أحدث الأخبار

السّبت 29 نوفمبر 2025 1:55 مساءً - بتوقيت القدس

"يونيسف": 9 آلاف طفل دون 5 سنوات في غزة يعانون سوء تغذية حاد

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، اليوم السبت، تسجيل نحو 9 آلاف و300 حالة سوء تغذية حاد لدى أطفال دون سن الخامسة في قطاع غزة خلال تشرين الأول/ أكتوبر الفائت.

وقالت المنظمة في بيان، إنه 'لا تزال مستويات سوء التغذية المرتفعة تُعرّض حياة الأطفال ورفاههم في قطاع غزة للخطر، ويتفاقم ذلك مع حلول فصل الشتاء الذي يُسرّع انتشار الأمراض ويزيد من خطر الوفاة بين الأطفال الأكثر ضعفا'.

ذكرت أن فحوصات التغذية التي أجرتها اليونيسف وشركاؤها في غزة خلال أكتوبر الماضي أظهرت وجود نحو 9 آلاف و300 طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد.

وقالت اليونيسف أن 'كميات كبيرة من إمدادات الشتاء تنتظر على حدود غزة'، داعية إلى نقل المساعدات الإنسانية إلى القطاع 'بشكل آمن وسريع ودون عوائق'.

قالت المديرة التنفيذية لليونيسف، كاثرين راسل، إن 'آلاف الأطفال دون الخامسة لا يزالون يعانون من سوء التغذية الحاد في غزة، بينما يفتقر الكثيرون إلى المأوى المناسب وخدمات الصرف الصحي والحماية من الشتاء'.

وأضافت: 'لا يزال الكثير من أطفال غزة يواجهون الجوع والمرض والتعرض لدرجات حرارة منخفضة، في ظروف تُعرّض حياتهم للخطر'، وفق البيان.

أوضحت المنظمة أنه 'لا تزال العديد من المواد الأساسية، وخاصة الأغذية الحيوانية المصدر، غير متوفرة أو باهظة الثمن بالنسبة لمعظم سكان غزة'.

ومع حلول فصل الشتاء 'لا تزال آلاف الأسر النازحة في ملاجئ مؤقتة دون ملابس دافئة أو بطانيات أو حماية من العوامل الجوية'، بحسب المنظمة.

يشار إلى أن قطاع غزة يحتاج نحو 300 ألف خيمة ووحدة سكنية مسبقة الصنع لتلبية أبسط احتياجات الفلسطينيين من المأوى، بعدما دمرت إسرائيل البنية التحتية خلال عامين من الإبادة.

وقالت اليونيسف إن 'كمية كبيرة من إمدادات الشتاء تنتظر الدخول إلى غزة عبر الحدود'.

ودعت إلى نقل المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل 'آمن وسريع ودون عوائق، وبما يتماشى مع القانون الإنساني الدولي'.

ودعت أيضا إلى 'فتح متزامن لجميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، مع تبسيط إجراءات التخليص وتوسيع نطاقها، والسماح بمرور الإغاثة الإنسانية عبر جميع طرق الإمداد المتاحة، بما في ذلك عبر مصر وإسرائيل والأردن والضفة الغربية'.

فلسطين

السّبت 29 نوفمبر 2025 1:50 مساءً - بتوقيت القدس

عراقيل ورفض دولي.. خطة ترمب لإنشاء قوة دولية في غزة تواجه صعوبات

كشفت صحيفة عن عراقيل ملحة تواجهها إدارة الرئيس دونالد ترمب في جهودها الرامية إلى إنشاء قوة دولية تشرف على ترتيبات الأمن في قطاع غزة ضمن خطة 'اليوم التالي'.

بحسب التقرير الموسع، فإن الإدارة أنهت مؤخرا سلسلة من المحادثات مع دول غربية وآسيوية وعربية طرحت عليها فكرة المشاركة بقوات ميدانية في القطاع، إلا أن الغالبية العظمى من هذه الدول عبرت عن تردد واضح أو رفض مباشر للانخراط في مهمة من هذا النوع.

المخاوف الأساسية لدى تلك الدول تتمثل في احتمال الاحتكاك المباشر مع المدنيين الغزيين، والانجرار إلى مواجهات غير متوقعة قد تحمل المشاركين مسؤوليات سياسية أو قانونية، على الرغم من تأكيدات واشنطن بأن القوة المقترحة ستكون غير قتالية وبمهام محدودة.

تبحث واشنطن في خيارات بديلة لتجاوز هذه العقبات، من بينها تخفيض حجم القوة المقترحة وتحويل المهمة إلى ترتيبات مشتركة بين عناصر مدنية وأمنية والعودة إلى خطط إقليمية بديلة في حال تعذر تشكيل قوة متعددة الجنسيات بالصورة المطلوبة.

ويبقى الهدف الرئيسي لواشنطن هو منع عودة حماس وغيرها من الفصائل المسلحة إلى السيطرة على القطاع وتهيئة انتقال منظم إلى ترتيبات حكم جديدة.

فلسطين

السّبت 29 نوفمبر 2025 1:42 مساءً - بتوقيت القدس

فلسطين تدعو إلى تعزيز التضامن الدولي معها ومحاسبة إسرائيل

دعت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، السبت، إلى تعزيز التضامن الدولي مع فلسطين، ورفض الصمت والتقاعس الذي غيّب مساءلة إسرائيل على جرائمها.

جاء ذلك في بيان لها لمناسبة يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، الذي يحييه العالم في 29 نوفمبر/ تشرين الثاني من كل عام، وهو مناسبة اعتمدتها الأمم المتحدة عام 1977 لإظهار الدعم الدولي لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.

وقالت الوزارة، إن الشعب الفلسطيني "لا يزال يعيش واحدا من أطول وأقسى فصول المعاناة الإنسانية والسياسية في التاريخ الحديث، في ظل غياب المساءلة الدولية عن الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ عقود."

وشددت على أن التضامن مع الشعب الفلسطيني هو "في رفض التقاعس الدولي ورفض الاستعمار".

واعتبرت الوزارة، أن اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني "يشكل محطة دولية مهمة لتجديد التأكيد على التضامن الدولي ورفض الصمت الدولي والتقاعس الذي غيّب مساءلة إسرائيل على جرائمها وانتهاكاتها واحتلالها غير القانوني، وأسهم في تشجيعها على الاستمرار في جرائمها والتوسع في احتلالها دون رادع أو محاسبة."

وذكّرت الخارجية الدول، لاسيما الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقيات جنيف، بالتزاماتها القانونية الواضحة تجاه الشعب الفلسطيني، وهي مطالبة بالوفاء بهذه الالتزامات، والضغط لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني للأرض الفلسطينية، وتوفير الحماية الدولية.

وشددت على حقوق الشعب الفلسطيني الأصيلة وغير القابلة بالتصرف في تقرير المصير والاستقلال لدولة فلسطين بعاصمتها القدس، والعودة للاجئين إلى ديارهم التي شردوا منها.

وخلّفت حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة التي بدأت في 8 أكتوبر 2023 واستمرت لعامين، أكثر من 69 ألفا قتيل ونحو 171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا مع كلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

كما يواصل الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم وتصعيدهم في الضفة الغربية منذ عامين، ما أسفر عن مقتل أكثر من 1085 فلسطينيا، وإصابة قرابة 11 ألفًا آخرين، واعتقال ما يزيد على 21 ألفًا.

فلسطين

السّبت 29 نوفمبر 2025 1:17 مساءً - بتوقيت القدس

24 وفاة و45 ألف إصابة.. الجوع يفتك بأطفال "الأبيض" السودانية

تتكدس الخيام في أطراف مدينة الأُبَيِّض السودانية، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من موجة سوء تغذية تضرب الصغار بلا رحمة، لتترك أجسادهم نحيلة كأعواد القش، وتضع أسرهم على حافة الانهيار.

وسط هذه المشاهد القاسية، يروي مراسل الطاهر المرضي معاناة الأسر التي وجدت نفسها محاصرة بين النزوح والجوع. ولا يحتاج المشاهد وقتا طويلا ليدرك حجم الكارثة، فالأمهات يفترشن الأرض بأطفالهن، والوجوه الشاحبة تتحدث ببلاغة عن أزمة تتفاقم كل يوم.

تجلس عائشة، الشابة النازحة من جنوب كردفان، على التراب وهي تضم طفليها التوأمين، وكأنها تحاول أن تحجب عنهما قسوة الواقع. تقول بصوت يختلط فيه الإعياء بالأسى إن الرحلة من اللعوبة لم تنتهِ بنجاة أسرتها، بل قادتها إلى مخيم لا يجد فيه الصغار ما يسد الرمق، وتشدد على أن الطعام انقطع تماما، وأن الظروف صعبة شديد، لتختصر بكلماتها المتعثرة وجع آلاف الأمهات.

وعلى بعد كيلومترات من المخيم، تبدو صورة أخرى للكارثة داخل مستشفى الأبيض التخصصي للأطفال، حيث يغدو الحصول على سرير حلما صعبا، فـ5 أطفال يتقاسمون سريرا واحدا، وأنابيب التغذية الدقيقة تتدلى فوق رؤوسهم في محاولة لإبقائهم على قيد الحياة.

أي طعام يسد الرمق وبالقرب من طفلة هزيلة تدعى أسماء، تجلس امرأة مسنة تتشبث بيد الصغيرة كما لو أنها تحاول تثبيت روح على وشك المغادرة، وتروي أن حاجتهم ليست غذاء خاصا، بل أي طعام بسيط يبقيهم واقفين.

تؤكد السيدة المسنة أن وجبة واحدة في اليوم قد تكون كل ما تحصل عليه الأسرة، بينما الصغار ما بيتحملوا، في إشارة إلى تدهور حال الأطفال خلال ساعات قليلة.

أسماء ليست حالة فريدة، فهي واحدة من أكثر من 45 ألف طفل وصلوا إلى المستشفى خلال الأشهر الماضية، نصفهم يعانون من سوء تغذية حاد.

الأرقام وحدها كفيلة بخلق صدمة، لكنها تصبح أشد وقعا حين يعلن الطاقم الطبي أن 24 طفلا قضوا هذا العام جوعا، في واحدة من أسوأ موجات سوء التغذية التي تضرب المنطقة.

وتشرح الدكتورة سبأ عبد الباسط، مديرة حوادث الأطفال، أن كثيرا من الحالات تصل بورم غذائي يؤدي لاحقا إلى تقرحات خطيرة في الجلد، مشيرة إلى أن علاج هذه الحالات يحتاج إلى وقت طويل واستجابة ربما لا تتحقق دائما.

وفي عنابر المستشفى، يمضي الطاهر المرضي وسط الأسرة المتلاصقة ليختتم رحلته في ممر ضيق، واصفا تلك اللحظات القاسية التي لا يشبهها شيء في أيام النزوح.

فلسطين

السّبت 29 نوفمبر 2025 12:38 مساءً - بتوقيت القدس

حماس تدعو إلى حراك جماهيري السبت ضد ممارسات إسرائيل بحق الفلسطينيين

دعت حركة حماس إلى تصعيد الحراك الجماهيري العالمي، السبت، ضد إسرائيل وممارساتها بحق الشعب الفلسطيني، بمناسبة اليوم العالمي للتضامن معه.

ويحيي العالم في 29 نوفمبر/ تشرين الثاني من كل عام يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، وهو مناسبة اعتمدتها الأمم المتحدة عام 1977 لإظهار الدعم الدولي لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها تقرير المصير والاستقلال الوطني والسيادة وعودة اللاجئين إلى ديارهم التي هجروا منها عام 1948.

وقالت حماس في بيان بهذه المناسبة: "ندعو جماهير أمتنا، وأحرار العالم إلى اعتبار اليوم السبت يوما عالميا لتجديد فواعل الحراك الجماهيري العالمي ضد الاحتلال الصهيوني وانتهاكه، وخروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتصعيد إرهابه في الضفة الغربية والقدس المحتلة".

وأضافت: "تأتي مناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني هذا العام، مع مرور نحو خمسين يوما على بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزَّة".

وأشارت الحركة، إلى أن "حكومة الاحتلال الفاشية تواصل خروقاتها اليومية للاتفاق، بشكل متعمد وسافر عبر نسف المباني والقصف المدفعي والاغتيالات ومنع دخول المساعدات في غزة".

وأردفت: "كما تصعّد هذه الحكومة العنصرية المتطرّفة عدوانها ومخططاتها الاستيطانية والتهويدية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، في انتهاك صارخ لكل المواثيق الدولية والقانون الدولي، ودون أن تجد رادعاً يكبح جماح إرهابها وغطرستها ويوقف عدوانها ومخططاتها الإجرامية".

وشددت الحركة، على أن "أرض فلسطين، وفي القلب منها القدس والمسجد الأقصى المبارك، كانت وستبقى أرضا فلسطينية، ولا مكان ولا شرعية ولا سيادة فيها للاحتلال الصهيوني الغاصب".

وتواصل إسرائيل خروقاتها لوقف إطلاق النار الذي وقعته مع "حماس"، حيث ارتكبت منذ 10 أكتوبر الماضي، نحو 497 خرقا، وقتلت أكثر من 342 فلسطينيا، وفق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة السبت الماضي.

وخلّفت حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة التي بدأت في 8 أكتوبر 2023 واستمرت لعامين، أكثر من 69 ألفا قتيل ونحو 171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا مع كلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

كما يواصل الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم وتصعيدهم في الضفة الغربية منذ عامين، ما أسفر عن مقتل أكثر من 1085 فلسطينيا، وإصابة قرابة 11 ألف آخرين، واعتقال ما يزيد على 20 ألفًا و500 شخصا.

رياضة

السّبت 29 نوفمبر 2025 12:27 مساءً - بتوقيت القدس

أغرب 8 إصابات في تاريخ كرة القدم

لا تتوقف غرابة كرة القدم عند حدود الملعب؛ ففي بعض الأحيان تأتي أكثر الإصابات إثارة للدهشة من تفاصيل صغيرة في الحياة اليومية. ومع تعرّض قائد تشلسي كول بالمر لإصابة غير مألوفة داخل منزله، يعود الجدل حول أغرب الإصابات التي شهدتها اللعبة.

1. الإنجليزي كول بالمر: إصابة سببها باب المنزل تعرض قائد تشلسي كول بالمر لإصابة غير مألوفة بعدما اصطدمت قدمه بباب في المنزل، ما تسبب بجرح مؤلم في إصبع قدمه. الإصابة جاءت في توقيت حساس، إذ حرمته من المشاركة في مباراة برشلونة التي انتصر خلالها البلوز، ليغيب عن مواجهة كان مرشحا للتألق فيها كعادته هذا الموسم.

2. الإنجليزي ديفيد بيكهام: الحذاء الذي أشعل الخلاف حادثة أصبحت جزءا من تاريخ مانشستر يونايتد عام 2003، عندما ركل المدرب أليكس فيرغسون حذاء طائشا في غرفة الملابس بعد الخسارة من أرسنال، ليصطدم بوجه ديفيد بيكهام فوق عينه. وعلى الرغم من أنها لم تكن خطيرة، إلا أنها ساهمت بتوتر العلاقة بين الطرفين وأدت إلى انتقال بيكهام لريال مدريد.

