدقيق. نحن نُمنع ونُؤخر في كلمنعطف"، وفق ما قالته بشرى الخالدي، مسؤولة السياسات في منظمة أوكسفام،تعليقًا على إجراءات المساعدات الإسرائيلية الجديدة.

ولا تزال معظم المعابر المؤدية إلى غزةمغلقة. وقد دعت الأمم المتحدة إلى وقف إطلاق نار كامل، ودعت إسرائيل إلى السماحبدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع لمعالجة أزمة الجوع بشكل عاجل.

وتدعي إسرائيل أن عدد شاحنات المساعدات التيدخلت غزة ازداد منذ الإعلان عن الإجراءات الجديدة، حيث دخلت أكثر من 200 شاحنة يومالثلاثاء، وفقًا لهيئة الجمارك الإسرائيلية (COGAT).وهذا يعادل حوالي 70 شاحنة تدخل يوميًا في المتوسط منذ نهاية شهر أيار.

ومع ذلك، لا يزال عدد شاحنات المساعدات أقلبكثير من ال 500-600 شاحنة التي قالت الأمم المتحدة إنها ضرورية لإعالة مليونينسمة من سكان غزة. وقد أشارت بعض وكالات الإغاثة إلى أن الحجم الحقيقي للاحتياجاتالآن أكبر بكثير من 600 شاحنة، نظرًا لأن غزة تواجه الآن المجاعة. وقالت الخالدي:"إن الاحتياجات أكبر بكثير مما كانت عليه قبل الحرب. لكن الوصول في الواقعأسوأ. لا يمكن حل المجاعة بعشر أو حتى ثلاثمائة شاحنة. ما نحتاجه ليس حلولاًجزئية، بل تغييرات منهجية فعلية".

وأكد السكان والعاملون في المجال الطبي أنهملم يشعروا بعد بأي تغيير في ظروفهم اليومية، مع استمرار تفشي سوء التغذية فيالقطاع.

قال الدكتور نور الدين العمصي، من الفريقالطبي لمنظمة "مشروع الأمل" غير الحكومية في غزة للصحيفة: "نسمع الكثيرمن الأخبار عن وصول المزيد من المساعدات، لكن هذا مجرد حديث إعلامي. لم يتغيرالوضع على الأرض منذ يوم الأحد. لم تصل الإمدادات الغذائية إلى السكانالمستهدفين".

وأضاف أن الأطفال الذين يعانون من سوءالتغذية ما زالوا يأتون إلى عيادته يوميًا للحصول على الطعام، بينما يتضاعف عددمرضاه، وأنه لم يتبق لديه "بسكويت عالي الطاقة" يُستخدم لعلاج سوءالتغذية ليقدمه لهم.

وعلى الرغم من الإعلان عن زيادة تدابيرالمساعدات، أفاد العاملون في المجال الإنساني في المنظمات الدولية بوجود عقباتبيروقراطية جديدة، خلف الكواليس، تمنعهم من توريد المساعدات إلى غزة.

ومن بين هذه العقبات عملية التسجيل الجديدةللمنظمات غير الحكومية الدولية، والتي تتطلب من منظمات الإغاثة غير التابعة للأممالمتحدة التسجيل لدى وزارة شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية الإسرائيليةالمُنشأة حديثًا.

وكجزء من عملية التسجيل، طُلب من المنظماتغير الحكومية الدولية تقديم تفاصيل هوية موظفيها الفلسطينيين، وهو ما يرفضه معظمهمخشية أن يكون لذلك تداعيات على سلامتهم في غزة والضفة الغربية.

ويشيرون إلى ارتفاع عدد العاملين في المجالالإنساني الذين قُتلوا على يد إسرائيل في غزة كمؤشر على المخاطر التي ينطوي عليهاتقديم معلومات عن موظفيهم إلى إسرائيل. ومن غير الواضح ما إذا كانت إسرائيل ستسمحلهم بالتسجيل دون تقديم تلك المعلومات.

وتأخرت بعض واردات المنظمات غير الحكوميةالدولية التي لم تحصل بعد على تسجيلها من الوزارة الإسرائيلية الجديدة، إلى غزةإلى أجل غير مسمى من قبل الجمارك الإسرائيلية، وفقًا لعاملين في المجال الإنسانيمطلعين على لوجستيات سلسلة التوريد في غزة، كما تأخرت وارداتهم أيضًا. ويخشون ألايسمح لهم مسؤولو الجمارك باستيراد البضائع إلى غزة دون تسجيلها في إسرائيل، ممايعرض قدرتهم على إرسال المساعدات إلى القطاع المحاصر للخطر.

وبحسب ما قاله أحد العاملين في المنظمةالإغاثية للصحيفة فإنه "في حين أن الانتهاكات الواضحة على الأرض في غزة لهاتأثير كبير على الرأي العام، فإن انتهاكات الوصول عبر البيروقراطية ليس لها نفسالتأثير على الناس لأنها مملة ومعقدة. لكن هذا ما يمنع المساعدات من الدخول"

ولم تسفر طلبات التوضيح من هيئة الجمارك عنأي إجابات، وهو ما قال العاملون في المجال الإنساني إنه جزء من "سياسة متعمدة"لجعل إدخال المساعدات إلى غزة معقدًا قدر الإمكان. وقالوا إن تفسيرات مسؤوليالجمارك لرفض أو تأخير واردات المساعدات إلى غزة كانت نادرة، مما ترك العاملين فيالمجال الإنساني يحاولون تخمين ما هو مسموح بدخوله.

وأضاف العامل الإنساني أن مسؤولي الجماركالإسرائيليين كانوا يرمون التمر والزيتون باستمرار دون تفسير. وبعد جمع تجاربهم معمنظمات الإغاثة الأخرى، أدركوا أن القاسم المشترك هو الفواكه أو الخضراوات التيتحتوي على نوى أو بذور يمكن زراعتها.

ولاحقًا، سُمح بدخول شحنات تحتوي على معجونالتمر والزيتون منزوع النوى إلى القطاع بنجاح.

Powered by Froala Editor

عربي ودولي

الخميس 31 يوليو 2025 11:37 صباحًا - بتوقيت القدس

مجلس الشيوخ يصوت ضد حظر الأسلحة عن إسرائيل على الرغم من الدعم الديمقراطي المتزايد

واشنطن - "القدس" دوت كوم – سعيد عريقات

رفض مجلس الشيوخ الأميركي في وقت متأخر من يومالأربعاء قرارًا يحظر مبيعات الأسلحة الأميركية لإسرائيل، كاشفًا عن انقساماتجديدة بين الديمقراطيين ومُسلطًا الضوء على الإحباط المتزايد من سلوك إسرائيل فيغزة.

وجدد التصويت الأول من أصل تصويتين دفع بهماالسيناتور التقدمي بيرني ساندرز - والذي جاء بأغلبية 27 صوتًا مقابل 70 صوتًا -الجهود المبذولة لوقف نقل الأسلحة الأميركية احتجاجًا على الحرب الإسرائيلية فيغزة وتفاقم الأزمة الإنسانية. وانقسم الديمقراطيون بشأن التصويت، حيث صوت 12 عضوًاجديدًا إلى جانب ساندرز. وقال ساندرز، وهو عضو مستقل ويصوت بالعادة معالديمقراطيين: "هذا القرار ضروري للغاية لأن الولايات المتحدة لن تتمتعبمصداقية في المجتمع الدولي إذا لم نواجه هذا الأمر".

وتزامنت هذه الجهود مع غضب دولي متزايد، بمافي ذلك انتقاد نادر لإسرائيل من الرئيس دونالد ترمب، الذي ناقض علنًا هذا الأسبوعنفي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن غزة تواجه أزمة جوع. وحذرتبريطانيا وفرنسا وعدة دول أخرى من أنها ستعترف بفلسطين كدولة ما لم تتخذ إسرائيلخطوات لتحسين الأوضاع في غزة وتلتزم بعملية سلام طويلة الأمد. هذه هي المرةالثالثة التي يُجبر فيها ساندرز مجلس الشيوخ على التصويت على وقف مبيعات الأسلحةالإسرائيلية منذ أواخر عام 2024، مُشيرًا في كل مرة إلى الخسائر في صفوف المدنيينالفلسطينيين.

ومن بين المؤيدين الجدد، السيناتور المستقلعن ولاية مين، أنجوس كينغ، الذي صرّح هذا الأسبوع بأنه لن يدعم حكومة نتنياهو بعدالآن لأن إسرائيل، على ما يبدو، تستخدم التجويع كسلاح حرب.

وقال كينغ في مقابلة: "لقد طفح الكيل.كنت أتوقع أن تستيقظ إسرائيل وتدرك مدى بشاعة ما تُكرّسه، وأنها ستُطلق على الأقلالمساعدات الإنسانية. لكنهم استمروا في عدم فعل ذلك، ووصلتُ إلى نقطةٍ طفح الكيلفيها". من بين الداعمين الجدد الآخرين منذ أبريل، السيناتور جين شاهين(ديمقراطية - نيو هامبشاير) العضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ،والسيناتور جاك ريد (ديمقراطي - رود آيلاند) العضو البارز في لجنة القوات المسلحةبمجلس الشيوخ، والسيناتور باتي موراي (ديمقراطية - واشنطن) العضو البارز في لجنةالمخصصات بمجلس الشيوخ، والسيناتور تامي بالدوين (ديمقراطية - ويسكونسن)، وليزابلانت روتشستر (ديمقراطية - ديلاوير)، ومارتن هاينريش (ديمقراطي - نيو مكسيكو)،وجون أوسوف (ديمقراطي - جورجيا)، وتامي داكوورث (ديمقراطية - إلينوي)، ورافائيلوارنوك (ديمقراطي - جورجيا)، وأنجيلا ألسبروكس (ديمقراطية - ماريلاند)، وشيلدونوايت هاوس (ديمقراطي - رود آيلاند).

ورفض مجلس الشيوخ في نيسان الماضي قرارين منساندرز يهدفان إلى منع مبيعات أسلحة بمليارات الدولارات إلى إسرائيل. في ذلكالوقت، جاء القرار عقب انهيار وقف إطلاق النار في غزة، ولم يحظَ إلا بدعم 15 عضوًافقط. وكان هذا أقل من عدد الأعضاء في نوفمبر عندما أيد 19 عضوًا قرارًا بشأنإسرائيل. كان من شأن أحد قرارات يوم الأربعاء أن يمنع بيع 5000 قنبلة ثقيلة و5000مجموعة توجيه للقنابل بقيمة 676 مليون دولار. وكان من شأن القرار الآخر أن يحظربيع عشرات الآلاف من البنادق الهجومية الآلية بالكامل.

وجادل ساندرز بأن عمليات نقل الأسلحة"تنتهك بوضوح" المتطلبات القانونية الأميركية للمبيعات العسكريةالأجنبية، لأن إسرائيل استخدمت أسلحة قدمتها واشنطن لقتل آلاف المدنيينالفلسطينيين.

ودافع رئيس العلاقات الخارجية في مجلسالشيوخ، جيم ريش (جمهوري عن ولاية أيداهو)، عن هذه المبيعات، مجادلًا بأن حماس،وليس إسرائيل، هي التي تُديم الحرب.

وقال في خطاب ألقاه: "هذه قرارات مضللة،وإذا اعتُمدت، تعني التخلي عن أقرب حليف لأمريكا في الشرق الأوسط".

بدوره قال ساندرز: "هذا القرار ضروريللغاية، لأن الولايات المتحدة لن تتمتع بمصداقية لدى المجتمع الدولي إذا لم نواجههذا الأمر".

Powered by Froala Editor

منوعات

الخميس 31 يوليو 2025 11:17 صباحًا - بتوقيت القدس

نبتة ورد النيل.. "لص المياه" الذي يهدد البيئة والزراعة في مصر

القاهرة – على امتداد البصر، يطفو نبات ورد النيل، المعروف شعبيا في مصر بلقب "لص النيل"، بكثافة لافتة في إحدى القنوات المتفرعة عن ترعة بحر مويس، التي تعد أهم المجاري المائية الرئيسية في محافظة الشرقية بمصر.

يعكس مشهد هذا النبات الغازي، الذي ينمو ويتكاثر بسرعة أزمة بيئية مزمنة تعود جذورها إلى ما يقرب من قرنين من الزمان، حين جاء إلى مصر لأول مرة، كنبات زينة قبل أن يتحول إلى خطر بيئي محدق.

ويعد هذا النبات دخيلا في مصر إذ إن موطنه الأصلي أميركا الجنوبي، كما يوجد غالبا في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية حول العالم، خاصة في أحواض الأنهار والبحيرات والمستنقعات. ومنها انتشر إلى مناطق أخرى، بما في ذلك حوض نهر النيل ومصر.

وبات ورد النيل من أخطر التحديات التي تواجه الزراعة والموارد المائية في مصر، إذ تستهلك النبتة الواحدة نحو لتر من الماء يوميا، مما يؤدي في المحصلة إلى هدر ما يقارب 3 مليارات متر مكعب من المياه سنويا، وفق بعض التقديرات.

وتتزايد خطورة نبتة ورد النيل في ظل تفاقم أزمة الشح المائي، والتأثيرات المحتملة لسد النهضة الإثيوبي، ما يجعله تهديدا مباشرا للأمن المائي للبلاد.

ويُعتبر بحر مويس، الذي تستوطنه نبتة ورد النيل، ترعة كبيرة تُعد فرعا من فروع الرياح التوفيقي، المتشعب من نهر النيل. تم إنشاؤه كجزء من جهود محمد علي باشا في القرن 19 لتطوير شبكة الري والصرف في مصر، بهدف تحسين الزراعة وزيادة إنتاجية الأراضي في الشرقية.

ينبع بحر مويس من فم القنطرة بالقليوبية ويمتد عبر محافظة الشرقية حتى يتحول إلى جدول صغير في منطقة أولاد صقر بالمحافظة، متفرعا إلى قنوات فرعية. ويُعد مصدرا رئيسيا لري مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في عدة مراكز، إلى جانب مساهمته في توفير مياه الشرب ببعض المناطق.

يواجه الفلاحون في المنطقة صعوبة بالغة في التخلص من ورد النيل، بسبب قدرته السريعة على التكاثر، حتى بعد إزالته، إذ تعود الحياة إليه من جديد خلال أسبوعين فقط، بفعل بقاء بذوره في قاع الترع.

ولا تقتصر أضرار ورد النيل على المياه، بل تمتد إلى الإضرار بالثروة السمكية نتيجة استهلاكه الأكسجين الذائب، فضلا عن تحوله إلى مأوى لقواقع البلهارسيا والثعابين، ما يهدد صحة السكان.

