فلسطين

الأحد 17 مايو 2026 5:53 مساءً - بتوقيت القدس

إبادة بيئية وشهداء في غزة: الاحتلال يدمر مقومات الحياة ويخرج المنظومة الصحية عن الخدمة

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة عن ارتقاء خمسة شهداء فلسطينيين جراء سلسلة من الاستهدافات الإسرائيلية التي طالت مناطق متفرقة من القطاع خلال الساعات الأخيرة. وتركزت أعنف هذه الهجمات في مدينة دير البلح، حيث استهدفت غارة جوية محيط مستشفى شهداء الأقصى، مما أدى إلى وقوع إصابات بليغة وحالات استشهاد فورية.

وأكدت مصادر طبية وصول ثلاثة شهداء وعدد من الجرحى إلى المستشفى نتيجة القصف الذي طال المنطقة الحيوية المحيطة بالمرفق الطبي الوحيد العامل في المنطقة الوسطى. وتأتي هذه الغارات في ظل ضغط هائل يواجهه الكادر الطبي الذي يحاول التعامل مع تدفق الإصابات بوسائل بدائية ومحدودة للغاية.

وأفادت مصادر ميدانية بأن إعلان حالات الاستشهاد يتم بشكل تدريجي نظراً لخطورة الإصابات التي تصل إلى غرف العمليات، حيث يفارق الكثيرون الحياة نتيجة نقص الإمكانيات. ويعكس هذا التدرج في إعلان الضحايا هشاشة الوضع الصحي الحالي وعجز الأطباء عن إنقاذ الجرحى الذين يعانون من إصابات معقدة.

وتواجه المنظومة الصحية في غزة حالة من الانهيار الشامل، حيث خرج أكثر من 40 مستشفى ومركزاً صحياً عن الخدمة بشكل كلي أو جزئي نتيجة القصف المباشر أو نفاذ الوقود. وتتحدث التقارير الرسمية عن عجز حاد في المعدات الطبية الأساسية والأدوية المنقذة للحياة، مما يحول المستشفيات إلى مراكز لتسكين الآلام فقط.

وأشارت وزارة الصحة إلى أن الاحتلال يواصل منع إدخال المستلزمات الطبية الضرورية، مما تسبب في وفاة العديد من المصابين الذين كان من الممكن إنقاذهم في ظروف طبيعية. هذا الحصار الطبي المطبق يفاقم من أعداد الضحايا يومياً، ويجعل من تقديم الرعاية الصحية مهمة شبه مستحيلة في ظل الدمار الواسع.

وعلى صعيد آخر، يواجه قطاع غزة كارثة بيئية غير مسبوقة تهدد حياة السكان لسنوات طويلة قادمة نتيجة التدمير الممنهج للبنية التحتية. وتنتشر أكوام الركام والنفايات الصلبة في الشوارع المكتظة بالنازحين، مما أدى إلى تحول المناطق السكنية إلى بؤر مفتوحة للتلوث والأمراض والأوبئة.

ووصف المزارع يوسف شلدان ما حل بالأراضي الزراعية في القطاع بالنكبة البيئية، مؤكداً أن الاحتلال تعمد تغيير معالم المنطقة بالكامل وتجريف التربة الخصبة. وأوضح أن المساحات التي كانت تمد السكان بالغذاء تحولت إلى أراضٍ قاحلة أو مواقع لإقامة خيام النازحين المفتقرة لأدنى مقومات النظافة.

وفي السياق ذاته، حذر المختص في الشؤون البيئية محمد العشي من تدهور حاد طال كافة عناصر البيئة من مياه وتربة وهواء في مختلف مناطق القطاع. وأكد العشي أن تلوث مياه الصرف الصحي واختلاطها بمصادر المياه الجوفية يمثل قنبلة موقوتة ستنفجر آثارها الصحية على المدى القريب والبعيد.

وتشير تقارير حقوقية حديثة إلى أن حجم الدمار البيئي في غزة قد قضى على أي أمل قريب بالتعافي، حيث تم تدمير شبكات الصرف الصحي ومحطات المعالجة بشكل كامل. هذا الواقع يفرض على السكان العيش وسط فيضانات المياه العادمة التي تملأ الأزقة وتتسبب في انتشار أمراض جلدية وتنفسية خطيرة.

من جانبه، أكد مسؤول العمليات في المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، أنس الجرجاوي أن ما تقوم به إسرائيل في غزة يندرج تحت مسمى 'الإبادة البيئية'. وأوضح الجرجاوي أن تدمير مصادر المياه والأراضي الزراعية هو فعل متعمد يهدف إلى جعل غزة مكاناً غير قابل للحياة البشرية.

وشدد المرصد الحقوقي على أن هذه الاستراتيجية تأتي في قلب خطة الإبادة الجماعية، حيث يتم استخدام البيئة كسلاح لفرض ظروف معيشية تؤدي إلى الهلاك الفعلي. إن استهداف مقومات البقاء الأساسية يعكس رغبة في القضاء على الوجود الفلسطيني عبر تدمير الركائز التي تقوم عليها الحياة اليومية.

وباتت الكارثة البيئية واقعاً ملموساً يطارد الغزيين في كل تفاصيل حياتهم، حيث يضطرون لاستنشاق هواء ملوث بغبار الركام والمواد الكيميائية الناتجة عن المتفجرات. كما أن غياب الحلول للتخلص من أطنان النفايات المكدسة يزيد من تعقيد المشهد الإنساني المأساوي الذي يعيشه أكثر من مليوني إنسان.

وخلصت التقارير إلى أن حرب الإبادة لم تكتفِ باستهداف الأرواح، بل امتدت لتطال الأرض والماء وكل ما يمت بصلة للبيئة الطبيعية في غزة. إن هذا الدمار الشامل يتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً لوقف النزيف الإنساني والبيئي، وإعادة ترميم ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان وضياع مستقبل الأجيال القادمة.

عربي ودولي

الأحد 17 مايو 2026 5:21 مساءً - بتوقيت القدس

وزير الخارجية العراقي: حصر السلاح بيد الدولة أولوية قصوى للحكومة الجديدة

أعلن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أن العراق يشرع في مرحلة سياسية جديدة مع تشكيل الحكومة الحالية، وذلك في ظل ظروف إقليمية معقدة تتسم بالقلق والتوتر المتزايد. وأكد حسين في تصريحات لمصادر إعلامية أن بغداد تضع نصب أعينها ترميم العلاقات مع المحيطين العربي والإسلامي، بعد أن تعرضت الروابط الثنائية والمصالح الاقتصادية لهزات عنيفة جراء الحروب والنزاعات المستمرة في المنطقة.

واعتبر رئيس الدبلوماسية العراقية أن الاقتصاد الوطني بات ضحية مباشرة لهذه الصراعات، حيث تضررت قنوات التواصل مع عدة دول صديقة وجارة بشكل ملحوظ. وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب عملاً دؤوباً لتحسين هذه العلاقات وتجاوز آثار الأزمات السابقة، بما يضمن حماية المصالح العراقية العليا وتحقيق التوازن في السياسة الخارجية للدولة.

وفيما يخص الشأن الداخلي، شدد حسين على أن البرنامج الحكومي الذي طرحه رئيس الوزراء علي الزيدي يرتكز على محاور أمنية وسيادية صارمة، يأتي في مقدمتها حصر السلاح بيد الدولة فقط. ووصف الوزير هذه الخطوة بأنها ركيزة أساسية لا يمكن التنازل عنها لتعزيز الاستقرار الداخلي وفرض هيبة القانون، ومنع أي تداخلات قد تؤثر على أمن المواطنين ومؤسسات الدولة.

وعلى صعيد العلاقات الدولية، كشف وزير الخارجية عن وجود ترتيبات وتخطيط لزيارة رسمية سيقوم بها إلى العاصمة الأمريكية واشنطن في وقت قريب. وتهدف هذه الزيارة إلى إجراء مباحثات معمقة مع المسؤولين في الإدارة الأمريكية حول جملة من الملفات الحساسة، تتصدرها القضايا الإقليمية الراهنة وسبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات.

وتطرق حسين إلى التحديات اللوجستية والاقتصادية، مشيراً إلى أن مضيق هرمز يمثل شريان الحياة الرئيسي لتصدير النفط العراقي إلى الأسواق العالمية. وأوضح أن العمليات العسكرية والتوترات الأمنية في هذا الممر المائي الحيوي أدت في فترات سابقة إلى توقف الصادرات، مما ألحق أضراراً مباشرة وفادحة بالاقتصاد العراقي الذي يعتمد بشكل أساسي على الموارد النفطية.

واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على رغبة العراق في لعب دور فاعل ومبادر لإيجاد حلول شاملة لمشكلات المنطقة، بدلاً من الاكتفاء بمعالجة القضايا الثنائية الضيقة. وأشار إلى استمرار التنسيق مع الشركاء الدوليين، ومن بينهم وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، لتعزيز المسار الدبلوماسي الهادف إلى تخفيف حدة التصعيد وضمان الأمن الإقليمي.

فلسطين

الأحد 17 مايو 2026 4:52 مساءً - بتوقيت القدس

78 عاماً على النكبة: مسار التطهير العرقي ومخططات التهويد المستمرة

تمر اليوم ثمانية وسبعون عاماً على تأسيس ما يُعرف بدولة الاحتلال، وهي العقود التي اعتمدت فيها الحركة الصهيونية إستراتيجية الإبادة الجماعية والتهجير القسري لفرض واقع تهويدي إحلالي. لقد استند هذا الكيان في وجوده إلى ارتكاب المجازر الممنهجة لطرد الغالبية العظمى من الفلسطينيين من ديارهم التاريخية وسلب مواردهم.

تشير السجلات التاريخية إلى أن العصابات الصهيونية ارتكبت ما لا يقل عن 44 مجزرة خلال عام 1948 وحده، وذلك في ظل دعم مطلق من سلطات الانتداب البريطاني. هذا التواطؤ أدى إلى اقتلاع نحو 850 ألف فلسطيني من أرضهم قبل منتصف أيار من ذلك العام، ضمن مخطط تطهير عرقي مدروس بعناية.

في المقابل، عملت الماكينة الصهيونية على جذب مئات الآلاف من المستوطنين اليهود ليحلوا محل أصحاب الأرض، حيث سيطر الاحتلال على 78% من مساحة فلسطين التاريخية. تحولت أملاك اللاجئين وموارد الوطن الطبيعية منذ ذلك الحين إلى عناصر إنتاج أساسية لتعزيز بنية اقتصاد الاحتلال وقوته العسكرية.

بدأت حرب التطهير العرقي فعلياً في نوفمبر 1947، عقب صدور قرار التقسيم الأممي، واستمرت بضراوة حتى نهاية الانتداب البريطاني. ورغم أن اليهود لم يكونوا يسيطرون سوى على أقل من 6% من الأراضي عند رحيل بريطانيا، إلا أن الدعم العسكري واللوجستي مكنهم من التوسع السريع.

كشفت مصادر تاريخية أن العصابات الصهيونية تمكنت من شراء معدات عسكرية ضخمة من الجيش البريطاني المنسحب، شملت طائرات حربية بصفقات بلغت ملايين الجنيهات. هذه الإمكانيات خلقت فجوة هائلة في موازين القوى بين الثوار الفلسطينيين الذين امتلكوا أسلحة بسيطة وبين القوات الصهيونية المنظمة.

بحلول مطلع عام 1948، كانت الوكالة اليهودية تدير شؤون المناطق المحتلة عسكرياً وإدارياً عبر جيش 'الهاجانا' ووحدات الكوماندوز 'البلماح'. وبلغ تعداد هذه القوات نحو 45 ألف مقاتل مدجج بالسلاح، في مواجهة بضعة آلاف من المتطوعين العرب والثوار المحليين الذين افتقروا للتجهيزات الحديثة.

لم تتوقف سياسات التهويد عند حدود الجغرافيا، بل امتدت لتشمل 'تهويد الزمان والمكان' عبر جذب يهود العالم وتغيير المعالم الحضارية لفلسطين. وتظهر المعطيات الحديثة لعام 2026 أن عدد المستوطنين اليهود في فلسطين المحتلة وصل إلى 7.2 مليون نسمة، موزعين بين أصول غربية وشرقية.

على الجانب الآخر، تضخمت مأساة اللجوء الفلسطيني لتشمل اليوم أكثر من سبعة ملايين لاجئ يعيشون في الشتات والمخيمات. هؤلاء يمثلون أحفاد الجيل الذي هُجر في النكبة الأولى، والذين شكلوا حينها أكثر من 60% من مجموع أبناء الشعب الفلسطيني البالغ عددهم آنذاك 1.4 مليون نسمة.

توزع اللاجئون الفلسطينيون عقب نكبة 1948 بشكل أساسي في الضفة الغربية وقطاع غزة، بينما اضطرت أعداد كبيرة للنزوح نحو دول الجوار كالأردن وسوريا ولبنان. كما دفعت الظروف الاقتصادية والسياسية الصعبة الكثيرين للهجرة نحو أوروبا والأمريكيتين ودول الخليج العربي بحثاً عن حياة كريمة.

تكرر مشهد التهجير مرة أخرى في عام 1967، حين طرد جيش الاحتلال نحو 460 ألف فلسطيني إثر احتلال ما تبقى من الأرض الفلسطينية. هؤلاء 'النازحون' الجدد انضموا إلى قوافل اللجوء، ليتجاوز عددهم الإجمالي في الوقت الراهن حاجز المليوني نسمة، مضافين إلى ملايين اللاجئين السابقين.

رغم مرور قرابة ثمانية عقود على النكبة، لا يزال نصف الشعب الفلسطيني صامداً داخل حدود فلسطين التاريخية، متحدياً كل سياسات الإزاحة السكانية. وتشير الإحصاءات إلى أن 50% من الفلسطينيين يعيشون في الداخل، بينما يتوزع النصف الآخر في المنافي القريبة والبعيدة حول العالم.

تؤكد الأرقام أن نحو 80% من إجمالي الشعب الفلسطيني لا يزالون يقطنون في فلسطين أو في الدول العربية المحيطة بها، مما يفشل رهان الاحتلال على النسيان. هذا الصمود يأتي رغم فاتورة التضحيات الباهظة التي شملت استشهاد مئات الآلاف وأسر أكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني.

لقد عانى الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال من أبشع أنواع التعذيب والتجويع والإهمال الطبي المتعمد، مما أدى لاستشهاد المئات منهم خلف القضبان. هذه المعاناة المستمرة لم تزد الشعب الفلسطيني إلا إصراراً على التمسك بحقوقه الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف.

تبقى عيون الفلسطينيين شاخصة نحو وطنهم الوحيد، رغم درب الآلام الطويل الذي بدأ منذ عام 1948 ولم تنتهِ فصوله بعد. إن سياسات التقتيل والتهجير التي انتهجتها 'دولة الإبادة' لم تنجح في كسر إرادة العودة، بل عمقت الارتباط بالأرض والهوية في وجدان الأجيال المتعاقبة.

فلسطين

الأحد 17 مايو 2026 4:51 مساءً - بتوقيت القدس

ثلاثة شهداء في غارة للاحتلال استهدفت محيط مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، ظهر اليوم الأحد، عن ارتقاء ثلاثة شهداء من المدنيين جراء عدوان جوي نفذته طائرات الاحتلال المسيرة. وأوضحت المصادر الطبية أن الصواريخ استهدفت بشكل مباشر مطبخاً يقع في المنطقة المحيطة بمستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح، مما أدى إلى وقوع ضحايا على الفور.

وأفادت مصادر محلية ومسؤولة بأن الغارة الجوية نُفذت بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار، مستهدفة موقعاً يقع ضمن تجمعات مكتظة بالنازحين. وقد تسبب القصف في إحداث دمار مادي واسع في المكان الذي تلجأ إليه مئات العائلات الفلسطينية بحثاً عن ملاذ آمن بجوار المرافق الصحية والمستشفيات التي تعاني أصلاً من ضغط هائل.

وعقب وقوع الانفجار، هرعت طواقم الإسعاف والدفاع المدني إلى نقطة الاستهداف لانتشال الضحايا وتقديم الإسعافات الأولية للمصابين في المكان. وتمكنت الفرق الطبية من إخلاء جثامين الشهداء الثلاثة ونقلهم إلى داخل مجمع شهداء الأقصى الطبي لاستكمال الإجراءات اللازمة، وسط حالة من الصدمة التي سادت بين المواطنين المتواجدين في المنطقة.

وقد أثار هذا الاستهداف حالة من الذعر والتوتر الشديدين بين المرضى والكوادر الطبية العاملة داخل المستشفى، نظراً لقرب الانفجار من غرف العمليات وأقسام المبيت. وتواصل قوات الاحتلال استهداف المناطق المحيطة بالمستشفيات في قطاع غزة، مما يفاقم من الأزمة الإنسانية والصحية التي يواجهها سكان القطاع في ظل استمرار العدوان.

عربي ودولي

الأحد 17 مايو 2026 4:38 مساءً - بتوقيت القدس

استهداف محطة 'براكة' النووية في أبوظبي بمسيرة: رسائل تصعيد تتجاوز الأضرار المادية

أعلنت السلطات الرسمية في إمارة أبوظبي عن تعامل الفرق المختصة مع حريق نشب في مولد كهربائي يقع خارج المحيط الداخلي لمحطة 'براكة' للطاقة النووية بمنطقة الظفرة. وأوضح مكتب أبوظبي الإعلامي أن الحادث نتج عن استهداف مباشر بطائرة مسيرة، مؤكداً أن الحريق لم يتسبب في وقوع أي إصابات بشرية أو أضرار بيئية ملموسة.