3. الإنجليزي جيمس بيتي: حادث القارب السريع أثناء عودته من رحلة بحرية، حاول بيتي القيام بدوران سريع بالقارب فسقط داخله وفتح أضلاعه. اللاعب اعترف لاحقا أنه أخفى القصة الحقيقية، قبل أن يغيب عن بداية موسم 2002/2001.

4. الدانماركي مايكل ستينسغارد: لوح "كي" يدمّر حلم ليفربول الحارس الدانماركي خلع كتفه أثناء رفعه لوح الكي في المنزل، الإصابة تطوّرت لاحقا وتسببت في انتهاء فرصته ليكون الحارس الأول لليفربول، بدون أن يشارك في أي مباراة مع الفريق الأول.

إصابة أليكس فيرغسون لبيكهام أدت إلى انتقاله من مانشستر يونايتد إلى ريال مدريد. (غيتي)

إصابة أليكس فيرغسون لبيكهام أدت إلى انتقاله من مانشستر يونايتد إلى ريال مدريد. (غيتي)

5. الإنجليزي ريو فرديناند: إصابة بسبب ألعاب الفيديو جلس ريو فرديناند لساعات طويلة يلعب لعبة "بي إي إس" (PES) واضعا قدميه على طاولة القهوة، ليصاب في وتر ساقه اليسرى ويغيب المدافع عن إحدى مباريات مانشستر يونايتد بسبب "جلسة ألعاب" طويلة.

6. الإنجليزي ديف بيسانت: إصابة سببها زجاجة كريمة السلطة حارس ويمبلدون وتشلسي السابق أصيب في حادث لا يصدق فقد أسقط زجاجة من كريمة السلطة على قدمه، فتسببت بكسر إصبع وتمزق وتر. وأنهت الإصابة فترة وجوده في تشلسي عام 1993 قبل بيعه إلى ساوثهامبتون.

7. الإنجليزي تشارلي جورج: جزازة العشب تقطع إصبعه مهاجم أرسنال السابق فقد جزءا من إصبعه بعد حادث مؤلم خلال استخدامه جزازة العشب أثناء فترة إعارته لنوتنغهام فورست كانت حادثة منزلية قاسية تركت أثرا دائما في مسيرته.

8. دارين بارنارد: انزلاق بسبب كلب كانت واحدة من أغرب الإصابات في تاريخ البريميرليغ على الإطلاق. انزلق بارنارد على بول كلبه في مطبخه، فتمزقت أربطة ركبته وغاب 5 أشهر عن موسم تاريخي لبارنسلي في الدوري الممتاز.

فلسطين

السّبت 29 نوفمبر 2025 12:07 مساءً - بتوقيت القدس

اقتحامات واعتقالات بالضفة وعملية طوباس تتواصل لليوم الرابع

تتواصل العملية العسكرية التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في مدينة طوباس وبلدتي عقابا وتياسير شمال الضفة الغربية المحتلة لليوم الرابع على التوالي.

يأتي ذلك في وقت اقتحم جيش الاحتلال اليوم عدة مناطق في الضفة واعتقل 4 فلسطينيين منهم سيدة، في حين يهاجم مستوطنون مركبات فلسطينية بالحجارة ويصيبون 4 فلسطينيين جنوبي بيت لحم.

وأفاد موقع "والا" أن الجيش الإسرائيلي اعتقل الليلة الماضية نحو 100 مشتبه به في بلدة طمون بمحافظة طوباس، كما أخرج أكثر من 20 عائلة من منازلها في البلدة بحثا عمّا قال إنها "وسائل قتالية".

وكانت قوات الاحتلال قد انسحبت، مساء أمس، من مخيم الفارعة بعد أن اقتحمته صباحا وفتشت منازله، كما انسحبت من بلدة طمون بعد ثلاثة أيام من العملية العسكرية هناك.

وأفاد مراسل أن قوات الاحتلال اعتقلت خلال هذه الحملة نحو 190 فلسطينيا، أفرجت عن معظمهم بعد تعرضهم لعمليات تنكيل وضرب في ظروف قاسية.

كما أصيب نحو 200 فلسطيني جراء اعتداءات قوات الاحتلال، نُقل 80 منهم إلى المستشفيات للعلاج، في عولج البقية ميدانيا.

على صعيد الاقتحامات، اقتحم جيش الاحتلال اليوم عدة مناطق في الضفة الغربية المحتلة واعتقل 4 فلسطينيين منهم سيدة.

وذكرت مصادر محلية أن الجيش الإسرائيلي اعتقل الشقيقين محمد وأحمد نبيل زيود جراء اقتحام منزل عائلتهما وتفتيشه في بلدة السيلة الحارثة غرب جنين شمالي الضفة.

وبينت المصادر أن الجيش اقتحم أيضا منزل الشاب إياد جرادات، وحطم محتوياته في ذات البلدة، مشيرة إلى أن جرادات أحد المفرج عنهم في صفقة التبادل الأخيرة بين حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وإسرائيل وكان يعتزم الاحتفال بزفافه خلال هذا الأسبوع.

وفي بلدة اليامون المجاورة، اعتقل الجيش الإسرائيلي الشاب محمد سمودي جراء اقتحام منزل عائلته، وفق مصادر محلية.

كما اعتقلت قوات الاحتلال خمسة مواطنين، منهم طفلان وسيدة من محافظة قلقيلية، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية.

وأضافت الوكالة أن قوات الاحتلال اقتحمت مدينة قلقيلية من مدخلها الشرقي، وانتشرت في حي كفر سابا، واعتقلت طفلين وشابا أثناء مداهمة منازل ذويهم، وتفتيشها والعبث بمحتوياتها.

كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية باقة الحطب شرق قلقيلية من مدخلها الرئيسي، وانتشرت في الحارة الغربية ومنطقة البيادر، ونفذت حملة مداهمة واسعة لعدد من المنازل، واعتقلت فلسطينيين اثنين أثناء مداهمة منزليهما وتفتيشهما.

وفي قرية الطبقة جنوب الخليل جنوبي الضفة، أزال جنود إسرائيليون أعلاما فلسطينية رفعت فوق خزان مياه ضخم وسط القرية.

وشهدت مناطق أخرى من الضفة اقتحامات إسرائيلية، دون التبليغ عن مداهمة منازل أو اعتقالات.

كما أعلن الهلال الأحمر إصابة 4 فلسطينيين، منهم سيدة، برصاص مستوطنين خلال اعتدائهم على منطقة خلايل اللوز في مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية.

وهاجم مستوطنون، مساء الجمعة، مركبات فلسطينية بالحجارة في منطقة وادي قانا بين سلفيت وقلقيلية (شمال)، دون التبليغ عن إصابات.

ويأتي ذلك ضمن تصعيد إسرائيلي مستمر في الضفة أسفر عن استشهاد أكثر من 1085 فلسطينيا، وإصابة قرابة 11 ألفا، واعتقال ما يزيد على 20 ألفا و500 شخص منذ بدء حرب الإبادة في قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

فلسطين

السّبت 29 نوفمبر 2025 12:05 مساءً - بتوقيت القدس

التقسيم المستمر لفلسطين: هل يتكرر قرار 181 في الضفة وغزة؟

مرت 78 سنة على تصويت الأمم المتحدة على قرار تقسيم فلسطين في 29 تشرين الثاني/ نوفمبر 1947، وتشكّلت لجنة دولية لتسليم الإدارة من حكومة الانتداب في فلسطين وتقسيم أراضيها إلى 3 كيانات جديدة.

لم تتوقف توجهات التقسيم إلى هذا الحد، بل عمل الاحتلال الإسرائيلي منذ ذلك الحين على "تقسيم المُقسَّم" ومصادرة الأراضي أو السيطرة الأمنية عليها سواء في الضفة الغربية والقدس طوال العقود الماضية، أو في قطاع غزة بعد خطة فك الارتباط عام 2005، وحرب الإبادة الحالية.

قرار التقسيم يُقسّم القرار الأممي 181 فلسطين إلى دولة عربية: تبلغ مساحتها حوالي 11 ألف كيلومتر مربع، ما يمثل 42.3 بالمئة من مجمل مساحتها، على أن تقع على الجليل الغربي ومدينة عكا والضفة الغربية والساحل الجنوبي الممتد من شمال مدينة أسدود وجنوبًا حتى رفح، مع جزء من الصحراء على طول الشريط الحدودي مع مصر.

ويضم القرار "دولة يهودية" تبلغ مساحتها حوالي 15 ألف كيلومتر مربع، ما يمثل 57.7 بالمئة من فلسطين، وتقع على السهل الساحلي من حيفا وحتى جنوب تل أبيب، والجليل الشرقي بما في ذلك بحيرة طبريا وإصبع الجليل، والنقب بما في ذلك أم الرشراش أو ما يُعرف بـ"إيلات" حاليًا.

ويتكون القسم الثالث حينها من مدينتي القدس وبيت لحم والأراضي المجاورة، على أن تكون تحت وصاية دولية.

وكان هذا القرار من أول محاولات الأمم المتحدة لحل القضية الفلسطينية. وجاءت فكرة تقسيم فلسطين إلى دولتين مع تحديد منطقة دولية حول القدس في تقرير "لجنة بيل" من 1937 وتقرير "لجنة وودهد" من 1938، وصدر هذان التقريران عن لجنتين شكّلتهما الحكومة البريطانية لبحث قضية فلسطين إثر الثورة الفلسطينية الكبرى التي اندلعت بين السنوات 1933 و1939.

بعد الحرب العالمية الثانية وإقامة هيئة الأمم المتحدة بديلًا لعصبة الأمم، طالبت الأمم المتحدة بإعادة النظر في صكوك الانتداب التي منحتها عصبة الأمم للإمبراطوريات الأوروبية، واعتبرت حالة الانتداب البريطاني على فلسطين من أكثر القضايا تعقيدًا وأهمية.

واقترح التقسيم بحسب اللجنتين نقل السكّان العرب، طوعًا أو كرهًا، من مناطق "الدولة اليهودية" إلى المنطقة العربية الملحقة بالأردن إضافةً إلى الدول العربية المجاورة، أي إنه يضمن التهجير بشكل فعلي.

أعطى قرار التقسيم 55 بالمئة من أرض فلسطين لـ"إسرائيل"، بما في ذلك الأراضي على وسط الشريط البحري من إسدود إلى حيفا تقريبًا، ما عدا مدينة يافا، وأغلبية مساحة صحراء النقب باستثناء مدينة بئر السبع وشريط على الحدود المصرية.

بلغ عدد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وقت القرار 57 دولة فقط، حيث كانت دول مثل ألمانيا واليابان وحلفائها خاضعة لسلطات الاحتلال أو ممنوعة من الانضمام إلى المنظمة الدولية، أما أغلبية دول القارة الإفريقية وآسيا الجنوبية الشرقية فكانت ما تزال خاضعة للسلطات الاستعمارية ولم تكن مستقلة.

وشارك في التصويت 56 دولة، باستثناء مملكة سيام (تايلاند حاليًا)، ووافقت الدول الكبرى حينها مثل الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا على خطة التقسيم، باستثناء بريطانيا التي مارست الانتداب فقد امتنعت عن التصويت.

وضغطت الحركة الصهيونية على الدول المترددة واستعانت بالدبلوماسيين الداعمين للخطة داخل الأمم المتحدة من أجل تأجيل التصويت من 26 إلى 29 تشرين الثاني/ نوفمبر، مما أعطاهم الفرصة لإقناع دول مثل ليبيريا والفلبين وهايتي للتصويت لتأييد القرار والحصول على نسبة الثلثين من الدول الأعضاء، وهي النسبة التي كانت لازمة لإقرار خطة التقسيم.

حاولت الدول العربية منع هذا التأجيل فتنازل مندوبيها عن إلقاء خطاباتهم توفيرًا للوقت، ولكن البعثة الأمريكية المؤيدة لخطة التقسيم أصرت على تأجيل جلسة التصويت إلى ما بعد عيد الشكر في 27 من الشهر ذاته، وذلك بحسب بيانات وأرشيف الأمم المتحدة.

وعند إجراء التصويت وافقت كل من أستراليا، والنرويج، وأيسلندا، وفرنسا، وفنلندا، والولايات المتحدة، وكندا، والاتحاد السوفيتي، والجمهورية الأوكرانية السوفيتية الاشتراكية، وجمهورية بيلاروس السوفيتية الاشتراكية على القرار، وذلك إلى جانب الدنمارك والسويد ونيوزيلندا وبولندا وتشيكوسلوفاكيا وليبيريا والفلبين وجنوب أفريقيا وباراغواي، إضافة إلى فنزويلا وأوروغواي وبيرو وبنما وكوستاريكا والبرازيل وجمهورية الدومينيكان والإكوادور وغواتيمالا وهايتي ونيكاراغوا وبيرو وهولندا ولوكسمبورغ.

ورفضت كل من أفغانستان وإيران وتركيا وباكستان والسعودية وسوريا والعراق وكوبا ولبنان ومصر والهند واليمن واليونان القرار، بينما امتنعت الأرجنتين وتشيلي وكولومبيا وإلسلفادور وهندوراس والمكسيك وجمهورية الصين وإثيوبيا والمملكة المتحدة ويوغوسلافيا، وغابت عن التصويت تايلاند.

وعقب إعلان نتيجة التصويت، انسحب المندوبون العرب من الاجتماع وأعلنوا في بيان جماعي رفضهم للخطة واستنكارهم لها.

ورغم تفضيل القرار لفكرة الاحتلال الإسرائيلي ومنح اليهود 57 بالمئة من أرض فلسطين، فقد أعلن دافيد بن غوريون في حزيران/ يونيو 1938، في كلام أمام قيادة الوكالة اليهودية التي كان يرأسها (أصبح لاحقًا أول رئيس وزراء)، بشأن اقتراح آخر لتقسيم فلسطين، عن نيّته في إزالة التقسيم العربي اليهودي والاستيلاء على كلّ فلسطين بعد أن تقوى شوكة اليهود بتأسيس وطن لهم.

وتكررت هذه المواقف الإسرائيلية بعد عقود من الزمن، وعادت مع تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش في لقاء مع مؤيدين لـ"إسرائيل" في باريس في آذار/ مارس 2023، التي قال فيها إنه "لا يوجد شيء اسمه شعب فلسطيني".

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن سموتريتش قوله حينها؛ إن "الشعب الفلسطيني اختراع لم يتجاوز عمره 100 عام"، على حد زعمه.

ويُكمل نتنياهو خلال الشهور الماضية بإعلانه رؤية "إسرائيل الكبرى" مشروعًا توراتيًا يستحضر الموروث التلمودي لتبرير سياساته التوسعية.

وفي آب/ أغسطس 2025، جرى إحياء مخطط "إي 1 – E1" الإسرائيلي، الذي يقع بين مستوطنتي "معاليه أدوميم" و"بسغات زئيف" ضمن مناطق (ج) الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، ويمتد على مساحة نحو 12 كيلومترًا مربعًا بين بلدات عناتا والعيساوية والزعيم والعيزرية وأبو ديس في القدس، بهدف تغيير الأوضاع بشكل كامل ونهائي لمصلحة الاحتلال الإسرائيلي.

ويُعد المخطط جزءًا من استراتيجية التوسع الاستيطاني الإسرائيلي التي تهدف إلى فرض السيطرة على القدس ومنع تأسيس دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.

