عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 11:11 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يهدد بيترو بسبب المخدرات وكولومبيا ترد بقوة

صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه كولومبيا، محذراً من أن الرئيس غوستافو بيترو قد يكون "الهدف التالي" في حملته الإقليمية لمكافحة تهريب المخدرات، بينما اتهم بيترو الرئيس الأمريكي بالاعتماد على معلومات غير دقيقة.

خلال اجتماع في البيت الأبيض مع قادة الأعمال، سأل أحد الصحفيين ترامب عما إذا كان قد تحدث مع بيترو.

بدأ ترامب حديثه قائلاً: "لم أفكر فيه كثيراً. لقد كان عدائياً تجاه الولايات المتحدة إلى حد كبير"، ثم انتقل إلى الهجوم قائلاً: "إن الرئيس الكولومبي سيواجه مشاكل كبيرة إذا لم يتنبه".

وأضاف: "كولومبيا تنتج كميات كبيرة من المخدرات. لديهم مصانع كوكايين. يصنعون الكوكايين، ويبيعونه مباشرة في الولايات المتحدة. لذا من الأفضل له أن يتنبه، وإلا فسيكون هو التالي. آمل أن يستمع. سيكون هو التالي لأننا لا نحب من يقتلون الناس".

تمثل تصريحات ترامب تصعيداً حاداً ضد الرئيس الكولومبي الذي تتسم علاقته به بالتوتر.

من جهته، رد الرئيس الكولومبي بقوة على تصريحات نظيره الأمريكي عبر بيان مطول نشره على منصة إكس، قال فيه إن ترامب "رجل مُضلّل للغاية بشأن كولومبيا".

وأضاف أن تصريحات ترامب تُظهر "عدم احترام رئيس منتخب ديمقراطياً" وللدولة التي يحكمها، مردفاً أن مستشاري الرئيس الأمريكي "يخدعونه تماماً".

وتطرق الرئيس الكولومبي أيضاً إلى خلافاته السياسية مع واشنطن بشأن فنزويلا، مؤكداً أن المشكلة الرئيسية في البلاد هي "انعدام الديمقراطية، وليس المخدرات".

وأعلن أن إدارته نفذت أكثر من 1446 عملية قتالية برية ضد منظمات إجرامية، و13 عملية تفجير استهدفت زعماء المافيا، بالتنسيق مع الاستخبارات الأمريكية في العديد منها.

ورفض بيترو مزاعم ترامب بأن الضربات الصاروخية على القوارب الصغيرة تُشكل حرباً فعالة على المخدرات، مشيراً إلى أن مشغلي القوارب "فقراء"، وأن كبار المهربين يعيشون في الخارج.

وأوضح أن منطقة الكاريبي لم تعد الطريق الرئيسي لتهريب الكوكايين، الذي بات يمر في معظمه عبر المحيط الهادئ وحوض الأمازون.

وشدد على ضرورة تنسيق الرقابة على الموانئ والمراقبة البحرية بمساعدة الولايات المتحدة، بما في ذلك تسريع إنتاج سفن المراقبة في أحواض بناء السفن الكولومبية.

أشرف ترامب منذ سبتمبر/أيلول الماضي على سلسلة من الضربات على قوارب يُزعم أنها تُستخدم في تهريب المخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، وأطلق حملة عسكرية واسعة النطاق قبالة سواحل فنزويلا في محاولة للضغط على رئيس البلاد نيكولاس مادورو للتنحي من منصبه.

تصاعدت التوترات بين ترامب وبيترو تزامناً مع حملة الولايات المتحدة على تهريب المخدرات في المنطقة، وسحبت الإدارة الأمريكية اعتماد كولومبيا كشريك في مكافحة المخدرات، وخفضت المساعدات المقدمة لها، ووصفت رئيسها بأنه "تاجر مخدرات غير شرعي".

عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 11:11 صباحًا - بتوقيت القدس

إيلون ماسك يقيّم تجربته في إدارة الكفاءة الحكومية في عهد ترامب

صرح الملياردير الأميركي إيلون ماسك، خلال مقابلة في بودكاست مع مساعدته كاتي ميلر، بأن إدارة الكفاءة الحكومية التي أسسها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب كانت ناجحة إلى حد ما، ولكنه لا يفكر في تولي مسؤولية الإدارة مرة أخرى.

يدافع ماسك، الرئيس التنفيذي لشركتي تسلا وسبيس إكس ومالك منصة إكس، عن وزارة كفاءة الحكومة التي أنشأها ترامب، والتي غادرها ماسك في الربيع الماضي قبل إغلاقها رسميا في الشهر الماضي.

أوضح ماسك لميلر، التي عملت سابقا متحدثة باسم وزارة كفاءة الحكومة، أنهم حققوا نجاحا مقبولا، وأنهم كانوا ناجحين إلى حد ما في تحقيق أهدافهم.

يذكر أن ماسك كان من أبرز المتبرعين لحملة ترامب الانتخابية، قبل أن يصبح من أقرب حلفائه والمسؤول عن إدارة الكفاءة الحكومية.

قاد ماسك الإدارة، التي تأسست بهدف خفض ميزانية الحكومة الفيدرالية وتقليص عدد الموظفين الحكوميين، خلال الأشهر الخمسة الأولى من ولاية ترامب الرئاسية الثانية.

أثارت تصريحاته السياسية وأداءه في هذا المنصب انتقادات واسعة ضده وضد شركة تسلا، وصلت إلى حد تخريب عدد من سيارات الشركة.

أشار ماسك إلى أن الوزارة ساهمت في توفير ما يصل إلى 200 مليار دولار سنويا من المدفوعات غير الضرورية، والتي يمكن تجنبها من خلال أنظمة مؤتمتة أفضل وبرمجة محسنة للمدفوعات الفدرالية.

في وقت سابق، ذكر مدير مكتب إدارة شؤون الموظفين سكوت كوبور أن الإدارة تفككت قبل 8 أشهر من انتهاء ولايتها، وأضافت الإدارة أنها خفضت عشرات المليارات من الدولارات من النفقات، ولكن لم يتمكن أي خبراء ماليين من خارج الحكومة من التحقق من ذلك، لأن الإدارة لم تكشف عن الحسابات التفصيلية لأعمالها.

عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 10:55 صباحًا - بتوقيت القدس

ترحيب سوري بإلغاء محتمل لقانون قيصر في الكونغرس الأمريكي

أعرب سوريون عن تفاؤلهم إزاء التقارير التي تتحدث عن تحركات في الكونغرس الأمريكي لإلغاء قانون قيصر، معتبرين ذلك "معجزة سياسية" قد تخفف من وطأة الأزمة الاقتصادية التي يعيشونها.

يأتي هذا التفاؤل بعد سنوات من تطبيق القانون الذي فرض عقوبات اقتصادية على النظام السوري وكيانات وأفراد يتعاملون معه، ما أدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية وتفاقم الأزمات الإنسانية.

ويرى مراقبون أن إلغاء القانون، إذا تم، قد يفتح الباب أمام تحسين العلاقات الاقتصادية مع سوريا وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، إلا أن آخرين يحذرون من أن ذلك قد يعزز النظام السوري ويمنحه المزيد من النفوذ.

تجدر الإشارة إلى أن قانون قيصر، الذي صدر عام 2019، يهدف إلى محاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، إلا أنه أثار جدلاً واسعاً بسبب تأثيراته السلبية على المدنيين.

ويأمل السوريون أن تسفر هذه التطورات عن انفراج في الأزمة التي تعصف ببلادهم منذ سنوات، وأن تساهم في تحقيق الاستقرار وتحسين الأوضاع المعيشية.

عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 10:27 صباحًا - بتوقيت القدس

خطة سلام أمريكية لأوكرانيا تثير جدلاً حول مصالح الطاقة الروسية

ذكرت تقارير إعلامية أن خطة سلام أمريكية مقترحة لأوكرانيا تتضمن إعادة تدفقات الطاقة الروسية إلى أوروبا، بالإضافة إلى استثمارات أمريكية كبيرة في قطاعات المعادن النادرة والطاقة الروسية، مع إمكانية استخدام الأصول السيادية الروسية المجمدة.

تشير التفاصيل المسربة إلى أن هذه الخطط تم تقديمها إلى الأطراف الأوروبية المعنية خلال الأسابيع الأخيرة، وتتضمن مقترحات لاستفادة الشركات المالية الأمريكية من الأصول الروسية المجمدة لتمويل مشاريع في أوكرانيا، بما في ذلك إنشاء مركز بيانات يعتمد على الطاقة من محطة زابوروجيا النووية.

وفقًا للخطة، ستستثمر الشركات الأمريكية في قطاعات روسية حيوية مثل استخراج المعادن النادرة والتنقيب عن النفط في منطقة القطب الشمالي، مع استئناف تدفقات الطاقة الروسية إلى أوروبا الغربية والعالم.

أحد المسؤولين الأوروبيين شبّه هذه الاتفاقيات المقترحة بنسخة اقتصادية من اتفاقية يالطا التاريخية، حيث تم تقسيم مناطق النفوذ بين القوى الكبرى.

من جهته، أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية أن موسكو تسعى إلى تحقيق سلام دائم ومستقر في أوكرانيا، وليس مجرد وقف مؤقت لإطلاق النار.

سبق أن أعلن البيت الأبيض عن مسودة محدثة لخطة السلام بعد مباحثات بين الوفدين الأمريكي والأوكراني، دون الكشف عن تفاصيل الخطة الجديدة.

تضمنت الخطة الأصلية، التي تم تسريبها، بنودًا تتعلق بتخلي أوكرانيا عن أراضٍ إضافية وعدم الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، وهو ما أثار اعتراضات من الجانب الأوكراني.

تأتي هذه التطورات في ظل استمرار العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا منذ شباط/فبراير 2022، حيث تشترط روسيا لإنهاء العملية تخلي أوكرانيا عن الانضمام إلى أي تحالفات عسكرية غربية.

فلسطين

الخميس 11 ديسمبر 2025 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

وفاة طفلة نازحة في غزة بسبب البرد القارس وغرق الخيام

أعلنت مصادر طبية اليوم عن وفاة طفلة رضيعة تبلغ من العمر تسعة أشهر نتيجة للبرد القارس الذي يضرب خيام النازحين في خان يونس جنوب قطاع غزة. وأفاد المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة بأن آلاف الخيام التي تؤوي النازحين الفلسطينيين قد غمرتها المياه وتضررت بشكل كبير أو تطايرت بسبب العاصفة الشديدة التي شهدتها المنطقة الليلة الماضية.

تداول نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي صورة مؤثرة للطفلة الرضيعة المتجمدة من البرد، مما أثار موجة من المطالبات العاجلة لإنقاذ سكان القطاع من موجة البرد والأمطار الحالية التي تزيد من معاناتهم.

أكد جهاز الدفاع المدني أنه تلقى أكثر من 2500 نداء استغاثة خلال الـ 24 ساعة الماضية بسبب الأحوال الجوية السيئة، مشيراً إلى أن خيام النازحين غير قادرة على تحمل مثل هذه الظروف المناخية القاسية، ودعا المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لإنقاذ سكان القطاع.

من جانبها، شددت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) على إمكانية تخفيف معاناة سكان قطاع غزة بشكل كبير إذا سُمح بدخول المساعدات الإنسانية دون أي قيود، مما يتيح لهم القدرة على تجاوز فصل الشتاء بسلامة وكرامة.

يأتي هذا التصريح في وقت يشهد فيه القطاع منذ عدة أيام منخفضاً جوياً شديداً، مما يزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية المتردية أصلاً نتيجة للدمار الواسع الذي خلفته الحرب الإسرائيلية على مدى العامين الماضيين.

أوضحت الأونروا في منشور لها على منصة "إكس" أن أمطار الشتاء تعود إلى غزة مرة أخرى، حاملة معها المزيد من الصعوبات والمعاناة للسكان المحاصرين.

أشارت الوكالة إلى أن الشوارع التي غمرتها المياه والخيام المبتلة تزيد من تفاقم الظروف المعيشية الصعبة أصلاً، وتزيد من المخاطر الصحية التي تهدد حياة النازحين.

حذرت الأونروا من أن البرد القارس والاكتظاظ السكاني وغياب خدمات النظافة الأساسية تزيد من معدلات الإصابة بالأمراض والأوبئة بين النازحين.

أكدت الأونروا أن تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود، بما في ذلك الإمدادات الطبية ومواد الإيواء المناسبة، يمكن أن يخفف من هذه المعاناة ويساعد العائلات على مواجهة فصل الشتاء بأمان وكرامة أكبر.

أفاد جهاز الدفاع المدني بأن أكثر من 250 ألف أسرة في مخيمات النزوح تواجه البرد القارس وسيول الأمطار في خيام متهالكة وغير قادرة على حمايتهم.

أوضح المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، في بيان صحفي، أن أكثر من 250 ألف أسرة في مخيمات النزوح في القطاع تعاني من البرد الشديد وسيول الأمطار في خيام غير صالحة للسكن.

أدت الأمطار الغزيرة التي هطلت بكثافة في مناطق مختلفة من غزة إلى غرق آلاف الخيام التي تؤوي النازحين الفلسطينيين، وذلك بسبب المنخفض الجوي القوي الذي يؤثر على القطاع وسيستمر حتى مساء يوم الجمعة.

يعيش النازحون في قطاع غزة واقعاً مأساوياً نتيجة لانعدام مقومات الحياة الأساسية وصعوبة الحصول على الاحتياجات الضرورية ونقص الخدمات الحيوية بسبب استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.

على مدى عامين من الحرب والدمار، تضررت عشرات الآلاف من الخيام بفعل القصف الإسرائيلي المباشر أو القصف الذي استهدف المناطق المحيطة بها، في حين تدهورت حالة بعض الخيام بسبب العوامل الجوية المختلفة، مثل حرارة الشمس المرتفعة في فصل الصيف والرياح القوية في فصل الشتاء.

أنهى اتفاق وقف إطلاق النار حرب الإبادة الجماعية التي بدأتها إسرائيل في الثامن من أكتوبر 2023 واستمرت لمدة عامين، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 70 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 170 ألف جريح، بالإضافة إلى دمار هائل طال 90% من البنية التحتية المدنية، وخسائر أولية تقدر بنحو 70 مليار دولار.

