فلسطين

السّبت 06 سبتمبر 2025 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يعلن توسيع "المناورة البرية" بمدينة غزة ويأمر بإخلائها

أمر جيش الاحتلال، صباح السبت، الفلسطينيين بمدينة غزة بسرعة الإخلاء 'دون تفتيش' مع إعلانه توسيع 'المناورة البرية' بالمدينة ضمن عملية 'عربات جدعون 2' الهادفة لاحتلالها بالكامل.

وقال في بيان نشره على منصة شركة 'إكس' الأمريكية: 'ينفذ جيش الاحتلال عملية لحسم حماس داخل مدينة غزة، وابتداء من هذه اللحظة وبهدف التسهيل على من يغادر المدينة، نعلن منطقة المواصي منطقة إنسانية حيث ستجرى فيها أعمال لتوفير خدمات إنسانية أفضل'.

وأوضح جيش الاحتلال أنه 'خصص شارع الرشيد كطريق إنساني'، وأمر الفلسطينيين بـ'المغادرة عبره بسرعة وبالمركبات دون تفتيش'.

فلسطين

السّبت 06 سبتمبر 2025 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

مولدات غزة استثمار محفوف بالمخاطر يبدد ظلام الحرب

مع استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وانقطاع الكهرباء منذ الأيام الأولى، اتجه مستثمرون محليون لإحياء مشاريع تشغيل مولدات كهربائية كبيرة، بهدف إنشاء شبكات توزيع للمنازل والمحلات مقابل رسوم مالية.

وليست هذه المشاريع جديدة تماماً، فقد وُجدت قبل الحرب لكنها توقفت نتيجة القصف وتعطل شبكاتها، لتعود اليوم بقوة، خصوصاً المنطقة الوسطى الأكثر أماناً نسبياً.

ويعكس إقبال المواطنين على هذه المولدات الحاجة الماسة إلى التيار الكهربائي ولو لساعات محدودة يومياً، لتمكين العائلات من شحن الهواتف وتشغيل الأجهزة الأساسية، والسماح للمحلات والورش بإنجاز أعمالها.

وبرغم التكلفة المرتفعة، اعتبر كثيرون هذه المولدات "شريان حياة" لا غنى عنه في ظل الظلام المستمر.

أرقام تكشف حجم التحدي في مخيم النصيرات وسط القطاع، أعادت شركات محلية مثل "أبناء فارس أبو زايد للتجارة والمولدات الكهربائية" و"أبو خوصة للمولدات" النور إلى الشوارع والمحال بعد عتمة طويلة.

ويعتمد المشروع على تشغيل شبكة مولدات كبيرة تعمل بالسولار الصناعي من الثامنة صباحاً حتى الساعة 11 ليلاً، رغم المخاطر الأمنية والتكاليف العالية.

يوجد في المنطقة 5 مولدات بقدرة إنتاجية تبلغ 1.5 ميغاواط، ويحتاج تشغيلها في الساعة الواحدة إلى 120 لتر سولار بتكلفة 60 شيكلاً (نحو 18 دولاراً) للتر الواحد، مما يعني كلفة تشغيلية إجمالية تصل إلى 7800 شيكل (نحو 2200 دولار) يومياً.

ورغم الأعباء المالية، فإن تشغيل هذه المولدات أسهم في إعادة بعض النشاط الاقتصادي للأسواق والأحياء.

انعكست هذه الخطوة مباشرة على حياة الناس. ويقول للجزيرة نت أبو إبراهيم خليفة (صاحب محل خياطة بسوق النصيرات) إنه بعد أن كان يعتمد على العمل اليدوي المرهق وقليل الإنتاجية "أصبحت أعتمد على كهرباء المولدات التي صارت شريان الحياة بالنسبة لي.

الماكينات تنجز العمل بسرعة، وأي انقطاع يتسبب في توقف رزقي".

وأضاف أبو إبراهيم "الرسوم مرتفعة بلا شك، لكنها تظل مقبولة قياساً بالمردود الذي يغطّي التكلفة ويحافظ على زبائني وسمعتي".

لكن الصورة ليست وردية للجميع، فمحمد عبد الفتاح، الذي اشترك بخط كهرباء بسعة 4 أمبيرات، قال "السعر مرتفع جداً. الحد الأدنى 100 شيكل أسبوعياً (نحو 30 دولاراً) أي أكثر من 400 شيكل شهرياً، وهذا عبء ثقيل على العائلات البسيطة".

ويضيف المواطن "كثيرون يضطرون للتقشف في احتياجاتهم كي يدفعوا مقابل الكهرباء".

واعتبرت بلدية النصيرات عودة المولدات "حلاً إسعافياً مؤقتاً" بعد توقف محطة الكهرباء نتيجة الاستهداف الإسرائيلي.

مناطق وأحياء كاملة في النصيرات مضاءة بواسطة مولدات شركة أبو زايد.

مناطق وأحياء كاملة في النصيرات مضاءة بواسطة مولدات شركة أبو زايد.

إضاءة سوق النصيرات ليلاً تضفي جواً من الراحة النفسية على المواطنين.

إضاءة سوق النصيرات ليلاً تضفي جواً من الراحة النفسية على المواطنين.

وقال مصدر مسؤول بالبلدية إن هذه المشاريع "ساهمت في تخفيف المعاناة اليومية وتوفير احتياجات أساسية، لكنها في المقابل تسبب ضوضاء وتلوثاً وتفرض تكاليف باهظة".

وأوضح أن أصحاب المولدات يقدمون خدمات مجانية مثل إنارة الشوارع وتشغيل آبار المياه، مشيراً إلى أن البلدية تقدم تسهيلات لهؤلاء تتعلق بتحديد أماكن التشغيل ومنح إرشادات فنية، لكنها تراها حلولاً طارئة لا يمكن أن تكون بديلاً دائماً عن الشبكة العامة.

اقتصادياً، أوضح الأكاديمي سمير أبو مدللة أن سعر الكيلو من كهرباء المولدات يصل إلى 35 شيكلاً (10 دولارات) مع حد أدنى أسبوعي يبلغ 50 شيكلاً (15 دولاراً).

وأوضح أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر أن التكلفة تشمل الوقود والكوابل وأجور العمال ونقل المولدات، إلى جانب المخاطر العالية، مما يجعل الأسعار مرتفعة ولا تناسب غالبية الأسر الفقيرة، وإن كانت مقبولة للمحال التجارية التي تستطيع تحميلها على أسعار السلع.

وبدا الأثر النفسي لهذه المشاريع جلياً أيضاً، ويقول استشاري الصحة النفسية نعيم العبادلة -للجزيرة نت- إن عودة الكهرباء ولو لساعات قليلة تبعث الأمل لدى الأسر "وتخفف القلق والتوتر، خاصة بين الأطفال والنساء، وتعيد لهم شعوراً نسبياً بالأمان".

لكن العبادلة حذر من أن "ارتفاع الكلفة وعدم استدامة هذه المشاريع قد يؤديان إلى انتكاسات نفسية واجتماعية متتالية".

ومن جانب آخر، شدد القائمون على هذه المشاريع على أن الدافع الأساسي كان الحاجة الإنسانية الملحّة.

ويقول أحمد أبو زايد المدير العام لشركة "أبناء فارس أبو زايد للتجارة والمولدات الكهربائية" أن حاجة الناس الملحة للكهرباء بعد انقطاع طويل كانت الدافع الأساسي لإعادة تشغيل المولدات رغم المخاطر الكبيرة والظروف الأمنية الصعبة.

وقال للجزيرة نت "ارتفاع التكلفة يعود إلى عدم توفر السولار الطبيعي، واللجوء لاستخدام الصناعي الذي يبلغ سعر اللتر منه 60 شيكلاً (18 دولاراً) إضافة إلى الحاجة لتوفير أسلاك وكوابل جديدة لشبكات التوزيع المتضررة بفعل القصف والتجريف".

ومن جانبه دعا فهد أبو زايد مدير المشاريع بالشركة المؤسسات الدولية والمحلية للمساهمة في دعم هذا المشروع من أجل تخفيف التكلفة على المواطنين قدر الإمكان.

أما خالد أبو خوصة مدير شركة "أبو خوصة للمولدات" فأكد أن التحديات كانت جسيمة لكن "الإصرار على التخفيف عن المواطنين" كان الحافز الأكبر.

وأضاف "سمحنا لعدة منازل بالاشتراك في خط واحد لتوزيع التكلفة، واعتمدنا أنظمة دفع مرنة عبر التطبيقات البنكية أو النقد المباشر للمحال التجارية".

وبهذ المشهد، تبدو مولدات غزة استثماراً محفوفاً بالمخاطر لكنه في الوقت ذاته شريان حياة مؤقتاً يعيد للناس بعض تفاصيل يومهم المفقودة، وسط حرب أطفأت الكهرباء وأثقلت كاهل السكان بتكاليف لا طاقة لهم بها.

مولدات ضخمة تعمل بالسولار الصناعي لإنارة مخيم النصيرات.

مولدات ضخمة تعمل بالسولار الصناعي لإنارة مخيم النصيرات.

أحدث الأخبار

السّبت 06 سبتمبر 2025 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يطالب مجددا المواطنين بإخلاء مدينة غزة والتوجه نحو الجنوب

طالب جيش الاحتلال الإسرائيلي مجددا، صباح اليوم السبت، جميع المواطنين في مدينة غزة على اخلائها، والتوجه نحو الجنوب، حيث يتواصل القصف الصاروخي العنيف، مستهدفا الأبراج السكنية المتهالكة بالأساس.

وطالب الاحتلال عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، كل المتواجدين في مدينة غزة الاخلاء جنوبا نحو مواصي خان يونس، حيث يدعى أنها 'منطقة إنسانية'.

وعلى أرض الواقع، لا يوجد ما يسمى بـ'المنطقة الإنسانية'، حيث لم يترك الاحتلال مكانا في القطاع إلا واستهدفه بالقصف، بما في ذلك المستشفيات، والمدارس، ومؤسسات الأمم المتحدة، التي تحولت إلى مراكز إيواء للنازحين.

ويعاني قطاع غزة أزمة إنسانية وإغاثية كارثية ومجاعة قاسية منذ أن أغلق الاحتلال المعابر في 2 آذار/ مارس الماضي، مانعا دخول الغذاء والدواء والمساعدات والوقود، فبات نحو 1.5 مليون مواطن من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع، بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.

وتجد العائلات النازحة صعوبات جمة في نقل كبار السن والمرضى، واحتياجاتهم الأساسية.

ومنذ 700 يوم، يرتكب جيش الاحتلال إبادة جماعية بغزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية، وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلّفت الإبادة أكثر من 200 ألف بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 12 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال.

وقد لاقت تصريحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بشأن تهجير المواطنين من قطاع غزة، رفضا فلسطينيا وعربيا ودوليا واسعا.

فلسطين

السّبت 06 سبتمبر 2025 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

تصريحات سموتريتش.. خطوات ممنهجة تُحرّكها أيديولوجيا الإبادة

رام الله - خاص بالـ "القدس" دوت كوم -

د. عقل صلاح: إسرائيل تسعى إلى إنهاء أي كيان سياسي وطني فلسطيني وإقامة بديل إداري محدود ضمن سيادتها على الضفة

أكرم عطا الله:  تصريحات سموتريتش تأتي في سياق استغلال انتهازي للخطاب الدولي حول الاعتراف بالدولة لتبرير مشروع ضم قديم

نزار نزال: سموتريتش يسعى لنسف أي أفق سياسي فلسطيني وتصريحاته مزيج بين قناعة أيديولوجية وخطاب موجه داخلياً وخارجياً

د. تمارا حداد: كلام سموتريتش يتعدى التصريحات السياسية إلى مخاطر فعلية تشمل تصفية القضية الفلسطينية وتقويض فرص إقامة الدولة

نبهان خريشة: تزامن التصريحات مع استعداد بعض الدول للاعتراف بدولة فلسطين يجعلها أقرب إلى رسالة تهديد أكثر من خطة قابلة للتنفيذ

سري سمور: هذه السياسات ليست كلاماً إعلامياً وتمثل واقعاً ملموساً وتجاهلها خطأ استراتيجي نظراً لتأثيرها المباشر على الشعب الفلسطيني

تكشف تصريحات وزير المالية الإسرائيلي ووزير شؤون ما يُسمى "الإدارة المدنية" الإسرائيلية بتسلئيل سموتريتش الأخيرة حول ضم 82% من الضفة الغربية عن تهديد وجودي للمشروع الوطني الفلسطيني، وتوجه واضح لإنهاء أي كيان سياسي مستقل وتحويل السلطة الفلسطينية إلى مجرد إدارة محلية بلا صلاحيات وإنهاء أي أفق سياسي فلسطيني. 

ويرى كتاب ومحللون سياسيون ومختصون، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن هذه الخطوات التي يسعى سموتريتش لتنفيذها تعني عملياً دفن حل الدولتين وفرض واقع استيطاني يربط المستوطنات ويعزل المدن الفلسطينية في كانتونات منفصلة.

ويؤكد الكتاب والمحللون والمختصون أن خطورة هذه التصريحات لا تكمن في بعدها الإعلامي فقط، بل في كونها ترجمة لسياسات إسرائيلية متصاعدة على الأرض، تشمل شرعنة البؤر الاستيطانية، ومصادرة الأراضي، والتضييق الاقتصادي، الأمر الذي ينذر بانفجار أمني في الضفة الغربية، ويهدد بإشعال أزمة إقليمية ودولية واسعة.

ويشيرون إلى أن تصريحات سموتريتش بشأن ضم الضفة الغربية تمثل إنذاراً خطيراً بأن المشروع الاستيطاني الإسرائيلي بات مخططًا استراتيجيًا يهدف لإنهاء الكيانية الفلسطينية، فالسلطة مهددة بالتحول إلى جهاز إداري بلا صلاحيات في مناطق "أ"، فيما يتمدد الاستيطان ليلتهم مساحات واسعة من الأرض، بما يعمّق عزل المدن الفلسطينية ويقوض أي إمكانية لقيام دولة مستقلة.

 

تصريحات تعكس واقع الممارسات اليومية على الأرض

 

يرى الكاتب والباحث السياسي د. عقل صلاح أن تصريحات وزير المالية الإسرائيلي ووزير شؤون الإدارة المدنية بتسلئيل سموتريتش حول ضم 82% من الضفة الغربية ليست مجرد تصريحات إعلامية، بل تعكس واقع الممارسات اليومية على الأرض. 

ويوضح صلاح أن هذه التصريحات نابعة من سياسة إسرائيلية تهدف إلى الاستيلاء على أكبر قدر ممكن من الأراضي بأقل عدد ممكن من السكان، مشيراً إلى أن جميع خطوات الحكومة الإسرائيلية، بما في ذلك حضور سموتريتش ووزير الأمن القومي الإسرائيلي ايتمار بن غفير ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مراسم بناء الوحدات الاستيطانية وتشريع البؤر الاستيطانية، تؤكد جدية هذه السياسات.

 

مخاطر حقيقية على جميع مناحي الحياة بالضفة

 

ويشدد صلاح على أن هذه التصريحات تحمل مخاطر حقيقية على جميع مناحي الحياة في الضفة الغربية، فهي تهدف إلى تفكيك الحلم الفلسطيني في إقامة الدولة، وتدمير الاقتصاد الفلسطيني من خلال حجز أموال الضرائب المقاصة لعدة أشهر، من أجل"خنق غلشعب الفلسطيني" وتهديد لستمرار السلطة الفلسطينية. 

ويؤكد صلاح أن إسرائيل تسعى إلى إنهاء أي كيان سياسي وطني فلسطيني وإقامة بديل إداري محدود ضمن سيادتها على الضفة الغربية، في خطوة بدأت منذ عام 2017 بسحب صلاحيات السلطة الفلسطينية تدريجياً.

ويشير صلاح إلى أن تصريحات سموتريتش تحمل أربعة رسائل واضحة: الأولى للدول الغربية أن اعترافها بالدولة الفلسطينية لا يغير الواقع، والثانية للسلطة والشعب الفلسطيني لتحمل رسائل الإحباط وإجبارهم على القبول بالواقع، والثالثة للمجتمع الإسرائيلي لتأكيد أن الضفة الغربية جزء لا يتجزأ من إسرائيل، والرابعة للعالم العربي والخليجي لتوضيح أن إسرائيل ماضية في سياسة الضم التدريجي.