ومنذ احتلال الضفة الغربية 1967، مارست "إسرائيل" خططًا متدرجة ومتعددة المسارات على الأرض الفلسطينية، من ضمنها الاستيطان؛ فقد شجعت سياسة الاستيطان بهدف تفكيك الجغرافيا الفلسطينية، وتحييد إمكانات قيام دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة.

وتعمل "إسرائيل" حاليًا على التوسع في بناء بؤر عشوائية استيطانية غير قانونية، تعمل الحكومة الإسرائيلية على ربطها بالبنى التحتية، وإمدادها بالخدمات والمساعدات اللازمة.

وأفاد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان بأن مساحة الأراضي الفلسطينية التي يسيطر عليها الاحتلال وتخضع للعديد من الإجراءات الإسرائيلية تبلغ 2380 كيلومترًا مربعًا، بما يعادل 42 بالمئة من مجمل أراضي الضفة الغربية.

وفي تشرين الأول/ أكتوبر 2025، صوّت الكنيست لصالح مناقشة مشروعي قانونين يمهّدان لتوسيع السيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وعقب ذلك كشفت تقارير أن نتنياهو وجّه بعدم المضي قدمًا في مشاريع قوانين "فرض السيادة" على الضفة الغربية.

وفي عام 2005، نفّذ الاحتلال الإسرائيلي خطة فك الارتباط الأحادية الإسرائيلية، وبموجبها أُخليت المستوطنات الإسرائيلية ومعسكرات جيش الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة.

وقبل تنفيذ خطة فك الارتباط، كانت غزة مقسّمة فعليًا إلى شبكة معقدة من مناطق سيطرة، إذ تداخلت المدن والمخيمات الفلسطينية مع جيوب استيطانية إسرائيلية محصّنة.

وتدفع الولايات المتحدة باتجاه إقامة مناطق خالية من حركة حماس في غزة، وذلك عبر خطة لتقسيم غزة القطاع إلى مناطق تسيطر عليها الحركة وجيش الاحتلال الإسرائيلي.

فلسطين

السّبت 29 نوفمبر 2025 11:43 صباحًا - بتوقيت القدس

حماس تدعو الوسطاء إلى التحرك لوقف خروقات إسرائيل لاتفاق وقف النار

دعت حركة حماس، السبت، الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة إلى التحرك الجاد لوقف خروقات إسرائيل للاتفاق عبر الاستمرار في قصف مناطق في القطاع.

وقالت الحركة في بيان نشرته باسم المتحدث باسمها حازم قاسم، إن "جيش الاحتلال الصهيوني المجرم كثَّف عمليات قصفه لغزة برا وبحرا وجوا خلال الليل (ليل الجمعة السبت)، وواصل عمليات النسف، في امتداد لعدوانه الذي لم يتوقف على القطاع".

وأضاف أن "الاحتلال المجرم قتل طفلين صباح اليوم، ما يؤكد من جديد أن حرب الإبادة مستمرة ضد أهالي قطاع غزة، وأن إطلاق النار لم يتوقف وانما تغيرت وتيرته".

ودعا قاسم "الوسطاء (مصر وقطر) والدول الضامنة والأطراف التي اجتمعت في شرم الشيخ إلى التحرك الجاد لوقف خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار وإلزام الاحتلال بتعهداته حسب الاتفاق".

وجرى توقيع اتفاق شرم الشيخ بحضور دولي في 13 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ويتضمن وقف إطلاق النار وتبادل أسرى وبنود أخرى، ويستند إلى خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وصباح السبت، أفادت مصادر طبية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة أن المستشفى استقبل جثماني الطفلين الشقيقين فادي وجمعة أبو عاصي، صباح اليوم، إثر قصف إسرائيلي استهدفهما قرب مدرسة الفارابي في بلدة بني سهيلا.

تقع المنطقة التي استهدفها القصف (شرقي خان يونس) ضمن المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.

غير أن المواطنين الفلسطينيين، بحسب مراسل الأناضول، يواجهون صعوبة في تمييز ذلك، إذ لم يقم الجيش في تلك المنطقة بوضع البلوكات الإسمنتية الصفراء التي تُحدد خطوط الفصل بين المناطق التي بقيت تحت سيطرته وتلك التي انسحب منها.

ومنذ فجر السبت، كثف الجيش الإسرائيلي قصفه البري والبحري والجوي على أنحاء متفرقة من غزة، تقع ضمن المناطق التي يحتلها.

ووفق شهود عيان ومراسل الأناضول، طال القصف المناطق الشرقية من مدينة غزة وبلدة بيت لاهيا (شمال)، والمناطق الشرقية من مخيم البريج (وسط)، ومدينة رفح وبلدتي القرارة وبني سهيلا شرق مدينة خان يونس (جنوب).

وتواصل إسرائيل خروقاتها لوقف إطلاق النار الذي وقعته مع "حماس"، حيث ارتكبت منذ 10 أكتوبر الماضي، نحو 497 خرقا، وقتلت أكثر من 342 فلسطينيا، وفق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة السبت الماضي.

وخلّفت حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة التي بدأت في 8 أكتوبر 2023 واستمرت لعامين، أكثر من 69 ألفا قتيل ونحو 171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا مع كلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

فلسطين

السّبت 29 نوفمبر 2025 11:40 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابة 10 فلسطينيين باعتداء مستوطنين جنوبي الضفة

أصيب 10 فلسطينيين، السبت، إثر هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون على بلدة خلايل اللوز في محافظة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية المحتلة.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان: "10 إصابات، إحداها بالرصاص الحي بالفخذ، و9 بالاعتداء بالضرب من قبل مستوطنين في قرية خلايل اللوز في بيت لحم، وتم نقل 3 منها للمستشفى".

بدورها، أكدت مصادر محلية أن مستوطنين إسرائيليين اقتحموا القرية وهاجموا عدة منازل، وأحرقوا بيوتا بلاستيكية مخصصة للزراعة.

ويأتي هذا الهجوم ضمن تصعيد إسرائيلي مستمر في الضفة الغربية منذ أكثر من عامين، تخللته عمليات اقتحام واعتقال واغتيال، بالتزامن مع حرب الإبادة الجماعية التي بدأت في قطاع غزة منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وحسب بيانات رسمية فلسطينية، أسفرت الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية من قبل الجيش والمستوطنين، عن مقتل أكثر من 1085 فلسطينيًا وإصابة نحو 11 ألفًا واعتقال ما يزيد على 20 ألفًا و500 شخص منذ بدء التصعيد.

كما طالت الاعتداءات الممتلكات الزراعية، حيث تم تدمير واقتلاع نحو 48 ألفاً و728 شجرة، بينها 37 ألفاً و237 شجرة زيتون.

تحليل

السّبت 29 نوفمبر 2025 11:33 صباحًا - بتوقيت القدس

صحف عالمية: صفقات ترامب تغطي على إبادة غزة وتشرعن احتلال أوكرانيا

تناولت صحف ومواقع عالمية استمرار الدمار الواسع في قطاع غزة رغم إعلان وقف إطلاق النار، وانتقدت ما وصفته بانشغال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعقد صفقات سياسية واقتصادية على حساب الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين، إلى جانب تحركات أميركية لتكريس الاحتلال الروسي لأراض أوكرانية.

يرى راز سيغال في صحيفة غارديان أن الإبادة الإسرائيلية التي حولت غزة إلى نموذج مدمر لم تتوقف، مشيرا إلى أن وقف إطلاق النار الذي فرضته إدارة ترامب بدا غطاء لترتيب صفقات تجارية، في حين واصلت إسرائيل هجماتها وقتلت مئات الفلسطينيين.

ويؤكد الكاتب أن إسرائيل استمرت في قصف المنازل ومنع المساعدات وتدمير البنية السكنية بعد العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مما جعل وقف إطلاق النار شكليا لا أثر له على الأرض، وفق تعبيره، في ظل عجز المجتمع الدولي عن وقف الانتهاكات.

وفي صحيفة هآرتس، كتب عاموس شوكين أن حكومة بنيامين نتنياهو تعمل ضد مصالح إسرائيل بتجاهل فرص الدبلوماسية، موضحا أن تصوير الدولة الفلسطينية ككيان إرهابي يخدم استمرار السيطرة على الأراضي المحتلة، رغم قرارات مجلس الأمن المتكررة المطالِبة بإنهاء الاحتلال.

ويشير شوكين إلى أن قرار مجلس الأمن الأخير أعاد التأكيد على منع ضم الأراضي المحتلة، معتبرا أن رفض نتنياهو قيام دولة فلسطينية يهدف إلى الإبقاء على السيطرة الإسرائيلية على مناطق خصصتها القرارات الدولية لإقامة الدولة الفلسطينية.

أما يديعوت أحرونوت، فنقلت عن مسؤولين أمنيين قولهم إن حادثة بلدة بيت جن بريف دمشق تؤكد ضرورة منع أي جماعات معادية من التمركز قرب الحدود، معتبرين أن سوريا دولة غير مستقرة، وأنه لا يمكن التوصل معها إلى اتفاق، ولا ينبغي لإسرائيل الانسحاب من جبل الشيخ.

وأمس الجمعة، شهدت بلدة بيت جن بريف دمشق قصفا إسرائيليا أسفر عن مقتل 13 شخصا، وذلك إثر توغل قوات الاحتلال في البلدة لاعتقال شبان مطلوبين، وتصدي الأهالي لهم قبل انسحابهم مخلفين آلية عسكرية.

في المقابل، أشارت الصحيفة إلى إدانة الخارجية السورية ما وصفته بالهجوم الإسرائيلي على بيت جن، معتبرة أنه يشكل جريمة حرب وانتهاكا لسيادة الأراضي السورية واعتداء مباشرا على السكان وممتلكاتهم، وفق بيان الوزارة.

وتكتب لوموند أن إيران تراهن على فرنسا لإطلاق مفاوضات جديدة حول برنامجها النووي بعد جمود طويل، مشيرة إلى أن ترامب يعتبر أن البنية التحتية النووية الإيرانية دُمرت خلال "حرب الـ12 يوما" التي شنتها إسرائيل لتعطيل مشروع طهران.

وتضيف الصحيفة الفرنسية أن المفاوضات تبقى معلقة بسبب تصلب مواقف ترامب وطهران، متسائلة عما إذا كان لباريس، التي لعبت دورا أساسيا في هذا الملف منذ سنوات، القدرة على إعادة فتح المسار الدبلوماسي خلال المرحلة المقبلة.

وفي تلغراف، تكشف مصادر مطلعة أن واشنطن تستعد للاعتراف بسيطرة روسيا على القرم ومناطق أوكرانية محتلة سعيا لإنهاء الحرب، موضحة أن ترامب أوفد مبعوثه ستيف ويتكوف وصهره كوشنر لتقديم عرض مباشر لبوتين في موسكو.

وتلفت الصحيفة إلى أن الخطة تخالف التقاليد الدبلوماسية الأميركية وتثير قلق حلفاء كييف الأوروبيين، بينما تشدد مصادر أخرى على أن واشنطن لا تعير اهتماما كبيرا لمخاوف الأوروبيين بشأن مستقبل الأراضي الأوكرانية.

وتتناول صحيفة إزفيستيا الروسية بوادر تطبيع محدود بين موسكو وواشنطن، مشيرة إلى أن الحوار يتواصل بشأن ملفات مثل معاهدة "ستارت" الجديدة، رغم تباطؤ المشاورات وعدم إحراز تقدم في قضايا الرحلات الجوية والممتلكات الدبلوماسية المصادرة.

وترى الصحيفة أن النزاع الأوكراني يظل العقبة الأكبر أمام تحسين العلاقات، إذ تربط الولايات المتحدة أي انفراج سياسي بتقدم ملموس نحو تسوية الحرب، بينما تعتبر موسكو أن الضغوط الأميركية تحول دون استعادة العلاقات الطبيعية.

فلسطين

السّبت 29 نوفمبر 2025 11:14 صباحًا - بتوقيت القدس

فعاليات بيوم التضامن مع فلسطين وغوتيريش يؤكد ضرورة إنهاء الاحتلال

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن للشعب الفلسطيني حقا أصيلا في الكرامة والعدالة وتقرير المصير، في ظل فعاليات مرتقبة بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الفلسطينيين الذي يوافق 29 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام.

وأكد غوتيريش أن حقوق الفلسطينيين تعرضت لانتهاكات خلال العامين الماضيين، مجددا دعوته إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني للأراضي الفلسطينية.

وشدد على ضرورة تحقيق تقدم لا رجعة فيه نحو حل الدولتين، بما يتيح لإسرائيل وفلسطين العيش جنبا إلى جنب في سلام وأمن.

وفي بريطانيا، تحشد الحركات التضامنية مع فلسطين قواها في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني لتأكيد مطالبها الداعية لإنصاف الفلسطينيين، رغم محاولات الاحتواء والتجريم التي تواجهها من قبل الجهات الرسمية.

وبهذة المناسبة، نفذ الملتقى الوطني لدعم المقاومة وحماية الوطن في الأردن وقفة احتجاجية، أمس الجمعة، أمام ساحة المسجد الحسيني وسط العاصمة عمّان تعبيرا عن دعم الشعب الفلسطيني ورفض السياسات العدوانية الإسرائيلية التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.

وطالب المشاركون في الوقفة بضرورة دعم صمود الغزيين على أرضهم وإسنادهم بكل ما يلزم لتحقيق هذا الصمود، كما جددوا رفضهم لسياسات الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة التي تقف خلفها حكومة اليمين الإسرائيلي بقيادة بنيامين نتنياهو.

كما تظاهر مئات المغاربة، الجمعة، في عدد من مدن المملكة تضامنا مع الفلسطينيين.

وعبر المشاركون، في الوقفات التي دعت إليها الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، عن رفضهم استمرار انتهاكات إسرائيل لحقوق الفلسطينيين.

ومن بين المدن التي شهدت مظاهرات تنغير (وسط) وطنجة ومكناس وشفشاون (شمال) والقنيطرة (غرب).

وفي السياق ذاته، أكدت وزارة الخارجية الكويتية -في بيان- تضامن دولة الكويت الثابت مع الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع لنيل حقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وقالت إن الكويت تحيي صمود الشعب الفلسطيني ونضاله العادل وتدين استمرار الممارسات غير القانونية التي ترتكبها قوات الاحتلال في الأرض الفلسطينية المحتلة.

كما طالبت المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته وبذل الجهود لإنهاء كل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من ظلم وقمع والعمل على توفير الحماية له ومقدساته ودعم ثباته على أرضه وتوفير العدالة له.

وقد دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1977 للاحتفال في 29 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام باليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، بعد أن اعتمدت في ذلك اليوم عام 1947 قرار تقسيم فلسطين.

وتأتي هذه الذكرى بعد حرب إبادة شنتها تل أبيب على قطاع غزة واستمرت لعامين، خلفت أكثر من 69 ألف شهيد، وما يزيد على 170 ألف مصاب آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى دمار هائل قدرت الأمم المتحدة كلفة إعادة إعماره بنحو 70 مليار دولار.