أقلام وأراء

الخميس 11 ديسمبر 2025 10:14 صباحًا - بتوقيت القدس

الانقسام الفلسطيني: من المؤقت إلى الدائم

قبل خمسة عشَر عاماً، وتحديداً في الثالث من حزيران/ يونيو عام ألفين وعشرة، نشرت في صحيفة القدس مقالة بعنوان "المصالحة الفلسطينية.. حواجز ومعيقات"   تناولت فيها واقع الانقسام الفلسطيني آنذاك، ورسمت فيها ملامح مشهد سوداوي قاتم لمستقبل الوحدة الفلسطينية، إذ خلصت في ختام المقال إلى أن المصالحة تعبر نفقاً طويلاً ومظلماً، تتراكم فيه الحواجز والمعيقات، ما يجعل معه تحقيق الوحدة صعب المنال. كانت تلك المقالة محاولة متواضعة مني لتشكيل إطار نظريّ يستند إلى دراسة أنماط وتجارب الانقسامات السابقة حول العالم، ومن ثم توظيف هذا الإطار في تفسير الظواهر المشابهة، أو التنبؤ بمساراتها المحتملة في سياقات أخرى، وبالتحديد في السياق الفلسطيني. وقد أطلقت على هذا الإطار "الحتمية التاريخية للانقسامات"
خلصت من تلك المراجعة إلى أن هناك نمطين رئيسَيْن من الانقسامات حول العالم: أما النمط الأول فهو "الانقسام الدائم" الذي يفضي إلى نشوء نظامين سياسيين منفصلين غالبًا ما تسود بينهما علاقات عداء أو توتر مستمر، كما هي الحال بين الهند وباكستان وبين التشيك والسلوفاك وبين قبرص التركية واليونانية وبين كوريا الشمالية والجنوبية. أما النمط الثاني فهو "الانقسام المؤقت" والذي ينتهي بوحدة بعد عقود من الانفصال قد تمتد إلى أكثر من ثلاثة، غالبًا ما تحدث تلك الوحدة بفعل تحولات جيوسياسية تعيد صياغة موازين القوى وأولويات الأطراف المتنازعة، كما تجلى ذلك في وحدة ألمانيا الغربية وألمانيا الشرقية عقب انهيار الاتحاد السوفيتيّ.
كما خلصت من تلك المراجعة إلى أن الانقسامات، في الغالب، تتعمق بفعل عاملين رئيسين: الأول، تعارض المصالح السياسية بين الأطراف المتنازعة سواء الداخلية أو الخارجية، فعلى سبيل المثال: أسهم تضارب المصالح بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية إلى جانب تضارب مصالح الأطراف الداخلية في ترسيخ الانقسام وإطالة أمده في شبه الجزيرة الكورية. أما العامل الثاني فهو النزعة الدينية أو القومية بين أطراف النزاع، كما هي الحال بين المسلمين والهندوس في باكستان والهند، أو بين المسلمين والمسيحيين في قبرص التركية وقبرص اليونانية، وهي عوامل تعمق الشقاق وتصعب فرص الوحدة.
وبإسقاط هذه القراءات على الحالة الفلسطينية يتضح أن تضارب المصالح بين الأطراف المتنازعة شكل العامل الأبرز في تعميق الانقسام الفلسطيني واستمراره، في حين لا يبدو أن العوامل الدينية أو القومية قد أدّت دوراً يذكر في ذلك. غير أن ما يميز الانقسام الفلسطيني عن غيره هو العامل الجغرافي، إذ يترافق هذا الانقسام مع فصل مكاني حاد بين الضفة الغربية وقطاع عزة، ما أضفى عليه طابعاً أكثر تعقيداً واستعصاءً على الحل. وبناءً على ما تقدم، خلَصت في حينه إلى أنه حتى في أكثر السيناريوهات تفاؤلاً، أي في حال انطبق نمط الانقسامات المؤقتة على الحالة الفلسطينية، فإن الوحدة بين الضفة وغزة ربما تحتاج لعقد أو عقدين الأقل قبل أن تتحقق.
أذكر أن المقالة نشرت بعد أيام قليلة من الاعتداء الإسرائيلي على السفينة التركية "مرمرة" أحد سفن أسطول الحرية لكسر الحصار عن غزة، حيث استشهد تسعة ناشطين أتراك وجرح ستة وخمسون آخرون. آنذاك سادت أجواء من التفاؤل في المشهد السياسي الفلسطيني، إذ رأى كثيرون أن ما جرى قد يشكّل حافزاً حقيقاً للمصالحة الوطنية. وتحتَ تأثير الحراك الشعبي المتصاعد في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، عقدت الفصائل سلسلة من اللقاءات في دمشق في محاولة لإعادة إحياء مسار المصالحة ووضع حد للانقسام الداخلي.
على الرغم من الأجواء الإيجابية التي سادت آنذاك، ظللتُ متشائماً إزاء مستقبل الوحدة الفلسطينية. فقد كنت أرى، في ذلك الوقت، أنه لا مصالحة تلوح في الأفق، على الأقل خلال العقد التالي. وكنت أميل إلى أن نمط الانقسام الفلسطيني هو أقرب إلى النمط الثاني الذي ينتهي في نهاية المطاف بوحدة بين المتخاصمين. اليوم، وبعد مضي ما يقارب عشرين عاما على الانقسام الفلسطينيّ، بت معتقداً وأكثر من أي وقت مضى، أن الانقسام الفلسطيني بات أقرب إلى النمط الأول من الانقسامات، أي الانقسام الدائم. فإذا كانت دماء سبعين ألف شهيد فلسطيني في غزة، عاجزة عن أن تكون حافزاً نحو المصالحة، فلا أظن أن ثمة شيئاً آخر قادر على القيام بذلك.

اقتصاد

الخميس 11 ديسمبر 2025 10:13 صباحًا - بتوقيت القدس

الذهب يحقق مكاسب قياسية في 2025.. فما هي التوقعات لعام 2026؟

سجل الذهب أداءً استثنائيًا خلال عام 2025، محققًا أكثر من 50 مستوى قياسيًا، مدفوعًا بمجموعة من العوامل المتداخلة، بما في ذلك تصاعد حالة الضبابية الجيوسياسية والاقتصادية، بالإضافة إلى ضعف قيمة الدولار الأمريكي، وعوامل أخرى مؤثرة. وقد قام كل من المستثمرين والبنوك المركزية بزيادة حجم استثماراتهم في المعدن الأصفر، وذلك في محاولة لتنويع محافظهم الاستثمارية وتعزيز الاستقرار المالي.

ويتوقع مجلس الذهب العالمي أن يشكل الارتفاع الذي شهده العام الحالي رابع أقوى عائد سنوي للذهب منذ عام 1971.

شهدت أسعار الذهب خلال العام الحالي ارتفاعًا بنحو 60% لتصل إلى 4381 دولارًا، بعد أن بدأت العام عند مستوى 2626.60 دولارًا. ولا تزال أسعار المعدن الثمين تحافظ على تماسكها فوق مستوى 4200 دولار في الوقت الحالي.

جاءت ارتفاعات الذهب بالتزامن مع قيام البنوك المركزية الكبرى بخفض معدلات الفائدة، وعلى رأسها بنك الاحتياطي الفدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي. ومع ذلك، يرى مصطفى فهمي، الرئيس التنفيذي للإستراتيجيات في شركة فورتريس للاستثمار، أنه لا يمكن حصر أسباب هذا الارتفاع في عملية خفض الفائدة فحسب، حيث ارتفع المعدن الأصفر بنسبة تقارب 40 إلى 45% قبل أن يبدأ الاحتياطي الفدرالي خفض الفائدة لأول مرة في عام 2025.

ويضيف فهمي أن هناك عوامل أخرى تمثل محركات رئيسية لأسعار الذهب، بما في ذلك الحرب التجارية التي أطلقتها الإدارة الأميركية، والتي أدت إلى اهتزاز المنظومة التجارية في الاقتصاد العالمي.

تجدر الإشارة إلى أن الإدارة الأميركية توصلت إلى اتفاقيات تجارية مع العديد من دول العالم بعد ممارسة ضغوط متبادلة في بعض الحالات، الأمر الذي أثار مخاوف الأسواق ودفعها إلى البحث عن الملاذات الآمنة، وعلى رأسها الذهب.

ويشير مصطفى فهمي إلى أسباب أخرى، من بينها التوترات الجيوسياسية، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى الحرب في أوكرانيا المستمرة.

ويضيف أن حالة الارتباك التي يشهدها الاقتصاد العالمي في ظل معدلات التضخم المرتفعة نسبيًا في الولايات المتحدة قد ضغطت على القدرة على تحمل تكلفة المعيشة بالنسبة لشريحة من الأميركيين، كما أن الاقتصاد الأوروبي لا يزال يعاني من ضغوط على معدلات نموه.

وتوقع صندوق النقد الدولي في آخر توقعاته نمو الاقتصادات المتقدمة بنسبة 1.6% في عامي 2025 و2026، في حين توقع نمو الاقتصاد الأميركي بنسبة 2% في 2025 و2.1% في 2026. كما توقع الصندوق نمو منطقة اليورو في 2025 و2026 بنسبتي 1.2% و1.1% على التوالي.

تتأثر توقعات عام 2026 باستمرار حالة عدم اليقين الجيواقتصادي، ويعكس سعر الذهب عمومًا توقعات أداء الاقتصاد العالمي، وقد يبقى المعدن الأصفر ضمن نطاق محدد إذا استمرت الظروف الحالية. ومع ذلك، وبالاستناد إلى مؤشرات هذا العام، فمن المرجح أن يستمر عام 2026 في مفاجأة السوق، حسب مجلس الذهب العالمي.

وإذا تباطأ النمو الاقتصادي وانخفضت أسعار الفائدة أكثر، فقد يشهد الذهب مكاسب معتدلة، أما في حالة حدوث انكماش اقتصادي حاد يتسم بتزايد المخاطر العالمية، فقد يحقق الذهب أداءً قويًا، في المقابل، فإن نجاح السياسات التي وضعتها الإدارة الأميركية من شأنه أن يسرع النمو الاقتصادي ويقلل من المخاطر الجيوسياسية، ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار الفائدة وقوة الدولار، وبالتالي انخفاض سعر الذهب. وثمة عوامل أخرى تؤثر على توقعات 2026، مثل طلب البنوك المركزية واتجاهات إعادة تدوير الذهب.

ويقول المحلل المالي، وليد فقهاء، إنه حتى اللحظة لم تتغير هيكلية السوق ولم تتغير العوامل الرئيسية التي أدت إلى الارتفاعات بشكل كبير، وعليه، فإنه على الرغم من الأداء العرضي الحالي أو الهدوء النسبي إلا أنه ثمة حديث عن سيناريوهات الصعود إلى 5000 دولار للأوقية في 2026 لا سيما مع استمرار شراء البنوك المركزية والتضخم المستمر وضعف الدولار والضغوط الجيوسياسية والتوترات والحروب التي قد يتجدد تأثيرها على وقع التوتر بين أميركا وفنزويلا.

وبالعودة إلى توقعات مجلس الذهب العالمي فإن ثمة 4 سيناريوهات لأداء الذهب تعتمد على مستجدات الاقتصاد العالمي وسلوك البنوك المركزية والمخاطر الجيوسياسية في 2026:

السيناريو الأول: يفترض بقاء المؤشرات الاقتصادية العالمية ضمن نطاقها المعتدل وتراجعًا محدودًا في أسعار الفائدة وتحسنًا تدريجيًا في مستويات التضخم، وقد يفضي هذا إلى تحرك أسعار المعدن ضمن نطاق مستقر بين تراجع أو ارتفاع 5%، مع احتمال تسجيل مكاسب أو خسائر طفيفة لا تتجاوز بضع نقاط مئوية مقارنة بمستويات نهاية 2025.

السيناريو الثاني: يرتبط بتباطؤ اقتصادي محدود أو تراجع في شهية المخاطرة لدى المستثمرين نتيجة ضغوط في الإنفاق أو اهتزازات في بعض القطاعات، وهو ما قد يعيد الذهب إلى صدارة الملاذات الآمنة ويدعم ارتفاعه بنسب تتراوح بين 5% و15% خلال 2026، بدعم من تراجع الدولار والسياسات النقدية الأكثر تيسيرًا.

السيناريو الثالث: يتضمن انزلاق الاقتصاد العالمي نحو تراجع أعمق أو تصاعدت التوترات الجيوسياسية والاضطرابات التجارية، وهي بيئة عادة ما تدفع البنوك المركزية إلى تخفيف السياسة النقدية بقوة، وتزيد الطلب على الملاذات الآمنة، وفي هذه الحال قد يتجه الذهب إلى تسجيل مكاسب كبيرة تتراوح بين 15% و30% على أساس سنوي.

السيناريو الرابع: يضع احتمالًا عكسيًا إذا شهد العالم دورة انتعاش اقتصادي واسعة وعودة معدلات النمو إلى مستويات أعلى، الأمر الذي قد يدفع الاحتياطي الفدرالي إلى تشديد السياسة النقدية أو الإبقاء على الفائدة مرتفعة، بما يعزز قوة الدولار ويزيد جاذبية الأصول المدرة للعائد، وضمن هذه الفرضية قد يتعرض الذهب لضغوط هبوط تتراوح بين 5% و20% خلال 2026.

وعن قرارات الاستثمار، يقول فقهاء إنها تعتمد على الإجابة عن هدف المستثمر. فبالنسبة للمستثمرين الإستراتيجيين (طويلي الأجل) تمثل هذه الأسعار فرصة للشراء مع استمرار عوامل الصعود وهيكلية السوق. أما للمستثمرين قصيري الأجل، يمثل الأداء الحالي فرصة لجني الأرباح خلال الفترة الحالية نظرًا لتراجعات محتملة على الأمد القصير مع بداية 2026 للاستفادة من ارتفاعات 2025.

ويتوقع فقهاء أن يتراجع الذهب في نهاية 2025 إلى 3800 دولار ما يمثل فرصة لشراء المضاربين، وذلك قبل أن يعاود الصعود من جديد.

تحليل

الخميس 11 ديسمبر 2025 10:13 صباحًا - بتوقيت القدس

الامتنان: ركيزة أساسية لتحسين الصحة المالية والتخطيط السليم

مع اقتراب نهاية العام وموسم العطلات، يتجه الكثيرون لتقييم أولوياتهم من منظور اجتماعي أو عائلي، لكن مقالاً حديثًا في مجلة اقتصادية مرموقة يشير إلى أن الامتنان ليس مجرد شعور لطيف، بل هو أساس حقيقي لتحسين الصحة المالية.

يشير المقال إلى أن الامتنان لا يحسن المزاج فحسب، بل يعيد تشكيل سلوكنا المالي، ويعزز الادخار، ويقلل من الإنفاق المرتجل، ويجعلنا أكثر وضوحًا في تحديد ما نريده فعليًا. هذه الفكرة مدعومة بأبحاث في علم النفس والاقتصاد السلوكي، حيث أظهرت مراجعة شاملة أن ممارسات الامتنان مرتبطة بارتفاع الرفاه النفسي، وانخفاض القلق والاكتئاب، وتحسين اتخاذ القرارات العقلانية.

أحد التحديات الرئيسية التي تواجه الميزانيات الشخصية هو ما يعرف بـ "الإشباع الفوري"، أي الرغبة في شراء شيء ما على الفور بدلاً من التخطيط أو الادخار. الاستسلام المستمر للإشباع الفوري يستنزف المدخرات ويؤدي إلى ديون بفوائد عالية. لكن الشعور بالامتنان يساعد على تهدئة الإغراءات الفورية، وتنمية القدرة على الانتظار للحصول على مكافأة أكبر لاحقًا.

كما أوضح تحليل علمي أن التعبير عن الامتنان، سواء بالكتابة أو التأمل الذهني، يعزز الدفقات العصبية المرتبطة بالثواب والمكافأة في مناطق الدماغ المسؤولة عن الرضا. لذلك، عندما تدرب نفسك على الامتنان، تصبح أقل عرضة للإنفاق العشوائي، وأكثر قدرة على وضع ميزانية واضحة، وأكثر التزامًا بخطط التوفير. هذه التحولات الذهنية تساهم في بناء مستقبل مالي أكثر استقرارًا من خلال السيطرة على النفقات وتحويل التفكير من "أريد الآن" إلى "سأخطط وأدخر".

يعتبر التوتر المالي من أكبر العوائق أمام التخطيط طويل الأجل، بما في ذلك القلق بشأن الديون والخوف من المستقبل والضغط الدائم. لكن أبحاثًا متعددة تربط الامتنان بتراجع مستويات القلق والاكتئاب، وتحسين نوعية النوم، وحتى خفض علامات التوتر الجسدي مثل ضغط الدم. دراسة بريطانية حديثة وجدت أن الأشخاص ذوي المستوى العالي من الامتنان يعانون من ضغط مالي أقل مقارنة بغيرهم، مع تحسن في الصحة النفسية، على الرغم من أن الامتنان لم يضمن تحسين عادات الإدارة المالية بشكل مباشر لدى الجميع.

الأهم هو أن الامتنان يساعد على تقليل القلق المرتبط بالمال، ما يمنحك شعورًا بالتحكم والقدرة على اتخاذ قرارات مالية هادئة بعيدًا عن الذعر أو الإغراء. من الناحية العصبية، يعيد الامتنان تنظيم المسارات الدماغية المرتبطة بالرفاهية، ويخفض إنتاج هرمونات التوتر، ما يساعد على ضبط الانفعالات وتحسين التركيز، وهي عوامل جوهرية عند التفكير في استثمارات أو ادخار بعيد المدى.

في عالم مليء بالإعلانات والعروض والتسويق المكثف، يقع الكثيرون في فخ "المقارنة الاجتماعية"، أي الشراء ليس بناءً على حاجة حقيقية، بل على رغبة في مسايرة الآخرين. لكن الامتنان يعيد التوازن، فمن خلال الشعور بالرضا بما لديك، تقل الحاجة إلى الاستعراض والإنفاق على الكماليات. مقالات عن الصحة العقلية تؤكد أن الامتنان ينمي مشاعر القناعة والرضا، ويخفض الميل إلى شراء أشياء إضافية لتحقيق شعور مؤقت بالسعادة.

الأشخاص الذين يمارسون الامتنان بانتظام يظهرون ميلًا أكبر للسلوك التشاركي والعطاء بدلاً من التكديس المادي، ما يوضح أن الامتنان ليس فقط حماية ذاتية بل أيضًا بناء علاقات اقتصادية واجتماعية أقوى. وهذا ينعكس مباشرة على المال، حيث ضعف الضغط لشراء ما لا تحتاجه يعني خفض النفقات، وبالتالي ادخار أو استثمار مبكر واستقرار مالي. وهكذا، يحقق الامتنان هدفًا مزدوجًا: سلامة نفسية واقتصادية.

