فلسطين

الجمعة 19 مايو 2023 7:58 مساءً - بتوقيت القدس

القادة العرب يؤكدون تمسكهم بمبادرة السلام العربية

جدة- "القدس" دوت كوم

أكد القادة والزعماء العرب، اليوم الجمعة، التمسك بمبادرة السلام العربية بكافة عناصرها وأولوياتها، باعتبارها الموقف العربي التوافقي الموحد وأساس أي جهود لإحياء السلام في الشرق الأوسط، والتي نصت على أن الشرط المسبق للسلام مع إسرائيل وتطبيع العلاقات معها هو إنهاء احتلالها لجميع الأراضي الفلسطينية والعربية، وتجسيد استقلال دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة على خطوط 4 حزيران/ يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، واستعادة حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما فيها حقه في تقرير المصير وحق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين وحل قضيتهم بشكلٍ عادل وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لعام 1948.


جاء ذلك في القرارات الختامية، التي صدرت، اليوم الجمعة، وصادق عليها القادة والزعماء العرب، في ختام أعمال القمة العربية في دورتها الـ 32 التي سميت بقمة "التجديد والتغيير"، وانطلقت أعمالها اليوم في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية.


ورحب القادة والزعماء العرب بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 77/247 والقاضي بطلب رأي استشاري من محكمة العدل الدولية حول ماهية وجود الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي على أرض دولة فلسطين، والآثار المترتبة على هذا الاحتلال، والممارسات غير القانونية المرتبطة به، وحث الدول الأعضاء وجميع الدول المتمسكة بقيم العدالة ومبادئ القانون الدولي على مساندة دولة فلسطين في هذا المسعى، من خلال تقديم مرافعات قانونية خطية للمحكمة حتى تاريخ 25/7/2023، ومرافعات شفوية وفق إعلان المحكمة.


ودعم القادة العرب، تأييد خطة تحقيق السلام التي طرحها الرئيس محمود عبّاس، في خطاباته أمام مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، بما فيها مضامين خطابه أمام الدورة الـ77 للجمعية العامة يوم 23/9/2022، والعمل مع اللجنة الرباعية الدولية والأطراف الدولية الفاعلة، لتأسيس آلية دولية متعددة الأطراف لرعاية عملية مفاوضات سلام ذات مصداقية على أساس القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام وحل الدولتين، ضمن إطار زمني محدد ورقابة دولية، تفضي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية المحتلة، وتجسيد استقلال دولة فلسطين على خطوط 4 يونيو/حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، بما في ذلك من خلال عقد مؤتمر دولي لهذه الغاية.


وأكدوا تبنيهم ودعمهم لتوجه دولة فلسطين للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، ودعوة الدول الأعضاء في مجلس الأمن إلى قبول هذه العضوية، ودعوة الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين إلى الاعتراف بها، وتبني ودعم حق دولة فلسطين بالانضمام إلى المنظمات والمواثيق الدولية بهدف تعزيز مكانتها القانونية والدولية، وتجسيد استقلالها وسيادتها على أرضها المحتلة.


وأكد القادة، أن إقدام حكومة الاحتلال الإسرائيلي على تنفيذ مخططاتها بضم أي جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، يشكل جريمة حرب إسرائيلية جديدة، ودعوة المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط وإجراءات عقابية رادعة على إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، لحملها على وقف مخططات وممارسات الضم والاستيطان الاستعمارية غير القانونية التي تقضي على فرص تحقيق السلام وحل الدولتين.


وشددوا على أن أي خطة سلام لا تنسجم مع المرجعيات الدولية لعملية السلام في الشرق الأوسط، مرفوضة ولن يكتب لها النجاح، ورفض أي ضغوط سياسية أو مالية تُمارس على الشعب الفلسطيني وقيادته بهدف فرض حلول غير عادلة للقضية الفلسطينية.


ودعا القادة العرب، الولايات المتحدة الأميركية للعمل بجد وإخلاص مع الأطراف المعنية لتنفيذ الالتزام بحلّ الدولتين على خطوط الرابع من يونيو/حزيران 1967 واستحقاق الشعب الفلسطيني لدولة مستقلة ذات سيادة قابلة للحياة ومتواصلة جغرافيا هذا الالتزام الذي أكد عليه رئيس الولايات المتحدة خلال لقائه رئيس دولة فلسطين في مدينة بيت لحم بتاريخ 15/7/2022.


ودعوا، الولايات المتحدة إلى الضغط على إسرائيل لوقف أعمالها الأحادية التي تُدمّر حل الدولتين، وكذلك دعوة الولايات المتحدة إلى إعادة فتح قنصليتها العامة في مدينة القدس الشرقية المحتلة، وإلغاء تصنيف منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، كمنظمة إرهابية، وإعادة فتح بعثة المنظمة في واشنطن.


ورحبت القمة العربية، بتأسيس لجنة وزارية عربية مفتوحة العضوية برئاسة الدولة العضو التي تتولى الرئاسة الدورية للقمة العربية، وعضوية: الجزائر، الأردن، فلسطين، قطر، لبنان، مصر، المغرب، موريتانيا، بهدف التحرك على المستوى الدولي لمساندة جهود دولة فلسطين في نيل المزيد من الاعترافات والحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة وعقد مؤتمر دولي للسلام وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وتذكير، المجتمع الدولي بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 181 لعام (1947)، وهو قرار تقسيم فلسطين الذي كان لزاما على المجتمع الدولي تطبيقه منذ 75 عاما، والذي كان قبوله وتنفيذه شرطا لقبول عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة، ودعوة المجتمع الدولي إلى ربط عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة بتنفيذ هذا القرار.


وأعرب القادة عن تضامنهم الكامل مع الشعب الفلسطيني لمناسبة الذكرى 75 للنكبة واستحضار ذكرى النكبة كمأساة وكارثة إنسانية تاريخية وُلدت في سياق مخطط استعماري بدأ من إعلان بلفور عام 1917 وشمل الهجرة اليهودية الممنهجة إلى فلسطين، وجرائم التطهير العرقي والتهجير القسري التي قامت بها العصابات الصهيونية والمتواطئين معها منذ عام 1947 ضد الشعب العربي الفلسطيني وعلى أرضه من خلال عدوان منهجي وواسع النطاق ارتُكبت خلاله عشرات المجازر المروعة وقُصد منه إرهاب الشعب العربي الفلسطيني وطرده من أرضه، ومحو هويته العربية والسطو على ممتلكاته وروايته وإرثه الحضاري وأسفر عن تهجير ما يقارب مليون عربي فلسطيني وتحويلهم إلى لاجئين وتدمير مئات البلدات والقرى الفلسطينية وتتواصل النكبة باستمرار الاحتلال الإسرائيلي الاستعماري العنصري والعدوان على الشعب الفلسطيني وإنكار حقوقه المشروعة بما فيها حقه في العودة وتقرير المصير.


وأدان القادة العرب، إنكار النكبة بالأشكال كافة بما فيها التشكيك في وجود وتاريخ الشعب العربي الفلسطيني على أرضه والتقليل من الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها العصابات الصهيونية بحقه وأدت إلى تهجيره قسراً من وطنه وتبرئة العصابات الصهيونية والمتواطئين معها من مسؤولياتها عن تلك الجرائم.


كما دعا القادة العرب، لاعتماد يوم 15 أيار/ مايو من كل عام يوماً عربياً ودولياً لاستذكار النكبة واتخاذ تدابير على مستوى الدول والمنظمات الدولية والإقليمية لإحياء هذه الذكرى الأليمة كأساس يمهد الطريق لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وممارسة لاجئيه لحقهم في العودة والتعويض وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لعام 1948.


وأعاد القادة العرب التأكيد على إدانة السياسات والإجراءات الاستعمارية الاستيطانية الإسرائيلية، ومطالبة مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته نحو التنفيذ الفعلي لقراره رقم 2334 لعام (2016) وعدم الاكتفاء بالاستماع للتقارير حول الانتهاكات الإسرائيلية له، والعمل على مساءلة المخالفين للقرار، ومواجهة ووقف بناء وتوسيع المستوطنات غير القانونية وجدار الضم والتوسع والتهجير القسري للسكان الفلسطينيين وهدم ممتلكاتهم.


 والتأكيد على أن مقاطعة الاحتلال الإسرائيلي ونظامه الاستعماري، هي إحدى الوسائل الناجعة والمشروعة لمقاومته وإنهائه وتحقيق السلام، ودعواة جميع الدول والمؤسسات والشركات والأفراد إلى وقف جميع أشكال التعامل مع منظومة الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي ومستوطناته المخالفة للقانون الدولي بما يشمل حظر دخول المستوطنين الإسرائيليين غير الشرعيين إلى الدول، ورفض كافة المحاولات لتجريم هذه المقاطعة وتكميم الأفواه بذريعة "معاداة السامية".


وحث القادة العرب، المحكمة الجنائية الدولية على إنجاز التحقيق الجنائي في جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، التي ارتكبتها وترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني الأعزل، بما فيها جرائم الاستيطان والضم، والعدوان على غزة، وقتل المدنيين والصحفيين والمسعفين، والتهجير القسري للفلسطينيين من بيوتهم خاصة في مدينة القدس الشرقية المحتلة وفي منطقة مسافر يطّا جنوب الخليل، ودعواة المحكمة إلى توفير كل الإمكانيات البشرية والمادية لهذا التحقيق وإعطائه الأولوية اللازمة.


وأدانت القمة، نظام الفصل العنصري (أبارتهايد) الذي تفرضه وتمارسه إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، ضد الشعب الفلسطيني، من خلال سياسات وتشريعات وخطط إسرائيلية ممنهجة تستهدف اضطهاد الشعب الفلسطيني وقمعه والهيمنة عليه وتشتيت شمله، وتقويض حرية التنقل وعرقلة الحياة الأسرية والتهجير القسري والقتل غير المشروع والاعتقال الإداري والتعذيب والحرمان من الحريات والحقوق الأساسية، وتقويض المشاركة السياسية وكبح الاقتصاد والتنمية البشرية ونزع ملكية الأراضي والممتلكات، وغيرها من الممارسات العنصرية الإسرائيلية ضد أبناء الشعب الفلسطيني، بما يشكل جريمة  ضد الإنسانية وانتهاكاً فاضحاً للقوانين الدولية ذات الصلة، بما فيها الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، والاتفاقية الدولية لقمع جريمة الفصل العنصري والمعاقبة عليها، ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، والتأكيد على أهمية تقارير وقرارات المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية والبرلمانات والكنائس التي تفضح بالأدلة القانونية نظام الفصل العنصري الإسرائيلي، ومطالبة المجتمع الدولي بالتصدي لنظام الفصل العنصري الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني.


وأدان القادة، الجرائم الإسرائيلية واسعة النطاق ضد الشعب الفلسطيني، بما فيها الحملات الأخيرة من الحصار والعدوان الإسرائيلي الغاشم والمستمر على القدس ونابلس وقطاع غزة وجنين وأريحا وباقي المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، بما في ذلك ممارسة القتل والإرهاب، والتحريض على الإبادة من قبل وزراء في حكومة الاحتلال الإسرائيلي المتطرفة، ما أدى إلى مئات الضحايا من الشهداء والجرحى والمعتقلين، وهدم المنازل والمنشآت والبنى التحتية، والتعبير عن التضامن مع عائلات شهداء وضحايا العدوان الإسرائيلي الظالم، والتأكيد على قرار مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين (رقم 8851 د.غ.ع 23/2/2023).


وأكدت القمة العربية، دعمها الجهود والمساعي الفلسطينية الهادفة إلى إنصاف الشعب الفلسطيني جراء الظلم الحالي والتاريخي الذي استهدفه ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم الحالية والتاريخية المرتكبة بحقه، عبر آليات العدالة الدولية، وتقديم المشورة القانونية والمساندة الفنية والمالية اللازمة لهذه المساعي، والترحيب بتشكيل لجنة قانونية استشارية في إطار جامعة الدول العربية لتقديم المشورة القانونية اللازمة في هذا الشأن، وتثمين الترشيحات التي قدمها العديد من الدول الأعضاء لخبراء في القانون الدولي لعضوية اللجنة، ودعواة الدول الأعضاء التي لم ترشح ممثلين عنها في اللجنة إلى القيام بذلك، ودعواة الأمانة العامة بالتنسيق مع دولة فلسطين لاستكمال وضع الأطر التنظيمية اللازمة للجنة، بحيث تشمل مهامها، ضمن أمور أخرى، تقديم الدعم القانوني لما يلي: (1) المرافعات أمام محكمة العدل الدولية بخصوص الرأي الاستشاري المطلوب من المحكمة حول ماهية نظام الاحتلال الإسرائيلي، (2) مواكبة التحقيق الجنائي في المحكمة الجنائية الدولية في جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، التي ارتكبتها وترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، (3) رفع قضايا بشأن الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية الحالية والتاريخية بحق الشعب الفلسطيني وأرضه وممتلكاته ومقدساته، (4) رفع قضايا بشأن المظالم التاريخية التي لحقت بالشعب الفلسطيني، بما فيها "إعلان بلفور" لعام 1917.


وأكدت القمة العربية رفضها الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، وإدانة السياسة الإسرائيلية العنصرية الممنهجة في سن تشريعات تمييزية تقوض الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني بما في ذلك حق تقرير المصير وحق اللاجئين بالعودة، وتوجيه التحية والدعم لصمود الفلسطينيين داخل أراضي عام 1948.


ورفضت أي تجزئة للأرض الفلسطينية، والتأكيد على مواجهة المخططات الإسرائيلية الهادفة إلى فصل قطاع غزة عن باقي أرض دولة فلسطين، ورفض أي مشروع لدولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة.


وأكد القادة العرب احترام شرعية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، برئاسة الرئيس محمود عباس وتثمين جهوده في مجال المصالحة الوطنية الفلسطينية، ودعواة الفصائل والقوى الفلسطينية إلى إتمام المصالحة الوطنية والالتزام بمنطلقات وبنود اتفاقات الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة على مدى السنوات الماضية.


وثمن القادة، جهود جمهورية مصر العربية التاريخية والدؤوبة والمستمرة لرعاية المصالحة بين الفصائل الفلسطينية بناءً على التفويض العربي الصادر عن مجلس الجامعة بموجب القرار رقم 7365 بتاريخ 31/5/2011 في هذا الشأن، بما يؤدي إلى وحدة ولحمة الموقف الفلسطيني.


وأشاد القادة، بمبادرة رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية عبد المجيد تبون، لتوحيد الصف الفلسطيني، والترحيب بالتوقيع بتاريخ 13/10/2022 على "إعلان الجزائر المنبثق عن مؤتمر لم الشمل من أجل تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية"، والإعراب عن الارتياح لإعلان الأطراف الفلسطينية عزمها التنفيذ الكامل لبنود الإعلان وفق الآجال المحددة.


وأعادوا التأكيد على تنفيذ قرارات مجلس الجامعة على مستوى القمة والوزاري بشأن مواجهة الاستهداف الإسرائيلي للقضية الفلسطينية والأمن القومي العربي في أفريقيا، وإعادة التأكيد على رفض حصول إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، على عضوية مراقب في الاتحاد الأفريقي، ودعواة الدول الشقيقة والصديقة في الاتحاد الأفريقي للاستمرار في جهودها للحيلولة دون حصول إسرائيل على هذه العضوية. والتأكيد على تعزيز العمل مع الاتحاد الأفريقي لدعم القضية الفلسطينية وقراراتها في المحافل الدولية.


وأدانت القمة، بشدة القرارات والإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية بحق منظمات أهلية فلسطينية فاعلة في مجال رصد ومتابعة الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان الفلسطيني، بما في ذلك تصنيفها كمنظمات "إرهابية" والاعتداء عليها وإغلاق مكاتبها في الأرض الفلسطينية المحتلة، واعتبار هذه الإجراءات الباطلة من أدوات القوة العسكرية الإسرائيلية الغاشمة في محاولة طمس الحقيقة وإخفاء الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني.


ورحبت، بالجهود الحثيثة التي تبذلها كل من جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية بهدف إعادة القضية الفلسطينية على رأس أولويات المجتمع الدولي وحثه على ممارسة الضغط على إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، للانخراط بمفاوضات سلام جادة على أساس المرجعيات الدولية المتفق عليها، ودعم تلك الجهود من منطلق مركزية القضية الفلسطينية بالنسبة للدول العربية.


ودعا القادة العرب إلى استمرار العمل العربي والإسلامي المشترك على مستوى الحكومات والبرلمانات والاتحادات لدعم القضية الفلسطينية، واستمرار تكليف الأمين العام للجامعة بالتشاور والتنسيق مع الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي في مختلف المواضيع والإجراءات التي تخص القضية الفلسطينية، وآليات تنفيذ القرارات العربية والإسلامية في هذا الشأن.


كما تم تثمين جهود العضو العربي غير الدائم في مجلس الأمن، دولة الإمارات العربية المتحدة، في متابعة تطورات القضية الفلسطينية في مجلس الأمن، وفي دعم طلب حصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.


وعبرت القمة عن الاستياء من التصريحات المنحازة لرئيسة المفوضية الأوروبية، والتي أدلت بها في نيسان/أبريل الماضي وقالت من خلالها مديحاً غير مستحق لإسرائيل، مستخدمة عبارات زائفة ومتفاخرة بالثقافة والقيم المشتركة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، على الرغم من بيانات ومواقف الاتحاد الأوروبي التي تدين وترفض الكثير من السياسات والممارسات الإسرائيلية، متناسية تاريخ الشعب الفلسطيني ونكبته الممتدة على مدى 75 عاما، ومعاناته جراء سياسات وممارسات الاحتلال الإسرائيلي الاستيطاني الاستعماري العنصري.


وطالبت القمة العربية، باستمرار تكليف المجموعتين العربيتين في مجلس حقوق الإنسان واليونسكو، بالتحرك لدعم ومتابعة تنفيذ هذا القرار، وقرارات فلسطين في المنظمتين.

كما طالبت، باستمرار تكليف المجموعة العربية في الأمم المتحدة: من خلال حشد الدعم والتأييد للقرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية في الجمعية العامة، ومتابعة الجهود داخل مجلس الأمن لتحمل مسؤولياته في حفظ الأمن والسلم الدوليين، وإنهاء الاحتلال، ووقف كافة الممارسات الإسرائيلية غير القانونية. ومتابعة تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2334 (2016) بشأن الاستيطان الإسرائيلي غير القانوني، ومتابعة حصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، واتخاذ كافة التدابير اللازمة للتصدي لترشيح إسرائيل للعضوية أو لمنصب في أجهزة ولجان الأمم المتحدة، مواجهة محاولات تقويض القرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية والقدس الشرقية.


وطالب القادة العرب، الأمين العام بمتابعة تنفيذ هذا القرار وتقديم تقرير حول الإجراءات التي تم اتخاذها بشأنه إلى الدورة المقبلة للمجلس.


ورحب القادة، بالبيان الختامي والنتائج الصادرة عن مؤتمر القدس رفيع المستوى، الذي عُقد تحت شعار "صمود وتنمية"، في مقر جامعة الدول العربية يوم 12/2/2023، بحضور ومشاركة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، والرئيس عبد الفتاح السيسي، والرئيس محمود عبّاس، وممثلين رفيعي المستوى عن الدول الأعضاء في الجامعة، ومنظمات وتجمعات دولية وإقليمية وعربية، ومرجعيات دينية ونواب ووكالات وصناديق واتحادات ومنظمات أهلية وشخصيات الاعتبارية وقطاع خاص، بهدف حماية مدينة القدس المحتلة، عاصمة دولة فلسطين، ودعم صمود أهلها في مواجهة السياسات والممارسات الإسرائيلية العدوانية الممنهجة التي تستهدف المدينة وأهلها على المستويات السياسية والقانونية والتنموية.