وفي العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025، بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة وتبادل أسرى بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل، وفقا لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

فلسطين

السّبت 29 نوفمبر 2025 11:08 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل منعت المفوضة الأوروبية للمساواة من دخول غزة

قالت مفوضة الاتحاد الأوروبي للمساواة وإدارة الأزمات حاجة لحبيب إنها كانت تعتزم دخول غزة خلال زيارتها لمصر، إلا أن إسرائيل رفضت طلبها للعبور.

جاء ذلك في تصريحات أدلت بها، الجمعة، عند معبر رفح. وأشارت إلى أن الفلسطينيين ما زالوا يُقتلون يوميا من قِبل الجيش الإسرائيلي، موضحة أن 347 فلسطينيا قُتلوا منذ بدء وقف إطلاق النار، بينهم 67 طفلا.

وفي 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بدأ سريان المرحلة الأولى من الاتفاق، بعد حرب إبادة جماعية شنتها إسرائيل بدعم أميركي على غزة لمدة عامين منذ أكتوبر 2023.

وأضافت أنها كانت تخطط لعبور الحدود لرؤية الوضع في غزة بنفسها، لكن إسرائيل لم تمنحها تصريح الدخول، وهو ما أحزنها بشدة، ولفتت إلى أن غزة تحولت إلى مقبرة لآلاف المدنيين، بمن فيهم العاملون في مجال الإغاثة.

وقالت إن نحو 600 من طواقم المساعدات قُتلوا، بينما كانوا يحاولون إنقاذ الأرواح في واحد من أخطر الأماكن على وجه الأرض، مضيفة أن آلاف العائلات في غزة تعيش بين الركام بلا مأوى أو حماية من برد الشتاء القادم، محذرة من أن الخبراء يتوقعون شتاء كارثيا.

وجددت التأكيد على ضرورة استمرار وقف إطلاق النار، والالتزام بالقانون الدولي باعتباره السبيل الوحيد لحماية المدنيين.

وقالت إنه ينبغي الانتقال من المرحلة الأولى إلى الثانية التي تشمل نزع سلاح حركة حماس، وإعادة من تبقى من الأسرى.

وأشارت إلى بدء إيصال جزء من المساعدات إلى الفلسطينيين في غزة، إلا أن ذلك غير كافٍ، مؤكدة ضرورة فتح كافة المعابر.

وخلّفت حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة أكثر من 69 ألف قتيل و170 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا مع كلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

فلسطين

السّبت 29 نوفمبر 2025 10:39 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يسحب قواته من طمون والفارعة بمحافظة طوباس

سحب الجيش الإسرائيلي، السبت، قواته من بلدة طمون ومخيم الفارعة جنوب مدينة طوباس، فيما يواصل عمليته العسكرية في المدينة وبلدتي عقابا شمالا وتياسير شرقا.

وقال رئيس بلدية طمون سمير بشارات إن الجيش سحب كامل قواته من البلدة، وأخلى المنازل التي كان قد حولها إلى ثكنات عسكرية، وأفرج عن جميع المعتقلين، باستثناء 6 جرى تحويلهم إلى مراكز الاعتقال الإسرائيلية.

وأشار بشارات إلى أن العدوان الإسرائيلي خلال الأيام الثلاثة الماضية، خلّف دمارا كبيرا في عدة شوارع ومنازل بالبلدة.

كما سحب الجيش الإسرائيلي جنوده وآلياته من مخيم الفارعة، وخرج المواطنون لتفقد أحوال المخيم، وحالة الدمار التي أحدثها الجيش، وفق مصادر محلية.

ويواصل الجيش عدوانه في مدينة طوباس وبلدتي عقابا وتياسير، بما يشمل منع التجوال فيها، وتحويل منازل إلى ثكنات عسكرية.

وقال مدير الإسعاف والطوارئ في طوباس نضال عودة، إنه منذ بداية العملية العسكرية الإسرائيلية بالمحافظة فجر الأربعاء الماضي، أصيب 130 فلسطينيا جراء اعتداء الجيش الإسرائيلي عليهم بالضرب.

وأشار عودة، إلى أن 66 من المصابين تم نقلهم إلى المستشفيات، فيما جرى علاج الباقين ميدانيا.

واعتقل الجيش خلال العملية 162 فلسطينيا من المحافظة، أفرج عن غالبيتهم لاحقا بعد إخضاعهم للتحقيق الميداني وتعرضهم للتنكيل، وفق نادي الأسير الفلسطيني.

بينما تحدث الجيش الإسرائيلي عن شق أمني للعملية وهو "القضاء على مخربين"، حذر مراقبون فلسطينيون من أهداف غير معلنة للعدوان وهو المضي في توسيع الاستيطان والدفع نحو تهجير الفلسطينيين.

ويأتي ذلك ضمن تصعيد إسرائيلي مستمر في الضفة منذ عامين، أسفر عن مقتل أكثر من 1085 فلسطينيا، وإصابة قرابة 11 ألف آخرين، واعتقال ما يزيد على 20 ألفًا و500 شخص منذ بدء حرب الإبادة في غزة في 8 أكتوبر 2023.

فلسطين

السّبت 29 نوفمبر 2025 10:37 صباحًا - بتوقيت القدس

طفلان شهيدان بخان يونس والاحتلال يكثف قصفه بأنحاء غزة

كثّف الجيش الإسرائيلي فجر وصباح اليوم السبت، قصفه البري والبحري والجوي على أنحاء متفرقة من قطاع غزة، تقع ضمن المناطق التي يحتلها، ما أدى إلى وقوع شهيدين اثنين.

وأفاد مصدر بمستشفى ناصر الطبي باستشهاد طفلين بنيران الاحتلال في بلدة بني سهيلا داخل الخط الأصفر شرقي خان يونس.

من جهته، أفاد الإسعاف والطوارئ بإصابة 3 فلسطينيين إثر قصف مدفعي وجوي إسرائيلي داخل الخط الأصفر في بلدة القرارة شمال شرقي مدينة خان يونس.

يأتي ذلك في إطار خروقات جديدة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأفاد مراسل بأن طائرات إسرائيلية شنت غارات داخل الخط الأصفر في حي التفاح شرقي مدينة غزة صباح اليوم السبت.

كما أفاد المراسل بأن غارات إسرائيلية استهدفت شرقي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، في حين أطلق الطيران المروحي الإسرائيلي نيران رشاشاته على بلدتي بني سهيلا والقرارة شرقي خان يونس جنوبي قطاع غزة، حسب مصادر محلية.

حطام ودمار في مدينة غزة نتيجة النزاع المستمر.

حطام ودمار في مدينة غزة نتيجة النزاع المستمر.

ووفق شهود عيان طال القصف أيضا المناطق الشرقية من مدينة غزة وبلدة بيت لاهيا (شمال)، والمناطق الشرقية من مخيم البريج (وسط).

يأتي ذلك بعد يوم من إعلان مجمع ناصر الطبي استشهاد فلسطيني أمس بنيران مسيرة إسرائيلية داخل الخط الأصفر في بلدة بني سهيلا.

في الأثناء، أعلن جيش الاحتلال إصابة أحد جنوده بجروح متوسطة في حادث عملياتي جنوبي القطاع.

وكان الجيش قد قال إن جنوده عثروا على 9 مقاومين قتلوا شرقي رفح وأكد أنه قضى على 30 مقاوما فلسطينيا في الأنفاق.

وتواصل إسرائيل خروقاتها لوقف إطلاق النار الذي وقعته مع حركة (حماس) حيث ارتكبت منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، نحو 497 خرقا، وقتلت أكثر من 342 فلسطينيا، وفق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة السبت الماضي.

وخلّفت حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة التي بدأت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 واستمرت لعامين، أكثر من 69 ألفا شهيد وأكثر من 170 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا مع كلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

فلسطين

السّبت 29 نوفمبر 2025 10:37 صباحًا - بتوقيت القدس

مقال: التعليم في القدس الواقع والتحديات

يمر التعليم الفلسطيني في القدس بمنعطف خطير بسبب السياسات الإسرائيلية الممنهجة والهادفة إلى تقويضه من خلال الإصرار على فرض المنهاج الإسرائيلي على الطلبة المقدسيين، رغم أنها تتعارض مع هويتهم وتراثهم وثقافتهم وحقهم في التعليم كما أقرته القوانيين والمواثيق الدولية والإنسانية.

هذا أدى إلى تشتت في النظام التعليمي في مدينة القدس، وذلك لتعدد المسارات التعليمية المعتمدة في المدارس، فمنهم من يعتمد المنهاج الفلسطيني، وآخر يعتمد المنهاج الفلسطيني المحرف الذي عمدت سلطات الاحتلال إلى تحريفه من خلال حذف نصوص واستبدالها بأخرى، وغيرهم توجهوا لاعتماد المنهاج الإسرائيلي (البجروت)، في حين توجهت بعض المدارس لاعتماد أنظمة تعليمية دولية.

لهذا تأخذ مسألة التعليم في القدس أبعادا استثنائية، فإلى جانب التحديات العامة التي يواجهها النظام التعليمي فإن الضغوط السياسية والممارسات الإسرائيلية تُشكّل عائقا كبيرًا أمام جودة التعليم وتوفره لجميع الطلبة في القدس الشرقية.

قطاع التعليم في القدس الشرقية يعاني من نقص كبير في المدارس والغرف الصفية، حيث صرحت وزارة المعارف الإسرائيلية "أن القدس الشرقية تفتقر إلى 1461 فصلا دراسيا، بما في ذلك الفصول الدراسية التي لا تستوفي المعايير.

تم بناء 50 فصلا دراسيا جديدا في العام الماضي، ومن المخطط بناء 1204 فصول دراسية جديدة حتى عام 2029″، وفقا لتقرير مؤسسة عير عاميم الإسرائيلية لعام 2025.

مع الإشارة إلى أن هذا الاحتياج المعلن عنه يتجاهل النمو السكاني الذي يقدر بـ2.5%، إضافة إلى النقص الناتج عن إغلاق مدارس وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين التي كانت تضم 800 طالب وطالبة.

ومن الجدير بالذكر أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تضع الكثير من العقبات أمام الفلسطينيين في حال توجهوا لبناء مدارس جديدة، حيث يستغرق منح التراخيص اللازمة للبناء (من 10 -15 سنة) عدا عن التكلفة المالية الباهظة لهذه التراخيص.

وبما يخص البنية التحتية في المدارس التي تقع تحت إدارة مديرية التربية والتعليم سواء الأوقاف أو بعض المدارس الخاصة، فإنها تحتاج إلى صيانة دورية كونها مباني سكنية قديمة وتفتقر للمرافق التعليمية، وأهمها الساحات والملاعب والمختبرات والمكتبات ووسائل التدفئة والتبريد.

كما أن المدارس تعاني من نقص في التجهيزات اللازمة لهذه المرافق من أجهزة الحاسوب والشاشات الذكية وشبكات الإنترنت والأدوات الرياضية والأجهزة العلمية وغيرها.

من أبرز التحديات التي تواجه العملية التعليمية في القدس هو نقص المعلمين بسبب جدار الفصل العنصري الذي يحد من دخولهم إلى مدينة القدس، والحواجز الجديدة التي فرضت منذ الحرب على غزة، والتي زادت من معاناة الطلبة والمعلمين.

حيث يصطف عليها الطلبة والمعلمون لساعات طويلة يوميا مما يؤدي إلى تأخرهم المتكرر عن المدرسة.

ولا يغيب عنا ما يعانيه معلمو المديرية من ضعف الرواتب أو تأخر صرفها، إذ إن أكثر من 85% منهم يتقاضون أجورا أقل من الحد الأدنى للأجور المعتمدة في القدس منذ نيسان 2025 والبالغ قيمتها 6,247.67 شيكلا شهريا.

ولا تعتبر الرواتب هي التحدي الوحيد الذي يواجهه بعض المعلمين الذين يعملون في المؤسسات التعليمية الخاصة أو التابعة للبلدية والمعارف الإسرائيلية، إذ يتعرضون لضغوط سياسية على شكل مساءلة شخصية بسبب تعاملهم مع المنهاج الفلسطيني خلال التدريس.

علما بأنه يمنع اعتماده بالتعليم في المدارس الخاضعة لإدارة البلدية والمعارف الإسرائيلية وعدد من المدارس الخاصة، حيث يفرض عليهم المنهاج الإسرائيلي، مما يضع المعلمين أمام خيارات صعبة لتدريس المنهاج الإسرائيلي أو ترك العمل في التعليم.

كما أن بعض معلمي مدارس القدس ينقصهم التدريب على آليات التعليم الحديث الذي يعتمد على استخدام التقنيات الرقمية، حيث إن بعضهم يتبعون أساليب تقليدية في التعليم وذلك لضعف مهاراتهم في استخدام التقنيات الرقمية مما يؤثر على جودة التعليم في المدينة.

تعددت مرجعيات الإشراف على التعليم في القدس مما شكل صعوبة في رصد وإصدار إحصائيات موثوقة لنسب التسرب، وقد أقرت بذلك الجهات الإسرائيلية، حيث حجبت البيانات والإحصاءات المتعلقة بالطلبة عن مواقعها الإلكترونية لصعوبة رصد البيانات المتعلقة بالطلبة.

وبهذا أخلت مسؤولياتها تجاههم، حيث صدر عنها "وفقا لبيانات البلدية، تسرب نحو 3 آلاف طالب من القدس الشرقية من الدراسة في العام الدراسي الماضي، أي ما يعادل 3%-4%"، وفقا لصحيفة دفار الإسرائيلية في مقال لها في نهاية أغسطس/آب المنصرم 2025.

ومن الجدير الإشارة إلى عديد العوامل التي تؤدي إلى ارتفاع نسب التسرب في القدس ومنها: الفقر، حيث يترك بعض الطلبة مدارسهم ليلتحقوا في سوق العمل لمساعدة أسرهم ماديا.

تدني التحصيل الأكاديمي الذي يدفع الطلبة لترك مدارسهم.

صعوبة التنقل على الحواجز بين بعض الأحياء في القدس ومركز المدينة خاصة الإناث.

إغلاق مدارس وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين مما أثر سلبا على مئات الطلبة المقدسيين.

تبنت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية منصات مثل (E-School) لدعم التعليم عن بُعد، ومبادرات مثل (WISE School)، وهي منصة تعليمية رقمية اعتمدت من جامعة العلوم الإسلامية العالمية بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم العالي تُستخدم لتوفير المحتوى التعليمي واختبارات مواد إثرائية وتعزيز التعليم لطلبة قطاع غزة وطلبة القدس الذين منعوا من الحصول على الكتب الفلسطينية أو الحصول على كتب منقوصة بعد حذف سلطات الاحتلال أجزاء منها.

وتحتوي المنصة على جميع كتب المنهاج الفلسطيني مع شروحات وأوراق عمل ومواد إثرائية.

ومن الجدير بالذكر أن هذا المبادرة قدمت دعما مجانيا لعشرات الآلاف من الطلبة.

ورغم ذلك، يواجه التعليم الرقمي تحديات عديدة من أهمها، ضعف الإنترنت، وقلة الأجهزة، والفجوة الرقمية بين الأسر.

إعداد خطة طوارئ لبناء صفوف جديدة أو شراء أبنية وتحويلها لمدارس.

تحسين رواتب وحوافز المعلمين وتقديم دعم تقني لهم خاصة في التعليم الرقمي.

دعم رياض الأَطفال وذلك بافتتاح صفوف تستهدف الأطفال من سن 4 سنوات، ليكونوا روافد للمدارس الفلسطينيّة.