الأدلة العلمية توضح أن الامتنان ليس رفاهية مؤقتة، بل أداة فعالة لإدارة المال بحكمة. وعندما ندمج بين تأخير الإشباع الفوري، وتقليل التوتر المالي، وتنمية القناعة الداخلية، نخلق أساسًا متينًا لميزانية قوية ومستقبل مالي مستدام. قبل أن تفكر في الاستثمار أو شراء شيء كمكافأة لنهاية العام، حاول أن تتأمل ما لديك فعليًا، وتعيد تقييم أولوياتك: هل هذا الشراء يعكس قناعة؟ أم هو اندفاع مؤقت؟ هل هذا القرار يخدم رفاهيتك طويلة الأمد؟

مع بداية العام الجديد، اجعل الامتنان رفيق طريقك نحو قرار مالي أكثر وعيًا، وادخار أذكى، واستقرار حقيقي.

أقلام وأراء

الخميس 11 ديسمبر 2025 10:13 صباحًا - بتوقيت القدس

نشامى بيرفعوا الراس

كما وصف المعلق العربي: نشامى اسم على مسمى، حالة حضور الأردني، من اللاعبين، الجمهور، تتويجا بحسن الاختيار الاردني للمدرب المغربي حيث سجل له الفضل في دفع الأداء، والهمة، والاستجابة للرغبة الأردنية في أن نكون في الموقع الذي نستحقه، ونعمل لأجله.
واضح أن النتائج الرياضية ليس لها علاقة بعدد السكان، كما ليس لها علاقة بالثراء، رغم أن المال يلعب دورا في الحوافز، وتغطية الاحتياجات. نحن بلد ذو إمكانيات محدودة، وشعب يعيش على جهده وجهاده، وعلى طاقاته وإبداعاته، ولذلك وصلنا الى هذه المكانة من النجاح، واختيار الطريق المتماسك الموحد التعددي، معتمدين على وحدتنا كمواطنين وبشر ونظام وما بيننا من تفاهم، ولهذا أجزم اننا سنصل إلى ما نسعى إليه، وإلى ما نستحقه.
لسنا بلداً ثرياً، ولسنا بلداً صناعياً، بل ولسنا بلداً زراعياً، فالمقومات المتوفرة لدينا لا تسمح لنا بالثراء، أو امتلاك مقومات الصناعة، أو قدرات الزراعة، بسبب عدم توفر المياه، ولكن لدينا إنسان مؤهل، ولدينا أمن، ونظام مستقر، وإدارة حكيمة، ولهذا نتطلع إلى الأفضل، إلى الغد المشرق، وأن نكون بلداً منتجا في مستشفيات الطب والعلاج، والجامعات، ومقومات السياحة، لدينا مقومات  متوفرة نتفوق فيها على آخرين، البحر الميت، البتراء، الأماكن الدينية والأثرية والتاريخية المميزة بما تملك من تراث تاريخي، مسيحي إسلامي، ولدينا الإنسان كما أطلق عليه الراحل الحسين: "أغلى ما نملك".
نستطيع عبر الرياضة، أن نحقق الحضور والتفوق، وها هم نشامى الأردن، يحققون لنا الفرح والفوز والتفوق، وهذا ما يجب أن نحافظ عليه، ونعمل على تطويره، لأننا بذلك نستطيع أن نجني نتائج ذلك عربياً وأوروبياً وعالمياً، وينعكس ذلك على مكانتنا كبلد سياحي، وموقع جاذب، لأن العوامل تتكامل وتتسع وتحضن بعضها، ليصل الأردن إلى مزيد من الاهتمام العالمي، عبر الرياضة والسياحة، وتداخلهما مع بعضهما البعض، لأن ما يصنع حضورنا في الحالتين وعبر العناوين هو: الإنسان الأردني.
لندقق أن الحجاج والمعتمرين، من تركيا وسوريا ولبنان وفلسطين وحتى مصر، ليس لديهم خيار بري وصولاً إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة سوى المرور عبر الأردن، ولذلك نملك مقومات الجغرافيا، لأن نكون موضع اهتمام من قبل الآخرين، من الأشقاء والأصدقاء.
نحن بلد خدمات، ويمكن أن نكون بلد خدمات حضارية متطورة، والرياضة هي إحدى العناوين، وواحدة من المقومات، الدالّة على ما نحن فيه وعليه، وهذا ما يجعلنا نفرح، ليس فقط لأن نحقق الفوز، بل لأن هذا الفوز يمنحنا التفوق والحضور والإبداع لما نحن نريده ونناضل من أجله.
مبروك لشعبنا، ولقيادتنا، وللقائمين على الرياضة في بلدنا، لأنديتنا، لمدربينا، للقائمين على حُسن الاختيار، وحُسن الأداء، ولولا ذلك لما حققنا ما حققناه في كأس العرب في الدوحة، وفي الطريق إلى المونديال العالمي في أميركا العام المقبل.

أقلام وأراء

الخميس 11 ديسمبر 2025 10:13 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل في الرأي العام الأميركي.. بوادر التغيير

لقد تغيّرت مواقف الناخبين الأميركيين تجاه الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، لكن المعلقين في وسائل الإعلام والمستشارين السياسيين لم يدركوا ذلك بعد. فهم ما زالوا عالقين في الماضي، يعتمدون على افتراضات قديمة حول الناخبين، ويواصلون العمل وفق قواعد لعبة منتهية الصلاحية.
يقدم مقال رئيسي في صحيفة «واشنطن بوست» الأسبوع الماضي بعنوان «شخصيات تستحق المتابعة مع انطلاق سباقات التجديد النصفي لعام 2026» أفضل دليل على مدى ابتعاد المحللين عن الواقع. وقد تناول المقال ستة سباقات انتخابية ترى الصحيفة أنها تستحق المتابعة العام المقبل.
كان من أبرز السباقات ترشح الدكتور عبد السيد، الأميركي العربي، لنيل ترشيح الحزب «الديمقراطي» لمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية ميتشيجان. وبعد إطلاقه وصف «التقدمية الجريئة»، على سياسات يتبناها عبد السيد - أي دعمه لبرنامج الرعاية الصحية الشاملة وفرض ضرائب أعلى على المليارديرات، وقد أيده السيناتور بيرني ساندرز - يوجه الكاتب هذه الضربة:«ربما تكون آراؤه في السياسة الخارجية هي الأكثر إثارة للجدل. فقد وصف أفعال إسرائيل في غزة بالإبادة، ويؤيد قطع المساعدات العسكرية عن الدولة اليهودية.
ما يُثبت أن الكاتب «منفصل» عن الواقع السياسي الراهن هو تأكيده أن اتهام إسرائيل بارتكاب عمليات قتل جماعية أو الدعوة إلى قطع المساعدات العسكرية عنها هي مقترحات سياسية مثيرة للجدل. ربما كان هذا صحيحاً قبل بضع سنوات، لكن حرب إسرائيل على الفلسطينيين أثّرت سلباً على شعبية إسرائيل لدى الناخبين الأميركيين، وعلى السياسات التي يريد هؤلاء الناخبون من حكومتهم اتباعها لكبح جماح السلوكيات الإسرائيلية. وينطبق هذا بشكل خاص على «الديمقراطيين» - وهم الناخبون الذين سيحتاجهم عبد السيد للفوز في الانتخابات التمهيدية العام المقبل.
وقد أثبتت مجموعة واسعة من استطلاعات الرأي مدى اتساع نطاق التغييرات في المواقف. أجرت مجلة «الإيكونوميست» أحدث وأشمل استطلاعات الرأي العام الأميركية في أغسطس 2025. وفيما يلي بعض ما توصلت إليه: يؤيد 43% من الناخبين خفض المساعدات العسكرية لإسرائيل، بينما يرغب 13% فقط في زيادة هذه المساعدات. وتبلغ نسبة الخفض/الزيادة بين «الديمقراطيين» 58% مقابل 4%. أما بين المستقلين، فالنسبة متقاربة.
وتُظهر استطلاعات أخرى أن الناخبين يُؤكدون أنهم أكثر ميلاً لدعم المرشحين الذين يتبنون مثل هذه المواقف، وأقل ميلاً للتصويت لمن يدافعون عن السياسات الإسرائيلية ويرغبون في الحفاظ على المستويات الحالية للمساعدات العسكرية لإسرائيل.
الاستنتاج الواضح هو أن المرشحين الذين يتبنون مواقف مشابهة لموقف عبد السيد ليسوا مثيرين للجدل إطلاقاً. بل هم في الواقع جزء من التيار الأميركي السائد الجديد.
وكدليل إضافي على هذا التحول، وقبل أقل من عام على انتخابات التجديد النصفي، من اللافت للنظر أن أكثر من عشرين مرشحاً للكونجرس قد أعلنوا بالفعل عن نيتهم رفض مساهمات لجان العمل السياسي من الجماعات المؤيدة لإسرائيل. ويشمل ذلك ثلاثة أعضاء حاليين في الكونجرس، جميعهم كانوا في السابق من أشد مؤيدي إسرائيل، وحصلوا في الانتخابات السابقة على ملايين الدولارات من مصادر مؤيدة لإسرائيل، بما في ذلك لجان العمل السياسي وأموال الإنفاق غير المشروعة المستقلة. وأحد هؤلاء الأعضاء ألقى كلمة مؤخراً في متحف الهولوكوست الأميركي، وشن انتقادات قوية ضد أفعال إسرائيل في غزة، وأعلن تأييده لخفض الأسلحة العسكرية الأميركية لإسرائيل.
كان يُقال سابقاً إن انتقاد إسرائيل يشبه لمس «السلك المكهرب» في السياسة الأميركية - إمّا تتجنبه أو تتعرّض للحرق. ولكن بطريقة ما، لا يزال الأمر كذلك، ولكن في الاتجاه المعاكس. كان دعم إسرائيل في السابق أمراً أساسياً لمرشحي الكونجرس. تُظهر استطلاعات الرأي الآن أن الناخبين أقل ميلاً للتصويت للمرشحين الذين يرفضون انتقاد إسرائيل أو الذين يتلقون تمويلاً من لجان العمل السياسي المؤيدة لإسرائيل.
ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، نتوقع أن ينأى المزيد من المرشحين بأنفسهم علناً عن السياسات الإسرائيلية. كما نتوقع أن تُصاب الجماعات المؤيدة لإسرائيل بالذعر وتُصعّد من ضغوطها بضخ عشرات الملايين لهزيمة المرشحين الذين ينتقدون إسرائيل. وأرى أن ذلك قد يأتي بنتائج عكسية، لأن ما سيكون مثيراً للجدل في عام 2026 هو السياسات الإسرائيلية ومساهمات الحملات الانتخابية المؤيدة لإسرائيل، وليس العكس. كلما أسرع المحللون والمستشارون ووسائل الإعلام في إدراك ذلك، كان أداؤنا السياسي أفضل.

أقلام وأراء

الخميس 11 ديسمبر 2025 10:12 صباحًا - بتوقيت القدس

الشرق الأوسط يكتب فصوله... والسطر الأخير ينتظر!

 لم تنته الرواية بعد، وكل ما حدث كان مشاهد البداية فقط، ما شهده الشرق الأوسط من حروب وقتل وقصف وتوتر سياسي لم يكن الخاتمة، بل مجرد مقدمات لمرحلة أشد تعقيدا، ستعيد رسم الخريطة السياسية في الاقليم والعالم، فنتنياهو الذي أعلن مرارا ان الشرق الأوسط تغيّر، قد يكون "محقا" جزئيا، لكن مسار التغيير لا يسير وفق ما تصوره، بل في اتجاه يفضح حقيقة مشروعه، ويحطم صورته القديمة كقوة لا تقهر.
 ما جرى في غزة وما يجري في الاقليم ليست أحداثا عابرة، بل حلقات في مسلسل احتلال طويل، صار أكثر وقاحة وإرهابا، وأقل احتياجا للأقنعة، الهجمة التي طالت ايضا القدس والضفة الغربية، واسفرت عن مستويات قتل غير مسبوقة، واستيطان متسارع يعادل ضما زاحفا للارض وتهجيرا لأهلها، إرهاب المستوطنين صار ركنا ثابتا في منظومة استعمارية؛ جيش يوفر الحماية، قضاء يمنح الغطاء القانوني، وحكومة يمينية تدعم وتشجع، وتفتح الباب لمزيد من التوسع.
 في المقابل، انهارت كل "الخطوط الحمر"، ابادة جماعية، تجويع، تهويد القدس، تهجير، حرق حقول، اعتقالات جماعية، اعدامات ميدانية، واقتحام جامعات ومقار لمنظمات محلية ودولية؛ جميعها باتت جزءا من "روتين" الاحتلال اليومي، كل ادوات الاحتواء جربت وفشلت؛ من التعاون الامني، الى الشراكات الاقتصادية، والحياد، وحتى الادانة، الرسالة التي فهمها الاحتلال كانت واضحة؛ لا كلفة حقيقية لانتهاك القانون الدولي، وكل تراجع عربي او دولي عُدّ ضوءاً أخضر للمزيد من التمدد.
 سلوك الاحتلال ليس طارئا، بل امتداد طبيعي لمشروع استعماري أخفى وجهه عقودا خلف سردية "الديمقراطية الوحيدة" في الشرق الأوسط، وسط محيط عربي متخلف ومضطرب، السنوات الأخيرة أسقطت كل الأقنعة؛ شهوة القوة خرجت الى العلن، والبطش صار سياسة معلنة، لا استثناء، هكذا تغير وعي قطاعات واسعة في المنطقة والعالم؛ الاحتلال لم يعد يبدو باحثا عن أمن، بل قوة استعمارية، تتوسع بلا نية للتوقف او التراجع.
 مع ذلك، ما كان لهذه الوحشية ان تتمدد لولا الدعم الغربي، وعلى رأسه واشنطن، التي وفرت السلاح والغطاء السياسي، وعطلت مسارات المساءلة والعدالة الدولية، ولكن هذا لم يعد مفتوحا كما كان، فالمتغيرات الدولية، والتحديات الاقتصادية، كلفة الحرب مع روسيا، والتوتر مع قوى عالمية أخرى، وتبدل المزاج العام في الجامعات والشوارع الغربية، كلها تجعل استمرار التمويل السياسي والعسكري المفتوح خيارا يزداد عبئا، ويتعرض لمراجعة.
 وهنا تتضح المفارقة، في أوكرانيا، خلال أربع سنوات من الحرب لم يتجاوز عدد الضحايا المدنيين خمسة عشر ألفا، ورغم ذلك تلقت الدولة غير العضو في الاتحاد الاوروبي دعما يقارب اربعمائة مليار دولار، وتسليحا متقدما، فضلا عن عقوبات غير مسبوقة على موسكو، واعادة ترتيب لأولويات الامن والطاقة الاوروبية، وفي المقابل تبدو فلسطين، الاقدم تاريخا، والاكثر نزفا، كما لو تركت شبه وحيدة؛ لا تحالف دفاعيا، ولا غطاء سياسيا، ولا دعم ماليا او اقتصاديا، سوى الفتات من مساعدات غذائية واغاثية، شعبية الطابع، لا تغير واقعا، ولا توقف حربا، ولا تغير ميزان قوى، وفوقه، صمت رسمي تجاوز حد العجز، فصار الدم الأوكراني قضية أمن قومي غربي، فيما ظل الدم الفلسطيني ملفا أنسانيا هامشيا.
 استمرار هذا التفاوت سيعمق يقين جيل عربي وفلسطيني كامل، بان المنظومة الرسمية جزء من الازمة لا الحل، ما سيفتح الباب امام اشكال جديدة من الفعل السياسي والغضب الشعبي والتحالفات خارج القنوات التقليدية.
 الخلاصة، ان المستقبل لا يقترب من تسوية، بل من صراع طويل، بين احتلال يستند الى الزمن والنار، وشعب يستند الى الصبر والذاكرة، وقدرته على نزع شرعية محتله، طبقة تلو أخرى، فالتغيير الذي تباهى به نتنياهو قائم فعلا، لكنه لن يكتب كما يشتهي، ولا كما يخطط له الغرب، بل كما تصنعه الشعوب حين تضيق عليها الأرض بما رحبت، وحدها من يملك حق رسم ملامح شرق اوسط جديد، لا مكان فيه لاحتلال دائم، ولا لعجز قاتل.