Powered by Froala Editor

فلسطين

الخميس 31 يوليو 2025 10:29 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يعلن انسحاب الفرقة 98 من قطاع غزة

رام الله -"القدس" دوت كوم

أعلنت الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم الخميس، سحب عدة ألوية عسكرية من قطاع غزة.

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، إنه "في ظل الجمود في مفاوضات الأسرى وانتهاء عملية "عربات جدعون" الجيش الإسرائيلي يقلّص قواته في قطاع غزة".

وأضافت الإذاعة أن الفرقة 98 أنهت مهمتها في شمال القطاع وغادرت المنطقة.

وأشارت إلى أن لواء المظليين ولواء الكوماندوز غادرا القطاع في الأسابيع الأخيرة، حيث نُقل المظليون إلى مهام أمنية في الضفة الغربية، بينما أُرسل الكوماندوز إلى الجبهة الشمالية.

وأكدت أن لواء المدرعات السابع أيضا غادر القطاع.

Powered by Froala Editor

عربي ودولي

الخميس 31 يوليو 2025 10:12 صباحًا - بتوقيت القدس

"بتسيلم" يفتح "صندوق باندورا"... تقرير من ٧٠ صفحة يرصد يوميات الإبادة

  الحلقة الثانية



•    تصريحات صنّاع القرار الإسرائيليين نسجت رواية بأنّ معظم أهالي قطاع غزة مسؤولون عن 7 أكتوبر
•    إحدى مهام الاحتلال الرئيسية منع تقرير المصير وقمع مظاهر الهوية الفلسطينية وشطب فكرة الدولة المستقلة
•    جميع الغزيين خصوصاً الأطفال يعانون من صدمات جسدية ونفسية بدرجات متفاوتة الخطورة
•    أصبح التطهير العرقي بغزة أحد أهداف الحرب الرسمية.. وسياسة تهجير وسلب غير مسبوقة بالضفة  والقدس
•    لا يمكن الادعاء بوجود مقاتلين مسلحين داخل مستشفيات القطاع وغالباً ما يُطرَح ذلك دون تقديم أي أدلة  



رام الله- تنشر "ے" التقرير الصادر عن مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة (بتسيلم)، الذي رصد فيه من خلال ٧٠ صفحة واقع الناس في قطاع غزة وظروفهم وأحوالهم وأهوال الحرب على مدى ٦٦٦ يوماً من الإبادة المستمرة، التي خلفت مئات آلاف الشهداء والمصابين والجوعى.
يرصد التقرير عمليات القتل الجماعي، وخلق ظروف معيشية كارثية تجعل من القطاع منطقة غير قابلة للحياة.

———

منهجية التقرير

الهدف من هذا التقرير هو ترسيم الخطوط العريضة للهجوم الذي تشنّه إسرائيل منذ تشرين الأول 2023 ضدّ الفلسطينيّين في جميع المناطق الواقعة تحت سيطرتها، مع التركيز على الإبادة الجماعيّة الجارية ضدّ الفلسطينيّين في قطاع غزّة.
على مدار الأشهُر الـ20 الأخيرة جمع "بتسيلم" مُعطيات ومعلومات ووثائق حول آلاف الأحداث التي أسفرت عن قتل وإصابة واقتلاع وتهجير قسريّ وهدم منازل ومبان وبُنى تحتيّة وسلسلة أخرى طويلة من انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبها النظام الإسرائيليّ ضدّ الفلسطينيّين في قطاع غزّة والضفة الغربيّة (بما فيها شرقيّ القدس) وداخل دولة إسرائيل. بغية التعبير عن حجم الأضرار التي لحقت بالفلسطينيّين، بأشمل قدر ومستوى ممكنين، يشمل هذا التقرير معلومات ومعطيات جُمعت من مصادر خارجيّة أيضاً. ارتأينا أن نعتمد على تلك المصادر لأسباب عدّة، منها صُعوبة توثيق ممارسات إسرائيل في قطاع غزّة، حيث فرضت منذ بدْء العُدوان الحاليّ قيوداً غير مسبوقة على وُصول مختلف المنظمات والمؤسسات الإعلاميّة إلى قطاع غزّة، ضمن سعيها إلى تعميق عزل القطاع عن العالم. باحثو بتسيلم الميدانيّون في قطاع غزّة، الذين تمكّنوا من النجاة منها بعد شهور طويلة من النزوح والعذاب والخطر المُحْدق بحياتهم وحياة أسَرهم، واصلوا تسجيل إفادات مئات الفلسطينيّين سكّان قطاع غزّة، عبر محادثات هاتفيّة ورسائل صوتيّة، في الوقت الذي كان إجراء الاتّصال يشكل تحدياً مستمراً.
انطلاقاً من التزامنا بالحفاظ على معايير عالية من الموثوقيّة والمصداقيّة، ننوّه بأنّ جميع المُعطيات الواردة في هذا التقرير، التي لم يقم "بتسيلم" بتقصّيها والتحقّق منها بنفسه مباشرة، قد جُمعت من المصادر التالية: منشورات وتقارير منظمات حقوق إنسان ومنظمات غوث ووكالات هيئة الأمم المتحدة؛ تحقيقات صحفيّة أجرتها هيئات إعلاميّة معروفة وملتزمة بأخلاقيات مهنة الصحافة ومنهجية تقاطع المُعطيات؛ أوراق رأي استشارية قدّمها خبراء دوليّون، كلّ في مجاله؛ ومصادر أوليّة، مثل إفادات الشهود والتوثيق الميدانيّ. إضافة إلى ذلك، استندنا إلى أدبيّات متنوّعة تعمّقت في بحث أحداث إبادة جماعيّة جرت على مرّ التاريخ في مُختلف أنحاء العالم، وعلى مؤلّفات باحثين وثّقوا ظواهر تحدث في ظلّ الحرب المتواصلة في قطاع غزّة ونشروا نتائجها في مجلّات مرموقة. وقد تولت بتسيلم تحليل مُجمل هذه المعلومات، مُعتمدة في ذلك على خبرة سنوات طويلة في مجال جمع المعلومات والتحقّق منها وإجراء أبحاث حول انتهاكات حقوق الإنسان.
في كلّ ما يتعلّق بمُعطيات عن القتلى والجرحى الفلسطينيّين في قطاع غزّة، يستند هذا التقرير إلى منشورات وزارة الصحّة الفلسطينيّة في القطاع. هذه الأرقام، ليس فقط أنّها تُعتبر موثوقة وقد اعتمدها العديد من المنظمات والباحثين، بل هي متحفّظة مقارنة بالعدد الفعليّ للقتلى والجرحى ضحايا العُدوان. يعود السّبب في ذلك إلى المنهج الذي تتّبعه وزارة الصحّة في القطاع لدى حساب أعداد الضحايا: بخصوص القتلى، تشمل وزارة الصحّة في قوائمها فقط الجثث التي وصلت إلى غرف الموتى في المستشفيات أو القتلى الذين أبلغ أقاربهم السّلطات عن مقتلهم. نتيجة لذلك، لا تشمل القوائم التي تنشرها وزارة الصحّة القتلى الذين لم يتمّ بعد انتشال جثثهم من تحت أنقاض المباني التي دُمّرت، وكذلك القتلى الذين لم يتبقّ من جثثهم أيّ أثر يُتيح التعرّف عليهم، والقتلى الذين دُفنوا في قُبور مُرتجلة دون تبليغ السّلطات عنهُم، أو عائلات بأكملها قُتلت ولم يبق منها أحد ليبلّغ عن مقتلهم. كذلك الأمر بالنسبة إلى الجرحى، حيث تشمل القوائم فقط الجرحى الذين تمّ نقلهم للعلاج الطبّي في أحد المراكز الطبيّة الرسميّة. نتيجة للتدمير المنهجي لجهاز الصحّة في قطاع غزّة، يتعذّر على الكثير من الجرحى، أو هُم يمتنعون بأنفسهم عن الوُصول إلى المراكز الصحيّة القليلة التي ما زالت تعمل في القطاع وترزح تحت عبء الأعداد الهائلة من القتلى والمرضى والجرحى.
نظراً للمحدوديّات التي ذكرناها أعلاه، ولأنّ أعداد الحالات هائلة وغير مسبوقة، فإنّ هذا التقرير يعكس بصورة جزئية فقط حجم الأضرار التي لحقت بكلّ واحد من مجالات حياة الفلسطينيّين في مُختلف المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل. نحن نعتقد أنّ أعمال توثيق وتقصّي حجم الدّمار الحقيقي الناجم عن العُدوان (المُتواصل أثناء كتابة هذه السّطور) يحتاج إلى سنوات طويلة، بما في ذلك تخمين الأضرار بعيدة المدى -الشخصيّة والثقافيّة والاجتماعيّة والسياسيّة- التي من المتوقّع أن يكابدها مُستقبلاً الفلسطينيّون الذين يعيشون في المناطق المختلفة.


4. الإبادة الجماعيّة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين
بعد نحو عامين على بدء الهجوم الإسرائيلي، أصبح قطاع غزة مُدمَّراً في معظمه. تشير التقديرات المحدثة، حتى منتصف تموز 2025، إلى مقتل نحو 58,026 إنساناً، غالبيتهم العظمى من المدنيين الذين لم يشاركوا في القتال. ويُقدَّر عدد الجرحى بـ 138,520 شخصاً. المستشفيات جميعها مدمَّرة أو تعمل بشكل جزئي فقط، وكذلك حال الجزء الأكبر من البنى التحتية المدنية. يمكن التقدير بأنّ جميع سكان قطاع غزة، وخصوصاً الأطفال الذين يشكلون حوالي نصف تعداد السكان هناك، يعانون اليوم من صدمات جسدية ونفسية بدرجات متفاوتة الخطورة. ومن المتوقع أن يموت كثيرون آخرون أو أن يعانوا من أضرار جسدية ونفسية خطيرة، نتيجة استمرار القتال وتبعات التجويع المتعمَّد الذي تمارسه إسرائيل ضد سكان القطاع ومنع المساعدات الإنسانية عنهم. منذ أن خرقت إسرائيل وقف إطلاق النار في آذار 2025، يموت ويصاب المئات من سكان قطاع غزة يومياً ـ بالقصف الجوي وإطلاق النار والقصف المدفعي حول "مراكز توزيع المساعدات" ونتيجة سوء التغذية وتزامنه مع الأمراض المنتشرة في قطاع غزة والمياه الملوثة وتدمير البنى التحتية الطبية.
هذا الواقع هو نتيجة مباشرة لسياسة إسرائيل في قطاع غزة منذ تشرين الأول 2023 ولا يمكن تبريره أو تفسيره بأنه محاولة للقضاء على حكم حركة حماس وقدراتها العسكرية في القطاع. تصريحات عدد من صنّاع القرار الإسرائيليين بشأن طبيعة الهجوم على قطاع غزة عبّرت، على امتداد الفترة كلها، عن نوايا إباديّة. وتجسدت هذه النوايا أيضاً في تصريحات عديدة أطلقها قادة عسكريون من مختلف الرّتب العسكرية، جنود في الميدان، خبراء في الشؤون العسكرية والأمنية وإعلاميون ومثقفون إسرائيليون. وعبّرت هذه كلها عن رؤية مشتركة لدى صنّاع القرارات وجزء غير قليل من الجمهور اليهودي ـ الإسرائيلي ترى إنّ جميع، أو معظم، سكان قطاع غزة مسؤولون عن الجرائم التي نّفّذت في 7 تشرين الأول، أو يدعمونها على الأقل. وفقاً لذلك ولموقف كثيرين من صنّاع القرار والعديد من القادة العسكريين والجنود في الميدان، فقد جرت ترجمة التطلع إلى القضاء على حكم حركة حماس وقدراتها العسكرية، إلى جانب الحاجة إلى منع تكرار حدث كالذي وقع في 7 تشرين الأول، إلى هجوم على كامل قطاع غزة وسكانه. وقد أدى التجريد المطلق لسكان قطاع غزة من الصفات الإنسانية إلى اعتبار حياتهم حتى الآن في نظر شرائح واسعة من الجمهور الإسرائيلي ـ اليهودي عديمة القيمة مقارنة بقيمة هذه الأهداف الوطنية، بل عديمة القيمة بشكل مطلق في بعض الأحيان.    
تجسدت هذه التصورات في طبيعة العمل العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة. وشمل ذلك، ضمن أمور أخرى، القصف المكثف والعشوائيّ للتجمعات السكانية واستخدام تجويع أكثر من مليوني إنسان من سكان قطاع غزة كسلاح في الحرب؛ محاولات التطهير العرقي وجعل التطهير العرقي ضد سكان القطاع أحد أهداف الحرب الرسمية؛ التدمير المنهجي للمستشفيات والمؤسسات الطبية الأخرى ـ التي تتمتع بحماية خاصة بموجب القانون الدولي ـ إلى جانب الجزء الأكبر من البنى التحتية المدنية في قطاع غزة؛ القتل على نطاق غير مسبوق للعاملين في المجال الطبي والإغاثي والعناصر المسؤولة عن حفظ النظام المدني والصحفيين. في كل الأحوال، لا يمكن للادعاء الإسرائيلي بوجود مقاتلين من حركة حماس أو فصائل فلسطينية مسلحة أخرى في داخل المؤسسات الطبية والمباني المدنية ـ والذي غالباً ما يُطرَح دون تقديم إسرائيل أية أدلة عليه ـ تبرير أو تفسير مثل هذا التدمير المنهجي.
الصورة الجليّة التي تبرز من أنماط العمل هذه، والتي سنأتي عليها بالتفصيل لاحقاً، هي صورة هجوم واسع منسَّق ومُتعمَّد على الفلسطينيين سكان قطاع غزة يرمي إلى تدمير المجتمع الفلسطيني في القطاع كمجموعة سكانية. وقد حظيت هذه السياسة، منذ بدايتها في تشرين الأول 2023، بالدعم والشرعية والتطبيع من جانب معظم المجتمع الإسرائيلي- اليهودي، وكذلك من الجهاز القضائي الإسرائيلي.
مسألة النية، التي تُشكل أحد مركّبات تعريف الإبادة الجماعيّة، تبرز بشكل قاطع في ضوء عدد من الجوانب: إدراك القيادة الإسرائيلية للنتائج المتوقعة المترتبة عن سياسة استخدام النيران والتجويع التي تم تطبيقها؛ التدمير المنهجي للبنى التحتية المدنية التي تسمح بالحياة؛ القرار بمواصلة الهجوم بل وتصعيده على الرغم من عدد لا يحصى من التحذيرات والإثباتات بشأن عواقبه على السكان المدنيين في قطاع غزة؛ والعديد من تصريحات صنّاع القرار التي أوضحت أن إسرائيل تعمل ضد جميع سكان القطاع.
يَظهَر الفحص القانوني المعمق للشبهات بشأن ارتكاب إسرائيل جريمة الإبادة الجماعيّة في تقرير منظمة العفو الدولية (أمنستي) الذي نُشر في كانون الأول 2024 بعنوان ״You Feel Like You Are Subhuman: Israel’s Genocide Against Palestinians in Gaza״، كما في عمل منظمة "أطباء لحقوق الإنسان" الذي يُنشر هذه الأيام وفي عمل فريق الادعاء من جمهورية جنوب إفريقيا، والذي نُشرت أبرز خلاصاته في وثيقة الادعاء (وفي الملاحق الإثباتية التي أُضيفت إليها على مدار أشهر الهجوم) التي قُدمت إلى محكمة العدل الدولية (ICJ)، وكذلك في تقارير قدمها خبراء من الأمم المتحدة.
في الوقت الذي تتواصل فيه الإبادة الجماعيّة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بكلّ قوّة، من غير الممكن فصلها عن تصعيد العنف الإسرائيلي ضد الفلسطينيين الخاضعين لسيطرتها في الضفة الغربية، بما في ذلك شرقيّ القدس، وفي داخل إسرائيل نفسها. النظام والجيش اللذان ينفّذان الإبادة الجماعيّة في قطاع غزة هما النظام والجيش ذاتهما اللذان يشنّان، في الوقت نفسه، حملة قصف في مخيمات اللاجئين ويقتلان مئات الفلسطينيين وينفذان سياسة تهجير وسلب غير مسبوقة في جميع أنحاء الضفة الغربية، بما في ذلك شرقيّ القدس. وهو النظام ذاته الذي ينفذ سياسة مماثلة من التهجير والسلب والإهمال في منطقة النقب أيضاً، وسياسة الترهيب والإسكات ضد الفلسطينيين مواطني إسرائيل الذين يريدون الاحتجاج على ما ترتكبه إسرائيل في قطاع غزة، أو مجرد التعبير عن التضامن مع معاناة سكانه. وهو النظام نفسه الذي تتمثل إحدى مهماته الرئيسية في منع تقرير المصير الوطني الفلسطيني وقمع مظاهر الهوية الفلسطينية. يشير هذا كله إلى أن تفاقم العنف الذي تمارسه إسرائيل في قطاع غزة ينتقل إلى مناطق أخرى بصورة تدريجية؛ أنّ القوات الإسرائيلية التي تمارس مثل هذا العنف في منطقة ما تصبح أكثر اعتياداً وأقل ضبطاً في ممارسة عنف غير مسبوق في مناطق أخرى أيضاً؛ وأنّ المجتمع الذي يُسبغ الشرعية على الإبادة الجماعيّة في قطاع غزة ـ سواء بالمشاركة أو الدعم أو غض الطرف أو الإنكار ـ يميل، بطبيعة الحال، إلى منح شرعية مماثلة للعنف المتصاعد ضد الفلسطينيين جميعاً.
تعالج الصفحات التالية الهجوم الواسع على الفلسطينيين كمجموعة ـ من خلال وصف الممارسات الإبادية الإسرائيلية في قطاع غزة أولاً، لكن أيضاً من خلال وصف تصعيد العنف تجاه الفلسطينيين في جميع المناطق الخاضعة لسيطرة إسرائيل، مع التركيز على أربعة مجالات أساسية: القتل، التدمير، التهجير والتفكيك الاجتماعي والسياسي والثقافي. ثم يأتي لاحقاً شرح للطريقة التي تعمل بها إسرائيل، في إطار الإبادة الجماعيّة، للمساس بالهوية الفلسطينية من خلال الهجوم على اللاجئين ومكانة اللجوء. ونعرض في الختام المظاهر الرئيسية لمسعى تجريد الفلسطينيين في قطاع غزة من الصفات الإنسانية والتحريض ضدهم.