من جانبها، سارعت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية إلى طمأنة الجمهور والشركاء الدوليين، مشيرة إلى أن الحريق لم يؤثر بأي شكل على سلامة المحطة أو جاهزية أنظمتها التشغيلية الأساسية. وأكدت الهيئة أن جميع الوحدات في المحطة تواصل عملها المعتاد وفقاً لمعايير الأمان العالمية، مع اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية اللازمة لضمان استقرار الموقع.

وفي سياق متصل، دخلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على خط الأزمة، حيث أكدت تلقيها بلاغاً رسمياً من دولة الإمارات يفيد بأن مستويات الإشعاع في المحطة لا تزال ضمن المعدلات الطبيعية. وأعربت الوكالة عن متابعتها الوثيقة للتطورات الميدانية، مؤكدة بقاءها على اتصال دائم مع السلطات الإماراتية لتقديم أي دعم فني أو استشاري قد تتطلبه الحالة.

ويرى خبراء عسكريون أن هذا الهجوم يحمل دلالات تتجاوز الضرر المادي المباشر، حيث يهدف المنفذون إلى إرسال رسالة مفادها القدرة على اختراق العمق وتهديد المنشآت الحيوية في أي لحظة. وتعتبر هذه العملية بمثابة اختبار عملي لفعالية منظومات الدفاع الجوي المنتشرة في المنطقة، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة التي تشهدها المنطقة مؤخراً.

وتشير القراءات التحليلية إلى أن استهداف محطة 'براكة' تحديداً، والتي تضم أربعة مفاعلات نووية وتؤمن ربع احتياجات الإمارات من الطاقة، يهدف إلى الضغط على الحلفاء الإقليميين والولايات المتحدة. ويأتي هذا التصعيد في وقت تلوح فيه قوى دولية باستهداف البنية التحتية للطاقة في العمق الإيراني، مما يجعل الهجوم رداً استباقياً يثبت هشاشة المواقع الاستراتيجية أمام المسيرات.

وعلى صعيد القدرات العسكرية، لفتت مصادر مطلعة إلى تضارب في التقديرات الغربية حول القوة العسكرية الإيرانية، حيث تشير تقارير استخباراتية حديثة إلى تعافي جزء كبير من الترسانة الصاروخية وطائرات الدرون. وتؤكد هذه التقارير أن طهران تمكنت من استعادة نحو 75% من قدراتها الصاروخية، مما يعزز من قدرتها على تنفيذ عمليات نوعية ومؤثرة في النطاق الجغرافي المحيط بها.

يُذكر أن دولة الإمارات قد واجهت خلال الفترات الماضية سلسلة من التهديدات المماثلة التي استهدفت منشآت الطاقة والبنية التحتية البحرية. وتأتي هذه الحوادث في ظل مناخ أمني متوتر، حيث تسعى الأطراف المختلفة إلى فرض قواعد اشتباك جديدة عبر استخدام التقنيات الحديثة مثل الطائرات المسيرة التي يصعب رصدها واعتراضها بشكل كامل في كافة الظروف.

فلسطين

الأحد 17 مايو 2026 4:38 مساءً - بتوقيت القدس

إريك كانتونا يشيد بشجاعة لامين يامال بعد رفعه علم فلسطين في احتفالات برشلونة

أبدى أسطورة كرة القدم الفرنسية، إريك كانتونا، إعجابه الشديد بالموقف الذي اتخذه النجم الإسباني الصاعد لامين يامال، عقب قيام الأخير برفع العلم الفلسطيني خلال احتفالات نادي برشلونة بلقب الدوري الإسباني. وأكد كانتونا، في تصريحات أدلى بها لوسائل إعلام دولية خلال مشاركته في مهرجان كان السينمائي أن يامال لا يتميز فقط بمهاراته الكروية الفذة، بل وبشجاعته في التعبير عن مواقفه الإنسانية التي يجب أن تقتدي بها الأجيال الصاعدة.

ووصف كانتونا الأوضاع الراهنة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وما يصدر عن المسؤولين الإسرائيليين من تصريحات بـ 'الجنون المطلق'، مشدداً على أن الخطوة التي أقدم عليها يامال كانت لافتة ومؤثرة. كما أشار النجم الفرنسي السابق إلى تقديره لرد فعل رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، الذي لم يتردد في وصف سلوك اللاعب الشاب بالمثير للإعجاب، رغم حالة الجدل الواسعة التي رافقت المشهد في الأوساط السياسية والرياضية.

وكان لامين يامال، البالغ من العمر 18 عاماً، قد تصدر العناوين بعدما ظهر فوق حافلة برشلونة المكشوفة وهو يلوح بالعلم الفلسطيني أمام آلاف المشجعين، في رسالة تضامنية واضحة خلال ذروة الاحتفالات باللقب المحلي. هذه الخطوة لم تمر مرور الكرام في الأوساط الإسرائيلية، حيث شنت جهات رسمية هجوماً حاداً على اللاعب، وصل إلى حد توجيه اتهامات مباشرة له من قبل وزير الحرب يسرائيل كاتس بدعم ما وصفه بالإرهاب.

وتأتي تصريحات كانتونا لتضيف ثقلاً دولياً جديداً للمواقف الرياضية الداعمة للحقوق الفلسطينية، في وقت تزداد فيه الضغوط على الرياضيين للتعبير عن آرائهم تجاه القضايا العالمية. وتعكس هذه الحادثة الانقسام الحاد في المواقف الدولية تجاه القضية الفلسطينية، حيث يرى فيها البعض تعبيراً عن التضامن الإنساني المشروع، بينما تحاول أطراف أخرى تجريم هذه المظاهر التضامنية في الملاعب والمنصات العامة.

اسرائيليات

الأحد 17 مايو 2026 4:38 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو يعلن عن قمة هاتفية مع ترمب ويقر بصعوبة مواجهة مسيرات حزب الله

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن ترتيبات لإجراء اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، لبحث جملة من الملفات الإقليمية والدولية الحساسة. وأوضح نتنياهو خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة أنه يتطلع للاطلاع على نتائج زيارة ترمب الأخيرة إلى الصين، مؤكداً أن التنسيق بين الجانبين مستمر بشكل دوري لمواجهة التحديات المشتركة.

وشدد نتنياهو في تصريحاته على أن الأجهزة الإسرائيلية تبقي أعينها مفتوحة بشكل دائم تجاه التحركات الإيرانية في المنطقة. وأشار إلى أن المشاورات مع الإدارة الأمريكية تشمل كافة السيناريوهات المحتملة، مؤكداً جهوزية إسرائيل للتعامل مع أي تطورات قد تطرأ على هذا الصعيد في ظل المتغيرات السياسية المتسارعة.

وفيما يخص الجبهة الشمالية، أقر نتنياهو بالخطر المتزايد الذي تشكله الطائرات المسيرة التابعة لحزب الله، مدعياً أنه كان أول من حذر من هذا التهديد قبل ست سنوات. وزعم أنه أصدر تعليمات مبكرة للجيش للاستعداد لهذه التكنولوجيا، إلا أن التطورات الأخيرة في نوعية المسيرات فرضت واقعاً ميدانياً جديداً يتطلب استجابة مختلفة.

وتطرق رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الانتقادات الداخلية المتعلقة بعدم جاهزية الدفاعات الجوية لمواجهة المسيرات التي تعمل بتقنيات الألياف، مشيراً إلى أن هذه التكنولوجيا شهدت قفزة نوعية خلال السنوات الأخيرة. وأكد أن إسرائيل تستعين بأفضل العقول التكنولوجية محلياً وعالمياً لتطوير حلول دفاعية، لكنه اعترف بأن الوصول إلى نتائج ملموسة سيستغرق وقتاً إضافياً.

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب جلسة مشاورات أمنية طارئة عقدتها الحكومة مع قادة المؤسسة العسكرية لبحث سبل الحد من الخسائر البشرية الناجمة عن هجمات حزب الله الجوية. وتعكس هذه التحركات حالة من القلق داخل الدوائر الأمنية الإسرائيلية من قدرة المسيرات على اختراق منظومات الرصد والاعتراض التقليدية بشكل متكرر.

وعلى صعيد الحرب في قطاع غزة، زعم نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي نجح في بسط سيطرته على مساحات واسعة تتجاوز 60% من أراضي القطاع. وأكد استمرار العمليات العسكرية الرامية إلى تفكيك قدرات الفصائل الفلسطينية، مشيراً إلى أن الضغط العسكري سيتواصل حتى تحقيق الأهداف المعلنة للحرب وتأمين الحدود بشكل كامل.

وفي ختام كلمته، توعد نتنياهو بملاحقة كافة المسؤولين عن تخطيط وتنفيذ هجوم السابع من أكتوبر، مؤكداً أن إسرائيل ستغلق الحساب مع الجميع. وأشار في هذا السياق إلى عمليات الاغتيال التي استهدفت قادة ميدانيين، معتبراً إياها جزءاً من استراتيجية طويلة الأمد لضمان عدم تكرار مثل هذه الهجمات مستقبلاً.

فلسطين

الأحد 17 مايو 2026 4:06 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد ميداني في غزة: 13 شهيداً في غارات مكثفة وتفاقم الأزمة الإنسانية

يواجه قطاع غزة تصعيداً ميدانياً متواصلاً منذ عدة أيام، حيث كثفت القوات الإسرائيلية قصفها الجوي والمدفعي على مناطق مأهولة بالسكان. وأدت هذه الاستهدافات المتكررة إلى تفاقم حالة عدم الاستقرار وزيادة حجم المعاناة الإنسانية التي يعيشها أهالي القطاع في ظل ظروف قاسية.

وارتفعت حصيلة الشهداء خلال الساعات الأخيرة إلى 13 شهيداً على الأقل، سقط ثمانية منهم في ضربة جوية استهدفت عز الدين الحداد، القيادي في كتائب القسام. وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تشهد فيه محاور القتال اشتباكات متقطعة وإطلاق نار كثيف في مناطق حيوية.

وفي تفاصيل التطورات الميدانية ليوم الأحد، استشهد خمسة فلسطينيين وأصيب آخرون جراء غارات استهدفت مواقع متفرقة. وتزامن القصف مع إطلاق نار مكثف من قبل الآليات العسكرية في مناطق جنوب خان يونس وحي التفاح الواقع شرقي مدينة غزة، مما أدى لتعطل حركة المواطنين.

وأفادت مصادر طبية في مستشفى شهداء الأقصى بوصول جثامين ثلاثة شهداء وعدد من الجرحى إثر غارة نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية بمدينة دير البلح. كما أكد مجمع ناصر الطبي استشهاد فلسطيني آخر في قصف مماثل استهدف وسط مدينة خان يونس جنوبي القطاع، وسط استمرار التحليق المكثف للطيران.

وفي شمال القطاع، لم تتوقف الاستهدافات، حيث شنت طائرة مسيرة غارة على مخيم جباليا فجر الأحد، أسفرت عن استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين بجروح متفاوتة. وتتركز العمليات العسكرية حالياً في المناطق الجنوبية، مع تسجيل خروقات ميدانية يومية تشمل القصف المدفعي وإطلاق النار من الزوارق الحربية.

وعلى الصعيد الإنساني، تشير بيانات وزارة الصحة إلى ارتفاع مستمر في أعداد الضحايا منذ بدء الحرب في أكتوبر 2023، حيث وصلت الحصيلة إلى عشرات الآلاف. ولا تزال طواقم الدفاع المدني تواجه صعوبات بالغة في انتشال المفقودين من تحت الأنقاض بسبب نقص المعدات والدمار الواسع في البنية التحتية.

وتعاني المستشفيات المتبقية في الخدمة من ضغوط هائلة تفوق طاقتها الاستيعابية نتيجة النقص الحاد في الأدوية والوقود اللازم لتشغيل المولدات. ويهدد هذا الوضع الكارثي استمرارية تقديم الخدمات الصحية المنقذة للحياة، خاصة في أقسام العناية المركزة والطوارئ التي تكتظ بالجرحى.

وفيما يخص المساعدات الإنسانية، كشف المكتب الإعلامي الحكومي أن نسبة الشاحنات التي سمح بدخولها منذ العاشر من أكتوبر الماضي لم تتجاوز 38% من الاحتياج الفعلي. وتخضع هذه الإمدادات لقيود مشددة تمنع دخول الأصناف الأساسية، مما أدى لارتفاع جنوني في الأسعار ونقص حاد في الغذاء.

ويعيش مئات الآلاف من النازحين في خيام ومراكز إيواء مكتظة تفتقر لأدنى مقومات الحياة الكريمة، خاصة في المناطق الجنوبية. ومع استمرار انقطاع المياه والكهرباء، تتعمق الأزمة الإنسانية وتصبح أكثر تعقيداً في ظل غياب أي أفق سياسي قريب لوقف دائم لإطلاق النار.

فلسطين

الأحد 17 مايو 2026 3:38 مساءً - بتوقيت القدس

جبهة النضال الشعبي تهنئ الرئيس محمود عباس بانتخابه رئيساً لحركة (فتح) وتؤكد دعمها للوحدة الوطنية

تقدّم الدكتور أحمد مجدلاني، الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، باسمه وباسم أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية للجبهة، بأصدق التهاني وأطيب التبريكات إلى الرئيس محمود عباس (أبو مازن)، بمناسبة تجديد انتخابه رئيساً لحركة (فتح) خلال أعمال مؤتمرها العام الثامن، وكذلك انتخاب أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري.

وأشاد د. مجدلاني بما شهده المؤتمر من حيوية تنظيمية ودور وطني متجدد، مؤكداً أنه شكّل محطة مفصلية في مسار الحركة، وعكس مكانتها التاريخية في قيادة المشروع الوطني الفلسطيني، وصون القرار الوطني المستقل، والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال ومخططاته.

وأضاف مجدلاني أن انعقاد المؤتمر يأتي في ظل ظروف فلسطينية بالغة التعقيد، نتيجة استمرار العدوان والاستيطان ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية، ما يفرض تعزيز الوحدة الوطنية، وترسيخ الشراكة السياسية ضمن إطار منظمة التحرير الفلسطينية بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

ودعا أمين عام جبهة النضال الشعبي الفلسطيني إلى تطوير النظام السياسي الفلسطيني وتحديثه بما يعزز صمود الشعب الفلسطيني وقدرته على مواجهة التحديات الراهنة، مؤكداً أهمية توحيد الجهود الوطنية كافة لحماية المشروع الوطني، والدفاع عن حقوق الشعب في الحرية والعودة وتقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

واختتم د. مجدلاني تهنئته بالتأكيد على ثقته بأن المرحلة المقبلة تتطلب مزيداً من التكاتف الوطني، متمنياً للرئيس عباس دوام الصحة والعافية، ولمؤتمر حركة (فتح) النجاح والتقدم، وللشعب الفلسطيني الصمود حتى نيل حقوقه الوطنية المشروعة.

فلسطين

الأحد 17 مايو 2026 3:37 مساءً - بتوقيت القدس

أسطول الصمود يواصل إبحاره نحو غزة: 54 سفينة وتدريبات لمواجهة الاعتراض الإسرائيلي

دخلت رحلة 'أسطول الصمود العالمي' يومها الرابع، حيث تسعى المبادرة الدولية الجديدة إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007. وأفادت مصادر ميدانية من على متن سفينة 'العائلة' بأن المشاركين يحدوهم الأمل في الوصول إلى شواطئ القطاع هذه المرة، رغم التحديات اللوجستية والتهديدات الأمنية التي تواجه مسار الرحلة منذ انطلاقها.

وشهدت الساعات الأخيرة تحركات مكثفة للسفن والقوارب المشاركة، حيث انطلقت مجموعة مكونة من 20 سفينة من قبالة إحدى الجزر اليونانية باتجاه سواحل أنطاليا التركية. ومن المقرر أن تلتحق هذه المجموعة بالأسطول الرئيسي القادم من أوروبا، ليصل إجمالي عدد السفن المشاركة في هذه الحملة الإنسانية إلى نحو 54 سفينة وقارباً متنوعاً.

وتعد سفينة 'العائلة' الركيزة الأساسية والدعامة الرئيسية للأسطول، حيث تضم على متنها فريقاً طبياً متخصصاً يشمل جراحين وأطباء أطفال وتخصصات أخرى متنوعة. ويهدف هؤلاء الأطباء إلى تقديم الرعاية الصحية العاجلة لسكان غزة فور وصولهم، تعويضاً عن النقص الحاد في الكوادر والمستلزمات الطبية الذي يعاني منه القطاع نتيجة الحصار المستمر.

ويشارك في هذه المهمة الإنسانية نحو 500 متضامن من جنسيات مختلفة، يمثلون طيفاً واسعاً من المجتمع المدني العالمي والمنظمات الحقوقية. وأشار مشاركون إلى أن التنوع الكبير في الجنسيات يعكس حجم التضامن الدولي مع القضية الفلسطينية، ويسلط الضوء على المعاناة الإنسانية المتفاقمة في غزة التي تسببت فيها السياسات الإسرائيلية.

وفي إطار الاستعدادات الميدانية، يعقد المنظمون اجتماعات دورية لتوعية المشاركين وتوزيع الأدوار والمهام، خاصة فيما يتعلق بإجراءات الأمن والسلامة البحرية. ويقوم طاقم السفن بجهود مضاعفة لضمان جاهزية القوارب، مع التركيز على تقديم تعليمات واضحة حول كيفية التصرف في حال تعرضت البحرية الإسرائيلية للأسطول في عرض البحر.

