عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 12:49 مساءً - بتوقيت القدس

المجلس الانتقالي الجنوبي يعلن خطوات نحو الانفصال والرياض تتدخل

أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن عن سلسلة من الإجراءات التي تمهد للانفصال، مما يضع البلاد على أعتاب مرحلة جديدة من عدم الاستقرار السياسي. يأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في اليمن.

تتضمن هذه الإجراءات تشكيل لجان متخصصة لإدارة شؤون المناطق الجنوبية، وتفعيل المؤسسات الحكومية المحلية بشكل مستقل عن الحكومة المركزية في صنعاء. كما دعا المجلس إلى حوار وطني شامل يهدف إلى تحديد مستقبل اليمن، مع التأكيد على حق الجنوب في تقرير مصيره.

في رد فعل سريع، أعلنت المملكة العربية السعودية عن قلقها البالغ إزاء هذه التطورات، ودعت جميع الأطراف اليمنية إلى ضبط النفس وتغليب المصلحة الوطنية. وأكدت الرياض على دعمها لوحدة اليمن واستقراره، ورفضها لأي محاولة لتقسيم البلاد.

من المتوقع أن تؤدي هذه التطورات إلى تعقيد المشهد السياسي في اليمن، وتزيد من التحديات التي تواجه جهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة. كما أنها قد تؤثر على العلاقات بين المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، والتي تتخذ من عدن مقراً لها.

تأتي هذه التحركات في وقت يشهد فيه اليمن أزمة إنسانية حادة، حيث يعاني الملايين من نقص الغذاء والدواء والمياه النظيفة. وتسببت الحرب المستمرة منذ سنوات في تدهور البنية التحتية وتوقف الخدمات الأساسية، مما يزيد من معاناة السكان.

رياضة

الخميس 11 ديسمبر 2025 12:43 مساءً - بتوقيت القدس

اجتماع سري بين محمد صلاح وآرني سلوت: توتر مستمر

شهدت أزمة محمد صلاح مع المدير الفني لفريق ليفربول آرني سلوت تطورًا جديدًا، حيث عُقد اجتماع سري ضم أيضًا المدير الرياضي للنادي ريتشارد هيوز، في محاولة لتهدئة الأوضاع بين الطرفين.

تم الكشف عن تفاصيل هذا الاجتماع من قبل حساب "إندي كايلا نيوز" المعروف على منصة إكس، حيث وصف الجلسة بأنها "سرية وحاسمة".

وفقًا للتغريدة التي نشرها الحساب، انتهى اللقاء بين صلاح وسلوت دون اعتذار من النجم المصري، مما يدل على استمرار التوتر بينهما، وتمسك صلاح بموقفه تجاه المدير الفني.

كما أشار الحساب إلى أن سلوت كان قد خطط لعقد اجتماع طارئ مع صلاح، مما يدل على أهمية هذه القضية بالنسبة للفريق.

في تغريدة أخرى، ذكر الحساب أنه يجب على صلاح أن يظهر ندمه على سلوكه إذا كان يرغب في العودة إلى تشكيلة الفريق لمباراة برايتون.

فلسطين

الخميس 11 ديسمبر 2025 12:43 مساءً - بتوقيت القدس

قطر تدعم مستشفى القديس يوسف في القدس بملايين الدولارات لتطويره

وقّع صندوق قطر للتنمية اتفاقية تمويل مع مستشفى القديس يوسف في القدس الشرقية، بالتعاون مع الوكالة الفرنسية للتنمية، بقيمة 6.95 ملايين دولار أمريكي، وذلك بهدف دعم خطة تطوير المستشفى ليصبح مؤسسة طبية أكاديمية متكاملة.

يهدف هذا الاتفاق، حسبما أعلن الصندوق، إلى تحسين مستوى الرعاية الصحية وتوسيع نطاق برامج التدريب العملي في هذا المرفق الطبي الفلسطيني البارز في القدس.

أوضح الصندوق عبر حسابه على منصة "إكس" أن هذا المشروع سيسهم في تحسين الخدمات الصحية المقدمة لأكثر من 10,500 مستفيد سنوياً، وذلك من خلال دعم البنية التعليمية للمستشفى، وزيادة كفاءة الكوادر الطبية العاملة فيه، وتمكينه من القيام بدور أساسي في تدريب الكفاءات الصحية الفلسطينية.

شهد توقيع الاتفاقية حضور رئيس مجلس إدارة صندوق قطر للتنمية الشيخ ثاني بن حمد آل ثاني، والمدير العام للصندوق فهد بن حمد السليطي، والمدير العام للمستشفى جميل كوسا، والمدير العام للوكالة الفرنسية للتنمية ريمي ريو، وذلك على هامش منتدى الدوحة 2025.

أكد المدير العام لمستشفى مار يوسف (الفرنسي) جميل كوسا أن الاتفاقية تتضمن توسعة للمستشفى، حيث سيساهم الصندوق في بناء وتجهيز طابق من أصل خمسة طوابق مخصصة لمواقف السيارات تتسع لحوالي 250 سيارة، بالإضافة إلى بناء وتجهيز طابق كامل من المبنى الجديد الذي سيضم ستة طوابق.

أضاف كوسا أن الصندوق سيتكفل ببناء وتجهيز طابق خاص بفحوصات الرنين المغناطيسي، بالإضافة إلى ترميم وتحديث قسم العمليات الجراحية الحالي في المستشفى.

أشار كوسا إلى أنه من المتوقع أن يرتفع عدد العاملين في المستشفى إلى حوالي 900 موظف بفضل التوسعة التي سيوفرها تمويل المشروع، مقارنة بـ 430 موظفًا حاليًا.

أكد مدير عام المستشفى أن هذه ليست المرة الأولى التي تقدم فيها قطر الدعم للمستشفى الفرنسي، حيث قام الأمير تميم بن حمد آل ثاني بتمويل الجزء الأكبر من بناء قسمي الولادة والطوارئ في عام 2014، وكان للدعم القطري آنذاك الدور الأكبر في المشروع، واليوم تبدأ صفحة جديدة من التعاون من خلال الصندوق.

وفقًا لمدير المستشفى، من المتوقع أن تبدأ المرحلة الأولى من المشروع التي تمولها قطر في بداية شهر أبريل/نيسان القادم.

يعتبر مستشفى القديس يوسف، المعروف أيضًا بالمستشفى الفرنسي، من أهم المستشفيات العاملة في القدس الشرقية، وهو واحد من ست مؤسسات طبية فلسطينية رئيسية تخدم المدينة.

يقع المستشفى في حي الشيخ جراح، ويعمل منذ تأسيسه في عام 1956 كمؤسسة غير ربحية أسستها راهبات مار يوسف.

يتميز المستشفى بخصوصية فريدة كونه المستشفى الكاثوليكي الوحيد في القدس الشرقية، وفقًا لموقعه الإلكتروني.

يقدم المستشفى خدماته لجميع سكان مدينة القدس، بالإضافة إلى المرضى القادمين من الضفة الغربية وقطاع غزة، مما يجعله دعامة أساسية في نظام الرعاية الصحية الفلسطيني في المدينة.

تأتي هذه الاتفاقية في إطار الدعم الإنساني المستمر الذي تقدمه دولة قطر للشعب الفلسطيني، خاصة في ظل التحديات الإنسانية المتزايدة في الأراضي الفلسطينية، حيث تسعى الدوحة إلى تعزيز الأمن الإنساني وتوفير الخدمات الأساسية للفئات الأكثر تضررًا.

سبق لقطر، من خلال صندوق قطر للتنمية، أن قامت بتزويد مستشفى أوغستا فيكتوريا (المطلع) في القدس بجهاز المسارع الخطي المزود بتقنيات الذكاء الاصطناعي، مما سمح ببدء علاج مرضى الأورام بالإشعاع من محافظات الضفة الغربية.

يستقبل المستشفى يوميًا ما بين 80 و 90 مريضًا يخضعون لجلسات علاجية مختلفة بفضل هذا التطور الطبي.

كما أعلنت دولة قطر، عبر صندوقها للتنمية، عن تسيير مساعدات إنسانية متعددة، وذلك في إطار الجهود المستمرة لدعم الشعب الفلسطيني، وخاصة منذ بداية الحرب الإسرائيلية المدمرة على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

منذ تأسيسه، قدم صندوق قطر للتنمية أكثر من 7 مليارات دولار لدعم مشاريع في أكثر من 100 دولة، مع التركيز على قطاعات التعليم والصحة والتمكين الاقتصادي والمساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى أولويات مثل الأمن الغذائي والتكيف مع التغير المناخي والبنية التحتية المستدامة.

عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 12:33 مساءً - بتوقيت القدس

الكونغرس يقر موازنة الدفاع الضخمة: إلغاء قانون قيصر ودعم لإسرائيل ومواجهة الصين

وافق مجلس النواب الأميركي بأغلبية كبيرة على مشروع قانون موازنة وزارة الدفاع الوطني للعام القادم، والذي يبلغ حجمه 901 مليار دولار، ويحدد أولويات الإنفاق العسكري وبرامج الأمن القومي.

من المتوقع أن يحظى مشروع القانون بموافقة مجلس الشيوخ في الأيام القادمة، وقد أعلن الرئيس الأميركي عن نيته توقيعه ليصبح قانونًا نافذًا، بعد التوافق الذي تحقق بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري في كلا المجلسين.

يتضمن مشروع القرار الذي يقع في أكثر من ثلاثة آلاف صفحة، تخصيص مبالغ ضخمة للعمليات والصيانة، ورواتب العسكريين وبرامج الرعاية الصحية، بالإضافة إلى المشتريات والبحث والتطوير، والبناء العسكري والبرامج النووية.

يُعتبر قانون موازنة الدفاع الوطني من التشريعات الأساسية التي يقرها الكونغرس سنويًا منذ عام 1961، وغالبًا ما تُضاف إليه قرارات غير عسكرية، مثل إلغاء قانون قيصر الذي فرض عقوبات على سوريا عام 2019.

أشار جوشوا لانديس، الخبير في الشأن السوري، إلى أن الوقت قد حان لإلغاء قانون قيصر، مؤكدًا أن تنشيط الاقتصاد السوري سيكون مفيدًا لجميع السوريين وقد يساهم في تخفيف الاحتقان الطائفي.

ينص التشريع على إلزام الرئيس الأميركي بتقديم تقارير دورية إلى لجان الكونغرس حول مدى التزام سوريا بالقضاء على تنظيم الدولة والجماعات الإرهابية، واحترام حقوق الأقليات، وعدم التدخل في شؤون الدول المجاورة، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وفي حال عدم تحقق هذه الشروط، يمكن إعادة فرض العقوبات.

كما يلغي التشريع التفويضات القانونية التي استندت إليها الولايات المتحدة في مهاجمة العراق في عامي 1991 و2003، والتي أثارت جدلاً واسعًا حول إساءة استخدام السلطة من قبل الرؤساء.

يشمل قانون الموازنة بنودًا لدعم مكافحة الإرهاب وتنظيم الدولة، وتوسيع صلاحيات دعم القوات الشريكة، بهدف احتواء التهديدات المتبقية للتنظيم، بالإضافة إلى تعزيز نظم الدفاع الجوي والصاروخي لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار.

يؤكد التشريع على التزام الولايات المتحدة بالعلاقات الإستراتيجية مع إسرائيل، ودعم التعاون الدفاعي معها، وتخصيص موارد مالية لأنظمة الدفاع الصاروخي المتقدمة، مثل نظام آرو-3، والاستثمار في تقنيات الدفاع المتقدمة، ويشمل أيضًا بنودًا للتعاون في مكافحة الأنفاق، في إشارة إلى التحديات التي تواجه إسرائيل في التعامل مع أنفاق حركة حماس في قطاع غزة.

في سياق متصل، يعتبر مشروع قانون الموازنة أن الصين منافس إستراتيجي عالمي للولايات المتحدة، ويتضمن خطوات لتقييد شراء التكنولوجيا وسلاسل التوريد الصينية، وتقليل اعتماد الصناعة العسكرية الأميركية على المكونات الصينية، ومنع رأس المال الأميركي من دعم تقدم بكين في قطاعات التكنولوجيا ذات الاستخدام المزدوج.

كما يؤكد على التزام واشنطن بتعزيز دفاع تايوان وردع أي عدوان عسكري صيني محتمل، مع الحفاظ على سياسة الغموض الإستراتيجي الأميركية تجاه رغبة بكين في ضم تايوان بالقوة.

يتضمن التشريع أيضًا تقنين أوامر تنفيذية للرئيس الأميركي السابق، وتمويل برامج إنشاء منظومة دفاعية للحماية من الهجمات الجوية والصاروخية، بالإضافة إلى تخصيص مساعدات عسكرية لأوكرانيا، ويزيد الضغط على وزارة الدفاع لتزويد الكونغرس بمقاطع فيديو لضربات ضد قوارب مشتبه بها في البحر الكاريبي، في إشارة إلى حادثة مثيرة للجدل تتعلق باستهداف قارب مخدرات فنزويلي.

اقتصاد

الخميس 11 ديسمبر 2025 12:33 مساءً - بتوقيت القدس

تذبذب أسعار الذهب وسط ترقب لبيانات اقتصادية أمريكية

شهدت أسعار الذهب انخفاضًا اليوم، بعد أن كانت قد سجلت أعلى مستوياتها في أسبوع تقريبًا، وذلك بسبب التردد الذي يشهده مجلس الاحتياطي الفدرالي بشأن قرارات خفض أسعار الفائدة. هذا التردد أدى إلى حالة من عدم اليقين لدى المستثمرين حول السرعة التي سيتم بها تطبيق التيسير النقدي في العام القادم، بينما سجلت الفضة ارتفاعًا قياسيًا جديدًا.

في المعاملات الفورية، انخفض الذهب بنسبة 0.3% ليصل إلى 4216.08 دولارًا للأوقية، بعد أن كان قد وصل إلى أعلى مستوى له منذ الخامس من ديسمبر/كانون الأول في وقت سابق من الجلسة.

أما العقود الأميركية الآجلة للذهب، والتي سيتم تسليمها في فبراير/شباط، فقد ارتفعت بنسبة 0.46% لتصل إلى 4244.30 دولارًا للأوقية.

أشار تيم ووترر، كبير محللي السوق في "كيه.سي.إم تريد"، إلى أن الذهب لم يتمكن من الاستمرار في التقدم بسبب إشارة مجلس الاحتياطي الفدرالي إلى أن أي تخفيضات إضافية في أسعار الفائدة ستكون محدودة ومتباعدة.

وكان مجلس الاحتياطي الفدرالي قد خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وذلك بعد تصويت شهد انقسامًا يوم الأربعاء. وأشار المجلس إلى أن تكاليف الاقتراض قد لا تشهد المزيد من الانخفاض إلا بعد ظهور إشارات واضحة على تباطؤ سوق العمل وأن التضخم لا يزال مرتفعًا.

وفي خطوة غير معتادة، عارض ستة من المسؤولين قرار خفض الفائدة بربع نقطة مئوية، على الرغم من توقعات معظم صناع السياسات بخفض أسعار الفائدة مرة أخرى في العام المقبل.

كما تجنب رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول تقديم أي مؤشرات حول توقيت أي تخفيضات أخرى في أسعار الفائدة.

عادة ما تستفيد الأصول التي لا تدر عوائد، مثل الذهب، من أسعار الفائدة المنخفضة.

ينتظر المستثمرون حاليًا بيانات الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة لشهر نوفمبر/تشرين الثاني، والتي ستصدر الأسبوع القادم، بالإضافة إلى تقرير مفصل عن النمو الاقتصادي في الربع الثالث.

شهدت الفضة في المعاملات الفورية ارتفاعًا بنسبة 0.45% لتصل إلى 62.1 دولارًا للأوقية، بعد أن سجلت مستوى قياسيًا مرتفعًا بلغ 62.88 دولارًا في وقت سابق من الجلسة. وبذلك، تصل مكاسبها منذ بداية العام إلى 113%، وذلك بفضل قوة الطلب الصناعي، وانخفاض المخزونات، وإضافتها إلى قائمة المعادن الحرجة في الولايات المتحدة.

أوضح إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في تيستي لايف، أن الفضة لم تتأثر بالعوامل الخارجية وكانت ترتفع بشكل مستقل، ولا يوجد ما يشير إلى أنها ستتراجع.

ارتفع البلاتين بنسبة 0.8% ليصل إلى 1671.12 دولارًا، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 0.23% ليصل إلى 1477.55 دولارًا.

انخفضت أسعار النفط بعد أن تحول تركيز المستثمرين إلى محادثات السلام في أوكرانيا، بالإضافة إلى تداعيات احتجاز الولايات المتحدة لناقلة نفط خاضعة للعقوبات قبالة سواحل فنزويلا.

انخفضت العقود الآجلة لخام 0.8% إلى 61.71 دولارًا للبرميل، في حين انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.79% إلى 58 دولارًا للبرميل.

وكان الخامان القياسيان قد ارتفعا عند التسوية يوم الأربعاء، بعد إعلان الولايات المتحدة عن احتجازها لناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا، مما أثار مخاوف بشأن اضطراب الإمدادات نتيجة التوتر المتزايد بين البلدين.

أشار إمريل جميل، محلل النفط الكبير في مجموعة بورصات لندن، إلى أن أي تصعيد إضافي سيؤدي إلى تقلبات حادة في أسعار النفط الخام.

وأضاف أن السوق لا تزال في حالة من عدم اليقين، وتراقب عن كثب التقدم المحرز في اتفاق السلام بين روسيا وأوكرانيا.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن يوم الأربعاء عن احتجاز ناقلة نفط كبيرة جدًا قبالة ساحل فنزويلا، مشيرًا إلى وجود تطورات أخرى.

ذكر متعاملون ومصادر في القطاع أن المشترين الآسيويين يطالبون بتخفيضات كبيرة على الخام الفنزويلي، وذلك بسبب الضغط الناتج عن زيادة النفط الخاضع للعقوبات من روسيا وإيران، بالإضافة إلى تزايد مخاطر التحميل في فنزويلا مع تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في منطقة البحر الكاريبي.

ركز المستثمرون على التطورات في محادثات السلام في أوكرانيا، حيث أجرى قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا مكالمة هاتفية مع ترامب لمناقشة جهود السلام التي تبذلها واشنطن لإنهاء الحرب، واصفين إياها بأنها "لحظة حاسمة" في هذه العملية.

