فلسطين

الإثنين 27 أكتوبر 2025 7:25 صباحًا - بتوقيت القدس

لماذا يتميّز موقف إسبانيا في دعم فلسطين؟

بعد سنوات من التماهي مع الموقف الأوروبي في موضوع القضية الفلسطينية، شهدت السياسة الخارجية الإسبانية تحولا نوعيا أكثر استقلالية وفاعلية تجاه أزمات الشرق الأوسط وفي مقدمتها الموضوع الفلسطيني.

وقد تمت ترجمة هذا التحول في كثير من الإجراءات العملية شملت تعزيز المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، والضغط داخل الاتحاد الأوروبي لتبني مواقف أكثر صرامة، وحظر دخول شخصيات إسرائيلية تعتبرها مدريد مسؤولة بشكل مباشر عن حرب الإبادة والدمار التي قام بها الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين.

التحولات في السياسة الخارجية الإسبانية تجاه القضية الفلسطينية والعوامل التي أدت إليها، كان موضوعا لدراسة في مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية تحمل عنوان 'إسبانيا وغزة.. قراءة في الدوافع الإستراتيجية والانعكاسات الإقليمية'.

الدراسة التي أعدتها الباحثة في المركز مرام ضياء سلّطت الضوء على السياقات التي جاء فيها هذا التحول، ثم استعرضت الدوافع الداخلية والخارجية التي ساهمت في ذلك.

تحول إستراتيجي مع اندلاع حرب غزة 2023، اتخذت إسبانيا مسارا خاصا داخل الاتحاد الأوروبي، ففي حين تبنت عواصم غربية كبرى خطابا تقليديا يؤكد 'حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها' مع غض الطرف عن الانتهاكات بحق المدنيين، اختارت مدريد النأي عن هذا الإجماع الضمني حيث نددت على لسان رئيس وزرائها بيدرو سانشيز بالقتل العشوائي للمدنيين.

وبعد ذلك، انخرطت إسبانيا في قيادة كتلة أوروبية تقدمية ضمّت أيرلندا وبلجيكا وسلوفينيا وغيرها، طالبت بوقف إطلاق النار وزيادة المساعدات الإنسانية بدلا من الاصطفاف التام مع الموقف الأمريكي والبريطاني.

ومنذ نهاية 2023، اتخذت إسبانيا على الصعيد العالمي إجراءات ملموسة للمساعدة في أزمة غزة، إذ أعلنت في أكتوبر/تشرين الأول 2023 تعليق جميع صادراتها العسكرية إلى تل أبيب.

وتُوج هذا الإجراء في سبتمبر/أيلول 2025، حين أقرّ مجلس الوزراء الإسباني مرسوما ملكيا يُضفي الطابع القانوني والدائم على الحظر، ليشمل جميع أنواع الأسلحة والمعدات العسكرية الموجهة للاحتلال الإسرائيلي.

وكان مجلس النواب الإسباني قد صوّت في مايو/أيار 2025 على اقتراح غير ملزم يدعو إلى فرض حظر أسلحة شامل على إسرائيل، وزيادة الدعم الإنساني لغزة، وتعزيز الأدوات القانونية الدولية لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

ولم يكن هذا التحول في السياسة الخارجية الإسبانية تجاه فلسطين موقفا عشوائيا، بل نتيجة لدراسات وأفكار قدّمتها مراكز بحثية مرموقة لها دور في رسم السياسات من أهمها معهد 'إلكانو' الملكي الذي أصدر توصيات تصب في التوجه نحو دعم القضية الفلسطينية.

ويلاحظ أن هذا التحول له مقدمات سبقت حرب غزة الأخيرة، إذ إن الحكومات المعاقبة في مدريد منذ سنوات تبحث فكرة الاعتراف بدولة فلسطين كخطوة لدفع عملية السلام، وبقيت مطروحة لعقد من الزمن قبل أن تنضج ظروف تنفيذها في 2023 وما بعدها.

يعتبر التحول في الموقف الإسباني تجاه غزة وفلسطين تطورا بارزا، يدور بين محددات داخلية ترتبط بالبنية السياسية والرأي العام الوطني، وبين معطيات خارجية فرضتها الحرب وتوازنات الاتحاد الأوربي والساحة الدولية.

أولا: عوامل داخلية 1- التوجه الأيديولوجي للحكومة منذ أن تولّى رئيس الوزراء بيدرو سانشيز قيادة الحكومة الاشتراكية عام 2020، تبنّى مواقف مناهضة لجميع أشكال الاستعمار، وبدأ فريقه في مناصرة القضية الفلسطينية، حيث وصفت وزيرة الشؤون الاجتماعية آنذاك إيوني بيلارا في أكتوبر/تشرين الأول 2023 عمليات إسرائيل في غزة بأنها 'ترقى إلى إبادة جماعية' ودعت إلى فرض عقوبات عليها ومحاكمة نتنياهو بتهم جرائم حرب.

وقد ساهمت المواقف الداخلية في إسبانيا في توجيه رئيس الوزراء إلى الدفع بمطالب حكومته إلى العلن وتبني مواقف أكثر صرامة ضد الكيان الإسرائيلي.

2- الرأي العام الإسباني وقد كشفت دراسة حديثة لمعهد إلكانو الملكي في مايو/أيار 2024 أن 78% من الإسبان يؤيدون اعتراف الدول الأوروبية بدولة فلسطين، وهذه الأغلبية تشمل أنصار جميع الأحزاب الكبرى في البلاد.

كما يبدي الشارع الإسباني تعاطفا تقليديا مع معاناة الفلسطينيين، إذ تتصدر إسبانيا بانتظام الاستطلاعات الأوروبية من حيث دعمها لحقوق الفلسطينيين وإدانتها للاستيطان الإسرائيلي.

3- الإرث التاريخي والعلاقات مع العالم العربي بخلاف العديد من الدول الأوروبية، تتمتع إسبانيا بخلفية تاريخية مميزة في سياستها الشرق أوسطية، حيث تأخرت في الاعتراف بدولة إسرائيل حتى عام 1986 (كانت آخر دولة في أوروبا الغربية تقوم بذلك).

وخلال حقبة الجنرال فرانكو (1939-1975)، وجدت إسبانيا المعزولة عن المعسكر الغربي نفسها منفتحة على تحالفات بديلة مع الدول العربية، فنسجت علاقات وثيقة مع دول مثل مصر والسعودية والمغرب لتعويض العزلة الأوروبية.

ورغم أن إسبانيا حاليا من صميم الاتحاد الأوروبي، فإن إرث الانفتاح على العالم العربي خلّف تعاطفا ضمنيّا مع القضايا العربية ومنها القضية الفلسطينية، كما أن العلاقات التاريخية بين إسبانيا والعالم الإسلامي أسهمت في تشكيل رؤية أكثر تفهما للقضايا العربية مقارنة ببقية الشركاء الأوروبيين.

ثانيا: عوامل خارجية 1- حرب غزة جاء التحول الإسباني الجديد مدفوعا بحرب غزة التي خلفت أزمة إنسانية غير مسبوقة فرضت على العديد من العواصم الأوروبية مراجعة مواقفها السابقة التي كانت تدور حول مقولة 'حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها'.

2- الانقسام الأوروبي أظهرت الحرب على غزة أن المواقف السياسية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ليست متناسقة، إذ برز الانقسام بين تيارين، أحدهما داعم لإسرائيل تقوده ألمانيا والنمسا والمجر، والآخر مناهض لها تتزعمه إسبانيا وبلجيكا.

وبحسب تحليلات من المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، فإن مواقف مدريد حالت دون انجراف الموقف الأوروبي بالكامل نحو الانحياز لإسرائيل، وأسهمت في الحفاظ على حد أدنى من التوازن يعزز مصداقية الاتحاد في نظر الرأي العام العالمي.

3- العزلة الغربية جاء الموقف الإسباني مبكرا استجابة لإدراك متزايد بأن المعسكر الغربي بات معزولا في موقفه من القضية الفلسطينية، واعتبرت مدريد أن مواقفها الحادة تجاه تل أبيب النقدية لإسرائيل وسيلة للتأكيد أن أوروبا ليست كتلة متجانسة، بل تضم أصواتا تتبنى القانون الدولي وتتفادى ازدواجية المعايير.

يتضح التقاطع بين الموقفين الإسباني والعربي في عدة أمور من ضمنها: 1- الدعوة إلى وقف إطلاق النار وحماية المدنيين: فقد شاركت إسبانيا الدول العربية المطالبة بالتهدئة ووقف نزيف الدم في غزة، ودأب رئيس الوزراء سانشيز ووزير خارجيته خوسيه ألباريس على الدعوة العلنية لوقف القصف الإسرائيلي ورفع الحصار والسماح بدخول المساعدات الإنسانية دون قيود، وهي الرسائل ذاتها التي تكررها القاهرة وبقية العواصم العربية.

2- التمسك بحل الدولتين والشرعية الدولية: تلتقي إسبانيا مع الدول التي ترى أن الحل الوحيد المقبول هو قيام دولة فلسطينية مستقلة جنبا إلى جنب مع إسرائيل وفق حدود 1967 والقدس الشرقية عاصمة لها.

وأكد سانشيز عند إعلان اعترافه بفلسطين أن الهدف الوحيد من هذه الخطوة هو 'مساعدة الإسرائيليين والفلسطينيين على تحقيق السلام' عبر حل الدولتين.

3- الدعم الإسباني وإعادة الإعمار: توافقت إسبانيا والدول العربية كذلك في التركيز على تخفيف معاناة سكان غزة، فعندما قامت دول أوروبية بتجميد مساعداتها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إثر ادعاءات بجدل حول موظفيها، بادرت إسبانيا والبرتغال بزيادة مساهماتهما المالية للوكالة عوضا عن ذلك التخفيض، وهي خطوة قوبلت بالترحيب عربيا على اعتبارها انحيازا لقيم المسؤولية الإنسانية تجاه الشعب الفلسطيني.

ورغم القواسم المشتركة بين مدريد والدول العربية تجاه القضية الفلسطينية، فهنالك بعض نقاط الاختلاف، فإسبانيا بوصفها عضوا في الاتحاد الأوروبي تلتزم بتصنيف حركة المقاومة الإسلامية (حماس) منظمة إرهابية وتؤكد رفضها لأفعالها، بينما تتعامل بعض الدول العربية مع حماس كمكوّن فلسطيني واقعي وجزء من الحل.

وانطلاقا من هذه القراءة، يمكن القول إن التحول في الموقف الإسباني نجح في إعادة الزخم للقضية الفلسطينية داخل أوروبا، وفي لفت انتباه العالم إلى أن هناك أصواتا غربية مستعدة للوقوف في صف الحق وعدم مسايرة المحتلين.

ومن الممكن أن تواصل مدريد خلال عامي 2025 و2026 الدفع باتجاه مبادرات أوروبية متوسطية مشتركة لإعادة إعمار غزة، وربما لاستضافة مؤتمر دولي جديد في إطار ما أصبح يُعرف بمحور مدريد الذي رسّخته السياسة الإسبانية الحديثة.

عربي ودولي

الإثنين 27 أكتوبر 2025 7:20 صباحًا - بتوقيت القدس

قتلى في مظاهرة للمعارضة بالكاميرون قبل إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية

قتل 4 أشخاص في صدامات بين متظاهرين معارضين وقوات الأمن في مدينة دوالا، كبرى مدن الكاميرون أمس الأحد، وذلك عشية إعلان النتائج الرسمية للانتخابات الرئاسية.

ورغم حظر التجمعات، خرج مئات من أنصار مرشح المعارضة عيسى تشيروما باكاري إلى الشوارع في مدن عدة استجابة لدعوته للتظاهر السلمي، بعد أن ادعى فوزه في الانتخابات الرئاسية على الرئيس الحالي بول بيا البالغ 92 عاما قضى 43 منها في السلطة.

وقال حاكم المنطقة إن أشخاصا هاجموا مركز شرطة ومراكز أخرى في المدينة، مضيفا أن "عددا من أفراد قوات الأمن أصيبوا وفقد 4 أشخاص حياتهم للأسف".

وعرض متظاهرون فوارغ طلقات رصاص زعموا أنهم حصلوا عليها إثر إطلاق نار من قبل قوات الأمن قرب مركز الشرطة.

وأفاد متظاهر بأن إطلاق النار "بالذخيرة الحية" بدأ بعد إطلاق وابل من القنابل المسيلة للدموع، مضيفا "أطلقوا النار، وسقط 3 أشخاص أمامنا".

وكانت اللجنة الوطنية لإحصاء الأصوات قد أعلنت فوز بيا بالانتخابات الرئاسية التي جرت في 12 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بعد حصوله على 53.66% من الأصوات، متقدما على منافسه الرئيسي باكاري الذي نال 35.19%.

في حين أعلن باكاري عبر صفحته على فيسبوك أنه الفائز الحقيقي، مؤكدا حصوله على 54.8% من الأصوات مقابل 31.3% فقط للرئيس بيا، استنادا، حسب قوله، إلى عينة من 18 إقليما تمثل نحو 80% من الكتلة الناخبة.

ويعكس هذا التباين في الأرقام حالة الاستقطاب السياسي التي تعيشها البلاد، حيث يتمسّك كل طرف بروايته، في حين ينتظر الناخبون كلمة الفصل من المجلس الدستوري، الجهة الوحيدة المخوّلة بإعلان النتائج النهائية.

فلسطين

الإثنين 27 أكتوبر 2025 6:54 صباحًا - بتوقيت القدس

الأسرى المحررون ضحية الاعتقال السياسي في الضفة

لم يمضِ على الإفراج عن الأسير الفلسطيني مصعب قوزح من سجون الاحتلال الإسرائيلي، وضمن صفقة التبادل الأخيرة، سوى أسبوع واحد، حتى طرق "مجهولون" أبواب منزله في طولكرم شمالي الضفة الغربية. ظنّت العائلة أنهم زوار جاؤوا لتهنئته بالحرية، لكنهم فوجئوا بأشخاص "ملثمين" يعرّفون عن أنفسهم بأنهم من الشرطة الفلسطينية، ويطلبون اعتقاله وأخبروا عائلته بأنه "سيعود بعد ساعتين فقط".

لم يكن جسد مصعب قد تعافى بعد من آثار الضربات التي تلقّاها خلال عملية الإفراج، ولم تندمل جروحه وندباته بعد، فيما لا تزال معدته المُجوعة لعام كامل داخل سجون الاحتلال غير قادرة على التكيف مع الطعام. تقول زوجته إيمان "كنا قد عدنا للتو من المركز الطبي لمتابعة وضعه الصحي والبدء بعلاجه مما ألمّ به داخل السجون، فمصعب لا يزال يعاني من تقرحات وفطريات ناجمة عن إصابته بمرض السكابيوس (الجرب) خلال اعتقاله".

الأسير المحرر مصعب قوزح فقد أكثر من نصف وزنه خلال فترة اعتقاله في سجون الاحتلال.

الأسير المحرر مصعب قوزح فقد أكثر من نصف وزنه خلال فترة اعتقاله في سجون الاحتلال.

الأسير المحرر مصعب قوزح تم اعتقاله من قبل الأمن الفلسطيني بعد أيام قليلة من إطلاق سراحه من السجون الإسرائيلية.

الأسير المحرر مصعب قوزح تم اعتقاله من قبل الأمن الفلسطيني بعد أيام قليلة من إطلاق سراحه من السجون الإسرائيلية.

تصف إيمان فرحة الإفراج عن زوجها بأنها "حرية لم تكتمل"، إذ تحوّلت بسرعة إلى قلق وخوف جديد، الأمر الذي انعكس على جميع أفراد العائلة، وخاصة أطفالها الأربعة. وتقول "الأطفال تأثروا بشدة، كانوا في حالة ذهول وصدمة، إذ كانوا ينتظرون والدهم منذ عام، ولم يُشبعوا شوقهم إليه بعد، فاصطحبتهم في اليوم التالي معي لمركز التوقيف، على أمل رؤيته أو معرفة مصيره".

