أحدث الأخبار

الأربعاء 08 أبريل 2026 6:42 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو يؤيد تعليق الهجمات على إيران ويستثني لبنان من التهدئة

أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن دعمه للقرار الذي اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بوقف العمليات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين. وجاء هذا الموقف في أعقاب تقارير إعلامية عبرية أشارت إلى أن تل أبيب تتماشى مع الرؤية الأمريكية الجديدة للتهدئة المؤقتة في المنطقة. ومع ذلك، وضع نتنياهو حداً واضحاً لهذا التأييد بربطه بالساحة الإيرانية فقط دون غيرها من الجبهات المشتعلة.

وشدد نتنياهو في تصريحاته على أن التفاهمات الحالية المتعلقة بوقف إطلاق النار لا تنسحب على لبنان، في إشارة إلى استمرار العمليات العسكرية هناك. ويأتي هذا الموقف الإسرائيلي في وقت حساس يشهد تصعيداً ميدانياً كبيراً، مما يضع علامات استفهام حول مدى فاعلية التهدئة الجزئية. وقد أثار هذا الاستثناء جدلاً واسعاً نظراً لارتباط الملفات الإقليمية ببعضها البعض في الصراع الدائر.

في المقابل، قدمت باكستان بصفتها الوسيط في هذا الاتفاق رواية مغايرة تماماً لما طرحه الجانب الإسرائيلي بشأن نطاق التهدئة. حيث أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن التوافق الذي تم التوصل إليه يشمل وقفاً شاملاً لإطلاق النار في كافة الجبهات. وأكد شريف أن 'الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة والجهات المتحالفة معهما' وافقوا على وقف فوري للعمليات يشمل لبنان بشكل صريح.

وأوضح رئيس الوزراء الباكستاني أن الجهود الدبلوماسية التي بذلتها حكومته تهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت في الثامن والعشرين من فبراير الماضي. وأشار إلى أن العاصمة إسلام آباد تستعد لاستقبال وفود رفيعة المستوى من واشنطن وطهران يوم الجمعة المقبل. وتهدف هذه الاجتماعات المرتقبة إلى صياغة البنود النهائية لاتفاق سلام مستدام ينهي حالة التوتر التي عصفت بالمنطقة طوال الأسابيع الماضية.

من جهة أخرى، كشفت مصادر إسرائيلية عن حالة من الإرباك سادت الأوساط السياسية والأمنية في تل أبيب عقب صدور القرار الأمريكي المفاجئ. ونقلت مصادر إعلامية عن مسؤولين مطلعين أن إسرائيل لم تكن شريكة في صياغة القرار، بل تلقت التحديثات في اللحظات الأخيرة. ويبدو أن الإدارة الأمريكية حسمت أمرها بشأن التهدئة قبل إطلاع حليفتها الوثيقة على التفاصيل النهائية للاتفاق مع الوسيط الباكستاني.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلن فجر اليوم موافقته على تعليق الضربات ضد الأهداف الإيرانية لمدة 14 يوماً كبادرة حسن نية. واشترط ترمب لتنفيذ هذا القرار الفتح الكامل والفوري لمضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية دون أي عوائق. كما أكد الرئيس الأمريكي أن استمرار هذا الهدوء مرهون بالتزام ثنائي الجانب، مشيراً إلى أن هذه الفترة ستكون كافية لاختبار النوايا وإتمام صياغة الاتفاق النهائي.

واعتبر ترمب أن هذه الخطوة تمثل فرصة تاريخية لحل مشكلة طويلة الأمد في الشرق الأوسط، واصفاً نفسه بالممثل لمصالح دول المنطقة في هذا المسار. وتأمل الأطراف الدولية أن تنجح محادثات إسلام آباد في تحويل هذا الوقف المؤقت إلى استقرار دائم يجنب المنطقة ويلات حرب شاملة. ومع ذلك، يبقى التباين في التفسيرات بين تل أبيب وإسلام آباد حول 'جبهة لبنان' العائق الأكبر أمام شمولية هذا المسار الدبلوماسي.

عربي ودولي

الأربعاء 08 أبريل 2026 5:27 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد صاروخي واسع يضرب إسرائيل وغارات على إيران عقب إعلان ترمب وقف إطلاق النار

شهدت الساعات الأولى من فجر الأربعاء تصعيداً عسكرياً غير مسبوق في المنطقة، حيث تعرضت مدن ومناطق واسعة داخل إسرائيل لهجمات صاروخية مكثفة انطلقت من الأراضي الإيرانية واليمنية. وجاء هذا الانفجار الميداني بعد دقائق معدودة من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن موافقته على وقف مشروط لإطلاق النار مع طهران، مما يضع التهدئة الهشة أمام اختبار حقيقي وصعب.

وأكدت مصادر إعلامية أن سلاح الجو الإسرائيلي رد بشكل فوري عبر شن غارات جوية استهدفت منصات إطلاق الصواريخ داخل العمق الإيراني. وسمع سكان مدينة القدس دوي انفجارات عنيفة في السماء ناتجة عن عمليات اعتراض جوي، تزامناً مع رصد الرشقة الصاروخية الأولى التي أعقبت خطاب ترمب مباشرة، قبل أن تتوالى الموجات الهجومية تباعاً.

وبحسب المعطيات الميدانية، فقد أطلقت إيران ست رشقات صاروخية متتالية، استهدفت الرشقة الثانية منها مناطق الجنوب بما في ذلك ديمونا وبئر السبع والنقب، حيث دوت صفارات الإنذار بشكل متواصل. ودفعت هذه الهجمات آلاف المستوطنين إلى الملاجئ، في ظل حالة من الإرباك سادت الأوساط الأمنية الإسرائيلية نتيجة توقيت القصف وحجمه.

وامتدت الرشقة الثالثة لتطال العمق الإسرائيلي في منطقة الوسط، حيث تفعيل أنظمة الإنذار في تل أبيب ومدن بيتاح تكفا وبني براك. وأشارت تقارير تقنية إلى أن بعض الصواريخ المستخدمة كانت من طرازات متطورة، فيما تحدثت مصادر عن استخدام صواريخ عنقودية في بعض الرشقات التي استهدفت المراكز الحيوية.

ولم تقتصر الهجمات على الجبهة الإيرانية، بل رصدت الأنظمة الدفاعية إطلاق صاروخين من اليمن باتجاه إسرائيل في هجومين منفصلين تليا إعلان البيت الأبيض. ولم تورد المصادر تفاصيل دقيقة حول نتائج القصف اليمني، إلا أنها أكدت أن الهجمات جاءت في إطار تنسيق ميداني واضح يهدف إلى الضغط على الجانب الإسرائيلي.

وفيما يتعلق بالخسائر المادية والبشرية، أفادت مصادر طبية وإعلامية بسقوط مقذوفات في مدينة بئر السبع، بالإضافة إلى إصابة مبنى بشكل مباشر في تل أبيب. كما سجلت السلطات المحلية وقوع أضرار جسيمة في منشأة بمدينة بيتاح تكفا ونشوب حريق كبير في الموقع، فيما أصيب شخصان بجروح في بلدة تل السبع بالجنوب.

وتفرض الرقابة العسكرية الإسرائيلية تعتيماً مشدداً على حجم الخسائر الحقيقية الناجمة عن هذه الرشقات، وهو سلوك معتاد في مواجهة الصواريخ القادمة من جبهات متعددة. ويشمل هذا التعتيم تفاصيل اعتراض المسيرات والصواريخ، فضلاً عن نتائج المواجهات الميدانية المستمرة على جبهات أخرى، لضمان عدم تقديم معلومات مجانية للطرف الآخر.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلن في وقت سابق عن هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تلقت مقترحاً إيرانياً من عشر نقاط يمثل أساساً للتفاوض. وأكد ترمب أن الوصول إلى هذا الاتفاق جاء بعد جهود وساطة قادتها باكستان عبر رئيس وزرائها ورئيس أركان جيشها، بهدف نزع فتيل الانفجار الشامل.

واشترط البيت الأبيض لاستمرار هذا الوقف إقدام طهران على الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز أمام الملاحة الدولية. وشدد ترمب على أن وقف العمليات العسكرية يجب أن يكون متبادلاً وثنائي الجانب، معتبراً أن الأهداف العسكرية الأمريكية قد تحققت بشكل كبير، مما يمهد الطريق لاتفاق سلام طويل الأمد.

ورغم هذه التصريحات الدبلوماسية، فإن الواقع الميداني فجر الأربعاء عكس فجوة كبيرة بين الإعلانات السياسية والتحركات العسكرية على الأرض. وتؤكد المصادر أن إسرائيل فوجئت بتوقيت القرار الأمريكي، وأبدت تحفظات بشأن الضمانات الأمنية، خاصة مع استمرار تدفق الصواريخ التي طالت معظم المدن الكبرى من الشمال وحتى النقب.

عربي ودولي

الأربعاء 08 أبريل 2026 5:27 صباحًا - بتوقيت القدس

خطة من 10 نقاط.. تفاصيل المقترح الإيراني لإنهاء المواجهة مع واشنطن

أعلنت السلطات الإيرانية فجر اليوم الأربعاء عن تقديم وثيقة سياسية تتألف من عشر نقاط إلى المفاوضين الأمريكيين، تهدف إلى وضع حد للمواجهة العسكرية المباشرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وتشترط طهران في مقترحها اعتراف واشنطن بحقها في برنامج تخصيب اليورانيوم، بالإضافة إلى الرفع الشامل لكافة العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها كجزء من تسوية شاملة.

وأوضح المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن الخطة المقترحة تضمن استمرار السيادة الإيرانية الكاملة على مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يعد شريان الطاقة العالمي. كما شدد البيان الرسمي على ضرورة صدور قرار من مجلس الأمن الدولي يضفي صبغة قانونية ملزمة على أي اتفاق يتم التوصل إليه، لضمان عدم تراجع الأطراف الدولية عن التزاماتها مستقبلاً.

وتضمنت المطالب التي نُقلت عبر وساطة باكستانية انسحاباً كاملاً للقوات الأمريكية من منطقة الشرق الأوسط، ووقف كافة العمليات العسكرية التي تستهدف الأراضي الإيرانية أو القوى المتحالفة معها في المنطقة. كما طالبت طهران بالإفراج الفوري عن كافة أصولها المالية المجمدة في المصارف الدولية، معتبرة ذلك خطوة أساسية لإثبات حسن النوايا الأمريكية في المسار التفاوضي.

وفيما يتعلق بالملف النووي، أشارت مصادر مسؤولة إلى أن إيران أبدت استعداداً رسمياً للالتزام بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية، مقابل قبول واشنطن بحقها في التخصيب السلمي. وسيكون مستوى التخصيب ونسبه الفنية خاضعاً لطاولة المفاوضات، في إطار يسعى لموازنة المطالب الإيرانية مع الهواجس الدولية بشأن البرنامج النووي.

وتطرقت الخطة الإيرانية إلى الجانب الاقتصادي من خلال اقتراح إنشاء صندوق استثماري ومالي دولي يهدف إلى تعويض إيران عن الخسائر الفادحة التي لحقت باقتصادها جراء سنوات العقوبات والحرب. وربطت طهران تنفيذ وقف إطلاق النار بقبول الإدارة الأمريكية رسمياً ببنود هذه الخطة، وهو ما يبدو أنه فتح باباً جديداً للدبلوماسية المتعثرة.

من جانبه، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تعليق ضربة عسكرية واسعة النطاق كانت مقررة ضد أهداف إيرانية، واصفاً المقترح الإيراني بأنه يشكل 'أساساً عملياً' لبدء عملية تفاوضية جادة. وجاء هذا التحول بعد تحذيرات أمريكية شديدة اللهجة، مما يشير إلى أن الوساطة الباكستانية نجحت في نزع فتيل تصعيد كان سيؤدي إلى مواجهة شاملة.

وعلى الصعيد الميداني، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده ستسمح بالمرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز لمدة أسبوعين، شريطة التنسيق المسبق مع القوات المسلحة الإيرانية. وتأتي هذه الخطوة لتخفيف الضغط على أسواق الطاقة العالمية، حيث ظل المضيق مغلقاً أمام الملاحة منذ اندلاع الأعمال العدائية في أواخر فبراير الماضي.

اقتصاد

الأربعاء 08 أبريل 2026 4:57 صباحًا - بتوقيت القدس

هبوط حاد في أسعار النفط عقب إعلان ترامب هدنة لمدة أسبوعين مع إيران

سجلت أسواق الطاقة العالمية تراجعاً حاداً في أسعار النفط الخام خلال الساعات الأولى من فجر اليوم الأربعاء، وذلك في أعقاب صدور بيانات رسمية من البيت الأبيض تشير إلى تهدئة عسكرية وشيكة. وقد انخفضت العقود الآجلة لخام برنت القياسي بنسبة بلغت 5.45%، حيث استقر سعر البرميل عند مستوى 103.31 دولار، وسط حالة من التفاؤل الحذر في الأوساط الاقتصادية الدولية.

وجاء هذا التحول الدراماتيكي في الأسواق بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع الجانب الإيراني لمدة أسبوعين. وأوضح ترامب في تصريحاته أن هذه المهلة الزمنية تهدف بالأساس إلى منح الدبلوماسيين الفرصة الكافية لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق سلام شامل ينهي الأزمة المزمنة بين البلدين.

وأكد الرئيس الأمريكي أن واشنطن وافقت على تعليق كافة العمليات القتالية والقصف الجوي ضد الأهداف الإيرانية، شريطة التزام طهران المتبادل بوقف الهجمات. وأشار إلى أن المفاوضات الجارية حققت تقدماً غير مسبوق، حيث تم التوافق على أغلب نقاط الخلاف التي كانت تعيق التوصل إلى حل سياسي في الفترات الماضية.

وربط البيت الأبيض استمرار هذه الهدنة بشرط أساسي يتمثل في موافقة السلطات الإيرانية على إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وفوري. ويعد هذا الممر المائي شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي، حيث تسبب الصراع الأخير في تراجع حركة الملاحة عبره بنسبة 90%، مما أدى إلى اضطرابات واسعة في إمدادات الطاقة العالمية.

وكشف ترامب عن تلقي الإدارة الأمريكية مقترحاً من الجانب الإيراني يتكون من عشر نقاط أساسية، واصفاً إياه بأنه قاعدة صلبة ومنطقية للانطلاق نحو إنهاء الخلافات التاريخية. وأضاف أن الولايات المتحدة تمكنت من تحقيق أهدافها العسكرية المرسومة منذ بداية العمليات، بل وتجاوزت تلك الأهداف في بعض المحاور الميدانية.

وتأتي هذه التطورات بعد دخول المواجهة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران أسبوعها السادس، وهي الحرب التي اندلعت شرارتها الأولى في الثامن والعشرين من فبراير الماضي. وقد شهدت الأسابيع الماضية ضغوطاً اقتصادية وعسكرية هائلة، شملت استهداف مراكز القيادة العليا ومحاولات لفتح ثغرات حدودية في المناطق الاستراتيجية.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر مطلعة بأن المفاوضات الحالية تأتي في وقت حساس للغاية، حيث تسعى واشنطن لتجنب الانزلاق نحو مواجهة أوسع قد تشمل استخدام أسلحة غير تقليدية لكسر الجمود الميداني. وفي المقابل، تطالب القيادة الإيرانية برفع العقوبات الاقتصادية والحصول على تعويضات مالية مقابل وقف التصعيد العسكري في المنطقة.

ويرى مراقبون أن الأسبوعين المقبلين سيمثلان اختباراً حقيقياً لمدى جدية الطرفين في الوصول إلى سلام طويل الأمد، خاصة مع تأكيد ترامب أنه يمثل مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط. ومن المتوقع أن تنعكس هذه الهدنة إيجاباً على أسواق الذهب والعملات التي شهدت تذبذبات حادة منذ انطلاق العمليات العسكرية.

ختاماً، شدد الرئيس الأمريكي على فخره بالاقتراب من حل نهائي لواحدة من أعقد الأزمات الدولية في العصر الحديث، معتبراً أن الوصول إلى مشارف الاتفاق يعد إنجازاً تاريخياً. وتبقى الأنظار متجهة نحو طهران بانتظار رد رسمي يؤكد الالتزام ببنود الهدنة وفتح الممرات الملاحية الدولية لضمان استقرار تدفقات النفط إلى الأسواق العالمية.

عربي ودولي

الأربعاء 08 أبريل 2026 4:57 صباحًا - بتوقيت القدس

مجزرة في صيدا: 8 شهداء وعشرات الجرحى في غارة إسرائيلية استهدفت الواجهة البحرية

ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة جديدة في مدينة صيدا جنوبي لبنان، أسفرت عن استشهاد ثمانية أشخاص على الأقل وإصابة نحو 22 آخرين بجروح متفاوتة. وأفادت مصادر طبية رسمية بأن الغارة الجوية استهدفت بشكل مباشر منطقة الواجهة البحرية للمدينة خلال ساعات الليل المتأخرة، مما أدى إلى وقوع هذا العدد الكبير من الضحايا في حصيلة مرشحة للارتفاع.

ووثقت مقاطع مصورة دماراً واسعاً طال أحد المقاهي الشعبية في المنطقة المستهدفة، حيث تحول المكان إلى ركام بفعل شدة الانفجار. وباشرت فرق الإطفاء والدفاع المدني عمليات إخماد النيران التي اندلعت في الموقع، في حين فرض الجيش اللبناني طوقاً أمنياً مشدداً حول مكان الغارة لتسهيل نقل المصابين إلى المستشفيات القريبة، وسط حالة من الذعر بين السكان المحليين.

