أحدث الأخبار

الإثنين 27 أكتوبر 2025 3:20 مساءً - بتوقيت القدس

ثلاث إصابات في انهيار جدار على نازحين في صالة قرب ميناء غزة

أصيب ثلاثة أشخاص اليوم الاثنين، جراء انهيار جدار على نازحين في صالة "جلوريا" الواقعة قرب ميناء غزة، حيث كانت سيارات الإسعاف في المكان لتقديم الإسعافات الأولية ونقل المصابين.

أفاد مراسلنا بأن المنطقة قرب ميناء الصيادين على شاطئ بحر غزة تعج بالآلاف من النازحين الذين يقطنون في خيام مؤقتة، بعد نزوحهم من أحياء الزيتون، والصبرة، والشجاعية، والتفاح وشمال غزة جراء القصف المستمر.

وأشار المراسل إلى أن آلاف المنشآت في المنطقة، رغم مظهرها القائم، تعرضت لقصف مباشر وغير مباشر، وأصبحت آيلة للانهيار، ما يشكل خطرًا دائمًا على حياة المواطنين.

يُذكر أن هذه الحادثة تأتي بعد يومين من استشهاد طفلة تبلغ من العمر 9 سنوات وإصابة عدة مواطنين بجراح، جراء انهيار منزل في حي الصبرة بالمدينة، في ظل استمرار العدوان وتصاعد الخطر على المدنيين.

فلسطين

الإثنين 27 أكتوبر 2025 3:17 مساءً - بتوقيت القدس

عمان.. مباحثات أردنية أمريكية بشأن تثبيت وقف إطلاق النار غزة

بحث وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، والمسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية جيرمي لوين، الاثنين، سبل الحفاظ على وقف إطلاق النار في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة "حماس".

جاء ذلك خلال لقاء بالعاصمة عمان، جمع الصفدي مع لوين، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية لشؤون المساعدات الخارجية والشؤون الإنسانية والحرية الدينية، وفق بيان وزارة الخارجية الأردنية.

وقالت الوزارة إن الجانبين بحثا "سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين الأردن والولايات المتحدة، وتطورات الأوضاع في المنطقة".

كما بحثا "الجهود المبذولة للحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة وإدخال المساعدات إلى القطاع بشكل فوري وكاف، وضمان تنفيذ كل بنود اتفاق وقف إطلاق النار".

وثمن الصفدي "الجهود التي بذلها الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتوصل لاتفاق وقف إطلاق النار ومقترحه حول إنهاء الحرب (الإبادة الإسرائيلية) في غزة وإدخال المساعدات، وإعادة البناء ومنع تهجير الفلسطينيين".

وفي 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري أنهى اتفاق لوقف إطلاق النار بقطاع غزة إبادة جماعية ارتكبتها إسرائيل بدعم أمريكي واستمرت لعامين، أسفرت عن مقتل 68 ألفا و527 فلسطينيا، وإصابة 170 ألفا و395 آخرين.

لكن إسرائيل خرقت الاتفاق مرارا، وقتلت وأصابت فلسطينيين بزعم اقترابهم من "الخط الأصفر" الذي انسحبت إليه تل أبيب بموجب الاتفاق، لكنه لا يتميز بخطوط واضحة، ما يعرض الفلسطينيين لخطر الاستهداف الإسرائيلي دون سابق إنذار.

في السياق، أشاد الصفدي خلال اللقاء بـ"موقف الرئيس الأميركي الحازم ضدّ ضمّ (إسرائيل) الضفة الغربية" المحتلة.

والخميس، قال ترامب في حديث لمجلة "تايم" الأمريكية، إن ضم إسرائيل للضفة "لن يحدث لأنني وعدت الدول العربية بذلك"، محذرا من أن تل أبيب "ستفقد دعم الولايات المتحدة بالكامل إذا حدث ذلك".

والأربعاء، صدق الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) بقراءة تمهيدية على مشروع قانون لضم الضفة الغربية، في خطوة لاقت إدانات وانتقادات إقليمية ودولية عديدة.

ومن شأن هذ الضم أن ينهي إمكانية تنفيذ حل الدولتين المنصوص عليه في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.

وقتلت الجيش الإسرائيلي والمستوطنون بالضفة الغربية 1059 فلسطينيا، وأصابوا نحو 10 آلاف آخرين، فضلا عن اعتقال أكثر من 20 ألف شخص بينهم 1600 طفل، بالتوازي مع الإبادة التي ارتكبتها تل أبيب في قطاع غزة منذ 8 أكتوبر 2023.

أحدث الأخبار

الإثنين 27 أكتوبر 2025 3:16 مساءً - بتوقيت القدس

عصفور يبحث مع البنك الدولي تعزيز فرص العمل المستدامة في الضفة الغربية

التقى وزير الصناعة عرفات عصفور، اليوم الاثنين، مع الأخصائي الأول في التنمية الاجتماعية بالبنك الدولي، أندرو روبرتس، والمختص بالقطاع الخاص في البنك الدولي، زكريا سابيلا، لبحث آفاق التعاون في تطوير القطاع الصناعي وخلق فرص عمل مستدامة في الضفة الغربية.

وأكد الوزير عصفور أهمية الشراكة مع البنك الدولي في تنفيذ برامج ومبادرات تسهم في خفض تكاليف الإنتاج وتعزيز قدرة القطاع الصناعي التنافسية، ما يؤدي إلى توفير فرص عمل لائقة للشباب والخريجين، وشدّد على التزام الوزارة بـتطوير السياسات الداعمة للاستثمار الصناعي المنتج والمستدام.

وناقش الجانبان خلال الاجتماع التحديات التي تواجه بيئة الأعمال والصناعة، وسبل دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتعزيز سلاسل القيمة الصناعية، بما يسهم في تحفيز التشغيل والنمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات.

من جانبها، أشادت بعثة البنك الدولي بـجهود وزارة الصناعة في النهوض بالقطاع الصناعي الفلسطيني، وأعربت عن استعدادها لتقديم الدعم اللازم لتطوير مبادرات تسهم في خلق فرص عمل وتعزيز التنمية الاقتصادية في الضفة الغربية.

أحدث الأخبار

الإثنين 27 أكتوبر 2025 3:14 مساءً - بتوقيت القدس

وزيرة الخارجية تستقبل وفد العلاقات مع فلسطين في البرلمان الأوروبي وتتلقى اتصالًا من نظيرتها الرومانية

استقبلت وزيرة الخارجية والمغتربين فارسين أغابكيان شاهين، اليوم الاثنين في مقر الوزارة، وفد العلاقات مع فلسطين في البرلمان الأوروبي برئاسة السيدة تشيليا سترادا، وبحضور مدير الإدارة العامة للشؤون الأوروبية السفير عادل عطية.

وخلال اللقاء، ناقشت الوزيرة شاهين آخر المستجدات في فلسطين، مؤكدة ضرورة مواصلة الوفد الأوروبي جهوده للضغط السياسي داخل البرلمان الأوروبي والاتحاد الأوروبي باتجاه الاعتراف بدولة فلسطين ومتابعة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي.

وشددت على أن وقف إطلاق النار القائم لا يكفي وحده، داعية إلى مواصلة الحشد السياسي والإنساني لتحويله إلى وقف دائم يمهّد لإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، مع التأكيد على تنفيذ إعلان نيويورك وإدخال المساعدات الإنسانية كاملة إلى قطاع غزة.

وأكدت الوزيرة أهمية دعم جهود الإصلاح والتطوير في فلسطين، وضرورة عقد الانتخابات الفلسطينية في جميع الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية، ووقف انتهاكات المستعمرين في الضفة الغربية، مشددة على حق دولة فلسطين في السيطرة على مواردها ومقدراتها الوطنية.

من جانبها، أعربت رئيسة الوفد السيدة سترادا عن تقدير البرلمان الأوروبي لجهود دعم دولة فلسطين سياسيًا وإنسانيًا، معبرة عن قلقها تجاه الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة وتصاعد عنف المستعمرين في الضفة الغربية، مؤكدة التزام البرلمان الأوروبي بـحل الدولتين واحترام القانون الدولي ودعم مؤسسات الدولة الفلسطينية.

وفي سياق آخر، تلقت شاهين، اليوم، اتصالًا هاتفيًا من وزيرة خارجية رومانيا أوانا سيلفيا تُويو.

وجرت خلال الاتصال مناقشة الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، حيث أعربت الوزيرة الرومانية عن اهتمام بلادها بتقديم المزيد من المساعدات الإنسانية ودراسة سبل تعزيز دعمها للشعب الفلسطيني، مؤكدة التزام رومانيا بـدعم فلسطين سياسيًا وإنسانيًا.

من جانبها، ثمنت الوزيرة شاهين جهود رومانيا، مؤكدة ضرورة تثبيت وقف إطلاق نار مستدام، ومواصلة الضغط الدولي لضمان تنفيذه الكامل، إضافة إلى مواصلة الحشد الدولي لإنهاء الاحتلال وتطبيق إعلان نيويورك.

فلسطين

الإثنين 27 أكتوبر 2025 3:05 مساءً - بتوقيت القدس

سياسة احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين: تاريخ ومعاناة

يعد الشهيدان مثنى عمرو (20 عاما) من قرية القبيبة، ومحمد طه (21 عاما) من قرية قطنّة، الأحدث في قافلة الجثامين المقدسية المحتجزة لدى الاحتلال، وذلك عقابا لهما ولذويهما بعد تنفيذهما عملية إطلاق نار في حي 'راموت' الاستيطاني بالقدس يوم 8 سبتمبر/أيلول المنصرم.

ما زال الجثمانان يقبعان قسريا في الثلاجات منذ 33 يوما، ولا أمل يحذو العائلتين بتسليمهما قريبا، في ظل مساهمة النظام القضائي الإسـرائيلي بشرعنة واستدامة وتخليد سياسة احتجاز الجثامين.

ووثقت الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء احتجاز جثامين 735 شهيدا، بينهم 256 في مقابر الأرقام، و497 شهيدا منذ عودة سياسة الاحتجاز عام 2015، كما وثقت الحملة احتجاز 336 جثمانا منذ اندلاع الحرب الحالية على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ويعود 86 جثمانا من المحتجزين لشهداء الحركة الأسيرة، بالإضافة لـ 67 طفلا لم تتجاوز أعمارهم 18 عاما، كما يحتجز الاحتلال جثامين 10 نساء.

ووفقا لبيانات الحملة فإن 49 شهيدا من محافظة القدس يحتجز الاحتلال جثامينهم، ويعود أقدم جثمان للشهيد المقدسي جاسر شتات الذي قُتل عام 1968، وتحتجزه سلطات الاحتلال في مقابر الأرقام.

أما أصغر الجثامين فتعود للطفلين خالد الزعانين من بلدة بيت حنينا شمالي القدس، ووديع عليان من بلدة جبل المكبر جنوبيها، ويبلغ كلاهما من العمر 14 عاما.

ولفهم ما آلت إليه هذه السياسة اليوم من احتجاز شبه عشوائي للجثامين، لا بد من فهم الخط الزمني القانوني الذي سارت عليه إسرائيل لشرعنة واستدامة احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين.

وتاليا أبرز هذه المحطات وفقا لما ورد في دارسة 'دفء أبنائنا.. طقوس الموت، الذاكرة وحق الفلسطينيين في الحزن' الصادرة عن مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان عام 2021.

سبتمبر/أيلول 1945: سنّت حكومة الانتداب البريطاني في فلســطين أنظمة الطوارئ (الدفاع) البريطانية، وتفوض المادة 133 (3) مفوض المنطقة بالأمر بأن جثمان أي شخص تم إعدامه في السجن المركزي في عكا، أو السجن المركزي في القدس يجب دفنه في مقبرة الجماعة التي ينتمي لها هذا الشخص.

يناير/كانون الثاني 1948: تعديل المادة 133 (3) لتفـوض قائد المنطقة بالأمر بأن يدفن جثمان أي شخص في المكان الذي يحدده أمر القائد العسكري، ويشمل أمر القائد العسكري تحديد من سيقوم بالدفن وأي ساعة.

مايو/أيار 1948: إدراج أنظمة الطوارئ (الدفاع) البريطانية في التشـريعات الإسرائيلية المحلية بعد إقامة دولة إسرائيل عقب النكبة.

1967: إصدار أمر عسكري يجمد الوضع القانوني في المناطق المحتلة، ويطبق أنظمة الطوارئ البريطانية، بادعاء أن تلك الأنظمة كانت جزءا من النظام القانوني هناك.

سبتمبر/أيلول 1976: إصدار أمر عسكري حول عمليات جمع ونقل وتوثيق وتسجيل ودفن جنود جيوش العدو النظامية، ويُستثنى من هذا الأمر المقاتلون الفلسطينيون الذين قتلوا في مواجهات مع قوات إسرائيلية، وذلك لأن إسرائيل تصنفهم على أنهم 'إرهابيون متسللون'.

1977-1997: إصدار تعديل لمجموعة مــن الأوامر بصدد 'معاملة جثامين الإرهابيين والمتسللين'، ترسم إرشادات إجرائية عامة، ولكنها تخول الجيش الإسرائيلي بدفن الشهداء الفلسطينيين في مقابر 'مقاتلي العدو' (مقابر الأرقام)، وإنشاء تصنيف جديد ومنفصل للفلسطينيين المقتولين في مواجهات مع إسرائيل، على أنهم 'إرهابيون ومتسللون'.

أغسطس/آب 1992: قررت المحكمة الإسرائيلية العليا السماح للجيـش والإدارة المدنية، بفرض قيود على جنازة مصطفى بركات، الذي قتل تحت التعذيب في السجون وذلك لدواعٍ أمنية وعامة.