أشار توني سيكامور، محلل السوق في "آي.جي"، إلى أن التقارير التي تفيد بأن أوكرانيا هاجمت سفينة من "أسطول الظل" الروسي قدمت دعمًا للأسعار.

وأضاف سيكامور أن هذه التطورات من المرجح أن تبقي النفط الخام فوق مستوى الدعم الرئيسي البالغ 55 دولارًا حتى نهاية العام، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام مفاجئ في أوكرانيا.

في غضون ذلك، قدم انخفاض مخزونات النفط الخام الأميركية أيضًا دعمًا للأسعار، على الرغم من أن الانخفاض كان أقل من المتوقع.

أفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية في تقريرها الأسبوعي أن مخزونات النفط الخام تراجعت بمقدار 1.8 مليون برميل لتصل إلى 425.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 5 ديسمبر/ كانون الأول، مقارنة بتوقعات المحللين التي أشارت إلى انخفاض قدره 2.3 مليون برميل.

عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 12:31 مساءً - بتوقيت القدس

وزير الطاقة الإسرائيلي يرجح توقيع اتفاقية الغاز مع مصر قريباً

رجح وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، إمكانية توقيع اتفاقية جديدة لتصدير الغاز الطبيعي إلى مصر في غضون أسابيع قليلة.

وفي مقابلة مع صحيفة "يديعوت أحرونوت"، صرح كوهين بأن ترك الغاز الطبيعي في قاع البحر لا يتوافق مع المنطق الاقتصادي واحتياجات إسرائيل الجيوسياسية.

وأشار إلى أن إسرائيل لديها ما يكفي من الغاز لمدة ثلاثين عامًا، سواء للتصدير بكميات كبيرة أو للاستهلاك المحلي، مؤكدًا على ضرورة تسهيل القوانين واللوائح لعملية التنمية.

وتطرق كوهين إلى الاتفاقية الجديدة لتصدير الغاز إلى مصر بقيمة 35 مليار دولار، مؤكدًا أنها لم تتعرقل من قبل حكومة بنيامين نتنياهو، وأن المحادثات جارية بين الحكومتين وشركات الطاقة، وأن الفجوات تقلصت بشكل ملحوظ.

وأضاف أنه كانت هناك حاجة لبعض التوضيحات الأمنية من مصر، وأنها أوشكت على الانتهاء، مرجحًا توقيع الاتفاقية خلال أسابيع.

وأكد كوهين أن هذه الصفقة ستضمن أسعار طاقة منخفضة للمستهلكين الإسرائيليين، وستعزز مكانة إسرائيل الدولية والإقليمية كمصدر للغاز.

يأتي تصريح كوهين بعد أيام من تداول وسائل إعلام مصرية وإسرائيلية أنباء عن صفقة غاز قطرية محتملة لمصر، في ظل تعطل الاتفاقية بين القاهرة وتل أبيب منذ نحو ثلاثة أشهر.

وفي سياق منفصل، أشار كوهين إلى تشكيل فريق خبراء لوضع مبادئ استراتيجية وطنية للطاقة النووية، تتضمن إنشاء محطة نووية، معتبرًا أن تكلفة توليد الكهرباء من الطاقة النووية تتناقص باستمرار بفضل التقنيات الجديدة.

وأفاد بأنه يعتزم عرض توصيات فريق الخبراء على مجلس الوزراء لاتخاذ القرار، مشيرًا إلى أن الطلب على الكهرباء في إسرائيل ينمو بمعدل سنوي قدره 3.7 بالمئة، وأنه سيتضاعف كل 20 عامًا.

وفي موضوع آخر، تحدث كوهين عن إمكانية نقل مصفاة النفط من حيفا إلى النقب، كأحد دروس الحرب الأخيرة مع إيران، مشيرًا إلى أن المصفاة تعرضت لضربة مباشرة من صاروخ إيراني.

وأوضح أنه بدلًا من إغلاق المصفاة، يقترح نقلها إلى النقب، إلى منطقة ميشور روتم، مؤكدًا أن إنشاء مصفاة في النقب سيخلق آلاف الوظائف ذات الأجور المرتفعة، وأنه توصل إلى اتفاق بشأن نقل المصفاة مع رؤساء البلديات.

فلسطين

الخميس 11 ديسمبر 2025 12:27 مساءً - بتوقيت القدس

البرد القارس يودي بحياة الرضيعة رهف في خيمة غارقة بغزة

في مشهد مأساوي يعكس معاناة النازحين في قطاع غزة، فارقت الرضيعة رهف أبو جزر الحياة داخل خيمتها المتواضعة في خان يونس، حيث لم يقوَ جسدها الصغير على تحمل قسوة البرد القارس الذي اجتاح المنطقة.

تعيش آلاف العائلات الفلسطينية النازحة في خيام تفتقر إلى أدنى مقومات الحماية من العوامل الجوية، حيث تتسرب مياه الأمطار إلى داخلها وتزيد من برودة الأجواء، مما يعرض الأطفال وكبار السن لخطر الإصابة بالأمراض والوفاة.

الرضيعة رهف لم تجد ملجأً آمناً يحميها من البرد سوى خيمة غارقة، لتختصر قصتها المأساوية حجم المعاناة التي يعيشها أهالي غزة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع.

أعلن مدير عام وزارة الصحة في غزة، منير البرش، عن وفاة الرضيعة رهف نتيجة تعرضها للبرد الشديد بعد أن غمرت مياه الأمطار خيمتها، وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق الحادثة وتظهر صراخ أحد أفراد العائلة.

حذر البرش من الخطر الذي يهدد حياة الأطفال وكبار السن والمرضى في خيام النازحين، مطالباً بتوفير الحماية اللازمة لهم من البرد والأمطار، مشيراً إلى أن الخيام لم تعد قادرة على مقاومة الظروف الجوية القاسية.

أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة بتلقي أكثر من ألفين وخمسمئة نداء استغاثة من نازحين تضررت خيامهم جراء الأمطار، مؤكداً أن آلاف الخيام قد غرقت في مختلف مناطق القطاع.

تأتي هذه الظروف المناخية القاسية في ظل أوضاع إنسانية مأساوية يعيشها النازحون، حيث يعانون من نقص حاد في الغذاء والدواء والمأوى، وتراجع مستوى الخدمات الأساسية بسبب الحصار المفروض على القطاع.

تشير التقديرات إلى أن معظم الخيام التي يستخدمها النازحون غير صالحة للسكن، مما يزيد من معاناتهم ويعرض حياتهم للخطر، ورغم الهدنة الأخيرة، لم يطرأ أي تحسن على الأوضاع المعيشية في القطاع بسبب القيود المفروضة على دخول المساعدات.

تسببت الحرب في تضرر الآلاف من الخيام، مما جعلها بيئة غير آمنة وغير صحية، حيث تكافح العائلات من أجل البقاء على قيد الحياة في ظل غياب الحماية والرعاية.

عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 12:18 مساءً - بتوقيت القدس

دير الزور: بين التحرير المتعثر والسيطرة المتقاسمة

مع انطلاق معركة ردع العدوان قبل أكثر من عام، والتي أطاحت بنظام بشار الأسد من المدن السورية تدريجياً، بدا المشهد العام يوحي بقرب النهاية.

المدن السورية كانت تتحرر الواحدة تلو الأخرى على يد قوات المعارضة، بدءاً من حلب وصولاً إلى دمشق، مما عزز الآمال بتحقيق النصر الكامل.

إلا أن دير الزور، المدينة الشرقية ذات الأهمية الاستراتيجية، شهدت أحداثاً مختلفة ومفاجآت مؤلمة، وفقاً لشهادات من داخل المدينة.

في السادس من كانون الأول/ديسمبر 2024، وقبل يومين فقط من إعلان تحرير دمشق، انسحبت قوات النظام ومليشياته بشكل مفاجئ من دير الزور، مما خلف فراغاً أمنياً وعسكرياً كبيراً.

هذا الفراغ استغلته قوات سوريا الديمقراطية 'قسد' سريعاً، حيث سيطرت على أجزاء واسعة من المحافظة، وهو ما اعتبره السكان المحليون إقصاءً لهم عن عملية التحرير.

رفض أهالي دير الزور وجود 'قسد' في مناطقهم، ونظموا مظاهرات واسعة مطالبين قوات ردع العدوان بالدخول والسيطرة، لكن هذه الاحتجاجات قوبلت بالرصاص الحي، مما أسفر عن سقوط قتلى مدنيين في مشاهد تذكر بممارسات النظام.

وقبل انسحابها من المدينة في العاشر من كانون الثاني/يناير 2024، أي بعد يومين من إعلان تحرير سوريا، قامت 'قسد' بسرقة معدات عسكرية وأجهزة اتصال.

ترافق انسحاب النظام مع توسع سيطرة 'قسد'، حيث ضمت سبع قرى استراتيجية (حطلة، مراط، الحسينية، خشام، مظلوم وغيرها) إلى مناطق نفوذها.

اليوم، يعيش سكان دير الزور بين نازحين ينتظرون العودة إلى ديارهم، ومقيمين يترقبون اليوم الذي تتحرر فيه كامل ضفاف الفرات وتكتمل خارطة التحرير كما في باقي المحافظات، بينما تبقى ذكريات شهر ديسمبر شاهدة على مرحلة تميزت بالتحرير المخلوط بالخذلان.

عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 12:17 مساءً - بتوقيت القدس

مناورات جوية أمريكية يابانية مشتركة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية

أعلنت هيئة الأركان اليابانية المشتركة في طوكيو عن إجراء تدريبات مشتركة بين القوات الجوية الأمريكية واليابانية، وذلك في إطار استعراض للقوة يأتي بعد يومين من قيام طائرات روسية وصينية بتسيير دوريات مشتركة.

أكدت الأركان اليابانية في بيان نشرته على موقع إكس، أن المناورات تهدف إلى تأكيد "الإرادة الصارمة" لكل من اليابان والولايات المتحدة في "عدم السماح بأي تغيير للوضع القائم بالقوة"، بالإضافة إلى إظهار "جاهزية" القوات العسكرية للبلدين، الأمر الذي "يعزز قدرات الردع والرد".

يأتي هذا التحرك بعد أن قدمت كل من اليابان وكوريا الجنوبية احتجاجات شديدة اللهجة على خلفية تحليق طائرات عسكرية روسية وصينية في محيطهما الجوي، الأمر الذي استدعى قيام طوكيو وسول بإرسال طائرات مقاتلة على وجه السرعة.

أفادت السلطات اليابانية بأن قاذفات روسية من طراز "تو-95"، القادرة على حمل أسلحة نووية، قد حلقت فوق بحر اليابان لتلتقي بقاذفات صينية من طراز "إتش-6" في بحر الصين الشرقي، قبل أن تحلق الطائرات معا في محيط اليابان.

على إثر ذلك، أعربت طوكيو للصين وروسيا عن "بالغ قلقها على أمنها القومي عبر القنوات الدبلوماسية"، بحسب ما صرح به المتحدث باسم الحكومة مينورو كيهارا. ووصف وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي هذه التطورات بأنها "استعراض قوة ضد أمتنا"، وذلك في منشور له على منصة إكس.

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات بين الصين واليابان، وذلك على خلفية تصريحات أدلت بها رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بشأن تايوان، حيث أشارت في مطلع نوفمبر الماضي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكريا في حال تعرضت الجزيرة، التي تعتبرها بكين جزءا من أراضيها، لهجوم.

في سياق متصل، أغلقت طائرات حربية صينية في مطلع الأسبوع الجاري راداراتها مرتين في المياه الدولية، وذلك بالقرب من جزيرة أوكيناوا، بهدف منع الطائرات اليابانية من رصدها. وقد استدعت اليابان السفير الصيني لتقديم احتجاج رسمي على هذا التصرف.

من جانبها، أعلنت كوريا الجنوبية أنها قدمت "احتجاجا حازما" للسلطات الروسية والصينية، وذلك بعد رصد دخول سبع طائرات عسكرية روسية وطائرتين عسكريتين صينيتين إلى منطقة الدفاع الجوي التابعة لها.

في المقابل، ردت وزارة الخارجية الصينية على البيان الياباني، متهمة طوكيو بالسعي إلى "خلق توتر في المنطقة وتغيير الحقائق بهدف تضليل المجتمع الدولي".

كما اتهمت الخارجية الصينية اليابان بإرسال طائرات مقاتلة بهدف "مضايقة" التدريبات التي تجريها الطائرات الصينية.

تجدر الإشارة إلى أن الصين وروسيا قد عززتا تعاونهما العسكري في السنوات الأخيرة، حيث نفذتا عمليات مشتركة، بما في ذلك تدريبات مضادة للصواريخ على الأراضي الروسية، بالإضافة إلى تدريبات بحرية بالذخيرة الحية في بحر جنوب الصين.

عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 12:17 مساءً - بتوقيت القدس

إدانة أمريكيين كاميرونيين بتمويل جماعات انفصالية مسلحة

أصدرت هيئة محلفين فيدرالية في الولايات المتحدة حكمًا بالإدانة على مواطنين أمريكيين من أصل كاميروني، وذلك بعد ثبوت تورطهم في تقديم دعم مالي ولوجستي لجماعات انفصالية مسلحة تنشط في منطقة شمال غرب الكاميرون، في سياق ما يعرف بـ "الأزمة الأنغلوفونية".

وقد أدين كل من فرانسيس تشيني، البالغ من العمر 52 عامًا والمقيم في ولاية مينيسوتا، ولاه نيستور لانغمي، البالغ من العمر 49 عامًا والمقيم في نيويورك، بعدة تهم تشمل التآمر لتقديم دعم مادي لأعمال عنف خارج الأراضي الأمريكية، بالإضافة إلى المشاركة في شبكة دولية لغسل الأموال.

ووفقًا لبيان النيابة العامة، قام المتهمان بتحويل أموال ومعدات وتوجيهات عملياتية إلى مجموعات انفصالية متورطة في عمليات خطف واستخدام عبوات ناسفة بدائية الصنع، بهدف تأجيج الصراع المسلح في المنطقة الناطقة باللغة الإنجليزية.

وأوضحت السلطات الأمريكية أن المتهمين لعبوا دورًا في عملية اختطاف زعيم تقليدي والكاردينال كريستيان تومي في عام 2020، وذلك من خلال توفير أسئلة للاستجواب، وتقديم التمويل، وتنسيق الدعم اللوجستي.

وأكد مكتب التحقيقات الفيدرالي أن المتهمين شاركوا في حملات لجمع التبرعات، والتي خُصصت لشراء مكونات المتفجرات وتدريب المقاتلين على استخدامها.

وتشير التفاصيل إلى أن القضية شملت أيضًا شخصًا ثالثًا كان قد اعترف بالتهم الموجهة إليه في شهر نوفمبر من عام 2023.

وتظهر الوثائق الأمريكية أن المتهمين سعوا للحصول على تمويل لشراء عبوات ناسفة أو مكوناتها، بهدف استخدامها في تنفيذ هجمات داخل الأراضي الكاميرونية.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها اعتقال انفصاليين كاميرونيين على الأراضي الأمريكية، الأمر الذي يعكس اتساع نطاق الأزمة وتداخلها مع شبكات خارجية.

وتعود جذور الأزمة المعروفة بـ "الأنغلوفونية" إلى ما يقرب من عقد من الزمان، وتتمحور حول مطالب سكان المناطق الناطقة باللغة الإنجليزية بالحصول على مزيد من الحكم الذاتي، وقد تطورت لاحقًا إلى صراع مسلح أودى بحياة الآلاف وتسبب في تشريد مئات الآلاف.

اقتصاد

الخميس 11 ديسمبر 2025 12:15 مساءً - بتوقيت القدس

تدفق الاستثمارات الآسيوية نحو سندات وقروض الخليج في ظل تباطؤ الاقتصاد العالمي

أفاد تقرير بأن المستثمرين الآسيويين يوجهون استثماراتهم بشكل متزايد نحو السندات والقروض الخليجية هذا العام، وذلك في ظل تنامي العلاقات التجارية والمالية مع المنطقة التي تشهد نمواً سريعاً، بالإضافة إلى حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصادات الكبرى الأخرى مثل الولايات المتحدة والصين.

تشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن إصدار السندات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد ارتفع بنسبة 20% على أساس سنوي، ليصل إلى 126 مليار دولار في الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي. ومن المتوقع أن تسجل أرقام العام بأكمله مستويات قياسية سواء للمنطقة أو لمبيعات ديون الأسواق الناشئة خارج الصين.

يعكس هذا النمو، الذي تقوده دول مجلس التعاون الخليجي الست، الحاجة المتزايدة إلى التمويل لتنويع مصادر الدخل للاقتصادات المنتجة للنفط والغاز، بالإضافة إلى زيادة الطلب من المستثمرين الآسيويين الذين يعيدون تنظيم محافظهم الاستثمارية.

أشار مصرفيون إلى وجود تحول في استراتيجيات المستثمرين الصينيين، حيث يقومون بتنويع استثماراتهم بعيداً عن السوق الأميركية. وأضافوا أن المستثمرين الصينيين أصبحوا أكثر ثقة في منطقة الخليج، ويقومون حالياً بمضاعفة استثماراتهم في السندات والقروض، مما أدى إلى طلب قوي للغاية من آسيا.

أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن القروض المجمعة في منطقة آسيا والمحيط الهادي قد زادت بأكثر من ثلاثة أضعاف، لتصل إلى ما يزيد عن 16 مليار دولار منذ بداية العام، مقارنة بأقل من 5 مليارات دولار في العام الماضي.

في ظل تباطؤ الاقتصاد الصيني والسياسات الأميركية التي تركز على الرسوم الجمركية، والتي تدفع المستثمرين إلى إعادة النظر في تعرضهم للأصول الأميركية، تجذب منطقة الخليج المستثمرين بفضل استقرارها وآفاق النمو القوية فيها.

يتوقع صندوق النقد الدولي أن ينمو اقتصاد المنطقة بنسبة 3.9% هذا العام، وأن يرتفع إلى 4.3% في عام 2026. في المقابل، من المتوقع أن يتباطأ النمو العالمي من 3.2% المتوقعة في عام 2025 إلى 3.1% في العام التالي.