ويؤكد صلاح أن جميع خطوات الحكومة الإسرائيلية والمستوطنين على الأرض، بما فيها إصدار قرارات الاستيطان ومصادرة الأراضي والتضييق الاقتصادي على السلطة والشعب الفلسطيني، تنسجم مع هذا التوجه، مؤكداً أن تصريحات سموتريتش ليست مجرد كلمات، بل ترجمة فعلية لسياسات الضم المستمرة التي تشكل تهديداً وجودياً للفلسطينيين في الضفة الغربية.

 

خطوات جادة وليست مجرد رسائل سياسية

 

يصف الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله تصريحات سموتريتش حول ضم 82% من الضفة الغربية والإطاحة بالسلطة الفلسطينية بأنها خطوات جادة وليست مجرد رسائل سياسية. 

ويوضح عطا الله أن دعوات سموتريتش لإنهاء السلطة الفلسطينية تعني التخلص من أي تمثيل سياسي للفلسطينيين، وتحويل الشعب الفلسطيني إلى "قطيع" يعيش تحت السيطرة والسيادة الإسرائيلية، على غرار مصير السكان الأصليين للولايات المتحدة الأمريكية المعروفين بالهنود الحمر.

ويشير عطا الله إلى أن ضم 82% من الضفة الغربية يعني عملياً أن الأرض أصبحت إسرائيلية بالكامل، والشعب الفلسطيني لا يملك عنواناً سياسياً أو استقلالاً، ما يمثل تهديداً حقيقياً للهوية الوطنية الفلسطينية. 

ويؤكد عطا الله أن تصريحات سموتريتش ليست مجرد كلمات، بل هي جزء من مشروع أعلن عنه مسبقاً في مؤتمر حزبه عام 2018، ويعد امتداداً لاتفاقية الائتلاف الحكومي الإسرائيلي.

ويشير عطا الله إلى أن الضم جزء من استراتيجية حكومية مدعومة بموازنة وزارة المالية لتوفير الإمكانات المالية للتوسع الاستيطاني، فضلاً عن دعم وزارة الحرب التي يعد سموتريش مسؤولاً بها برتبة وزير فيما يخص مسؤولية الضفة الغربية.

ويؤكد عطا الله أن تصريحات سموتريتش تأتي في سياق استغلال انتهازي للخطاب الدولي حول الاعتراف بالدولة الفلسطينية، مستغلاً ذلك لتبرير مشروع ضم قديم كان ضمن الإرادة السياسية للحكومة الإسرائيلية حتى قبل الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وقبل العملية التي نفذتها حركة حماس في السابع من أكتوبر 2023.

ويشدد عطا الله على أن هذا المشروع يعكس تصميم الحكومة الإسرائيلية على فرض واقع جديد على الأرض، وتقويض أي أفق سياسي للسلطة الفلسطينية، بما يجعل استمرار الدولة الفلسطينية المستقبلية شبه مستحيل.

 

 

أبعاداً خطيرة على مستقبل السلطة وحل الدولتين

 

من جانبه، يصف الباحث المختص بالشأن الإسرائيلي وقضايا الصراع نزار نزال تصريحات سموتريتش بأنها تحمل أبعاداً خطيرة على مستقبل السلطة الوطنية الفلسطينية وحل الدولتين. 

ويوضح نزال أن سموتريتش يمثل مزيجاً بين قناعة أيديولوجية راسخة وخطاب موجه داخلياً وخارجياً، مشيراً إلى أن تصريحاته تهدف عملياً إلى نسف أي أفق سياسي فلسطيني وتحويل السلطة الفلسطينية إلى مجرد هيئة أمنية مؤقتة، تمهيداً لاستبدالها في المستقبل.

ويشير نزال إلى أن خطورة تصريحات سموتريتش تكمن في شرعنة الاستيطان على نحو واسع، بما يشمل مناطق "ج" و"ب"، ما يفتح المجال أمام توسع استيطاني كبير وربط المستوطنات ببعضها، وعزل المدن الفلسطينية في كنتونات منفصلة.

 

محاولة لتغيير التركيبة الديموغرافية

 

ويلفت نزال إلى أن الحديث عن تقليل عدد السكان الفلسطينيين يشير إلى محاولة لتغيير التركيبة الديموغرافية، عبر تقليص نحو مليون فلسطيني وجلب نحو مليون ومئتي مستوطن، ليصبح عدد المستوطنين قريباً من عدد الفلسطينيين، ما يرسخ واقعاً جديداً على الأرض.

ويؤكد نزال أن أي خطوة باتجاه تنفيذ هذه السياسات قد تؤدي إلى انفجار أمني محتمل في الضفة الغربية، ويضع الفلسطينيين أمام خيار المواجهة الشاملة نتيجة حالة اليأس وفقدان الإطار السياسي والإداري. 

ويشير نزال إلى أن هذه التصريحات قد تؤدي إلى أزمة إقليمية ودولية، مع مواجهة إسرائيل للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وربما تهدد مسار اتفاقات أبراهام، فيما قد تشجع بعض الدول على الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

ويلفت نزال إلى أن هذه التصريحات تضعف التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية وتهيئ الفراغ الذي يمكن أن تستفيد منه حركات أخرى، مثل حركة "حماس".

ويؤكد نزال أن سموتريتش يمثل التيار اليميني الاستيطاني المتطرف الذي يسعى لفرض أجندته على الحكومة الإسرائيلية، وأن هذه الخطوات ستعزز دور الإدارة المدنية وتضعف دور السلطة الفلسطينية تدريجياً، كما أن الخطورة تكمن في أن تصريحات سموتريتش تمثل قراراً عملياً حقيقياً وليس مجرد خطاب سياسي كون خطابه أيدولوجياً.

 

 

أبعاد خطيرة سياسياً وأمنياً ودبلوماسياً

 

تؤكد الكاتبة والباحثة السياسية د. تمارا حداد أن تصريحات سموتريتش بشأن ضم الضفة الغربية تحمل أبعاداً خطيرة متعددة على المستويات السياسية، والأمنية والدبلوماسية. 

وتوضح حداد أن هذه التصريحات تأتي في سياقين متزامنين: الأول قصير المدى، بهدف جذب القاعدة اليمينية المتشددة وحشد الأصوات الانتخابية لحزب سموتريتش في أي انتخابات إسرائيلية محتملة خلال الأشهر المقبلة، والثاني طويل المدى، كجزء من برنامج إيديولوجي متشدد يهدف إلى تحقيق سيطرة كاملة على الضفة الغربية، وفق رؤية الصهيونية الدينية التي تعتبر "يهودا والسامرة" جزءاً أصيلاً من الدولة اليهودية.

وتشير حداد إلى أن خطة سموتريتش تشمل السيطرة على نحو 82% من الضفة الغربية، بما يشمل مناطق مصنفة "ج" وأجزاء من "ب"، فيما تُترك السلطة الفلسطينية لإدارة الخدمات المحلية فقط في مناطق "أ" دون تقوية الجوانب الاقتصادية أو السياسية، ما يضعفها بشكل كبير ويحولها إلى إطار إداري محدود لا يتيح لها تشكيل دولة فلسطينية مستقلة.

 

تصريحات تتعارض مع القانون الدولي

 

وتحذر حداد من أن تصريحات سموتريتش تتعارض مع القانون الدولي، إذ يجب على الاحتلال الحفاظ على الأرض وحقوق السكان، فيما تؤكد هذه التصريحات انتهاكاً لهذه المبادئ. وتشدد حداد أن الخطورة في كلام سموتريتش تتعدى التصريحات السياسية إلى مخاطر فعلية تشمل تصفية القضية الفلسطينية، وتقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية، وزيادة احتمالية تصعيد أمني في الضفة الغربية وقطاع غزة نتيجة ضعف السلطة وفقدان الأطر القانونية والأمنية التي تحمي المواطنين.

وتلفت حداد إلى أن هذه التصريحات ستؤدي إلى توترات دبلوماسية دولية، إذ تعارض الدول العربية، مثل الإمارات، هذه الخطط التي تقوض اتفاقيات أبراهام، وقد تدفع بعض الدول الأوروبية والغربية إلى الردود ضد الضم، وكذلك تأثيرها على مصر والأردن، مما يزيد من احتمال تفجر الصراع الإقليمي. 

وتؤكد حداد أن هذه التصريحات ليست رمزية أو إعلامية فحسب، بل ترافقها إجراءات عملية على الأرض، مثل إعداد خرائط الضم وخطط استيطانية، بهدف تفكيك الدولة الفلسطينية تدريجياً ومنع الاعتراف الدولي بها.

وتشدد حداد على أن تصريحات سموتريتش تعكس جديته في فرض واقع جديد على الأرض، وتهدف إلى تفكيك الهوية الفلسطينية، وعزل المدنيين، وتقويض أي أفق سياسي لحل الدولتين، مؤكدة أن الحفاظ على وجود السلطة الفلسطينية يظل صمام أمان رئيسياً للمواطنين الفلسطينيين في مواجهة هذه المخاطر.

 

جوهر برنامج حزب "الصهيونية الدينية" 

 

يعتبر الكاتب الصحفي نبهان خريشة أن تصريحات سموتريتش، بشأن ضم 80% من أراضي الضفة الغربية، لا يمكن فصلها عن السياق السياسي الراهن في إسرائيل والمنطقة، حيث إن هذه الدعوة تجسد جوهر برنامج حزب "الصهيونية الدينية" اليميني المتشدد، الذي يضع السيطرة الكاملة على الأرض شرطاً لبقاء المشروع الصهيوني.

ويشير خريشة إلى أن هذه التصريحات تأتي في لحظة سياسية حساسة، تتزامن مع استعداد بعض الدول الأوروبية للاعتراف بدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأمر الذي يجعل من حديث سموتريتش أقرب إلى رسالة تهديد موجهة لتلك الدول، أكثر من كونه خطة عملية قابلة للتنفيذ الفوري.

ويبيّن خريشة أن ما يعلن عنه سموتريتش اليوم بصوت مرتفع يجري تنفيذه منذ سنوات على الأرض بصمت؛ فسموتريتش، بصفته المسؤول المباشر عن الإدارة المدنية في الضفة، يعمل تدريجياً على تثبيت وقائع ميدانية عبر توسيع المستوطنات وشرعنة البؤر الاستيطانية، وتفكيك أي بنية مستقبلية لسيادة فلسطينية، ما يحوّل الضفة إلى كانتونات معزولة ويقوض حل الدولتين.

ويتساءل خريشة: لماذا يرفع سموتريتش صوته الآن بما ينفذه عملياً منذ زمن؟ الإجابة أن الجديد يكمن في محاولته فرض إملاءات مسبقة على النقاش الدولي حول الدولة الفلسطينية، وإرسال إشارات للداخل الإسرائيلي بأنه الممثل الأوضح لمشروع اليمين الاستيطاني.

 

الضم الفعلي قد يشعل الضفة ويقود إلى مواجهة شاملة

 

ويحذر خريشة من أن المخاطر المترتبة على هذه التصريحات، إذا تحولت إلى سياسة رسمية، هائلة، فالضم الفعلي قد يشعل الضفة الغربية ويقود إلى مواجهة شاملة مع الفلسطينيين، كما سيضع إسرائيل في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي، بما في ذلك الدول العربية التي تربطها بها اتفاقيات تطبيع، مثل الإمارات التي لوحت بقطع العلاقات إذا جرى الضم، كما أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية نفسها حذرت من أن خطوة كهذه قد تستنزف الجيش في مواجهة انتفاضة واسعة.

أما رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وفق خريشة، فيبقى أسير حسابات معقدة داخلية وخارجية، فهو يدرك أن الاستجابة الفورية لمطالب سموتريتش ستجلب عزلة دولية أكبر، في وقت يعتمد فيه على غطاء أمريكي لمواصلة حربه في غزة وتخفيف الضغوط الداخلية، لذا قد يفضل التريث والاحتفاظ بهذه الورقة لاستخدامها لاحقاً، مع مواصلة المناورة بين إرضاء اليمين المتطرف وضبط إيقاع سياساته بما يخدم مصالحه الاستراتيجية والشخصية.

ويرى خريشة أن دعوة سموتريتش، إذا ما جرى التعاطي معها بجدية، تعني عملياً تفكيك السلطة الفلسطينية، ما يضع إسرائيل أمام سؤال جوهري: هل هي مستعدة لتحمل تبعات إدارة حياة أكثر من ثلاثة ملايين فلسطيني وفق القانون الدولي؟

 

إسرائيل تسعى للهيمنة دون تحمل المسؤولية

 

ويؤكد خريشة أن التجربة التاريخية تثبت أن إسرائيل تسعى دائماً للسيطرة على الأرض دون السكان، أي للهيمنة دون تحمل المسؤولية، وهو ما يجعل مشروع الضم وصفة لتفجير الواقع القائم وفتح الباب أمام مستقبل غامض مليء بالانفجارات المحتملة.

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي سري سمور أن تصريحات وزير المالية الإسرائيلي ووزير شؤون الإدارة المدنية بتسلئيل سموتريتش حول ضم 80% من الضفة الغربية ليست جديدة، مشيراً إلى أن الحديث عن "إسرائيل الكبرى" الممتدة من الفرات إلى النيل يعتبر جزءاً من الخطاب الإسرائيلي التاريخي. 

ويوضح سمور أن الحديث كان يدور عن ضم 60% من الضفة الغربية ثم زاد إلى 80%، وهو ما يمثل إحدى الخدع الإسرائيلية المتبعة تاريخياً، إذ يتم طرح أهداف كبيرة إعلامياً، ثم تنفيذ نسب أصغر لتصبح مقبولة، في محاولة لإخفاء صدمة المشروع.

ويؤكد سمور أن تصريحات سموتريتش تحمل خطورة فعلية وليست مجرد تهديدات إعلامية، مشيراً إلى أن لها معاني متعددة بينها الرد على اعتراف بعض الدول بالدولة الفلسطينية، وتشمل رسائل إلى الداخل الإسرائيلي، وإلى الدول العربية، وكذلك بصيغة التهديد والوعيد إلى الشعب الفلسطيني، والسلطة الفلسطينية.

ويلفت سمور إلى أن الخطورة تكمن في أن هذه التصريحات تترافق مع إجراءات عملية على الأرض، تشمل توسيع رقع الاستيطان، ومصادرة الأراضي، وعودة المستوطنات إلى مناطق جنين، ما يعكس تنفيذ سياسة الضم بشكل تدريجي وواقعي. 

ويؤكد سمور أن هذه السياسات ليست كلاماً إعلامياً فحسب، بل تمثل واقعاً ملموساً يعكس التوجه الإسرائيلي في الضفة الغربية، مشدداً على أن تجاهل هذه الحقائق يمثل خطأ استراتيجياً، نظراً لتأثيرها المباشر على الشعب الفلسطيني وواقعه وحياته اليومية.

أقلام وأراء

السّبت 06 سبتمبر 2025 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

لا فتحستان ولا حمستان

حمادة فراعنة

 

هذا هو شعار وبرنامج وسلوك المستعمرة ورجالاتها وقياداتها وأحزابها الائتلافية:1 - الأحزاب السياسية اليمينية المتطرفة مع 2- الأحزاب الدينية اليهودية المتشددة.

يعملون بشكل منهجي متدرج لتصفية كل ما هو فلسطيني على أرض فلسطين سواء في قطاع غزة، أو القدس والضفة الفلسطينية، يعملون ذلك على دفعات، كما قال العنصري سموترتش: ما فعلناه مع حماس في قطاع غزة سنفعله مع السلطة ومع فتح في  (يهودا والسامرة) في الضفة الفلسطينية. 

هل يحتاج قادة حماس وفتح، وباقي الفصائل والشخصيات والمؤسسات، كي يدركوا، كي يفهموا، أن قادة المستعمرة يريدون كل فلسطين، بلا شعب، بلا مؤسسات، بلا دولة، لأن دولة فلسطين كما يقول نتنياهو خطر على إسرائيل، وهي بالفعل والواقع : فلسطين نقيض المستعمرة. 

