أقلام وأراء

الثّلاثاء 27 أغسطس 2024 10:23 صباحًا - بتوقيت القدس

أسلحة فتاكة وعمليات بدون تخدير

كثيرٌ من المصابين والجرحى وقف أمامهم الأطباء في ألم كبير وحيرة أكبر من أمرهم، وبكاء لم يستطيعوا فيه إخفاء قسوة وفداحة الظروف التي يمرون بها، خاصة حينما تصلهم جثامين بدون رؤوس
أو أجساد بدون أطراف.


ويزداد ذلك حينما تصلهم حالات من الصعب التعامل معها، فنوعية الإصابات التي تحدثها أسلحة الاحتلال غير معهودة، من تهشيم العظام وحروق الأجسام التي تصل إلى الدرجة الرابعة، أي أنها فوق الخطيرة بكثير.


الأسلحة المستخدمة تسبب إما قتلاً سريعاً وفورياً، أو قتلاً مؤجلاً يسبقه البتر وانتشار الالتهابات في الجسد.


استهداف المستشفيات والطواقم الطبية وعمليات النزوح أدت ليس إلى دق ناقوس الخطر فحسب؛ بل أدت إلى انهيار المنظومة الصحية.


هذا يجعل الأطباء الذين تقلصت أعدادهم بفعل الاستشهاد والإصابات، في حيرة من أمرهم عند اتخاذ القرارات عند التعامل مع طبيعة الإصابات والحالات المعقدة.


الأمر الذي يجعلهم بكثير من القهر والوجع يجرون عمليات مستعجلة، أو عمليات بتر للأطراف حفاظاً على حياة الجريح وما تبقى من جسده، وغالباً تتم بدون تخدير.


أكثر الفئات من الجرحى هم الأطفال، فقد زادت نسبتهم عن (45%) وكانت تجرى لهم عملية البتر في ظروف مروعة وقهرية للغاية يعمل فيها الأطباء بدون تخدير.


هذا يؤكد على طبيعة الأسلحة التي صنفت بأنها محرمة دولية والتي استخدمها الاحتلال الإسرائيلي في حربه الشرسة على قطاع غزة.


وعند النظر إلى الدمار الهائل للمباني والأحياء التي لم تختف ملامحها فحسب؛ بل أبيدت كلياً، يؤكد أن جرائم الاحتلال وطبيعة الأسلحة المستخدمة لا تقتصر على أسلحة يمتلكها، بل تشترك في تزويدها العديد من الدول التي تعرف بتطويرها للأسلحة الفتاكة ومن بينها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وغيرهما.


ومن هذه الأسلحة: طائرة "إف 35" التي تعتبر أكثر تقدماً في إحداث دمار كبير في المناطق التي تستهدفها، بينما قنبلة المطرقة فإنها تسبب ضرراً شديداً إثر انفجارها حيث تزن (٢٠٠٠) رطل.


أما رشاشات "النقب٧" فإن ذخائرها تستطيع اختراق الجدران السميكة وإصابة أي هدف داخل المباني المحصنة، وصواريخ "حيتس٣" الأكثر تقدما من نوعها في العالم حيث يصل مداها إلى (٢٤٠٠) كيلو متر ويتم توجيهها بوسائل الرؤية الإلكترونية، ويمكنها إصابة الأهداف خارج الغلاف الجوي للأرض.


ويتم استخدام منظار ذكي في أجهزة الاستشعار الكهروضوئية، حيث يعمل على معالجة الصور بالذكاء الاصطناعي، لتتبع الأهداف بدقة. ويمكن تثبيتها على جسم متحرك أو طائرة مسيرة، وملاحقة أي هدف يتحرك بسرعة على الأرض أو في السماء. وغيرها كالطائرات والأسلحة المتطورة والفتاكة التي يستخدمها الاحتلال في حربه الظالمة على غزة.


مشاهد الإجرام المتكررة التي يحاول من خلالها الاحتلال إبادة سكان غزة بأسلحته المحرمة دوليا، هذه الأسلحة جعلت من أجساد أبناء غزة أشلاء متناثرة، ومنها لم يعد لها أثر بعد أن أذابتها الصواريخ، فحجم وكمية القنابل والصواريخ أكبر بكثير من مساحة وتعداد قطاع غزة.

أكثر الفئات من الجرحى هم الأطفال، فقد زادت نسبتهم عن (45%) وكانت تجرى لهم عملية البتر في ظروف مروعة وقهرية للغاية يعمل فيها الأطباء بدون تخدير.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 27 أغسطس 2024 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

الرد الموجع بعد اتضاح حقيقة مسرحية التفاوض

حتى لحظة كتابة هذه المقالة يوم 25 آب/أغسطس، وبانتظار خطاب السيد نصر الله، واضح أن قرار الرد الموجع والقاسي، قد باشر به حزب الله. أخذت كل جولات التفاوض المدى الذي يؤهل للخلوص من قبل المحور لنتيجة واحدة: إنها مسرحية لأهداف أمريكية وصهيونية. لم يعد خافياً أن نتنياهو، ومعه الإدارة الأمريكية، معنيون بمواصلة المجزرة، إلا إذا فرضوا الاستسلام على المقاومة، وفق صفقة يفصلّونها على مقاس مطلبهم/ أمنيتهم هذه، وهذا يقيناً لن يحصل، فالاستسلام ليس خياراً، كما لم يكن يوماً في تاريخ حركات التحرر الوطني. وعليه لم تعد الحوارات سوى غطاءٍ للمجازر والإبادة، لذلك فعلت حماس خيراً إذ لم ترسل وفدها للتفاوض في القاهرة والدوحة قبل الجولة الأخيرة.


ت هو تركيزها من قبل كل الفرقاء المفاوضين والوسطاء على قضية واحدة فقط هي محور فيلادلفيا، بحيث تمت إشاعة وهم، ساهمت به الفضائيات على اختلافها، بأن حل موضوع فيلادلفيا يعني التوقيع، علماً أن التواجد في محور نيتساريم لم يحسم تفاوضياً بعد حسب مطلب المقاومة، ولا أرقام الأسرى الذين سيحررون، ولا الجهة التي يتوجهون لها ولا فئاتهم ولا أحكامهم، حسب معايير المقاومة، كما لم تحسم بعد العودة من الجنوب للشمال دون قيود يسعى لها نتنياهو.


وعليه، بافتراض حل موضوع فيلادلفيا بطريقة تضمن الانسحاب الكامل منه، فهذا لن يعني التوقيع، بسبب بقاء القضايا الأخرى دون الاتفاق عليها، والمقاومة تجدد يومياً شروطها للتوقيع: انسحاب كامل، وقف نهائي للعدوان، عودة نازحي الشمال دون قيود، صفقة مشرفة للتبادل، وإدخال الشاحنات دون سقوف عددية، والإعمار ورفع الحصار. لذلك، ووفق هذا المنظور، ووفق ما تجري عليه المفاوضات، أصبح واضحاً لمحور المقاومة، وخاصة في فلسطين ولبنان، أن لا اتفاق مشرفاً للمقاومة، فردت حماس بعدم إرسال وفدها للتفاوض، ورد حزب الله بما وعد؛ رداً موجعاً وقاسياً. كان من الواضح أن الاستمرار في التفاوض، ودون الرد، لا يحقق للمحور هدفه باستعادة معادلة الردع، ومعاقبة دولة الإبادة، وصولاً لفرض شروط المقاومة في أي اتفاق مقبل.


كان المحور قد أرجا الرد رهاناً على اتفاق مشرف ينهي العدوان، بديلاً لرد موجع وقاسٍ، وهو رهان وجد تفهماً من المقاومة وحاضنتها، فاتفاق ينهي العدوان والإبادة ووفق شروط المقاومة، أفضل من رد إيراني ولبناني، مهما كان موجعاً وقاسياً، تتطلع إليه الانفعالات والرغبات.


صحيح أن محور المقاومة بأطرافه الخمسة لم يحدد موعداً للرد على جرائم المحتل بالاغتيال لهنية وشكر وقصف الحديدة وبغداد قبل أكثر 3 أسابيع، وبالتالي يصعب تبني مقولة (تأخر الرد) طالما لم يحدد موعد له أصلاً، وتلك المقولة انتشرت، إما من قبل أصحاب النزعة الطائفية، أو من قبل المعادين للمقاومة أصلاً، أو من قبل المنحازين للمقاومة، ولكن المنفعلين رغبة بالرد، ولكن كان من الصحيح أيضاً، بل ومن حق الفلسطيني خاصة، والعربي والمسلم عامة، والمنحاز للمقاومة وخياراتها وتكتيكاتها ومحورها، أن يتطلع لرد، خاصة مع اتضاح أن مسار التنفاوض وفق التكتيك الأمريكي/ الإسرائيلي بالتجزيء والمماطلة والتسويف وإضافة الشروط كل مرة، لن يؤدي لاتفاق لوقف العدوان.


كتب أحد الأصدقاء على موقعه على الفيس، وهو من المنحازين للمقاومة، أن على (الحلفاء تعجيل دائرة الرد)، ارتباطاً بإصرار نتنياهو، ومن خلفه الإمبريالية، على عدم السماح بتحقيق انتصار بالنقاط، سيكون توقيع اتفاق وفق شروط المقاومة، أحد أهم هذه النقاط. لن يختلف اثنان، لا في فلسطين ولا في مجتمع المستوطنين، ولا في العالم، أن فرض الانسحاب الكامل، ووقف حرب الإبادة وتحرير الأسرى الفلسطينيين، ورفع الحصار سيكون بمثابة هزيمة جدية للمشروع الصهيوني، خاصة أنه نتاج معركة طويلة ومريرة، بلغت شهرها الحادي عشر حتى اللحظة، بين جيش صُنّف أنه الجيش 18 في العالم، والرابع من حيث التقنية، وبين تشكيلات غوارية فدائية تملك فوق إرادتها وقرارها الحاسم بالقتال، تجربة طويلة من حرب الغوار تمتد من فيتنام والصين مروراً بلبنان والجزائر وصولاً لكوبا، الأمر الذي سيسجل في صفحات التاريخ كدرس ملهم لحركات التحرر والمقاومة، اتفاقاً وفق هذه الشروط والمعطيات سيكون انتصاراً منجزاً للمقاومة ومحورها.


هذا يدركه سياسيو وجنرالات دولة الإبادة. ويبدو جلياً أن محور المقاومة أدرك جدياً، وهو ما يتضح من ضربات حزب الله فجر الخامس والعشرين من آب. حقيقة أن التفاوض بات لهدف واحد مزدوج: الاستمرار بحرب الإبادة لفرض استسلام مؤمّل وموهوم في آن، وتأجيل رد المحور المعلن والمنتظر على العدوان، فهذا الهدف ليس بخافٍ على أحد، ولكن إذا كان من المفهوم أن أي رد على عدوانية دولة الإبادة على دول وشعوب المحور تتطلب حسابات سياسية وعسكرية ودبلوماسية وجغرافية، بالتأكيد هم أدرى بها، حسابات تكفل الرد دون الوصول لحرب شاملة في المنطقة، أعلن المحور أنه لا يريدها رغم جاهزيته لاحتمالية وقوعها. إذا كان هذا صحيحاً، وهو كذلك بالتأكيد، ولكن من الصحيح أيضاً أن عدم الرد يعني توفير شروط إطالة حرب الإبادة والمجازر، والسماح لنتياهو وبايدن باستخدام التفاوض وسيلة لإطالة حرب الإبادة، وهو ما لن يسمح به المحور، وهذا ما جسّده حزب الله ليلة الرد الموجع.