وكشفت مصادر من داخل الأسطول أن المشاركين تلقوا تدريبات مكثفة على سيناريوهات الاعتراض الإسرائيلي، مؤكدين التزامهم بالطابع السلمي للمهمة مهما كانت الضغوط. وشدد المنظمون على أن السفن لا تحمل سوى المساعدات الإغاثية والمستلزمات الطبية، وأن هدفهم الوحيد هو إيصال هذه الأمانات إلى مستحقيها في القطاع الفلسطيني المحاصر.

وبناءً على تجارب سابقة، قررت إدارة الأسطول تغيير استراتيجية الإبحار واعتبار كافة المياه الدولية 'مناطق حمراء' يحتمل فيها حدوث اعتداء إسرائيلي. ويأتي هذا القرار بعد أن كان الجيش الإسرائيلي قد نفذ هجوماً في أواخر أبريل الماضي استهدف سفناً سابقة للأسطول في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، مما أدى لاحتجاز عدد من القوارب والناشطين.

وتواجه الرحلة حالياً ظروفاً جوية متقلبة، حيث تعرضت السفن لرياح عاتية وعواصف قوية تسببت في حالات إعياء لبعض المشاركين، لكن ذلك لم يثنِ العزائم عن مواصلة المسير. ويتحرك الأسطول وفقاً لسرعة أبطأ قارب فيه لضمان وحدة القافلة، مع التوقف المتكرر لإجراء عمليات الصيانة اللازمة والتزود بالوقود لضمان استمرارية الإبحار.

وتبرز أهمية هذه الرحلة في ظل تزايد التضييق الإسرائيلي على منظمات المجتمع المدني، حيث تشير التقارير إلى حظر إسرائيل لعمل 63 جمعية مدنية كانت تخدم الفلسطينيين. ويسعى أسطول الصمود إلى كسر هذا الطوق وإعادة لفت أنظار العالم إلى ضرورة فتح المعابر وإنهاء الحصار الجائر الذي يمثل عقاباً جماعياً لأكثر من مليوني إنسان.

فلسطين

الأحد 17 مايو 2026 3:20 مساءً - بتوقيت القدس

محافظة القدس: تحويل مقر "الأونروا" في الشيخ جراح إلى منشآت عسكرية إسرائيلية خرق فاضح للقانون الدولي

 اعتبرت محافظة القدس مصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مخطط استعماري جديد لإقامة متحف لجيش الاحتلال، ومكتب تجنيد، ومقر "لوزارة الأمن الإسرائيلية"، على أنقاض مجمّع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، تصعيدًا خطيرًا وخرقًا فاضحًا للقانون الدولي، وانتهاكًا صارخًا لحصانات وامتيازات منظمات الأمم المتحدة.

وأكدت المحافظة، في بيان أصدرته الأحد، أن هذا الاعتداء يشكل خرقًا جسيماً لكل قواعد القانون والأعراف الدولية، وانتهاكًا واضحًا لالتزامات إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، ولا سيما ما يتعلق بحماية الممتلكات العامة وضمان عمل الهيئات الإنسانية الدولية دون عرقلة، بالإضافة إلى اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946.

وأوضحت المحافظة أن المشروع الاستعماري الجديد يأتي بعد أن أقدمت سلطات الاحتلال، في كانون الثاني الماضي، على هدم مجمّع "أونروا" في حي الشيخ جراح، بإشراف مباشر من وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، قبل أن تُعلّق أمر استيلاء لصالح ما يسمى "سلطة أراضي إسرائيل"، رغم أن المجمّع تابع للأمم المتحدة ويتمتع بحصانة قانونية تحول دون إخضاعه لأي إجراءات تنفيذية أو إدارية أو قضائية أو تشريعية.

وبيّنت المحافظة أن المخطط الذي صاغه وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس ينص على تخصيص قطعة أرض تبلغ مساحتها نحو (36) دونمًا لصالح وزارة الأمن الإسرائيلية دون طرح عطاء، بزعم أن مبنى مكتب التجنيد الحالي في القدس "لا يلائم احتياجات الجيش الإسرائيلي"، في خطوة تعكس توجّهًا إسرائيليًا متصاعدًا لفرض المزيد من الوقائع الاستعمارية وتهويد الفضاء العام في مدينة القدس المحتلة.

وأضافت المحافظة أن إقامة متحف لما يسمى "تراث الجيش الإسرائيلي" قرب موقع "تلة الذخيرة" تمثل محاولة ممنهجة لتعزيز الرواية الاحتلالية وربط المواقع التاريخية الفلسطينية بالسردية العسكرية الإسرائيلية.

وشددت محافظة القدس على أن أي تشريعات أو قرارات صادرة عن سلطات الاحتلال لا تترتب عليها أي آثار قانونية على الوضع القانوني لوكالة "أونروا" أو على وجودها وأنشطتها في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، التي تعد جزءًا لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة وفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وطالبت محافظة القدس الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش باتخاذ خطوات عاجلة لإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تُلغِ القوانين والإجراءات التي تستهدف وكالة "أونروا"، وتعيد الأصول والممتلكات التي استولت عليها، مؤكدة أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الانتهاكات يشجع سلطات الاحتلال على مواصلة اعتداءاتها بحق المؤسسات الدولية والشعب الفلسطيني في القدس المحتلة.

مجمّع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة: تصوير احمد جلاجل


GENERAL

الأحد 17 مايو 2026 3:07 مساءً - بتوقيت القدس

أزمة قانون الأحوال الشخصية في مصر: صراع الصلاحيات بين السلطة والأزهر

يواجه مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد في مصر موجة من الانتقادات الحادة، حيث يرى مراقبون أنه لا يمثل استجابة لحاجات اجتماعية ملحة بقدر ما يعكس رغبة في فرض رؤية أحادية على منظومة الزواج والطلاق. ويهدد المشروع بتحويل العلاقة الزوجية إلى ساحة من النزاعات القانونية المعقدة التي قد تدفع الشباب للعزوف عن الزواج إيثاراً للسلامة وتجنباً للمخاطر المالية والقانونية.

تعتبر الأزمات الأسرية في المجتمع المصري ظاهرة طبيعية تُحل غالبيتها ودياً داخل الإطار العائلي، بينما لا تصل للمحاكم إلا نسبة ضئيلة من هذه المشكلات. ويرى محللون أن التدخل التشريعي الحالي يفتقر إلى المناقشة المجتمعية المستفيضة التي يجب أن تشارك فيها الهيئات الدينية والمدنية المستقلة بعيداً عن هيمنة السلطة التنفيذية.

تعود جذور الأزمة الحالية إلى عام 2015، حين انطلقت دعوات لتجديد الخطاب الديني، والتي اصطدمت في محطات عديدة مع مؤسسة الأزهر الشريف. وكان الخلاف حول 'الطلاق الشفهي' هو العنوان الأبرز لهذا الصدام، حيث أصرت السلطة على ضرورة التوثيق الرسمي لوقوع الطلاق، بينما تمسك الأزهر بوقوعه شرعاً بمجرد النطق.

لقد سجل التاريخ السجال الشهير بين الرئيس المصري وشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، حين قال الرئيس 'تعبتني يا فضيلة الإمام'. ورغم الضغوط المستمرة، بقي الأزهر متمسكاً بموقفه المستند إلى الشريعة الإسلامية، معتبراً أن المساس بهذه الثوابت يتطلب رؤية فقهية رصينة لا إملاءات سياسية.

ينص الدستور المصري في مادته السابعة على أن الأزهر الشريف وهيئة كبار العلماء هما المرجع الأساسي في الشؤون الدينية. وبناءً عليه، فإن أي تشريع يتعلق بالأحوال الشخصية للمسلمين يجب أن يمر عبر بوابة الأزهر لضمان دستوريته وعدم تعرضه للطعن مستقبلاً أمام المحكمة الدستورية العليا.

تشير القراءات السياسية إلى أن الإصرار على تمرير هذا القانون يهدف إلى كسب تأييد بعض الحركات النسوية والمنظمات الدولية كظهير مدني للسلطة. ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه السياسات الاقتصادية تحديات كبرى، مما يجعل من الملفات الاجتماعية وسيلة لتحقيق توازنات سياسية داخلية وخارجية.

تاريخياً، شهدت مصر تدخلات مشابهة في قوانين الأسرة، مثل 'قانون جيهان' في عهد السادات الذي أُلغي لاحقاً لعدم دستوريته، و'قانون سوزان' في عهد مبارك الذي استحدث نظام الخلع. إلا أن المشروع الحالي يبرز كتوجه شخصي مباشر من رأس السلطة الذي يتبنى فكرة الطلاق الموثق ويسعى لفرضها عبر البرلمان.

إن استخدام الأغلبية البرلمانية لتمرير قوانين تمس صلب العقيدة والاجتماع دون توافق مع المؤسسات الدينية يضعف من شرعية هذه القوانين. فالمجتمع المصري ينظر للأزهر كحائط صد أخير لحماية الهوية الدينية والاجتماعية من التغريب أو التسييس المفرط الذي قد يفكك الروابط الأسرية.

وفي سياق متصل، ناقشت الكنائس المصرية الثلاث مشروع قانون خاص بالأحوال الشخصية للمسيحيين، ورغم إقراره كنسياً، إلا أنه واجه معارضة من نخب مسيحية مدنية. وهذا يشير إلى أن أزمة قوانين الأسرة في مصر تتجاوز البعد الديني لتصل إلى صراع حول الحقوق والحريات والخصوصية الاجتماعية.

يقع على عاتق شيخ الأزهر اليوم واجب شرعي ودستوري للتصدي لأي محاولة لتجاوز صلاحيات المؤسسة التي كفلها الشعب. فالتخاذل في حماية الاختصاص الأصيل للأزهر في قانون الأسرة قد يفتح الباب مستقبلاً لقضم المزيد من الحقوق الدستورية التي تضمن استقلال المؤسسة العريقة.

إن استقلال الأزهر وتحصين منصب شيخه من العزل هما مكتسبات دستورية هامة تحققت بعد ثورات شعبية، ولا يجوز التفريط فيها تحت وطأة الضغوط السياسية. فالحفاظ على هذه المكتسبات هو ضمانة لبقاء الأزهر مرجعية وسطية تحمي المجتمع من التطرف ومن التدخلات السلطوية في الشأن الديني.

يحذر خبراء اجتماعيون من أن القيود الصارمة التي يفرضها المشروع الجديد على الرجال قد تؤدي إلى تفاقم أزمة العنوسة في مصر. فبدلاً من تسهيل بناء الأسر، يضع القانون عوائق مادية وإجرائية تجعل من فكرة الارتباط عبئاً ثقيلاً لا يقوى عليه الكثير من الشباب في ظل الظروف الراهنة.

الأصل في الزواج هو المودة والسكن، لكن تحويله إلى عقد مشروط بتعقيدات قانونية وجزائية يحوله إلى حالة من 'الناقر والنقير' الدائم. وهذا التوجه لا يخدم المرأة كما يُروج له، بل يجعلها الضحية الأولى حين يمتنع الرجال عن الإقدام على خطوة الزواج خوفاً من التبعات القانونية القاسية.

في الختام، يظل التوافق مع الأزهر الشريف هو المخرج الوحيد لضمان صدور قانون أحوال شخصية متوازن يحفظ حقوق الجميع. إن احترام الدستور واستقلالية المؤسسات الدينية هو السبيل الوحيد لتجنب أزمات اجتماعية وقانونية قد تعصف باستقرار الأسرة المصرية لسنوات طويلة قادمة.

فلسطين

الأحد 17 مايو 2026 3:07 مساءً - بتوقيت القدس

الجنائية الدولية تصدر مذكرات اعتقال سرية بحق 5 مسؤولين إسرائيليين

كشفت مصادر إعلامية عبرية النقاب عن تطور قانوني دولي بارز، حيث أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال سرية بحق خمسة مسؤولين إسرائيليين. وتأتي هذه الخطوة في إطار التحقيقات المستمرة التي تجريها المحكمة بشأن جرائم الحرب والإبادة الجماعية المرتكبة في قطاع غزة، بالإضافة إلى ملفات التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.

ونقلت التقارير عن مصادر دبلوماسية أن قائمة المطلوبين الجدد تضم شخصيات سياسية رفيعة المستوى إلى جانب اثنين من كبار القادة العسكريين في جيش الاحتلال. ورغم تأكيد صدور هذه المذكرات، إلا أن التوقيت الدقيق لإصدارها لا يزال طي الكتمان، كما لم يتم الإفصاح عن الأسماء بشكل رسمي لضمان فاعلية الملاحقة القانونية.

وتعد هذه المذكرات السرية امتداداً للإجراءات القانونية التي بدأتها المحكمة في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، حينما أصدرت مذكرات اعتقال علنية بحق رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن السابق يوآف غالانت. ويشير هذا التوسع في قائمة المطلوبين إلى إصرار الادعاء العام الدولي على ملاحقة الهيكل القيادي المسؤول عن العمليات العسكرية والسياسات الاستيطانية.

في سياق متصل، كانت تقارير سابقة قد لفتت إلى أن مكتب المدعي العام للمحكمة يدرس بجدية ملاحقة وزراء متطرفين في الحكومة الإسرائيلية، وعلى رأسهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير. وترتبط هذه الملاحقات بالسياسات التحريضية والإجراءات الميدانية التي ساهمت في تفاقم الأوضاع الإنسانية في غزة وتصعيد الاستيطان.

ويترتب على صدور هذه المذكرات التزامات قانونية صارمة على الدول الأعضاء في نظام روما الأساسي، حيث تصبح هذه الدول ملزمة بتوقيف المسؤولين المشمولين بالمذكرات وتسليمهم للمحكمة في حال دخولهم أراضيها. ويفرض هذا التحرك عزلة دولية إضافية على القيادة الإسرائيلية، ويضيق الخناق على تحركات مسؤوليها في الساحة الدولية.

فلسطين

الأحد 17 مايو 2026 3:07 مساءً - بتوقيت القدس

حق العودة.. العقيدة التي هزمت محاولات المحو الجغرافي والسياسي

على مدار أكثر من سبعة عقود، لم تتوقف الماكينة السياسية والعسكرية للاحتلال عن محاولات صياغة جغرافيا جديدة للمنطقة، تهدف في جوهرها إلى فرض أمر واقع يمحو معالم القرى الفلسطينية المهجرة. ورغم تعاقب الحروب وتغير موازين القوى الدولية، ظل مصير ملايين الفلسطينيين الذين أُخرجوا من ديارهم عام 1948 معلقاً، بانتظار عدالة تاريخية لم تتحقق بعد.

لم يكن حق العودة يوماً مجرد شعار عاطفي أو بند ثانوي في ملفات المفاوضات المؤجلة، بل تحول إلى عقيدة وهوية تتوارثها الأجيال. إنه يمثل الرابط الحيوي بين جرح النكبة وحتمية استعادة الحقوق، مما جعله عصياً على الطمس رغم كل الضغوط السياسية والقانونية التي مارستها القوى الدولية والاحتلال.

حين صمتت المدافع عقب نكبة عام 1948، كان الدمار قد طال مئات القرى في محاولة لاقتلاع الإنسان من أرضه وهدم صلته بها. لكن الجغرافيا الفلسطينية أثبتت قدرة فائقة على التحول من كيان ترابي إلى كيان لغوي ووجداني يسكن حناجر اللاجئين في مخيمات الشتات، حيث بقيت الأسماء حية رغم هدم الجدران.

في ظل غياب المكان الفيزيائي، تحولت أسماء القرى مثل سحماتا وصفورية والقسطل إلى حصون لغوية يحتمي بها اللاجئ من ضياع هويته الوطنية. ولم يحمل الفلسطيني معه مفتاح بيته الصدئ فحسب، بل حمل رنيناً خاصاً للاسم الذي صار وطناً بديلاً يمكن استحضاره في أي لحظة بمجرد النداء أو الحكاية.

بينما كانت لجان الأسماء التابعة للاحتلال تعمل على فرض مسميات عبرية مصطنعة على التلال والوديان، كان اللاجئون يعيدون تثبيت الخارطة الأصلية في ذاكرتهم اليومية. وبات نطق اسم القرية الممحاة فعل استعادة سياسي ومعنوي، يعلن من خلاله الفلسطيني أن ملكيته للأرض قائمة ومستمرة ولا تسقط بالتقادم.

تعمل هذه الأسماء والذكريات كوثائق ملكية غير مكتوبة يحفظها الصغار عن الكبار بدقة متناهية. ومن خلال هذا التمسك، تحول الفلسطيني من مجرد لاجئ يبحث عن إغاثة إنسانية، إلى صاحب حق أصيل يرفض التنازل عن أرضه مهما طال زمن اللجوء أو قست ظروف المنافي.

انتقلت جغرافيا القرى المهجرة لتستوطن أزقة المخيمات الـ 58 المعترف بها دولياً، خالقة نظاماً مكانياً ونفسياً موازياً للخارطة الأصلية. ففي هذه المخيمات، لا تُعرف الحارات بجهات البوصلة، بل بأسماء القرى التي هُجر منها السكان، لتجد 'حارة السُميرية' و'حي الكابري' كشواهد حية على الانتماء.

كان هذا التقسيم الاجتماعي داخل المخيم محاولة واعية لإعادة إنتاج المجتمع القروي المفقود والحفاظ على الروابط الأسرية. وبذلك ظل الجار هو الجار، وبقيت الذاكرة الجماعية محكومة بتفاصيل المكان الأول الذي غادره الأجداد قسراً تحت وطأة المجازر والترهيب العسكري.

على الصعيد القانوني، يقف القرار رقم 194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 1948 كشاهد دولي على مشروعية المطالب الفلسطينية. وتنص الفقرة الحادية عشرة من هذا القرار صراحة على وجوب السماح للاجئين بالعودة إلى ديارهم في أقرب وقت ممكن، مع دفع تعويضات للمتضررين.

