فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 1:09 مساءً - بتوقيت القدس

اليونيسف: غزة بحاجة ماسة للغذاء والمياه والوقود وسط أزمة إنسانية كارثية

أكد منسق الطوارئ الأول في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، هاميش يونغ، الجمعة، أن نوعية المساعدات الإنسانية في قطاع غزة لا تقل أهمية عن كميتها، داعياً إلى السماح بدخول جميع المواد الأساسية دون قيود لتلبية الاحتياجات المتزايدة لسكان القطاع.

وقال يونغ، في مقابلة، إن الفلسطينيين في غزة بحاجة إلى خيام ومشمعات وأغطية بلاستيكية، ومياه شرب نظيفة، ووقود، ومعدات لإنتاج المياه وتوزيعها، وأنابيب لإصلاح الآبار ومحطات التحلية.

وأضاف أن القطاع يحتاج يومياً إلى نحو 50 شاحنة وقود وغاز طهي لتلبية احتياجات السكان الأساسية.

وأشار المسؤول الأممي إلى أن اليونيسف بحاجة إلى كمية كبيرة من الإمدادات الغذائية لمعالجة آثار المجاعة في شمال القطاع، مؤكداً أن الوضع في غزة كارثي، إذ أن جميع المستشفيات إما دمرت أو تضررت بشدة، فيما يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء والمأوى.

وشدد يونغ على أن الوصول الآمن داخل القطاع شرط أساسي لتوزيع المساعدات، قائلاً: "نحتاج إلى حرية الحركة في جميع أنحاء غزة، حتى نتمكن من إيصال الإمدادات إلى أكثر الأطفال ضعفا، وإلى أمهاتهم وعائلاتهم".

وأكد أن الأطفال في غزة بحاجة ماسة لهذا الدعم، ولا ينبغي أن نجلس وننتظر وصول الإمدادات، مشدداً على أن القطاع يحتاج يومياً إلى 600 شاحنة محمّلة بالإمدادات الغذائية والطبية والمواد الأساسية.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 1:03 مساءً - بتوقيت القدس

محلل "إسرائيلي": نتنياهو لم ينهِ الحرب بل "استدعى ترمب".. وترك "عصاباته" تواجه مصيرها في غزة

في تحليل لاذع ونادر، فكك المحلل السياسي الإسرائيلي البارز، بن كسبيت، رواية "النصر" التي تسوقها حكومة بنيامين نتنياهو بعد اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مؤكداً أن رئيس الوزراء لم ينجح في إنهاء الحرب بقراره، بل استدعى "الأخ الأكبر" - الرئيس الأمريكي دونالد ترمب - ليقطع العقدة الغزية، ثم نسب الفضل لنفسه وترمب معاً، فيما الحقيقة على الأرض أبعد ما تكون عن "نصر حاسم".

واتهم كسبيت نتنياهو بتكرار أخطاء الماضي، عبر تسليح "عصابات" لمواجهة حماس ثم تركها تُسحق، وبالموافقة على بنود في الاتفاق كان يرفضها لسنوات، كل ذلك بهدف البقاء السياسي والهروب من المحاسبة القضائية.

فبحسب كسبيت، كان نتنياهو يعلم أن الحرب استُنفدت منذ زمن وأن كل يوم إضافي يكلف دماءً وأموالاً ومكانة دولية، لكنه خشي من انهيار ائتلافه تحت ضغط بن غفير وسموتريتش.

أحدث الأخبار

السّبت 18 أكتوبر 2025 12:57 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا وسط دير جرير شرق رام الله

نصبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، حاجزا عسكريا وسط قرية دير جرير شرق رام الله.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت القرية بتعزيزات عسكرية، ونصبت حاجزا عسكريا وسط القرية، وقامت بتفتيش مركبات المواطنين، والتدقيق في هوياتهم.

وأضافت أن جنود الاحتلال مزقوا صورتين للشهيدين جهاد عجاج ومحمد علوي ملصقتين على دوار القرية.

أحدث الأخبار

السّبت 18 أكتوبر 2025 12:53 مساءً - بتوقيت القدس

فتوح يدين المجزرة المروعة التي ارتكبها الاحتلال في حي الزيتون

أدان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، المجزرة المروعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس الجمعة، في حي الزيتون شرق مدينة غزة، عندما استهدفت مركبة مدنية تقل أفراد عائلة شعبان ما أدى إلى استشهاد 11 مواطنا بينهم سبعة أطفال وامرأتان، في جريمة تعكس السياسة المنظمة التي ينتهجها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.

وقال فتوح في بيان صدر عنه، اليوم السبت، إن استهداف العائلة بذريعة اقتراب المركبة مما يسمى "الخط الأصفر" يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، ودليلا جديدا على استهتار الاحتلال بالقيم الإنسانية وخرق الاتفاقيات وجميع المواثيق الدولية التي تحرم استهداف المدنيين.

وأكد أن هذه الجريمة ليست عملا معزولا بل جزء من نهج مستمر يقوم على القتل والتدمير في ظل تراخي دولي واضح عن محاسبة المجرمين ووقف العدوان. وحمل فتوح، حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة التي تعتبر جريمة حرب ضد الإنسانية، داعيا المجتمع الدولي إلى اتخاذ اجراءات فورية لإدخال قوات دولية لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 12:45 مساءً - بتوقيت القدس

"الجنائية" ترفض استئنافا للاحتلال وتبقي على مذكرات اعتقال نتنياهو وغالانت

جددت المحكمة الجنائية الدولية تأييدها لمذكرات الاعتقال التي أصدرتها ضد كل من رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ووزير حربه السابق، يؤاف غالانت، على خلفية ارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة.

رفضت المحكمة في لاهاي، الجمعة، للمرة الثانية استئنافاً تقدمت به دولة الاحتلال ضد مذكرتي الاعتقال، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.

أوضحت المحكمة في قرار من 10 صفحات أن "إسرائيل تكرر حججها السابقة"، في إشارة إلى استئنافها الأول المرفوض في تموز/ يوليو 2025، والذي دفعت فيه أيضاً بعدم اختصاص المحكمة.

نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن مصادر مطلعة أن "إسرائيل جددت في استئنافها الثاني القول إن المحكمة غير مختصة بالنظر في الجرائم المرتكبة على الأراضي الفلسطينية".

لكن المحكمة أكدت في قرارها أنها "غير ملزمة بمناقشة مسألة الاختصاص التي أثارتها إسرائيل قبل تنفيذ مذكرات الاعتقال"، موضحة أن إصدار المذكرات تم في مسار مستقل.

تعتقد أوساط قانونية إسرائيلية أن اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في غزة قد يوقف ملاحقات المحكمة بحق نتنياهو وغالانت، غير أن الاتفاق "لا يؤثر رسمياً على مجريات القضية".

كانت المحكمة الجنائية رفضت في تموز/ يوليو الماضي طلباً رسمياً من "إسرائيل لإلغاء مذكرتي الاعتقال وتعليق التحقيق بحق نتنياهو وغالانت".

يُذكر أن المحكمة الجنائية الدولية اعترفت في 5 شباط/ فبراير 2021 بفلسطين كدولة طرف في نظام روما الأساسي، ما منحها اختصاصاً قضائياً يشمل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 12:41 مساءً - بتوقيت القدس

بالتزامن مع موسم الزيتون.. تصاعد اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال بالضفة الغربية

شهدت مناطق واسعة من الضفة الغربية المحتلة، خلال ساعات الليل وصباح اليوم السبت، سلسلة اعتداءات متزامنة نفذتها مليشيات المستوطنين المتطرفين تحت حماية مشددة من جيش الاحتلال الإسرائيلي. وتركزت هذه الاعتداءات بشكل أساسي على المزارعين الفلسطينيين أثناء عملهم في أراضيهم خلال موسم قطف الزيتون، الذي يعتبر رمزاً للصمود الفلسطيني في وجه سياسات الاحتلال والاستيطان.

تعددت أشكال الاعتداءات وتوزعت على مناطق مختلفة، بهدف واضح هو منع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم وجني ثمار زيتونهم: في ترمسعيا (شمال رام الله): هاجمت مجموعات من المستوطنين المزارعين أثناء عملهم، مما أدى إلى إصابة مواطن بجروح في الرأس. ولم تكتفِ المليشيات بذلك، بل أطلقت تهديداتٍ صريحة بإحراق أشجار الزيتون في حال عودة المزارعين إلى المنطقة.

في مخماس (شمال القدس): منعت مجموعات مسلحة من المستوطنين، تحت حماية جنود الاحتلال، الأهالي من دخول أراضيهم لقطف الزيتون، وسط توثيق شهود عيان لاعتداءات لفظية وجسدية (شتائم ودفع) طالت المزارعين. في كوبر (شمال رام الله): قمعت قوات الاحتلال بعنف فعالية تضامنية لقطف الزيتون، حيث أطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه الأهالي والصحفيين، مما أدى إلى وقوع حالات اختناق وإصابات طفيفة.

وأُجبر المزارعون في النهاية على مغادرة أراضيهم بعد أن مُنعوا من الوصول إلى حقولهم. في شرق نابلس وبيت لقيا: منعت مليشيات المستوطنين المزارعين من الوصول إلى أراضيهم في منطقة الفنجل، بينما أطلق جنود الاحتلال النار تجاه مزارعين آخرين في بلدة بيت لقيا (جنوب غرب رام الله) أثناء عملهم في أراضيهم.

لم تقتصر انتهاكات الاحتلال على منع قطف الزيتون، بل تزامنت مع تصعيد في الاقتحامات والاعتقالات ومداهمة المنازل: في الخليل: اقتحمت قوات الاحتلال فجراً منزل عائلة الشهيد الطفل محمد الحلاق (11 عاماً) في قرية الريحية، وقامت بإزالة صوره ورايات الفصائل من بيت العزاء، وصادرت تسجيلات كاميرات المراقبة، واستمرت في التحقيق الميداني مع أفراد العائلة، في انتهاك صارخ لحرمة الموت.

أغلقت قوات الاحتلال مداخل بلدات حوارة وبيتا وأودلا جنوب نابلس بالبوابات الحديدية والسواتر الترابية. كما نفذت حملة اعتقالات طالت عدداً من الشبان في جنين وبلدة بيت قاد شرقها، واقتحمت بلدتي بيت سيرا (قضاء رام الله) وعناتا (شمال شرق القدس)، حيث داهمت منزل الأسير المحرر والمبعد إلى مصر محمود موسى عيسى.

شهد مخيم قلنديا شمال القدس إطلاقاً مكثفاً للقنابل الصوتية خلال عملية اقتحام واسعة. كما استُهدفت قوات الاحتلال بعبوة محلية الصنع أثناء اقتحامها مخيم عسكر القديم شرق نابلس. وطالت الاقتحامات أيضاً بلدات نعلين غربي رام الله والبرج جنوب الخليل.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 12:39 مساءً - بتوقيت القدس

غارديان: قضيتان تهددان بنسف خطة ترامب للسلام في غزة

بدأ تطبيق بعض بنود خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في غزة مثل تبادل الأسرى وتدفق المساعدات وانسحاب القوات الإسرائيلية الجزئي، إلا أن هذه الانفراجة الأولية تخفي وراءها مشكلات جوهرية قد تنسف الخطة بالكامل.

المعضلة الأولى تتعلق بانسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، حيث لا تزال إسرائيل تحتفظ بأكثر من نصف القطاع، بما فيه ممر فيلادلفيا الحدودي مع مصر الذي تطالب حركة حماس بانسحاب إسرائيل الكامل منه.