وأسس هذا القرار لأحـكام لاحقة عـدة، وافقـت فيهـا المحكمة علـى قـرارات الجيش بفرض قيود علــى جنازات الشهداء، حتى في الحالات التي لم ينخرط فيها الشهداء في هجمات مزعومة.

أغسطس/آب 1994: بأمر من المحكمة نُبش قبر في إحدى مقابر الأرقام، بحثا عن جثة مفقودة للمناضل الفلسطيني الأردني 'عيسى زواهرة'، وأثبتت نتائج فحوصات الحمض النووي أن الجثة لا تعود لهذا الشخص.

أكتوبر/تشرين الأول 1994: قررت المحكمة الإسرائيلية العليا أن احتجاز الجثمان لأغراض التفاوض أمر معقول ومناسب بالاستناد إلى المادة 133 (3)، وذلك بعدما تقدم الجيش الإسرائيلي بالتماس لها لاحتجاز جثمان أحد أعضاء حماس 'حسن عبّاس'، بهدف مبادلته بمعلومات عن جثة الجندي الإسرائيلي المفقود 'إيلان سعدون'.

أكتوبر/تشرين الأول 1994: تعيـين رئيـس للجنـة تحقيق لتتبـع وتحديد موقـع رفـات 'عيـسى زواهـرة وباسـم صبـح' على وجه الخصوص، ودراسة كل ما يتعلق بظــروف مقابــر الأرقام.

وأكد التقرير النهائي أن معاملـة إسـرائيل للجثامين يشوبها الإهمال وعدم الاحترام، وتُعقّد إمكانية إعــادة الجثامين في المستقبل.

2001-2004: ارتفع احتجاز إسرائيل لجثامين الشـهداء إلـى مسـتويات غيـر مسـبوقة مع اندلاع الانتفاضة الثانية.

2004 أوصى المدّعي العام الإسرائيلي بوقــف ممارســة احتجاز الجثامين التي وصلت إلى أعلى مستوياتها، إلا في حال وجود صفقة تبادل أسرى ملموسة بحيث يمكن استخدام الجثامين فيها لمبادلة جنود إسرائيليين مأســورين أو مفقوديــن.

أغسطس/آب 2008: أطلــق مركــز القــدس للمســاعدة القانونيــة وحقــوق الإنسان الحملة الوطنية لاستعادة جثامين ضحايا الحرب الفلسطينيين والعرب، والكشف عن مصير المفقودين، وفي أغسطس/آب 2010 سُجّل أول انتصار قانوني للحملة باستعادة عائلة 'مشهور العاروري' جثمانه المدفون في مقابر الأرقام منذ عام 1976.

يوليو/تموز 2012: سلمت إسرائيل السلطة الفلسطينية رفات 119 جثمانا من مقابر الأرقام كبادرة حسن نيّة لاستعادة مفاوضات السلام.

سبتمبر/أيلول 2015: تعهدت إسـرائيل بإعـادة رفـات 119 جثمانـا مدفونا في مقابر الأرقام.

أكتوبر/تشرين الأول 2015: تبنت إسرائيل حزمة من التدابير بسبب موجة عمليات الطعن لردع الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية، وشملت احتجاز جثامين 'المعتدين' لدواعي الأمن والنظام العام.

وبالتالي تم احتجاز مئات الجثامين في المشارح الإسرائيلية خلال أشهر، وتم الإفراج عن معظمها تدريجيا.

يناير/كانون الأول 2017: في سابقة قانونية قررت المحكمة العليا أن المادة 133 مــن لوائــح الطــوارئ، لا تخول الجيش باحتجاز الجثامين لاستخدامها كورقة تفاوض في المفاوضات لغياب نص صريح وواضح ومباشر يسمح بذلك.

جاء هذا القرار بعد التماس قدمه مركز القدس وهيئة الأسرى نيابة عـن عائلات 6 شـهداء، وأمهلت المحكمة الكنيست 6 أشهر لسن قانون يمنح الجيش صلاحية الاحتجاز بغرض التفاوض، وفي حال عدم سن قانون كهذا، يكون الجيش ملزما بإعادة الجثامين المحتجزة.

يناير/كانون الثاني 2017: أصدر المجلس الوزاري الإسرائيلي سياسة موحدة تتطلب ضمانات أمنية كشرط للإفراج عن جثامين مهاجمين فلسطينيين مزعومين.

ووضع المجلس استثناءين لهذه القاعدة وهما انتماء 'المهاجمين' لحماس، مما يتيح استخدام الجثمان في مفاوضات تبادل أسرى لاحقة، وأن يكون الاعتداء خطيرا بشكل استثنائي.

مارس/آذار 2017: في جلسة استماع لالتماسات عدة قدمها مركز القدس عام 2016، ومركز الدفاع عن حقوق الفرد عام 2015، بخصوص الجثامين المحتجزة في مقابر الأرقام، ألزمت المحكمة الإسرائيلية العليا الحكومة بتعيين جسم مسؤول عن تركيز وتنظيم البحث عن الشهداء في مقابر الأرقام وتحديد هوياتهم، وتم تعيينه بعد تأجيله مرات عدة.

وفي فبراير/شباط من عام 2020 نشرت وزارة الأمن الإسرائيلية لائحة بأسماء 110 مـن أصـل 116 جثمانا تشـملهم التماسات مركز القدس، وأوضحت أماكن دفنها، وأكد المركز على ضرورة إنشاء بنك الحمض النووي لكن الحكومة الإسرائيلية ماطلت مجددا بادعاء أن القضية سياسية وتتطلب جهودا وموارد كبيرة.

يوليو/تموز 2017: ردا على التماس قدّمه مركز عدالة قررت المحكمة الإسرائيلية العليا أن الشرطة الإسرائيلية غير مخوّلة بفرض تقييدات على مراسم تشييع 3 شهداء من عائلة جبارين في أم الفحم لغياب مادة قانونية واضحة وصريحة تسمح بذلك.

فبراير/شـباط 2018: صادقت رئيسة المحكمة الإسرائيلية العليا على طلب تقدمت به سلطات الاحتلال، لعقد جلسة إضافية أمام هيئـة قضائية موسعة لإعادة النظر بقانونية احتجاز الجثامين لاستخدامها في صفقات تبادل.

وادّعت رئيسة المحكمة أن الجلسة الإضافية والموسعة ضرورية نظرا لأن القرار المتخذ يمثل سابقة قانونية تناقش موضوعا مهما وحساسا.

مارس/آذار 2018: ردّا على المحكمة في قضية جبارين عدّل الكنيست الإسرائيلي قانون مكافحة الإرهاب، وأضاف مادة تخوّل الشرطة بفرض تقييدات على مراسم التشييع تشمل تحديد عدد المشاركين في الجنازة، وحتى فرض كفالات مالية بادعاء حماية سلامة الجمهور ومنع التحريض.

يوليو/تموز 2018: عُقـدت الجلسة الإضافية أمام هيئة موسعة من 7 قضاة لإعادة النظر في دسـتورية احتجاز الجثامين لغرض التفاوض وفقا للمادة 133 من لوائح الطوارئ.

وكان السؤال القانوني الأساسي الذي طُرح في الجلسة هو: هل تفوض اللائحة 133 (3) من نظام الطوارئ البريطاني الجيش باحتجاز الجثامين لاستخدامها في التفاوض على تبادل أسـرى؟

سبتمبر/أيلول 2019: بأغلبية 4 إلى 3 قضاة، قررت المحكمة الإسرائيلية العليا جواز احتجاز الجثامين واستخدامها للتفاوض في صفقة تبادل محتملة بناء على اللائحة 133، وتقرر أن التفويض في هذه اللائحة كاف حتى وإن لم يذكر هدف التفاوض صراحة.

وبالتالي يسري هذا القرار على الجثامين المدفونة في مقابر الأرقام، ويسمح بنقل الجثامين المحتجزة في الثلاجات إلى مقابر الأرقام بعد اتباع كافة إجراءات التسجيل والتوثيق.

فلسطين

الإثنين 27 أكتوبر 2025 2:57 مساءً - بتوقيت القدس

جسر إنساني فوق الزنازين.. حسن عبادي صوت أسرى فلسطين إلى العالم

تُعتبر قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، من أكثر الملفات الإنسانية حساسية، وتحمل في طياتها قصصا مأساوية لا تنتهي.

وفي خضم هذا الواقع الصعب، برز اسم المحامي حسن عبادي، الذي يسخّر وقته وجهده منذ سنوات في سبيل نقل حكايا الأسرى إلى العالم الخارجي، وإيصال رسائل ذويهم لهم.

في صفحته عبر "فيسبوك"، ينشر عبادي بشكل شبه يومي، قصصا عن الأسرى الذين يزورهم، وجلّهم في سجن الدامون.

عبادي المحامي والمثقف الفلسطيني، استطاع منذ العام 2019 أن يزور عددا ضخما من الأسرى، كمبادرة تطوعية شخصية منه دون أي دعم مؤسسي، يهدف من خلالها إلى نقل صورة مختلفة لا تُروى كثيرا عن واقع سجون الاحتلال، وكسر العزلة التي يفرضها الاحتلال على الأسرى.

يجول عبادي في تفاصيل دقيقة ينقلها من الأهالي إلى الأسرى، والعكس أيضا، يتجاوز فيها الأحاديث القانونية حول قضايا الأسرى، والتصريحات المهنية التقليدية التي تهمه كمحامي، ويغوص في حكايا اجتماعية يخطر فيها الأسرى والأسييرات بمستجدات أحبائهم في الخارج (زواج، تخرّج، وفاة، وغيرها).

وقام عبادي بتأليف كتاب "زهرات في قلب الجحيم"، حيث يركّز المحامي الفلسطيني بشكل كبير على الأسيرات في سجون الاحتلال، وينقل نبضهن إلى العالم الخارجي.

"الجميع مقصّر" في حديث له، قال حسن عبادي إن ما يقوم به ليس بالأمر الصعب على غيره من المحامين، قائلا إن آلاف المحامين في الداخل الفلسطيني المحتل مقصرّون تجاه الأسرى، ونقل معاناتهم، ويطلبون أموالا طائلة لقاء مثل هذه الزيارات التي يقوم بها هو بشكل تطوعي.

وقال عبادي إن الصليب الأحمر، وغيرها من المنظمات الحقوقية تجاهلت زيارة سجون الاحتلال، للوقوف على أوضاع الأسرى بعد السابع من أكتوبر 2023.

عبادي الذي مُنع سابقا من زيارة السجون، لكنه عاد بقرار من المحكمة، أوضح أنه تأثر بالتضييقات على الأسرى بعد الحرب على قطاع غزة، إذ انخفض معدل الزيارات المسموح له القيام بها، لكنه لا يزال يقوم بدوره الإنساني بشكل غير منقطع.

بسيطة وعميقة تُظهر النصوص التي ينشرها عبادي، اشتياق الأسيرات للحياة البسيطة التي كن يعشنها، إضافة إلى عمق المعاناة اليومية في سجن الدامون.

يوثق عبادي على سبيل المثال، رسائل سلام رزق الله سلمان 20 عاما، (طالبة التسويق الرقمي) التي عبرت عن اشتياقها لوالدها، ومدمنة النسكافيه التي حُرمت منها منذ اعتقالها قبل شهور، وعبارتها الحزينة والمُحملة بالمسؤولية لذويها: "آسفه إنّي انحبست، بس هاي تربايتكم".

كما ينقل رسائل فاطمة حسن سلمان الجسراوي (المحامية) التي تذرف دموع الفرح لسفر إخوتها وتوظف أختها بعد طول انتظار، قبل أن يعود ليعكر صفوها بخبر إغلاق شركة ابنها.

أحوال مأساوية ويوثق عبادي ظروفاً "مبكية ومضحكة" كالتعامل مع مصادرة ساعة يد، أو "قمعة وعزل الأظافر"، والعيش في غرف "مخنوقة" حيث "العدد الصباحي والفورة الأولى ع الخمسة والحمّام بميّة باردة".

وتُبرز شهادات الأسيرات مثل ميسون محمود مشارقة (أم لسبعة أولاد) معاناتهن من الحساسية والحبوب، ونقص المستلزمات الأساسية، وحيلة "صناعة الدامون الوطنيّة" بـ "تنّورة اليانس-شرشف للبنات السابقات"، كدليل على الإبداع في مواجهة الحرمان.

وعلى الرغم من كل شيء، تُجمع الشهادات على أن "المعنويات عالية".

يوثق عبادي إصرارهم على النضال المعنوي، حتى عندما يهمس السجان لهم بأنهم "منسيّات ومش سائلين عنّا".

لقاء مع القيادات بالتوازي، يعمل عبادي أيضا على نقل رسائل كبار القيادات في سجون الاحتلال، فقد زار الأسير عباس السيد في سجن مجدّو قبل أيام، وهو المحكوم بعدة مؤبدات، والمسجون منذ عام 2002.

وكتب عبادي كيف شرح لعباس السيد تفاصيل دقيقة عن حفل زفاف نجله، وهو العرس الذي كان السيد يمنّي النفس بحضوره، قبل إصرار الاحتلال على عدم شمله في صفقة التبادل.

وأوصل عبادي للسيد أخبار البناء والتجديد للمنزل، في مقابل خبر حزين عن قطع راتبه وإغلاق شركة ابنه، ليعقب السيّد قائلاً: "الحقيقة المرّة خير ألف مرّة من الوهم المُريح".