أما الرد دون الوصول لحرب شاملة في المنطقة، فالعقلية العسكرية لقادة المحور، وخاصة في إيران ولبنان، قادرة على اجتراح رد عسكري يوازن ما بين (تأديب) الصهاينة على عدوانيتهم، وصيغة (التأديب) ترددت في تصريحات المحور، وبين عدم الانجرار للحرب الشاملة المفتوحة.


كان الرهان على اتفاق وفق شروط المقاومة يستبدل الرد القاسي والموجع من قبل محورها، برد محسوب ورمزي، موقفاً صحيحاً تماماً، ولكن استمرار الرهان على هذا الخيار لم يعد خياراً سياسياً مقنعاً للمحور وحاضنته الشعبية على امتداد الإقليم، بعد اتضاح هدف المفاوضات من قبل الصهاينة والإمبرياليين. هذا ما فهمه حزب الله جيداً ومارسه مع بدء ضربته.


وإعلان حزب الله في بيانه الأول أنه ضرب موقعاً استراتيجياً هاماً سيعلن عنه لاحقاً، وطلب نتنياهو من وزرائه عدم الإدلاء بتصريحات، وإعلان دولة الإبادة أنها لن تصعّد بعد اشتباك فجر الخامس والعشرين إن لم يصعّد حزب الله، كل ذلك يؤكد ما تتداوله الأنباء من أن ضربة حزب الله أصابت في مقتل هدفاً استراتيجاً على مستوى قيادة الموساد والاستخبارات العسكرية، كما تناقلت الأنباء، ويبقى الحسم في هذا في الإعلان المنتظر لحزب الله وفي خطاب نصر الله المنتظر. أما الحديث عن (ضربة استباقية) تتفاخر بها دولة الإبادة فتكذّبها المعطيات التي تشي بقوة ضربات حزب الله وعدد صواريخه والهدف الاستراتيجي الذي أصابه كما أعلن. التجربة أكدت مصداقية إعلام حزب الله وأكاذيب إعلام دولة الإبادة، حتى لدى مستوطني الدولة.


لقد تمادت دولة الإبادة في اغتيالاتها ومجازرها، وتعطيلها للوصول لاتفاق بكل السبل الممكنة، مدعومة سياسياً من الإمبريالية الأمريكية وصهاينتها مثل بلينكن وبايدن وهاريس، لذلك كان الرد التصعيدي من حزب الله في لحظة تجمعت عندها كل عوامل ضرورة هذا الرد، وبهدف عدم السماح ببقاء الحال على ما هو عليه قبل هذا الرد.


.............

كان الرهان على اتفاق وفق شروط المقاومة يستبدل الرد القاسي والموجع من قبل محورها، برد محسوب ورمزي، موقفاً صحيحاً تماماً، ولكن استمرار الرهان على هذا الخيار لم يعد خياراً سياسياً مقنعاً للمحور وحاضنته الشعبية.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 27 أغسطس 2024 10:18 صباحًا - بتوقيت القدس

بلغ السيل الزبى

كم مرّة يمكن أن تُفطر قلوبنا ونحن نشاهد أجساد أطفال غزّة تتمزّق بقذائف جيش الاحتلال، ونحن نسمع الأنين الموجِع لأمهات فقدن أطفالهن، ومنهم 115 طفلاً ولدوا، وماتوا، خلال العدوان الوحشي المتواصل، وبعضهم لم تُتَح له فرصة العيش أكثر من يوم أو يومين.


50 ألف شهيد وشهيدة، وربما أكثر، و93 ألف جريح سيموت ربعُهم على الأقل بسبب انعدام العلاج، ودمار لم يترك بيتاً ولا جامعة أو مدرسة ولا مستشفى أو شارعاً أو خزّان ماء أو خيمة..


هل فقدت الإنسانية إنسانيّتها؟ وهل ابتُليت بعض دول الغرب بحكّام خانعين للحركة الصهيونية؟ أو لعنصريتهم العمياء الرخيصة؟ أين ذهبت نخوة العرب والمسلمين؟ وهل فقد بعض حكّامهم الإحساس بالكرامة، وواجب الدفاع عن مستقبل شعوبهم؟ ألا يذكرون المثل الذي تعلّمه كل طفل عربي في صفوف الدراسة الأولى "أُكلتُ يوم أكل الثور الأبيض"؟

ما يجري في غزّة ليس فقط جريمة إبادة جماعية، وليس مجرّد عقوبات جماعية وتجويع، وليس مجرّد تطهير عرقي لمليوني شخص على الأقل أجبروا على النزوح والهروب تحت القصف الوحشي ستّ مرّات أو أكثر. وما يجري ليس فقط حرباً بيولوجية أوقعت مليوناً وسبعمائة ألف مريض بالأوبئة والأمراض، وأحيت أوبئة كشلل الأطفال والتهاب الكبد الوبائي والسحايا... بل هي استباحة شاملة وكاملة تمارسها الفاشية الصهيونية ضد البشر والحجر والحيوانات والشجر، وكل ما هو حيّ أو ميّت في قطاع غزّة.


كيف تحجّرت قلوب دعاة الديمقراطية وحقوق الإنسان والقانون الدولي في الغرب، وعميت أبصارهم التي لا تريد أن ترى، وصُمّت آذانُهم التي لا تريد أن تسمع، ومن سيُصغي بعد اليوم لأكاذيبهم وادّعاءاتهم وبرامجهم ومشاريعهم؟ ولماذا يهرُب الصحافيون الغربيون إلى حانات تل أبيب ويرفضون حتى قراءة ما يصل إليهم عن معاناة الفلسطينيين، ويواصلون انتظار إصابة إسرائيلي أو أكثر، ليمجّدوا الضحية المزعومة، والدائمة، إسرائيل، حتى وهي تذبح الشعب الفلسطيني في غزّة من الوريد إلى الوريد، وتوسّع جرائم مستوطنيها في القدس والضفة الغربية؟ ولماذا يصرّ حكّام الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا وغيرها على مواصلة تزويد إسرائيل بالسلاح والقنابل والقذائف، وهي تذبَح الأطفال والنساء، وتبطش بكل ما هو إنسانيٍّ في غزّة؟


أكثر الأرقام ترويعاً أن إسرائيل ألقت على قطاع غزّة ما لا يقلّ عن ثمانين ألف طن من القنابل والمتفجّرات، بما يعادل أربع قنابل نووية مما استُعمل في الحرب العالمية الثانية، بحيث كانت حصّة كل رجل أو امرأة أو طفل في غزّة 36 كيلوغراماً من المتفجّرات والقنابل الأميركية. بل إن الولايات المتحدة التي تدّعي الدفاع عن الحرية، وتعاقب روسيا بحجّة احتلالها أراضي أوكرانية، أرسلت إلى إسرائيل، وأقرّت، منذ 7 أكتوبر، 45 مليار دولار من القذائف والأسلحة، وكأنها تكافئ إسرائيل بمليون دولار مقابل قتلها كل رجل وطفل وامرأة فلسطينيين. ثم يتوّج بلينكن لؤمه للمرّة التاسعة بتقديم الغطاء لأكاذيب مجرم الحرب نتنياهو وادّعاءاته ليحملّ الجانب الفلسطيني مسؤولية رفض نتنياهو وقف الحرب الهمجيّة على قطاع غزّة.


والسؤال الأهم: لماذا تواصل محكمة الجنايات الدولية التقاعس والتردّد عن تطبيق ما طالب به المدّعي العام للمحكمة، بعد تأخير، بإصدار مذكرات اعتقال لنتنياهو ووزير حربه غالانت؟ وإلى متى ستواصل محكمة العدل الدولية مداولاتها بشأن حرب الإبادة، أم أنها تنتظر أن يُباد كل الشعب الفلسطيني قبل أن تُصدر حكمها؟
يعرف الكلّ، وذلك ما تكرّره معظم الصحف الإسرائيلية، ويعيدُه معظم السياسيين الإسرائيليين، أن نتنياهو وحكومته الفاشية هم من يعطّلون الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، ويُفشلون كل جهد وكل مبادرة للوصول إليه، لأنهم يفضّلون حماية مصالحهم السياسية، ولا يأبهون حتى لحياة الأسرى الإسرائيليين الذين يموتون، الواحد تلو الآخر، نتيجة القصف الإسرائيلي. ومع ذلك، يتستّر بلينكن وبايدن عليهم، ويُلقون بالمسؤولية على الضحية، أي الجانب الفلسطيني.


نعرف نحن الفلسطينيين، وبالتجربة العملية المرّة تلو الأخرى، أن كل هؤلاء لن يحمونا، ألم يتركوا بيروت تحاصر وتدمر عام 1982؟ ألم يتركوا الضفة الغربية وقطاع غزّة يُجتاحان ويدمّران عام 2002، ألم يُحاصروا حتى الرئيس ياسر عرفات الذي وقّع اتفاقية السلام معهم ثم سمّموه، بعد أن منحوه جائزة نوبل للسلام؟
لكن ما يجري في غزّة يجب أن يستنهض كل إنسان لديه شرف وكرامة، مسلماً كان أو مسيحياً أو عربياً أو غربياً أو أعجمياً أو فلسطينياً، فما من قضية أكثر عدالة اليوم من إنقاذ الشعب الفلسطيني في قطاع غزّة من الذبح والإبادة الجماعية. ولا يجوز لأي فلسطيني، أينما كان، أن يتقاعس اليوم عن تأدية واجبه، كما لا يجوز لأي قياداتٍ فلسطينيةٍ أن تواصل الاختباء خلف ستارة الانقسام، للهروب من استحقاق الوحدة الوطنية على برنامج واحد، وقف الحرب والعدوان والجريمة التي تُرتكب في غزّة. ويجب أن لا يهدأ كل شارع أو مدينة أو حي في العالم حتى تتوقف هذه الحرب الإجرامية المدمّرة، ولا بد أن تصبح كل جامعة، وخصوصاً في أوروبا والولايات المتحدة، بؤرة ثورةٍ وتمرّد يتجاوز حتى ما تحقّق في إبريل/ نيسان ومايو/ أيار ويونيو/ حزيران.