أ‌. قتلٌ وإلحاق أضرار جسديّة ونفسيّة جسيمة

أ‌. 1. قتلٌ وإلحاق أضرار جسديّة ونفسيّة جسيمة في قطاع غزة
بلغ عدد القتلى الذين سقطوا نتيجة مباشرة للهجوم العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة، حتى تموز 2025، أكثر من 58 ألف إنسان، وذلك وفقاً لبيانات وزارة الصحة في غزة. ويدل توزيع المعيطات الذي صدرت عن وزارة الصحة في حزيران 2025 أن 10% من القتلى نساء، 18% قاصرون و5% مسنون. وقدّرت دراسة نُشرت في شباط 2025، أنّ متوسط العمر المتوقع للرجال في قطاع غزة قد انخفض، خلال الأشهر الـ 12 الأولى من الهجوم الإسرائيلي، بنحو 51.6% وبلغ 40.5 عاماً ـ أي بخسارة 34.9 عاماً من متوسط العمر المتوقع ما قبل الحرب. أما متوسط العمر المتوقع للنساء في قطاع غزة فانخفض بنحو 38.6% وقُدّر بنحو 47.5 عاماً ـ أي، بخسارة 29.9 سنة من العمر.
تشير جملة من الدراسات التي نُشرت خلال العام الماضي إلى أن المعطيات المذكورة أعلاه تشكل تقديراً ناقصاً لعدد القتلى وأن العدد الحقيقي للضحايا الذين أوقعهم الهجوم الإسرائيلي فعلياً هو أعلى من ذلك بكثير، على الأرجح. وإنّ مدة الهجوم واستمراريته والنطاق الهائل لتدمير البنى التحتية وتقييد دخول منظمات الإغاثة والإنقاذ إلى قطاع غزة، ليست سوى جزء من العوامل التي تؤدي إلى جزئية التقدير الذي لا يعكس بشكل كامل حجم الجرائم التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة منذ تشرين الأول 2023.

أ‌. 1. 1. الغارات الجوّية وإخلاء السكان
هذه المعطيات هي نتيجة مباشرة لسياسة إطلاق النار التي تبنتها إسرائيل، والتي تنتهك بشكل منهجي مبادئ أساسية في القانون الدولي، مثل التمييز والتناسب، والتي سمحت للجيش بإصابة عدد غير مسبوق من المدنيين غير المشاركين في القتال أثناء مهاجمته أهدافاً حدّدتها إسرائيل بأنها أهداف عسكرية. في الهجوم الحالي، تستخدم إسرائيل على نطاق واسع أدوات تكنولوجية غير مشروعة لخلق الأهداف وتجريمها وتتيح شن هجمات تستند إلى تقديرات الجنود والقادة العسكريين الثانويين في الميدان. وتسمح هذه الممارسات بزيادة وتيرة الهجمات على حساب اتخاذ تدابير احترازية ترمي إلى تقليل المسّ بالأبرياء.
كانت أوامر الإخلاء التي فرضتها إسرائيل على المدنيين في قطاع غزة، والتي من المفترض وفقاً لقواعد القانون الدولي الإنساني أن توفر للسكان إنذاراً مسبقاً قبل القصف أو التوغلات العسكرية ـ كانت، في كثير من الأحيان، غير واضحة أو مضلِّلة ولم تُتِح وقتاً كافياً للمغادرة. إضافة إلى ذلك، بعد إبلاغها السكان بضرورة مغادرة منازلهم، قصفت إسرائيل مراراً وتكراراً "الممرّات الآمنة" التي كان من المفترض أن ينتقل المُهجَّرون عبرها نحو "المناطق الإنسانية". وقد كشفت إفادات أدلى بها سكان من القطاع لبتسيلم ومقاطع فيديو نُشرت في وسائل الإعلام العالمية عن مشاهد لجثث ملقاة على جنبات الطرق، يُرجّح أنها تعود لنازحين حاولوا إخلاء منازلهم في الشمال والتوجه إلى "المناطق الإنسانية" في الجنوب.
كانت الظروف المعيشية في "المناطق الإنسانية"، التي كان من المفترض أن تكون آمنة للمهجرين، ظروفاً مستحيلة كما تعرضت هي الأخرى لقصف منهجيّ. تبيّن من تحليل أجرته "هيئة الإذاعة البريطانية" (BBC) أن هجمات إسرائيل في "المنطقة الإنسانية" في المواصي قد ارتفعت وتيرتها منذ أيار 2024 ـ وهو الشهر الذي طُلب خلاله من المُهجَّرين الانتقال إليها. منذ ذلك الشهر وحتى كانون الثاني 2025، قُصِفت تلك المنطقة 97 مرة.
أدلى محمد غراب (32 عاماً)، من سكان مدينة غزة والذي نزح إلى منطقة المواصي غربَ خان يونس، بإفادة لبتسيلم وصف فيها هجوماً كان شاهداً عليه في 13.7.24. هذا الهجوم، الذي شمل غارتين متتاليتين، والذي زعمت إسرائيل بأنه كان يستهدف محمد الضيف، رئيس الجناح العسكري لحركة حماس، وقيادياً كبيراً آخر في الجناح العسكري، كان الهجوم الأكثر دموية على "المنطقة الإنسانية" في المواصي خلال تلك الأشهر. فقد قُتل وجُرح عدد كبير بعد القصف الأول، وبعد وصول قوات الإنقاذ ومدنيين إلى الموقع في محاولة لإنقاذ الجرحى، قصف سلاح الجو المكانَ مرة أخرى. في الإجمال قُتل خلال الغارتين 90 شخصاً وجُرح 300 آخرون.
"فجأة، تشكّل حزام ناريّ مهول [...] تغطت السماء بالغيوم والغبار والتراب بالكامل. بدأ الناس يتراكضون في كل الاتجاهات. [...] بدأنا بانتشال المصابين قدر مستطاعنا. تقطعت أيدي بعضهم وأرجل بعض آخر. [...]. بعض المصابين الذين انتشلناهم، ماتوا بين أيدينا. عندما دخلنا لتفقّد الخيام التي بقيت في المكان، رأينا أنها مليئة بالجثث، معظمها لنساء وأطفال. ما رأيناه في ذلك اليوم في تلك الساعة، كان تجسيداً للجنون. شيء لا يمكن استيعابه. كان الأمر كما لو أن أجزاءً من الجحيم تتساقط علينا على الأرض. لا يمكن الوصف حقاً، لأن اللغة تعجز عن الكلام ولن تستوعب الفظائع التي شهدناها. ما أصفه هنا هو مجرد جزء صغير من الفظائع الي حدثت. [...] منذ ذلك اليوم وأنا خائف كل الوقت. أتوقع في كل لحظة أن يقصفوا خيامنا، أن يقصفوني أنا وعائلتي".
في حوادث مختلفة، تم الإبلاغ عن حرائق انتشرت في مجمعات خيام المُهجَّرين نتيجة للقصف المكثف والعنيف. في العديد من الحالات التي تم توثيقها، احترق الناس حتى الموت. أحمد الدلو (44 عاماً)، من سكان مدينة غزة، وصف غارة شنّها سلاح الجو على مخيم المُهجَّرين الذي كانت تقيم فيه عائلته في تشرين الأول 2024. نتيجة للنيران الذي اندلعت في الخيمة، احترق ابنه شعبان (20 عاماً) حتى الموت أمام عينيه:
"عندما عدت إلى مدخل الخيمة، سمعت صوتاً قوياً لطائرة بدون طيار تحلق في السماء فوقنا. صوتها القوي أخافني جداً وأصبحت قلقاً ومتوتراً. طلبت من الله أن يحمينا ودعَوْت أّلا يحدث لنا أي مكروه، لكنني تساءلت من منّا سيموت الليلة. فجأة، سقطت كرة من النار على الخيمة وأصابت أطفالي. نظرتُ إليهم فرأيت أنهم لا يتحركون، وخلال لحظة واحدة قررت أن أدخل لأنقذهم. أعتقد أن غريزة الأبوّة دفعتني إلى فعل ذلك. ألقيتُ بنفسي في النار وتمكنتُ من إخراج عبد الرحمن ورهف وفرح وزوجتي التي كانت نائمة بجانبها. رأيتُ النار تحرق جسد شعبان، الذي كان نائماً على كرسي خشبيّ ملاصقاً للنقطة التي قُصفت مباشرة. رأيتُ وجهه يذوب من اللهب. كان مشهداً مروّعاً. في تلك اللحظات وصلتُ إلى ذروة الهزيمة والانكسار. قلتُ له ׳سامحني يا ابني الغالي، لكنني لا أستطيع مساعدتك".
بعد أن خرقت وقف إطلاق النار في آذار 2025، عادت إسرائيل إلى نمط الهجمات العدوانية والعشوائية في جميع أنحاء قطاع غزة، بما في ذلك "المناطق الإنسانية" والمناطق الأخرى التي يتركز فيها عشرات الآلاف من المُهجَّرين المعدَمين. حتى يوم 14 تموز 2025، أعلنت وزارة الصحة في غزة عن أكثر من 7,450 قتيلاً وأكثر من 26 ألف جريح منذ خرق وقف إطلاق النار.

يتبع غداً





Powered by Froala Editor

فلسطين

الخميس 31 يوليو 2025 10:00 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو يدفع باتجاه تهجير الغزيين لإرضاء بن غفير ومنع تفكك الحكومة

رام الله -"القدس" دوت كوم

يقود رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، تحركات فعلية لفرض ما تسميه إسرائيل "هجرة طوعية" لسكان قطاع غزة، وذلك بهدف إرضاء الوزير المتطرف، إيتمار بن غفير، وضمان بقائه في الائتلاف الحكومي، في حال لم تُبرم صفقة تبادل أسرى.

وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، تعهّد نتنياهو لبن غفير خلال اجتماع جرى مؤخرا، بأنه "في حال عدم التوصل إلى صفقة، ستشرع إسرائيل خلال أسابيع قليلة بتنفيذ خطة تهدف إلى تهجير آلاف الفلسطينيين من غزة إلى الخارج"، في محاولة لضمان تماسك الائتلاف الحكومي.