مع أن الخطة المؤلفة من 20 نقطة حددت نسبا تدريجية للانسحاب الإسرائيلي، فإنها فشلت في تحديد جدول زمني واضح أو آلية لمراقبة التنفيذ، مما يفتح الباب أمام تعطيل إسرائيلي محتمل.

أما المعضلة الثانية وربما الأخطر فهي مسألة نزع سلاح حماس، لأن الخطة خالية كليا من أي آليات للرقابة والتحقق من التنفيذ، وهو فراغ يمنح إسرائيل ذريعة تأخير انسحابها بحجة عدم التزام حماس.

الانسحاب الإسرائيلي وإعادة الانتشار العملياتي في قطاع غزة كجزء من خطة ترامب.

الانسحاب الإسرائيلي وإعادة الانتشار العملياتي في قطاع غزة كجزء من خطة ترامب.

التصريحات الإسرائيلية الأخيرة غير مطمئنة، إذ أكد السفير الإسرائيلي في واشنطن أن قوات بلاده ستبقى في غزة حتى يتم نزع سلاح حماس بالكامل.

رفضت حماس بشكل قاطع فكرة التخلي عن أسلحتها، مؤكدة أن هذا الشرط خارج نطاق التفاوض.

الأمور تتعقد مع البند الخاص بقوة الاستقرار الدولية التي يفترض أن تتولى مسؤولية الأمن بعد انسحاب إسرائيل، إذ لم يعلن عن تفاصيل تتعلق بحجم هذه القوة أو طبيعة مهامها.

إذا انهار وقف إطلاق النار، ستكون بقية خطة ترامب مجرد أمنيات غير قابلة للتحقق، في حين يظل شبح الحرب ماثلا في الأفق.

أحدث الأخبار

السّبت 18 أكتوبر 2025 12:19 مساءً - بتوقيت القدس

افتتاح بازار للمنتجات النسوية في قلقيلية

افتتح اتحاد العمل النسوي بمدينة قلقيلية برعاية محافظ قلقيلية، اليوم السبت، 'بازار نساء صامدات' في حديقة الحيوانات الوطنية، لدعم المنتجات النسوية.

وفي كلمة محافظ قلقيلية، أكد مدير عام الشؤون العامة بالمحافظة محمد خضر، أهمية تنظيم مثل هذه الفعاليات في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، لما لها من دور في تمكين النساء وتعزيز صمودهن الاقتصادي، من خلال توفير مساحة لعرض منتجاتهن والتعريف بقدراتهن، وفتح آفاق جديدة للتسويق.

من جانبها، أوضحت ممثلة الاتحاد زينة نزال أن البازار يستهدف صاحبات المشاريع المحلية الريادية، وضمّ البازار نحو 35 زاوية تنوّعت بين المنتجات الخزفية واليدوية والغذائية، إضافة إلى مستحضرات التجميل الطبيعية، والأعمال الفنية، والإكسسوارات، والمشغولات التطريزية والتراثية.

وأعربت عن أملها في أن يحظى البازار بإقبال واسع من الزوار، مشيرة إلى أن الفعالية ستستمر ليوم واحد فقط.

أحدث الأخبار

السّبت 18 أكتوبر 2025 12:05 مساءً - بتوقيت القدس

في ضوء التصريحات الأخيرة الصادرة عن قيادي

قالت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" إنه في ضوء التصريحات الأخيرة الصادرة عن القيادي في حركة "حماس" محمد نزال، التي كشفت بوضوح طبيعة توجهات الحركة ومقاربتها للمرحلة المقبلة، نؤكد أن مثل هذه المواقف تدلل مجددا على أن "حماس" ما زالت تقدم مصالحها الفئوية الضيقة ووجودها التنظيمي على حساب معاناة شعبنا الفلسطيني وتضحياته العظيمة.

وقال المتحدث الرسمي باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" عبد الفتاح دولة: "بعد عامين من الإبادة والدمار والتهجير التي طالت أبناء شعبنا في قطاع غزة، كان الأجدر بحركة "حماس" أن تنحاز إلى إرادة شعبها ومصالحه العليا، لا أن تواصل إدارة الظهر للواقع المأساوي الذي صنعه الانقلاب وسنوات الحكم الأحادي".

وأكد في بيان صدر، اليوم السبت، رفض حركة "فتح" القاطع لأي حلول جزئية أو صيغ تكرّس الفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية، أو تمنح الاحتلال أوراقا مجانية عبر العودة إلى الحديث عن "هدنة طويلة الأمد"، لأن مثل هذه الطروحات تمسّ جوهر المشروع الوطني الفلسطيني، وتستبدل الحل السياسي الشامل القائم على الشرعية الدولية وقيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس، بمشاريع إدارة محلية تحت سقف الاحتلال.

أقلام وأراء

السّبت 18 أكتوبر 2025 11:48 صباحًا - بتوقيت القدس

وعينا تحت الاختبار

في محطات مفصلية وجب الوقوف عندها من باب استخلاص العبر، ومقارنة الأهداف بالنتائج، ومقدار جني الربح بالخسائر، خاصة تلك المحطات الفاصلة والفارقة في حياتنا كشعب تحت الاحتلال، وعدم السذاجة إلى الحد الذي يعني الاستفحال بالغباء، وفي مجاراة البعض الذين يخرجون للتمجيد والتبجيل لمحطة لم تحقق شيئًا من أهدافها، مطالبين بضرورة العمل على استنساخ التجربة. فليست كل تجربة تستحق الاستنساخ، بل إن بعض التجارب الواهمة تستوجب الاعتذار عنها، كتلك التي يكون مردودها كارثياً، ونتائجها السحق والإبادة.

قلنا ونقول إن حدث السابع من أكتوبر لا يمكن تقييمه بمجرد وقف حرب الإبادة، بل إن عملية القراءة الفاحصة قد تحتاج لأشهر وأعوام حتى تكون الصورة قد اتضحت بشكلها الكامل ومن دون انحياز، وصولاً إلى مرحلة هامة وهي استخلاص النتائج، أما وقد سبق هذا بعض المفرطين بالإعجاب، والتلويح بضرورة استنساخ التجربة ونقلها إلى الضفة، فهذا يؤكد منسوب الهطل الذي يراكم الخراب في الوعي الفردي ويسعى إلى اتساع رقعة الدمار، في ظل حالة الإفلاس السياسي، بعد أن تم عقد الصفقة التي لم تكن بمستوى أي شيء، بل هي تعبير عن هزيمة وقعَّت عليها بأصابعها العشرة، وإن حاول البعض التنكر لهذه الحقيقة الواضحة وضوح الشمس.

إن أسوأ ما يحدث في هذه الأيام أن يزاود من يعيش في واشنطن أو أثينا أو الأردن أو دبي، وحتى في رام الله، على من يعيش داخل خيمة جنوب خانيونس.

أكتب هذا الكلام وأنا أطالع بعض شُذّاذِ الأفكار يتكاثرون ويكتبون بطولاتهم على الكيبورد، وكأن لديهم عقدة مع الوطن؛ فمنذ سافروا وتركوا البلاد وهم مسكونون بعقدة الانتماء التي فقدوها، فباتوا يجترّون الكلام عنوةً في دلعٍ غير آبهين بمآلات الواقع الصعب، متخذين من كلماتهم دور البطولة، ومن عدميّة مواقفهم التي لا تُحدث فرقًا في الحقيقة، بل تزيد الشرخ وتوطّد الانقسام في نزواتهم التي اعتادوا أن تحكم سلوكهم، وهم يعبّرون عنها من خلال ما يكتبونه. ( هنا الاستثناء واجبًا، وليس المقصود اللاجئين في المنافي والشتات غصبًا والمبعدين، بل الذين سافروا بمحض ارادتهم، وليسوا جميعهم بل الفئة المغيبة عن الواقع، المسكونة بالتشكيك وتوزيع الاتهامات).

شرٌّ مطلقٌ أن يبقى الفلسطيني عرضةً لكل شُذّاذِ الأفكار الذين تراهم يمتدحون أنظمة العدالة والقانون والحريات في البلاد التي سافروا إليها، طلبًا للعلم والعمل والحياة، وفي الوقت ذاته تجدهم يريدون لنا أن نعيش وسط غابةٍ محكومٍ على كل من فيها بالإعدام.

إنَّ التعالي عن الاعتراف بالخطأ، أكثر قبحًا من الخطأ نفسِه، وإنَّ ما يراه البعضُ تفاكُرًا هو استسلامٌ ذهنيّ في محاولة استنساخ تجارب الخراب والدمار، وهذه إحدى الصور العدمية، التي تفتح الباب أمام السؤال القائل؛ لماذا لا تكون هناك محطة لاستخلاص العبر؟ وتقييم التجارب.

إنَّ النقاشاتِ العقيمة التي تدور حول تبرير عمليات القتل من دونِ محاكمةٍ، دليلٌ على دمويةِ أفكارٍ غارقةٍ في لوثةٍ جينيةٍ، يجبُ الحذر منها، كما أنَّ منطق الدفاع عن القتلة يشكّلُ انحرافًا في بوصلةِ الأخلاق واستباحةً إجراميةً بالغةَ الخطورة تُهدّدُ المجتمع.

أقرأ نقاشاتٍ يلفتُني فيها فكرةُ محامٍ أو قاضٍ يدلي دلوَهُ مؤيّدًا أن يؤخذَ القانونُ بهذا الإجرامِ، من دونِ محاكماتٍ عادلةٍ، ومرافعاتٍ واعترافاتٍ واضحةٍ، ويؤلمني أن يكونَ البعضُ مغفلاً مأخوذًا بتعصب يبرّرُ تلكَ الأفعالَ البربريةَ. - هل تكونُ اللوثةُ أصابتنا حتى العظم؟

لسنا في حظيرةٍ ليقتل القويُّ منا الضعيف، وليست غزة غابة كي يسود فيها الشر. أعرفُ بعض الذين يعيشون في دولٍ تحترمُ حتى حقوق الحيوان، وكثيرًا ما أراهم معجبين بتلك القوانين التي تحافظُ على كرامة الإنسان والحيوان، ثم أجدُهم يدافعونَ عن القتلةِ الذين يمارسونَ الإعداماتِ في الشوارعِ بحقِّ البشرِ تحت ذرائعَ العمالةِ، من دونِ أيِّ محاكمة.

- هل يكون الفصل ما بعد الإبادة، فصل الحرب الأهلية؟

مفارقة أخرى في تاريخنا الفلسطيني، لم يسبق أن وسمت عائلات برمتها بالعمالة، ودائمًا كانت العائلات الفلسطينية تطرد منها العميل إذا وقع في فخ التعاون مع الاحتلال، فكيف يخرج علينا من يريد تبرير جريمته بنعت العائلات بالعمالة والانقضاض عليها بسطوة السلاح.

وفي النهاية، يبقى واجبنا كفلسطينيين أن نستخلص العبر من محطاتنا التاريخية، نرفض الانحراف الفكري، ونصون وعينا وأخلاقنا وترابطنا الاجتماعي، ليبقى مجتمعنا قوي وسليم البنيان، وتبقى تطلعاتنا بالحرية والاستقلال واحدة، ويظل الإنسان الفلسطيني أغلى ما نملك.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 11:21 صباحًا - بتوقيت القدس

بعد ويتكوف.. قائد "سنتكوم" يزور محيط غزة لمتابعة اتفاق وقف إطلاق النار

قالت هيئة البث العبرية إن قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر، سيصل إلى الأراضي المحتلة خلال الأيام القليلة المقبلة، للإشراف على بدء عمل الآلية الخاصة بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وثالت الهيئة، إن كوبر، سيتخذ من منشأة مدنية قريبة من قطاع غزة، يُرجح أن تكون في مدينة عسقلان (جنوب)، مقرا مؤقتا له لمتابعة العمليات الميدانية وضمان التزام الأطراف بتفاهمات الاتفاق.