ولا يجوز لكامالا هاريس أو حزبها الديمقراطي أن تأخذ صوتاً واحداً مناصراً لفلسطين، قبل أن تبادر إلى إجبار نتنياهو على وقف حربه الهمجية. ولا يمكن بعد اليوم القبول بالولايات المتحدة وسيطاً، لأنها ليست، ولم تكن، ولن تكون، إلا منحازة لإسرائيل، حتى ينهض جيل أميركي جديد يحرّرها من سطوة التواطؤ مع اللوبي الصهيوني.
ولن يغفر التاريخ لأي شعبٍ عربيٍّ يتقاعس عن فعل كل ما يستطيع للضغط على أي حكومة تواصل التطبيع مع حكام إسرائيل الفاشيين، وهم يرتكبون كل هذه الجرائم.


لن ننكسر، ولن نخضع، ولن تُهزم غزّة، ولن يغفر الفلسطينيون لكل من تلطّخت أيديهم وعقولهم وضمائرهم بدماء أطفال غزة ونسائها.


كفى، فقد بلغ السيل الزبى!!

ما يجري في غزّة يجب أن يستنهض كل إنسان لديه شرف وكرامة، مسلماً كان أو مسيحياً أو عربياً أو غربياً أو أعجمياً أو فلسطينياً، فما من قضية أكثر عدالة اليوم من إنقاذ الشعب الفلسطيني في قطاع غزّة من الذبح والإبادة الجماعية.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 27 أغسطس 2024 10:16 صباحًا - بتوقيت القدس

فلسطين تفوز في مؤتمر شيكاغو

كان المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي لعام 2024 رحلة مرهقة للعرب الأمريكيين المؤيدين للحقوق الفلسطينية، وحدثاً مليئاً بالتقلبات.


ولكن بشكل عام، فإن المعترضين مخطئون، إذ أن فلسطين وأنصار الحقوق الفلسطينية كانوا من أكبر الفائزين خلال الأيام الأربعة في شيكاغو. لم نشهد تغييراً في لغة برنامج الحزب الديمقراطي فيما يتصل بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ولا متحدثاً فلسطينياً أمريكياً على المسرح الرئيسي في أوقات الذروة. ولكن قضية فلسطين كانت حديث المؤتمر، مع تحقيق انتصارات صغيرة، ولكنها انتصارات على أية حال. في يوم الاثنين الماضي، استضاف المؤتمر جلسة في موقع رسمي حول معاناة الفلسطينيين.


وشاركتُ في رئاستها مع المدعي العام لولاية مينيسوتا (عضو الكونغرس السابق) كيث إليسون. الجلسة تضمنت شهادات مُقنعة من: الدكتورة "تانيا حاج حسن" التي روت قصصاً مروعة عن الأطفال والعاملين في المجال الطبي، ضحايا الحرب في غزة، وليلى العبد، وهي زعيمة أمريكية فلسطينية لحركة "غير ملتزم" التي تحتج على تواطؤ الإدارة الأميركية في هذه الحرب، والنائب السابق آندي ليفين، الذي خسر إعادة انتخابه بسبب ملايين لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (آيباك)، وهالة حجازي، وهي أميركية تنتمي للحزب الديمقراطي ومن أصول فلسطينية، تعمل على جمع تبرعات وفقدت العشرات من أفراد أسرتها في غزة.


 من بين أكثر من ثلاثين ندوة جانبية رسمية استضافتها الحملة، لم يحضر معظمها إلا عدد ضئيل من الأشخاص، ولكن جلسة فلسطين حضرها أكثر من ثلاثمائة شخص، وكان معظمهم متأثرين بشدة بما سمعوه. لم يكن ضمان الرعاية الرسمية للجلسة هو النصر الذي سعينا إليه، بل يظل هدفنا هو تغيير السياسة الأميركية. ولكن لا ينبغي لنا أن نتجاهل الاعتراف بمعاناة الفلسطينيين ومسؤولية إسرائيل والولايات المتحدة عن حرب غزة. وكان الخبر الذي يفيد بأن عائلة أمريكية إسرائيلية ستتحدث من على المنصة الرئيسية عن ابنها الذي احتجزته حماس هو الذي دفعنا إلى الإصرار على دعوة أسرة أمريكية فلسطينية لسرد قصة عائلتهم في غزة. وتبع ذلك أيام من المفاوضات. وعندما اتُخِذ القرار بعدم دعوتهم، قاد عباس علوية، وهو زعيم آخر من حركة "غير ملتزم"، إضراباً واعتصاماً أمام المؤتمر. كان قرار الحملة هذا مؤلماً للغاية للأمريكيين الفلسطينيين، وهدد بمحو الإيجابيات المكتسبة من اعتراف الحملة بالجلسة الخاصة بنا. ولكنه أيضاً سلط الضوء مرة أخرى على قضية فلسطين والجهود المبذولة لإسكات أصواتنا.


لقد عقدنا مؤتمرات صحفية متعددة وتحدثنا مع العشرات من الصحفيين لضمان استمرار مناقشة الحقوق الفلسطينية. وجاءت الدعوات لحضور متحدث أمريكي فلسطيني من أعضاء الكونغرس والمنظمات الوطنية (بما في ذلك الجماعات اليهودية) والزعماء السود واللاتينيين والصحف اليهودية البارزة، وحتى الأسرة الأمريكية الإسرائيلية التي تحدثت في السابق. وفي المؤتمر نفسه، ارتدى مئات المندوبين، بما في ذلك أنصار هاريس، الكوفية أو أزراراً مكتوباً عليها "ديمقراطيون من أجل فلسطين" بما في ذلك ابنة أخت هاريس.


وفي كل مرة يأتي فيها ذكر فلسطين من قبل المتحدثين في المؤتمر كانت تقابل بالتصفيق الحار. وبينما تضمن خطاب هاريس الالتزامات المعتادة بأمن إسرائيل، كانت كلماتها عن معاناة الفلسطينيين عاطفية ويتخللها التزامها بحريتهم وأمنهم وكرامتهم وتقرير مصيرهم - أكثر مما قاله أي مرشح رئاسي على الإطلاق.


وعلى هذا، وعلى الرغم من الألم، فإن القصة بأكملها تمثل فوزاً يجب أن نعترف به ونتبناه ونبني عليه. لقد كنت آخر عربي أميركي يتحدث عن حقوق الفلسطينيين في مؤتمر الحزب الديمقراطي قبل 36 عاماً، عندما قدمت خطة حملة جاكسون بشأن حقوق الفلسطينيين من على المنصة في أتلانتا. وفي الأيام التي تلت تلك اللحظة التاريخية، واجهت ردود فعل عنيفة من القوى المؤيدة لإسرائيل داخل الحزب، والتي ضغطت عليّ للاستقالة من عضوية الحزب الديمقراطي، لكن القس جاكسون علمني درسين مهمين.


أولا: "عندما تحقق نصرا، تمسك به ولكن لا تدير ظهرك أبدا، لأن الخناجر ستخرج للنيل منك". ثانيا: "لا تستسلم أبدا، لأن هذا بالضبط ما يريد أعداؤك منك أن تفعله. وأكثر ما يخشونه هو أن تظل متمسكا بالقتال".


 تنطبق هذه الدروس اليوم، مع وجود اختلاف. ففي عام 1988، آثرنا القضية كحركة قوية بقيادة جاكسون.


 واليوم، لا تعتمد حركة العدالة الفلسطينية على جهود زعيم، بل إنها مدعومة بالناس.


وقد نجح هذا الجهد في: تعبئة الناس لتمرير قرارات وقف إطلاق النار في أكثر من 350 مدينة، وكسب دعم النقابات الكبرى ومنظمات السود واللاتينيين والآسيويين، وهذا الجهد هو المسؤول عن مظاهرات الملايين من الأمريكيين، والمخيمات في أكثر من 100 حرم جامعي، وأكثر من 750 ألف صوت في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في جميع أنحاء الولايات المتحدة. وتُظهِر استطلاعات الرأي أن غالبية الديمقراطيين يريدون وقف إطلاق النار، وأن يكون توفير الأسلحة لإسرائيل مشروطاً، وتأمين حقوق الفلسطينيين. إن الوقت الحالي ليس مناسباً للانسحاب بغضب انهزامي. بل من الضروري أن نعترف بالانتصارات التي تحققت، وأن نواصل العمل مع الحلفاء في العملية السياسية، لأن التغيير قادم ولكن فقط إذا استمر هذا العمل.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 27 أغسطس 2024 10:14 صباحًا - بتوقيت القدس

مجلس تأسيسي أم اجتماع المركزي أم تطبيق إعلان بكين؟‎

هناك أفكار ومبادرات عدة تهدف إلى تحريك المياه الراكدة في النظام السياسي الفلسطيني، منها ما هو إيجابي، ومنها ما يحاول إعادة إنتاج القديم، ومنها ما يشكل مراوحة في المكان نفسه.

فهناك مشاورات في الكواليس لعقد مجلس مركزي فلسطيني قبل نهاية العام الحالي، بعد معرفة مصير حرب الإبادة ونتيجة الانتخابات الرئاسية الأميركية تحضيرًا للمرحلة الجديدة، وبغرض انتخاب لجنة تنفيذية تضم أشخاصًا جددًا تحضيرًا للخليفة أو الخلفاء.

وهناك مبادرة قديمة جديدة طرحها حزب الشعب تنطلق من تشكيل مجلس تأسيسي يضم أعضاء المجلسين المركزي والتشريعي المنحل، تعمل من أجل إنجاز استقلال دولة فلسطين، وتدعو إلى إقرار دستور لدولة فلسطين.

وهناك مبادرة شعبية وقّع عليها أكثر من 1500 من شخصيات فلسطينية من داخل الوطن المحتل وخارجه، لعقد مؤتمر وطني؛ بهدف الضغط لتشكيل قيادة واحدة وإحياء وتفعيل منظمة التحرير وإعادة بناء مؤسساتها لتضم مختلف ألوان الطيف السياسي والاجتماعي. والجدير بالذكر أن المبادرين إلى عقد المؤتمر الوطني دعوا إلى تطبيق إعلان بكين الذي تضمن تشكيل حكومة وفاق وطني، وتفعيل الإطار القيادي المؤقت، وتشكيل مجلس وطني جديد عبر الانتخابات.

عقد المجلس المركزي

يُشكل عقد المجلس المركزي، سواء إذا دُعِيَ ممثلون عن الفصائل غير الممثلة في المنظمة أو لم يُدْعَوْا، نوعًا من ذر الرماد في العيون؛ لأن ذلك يُبقي القديم على قدمه، ويكرس الانقسام كون المجلس المركزي الحالي لا يضم فصائل أساسية مثل حماس والجهاد الإسلامي، فضلًا عن أنه مقاطع من فصائل أخرى مثل الجبهة الشعبية والمبادرة والصاعقة والجبهة الشعبية/ القيادة العامة، التي لن تلبي دعوة لحضور اجتماع وفق التشكيلة القديمة التي تشكل سيطرة للقيادة الرسمية.