أقلام وأراء

الخميس 11 ديسمبر 2025 10:11 صباحًا - بتوقيت القدس

بذلتُ لهم نُصحي… وما زلت!! للفصائل الفلسطينية ولإخواني في حركة حماس

لم أكن يومًا ممّن يفاخرون بقول: وما أنا إلا من غزية…، بل كنتُ دائمًا حريصًا على بذل النصح، وإن لَمَزَ البعض—بطرفٍ خفي—أنني أغرّد خارج السرب. ذكّرتُ كثيرًا بتجارب الأمم التي سبقتنا، وبأنّ الرائد لا يكذب أهله، وكنتُ على عهدي في التحذير والتنبيه، غير أنّهم لم يستبينوا النصح إلا في ضحى الغد، أي بعد أن يقع ما يحذر منه العقلاء.
ومع كل ذلك، أعود لأرفع الصوت مجددًا؛ فالمشهد الراهن، بما فيه من مكرٍ وتآمر وتواطؤ إسرائيلي أمريكي يستوجب منا القيام بمراجعات شجاعة وتغيير في النهج، لأن الاستمرار في المسار ذاته لا يقود إلا إلى مزيد من الخسارات. وما نراه اليوم من محن وضيق خيارات أمام شعبٍ يعيش أكبر مأساة إنسانية في العصر الحديث، يحمّلنا واجب قول الكلمة الصادقة، وتقديم النصيحة التي لا يُراد بها تسجيل مواقف، بل أداء شهادة أمام الله والتاريخ.
لقد عشتُ سنواتٍ طويلة في عالم السياسة والفكر؛ خبرتُ الرجال والمواقف، ورأيت كيف تُهدر الشعوب فرصها حين تستبدّ بها الأوهام وحين يصرّ القادة على إعادة إنتاج الأخطاء ذاتها. ولهذا، حين أقول: «بذلت لهم نصحي»، فإنني أتحدث بمرارة المجرّب، لا بعين الملامة.
كنتُ دائمًا أؤكد أن الانقسام الفلسطيني ليس خلافًا سياسيًا، بل جرحًا عميقًا يقسم الجسد ويمنع عنه القدرة على النهوض.. وقلنا مرارًا: إن النصر لا تتقاسمه رايتان، وإن سفينة الوطن لا تُساق بدفّتين متعارضتين. لكن الصوت ظلّ يضيع في ضجيج الحسابات الضيقة، حتى جاءت كارثة الابادة والتطهير العرقي، وسقطت غزة—بأهلها وبيوتها—تحت هذا العدوان الهمجي، لتكشف أن ما تبقى لنا من قوة هو وحدتنا، وأن ما فقدناه كان نتيجة غيابها.
لقد بذلتُ نصحي لفصائل المقاومة كما بذلته لأهل السياسة؛ قلتُ للمقاومة إن الفعل العسكري—برغم أهميته في مواجهة الاحتلال—لا يمكن أن يكون بديلًا عن البوصلة السياسية. وإن بطولة الميدان، إذا لم تُحسَب بدقة، قد تترك كلفةً لا تستطيع السياسة إغلاق ملفّها. وقلت للسياسيين إن الخطابات وموائد المصالحة لا تصنع دولة، وإن الانفصال عن نبض الشارع وقواعده الشعبية هو خطأ يسبق عادةً أخطاء أكبر.
كنت أعرف أن كلامي قد يغضب البعض، لكن الساكت عن الحقيقة ليس محايدًا، بل شريك في الخطأ، ولو بصمته.
واليوم، في زمن النزوح والألم والضرب بكفيّ الندم، وفيما نحن نكتب على بصيص ضوء باهت، ونسمع بكاء الأطفال وعويلهم أكثر مما نسمع تمحكات السياسين وجدالهم، نُدرك أن غزة لم تعد تحتمل ترف الخلاف ورفاهية "طق الحنك". فكل نقدٍ كان يُعدّ بالأمس "وجهة نظر" أصبح الآن ضرورة بقاء، وكل نصيحةٍ كانت تُؤخذ على أنها اجتهاد شخصي باتت اليوم خطة حياة.
نعم؛ بذلتُ لهم نصحي… وما زلت. لم أندم على كلمة قلتها، ولا على موقف اتخذته، لأنني آمنت دائمًا بأن واجب المصلح أن ينطق ولو كان صوته وحيدًا. ولذلك، سأظل أقول لكل فصيل وقيادة وصاحب قرار: إن الوطن أكبر من أحزابنا، وإن الدم الفلسطيني أثمن من المكاسب السياسية، وإن مستقبل فلسطين لن يُكتب إلا بعقل شجاع يدرك أن زمن المغامرة انتهى، وأن زمن البناء— بالحكمة والشراكة ووحدة القرار—قد بدأ.
وحين تكتب الأجيال القادمة تاريخ هذه اللحظة، لن يعنيها من ربح أو خسر سياسيًا، بل ستسأل سؤالًا واحدًا:
«من كان وفيًّا لفلسطين… ومن كان وفيًّا لنفسه؟»
ولهذا، أقول اليوم كما قلت أمس: بذلت لهم نصحي… وسأظل أبذله ما حييت.

أقلام وأراء

الخميس 11 ديسمبر 2025 10:11 صباحًا - بتوقيت القدس

الفدائي

نتيجة مستحقة وانتقال إلى الدور ربع النهائي في كأس العرب، ولعبٌ محترف وسط التحدي، وبين الإصرار والعزيمة وجملة التحديات، اجتاز المنتخب الوطني الفلسطيني المرحلة الأولى، وتصدر المجموعة المكوّنة من تونس وقطر وسوريا التي احتلّت المركز الثاني وتأهلت إلى جانب الفدائي.
الكل يعلم حجم المأساة التي يعيشها بعض اللاعبين وهم من غزة، وفي مقدمتهم مدرب المنتخب الذي استجار بدعوات والدته التي تسكن الخيمة، بعد أن هُدم بيتها وبيت العائلة، وبقية اللاعبين الآخرين، فمنهم من قضت عائلته تحت القصف وويلات حرب الإبادة، ومنهم من خسر بعض أفراد عائلته، وجميعهم باتوا بلا بيوت ولا منازل تحت وقع المأساة، إلا أنهم لعبوا كالكبار في منازلة كأس العرب، وقد استحقوا الشكر والثناء كما استحقوا منا التحية والاعتزاز، وهم حملة اسم الفدائي، هذا اللقب المستحق بجدارة لمنتخبنا الوطني الذي اجتاز محطة هامة في كأس العرب، ونأمل له أن يتجاوز المحطات الأخرى وصولًا إلى النهائي.
لقد منحنا الفدائي بعض الفرح وسط الفاجعة التي يعيشها شعبنا، وباقتدار لعب، وباحتراف ومهارة قدم كرة القدم الفلسطينية في كأس العرب بمنزلة تليق ومرتبة متقدمة، وفي تأهله بصمة حاضرة فلسطينية بامتياز، من المدرب الفلسطيني إلى اللاعبين والفريق الفني وكل من كان له بصمة لتصل الرياضة الفلسطينية إلى ما وصلت إليه، وما كان هذا بالأمر السهل في ظل الصعوبة الشديدة وقلة الإمكانيات التي من الطبيعي أن تُقدَّم للمنتخبات. فكم شعرنا بالألم حين سمعنا رئيس اتحاد الرياضة الفلسطينية اللواء جبريل الرجوب وهو يمتدح أعضاء المنتخب ويثني عليهم، وهم يقومون بشراء أحذيتهم الرياضية على نفقتهم الخاصة، وهذا هو قمة الانتماء والإبداع، وقمة التميز والتألق وولاء الفدائي دائم العطاء.
الفدائي في هذه البطولة قدّم كرة القدم الفلسطينية بمستوى يليق باسم فلسطين، شعبًا وأرضًا وثقافةً وحضارةً، فأسعد قلوبنا وجعلنا نسترق الفرح ولو للحظات قليلة، كما جعل الأهل في غزة يرقصون ويخرجون لثوانٍ من الفرح والسعادة تغمرهم، برغم بؤس الواقع والحال الصعب الذي يعيشونه، إلا أنهم رقصوا بين الخيام وفوق ركام البيوت، وكانت لحظة عظيمة من لحظات فلسطين التي تبعث بهذا الحضور وهذا التألق وهذا الفوز المستحق.

أقلام وأراء

الخميس 11 ديسمبر 2025 10:10 صباحًا - بتوقيت القدس

اقتحام مقر "الأونروا" بالقدس اعتداء على الأمم المتحدة

يشكل اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جرّاح بمدينة القدس الشرقية المحتلة، تعديا خطيرا على الأمم المتحدة ومنظماتها وانتهاكًا واضحًا لميثاقها، وأن اقتحام جيش الاحتلال لمقر رئاسة الأونروا وقيامهم بعمليات تفتيش واحتجاز موظفي الحراسة ومصادرة هواتفهم، يمثل سابقة خطيرة من دولة عضو في الأمم المتحدة وطرف في اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، التي تنص صراحة على حرمة مقرات المنظمة الدولية.
حكومة الاحتلال تواصل خطوات متسارعة لتقويض ولاية الأونروا وإنهاء عملها، نظراً لدورها في حماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين وتجسيد الالتزام الدولي تجاههم إلى حين إيجاد حل سياسي عادل لقضيتهم وفق القرار (194)، وأن الاعتداء على مقر الأونروا يأتي ضمن سلسلة من الإجراءات الإسرائيلية التي استهدفت الوكالة، من بينها تجميد حساباتها في البنوك الإسرائيلية، ومنع مفوضها العام من دخول الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، إلى جانب الحرب المفتوحة ضد موظفيها ومقراتها في قطاع غزة، والتي أدت إلى استشهاد 381 موظفاً وتدمير أكثر من 270 منشأة ما بين تدمير كلي وجزئي. كما تأتي هذه الاستهدافات في إطار القوانين العنصرية التي أقرتها الكنيست عام 2024، والتي تحظر أنشطة الأونروا في القدس الشرقية وتُقوّض ولايتها في الضفة وغزة، قبل تعديلها لاحقًا لتشمل منع تزويد مرافق الوكالة بالمياه والكهرباء.
وما من شك بان غياب الردع الأممي لإسرائيل، واستمرار إفلاتها من العقاب، شكلا دافعا لها للاستهتار بالمنظومة الدولية والمضي في انتهاكاتها واعتداءاتها على الوكالة الأممية "الأونروا"، وعملية الاقتحام والتفتيش تعد ممارسة غير قانونية تنتهك بشكل فاضح قرارات الجمعية العامة الخاصة بحصانة المنظمات الدولية، بما فيها قرار تأسيس الأونروا رقم (302) والمادة (17)، إضافة إلى اتفاقية 1946 بشأن امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، وقرار مجلس الأمن رقم (2730) الصادر بتاريخ 24 أيار/مايو 2024، والذي يلزم الدول باحترام وحماية مؤسسات الأمم المتحدة والعاملين الإنسانيين، كما يتعارض الاقتحام مع رأي محكمة العدل الدولية الصادر في تموز/يوليو 2024 الذي أكد عدم وجود سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، ومع الرأي الاستشاري الصادر في تشرين الثاني/أكتوبر 2025، الذي يُلزم دولة الاحتلال باحترام حصانة الأونروا والتعاون معها كوكالة أممية.
ما جرى يؤكد أن القدس الشرقية مدينة محتلة وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وأن وجود قوات الاحتلال فيها لا يمنحها أي شرعية ولا يخولها اقتحام مقرات الهيئات الأممية أو التدخل في عملها، الأمر الذي يجعل تلك الممارسات انتهاكات جسيمة تخالف الوضع القانوني للمدينة وحقوق سكانها الفلسطينيين، وأن هذا السلوك يعكس تصرفًا خارجًا على إطار الشرعية الدولية، ويستدعي تحركا دوليا فوريا وفعالا لمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها المتواصلة، ومساءلة المسؤولين عن الاعتداءات التي تطال الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية والأممية.
لا بد للمجتمع الدولي من العمل على حماية الأونروا ودعمها ماليا وسياسيا، بما يمكنها من تنفيذ ولايتها استنادًا لقرارات الجمعية العامة، وفي مقدمتها القرار (302)، وضمان استمرار عملها حتى إعمال حقوق اللاجئين الفلسطينيين وتحقيق حل عادل لقضيتهم بما يتوافق مع القانون الدولي وقرار الأمم المتحدة (194)، ويجب على الجمعية العامة للأمم المتحدة اتخاذ إجراءات عملية وملموسة لإلزام الاحتلال بوقف انتهاكاته واعتداءاته على الأونروا، واحترام قرارات الأمم المتحدة وميثاقها، وإلغاء القوانين التي تستهدف الوكالة وولايتها.

أقلام وأراء

الخميس 11 ديسمبر 2025 10:09 صباحًا - بتوقيت القدس

حديث أمريكي جديد!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

رغم أن السيرة الذاتية لمواقف وتصريحات المسؤولين الأمريكيين لا تبعث على الثقة، فإنّ ما طرأ في الآونة الأخيرة من مواقف أمريكية، كان آخرها الاستجابة للمطالبة العربية بإبعاد بلير عن مجلس السلام المزمع تشكيله قريبًا، يفتح كوةً من الأمل بحدوث تطوراتٍ جديدةٍ تُمليها مصالح الولايات المتحدة في المنطقة العربية.
خلال الأسابيع الماضية تفاعل صراعٌ صامتٌ بين ترمب ورئيس  الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تطلب توجيه دعوة له للحضور إلى البيت الأبيض، برسم الاستدعاء لمقابلة ترمب للمرة الخامسة خلال أحد عشر شهراً من ولايته، ما يؤشر إلى ضغوطاتٍ ستمارَس على طالب العفو للتخلي عن شركائه التوراتيين، إنْ هو أراد البقاء على قيد الحياة السياسية في الانتخابات المقبلة، من أجل الذهاب إلى حلولٍ وتسوياتٍ تستجيب لالتزامات ترمب ووعوده للقادة العرب والمسلمين، تُفضي في نهايتها إلى قيام دولةٍ فلسطينية.
في تصريحاته الحصرية لـ"ے" التي ننشرها اليوم، كشف المندوب الأمريكي في الأمم المتحدة مايك والتز، الذي يقوم بجولةٍ في المنطقة لحشد الدعم للإغاثة والإعمار وتسريع إدخال المساعدات وتوفير المأوى للنازحين من الشتاء، أنّ إدارته تُجري اتصالات مع السلطة ومندوبها في الأمم المتحدة لجهة البحث في وجودها في غزة، داعياً الشعب الفلسطيني للتمسك بالأمل، مشيراً إلى جدية إدارته في المضي قدماً نحو المسار الهادف لتحقيق السلام في ما وصفه بأفضل فرصة تتوفر لإحلال السلام منذ سنواتٍ طويلة.
رغم الهواجس والمخاوف من أيّ ارتداداتٍ عن تلك المواقف والتصريحات، فإن اختبار الجدية لتلك التصريحات الجديدة لن يطول كثيرًا، مع قرب الإعلان عن مجلس السلام، والبدء في ترتيبات تطبيق المرحلة الثانية من الاتفاق، الذي ينص على انسحاب إسرائيل الكامل من قطاع غزة والمباشرة بإعادة الإعمار.
إن تلك التغيرات التي طرأت على الموقف الأمريكي، وكذلك على الموقف الإسرائيلي الذي بدأ بالنزول عن شجرة الرفض القاطع لوجود السلطة في غزة، إنما تعود لصبر وتضحيات أهلنا في القطاع، وللموقف المصري الحاسم من التهجير، والموقف العربي والإسلامي الداعم للحقوق الفلسطينية، والمؤكد على ضرورة تطبيق قرارات الشرعية الدولية.