تتوهم حركة حماس اذا "خمنت" ان مفاوضاتها المنفردة، بعيداً عن فتح ومنظمة التحرير، ستسمح لها حكومة المستعمرة بالبقاء، ومواصلة الحكم، والتحكم في سلطة غزة المنفردة كما كانت منذ الانقلاب في حزيران عام 2007، وتتوهم حركة فتح اذا اعتقدت أنها ستبقى منفردة في إدارة السلطة لدى الضفة الفلسطينية، حتى إقامة الدولة عبر المهادنة والمفاوضات، فالمستعمرة وأجهزتها تعمل على تقليص صلاحيات السلطة في رام الله، وتقزيم جغرافية ادارتها، وافقار إمكانياتها، وجعلها سلطة شكلية بلا سلطة، حتى ينفد غرضها، وتحيلها إلى اللاشيء، بل ستستعملها لخدمة  استمرار احتلالها، الى حين.

كلتاهما فتح وحماس غير مرغوبتين، وكلتاهما سلطتا غزة ورام الله، آيلتان للزوال والتبديد وفق برنامج المستعمرة وأهدافها، وسيبقى القهر والتصفية، هو الخيار الإسرائيلي، حتى يبقى مشروعهم على كامل خارطة فلسطين.

وعليه يجب أن تجتمع فتح وحماس، وكلتاهما تتخلصان من مرض الاستئثار الذي يحكم سلطتيهما، في رام الله وغزة.

لا طريق حماس الكفاحي المنفرد سيحقق تطلعات الشعب الفلسطيني للتخلص من الاحتلال، ولا طريق المهادنة، والتمسك بالاتفاقات من قبل فتح مع المستعمرة، سيحمي وجودها، ويوفر لها ولشعبها الحل التدريجي متعدد المراحل وصولاً للحرية والاستقلال.

اخفاق فتح وحماس يعود لسبب عناوين المرض الذي يتحكم في سلوكهماالسياسي: الانقسام والتفرد  والاستئثار.

 خيارات فتح وحماس بـ:

1- الكفاح المسلح،

2 - المفاوضات،

3- الانتفاضة الشعبية، ليست مبادئ، بل هي أدوات للوصول إلى الهدف، المتمثل برحيل الاحتلال وزواله، ونيل الحرية والاستقلال، ولذلك عليهما أن تكونا معاً وتتشاركا معا، كل حسب قدراته، وتكتيكاته الظرفية، وكل حسب موقعه، تعملان معاً، مكملين لبعضهما البعض، في مسار الصمود أولاً والنضال ثانياً ضمن البرنامج المشترك، والمؤسسة التمثيلية الواحدة.

فتح وحماس تواجهان مع باقي الفصائل، ومن داخل مسامات الشعب الفلسطيني وقواه وفعالياته العدو الواحد، الذي لا عدو لهم غيره: المستعمرة وجيشها وأجهزتها وبرنامجها ومشروعها السياسي الديني العدواني العنصري الاستعماري الاحتلالي الاحلالي المتطرف.

فهل تفهم فتح وحماس برنامج المستعمرة وحكومتها، وتصريحات الوزراء لديها ورئيس أركان جيشها واجهزتهم الأمنية:

لا فتحستان ولا حمستان ؟؟.

أقلام وأراء

السّبت 06 سبتمبر 2025 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

في الدستور والدستور المؤقت (3- 3)

جهاد حرب

 

(1) عوامل النجاح والفشل للدستور المؤقت

من نافل القول إنّ إعداد الدساتير ليست مسألة تقنية بل هي مسألة سياسية بامتياز فهي تترجم العقد الاجتماعي بمكوناته المختلفة في وثيقة دستورية تنظم المؤسسات السياسية والعلاقة بينها، وتضع القواعد الأساسية لحقوق المواطنين وحرياتهم أي طريقة العيش لهم وللأجيال القادمة، وتجسم المخزون الثقافي للشعب الفلسطيني وتطوره الاجتماعي، وتجسد طموحاته وآماله السياسية. 

إنّ الوصول إلى مثل هذه الوثيقة يحتاج إلى إعمال قواعد النجاح للإعلان الدستوري "الدستور المؤقت" وفقا للتجارب الدولية وبخاصة العربية منها، والمتمثلة بـ؛ (1) تحديد سقف زمني محدد لمدة انتقالية مرتبطة بجدول لإنجاز الدستور الدائم. و(2) توفر التوافق الوطني المبني على إشراك مختلف القوى السياسية والاجتماعية في صياغته لضمان شرعيته. و(3) تضمينه مبادئ فوق دستورية (حقوق وحريات، فصل سلطات) تلزم المشرّع القادم. و(4) وجود قواعد مرونة تمنح مساحة للحكم مقابل وضع ضوابط صارمة وقيود لمنع الاستبداد. و(5) وجود آلية واضحة لصياغة الدستور الدائم كمجلس تأسيسي أو لجنة منتخبة. و(6) توفر ضمانات التنفيذ كوجود مؤسسات رقابية أو دعم دولي/محلي يمنع الانقلاب على المرحلة الانتقالية.

في المقابل فإن الوصول إلى هذه الوثيقة الدستورية يتطلب تجنب أسباب فشل الدساتير المؤقتة التي أظهرتها التجارب القائمة في الدول العربية والتي تمثلت بـ: (1) غياب التوافق الوطني بصياغته بقرار أحادي أو تحت سلطة انتقالية غير منتخبة. و(2) التمديد غير المحدود بحيث يتحوّل "المؤقت" إلى دائم دون مسار تأسيسي واضح. و(3) تعدد الإعلانات الدستورية التي تغيير القواعد باستمرار مما يفقدها الشرعية. و(4) انهيار الشراكات وضعف الثقة بين الأطراف والقوى السياسية. و(5) إهمال الشرعية الشعبية كعدم عرض النصوص للنقاش العام أو الاستفتاء.

 

(2) أسئلة مشروعة  

يعيد المرسوم الرئاسي بشأن إعداد الدستور المؤقت طرح مسائل جوهرية ينبغي الإجابة عليها؛ طبعا بالإضافة إلى القواعد الرئيسية أعلاه، عليها ابتداءً من قبل لجنة صياغة الدستور المؤقت وهي: (1) الجهد المطلوب والتكلفة اللازمة لإعداد وصياغة الإعلان الدستوري الموصوف بالدستور المؤقت، و(2) طبيعة وحجم الدستور المؤقت أي سيكون تفصيليا أم يشمل مبادئ رئيسية لإدارة الحكم للمرحلة الانتقالية. و(3) أي نظام سياسي للحكم سيؤسس الدستور المؤقت نظاماً ديمقراطياً برلمانياً كما نصت عليه وثيقة إعلان الاستقلال باعتبارها وثيقة فوق دستورية، أم نظاماً ديمقراطياً نيابياً كما جاء في القانون الأساسي الفلسطيني أم نظاماً رئاسياً كما جاء في مسودات الدستور رغبوياً لتعزيز سلطة الرئيس، و(4) آلية "الخلطة السحرية" الجمع بين المتناقضات الموجودة في المادة الثانية من مرسوم تشكيل لجنة صياغة الدستور المؤقت والمتمثلة بالوثائق السياسية والقانونية كمرجعية للجنة في صياغة الدستور المؤقت وهي "وثيقة إعلان الاستقلال ومبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان" مقابل "الاتفاقيات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية (مثل اتفاق أوسلو) أو الدولة". و(5) مدى الانفتاح والشراكة مع الأطياف والقوى السياسية والاجتماعية الفلسطينية ومنظمات المجتمع المدني وطبيعة وشكل الحوار المجتمعي على المستوى الشعبي في المحافظات والمدن والبلدات والقرى والأحياء باعتباره أساساً للقبول الشعبي والتوافق الوطني على العقد الاجتماعي الذي سترسمه لجنة صياغة الدستور المؤقت. و(6) كيف ستعالج لجنة صياغة الدستور المؤقت مسألة اعتماده كمخرج وطني أو حكومي عبر هيئات منظمة التحرير أم عبر استفتاء شعبي يتم تنظيمه في أراضي دولة فلسطين المحتلة.     

 

(3) الخلاصة

في ظني أنّ أيّ توصيات ساسياتيه بخصوص مستقبل الوثيقة الدستورية أو" تجديد العقد الاجتماعي" الناظمة لمستقبل الفلسطينيين يتطلب تحديد آجال زمنية وأفق سياسي لإنهاء المرحلة الانتقالية، بربطها بعملية تأسيسية لإقرار دستور الدولة الفلسطينية عند تحقيق خطوات عملية نحو الاستقلال أو الوحدة الوطنية، وما يتطلبه ذلك من؛ (1) إطلاق حوار وطني شامل بمشاركة الفصائل والقوى الاجتماعية حول مستقبل الدستور.و(2) اعتماد مبادئ فوق دستورية ملزمة تشمل: الحقوق الأساسية، التداول السلمي للسلطة، الفصل بين السلطات، واستقلال القضاء. و(3) إجراء تعديلات مرحلية على القانون الأساسي تعيد التوازن بين السلطات وتقيّد السلطة التنفيذية حتى صياغة الدستور الدائم. و(4) تعزيز الشرعية الشعبية من خلال استفتاء عام على أي دستور جديد.

 

فلسطين

السّبت 06 سبتمبر 2025 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

الموقف الأوروبي.. اختبار القدرة على التأثير في السياسة الدولية

رام الله - خاص بالـ "القدس" دوت كوم -

د. رفعت سيد أحمد: الدول الأوروبية وصلت إلى حدّ الملل الشديد من الإبادة الجماعية والتطورات في مواقفها تصب في مصلحة القضية الفلسطينية

د. منصور أبو كريم: الموقف الأوروبي المتصاعد ضد إسرائيل محاولة لكبح جماح حكومة نتنياهو عبر التلويح بورقة التعاون أو الاتفاقيات الاقتصادية

د. إلهام شمالي: الدول الأوروبية تمتلك أدوات وقنوات تُمكّنها من إنهاء الحرب وأكثر من ذلك لكن الأمر يتوقف على ما إذا كان القرار جماعياً لا فردياً

د. مخيمر أبو سعدة: هناك دعوات لقيام الاتحاد الأوروبي بتدابير لمنع الجرائم الإسرائيلية لكن يبدو أنه حتى الآن غير قادر على اتخاذ قرارات جدية

معين عودة: تغيّر واضح في السياسات المعلنة لدول أوروبية ولكن معظم ما يُطرح لا يتجاوز حدود الدعوات التي لم تجد طريقها إلى التنفيذ

 

تشهد الساحة الأوروبية تصاعدًا غير مسبوق في وتيرة التحولات السياسية والدبلوماسية تجاه مواصلة حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرف برئاسة بنيامين نتنياهو جرائم الإبادة الجماعية وسياسة التجويع الممنهج بحق المدنيين الأبرياء في قطاع غزة، فيما تجاوزت بعض المواقف الأوروبية الإدانة والشجب إلى تحركات ملموسة، إذ برزت دعوات لفرض حظر على مبيعات الأسلحة لإسرائيل، وتقليص الامتيازات التجارية، بل وتطبيق قرارات المحكمة الجنائية الدولية بحق مسؤولين إسرائيليين متهمين بارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي واتفاقيات جنيف. وإلى جانب ذلك، تتصاعد النقاشات في الأروقة الأوروبية حيال الاعتراف بدولة فلسطين كخطوة رمزية واستراتيجية للضغط على إسرائيل وإعادة إحياء مسار حل الدولتين.

وأكد محللون وكُتّاب في أحاديث لـ"ے"  أن التطور في مواقف العديد من الدول الأوروبية من إسرائيل، سواء في هولندا أو سويسرا أو بريطانيا أو غيرها، إيجابية وتصبّ في مصلحة القضية الفلسطينية عمومًا، فيما يحمل هذا التطور قيمة سياسية وأدبية مهمة، غير أنهم أشارو إلى أنه للوصول إلى خطوات عملية وجادة المطلوب اتخاذ موقف أوروبي موحد، وليس خطوات فردية، لمقاطعة الاحتلال الإسرائيلي، وإلزام قادته بالالتزام بالقانون الدولي، والضغط من أجل العمل على مساءلة مجرمي الحرب وتقديمهم إلى محكمة الجنايات الدولية. 

 

 

قيمة سياسية وأدبية مهمة

 

يعتقد الخبير الاستراتيجي المصري د. رفعت سيد أحمد أن التطورات الأوروبية في الموقف من إسرائيل، سواء في هولندا أو سويسرا أو بريطانيا أو غيرها، تُعد تطورًا إيجابيًا يصبّ في مصلحة القضية الفلسطينية عمومًا.

وقال: إن هذا الموقف يعطي الانطباع بأن الدول الأوروبية قد وصلت إلى حدّ الملل الشديد من الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الفلسطينيون في قطاع غزة، ثم في الضفة الغربية لاحقًا، بفعل السلوك الإسرائيلي العدواني الذي لا يمكن تبريره سياسياً أو عسكرياً، فالأمر لا يعدو كونه إبادة وحربًا غير متكافئة بين طرفين: الفلسطيني والإسرائيلي.

وأشار سيد أحمد إلى أن هذا الموقف الأوروبي يحمل قيمة سياسية وأدبية مهمة، غير أن الوصول به إلى مبتغاه الحقيقي يتطلب الذهاب نحو المقاطعة الكاملة لهذا الكيان العدواني، واتخاذ موقف أوروبي مستقل غير خاضع للولايات المتحدة.

وقال: "إن جزءاً من الموقف الأوروبي الراهن هو أيضاً رد فعل على السياسات الأمريكية، خاصة ما يتعلق بترمب ومحاولاته التقارب مع روسيا وبوتين، وما تبع ذلك من إذلال لأوروبا في بعض الاتفاقيات الدولية".

 

المطلوب تحرك عربي موازٍ

 

وأوضح الخبير المصري أن بلوغ الهدف المنشود يستلزم تحركًا عربيًا موازيًا، فالقضية الفلسطينية هي قضية عربية أولًا وأساسًا، مشدداً على أن الموقف العربي يجب أن يتماشى مع الموقف الأوروبي وصولًا إلى المقاطعة الكاملة ووقف المجازر التي تُرتكب في غزة. 

بيد أن سيد أحمد يرى أن هذا الموقف العربي تصده عدة عوامل، أبرزها العلاقات الخاصة بين بعض دول الخليج، التي تقود القرار الاقتصادي العربي، وبين الولايات المتحدة، إضافة إلى حالة التخاذل لدى بعض الأنظمة العربية التي تضخ تريليونات الدولارات في الاقتصاد الأمريكي من دون أي مقابل، وحتى من دون الضغط لوقف هذه الحرب.

 

مجزرة أمريكية وليست إسرائيلية فحسب

 

وبيّن أن ما يجري هو مجزرة أمريكية بالدرجة الأولى، وليست إسرائيلية فحسب. وقال: "لو مارست الدول العربية ضغطًا حقيقيًا على الولايات المتحدة، لكانت هذه الأخيرة أجبرت إسرائيل على وقف الحرب منذ أشهر، خصوصًا بعد ضخ المبالغ الطائلة في الاقتصاد الأمريكي".

وأكد أن المطلوب هو موقف عربي واضح من الجامعة العربية أولًا، ومن دول الخليج ثانيًا، يقوم على وقف التطبيع الاقتصادي مع الولايات المتحدة، ومن ثم مع إسرائيل، حتى يكون للموقف الأوروبي أساس يُبنى عليه. فالموقف الأوروبي الحالي، رغم أهميته الأدبية والسياسية، يظلّ صرخة لا تحقق ثمارها الكاملة من دون ظهير عربي فاعل وضاغط.

وأكد سيد أحمد أن المقاومة الفلسطينية لا تدافع فقط عن غزة أو فلسطين، بل تدافع عن الأمة العربية بأسرها، فهي خط الدفاع الأول عن عروش وجيوش الدول العربية. وإذا ما سقط هذا الخط في فلسطين، فإن تداعياته ستطال تلك الدول تباعًا ولن تجد ما يحميها.

 

الصراع وصل إلى مرحلة صعبة

 

وأكد الكاتب والمحلل السياسي د. منصور أبو كريم أن الصراع في الأراضي الفلسطينية، خاصة في قطاع غزة، وصل إلى مرحلة صعبة، في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب إجراءاته في الضفة الغربية التي تستهدف تقويض السلطة الفلسطينية ودفعها نحو الانهيار.