كما يكرس المخالفة القانونية المتمثلة في منح صلاحيات المجلس الوطني كاملة للمجلس المركزي، وهذا يشكل انتهاكًا كبيرًا وخطيرًا للنظام الأساسي الذي وضع سلطات وصلاحيات كبيرة للمجلس الوطني، فلا يجوز وليس من المعقول أن يقوم بالتخلي عن صلاحياته أو تفويضها كلها للمجلس المركزي، خصوصًا أن التفويض شامل وكامل وغير مقيد بوقت ولا بمواضيع محددة، وهو يشبه من يقضي على نفسه بنفسه، هذا مع العلم أن المجلس الوطني يجب أن يشكل كل ثلاث سنوات، ويجب أن يعقد دورة اجتماعات كل عام.

مجلس تأسيسي ودستور دولة فلسطين

إنّ الدعوة إلى تشكيل مجلس تأسيسي مكون من أعضاء تم تعيينهم منذ زمن بعيد أو تم انتخابهم منذ 18 عامًا، يحرم العديد من الشخصيات الاعتبارية والكفاءات الوطنية، وخصوصًا أن الشباب والمرأة وأماكن اللجوء والشتات والقوائم الانتخابية والحراكات إما غير ممثلين أو تمثيلهم ضعيف؛ ما يوجب توسيع قاعدة التمثيل في الإطار القيادي المؤقت لتشمل عددًا مناسبًا منهم.

كما أن المطالبة بإقرار دستور دولة فلسطين مسألة يجب إعادة النظر بها؛ لأن إنهاء الاحتلال يجب أن يسبق وضع الدستور الذي يتضمن حقوقًا وواجبات للمواطن، ويجب أن تكون هناك سيادة للدولة حتى تضمن تلبيتها. فيكفي ما خلفته تجربة إقامة سلطة تحت الاحتلال، وتجربة بناء مؤسسات الدولة تحت الاحتلال كطريق موهوم لإنهاء الاحتلال؛ ما أدى في النتيجة إلى إقامة دولة تحت الاحتلال من دون سيادة ولا صلاحيات حتى حكم ذاتي وهذا ساعد على تعميق الاحتلال وتوفير غطاء فلسطيني لاستمراره.

إن الدعوة إلى تشكيل مجلس تأسيسي تجاوز لإعلان بكين، أو يمكن أن يضعف فرص تطبيقه، مع أنها ضعيفة أصلًا. ومن الأفضل الاستفادة من فرصة توقيع جميع الفصائل عليه، ولكنه وضع على الرف، حيث لم يشرع في تنفيذه؛ ما يتطلب تنظيم حملة سياسية وشعبية متصاعدة لضمان تطبيقه.

كما هو معروف فقد تضمن إعلان بكين تشكيل إطار قيادي مؤقت يضم الأمناء العامين للفصائل وهيئة رئاسة المجلس الوطني، وهو مُنِح ويملك صلاحيات قيادية خلال الفترة الانتقالية، وفق ما جاء في اتفاق القاهرة 2011، إلى حين تشكيل مجلس وطني جديد.

المثير للتساؤل هو لماذا طرحت أفكار متعارضة مع ما اتفق عليه في إعلان بكين؟ وهذا يدل على عدم الجدية، ويضعف مصداقية الموقعين عليه ممن يطرحون مبادرات مختلفة، ويقدم دليلًا جديدًا على عدم وجود نية لتطبيقه .

توسيع الإطار القيادي المؤقت

هناك حاجة ماسة لتوسيع تمثيل الإطار القيادي المؤقت وتفعيله، حتى يملك مصداقية وقدرة حقيقية على تمثيل أكبر، إلى حين التمكن من إجراء الانتخابات، وتمكين الشعب من التمثيل الحقيقي عبر اختيار ممثليه، مع إتاحة المجال لتعيين عدد محدود بالتوافق الوطني استنادًا إلى معايير محددة وطنية وموضوعية متفق عليها.

إن من متطلبات معالجة الوضع الفلسطيني تغيير شكل السلطة ووظائفها والتزاماتها وموازنتها؛ لأن السلطة بعد حرب الإبادة ومخطط الضم والتهويد والتهجير يجب أن تكون مختلفة عن السلطة التي ولدت عندما كانت جزءًا من عملية سياسية والتزامات متبادلة، حتى لو كانت مجحفة جدًا بالفلسطينيين وحقوقهم، إضافة إلى العمل على توحيد مؤسسات السلطة في الضفة الغربية وقطاع غزة، مع مراعاة الظروف والخصائص والمستجدات والخبرات المستفادة.

لا بد أن تكون السلطة الجديدة، وليست "المتجددة"، أداة من أدوات التحرر الوطني، والمساهمة في تحقيق إنهاء الاحتلال، الهدف الوطني في هذه المرحلة. وفي هذا السياق، تكون الانتخابات جزءًا من المعركة لإزالة الاحتلال، وليس وسيلة لمنحه نوعًا من الشرعية والمصداقية. وتكون وظيفتها توفير الخدمات ومقومات الصمود، ومجاورة للمقاومة (ولا أقصد سلطة مقاومة)؛ لأنها إذا كانت كذلك وجمعت بين السلطة والمقاومة الشاملة بما فيها المسلحة، فستدمّر فورًا.

لماذا لم تحقق الفصائل الوحدة؟

يتساءل الإنسان الفلسطيني وكل محب وداعم لفلسطين على امتداد العالم: لماذا لم تحقق الفصائل الوحدة على الرغم من حرب الإبادة ومخطط الضم والتهويد والتهجير الذي يستهدف الفلسطينيين جميعًا، فصائل وأفرادًا؟

الجواب معروف، وهو بسبب المصالح الفردية والفئوية وتغييب المصلحة الوطنية والخلافات البرامجية وفي الأولويات وتأثير دولة الاحتلال والأطراف الإقليمية والدولية في الفصائل والسلطة والقيادة. وتتنافس هذه الأطراف فيما بينها في التدخل بالشأن الفلسطيني لزيادة نفوذها وتأثيرها في المنطقة، من خلال التأثير في القضية الفلسطينية التي تؤثر في الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة والعالم.

وإذا لم يتوحد الفلسطينيون حاليًا في منظمة واحدة وسلطة واحدة وعلى أساس برنامج القواسم المشتركة فسيوجّهون ضربة قاسية لقضيتهم وشعبهم؛ وحدة على أساس برنامج الحد الأدنى والقواسم المشتركة، حيث يمكنهم التنافس في القضايا والبرامج الأخرى المختلف عليها، وهذا يجسد التعددية الفكرية والسياسية والحزبية التي شكلت - ويجب أن تشكل دائمًا - ضمانة لحيوية القضية الفلسطينية واستمرارها ومناعتها، وساعدت على بقائها حية، وستساعد على انتصارها مهما طال الزمن وغلت التضحيات.

تطبيق إعلان بكين هو المدخل

إن تطبيق إعلان بكين مدخل رئيسي لتجاوز المأزق الوطني الشامل الذي تعاني منه القيادة والمؤسسة والأحزاب والنخب، وعلى كل حريص على القضية الفلسطينية، ومدرك للتحديات والمخاطر التي تتهددها وللفرص المتاحة، أن ينخرط في العمل والحركة من أجل تطبيقه قبل فوات الأوان والندم حيثما لا ينفع الندم.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 27 أغسطس 2024 10:12 صباحًا - بتوقيت القدس

"يوم الأربعين".. رد محدد وليس حرباً إقليمية

شهدت الأسابيع الأخيرة بعد جريمتي اغتيال القائد الوطني الكبير إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في طهران، وفؤاد شكر القائد العسكري الأهم في حزب الله في بيروت حالة ترقب من خطر الانزلاق إلى حرب إقليمية. وقد حشدت واشنطن أساطيلها وقواتها الحربية، كما جندت نفوذها الدبلوماسي وعلاقاتها الإقليمية والدولية، في مسعى منها لمنع اندلاع مثل هذه الحرب.


كان واضحاً أن نتنياهو الذي دبّر عمليتي الاغتيال هو الوحيد الذي يريد هذه الحرب، كي يغطي على فشله العسكري في حرب الإبادة التي يرتكب فظائعها ضد قطاع غزة. وقد نجحت العصا والجزرة الأمريكية في تبريد ردة الفعل الإيرانية، دون أن تنجح في إلغائها بصورة كاملة، الأمر ذاته مع حزب الله، فكلاهما أي إيران وحزب الله كما يبدو أظهرا استعدادًا لعدم الرد إذا تمكنت واشنطن وبقية الوسطاء من التوصل إلى اتفاق صفقة مقبولة للمقاومة الفلسطينية تضمن الوقف الكامل لإطلاق النار، والانسحاب الشامل من القطاع، والتوصل لصفقة تبادل جدية للأسرى تمهيداً لرفع الحصار عن القطاع، والسماح بدخول المواد الإغاثية والمعدات الطبية، ومواد الإعمار اللازمة لإعادة بناء ما دمره الاحتلال .


إلّا أن واشنطن، التي لم تكن فعلاً تريد التورط في حرب إقليمية يجرها اليها نتنياهو، ربما اعتقدت أن إيران وحلفائها لن يبادروا لأي رد في سياق سعي طهران للانفتاح على الغرب ودول الإقليم، وربما يُفسر ذلك استمرار الدعم والتماهي الأمريكي مع إسرائيل لتمكينها من الاستفراد بشعبنا ومقاومته في قطاع غزة، حيث تراجعت واشنطن عن مضمون مبادرة بايدن وقرار مجلس الأمن بهذا الخصوص، وتبنت عملياً وفق تصريحات بلينكن موقف نتنياهو بشكل كامل، سيما المتصلة بالوقف الشامل لإطلاق النار، مبقيةً زمام المبادرة العسكري في يد نتنياهو، وكذلك التراجع عن مبدأ الانسحاب الشامل من "محوري فيلادلفيا الحدودي بين مصر والقطاع ونيتساريم وسط القطاع"، والأخطر ربط تدفق المساعدات الإنسانية بقبول حماس لباقي عناصر الصفقة الإسرائيلية.


في هذه الأجواء التي اتسمت بمحاولة فرض حالة من الاستسلام على المقاومة، عاد الحرس الثوري يتحدث عن رد قريب، وأعلن حزب الله أن رده ليس مرتبطاً برد طهران، وصعد من هجماته خلال الأيام الماضية، ذلك في إشارة لاستعداده سواء للرد أو ترقب ماذا ستسفر عنه مباحثات اتفاق وقف إطلاق النار في القاهرة، والتي ظلت رهينة مطالب نتنياهو لاخضاع حماس، دون اكتراث حتى للموقف المصري فيما يتعلق بمحور فيلادلفيا.