ووصف عباس السيد بحسب عبادي وضعه ومن معه بأنه أشبه بـ "أهل الكهف"، حيث التنكيل والتجويع والعزل التام، ومع ذلك، تبقى المعنويات "تناطح السحاب"، وهو أمل في ترويحة قريبة.

إصدارات أدبية إضافة إلى كتابه "زهرات في قلب الجحيم"، عمل حسن عبادي على تحويل زياراته إلى سجون الاحتلال لـ"أدب سجون" سيبقى محفوظا في الثقافة الفلسطينية.

وأصدر أيضا كتاب "احتمالات بيضاء-قراءات في أدب الحرية الفلسطيني". وهو الكتاب الذي قال عنه الناقد الأردني محمد الصمادي في تصريحات سابقة إن قوته تكمن في قدرته على "الانتقال من الوثيقة إلى النظرية، وتحويل معاناة الأسرى إلى رؤية فلسفية عن الحرية والمقاومة والخلود.

فلسطين

الإثنين 27 أكتوبر 2025 2:50 مساءً - بتوقيت القدس

إعلام عبري: بقرار من كاتس جيش الاحتلال ينهي "حالة الطوارئ الخاصة" جنوب الأراضي المحتلة

أصدر وزير حرب الاحتلال، يسرائيل كاتس، يوم الإثنين، قرارا رسميا يقضي بإنهاء "حالة الطوارئ الخاصة" في منطقة جنوب الأراضي المحتلة.

هذا الإجراء، الذي يمس بشكل مباشر الجبهة الداخلية، يتركز تحديدا في منطقة جنوب الأراضي المحتلة، التي ظلت خاضعة لتدابير استثنائية مشددة لأكثر من عام.

يكتسب هذا القرار أهمية خاصة، وينظر إليه كتطور لافت، نظرا لكونه الإجراء الأول من نوعه الذي يتم بموجبه رفع حالة التأهب القصوى.

فلسطين

الإثنين 27 أكتوبر 2025 2:34 مساءً - بتوقيت القدس

ساعر يحرض أوروبا على وقف دعمها المالي للسلطة الفلسطينية

حرّض وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الاتحاد الأوروبي ضد السلطة الوطنية الفلسطينية، ودعاه إلى وقف الدعم المالي لها. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده ساعر الاثنين، مع نظيره المجري بيتر سيارتو في العاصمة بودابست، وفق بيان وزارة الخارجية الإسرائيلية.

وفي يونيو/ حزيران الماضي أعلنت المفوضية الأوربية دعم السلطة الفلسطينية ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" بـ202 مليون يورو. واعترض ساعر على المخصصات المالية التي تدفعها السلطة الفلسطينية للأسرى في سجون إسرائيل وعائلاتهم، زاعما أنها "تواصل سياسة الدفع مقابل القتل، ودفع رواتب للإرهابيين وعائلاتهم هو القانون الفلسطيني منذ عام 2004".

وادعى أن الاتحاد الأوروبي "يسعى إلى مكافأة السلطة الفلسطينية بدولة إرهاب خاصة بهم"، في إشارة إلى الاعتراف بدولة فلسطين. وتعترف بدولة فلسطين ما لا يقل عن 160 دولة من أصل أعضاء الأمم المتحدة الـ193، وذلك منذ أن أعلن الرئيس الراحل ياسر عرفات من الجزائر عام 1988، إقامة دولة فلسطين.

وادعى ساعر أن "أموال دافعي الضرائب في الاتحاد الأوروبي لا تزال تذهب إليها دون قيد أو شرط"، زاعما أن "هذا يُبعد السلام أكثر". كما دعا القادة والمسؤولين الأوروبيين إلى الاقتداء بالمجر ومحاسبة السلطة الفلسطينية، وأشاد بقرار بودابست الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية.

ومطلع أبريل/ نيسان الماضي أعلنت المجر بدء إجراءات انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية، بالتزامن مع استقبالها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المطلوب للعدالة لارتكابه جرائم ضد الإنسانية.

وبشأن اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة، زعم ساعر أن "إسرائيل ملتزمة تمامًا بالعمل على إنجاح خطة الرئيس (الأمريكي دونالد) ترامب". ورغم خروقات إسرائيل المتكررة للاتفاق، اتهم ساعر حركة "حماس" بالسعي إلى "تأخير المرحلة الثانية"، وطالب بـ"إعادة جميع الجثث التي تحتجزها فورا".

وفي 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، أنهى اتفاق لوقف إطلاق النار بقطاع غزة حرب إبادة جماعية ارتكبتها إسرائيل بدعم أمريكي واستمرت لعامين، أسفرت عن مقتل 68 ألفا و527 فلسطينيا، وإصابة 170 ألفا و395 آخرين. كما ألحقت الإبادة الإسرائيلية التي ما يزال الفلسطينيون بغزة يعانون من تبعاتها، دمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية بخسائر أولية تقدر بنحو 70 مليار دولار.

فلسطين

الإثنين 27 أكتوبر 2025 2:20 مساءً - بتوقيت القدس

إرهاب المستوطنين الإسرائيليين.. ارتفاع الشكاوى وانخفاض التحقيقات

كشفت معطيات إسرائيلية عن ارتفاع عدد الشكاوى المقدمة للشرطة عن هجمات مستوطنين على فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، مع انخفاض التحقيقات بشأنها.

في النصف الأول من العام الجاري، قُدّمت 427 شكوى بشأن الجرائم القومية في الضفة الغربية، مقارنةً بـ 680 شكوى في 2024 بأكمله.

فُتح 144 تحقيقا جنائيا فقط في مديرية الشرطة بين يناير ويونيو، أي نحو 33 بالمئة من إجمالي الشكاوى التي قدّمها فلسطينيون.

فلسطين

الإثنين 27 أكتوبر 2025 2:18 مساءً - بتوقيت القدس

أهالي المحتجزين يطالبون بوقف اتفاق غزة: لا اتفاق دون استعادة "الجثث" المتبقية من حماس

أعلنت حركة "حماس" يوم الأحد، عن تحرك من جانبها، مؤكدة أنها "وسعت نطاق عمليات بحثها" عن جثث المحتجزين داخل قطاع غزة في خطوة وصفت بأنها "تصعيد لافت" في الموقف.

وجه "منتدى عائلات المحتجزين" لدى الاحتلال، يوم الاثنين، دعوة عاجلة ومباشرة لتعليق العمل بالمرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار الجاري في قطاع غزة.

هذا الاتفاق، الذي تلعب فيه الولايات المتحدة دورا محوريا كوسيط، يواجه الآن عقبة جديدة تتمثل في مطالب أهالي المحتجزين.

عربي ودولي

الإثنين 27 أكتوبر 2025 2:14 مساءً - بتوقيت القدس

تمديد مرتقب للهدنة بين أفغانستان وباكستان وترامب يجدد عرضه الوساطة

صرح مصدر حكومي أفغاني، اليوم الاثنين، أنه سيصدر بيان مشترك عن تمديد وقف إطلاق النار وفتح الطرق وتسريح الأسرى، في حين تعقد اجتماعات بين مسؤولين أفغانيين وباكستانيين في إسطنبول لليوم الثالث.

وأكد المصدر الحكومي الأفغاني أن الوفدين الأفغاني والباكستاني توصلا في محادثات إسطنبول إلى توافقات بشأن قضايا رئيسية، دون إضافة مزيد من التفاصيل أو تحديد موعد نشر البيان المشترك.

لاجئون أفغان على الحدود الباكستانية يستعدون للعودة إلى قراهم.

لاجئون أفغان على الحدود الباكستانية يستعدون للعودة إلى قراهم.

وكان المتحدث باسم الحكومة الأفغانية أكد في وقت سابق اليوم، أن الحكومة تؤكد التزامها بالحوار مع باكستان لحل القضايا العالقة.

أحدث الأخبار

الإثنين 27 أكتوبر 2025 1:56 مساءً - بتوقيت القدس

"شؤون القدس" تحذر من استغلال السياحة لفرض السيطرة الإسرائيلية على الأقصى

أكدت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية، اليوم الاثنين، أن إغلاق سلطات الاحتلال الإسرائيلي باب المغاربة أمام الاقتحامات الصباحية والمسائية بعد دخول 72 مستعمرا وحوالي 450 سائحًا أجنبيًا ضمن برامج سياحية تنظمها مؤسسات الاحتلال، يمثل محاولة ممنهجة لتهميش الدور الإسلامي الرسمي وإحلال الإدارة الإسرائيلية كسلطة أمر واقع داخل الحرم القدسي الشريف.

وقالت الدائرة في بيان صحفي، اليوم الاثنين، إن هذا النهج يشكل مساسًا بوضع المسجد الأقصى التاريخي والقانوني القائم، ويستهدف تغيير طبيعته الدينية والتاريخية وتحويله تدريجيًا إلى موقع يخضع للإدارة الإسرائيلية تحت مسمى "الزيارات السياحية"، بما يخالف بشكل صريح الوصاية الإسلامية على المسجد.

وأوضحت أن إدخال السياح تحت إشراف الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ليس نشاطًا سياحيًا طبيعيًا، بل هو خطوة سياسية تهدف إلى تكريس الوجود الاحتلالي داخل الحرم وفرض تقسيم زماني ومكاني للمكان المقدس، محذرة من أن استمرار هذا النهج سيزيد التوتر في القدس ومحيطها، لا سيما مع تصاعد الاعتداءات على حراس الأوقاف والمصلين.

ودعت الدائرة المجتمع الدولي ومنظمة اليونسكو بشكل خاص إلى تحمل مسؤولياتها في حماية الطابع الديني والإنساني للمسجد الأقصى، ومنع استخدام السياحة أداة سياسية لتغيير الواقع القائم.

وختمت دائرة شؤون القدس بيانها بالتأكيد على أن المسجد الأقصى رمز وطني وديني للأمتين العربية والإسلامية، وأن أي محاولة للمساس به أو إخضاعه للإدارة الإسرائيلية تمس جوهر الاستقرار الإقليمي وتتناقض مع أسس القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

فلسطين

الإثنين 27 أكتوبر 2025 1:56 مساءً - بتوقيت القدس

من هو أمجد الشوا الذي يطرح اسمه لتولي رئاسة اللجنة الإدارية في غزة؟

تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية خلال الأيام الأخيرة أن حركة حماس والسلطة الفلسطينية اتفقتا على تعيين الحقوقي أمجد الشوا، رئيسًا للجنة تكنوقراطية تتولى إدارة قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية، إلا أن ذلك يتنظر موافقة أمريكية رسمية على القرار.

أوضحت التقارير أن واشنطن تدرس الموافقة على تعيين الشوا نظرًا لكونه شخصية مدنية مستقلة تحظى بقبول دولي، فيما وصفته مصادر إسرائيلية بأنه قريب من حركة حماس دون انتماء تنظيمي، مع حفاظه على علاقات متوازنة مع مختلف القوى السياسية في غزة.

وُلد أمجد الشوا في مدينة غزة في 24 نيسان/ أبريل 1971، وحصل على دبلوم تأهيل المعلمّين للصم عام 1991، ودرجة الكالوريوس في إدارة أعمال من جامعة القدس المفتوحة عام 1995، ودرجة الماجستير في الدراسات الأمريكية من جامعة القدس أيضًا عام 2008.

يشغل الشوا منصب المدير العام لشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية "PNGO" في قطاع غزة، ونائب المفوض العام في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ICHR/ ديوان المظالم".

عمل كوجه تنسيقي بين المنظمات الأهلية المحلية والدولية، وكان من الأصوات البارزة التي تندّد بتضييق دخول المساعدات والتجويع الإسرائيلي المتعمد ضد المدنيين في قطاع غزة خلال حرب الإبادة.

تحت مظلة PNGO، نظّم ورش تدريب في مجال المناصرة، إدارة الطوارئ، وتنسيق الإغاثة بين الفاعلين المحليين والدوليين.

في عام 2007، قام بتنسيق حملة دولية لرفع الحصار عن غزة، والدعوة إلى إنهاء الحصار وتعزيز الدعم الدولي للقضايا الفلسطينية.

وافقت حركة المقاومة الإسلامية حماس على تعيين أمجد الشوا رئيسا للجنة التكنوقراط في غزة التي ستدير القطاع في اليوم التالي للحرب، إلا أن حركة فتح أعلنت أن رئيس هذه اللجنة يجب أن يكون وزيرا في الحكومة الفلسطينية.

وفي وقت سابق قال القيادي في حماس خليل الحية إنه ليس لدى الحركة أي تحفظ على أي شخصية وطنية مقيمة في غزة لإدارة القطاع، مبينا أنها ستسلم كل مقاليد الإدارة في قطاع غزة للجنة الإدارة بما فيها الأمن.

فلسطين

الإثنين 27 أكتوبر 2025 1:55 مساءً - بتوقيت القدس

ماذا يكشف وقف إطلاق النار في غزة عن الشرق الأوسط الجديد؟

يمثل وقف إطلاق النار الأخير في غزة أكثر من مجرد هدنة مؤقتة؛ فهو لحظة كاشفة تفضح ديناميكيات القوة المتغيرة في الشرق الأوسط والاعتراف العالمي المتزايد بالنضال الفلسطيني.

ورغم هشاشة الاتفاق، فقد أجبر الأطراف الإقليمية والدولية على مواجهة حقائق لطالما حاولت إسرائيل طمسها.

إن وقف إطلاق النار هذا ليس مجرد صفقة تكتيكية، بل يعكس نظاما إقليميا متغيرا عادت فيه القضية الفلسطينية لتفرض نفسها كمسألة محورية للعدالة والشرعية السياسية.

صفقة مرحلية بتداعيات عميقة إن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس هو صفقة ذات طابع مرحلي وتفصيلي.