وبحسب الهيئة العبرية، "يأتي وصول كوبر، ضمن التحركات الأمريكية المتواصلة لتثبيت التهدئة ومراقبة تطبيق البنود الميدانية للاتفاق، الذي تم التوصل إليه بوساطة واشنطن وعدد من الوسطاء الإقليميين".

وأشارت إلى أن "المهمة التي يقودها كوبر، تشمل التنسيق مع الجيش الإسرائيلي والجهات الأمنية المصرية والقطرية المعنية بملف وقف إطلاق النار وإعادة جثث المحتجزين (الأسرى) القتلى من غزة".

وأكدت مصادر إسرائيلية للهيئة العبرية، أن واشنطن تواصل الضغط على الأطراف كافة لضمان استكمال تنفيذ بنود الاتفاق وعدم التصعيد الميداني، فيما من المتوقع أن يعقد كوبر، اجتماعات أمنية في تل أبيب فور وصوله.

كما من المتوقع أن يتوجه مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف إلى الشرق الأوسط مساء الأحد لمتابعة تنفيذ اتفاق إنهاء الحرب في غزة، وفقًا لما ذكره مسؤول أمريكي ومصدر مطلع على الرحلة لموقع "أكسيوس".

ومن المرجح أن يتوجه ويتكوف إلى غزة أيضًا، وفقًا لمصدر مطلع.

إلى جانب محاولته دفع حماس لإعادة المزيد من الجثث، من المتوقع أن يواصل ويتكوف العمل على إنشاء قوة الاستقرار الدولية (ISF) التي من المتوقع، وفقًا لخطة ترامب، أن تنتشر في أجزاء من غزة وتسمح للجيش الإسرائيلي بمواصلة الانسحاب.

وترغب الولايات المتحدة أيضًا في بدء عملية إعادة الإعمار في أجزاء من غزة خارج سيطرة حماس، وخاصة مدينة رفح على الحدود مع مصر.

وتأمل إدارة ترامب أن تصبح رفح نموذجًا يُحتذى به في غزة ما بعد حماس.

وقال الموقع إن الاتفاق لا يزال الاتفاق هشًا للغاية، وتتزايد التوترات بسبب مزاعم إسرائيلية بأن حماس تبطئ إعادة جثث الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لديها.

ولا يزال الوضع على الأرض متقلبًا للغاية، فرغم بدء العمل الأولي على تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، لا يزال هناك العديد من الغموض حول المسائل الرئيسية المتعلقة بنزع سلاح حماس ونزع سلاح غزة.

وتحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ونقاشا الوضع في غزة، وفقًا لما ذكره مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وصرح مسؤول إسرائيلي كبير لموقع "أكسيوس" أن ترامب اتصل بنتنياهو خلال اجتماع عقده الأخير مع كبار مستشاريه الأمنيين بشأن رفض حماس إعادة المزيد من جثث المحتجزين.

وأضاف المسؤول أن "نتنياهو أبلغ ترامب أن حماس تكذب، وطلب من الولايات المتحدة والوسطاء الآخرين الضغط على الحركة لإعادة المزيد من الجثث".

وأضاف المسؤول الإسرائيلي أن ترامب أبلغ نتنياهو أنه على دراية بالمشكلة ويعمل على حلها.

أحدث الأخبار

السّبت 18 أكتوبر 2025 11:17 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يهاجمون المزارعين ويمنعوهم من قطف ثمار الزيتون شرق نابلس 

منع مستعمرون مسلحون، اليوم السبت، المزارعين من قطف ثمار الزيتون في قرية سالم شرق نابلس.

وأفادت مصادر محلية، بأن مستعمرين هاجموا المزارعين أثناء قطف ثمار الزيتون في منطقة "الفنجل" بقرية سالم، ومنعوهم من قطف الزيتون وأجبروهم على مغادرة الأراضي بالقوة.

أحدث الأخبار

السّبت 18 أكتوبر 2025 10:47 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يهاجمون المزارعين ويحطمون زجاج مركبة في ترمسعيا

رام الله 18-10-2025 وفا- هاجم مستعمرون مسلحون، اليوم السبت، قطافي الزيتون وحطموا زجاج مركبة في بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله.

وذكرت مصادر محلية، أن عددا من المستعمرين، هاجموا عائلة المواطن محمد سليمان أبو عواد أثناء قطفهم ثمار الزيتون في منطقة "الدلجة" شرق البلدة، وحاولوا طردهم من المكان، وحطموا زجاج مركبته، قبل أن يتصدوا لهم ويرغموهم على الرحيل.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 10:43 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يفتح النار على مزارعين فلسطينيين وسط الضفة

أطلق الجيش الإسرائيلي، صباح السبت، الرصاص وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، تجاه مزارعين فلسطينيين في قرية كوبر شمال رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، خلال محاولتهم الوصول لأراضيهم من أجل قطف ثمار الزيتون، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.

وأفاد مراسل بأن عددا من المزارعين من بلدة كوبر حاولوا الوصول لأراضيهم الواقعة في المنطقة الغربية، لقطف ثمار الزيتون، فتفاجأوا بإطلاق الجيش الرصاص وقنابل الصوت والغاز صوبهم، ما اضطرهم للعودة.

وقال المزارع فهد أبو الحاج إن "جيش الاحتلال منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم غربي البلدة، بخاصة في منطقتي القناطر والدعك، وأطلق الرصاص تجاههم دون وقوع إصابات".

وأشار أبو الحاج أن المزارعين توجهوا لأراضيهم بناء على قرار قضائي من المحكمة العليا الإسرائيلية بالسماح لهم بقطف ثمار الزيتون في تلك المنطقة، التي سبق أن أغلقها الجيش الإسرائيلي ومنع الوصول إليها.

ولفت إلى أن الاحتلال والمستوطنين، منذ عدة سنوات، يمنعون الفلسطينيين من الوصول لأراضيهم هناك عقب إقامة بؤرة استيطانية في المنطقة القريبة من مستوطنة "حلميش" والمقامة على أراضي كوبر والقرى المجاورة.

وأكد أبو الحاج على إصرار المزارعين على حقهم بالوصول لأراضيهم والتمسك بها، رغم الانتهاكات الإسرائيلية ومحاولات المنع المتكررة.

ويتعرض المزارعون الفلسطينيون خلال موسم جني الزيتون من كل عام لاعتداءات يرتكبها الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، ما يحول دون قدرتهم على الوصول لأراضيهم.

وحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الحكومية، إن المستوطنين نفذوا على مدار عامين 7 آلاف و154 اعتداء بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة، ما تسبب بمقتل 33 مواطنا.

كما أسفرت اعتداءات الجيش والمستوطنين عن اقتلاع وتحطيم وتضرر ما مجموعه 48 ألفا و728 شجرة منها 37 ألفا و237 من أشجار الزيتون، وفق المصدر ذاته.

وتأتي هذه الاعتداءات في إطار تصاعد الهجمات الإسرائيلية في الضفة منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 والتي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ألف و54 فلسطينيا، وإصابة نحو 10 آلاف آخرين، فضلا عن اعتقال أكثر من 20 ألفا بينهم 1600 طفل.

أحدث الأخبار

السّبت 18 أكتوبر 2025 10:41 صباحًا - بتوقيت القدس

مسؤول أممي: وضع غزة كارثي ونوعية المساعدات لا تقل أهمية عن كميتها

قال منسق الطوارئ الأول في منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" هاميش يونغ، إن نوعية المساعدات التي يحتاجها الفلسطينيون في قطاع غزة لا تقل أهمية عن كميتها.

وشدد في مقابلة على ضرورة السماح بدخول جميع المواد الأساسية دون قيود لتلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة.

وقال يونغ إن الفلسطينيين في غزة بحاجة لخيام ومشمعات ومياه شرب نظيفة، مشدداً على الحاجة الماسة لتوفير الوقود والمعدات الضرورية لإنتاج المياه وتوزيعها.

وكان المسؤول الأممي يتحدث بينما ينتظر شاحنات المساعدات مع فريقه على الطريق المؤدية إلى معبر كيسوفيم شرق مدينة دير البلح.

وصف يونغ الوضع في قطاع غزة بالكارثي، مشيراً إلى أن جميع المستشفيات إما دمرت أو تضررت بشدة، فيما يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء والمأوى.

وأكد أن اليونيسيف بحاجة لقدر كبير من الإمدادات الغذائية من أجل معالجة آثار المجاعة في شمال قطاع غزة.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 10:41 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي: التعرف على رفات أسير سلمته حماس الجمعة

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، التعرف على رفات سلمته حركة "حماس" إلى الصليب الأحمر قبل ساعات ضمن المرحلة الأولى لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وقال في بيان: "بعد استكمال فحوصات الطب الشرعي، أبلغ مندوبو الجيش عائلة إلياهو مرغاليت أن رفاته أُعيدت إلى إسرائيل ليوارى الثرى".

وادعى الجيش أن مرغاليت (75 عام) قُتل في مستوطنة نير عوز جنوب إسرائيل خلال هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وتم نقل جثته إلى داخل غزة.

وفيما لم توضح "حماس" ملابسات مقتل مرغاليت، سبق أن أعلنت مقتل العديد من الأسرى الإسرائيليين جراء القصف الإسرائيلي على القطاع.

وفجر السبت، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبر بيان تسلم الجيش والشاباك رفات أسير إسرائيلي جديد من الصليب الأحمر داخل غزة.

وأشار البيان في حينه إلى أنه سيتم نقل الرفات إلى مركز الطبي الشرعي في إسرائيل.

جاء ذلك بعد إعلان "حماس" مساء الجمعة أنها ستقوم بتسليم جثة أحد الأسرى الإسرائيليين بعد استخراجها الجمعة في غزة.

ومنذ الاثنين الماضي، أطلقت حماس، الأسرى الإسرائيليين الأحياء العشرين، وسلمت جثامين 11 من بين 28 معظمهم إسرائيليون، وقالت إنها تحتاج وقتا ومعدات متطورة وآليات ثقيلة لإخراج بقية الجثامين.

فيما تقول إسرائيل إن العدد 18، إذ ادعت الأربعاء، أن إحدى الجثث المستلمة لا تتطابق مع أي من أسراها.

يأتي ذلك في إطار اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل، وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي دعمت بلاده حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وفي إطار الاتفاق، أطلقت إسرائيل سراح 250 أسيرا فلسطينيا محكومين بالسجن المؤبد، و1718 اعتقلتهم من غزة بعد 8 أكتوبر 2023، وسلمت جثامين 120 فلسطينيا.

وخلفت الإبادة في غزة التي تواصلت لعامين كاملين 67 ألفا و967 قتيلا فلسطينيا و170 ألفا و179 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 463 بينهم 157 طفلا، مع تقدير أممي لتكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 10:39 صباحًا - بتوقيت القدس

مسؤول حكومي يبسط خطة رعاية الأيتام والنساء في غزة بعد الحرب

رفعت الحرب الإسرائيلية عدد الأطفال الأيتام في قطاع غزة إلى 57 ألفا، بعدما فقد 40 ألف طفل أحد والديهم أو كليهما، وبعضهم بقي وحيدا من بين جميع أفراد عائلته، نتيجة العدوان الذي استخدمت فيه قوات الاحتلال جميع أنواع الأسلحة على مدار عامين كاملين.

وقال وكيل وزارة التنمية الاجتماعية المساعد في غزة الدكتور رياض البيطار إن عدد الأيتام قبل الحرب كان 17 ألفا، لكن أعداد هذه الفئة الهشة تضاعفت مرتين على مدار حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة.