من الواضح أن حماس التي استمرت محاولات الاستفراد بها، رفضت الخضوع لشروط تل أبيب المتبناة من واشنطن. وفي هذا السياق أدركت تل أبيب أن إمكانية رد حزب الله باتت مؤكدة، وسواء أنها قامت بضربة استباقية أم ردت على بداية انطلاق الرد الهجومي لحزب الله، فإن ما جرى من تصعيد نوعي محسوب فجر الأحد والذي أطلق عليه السيد حسن نصر الله "عملية يوم الأربعين"، تشكل بروڤة لما يمكن أن تكون عليه الحرب في الجبهة الشمالية إن انزلقت الأمور، بسبب خطأ ما في حسابات أي من الطرفين. صحيح أن موازين القوى بين قوات الاحتلال رغم ترهلها بعد عشرة شهور من الحرب، وبين قوات حزب الله تميل بشدة لصالح جيش الاحتلال من حيث تفوق نوعية السلاح والقدرة التدميرية والظهيرة الأمريكية والغربية لها. إلا أن ما يمتلكه الحزب من قوة عسكرية نوعية كفيل بتوريط إسرائيل في مواجهة مع مقاومة شديدة البأس والمراس، في الوقت الذي ما زالت فيه غير قادرة على حسم حربها العدوانية في قطاع غزة ميدانياً.


مرة أخرى يقفز سؤال ما الذي تريده واشنطن فعلياً؟ فمن لا يريد التورط في حرب إقليمية، ويدعي رغبته بوقف الحرب على قطاع غزة، كان عليه أن يستثمر حالة ما بعد جريمتي الاغتيال للتوصل إلى صفقة توقف هذه الحرب القذرة على القطاع، وأن يحول تصريحاته المعلنة إزاء الانسحاب الكامل، وإن كان على مراحل، والوقف الشامل لوقف إطلاق النار إلى مواقف ملزمة لنتنياهو، سيما أن أوساط صنع القرار في واشنطن، رغم التباين بين رموزها، تدرك نوايا نتنياهو الرامية لاستمرار الحرب لأسباب سياسية شخصية لا تتوافق مع مصالح واشنطن، ولا حتى مع مصالح تل أبيب وأمنها. كما أنها تدرك نوايا نتنياهو لجرها نحو حرب إقليمية لا تريدها، وهي تسير نحو انتخابات صعبة، بات وقف حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة أحد عناصر تجاوز الإدارة الديمقراطية خطر خسارتها بفعل المواقف الشعبية المتصاعدة، والتي تربط تصويتها للمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس بدورها العملي لوقف الحرب العدوانية المستمرة منذ ما يقارب أحد عشر شهراً ضد شعبنا الفلسطيني في القطاع، بالإضافة لما يجري من عدوان يومي في الضفة الغربية.


الأيام والأسابيع القادمة تضع جميع الأطراف على محك المسؤولية، سواء لجهة وقف إطلاق النار في غزة وإبرام صفقة عادلة، أم ابقاء احتمال الانزلاق لخطر حرب إقليمية، وإن كانت محدودة ماثلاً، وبما يحمله ذلك من تداعيات قد تتجاوز الإقليم برمته.


ومرة أخرى، وليست أخيرة، فإن اتفاقاً واقعياً لوقف إطلاق النار وفق مبادئ قرار مجلس الأمن هو في الأساس مصلحة وطنية فلسطينية. فاستمرار هذه الحرب يعني مزيداً من الضحايا الأبرياء، حتى لو كانت المقاومة ما زالت قادرة على المواجهة، كما أن أي انكسار لظهر المقاومة سيعني ابتلاع الضفة وتقويض سلطتها. 


ذلك كله يفرض ضرورة مغادرة دائرة المناورات التي ما زالت تحكمها أحقاد تصفية الحسابات. فالطريق الوحيد الآمن لغزة هي الوحدة الوطنية، والارتقاء بالمسؤولية الوطنية لحجم المخاطر التي تهدد المصير الوطني بمختلف مكوناته، وليس أمام الجميع، وفي مقدمتهم الرئيس عباس، إن أرادوا اتفاقاً معقولاً لوقف إطلاق النار، وصون المصير الوطني، سوى إعلان الالتزام العملي باتفاق بكين، والإسراع في تشكيل حكومة توافق وطني كأداة سياسية ضرورية لمواجهة المخططات الاسرائيلية، ورافعة أمل لشعبنا بدفن مخططات فصل القطاع عن الكيانية الوطنية الموحدة مرة وإلى الأبد، وما يستدعيه ذلك استنهاض طاقات الشعب الفلسطيني برمته في معركة الصمود، واعادة البناء على طريق إنهاء الاحتلال، وانتزاع الحق في تقرير المصير والعودة، وتجسيد سيادة دولة فلسطين على كامل أرضنا المحتلة منذ الخامس من حزيران 1967.

الأيام والأسابيع القادمة تضع جميع الأطراف على محك المسؤولية، سواء لجهة وقف إطلاق النار في غزة وإبرام صفقة عادلة، أم ابقاء احتمال الانزلاق لخطر حرب إقليمية، وإن كانت محدودة ماثلاً، وبما يحمله ذلك من تداعيات قد تتجاوز الإقليم برمته.

منوعات

الثّلاثاء 27 أغسطس 2024 10:12 صباحًا - بتوقيت القدس

غرق سفينة ماليزية بعد اصطدامها بجسم مجهول

كوالالمبور - "القدس" - دوت كوم

تعمل السلطات الماليزية على إنقاذ سفينة حربية، عمرها 45 عاما، غرقت بعد اصطدامها بجسم مجهول تحت الماء.


وقالت البحرية الماليزية في بيان: "إن تسربا وقع في غرفة محرك البارجة "كيه دي بينديكار" الأحد، ما أدى لغرقها بشكل سريع".


وأضافت أن الطاقم فشل في إصلاح الثقب، ما أدى لغرق البارجة - التي يبلغ وزنها 260 طنا - بعد ساعات قبالة ساحل ولاية جوهور جنوبي البلاد.


قامت السلطات بإجلاء جميع أفراد الطاقم، البالغ عددهم 39، دون وقوع إصابات.


وقالت البحرية "نعتقد أن التسرب ناجم عن اصطدام السفينة بجسم تحت الماء. عمليات الإنقاذ ما تزال جارية، وبدأنا تحقيقا في سبب الحادث".


وأمر وزير الدفاع الماليزي، محمد خالد نور الدين، أمس الاثنين بفحص السفن البحرية التي صنعت منذ 40 عاما، والتي تشكل ثلث أسطول البلاد في الأقل.


دخلت السفينة "بينديكار"، والتي صنعت في السويد، الخدمة في الأسطول الماليزي عام 1979.


نقلت صحيفة "هاريان ميترو" الناطقة باللغة الملايوية عن الوزير محمد خالد قوله "لا ننكر أن بعض سفننا قديمة، لكن من غير المرجح أن يكون ذلك أحد الأسباب. الشيء المهم هو عدم فقدنا لأي أرواح لحسن الحظ في هذا الحادث".


كما قال إن عملية تحديث للأسطول جارية، وتتضمن تصنيع سفن قتالية ساحلية، وستدخل أول بارجة الخدمة عام 2026.
وأضاف أن الوزارة تتفاوض أيضا لشراء سفن حربية مخصصة للمهام الساحلية من تركيا.

فلسطين

الثّلاثاء 27 أغسطس 2024 9:56 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث::7 شهداء في قصف إسرائيلي على مناطق متفرقة من قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

استُشهد 7 مواطنين على الأقل وأصيب آخرون إثر قصف إسرائيلي استهدف دير البلح والبريج وخان يونس وحي الزيتون بمدينة غزة.


وعلى آخر الأحداث في اليوم الـ326 من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، أفادت مصادر صحية باستشهاد 4 مواطنين وإصابة آخرين جراء قصف إسرائيلي على منزل في منطقة أبو عريف بدير البلح وسط القطاع.


كما استُشهد وأصيب عدد من المواطنين جراء غارة جوية للاحتلال على منزل في منطقة بطن السمين وسط مدينة خان يونس جنوبي القطاع.


وأضافت المصادر أن أبا وابنه استُشهدا جراء قصف منزلهما في مخيم البريج، بينما استُشهد مواطن وأصيب آخر جراء قصف الاحتلال منطقة الأبرار شرق حي الزيتون جنوب مدينة غزة.


وكانت مصادر طبية قد أفادت باستشهاد 20 مواطنا في القصف الإسرائيلي المتواصل على مناطق متفرقة من قطاع غزة منذ فجر اليوم.


وارتفعت حصيلة الشهداء والجرحى في قطاع غزة إلى 40,476 شهيدا، و93,647 مصابا أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.

اقتصاد

الثّلاثاء 27 أغسطس 2024 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

بنك فلسطين يعلن دخول مستثمرين استراتيجيين جدد

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلن كل من بنك فلسطين ومؤسسة التمويل الدولية "International Finance Corporation - IFC" والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية "European Bank for Reconstruction and Development - EBRD" عن توقيع اتفاقية تستثمر من خلالها كل من المؤسستين في بنك فلسطين عبر إصدار خاص للأسهم ليصبح رأس المال المدفوع لبنك فلسطين 253,274,850 دولار أمريكي.


وتهدف الاتفاقية إلى دعم جهود بنك فلسطين في توسيع الشمول المالي والاستدامة المصرفية والتوسع الإقليمي، والمساعدة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في السوق الفلسطيني، بالإضافة إلى تعزيز التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم SMEs، والريادة وتمكين المرأة.


جاء هذا الاستثمار بعد موافقة مجلس ادارة بنك فلسطين على دخول هذا الشريك الاستراتيجي وانسجاما مع قرار الهيئة العامة غير العادي المنعقد بتاريخ 30/05/2024 والذي وافقت من خلاله على توصية مجلس الإدارة برفع رأس مال البنك إلى 300 مليون دولار.


هذا وتم أيضا أخذ الموافقات اللازمة من الجهات الرقابية بما يشمل "سلطة النقد الفلسطينية" وهيئة سوق رأس المال والمستشار القانوني للبنك على توقيع هذه الاتفاقيات.

فلسطين

الثّلاثاء 27 أغسطس 2024 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

المصالحة الفتحاوية الداخلية.. رافعة وطنية لتعويض النقص واستدراك الفوات

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. أحمد رفيق عوض: المصالحات بين تيارات فتح أمر مهم وحاسم لتعود الحركة تتصدر قيادة المشهد الفلسطيني

حسام أبو النصر: المصالحة الفتحاوية ستحدث عاجلاً أم آجلاً.. والقائد مروان البرغوثي يحظى بإجماع الأطراف كافة

عبد الغني سلامة: توحيد تيارات فتح مطلب مهم لاستعادة تماسكها وتعزيز خطابها السياسي الثوري والمقاوم واستعادة هيبتها

عماد موسى: الوحدة الفتحاوية الداخلية خطوة مهمة وركيزة أساسية لتقوية مكانة منظمة التحرير الفلسطينية

زياد أبو زياد: للمرة الأولى يجري حديث جدّي عن مصالحة فتحاوية داخلية وأي فلسطيني يرحب باستعادة وحدة الحركة

عبد اللطيف غيث: الأولوية لتحقيق وحدة شاملة تضم كل القوى والفصائل ووحدة فتح الداخلية تصبح "تحصيل حاصل"

د. فوزي السمهوري: الوحدة الداخلية ستعزز أداء فتح والاستراتيجية الفلسطينية المقبلة في مواجهة مخططات الاحتلال


تشهد الساحة السياسية الفلسطينية تحركاتٍ جادةً لإعادة ترتيب البيت الداخلي لحركة فتح، في محاولةٍ لتجاوز حالة الانقسام التي أضعفت الحركة، وأثرت سلباً على القضية الفلسطينية بشكل عام.