فلسطين

الإثنين 27 أكتوبر 2025 5:54 صباحًا - بتوقيت القدس

قبل الطوفان.. ما هي خطط إفراغ غزة من الإنسان؟

تاريخ التهجير القسري للفلسطينيين في غزة يعود إلى بدايات الحركة الصهيونية، حيث اعتبرت الصهيونية أن المشكلة السكانية هي عقبة رئيسية أمام إقامة الدولة اليهودية.

منذ عام 1948، شهدت غزة عمليات تهجير جماعي، حيث طُرد نحو 750 ألف فلسطيني من ديارهم، مما أدى إلى تضاعف عدد سكان القطاع.

من اليسار: شارون ورئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع ووزيرا الحكومة الفلسطينية صائب عريقات ومحمد دحلان قبل اجتماعهم في شرم الشيخ عام 2005.

من اليسار: شارون ورئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع ووزيرا الحكومة الفلسطينية صائب عريقات ومحمد دحلان قبل اجتماعهم في شرم الشيخ عام 2005.

غيورا آيلاند، الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي، ومؤلف خطة الجنرالات.

غيورا آيلاند، الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي، ومؤلف خطة الجنرالات.

على مر العقود، استخدمت إسرائيل استراتيجيات متعددة، بدءًا من التهجير القسري إلى الضغط الاقتصادي، بهدف تقليص عدد السكان الفلسطينيين في غزة.

نازحون فلسطينيون يقومون بنقل أمتعتهم في مدينة غزة، السبت 23 أغسطس/آب 2025.

نازحون فلسطينيون يقومون بنقل أمتعتهم في مدينة غزة، السبت 23 أغسطس/آب 2025.

فلسطين

الإثنين 27 أكتوبر 2025 5:49 صباحًا - بتوقيت القدس

تحريرُ غزة واحتلال الضفة الغربية!

لا زلنا في المرحلة الأولى من اتفاق إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، ولا تزال المعوقات تظهر بين الفينة والأخرى لتطيل من عمر هذه المرحلة ولتحول دون الانتقال إلى المرحلة الثانية.

المعوقات هنا من وضع نتنياهو ومن صنع “الشاباك” اللذين يتذرعان في كل مرة بذرائع مختلفة ومختلقة وعلى رأسها قضية جثامين الأسرى الإسرائيليين الذين تتهم إسرائيل حماس بأنها على علم بأماكن وجودهم ولكنها تتعمد التأخير والتسويف لالتقاط الأنفاس وإعادة بناء قُدراتها العسكرية تحضيرا للعودة المحتملة إلى الحرب.

تزعم إسرائيل أن ما قامت به في غزة يستهدف “تحرير غزة” وتمكين أهلها من كل أسباب العيش الكريم بعد المعاناة الكبيرة التي كابدوها في ظل حكم حماس المتعنّتة والمتعطشة للسلطة.

ما تسميه إسرائيل “تحريرا” هو الاحتلال بعينه، إذ لا ينتظر من اللص أن يكون أمينا على البيت بل ينتظر منه أن يمعن في خرابه وأن يسطو على كل ما يجد بداخله على أنه غنيمة مستحقة.

ما تفكر فيه إسرائيل وتسعى إليه هو زحزحة حماس وبسط يدها على بر غزة وبحرها وتحويلها إلى مستعمَرة منزوعة السلاح ومحو كل ما يرمز إلى عمقها التاريخي وشهودها الحضاري وجعل أهلها شيعا وأحزابا ومد يدها لكل خائن من شاكلة “ياسر أبو شباب”.

تحرير غزة من حماس أسطوانة مشروخة لا تنطلي على الغزيين الأوفياء لوطنهم ولدينهم، ولا يصدّقها ويطمئن إليها إلا من باع نفسه للاحتلال ورضي أن يكون بوقا من أبواقه، ينفذ خططه ويتبع خطواته.

ليس لإسرائيل حاجة في “أبي شباب” فهو بالنسبة لها مجرّد وسيلة لنشر الفوضى وزرع الفتنة في قطاع غزة، فإذا أنجز المهمة تبرّأت منه وأسلمته لتبعد عن نفسها كل شبهة ولتحمِّل خصمها جريرة ما يحدث له وتفسيره على أنه انتقام طائفي من المخالفين والمعارضين.

هكذا تفكر إسرائيل، تصنع الخونة وتموّلهم وتسلحهم وتؤلّبهم على وطنهم وأبناء جلدتهم ثم تسمي هذا “تحريرا” وتغدق على صانعيه من المديح ما يخيل إلى الآخرين أنه نضال من أجل الوطن وهو ليس من النضال في شيء بل رجس من عمل الشيطان.

ينبغي أن لا يغترّ الغزيون سواء الموالون لحماس أو المناوئون بما يروّجه الاحتلال الذي لا يقيم وزنا للموالين لحماس وللمناوئين، بل ينظر إليهم على أنهم خصوم كلهم لا يأمن جانبهم ولا يستأمنون على مستقبل غزة إلا من باع ضميره وارتمى في أحضان الاحتلال.

تحرير غزة في التصور الإسرائيلي يعني تجريدها من كل شيء وجعلها كالكل على مولاه لا تقدر على شيء، توجهها إسرائيل حيثما شاءت، تصنع حكامها وتضع سياستها وتعبث بمقدراتها وترسم مستقبلها وتهوِّدها وأهلها وتفعل بها ما تشاء.

هذا ما تخطط له إسرائيل، وليس هذا ببعيد بل سيكون تتويجا لخطة ترامب التي تريد إسرائيل أن تستثمر فيها قدر الإمكان بما تتماشى مع سياستها ويحقق أهدافها ويمكِّنها من عدوها.

هناك فراغاتٌ كثيرة وجوانب مبهمة ومبادئ فضفاضة في خطة ترامب يمكن أن تتسلل منها إسرائيل وتستغلها للمناورة وخلط الأوراق، فعلى الطرف الفلسطيني أن يتفطن لذلك وأن يتحلى بأعلى درجات اليقظة، فسجلُّ إسرائيل في المكر والخديعة وأساليبها في الإيقاع بالخصم لا تخفى على الضالعين بالشؤون الإسرائيلية.

إسرائيل تريد أن تجعل من خطة ترامب وسيلة لتحقيق ما عجزت عنه بالقوة العسكرية طالما أن هذه الخطة تتضمن تحرير الأسرى ونزع سلاح حماس وإبعادها من أن يكون لها دورٌ سياسي أو عسكري في المستقبل، فهذا بالضبط ما يريده نتنياهو.

فعلى الفلسطينيين أن يعلموا أن ما تخطط له إسرائيل لا يستهدف حماس وحدها ولا فصيلا سياسيا أو عسكريا بمفرده بل يستهدف كل مكونات الشعب الفلسطيني، فإسرائيل رافضة لحكم فلسطيني لقطاع غزة بالمطلق.

تراهن إسرائيل على أن تقوم بهذه المهمة جهة موالية تخدم سياستها وتنفذ أجندتها وهذه الجهة لن تكون جهة عربية فكل البلدان العربية سواء القائمة بدور الوساطة أو غيرها متفقة على أن فلسطين للفلسطينيين وأنها لا تقبل أن يحكمها ويتحكم في مستقبلها عنصرٌ خارجي.

لا تقف إسرائيل عند التفكير في تحرير غزة على طريقتها –كما أسلفت- بل تفكِّر في توسيع دائرة الاحتلال والاستيطان ليشمل الضفة الغربية.

وقد شرعت الحكومة اليمينية في إسرائيل في هذا المسار وما تصويت الكنيست الإسرائيلي ولو بأغلبية بسيطة على القراءة الابتدائية لمشروع بسط السيادة على الضفة الغربية إلا دليلٌ إضافي على الفكر التوسعي الاستيطاني الذي تخطط له إسرائيل رغم المعارضة الشديدة لهذا المشروع من المجموعة العربية وخاصة دول الطوق ومن المجتمع الدولي بصفة عامة.

لأن بسط السيادة على الضفة الغربية –كما تسميه إسرائيل– هو انتهاك للقانون الدولي ورفض صريح لحل الدولتين الذي حقق ما يشبه الإجماع الدولي.

إن إسرائيل ترفض حل الدولتين وحل الدولة الواحدة وتصر على بسط سيادتها على قطاع غزة والضفة الغربية والقائمة مفتوحة.

إن التفكير الإسرائيلي في ضم الضفة الغربية لم يأت من فراغ بل هو تكريس لنصوص توراتية تجعل من الضفة الغربية –يهوذا والسامرة- في المخيال الإسرائيلي الجزء الأهم من إسرائيل التاريخية ومن ثمّ فإن ضمها واجب ديني مقدس غير قابل للتفاوض.

إن أقصى ما يطالب به الفلسطينيون والعرب من أرض فلسطين التاريخية هو قطاع غزة والضفة الغربية اللذان لا يمثلان مجتمعين إلا ما يقارب 22 بالمائة من فلسطين التاريخية وهو ما يسمى حدود 4 جوان 1967.

فكيف يقبل الفلسطينيون والعرب أن يُنتقص هذا الجزء الفلسطيني المتبقى من أرض فلسطين التاريخية من أطرافه ويرضوا بتجزئة المجزأ؟

ماذا سيبقى من الجغرافيا الفلسطينية إذا انتُزعت منها الضفة الغربية علما أن إسرائيل تسيطر حاليا على نصف مساحة غزة وهي موجودة وربما ستبقى داخل الخط الأصفر الذي يعني ببساطة احتلالا تحت غطاء الجدار الأمني الفاصل؟

إذا نجحت إسرائيل في تمرير مشروع ضمّ الضفة الغربية فإنها ستنتقل إلى مرحلة لاحقة وهي التفكير في ضم أراض عربية أخرى.

ستفكّر إسرائيل في ضم سيناء وستبرر ذلك بأنها كانت الحاضنة التاريخية لشعب إسرائيل، وستفكر في ضم ما يحيط بغور الأردن وستبرر ذلك بأنه يختزن ذكريات تاريخية تعدّ جزءا لا يتجزأ من الذاكرة اليهودية كما تزعم.

وستتطلع إسرائيل إلى بلاد النيل وستبرّر ذلك بأنها كانت الموطن الأول للشعب الإسرائيلي، وستتطلع إسرائيل إلى بابل وإلى ما وراء بلاد الرافدين وستبّرر ذلك بضرورة الانتقام للمظلومية التاريخية التي عاناها اليهود في بابل، وهكذا دواليك…

إن حصيلة الاعتداءات الإسرائيلية على الضفة الغربية ليست بحجم ما حدث في غزة، ولكن المصادر الإعلامية تتحدث عن استشهاد 1016 فلسطيني وإصابة نحو سبعة آلاف آخر واعتقال ما يزيد عن 18500 فلسطيني وفق إحصاءات فلسطينية.

إن الإعلام الإسرائيلي يحاول إلهاء العالم عما يحدث في الضفة الغربية مستغلًّا أن هذا العالم يلقي بكل ثقله على ملف غزة ومن ثم فهي الفرصة السانحة لنتنياهو لتمرير خطة احتلال الضفة الغربية على حين غفلة من العالم وربما رغم أنف العالم كما صرح وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش الذي قال في مستوطنة عوفرا بالضفة الغربية: “إن السيادة لا تقرَّر في واشنطن أو في الأمم المتحدة بل تقرَّر هنا في إسرائيل”.

فكيف سيتعاطى المجتمع الدولي مع هذا التحدي وما هو فاعلٌ لكسر شوكة الاحتلال؟

فلسطين

الإثنين 27 أكتوبر 2025 5:39 صباحًا - بتوقيت القدس

دولة الاحتلال تحت الوصاية

جاء الأسبوع المنصرم حافلاً بالتحركات ذات العلاقة بـ»خطّة ترامب»، التي تعمل دولة الاحتلال على عدم انتقالها إلى المرحلة الثانية، بذريعة الحديث عن تعمّد حركة حماس التباطؤ في البحث عن جثث المختطفين وتسليمها.

لا بدّ أن الإدارة الأميركية قد أدركت محاولات نتنياهو المطلوب لـ»الجنائية الدولية» لتعطيل الخطة والعودة إلى الحرب الهمجية، عَبر جملة من الخروقات التي لم تتوقّف.

منذ دخول الاتفاق حيّز التنفيذ، لم تتوقف غارات الاحتلال الهمجية، والقصف العدواني بذريعة الاقتراب من «الخطّ الأصفر» الذي تقف عنده قوات الاحتلال، فلقد سقط حوالى 120 شهيداً وعدد كبير من الجرحى، وآخرها قصف استهدف عضواً في «الجهاد الإسلامي»، حسب زعم المصادر الإسرائيلية، وسط النصيرات جنوب غربي غزّة.

المعابر، خصوصاً معبر رفح، أغلقته الدولة العبرية إلى أجل غير محدود بعد إعلانات متكرّرة عن موعد لفتحه، وعدد الشاحنات التي تدخل إلى القطاع لا يلبي الاحتياجات أو العدد المتفق عليه.

ولم تسمح بدخول المعدّات الثقيلة لرفع الركام، وفتح الطرق، وتشغيل آبار المياه، أو أيّ معدّات لها علاقة بإصلاح البنية التحتية.

ولم تسمح، كذلك حتى الآن، بإدخال النقد للبنوك، أو إدخال الكثير من الاحتياجات المنقذة للحياة، أو المعدّات الطبّية، فضلاً عن الخيام والكثير من أنواع الأدوية، والمواد الغذائية التي افتقدها الناس لسنتين كاللحوم والأسماك والدواجن.

مع ذلك، تتراوح التصريحات الأميركية بالنسبة لـ»حماس» بين التفهّم أحياناً وبين مواصلة التهديد في حال أظهرت أي تلكُّؤ، أو أقدمت على أي انتهاك، بما في ذلك، التصرّف إزاء الجماعات الخارجة عن القانون.

ربما لا يتضح علنياً، الدور الذي يقوم به الوسطاء العرب في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية لكنهم بالتأكيد، يمارسون هذا الدور بصمت نسبي مع الإدارة الأميركية.

الأخيرة ألقت بثقل غير عادي، لضبط السلوك الإسرائيلي المتمرّد، لمنع انهيار «الخطّة» التي حملت هدية ترامب، ومراهناته، خاصة أن التصريحات التي تتحدث عن الإصرار على تحقيق الانتصار الكامل لا تزال تصدر عن نتنياهو وفريقه «اليميني الفاشي».

أرادت الإدارة الأميركية أن تنقل رسالة حازمة وقوية لدولة الاحتلال أنها لا يمكنها التلاعب بترامب وإدارته، التي تسعى من موقعها لتحقيق المصالح الأميركية، وإنقاذ دولة الاحتلال من نفسها.

لسان حال ترامب وإدارته كأنه يقول: لقد منحناكم وقتاً أكثر من كافٍ، وقدمنا لكم أكثر مما يلزم من دعم، لإنجاز المهمّة ولكنكم فشلتم، وأوقعتمونا وأوقعتم أنفسكم في عزلة دولية، وقد حان الوقت لأن تتركوا لنا المهمّة.

دأب نتنياهو على تقديم رسالة ظهرت جليّاً من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، تقول إن كيانه يدافع عن الحضارة «الغربية»، وعن قيم الديمقراطية، بل إنه يدافع عن أميركا، ولكن الرد الأميركي جاء عملياً ليقول له: إن كنت تفعل ذلك فقد فشلت ولذلك نحن من سيتسلّم زمام المبادرة.

جاريد كوشنر وستيف ويتكوف وجي دي فانس، في الوقت ذاته في الدولة العبرية، لحق بهم ماركو روبيو، لتوصيل رسالة لا مجال لسوء فهمها، بأن ترامب جاد وحازم في إلزام دولة الاحتلال بضرورة الانصياع للتعليمات الأميركية.

ثمّة ما يشبه الانتداب الأميركي على دولة الاحتلال، فالمبعوثون الأميركيون لم يتوقفوا عن اللقاءات بنتنياهو، ووزراء، وجنرالات عسكريون وأمنيون لشرح ما عليهم فعله والالتزام به.