أكد مصرفيون أن المستثمرين يتوخون حذراً أكبر بشأن سندات الخزانة الأميركية ويعملون على تنويع استثماراتهم في أسواق بديلة، حيث تجذب الجهات المصدرة عالية التصنيف والمدعومة من الحكومات في الشرق الأوسط اهتمام المستثمرين.

كما يدعم هذا التوجه تعزيز العلاقات الاقتصادية، حيث تشير بيانات مؤسسة آسيا هاوس إلى ارتفاع حجم التجارة بين دول الخليج وآسيا بنسبة 15%، ليصل إلى مستوى قياسي قدره 516 مليار دولار في العام الماضي، أي ما يقرب من ضعف قيمة تجارة المنطقة مع الغرب.

يرى محللون أن السندات الخليجية تقدم عوائد أعلى من معظم السندات الآسيوية، مما يجعلها خياراً جذاباً للمستثمرين الذين يبحثون عن عائد ثابت في الأسواق المضطربة.

إن مزيجاً من الطلب المرتفع والأساسيات الائتمانية القوية لمصدري السندات الخليجيين قد أتاح تسعير السندات بعوائد تقترب من أدنى مستوياتها التاريخية مقارنة بالديون الحكومية الأميركية.

عادةً ما تمنح السندات الخليجية المستثمرين الآسيويين عوائد أعلى مقارنة بأدوات الدين ذات التصنيف المماثل في آسيا، حيث يمكن أن يتراوح عائد السندات الدولارية الخليجية ذات التصنيف "بي بي بي" عادةً بين 10 إلى 20 نقطة أساس مقارنة بائتمان آسيوي مماثل.

ذكر التقرير أن المؤسسات الآسيوية، بما في ذلك صناديق التحوط وشركات إدارة الأصول والبنوك الخاصة، قد قادت الارتفاع في مخصصات الديون الخليجية خلال الـ 12 إلى 18 شهراً الماضية.

أشار متعاملون إلى أن متوسط مخصصات هذه المؤسسات في إصدارات الديون الخليجية قد وصل الآن إلى ما بين 15% و 20%، مقارنة بـ 5-7% في أوائل عام 2024.

أضاف مسؤولون في البنوك الاستثمارية الآسيوية أن المستثمرين اليوم يبحثون عن مزيج من العائد المرتفع والأمان الائتماني، مما يجعل أدوات الدين الخليجية من بين الخيارات الأكثر جاذبية مقارنة بسندات بعض الأسواق الناشئة والنامية.

أفاد مصرفيون بأن عدداً من المقترضين الخليجيين يعتزمون أيضاً إصدار سندات باليوان في سوق الدخل الثابت المحلية في الصين، والمعروفة بسندات الباندا.

عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 12:15 مساءً - بتوقيت القدس

تزايد المخاطر: مصير أكثر من 30 سفينة بعد احتجاز واشنطن لناقلة نفط فنزويلية

أثار احتجاز الولايات المتحدة لناقلة نفط فنزويلية مخاوف متزايدة بشأن سلامة أكثر من 30 سفينة أخرى قد تكون معرضة للخطر في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة. يأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه قطاع الطاقة العالمي تقلبات كبيرة، مما يزيد من تعقيد الأوضاع.

تتخوف أوساط دولية من أن يكون هذا الإجراء مقدمة لسلسلة من العمليات المماثلة التي تستهدف السفن التجارية وناقلات النفط، مما قد يؤدي إلى اضطراب حركة التجارة العالمية وارتفاع أسعار الطاقة. وتزداد هذه المخاوف في ظل غياب آليات واضحة لحماية السفن في مثل هذه الظروف.

تطالب العديد من الدول والمنظمات الدولية بضرورة تدخل الأمم المتحدة لضمان حرية الملاحة وحماية السفن التجارية من أي أعمال قد تهدد سلامتها. كما تدعو إلى وضع قواعد دولية ملزمة تحظر استهداف السفن التجارية في أوقات النزاعات أو التوترات السياسية.

من جهة أخرى، تبرر واشنطن احتجاز الناقلة الفنزويلية بأنه يأتي في إطار تطبيق العقوبات المفروضة على نظام الرئيس نيكولاس مادورو، وتتهمه بتهريب النفط لتمويل أنشطته غير المشروعة. وتؤكد أنها ستواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مصالحها وفرض احترام القانون الدولي.

يبقى مصير السفن الأخرى المعرضة للخطر مجهولًا في ظل غياب أي ضمانات دولية، ويخشى المراقبون من أن يؤدي هذا الوضع إلى تصعيد التوترات بين الدول المتنازعة وزيادة المخاطر التي تهدد الأمن البحري العالمي.

فلسطين

الخميس 11 ديسمبر 2025 12:07 مساءً - بتوقيت القدس

بن غفير يجدد تهديداته بهدم قبر الشيخ عز الدين القسام

أعاد وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير، التأكيد على نيته هدم قبر الشيخ عز الدين القسام، الواقع في بلدة الشيخ بالقرب من مدينة حيفا شمالي البلاد.

وفي منشور له على منصة "تلغرام"، نشر بن غفير مقطع فيديو يظهر فيه وهو يشرف على إزالة خيمة كانت قد نصبتها لجنة الوقف الإسلامي بالقرب من الضريح، مكرراً تهديداته.

وقال بن غفير، وهو زعيم حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف: "هذه أراضينا، وأراضي دولة إسرائيل. هذه خطوة أولى ومهمة لإخراج الاستعراض التحريضي المسمى قبر عز الدين القسام من هنا". وأضاف: "هذا عمليا فرض للسيطرة والنظام وأنا فخور بالعمل الذي تقوم به سلطة فرض القانون".

وفي منشور آخر على منصة "إكس"، أرفق بالفيديو، قال بن غفير: "يجب هدم قبر الإرهابي البارز عز الدين القسام"، مضيفاً: "لقد اتخذنا الخطوة الأولى صباح أمس"، في إشارة إلى إزالة الخيمة.

من جهته، أصدر حزب الوفاء والإصلاح العربي في إسرائيل بياناً أدان فيه إزالة الخيمة الموجودة على أرض مقبرة القسام، مشيراً إلى أن الشرطة قامت أيضاً بإزالة اللافتة التعريفية لتاريخ المقبرة ووحدة الطاقة الشمسية الموجودة بها بموجب أمر هدم.

وأضاف الحزب أن "جهود المؤسسات الإسرائيلية تتضافر للإجهاز على ما تبقى من أرض المقبرة، بل وهدد بعض السياسيين الإسرائيليين بإزالة قبر الشيخ القسام المدفون في المقبرة قبل النكبة، حيث استشهد في النضال الفلسطيني ضد قوات الاستعمار البريطاني".

وأكد الحزب على استنكاره لهذا الاعتداء وكافة الاعتداءات على المقدسات، داعياً إلى تضافر الجهود ووحدة الموقف في مواجهة ما وصفه بـ "الهجمة المسعورة" التي تطال كل ما هو عربي وفلسطيني.

يذكر أن بن غفير كان قد دعا مراراً إلى هدم قبر الشيخ عز الدين القسام، الموجود في مقبرة إسلامية قائمة على أرض قرية الشيخ المهجرة.

ويعتبر القسام، الذي ولد في عام 1883 في بلدة جبلة بالساحل السوري، شخصية بارزة في تاريخ النضال الفلسطيني والعالم الإسلامي، حيث قاد حركة الكفاح المسلح ضد الاحتلالين الفرنسي والبريطاني في سوريا وفلسطين في أوائل القرن العشرين.

استشهد القسام في عام 1935 في معركة مع القوات البريطانية بالقرب من مدينة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، وكان لموته أثر كبير في اندلاع الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936. وتكريماً لسيرته النضالية، أطلقت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" اسمه على جناحها العسكري ليصبح "كتائب الشهيد عز الدين القسام".

عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 11:57 صباحًا - بتوقيت القدس

بنين تطالب توغو بتسليم قائد محاولة الانقلاب الفاشلة

أعلنت حكومة بنين أن العقيد باسكال تيغري، المتهم بتزعم محاولة الانقلاب التي جرت الأحد الماضي، قد فر إلى دولة توغو المجاورة، وطالبت بتسليمه بشكل فوري.

أفادت مصادر رسمية بأن أربعة من عناصر الجيش البنيني قد فروا إلى لومي، وأن تيغري تلقى اتصالاً من رقم توغولي يوم محاولة الانقلاب، وهو ما اعتبرته السلطات دليلاً على احتمال تورط توغو في هذه الأحداث. ولم يصدر أي تعليق رسمي من وزارة الخارجية التوغولية حتى الآن.

في وقت سابق، سيطر جنود لفترة وجيزة على التلفزيون الرسمي وأعلنوا عزل الرئيس باتريس تالون، قبل أن تتدخل القوات المسلحة البنينية بدعم من نيجيريا وفرنسا لإحباط الانقلاب.

أكدت الحكومة أن الانقلابيين حاولوا اقتحام مقر إقامة الرئيس واختطافه، واحتجزوا ضباطًا كبارًا أُفرج عنهم لاحقًا.

أعلنت السلطات عن اعتقال 14 شخصًا على خلفية محاولة الانقلاب، في حين تعهد الرئيس تالون بمحاسبة المسؤولين عنها، مؤكدًا أن "هذه الخيانة لن تمر دون عقاب".

لم تفصح الحكومة عن عدد الضحايا، لكنها أشارت إلى وقوع قتلى وجرحى من كلا الطرفين خلال المواجهات التي شهدتها كوتونو، العاصمة الاقتصادية للبلاد.

تأتي هذه التطورات قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية المقررة في شهر أبريل/نيسان المقبل، والتي من المتوقع أن تشهد نهاية ولاية الرئيس تالون، وسط توقعات بفوز وزير المالية الحالي روموالد واداغني، مرشح الائتلاف الحاكم.

فلسطين

الخميس 11 ديسمبر 2025 11:57 صباحًا - بتوقيت القدس

تغطية صحفية عالمية: غزة تحت الوصاية الاستعمارية ومستقبل الحرب في أوكرانيا

تناولت الصحف العالمية آخر التطورات في قطاع غزة، مشيرة إلى أنه يواجه ما يشبه الوصاية الاستعمارية، بالإضافة إلى الجهود المبذولة لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، والتي يبدو أنها تقترب من نهايتها.

في مقال نشر في صحيفة لوموند الفرنسية، انتقد المحامي ألفونسو دورادو والخبير الدولي باتريك زانت قرار مجلس الأمن الدولي، واصفين إياه بأنه "يرسخ وصاية ما يسمى مجلس السلام على قطاع غزة بعيدا عن أي مشاركة فلسطينية أو إطار أممي متعدد الأطراف".

ويرى الكاتبان أن هذا القرار "يتيح سيطرة المجلس الذي سيقوده دونالد ترامب على غزة دون حياد أو التزام بالقانون الدولي الإنساني، ويتجاهل القرارات الدولية السابقة ويكرس ما يشبه الوصاية الاستعمارية".

وفي سياق آخر، علقت صحيفة هآرتس على الدبوس الذي وضعه وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير وحزبه، والذي كان على شكل حبل مشنقة، خلال مناقشة قانون إعدام المقاومين في الكنيست الإسرائيلي، معتبرة أنه يجب التخلص من هذا الدبوس ومن يرتديه في مزبلة التاريخ.

وأشارت الصحيفة إلى أنه "ليس صدفة أن من يضعون حبل المشنقة كرمز هم أنفسهم من عارضوا كافة صفقات استعادة الأسرى الإسرائيليين من غزة".

كما اعتبرت أن تقديس الموت في إسرائيل "أصبح أمرا علنيا وفظا، ويُتباهى به سواء في قتل الناس أو دعوات تجويعهم في غزة أو في عمليات الإعدام خارج القانون في الضفة الغربية".

وفي مقال نشر في صحيفة الغارديان البريطانية، ذكرت أروى مهدواي أن مسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجن" كانت في السابق تعني المتعة والمرح وتعزيز السلام، لكنها أصبحت اليوم وسيلة ساخرة لتبييض الحروب.

وأضافت أن المسابقة مستمرة في مهمتها المتمثلة في الوحدة والتبادل الثقافي من خلال الترحيب الحار بإسرائيل، على الرغم من انسحاب أربع دول أوروبية على الأقل، وهي هولندا وإسبانيا وأيرلندا وسلوفينيا.

وأشارت مهدواي إلى أن المسابقة منعت روسيا من المشاركة في عام 2022 بسبب الأزمة في أوكرانيا، مضيفة "لكن يبدو أن الأزمة في غزة مختلفة تماما، حيث يجري تجاهل ما تقترفه إسرائيل هناك من جرائم، فضلا عن تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية".

وفيما يتعلق بالشأن الأوكراني، كتب ديفيد إغناشيوس مقالا في واشنطن بوست، قال فيه إن ملامح اتفاق سلام مستدام "بدأت في الظهور تدريجيا".

وأضاف الكاتب أنه "على الرغم من كل أساليب التفاوض القاسية التي يتبعها ترامب وتعاطفه غير المبرر مع المعتدي الروسي، فإن هذه الصفقة تقترب أكثر فأكثر وفقا لمسؤولين أوروبيين وأوكرانيين وأميركيين".

ومع ذلك، يرى إغناشيوس أن ترامب "قد يضيع الفرصة إذا ضغط على كييف وحلفائها الأوروبيين بطريقة تدفعهم لمواصلة القتال رغم التكلفة الباهظة"، مشيرا إلى أن "هذا سيكون سيئا للجميع، وأن هذه لحظة ترامب لكي يطمئن أوكرانيا وأوروبا لا أن يجبرهم على صفقة بالقوة".

وفي الختام، كتب الخبير في الشؤون الروسية توماس غراهام مقالا في "فورين أفيرز"، ذكر فيه أن الوقت "ملائم جدا لإنهاء الحرب الأوكرانية"، معتبرا أن ترامب "قادر على لجم المشككين وإتمام صفقة".

وأضاف الكاتب أن النجاح "ليس مضمونا، لكنه قد يتحقق مع الجهد الدؤوب"، وأن السؤال الحقيقي "يبقى حول قدرة إدارة ترامب على حشد المهارة والصبر والمثابرة لدفع العملية الدبلوماسية نحو نهاية ناجحة".

عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 11:49 صباحًا - بتوقيت القدس

توغل إسرائيلي وتفجير منزل في ميس الجبل جنوب لبنان

توغلت قوة إسرائيلية في بلدة ميس الجبل جنوب لبنان، وقامت بتفجير أحد المنازل، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار.

ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن قوة إسرائيلية فجرت فجر اليوم منزلاً على أطراف بلدة ميس الجبل باتجاه منطقة حولا جنوبي البلاد، دون تفاصيل إضافية.

أفادت مصادر إعلامية لبنانية بأن القوة الإسرائيلية المتوغلة قامت بتفجير منزل قيد الإنشاء على بعد حوالي 200 متر من الخط الأزرق.

لم يصدر أي تعليق من الجيش الإسرائيلي حول هذا التوغل في بلدة ميس الجبل، إلا أن الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في نوفمبر 2024 تتكرر بشكل شبه يومي، وقد أدت بعض هذه الخروقات إلى سقوط ضحايا لبنانيين.

في سياق متصل، أشارت الوكالة الوطنية للإعلام إلى أن قوات الجيش الإسرائيلي نفذت عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه أطراف سهل مرجعيون جنوبي البلاد من موقعها المستحدث في حمامص بالقرب من المنطقة الحدودية.

خلال الليلة الماضية، استهدفت قوات الجيش الإسرائيلي أطراف بلدة يارون جنوبي لبنان بوابل من الرشقات النارية، وفقًا لما ذكرته الوكالة الوطنية للإعلام.

كان من المفترض أن يضع اتفاق وقف إطلاق النار حدًا للعدوان الذي شنته إسرائيل على لبنان في أكتوبر 2023، والذي تحول إلى حرب شاملة في سبتمبر 2024، وأسفر عن أكثر من 4 آلاف قتيل وأكثر من 17 ألف جريح.

إلا أن إسرائيل ارتكبت منذ بدء سريان الاتفاق في أواخر نوفمبر 2024 آلاف الخروقات التي أدت إلى مقتل وإصابة المئات من اللبنانيين، بالإضافة إلى دمار مادي كبير.

لا تزال إسرائيل تحتل 5 تلال لبنانية في جنوب لبنان، والتي سيطرت عليها خلال الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق لبنانية أخرى تحتلها منذ عقود.

عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 11:45 صباحًا - بتوقيت القدس

سوريا تلغي المحاكم الاستثنائية وتؤكد التزامها بالعدالة الانتقالية

أعلن وزير العدل السوري، مظهر الويس، عن إلغاء العمل بالمحاكم والأحكام الاستثنائية، والتأكيد على المضي قدماً في ملف العدالة الانتقالية، مشيراً إلى التزام الوزارة بـ"إعلاء شأن حقوق الإنسان في القضاء وتطبيقها على أرض الواقع".

وفي تصريحات لوكالة الأنباء السورية الرسمية، أوضح الويس أن وزارة العدل اتخذت خطوات واسعة لتعزيز قيم حقوق الإنسان في المجال القضائي، وذلك من خلال عدة إجراءات.

تضمنت هذه الإجراءات الرقابة الدقيقة على السجون، وإنشاء مكاتب قانونية متخصصة تهدف إلى تأمين وضمان حقوق السجناء، بالإضافة إلى إلغاء العمل بالأحكام والمحاكم الاستثنائية، والمضي قدماً في مسار العدالة الانتقالية، بما يضمن حق التقاضي لجميع المواطنين وفق محاكمات عادلة وشفافة.

وأشار الوزير إلى أن احتفال سوريا باليوم العالمي لحقوق الإنسان، والذي يقام لأول مرة، يمثل إشارة بالغة الأهمية، مؤكداً أن "يوم النصر العظيم هو بداية لإعلاء شأن حقوق الإنسان".

وفي كلمة له خلال احتفالات "عيد التحرير" في الذكرى الأولى لإسقاط النظام، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع على التزام الدولة بمبادئ العدالة الانتقالية، بهدف ضمان محاسبة كل من انتهك القانون وارتكب جرائم بحق الشعب السوري، مع الحفاظ الكامل على حقوق الضحايا وإحقاق العدالة.