ودعوا إلى متابعة وتنفيذ نتائج وبيان مؤتمر القدس رفيع المستوى، وتوجيه الشكر والتقدير للدول الأعضاء والأمانة العامة لجامعة الدول العربية وعموم المشاركين في المؤتمر، على العمل المخلص الذي بذلوه لعقد وإنجاح المؤتمر.


وأكدوا أن القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين، ورفض أي محاولة للانتقاص من الحق بالسيادة الفلسطينية عليها، وتقديم التحية والدعم لصمود الشعب الفلسطيني ومؤسساته في مدينة القدس المحتلة، بمواجهة السياسات الإسرائيلية الممنهجة الهادفة إلى تغيير الوضع الديموجرافي والقانوني والتاريخي للمدينة ومقدساتها.


وأعرب مجلس الجامعة عن رفضه وإدانته لكافة الإنتهاكات التي تقوم بها إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، خاصة المحاولات الرامية إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك، وتقسيمه زمانيا ومكانيا، وتقويض حرية صلاة المسلمين فيه وإبعادهم عنه، وكذلك محاولة السيطرة على إدارة الأوقاف الإسلامية الأردنية في القدس المحتلة والاعتداء على موظفيها ومنعهم من ممارسة عملهم ومحاولة فرض القانون الإسرائيلي على المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، والقيام بالحفريات الإسرائيلية تحته بهدف تزوير تاريخه وتقويض أساساته.


وأكدوا رفض وإدانة أي قرار أحادي يخرق المكانة القانونية لمدينة القدس الشريف بما يشمل إفتتاح أي مكاتب أو بعثات دبلوماسية في المدينة، بما في ذلك قرار الولايات المتحدة الأمريكية السابق بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، ونقل سفارتها إليها، وقرارات هندوراس وكوسوفو والتشيك المخالفة للقانون الدولي بفتحهم بعثات دبلوماسية في مدينة القدس الشريف، وتحذير أي دولة أخرى من الإقدام على مثل هذه الخطوة غير القانونية، مما يشكل عدواناً على حقوق الشعب الفلسطيني، واستفزازاً لمشاعر الأمة العربية الإسلامية والمسيحية، واعتبار هذه القرارات باطلة ولاغية، وخرقاً خطيراً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصِّلة، والفتوى القانونية لمحكمة العدل الدولية في قضية الجدار العازل، وتشكل سوابق خطيرة تشجع على انتهاك القانون الدولي والشرعية الدولية، وتقوض جهود تحقيق السلام، وتهدد الأمن والسلم الدوليين.


كما أكد القادة اعتزام الدول الأعضاء اتخاذ جميع الإجراءات العملية اللازمة، على المستويات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية، لمواجهة أي قرار من أي دولة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، أو تنقل سفارتها إليها، أو تُخل بالمكانة القانونية للمدينة، وذلك تنفيذاً لقرارات القمم والمجالس الوزارية العربية المتعاقبة، ومتابعة تنفيذ قرارات مجلس الجامعة بشأن انتهاك بعض الدول للمكانة القانونية لمدينة القدس الشريف، وكذلك الخطة الإعلامية الدولية وخطة العمل المتكاملة التي أعدتها الأمانة العامة في هذا الشأن.


وطالب القادة، جميع الدول بالالتزام بقراري مجلس الأمن رقم 476 ورقم 478 لعام (1980)، وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم A/RES/ES-10/19 (2017)، الذي أكد على أن أي قرارات أو إجراءات تهدف إلى تغيير طابع مدينة القدس الشريف أو مركزها أو تركيبتها الديموجرافية، ليس لها أي أثر قانوني، وأنها لاغية وباطلة، ودعا جميع الدول للامتناع عن إنشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس الشريف، وأكد أن مسألة القدس هي إحدى قضايا الوضع النهائي التي يجب حلها عن طريق المفاوضات وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.


وأعرب القادة العرب عن تأييدهم ودعمهم لقرارات وإجراءات دولة فلسطين في مواجهة أي دولة تعترف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال وتنتهك الاتفاقيات والقوانين الدولية بما يمس المكانة القانونية لمدينة القدس، والعمل مع دولة فلسطين على تحقيق الهدف من تلك القرارات على كافة الصُعد.


كما طالبوا المجتمع الدولي بالضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لوقف سياسة الحبس المنزلي التي تمارسها بشكل واسع وممنهج ضد أطفال مدينة القدس المحتلة، بهدف زرع الخوف والمرض النفسي في وعي الطفل الفلسطيني لتدمير مستقبله، وإدانة الإجراءات الإسرائيلية التعسفية باعتقال وفرض الإقامة الجبرية على شخصيات اعتبارية فلسطينية في مدينة القدس، واستمرار إغلاق المؤسسات الوطنية العاملة في القدس، والمطالبة بإعادة فتحها، وعلى رأسها بيت الشرق والغرفة التجارية، لتمكينها من تقديم الخدمات للمواطنين المقدسيين وحماية الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة.


وأكدوا المسؤولية العربية والإسلامية الجماعية تجاه القدس، ودعواة جميع الدول والمنظمات والصناديق العربية والإسلامية ومنظمات المجتمع المدني إلى ترجمة الدعم العربي لمدينة القدس إلى تدخلات عملية تشمل توفير الدعم والتمويل اللازم في مجالي التنمية والاستثمار، لتنفـيذ المشـروعات الواردة في إطار خطة التدخلات التنموية 2023-2025 التي قدّمـتها دولـة فلسطين لمؤتمر القدس رفيع المستوى يوم 12/2/2023، وفق خطتها التنموية القطاعية التي تهدف لإنقاذ المدينة المقدسة وحماية مقدساتها وتعزيز صمود أهلها ومؤسساتها، في مواجهة الخطط والممارسات الإسرائيلية لتهويد المدينة وتهجير أهلها.


ودعا القادة الدول الأعضاء إلى وضع الآليات اللازمة لتنفيذ الفقرة (7) من قرار الدورة 110 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي رقم 2350، بشأن تعزيز صمود مدينة القدس من خلال التبرع بقيمة أصغر عُملة نقدية محلية تُضاف على فاتورة الهاتف الثابت والمحمول لمشتركي الخدمة في الدول العربية، وتفويض البنك الإسلامي للتنمية بإدارة هذه التبرعات بنفس آلية عمل صندوقي الأقصى والقدس.


وطالبوا بتشجيع الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية والهيئات والمؤسسات الخيرية الرسمية وصناديق الاستثمار والقطاع الخاص العربي في الدول الأعضاء، على تأسيس آلية تمويل تطوعية مشتركة في إطار جامعة الدول العربية لدعم المشاريع التنموية الصغيرة والمتوسطة، الهادفة إلى تعزيز صمود أهل القدس في مدينتهم، وتمكينهم من مواجهة السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى تقويض وجودهم في القدس وتهجيرهم منها.


وثمن القادة، الدور الأردني في رعاية وحماية وصيانة المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، في إطار الوصاية الهاشمية الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم، وتثمين دور لجنة القدس برئاسة الملك محمد السادس، وتثمين الجهود التي تبذلها وكالة بيت مال القدس التابعة لها، وكذلك توجيه التقدير للجهود التي تبذلها الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، برئاسة الرئيس عبد المجيد تبون، دعما للقضية الفلسطينية، من خلال المواقف السياسية التاريخية والدعم المالي المستمر لموازنة دولة فلسطين، وتقديم المنح التعليمية للطلبة الفلسطينيين. 


وتوجيه التقدير للمملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وما تقدمه من دعم للأوقاف الإسلامية بمدينة القدس، وتوجيه التقدير لجمهورية مصر العربية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي على دورها التاريخي في دعم القضية الفلسطينية، وتوجيه التقدير لكل الجهود العربية الهادفة للحفاظ على مدينة القدس، عاصمة دولة فلسطين، وهويتها العربية الإسلامية والمسيحية، ومقدساتها وتراثها الثقافي والإنساني، ودعم مؤسساتها في مواجهة سياسات الاستيطان والتهويد والتزوير الإسرائيلية الممنهجة.


وطالبت القمة العربية، المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، من أجل عدم عرقلة الانتخابات العامة الفلسطينية في مدينة القدس الشرقية المحتلة، وباقي الأرض الفلسطينية المحتلة.


كما دعت، إلى دعم وزيارة مدينة القدس، والمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها، والتشديد على زيارة المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف لكسر الحصار المفروض عليه، وشد الرحال إليه لحمايته من مخططات الجماعات اليهودية المتطرفة.


ودعا القادة، الدول والمنظمات والهيئات والمرجعيات الدينية، بما فيها الأزهر الشريف، إلى عقد المؤتمرات وتنظيم الفعاليات الهادفة إلى الحفاظ على الوعي والإنتماء والذاكرة العربية والإسلامية والإنسانية لمدينة القدس ومقدساتها، وتوجيه الشعوب للقيام بواجباتها نحوها.


كما دعا القادة، العواصم العربية مجددا للتوأمة مع مدينة القدس، ودعواة المؤسسات الحكومية وغير الحكومية التعليمية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية والصحية، للتوأمة مع المؤسسات المقدسية المماثلة دعما لمدينة القدس المحتلة وتعزيزاً لصمود أهلها ومؤسساتها.

وثمن القادة العرب، جهود البرلمان العربي لدعم القضية الفلسطينية وحماية المكانة القانونية والروحية والتاريخية لمدينة القدس المحتلة، ودعواة البرلمانات العربية إلى تحركات مماثلة مع البرلمانات حول العالم.


وأكدت القمة العربية، أهمية دور الإعلام في دعم وحماية مدينة القدس المحتلة في مواجهة السياسات والانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة التي تستهدف تهويد المدينة ومقدساتها وتشويه هويتها وتركيبتها الديموجرافية، ودعواة الوزارات والمؤسسات المعنية بالإعلام في الدول الأعضاء إلى تسليط الضوء على الرواية العربية الفلسطينية حول المدينة المقدسة وثقافتها وهويتها والممارسات الإسرائيلية العدوانية ضدها، وتنفيذ الخطة الإعلامية الدولية بشأن القدس، والتي أقرها مجلس الجامعة على المستوى الوزاري في قراره رقم 8228 د.ع (149)، وكذلك تنفيذ قرارات مجلس وزراء الإعلام العرب بشأن القضية الفلسطينية وآخرها القرار رقم (508) الصادر عن الدورة العادية (52) وما تمخض عنه من تكليف مجموعة رفيعة المستوى مفتوحة العضوية لدراسة الخطة الإعلامية حول مدينة القدس.


وطالبت القمة، باستمرار تكليف المجموعة العربية في نيويورك بمواصلة تحركاتها لكشف خطورة ما يتعرض له المسجد الأقصى المبارك من إجراءات وممارسات إسرائيلية تهويدية خطيرة، وذات انعكاسات وخيمة على الأمن والسلم الدوليين.


وأدان القادة بشدة السياسة الاستيطانية الاستعمارية الإسرائيلية التوسعية غير القانونية بمختلف مظاهرها، على كامل أرض دولة فلسطين المحتلة عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، والتأكيد على أن المستوطنات الإسرائيلية باطلة ولاغية ولن تشكل أمرا واقعا مقبولا، وتمثل انتهاكا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة واتفاقية جنيف الرابعة، وجريمة حرب وفق نظام روما الأساسي، وتحدياً للرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر بتاريخ 9/7/2004، وتهدف إلى تقسيم الأرض الفلسطينية وتقويض تواصلها الجغرافي.


وطالب القادة العرب، المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن والأجهزة والمنظمات الدولية ذات الصلة، بالتنفيذ الفعلي لقرار مجلس الأمن رقم 2334 (2016)، الذي أكد أن الاستيطان الإسرائيلي يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وعقبة في طريق السلام، وطالب إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بالوقف الفوري والكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، وأكد على أن المجتمع الدولي لن يعترف بأي تغييرات في خطوط 4/6/1967، بما في ذلك ما يتعلق بالقدس، سوى التغييرات التي يتفق عليها الطرفان من خلال المفاوضات، وكذلك التأكيد على تنفيذ القرارات الدولية الأخرى ذات الصلة، القاضية بعدم شرعية وقانونية الاستيطان الإسرائيلي، بما فيها قراري مجلس الأمن رقم 465 (1980) ورقم 497 (1981).


وأدن مجلس الجامعة بشدة قرار إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، في 12/2/2023، بشرعنة بؤر استيطانية والتخطيط لبناء وتوسيع آلاف الوحدات الاستيطانية غير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة، الأمر الذي يعكس إستهانة واضحة من حكومة الاحتلال الإسرائيلي المتطرفة بالقانون الدولي، وانتهاكاً صارخاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، واستخفافاً بالغاً بإرادة المجتمع الدولي. والترحيب بالمواقف الدولية التي عبرت عن الإجماع الدولي على عدم قانونية وشرعية الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها مواقف الدول والمنظمات الدولية والإقليمية، والبيان الرئاسي الصاد عن مجلس الأمن في 20/2/2023.


وأدان المجلس أي قرار من أي دولة، يعتبر الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 لا يخالف القانون الدولي، واعتبار مثل هذا القرار مخالفة صريحة لميثاق وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما فيها قرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2004، واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، وميثاق روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لعام 1998، وغيرها من مبادئ القانون الدولي ذات الصلة.


وأشاد المجلس، بالقرارات والمواقف الصادرة عن الإتحاد الأوروبي ومحكمة العدل التابعة له والبرلمانات الأوروبية، والتي تُدين الاستيطان وتعتبر المستوطنات كيانات غير قانونية، وتحظر تمويل المشاريع في المستوطنات الإسرائيلية داخل الأرض الفلسطينية المحتلة، وتؤكد التمييز بين أراضي إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، وفي هذا السياق الإشادة بقرار حكومة النرويج بوسم منتجات المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية المقامة في الأرض العربية المحتلة عام 1967.


وطالب المجلس باستمرار دعواة جميع الدول والمؤسسات والشركات والأفراد إلى وقف كافة أشكال التعامل مع المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأرض الفلسطينية المحتلة ومقاطعتها، بما في ذلك حظر إستيراد منتجاتها أو الاستثمار فيها، بشكل مباشر أو غير مباشر لمخالفتها للقانون الدولي، وبما يشمل حظر دخول المستوطنين الإسرائيليين إلى الدول.


وحث القادة مجلس حقوق الإنسان والمفوضة السامية، على متابعة تحديث قاعدة البيانات للشركات التي تتعامل مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة عام 1967، ومتابعة تحميل هذه الشركات تبعات العمل غير القانوني الذي تقوم به، والتعبير عن التقدير لجهود وتقارير المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، والتضامن معها إزاء حملات التشويه الإسرائيلية التي تتعرض لها بهدف ثنيها عن قول الحقيقة في متابعة ووصف الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة.


وأدانوا بشدة، جرائم المستوطنين الإرهابية المستمرة ضد الفلسطينيين العزل وممتلكاتهم وأماكن عبادتهم، تحت حماية سلطات الاحتلال، وتحميلها المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم والاعتداءات، ومطالبة المجتمع الدولي بالتصدي لهذه الجرائم العنصرية التي تعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف الأربع، وغيرها من المعاهدات والمواثيق الدولية التي تكفل سلام وأمن الشعوب الواقعة تحت الاحتلال، والدعواة إلى إدراج مجموعات وعصابات المستوطنين التي ترتكب هذه الجرائم على قوائم الإرهاب، واتخاذ التدابير القانونية بحقهم.


وأدان القادة العرب، الممارسات الإسرائيلية في استخدام الأرض الفلسطينية المحتلة كمكب للتخلص من النفايات الصلبة والسامة الناتجة عن استخدام سكان المستوطنات الإسرائيلية، ودعواة المنظمة الدولية للبيئة للتحقيق في الآثار الصحية والبيئية لذلك، على الأرض والإنسان الفلسطيني.


وأدانوا، كافة ممارسات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين الهادفة للسيطرة على أجزاء كبيرة من مدينة الخليل وحرمان السكان الفلسطينيين من الوصول إلى الحرم الإبراهيمي ومنازلهم ومدارسهم وأعمالهم، ودعواة سكرتير عام الأمم المتحدة إلى إيجاد البدائل الفعالة لحماية المدنيين الفلسطينيين في مدينة الخليل.


ودعوا إلى إدراج مجموعات وعصابات المستوطنين التي ترتكب هذه الجرائم على قوائم الإرهاب، واتخاذ التدابير القانونية بحقهم.


وأدان القادة، إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال، لبنائها جدار الفصل العنصري داخل أرض دولة فلسطين المحتلة عام 1967، واعتبار هذا الجدار شكلا من أشكال الفصل العنصري وجزءا من منظومة الاحتلال الاستعماري الاستيطاني، ومطالبة جميع الدول والمنظمات الدولية ومجلس الأمن باتخاذ الإجراءات اللازمة لإرغام إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، على إزالة ما تم بناؤه من هذا الجدار، والتعويض عن الأضرار الناتجة عنه، إلتزاماً بالرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بتاريخ 9/7/2004، وتنفيذاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (A/RES/ES-10/15) بتاريخ 20/7/2004، والذي أعتبر إقامة الجدار انتهاكاً للقواعد الآمرة في القانون الدولي بما فيها حق تقرير المصير.


وطالب القادة، الدول الأعضاء الاستمرار في دعم عمل لجنة الأمم المتحدة المعنية بتسجيل الأضرار الناشئة عن تشييد جدار الفصل العنصري في الأرض الفلسطينية المحتلة، والمساهمة في سداد العجز المالي الذي تعاني منه اللجنة، وذلك لأهمية استمرار عملها في توثيق الأضرار الناجمة عن بناء الجدار.


ودعوا، المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في التصدي لأي عملية تهجير لأبناء الشعب الفلسطيني نتيجة الممارسات الإسرائيلية وأيضاً إلى تحمل مسؤولياته في تفعيل فتوى محكمة العدل الدولية بشأن إقامة جدار الفصل العنصري، وإحالة ملف الجدار إلى المحكمة الجنائية الدولية تمهيداً لإدراجه ضمن جرائم الحرب المخالفة للقانون الدولي.


وأدان القادة العرب، الجرائم الإسرائيلية الممنهجة واسعة النطاق ضد أبناء الشعب الفلسطيني في مختلف المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، والتي تصنف جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، بموجب القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما فيها العدوان والحصار الإسرائيلي الغاشم والمستمر على القدس ونابلس وجنين وأريحا، والعدوان المتكرر على قطاع غزة، والذي يستهدف حياة أبناء الشعب الفلسطيني وبنيته التحتية المدنية والاقتصادية، وإدانة الحصار الإسرائيلي الخانق على القطاع برا وبحرا وجوا، وتثمين الجهود المخلصة التي قامت بها جمهورية مصر العربية في 2021 و2022 من أجل التوصل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة واستمرار العمل على تثبيته بما يحقن دماء الشعب الفلسطيني استكمالاً للجهود المصرية لبناء قدرات الشعب الفلسطيني وإعادة إعمار قطاع غزة، في إطار التعهد الكريم الذي قدمه الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية بقيمة 500 مليون دولار.


وأدان، الإعتداءات الوحشية لجيش الإحتلال الإسرائيلي وعصابات المستوطنين الإرهابية على المدنيين الفلسطينيين الآمنين والمتظاهرين السلميين في أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها بلدتي بيتا ويتما وجبل صبيح في الضفة الغربية المحتلة، والخط الشرقي لحدود قطاع غزة المحتل.


وأدان القادة العرب قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بالاعدامات الميدانية والاعتقالات للأطفال والفتيات والشباب الفلسطينيين، ومطالبة المحكمة الجنائية الدولية وباقي آليات العدالة الدولية بالتحقيق في هذه الجرائم، وإحالة مرتكبيها إلى المحاكمة، وإدانة سياسة سلطات الاحتلال باحتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين وهدم بيوت ذويهم، كما قدموا التحية للشعب الفلسطيني البطل الصامد على أرضه، والدعم لنضاله المشروع ضد الإحتلال الإسرائيلي الغاشم، دفاعا عن أرضه ومقدساته وحقوقه غير القابلة للتصرف.