رغم أن هذا القرار لم يجد طريقه للتنفيذ الفعلي، إلا أنه ظل يمثل مرجعية قانونية مركزية تؤكد أن قضية اللاجئين ليست أزمة إنسانية عابرة. وقد اعترف المجتمع الدولي من خلاله بأن الأزمة سياسية وحقوقية في المقام الأول، ناتجة عن اقتلاع شعب كامل من جذوره التاريخية.

من رحم هذا الاعتراف الدولي وُلدت وكالة 'الأونروا' لتكون الشاهد المادي والقانوني على استمرار المأساة دون حل عادل. ويعد وجود الوكالة اليوم وسجلاتها التي تحفظ تسلسل عائلات اللاجئين عبر الأجيال، أحد أهم العوائق أمام محاولات تصفية القضية أو تذويبها في المجتمعات المضيفة.

يمثل حق العودة بالنسبة للاحتلال تهديداً وجودياً للمعادلة الديموغرافية التي يسعى للحفاظ عليها، ولذلك يواجه هذا الملف بالرفض المطلق. وفي المقابل، يرى الفلسطينيون أن العودة هي الحد الأدنى من العدالة التي لا يمكن المساومة عليها، وأي تسوية تتجاوز هذا الحق تظل ناقصة وواهية.

في الختام، يظل 'المفتاح' الرمز الأكثر تعبيراً في الوجدان الفلسطيني، كونه وثيقة مادية تعلن أن الباب لا يزال موجوداً وصاحبه ينتظر الرجوع. وطالما أن اسم القرية يُنقل من حنجرة إلى أخرى، فإن النكبة تظل حدثاً مستمراً لم ينتهِ، ويظل سؤال العودة هو السؤال الأول والأخير في المسيرة الوطنية.

فلسطين

الأحد 17 مايو 2026 2:37 مساءً - بتوقيت القدس

مستقبل المشروع الوطني الفلسطيني في ظل انتخابات الحركتين والقطبية السياسية

شهدت الساحة الفلسطينية مؤخراً حراكاً داخلياً تمثل في انتخابات الحركتين المركزيتين، فتح وحماس، حيث احتفى أنصار الطرفين بنتائج اعتُبرت مساراً لتجديد البناء التنظيمي. ومع ذلك، تباينت القراءات حول هذه المخرجات بين من يراها خطوة صحية ومن ينتقد قدرتها على إحداث تغيير حقيقي في الأداء السياسي العام.

تشير المعطيات الراهنة إلى أن فرص بروز تيار ثالث يكسر حدة القطبية التقليدية تبدو ضئيلة جداً، على الأقل خلال الأعوام الأربعة القادمة. ويترسخ في الوعي الجمعي أن التجاذب بين القطبين الكبيرين سيظل هو المحرك الأساسي للحياة السياسية الفلسطينية رغم كل الانتقادات الموجهة لهما.

تتزامن هذه الحالة السياسية مع مهددات متسارعة، أبرزها بروز نزعات انفصالية في قطاع غزة يغذيها الاحتلال والظروف الإنسانية القاسية. هذا التآكل في المنظومة السياسية الموحدة يفتح الباب أمام سيناريوهات معقدة تهدد وحدة التمثيل الوطني الفلسطيني في المحافل الدولية.

على الصعيد الشعبي، يلاحظ وجود برود جماهيري واضح تجاه الانخراط في العمل السياسي المنظم، نتيجة لارتفاع كلفة الانتماء وجمود الهياكل التنظيمية. هذا العزوف أدى إلى تراجع قدرة الفصائل على إقناع الشارع بجدوى المشاركة في ظل غياب النتائج الملموسة على الأرض.

في ظل هذا الإرباك المؤسساتي، بدأت البنى العشائرية والقطاعات المصلحية في الصعود كبدائل توفر الحماية والمساندة للمواطنين. هذا التحول يعكس حالة من فقدان الثقة في المؤسسات السياسية الرسمية والبحث عن أطر تقليدية أكثر قدرة على تلبية الاحتياجات الآنية.

تعاني الحركة السياسية الفلسطينية من عجز واضح في صياغة برنامج وطني جامع يستجيب لتعقيدات المرحلة الحالية وتحدياتها الكبرى. هذا الفراغ البرامجي يسهل الطريق أمام القوى الدولية لفرض مسارات أحادية الجانب تتجاوز الأطر التمثيلية القائمة.

تزداد المؤشرات على أن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان لاختبار تكوينات سياسية جديدة بديلة عن المؤسسات الفلسطينية الحالية. هذه المحاولات تهدف إلى خلق واقع سياسي جديد يتماشى مع الرؤى الأمنية والسياسية للقوى الخارجية بعيداً عن الثوابت الوطنية.

يبقى السؤال الجوهري قائماً حول مدى قدرة الانتخابات الداخلية على إحداث تحول نوعي في الخطاب والممارسة السياسية. حتى اللحظة، لا تزال المؤشرات توحي بإعادة إنتاج الأنماط القديمة ذاتها التي حكمت العمل التنظيمي خلال السنوات الماضية دون تغيير جوهري.

يحتاج المشروع الوطني الفلسطيني في هذه المرحلة الدقيقة إلى استعادة الثقة المجتمعية عبر بناء بنية تمثيلية مقنعة. يجب أن تعكس هذه البنية القوى ذات الوزن الشعبي الحقيقي بعيداً عن المحاصصة الضيقة التي أرهقت الحالة الوطنية.

إن صياغة برنامج عملي يلامس هموم الناس اليومية ويخفف من جراحهم الاقتصادية والاجتماعية بات ضرورة قصوى. المواطن الفلسطيني في الضفة وغزة يحتاج إلى رؤية سياسية تتقاطع مع احتياجاته المعيشية وتوفر له مقومات الصمود فوق أرضه.

يجب وضع رؤية سياسية مرحلية للسنوات الخمس المقبلة تركز بشكل أساسي على وقف حرب الإبادة والتصدي للتغول الاستيطاني. هذه الرؤية يجب أن تضع تعزيز صمود الفلسطينيين في مواجهة سياسات التهجير القسري على رأس أولوياتها الوطنية.

من الضروري وقف النزيف في الوعي الوطني من خلال حماية حقوق عائلات الشهداء والأسرى والجرحى، لما يمثلونه من رمزية أخلاقية. أي مساس بهذه الملفات يضعف الجبهة الداخلية ويؤثر سلباً على الروح المعنوية للشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات.

تتطلب المرحلة إعادة هيكلة شاملة لمؤسسات السلطة لتعزيز الكفاءة في قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والأمن الداخلي. يجب أن تقوم آليات الاختيار والتوظيف على معايير الكفاءة والمهنية لضمان تقديم أفضل الخدمات للمواطنين وحماية حقوق الموظفين.

ختاماً، فإن الموازنة بين الحراك الدبلوماسي النشط والصمود الشعبي الميداني هي السبيل الوحيد لمواجهة مشاريع السيطرة الإسرائيلية. إن الواقع يفرض على القوى السياسية الوصول إلى الحد الأدنى من العمل المشترك لتجاوز دائرة الجمود التي طال أمدها.

عربي ودولي

الأحد 17 مايو 2026 2:37 مساءً - بتوقيت القدس

تقديرات إسرائيلية: نافذة الهجوم العسكري على إيران تنتهي قبل انطلاق كأس العالم

تصاعدت في الآونة الأخيرة تقديرات المحللين العسكريين في تل أبيب حول احتمالية شن الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي ضربات عسكرية جديدة تستهدف العمق الإيراني. وأفادت مصادر إعلامية عبرية بأن حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد السياسي تدفع باتجاه خيارات صعبة، خاصة مع تعثر الوصول إلى اتفاق دبلوماسي يرضي كافة الأطراف المعنية.

ويرى المعلق العسكري ألون بن ديفيد أن الخيارات المتاحة أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدأت تتقلص بشكل ملحوظ في ظل إصرار طهران على مواقفها. وأشار إلى أن أي اتفاق قد يتم توقيعه مع النظام الإيراني في الوقت الراهن سيعتبر من وجهة النظر الإسرائيلية اتفاقاً سيئاً لا يلبي المتطلبات الأمنية الضرورية.

وحدد التقرير العسكري نافذة زمنية ضيقة للعمل العسكري تبدأ من الوقت الراهن وتستمر لمدة خمسة أسابيع فقط، تنتهي مع صافرة انطلاق بطولة كأس العالم في الحادي عشر من يونيو المقبل. ويرجع هذا التوقيت إلى انخراط الإدارة الأمريكية لاحقاً في سلسلة من المناسبات القومية والانتخابات النصفية التي قد تعيق اتخاذ قرارات حربية كبرى.

وعلى الصعيد الميداني، أكدت مصادر أن الأهداف التي وضعتها واشنطن وتل أبيب للحرب لم تتحقق بالكامل حتى الآن، حيث لا تزال إيران تحتفظ بقدراتها النووية وصواريخها الباليستية. وكرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحذيراته من أن القيادة الإيرانية الجديدة تبدو أكثر إصراراً وتحدياً وأقل استعداداً لتقديم تنازلات جوهرية.

وفيما يخص القدرات النووية، تشير البيانات إلى أن طهران تمتلك مخزوناً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% يصل إلى نحو 440 كيلوغراماً، وهو ما يكفي لإنتاج ما لا يقل عن عشر قنابل نووية. كما أن منشأة فوردو المحصنة لا تزال تحتفظ بكامل قدراتها التشغيلية، مما يسمح للنظام بالتقدم سريعاً نحو السلاح النووي في حال اتخاذ قرار سياسي بذلك.

أما فيما يتعلق بالقدرات العسكرية التقليدية، فقد أوضح التحليل أن إنتاج الصواريخ الباليستية متوقف حالياً، لكن طهران تواصل تطوير وإنتاج الطائرات بدون طيار بكثافة. ورغم تضرر منظومة الدفاع الجوي والقوات البحرية، إلا أن إيران لا تزال تملك مئات منصات الإطلاق القادرة على استهداف المصالح الحيوية في المنطقة.

ويفاضل الرئيس ترامب حالياً بين خيارين استراتيجيين، الأول يتمثل في توجيه ضربة عسكرية مركزة وقصيرة تستهدف البنية التحتية للطاقة لإظهار الحزم الأمريكي. أما الخيار الثاني فهو الاستمرار في الحصار البحري المشدد، وهو الخيار الذي يراه البعض أكثر ترجيحاً رغم أنه يعتمد على سياسة "نفس طويل" واختبار لقدرة الطرفين على الصمود.

وخلصت التقديرات إلى أنه في حال لم تبدأ العمليات العسكرية خلال الأسابيع القليلة القادمة، فإن الملف قد يؤجل إلى نهاية العام الجاري أو ربما لن يحدث هجوم على الإطلاق. وسيبقى الرهان قائماً على مدى نجاح الحصار الاقتصادي والبحري في إجبار النظام الإيراني على الانحناء، في ظل استقرار نسبي لأسعار النفط العالمية حتى الآن.

فلسطين

الأحد 17 مايو 2026 2:36 مساءً - بتوقيت القدس

مفتي القدس يصدر فتوى بجواز التضحية بـ 'العجول المسمنة' تيسيراً على المواطنين

أعلن المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، وخطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ محمد حسين، عن موقف شرعي جديد يتعلق بشعائر عيد الأضحى المبارك. وأكد المفتي في بيان رسمي جواز التضحية بـ 'العجول المسمنة'، مشيراً إلى أن هذا الجواز يسري حتى في الحالات التي لم تبلغ فيها تلك الأنعام السن المحددة فقهياً للأنعام التي تعتمد على الرعي الطبيعي وغير المسمنة.

وشدد الشيخ حسين على أن الأضحية تظل واحدة من أبرز شعائر الإسلام التي ثبتت مشروعيتها في القرآن الكريم والسنة النبوية، وهي تشمل الإبل والبقر والغنم. وأوضح أن الشروط الفقهية التقليدية تركز عادة على سلامة الأضحية من العيوب الظاهرة وبلوغها سناً معينة، إلا أن التطورات الحديثة في تربية المواشي استدعت نظرة فقهية تراعي المقاصد العامة للشريعة.

واستعرض البيان التباين في الآراء الفقهية حول هذه المسألة، حيث أشار المفتي إلى أن جمهور الفقهاء يمنع التضحية بما لم يبلغ السن النموذجية تمسكاً بظواهر النصوص. وفي المقابل، برز رأي لفريق من التابعين والعلماء المتأخرين يجيز التضحية بالمسمن من العجول، استناداً إلى أن الحكمة من تحديد السن هي ضمان توفر اللحم الجيد والوفير للفقراء والمساكين خلال أيام العيد.

واستندت الفتوى الحالية إلى قرار سابق لمجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين يحمل الرقم (1/13) وصدر في عام 1997، والذي أقر بجواز هذا الإجراء عند الضرورة لدفع الحرج عن المسلمين. واعتبر المجلس حينها أن العجول المسمنة التي تتميز بوفرة لحمها لا يمكن تمييزها بصرياً إذا ما وضعت بجانب الأنعام التي استوفت السن التقليدية المطلوبة، مما يحقق الغاية الشرعية منها.

وأكدت دار الإفتاء أن تبني هذا الرأي الفقهي يهدف بالدرجة الأولى إلى التيسير على المضحين في الأراضي الفلسطينية، خاصة في ظل الأزمات الراهنة. ويأتي هذا التوجه لرفع المعاناة عن المواطنين الذين يواجهون صعوبات بالغة في العثور على أضاحٍ بأعمار محددة في الأسواق المحلية، نتيجة لنقص العرض والتعقيدات الميدانية والاقتصادية التي تفرضها الظروف الحالية.

وأوضح الشيخ محمد حسين أن آليات الإنتاج الحيواني والتربية الحديثة أحدثت تغييراً جذرياً في طبيعة الأسواق، حيث بات من الصعب العثور على عجول تتجاوز أعمارها السنتين. فمعظم المربين يعتمدون اليوم على تسويق العجول قبل إتمام عامها الأول بعد إخضاعها لبرامج تسمين مكثفة تزيد من كتلتها اللحمية بشكل يفوق نظيراتها التي ترعى في الطبيعة لسنوات أطول.

وختم المفتي بيانه بالإشارة إلى أن هذه العمليات الإنتاجية الحديثة تحقق المقصد الأساسي من الأضحية وهو إطعام الفقراء وتوفير اللحم الطيب والوفير. وبناءً عليه، فإن الفتوى تهدف إلى حماية شعيرة الأضحية وضمان استمرارها دون إجحاف بحق المضحين أو تعسير عليهم، بما يتوافق مع روح الشريعة الإسلامية التي تدعو إلى اليسر ودفع المشقة.

فلسطين

الأحد 17 مايو 2026 2:07 مساءً - بتوقيت القدس

التهجير الصامت.. كيف تعيد إسرائيل صياغة الواقع الديمغرافي في الضفة والقدس؟

تواجه الضفة الغربية المحتلة في الآونة الأخيرة تحولات متسارعة وخطيرة في بنيتها الديمغرافية والجغرافية، نتيجة تصاعد وتيرة الاستيطان واعتداءات المستوطنين الممنهجة. ويصف حقوقيون وفلسطينيون هذا الواقع بأنه 'تهجير خفي' يتم عبر أدوات قسرية تدفع السكان لمغادرة أراضيهم تدريجياً دون الحاجة لقرارات إخلاء عسكرية مباشرة في كل مرة.

وتتنوع هذه الأدوات بين التوسع في البؤر الاستيطانية العشوائية وتشديد القيود العسكرية على المدن والقرى الرئيسية، مما يقوض استقرار التجمعات الفلسطينية. وقد أفادت مصادر بأن التنقل بين المدن، مثل الرحلة بين رام الله ونابلس، بات يستغرق ساعات طويلة بسبب الحواجز العسكرية وإغلاق الطرق الحيوية أمام المواطنين.

وتشكل منظومة الإجراءات الإدارية والعسكرية، بما في ذلك رفض تراخيص البناء وهدم المنشآت، ركيزة أساسية في تكريس هذا الواقع الجديد. ففي مناطق مسافر يطا جنوب الخليل، تمنع سلطات الاحتلال الفلسطينيين من تطوير مجتمعاتهم تحت ذرائع أمنية واهية تتعلق بالتدريب العسكري، مما يهدد مئات العائلات بالتشرد.

أما في القدس المحتلة، فيتعرض حي البستان في سلوان لهجمة شرسة تهدف لتغيير هويته العمرانية، حيث تم هدم أكثر من 57 منزلاً خلال العامين الماضيين. وتشير المعطيات الميدانية إلى أن ثمانية منازل إضافية على الأقل تواجه خطر الهدم الوشيك خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وسط حالة من القلق الشعبي العارم.

وتسعى سلطات الاحتلال لإقامة ما يسمى بمشروع 'حديقة الملوك' في موقع حي البستان، وهو متنزه سياحي ذو صبغة دينية توراتية. ويهدف هذا المشروع إلى ربط المنطقة بروايات تاريخية إسرائيلية، مما يهدد بتفكيك النسيج الاجتماعي والديمغرافي لبلدة سلوان المحاذية للمسجد الأقصى المبارك.

وفي موازاة السياسات الرسمية، تتصاعد اعتداءات المستوطنين التي تشمل إحراق المحاصيل الزراعية وتدمير الممتلكات الخاصة ومهاجمة القرى الآمنة. ولم تعد هذه الاعتداءات مجرد حوادث معزولة، بل أصبحت نمطاً متكرراً يهدف إلى ممارسة ضغط دائم على السكان الفلسطينيين لإجبارهم على الرحيل عن المناطق القريبة من المستوطنات.