كما أكد الرئيس الشرع على أن حق الشعب في المعرفة والمساءلة، ومن ثم المحاسبة أو المصالحة، يشكل الأساس الذي تقوم عليه الدولة المستقرة، والضمانة لعدم تكرار الانتهاكات.

وشهد قصر الأمويين في العاصمة دمشق فعاليات "اليوم العالمي لحقوق الإنسان"، وذلك بالتعاون مع مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في خطوة هي الأولى من نوعها في سوريا.

يذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتمدت الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في العاشر من ديسمبر/ كانون الأول عام 1948، والذي يهدف إلى تكريس الحقوق الأساسية وغير القابلة للتصرف التي يتمتع بها كل فرد، ومنذ ذلك التاريخ، يحتفل العالم بهذا اليوم باعتباره اليوم العالمي لحقوق الإنسان.

لطالما كان ملف حقوق الإنسان من أكثر الملفات حساسية وتعقيداً في العلاقات السورية الدولية، حيث أدانت التقارير الأممية والدولية بشكل متكرر ومستمر ممارسات النظام السابق المتعلقة بالاعتقال التعسفي، والتعذيب الممنهج، وحالات الاختفاء القسري في السجون والمعتقلات.

فلسطين

الخميس 11 ديسمبر 2025 11:45 صباحًا - بتوقيت القدس

أبرز تدخلات وزارة الزراعة وشركائها لتعزيز صمود أبناء شعبنا في محافظة طوباس والأغوار الشمالية

رام الله - "القدس" دوت كوم

أبرز تدخلات وزارة الزراعة وشركائها لتعزيز صمود أبناء شعبنا في محافظة طوباس والأغوار الشمالية منذ تكليف الحكومة التاسعة عشر: 
⭕️شهدت محافظة طوباس والأغوار الشمالية تنفيذ مجموعة واسعة من التدخلات الزراعية والتنموية وصلت قيمتها الإجمالية إلى حوالي 37 مليون شيكل منذ تكليف الحكومة الفلسطينية التاسعة عشر مطلع أبريل 2024، واستهدفت هذه البرامج ومشاريع الدعم أكثر من 3969مستفيدا مباشرا عبر مشاريع متنوّعة هدفت إلى تعزيز صمود المزارعين، دعم الثروة الحيوانية، تحسين الوصول إلى المياه، تطوير الإنتاج النباتي، وتمكين المرأة الريفية.
وبحسب تقرير صادر عن مركز الاتصال الحكومي بالتعاون مع وزارة الزراعة، فقد جرى تنفيذ ما يزيد عن 61 تدخلًا لدعم المزارعين في كل من: طمون، الفارعة، عين البيضاء، كردلة، المالح، عاطوف، بردلة، تياسير، الراس الأحمر، العقبة، الأغوار الشمالية، وغيرها.
⭕️فيما يلي سرد تفصيلي للتدخلات التي نفذتها وزارة الزراعة وشركائها من المؤسسات المحلية والدولية والتي جرى تنفيذها ما بين أبريل 2024 وحتى أوائل كانون الأول 2025.
⭕️أولًا: تطوير الإنتاج النباتي والبيوت المحمية:
شهد هذا القطاع تدخلات واسعة ركزت على تأهيل البيوت البلاستيكية، إدخال الزراعات الحديثة، وتوفير المدخلات الزراعية، وشملت:
تأهيل 54 دونمًا في عاطوف استفاد منها 54   مزارعًا بقيمة 70,200 دولار.
توزيع 710 لفة بلاستيك على 355 مستفيدًا بقيمة 142,000 دولار في مختلف التجمعات.
توزيع 38,500 كغم من تقاوي البطاطا ومستلزمات زراعية على 70 مستفيدًا بقيمة 80,000 دولار.
إدخال زراعة الزعتر على مساحة 9 دونمات لصالح 9 مستفيدين بقيمة 5,400 دولار.
تنفيذ مشاهدات زراعية حديثة في تياسير وعاطوف استفاد منها 3 مزارعين بقيمة 3,000 دولار.
وبذلك بلغ مجموع المستفيدين من برامج تطوير الإنتاج النباتي أكثر من 491 مستفيدًا بقيمة تتجاوز 300,600 دولار.
ثانيًا: دعم الثروة الحيوانية:
شهدت المحافظة أكبر تدخلات على مستوى الأعلاف والمواد اللازمة لدعم الثروة الحيوانية، وشملت:
توزيع 3176 طنًا من الشعير العلفي على 1289مستفيدًا بقيمة 1,429,200 دولار.
توزيع 1023 طنًا من البذار العلفي استفاد منها 386 مزارع بقيمة 511,500 دولار.
دعم وحدات تصنيع الألبان بقيمة 10,000 دولار لجمعية تعاونية.
توزيع معدات تصنيع الألبان على 14 مستفيدًا بقيمة 145,000 دولار..
دعم 34 مستفيدًا بمستلزمات حليب في عاطوف بقيمة 28,000 دولار.
توزيع 126 كيس حليب لـ 42 مستفيدًا بقيمة 12600 دولار.
توزيع 112 حقيبة زراعية بقيمة 41,900دولار.
 برنامج طعومات مكثف لدعم الثروة الحيوانية (168,343 جرعة لقاح لمربي الثروة الحيوانية، استفاد منها 2,367 مربّيًا) بقيمة 73,505 دولار.
إجمالي المستفيدين في هذا المحور: 2152 مستفيدًا، بإجمالي قيمة تزيد عن   2,251,705 مليون دولار.
⭕️ثالثًا: مشاريع المياه والبنية التحتية الزراعية
ركزت هذه التدخلات على زيادة وفرة المياه وتعزيز القدرة الإنتاجية للأراضي، ومن أبرزها:
إنشاء 3 وحدات مياه بقيمة إجمالية 75000 دولار يستفيد منها 40 مزارع
إنشاء 4 وحدات ري زراعي وتأهيل برك وخزانات يستفيد منها 300 مزارع بقيمة 225,000 دولار.
تأهيل 5خزانات سعة 1000 م3 وواحد سعة   500 م3 بقيمة 120,000دولار يستفيد منها 5 مزارعين.
إنشاء خط مياه ناقل بطول 3.5 كم يخدم 20 مستفيدًا بقيمة 150,000 دولار.
إجمالي المستفيدين في قطاع المياه: 825 مستفيدًا، بقيمة1,395,000  مليون دولار.
⭕️رابعًا: تأهيل الأراضي الزراعية وحمايتها
تضمّنت التدخلات:
تفريم تربة وتأهيل 630 دونمًا لصالح 88 مستفيدًا بقيمة 32,500 دولار.
تأهيل 138 دونمًا في كردلة لـ 27مستفيدين بقيمة 216000 دولار.
تسييج أراضٍ لـ 30 مزارعًا وإنشاء 10 مشاهدات بقيمة 30,000 دولار.
وتأهيل 8.5 كم من الطرق الزراعية لخدمة 400 مستفيد بقيمة 825,000دولار.
إجمالي هذا المحور: 145 مستفيدًا بقيمة تقارب 278500دولار.
⭕️خامسًا: تمكين المرأة الريفية وسلاسل القيمة
شملت التدخلات:
إنشاء 8 حدائق منزلية لتمكين المزارعات بقيمة 8,000 دولار ـلــ.8 سيدات.
توزيع معدات تصنيع ألبان على 14 مستفيدة بقيمة 145,000 دولار.
توفير معدات زراعية لمربي الأغنام لعدد 14 مستفيدًا بقيمة 4,000 دولار.
مشاريع دعم النحل شملت تزويد 70 مستفيدةً بخلايا ومختبرات بقيمة 26,900 دولار.
إجمالي المستفيدين: 106 مستفيدين، بقيمة نحو 183,000 دولار.
⭕️سادسًا: الإرشاد الزراعي والمدارس الحقلية
مشاهدة زراعية في بردلة لمستفيد واحد بقيمة 3,000 دولار.
مشروع تحسين إدارة المزرعة لصالح 58 مستفيدًا بقيمة 20,000 دولار.
إجمالي المستفيدين: 59 مستفيدًا بقيمة 23000 دولار.
⭕️سابعا: مشاريع المساعدات الزراعية للمتضررين من اعتداءات الاحتلال، 46 مشروعا  في طوباس بقيمة اجمالية وصلت الى قرابة 495,038 دولار.
⭕️ثامنا: مشاريع الاستثمار الزراعي المقدمة من وزارة الزراعة من خلال منظمة الاغذية والزراعة الدولية وبتمويل من الاتحاد الاوروبي واسبانيا وسويسرا والدنمارك وايطاليا، حيث بلغ مجموع المشاريع 20 مشروعا بقية اجمالية وصلت قرابة 2,314,444 دولار.
⭕️تاسعا: نفذت اللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC) مشاريع لتحسين إنتاج الغذاء لدى الأسر الضعيفة، من خلال مشروع النقد مقابل الزراعة (CFA) الذي قدم منحًا بقيمة 4,200 -10,000 شيكل لكل مستفيد لدعم إعادة تأهيل البيوت البلاستيكية وبلغ عدد المستفيدين من هذا النشاط 94 مزارع، ومشروع النقد مقابل الثروة الحيوانية (CFl) الذي منح 10,000 شيكل لكل مستفيد لدعم تجهيز الاعلاف، حضانات المواليد، وإعادة تأهيل الحظائر. شملت الدير، الفارسية، تل الحمه، المالِح، الحديدية، حمصة، سمرا، ومكحول، واستفاد منها أكثر من 119 مزارعا، وكانت القيمة النهائية للأنشطة 330,555 دولار وعدد المستفيدين 213 مستفيدا.
⭕️عاشراً: مؤسسة انقاذ الطفل: عدد المستفيدين 2000 طالب ومزارع بقيمة تمويلية اجمالية 350 ألف دولار.
1,000 طفل في 6 مدارس للتوعية بحقوق الطفل والأمن الغذائي.
251 من مقدمي الرعاية وأفراد المجتمع والجمعيات المحلية لتدريبهم على التكيف مع تغيّر المناخ والزراعة المستدامة.
40 مزارعًا في الزراعة الآمنة، و4 مزارعين في تقنيات حصاد المياه، و129 مزارعًا في الزراعة الذكية مناخيًا.
422 مشاركًا في جلسات التوعية البيئية.
25 مزارعًا في إنشاء بنوك بذور، مع إنشاء بنكَي بذور.
أكثر من 500 مستفيد من توزيع طرود النظافة.
شملت المواقع 6 مدارس و2 مجتمعًا محليًا في طمون والعقبة، إضافة إلى تنفيذ 10 مبادرات بيئية ومجتمعية، مثل تركيب أنظمة طاقة شمسية، إنارة LED، تحسين البنية التحتية للمياه، ومبادرات مدرسية لإعادة التدوير وجمع النفايات.
⭕️حادي عشر: برنامج الغذاء العالمي: عدد المستفيدين 232 مستفيد، بقيمة اجمالية 140 ألف دولار.
تم تنفيذ 54 نشاطاً زراعياً موزعا على مواقع العقبة وعقابا وطمون ووادي الفارعة، تشمل إعادة تأهيل 32 بركة زراعية وتأهيل 15 بيتاً محمياً وتأهيل 4 بيوت ظل وتأهيل 4 مزارع خضروات.
⭕️أثني عشر: مؤسسة نحن العالم – مجموع المستفيدين 909 مزارع – قيمة اجمالية للأنشطة المنفذة 2,335,910 دولار.
تضمنت الأنشطة المنفذة عشرة مشاريع رئيسية شملت: توزيع 2605.8 طن من أعلاف الشعير استفاد منها 554 أسرة في مواقع متعددة كإبزيق والعين الحلوة والفارسيّة، مكحول، سمره، الحديدية، المالح، الحمة، الراس الأحمر، البقيعه، حمصه، البرج، نبع الغزال، الراس، ويرزا، توزيع 3150 كجم من بدائل الحليب لـ 42 أسرة في الحديدية والميته ونبع الغزال والفارسيّة، إعادة تأهيل 850 دونم من الأراضي لـ 58 أسرة في العين البيضاء، توفير 14 خيمة حيوانات و4200 م² من أغطية PVC للمأوى لـ 22 أسرة في عاطوف وعينون، توزيع 7161 م³ من المياه عبر الصهاريج لـ 72 أسرة في الفارسيّة والمالح والعين الحلوة، نبع الغزال، المالح، الميته، عين الحلوة، ووادي الفاو، تركيب نظام طاقة شمسية مع مضخة مياه لـ 20 مستفيداً في تياسير،  تمديد 3250 متر من أنابيب الري لـ 20 أسرة في العين البيضاء، وإنشاء شبكة مياه معالجة للري بطول 18688 متر لـ 51 أسرة.
⭕️ثلاثة عشر: مؤسسة العمل ضد الجوع: عدد المستفيدين 443 مستفيد قيمة مالية اجمالية قرابة 200 ألف دولار.
سلسلة واسعة من التدخلات الإنسانية والتنموية، شملت 11 موقعًا منها: خربة الرأس الأحمر، البرج، مخيم الفارعة، حمامات المالح، حمصة البقيعة، إبزيق، سمرة، يرزة، رأس الفارعة، عقّابا، وطمّون. استفادت من الأنشطة 443 أسرة قرابة 2,215 فردًا عبر 44 نشاطًا.
⭕️فيما ستواصل وزارة الزراعة وشركاؤها تنفيذ التدخلات الإغاثية والداعمة لصمود المزارعين في محافظة طوباس والأغوار ومنها استكمال عملية توزيع القمح والشعير بالتعاون مع مؤسسة أريج ومؤسسة العمل ضد الجوع، كما سيتم توزيع سياج على مزارعين مستفيدين عبر المشروع الهولندي، وتوزيع تقاوي بطاطا بالتعاون مع الإغاثة الزراعية. وتوقيع اتفاقيات دعم مع المزارعين الذي تقدموا بمقترحات لدعم مشاريعهم الزراعية وجرى قبولها ضمن مشروع ماب 2 ومزيد من التدخلات الأخرى بالتعاون مع مؤسسات مؤسسة We World ومؤسسة وي إفكت (We Effect) ومؤسسة العمل ضد الجوع وغيرها من الشركاء.
⭕️من الجدير بالذكر أنَّ هذه التدخلات تم تنفيذها بالتعاون وبتمويل كل من:
مركز معًا التنموي، اتحاد لجان العمل الزراعي، مركز أبحاث الأراضي، معهد الأبحاث التطبيقية (أريج)، مركز اتحاد الفلاحيين الفلسطينيين، اتحاد جمعيات المزارعين، اتحاد المزارعين، اتحاد الشباب الفلسطيني،FAO, WFP, UNDP, ILO,OCHA, AECID, AFD, Save the children, we effect, We world, ANERA, JICA,,ACF,OXFAM, AICS, SDC, ,SIDA, GIZ, ,ENABLE, NORAD.

رياضة

الخميس 11 ديسمبر 2025 11:41 صباحًا - بتوقيت القدس

الجزائر والإمارات وجهاً لوجه في قمة عربية حاسمة بكأس العرب 2025

تتجه الأنظار نحو المواجهة المرتقبة بين المنتخبين الجزائري والإماراتي في دور الثمانية لكأس العرب لكرة القدم 2025، والتي تستضيفها قطر حتى 18 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

حجز المنتخبان مقعديهما في هذا الدور المتقدم بعد أن تصدر المنتخب الجزائري المجموعة الرابعة برصيد 7 نقاط، بينما حل المنتخب الإماراتي وصيفاً في المجموعة الثالثة برصيد 4 نقاط.

ستقام المباراة الحاسمة يوم الجمعة الموافق 12 ديسمبر/كانون الأول على أرضية ملعب "البيت" في مدينة الخور القطرية. وسينطلق اللقاء في تمام الساعة الثامنة والنصف مساءً (20:30) بتوقيت الدوحة ومكة المكرمة، والتاسعة والنصف مساءً (21:30) بتوقيت الإمارات، والسادسة والنصف مساءً (18:30) بتوقيت الجزائر.

يمكن لعشاق كرة القدم متابعة المباراة عبر قنوات رياضية مختلفة مثل bein sports، وقنوات الكاس، وأبو ظبي الرياضية، ودبي الرياضية، والكويت الرياضية، وmbc مصر 2، بالإضافة إلى الجزائرية السادسة. كما ستتوفر تغطية حية ومباشرة للأحداث على مدار الساعة.

في مشواره نحو دور الثمانية، بدأ المنتخب الجزائري البطولة بتعادل سلبي مع نظيره السوداني، لكنه سرعان ما استعاد توازنه وحقق فوزاً كبيراً على البحرين بخمسة أهداف مقابل هدف واحد، قبل أن يختتم دور المجموعات بالفوز على العراق بهدفين نظيفين.

بهذه النتائج، تصدر المنتخب الجزائري المجموعة برصيد 7 نقاط، متفوقاً بفارق نقطة واحدة عن المنتخب العراقي الذي حل ثانياً، بينما احتل منتخبا البحرين والسودان المركزين الثالث والرابع على التوالي.

يبرز في صفوف المنتخب الجزائري عدد من اللاعبين المتألقين، مثل المدافع سفيان بن دبكة، والمهاجم عادل بولبينة، والقائد ياسين براهيمي، وغيرهم من العناصر الأساسية التي يعتمد عليها المدرب مجيد بوقرة.

كما يضم الفريق عناصر أخرى ذات خبرة، مثل رضوان بركان وياسين بنزية، واللذان يعتبران من الركائز الأساسية في مسيرة الفريق نحو الحفاظ على اللقب الذي حققه في النسخة الماضية عام 2021 في قطر.

على الجانب الآخر، شهد مشوار المنتخب الإماراتي في دور المجموعات تطوراً ملحوظاً في الأداء من مباراة إلى أخرى. بدأ الفريق البطولة بالخسارة أمام الأردن بهدف مقابل هدفين، قبل أن يقدم أداءً أفضل أمام مصر في الجولة الثانية ويتقدم بهدف، لكنه اكتفى بنقطة التعادل في نهاية المطاف، ثم حقق فوزاً مهماً على الكويت بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد ليضمن تأهله إلى دور الثمانية.

وبهذه النتيجة، أنهى المنتخب الإماراتي دور المجموعات في المركز الثاني برصيد 4 نقاط، بفارق 5 نقاط خلف المتصدر منتخب الأردن الذي حقق العلامة الكاملة، بينما جاء منتخبا مصر والكويت في المركزين الثالث والرابع على الترتيب.