وأشارت الصحيفة إلى أن نتنياهو بدأ بتنظيم اجتماعات أسبوعية ثابتة لمتابعة هذا الملف، بمشاركة ممثلين عن الموساد ووزارة الخارجية وجهات أمنية أخرى، حيث أصدر تعليمات بتسريع الاتصالات مع دول يُحتمل أن توافق على استقبال لاجئين من غزة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر حكومي كبير قوله إن "نتنياهو يتعامل مع هذا الملف بجدية كبيرة، ويتّخذ خطوات عملية"، في حين أشار مصدر آخر إلى أن "الاتصالات أسفرت حتى الآن عن تفاهمات مع خمس دول أبدت استعدادها المبدئي لاستقبال مهاجرين من غزة".

ووفق التقرير، فإن الجديد في هذه الخطة هو أن يتم تهجير السكان من خلال معبر إسرائيلي باتجاه الأردن، وليس عبر معبر رفح والجانب المصري. وأشارت الصحيفة إلى تقارير ذكرت أن من بين الدول التي تجري إسرائيل اتصالات معها إثيوبيا، إندونيسيا، وليبيا.

وذكرت الصحيفة أن المبعوث الرئاسي الأميركي، ستيف ويتكوف، أُطلع على هذه الجهود خلال اجتماعاته مع رئيس الموساد، دافيد برنياع، الذي يتواجد حاليًا في الولايات المتحدة.

وأضاف التقرير أن برنياع طلب من الإدارة الأميركية دعمًا دبلوماسيًا وماليًا لتشجيع هذه الدول على قبول الخطة، عبر تقديم حوافز مقابل استقبال فلسطينيين من غزة. وأوضحت الصحيفة أن الحديث يدور عن ترحيل "آلاف" وليس "ملايين"، مع تأكيد أن المسار يتم الدفع به فعليًا ولم يعد مجرد فكرة نظرية.

في موازاة ذلك، تعهّد نتنياهو للوزير بتسلئيل سموتريتش، بضمان التقدم في خطة ضم أجزاء من قطاع غزة، تبدأ بـ"الحدود الأمنية الشمالية"، في حال فشل التوصل إلى صفقة تبادل.

وأشارت مصادر حكومية إلى أن نتنياهو ما زال يعتبر ملف الأسرى هو "الأولوية القصوى"، لكنه يدرك في الوقت نفسه أن تعنّت حركة حماس قد يؤدي إلى فشل الصفقة، وهو ما يدفعه للعمل بالتوازي على خطتي التهجير والضم.

ولتحقيق تنسيق أكبر مع الإدارة الأميركية بشأن هذه المسارات، أوفد نتنياهو كلاً من الوزير رون ديرمر، ورئيس مجلس الأمن القومي تساحي هنغبي، ورئيس الموساد، برنياع، إلى واشنطن لإجراء مشاورات رفيعة المستوى.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي مطّلع على الملف أن "قضية الهجرة الطوعية كانت حتى الآن نظرية، لكنها لم تعد كذلك. نتنياهو يريد دفع هذا المسار في حال عدم التوصل إلى صفقة". وأضاف: "هناك حوار قائم مع الدول، وهناك تفاهم بأنه إذا لم تُبرم الصفقة، فسيبدأ خلال الأسابيع المقبلة ترحيل أعداد من المهاجرين الطوعيين. ليس ملايين، لكن بالتأكيد عدة آلاف من سكان غزة".

Powered by Froala Editor

فلسطين

الخميس 31 يوليو 2025 9:57 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابة رضيعة واعتقال 8 مواطنين خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل

الخليل- "القدس" دوت كوم

أصيبت رضيعة (6 شهور)، اليوم الخميس، بالاختناق بالغاز السام المسيل للدموع الذي أطلقه الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام قرية الطبقة جنوب غرب الخليل، فيما اعتقل 8 آخرين من عدة قرى وبلدات في محافظة الخليل.

وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال، اقتحمت قرية الطبقة جنوب غرب الخليل وداهمت عددا من منازل المواطنين، وأطلقت قنابل الغاز السام المسيل للدموع باتجاهها، ما أدى الى إصابة طفلة رضيعة (6 شهور) بحالة اختناق جراء استنشاق الغاز، وجرى تقديم الإسعافات اللازمة لها.

وبحسب المصادر، إن قوات الاحتلال اقتحمت عدة أحياء في بلدة بيت أمر شمال الخليل، وداهمت عددا من منازل المواطنين وحطمت أبوابها ومحتوياتها بشكل متعمد، مستخدمة الكلاب في تفتيش مقتنيات المواطنين، واعتقلت كلا من: عوني أحمد العلامي (48 عاما) ونجله أحمد (18عاما)، والطفل نور خالد اخليل (17 عاما)، وإبراهيم محمد عادي (35 عاما) بعد التنكيل به والاستيلاء على مركبته.

وفي قرية ام الخير بمسافر يطا، أفادت المصادر المحلية أن قوات الاحتلال اقتحمت القرية وداهمت مساكن المواطنين وقامت بتفتيشها والعبث بمحتوياتها، واعتقلت كلا من: عمر سليمان الهذالين، واجديع الهذالين، وعلاء الهذالين، وعمر الهذالين.

وأضافت، أن مجموعة مسلحة من المستعمرين هاجمت خربة مغاير العبيد، وحاولت سرقة قطيع من الأغنام للمواطن شحادة المخامرة، وهددوا عائلته بالترحيل.

 يذكر، أن قرية أم الخير وغيرها من القرى والتجمعات السكنية في مسافر يطا، تتعرض لاعتداءات مستمرة من قبل الاحتلال ومجموعات المستعمرين المسلحين، أسفرت عن استشهاد الناشط والمدرس عودة الهذالين (31 عاما) برصاصة أطلقها أحد المستعمرين من مسافة الصفر يوم الاثنين الماضي.

Powered by Froala Editor

صحة

الخميس 31 يوليو 2025 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

المشي الياباني.. فوائد صحية كبيرة بأقل قدر من الوقت

يواجه الكثير من الأشخاص صعوبة في ممارسة التمارين الرياضية بسبب انشغالات العمل وتقلبات الطقس، مما يدفعهم للبحث عن تمارين سهلة وفعالة. في هذا السياق، برز نظام المشي الياباني كخيار مثالي يعتمد على دفعات متقطعة من المشي السريع والبطيء، ويتميز بسهولة أدائه وعدم حاجته لمعدات خاصة أو وقت طويل.

طور هذا النظام الباحثان هيروشي نوز وشيزوي ماسوكي من جامعة شينشو في اليابان، حيث ينص على التناوب بين ثلاث دقائق من المشي بكثافة عالية، تليها ثلاث دقائق بكثافة منخفضة، مع تكرار هذا النمط لمدة 30 دقيقة على الأقل أربع مرات أسبوعيًا. ويجب أن يكون المشي عالي الكثافة صعبًا بعض الشيء، بحيث يمكن للمرء التحدث، لكن من الصعب إتمام محادثة كاملة، بينما يكون المشي منخفض الكثافة مريحًا، مع القدرة على التحدث بسهولة لكن بصعوبة أكبر من الحديث البسيط.

يشبه هذا النظام التدريبات المتقطعة عالية الكثافة، ويُعرف أحيانًا باسم المشي عالي الكثافة، رغم أنه أقل إرهاقًا من التدريب المتقطع الحقيقي، حيث يمارس بكثافة أقل. يتميز بسهولة الأداء، حيث لا يتطلب سوى ساعة توقيت ومساحة للمشي، مما يجعله مناسبًا لمعظم الأشخاص، ويقلل من الحاجة إلى تخطيط كبير أو وقت طويل مقارنة بأهداف المشي الأخرى مثل تحقيق 10 آلاف خطوة يوميًا.

أظهرت دراسة يابانية أجريت عام 2007 أن المشاركين الذين اتبعوا نظام المشي الياباني شهدوا انخفاضًا ملحوظًا في وزن الجسم وضغط الدم، مقارنة بأولئك الذين مارسوا المشي المستمر منخفض الكثافة بهدف تحقيق 8 آلاف خطوة يوميًا. كما أظهرت الدراسة أن قوة الساق واللياقة البدنية تحسنت بشكل أكبر لدى من اتبعوا نظام المشي الياباني، مما يعكس فاعليته في تحسين الصحة العامة.

بالإضافة إلى ذلك، أظهرت دراسات طويلة الأمد أن المشي الياباني يساهم في حماية الجسم من انخفاض القوة واللياقة البدنية المرتبطين بالتقدم في العمر. ومع ذلك، تبين أن حوالي 22% من الأشخاص لم يكملوا برنامج المشي الياباني، مقارنة بـ 17% في البرنامج منخفض الكثافة، مما يشير إلى أن هذا النظام قد لا يكون مناسبًا للجميع أو أسهل من أهداف المشي البسيطة المعتمدة على الخطوات.

صحة

الخميس 31 يوليو 2025 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

خمس خطوات لتجنب نزلات البرد الصيفية المزعجة

تظهر أعراض البرد في غير موسمها بسبب أكثر من 200 فيروس مختلف، حيث تنتشر فيروسات الأنف عادة في الشتاء، لكن مع حلول الصيف تصبح الفيروسات المعوية غير المسببة لشلل الأطفال هي السبب الرئيسي لنزلات البرد، مما يجعل الإصابة بها متكررة رغم التعرض لنفس الفيروسات.

الدكتورة سمية إسلام، أخصائية طب الأسرة في مستشفى هنري فورد، توضح أن الجسم قد يصاب بنزلات برد متعددة في الصيف بسبب تنوع السلالات الفيروسية، مما يعني أن الإصابة لا تقي من تكرارها، ويجب اتخاذ إجراءات وقائية للحماية.

من بين النصائح الأساسية، الحفاظ على رطوبة الجسم مهم جدًا، خاصة في الصيف حيث يزيد التعرق وارتفاع درجات الحرارة، مما يسبب الجفاف. تشير خبيرة التغذية سارة أدلر إلى أن حوالي 60% من جسم الإنسان يتكون من الماء، ويجب تعويض ما يفقد من سوائل لتعزيز المناعة.

كما ينصح بغسل اليدين بشكل متكرر أو استخدام معقم اليدين، خاصة في الأماكن العامة مثل المطارات والفنادق، للوقاية من انتقال العدوى عبر الأسطح الملوثة. الدكتورة جيل فوستر تؤكد أن النظافة الشخصية تظل من أهم وسائل الحماية.

الحصول على قسط كافٍ من النوم ضروري أيضًا، إذ يعزز النوم المنتظم من إنتاج السيتوكينات التي تساعد على مقاومة العدوى، بينما قلة النوم تضعف الجهاز المناعي وتجعله أكثر عرضة للأمراض.

نصائح أخرى تشمل تجنب لمس الوجه، خاصة الأنف والفم، لمنع انتقال الجراثيم، والابتعاد قدر الإمكان عن مكيفات الهواء، لأنها تخلق بيئة جافة وباردة تفضل تكاثر الفيروسات، بالإضافة إلى أنها قد تسبب جفاف الحلق.

صحة

الخميس 31 يوليو 2025 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

توصيل الأدوية لهدفها باستخدام التوجيه المغناطيسي والإطلاق المحفَّز بالضوء

تمكن فريق بحثي بقيادة أستاذ العلوم والهندسة الميكانيكية في جامعة إلينوي أوربانا شامبين، جي فنغ، من تطوير تقنية حديثة لتحريك حويصلات مجهرية محملة بالأدوية باستخدام التوجيه المغناطيسي، مما يسهم في تقدم مجال الطب الدقيق لعلاج أمراض مثل السرطان.

تُعد هذه التقنية من الطرق الواعدة التي تتيح توصيل الأدوية بشكل مستهدف، حيث يمكن إطلاقها في الموقع المحدد فقط، مما يعزز من فعاليتها ويقلل من الآثار الجانبية المرتبطة بالأدوية التقليدية. ونشرت نتائج الدراسة في مجلة "نانوسكيل" الصادرة عن الجمعية الملكية للكيمياء في مايو/أيار الماضي، وناقشها موقع يوريك أليرت.

يعتمد العمل على نتائج سابقة تظهر إمكانية هندسة الحويصلات الدهنية لإطلاق الأدوية عند تسليط الضوء عليها بواسطة ليزر، حيث أكد فنغ أن بنيتها الشبيهة بالخلايا تجعلها تتفاعل فقط مع أنواع معينة من الخلايا، وهو ما يمثل ميزة كبيرة لعلاج السرطان.

وأشار فنغ إلى أن التقنيات الطبية الحالية، مثل التصوير بالرنين المغناطيسي، يمكن توظيفها لتوجيه توصيل الأدوية باستخدام المجالات المغناطيسية، خاصة وأن هذه المجالات قادرة على اختراق جسم الإنسان. ويتم ذلك عن طريق تغليف جسيمات مغناطيسية فائقة في الحويصلات التي تحمل الأدوية، بحيث تتفاعل مع المجال المغناطيسي الخارجي المتحكم فيه.

كانت الخطوة الأولى في تطوير هذه التقنية هي إيجاد طريقة موثوقة لتغليف الجسيمات المغناطيسية داخل الحويصلات الدهنية، حيث استخدم الباحثون تقنية "المستحلب المقلوب" التي تتيح إضافة الجسيمات المغناطيسية إلى محلول دهني مذاب، مما يؤدي إلى تكوين قطرات دهنية حولها. وأظهرت التجارب أن المجالات المغناطيسية يمكنها توجيه هذه الحويصلات بدقة.

كما قام الباحثون بتطوير قاعدة قابلة للطباعة ثلاثية الأبعاد لتثبيت الجسيمات المغناطيسية بشكل محكم على المجاهر، ووضع الحويصلات في محلول بين مغناطيسات للتحكم في حركتها. وراقب الباحثون عبر مراقبة الحركة كيف تختلف السرعة حسب نسبة حجم الجسيم المغناطيسي إلى حجم الحويصلة، مع ضرورة فهم كيفية دفع الجسيم داخل الحويصلة لتفسير سلوك الجهاز بشكل كامل.

وتعاون فريق إلينوي مع باحثين من جامعة سانتا كلارا لدراسة الديناميكيات الداخلية للحويصلات حاسوبياً، بهدف التنبؤ بسرعة الحركة وكيفية سحب الجسيم المغناطيسي للحويصلة عند تحركها عبر المجال المغناطيسي. ويعمل الباحثون حالياً على المرحلة التالية، وهي اختبار الدواء الحقيقي وإجراء دراسات مخبرية تحاكي البيئة البيولوجية.