فلسطين

الخميس 11 ديسمبر 2025 10:06 صباحًا - بتوقيت القدس

المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة السفير مايك والتز خلال مقابلة حصرية مع "القدس".. نتواصل مع القيادة الفلسطينية وماضون بجدّية في المسار الهادف لتحقيق السلام

أجرى اللقاء أحمد دراغمة:

واشنطن ستُعلن قريباً تشكيل "مجلس السلام في غزة"
المرحلة الراهنة تتركّز على ضمان دخول الإغاثة العاجلة لإنقاذ سكان غزة
الولايات المتحدة تدفع باتجاه تشكيل قوة استقرار لمعالجة "مشكلة الخط الأصفر"
إعادة إعمار غزة ستتطلب مليارات الدولارات وسيشارك العالم كله في دفع تكلفتها



في تصريح هو الأوّل لصحيفة فلسطينية، كشف المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة السفير مايك والتز، خلال مقابلة حصرية مع صحيفة "ے"، أمس، أن واشنطن لم تُعلن رسمياً بعد تشكيل "مجلس السلام في غزة"، رغم التقديرات بقرب انضمام عدد من الدول إلى هذا الإطار الجديد.
وأوضح والتز أن المجلس المزمع تشكيله يأتي بتفويض من مجلس الأمن للإشراف على العملية التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الهادفة لإعادة الإعمار عبر حكومة تكنوقراط فلسطينية، وتعمل على إعادة بناء البنى التحتية والخدمات الأساسية بدعم من البنك الدولي والمجتمع الدولي.
وقال والتز لصحيفة "ے" أمس الأربعاء أثناء زيارته القدس المحتلة، إنّه لا يوجد حتى الآن إعلان رسمي عن تشكيل "مجلس السلام في غزة"، إلا أنه من المتوقع انضمام عدد من الدول إليه خلال الفترة المقبلة. وأوضح والتز أن مجلس الأمن فوّض هذا المجلس بالإشراف على العملية التي يقودها الرئيس ترمب، والتي ترتكز على ثلاث مراحل رئيسية.
ويأتي في مقدمة هذه المرحلة توفير التمويل عبر البنك الدولي، بما يتيح للمجتمع الدولي دعم جهود إعادة الإعمار ومختلف المهام الموكلة إلى السلطة الانتقالية، المؤلفة من حكومة تكنوقراط فلسطينية، بدءاً من إعادة بناء البنى التحتية الأساسية، مروراً بقطاعات الصرف الصحي والمياه والكهرباء، وصولاً إلى إعادة تأسيس الخدمات الحكومية الحيوية.
وأضاف: إن مجلس السلام سيتولى الإشراف على هذه المهام، على أن يتم الإعلان عنه رسمياً قريباً.
وأضاف لـ"ے": ستكون هناك آلية واضحة بهذا الخصوص. وقد التقيت السيد رياض منصور، المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة والفريق الفلسطيني العامل معه خلال مفاوضات مجلس الأمن، للتأكد من أن صوتهم مسموع بالكامل، وكان آخر تواصل معهم قبل هذه الزيارة مباشرة.
وأكد والتز وجود مستوى عالٍ من التواصل مع الجانب الفلسطيني، موضحاً أن الولايات المتحدة تجري اتصالات مع القيادة في رام الله، سواء عبر السلطة الفلسطينية أو من خلال السلطة الانتقالية، إضافة إلى تواصلها مع الجهات الحكومية ذات الصلة.
وفي ما يتعلق بالمساعدات الإنسانية، أوضح والتز أن "المرحلة الراهنة تتركّز على ضمان دخول الإغاثة العاجلة لإنقاذ سكان غزة"، مرحّباً بقرار إعادة فتح جسر الملك حسين، الذي وصفه بالممر الإنساني الأردني.
وأضاف أنه خلال زيارته الأخيرة إلى عمّان اطّلع على مستودعات الأمم المتحدة واليونيسف المكدّسة بالأدوية والمواد الإغاثية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة قدّمت أكثر من 100 مليون دولار لبناء هذه المستودعات، إضافة إلى 50 مليون دولار لشراء أسطول جديد من الشاحنات.
وأكد أن جميع الترتيبات اللوجستية باتت جاهزة، وأن واشنطن تطالب الحكومة الإسرائيلية بإزالة العقبات البيروقراطية وتوفير الآليات اللازمة لتمكين خروج الشاحنات.
ولفت إلى أن قوافل المساعدات تتحرك نحو غزة بالفعل، مع تطبيق الإجراءات الأمنية المطلوبة لضمان وصولها إلى مستحقيها.
وأضاف: "أود أن أؤكد أن عدد الشاحنات المتجهة إلى غزة الآن يفوق ما كان مطلوباً ضمن خطة السلام؛ ففي الأسابيع الثلاثة الماضية تجاوز العدد 4200 شاحنة. ونتوقع زيادة إضافية هذا الشهر، وقد وصلت الأعداد الأسبوع الماضي إلى أكثر من 100 شاحنة يومياً، مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل شهر، فهذا ارتفاع كبير، ونبذل جهداً كبيراً لايصال المساعدات. لقد شاهدت خلال زيارتي الأردن الخيام على الشاحنات في جسر اللنبي، وأتطلع لرؤيتها تصل إلى غزة".
وتابع قائلاً: "تحدثت خلال زيارتي مع الخبراء والمهندسين الأمريكيين الذين يعملون مع المصريين والأردنيين وآخرين لإزالة الركام في غزة وإزالة الذخائر غير المنفجرة وتهيئة المساحات اللازمة لإقامة الخيام والبيوت المؤقتة".
وأشار والتز إلى أن الولايات المتحدة تعمل على الدفع باتجاه تشكيل قوة استقرار لمعالجة ما يُعرف بـ"مشكلة الخط الأصفر"، لافتاً إلى وجود محادثات متقدمة مع أذربيجان وإندونيسيا وإيطاليا وعدد من الدول الأخرى بهذا الشأن. ووفقاً للخطة الأمريكية، فإن انتشار قوة الاستقرار يفترض أن يتزامن مع انسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من المناطق المعنية.
وفي المرحلة التالية من مسار السلام، أوضح أن الولايات المتحدة تعلم أن حركة "حماس" تعرف أماكن جثامين القتلى، ويجب تسليمها، باعتبار ذلك شرطاً أساسياً للانتقال إلى المرحلة الثانية، لكننا اليوم نعمل على الأرض؛ فعدد الشاحنات ارتفع من صفر إلى أكثر من 600 شاحنة يومياً خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، وتجري عمليات إزالة الركام في غزة.
ويقول والتز: "نحن لا ننتظر، بل نعمل على تهيئة الظروف لإدخال الملاجئ المؤقتة وتأمين الغذاء للناس، مع ضمان وصول المساعدات لمستحقيها، وعدم استخدامها لجعل حركة "حماس" ثرية، وهو الجانب الأصعب من العملية لكنه ضروري، ونحن مصممون على إنجاحه".
وتابع: إعادة إعمار غزة ستتطلب مليارات الدولارات، وسيشارك العالم كله في دفع تكلفتها. والولايات المتحدة ستساهم أيضاً، فهي أكبر مانح إنساني في العالم، وأكبر داعم للأمم المتحدة. وبوصفنا دولة تقود العالم الحر، نرى أنه من واجبنا مساعدة الناس هنا، ونحن مصممون على القيام بذلك.
وفي ما يتعلق بسلاح حركة "حماس"، شدد والتز على أن الحركة مطالَبة بالتخلي عن سلاحها، مؤكداً أن الرئيس ترمب عبّر بوضوح عن هذا الموقف، وأن عملية نزع السلاح ستتم "بطريقة أو بأخرى". وأوضح أن الأمر لا يقتصر على الموقف الأمريكي فحسب، بل يحظى أيضاً بتأييد مصر وقطر وتركيا والسعودية والإمارات والسلطة الفلسطينية، مشيراً إلى أن جميع هذه الأطراف أعلنت دعمها الصريح للخطة.
ووجّه والتز رسالة إلى الشعب الفلسطيني دعاهم فيها إلى التمسك بالأمل، مؤكداً أن الرئيس ترمب وإدارته ماضون بجدّية في المسار الهادف إلى تحقيق السلام، في ما وصفه بأفضل فرصة منذ سنوات طويلة. وقال: إن العالم بأسره يترقّب تثبيت وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أنّ مطلب الإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين تحقق، وأن الهدنة لا تزال صامدة حتى الآن، فيما تستمر شاحنات المساعدات بالدخول إلى القطاع.
وأضاف: إن الخطة التي طرحتها الولايات المتحدة حظيت بتأييد واسع في مجلس الأمن بتصويت 13 دولة من دون معارضة، مؤكداً عزم واشنطن على تنفيذها.
وأشار إلى وجود 21 دولة ضمن مركز التنسيق الدولي لمتابعة تنفيذ الخطة، وتحسين الأوضاع الإنسانية في غزة، ووضع حد لدائرة العنف المستمرة.



عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 10:03 صباحًا - بتوقيت القدس

كتاب جديد يكشف أن تكنولوجيا "بالانتير" ساعدت إسرائيل في تنفيذ هجوم أجهزة البيجرز في لبنان

واشنطن - "القدس" دوت كوم –سعيد عريقات

كشف كتاب جديد أن جيش الاحتلال الإسرائيلي استخدم تكنولوجيا طوّرتها شركة بالانتير الأميركية خلال الهجمات التي شنّها على لبنان عام 2024، بما في ذلك الهجوم واسع النطاق الذي استهدف أجهزة البيجرز (النداء) والاتصالات اللاسلكية التابعة لحزب الله، والذي عُرف إسرائيليًا باسم "عملية صفارة الموت". 

الكتاب، وهو سيرة ذاتية للمؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للشركة أليكس كارب، يحمل عنوان "الفيلسوف في الوادي: أليكس كارب، بالانتير وصعود دولة المراقبة"، وكتبه الصحفي في نيويورك تايمز مايكل شتاينبرغر. ويقول المؤلف إن تقنيات الشركة "استخدمها الإسرائيليون خلال العمليات العسكرية في لبنان التي قضت على جزء كبير من القيادة العليا لحزب الله"، كما استخدمت في الهجوم الذي فجّرت خلاله إسرائيل آلاف أجهزة البيجرز وأجهزة الاتصال اللاسلكي التي كان الحزب يعتمد عليها.

وتشير الرواية الواردة في الكتاب إلى أن العملية تمت بعد سنوات من التخطيط، إذ تمكنت إسرائيل من خداع حزب الله لشراء أجهزة مفخخة من شركة وهمية أنشئت لهذا الغرض.

ووقع الهجوم الأولي في 17 أيلول 2024، عندما انفجرت آلاف أجهزة  البيجرز في لبنان وسوريا دفعة واحدة، تلاه في اليوم التالي تفجير أجهزة الاتصال اللاسلكي، ما أدى إلى إصابات إضافية بعضها خلال جنازات ضحايا الانفجار الأول.

ووفق الأرقام الرسمية اللبنانية، أدت الهجمات إلى مقتل نحو 40 شخصًا، بينهم 12 مدنيًا، إضافة إلى إصابة وتشويه العشرات. وكان بين الضحايا طفلة تبلغ تسع سنوات تُدعى فاطمة، انفجر جهاز النداء أثناء حمله، ما أدى إلى مقتلها . 

ورغم أن شتاينبرغر لا يوضح بدقة طبيعة مساهمة "بالانتير" التقنية في التفجيرات، فإن مصادر سابقة داخل الاستخبارات الإسرائيلية تؤكد أن العملية تطلّبت تجهيزات رقمية عالية المستوى لإدارة مراحل التفخيخ والمتابعة والتفجير المتزامن.

ويكشف الكتاب أن موظفين في "بالانتير" نفوا مشاركتهم في تطوير أنظمة الاستهداف بالذكاء الاصطناعي التي استُخدمت في غزة، والتي سبق أن كشفت عنها تقارير 972 ماغازين. لكن المؤلف يشير إلى أن الشركة الأميركية دعمت إسرائيل بطرق أخرى خلال حربها على القطاع، إذ استخدم جيش الاحتلال الإسرائيلي برامجها في عدة عمليات لتحرير رهائن، كما ساعدت في تنظيم عمليات تسليم المعتقلين الذين أفرجت عنهم حركة حماس. كما يُورد الكتاب أن "بالانتير أسهمت في التصدي للهجمات الصاروخية الإيرانية ضمن مشروع "مافن" التابع لوزارة الدفاع الأميركية.

وفي سياق الجدل المتصاعد حول دور الشركة، يروي الكتاب واقعة واجه فيها كارب أحد المتظاهرين الذين اتهموا تكنولوجيا "بالانتير" بأنها "تقتل الفلسطينيين"، وهو ما لم ينفه كارب صراحة، واكتفى بالقول: "معظمهم إرهابيون، هذا صحيح". 

وتكشف هذه المعطيات حجم التشابك بين شركات التكنولوجيا الأميركية والمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وما يثيره ذلك من أسئلة أخلاقية حول تورط القطاع الخاص في صراعات دامية تتجاوز الحدود الوطنية. كما يبرز الكتاب الطريقة التي يُعاد فيها تشكيل الحروب الحديثة عبر أدوات رقمية تتيح استهدافًا دقيقًا وعمليات معقّدة بعيدة عن ساحات القتال. وفي ظل غياب شفافية كافية، يتزايد القلق من تحول هذه الشركات إلى لاعبين جيوسياسيين يمتلكون نفوذًا غير خاضع للمساءلة.

 

فلسطين

الخميس 11 ديسمبر 2025 9:54 صباحًا - بتوقيت القدس

توتر في نابلس واقتحامات إسرائيلية متصاعدة بالضفة الغربية

حاصرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الخميس، أحد المنازل في البلدة القديمة بمدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة، في الوقت الذي أدانت فيه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قرار إسرائيل بالموافقة على بناء مئات الوحدات الاستيطانية الجديدة.

وذكرت مصادر أمنية ومحلية فلسطينية أن قوات خاصة إسرائيلية قد تسللت إلى حي القيسارية في البلدة القديمة بنابلس، وفرضت حصارًا على أحد المنازل هناك، تبع ذلك اقتحام آليات عسكرية إسرائيلية للبلدة ومحيطها، مما أدى إلى توتر الأوضاع في المنطقة.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين إسرائيليين أقدموا الليلة الماضية على تخريب غرفة زراعية في بلدة كفر الديك، الواقعة غرب مدينة سلفيت. وأوضحت المصادر أن المستوطنين اقتحموا منطقة "الوجه الشامي" غرب البلدة، وقاموا بالاعتداء على الغرفة الزراعية من خلال تكسير أبوابها وإتلاف محتوياتها.

وأشارت المصادر إلى أن هذا الاعتداء هو الثالث من نوعه على الغرفة الزراعية، حيث يتم ترميمها في كل مرة بعد تعرضها للتخريب. وتتعرض بلدة كفر الديك لاعتداءات متواصلة من قبل المستوطنين، تشمل تجريف الأراضي وتخريب المنشآت الزراعية، وذلك في إطار محاولات توسيع المستوطنات المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين.

وفي سياق متصل، كانت قوات الاحتلال قد اقتحمت مساء أمس الأربعاء قرية دير إبزيع، الواقعة غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، وقامت بإخضاع المصلين في مسجدين للتفتيش والاستجواب، بالإضافة إلى التدقيق في هوياتهم الشخصية.

وأفاد رئيس المجلس المحلي للقرية، عماد الطويل، بأن قوة عسكرية إسرائيلية اقتحمت القرية وانتشرت في محيط المسجد الكبير ومسجد التوحيد، وذلك بالتزامن مع وقت أذان العشاء. وأضاف الطويل أن الجنود قاموا بإغلاق الباب الرئيسي لمسجد التوحيد، وانتظروا حتى انتهاء الصلاة، ثم قاموا بفتح الباب وإجبار المصلين على الخروج فرادى، حيث قاموا بالتدقيق في هوياتهم وتفتيشهم واستجوابهم حول معلومات شخصية.

وأشار الطويل إلى أن الجنود قاموا بإخضاع رجل مسن للتفتيش وحاولوا منعه من الوصول إلى المسجد الكبير، الأمر الذي دفع عددًا من الأهالي إلى الامتناع عن التوجه للصلاة بسبب الوجود العسكري المكثف. وتأتي هذه الاقتحامات في ظل تصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

من جهة أخرى، أدانت حركة حماس مصادقة "المجلس الأعلى للتخطيط والبناء" التابع لحكومة الاحتلال على إقامة 764 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنات الضفة الغربية، واعتبرت ذلك "خطوة تهويدية جديدة ضمن سياسة الاستيطان التوسعية لنهب الأرض وفرض السيطرة التامة على الضفة".

وحذرت الحركة في بيان لها من خطورة النهج الذي يتبعه الاحتلال في التوسع الاستيطاني، وما يشمله من مصادرة للأراضي وملاحقة وتضييق على المواطنين الفلسطينيين، وخاصة المزارعين. ودعت حركة حماس المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والتحرك الفوري لوقف هذه المخططات.

كما دعت حماس المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته وفرض إجراءات عملية لردع الاحتلال ووقف مخططات الاستيطان التي تهدد ما تبقى من أراضي الضفة الغربية. وكانت الرئاسة الفلسطينية قد اعتبرت أمس الأربعاء مصادقة إسرائيل على بناء 764 وحدة استيطانية في الضفة الغربية تقويضا لجهود وقف العنف وتحقيق الاستقرار بالمنطقة.

وأكدت الرئاسة الفلسطينية أن القرار الإسرائيلي مرفوض ومخالف للشرعية الدولية، مشددة على أن هذه القرارات "لن تعطي الشرعية أو الأمن لأحد". وحمّلت الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن التداعيات الخطيرة لهذه السياسة التي تهدف إلى إشعال المنطقة وجرها إلى مربع العنف والحروب.

يذكر أن سلطات الاحتلال قد صدّقت أمس الأربعاء على بناء 764 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، ليرتفع بذلك عدد الوحدات التي أقرتها الحكومة الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو إلى 51 ألفا و370 وحدة منذ توليها السلطة نهاية عام 2022.

عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

تصاعد التوتر الحدودي بين تايلاند وكمبوديا مع ارتفاع حصيلة القتلى وتصاعد الدعوات للتهدئة

شهدت الحدود التايلاندية الكمبودية تصعيدًا جديدًا في النزاع، حيث قُتل تسعة جنود تايلانديين في اشتباكات تجددت هذا الأسبوع. في المقابل، طالبت بنوم بنه مجلس الأمن الدولي بالتدخل للضغط على تايلاند لوقف ما وصفته بالهجمات.

أعلنت المتحدثة باسم وزارة الدفاع التايلاندية، سوراسانت كونغسيري، في مؤتمر صحفي أن عدد القتلى في صفوف الجيش التايلاندي ارتفع إلى تسعة، بالإضافة إلى إصابة ما يزيد على 120 جنديًا آخر.

تدخل الاشتباكات بين البلدين يومها الرابع على امتداد شريط حدودي يتجاوز طوله 800 كيلومتر، وقد اتسمت هذه الجولة من العنف بحدة لم تشهدها المواجهات التي وقعت في يوليو/تموز الماضي.

أفادت وزارة الداخلية الكمبودية بأن القصف التايلاندي تسبب في أضرار لحقت بالمنازل والمدارس والمعابد القديمة.

في سياق متصل، قامت تايلاند بإجلاء أكثر من 400 ألف من مواطنيها القاطنين في المناطق الحدودية مع كمبوديا، بينما قامت كمبوديا بإجلاء حوالي 100 ألف شخص منذ تجدد الاشتباكات يوم الأحد الماضي.

أوضح الناطق باسم وزارة الدفاع التايلاندية، سوراسانت كونغسيري، في تصريحات صحفية في بانكوك، أنه تم نقل أكثر من 400 ألف شخص إلى ملاجئ إيواء، وذلك بعد إعلان سابق للحكومة التايلاندية عن إجلاء 180 ألف شخص.

وأضاف أن المدنيين اضطروا إلى النزوح الجماعي بسبب ما اعتبروه تهديدًا مباشرًا لسلامتهم.

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الكمبودية عن إجلاء ما يزيد على 100 ألف كمبودي من المناطق الحدودية مع تايلاند منذ استئناف الاشتباكات بين البلدين.

أشارت المتحدثة باسم الوزارة، مالي سوتشياتا، إلى أنه تم إجلاء ما مجموعه 20 ألفًا و105 عائلات، أي ما يعادل 101 ألف و229 شخصًا، إلى ملاجئ وأقارب في خمس مقاطعات.

يُذكر أن هذه الاشتباكات الجديدة، التي تعود جذورها إلى نزاعات إقليمية قديمة، اندلعت عقب مناوشات وقعت يوم الأحد وأسفرت عن إصابة جنديين تايلانديين، لتخرق بذلك وقف إطلاق النار الذي توسط فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والذي أنهى خمسة أيام من القتال في يوليو/تموز الماضي.

في غضون ذلك، وجهت كمبوديا نداءً إلى مجلس الأمن الدولي، مطالبة إياه بالضغط على الجيش التايلاندي لوقف جميع الهجمات فورًا وإرسال بعثة مستقلة لتقصي الحقائق وتقييم الوضع على الأرض، وذلك وفقًا لرسالة بعث بها سفيرها لدى الأمم المتحدة إلى رئاسة المجلس.

أكدت الرسالة أن العمليات العسكرية التايلاندية الأخيرة تشكل انتهاكات للقانون الإنساني الدولي.

تجدر الإشارة إلى أن تايلاند وكمبوديا تتنازعان منذ فترة طويلة على ترسيم أجزاء من حدودهما الممتدة على طول 800 كيلومتر، والتي تعود إلى الحقبة الاستعمارية الفرنسية.

فلسطين

الخميس 11 ديسمبر 2025 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

ألبانيزي: إسرائيل تسعى للتطهير العرقي في فلسطين ولا يوجد وقف حقيقي لإطلاق النار في غزة

أكدت فرانشيسكا ألبانيزي، المقررة الأممية للأراضي الفلسطينية المحتلة، على استمرار إسرائيل في قتل المدنيين في قطاع غزة، مشددة على أنه لا يوجد وقف فعلي لإطلاق النار، وأن إسرائيل تسعى إلى تنفيذ تطهير عرقي في فلسطين.

جاء ذلك في مقابلة مع مجلة فورين بوليسي في السادس من ديسمبر/كانون الأول الجاري على هامش منتدى الدوحة 2025، وقد نُشرت يوم الأربعاء.

أوضحت ألبانيزي أن الشرط الأساسي لإنهاء العنف في الأراضي الفلسطينية المحتلة هو الالتزام بالقانون، مشيرة إلى أن محكمة العدل الدولية قد أصدرت حكمًا يلزم إسرائيل بسحب قواتها وإنهاء الاحتلال غير القانوني للأراضي الفلسطينية، إلا أن إسرائيل لم تمتثل لهذا الحكم.

وفي تعليقها على خطة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب المكونة من 20 بندًا لوقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي وتحقيق ما وصفه بالسلام في قطاع غزة، ذكرت ألبانيزي أنه لا يمكن تحقيق سلام حقيقي دون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

واعتبرت ألبانيزي أن موافقة مجلس الأمن الدولي على خطة ترامب في 17 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي تمثل خيانة لتطوير القانون الدولي على مدى 80 عامًا، موضحة أن قرار مجلس الأمن يتعارض مع حق تقرير المصير.

ودعت ألبانيزي إلى وقف نقل الأسلحة والتجارة مع إسرائيل، واصفة إياها بأنها دولة استعمارية، مشيرة إلى أن قانون مسؤولية الدول يلزم بعدم مساعدة دولة ترتكب جرائم دولية.

وفي تعليقها على العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة عليها في يوليو/تموز الماضي لمشاركتها مع المحكمة الجنائية الدولية في توثيق الجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، أوضحت ألبانيزي أنها تعرضت للعقاب لمجرد قيامها بعملها بتوثيق الانتهاكات.

وأشارت إلى أن العقوبات الأميركية التي تعرضت لها تؤكد أن النظام العالمي ضعيف وخائف من صحوة الضمير لأنها تعني تغيير الاضطهاد.

وتعتبر ألبانيزي من أبرز منتقدي إسرائيل وحلفائها في حرب الإبادة التي شنتها على الفلسطينيين في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مما دفع الحكومة الإسرائيلية لإعلانها شخصية غير مرغوب فيها في عام 2024، كما اتهمها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بمعاداة السامية.

عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

تعليق الرحلات الجوية في موسكو بعد هجوم أوكراني مكثف بالطائرات المسيرة

أعلنت السلطات الروسية عن تعليق مؤقت للرحلات الجوية في جميع مطارات العاصمة موسكو، وذلك في أعقاب هجوم شنته أوكرانيا باستخدام طائرات مسيرة خلال الليل.

أكدت وزارة الدفاع الروسية أنها تمكنت من إسقاط ما مجموعه 287 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليلة الماضية، وهو أكبر عدد من الطائرات المسيرة يتم إسقاطه في ليلة واحدة منذ بداية الصراع قبل حوالي أربع سنوات.

أوضح رئيس بلدية موسكو، سيرغي سوبيانين، أن الدفاعات الجوية الروسية نجحت في اعتراض وتدمير 31 طائرة مسيرة كانت في طريقها إلى المدينة.

أشار سوبيانين في منشور على تطبيق تليغرام إلى أن عمليات إسقاط الطائرات المسيرة تمت على مدار فترة زمنية تقارب ثلاث ساعات ونصف الساعة.

أضاف أنه تم إرسال فرق الطوارئ إلى مواقع سقوط حطام الطائرات المسيرة لفحصها، مؤكداً عدم وقوع أي إصابات أو أضرار نتيجة لهذه الهجمات.

أعلنت الهيئة الفيدرالية الروسية للنقل الجوي عن تعليق العمليات الجوية في جميع المطارات الموجودة في منطقة موسكو لفترة من الوقت كإجراء احترازي.

أفاد مطار بولكوفو في مدينة سان بطرسبورغ، ثاني أكبر المدن الروسية، عبر حسابه على تطبيق تليغرام بأنه يستقبل الرحلات الجوية التي تم تحويل مسارها من مطارات العاصمة.

كما تم تعليق عمليات الإقلاع والهبوط في عدد من المطارات الواقعة في وسط روسيا بسبب الهجوم.

عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

تركيا تواصل خطة طموحة لنزع سلاح حزب العمال الكردستاني: تحديات وآفاق

تواصل تركيا تنفيذ خطة عمل طموحة تهدف إلى إنهاء الصراع المسلح المستمر منذ نحو أربعة عقود مع حزب العمال الكردستاني، وذلك عبر نزع سلاح الحزب.

بينما تثمن الحكومة التركية التقدم الميداني المحرز وتراقبه عن كثب، تعاملت الأوساط الكردية مع هذه الخطوات بحذر وترحيب مشروط، معتبرةً إياها نتيجة لتطور داخلي تقوده "مرجعية إمرالي"، ومؤكدةً أن نجاح العملية يعتمد على ضمانات سياسية وقانونية من الجانب التركي.

تشير "مرجعية إمرالي" إلى الزعيم الكردي عبد الله أوجلان، المعتقل في سجن بجزيرة إمرالي التركية ومؤسس حزب العمال الكردستاني، الذي دعا الحزب إلى إلقاء السلاح.

تذكر وسائل إعلام تركية مقربة من الحكومة أن خطة تفكيك القوة العسكرية لحزب العمال الكردستاني تتألف من أربع مراحل متتالية، وقد تم إنجاز الجزء الأكبر منها حتى الآن.

تمثلت المرحلة الأولى في الانسحاب الكامل لمقاتلي الحزب من داخل تركيا إلى شمال العراق، وهو ما أُعلن عنه رسميًا في 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي. يُعد هذا الانسحاب الأول من نوعه منذ بداية "التمرد المسلح" في ثمانينيات القرن الماضي، ويمثل نقطة تحول في مسار الصراع، حيث أزال آخر تمركزات الحزب داخل الحدود التركية.

في المرحلة الثانية، تركزت الجهود على تفكيك الجيوب المتبقية للحزب في شمال العراق، خاصة في منطقتي "زاب" و"متينا"، اللتين تقعان ضمن نطاق العمليات العسكرية التركية المعروفة باسم "المخلب القفل".

أفادت صحيفة صباح التركية بأن مقاتلي الحزب انسحبوا من أربع مغارات رئيسية في "زاب"، تاركين وراءهم كميات من الأسلحة والذخائر، التي قامت وحدات تركية خاصة بإزالتها وتدميرها لاحقًا. ويجري حاليًا استكمال الانسحاب من المغارات المتبقية في "متينا"، تمهيدًا لإعلان إخلاء كامل نطاق عمليات الجيش التركي من تواجد الحزب.

تغطي المرحلة الثالثة معاقل الحزب التقليدية في مناطق "قنديل" و"غارا"، بالإضافة إلى "حفتانين" و"هاكورك"، حيث يُتوقع انسحاب تدريجي منها خلال الأشهر المقبلة.

تُختتم الخطة في مرحلتها الرابعة بإخلاء مناطق "سنجار" و"مخمور"، اللتين تكتسبان طابعًا رمزيًا واستراتيجيًا خاصًا، حيث شكلتا على مدى سنوات خط دعم وإسناد لوجستي لفرع الحزب في سوريا.

تشير المصادر إلى أن الاستخبارات والجيش التركي يتابعان تنفيذ الخطة ميدانيًا في كل مرحلة، وقد أُجريت عمليات تفتيش دقيقة للمواقع التي تم إخلاؤها، خاصة في "زاب"، للتأكد من خلوها من العناصر، وتسجيل الأسلحة التي تركها الحزب، تمهيدًا للتعامل معها.

وفقًا لتسريبات من وسائل إعلام مقربة من الحكومة، لم تعثر القوات التركية على أسلحة ثقيلة في تلك المواقع، مما اعتُبر مؤشرًا على تراجع الدعم الخارجي للحزب أو نقله ترسانته الثقيلة إلى خارج نطاق العمليات.

لا يزال مصير قادة الصف الأول في حزب العمال الكردستاني، المتمركزين منذ عقود في جبال قنديل، يشكل أحد أكثر ملفات التفاوض حساسية وتعقيدًا. ووفقًا لتسريبات متطابقة من دوائر تركية وكردية، فإن التسوية المرتقبة لن تسمح ببقاء هؤلاء القادة في أي من دول المنطقة، سواء تركيا أو العراق أو سوريا.

تشير مصادر مطلعة إلى أن من بين السيناريوهات المطروحة إبعاد نحو ألف عنصر من كوادر الحزب إلى دول أوروبية مستعدة لاستضافتهم ضمن اتفاقات خاصة، في إطار تسوية "منضبطة وخالية من التصعيد".

بالتوازي مع ذلك، أعدت أنقرة وبغداد قوائم أمنية مشتركة تضم أسماء عشرات القياديين والعناصر المطلوبين للعدالة في البلدين، تمهيدًا لإحالة بعضهم إلى المحاكمة، في حين يُرجح منح عفو محدود لمن لم يثبت تورطه في أعمال عنف أو انتهاكات جسيمة.

يرى المحلل السياسي التركي علي أسمر أن التهديد الأكبر لخطة نزع سلاح حزب العمال الكردستاني لا يكمن فقط في البعد العسكري، بل في هشاشة التوازنات السياسية والأمنية المحيطة بالملف.

يضع أسمر سيناريو "تصفية عبد الله أوجلان" في صدارة المخاوف، معتبرًا أن غيابه سيحدث فراغًا قياديًا خطيرًا داخل الحزب، ويفتح الباب أمام صراعات داخلية وتفلت مجموعات ميدانية متشددة، مما سيفشل أي مسار نحو التسوية.

يحذر أسمر من أن الانقسام داخل الحزب، رغم ما قد يبدو عليه من فائدة لأنقرة، فإنه قد يؤدي إلى ولادة فصائل مستقلة تتصرف خارج السيطرة، وربما ترتبط بجهات خارجية تسعى لإعادة إشعال الصراع. ويضيف أن ظهور قيادات ميدانية غير منضبطة قد يطيح بعملية السلام من خلال حادث واحد في توقيت حرج.

في السياق الإقليمي، ينبه أسمر إلى دور القوى الدولية التي ترى في الحزب الكردستاني ورقة ضغط إستراتيجية، وقد تعمد إلى تعطيل العملية عبر تمويل مجموعات منشقة أو تسريب السلاح إليها.

كما يشير إلى أن بقاء معاقل الحزب في سوريا وسنجار وقنديل يبقي السلاح حاضرًا خارج حدود تركيا، مما يضعف أي اتفاق لا يشمل إغلاق هذه الجبهات بالكامل.

بينما تروج أنقرة لعملية نزع السلاح بوصفها إنهاء قاطعًا لتنظيم "إرهابي"، تقدم المنصات الإعلامية الكردية رواية مختلفة، تصور الخطوة باعتبارها تحولًا داخليًا استراتيجيًا تقوده مرجعية عبد الله أوجلان.

تفيد وكالة "ميزوبوتاميا" بأن أوجلان هو من صاغ الموقف الحالي ووجه قيادة الحزب إلى اتخاذ قرار إنهاء الكفاح المسلح، مؤكدًا أن "زمن البندقية قد انتهى، وحان وقت السياسة".

تؤكد بيرفين بولدان، نائبة حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، أن انسحاب مقاتلي الحزب من الداخل التركي جاء بتعليمات مباشرة من أوجلان لقطع الطريق على أي محاولة استفزاز أو تفجير داخلي للعملية. ونقلت عنه قوله إن "المنظمة التي أنشأها قبل 50 عامًا يجب أن تحل الآن بيده".

لكن في مقابل هذه الإشارات الإيجابية، وضعت قيادة حزب العمال الكردستاني سقفًا سياسيًا عاليًا للمضي قدمًا في تنفيذ ما خرج به المؤتمر الاستثنائي. ففي تصريح لوكالة الفرات، أعلن دوران كالكان، أحد أبرز أعضاء اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني، أنه "لا خطوات إضافية ممكنة دون حرية القائد أوجلان"، معتبرًا أن استمرار عزله ينسف جوهر التهدئة الجارية.

أضاف كالكان أن المؤتمر الذي أعلن فيه حل الحزب لن يكون ملزمًا ما لم تقدم الدولة التركية خطوات ملموسة على مستوى الإصلاحات القانونية والدستورية.

من بين أبرز مطالب الحزب، بحسب كالكان، صدور قوانين عفو تسمح بإعادة دمج المقاتلين السابقين ضمن المجتمع دون ملاحقات، إضافة إلى رفع القبضة الإدارية المفروضة على البلديات الكردية، التي لا يزال كثير منها يخضع لوصاية حكومية بعد عزل رؤسائها المنتخبين.