وتسببت الضربة الإسرائيلية بأضرار مادية جسيمة في الممتلكات العامة والخاصة، حيث تضررت عشرات السيارات التي كانت متوقفة في محيط المقهى المستهدف. وتأتي هذه الغارة في سياق تصعيد عسكري مستمر أدى، وفقاً لبيانات وزارة الصحة اللبنانية، إلى ارتقاء أكثر من 1500 شهيد منذ اندلاع المواجهات الراهنة، مما يفاقم الأزمة الإنسانية في مختلف المناطق اللبنانية.

وعلى الصعيد السياسي، تزامنت هذه التطورات الميدانية مع تصريحات لافتة لرئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أشار فيها إلى وجود تفاهمات دولية للتهدئة. وذكر شريف عبر حسابه الرسمي أن هناك اتفاقاً على وقف فوري لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران والأطراف المتحالفة معهما، مؤكداً أن هذا الاتفاق من المفترض أن يشمل الساحة اللبنانية وجبهات أخرى بشكل فوري.

ورغم هذه الأنباء عن التهدئة، إلا أن الميدان لا يزال يشهد عمليات قصف مكثفة تستهدف المدنيين والبنى التحتية في العمق اللبناني. وتترقب الأوساط السياسية والشعبية مدى التزام الأطراف بهذا الإعلان الدولي، في ظل استمرار سقوط الضحايا وتوسع رقعة الاستهدافات الإسرائيلية لتشمل مدناً رئيسية مثل صيدا التي كانت تعد بعيدة نسبياً عن الاستهداف المباشر لمركزها البحري.

فلسطين

الأربعاء 08 أبريل 2026 3:57 صباحًا - بتوقيت القدس

قانون إعدام الأسرى وإغلاق الأقصى: تصعيد إسرائيلي يضع الأمة أمام مسؤولياتها التاريخية

تواجه القضية الفلسطينية في هذه الأيام منعطفاً خطيراً وغير مسبوق، حيث يسعى الاحتلال الإسرائيلي لفرض واقع جديد يستهدف الإنسان والمقدسات معاً. فبالتزامن مع استمرار التضييق وإغلاق المسجد الأقصى، أقر الكنيست في قراءة أولى قانوناً يبيح إعدام الأسرى الفلسطينيين، في خطوة تعكس رغبة اليمين المتطرف في تصفية الحسابات السياسية عبر منصات القضاء العسكري.

هذا التشريع الذي دفع به وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، لا يمثل مجرد إجراء قانوني، بل هو إعلان حرب على آلاف الأسرى القابعين في السجون. وبحسب المعطيات، فإن القانون يسمح للمحاكم العسكرية بإصدار أحكام الإعدام بأغلبية بسيطة، مما يفتح الباب أمام تنفيذ عمليات قتل ممنهجة تحت غطاء قانوني واهٍ.

تاريخياً، لم تلجأ سلطات الاحتلال إلى تطبيق عقوبة الإعدام إلا في حالات نادرة جداً، كان أبرزها ضد الضابط النازي أدولف أيخمان في ستينيات القرن الماضي. واليوم، يحاول الاحتلال استحضار هذه العقوبة ضد الفلسطينيين الذين يقاومون الاحتلال، في محاولة لكسر إرادة الصمود الشعبي وتخويف الحاضنة الشعبية للمقاومة.

إن قضية الأسرى في الوجدان الإسلامي والتاريخي لم تكن يوماً مجرد ملف إنساني عابر، بل هي معيار لكرامة الأمة وقوتها. وقد سجل التاريخ مواقف حاسمة تحركت فيها الجيوش من أجل استنقاذ أسير واحد، كما حدث في عهد الخليفة المعتصم الذي سير جيشاً كاملاً استجابة لصرخة امرأة هاشمية في عمورية.

وتؤكد القواعد الشرعية المقررة وجوب النهوض لاستنقاذ الأسرى، حيث اعتبر الفقهاء أن حرمة المسلم أعظم من حرمة الديار. ويرى علماء الأمة أن فداء الأسرى واجب شرعي يقع على عاتق الجميع، وإن عجزت الموارد الرسمية وجب على عموم الأمة المساهمة في تخليصهم من القيد والظلم.

وفي ظل وجود نحو عشرة آلاف أسير فلسطيني، بينهم نساء وأطفال يتعرضون لتعذيب ممنهج، يبدو الصمت الدولي والإقليمي مستهجناً. إن غياب ردة الفعل اللائقة بهذا الجرم الكبير يشجع الاحتلال على المضي قدماً في سياساته التنكيلية التي لم تعد تفرق بين طفل أو شيخ داخل الزنازين.

ويربط المراقبون بين قانون إعدام الأسرى وبين ما يجري في المسجد الأقصى المبارك من إغلاق واقتحامات مستمرة. فإغلاق المسجد ليس إلا تهيئة لما هو أفدح، حيث يسعى المتطرفون في حكومة الاحتلال إلى فرض تقسيم زماني ومكاني كامل، مستغلين انشغال العالم بالصراعات الإقليمية والدولية.

إن الموقف الأمريكي الذي اعتبر تشريع الإعدام 'حقاً سيادياً' لإسرائيل، يعكس انحيازاً كاملاً يمنح الضوء الأخضر لمزيد من الانتهاكات. وفي المقابل، تكتفي المنظمات الدولية ببيانات الاستنكار التي لا تسمن ولا تغني من جوع أمام تغول اليمين الإسرائيلي المتطرف الذي يحتفل قادته بإقرار قوانين القتل.

لقد علمتنا تجارب الصراع أن الاحتلال لا يتراجع إلا تحت ضغط حقيقي وملموس، سواء كان سياسياً أو ميدانياً. والأمة تملك من أوراق الضغط الكثير، بدءاً من الحراك الشعبي في الميادين وصولاً إلى المواقف الدبلوماسية والاقتصادية التي يمكن أن تجبر الاحتلال على إعادة حساباته.

ويبرز هنا دور العلماء والمفكرين في توجيه البوصلة نحو المسؤوليات الحقيقية، بعيداً عن البيانات الروتينية التي لم تعد تؤثر في واقع الميدان. إن الفتوى الصادقة هي التي تضع الحكام والمحكومين أمام واجباتهم تجاه المسرى والأسرى، وتوضح أن التفريط في أحدهما هو تفريط في صلب العقيدة والهوية.

إن الوزير المتطرف الذي احتفل بتوزيع الحلوى عقب التصويت على قانون الإعدام، لن يتورع عن ارتكاب حماقات أكبر في القدس. لذا فإن الدفاع عن الأسرى هو في جوهره دفاع عن المسجد الأقصى، والعكس صحيح، فكلاهما يمثلان رمزية الصمود الفلسطيني في وجه آلة الحرب الإسرائيلية.

إن استحضار روح البطولة التاريخية في التعامل مع قضايا الأسرى أصبح ضرورة ملحة في ظل الواقع الراهن. فالأمم التي تحترم أفرادها هي التي ترهن مستقبلها بسلامة كل فرد فيها، والاحتلال يدرك هذه النقطة جيداً ويحاول استغلالها للضغط على الفلسطينيين وابتزاز مواقفهم السياسية.

وفي الختام، يبقى الرهان على وعي الشعوب وقدرتها على التحرك لحماية مقدساتها وأبنائها خلف القضبان. إن قانون إعدام الأسرى يجب أن يكون صرخة تنبيه للأمة بأسرها، بأن الصمت لم يعد خياراً مقبولاً أمام تهديد يطال الأرواح والمقدسات بشكل مباشر وصريح.

إن السماء التي تُرجى حين تحتجب، ستمطر يوماً نصراً وفرجاً لهؤلاء الأبطال الذين ضحوا بزهرات شبابهم من أجل كرامة هذه الأمة. وعلى الجميع أن يدرك أن استنقاذ الأسير هو فرض عين بمجموع القدرات، وأن التقاعس عن ذلك هو إثم يشترك فيه كل من ملك وسيلة للتغيير ولم يستخدمها.

عربي ودولي

الأربعاء 08 أبريل 2026 3:57 صباحًا - بتوقيت القدس

باكستان تؤكد شمول لبنان بوقف إطلاق النار واتفاق أمريكي إيراني ينهي أزمة مضيق هرمز

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني، محمد شهباز شريف أن التفاهمات الأخيرة التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران وحلفائهما تقضي بوقف فوري وشامل لإطلاق النار. وأوضح شريف أن هذا الاتفاق لا يقتصر على جبهة واحدة، بل يمتد ليشمل الأراضي اللبنانية ومناطق أخرى في الشرق الأوسط، مما يفتح الباب أمام تهدئة إقليمية واسعة بعد أسابيع من التصعيد العسكري غير المسبوق.

وجاء هذا الإعلان عقب كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن موافقته على هدنة لمدة أسبوعين مع الجانب الإيراني، في خطوة سبقت انتهاء المهلة المحددة لطهران بفتح مضيق هرمز بساعتين فقط. وكان ترمب قد هدد في وقت سابق بتدمير البنية التحتية المدنية الإيرانية، إلا أن الوساطة الباكستانية نجحت في نزع فتيل الأزمة في اللحظات الأخيرة وتجنب صدام عسكري شامل.

من جانبها، أكدت طهران أن جولة جديدة من المحادثات المباشرة مع الإدارة الأمريكية ستنطلق يوم الجمعة القادم في العاصمة الباكستانية إسلام آباد. ويهدف هذا الحوار المرتقب إلى تثبيت ركائز الهدنة وبحث القضايا العالقة، حيث يشكل هذا التحول المفاجئ في الموقف الأمريكي تراجعاً عن نبرة التهديد التي لوحت بفناء حضارات بأكملها قبل ساعات من الاتفاق.

وأشار الرئيس الأمريكي عبر منصته 'تروث سوشال' إلى أن الاتفاق مشروط بإنهاء إيران لعرقلة إمدادات النفط والغاز عبر مضيق هرمز الاستراتيجي. ويعد هذا الممر المائي شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي، حيث تتدفق عبره نحو 20% من شحنات الخام الدولية، وهو ما جعل إعادة فتحه أولوية قصوى لتجنب أزمة طاقة عالمية خانقة.

وفي سياق متصل، نقلت مصادر من البيت الأبيض أن إسرائيل أبدت موافقتها الرسمية على الالتزام بوقف إطلاق النار لمدة 14 يوماً. ويتضمن هذا الالتزام تعليق كافة العمليات الجوية والضربات التي كانت تستهدف العمق الإيراني، في إطار تنسيق مشترك مع واشنطن لإعطاء فرصة للمسار الدبلوماسي الذي تقوده باكستان للوصول إلى نتائج ملموسة.

واختتم ترمب تصريحاته بالتأكيد على أن القوات الأمريكية حققت أهدافها العسكرية المرسومة وتجاوزتها، مما مهد الطريق نحو صياغة اتفاق سلام طويل الأمد. ويرى مراقبون أن هذه الهدنة المؤقتة قد تكون حجر الزاوية لإعادة رسم الخارطة الأمنية في المنطقة، شريطة التزام كافة الأطراف ببنود الاتفاق ومنع أي خروقات ميدانية قد تعيد التصعيد إلى واجهة الأحداث.

فلسطين

الأربعاء 08 أبريل 2026 3:27 صباحًا - بتوقيت القدس

مأسسة القتل: الكنيست يصادق بالقراءة الأولى على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين

خطت منظومة الاحتلال الإسرائيلي خطوة جديدة نحو مأسسة الجريمة وتكريس سياسة القتل الممنهج، عبر مصادقة الكنيست في قراءة أولى على مشروع قانون يتيح إعدام الأسرى الفلسطينيين. وجاءت هذه المصادقة بأغلبية 39 صوتاً مقابل 16، في ظل أجواء احتفالية قادها وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، الذي وزع الحلوى داخل أروقة الكنيست تعبيراً عن انتصاره السياسي في تمرير هذا التشريع العنصري.

يمثل هذا القانون ذروة ما يمكن وصفه بـ 'الهندسة التشريعية' الإجرامية، حيث يسعى الاحتلال إلى تحويل أجساد الأسرى إلى أدوات لبعث رسائل سياسية تهدف لكسر إرادة المقاومة. ومنذ السابع من أكتوبر 2023، تصاعدت وحشية ماكينة التعذيب الإسرائيلية، لتنتقل الآن من الممارسات الميدانية والسرية إلى غطاء قانوني يشرعن إنهاء حياة المعتقلين الفلسطينيين تحت مسميات قضائية واهية.

تستهدف بنود القانون بشكل حصري الفلسطينيين، حيث ينص على إيقاع عقوبة الموت بحق كل من يتسبب بمقتل إسرائيلي بدافع 'عنصري' أو بهدف 'الإضرار بالدولة'. هذا التوصيف القانوني المصمم بعناية يستثني المستوطنين واليهود حتى في حال ارتكابهم جرائم مماثلة، مما يكرس نظام 'الأبارتهايد' القضائي الذي يميز بين الضحية والجاني بناءً على الهوية الوطنية والعرقية.

من أخطر التحولات التي يحملها التشريع الجديد هو منح المحاكم العسكرية صلاحية إصدار أحكام الإعدام بأغلبية بسيطة من القضاة، بدلاً من الإجماع الذي كان مطلوباً سابقاً. تهدف هذه الخطوة إلى تذليل أي عقبات قانونية أو تحفظات قضائية قد تمنع تنفيذ القتل، مما يحول المحاكم إلى مجرد أدوات تنفيذية في يد المستوى السياسي المتطرف الذي يقوده بن غفير ونتنياهو.

يتضمن القانون أيضاً بنداً يمنع تخفيف العقوبة أو تقليصها بعد صدور الحكم النهائي، مما يجعل حكم الإعدام قطعياً وغير قابل للمراجعة القانونية. هذا الإصرار على سلب الأسير أي فرصة للنجاة يعكس رغبة الاحتلال في تحويل السجون إلى مقاصل دائمة، وتجاوز كافة الضمانات التي أقرتها المواثيق الدولية لحماية الأسرى والمعتقلين في زمن الحروب والاحتلال.

تاريخياً، ظلت عقوبة الإعدام في القوانين الإسرائيلية 'استثناءً نظرياً' لم يطبق إلا في حالة وحيدة عام 1962 ضد الضابط النازي أدولف أيخمان. أما اليوم، فإن دفع هذا التشريع نحو الواجهة يعكس تحولاً جذرياً في العقيدة الجنائية للاحتلال، حيث يتم استحضار عقوبة الإعدام كأداة تصفية جسدية مباشرة تستهدف الوجود الفلسطيني تحت غطاء 'مكافحة الإرهاب'.

أفادت مصادر بأن زعيم المعارضة أفيغدور ليبرمان دعم التوجه العام للقانون بتصريحات أكد فيها ضرورة موت الفلسطينيين سواء في الميدان أو المحاكم. هذا التوافق الضمني بين الائتلاف والمعارضة يثبت أن التطرف لم يعد محصوراً في تيار معين، بل أصبح سمة عامة في المؤسسة التشريعية الإسرائيلية التي تسابق الزمن لفرض واقع قانوني جديد يتجاوز الخطوط الحمراء الدولية.

يرتبط هذا القانون بشكل وثيق بسياسات بن غفير التي انتهجها منذ توليه منصبه، والتي شملت سياسة 'الاكتظاظ الممنهج' والتجويع والحرمان من الاحتياجات الأساسية. ويرى مراقبون أن قانون الإعدام هو الحلقة الأخيرة في سلسلة إجراءات تهدف إلى تحويل حياة الأسرى إلى جحيم مستمر، وصولاً إلى التخلص منهم نهائياً بقرارات قضائية مسيسة تفتقر لأدنى معايير العدالة.

على الصعيد الدولي، أثار القانون موجة من الانتقادات الحادة، حيث اعتبرت مؤسسات حقوقية وأطراف أوروبية أن التشريع يمثل انتهاكاً صارخاً لنظام روما الأساسي. وتندرج هذه الممارسات، في حال تنفيذها، تحت بند جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، خاصة وأنها تستهدف فئة محمية بموجب القانون الدولي الإنساني وتطبق معايير تمييزية واضحة.

في المقابل، برز الموقف الأمريكي كعادته خارج سرب الإجماع الدولي، حيث اكتفت واشنطن بالحديث عن 'الحق السيادي' لإسرائيل في سن قوانينها الخاصة. هذا الموقف يوفر غطاءً سياسياً للاحتلال للمضي قدماً في إجراءاته التصعيدية، ويضعف من فاعلية النظام الدولي في فرض الالتزام بمعايير حقوق الإنسان ومنع الجرائم الممنهجة ضد الفلسطينيين.

حذرت دول عربية وإسلامية من تداعيات هذا القانون على الاستقرار الإقليمي، معتبرة إياه تصعيداً خطيراً يغلق كافة الأبواب أمام أي حلول سياسية مستقبلاً. وأكدت مؤسسات فلسطينية أن هذا التشريع لن يثني الشعب الفلسطيني عن نضاله، بل سيزيد من حالة الاحتقان والمواجهة في ظل غياب أي أفق للعدالة أو الحماية الدولية للأسرى في سجون الاحتلال.