صحة

الخميس 31 يوليو 2025 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

فتح خزائن الدماغ.. هل يمكن قراءة الأفكار؟

نجح فريق من الباحثين في جامعة جنوب كاليفورنيا في الولايات المتحدة في تحقيق تقدم كبير في فهم كيفية تشكيل الدماغ البشري للذكريات البصرية وتخزينها واسترجاعها. نشرت الدراسة في مجلة أدفانسد ساينس في 8 يوليو/تموز، حيث استخدم الباحثون تسجيلات دماغية لمرضى يعانون من الصرع ونماذج تعلم آلي لتحليل الشفرة الداخلية للدماغ التي تصنف الذكريات إلى فئات، كأنها خزانة ملفات للصور.

أظهرت النتائج أن الفريق استطاع قراءة أفكار المشاركين من خلال تحديد فئة الصورة التي يتذكرونها، وذلك عبر التوقيت الدقيق للنشاط العصبي. يوضح هذا العمل جدلاً أساسياً في علم الأعصاب، ويفتح آفاقاً لواجهات الدماغ والحاسوب، بما يشمل أجهزة لمساعدة المرضى على استعادة ذاكرتهم المفقودة، خاصة من يعانون من اضطرابات مثل الخرف.

الحصين، وهو منطقة دماغية مهمة، يلعب دوراً رئيسياً في تكوين الذكريات العرضية، مثل متى وأين وقعت الأحداث، لكن كيفية تشفيره لعالم الأشياء المعقدة لا تزال غامضة. يعتقد العلماء أن الدماغ يبسط هذا التعقيد من خلال ترميز الأشياء في فئات، وهو ما حاولت الدراسة كشفه عبر تسجيلات أدمغة 24 مريضاً بالصرع، حيث زُرعت أقطاب كهربائية داخل الجمجمة لتحديد مواقع نوبات الصرع.

تم تسجيل النشاط الكهربائي أثناء مهمة "المطابقة المتأخرة للعينة"، التي تختبر الذاكرة البصرية قصيرة المدى. ووفقاً للأستاذ المشارك دونغ سونغ، سمح لهم ذلك بفحص إمكانية فك تشفير فئة الصورة التي يتذكرها المريض بناءً على إشارة الدماغ فقط، حيث أكدوا أن الدماغ يتذكر الأشياء بتصنيفها إلى فئات، وأن هذا التصنيف يمكن استنتاجه من النشاط العصبي.

تُظهر الدراسة أن مجموعات الخلايا العصبية في الحصين تشفر فئات الذاكرة بطريقة موزعة، حيث تساهم لحظات قصيرة من النشاط العصبي في تحديد نوع الذاكرة، مما يقلل من استهلاك الطاقة ويعزز قدرة الدماغ على تخزين ذكريات متنوعة. يوضح ليو أن هذه النتائج تفتح الباب لتطوير أدوات سريرية لاستعادة الذاكرة وتحسين حياة المرضى، خاصة من يعانون من اضطرابات مثل الصرع والخلل الوظيفي في الحصين.

صحة

الخميس 31 يوليو 2025 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

الخبز كمصدر للقلق.. هل يسبب الغلوتين مشاكل نفسية؟

تتناول الأبحاث الحديثة علاقة الغلوتين، وهو بروتين موجود في القمح والشعير، بالحالات النفسية والعقلية، مع وجود أدلة على ارتباطه باضطرابات مثل اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه والفصام. تشير دراسات إلى أن تناول الأطعمة التي تحتوي على الغلوتين قد يثير استجابة مناعية تؤدي إلى التهابات في أجزاء مختلفة من الجسم، بما في ذلك الدماغ، مما يسبب أعراضا مثل اضطرابات المزاج، القلق، والهلوسة.

الدكتورة ديانا كيلي، أستاذة الطب النفسي في جامعة ميريلاند، أكدت أن هناك علاقة بين حساسية الغلوتين ووظائف الدماغ، حيث أظهرت دراساتها أن معدلات الأجسام المضادة للغلوتين مرتفعة لدى مرضى الفصام، وأن إزالة الغلوتين من النظام الغذائي قد تحسن من حالتهم. وأشارت إلى أن تسرب الأجسام المضادة إلى الدماغ قد يسبب التهابات تؤدي إلى اضطرابات نفسية.

توضح الأبحاث أن حساسية الغلوتين، خاصة الداء البطني، تؤدي إلى تلف في الجهاز الهضمي وأعراض مثل الإسهال، الانتفاخ، والتعب، مع وجود علاقة وراثية. كما أن حساسية الغلوتين غير السيلياكياك، التي يصعب تشخيصها، قد تتسبب في استجابة مناعية تؤثر على الدماغ، وتسبب اضطرابات مثل القلق والاكتئاب.

تربط الدراسات بين الالتهاب الناتج عن استجابة الجهاز المناعي وتدهور الحالة النفسية، حيث أن الالتهاب المزمن قد يسبب اضطرابات في نظام السيروتونين، وهو ناقل كيميائي مهم في الدماغ، مما يساهم في اضطرابات المزاج. كما أن الأمعاء تنتج حوالي 95% من السيروتونين، وتؤثر ميكروبات الأمعاء على إنتاجه، مما يربط بين صحة الأمعاء والصحة النفسية.

تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية، مثل الاكتئاب والقلق، غالبا ما يعانون من علامات التهابية، وأن حساسية الغلوتين قد تكون أحد الأسباب. أظهرت دراسة أن 39% من مرضى الداء البطني يعانون من الاكتئاب، مع وجود أدلة سريرية على أن نظام غذائي خال من الغلوتين قد يخفف من أعراضهم، خاصة عند مرضى الفصام.

صحة

الخميس 31 يوليو 2025 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

ماذا يخبرك البلغم عن صحتك؟

يُنتج الجسم مادة لزجة تسمى المخاط، وتزداد إفرازاته عند الإصابة بالمرض، حيث يصبح أكثر كثافة ويتغير لونه من الشفاف إلى الأبيض، الأخضر، الأصفر، أو حتى البني، بعد أن كان شفافا. يُعرف البلغم بأنه تراكم زائد من المخاط الكثيف الناتج عن التهابات أو أمراض رئوية مزمنة، وقد يسبب ألمًا في الصدر وسعالاً مستمراً.

يُنتج المخاط بواسطة خلايا خاصة داخل بطانة الأعضاء والتجاويف، ويعمل كحاجز مناعي يمنع دخول الغبار والبكتيريا والفيروسات، كما يحتوي على جزيئات مضادة للميكروبات. عند الإصابة بعدوى، تفرز خلايا البطانة المزيد من المخاط لتقوية الدفاعات، ويعمل الأهداب على دفع المخاط خارج الممرات الهوائية، لكن العدوى قد تتلفها أو تجهدها، مما يسبب السعال أو النفخ بالمنديل.

يزداد إنتاج المخاط أيضًا عند الإصابة بالحساسية، حيث يبالغ الجهاز المناعي في رد فعله تجاه مواد غير ضارة مثل الغبار وحبوب اللقاح، مما يؤدي إلى زيادة إفراز المخاط. كما أن الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة مثل الربو والتليف الكيسي ومرض الانسداد الرئوي المزمن يعانون من فرط إفراز المخاط، مما يؤثر على جودة حياتهم.

زيادة إفراز المخاط تؤثر على الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل الربو والتليف الكيسي ومرض الانسداد الرئوي المزمن.

زيادة إفراز المخاط تؤثر على الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل الربو والتليف الكيسي ومرض الانسداد الرئوي المزمن.

أما عن كثافة المخاط، فالمخاط الطبيعي يتكون من حوالي 90 إلى 95% ماء، والباقي من بروتينات وأملاح، لذلك يكون شفافًا وسائلًا. وعندما يكون الشخص مريضًا، ينتج جسمه المزيد من البروتينات، مما يزيد من كثافة البلغم. فالمخاط الأبيض أو العكر غالبًا يدل على وجود عدوى أو التهاب، بينما يتحول لونه إلى أصفر أو أخضر في مراحل متقدمة من العدوى، نتيجة وجود إنزيم الميلوبيروكسيديز الذي تنتجه الخلايا المناعية لمحاربة الميكروبات.

أما المخاط البني، فهو غالبًا يحتوي على دم، ويحدث ذلك غالبًا بسبب تلف أو تهيج الممرات الأنفية، ولا يستدعي القلق عادة. لكن إذا كان السعال يصاحبه خروج دم، فقد يدل ذلك على حالات أكثر خطورة، مثل عدوى رئوية خطيرة أو سرطان، ويجب استشارة الطبيب. وفي حالات نادرة، يكون المخاط أسود، وهو علامة على عدوى فطرية أو تعرض لملوثات مثل الفحم أو دخان السجائر، ويجب مراجعة الطبيب فورًا.

بالنسبة للعلاج، لا يحتاج كل من يعاني من البلغم إلى مضاد حيوي، حيث أن لون البلغم لا يحدد دائمًا نوع العدوى. فالمخاط الأخضر أو الأصفر قد يكون ناتجًا عن عدوى بكتيرية، لكن لا يمكن الاعتماد على اللون فقط لتشخيص الحالة. ينصح بشرب الكثير من السوائل واستخدام بخاخات مزيلة للاحتقان، مع استشارة الطبيب إذا استمرت الأعراض أكثر من أسبوع أو أسبوعين مع ظهور أعراض أخرى مثل الحمى أو التعب أو فقدان الشهية.

صحة

الخميس 31 يوليو 2025 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

لماذا يعاني بعض مرضى القولون العصبي من الإسهال؟

أظهرت دراسة حديثة أجراها علماء من جامعة كامبردج في المملكة المتحدة أن المستويات العالية من هرمون معين في خلايا الأمعاء قد تفسر ما يصل إلى 40% من حالات الإسهال المزمن المرتبطة بمتلازمة القولون العصبي، والتي يعاني منها العديد من المرضى دون تشخيص دقيق.

توضح الدراسة أن الكبد يطلق حمض الصفراء عند تناول الطعام لتكسير الدهون، ويعاد امتصاصه في الأمعاء الدقيقة، إلا أن بعض الأشخاص يعانون من سوء امتصاص حمض الصفراء، مما يؤدي إلى وصوله إلى القولون مسببا إسهالا مائيا حادا ونوبات سلس البراز. ويصعب تشخيص إسهال الأحماض الصفراوية نظرا لغياب فحوصات دم روتينية لذلك، وغالبا يُشخص المرض على أنه متلازمة القولون العصبي، التي تصيب واحدا من كل 20 شخصا.

وقد أظهرت الدراسات أن هرمون الببتيد الشبيه بالإنسولين 5، الذي يُفرز في نهاية القولون والمستقيم، يلعب دورا في الإسهال المزمن، خاصة عند تهيجه بحمض الصفراء. الباحثون استخدموا اختبارا جديدا للأجسام المضادة طورته شركة الأدوية إيلي ليلي لقياس مستويات هذا الهرمون، مما يفتح آفاقا لتشخيص أدق لهذه الحالة.

كما أظهرت دراسات سابقة أن حقن حمض الصفراء في أمعاء متطوعين أصحاء أدى إلى ارتفاع مؤقت في مستويات الببتيد الشبيه بالإنسولين 5، وزاد من الحاجة إلى استخدام المرحاض، مما يعزز فرضية أن هذا الهرمون يلعب دورا رئيسيا في الإسهال المزمن. عند تحليل عينات من مرضى يعانون من إسهال حمض الصفراء، تبين أن مستويات هذا الهرمون كانت مرتفعة بشكل ملحوظ مقارنة بالأشخاص الأصحاء، وكلما زادت مستويات الهرمون، زادت سيولة البراز لديهم.

وقال الدكتور كريس بانون من جامعة كامبردج إن النتائج تشير إلى أن هذا الهرمون قد يكون مفتاحا لتطوير فحوصات دم تساعد في تشخيص حالات الإسهال المرتبطة بحمض الصفراء، مما يسهل علاجها بشكل أدق ويقلل من سوء الفهم المرتبط بهذه الحالة.

فلسطين

الخميس 31 يوليو 2025 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

بلدية رام الله ومجلة "لكُم" توقّعان مذكرة تفاهم لتعزيز الريادة والابتكار

رام الله - "القدس" دوت كوم

في إطار دعمها المتواصل لقطاع الريادة والابتكار، وقّعت بلدية رام الله اليوم مذكرة تفاهم مع مجلة "لكُم" الرقمية، تهدف إلى التعاون في تسليط الضوء على قصص النجاح وتعزيز ثقافة ريادة الأعمال في مدينة رام الله.

ووقّع الاتفاقية رئيس بلدية رام الله عيسى قسيس، وعن مجلة "لكُم" رئيس التحرير لور المصري، حيث ينص الاتفاق على دعم البرامج والمبادرات الريادية لحاضنة "مكاني"، من خلال إنتاج وترويج محتوى إعلامي نوعي يشمل تغطيات رقمية وجلسات بودكاست تستضيف رياديين وخبراء محليين.

وتنص المذكرة على التعاون في تطوير محتوى إعلامي يعكس نبض المجتمع الريادي في رام الله، إلى جانب الترويج المشترك لمبادرات مثل "تحدي المدينة" و"Makani Talks"، عبر منصات المجلة الرقمية وقنوات بلدية رام الله.

وأكد الطرفان أهمية هذه الشراكة في إبراز الجهود التنموية وتحفيز بيئة الابتكار، بما يسهم في تمكين الرياديين وأصحاب المشاريع الصغيرة، وتعزيز حضورهم في المشهد الإعلامي المحلي.

تأتي هذه الخطوة ضمن رؤية بلدية رام الله في بناء شراكات استراتيجية مع المجتمع المحلي ومؤسسات القطاع الخاص، لتظل المدينة مركزًا حيويًا للريادة والثقافة والتنمية المستدامة.

Powered by Froala Editor

فلسطين

الخميس 31 يوليو 2025 9:04 صباحًا - بتوقيت القدس

نابلس: الاحتلال يعتقل 5 مواطنين ويردم بئر مياه ويستولي على مضخة

نابلس- "القدس" دوت كوم

 اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الخميس، خمسة مواطنين من محافظة نابلس.

وأفادت مصادر محلية، بأن جيش الاحتلال اعتقل شابين بعد مداهمة بناية سكنية في منطقة رفيديا بمدينة نابلس، وشاب آخر من وسط المدينة، ولم تعرف هوياتهم بعد.

كما اعتقل الاحتلال الشابين مالك المحسن من بلدة أودلا، وعهد سلمان من بلدة قوصين بمحافظة نابلس، فيما داهم الاحتلال عددا من المنازل في مخيم بلاطة، واللبن الشرقية، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

وفي السياق، ردمت قوات الاحتلال بئر مياه في بلدة بيت دجن شرق نابلس، واستولت أيضا على مضخة.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة وردمت بئر ارتوازي بالإسمنت، الذي يغذي عدد من منازل القرية بمياه الشرب، والزراعة، الأمر الذي سيتسبب بخسائر كبيرة لأصحاب البيوت البلاستيكية.