لقد جرى التفاوض عليها خطوة بخطوة، مع التركيز على التبادلات الفورية والتدابير المؤقتة بدلا من رؤية طويلة الأمد.

ورغم أنها لا تمثل سوى المرحلة الأولى مما قد يصبح عملية أوسع، إلا أنها قد تنهار في أي لحظة إذا أخفق أي من الطرفين في الوفاء بالتزاماته.

تدخل إسرائيل هذه العملية بقوة عسكرية كبيرة، ولا تزال هي القوة المهيمنة على الأرض.

ومع ذلك، فإن قدرتها على إملاء الشروط بشكل أحادي تواجه تحديا متزايدا بسبب التدخل المتنامي للدول الإقليمية والوسطاء الدوليين.

فقد لعبت كل من قطر وتركيا ومصر والولايات المتحدة أدوارا أساسية في صياغة الاتفاق، وتعمل هذه الأطراف الفاعلة بشكل متزايد على موازنة القوة الإسرائيلية، مستخدمة الدبلوماسية والوساطة والضمانات الأمنية لتشكيل النتائج.

تحولات في موازين القوى الإقليمية تعكس تركيبة طاولة المفاوضات ما يمكن تسميته "شرق أوسط جديدا".

ففي الماضي، هيمنت الدول العربية الكبرى على الدبلوماسية من خلال المبادرات العربية الجامعة، أما اليوم، فقد برزت دول خليجية أصغر كوسطاء حاسمين بفضل علاقاتها الفريدة مع كل من الحكومات الغربية وجماعات مثل حماس، كما تلعب تركيا ومصر أدوارا نشطة أيضا.

إن إعادة توزيع النفوذ هذه تقلل من قدرة إسرائيل على عزل القضية الفلسطينية، فقد أدركت القوى الإقليمية أن التطبيع مع إسرائيل، دون معالجة حقوق الفلسطينيين، لا يجلب استقرارا حقيقيا، وتُظهر مفاوضات وقف إطلاق النار أن إسرائيل لا يمكنها تجاوز المطالب الفلسطينية بالاعتماد فقط على صفقات ثنائية مع الحكومات العربية.

موقع إسرائيل من القوة وحدوده تواصل إسرائيل الاعتماد على قوتها العسكرية الساحقة لفرض إرادتها، إلا أن هذه الاستراتيجية قد بلغت حدودها.

فبعد عامين من القصف على غزة، واجهت إسرائيل انتقادات دولية متزايدة بسبب الخسائر الهائلة في صفوف المدنيين، وتدمير البنية التحتية، والعقاب الجماعي، وقد تحول الرأي العام العالمي بشكل حاد، وبدأت دول عديدة بالضغط من أجل المساءلة.

في الوقت نفسه، أضعفت الانقسامات السياسية الداخلية في إسرائيل قدرتها على صياغة استراتيجية متماسكة طويلة الأمد.

فقد تطلبت التنازلات من جانبها ضغوطا سياسية من أطراف خارجية، حتى إن الولايات المتحدة اضطرت إلى ممارسة ضغوط قوية لدفع حكومة نتنياهو إلى قبول جوانب من الاتفاق، وهذا يوضح أن قوة إسرائيل ليست مطلقة وأن الضغط الدولي يمكن أن يشكّل سلوكها.

وقف إطلاق النار لا يعالج القضايا الجوهرية على الرغم من أهميته، فإن وقف إطلاق النار لا يحل أيا من القضايا السياسية الجوهرية.

فمستقبل الحكم في غزة، والسيطرة على الحدود، والترتيبات الأمنية، وإعادة الإعمار، كلها قضايا لا تزال معلقة.

كما أن الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية مستمر، ولا توجد خطة متفق عليها للسيادة الفلسطينية أو لإنهاء عقود من التمييز المنهجي والتهجير.

وصف العديد من المحللين وقف إطلاق النار بأنه تكتيكي وليس استراتيجيا، فبدون معالجة الأسباب الجذرية تظل مثل هذه الاتفاقيات مؤقتة.

وتتردد هذه الرؤية في الأصوات الفلسطينية التي تؤكد أن الاحتلال والظلم هما المصدر الحقيقي لعدم الاستقرار.

عودة الصوت الفلسطيني إلى الواجهة أعادت هذه المواجهة القضية الفلسطينية إلى صدارة الأجندة الدولية، ففي السنوات الأخيرة، سعت إسرائيل إلى تطبيع علاقاتها مع الدول العربية مع تجاوز الحقوق الفلسطينية، وهي استراتيجية انكشفت الآن.

لقد أظهرت الحرب وما تلاها من وقف لإطلاق النار أنه لا يمكن لأي ترتيب إقليمي أن يكون مستقرا دون حل عادل للفلسطينيين.

بات من الواضح أيضا أن التطبيع بلا عدالة لا معنى له، فالفلسطينيون يطالبون بالسيادة والكرامة والاستقلال، ولا يمكن للهدن المؤقتة والحوافز الاقتصادية أن تحل محل هذه الحقوق الأساسية.

لقد عزز وقف إطلاق النار من المطالبة الأخلاقية والسياسية للفلسطينيين على الساحة العالمية.

التنفيذ هو الاختبار الحقيقي يعتمد نجاح وقف إطلاق النار أو فشله على التنفيذ؛ يجب على الوسطاء مراقبة وفرض الالتزامات، فبدون ضمانات موثوقة يمكن أن ينهار الاتفاق.

ويجب على الأطراف الإقليمية أن تظل منخرطة للحفاظ على حيوية العملية.

تُعد آليات الإنفاذ ضرورية، ففي غياب المساءلة، كثيرا ما انتهكت إسرائيل الاتفاقات السابقة دون عواقب تذكر.

ويجب على المجتمع الدولي ضمان معالجة الانتهاكات والدفاع عن حقوق الفلسطينيين، لأن الفشل في ذلك سيؤدي حتما إلى تجدد الصراع.

حل الدولتين يظل هو الأساس على الرغم من سنوات الجمود، يظل حل الدولتين هو المسار الوحيد القابل للحياة لتحقيق سلام دائم، ولا يوجد بديل يمكنه تحقيق الاستقرار والأمن والعدالة.

بالنسبة للفلسطينيين، يعني هذا دولة مستقلة ذات سيادة حقيقية، وبالنسبة للإسرائيليين، يعني قبول أن الاحتلال لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية دون عواقب.

يوفر وقف إطلاق النار نافذة ضيقة لإعادة إطلاق مناقشات سياسية جادة، وإذا تم استغلالها بحكمة، فقد تكون بداية لتحول أوسع، وإذا تم تجاهلها، فستصبح فرصة أخرى مهدرة.

لحظة اختيار يكشف وقف إطلاق النار في غزة عن مسارين متنافسين: الأول هو استمرار الاحتلال والقمع ودوامات الحرب، وهو مسار أدى إلى الدمار والعزلة والإدانة الأخلاقية لإسرائيل، والآخر هو التحول نحو العدالة، والاعتراف بالحقوق الفلسطينية، والتعاون الإقليمي الحقيقي.

لقد أظهر الفلسطينيون صمودا في وجه قوة غاشمة، وعادت قضيتهم للظهور بقوة متجددة.

والآن تواجه الدول الإقليمية والقوى العالمية اختبارا واضحا: هل ستسمح لإسرائيل بمواصلة سياسات الهيمنة، أم ستدعم حلا سياسيا عادلا ودائما؟

إن وقف إطلاق النار هذا ليس نهاية المطاف، بل هو مؤشر على واقع متغير.

لا تزال القوة العسكرية الإسرائيلية كبيرة، لكن قدرتها على التحكم في السردية السياسية آخذة في التضاؤل.

لقد استعادت القضية الفلسطينية زخمها على الساحة الدولية، وأصبحت الأطراف الإقليمية أكثر حزما.

يمكن تحويل صفقة مرحلية إلى اختراق سياسي إذا كانت هناك ضغوط متواصلة من أجل العدالة والمساءلة.

يجب على العالم ألا يسمح لإسرائيل بتحويل هذه اللحظة إلى مجرد استراحة مؤقتة قبل تجدد العنف، فالسلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال إنهاء الاحتلال والاعتراف بالحقوق الفلسطينية، وأي شيء أقل من ذلك سيضمن أن التاريخ سيكرر نفسه.

عربي ودولي

الإثنين 27 أكتوبر 2025 1:44 مساءً - بتوقيت القدس

محكمة الاستئناف الأميركية ترفض دعوى تمييز ضد معهد MIT تتعلق باحتجاجات مؤيدة لفلسطين

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

أصدرت محكمة الاستئناف الأميركية للدائرة الأولى في 24 تشرين الأول 2025 حكمًا يقضي برفض دعوى قضائية رفعها طلاب يهود ومجموعة مؤيدة لإسرائيل ضد معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، جامعة العلوم الأولى في الولايات المتحدة،  اتهموا فيها الجامعة بالتقاعس عن مواجهة احتجاجات واعتصامات طلابية مؤيدة لفلسطين قالوا إنها خلقت "بيئة عدائية" لهم داخل الحرم الجامعي.

وأكدت المحكمة في قرارها أن الادعاءات الواردة في الدعوى لا ترقى إلى مستوى "التحرش القابل للملاحقة القانونية" بموجب القوانين الفيدرالية، مشيرةً إلى عدم وجود أدلة كافية تُثبت وقوع تمييز فعلي. كما أوضح القضاة الثلاثة أن MIT لا يتحمل مسؤولية قانونية، حتى في حال اعتُبر السلوك الموصوف نوعًا من المضايقة، لأنه لم يكن "متعمّد الإهمال" في تعامله مع تأثير الاحتجاجات على الطلاب اليهود والإسرائيليين. وبهذا القرار، أيدت المحكمة حكمًا سابقًا صادرًا عن محكمة أدنى كانت قد أسقطت الدعوى لعدم استيفائها الأسس القانونية.

ورغم أن الحكم ركّز على المعايير القانونية للمضايقة ، إلا أنه أرسى ضمنيًا حماية لحرية التعبير للطلاب المؤيدين لفلسطين، معتبرًا أن نشاطهم يدخل في إطار الخطاب السياسي المشروع والمحمِي بموجب التعديل الأول للدستور الأميركي. كما يأتي القرار منسجمًا مع أحكام فدرالية أخرى صدرت مؤخرًا، من بينها حكم في ميزوري في أيلول 2025 اعتبر أن جامعة انتهكت حرية التعبير حين منعت مجموعة طلابية مؤيدة لفلسطين من المشاركة في عرض العودة السنوي، وحكم آخر في تشرين الأول 2025 قضى بأن الحكومة الأميركية خرقت الدستور عندما استهدفت طلابًا دوليين مؤيدين لفلسطين بالترحيل.

ويعكس هذا القرار القضائي توجّهًا متزايدًا داخل المحاكم الأميركية نحو التمييز بين خطاب الكراهية الفعلي والخطاب السياسي، خصوصًا في ظل تصاعد الجدل داخل الجامعات حول حرية التعبير والتضامن مع فلسطين. ويؤكد الحكم أن الخلافات السياسية، مهما كانت حدتها، لا تبرر الحد من حرية التعبير ما لم تصل إلى مستوى المضايقة أو التهديد المباشر.

كما أن الحكم يبعث برسالة واضحة للمؤسسات الأكاديمية بضرورة الحفاظ على التوازن بين حماية طلابها من أي تمييز وضمان مساحة مفتوحة للحوار والنشاط السياسي السلمي. وفي الوقت نفسه، يسلّط الضوء على التحدي المتزايد الذي تواجهه الجامعات الأميركية في التعامل مع القضايا المرتبطة بالصراع الفلسطيني-الإسرائيلي دون الإخلال بمبادئ الحرية الأكاديمية وحقوق الإنسان.

فلسطين

الإثنين 27 أكتوبر 2025 1:35 مساءً - بتوقيت القدس

من قلب التحديات.. فلسطين تطلق “edupro” أول منصة تعليمية بالذكاء الاصطناعي بنموذج محلي

رام الله - "القدس" دوت كوم

 في خطوة تاريخية تعكس إرادة الإبداع في مواجهة أصعب الظروف، تم إطلاق منصة “edupro”، أول منصة تعليمية فلسطينية وشرق أوسطية تعتمد على نموذج ذكاء اصطناعي محلي بالكامل، وذلك ضمن فعاليات المنتدى الوطني العاشر “الإبداع من الوطن للعالم”.

تأتي هذه المنصة الرائدة، التي طورتها شركة aba agency، كمبادرة من الشريك المؤسس للشركة، سامر البيتاوي ومجلس إدارتها وفريقها من المبرمجين والتقنيين الفلسطينيين، لتقدم حلاً تكنولوجياً متكاملاً يخدم النظام التعليمي في ظل التحديات الجسيمة التي تواجه قطاع التعليم في فلسطين، خاصة مع استمرار الحرب والدمار والظروف الاقتصادية وصعوبة الوصول للمدارس.

منصة جاهزة لخدمة ستة مستفيدين
قدّم سامر البيتاوي شرحاً مفصلاً عن المنصة، مؤكداً أنها أصبحت جاهزة بالكامل لتخدم ستة مستفيدين رئيسيين ضمن منظومة تعليمية رقمية متكاملة. وأوضح أن المنصة صُممت لتلبي احتياجات كل فئة بأدوات وصلاحيات متخصصة.

يحصل الطالب، من الصف الرابع حتى الثانوية العامة، على تجربة تعليمية تفاعلية شاملة تتضمن جميع المواد الدراسية، مع معلم افتراضي ذكي قادر على حل المعادلات الرياضية والفيزيائية المعقدة والإجابة على استفساراته الفورية، إضافة إلى امتحانات تقييمية ذكية تولّد أسئلة متجددة تلقائياً في كل مرة، مع تقييم فوري للأداء.