يرى محللون أن حالة الطوارئ المعلنة منذ أكتوبر 2023 تم استغلالها كغطاء قانوني لتمرير هذا التشريع بعيداً عن الرقابة الدولية المشددة. وتسمح هذه الحالة لسلطات الاحتلال بصياغة أنظمة استثنائية تتجاوز التشريعات العادية، مما سهل عملية 'الهندسة التشريعية' التي تهدف إلى شرعنة القتل السياسي وتحويله إلى ممارسة يومية مقبولة داخل المجتمع الإسرائيلي.

إن بنية الشخصية الإسرائيلية التي تفرز مثل هذه القوانين تعكس حالة من 'الترسيخ الثقافي' للتطرف، حيث يتم تغذية الكراهية منذ الصغر عبر المؤسسات التعليمية والاجتماعية. ويأتي قانون إعدام الأسرى ليتوج هذا المسار، محاولاً تجريد الفلسطيني من إنسانيته وتحويله إلى 'إنسان مستباح' لا يتمتع بأي حقوق قانونية أو جسدية أمام آلة القمع الإسرائيلية.

ختاماً، يضع هذا القانون المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمصداقية شعارات حقوق الإنسان والعدالة الدولية. فالمطالبة بالتدخل الفوري لممارسة ضغوط دبلوماسية واقتصادية لم تعد ترفاً، بل ضرورة لوقف تحويل القتل إلى نص قانوني، وحماية آلاف الأسرى الذين يواجهون اليوم خطر الإعدام الممنهج بقرارات من محاكم عسكرية تفتقر لأبسط شروط النزاهة.

فلسطين

الأربعاء 08 أبريل 2026 3:27 صباحًا - بتوقيت القدس

حماس: اقتحام بن غفير للأقصى تصعيد خطير ومحاولة لفرض واقع التهويد

أكد القيادي في حركة حماس، عبد الرحمن شديد أن إقدام الوزير المتطرف في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير على اقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك يمثل ذروة الصلف الصهيوني وتحدياً سافراً لمشاعر المسلمين. وأوضح شديد في تصريحات صحفية أن هذا الانتهاك يأتي في وقت يواصل فيه الاحتلال إغلاق المسجد أمام المصلين المسلمين لأكثر من شهر كامل، مما يكشف عن نوايا مبيتة للسيطرة المطلقة على القبلة الأولى.

وأشار القيادي في الحركة إلى أن هذه الخطوات الاستفزازية ليست مجرد أحداث عابرة، بل هي انعكاس حقيقي لإصرار حكومة اليمين المتطرفة على فرض واقع التهويد والسيادة الكاملة على المقدسات الإسلامية في القدس المحتلة. واعتبر أن الاحتلال يحاول استغلال الظروف الراهنة للنيل من حرمة المسجد الأقصى وتمرير مخططات التقسيم الزماني والمكاني التي طالما سعى لتحقيقها.

وحذر شديد من أن المسجد الأقصى يواجه حالياً ما وصفه بـ 'النهج الاحتلالي المنظم' الذي يعد الأخطر في تاريخ المدينة المقدسة منذ احتلالها. وذكر أن سلطات الاحتلال تعمل وفق خطة سياسية مدروسة تهدف إلى تفريغ المسجد من المرابطين والمصلين، لجعله فريسة سهلة للاقتحامات المتكررة التي ينفذها المستوطنون تحت حماية مشددة من قوات الأمن الإسرائيلية.

وشددت مصادر في الحركة على أن ما يجري في القدس يهدف بالأساس إلى طمس الهوية التاريخية والدينية للمدينة المقدسة وتغيير معالمها العربية والإسلامية. وأكدت أن الشعب الفلسطيني يدرك تماماً حجم المخاطر التي تحيط بالأقصى، ولن يسمح بمرور هذه المخططات التي تستهدف وجوده التاريخي في عاصمته الأبدية، مشيرة إلى أن المقاومة بكافة أشكالها تظل الخيار الاستراتيجي للرد على هذه التجاوزات.

وفي ختام تصريحاته، وجه شديد نداءً عاجلاً إلى الجماهير الفلسطينية في كافة أماكن تواجدها بضرورة توسيع حالة النفير العام والمواجهة المباشرة مع قوات الاحتلال. ودعا إلى عدم الاستكانة لسياسة الإغلاق المفروضة، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني سيبقى في حالة اشتباك مفتوح ومستمر لحماية مقدساته، مهما بلغت التضحيات المطلوبة لردع العدوان وحماية المسجد الأقصى.

عربي ودولي

الأربعاء 08 أبريل 2026 3:14 صباحًا - بتوقيت القدس

طهران تعلن موعد مفاوضات إسلام آباد وتطرح مقترحاً من 10 نقاط للتهدئة مع واشنطن

أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني عن تحديد يوم الجمعة الموافق العاشر من أبريل الجاري موعداً لانطلاق مفاوضات رسمية مع الولايات المتحدة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد. وتأتي هذه الخطوة بعد تقديم طهران مقترحاً متكاملاً يتألف من عشر نقاط إلى الإدارة الأمريكية عبر الوساطة الباكستانية، في محاولة لنزع فتيل التصعيد العسكري المتصاعد في المنطقة.

وأوضحت مصادر إيرانية أن هذه المحادثات المرتقبة تهدف إلى وضع اللمسات النهائية على تفاصيل المقترح الإيراني، الذي يتناول قضايا استراتيجية شائكة تتصدرها آلية عبور السفن في مضيق هرمز ورفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران. كما يشمل المقترح بنوداً تتعلق بانسحاب القوات القتالية الأمريكية من القواعد العسكرية الإقليمية، مع التأكيد على أن بدء الحوار لا يعني بالضرورة نهاية حالة الحرب القائمة.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده مستعدة لوقف عملياتها الهجومية بشكل كامل في حال التزمت الأطراف الأخرى بوقف الهجمات ضد الأهداف الإيرانية. وأشار عراقجي في بيان رسمي إلى أن طهران ستسمح بالمرور الآمن عبر مضيق هرمز لمدة أسبوعين، شريطة أن يتم ذلك بالتنسيق المباشر مع القوات المسلحة الإيرانية لضمان أمن الممر المائي الدولي.

في المقابل، ربطت الإدارة الأمريكية تنفيذ أي اتفاق لوقف إطلاق النار بالخطوات العملية على الأرض، حيث نقلت مصادر إعلامية عن مسؤول في البيت الأبيض أن الهدنة لن تدخل حيز التنفيذ إلا بفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية بشكل كامل. ويأتي هذا الموقف تزامناً مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب أبدى فيها مرونة مشروطة تجاه التهدئة العسكرية خلال المرحلة المقبلة.

وكان الرئيس ترمب قد أعلن عبر منصته 'تروث سوشيال' موافقته على تعليق العمليات الجوية وقصف الأهداف الإيرانية لمدة أسبوعين، واصفاً الخطوة بأنها قد تؤدي إلى وقف إطلاق نار متبادل. واشترط ترمب لتنفيذ هذا التعهد أن تقوم السلطات الإيرانية بفتح مضيق هرمز فوراً وبشكل شامل، مما يضع المفاوضات القادمة في إسلام آباد أمام اختبار حقيقي لمدى قدرة الطرفين على التوصل إلى تسوية مؤقتة.

اسرائيليات

الأربعاء 08 أبريل 2026 3:13 صباحًا - بتوقيت القدس

تل أبيب تبدي مفاجأتها بقرار ترمب وقف إطلاق النار مع إيران

سادت حالة من الذهول داخل الأوساط السياسية والأمنية في تل أبيب عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المفاجئ عن وقف مؤقت لإطلاق النار مع إيران. ونقلت مصادر إعلامية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن الحكومة الإسرائيلية تلقت التحديثات المتعلقة بهذا القرار في اللحظات الأخيرة فقط، مشيراً إلى أن الخطوة الأمريكية جاءت بعد حسم كافة التفاصيل بعيداً عن التنسيق المسبق الكامل مع الجانب الإسرائيلي.

وكان الرئيس الأمريكي قد كشف فجر الأربعاء عبر منصته 'تروث سوشيال' عن موافقته على تعليق العمليات العسكرية والضربات الجوية ضد الأهداف الإيرانية لمدة أسبوعين. واشترط ترمب لاستمرار هذا الهدوء أن تلتزم طهران بالفتح الكامل والفوري لمضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، مشدداً على ضرورة أن يكون وقف إطلاق النار متبادلاً وثنائياً لضمان نجاح المبادرة.

وأوضح ترمب أن هذا التحول في الموقف الأمريكي جاء استجابة لوساطة قادها رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، رفقة رئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير. حيث طلبت القيادة الباكستانية من واشنطن التوقف عن استخدام 'القوة المدمرة' ضد إيران، وهو ما استجاب له البيت الأبيض شريطة ضمان أمن الممرات المائية الحيوية في المنطقة.

وفي سياق تبريره للقرار، أكد الرئيس الأمريكي أن القوات المسلحة لبلاده حققت بالفعل كافة الأهداف العسكرية المرسومة، بل وتجاوزت التوقعات في عملياتها الأخيرة. وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية تلقت مقترحاً إيرانياً يتكون من عشر نقاط، يمثل في نظره أساساً عملياً للتفاوض الجاد، مؤكداً أنه تم التوافق تقريباً على معظم النقاط الخلافية التي كانت عالقة بين واشنطن وطهران.

واختتم ترمب تصريحاته بالتأكيد على أن فترة الأسبوعين ستكون كافية لإتمام الاتفاق النهائي وتفعيله على أرض الواقع، معتبراً نفسه ممثلاً لمصالح دول الشرق الأوسط الساعية للاستقرار. ووصف الوصول إلى حل لهذه الأزمة الطويلة بأنه 'شرف كبير'، معرباً عن تفاؤله بقرب التوصل إلى سلام دائم وشامل ينهي حالة التوتر العسكري في المنطقة بشكل كامل.

فلسطين

الأربعاء 08 أبريل 2026 12:42 صباحًا - بتوقيت القدس

شتاء النزوح القاسي: منخفض جوي يغرق خيام 1.9 مليون فلسطيني في غزة

تتجدد مأساة النازحين في قطاع غزة مع كل زخة مطر، حيث كشف المنخفض الجوي الذي ضرب القطاع اليوم الثلاثاء عن هشاشة الوضع المعيشي في المخيمات المكتظة. وتواجه نحو 1.9 مليون نسمة ظروفاً قاسية داخل خيام مهترئة تفتقر لأدنى مقومات الحماية، بعد أن دمرت آلة الحرب الإسرائيلية منازلهم وحولتهم إلى مشردين في العراء.

وفي قلب مدينة غزة، وتحديداً في ملعب اليرموك، سارع المواطنون بوسائل بدائية لإنقاذ ما تبقى من أمتعتهم وفرش أطفالهم التي غمرتها المياه بالكامل. تعكس هذه المشاهد حجم العجز الذي يعيشه النازحون وهم يحاولون يدوياً إزاحة الأطيان والمياه التي اقتحمت خصوصيتهم المحدودة، محولةً حياتهم إلى صراع يومي من أجل البقاء.

أما في مخيم 'مركز إيواء النور' غرب المدينة، فقد تحولت الطرقات إلى برك راكدة تحاصر الخيام من كل جانب، مما أعاق حركة التنقل وزاد من عزلة العائلات المنكوبة. ويقف النازحون وسط المياه الملوثة في محاولة يائسة لإنقاذ مقتنياتهم البسيطة، بينما تزداد المخاوف من انهيار ما تبقى من سواتر ترابية تحمي خيامهم.

وحذرت مصادر طبية وميدانية من خطورة اختلاط مياه الأمطار بمياه الصرف الصحي الفائضة، مؤكدة أن هذا المزيج الملوث يشكل بيئة خصبة لانتشار الأوبئة والأمراض الجلدية والمعوية. كما رصدت تقارير انتشاراً واسعاً للحشرات والقوارض في أحياء مثل حي الزيتون، نتيجة تراكم النفايات والأوساخ وسط المياه الراكدة التي لم تجد قنوات لتصريفها.

من جانبها، أوضحت وكالة الأونروا أن الحصول على الوقود ومستلزمات الطهي الأساسية أصبح حلماً بعيد المنال لغالبية العائلات، في ظل الارتفاع الجنوني لأسعار السلع الشحيحة. وأشارت الوكالة إلى أن المطابخ التقليدية اختفت تماماً، وحلت مكانها مواقد بدائية تعتمد على حرق بقايا الأخشاب والمواد البلاستيكية، مما يهدد الصحة العامة.

وتتحمل النساء والفتيات العبء الأكبر في هذه الأزمة، حيث يكافحن لإعداد الطعام في بيئات ملوثة وبالقرب من أدخنة كثيفة تسبب ضيقاً في التنفس وأمراضاً صدرية مزمنة. ويزداد هذا العبء الجسدي والنفسي تعقيداً مع غياب أي أفق لانتهاء المعاناة، وفي ظل نقص حاد في الملابس الشتوية والأغطية التي تقي الأطفال برد الليل.

وعلى الرغم من وجود اتفاق لوقف إطلاق النار سارٍ منذ أكتوبر الماضي، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى تنصل الاحتلال من التزاماته المتعلقة بإدخال المساعدات الإنسانية. وتؤكد تقارير ميدانية أن كميات الخيام ومواد الإيواء التي تدخل القطاع لا تغطي سوى جزء يسير من الاحتياجات الفعلية، مما يبقي مئات الآلاف تحت رحمة التقلبات الجوية.

وتشير الإحصائيات إلى أن الاحتلال لا يسمح بمرور أكثر من 200 شاحنة مساعدات يومياً، بينما يحتاج القطاع إلى 600 شاحنة على الأقل لتلبية الاحتياجات الأساسية ومنع المجاعة. هذا التضييق المتعمد يفاقم من أزمة النزوح ويجعل من عملية إعادة الإعمار أو حتى توفير بدائل سكنية مؤقتة أمراً مستحيلاً في الوقت الراهن.

يذكر أن العدوان المستمر خلف حصيلة ثقيلة تجاوزت 72 ألف شهيد ونحو 172 ألف جريح، فضلاً عن تدمير 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع. ومع استمرار القصف المتقطع لبعض المواقع، تظل حياة النازحين معلقة بين خطر القذائف وقسوة الطبيعة، في ظل صمت دولي تجاه هذه الكارثة الإنسانية المتفاقمة.

اسرائيليات

الأربعاء 08 أبريل 2026 12:42 صباحًا - بتوقيت القدس

استغلالاً لصفارات الإنذار.. ظاهرة الهروب من دفع فواتير المطاعم تتفشى في إسرائيل

كشفت تقارير اقتصادية عن بروز ظاهرة اجتماعية مشينة داخل المجتمع الإسرائيلي، حيث يستغل رواد المطاعم والحانات حالة الهلع الناتجة عن صفارات الإنذار للتهرب من دفع فواتيرهم. وتأتي هذه التصرفات في وقت تشهد فيه المناطق الإسرائيلية توترات أمنية مستمرة جراء الرشقات الصاروخية، مما يحول لحظات الخطر إلى فرصة للاحتيال.

وأفادت مصادر إعلامية بأن أصحاب المصالح التجارية باتوا يواجهون خسائر فادحة جراء اختفاء الزبائن فور انطلاق الإنذارات. هؤلاء الرواد يطلبون وجبات ومشروبات بمبالغ طائلة، ثم يتذرعون بالتوجه إلى الأماكن الآمنة والملاجئ ليغادروا المكان نهائياً دون العودة لتسوية حساباتهم المالية.

وذكر المراسل الاقتصادي ساعر شارون أن المطاعم والمقاهي التي تعد المتنفس الوحيد المتبقي للإسرائيليين، أصبحت مسرحاً لعمليات استغلال انتهازية. وأوضح أن النمط المتبع يتزايد بشكل مقلق، حيث يتم حجز طاولات بمئات وأحياناً آلاف الشواقل قبل أن يتبخر أصحابها مع أول جرس إنذار.

وأكدت مصادر مطلعة أن هذا السلوك أصبح روتيناً يومياً يتكرر مرة واحدة على الأقل في كل وردية عمل داخل الحانات. وفي بعض الحالات، سُمع زبائن يصرخون وهم في طريقهم للملاجئ بعبارات صريحة تشجع على الهروب وعدم العودة لدفع ما عليهم من مستحقات.

وعبر أحد أصحاب المطاعم عن أسفه العميق لهذا المستوى من الانحدار الأخلاقي، مشيراً إلى أن خسارة فاتورة بقيمة ألف شيكل تعد ضربة قاضية للمنشأة. وأضاف أن المطاعم تكافح أصلاً للبقاء في ظل تراجع الحركة الشرائية والظروف الجوية القاسية التي تجعل كل طاولة ضرورية للاستمرار.

وروى مدير وردية في حانة بمدينة تل أبيب تفاصيل تكرار هذه الحوادث، مؤكداً أنها تقع مرتين يومياً في بعض الأحيان. ووصف الأمر بأنه خديعة متعمدة تستغل حالة الطوارئ التي تعيشها البلاد لتحقيق مكاسب شخصية صغيرة على حساب أصحاب العمل.

وتشير المعطيات إلى أن هذه الظاهرة تتركز بشكل أساسي في المقاهي والحانات حيث تسود أجواء أقل رسمية بين الزبائن. وفي المقابل، تظل المطاعم الفاخرة أقل عرضة لهذه السرقات نظراً لامتلاكها بيانات الزبائن المسبقة من خلال عمليات الحجز الإلكتروني.