وأضافت المصادر بأن قوات الاحتلال استولت على مضخة للمياه في محيط البئر.


Powered by Froala Editor

أقلام وأراء

الخميس 31 يوليو 2025 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس

مؤتمر حلّ الدولتين.. هندسة المشهد الفلسطيني تحت النار

بينما لا تزال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة مستعرة منذ أكتوبر 2023، تتكثف الجهود الدولية والإقليمية لصياغة ما بات يُعرف بـ"اليوم التالي" للعدوان. في هذا السياق، يعود الحديث عن "حل الدولتين" ليس باعتباره تسوية عادلة للصراع التاريخي، وإنما كإطار هندسي شامل لإعادة تشكيل الواقع الفلسطيني بكل مكوّناته. هذه العودة ليست بريئة، ولا تأتي في سياق استجابة دولية لحقوق شعب محتل، بل تُستخدم كأداة لضبط الفلسطينيين سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا، وربما ثقافيًا، وفق رؤية تصاغ خارج الإرادة الوطنية.

ما يُقدَّم اليوم في إطار مؤتمر "حل الدولتين" لا يرتكز على قرارات الشرعية الدولية، ولا على الحقوق التاريخية غير القابلة للتصرف، بل يقوم على تصور مقيَّد ومشروط يربط بين الاعتراف بقيام الدولة الفلسطينية وبين تحولات داخلية عميقة في سلوك الحكم الفلسطيني وخطابه. الدولة هنا لا تُمنح كاستحقاق، بل تُقدَّم كمكافأة مشروطة إذا التزم الفلسطينيون بقواعد اللعبة الجديدة: الاعتراف بإسرائيل، نبذ المقاومة، وإعادة هيكلة نظامهم السياسي تحت سقف من الضوابط الدولية.

فالولايات المتحدة، رغم رفعها لشعار "حل الدولتين"، لا تُمارس أي ضغط حقيقي على إسرائيل لوقف الاستيطان أو الاعتراف بحدود الدولة الفلسطينية. واشنطن تنظر إلى إعادة تمكين السلطة الفلسطينية كوسيلة إدارية "لملء الفراغ" في غزة، شرط أن تُعاد صياغة هذه السلطة لتلائم منظور الأمن الإسرائيلي أولًا. أما إسرائيل، التي تحكمها حكومة يمينية متطرفة بزعامة بنيامين نتنياهو، فهي ترفض أصلاً فكرة الدولة الفلسطينية، وتتمسك بالسيطرة الأمنية من نهر الأردن حتى البحر. كل ما تطرحه هو سلام اقتصادي مشروط بنزع سلاح المقاومة، دون تقديم أي ضمانات سياسية أو سيادية للفلسطينيين.

في هذا الإطار، يبدو المؤتمر الجاري الترويج له وكأنه عملية هندسة معقدة تستهدف الفلسطيني كموضوع للضبط لا كشريك في التسوية. فالمطلوب أولًا إعادة إنتاج السلطة الفلسطينية ككيان إداري منزوع الدسم الوطني، يُدين الكفاح المسلح حتى في سياق مقاومة الاحتلال، ويُقصي القوى السياسية الرافضة لمسار أوسلو. وثانيًا، تسليم الشأن الأمني في غزة إلى جهة "محايدة" تقبلها إسرائيل، بما يضمن "توحيد السلاح الشرعي" وتجريم المقاومة باعتبارها إرهابًا. وثالثًا، ربط إعادة الإعمار في القطاع بمدى التزام الفلسطينيين بالشروط السياسية والأمنية، بحيث يتحول الإعمار من حقّ إنساني إلى أداة ابتزاز سياسي. ورابعًا، فرض سردية جديدة تمحو جوهر النضال الفلسطيني، تبدأ من اعتبار عملية 7 أكتوبر "مجزرة"، وتصل إلى تعديل المناهج الفلسطينية، وإلغاء مكافآت الأسرى والشهداء، وفرض تصور جديد للفلسطيني "المقبول": المطيع، غير المقاوم، المنضبط دوليًا.

الخطورة هنا لا تكمُن فقط في تقزيم مفهوم الدولة وتحويله إلى كيان ناقص السيادة، خاضع لإملاءات أمنية ومالية مشددة، بل في تغييب الرؤية التحررية واستبدالها برؤية "تنموية" توهم الفلسطينيين بأن التقدم الاقتصادي قد يُعوّض غياب الحرية. والأسوأ من ذلك أن مشروع المؤتمر يغضّ الطرف كليًا عن أطماع إسرائيل المتصاعدة في الضفة الغربية، حيث تُسابق سلطات الاحتلال الزمن لتوسيع الاستيطان، وتهويد القدس، وفرض وقائع ديمغرافية وجغرافية تقوّض أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية متصلة وذات سيادة. يجري هذا في ظل هيمنة قوى دينية وقومية متطرفة تدعو صراحة لضم الضفة، وتهجير الفلسطينيين، وإنهاء أي شكل من أشكال الحكم الذاتي.

ما يُطرح الآن ليس تسوية للصراع، بل محاولة لفرض واقع جديد بقوة السلاح والسياسة والدعم الدولي. الحديث عن "دولة فلسطينية" في هذا الإطار ليس إلا غلافًا لمشروع ضبط شامل يستهدف تفكيك الهوية الوطنية الفلسطينية، وتحييد الوعي الجمعي، وخلق جيل جديد من الفلسطينيين المفصولين عن سرديتهم التاريخية والنضالية. هذا المشروع لا يعترف بقوى المقاومة كجزء من النسيج السياسي، ولا بمنظمة التحرير كإطار تمثيلي جامع، بل يُروّج لبنية سياسية هشة، تتماهى مع شروط المانحين لا مع طموحات الشعب.

في مواجهة هذا المشهد، يبدو ملحًّا إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني على أسس ديمقراطية وجامعة، تستند إلى إعادة تفعيل منظمة التحرير، وتجاوز الانقسام، ومراجعة نقدية شاملة لمسار أوسلو، الذي لم يُثمر سوى مزيد من القيد والانكشاف السياسي. ليس هناك طريق للتحرر يمكن أن يُبنى على التنازل الطوعي عن الحقّ في دحر الاحتلال، ولا يمكن لأي حلّ أن يصمد دون الاعتراف بالسيادة كحقّ لا كمنحة مشروطة. الدولة لا تُمنح بعد اجتياز اختبارات الطاعة، بل تُنتزع على أرضية الصمود والإجماع الوطني.

ما يجري الترويج له في مؤتمر حل الدولتين هو بالأساس عملية إعادة تعريف للفلسطيني، لا لتاريخه ومطالبه، بل لهويته وطبيعة وجوده. إنه مشروع تحكّم من الخارج في حاضر الفلسطينيين ومستقبلهم، تفرضه قوة الأمر الواقع، وترعاه قوى كبرى تبحث عن تهدئة دائمة لا عن عدالة غائبة. في هذا السياق، يصبح من الضروري أن لا يُنظر لهذا المؤتمر كفرصة سياسية، بل كإنذار استراتيجي يستدعي بناء موقف فلسطيني موحّد، يرفض الحلول المسقوفة بشروط الاحتلال، ويعيد الاعتبار للثوابت والكرامة الوطنية

Powered by Froala Editor

أقلام وأراء

الخميس 31 يوليو 2025 9:01 صباحًا - بتوقيت القدس

الإنذار الأخير للقدس.. إعادة هندسة المكان والهوية ومستقبل المدينة

الإنذارُ الأخيرُ للقدس ليس مجرّدَ توصيفٍ درامي، بل تشخيصٌ دقيقٌ لمرحلةٍ تجاوزَت حدودَ التهويد العمراني إلى مشروعٍ استعماريٍّ شاملٍ يُعيد هندسةَ المدينة ومعناها، فالاحتلالُ لم يكتفِ بتوسيع المستوطنات أو الاستيلاءِ على المعالم، بل غاصَ أعمقَ في النسيج المجتمعي والرمزي للقدس عبر منظومةٍ متكاملة: (ضرائبُ مرهقةٌ تخنقُ الاقتصادَ المحلي، سحبُ هوياتٍ يفرِّغُ المكانَ من سكّانه الأصليين، وهدمُ مساكنٍ يُحوِّلُ أحياءً كاملةً إلى أطلالٍ محاصَرةٍ بجدرانٍ ونقاطِ تفتيشٍ تعمِّقُ العزلةَ وتُسرِّعُ التهجيرَ القسريّ)، واستثمارِ الاحتلالِ لانشغالِ العالمِ بحرب الإبادة على غزة وتقلباتِ الإقليم، بدا اعترافُ الإدارةِ الأميركية بالقدس عاصمةً لإسرائيل عام 2017، كأنه التتويجُ السياسيُّ لمشروع التهويد؛ مظلّةٌ دوليةٌ تُناقضُ القانونَ الدولي وتُشرعنُ هندسةَ المكانِ والهوية، هكذا يكتملُ المشهدُ في المدينة المحاصرة: (خططٌ خمسيةٌ تُحكِمُ القبضةَ على الموارد، تعليمٌ مُسَيَّسٌ يطمسُ الذاكرة، واعترافٌ خارجيٌّ يمنحُ المشروعَ الاستعماريّ صكَّ تمرير)، وانطلاقًا من هذا الواقع الملتهب، يحاول هذا المقال أن يُفكِّك آليات التهويد بوصفها أداة استعمارية تهدف إلى إعادة هندسة المكان والهوية، ويتساءل عن الآثار المتراكمة لهذه السياسات على الذاكرة الثقافية للقدس، وعلى مستقبلها كعاصمة فلسطينية مرتقبة.


إعادة تشكيل المكان كأداة استعمارية

تعيد إسرائيل عبر سياساتها في القدس صياغة المكان ضمن رؤية استعمارية شاملة لا تقتصر على السيطرة المادية، بل تمتد لتطال العمران والمشهد السكاني والذاكرة التاريخية، وتهدف هذه العملية إلى خلق معنى جديد للقدس يتوافق مع السردية الاستعمارية ويقصي الحضور الفلسطيني، ويتجسد ذلك في التمدد الاستيطاني داخل الأحياء العربية، ومصادرة الأراضي بذرائع قانونية وعسكرية، وهدم المنازل بحجج إدارية وأمنية، إضافة إلى تغيير أسماء الشوارع والمعالم في محاولة لإزالة الرموز الثقافية، وتندرج هذه السياسات ضمن مشاريع استراتيجية مثل "القدس الكبرى" الذي يوسع حدود المدينة ويدمج المستوطنات الكبرى في كيان حضري واحد لتفريغ القدس الشرقية تدريجيًا، و"الحوض المقدس" الذي يطوق البلدة القديمة بحزام استيطاني ذي طابع ديني وسياحي لترسيخ السيطرة الرمزية عليها، كما يتم توظيف "الخطة الخماسية" لتوجيه الاستثمارات نحو المستوطنات وتوسيع الهيمنة على التعليم والخدمات، لتتحول القدس بهذه الأدوات إلى فضاء استعماري يفقد معانيه التاريخية ويتكرس كعاصمة استعمارية وفق الرؤية الإسرائيلية.


الأبعاد الديموغرافية والسياسية للتهويد

تطبق إسرائيل في القدس مخططًا ديموغرافيًا متدرجًا لإعادة تشكيل التوازن السكاني لصالح الأغلبية اليهودية، عبر سياسات طرد غير مباشر تشمل التضييق المعيشي، وفرض قيود صارمة على البناء، وإسقاط الإقامة عن آلاف المقدسيين لإعادة تعريف من يحق له البقاء، وتواكب ذلك شبكة من الحواجز ونقاط التفتيش التي تعزل القدس عن محيطها في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتفصلها اقتصاديًا واجتماعيًا عن بيئتها الفلسطينية، ما يعمّق الإقصاء ويدفع السكان للرحيل القسري، وترتبط هذه السياسات بمشروع "القدس الموحدة" الذي يدمج المستوطنات الكبرى ضمن حدود البلدية لتثبيت السيطرة الإسرائيلية وتعزيز رواية "العاصمة الأبدية" لإسرائيل، وإلغاء أي تصور لتقسيم المدينة مستقبلًا، في هذا السياق، يتحول الفلسطينيون إلى أقلية مهمشة بلا نفوذ، ويُعاد رسم المشهد السكاني بما ينزع عن القدس دورها كعاصمة وطنية للشعب الفلسطيني.


التحولات الثقافية والرمزية

يمثل التهويد في القدس اعتداءً منهجيًا على نسيجها الثقافي والرمزي، إذ تستهدف السياسات الإسرائيلية إضعاف المؤسسات الفلسطينية التي تشكل ركيزة للحفاظ على الهوية الوطنية، عبر إغلاق المراكز التعليمية والثقافية التي تعزز الوعي الجمعي وفرض قيود على الأنشطة المجتمعية، كما تعيد إسرائيل تشكيل الفضاء العام بالاستيلاء على الساحات والشوارع وتحويلها إلى مساحات مبرمجة تخدم روايتها، فضلًا عن تغيير أسماء المواقع والمعالم التاريخية بما يلغي حضور الذاكرة الفلسطينية ويزرع رمزية بديلة تتسق مع سرديتها الاستعمارية، لا تقتصر هذه الإجراءات على الاستحواذ المادي، بل تخلق فراغًا رمزيًا يهدف إلى طمس الهوية الثقافية المتجذرة للمدينة.

في المقابل، تحولت الهوية الفلسطينية إلى أداة مواجهة يومية، إذ تلعب المدارس المتمسكة بالمناهج الوطنية، والأندية الرياضية والمراكز الثقافية والفنية، والشعائر الدينية في الأقصى والكنائس دورًا مهمًا في تعزيز الصمود الثقافي والروحي. وبهذا، تتجسد مقاومة التهويد في تمسك المقدسيين بسرديتهم وتقاليدهم، ورغم محاولات الاستئصال، تبقى القدس مدينة جامعة للأديان والتراث الإنساني، ما يجعل الحفاظ على تعدديتها مسؤولية وطنية وأممية في مواجهة مشروع يسعى لتحويلها إلى فضاء أحادي يخدم السيطرة المطلقة.