تطوير محتوى رقمي لأنشطة تربوية لا صفية تعكس الهوية الفلسطينية.

رصد الطلبة المتسربين والعمل على إعادتهم من خلال إنشاء مركز متابعة لهم.

التشجيع على التعليم المهني، وتوفير تخصصات مهنية تتلاءم مع احتياج السوق، والتطور التكنولوجي.

توفير منح دراسية لطلبة القدس لاستكمال دراستهم الجامعية لسد النّقص في الوظائف التعليمية، والمهن الأُخرى.

تعزيز دور أولياء الأمور للدفاع عن حق أبنائهم في التعليم بما يتوافق مع هويتهم وتراثهم وثقافتهم، والتوجه للقضاء للحد من هذه الانتهاكات.

توفير التمويل للأنشطة الطلابية لتنفيذ أنشطة جاذبة للطلبة بعد الدوام المدرسي للحفاظ عليهم داخل أسوار المدرسة.

دعم المدارس من خلال توفير عيادات قانونية للحد من الملاحقات القضائية للمعلمين والمدارس بحجة عدم دفع الضرائب وفرض مخالفات بناء مما يؤدي إلى تقليص الضرر في ظل الهجمة على التعليم الفلسطيني في القدس.

فلسطين

السّبت 29 نوفمبر 2025 10:30 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يقتل طفلين شقيقين في بني سهيلا جنوبي غزة

قتل الجيش الإسرائيلي طفلين فلسطينيين شقيقين، السبت، إثر قصف شنته مسيرة تابعة له على بلدة بني سهيلا شرق مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.

يأتي ذلك في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وأفادت مصادر طبية في مستشفى ناصر بخان يونس أن المستشفى استقبل جثماني الطفلين الشقيقين فادي وجمعة أبو عاصي، صباح اليوم، إثر قصف إسرائيلي استهدفهما قرب مدرسة الفارابي في بلدة بني سهيلا.

تقع المنطقة التي استهدفها القصف ضمن المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.

غير أن المواطنين الفلسطينيين، بحسب مراسل، يواجهون صعوبة في تمييز ذلك، إذ لم يقم الجيش في تلك المنطقة بوضع البلوكات الإسمنتية الصفراء التي تُحدد خطوط الفصل بين المناطق التي بقيت تحت سيطرته وتلك التي انسحب منها.

وأشار المراسل إلى أن بعض الأهالي يحاولون الوصول إلى هذه المناطق بحثا عن الحطب أو الطعام، أو للعودة إلى منازلهم المدمرة وانتشال ما تبقى من حاجياتهم الأساسية.

ومنذ فجر السبت، كثف الجيش الإسرائيلي قصفه البري والبحري والجوي على أنحاء متفرقة من غزة، تقع ضمن المناطق التي يحتلها.

وفق شهود عيان، طال القصف المناطق الشرقية من مدينة غزة وبلدة بيت لاهيا، والمناطق الشرقية من مخيم البريج، ومدينة رفح وبلدتي القرارة وبني سهيلا شرق مدينة خان يونس.

وتواصل إسرائيل خروقاتها لوقف إطلاق النار الذي وقعته مع "حماس"، حيث ارتكبت منذ 10 أكتوبر الماضي، نحو 497 خرقا، وقتلت أكثر من 342 فلسطينيا.

وخلّفت حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة التي بدأت في 8 أكتوبر 2023 واستمرت لعامين، أكثر من 69 ألف قتيل ونحو 171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.

أحدث الأخبار

السّبت 29 نوفمبر 2025 10:16 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يواصل عدوانه على محافظة طوباس: عمليات تفتيش واسعة للمنازل واحتجاز شبان

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، عدوانها العسكري على محافظة طوباس، لليوم الرابع على التوالي.

وأفاد مراسلنا، بأن جيش الاحتلال يواصل اقتحام مدينة طوباس وبلدة عقابا شمالاً، وقرية تياسير شرق المدينة، بعد انسحابه من بلدة طمون فجر أمس، ومخيم الفارعة الليلة الماضية.

وقال مدير نادي الأسير في طوباس كمال بني عودة، إن جيش الاحتلال احتجز في مخيم الفارعة 29 شاباً، أفرج عنهم لاحقاً، باستثناء الشاب أدهم محمد العايدي.

وقد شهدت الليلة الماضية حملة مداهمات كبيرة لمنازل المواطنين في مدينة طوباس، واتخاذ بعضها كثكنات عسكرية.

ومنذ بداية عدوان الاحتلال على المحافظة، تعاملت الطواقم الطبية مع أكثر من 166 إصابة اعتداء بالضرب، نقل حوالي 60 منها إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما سجل نادي الأسير حوالي 200 حالة احتجاز، أفرج الاحتلال عن معظمهم في وقت سابق.

وتزامنا مع استمرار العدوان العسكري، يواصل الاحتلال فرض حظر التجول في المحافظة.

فلسطين

السّبت 29 نوفمبر 2025 10:06 صباحًا - بتوقيت القدس

طفلان شهيدان في استهداف جوي شرق خان يونس قرب مدرسة الفارابي

في تطور ميداني دام جنوب قطاع غزة، أوقعت غارة نفذتها طائرة مسيرة "إسرائيلية"، ضحيتين جديدتين في بلدة "بني سهيلا" الشرقية.

وأكدت مصادر طبية من "مجمع ناصر"، وصول جثماني طفلين شهيدين، قضيا جراء استهداف مباشر بنيران الاحتلال طال مجموعة من المواطنين، كانوا يتواجدون على مقربة من مدرسة "الفارابي"، الواقعة ضمن النطاق الجغرافي المعروف محليا بـ"داخل الخط الأصفر" شرق مدينة خان يونس.

فلسطين

السّبت 29 نوفمبر 2025 10:05 صباحًا - بتوقيت القدس

تصاعد الهدم بالقدس ... عملية ممنهجة للتهجير وإعادة هندسة الحيّز الحضري

رام الله - خاص بـ "القدس" دوت كوم - مهند ياسين

سهيل خليلية: عملية منظمة تهدف إلى تفريغ أكبر عدد ممكن من المقدسيين خارج حدود المدينة قبل إعلان مخطط "القدس الكبرى"

عماد أبو عواد: التوجه اليميني المتصاعد يسعى لإقامة دولة يهودية بالضفة من خلال زيادة عدد المستوطنين واليهود خصوصاً داخل القدس

شادي الشرفا: التسارع غير المسبوق في وتيرة الهدم بالقدس تعبير واضح عن تحول استراتيجي في أدوات فرض السيطرة على المدينة

د. حسن خاطر: سياسات الاحتلال على مستوى القدس والضفة بعد السابع من أكتوبر دخلت مرحلة هي الأكثر خطورة على الوجود الفلسطيني

د. إسماعيل مسلماني: الوتيرة المتصاعدة لهدم المنازل والمنشآت بالقدس تهدف لإعادة تشكيل الحيّزَين الجغرافي والسكاني في المدينة


صعدت حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلية في الآونة الأخيرة من سياساتها العنصرية في مدينة القدس المحتلة، ولا سيما تسارع وتيرة هدم المنازل والمنشآت ومصادرة الأراضي الفلسطينية في المدينة، واستمرار تهجير سكانها، تحت ذرائع مختلفة، إذ تُظهر المعلومات والتقارير ذات الصلة أن بلدية الاحتلال في القدس المحتلة تعمل بوتيرة متصاعدة على هدم مئات المنازل والمنشآت الفلسطينية، بذريعة البناء دون ترخيص، في حين أن الهدف الحقيقي هو تنفيذ مشاريع استيطانية، تهدف بالأساس إلى تهويد المدينة وتغيير الواقع الديمغرافي والواقعين الديني والتاريخي القائمة فيها، وذلك من خلال سياسة منع وتقييد البناء، وتوزيع الآلاف من أوامر الهدم لمنشآت سكنية ومدنية، وتنفيذ جزء منها بالقوة، وفرض الهدم ذاتياً على بعضها.

ويرى كُتّاب ومختصون، تحدثوا لـ"ے"، أن الفلسطينيين أمام عملية إسرائيلية منظمة تهدف إلى تفريغ أكبر عدد ممكن من المقدسيين خارج حدود المدينة، وبكل الوسائل المتاحة، وذلك قبل الإعلان عن مخطط "القدس الكبرى"، وأن ما يجري هو تهجير منظم، مشيرين في الوقت ذاته إلى أن العنصر الأهم في عمليات التفريغ الديمغرافي هو الحصار الاقتصادي، إذ يتجه الاحتلال إلى تحويل الاقتصاد والحركة التجارية والسياحية من البلدات المقدسية إلى المستوطنات، بما يغير مسار الاقتصاد لصالحها، ويؤدي في المقابل إلى تجفيف الحركة الاقتصادية والعمل للمقدسيين.

وحذروا من أن السياسات الإسرائيلية تستند إلى مفهوم "تغيير الطابع" الذي يعني خلق مدينة ذات لون واحد في القرار والهوية والسيطرة، عبر تفكيك الأحياء الفلسطينية وتحويلها إلى جيوب معزولة فاقدة للامتداد الجغرافي والاجتماعي، ويترافق ذلك مع تعميق الفصل بين القدس الشرقية وباقي مناطق الضفة الغربية، عبر الجدار والحواجز وإحاطة الأحياء الفلسطينية بمستوطنات ضخمة، بحيث يصبح الوجود الفلسطيني داخل المدينة محاصراً من كل الجهات، ومعزولاً عن عمقه الطبيعي، مشيرين إلى أن الهدم ليس مجرد فعل إداري، بل هو عنصر مركزي في عملية إعادة رسم القدس بما يتوافق مع المشروع الاستيطاني السياسي والديموغرافي يهدف لمنع إقامة دولة فلسطينية.

 

 

ما يجري هو تهجير منظم

 

قال المختص في شؤون الاستيطان سهيل خليلية: إن الفلسطينيين أمام عملية إسرائيلية منظمة تهدف إلى تفريغ أكبر عدد ممكن من المقدسيين خارج حدود المدينة، وبكل الوسائل المتاحة، وذلك قبل الإعلان عن مخطط "القدس الكبرى".

وأوضح أنه خلال العقد الماضي، وتحديداً منذ عام 2015، هدم الاحتلال في القدس الشرقية 1967 منزلًا ومنشأة، منها 33%، أي نحو 663 منزلاً ومنشأة، تم هدمها خلال فترة وجود الحكومة الحالية، أي خلال السنوات الثلاث الماضية. وقد أدى ذلك إلى تهجير نحو 4000 فلسطيني من منازلهم في القدس الشرقية.

وأضاف خليلية: إن 26% من المباني المهدمة كانت ممولة من دول مانحة، ومع ذلك لم يمنع ذلك الاحتلال من تنفيذ عمليات الهدم. وقد تركزت هذه العمليات في: جبل المكبر، سلوان، بيت حنينا، العيسوية، وصور باهر، إضافة إلى أحياء أخرى بنسب أقل.

وأشار إلى أن ما يجري هو تهجير منظم، يظهر في منع إصدار رخص البناء للفلسطينيين بشكل شبه تام، وفرض غرامات باهظة على ما يسمى "البناء غير القانوني".

 

تحويل الاقتصاد والتجارة والسياحة للمستوطنات

 

 لكن العنصر الأهم هو في عمليات التفريغ الديمغرافي وفق خليلية هو الحصار الاقتصادي، إذ يتجه الاحتلال إلى تحويل الاقتصاد والحركة التجارية والسياحية من البلدات المقدسية إلى المستوطنات، بما يغير مسار الاقتصاد لصالحها، ويؤدي في المقابل إلى تجفيف الحركة الاقتصادية والعمل للمقدسيين.

وأوضح خليلية أن هذه السياسات دفعت العديد من المقدسيين إلى تغيير أماكن سكنهم بما يتناسب مع أماكن عملهم، مشيراً إلى أن جميع هذه الإجراءات تحد بشكل منهجي من قدرة الفلسطينيين على التنمية، فيما توسع النشاط الاستيطاني والبنية التحتية الاستيطانية التي تعزز السيطرة الإسرائيلية على القدس الشرقية، وتربطها تدريجياً بمنظومة الاحتلال خلف الخط الأخضر.

وأكد خليلية أن كل ذلك يأتي في سياق التمهيد لتنفيذ مخطط القدس الكبرى، بحيث يشكل تفريغ الفلسطينيين خطوة مسبقة لتنفيذ هذا المشروع، مشدداً على أن هذه السياسات تنفذ بشكل واضح وصريح أمام أعين العالم.

 

ارتفاع ملحوظ في عمليات هدم المنازل والمنشآت

 

وقال مدير مركز القدس للدراسات الاسرائيلية عماد أبو عواد إلى أنه في الآونة الأخيرة يشهد واقع مدينة القدس ارتفاعاً وتزايداً في عمليات هدم المنازل والمنشآت. 

وأوضح أنه بالنظر إلى الواقع الديموغرافي، فقد نجحت إسرائيل في تحقيق أمر مهم؛ إذ تتراجع نسبة الوجود الفلسطيني داخل القدس التاريخية، ويتم حصر الفلسطينيين في مناطق واسعة مثل كفر عقب وجزء من عناتا وغيرها، رغم أنها تتبع إداريّاً للقدس، لكنها تقع خارج الأسوار التقليدية للمدينة.

وأوضح أبو عواد أن استمرار عمليات الهدم داخل القدس يحمل دلالات عدة، أُولاها محاولة بناء "القدس الكبرى"، والتي تعني في المفهوم الإسرائيلي مدينة خالية من العرب، أي "قدس يهودية بالكامل"، ما يجعل الهدم جزءاً من عملية طمس المعالم العربية والفلسطينية داخل المدينة. 

 

تفريغ تدريجي للمدينة من سكانها الفلسطينيين

 

أما الدلالة الثانية فهي، وفق أبو عواد، تهجير السكان الفلسطينيين عبر فرض مزيد من التضييق عليهم بمختلف الوسائل. 

وتابع أبو عود: ثالثًا، بناء ما يشبه الحاجز النفسي بين الفلسطيني وقدرته على البقاء داخل المدينة؛ فالفلسطيني قد يمتلك الرغبة في البقاء، لكن لا يمتلك القدرة، ما يدفعه نحو الخروج وتفريغ المدينة تدريجياً.

وأشار إلى أن التعقيدات المرتبطة بملف البناء داخل القدس تزيد الوضع صعوبة، إذ يكاد يكون الفلسطيني غير قادر على البناء. وديموغرافياً، تتمكن إسرائيل في السنوات الأخيرة من العبث بالتركيبة السكانية للمدينة المقدسة، مستغلة الضغط الداخلي على الفلسطينيين، وحرمانهم من الدعم المحلي والخارجي، إضافة إلى تراجع حضور القضية الفلسطينية وتحديدًا قضيتي القدس والضفة الغربية في المحافل الإقليمية والدولية.

وأضاف أبو عواد: إن التوجه اليميني المتصاعد داخل إسرائيل يعزز السعي لتحقيق ما يُعرف بـ"حلم إسرائيل" بإقامة دولة يهودية في الضفة الغربية، ليس كدولة موازية، بل عبر تكريس الواقع على الأرض من خلال زيادة عدد المستوطنين واليهود، خصوصاً داخل القدس.