ويرى كتاب ومحللون سياسيون، في أحاديث منفصلة لـ"ے" و"القدس" دوت كوم، أن المصالحة بين تيارات فتح تُعدّ خطوةً حاسمةً وضروريةً لإعادة بناء قوة الحركة، وتعزيز مكانتها كضمانة أساسية للوحدة الوطنية، مؤكدين أن توحيد الصف الفتحاوي أصبح أمراً مُلحاً في ظل التحديات الراهنة، وبات من الضروري إزالة آثار الانقسام والترهل اللذين أصابا الحركة خلال السنوات الأخيرة، إذ إن نجاح هذه المصالحة سينعكس إيجاباً على قطاع غزة، ويعزز جهود إعادة الإعمار، ما يتطلب توحيد جميع التيارات الفتحاوية على برنامج سياسي موحد.


واعتبر الكتاب والمحللون أن تحقيق هذه الوحدة الداخلية لن يعزز فقط من قوة حركة فتح، بل سيساهم أيضاً في ترسيخ مكانة منظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني على الصعيدين المحلي والدولي.


المصالحة الفتحاوية استحقاق وطني

وشدد الكاتب والمحلل السياسي د. أحمد رفيق عوض على أهمية وضرورة المصالحة الداخلية بين تيارات حركة فتح، مشيراً إلى أن هذه المصالحات تمثل عنصراً حاسماً لاستعادة الحركة قوتها وقيادتها المشهد الفلسطيني.


وأوضح عوض أن الخلافات والترهل اللذين شهدتهما الحركة في الفترة الأخيرة يعززان الحاجة إلى المصالحات، التي أصبحت مسألة حتمية في ظل الظروف الوطنية الحالية، مشيراً إلى أن المصالحة الفتحاوية تُعد استحقاقاً وطنياً.


وقال عوض: إن تيار محمد دحلان يمثل جزءاً لا يُستهان به في قطاع غزة، ما يجعل التنسيق معه أمراً ضرورياً لتمكين عودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع، لافتاً إلى أن بعض الأطراف العربية تلعب دوراً كبيراً في هذا السياق، سواء من خلال الدعم المالي أو تقديم الشرعية، ما قد يعزز من جديّة هذه المصالحة في ظل الظروف الراهنة.


وحسب عوض، فإن نجاح المصالحة الفتحاوية سينعكس بشكل مباشر على قطاع غزة، حيث لا يمكن للسلطة الفلسطينية العودة إلى القطاع عبر تدخل إسرائيلي، بل يجب أن يكون ذلك نتيجة اتفاق فلسطيني داخلي، وهو الشرط الوحيد الذي يمنح السلطة الشرعية للعودة إلى غزة، لافتاً إلى أن تيار دحلان له وجود مؤثر في القطاع، ما يستدعي التنسيق معه لضمان نجاح أي ترتيبات مستقبلية.


المصالحة الفتحاوية وخطة الرئيس للتوجه إلى غزة


ولفت عوض إلى توقيت الحديث عن المصالحة الفتحاوية، مشيراً إلى أنه يرتبط بخطة الرئيس محمود عباس لزيارة قطاع غزة، لأن هذه الزيارة تحمل دلالات رمزية مهمة، مثل توحيد الجغرافيا والتمثيل الفلسطيني.


وأشار عوض إلى أن هذه الخطوة تتطلب مصالحة شاملة وتسهيلات عدة من أجل ترتيب الأوراق الفلسطينية، في ظل فهم حركة حماس أهمية هذه المصالحة ورغبتها في الخروج من عنق الزجاجة والمأزق الذي تواجهه.


وقال: إن هذه الترتيبات قد لا تؤدي بالضرورة إلى عودة قوية لحركة فتح، لكنه يرى أن ذلك مرتبط بالموافقة الإقليمية والدولية والقبول الداخلي الفلسطيني.


وأكد عوض أن إسرائيل لن ترحب بعودة السلطة الفلسطينية إلى غزة، ولن تكون مسرورة بتوحيد الوطن الفلسطيني، إذ إن استراتيجيتها تهدف إلى فصل الشعب الفلسطيني جغرافياً وسياسياً، وكل ما فعلته من حرب يهدف بشكل عملي إلى فصل الشعب الفلسطيني عن بعضه، وفصل الولاية السياسية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وفصل الناس، بعضهم عن بعض، بحيث من يدير قطاع غزة لا علاقة له بمن يدير الضفة الغربية، وهذا ما تريده إسرائيل.


وأوضح عوض أن إسرائيل لن توافق على عودة الرئيس محمود عباس إلى القطاع، لأن نتنياهو يريد احتلال غزة وإيجاد إدارة عربية أو دولية او فلسطينية تأتمر بأمر إسرائيل، لكن عوض أشار إلى إمكانية العودة تحت ضغوط دولية قوية على إسرائيل، وهو أمرٌ ليس بالهيّن.


خطوةٌ حاسمةٌ لإنهاء حقبة سوداء في التاريخ الفلسطيني


من جانبه، قال الكاتب والمؤرخ حسام أبو النصر، وهو رئيس مؤسسة بيت القدس للدراسات والبحوث الفلسطينية، إن المصالحة الفتحاوية الفتحاوية تشكل خطوة حاسمة لا يمكن تجاهلها في الساحة السياسية الفلسطينية، لتنهي حقبة تاريخية سوداء في حياة الشعب الفلسطيني.


وأضاف: "هذه المصالحة ليست مجرد ترتيب داخلي، بل هي الأساس الذي ستُبنى عليه المصالحة الوطنية الشاملة، نظراً لأن قوة حركة فتح تُعد الضمانة الأساسية لوحدة الحركة الوطنية بأكملها".


وأشار أبو النصر إلى أن الجهود لرأب الصدع داخل حركة فتح قد بدأت منذ فترة طويلة، مع محاولات متكررة للتواصل بين قيادات تيار محمد دحلان وقيادة الحركة، وعلى الرغم من أن بعض هذه المحاولات باءت بالفشل، فإن استمرار الخلافات أثّر بشكل سلبي على الشارع الفلسطيني.


ويرى أن تيار دحلان يمثل المحور الرئيسي للخلاف، وإذا تمت المصالحة معه، فإن باقي القضايا ستكون قابلة للحل.


ويشدد أبو النصر على أن القيادي بحركة فتح الأسير مروان البرغوثي هو الشخصية الفتحاوية الوطنية المتفق عليها من جميع الأطراف، وسيكون له دور محوري في إنهاء هذا الانقسام الفتحاوي الداخلي.


الخلاف مع تيار دحلان

ويرى أبو النصر أن حل الخلاف مع تيار دحلان سيؤدي إلى عودة الشخصيات التي تم فصلها أو استبعادها من المشهد، وحل الخلاف أيضاً مع ناصر القدوة وبعض أعضاء المجلس الثوري، ما سيسهم في توحيد الحركة من جديد.


وشدد على أن المصالحة الفتحاوية الداخلية ستسهم في حل المشاكل المتعلقة بالأجهزة الأمنية، ورواتب الذين قُطعت عنهم، وكل من تضرر بسبب الانقسام الداخلي.


وأكد أبو النصر أن هذه المصالحة يجب أن تتم بأي ثمن، لأنها ستنعكس إيجاباً على حركة فتح وعلى الحالة الوطنية برمتها.


ويرى أنه من الضروري التعلم من أخطاء الماضي، مشيراً إلى أن تيار دحلان الذي انتقد أداء حركة فتح والسلطة كان هو نفسه جزءاً من هذا الأداء.


وقال: "إن استمرار الانقسام الفتحاوي لا يمكن أن يتواصل في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها قطاع غزة، من حرب إبادة، ووجود 50 ألف شهيد، وإن المصالحة الفتحاوية هي الخطوة الأولى نحو المصالحة مع حركة حماس وإعادة إعمار غزة".


المصالحة الفتحاوية ستُعطي زخماً لزيارة الرئيس


وأشار أبو النصر إلى أن الانقسام بين تيارات فتح أضعف الحركة على الساحتين الدولية والعربية، وأن المصالحة الداخلية ستعيد لها قوتها، كما أن توقيت المصالحة الفتحاوية سيُعطي زخماً لزيارة الرئيس محمود عباس المرتقبة إلى قطاع غزة، ما سيعزز من مصداقية السلطة الفلسطينية وجهودها في إعادة الإعمار.


وأكد أبو النصر أن تيار دحلان جزء لا يتجزأ من النسيج الفلسطيني في غزة، وأن المصالحة معه ضرورية لدعم الرئيس وحركة فتح في إدارة شؤون القطاع.


ويرى أبو النصر أن عودة الوحدة الفتحاوية هي الشرط الأول لنجاح أي مصالحة وطنية شاملة، وأن أي تأخير في تحقيق هذه المصالحة سيؤثر سلباً على جهود إعادة الإعمار.


وشدد على أن وجود جهة فلسطينية واحدة تتعامل معها الجهات الدولية هو أمر ضروري، وأن بقاء الانقسام سيجعل الأمور أكثر تعقيداً، خاصة في ظل الحديث عن دولة فلسطينية، ولذا يجب أن تجتمع تحت لواء تلك الدولة جميع القوى الوطنية.


وأضاف أبو النصر: المصالحة الفتحاوية الفتحاوية ستحدث عاجلاً أم آجلاً، وأن التأخير فيها ينعكس سلباً على الجميع.


المصالحة الفتحاوية واستعادة الوحدة الوطنية


وأكد أبو النصر أن المصالحة الفتحاوية الفتحاوية نقطة ارتكاز والحجر الأساس في المصالحة الوطنية، وستنعكس إيجاباً على إعلان الرئيس محمود عباس عزمه القوي على زيارة غزة.


ويرى أبو النصر أن هذه الخطوة ستدفع المجتمع الدولي لدعم السلطة الفلسطينية في غزة، خاصة أن المفاوضات الحالية بين حماس وإسرائيل بوساطة دولية أكدت ضرورة وجود السلطة لإدارة القطاع.


وعن رد الفعل الإسرائيلي المتوقع من إعلان الرئيس محمود عباس عزمه الذهاب إلى قطاع غزة، قال أبو النصر: "إن رفض إسرائيل يجب ألا يثني الفلسطينيين عن ممارسة حقوقهم، حيث إن إسرائيل رفضت ووضعت شروطاً كثيرة أمام أي مطلب فلسطيني".


وأشار إلى أن المجتمع الدولي سيجد نفسه مضطراً للتعامل مع هذه الخطوة كواقع لا يمكن تجاهله، أو لا معنى لوجود مؤسسات المجتمع الدولي المختلفة، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني.