الإنذار الأخير والمخاطر الوجودية على هوية القدس

يمثل استمرار مشروع التهويد خطرًا يتجاوز الجغرافيا والديموغرافيا ليطال جوهر هوية القدس الحضارية، إذا لم تُواجه هذه السياسات، فإن المدينة مهددة بالتحول إلى فضاء استيطاني مغلق تحكمه أغلبية يهودية مفروضة، فاقد لترابطه الثقافي والاجتماعي مع محيطه الفلسطيني والعربي، ومنفصل عن جذوره المتعددة، لا يقتصر هذا الانقطاع على طمس الطابع العربي والفلسطيني، بل يشمل تهميش الوجود الفلسطيني سياسيًا وثقافيًا، وتحويل السكان الأصليين إلى كيان ثانوي داخل مدينتهم. وتحذّر الدراسات من أن هذا المسار لا يغيّر معالم القدس فقط، بل يضرب جوهر القضية الفلسطينية عبر إلغاء رمزيتها كعاصمة مستقبلية، وتقويض أي حل سياسي قائم على الشراكة الديموغرافية والثقافية. إن فقدان هذه الرمزية يعني عمليًا إعادة تعريف المواجهة لصالح سردية استعمارية تنفي الحقوق الوطنية الفلسطينية، من هنا، يشكّل هذا الإنذار الأخير دعوة لتحرك محلي وعربي ودولي عاجل يحمي هوية القدس، ويدعم صمودها كمركز روحي ووطني، إذ إن خسارتها خسارة لقيمة مركزية ترتبط بالوعي العربي والإنساني ومستقبل القضية برمتها.


سبل المواجهة وتعزيز الصمود

يتطلب التصدي لمشروع التهويد في القدس مقاربة شاملة تعزز قدرة المجتمع المقدسي على البقاء والمواجهة، عبر تمكين المؤسسات الأهلية بوصفها العمود الفقري للمقاومة السلمية والثقافية، حيث تمتلك هذه المؤسسات القدرة على إطلاق مشاريع صمود تشمل دعم التعليم الفلسطيني المستقل، وحماية التراث الثقافي والديني، وخلق فضاءات مجتمعية تعزز الوعي الوطني. كما يستلزم الأمر دعمًا عربيًا ودوليًا فعّالًا يتجاوز البيانات الرمزية إلى توفير الموارد المالية والفنية، وتفعيل الضغط السياسي، وحماية الحقوق القانونية للسكان الفلسطينيين.

وفي هذا السياق، تبرز الحاجة إلى إنشاء صندوق دعم مستدام للقدس يحرر مؤسساتها من الارتهان للتمويل المشروط، ويمكّنها من تنفيذ برامج بعيدة المدى في التعليم والثقافة والخدمات، وينبغي أن يستند هذا التمكين إلى نظرية الصمود الاجتماعي عبر الاستثمار في التعليم والصحة والإسكان، بوصفها ركائز أساسية تعزز قدرة المجتمع المقدسي على المواجهة طويلة الأمد، وتشمل الاستراتيجيات المقترحة تعزيز المراكز الثقافية والتعليمية والفنية، وتوفير التمويل للجمعيات الشبابية والمبادرات الاجتماعية، وتحقيق حماية فعالة للمقدسات الإسلامية والمسيحية بما يحافظ على مكانة القدس كمدينة جامعة للأديان والثقافات، هذا النهج، القائم على تكامل الأدوار المحلية والإقليمية والدولية، يرسخ صمود المقدسيين ويُفشل مساعي تحويل المدينة إلى فضاء استعماري مغلق.

إنّ ما يجري في القدس لا يقتصر على تغييرات عمرانية أو ديموغرافية؛ بل هو معركة وجود وهوية تستدعي استجابة شاملة تجمع بين الجهد السياسي والمقاومة الثقافية والمجتمعية، لضمان بقاء القدس عاصمة فلسطين وحافظة لرمزيتها العالمية. إن حمايتها واجب وطني وإنساني يتجاوز الشعارات، ويمثل مسؤولية فردية وجماعية لكل فلسطيني وعربي وإنسان حر


Powered by Froala Editor

أقلام وأراء

الخميس 31 يوليو 2025 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

نضال تدريجي متعدد المراحل

القضية الفلسطينية قضية وطنية للفلسطينيين، وللفلسطينيين فقط، ولهذا لا أحد يملك الحق في تحميل المسؤولية لأي عربي، أو لأي مسلم، أو لأي مسيحي، مسؤولية ما يجري في فلسطين، باستثناء: 1-عدو الفلسطينيين- المستعمرة الإسرائيلية، و2- الشعب الفلسطيني وحركته السياسية الكفاحية.

الدور المصري، والأردني، والعربي، والمسلم والمسيحي، مطلوب وضروري لدعم الشعب الفلسطيني وإسناده من أجل: أولاً البقاء والصمود في وطنه الذي لا وطن له غيره: فلسطين، وثانياً دعم نضاله من أجل إنتزاع حقوقه من الوحش المتطرف العنصري الفاشي: المستعمرة الإسرائيلية وهزيمتها، وثالثاً من أجل عودة اللاجئين إلى المدن والقرى التي سبق وطُردوا منها: إلى اللد والرملة ويافا وحيفا وعكا وبيسان وبئر السبع، واستعادة ممتلكاتهم منها وفيها وعليها. 

الثورة الجزائرية كانت أبرز مشروع وطني في العالم العربي، وكانت أبرز قضية قومية في مواجهة الاستعمار الفرنسي، ودفع  ثمنها شعبها الجزائري بما يوازي مليون ونصف المليون شهيد، ولم يستشهد فيها، ومن أجلها لا تونسي، ولا مغربي، ولا مصري مع أنها كانت في عهد عبد الناصر القضية الأولى قبل فلسطين، وقد تمكن الشعب الجزائري وحده، من تحرير وطنه، من الاستعمار الفرنسي المتفوق، وتم ذلك عبر تضامن معنوي سياسي عربي إسلامي أوروبي، بدون تدخل مباشر.

وهكذا في فلسطين، قضية فلسطين قضية الشعب الفلسطيني، وهم الذين سيدفعون ثمن حرية وطنهم واستقلالهم، وهم الأقدر على اتخاذ الإجراءات والسياسات، ووضع الأولويات التي يستطيعون من خلالها هزيمة عدوهم وإذلاله، وأبرز فعل حققوه تم بفعل ونتائج الانتفاضة الأولى عام 1987 المدنية السلمية، وتم بفعل الحجارة، وتمكنوا من خلالها انتزاع: التسليم الإسرائيلي والاعتراف بالعناوين الثلاثة لأول مرة، الاعتراف: 1- بالشعب الفلسطيني، 2- بالحقوق السياسية للفلسطينيين، 3- بمنظمة التحرير والتفاوض معها، والتوصل إلى اتفاق أوسلو عام 1993، الذي نقل العنوان والنضال والموضوع الفلسطيني من المنفى إلى الوطن، وعودة الرئيس الراحل ياسر عرفات ومعه ومن خلاله عاد حوالي نصف مليون عربي فلسطيني، وولادة السلطة الوطنية على أرض فلسطين كمقدمة لقيام الدولة.

اليمين الإسرائيلي الذي وقف  ضد اتفاق أوسلو "الخياني"، وعمل على إحباطه وإفشاله : قتل إسحق رابين لأنه وقع أوسلو الذي اعتبره "خائناً" ، لانه تنازل عن أرض "إسرائيل" الكاملة، واغتالوا الشهيد ياسر عرفات، لأنه انتزع منهم الاعتراف، والانسحاب، وقيام سلطة فلسطينية، مهما بدت متواضعة بسيطة في حكم ذاتي مؤقت محدود، على أرض فلسطين، أي على حساب أرض "إسرائيل" من وجهة نظرهم المتطرفة.

وكانت الانتفاضة شبه المسلحة عام 2000، التي  أرغمت شارون على الرحيل من قطاع غزة بعد إزالة المستوطنات وفكفكة قواعد جيش الاحتلال. 

السلطة الفلسطينية بقيادة ياسر عرفات سابقاً، ومحمود عباس لاحقاً، عملوا وفق الظروف والمعطيات المتوفرة، وكلاهما حرص على توسيع قاعدة السلطة الفلسطينية ومشاركة القوى السياسية الأخرى في مؤسسات صنع القرار، وأبرز حدث على ذلك نتائج انتخابات المجلس التشريعي عام 2006، حينما شاركت حماس فيها بقرار سعى إليه ياسر عرفات قبل ذلك، و شاركت حماس  بقرار من المرشد العام للإخوان المسلمين في مصر، بعد مفاوضات بين مكتب المرشد والأميركيين في واشنطن، وحققت حماس نجاحاً في الانتخابات التي عملها الرئيس محمود عباس، وحركة فتح، وأشرفت عليها الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وسلم بنتائجها، حينما تفوقت  حماس، و حصلت على 74 مقعداً، وفتح على 45 مقعداً، وسلّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس بنتائج الانتخابات وفوز حركة حماس، وبذلك نال رئاسة المجلس التشريعي عبد العزيز الدويك، وكلف الشهيد إسماعيل هنية رئيس حركة حماس آنذاك، بتشكيل الحكومة، ولكن بعد سنة فقط قامت حماس بانقلاب دموي فرضت إدارتها المنفردة على قطاع غزة منذ 14-6-2007، حتى يوم 7 أكتوبر 2023.

من حق حركة حماس ودورها ومبادرتها توجيه عملها الكفاحي ضد الاحتلال لاستكمال خطوات تحرير فلسطين، فكانت عملية 7 أكتوبر غير مسبوقة بعدد القتلى الإسرائيليين 1200، وعدد الأسرى الإسرائيليين 250، وشكلت صدمة ومفاجأة لكافة الإسرائيليين ومؤسساتهم وأجهزتهم وجيشهم.

حماس لم تتشاور لا مع مصر، ولا مع الأردن، ولا  مع حزب الله والنظام السابق في دمشق الذين دفعوا ثمن مبادرة حركة حماس الكفاحية، ولذلك لا يحق للإخوان المسلمين وامتداداتهم وأتباعهم ومن يقف معهم، معاتبة أو ملامة أو توجيه النقد لأي طرف عربي، ودعوته لممارسة دور تصادمي على الأرض، وفي الميدان لمواجهة المستعمرة الإسرائيلية عسكرياً، أو لفتح الحدود عنوة، لإسناد أهالي قطاع غزة الجوعى العطشى المرضى نحو الموت. 

الفلسطينييون في قطاع غزة يدفعون ثمن إدارة حركة حماس المنفردة لقطاع غزة لمدة 17 سنة، ويدفعون ثمن عملية حركة حماس يوم 7 أكتوبر 2023، التي لها ما تستطيع المباهاة بها، وقد تخجل من فعل لا تملك شجاعة الاعتذار عنه، ولكن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي كان قبل 7 أكتوبر، وسيستمر بعد 7 أكتوبر وتداعياتها. 

لا يحق لأحد دفع الأردن أو مصر أو السلطة الفلسطينية أو فلسطينيي مناطق الاحتلال الأولى عام 1948، أو أي طرف عربي نحو مغامرة خاسرة لتكون نتائجها وجع قطاع غزة وآلامهم ودمارهم، فالمعطيات لا تتوفر لمواجهة قدرة المستعمرة وتفوقها بدعم أميركي وأوروبي كما حصل واضحاً بعد 7 أكتوبر، وبعد الاعتداء الإسرائيلي على إيران، ولذلك مطلوب دائماً فعل كفاحي مدروس يُحقق نجاحات تراكمية لصالح الشعب الفلسطيني واستمرارية صموده ونضاله، وفرض التراجعات التراكمية على المستعمرة الإسرائيلية. 

ستبقى القضية الفلسطينية للفلسطينيين وهم أصحاب القضية وهم الذين سيدفعون ثمن حريتهم واستقلالهم وإذا اختاروا طريق الوحدة الوطنية، بين فتح وحماس، بين الضفة والقطاع سيختزلون عوامل الزمن نحو الانتصار، وهو الطريق السوي المجرب لدى كل الشعوب التي انتصرت بفعل وحدتها في مواجهة العدو الواحد المتفوق الذي لا يفرق في قمعه وبطشه وتدميره واغتيالاته بين أي مناضل فلسطيني بصرف النظر عن انتمائه الحزبي التنظيمي الجغرافي.

صمد الفلسطينيون، وهي بداية وخطوة تراكمية على طريق الانتصار الطويل، وأخفق الإسرائيليون وفشلوا يوم 7 أكتوبر وتداعياتها، وهي خطوة تراكمية على طريق التراجع والاندحار والهزيمة لهم مع مرور الوقت.

Powered by Froala Editor

أقلام وأراء

الخميس 31 يوليو 2025 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

هندسة الجوع.. بين الطناجر الفارغة ومعسكرات الاعتقال!

في غزة، لم يعد الجوع مجرد نتيجة عدوان طويل ولا حصار قاس، بل تحول الى منظومة معقدة من الإدارة المنهجية للأجساد والإرادات. الطناجر الفارغة التي تصطف طوابير على أبواب التكيات في غزة، لم تعد مجرد ناقوس خطر على محنة إنسانية، بل تحولت في الوقت نفسه الى رمز عالمي، يتردد صداه في شوارع مدن كثيرة عبر قرع الطناجر تضامناً مع الجوعى، ولتعلن للعالم عن انتقال الاحتلال من سياسات القتل السريع الى سياسات الهدم البطيء للنسيج الاجتماعي، ولوجود الإنسان نفسه. 

نحن أمام مشروع موت جماعي بطيء او "إدارة" للجوع، ولو عدنا الى جذور الظاهرة، سنجد ان سياسات التجويع كانت دوما جزءاً من تاريخ الاستعمار، من بريطانيا في الهند الى الولايات المتحدة في فيتنام، وصولاً الى تجارب النازية مع الأحياء اليهودية ومعسكرات الاعتقال، حيث كان تقنين الخبز والسيطرة على الغذاء أداة للإخضاع والسيطرة النفسية قبل فناء الجسد، وما يميز حالة غزة اليوم ان هذا النموذج جرى "تطويره" وتنفيذه بأدوات حديثة، من خلال حصار محكم، تكنولوجيات مراقبة دقيقة، ادارة دولية تدعي الانسانية، ومؤسسات تحمل لافتة "الإغاثة"، لكنها تدار بعقلية أمنية عنصرية مجردة من اي قيم، وهي التي لا يمكن حتى مقارنتها بمعسكرات الاعتقال شكلاً او مضموناً.