وبدأت وزارة التنمية الاجتماعية العمل على خطة إستراتيجية للتعامل مع الأيتام تحت عنوان الرعاية الشاملة، التي تضم الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية والنفسية ودور الرعاية.

وأوضح البيطار في حديث له أن قطاع غزة بات بحاجة على الأقل إلى 5 دور رعاية للأيتام، مع توفير كفالات عاجلة للأيتام والأسر التي تقوم على رعايتهم.

ولفت إلى أن وزارة التنمية تقدم الدعم الفني للمؤسسات عبر منظومة محوسبة متكاملة، توفر من خلالها قاعدة بيانات موحدة من عدة مصادر، منها السجل المدني، ورابط لتحديث البيانات المعلن من قبل الوزارة.

كما توفر وزارة التنمية الاجتماعية معلومات عن الخدمات التي يحصل عليها المواطنون، بهدف الحد من ازدواجية تقديم الخدمة بين الشركاء.

وشدد وكيل وزارة التنمية الاجتماعية المساعد على تواصلهم مع المؤسسات، سواء الأممية أو الدولية أو الإقليمية والمحلية، في إطار السعي نحو توحيد الجهود.

وتواجه وزارة التنمية الاجتماعية تحديا في محاولتها توحيد جهود العمل الإغاثي والتنموي، في ظل ضبابية الحالة السياسية التي يعيشها قطاع غزة.

وكيل وزارة التنمية الاجتماعية في غزة، رياض البيطار، (في المنتصف) أكد أن الوزارة تركز على رعاية الأطفال الأيتام.

وكيل وزارة التنمية الاجتماعية في غزة، رياض البيطار، (في المنتصف) أكد أن الوزارة تركز على رعاية الأطفال الأيتام.

أطفال من عائلة فلسطينية يستمتعون باللعب باستخدام بقايا دمى متاحة.

أطفال من عائلة فلسطينية يستمتعون باللعب باستخدام بقايا دمى متاحة.

وأشار البيطار إلى أن جميع الفلسطينيين في قطاع غزة تأثروا بشكل كبير بحالة الفقر، وتوقف الحياة الاقتصادية، والكل يحتاج للشعور بالاطمئنان على حقوقه.

وأكد البيطار على ضرورة عودة برنامج التحويلات النقدية غير المشروطة، وتوسعته ليشمل أعدادا أكبر تتناسب مع طبيعة الظروف الصعبة.

وتولي وزارة التنمية الاجتماعية أهمية لرعاية الأطفال، أكثر الفئات تضررا من حرب الإبادة، التي أفقدتهم آباءهم وأمهاتهم.

وأوضح البيطار أن الأطفال أصبحوا يستيقظون على برنامج يومي، ليس للانضمام لمقاعد الدراسة بل للاصطفاف على طوابير تعبئة المياه.

وتحملت النساء في غزة العبء الأكبر خلال الحرب، بعدما فقدن أزواجهن وأبناءهن وأسرهن وبيوتهن.

ويعتقد وكيل وزارة التنمية الاجتماعية المساعد أن كل هذه الظروف جعلت المرأة تتعرض للعنف الأُسرى، ومع ذلك دمرت قوات الاحتلال مركز بيت الأمان الوحيد في قطاع غزة.

وأشار إلى أنه رغم الظروف القاسية، فإن الوزارة لم تتوقف عن العمل، وعملت على توزيع المساعدات وحماية النساء والأطفال.

أحدث الأخبار

السّبت 18 أكتوبر 2025 10:29 صباحًا - بتوقيت القدس

الأونروا: أكثر من 8 آلاف معلم جاهزون لاستئناف العملية التعليمية في غزة

أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، أن أكثر من 8 آلاف معلم تابعين لها في قطاع غزة مستعدون للمساعدة في عودة الأطفال إلى التعلم واستئناف تعليمهم.

وشددت الأونروا، في تصريح نشرته عبر صفحتها على منصة "إكس"، على أنها أكبر منظمة إنسانية تعمل في قطاع غزة، ويجب السماح لها بأداء مهامها دون أي عوائق.

وأضافت أن "أطفال غزة حُرموا من التعليم لفترة طويلة جدا"، مؤكدة ضرورة تمكينهم من العودة إلى مدارسهم في أسرع وقت ممكن.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 10:27 صباحًا - بتوقيت القدس

سكرتيرة البيت الأبيض تهاجم الديمقراطيين: قواعدهم إرهابيون من حماس ومجرمون

اتهمت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض كارولين ليفيت القواعد الشعبية المصوتة للحزب الديمقراطي بأنها إرهابية ومكونة من مجرمين عنيفين.

وقالت ليفيت في مقابلة على قناة "فوكس نيوز" الأمريكية إن "الدائرة الانتخابية الرئيسية للحزب الديمقراطي هي إرهابيي حماس، والأجانب غير الشرعيين، والمجرمين العنيفين".

وأدلت بهذه التصريحات ردا على مقطع فيديو بثه لها مضيفو قناة فوكس نيوز أظهر المرشح الأوفر حظا لرئاسة بلدية مدينة نيويورك زهران ممداني وهو يرفض القول إنه يعتقد أن حماس يجب أن تنزع سلاحها.

وأشارت ليفيت إلى أن ترامب هو الذي يريد السلام حقا والذي "حرر فلسطين".

وبحسب صحيفة الاندبندنت البريطانية، أصرت ليفيت على أن الديمقراطيين لا يهتمون بالوضع في غزة، وأنهم ببساطة معادون للسامية.

وأوضحت "أن الديمقراطيين لا يدافعون عن أي شيء سوى تلبية قاعدتهم اليسارية المتطرفة، والتي كما قلت، تشمل معاداة السامية، بما في ذلك إرهابيي حماس، والأجانب غير الشرعيين، والمجرمين العنيفين الذين يريدون السماح لهم بالخروج بحرية للتجول في الشوارع الأمريكية".

وبحسب الصحيفة، كان الخطاب السياسي المتطرف سمة منتظمة للبيت الأبيض في عهد ترامب.

وهذا الأسبوع، قال نائب رئيس موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر لشون هانيتي من قناة فوكس نيوز إن حاكم إلينوي جي بي بريزكر هو "معتوه" "يكره أمريكا".

وكان بريتزكر صريحا في معارضته لإرسال ترامب الحرس الوطني والعملاء الفيدراليين إلى شيكاغو دون دعوة.

وقال ميلر عنه، "إنه أحمق وهو معتوه، ولكن الأهم من ذلك أيضا، شون، أنه يكره أمريكا".

وجاء هجوم ليفيت وميلر للديمقراطيين عقب أيام فقط من تسريب رسائل Telegram من دردشة جماعية للجمهوريين الشباب تضمنت تعليقات تقارن السود بالقرود وتفكر في حبس خصومهم السياسيين في غرف الغاز.

كما اقترح أحد المستخدمين استخدام الاستحمام لغاز أعدائه السياسيين، مضيفا أن "غرف الغاز لا تتناسب مع جمالية هتلر".

أحدث الأخبار

السّبت 18 أكتوبر 2025 10:01 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يمنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم في دير عمار غرب رام الله

منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، المزارعين من الوصول إلى أراضيهم في قرية دير عمار غرب رام الله لقطف الزيتون.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أغلقت الطريق المؤدي إلى أراضي المواطنين المزروعة بأشجار الزيتون، ومنعتهم، برفقة المتضامنين الأجانب، من الوصول إليها وقطف ثمارها.

وكانت قوات الاحتلال قد منعت صباح اليوم المواطنين من الوصول إلى أراضيهم في بلدة كوبر شمال رام الله، وأطلقت الرصاص الحي تجاههم.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

مخاوف إسرائيلية من استفادة حماس من نشر قوة متعددة الجنسيات في غزة

يحتوي اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة على العديد من البنود الغامضة، وذلك ليس للفلسطينيين فحسب، ولكن للإسرائيليين أيضاً، ومنها نشر قوة متعددة الجنسيات في القطاع، رغم أنها تبدو فكرة واعدة، لكنها قد تتحول إلى "فخ خطير" للاحتلال، لاسيما فيما يتعلق بوعود نزع سلاح حماس.

وذكر الخبير الإسرائيلي في شؤون حركة حماس آيال عوفر، أن "النسخة الدقيقة من خطة توني بلير الخاصة باليوم التالي في غزة تتضمن إنشاء كيان جديد يسمى GITA (السلطة الدولية المؤقتة لغزة)، ومنها مهامها توفير الاستقرار في غزة خلال فترة إعادة إعمارها، ولن تعمل كبديل عن الشرطة المحلية، لكنها ستساعدها، وتنسق معها، ودورها حماية مواقع بناء البنية التحتية والممرات الإنسانية والمواقع العامة، وتقديم الخدمات وإعادة التأهيل للفلسطينيين، فضلا عن مكافحة "الإرهاب"، ومنع التهريب".

وأضاف عوفر، في مقال نشرته "القناة 12" وترجمته "عربي21" أن "قوة أوروبية ستكون في معبر رفح الذي سيُدار من قبل 150 إلى 200 من الحرس الرئاسي الموالي لأبو مازن، تسمى EUBAM، اختصارا لـبعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية، وكان يفترض أن تمنع التهريب عند المعبر، لكنها فرت منه في تموز/ يونيو 2007 عندما استولت حماس على القطاع، معظمهم إسبان وفرنسيون وإيطاليون، ويقيمون في مكاتبهم المكيفة في تل أبيب، ويتقاضون رواتبهم، ويُسمح لهم أخيرًا بالعودة للمعبر".

وأشار إلى أن "المهام الرئيسية الثلاث للقوة الدولية ستكون الإشراف على ما يُسمى "نزع سلاح القطاع"، أي تسليم الأسلحة الثقيلة القادرة على إصابة خمسة أشخاص أو أكثر، ولا يُعرف عدد الصواريخ الثقيلة المتبقية في أيدي حماس، ولكن يُتوقع أنها ستُجبر على تسليمها، لكن السؤال الأهم هو نزع سلاح حماس، أي أسلحتها الشخصية، حيث لا تزال تملك آلاف البنادق الهجومية وقاذفات آر بي جي، بما فيها النسخة المُنتجة في غزة: ياسين 105، لأن مطلب الرئيس ترامب الواضح هو نزع سلاح الحركة بالكامل".

وأوضح أن "الكثيرين تكهّنوا بأن الحركة لن توافق على هذه الخطوة، لأنها قد تجد نفسها خاسرة في معاركها ضد معارضيها في غزة، فيما يعتقد آخرون أنها مهتمة بنموذج حزب الله، يُفترض أن تكون فيه "حكومة الـ 15 تكنوقراط" التي تُدير شؤون القطاع اليومية موجودةً فوقه، لم تطمح حماس قط لأن تكون مسؤولة عن إصلاح شبكة الصرف الصحي في الشجاعية، أو وضع إشارات المرور في خانيونس، بينما تحتفظ بسلاحها، وتُشكّل قوةً تُجبر حكومة التكنوقراط على العمل تحت نفوذها، وحمايتها".

وأكد أن "هناك احتمال آخر مُفاجئ ألا تختار حماس نموذج حزب الله، بل النموذج السوري، حيث ستُقدم على خطوةٍ مشابهةٍ للمعارضة هناك، مُستعدةً لتسليم كل أسلحتها، نعم كلها، إلى القوة متعددة الجنسيات، مقابل ضمان وصول جنودها إلى خط المواجهة الأخير في السنوات القادمة، حيث سيُزوَّدون بأسلحة قوية مجددًا، ومن أجل فهم سبب إمكانية تحقق هذا الاحتمال المفاجئ نظريًا، يجب مناقشة الدور المهم الثالث للقوة متعددة الجنسيات، كما ورد في وثيقة بلير، وهي سلامة حدود غزة".