ويجد أصحاب المطاعم أنفسهم في مأزق حقيقي بين الرغبة في تحصيل حقوقهم والخوف على سمعة محالهم التجارية. فهم يخشون أن يؤدي استدعاء الشرطة أو ملاحقة الزبائن قانونياً إلى تنفير الزبائن الدائمين أو إعطاء انطباع سلبي عن المكان في وقت حساس.

ولمواجهة هذه الموجة من الاحتيال، بدأت العديد من المنشآت الترفيهية بالتفكير جدياً في تغيير سياسات الدفع المتبعة لديها. ومن بين الحلول المقترحة فرض رسوم الدفع فور الطلب، أو اشتراط ترك بطاقة الائتمان لدى الإدارة قبل تقديم الخدمة للزبائن.

وتأتي هذه الأزمة لتزيد من أعباء القطاع التجاري الإسرائيلي الذي يعاني أصلاً من تداعيات الحرب المستمرة على جبهات متعددة. فإلى جانب السرقات المباشرة، تواجه العقارات التجارية ضغوطاً ناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة التي أثرت سلباً على قيمة الأصول.

كما تعاني سلاسل متاجر الملابس والمراكز التجارية من انخفاض حاد في المبيعات نتيجة التزام الإسرائيليين بمنازلهم لفترات طويلة. هذا الانكماش الاقتصادي يضعف قدرة الشركات الصغيرة والمتوسطة على الصمود أمام التحديات الأمنية والمالية المتزايدة.

ووصف مراقبون هذه التصرفات بأنها تعكس حالة من التفكك في الانضباط الاجتماعي داخل إسرائيل تحت ضغط الحرب. فبدلاً من التضامن في أوقات الأزمات، يختار البعض استغلال معاناة الآخرين والظروف الأمنية الصعبة للحصول على وجبات مجانية.

إن استمرار هذه الظاهرة قد يؤدي إلى إغلاق المزيد من المصالح التجارية التي لم تعد تحتمل نزيف الخسائر اليومي. ويحذر خبراء اقتصاد من أن فقدان الثقة بين التاجر والمستهلك سيؤدي إلى تغييرات جذرية في نمط الحياة الاستهلاكي داخل المدن الإسرائيلية الكبرى.

وفي نهاية المطاف، يبقى أصحاب المطاعم هم الحلقة الأضعف في هذه المعادلة، حيث يتحملون وحدهم تبعات الخوف الأمني وجشع بعض الزبائن. وتظل الإجراءات الوقائية الجديدة هي الملاذ الأخير لحماية ما تبقى من أرباح في ظل واقع أمني واقتصادي متدهور.

عربي ودولي

الأربعاء 08 أبريل 2026 12:12 صباحًا - بتوقيت القدس

قطر تعترض هجوماً صاروخياً إيرانياً والكويت تعلن حظر تجوال احترازي

شهدت العاصمة القطرية الدوحة مساء الثلاثاء تصعيداً عسكرياً خطيراً، حيث أعلنت وزارة الدفاع القطرية عن نجاح قواتها المسلحة في التصدي لهجمة صاروخية استهدفت البلاد. وأكدت مصادر ميدانية أن الدفاعات الجوية القطرية رصدت أهدافاً معادية في السماء وقامت بإطلاق صواريخ اعتراضية دمرت الصواريخ المهاجمة قبل وصولها إلى أهدافها.

وأفادت مصادر مطلعة في الدوحة بأن عملية الاعتراض جرت في سماء العاصمة، حيث شوهدت كرات اللهب الناتجة عن الالتحام المباشر بين الصواريخ الاعتراضية والمقذوفات الإيرانية. وقد تسبب الهجوم في حالة من الاستنفار الأمني الواسع، وسط تأكيدات رسمية بأن المنظومات الدفاعية عملت بكفاءة عالية لتحييد الخطر.

من جانبها، أوضحت وزارة الداخلية القطرية أنها رفعت مستوى الإنذار إلى الدرجة القصوى فور رصد التهديد، قبل أن تعود لاحقاً لتعلن زوال الخطر الأمني. وجاء هذا الإعلان بعد التأكد من إسقاط كافة الأهداف المعادية التي حاولت اختراق الأجواء القطرية في وقت متأخر من ليل الثلاثاء.

وبحسب المعطيات العسكرية، فإن الهجوم نُفذ عبر ثلاث دفعات متتالية من الصواريخ، حيث لم تتجاوز الفواصل الزمنية بين كل رشقة وأخرى بضع دقائق. ويعكس هذا النمط من الهجوم محاولة لتجاوز قدرات الردع الجوي، إلا أن القوات القطرية تمكنت من السيطرة على الموقف بشكل كامل.

ويأتي هذا التطور الميداني المفاجئ بعد ساعات قليلة من تواصل دبلوماسي رفيع المستوى، حيث أجرى الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، اتصالاً بهاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. ويبدو أن الجهود الدبلوماسية لم تنجح في كبح جماح التصعيد العسكري الذي انتقل إلى مرحلة المواجهة المباشرة.

وفي سياق متصل، اتخذت السلطات في المملكة العربية السعودية إجراءات احترازية مشددة، حيث أعلنت المؤسسة العامة لجسر الملك فهد تعليق حركة عبور المركبات بين المملكة ومملكة البحرين. ويعد هذا الإغلاق هو الثاني من نوعه خلال يوم الثلاثاء، ويأتي استجابة لتقييمات أمنية طارئة في المنطقة الشرقية.

وأوضحت المؤسسة أن قرار التعليق جاء بناءً على تنبيهات صادرة عن المنصة الوطنية للإنذار المبكر، وهي الجهة المسؤولة عن بث الرسائل التحذيرية للسكان في حالات الطوارئ. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان سلامة المسافرين وتجنب أي مخاطر محتملة ناتجة عن التوترات العسكرية المتصاعدة في مياه الخليج.

وكان جسر الملك فهد قد شهد إغلاقاً مماثلاً فجر الثلاثاء للمرة الأولى منذ بدء العمليات العسكرية ضد إيران في أواخر فبراير الماضي. ورغم استئناف الحركة لفترة وجيزة، إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة فرضت العودة إلى الإغلاق الاحترازي لحماية المدنيين من أي تداعيات أمنية.

وفي دولة الكويت، أصدرت وزارة الداخلية بياناً عاجلاً دعت فيه المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بمنازلهم وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى. وحددت الوزارة فترة البقاء في المنازل من منتصف ليل الثلاثاء وحتى الساعة السادسة من صباح يوم الأربعاء، كإجراء وقائي لتعزيز الأمن العام.

وأكدت الداخلية الكويتية أن هذه الخطوة تأتي لتمكين الأجهزة الأمنية من أداء مهامها بكفاءة عالية والتعامل مع أي طارئ قد ينجم عن الظروف الراهنة. وشددت الوزارة على أن سلامة الجميع هي الأولوية القصوى في ظل حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة بسبب الهجمات الصاروخية والمسيّرة.

وبالتزامن مع توجيهات وزارة الداخلية، أعلنت بلدية الكويت عن إغلاق كافة المحلات والأنشطة التجارية خلال ساعات الحظر المحددة. ونقلت مصادر رسمية عن البلدية ضرورة تقيد الجميع بهذه التعليمات والتعاون الكامل مع الجهات المختصة لضمان تنفيذ الإجراءات الاحترازية بنجاح.

وتعيش المنطقة حالة من الترقب الشديد مع انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإيران للتوصل إلى اتفاق جديد. وكان ترمب قد وجه تحذيرات شديدة اللهجة لطهران، متوعداً برد عسكري غير مسبوق في حال عدم الاستجابة للمطالب الأمريكية قبل ليلة الأربعاء.

وتشير التقارير إلى أن الهجمات الإيرانية الأخيرة على دول الخليج تأتي في إطار محاولة الضغط السياسي والعسكري مع اقتراب ساعة الصفر الأمريكية. وتتخوف الأوساط الدولية من انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة قد تطال تداعياتها إمدادات الطاقة العالمية والأمن الإقليمي بشكل مباشر.

وفي ظل هذا المشهد المعقد، تواصل دول المنطقة تعزيز دفاعاتها الجوية وتنسيق الجهود الأمنية المشتركة لمواجهة التهديدات الصاروخية. وتبقى الأعين شاخصة نحو ما ستسفر عنه الساعات القادمة، خاصة مع استمرار التحليق المكثف للطيران الحربي والمسير في أجواء المنطقة.

اسرائيليات

الثّلاثاء 07 أبريل 2026 11:12 مساءً - بتوقيت القدس

خبير استخباري إسرائيلي يدعو لنقل المعركة إلى الداخل الإيراني وزعزعة 'ساحة الوعي'

أكد الجنرال عاميت ياغور، الرئيس السابق لاستخبارات سلاح البحرية الإسرائيلي أن هناك فجوة هائلة في منطق إدارة الحرب بين المحور الغربي وإيران. وأوضح في تحليل نشرته صحيفة معاريف أن الولايات المتحدة وإسرائيل تراهنان على الساحة العسكرية كفتاح للنصر، بينما تركز طهران جهودها على ساحة الوعي لضمان بقائها الوجودي رغم الخسائر الميدانية.

وأشار ياغور إلى أن إيران تدرك ضعفها العسكري وتخلت عن طموح هزيمة الخصم في الميدان، مقابل التركيز على استراتيجية 'الاستمرار' وإعادة البناء. وتعتمد طهران في ذلك على خلق أزمات طاقة عالمية واستهداف حلفاء واشنطن في الخليج، باعتبارهم الحلقة الأضعف في المنظومة الدولية، للضغط من أجل وقف الهجمات عليها.

واعتبر الخبير الإسرائيلي أن نجاح الاستراتيجية الإيرانية يعتمد كلياً على الحفاظ على صورة داخلية قوية أمام مواطنيها، وهو ما تفعله عبر حجب الإنترنت ونشر المسلحين. وأضاف أن النظام الإيراني يعاني من ضعف في انضباط قوات 'الباسيج'، مما دفعه لاستقدام ميليشيات أفغانية وخارجية لضمان السيطرة على الشوارع ومنع أي تحرك شعبي.

وانتقد ياغور التغطية الإعلامية الغربية التي وصفها بأنها تخدم إيران دون قصد، حيث تركز على صور الانفجارات والضربات الجوية التقنية 'الباردة'. وفي المقابل، تنجح إيران في تصدير صورة الصمود من خلال معادلات الرد الصاروخي والتغريدات المستمرة التي توحي بوجود آلية قيادة وسيطرة فعالة لم تتأثر بالضربات.

ولتحقيق هزيمة فعلية للنظام الإيراني، اقترح الجنرال السابق خطوات عملية تبدأ بانتزاع السيطرة على مضيق هرمز، الذي يمثل جوهر الاستراتيجية الإيرانية. كما دعا إلى إحداث شرخ في صورة النظام أمام شعبه عبر توفير آلاف أجهزة 'ستارلينك' لفتح الإنترنت فوراً وتجاوز الرقابة الحكومية المشددة.

وتضمنت الخطة المقترحة تدمير مقار القضاء الإيراني بشكل علني وواسع، باعتباره الذراع التنفيذي للحرس الثوري وأداة القمع الرئيسية. وشدد ياغور على ضرورة إنشاء منصات إعلامية ناطقة بالفارسية تهدف لإعادة إشعال فتيل الاحتجاجات الشعبية وتوجيه الرأي العام ضد سياسات النظام الحاكم.

وفي سياق الضغط الاقتصادي، دعا التحليل إلى شن هجمات سيبرانية ومادية على البنوك الإيرانية لمنع دفع رواتب الموظفين والنخب، مما سيخلق أزمة ثقة حادة. واقترح أيضاً تقديم عروض علنية للجوء السياسي ومكافآت مالية لعائلات المسؤولين في السلطة لإحداث انقسامات داخلية وتفكيك بنية النظام من الداخل.

وأوضح ياغور أن العمل في الساحة المدنية لا ينبغي أن يكون المرحلة الأخيرة في الحرب، بل يجب أن يبدأ الآن وبكثافة أكبر لإجبار طهران على قبول الشروط الدولية. وأكد أن استهداف البنية التحتية المدنية، مثل مصانع البتروكيماويات وخطوط الأنابيب، سيعطل قدرة النظام على تلبية احتياجات نخبته الحاكمة ويضعه أمام تهديد وجودي حقيقي.

وخلص التحليل إلى أن إسرائيل نجحت بالفعل في تدمير أجزاء واسعة من سلسلة الإنتاج العسكري الإيراني، مما أعاق قدرة النظام على إعادة بناء ترسانته. ومع ذلك، يبقى المستوى المدني هو الثغرة الوحيدة التي يمكن من خلالها إجبار إيران على 'شرب الكأس المسمومة' والموافقة على وقف إطلاق النار بشروط المحور الغربي.

فلسطين

الثّلاثاء 07 أبريل 2026 11:12 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد إسرائيلي واسع جنوبي لبنان وحراك سياسي في بيروت يترقب مفاوضات إيران

كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ فجر الثلاثاء عدوانها العسكري على الأراضي اللبنانية، حيث شنت سلسلة من الهجمات الجوية والمدفعية العنيفة التي طالت أكثر من 56 منطقة وبلدة في القطاع الجنوبي. وأسفرت هذه الموجة الجديدة من القصف عن ارتقاء 8 شهداء وإصابة ما لا يقل عن 15 مواطناً بجروح متفاوتة، في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات الإغاثة.

ووفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن وزارة الصحة اللبنانية، فقد ارتفعت الحصيلة الإجمالية لضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر منذ الثاني من مارس/ آذار الماضي لتصل إلى 1530 شهيداً و4812 جريحاً. وتظهر هذه الأرقام حجم التصعيد الممنهج الذي يمارسه الاحتلال ضد المدنيين والبنى التحتية في مختلف المحافظات اللبنانية، لا سيما في القرى الحدودية.

وشملت الغارات الجوية العنيفة قائمة طويلة من البلدات الجنوبية، من بينها عين بعال، معركة، طير دبا، والسريرة، بالإضافة إلى استهداف مباشر لمدينة النبطية الفوقا وعين قانا وعربصاليم. كما طال القصف المدفعي المركز بلدات السماعية ودير قانون ورأس العين، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي والاستطلاعي في الأجواء اللبنانية كافة.

وأفادت مصادر ميدانية بأن بلدة الخيام تعرضت لسلسلة من الغارات العنيفة جداً، تركزت إحداها على منطقة الفيلات، مما تسبب في دمار هائل بالممتلكات. وتأتي هذه الغارات في إطار محاولات الاحتلال فرض حزام ناري يسهل عمليات التوغل البري التي يواجهها مقاتلو حزب الله بضراوة في عدة محاور.

وعلى الصعيد الميداني، شهد مثلث عيناتا - مارون الراس - بنت جبيل اندلاع اشتباكات هي الأعنف من نوعها، حيث حاولت قوات الاحتلال التوغل للإطباق على مدينة بنت جبيل من عدة جهات. وسعت القوات الإسرائيلية للالتفاف عبر بلدات كونين والطيري نحو منطقة صف الهوا لمحاصرة المدينة الاستراتيجية، إلا أنها قوبلت بمقاومة شرسة.

وأعلن حزب الله في بيانات عسكرية أنه تصدى لمحاولات التقدم الإسرائيلية، مشيراً إلى استهداف دبابة ميركافا عند الأطراف الشرقية لمدينة بنت جبيل بصاروخ موجه ما أدى لتدميرها. كما أكد الحزب استهداف تجمعات لجنود الاحتلال في محيط مجمع موسى عباس ومثلث التحرير، مستخدماً القذائف الصاروخية والأسلحة المناسبة.

وفي تطور نوعي، استخدم مقاتلو الحزب المسيّرات الانقضاضية والصواريخ الموجهة لضرب قوة إسرائيلية كانت تحاول التسلل في منطقة رشاف وبيت ليف، مؤكدين وقوع إصابات مباشرة في صفوف القوة المتوغلة. وتزامن ذلك مع إطلاق رشقات صاروخية مكثفة من الجنوب باتجاه المستوطنات الشمالية والمواقع العسكرية الإسرائيلية.

ودوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة داخل الأراضي المحتلة، شملت كريات شمونة ومحيطها، وميرون، وصفد، والمطلة، وصولاً إلى زرعيت في الجليل الغربي. وجاءت هذه التحذيرات تحسباً لهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ التي يطلقها الحزب رداً على استهداف القرى والبلدات اللبنانية المستمر.

سياسياً، شهدت العاصمة بيروت حراكاً ديبلوماسياً لافتاً، حيث استقبل القصر الجمهوري والسراي الحكومي ومقر رئاسة البرلمان عدداً من المسؤولين والوفود. وتركزت المباحثات مع الرئيس جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام ونبيه بري حول سبل وقف العدوان وتجنيب لبنان تداعيات التصعيد الإقليمي المتزايد.

ويأتي هذا الحراك السياسي المكثف قبيل ساعات من انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن الملف النووي الإيراني والمفاوضات المرتبطة به. وتسود حالة من الترقب في الأوساط اللبنانية حول ما إذا كان أي اتفاق محتمل سيشمل وقف إطلاق النار في لبنان، أم ستبقى الجبهة اللبنانية منفصلة وفق التهديدات الإسرائيلية الأخيرة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 07 أبريل 2026 9:58 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب يهدد بمحو 'حضارة بأكملها' في إيران مع اقتراب نهاية المهلة الأمريكية

أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديدات شديدة اللهجة تجاه الدولة الإيرانية، مؤكداً أن الساعات القليلة القادمة قد تشهد نهاية حضارة بأكملها. وزعم ترامب في تدوينة عبر منصته 'تروث سوشيال' أن الولايات المتحدة نجحت بالفعل في إحداث تغيير جذري في بنية النظام الإيراني، مشيراً إلى ظهور عقول جديدة وصفها بأنها أكثر ذكاءً وأقل تطرفاً من سابقاتها.