من بين الأسماء التي تألقت في صفوف المنتخب الإماراتي خلال دور المجموعات، يبرز يحيى الغساني الذي سجل هدفين في شباك الكويت، بالإضافة إلى كايو لوكاس. ويسعى الفريق من خلال هذه البطولة إلى تعويض جماهيره عن الخروج من الملحق الآسيوي المؤهل للملحق العالمي لكأس العالم 2026.

تحت قيادة المدرب الروماني كوزمين أولاريو، يطمح المنتخب الإماراتي إلى تحقيق الفوز الذي سيقربه من تحقيق إنجاز تاريخي لم يسبق له تحقيقه في مشاركاته السابقة في كأس العرب. وستكون هذه المواجهة أمام حامل اللقب فرصة لإثبات قدرة الفريق على المنافسة.

ستكون مواجهة ملعب "البيت" هي الأولى في تاريخ مواجهات الفريقين في بطولة رسمية، حيث سبق لهما أن التقيا في 6 مباريات ودية، فاز المنتخب الجزائري في مباراتين، بينما حقق المنتخب الإماراتي فوزاً واحداً، وتعادلا في ثلاث مباريات.

الفائز في هذه المباراة سيواجه الفائز من المباراة التي تجمع بين المغرب وسوريا في دور الثمانية، والتي ستقام في نفس اليوم.

التشكيلة المتوقعة للمنتخب الجزائري ضد الإمارات في ربع نهائي كأس العرب: شعال، عطال، عبادة، توغاي، بعوش، لكحل، بولبينة، دراوي، بنزيه، براهيمي، بركان.

التشكيلة المتوقعة للمنتخب الإماراتي ضد الجزائر في ربع نهائي كأس العرب: المقبالي، مليوني، بيمينتا، إيفكوفيتش، كانيدو، راشد، خمينيز، الغساني، أوليفيرا، صالح، لوكاس.

عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 11:39 صباحًا - بتوقيت القدس

المغرب يسعى لتنظيم العالم الرقمي بقانون جديد

تتجه الحكومة المغربية نحو تنظيم الفضاء الرقمي، خاصة التطبيقات الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي، من خلال مشروع قانون يهدف إلى ضبط الممارسات الافتراضية ومواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة، مع السعي لتحقيق توازن بين حرية التعبير وحماية القيم المجتمعية.

يرى مسؤولون أن مشروع القانون يهدف إلى حماية القيم المجتمعية والفئات الضعيفة، وخاصة القاصرين، من المخاطر المحتملة في الفضاء الرقمي.

في المقابل، دعا خبراء إلى إطلاق حملات توعية شاملة للمواطنين، مؤكدين أن الجانب القانوني وحده غير كاف، وحذروا من استهداف الأمن الرقمي للمؤسسات الوطنية في ظل محدودية الأمن السيبراني.

أعلن وزير الشباب والثقافة والتواصل المغربي، المهدي بنسعيد، أن الحكومة تعتزم تقديم مشروع قانون شامل لتنظيم العالم الرقمي، بما في ذلك المنصات الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي.

أوضح بنسعيد أن المشروع يهدف إلى مواكبة التطورات التكنولوجية السريعة، وإيجاد توازن بين حرية التعبير وحماية القيم المجتمعية والفئات الهشة، وعلى رأسها القاصرون.

وأشار الوزير إلى أن هذه الخطوة تأتي في ظل التحول الكبير الذي شهده قطاع الاتصال والإعلام في العقدين الأخيرين، نتيجة الانتشار الواسع لوسائل التواصل والتطبيقات الرقمية، مما أدى إلى ظهور فضاء مفتوح يجمع بين فرص التعبير والمخاطر المتزايدة التي تهدد الأطفال والشباب.

وأكد أن هذه المنصات، على الرغم من جوانبها الإيجابية مثل التعلم والتفاعل واكتساب المعرفة، أصبحت مصدرا للعديد من الظواهر السلبية، بما في ذلك انتشار العنف اللفظي والبصري، والانحرافات السلوكية، وخطابات الكراهية، والأخبار الزائفة.

من جهته، وصف الخبير المغربي المتخصص في الإعلام والتواصل، عبد الحكيم أحمين، هذه الخطوة بأنها متأخرة مقارنة بتجارب الدول العربية والغربية الأخرى.

وفي حديث خاص، أشار أحمين إلى أن دول الخليج ودولا أجنبية أخرى قد أصدرت بالفعل مجموعة من التشريعات والقوانين التي تساهم في تنظيم المجال الرقمي.

ودعا إلى الاستفادة من التجارب السابقة لوضع إطار تنظيمي للفضاء الرقمي، وإنشاء هيئات للابتكار والأمن السيبراني.

وأضاف أن المغرب لديه فرصة كبيرة للاستفادة من تجارب دول أخرى مثل الدول الأوروبية وكندا وسنغافورة، لبناء تنظيم قانوني يتناسب مع متطلبات البلاد والتحديات الداخلية والخارجية التي يفرضها التحول الرقمي، خاصة وأن الشركات الرقمية الكبرى تفرض نفسها بقوة على جميع الدول.

وحذر أحمين من استهداف الأمن الرقمي لمؤسسات الدولة، في ظل محدودية الأمن السيبراني، خاصة في ظل التلاعب والتضليل والحسابات الوهمية والخارجية التي يشهدها العالم الرقمي.

وأشار إلى أن الحسابات الوهمية التي تهدف إلى التضليل بدأت تفرض وجودها بقوة عبر مختلف المنصات الرقمية، وفي جميع المجالات التعليمية والصحية والبحثية والاقتصادية، وحتى في مجالات التأثير والسيطرة على الرأي العام.

وأكد أنه لا يمكن للمغرب إصدار قوانين بمعزل عن احترام مبادئ حقوق الإنسان والمعايير الدولية، ولكنه في الوقت نفسه يحتاج إلى استحضار خصوصيته وهويته وانتمائه المغربي، وامتداده الجغرافي العربي والإسلامي والإفريقي.

في يونيو الماضي، أعلنت النيابة العامة في المغرب عن فتح تحقيق في هجوم سيبراني استهدف الموقع الإلكتروني للمجلس الأعلى للسلطة القضائية.

وفي أبريل الماضي، تعرض المغرب لهجوم سيبراني وصفه خبراء بأنه الأكبر والأعنف منذ سنوات، وأدى إلى تسريب آلاف الوثائق السرية الخاصة بوزارة التشغيل والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

تضمنت الوثائق المسربة رواتب مسؤولين ومواطنين، بالإضافة إلى حسابات بنكية وبيانات خاصة بالتأمين الصحي لبعض الشخصيات وأماكن عملهم.

اتهم الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، جهات معادية للبلاد بالوقوف وراء الهجوم السيبراني، ووصفه بأنه فعل إجرامي.

يرى الخبير المغربي أن نجاح هذه الخطوة وقدرتها على تنظيم القطاع يعتمد بشكل أساسي على الجانب القانوني، باعتباره عنصرا محوريا في وضع التشريعات والإجراءات القانونية والتنظيمية التي تحدد أدوار جميع الأطراف، من شركات الاتصالات والمنصات الدولية إلى المستخدمين من المؤسسات الإعلامية والصحفيين والمستهلكين العاديين للمنصات الرقمية.

وأوضح أن التشريع يتطلب التفكير في جميع الأطراف من خلال التعاون مع الجهات المختصة الرسمية والقطاع الخاص، بما في ذلك المراكز البحثية وبعض الأساتذة الجامعيين والمتخصصين في المجال القانوني والعلماء الاجتماعيين والنفسيين وعلماء الدين.

وأكد أن الجانب القانوني وحده غير كاف، بل يجب أن تصاحبه جهود توعوية موجهة للمواطنين، من خلال الانفتاح على الجامعات والمدارس لتعزيز الوعي بما يجري داخل هذه المنصات وما يصدر من قوانين تنظمها.

وشدد أحمين على ضرورة مراعاة الحريات الفردية والعامة والسياسية عند وضع أي تنظيم أو إطار قانوني للمجال الرقمي.

وحذر من المخاطر التي تهدد المستخدمين والدولة على حد سواء، وأبرزها تهديد السيادة الرقمية للدولة بسبب سيطرة الشركات الرقمية الكبرى، التي تفرض وجودا قويا على جميع الدول تقريبا.

وأضاف أنه يمكن للمغرب فرض بعض الشروط على الشركات والمنصات الرقمية الكبرى العاملة داخله.

وأشار إلى أن بعض الدول، مثل دول الاتحاد الأوروبي، كانت أكثر قدرة على فرض مثل هذه الشروط، في حين تواجه الدول النامية، ومن بينها المغرب، صعوبات واضحة في مواجهة هذه الشركات.

ولفت إلى أن الدول النامية قد تواجه حملات مضادة من قبل تلك الشركات الكبرى عند محاولة فرض قوانين صارمة عليها.

وأكد أنه على الرغم من ذلك، يمكن للمغرب أن يبدع في وضع قوانين تحترم حقوق الإنسان والمعايير الدولية.

وأوضح أن هذه الخطوة يمكن أن تساعد في تنظيم القطاع، على الرغم من تعقيد العالم الرقمي واتساعه وانفتاحه، وعلى الرغم من أنه واقع يخضع لهيمنة الشركات الكبرى.

وأشار إلى أن 80 بالمئة من الشركات الرقمية العملاقة أمريكية، و10 بالمئة صينية وروسية، بينما تتقاسم بقية الدول، وخاصة الاتحاد الأوروبي، النسبة المتبقية.

وختم أحمين حديثه قائلا إن هذه الهيمنة من الشركات الكبرى تجعل العديد من الدول راغبة في امتلاك أدوات لضبط نشاط الشركات الرقمية وإدارتها باعتبارها فاعلا عالميا مؤثرا.

فلسطين

الخميس 11 ديسمبر 2025 11:37 صباحًا - بتوقيت القدس

مقترح أمريكي: مشاركة تركيا في القوة الدولية المزمع نشرها في غزة

اقترح توماس باراك، المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا والسفير الأمريكي لدى أنقرة، إمكانية مشاركة تركيا في القوة الدولية التي من المقرر نشرها في قطاع غزة.

جاء هذا الاقتراح خلال مؤتمر نظمته صحيفة إسرائيلية في واشنطن، وفقًا لما ذكره الصحفي الإسرائيلي أميخاي شتاين في تدوينة نشرها على حسابه في منصة "إكس".

ونقل شتاين عن باراك قوله إن تركيا تمتلك قوة برية كبيرة وفعالة في المنطقة، بالإضافة إلى وجود تواصل بينها وبين حركة حماس، مما يجعل مشاركتها في قوة تهدف إلى تخفيف التوتر أمرًا مفيدًا.

في نوفمبر الماضي، وافق مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار أمريكي يتعلق بإنهاء الحرب في قطاع غزة، والذي يسمح بإنشاء قوة دولية مؤقتة حتى نهاية عام 2027.

وبحسب القرار، ستدار غزة من خلال حكومة تكنوقراط فلسطينية انتقالية، تعمل تحت إشراف مجلس سلام تنفيذي بقيادة الرئيس الأمريكي، وفقًا للخطة التي طرحها.

ووفقًا للخطة التي تم طرحها، بدأت مرحلة أولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في شهر أكتوبر الماضي.

وتتضمن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بنودًا من بينها إدارة غزة عبر حكومة انتقالية مؤقتة تتكون من لجنة تكنوقراط فلسطينية غير سياسية، بالإضافة إلى وضع خطة اقتصادية لإعادة إعمار غزة.

أدت الحرب الإسرائيلية في غزة، والتي بدأت في أكتوبر 2023 واستمرت لعامين، إلى استشهاد أكثر من 70 ألف شخص وإصابة ما يزيد عن 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء.

وكان من المفترض أن ينهي اتفاق وقف إطلاق النار الحرب، إلا أن إسرائيل تواصل انتهاكاتها للاتفاق، مما أدى إلى مقتل وإصابة المئات من الفلسطينيين.

عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 11:37 صباحًا - بتوقيت القدس

تهديدات متبادلة بين سندر وهرتسوغ حول عفو نتنياهو

أفادت تقارير صحفية بأن رجل الأعمال الإسرائيلي موتي سندر، الذي كان مقرباً من الرئيس يتسحاق هرتسوغ، قد أرسل رسائل تهديد إلى مكتب الرئيس، حيث أشار إلى أنه سيقوم بنشر معلومات حساسة حول علاقة هرتسوغ مع بنيامين نتنياهو إذا تمت الموافقة على منح نتنياهو عفواً سياسياً.

يُذكر أن سندر كان له دور بارز في جهود تشكيل حكومة وحدة بين نتنياهو وهرتسوغ، ويدّعي أنه يمتلك معلومات حول اتفاق مسبق بين الطرفين بشأن العفو، وهو ما ينفيه هرتسوغ بشدة. كما تم الإبلاغ عن محاولات لاحتواء الأزمة من خلال محادثات بين مقربين من الطرفين.

في السابق، كان سندر يدعم فكرة منح عفو لنتنياهو قبل تقديم لائحة اتهام ضده، بشرط أن ينسحب من الحياة السياسية، وهو ما أبدى هرتسوغ استعداداً لمناقشته في محادثات مغلقة.

كشف الصحفي بن كسبيت أن مقرباً من هرتسوغ طلب رأياً قانونياً حول إمكانية منح عفو لشخص لم يُدان بعد، وأكدت التقارير أن سندر هو من طلب ذلك، بينما نفى هرتسوغ أي علاقة له بالموضوع. العلاقات بين هرتسوغ وسندر شهدت توتراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة.

في ظل هذه الأجواء السياسية المتوترة، أكد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أنه لن يعتزل الحياة السياسية مقابل العفو عنه، مما أثار ردود فعل غاضبة من بعض الشخصيات السياسية، حيث اعتبرت أن هذا الطلب يشكل ابتزازاً.

عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 11:35 صباحًا - بتوقيت القدس

سوريا بعد الأسد: تحديات المصالحة وبناء الدولة في ظل سياسات ترامب

بعد مرور عام على سقوط نظام الأسد، يفرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سياساته على دمشق، وبينما يبدو من المستبعد أن يكرر الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع نهج سلفه، إلا أن المصالحة والأمن وتحقيق العدالة للأقليات لا تزال أهدافًا بعيدة المنال.

في تحليل نشرته صحيفة عبرية، يرى المحلل السياسي تسفي برئيل أن ترامب طرح عقيدته الجديدة خلال زيارته للرياض، مشيرًا إلى أن "بناة الأمم" غالبًا ما يدمرون دولًا أكثر مما يبنون، وأن التدخلات الخارجية غالبًا ما تكون في مجتمعات معقدة لا يفهمها المتدخلون أنفسهم.

انتقد ترامب في خطابه التكاليف الباهظة التي أنفقها الرؤساء الأمريكيون السابقون في العراق وأفغانستان، ولكنه لم يذكر جورج بوش الذي بدأ الحملة الأكثر تكلفة في تاريخ أمريكا. وفي المقابل، صافح ترامب الرئيس السوري أحمد الشرع ووعده بالدعم في بناء الدولة السورية.

يشير برئيل إلى أن الولايات المتحدة لا تنفق أموالًا في سوريا سوى على المساعدات الإنسانية، ولكن ترامب رفع معظم العقوبات الدبلوماسية والاقتصادية عن الحكومة السورية، وأزال عن الشرع تصنيفه كإرهابي، ومنحه شرعية دولية، مما يمهد الطريق لبناء الدولة في سوريا.

ترامب لا يكتفي بدور المتفرج، بل يملي السياسة الخارجية والداخلية لسوريا، سواء بشكل مباشر أو عبر تركيا والدول العربية الداعمة لسوريا. على سبيل المثال، يدفع سوريا نحو ترتيبات أمنية مع إسرائيل، وربما الانضمام إلى اتفاقيات "أبراهام". وفي الوقت نفسه، يتفق مع الشرع والدول العربية على ضرورة بناء سوريا كدولة موحدة تحت حكومة مركزية واحدة، بدلًا من كانتونات شبه مستقلة.

يدفع ترامب الأكراد السوريين للانضمام إلى الجيش السوري، ولا يدعم الحكم الذاتي للدروز في جنوب سوريا، وفوّض تركيا والسعودية بتوجيه النظام السوري واستقراره. ورغم ذلك، لا تزال البلاد تبدو وكأنها مستودع لقطع الغيار، ينتظر الشرع ليجمعها ويبني منها دولة.

لا يزال نحو 35% من مساحة البلاد خارج سيطرة الحكومة، وتعيش الأقليات الرئيسية الثلاث (الأكراد والدروز والعلويون) في خوف على حياتهم ومصيرهم، ويطالب كل منهم بتقرير مصيره بنفسه. الأمن الشخصي بعيد المنال، والقتل والنهب والسرقة تحدث يوميًا، والخدمات العامة ونظام العدالة مجرد أفكار نظرية.

تلقى الشرع تعهدات بمساعدات بقيمة 28 مليار دولار، لكن هذه الأموال ستبقى مجمدة حتى يثبت قدرته على إدارة البلاد. ولا يزال ملايين اللاجئين والنازحين يخشون العودة إلى ديارهم.

أفكار المصالحة المدنية وتسوية الصراعات القديمة وتوزيع التعويضات تبدو مجرد أحلام بعيدة. وتظهر التجارب المريرة في العراق وأفغانستان أن من المستحيل فصل السياسة الداخلية عن السياسة الخارجية.

يرى برئيل أن استقرار حكومة الشرع يتوقف على طبيعة العقد الاجتماعي الذي تُبرمه حكومته مع مواطنيها، وليس فقط على الأموال والاتفاقيات والأسلحة. وحتى الآن، النتائج غير مشجعة.

وضع الشرع دستورًا مؤقتًا وشكّل برلمانًا، وأجرى أول انتخابات في ظل النظام الجديد، إلا أن الدستور كان مفروضًا من قبل الحكومة، ومنح الرئيس صلاحيات شبه مطلقة. ولم يُنتخب البرلمان عبر اقتراع عام، بل من خلال لجان مختارة خصيصًا، وعيّن الشرع 70 عضوًا من بين أعضائه البالغ عددهم 210 أعضاء.