وعملياً فإن مركز التنسيق العسكري المدني الذي أقامته أميركا في كريات غات، وبوجود 200 جندي، سيتكفّل علنياً بمراقبة تنفيذ الاتفاق وتدفق المساعدات، ولكنه عملياً يقوم بمهمة ضبط السلوك الإسرائيلي بالتواصل المباشر مع كافّة الجهات المعنية.

يقول المثل الشعبي: «دجاجة حفرت على راسها عفرت»، هكذا هو حال دولة الاحتلال، وحكومتها الفاشية، التي لا تتوقّف عن البحث عن/ أو خلق ثقوب سوداء، لتعطيل «الخطة».

كان من غير المعقول أن ينعقد «الكنيست»، خلال وجود فانس، ويقرّ بالقراءة التمهيدية، ضمّ الضفة الغربية و»معاليه أدوميم».

هذه كانت لعبة مكشوفة تماماً، وحتى لو أنها لا تعني شيئاً على المستوى التشريعي والعملي، فإنها تنطوي على تمرّد وإهانة للإدارة الأميركية تحت أعين نائب رئيسها.

تملّص نتنياهو، وألقى بالمسؤولية على حلفائه المتطرفين لكن وزيراً من «الليكود» هو من رجّح كفّة المشروع، ما يعني أن المناورة لم تكن فقط من قبل «المعارضة» لإحراج نتنياهو كما يدّعي وإنّما هو، أيضاً، منخرط في تلك المناورة.

وحين لا تفلح هذه المناورة المكشوفة، التي استفزّت ليس فقط ترامب ونائبه وإدارته، وإنّما، أيضاً، الدول العربية والإسلامية وعديد دول العالم التي تلتزم «رؤية الدولتين»، نقول حين لا تفلح هذه المناورة، يلجأ نتنياهو إلى مناورة أخرى، تتصل برفضه القاطع لمشاركة تركيا في أي قوّة لحفظ السلام في غزّة، وأتبعها بتصريح آخر برفض مشاركة أي دولة تعترف بدولة فلسطين.

حين عفرت الدجاجة الإسرائيلية على رأسها جاءها الردّ سريعاً على لسان ترامب، بعد أن أبدى نائبه الرفض والذهول من تصويت «الكنيست».

هي أوّل مرّة في تاريخ العلاقات الأميركية الإسرائيلية، أن يخرج ترامب ليطلق تهديداً علنياً حازماً وقوياً، يحذّر دولة الاحتلال من أنها ستفقد كل الدعم، في حال أقدمت على بسط السيادة على الضفة، بعد أن تعهّد ترامب للعرب والمسلمين بأنه لن يسمح بذلك.

أكثر من هذا عاد ترامب ليتحدث عن أن صورة دولة الاحتلال في العالم سيئة، وأنه لا يستطيع أن يحارب العالم.

وقد فاجأ الجميع، حين تحدث عن أنه قد يتخذ قراراً بالإفراج عن المناضل مروان البرغوثي، الأفضل من وجهة نظره لإدارة قطاع غزّة، وهو ما أحدث صدمة في دولة الاحتلال كلّها.

هذه الفعاليات والتصريحات، تركت لدى الكثير من السياسيين الإسرائيليين انطباعاً بأن دولة الاحتلال لم تعد وهي ليست دولة مستقلة، وأن نتنياهو ليس أكثر من حاكم ولاية، كما أنها أنعشت المخاوف الوجودية بالنسبة لدولة الاحتلال.

في مقالٍ سابق تحدثتُ عن خيارات وتفضيلات صاحب الصفقات العقارية الذي يحكم الدولة الأقوى في العالم حتى الآن، فإذا كان شعار حركته «أميركا أوّلاً»، و»أميركا الأقوى»، فإن المال العربي يلعب دوراً هائلاً ووحده الموقف العربي حين يدخل معادلات الفعل بإرادة صلبة.

أليس ما يجري مؤشّر على أن أميركا، تنحاز لمصالحها حتى لو لم تكن في مصلحة دولة الاحتلال كما يراها الإسرائيليون؟

فلسطين

الإثنين 27 أكتوبر 2025 5:09 صباحًا - بتوقيت القدس

بعد 75 عاما: ما زال الاحتلال عاجزا عن حماية نفسه

حين يستحكم العداء لدى شخص أو جهة تتلاشى القيم الإنسانية ويتم الاستخفاف بقيمة الإنسان. وما يجري في الأراضي المحتلة مصداق لذلك.

فلا يكتفي المحتل بتجويع البشر بل يبذل جهودا لمنع الآخرين من تقديم الدعم ويعرقل أعمال الإغاثة ما استطاع إلى ذلك سبيلا.

فما أن حدثت المجاعة في قطاع غزّة حتى هرع بعض المنظمات الإغاثية الدولية لتقديم شيء من الدعم، وفقا للقانون الدولي الإنساني ومواثيق جنيف التي تنظم مسارات الحروب.

وقد افتعلت حكومة الاحتلال قضايا وهمية لعرقلة المعونات، وأصدرت العام الماضي اتهامات لمنظمة الأونروا بأن بعض موظفيها ينتمي لحركات المقاومة الفلسطينية.

ونظرت محكمة العدل الدولية في تلك الاتهامات بشكل دقيق ومفصّل، وبذل موظفوها وخبراؤها القانونيون جهودا لمعرفة حقيقة تلك الادّعاءات.

وفي النهاية توصلت المحكمة إلى نتائج مهمّة على رأسها عدم وجود أية أدلة على انتهاك الأونروا مبدأ الحياد أو ممارستها التمييز في توزيع المساعدات.

مع ذلك ليس متوقّعا أن تذعن «إسرائيل» لذلك الاستنتاج الذي يمنعها من عرقلة جهود الإغاثة.

فهي تسعى لاستخدام الطعام سلاحا في المعركة ضد غزّة وأهلها بعد أن عجزت آلتها العسكرية عن القضاء على المقاومة.

والواضح أنها لم تكتف بتحويل المنطقة إلى ركام ودمار لم ير العالم له مثيلا منذ الحرب العالمية الثانية، بل تسعى لضمان الهيمنة المطلقة من خلال كسر إرادة من يصرّ على رفض الاحتلال ويقاومه.

بعد أن تفاقمت أزمة الغذاء والدواء، أصبحت مهمة التصدي لذلك مسؤولية دولية تملي على الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي القيام بإجراءات لمنع وقوع الكارثة.

وهذا يتطلّب إذعان أمريكا لهذه المهمة بدلا من صب الزيت على النار وزيادة معوناتها العسكرية والمالية لـ «إسرائيل».

وفي الأسبوع الماضي اعتبرت الخارجية الأمريكية في بيان رسمي، أن القرار الصادر عن المحكمة ينتقد إسرائيل بشكل ظالم، ويمنح الأونروا حرية كاملة في مواصلة «علاقتها الوثيقة مع الإرهاب» الذي تمارسه حركة «حماس» وتقديم الدعم المادي لها.

وما الذي تريده «إسرائيل» أكثر من هذا التصريح لكي تشدّد المنع الذي تفرضه على منظمات الإغاثة؟

فمتى سيتصرف دونالد ترامب كرئيس يحمي مصالح أمريكا وليس «إسرائيل»؟

عندما تظهر صور معاناة أهل غزة على شاشات التلفزيون، وتظهر آثار المجاعة على أجساد أطفالها، تتلاشى مشاعر الاحترام لمن كان السبب في ذلك.

فهذا مناقض لأبسط المبادئ الإنسانية التي تحرّك مشاعر الرغبة في إغاثة الملهوف وإطعام الجائع.

فما بال إنسان هذا الكوكب تتلاشى مشاعره فلا تهزّه مشاهد الجياع والمرضى والذين يعيشون في العراء.

فلم تبق موبقة إلا ارتكبها الإسرائيليون بحق أهل غزّة، حتى أصبح هناك أكثر من مليونين من البشر يعيشون في العراء يستظلون الشمس ويفترشون الأرض، بعد أن حوّل الاحتلال منازلهم إلى أكوام من حطام.

ولم يكتف المحتلون بذلك بل فرضوا على المنطقة حصارا شاملا في البر والبحر والجو، فلا يستطيع أحد كسر الستار الحديدي المقيت.

وعندما تحرّكت ضمائر البشر من كافة أصقاع الأرض ونظموا قوافل إغاثة عن طريق البحر كانت البحرية الإسرائيلية بانتظارهم لتصادر قواربهم وتعتقل من فيها وتنكّل بهم.

حدث ذلك ليس سرّا بل أمام عدسات التلفزيون بشكل مباشر.

حتى أصبح العدوان الإسرائيلي هذه المرّة من أكثر الوقائع التاريخية توثيقا ووضوحا.

برغم ذلك ما تزال قلوب الكثيرين متكلّسة، قد ران عليها العمل القبيح.

وثمة مفارقات واضحة في المواقف الدولية إزاء معاناة أهل غزّة.

ويبدو الأقربون أقل اهتماما من الأجانب، الأمر الذي يستدعي قراءة موضوعية لمعان ومفاهيم كثيرة ترتبط بالأخوّة والإغاثة والعون والإحساس بمعاناة الآخرين، والموقف المسؤول تجاه المستضعفين.

إن هناك مفاهيم إنسانية وإسلامية ترتبط بقضايا الجوع والإغاثة والدفاع عن المستضعفين، يُفترض أن تدفع الكثيرين للإسراع بالقيام بما هو واجب أخلاقي وإنساني، والتخلّي عن نوازع الأنانية.

لو حدث ذلك لما استطاع الاحتلال الاستمرار في محاولات كسر شوكة الصامدين.

فهو يستخدم التجويع سلاحا فاعلا في ما يعتبره «حربا وجودية» وأن استمرارها أكثر من ثلاثة أرباع القرن يعني عدم قدرته على الاستمرار في أساليب القمع العسكرية فحسب.

وبعد تجارب العقود الثمانية الماضية أصبح الفلسطينيون قادرين على الصمود بوجه الاحتلال، بما لديهم من إرادة إنسانية ومشاعر حبٍّ للوطن، وإيمان بحتمية استرداد الحقوق والهويّة والوطن.

وهنا تدخل الأهداف السياسية الشخصية للمسؤولين كعامل في توسيع دائرة الحرب أو إطالة أمدها لأنهم يربطون نهاية دورهم السياسي بنهايتها.

ورئيس الوزراء الإسرائيلي نفسه يعلم أن توقف الحرب سيتيح الفرصة لمقاضاته بشأن فساد مالي وسياسي رفعت حوله قضايا قضائية.

ولكي يبقى في منصبه يسعى لاستمالة العناصر المتطرفة بتشديد الخناق على الفلسطينيين وانتهاج سياساته الحالية المتطرفة.

فلا يمكن استيعاب دوافعه لمنع أونروا من الاستمرار في تقديم الإغاثة إلا ضمن استراتيجية واضحة لدى المسؤولين الإسرائيليين باستئصال الشعب الفلسطيني ليس بالقتل والتشريد فحسب، بل بتقليص ما يحتاجه من خدمات ومنها التعليم والتطبيب بالإضافة للغذاء.

تمثل المنظمات الإغاثية خط الدفاع الأخير لإيصال تلك المساعدات للفلسطينيين المشرّدين في المخيّمات والعراء وفي شوارع غزّة ومبانيها المدمّرة.

وكان الاحتلال يراهن على مسألة جوهرية: أن تدمير غزّة بالشكل الذي حدث سيكون رادعا لأهلها عن العودة.

وما أكثر ما ردّد الأمريكيون القول باستحالة إعادة إعمارها، حتى قال بعضهم إن ذلك يحتاج ثلاثين سنة.

والهدف من تلك التصريحات كسر إرادة البقاء لدى أهلها.

وقد مارس الأمريكيون ضغوطا على الدول العربية لاستقبال اللاجئين لمنع المطالبات المتصاعدة لإعادتهم إلى أرضهم.

وحسنًا فعلت الدول العربية التي أدركت مغزى الخطّة وأنها ليست نابعة من مشاعر إنسانية بل لأهداف سياسية.

فإذا استوطن اللاجئون في البلدان العربية الأخرى فسوف تنتهي الضغوط على المحتلّين الذين كانوا يأملون بضم الضفة إلى كيان الاحتلال.

وكانت الضفة الغربية هي الأخرى مهددة بالضم، ولكن الضغوط العربية كان لها أثر على قرار الرئيس الأمريكي الذي قال إنه ليس مع فكرة الضمّ.

وهكذا تبدو الحرب الحالية عبثية وإجرامية بامتياز.

فلم ينجم عنها سوى قتل الأبرياء وأغلبهم من النساء والأطفال، بدون أن يكون لذلك مردود استراتيجي.

وعلى العكس من ذلك، فقد توسعت دائرة الغضب الدولي على «إسرائيل» حتى أصبحت مقلقة لمفكري الاحتلال وقادته.

في الشهر الماضي حذر الكاتب الإسرائيلي بن درور يميني في مقال له في صحيفة يديعوت أحرونوت مما وصفه بـ«الدعاية السيئة» التي تتقنها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بسبب أنها تحقق نجاحا هائلا وتجرّ إسرائيل إلى عزلة دبلوماسية ومقاطعة آخذة في الاتساع، ويعتبر أن حكومة بنيامين نتنياهو بتجاهلها للضرر الدولي العميق، تدفع بإسرائيل نحو انهيار خطير على أكثر من صعيد.

وكان مشهد الزعماء الذين حضروا افتتاح الدورة الأخيرة للجمعية العمومية للأمم المتحدة وهم ينسحبون من القاعة عندما صعد نتنياهو المنصة مؤلما للاحتلال وداعميه.

ولا شك ان المسؤولين الأمريكيين شعروا بخيبة أمل عارمة، لأن ذلك أثبت فشل سياساتهم الهادفة لتطبيع الاحتلال وصهره في البوتقة السياسية للشرق الأوسط.

وفات هؤلاء أن الظلم لا يدوم، وأن الظالم لا يفلح، وأن المظلوم لا يموت حتى لو توارى جسده.

إنها السنن الإلهية في الخلق حيث تدور الدوائر على الطغاة والمجرمين الذين يتوعدهم الله بالانتقام: إنّا من المجرمين منتقمون.

فلسطين

الإثنين 27 أكتوبر 2025 4:07 صباحًا - بتوقيت القدس

بعد حرب غزة.. المجتمع والجيش "الإسرائيليان" على حافة "تسونامي نفسي"

سلط تقرير لصحيفة "لوموند" الفرنسية الضوء على الآثار النفسية للحرب على قطاع غزة بعد 7 على الجيش والمجتمع الإسرائيلي، خصوصا الضغط النفسي المتزايد على الجنود الاحتياطيين والمجتمع المدني.

بعد دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول، تتجه الأنظار في إسرائيل نحو العواقب النفسية للصراع، إذ يُظهر جنود الاحتياط الإسرائيليون تأثرًا بالغًا بما يشبه موجة اكتئاب واسعة.

في 30 تموز/ يوليو، كان روي فاسرشتاين البالغ من العمر 24 عامًا، ممرضًا في وحدة تابعة للجيش الإسرائيلي نُشرت في غزة أثناء الحرب وبعد شهرين من عودته إلى منزله في نتانيا شمال إسرائيل، كان يستعد لاجتياز امتحانات الهندسة الإلكترونية.

نقلت عن شقيقه الأكبر توم (36 عاما) قوله "كان دائمًا هادئًا، لكنه بدا أكثر انطواءً من المعتاد، كان والدانا يسألانه إن كان يريد التحدث، فكان يجيب بأنه بخير".

وتابعت، أنه "في ذلك اليوم، حين صعد والده إلى غرفته، وجده جثة هامدة شابًا ضخم الجثة، طوله 1.95 متر ووزنه 120 كيلوغرامًا فيما يقول توم بأسى: لم نرَ هشاشته رغم أنه لم يكن يقاتل مباشرة، إلا أنه رأى أهوالاً، وشمّ رائحة الموت وجمع الجثث، أحيانًا جثث رفاقه في الوحدة، ودفع الثمن في النهاية".