أما ولي الأمر، فيستطيع متابعة أداء ابنه وتقييمه بشكل مستمر، والتواصل مع الذكاء الاصطناعي للحصول على تحليلات معمقة حول سلوك الطالب والتحديات التي يواجهها، مع توصيات عملية لحل الإشكاليات التعليمية والسلوكية. بينما يحصل المعلم على أدوات متقدمة لتجهيز دروسه وتنظيمها والتواصل الافتراضي مع طلبته، مستفيداً من التحليلات الذكية لتحسين أدائه التدريسي.

على المستوى الإداري، توفر المنصة لوحات تحكم متخصصة لكل من المدرسة والمديرية والوزارة، حيث تستطيع كل جهة متابعة الأداء التعليمي ضمن نطاقها الجغرافي والإداري، والحصول على تحليلات شاملة يقدمها الذكاء الاصطناعي حول المشاكل والتحديات والفرص، مما يمكّن صُنّاع القرار من اتخاذ قرارات استراتيجية مبنية على بيانات دقيقة وفورية.

وأشار البيتاوي إلى أن المنصة تتضمن أيضاً خاصية مبتكرة تُسمى “المجتمع”، تتيح للطلاب من نفس الصف، بغض النظر عن مواقعهم الجغرافية، التواصل وتبادل المعرفة والخبرات، بينما يقوم الذكاء الاصطناعي بتحليل تفاعلاتهم والمحتوى المتداول بينهم، وإخراج توصيات تعليمية ذكية تعزز التعلم التعاوني والنشط.

تبني وطني ورؤية للمستقبل
شهد حفل الإطلاق لحظة فارقة بإعلان المجلس الأعلى للإبداع والتميّز، الجهة المنظمة للمنتدى، عن استعداده لتبني المنصة والفكرة محلياً ودولياً، أسوة بباقي المشاريع الريادية التي يحتضنها.

وتم إطلاق المنصة بحضور نخبة من صُنّاع القرار في قطاعي الإبداع والتعليم، وبمشاركة معالي المهندس عدنان سمارة، رئيس المجلس الأعلى للإبداع والتميّز ومستشار فخامة السيد الرئيس لشؤون الإبداع، الذي أكد على القيمة الاستراتيجية للمشروع قائلاً:

“في خضم العقبات التي يعاني منها مجتمعنا، تثبت العقول الفلسطينية مجدداً قدرتها على الإنتاج والإبداع والابتكار.”

وأضاف المهندس سمارة أن المنصة أصبحت فعالة وجاهزة لخدمة الطلاب، وهو ما يمثل شهادة على الصمود والقدرة على مواكبة التطور العالمي رغم كل شيء. وقد لاقت المنصة احتراماً وتقديراً كبيرين من نخبة الحاضرين في قطاعي التعليم والذكاء الاصطناعي، الذين أشادوا بعمق الفكرة وجودة التنفيذ.

المنصة في الخدمة الفعلية
على عكس الكثير من المشاريع الناشئة، تم إطلاق “edupro” وهي مفعلة بالكامل وجاهزة للاستخدام الفوري. يمكن للطلاب من الصف الرابع حتى الثانوية العامة (التوجيهي) التسجيل مباشرة والبدء بالاستفادة من خدماتها المتكاملة، والتي تشمل:

    •    معلم افتراضي متعدد التخصصات: قادر على حل المسائل المعقدة والإجابة على استفسارات الطلاب.
    •    امتحانات تقييمية ذكية: تولّد أسئلة متجددة وتقييماً فورياً للأداء.
    •    لوحات تحكم متخصصة: لكل من الطالب، ولي الأمر، المعلم، المدرسة، المديرية، والوزارة، مما يخلق نظاماً تعليمياً مترابطاً وشفافاً.

كما أن المنصة جاهزة للتطبيق الفوري على مستوى المدارس والمديريات، خاصة مع اقتراب فترة الاختبارات، لتقدم دعماً حقيقياً وملموساً للعملية التعليمية.

نحو تطوير مستمر وشراكات استراتيجية
لا تتوقف طموحات القائمين على المنصة عند هذا الحد. فخلال الأيام القادمة، سيتم عرض المنصة على المؤسسات التعليمية المختلفة بالشراكة مع مجلس الإبداع بهدف فتح باب النقاش، ودراسة سبل تطويرها، وتعزيز دورها في تحديث التعليم لمواكبة ثورة الذكاء الاصطناعي العالمية.
هذه الخطوة تهدف إلى بناء شراكات تضمن نمو المنصة وتكاملها مع النظام التعليمي الرسمي.
استقلالية تقنية وسيادة على البياناتتكمن قوة “edupro” في اعتمادها على نموذج ذكاء اصطناعي محلي وسيرفرات خاصة، مما يضمن سيادة كاملة على بيانات الطلاب ويحررها من الاعتماد على النماذج العالمية الجاهزة. هذه الاستقلالية التقنية، التي نبعت من رحم الحاجة في فلسطين، تمنح المنصة مرونة وقابلية للتطبيق في أي نظام تعليمي حول العالم.

وشدد البيتاوي على أن الهدف الأساسي من المنصة يتجاوز البعد التقني، حيث تسعى إلى الحفاظ على أهم رأس مال للشعب الفلسطيني وهو الإنسان، من خلال تمكين الطلاب من التعليم النوعي، وتحليل سلوكهم الأكاديمي والتربوي، والحفاظ على التراث التعليمي والثقافي عبر السيطرة الكاملة على المحتوى والمعلومات التي يحللها النموذج ويحتفظ بها محلياً.

وأكد أن حماية البيانات وأمن المعلومات يمثلان ركيزة أساسية في تصميم المنصة، مما يجعلها ليست مجرد أداة تعليمية، بل مشروعاً وطنياً استراتيجياً يحمي الهوية الفلسطينية ويحفظ السيادة الرقمية للأجيال القادمة.

رسالة أمل وصمود 

يمثل إطلاق “edupro” أكثر من مجرد حدث تقني؛ إنه رسالة قوية بأن العقل الفلسطيني قادر على تحويل المحنة إلى منحة، وتقديم حلول مبتكرة تخدم الإنسانية، وتؤكد أن الإبداع لا يمكن أن تحده الظروف مهما كانت قاسية.
علماً أن مؤسس المنصة سامر البيتاوي قد أعلن أن المنصة ستكون مجانية للطلاب والمعلمين للفترة الحالية وستمتد لقطاع غزة لعام دراسي إضافي للعام الحالي.

للتسجيل والاستفادة من المنصة:www.edupro.ps

أحدث الأخبار

الإثنين 27 أكتوبر 2025 1:29 مساءً - بتوقيت القدس

"لجنة فلسطين" في البرلمان العربي تبحث مستجدات الأوضاع وتدعم جهود الإغاثة وإعادة الإعمار في غزة

عقدت لجنة فلسطين في البرلمان العربي، اليوم الاثنين، اجتماعًا برئاسة رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي، وبحضور نائب رئيس اللجنة النائب ناصر أبو بكر، وعدد من أعضاء اللجنة، لمناقشة آخر المستجدات السياسية والميدانية في دولة فلسطين، في ظل استمرار انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي وتصاعد اعتداءاته في الضفة الغربية، إلى جانب بحث دعم الجهود الإغاثية وإعادة إعمار قطاع غزة.

وقال رئيس البرلمان العربي في كلمته، إن الاجتماع يأتي في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها القضية الفلسطينية، وبعد مرور عامين على العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة الذي خلّف آلاف الشهداء والجرحى من المدنيين، معظمهم من الأطفال والنساء، وتسبب في دمار واسع للبنية التحتية المدنية وكارثة إنسانية غير مسبوقة بفعل الحصار والإغلاق.

وأشار اليماحي إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه خلال "قمة شرم الشيخ للسلام" في 13 تشرين الأول/أكتوبر 2025، جاء ثمرة للجهود الدبلوماسية العربية المكثفة، خصوصًا الدور التاريخي الذي قامت به جمهورية مصر العربية في رعاية مفاوضات التهدئة، إلى جانب قطر وتركيا والولايات المتحدة وفرنسا والسعودية وشركاء دوليين آخرين، مؤكدًا أن الاتفاق شكّل بارقة أمل جديدة للشعب الفلسطيني ومرحلة مهمة نحو إنهاء المأساة الإنسانية في القطاع.

وأشاد بالدور السعودي والفرنسي في رعاية مؤتمر التسوية السلمية للقضية الفلسطينية، الذي أفضى إلى اعتماد "إعلان نيويورك" كإطار لتنفيذ حل الدولتين وفتح المجال أمام الاعترافات الدولية بدولة فلسطين.

وأكد رئيس البرلمان العربي أن الاجتماع يأتي لدعم صمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بحقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، مدينًا بشدة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والانتهاكات الجسيمة ضد المدنيين.

وطالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم التي ارتكبها الاحتلال، محملًا إياه المسؤولية الكاملة عن تبعات العدوان.

كما أدان اليماحي الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى المبارك والانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية، مؤكدًا أن القدس والأقصى خط أحمر لا يمكن المساس به، وأن الاحتلال يتحمل تبعات هذه الممارسات الاستفزازية التي تشعل الغضب في العالمين العربي والإسلامي.

من جانبه، استعرض نائب رئيس اللجنة ناصر أبو بكر آخر المستجدات السياسية والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها القيادة الفلسطينية لضمان استمرار وقف إطلاق النار في غزة، وتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية، وإطلاق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بالإضافة إلى التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر المانحين في جمهورية مصر الشهر المقبل، في إطار خطة التعافي وإعادة الإعمار.

وطالب أبو بكر بتحرك دولي فاعل لوقف اعتداءات المستعمرين الإرهابية ضد المزارعين الفلسطينيين، والتي طالت مؤخرًا عشرات النشطاء الأجانب المشاركين في حملة قطف الزيتون، معتبرًا ذلك جزءًا من مخطط إسرائيلي ممنهج لتقويض صمود الفلسطينيين في أراضيهم.

كما تطرق إلى الجهود الجارية لتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية وتوحيد الصف الداخلي، مؤكدًا أن القرار الوطني المستقل هو الأساس في تقرير مستقبل فلسطين، وأن منظمة التحرير الفلسطينية تبقى الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

فلسطين

الإثنين 27 أكتوبر 2025 1:28 مساءً - بتوقيت القدس

مصدر إسرائيلي يتهم حماس بالمماطلة في تسليم جثث الأسرى

قال مصدر إسرائيلي مطلع للقناة الـ12 إن صبر إسرائيل بدأ ينفد وإنها بدأت بحث طرق العمل في حال عدم إعادة الجثث، في وقت طلب فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التسريع في تسليم جثث الأسرى الإسرائيليين في غزة.

وادعى المصدر الذي تحدث للقناة الـ12 أن حماس تماطل لإطالة المرحلة الأولى من الصفقة، وأشار إلى أن إسرائيل وحماس تبادلتا عبر الوسطاء معلومات استخبارية عن مواقع محتملة لجثث الأسرى، في حين توجه الفريق المصري المسموح له بالدخول إلى غزة للبحث عنها.

من جانبه، قال ترامب إن الولايات المتحدة تريد من حماس أن تسرّع من تسليم جثث الأسرى الإسرائيليين. وجاءت تلك التصريحات بعد دخول الصليب الأحمر لأول مرة إلى مناطق غربي رفح أمس الأحد ضمن مهمة للبحث عن جثث الأسرى الإسرائيليين.

وأوردت هيئة البث الإسرائيلية أنّ دخول فريق الصليب الأحمر كان مع حركة حماس. وقد ترافق ذلك مع حديث مسؤولين إسرائيليين عن أن بعض جثث الأسرى قد تكون في منطقة انتشار الجيش الإسرائيلي داخل الخط الأصفر.

وأظهرت صور عناصر من كتائب القسام وهم يرافقون طاقم الصليب الأحمر خلال دخوله لأول مرة إلى المنطقة الغربية من مدينة رفح. ونقلت هيئة البث أن الجيش الإسرائيلي انسحب من مناطق عمل الصليب الأحمر وحماس.

من جانب آخر، أفاد مراسل الجزيرة بدخول عدد من الآليات الثقيلة من مصر إلى قطاع غزة من معبر كرم أبو سالم تضم حفارات وجرافات وشاحنات نقل. وكان عدد آخر من الآليات دخل يوم السبت إلى جنوب ووسط القطاع.

أماكن مجهولة من جانبها، قالت قناة كان الإسرائيلية إن أماكن رفات 4 أسرى إسرائيليين بقطاع غزة مجهولة، رغم عمليات بحث ميدانية متواصلة من الصليب الأحمر وحماس، ودخول طواقم مصرية للمساعدة في البحث.

وفي 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بدأ سريان مرحلة أولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين حماس وإسرائيل. ومنذ 13 من الشهر الحالي، أطلقت حركة حماس الأسرى الإسرائيليين العشرين الأحياء، وسلمت جثامين 16 أسيرا ويتبقى 12.

وتؤكد الحركة أنها تسعى لإغلاق الملف، وتحتاج وقتا للبحث عن بقية الجثامين وإخراجها في ظل الدمار الهائل جراء حرب الإبادة الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وخلفت حرب الإبادة 68 ألفا و527 شهيدا فلسطينيا، و170 ألفا 395 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا شمل 90% من البنى التحتية، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

أحدث الأخبار

الإثنين 27 أكتوبر 2025 1:14 مساءً - بتوقيت القدس

نادي الأسير: الاحتلال اعتقل 40 مواطناً بينهم طفل وأسرى سابقون

قال نادي الأسير، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي شنت منذ مساء أمس حملة اعتقالات وتحقيق ميداني واسعة طالت 40 مواطناً على الأقل من الضفة بما فيها القدس، بينهم طفل وأسرى سابقون.