وأشار إلى أن الموقف الأوروبي المتصاعد ضد إسرائيل يأتي كمحاولة لكبح جماح هذه الحكومة المتطرفة، عبر التلويح بورقة التعاون أو الاتفاقيات الاقتصادية، بهدف الحدّ من اندفاعها نحو اتخاذ خطوات أكثر تطرفًا سواء تجاه مسار التسوية السياسية أو تجاه السلطة الفلسطينية، باعتبارها أحد ضمانات الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح ابو كريم أن أوروبا بدأت تدرك خطورة مواقف الحكومة الإسرائيلية، وهو ما انعكس في خطوات متصاعدة، مثل التلويح بتعليق الاتفاق التجاري بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي، أو فرض قيود على بعض الشخصيات الإسرائيلية المتطرفة كبتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، حيث منعت عدة دول أوروبية دخولهم إلى أراضيها.

 

تهديد مباشر للأمن الأوروبي

 

وبيّن الكاتب أبو كريم أن الموقف الأوروبي يعكس أيضًا الرأي العام داخل القارة، الذي يرى في الممارسات الإسرائيلية وجرائمها في غزة والضفة الغربية تهديدًا مباشرًا للأمن الأوروبي، نظرًا لتأثر أوروبا الكبير بما يحدث في الشرق الأوسط. لافتا أن التوجه الأوروبي نحو موقف أكثر تنسيقًا وحزمًا يستهدف كبح الحكومة الإسرائيلية والتلويح بعقوبات اقتصادية أو بتعليق اتفاقية الشراكة الاستراتيجية معها.

وأضاف أن أوروبا تسعى من خلال هذا الموقف لمنع الحكومة الإسرائيلية من المضي في خطوات تصعيدية خطيرة، مثل ضم أجزاء من الضفة الغربية أو الإطاحة بالسلطة الفلسطينية، خاصة في ظل تصاعد التصريحات العلنية من قادة الحكومة الإسرائيلية بشأن تقويض السلطة كرد فعل على اعتراف دول أوروبية مثل فرنسا وبريطانيا بالدولة الفلسطينية.

وأكد أبو كريم أن أوروبا تخشى من تداعيات هذه السياسات الإسرائيلية على أمنها واستقرارها الداخلي، لأن التجارب السابقة أثبتت أن أحداث الشرق الأوسط سرعان ما تنعكس على القارة، كما حدث خلال السنوات الماضية حين تصاعدت العمليات الفردية من قبل متطرفين داخل أوروبا انعكاسًا للأوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة.

 

تحول فردي في مواقف دول الاتحاد الأوروبي

 

وأكدت الكاتبة المتخصصة في الصراع العربي الاسرائيلي د. إلهام شمالي أن هناك تحولاً فردياً في المواقف الدولية لدول الاتحاد الأوروبي، سواء على مستوى الحكومات أو منظمات ومؤسسات المجتمع المدني داخل تلك الدول.

وقال: "تَمثلَ هذا التحول في مواقف متقدمة لإسبانيا وفرنسا وإيطاليا، والآن بريطانيا، حيث انتقلت هذه الدول من موقع الدفاع الصريح عن الرواية الإسرائيلية إلى توجيه انتقادات حادة لكل ما تقوم به إسرائيل في قطاع غزة والضفة الغربية، وهو ما يشكل مصدر قلق لإسرائيل وغضباً فعلياً بعيداً عما يروج له الإعلام الإسرائيلي."

وأضافت د. شمالي: "إن هذا التحول ما كان ليحدث منذ السابع من أكتوبر لولا تمادي إسرائيل وعدم انصياعها لقرارات الأمم المتحدة، خاصة في ظل تفاقم الوضع الإنساني، ووقوع المجاعة، ومنع وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى جموع النازحين".

وأوضحت أن الانتقال من الانحياز والتضامن مع إسرائيل إلى التضامن مع الشعب الفلسطيني، والاعتراف بدولته المرتقبة، إضافة إلى المطالبة بوقف الحرب والتجويع، يمثل السلوك الطبيعي المنتظر من دول الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وأشارت د. شمالي إلى أن الدول الأوروبية تمتلك أدوات وقنوات تمكنها من إنهاء الحرب وأكثر من ذلك، لكن الأمر يتوقف على ما إذا كان القرار جماعياً صادراً عن الاتحاد الأوروبي ككل، وليس مجرد خطوات فردية من بعض الدول، مؤكدة أن ذلك لا يقلل من شأن القرارات التي اتخذتها إسبانيا والنرويج وإيطاليا وهولندا وبريطانيا.

 

الأقوال يجب أن تقترن بالأفعال

 

وشددت على أن الأقوال يجب أن تقترن بالأفعال، خاصة مع اقتراب اجتياح مدينة غزة، ومع تصاعد الأصوات الغربية المطالبة بفرض حظر على مبيعات الأسلحة لإسرائيل، ومنع استخدام الأسلحة المستوردة من أوروبا في الحرب على غزة.

وتساءلت د. شمالي: لماذا لا يتم تعليق عمل السفارات أو حتى سحب السفراء، وتقليص الامتيازات التجارية الممنوحة لإسرائيل؟ مشيرة إلى أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية مع إسرائيل يجب أن تُطرح على الطاولة، خاصة أن ثلث صادرات إسرائيل يذهب إلى دول الاتحاد الأوروبي.

وختمت د. شمالي بالقول: "إن التحول المنتظر اليوم أيضاً يتمثل في مواقف هذه الدول من قرار الولايات المتحدة الأمريكية بمنع الرئيس محمود عباس ووفد منظمة التحرير الفلسطينية من الحصول على تأشيرات لحضور أعمال المؤتمر الذي دعت إليه كل من السعودية وفرنسا".

 

محاولات أوروبية لوقف جرائم الاحتلال

 

من جهته، أكد استاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر د. مخيمر أبو سعدة أنه في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة، وسقوط هذا العدد الكبير من الضحايا والجرحى، إضافة إلى سياسة التجويع التي يتعرض لها القطاع، ومع استعدادات إسرائيل لاقتحام مدينة غزة والسيطرة عليها كما أعلن نتنياهو، فإن هناك على الأقل محاولات أوروبية لوقف ما تقوم به إسرائيل وفرض تدابير تلزمها بعدم استهداف المدنيين.

وأضاف أن العنف لا يقتصر على غزة فقط، بل يمتد إلى الضفة الغربية حيث تتكرر هجمات المستوطنين على القرى والمدن الفلسطينية. 

وأوضح ابو سعدة أن هناك دعوات لاتخاذ جملة من التدابير من جانب الاتحاد الأوروبي لمنع إسرائيل من مواصلة اعتداءاتها ضد الفلسطينيين، لكن يبدو أن الاتحاد الأوروبي حتى الآن عاجز وغير قادر على اتخاذ إجراءات جدية ضد إسرائيل بسبب الانقسامات الكبيرة في صفوفه.

 

الانقسامات في صفوف الاتحاد الأوروبي عائق أمام اتخاذه قررات عملية

 

وأشار إلى أنه من المفترض أن تتم مناقشة هذه المسائل  في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، إلا أن الانقسامات حالت دون ذلك. وقد عبّرت مفوضة السياسة الخارجية كايا كالس عن هذه الانقسامات وأبدت تشككها في إمكانية التوصل إلى قرارات تضغط على إسرائيل.

وأوضح أن بعض الدول مثل فرنسا والسويد وإيرلندا وحتى هولندا تؤيد تعليق الشراكات التجارية مع إسرائيل، بينما ترفض دول أخرى مثل ألمانيا وإيطاليا اتخاذ أي إجراءات حتى اللحظة. 

وقال أبو سعدة: وتشمل العقوبات التي يطالب بها بعض أعضاء الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على المستوطنين المتطرفين في الضفة الغربية، وكذلك على الوزراء المتطرفين مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، إضافة إلى تعليق الشراكات التجارية مع إسرائيل.

لكن، وبحسب ابو سعدة ، فإن الانقسامات داخل الاتحاد الأوروبي ستبقى عائقًا أمام التوصل إلى قرارات عملية، وحتى إذا نجح الاتحاد الأوروبي في فرض إجراءات ضد إسرائيل، فمن غير المرجح أن يوقف ذلك الحرب أو ما تقوم به في قطاع غزة، إذ إن إسرائيل تعطي أهمية كبرى للدعم الأمريكي أكثر بكثير من الانتقادات الأوروبية.

وخلص د. ابو سعدة الى القول: "صحيح أن إسرائيل باتت أكثر عزلة من أي وقت مضى في تاريخها بسبب حرب غزة وأعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون في الضفة الغربية، وهناك استنكار دولي متصاعد لما تقوم به، لكن حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة تستند بالدرجة الأولى إلى الدعم الأمريكي، الذي يبقى بالنسبة لها أهم من أي عامل آخر".

 

إلى أي مدى يمكن اعتبار هذه التصريحات حقيقية وملزمة؟

 

وأكد المحلل السياسي المحامي معين عودة  أن حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، وبشكل خاص سياسة التجويع التي فرضتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي وجيشها على مختلف مناطق القطاع، أدت إلى تغيّر واضح في بعض السياسات المعلنة لعدد من الدول الأوروبية.

لكنه تساءل: إلى أي مدى يمكن اعتبار هذه التصريحات حقيقية وملزمة، وليست مجرد إعلانات تهدف إلى احتواء الرأي العام في تلك الدول؟  موضحا ان هذا الأمر ما زال غير واضح حتى الآن، إذ إن معظم ما يُطرح لا يتجاوز حدود الدعوات الشكلية التي لم تجد طريقها إلى التنفيذ، ويشبه إلى حد كبير موضوع الاعتراف بالدولة الفلسطينية، حيث إن بعض الدول أعلنت اعترافها أو نيتها الاعتراف بها، لكن من دون أي خطوات عملية إضافية بعد ذلك، سواء في موضوع الاعتراف أو في مسألة فرض العقوبات على إسرائيل.

 

إسرائيل حتى الآن لا تشعر بضغط حقيقي

 

وأشار المحامي عودة إلى أن الانتقال من مرحلة التهديد بالعقوبات إلى مرحلة تنفيذها ما زال يحيط به الكثير من علامات الاستفهام، إذ إن إسرائيل حتى الآن لا تشعر بضغط حقيقي، خصوصًا أنها تملك حلفاء أقوياء داخل الاتحاد الأوروبي، وهي واثقة أن هؤلاء الحلفاء لن يسمحوا بأي تغيير في سياسة الاتحاد تجاهها. فإقرار أي تغيير في السياسات أو الشراكات يحتاج إلى موافقة جميع الدول الأعضاء في الاتحاد، وبوجود دول مثل المجر وغيرها من الحلفاء المقربين لإسرائيل، يصبح من الصعب جدًا إحداث أي تغيير جوهري في تلك الشراكات أو التحالفات.

وأضاف عودة : يبقى السؤال الأهم، إلى أي مدى تملك هذه الدول أو حكوماتها الرغبة الحقيقية في فرض عقوبات على إسرائيل ومحاسبتها على أفعالها؟ ثم، ما هي خطط هذه الدول لليوم التالي؟ فهناك انطباع سائد بأن مجرد وقف الحرب الإسرائيلية على غزة سيكون كافيًا لإنهاء الأزمة، والعودة إلى نقطة البداية، وكأن شيئًا لم يكن.

وأوضح أن الدول الأوروبية إذا كانت بالفعل جادة في الاعتراف بالدولة الفلسطينية ومنح الشعب الفلسطيني حقوقه، فمن الواجب أن تضع جدولا زمنيا واضحا يحدد متى وكيف يجب أن تتوقف الحرب، وما الذي سيحدث في اليوم التالي، وما هي العقوبات التي ستفرض على إسرائيل إذا لم تلتزم بذلك. كما يجب أن تحدد موقفها من موضوع الانتخابات الفلسطينية، وهل ستلزم إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني في اختيار ممثليه ومن يحكم غزة. فهناك الكثير من الأسئلة التي لا تزال بلا إجابة، ولم تقدّم هذه الدول أي طرح واضح بشأنها.

 

ضجيج إعلامي لامتصاص الرأي العام الأوروبي

 

وتابع المحامي عودة: إن كل هذه المعطيات تدفع للاعتقاد أن جزءًا من هذه المواقف ليس أكثر من ضجيج إعلامي يهدف إلى امتصاص الرأي العام الأوروبي، وربما أيضًا رسائل سياسية داخلية أو رسائل مباشرة إلى نتنياهو، الذي تجاوز الحدود في كثير من المواقف، وكان وقحاً إلى حد كبير مع عدد من قادة الدول مثل الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء الإسباني.

وأضاف عودة: إن هذه الوقائع تجعلنا نتساءل مجدداً عن مدى جدية هذه الدول في الاستمرار بخطواتها، وتحويلها من مجرد مواقف إعلامية إلى سياسات فعلية تُنفّذ على أرض الواقع، ضمن جدول زمني محدد، يتضمن إجراءات عملية واضحة في حال لم تلتزم إسرائيل.

أقلام وأراء

السّبت 06 سبتمبر 2025 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

الخط الإماراتي الأحمر!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

مهم، وفاعل، وجسور، وبالإمكان البناء والتعويل عليه في كبح جماح الغطرسة والاستباحة الشرهة للمجرمين القتلة، ذلك هو الخط الأحمر الذي رسمته دولة الإمارات العربية المتحدة يوم الأربعاء الماضي على لسان لانا نسيبة، المبعوثة الإماراتية الخاصة، التي حذرت من التداعيات الخطيرة التي ستترتب على مخطط إسرائيل لضم الضفة الغربية.

الخط الإماراتي الأحمر أشعل إشارةً مماثلةً في البيت الأبيض، الذي سارع بممارسة الضغط على تل أبيب لسحبه تحت وطأة خشيته من انفراط عقد مشروعه الإبراهيمي، الذي تُعدّ أبو ظبي عمود خيمته، وسر بقائه وديمومته، ما جعل لتهديدها صدى تردّدَ في العواصم ذات العلاقة، وأتى أُكُله بسحب المشروع، وإنْ بصورةٍ مؤقتة. 

الموقف الإماراتي المنخرط مع الموقفين السعودي والفرنسي في رسم خارطة طريق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وتحشيد موقفٍ دوليّ داعمٍ للفكرة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في الثلث الأخير من الشهر الجاري، يبعث الأمل من بين سُحُب الدخان، وأعمدة النار التي تبيد السكان والمساكن، وتبتلع الأطفال حرقًا وتجويعًا في القطاع المدمر، ويؤكد أن موقفًا عربيّـًا موحدًا وصارمًا يُمكنه التأثير في مسار الأحداث؛ لجهة إجبار واشنطن على كبح جماح الأصولية النازية المنفلته من القوانين والأعراف الإنسانية، والتي تهدد ليس فقط الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، بل تمتد لتهديد الأمن القومي العربي، كما جاء أمس على لسان نتنياهو بتهجير أهالي غزة عبر فتح معبر رفح.

صورة تل أبيب في الساحة الدولية عبّر عنها أمس الأول أفيغدور ليبرمان بقوله: "إن إسرائيل تمر بانهيار سياسي غير مسبوق، وإنها لم تكن يومًا منبوذةً مثلما هي اليوم، وسيسجل التاريخ أن نتنياهو صاحب الفضل بإقامة الدولة الفلسطينية".

لعل الدرس الذي يجب أن ينهض من بين الجثث وتلال الركام في غزة أنه إنْ لم يكن العرب شركاء في تحديد مكونات ومقادير الطبخة التي تنفرد واشنطن وتل أبيب بإعدادها اليوم على نار المجمرة في غزة، فإنهم حتمًا سيكونون الوجبة الجاهزة على طاولة الذئاب المسعورة التي يسيل لعابها لابتلاع المزيد من الأرض، إنْ هي نجحت في هضم غزة وقضم أجزاء من الضفة.