وقال أبو عواد في ختام حديثه لـ"ے": "إننا أمام واقع خطير جدًا عنوانه الأساسي تفريغ مدينة القدس من سكانها الفلسطينيين، وهدم وإزالة أي معالم تدل على الوجود الحضاري والتاريخي للعرب والمسلمين في هذه المنطقة".

 

 

الهدم ليس مجرد إجراءات بلدية أو قانونية 

 

وأكد المختص بالشأن الإسرائيلي شادي الشرفا أن التسارع غير المسبوق اليوم في وتيرة الهدم بالقدس ليس مجرد إجراءات بلدية أو قانونية كما تدعي المؤسسة الإسرائيلية، بل هو تعبير واضح عن تحول يُسميه تحولا استراتيجيا في أدوات فرض السيطرة على المدينة. 

وأشار إلى أنه يمكن قراءة ذلك من خلال ثلاثة مستويات. أولاً: المستوى الدلالي والمعرفي بحيث يمثل هذا الواقع السيادي الجديد أداة استعمارية لإعادة هندسة الحيز، بما يتوافق مع مفهوم أسرلة المدينة، وتحويل السكان الأصليين إلى أقلية محاصرة من حيث المساحة والسكان والحقوق. 

وأضاف أنه من أدوات ذلك العقاب الجماعي المقنن عبر استخدام قانون التنظيم والبناء كآلية عنف شرعي تُخضع المواطن الفلسطيني لمراقبة دائمة، وتُبقيه في حالة تهديد مستمر، بحيث يصبح سكنه قابلاً للنقض في أي وقت.

 

تحويل الفلسطيني إلى "مقيم مشروط"

 

وأكد الشرفا أن هذا يؤدي إلى تحويل الفلسطيني إلى "مقيم مشروط"، لا يتعاملون معه كصاحب الأرض والمدينة، بل كضيف غير مرغوب فيه يمكن إسقاط إقامته أو تهجير عائلته بأدوات بيروقراطية، دون إطلاق رصاصة واحدة.

والمستوى الثاني وهو الواقع الديموغرافي يقول الشرفا بهذا الخصوص: إن تسارع الهدم متناغم مع هدف إسرائيلي معلن، وهو الحفاظ على أغلبية يهودية ساحقة في القدس بشطريها الشرقي والغربي، بحيث لا تتجاوز الكتلة الفلسطينية 20%–25% خلال العقد المقبل. 

وأكد الشرفا أنه لتحقيق ذلك تنفذ عدة سياسات، أبرزها:

أولاً: التقليص الجغرافي عبر دفع أحياء كبيرة مثل مخيم شعفاط وكفر عقب خارج إطار الخدمات، وكأنها مناطق مهمشة خارج الجدار تمهيدا لفصلها ديمغرافيًا.

ثانياً: الضغط الاقتصادي والمعيشي من خلال ارتفاع المخالفات، وغياب الخرائط الهيكلية، وشبه استحالة الحصول على تراخيص بناء.

ثالثاً: الإفراغ البطيء للمدينة بدفع العائلات المقدسية نحو الضفة أو خارج البلاد، ما يترتب عليه فقدان الإقامة.

أما المستوى الثالث، كما يقول الشرفا، فهو الهدف الشامل للسياسة الإسرائيلية، مشيراً إلى "أننا أمام سياسة ليست ظرفية، بل ممنهجة ومتصاعدة، خاصة بعد السابع من أكتوبر، بهدف إعادة تشكيل القدس ديمغرافيا وعمرانيا بما يتوافق مع مشروع السيادة الحصرية وتمزيق الوجود الفلسطيني".

وخلص المحلل الشرفا "إلى أن الهدم ليس نهاية بيت يُهدم، بل هو إعادة كتابة للحضور الفلسطيني في المدينة".

 

التمهيد لتغول استيطاني غير مسبوق

 

ويرى رئيس مركز القدس الدولي للدراسات الدكتور حسن خاطر أن سياسات الاحتلال على مستوى المدينة المقدسة والضفة الغربية بعد السابع من أكتوبر ٢٠٢٣ أخذت طابعاً انتقامياً غير مسبوق، ودخلت مرحلة جديدة تُعدّ هي الأكثر خطورة على الوجود الفلسطيني في القدس والضفة الغربية. 

وأكد أن عمليات هدم واسعة وغير مسبوقة شهدتها القدس ومدن الضفة الغربية في جنين وطولكرم، ونابلس وكثير من البلدات الأُخرى.

وقال د. خاطر: رغم أن سياسة الهدم ليست جديدة على الاحتلال، إلا أن هذه الحكومة توحشت تماماً وقفزت فوق كل الأخلاقيات والمعايير، وأسقطت كل الحسابات السياسية والقانونية، وبات واضحا ان الهدف هو زعزعة الكيان الفلسطيني وتغيير الواقع الديمغرافي تمهيداً لتغول استيطاني غير مسبوق على المستويين الجغرافي والديمغرافي.

وأشار إلى أن عمليات الهدم طالت الكثير من المنشآت والمباني في مدينة القدس والضفة الغربية، وهو ما جاء مقروناً بموجة واسعة من عربدة منظمة ما زال يقوم بها المستوطنون على شرق المدينة المقدسة، تستهدف كل التجمعات السكنية الفلسطينية القائمة منذ عشرات السنين فوق الأراضي الواسعة الممتدة بين القدس وأريحا، وهي المعروفة لدى الاحتلال بـ(مخطط E1)، وقد نجم عن هذه السياسات الإجرامية المنظمة تهجير عشرات من سكان هذه التجمعات والسيطرة على مساحات شاسعة من الأرض، والبدء الفعلي بتنفيذ المخطط الأخطر والأكبر (E1)، الذي يكمل المخطط العام بعزل المدينة المقدسة عن محيطها العربي  ويمعن في خنقها جغرافياً وديمغرافياً.

وأشار د. خاطر إلى أن ذلك كله يأتي متزامناً مع اتخاذ قرارات تنفيذية مدعومة بميزانيات كبيرة لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية في محيط القدس، وصولاً إلى جنين في الشمال وشرق الخليل في الجنوب.

ويرى أن الاحتلال يمارس ضغوطاً تُعد هي الأكبر إلى غاية الآن على الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية من أجل دفعهم للهجرة، والخروج من مساحات واسعة من الأراضي لصالح المخططات الاستيطانية.

وأضاف: إن هذه السياسات تأتي في ظل هيمنة اليمين الصهيوني المتطرف على القرار السياسي في دولة الاحتلال، وتحت عنوان الانتقام الشامل من الكل الفلسطيني حيثما كان.

وأكد خاطر أن ذلك كله يأتي في ظل صمت دولي وعربي غير مسبوق يصل حد التواطؤ، وكأن هناك ضوءاً أخضر للاستمرار في هذه السياسات دون رادع ودون محاسبة، وهذا ما يجعلنا نقول إن هذه المرحلة ربما تكون هي الأخطر في تاريخ القضية إلى غاية هذه اللحظة، حيث يراد تصفيتها، على جميع المستويات سياسياً وديموغرافياً وقانونياً.

 

 

تفريغ الأحياء الفلسطينية من إمكانات التطور العمراني الطبيعي

 

بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي الدكتور إسماعيل مسلماني: "تشكّل الوتيرة المتصاعدة لعمليات هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية في مدينة القدس واحدة من أبرز أدوات السياسة الإسرائيلية الهادفة إلى إعادة تشكيل الحيّز الجغرافي والسكاني في المدينة". 

وأكد أن الهدم لا يأتي بمعزل عن مصادرة الأراضي، ورفض منح التراخيص، وتكريس نظام تخطيط يضيّق على الوجود الفلسطيني ويمنح في المقابل مساحات واسعة للتوسع الاستيطاني. 

ويرى مسلماني أن هذا التسارع في الهدم يعكس توجهاً سياسياً واضحاً لتفريغ الأحياء الفلسطينية من إمكانات التطور العمراني الطبيعي، وتحويلها إلى مناطق خانقة للسكان.

وأشار إلى أن هذه السياسات تحمل دلالات عميقة تتجاوز الجانب العمراني. فهي تعبّر عن سعي إسرائيلي ممنهج لتحجيم الوجود الفلسطيني وتحويله إلى وجود هشّ، غير مستقر، وعرضة للابتزاز الدائم، سواء عبر الغرامات الباهظة أو خطر التشريد.

وأضاف: إن تكثيف الهدم يهدف إلى خلق واقع نفسي ضاغط يدفع السكان إلى الرحيل الطوعي، وهو ما يُعدّ شكلاً من أشكال "النقل الصامت" دون الحاجة إلى إعلانات رسمية. كذلك يُستخدم الهدم كأداة سياسية لفرض ميزان قوى جديد داخل المدينة، وتعزيز الهيمنة الإسرائيلية على الأرض والموارد.

في ضوء هذا التسارع، أكد مسلماني أن مستقبل الواقع الديموغرافي في القدس متجه نحو مزيد من الاختلال. 

وأوضح أن استمرار عمليات الهدم ومنع البناء الفلسطيني سيُبقي نسب النمو السكاني الفلسطينية ضمن حدود ضيقة، مقابل توسع استيطاني سريع ومدروس. 

وقال مسلماني: إذا استمرت السياسات الحالية بوتيرتها نفسها، فقد يشهد العقد المقبل تغييراً ملموساً في التوازن السكاني بما يخدم الرؤية الإسرائيلية لخلق أغلبية يهودية حاسمة في المدينة. 

وتابع: ومع ذلك، يبقى صمود السكان، وتمسكهم بأحيائهم، وإسنادهم المؤسسي والشعبي، عناصر حاسمة في منع هذا التحول من الوصول إلى أهدافه الكاملة.

ويرى مسلماني أنه لا يمكن النظر إلى تسارع الهدم في القدس بمعزل عن مشروع أوسع يسعى إلى إعادة هندسة الحيّز الحضري بالمدينة ضمن رؤية سياسية وأيديولوجية طويلة المدى.

 

الاستناد إلى مفهوم "تغيير الطابع"

 

وأكد أن السياسات الإسرائيلية تستند إلى مفهوم "تغيير الطابع" الذي يعني خلق مدينة ذات لون واحد في القرار والهوية والسيطرة، عبر تفكيك الأحياء الفلسطينية وتحويلها إلى جيوب معزولة فاقدة للامتداد الجغرافي والاجتماعي. ويترافق ذلك مع تعميق الفصل بين القدس الشرقية وباقي مناطق الضفة الغربية، عبر الجدار والحواجز وإحاطة الأحياء الفلسطينية بمستوطنات ضخمة، بحيث يصبح الوجود الفلسطيني داخل المدينة محاصراً من كل الجهات، ومعزولاً عن عمقه الطبيعي.

وأشار مسلماني إلى أن الهدم ليس مجرد فعل إداري، بل هو عنصر مركزي في عملية إعادة رسم القدس بما يتوافق مع المشروع الاستيطاني السياسي والديموغرافي يهدف لمنع إقامة دولة فلسطينية.

أقلام وأراء

السّبت 29 نوفمبر 2025 10:04 صباحًا - بتوقيت القدس

خبير في الذكاء الاصطناعي!

بدأ المشهد الرقمي العربي، والفلسطيني تحديداً، يمتلئ بمنشورات وصور إعلانية وأسماء لامعة جديدة تُقدَّم على أنها "خبراء في الذكاء الاصطناعي"، مثلاً صور أنيقة، ألقاب براقة، شهادات من هنا وهناك، ووعود بتغيير العالم خلال ساعات قليلة، ولست أخفي استغرابي من هذا "الاجتياح الخبروي" الذي جعل من كل مهتم أو باحث أو حتى مبتدئ في استخدام التطبيقات، خبيراً يَشِي باسمه أنّه أمضى عقوداً في المختبرات والجامعات العريقة أو في ميدان العمل.

تطرح هذه الظاهرة سؤالاً بسيطاً لكنه جوهري: متى يصبح المرء خبيراً فعلاً؟ وكيف تحوّل لقب "خبير في الذكاء الاصطناعي" إلى بطاقة تُطبع أكثر مما تُبنى، وتُسوّق أكثر مما تُختبر؟

إن الذكاء الاصطناعي علمٌ واسع، متعدد الحقول، متجدد بسرعة تكاد تفوق قدرة الأسواق على استيعابها، وحتى الدول التي سبقت العالم خطوات في هذا المجال، مثل الولايات المتحدة والصين وكوريا، لا تمنح لقب خبير بسهولة؛ فهو يحتاج إلى سنوات من البحث، ومشاريع عملية، وتجارب فاشلة وناجحة، ومسار طويل من التعلم المستمر، فكيف إذا كنا نتحدث عن بيئة عربية وفلسطينية ما تزال في بداياتها التقنية، وما يزال الكثير من مؤسساتها يعمل على بناء البنية التحتية للرقمنة من الأساس؟

مسمى "خبير" ليس ترفاً لغوياً، ولا زينة توضع في مقدمة السيرة الذاتية، هو مسؤولية معرفية وأخلاقية، قبل أن يكون وجاهة اجتماعية، وتحديد هذا اللقب يحتاج إلى معايير واضحة سواء في الذكاء الاصطناعي أو غيره من الحقول العلمية والعملية، أهمها:

 

أولاً: عمق المعرفة النظرية والعملية

الخبير هو من يعرف ماذا وراء الأداة، لا من يجيد استعمالها فقط، هو من يفهم الخوارزميات، ومراحل بناء النماذج، وحدود التقنية، ومخاطرها، وسياقات استخدامها. استعمال "تشات جي بي تي" أو إنشاء صورة عبر برامج التوليد المرئي لا يُكسب أحداً لقب الخبير، تماماً كما أن تشغيل برنامج فوتوشوب لا يجعل المرء فنّاناً تشكيلياً.

 

ثانياً: التجربة الميدانية

لا يُبنى الخبراء في الغرف المغلقة، ولا على الورق. الخبير هو من عمل على مشاريع حقيقية، مع بيانات حقيقية، وواجه كل ما تتضمنه من ضوضاء، وتعقيدات، ونواقص، وتحديات، هو من قاد فرقاً تقنية أو بحثية، أو بنى حلولاً لها أثر ملموس.

 

ثالثاً: الإنتاج العلمي أو المهني الموثّق

بحث منشور، كتاب، دراسة، مشروع تقني موثق، دورة معتمدة، ورشة تدريبية حقيقية، أو مبادرة وطنية تسهم في رفع الوعي أو بناء قدرات الناس. الألقاب لا تُمنح بالكلام، بل بالإنجاز.

 

رابعاً: القدرة على التعليم والتبسيط

الخبير الحقيقي هو من يستطيع أن يشرح فكرة معقدة لطفل في المرحلة الأساسية دون مبالغة أو استعراض. فالعلم بلا قدرة على النقل، معرفة ناقصة.

 

خامساً: الالتزام بالأخلاق المهنية

في زمن الذكاء الاصطناعي، يصبح الخبير مسؤولاً عن نشر الثقافة الصحيحة، وتحديد حدود استخدام التكنولوجيا، والتحذير من مخاطرها، والخبرة بلا أخلاق، تتحول إلى سلاح مغلوط.