وأوضح نادي الأسير في بيان له، اليوم الاثنين، أن عمليات الاعتقال والتحقيق الميداني توزعت على محافظات رام الله، وأريحا، وسلفيت، ونابلس، والخليل، وبيت لحم، وطولكرم، حيث رافقها عمليات اقتحام وتنكيل واسعة.

أحدث الأخبار

الإثنين 27 أكتوبر 2025 1:10 مساءً - بتوقيت القدس

بتوجيهات الرئيس: "شؤون اللاجئين" تبدأ بتوزيع مساعدات مالية طارئة للاجئين الفلسطينيين في سوريا

باشرت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، اليوم الاثنين، بتوزيع مساعدات مالية طارئة للعائلات الفلسطينية الأكثر حاجة في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في سوريا، وذلك بتوجيهات من الرئيس محمود عباس، وبالتعاون مع سفارة دولة فلسطين في الجمهورية العربية السورية.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي، إن هذه المساعدات تأتي ضمن جهود القيادة الفلسطينية في تعزيز صمود اللاجئين الفلسطينيين وتخفيف معاناتهم في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يمرون بها، نتيجة ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وانعدام فرص العمل.

وأوضح أبو هولي أن عدد الأسر المستفيدة يبلغ 3534، مشيرًا إلى أن عملية التوزيع ستتم بشكل مباشر وآمن عبر البنوك، لضمان وصول المبالغ المالية إلى مستحقيها بكل شفافية.

وبين أن الأسر المستفيدة تندرج ضمن فئة اللاجئين الذين يعيشون تحت خط الفقر المدقع ولا يمتلكون مصدر دخل، وقد تم اختيارها وفق معايير محددة من خلال لجنة مشتركة أشرفت عليها دائرة شؤون اللاجئين وسفارة دولة فلسطين وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية ولجنة الإغاثة التابعة للمنظمة.

وثمن أبو هولي جهود سفير دولة فلسطين في سوريا واهتمامه بمتابعة أوضاع اللاجئين، وإشرافه المباشر على عمل اللجنة التي تولت حصر أسماء الأسر المستفيدة من المساعدات.

وأشار إلى أن 90% من اللاجئين الفلسطينيين في سوريا يعيشون تحت خط الفقر، في حين لا يزال 40% من أصل 438 ألف لاجئ في حالة نزوح داخلي طويل الأمد، مؤكدًا أن متابعة أوضاعهم وتحسين ظروفهم المعيشية يأتيان على رأس أولويات الرئيس محمود عباس ومنظمة التحرير الفلسطينية.

كما أكد أبو هولي أن دائرة شؤون اللاجئين في دمشق ستواصل جهودها في تخفيف معاناة اللاجئين، وتلبية احتياجات المخيمات بالتنسيق مع الأونروا والهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب في سوريا، مشيرًا إلى وجود تنسيق مستمر لتحسين الخدمات والبنية التحتية داخل المخيمات الفلسطينية.

وشدد على أهمية الدور الحيوي لوكالة الأونروا وبرامجها الأساسية، داعيًا إياها إلى تعزيز شبكة الحماية الاجتماعية وزيادة موازنات برنامج الإغاثة والخدمات الاجتماعية بما يلبي احتياجات أكثر من 423 ألف لاجئ فلسطيني مقيمين في سوريا، وعدم اللجوء إلى تقليص المساعدات النقدية أو الغذائية.

فلسطين

الإثنين 27 أكتوبر 2025 1:03 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل تسعى إلى طمس الأدلة وتستعد لـ"حرب دعاية" قبل دخول الصحافة الأجنبية إلى غزة

قال موقع واي نت الإسرائيلي، إن إسرائيل تستعد لـ"حرب دعاية" قبل دخول الصحفيين الأجانب إلى قطاع غزة، حيث تخطط لجولات ميدانية للصحفيين بإشراف الجيش الإسرائيلي لعرض شواهد مزعومة تبرر حرب الإبادة الجماعية على القطاع.

ورغم التحضيرات التي تسعى إلى مواجهة تغطية وسائل الإعلام الدولية للواقع الكارثي في القطاع، تقرّ إسرائيل -وفق الموقع التابع لصحيفة يديعوت أحرونوت- بضعف جاهزيتها الإعلامية في سبيل إقناع العالم بسرديتها.

وفي 23 من أكتوبر/تشرين الأول الجاري منحت المحكمة الإسرائيلية العليا إسرائيل 30 يوما إضافيا للرد على التماس قدمته رابطة الصحافة الأجنبية في عام 2024 للمطالبة بدخول الصحفيين الدوليين إلى قطاع غزة، والطعن في الحظر الذي تفرضه إسرائيل على دخولهم منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على القطاع في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وخلال جلسة المحكمة الأخيرة أقرّ المدعي العام بأن "الوضع قد تغير" في القطاع، وأضاف أن إسرائيل تخطط لتجديد مرافقة الجيش الإسرائيلي للصحفيين داخل ما يسمى "الخط الأصفر" الذي انسحبت إليه قوات الاحتلال عند إعلان وقف إطلاق النار قبل نحو أسبوعين.

المرصد الأورومتوسطي: أي تأخير في دخول الصحفيين الدوليين إلى غزة سيمنح إسرائيل مزيدا من الوقت لمحو الأدلة المادية وتدمير ذاكرة الجريمة.

وذكر الموقع الإسرائيلي، أن مسؤولين إسرائيليين يستعدون لما يصفونه بموجة مرتقبة من التقارير الإنسانية في غزة، مما سيؤجج الانتقادات العالمية لإسرائيل ويعزز من اتهامها بارتكاب إبادة جماعية وجرائم حرب.

وعقدت وحدة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أخيرا جلسة إستراتيجية مع ممثلين عن وزارة الخارجية والمديرية الوطنية للدبلوماسية العامة ووكالات أخرى لمناقشة تداعيات دخول الصحفيين الأجانب.

ونقل واي نت عن مسؤولين إن "المعارك الدبلوماسية والإعلامية لم تنته بعد"، وقال مصدر في وزارة الخارجية الإسرائيلية: "نتوقع تكثيف الهجمات المعادية لإسرائيل على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام التقليدية".

وقال مسؤول إسرائيلي -رفيع المستوى وفق وصف الموقع- إن التحدي واضح وكبير، بسبب الدمار الواسع الذي تشهده غزة، مضيفا: "نحن نعمل على إعداد مواد توضيحية، مع التركيز على الأدلة المرئية والدامغة لتوضيح أن حماس حوّلت غزة إلى دولة إرهابية، مستخدمة المدنيين والبنية التحتية المدنية".

وتوقع مسؤول آخر أن تؤدي التقارير الأجنبية عن المآسي والجرائم التي اقترفها جيش الاحتلال في غزة إلى احتجاجات على إسرائيل في العالم، وقال: "علينا أن نوضح أن غزة كانت دولة إرهابية، ويعمل الجيش الإسرائيلي والاستخبارات العسكرية جاهدين لجمع المواد الدامغة اللازمة لدعم هذه الرسالة، عندما نأخذ الصحفيين في جولات، يجب أن نوضح لهم ما حدث".

المرصد الأورومتوسطي: أي تأخير في دخول الصحفيين الدوليين إلى غزة سيتيح لإسرائيل مزيدًا من الوقت لمحو الأدلة المادية وتدمير ذاكرة الجريمة.

المرصد الأورومتوسطي: أي تأخير في دخول الصحفيين الدوليين إلى غزة سيتيح لإسرائيل مزيدًا من الوقت لمحو الأدلة المادية وتدمير ذاكرة الجريمة.

مسؤول إسرائيلي: المعارك الدبلوماسية والإعلامية لا تزال مستمرة، ونتوقع زيادة في الهجمات المعادية لإسرائيل على الساحة الدولية. (غيتي)

مسؤول إسرائيلي: المعارك الدبلوماسية والإعلامية لا تزال مستمرة، ونتوقع زيادة في الهجمات المعادية لإسرائيل على الساحة الدولية. (غيتي)

وقالت لجنة حماية الصحفيين الدولية، إن المرافقين الإسرائيليين للصحفيين أدوات للدعاية ويخضعون لرقابة مشدّدة من الجيش الإسرائيلي، ولا يُسمح للصحفيين بالبقاء في غزة إلا بضع ساعات حيث يُوجّهون إلى مواقع محددة ولا يتاح لهم التواصل بحرية بالفلسطينيين، وأضافت اللجنة أن ذلك لا يتوافق مع الممارسات المقبولة دوليا.

وأشار موقع واي نت إلى أن ثمة قناعة عامة بأن استعدادات إسرائيل لدخول الصحافة الدولية غير كافية، ونقلت عن أحد كبار المسؤولين الإسرائيليين: "لسوء الحظ، لا أرى استعدادا حقيقيا، لقد نشرت وسائل الإعلام الدولية فعلا صورا للدمار وأرقام الضحايا، وما لم يُذكر بعد هو القصص الإنسانية بأصوات وصور السكان أنفسهم، وهذا ما سيقدمه الصحفيون الآن".

وقال مسؤول آخر: "في الوقت الحالي نظام الدبلوماسية العامة مشلول، والمسؤولون عنه في وزارة الخارجية لا يزالون منشغلين بخوض الحرب السابقة، للأسف هذا فشل في التواصل في كلتا الحربين، التي انتهت والتي على وشك أن تبدأ".

ورغم المطالبات العالمية المتواصلة بالسماح للصحفيين الأجانب بدخول القطاع منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، ظلت إسرائيل تحول دون دخولهم حتى بعد سريان وقف إطلاق النار بذرائع أمنية، في حين أجّلت المحكمة الإسرائيلية العليا جلسات النظر في إمكانية دخول الصحفيين 7 مرّات.

وأكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، أنّ إسرائيل تواصل بشكل منظم ومؤسساتي، تنفيذ سياسة منهجية لطمس الأدلة المادية على الإبادة الجماعية وجرائم الحرب التي ارتكبتها على مدار عامين في قطاع غزة، بإجراءات ميدانية وإدارية متسلسلة، تشمل منع دخول الصحفيين الدوليين ولجان التحقيق المستقلة، في محاولة لإعاقة أي تحقيق جنائي أو توثيق ميداني يرسّخ الحقيقة ويُثبت مسؤوليتها القانونية.

وشدّد المرصد في بيان على أنّ استمرار حظر دخول الصحافة الأجنبية إلى القطاع يشكّل جزءا من سياسة متسقة ومترابطة تُمارسها السلطات الإسرائيلية بأذرعها التنفيذية والأمنية والقضائية، لإبقاء الجرائم خارج نطاق الرصد الدولي وإعاقة أي مساءلة أو تحقيق مستقلّ في الانتهاكات الجسيمة.

وسجّل المكتب الإعلامي الحكومي في غزة استشهاد 254 صحفيا فلسطينيا قتلتهم إسرائيل من أجل حصار الرواية وإسكات السردية الفلسطينية.

وذكر المرصد الأورمتوسطي، أن إسرائيل نفذت عمليات محو كامل للعديد من المدن والبلدات والقرى والمخيمات والمربّعات السكنية التي شهدت جرائم قتل جماعية مروّعة، إذ أظهرت صور الأقمار الصناعية وشهادات وثّقها الفريق الميداني للمرصد إزالة القوات الإسرائيلية الطبقات السطحية للأرض وتسوية المناطق المستهدفة وتدمير الركام ونقله إلى مواقع مجهولة، مما سيؤدي إلى طمس الأدلة المادية المحتملة، بما فيها بقايا الذخائر والجثامين وملامح الدمار الأصلي ومسار الانفجارات.

ونبّه إلى أن أي تأخير دخول الصحفيين الدوليين إلى غزة سيمنح إسرائيل مزيدا من الوقت لاستكمال محو الأدلة والشواهد المادية وتدمير ذاكرة الجريمة.

فلسطين

الإثنين 27 أكتوبر 2025 1:00 مساءً - بتوقيت القدس

الملك عبد الله: الأردن لن يرسل قوات إلى غزة

قال العاهل الأردني عبد الله الثاني إن بلاده لن ترسل قوات إلى قطاع غزة، لكنه أبدى استعدادها لتدريب قوات الأمن الفلسطينية بالتعاون مع مصر.

وأشار عاهل الأردن إلى أن "الدول سترفض أن يُطلب منها فرض السلام في غزة إذا نُشرت بموجب خطة ترامب لوقف إطلاق النار"، معتبراً أن "هناك فرقا بين فرض السلام وحفظه".

وأضاف: "ما هي مهمة قوات الأمن داخل غزة؟ نأمل أن تكون لحفظ السلام، لأنه إذا كانت تهدف إلى فرض السلام، فلن يرغب أحد في المساس بها".

وأكد أن "الأردن لن يرسل قوات إلى غزة لأن بلاده قريبة سياسيا جدا من التطورات هناك".

وفي رده على سؤال بشأن ما إذا كان يثق بقدرة حركة "حماس" على الوفاء بوعدها بالتخلي عن أي دور سياسي في غزة، قال: "لا أعرفهم، لكن من يعملون معهم عن كثب - قطر ومصر - يشعرون بتفاؤل شديد بأنهم سيلتزمون بذلك".

وتحدث الملك عبد الله عن تجربته في الإنزالات الجوية للمساعدات على قطاع غزة، قائلاً: "كان النظر من الطائرة صادماً للغاية، لقد صدمني دمار ذلك الجزء من غزة".