شهد القضاء تطهيرًا واسع النطاق، وفُصل أكثر من 60% من القضاة، وتولى مناصبهم قضاة يفتقرون إلى التعليم القانوني، وميزتهم الوحيدة هي التخرج من كليات الشريعة الإسلامية.

يتطلع الشعب السوري إلى هذا النظام القانوني تحسباً لـ"العدالة"، والتي تعني محاسبة مرتكبي الجرائم خلال نظام الأسد، وأيضًا المليشيات التي ارتكبت مجازر بحق الدروز والعلويين. وبدأت محكمة عدل حلب النظر في قضايا 14 مشتبهًا بهم، ولكن المحاكمات أُجِّلت، ويخشى الكثيرون من أن العدالة لن تتحقق قريبًا.

الآليات الاقتصادية وإعادة الإعمار تثير الشكوك حول قدرتها على إدارة الفرصة المتاحة. وفي تموز/يوليو، نُشر تحقيق حول الآليات الاقتصادية الجديدة، وأفاد أن شقيق الرئيس، حازم الشرع، يشرف على اللجنة الاقتصادية ويقرر من يفوز بالمشاريع وبأي شروط.

يميل حازم الشرع إلى مقاطعة شركات رجال الأعمال الذين تعاونوا مع نظام الأسد، دون أن يعلم أحد أين تذهب عائداتها. وقد يكون لدى سوريا وزير اقتصاد ووزير مالية، لكنهما يشغلان مناصب رفيعة دون سلطة حقيقية. ويقول منتقدو الرئيس الجديد إن معظم آليات الحكم يديرها "رجال إدلب"، وإن الاختلاف الثقافي بينهم وبين مجتمع دمشق يُسبب احتكاكات يومية.

أعرب صحافيون وأكاديميون زاروا سوريا مؤخرًا عن إعجابهم بحرية التعبير الواسعة، والنقد الذي يتبادله المواطنون معهم علنًا، والحوار السياسي غير المقيد، وهي أمور كانت تعتبر مسألة حياة أو موت في أيام نظام الأسد. ولكن "الربيع السوري" ظهر مؤقتًا في بداية حكم بشار الأسد في عام 2000، ثم انتهى سريعًا.

من المرجح أن يكتشف الشرع قريبًا أن حرية التعبير خطيرة، وأن من مصلحته العودة إلى أساليب الإدارة القاسية التي أدخلها عندما كان يحكم محافظة إدلب.

من السابق لأوانه الجزم بأن الشرع سيسير على خطى الأسد ويصبح طاغية، ولكن لا يمكن تجاهل المؤشرات التي تُشير إلى تشكيل نظام استبدادي، قد يُفقده الشرعية الشعبية. فهل سيؤثر فقدان الشرعية المدنية أيضًا على الشرعية الدولية والدعم الدولي؟ وفي هذه الأثناء، يستطيع الشرع أن يعتمد على وعد ترامب بعدم التدخل في الشؤون الداخلية السورية، وأن يعتمد على المجتمع الدولي الذي يميل إلى محبة الطغاة.

عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 11:31 صباحًا - بتوقيت القدس

أستراليا تحظر وسائل التواصل الاجتماعي على من هم دون 16 عاما: حماية أم عزلة رقمية؟

تشهد أستراليا تطبيق إجراء غير مسبوق عالميا، يتمثل في حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على الأفراد الذين تقل أعمارهم عن 16 عاما، وهو قرار يثير جدلا واسعا بين مؤيدين يرون فيه حماية للطفولة، ومعارضين يحذرون من تداعياته الاقتصادية والاجتماعية.

يفرض هذا القرار تحديات كبيرة على شركات التكنولوجيا العالمية، حيث يتطلب منها الامتثال وتعديل نماذج أعمالها الرقمية. ومع بدء تطبيق القانون، يواجه ملايين المراهقين، خاصة في المناطق النائية، تحديات جديدة في الاتصال والتواصل.

لا يقتصر تأثير القرار على تقييد تصفح التطبيقات، بل يمتد ليشمل إعادة تشكيل ديناميكيات المجتمع الريفي، الذي شهد تراجعا في عزلة الأجيال السابقة بفضل الإنترنت. إن منع الفئة الشابة من الوصول إلى هذه المنصات يزيد من تكلفة الوصول الاجتماعي في المستقبل، مما يؤثر على رأس المال البشري.

يرى خبراء الاقتصاد السلوكي أن تقييد وصول المراهقين إلى المجتمعات الرقمية سيؤثر سلبا على رفاهيتهم وإنتاجيتهم المستقبلية، مما قد يزيد من الأعباء على النظم الصحية والاجتماعية.

تواجه أستراليا الآن احتمالات الدخول في نزاعات قضائية مع شركات التكنولوجيا الكبرى، بالإضافة إلى اعتراضات تتعلق بحماية البيانات والحرية الرقمية، فضلا عن تحذيرات بشأن استهداف شركات أميركية.

من الناحية الاقتصادية، قد تواجه شركات التواصل خسائر كبيرة نتيجة فقدان شريحة واسعة من المستهلكين الذين يعتمدون عليهم في الإعلانات الموجهة، وجمع وتحليل البيانات السلوكية، وبناء ولاء مبكر للعلامات التجارية الرقمية.

قد تدفع هذه التغييرات الشركات إلى تبني نماذج اشتراكات مدفوعة أو توسيع أنشطة السوق الرمادية خارج نطاق الرقابة، مما قد يضعف السيادة الرقمية الأسترالية بدلا من تعزيزها.

يبقى نجاح هذه التجربة الجديدة مرهونا بقدرة الحكومة على إيجاد بدائل اقتصادية واجتماعية لا تضع المراهقين أمام خيارين صعبين: الانعزال أو اللجوء إلى أنشطة غير قانونية على الإنترنت.

عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 11:29 صباحًا - بتوقيت القدس

تسارع وتيرة ترحيل المهاجرين من الولايات المتحدة في عهد ترامب

تشير بيانات رسمية إلى ارتفاع ملحوظ في أعداد المهاجرين غير النظاميين الذين غادروا الولايات المتحدة، وذلك نتيجة للسياسات التي تتبناها إدارة الرئيس دونالد ترامب، والتي تتسم بتوجه أكثر صرامة. وقد تجسد هذا التوجه في إعلان الإدارة عن بدء شراء أسطول جوي خاص بهدف تسريع عمليات الترحيل.

يضع الرئيس ترامب مسألة وقف الهجرة غير النظامية على رأس قائمة أولوياته خلال ولايته الرئاسية الثانية، وقد اتخذ بالفعل سلسلة من الإجراءات التي تهدف إلى تسريع عمليات الترحيل والحد من دخول المهاجرين عبر الحدود.

أفادت منظمة "هيومن رايتس فيرست" بتنفيذ أكثر من 1700 رحلة ترحيل إلى عشرات الدول المختلفة منذ عودة ترامب إلى السلطة في يناير/كانون الثاني الماضي، مما يعكس حجم الجهود المبذولة في هذا الصدد.

تؤكد الإدارة الأميركية أن أكثر من مليوني مهاجر غير نظامي قد غادروا البلاد خلال العام الجاري، وتشير إلى أن من بين هؤلاء، غادر 1.6 مليون شخص طوعًا، مما يعكس استجابة واسعة النطاق لسياسات الترحيل.

في تطور ذي دلالة، هبطت طائرة أميركية في العاصمة الفنزويلية كراكاس قبل أيام، وعلى متنها 172 مهاجرًا فنزويليًا تم ترحيلهم من قبل الولايات المتحدة، مما يسلط الضوء على التعاون بين البلدين في هذا المجال.

وفقًا للأرقام الرسمية، ارتفع عدد الفنزويليين الذين تم ترحيلهم من الولايات المتحدة إلى أكثر من 14 ألف شخص، مما يوضح حجم التأثير المباشر لسياسات الترحيل على هذه الجالية.

أفادت السلطات الفنزويلية بأن رحلة المهاجرين المرحلين الأخيرة ضمت 5 أطفال و26 امرأة و141 رجلا، مما يعكس التنوع الديموغرافي للمهاجرين المتأثرين بهذه السياسات.

في سياق متصل، أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأميركية أنها بصدد شراء أسطول خاص من طائرات بوينغ لاستخدامه في تنفيذ سياسة الرئيس دونالد ترامب لترحيل المهاجرين، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز القدرة على تنفيذ هذه السياسة.

أوضحت المتحدثة باسم الوزارة، تريشيا ماكلافلين، أن "هذه الطائرات ستمكن إدارة الهجرة والجمارك من العمل بفعالية أكبر، بما فيها استخدام مسارات طيران أكثر كفاءة"، مما يشير إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تحسين الكفاءة التشغيلية لعمليات الترحيل.

في رد على تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست بشأن الصفقة، قالت تريشيا ماكلافلين إن "ستوفر هذه المبادرة الجديدة على دافعي الضرائب الأميركيين 279 مليون دولار"، مما يبرر هذه الخطوة من الناحية الاقتصادية.

ذكرت الصحيفة الأميركية أن صفقة شراء ست طائرات من طراز بوينغ 737 بقيمة 140 مليون دولار عُقدت مع شركة ديدالوس للطيران التي تأسست أوائل عام 2024، وليس عن طريق الشراء المباشر من صانع الطائرات الأميركي العملاق. من جانبها، امتنعت شركة بوينغ عن التعليق على الصفقة، مما يثير بعض التساؤلات حول تفاصيل هذه الصفقة.

تضمنت حملة ترامب مداهمات نفذها عناصر وكالة الهجرة والجمارك، الأمر الذي أثار انتقادات واسعة، واستدعى العديد من الطعون القانونية والاحتجاجات في بعض الولايات والمدن التي يديرها الديمقراطيون، مما يعكس الجدل السياسي والقانوني المحيط بهذه السياسات.

في وقت سابق، دعت منظمات حقوقية -منها هيومن رايتس ووتش والاتحاد الأميركي للحريات المدنية- سلطات الهجرة والجمارك الأميركية إلى إنهاء احتجاز المهاجرين في مخيم "إيست مونتانا" الضخم داخل قاعدة فورت بليس العسكرية في إل باسو بولاية تكساس، وذلك بسبب المخاوف بشأن أوضاع المحتجزين.

جاء ذلك بعد توثيق انتهاكات وصفتها تلك المنظمات بـ"الجسيمة" وتشمل الضرب والعنف الجنسي والتهديد بالترحيل والإهمال الطبي وسوء التغذية والحرمان من الوصول الفعلي إلى المحامين، مما يسلط الضوء على المخاوف الحقوقية بشأن معاملة المهاجرين المحتجزين.

فلسطين

الخميس 11 ديسمبر 2025 11:27 صباحًا - بتوقيت القدس

الضفة الغربية تحت وطأة العنف الممنهج: شهادات ورؤى حول تصاعد القمع الإسرائيلي

يشهد الفلسطينيون في الضفة الغربية تصاعدًا غير مسبوق في وتيرة العنف الممارس ضدهم، حيث تتنوع أساليب القمع بين إطلاق النار المميت من قبل قوات الاحتلال، والاعتداءات الوحشية التي يشنها المستوطنون، بالإضافة إلى المداهمات والاعتقالات التعسفية، والتعذيب الممنهج داخل السجون، مما يخلق مناخًا من الرعب والإرهاب.

خلال العامين الماضيين، شهدت الضفة الغربية تحولًا عميقًا، حيث تفرض إسرائيل، من خلال جيشها ومستوطنيها وأجهزتها الأمنية، نمطًا جديدًا من السيطرة يعتمد على العنف الممنهج، والردع بالترهيب، والعقاب الجماعي، بهدف قمع أي مقاومة فلسطينية وإلغاء الوجود الوطني الفلسطيني.

في كفر عقب، الواقعة بين القدس ورام الله، قُتل شابان فلسطينيان بدم بارد على يد جنود حرس الحدود، الذين زعموا أنهم واجهوا أعمال شغب ورشقًا بالحجارة وإطلاق ألعاب نارية. هذه الحادثة ليست سوى مثال واحد على العنف اليومي الذي يواجهه الفلسطينيون.

يشعر السكان بالرعب الدائم من الجيش والشرطة وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك)، الذي أصبح جزءًا لا يتجزأ من حياتهم اليومية. كما يخشون السفر بين المدن، والمداهمات الليلية، والاعتقال دون تهمة. الجنود يغلقون الطرق ويطلقون الغاز والرصاص دون سبب، بهدف ترهيب السكان.

يقول أحد العاملين في مطعم، طلب عدم الكشف عن هويته، إن الجنود يغلقون الطريق ويطلقون الغاز وأحيانا الرصاص دون سبب، بهدف ترهيب السكان. ويضيف آخر أنه يحلم باللجوء إلى إسبانيا، بينما يقول ثالث إنهم يريدوننا أن نرحل، ويؤكد رابع أن الدم الفلسطيني يسيل ولكنه لا يساوي شيئا، ولا أحد يوقفهم.

تتردد هذه الأقوال في رام الله وبيت لحم ونابلس وطوباس وفي كل الضفة تقريبا، حيث غيّر الاحتلال العسكري طبيعته جذريا منذ وصول حكومة اليمين واليمين المتطرف بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نهاية 2022، وتضاعف ذلك بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

لم يبلغ مستوى القمع هذا الحد منذ بدء الاحتلال عام 1967، إذ تشير الأرقام إلى مقتل أكثر من ألف فلسطيني خلال عامين وإصابة أكثر من 10 آلاف آخرين. وتُظهر إحصاءات الأمم المتحدة ارتفاعا حادا في عدد الضحايا المدنيين، بمن فيهم النساء والقاصرون وذوو الإعاقة.

يعزى تصاعد العنف العسكري غير المسبوق إلى تخفيف قواعد إطلاق النار واعتماد تكتيكات قتالية مأخوذة من الحرب في غزة، مما يعني إطلاق النار بكثافة أكبر وفي ظروف أقل وضوحا. ويشمل ذلك استخدام المروحيات الهجومية، وتدمير مخيمات اللاجئين في جنين وطولكرم بشكل شبه كامل، إضافة إلى تدريبات عسكرية تستند إلى سيناريوهات ضربات جوية داخل الضفة.

التحقيقات في عمليات القتل نادرة والأحكام شبه معدومة، إذ لم تصدر سوى عقوبة رمزية خلال أربع سنوات، في حين أن الأغلبية العظمى من الشكاوى لا تصل إلى المحاكم، مما يجعل الجنود يعملون دون خشية من المحاسبة. وحتى عندما توثق الكاميرا عمليات إعدام لمدنيين بوضوح، يخرج وزراء للدفاع العلني عن الجنود.

استشهد نحو 100 معتقل فلسطيني في السجون الإسرائيلية خلال عامين، بينهم 26 من الضفة الغربية. وتتحدث شهادات متكررة عن تعذيب جسدي وجنسي وإهمال طبي متعمد، تدعمها تصريحات مسؤولين إسرائيليين تدعو إلى تجويع الأسرى، مما يعكس سياسة ممنهجة لإسقاط الأسير نفسيا وجسديا.

اعتُقل أكثر من 21 ألف فلسطيني في الضفة خلال العامين الأخيرين، أغلبهم دون تهمة، ضمن نظام الاعتقال الإداري. ونفذ الجيش عمليات تمشيط واسعة شملت مئات المنازل يرافقها الضرب والإهانات والقيود، إضافة إلى احتجاز جماعي طويل في العراء أو الملاعب.

توسعت سياسة العقاب الجماعي، من إغلاق للطرق والمدن بشكل كامل، وتدمير البنى التحتية الأساسية، واحتجاز جثث الشهداء لأشهر، واستخدام الحواجز بشكل يخنق الحياة اليومية. ويصف أحد رؤساء البلديات الوضع قائلا: نعيش في سجن كبير.

كشفت منظمات إسرائيلية عن ظاهرة منهجية من نهب الأموال والذهب والممتلكات خلال المداهمات، وهي ممارسات موجودة منذ عقود لكنها ازدادت وتحولت إلى أمر اعتيادي دون محاسبة. ويلعب المستوطنون دورا محوريا في منظومة القمع هذه، وقد ارتفعت الاعتداءات على الفلسطينيين، بما فيها أكثر من ألف إصابة، مع توسع عمليات الاستيلاء على الأراضي.

منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وزعت السلطات الإسرائيلية أعدادًا كبيرة من رخص السلاح الجديدة، ذهب عدد كبير منها للمستوطنين الذين أصبحوا أشبه بمليشيات خاصة. وقد قفز عدد البؤر الاستيطانية غير القانونية إلى مستويات قياسية.

تبدو الضفة الغربية منطقة مخنوقة اقتصاديا ومجتزأة جغرافيا ومهددة في هويتها الوطنية. ويرى ناشطون فلسطينيون أن إسرائيل لم تعد تسعى فقط إلى قمع المقاومة، بل إلى إلغاء الوجود الوطني الفلسطيني نفسه في الضفة الغربية.