وأضاف أن "حماس سبق أن طالبت في المفاوضات نشر قوات عربية على طول الحدود الشرقية والشمالية للقطاع، سيكون لها غرض واحد فقط، وهو أن تعمل كحاجز يمنع الدخول إلى غزة بعد انتهاء الحرب حتى تستعيد الحركة صفوفها وقدراتها العسكرية، وبهذه الطريقة، ستشكل القوة متعددة الجنسيات، التي ستتكون بشكل أساسي من دول إسلامية وعربية، قوة ستُلزم الجيش الإسرائيلي بالانسحاب من جميع مناطق القطاع تقريبًا، ويتم نشرها بشكل أساسي بطريقة تمنعه من استئناف عملياته في القطاع".

وأوضح أن "مصر تقدمت بطلب يُحدد تفويض هذه القوة بقرار مُلزم من مجلس الأمن، مما سيُحدّ بشكل كبير من قدرة إسرائيل على العمل داخل غزة، بما فيها القصف الجوي، وسيتطلب هذا آلية تنسيق مع هذه القوة، مما سيُقلل من قدرة الجيش على العمل فيها، وصولا إلى دمج غزة مع السلطة الفلسطينية، من خلال قواتها الأمنية، من الحرس الرئاسي، وخمس كتائب دربها الجنرال الأمريكي دايتون، وخليفته الجنرال شابلاند، التي ستدخل غزة مع القوة متعددة الجنسيات، أو بعد بضعة أشهر منها".

وأوضح أن "حماس تُفكّر دائمًا على المدى البعيد، فعودة السلطة لغزة تخدمها على المدى القصير، إذ تسمح بتدفق عشرات المليارات لإعادة إعمارها، وأموال ستُخصص في معظمها كرواتب لسكان غزة المشاركين في عملية الإعمار، وستعرف كيف تجمع منها العُشر لتلبية احتياجاتها، بل إن إعادة توحيد غزة مع السلطة ستسمح للحركة، على المدى البعيد، بالاندماج فيها، والترشح مجددًا في الانتخابات مثل التي أُجريت أخيرا في 2006".

أحدث الأخبار

السّبت 18 أكتوبر 2025 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يفرض حصارا على بيتا جنوب نابلس 

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ ساعات فجر اليوم السبت، حصارا مشددا على بلدة بيتا جنوب نابلس.

وأكدت مصادر أمنية، أن قوات الاحتلال أغلقت كافة مداخل بيتا، والبوابات الحديدية المنصوبة على المدخل الرئيسي، وسط حملة مداهمات وتفتيش للمنازل والمنشآت.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 9:05 صباحًا - بتوقيت القدس

مكتب نتنياهو يعلن تسلم رفات أسير إسرائيلي جديد ليرتفع العدد إلى 11

أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت، تسلم الجيش والشاباك رفات أسير إسرائيلي جديد من الصليب الأحمر داخل قطاع غزة، ليرتفع عدد الجثامين التي استلمتها تل أبيب إلى 11.

وقال مكتب نتنياهو، في بيان، إن "تسلمت قوات جيش الدفاع وقوات الشاباك (جهاز الأمن العام) في داخل قطاع غزة نعش رهينة مقتول (رفات أسير إسرائيلي) عبر الصليب الأحمر".

وأشار البيان إلى أنه سيتم نقل الرفات إلى مركز الطبي الشرعي في إسرائيل. ولفت إلى أنه جرى إبلاغ جميع عائلات الأسرى القتلى بالأمر.

جاء ذلك بعد إعلان حركة حماس، أنها ستقوم بتسليم جثة أحد الأسرى الإسرائيليين بعد استخراجها الجمعة في غزة، ليرتفع الإجمالي إلى 11 من أصل 28، معظمهم إسرائيليون.

والاثنين، أطلقت حماس، الأسرى الإسرائيليين الأحياء وعددهم 20، وحتى مساء الجمعة، سلمت جثامين 11 أسيرا، وقالت إنها تحتاج وقتا لإخراج بقية الجثامين.

والأربعاء، قالت هيئة البث العبرية، إن تل أبيب تعتقد أن إحدى الجثث التي سلمتها حركة حماس، عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لا تعود لأسير إسرائيلي.

وفي 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، دخلت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى حيز التنفيذ، وفقا لخطة ترامب.

بالمقابل، أطلقت إسرائيل 250 أسيرا فلسطينيا محكومين بالسجن المؤبد، بالإضافة إلى 1718 اعتقلتهم من قطاع غزة بعد 8 أكتوبر 2023.

وما يزال يقبع في سجون إسرائيل أكثر من 10 آلاف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، ويعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، قتل العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

ومنذ بدء الإبادة الجماعية بغزة في 8 أكتوبر 2023، قتلت إسرائيل نحو 67 ألفا و967 فلسطينيا، وأصابت 170 ألف و179 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، بينما أزهقت المجاعة التي تسببت بها أرواح 476 فلسطينيا بينهم 157 طفلا، ودمرت القطاع الذي يحتاج 70 مليار دولار لإعادة إعماره، وفق تقديرات أممية.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

بالجرافات والحفارات.. حماس تبحث عن رفات المحتجزين "الإسرائيليين" تحت أنقاض خان يونس

تقوم فرق تابعة لحركة حماس بعمليات حفر وتنقيب واسعة في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، بهدف البحث عن جثامين ورفات المحتجزين "الإسرائيليين" الذين قُتلوا خلال الحرب.

وتأتي هذه العمليات المعقدة، التي تتم تحت إشراف دولي، في إطار تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي يلزم الحركة بتسليم رفات جميع المحتجزين القتلى.

وفقاً للمعلومات الواردة من الميدان، تتركز عمليات البحث والحفر في "مدينة حمد"، وهو مجمع سكني بنته قطر في خان يونس.

وتستخدم الفرق الفلسطينية معدات ثقيلة مثل الجرافات والحفارات لإزالة كميات هائلة من ركام المباني المدمرة، في محاولة للوصول إلى أماكن يُعتقد أن الجثامين مدفونة فيها.

وكانت حركة حماس قد صرحت بأن بعض رفات المحتجزين موجودة في أنفاق أو مبانٍ دمرها القصف الإسرائيلي، مما يجعل استخراجها مستحيلاً بدون استخدام هذه المعدات الثقيلة.

وتخضع بعض هذه العمليات لإشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي تتولى مهمة استلام الرفات عند العثور عليها تمهيداً لنقلها إلى جانب الاحتلال الإسرائيلي.

وقد أسفرت هذه الجهود بالفعل عن نتائج أولية، حيث قامت حماس يوم الجمعة بتسليم رفات محتجز واحد تم العثور عليه خلال عمليات الحفر هذه.

أحدث الأخبار

السّبت 18 أكتوبر 2025 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يطلق الرصاص تجاه المزارعين في كوبر شمال رام الله

أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، الرصاص تجاه قطافي الزيتون في بلدة كوبر شمال غرب رام الله.

ذكرت مصادر محلية، أن جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص تجاه المزارعين أثناء محاولتهم الوصول إلى أراضيهم لقطف ثمار الزيتون، بهدف منعهم من الوصول إلى أراضيهم، وهددوهم من العودة اليها، ما يحرمهم من موسم الزيتون.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 8:49 صباحًا - بتوقيت القدس

تحذيرات من مخاطر الذخائر غير المنفجرة بغزة بعد وقف إطلاق النار

حذر رئيس بعثة دائرة الأمم المتحدة المتعلقة بالألغام لوك إيرفينغ من أن مخاطر الذخائر غير المنفجرة بقطاع غزة تزداد بعد وقف إطلاق النار، كما اعتبرت منظمة دولية أن تلك الذخائر تشكل خطرا بالغا في غزة.

وقال المسؤول الأممي إن إزالة الذخائر من قطاع غزة ستستغرق وقتا طويلا، ولكنها عمل ضروري لإعادة الحياة تدريجيا لطبيعتها في القطاع الخارج لتوه من حرب مدمرة استمرت عاميين.

من جهتها، أشارت دائرة الأمم المتّحدة للإجراءات المتعلّقة بالألغام ردّا على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية إلى أنه بسبب القيود التي فرضت خلال العامين الماضيين في القطاع الفلسطيني "لم يكن ممكنا إجراء عمليات مسح واسعة النطاق في غزة".

وأضافت الدائرة أنّها وانطلاقا من هذا الواقع لا تملك "صورة شاملة للتهديد الذي تمثّله المتفجرات والذخائر في قطاع غزة".

وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أعلن الاثنين الماضي أن العاملين في المجال الإنساني "تمكنوا من تقييم المخاطر المرتبطة بالمتفجرات على الطرق الرئيسية".

وأضافت أن دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام تقول إنّه ليس لديها سوى "عدد محدود من المركبات المدرعة في الميدان، مما يعني أنّه يمكننا أن نجري يوميا عددا معيّنا فقط من تقييمات المخاطر المرتبطة بالمتفجرات".

ولفتت دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام إلى أنّها "لم تحصل بعد على تصريح من السلطات الإسرائيلية لإدخال المعدات اللازمة" لإزالة الذخائر غير المنفجرة، مشيرة إلى أن "ثلاث مركبات مدرعة تقف على الحدود وتنتظر دخول غزة، مما سيسمح بإجراء عمليات أكثر أمانا وعلى نطاق أوسع".

وفي يناير/كانون الثاني الماضي، قالت دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام إن التقديرات تشير إلى أنّ "5% إلى 10%" من الذخائر التي أُطلقت على قطاع غزة لم تنفجر.

ومنذ ذلك الحين، تواصل العدوان الإسرائيلي على القطاع، كما شنّ الجيش الإسرائيلي عملية واسعة النطاق في منتصف سبتمبر/أيلول الماضي على مدينة غزة، قبل أن يدخل وقف لإطلاق النار -وهو الثالث خلال الحرب- حيّز التنفيذ يوم الجمعة قبل الماضي.

وفي السياق ذاته، حذّرت منظمة "هانديكاب إنترناشونال" من أنّ الذخائر غير المنفجرة في غزة تشكل خطرا "هائلا" على النازحين العائدين إلى ديارهم في القطاع الفلسطيني المدمّر، مطالبة مثلما فعلت الأمم المتحدة بالسماح بإدخال المعدات اللازمة لإزالة الألغام.

"هانديكاب إنترناشونال" منظمة غير حكومية متخصصة في إزالة الألغام ومساعدة ضحايا الألغام المضادة للأفراد.

وقالت مديرة المنظمة في الأراضي الفلسطينية آن كلير يعيش، في بيان، إن "المخاطر هائلة، والتقديرات تشير إلى أن حوالي 70 ألف طن من المتفجرات سقطت على غزة".

وأضاف البيان أن "طبقات الأنقاض ومستويات التراكم كبيرة جدا" و"نحن أمام مخاطر بالغة جدا" في أرض "معقدة للغاية" بسبب "محدودية" المساحة في مناطق حضرية عالية الكثافة السكانية.

أقلام وأراء

السّبت 18 أكتوبر 2025 8:46 صباحًا - بتوقيت القدس

الذكاء الاصطناعي المؤثّر على منصات التواصل الإجتماعي

منذ أعوام، كانت الشهرة على وسائل التواصل الاجتماعي حكرا على من يمتلك الموهبة، أو الجمال، أو الكاريزما، واليوم تغيّر المشهد كليا، إذ أصبح بإمكان خوارزمية ذكية لا تملك قلبا ولا مشاعر أن تنافس أشهر المؤثرين في العالم، مرحبا بعصر المؤثرين الصناعيين أو ما يُعرف بـ AI Influencers.