وأفادت الصحيفة أن عددا من قدامى المحاربين الخاضعين للعلاج من اضطراب ما بعد الصدمة أو أمراض نفسية أخرى بلغ 18,900 شخص، بينهم 65 بالمئة من جنود الاحتياط و7 بالمئة من النساء في سبتمبر/أيلول، وذلك وفق معطيات رسمية.

تشير توقعات وزارة الدفاع، التي لم تبدأ بالاعتراف رسميًا باضطراب ما بعد الصدمة إلا منذ عام 2018، إلى أن العدد قد يصل إلى 50 ألف حالة بحلول عام 2028.

وبالنسبة إلى أمير كريفوي، مدير مركز "غيها" للصحة النفسية، فإن المستقبل يبدو مقلقًا للغاية.

واستنادًا إلى قاعدة بيانات تضم الحالة النفسية لما يقارب خمسة ملايين شخص، أي نحو نصف سكان إسرائيل، يؤكد كريفوي أن المجتمع الإسرائيلي مهدد بموجة من الاكتئاب.

يقول كريفوي البلاد تعيش حالة من التوتر المزمن، وخاصة بين الجنود، ولكن ليس هم فقط.

فقد ارتفعت تشخيصات اضطراب ما بعد الصدمة بأكثر من 70% بعد 7 أكتوبر/ تشرين الأول، ولم يبدأ بعد العمل الجماعي للحداد اللازم للانتقال إلى مرحلة التعافي والشفاء، وما زلنا بعيدين عن قياس الأثر النفسي لهذه الهجمات والحرب في غزة.

ويضيف أنه لا يمكن تقييم الحالة العقلية للمجتمع من خلال اضطراب ما بعد الصدمة فقط، بل يجب أيضًا النظر إلى الاكتئاب والقلق والأرق التي تزداد انتشارًا منذ عامين.

وأوضح "دراساتنا تشير إلى أننا على حافة مرحلة فاصلة، تُطرح فيها أسئلة عن نوع المجتمع والمستقبل الذي نريده.

الشعب الإسرائيلي، رغم تاريخه المليء بالأزمات، لم يعد يريد المعاناة، نحن أمام منعطف سيحدد ما سنكون عليه خلال السنوات المقبلة".

عند سؤاله عن الكلفة الأخلاقية للحرب على غزة التي وصفتها لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة بأنها إبادة جماعية، يشدد كريفوي على أن الجنود الإسرائيليين شهدوا كارثة إنسانية ومادية مروّعة، ما ترك أثرًا نفسيًا جماعيًا يمكن أن يتحول إلى اكتئاب شامل.

يقول شلومي ديماري، البالغ من العمر 34 عامًا، "كنت أعرف تمامًا لماذا كنت في غزة، فقدتُ أخي في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، كما انتحر صديقي المقرّب نير بعد أربعة أشهر من عودتنا من أول مهمة في غزة.

حيث لم يكن شلومي ونير داخل غزة خلال الأسابيع الأولى؛ كانت وحدتهما مكلفة بجمع جثث الإسرائيليين الممزقة وعلى الطرقات.

وأضاف ديماري "هذه الصور أثرت في نير، لكن في الجيش لا أحد يشتكي، علينا أن نكون رجالاً.

استغرق الأمر عامًا كاملاً حتى تم الاعتراف به كضحية حرب.

لم نرَ شيئًا، لكن زوجته أخبرتنا لاحقًا أنه لم يعد يستطيع النوم وكان يتقيأ باستمرار".

ورغم كونه ركيزة تاريخية في المجتمع الإسرائيلي، إلا أن الجيش ليس بمنأى عن الشكوك.

إيلي ميري، البالغ من العمر 47 عامًا، والقائد الثاني لواء دبابات وجندي احتياط، يعتقد أن "الجيش الإسرائيلي لم يكن مستعدًا لهذه الحرب في غزة، وسيكون الثمن باهظا.

وأضافت الصحيفة أن بعض الجنود يعانون من أزمة ثقة في خيارات القيادة؛ حيث يقول إيلي ميري: "في إسرائيل عندما تفقد الثقة بالقادة العسكريين، تتأثر ثقتك بالحياة بأكملها".

وفقًا له، يُظهر ربع رجال لوائه علامات الاكتئاب والعنف، أو حتى يفقدون وظائفهم عند عودتهم إلى الحياة المدنية.

نستنا هاجاي هرميرش، طبيب نفسي إسرائيلي مشهور، والذي انتحر ابنه الجندي قبل ثلاثين عامًا.

أسس مع زوجته عوفرا، المحامية السابقة، منظمة غير حكومية تُعنى ظاهرة الانتحار بين الجنود.

يقول هيرمرش: "أعتقد أن ذلك قد أحدث اضطرابات ثقافية عميقة في المجتمع الإسرائيلي".

وفيما يتعلق بالضرر النفسي الذي لحق بالبلاد، فإنه يخشى من موجة من الاضطرابات النفسية في إسرائيل، ويعتقد أن المجتمع غير مستعد للتأقلم كما هو الحال في العديد من المجتمعات الغربية، تُعتبر الصحة النفسية من أهم العوامل المؤثرة في السياسات العامة".

وتقول زوجته عوفرا: "أشعر اليوم بالاكتئاب، ما فعلناه في غزة فظيع، لقد تصرف الجنود بما يخالف قيمهم الأخلاقية.

ماذا سيحدث عندما يعودون جميعًا إلى ديارهم؟ أنا قلقة للغاية على مستقبل بلدنا".

يقول شلومي: "نحن جنود الاحتياط، من خاض هذه الحرب؛ لقد نسيتنا الحكومة؛ كل الدعم المالي والسياسي والامتيازات تذهب إلى الزعماء الدينيين وأنصار ائتلاف رئيس الوزراء نتنياهو".

فلسطين

الإثنين 27 أكتوبر 2025 3:16 صباحًا - بتوقيت القدس

تفاصيل اعتقال أنس حبيب وشقيقه في بلجيكا.. ما حقيقة تهديد السيسي؟

أعلنت السلطات البلجيكية الأسبوع الماضي عن اعتقال الناشط المصري أنس حبيب وشقيقه طارق حبيب خلال تواجدهما في العاصمة بروكسل، على خلفية مزاعم تتعلق بـ 'مراقبة' رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي وتهديده أثناء تواجده في أوروبا.

وبحسب موقع ميدل إيست آي البريطاني، بإن الشرطة البلجيكية احتجزت الأخوين داخل فندق إقامتهما، وسحبت هواتفهما المحمولة للتحقيق، في خطوة وصفتها بعض المصادر بأنها جاءت بتنسيق بين وزارة الخارجية المصرية والسلطات البلجيكية، لتقييم التهديدات المزعومة والتحقيق في أي مؤامرات محتملة ضد رئيس النظام المصري.

ويعتبر أنس حبيب ناشطًا مصريًا بارزًا، سبق أن أُلقي القبض عليه في هولندا قبل أسابيع، بعدما نظم احتجاجًا أمام السفارة المصرية في لاهاي وتم الإفراج عنه في اليوم ذاته.

ونجح أنس حبيب في الدخول وسط مؤيدي السيسي الذين استقبلوه في بلجيكا، وظهر في فيديو على منصة فيسبوك من فندق مقابل مقر إقامة السيسي، مؤكدًا أنه كان ينتظر في الصباح المرور من أمام المقر، مشيرًا إلى أنه أقام في الفندق 'على حساب الدولة المصرية' كما فعلت مع مؤيدي السيسي.

وسبق لحبيب أن قاد مبادرة إغلاق السفارات المصرية في الخارج احتجاجا على حصار غزة وحرب الاحتلال الإسرائيلي على القطاع المحاصر.

ثم كرر أنس حبيب الفعل نفسه أمام السفارة الأردنية، احتجاجًا على رد المملكة على الحرب في غزة، وفي مقابلة مع موقع ميدل إيست آي البريطاني، قال حبيب آنذاك: 'أعلم يقينًا أن النظام المصري متواطئ في الإبادة الجماعية… هذا ليس اتهامًا فحسب، بل حقيقة'.

ويذكر أن أنس حبيب سبق وأن احتجزته السلطات المصرية لمدة عامين عندما كان يبلغ الخامسة عشرة من عمره، كمعتقل سياسي، وأوضح أنه لو عاد إلى مصر الآن، لكان معرضا للاعتقال أو التصفية الجسدية.

ومن جانبها، قالت الناشطة البريطانية سارة ويلكنسون، في منشور على حسابها في منصة إكس، إن أنس وطارق حبيب احتجزا في مكان مجهول أثناء زيارة السيسي لبروكسل، وهو ما اعتبرته خطوة مثيرة للجدل تشير إلى التوترات الأمنية المحيطة بالزيارة، وحرص السلطات على حماية الوفد الرسمي المصري.

وأفاد موقع ميدل إيست آي البريطاني أن الاعتقال جاء في سياق متابعة الأنشطة الاحتجاجية السابقة لأنس حبيب في هولندا، ويشمل التحقيق المزاعم الموجهة له بالتهديد والمراقبة، إضافةً إلى تقييم أي نشاط يمكن اعتباره خرقًا للقانون أو تهديدًا لأمن الدولة.

والأربعاء، عقد الاتحاد الأوروبي ومصر قمتهما المشتركة الأولى، ووقعا خلالها عدة اتفاقيات قروض، من بينها اتفاقية أخرى بقيمة 4 مليارات يورو (4.6 مليار دولار) كمساعدات أوروبية للقاهرة.

فلسطين

الإثنين 27 أكتوبر 2025 2:40 صباحًا - بتوقيت القدس

تقارير عن موافقة حماس توافق على تعيين أمجد الشوا لرئاسة لجنة التكنوقراط في غزة

وافقت حركة المقاومة الإسلامية حماس على تعيين أمجد الشوا رئيسا للجنة التكنوقراط في غزة التي ستدير القطاع في اليوم التالي للحرب، بحسب قناة كان الإسرائيلية.

ويشغل أمجد الشوا هو رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية في غزة فيما يزعم الاحتلال بأنه مقرب من حماس ولكنه ليس عضوا فيها.

وفي وقت سابق قال القيادي في حماس خليل الحية إنه ليس لدى الحركة أي تحفظ على أي شخصية وطنية مقيمة في غزة لإدارة القطاع، مبينا أنها ستسلم كل مقاليد الإدارة في قطاع غزة للجنة الإدارة بما فيها الأمن.

واتفقت الفصائل الفلسطينية خلال اجتماعها في القاهرة على تسليم قطاع غزة إلى لجنة فلسطينية مؤقتة من أبناء القطاع تتشكل من المستقلين 'التكنوقراط'، داعية إلى الاتفاق على إستراتيجية لتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

ونقلت وسائل إعلام عن مصدر قيادي في الفصائل أن الأخيرة اختتمت اجتماعاتها بالقاهرة لتستأنفها بعد أقل من شهر لبحث مستقبل إدارة قطاع غزة.

وأضاف أن القاهرة عرضت على الفصائل الفلسطينية رؤيتها لليوم التالي للحرب على غزة، وأن ما فهمته الفصائل من الرؤية المصرية أن إدارة غزة تكون عبر لجنة كفاءات أعضاؤها بقوا في غزة خلال الحرب.

وأوضح أن الفصائل أبلغت مصر موافقتها المبدئية على أسماء اللجنة الإدارية المقترحة لإدارة غزة، دون الكشف عن تلك الأسماء.

وأفاد بأن الفصائل 'سمعت تأكيدا من مصر بتحركها لدى واشنطن وتل أبيب لتمرير رؤيتها بشأن إدارة غزة'.

بدورها، قالت الفصائل الفلسطينية في بيان بوقت سابق، إنه استكمالا لجهود الوسطاء لوقف الحرب على غزة ومعالجة تداعياتها، اجتمع عدد من الفصائل الفلسطينية في القاهرة لمدة يومين لمناقشة المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأضاف البيان، أن الاجتماع أتى في إطار التمهيد لعقد حوار وطني شامل لحماية المشروع الوطني واستعادة الوحدة الوطنية.

وخلال الاجتماع، اتفقت الفصائل على دعم ومواصلة تنفيذ إجراءات اتفاق وقف إطلاق النار، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحفظ الأمن والاستقرار في كافة أرجاء القطاع.

وذكر البيان أن الفصائل اتفقت أيضا على تسليم إدارة قطاع غزة إلى لجنة تكنوقراط من أبناء القطاع، تتولى تقديم الخدمات الأساسية بالتعاون مع الدول العربية والمؤسسات الدولية.

وأشار البيان إلى الاتفاق على إنشاء لجنة دولية تشرف على تمويل وتنفيذ إعادة إعمار القطاع، مع التأكيد على وحدة النظام السياسي الفلسطيني والقرار الوطني المستقل.

وأكدت الفصائل أهمية استصدار قرار أممي بشأن القوات الأممية المؤقتة المزمع تشكيلها لمراقبة وقف إطلاق النار.

فلسطين

الإثنين 27 أكتوبر 2025 2:01 صباحًا - بتوقيت القدس

كيف تصاعدت محاولات تهويد القدس خلال عامين من العدوان؟

شهد العامان الماضيان بالتزامن مع حرب الإبادة على قطاع غزة، جملة من التطورات المتصلة بالعدوان على الفلسطينيين ومقدساتهم، وخاصة في مدينة القدس، فقد شهد هذان العامان تطورات متسارعة متصلة بتهويد القدس، وتثبيت الوجود اليهودي في الأقصى، إذ تصاعدت محاولات العدو لفرض المزيد من السيطرة والتحكم على المدينة المحتلة، مستخدما مختلف أدواته الأمنية والسياسية والاستيطانية وغيرها، في سياق فرض وقائع جديدة على الأرض.

المسجد الأقصى ومحاولة حسم هويته! لم يعد العدوان على الأقصى يقتصر على اقتحامه بشكلٍ شبه يوميّ، من قبل مجموعاتٍ متفرقة من المستوطنين، بل شهد في السنوات الماضية تصاعدا محموما في حجم العدوان على المسجد، وخاصة أداء الطقوس اليهوديّة العلنية في مواضع مختلفة من المسجد، وإدخال الأدوات الدينيّة اليهوديّة إلى المسجد.

وعلى إثر عملية "طوفان الأقصى" اتسم سلوك الاحتلال بحالة من الانتقام، والإصرار على أن حسم المعركة في غزة يستوجب حسمها في المسجد الأقصى، فقبيل أحد الأعياد العبرية دعت منظمات الاحتلال المتطرفة أنصارَها إلى المشاركة في اقتحام المسجد تحت شعار "طوفان جبل المعبد"، وهو ما يدللّ على حالة الغيظ من جهة، وعلى إصرار الاحتلال على حسم المعركة على المسجد.

ومع استمرار القيود المختلفة أمام أبواب المسجد الأقصى، ومحاولات استهداف العنصر البشري الإسلامي، شهد عامان من العدوان تصاعدا في أعداد مقتحمي الأقصى، وقد بلغ أعداد مقتحمي الأقصى ما بين 1 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 و1 تشرين الأول/ أكتوبر 2025 نحو 123252 من المستوطنين والطلاب اليهود وعناصر الاحتلال الأمنية، وهو رقم استثنائي، يدلل على حجم العدوان على المسجد في ظلال العدوان.

وقد انسحب التصعيد على إصدار قرارات الإبعاد، فبحسب مصادر فلسطينية أصدرت سلطات الاحتلال خلال عامين نحو 771 قرار إبعادٍ بحق المقدسيين، من بينهم عدد كبير من قرارات الإبعاد عن الأقصى.

ولا شك بأن محاولات الاحتلال المضي قدما في استراتيجية "التأسيس المعنوي للمعبد" تصاعدت بشكلٍ كبير في العامين الماضيين، فمع استطاعة الاحتلال تقليل قدرة العنصر البشري الإسلامي على الوصول إلى الأقصى، ومنع حراس المسجد من القيام بدورهم، استطاع المستوطنون أداء مختلف الطقوس المرتبطة بـ"المعبد".