أقلام وأراء

السّبت 06 سبتمبر 2025 9:10 صباحًا - بتوقيت القدس

الرهانات الخاطئة على الانهيار: قراءة تحليلية في الصمود الفلسطيني ومفهوم النقد البنّاء

  د. منى أحمد أبو حمدية  

في ظل التحديات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تواجه الفلسطينيين، تتزايد الأصوات التي تراهن على انهيار السلطة الفلسطينية وحركة فتح. هذه الرهانات تأتي أحيانًا من أطراف داخلية متأثرة بالخيبة واليأس، وأحيانًا من أطراف خارجية تسعى لإضعاف المشروع الوطني الفلسطيني. بالموازاة، يطغى في وسائل التواصل الاجتماعي المشهد الساخر الذي يقلل من أهمية الخطاب السياسي عبر أيقونات التهكم والسخرية على تصريحات القادة الفلسطينيين في الضفة الغربية، ما يضعف من قيمة الحوار الوطني. 

بهذا المقال سأسعى إلى تقديم قراءة تحليلية دقيقة تستند إلى أمثلة حية من تصريحات القيادة الوطنية، وتفسر أسباب الصمود الفلسطيني، وبالتالي اقتراح آليات النقد البناء بعيدًا عن الهزل الإعلامي.

أولاً: الرهانات على الانهيار – قراءة استراتيجية

الرهانات على انهيار السلطة الفلسطينية وحركة فتح ليست جديدة، لكنها تتكرر في أوقات الأزمات. تحليل تصريحات المسؤولين السياسيين يظهر أن هذه المؤسسات تواجه تحديات معقدة، منها:

1. الأزمة الاقتصادية: كما أشار رئيس الوزراء الفلسطيني في تصريحاته الأخيرة، فإن "الضفة الغربية تعيش ضغطًا اقتصاديًا هائلًا بفعل الإجراءات الإسرائيلية والعجز في الميزانية"، وهو تصريح يعكس الواقع دون الإشارة إلى الانهيار.

2. الضغوط الداخلية: تصريحات قياديين في حركة فتح حول ضرورة الإصلاح السياسي والتنظيمي تظهر وعيًا داخليًا بالتحديات، وتؤكد استعداد المؤسسات للمراجعة الذاتية، بعيدًا عن الانهيار المفترض.

إن هذه الرهانات على الانهيار تتجاهل أن المؤسسات الفلسطينية تاريخيًا أثبتت قدرتها على التكيف والصمود، وأن أي انهيار كامل سيكون نتيجة عوامل خارجية متراكمة، وليس مجرد أخطاء فردية أو فشل لحظي.

ثانيًا: السخرية من تصريحات القيادة الوطنية– انعكاس لتشويه المشهد العام

استخدام أيقونات الضحك على تصريحات القادة الفلسطينيين، سواء عبر وسائل التواصل أو المقالات الصحفية، يعكس ثقافة هجينة من الانفعال الإعلامي، حيث يُختزل الخطاب الوطني إلى مادة هزلية. مثال حي: تصريحات رئيس السلطة حول "ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية وتجاوز الأزمات الداخلية" غالبًا ما تُعرض في منصات التواصل على أنها مجرد فرصة للتهكم، في حين تحمل هذه التصريحات أبعادًا سياسية واستراتيجية مهمة.

 هذه الظاهرة تؤدي إلى:

• فقدان التركيز على القضايا الجوهرية مثل الإصلاح السياسي والاجتماعي.

• تشجيع الأطراف الخارجية على استغلال ضعف النقاش العام.

• تشويه فهم الجمهور للتحديات الحقيقية التي تواجه المؤسسات الوطنية.

ثالثًا: الصمود الفلسطيني – تحليل موضوعي

الصمود الفلسطيني ليس مجرد شعار، بل واقع يتجسد في قدرة المؤسسات على التعامل مع الأزمات المستمرة. يمكن تلخيص عناصر الصمود كما يلي:       

1. القدرة المؤسسية: تاريخ حركة فتح والسلطة الفلسطينية يظهر مرونة سياسية وتنظيمية، بما في ذلك إدارة الأزمات الداخلية والتعامل مع الضغوط الإقليمية والدولية.    

2. الوعي الشعبي: تصريحات القادة التي تدعو للمشاركة المدنية والنقد البناء تعكس إدراكًا لأهمية مشاركة الجمهور في عملية الإصلاح الوطني. 

3. الإطار الدولي: رغم التحديات، تعمل السلطة الفلسطينية على الحفاظ على علاقات دولية استراتيجية تحمي مشروعها الوطني من الانهيار الكامل.

رابعًا: النقد البناء كخيار استراتيجي ووطني

النقد البناء يتجاوز التهكم والهزل، ويركز على تطوير المؤسسات وتعزيز الأداء الوطني. ويشمل:

• تحليل سياسات السلطة بدقة استنادًا إلى بيانات ومؤشرات واقعية.

• تقييم مواقف القيادة الوطنية من خلال تصريحاتها الرسمية ومقارنتها بالنتائج على الأرض.

• دعم الشفافية والمساءلة لتعزيز ثقة الجمهور بالمؤسسات.

على سبيل المثال، تصريحات وزير المالية الفلسطيني حول "إصلاح الضرائب وتوزيع الموارد بما يحقق العدالة الاجتماعية" تمثل خطوة قابلة للتقييم الموضوعي، وليست مادة للسخرية.

وفي نهاية المطاف إن الرهانات على انهيار السلطة الفلسطينية وحركة فتح، والسخرية المتكررة من تصريحات القيادة الوطنية، ليست مجرد ممارسات إعلامية سطحية، بل تشكل خطراً على الوعي الجمعي وعلى روح الوحدة الوطنية. 

ان التحليل الموضوعي لتصريحات القادة في الضفة الغربية يظهر أن هذه المؤسسات تتعامل مع الأزمات بتخطيط وبصيرة، وأن الانهيار الكلي ليس نتيجة محتملة في ظل هذه الصلابة المؤسسية والتاريخية. 

كذلك فالصمود الفلسطيني ليس مجرد شعار؛ إنه تعبير عن قدرة المجتمع على الصمود أمام الضغوط الداخلية والخارجية، وهو ثمرة تفاعل مستمر بين المؤسسات والقيادة والشعب.

وفي هذا السياق، يمكن للمواطن الفلسطيني أن يلعب دورًا محوريًا في تعزيز الصمود الوطني من خلال عدة توصيات عملية:

1. المشاركة الهادفة: المشاركة الفعالة في الحوارات المجتمعية والسياسية، والمساهمة في صياغة رأي عام واعٍ يستند إلى معلومات دقيقة وموثوقة، بعيدًا عن الانفعال أو التهكم.

2. النقد البناء: التعامل مع تصريحات القيادة الوطنية بموضوعية، وتمييز النقد البنّاء الذي يهدف إلى الإصلاح والتطوير، عن الهجوم الشخصي أو السخرية التي تهدم ولا تبني.

3. تعزيز الوحدة الوطنية: العمل على دعم المبادرات المحلية التي توحد المجتمع وتحصنه من الانقسامات الداخلية، بما في ذلك دعم المؤسسات التعليمية والثقافية التي تعزز الهوية الوطنية.

4. الوعي الإعلامي: تطوير مهارات التعامل مع وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، عبر التحقق من صحة المعلومات، والتمييز بين الأخبار الحقيقية والمحتوى الساخر أو التحريضي.

5. المساهمة المجتمعية: الانخراط في المشاريع التطوعية والخيرية التي تدعم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، ما يعكس التزام المواطن بصمود مجتمعه وتقدمه.

إن الالتزام بهذه الممارسات يعزز من قدرة المواطن على حماية مجتمعه ومؤسساته، ويحول النقد من أداة تهدم إلى قوة بنّاءة تدعم الإصلاح والتنمية. فالوعي والمشاركة هما خط الدفاع الأول أمام أي محاولات لتقويض المشروع الوطني الفلسطيني، سواء من الداخل أو الخارج، ويجب أن يكون المواطن الفلسطيني شريكًا فاعلًا في صيانة صمود وطنه والحفاظ على مكتسباته الوطنية.

أقلام وأراء

السّبت 06 سبتمبر 2025 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

"عصا موسى" في مواجهة "عربات جدعون 2"

راسم عبيدات

 

بعد أن تفككت "عربات جدعون 1" أمام "حجارة داود"، ولم تتمكن من تحقيق أهدافها العسكرية والأمنية في القضاء على المقاومة أو استعادة الأسرى، جاء فشل تلك العملية —حسب التقرير السري الصادر عن الجيش، والذي نشرت أجزاء منه القناة العبرية الثانية عشرة— بسبب التركيز على تجنب الخسائر على حساب إنجاز المهمة، إضافة إلى أن الجيش خاض تلك المعركة بروح قتالية منخفضة، مع تهالك معداته العسكرية ونقص في العنصر البشري.

وما ينطبق على "عربات جدعون 1" ينطبق على "عربات جدعون 2"، التي ستواجه "عصا موسى"، التي وضعها موسى أمام سحرة وكهنة فرعون، إذ سعت بينهم كأنها أفعى فهربوا منها. كذلك هي "عربات جدعون 2": بدأ الجيش عمليته في حي الزيتون، وحيّ الزيتون قال كلمته من خلال عمليات نوعية وكمائن، مخلفة قتلى وجرحى من جيش الاحتلال، ناهيك عن تدمير العديد من آلياته ودباباته.

عمليات "عربات جدعون 2" تُخاض خلال نقص في العنصر البشري، بسبب تمرد جنود الاحتياط عن الالتحاق بوحداتهم، ورفض اليهود الحريديم التجنيد. العدد الذي كان مقررًا تجنيده لهذه الحرب الإجرامية انخفض من 200 ألف إلى 100 ألف، ثم إلى 60 ألف، ثم إلى 30 ألف؛ والثلاثون ألفًا الباقون التحقوا بالقوات الجوية والبحرية والمراكز الإدارية.

كما قُصّرت مدة الحسم وتحقيق الأهداف، فقلّت من عام ونصف إلى أشهر، ثم إلى عدة أسابيع، بناءً على طلب ترامب، بسبب ما أثارته تلك العملية من خسائر لإسرائيل على الصعيد العالمي، وما تنذر به من انهيار داخلي إسرائيلي.

هذه العملية العسكرية الواسعة تُخاض— أو ستُخاض— بجنود غير مدربين وقوات احتياط غير محترفة، ناهيك عن الاهتلاك وتراجع الروح المعنوية لدى جيش الاحتلال، وقناعتهم بأن هذه الحرب بلا أفق، وأن هدفها فقط خدمة المصالح السياسية والشخصية لنتنياهو وحكومته. لذلك، من المتوقع أن تتفكك "عربات جدعون 2" أمام "عصا موسى"، فالأرض تقاتل مع أهلها بروحهم المعنوية العالية، والصمود الأسطوري لأهل غزة.

ولا نغفل أن الثورة العالمية ضد إجرام جيش الاحتلال ومجزرة التجويع والحصار بدأت تدق أبواب المقرات الحكومية للدول الداعمة للاحتلال. يستعد "أسطول الصمود العالمي" المكوّن من مئات السفن والقوارب وأكثر من 5000 متضامن للابحار نحو غزة لكسر الحصار عنها. وهذا من شأنه أن يراكم خسائر دولة الاحتلال على صعيد العلاقات الدبلوماسية والسياسية والتجارية والاقتصادية، كما يعرقل تزويدها بالسلاح، ويسقط الرواية والسردية الإسرائيلية التي يوظف فيها "الهولوكوست" وعبارة "معاداة السامية" ضد كل من ينتقد "بقرتهم المقدسة" أو يطالب بفرض عقوبات عليها بسبب خرقها القانونين الدولي والإنساني وارتكابها جرائم حرب وإبادة جماعية —كما أكدت المؤسسات الدولية وكل دول العالم باستثناء أمريكا، الشريك المباشر في هذه الحرب العدوانية.

رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق، غيورا آيلاند، قال لـ"القناة 12" يوم الخميس إن "العملية في غزة أثمانها واضحة جدًا". وأشار إلى أن هذه "الأثمان الخمسة" هي: موت الأسرى، ومقتل وإصابة الكثير من الجنود، إضافة إلى إنهاك تشكيل الاحتياط، وارتفاع الأثمان الاقتصادية، وتدهور العلاقات الدولية لإسرائيل.

وتعجّب من عدم صدور توضيح من أحد: "كيف للعملية في غزة أن تحقق الشيء الذي لم يتحقق خلال الأشهر الـ23 الأخيرة؟" وأضاف: "بعد 23 شهراً، من الواضح أننا لم نحقق أهداف الحرب، ومن الجدير أن يسأل الكابينت نفسه لماذا لم نحقق أهداف الحرب".

وفي هذا السياق أيضاً، يجمع مسؤولو الأجهزة الأمنية الإسرائيلية (الجيش، الشاباك، الموساد، والاستخبارات العسكرية) على رفض العملية العسكرية في مدينة غزة، ويؤيدون اتفاقاً جزئياً لتبادل الأسرى، كونهم يرون الهجوم الواسع على غزة غير ضروري وغير مجدٍ. وانضم لأول مرة وزراء من حزب "الليكود" نفسه إلى المعارضة. وفقاً لما سربته صحيفة "هآرتس" نقلاً عن مصادر أمنية، "فوجئ" المسؤولون الأمنيون في جلسة الكابينت بالوزراء مثل وزير الخارجية جدعون ساعر، وزيرة العلوم والتكنولوجيا غيلا غمليئيل، ووزير التعاون الإقليمي دافيد أمسالم، وحتى وزير العدل يريف ليفين، وهم يشككون في جدوى الهجوم على غزة.

ووصل بالوزير أمسالم التحذير من تحول غزة إلى "فيتنام لإسرائيل"، فيما نبّه ساعر إلى تدهور مكانة إسرائيل الدولية. وعلى المستوى نفسه، جاء تحذير رئيس الأركان إيال زامير واضحاً ومباشراً حين قال: "أنتم ذاهبون إلى حكم عسكري. التخطيط الخاص بكم يقودنا إلى هناك".

 

إلى ماذا يشير هذا؟

يشير هذا الرفض من كبار المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين ووزراء الليكود للعملية العسكرية الواسعة في غزة إلى وجود انقسام عميق ومخاوف جدية داخل المؤسسة الإسرائيلية نفسها بشأن الجدوى والمخاطر والتداعيات المتوقّعة.

في هذه العملية العسكرية سيُقتل الكثير من الإسرائيليين، منهم أطفال ونساء، كما سيزداد حجم الدمار، محولاً قطاع غزة إلى منطقة غير صالحة للسكن، حيث باتت 88% من منازلها مدمّرة، وبنيتها التحتية ومشافيها ومراكزها الصحية خرجت عن الخدمة. لكن إسرائيل ستخسر الكثير كذلك، إذ أن أرواح الشهداء تتحول إلى متظاهرين، والقوارب الزاحفة نحو سواحل فلسطين تصبح رموزًا. لكن مصير الحرب سيتقرر في ميدان يخسره الإسرائيليون رغم كل عناصر القوة التكنولوجية التي بين أيديهم، في حين يقاتل الفلسطينيون بإيمانهم وما يكفيهم من الأسباب، ليكتبوا فصلاً جديداً من حروب الحرية.

أقلام وأراء

السّبت 06 سبتمبر 2025 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

الديمقراطية ليست "ماكدونالدز" سياسية تُسوّقها واشنطن

في ظل مسودة مشروع قانون "استعادة الديمقراطية" التي أعدها الكونغرس الأمريكي، تتجدد المطالب التونسية الرافضة لأي تدخل أجنبي في شؤونها الداخلية، وكأن التاريخ الدموي للإمبريالية الأمريكية يرفض أن يُنسى أو يُمحى تحت شعارات براقة. تونس التي عانت عبر عقود طويلة من محاولات الهيمنة الخارجية، تؤكد اليوم أكثر من أي وقت مضى تشبثها بسيادتها الوطنية، كدليل قاطع على أن نظامها السياسي قائم على إرادة وطنية حرة غير خاضعة لأي شكل من أشكال الإمبريالية.

إن الحديث عن "استعادة الديمقراطية" التي يروج لها مشروع القانون الأمريكي، يستدعي التذكير بالتاريخ الحقيقي لواشنطن في المنطقة والعالم. فالديمقراطية التي تتحدث عنها الولايات المتحدة هي في الغالب غطاء لاستراتيجيات السيطرة والنفوذ، حيث شهد العالم مئات الآلاف من القتلى المدنيين في دول مثل العراق وأفغانستان وليبيا، جراء تدخلات عسكرية أمريكية تحت مبرر نشر الديمقراطية.