انتشرت في الأشهر الأخيرة عشرات القصص عن شخصيات رقمية تُدار بالذكاء الاصطناعي، تحظى بمتابعة مئات الآلاف من البشر، وتُحقق دخلا يفوق ما يجنيه الكثير من صناع المحتوى الحقيقيين، ففي تجربة حديثة تداولها المستخدمون على منصة X، أنشأ مطوّر ذكاء اصطناعي شخصية اسمها أوليفيا في أقل من نصف ساعة، وجعلها صديقة افتراضية تتحدث مع الرجال مقابل اشتراك شهري لا يتجاوز تسعة دولارات، وخلال أسبوع واحد فقط حقق المشروع أكثر من ألف دولار، وبدأت أوليفيا تتحدث مع أكثر من خمسمئة شخص أسبوعياً.

قد يبدو الأمر أشبه بنكتة أو ضرب من الغرابة والخيال، لكن هذه القصة تلخّص تحولا عميقاً في ثقافة الإنترنت، حيث بدأت الحدود بين الإنسان والآلة تتلاشى، وبين الحقيقة والوهم تذوب تدريجياً.

وفقاً لتقرير نشرته وكالة رويترز في عام 2024، تجاوزت قيمة سوق المؤثرين الافتراضيين عالميا مليارا ونصف المليار دولار، ومن المتوقع أن تصل إلى خمسة مليارات دولار بحلول عام 2030، وشخصيات مثل ليل ميكويلا، وهي فتاة افتراضية من لوس أنجلوس يتابعها أكثر من مليونين ونصف على إنستغرام، أصبحت رمزا لهذا الجيل الجديد من النجوم الرقميين الذين لا يشيخون، ولا يرتكبون أخطاء علنية، ويمكن التحكم في كل كلمة يقولونها.

هذه الشخصيات ليست مجرد صور جميلة، فخلفها فرق من المبرمجين، والمصممين، وخبراء السوشيال ميديا، الذين يكتبون لها القصص، ويصممون المواقف، ويحددون نبرة الصوت، والردود، وحتى المواقف السياسية أحياناً، والنتيجة جمهور يشعر أنه يتابع إنسانا حقيقيا، بينما يتفاعل في الواقع مع منتج ذكي تم تصميمه بدقة ليجذب الانتباه، ويؤثر في السلوك.

أخطر ما في هذا الاتجاه هو البعد النفسي والعاطفي، ففي دراسة أجراها معهد بيو للأبحاث عام 2024، قال أكثر من سبعة وعشرين في المئة من المستخدمين الشباب إنهم يشعرون براحة أكبر في التحدث مع روبوتات المحادثة مقارنة بالبشر، وفي اليابان أظهر تقرير أن حوالي عشرة في المئة من الشباب بين الثامنة عشرة والثلاثين لديهم علاقة عاطفية رقمية مع شخصية ذكاء اصطناعي أو مؤثرة افتراضية.

هذا التحول لا يعني فقط أن التكنولوجيا باتت جزءا من مشاعرنا اليومية، بل إن مفهوم العلاقات نفسه بدأ يتغير، فعندما يجد الإنسان من يصغي إليه بلا ملل، ويتفاعل معه بحسب مشاعره، حتى لو كان هذا الطرف مجرد خوارزمية، فإننا نقترب من مرحلة يصبح فيها الذكاء الاصطناعي بديلا عن التفاعل الإنساني الحقيقي.

من منظور اجتماعي، يفتح انتشار المؤثرين الافتراضيين بابا واسعا للأسئلة والجدل حول الثقة والمصداقية، فعندما تروج شخصية افتراضية لمنتج تجميلي أو لأسلوب حياة معين، كيف يمكن للجمهور أن يدرك أن ما يراه ليس حقيقيا، وهل سيعرف المراهقون مثلاً أن الجمال الذي يشاهدونه تم توليده بالكامل بالذكاء الاصطناعي

كما أن هذه الظاهرة تضع وسائل الإعلام وصناع المحتوى أمام تحدّ جديد، فكيف يمكن للإنسان أن ينافس خوارزمية لا تنام، ولا تمل، وتنتج محتوى بلا حدود، في المستقبل القريب قد نرى شركات تستبدل حملاتها التسويقية بالكامل بمؤثرين آليين مصممين خصيصاً لاستهداف فئات معينة من الجمهور بدقة شديدة.

لا يمكن إنكار أن هذه الثورة تحمل جانبا من الإبداع، فالمؤثرون الافتراضيون يفتحون الباب أمام أشكال جديدة من التعبير الفني والتفاعل الاجتماعي، يمكنهم تمثيل ثقافات متنوعة، والتحدث بلغات مختلفة، وحتى الدفاع عن قضايا اجتماعية بطريقة خالية من التحيزات الشخصية.

لكن الوجه الآخر أكثر خطورة، ففي عالم تُدار فيه المشاعر والمعتقدات عبر خوارزميات، يصبح من السهل توجيه الرأي العام، أو حتى خلق واقع بديل بالكامل، ومع تطور قدرات الذكاء الاصطناعي التوليدي في إنتاج الصور والفيديوهات، قد يصعب على المستخدم العادي التمييز بين المؤثر الحقيقي والنسخة الرقمية منه.

نحن أمام لحظة مفصلية في تطور السوشيال ميديا، فالمؤثرون الافتراضيون ليسوا مجرد ظاهرة عابرة، بل جزء من تحوّل أعمق يقودنا نحو عصر تتقاطع فيه الهوية الرقمية مع الذكاء الاصطناعي بشكل غير مسبوق، وقد يجذبنا بريق أوليفيا وغيرها من الشخصيات المصنوعة، لكن علينا أن نتذكر أن خلف الابتسامة المثالية لا يوجد إنسان حقيقي، بل شبكة من الأكواد المصممة بعناية لتثير مشاعرنا، وتبيعنا الوهم بذكاء.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 8:43 صباحًا - بتوقيت القدس

الإبلاغ عن شبهات فساد أو الحصول على الدعم والإرشاد القانوني من أمان

رام الله - "القدس" دوت كوم

أطلق مركز المناصرة والإرشاد القانوني في ائتلاف أمان مشروع بهدف مكافحة الفساد من خلال تقديم الدعم والمشورة القانونية لضحايا وشهود الفساد والمبلغين عنه لتفعيل محاسبة المسؤوليين عنه من قبل المؤسسات المعنية وضمان حماية المبلغين.


"لو تعرضتم أو شهدتم ممارسات فساد سواء في تقديم الخدمات أو التعيينات أو سوء استخدام المنصب لتحقيق مكاسب خاصة على حساب المصلحة العامة، أو شبهات تضارب مصالح بين القطاعين الخاص والعام، قوموا بالإبلاغ ل هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية، واطلبوا الحماية إن لزم الأمر، كما يمكنكم الحصول على الدعم والإرشاد القانوني من خلال الاتصال على الرقم المجاني ل الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة: أمان 1800180180".

لمزيدٍ من التفاصيل، يُرجى مشاهدة الفيديو التالي :

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 8:41 صباحًا - بتوقيت القدس

بعد توقف الحرب.. هل تتواصل ملاحقة نتنياهو في "الجنائية الدولية"؟

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

د. تمارا حداد: استمرار العمل القانوني يمكن أن يشكل وسيلة ضغط نفسي وسياسي على نتنياهو لكنه لا يعني تنفيذًا فوريًا لقرار لتوقيفه

خليل شاهين: التعاطف الشعبي الدولي مهم والرهان الأساسي يجب أن يكون على محكمة الرأي العام العالمية لا على المؤسسات القضائية وحدها

نور عودة: قرارات المحاكم الدولية لا تسقط بالتقادم والمجال لا يزال واسعاً لمواصلة المطالبة بمحاسبة مجرمي الحرب باستخدام الأدوات القانونية المتاحة

د. إيريني سعيد: إدارة ترمب أفرزت مساومات ومقايضات قد تضمن لنتنياهو حماية من أي ملاحقة سياسية أو جنائية مقابل تمرير التهدئة ووقف الحرب

نبهان خريشة: السلام الذي لا يقوم على العدالة ليس سوى هدنة مؤقتة وتحويل التعاطف الدولي إلى فعل سياسي وقانوني منظم هو الطريق لعدم تكرار المأساة

محمد هواش: الوعي الدولي تجاه القضية الفلسطينية لن يتراجع لكنه لا يعني بالضرورة تحولاً إلى حراك ضاغط يفرض تنفيذ قرارات المحكمة ضد نتنياهو وغالانت


يثير توقف الحرب في غزة جدلاً واسعًا حول مستقبل ملاحقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الحرب الإسرائيلي السابق يؤاف غالانت ومجرمي الحرب الإسرائيليين أمام المحاكم الدولية، خاصة المحكمة الجنائية الدولية، عقب فترة من صدور مذكرة اعتقال بحقهم.

ويرى كتاب ومحللون سياسيون ومختصون، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن تفعيل هذا المسار يواجه عراقيل معقدة، فالولايات المتحدة وإسرائيل ليستا طرفين في نظام روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية، وتعتبران قراراتها باطلة سياسيًا، وهو ما يتيح لإسرائيل التملص من التعاون الدولي، بل وتجنّب نتنياهو ومجرمي الحرب الإسرائيليين السفر إلى الدول الموقعة على اتفاقية إنشاء المحكمة خشية توقيفه.

ويلفتون إلى أن الضغوط الأمريكية على المحكمة تسعى لتقويض تنفيذ المذكرات، ما يحوّل مسار العدالة إلى أداة ضغط نفسي وسياسي أكثر من كونه مسارًا إجرائيًا فعالًا في الوقت الراهن.

ومع ذلك، يرى الكتاب والمحللون والمختصون أن استمرار توثيق الانتهاكات وتحويلها إلى ملفات قانونية أمام المحاكم الدولية يشكل خطوة ضرورية لإبقاء قادة إسرائيل تحت طائلة الملاحقة، مؤكدين أنه رغم أن الطريق لملاحقة نتنياهو ومجرمي الحرب الإسرائيليين يظل طويلاً ومعقدًا، فإن ملف محاكمة نتنياهو سيبقى حاضرًا كورقة ضغط على الساحة الدولية، حتى وإن ظل التنفيذ الفعلي مؤجلاً بفعل موازين القوى والضغوط السياسية.

عقبات كبيرة أمام تنفيذ مذكرات الاعتقال

توضح الباحثة السياسية د. تمارا حداد أن المشهد بعد توقف الحرب في غزة يفتح الباب أمام تساؤلات كبرى حول إمكانية تفعيل القرارات الدولية لملاحقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قضائيًا أم إهمال الملف.

وتؤكد حداد أن المحكمة الجنائية الدولية تملك ولاية قضائية على الأراضي الفلسطينية بموجب قرارها الصادر عام 2021، الذي نص على أن الجرائم المرتكبة في الضفة الغربية وقطاع غزة تقع ضمن اختصاصها.

وتشير حداد إلى أن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان أصدر بالفعل مذكرة اعتقال بحق نتنياهو، ما يمنح الأساس القانوني لمحاكمته.

لكن حداد تشدد على أن الناحيتين السياسية والعملية تختلفان كليًا عن الإطار القانوني، حيث إن تنفيذ هذه المذكرات يواجه عقبات ضخمة بسبب الضغوط الأمريكية والأوروبية، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ليستا طرفين في نظام روما المؤسس للمحكمة، وتعتبران قراراتها "باطلة سياسيًا".

وتوضح أن إسرائيل ترفض التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، فيما يتجنب نتنياهو السفر إلى الدول الموقعة على نظام روما الناظم لتأسيس المحكمة خشية توقيفه، رغم أن بعض الدول ام تقم بواجبها بهذا الخصوص.