تسارعٌ في البناء الاستيطاني تسارع سلطات الاحتلال الخطى للمضي قدما في استيطان ما بقي من الأراضي الفلسطينيّة المحتلة، في سياق استثمار تحوّل الأنظار الإعلامية والاهتمام الدولي بعيدا عن ممارساتها في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، لدفع مشاريعها الاستيطانيّة قُدما.

ففي الوقت الذي تُرتكب فيه مجازر وحشية في قطاع غزة، تُسرّع من وتيرة إقرار مشاريع استيطانية في القدس المحتلة.

فقد كشف تقريرٌ صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أن أذرع الاحتلال الاستيطانية درست خلال عامين من العدوان نحو 355 مخططا هيكليا استيطانيا في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، وبحسب الهيئة تضمنت هذه المشاريع ما يصل إلى 37 ألفا و415 وحدة استيطانية، على مساحة 38 ألفا و551 دونما.

وبحسب الهيئة صادقت سلطات الاحتلال على 18 ألفا و801 وحدة استيطانية، وبحسب هذه المعطيات تركزت المخططات الاستيطانية في القدس المحتلة بشكلٍ كبير، فقد أقرت سلطات الاحتلال نحو 148 مخططا هيكليا في القدس المحتلة.

ولم تقف هذه المحاولات عند الاستيطان فقط، بل انسحبت على هدم منازل الفلسطينيين ومنشآتهم، ومحاولات طرد الفلسطينيين من أحيائهم.

أما على صعيد الهدم فقد أشار تقرير صادر عن محافظة القدس، إلى أن الاحتلال نفذ خلال عامين من العدوان أكثر من 654 عملية هدم، من بينها 436 منشأة هدمتها جرافات الاحتلال، في مقابل 218 منشأة هدمها أصحابها قسريا تجنبا لدفع الغرامات والمخالفات الباهظة.

استهداف متصاعد للفلسطينيين شهدت القدس المحتلة تصاعدا في استهداف الإنسان الفلسطيني بمختلف الأشكال والطرق، من عرقلة تنقله والتضييق عليه في العمل، كما قتلت قوات الاحتلال أعدادا من المقدسيين.

فبحسب محافظة القدس ارتقى خلال العامين الماضيين نحو 97 شهيدا فلسطينيا في المحافظة، وذكر التقرير بأن 491 فلسطينيا أصيبوا، وشملت هذه الإصابات بالرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط والضرب المبرح، وحالات اختناق بالغاز السام.

وعلى صعيد الاعتقال، وثّق تقرير محافظة القدس نحو 2688 حالة اعتقال في مختلف أحياء وبلدات محافظة القدس منذ بدء العدوان.

قطاع التعليم في مهب التهويد مع بدء العدوان على غزة، تصاعد استهداف المدارس الفلسطينية، في الشطر الشرقي من القدس المحتلة، فقد اتخذت وزارة المعارف في حكومة الكيان جملة من الخطوات لتشديد الخناق على المدارس الفلسطينية في القدس المحتلة عامة، وعلى مدارس "الأونروا" بشكلٍ خاص.

وأشارت مصادر عبرية إلى مشاكل أخرى يعاني منها قطاع التعليم، من بينها النقص في الفصول الدراسية، والذي يصل إلى نحو 1461 فصلا دراسيا، وإلى ارتفاع عدد الطلاب الفلسطينيين الملتحقين بالمنهج الإسرائيلي (البجروت) خلال العام الدراسي 2024–2025 إلى نحو 22966 طالبا، وهو ما شكل حينها نحو 27 في المئة من مجموع الطلاب.

وأمام ما قامت به سلطات الاحتلال من إغلاق مدارس وكالة "الأونروا" ونقل الطلاب وغير ذلك، من المتوقع أن يزداد أعداد الملتحقين بالمدارس التي تطبق "البجروت".

أخيرا، لا تقف محاولات الاحتلال لتغيير هوية المدينة المحتلة عند حدٍ معين، إذ تعمل أذرع الاحتلال على مختلف الجبهات، الدينية والثقافية والعمرانية والديموغرافية، لتحقيق أهدافها بفرض سيطرتها الكاملة على المدينة المحتلة.

فلسطين

الإثنين 27 أكتوبر 2025 12:30 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال قلق من فرض الولايات المتحدة لتواجد لتركي وقطري في غزة

لا تتوقف التحذيرات الاسرائيلية عن اختيار الولايات المتحدة لتركيا كي تكون عاملا محوريا في تطبيق وقف إطلاق النار في غزة، بزعم أنه تهديد استراتيجي لدولة الاحتلال يتجاوز حدود القطاع، ولأن هذه الخطوة تشرّع طموحات الهيمنة التركية في المنطقة، وتضع الاحتلال وشركاءه في المنطقة أمام تحدٍّ مباشر.

وذكر البروفيسور كوبي ميخائيل، الباحث في المركز الإسرائيلي للاستراتيجية الكبرى (ICGS)، وخبير دراسات الأمن والاستخبارات، أن "المرحلة الأولى من خطة الـ 21 نقطة التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ممكنة بعد الاتفاقات التي تم التوصل إليها من خلال الوساطة التركية القطرية المصرية، ويبدو أنه في إطار الضغط الذي مارسه الوسطاء الثلاثة على حماس، لعبت تركيا الدور الأكثر تأثيرًا وأهمية".

وأضاف في مقال نشرته القناة 12، وترجمته "عربي21" أن "هذه الخطوة التي بادر بها ترامب، وقادها إلى التزام تركيا وقطر بتنفيذ الخطة، تستند الى إجبار حماس على الموافقة عليها، مع التركيز على المرحلة الأولى، وبذل الجهد اللازم، وتشمل إعادة الرهائن أحياءً، ونشر قوات الجيش على طول الخط الأصفر، مما يعني عمليًا نهاية الحرب التي ظهر ترامب مصممًا على إنهائها بعد أن استمرت عامين".

وأوضح أن "ترامب أكد على ضرورة إنهاء الحرب إما لأنه خلص إلى عدم جدوى استمرارها، حتى في مواجهة المصالح الإسرائيلية، أو بسبب الخوف، الذي تفاقم عقب الهجوم على العاصمة القطرية الدوحة، من تضرر المصالح الأمريكية المهمة في المنطقة جراء تدهور خطير، مما قد يُحبط في المقام الأول، خطته لتصميم هيكل إقليمي جديد قائم على توسيع اتفاقيات التطبيع".

وأشار ميخائيل إلى أن "ترامب فرض في الواقع مبادئ خطته على جميع الأطراف، تاركًا كيفية تنفيذها للمفاوضات لاحقًا، وقد أدرك أهمية تركيا وقطر لنفوذهما على حماس، ولذلك اختار وضعهما في المقدمة، وتكليفهما بمهمة إقناع قادتها، وبهذا الخيار، فتح الباب أمام مشاركتهما في تنفيذ الخطة، مما يعني وجودًا فاعلًا، وربما واسعًا، في قطاع غزة، ودورًا هامًا في عملية إعادة الإعمار، بما في ذلك ضمان حسن سير النظام القادم بقيادة توني بلير، والمشاركة في قوة الاستقرار الدولية".

وأكد أنه "في الوقت نفسه، هناك شكوك في أن ترامب قد انتبه للتداعيات الجسيمة لهذه الخطوة، فيما يتعلق بمصالح الوسيطين في المنطقة بشكل عام، والتحدي الذي تواجهه إسرائيل والدول البراغماتية، مع التركيز على مصر والسعودية، لأن تركيا وقطر تدعمان جماعة الإخوان المسلمين، بما فيها حماس، ومن المفترض أن تعملا على حماية مصالحها الحيوية".

وزعم أنه "يجب الأخذ بعين الاعتبار أن الدوحة وأنقرة ستبذلان جهدًا للحفاظ على نفوذ ومكانة حماس كلاعب مؤثر وهام على الساحة الفلسطينية، وفي تهيئة الظروف لسيطرتها اللاحقة على المنطقة بأسرها، كبديل للسلطة الفلسطينية، وليس كشريك فيها".

وأضاف أنه "بالنسبة لتركيا، هذا حدثٌ أكثر أهمية، فالرئيس رجب طيب أردوغان لا يخفي طموحاتها للهيمنة، وترسيخ قبضة الأتراك على المنطقة، وزيادة نفوذهم فيها، تُشكّل تهديدًا حقيقيًا كالغيوم للاحتلال ومصر والسعودية والإمارات، وإن تدخله الذي سيتعمق في غزة، بما في ذلك وجوده الفعلي هناك، بجانب التدخل المتزايد في سوريا، والتقارب الوثيق مع ترامب، سيسمح له بالترويج لعدة خطوات إقليمية مهمة أخرى، من شأنها أن تغلق الطريق أمام إسرائيل وشركائها في المنطقة، وفي الوقت نفسه تُهدد المصالح الحيوية لقبرص واليونان".

بين أنه "بجانب احتمالية التهديد الناشئ من تركيا، يُمكن للمرء أن يُلاحظ في العمليات الأخيرة المتعلقة بها فرصةً سانحةً أيضًا، فرغبتها في توسيع تدخلها في قطاع غزة تتطلب موافقة إسرائيل، وتعاونه، وإن العلاقة الخاصة والوثيقة بين تل أبيب وواشنطن، المبنية على الصلة الشخصية الوثيقة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس دونالد ترامب، تتيح تنسيقًا وثيقًا ومشاركةً أمريكيةً في تهدئة التوترات في العلاقات على محور تل أبيب أنقرة".

وختم بالقول إن "هذا القلق الإسرائيلي المتزايد من تعاظم النفوذ التركي والقطري في الملف الفلسطيني، لا يخفي حقيقة أن الإسرائيليين لديهم مصلحةٌ حيويةٌ في تحسين العلاقات مع الأتراك، ويمكن أن يُتيح قرار ترامب بإشراكهم في المشهد الفلسطيني فرصةً للتغيير".

يمكن الخروج باستنتاج من هذه المخاوف الاسرائيلية ومفاده إمكانية عثور إسرائيل على سبل للتعاون مع السعودية ومصر، لإنشاء محورٍ قادرٍ على كبح، أو تخفيف نفوذ تركيا وقطر في الساحة الفلسطينية، وإقناع الإدارة الأمريكية في البيت الأبيض بإعطاء الأولوية للمصالح الإسرائيلية والإقليمية على مصالح تركيا وقطر، وهو أمر ليس مضموناً حدوثه مع ترامب، ذو العلاقة الوثيقة معهما.

عربي ودولي

الإثنين 27 أكتوبر 2025 12:12 صباحًا - بتوقيت القدس

سوريا.. إجلاء دفعة جديدة من عائلات محتجزة بمخيم الهول

غادرت دفعة جديدة من العائلات السورية، الأحد، مخيم "الهول" شمال شرقي سوريا الخاضع لسيطرة تنظيم "بي كي كي/ واي بي جي" الإرهابي، نحو مناطق شمال غربي البلاد.

جاء ذلك في حديث للمدير التنفيذي لوحدة دعم الاستقرار، منذر السلال، الذي أوضح أن دفعة جديدة حملت اسم "الأمل 3"، غادرت المخيم، بالتنسيق مع الحكومة السورية وتحت إجراءات أمنية وإنسانية.

وأضاف أن القافلة التي ضمت 38 امرأة، و16 طفلا من محافظات حمص (وسط)، وإدلب (شمال غرب) ودرعا (جنوب)، وصلت، الأحد، إلى محافظة حلب (شمال)، حيث جرى استقبالهم هناك من قبل الوحدات المختصة التابعة للحكومة السورية.

وشدد السلال، على أنهم يحرصون على تسريع عملية إخلاء المخيم، رغم التحديات والظروف الحساسة التي تحيط بهذا المسار.

وأشار إلى وجود ما يتراوح بين 13 إلى 14 ألف شخص داخل مخيم الهول.

وفي 16 يونيو/ حزيران الماضي، بدأت "وحدة دعم الاستقرار" بإجلاء أول دفعة من مخيم الهول، وذلك بالتنسيق مع الحكومة السورية.

ويقع مخيم الهول في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، وأُقيم في الأصل لاستقبال الفارين من الصراعات التي بدأت مع غزو الولايات المتحدة الأمريكية للعراق عام 2003.

ويخضع المخيم لسيطرة "بي كي كي/ واي بي جي" الإرهابي، إذ يُحتجز فيه مدنيون فرّوا جراء المعارك ضد تنظيم "داعش" الإرهابي، إلى جانب عدد من عناصر التنظيم الذين سلّموا أنفسهم وعائلاتهم.

وأثار العديد من المنظمات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، مرارا مسألة الأوضاع المعيشية السيئة داخل المخيم، بما في ذلك غياب الأمن والعنف والانتهاكات بحق النساء والفتيات.

وعادت مسألة المخيم إلى الواجهة مجددًا مع انهيار نظام البعث في سوريا وتصاعد الجهود لاستعادة سيادة البلاد ووحدة أراضيها، إذ يعتبر أن فقدان "بي كي كي/ واي بي جي" السيطرة على المخيم أو تقليص أهميته سيُفقده ورقة مهمة لعبت دورًا في علاقاته مع واشنطن.

أحدث الأخبار

الأحد 26 أكتوبر 2025 11:22 مساءً - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تقتحم قفين شمال طولكرم

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأحد، بلدة قفين شمال طولكرم.

ذكرت مصادر محلية أن قوة من جيش الاحتلال اقتحمت البلدة وتمركزت في الحي الغربي منها، وداهمت عددا من المنازل وفتشتها واستجوبت سكانها.

وأضافت المصادر ذاتها أن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي بشكل كثيف في المنطقة، دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات.

فلسطين

الأحد 26 أكتوبر 2025 11:14 مساءً - بتوقيت القدس

بيان رسمي من حركة فتح بشأن إدارة قطاع غزة

نفت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، بشكل رسمي، ما نسب إليها من تصريحات أو مواقف تتعلق بالموافقة على رئاسة اللجنة الإدارية المقترحة لإدارة قطاع غزة.

وفي بيان صادر عن المتحدث الرسمي باسمها، عبد الفتاح دولة، أكدت الحركة أن موقفها الثابت هو أن من يتولى رئاسة هذه اللجنة يجب أن يكون وزيرا من حكومة السلطة الوطنية الفلسطينية، باعتبارها "الجهة الشرعية" الوحيدة.

يأتي هذا النفي الحاسم ليضع أولى العقبات أمام التفاهمات التي أعلن عنها مؤخرا بين الفصائل الفلسطينية.

في الأيام القليلة الماضية، وتحديدا في "بيان القاهرة" الصادر عن اجتماع الفصائل، أعلن عن توافق وطني، بما في ذلك مع حركة حماس، على تسليم إدارة قطاع غزة إلى "لجنة فلسطينية مؤقتة من المستقلين (التكنوقراط)".

وقد فهم من ذلك التوافق أن اللجنة ستكون مستقلة عن الفصائل، إلا أن تصريح "فتح" اليوم يضع شرطا واضحا يتعلق برئاسة هذه اللجنة، مما يعيد ملف إدارة "اليوم التالي" في غزة إلى نقطة الصفر.

أوضح المتحدث الرسمي باسم "فتح" أن موقف الحركة الثابت والمعلن يتمثل في أن "من يتولى رئاسة هذه اللجنة يجب أن يكون وزيرا من حكومة السلطة الوطنية الفلسطينية، باعتبارها الجهة الشرعية المسؤولة عن إدارة شؤون أبناء شعبنا في الوطن".

وشدد البيان على أن هذا الموقف نابع من حرص الحركة على "وحدة الوطن والشعب"، والحفاظ على "مرجعية سياسية واحدة تتمثل في منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية".

وأكد البيان أن هذا التمسك بالشرعية يهدف إلى "ضمان عدم تكريس الانقسام أو شرعنة أي أطر موازية للشرعية الوطنية" وبهذا، تضع حركة "فتح" شرطا واضحا لاستكمال التوافقات حول إدارة قطاع غزة، وهو أن تكون هذه الإدارة تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية بشكل مباشر.