على سبيل المثال، تشير تقديرات مستقلة إلى أن الحرب الأمريكية على العراق منذ 2003 أودت بحياة ما يقارب المليون ونصف المليون شخص، معظمهم من المدنيين، في حين أن التدخل في أفغانستان، الذي استمر لعقود، أدى إلى مقتل مئات الآلاف من المدنيين وتشريد الملايين. ولا ننسى ليبيا التي تحولت إلى دولة فوضى بعد التدخل العسكري الأمريكي تحت شعار "حماية المدنيين"، مما تسبب في مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين. هذه الأرقام تثبت أن السياسة الأمريكية ليست سياسة سلام أو ديمقراطية، بل هي سياسة قتل ودمار وتدمير للدول.

في تونس، النظام السياسي الحالي يُظهر بوضوح تمسكه بسيادة الوطن، ويُبرز رفضه القاطع لأي تدخل خارجي، مهما كانت المبررات وارتأى التعويل على الذات وعدم التوجه للجهات الإمبريالية المانحة موقفا وطنيا وجعل من فلسطين قبلته المركزية للأمة العربية صارخا في وجه العالم بحرية فلسطين وعروبتها من البحر الى النهر ودعا إلى تشكيل نظام مالي عالمي جديد على أنقاض المالية العالمية الإمبريالية الحالية التي أبدت إفلاسها لا يمكن أن يكون موجبا للاقتراض منه والتفريط في سيادتنا، هذا الموقف الوطني الصلب يعكس وعيًا تاريخيًا بحقائق السياسة الأمريكية، وبأن الديمقراطية الحقيقية لا تُفرض من الخارج، بل تُبنى من الداخل عبر احترام إرادة الشعب وتعزيز مؤسساته.

تونس اليوم ترفض أن تكون ساحة لصراعات القوى العظمى، وتدافع عن استقلالها السياسي والاقتصادي والاجتماعي. هذه السيادة الوطنية هي التي تجعلها نموذجًا فريدًا في المنطقة، حيث يصر نظامها على أن يكون مستقلاً، ويمثل مصالح شعبه بعيدًا عن أي تبعية أو وصاية.

إن محاولة فرض مشروع قانون أمريكي يدّعي دعم الديمقراطية في تونس، هي محاولة لتكرار سيناريوهات فاشلة ومأساوية شهدها العالم العربي، حيث تُستخدم الشعارات كغطاء لتكريس نفوذ قوى خارجية تهدف إلى تحجيم استقلال الدول واستغلال مواردها.

الشعب التونسي، الذي خرج بثورته في 2011 طالبًا بالكرامة والحرية والسيادة، لن يقبل العودة إلى الوصاية أو التبعية، ولن يسمح بتحويل بلاده إلى ساحة للتجارب الإمبريالية. السيادة الوطنية هي خط أحمر لا يمكن تجاوزه، والتاريخ الدموي للتدخلات الأمريكية دليل واضح على أن الديمقراطية التي يروجون لها ليست سوى قناع لتبرير الانتهاكات والتدخلات.

في النهاية، لا يمكن لأي مشروع خارجي أن يعيد الديمقراطية إلى تونس إلا إذا انبثق من داخل إرادة الشعب التونسي نفسه، ومن احترام سيادته وحقوقه الوطنية كاملة. تونس، بتاريخها وحاضرها، ترفض أن تكون نسخة مطابقة من تجارب الدول الأخرى التي جُرحت من التدخل الأمريكي، وتعلن تمسكها بنظام وطني مستقل يرفض الهيمنة بكل أشكالها.

————————————————————————————————

 

إن محاولة فرض مشروع قانون أمريكي يدّعي دعم الديمقراطية في تونس، هي محاولة لتكرار سيناريوهات فاشلة ومأساوية شهدها العالم العربي، حيث تُستخدم الشعارات كغطاء لتكريس نفوذ قوى خارجية تهدف إلى تحجيم استقلال الدول واستغلال مواردها.

أقلام وأراء

السّبت 06 سبتمبر 2025 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

تكدّس رقمي أم ثورة محتوى؟ قراءة في مرحلة ما بعد الذكاء الاصطناعي التوليدي

صدقي أبو ضهير :باحث ومستشار بالإعلام والتسويق الرقمي

 

منذ 30 نوفمبر 2022، تاريخ انطلاق ثورة ChatGPT وأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، يشهد العالم مرحلة يمكن وصفها بـ"التكدّس الرقمي". صور، فيديوهات، نصوص، وأصوات منخفضة الجودة تغمر فضاء الإنترنت، حتى باتت تشكّل ما يشبه ضجيجاً رقمياً يغطّي على المحتوى الأصيل الذي كان يملأ الشبكة قبل هذه النقلة التقنية.

المفارقة أن هذه الطفرة في الأدوات التي وُجدت لتحسين الإبداع والإنتاجية، ولّدت في الوقت ذاته موجة عكسية من المحتوى الرديء، إذ أصبح بإمكان أي مستخدم إنتاج عشرات المواد خلال دقائق، دون أن تكون هناك بالضرورة قيمة معرفية أو جمالية حقيقية. وكلما تأخر نضج هذه الأدوات في التصفية والتحسين والفلترة، ستظل كرة الثلج تكبر، ويستمر تراكم هذا المحتوى المنخفض الجودة.

فجوة الثقة في المحتوى اليوم، نجد أنفسنا أمام مفارقة خطيرة:

•   من جهة، هناك سرعة في إنتاج محتوى كمي غير مسبوق.

•   ومن جهة أخرى، هناك تراجع واضح في جودة المحتوى، مما يجعل الثقة بالمصادر الرقمية محل تساؤل كبير، سواء عند الباحثين، صناع القرار، أو حتى المستخدم العادي.

السؤال الجوهري هنا: كم من الوقت سنحتاج لنتخطى هذه المرحلة ونعود إلى فضاء رقمي أكثر موثوقية؟

ثلاثة عوامل تحدد المستقبل والإجابة ليست قصيرة، بل ترتبط بثلاثة مسارات رئيسية:

1. تطور أدوات الفلترة:

الذكاء الاصطناعي ذاته يجب أن يقطع شوطاً في التمييز بين الغث والسمين، ليصبح قادراً على إبراز المحتوى الجيد وإخفاء الضجيج.

2. وعي المستخدمين:

الجمهور يحتاج إلى تعلم مهارات تقييم المحتوى وفرزه، بدلاً من استهلاكه بشكل عشوائي.

3. تدخل المنصات الكبرى:

شركات التكنولوجيا العملاقة مثل جوجل وميتا ويوتيوب تتحمل مسؤولية بناء آليات صارمة للجودة، من خلال تحديثات الخوارزميات وتشديد سياسات النشر.

مرحلة انتقالية قد تطول

وفقاً لتوقعات عدد من الباحثين في الإعلام والذكاء الاصطناعي، فإننا نعيش اليوم مرحلة انتقالية مليئة بالتشويش الرقمي، قد تمتد بين سنتين إلى أربع سنوات قبل أن نصل إلى معادلة متوازنة بين الكم والنوع. وحتى يحين ذلك، ستبقى الإنترنت مزدحمة بكمّ هائل من البيانات، حيث يصبح التحدي الأكبر هو كيف نثق بما نقرأ ونشاهد ونسمع.

ما نشهده اليوم ليس مجرد ازدحام محتوى، بل تحول جذري في بنية الإنترنت نفسها. إن نجاح المرحلة المقبلة يعتمد على نضج أدوات الذكاء الاصطناعي، وتطور وعي المستخدمين، والتزامات المنصات الرقمية. وحتى ذلك الحين، سيبقى "التكدّس الرقمي" أحد أبرز ملامح عصر ما بعد ChatGPT.

 

فلسطين

السّبت 06 سبتمبر 2025 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

شائعة وفاة جورج بوش الابن تجتاح منصات التواصل ومصادر أمريكية تنفي

تداول رواد منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية أنباء زائفة تزعم وفاة الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش (الابن)، غير أن مصادر رسمية وإعلامية موثوقة نفت صحتها بشكل قاطع.

وأكدت المصادر أن بوش الابن ما يزال على قيد الحياة ويمارس أنشطته الاعتيادية بشكل طبيعي. ولم يصدر أي بيان من البيت الأبيض أو مكتب الرئيس الأسبق حول حالته الصحية أو وفاته.

أشارت تقارير متطابقة إلى أن بوش الابن ظهر في مناسبات علنية وإعلامية حديثة، فضلاً عن نشاطه على حسابه الرسمي في "إنستغرام" الذي يتابعه أكثر من مليون ونصف شخص.

أقلام وأراء

السّبت 06 سبتمبر 2025 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

تعلّموا برمجة..

عبد الرحمن الخطيب

 

تعلموا برمجة، فالعصر الحالي لم يعد يقبل بالمتفرج على الأحداث، بل يطلب من كل فرد أن يكون مشاركا وصانعا، تعلموا برمجة لأن اللغة التي تتحكم في الأجهزة من حولكم لم تعد رفاهية بل ضرورة، فهي التي تفتح لكم أبواب المعرفة والازدهار وتمنحكم قدرة على الفهم أعمق مما يراه غيركم.

اكتشفوا أن البرمجة ليست مجرد أكواد تُكتب على شاشة، بل هي طريقة جديدة للتفكير، وأسلوب مختلف لمواجهة المشكلات اليومية. حين تبرمجون، أنتم لا تكتبون أوامر للحاسوب فقط، بل تعيدون تدريب عقولكم على التنظيم، والتحليل، والبحث عن الحلول بأكثر من طريق. البرمجة تعلمكم أن لا طريق واحد للصواب، بل مسارات متعددة، وأن اختياركم هو الذي يحدد النجاح.

واجهوا حياتكم بالبرمجة كما تواجهون معادلة رياضية تحتاج إلى تفكيك وترتيب. حين تتعلمون كيف تضعون مشكلة كبيرة في صورة خطوات صغيرة، وحين تدركون أن الحل يأتي بالتجربة والخطأ، ستصبح حياتكم أكثر وضوحا. البرمجة تدربكم على الصبر، وتمنحكم عادة مراجعة أنفسكم، فلا عيب أن تفشلوا مرة أو مرات، المهم أن تستمروا حتى تصلوا إلى النتيجة الصحيحة.

استثمروا وقتكم في البرمجة لأنها صارت من أهم مفاتيح العمل في القرن الواحد والعشرين. لم تعد الشركات تبحث عن موظف يؤدي ما يُطلب منه فقط، بل عن عقل قادر على التفكير النقدي والإبداعي. والبرمجة تمنحكم هذه القدرة. بل إن سوق العمل اليوم يكافئ من يتقن لغة برمجية كما يكافئ من يتقن لغة أجنبية، لأن كل منهما يفتح بابًا جديدًا للتواصل والتأثير.

تعلموا برمجة حتى لو لم تكن نيتكم أن تصبحوا مبرمجين محترفين. أنتم لستم بحاجة إلى أن تعملوا في شركات البرمجيات حتى تستفيدوا منها. يكفي أن تمتلكوا القدرة على بناء أداة صغيرة تساعدكم في عملكم اليومي، أو أن تطوروا تطبيقًا بسيطًا يلبي حاجتكم الخاصة. قد تكونون معلمين، أو أطباء، أو تجارًا، أو طلابًا؛ وفي كل مجال ستجدون أن البرمجة تمنحكم ميزة تنافسية لا يمكن تجاهلها.

اصنعوا لأنفسكم أفقًا أوسع بفضل البرمجة. حين تبدأون كتابة أكوادكم الأولى، ستشعرون أنكم تتحكمون في آلة ضخمة بحروف بسيطة. هذا الإحساس بالقدرة ينتقل إلى حياتكم اليومية: فبدل أن تقفوا عاجزين أمام المشاكل، ستتدربون على تفكيكها، وتجريب حلول مختلفة، والتفكير بطرق لم تخطر ببالكم من قبل. إنها مهارة حياتية بامتياز، وليست مجرد تقنية.

غيّروا نظرتكم إلى البرمجة، ولا تحصروها في صورة "مهنة تقنية". البرمجة أشبه بلغة إبداعية جديدة، يمكن أن تكتب بها فكرة، أو تبني بها مشروعًا، أو تقدم بها خدمة لمجتمعك. تمامًا كما أن الشعراء يكتبون أبياتهم ليغيروا وجدان الناس، يمكن للمبرمج أن يكتب سطرًا يغير حياة الآلاف. أليست هذه رسالة تستحق أن نتعلم لأجلها؟

اقرأوا قصص المبرمجين الشباب حول العالم لتعرفوا أن العمر ليس عائقًا. هناك أطفال لم يتجاوزوا العاشرة ابتكروا تطبيقات يستخدمها الملايين، وهناك كبار تجاوزوا الخمسين بدأوا رحلتهم مع البرمجة فغيرت مسارهم. البرمجة لا تسأل عن عمرك، بل عن حماسك واستعدادك للتعلم.

اجعلوا من تعلم البرمجة رحلة ممتعة لا واجبًا ثقيلًا. لا تفكروا في البداية بالكمال، ولا تشغلوا أنفسكم بتعلم كل شيء دفعة واحدة. البرمجة مثل الرياضة، تحتاج إلى تدريب يومي صغير لكنه مستمر. وكلما كتبتم سطرًا جديدًا من التعليمات وفهمتم نتيجته، ستزداد ثقتكم بأنفسكم، وستتذوقون متعة الإنجاز.

استعينوا بالموارد المتاحة لكم. في زمن الإنترنت، لم تعد البرمجة حكرًا على الجامعات أو الشركات. هناك آلاف الدروس المجانية، والدورات التفاعلية، والمجتمعات التي ترحب بالمبتدئين. أنتم اليوم لا تحتاجون سوى اتصال بالشبكة، وحاسوب بسيط، وإرادة جادة. ومن هنا تبدأون رحلتكم.

استفيدوا من البرمجة في حياتكم العادية. نظموا ميزانيتكم ببرنامج صغير تكتبونه بأنفسكم، أو ابنوا موقعا شخصيا يعرض أعمالكم، أو صمموا لعبة بسيطة تدخل البهجة على أصدقائكم. هذه التطبيقات الصغيرة ليست مجرد تدريب، بل هي دليل على أن البرمجة قادرة على أن تجعل حياتكم اليومية أكثر سهولة ومتعة.

تذكروا أن البرمجة ليست غاية في ذاتها، بل وسيلة لتطوير الذات. الهدف الأكبر أن تتحول عقولكم إلى عقول محللة، خلاقة، قادرة على تحويل التعقيد إلى بساطة. البرمجة تجعلكم تنظرون إلى المشاكل كفرص، وإلى الفشل كتجربة، وإلى النجاح كخطوة نحو تحدٍ جديد.

اختموا رحلتكم اليومية مع البرمجة بتأمل بسيط: ماذا تعلمتم اليوم عن أنفسكم من خلال سطور الكود؟ ستكتشفون أنكم لم تتعلموا فقط كيف تعطون أوامر للحاسوب، بل كيف تعطون أوامر لعقولكم بأن تفكر بترتيب، وتعمل بصبر، وتبدع بجرأة.

ابدأوا اليوم، ولا تؤجلوا. العالم يتغير بسرعة، ومن لا يلحق بركب التقنية سيبقى متفرجًا على غيره وهو يصنع المستقبل. تعلموا برمجة، فربما يكون هذا القرار البسيط هو الذي يفتح أمامكم افاقا جديدة في العمل، وفي التعلم، وفي الحياة كلها.

عربي ودولي

السّبت 06 سبتمبر 2025 9:04 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن والأمم المتحدة تناقشان خططا محتملة لإعادة إعمار غزة

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

يجري حاليًا مناقشة خطة محتملة لإعادة إعمار غزة، تحظى بتأييد الأمم المتحدة، وتتضمن حكومة تكنوقراطية لمدة عام، وقوة دولية لتثبيت الاستقرار، ونزع سلاح حماس، ورفض الترحيل الجماعي للفلسطينيين، مع الولايات المتحدة، التي تريد منع الجمعية العامة للأمم المتحدة من الانزلاق إلى خلاف حاد حول الاعتراف الرمزي بفلسطين كدولة، بحسب تقارير مسربة عن مصادر في البيت الأبيض.