في هذا السياق، تداولت وسائل إعلام كردية أنباء عن نية الحكومة إعادة بعض رؤساء البلديات ضمن إجراءات بناء الثقة، رغم غياب تأكيد رسمي حتى اللحظة.

عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

ميانمار: مقتل 30 شخصًا في غارة جوية على مستشفى

شهدت ميانمار تصعيدًا خطيرًا في أعمال العنف، حيث أفادت مصادر محلية بمقتل ما لا يقل عن 30 شخصًا في غارة جوية شنها الجيش على مستشفى. يمثل هذا الهجوم تحولًا مقلقًا في الصراع الدائر، حيث يبدو أن البنية التحتية الطبية والمدنيين أصبحوا أهدافًا مباشرة.

وذكر شهود عيان أن الغارة الجوية استهدفت بشكل مباشر مبنى المستشفى، مما أسفر عن دمار واسع النطاق وإصابات خطيرة بين المرضى والعاملين الطبيين. ولا يزال العدد الدقيق للضحايا غير مؤكد، لكن التقارير الأولية تشير إلى أن من بين القتلى أطفال ونساء.

أدانت منظمات حقوق الإنسان بشدة هذا الهجوم، واصفة إياه بأنه انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي. ودعت إلى إجراء تحقيق فوري ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة.

يأتي هذا التصعيد في الوقت الذي تشهد فيه ميانمار أزمة سياسية وأمنية متفاقمة منذ الانقلاب العسكري الذي وقع في فبراير من العام الماضي. وقد أدى الانقلاب إلى احتجاجات واسعة النطاق وقمع عنيف من قبل الجيش، مما دفع العديد من الجماعات العرقية إلى حمل السلاح.

ويثير استهداف المستشفيات والمدنيين مخاوف جدية بشأن مستقبل الوضع الإنساني في ميانمار. وتحذر منظمات الإغاثة من أن النظام الصحي في البلاد على وشك الانهيار، وأن الملايين من الأشخاص بحاجة ماسة إلى المساعدة.

عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

مخيمات الهول وروج: قنبلة موقوتة في شمال شرق سوريا

في قلب السهوب القاحلة شمال شرق سوريا، بالقرب من الحدود العراقية، تكمن تركة خطيرة خلفتها سنوات الحرب الأهلية السورية.

تتمثل هذه التركة في معسكرات احتجاز واسعة تضم عشرات الآلاف من عائلات مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، وتحديدًا في مخيمي الهول وروج بمحافظة الحسكة شمال شرق سوريا.

يشكل وجود أكثر من 27 ألف امرأة وطفل من عائلات التنظيم تحديًا أمنيًا وإنسانيًا وسياسيًا معقدًا. بالإضافة إلى ذلك، يقضي حوالي 8 آلاف مقاتل من التنظيم فترات احتجاز في سجون قريبة، مما يضع ضغطًا كبيرًا على الحكومة السورية، خاصة مع الانسحاب التدريجي للقوات الأميركية من المنطقة.

تعتبر هذه المعسكرات إرثًا من الحرب التي دمرت سوريا على مدار 13 عامًا، وأصبحت موطنًا قسريًا لعشرات الآلاف الذين تم احتجازهم خلال المعارك التي خاضتها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بدعم من الولايات المتحدة لاستعادة الأراضي من التنظيم.

مع تقلص الدور العسكري الأميركي، تواجه الحكومة السورية معضلة كبيرة في دمج قوات سوريا الديمقراطية في جيشها وإدارة المخيمات، بينما تتجه واشنطن إلى مطالبتها بتحمل مسؤولية هذه السجون والمخيمات.

لكن هذه الخطوة تصطدم بمخاوف كردية عميقة من الحكومة، وسط اتهامات بأنها قد تطلق سراح بعض مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية أو تهمل ملفهم.

على الرغم من إعلان الحكومة السورية التزامها بمكافحة التنظيم وانضمامها إلى التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، إلا أن هجمات التنظيم توسعت خلال العام الأخير داخل الأراضي السورية، مما يؤكد قدرته على الاستمرار.

داخل مخيم الهول، يعيش الأطفال في مساحات ضيقة، وترتدي النساء البراقع، وتشتكي الأمهات من الجوع وغياب التعليم وانعدام الرعاية الصحية والظروف الصعبة.

الكثير من الأطفال ولدوا أو نشأوا داخل المخيم، مما يجعلهم عرضة لبناء وعيهم وفق منظومة فكرية متشددة ما تزال حاضرة بقوة عبر النساء الأكثر ولاء للتنظيم، خصوصا القادمات من دول خارج الشرق الأوسط.

على الأرض، تبدو المخيمات كعالم معزول قائم بذاته، تقوم فيه النساء بتلقين أطفالهن أفكار التنظيم.

تشير التقديرات إلى أن نحو 60% من سكان المخيمات هم أطفال دون سن الـ 18، نشأ معظمهم داخل بيئة مغلقة يهيمن عليها الفكر المتطرف، ما يجعلهم عرضة لتكوين وعي مشوه يقوم على العنف والكراهية والانفصال عن العالم.

تفاقمت الأوضاع الإنسانية عقب قرار إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بوقف تمويل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، ما أدى إلى انقطاع الخدمات الطبية والتعليمية وخدمات حماية الأطفال.

دفعت هذه الفجوات الحادة في الخدمات المحتجزين إلى الاحتجاج ومهاجمة مكاتب منظمات الإغاثة، في حين ارتفعت وتيرة الهرب وشهد المخيم حوادث عنف واسعة ومحاولات للهروب.

تفيد شهادات من إدارات المخيمات بأن عمليات تهريب منظمة تجري بشكل شبه يومي، وأن مئات السيارات التي تدخل لنقل الإمدادات تستخدم في كثير من الأحيان لتهريب الأشخاص.

على الرغم من التزام العراق وسوريا بإعادة مواطنيهما، فإن الآلاف من النساء والأطفال لا يزالون عالقين. وتمكن العراق من إعادة نحو 19 ألفًا من مواطنيه ويسعى لاستعادة البقية، في حين أعادت سوريا بضع مئات فقط.

ترفض دول أخرى عديدة استعادة مواطنيها بسبب المخاوف الأمنية، مما يترك نساء في حالة من الانتظار المرير.

يؤكد مديرو المخيمات في الهول وروج أن هناك حاجة ملحة لتقليص عدد السكان المحتجزين لتهدئة هذه القنبلة الموقوتة في الصحراء السورية.

عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن تستعد لاجتماع مجموعة العشرين وسط خلاف مع جنوب أفريقيا

ذكرت مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة ستعقد اجتماعًا لمسؤولي مجموعة العشرين للاقتصادات الكبرى يوم الاثنين، وذلك في إطار استعدادها لتولي الرئاسة الدورية للمجموعة في العام المقبل.

أشارت المصادر إلى أن جنوب أفريقيا، التي استضافت المجموعة هذا العام، لم تتم دعوتها لحضور الاجتماع، وذلك بسبب الخلافات المتزايدة بين واشنطن وبريتوريا.

تولت الولايات المتحدة رئاسة المجموعة لمدة عام كامل، وأعلنت أنها لن تدعو أكبر اقتصاد في أفريقيا لحضور فعالياتها المقبلة. في المقابل، رفضت جنوب أفريقيا اتهامات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بأن حكومة الأغلبية السوداء تضطهد الأقلية البيضاء.

لم يصدر أي تعليق رسمي من البيت الأبيض أو وزارة الخزانة الأمريكية بشأن هذا الاجتماع المرتقب. ومع ذلك، تعهدت واشنطن بإجراء "إصلاحات ضرورية" وإعادة المجموعة إلى "مهمتها الأساسية في تعزيز النمو والازدهار".

من المقرر أن تستضيف ميامي قمة قادة مجموعة العشرين في العام القادم في منتجع للجولف يملكه ترامب، وذلك بعد أن قاطعت واشنطن القمة السابقة التي استضافتها بريتوريا، متهمة جنوب أفريقيا بمحاولة تسييس رئاستها للمجموعة.

عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

تحليلات متباينة حول مفاوضات لبنان وإسرائيل: بين التهدئة الاقتصادية والمنطقة العازلة

تتزايد وتيرة المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية وسط ضغوط أمريكية وأوروبية مكثفة تهدف إلى تحقيق تهدئة مستدامة بين الطرفين، في ظل تعقيدات أمنية وسياسية واقتصادية، وملفات أساسية مثل وقف الاعتداءات الإسرائيلية، والهدنة، والفرص الاقتصادية المحتملة.

يرى محللون أن إسرائيل تسعى من خلال هذه المفاوضات إلى فرض منطقة عازلة أمنية تحت غطاء اقتصادي، بينما يركز لبنان على حماية سيادته ووقف الاعتداءات الإسرائيلية وإعادة الأسرى والانسحاب الإسرائيلي من أراضيه.

ويؤكد المحللون أن المرحلة الحالية من المفاوضات معقدة وتتطلب التوفيق بين الأبعاد الأمنية والسياسية والاقتصادية، مع الأخذ في الاعتبار تأثير المعادلات الإقليمية على مسار الاتفاقات المستقبلية.

تستعد المفاوضات، التي تجري تحت رعاية لجنة "الميكانيزم"، للدخول في مرحلة "اختبار النوايا" قبل الاجتماع المقرر في 19 ديسمبر الجاري، وذلك للتأكد من مدى استجابة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للضغوط الأمريكية الرامية إلى خفض التوتر وتوفير بيئة مناسبة لتفعيل المفاوضات.

في المقابل، يبدي لبنان استعداده لاتخاذ خطوات إضافية لاستكمال تطبيق حصرية السلاح، مع قرب الانتهاء من هذا المسار جنوب نهر الليطاني بحلول نهاية العام.

وكان مجلس الوزراء اللبناني قد أقر في 5 أغسطس الماضي حصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك سلاح "حزب الله"، وكلف الجيش بوضع خطة وتنفيذها قبل نهاية عام 2025.

إلا أن الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم أكد مرارا أن الحزب لن يسلم سلاحه، مطالبا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية.

تجدر الإشارة إلى أن لجنة "الميكانيزم" قد أنشئت بموجب اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله"، وتتولى مراقبة تنفيذه، وتضم كلا من لبنان وفرنسا وإسرائيل والولايات المتحدة وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل).

في الأسبوع الماضي، أعلن ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي أن نتنياهو قد كلف مبعوثا رفيعا للقاء مسؤولين لبنانيين، في "محاولة أولى لتأسيس أرضية للتعاون الاقتصادي".

تزامن ذلك مع قرار الرئاسة اللبنانية بتعيين شخصية مدنية (السفير السابق سيمون كرم) لرئاسة الوفد في اللجنة الخماسية المكلفة بمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، وهي خطوة انتقدها حزب الله واعتبرها "سقطة للحكومة ومخالفة لكل التصريحات التي كانت تقول إن إشراك أي مدني شرطه وقف الأعمال العدائية".

يذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار قد أنهى عدوانا إسرائيليا على لبنان بدأ في أكتوبر 2023 ثم تحول إلى حرب شاملة في سبتمبر 2024، وأسفر عن سقوط آلاف القتلى والجرحى.

ومنذ سريان الاتفاق، ارتكبت إسرائيل آلاف الخروقات التي أدت إلى مقتل وإصابة مئات اللبنانيين، بالإضافة إلى استمرار احتلالها لخمس تلال جنوبية ومناطق أخرى.

أوضح الخبير العسكري والاستراتيجي العميد المتقاعد ناجي ملاعب أن مبادئ التفاوض تتناول ملفات الأمن أولا، وفي مقدمتها تسليم الأسرى، والانسحاب حتى الخط الأزرق وفقا للقرار 1701، إضافة إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية بشكل كامل والشروع في إعادة الإعمار.

وأشار إلى أن إسرائيل تعمل على "تسويق فكرة أن ضغوطها دفعت لبنان إلى التفاوض بصيغة مدنية سياسية"، تمهيدا لطرح مشاريع اقتصادية مستقبلية، ضمن رؤية أمريكية أوسع لتعزيز الترابط الاقتصادي في المنطقة.

ولفت إلى أن طرح مشروع "الشريط الاقتصادي" بين لبنان وإسرائيل ليس جديدا وهو يقوم على إنشاء منطقة غير سكنية مخصصة للاستثمار الصناعي.

وأشار إلى أن "إسرائيل هدمت خلال السنوات الماضية ما يصل إلى 6 كيلومترات من الأبنية والمنشآت على طول الحدود، الأمر الذي قد يكون تمهيدا لحل بهذا الاتجاه، لكنه في المقابل يواجه عقبات كبيرة".

وأضاف أن من أبرز هذه العقبات ملكية الأراضي في المنطقة الحدودية، إذ تشمل آلاف الدونمات العائدة لأوقاف لبنانية وإسلامية ومسيحية، ما يستدعي إجراءات موافقة معقدة من المؤسسات الدينية، وعلى رأسها المرجعيات الكنسية، في حال تقرر إنشاء منطقة اقتصادية مشتركة.

وتساءل ملاعب عما إذا كانت التطورات الحالية، بما في ذلك ترسيم الحدود، قد تعيد إحياء مشروع خط الغاز الإسرائيلي–القبرصي–اليوناني نحو أوروبا، المتوقف منذ 2018، مشيرا إلى أن "أي اتفاق اقتصادي كبير في المنطقة لا يمكن أن يمر من دون موافقة أمريكية ودور تركي فاعل".

من جهته، استبعد الباحث السياسي والصحفي اللبناني توفيق شومان أن يكون استكمال الجيش اللبناني انتشاره في منطقة جنوبي الليطاني، "يمكن أن يقابل بخطوة موازية من جانب الاحتلال الإسرائيلي"، معتبرا أن "المسألة بالنسبة له أبعد بكثير من ذلك".

وتابع قائلا إن "الإسرائيلي يريد إقامة منطقة عازلة وحتى خالية من السكان، وهي التي يسميها الأمريكيون والإسرائيليون منطقة اقتصادية، ولذلك تبدو المرحلة المقبلة معقدة ومتجهة إلى تصعيد عسكري أوسع مما هو عليه الآن".

وبينما تصر إسرائيل على تحويل منطقة جنوب الليطاني إلى منطقة عازلة وتسعى للترويج لها كمنطقة "اقتصادية"، يرفض "حزب الله" هذا الطرح ويطالب بحصر المفاوضات في انسحاب إسرائيل ووقف اعتداءاتها وإعادة الأسرى وإعادة الإعمار.

وبحسب شومان، فإنه ليس هناك ما يؤشر إلى أن لجنة "الميكانيزم" يمكن أن تلجم الاعتداءات الإسرائيلية، معتبرا أن "دور هذه اللجنة على ما يبدو، أن تفتح الباب أمام مفاوضات لبنانية إسرائيلية للبحث في كل المجالات التي تريد إسرائيل بحثها مع لبنان".

ورأى أن "تطعيم الوفد التفاوضي اللبناني بشخصية مدنية ليس سوى نافذة أرادت إسرائيل فتحها عبر الضغط للوصول إلى مفاوضات واسعة مع لبنان، وبصرف النظر عما يريده لبنان".

وتابع: "لبنان وافق على تطعيم وفده بشخصية مدنية لأهداف تختلف عن الأهداف الإسرائيلية"، مضيفا أن "بيروت تهدف وتأمل بوقف اعتداءات إسرائيل وانسحابها من الأراضي اللبنانية المحتلة، بينما تهدف تل أبيب إلى تحويل الجنوب اللبناني إلى مناطق أمنية فضلا عن تطبيع العلاقات مع لبنان".

وشدد على أنه "ثمة فوارق كبيرة وواسعة بين الأهداف اللبنانية والأهداف الإسرائيلية، ولذلك لا أظن أن تصل لجنة الميكانيزم إلى نتائج ملموسة".

من جهته، قال الكاتب والمحلل السياسي آلان سركيس إن ملف جنوب الليطاني عاد للواجهة في ضوء اتفاق وقف النار المبرم في 27 نوفمبر 2024، لكن تقدم العمل بالملف يبقى "معطلا" بسبب عدم تطبيق وقف إطلاق النار والقرار 1701.

وأشار إلى أن "حزب الله يعيد بناء قوته الذاتية بأمر إيراني، وهو ما ترفضه إسرائيل".

ويدعو القرار 1701 الصادر في 11 أغسطس 2006، إلى وقف العمليات القتالية بين "حزب الله" وإسرائيل، آنذاك، وإنشاء منطقة خالية من السلاح بين الخط الأزرق ونهر الليطاني جنوب لبنان، باستثناء الجيش اللبناني وقوة اليونيفيل.