وطالبوا، المجتمع الدولي بتنفيذ القرارات ذات الصلة بحماية المدنيين الفلسطينيين، لاسيما قراري مجلس الأمن رقم 904 (1994) ورقم 605 (1987)، وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة حول حماية المدنيين الفلسطينيين رقم 20/10-ES/RES/A (2018)، وحث دول ومؤسسات المجتمع الدولي للمشاركة في حماية المدنيين الفلسطينيين وتشكيل آلية عملية وفعالة لتنفيذ ما جاء في قرار الجمعية العامة وتقرير السكرتير العام للأمم المتحدة، والذي تضمن خيارات قابلة للتطبيق لحماية المدنيين الفلسطينيين، ودعواة الأطراف السامية المتعاقدة في إتفاقية جنيف الرابعة لتحمل مسؤولياتها وكفالة احترام وإنفاذ الاتفاقية في أرض دولة فلسطين المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، من خلال وقف الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.


وأدان مجلس الجامعة، الاعتداءات الإسرائيلية على الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل المحتلة، والمتمثلة في استمرار تقسيمه وتقويض حرية الوصول إليه ورفع الآذان فيه، وتوالي اقتحاماته من قبل المستوطنين والمسؤولين الإسرائيليين المتطرفين، ومحاولات تدنيسه وتغيير معالمه وفصله عن محيطه الفلسطيني، ضمن عمليات تهويد قلب مدينة الخليل المحتلة، وتحميل حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات والجرائم والاستفزازات الخطيرة، التي تنتهك حقوق الإنسان وحرية العبادة وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما فيها قرارات اليونسكو، ومطالبة المجتمع الدولي بالدفاع عن قراراته ذات الصلة بمدينة الخليل المحتلة والحرم الإبراهيمي، واتخاذ ما يلزم من إجراءات كفيلة بحماية الحرم وإعادته إلى واقعه التاريخي والقانوني الذي شوهته سلطات وقوات الاحتلال.


ودعا القادة العرب، مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب إلى مواصلة متابعة توصيات ومخرجات المؤتمر الدولي حول معاناة الطفل الفلسطيني في ظل إنتهاك إسرائيل لاتفاقيـة حقوق الطفل، والذي عُقد في دولة الكويت يومي 12 و13/11/2017.


ودعا القادة، المجتمع الدولي والهيئات الحقوقية الدولية للضغط على إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، للإفراج الفوري عن كافة الأسرى والمعتقلين خاصة قُدامى الأسرى والمرضى والأطفال وكبار السن والنواب والمعتقلين الإداريين وجثامين الشهداء المُحتجزة في الثلاجات ومقابر الأرقام الإسرائيلية، وإجبارها على التخلي عن سياسة العقاب الجماعي والفردي الذي يتنافى مع اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، والدعواة لإرسال لجنة تحقيق إلى السجون الإسرائيلية للاطلاع على الانتهاكات التي ترتكب بحق الأسرى.


كما طالب القادة، الجهات والمؤسسات والهيئات الدولية وهيئات حقوق الإنسان المعنية بتحمل مسؤولياتها بتدخلها الفوري والعاجل لإلزام الحكومة الإسرائيلية، بتطبيق كافة القوانين والقرارات الدولية المتعلقة بمعاملة الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية، بما فيها القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف لعام 1949، واتفاقية مناهضة التعذيب، واتفاقية حقوق الطفل، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.


وأدان، عملية القرصنة الممنهجة التي تقوم بها إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) لأموال الشعب الفلسطيني، من خلال تطبيق القانون العنصري الإسرائيلي الذي تم التصديق عليه من قبل الكنيست الإسرائيلية في 2/7/2018 والذي يسمح لحكومة الاحتلال بسرقة مخصصات ذوي الشهداء والأسرى الفلسطينيين، من عائدات الضرائب الفلسطينية التي تسيطر عليها حكومة الاحتلال، واعتبار ذلك ابتزازا غير شرعي وتشريعا صريحا لسرقة أموال ومقدرات الشعب الفلسطيني، ومخالفة للاتفاقيات الموقعة بين الجانبين، وانتهاكاً للقانون الدولي، بما فيها اتفاقية جنيف الرابعة، ودعواة المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لإعادة هذه الأموال فوراً، وتأييد الإجراءات التي تقوم بها دولة فلسطين لمواجهة هذه القرصنة العلنية.


كما دعت القمة العربية، الدول العربية والإسلامية والمؤسسات والأفراد إلى دعم الصندوق العربي لدعم الأسرى الذي تشرف عليه جامعة الدول العربية، والذي أقرته قمة الدوحة د.ع (24) بالقرار رقم 574 فقرة (19) بتاريخ 26/3/2013.


وأدانت قيام سلطات الإحتلال الإسرائيلي بانتهاج سياسات وإجراءات عنصرية غير مسبوقة تستهدف الأسرى الفلسطينيين، بما فيها الإمعان في إقرار تشريعات عنصرية باطلة لإنزال عقوبة الإعدام بحق بعض الأسرى، وإجراءات عنصرية أخرى أقرتها حكومة الاحتلال المتطرفة تشمل حرمان الأسرى من العلاج الطبي المناسب، وتقليص استخدامهم للمياه والطعام المناسب، وزيادة حملات التفتيش والعزل الانفرادي، وإجراء تنقلات متواصلة لقيادات الحركة الأسيرة، والإبعاد بعد الخروج من الأسر.


وأدان القادة العرب، سياسة سلطات الاحتلال الممنهجة للاستهتار بحياة الأسرى الفلسطينيين، والإهمال الطبي المتعمد لصحتهم، ما يؤدي إلى ارتفاع عدد الشهداء من الأسرى، ودعواة المجتمع الدولي ومنظمة الصحة العالمية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى مراقبة إجراءات سلطات الاحتلال بخصوص تفشي الأمراض بين الأسرى، وممارسة الضغط عليها لإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية، وخاصة المرضى وكبار السن، حماية لهم من تفشي الفيروس، وتحميل سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن أي تبعات تتعلق بحياة وصحة الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسـرائيلية.


وأدان القادة، سياسة الاعتقال الإداري التعسفي غير الشرعية التي تمارسها إسرائيل بحق مئات الأسرى الفلسطينيين، والتعبير عن التضامن والدعم لنضال الأسرى المضربين عن الطعام بهدف تحقيق حريتهم.


كما حمل القادة العرب، إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير الفلسطيني خضر عدنان، الذي قضى مضربا عن الطعام لمدة 86 يوماً، تعمدت خلالها سلطات السجون الإسرائيلية ممارسة الإهمال الطبي القاتل تجاهه، رافضة اتخاذ أي محاكمة عادلة له ومتجاهلة طلبه المشروع بالحرية.


ودعا القادة العرب، الأمم المتحدة وأمينها العام وكافة أطراف المجتمع الدولي إلى العمل بجد ومسؤولية على تنفيذ قرار الجمعية العامة رقم 194 (1948) والذي نص على حق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين، وإدانة ورفض أي تحرك من أي طرف، لإسقاط حق العودة أو تشويه قضية اللاجئين الفلسطينيين، من خلال محاولات التوطين، أو تصفية وكالة الأونروا ووقف تمويلها، أو ما يُسمى بإعادة تعريف الوضع القانوني للاجئ الفلسطيني بهدف حرمان أجيال اللاجئين الفلسطينيين وذريتهم من حق العودة، ودعواة الدول الأعضاء والأمانة العامة إلى مواصلة وتكثيف جهودهم على الساحة الدولية، وفي الأمم المتحدة، للتصدي لمثل هذه المحاولات غير القانونية.


وعبر القادة، عن التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني لمناسبة الذكرى 75 لنكبة فلسطين، وتوجيه التحية للاجئين الفلسطينيين وأبنائهم وأحفادهم، الذين شردوا من بيوتهم بالقوة والإرهاب والقهر الإسرائيلي منذ النكبة عام 1948، والتأكيد على حقهم غير القابل للتصرف في العودة والتعويض، وتثمين إحياء هذه الذكرى الأليمة في كافة أنحاء العالم بما في ذلك في الجمعية العامة للأمم المتحدة وفي العديد من العواصم والمنظمات الدولية والإقليمية.


وأكدوا أن قضية اللاجئين الفلسطينيين هي جوهر القضية الفلسطينية، وعلى التمسك بالحق الأصيل وغير القابل للتصرف لأجيال اللاجئين الفلسطينيين وذريتهم، في العودة إلى ديارهم التي شُردوا منها، وفقا لقرارات الشرعية الدولية وخاصة قرار الجمعية العامة رقم 194 (1948)، ومبادرة السلام العربية (2002)، وتأكيد مسؤولية إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) القانونية والسياسية والأخلاقية عن نشوء واستمرار مشكلة اللاجئين الفلسطينيين.


وعبر مجلس الجامعة، عن بالغ القلق إزاء أوضاع مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، واستمرار المطالبـة بإبقائها خالية من السـلاح والمسلحين، وفك الحصار عنها وإعادة إعمارها وعودة سكانها إليها، وتقديم كل الخدمات الضرورية لدعم اللاجئين الفلسطينيين فيها، ودعواة الأونروا إلى تحمل مسؤولياتها في هذا الشأن، وفي إطار نطاق عملياتها بالمناطق الخمس.


ودعا، لتوفير مقومات الصمود والحياة الكريمة والتنـقل للاجئين الفلسطينيين، مع الحفاظ على وضعهم كلاجئين فلسطينيين إلى حين ممارستهم لحقهم في العودة والتعويض، وتوجيه التقدير لجهود الدول الأعضاء المستضيفة للاجئين الفلسطينيين لاسيما لبنان والأردن وسوريا.


ورحب القادة العرب، بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم A/RES/77/122 (ديسمبر/كانون أول 2022)، الخاص بتجديد تفويض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) لمدة ثلاث سنوات (2023 – 2026)، وفق قرار إنشائها رقم 302 عام 1949، وتوجيه الشكر والتقدير لكل الدول التي دعمت هذا القرار وصوتت لصالحه.


كما أعربوا عن قلقهم إزاء العجز السنوي في موازنة الأونروا، ودعواة المجتمع الدولي إلى تأمين الموارد والمساهمات المالية اللازمة لموازنتها وأنشطتها على نحو كافٍ مستدام يمكنها من مواصلة القيام بتفويضها ودورها، ودعواة الأمانة العامة وبعثاتها في الخارج ومجالس السفراء العرب إلى مواصلة الاتصال مع الدول المانحة، لحثها على الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه الوكالة، مع التأكيد على أن المطالبة بذلك لا تعني بأي شكل من الاشكال إعفاء إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، من تحمل مسؤولياتها بمقتضى القانون الدولي تجاه محنة كافة أبناء الشعب الفلسطيني بما فيهم اللاجئين الفلسطينيين إلى حين حل القضية الفلسطينية بشكل عادل ودائم وضمان حق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين.


وأكد القادة، التفويض الممنوح لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) وفق قرار إنشائها (قرار الجمعية العامة رقم 302 لعام 1949)، ورفض أي تغيير على ولاية الوكالة وصلاحياتها أو أي انتقاص أو تجيير لخدماتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين، والتأكيد على أن تقديم هذه الخدمات هي مسؤولية حصرية للوكالة بموجب ولايتها الأممية وعلى أن صلاحياتها ومسؤوليتها غير قابلة للتفويض، وكذلك التأكيد على ضـرورة استمرار الأونروا بتحمل مسـؤولياتها في تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين داخل المخيمات وخارجـــــها في كافة مناطق عملياتها الخمس، بما فيها القدس المحتلة، إلى أن يتم حل قضية اللاجئين الفلسطينيين حلاً عادلاً وفق قرار الأمم المتحدة رقم 194 لعام (1948).


ورفض القادة الحملات الإسرائيلية الممنهجة ضد وكالة الأونروا، بما في ذلك السعي لإغلاق كافة مراكـــز ومدارس الوكالة في مدينة القدس المحتلة وإحلال مؤسسات احتلالية إسرائيلية بدلا منها، ورفض أي قرار بوقف تمويل الأونروا أو تخفيضه والتحذير من خطـورة ذلك بما يعرض أجيالا من اللاجئين الفلسطينيين لخسارة الخدمات الصحـية والتعليمـية والخدمـاتية، ويشـكل محاولة مرفوضة لطمس قضية اللاجئين والتي تشكل جزءاً لا يتجزأ من قضايا "الحل النهائي".


وحث القادة الدول الأعضاء على تسديد مساهماتها المُقرّرة بنسبة 7.8% من الميزانية العامة للأونروا، تفعيلاً للقرارات المتعاقبة لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري منذ عام 1987، وتشجيع الدول الأعضاء على عقد اتفاقيات دعم وتمويل ثنائية متعددة السنوات مع الأونروا.


وطالبوا الأمين العام لجامعة الدول العربية الاستمرار بالتنسيق مع المفوض العام لوكالة الأونروا لحشد الدعم المالي لميزانية الوكالة، بما في ذلك من خلال إرسال رسائل والقيام بزيارات مشتركة لهذا الغرض.


ودعا القادة العرب، الأونروا إلى إيجاد الوسائل الكافية لتوسيع قاعدة الدول المانحة وزيادة الأموال الملزمة بها وفق احتياجات الوكالة مع عدم تقليص أيٍ من الخدمات التي تقدمها الوكالة وفقاً لقرار إنشائها، والاستمرار في إعداد موازنتها حسب أولويات ومتطلبات اللاجئين، والتنسيق مع الدول العربية المضيفة في مناطق العمليات الخمس بإعداد وتنفيذ برامجها بما يتوافق مع سياسات تلك الدول، والعمل على إشراك القطاع الخاص في الدول المانحة في تمويل برامج ومشاريع إضافية لتحسين أحوال اللاجئين في مناطق العمليات الخمس على ألا يكون ذلك بديلاً لالتزامات الدول المانحة تجاه الأونروا.


ودعوا، الدول والجهات المانحة للوفاء بالتزاماتها المالية التي قدمتها في المؤتمرات الدولية لدعم وكالة الأونروا، من أجل تمكينها من أداء مهامها الإنسانية وتفويضها السياسي تجاه اللاجئين الفلسطينيين، وتقديم الشكر للدول الشقيقة والصديقة التي تقدم الدعم للأونروا، بما فيها دولة قطر، وللمملكة العربية السعودية لتقديمها مبلغ 27 مليون دولار بتاريخ 23/10/2022 لدعم عمل الأونروا وبرامجها في المنطقة، ولدولة الكويت على مساهماتها للأونروا في شهر مايو/أيار 2022 بمبلغ 2 مليون دولار أمريكي، ليبلغ اجمالي مساهمات دولة الكويت 30 مليون دولار خلال الفترة 2019-2022.


وثمن القادة العرب استمرار الجهود التي تبذلها المملكة الأردنية الهاشمية، بالشراكة مع مملكة السويد والمجتمع الدولي وبتنسيق مع الاشقاء في دولة فلسطين، لضمان إستمرار تدفق الدعم الذي تحتاجه الوكالة، والعمل على وضع سياسات واستراتيجيات من شأنها ضمان إستدامة تمويل برامج عمل الوكالة لتمكينها من تقديم خدماتها الحيوية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس.


وحمل القادة العرب، حكومة الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية الأعباء التي تتكبدها الأونروا نتيجة إجراءات الإغلاق والحصار وتقييد حركة إيصال المساعدات لمستحقيها، ومطالبتها بالتعويض عن هذه الخسائر.


ودعا القادة العرب، مؤسسات القطاع الخاص بالدول العربية للمشاركة الفعالة في الاستثمار في فلسطين ودعم القطاع الخاص الفلسطيني.


ودعواا، المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل، من أجل إعطاء الضمانات اللازمة وإزالة العراقيل أمام جهود دولة فلسطين لاستغلال مواردها الطبيعية، بما في ذلك استخراج الغاز الطبيعي من حقل غزة مارين Gaza Marine الواقع قبالة شواطئ قطاع غزة، والذي اكُتشِف فيه الغاز منذ أكثر من عشرين عاما.


وأدان القادة، التدابير الإسرائيلية الممنهجة الهادفة إلى استمرار تقويض الاقتصاد الفلسطيني، وحرمان الشعب الفلسطيني من حقه غير القابل للتصرف في التنمية، ومطالبة المجتمع الدولي بالعمل على تمكين الشعب الفلسطيني من السيطرة على كامل موارده وممارسة حقه في التنمية على كامل أرضه المحتلة عام 1967 ومياهه الإقليمية.


وأدان القادة، كافة الممارسات والإجراءات والقوانين الإسرائيلية الهادفة إلى استنزاف أو تجريف أو إهدار أو تهديد الموارد والثروات الطبيعية الفلسطينية في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها المتواجدة في البر والبحر.


ودعا القادة العرب، المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته ومواصلة إلتزامه بتقديم المساعدات لتعزيز وتمكين بناء مؤسسات دولة فلسطين، وتنفيذ تعهداته الخاصة بدعم الخطط والبرامج التنموية التي أعدتها دولة فلسطين.


كما دعا القادة العرب الدول العربية للاستمرار بدعم الاقتصاد الفلسطيني وفق الترتيبات الثنائية مع دولة فلسطين، وفتح أسواقها أمام التدفق الحر للمنتجات فلسطينية المنشأ، عبر إعفائها من الرسوم الجمركية، وذلك تنفيذاً للقرارات السابقة الصادرة بهذا الشأن.


ودعت القمة العربية، الدول الأعضاء لمتابعة تنفيذ قرارات القمم العربية السابقة الخاصة بإنهاء الحصار الإسرائيلي وإعادة إعمار قطاع غزة، وتحويل الأموال التي تعهدت بها في مؤتمر القاهرة لإعادة بناء ما دمره الاحتلال الإسرائيلي خلال العدوان المتكرر على القطاع.


وأكدت القمة، دعواة الدول العربية للالتزام بمقررات جامعة الدول العربية وبتفعيل شبكة أمان مالية بأسرع وقت ممكن بمبلغ 100 مليون دولار شهرياً دعماً لدولة فلسطين لمواجهة الضغوطات والأزمات المالية التي تتعرض لها، بما فيها إستمرار إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) باتخاذ إجراءات اقتصادية ومالية عقابية، بينها إحتجاز أموال الضرائب وسرقة جزء كبير منها، بما فيها السرقات الأخيرة التي أعلن عنها وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بما يتنافى مع القوانين والمواثيق الدولية والاتفاقيات بين الجانبين.


ووجه القادة العرب الشكر إلى الدول العربية التي تفي بالتزاماتها في دعم موازنة دولة فلسطين، خاصة الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشقيقة التي قدمت مؤخراً مبلغ 152.8 مليون دولار، وجمهورية مصر العربية التي تسدد جزء من مساهماتها في موازنة دولة فلسطين من خلال علاج الفلسطينيين في المستشفيات المصرية، ودعواة الدول العربية إلى الوفاء بالتزاماتها في هذا الشأن وبالمتأخرات المستحقة عليها بأقصى سرعة ممكنة، والتأكيد على أهمية استمرار الدول العربية في دعم موازنة دولة فلسطين.


ودعا القادة الدول الأعضاء لتنفيذ قرار قمة عمان رقم 677 د.ع (28) بتاريخ 29/3/2017، بشأن زيادة رأس مال صندوقي الأقصى والقدس بمبلغ 500 مليون دولار، وتوجيه الشكر للمملكة المغربية وللدول الأعضاء التي قامت بدفع أجزاء من مساهماتهم في هذه الزيادة، والدول الأعضاء التي أوفت بالتزاماتها السابقة في دعم موارد الصندوقين وفقاً لقرارات القمم العربية ذات الصلة، ودعواة الدول العربية التي لم تفِ بالتزاماتها لسرعة الوفاء بها.


ودعا القادة البرلمان العربي، والبرلمانات ومنظمات المجتمع المدني والجاليات العربية، إلى بذل الجهود لتعزيز موارد صندوقي الأقصى والقدس، دعماً لنضال الشعب الفلسطيني.