وتحظى البؤر الاستيطانية غير القانونية بدعم سياسي ومالي واسع من الحكومة الإسرائيلية، حيث تبدأ كنقاط صغيرة على قمم التلال ثم تتحول لتجمعات دائمة. ويمتد هذا التوسع للسيطرة على المراعي والمصادر المائية، مما يقلص المساحات المتاحة للفلسطينيين ويحرمهم من سبل عيشهم الأساسية.

من جانبه، أكد الخبير في القانون الدولي أنيس قاسم أن ممارسات التهجير في الضفة وغزة تندرج ضمن إطار جرائم الإبادة الجماعية وفقاً للتصنيفات الدولية. وأوضح قاسم أن هذه الانتهاكات تهدف لتمزيق النسيج الاجتماعي الفلسطيني وإنتاج واقع يتسم بالإفقار والحرمان الممنهج للإنسان الفلسطيني.

وحذر قاسم من أن أي توجه إسرائيلي لضم الضفة الغربية أو الأغوار يمثل خرقاً صريحاً للاتفاقيات الدولية، ولا سيما تلك التي تحظر النقل القسري للسكان. وأشار إلى أن هذه السياسات قد تؤدي إلى دفع الفلسطينيين نحو الهجرة القسرية باتجاه الأردن، وهو سيناريو يتطلب يقظة سياسية وأمنية عالية لمواجهته.

وفي السياق ذاته، حذر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من تنامي 'البيئة القسرية' التي تؤدي لنزوح آلاف الفلسطينيين سنوياً نتيجة هدم المنازل وعنف المستوطنين. وأكدت التقارير الأممية أن عشرات الآلاف اضطروا لمغادرة مخيماتهم وقراهم جراء العمليات العسكرية المستمرة والضغط الأمني المتزايد في مختلف المحافظات.

وتشدد الأمم المتحدة على أن عمليات الإخلاء في القدس الشرقية قد ترقى إلى مستوى 'النقل القسري'، وهو ما يصنف كجريمة حرب في القانون الدولي. كما نبهت إلى أن استمرار هذه السياسات المنهجية يؤدي إلى تفكيك المجتمع الفلسطيني وإيجاد واقع ديمغرافي يصعب التراجع عنه في المستقبل القريب.

ووثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أكثر من 443 اعتداءً نفذها مستوطنون خلال شهر مارس الماضي وحده، مما يعكس حجم التصعيد الميداني. وأدت هذه الاعتداءات إلى استشهاد تسعة مواطنين وتهجير ستة تجمعات بدوية بالكامل، في ظل غياب تام للمساءلة القانونية لمرتكبي هذه الجرائم.

وتشير المنظمات الحقوقية الدولية إلى أن إفلات المستوطنين من العقاب يعزز شعور انعدام الحماية لدى الفلسطينيين، مما يضع المجتمعات المحلية أمام خيارات صعبة. ويؤدي هذا الضغط المستمر إلى إجبار بعض العائلات على مغادرة أراضيها تجنباً للتصعيد وحمايةً لأرواح أبنائها من هجمات المستوطنين المسلحين.

إن ما يحدث في الضفة الغربية اليوم ليس مجرد إجراءات أمنية عابرة، بل هو استراتيجية شاملة لإعادة تشكيل الأرض والإنسان بما يخدم المشروع الاستيطاني. ويبقى الصمود الفلسطيني في مواجهة هذه 'البيئة القسرية' هو العائق الوحيد أمام اكتمال مخططات التهجير الصامت التي تستهدف الوجود الفلسطيني في أرضه.

فلسطين

الأحد 17 مايو 2026 2:07 مساءً - بتوقيت القدس

استنفار صامت في البنتاغون: 'مؤشر البيتزا' يرتفع وجسر جوي مكثف يربط واشنطن بالشرق الأوسط

سجلت المنطقة المحيطة بمبنى وزارة الدفاع الأمريكية 'البنتاغون' في واشنطن حالة من النشاط غير الاعتيادي، تمثلت في ارتفاع حاد في طلبات توصيل البيتزا خلال ساعات متأخرة. وقد أدى هذا التدفق إلى رفع مؤشر 'دوغكون' غير الرسمي، الذي يحاكي مقياس التأهب العسكري، إلى الدرجة الثانية مساء السبت قبل أن يصل للدرجة الرابعة عند منتصف الليل، مما يشير عادة إلى وجود ترتيبات طارئة أو اجتماعات رفيعة المستوى تجري خلف الأبواب المغلقة.

وبحسب البيانات المسجلة، فقد شهدت المطاعم القريبة من المركز السيادي الأمريكي قفزات هائلة في المبيعات، حيث تصدر مطعم 'بيتزاتو بيتزا' القائمة بزيادة بلغت 259%، وتبعه مطعم 'إكستريم بيتزا' بنسبة 256%. وتعكس هذه الأرقام حالة من الاستنفار الإداري والعملياتي داخل أروقة الوزارة، حيث يلجأ الموظفون والقادة العسكريون لطلب الوجبات السريعة خلال فترات العمل الإضافي والمكثف التي تسبق عادةً قرارات أو أحداثاً ميدانية كبرى.

بالتزامن مع هذا الحراك الداخلي، كشفت بيانات الملاحة الجوية عن نشاط لوجستي واسع النطاق لطائرات النقل العسكرية الأمريكية بين الشرق الأوسط وأوروبا والولايات المتحدة. ورصدت مصادر ملاحية تحركات لسرب من طائرات 'سي-17 غلوب ماستر' الثقيلة، التي تعمل ضمن جسر جوي لنقل عشرات الآلاف من أطنان الأسلحة والمعدات العسكرية التي تم توجيهها مؤخراً لدعم إسرائيل وتعزيز القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة.

وشملت التحركات الجوية أيضاً عودة طائرات التزود بالوقود من طرازي 'كيه سي-135' و'كيه سي-46 إيه' إلى قواعدها الدائمة في القارة الأوروبية والولايات المتحدة، وذلك بعد إتمام مهامها في مرافقة أسراب المقاتلات الحديثة التي وصلت للشرق الأوسط. كما تم رصد مغادرة طائرات 'لوكهيد سي-5 إم سوبر غالاكسي'، التي تعد أضخم ناقلة استراتيجية في الأسطول الجوي الأمريكي، مما يعكس حجم العمليات اللوجستية الجارية حالياً.

وتأتي هذه التطورات الميدانية والإدارية في ظل قرار البنتاغون الأخير القاضي بسحب حاملة الطائرات 'جيرالد فورد' من المنطقة وإعادتها إلى الولايات المتحدة لإجراء عمليات صيانة دورية ضرورية. ويبدو أن هذا الفراغ العملياتي أو التغيير في التموضع العسكري يتطلب تنسيقاً عالياً وتغطية لوجستية مكثفة لضمان استمرارية الدعم العسكري والجاهزية القتالية للقوات الأمريكية وحلفائها في ظل التوترات الراهنة.

الأحد 17 مايو 2026 1:48 مساءً - بتوقيت القدس

معايير تقييم الشركات الرقمية الناشئة للاستثمار

كيفية اختيار الشركة الناشئة الرقمية المناسبة للاستثمار

يشهد قطاع الشركات الناشئة الرقمية نمواً متسارعاً في المنطقة العربية. ازداد اهتمام المستثمرين بالتطبيقات التي تعتمد نماذج اشتراك وخدمات مدفوعة. هذا التوسع يرتبط بارتفاع استخدام الهواتف الذكية وانتشار الدفع الإلكتروني. لذلك أصبح تقييم هذه الشركات يتطلب فهماً دقيقاً لنموذجها المالي والتقني.

في سوق التطبيقات، يبحث المستخدمون عن خدمة واضحة وقيمة مضافة حقيقية. على سبيل المثال، يُظهر 1xbet تحميل اهتمامًا عامًا بتحميل التطبيقات التي تقدم خدمات رقمية متخصصة. ويعكس هذا السلوك تزايد الثقة في التطبيقات المدفوعة التي توفر محتوى احترافيًا. لذا، يعتبر المستثمرون عدد مرات التحميل ومستوى الاشتراكات المدفوعة مؤشرين أوليين على قوة المشروع.

تشير تقارير منصة CB Insights إلى أن أكثر من 70 بالمئة من الشركات الناشئة تفشل بسبب ضعف نموذج الأعمال. هذا الرقم يدفع المستثمرين إلى تحليل دقيق لكل عنصر في المشروع. التطبيقات الرقمية تحتاج إلى استراتيجية نمو واضحة وإدارة مالية منضبطة. بدون هذه العناصر، يصبح الاستثمار محفوفاً بالمخاطر.

تحليل نموذج الأعمال والاستدامة

يبدأ تقييم أي شركة ناشئة بفهم نموذج الإيرادات الخاص بها. التطبيقات القائمة على الاشتراكات الشهرية تملك تدفقاً نقدياً أكثر استقراراً. هذا الاستقرار يجذب المستثمرين الذين يبحثون عن عائد طويل الأمد. لكن يجب التأكد من قابلية النمو واستمرار الطلب.

عند دراسة تطبيق لتحليلات البيانات الرياضية مثل 1xbetالذي يقدم ميزات مدفوعة، يركز المستثمرون على معدل تحويل المستخدمين المجانيين إلى مشتركين مدفوعين. تعكس هذه النسبة قوة المنتج وجاذبيته، كما تشير إلى استعداد الجمهور للدفع مقابل محتوى التحليلات.هناك مؤشرات مالية أساسية يجب تحليلها:

معدل النمو الشهري للمستخدمين. 

متوسط العائد لكل مستخدم. 

تكلفة اكتساب العميل. 

نسبة الاحتفاظ بالمشتركين. 

كل هذه البيانات تكشف مدى استدامة المشروع. المستثمر المحترف لا يعتمد على الوعود فقط، بل على أرقام واضحة.

قوة الفريق والإدارة

لا يكفي وجود فكرة جيدة لتحقيق النجاح. الفريق المؤسس يلعب دوراً محورياً في تحويل الفكرة إلى مشروع مستدام. خبرة الإدارة في المجال الرقمي تعزز فرص النجاح. كما أن وضوح الرؤية الاستراتيجية يطمئن المستثمر.

عندما تطور شركة 1xbet نموذجاً يعتمد على تحليلات رياضية متقدمة، فإن نجاحها يرتبط بكفاءة فريق البرمجة والتحليل. وجود خبراء في البيانات يعزز جودة الخدمة. هذا النوع من الكفاءات يزيد من قيمة الشركة السوقية.

كما يفضل المستثمرون فرقاً تملك خبرة سابقة في إطلاق تطبيقات ناجحة. التجربة تقلل احتمالات الأخطاء التشغيلية. لذلك يصبح تقييم السيرة المهنية للمؤسسين خطوة أساسية.

تحليل السوق والمنافسة

دراسة السوق عنصر حاسم قبل ضخ أي استثمار. يجب معرفة حجم الجمهور المستهدف ومعدل نموه السنوي. في المنطقة العربية، تجاوز عدد مستخدمي الإنترنت 70 بالمئة من السكان. هذا الرقم يفتح فرصاً كبيرة للتطبيقات الرقمية.

التطبيقات الرياضية التحليلية تنافس في سوق مزدحم. لذلك يجب تحديد ميزة تنافسية واضحة. في حالة تطبيق 1xbet يعتمد المشروع على بيانات تفصيلية وأدوات تحليل متقدمة. هذه المزايا تساعده على التميز في سوق متنوع.

عوامل تقييم السوق تشمل:

حجم السوق المتوقع خلال خمس سنوات. 

عدد المنافسين المباشرين. 

مستوى ولاء المستخدمين للتطبيقات القائمة. 

سرعة تبني التقنيات الجديدة. 

المستثمر الناجح يقارن بين هذه العوامل قبل اتخاذ القرار النهائي. المنافسة القوية لا تعني بالضرورة ضعف المشروع، لكنها تتطلب خطة واضحة للتميّز.

التكنولوجيا والبنية التقنية

تعتمد التطبيقات الرقمية على بنية تقنية قوية. سرعة الأداء وأمان البيانات عاملان حاسمان في ثقة المستخدم. لذلك يفحص المستثمر جودة الخوادم وأنظمة الحماية. أي خلل تقني قد يؤثر مباشرة في الإيرادات.

عندما يقدم المشروع منصة تحليلية مثل 1xbet تعتمد على تحديثات لحظية للبيانات، فإن البنية التحتية يجب أن تتحمل ضغط الاستخدام المرتفع. القدرة على التوسع التقني تعني جاهزية للنمو المستقبلي. هذا يرفع تقييم الشركة في جولات التمويل.

كما أن الاستثمار في تقنيات حديثة مثل الذكاء الاصطناعي يعزز القدرة التنافسية. التطبيقات التي تحلل البيانات بسرعة توفر قيمة أكبر للمستخدم. هذا النوع من الابتكار يجذب رأس المال الجريء.

الشفافية والامتثال التنظيمي

البيئة القانونية في المنطقة العربية تتطور باستمرار. لذلك يحتاج المستثمر إلى التأكد من التزام الشركة بالقوانين المحلية. الامتثال المالي يقلل المخاطر القانونية مستقبلاً. الشفافية في التقارير تعكس احترافية الإدارة.

الشركات التي تقدم تقارير مالية دورية تكسب ثقة المستثمرين. وضوح المصاريف والإيرادات يسهل عملية التقييم. كما أن وجود مستشارين قانونيين يعزز الاستقرار المؤسسي.

نظرة مستقبلية مدروسة

الاستثمار في الشركات الناشئة الرقمية يتطلب توازناً بين الجرأة والتحليل. الأرقام وحدها لا تكفي، لكن تجاهلها خطأ كبير. التطبيقات المدفوعة تملك فرصاً واسعة في المنطقة العربية. خاصة مع زيادة الاعتماد على الهواتف الذكية.

النجاح يرتبط بوضوح الرؤية وقوة التنفيذ. المستثمر الذي يدرس نموذج الأعمال والفريق والسوق يقلل احتمالات الخسارة. كما أن التركيز على الابتكار يرفع قيمة الاستثمار على المدى الطويل.

في النهاية، اختيار الشركة المناسبة يعتمد على تحليل شامل لكل العناصر. التطبيقات الرقمية التي تجمع بين قيمة حقيقية وبنية تقنية قوية تملك فرص نمو كبيرة. الاستثمار الواعي يقوم على بيانات دقيقة ورؤية استراتيجية واضحة.

رياضة

الأحد 17 مايو 2026 1:45 مساءً - بتوقيت القدس

دور تطبيقات الهواتف في تعزيز شعبية كرة القدم

كيف تساعد تطبيقات مشجعي كرة القدم على الهواتف المحمولة في نشر كرة القدم

أصبحت كرة القدم جزءاً يومياً من الحياة الرقمية في المنطقة العربية. يتابع الجمهور المباريات عبر الهواتف أكثر من أي وقت مضى. تشير تقارير GSMA إلى أن نسبة انتشار الهواتف الذكية في الشرق الأوسط تجاوزت 80 بالمئة. هذا الانتشار خلق بيئة مثالية لتطبيقات مخصصة لعشاق اللعبة.

شهدت السنوات الأخيرة زيادة واضحة في البحث عن أدوات تحليل الأداء. يعتمد كثير من المشجعين على تطبيقات تقدم إحصاءات دقيقة وتفاصيل تكتيكية. في هذا السياق برز اهتمام بعمليات 1xbet تنزيل كجزء من التحول نحو تطبيقات تحليل رياضي مدفوعة. هذا النوع من الخدمات يركز على بيانات عميقة تتجاوز الأخبار السريعة.

لم يعد المشجع يكتفي بمعرفة النتيجة النهائية. يرغب في فهم حركة اللاعبين ومسارات التمرير ومعدلات الضغط. توفر التطبيقات الحديثة هذه المعلومات خلال دقائق. هذا التطور يعيد تعريف تجربة المشاهدة التقليدية.

التحول في سلوك المشجعين

تغيرت طريقة متابعة المباريات بشكل واضح خلال العقد الأخير. يعتمد المشجع اليوم على إشعارات فورية وتنبيهات لحظية. توفر التطبيقات تحليلات تعتمد على الذكاء الاصطناعي. هذه الخصائص تجعل الهاتف منصة رئيسية للتفاعل.

تسهم هذه التطبيقات في تعزيز الوعي التكتيكي لدى الجمهور. يمكن للمستخدم مقارنة أداء فريقين عبر رسوم بيانية واضحة. كما توفر أدوات لعرض خرائط التمرير ونسب الاستحواذ. هذا المستوى من التفاصيل كان متاحاً سابقاً للخبراء فقط.

تشمل أبرز مزايا تطبيقات المشجعين ما يلي:

  • تحديثات لحظية للنتائج والأحداث. 

  • إحصاءات فردية لكل لاعب. 

  • تحليل تكتيكي مبسط للمستخدم. 

  • تنبيهات مخصصة حسب الفريق المفضل. 

التحليل الرقمي ودوره في نشر اللعبة

تؤدي البيانات دوراً مركزياً في انتشار كرة القدم رقمياً. تشير دراسات Deloitte إلى أن المحتوى التفاعلي يزيد زمن بقاء المستخدم بنسبة 25 بالمئة. عندما يحصل المشجع على تحليل دقيق، يزداد ارتباطه باللعبة. هذا الارتباط ينعكس على معدلات المشاهدة والمتابعة.

تعتمد منصات التحليل على معالجة ملايين النقاط البيانية في كل مباراة. في هذا الإطار، يبرز اسم 1xbet كأحد التطبيقات التي تقدم تحليلات احترافية عبر اشتراك مدفوع. تعتمد الخدمة على معالجة متقدمة للبيانات وإخراج تقارير واضحة. هذه البنية التقنية تعزز ثقة المستخدم في جودة النتائج.