تفعيل قرارات "الجنائية" مرهون بميزان القوى الدولي

وتشير حداد إلى أن إمكانية تفعيل هذه القرارات مرهونة بميزان القوى الدولي وضغوط الدول الكبرى، لافتة إلى أن محاولات المدعي العام للتحرك تواجه ضغوطًا لإلغاء مذكرة الاعتقال. وتؤكد حداد أن استمرار العمل القانوني وتوثيق الانتهاكات يمكن أن يشكل وسيلة ضغط نفسي وسياسي على نتنياهو، لكنه لا يعني بالضرورة تنفيذًا فوريًا لقرار التوقيف.

أما على الصعيدين الشعبي والدولي، فترى حداد أن التعاطف العالمي مع الفلسطينيين قد يتراجع تدريجيًا مع توقف بث صور الدمار والضحايا بعد توقف الحرب على قطاع غزة، مؤكدة أن "غياب المشاهد اليومية للمعاناة يضعف الضغط الشعبي ويمنح بعض الحكومات الغربية مساحة لإعادة التركيز على مشاريع سياسية مثل خطط ترامب للسلام".

ومع ذلك، تتوقع حداد استمرار بعض المنظمات الدولية في توثيق الانتهاكات وتحويلها إلى ملفات قضائية أمام محكمتي العدل والجنائية الدوليتين.

وبحسب حداد، فإن "الطريق لمحاكمة نتنياهو دوليًا طويل ومعقد، لكنه ليس مستحيلًا"، مشيرة إلى أن الخطر الحقيقي الذي يواجهه نتنياهو قد يأتي من الداخل الإسرائيلي نفسه، حيث يلاحقه القضاء في ملفات الفساد 1000 و2000 و4000، فضلًا عن إمكانية فتح لجنة تحقيق مستقبلاً في أحداث 7 أكتوبر 2023، وهو ما قد يقوده إلى المحاكمة داخليًا قبل أي ملاحقة دولية.

الانتهاكات ستبقى مفتوحة على الرصد والتوثيق

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي خليل شاهين أنّ ما يجري في قطاع غزة لا يمكن اعتباره نهاية للحرب، بل هو وقف لإطلاق النار في مرحلته الأولى، حيث تتركز الجهود حالياً على ملف تبادل الأسرى الأحياء والأموات بين إسرائيل وحركة حماس، وهذه العملية لا تزال غير منجزة بالكامل، خاصة في ظل الصعوبات المتعلقة بالعثور على جثث الأسرى الإسرائيليين وانتشالها.

ويشير شاهين إلى أن هذا السياق يُظهر كيف تتعامل إسرائيل مع الخطة الأمريكية، إذ تستخدم كل خطوة كأداة ضغط على حركة حماس عبر معاقبة المدنيين الفلسطينيين، بما ينطوي على انتهاكات خطيرة تضاف إلى الجرائم المرتكبة خلال عامين من حرب الإبادة.

ويؤكد أنه لا يجوز استخدام المساعدات كورقة ابتزاز، ولا حرمان المدنيين من حقوقهم في السفر والتنقل.

ويلفت شاهين إلى أن المؤسسات الحقوقية والدولية تراقب الانتهاكات الجارية، خاصة مع استمرار الاحتلال بالسيطرة على أكثر من نصف مساحة قطاع غزة، واستهداف المدنيين الذين يحاولون العودة إلى منازلهم في المناطق المصنفة "صفراء".

ويتطرق شاهين إلى الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين، مشيراً إلى شهادات صادمة من محررين، خصوصاً من غزة، حول التعذيب والاغتصاب وانتهاك حقوق الإنسان، معتبراً أن هذه الشهادات تشكل مادة مهمة لتدعيم الملفات أمام المحكمة الجنائية الدولية والمحاكم الوطنية في بعض الدول.

وفيما يتعلق بالملاحقة القانونية لمجرمي الحرب الإسرائيليين خاصة مذكرتي الاعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الحرب السابق يؤاف غالانت، يوضح شاهين أن الانتهاكات الإسرائيلية ستبقى مفتوحة على الرصد والتوثيق، غير أن الزخم الرسمي قد يتراجع مع وقف إطلاق النار.

ويعتبر شاهين أن بعض الدول ستجد في هذه الهدنة ذريعة للتنصل من مسؤولياتها في دعم مسار العدالة، أو لتعطيل تنفيذ قرارات المحكمة الجنائية الدولية، بما في ذلك مذكرتا الاعتقال الصادرتان بحق نتنياهو وغالانت، بزعم تأثير ذلك على دعم تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

الاتحاد الأوروبي قد يستخدم ذريعة "الظرف غير المناسب"

ويلفت شاهين إلى أن الاتحاد الأوروبي قد يستخدم ذريعة "الظرف غير المناسب" لتأجيل أو تعطيل بحث العقوبات على إسرائيل، بما فيها تعليق أجزاء من اتفاقية الشراكة الاستراتيجية، وهو ما يكرّس استمرار سياسة التواطؤ الغربية مع إسرائيل.

ومع ذلك، يشدد شاهين على أن الجرائم المرتكبة لا تسقط بالتقادم، وأن هناك ملفات جديدة يجري تحضيرها لملاحقة مسؤولين إسرائيليين آخرين، بينهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، بسبب مسؤوليته عن الانتهاكات بحق الأسرى.

وبحسب شاهين، فإن مسار العدالة يتواصل على مستويين: الأول عبر المحكمة الجنائية الدولية، والثاني عبر محكمة العدل الدولية في القضية المرفوعة من جنوب إفريقيا والمتعلقة بجرائم الإبادة.

ويشير شاهين إلى أن المحاكم الدولية نفسها تواجه ضغوطاً هائلة، خصوصاً من الولايات المتحدة الأمريكية التي تهدد بفرض عقوبات على قضاة المحكمة لوقف هذه المسارات.

ويؤكد شاهين أن التعاطف الشعبي الدولي مهم، معتبراً أن الرهان الأساسي يجب أن يكون على محكمة الرأي العام العالمية، لا على المؤسسات القضائية وحدها.

ويلفت إلى أن حيوية الحركات الشعبية والتضامنية في دول مثل إسبانيا وإيرلندا وإيطاليا والولايات المتحدة تشكل قوة ضغط مؤثرة قادرة على تغيير سياسات الحكومات، حيث أن الحراك الشعبي يؤكد أن"السلام لا يمكن أن يتحقق من دون عدالة".

ويتوقف شاهين عند دور السلطة الفلسطينية، مبيناً أنها ستتعرض لضغوط متزايدة للتخلي عن ملاحقة إسرائيل في المحاكم الدولية تحت شعار "إصلاح السلطة"، وهو ما تطرقت إليه "خطة ترمب" بإشارتها إلى وجوب أن يستند هذا الإصلاح إلى المعايير والشروط الواردة في "صفقة القرن" التي طرحها ترامب في ولايته الأولى، وتتضمن شروطاً من بينها وقف مسار التحرك القانوني في المحاكم الدولية.

ويشير شاهين إلى أن ملفات الجرائم والانتهاكات لا تعتمد فقط على السلطة، بل هناك منظمات حقوقية فلسطينية ودولية تعمل على متابعتها، إضافة إلى التحركات الشعبية مثل "أساطيل كسر الحصار".

ويؤكد شاهين أن الاستراتيجية الفلسطينية يجب أن تركز على تحويل كل انتهاك إسرائيلي إلى أداة ضغط مضاد، عبر استثمار الأدوات القانونية والدبلوماسية والشعبية، والدفع باتجاه مرجعيات دولية بديلة عن خطة ترامب، من أجل الوصول إلى وقف دائم للحرب، وضمان حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم وإدارة شؤونهم في غزة والضفة الغربية، بعيداً عن الهيمنة والابتزاز الإسرائيلي.

المسارات القانونية المتعلقة بجرائم إسرائيل لم تتوقف

تؤكد الكاتبة والمحللة السياسية والمختصة في الشؤون الدبلوماسية والعلاقات الدولية نور عودة أن المسارات القانونية الدولية المتعلقة بجرائم إسرائيل لم تتوقف، مشددة على أن قرارات المحاكم الدولية لا تسقط بالتقادم، بل تستغرق وقتاً طويلاً بحكم طبيعتها، وهي في النهاية مرتبطة بمدى تعاون الدول والتزامها بتنفيذ القرارات والأوامر القضائية.

وتوضح عودة أن مذكرات الاعتقال الصادرة بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الحرب الإسرائيلي السابق يؤاف غالانت، حتى وإن لم تُنفذ بعد، تبقى ذات أثر سياسي ومعنوي كبير على إسرائيل، وتكشف مواقف الدول التي تمتنع عن احترام هذه المذكرات رغم عضويتها أو مشاركتها في المحكمة الجنائية الدولية.

وتؤكد عودة أن المحاكمة الخاصة بالإبادة الجماعية أمام محكمة العدل الدولية لا تزال مستمرة، ولا يمكن إيقافها لأسباب سياسية أو إجرائية، مشيرة إلى أن "المعركة الحقيقية تكمن في كيفية انصياع الدول للولايات المتحدة والرئيس الأمريكي دونالد ترمب".

وتشدد عودة على ضرورة أن يستمر الفلسطينيون، بمؤسساتهم الرسمية ومجتمعهم المدني وبدعم الناشطين الحقوقيين، في المطالبة بالعدالة وعدم السماح لإسرائيل بطي صفحة الجرائم والتعامل معها وكأن شيئاً لم يكن.

وتعتبر عودة أن تحقيق العدالة والمحاسبة يشكلان شرطاً أساسياً لتجاوز هذه المرحلة "المفجعة" من التاريخ الإنساني.

وتؤكد عودة أن تعاطف الرأي العام العالمي لم يتراجع، معتبرة أن وقف إطلاق النار لا يلغي حقيقة أن المأساة الفلسطينية لم تبدأ في 7 أكتوبر 2023، بل هي جزء من مسار طويل لمحاولات الحركة الصهيونية وإسرائيل طمس الوجود الفلسطيني.

وترى عودة أن أبرز أداة بيد الفلسطينيين اليوم تتمثل في الفتوى القانونية الصادرة عن محكمة العدل الدولية في تموز/يوليو 2024، التي اعتبرت الاحتلال الإسرائيلي غير قانوني وغير شرعي ويجب أن ينتهي، وأكدت أن أي تعاون سياسي أو اقتصادي أو قانوني مع هذا الاحتلال يمثل خرقاً واضحاً للقانون الدولي، كما نصت الفتوى على التزامات قانونية واضحة للدول بإنهاء الاحتلال ومحاسبة إسرائيل، وعلى واجب إسرائيل ليس فقط إنهاء احتلالها، بل أيضاً تعويض الشعب الفلسطيني واللاجئين عن الأضرار الناجمة عنه.

وتشدد عودة على أن الحرب، حتى وإن توقفت، لا تعني توقف إسرائيل عن انتهاك القانون الدولي وحقوق الفلسطينيين، وأن المجال لا يزال واسعاً لمواصلة المطالبة بمحاسبة إسرائيل على جرائمها باستخدام الأدوات القانونية المتاحة.

استبعاد إمكانية ملاحقة نتنياهو في هذا التوقيت

ترى الأكاديمية والمحللة السياسية المصرية د. إيريني سعيد أن توقيع اتفاقية وقف الحرب الأخيرة، التي تبنتها القاهرة بالتعاون مع واشنطن وعدد من الدول العربية، يمثل طفرة سياسية بعد حرب كارثية امتدت لعامين كاملين.

وتؤكد سعيد أن التوصل إلى هذا الاتفاق لم يكن أمرًا سهلاً في ظل التعقيدات الميدانية والسياسية، لكنه شكل تحولًا في مسار الأحداث وفتح الباب أمام مرحلة جديدة مليئة بالتحديات.