مع ارتفاع عدد القتلى والمعتقلين والجرحى بشكل هائل ومع يأس الناس من أي حماية يسود شعور بالخوف والغضب، ويتوقع كثيرون انفجارا مقبلا، خاصة أن السلطة الفلسطينية تفقد ما تبقى من شرعيتها، وينظر إليها على أنها شريك في إبقاء الوضع القائم عبر التنسيق الأمني مع إسرائيل. ويقول أحد تجار كفر عقب: نعيش تحت احتلالين، إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

فلسطين

الخميس 11 ديسمبر 2025 11:22 صباحًا - بتوقيت القدس

استبعاد بلير.. نقطة تحول لافتة وملامح جديدة بشأن مستقبل غزة

رام الله - خاص بـ "القدس"-

د. حسن أيوب: تشكيل المجلس "غير قريب" بسبب تعقيد المشهد الميداني بغزة وتعثر تنفيذ المرحلة الأولى من "خطة ترمب"
نيفين عبد الهادي: وجود تمثيل فلسطيني مؤهّل داخل مجلس السلام بشأن غزة ليس خياراً ثانوياً بل شرط أساسي لنجاحه
د. حسين الديك: الإعلان عن المجلس قد يتم قبل نهاية العام لكن التطبيق العملي قد يبدأ خلال النصف الأول من العام المقبل
نبهان خريشة: يشكّل استبعاد بلير أول شقّ في "خطة السلام لغزة" وقد يكون مقدمة لتأجيل المشروع أو إعادة صياغته
د. عقل صلاح: بلير قد يبقى ضمن لجان إدارية أو تنفيذية بحكم ثقة أمريكا وإسرائيل به من دون أن يتصدر المشهد
ماجد هديب: إدراك أمريكي متأخر بأن الحلول المفروضة من الخارج محكومة بالفشل ما لم تحظَ بتوافق عربي وإقليمي




يشكّل استبعاد رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير من التشكيلة المتوقعة لـ"مجلس السلام" بشأن قطاع غزة نقطة تحول لافتة في مسار النقاشات الدائرة حول إدارة غزة بعد الحرب، خاصةً أن ذلك لم يأتِ كتعديل عابر، بل كاستجابة مباشرة لرفض عربي واسع لقيادة شخصية مرتبطة بملفات حساسة لمسار سياسي بالغ التعقيد.
ويوضح كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن هذا التطور يعكس تحوّلاً في مقاربة الأطراف الإقليمية والدولية، باتجاه منظومة حكم انتقالية تستند أكثر إلى قبول عربي وفلسطيني، بعيداً عن الرموز المثيرة للجدل مثل باير التي قد تفقد مشروع مجلس السلام شرعيته قبل انطلاقه.
ويشير بعض الكتاب والمحللين والمختصين وأساتذة الجامعات إلى أنه رغم خروج بلير من التشكيلة الأساسية للمجلس، قد يبقى بلير حاضراً في مواقع تنفيذية أو تنسيقية غير معلنة في المجلس المرتقب، كدور غير مباشر ينسجم مع خبرته الطويلة في هندسة الأنظمة السياسية، ومع تصورات أمريكية إسرائيلية ترى في خبراته إضافة إلى أي هيكل انتقالي، حتى لو كان حضوره خارج الضوء.
في الوقت نفسه، يشيرون إلى أن استبعاد بلير  يكشف حجم التباينات العميقة المحيطة بطبيعة "مجلس السلام" نفسه، سواء ما يتعلق بصلاحياته، أو موقعه القانوني، أو شكل القوة الدولية المرتبطة به، بينما تظهر هذه التعقيدات أن تشكيل المجلس ما يزال رهناً بالتحولات الميدانية والسياسية، وأن أي صيغة مستقبلية لغزة لن تنجح من دون شرعية عربية وفلسطينية واسعة تُعيد تعريف طبيعة الحكم والضمانات خلال المرحلة المقبلة.

استبعاد بلير لا يعني غيابه عن المشهد

يرى أستاذ العلوم السياسية والمختص بالشأن الأمريكي د. حسن أيوب أن استبعاد رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير من عضوية "مجلس السلام" المرتقب لا يعني غيابه عن المشهد.
ويشير إلى أن بلير كان قبل أيام في جولة داخل المنطقة التقى خلالها مسؤولين فلسطينيين، بينهم حسين الشيخ، نائب الرئيس، في رام الله، وهو ما يعكس استمرار دوره المركزي في أي ترتيبات "سلطوية" تتعلق بما يُوصف بأنه شكل "الحكم" المقترح لقطاع غزة.
وأوضح أيوب أن السلطة الفلسطينية وبعض الأطراف العربية لا تُبدي اعتراضاً مبدئياً على أن يكون بلير جزءاً من مسار إدارة القطاع، رغم استبعاده من تولّي رئاسة الذراع التنفيذية لمجلس السلام أو تنسيق هيئة الحكم التي ستتولى إدارة غزة.
ويربط أيوب ذلك بخبرة بلير الطويلة في ملفات تفكيك وإعادة بناء الكيانات السياسية بالمنطقة، وبطبيعة الدور المتوقع في إطار التصور الإسرائيلي–الأمريكي للحكم الانتقالي.
ويشير إلى أن الإشكالية الأكبر تتعلق بوجود "مجلس السلام" بحد ذاته، خاصة عقب صدور قرار مجلس الأمن 2803، الذي وضع هذا المجلس "فوق القانون الدولي" وفوق المنظومة الأممية التي يفترض أن يكون مجلس الأمن والأمين العام مرجعيتها.
ويلفت إلى أن تشكيل المجلس "غير قريب" بسبب تعقيد المشهد الميداني في غزة وتعثر تنفيذ المرحلة الأولى من "خطة ترمب" المقترحة.
ويؤكد أيوب أن إسرائيل ترسم حالياً -بقوة السلاح والإجراءات الأمنية- الإطار الجغرافي والسياسي والقانوني للمجلس في حال تشكيله، فيما لا توجد حتى الآن إجابات واضحة حول طبيعة صلاحياته ومهامه، خصوصاً ما يتعلق بدور "قوة الاستقرار الدولي" التي ما تزال ملامحها غامضة.
ويعتبر أيوب أن التسمية نفسها تحمل مؤشرات تتجاوز صلاحيات قوات حفظ السلام التقليدية في النزاعات المشابهة، بما يعكس توجهاً أمريكياً–إسرائيلياً لاستغلال التفويض الدولي لتحديد وظائف للمجلس والقوة الدولية تعيد تشكيل قطاع غزة من حيث الجغرافيا والسكان والبنية السياسية.
ويرى أيوب أن هذه التصورات تتقاطع مع خبرة توني بلير في عمليات إعادة هندسة الأنظمة السياسية، ومع الرؤية العقارية– الأمنية التي طرحها جاريد كوشنير لمستقبل غزة وفصلها عن الضفة الغربية، ما يعزز القناعة بأن المعركة على شكل غزة القادم تُدار في مسارات سياسية وأمنية معقدة، فيما يبقى التشكيل النهائي لمجلس السلام رهناً بتطورات الميدان.

غزة على مفترق طرق حاسم بين خيارات متناقضة

ترى الكاتبة والمحللة السياسية نيفين عبد الهادي، وهي مدير تحرير في جريدة الدستور الأردنية، أن واقع قطاع غزة، الذي يمرّ اليوم بظروف لا تختلف كثيراً عن الأمس، يقف على مفترق طرق حاسم بين خيارات متناقضة، في ظل تزايد الجدل حول أي مقترحات تتعلق بمستقبل القطاع بعد عامين من الحرب والإبادة والمجازر.
وتشير إلى أن ما يميّز اللحظة الحالية هو حالة التوافق العربي غير المسبوقة على ضرورة إنهاء الحرب والبدء بتهيئة المرحلة التي تليها، بما يعيد لأهالي غزة حقهم في الاستقرار.
وتؤكد عبد الهادي أن اتفاق "شرم الشيخ"، الذي جاء بعد مقترح من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، يمثّل اليوم الإطار الأكثر حضوراً في النقاشات العربية، لكونه ينص بشكل واضح على وقف الحرب، ويشكّل العنوان العريض للحلم الفلسطيني والعربي.
ويتضمن الاتفاق -بحسب عبد الهادي- إنشاء "مجلس سلام" يقوده ترمب ويضم مراقبين دوليين، على أن توضع غزة تحت إدارة انتقالية مؤقتة للجنة تكنوقراطية من خبراء فلسطينيين ودوليين تشرف عليهم قيادة المجلس.
وتلفت عبد الهادي إلى أن قائمة أعضاء المجلس لم تُحسَم بعد، باستثناء اسم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير الذي كان قد اقترحه ترمب، غير أن الاعتراضات العربية الواسعة على ترشيحه -بسبب دوره في الحرب على العراق- دفعت إلى استبعاده.
وتعتبر أن هذا الاستبعاد لتوني بلير مؤشر مهم على وجود إرادة عربية ودولية وأمريكية لإنهاء الحرب بطريقة لا تشوّه مسار السلام، مؤكدة أن العرب لن يقبلوا بوجود شخصية يَدين لها تاريخ المنطقة بالدمار.
وتؤكد عبد الهادي أن الولايات المتحدة لن تفرض تركيبة للمجلس لا تحظى بقبول فلسطيني وعربي، وهو ما تؤكده المؤشرات الأولية، لا سيما الحديث عن تمثيل فلسطيني واسع وفاعل داخل المجلس.
وتشير إلى معلومات نشرتها "فاينانشال تايمز" حول ترشيح نيكولاي ملادينوف لرئاسة لجنة تنفيذية ضمن هيكل إدارة غزة بعد الحرب، ليتولى تنسيق العمل بين مجلس السلام واللجنة التكنوقراطية الفلسطينية المسؤولة عن الإدارة اليومية.
وترى أن العدّ التنازلي لتشكيل المجلس بدأ بالفعل، من دون القدرة على تحديد موعد نهائي للإعلان عنه، سواء قبل عيد الميلاد أو بعده، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب صياغة بنية حكم آمنة عربياً وفلسطينياً.
وتؤكد عبد الهادي أن الدول العربية تقف اليوم صفاً واحداً دعماً لحقوق الشعب الفلسطيني ولتحقيق سلام عادل وشامل، وأن وجود تمثيل فلسطيني مؤهّل داخل المجلس ليس خياراً ثانوياً بل شرطاً أساسياً لنجاحه.

استبعاد بلير نتيجة ضغوط عربية مباشرة

يؤكد أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية والمختص بالشأن الأمريكي د.حسين الديك أن استبعاد رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير من ما يُعرف بـ"مجلس السلام" بشأن غزة، جاء نتيجة ضغوط عربية مباشرة وفاعلة، في مقدمتها الموقفان المصري والسعودي إلى جانب الدور التركي، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تعكس حضوراً عربياً أكثر تأثيراً في صياغة توجهات الإدارة الأمريكية حيال غزة.
وبحسب الديك، فإن هذه الضغوط ترتبط بـ"الإرث السياسي السلبي" لبلير، سواء خلال رئاسته للجنة الرباعية التي لم تُحقق أي تقدم على صعيد القضية الفلسطينية، أو موقفه المساند للاحتلال الإسرائيلي، وكذلك دوره في حرب العراق عام 2003.
ويشير الديك إلى أن الرفض لعودة بلير إلى أي موقع مؤثر في ملف غزة كان شعبياً ورسمياً على مستوى الدول العربية.

إدارة ترمب تسعى لتقليل انشغالها بالشرق الأوسط

ويوضح الديك أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تسعى إلى تقليل انشغالها بقضايا الشرق الأوسط ضمن ما يعرف بـ"استراتيجية الانسحاب"، لكنها ترفض في الوقت ذاته "العربدة الإسرائيلية" في غزة وسوريا ولبنان، وهو ما دفع ترمب إلى استدعاء بنيامين نتنياهو لعقد لقاء في فلوريدا يوم 29 من الشهر الجاري، لإبلاغه بضرورة الالتزام بخطة واشنطن بشأن قطاع غزة ووقف التدخلات الإقليمية.
وبحسب الديك، فإن "مجلس السلام" الذي يجري الإعداد للإعلان عنه قبل نهاية الشهر، سيضم 12 عضواً برئاسة ترمب بصفة فخرية، على أن تعمل تحته إدارة تكنوقراط محلية من داخل غزة.
ويرى الديك أن أي إدارة لا تمتلك سيطرة أمنية ولا استقلالية مالية ستفشل في تحقيق الاستقرار أو تحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة.
ويشير إلى أن المرحلة المقبلة مرشحة لمزيد من الضبابية في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، وتعثر تنفيذ المرحلة الأولى من خطة ترمب، والتي تشمل فتح معبر رفح بالاتجاهين، وإدخال نحو 600 شاحنة مساعدات يومياً، ووقف العمليات العسكرية داخل غزة.
ويبيّن الديك أن إسرائيل تواصل خرق المرحلة الأولى، إضافة إلى توسعة "الخط الأصفر" الذي وصل اليوم إلى نحو 60% من مساحة القطاع.
ويلفت إلى أن الاتصال الهاتفي الأخير بين ترمب ونتنياهو، الذي استمر 40 دقيقة، ترك أثراً على خطاب نتنياهو الذي أظهر "مرونة لفظية" تجاه السلام مع العرب دون التطرق إلى الدولة الفلسطينية.
ويعتقد الديك أن الإعلان عن "مجلس السلام" بشأن قطاع غزة قد يتم قبل نهاية العام، لكن التطبيق العملي على الأرض لن يبدأ قبل بداية العام المقبل أو خلال الأشهر الستة الأولى منه.

أول مؤشر على تصدّع مبكر في مشروع ترمب

يرى الكاتب الصحفي نبهان خريشة أنّ استبعاد رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير من عضوية مجلس السلام لإدارة غزة، المقترح ضمن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإعمار القطاع وإدارته بعد الحرب، لا يُعدّ مجرد تعديل شكلي، بل يمثل أول مؤشر على تصدّع مبكر في المشروع الذي قدّم باعتباره "حلاً دولياً" شاملاً لغزة.
وبحسب خريشة، جاء خروج بلير من تشكيلة المجلس بعد اعتراضات عربية وإسلامية واسعة، إذ رأت هذه الدول أنّ ترشيحه لا يليق بهيئة يُفترض أن تمنح الفلسطينيين إدارة عادلة ومرحلة انتقالية أكثر استقراراً.
ويشير خريشة إلى أن ماضي بلير السياسي، ولا سيما دعمه لغزو العراق عام 2003، جعل حضوره داخل مجلس مخصص لغزة موضع رفض واضح، خشية أن يؤدي ذلك إلى تهميش الفلسطينيين مرة أخرى ضمن إدارة تُفرض عليهم من الخارج.
ورغم أن إدارة ترمب كانت تراهن -وفق خريشة- على بلير بوصفه "شخصية دولية قوية" تمتلك خبرة في ملفات الشرق الأوسط، وأن إسرائيل بدورها تنظر إليه بإيجابية باعتباره شخصية قد تضمن مصالحها الأمنية والإدارية في غزة، إلا أن الضغط العربي والإسلامي أدى إلى إسقاط اسمه من القائمة الأولية.
لكن خريشة يؤكد أن استبعاد بلير لا يعني بالضرورة نهاية دوره في الخطة، إذ تطرح بعض الدوائر فكرة أن يتولى قيادة "لجنة تنفيذية" مصغّرة ضمن الهيكل نفسه، يشارك فيها مسؤولون أمريكيون وغربيون وعرب، من بينهم مستشارو ترمب، جارد كوشنر وستيف ويتكوف، ما يعني أنّ بلير قد يبتعد شكلياً عن المجلس ليظهر مجدداً في موقع آخر داخل المنظومة نفسها.

مشروع مجلس السلام يواجه عقبات حقيقية

ويشير خريشة إلى أنّ مشروع مجلس السلام يواجه عقبات حقيقية تفوق قضية استبعاد بلير؛ فحتى اللحظة لا يوجد إعلان رسمي يؤكد بدء عمل المجلس أو تفعيل هيكله التنفيذي، رغم أن الخطة طُرحت قبل أشهر، كما أن الخلاف حول الأعضاء وفقدان التوافق الإقليمي يقوّضان شرعية المجلس على المستويين العربي والإسلامي.
ويرى خريشة أنّ المشهد بات مفتوحاً على عدة سيناريوهات: الأول: إعادة تشكيل المجلس بأعضاء يحظون بقبول عربي وإسلامي أكبر، بما يعيد شيئاً من شرعيته.
والثاني، وفق خريشة، استبدال المجلس بهيكل تنفيذي ضيّق يقوده غربيون وعرب مقرّبون من خطة ترمب، بما يعني عملياً إدارة دولية - عربية للقطاع دون مشاركة فلسطينية حقيقية.
ويشير خريشة إلى السيناريو الثالث هو فشل المشروع بالكامل نتيجة الاعتراضات الحالية وغياب التوافق الدولي، ما قد يؤدي إلى تعطيل الخطة أو استبدالها بنموذج آخر لإدارة غزة.
وبذلك، وفق خريشة، يشكّل استبعاد بلير أول شقّ في "خطة السلام لغزة"، وقد يكون مقدمة لتأجيل أو إعادة صياغة المشروع برمّته.

شخصية بلير مثار جدل واعتراض واسعَين

يؤكد الكاتب والباحث السياسي وأستاذ النظم السياسية المقارنة د. عقل صلاح أن شخصية رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير ما تزال مثار جدل واعتراض واسع فلسطينياً وعربياً وأوروبياً، بفعل انحيازه الواضح لإسرائيل ودوره السابق في دعم مشاريع تُهمّش الدور الفلسطيني.
ويوضح أن الفلسطينيين، وخاصة حركة حماس، عبّروا بوضوح للوسطاء عن رفضهم تولي بلير أي دور قيادي في مجلس السلام المقترح لإدارة مرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة، نظراً لسجله السياسي "السيئ جداً" وانحيازه التام لصالح إسرائيل.
ويشير صلاح إلى أن رفض بلير فلسطينياً يرتبط أيضاً بحساسية تاريخية تتعلق بالدور البريطاني في الانتداب على فلسطين عام 1923، بينما تنطلق المعارضة العربية من مسؤوليته عن حرب العراق عام 2003، أما أوروبياً، فترى دول الاتحاد الأوروبي أن الشرعية يجب أن تكون فلسطينية، عبر لجنة فلسطينية تتولى إدارة غزة في إطار ترتيبات دولية متفق عليها.
ويلفت صلاح إلى أن وجود بلير على رأس مجلس السلام كان سيُولّد اعتراضات واسعة، وهو ما دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى استبعاده من رئاسة المجلس، رغم الثقة الكبيرة التي يضعها فيه، ورغم دعم إسرائيل لدوره. ويعتقد صلاح أن بلير قد يبقى ضمن لجان إدارية أو تنفيذية بحكم الثقة الأمريكية والإسرائيلية به، دون أن يتصدر المشهد.
وفيما يتعلق بمجلس غزة، يرى صلاح أن ترمب يسعى لتشكيل مجلس يحظى بقبول فلسطيني وإقليمي ودولي، ويستطيع التنسيق مع اللجنة الفلسطينية من التكنوقراط التي ستُكلّف بإدارة شؤون القطاع، وسيكون المجلس مخوّلاً بتقديم مقترحات لقيادة القطاع، والإشراف على مرحلة ما بعد الحرب، وتنفيذ خطة ترمب ذات البنود العشرين.
ويوضح صلاح أن استبعاد بلير جاء لتجنّب ردود الفعل السلبية، ومنح المجلس فرصة للحصول على القبول المطلوب لبدء عملية إعادة الإعمار وتثبيت الاتفاق.
ويرجّح صلاح الإعلان عن المجلس قبل 25 كانون الأول/ديسمبر، مستفيداً من مؤشرات استعداد حماس للتعامل مع المرحلة الثانية والموافقة على مناقشة ملفات حساسة مثل قضية السلاح، ما يعزز من فرص تشكيل المجلس سريعاً وبداية ترتيبات إعادة الإعمار والإيواء.