ويكاد أن يكون من المؤكد أن المملكة المتحدة وفرنسا وكندا وبلجيكا ومالطا ستعترف بدولة فلسطين في مؤتمر للأمم المتحدة في 22 أيلول، يُعقد على هامش الجمعية العامة، الدورة ثمانين، في الأسبوع الذي يُلقي فيه قادة العالم خطاباتهم الرئيسية.

وكانت بريطانيا قد ألمحت إلى أنها قد لا تعترف بفلسطين إذا توصلت إسرائيل وحماس إلى وقف لإطلاق النار، لكن الحكومة الإسرائيلية رفضت وقف إطلاق النار بشدة وأعلنت عن نيتها الاستيلاء على مدينة غزة.

ومع ذلك، تحرص بريطانيا على ألا يهيمن على مؤتمر حل الدولتين خلاف حول ما إذا كان الاعتراف سابقًا لأوانه أم مكافأة لحماس، وهو الاتهام الذي وجهته الحكومة الإسرائيلية.

يشار إلى أن وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، صرح في زيارة نهاية الأسبوع إلى قطر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، ، بأنه يُركّز على ضرورة "تحويل أي وقف لإطلاق النار إلى سلام دائم، من خلال آلية مراقبة، ونزع سلاح حماس، وإطار حوكمة جديد لغزة".

وفيما لم يُفصّل رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو- الذي صدر بحقه مذكرة اعتقال في تشرين الثاني الماضي، والذي يواجه انقسامات داخل ائتلافه الحكومي- رؤيته الكاملة لغزة ما بعد الحرب، لكنه تحدث بشكل متزايد عن وجود إسرائيلي دائم في غزة وضم الضفة الغربية.

وتُناقش خطط إعادة إعمار غزة التي أقرّتها الأمم المتحدة بالتفصيل مع ماركو روبيو، وزير الخارجية الأميركي، الذي برر التهديد الإسرائيلي بضم الضفة الغربية على أنه ردّ فعل متوقع تمامًا على اتخاذ أوروبا خطوة الاعتراف بفلسطين.

وأفادت تقارير إلى أن من المتوقع أن يزور رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، لندن قبل مؤتمر الأمم المتحدة. وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت يوم 29 آب الماضي أنها لن تمنح تأشيرات لعباس ووفد السلطة الفلسطينية للجمعية العامة، وهو قرار يحتج عليه الأوروبيون على أساس أن إصلاح السلطة الفلسطينية أمر ضروري لوقف إطلاق النار والحكم المستقبلي لفلسطين.

وبحسب تقارير متعددة، فإن الخطط التي طُرحت في البيت الأبيض والتي تؤيد عمليًا ضم إسرائيل لغزة والضفة الغربية ، تضع الأوروبيين والدول العربية في موقع حرج. وقال وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، يوم الجمعة: "التهجير ليس خيارًا وهو خط أحمر بالنسبة لمصر، ولن نسمح بحدوثه".

وشارك توني بلير، المقرب من نتنياهو، والعديد من قادة الخليج وكذلك جاريد كوشنر، صهر دونالد ترمب، في مناقشات البيت الأبيض الأسبوع الماضي.

وبحسب بعض التقارير، فإن القضيتين الأكثر إثارة للجدل هما نزع سلاح حركة حماس، وما إذا كان المرشحون المرتبطون في الماضي بحماس أو الإرهاب سيتمكنون من الترشح في أي انتخابات للرئاسة والبرلمان الفلسطينيين.

يشار إلى أن حسام زملط، سفير فلسطين في بريطانيا، قال في كلمة ألقاها هذا الأسبوع في مركز تشاتام هاوس للأبحاث، إن السلطة الفلسطينية ملتزمة بإجراء انتخابات في غزة والضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، خلال عام من بعد وقف إطلاق النار. وستتولى حكومة تكنوقراطية حكم فلسطين في هذه الأثناء.

وفيما يتعلق بمسألة ترشح شخصيات حماس في الانتخابات اللاحقة، قال زملط: "الأمر متروك لإجراء مراجعات داخلية داخل حركة حماس" مؤكدا أن الشعب الفلسطيني سينتخب من يخدمه على أفضل وجه.

وأضاف بحسب تقارير في الصحافة البريطانية: "كان لا بد من وجود قانون واحد، وحكومة واحدة، وقوة شرطة واحدة. سنفعل ذلك لأن المطلب الرئيسي الآن هو الحفاظ على وحدة نظامنا الإقليمي، ولكن في النهاية، حماس جزء من النسيج السياسي والوطني والاجتماعي الفلسطيني، ولن تختفي فجأة. ما نناقشه ليس المحو، بل الإصلاح، وتغيير التوجه، والحوار الداخلي، حتى نتفادى مشروع الإبادة الإسرائيلي الكامل".

يشار إلى أن في مؤتمر تمهيدي لحل الدولتين عُقد في نيويورك في تموز الماضي، أصدرت دول عربية وإسلامية، منها قطر والمملكة العربية السعودية ومصر، لأول مرة دعوة مشتركة لحركة حماس لنزع سلاحها وتسليم السلطة في قطاع غزة، كجزء من الجهود المبذولة لإنهاء الحرب في المنطقة.

وأيدت جامعة الدول العربية، التي تضم 22 عضوًا، والاتحاد الأوروبي بأكمله، و17 دولة أخرى، الإعلان الذي نص على أن "الحوكمة وإنفاذ القانون والأمن في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية يجب أن تقع على عاتق السلطة الفلسطينية وحدها، مع الدعم الدولي المناسب"، مضيفةً أنه "في سياق إنهاء الحرب في غزة، يجب على حماس إنهاء حكمها في غزة وتسليم أسلحتها إلى السلطة الفلسطينية، بمشاركة ودعم دوليين، بما يتماشى مع هدف إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة".

فلسطين

السّبت 06 سبتمبر 2025 8:52 صباحًا - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال يعلن المواصي منطقة إنسانية وشارع الرشيد ممرًا إنسانيًا تمهيدًا لإخلاء مدينة غزة

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، السبت، عن تصنيف منطقة المواصي غرب خان يونس كـ"منطقة إنسانية"، إلى جانب تحويل شارع الرشيد الساحلي إلى "ممر إنساني".

هذا الإعلان يأتي في إطار جهود إخلاء المدنيين من مدينة غزة، حيث يسعى الاحتلال لتأمين ممرات آمنة للمدنيين وسط تصاعد العدوان.

تعتبر هذه الخطوة جزءًا من الإجراءات العسكرية التي يتخذها الاحتلال في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعاني منها سكان غزة.

فلسطين

السّبت 06 سبتمبر 2025 8:51 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال ينفّذ عمليات نسف ضخمة بمدينة غزة

واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، نسف المباني السكنية في مدينة غزة ضمن خطته لتهجير السكان واحتلال المدينة، في حين وثقت المصادر الطبية استشهاد وإصابة فلسطينيين في غارات جديدة.

وأفاد مراسل بأن الجيش الإسرائيلي ينفّذ حاليا عمليات نسف ضخمة للمباني السكنية شمالي مدينة غزة، ويأتي هذا بعدما دمرت قواته أمس الجمعة برج مشتهى غربي المدينة.

في غضون ذلك، أفاد مجمع الشفاء الطبي باستشهاد 5 أشخاص بينهم طفلة، في حين أصيب آخرون في قصف إسرائيلي على منزل بمخيم الشاطئ غربي مدينة غزة.

وكانت مصادر طبية قد وثقت استشهاد 51 فلسطينيا بنيران جيش الاحتلال في مناطق عدة بقطاع غزة منذ فجر الجمعة، بينهم 36 في مدينة غزة.

وقد أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الجمعة، تصعيد العملية العسكرية في قطاع غزة، وقال "الآن تفتح أبواب الجحيم"، وهو ما أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنه اعتراف بجرائم الإبادة.

ومنذ بضعة أسابيع، تدمر إسرائيل مربعات سكنية كاملة في مدينة غزة وفي جباليا شمالي القطاع ضمن خطتها لاجتياح المدينة، واحتلالها في عملية أسمتها "عربات جدعون 2".

وأدانت دول عديدة ومنظمات حقوقية وإنسانية عمليات الجيش الإسرائيلي، محذرة من تصعيد دموي جديد وتهجير واسع لسكان مدينة غزة، الذين يناهز عددهم مليون نسمة.

وقالت الأمم المتحدة إن آلاف الفلسطينيين نزحوا نحو ساحل غزة مع تصاعد القتل والمجاعة.

ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل -بدعم أميركي- حرب إبادة على سكان قطاع غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية لوقف الحرب وأوامر محكمة العدل الدولية بهذا الصدد.

وخلّفت الإبادة أكثر من 64 ألف شهيد و162 ألف مصاب، كما استشهد جراء التجويع 376 فلسطينيا، بينهم 134 طفلا، وفق أحدث إحصاءات وزارة الصحة في قطاع غزة.

أحدث الأخبار

السّبت 06 سبتمبر 2025 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

المئات يشاركون في وقفة شموع ببودابست تكريما لأرواح أكثر من 20,000 طفل استشهدوا في قطاع غزة

شارك المئات في بودابست في وقفة شموع غير مسبوقة، تكريما لأرواح أكثر من 20,000 طفل استشهدوا في قطاع غزة، منذ بدء الاحتلال الإسرائيلي حرب الابادة الجماعية في 7 أكتوبر عام 2023، استجابة لدعوة سفارة دولة فلسطين لدى المجر.

وشهدت الفعالية حضورًا دبلوماسيًا رفيعًا، حيث شارك أكثر من 60 سفيرا وممثلا رسميا لعدة دول، إلى جانب ممثلين عن أحزاب سياسية ومنظمات مدنية وجاليات.

وألقى سفير فلسطين فادي الحسيني، كلمة، عبّر فيها عن الألم والغضب، والأمل بحرية وعدالة، كما ألقت سفيرة المملكة المغربية وعميدة السفراء العرب والأفارقة كريمة قبّاج، كلمة دعم وتضامن.

وفي لحظة إنسانية استثنائية، اعتلت طفلة فلسطينية تبلغ من العمر سبع سنوات، نجت من العدوان على غزة المنصة، لتوجه رسالة قصيرة، لكنها حملت أملاً كبيرًا.

وأُطلقت في السماء بالونات بيضاء وطيور حمام، كرموز للسلام والبراءة، ووقف الجميع دقيقة صمت، أضاءوا خلالها الشموع في مشهد مؤثر.

وعبرت سفارة دولة فلسطين عن بالغ شكرها لكل من حضر وأظهر تضامنه، مؤكدة أن مثل هذه اللحظات تمنح الشعب الفلسطيني القوة والعزم، للاستمرار في طريق النضال حتى تحقيق العدالة والحرية والكرامة.

أحدث الأخبار

السّبت 06 سبتمبر 2025 8:34 صباحًا - بتوقيت القدس

5 شهداء ومصابون في قصف الاحتلال منزلا بمخيم الشاطئ

استشهد خمسة مواطنين، وأصيب آخرون، منذ فجر اليوم السبت، في قصف الاحتلال منزلا في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.

وأفاد مصادر طبية، باستشهاد خمسة مواطنين وإصابة آخرين في قصف الاحتلال منزلا يعود لعائلة أبو عواد غرب ميدان الشهداء بمخيم الشاطئ.

وفي هذ الأثناء، تطلق طائرات الاحتلال المروحية نيرانها تجاه المناطق الشرقية لمدينة دير البلح وسط القطاع.

فلسطين

السّبت 06 سبتمبر 2025 8:23 صباحًا - بتوقيت القدس

اتفاق بين "غوغل" ونتنياهو بـ45 مليون دولار لإنكار جرائمه في غزة

كشف موقع "دروب سايت نيوز" أن شركة "غوغل" أبرمت اتفاقًا بـ45 مليون دولار، مع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، للترويج لرواية تل أبيب، والتنصل من الجرائم التي ترتكبها بحق فلسطينيي قطاع غزة على مدار 700 يوم، في واحدة من أطول وأقسى المآسي الإنسانية في العصر الحديث.

وأفاد "دروب سايت نيوز"، الأربعاء، بأن "شركة غوغل، بموجب عقد مدته 6 أشهر بقيمة 45 مليون دولار، أبرمته مع نتنياهو، تساهم في الترويج لرسائل الحكومة الإسرائيلية والتقليل من شأن الأزمة الإنسانية في غزة".

وأفادت الصحيفة أن العقد، الذي وُقّع أواخر يونيو/حزيران الماضي، يصف غوغل بأنها "جهة رئيسية" في دعم استراتيجية نتنياهو للعلاقات العامة. جاء ذلك بالتزامن مع تزايد الإدانة الدولية لإغلاق إسرائيل، في 2 مارس/ آذار الماضي، جميع المعابر المؤدية إلى غزة مانعة أي مواد غذائية أو علاجات أو مساعدات إنسانية، ما أدخل القطاع في مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده.

أحدث الأخبار

السّبت 06 سبتمبر 2025 8:19 صباحًا - بتوقيت القدس

 الاحتلال يشن حملة اعتقالات في عناتا شمال القدس طالت نحو 16 مواطنا

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم السبت، حملة اعتقالات واسعة في بلدة عناتا شمال شرق القدس، طالت 16 مواطناً على الأقل.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة، وسط أعمال تفتيش وتمشيط واسعة في الشوارع، وداهمت عشرات المنازل، وفتشتها.

وأشارت المصادر ذاتها، إلى أن قوات الاحتلال حولت منزلاً يعود ملكيته لعائلة 'غيث' إلى مركز تحقيق ميداني، وعرف من بين المعتقلين: ياسر موسى الرفاعي، وأسامة جميل حلوة، ويوسف محمد الرفاعي، ومالك سامي الرفاعي، ومحمد عدنان الرفاعي، ويزيد احمد محمود ابراهيم، وشقيقه محمود، ووسيم احمد صالح ابراهيم، وأمجد حسين حلوة وشقيقه أحمد، ومحمود محمد الرفاعي.

كما اعتقلت قوات الاحتلال منتصر ابراهيم اليمني وشقيقه مالك، وأحمد محمد حلوة، وعيد أيمن حمدان، وموسى محمود ابراهيم.

وتأتي هذه الاعتقالات في سياق سياسة الاحتلال المستمرة بالاقتحامات الليلية، ومداهمة المنازل، واحتجاز الأهالي داخل مراكز ميدانية للتحقيق، وتفتيش وتحطيم المنازل.

فلسطين

السّبت 06 سبتمبر 2025 7:56 صباحًا - بتوقيت القدس

اليوم الـ701 من العدوان على القطاع.. استهداف مدينة غزة وتأزم الأوضاع الإنسانية

دخل عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة يومه الـ701، وسط تصاعد القصف الجوي والمدفعي على أحياء مدنية غزة، وتفاقم حدة الأزمة الإنسانية في العديد من مناطق القطاع.

أكدت وزارة الصحة في غزة أن حصيلة الضحايا منذ بداية العدوان قد ارتفعت إلى 64,300 شهيدًا، فيما وصل عدد الجرحى إلى 162,005. هذا القصف زاد من معاناة السكان، حيث بات الوصول إلى العائلات المحاصرة تحت الأنقاض شبه مستحيل، وسط نقص حاد في المعدات الطبية وسوء الأوضاع في المستشفيات.

تحدثت منظمات دولية عدة عن خطر المجاعة الذي يتهدد أطفال القطاع والنساء، جراء استمرار الحصار ومنع دخول المساعدات الإنسانية الأساسية، ووصفت الوضع بـ"الكارثي إنسانيًا". وأشارت إلى أن المستشفيات باتت تفوق طاقتها الاستيعابية، مع توقف مولدات الكهرباء وخلو المستودعات من الأدوية الضرورية، ما يهدد حياة الجرحى والمرضى على حد سواء.

فلسطين

السّبت 06 سبتمبر 2025 7:28 صباحًا - بتوقيت القدس

خيمة في ساحة الباستيل بباريس لتلاوة أسماء أطفال غزة شهداء هجمات الاحتلال - صور

نُصبت جمعيات فرنسية، منذ ثلاثة أيام، خيمة في ساحة الباستيل بالعاصمة باريس، في فعالية مستمرة لتلاوة أسماء الأطفال الفلسطينيين الذين استشهدوا على يد جيش الاحتلال في قطاع غزة.