وأضاف سركيس أن "القرار 1701 يتضمن بندا أساسيا يتعلق بنشر 15 ألف عنصر من قوات "اليونيفيل" جنوب الليطاني، مستدركا أن ولاية "اليونيفيل" تنتهي في 2026، ما يجعل القرار 1701 "ساقطا عمليا".

ورأى أن "أي تسوية مستقبلية ستكون عبر اتفاق جديد يحظى بموافقة الأطراف الثلاثة: لبنان، إسرائيل، الولايات المتحدة".

وعن حصرية السلاح، أوضح أن حصر السلاح جنوب الليطاني "خطوة مهمة لكنها غير كافية"، لافتا إلى أن المطالب الإسرائيلية والأمريكية تتجاوز الجنوب إلى "نزع سلاح حزب الله في كامل الأراضي اللبنانية".

وأشار سركيس إلى أن التفاوض بين لبنان وإسرائيل يجري "برعاية وضغط أمريكي وأوروبي"، وأن المرحلة الراهنة دخلت منعطفا جديدا بعد تعيين السفير سيمون كرم.

وأوضح أن لبنان يحاول حصر مهمة آلية تطبيق وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي، معربا عن اعتقاده بأن الواقع يشير إلى أن تعيين المندوبين المدنيين جاء "استجابة للضغوط الأمريكية والإسرائيلية".

وذكر أن لجنة "الميكانيزم" تشكلت برئاسة أمريكية وعضوية فرنسية ولبنانية وممثلين عن الأمم المتحدة وإسرائيل، معتبرا أنها تمثل "مدخلا لتفاوض جدي يتجاوز الطابع العسكري".

وأضاف سركيس أن إسرائيل تركز على "ضبط الحدود بشكل كامل وتطبيق مبدأ حصر السلاح في كل لبنان".

واعتبر أن توسيع مهام القوة الدولية سيخضع للقرار السياسي وموازين القوى في البلاد، ولا سيما إذا تجددت الحرب.

ولفت إلى أن أي علاقة اقتصادية أو مسار سلام بين لبنان وإسرائيل يبقى "مرهونا بتغير المعادلات الإقليمية والداخلية".

وختم بالقول إن إيران "لا ترغب بذلك حاليا، والوضع قد يتبدل فقط في حال اندلاع حرب تؤدي إلى تدمير حزب الله وسقوط المانع الأساسي (إيران) أمام مثل هذا المسار".

عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس

متحف غريفان: رحلة بصرية في تاريخ العالم عبر تماثيل الشمع

منذ تأسيسه في عام 1882، يواصل متحف "غريفان" الشهير في قلب العاصمة الفرنسية باريس تقديم تجربة بصرية مميزة عبر التاريخ، وذلك من خلال مجموعة تضم ما يقارب 250 تمثالًا شمعيًا لشخصيات عالمية بارزة في مجالات الثقافة والفنون والسياسة والرياضة، بالإضافة إلى شخصيات كرتونية محبوبة.

يحتوي المتحف على تماثيل لشخصيات تركت بصمات واضحة في التاريخ، مثل الأديب الفرنسي الشهير فيكتور هوغو، والنجمة الأمريكية الأيقونية مارلين مونرو، والزعيم الجنوب إفريقي الراحل نيلسون مانديلا، مما يمنح الزوار فرصة استثنائية لاستكشاف الشخصيات التاريخية الهامة، كما لو كانوا يقرأون كتابًا ثلاثي الأبعاد يسرد التاريخ من خلال تماثيل تنبض بالحياة.

يضم المتحف تماثيل لملوك وقادة فرنسا السابقين، بمن فيهم الملك لويس الرابع عشر، المعروف بلقب "الملك الشمس"، بالإضافة إلى تماثيل لعلماء بارزين مثل ألبرت آينشتاين، والتي تعرض ضمن ديكور فريد ومميز.

في شهر نوفمبر الماضي، وتخليدًا لذكراها، أضيف إلى المتحف تمثال شمعي للأميرة البريطانية الراحلة ديانا، التي توفيت في حادث سير مأساوي في نفق ألما في باريس في 31 أغسطس 1997. صُمم التمثال بفستانها الأسود الشهير المعروف بـ"فستان الانتقام"، مما أعطى المعروض بعدًا رمزيًا لافتًا.

يضم المتحف أيضًا درجًا تاريخيًا مصنوعًا بالكامل من الرخام، بالإضافة إلى صالة مسرحية يعود تاريخها إلى قرن من الزمان، وتتوزع على مقاعدها تماثيل لشخصيات بارزة، من بينها الفنان الفرنسي من أصل أرمني شارل أزنافور.

وفي حديث خاص، أوضحت مسؤولة العلاقات الخارجية في متحف غريفان، فيرونيك بيريز، أن فكرة إنشاء المتحف تعود إلى عام 1882، حيث ابتكرها الصحفي الراحل آرثر ماير، الذي كان يشغل منصب مدير صحيفة لو غالوا في ذلك الوقت.

وأشارت إلى أن ماير لاحظ أن القراء لم يكونوا على دراية بالشكل الحقيقي للشخصيات التي تتصدر عناوين الصحف، وذلك لأن الصور الفوتوغرافية، على الرغم من اختراعها، لم تكن منتشرة على نطاق واسع بسبب تكلفتها العالية. ومن هنا، خطرت له فكرة إنشاء "صحيفة ثلاثية الأبعاد" تمكن الناس من رؤية الشخصيات كما هي في الواقع.

وأكدت بيريز أن المجموعة الأولى من التماثيل عند افتتاح المتحف شملت حوالي 80 شخصية، من بينهم فيكتور هوغو ورئيس فرنسا آنذاك، جول غريفي.

وأردفت قائلة: "يسعى المتحف اليوم إلى مواصلة هذا التقليد، وإضافة شخصيات جديدة تتصدر المشهد العالمي باستمرار".

وكشفت بيريز أن تصميم كل تمثال يستغرق حوالي ستة أشهر، تتضمن لقاءً أوليًا لمدة ساعتين ونصف مع الشخصية المراد تجسيدها، وذلك لجمع تفاصيل دقيقة حول لون البشرة والشعر والعينين، بالإضافة إلى اختيار التعبير المناسب للوجه.

وأوضحت أن الورش الفنية التابعة للمتحف تعمل على إعداد التمثال باستخدام مواد متنوعة، حيث يصنع الجسم من مادة البلاستيلين، بينما يشكل الرأس من شمع العسل التقليدي، مما يتيح إضافة الشعر والحاجبين واللحية يدويًا.

وأضافت بيريز أن المسؤولين عن العمل يستخدمون الطلاء الزيتي لإبراز الملامح الدقيقة للوجه، أما الملابس التي تزين التمثال، فهي في الغالب من الهدايا التي تقدمها الشخصيات الحقيقية التي يجسدها التمثال.

كما روت بيريز أن المتحف كان قد بدأ في التحضير للقاء مع الأميرة ديانا قبل فترة وجيزة من وفاتها، إلا أن الحادث المأساوي دفع إدارة المتحف إلى تأجيل المشروع احترامًا لمشاعر الجمهور.

وبعد مرور سنوات، عادت الفكرة إلى الواجهة بفضل رواية "الآنسة سبنسر" للكاتبة كريستين أوربان، والتي أعادت تسليط الضوء على سيرة الأميرة الراحلة، على حد قول المتحدثة.

واختتمت حديثها قائلة: "قررنا أنه ربما حان الوقت لتجسيد ديانا كرمز أبدي في ذاكرة العالم. وفي يوم افتتاح التمثال، استقبل المتحف المئات من الزوار الذين قدموا خصيصًا لرؤيته".

ووفقًا لبيريز، فقد أصبح متحف غريفان اليوم بمثابة "كتاب تاريخ ثلاثي الأبعاد"، يسرد من خلال مشاهده المتقنة تاريخ فرنسا والعالم بطريقة تفاعلية تجمع بين الفن والتكنولوجيا والسرد البصري.

عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 8:43 صباحًا - بتوقيت القدس

هجمات المسيرات الأوكرانية تعيق حركة الطيران في موسكو

شهدت العاصمة الروسية موسكو تصاعدًا في هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية، مما أدى إلى تعطيل حركة الطيران المدني وإثارة مخاوف بشأن الأمن. ووفقًا لتقارير، تم إسقاط 287 طائرة مسيّرة أوكرانية حتى الآن.

تسببت هذه الهجمات في إغلاق المطارات بشكل متكرر، وتحويل مسار الرحلات الجوية، وتأخير كبير في جداول الرحلات. وأعرب العديد من المسافرين عن استيائهم وإحباطهم بسبب هذه الاضطرابات.

تأتي هذه الهجمات في سياق الحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا، حيث تسعى أوكرانيا إلى استهداف البنية التحتية الروسية ردًا على الهجمات الروسية على المدن الأوكرانية.

تعتبر موسكو هدفًا استراتيجيًا ولوجستيًا رئيسيًا لروسيا، وتسعى أوكرانيا من خلال هذه الهجمات إلى الضغط على الحكومة الروسية لإنهاء الحرب.

من المتوقع أن تستمر هذه الهجمات في المستقبل المنظور، مما يعني أن المسافرين إلى موسكو يجب أن يكونوا على استعداد لمواجهة المزيد من التأخير والاضطرابات في حركة الطيران.

عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 8:27 صباحًا - بتوقيت القدس

تدهور صحة صحفي سوداني معتقل لدى قوات الدعم السريع وسط قلق دولي

أعربت لجنة حماية الصحفيين الدولية عن قلقها العميق إزاء الوضع الصحي للصحفي السوداني معمر إبراهيم، الذي تحتجزه قوات الدعم السريع، وذلك في ظل ورود أنباء عن تدهور خطير في حالته الصحية.

وكانت قوات الدعم السريع قد اعتقلت الصحفي إبراهيم، الذي يعمل متعاونًا صحفيًا، في مدينة الفاشر بغرب السودان، في السادس والعشرين من أكتوبر الماضي.

وقالت سارة القضاة، المديرة الإقليمية للجنة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إن اللجنة تشعر بقلق بالغ إزاء التقارير التي تشير إلى أن الحالة الصحية للصحفي السوداني معمر إبراهيم، المحتجز لدى قوات الدعم السريع، قد تدهورت بشكل خطير خلال فترة احتجازه.

وأضافت القضاة في تدوينة عبر منصة إكس، أن إبراهيم أصبح طريح الفراش ويعاني من آلام مبرحة، في حين ترفض قوات الدعم السريع نقله إلى المستشفى أو الإفراج عنه لتلقي العلاج اللازم.

ودعت لجنة حماية الصحفيين إلى الإفراج الفوري عن الصحفي إبراهيم لتمكينه من الحصول على الرعاية الطبية الضرورية.

وفي الثالث من نوفمبر الماضي، ذكرت قوات الدعم السريع أنها تجري تحقيقًا مع إبراهيم، المعتقل لديها، بتهم تتعلق بالإساءة إلى سمعة القوات في تغطيته الصحفية للأحداث في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور.

وقال الفاتح قرشي، المتحدث باسم قوات الدعم السريع، في مقطع مصور نشرته القوات على قناتها في تلغرام، إن التحقيقات مع الصحفي معمر إبراهيم أظهرت أنه لم يكن محايدًا في عمله الإعلامي، وأنه وصف قوات الدعم السريع بـ "الميليشيا" و"الجنجويد"، وهو وصف لا يطلقه علينا سوى الأعداء.

وكانت قوات الدعم السريع قد سيطرت على الفاشر في 26 أكتوبر الماضي، وارتكبت مجازر بحق المدنيين، وفقًا لما ذكرته منظمات محلية ودولية وشهود عيان، وسط تحذيرات من أن ذلك قد يؤدي إلى تكريس تقسيم جغرافي للسودان.

وفي ظل هذه الفظائع، أقر قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو "حميدتي" في 29 أكتوبر الماضي بوقوع ما أسماها "تجاوزات" من قواته في الفاشر، مدعيًا تشكيل لجان تحقيق في هذه التجاوزات.

وتسيطر قوات الدعم السريع حاليًا على جميع مراكز ولايات دارفور الخمس في غرب البلاد، من أصل 18 ولاية سودانية، بينما يسيطر الجيش السوداني على معظم مناطق الولايات الـ 13 المتبقية في الجنوب والشمال والشرق والوسط، بما في ذلك العاصمة الخرطوم.

ويشكل إقليم دارفور حوالي خُمس مساحة السودان، التي تزيد على مليون و800 ألف كيلومتر مربع، إلا أن معظم السودانيين، البالغ عددهم 50 مليون نسمة، يقطنون في المناطق التي يسيطر عليها الجيش.

عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 8:21 صباحًا - بتوقيت القدس

صراع مرتقب في نيويورك: لاندر يتح desaf غولدمان على مقعد الكونغرس

أعلن براد لاندر، المراقب المالي السابق لمدينة نيويورك وأحد أبرز الداعمين لزهران ممداني، عن دخوله الانتخابات التمهيدية لمواجهة النائب دان غولدمان في سعيه للوصول إلى الكونغرس.

وذكر تقرير صحفي أن الانتخابات ستركز بشكل كبير على الهوية اليهودية للمرشحين ومواقفهما تجاه إسرائيل، حيث يتنافسان على تمثيل دائرة تضم مانهاتن السفلى وشمال غرب بروكلين، وتضم نسبة كبيرة من الناخبين اليهود.

في الفيديو الذي أطلق به حملته الانتخابية، انتقد لاندر علاقات غولدمان بالمؤسسات المؤيدة لإسرائيل التي دعمت مسيرته السياسية، مؤكداً أن التحديات لا تحل برسائل شديدة اللهجة أو حملات جمع تبرعات ضخمة، ولا بتنفيذ أوامر لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك).

من جانبه، أيد زهران ممداني ترشيح لاندر للكونغرس، مشيراً إلى أنه كان حليفاً وشريكاً موثوقاً به، وأنه سيواصل تقديم الخدمات للمحتاجين.

تعتبر هذه الانتخابات واحدة من عدة انتخابات تمهيدية لمجلس النواب في نيويورك، حيث ستكون مواقف المرشحين من إسرائيل وغزة من أبرز قضايا الحملة، مما يعكس تأثير سباق رئاسة البلدية الذي قاده ممداني على توجهات التقدميين.

على الرغم من أن انتخابات رئاسة البلدية لم تكن استفتاءً صريحاً على إسرائيل، إلا أن العدد الكبير من السكان اليهود في المنطقة والاختلافات الجوهرية في وجهات نظر المرشحين ستضمن بقاء إسرائيل ومعاداة السامية في صدارة النقاشات.

يعتبر غولدمان، وريث ثروة ليفي شتراوس، من بين أكثر الديمقراطيين صراحةً في معارضة ترامب، لكنه تعرض لانتقادات من اليسار لدفاعه عن إسرائيل، حيث ساعدته لجان العمل السياسي المؤيدة لإسرائيل في الوصول إلى الكونغرس عام 2022.

يسعى غولدمان إلى التعبير عن دعم ديمقراطي تقليدي لإسرائيل، ليصبح حليفاً رئيسياً للمؤسسة اليهودية والمنظمات الديمقراطية المؤيدة لإسرائيل، مع انتقادات للحكومة الإسرائيلية اليمينية ونشاط الاستيطان في الضفة الغربية.

كان غولدمان أيضاً صوتاً رائداً في إدانة المخاوف بشأن معاداة السامية على اليسار، وفي الوقت نفسه أدان تسييس الجمهوريين لإسرائيل فيما يتعلق بمعاداة السامية.

يخوض لاندر الانتخابات من منظور يساري، ويحظى بتأييد شخصيات بارزة مثل بيرني ساندرز وإليزابيث وارين، وهو من أشد منتقدي نتنياهو والحكومة الإسرائيلية.

في تجمع نظمه زهران ممداني قبل انتخابات رئاسة بلدية نيويورك، وصف لاندر الحرب الإسرائيلية على غزة بأنها إبادة جماعية، وكان حاضراً بانتظام في الوقفات الاحتجاجية للمطالبة بوقف إطلاق النار.

تعرض لاندر لانتقادات بسبب سماحه بانتهاء صلاحية استثمارات المدينة في السندات الإسرائيلية، مبرراً ذلك بأنه يعكس ممارسات مكتبية معتادة واعتبارات مالية روتينية.

نشأ لاندر في أسرة يهودية إصلاحية، ولعب دوراً بارزاً في الاتحاد الوطني لشباب المعابد (NFTY)، حيث قاد الجهود الرامية إلى إطلاق سراح اليهود السوفييت في السنوات الأخيرة من الاتحاد السوفيتي.