واعتبر ترامب أن هذه الليلة ستمثل لحظة فارقة في التاريخ العالمي المعقد، حيث تنتهي عقود من ما وصفه بالفساد والموت في إيران. ورغم نبرته التهديدية، أشار الرئيس الأمريكي إلى أنه لا يرغب في وقوع هذا الدمار، لكنه رجح حدوثه كضرورة لإنهاء الوضع القائم منذ نحو 47 عاماً، مختتماً حديثه بعبارة 'حفظ الله شعب إيران العظيم'.

من جانبه، عزز نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس هذه التهديدات، محذراً من أن واشنطن تمتلك ترسانة من الأدوات العسكرية والسياسية التي لم تُفعل بعد. وأوضح فانس في تصريحات صحفية من المجر أن الإدارة الأمريكية حققت معظم أهدافها العسكرية الأولية، لكنها مستعدة لاستخدام خيارات أكثر قسوة إذا لم تسفر المفاوضات المكثفة عن نتائج ملموسة.

وحدد فانس الموعد النهائي للتوصل إلى اتفاق عند منتصف ليل الأربعاء بتوقيت غرينتش، مشدداً على أن الرئيس ترامب لن يتردد في اتخاذ قرارات حاسمة. وتتمحور المطالب الأمريكية حول تخلي طهران الكامل عن طموحاتها النووية، بالإضافة إلى ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز الذي يعد شريان الطاقة العالمي.

وفيما يخص العمليات الميدانية، أكد نائب الرئيس الأمريكي أن القوات الأمريكية استهدفت بالفعل مواقع عسكرية في جزيرة خرج الإيرانية. وأشار إلى أن واشنطن تتجنب حتى الآن ضرب البنية التحتية للطاقة، بانتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة من مقترحات إيرانية قد تحول دون توسيع دائرة الاستهداف.

على الجانب الآخر، أبدت طهران صموداً عسكرياً، حيث نقلت مصادر دبلوماسية عن مسؤولين إيرانيين تأكيدهم امتلاك ترسانة ضخمة تضم آلاف الصواريخ والطائرات المسيرة. وأبلغت إيران وسطاء دوليين بأنها لن تبدي أي مرونة في مواقفها طالما استمرت الضغوط الأمريكية المطالبة بالاستسلام غير المشروط.

وحذرت طهران عبر رسائل نقلتها دولة قطر من أن أي استهداف لمحطات الكهرباء الإيرانية سيقابل برد انتقامي مزلزل يطال المنطقة بأسرها. وأكدت المصادر أن الهجمات الإيرانية المضادة قد تؤدي إلى إغراق دول إقليمية، من بينها السعودية، في ظلام دامس نتيجة تدمير منشآت الطاقة الحيوية.

ولوحت القيادة الإيرانية أيضاً بإمكانية إغلاق مضيق باب المندب عبر حلفائها في المنطقة، مما يهدد بشل حركة التجارة العالمية تماماً. ويأتي هذا التصعيد في إطار استراتيجية إيرانية تهدف لمنع خروج الأوضاع عن السيطرة عبر التلويح بكلفة باهظة لأي مواجهة شاملة تقودها الولايات المتحدة.

في غضون ذلك، تبذل باكستان جهوداً دبلوماسية حثيثة لتجنب الانفجار الوشيك، حيث وصفت مصادر أمنية في إسلام آباد الساعات القادمة بأنها 'حاسمة'. وتحاول الوساطة الباكستانية إقناع الطرفين بالجلوس إلى طاولة المفاوضات دون شروط مسبقة، رغم تعنت المواقف وتصاعد وتيرة القصف الجوي.

وأعربت مصادر باكستانية عن قلقها من أن ضرب منشآت صناعية مرتبطة بشركات أمريكية داخل الأراضي السعودية قد ينسف فرص الحوار نهائياً. وحذرت إسلام آباد من أن أي رد عسكري سعودي قد يضطرها للدخول في الصراع بموجب اتفاقيات الدفاع المشترك الموقعة مع الرياض، مما ينذر بحرب إقليمية واسعة.

ورفضت طهران بشكل قاطع مقترحاً يقضي بوقف إطلاق نار مؤقت، معتبرة أن أي تهدئة يجب أن تبدأ بوقف شامل للقصف الأمريكي والإسرائيلي. وتشترط إيران للحوار الحصول على ضمانات دولية بعدم استئناف العمليات العسكرية، بالإضافة إلى تعويضات مالية عن الأضرار الجسيمة التي لحقت ببنيتها التحتية.

وتشير التقارير الواردة من مصادر مطلعة إلى أن تبادل الرسائل بين واشنطن وطهران لا يزال مستمراً عبر القنوات الباكستانية والقطرية رغم لغة التهديد. ومع ذلك، يبدو أن الفجوة بين مطالب ترامب وشروط طهران لا تزال واسعة جداً، مما يجعل خيار التصعيد العسكري هو الأرجح مع اقتراب ساعة الصفر.

وتراقب العواصم العالمية بقلق شديد تطورات الموقف، خاصة مع تأكيدات مصادر بأن الساعات الثلاث القادمة ستحدد مصير المنطقة لسنوات طويلة. وتخشى القوى الدولية من أن يؤدي أي خطأ في الحسابات إلى اندلاع مواجهة لا يمكن التنبؤ بنهايتها، في ظل إصرار ترامب على فرض واقع جديد بالقوة.

ويبقى الترقب سيد الموقف بانتظار انقضاء المهلة الأمريكية، حيث تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز وجزيرة خرج والمواقع الاستراتيجية في العمق الإيراني. وتظل التساؤلات قائمة حول مدى جدية ترامب في تنفيذ وعيده بمحو 'حضارة بأكملها' أم أن الأمر لا يعدو كونه ضغطاً سياسياً في اللحظات الأخيرة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 07 أبريل 2026 9:57 مساءً - بتوقيت القدس

تصاعد التوتر في الخليج مع بدء العد التنازلي لمهلة ترامب لإنهاء الحرب على إيران

دخلت المواجهة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران أسبوعها السادس، وسط حالة من الترقب الشديد مع بدء العد العكسي للمهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأفادت مصادر بأن الاستراتيجية العسكرية التي اعتمدت على مبدأ 'الصدمة والترويع' واستهداف مراكز القيادة العليا لإحداث شلل سياسي، لم تؤدِ إلى الانهيار المتوقع في بنية النظام الإيراني، بل كشفت عن تماسك داخلي غير متوقع رغم الضغوط المعيشية والسياسية.

ميدانياً، أخفقت الرهانات على تحريك الجماعات الانفصالية في المناطق الكردية لفتح ثغرات برية عبر الحدود، مما أبقى الجبهات في حالة من الجمود العسكري. هذا الانسداد دفع دوائر صنع القرار في واشنطن إلى تدارس خيارات تصعيدية خطيرة، تشمل إمكانية استخدام أسلحة نووية تكتيكية أو أسلحة كيماوية لكسر الخطوط الدفاعية الإيرانية، وهو ما يرفع منسوب القلق الدولي من انزلاق المنطقة نحو كارثة غير مسبوقة.

وعلى الصعيد الاقتصادي والملاحي، تواصل طهران فرض قيود مشددة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، مستثنيةً السفن التابعة للصين والهند فقط، في خطوة تهدف للضغط على الاقتصاد العالمي. وفي سياق متصل، برزت مطالب من المرشد الإيراني مجتبى خامنئي ومحسن رضائي بضرورة الحصول على تعويضات مالية شاملة ورفع كامل للعقوبات كشرط أساسي لوقف العمليات القتالية، في حين طالبت الدوحة طهران بتحمل مسؤولياتها القانونية تجاه الأضرار الناجمة عن الصراع.

تداعيات الحرب لم تتوقف عند حدود الخليج، بل امتدت لتضرب الأسواق العالمية والإقليمية، حيث سجلت أسعار الذهب في مصر مستويات قياسية بوصول عيار 21 إلى 7150 جنيهاً. وفي المقابل، بدأت القوى الكبرى مثل الصين في تحصين أمنها الطاقي عبر تعزيز المخزونات والاعتماد على الموارد المحلية، تحسباً لإطالة أمد الصراع الذي بات يهدد استقرار سلاسل الإمداد العالمية.

فلسطين

الثّلاثاء 07 أبريل 2026 9:27 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد مسنة فلسطينية عقب اعتداء جنود الاحتلال عليها خلال اقتحام منزلها شرق قلقيلية

خيم الحزن الشديد على بلدة جيوس شرق مدينة قلقيلية عقب استشهاد المسنة صبرية شماسنة، البالغة من العمر 68 عاماً، إثر اقتحام وحشي نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي لمنزلها في ساعة متأخرة من ليل الاثنين. وروى زوجها، وليد شماسنة، تفاصيل اللحظات الأخيرة المؤلمة، موضحاً أن جنود الاحتلال اقتلعوا باب المنزل فجأة وداهموا الغرف بينما كانت العائلة تتابع الأخبار، مما أثار حالة من الرعب والهلع بين أفراد الأسرة.

وأفاد الزوج في شهادته بأن الجنود فرضوا قيوداً مشددة على حركتهما داخل المنزل، وشرعوا في عمليات تفتيش تخريبية طالت الأثاث والأغطية والممتلكات الشخصية. وعند محاولة المسنة مناداة أحد أبنائها أثناء انسحاب القوة، باغتها أحد الجنود بدفعة قوية باستخدام سلاحه الشخصي، مما أدى إلى سقوطها بعنف وارتطام رأسها بجدار المنزل بشكل مباشر.

ووصف شماسنة اللحظات المأساوية لسقوط زوجته، حيث بدأت تظهر عليها علامات مفارقة الحياة وتوقف تنفسها بشكل مفاجئ أمام أعين أبنائها وجيرانها الذين هرعوا للمكان. وأكد أن جنود الاحتلال لم يحركوا ساكناً لإنقاذها أو تقديم أي نوع من الإسعافات الأولية، بل اكتفوا بالطلب من العائلة الاتصال بمركبات الإسعاف الفلسطينية قبل أن يغادروا الموقع.

من جانبها، أكدت مصادر طبية في مستشفى درويش نزال الحكومي بمدينة قلقيلية أن المسنة وصلت إلى المستشفى وهي في حالة حرجة جداً، قبل أن يتم الإعلان عن وفاتها رسمياً. وأوضحت التقارير الطبية أن الوفاة نجمت عن سكتة قلبية حادة ومفاجئة، تسببت بها الصدمة العصبية الشديدة والاعتداء الجسدي الذي تعرضت له خلال عملية الاقتحام.

وأشارت مصادر محلية إلى أن قوات الاحتلال تعمدت إثارة الذعر في صفوف القاطنين عبر الصراخ واستخدام القوة المفرطة في الدخول إلى المنزل وتفتيشه. وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد وتيرة المداهمات الليلية التي تنفذها قوات الاحتلال في مختلف مدن وقرى الضفة الغربية، والتي غالباً ما تسفر عن وقوع ضحايا وإصابات في صفوف المدنيين العزل.

وقد شيع أهالي بلدة جيوس جثمان الشهيدة شماسنة وسط تنديد واسع بجرائم الاحتلال واستهدافه المباشر لكبار السن والنساء داخل منازلهم. وطالبت فعاليات وطنية وحقوقية بضرورة توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني ومحاسبة قادة الاحتلال على هذه الانتهاكات المستمرة التي تخالف كافة القوانين والأعراف الإنسانية والدولية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 07 أبريل 2026 8:44 مساءً - بتوقيت القدس

فيتو روسي صيني يجهض مشروع قرار بمجلس الأمن لإعادة فتح مضيق هرمز

شهد مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء، انقساماً حاداً أدى إلى إخفاقه في تمرير مشروع قرار يطالب بإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية. وقد استخدمت كل من روسيا والصين حق النقض (الفيتو) لإسقاط المقترح الذي يهدف إلى تشجيع مرافقة السفن التجارية العابرة للمضيق الاستراتيجي.

وحظي مشروع القرار، الذي صاغته مملكة البحرين وحصل على دعم واسع من دول الخليج والولايات المتحدة، بتأييد 11 دولة عضو في المجلس. وفي المقابل، عارضت دولتان دائمتان العضوية المقترح، بينما اختار عضوان آخران الامتناع عن التصويت في الجلسة التي سادها التوتر الدبلوماسي.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب قرار طهران، الصادر في الثاني من مارس/ آذار الماضي، بتقييد حركة الملاحة في المضيق الحيوي. وبررت إيران خطوتها بأنها رد مباشر على العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية التي استهدفت مسؤولين أمنيين وقادة بارزين، وأسفرت عن سقوط ضحايا إيرانيين.

وأدت القيود المفروضة على المضيق إلى تداعيات اقتصادية عالمية ملموسة، حيث سجلت حركة ناقلات النفط والغاز الطبيعي تراجعاً حاداً. وانعكس هذا التراجع بشكل مباشر على زيادة كلفة التأمين البحري وأجور الشحن، مما ساهم في قفزات بأسعار الطاقة ومعدلات التضخم الدولية.

من جانبه، عبر وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني عن الأسف البالغ لدول الخليج جراء تعطل القرار الأممي. وأكد الزياني، متحدثاً باسم كتلة تضم السعودية وقطر والكويت والإمارات والأردن أن هذا الفيتو يضعف قدرة المنظمة الدولية على حماية الأمن والسلم الدوليين.

وفي سياق المداخلات الدولية، شدد المندوب الباكستاني لدى الأمم المتحدة على ضرورة منح الدبلوماسية فرصة إضافية لحل الأزمة وتجنب التصعيد العسكري. وحذر من أن استمرار التوتر في هذه المنطقة الحساسة سيؤدي إلى آثار سلبية تمتد لتشمل استقرار الاقتصاد العالمي بأسره.

وعلى الصعيد الأمريكي، دعا مندوب الولايات المتحدة الدول التي وصفها بـ 'المسؤولة' إلى التكاتف لتأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز. واعتبرت واشنطن أن حماية الممرات المائية الدولية مسؤولية جماعية لا يجب أن تخضع للتجاذبات السياسية أو المصالح الضيقة لبعض القوى.

في المقابل، دافع المندوب الروسي عن موقف بلاده، مشيراً إلى أن موسكو تعتزم تقديم مشروع قرار بديل بالتعاون مع بكين لمعالجة النزاع القائم في الشرق الأوسط. وأوضح أن البعثة الروسية انخرطت سابقاً في مفاوضات لتعديل النص البحريني، إلا أن الصيغة النهائية لم تلبِ التحفظات الروسية.

وأفادت مصادر مطلعة بأن سقوط القرار كان متوقعاً في اللحظات الأخيرة رغم التعديلات التي طرأت على مسودته خلال مراحل التفاوض. وتشير التوقعات الدبلوماسية إلى أن المجموعة الخليجية قد تلجأ إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لطرح المشروع نفسه خلال الأيام القليلة القادمة لتجاوز عقبة الفيتو.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 07 أبريل 2026 8:22 مساءً - بتوقيت القدس

بانتهاء الفرصة الأخيرة : تنفجر حرب اليورانيوم الايراني

مرحلة معقدة تدخل فيها الحرب الحالية التي نعيشها و نتابعها في الشرق العربي و كذلك العالم يترقب المستجدات و التطورات الحالية ،   بعد مرور اكثر من شهر على الحرب الإيرانية من جهة و الامريكية الإسرائيلية من جهة أخرى ، هذا الصراع القديم الجديد و تحديداً بين أمريكا و ايران و تحديداً منذ استلام سدة الحكم للجمهورية الإسلامية الإيرانية و اسقاط النظام الملكي للشاه الإيراني في 1979 و نجاح الثورة الإسلامية و مجيء الخميني من فرنسا الى طهران ثم تدهورت العلاقات الإيرانية الامريكية الى التعقيد و التوتر و الى يومنا هذا بدايةً بأزمة الرهائن ( 1979 – 1981 ) و احتجاز دبلوماسيين أمريكيين في العاصمة طهران و الذي نتج عنه قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين و حينها فرضت عقوبات أولية على ايران و تزايدت و تعمقت التوترات مع اندلاع الحرب العراقية الإيرانية ( 1980 – 1988 ) حيث تم دعم العراق من الولايات المتحدة آنذاك و تزويد العراق بمعلومات استخباراتية مما زاد من حدة التوتر بين أمريكا و ايران و الى اليوم و تحديداً ملف البرنامج النووي الإيراني و إصرار الولايات المتحدة على منع نظام الحالي الحاكم  " الملالي " في ايران من الحصول على سلاح نووي و الذي أدى الى تشديد العقوبات الاقتصادية عليها و الى اليوم ، و ما زاد التوتر بينهما تصعيداً كان دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية لأذرعها في الشرق الأوسط في اليمن ممثلة بالحوثيين و لبنان و سوريا و العراق ممثلة بعدة مليشيات و أحزاب ، كحزب الله العراقي و اللبناني و السوري الذي انهك هذه الدول بالحروب و طغي على سيادة الدولة كما الحال حالياً في العراق و لبنان حيث يهيمنون على الجيش و الدولة و تحديداً في قرارات سيادية من شن حروب او من عدمه و اخذ قرارات مصيرية عوضاً عنها ، كما الحال الآن في العراق حيث المعارضة الإسلامية العراقية تدعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الحرب التي نعيشها في هذه الفترة و اطلاقهم صواريخ على المملكة الأردنية الهاشمية و دول الخليج العربي بحجة قصف القواعد الأمريكية في هذه البلدان ( هذه القواعد فارغة في هذه الفترة من الحرب ) و قصفهم للمواقع المدنية و استهداف فنادق و عمارات كما الحال في الامارات المتحدة ( و السعي الى ضرب الاقتصاد الخليجي  ) كذلك ضرب المطارات و تعطيلها كما الحال في دبي و الكويت و غيرها حيث هذه المطارات الآن خارجة عن الخدمة و تعمق هذا الاستهداف الى ضرب مواقع حيوية مثل مصافي البترول و مواقع تحلية المياه و التهديد مجدداً بقصف الجسور في المملكة الأردنية الهاشمية و دول الخليج . 