الالتقاء على برنامج سياسي واحد وبنى تنظيمية موحدة


بدوره، شدد الكاتب والمحلل السياسي عبد الغني سلامة على أهمية ترتيب البيت الداخلي لحركة فتح، مشيراً إلى أن أي ضعف داخل الحركة ينعكس سلباً على مجمل القضية الفلسطينية.


وأوضح سلامة أن التصدعات التي شهدتها حركة فتح في السنوات الأخيرة أدت إلى انقسامات واستقطابات داخلية، ما تسبب في حالة من الترهل والضعف، لذلك أصبح من الضروري بشكل مُلح إعادة ترتيب البيت الداخلي للحركة، لإزالة آثار ذلك الترهل.


وأشار إلى أن المصالحة مع تيار محمد دحلان يجب أن تكون على مستوى التيار وليس مع الشخص نفسه، داعياً إلى ضرورة التقاء جميع التيارات الفتحاوية على برنامج سياسي واحد وبنى تنظيمية موحدة.


ولفت سلامة إلى أن توحيد التيارات داخل فتح بات مطلباً حتمياً لاستعادة تماسك الحركة وتعزيز خطابها السياسي الثوري والمقاوم، بهدف استعادة هيبتها وقوتها التنظيمية، معتبراً أن هذه الفترة تمثل فرصة مناسبة لتحقيق هذا الهدف.


وتطرق إلى أن التداعيات الجارية في قطاع غزة ستطول كافة المؤسسات الفلسطينية الرسمية والفصائلية، ما يفرض الحاجة إلى تغيير جذري وتكيف مع المرحلة الراهنة، وهنا جاءت الأهمية إلى إجراء عملية إصلاح شامل داخل حركة فتح لتشكيل مرحلة جديدة تنطلق فيها الحركة بمواكبة تطورات القضية الفلسطينية.


الأولوية للمصالحة الوطنية بين كل الفصائل


وفي سياق الحديث عن زيارة الرئيس محمود عباس المرتقبة لقطاع غزة، شدد سلامة على أهمية هذه الزيارة، لكنه أوضح أن الأهم ترتيب البيت الفتحاوي والتصالح مع جميع الفصائل الفلسطينية، ويجب أن يكون في مقدمة الأولويات.


ويرى سلامة أن القاعدة الشعبية الواسعة في قطاع غزة تنتظر زيارة الرئيس محمود عباس، معبرة عن أملها في أن تكون هذه الزيارة بداية لمرحلة جديدة تُخلصهم من آثار الحروب والإبادة والدمار.


وقال: إن السلطة الفلسطينية هي الجهة الوحيدة القادرة على إدارة المرحلة الحالية، حيث تمتلك الولاية الحصرية لتوحيد شطري الوطن.


وشدد سلامة على أن حماية الضفة الغربية تتطلب العودة إلى قطاع غزة ضمن مشروع ورؤية سياسية شاملة، حيث إن حماية غزة تعني حماية الضفة، وتشكل جداراً منيعاً أمام المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تقسيم الشعب الفلسطيني وتهجيره.


مظلة تمثيلية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة


ويرى الكاتب والمحلل السياسي عماد موسى أن المصالحة بين تيارات حركة فتح ليست مجرد خطوة نحو الوحدة الداخلية للحركة فحسب، بل تعد أيضاً ركيزة أساسية لتقوية مكانة منظمة التحرير الفلسطينية.


وقال موسى: إن هذه المصالحة تمثل فرصة استراتيجية لفتح الباب أمام مصالحة أوسع مع حركة حماس، ما يعزز الصفة التمثيلية للشعب الفلسطيني على الساحة الدولية، خاصة بعد اكتمال المصالحة الفلسطينية- الفلسطينية.


وعن أهمية هذه الخطوة، أوضح موسى أن المصالحة الفتحاوية يمكن أن توفر مظلة تمثيلية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وهو ما سيُمكّن من تسهيل دخول المساعدات الإنسانية، وإعادة تأهيل البنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس وآبار المياه والكهرباء، وبهذا الشكل تصبح عملية إعادة الإعمار مسؤولية جماعية يتم دعمها بشكل شامل.


واعتبر موسى أن الحديث عن المصالحة الفتحاوية- الفتحاوية يأتي في توقيت حرج ومرحلة حساسة، خاصة مع تعثر المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي.


وأشار موسى إلى أن هذه المصالحة يمكن أن تُفسَّر كرد قوي على محاولات إفشال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تلك المفاوضات، ما يبعث برسالة واضحة مفادها أن الشعب الفلسطيني متحد، ولا توجد خلافات تُضعف وحدته، وأن السلطة الفلسطينية قائمة وفعالة حتى وإن كانت هناك محاولات لعرقلة وجودها.


ولفت إلى أن القرار في النهاية يعود للولايات المتحدة، بالرغم مما يظهر من سيطرة حكومة نتنياهو.


ويرى موسى أن وجود السلطة في قطاع غزة سيكون له تأثير كبير على وضعها السياسي، حيث ستتمكن من استثمار هذا الوجود لدعم قيام دولة فلسطينية مستقلة وسد الثغرات التي تُروج لفكرة أن السلطة لا تمثل سوى الضفة الغربية.


ولفت إلى أن عملية إعادة إعمار غزة تحتاج إلى تمثيل فلسطيني مقبول دولياً، وهو ما تستطيع السلطة الفلسطينية تحقيقه من خلال أذرع حركة فتح المختلفة، مؤكداً أن الحركة بحاجة إلى تضافر جهود جميع تياراتها في غزة لتحقيق هذا الهدف.


نهج التفرد والشخصنة


وقال الكاتب والمحلل السياسي المقدسي زياد أبو زياد لـ "ے": "لأول مرة يجري حديث جدي عن مصالحة فتحاوية– فتحاوية، في حين أن الحديث عن المصالحة بين فتح وحماس فقد الأغلبية من أبناء شعبنا الاهتمام بها، ليس لأنهم غير معنيين بهذه المصالحة، بل لأنهم باتوا يعتقدون بعدم جدية حديث الطرفين عن المصالحة، لأن هناك أشحاصاً ومراكز قوى داخل الحركتين مستفيدة من الانقسام، وتخشى أن تؤدي المصالحة إلى فقدانها هذه المكاسب، سواء أكانت امتيازات أم نفوذاً أم مصالح أم مكاسب مادية شخصية".


وأضاف: "هذه هي أول مرة يدور فيها الحديث عن مصالحة فتحاوية داخلية، لأن النهج الذي يهيمن على الحركة هو نهج التفرد والشخصنة ليس فقط من قبل قيادة الحركة، بل وأيضاً من قبل بعض القيادات التي انشقت عن الحركة، وخرجت عن طوقها، ناهيك عن غياب الديمقراطية والحوار الإيجابي داخل مؤسسات الحركة بسبب تغييبها عن ضبط إيقاع العمل التنظيمي، وعدم الالتزام بنظام الحركة الداخلي ولوائحها وأنظمتها وقراراتها، واعتماد أسلوب الفصل أو الطرد بحق من يخالف أو من تختلف معه.


وأوضح أبو زياد أن "الحديث عن المصالحة بشقيها الفتحاوي الداخلي، والشق الخارجي مع حماس يأتي في سياق الحديث والخطوات العملية التحضيرية التي تقوم بها القيادة لترتيب الوضع الفلسطيني الداخلي، وتحقيق جبهة وطنية عريضة تضم كل مكونات ألوان الطيف السياسي الفلسطيني، بما في ذلك حركتا حماس والجهاد، لمواجهة التحدي الأكبر، وهو محاولة إسرائيل تكريس احتلال قطاع غزة، واستمرار القتل والتدمير انتظاراً للحظة المناسبة لتهجير جماعي لأهلنا في القطاع إلى خارجه".


فتح هي العمود الفقري لحركة التحرر الفلسطيني


وأضاف أبو زياد: "أياً كانت الدوافع وراء السعي نحو تحقيق المصالحة الفتحاوية الداخلية فإن أي إنسان وطني فسطيني، سواء أكان فتحاوياً أم لم يكن، يرحب بأيّ خطوة لإعادة الوحدة للحركة، وتفعيل مؤسساتها وأطرها وضخ دماء شابة في عروقها، ونبذ أسلوب التفرد و"التأليه" لأي أحد كان، والاحتكام للنظام الداخلي للحركة واللوائح والقرارات التنظيمية، لأن فتح هي العمود الفقري لحركة التحرر الفلسطيني بشقيها الوطني والإسلامي، ووحدة الحركة وصلابتها، وعودتها إلى اتخاذ دورها الطليعي الريادي هي الضمان الوحيد لتحقيق الهدف الوطني الأسمى، وهو دحر الاحتلال وإقامة الدولة".


وأكد أن "تحقيق الجبهة الداخلية وتمتينها وتمكينها تتطلب تحقيق المصالحتين (الفتحاوية الداخلية وبين فتح وحماس) اللتين طال انتظارهما، وآن الأوان لأن تكونا من الماضي، فلنأمل أن الحديث عن المصالحتين هو حديث جدي ومسؤول وصادق وأنه سيحقق الهدف منه".


فتح أكبر الفصائل


من جانبه، قال المحلل السياسي المقدسي عبد اللطيف غيث لـ"ے" و"القدس" دوت كوم: "إن ما يدور من حديث حول وحدة داخل حركة فتح أمر كل الفلسطينيين، سواء أكانوا قوى سياسية أم جمهوراً أم مؤسسات تدفع بهذا الاتجاه، وترى أن سلامة العمل الوطني والمرحلة الصعبة التي يمر بها شعبنا تتطلب وحدة عامة ووحدة داخلية داخل كل فصيل".

وأضاف: كون فتح هي الفصيل الذي يتسلم السلطة وأكبر الفصائل، فإن شعبنا معني بوحدة أو مصالحة داخلية، لكن برأيي هذه المصالحة ليست هي الأولوية قياساً بالمصالحة الوطنية.


وأضاف غيث: "الأساس هو تحقيق وحدة شاملة، لأن أي وحدة شاملة تضم كل القوى السياسية والفصائل والمكونات الفلسطينية، وأن الوحدة الداخلية لفتح تصبح تحصيل حاصل، أي تأتي ضمن الوحدة الشاملة، لأن الأطراف المتنازعة أو المختلفة في داخل فتح، كل طرف من جانبه يريد الوحدة حتى لو لم ينسجم مع الطرف الآخر، فينسجم مع الوحدة الشاملة".


تنفيذ مخرجات لقاء بكين


وبرأي غيث، فإن "الأولوية ونقطة البدء في عملية المصالحة الفلسطينية يجب أن تبدأ بقرارات من الاجتماع الأخير الذي جرى في بكين، وهذا يتحقق في خطوتين أساسيتين: الأولى دعوة القيادة الوطنية الموحدة لكل الفصائل والقوى السياسية ومستقلين، لتكون مرجعية للمرحلة الحالية التي تمر بها استعادة الوحدة وإنهاء الانقسام من توحيد للمؤسسات وإعادة تفعيل وتركيب وتجهيز منظمة التحرير، ووضع خطة استراتيجية شاملة لمواجهة المرحلة الراهنة. أما الخطوة الثانية، فهي تشكيل حكومة متفق عليها وطنياً حتى تقوم بتنفيذ الخطوات الوحدوية في توحيد الساحتين التعليم والصحة والقضاء".