ومع كل ما سبق، فإنّ الأمر الذي يدعو للتفاؤل -على الرغم من هذا التزاحم- هو أن وجود هذا العدد الكبير من المهتمين بالذكاء الاصطناعي قد يشكل فرصة. فرصة لبناء وعي جماعي، وفرصة لتجميع الطاقات، وفرصة للاتفاق على خارطة طريق فلسطينية تجعل من الذكاء الاصطناعي رافعة للتنمية، لا مجرد "موضة" على صفحات التواصل الاجتماعي.

وأتمنى لو استطاعت هذه "الخبرات" المتناثرة أن تجتمع في بوتقة واحدة، تحت مظلة وطنية حقيقية. أن تتحول من شعارات تسويقية إلى مشاريع ترفع من مستوى التعليم، وتدعم الاقتصاد، وتخدم إعلامنا وصحافتنا، وتساعد في بناء مستقبل رقمي مستقل لشعبنا. وإذا كانت هذه الخبرات صادقة ومؤهلة، فمكانها الطبيعي هو خدمة فلسطين، وتطوير قدرات شبابها، وبناء مؤسساتها، لا الاكتفاء بملصقات إعلانية ومنشورات ممولة.

لقد آن الأوان لننتقل من مرحلة "الادعاء الرقمي" إلى مرحلة "البناء الرقمي". وأن نحول الشغف إلى معرفة، والمعرفة إلى أثر، والأثر إلى نهضة.

فالذكاء الاصطناعي ليس عنواناً نعلقه، بل مسار نلتزم به. وليس صورة نشاركها، بل مسؤولية نتحملها. والخبرة لا تُعلن… بل تُثبت.

وفي النهاية، قد لا يكون المهم عدد الخبراء الذين يطلعون علينا كل يوم، بل المهم باعتقادي : كم منهم سيبقى بعد عشر سنوات؟ وكم منهم سيصنع أثراً وبصمةً على خارطة فلسطين الرقمية؟

هنا يُختبر الخبير… وليس على صفحات التواصل.

أقلام وأراء

السّبت 29 نوفمبر 2025 10:01 صباحًا - بتوقيت القدس

تعفّن الدماغ الرقمي.. الوجه الجديد لاضطرابات السوشال ميديا

تشهد دول العالم ارتفاعًا ملحوظًا في اضطرابات الانتباه والقلق بين المستخدمين الشباب، تزامنًا مع الانتشار الهائل لتطبيقات المقاطع السريعة مثل تيك توك والريلز. هذا التحوّل دفع باحثين في جامعة أكسفورد إلى طرح مصطلح جديد يُعرف باسم "تعفّن الدماغ- Brain Rot"، لوصف التدهور المعرفي الناتج عن الاستهلاك المكثف للمحتوى القصير.

المصطلح لا يشير إلى مرض عضوي، بل إلى حالة يفقد فيها الدماغ قدرته الطبيعية على التركيز لفترات طويلة، نتيجة الاعتماد المستمر على جرعات الدوبامين السريعة التي تمنحها المقاطع القصيرة. وتشير بيانات أكسفورد إلى انخفاض يصل إلى 20% في قدرة التركيز لدى المستخدمين المفرطين في مشاهدة الفيديوهات السريعة.

 

اضطرابات نفسية جديدة

أصبحت منصّات السوشال ميديا تنتج أنماطًا من السلوك لم تكن موجودة سابقًا، أبرزها:

•   اضطراب الانتباه الرقمي: ظهور نمط تشتّت سريع يجعل المستخدم عاجزًا عن متابعة محتوى يتجاوز ثوانٍ معدودة.

•   إدمان التمرير اللانهائي: حيث يتحوّل تمرير الإصبع إلى سلوك قهري مرتبط بالمكافأة الفورية.

•   تضخم المقارنة الاجتماعية: ما يزيد مشاعر القلق وعدم الرضا لدى الشباب والمراهقين.

وتُظهر دراسات جامعة سان دييغو أن الإنسان يعالج يوميًا عبر السوشال ميديا كمية معلومات تعادل 34 غيغابايت، ما يرهق الذاكرة العاملة ويؤثر على الاستقرار النفسي.

هذا الفائض الضخم من البيانات يدفع الدماغ للعمل في حالة ضغط مستمر، ويقلّل قدرته على الفرز بين المهم وغير المهم.

ومع الوقت، يصبح العقل أقل قدرة على التركيز واتخاذ القرارات، وأكثر ميلاً للإجهاد والانفعالات السريعة.

 

التأثير على الأطفال والمراهقين

الفئات الأصغر سنًا هي الأكثر تأثرًا، إذ تتراجع لديهم مهارات الانتباه طويل المدى، وتنخفض القدرة على التخيل، وترتفع معدلات القلق والاكتئاب بشكل متسارع مرتبط بالاستخدام المكثف للمحتوى السريع.

كما تشير بيانات حديثة إلى تدنّي القدرة على التعلم العميق وحلّ المشكلات بسبب الاعتماد على التحفيز البصري السهل.

وتزداد خطورة الأمر مع غياب الرقابة الأبوية، ما يجعل الدماغ في عمر النمو أكثر قابلية للتأثر والتشويه المعرفي.هل يمكن عكس هذه الحالة؟

تشير المعطيات إلى أن التأثير قابل للعكس إذا تم تخفيض مدة الاستخدام، والعودة تدريجيًا إلى أنشطة أبطأ مثل القراءة والاستماع للمحتوى الطويل، إضافة إلى تعزيز التواصل الاجتماعي في الواقع.

مصطلح "تعفّن الدماغ" تحوّل إلى إنذار علمي يذكّر بأن المقاطع السريعة لا تسرق الوقت فحسب، بل تغيّر طريقة عمل الدماغ نفسه. وفي ظل هيمنة السوشال ميديا، يصبح الوعي والاستخدام المتوازن ضرورة لحماية القدرات العقلية للأجيال القادمة.

كما تبرز الحاجة إلى تدخلات تربوية وصحية تعيد للأطفال والمراهقين مهارات التركيز المفقودة.

وتحمِل المؤسسات الإعلامية والتكنولوجية مسؤولية مراجعة خوارزمياتها التي تُغذي هذا النمط من الإدمان الرقمي.

ويبقى المستقبل رهين قدرتنا على إعادة التوازن بين التكنولوجيا والإنسان قبل أن يتحوّل الاستهلاك السريع إلى نمط تفكير دائم.

فلسطين

السّبت 29 نوفمبر 2025 10:00 صباحًا - بتوقيت القدس

29 تشرين الثاني: تضامن عالمي وسط قرارات ناقصة واعترافات بلا أدوات

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

يحلّ يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني هذا العام في لحظة تتداخل فيها الكارثة الإنسانية مع ارتباك سياسي دولي غير مسبوق. فبين استمرار المجازر في غزة، وتصاعد العنف الاستيطاني في الضفة الغربية، وتوسع الفجوة بين الخطاب الدولي والواقع على الأرض، تبدو الذكرى هذا العام أقرب إلى شهادة إدانة للنظام الدولي منه إلى مناسبة تضامن رمزية.

غزة: هدَن تتهاوى فوق جثث الجوعى

بعد أكثر من عامين على الحرب، لا يزال قطاع غزة يعاني وضعاً يكشف انهيار منظومة كاملة—إنسانياً وسياسياً وأمنياً. هدنتان وُقّعتا هذا العام، الأولى بين 19 كانون الثاني و18 آذار، والثانية منذ 10 تشرين الأول، لكنهما لم تغيّرا شيئاً في الحقيقة الجوهرية: إسرائيل لم تلتزم بوقف إطلاق النار إلا كفاصل زمني قصير قبل استئناف حرب مفتوحة تحت ذرائع متجددة. أصبح وقف إطلاق النار مجرد عنوان فارغ، والهدنة مجرد استراحة محارب تستعد بعدها إسرائيل لجولة جديدة من القوة المميتة.

ومع استمرار الحصار، دخلت غزة مرحلة مجاعة مكتملة الأركان. فقد مُنعت المساعدات الغذائية والطبية لفترات طويلة، وتحوّلت آلية التوزيع الجديدة عبر "مؤسسة غزة الإنسانية"  (GHF)إلى فضيحة سياسية وإنسانية. فالمراكز الأربعة التي قيل إنها أنشئت لحماية المدنيين أصبحت، وفق شهادات ميدانية وتقارير حقوقية وشهادة العقيد الأميركي أنتوني أكويلار نفسه، "حقول قتل" استُهدفت فيها الحشود الجائعة بالرصاص والقصف، ما أدى إلى سقوط مئات الضحايا (يجدر بالذكر أن "مؤسسة غزة الإنسانية"، غامضة التمويل والإدارة، أعلنت إغلاق أبوابها يوم 23 تشرين الثاني الحالي).

الحصار والقتل عند نقاط توزيع الطعام لم يكونا مجرد أخطاء في التنفيذ، بل جزءاً من بنية قائمة على تجويع السكان ودفعهم إلى ما وراء حدود البقاء. وفي ظل غياب الوقود، وانهيار المستشفيات، وانتشار آلاف الذخائر غير المنفجرة، يبدو أي حديث عن "إعمار" أو "مرحلة انتقالية" نوعاً من الوهم السياسي الذي لا يعكس الواقع إلا بقدر ما يبعد الأنظار عنه.

الضفة الغربية: عام الانفلات الاستيطاني الكامل

أما الضفة الغربية، فقد شهدت عاماً يُعدّ الأسوأ منذ الانتفاضة الثانية: توسع استيطاني محموم، اعتداءات يومية، بؤر جديدة تُقام بين عشية وضحاها، اعتداء على المزارعين والرعاة، وحرق للمنازل، وكل ذلك تحت حماية مباشرة من جيش الاحتلال.

 

مناطق نابلس والخليل والأغوار كانت الأكثر تعرضاً لعمليات "التطهير الهادئ" كما وصفتها منظمات حقوقية إسرائيلية ودولية. وفي القدس الشرقية، استمرت عمليات الهدم وسحب الهويات وتقييد الحركة واقتحامات المسجد الأقصى، في محاولة لتغيير هوية المدينة بشكل ممنهج. المشهد في الضفة لم يعد مجرد "تصعيد"، بل تهشيم بنيوي لأي أمل في دولة فلسطينية قابلة للحياة.

قرار مجلس الأمن 2803: تفويض مقنّع يتجاهل أصل الأزمة

في هذا السياق المشتعل، جاء قرار مجلس الأمن 2803 ليُضاف إلى سلسلة القرارات الدولية التي تُعلن الكثير وتفعل القليل. فالقرار، الذي رُوّج له باعتباره خطوة نحو مرحلة انتقالية في غزة، يخلو من أهم عنصرين تحتاجهما أي عملية سياسية: وقف شامل لإطلاق النار، وآليات حماية للمدنيين. تجاهل القرار تماماً محاسبة مرتكبي الانتهاكات، وتجاوز مسألة وحدة الأراضي الفلسطينية، وترك المجال مفتوحاً لتأويلات واسعة.

غير أن العطب الأكبر في القرار يكمن في منح الولايات المتحدة دوراً تنفيذياً مباشراً، يتجاوز دور الأمم المتحدة نفسها. وهنا يظهر جوهر الانتقاد: القرار لا يؤسس لعملية سلام، بل يعيد هندسة مسار سياسي يُبقي واشنطن وتل أبيب على رأس الهرم، ويُقصي الفلسطينيين عن صياغة مستقبلهم. عملياً، بدا القرار وكأنه تنظيم قانوني لواقع فرضته القوة، لا مبادرة لحل الصراع.

إن 2803 ليس خطوة ناقصة فحسب؛ بل خطوة قد تعمّق الأزمة عبر تحويل "المرحلة الانتقالية" إلى غطاء لإدامة السيطرة الإسرائيلية–الأميركية على غزة، واستنزاف الضفة بسياسات الأمر الواقع.

موجة الاعتراف بالدولة الفلسطينية: إنجاز رمزي بلا أدوات

وعلى الصعيد الدبلوماسي، شكّل اعتراف دول غربية كبرى—مثل فرنسا وبريطانيا—بدولة فلسطين في 22 أيلول 2025 مفاجأة سياسية. تلتها دول أوروبية أخرى في موجة اعتُبرت أهم تحرك غربي منذ أوسلو. لكن، وعلى الرغم من الطابع التاريخي لهذه الاعترافات، فإنها جاءت بلا أدوات سياسية، وبلا التزامات تنفيذية، وبلا إطار زمني، وبلا ضغط حقيقي على إسرائيل.

ما قيمة الاعتراف بالدولة الفلسطينية بينما تُهدم المنازل في القدس، وتُبتلع أراضي الضفة بمنهجية يومية، وتُحوّل غزة إلى منطقة غير صالحة للحياة؟

وما جدوى الاعتراف حين لا تُرفق الدول المانحة له بأي إجراءات لمحاسبة الاحتلال، أو وقف الاستيطان، أو حماية السكان، أو ضمان الحق في تقرير المصير؟

بهذا المعنى، تبدو موجة الاعترافات الكبرى إنجازاً دبلوماسياً من حيث الشكل، لكنها تبقى بلا وزن سياسي ما لم تُرفق بإجراءات عملية: عقوبات على الاستيطان، حماية دولية، مسار سياسي واضح لإنهاء الاحتلال. وإلا فإنها ستظل جزءاً من "دبلوماسية الرموز" التي تُستخدم لتهدئة الضمير الغربي أكثر من كونها محاولة حقيقية لخلق دولة قابلة للحياة.

بين الرمزية والواقع: معنى التضامن اليوم

في ضوء هذه الصورة، يصبح يوم التضامن العالمي امتحاناً للأخلاق الدولية أكثر منه مناسبة سياسية. فالفلسطينيون يواجهون اليوم ثلاث كوارث مترابطة:

·       مجاعة منظمة في غزة لا يمكن تبريرها،

·       عنف استيطاني ممنهج في الضفة يهدف إلى اقتلاع السكان،

·       قرارات ومبادرات دولية فاقدة للأدوات تعيد إنتاج الأزمة بدل حلّها.

لا يكفي أن يكون التضامن مجرد تعبير عن التعاطف، بل يجب أن يكون مطالبة واضحة بوقف الحرب، ورفع الحصار، وإطلاق مسار سياسي يضع إنهاء الاحتلال في مركزه، لا في هوامشه. فبدون ذلك، ستظل الخطابات الدولية—بما فيها الاعترافات والقرارات—مجرد ضمادات لفظية على جرح مفتوح، لا تغيّر الواقع ولا تحدّ من المأساة.

وفي النهاية، يظل الفلسطينيون، رغم كل ما فقدوه خلال العامين الماضيين، حاضرين بقوة في صلب السياسة الدولية. ويأتي يوم التضامن هذا العام ليقول للعالم إن القضية لم تعد تحتمل المزيد من المواربة: فإما خطوات سياسية حقيقية، أو استمرار كارثة تُسجَّل على جبين النظام الدولي كل يوم.


فلسطين

السّبت 29 نوفمبر 2025 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يقتحم مناطق بالضفة ويعتقل 4 فلسطينيين

اقتحم الجيش الإسرائيلي، السبت، عدة مناطق في الضفة الغربية المحتلة واعتقل 4 فلسطينيين بينهم سيدة، فيما هاجم مستوطنون مركبات فلسطينية بالحجارة.

ذكرت مصادر محلية أن الجيش الإسرائيلي اعتقل الشقيقين محمد وأحمد نبيل زيود بعد اقتحام منزل عائلتهما وتفتيشه في بلدة السيلة الحارثة غرب جنين شمالي الضفة الغربية.