ويرتبط المسار العام للأحداث الآن بقدرة الوسطاء، وخاصة مصر، على التوفيق بين هذا الموقف وما ورد في "بيان القاهرة" حول تشكيل لجنة من التكنوقراط المستقلين، لضمان المضي قدما في تنفيذ باقي بنود اتفاق وقف إطلاق النار وإعادة الإعمار.

أحدث الأخبار

الأحد 26 أكتوبر 2025 11:06 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يستولي على 73 دونما من أراضي محافظة رام الله والبيرة

كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن استيلاء دولة الاحتلال على 73 دونما من أراضي المواطنين في محافظة رام الله والبيرة من خلال خمسة أوامر عسكرية تحت مسمى 'أوامر وضع يد' تم رصدها اليوم، تهدف إلى فرض وقائع جديدة بحجة الأغراض الأمنية والعسكرية.

بينت الهيئة، في بيان لها، أن الأمر العسكري الأول استهدف ما مساحته 29.68 دونما من أراضي قريتي كفر مالك ودير جرير، بهدف إقامة منطقة عازلة حول مستعمرة 'كوخاف هشاحر'، وحمل الرقم ت/116/24، فيما استهدف الأمر الثاني ما مساحته 12.612 دونما من أراضي قرية دير جرير، بهدف إقامة طريق أمني يصل بين مستعمرة 'كوخاف هشاحر' والطريق رقم 449 وحمل الرقم ت/118/24.

وأضافت أن الأمر الثالث استهدف مساحة تقدر بـ 2.203 دونمات من أراضي قرية الطيبة شرق رام الله، بهدف إقامة سياج شائك على الطريق المؤدي على مستعمرة 'ريمونيم'، وحمل الرقم ت/74/25، في حين استهدف الأمر الرابع مساحة 18.279 دونما من أراضي قرية رأس كركر، بهدف إقامة منطقة عازلة حول مستعمرة 'تلمون'.

فلسطين

الأحد 26 أكتوبر 2025 10:50 مساءً - بتوقيت القدس

مؤسسة غزة الإنسانية تسعى لتغيير دورها في القطاع بعد الحرب

كشف تقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن "مؤسسة غزة الإنسانية" المدعومة أميركيا تتطلع للقيام بدور جديد في غزة ما بعد الحرب، حيث توقفت عملياتها وتصاعد الجدل حول أساليب توزيعها للمساعدات.

وقال كاتبا التقرير نيري زيلبر وهبة صالح، إن المؤسسة تعرضت لانتقادات دولية واسعة بسبب اعتمادها أسلوبا عسكريا في توزيع المساعدات، حيث قُتل مئات الفلسطينيين برصاص القوات الإسرائيلية أثناء محاولتهم الوصول إلى مواقعها.

وأضاف الكاتبان أن المؤسسة علّقت عمليات توزيع الغذاء في غزة منذ بدء سريان وقف إطلاق النار الهش، ولم تعد جزءا من جهود الإغاثة الحالية التي تشرف عليها الأمم المتحدة والهلال الأحمر.

وينص الاتفاق على أن تُسلّم المساعدات عبر الأمم المتحدة والهلال الأحمر و"مؤسسات دولية أخرى لا ترتبط بأي شكل بإسرائيل أو حماس".

وأشار الكاتبان إلى أن المؤسسة تجري حاليا محادثات مع ضباط كبار في الجيش الأميركي ومسؤولين في مركز التنسيق المدني العسكري، وهو هيئة متعددة الجنسيات أنشأتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في جنوب إسرائيل للإشراف على جهود استقرار غزة بعد الحرب.

ووفقا لمصدرين مطلعين، يشارك في هذه المحادثات رجل الأعمال الإسرائيلي الأميركي مايكل آيزنبرغ، الذي أسهم في التخطيط لإنشاء المؤسسة في وقت سابق من هذا العام.

وأشارت القناة 12 الإسرائيلية إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد لتعيين آيزنبرغ ممثلا شخصيا له في مركز التنسيق المدني العسكري لدعم الاستقرار في غزة، وقد امتنع آيزنبرغ ومكتب نتنياهو عن التعليق، وفقا لفايننشال تايمز.

وذكر الكاتبان أن الأفكار المطروحة للنقاش تشمل تشغيل مراكز توزيع غذاء في مناطق لا تزال تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية، أو إدارة مراكز لوجستية لإعادة إعمار القطاع، أو تقديم المساعدات لمنظمات غير حكومية أخرى.

وذلك على الرغم من أن المؤسسة تواجه أزمة مالية حادة والتمويل الحالي يكفيها فقط حتى نهاية نوفمبر/تشرين الثاني أو مطلع ديسمبر/كانون الأول.

لكن مؤسسة غزة الإنسانية تعتبر أن تعليق عملياتها "مؤقت"، وتؤكد أن دورها "من المرجح أن يتطور، وفقا للاحتياجات على الأرض"، وفقا للصحيفة البريطانية.

وأوضح الكاتبان أن المؤسسة واجهت منذ انطلاق عملياتها في مايو/أيار انتقادات حادة وجدلا واسعا بسبب غموض مصادر تمويلها، واعتمادها على شركات أمنية خاصة لتأمين مراكز توزيع المساعدات.

وكان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش من أبرز الداعمين لمؤسسة غزة الإنسانية، معتبرا أنها ستتجاوز ما وصفه بسيطرة حماس على تدفق المساعدات، وستهمّش دور الأمم المتحدة، وقال إنه خصص تمويلا للمؤسسة.

وقد رفضت الأمم المتحدة وأغلب منظمات الإغاثة الكبرى التعاون معها، واتهمتها باستخدام المساعدات كسلاح لدفع الفلسطينيين نحو النزوح إلى جنوب غزة، وهو هدف سبق أن تبناه بعض المسؤولين الإسرائيليين.

ووفقا لمسؤولي الصحة في قطاع غزة، قُتل نحو ألف فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي أثناء محاولتهم الوصول إلى مراكز مؤسسة غزة الإنسانية.

وتابع الكاتبان أن المؤسسة تصرّ على وجود "طلب مستمر على مساعداتها" رغم تدفق المساعدات عبر قنوات أخرى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار.

وقد أفاد مصدران مطلعان بأن إحدى الأفكار المطروحة خلال المحادثات الحالية هي إعادة تشغيل مراكز المؤسسة في تلك المناطق الواقعة خلف الخط الأصفر، والتي تمثل نحو نصف مساحة القطاع.

فلسطين

الأحد 26 أكتوبر 2025 10:49 مساءً - بتوقيت القدس

شهيد ومصابون بنيران الاحتلال بالضفة والمستوطنون يهاجمون مزارعي الزيتون

أفاد مصدر طبي باستشهاد فلسطيني مساء اليوم الأحد برصاص قوات الاحتلال قرب حاجز ميتار، كما أُصيب 6 آخرون برصاص إسرائيلي خلال اقتحامين منفصلين في مخيم الأمعري وبلدة قباطية.

وأكدت وزارة الصحة استشهاد المواطن محمد بسام تياهة شعور (20 عاماً) برصاص إسرائيلي قرب بلدة الظاهرية، حيث نقلت طواقم الهلال الأحمر جثمانه إلى مستشفى دورا الحكومي.

كما أُصيب شابان برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة قباطية، حيث تعاملت طواقم الهلال الأحمر مع إصابتين خطيرتين.

شنت قوات الاحتلال فجر اليوم حملة مداهمات واعتقالات واسعة في الضفة، حيث اعتقل جيش الاحتلال 5 فلسطينيين في الخليل وطفلاً في رام الله.

في نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه الشبان، بينما أصيب عامل فلسطيني برصاص الاحتلال قرب جدار الفصل العنصري في بلدة الرام.

كما واصل المستوطنون هجماتهم ضد قاطفي الزيتون، حيث هاجموا مزارعين في بلدة المغير وسرقوا ثمار الزيتون.

في بلدة الشيوخ، اقتلع المستوطنون نحو 50 شجرة زيتون، بينما استمروا في حراثة أراضٍ زراعية في بلدة بيت عوا.

تشير المعطيات إلى تصاعد ملحوظ في اعتداءات المستوطنين، حيث سجلت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 7 آلاف و154 اعتداء ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال العامين الماضيين.

فلسطين

الأحد 26 أكتوبر 2025 10:49 مساءً - بتوقيت القدس

خليل الحية: نؤكد أن غزة والضفة الغربية هي وحدة وطنية واحدة ولا نقبل فصل غزة عن الضفة الغربية

أعلن رئيس حركة حماس في غزة، خليل الحية، عن استعداد الحركة الكامل لتسليم الإدارة في قطاع غزة، مؤكدا أن الاحتلال "فشل في تحقيق أهدافه" على مدى سنتين من الحرب.

في تطور مهم على صعيد الملف الداخلي، كشف الحية عن توافق مع حركة فتح بشأن نشر قوات أممية لمراقبة وقف إطلاق النار، والسعي نحو انتخابات لتوحيد الصف الوطني.

أكد الحية أن حماس "لن تعطي الاحتلال ذريعة لاستئناف الحرب"، مشددا على الالتزام بالاتفاق وإنهاء الحرب.

وأوضح الحية أن الحركة التزمت بالمرحلة الأولى من الاتفاق، حيث "سلمنا 20 أسيرا للاحتلال بعد 72 ساعة من وقف إطلاق النار".

وأشار إلى أن الجهود مستمرة لاستكمال ملف الجثامين، حيث تم تسليم 17 من أصل 28 من جثث أسرى الاحتلال.

فيما يتعلق بمستقبل إدارة القطاع، أعلن الحية عن استعداد حماس الكامل لتسليم الإدارة للجنة الإدارة، بما فيها الأمن.

كشف الحية أن حماس قدمت قائمة تضم أكثر من 40 اسما من الشخصيات الوطنية العامة لإدارة القطاع.

على صعيد الحوار الوطني، أكد الحية التوافق مع حركة فتح على مسألة القوات الأممية للفصل ومراقبة وقف إطلاق النار.

شدد الحية على أن غزة تحتاج إلى 6 آلاف شاحنة مساعدات يوميا، داعيا الوسطاء إلى التدخل.

اختتم الحية تصريحاته بالتأكيد على أن "قضية الأسرى وطنية بامتياز ونسعى لإنهاء معاناتهم جميعا".

فلسطين

الأحد 26 أكتوبر 2025 10:48 مساءً - بتوقيت القدس

هل تتحول القوة الدولية في غزة إلى صراع جديد؟

أصبح تشكيل قوة استقرار دولية في قطاع غزة محل تساؤل وتشكيك الكثيرين وسط تباين واضح في تعريف مهامها وصلاحياتها بين الأطراف المعنية، في ظل تأكيدات أميركية بقرب نشرها وشروط إسرائيلية مقيدة وموقف فلسطيني يقبل بها كقوة مراقبة فقط.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن قوة إرساء الاستقرار في غزة ستنشر قريبا وبسرعة، مؤكدا أنه يجري حاليا اختيار قادة هذه القوة، التي قال إنها ستحقق سلاما حقيقيا لم يحدث من قبل في الشرق الأوسط.

وفي السياق ذاته، تحدث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن ترتيبات جارية لتفويض قوة متعددة الجنسيات، لكنه اشترط أن تكون مريحة للجانب الإسرائيلي، لافتا إلى اعتراض فعلي على مشاركة القوات التركية.

من جانبه، أكد رئيس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة خليل الحية قبول الفصائل الفلسطينية بالقوات الأممية كقوات فصل ومراقبة للحدود ومتابعة لوقف إطلاق النار، مشددا على أن القرار الأممي هو الذي سيحدد نوعية هذه القوات ومدتها وآليات عملها.

ويتناقض هذا الموقف مع التصور الأميركي والإسرائيلي الذي يريد للقوة الدولية أن تقوم بنزع سلاح حماس وفرض الأمن في القطاع.

بل إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية– ذهب للتأكيد على أن بلاده هي التي ستقرر أي قوات دولية ستكون مقبولة أو غير مقبولة بالنسبة لها في قطاع غزة.

هذا التناقض في المواقف دفع أستاذ النزاعات الدولية بمعهد الدوحة للدراسات العليا الدكتور إبراهيم فريحات للقول إن ترامب وحماس يتحدثان عن شيئين مختلفين تماما رغم إشارتهما إلى الكينونة نفسها، مشيرا إلى ما أسماه 'الصدام المؤجل'.

ويوضح فريحات خلال برنامج 'ما وراء الخبر' أن ترامب يريد من القوات أن تفرض الأمن وتنزع سلاح حماس، بينما تتحدث حماس عن قوات تراقب الحدود ووقف إطلاق النار، أما نتنياهو فيريد قوة تخدم المصلحة الإسرائيلية وتحت سيطرته.

ويتفق الخبير العسكري والإستراتيجي العميد إلياس حنا مع وجهة نظر فريحات، مؤكدا وجود تعقيدات كثيرة تتعلق بتركيبة القوة العسكرية ومصدر الدول المشاركة.

وأوضح حنا أن الخلاف يدور حول ما إذا كانت مهمة القوة حفظ الأمن أم فرض الأمن، وهو فارق جوهري عسكريا.

وبشأن مدى إمكانية نزع سلاح حماس والفصائل الفلسطينية بالقوة دون موافقتها، استبعد فريحات أن توافق أي دولة بالمشاركة في هذه القوات إذا كانت مهمتها نزع سلاح حماس بدون موافقة الحركة.

وأشار الخبير في شؤون الأمم المتحدة الدكتور عبد الحميد صيام إلى أن المفاوضات تجري حاليا بين مجموعة دول داخل مجلس الأمن للاتفاق على مشروع قرار، لكن هذا المشروع لم يصبح جاهزا بعد.

وأكد صيام أن أهم ما تقدمه الأمم المتحدة هو الشرعية من خلال قرار مجلس الأمن، وأن الدول عادة تقبل بعثات الأمم المتحدة لأنها لا تمثل قوة هيمنة أو استعمار.

ورجح فريحات أن يتم إرسال قوة مراقبة حدود فقط دون وصف وظيفي كامل، وأن ينتهي الأمر بتقسيم القطاع بين منطقة تسيطر عليها حماس تستثنى من إعادة الإعمار، وأخرى تسيطر عليها إسرائيل تدخل في عمليات إعادة البناء.

أحدث الأخبار

الأحد 26 أكتوبر 2025 10:32 مساءً - بتوقيت القدس

حركة

نفت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ما نُسب إليها من تصريحات أو مواقف تتعلق بالموافقة على رئاسة اللجنة الإدارية في قطاع غزة.

وأكدت الحركة، في تصريح صادر عن المتحدث الرسمي باسمها، عبد الفتاح دولة، اليوم الأحد، أن موقفها الثابت والمعلن يتمثل في أن من يتولى رئاسة هذه اللجنة يجب أن يكون وزيرا من حكومة السلطة الوطنية الفلسطينية، باعتبارها الجهة الشرعية المسؤولة عن إدارة شؤون أبناء شعبنا في الوطن.

كما أكدت الحركة أن هذا الموقف نابع من حرصها على وحدة الوطن والشعب، وعلى مرجعية سياسية واحدة تتمثل في منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية، ضمانا لعدم تكريس الانقسام أو شرعنة أي أطر موازية للشرعية الوطنية.

فلسطين

الأحد 26 أكتوبر 2025 10:30 مساءً - بتوقيت القدس

غزة.. مهرجان لسينما المرأة يعرض معاناة الفلسطينيات خلال حرب الإبادة

في أحد مخيمات النزوح البدائية بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة، انطلقت الأحد، فعاليات 'مهرجان غزة الدولي لسينما المرأة'، بمشاركة عشرات الفلسطينيين، في فعالية فنية تسلط الضوء على معاناة النساء الفلسطينيات خلال عامين من الحرب الإسرائيلية.

وشهد المهرجان، الذي نظم بالتعاون مع وزارة الثقافة وبشراكة عدد من المؤسسات الفنية المحلية والدولية، عرض فيلم 'صوت هند رجب'، الذي فاز بجائزة 'الأسد الفضي' في مهرجان البندقية السينمائي الدولي في دورته الـ82 خلال سبتمبر/ أيلول الماضي، وهي ثاني أكبر جائزة في المهرجان العالمي.