مع تعمق الصراع الأمريكي و حكم الملالي في ايران في مواجهات عسكرية في الماضي ، على سبيل المثال اغتيال قاسم سليماني في العراق عام 2020 ، و تعمق هذا الصراع مع انطلاق حركة حماس معركة طوفان الأقصى و اندلاع الحرب الإسرائيلية مع حركة حماس في قطاع غزة ، و انخراط اذرع ايران في الشرق الأوسط و وحدة الساحات و انطلاق الصواريخ لدعم حركة حماس من اليمن و لبنان و العراق ، كما الحال الآن في هذه الحرب الجارية و كذلك حرب الـ 12 يوم بين التحالف الإسرائيلي الأمريكي و ايران و القصف المتبادل بينهما على الأراضي الإيرانية و الإسرائيلية .


الحرب الحالية 2026 يزداد الصراع بينهم الى حرب طاحنة و تعمق حدة الصواريخ من صواريخ باليستية الى صواريخ عنقودية انشطارية ، الحرب الحالية و استمرارها وسط تزايد سيناريوهاتها للسعي الى تغير النظام الحالي الإيراني ، ليس فقط من الشعب الإيراني الذي مراراً  شن عدة مظاهرات و مؤخراً اجتاز حاجز الخوف مطالباً بأسقاط النظام و تم قمعه كما الحال مراراً ، كذلك يبدو ان أمريكا و إسرائيل يسعون ايضاً لأنهاء هذا النظام الحاكم في ايران و كذلك انهاء اذرعه كاملةً من الشرق العربي ، و هذا بات واضحاً من الاغتيالات الأخيرة للمرشد الأعلى علي خامنئي منذ بداية الحرب و إصابة نجله مجتبى خامنئي الذي تم اختياره عوضاً عن والده لكن الى الآن لم يتم تنصيبه رسمياً مع احتمالية اصابته البليغة مؤخراً ، و كذلك استمرار استهداف القادة في الصف الأول و الثاني في نظام الملالي الحالي  و حتى الامس و في ضربة دقيقة تم استهداف و استشهاد اخطر شخصية اللواء مجيد خادمي رئيس جهاز استخبارات الحرس  الثوري الإيراني ، و في هذه المرحلة الحساسة من الحرب و تحديداً بعد رفض ايران شروط دونالد ترامب الأخيرة ( الشروط الإيرانية اولاً رفض  15 شرط امريكياً ، و رفض وقف الحرب مؤقتاً لأطلاق النار بل تطالب بأنهاء الحرب كلياً بشكل كامل ، و تربط أي اتفاق يرفع العقوبات و أي اتفاق يخص مضيق هرمز يجب ان يصب بصالح ايران و موضوع التعويضات و إعادة الاعمار )  و مع انتهاء المهلة مع مساء اليوم و بعدها انذار ترامب بشن حرب بضربات قاسية على ايران و تحديداً بعد عدم نجاح المفاوضات بين الطرفين من حل إشكالية اغلاق مضيق هرمز من الطرف الإيراني و عدم الوصول الى حل اهم إشكالية بينهم و هي موضوع اليورانيوم المخصب الإيراني ( التخلص من اليورانيوم عالي التخصيب ) .


نحن اليوم و تحديداً بعد الساعة الثامنة مساءً ( مع انتهاء الفرصة الأخيرة ) تدخل الحرب مرحلة اشد فتكاً و تدميراً من طرفي الصراع و تحديداً من الطرف الأمريكي الذي يجزم على حرق الأخضر و اليابس و ارجاع ايران الى العصر الحجري و الى الوراء بثلاثين سنة ، و اختصاراً الهدفين الأساسيين في هذه الحرب القاضية القادمة ( الجحيم ) الضربات المتوقعة سوف تستهدف منشآت الطاقة بكامل ايران ، حيث طالب التلفزيون الرسمي الإيراني من المواطنين جمع سلسلة بشرية حول محيط محطات الطاقة اليوم  ، أي بعد انتهاء المهلة ، و في الوقت نفسه ايران تتوعد ترامب اذا لم يقبل شروط ايران و تهدد بما سوف يحصل في المياه الإقليمية اذا لم يوقف الحرب كلياً على ايران ، حرب التصريحات تتفاقم مع حرب الصواريخ و لهيبها الذي يحرق ما حوله من دول الشرق الأوسط ، اعتقد انه لا افق لاي نجاح لاي وساطة بين الطرفين و اعتقد ان الأمور ذاهبة الى اكثر تصعيداً ، حرب اكثر فتكاً ، و الأخص ان ترامب لن يقبل أي وساطة بدون تفكيك اليورانيوم المخصب و حل مشكلة اغلاق مضيق هرمز و هنا ترامب صارماً مصر على حل هذه المعضلة عدم امتلاك ايران لسلاح النووي ، و الرئيس الأمريكي حازم كما صرح بغضون 4 ساعات و بعد الثامنة مساءً اليوم ، سيتم القضاء على كامل الجسور و معظم مولدات الطاقة الكهربائية في ايران ، و صرح ان ( قد   لا تجدون ايران على الخارطة ) يبدو ان ترامب سوف يسعى للحصول على اليورانيوم بأي طريقة كونه هو العنصر الأهم في هذه الحرب ، و ما يبدو لي انه قادر كون تمكن من الوصول جواً بالطائرات الامريكية و انقاذ الطيارين المفقودين على ارض الواقع ، يبدو ان أجواء ايران مستباحة من الطيران الأمريكي و الجيش الأمريكي في الأراضي الإيرانية اذاً يمكنه ان يستخرج بالقوة العسكرية اليورانيوم المخصب الإيراني على ارض الواقع ، و هذه هي الأولوية الأهم لدونالد ترامب الذي لا يصعب عليه شيء كما لاحظنا من ما حدث مع مادورو . و يجب ان لا ننسى الوضع الداخلي الإيراني ، حيث مؤخراً بدأت المظاهرات بالانطلاق من جديد في الشوارع الإيرانية و المشاكل الداخلية الاقتصادية و مشكلة شح المياه في المدن الإيرانية و تحديداً العاصمة طهران ، السؤال الأبرز هنا اذا تفاقمت الحرب هذه الليلة بين أمريكا و ايران ، هل سوف تتوسع و تسعى ايران من جديد لقصف جيرانها من الدول الخليجية و دول الشرق العربي مثل المملكة الأردنية الهاشمية و سوريا حيث تم تهديد إيراني استهداف العاصمة السورية دمشق مؤخراً و هل سوف تتوسع الحرب الى حرب إقليمية تحرق فيها ايران بصواريخها الشرق العربي ؟ اعتقد ان هذا السيناريو محتمل و الأخص ان الصواريخ لم تتوقف باستهداف الأردن و داخل الخليج و حتى امس القريب ، و هنا في المملكة الأردنية الهاشمية  لقد قام الملك عبدالله الثاني بن الحسين برفقة ولي العهد الأمير حسين بزيارة للقيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية ، لتعزيز الجاهزية و سرد التحديات في ظل التطورات الإقليمية الراهنة ، و السعي للتصدي لاي تهديد يمس المملكة و استقرارها ، حيث أشاد جلالته بسلاح الجو الملكي و نسور السماء و حرفتيهم و الجاهزية لتنفيذ مهامهم بكفاءة لحماية الأردن ، حيث امن الأردن يعد خط احمر ، الأيام المقبلة حِبلة بالتطورات و احتمالية توسع الحرب اقليمياً و تعمق فتك الصواريخ بين أمريكا و ايران و يبدو انه لا يوجد بوادر لاي اتفاق في الأفق و تحديداً ان نهاية الفرصة الأخيرة تنتهي الساعة الثامنة من مساء اليوم .

أقلام وأراء

الثّلاثاء 07 أبريل 2026 8:19 مساءً - بتوقيت القدس

المؤتمر الثامن لحركة فتح: اختبار أخير لا يحتمل التجميل

لم يعد ممكنا التعامل مع المؤتمر الثامن لحركة فتح بوصفه استحقاقًا تنظيمياً مؤجلًا أو مناسبة داخلية تُدار بلغة التوازنات المعتادة. نحن أمام لحظة مساءلة تاريخية لحركة لم تكن يوما مجرد تنظيم سياسي، بل التعبير الأوسع عن الإرادة الوطنية الفلسطينية في طورها الكفاحي الأكثر حضورًا وتأثيرًا.

اليوم، لا تُختبر "فتح" في قدرتها على عقد مؤتمر، بل في قدرتها على أن تسأل نفسها السؤال الذي طال تأجيله:

هل ما تزال فتح حركة تقود شعباً، أم أنها انشغلت طويلًا بإدارة نفسها؟

هذه ليست صيغة بلاغية ،،  هذه هي العقدة كلها.

الخطر لا يكمن في فشل المؤتمر، بل في نجاحه الشكلي ،، أن يخرج منظمًا ومتوازنًا في الصورة، فيما تبقى الأزمة على حالها في العمق. فالقضية لم تعد في انعقاده، بل في ما إذا كان سيكسر الحلقة المغلقة التي دارت فيها الحركة لسنوات، أم سيعيد إنتاجها بشكل أكثر أناقة.

تأتي هذه المحطة فيما يمر المشروع الوطني الفلسطيني بواحدة من أكثر لحظاته قسوة: احتلال يتمدد بلا كلفة كافية، أفق سياسي مغلق، ونظام إقليمي يُعاد تشكيله على حساب الأولويات الفلسطينية، وانقسام داخلي استنزف الجوهر قبل أن يستنزف المؤسسات، حتى بات يفرغ الفكرة الوطنية من مضمونها تدريجيًا لا بضربة واحدة، بل بتآكل صامت ومستمر.

لكن، مع خطورة هذا كله، فإن السؤال الذي لا يجوز الهرب منه هو: ماذا جرى داخل الحركة نفسها؟

ما جرى ليس تفصيلًا تنظيميا عابرا، بل مسار تآكل بطيء أصاب الحيوية، وأضعف الفاعلية، ووسع المسافة بين القيادة والقاعدة، وبين الخطاب والناس، وبين تاريخ الحركة وصورتها الراهنة في الوعي العام.

لم تعد المشكلة في غياب اللغة، بل في اهتزاز المصداقية. ولم يعد السؤال: ماذا تقول فتح؟ بل: كم بقي في الشارع من يثق بأن ما تقوله فتح سيتحول إلى فعل؟

في كل دورة تنظيمية يُرفع شعار "التجديد"، لكن التجربة أثبتت أن الكلمة وحدها لا تكفي. فالتجديد ليس إدخال أسماء، ولا تحسين الإخراج، ولا تدوير المواقع، بل إعادة تعريف العلاقة مع المجتمع، ومع الكوادر، ومع فكرة القرار نفسها. وأي تغيير لا يمس قواعد العمل، لا الوجوه فقط، سيظل تغييرًا تجميلياً مهما بدا صاخباً.

ومن الطبيعي أن يكون المؤتمر ساحة لإعادة ترتيب موازين القوى، لكن الخطر أن يتحول ذلك إلى صراع مواقع بلا مشروع، ومعركة حصص بلا رؤية. فتح لا تحتاج إلى تبديل أشخاص داخل المعادلة القديمة، بل إلى مراجعة المعادلة نفسها: كيف يُصنع القرار؟ من يمثل من؟ وأي شرعية باتت كافية في زمن لم تعد فيه الشرعية التنظيمية وحدها تكفي دون شرعية الإنجاز والاقتراب من الناس؟

الشارع الفلسطيني ليس متفرجًا. هو الطرف الذي سيحكم فعليا على المؤتمر بسؤال بسيط وحاسم: هل تغيّر شيء؟

الناس لا تريد خطاباً جديدًا، بل سلوكًا مختلفًا، وقدرة على تحمل المسؤولية، واستعدادًا للاعتراف بالأخطاء قبل الحديث عن الإنجازات. وأي مؤتمر لا يترك أثرًا خارج القاعات سيبقى حدثًا تنظيمياً بلا قيمة سياسية، مهما كانت ضخامته.

وفي قلب هذه اللحظة، يبرز سؤال الأسرى بوصفه اختبارًا أخلاقياً لا يجوز تأجيله. فالأسرى ليسوا رمزًا يُستدعى، بل معيارًا لصدق الحركة مع نفسها. تمثيلهم الفاعل ليس إضافة شكلية، بل تذكير بأن من دفعوا أثمان الحرية يجب أن يكونوا شركاء في تجاوز الأزمة، لا شهودًا عليها.

أما الاختبار الحقيقي، فيبدأ بعد المؤتمر:

هل ستتحول المخرجات إلى قرارات؟

هل ستفتح مسارات جديدة؟

هل ستُردم الفجوة مع المجتمع؟

أم سنكون أمام إعادة إنتاج للمشهد ذاته بإخراج أفضل؟

أخطر ما يمكن أن يحدث ليس أن يفشل المؤتمر ،،، بل أن ينجح في إقناعنا بأنه نجح، بينما يبقى كل شيء في مكانه. فبعض المؤتمرات لا تنتج حلولًا، بل تنتج وهمًا مريحاً بوجود حلول.

المؤتمر الثامن ليس محطة عادية، بل اختبار أخير لجدية "فتح" في مواجهة نفسها. إما أن يكون نقطة تحول تعيد للحركة معناها ودورها، أو لحظة تثبيت لمسار تراجع لم يعد قابلًا للاستمرار.

في السياسة، لا يكفي أن يكون لك ماضٍ كبير لتضمن مستقبلًا مستحقاً،

لأن التاريخ، لا يمنح الفرص إلى ما لا نهاية.

السؤال ليس: من سيربح داخل المؤتمر؟

بل: ماذا سيبقى من "فتح" بعده، إن لم يربح فيه منطق المراجعة على المكابرة، ومنطق الرؤية على منطق الحصص؟

وإن لم يحدث ذلك، فلن نكون أمام المؤتمر الذي تمنّاه الجميع، بل أمام محطة تُكرّس العجز، وتُعيد إنتاج الفراغ، وتمنح الأزمة عمرًا أطول مما يحتمل.

عربي ودولي

الثّلاثاء 07 أبريل 2026 8:12 مساءً - بتوقيت القدس

مأساة في البصرة: مقتل عائلة كاملة بسقوط صاروخ مجهول وتوتر أمني يلف المحافظة

شهد قضاء سفوان الواقع جنوبي محافظة البصرة فاجعة إنسانية، حيث أدى سقوط صاروخ مجهول المصدر إلى مقتل خمسة أشخاص من عائلة واحدة. وأفادت مصادر طبية ومحلية بأن الصاروخ استهدف منزلاً يقع داخل إحدى المزارع في القضاء المتاخم للحدود العراقية الكويتية، مما تسبب في دمار هائل ومقتل جميع من كان في المنزل لحظة وقوع الانفجار.

وعلى الفور، هرعت فرق الدفاع المدني وقوات الشرطة العراقية إلى موقع الحادث لتطويق المنطقة وانتشال الضحايا، فيما بدأت الأجهزة الأمنية تحقيقات موسعة لتحديد نوعية الصاروخ وجهة إطلاقه. وتأتي هذه الحادثة في ظل حالة من القلق الأمني المتزايد في المناطق الحدودية، حيث يسود الغموض حول مصدر القذيفة التي أودت بحياة المدنيين.

وفي سياق متصل، أفاد سكان محليون في ناحية السيبة بسماع دوي انفجارات عنيفة وقصف مكثف هز المنطقة الحدودية اليوم الثلاثاء. وتبين لاحقاً أن هذه الأصوات ناتجة عن عمليات قصف استهدفت مدينة عبادان الإيرانية القريبة، مما يعكس حجم التوتر العسكري المتصاعد على جانبي الحدود في هذه المنطقة الحيوية.

هذا التصعيد الميداني يأتي عقب يومين فقط من تعرض مجمع البرجسية النفطي في البصرة لهجوم بطائرات مسيرة، وهو المجمع الذي يضم مقرات لشركات طاقة دولية كبرى. وقد تسبب الهجوم في اندلاع حرائق واسعة، مما دفع السلطات العراقية إلى رفع حالة التأهب الأمني حول المنشآت النفطية الحيوية والآبار الاستراتيجية في المحافظة.