كما اقتحم الجيش منزل الشاب إياد جرادات، وحطم محتوياته في ذات البلدة، حيث كان جرادات أحد المفرج عنهم بصفقة التبادل الأخيرة بين حركة حماس وإسرائيل وكان يعتزم الاحتفال بزفافه خلال هذا الأسبوع.

وفي بلدة اليامون المجاورة، اعتقل الجيش الإسرائيلي الشاب محمد سمودي بعد اقتحام منزله عائلته.

وفي بلدة باقة الحطب شرق قلقيلية شمالي الضفة، اعتقلت قوات إسرائيلية والدة الشاب سلطان عبد العزيز الذي قتله الجيش الثلاثاء الماضي.

وفي قرية الطبقة جنوب الخليل، أزال جنود إسرائيليون أعلاما فلسطينية رفعت فوق خزان مياه ضخم وسط القرية.

وبين الناشط الحقوقي عماد أبو هواش من قرية الطبقة، أن نحو 10 جنود إسرائيليين صعدوا إلى خزان المياه صباح السبت، وأزالوا أعلاما فلسطينية.

وشهدت مناطق أخرى من الضفة اقتحامات إسرائيلية، دون التبليغ عن مداهمة منازل أو اعتقالات.

ليلة الجمعة -السبت، هاجم مستوطنون مركبات فلسطينية بالحجارة في منطقة وادي قانا بين سلفيت وقلقيلية، دون التبليغ عن إصابات.

ويأتي ذلك ضمن تصعيد إسرائيلي مستمر في الضفة أسفر عن مقتل أكثر من 1085 فلسطينيا، وإصابة قرابة 11 ألف آخرين، واعتقال ما يزيد على 20 ألفًا و500 شخص منذ بدء حرب الإبادة في غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

أحدث الأخبار

السّبت 29 نوفمبر 2025 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد طفلين برصاص الاحتلال شرق خان يونس

استشهد طفلان، صباح اليوم السبت، برصاص الاحتلال في بلدة بني سهيلا شرق خان يونس.

ويتواصل قصف الاحتلال المدفعي لمناطق عدة شرق خان يونس، بالتزامن مع تجدد الغارات الجوية على مدينة رفح، وإطلاق النار من زوارق الاحتلال الحربية على شاطئ مدينة رفح.

وباستشهاد الطفلين، ترتفع حصيلة الشهداء والإصابات منذ اتفاق وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي إلى 354 شهيدا، و896 مصابا، فيما جرى انتشال 605 جثامين.

أحدث الأخبار

السّبت 29 نوفمبر 2025 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

الشرطة: مقتل مواطن وزوجته في مدينة جنين واعتقال المشتبه بقتلهما

باشرت النيابة العامة والشرطة إجراءاتهما القانونية بشأن واقعة مقتل مواطن يبلغ من العمر (64 عاما)، وزوجته (59 عاما) في مدينة جنين.

وأكد المتحدث باسم الشرطة العميد لؤي ارزيقات، أنه تم إلقاء القبض على المشتبه به.

كما أمرت النيابة العامة بإحالة الجثمانين إلى معهد الطب العدلي لإجراء الصفة التشريحية، واستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.

فلسطين

السّبت 29 نوفمبر 2025 8:44 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات وتهجير قسري لعائلات في طمون شمال الضفة الغربية

شن جيش الاحتلال الإسرائيلي، في ساعة متأخرة من ليلة السبت، حملة مداهمات واسعة النطاق استهدفت بلدة "طمون"، التابعة لمحافظة طوباس شمالي الضفة الغربية المحتلة.

وأفاد موقع "واللا" العبري، بأن القوات المقتحمة أقدمت على احتجاز ما يقارب مائة شخص من أبناء البلدة، وصفتهم قوات الاحتلال بـ"المشتبه فيهم"، دون الإفصاح عن مصيرهم أو الوجهة التي اقتيدوا إليها.

وبالتوازي مع حملة الاعتقالات الكبيرة، مارست قوات الاحتلال ضغوطا تعسفية على السكان؛ إذ أجبرت أكثر من عشرين عائلة فلسطينية على إخلاء منازلها والخروج إلى العراء، تحت ذريعة التمشيط والبحث عن "وسائل قتالية" وعتاد عسكري مزعوم داخل الأحياء السكنية.

اقتحمت قوات الاحتلال فجر يوم الجمعة، "مخيم الفارعة"، بعد أن كانت تتمركز في محيطه على مدار اليومين الماضيين.

وشهد المخيم انتشارا كثيفا لفرق المشاة، التي نفذت حملة مداهمات واسعة لمنازل المواطنين.

في المقابل، انسحبت الآليات العسكرية من بلدة "طمون" فجرا، مخلفة وراءها دمارا كبيرا في البنية التحتية، خصوصا في المنطقة الشرقية، بالإضافة إلى إلحاق أضرار جسيمة بممتلكات المواطنين.

وكشفت مصادر طبية وميدانية عن حصيلة الانتهاكات منذ بدء العملية حتى يوم الجمعة: الإصابات: تعاملت طواقم الإسعاف مع أكثر من 70 إصابة لمواطنين، جراء التعرض للضرب المبرح والتنكيل.

الاعتقالات: تم احتجاز 162 مواطنا في مراكز تحقيق ميدانية أقامها جيش الاحتلال، قبل أن يتم الإفراج عن معظمهم في وقت لاحق.

فلسطين

السّبت 29 نوفمبر 2025 8:28 صباحًا - بتوقيت القدس

برا وبحرا وجوا.. قصف إسرائيلي مكثف على أنحاء متفرقة من غزة

كثف الجيش الإسرائيلي فجر وصباح السبت قصفه من البر والبحر والجو على أنحاء متفرقة من قطاع غزة تقع ضمن المناطق التي يحتلها.

يأتي ذلك في خروقات جديدة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وفق شهود عيان، طال القصف المناطق الشرقية من مدينة غزة وبلدة بيت لاهيا، والمناطق الشرقية من مخيم البريج، ومدينة رفح وبلدتي القرارة وبني سهيلا شرق مدينة خان يونس.

في شمال القطاع، شن الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات على حيي الشجاعية والتفاح شرقي مدينة غزة.

كما أطلقت الآليات الإسرائيلية نيرانها على المناطق الشرقية من حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة.

فيما أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيرانها تجاه عرض بحر مدينة غزة، وشنت المدفعية الإسرائيلية قصفا على بلدة بيت لاهيا.

وفي وسط القطاع، شنت المدفعية الإسرائيلية أيضا قصفا على مناطق شرق مخيم البريج.

وفي جنوب القطاع، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات مكثفة شرقي مدينة رفح وبلدتي القرارة وبني سهيلا شرق مدينة خان يونس.

فلسطين

السّبت 29 نوفمبر 2025 7:45 صباحًا - بتوقيت القدس

بعد قصف إسرائيلي.. دمشق تطالب مجلس الأمن بالتدخل وهدوء حذر في بيت جن

دعت دمشق مجلس الأمن الدولي إلى التحرك العاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، في وقت أفادت فيه مصادر سورية بأن "جهات إسرائيلية تختلق مسميات لجماعات تهدد أمن إسرائيل، وتتخذها ذريعة للتوغل داخل الأراضي السورية".

أمس الجمعة شهدت بلدة بيت جن بريف دمشق قصفا إسرائيليا أسفر عن مقتل 13 شخصا، وذلك إثر توغل قوات الاحتلال في البلدة لاعتقال شبان مطلوبين، وتصدي الأهالي لهم قبل انسحابهم مخلفين آلية عسكرية.

وقال الجيش الإسرائيلي إن هذا الهجوم يأتي في إطار عملية "سهم باشان" التي شنّها عقب سقوط نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول الماضي، مستهدفا خلالها مواقع عسكرية بأنحاء البلاد، كما سيطر على مواقع إستراتيجية منها جبل الشيخ، فضلا عن السيطرة على المنطقة العازلة.

وقد دانت نجاة رشدي، نائبة المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، التوغل الإسرائيلي في محيط ريف دمشق، معتبرة أن ما حدث "انتهاك جسيم وغير مقبول لسيادة سوريا ووحدة أراضيها".

ودعت إلى الوقف الفوري لمثل هذه العمليات، والالتزام التام باتفاق فصل القوات لعام 1974.

هدوء حذر يأتي ذلك في حين أفاد مراسل الجزيرة بأن هدوءا حذرا يسود بلدة بيت جن في ريف دمشق الغربي، بعد قصف إسرائيلي أعقبته اشتباكات صباح أمس.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة 6 من جنوده، بينهم ضابطان وجندي في حالة حرجة، مؤكدا فتح تحقيق حول تسريب معلومات عن العملية.

وقال مصدر سوري خاص إن جهات إسرائيلية "تعرقل عمدا" أي مساع للتهدئة في المنطقة، مضيفا أن اختلاق مسميات لجماعات مسلحة "محاولة فاشلة تهدف لتبرير التدخل داخل سوريا".

وأضاف المصدر أن تل أبيب "تسعى إلى تأجيج الأوضاع" للحيلولة دون أي استقرار على الحدود.

وفي مقابلة سابقة، قال السفير السوري لدى الأمم المتحدة إبراهيم العلبي إن بلاده تتحرك دبلوماسيا "للضغط على إسرائيل وعزلها قدر الإمكان"، مضيفا أن "المتطرفين داخل حكومة نتنياهو يريدون خلق ذرائع لمنع الوصول إلى تهدئة أو أي اتفاق".

وأكد العلبي أن "دمشق حررت نفسها عسكريا، وهي اليوم لا تريد الحرب، وهذا من باب ضبط النفس".

وفي بيان لاحق، دعا وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني الأمم المتحدة ومجلس الأمن والدول العربية والإسلامية إلى تحمّل مسؤولياتها تجاه ما وصفها بـ"الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة".

وقال الشيباني إن الصمت الدولي يشجع المعتدي على مواصلة "جرائمه ضد المدنيين"، مطالبا بضغط دولي لوقف الانتهاكات فورا.

من جهته، كشف جيش الاحتلال عن تفاصيل عمليته في ريف دمشق، وقال إن قوات من لواء الاحتياط بقيادة الفرقة 210 خرجت لاعتقال مطلوبين من "الجماعة الإسلامية" في بيت جن.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن هدف العملية اعتقال شقيقين زرعا عبوات وأطلقا صاروخا، وأشارت هيئة البث إلى أنه بعد تنفيذ الاعتقال ومغادرة الجنود، أطلق مسلحون النار من 200 متر على مركبة عسكرية.

وزعم الجيش الإسرائيلي أن "المشتبه بهم عملوا في قرية بيت جن وشاركوا في تطوير مخططات إرهابية ضد مواطني إسرائيل".

فلسطين

السّبت 29 نوفمبر 2025 4:09 صباحًا - بتوقيت القدس

إرباك في مؤسسة الاحتلال العسكرية.. ما علاقة كاتس وزامير؟

لا تتوقف الخلافات الاسرائيلية الداخلية على جميع المستويات، وآخرها الحرب الطاحنة داخل المؤسسة العسكرية، لاسيما بين وزير الحرب يسرائيل كاتس، ورئيس هيئة الأركان أيال زامير.

صحيح أن الأسباب الظاهرة وراء هذه الخلافات تتمثل في الموقف بشأن غزة، لكن التوتر المستمر بينهما تقف خلفه كثير من الأسباب والعوامل الذاتية والموضوعية.

ذكر يهودا شليزنغير، الكاتب في موقع ويللا، أن "خلاف زامير يتجاوز كاتس الى القيادة السياسية برمّتها، حيث طالب وزير المالية بيتسلئيل سموتريتش بإقالته، وذكر مقربون من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أن كاتس هو من أصرّ على تعيينه، والآن يجد الأخير نفسه محصورًا بين رئيس الوزراء والجيش، بينما هو نفسه يستهدف قيادة الليكود".

وأضاف في مقال ترجمته "عربي21" أن "التوتر لم يبدأ بين القيادة السياسية ورئيس الأركان هذا الأسبوع فقد، بل يعود إلى خضمّ حرب غزة، بشأن قرارات توزيع المساعدات الإنسانية، ودخول الجيش لمدينة غزة، أو لمجرد فرض حصار عليها، كما أراد رئيس الأركان، وطالب سموتريتش بإقالته، متهماً إياه بأنه 'انقلب علينا'".

أما نتنياهو فلم يدافع عن زامير، بل اكتفى بالقول إن هذا رئيس الأركان الذي تُتخذ معه خطوات دراماتيكية ضد إيران، ولا يمكن الخلاف معه في كل شيء.

وأوضح أن "دفاع نتنياهو عن رئيس الأركان لم يكن نابعًا من عاطفة مفرطة تجاهه؛ بل إنه لم يكن راضيًا عن اختياره، ولم يُرِد تعيينه في هذا المنصب، بل إن كاتس أصرّ عليه، وتزعم مصادر رفيعة المستوى أنه تمرد على موقفه، بل وجّه إنذارًا نهائيًا لنتنياهو بأنه سيستقيل إذا لم يُعيَّن زامير".

وبالتالي فإن مغادرة وزير حرب ثانٍ للمنصب، وهو محل ثقة نتنياهو، ليس حدثًا يعتبره الأخير يستحق النضال من أجله، فوافق على التعيين.

وأشار الكاتب إلى أن "كاتس عالق بين مطرقة رئيس الأركان ورئيس الوزراء، مما يعني دخوله في موقف حرج للغاية من وجهة نظره، بدأ الأمر بتعيين المدعي العام العسكري الجديد، والذي، وفقًا لمقربين من رئيس الوزراء، كان سموتريتش هو من 'ضغط' على كاتس، رغم استمرار نتنياهو بتغريداته 'الانكشارية'، من خلال مفردات 'أمرتُ، وأصدرتُ توجيهات، وهاجمتُ، وفعلتُ ذلك'، والتي تحولت إلى توبيخ علني في اجتماع حكومي".

وأوضح شليزنغير أن "الأسبوع الماضي، شهدت المعركة مع رئيس الأركان، فكاتس غير مهتم بالمعارك مع رئيس الوزراء، لا من أجل تعيين هذا المدعي العام العسكري تحديدًا، ولا بسبب تغريداته على تويتر، التي صحّحها، واستخدم فيها عبارة 'أنا ورئيس الوزراء'، وبالتالي فلم يُعزز الخلاف مع رئيس الأركان، والمحادثة التي سعى نتنياهو لإجرائها كحكم يسعى للتوفيق بين الطرفين، مما يعني دخول كاتس في مأزق خطير".

وختم قائلا، إن "دخول كاتس في صراع مع رئيس الوزراء في عام انتخابي، وفي عام يُفترض أن تُجرى فيه انتخابات تمهيدية، آخر ما يرغب فيه، لكنه في ذات الوقت لا يريد أن يُنظر إليه على أنه دمية في يده بعد أن عيّنه وزيار للحرب، رغم اقتناعه بضرورة قيادة الليكود بعد نتنياهو، نظرًا لقلة عدد الوزراء الذين شغلوا مناصب رفيعة وهامة، مثل الخارجية والمالية، والآن وزير الحرب، بجانب نفوذه في الليكود، ويعتقد أنه مؤهل للقيادة."