تعمل التطبيقات الحديثة على دمج الفيديو مع البيانات الإحصائية. يمكن للمستخدم مشاهدة لقطة محددة ثم قراءة تحليل مفصل للحظة نفسها. هذه الطريقة تقرب المشجع من تفاصيل اللعبة. النتيجة هي تجربة أكثر عمقاً ووعياً.

التقنيات المستخدمة في تطبيقات المشجعين

تعتمد تطبيقات كرة القدم على تقنيات متعددة لدعم الأداء. تشمل هذه التقنيات الحوسبة السحابية وتحليل البيانات الضخمة. كما تستخدم خوارزميات تعلم آلي لتوقع سلوك الفرق. هذا التكامل يرفع دقة المعلومات المقدمة.

في بعض الحالات، يحتاج المستخدمون إلى التحقق من المصدر الرسمي قبل تنزيل أي خدمة تحليلات. افتح موقع 1xBet الأصلي، فهو مصدر موثوق للإحصائيات. ترتبط هذه الممارسة بسياسة الأمان وحماية البيانات الشخصية، إذ أصبحت المحافظة على الخصوصية جزءًا لا يتجزأ من الثقافة الرقمية. 

تلعب شركة 1xbet دوراً في تطوير بنية تقنية تدعم معالجة البيانات بسرعة عالية. تعتمد الشركة على خوادم موزعة لضمان استقرار الخدمة. هذا النموذج يقلل زمن التأخير ويحسن تجربة المستخدم. كما يوفر دعماً مستمراً للتحديثات.

أثر التطبيقات على تفاعل الجمهور

تزيد التطبيقات من معدل التفاعل بين الجمهور والفرق. يمكن للمستخدمين مشاركة تحليلاتهم عبر الشبكات الاجتماعية. كما تسمح بعض المنصات بإنشاء نقاشات مباشرة أثناء المباراة. هذا التفاعل يعزز شعور الانتماء.

تطبيق 1xbet الذي يوفر الوصول إلى تقارير إحصائية مفصلة. يقدم النظام بيانات متقدمة حول المسافة المقطوعة والمواقف الدفاعية. يجذب هذا النوع من المحتوى جمهورًا يبحث عن فهم أعمق، حيث يتجاوز التفاعل هنا مجرد التعليقات السطحية.

تشير إحصاءات السوق إلى أن أكثر من 60 بالمئة من مستخدمي التطبيقات الرياضية في المنطقة يفضلون الخدمات المدفوعة. يعود ذلك إلى جودة المحتوى ودقة البيانات. التطبيقات التي تقدم قيمة حقيقية تحقق معدلات احتفاظ أعلى بالمستخدمين. هذا الاتجاه يعزز استدامة النمو الرقمي لكرة القدم.

آفاق مستقبلية للتطبيقات الرياضية

تتجه التطبيقات إلى دمج الواقع المعزز في تجربة المشاهدة. يمكن للمستخدم رؤية إحصاءات اللاعب مباشرة فوق صورته على الشاشة. هذه التقنية بدأت بالانتشار في بطولات كبرى. التوقعات تشير إلى توسعها خلال السنوات المقبلة.

سيستمر الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتحليل الأداء. كلما زادت كمية البيانات المتاحة، تحسن مستوى التحليل. التطبيقات ستصبح أكثر تخصيصاً حسب تفضيلات المستخدم. هذا التطور يعمق علاقة المشجع باللعبة.

في المحصلة، تلعب تطبيقات الهواتف دوراً محورياً في نشر كرة القدم. تتيح هذه المنصات الوصول إلى معلومات دقيقة وتفاعلية. الجمع بين التحليل والتقنية يعزز حضور اللعبة رقمياً. مع استمرار التطور التقني، ستبقى التطبيقات أداة أساسية في عالم كرة القدم.

فلسطين

الأحد 17 مايو 2026 1:39 مساءً - بتوقيت القدس

تصدعات غير مسبوقة داخل الحزب الجمهوري الأمريكي بشأن الدعم المطلق للاحتلال

كشف استطلاع رأي حديث نشرته تقارير إعلامية دولية عن بوادر انقسام متصاعد وغير مسبوق داخل الحزب الجمهوري الأمريكي، يتعلق باستمرار الدعم المطلق الممنوح لدولة الاحتلال الإسرائيلي. هذا التحول يعكس تغيراً جوهرياً في مواقف القواعد الحزبية تجاه ملفات الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن الجدل لم يعد محصوراً في أروقة الحزب الديمقراطي وحده.

وأوضحت البيانات المستخلصة من الاستطلاع أن التصدعات بدأت تظهر بوضوح داخل المعسكر الجمهوري، خاصة مع تزايد المخاوف من الانجرار إلى صراعات إقليمية واسعة. وأشار التقرير إلى أن سياسة 'الشيك على بياض' الممنوحة للاحتلال باتت تخضع لمراجعات نقدية من قبل أجنحة كانت تُصنف تاريخياً كحليف استراتيجي صلب.

وفيما يخص المعسكر الديمقراطي، أظهرت النتائج أن سياسة الإدارة الأمريكية تجاه الحرب في غزة كانت سبباً رئيساً في خسارة البيت الأبيض خلال انتخابات 2024. حيث حمل قطاع واسع من الناخبين الإدارة الحالية مسؤولية الفشل في كبح جماح العمليات العسكرية التي تجاوزت كافة الخطوط الحمراء.

وبينت الأرقام أن 35% من الذين صوتوا لكامالا هاريس يعتقدون أن حكومة الاحتلال امتلكت مبررات في بداية الحرب، لكنها سرعان ما تجاوزت الحد المقبول إنسانياً وقانونياً. في حين ذهب 27% من المستطلعين إلى التأكيد على أن الحملة العسكرية لم تكن مبررة منذ لحظتها الأولى، ما يعكس فجوة أخلاقية عميقة تجاه الأزمة.

ولم تتوقف النتائج عند هذا الحد، بل كشفت أن 10% فقط من ناخبي الحزب الديمقراطي ما زالوا يعتبرون استمرار الحرب مبرراً في الوقت الراهن. هذا التراجع الملحوظ في حجم التأييد يضع ضغوطاً هائلة على القيادات السياسية التي تحاول موازنة مواقفها بين الضغوط الدولية والمطالب الشعبية الداخلية.

أما في الجانب الجمهوري، فقد برزت خلافات حادة بين تيار 'ماغا' الموالي للرئيس السابق دونالد ترامب وبين المحافظين الشباب وغير المنتمين لهذا التيار. وأظهرت مؤسسة 'Public First' أن الجمهوريين المستقلين عن حركة ترامب أكثر ميلاً للاعتقاد بأن إسرائيل تمتلك نفوذاً مفرطاً على السياسة الخارجية الأمريكية.

وقد تجلت هذه الخلافات علناً من خلال تصريحات شخصيات إعلامية وسياسية بارزة كانت تُحسب دائماً على اليمين المتشدد. حيث انتقد الإعلامي تاكر كارلسون والنائبة مارجوري تايلور غرين طبيعة العلاقة الوثيقة بين واشنطن وتل أبيب، محذرين من تداعيات توسع الصراع مع إيران على المصالح الأمريكية العليا.

ويربط أكاديميون ومحللون سياسيون هذا التحول بتنامي تأثير شعار 'أمريكا أولاً' الذي يتبناه الجناح اليميني، والذي يدعو صراحة إلى تقليص الانخراط في الحروب الخارجية. هذا التوجه يرى أن التركيز على الملفات الداخلية والاقتصادية أولى من استنزاف الموارد في صراعات لا تخدم المواطن الأمريكي بشكل مباشر.

وأظهر الاستطلاع أن نحو 29% من ناخبي ترامب يرون أن تركيزه على الشؤون الدولية كان مبالغاً فيه على حساب القضايا المحلية. وارتفعت هذه النسبة بشكل حاد لتصل إلى 40% بين الجمهوريين الذين لا يصنفون أنفسهم ضمن حركة 'ماغا'، مما يشير إلى انقسام بنيوي داخل القاعدة الانتخابية.

الفجوة العمرية كانت من أبرز ملامح الاستطلاع، حيث يرى 32% من ناخبي ترامب دون سن 35 عاماً أن الولايات المتحدة باتت قريبة أكثر من اللازم من حكومة الاحتلال. هذه النسبة تنخفض بشكل حاد إلى 11% فقط بين الفئات العمرية التي تتجاوز 55 عاماً، ما ينذر بتغير جذري في مستقبل السياسة الخارجية.

وعند سؤال المشاركين الشباب عن مستقبل العلاقة، طالب نحو نصف الجمهوريين في الفئة العمرية بين 18 و34 عاماً بضرورة تبني نهج أكثر اعتدالاً واستقلالية. في المقابل، لا يزال كبار السن في الحزب متمسكين بالرؤية التقليدية التي ترى في إسرائيل حليفاً لا يمكن المساس بمكانته أو انتقاد سياساته.

ويرى مراقبون أن الحزب الجمهوري قد يكون مقبلاً على 'مراجعة كبرى' لمواقفه التاريخية، وهو ما قد يلقي بظلاله على الانتخابات التمهيدية المقبلة. هذا التحول قد يمتد ليصبح مادة دسمة في السباق الرئاسي لعام 2028، حيث سيضطر المرشحون لمخاطبة جيل جديد لا يرى في دعم الاحتلال أولوية مطلقة.

كما تحول دور جماعات الضغط، وعلى رأسها منظمة 'إيباك'، إلى نقطة خلاف جوهرية داخل الحزبين، حيث تتعرض المنظمة لانتقادات بسبب تدخلها المباشر في الانتخابات. وأظهرت النتائج أن أنصار 'ماغا' يدعمون هذا التدخل، بينما يعارضه الجمهوريون التقليديون الذين يرفضون تأثير المال السياسي الأجنبي على القرار الوطني.

ختاماً، تؤكد هذه المعطيات أن قضية دعم الاحتلال الإسرائيلي لم تعد تمثل نقطة إجماع داخل الساحة السياسية الأمريكية كما كانت في العقود الماضية. فالانقسامات المتزايدة داخل الحزبين الرئيسيين تشير إلى أن المستقبل قد يشهد سياسات أمريكية أكثر توازناً أو على الأقل أكثر استجابة للتحولات في الرأي العام الداخلي.

عربي ودولي

الأحد 17 مايو 2026 1:39 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب يثير الجدل بحديث عن 'عاصفة' قادمة ومطالب بتجميد نووي إيران لعقدين

أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة من التكهنات حول طبيعة التحركات الأمريكية المقبلة، عقب نشره صورة عبر منصته الخاصة 'تروث سوشيال' أرفقها بتعليق مقتضب وصف فيه المرحلة الحالية بأنها 'الهدوء الذي يسبق العاصفة'. وتأتي هذه الإشارة الغامضة في وقت تتصاعد فيه حدة الخطاب الأمريكي تجاه الملفات الدولية العالقة، وعلى رأسها الطموحات النووية الإيرانية.

وفي سياق متصل، كشف ترامب عن رؤيته للتعامل مع طهران، مشيراً إلى رغبته في فرض تعليق شامل للبرنامج النووي الإيراني يمتد لعشرين عاماً. وأوضح الرئيس الأمريكي، في تصريحات أدلى بها لصحفيين رافقوه على متن طائرة الرئاسة أثناء عودته من العاصمة الصينية بكين أن القوى الكبرى المتمثلة في واشنطن وبكين هي الوحيدة القادرة على السيطرة على ما وصفه بـ 'الغبار النووي' داخل الأراضي الإيرانية.

وشدد ترامب على أن استعادة اليورانيوم المخصب من إيران تمثل أولوية استراتيجية لإدارته، رغم تلميحه إلى عدم قناعته بضرورة وجود هذا المخزون من الأساس. وتعكس هذه التصريحات إصراراً أمريكياً على انتزاع تنازلات جوهرية من طهران، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت 'العاصفة' التي لوح بها ترامب تشير إلى ضغوط اقتصادية غير مسبوقة أو تحرك من نوع آخر.

اسرائيليات

الأحد 17 مايو 2026 1:38 مساءً - بتوقيت القدس

تنسيق أمريكي إسرائيلي لضربة عسكرية محتملة ضد إيران الأسبوع المقبل

كشفت مصادر إعلامية عن وجود تحركات وتنسيقات مكثفة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، تهدف للتحضير لاحتمالية استئناف العمليات العسكرية ضد إيران خلال الأسبوع المقبل. وأوضحت المصادر أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية رفعت بالفعل حالة التأهب إلى درجاتها القصوى، تزامناً مع استمرار الجيش في وضع اللمسات الأخيرة على خطط الهجوم المرتقب الذي قد يغير موازين القوى في المنطقة.

وتشير التقديرات العسكرية الإسرائيلية إلى أن طهران قد تلجأ في الأيام الأولى للمواجهة إلى إطلاق عشرات الصواريخ بشكل يومي باتجاه أهداف داخل إسرائيل. ومع ذلك، يرى مسؤولون عسكريون رفيعو المستوى أن وتيرة القصف الإيراني قد تشهد تراجعاً تدريجياً بمرور الوقت، بناءً على قراءات لسيناريوهات سابقة وجولات مواجهة مماثلة شهدتها المنطقة في أوقات مضت.

وتتضمن بنك الأهداف الموضوع للعملية العسكرية تدمير البنية التحتية الوطنية الإيرانية، مع التركيز بشكل خاص على منشآت الطاقة الحيوية ومحطات توليد الكهرباء، بالإضافة إلى مواقع عسكرية وأمنية حساسة. وتسعى هذه الاستراتيجية إلى ممارسة ضغط قصوى على النظام الإيراني لإجباره على العودة إلى المسار الدبلوماسي وطاولة المفاوضات ولكن من موقف يتسم بالضعف والانكسار.

وفي سياق متصل، يخطط سلاح الجو الإسرائيلي لتوسيع نطاق عملياته لتشمل تنفيذ اغتيالات دقيقة تستهدف رموزاً بارزة في القيادة الإيرانية خلال فترة الهجوم. وتأمل الدوائر السياسية والعسكرية في تل أبيب ألا تطول أمد هذه الحرب، بحيث تنتهي في غضون أيام قليلة بعد تحقيق أهدافها الاستراتيجية وتقويض القدرات الدفاعية والهجومية للجانب الإيراني.

فلسطين

الأحد 17 مايو 2026 1:38 مساءً - بتوقيت القدس

إعلام عبري: جنود بزي عسكري يشاركون في اعتداءات 'الإرهاب اليهودي' بالضفة

أقرت تقارير إعلامية عبرية بتصاعد ظاهرة انخراط جنود من جيش الاحتلال الإسرائيلي في عمليات اعتداء ممنهجة ضد المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. وأفادت مصادر صحفية بأن المؤسسة العسكرية بدأت تفقد السيطرة على عناصرها، حيث بات جنود نظاميون يشاركون بزيّهم الرسمي ومركباتهم العسكرية في تنفيذ ما وُصف بـ 'الإرهاب اليهودي' جنباً إلى جنب مع جماعات المستوطنين المتطرفة.

وفي تفاصيل إحدى الحوادث الأخيرة، اقتحم ستة من عناصر اليمين المتطرف، من بينهم جندي يخدم في 'لواء بنيامين'، قرية الشهبا الفلسطينية مساء الجمعة الماضية. وقام المهاجمون بإضرام النيران في عدد من مركبات المواطنين الفلسطينيين، مما أدى إلى وقوع أضرار مادية جسيمة، قبل أن تعلن سلطات الاحتلال عن توقيف عدد من المشتبه بهم، بمن فيهم الجندي المتورط، ونقلهم للتحقيق لدى شرطة منطقة الضفة الغربية.

وأشارت المصادر إلى أن تورط عناصر من فرقة الضفة الغربية في جرائم ذات طابع قومي ليس حدثاً معزولاً أو جديداً، بل هو سلوك تكرر بشكل لافت خلال العام ونصف العام الماضيين. وتؤكد التقارير أن العديد من هؤلاء الجنود شوهدوا وهم يمارسون أعمال عنف مفرطة ضد المدنيين الفلسطينيين، مستغلين الحصانة التي يوفرها لهم الزي العسكري والآليات التابعة للجيش في تنقلاتهم العدوانية.

وتعود جذور هذه الأزمة إلى ضغوط سياسية مورست على قيادة جيش الاحتلال لدمج عناصر من اليمين المتطرف ضمن وحدات هيئة الأركان العامة، تحت ذكرة حماية المستوطنات في الضفة الغربية. ويبدو أن هذه المجموعات استغلت مواقعها العسكرية لتنفيذ أجندات أيديولوجية متطرفة، مما جعل من الصعب على القادة الميدانيين كبح جماح تصرفاتهم التي تتجاوز الأوامر العسكرية الرسمية وتتحول إلى اعتداءات مباشرة.

وتعكس هذه الاعترافات حالة من الفوضى الأمنية داخل صفوف قوات الاحتلال العاملة في الأراضي المحتلة، حيث تتماهى الحدود بين دور الجندي النظامي ونشاط المستوطن المتطرف. ويحذر مراقبون من أن استمرار هذا النهج وتوفير الغطاء السياسي لهؤلاء الجنود سيؤدي إلى تصاعد وتيرة الهجمات ضد القرى والبلدات الفلسطينية، في ظل غياب المحاسبة الحقيقية وتفشي الفكر المتطرف داخل الوحدات القتالية.