ورصدت مصادر ميدانية تحليقاً مكثفاً للمروحيات العسكرية في سماء مدينة البصرة، تزامناً مع إجراءات أمنية مشددة وغير مسبوقة طبقتها القوات العراقية. وفي تطور لافت، كشفت مصادر من داخل شركة نفط البصرة أن الشركات الأجنبية العاملة في مصفاة الشعيبة بدأت ترتيبات لإجلاء آخر دفعة من موظفيها بحلول منتصف الشهر الجاري نتيجة المخاوف الأمنية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تأثرت حركة الملاحة البحرية بشكل ملحوظ نتيجة هذه الاضطرابات، حيث سجلت الموانئ العراقية تراجعاً كبيراً في النشاط. وأكد مسؤولون في قطاع النقل أن حركة الشحن في ميناء خور الزبير، الذي يعد شرياناً رئيسياً لتصدير النفط نحو مضيق هرمز، قد تقلصت بنسبة وصلت إلى 75% مقارنة بمعدلاتها الطبيعية.

فلسطين

الثّلاثاء 07 أبريل 2026 7:44 مساءً - بتوقيت القدس

مجزرة في مخيم المغازي: استشهاد 10 فلسطينيين وتصاعد الغضب الشعبي ضد المليشيات والاحتلال

شهد مخيم المغازي وسط قطاع غزة، يوم أمس الاثنين، مجزرة مروعة ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بالتعاون مع مليشيات مسلحة تابعة لها، مما أدى إلى ارتقاء عدد من الشهداء وسقوط عشرات الجرحى. وأفادت مصادر طبية من مستشفى شهداء الأقصى بوصول جثامين 10 شهداء فلسطينيين، بالإضافة إلى أعداد كبيرة من المصابين الذين تعرضوا لإطلاق نار وقصف مباشر في المناطق الشرقية للمخيم.

وتشير التفاصيل الميدانية إلى أن الهجوم بدأ بتسلل مجموعات مسلحة من جهة الخط الأصفر، حيث استهدفت مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) كانت تؤوي مئات النازحين. وقامت هذه المجموعات بإطلاق النار بشكل عشوائي داخل المدرسة واعتقال عدد من المدنيين، مما أثار حالة من الذعر الشديد بين العائلات النازحة التي لا تملك أي وسيلة للدفاع عن نفسها.

وعند محاولة سكان المخيم التصدي لهذه المجموعات المسلحة، اندلعت اشتباكات عنيفة في المنطقة، مما دفع جيش الاحتلال للتدخل الفوري لتوفير غطاء ناري كثيف. واستخدمت قوات الاحتلال الطيران الحربي والآليات العسكرية لقصف المواطنين، مما مكن المليشيات من الانسحاب بعد ارتكاب جريمتهم بحق الأهالي الذين حاولوا حماية منازلهم ومراكز الإيواء.

وأثارت هذه الحادثة موجة غضب عارمة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول ناشطون مقاطع فيديو توثق اللحظات الأولى لنقل الضحايا إلى المستشفيات. وأكد المتابعون أن ما جرى في المغازي هو جريمة غادرة استهدفت المواطنين العزل الذين نجحوا في محاصرة مجموعة من العملاء قبل أن تتدخل طائرات الاحتلال لإنقاذهم وقصف المنطقة بـ"خسة وغدر".

وشدد ناشطون فلسطينيون على أن المرحلة الحالية تتطلب حزماً وطنياً تجاه من وصفوهم بـ"الخونة" الذين يعملون تحت إمرة جيش الاحتلال لتنفيذ عمليات اغتيال واختطاف. وأشاروا إلى أن هؤلاء المأجورين يتلقون دعماً مالياً وإعلامياً لتفكيك الجبهة الداخلية، مؤكدين أن مكافحة هذه الظاهرة باتت أولوية قصوى لحماية أرواح النازحين في المناطق الحدودية.

وفي سياق متصل، لفت مغردون إلى المعاناة المستمرة لآلاف النازحين في الأحياء الواقعة على امتداد الخط الأصفر شرقي القطاع، حيث يواجهون خطر الموت اليومي بعيداً عن أنظار العالم. وأوضحوا أن الأشهر الخمسة الماضية لم تخلُ من تسجيل إصابات وشهداء بشكل شبه يومي، نتيجة الاقتحامات المتكررة التي تنفذها عصابات مرتبطة بالاحتلال بهدف ترويع السكان.

وتأتي هذه المجزرة في ظل استمرار خروقات جيش الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث تشير الإحصائيات إلى مقتل 723 فلسطينياً وإصابة نحو 1990 آخرين منذ بدء سريان الاتفاق. وتعكس هذه الأرقام حجم الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة التي تستهدف المدنيين في مختلف مناطق قطاع غزة، وسط صمت دولي تجاه الجرائم المرتكبة بحق النازحين.

عربي ودولي

الثّلاثاء 07 أبريل 2026 7:42 مساءً - بتوقيت القدس

ترقب دولي مع قرب انتهاء مهلة ترامب لإيران والبيت الأبيض يؤكد: الرئيس وحده يقرر

أعلن البيت الأبيض في تصريح رسمي اليوم الثلاثاء أن الرئيس دونالد ترامب هو الشخص الوحيد الذي يعلم طبيعة الخطوات المقبلة تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية. يأتي هذا الموقف في وقت حساس للغاية مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددتها الإدارة الأمريكية لطهران للموافقة على شروط اتفاق ينهي حالة الصراع القائمة.

وفي تصريحات سبقت الموعد النهائي، زعم الرئيس ترامب أن هدف 'تغيير النظام' في إيران قد تحقق بالفعل على أرض الواقع، مشيراً إلى ظهور توجهات سياسية يصفها بأنها 'أقل تطرفاً'. واعتبر ترامب أن هذه التحولات الداخلية قد تمهد الطريق لحدث ثوري يغير مسار المنطقة بشكل جذري.

وشدد الرئيس الأمريكي في حديثه على أن عقوداً مما وصفه بـ 'الابتزاز والفساد والموت' في إيران تقترب من نهايتها المحتومة. وأكد عبر منصته 'تروث سوشال' أن الليلة قد تشهد نهاية حضارة بأكملها، معرباً عن عدم رغبته في حدوث ذلك رغم ترجيحه لوقوع السيناريو الأسوأ.

من جانبه، لوح نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس بإمكانية لجوء واشنطن إلى استخدام 'أدوات جديدة' وغير مسبوقة في إطار هذه المواجهة. وتترقب الأوساط الدولية حلول الساعة الثامنة مساءً بتوقيت واشنطن، وهو الموعد الذي تنتهي فيه المهلة الأمريكية الموجهة للقيادة الإيرانية.

وتضمنت التهديدات الأمريكية وعيداً صريحاً بتدمير واسع النطاق يطال البنى التحتية المدنية الحيوية في عموم الأراضي الإيرانية. وشملت قائمة الأهداف المحتملة الجسور الاستراتيجية ومحطات توليد الطاقة الكهربائية، في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق سياسي قبل انقضاء المهلة.

ميدانياً، أفادت مصادر إعلامية بتعرض عدة مواقع داخل إيران لضربات استهدفت بنى تحتية، من بينها أربعة جسور رئيسية قبل ساعات من نهاية الإنذار. كما طالت الغارات الجوية جزيرة خرج في مياه الخليج، وهي موقع حيوي يعتمد عليه قطاع النفط الإيراني بشكل أساسي في عمليات التصدير.

وفي سياق متصل، سارع البيت الأبيض إلى نفي الأنباء المتداولة حول نية واشنطن استخدام السلاح النووي ضد أهداف إيرانية. ووصف المسؤولون الأمريكيون تلك الادعاءات بأنها تضليلية، رداً على مقاطع مصورة منسوبة لنائب الرئيس جيه دي فانس تم تداولها على منصات التواصل الاجتماعي.

وعلى الجانب الإيراني، نقلت مصادر صحفية عن مسؤولين في طهران تأكيدهم أن مضيق هرمز لن يتم فتحه مقابل ما وصفوه بـ 'الوعود الأمريكية الفارغة'. وأبدت طهران استعداداً لإظهار المرونة فقط في حال لمست توجهاً مماثلاً من الجانب الأمريكي، مشددة على رفضها القاطع للتفاوض تحت وطأة التهديد.

وكشفت المصادر أن باكستان لا تزال تلعب دور الوسيط في نقل الرسائل الدبلوماسية بين الطرفين في محاولة لنزع فتيل الأزمة. ومع ذلك، أشارت التقارير إلى أن الإدارة الأمريكية لم تغير لهجتها التصعيدية، مما يعقد فرص الوصول إلى تفاهمات دقيقة في اللحظات الأخيرة.

وفي رد فعل داخلي حازم، صرح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي أمام التهديدات الخارجية. وتوعد قاليباف بـ 'قطع الإصبع' الذي يمتد بالتهديد نحو الأمة الإيرانية أو يحاول إجبارها على الاستسلام، مؤكداً على جاهزية القوات المسلحة للرد.

تتجه الأنظار الآن إلى الساعات القليلة القادمة التي ستحدد مسار المواجهة بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف دولية من اندلاع صراع إقليمي شامل. ويبقى التساؤل قائماً حول ما إذا كانت هذه التهديدات تندرج ضمن سياسة 'حافة الهاوية' أم أنها تمهيد لعمل عسكري واسع النطاق.

عربي ودولي

الثّلاثاء 07 أبريل 2026 7:13 مساءً - بتوقيت القدس

ملاحقات قضائية في تونس تطال محمد الغنوشي ورئيس جمعية القضاة

تشهد الساحة القضائية في تونس تطورات متسارعة مع استمرار سلسلة المحاكمات التي تطال رموزاً من مراحل سياسية مختلفة، وهو ما أثار جدلاً واسعاً حول طبيعة هذه الملاحقات وتوقيتها. وقد برزت مؤخراً إحالة شخصيتين لهما ثقل معنوي وسياسي كبير إلى القضاء، مما أعاد تسليط الضوء على المشهد الحقوقي المتأزم في البلاد.

الشخصية الأولى هي محمد الغنوشي، الذي شغل منصب الوزير الأول وكان آخر رئيس حكومة في عهد الرئيس الراحل زين العابدين بن علي. الغنوشي الذي عرف ببروفايله التقني وكفاءته المهنية بعيداً عن الصراعات الحزبية، يجد نفسه اليوم أمام دائرة الاتهام المختصة في قضايا الفساد المالي وهو في سن الرابعة والثمانين.

تتعلق الشبهات التي تلاحق الغنوشي بملفات قديمة مرتبطة بصفقات تابعة لوزارة الشباب والرياضة، وهو الأمر الذي أثار استغراباً في الأوساط التي عرفت الرجل بنزاهته وتقشفه طيلة مساره المهني. وتأتي هذه المحاكمة بعد سنوات طويلة من ابتعاده عن العمل السياسي وتفرغه لحياته الخاصة.

استذكرت مصادر مطلعة اللحظات العصيبة التي عاشها الغنوشي إبان ثورة يناير 2011، حين دُفع لتولي المسؤولية في ظرف تاريخي معقد. وقد كشف الغنوشي في لقاءات سابقة عن حجم الضغوط التي تعرض لها آنذاك، مؤكداً أنه واجه تهديدات مباشرة بالاغتيال في تلك الفترة الانتقالية الحرجة.

وفي سياق متصل، يواجه أنس الحمادي، رئيس جمعية القضاة التونسيين، ملاحقات قضائية أثارت ردود فعل غاضبة من قبل المنظمات الحقوقية. الحمادي الذي يقود جمعية لها تاريخ طويل في مقارعة الاستبداد، يجد نفسه اليوم في مواجهة مباشرة مع السلطة التنفيذية بسبب مواقفه المدافعة عن استقلال القضاء.

الحمادي كان قد عبر صراحة عن رفضه لقرار حل المجلس الأعلى للقضاء وتحويل القضاء إلى مجرد وظيفة تابعة للسلطة. وأكد في تصريحات جريئة أن القضاة يعيشون حالة من الرعب والخوف من بطش السلطة، معرباً عن خجله من الأحكام القاسية التي تصدر في قضايا سياسية.

منظمة العفو الدولية دخلت على خط الأزمة، حيث اعتبرت سارة حشاش، نائبة مديرة المكتب الإقليمي أن ملاحقة الحمادي هي عمل انتقامي. وأوضحت أن استهداف رئيس جمعية القضاة يأتي بسبب ممارسته لحقه في التعبير والدفاع عن استقلالية مهنته ضد التدخلات السياسية.

ولم تقتصر ردود الفعل على المستوى الدولي، بل أصدرت 23 جمعية ومنظمة تونسية بياناً مشتركاً شديد اللهجة. وأدانت هذه المنظمات، ومن بينها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، ما وصفته بإمعان السلطة في المحاكمات السياسية ضد كل من يحمل رأياً مخالفاً.

البيان المشترك اعتبر أن هذه المحاكمات تهدف إلى ترهيب الحراك المدني والاجتماعي والسياسي في تونس. وأشارت المنظمات إلى أن استهداف الشخصيات العامة والقضاة المستقلين يمثل تراجعاً خطيراً عن مكتسبات الحريات العامة التي تحققت في العقد الأخير.

ويرى مراقبون أن إحالة الغنوشي والحمادي في توقيت متزامن يعكس رغبة في إغلاق ملفات قديمة وجديدة بأسلوب يثير تساؤلات حول العدالة. فبينما يُحاكم الغنوشي على قضايا مالية مفترضة بعد عقود، يُحاكم الحمادي على مواقفه النقابية والمهنية الراهنة.

الحالة الصحية والعمرية لمحمد الغنوشي أضفت طابعاً إنسانياً على القضية، حيث يرى متعاطفون معه أن جره للمحاكم في هذا السن يفتقر للمبررات المنطقية. وفي المقابل، يرى منتقدوه أن القانون يجب أن يأخذ مجراه بغض النظر عن السن أو المكانة السابقة.

أما قضية أنس الحمادي، فقد أصبحت رمزاً للصراع بين السلطة التنفيذية والجسم القضائي في تونس. فالحمادي لا يزال يتمتع بدعم واسع من زملائه القضاة الذين يرون في محاكمته استهدافاً لكل قاضٍ يرفض الانصياع للتعليمات السياسية في إصدار الأحكام.

تتزامن هذه المحاكمات مع حالة من الإحباط الشعبي تجاه المسار القضائي والسياسي في البلاد، حيث يرى الكثيرون أن التركيز على المحاكمات لم يغير من الواقع الاقتصادي الصعب. وأصبحت أخبار الملاحقات القضائية مادة يومية دسمة لكنها تزيد من حالة الانقسام الداخلي.

يبقى التساؤل قائماً حول مآلات هذه القضايا في ظل مناخ سياسي مشحون، ومدى قدرة القضاء التونسي على الحفاظ على استقلاليته. وفي انتظار ما ستسفر عنه الجلسات القادمة، تظل تونس تحت مجهر المنظمات الحقوقية الدولية التي تراقب بدقة تراجع مؤشرات الديمقراطية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 07 أبريل 2026 7:12 مساءً - بتوقيت القدس

يهود إيران في مواجهة التصعيد: انخراط عسكري وتأكيد على الهوية الوطنية رغم استهداف الكنس

تشهد الساحة الإيرانية حالة من التلاحم الوطني بين مختلف مكوناتها الدينية في ظل التصعيد العسكري المستمر، حيث يبرز دور الطائفة اليهودية الإيرانية التي تؤكد انخراطها الكامل في الدفاع عن سيادة البلاد. وتفيد مصادر ميدانية بأن أبناء الطائفة يشاركون بفعالية ضمن صفوف القوات المسلحة، معتبرين أن ما يمس أمن إيران يطال جميع مواطنيها دون استثناء.

وتُعرف الطائفة اليهودية محلياً باسم 'الطائفة الكليمية'، وهي ديانة معترف بها رسمياً في الدستور الإيراني، حيث يتمتع أفرادها بحقوق المواطنة الكاملة. ويشدد ممثلو الطائفة في تصريحاتهم على أن إيران تمثل الوطن والأم الحاضنة للجميع، مؤكدين أن هويتهم الوطنية تتقدم على أي اعتبارات أخرى في مواجهة التهديدات الخارجية.

وتشير التقديرات الإحصائية إلى أن عدد اليهود في إيران يتراوح ما بين 10 إلى 15 ألف نسمة، يتوزعون بشكل رئيسي في الحواضر الكبرى مثل العاصمة طهران ومدينتي شيراز وأصفهان. ويمارس هؤلاء شعائرهم الدينية بحرية في نحو 20 كنيساً منتشرة في أرجاء البلاد، كما يبرز حضورهم الاقتصادي في مهن تقليدية مثل دباغة الجلود والتجارة.

ويعد الوجود اليهودي في بلاد فارس من أقدم المكونات التاريخية في المنطقة، حيث تعود جذورهم إلى آلاف السنين. وبعد الثورة الإيرانية، تم التوصل إلى صيغة تعايش وطنية أتاحت لهم الاندماج الكامل في النسيج المجتمعي مع الحفاظ على خصوصيتهم الدينية، وهو ما يترجم اليوم في أدائهم للخدمة العسكرية الإلزامية.

وفي تطور ميداني خطير، أفادت مصادر إعلامية بأن الهجمات الصاروخية الأخيرة التي استهدفت العاصمة طهران طالت أحياءً سكنية تضم دور عبادة تابعة للطائفة. وقد تسبب القصف في وقوع أضرار مادية جسيمة في المباني المحيطة، مما أثار حالة من القلق حول استهداف المنشآت المدنية والدينية الحساسة.