وتوضح سعيد أن هناك تبعات وتداعيات كبرى لهذا الاتفاق تحتاج إلى متابعة دقيقة من الأطراف الضامنة، وفي مقدمتها مصر، وتشمل هذه التبعات بحث آليات وصول المساعدات الإنسانية وضمان تدفقها، إضافة إلى التفاهمات مع الجانب الإسرائيلي من أجل تسهيل فتح المعابر من الجهة الفلسطينية، كما أن هناك أهمية للترتيبات الأمنية لضمان استقرار قطاع غزة وتأمينه في المرحلة المقبلة.

وفيما يتعلق بالمساءلة الدولية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تستبعد سعيد إمكانية ملاحقته في هذا التوقيت تحديدًا، مشيرة إلى أن الظرف السياسي الراهن، المرتبط بإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أفرز مساومات ومقايضات بين الطرفين، قد تضمن لنتنياهو حماية من أي ملاحقة سياسية أو جنائية مقابل تمرير التهدئة ووقف الحرب.

وترى سعيد أن الأولوية في هذه المرحلة يجب أن تتركز على ترتيب الأوضاع الميدانية وضمان استمرار وقف الحرب وإدخال المساعدات الإنسانية، معتبرة أن الحديث عن محاكمات أو ملاحقات دولية ينبغي أن يأتي لاحقًا، ضمن أهداف استراتيجية أوسع تشمل إقامة الدولة الفلسطينية وملاحقة مجرمي الحرب.

وتشدد سعيد على أن التحدي الحقيقي أمام المنطقة اليوم هو الانتقال من وقف إطلاق النار إلى تثبيت سلام مستدام، وهو ما يتطلب جهدًا مصريًا وعربيًا ودوليًا متواصلاً، مؤكدة أن الملفات الكبرى، ومنها ملف محاكمة نتنياهو، ستظل مؤجلة حتى يتم تثبيت الترتيبات الأساسية على الأرض.

توقف الحرب لا يعني انتهاء معركة العدالة

يعتبر الكاتب الصحفي نبهان خريشة أن توقف الحرب في غزة لا يعني انتهاء معركة العدالة، بل يفتح الباب واسعاً أمام تساؤلات جوهرية تتعلق بمصير الجرائم المرتكبة ضد المدنيين الفلسطينيين، وعلى رأسها دور المحكمة الجنائية الدولية في ملاحقة المسؤولين الإسرائيليين، وفي مقدمتهم بنيامين نتنياهو.

ويؤكد خريشة أن المجتمع الدولي يقف اليوم أمام اختبار حقيقي: إما أن ينحاز للمحاسبة والعدالة أو يكرر ما حدث في جولات سابقة من ترك الجرائم طيّ النسيان تحت ذريعة "أولوية السلام".

ويوضح خريشة أن المحكمة الجنائية الدولية كانت قد فتحت ملفات جرائم حرب محتملة في الأراضي الفلسطينية، إلا أن هذه الملفات بقيت رهينة ضغوط سياسية وتوازنات دولية معقدة.

ويشير خريشة إلى أنه مع طرح "خطة ترمب" لوقف الحرب وإعادة ترتيب المشهد في المنطقة، برزت مخاوف جدية من أن يتم تعليق المسار القضائي أو حتى إلغاؤه بحجة أن تحقيق السلام يتقدم على مبدأ المحاسبة.

ويشدد على أن العدالة ليست ترفاً سياسياً، بل شرط أساسي لسلام حقيقي ودائم، محذراً من أن أي تسوية لا تتضمن محاسبة واضحة لمن ارتكب الجرائم ستبقى هشّة وتفتقر إلى الشرعية الأخلاقية والقانونية.

وبشأن الرأي العام الدولي، يلفت خريشة إلى أن التجارب السابقة تشير إلى فتور الاهتمام الإعلامي بعد توقف الحروب، لكن ما جرى في غزة هذه المرة مختلف، إذ إن حجم التوثيق والصور والمشاهد التي نقلت عبر الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي كشف بوضوح حجم المعاناة للمدنيين.

ويرى خريشة أن هذا التوثيق خلق وعياً دولياً أعمق، وربما إصراراً أكبر على ملاحقة الجناة، خاصة مع تنامي دور منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني التي باتت تمتلك أدوات أقوى للضغط القانوني والإعلامي.

ويؤكد أن تحقيق العدالة لا يقتصر على محكمة العدل الدولية، بل يتطلب استمرار التوثيق، وتوسيع شبكة المحامين والمنظمات المعنية، وخلق تحالف دولي من البرلمانيين والمثقفين المناهضين للإفلات من العقاب.

ويدعو خريشة القيادة الفلسطينية إلى جعل ملف المحاسبة أولوية قصوى في أجندتها السياسية والدبلوماسية.

ويقول خريشة: "إن منطق (العدالة أولاً) يقتضي التذكير بأن السلام الذي لا يقوم على العدالة ليس سوى هدنة مؤقتة بين حربين، وأن تحويل التعاطف الدولي إلى فعل سياسي وقانوني منظم هو الطريق الوحيد لضمان عدم تكرار المأساة الفلسطينية".

المحكمة ملزمة بمعايير لا يمكن التراجع عنها

يرى الكاتب والمحلل السياسي محمد هواش أن التوجهات الدولية لمحاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الحرب السابق غالانت أمام المحكمة الجنائية الدولية لن تتراجع، رغم الضغوط الأميركية الواسعة على المحكمة والمؤسسات الدولية المعنية بجرائم الحرب.

ويؤكد هواش أن المحكمة، بصفتها مؤسسة دولية، ملزمة بمعايير لا يمكن التراجع عنها، لكنها تعتمد على الدول لتنفيذ أحكامها، وهو ما يواجه عراقيل بسبب تهديدات وضغوط واشنطن التي تسعى لحماية المسؤولين الإسرائيليين.

ويشير هواش إلى أن هذا الحكم سيبقى "سيفاً مسلطاً" على إسرائيل وقيادتها وسلوك جيشها في الميدان، في ظل مخاوف إسرائيلية من ملاحقة ضباطها، وهو ما دفع تل أبيب إلى اتخاذ إجراءات لحماية جنودها من الاعتقال خلال سفرهم إلى الخارج، عبر حملات توعية ودعم سياسي ودبلوماسي.

ويؤكد أن التعاطف الدولي مع القضية الفلسطينية مختلف عن المسار القضائي، موضحاً أن الرأي العام العالمي بات أكثر وعياً بانتهاكات إسرائيل التي ارتكبت "حروب إبادة وتجويع وأعمالاً ترقى إلى الفاشية والنازية".

ويوضح هواش أن الصورة الأخلاقية لإسرائيل انهارت أمام العالم، بعدما انكشف زيف ادعاءاتها بأنها "دولة ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان".

وبحسب هواش، فإن هذا الوعي الدولي الجديد تجاه القضية الفلسطينية لن يتراجع، إذ شكّل منعطفاً في نظرة الشعوب إلى إسرائيل، لكنه لا يعني بالضرورة تحولاً إلى حراك ضاغط يفرض تنفيذ قرارات المحكمة ضد نتنياهو وغالانت، لأن معظم الدول تخشى الدخول في مواجهة مباشرة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ويستبعد هواش أن تتحول التظاهرات الشعبية والضغط الجماهيري الدولي إلى قوة دافعة لتنفيذ الأحكام بحق نتنياهو وغالانت، لافتاً إلى أن "الشعوب سرعان ما تنسى مثل هذه القضايا".

ويشدد هواش على أن المهم دولياً هو أن الكذبة التي سوقتها إسرائيل لعقود بأنها دولة ديمقراطية تشارك الغرب قيمه الأخلاقية والثقافية "انتهت ولم تعد تقنع أحداً".

ويرى هواش أن هذا التحول ينعكس اليوم في إعادة تشكيل الرأي العام العالمي، بما في ذلك داخل الولايات المتحدة وأوساط الحزبين الكبيرين الديمقراطي والجمهوري، على نحو يضع إسرائيل مجدداً أمام سؤال وجودي، ويعيد الاعتبار لحقوق الشعب الفلسطيني في الوعي الدولي.

عربي ودولي

السّبت 18 أكتوبر 2025 8:39 صباحًا - بتوقيت القدس

المرشح لمجلس الشيوخ عن ماساشوستس يرفض تبرعات "إيباك" بسبب دعمها لحكومة نتنياهو

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

 أعلن النائب الديمقراطي سيث مولتون، المرشح لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ماساتشوستس، أنه سيعيد التبرعات التي تلقاها من لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (إيباك)، اللوبي الإسرائيلي القوي، وأنه وسيرفض أي دعم مستقبلي منها، مشيراً إلى أن المنظمة أصبحت، على حد قوله، منحازة بشكل متزايد لحكومة بنيامين نتنياهو اليمينية في إسرائيل.


وقال مولتون، الذي يخوض الانتخابات التمهيدية ضد السيناتور الحالي إد ماركي، إن مهمة إيباك "تحولت من دعم أمن إسرائيل إلى دعم سياسات نتنياهو"، وهي سياسات اعتبرها "تتناقض مع القيم الأميركية والقانون الدولي".


وأضاف مولتون في بيان: "أنا صديق لإسرائيل، لكنني لست صديقاً لحكومتها الحالية. لا أستطيع بضمير مرتاح قبول دعم من منظمة ترفض محاسبة إدارة نتنياهو على أفعالها".


وأظهرت سجلات لجنة الانتخابات الفيدرالية أن حملة مولتون بدأت بالفعل إجراءات إعادة التبرعات المرتبطة بإيباك.


من جهتها، انتقدت إيباك قرار مولتون، متهمة إياه بـ"التخلي عن أصدقائه" و"مجاراة الأطراف المتطرفة بدلاً من التمسك بالمبادئ".


ويُعد قرار مولتون من أبرز حالات الرفض العلني لتبرعات إيباك من قبل سياسي ديمقراطي بارز، ما يعكس تزايد الانقسام داخل الحزب الديمقراطي بشأن سياسات الولايات المتحدة تجاه إسرائيل والحرب في غزة.


ويرى محللون سياسيون أن خطوة مولتون تمثل مؤشراً على تغير المشهد داخل الحزب الديمقراطي، حيث يعاد النظر في التحالفات التقليدية مع جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل وسط انتقادات متصاعدة للعمليات العسكرية الإسرائيلية والانتهاكات الحقوقية في غزة.


وقال أحد المراقبين السياسيين في ماساتشوستس: "يبدو أن مولتون يوجه رسالة بأنه مستعد للانفصال عن المواقف التقليدية للحزب. إنها مخاطرة محسوبة قد تحفّز التقدميين لكنها قد تنفّر المانحين الوسطيين".


أما السيناتور إد ماركي، الذي كان أكثر انتقاداً لسلوك إسرائيل في غزة، فلم يعلق مباشرة على إعلان مولتون. غير أن هذه الخطوة من المرجح أن تعزز التباين الأيديولوجي بين المرشحين مع اقتراب الانتخابات التمهيدية لعام 2026.


تُعد إيباك واحدة من أقوى لجان العمل السياسي في واشنطن، وتساهم بمئات الملايين من الدولارات في دعم مرشحين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي. إلا أن المنظمة تواجه في السنوات الأخيرة تزايد الانتقادات من الجناح التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، الذي يرى أن الدعم الأميركي غير المشروط لإسرائيل يقوّض فرص السلام والمساءلة.


ويرى مراقبون أن قرار مولتون قد يكون مؤشراً مبكراً على تراجع النفوذ السياسي لإيباك، حتى في الولايات التي طالما اعتُبرت معاقل للديمقراطيين التقليديين.