 

هذا التجويع يتم تسويقه كمشهد عابر في "حرب على الإرهاب"، في حين انه إبادة جماعية واجتماعية، تهدف الى تفكيك البنية الاجتماعية، وفرض صراع البقاء بين افراد المجتمع الواحد، وتحويل الجوعى الى متنافسين على الموارد المحدودة جدا، او على فتات المساعدات التي تمر من تحت بنادق جيش الاحتلال، وتحت رقابة مؤسسات متواطئة، وهنا يصبح الغذاء نفسه اداة للتحكم والسيطرة، ومحركاً لصراعات جديدة بين الأفراد والطبقات الاجتماعية والسياسية وحتى الجغرافية، فيتم إنتاج جغرافيا جديدة ترسم خرائط للجوع، حيث يحصل البعض على بعض السعرات في حين يحرم الآخرون حتى من رائحة الخبز. 

أبعادها لا تقف عند الخسائر البشرية، بل تمتد لتخلق منظومة قهر تؤدي الى تفكيك الروابط المجتمعية، فتقطع صلات الأفراد بمجتمعاتهم، وقد يدفع البعض الى العداء مع مجتمعه والعالم، بل والاستعداد للتحول الى أداة رخيصة في يد عدوه، وبمرور الوقت قد يدفع الإنسان الى التخلي عن كرامته وذاكرته وأرضه وأحلامه مقابل وجبة قد تأتي، وغالبا لا تأتي ابدا. 

هندسة الجوع لا تقود الى موت الجسد فقط، بل أيضاً الى موت الاحساس بقيمة العدالة والانتماء، وبالتالي أداة إبادة أشد فتكاً من الصواريخ والقنابل، فتخرج الإنسان من وطنه "طوعاً"، بعد أن أخرجت وطنه منه كرها.

هناك تحولات لا تقل خطورة عن ذلك، تبدأ بردة الفعل الدولية والاقليمية، فلم يعد الصمت وحده سيد الموقف، بل والتماهي النشط مع هندسة التجويع، فالمساعدات لا تمر الا عبر اجراءات يفرضها الاحتلال، او عبر مؤسسات تغطي العجز الانساني بتقارير واحصاءات لا تمت للواقع بصلة، فدخول المساعدات لا يعني وصولها، بل نهبها او تدميرها، وعلى الجانب الاخر تقف النخب السياسية والاقتصادية، والعربية منها ايضا، عاجزة او متفرجة، وقد يشارك بعضهم في بناء النظام الجديد الذي سيجعل من غزة "حقل تجارب" لاختبار مستقبل الفلسطيني.

 وبالنظر الى المستقبل، فان هذه المنظومة تحمل جملة مخاطر كارثية، لا تقتصر على غزة، بل الاقليم والعالم، فمحاولات كسر روح شعب واذلاله سيولد أجيالاً تحمل الغضب والمرارة، مدفوعة بالانتقام، ستعيد انتاج التجربة بصور أشد، يستحيل التنبؤ بها او بتبعاتها، لا مكانياً ولا زمانياً، مما يفتح الباب امام ازمات انسانية وصحية واخلاقية لا تنتهي، ما يعني الحاجة الى اعادة رسم مسارات الحل عبر ثلاثية؛ تبدأ بتولي المؤسسات الدولية الموثوقة ادخال المساعدات دون حد او شروط، وتفعيل ادوات القانون الدولي لمحاسبة من يديرون عمليات التجويع ويقتلون المجوّعين، واعادة الاعتبار للمبادرات الشعبية لكسر الحصار ودعم صمود الفلسطيني، بعيدا عن المسرحيات والمناورات التي نشاهدها من حين لآخر.

 

فالطناجر الفارغة ليست فقط رمز معاناة، بل اختبار إنساني جديدا، ويبقى السؤال الاهم، هل ستنتصر الابادة وهندسة التجويع ام سينجح شعبنا في قلب معادلة الجوع، وتحويلها الى سردية مقاومة تكسر منطق معسكرات الاعتقال الحديثة، ويقولون متى هو؟ قل عسى ان يكون قريبا

Powered by Froala Editor

أقلام وأراء

الخميس 31 يوليو 2025 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

رسالة أعضاء الكونغرس.. تعبير عن قلق إنساني أم تحول سياسي؟

في سياق الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة، والتي دخلت شهرها الثاني والعشرين بلا أفق واضح للانتهاء، تتوالى الإشارات على أن الزلزال السياسي الذي أحدثته هذه الحرب لا يقتصر على الفلسطينيين وحدهم، بل يمتد ليهز قناعات راسخة داخل المؤسسات الغربية، وفي طليعتها الكونغرس الأميركي. رسالة وقّعها 40 عضوًا من الكونغرس الأميركي، بينهم بعض من أنصار إسرائيل التقليديين، لم تكن مجرد تعبيرعن قلق إنساني، بل تشكل تحولًا سياسيًا عميقًا يشي بتآكل الهالة التي لطالما أحاطت بدولة الاحتلال في دوائر القرار الأميركي، وبتسرب شعور خفي إلى هذه الدوائر بأن "إسرائيل" لم تعد ذخرًا استراتيجيًا دائمًا، بل عبئًا متزايد الكلفة السياسية والأخلاقية.

الرسالة الموجهة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو والمبعوث للشرق الأوسط بن ويتكوف، جاءت محمّلة بلغة غير معتادة في الخطاب الأميركي الرسمي تجاه إسرائيل. فعندما يقول أعضاء في الكونغرس إن "الأزمة الإنسانية الحادة في غزة غير مستدامة وتتفاقم يومًا بعد يوم، وإن الجوع وسوء التغذية منتشران على نطاق واسع، والوفيات الناجمة عن الجوع، وخاصة بين الأطفال، آخذة في الازدياد"، فهم لا يتحدثون عن كوارث طبيعية أو أزمات من فعل الطبيعة، بل يصفون آثارًا مباشرة لحصار وتجويع متعمدين تمارسهما دولة حليفة، بتواطؤ أو صمت رسمي أميركي.

هذا الوصف الدقيق للجوع المنتشر والوفيات بين الأطفال لا يمكن فصله عن الصور التي اجتاحت وسائل الإعلام ووسائط التواصل الاجتماعي، لأطفال فلسطينيين نحلت أجسادهم حتى كادت تتحول إلى هياكل عظمية. هذا التوصيف يقرّ، ضمنًا، بأن هذه الحرب قد فقدت مبرراتها الأخلاقية في أعين حتى بعض المؤيدين التقليديين لإسرائيل، وأن استمرار التغطية السياسية الأميركية عليها، لم يعد مجديًا لا انتخابيًا ولا إنسانيًا.

الرسالة لا تكتفي بوصف المأساة، بل تفتح الباب لقراءة مختلفة للصراع برمته. فعندما يؤكد الموقعون أن "هناك مسارًا قابلًا للتطبيق لإنهاء هذه الحرب، وإعادة الرهائن الإسرائيليين، والتوصل إلى حل دبلوماسي"، فإنهم لا يتحدثون فقط عن تهدئة مؤقتة، بل يعيدون إحياء فكرة الحل السياسي، بل ويدفعون بها إلى واجهة النقاش، بعد أن طغت أصوات الحرب والحسم العسكري على كل شيء. اللافت هنا أن الدعوة لا تأتي من نشطاء حقوقيين أو منظمات أممية، بل من نواب داخل المؤسسة الأميركية ذاتها، ما يؤشر على تحوّل في الإدراك: أن الحرب ليست فقط غير أخلاقية، بل غير منتجة من منظور استراتيجي.

ولا يمكن قراءة هذه الرسالة بمعزل عن الحراك الشعبي العابر للحدود، الذي شهدته الولايات المتحدة وعواصم العالم خلال الأشهر الماضية. فقد خرجت مئات التظاهرات في نيويورك وواشنطن وشيكاغو ومدن جامعية كبرى، تندد بسياسات التجويع والقصف الإسرائيلي وتطالب بوقف الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل، وسط تصاعد لحملات العصيان المدني والاعتصامات المفتوحة في الجامعات والمؤسسات العامة. هذه الموجات المتكررة من الاحتجاج، التي يقودها تحالف واسع من الناشطين الحقوقيين والطلاب والأقليات، بدأت تترك أثرًا مباشرًا على المزاج السياسي داخل الكونغرس، وعلى حسابات بعض النواب الذين يدركون أن تجاهل هذه الأصوات لم يعد خيارًا آمنًا في موسم انتخابي حساس.

الأثر نفسه بدأ يتجلى في برلمانات أوروبا الغربية، حيث تشهد الحكومات ضغوطًا شعبية وإعلامية متزايدة للانفكاك من سياسة المحاباه لإسرائيل، والتحرك الجدي لوقف المجازر بحق المدنيين في غزة. وفي حالات كثيرة، لم يعد الاعتراف بدولة فلسطين يُطرح فقط كموقف تضامني مع الشعب الفلسطيني، بل كأداة ضغط سياسية ضرورية لكبح الغطرسة الإسرائيلية، كما في حالة بريطانيا التي بدأ فيها خطاب الاعتراف بفلسطين كدولة يُتداول داخل البرلمان ليس من منطلق الحل النهائي، بل كرسالة تحذير لإسرائيل بأن العالم لم يعد مستعدًا لمواصلة التغطية على جرائمها تحت ذريعة الأمن.

التحولات الجارية ليست معزولة، بل هي حصيلة تراكمات. فمنذ هجوم في 7 أكتوبر، حاولت إسرائيل تصوير الحرب على غزة كمعركة وجودية ضد "الإرهاب الإسلامي"، ونجحت في البداية في استدرار تعاطف غربي واسع. لكن مع طول أمد الحرب، واتساع نطاق الدمار، وتكاثر الشهادات حول استهداف المدنيين، بدأت السردية تنهار. لم يعد أحد في الغرب يستطيع أن يتحدث عن "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها" دون أن يُواجَه بصور أطفال غزة الجائعين، أو بتقارير الأمم المتحدة حول المجاعة والانهيار الصحي، أو بالتصريحات الدولية المتزايدة حول احتمال ارتكاب جرائم إبادة جماعية.

وإذا ما ربطنا هذا التحول مع ما قاله جلعاد إردان، السفير الإسرائيلي السابق لدى الأمم المتحدة، فإن الصورة تبدو أكثر وضوحًا. إردان، المعروف بتشدده، أقرّ بمرارة في حديث لإذاعة جيش الاحتلال بأنه لم يعد قادرًا على شرح "ما هي النهاية"، وأن "لا يوجد هنا وضوح كافٍ". في دولة تعيش على وهم الردع والسيطرة، هذا التصريح هو بحد ذاته اعتراف بالفشل الاستراتيجي. لا يعرف الساسة الإسرائيليون ما الذي يريدونه بالضبط من غزة بعد ما يقارب العامين من القصف والدمار، بعد آلاف الشهداء، وتفكيك المجتمع المدني، وتدمير البنى التحتية، وتشريد السكان، لا تزال النهاية غامضة.

والأخطر من ذلك، قوله: "بدأنا نفقد حتى الجمهوريين". وهو تصريح ينبغي التوقف عنده مطولًا. فمن المعروف أن الحزب الجمهوري كان، تاريخيًا، من أشد الداعمين لإسرائيل، لا لأسباب أخلاقية فقط بل أيديولوجية ودينية وتحالفية. أن يقول إردان إن هذا الدعم بدأ يتآكل، فهذا يعكس إدراكًا متأخرًا في إسرائيل أن معركة الوعي، أي القدرة على الاستمرار في تبرير هذه الحرب أمام الرأي العام الأميركي، قد بدأت تميل لغير صالحها، رغم كل جهود الدعاية واللوبيات.

من هنا، فإن الرسالة الصادرة عن أعضاء الكونغرس، مهما كانت محدودة في عدد الموقعين، تعكس ما هو أبعد من مجرد موقف إنساني. إنها بداية تشقق في جدار التأييد التقليدي لإسرائيل داخل واشنطن، خاصة إذا ما تزامن ذلك مع تصاعد حملات المقاطعة الأكاديمية والاقتصادية، وارتفاع أصوات الجاليات العربية والمسلمة والأميركيين التقدميين الذين باتوا يرون في دعم إسرائيل وصمة عار على جبين بلادهم.

وليس من المبالغة القول إن هذه الرسالة قد تكون إحدى نتائج المعركة الأهم التي تُخاض حاليًا: معركة الوعي والرأي العام. فبينما تواصل إسرائيل حربها بالطائرات والدبابات، فإن الفلسطينيين ومعهم متضامنون كثر، يخوضون معركة سردية، يستثمرون فيها كل صورة وكل شهادة وكل صوت، في محاولة لإعادة تعريف ما يحدث في غزة، ليس كصراع بين "إرهاب ودولة"، بل كحرب استعمارية تسعى إلى كسر شعب بأكمله.

من المؤكد أن هذه الرسالة وحدها لن توقف الحرب، ولن تدفع إدارة ترامب لتغيير سياستها بشكل جذري. لكن أهميتها تكمن في رمزيتها، وفي توقيتها. فهي تصدر في لحظة تفقد فيها إسرائيل تماسكها الداخلي، ويعجز قادتها عن تحديد هدف واضح للحرب، وتتكشف فيها هشاشة الدعم الخارجي، حتى من أخلص الحلفاء. إنها مؤشر على بداية مرحلة جديدة قد تشهد فيها إسرائيل عزلة متزايدة، ويجد فيها أنصار الحل السياسي فرصة لإعادة فرض رؤيتهم على الطاولة.

بكلمات أخرى، إن الرسالة التي تبدو في ظاهرها إنسانية، تنطوي على أبعاد سياسية واستراتيجية عميقة. فهي لا تندد بالحرب فقط، بل تشكك في جدواها، وتلمّح إلى ضرورة التفكير بمخرج سياسي شامل، يعيد الاعتبار لفكرة "حل الدولتين"، لا كخيار مثالي، بل كضرورة للجم الانهيار الأخلاقي والسياسي في الشرق الأوسط. وهي أيضًا صرخة تحذير من أن الاستمرار في دعم هذه الحرب قد يؤدي إلى انفجار أكبر، يتجاوز حدود غزة، ليهدد ما تبقى من استقرار إقليمي، ويضعف مصداقية الغرب في أعين الشعوب، بل ويهدد وحدة المعسكر الداعم لإسرائيل من الداخل.

في النهاية، قد لا تُغيّر هذه الرسالة موازين القوى على الأرض، لكنها بالتأكيد تغيّر موازين الخطاب. وهذا، في حرب طويلة ومعقدة مثل حرب غزة، ليس أمرًا هامشيًا على الإطلاق

Powered by Froala Editor