أربعة سيناريوهات محتملة بشأن المجلس

ويطرح صلاح أربعة سيناريوهات محتملة بشأن مجلس السلام، أبرزها السيناريو الأول القائم على تطبيق تدريجي لخطة ترمب وإطلاق المجلس بصلاحيات واسعة وبدعم إقليمي ودولي، شريطة تحقيق وحدة فلسطينية حقيقية وعدم إقصاء حماس.
أما السيناريوهات الأخرى وفق صلاح، فتتراوح بين التأجيل بسبب الخلافات، أو الفشل الكامل نتيجة غياب التوافق والدعم الدولي، أو القبول المؤقت بالصيغة المطروحة والعمل على تطويرها لاحقاً.
ويشير صلاح إلى أن السيناريو المرجح هو الأول، بوصفه الأكثر قابلية للتنفيذ ولبدء عملية إعادة الإعمار وإنهاء المأساة الإنسانية في قطاع غزة.

دلالات سياسية عميقة

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي ماجد هديب أن خروج رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير من مجلس السلام المرتقب الإعلان عنه يحمل دلالات سياسية عميقة، أبرزها أن إدارة المرحلة الانتقالية في غزة لا يمكن أن تُسند إلى شخصية مثيرة للجدل، بل يجب أن تقوم على قبول عربي وإسلامي وفلسطيني لضمان شرعية محلية وإقليمية للمجلس الجديد، بعيداً عن الهيمنة الغربية والإسرائيلية.
ويوضح أن هذا التحول لم يكن ليحدث دون طلب وضغط مباشرَين من المملكة العربية السعودية، نظراً لحساسية الدور التاريخي والجغرافي لسلوك ومسلكيات المرشحين لتولي المجلس وموقع البلدان التي ينتمي إليها هولاء الأشخاص المرشحين من الاستعمار وموقفها أيضاً مما تم ارتكابه من جرائم.
ويؤكد هديب أن دولاً وشعوباً عدة اعترضت على تولي بلير رئاسة المجلس بسبب سجله السيئ في الشرق الأوسط، ودوره في حرب العراق، إضافة إلى التخوف من تهميش الفلسطينيين وتعزيز الوصاية الدولية على قرارهم، ما كان سيؤدي إلى "غياب الشرعية الفلسطينية وعودة أشكال الانتداب القديمة".
ويشير هديب إلى أن استبعاد بلير يعكس إدراكاً أمريكياً متأخراً بأن الحلول المفروضة من الخارج محكومة بالفشل ما لم تحظَ بتوافق عربي وإقليمي، وهو ما دفع واشنطن إلى إعادة النظر في تركيبة مجلس السلام والاقتراب من خيار عودة السلطة الفلسطينية لدورها الطبيعي.
ويؤكد أن هذا التطور يبرهن أن الدول العربية والإسلامية ليست أدوات تنفيذ لدى البيت الأبيض، بل أطراف فاعلة في رسم مستقبل غزة والنظام السياسي الفلسطيني.
وعن شكل المجلس المرتقب، يوضح هديب أنه سيكون أقرب إلى هيئة إشراف عربية– دولية لإدارة غزة خلال المرحلة الانتقالية، وصولاً إلى حل سياسي شامل، مع عمل متوازٍ لإعادة الإعمار وتوحيد النظام السياسي الفلسطيني.
وبحسب هديب، يرتكز المجلس على ثلاثة مكونات رئيسية: مجلس الوصايا الدولي برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ولجنة التكنوقراط التنفيذية من شخصيات فلسطينية وعربية وغربية مستقلة وذات تاريخ مهني مشرف، وقوة الاستقرار الأمنية التي ستساند الأجهزة الأمنية الفلسطينية بعد عودتها للعمل.
ويرى هديب أن قوة الاستقرار ستتكوّن على الأرجح من قوات عربية إسلامية، في مقدمتها مصر وباكستان.
أما الإعلان عن المجلس، فيُرجّح هديب أن يتم قبل أعياد الميلاد وفق معلومات من وسطاء عرب وفلسطينيين وتقارير غربية، رغم الضبابية التي ما تزال تحيط بالأسماء والصلاحيات.
ويستعرض هديب أربعة سيناريوهات لمسار تشكيل المجلس وعمله: الأول: تشكيل مجلس توافقي من شخصيات دولية يمنح شرعية واسعة ويعزز فرص النجاح، والثاني: الفشل، خاصة إذا همّش المجلس الفلسطينيين، ما سيؤدي إلى فراغ إداري خطير مع بقاء قوة الاستقرار لحماية حدود إسرائيل.
ويشير هديب إلى السيناريو الثالث المرجّح وهو بروز قيادة فلسطينية تكنوقراطية مستقلة تعمل تحت إشراف دولي عربي دون خضوع كامل له، بما يحفظ الكرامة والشرعية الفلسطينية ويدعم إعادة الإعمار.
ويتطرق إلى السيناريو الرابع وهو أن يكون مجلساً دولياً بمشاركة عربية – غربية متساوية، يمنح الدول العربية دوراً مباشراً في الإعمار وتوحيد الفلسطينيين ووضع أسس سلام شامل.
ويرى هديب أن الفلسطينيين يقفون أمام "ضوء في نهاية النفق" بعد عامين من الحرب وثمانية عشر عاماً من الانقسام، مع فرصة حقيقية لتحقيق تطلعاتهم نحو الدولة الفلسطينية، شرط الالتفاف الوطني حول ما سيُعلن قريباً، وغياب الهيمنة العسكرية لحركة "حماس" عن المشهد السياسي.

رياضة

الخميس 11 ديسمبر 2025 11:15 صباحًا - بتوقيت القدس

تيري هنري ينتقد تصريحات محمد صلاح الأخيرة بشأن ليفربول

انضم النجم الفرنسي السابق تيري هنري إلى قائمة اللاعبين الذين انتقدوا تصريحات المصري محمد صلاح، لاعب ليفربول، التي أثارت جدلاً واسعاً.

أعرب صلاح عن استيائه من جلوسه احتياطياً في آخر ثلاث مباريات لليفربول في الدوري الإنجليزي، وأشار إلى احتمال مغادرته الفريق في فترة الانتقالات الشتوية المقبلة، كما تحدث عن وجود خلاف مع المدرب الحالي للفريق، آرني سلوت.

نتيجة لهذه التصريحات، تم استبعاد صلاح من قائمة الفريق في المباراة ضد إنتر ميلان، التي أقيمت ضمن الجولة السادسة من دوري أبطال أوروبا، وهو قرار لقي دعماً من إدارة النادي.

ويرى هنري، الذي انضم إلى مجموعة من اللاعبين السابقين الذين وجهوا انتقادات لصلاح، أنه لا يحق للاعب، مهما كانت أهميته، أن يزعزع استقرار الفريق.

وخلال تحليله لمباراة ليفربول وإنتر ميلان على شبكة "سي بي إس" الأميركية، قال هنري مستنداً إلى تجربته الشخصية: "لا أحد يشكك في إنجازات صلاح في كرة القدم، لكنني أرى أنه أخطأ في هذه اللحظة تحديداً".

وأضاف هنري: "لا يجوز التحدث علناً عن الأمور الشخصية في وقت يمر فيه الفريق بظروف صعبة. هذه المسائل يجب أن تناقش داخل غرفة الملابس. لقد مررت بتجارب مماثلة مع فينغر وغوارديولا، ولكن هل سمعتموني أتحدث عنها في العلن؟".

وأكد هنري: "لم أفعل ذلك أبداً، لأنني كنت أحمي النادي. يجب على اللاعب أن يحمي ناديه بكل ما لديه من قوة، وأن يحمي زملاءه والمدرب والجهاز الفني، بغض النظر عن المشاكل الداخلية".

وتابع نجم أرسنال وبرشلونة السابق: "قد يشعر اللاعب بالغضب أو الإحباط أو الاختلاف في الرأي، ولكن هذا لا يبرر كشف الأمور على الملأ، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها النادي".

وأوضح: "الأفضل هو الانتظار وتسوية الأمور داخلياً، ثم اتخاذ القرار المناسب بشأن الرحيل أو التعبير عن الرأي في الوقت المناسب".

واختتم هنري حديثه قائلاً: "أتفهم شعور صلاح بالإحباط، خاصة بعد تسجيله 38 هدفاً ثم جلوسه على مقاعد البدلاء، ولكن يجب تغليب مصلحة الفريق على المصلحة الشخصية. أتفهم حرية التعبير، ولكنني لا أتفق مع الطريقة والتوقيت، وأرى أن هذا التصرف كان خاطئاً".

يذكر أن ليفربول حقق فوزاً ثميناً على ملعب سان سيرو بهدف دون رد، سجله دومينيك سوبوسلاي من ركلة جزاء قبل نهاية المباراة بدقيقتين.

ويحتل ليفربول حالياً المركز الثامن في جدول ترتيب الدوري الأوروبي برصيد 12 نقطة.

رياضة

الخميس 11 ديسمبر 2025 11:15 صباحًا - بتوقيت القدس

برشلونة يصارع للتأهل المباشر في دوري الأبطال: حسابات معقدة وأهداف مطلوبة

حقق برشلونة فوزًا صعبًا بنتيجة 2-1 على آينتراخت فرانكفورت في دوري أبطال أوروبا، مما أحيا آماله في التأهل المباشر، لكنه لا يزال بحاجة إلى تحقيق ست نقاط وتسجيل عدد كبير من الأهداف لتحقيق ذلك.

الفوز على آينتراخت فرانكفورت أعاد الأمل لجماهير برشلونة، حيث يحتاج الفريق إلى الفوز في مباراتيه المتبقيتين ضد سلافيا براغ وكوبنهاغن لضمان مكان بين الثمانية الأوائل والتأهل المباشر إلى دور الـ16.

وبهذا الفوز، رفع النادي الكتالوني رصيده إلى 10 نقاط وصعد إلى المركز الرابع عشر في ترتيب الفرق.

تجدر الإشارة إلى أن برشلونة تأهل في الموسم الماضي في المركز الثاني خلف ليفربول، قبل أن يودع البطولة في الدور نصف النهائي على يد إنتر ميلان.

في البداية، كانت التوقعات تشير إلى أن الحصول على 16 نقطة سيكون كافيًا لبرشلونة لتحقيق هدفه بالتأهل ضمن الثمانية الأوائل، ولكن بالنظر إلى النتائج الحالية، يبدو أن الحد الأدنى المطلوب هو 17 نقطة، وهو ما لم يعد بإمكان الفريق الكتالوني تحقيقه حسابيًا.

بالإضافة إلى ذلك، للتأهل إلى أحد هذه المراكز المتقدمة، يجب أخذ عدد الأهداف المسجلة في الاعتبار في حال التعادل في النقاط مع فرق أخرى.

يحتاج برشلونة إلى تحقيق سجل تهديفي مميز في حال تم اللجوء إلى هذا الخيار عند التساوي مع أكثر من فريق في عدد النقاط، وذلك لتحديد الفرق المتأهلة مباشرة.

وهنا يكمن التحدي الأكبر للمدرب قبل المباراتين القادمتين ضد سلافيا براغ وكوبنهاغن، حيث لا يقتصر الأمر على تسجيل الأهداف فحسب، بل تسجيل أكبر عدد ممكن منها.

يبلغ فارق أهداف برشلونة حاليًا +3، وهو من بين المعدلات الأقل بين الفرق التي لا تزال لديها فرصة لإنهاء الموسم ضمن المراكز الثمانية الأولى.

لذلك، يجب على الفريق الكتالوني تحسين فعاليته في إنهاء الهجمات، وعدم تكرار الأداء المتواضع الذي ظهر به في الشوط الأول أمام آينتراخت فرانكفورت، حيث لم يسدد سوى كرة واحدة على المرمى عن طريق جيرارد مارتن من مسافة 25 مترًا.

الجدير بالذكر أن المهاجمين لم يتمكنوا من تسجيل أي هدف في آخر مباراتين، حيث جاءت الأهداف عن طريق المدافعين ضد الفريق الألماني.

ومع ذلك، لا يمكن اعتبار أرقام برشلونة التهديفية سيئة مقارنة بفرق دوري أبطال أوروبا الأخرى، حيث لم يسجل سوى خمسة فرق أكثر من 14 هدفًا.

لكن المشكلة تكمن في حاجة الفريق إلى تسجيل عدد كبير من الأهداف لضمان مكان بين الأفضل.

وبالنظر إلى الجانب الدفاعي، لا يمكن لبرشلونة السماح باستقبال هذا العدد الكبير من الأهداف حتى الآن، فمن بين الفرق الـ 24 المتأهلة للدور التالي، يعتبر فريق فليك ثاني أكثر الفرق استقبالًا للأهداف، حيث تلقت شباكه 11 هدفًا.

ويعتبر أتلتيكو مدريد الفريق الوحيد الذي استقبل أهدافًا أكثر من برشلونة، بواقع 12 هدفًا.

ولم يتمكن برشلونة من الحفاظ على نظافة شباكه في أي من مبارياته الست في دوري أبطال أوروبا حتى الآن، وهذا الجانب يحتاج إلى عمل مكثف قبل المباراتين القادمتين.

يبدو أن خط دفاع برشلونة، خاصة فيما يتعلق بتطبيق مصيدة التسلل، ليس بنفس الفعالية التي كان عليها في الموسم الماضي، ويرتكب الفريق العديد من الأخطاء الدفاعية التي تكلفه الأهداف.

في مباراة آينتراخت فرانكفورت، لم يكن جيرارد مارتن وبالدي حاسمين بما يكفي لإيقاف كناوف، بينما في مباراة تشيلسي، سمح طرد أراوخو للفريق الإنجليزي بتسجيل ثلاثة أهداف أثرت بشكل كبير على تأهله.

لذلك، سيتعين على فليك مواصلة العمل على هذا الجانب في الأسابيع المقبلة لتحسين أداء الفريق الدفاعي.

رياضة

الخميس 11 ديسمبر 2025 11:15 صباحًا - بتوقيت القدس

تراجع ليفاندوفسكي في دوري الأبطال: ما الأسباب وراء صيام النجم البولندي عن التهديف؟

يشهد النجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي فترة من التراجع التهديفي مع فريقه برشلونة في منافسات دوري أبطال أوروبا، الأمر الذي أثار استغراب المحللين والجماهير على حد سواء، مما يطرح تساؤلات حول الأسباب التي أدت إلى هذا الصيام التهديفي.

لم يتمكن المهاجم البولندي من تسجيل أي هدف في دوري أبطال أوروبا منذ شهر أبريل/نيسان الماضي، مما يثير القلق بشأن مستواه في البطولة.

تؤكد مصادر رياضية على القيمة الكبيرة التي يتمتع بها روبرت ليفاندوفسكي، والتي أظهرها خلال مسيرته الطويلة مع أندية بوروسيا دورتموند وبايرن ميونخ وبرشلونة.

إلا أن اللاعب يمر بفترة انخفاض ملحوظ في المستوى في دوري أبطال أوروبا، ولا يوجد تفسير واضح ومحدد لهذا التراجع.

لم يتمكن المهاجم من تسجيل أي هدف في النسخة الحالية من البطولة الأوروبية الأهم، وهو أمر يثير الدهشة بالنظر إلى كونه من بين أبرز هدافي الدوري الإسباني برصيد 8 أهداف.

بالإضافة إلى ذلك، لم ينجح ليفاندوفسكي في تسجيل أي هدف في دوري أبطال أوروبا لفترة طويلة، مما أدى إلى تزايد المخاوف بشأن قدرته على استعادة مستواه المعهود.

لم يسجل ليفاندوفسكي أي هدف في آخر 9 مباريات أوروبية، بما في ذلك آخر 3 مباريات في الموسم الماضي. ويعود آخر هدف له إلى مباراة الذهاب في ربع النهائي ضد بوروسيا دورتموند في 9 أبريل/نيسان، والتي شهدت تسجيله هدفين. ومنذ ذلك الحين، لم يتمكن من هز الشباك في البطولة، مما يعني أنه يمر بفترة صيام تهديفي دامت 8 أشهر.

ترى مصادر رياضية أنه من الصعب تحديد الأسباب الدقيقة وراء هذا التراجع في القدرة التهديفية للاعب.

صحيح أن المهاجم البولندي واجه بعض المشاكل البدنية، سواء في نهاية الموسم الماضي أو في بداية الموسم الحالي، إلا أن ذلك لا ينبغي أن يمنعه من التسجيل، خاصة بالنظر إلى تألقه في الدوري الإسباني.

قد يكون أحد الأسباب هو قوة الدفاعات التي يواجهها اللاعب في دوري أبطال أوروبا ونوعية المباريات التي يخوضها.

من الواضح أن مستوى المدافعين في دوري أبطال أوروبا أعلى منه في الدوري الإسباني، فالفرق الكبيرة مثل باريس سان جيرمان وتشلسي تمتلك لاعبين على مستوى عالٍ في خطوط دفاعها، وهو ما يؤثر على أداء المهاجم البولندي.

كما يتأثر أداء اللاعب في المباريات السريعة ذات الإيقاع العالي، وهو أمر يكثر حدوثه في دوري أبطال أوروبا مقارنة بالدوري الإسباني. وما حدث في المباراتين الأخيرتين ضد تشلسي وآينتراخت فرانكفورت خير دليل على ذلك، حيث سعى كلا الفريقين لتسجيل الأهداف في مباريات هجومية مفتوحة، مما أثر سلبا على أداء ليفاندوفسكي.

على الرغم من هذه الإحصائيات، يثق المدرب هانسي فليك ثقة كاملة في قدرات مهاجمه. وقد صرح المدرب قبل مباراة كلوب بروج قائلاً: "منذ أن أصبحت مدربا، لم أرَ لاعبا أكثر احترافية من روبرت ليفاندوفسكي". ويبدو المدرب واثقًا من أن المهاجم البولندي سيعود إلى مستواه التهديفي المعروف في المسابقات الأوروبية.