وطالبت القمة العربية، الدول الأعضاء دعم موازنة دولة فلسطين وفقاً للآليات التي أقرتها قمة بيروت 2002 ولمدة تبدأ من 1/6/2023 وتستمر حتى انعقاد الدورة المقبلة للقمة العربية.

فلسطين

الجمعة 19 مايو 2023 7:39 مساءً - بتوقيت القدس

إحباط تهريب 30 ألف حبة مخدرة في غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلنت إدارة مكافحة المخدرات بالشرطة في قطاع غزة، اليوم الجمعة، عن تمكنها من إحباط محاولة تهريب 30 ألف حبة مخدرة من نوع روتانا "كبتاجون"، مخفية داخل عبوات "ثلج الأفراح" قُبيل محاولة إدخالها وتهريبها إلى القطاع.


وأكد مدير إدارة مكافحة المخدرات العميد أحمد القدرة: "أنه وفي إطار جهود إدارته في ملاحقة تجار ومروجي المخدرات، تمكنت دائرة مراقبة المعابر والموانئ بمكافحة المخدرات من ضبط الكمية المذكورة داخل شحنة عبوات من ثلج الأفراح".


وأضاف: "أنه خلال تتبع حركة شاحنات البضائع الواردة إلى القطاع بالاشتراك مع الهيئة العامة للمعابر والحدود، تم الاشتباه بإحدى الشاحنات، حيث جرى تفتيشها بشكل دقيق".


وأوضح القدرة أنه تم البدء الفوري باتخاذ الإجراءات والتدابير الأمنية اللازمة، وصولاً إلى تمكن دائرة التحري المركزي بالاشتراك مع مكافحة المخدرات بمحافظة غزة من تحديد هوية الأشخاص المشتبه بهم، والتي أفضت إلى إلقاء القبض على 5 مشتبهين متورطين في القضية.


وبيّن أنه تم ضبط مبلغ مالي بقيمة 8050 شيكل، والتحفظ على 3 أجهزة خلوية استخدمت في عملية التهريب، لافتاً إلى أنه تم إحالة ملف القضية والمضبوطات إلى النيابة المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية حسب الأصول.


وشدد القدرة على إصرار ومضي شرطة مكافحة المخدرات في ملاحقة وضبط عمليات التهريب إلى قطاع غزة، والوقوف سداً منيعاً ضد كل من يحاول الإتجار أو الترويج بالمواد المخدرة.

فلسطين

الجمعة 19 مايو 2023 7:16 مساءً - بتوقيت القدس

النخالة: أي عملية اغتيال لن تكون تل أبيب بعيدة عن مرمى صواريخنا

غزة- "القدس" دوت كوم

قال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة، "إن أية عملية اغتيال سيكون ردنا عليها قويًّا وواضحًا ومؤلمًا، ولن تكون تل أبيب وغيرها من مدن الكيان الإسرائيلي بعيدة عن مرمى صواريخنا ورصاص مقاتلينا".


وأضاف النخالة في مهرجان تأبيني لشهداء "معركة ثأر الأحرار"، نظم في قطاع غزة والخارج، مساء اليوم الجمعة، "أثبتنا للعدو في قتالنا، أننا على استعداد دائم لأن نخوض المعركة تلو الأخرى، دفاعًا عن شعبنا، ومنعًا من أن تستباح دماؤنا، كلما أراد العدو أن يفعل ذلك".


وأشار إلى أن الاحتلال كذب حين قال أنه انسحب من المفاوضات أكثر من مرة، قائلاً: "نحن الذين رفعنا أكثر من مرة جلسات المفاوضات، وفي اليوم الخامس للعدوان قدمنا نص الاتفاق النهائي، ووضعناه على الطاولة، إما أن يقبل العدو به، أو ننسحب من المفاوضات".


وأكد النخالة أن جميع المعارك السابقة في سيف القدس، ووحدة الساحات، ومعركة ثأر الأحرار، قد وضعت جميعها أقدامهم على الطريق الصحيح الذي بداؤه، وانطلقوا باتجاهه، ولن يتوقفوا.


وعن مؤتمر القمة العربية المنعقد حاليًّا في جدة، حمل النخالة المؤتمر مسؤوليته تجاه القضية الفلسطينية، ومعاناة الشعب الفلسطيني.


بدوره، قال مسؤول الدائرة السياسية في حركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي، "إن سرايا القدس تصدت بكل قوة وأخذت على عاتقها واجب المواجهة والرد ليس لأيام وإنما لأسابيع".


وأضاف: "قد يتساءل البعض ما هو الضمان لاتفاق وقف إطلاق النار؟ نقول بوضوح إن الكيان الصهيوني لا يقيم اعتبارا لاتفاق ولا لوثيقة، ولا تقيم اعتباراً لأي جهة كانت، الضمان هو وحدتنا وقوتنا التي تمنع العدو من تحقيق أي إنجازات". 


وأكد الهندي أن سرايا القدس خرجت من هذه المعركة أكثر ترابطًا ووحدة، وتنسيقًا مع غرفة العمليات المشتركة. 


من جهته، قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس صلاح البردويل، "إن بنيامين نتنياهو وحكومته لم يفهموا دروس التاريخ، وظنّوا أنه بإمكانهم ردع الشعب الفلسطيني ومقاومته".


وأكد البردويل أن الاحتلال الإسرائيلي وكل من يتعاون معه لن يستطيع أن يهزم الشعب الفلسطيني، ووحدته الحقيقية هي المقاومة.


من ناحيته، أكد عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر مزهر، أن المقاومة هي الطريق الوحيد والناجع والمجرب لانتزاع حقوقنا من الاحتلال، وفي مواجهة الحرب الشاملة التي يشنها على شعبنا ومقدساته ومدنه. 


وقال: "إن المعركة مع الاحتلال ستظل مفتوحة، وسيلقى الاحتلال المزيد من الضربات والهزائم بفعل مقاومة وإرادة شعبنا وإصرار مقاومته الباسلة على الاستمرار في معركة التحرير". 


عربي ودولي

الجمعة 19 مايو 2023 6:18 مساءً - بتوقيت القدس

العليمي يعرب عن أمله بأن تنعكس التفاهمات بين السعودية وإيران إيجابا على اليمن

(شينخوا)

أعرب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد محمد علي العليمي اليوم (الجمعة) عن أمله بأن تنعكس التفاهمات بين السعودية وإيران إيجابا على اليمن.


وأعرب العليمي في كلمته خلال أعمال القمة العربية في دورتها الـ32 في مدينة جدة السعودية عن ثقته في أن قمة جدة ستمثل منعطفا مهما لتجاوز الأزمات والتحديات، بحسب قناة ((العربية)) الفضائية الإخبارية.


وأكد العليمي على أهمية إنهاء الانقلاب ضد مؤسسات الدولة اليمنية، معربا عن شكره للسعودية لدورها في ردع التهديدات "المحدقة بالأمة العربية".


وأعلنت الصين والسعودية وإيران في بيان ثلاثي مشترك في مارس الماضي في بكين التوصل لاتفاق بشأن استئناف العلاقات الدبلوماسية بين المملكة وإيران وإعادة فتح سفارتيهما وممثليتاهما بعد مباحثات ما بين الطرفين برعاية صينية في بكين لحل الخلافات بينهما من خلال الحوار والدبلوماسية.


كما اتفقت السعودية وإيران على إجراء محادثات بين وزيري خارجيتهما بشأن ترتيب تبادل السفراء واستكشاف سبل تحسين العلاقات الثنائية.


ورحبت دول في المنطقة وخارجها باتفاق السعودية وإيران باعتباره خطوة إيجابية نحو الاستقرار قد يمهّد الطريق لمزيد من التقارب الدبلوماسي الإقليمي.


وأكد القادة العرب خلال أعمال القمة العربية على أهمية التعاون العربي، حيث قال العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين إن "منظومة العمل العربي المشترك تستدعي تعزيز التعاون بين دولنا".


من جانبه، شدد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على دعم بلاده لكل الجهود لتفعيل التعاون العربي لمراعاة المصالح العربية، بينما أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة دعم بلاده لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.


وتعقد القمة الـ32 بمشاركة عدد من القادة العرب، حيث بدأت أعمال القمة بكلمة لرئيس الوزراء الجزائري أيمن بن عبدالرحمن، والذي أكد فيها على أهمية توحيد الصف العربي. 

عربي ودولي

الجمعة 19 مايو 2023 5:10 مساءً - بتوقيت القدس

الرئيس السوري يأمل في "بداية جديدة" للعمل العربي المشترك في كلمته أمام قمة جدة

جدة- (أ ف ب)

أعرب الرئيس السوري بشار الأسد الجمعة أمام القادة العرب خلال قمة في جدة هي الاولى التي تحضرها بلاده منذ أكثر من عقد، عن أمله في أن يكون الاجتماع بحضور دمشق "بداية مرحلة جديدة" للعمل العربي المشترك.


وقال الأسد أمام قادة وممثلي الدول العربية "ونحن نعقد هذه القمة في عالم مضطرب، فإن الأمل يرتفع في ظل التقارب العربي العربي والعربي -الإقليمي والدولي والذي توج بهذه القمة".


وأضاف "أتمنى أن تشكّل (القمة) بداية مرحلة جديدة للعمل العربي للتضامن في ما بيننا للسلام في منطقتنا والتنمية والازدهار بدلاً من الحرب والدمار".


أودى النزاع المستمر في سوريا منذ العام 2011، بأكثر من نصف مليون شخص وشرّد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها. وتحوّلت سوريا إلى ساحة تصفية حسابات بين قوى إقليمية ودولية.


وقطع قادة عرب علاقات بلادهم أو خفّضوها مع الحكومة السورية على خلفية قمع النظام السوري لمعارضيه. وقدمت دول عربية عدّة بينها السعودية وقطر، خصوصًا في السنوات الأولى للنزاع، دعماً للمعارضة السياسية والمسلحة، ودعت إلى ضرورة تغيير النظام في سوريا.


لكن الرياض انفتحت أخيرا على سوريا وضغطت في اتجاه إعادتها الى الصف العربي.
وكان الأسد توجه مساء الخميس إلى جدّة. وكانت قمة سرت في ليبيا في آذار/مارس 2010 آخر قمة حضرها.


وأمام قادة الدول العربية في جدة، شكر الرئيس السوري القيادة السعودية على "الدور الكبير الذي قامت به (...) وجهودها المكثفة التي بذلتها لتعزيز المصالحة في منطقتنا ولإنجاح هذه القمة".


وتابع "سوريا ماضيها وحاضرها ومستقبلها هي العروبة لكنها عروبة الانتماء لا الاحضان، فالاحضان عابرة لكن الانتماء دائم".


واضاف "ربما ينتقل الانسان من حضن لآخر لسبب ما لكنه لا يغير انتماءه، أما من يغيره فهو من دون انتماء في الاساس. ومن يقع في القلب، لا يقبع في حضن، وسوريا قلب العروبة وفي قلبها".


واعتبر الأسد أنّ "العمل العربي المشترك بحاجة إلى رؤى واستراتيجيات وأهداف مشتركة نحولها لاحقا إلى خطط تنفيذية .. بحاجة إلى سياسة موحدة"، مشيرا إلى أن "الأهم هو ترك القضايا الداخلية لشعوبها فهي قادرة على تدبير شؤونها، وما علينا إلا ان نمنع التدخلات الخارجية في بلدانها".

فلسطين

الجمعة 19 مايو 2023 4:41 مساءً - بتوقيت القدس

الخارجية: تدني ردود الفعل تجاه مسيرة الأعلام انعكاس لازدواجية المعايير

رام الله- "القدس" دوت كوم

أدانت وزارة الخارجية والمغتربين، اليوم الجمعة، بأشد العبارات الاعتداءات الاستفزازية والانتهاكات والشتائم والشعارات والمواقف العنصرية التي واكبت ما تسمى مسيرة الأعلام في القدس المحتلة.


واعتبرت الوزارة في بيان لها، ذلك استعمارية عنصرية من حيث الجوهر والشكل، ودليل قاطع على أن مسيرة الأعلام السنوية تندرج في إطار عمليات تكريس ضم القدس وتهويدها ومحاولة تغيير هويتها وواقعها التاريخي والسياسي والقانوني القائم.


وقالت: "إنها تعكس الحجم الكبير والمستوى المرتفع الذي بلغته الفاشية ونموها في دولة الاحتلال، كنتيجة طبيعة للاحتلال ذاته وبنظام الفصل العنصري (الأبرتهايد) الذي تعمقه إسرائيل في فلسطين المحتلة، كما أن تلك الشعارات انعكاس لعقلية استعمارية عنصرية استعلائية تولد مناخات الكراهية والحقد ونفي الآخر إن لم يكن إعطاء رخصة لقتله".


واعتبرت الوزارة أن ردود الفعل الدولية والأممية على تلك الشعارات والمواقف والاعتداءات العنصرية التي رافقت مسيرة الأعلام خجولة ومتدنية ولا ترتقي لمستوى ما تمثله العنصرية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين ومخاطرها على ساحة الصراع.


وقالت: "تلك المواقف وردود الأفعال الدولية انعكاساً لازدواجية المعايير والكيل بمكيالين بما يضعف فرصة تطبيق القانون الدولي ويفقد الجهات الأممية المسؤولة عن تنفيذه أية مصداقية".

فلسطين

الجمعة 19 مايو 2023 4:23 مساءً - بتوقيت القدس

"دعم الصحفيين": الاعتداء على الصحفيين يهدف لحجب نقل الحقيقة

غزة- "القدس" دوت كوم

عبرت لجنة دعم الصحفيين، عن قلها لاستمرار قوات الاحتلال "الاسرائيلي" في استهداف الطواقم الصحفية بالرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز السام، خلال تأديتهم عملهم المهني، وتغطية جرائم الاحتلال وفضح انتهاكاته بحق الشعب الفلسطيني، لثنيهم ومنعهم عن ممارسة أدائهم ومهامهم المهنية في تغطية ما يجري من أحداث في مدينة القدس والضفة الغربية وقطاع غزة المحاصر.  


 وبينت اللجنة في بيان لها، اليوم الجمعة، إن مئات المستوطنين اقتحموا محيط باب الساهرة بمسيرة استفزازية، مرددين هتافات عنصرية ضد الفلسطينيين والعرب، بحماية من قوات الاحتلال وذلك بالتزامن مع توافد المواطنين لأداء صلاة الجمعة، وقاموا بالاعتداء على الصحفيين الفلسطينيين خلال تأديتهم عملهم.


وأضافت اللجنة أن اعتداءات قوات الاحتلال ومستوطنيه طالت أمس العديد من الصحفيين والطواقم الإعلامية بشكل متعمد حيث منعتهم من الدخول لساحات الأقصى والبلدة القديمة، واعتدت على مراسل قناة "سي ان ان" يحيى أبو زنيد، أثناء محاولته تغطية مسيرة الاعلام في باب العامود.


 كما أبعدت قوات الاحتلال بالقوة عشرات الصحفيين عن محيط باب السلسلة، واعتدت بهمجية على  المصورين في محيط المسجد الأقصى.


 كما وثقت اللجنة اعتداء قوات الاحتلال على المصور الصحفي كريم خضر، واقدام المستوطنون على عرقلة عمل الطواقم الصحافية وسط استفزازات لمنع التغطية، فيما اعتدت قوات الاحتلال على العديد من الصحفيين والصحفيات بالضرب والركل والشتم بالألفاظ النابية لمنعهم من التغطية.


وذكرت اللجنة أنه وفقاً لإحصاءاتها الشهرية، فإن الاحتلال ومستوطنيه اعتدوا أكثر من 55 صحفياً وصحافية منذ بداية العام الحالي 2023، تنوعت الاعتداءات بالاستهداف المباشر بالرصاص الحي وقنابل الغاز السام والرش بغاز الفلفل، والضرب والركل والسحل والدهس.


وعلى ضوء ذلك، إن لجنة دعم الصحفيين ترى أن تكرار استهداف الصحفيين أثناء تأديتهم عملهم المهني، وهم يرتدون دروعا تحمل الشارة الصحافية، هو أمر غير مبرر للذين يمارسون عملهم المهني بشكل طبيعي وسلمي لكشف جرائم الاحتلال ضد أبناء الشعب الفلسطيني.


وأكدت اللجنة أن الاحتلال يحاول حجب نقل الحقيقة للعالم، ويستمر في ذلك نتيجة لإفلات "إسرائيل" من العقاب وما تتمتع به بفضل الولايات المتحدة من حصانة ما يشجع قواتها على اقتراف الجرائم بقرار رسمي من أعلى المستويات العسكرية والسياسية.


وطالبت اللجنة من الاتحادات العربية والدولية بضرورة العمل على إخضاع إسرائيل للمساءلة والمحاسبة عبر التحقيق معها فيما ترتكبه من جرائم بحق الصحفيين امام المحاكم الدولية.


وأكدت اللجنة ان استمرار إسرائيل في نهجها يعتبر مخالفة صريحة لميثاق روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية واتفاقية جنيف الرابعة ويشكل ما تمارسه جرائم حرب.


ودعت اللجنة، محكمة الجنائيات الدولية إلى فتح تحقيق رسمي في هذه الجرائم، وصولا إلى ملاحقة ومحاسبة كل من تورط في إصدار القرارات في جيش الاحتلال بالمستوى السياسي والأمني ومن نفذها.

فلسطين

الجمعة 19 مايو 2023 4:12 مساءً - بتوقيت القدس

الرئيس عباس: نرفض استمرار استباحة الاحتلال لأرضنا

جدة- "القدس" دوت كوم

أكد رئيس دولة فلسطين محمود عباس، اليوم الجمعة، رفضه استمرار استباحة سلطات الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا ومقدساتنا، مطالباً المجتمع الدولي بمحاسبته على جرائمه بحق شعبنا وتوفير الحماية الدولية له.


ودعا في كلمته أمام القمة العربية الـ32 في جدة، القادة العرب إلى دعم تنفيذ قرار الجمعية العامة الأخير، وتقديم المرافعة المكتوبة من قبل دولهم أمام محكمة العدل الدولية، لإصدار رأيها الاستشاري، وفتواها، حول قانونية وشكل وأهلية النظام الذي أقامته إسرائيل، دولة الاحتلال والأبارتهايد، على أرض فلسطين.


وأشار الرئيس عباس إلى أن إسرائيل تتنكر للاتفاقات الموقّعة والقرارات الأممية وتتمسك بمشروع صهيوني استعماري بديل يقوم على استمرار الاحتلال والتطهير العرقي والفصل العنصري، وأن حكوماتها المتعاقبة تتحدى الشرعية الدولية من خلال إجراءاتها أحادية الجانب وسياساتها الاستيطانية ومشاريع الضم العنصرية، وقوانينها الفاشية.


وقال: "هذا الوضع القائم والخطير، يضعنا أمام مسؤوليات عديدة واستحقاقات واجبة، أهمها تسريع الخطى لتغيير هذا الوضع وقبل فوات الأوان، لأن إسرائيل لن تنعم بالأمن والسلام دون نيل الشعب الفلسطيني حريته واستقلاله".


وأعرب الرئيس عباس، عن ثقته بأن القمة العربية ستنجح في مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية التي تواجه أمتنا، مؤكداً استعداد دولة فلسطين للعمل معها، بقيادة المملكة العربية السعودية، من أجل إنجاح الجهود العربية والإقليمية والدولية، في إطار من الشراكة والتعاون، وإيجاد حلول لأزمات المنطقة، وصولا لتحقيق الأمن والسلام والازدهار لشعوبنا.


وأكد ثقته أن القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة ستكون في صُلب اهتمامات القمة العربية، من أجل إيجاد حل عادل وشامل ينهي الاحتلال الإسرائيلي لدولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967، وعودة اللاجئين، وتحرير الأسرى.


وشدد الرئيس عباس على أن مثل هذا الحل يجب أن يستند إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية التي نتمسك بها كسبيل أكيد لتحقيق السلام في المنطقة.