وهند رجب كانت طفلة فلسطينية في عمر 5 أعوام حين قتلها الجيش الإسرائيلي مع 6 من أقاربها بقصف سيارة لجأوا إليها جنوب غربي مدينة غزة في 29 يناير/كانون الثاني 2024. كما قتل الجيش الإسرائيلي المسعفين اللذين هرعا لإنقاذها عقب استغاثة أطلقتها عبر اتصال مع جمعية الصليب الأحمر الفلسطينية.

ويأتي المهرجان في اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية، الذي اعتمدته السلطة الفلسطينية رسميا عام 2019، تخليدا لدور المرأة الفلسطينية في النضال الوطني والاجتماعي.

يتناول المهرجان أفلاما وعروضا تتناول قضايا المرأة الفلسطينية، بحسب عز الدين شلح، مؤسس المهرجان، دون توفر تفاصيل إضافية.

وخلال عامين من حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، قتلت أكثر من 12 ألفا و500 امرأة فلسطينية، وفق أحدث إحصائية للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة.

وأعلن الإعلامي الحكومي بغزة أن القطاع 'منطقة منكوبة بيئيا وإنشائيا' بعد عامين من حرب الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل، وألحقت دمارا بنحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية بواقع نحو 70 مليون طن من الركام.

وقال شلح: 'وُلد مهرجان غزة الدولي لسينما المرأة في ظل الإبادة الجماعية التي طالت نساء فقدن أزواجهن ومعيلي أسرهن، كان لا بد من منصة تعبر عن المرأة الفلسطينية وتمكنها من رواية قصتها سينمائيا'.

وأوضح أن المهرجان يهدف إلى تمكين المرأة الفلسطينية سينمائيا عبر التدريب على صناعة الأفلام، لتشارك لاحقا في مهرجانات دولية تنقل الرواية الفلسطينية إلى العالم.

وأضاف شلح، أن 'عرض هذه الأفلام على المستوى الدولي يساهم في تصحيح الصورة وتقديم الحقائق عن معاناة الفلسطينيين'.

من جانبها، قالت فاتن حرب، المختارة الفلسطينية: 'يأتي مهرجان غزة الدولي في اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية ليعبر عن صمودها خلال عامين من الحرب، وعن وجعها ومعاناتها اليومية'.

وتابعت حرب: 'المرأة تجسد من خلال هذا المهرجان صور الفقد والوجع أمام العالم، وتبرق رسالة إنسانية تؤكد حقها في العيش بكرامة وسلام'.

بدوره، قال يسري درويش، رئيس الاتحاد العام للمراكز الثقافية في فلسطين: 'انطلاق مهرجان غزة الدولي لسينما المرأة يؤكد أن غزة تحب الحياة رغم الإبادة'.

وأضاف درويش: 'الشعب الفلسطيني ومثقفوه يصرون على القول إن غزة مدينة لا تموت، بل تنهض من تحت الركام لتعلن للعالم أن شعبنا يستحق الحياة'.

واعتبر أن تنظيم المهرجان في هذا التوقيت 'يكرم المرأة الفلسطينية التي تحملت ويلات الحرب، من فقد واعتقال وتشريد، وتستحق في يومها الوطني أن ترفع مكانتها وتروى قصتها بصدق أمام العالم'.

فلسطين

الأحد 26 أكتوبر 2025 10:29 مساءً - بتوقيت القدس

المحاكم في غزة تواجه ضغوطا هائلة بعد الحرب

فقد "أبو عمر" نجله في قصف إسرائيلي قبل عام، تاركا وراءه زوجة شابة وطفلين في عمر الحضانة. ومع الوقت، يقول الجد "تزوّجت الكنة من رجلٍ آخر، وهذا حقها الطبيعي، لكننا اتفقنا على التوجه إلى المحكمة لطلب نقل الأطفال إلى حضانتي".

وبعد انشغاله في تحضير الأوراق بين مئات المواطنين في قاعة المحكمة الشرعية بدير البلح، وسط قطاع غزة، أبلغه القاضي أن زواج أرملة ابنه الشهيد من شخص غريب محرّم على الأطفال يُسقِط حقها في الحضانة، ومراعاة لمصلحة الأطفال تُنقل الحضانة إلى الجد، مع ضمان حق الأم في رؤيتهما متى شاءت.

وفي جانب آخر من المحكمة، جاءت سهام، وهي أرملة أحد الشهداء وأم لـ3 أطفال، تشكو جد أبنائها الذي رفض منحها الوصاية على أولادها القاصرين، بحجة أن الولاية الشرعية تنتقل إليه تلقائيا، وذلك رغم كبر سنّه وعدم قدرته على القيام بأعبائهم جسديا وماليا.

وتابعت سهام (34 عاما) للجزيرة نت "لا أطلب شيئا لنفسي، فقط أريد أن أكون وصية على أبنائي لأتمكن من الإنفاق على تعليمهم ومعيشتهم دون انتظار موافقة أحد، فالمعاناة اليومية لا تنتظر الإجراءات الطويلة".

وتمثل هاتان الحالتان اللتان اطلعت عليهما الجزيرة نت عينة بسيطة من كمية هائلة من القضايا الشرعية التي أحدثتها الحرب على قطاع غزة على مدار عامين، أُبيدت خلالها عائلاتٌ بأكملها، وفقدت آلاف الأسر معيلها الرئيسي، تاركةً وراءها شهداء ومفقودين، وزوجات أرامل وأطفالا قُصَّر بلا ولي قانوني.

ووفق أحدث بيان صادر عن منظمة اليونيسيف -اليوم الأحد- فإن أكثر من 64 ألف طفل فلسطيني قتلوا أو أصيبوا في الحرب على قطاع غزة، بينما فقد أكثر من 58 ألف طفل أحد والديهم.

ويواجه القضاء والمحاكم الشرعية في قطاع غزة عبئا هائلا، تمثّل في تزايد غير مسبوق في عدد القضايا المعروضة أمام المحاكم، وفي مستوى تعقيدها، حيث تتمحور في مجملها حول قضايا الزوجة وأطفالها القاصرين، وإثبات الملكيات والميراث.

ووجد كثير من الأجداد والأعمام والنساء الأمهات أنفسهم أمام مسؤوليات جسيمة، لا تقتصر على رعاية أبنائهن، بل تمتد إلى إدارة شؤونهم القانونية والمالية، مما يستلزم الحصول على حُجج (وثائق قانونية) بمختلف أنواعها من المحاكم الشرعية.

كما خلفت الحرب على القطاع العديد من القضايا التي تتعلق بحجج الوصايا والترمل، والحصص من التبرعات والمنح، وحجج التخارج، وإقرارات الحضانة، وقضايا الطلاق وغيرها.

في الوقت ذاته، تعاني المحاكم من نقص حاد في الكوادر والمقرات، بعد استشهاد عدد من القضاة وتدمير معظم مباني المحاكم ومكاتب القضاء، مما أجبرها على العمل في أماكن مؤقتة أو داخل مقرات مشتركة.

ورغم هذه الظروف الصعبة، يواصل القضاة والموظفون عملهم اليومي، لضمان استمرار العدالة في مجتمع أنهكته الحرب.

من ناحيته، يقول القاضي أحمد حبيب، المتخصّص في شؤون القاصرين والأموال الإرثية والوصاية في محكمة دير البلح، للجزيرة نت إن مهمة العمل القضائي في المحاكم الشرعية تتعلق بأمرين اثنين: الأول: الفصل في الخصومات وفض المنازعات، وهذا يكون في الدعاوى والقضايا بشقّيها الموضوعي والتنفيذي، وهو أمر متوقف في الوقت الحالي لعدم وجود بيئة ملائمة تناسب عمل المحاكم، كنتيجة مباشرة للعدوان على غزة، وما نتج عنه من غياب الضابطة القضائية وسلطة التنفيذ للأحكام والقرارات الصادرة عن السلطة القضائية.

الثاني: الصكوك والوثائق المتعلقة بإثبات حقوق الناس وبرهنتها خشية التلف والضياع، والحفاظ على مراكزهم القانونية مستقبلا، وإنشاء وإلغاء تلك المراكز وفقا للقانون.

دوائر محكمة دير البلح أثناء النظر في الطلبات المتعددة لوثائق الوصاية.

دوائر محكمة دير البلح أثناء النظر في الطلبات المتعددة لوثائق الوصاية.

العديد من النساء يتجمعن أمام مبنى المحكمة الشرعية في دير البلح لاستصدار حجج وصاية على أبنائهن اليتامى والقصّر.

العديد من النساء يتجمعن أمام مبنى المحكمة الشرعية في دير البلح لاستصدار حجج وصاية على أبنائهن اليتامى والقصّر.

وتشمل هذه "التوثيقات" كما سماها، حالات الزواج والطلاق والحجج بأنواعها، كحصر الإرث، والولاية، والوصاية على القاصرين من الأطفال الأيتام، والترمل، والحضانة، والتخارج، وتلك المتعلقة ببيع الحصص الإرثية، وحجج الهبة المتعلقة بأموال التبرعات والمنح، والعزوبية، وأذونات صرف أموال القاصرين، والإعالة، ومشروحات إثبات الفقد للمفقودين أثناء العدوان، ومنع السفر للقاصرين وكذلك عدم الممانعة للسفر.

وأوضح القاضي أن عدد المعاملات التي أنجزتها المحاكم في قطاع غزة خلال الحرب في الفترة الممتدة من 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حتى نهاية 30 يونيو/حزيران 2025 بلغ نحو 82 ألفا و126 معاملة، موزعة على معاملات الوفاة والزواج والطلاق والرجوع عن الطلاق، مؤكدا أن نسبة الطلاق بلغت 12.6%.

كما شملت المعاملات إصدار آلاف القرارات الخاصة بمنع السفر أو السماح به عبر معبر رفح، لناقصي أو فاقدي الأهلية أو البالغين المدعى عليهم، عدا عن آلاف القرارات القضائية الخاصة بتسجيل حالات وفاة لمن لم يُسجلوا في المستشفيات والمراكز الصحية بسبب عدم القدرة على الوصول إلى جثامينهم وتسجيل بياناتهم في وزارة الصحة، وذلك لإلزام وزارة الداخلية بإصدار شهادات وفاة لهم.

وأضاف حبيب أن بعض القضايا تشهد توترا اجتماعيا في المحكمة، خاصة تلك المتعلقة بالحضانة وحجج الوصاية، لما لها من ظروف خاصة تتعلق بأموال القاصرين وكفالاتهم.

وشدّد على أن المحكمة الشرعية تفرض قيودا صارمة على عمليات الصرف والإيداع أو تحصيل الأموال الخاصة بالأيتام القاصرين، خوفا من التعدي عليها، كونها الجهة الوحيدة المخوّلة بتحديد الأصلح للوصاية، وفق الأمانة والنزاهة والقدرة والإمكانية والمصلحة الشرعية.

يشير كاتب العرائض في المحكمة الشرعية بدير البلح حسام الشاعر إلى أن عامي العدوان على غزة شهدا ارتفاعًا غير مسبوق في عدد العرائض المقدمة للمحاكم، بسبب فقدان المعيل أو إبادة العائلات.

وقال الشاعر للجزيرة نت إن أكثر العرائض التي يتلقونها يوميا تتعلق بإثبات الوفاة، والحصول على حجج لاستخراج شهادة وفاة، وحجج حصر الإرث للمتوفى الموظف أو الذي يملك أموالا وعقارات، لتقديمها إلى جهات الاختصاص.

إضافة إلى حجج الوصايا والحضانة للأبناء القاصرين، وإثبات الزواج والطلاق، وقضايا التخارج والهبات المتعلقة ببيع أو منح الحصص الإرثية مقابل التنازل عنها، والتي تزداد مع محاولة الأسر ترتيب أوضاعها القانونية بعد فقدان أفرادها.

وأشار إلى أن ضغط العمل تضاعف بشكلٍ كبير مع قلة الموظفين وتضرر مباني المحاكم، مما جعل كتّاب العرائض يعملون ساعات طويلة لتلبية احتياجات المواطنين، مؤكدًا أن "المنظومة القضائية في غزة تقف اليوم في خط الدفاع عن حقوق الناس وكرامتهم القانونية رغم ما يحيط بها من دمار ونقص".

وأكد الشاعر أن أكثر ما يؤلمه في عمله هو كتابة عرائض نيابة عن أمهات فقدن أزواجهن أو أبناءهن في الحرب، إذ يحمل كل طلب حكاية فقد جديدة، ومعاناة أسرة تحاول أن تستعيد جزءا من حياتها القانونية المبعثرة.

من جهتها، تقول المحامية شمسة منصور، المختصة في القضايا الشرعية والنظامية، إن الحرب على غزة مزّقت النسيج الاجتماعي وأربكت منظومة العلاقات الأسرية والقانونية التي تقوم عليها العدالة المجتمعية.

وقالت للجزيرة نت إن "هذا الواقع أفرز مشكلات عميقة تمسّ الثقة داخل الأسرة الواحدة، إذ باتت قضايا الميراث والحضانة والوصايا تثير توتراتٍ داخل العائلات التي كانت متماسكة قبل الحرب".

وأكدت أن معظم القضايا كانت متوقفة خلال الحرب بسبب عدم وجود نيابة عامة وقوة شرطية لتنفيذ القرارات الصادرة عن المحاكم، باستثناء بعض القضايا كحالات الطلاق المتوافق عليها مسبقا.

المحامية شمسة منصور: الحرب أدت إلى ظهور مشكلات عميقة أثرت على الثقة داخل الأسرة الواحدة.

المحامية شمسة منصور: الحرب أدت إلى ظهور مشكلات عميقة أثرت على الثقة داخل الأسرة الواحدة.

فلسطين

الأحد 26 أكتوبر 2025 10:20 مساءً - بتوقيت القدس

المباني الآيلة للسقوط تنذر بخطر داهم على الغزيين في غياب الإعمار

تركت حرب الإبادة الإسرائيلية أثرا كارثيا على البنية التحتية لقطاع غزة، إذ أصبحت آلاف المباني السكنية آيلة للسقوط، مما يعرض سكانها والنازحين لخطر مباشر على حياتهم.

ودمرت قوات الاحتلال أكثر من 85% من المباني والبنية التحتية في مدينة غزة وحدها، وفق تقرير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، مما اضطر السكان إلى المخاطرة بالعيش في المباني المتضررة جزئيا.

ولا توجد بدائل سكنية آمنة لسكان غزة أو حلول عاجلة لإعادة إعمار القطاع، فضلا عن نقص مراكز الإيواء واستمرار إغلاق المعابر أمام إيصال الخيام والمنازل المتنقلة لمن لا مأوى لهم.

وبهذا السياق، قال الرائد محمود بصل (المتحدث باسم جهاز الدفاع المدني في غزة) إن التدمير الواسع للمباني جراء الحرب أجبر المواطنين على العيش في مبانٍ مدمرة جزئيا حتى لو كانت آيلة للسقوط.

وأوضح المتحدث -خلال نافذة إنسانية بثتها الجزيرة- أن المواطنين لا يهتمون بالخطر، وغالبا ما يختارون هذه المباني بسبب شح الخيارات الأخرى وصعوبة الوضع بشكل عام.

وأشار إلى أن الدفاع المدني أصدر تحذيرات متكررة بعدم دخول هذه المباني، مستدركا في الوقت ذاته بالقول إن الناس لا يجدون بدائل ويتساءلون دائما 'أين نذهب؟'.

وخلال الساعات الماضية، استشهدت طفلة لم تتجاوز عامها التاسع، وأصيب آخرون بعد انهيار مبنى في حي الصبرة (جنوبي مدينة غزة) في حادث يعكس مأساة عشرات آلاف المنازل الآيلة للسقوط.

وهذا ثاني مبنى ينهار خلال 24 ساعة نتيجة تضرره الشديد من القصف الإسرائيلي خلال حرب الإبادة التي أسفرت عن استشهاد 68 ألفا و519 فلسطينيا، وإصابة 170 ألفا و382 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وألحقت دمارا طال 90% من البنى التحتية المدنية.