أما عقيلته الملكة رانيا، فأشادت بجهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التوصل إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حماس".

وانتقدت الملكة رانيا المجتمع الدولي "لفشله في وقف الحرب لمدة عامين".

فلسطين

الإثنين 27 أكتوبر 2025 12:53 مساءً - بتوقيت القدس

"لقمة صمود".. مبادرة إنسانية تُطعم جوعى غزة وتخفف عنهم آثار الحرب

لم يكن نسيم الزيناتي الموظف الجامعي الهادئ في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية في غزة، يتخيّل أن مهاراته في الإدارة التكنولوجية والريادة ستتحوّل يومًا إلى سلاح لمواجهة الجوع والموت؛ فالرجل الذي حصد جوائز دولية في مجالات الابتكار والاستدامة، وتوّج مؤخرًا بلقب 'بطل الاستدامة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا'، وجد نفسه وسط حرب لا تعرف الرحمة، يقود مبادرات إنسانية بجهد شخصي لنجدة آلاف العائلات المنكوبة.

كان الزيناتي طوال سنوات ما قبل الحرب أحد الداعمين للشباب في مشاريع الريادة والتنمية، وساهم في تأسيس شبكة الشباب العربي للتنمية المستدامة، ناشرًا الوعي حول أهداف التنمية وربطها بالمبادرات المجتمعية، لكن حرب الإبادة الأخيرة غيّرت كل شيء.

يقول الزيناتي: 'لم أتخيّل يومًا أن أكون أنا نفسي في قلب تجربة إنسانية بهذا الحجم، كنت أدعم مبادرات الشباب، فإذا بي أبدأ مبادرتي الخاصة حين رأيت الجوع يزحف على وجوه الناس والبيوت المهدمة تبتلع أحلامهم'.

في الأيام الأولى للحرب، لم يكن أمامه سوى دافع داخلي صادق، وشعور بالعجز لا يحتمل، حيث بدأ بخطوات بسيطة، يجمع ما تيسّر من المواد الغذائية والمياه، ويُعد الطعام في بيته المتواضع للنازحين الذين احتموا به.

لم يكن هناك دعم مؤسسي ولا إطار تنظيمي، فقط إنسان يحمل في قلبه همّ الناس، ومع الوقت كبر الجهد الفردي واتّسع، وانضم إليه زملاء وأصدقاء حتى تحوّل العمل إلى مبادرة أكثر تنظيمًا حملت اسمًا دافئا وسط البرد والجوع 'لقمة صمود'.

'لقمة صمود' في قلب المجاعة التي خنقت قطاع غزة ولا سيما شماله، كانت بمثابة شريان حياة لعائلاتٍ بلا مطابخ ولا وقود ولا طعام، اعتمدت على إعداد وجبات بسيطة -غالبها من الأرز والخضار- وتوزيعها على الأسر في الخيام والمناطق المدمّرة.

يروي الزيناتي: 'كنا نعمل كخلية نحل، لا ننام إلا بعد أن نطعم المئات، لا أستطيع أن أحدد عدد المستفيدين بدقة، لكن في كل يوم كنا نصل إلى نحو مئتي أسرة أو أكثر حسب ما يتوفر من المساهمات'.

يتابع: 'كنت أرى أن دوري لا يتوقف عند توزيع المساعدات، بل في نقل صوت الناس إلى العالم، وإظهار وجوههم المرهقة التي لم تعد تملك حتى حق البكاء؛ طريق الإغاثة في غزة محفوف بالمخاطر، فالحصار الإسرائيلي والدمار الواسع جعلا الوصول إلى المواد الأساسية معركة يومية، حيث كنا نواجه صعوبة هائلة في توفير الطحين (الدقيق) والعدس والوقود، وفي بعض الأيام كنا نطهو الطعام على الحطب، الحصار جعل كل شيء مستحيلاً من نقل المواد إلى تأمين المياه النظيفة'.

يحكي الزيناتي أحد المواقف التي لا تغيب عن ذاكرته: 'قابلت سيدة انفجرت بالبكاء عندما أعطيناها ربطة خبز، قالت وهي تمسكها بيديها المرتجفتين: هذه لي؟ والله أغلى من الذهب، منذ أسبوعين لم تدخل فمي كسرة خبز'.

كان ذلك المشهد كافيًا ليُدرك أن الخبز في زمن الحرب ليس طعامًا، بل كرامة محفوظة في كفّ إنسان آخر.

لم تكن التحديات لوجستية فقط، بل قاسية إلى حد الفقد الشخصي خلال الحرب، بعد أن استهدفت قوات الاحتلال منزل الزيناتي، وأصيب هو بجراح، واستُشهد ابنه، ومع ذلك واصل العمل كما لو أن الفقد لم يزده إلا إصرارًا.

كان يستمدّ قوته من مشاهد البسطاء الذين صمدوا رغم الجوع، ومن تفاعل الناس داخل غزة وخارجها الذين قدّموا ما يستطيعون، ولو كان قليلاً، معبرا عن ذلك بقوله: 'في كل ابتسامة شكر كنت أشعر أن جهدي لم يذهب سدى، وأن العالم ما زال فيه أناس يسمعون نداء غزة'.

يرى الزيناتي أن الشباب هم الوقود الحقيقي للعمل الإنساني في قطاع غزة، وأن طاقاتهم قادرة على تحويل الألم إلى فعل، ويقول: 'الشباب هم من يصنعون الفارق، لا ينتظرون أحدًا، بل يبتكرون الحلول رغم الحصار؛ دورهم في الأزمات لا يقل أهمية عن أي منظمة دولية'.

وهو يدعوهم دائمًا إلى أن يبدؤوا بخطوات صغيرة، لأن العمل الإنساني لا يحتاج إلا إلى نية صادقة وجرأة في الفعل.

اليوم، وبعد عامين من الحرب، يواصل نسيم الزيناتي جهوده الإغاثية في المبادرات، ويسعى إلى بناء نماذج مستدامة تضمن التعافي الحقيقي لا المؤقت، كما يطمح إلى إطلاق مشاريع تركز على تمكين الشباب اقتصاديا، ودعم التعليم في مناطق النزوح، وتوفير مساحات عمل آمنة للطلبة الجامعيين، لأنه يؤمن أن الاكتفاء الذاتي هو الطريق الوحيد لبقاء غزة واقفة على قدميها.

يوجّه الزيناتي رسالة إلى العالم، تبدو كصرخة صادقة من قلب الركام: 'كفوا عن النظر إلى غزة كخبر أو رقم في نشرة المساء. هنا يعيش بشر لهم أسماء وأحلام وأطفال ينتظرون الحليب والماء. نحن بحاجة إلى دعم عاجل ومفتوح، ورفع الحصار فورًا، لأن العالم إذا صمت اليوم، سيُذكر غدًا كشريكٍ في الجريمة'.

ويختم حديثه بكلماتٍ تشبه وصية الميدان: 'تجربتي علمتني أن كل جهد إنساني مهما كان صغيرا يمكن أن يُحدث فرقا. لا شيء أعظم من إنقاذ حياة أو حفظ كرامة إنسان. نحن في غزة لا نملك ترف اليأس، بل نعيش على الأمل، ونؤمن أن الخبز الذي نمنحه للآخرين هو الذي يُبقينا أحياء'.

أحدث الأخبار

الإثنين 27 أكتوبر 2025 12:42 مساءً - بتوقيت القدس

بيونس آيرس: الاحتفال باليوم الوطني للمرأة الفلسطينية بإطلاق اللقاء الأول لـ "شعراء من أجل فلسطين"

نظمت سفارة دولة فلسطين في الأرجنتين، بالتعاون مع اتحاد الكتاب الفلسطينيين والحركة الشعرية العالمية، أمسية شعرية وثقافية تحت عنوان اللقاء الأول لـ "شعراء من أجل فلسطين"، احتفاءً بـ اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية الذي يصادف السادس والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر من كل عام.

شدد القائم بأعمال سفارة دولة فلسطين لدى الأرجنتين، المستشار الأول رياض الحلبي، على أن هذا اليوم يمثل مناسبة وطنية لتكريم المرأة الفلسطينية، رمز الصمود والحياة، والتي تحمل على عاتقها هم الوطن في كل مكان: من القرى ومخيّمات اللاجئين إلى الجامعات والمستشفيات.

وأشار إلى أن المرأة الفلسطينية كانت وما زالت في الصفوف الأولى من مسيرة النضال، وهي التي تحفظ التراث، وروح فلسطين تسكن في صبرها وقوتها وعطائها الذي لا يعرف التراجع.

وفي كلمته عن دور الثقافة والشعر في مسيرة النضال الفلسطيني، شدد الحلبي على أن الشعر الفلسطيني وُلد من الجرح لكنه ازدهر كأمل لا ينطفئ، وأن الكلمة كانت دائماً الوطن الحر حين سُلبت الأرض.

واستحضر مسيرة أعظم الشعراء الفلسطينيين، من فدوى طوقان إلى محمود درويش، مؤكدًا أن الشعر لا يوقف الدبابات لكنه يحرك الضمائر والقلوب.

كما تناول الحلبي ما تعرض له قطاع غزة من إبادة جماعية منذ أكثر من عامين، وما تتعرض له الضفة الغربية، بما فيها القدس، من هجوم متوحش يشنه المستعمرون.

بدوره، عبّر نيكولاس أنطونيولي، المنسّق الوطني للحركة الشعرية العالمية – فرع الأرجنتين، في كلمته عن فخره بالمشاركة في تنظيم هذه الأمسية.

وتخللت الأمسية فقرات شعرية وموسيقية متنوعة، حيث قُدّمت قصيدة "فكّر بغيرك" لشاعر فلسطين الراحل محمود درويش، تلاها عرض قصيدة "إذا كان عليّ أن أموت" للشاعر الفلسطيني، الشهيد رفعت العرعير.

واختُتمت الفعالية بعرض موسيقي مؤثر قدّمته فلورينسيا بيرناليس، والعازف إيفار كاتيفيلا.

أحدث الأخبار

الإثنين 27 أكتوبر 2025 12:40 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 68,527 شهيدا و170,395 مصابًا

أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة، اليوم الاثنين، أن حصيلة العدوان الإسرائيلي المستمر على القطاع منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، ارتفعت إلى 68,527 شهيدًا و170,395 مصابًا.

أوضحت المصادر، في تقرير إحصائي، أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الـ48 الماضية 8 شهداء جرى انتشالهم من تحت الأنقاض، و13 إصابة جديدة.

وأضافت أن عددًا من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم بسبب الدمار الكبير وخطورة الأوضاع الميدانية.

وأشارت المصادر إلى أنه منذ إعلان وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، بلغ عدد الشهداء 93، والإصابات 337، في حين تم انتشال 472 جثمانًا.

كما أكدت أنه تم التعرف حتى الآن إلى 72 جثمانًا من أصل 195 من بين الجثامين التي أفرج عنها الاحتلال وتم تسليمها إلى الجانب الفلسطيني.

اقتصاد

الإثنين 27 أكتوبر 2025 12:28 مساءً - بتوقيت القدس

قطر للطاقة تستحوذ على حصة استكشاف جديدة قبالة سواحل مصر

أبرمت قطر للطاقة صفقة مع شركة "إيني" (Eni)، للاستحواذ على حصة مشاركة بنسبة 40% في منطقة شمال رفح للاستكشاف الواقعة قبالة سواحل مصر.

وبموجب بنود الاتفاقية، التي وافقت عليها الحكومة المصرية أخيرا، تحصل قطر للطاقة على حصة 40% من امتياز أعمال الاستكشاف، في حين تحتفظ شركة "إيني" (المشغل) بنسبة 60% المتبقية.

وقال وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة، المهندس سعد بن شريده الكعبي: "نحن سعيدون باستحواذنا الجديد في منطقة شمال رفح البحرية، والذي يعزز من تواجدنا في مصر ويمثل خطوة مهمة أخرى نحو تحقيق إستراتيجيتنا الطموحة للاستكشاف الدولي".

وأضاف: "أود أن أنتهز هذه الفرصة لأتقدم بالشكر الجزيل لوزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، وشريكنا "إيني" على دعمهم وتعاونهم القيم. ونتطلع إلى العمل معا لتحقيق أهدافنا الاستكشافية".

تقع منطقة شمال رفح البحرية في البحر الأبيض المتوسط، قبالة الساحل الشمالي الشرقي لمصر، وتغطي مساحة تقارب 3 آلاف كيلومتر مربع، في أعماق مياه تصل إلى 450 مترا.

ونفذت قطر للطاقة خلال العام الحالي والعام الماضي استحواذات في مناطق استكشافية عدة أهمها: 5 أكتوبر/تشرين الأول 2025: قطر للطاقة اتفاقية توقع اتفاقية مع شركة "شل" تستحوذ بموجبها على حصة مشاركة تبلغ 27% في منطقة "شمال كليوباترا" الواقعة قبالة سواحل مصر.

1 سبتمبر/أيلول 2025: قطر للطاقة تحصل على رخصة تنقيب واستكشاف بحري في جمهورية الكونغو.

18 يونيو/حزيران 2025: قطر للطاقة تفوز برخصة للتنقيب والاستكشاف في الجزائر.

15 ديسمبر/كانون الأول 2024: قطر للطاقة توقع اتفاقية مع شركة هارماتان للطاقة المحدودة تستحوذ بموجبها على حصة من رخصة التنقيب عن البترول واتفاقية البترول المتعلقة بمنطقة بحرية تقع قبالة سواحل جمهورية ناميبيا.