اسرائيليات

الأحد 17 مايو 2026 1:38 مساءً - بتوقيت القدس

انفجار غامض يهز مصنعاً للصواريخ الاستراتيجية غرب القدس وتكتم إسرائيلي يثير الريبة

شهدت منطقة بيت شيمش، الواقعة إلى الغرب من مدينة القدس المحتلة، انفجاراً هائلاً ليل السبت أدى إلى حالة من الذعر الواسع بين المستوطنين. وأظهرت مقاطع مصورة تداولتها مصادر إعلامية تصاعد ألسنة اللهب بشكل كثيف من داخل منشأة أمنية حساسة، مما أثار تساؤلات كبرى حول طبيعة ما جرى في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة في المنطقة.

وأكدت مصادر مطلعة أن موقع الانفجار يتبع لشركة 'تومر' الحكومية المتخصصة في الصناعات الدفاعية، وهي الجهة المسؤولة عن تطوير المحركات الصاروخية وأنظمة الدفع المتقدمة. وتعتبر هذه المنشأة حيوية للغاية للمنظومة العسكرية الإسرائيلية، حيث يتم فيها إنتاج محركات الصواريخ الهجومية والدفاعية التي تشكل ركيزة أساسية في الترسانة الحربية.

من جانبها، حاولت الشركة التقليل من شأن الحادث، حيث صرح مصدر مسؤول فيها بأن ما حدث لم يكن سوى 'اختبار فني مخطط له مسبقاً'. وأضافت الشركة في ردها المقتضب أن العملية تمت تحت الرقابة الكاملة ونُفذت وفقاً للجداول الزمنية المحددة، مؤكدة أن التجربة لم تفشل وأن العمل في المنشأة يستمر على مدار الساعة دون توقف.

ورغم التبريرات الرسمية، انتقد مراسلون عسكريون في الإعلام العبري سلوك الشركة، واصفين إياه بـ 'الجنوني' نظراً لحجم الانفجار الذي خلف 'فطراً نارياً' مرعباً في سماء المنطقة دون سابق إنذار. وأشار محللون إلى أن عدم إبلاغ الجمهور بتجربة بهذا الحجم في وقت متأخر من الليل يعزز فرضية وجود خلل فني طارئ حاولت السلطات التستر عليه.

ويأتي هذا الانفجار في توقيت شديد الحساسية، حيث تترقب الأوساط الأمنية في تل أبيب مآلات الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران. وتتزايد المخاوف الإسرائيلية من استئناف المواجهة المباشرة التي اندلعت في فبراير الماضي، مما يجعل أي خلل في منظومات إنتاج الصواريخ الاستراتيجية بمثابة ضربة قوية للجاهزية العسكرية في هذه المرحلة الحرجة.

وتعد شركة 'تومر' المحرك الأساسي لمشاريع صاروخية عملاقة، من أبرزها منظومة 'حيتس' و'أرو 3' المخصصة لاعتراض الصواريخ الباليستية، بالإضافة إلى صواريخ 'برق' و'رامبيج'. كما تضطلع الشركة بدور محوري في تطوير محركات الأقمار الصناعية العسكرية، مما يجعل أي استهداف أو حادث داخل أسوارها قضية أمن قومي من الدرجة الأولى.

يُذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يشهد فيها مصنع 'تومر' حوادث مشابهة، حيث سجلت المنطقة انفجاراً مماثلاً في عام 2021. وفي ذلك الوقت، استخدمت الشركة ذات الذرائع حول 'التجارب المنسقة'، وهو ما يغذي شكوك السكان المحليين والمراقبين الذين يرون في تكرار هذه الحوادث مؤشراً على ثغرات أمنية أو تقنية داخل المنشآت الحساسة.

عربي ودولي

الأحد 17 مايو 2026 1:07 مساءً - بتوقيت القدس

شروط أمريكية مشددة لإحياء الاتفاق النووي ووساطة باكستانية تسابق التصعيد

كشفت مصادر إعلامية عن تفاصيل الرد الأمريكي المقدم إلى طهران، والذي تضمن خمسة شروط رئيسة للتوصل إلى اتفاق دائم وشامل لوقف إطلاق النار وإنهاء الأزمة النووية. وتأتي هذه التسريبات في وقت حساس يشهد تجاذبات دبلوماسية حادة بين القوتين، وسط محاولات إقليمية لكسر الجمود السياسي القائم.

وتقضي الشروط الأمريكية المسربة بضرورة تسليم إيران نحو 400 كيلوغرام من مخزونها من اليورانيوم إلى الولايات المتحدة كضمانة أساسية. كما تشترط واشنطن تقليص النشاط النووي الإيراني بشكل جذري، بحيث لا يُسمح إلا لمجموعة واحدة فقط من المنشآت بالبقاء قيد التشغيل الفعلي تحت رقابة دولية.

وفيما يتعلق بالجانب المالي، أظهرت الوثائق المسربة تشدداً أمريكياً واضحاً برفض دفع أي تعويضات عن الأضرار الناجمة عن العقوبات السابقة. بل ذهبت الشروط إلى أبعد من ذلك برفض الإفراج عن حتى ربع الأصول الإيرانية المجمدة في المصارف الدولية، مما يعقد فرص القبول الإيراني بهذه المقترحات.

على الصعيد الدبلوماسي، برزت باكستان كلاعب محوري في محاولة إحياء المسار التفاوضي المتعثر عبر زيارة أجراها وزير داخليتها محسن نقوي إلى العاصمة الإيرانية. وتهدف هذه التحركات إلى نقل رسائل غير مباشرة تهدف إلى تقريب وجهات النظر وتجاوز 'عقدة التراتبية' التي تعيق البدء في مفاوضات رسمية.

وأفادت مصادر مطلعة بأن المشهد السياسي بين طهران وواشنطن لا يزال يدور في حلقة مفرغة من الترقب دون تحقيق أي اختراقات حقيقية على الأرض. وأوضحت المصادر أن جميع المؤشرات تؤكد عدم التوصل إلى صيغة نهائية تحدد الإطار العام لاستئناف الحوار، رغم استمرار تدفق الرسائل عبر الوسطاء الإقليميين.

وتندرج زيارة الوزير الباكستاني ضمن سياق تعزيز قنوات التواصل غير المباشر التي لم تتوقف خلال الأسابيع الماضية رغم التصعيد الإعلامي. ويسعى الوسطاء من خلال هذه اللقاءات إلى فتح ثغرة في جدار الأزمة، دون الإعلان عن نتائج ملموسة يمكن البناء عليها في المدى المنظور.

ويكمن العائق الأبرز أمام أي تقدم في التباين الجذري حول أسس المسار التفاوضي، حيث تتمسك طهران بمجموعة من المقترحات التي ترفضها واشنطن جملة وتفصيلاً. هذا التضارب في الرؤى جعل من إمكانية إطلاق آلية تفاوضية جديدة أمراً غير محسوم، في ظل غياب التوافق الأولي على المبادئ العامة.

وبالتوازي مع المسار الدبلوماسي، تصاعدت حدة الخطاب العسكري بعد نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب صورة لسفن حربية مشفوعة بعبارة 'الهدوء ما قبل العاصفة'. واعتبر مراقبون أن هذا التلميح يمثل تلويحاً صريحاً بالخيار العسكري في حال استمرار تعثر المفاوضات النووية مع الجانب الإيراني.

في المقابل، رفعت طهران من وتيرة استعداداتها العسكرية، حيث أكد المتحدث باسم هيئة الأركان الإيرانية، العميد أبو الفضل شكارتشي، جاهزية القوات المسلحة للرد. وحذر شكارتشي من أن أي مغامرة عسكرية أمريكية ستقابل بهجمات مفاجئة وعنيفة تستهدف المصالح الحيوية في المنطقة.

من جانبه، وصف علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني، تهديدات ترمب بأنها 'فخ استراتيجي' مدفوع بتحريض مباشر من تل أبيب لجر المنطقة إلى صراع مفتوح. وأكد ولايتي أن السقوط في هذا الفخ ستكون له كلفة باهظة على الإدارة الأمريكية التي ستفقد ما تبقى من مصداقيتها الإقليمية.

وأشارت تقارير واردة من طهران إلى صدور تعليمات عليا من القيادة السياسية والعسكرية إلى الجيش والحرس الثوري برفع درجة الجاهزية القتالية إلى مستوياتها القصوى. وتأتي هذه التحركات الميدانية كرسالة ردع استباقية لأي تحرك عسكري قد يقدم عليه الجانب الأمريكي في ظل حالة الانسداد السياسي.

ويرى محللون أن المشهد الحالي يتسم بالتعقيد الشديد، حيث يتداخل المسار التفاوضي مع لغة التهديد العسكري المباشر. وتظل الوساطة الباكستانية، رغم أهميتها، تواجه تحديات جسيمة في ظل الشروط الأمريكية التي تعتبرها طهران مساساً بسيادتها وقدراتها الدفاعية والنووية.

إن حالة الترقب التي تسود العواصم الإقليمية تعكس حجم القلق من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة شاملة لا يرغب فيها الطرفان ظاهرياً. ومع ذلك، فإن غياب التنازلات المتبادلة يجعل من خيار التصعيد هو السيناريو الأكثر ترجيحاً إذا ما استمرت واشنطن في التمسك بشروطها الخمسة القاسية.

ختاماً، يبقى الملف النووي الإيراني رهيناً للتطورات الميدانية والسياسية المتسارعة، حيث تسابق الدبلوماسية الزمن لتفادي 'العاصفة' التي لوح بها ترمب. وستكشف الأيام المقبلة مدى نجاح الوساطات الإقليمية في إيجاد مخرج يرضي الطرفين ويجنب المنطقة ويلات صراع جديد.

فلسطين

الأحد 17 مايو 2026 1:07 مساءً - بتوقيت القدس

احتفاء فلسطيني وهجوم إسرائيلي.. علم فلسطين في يد لامين يامال يثير عاصفة سياسية

شهدت احتفالات نادي برشلونة بلقب الدوري الإسباني لفتة تضامنية بارزة، حيث قام النجم الشاب لامين يامال بالتلويح بالعلم الفلسطيني فوق حافلة الفريق المكشوفة وأمام مئات الآلاف من المشجعين. ولم يكتفِ يامال بذلك، بل وثق موقفه بنشر صورة عبر حسابه الرسمي على منصة 'إنستغرام' وهو يحمل العلم، مما أثار تفاعلاً واسعاً في الأوساط الرياضية والسياسية.

هذه الخطوة أثارت غضباً رسمياً في تل أبيب، حيث هاجم وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اللاعب الشاب، مدعياً أن تصرفه يمثل 'تحريضاً ونشراً للكراهية'. وطالب كاتس إدارة نادي برشلونة بالتبرؤ من هذا الفعل، معتبراً أن مثل هذه المظاهر لا مكان لها في الرياضة، وهو ما عكس حالة من الإرباك داخل الأوساط الإسرائيلية تجاه تزايد التعاطف الرياضي العالمي مع القضية الفلسطينية.

في المقابل، حظي يامال بدعم سياسي رفيع من الحكومة الإسبانية، حيث دافع رئيس الوزراء بيدرو سانشيز عن حق اللاعب في التعبير عن موقفه، مذكراً بأن إسبانيا تعترف رسمياً بدولة فلسطين. ومن جانبه، قدم الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم شكره للنجم الواعد، في حين أبدى مدرب الفريق هانزي فليك تحفظاً دبلوماسياً، مشيراً إلى أنه يفضل تركيز اللاعبين على كرة القدم لإسعاد الجماهير، رغم إقراره بأن يامال يمتلك النضج الكافي لاتخاذ قراراته الخاصة.

اسرائيليات

الأحد 17 مايو 2026 1:07 مساءً - بتوقيت القدس

غضب في أبوظبي من 'مناورات' نتنياهو: الإمارات ترفض التحول إلى ورقة انتخابية

أفادت تقارير صحفية عبرية بوجود حالة من الاستياء المكتوم داخل الدوائر الرسمية في دولة الإمارات تجاه سلوك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وأوضحت المصادر أن أبوظبي تشعر بالقلق من محاولات استغلال العلاقات الثنائية كأداة في التجاذبات السياسية الداخلية الإسرائيلية، مؤكدة رغبتها في الحفاظ على قنوات التنسيق بعيداً عن الصخب الإعلامي.

وتشير المعطيات إلى أن الإمارات تفضل استمرار التعاون الأمني والعسكري مع تل أبيب تحت غطاء من الغموض الشديد، خاصة في ظل الحساسيات الإقليمية. ورغم وجود منظومات دفاع جوي إسرائيلية من طراز 'القبة الحديدية' فوق الأراضي الإماراتية لمواجهة التهديدات الصاروخية، إلا أن القيادة في أبوظبي تحرص على عدم تحويل هذا التعاون إلى مادة للاستعراض السياسي.

وقد تسبب إعلان نتنياهو السابق عما وصفه بـ 'الاختراق التاريخي' عقب زيارة سرية مفترضة في إحراج كبير للجانب الإماراتي الذي سارع للنفي الرسمي. وترى مصادر مطلعة أن هذه التسريبات المتعمدة تخدم الأجندة الانتخابية لنتنياهو حصراً، وهو ما تعتبره الإمارات تجاوزاً للأعراف الدبلوماسية واتفاقيات التنسيق المشترك بين الطرفين.

ونقلت مصادر إعلامية عن شخصيات مقربة من صنع القرار في أبوظبي تأكيدها أن الدولة لن تقبل بأن تكون 'بيدقاً' في لعبة نتنياهو السياسية. وشددت هذه المصادر على أن المسار الذي ينتهجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بات يمثل عبئاً على استقرار المنطقة، خاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية في غزة ولبنان وتصاعد التوترات الإقليمية.

علاوة على ذلك، يلقي الوضع القانوني الدولي لنتنياهو بظلاله على هذه العلاقة، لا سيما بعد صدور مذكرات اعتقال بحقه من المحكمة الجنائية الدولية. وتجد الإمارات نفسها في موقف دقيق يحتم عليها موازنة مصالحها الأمنية مع ضرورة الابتعاد عن شخصية سياسية تلاحقها اتهامات بارتكاب جرائم حرب، مما يعزز التوجه نحو 'تبريد' العلاقات العلنية.

وفي سياق متصل، أكد الإعلامي الإماراتي سلطان العلي أن السياسة الخارجية لبلاده تنطلق من رؤية مؤسسية بعيدة المدى تهدف لتحقيق الاستقرار الإقليمي. وأشار العلي إلى أن بناء العلاقات الدولية لا يرتبط بأشخاص أو حكومات مؤقتة، بل يرتكز على احترام السيادة الوطنية وخفض التصعيد، وهو ما يتناقض مع النهج الدعائي الذي يتبعه نتنياهو حالياً.

وخلصت القراءات التحليلية إلى أن العلاقة بين إسرائيل والإمارات، رغم كونها الأمتن مقارنة بدول عربية أخرى، إلا أنها تواجه اختباراً حقيقياً بسبب انعدام الثقة في التوجهات الشخصية لنتنياهو. وتبقى هذه الشراكة محكومة بحدود واضحة لا يمكن تجاوزها، خاصة فيما يتعلق بالتوازنات المعقدة مع الجانب الإيراني ورفض الانجرار لمواجهات غير محسوبة.

فلسطين

الأحد 17 مايو 2026 12:38 مساءً - بتوقيت القدس

مركز الاتصال الحكومي يرصد أهم التدخلات التي نفذتها الحكومة الأسبوع الماضي

أصَدَر مركز الاتصال الحكومي تقريرًا يُبرز أهم التدخلات التنموية والإصلاحية التي نَفَّذَتها الحكومة الفلسطينية، خلال الأسبوع الماضي (10/05/2026– 16/05/2026)، وهي على النحو الآتي:

⭕ تَفَقَّد رئيس الوزراء د. محمد مصطفى، الإثنين الماضي، أوضاع الحجاج المتوجهين الى الديار الحجازية لأداء فريضة الحج هذا العام، واطلع على سير ترتيبات رحلتهم والتحضيرات الخاصة بإقامتهم، والتقى في أريحا فعاليات وممثلي المؤسسات، كما زار المنطقة الصناعية وتَفَقَّد مطحنة الاسمنت التي سيتم افتتاحها قريبًا وستغطي حوالي 50% من احتياجات السوق المحلي، واطلع على المشاريع التي تنَفَّذَها الحكومة وأخرى قيد التنفيذ في الطاقة والمياه والطرق.

⭕ واصلت وزارة التربية والتعليم تنفيذ مشاريع تطويرية وتعليمية بقيمة تقارب 2 مليون دولار، شملت فتح عطاءين لإنشاء جدار في مدرسة الصرة جنوب الخليل وصيانة مبنى مديرية جنوب نابلس، إلى جانب الإعلان عن 3 عطاءات لإنشاء مدرسة جديدة في باقة الشرقية بطولكرم، وتأهيل مدرستين في جنوب الخليل، وإنشاء صف روضة في عقربا جنوب نابلس. كما اختتمت الوزارة لقاء المراجعة السنوي لقطاع التعليم لعام 2025 مع الشركاء والداعمين، مؤكدة مواصلة حماية التعليم وتطويره رغم التحديات. ونَفَّذَت الوزارة مشروع الزراعة المائية وإنتاج الدبال في 25 مدرسة بالشراكة مع مؤسسات محلية ودولية، إلى جانب ورشات توعوية لتعزيز الوعي البيئي والانتماء الوطني لدى الطلبة. وفي سياق متابعة انتهاكات الاحتلال، تابعت الوزارة اقتحام مدرسة سيلة الظهر الأساسية الثانية للبنين والاعتداءات التحريضية على مدرسة قدري طوقان في نابلس، فيما بحث الوزير مع مجلس قروي المنيا سبل تعزيز صمود القطاع التعليمي في محافظة بيت لحم، إضافة إلى إعلان نتائج اختبار التوظيف للوظائف التعليمية والمساندة والمهنية للعام الدراسي 2026/2027.