أما هندسيا، فأوضح الدكتور شفيق جندية (عميد كلية الهندسة سابقا بالجامعة الإسلامية في غزة) أن المباني تتعرض لتدمير متفاوت، ما بين جزئي بسيط وجزئي بليغ، وصولا إلى التدمير الكامل.

وقال الدكتور شفيق إن التدمير الجزئي البسيط يمكن السكن فيه بعد إصلاح أضرار بسيطة مثل النوافذ المكسورة أو الأبواب المتضررة، في حين يؤثر التدمير الجزئي البليغ على عناصر أساسية مثل الأعمدة والأسقف، ويحتوي شروخا تشكل خطرا على السكان.

وأشار إلى أن الدمار الكامل يشمل المباني المهدومة كليا أو تلك التي تحتوي أعمدتها على عيوب تجعلها غير صالحة للسكن، مؤكدا ضرورة الاستعانة بخبراء قبل العودة إلى هذه المباني.

وأضاف الدكتور شفيق أن ما بين 300 ألف و400 ألف وحدة سكنية دمرت خلال الحرب، وأن إجمالي الركام الناتج عن القصف يصل إلى نحو 60 مليون طن، واصفا ذلك بأنه عبء ضخم يحتاج سنوات لإزالته.

وخلال الشهر الجاري، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن نسبة الدمار في القطاع الفلسطيني بلغت نحو 90%، بعد عامين على الحرب.

ورغم المخاطر الكبيرة، يقول الفلسطينيون إن العيش داخل المنازل المقصوفة يبقى أقل قسوة من البقاء في الخيام المصنوعة من الأقمشة البالية، والتي لا تحمي من مياه الأمطار والبرد شتاء.

فلسطين

الأحد 26 أكتوبر 2025 10:14 مساءً - بتوقيت القدس

الضفة.. إصابة 3 فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي

أصيب، مساء الأحد، 3 فلسطينيين، برصاص الجيش الإسرائيلي خلال اقتحام بلدتي قباطية وترمسعيا شمال ووسط الضفة الغربية المحتلة.

وفق شهود عيان، اقتحم الجيش الإسرائيلي بلدة قباطية جنوب مدينة جنين وانتشر في شوارعها وأطلق الرصاص الحي.

جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أكدت أن طواقمها نقلت إلى المستشفى إصابتين خطيرتين بالرصاص الحي.

وزارة الصحة الفلسطينية أكدت وصول الإصابتين إلى مستشفى جنين الحكومي.

في حدث منفصل، أصيب طفل برصاص الجيش الإسرائيلي خلال اقتحامه بلدة ترمسعيا شمال شرق مدينة رام الله.

قوات الاحتلال أطلقت الرصاص المعدني المغلف بالمطاط صوب الطفل (14 عاما) ما أدى لإصابته في قدمه.

قوات الاحتلال اعتدت على الطفل بالضرب المبرح بعد إصابته، ما أدى لإصابته برضوض.

كما أضرم الجيش الإسرائيلي النار في منزل فلسطيني في حي المنشية بمخيم نور شمس شرق مدينة طولكرم.

الجيش الإسرائيلي اقتحم مدينة نابلس وقرية كفر مالك دون أن يبلغ عن اعتقالات.

الضفة الغربية تشهد تصعيداً إسرائيلياً أسفر عن مقتل 1059 فلسطينياً وإصابة نحو 10 آلاف آخرين خلال العامين الماضيين.

فلسطين

الأحد 26 أكتوبر 2025 10:02 مساءً - بتوقيت القدس

3 قتلى بغارات إسرائيلية على لبنان ومبعوثة ترامب تستطلع الحدود

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 3 أشخاص في قصف إسرائيلي على مناطق في جنوب البلاد وشرقها، في حين قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه استهدف من وصفه بأنه مهرب أسلحة لحزب الله في منطقة البقاع شرقي لبنان وممثلا محليا للحزب في منطقة البياشة جنوب البلاد.

في الجنوب، أسفرت غارة إسرائيلية على مركبة في بلدة الناقورة بقضاء صور عن مقتل شخص، وفق بيان لوزارة الصحة اللبنانية، وفي شرق لبنان أسفرت غارة أخرى على مركبة في بلدة النبي شيت، بقضاء بعلبك، عن مقتل شخص آخر، بحسب بيان ثانٍ للوزارة.

وفي وقت لاحق، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن غارة لمسيَّرة إسرائيلية أسفرت عن "سقوط شهيد وإصابة مواطنين بجروح في بلدة الحفير الفوقا، المجاورة لبلدة بوداي غرب بعلبك". كما أفاد مراسل الجزيرة بأن قصفا جويا إسرائيليا آخر استهدف بلدة بوداي في البقاع شرقي لبنان.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ غارة استهدفت علي حسين الموسوي، الذي وصفه بأنه مهرب أسلحة لحزب الله في منطقة البقاع بلبنان. وأضاف أنه هاجم، بتوجيه من الفرقة 91 وعبر سلاح الجو، عبد محمود السيد في منطقة الناقورة بجنوب لبنان، وقال إنه كان ممثلا محليا لحزب الله في منطقة البياشة في جنوب البلاد.

دخان يتصاعد في سماء قرية الجرمق بجنوب لبنان بعد تنفيذ غارة جوية في 20 أكتوبر/تشرين الأول.

دخان يتصاعد في سماء قرية الجرمق بجنوب لبنان بعد تنفيذ غارة جوية في 20 أكتوبر/تشرين الأول.

في غضون ذلك قام وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بجولة تفقدية على الحدود مع لبنان رافقته فيها مبعوثة الرئيس الأميركي إلى لبنان مورغان أورتاغوس. وشارك في الجولة أيضا السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هكابي والسفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر وقائد القيادة الشمالية اللواء رافي ميلو وممثلو القيادة الوسطى الأميركية، وممثلون عن مجلس الأمن القومي.

وقال مكتب كاتس إن الوزير والمبعوثة الأميركية اطلعا في مستهل الجولة على تقرير للجيش عما وصفه المكتب بالنشاط الإرهابي لحزب الله ومحاولاته إعادة بناء بنيته التحتية العسكرية في لبنان.

وصعّدت إسرائيل، في الفترة الأخيرة، من هجماتها ضد لبنان شملت ادعاءات بتنفيذ عمليات اغتيال لعناصر من حزب الله، وشن أحزمة نارية في شرق وجنوب البلاد. وبعد غارات إسرائيلية مكثفة على جنوب لبنان في 11 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، حذر الرئيس اللبناني جوزيف عون، من نقل تل أبيب "نار غزة" إلى بلاده.

فلسطين

الأحد 26 أكتوبر 2025 9:50 مساءً - بتوقيت القدس

الضفة.. مقتل عامل فلسطيني وإصابة آخر برصاص الجيش الإسرائيلي

قتل، مساء الأحد، عامل فلسطيني وأصيب آخر برصاص الجيش الإسرائيلي، في حادثين منفصلين جنوب ووسط الضفة الغربية المحتلة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان، "استشهاد الشاب محمد بسام تياهة شعور (20 عاما) برصاص الاحتلال قرب بلدة الظاهرية" جنوب مدينة الخليل، جنوبي الضفة.

وفق شهود عيان، فإن الشاب شعور، من قرية "الرماضين"، قتل قرب حاجز ميتار العسكري، الذي يربط إسرائيل بالضفة خلال محاولته اجتياز الجدار الفاصل بحثا عن عمل داخل إسرائيل.

وفي حادث منفصل وسط الضفة، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها نقلت إلى المستشفى "إصابة لشاب بالرصاص الحي في الرجل بعد محاولته اجتياز جدار الفصل العنصري في بلدة الرام، شمال القدس.

غالبا تقع الإصابات قرب الجدار الفاصل خلال محاولة عمال فلسطينيين اجتيازه للبحث عن عمل داخل إسرائيل، التي تحتل أراضيهم.

وطوال عامين من حرب الإبادة على غزة، تمنع إسرائيل العمال الفلسطينيين من العودة إلى أماكن عملهم، فيلجأ بعضهم إلى تسلق الجدار الفاصل، رغم ما يحف المغامرة من مخاطر.

وتفيد معطيات الاتحاد بمقتل 44 فلسطينيا واعتقال أكثر من 32 ألفا آخرين داخل أماكن العمل أو خلال محاولتهم البحث عن عمل منذ بدء حرب الإبادة.

وفق معطيات الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، تعطل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 عشرات آلاف العمال الفلسطينيين، مشيرة إلى خسائر تُقدّر بـ9 مليارات دولار منذ بداية الحرب نتيجة منع العمال من العودة إلى أماكن عملهم.

وتعيش الضفة الغربية على وقع تصعيد إسرائيلي أسفرت خلال العامين الماضيين عن مقتل 1059 فلسطينيا وإصابة نحو 10 آلاف آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 20 ألف شخص، بينهم 1600 طفل.

بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، إبادة جماعية في غزة استمرت عامين، أسفرت عن مقتل 68 ألفا و519 فلسطينيا، وإصابة 170 ألفا و382 آخرين، وانتهت باتفاق وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الجاري.

فلسطين

الأحد 26 أكتوبر 2025 9:34 مساءً - بتوقيت القدس

إعلام عبري: توافق بين حماس والسلطة الفلسطينية على تكليف الحقوقي "أمجد الشوا" لإدارة غزة

أعلنت الفصائل في بيانها الختامي عن موافقتها على "تسليم إدارة قطاع غزة إلى لجنة فلسطينية مؤقتة من المستقلين (التكنوقراط)" في تطور سياسي هو الأهم منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.

أفادت وسائل إعلام عبرية، الأحد، بحدوث تحديثات كبيرة في ملف "اليوم التالي" لإدارة قطاع غزة، حيث تم التوصل إلى "توافق أولي" بين حركة حماس والسلطة الفلسطينية على تكليف شخصية مستقلة، هو الحقوقي البارز أمجد الشوا، لإدارة الشؤون المدنية في القطاع.

يأتي هذا التطور في أعقاب "قمة شرم الشيخ للسلام" التي أسفرت عن "خطة ترمب" لإنهاء الحرب، والتي نصت في بنودها على ضرورة تشكيل إدارة مدنية (تكنوقراط) للقطاع، لا تكون تابعة لحركة حماس، كشرط للبدء في عملية إعادة الإعمار الشاملة.

عربي ودولي

الأحد 26 أكتوبر 2025 9:32 مساءً - بتوقيت القدس

"الهجرة الدولية": نزوح نحو 3 آلاف سوداني جراء الاشتباكات بالفاشر

أعلنت منظمة الهجرة الدولية، نزوح ما بين 2500 إلى 3 آلاف شخص جراء الاشتباكات بين الجيش السوداني و"قوات الدعم السريع"، الأحد، بمدينة الفاشر، مركز ولاية شمال دارفور (غرب).

تشهد الفاشر منذ أيام، اشتباكات ضارية بين الجيش وقوات "الدعم السريع"، إثر هجوم تشنّه الأخيرة على المدينة المحاصرة من خمسة محاور، في محاولة لبسط السيطرة عليها لما تحمله من أهمية استراتيجية.

وأفادت المنظمة الدولية، في بيان: "اليوم، أفادت فرق تتبع حركة النزوح الميدانية بنزوح ما بين 2500 و3000 شخص بسبب الاشتباكات الدائرة في الفاشر".

وأوضح البيان، أن "هذه الأرقام الأولية مرشحة للارتفاع وقابلة للتغيير، نظرًا لاستمرار انعدام الأمن وتسارع وتيرة النزوح".

وفقًا للفرق الميدانية، أفادت التقارير بنزوح بعض الأشخاص إلى مواقع داخل الفاشر، وربما يتجهون نحو منطقة طويلة و(مدينة) مليط، بشمال دارفور، حسب الظروف الأمنية وقيود الحركة، حسب البيان.

ولفتت المنظمة الدولية، إلى أنه "قبل الاشتباكات التي تم الإبلاغ عنها اليوم، نزح ما يقدر بنحو 2000 شخص من مدينة الفاشر خلال الفترة الممتدة بين 23 و25 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري".

وأشارت إلى أن التقارير الأولية من الفرق الميدانية أشارت إلى أن الأشخاص نزحوا إلى مواقع مختلفة في أنحاء الفاشر و"طويلة" في شمال دارفور.

وأكدت المنظمة، أن الوضع لا يزال متوترًا ومتقلبًا للغاية، في ظل استمرار انعدام الأمن وتطور ديناميكيات النزوح.

الأحد، تواصلت اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني و"قوات الدعم السريع" في الفاشر، وسط ادعاءات الأخيرة بسيطرتها على مقر الجيش بالمدينة، فيما لم يصدر تعقيب من الجيش والقوات المشتركة للحركات المسلحة المتحالفة معه بشأن ذلك.

إلا أن "المقاومة الشعبية" بالفاشر (متطوعون يقاتلون بجانب الجيش)، أكدوا، في بيان، أن "المدينة لا تزال صامدة أمام هجمات مليشيا الدعم السريع"، معتبرة أن الأخيرة "تشن حملة إعلامية مضللة ومفضوحة، لإثار الهلع والرعب بشأن (ادعاء) دخولها لمقر رئاسة الفرقة السادسة مشاة للجيش، وكأنه يعني سقوط الفاشر".

تعاني آلاف الأسر في المدينة المحاصرة من نقص حاد في الغذاء والدواء والمياه الصالحة للشرب، في ظل انعدام انقطاع الإمداد نتيجة للحصار ومنع دخول المساعدات الإنسانية من قبل الدعم السريع، ما يجعل حياة المدنيين، وخاصة الأطفال وكبار السن، تحت خطر المجاعة والأوبئة.

الخميس الماضي، قالت 4 وكالات تابعة للأمم المتحدة "الهجرة الدولية، ومنظمة الأمم المتحدة لحماية الطفولة (يونيسيف) وبرنامج الأغذية العالمي، ومفوضية اللاجئين، إن هناك 260 ألف مدني محاصرين في الفاشر، بينهم 130 ألف طفل يعانون من نقص الغذاء وانعدام الخدمات الصحية.

تحاصر "الدعم السريع" الفاشر منذ 10 مايو/ أيار 2024، فيما يسعى الجيش السوداني لكسر الحصار عن المدينة، التي تُعد مركز العمليات الإنسانية لولايات دارفور الخمس.

ومنذ 15 أبريل/ نيسان 2023 يخوض الجيش و"قوات الدعم السريع" حربا لم تفلح وساطات إقليمية ودولية عديدة في إنهائها، وسط معاناة المدنيين.

وقُتل في الحرب نحو 20 ألف شخص وتشرد أكثر من 15 مليونا بين نازحٍ ولاجئ، وفقا لتقارير أممية ومحلية، في حين قدّرت دراسة أعدّتها جامعات أمريكية عدد القتلى بنحو 130 ألف شخص.

فلسطين

الأحد 26 أكتوبر 2025 9:14 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة فلسطينيين اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي‎ في الضفة

أصيب، مساء الأحد، فلسطينيان، برصاص الجيش الإسرائيلي خلال اقتحام بلدة قباطية، جنوب مدينة جنين، شمالي الضفة الغربية.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، إن طواقمها نقلت إلى المستشفى "إصابتين خطيرتين بالرصاص الحي".

من جهتها، أكدت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان، وصول الإصابتين إلى مستشفى جنين الحكومي.

ووفق شهود عيان، فإن الجيش الإسرائيلي اقتحم بلدة قباطية وانتشر في شوارعها وأطلق الرصاص الحي على فلسطينيين.

ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة، تشهد الضفة الغربية تصعيدا إسرائيليا أسفر خلال العامين الماضيين عن مقتل 1058 فلسطينيا وإصابة نحو 10 آلاف آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 20 ألف شخص بينهم 1600 طفل.

وبدأت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، إبادة جماعية في غزة استمرت عامين، أسفرت عن مقتل 68 ألفا و519 فلسطينيا، وإصابة 170 ألفا و382 آخرين، وانتهت باتفاق وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين أول الجاري.