زُيّنت الخيمة بالأعلام الفلسطينية وصور الأطفال الضحايا، كما رُفعت لافتة كبيرة كُتب عليها: "باستيل من أجل غزة". وتخلل الفعالية تلاوة أسماء 18 ألفًا و457 طفلًا فقدوا أرواحهم في هجمات الاحتلال حتى 31 يوليو/تموز الماضي.

أكد المنظمون أن هذا العدد لا يشمل الأطفال الذين استشهدوا بعد هذا التاريخ، أو من ما زالوا تحت الأنقاض، أو الذين تمزقت أجسادهم بفعل القصف.

فلسطين

السّبت 06 سبتمبر 2025 4:45 صباحًا - بتوقيت القدس

إسبانيا تصعد لهجتها ضد الاحتلال والمواقف الأوروبية.. هذا ما توعد به وزير خارجيتها

اتهم وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس الاتحاد الأوروبي بالصمت تجاه ما يتعرض له قطاع غزة، مؤكدا أن بلاده ستقود تحركا دوليا لاتخاذ خطوات ملموسة لوقف المجازر ضد الفلسطينيين.

وفي وقت سابق قال ألباريس، إنه سيؤيد إبعاد فريق إسرائيل بريمير تيك من سباق فويلتا للدراجات، وذلك بعد استهداف الفريق في مظاهرات مؤيدة لفلسطين تسببت في توقف المنافسات.

وأضاف خوسيه مانويل ألباريس، ردا على سؤال الإذاعة الوطنية العامة الإسبانية (آر إن إي)، أنه سيتفهم ويؤيد فكرة إبعاد الفريق الإسرائيلي من السباق، مضيفا أن حكومته لا يمكنها ادعاء قدرتها على القيام بذلك.

وأوضح، "علينا أن نوصل رسالة إلى إسرائيل والمجتمع الإسرائيلي وهي أن أوروبا وإسرائيل لا يمكنهما الاحتفاظ بعلاقات طبيعية إلا في ظل احترام حقوق الإنسان".

والأربعاء، أعلن منظمو طواف إسبانيا للدراجات الهوائية "لا فويلتا"، عن تقصير المرحلة الحادية عشرة في مدينة بلباو، وعدم احتساب فائز لها، وذلك بعد احتجاجات مؤيدة لفلسطين شهدها خط النهاية.

وأوضح بيان رسمي لإدارة السباق: "بعد الأحداث التي وقعت عند خط النهاية، تقرر اعتماد توقيت المرحلة قبل 3 كيلومترات من خط الوصول، ولن يتم إعلان فائز لهذه المرحلة."

وأكد البيان أن الأزمنة المسجلة حتى تلك النقطة ستُعتمد في الترتيب العام للسباق.

وشهدت المنطقة القريبة من خط النهاية تجمع عدد كبير من المتظاهرين المؤيدين للقضية الفلسطينية، حاول بعضهم تجاوز الحواجز الأمنية أثناء مرور المتسابقين في المرة الأولى، ما دفع قوات الشرطة إلى التدخل.

ويتعرض السباق هذا العام لسلسلة من الاحتجاجات اليومية، حيث ركّز المتظاهرون جهودهم على فريق "إسرائيل - بريمير تيك" الإسرائيلي، الذي يشارك ضمن الفرق الرسمية في الطواف.

من جهته، أعلن مدير السباق خافيير غيلين أن المنظمين سيقدمون شكوى رسمية إلى الشرطة، واصفًا الاحتجاجات بأنها "أعمال عنف".

لكن تصريحات غيلين قوبلت برد حكومي، حيث صرحت وزيرة الشباب الإسبانية سيرا ريغو: "من غير المقبول وصف احتجاج سلمي ضد فريق مدعوم من دولة متهمة بممارسة عنف ممنهج في غزة بأنه عمل عنيف."

وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل تصاعد الغضب الشعبي في أوروبا والعالم تجاه العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، حيث يتهم المتظاهرون بعض الفرق الرياضية بالتواطؤ من خلال الشراكات التجارية والرياضية مع مؤسسات إسرائيلية.

والأربعاء قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إن رد أوروبا على حرب غزة كان فاشلا والمعايير المزدوجة بشأن غزة وأوكرانيا تهدد بتقويض مكانة الغرب العالمية.

وأضاف، "يسرنا انضمام دول أوروبية لإسبانيا في الاعتراف بدولة فلسطينية لكن رد أوروبا كان ضعيفا".

وتابع، "دول الاتحاد الأوروبي منقسمة بشأن كيفية التأثير على إسرائيل وهذا غير مقبول".

فلسطين

السّبت 06 سبتمبر 2025 3:19 صباحًا - بتوقيت القدس

مع بقاء حماس.. تفاصيل خطة هاليفي السرية التي وأدها نتنياهو لإنهاء حرب غزة

كشفت هيئة البث التابعة للاحتلال (كان 11) العبرية، مساء الجمعة، أن قيادة جيش الاحتلال ورئيس أركانها السابق، هرتسي هاليفي، حاولت إقناع المستوى السياسي وعلى رأسه بنيامين نتنياهو، بالتوصل إلى صفقة شاملة من مرحلة واحدة لإعادة جميع المحتجزين، حتى لو كان الثمن هو إبقاء حركة حماس في قطاع غزة وإنهاء الحرب.

إلا أن نتنياهو رفض المقترح بشكل قاطع، واصفاً إياه بـ"الهزيمة".

بحسب مصادر نقلتها القناة، فإن هاليفي وفريق من كبار الضباط في الجيش عملوا خلال الأشهر التي سبقت عملية رفح البرية على صياغة هذا المقترح.

فلسطين

السّبت 06 سبتمبر 2025 2:25 صباحًا - بتوقيت القدس

مسؤولون "إسرائيليون" يحذرون نتنياهو من مغبة العملية العسكرية في مدينة غزة

حذر مسؤولون أمنيون في دولة الاحتلال، من مخاطر العملية البرية التي أطلقتها حكومة نتنياهو لاحتلال مدينة غزة على حياة الأسرى بالقطاع، مرجحين استمرار العملية العسكرية لعدة شهور.

ونقلت هيئة البث العبرية، عن مسؤولين لم تسمهم، أن العملية العسكرية بمدينة غزة قد تستمر لعدة شهور، وبحد أدنى ثلاثة شهور.

وأضاف المسؤولون أنه من "المستحيل ضمان عدم تعرض المحتجزين للأذى في العملية العسكرية في مدينة غزة".

وأشار المسؤولون إلى أن الجيش سيواصل في الأسبوع المقبل قصف ما يُوصف بـ"الأهداف النوعية" داخل المدينة، تمهيدا للدخول البري الذي من المتوقع أن يستمر أشهرا.

وأضافوا أن "حركة حماس قد تعمد إلى نقل محتجزين إسرائيليين إلى داخل مدينة غزة بشكل متعمد للتأثير على مجريات العملية العسكرية".

وبدأت دولة الاحتلال، الجمعة، مرحلة جديدة في الإبادة بقصف وتدمير المباني العالية بمدينة غزة التي تؤوي أعدادا كبيرة من النازحين الفلسطينيين، ودمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، برجا سكنيا في مدينة غزة.

وهدد وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بتدمير أبراج المدينة السكنية، مضيفا أن حكومته تفتح "أبواب الجحيم الآن على المدينة"، وذلك ضمن الخطة التي أقرتها لإعادة احتلالها ضمن حرب الإبادة الجماعية المتواصلة منذ 22 شهرا.

وأضاف كاتس في بيان: "تفتح الآن أبواب الجحيم على غزة، وتم تسليم أول إشعار بإخلاء مبنى شاهق في مدينة غزة قبل الهجوم"، لتقوم طائرات الاحتلال بقصف المبنى بعدها بدقائق قليلة.

ومتوعدا بالتصعيد، قال وزير جيش الإسرائيلي: "عندما يُفتح الباب لن يُغلق، وسيزداد نشاط الجيش الإسرائيلي حتى تقبل حماس بشروط إسرائيل لإنهاء الحرب (الإبادة الإسرائيلية في غزة)، وعلى رأسها إطلاق سراح جميع الرهائن، ونزع سلاحهم، وإلا فسيتم القضاء عليهم".

تصريحات كاتس تأتي رغم أن حركة حماس وافقت في 18 آب/ أغسطس الماضي، على مقترح للوسطاء بشأن صفقة جزئية لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في غزة، إلا أن إسرائيل لم ترد على الوسطاء، رغم تطابق بنوده مع مقترح أمريكي سابق وافقت عليه تل أبيب.

وفي الثامن من آب/ أغسطس الماضي، أقرت الحكومة الإسرائيلية خطة طرحها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لاحتلال قطاع غزة بالكامل تدريجيا، تبدأ بتهجير فلسطينيي مدينة غزة نحو الجنوب.

وبدعم أمريكي، ترتكب دولة الاحتلال منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 64 ألفا و300 شهيد، و162 ألفا و5 جرحى من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة قتلت 376 فلسطينيا، بينهم 134 طفلا.

عربي ودولي

السّبت 06 سبتمبر 2025 2:05 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب: نجري حاليا مفاوضات عميقة مع حماس

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن مفاوضات وصفها بأنها "عميقة للغاية" تجري حاليا مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بهدف إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين لديها.

وأضاف ترامب -خلال مؤتمر صحفي- أن وضع حماس سيكون صعبا وقاسيا إذا لم تقم بذلك، مشيرا إلى أن الخيار في ذلك يعود لإسرائيل.

كما أشار الرئيس الأميركي إلى أن الاحتجاجات الكبيرة في إسرائيل بشأن الأسرى لدى المقاومة الفلسطينية في غزة تضع إسرائيل في موقف صعب.

فلسطين

السّبت 06 سبتمبر 2025 1:29 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب: مقتل أكثر من 30 محتجزًا في غزة.. والولايات المتحدة في مفاوضات عميقة مع حماس

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، يوم الجمعة، إن هناك احتمالًا بأن يكون عدد من المحتجزين في غزة قد توفوا، مؤكداً أن الولايات المتحدة تخوض "مفاوضات عميقة" مع حركة حماس وسط هجوم ينفذه الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف ترمب للصحفيين في المكتب البيضاوي: "هناك بعض الذين توفوا مؤخرًا، هذا ما أسمعه. آمل أن يكون ذلك خطأ، لكن هناك أكثر من 30 جثة في هذه المفاوضات".

ومنذ 7 تشرين الأول /أكتوبر 2023، تم احتجاز 251، لا يزال 47 منهم محتجزا في غزة. ويقول جيش الاحتلال إن 25 منهم قتلوا، وتسعى تل أبيب لاستعادة جثامينهم.

وأشار ترمب في حديثه إلى وجود "حوالي 38 شخصًا قتل- شباب جميلون متوفون"، قبل أن يذكر أرقامًا أخرى تتراوح بين 20 و30 شخصًا.

وأضاف الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة ما زالت في مفاوضات مع حماس، قائلاً: "نحن في مفاوضات عميقة جدًا مع حماس".

وبخصوص المحتجزين لدى حماس، قال ترمب: "قلنا أفرجوا عنهم جميعًا الآن، أفرجوا عنهم جميعًا، وستحدث لهم أشياء أفضل بكثير. لكن إذا لم تفرجوا عنهم جميعًا، ستكون الأمور صعبة وقاسية".

ومن جهة أخرى، تخطط تل أبيب للسيطرة على مدينة غزة، أكبر مدن القطاع التي دُمرت بالفعل بسبب الحرب، وقد حذرت من استهداف جميع المباني الشاهقة التي تعتقد أن حماس تستخدمها.

فلسطين

السّبت 06 سبتمبر 2025 1:21 صباحًا - بتوقيت القدس

فيدان: لا يمكن مناقشة قضايا فلسطين بغياب إخوتنا الفلسطينيين

شدد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان على عدم إمكانية مناقشة القضايا المتعلقة بفلسطين من دون الفلسطينيين. وقال فيدان تعليقا على قرار الولايات المتحدة إلغاء تأشيرات مسؤولين فلسطينيين إنه تقرر عقد مؤتمر حول فلسطين في الأمم المتحدة بقيادة بعض الدول ودعم من تركيا، وأن دولا غربية وخاصة فرنسا وبلجيكا ستتخذ خطوات للاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وأضاف، أن "منع المسؤولين من التأشيرات لا يعني أن فلسطين لا تستطيع المشاركة كدولة. فهناك كما تعلمون الممثلية الدائمة لفلسطين، والممثل الدائم يستطيع المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة باسم دولة فلسطين، وهذا أمر لا يمكن منعه، لأنه مرتبط بميثاق الأمم المتحدة".

وتابع الوزير التركي، أنه "بسبب عدم منح التأشيرة فإن هناك احتمال عدم تمكن محمود عباس، من الحضور، ونحن اجتمعنا في مجموعة الاتصال بشأن غزة التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية وعقدنا مشاورات وأصدرنا بيانا يفيد بأن القرار غير صحيح ويجب تصحيحه".

وأكد أنهم عملوا بجهد كبير منذ اليوم الأول للقرار، وأجروا محادثات مع فلسطين والسعودية ومصر وقطر والأردن وسلطنة عمان، ورأوا أن هناك موقفا مفاده أن "المؤتمر يجب ألا يتعطل وأن يتم الاعتراف بدولة فلسطين".

وبشأن الاهتمام التركي بقضية الاعتراف بالدولة الفلسطينية قال فيدان: "لدى أصدقائنا في صفوف المعارضة وكذلك أصدقائنا في السلطة مشاعر وأفكارًا قيّمة جدًا. فهذا موضوع يستحق أن يُعبَّر عن موقف حياله لأنه لا يمكن مناقشة القضايا المتعلقة بفلسطين في غياب الفلسطينيين".

وأردف الوزير التركي، أن "ما يراه إخوتنا الفلسطينيون الآن ذو أهمية بالغة هو مسألة الاعتراف بدولة فلسطين، ولا سيما من قِبل دولتين مثل فرنسا وبريطانيا؛ وهما من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، حيث يعتبرون ذلك مكسبًا وأولوية من أجل القضية الفلسطينية".

وذكر أن دولا عربية مجاورة لفلسطين أعربت عن ردود أفعال قوية وأن لديها رأيا مفاده أن الفائدة الأكبر تكمن في أن تعترف بعض الأطراف الفعالة بدولة فلسطين.

وفي 29 آب/ أغسطس المنصرم، أعربت الخارجية الفلسطينية عن استغرابها الشديد، من قرار الولايات المتحدة إلغاء تأشيرات مسؤولين فلسطينيين، من بينهم رئيس السلطة محمود عباس، معتبرة أنه خطوة مخالفة لـ"اتفاقية مقر الأمم المتحدة" لعام 1947.

وتنص الاتفاقية على التزام الولايات المتحدة بتسهيل دخول ممثلي الدول الأعضاء والموظفين والخبراء التابعين للأمم المتحدة إلى أراضيها، ومنحهم التأشيرات اللازمة بغض النظر عن العلاقات السياسية بين واشنطن ودولهم.

وسبق أن أعلنت العديد من الدول الغربية بينها فرنسا وبريطانيا عزمها الاعتراف بالدولة الفلسطينية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/ سبتمبر الجاري.

فلسطين

السّبت 06 سبتمبر 2025 12:31 صباحًا - بتوقيت القدس

اليونيسف: معاناة أطفال غزة ليست صدفة

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف"، إن المعاناة التي يشهدها أطفال غزة بسبب المجاعة ليست صدفة بالطبع، بل نتيجة مباشرة للهجمات الإسرائيلية.

جاء ذلك خلال اتصال مرئي من غزة لمديرة الاتصالات في الشرق الأوسط بمنظمة اليونيسف تيس إنغرام، مع المؤتمر الصحفي اليومي المنعقد في المقر العام للأمم المتحدة في نيويورك، استعرضت خلاله آخر المستجدات في المنطقة.

وأوضحت إنغرام، أن الأسر الفلسطينية وأطفالها يخوضون صراع البقاء على قيد الحياة وسط الهجمات الإسرائيلية.