اسرائيليات

الأحد 17 مايو 2026 1:38 مساءً - بتوقيت القدس

انفجار غامض يهز مصنعاً للصواريخ الاستراتيجية غرب القدس وتكتم إسرائيلي يثير الريبة

شهدت منطقة بيت شيمش، الواقعة إلى الغرب من مدينة القدس المحتلة، انفجاراً هائلاً ليل السبت أدى إلى حالة من الذعر الواسع بين المستوطنين. وأظهرت مقاطع مصورة تداولتها مصادر إعلامية تصاعد ألسنة اللهب بشكل كثيف من داخل منشأة أمنية حساسة، مما أثار تساؤلات كبرى حول طبيعة ما جرى في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة في المنطقة.

وأكدت مصادر مطلعة أن موقع الانفجار يتبع لشركة 'تومر' الحكومية المتخصصة في الصناعات الدفاعية، وهي الجهة المسؤولة عن تطوير المحركات الصاروخية وأنظمة الدفع المتقدمة. وتعتبر هذه المنشأة حيوية للغاية للمنظومة العسكرية الإسرائيلية، حيث يتم فيها إنتاج محركات الصواريخ الهجومية والدفاعية التي تشكل ركيزة أساسية في الترسانة الحربية.

من جانبها، حاولت الشركة التقليل من شأن الحادث، حيث صرح مصدر مسؤول فيها بأن ما حدث لم يكن سوى 'اختبار فني مخطط له مسبقاً'. وأضافت الشركة في ردها المقتضب أن العملية تمت تحت الرقابة الكاملة ونُفذت وفقاً للجداول الزمنية المحددة، مؤكدة أن التجربة لم تفشل وأن العمل في المنشأة يستمر على مدار الساعة دون توقف.

ورغم التبريرات الرسمية، انتقد مراسلون عسكريون في الإعلام العبري سلوك الشركة، واصفين إياه بـ 'الجنوني' نظراً لحجم الانفجار الذي خلف 'فطراً نارياً' مرعباً في سماء المنطقة دون سابق إنذار. وأشار محللون إلى أن عدم إبلاغ الجمهور بتجربة بهذا الحجم في وقت متأخر من الليل يعزز فرضية وجود خلل فني طارئ حاولت السلطات التستر عليه.

ويأتي هذا الانفجار في توقيت شديد الحساسية، حيث تترقب الأوساط الأمنية في تل أبيب مآلات الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران. وتتزايد المخاوف الإسرائيلية من استئناف المواجهة المباشرة التي اندلعت في فبراير الماضي، مما يجعل أي خلل في منظومات إنتاج الصواريخ الاستراتيجية بمثابة ضربة قوية للجاهزية العسكرية في هذه المرحلة الحرجة.

وتعد شركة 'تومر' المحرك الأساسي لمشاريع صاروخية عملاقة، من أبرزها منظومة 'حيتس' و'أرو 3' المخصصة لاعتراض الصواريخ الباليستية، بالإضافة إلى صواريخ 'برق' و'رامبيج'. كما تضطلع الشركة بدور محوري في تطوير محركات الأقمار الصناعية العسكرية، مما يجعل أي استهداف أو حادث داخل أسوارها قضية أمن قومي من الدرجة الأولى.

يُذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يشهد فيها مصنع 'تومر' حوادث مشابهة، حيث سجلت المنطقة انفجاراً مماثلاً في عام 2021. وفي ذلك الوقت، استخدمت الشركة ذات الذرائع حول 'التجارب المنسقة'، وهو ما يغذي شكوك السكان المحليين والمراقبين الذين يرون في تكرار هذه الحوادث مؤشراً على ثغرات أمنية أو تقنية داخل المنشآت الحساسة.

دلالات

شارك برأيك

انفجار غامض يهز مصنعاً للصواريخ الاستراتيجية غرب القدس وتكتم إسرائيلي يثير الريبة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.