وحيا أهلنا الصامدين في مخيمات اللجوء والمرابطين في بيت المقدس، وأكناف بيت المقدس، كما حيا الشهداء والأسرى والجرحى.


وأكد الرئيس عباس مواصلة العمل من أجل وحدة شعبنا وأرضنا وتحقيق المصالحة الوطنية على أساس الالتزام ببرنامج منظمة التحرير والشرعية الدولية.


وشدد على أن شعبنا سيواصل الصمود في وطنه التاريخي، وأرضه وأرض آبائه وأجداده، محافظا على هويته الوطنية، ومقدساته، وأن الاحتلال إلى زوال طال الزمان أم قصر.


وأعرب الرئيس عن ثقته باستمرار القادة العرب بتقديم الدعم السياسي والمادي لتعزيز صمود وبقاء شعبنا على أرضه، ومواصلة بناء مؤسسات دولته المستقلة.


وحول قرار الأمم المتحدة إحياء ذكرى النكبة الـ75 للمرة الأولى منذ عام 1948، قال عباس: "إن هذا القرار الأممي يشكّل دحضًا للرواية الصهيونية الإسرائيلية التي تنكرت للنكبة".

عربي ودولي

الجمعة 19 مايو 2023 3:44 مساءً - بتوقيت القدس

ولي العهد السعودي يرحب بعودة الرئيس السوري لاجتماعات القمة العربية

جدة - (أ ف ب)

رحّب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز أمام الزعماء العرب في مستهل انعقاد القمة العربية في جدة الجمعة، بعودة الرئيس السوري بشار الأسد لحضور اجتماعات جامعة الدول العربية بعد غياب دام أكثر من عقد.


وقال ولي العهد السعودي في كلمته "يسرنا اليوم حضور الرئيس بشار الأسد لهذه القمة، وصدور قرار جامعة الدول العربية بشأن استئناف مشاركة وفود الحكومة السورية في اجتماعات مجلس جامعة الدول العربية".


وأضاف "نأمل أن يسهم ذلك في دعم استقرار سوريا، وعودة الأمور إلى طبيعتها، واستئناف دورها الطبيعي في الوطن العربي، بما يحقق الخير لشعبها، وبما يدعم تطلعنا جميعاً نحو مستقبل أفضل لمنطقتنا".


وقدمت دول عربية عدّة أبرزها السعودية، خصوصًا في السنوات الأولى للنزاع، دعماً للمعارضة السياسية والمسلحة، ودعت إلى ضرورة تغيير النظام في سوريا.


وتسارعت التحولات الدبلوماسية على الساحة العربية إثر إعلان اتفاق بين السعودية وإيران، أحد أبرز حلفاء دمشق، في آذار/مارس الماضي على استئناف العلاقات، في خطوة بدت انعكاساتها جلية على المشهد السياسي الإقليمي في منطقة لطالما هزتها نزاعات بالوكالة.


والشهر الماضي، استقبل الأسد في دمشق وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، في أول زيارة من هذا النوع منذ اندلاع النزاع في سوريا في 2011 وتجميد عضويتها في جامعة الدول العربية. ولطالما اتّهم الإعلام السعودي الرسمي نظام الأسد بارتكاب "جرائم".


وقال ولي العهد في كلمته "لن نسمح بأن تتحول منطقتنا إلى ميادين للصراعات، ويكفينا مع طي صفحة الماضي تذكر سنوات مؤلمة من الصراعات عاشتها المنطقة، وعانت منها شعوبها وتعثرت بسببها مسيرة التنمية".

عربي ودولي

الجمعة 19 مايو 2023 2:27 مساءً - بتوقيت القدس

وصول زيلينسكي الى السعودية لحضور القمة العربية

جدة - (أ ف ب)

وصل الرئيس الاوكراني فولوديمير زيلينسكي الجمعة الى السعودية لحضور القمة العربية التي تعقد في مدينة جدة على البحر الأحمر.


وكتب زيلينسكي في حسابه على تلغرام "سأتحدث خلال قمة الجامعة العربية. سألتقي ولي العهد (السعودي) محمد بن سلمان وسأعقد اجتماعات ثنائية أخرى".


وهي اول زيارة يقوم بها للمنطقة منذ بدء الغزو الروسي لبلاده.


وقال إن أولوياته في الزيارة ستكون "تقديم صيغتنا للسلام والتي يجب أن يشمل تنفيذها أكبر عدد ممكن من الدول".
أضاف "أولوية أخرى هي حماية مسلمي أوكرانيا" في منطقة القرم التي ضمتها روسيا في 2014.


وتابع "القرم كانت أول من عانى من الاحتلال الروسي ومعظم الذين يواجهون القمع في القرم المحتلة مسلمون".


ومن المتوقع أن يتوجه زيلينسكي إلى اليابان لاجتماع مجموعة السبع، في أول زيارة إلى آسيا منذ الغزو.


وأجرى زيلينسكي في الأيام الماضية جولة على دول أوروبية لطلب مزيد من إمدادات الأسلحة لهجوم مضاد سعيا لاستعادة أراض استولت عليها القوات الروسية.

أقلام وأراء

الجمعة 19 مايو 2023 2:22 مساءً - بتوقيت القدس

حركة حماس خلال العدوان الاخير : عقلية جديدة بقيادة حكيمة أم تكتيك مرحلي ؟

 فرض العدوان الاسرائيلي  الاخير على قطاع غزة والذي استمر خمسة ايام واوقع ٣٣ شهيدا وحوالي ٢٠٠ جريح بعد استنزاف كبير لجزء مهم من القيادة العسكرية لحركة الجهاد الاسلامي واغتيال عدد من ابرز قادة سرايا القدس سؤالا مهما تترتب عليه معادلات عديدة في معركة الحفاظ على جذوة المقاومة الفلسطينية وابقائها متقدة ومشتعلة ومستعدة للرد على هجمات الاحتلال الدائمة ،وهو كيف كان موقف حركة حماس التي لم تشارك في هذه الجولة ، وهل عدم مشاركتها تعني ان هناك عقلية جديدة بادارة وقيادة حكيمة تقود الحركة ام ان ما قامت به هو تكتيك مرحلي قد يتغير في ضوء المعطيات والمستجدات على الساحة لا سيما وان الاحتلال طرف غادر ولا يمكن الوثوق به في اي معادلة تسوية او سلام او حتى هدنة مؤقتة لانه سيكون المبادر لخرقها ومهاجمة اهداف فلسطينية بدعوى انها ملاجئ وملاذات للمقاومة والسنوات العشرين السابقة منذ بداية حملة استهداف قطاع غزة دليل على ذلك ..


كانت حماس التي احتفلت بذكرى انطلاقتها  الخامسة والثلاثين في كانون اول الماضي قد اعلنت على لسان رئيس مكتبها السياسي اسماعيل هنية ان مشروعها السياسي الجديد يرتكز على المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية والاقليمية ويستند على التطبيع الاقليمي والتهدئة في غزة والمناورة في ساحة الضفة الغربية ..


كان هنية قد اشار في خطابه انذاك ان المتغيرات الرئيسية تتمحور حول تصاعد حملة المقاومة في الضفة الغربية وتولي الحكم في الكيان المحتل من احزاب يمينية متشددة ودينية متطرفة  تحاول مسابقة الزمن لفرض وقائع تهويدية عديدة على المشهد الفلسطيني والحرب الروسية الاوكرانية وظلالها على المنطقة ليرسم الاستراتيجيات السبع لحركته وهي 

 أن القضية الفلسطينية كلٌ لا يتجزأ على مستوى الأرض والشعب والثوابت والحقوق


وأن القدس محور الصراع مع إسرائيل وان أن المقاومة قدر وليست خيار أو شعار، وأنها "ستستمر وستتصاعد".وضرورة إنجاز الوحدة الوطنية والاتفاق على برنامج وطني سياسي لهذه المرحلة وبناء المرجعية القيادية الموحدة.


والاستمرار بالانفتاح على كل مكونات الأمة والدول العربية والإسلامية، والانفتاح على جميع "أحرار العالم" والتنسيق المشترك مع الجميع لمواجهة إسرائيل.


وأن "حماس" لن تتوانى في التخطيط والعمل من أجل تحرير الأسرى، وأن كتائب القسام مصممة على إنجاز صفقة تبادل الأسرى مع إسرائيل.


واستراتيجية العمل على كسر الحصار عن قطاع غزة.


وفي ضوء محاولات حماس لايجاد توافق وتوازن اقليمي لاسيما وانها تمتلك عدة قيادات محلية وخارجية نجد ان مضامين الخطاب السياسي للحركة يقوم على أساس روح الشراكة في المسؤولية واتخاذ القرار الميداني الصحيح انطلاقا من اعتبارات ديمقراطية اصبحت تسيطر على قرارات الحركة التي تقودنا للحديث عن وجود بيئة متغيرة وتحديات ناشئة في ظل ما يحيط بالمنطقة من تداعيات وان الحركة معنية بتحول ولو بسيط عن اهدافها الاستراتيجية فان الحديث يتركز هذه الايام على الامتداد في سياسة الحركة انطلاقا من وثيقة مبادئها وسياساتها العامة التي اقرتها عام ٢٠١٧ ..


ان سياسة  التوازنات التوافقية في تشكيل الحركة يجعلنا نفهم حقيقة تفاوت الاولويات وبالتالي ما بين الاهتمام بقطاع غزة ودعمه كأولوية خاصة في قضايا التسهيلات الاقتصادية والتجارية وحركة المعابر وتصاريح العمل لمواطني غزة للعمل في الداخل الفلسطيني يدفع الحركة للتركيز كثيرا في هذه المرحلة على عملية اتمام صفقة تبادل للاسرى ومن شأن ذلك ان يؤدي الى انفراجة نسبيا ويسفر عن تحسين شروط التفاوض لا سيما وان هذا الملف الحساس تترتب عليه تبعيات كبيرة اهمها تحرير مئات الاسرى من نير الاحتلال ومن هنا كان واضحا ان حماس لم تنضم لمواجهة العدوان الاسرائيلي ميدانيا وفعليا لحفظ خط الرجعة والحفاظ على وضع القطاع الاقتصادي والمعيشي والابتعاد قدر الامكان عن سفك الدماء وسقوط عشرات الشهداء  الفلسطينيين جلهم من الفقراء ليترتب على ذلك معاناة جديدة واغلاقات وتشديد واقع الحصار ومن هنا نفهم حقيقة وجوهر قرار حماس الصحيح وان الجهاد الاسلامي وان كانت حركة مندفعة ومقاومة من الطراز الاول وخاضت مواجهة محتشدة بكل آيات الكبرياء الا أنها اخطأت في اجتهاداتها وكان يمكن ان تتجنب الضربة التي لا يمكن غض النظر عنها باستهداف قادتها وتدمير اكثر من عشرين منزلا في القطاع اضافة لارتقاء الشهداء والجرحى ..


الجهاد حركة لا تقود القطاع وتقع المسؤولية على حكومة حماس كجهة حاكمة ومتنفذة في كل شيئ وبالتالي فان رفع الحصار ايضا عن مواطني قطاع غزة له من الاولويات الكثير لكن ما نلاحظه ان ايا من قادة حماس لم يتطرق لخطوات عملية لرفع الحصار وهذا يعني ان حماس وصلت سقفها الاعلى فيما يخص ادارة  القطاع معيشيا وبالتالي فان الازمة قد تتواصل وتؤثر بالتالي على صعوبة اتخاذ القرار وعلى طبيعة العلاقة مع الجهاد الاسلامي التي تشهد توترات كبيرة منذ اب في العام  الماضي ..


ان انتقادات حماس المتتالية لدور السلطة الفلسطينية الضعيف في الضفة الغربية وعدم القدرة على تشييد اتفاق وطني يستند لبرنامج استراتيجي بين الفصائل الفلسطينية يحول الانظار الى قضايا اخرى تعزز الانقسام السياسي والمصالحة الداخلية ..


هذه الاسباب وغيرها جعلت قيادة حماس تبدو اكثر حذرا وبراغماتية لكن ذلك لا يعني انه ليس لها طموحها السياسي الذي اصبح اكثر جدية  لتحقيق منجزات جديدة في الساحة حيث تسعى لتوظيف المتغيرات في اسرائيل  والضفة الغربية لصالح تعزيز ادوارها الاقليمية والمحلية ..


في الختام لا زالت التحديات جسام واي تعطل او تعثر في اي ملف من الملفات الاستراتيجية لاهداف حركة حماس فان خيارها سيعود الى المواجهة مع اسرائيل لا سيما اذا اصرت الاخيرة على شروطها بتعقيد صفقة تبادل الاسرى ومواصلة الحصار على القطاع وسياستها في الضفة الغربية والقدس في مسعى لتحقيق انفراجة بقوة السلاح والنار والمواجهة ومن هنا يمكن القول ان حركة حماس تصرفت بشكل صحيح وبقيادة حكيمة ويبقى تصرفها في اطار التكتيك الذي يفترض ان تسير عليه بانتظار ما يحصل من تطورات عالمية وعربية ومحلية عكس حركة الجهاد الاسلامي التي اخطأت التقدير  في ظل الموقف المعقد في الصراع الفلسطيني الاسرائيلي الذي قد يمتد لسنوات طويلة لا سيما وان اسرائيل لم تستطع بكل جبروتها وقوتها املاء استراتيجية جديدة وقد تكون المواجهة القادمة قريبة اكثر من اي وقت مضى ..

فلسطين

الجمعة 19 مايو 2023 2:19 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات في مواجهات متفرقة بالضفة الغربية

محافظات - "القدس" دوت كوم

أصيب عدد من المواطنين بالرصاص الحي والرصاص المغلف بالمطاط والاختناق، خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال في محافظات الضفة الغربية، اليوم الجمعة.


وقالت مصادر محلية ان عدد من المواطنين أصيبوا بالاختناق بالغاز المسيل للدموع اليوم الجمعة، خلال مواجهات مع الاحتلال في  قرية بيت دجن شرق نابلس، وبيتا جنوبا.


في قلقيلية، أصيب ثلاثة مواطنين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط والعشرات بالاختناق، جراء قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي المشاركين في مسيرة كفر قدوم الأسبوعية المناهضة للاستيطان، شرق قلقيلية.


وانطلقت المسيرة، بعد أداء صلاة الجمعة، من مسجد عمر بن الخطاب، بمشاركة المئات من أبناء القرية، وذلك إحياء للذكرى الـ75 للنكبة وتنديدا بمسيرة الأعلام الاستيطانية في القدس واقتحامات المستوطنين المتكررة للمسجد الأقصى المبارك، بدعم من حكومة الاحتلال الإسرائيلي.


وفي نابلس، أصيب عدد من المواطنين بالاختناق، خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدتي بيتا وقريوت جنوب نابلس، وقرية بيت دجن شرقا.


وأفادت مصادر محلية، بأن مواجهات اندلعت في قريوت بعد اقتحام المستوطنين بحماية قوات الاحتلال منطقة نبع الماء في القرية، أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع تجاه المواطنين، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بالاختناق.


وأفادت مصادر طبية بأن 12 مواطنا أصيبوا بالاختناق جراء استنشاق الغاز خلال مواجهات شهدتها المنطقة الشرقية في بيت دجن، فيما أصيب مواطنان بالاختناق خلال مواجهات جبل صبيح في بلدة بيتا، جرى علاجهما ميدانيا.


وفي الخليل، أصيب عدد من المواطنين بالاختناق بالغاز السام، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة بيت أمر.



عربي ودولي

الجمعة 19 مايو 2023 1:26 مساءً - بتوقيت القدس

بريطانيا تعلن عقوبات جديدة ضد روسيا بينها حظر على الألماس

لندن - (أ ف ب)

كشفت بريطانيا الجمعة حزمة عقوبات جديدة على قطاع التعدين في روسيا تستهدف واردات الألمنيوم والألماس والنحاس والنيكل في محاولة لتضييق قدرة موسكو على تمويل الحرب في أوكرانيا.


وقال رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك على هامش قمة مجموعة السبع التي تفتتح الجمعة في هيروشيما غربي اليابان "كما تظهر العقوبات التي أُعلِنت اليوم، تظل مجموعة الدول السبع موحدة في مواجهة تهديد روسيا وثابتة في دعمها أوكرانيا".


وصدّرت روسيا ألماسا بقيمة تقدر بنحو 4 إلى 5 مليارات دولار في 2021.


ويُتوقع أن يناقش رؤساء دول وحكومات مجموعة السبع سلسلة عقوبات جديدة ضد روسيا، بما فيها إجراءات أميركية لإدراج 70 كيانا روسيا وأجنبيا إضافيا على لائحة تجارية أميركية سوداء.


وأشار مسؤول في الاتحاد الأوروبي الخميس إلى أن قادة مجموعة السبع سيناقشون عقوبات تشمل قطاع الألماس قائلا "نعتقد أننا في حاجة إلى الحد من الصادرات التجارية الروسية في هذا القطاع".


وتعدّ الإمارات العربية المتحدة والهند، وكذلك بلجيكا عضو الاتحاد الأوروبي، من المستوردين الرئيسيين للألماس.

فلسطين

الجمعة 19 مايو 2023 1:23 مساءً - بتوقيت القدس

مئات المستوطنين يقتحمون محيط المسجد الأقصى

القدس - "القدس" دوت كوم

 اقتحم مئات المستوطنين، اليوم الجمعة، منطقة باب الساهرة في البلدة القديمة من القدس المحتلة، ومحيط عدد من أبواب المسجد الأقصى المبارك، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بالتزامن مع توافد المواطنين لأداء صلاة الجمعة.


وأفادت مصادر محلية أن مئات المستوطنين اقتحموا محيط باب الساهرة بمسيرة استفزازية، مرددين هتافات عنصرية ضد الفلسطينيين والعرب، بحماية من قوات الاحتلال.


كما اقتحم مستوطنون محيط باب الأسباط، وحاولوا الاعتداء على المواطنين المتوجهين إلى الصلاة في المسجد الأقصى المبارك، بحماية من قوات الاحتلال التي أطلقت قنابل الصوت صوب المواطنين، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.


وشهد محيط باب العامود وعدة أحياء في البلدة القديمة من القدس المحتلة تجمعات استفزازية للمستوطنين.

منوعات

الجمعة 19 مايو 2023 12:35 مساءً - بتوقيت القدس

ستينغ يتوقع "معركة" بين الفنانين والذكاء الاصطناعي

لندن - (أ ف ب)

توقع المغني البريطاني ستينغ أن يخوض الفنانون "معركة" للدفاع عن أعمالهم في مواجهة استخدام الذكاء الاصطناعي في الصناعة الموسيقية.


وقال مغني فرقة "بوليس" السابق البالغ 71 عاماً في مقابلة مع محطة "بي بي سي" البريطانية إن "اللبنات الأساسية للموسيقى تخصنا نحن البشر. وستحصل معركة يتعين علينا جميعاً خوضها في السنوات المقبلة، تتمثل في الدفاع عن رأسمالنا البشري ضد الذكاء الاصطناعي".


ويُستخدم الذكاء الاصطناعي لإعادة إنشاء أعمال موسيقيين مشهورين. وأنشئت أعمال مزيفة لفنانين مثل إيمينيم ودرايك وذي ويكند وأويزيس باستخدام الذكاء الاصطناعي.


ولاحظ ستينغ أن "الأدوات مفيدة"، لكنه رأى أن على البشر التحكم بها، إذ "لا يمكن السماح للآلات بالسيطرة، بل ينبغي توخي الحذر".


وأضاف الفنان فبل تسلمه الخميس أرفع جوائز "أكاديمية آيفور" للموسيقى أن هذه التقنية "قد تَصلح في مجال الموسيقى الإلكترونية. لكن بالنسبة للأغنيات التي تعبّر عن المشاعر، لا أعتقد أنني سأتأثر".

اقتصاد

الجمعة 19 مايو 2023 12:34 مساءً - بتوقيت القدس

الحكومة البريطانية تكشف استراتيجية بمليار جنيه لأشباه الموصلات

لندن - (أ ف ب)

كشفت الحكومة البريطانية الجمعة استراتيجية لأشباه الموصلات تنص على استثمار مليار جنيه إسترليني (1,15 مليار يورو) خلال العقد الجاري.


وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تحفيز نمو القطاع في المملكة المتحدة وخفض مخاطر انقطاع الإمدادات وحماية الأمن القومي.


ويفترض أن يتم تخصيص استثمارات تصل قيمتها إلى مئتي مليون جنيه (230 مليون يورو) في فترة 2023-2025 لتعزيز البحث والتطوير وتسهيل التعاون الدولي.


وبعدما شدد على أهمية أشباه الموصلات في العالم الحديث، قال رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك إن هذه الاستراتيجية تركز الجهود البريطانية على "نقاط القوة في مجالات مثل البحث والتصميم حتى نتمكن من تعزيز قدرتنا التنافسية على الساحة العالمية".


وأضاف أن هذه الاستراتيجية ستسمح بتنمية اقتصادية وخلق فرص عمل ويفترض أن تتيح للمملكة المتحدة البقاء "في طليعة الاختراقات التقنية الجديدة".


ويشدد البيان على الالتزام الذي قطع على هامش قمة مجموعة السبع في اليابان، بإقامة شراكة طموحة مع طوكيو في مجال أشباه الموصلات لا سيما بفضل استثمار مشترك بقيمة مليوني جنيه إسترليني (2,3 مليون يورو) العام المقبل.
وأشباه الموصلات ضرورية في الصناعة ولا سيما التقنيات الخضراء (البطاريات وتوربينات الرياح والطاقة الشمسية) والرقمية والهواتف الذكية والسيارات المتصلة أو وحدات التحكم في الألعاب وكذلك المعدات العسكرية.
وتصاعد التوتر في السنوات الأخيرة حول هذا القطاع الاستراتيجي الذي تخوض فيه الصين والولايات المتحدة خصوصا معركة شرسة.
وتوصل الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي إلى اتفاق بشأن خطة لتطوير هذه الصناعة على أراضيه للحد من اعتماده على آسيا.

منوعات

الجمعة 19 مايو 2023 12:32 مساءً - بتوقيت القدس

سلمان رشدي يظهر علنا في نيويورك لأول مرة منذ تعرضه لاعتداء

نيويورك - (أ ف ب)

ظهر الكاتب البريطاني سلمان رشدي علنا مساء الخميس في نيويورك لأول مرّة منذ تعرضه قبل تسعة أشهر لهجوم بسكين في الولايات المتحدة كاد يودي بحياته، لدى مشاركته في حفلة أقامتها منظمة للدفاع عن الكتّاب.


وتلقى الكاتب الشهير الذي يحمل الجنسية الأميركية والمقيم في نيويورك، جائزة شرف من جمعية "بين أميريكا" للدفاع عن حرية التعبير والأدب، والتي كان رئيسا لها في الماضي.


ووقف رشدي (75 عاما) على البساط الأحمر أمام المصورين واضعا نظارات إحدى عدستيها سوداء بعد إصابته في الهجوم في عينه اليمنى، قبل الانضمام إلى الحفلة التي أقيمت في المتحف الأميركي للتاريخ الطبيعي قرب منتزه سنترال بارك في منطقة مانهاتن.


وبدا التأثر على الكاتب الهندي الأصل حين ألقى كلمة على المدعوين الـ700 إلى الحفلة.


وقال رشدي إن "بين أميركا" اليوم "أهم" من أي وقت مضى، وفق ما جاء في بيان صادر عن الجمعية.


وقال بالفرنسية والإسبانية والإنكليزية "يجب ألّا ندع الإرهاب يرهبنا. يجب ألا ندع العنف يردعنا. الكفاح متواصل".


وكان رشدي أصيب بجروح خطيرة لدى مشاركته في 12 آب/أغسطس في مؤتمر في تشوتوكوا، شمال ولاية نيويورك، جراء هجوم بسكين نفذه شاب اندفع نحوه حين كان الكاتب يهم بإلقاء كلمة.


وأعلن وكيله أندرو ويلي في تشرين الأول/اكتوبر أن رشدي فقد البصر في إحدى عينيه وخسر القدرة على استخدام إحدى يديه.
وأثار الهجوم صدمة في الغرب، لكنه حظي في المقابل بالإشادة من جهات متشددة في دول إسلامية مثل إيران وباكستان.
ويعيش الكاتب منذ 1989 تحت تهديد فتوى بهدر دمه أصدرها المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران آنذاك آية الله روح الله الخميني إثر نشر روايته "آيات شيطانية".

عربي ودولي

الجمعة 19 مايو 2023 12:29 مساءً - بتوقيت القدس

الإفراج عن طبيب استرالي بعد سبع سنوات على خطفه في بوركينا

سيدني - (أ ف ب)

أطلق سراح طبيب استرالي يبلغ 88 عاما بعد سبع سنوات على خطفه في بوركينا فاسو، كما أعلنت الحكومة الاسترالية الجمعة.


وكان جهاديون مرتبطون بتنظيم القاعدة خطفوا الطبيب كينيث إليوت وزوجته ليل 15-16 كانون الثاني/يناير 2016 في بوركينا فاسو قرب الحدود مع النيجر. وأطلق سراح زوجته جوسلين في الشهر التالي بعد وساطة نيجرية.


وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ للصحافيين إن الجراح عاد إلى أستراليا مساء الخميس، موضحة أنه "بأمان والتقى زوجته جوسلين وأبناءهما".


وأضافت "أنا سعيدة جدا لإطلاق سراحه وعودته بأمان إلى أسرته".


وأعلنت جماعة أنصار الدين المرتبطة بالقاعدة مسؤوليتها عن خطف الزوجين. وفي تموز/يوليو 2017، نشر تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي مقطع فيديو يظهر فيه ستة رهائن بينهم كينيث إليوت.


وقالت عائلة الطبيب إنها تشعر بالارتياح. وأضافت "في سن الثامنة والثمانين، وبعد سنوات عديدة من البعد عن منزله، يحتاج الدكتور إليوت الآن إلى بعض الوقت والخصوصية للراحة واستعادة قوته".


وقبل اختطافهما، كان الزوجان وهما من مدينة بيرث بغرب أستراليا، يديران العيادة الطبية الوحيدة في مدينة جيبو القريبة من الحدود مع مالي منذ 1972.
كما قاما بأعمال إنسانية في مالي والنيجر.

منوعات

الجمعة 19 مايو 2023 12:24 مساءً - بتوقيت القدس

منحونة للفرنسية لويز بورجوا بيعت لقاء 32,5 مليون دولار

نيويورك - (أ ف ب)

بيعت منحوتة "العنكبوت" العملاقة للنحاتة والفنانة التشكيلية الفرنسية الراحلة لويز بورجوا في مقابل 32,5 مليون دولار، في مزاد أقامته دار "سوذبيز" الخميس في نيويورك.


ويبلغ ارتفاع "العنكبوت" ثلاثة أمتار، وهي من أشهر أعمال الفنانة التي توفيت عام 2010. وأمضت النحاتة الفرنسية الأصل والتي حصلت على الجنسية الأميركية جزءاً كبيراً من حياتها في نيويورك.


واعتبرت المسؤولة عن المزاد في "سوذبيز" كيلسي ليونارد أن بيع المنحوتة شكّل "لحظة مميزة فعلاً" لأن الثمن الذي رست عليه رقم قياسي لبيع أحد أعمال الفنانة في المزادات، وهو كذلك أعلى مبغ يُدفع لقاء منحوتة صنعتها امرأة.


ووصفت عناكب بورجوا الفولاذية بأنها "إحدى روائع الفن خلال القرن العشرين".


وكانت المنحوتة التي بيعت مملوكة سابقاً لمؤسسة في مدينة ساو باولو البرازيلية.


وعُرضت "عناكب" أخرى لبورجوا في متاحف شهيرة، كـ"غوغنهايم بلباو" في إسبانيا، و"تيت مودرن" في لندن ومتحف الفن الحديث في سان فرانسيسكو.

اقتصاد

الجمعة 19 مايو 2023 12:18 مساءً - بتوقيت القدس

النظام المصرفي السوداني دمّرته الحرب ومواطنون يسألون: "أين أموالنا؟"

الخرطوم - (أ ف ب)

خزائن نهبت، إدارة غائبة وحسابات لا يمكن الوصول اليها بسبب انقطاع الانترنت والكهرباء: بعد شهر من الحرب، توقف النظام المصرفي السوداني الذي كان بالكاد في بداياته.


على الأرض، جلس ابراهيم سعيد وهو يحاول ان يغطي رأسه لشدة حرارة الشمس التي تجاوزت أربعين درجة أمام فرع بنك الخرطوم بمدينة مدني حيث تقيم الآن مئات العائلات الفارة من القتال المستمر في العاصمة السودانية.


قال سعيد "جئت من السابعة صباحا والآن انتصف النهار على أمل أن أحصل على قروش من حسابي".


بالقرب منه، تزاحم عشرات الرجال والنساء تحت أشعة الشمس الحارقة فيما كان عدد من رجال الشرطة يحاولون تنظيمهم أمام فرع أكبر البنوك السودانية.


وقالت إشراقة الريح "أحيانا يفتح البنك أبوابه بعد الثالثة بعد الظهر ويسمحون بدخول أعداد محدودة جدا، وإن لم يحالفك الحظ تأتي في اليوم الذي يليه وانا اتردد الى هنا منذ ثلاثة أيام".


واضافت "هربنا من القتال ولا طريقة لدينا للحصول على المال سوى من حسابنا المصرفي".


أحمد عبد العزيز (45 عاما) موظف لديه حساب في بنك أم درمان الوطني. وقف الرجل أمام فرع المصرف في مدني رغم أن أبوابه مغلقة وقال "أصبحنا في حيرة من أمرنا، فأموالنا في البنوك ولا نستطيع الحصول عليها".


وبسبب المواجهات التي أدت الى مقتل ألف شخص وأرغمت مليونا آخرين على ترك منازلهم، توقفت عمليات نقل الأموال. وبالتالي لا يستطيع موظفو البنوك إلا منح عدد محدود من العملاء كمية قليلة من النقود.


وقال اتحاد المصارف السودانية في بيان أصدره قبل أيام إن رؤساء المصارف يسعون "لاستعادة الخدمات المصرفية بولاية الخرطوم حال توافر الظروف المواتية لذلك".


وتعرض عدد من فروع البنوك في مختلف أنحاء العاصمة الخرطوم لعمليات نهب بعد أن قام مسلحون بكسر اقفالها.
وشرح محمد عبد العزيز الخبير المصرفي الوضع الراهن.


وقال لفرانس برس "تتركز سيرفرات المصارف (أنظمة الحاسب الآلي) التي تتحكم في عملها في المقار الرئيسية في الخرطوم"، موضحا أن "الموظفين لا يستطيعون الوصول إليها وتشغيلها بسبب القتال".


واضاف "كما أن الفروع في الولايات فقدت الاتصال بإدارات المصارف التي تعطيها الموافقة على العمليات".


وقال أحد موظفي البنك السوداني الفرنسي طالبا عدم كشف هويته لأنه غير مخول الحديث "لا نستطيع القيام بعمليات تحويل الأموال من حساب الى آخر والمقاصة بين البنوك متوقفة تماما".


وأوضح عبد العزيز أن البنوك السودانية "فقدت التواصل تماما مع البنوك الخارجية منذ بدء الحرب، والوضع الحالي يؤدي الى حالة كساد في الاقتصاد تزيد من معاناة المواطنين".


رغم هذا التوقف، قرر الفريق أول عبد الفتاح البرهان قائد الجيش والحاكم الفعلي للسودان منذ انقلاب 2021 تغيير محافظ البنك المركزي، وأعلن تجميد كل الحسابات المصرفية لقوات الدعم السريع التي يقودها خصمه محمد حمدان دقلو.


غير أن الخبراء يتساءلون عن جدوى هذه القرارات إذا كانت الدولة قد عجزت في نهاية نيسان/ابريل عن دفع رواتب الموظفين والمتقاعدين.


عشرون عاما من الحظر المشدد كانت كافية لجعل النظام المصرفي في السودان شبه متهالك، علما أن البلاد لا تزال مدرجة على قائمة الدول المانحة بوصفها من "الدول الفقيرة المدينة للغاية".


ولا يتيح النظام المصرفي السوداني أي مدفوعات بالبطاقات المصرفية ولا التحويلات الدولية بين الأفراد.


يضم السودان إجمالا 37 مصرفا من بينها أربعة مصارف مملوكة للدولة تتحكم في 14% من الأصول المصرفية، وسبعة مصارف أجنبية تمتلك 23% من الأصول المصرفية في البلاد، بحسب صندوق النقد الدولي.


في نهاية 2019، كان إجمالي هذه الأصول يعادل 11,8 مليار دولار وكان صندوق النقد الدولي يعتبر أن النظام المصرفي السوداني "هش" مع وجود العديد من المصارف التي يقل رأسمالها عن الحد الأدنى المتعارف عليه.


لا أحد يعرف ماذا تبقى من هذه المبالغ. فكل يوم هناك صور جديدة تنشر على الانترنت لخزائن سرقت محتوياتها ومصارف نهبت.


ومنذ الأسبوع الأول للقتال، اتهم الجيش قوات الدعم السريع ب "سرقة مبالغ فلكية" من وكالة تابعة للمصرف المركزي في الخرطوم.


غير أن اتحاد المصارف لا يتوقف عن إصدار بيانات "يطمئن فيها العملاء الى أن ودائعهم في الحفظ والصون"، ويؤكد أن "أرصدتهم ومعلوماتهم المالية محفوظة بكاملها".
وفي انتظار عودة العمل في المصارف، فإن ابراهيم وإشراقة وأحمد والآخرين يتعين عليهم شراء الدقيق -- بسعر أعلى مرتين مما كان عليه قبل الحرب -- والوقود - بسعر يزيد عشرين مرة -- بقليل من النقود المتبقية لهم.

عربي ودولي

الجمعة 19 مايو 2023 11:27 صباحًا - بتوقيت القدس

إعدام ثلاثة محكومين على خلفية التظاهرات في إيران

طهران - (أ ف ب)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية تنفيذ أحكام بالإعدام الجمعة في ثلاثة رجال أدينوا بالتورط في مقتل أفراد من قوات الأمن خلال التظاهرات التي اندلعت العام الماضي في البلاد .


وهزت حركة احتجاجية الجمهورية الإسلامية منذ وفاة الإيرانية الكردية مهسا أميني البالغة من العمر 22 عامًا في 16 أيلول/سبتمبر بعد ثلاثة أيام على اعتقالها من قبل شرطة الأخلاق على خلفية مخالفة قواعد اللباس الصارمة المفروضة على النساء.


وخلال التظاهرات الاحتجاجية التي اعتبرتها طهران إجمالا "أعمال شغب" حرّضت عليها دول خارجية، تم توقيف الآلاف وقتل مئات الأشخاص بينهم العشرات من أفراد قوات الأمن.


ويرفع إعدام المحكومين الثلاثة الجمعة عدد الذين اعدموا على خلفية الاحتجاجات إلى سبعة، بعدما نفّذت السلطات حكمين في كانون الأول/ديسمبر، واثنين آخرين في كانون الثاني/يناير.


وكانت الأحكام صدرت على مجيد كاظمي وصالح ميرهاشمي وسعيد يعقوبي بعد إدانتهم بـ"الحرابة"، خلال تظاهرة في مدينة أصفهان (وسط)، كما ذكر موقع وكالة الأنباء التابعة للسلطة القضائية "ميزان أون لاين".


وكان حكم بالاعدام في كانون الثاني/يناير على الرجال الثلاثة الذين اعتقلوا في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. وقالت الوكالة أنهم أدينوا بالانتماء إلى "جماعات غير شرعية تهدف إلى تقويض أمن البلاد والتواطؤ الذي يؤدي إلى جرائم ضد الأمن الداخلي".


وأضافت "بحسب الأدلة وأقوال المتهمين، أدى إطلاق النار (من سلاح ناري) من قبل هؤلاء الثلاثة إلى استشهاد ثلاثة من عناصر القوات الأمنية".


وكتب محمد هاشمي في التماس نشره على موقع "تشاينج.أورغ" أن ابن عمه مجيد هاشمي "يبلغ من العمر 30 عامًا فقط وهو شخص محب وحنون وقوي الإرادة"، موضحا أنه "مثل العديد من الإيرانيين الآخرين شارك في احتجاجات سلمية لرفع صوته والمطالبة بالتغيير".


وإيران هي الدولة الثانية في العالم من حيث أعداد أحكام الإعدام المنفذة بعد الصين، كما تقول منظمات غير حكومية للدفاع عن حقوق الإنسان، بما فيها منظمة العفو الدولية.


وفي التاسع من أيار/مايو، دان المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك أيضا "العدد الكبير بشكل لا يصدق" لأحكام الإعدام التي نفذت خلال العام الجاري في إيران وبلغ متوسطها أكثر من عشرة أحكام في الأسبوع.


وفي 2022 أعدم 582 شخصًا بزيادة نسبتها 75 بالمئة عن العام السابق، كما ذكرت منظمات حقوقية خارج إيران.
لكن عمليات الإعدام باتت تجري بوتيرة أكبر في 2023. فقد أحصت منظمة حقوق الإنسان غير الحكومية ومقرها النروج 218 عملية إعدام على الأقل منذ بداية العام.
وتقول الأمم المتحدة إنه منذ الأول من كانون الثاني/يناير أُعدم 209 أشخاص على الأقل معظمهم بسبب جرائم متعلقة بالمخدرات، مشيرة إلى أن العدد قد يكون أكبر.

منوعات

الجمعة 19 مايو 2023 11:26 صباحًا - بتوقيت القدس

"تشات جي بي تي" يتوسع إلى الهواتف الذكية

سان فرانسيسكو - (أ ف ب)

أطلقت شركة "أوبن إيه ىي" تطبيقاً مخصصاً للهاتف المحمول من برنامج الذكاء الاصطناعي التوليدي "تشات جي بي تي" الذي يشهد أصلاً نمواً هائلاً على الإنترنت وتثير قدراته المذهلة الإعجاب والقلق في آن واحد.


وبات التطبيق الجديد متاحاً على أجهزة "آي فون" في الولايات المتحدة، كبداية، على أن يتوافر "قريباً" في دول أخرى وعلى الهواتف المحمولة العاملة وفق نظام "اندرويد" ("غوغل")، وفقًا لبيان صادر عن الشركة الناشئة التي تتخذ كاليفورنيا مقراً.


وسيكون التطبيق مجانياً كما الموقع على الإنترنت، وسيتيح للمستخدمين أن يناقشوا روبوت المحادثة وأن يطلبوا منه مهاما عدة، ككتابة رسائل وشرح مفاهيم تقنية واقتراح أفكار وتلخيص نصوص ...


وأُطلِق موقع "تشات جي بي تي" في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر الفائت، وتجاوز عدد مستخدميه في أسبوع واحد مليوناً، وهو رقم قياسي. وبعد شهرين، أصبح عدد مستخدميه النشطين نحو 100 مليون شهرياً، وهو رقم قياسي آخر وفقاً لدراسة من "يو بي إس" نشرتها وسائل الإعلام.


وبادرت "مايكروسوفت" التي تُعدّ المستثمر الرئيسي في "أوبن إيه آي" إلى دمج النموذج اللغوي الذي يقوم عليه "تشات جي بي تي" في محركها للبحث "بينغ"، فيما شارفت "غوغل" إطلاق نسخة تجريبية باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي.

عربي ودولي

الجمعة 19 مايو 2023 10:31 صباحًا - بتوقيت القدس

زيلينسكي سيشارك حضوريا في قمة مجموعة السبع في اليابان

طوكيو - (أ ف ب)

يشارك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حضوريا في قمة مجموعة السبع المنعقدة في اليابان حتى الأحد، على ما علمت وكالة فرانس برس الجمعة من مصدر مطلع في هيروشيما.