24 نوفمبر/تشرين الثاني 2024: قطر للطاقة توقع اتفاقية مع شركة توتال إنرجيز تستحوذ بموجبها على حصتي استكشاف جديدتين قبالة سواحل ناميبيا.

11 نوفمبر/تشرين الثاني 2024: قطر للطاقة توقع اتفاقية مع شركة شيفرون، استحوذت بموجبها على حصة تبلغ 23% في اتفاقية الامتياز الخاصة بمنطقة شمال الضبعة البحرية في البحر الأبيض المتوسط قبالة السواحل المصرية.

12 مايو/أيار 2024: قطر للطاقة توقع اتفاقية مع شركة إكسون موبيل، تستحوذ بموجبها على حصة تبلغ 40% في منطقتين استكشافيتين قبالة السواحل المصرية.

فلسطين

الإثنين 27 أكتوبر 2025 12:20 مساءً - بتوقيت القدس

اجتماع بالسعودية يدعو لدعم السلطة الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين

دعا اجتماع دولي في العاصمة السعودية الرياض، إلى دعم ميزانية السلطة الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، فضلا عن مناقشة آخر التطورات في قطاع غزة.

جاء ذلك في ختام اجتماع بالرياض الأحد، ضم ممثلين عن السعودية والاتحاد الأوروبي ومنظمات إقليمية ودولية.

وقالت الوكالة إن الرياض استضافت الأحد "الاجتماع التنسيقي الرفيع المستوى للتحالف، وذلك بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي والنرويج بصفتهما الرئيسين المشاركين".

كما ضم الاجتماع، وفق الوكالة "ممثلين رفيعي المستوى من الدول والمنظمات الإقليمية والدولية (لم تسمهم)".

ونقلت الوكالة عن الوزيرة المفوضة بوزارة الخارجية السعودية منال بنت حسن رضوان، تأكيدها "التزام المملكة الثابت بالعمل مع دولة فلسطين وجميع الأشقاء والشركاء من أجل تحقيق السلام والدولة والاستقرار للشعب الفلسطيني".

وأكدت رضوان أن "إقامة الدولة الفلسطينية تمثّل أولوية ومسؤولية أخلاقية إقليمية ودولية، وشرطًا أساسيًا للمحافظة على الأمن والسلم الإقليمي والدولي".

وأشارت الوكالة إلى أن "اجتماع الرياض مثل خطوة مهمة في تعزيز التنسيق بين المجموعة الأساسية للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين، ووضع أسس برنامج عمل متكامل وقابل للتنفيذ، لإدارة المرحلة المقبلة في سبيل إدارة المرحلة الانتقالية والعمل على تجسيد الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، وتحقيق الأمن والاستقرار لجميع شعوب ودول المنطقة".

تعترف بدولة فلسطين ما لا يقل عن 160 دولة من أصل أعضاء الأمم المتحدة الـ193، وذلك منذ أن أعلن الرئيس الراحل ياسر عرفات من الجزائر عام 1988، إقامة دولة فلسطين.

كما أوضحت الوكالة أن الاجتماع "سلط الضوء على التحالف الدولي الطارئ لدعم ميزانية السلطة الفلسطينية الذي أطلقته المملكة مع النرويج وإسبانيا وفرنسا".

في 25 سبتمبر/ أيلول الماضي، أعلن وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان إطلاق تحالف دولي طارئ لتمويل السلطة الفلسطينية، وكشف حينها عن تقديم المملكة 90 مليون دولار لتمويلها.

في السياق، قالت "واس" إن اجتماع الرياض "جدد دعوة المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم المالي العاجل في ظل استمرار احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية (الضرائب)".

وجرى خلال الاجتماع مناقشة "آخر تطورات الأوضاع في قطاع غزة، وأهمية إيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع أرجاء القطاع وفقًا للمبادئ الإنسانية، ودعم دور وكالة (غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين) الأونروا في تقديم الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم للشعب الفلسطيني".

وفي 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري أنهى اتفاق لوقف إطلاق النار بقطاع غزة حرب إبادة جماعية ارتكبتها إسرائيل بدعم أمريكي واستمرت لعامين، أسفرت عن مقتل 68 ألفا و519 فلسطينيا، وإصابة 170 ألفا و382 آخرين.

كما ألحقت الإبادة الإسرائيلية التي ما يزال الفلسطينيون بغزة يعانون من تبعاتها، دمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية بخسائر أولية تقدر بنحو 70 مليار دولار.

فلسطين

الإثنين 27 أكتوبر 2025 12:10 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يسلم جثث 50 شهيدا احتجزها منذ بداية الحرب

سلّم جيش الاحتلال الإسرائيلي جثامين خمسين شهيدا فلسطينيا كان قد احتجزها منذ بداية حرب الإبادة ضد قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وقد ظهرت عليها آثار التنكيل والتعذيب.

ويرتفع عدد الجثامين المسلمة من قبل الاحتلال عبر الصليب الأحمر منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف الحرب على غزة في 10 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري إلى 245.

وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة أنه تقرر دفن 41 جثمانا لأسرى فلسطينيين مجهولي الهوية ضمن صفقة التبادل في مقبرة جماعية.

وفي وقت سابق، دفن في قطاع غزة جثامين 54 شهيدا فلسطينيا احتجزها الاحتلال الإسرائيلي ولم يتم التعرف إليها، لأن الاحتلال رفض تقديم قوائم رسمية بأسماء الشهداء.

وتمنح الجهات الطبية، الأهالي 5 أيام للتعرف على جثامين أبناءهم، فيما يجري دفنها في مقابر مرقمة حال لم يتم معرفة صاحب الجثة بعد تعذّر التعرف إليها بسبب طمس الملامح من التعذيب.

وخلّفت حرب الإبادة الإسرائيلية ضد قطاع غزة 68 ألفا و519 شهيدا فلسطينيا، و170 ألفا 382 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، ودمار طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

أحدث الأخبار

الإثنين 27 أكتوبر 2025 12:08 مساءً - بتوقيت القدس

شعبان يُطلع رئيس مجلس الشيوخ المكسيكي السابق على انتهاكات الاحتلال ومستعمريه بحق شعبنا

استقبل رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير مؤيد شعبان، اليوم الاثنين، في مكتبه بمدينة رام الله، رئيس مجلس الشيوخ المكسيكي السابق، عضو مجلس الشيوخ الحالي السيناتور جيراردو فرنانديز نورونيا.

واستعرض شعبان بصورة مفصّلة خطة الضم الإسرائيلية وما يجري في الضفة الغربية من تصعيد ميداني خطير، مشيرًا إلى أن الاحتلال يسيطر اليوم على نحو 42% من أراضي الضفة الغربية من خلال 180 مستعمرة و350 بؤرة استعمارية، وأكثر من 915 حاجزًا وبوابة عسكرية تعيق حركة المواطنين.

وأضاف أن 33 تجمعًا بدويًا تم تهجيرها قسريًا منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وارتقى 34 شهيدًا في مختلف محافظات الضفة الغربية، فيما استولى الاحتلال على أكثر من 55 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية خلال الفترة ذاتها.

وأوضح شعبان أن المستعمرين نفذوا عشرات الاعتداءات بإحراق القرى والمركبات، إلى جانب صعوبة وصول المزارعين إلى أراضيهم خلال موسم قطف الزيتون نتيجة القيود والإغلاقات.

وأشار إلى سياسة التهجير التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق المتضامنين الأجانب، وتحدث عن التهديدات التي تتعرض لها الهيئة وقيادتها وكوادرها بسبب عملهم الميداني في حماية الأرض ومساندة التجمعات المهددة بالتهجير.

من جانبه، أكد نورونيا أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني هو إبادة ممنهجة وعدوان مستمر، مدينًا العنف الذي تمارسه سلطات الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأعرب عن تقديره لجهود هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في مواجهة المستعمرين ودعم التجمعات الفلسطينية، معلنًا استعداده للمشاركة الميدانية إلى جانب الهيئة في نشاطاتها القادمة.

وأكد نورونيا أن المكسيك ستواصل وقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني حتى ينال حريته واستقلاله.

أقلام وأراء

الإثنين 27 أكتوبر 2025 12:08 مساءً - بتوقيت القدس

من طابور التفتيش إلى كرسي المكتب: رحلة العذاب اليومية للموظف الفلسطيني

قبل أن تشرق الشمس، يستيقظ الموظف الفلسطيني من نومٍ لم يكتمل.
يمسح وجهه بماءٍ باردٍ لعلّه يطرد عن عينيه النعاس، ويهمّ بالخروج من بيته البسيط وهو يحمل في قلبه قلقًا يسبق خطاه.
لا يقلق من تأخره في أداء عمله، بل من الطريق إليه — تلك المسافة القصيرة التي تحوّلت في قاموس الاحتلال إلى رحلة عذابٍ طويلة، تُقاس بالساعات والدموع والصبر.
منذ اللحظة الأولى، يبدأ العدّاد النفسي للانتظار.
سيارة الموظف تتقدّم ببطء في طابورٍ طويلٍ من المركبات التي تصطفّ كأنها في جنازةٍ جماعية، جنازة الوقت والكرامة والإنسان.
كل سائق ينظر إلى ساعته بقلق، وكل راكب يتأمل في وجوه الآخرين بحثًا عن أملٍ صغيرٍ بأن الحاجز سيفتح قريبًا.
لكن لا شيء مؤكد.
القرار بيد جنديٍ صغيرٍ لم يتجاوز العشرين من عمره، يحمل سلاحه بيد، ويعبث بمصير المئات بيدٍ أخرى.
يصرخ حين يشاء، ويأمر حين يشاء، ويؤخر مرور الناس لأن مزاجه لم يصحُ بعد أو لأن “تعليمات أمنية” وصلت من الضابط المسؤول.
حين يحين دور الموظف، يخرج من سيارته بخطواتٍ حذرة.
يمدّ بطاقته الشخصية، ويمتثل لأوامر الجندي:
“افتح الصندوق الخلفي... أخرج ما في جيبك... قف هنا... ارجع هناك.”
يتفقد الجندي سيارته كما لو أنه يبحث عن سلاحٍ في حقيبة أوراقٍ رسمية، ثم ينظر إليه بنظرة شكٍّ متعمد، كأن وجوده ذاته تهمة.
يتصبب العرق من جبينه، ليس خوفًا، بل قهرًا.
كيف يمكن لإنسانٍ أن يعتاد الإهانة اليومية، وأن يبدأ يومه تحت فوهة بندقية، ويظل بعد ذلك قادرًا على أداء عمله بابتسامة؟
على الطريق، تمتدّ طوابير السيارات كأفعى من الحديد، تمتدّ لمسافاتٍ لا تُرى نهايتها.
طلبة المدارس يلوّحون بكتبهم من خلف النوافذ المغلقة، والنساء يحملن الأطفال المنهكين، والمرضى ينتظرون الفرج ليمروا إلى مستشفى أو موعد علاجٍ تأخّر كثيرًا.
كل دقيقةٍ تمرّ هناك هي حياةٌ مسروقة من زمن الناس.
وفي كثيرٍ من الليالي، يُغلق الحاجز تمامًا بحجة “حدثٍ أمني” في مكانٍ آخر، فيتحول الشارع إلى مخيم انتظار، ويبقى المواطنون في سياراتهم حتى ساعات الفجر، يبتلعهم التعب والبرد والخوف.
ما يجري على الحواجز ليس مجرد إجراء أمني، بل سياسة ممنهجة للعقاب الجماعي.
الطفل الذي يبكي من الجوع، والمرأة التي تنتظر مرورها لتلتحق بعملها، والمريض الذي يفقد أنفاسه على باب الإسعاف — كلهم ضحايا منظومة قهرٍ تُمارس تحت لافتة “الأمن”.
حواجزٌ تُغلق فجأة، بواباتٌ حديدية تُغلق على قرى بأكملها، وشوارع تُقطع لأيام.
في هذه اللحظات، يتحول الوطن إلى متاهةٍ من الأسوار والبوابات، وتُقاس المسافة بين القرى بعدد نقاط التفتيش لا بالكيلومترات.
وحده الموظف الحكومي، الذي يفترض أن يكون في مكتبه مع أول ساعات الصباح، يجد نفسه عالقًا بين سنديانة الحاجز ومطرقة الدوام.
يتصل بمسؤوله ليشرح سبب تأخره، فيتلقى نظرات اللوم الباردة.
كيف يشرح لهم أن وصوله إلى عمله معجزة يومية، وأن كل يومٍ يبدأ من الحاجز وينتهي بالحاجز، وأنه حين يعود إلى بيته مساءً، يقول له أطفاله بصدق:
“الحمد لله على السلامة.”
فإلى متى؟
إلى متى سيبقى الفلسطيني يمرّ بهذا العذاب اليومي؟
إلى متى سيبقى الحاجز سيفًا مسلطًا على حياة الناس، يُعاقبهم على مجرد الرغبة في العيش بكرامة؟
كم من الأحلام توقفت على بوابةٍ حديدية؟ وكم من المرضى ماتوا وهم ينتظرون الإذن بالعبور؟
إنها ليست قصة موظفٍ واحد، بل قصة وطنٍ بأكمله، محاصرٍ في الطرقات، ينتظر الضوء الأخضر من جنديٍ غريبٍ ليمرّ إلى يومٍ جديد.
ورغم كل هذا، يبقى الفلسطيني شامخًا — يذهب إلى عمله رغم الإهانة، ويعود إلى بيته رغم التعب، ويبتسم رغم الوجع، لأنه ببساطة لا يملك سوى أن يعيش... وأن يأمل.