وأكدت تقارير صحفية محلية أن كنيس 'رافي نيا' الشهير في طهران تعرض لتدمير كامل نتيجة الغارات التي شنت في ساعات الصباح الباكر. ويحمل هذا الاستهداف أبعاداً سياسية واجتماعية بالغة الحساسية، نظراً للمكانة الرمزية التي تمثلها دور العبادة في الحفاظ على السلم الأهلي والتعايش بين الطوائف.

ويرى مراقبون أن استهداف الكنس اليهودية في إيران يبعث برسائل معقدة، خاصة في ظل تأكيد الجالية اليهودية المستمر على ولائها للدولة الإيرانية. وتوضح المصادر أن انهيار أجزاء من الكنيس وتضرر المنازل المجاورة يعكس حجم العنف العسكري الذي لا يفرق بين الأهداف العسكرية والمنشآت الدينية التاريخية.

وعلى الرغم من هذه الضغوط الميدانية، لا تزال الطائفة الكليمية متمسكة بموقفها الداعم للدولة، حيث يرى قادتها أن الدفاع عن الأرض واجب مقدس يتجاوز الخلافات السياسية الدولية. ويشارك الشباب اليهود في الخدمة العسكرية جنباً إلى جنب مع أقرانهم من المسلمين والمسيحيين والزرادشتيين، مما يعزز مفهوم المواطنة الشاملة.

وتشير المصادر إلى أن الحياة اليومية لليهود في المدن الإيرانية الكبرى تتسم بالاستقرار رغم أجواء الحرب، حيث تستمر الأسواق والمراكز الدينية في العمل ضمن الحدود المتاحة. ومع ذلك، فإن الاستهداف المباشر للأحياء التي يقطنونها يضع المجتمع الدولي أمام تساؤلات حول حماية الأقليات الدينية في أوقات النزاع المسلح.

ختاماً، يبقى وضع الجالية اليهودية في إيران نموذجاً فريداً للتعايش في منطقة تعصف بها الصراعات الطائفية، حيث يثبت هؤلاء المواطنون يوماً بعد يوم أن انتماءهم للأرض الإيرانية هو الثابت الوحيد في وجه المتغيرات السياسية والعسكرية المتسارعة التي تضرب المنطقة.

تحليل

الثّلاثاء 07 أبريل 2026 6:43 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يهدد بالقضاء الكامل على "الحضارة" في إيران


واشنطن – سعيد عريقات-7/4/2026

في تصعيد لافت يعكس تحوّلاً خطيراً في الخطاب السياسي، لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عبر منصة "تروث سوشال Truth Social"، بإمكانية "فناء حضارة بأكملها" خلال ساعات، مع اقتراب الموعد النهائي الذي حدده للتوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز. ويُعد هذا التصريح من أكثر مواقفه تطرفاً، إذ يأتي مترافقاً مع تهديدات مباشرة بضرب البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة، في حال عدم الامتثال.

اللافت في خطاب ترمب أنه يجمع بين التهديد الكارثي وإشارات متناقضة إلى أنه تمكن من "تغيير شامل للنظام" في إيران، ملمحاً إلى مقتل قيادات عليا، من بينها المرشد الأعلى، دون وضوح بشأن التداعيات الفعلية لذلك على بنية الحكم. وبينما يصف هذه اللحظة بأنها "تاريخية"، يربطها بنهاية ما يسميه "47 عاماً من الابتزاز"، في خطاب تعبوي يختزل تعقيدات المشهد الإيراني في سردية تبسيطية.

هذا التصعيد لم يمر دون ردود فعل حادة؛ إذ حذّر خبراء قانون دولي من أن استهداف منشآت مدنية قد يرقى إلى جرائم حرب، بينما اعتبر منتقدون أن التهديد بحد ذاته قد يشكل انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي. في المقابل، انقسمت الساحة السياسية الأميركية، حيث وجّه ديمقراطيون انتقادات لاذعة للرئيس، وصلت إلى حد الدعوة لعزله، فيما انضم بعض الجمهوريين إلى هذه الدعوات، في مؤشر على اتساع دائرة القلق من تداعيات هذا الخطاب التصعيدي.

يكشف خطاب ترمب عن نزعة متزايدة لاستخدام التهديد الشامل كأداة سياسية، متجاوزاً الأعراف الدبلوماسية التي تحكم إدارة الأزمات الدولية. فبدلاً من توظيف الضغط ضمن أطر تفاوضية محسوبة، يجري اللجوء إلى لغة إبادة جماعية تضع مصداقية الولايات المتحدة على المحك. هذا النمط لا يقتصر على كونه تصعيداً لفظياً، بل يعكس تحوّلاً في فهم القوة، من كونها وسيلة ردع إلى أداة استعراض. والخطورة تكمن في أن مثل هذا الخطاب قد يقيّد خيارات صانعي القرار لاحقاً، ويدفع نحو تنفيذ تهديدات لتفادي فقدان الهيبة.

من زاوية القانون الدولي، تثير تصريحات ترمب إشكاليات عميقة تتعلق بشرعية التهديد باستخدام القوة ضد أهداف مدنية. فالقانون الإنساني لا يكتفي بتجريم الأفعال، بل يجرّم أيضاً التهديدات التي تستهدف ترويع السكان. وعليه، فإن الحديث عن "فناء حضارة" يتجاوز حدود الردع المشروع إلى فضاء العقاب الجماعي المحظور. هذا يضع الولايات المتحدة، إن مضت في هذا المسار، في مواجهة انتقادات قانونية وأخلاقية قد تقوّض موقعها كمدافع تقليدي عن النظام الدولي القائم على القواعد.

سياسياً، يعكس الجدل الداخلي في الولايات المتحدة عمق الانقسام حول حدود استخدام القوة العسكرية. فالدعوات لعزل الرئيس أو تفعيل التعديل الخامس والعشرين ليست مجرد ردود فعل حزبية، بل تعبير عن مخاوف مؤسساتية من انزلاق القرار الاستراتيجي نحو الفردية المفرطة. كما أن انضمام أصوات من داخل المعسكر الجمهوري إلى هذا النقد يشير إلى تصدع في قاعدة الدعم التقليدية. في المحصلة، قد تتحول هذه الأزمة من مواجهة خارجية مع إيران إلى اختبار داخلي لطبيعة النظام السياسي الأميركي وقدرته على كبح السلطة التنفيذية

فلسطين

الثّلاثاء 07 أبريل 2026 6:12 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يكرس التقسيم في الأقصى: تسهيلات للمستوطنين وقيود مشددة على المصلين

تشهد مدينة القدس المحتلة مفارقة صارخة في إدارة المسجد الأقصى المبارك، حيث تتسع ساحة البراق أمام المصلين اليهود وتُرفع القيود عن أعدادهم، بينما تنعدم المساحة المتاحة للمسلمين للصلاة منذ نهاية فبراير الماضي. ويعكس هذا المشهد محاولة إسرائيلية ممنهجة لإعادة ترسيم حدود الحضور الديني في أولى القبلتين، مستغلة الظروف الراهنة لفرض واقع جديد.

وفي خطوة وُصفت بالاستفزازية، نفذ وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير اقتحاماً للأقصى مساء الاثنين، بهدف التمهيد لسياسات جديدة تمنح المستوطنين امتيازات إضافية. وقد أقرت المحكمة العليا الإسرائيلية مؤخراً زيادة عدد المصلين اليهود عند حائط البراق من 50 إلى 100 شخص، استجابة لالتماسات تطالب بتوسيع نطاق الصلوات التلمودية.

ورصدت مصادر ميدانية اصطفاف عشرات المستوطنين في طوابير طويلة أمام باب الخليل بالبلدة القديمة، تمهيداً لعبورهم نحو ساحة البراق لأداء طقوس خاصة بعيد الفصح اليهودي. وتأتي هذه الحشود في وقت تواصل فيه شرطة الاحتلال تضييق الخناق على الفلسطينيين ومنعهم من الوصول إلى المسجد الأقصى، مما يحول الساحات إلى مناطق شبه خالية من أصحابها.

واتفق الوزير المتطرف بن غفير مع قيادة الشرطة على آلية جديدة لفتح المسجد الأقصى أمام مجموعات صغيرة لا تتجاوز 150 شخصاً في الجولة الواحدة. ويرى مراقبون أن هذا الإجراء يهدف إلى مساواة عدد المصلين المسلمين بالمقتحمين المستوطنين، وهو ما يعد قفزة خطيرة نحو التقسيم الزماني والمكاني الفعلي للمسجد.

من جانبه، أكد الباحث الأكاديمي ساهر غزاوي أن هذه الممارسات تندرج ضمن مسار متسارع يسعى الاحتلال من خلاله إلى فرض وقائع ميدانية تستند إلى روايات دينية موظفة سياسياً. وأوضح غزاوي أن سلطات الاحتلال تستغل حالة الطوارئ بصورة انتقائية، حيث تُطبق القيود على الفلسطينيين بينما يتم تسهيل حركة المستوطنين وحشودهم في محيط البلدة القديمة.

وأضاف غزاوي أن اقتحام بن غفير الأخير يمثل خطوة سياسية مقصودة لتمهيد الطريق أمام تكثيف الاقتحامات الجماعية تزامناً مع انتهاء أعياد الفصح. ويتزامن ذلك مع تصاعد التضييق على دائرة الأوقاف الإسلامية وموظفيها، في محاولة واضحة لانتزاع صلاحياتها وتقليص دورها التاريخي في إدارة شؤون المسجد الأقصى.

وتشير التطورات الحالية إلى دفع الاحتلال باتجاه مرحلة متقدمة من مشروع السيطرة الكاملة، مدفوعاً بخطاب ديني متطرف يوظف الأساطير لتبرير تغيير الوضع القائم. ويستغل قادة الاحتلال حالة الضعف الإقليمي والانشغال الدولي لتمرير هذه المخططات التي تستهدف هوية القدس العربية والإسلامية بشكل مباشر.

وحذرت مؤسسة القدس الدولية من أن قرار تحديد عدد المصلين بـ 150 شخصاً هو 'ذر للرماد في العيون' ويهدف لتعميق تقسيم المسجد. وأوضحت المؤسسة أن هذا العدد لا يملأ صفاً واحداً في الجامع القبلي، مما يعني عملياً إبقاء المسجد مغلقاً أمام المسلمين ومفتوحاً بالكامل أمام الاقتحامات المنظمة للمستوطنين.

واعتبرت المؤسسة أن فتح المسجد للمقتحمين في العيد اليهودي بعد إغلاقه طوال شهر رمضان وعيد الفطر يثبت توظيف الحرب لتبديل هوية الأقصى. كما انتقدت تفويض المحكمة العليا للوزير بن غفير بالتحكم في شؤون المسجد، معتبرة ذلك إلغاءً صريحاً للدور الأردني والوصاية الهاشمية على المقدسات.

ووجهت الهيئات المقدسة نداءً لجماهير الشعب الفلسطيني بضرورة الزحف نحو المسجد الأقصى وكسر الحصار المفروض عليه عبر الصلاة عند الأبواب والأعتاب. وشددت على أن فرض فتح المسجد دون قيد أو شرط هو واجب الوقت لمواجهة محاولات التهويد التي بلغت مستويات غير مسبوقة من الخطورة.

ختاماً، يبقى المسجد الأقصى رمزاً سيادياً وحضارياً جامعاً للأمة، حيث تتقاطع عنده الهوية والوجود الفلسطيني في مواجهة آلة الاحتلال. وتفرض التحولات الجارية ضرورة استعادة الفعل الشعبي والرسمي للتصدي لمشاريع التقاسم التي تسعى لتحويل المسجد إلى مقدس مشترك تمهيداً للسيطرة الكاملة عليه.

فلسطين

الثّلاثاء 07 أبريل 2026 5:58 مساءً - بتوقيت القدس

دمشق تنتفض ضد قانون إعدام الأسرى: تلاحم سوري فلسطيني في مواجهة تشريعات الاحتلال

شهدت العاصمة السورية دمشق ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين موجة احتجاجات واسعة، تنديداً بقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي إقرار قانون إعدام الأسرى. واعتبر المشاركون في المسيرات أن هذه الخطوة تمثل تصعيداً خطيراً يعكس النهج المتشدد لسياسات الاحتلال تجاه الحركة الأسيرة، محذرين من تداعياتها على الاستقرار الإقليمي.

ولم تقتصر الفعاليات على الهتافات، بل شهد حي المزة بدمشق وقفة احتجاجية أمام السفارة الأمريكية، حيث رفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية والسورية. وأكد المحتجون أن هذه التحركات ليست مجرد تضامن عابر، بل هي تعبير عن وحدة المصير المشترك التي تجمع الشعبين السوري والفلسطيني منذ عقود طويلة.

وتأتي هذه التحركات الشعبية رداً على مصادقة الكنيست الإسرائيلي مؤخراً على مشروع قانون يتيح فرض عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين. ويسمح القانون الجديد بتمرير العقوبة بأغلبية بسيطة من القضاة، دون الحاجة لإجماع أو طلب مباشر من النيابة العامة، مما يجرده من أدنى معايير العدالة الدولية.

ويمتد نطاق القانون ليشمل المحاكم العسكرية التابعة للاحتلال، كما يمنح وزير الدفاع صلاحيات سياسية للتدخل في المسار القضائي عبر إبداء الرأي أمام المحكمة. ويرى مراقبون أن هذا التشريع يضفي طابعاً أمنياً وسياسياً بحتاً على قضايا الأسرى، بعيداً عن القوانين والمواثيق الحقوقية العالمية.

وتشير البيانات الصادرة عن هيئة شؤون الأسرى إلى أن القانون يستهدف بشكل مباشر نحو 117 أسيراً متهماً بقتل إسرائيليين. ويأتي هذا في وقت يقبع فيه أكثر من 9500 فلسطيني خلف القضبان، يعانون من ظروف اعتقال قاسية تشمل التعذيب الممنهج والإهمال الطبي المتعمد.

وانتقد المشاركون في التظاهرات الصمت الدولي المطبق تجاه هذه التشريعات العنصرية، خاصة الموقف الأمريكي الذي لم يصدر عنه أي تعليق رسمي. كما وصفوا الموقف الأوروبي بالضعيف، حيث اكتفت دول الاتحاد ببيانات تعبر عن القلق دون اتخاذ خطوات فعلية لوقف تنفيذ القانون.

وفي دمشق، بدا المشهد مختلفاً حيث تسلق ناشطون جدران السفارة الأمريكية لرفع العلم الفلسطيني، في رسالة تحدٍ واضحة لسياسات واشنطن الداعمة للاحتلال. وأكدت الفعاليات الشعبية أن قضية الأسرى هي قضية وطنية سورية بامتياز، وليست مجرد ملف خارجي يتم التعامل معه ببرود سياسي.

وتزامنت المسيرات في المخيمات السورية مع إضراب شامل عمّ المرافق الحيوية، تعبيراً عن الغضب الشعبي المتصاعد. ورفع المتظاهرون شعارات تطالب المؤسسات الدولية بالتدخل الفوري لإلغاء هذا القانون، وحماية الأسرى من خطر الإعدام الوشيك الذي يهدد حياتهم.

واستحضر المتحدثون في المسيرات تاريخ التلاحم السوري الفلسطيني، بدءاً من معركة ميسلون وصولاً إلى الحروب العربية الإسرائيلية المتعاقبة. وأشاروا إلى أن دمشق كانت دائماً العمق الاستراتيجي للقضية الفلسطينية، وأن ما يصيب القدس وغزة يتردد صداه مباشرة في شوارع المدن السورية.

ومنذ السابع من أكتوبر 2023، رصدت منظمات حقوقية تصاعداً غير مسبوق في الانتهاكات داخل سجون الاحتلال، بالتزامن مع حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة. وأدت هذه السياسات إلى استشهاد عدد من الأسرى نتيجة التجويع والتعذيب، مما زاد من حالة الاحتقان الشعبي في المنطقة.

ويرى محللون أن الحراك الشعبي في سوريا يبعث برسالة مزدوجة؛ الأولى للاحتلال بأن دمشق لا تزال متمسكة بثوابتها القومية، والثانية للمجتمع الدولي بضرورة تحمل مسؤولياته. ويؤكد هذا الحراك أن الشعوب العربية لا تزال تضع فلسطين على رأس أولوياتها رغم الأزمات الداخلية التي تعصف بها.

إن إصرار المتظاهرين على رفع العلم الفلسطيني فوق المؤسسات السياسية في دمشق يعكس رفضاً قاطعاً لمسارات التطبيع أو التنازل عن حقوق الأسرى. وتعتبر القوى الشعبية السورية أن معركة الأسرى هي معركة كرامة لا يمكن التراجع عنها، مهما بلغت الضغوط الدولية أو التهديدات الأمنية.

وتكشف هذه التظاهرات عن سخط متنامٍ إزاء إجرام الاحتلال الممنهج، وسط تساؤلات حول قدرة الضغط الشعبي على تغيير قرارات الكنيست. ومع استمرار الاحتجاجات، تظل المرحلة المقبلة مفتوحة على كافة الاحتمالات في ظل غياب الرقابة الدولية الجادة على ممارسات مصلحة السجون الإسرائيلية.

ختاماً، تبقى سوريا وفلسطين في خندق واحد لمواجهة التشريعات العنصرية التي تستهدف تصفية الحركة الأسيرة. وسيظل صوت الشارع في دمشق والمخيمات شاهداً على أن الحقوق الفلسطينية غير قابلة للمساومة، وأن دماء الشهداء والأسرى هي البوصلة التي توجه نضال الشعبين نحو الحرية.