ولم يوضح المصدر متى سيصل زيلينسكي الذي كان من المتوقع بالأساس أن يتوجه بكلمة إلى القمة الأحد عبر الفيديو، مشيرا إلى أنه ليس من المستبعد أن يحصل تغيير في اللحظة الأخيرة في جدول الرئيس الأوكراني.


وقال رئيس مجلس الأمن الأوكراني أولكسي دانيلوف إن "مسائل مهمة ستتقرر (في هيروشيما)، وبالتالي فإن وجود رئيسنا حضوريا أمر أساسي بشكل مطلق للدفاع عن مصالحنا".


وأنهى زيلينسكي للتو جولة على عدد من الدول الأوروبية.

أقلام وأراء

الجمعة 19 مايو 2023 10:30 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد عدواني في القدس

ما قامت به دولة الاحتلال وقطعان المستوطنين أمس في القدس المحتلة من مسيرة أعلام واقتحام البلدة القديمة من القدس والحرم القدسي الشريف، والرقصات في باب العامود بحضور ومشاركة وزيرة المواصلات ميري ريغيف، وكذلك مشاركة وزراء وأعضاء كنيست وعلى رأسهم بن غفير وزير الامن القومي في مسيرة الاعلام، ليست فقط أعمالاً استفزازية للمواطنين الفلسطينيين الذين تم الاعتداء على العديد منهم واعتقال العشرات وابعاد الكثير منهم عن البلدة القديمة، بل هو ايضاً تصعيد عدواني واضح يستهدف المقدسيين بالدرجة الاولى والامتين العربية والاسلامية، الى جانب دول العالم التي تعترف بالقدس الشرقية مدينة محتلة لا يحق لدولة الاحتلال تغيير معالمها أو محاولات النيل من أهلها.


فهذا العدوان الذي جرى ويجري أمام العالم أجمع يعني أول ما يعني، ان دولة الاحتلال لا يهمها هذا العالم ولا تحسب له أي حساب، ما دامت الولايات المتحدة الاميركية ومعها الدول الغربية الاستعمارية تدعم دولة الاحتلال وتحول دون أية اجراءات عقابية بحقها.


فهذه الدول الداعمة لدولة الاحتلال في عدوانيتها المتصاعدة والتي تشكل خطراً على المنطقة والعالم، تدعي الديمقراطية وحقوق الانسان في حين انها أبعد ما تكون عن ذلك، خاصة عندما يتعلق الامر بحقوق شعبنا الوطنية الثابتة في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.


وأمام هذا العدوان الذي يهدد بتفجر المنطقة ويهدد الأمن والسلم العالميين، ليس أمام شعبنا سوى الصمود وإفشال محاولات الاحتلال النيل من المدينة المقدسة، ومحاولات أسرلتها وتهويدها من خلال عمليات التزوير لتاريخ المدينة وللحقائق التاريخية التي تؤكد ان القدس مدينة فلسطينية وعربية واسلامية، وان دولة الاحتلال مهما عملت وافتعلت من ممارسات واجراءات ومهما ارتكبت من جرائم، فإن جميع ذلك لا يغير من طبيعة المدينة ولا من تاريخها ولا من حقيقة كونها فلسطينية وان الفلسطينيين هم امتداد واضح وتاريخي للكنعانيين أصحاب هذه البلاد والذين أقاموا الحضارة فيها، وان اسرائيل دولة احتلال سيزول احتلالها ان آجلاً أو عاجلاً.


صحيح ان المرحلة الراهنة مجافية للفلسطينيين والعرب وان دولة الاحتلال تعتقد بأن القوة التي تملكها بدعم من حلفائها الغربيين، يمكنها ان تحقق أهدافها في اقامة دولتها من النيل الى الفرات، الا ان القوة لا تدوم، فمن قبلها العديد من الدول القوية تراجعت وانهزمت وخير دليل على ذلك بريطانيا التي كانت الشمس لا تغيب عن مستعمراتها، ولكنها في النهاية أرغمت على انهاء استعمارها والعودة الى حجمها الطبيعي، فالنصر في النهاية للشعوب، وما دام شعبنا يواصل نضاله الوطني والانساني فإن النصر سيكون حليفه في نهاية المطاف وان الاحتلال الغاشم الى زوال.


وستبقى القدس فلسطينية عربية اسلامية، وكما اندحر الغزاة عنها في مراحل التاريخ السابقة، فإن اندحار الاحتلال عن المدينة المقدسة وعن الاراضي الفلسطينية المحتلة كافة هي مسألة وقت، وان المقدسيين سيواصلون حماية الاقصى وكنيسة القيامة وكل المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس وسائر أرجاء فلسطين، فالإرادة ستهزم القوة، وما دام شعبنا والمقدسيون في مقدمته لديهم الارادة والتحدي فإن النصر سيكون حليفه طال الزمن أم قصر.

أقلام وأراء

الجمعة 19 مايو 2023 10:28 صباحًا - بتوقيت القدس

مسيرة الأعلام الإسرائيلية والبحث عن السيادة المفقودة

في قراءة من جانب آخر لمسيرة الأعلام الاسرائيلية الاستفزازية، في مدينة القدس المحتلة وفي مدينة اللد والرملة ويافا ومدن فلسطينية أخرى، نلحظ محاولات المحتل المستميتة للبحث عن سيادة مفقودة، اذ أن هذا الشعور الذي يرافق الاسرائيليين في هذه البلاد أنهم لم يجدوا السيادة الموعودة التي يبحثون عنها بالرغم من مرور كل سنوات التيه ال٧٥.


وعلى الرغم من السيطرة الاسرائيلية الكاملة على الأرض، بفعل القوة العسكرية المتواصلة والمستمرة وتبعتها سياسات القمع والخنق، وهذه السياسات التي ميّزت اسرائيل منذ نشأتها، الّا أن هذه السيطرة لم توفر لهم الشعور الحقيقي بالسيادة الحقيقية وبقي يرافقهم الشعور الدائم بالنقص؛ ونستطيع أن نقول، في هذا الجانب، لم يتغيير واقع إسرائيل، منذ نشأتها وحتى هذا اليوم.


إن عسكرة الحياة المدنية الاسرائيلية واضح للعيان خاصة في كل ما يتعلق بالنظرة إلى العرب ولوجودهم وخاصة أنه أصبحت النظرة لمجرد الوجود العربي القوي والمؤثر عنصر قلق عند المجتمع الإسرائيلي وصناع سياساته لأنه دائماً يذكرهم بالحقيقه التي يردون أن يغيبوها وهي أن لهذه الأرض أصحاب، فأصبح التعامل مع التأثير العربي كخطر قومي وأصبحت رموزهم الدينية والوطنية تذكرهم ايضاً بالحقيقة لذا فقد أصبح الوجود والتأثير والرموز عرضةً للملاحقة السلطوية الإسرائيلية.


ونستطيع أن نقول بكل ثقة ومن خلال رصد السلوك الإسرائيلي على مدار السنوات ال٧٥ الماضية أنه لا وجود لحياة مدنية حقيقية في إسرائيل. فكل شي يتحرك بالمفهوم العسكري، وبلغة السلاح والقتل، وملاحقة الخصوم السياسيين عسكرياً وأمنياً؛ وما زالت منطلقات النظرة الاسرائيلية للحياة المدنية، بما يتعلق بالوجود العربي ، يرتكز بالأساس على المنظور الأمني.


في هذا السياق لا بد من الإشارة إلى البعد الأيدولوجي الديني في السياسة الاسرائيلية الذي يستمد منطلقاته على المفاهيم التلمودية التي تبناها المشروع الصهيوني عند إقامة مشروع إسرائيل على الأرض المباركة أرض بيت المقدس.


في ظل هذا التيه الذي يعيشه المشروع الصهيوني الإسرائيلي على ارض فلسطين تأتي مسيرة الأعلام هذه لترمم النزيف المعنوي الذي يعاني منه الإسرائيليون بسبب الفجوة الكبيرة بين الوعود التي وعدها إياهم حاخاماتهم والمرتكزة على الوعودات التلمودية وبين الواقع الذي تحقق على الأرض، هذه الفجوة أدت إلى ضجر المجتمع الإسرائيلي من الانتظار لتحقيق الوعودات المزعومة.


إن تجند كل القوى الحزبية والسياسية الإسرائيلية لهذه المسيرة مع موجة إعلامية إسرائيلية غير مسبوقة ورسائل التطمين للمجتمع الإسرائيلي التي أطلقها ضباط الشرطة الإسرائليين بهدف تشجيعهم على المشاركة في اقتحام الأقصى وفي مسيرة الأعلام، وتجنيد القوات الإسرائيلية بكل اذرعها سواءً الشرطية والمخابراتية والجيش ورفع حالة التأهب إلى الدرجة القصوى، من أجل رفع العلم الإسرائيلي في مدينة القدس لهو الدليل الأكبر على فقدان هذه السيادة وإنعدام أي فرصة لفرضها بالشكل الطبيعي سوى استعمال النفير والصوت المرتفع وخلق الأجواء المعادية واجواء الكراهية على العرب طمعاً منهم بتحقيق وعد مزعوم لن يتحقق مهما ملكت إسرائيل من عناصر القوة العسكرية او النفوذ العالمي او انسجام النظام الرسمي العربي.


إن مرور ٧٥ عاماً على إقامة إسرائيل و٥٦ عاماً على احتلال القدس لم يعط إسرائيل أي سيادة حقيقية على الأرض المباركة ولم ينزع عنها سيادتها الحقيقة، سيادة أصحاب الأرض والوطن والمقدس، على الرغم من كل سياسات التضليل والزيف والاستسلام العربي والتنسيق ونشر الفساد وسياسات تفتيت النسيج الاجتماعي لأصحابها الحقيقيين.


لن تستطيع مسيرة الأعلام مهما علا صوتها أو كثر عدد الأعلام المرفوعة فيها أن تغيير واقع السيادة، وكما أن السيادة الحقيقية لا تفرض بقوة السلاح والحديد والنار، وكما أن القوة وحدها لا تعطي شرعية والضعف وحده لا ينزع سيادة، فإن صمود أصحاب السيادة وثباتهم في وطنهم وحفاظهم على أرضهم وبيوتهم وحماية نسيجهم الاجتماعي كفيل أن يفشل كل المحاولات البائسة التي تبحث لها عن موطئ قدم في الأرض المباركة، فما بالكم إن كان تأييد الله سبحانه لهم ونصرته لهم وهم وحدهم، وليس غيرهم، وعد الله على هذه الأرض.


أرادوا ان تكون مسيرة الأعلام مسيرة فرض للسيادة المفقودة ولكنها في الواقع كشفت هشاشتها وزيفها وأعادت الثقة لأصحاب الأرض بإمكانية اعادتها الى حقيقتها.

أقلام وأراء

الجمعة 19 مايو 2023 10:27 صباحًا - بتوقيت القدس

عبث الاحتلال … وعبثية الاغتيال

منذ نشأتها، تبنت الحركة الصهيونية سياسة اغتيال وتصفية القيادات الفلسطينية والعربية التي رأت فيها تهديدا لمشروعها التوسعي الاستعماري/ “الاستيطاني”/ الاحلالي على أرض فلسطين التاريخية. لم تكن هذه السياسة عفوية في يوم من الأيام، إذ حظيت بتأييد كافة رؤساء الحكومات الإسرائيلية بغض النظر عن فكرهم الأيديولوجي، وجميعهم من “المؤمنين” بأنها تأتي ضمن “احتياجات إسرائيل الأمنية”!!!

إن البحث عن حلول، سواء تقنية أو عسكرية أو أمنية، لإدامة الاحتلال هو أمر عبثي. هذا ما يؤكده تاريخ المقاومة الفلسطينية وغيرها، فالشعوب ولادة. كذلك التنظيمات الحيوية، أي أن اغتيال القادة الفلسطينيين هو عمل عبثي أيضا. وفي الماضي، اغتالت إسرائيل غسان كنفاني ومن بعده أبو علي مصطفى فهل انتهت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين؟!. والحال هو ذاته مع حركة فتح حيث اغتيل منها قيادات عديدة. ومن الأمثلة (الأمثلة فقط) اغتيال أبو علي حسن سلامة، ومن سبقه من شهداء الصف الثاني، ناهيكم عن اغتيال الشهداء ماجد أبو شرار، وابو جهاد، وابو اياد، وعلى رأسهم أبو عمار. أما “حركة الجهاد الإسلامي” التي تتبنى خيار المقاومة وترفض الدخول في “العملية السياسية”، فقد اغتيل أمينها العام الأول فتحي الشقاقي عام 1995، وتوالى استشهاد قادتها مرورا ببهاء أبو العطا 2019، وحسام أبو هربيد 2021، وكل من القياديين البارزين تيسير الجعبري وخالد منصور، وليس انتهاء بالقادة الشهداء الجدد. هذا، دون أن ننسى القيادي الأسير الشهيد خضر عدنان الذي يأتي ضمن مخطط سياسة الاغتيال. طبعا، ليس ثمة حاجة لتوضيح الواضح بذكر شهداء قادة بارزين عديدين في حركة حماس وعلى رأسهم الشيخ أحمد ياسين، والشهداء: يحيى عياش، د. عبدالعزيز الرنتيسي، جمال منصور، محمود أبو هنود، صلاح شحادة، ابراهيم المقادمة، واسماعيل أبوشنب، والقائمة عندهم أيضا تطول. فهل أنهت الاغتيالات هذه الفصائل (أو غيرها) أو أوقفت عملها؟ أوليس كفاحها المسلح (وغيره) في تجدد؟

إن عبثية إدامة الاحتلال بالطرق الأمنية والعسكرية يعلمها القاصي والداني، بمن في ذلك عديد الإسرائيليين. فتكرار “الحروب” على قطاع غزة (أو الضفة) لا يريح الدولة الصهيونية من “متاعبها”. ففي نهاية كل مواجهة نعود إلى النقطة ذاتها. ومنذ توقف اطلاق النيران، انهمرت الكتابات من قبل اسرائيليين عسكريين وسياسيين بارزين تؤكد عبثية ما سبق، وما سيلي، من “حروب” على قطاع غزة.

قصيرو النظر وحدهم يعتقدون أن مسألة اغتيال عدد من قيادات الجهاد الإسلامي (أو غيرهم من القيادات) معناه إنهاء للمعركة. ورغم ارتقاء الشهداء، فإن الجهاد الإسلامي ما زالت قادرة على تجديد قوتها وقد خبرنا ذلك مرارا. وقد أبدعت حين اتفقت في المعركة الأخيرة مع الفصائل بالغرفة المشتركة، على أن تكون رأس الحربة وتتلقى كل اللكمات…. بدون -طبعا- أن نذكر اللكمات التي كيلت منها ومن فصائل أخرى لرؤوس عدة مكونات أساسية في المجتمع الاحتلالي الإسرائيلي… والخلاصة: مثلما أن الاحتلال، كل احتلال، عبثي … فإن اغتيال قادة المقاومة من الفتحاويين والحماسيين والجهاديين وشهداء الجبهتين الشعبية والديمقراطية (وغيرهم) هو أيضا عبثي. هذا ما تأكد في نضالات الماضي البعيد، والماضي القريب، وما سيتأكد في نضالات المستقبل.

أقلام وأراء

الجمعة 19 مايو 2023 10:25 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الأمن الفلسطينية بين مطرقة الاحتلال وسنديان الاتهامات الظالمة

يتعرض جنود وضباط الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة لضغوطات كبيرة، واستهداف معنوي واضح. تتمثل الضغوطات الواقعة على الأجهزة الأمنية الفلسطينية في اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي المناطق الفلسطينية باستمرار، وأيضاً إدارتها حملات تشويه ممنهجة ضد جنود وضباط تلك الأجهزة. في السياق ذاته، يتمثل الاستهداف المعنوي لأجهزة الأمن الفلسطينية في الاتهامات الخطيرة التي ينتهجها البعض ضدها، لأغراض حزبية، وفئوية ضيقة. تأتي تلك الاتهامات رغم التاريخ النضالي المشرّف الذي سطره جنود وضباط الأجهزة الأمنية، وعمّد بدماء الشهداء، وأنّات الأسرى، وآلام الجرحى.


تعاني الأجهزة الأمنية الفلسطينية من ممارسات الاحتلال الإسرائيلي التي تتمثل في اقتحام المناطق الفلسطينية، ومراكز المدن باستمرار. تأتي تلك الاقتحامات في ظل إمكانات عسكرية كبيرة غير محدودة، يمتلكها الاحتلال الإسرائيلي، والتي من الظلم مقارنتها بما تمتلكه قوات الأمن الفلسطينية من إمكانات متواضعة، الأمر الذي لا يمكنها من مواجهة وصد تلك الاقتحامات، وما يتخللها من استهداف متعمد لحياة أبناء الشعب الفلسطيني، وأجسادهم، وحرياتهم. إضافة إلى ذلك، تتمثل ممارسات الاحتلال بحق الأجهزة الأمنية الفلسطينية في حملات التشويه الممنهجة ضدها، وترويج الأخبار الكاذبة عنها على مواقع الإنترنت، ووسائل التواصل الاجتماعي.


في الاتجاه نفسه، يعاني كافة العاملين في الأجهزة الأمنية الفلسطينية دون استثناء، من الاتهامات المتنوعة التي تستخدم لأغراض حزبية فصائلية لا ترحم، ولا تميّز، وتفتقر للمنطق، والحس الوطني، والأخلاقي. ترتكز تلك الاتهامات على التخوين، والتكفير، وعدم الدفاع عن المواطنين الفلسطينيين، وتستخدم تلك الاتهامات بشكل مستمر، لكن تزيد وتيرتها بشكل ممنهج في أوقات محددة، خاصة عند تصاعد الخلافات السياسية بين الفصائل والتيارات الفلسطينية، فيتم إقحام الأجهزة الأمنية، كتصفية للحسابات.


يرى كل من يريد الحقيقة الكاملة غير المنحازة أن الغالبية العظمى من جنود وضباط القوى الأمنية الفلسطينية هم من المناضلين المقاتلين، أو الأسرى المحررين. لقد تشكلت القوى الأمنية الفلسطينية من المقاتلين الذين انضووا إلى قوات الثورة الفلسطينية بكافة فصائلها في الخارج، وعادوا بعد اتفاق أوسلو وملحقاته إلى الأرض الفلسطينية، وأيضاً تشكلت من أسرى محررين في الانتفاضتين الأولى، والثانية، دفعوا سنوات طويلة من عمرهم، لأجل حرية الوطن.


يعلم أيضاً كل الذين يكيلون الاتهامات الباطلة والمرفوضة لأجهزة الأمن الفلسطينية أن من قاد الانتفاضة الثانية عام 2000، هم في أغلبهم جنود وضباط تلك الأجهزة، والذين شكلوا وقتها عماد كتائب شهداء الأقصى. لقد كانت قوى الأمن الفلسطينية في مقدمة المواجهات عندما اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي المدن الفلسطينية، وقراها، ومخيماتها، وقاتلت، واستبسلت في الدفاع عن الشعب الفلسطيني، ودفعت أثماناً غالية، وذلك باستشهاد وإصابة واعتقال الآلاف من كوادرها، وتدمير مقراتها في الضفة الغربية، وقطاع غزة.


قدمت الأجهزة الأمنية الفلسطينية مئات الشهداء في الانتفاضة الثانية في سبيل الحرية الفلسطينية. يذكر من هؤلاء الشهداء على سبيل المثال، وليس الحصر، أحمد مفرج "أبو حميد"، وعبد المعطي السبعاوي، ورائد الكرمي، وحسين وعاطف عبيات، ويوسف ريحان "أبو جندل"، ونايف أبو شرخ، وحسين الزبيدي، ومروان زلّوم، ومهند أبو حلاوة، وفؤاد عديلي. يذكر منهم أيضاً أحمد ورائد الدميسي، وأشعب جلايطة، وزياد العامر، ومحمد أبو لطيفة، وعامر عايدية، ومازن أبو الوفا، وماهر الشوعاني، ومئات آخرين لا يمكن نسيان تضحياتهم فداء للوطن، ولا إنكار مآثرهم.