⭕ نَفَّذَت وزارة التنمية الاجتماعية تدخلات ميدانية واسعة في الضفة الغربية وقطاع غزة بالشراكة مع جهات داعمة، شملت الإغاثة والحماية والرعاية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي. في قطاع الإغاثة، استفادت 11,624 أسرة في الضفة من طرود غذائية وغير غذائية وقسائم شرائية بقيمة 1,249,895 شيقل، فيما استفاد 26,258 مستفيدًا في غزة من مساعدات غذائية شملت حليب أطفال ووجبات وطرودًا غذائية وتوزيع 7,000 ربطة خبز و100 كوب مياه، إضافة إلى 3,300 مستفيد من طرود صحية وفرشات. وفي حماية المرأة، تم تنفيذ 148 تدخلًا في الضفة، واستفادت 5,915 مستفيدة في غزة من الدعم النفسي والاستشارات والمتابعة والتحويلات. وفي حماية الطفولة والأحداث، نُفَّذَ 215 تدخلًا للطفولة و68 للأحداث في الضفة، واستفاد 107 أطفال في غزة من خدمات الحماية. كما استفاد 1,505 أيتام في الضفة و330 مستفيدًا في غزة من مساعدات غذائية وشوادر وحليب. وفي ملف الأشخاص ذوي الإعاقة، تم تنفيذ 80 تدخلًا في الضفة، إضافة إلى توفير أدوات مساندة لـ285 مستفيدًا بالتعاون مع البنك العربي، شملت كراسي متحركة وأجهزة "ووكر" وفرشات طبية وعصي بيضاء، فيما استفاد 17 مستفيدًا في غزة من نظارات طبية وكرسي متحرك وحفاظات وتدريب متخصص. وشملت التدخلات أيضًا تنفيذ 78 تدخلًا لكبار السن، وتقديم 189 خدمة تأمين صحي، و53 تدخلًا في ملف الحضانات، و27 تدخلًا في التمكين الاقتصادي، إلى جانب تدخلات داعمة للجمعيات الخيرية وبرامج مجتمعية وتوعوية وتدريبية في الضفة وغزة.

⭕ بدأت وزارة الأشغال العامة والإسكان في قطاع غزة، وبالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، إنشاء مركز "عبد العال" للإيواء في منطقة الصبرة على مساحة 3,800 متر مربع، إلى جانب توقيع عقد استضافة جديد لقطعة أرض في جباليا –أرض عزام بمنطقة بئر النعجة. كما واصلت الوزارة حصر الأضرار، حيث بلغ العدد التراكمي للوحدات السكنية المتضررة 123,053 وحدة، و24,142 مبنى موثق الأضرار. وفي ملف إزالة الركام، تم جمع ونقل ومعالجته أكثر من 311 ألف طن من الركام، وأُعيد تدوير نحو 144 ألف طن، مع تغطية 361 ألف مربع لتحسين الطرق والبنية التحتية، وتكسير أكثر من 153 ألف طن وإنتاج 14 ألف طن من الخرسانة الناعمة، إضافة إلى فتح وتنظيف طرق بطول يتجاوز 114 ألف متر، وتنفيذ أكثر من 21 ألف يوم عمل وتوفير 383 فرصة عمل مؤقتة. وفي الضفة الغربية نَفَّذَت الوزارة أعمال تعبيد الأسفلت في مشروع تأهيل الطريق الرابط برك سليمان–أرطاس في بيت لحم، والممول من المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا بإدارة البنك الإسلامي للتنمية، كما واصلت تنفيذ أعمال تعبيد الأسفلت في مشروع إعادة تأهيل طريق بلعا–علار في طولكرم.

⭕ أنشأت وزارة الزراعة بالشراكة مع معهد "سيام باري" وصندوق التشغيل الفلسطيني، وبدعم من التعاون الإيطالي 4 خزانات حبوب بسعة 40 طنًا في حجة، كما سلّمت بالشراكة مع معهد "سيام باري" الإيطالي وصندوق التشغيل الفلسطيني وبدعم الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي، معدات لجمعية الإنماء التعاونية للثروة الحيوانية في كفر الديك بمحافظة سلفيت، شملت وحدة تخزين أعلاف، ووحدة طاقة شمسية بقدرة 6 كيلوواط، وخزانَي مياه، وفرامة ومكبس أعلاف، إضافة إلى 6 أطنان شعير. وأطلقت الوزارة بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي تدريبًا حول تحليل سلاسل القيمة الزراعية (VCA4D) في رام الله، ونَظَّمَت معهد "سيام باري" دورة حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي الزراعي ضمن مشروع "سانيت"، فيما نَفَّذَت بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) وضمن مشروع "مبادرتي" الممول من صندوق (IBSA)، لقاءات إرشادية لـ40 مزارعًا ومزارعة في تقوع وزعترة والعبيدية، و20 مزارعًا في الصرة بدورا، إضافة إلى لقاء توعوي حول الزراعة المائية مع منتدى شارك بمشاركة 27 سيدة من جبل جوهر. كما بحث وزير الزراعة مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD) دعم صمود المزارعين وتعزيز الاستجابة العاجلة، وترأس الاجتماع الثاني للجنة التوجيهية لمشروع الشمول المالي الريفي (RUFIPP) بالشراكة مع وزارة المالية والتخطيط وبمشاركة الاتحاد الأوروبي و(IFAD) و(AECID) وسلطة النقد وهيئة سوق رأس المال ووزارة العمل.

⭕ تُواصل وزارة الحكم المحلي وطواقمها في المحافظات الشمالية، الإشراف على إجراءات التسليم والاستلام في عدد من الهيئات المحلية وفق الأصول القانونية، على أن تستكمل العملية تباعًا في باقي الهيئات. كما أُنجز مشروع توريد وتركيب وحدات إنارة شوارع موفرة للطاقة في بلدية الكرمل بمحافظة الخليل، ضمن برنامج تطوير البلديات وتمويل الوكالة البلجيكية للتنمية، بهدف دعم مشاريع التغير المناخي والحفاظ على البيئة.

⭕ عقدت وزارة الخارجية والمغتربين لقاءً ضم عددًا من سفراء دولة فلسطين برئاسة نائب رئيس دولة فلسطين، جرى خلاله استعراض آخر المستجدات السياسية والتأكيد على تكثيف الجهود الدبلوماسية لحشد الدعم الدولي للحقوق الفلسطينية وتعزيز التحرك في المحافل الدولية. كما بحثت الوزيرة مع القناصل الفخريين سبل تعزيز التعاون ودعم صمود الشعب الفلسطيني، وشاركت في لقاء شبابي حول القضية الفلسطينية والقانون الدولي، إضافة إلى مشاركتها في الاجتماع الوزاري لدول جنوب أوروبا التسع (MED9++).

⭕ نَفَّذَت الشرطة 1189 عملية قبض على مطلوبين للعدالة، و2537 مذكرة قضائية، و58 مهمة ضبط مخدرات مع التحفظ على المضبوطات واتخاذ الإجراءات القانونية، إضافة إلى متابعة 248 حادثة اعتداءات وسرقات ومشاجرات وحوادث جنائية. ونَفَّذَ الدفاع المدني 217 مهمة إطفاء و88 مهمة إنقاذ، وأصدر 313 تصريحًا لمنشآت وحرف وأنشطة صناعية، وفحص ورخص 276 مصعدًا، ونَفَّذَ 868 جولة ميدانية لفحص إجراءات السلامة العامة. كما تابعت الضابطة الجمركية 50 قضية تهرب ضريبي وجمركي ومراقبة للأسواق، وأتلفت 2 طن من البضائع منتهية الصلاحية وغير المرخصة وغير المطابقة للمواصفات.

⭕ واصلت وزارة شؤون المرأة جهودها لتعزيز منظومة الحماية والرصد والتشريعات الخاصة بحقوق المرأة، حيث بحثت الوزيرة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان تطوير التعاون في رصد العنف القائم على النوع الاجتماعي واستكمال العمل على المرصد الوطني لرصد العنف ضد المرأة، كما شاركت في لقاء تشاوري لبحث قضايا حماية المرأة والأسرة وتعزيز منظومة الحماية الوطنية وتطوير البيئة القانونية والسياسات ذات العلاقة.

⭕ وقَّعَت وزارة العمل مذكرة تفاهم مع بلدية بيرزيت لإنشاء مركز تدريب مهني متخصص، ومدونة سلوك لتنظيم قطاع النقل العام بالشراكة مع وزارة النقل والمواصلات والاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، كما أطلقت بالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني دورات متخصصة في الإسعاف الأولي وإدارة الكوارث والأزمات بواقع 50 ساعة لكل دورة. ونَفَّذَت الوزارة 47 زيارة تفتيشية لـ45 منشأة استفاد منها 648 عاملًا وعاملة، واتخاذ 18 إجراءً قانونيًا وتنفيذ 10 لقاءات توعوية، و8 زيارات سلامة وصحة مهنية استهدفت 286 عاملًا. كما نَفَّذَ الصندوق الفلسطيني للتشغيل ضمن برامج التشغيل والاستجابة الاقتصادية في قطاع غزة والضفة الغربية تدخلات شملت استكمال مقابلات التوظيف وتوقيع عقود عمال إزالة الركام، وجمع 2857.5 متر مكعب من النفايات، ورفع عدد المستفيدين من التدريبات إلى 2250 مستفيداً، واعتماد تمويل 39 ريادية أعمال، وتنفيذ تدريبات لـ53 مشاركة في الضفة الغربية، وصرف دفعة أولى بقيمة 3000 يورو لـ40 مستفيداً ومستفيدة، والبدء بصرف دفعة ثانية بقيمة 2500 يورو لـ66 مستفيداً ومستفيدة، بما يعزز فرص التشغيل والتعافي الاقتصادي.

⭕ تواصل الهيئة العامة للشؤون المدنية تنفيذ تدخلاتها الإنسانية والميدانية على مدار الساعة لدعم صمود المواطنين وتسهيل عمل المؤسسات رغم الإغلاقات والتشديدات، حيث شملت في محافظة الخليل تأمين دخول المواطنين والمزارعين وطواقم سلطة المياه إلى أراضيهم في بيرين شرق بني نعيم، وحلحول وبيت أمر لصيانة شبكات المياه والعناية بالأراضي، والتنسيق لدخول طواقم مدرسة ياسر عمرو في تل الرميدة، وإقامة جنازة في مقبرة الكرنتينا بالخليل. وفي محافظة سلفيت، تم بالتعاون مع بلدية سلفيت ومديرية الأشغال تأمين أعمال صيانة للطريق في منطقة المطوي من سلفيت إلى بروقين. وفي محافظة قلقيلية تم تأمين دخول المزارعين والمعدات والأعلاف عبر بوابات الجدار، وتنفيذ صيانة في المنطقة الغربية للنبي إلياس، إضافة إلى إدخال مواد زراعية شملت مواسير مياه وأعلاف وأشتال وغيرها عبر بوابات جيوس وتسوفيم وحبلة. وفي محافظة طولكرم تم بالتعاون مع بلدية طولكرم تأمين أعمال مسح للشارع الرئيسي في مخيم نور شمس تمهيدًا للتزفيت ضمن منحة صندوق البلديات. وفي محافظة بيت لحم تم العمل على إعادة فتح طرق أغلقتها قوات الاحتلال في بلدة جناته، والتنسيق لإصلاح خط مياه قرب الشارع الالتفافي في تقوع.

⭕ وَقَّعَت سلطة المياه واليونسيف خطة العمل المشتركة 2026–2027 لتنفيذ مشاريع تطويرية وإنسانية في قطاعي المياه والصرف الصحي، بالتوازي مع مواصلة التدخلات الإنسانية في غزة عبر توفير مياه الشرب، ودعم تشغيل وصيانة شبكات المياه والصرف الصحي ومحطات التحلية. كما يجري العمل لتوفير تمويل لإنشاء شبكة مياه في قرية العطارة، إلى جانب توفير مواد تشغيل لمحطات التحلية، وإنجاز 90% من مشروع تنظيف أحواض محطة الشيخ عجلين، وتنفيذ أعمال تأهيل لخطوط الصرف الصحي وبرك تجميع الأمطار في خانيونس لخدمة آلاف المواطنين. وفي إطار مواجهة تحديات التغير المناخي، أكدت سلطة المياه أهمية تعزيز الاستثمار في البنية التحتية والتكيف المناخي، مع اعتماد تمويل بقيمة 620 ألف دولار لتنفيذ مشروع لتحويل مرافق المياه والآبار الزراعية إلى الطاقة الشمسية، بما يعزز استدامة الخدمات وكفاءة الطاقة في فلسطين.

⭕ تُحضّر سلطة الطاقة والموارد الطبيعية لتركيب نظام طاقة شمسية بقدرة 450 كيلوواط في مستشفى أريحا الحكومي، بما يدعم استقرار التغذية الكهربائية ويعزز جاهزية القطاع الصحي في حالات الطوارئ، إلى جانب إطلاق مشروع لتطوير شبكة الضغط المتوسط في اللبن الشرقية بمحافظة نابلس بدعم من البنك الدولي، عبر تمديد كوابل أرضية وتركيب محطات فرعية لمعالجة انخفاض الجهد وتحسين استمرارية الكهرباء في المنازل والمدارس والمرافق الصحية، كما نُفذت سلسلة لقاءات تدريبية حول إدماج النوع الاجتماعي بالتعاون مع مشروع (PROSPER) الممول من الحكومة الكندية، لتعزيز العدالة والمساواة ورفع كفاءة الموظفين في دمج النوع الاجتماعي في السياسات وآليات اتخاذ القرار.

⭕ نَفَّذَت سلطة جودة البيئة 33 جولة تفتيش ورقابة، وتابعت 8 شكاوى بيئية، ومنحت 3 موافقات بيئية لمشاريع صناعية وزراعية ومحطة بث خلوي، إضافة إلى إصدار 11 تصريحًا لاستيراد مواد كيميائية. كما بحث رئيس السلطة مع مركز مواهب وإبداعات تعزيز الأنشطة البيئية والتوعوية في قرى غرب رام الله، واطلعت سلطة جودة البيئة على مشروع (AirAware) لمراقبة جودة الهواء، وبحث توظيف الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات لدعم مراقبة التلوث وصنع القرار البيئي. وفي مجال التوعية، شاركت السلطة في فعاليات مدرسية حول تدوير المخلفات الصلبة وتعزيز الوعي البيئي.

⭕ وَقَّعَت وزارة النقل والمواصلات مدونة قواعد السلوك لسائقي المركبات العمومية بالشراكة مع وزارة العمل ونقابة عمال النقل، إلى جانب المشاركة في إطلاق أسبوع المرور العربي 2026 في طوباس تحت شعار "تمهّل.. نحن بانتظارك". وعقد الوزير لقاءات مع نقابة أصحاب شركات الباصات في الخليل لبحث تحديات النقل العام. وفي إطار التحول الرقمي وتحسين الخدمات، سجلت الوزارة 14,357 حركة مركبات ولوحات، و9,407 حركات سائقين، و1,331 فحصًا عمليًا، و1,533 فحصًا نظريًا، إضافة إلى 1,362 معاملة تجديد وإعادة تشغيل، و1,325 تجديد رخص سائقين على المستحقات. فيما تعاملت الوزارة مع 7 شكاوى جديدة، وقبلت 5 منها، وأغلقت وعالجت 19 شكوى أخرى.

⭕ نَظَّمَت وزارة الثقافة ندوات ثقافية وأدبية تناولت النكبة في السرد المعاصر وتقنيات السرد وجماليات المشهد، إلى جانب ورش وجلسات حوارية وأنشطة تراثية وفنية استهدفت الأطفال والشباب وعززت الوعي الوطني والثقافي وإحياء الذكرى الـ78 للنكبة. كما تم تنظيم فعاليات تراثية لإحياء الموروث الفلسطيني في أريحا والخليل، وعروض "حكواتي البلدة القديمة"، وأنشطة فنية وتفاعلية للأطفال في يطا وبيت أولا، إضافة إلى ورش لصناعة الدمى والصابون وإحياء صناعة "الفريكة البلدية". ونَظَّمَت الوزارة فعاليات حول الحكاية الشعبية وثقافة الأسرى، وسلسلة أنشطة ثقافية ومجتمعية ولقاءات شعرية وزجلية في سلفيت، إلى جانب فعاليات توعوية في بيت لحم حول أهمية التدريب المهني ودوره في مواكبة متطلبات سوق العمل.

⭕ واصلت وزارة السياحة والآثار جهودها لحماية التراث الثقافي وتعزيز السياحة الداخلية، بالتزامن مع انضمام فلسطين رسميًا إلى المجلس الدولي للمتاحف في خطوة تعزز الحضور الفلسطيني عالميًا. ونَفَّذَت الوزارة أكثر من 28 جولة ميدانية استهدفت 38 موقعًا تراثيًا وسياحيًا، ورصدت 10 اعتداءات على مواقع التراث، فيما جرى معاينة 109 قطع أثرية مضبوطة. وفي إطار دعم السياحة الداخلية، استقبلت الوزارة في الخليل أكثر من 52 حافلة سياحية لفلسطينيي الداخل، إلى جانب تنفيذ ورعاية مسارات سياحية في جنين ونابلس والخليل وبيت لحم وأريحا. كما تواصل الوزارة بالتعاون مع المعهد الألماني البروتستانتي لعلم الآثار أعمال الحفريات الأثرية في كنيسة المهد.