في الاتجاه نفسه، قدمت الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الانتفاضة الثانية آلاف الأسرى، ومن عاش الأسر، لا يمكن إنكار دور كوادر تلك الأجهزة بمختلف رتبهم في قيادة الحركة الأسيرة، والمواجهة الدائمة، مع "مصلحة سجون الاحتلال الإسرائيلي". يذكر من هؤلاء الأسرى، فؤاد الشوبكي، وكفاح خطاب، وإياد سمحان، وأمير أبو رداحة، وحسام شحادة، ورمزي عبيد، وناصر عويس، ومحمد زواهرة، وخليل الشيلو، وعمر عكاوي، ويحيى النمر، وهيثم حمدان، وسامر أبو كويك، ونصر وشريف أبو حميد، ومحمد اللملح، وحسن بزور، وبهاء القصاص، وبسام كتيع.


يذكر من بين أسرى الأجهزة الأمنية الفلسطينية أيضاً وائل سمارة، وأمين زياد، ورائد الشيخ، وعماد السرّاج، وباسل عريف، ومحمود أبو خوصة، ومحمد الزيتاوي، وفلاح شحادة، وعماد وتوفيق ربايعة، ومحمد الغول، ومهند أبو سمرة، وزيد يونس، وعبد الرحيم أبو هولي، وياسر أبو بكر، وناجي عرار. يذكر منهم أيضاً هاني خمايسة، وفارس العصّار، ومحمد اليدك، وبلال عجارمة، وجهاد الهندي، وأشرف عمار، وظافر برهم، وأيمن العواودة، وماجد المصري.


إضافة إلى ما سبق، لا يمكن نسيان شهداء الأجهزة الأمنية الذين ارتقوا شهداء في الأسر، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد الذي انتهجته ضدهم "مصلحة السجون"، مثل ميسرة أبو حمدية، وكمال أبو وعر، وداود الخطيب، وشادي الصعايدة. لا يمكن كذلك نسيان آلاف الأسرى الآخرين العاملين في أجهزة الأمن الفلسطينية، ومن مختلف الفصائل، منهم ما زال في القيد، وأمضى أكثر من عقدين، وأكثرهم بحكم المؤبد، ومنهم من تحرر، وعاد للعمل في مختلف أجهزة الأمن الفلسطينية، أو انتسب إليها.


في الاتجاه نفسه، يعمل في الأجهزة الأمنية الفلسطينية أبناء وأشقاء وشقيقات وزوجات الشهداء والأسرى والجرحى الذين انخرطوا في تلك الأجهزة، ومن كافة الفصائل الفلسطينية، ويعتزون بدورهم في الحفاظ على درب أحبائهم، رغم كل التعقيدات، والاتهامات، والضغوطات. ما زال هؤلاء مستمرون في العمل بالقوى الأمنية الفلسطينية كجنود مخلصين، لأجل القيام بواجبهم المقدس، وخدمة وطنهم، وأبناء شعبهم، بكل قناعة، وإيمان.


تلتزم قوى الأمن الفلسطينية في المرحلة الحالية بطبيعة المهام الموكلة إليها، والتي تتمثل في حفظ الأمن، وملاحقة الخارجين عن القانون، والحفاظ على السلم الأهلي. تلتزم قوى الأمن الفلسطينية كذلك ببرنامج سياسي معلن، أقرته منظمة التحرير الفلسطينية، والحكومة، وحصل على إجماع توافقي فصائلي، يقوم على ضرورة التركيز على أسلوب المقاومة الشعبية الشاملة، كشكل من أشكال النضال الوطني الفلسطيني، لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي.


مؤكد أن هناك الكثير من الملاحظات والمآخذ على بعض أفراد وقيادات الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وأيضاً الأخطاء، وحالات من الاختراق، لكن هذا شائع في العمل الأمني، ولا يعطي الحق لأحد في استخدام التعميم المفرط، والاتهام الشامل، وتناسي وطنية مجموع الأجهزة الأمنية، وتضحياتهم، وخدماتهم تجاه الوطن، وكل المواطنين. لا يملك أحد أيضاً فرض رؤاه الحزبية الفصائلية، أو الشخصية على الكل الوطني، ويحرّم ويجرّم حسب المصلحة، ويدافع في الوقت نفسه عن ذات السلوك إن كان صادراً عمن ينتمي إليه، أو يؤيده.

أقلام وأراء

الجمعة 19 مايو 2023 10:23 صباحًا - بتوقيت القدس

قراءة في نتائج جولة التصعيد بين إسرائيل وحركة الجهاد الإسلامي: في ميزان الربح الخسارة

لا شك أن جولة التصعيد الأخيرة التي اندلعت بين سرايا القدس- ومن خلفها فصائل المقاومة الوطنية- والجيش الإسرائيلي كانت امتدادا لفكرة المعارك الفردية، التي باتت تميز جبهة غزة خلال الأشهر الماضية، خاصة بعد جنوح حركة حماس للعمل السياسي، وتفضيلها عدم الدخول في جولات تصعيد عسكرية متكررة؛ بسبب إكراهات الواقع وسوء الأوضاع الإنسانية في غزة. في هذا المقال سوف نسلط الضوء على جولة التصعيد الأخيرة وتداعياتها على أطراف العلاقة من منظور الربح الخسارة، لكل من حركة حماس، والجهاد الإسلامي، ونتنياهو.


حركة الجهاد الإسلامي وجولة التصعيد من منظور الربح والخسارة


على الرغم أن معركة مايو 2023 قد فُرضّت على حركة الجهاد عقب اغتيال إسرائيل قادة سرايا القدس في ضربة استباقية، بحيث لم يكن أمام الجِهاد مفرًا من الرد والدخول على الخط المواجهة لو منفردًا؛ إلا أن حركة الجهاد قد استطاعت توجيه ضربات نوعية للعمق الإسرائيلي، مما ألب الرأي العام الإسرائيلي على نتنياهو، وجعل قادة المعارضة يتحدثون عن أهداف نتنياهو من هذه المعركة.


خلال أيام التصعيد تصدرت حركة الجهاد مشهد الفعل المقاوم من غزة، وأصبحت المتحدث باسم مشروع المقاومة، كما أنها استطاعت أن تتحول إلى مفاوض رئيسي حول جهود التهدئة، بعد ما كانت الحركة تترك هذه المفاوضات لحركة حماس باعتبارها رأس حربة برنامج المقاومة في فلسطين، وهذا ساهم في تحقيق مكاسب سياسية وجماهيرية كبيرة للحركة، سوف تنعكس في استطلاعات الرأي الفلسطينية خلال الأسابيع القادمة.


لقد أدت جولة التصعيد هذه وما سبقها من جولات تصعيد لتحولات سياسية وأمنية كبيرة في المشهد السياسي الفلسطيني، كان أهمها زيادة الفجوة السياسية والجماهيرية بين حركتي حماس- والجهاد، كما جاء في خطاب الأمين العام لحركة الجهاد الأستاذ زياد النخالة، عندما قال " تحملنا الكثير خلال هذه الجولة للحفاظ على وحدة الموقف الفلسطيني"، الأمر الذي يعطي مؤشرًا على حجم الفجوة والخلافات بين الحركتين.


رغم حجم الخسائر التي تكبدتها حركة الجهاد الإسلامي من قادة المجلس العسكري، إلا أن الحركة كسّبت احترام وتقدير الشارع الفلسطيني، بعد أن استطاعت الصمود والثبات، والحصول على الحد الأدنى من المطالب خلال مفاوضات وقف إطلاق النار. خسر الجهاد أفرادا وقيادات لكنه كسب تأييد الشارع الفلسطيني، بعد ما أصبح المتحدث الأول عن برنامج ومشروع المقاومة، وهو المشروع والبرنامج الذي حصلت من خلاله حركة حماس تأييد الشارع الفلسطيني خلال الانتخابات التشريعية عام 2006.


حماس وجول التصعيد من منظور الربح والخسارة


منذ معركة مايو 2021 لم تدخل حماس على خط المواجهة مع إسرائيل مفضلة التركيز على العمل السياسي الذي يخدم سلطة الحركة في غزة، ويسمح للحركة بالحصول على الشرعية الدولية والإقليمية، باعتبارها لاعبا سياسيه رئيسيا في المعادلة الداخلية الفلسطينية، مما يعطي مؤشرًا على حجم التحولات السياسية التي تمر فيها الحركة، بعد طرحها وثيقة المبادئ والسياسات العامة التي عبرت فيها حماس عن واقعية سياسية، عبر تلميح الحركة بالقبول المشروط لفكرة الدولة على حدود عام 1967، كإطار عمل سياسي تستطيع من خلاله الحركة تجاوز القطيعة الدولية والممانعة الإسرائيلية للتعامل معها باعتبارها رأس هرم النظام السياسي الفلسطيني، خاصة في مرحلة ما بعد الرئيس عباس.


لم تشارك حماس في الرد على جريمة اغتيال الشهيد بهاء أبو العطاء، ولم تشارك في معركة أغسطس 2022، ولم تشارك في الرد على جريمة اغتيال الأسير خضر عدنان، ولم تشارك أيضا في معركة مايو 2023 الأخيرة؛ لكنها وفرت الغطاء الوطني والثوري لحركة الجهاد الإسلامي بالرد على جريمة اغتيال قادة سرايا القدس، رغم أن الحركة لم تعد ترى في جبهة غزة ساحة للعمل المقاوم، بقدر ما باتت ترى فيها ساحة للتنظير للفعل المقاوم المنطلق من الضفة الغربية، نظرًا للتحديات التي بات يفرضها العمل المقاوم المنطلق من غزة على البنية التحتية والوضع الإنساني، في ظل إصرار إسرائيلي على تدمير البنية التحية المدنية والأمنية في أي جولة تصعيد.


عدم دخول حماس على خط المواجهة مع إسرائيل خلال جولات التصعيد الأخيرة، كان له تداعيات سياسية وشعبية؛ كما كان له مكاسب سياسية دولية وإقليمية. فخلال جولة التصعيد بدأت العلاقة القوية التي كانت تربط حماس بالجهاد يسودها الكثير من الفتور والتوتر، بسبب تكرار تخلي حماس عن مشاركة الجهاد جهود الرد على جرائم الاحتلال والتي كان اخرها اغتيال الأسير خضر عدنان، وقادة سرايا القدس في غزة.


من ضمن التداعيات المتوقعة لهذه الجولة على حركة حماس هو تراجع التأييد الشعبي للحركة في صفوف الشارع الفلسطيني، بعد تصدر حركة الجهاد وسرايا القدس مشروع المقاومة من غزة، فخلال السنوات الماضية كانت حماس تعدّ نفسها المتحدث الأول والرئيسي لمشروع وبرنامج المقاومة، وتراجع الحركة المتكرر عن المشاركة في الفعل المقاوم وتصدر الجهاد سوف يؤثر على مكانة حماس في الشارع الفلسطيني. كما يمكن أن تؤثر جولة التصعيد على وضعية الحركة في محور المقاومة ( المحور الإيراني)، خاصة أن هذا المحور يمر بفترة توتر مرتفعة مع الولايات المتحدة وإسرائيل في سورية والعراق ولبنان، وعدم دخول الحركة المتكرر على خط المواجهة قد يعيد فتح الحديث عن وضعية الحركة في هذا المحور؟

نتنياهو وجولة التصعيد من منظور الربح والخسارة


يمكن اعتبار هذه الجولة من التصعيد جولة نتنياهو، أو جولة مد عمر حكومة نتنياهو وبقائه في رئاسة الحكومة الإسرائيلية لشهور قادمة، في ظل بروز مؤشرات عديدة على قرب تصدع هذه الحكومة، نتيجة الخلافات التي برزت بينه وبين حلفائه في الائتلاف الحكومي، حول العديد من القضايا، وخاصة آلية التعامل مع ملف غزة.


دخل نتنياهو هذه الجولة بقوة من خلال العودة لسياسة الاغتيالات على أمل توجيه ضربة نوعية وسريعة للجهاد والخروج الآمن والسريع عبر الوسطاء الدوليين والإقليميين، في محاولة لتوحيد الجبهة الداخلية الإسرائيلية، التي تصدعت كثيرًا نتيجة محاولته تغير الجهاز القضائي، وتوحيد صفوف حكومته، لكن إطالة أمد المعركة - لمدة خمسة أيام- ساهم في تأكل الأهداف التي حققها نتنياهو من عملية الاغتيال بعد نجاح سرايا القدس بضرب العمق الإسرائيلي بقوة والوصول لتل أبيب والمدن الكبرى.


خلاصة القول: رغم الخسائر البشرية الكبيرة في صفوف سرايا القدس، إلا أنّ حركة الجهاد استطاعت تحقيق نصر سياسي وعسكري معنوي بصمودها والتفاف الحاضنة الشعبية الفلسطينية والعربية حولها، وضرب العمق الإسرائيلي، بينما ساهم عدم دخول حماس على خط المواجهة في مزيد من انكشاف حماس على المستوي السياسي والإعلامي، وأعاد التذكير بالتحولات الاستراتيجية التي تمر فيها الحركة في الوقت الحالي، عبر تفضيلها العمل السياسي، نتيجة إكراهات الواقع المحلي والإقليمي والدولي، في حين أن نتنياهو لم يحقق أي أهداف سياسية داخلية، سواء بتوحيد الجبهة الداخلية الإسرائيلية أو ترميم ائتلافه الحكومي، بسبب إطالة زمن المعركة ونجاح السرايا في ضرب العمق الإسرائيلي بقوة.

أقلام وأراء

الجمعة 19 مايو 2023 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

حروب إسرائيل... الأهداف والغايات المضمرة!!!

قد تبدو حروب إسرائيل المتتالية على قطاع غزة ذات أهداف وحاجات أمنية "للدفاع عن النفس أو لمحاربة الإرهاب الفلسطيني أو لإعادة الاستقرار والهدوء لمنطقة الجنوب، غلاف غزة" كلها أهداف معلنة تذرعت وتتذرع بها إسرائيل عند قيامها بأي هجوم على قطاع غزة. لكن هل من أهداف وغايات أكثر أهمية وأوسع مدى قد تصب في المصالح العليا للدولة اليهودية ولحيوية وجودها وتطورها ونمائها!


إن نظرة شمولية متفحصة لطبيعة هذه الحروب والسياقات التي جاءت بها والخلفيات والحسابات التي شكلت دافعا أساسيا لها تُظهر لنا بوضوح الأهداف الاستراتيجية التي سعت وتسعى إسرائيل لتحقيقها. فهي في البداية تعمل وفق معادلة مضبوطة الإيقاع ومحسوبة العواقب دونما انفعالات وهو ما يجعلها حروب تراكمية تتسع أهدافها لأبعد من ساحات المعارك وفوهات المدافع وصواريخ الطائرات، وهي مع كل جولة جديدة من الصراع تعمل على تحويل التحديات الأمنية التكتيكية لمكاسب استراتيجية تشمل العديد من الأهداف بعيدة المدى، فالاغتيالات التي تقوم بها إسرائيل لقادة مركزيين في الفصائل الفلسطينية إنما هي عملية استنزاف لها تداعياتها بعيدة المدى فهي تستهدف النواة الصلبة المجربة والمختبرة والقادرة على مقارعة الاحتلال وأجهزته الأمنية والاستخبارية ولهذه الاستهدافات آثار طويلة المدى على مجمل النضال الوطني وتطوره وهي تستهدف الردع النفسي وكي الوعي الفلسطيني مما سيترك بكل تأكيد آثارا بالغة على طبيعة الفعل النضالي، كما أن هذه الاستهدافات ستستغرق مساحة زمنية لإعادة التوازن لهذه الفصائل ولمجمل المشهد المقاوم.
وتظهر المواجهة الأخيرة كيف لعبت وتلعب إسرائيل على تفتيت الجبهة الداخلية الفلسطينية فبعد أن تحقق الانفصال الجغرافي والسياسي عملت على محاولة تمزيق ما تبقى من وحدة ميدانية بين فصائل المقاومة من خلال الإدعاء بأن الحرب تستهدف تنظيما بعينه فقد استطاعت من خلال سياسة العصا والجزرة أن تبعد جزءا هاما من ما عرف بمحور المقاومة وأبقته خارج المعركة.


أما من حيث توقيت الحرب فقد جاء مناسبا جدا للأجندة اليمينية الصهيونية، فالمجتمع الاستعماري يعاني أزمة حادة تكاد تعصف بوحدته الداخلية وقد أظهرت الشهور الماضية حجم الانقسامات وطبيعة المأزق الذي يعانيه المشروع برمته، وجاءت الحرب كفرصة ذهبية لنتنياهو لمحاولة تسجيل نقاط داخلية وإعادة سيطرة اليمين المتطرف على المشهد الداخلي الصهيوني وقد أظهرت الاستطلاعات الأخيرة هذه الحقيقة بوضوح.


وبعد توقف أصوات المدافع والطائرات نستطيع القول بأن إسرائيل استطاعت تحقيق العديد من المكاسب التي كانت حاضرة منذ اللحظة الأولى في الذهنية الصهيونية قبل الذهاب لهذه المعركة، فالتراجع الشديد لشعبية اليمين المتطرف جعل من هذه الحرب طوق نجاة سعت بكل قوة لتلقفه وإعادة تأكيد توجهاتها الإقليمية فاتفاقيات أبراهام التي فتحت الباب لدخول إسرائيل كلاعب هام في المنطقة العربية والإقليم تراجعت وتيرة تقدمها بسبب التطورات المتلاحقة على الأرض الفلسطينية بحيث أعادت مجددا الصراع المركزي للمشهد السياسي والإعلامي الإقليمي والدولي وهو ما أفقد هذه الاتفاقيات زخمها الذي تطلعت له إسرائيل، حيث إن نتنياهو قد بنى استراتيجيته لأكثر من عقدين على هذا التوجه وقد عمل بمختلف الوسائل السياسية والإعلامية والأمنية للترويج لقدرات إسرائيل وتقدمها.


وقد استطاعت إسرائيل بالفعل تحقيق مكاسب هامة على المستويين العربي والإقليمي من خلال بيع منظوماتها الأمنية المتطورة والتي تأتي أيضا ضمن السياق العام لفتح الأسواق أمام الصناعات العسكرية الإسرائيلية ولتوسيع مساحة الاستفادة من حروبها والترويج لمنظوماتها بهدف مركزي معلن منذ عقود لتوسيع دائرة الأحلاف أو ما أطلق عليه بن غوريون سياسية الأطراف القاضية بتحويل إسرائيل لدولة مركز ذات ثقل إقليمي ودولي هام.

منوعات

الجمعة 19 مايو 2023 10:07 صباحًا - بتوقيت القدس

وفاة الممثل النمسوي هيلموت بيرغر عن 78 عاماً

باريس - (أ ف ب)

توفي الممثل هيلموت بيرغر الخميس في النمسا عن 78 عاماً، على ما أفادت في تصريح مكتوب لوكالة فرانس برس شركة هيلموت فيرنر التي تتولى إدارة أعمال الفنان الذي كان شريك حياة المخرج الإيطالي لوكينو فيسكونتي وأحد أبطال أفلامه.


واشتهر الممثل النمسوي المتعدد اللغات والذي عُرف طويلاً بوسامته بدوريه في La caduta degli dei ("الملعونون" بالإنكليزية) عام 1969 و"لودفيغ" (1973) لفيسكونتي، إلى جانب رومي شنايدر.


كذلك أدى هيلموت بيرغر دوراً في فيلم "ذي غاردن أوف ذي فينزي كونتينيز" لفيتوريا دي سيكا عام 1970.واستمرت علاقته العاطفية ففيسكونتي حتى وفاته عام 1976.


ثم راح حضوره المهني يتراجع، وطغى الجانب الفضائحي من حياته، من إدمان المخدرات ومحاولات الانتحار والعلاقات الصاخبة.


ومن آخر أدوار هيلموت بيرغر ذلك الذي أداه في فيلم "سان لوران" لبرتران بونيلو، ويجسد فيه شخصية مصمم الأزياء حين أصبح مسنّاً، فيما تولى غاسبار أولييل دور سان لوران الشاب.