وقال غيث: "هذا ما هو مطلوب حالياً وفي هذا الإطار تصبح عملية الوحدة الداخلية لفتح مطلب وضرورة مهمة".


وأضاف: إذا كانت فتح السلطة تريد أن تحمي نفسها من الاحتلال من خلال العودة إلى توحيد صفوفها الداخلية، فأعتقد أن فتح تكون مخطئة، لأن الذي يحمي فتح السلطة ليس وحدة فتح الداخلية، وإنما وحدة الشعب الفلسطيني، الوحدة الشاملة هي التي تحمي فتح وليس وحدتها الداخلية فقط".


استنهاض الحراك الفتحاوي


أما الكاتب والمحلل السياسي د. فوزي علي السمهوري، فقال لـ"ے" و"القدس" دوت كوم: إن الحديث عن الوحدة الداخلية الفتحاوية بالتأكيد أمر مهم جداً، والوحدة ستمنح أداء حركة فتح والاستراتيجية الفلسطينية المقبلة أهمية كبرى في مواجهة المخطط الإسرائيلي الهادف إلى تهجير الشعب الفلسطيني خارج وطنه".


وأضاف: يبقى السؤال عند الحديث عن الأوضاع الداخلية الفتحاوية: مَن هو المعني بذلك؟ وهل هناك محظورات على طبيعة الشخص؟ أو هناك موانع وفقاً للنظام الداخلي لحركة فتح؟


وتابع السمهوري: إن الحديث عن تعزيز الوحدة الفتحاوية لا يتناقض مع أهداف الحركة ووحدتها وقوتها، هذا جانب، وفي الجانب الآخر من المهم الحديث أيضاً عن ماهية الإضافات المهمة، وهل ستعزز القرار الفلسطيني المستقل الذي طرحته القيادة الفلسطينية والشهيد أبو عمار، ويؤكده دوماً الرئيس محمود عباس، وهل هذه الوحدة الوطنية الفلسطينية تهدف إلى زيادة نفوذ بعض الأقطار، سواء أكانت عربية أم إقليمية أم ستعزز القرار المستقل.


وتابع: نريد الآن استنهاض الحراك الفتحاوي على الصعيد الداخلي، واستنهاض العمل الجماهيري لحشد الشعب الفلسطيني داخل الأرض المحتلة وخارجها نحو تعزيز القرار الفلسطيني المستقل، وفي طريق النضال بكافة الوسائل المكفولة دولياً حتى إنجاز الحرية والاستقلال.


تفعيل مؤسسات فتح


وأشار إلى أهمية تفعيل المؤسسات الفتحاوية، مثل المجلس الثوري والمجلس الاستشاري لحركة فتح، وضرورة الدعوة للمؤتمر الثامن للحركة، وأن يكون المشاركون وفقاً للنظام الداخلي، وأن يكون المؤتمر ممثلاً لجميع الشعب الفلسطيني والكوادر الفتحاوية داخل الوطن وخارجه.


واقترح أن "تكون نسبة تمثيل الخارج -الأقاليم الخارجية- بما لا يقل عن 40-50%، وعندئد ستمنح القوة والثقة التي تتمتع بها حركة فتح على مدار تأسيسها منذ 59 عاماً، والتي استطاعت حشد الجماهير حولها وبحكمة قياداتها تجاوزت العقبات".


وأوضح أن "هذا هو الأساس الذي يجب الاحتكام إليه وماهية الإيجابيات التي ستنعكس على النضال الفلسطيني، وتعزيز القدرات بما يحقق الثوابت الفلسطينية، وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وتمكين اللاجئين الفلسطينيين من العودة إلى مدنهم وقراهم التي هُجروا منها عام 48 تنفيذاً للقرارات الدولية.


وشدد السمهوري على أهمية الاستناد إلى القرارات الدولية، وتحديداً قرار التقسيم 181، فبالرغم من الظلم الذي أحاط بالشعب الفلسطيني، فإنه أبقى له 45% من مساحة فلسطين التاريخية لإقامة الدولة، ويجب حشد الجهود الدولية للضغط على الاحتلال وأمريكا لتنفيذ القرارات الدولية تحت طائلة فرض العقوبات، وتجميد عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة".

فلسطين

الثّلاثاء 27 أغسطس 2024 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

"في الذكرى الـ23 لاستشهاده".. أبو علي مصطفى.. حديث لم يُنشر بعد

رام الله - "القدس" دوت كوم

• القهر والفقر اللذان تعرض لهما الشعب الفلسطيني بلورا فكري السياسي
• أي حـزب ثــوري يـنـبغـي أن يطـمـح للسلـطـة لتـطـبــيــق برنــامـجــــــه
• واقع الهمّ الفلسطيني كان دافعاً لانخراطنا مبكراً في العمل السياسي
• الشباب هم مَن حافظوا على زخم الحركات السياسية واستمرارها


أجرى اللقاء: إبراهيم ملحم

ضيفنا في هذا الحوار ضيفٌ خارج النص. فهو يقف -منذ حملَ عبء النضال- في الجانب الآخر. في الجانب المختلف.. المختلف في مواقفه، وفي حياته أيضًا.


إنه الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الأخ أبو علي مصطفى، ذلك الذي دخل السجن في عمر الورود، وكان من أوائل من أسسوا العمل الفدائي، ومن أوائل من أسسوا الجبهة الشعبية.


رجلٌ اختار منذ بداية حياته أن يعمل في الخفاء، وأن يدفع ثمن هذه الحياة، إنه أبو علي مصطفى الذي شغل منصب نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين منذ تأسيسها، ثم أصبح أمينها العام، كما شغل عضوية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وعضوية المجلس الوطني الفلسطيني.


هذا الرجل الذي اختار أن يعود إلى الوطن ليُمَحِّص الشعار بالواقع، ويطبِّق الفكر على التجربة، كل ذلك ضمن اختلاف في الأفكار والمنطلقات والأسلوب.


أخ أبو علي أهلاً وسهلاً بك.
أهلاً وسهلاً أخي إبراهيم.


• هلَّا حدثتنا عن طفولتك في بلدة «عرابة»، مسقط رأسك، وشأنها حينئذٍ شأن كافة القرى والريف الفلسطيني في الخمسينيات، إذ تسود العشائرية والفوارق الطبقية... وإلى أي مدى أثرت هذه البيئة على توجهاتك في الحياة وعلى تحديد مساراتها منذ حداثة سنك؟


- في تلك السن المبكرة آنذاك كان البروز الأكبر للعامل السياسي في الصراع مع العدو الصهيوني، فعندما وقعت النكبة في العام 1948 كان عمري عشر سنوات. إن حالة النكبة والهجرة والحرب التي سادت آنذاك، كان تأثيرها السياسي على جيلي يفوق وعينا بالمسائل الطبقية؛ فقد تبلور الوعي بالمسألة الطبقية أكثر فيما بعد الخمسينيات، إلا أن هذا لا ينفي أن هناك واقعاً مجتمعيّاً فلسطينيّاً، ففلسطين شأنها شأن كل المجتمعات على مر العصور: فيها الأغنياء والفقراء، الملَّاك وغير المُلَّاك، وخاصة في الريف الذي كان يحوي غالبية المُلَّاك. ففي قريتي «عرابة» كانت غالبية الأراضي مملوكة لآل عبد الهادي، باعتبارها العائلة صاحبة النفوذ الأكبر، والأملاك الأكثر، وأما بقية الناس فيمتلكون قطعاً صغيرةً يعتاشون منها، أو يحصلون عليها بالمحاصصة، وأحياناً بالضمان.. إلخ.


هذا، لا شك، وضعٌ جديرٌ بإيجاد الفوارق، وهو أمر طبيعيٌ في مجتمعنا، ومثله كل المجتمعات التي تعيش هذه المرحلة، لكن كما ذكرت أن أكثر شيء أثَّر فينا في تلك السن هو مشهد النكبة، ولا يزال في ذاكرتي حتى الآن: تركنا المدارس، وخرجنا بمظاهرات نطالب بتحرير فلسطين، وسمعنا أن الجيش العراقي يتحرك على خط نابلس - جنين، التقينا مع الجيش العراقي على مفرق «عرابة - جنين – نابلس»، لقد أثر هذا المشهد فينا كثيراً، وقد كادت جنين آنذاك تسقط في يد قوات الهاجاناه، إلى أن أُنقذت في اللحظات الأخيرة على يد الجيش العراقي. وفي المشهد الآخر نرى المتطوعين والمجاهدين العرب وقوات الإنقاذ، وكل من كان يحمل بندقية أو يستطيع حمل بندقية، يركض باتجاه جنين لخوض المعركة ضد قوات الهاجاناه، ولم تكن تسمى آنذاك «قوات جيش الدفاع الإسرائيلي»، كانت تسمى «الهاجاناه».


أثَّر هذا المشهد فيَّ وفي أبناء الشعب الفلسطيني، الأمر الذي جذبنا كثيراً للشعار الذي شدَّنا للانتماء بوعي في سن متقدمة، بالضبط بعد النكبة بسبع سنوات، تحديداً في العام 1955، وهو شعار «الثأر». كانت هذه النشرة توزع أيامها في عمان، تحمل صورة قبضة ترفع بندقية وطاسة حرب، وتحتها كلمة «الثأر». كانت ترمز لفلسطين، وتنادي في الشباب بالانضمام إلى حركة القوميين العرب، صاحبة هذه النشرة، كانت تحمل توقيعًا باسم «هيئة مقاومة الصلح مع إسرائيل».

• في أي عامٍ جرت هذه الأحداث؟
- في العام 1955، وكانت النشرة تصدر قبل هذا التاريخ، لكنني تعرفت عليها للمرة الأولى في عمان في العام 1955. كانت الظروف الاقتصادية والاجتماعية وقتها تحول دون انتشار المدارس الثانوية، وكلها عوامل فرضت انتقالي لعمان، وهكذا كان عليَّ أن أعمل وأدرس في الوقت نفسه.


وكان هذا جاذباً للانتماء السياسي، وشهدت بلادنا في ذلك الوقت بداية صعود نهضوي للحركة الوطنية على يد ثلاث قوى سياسية رئيسة: الحزب الشيوعي المعروف امتداده التاريخي من عصبة التحرر في فلسطين، وحزب البعث العربي الاشتراكي، وحركة القوميين العرب.


كانت هناك حركات إسلامية، لكن لم يكن لديها زخم يجذب هذه الأعداد من الشباب إلى عنوان فلسطين، كان العنوان الطاغي في الحركة السياسية -مهما كان مسماها- هو عنوان فلسطين، كان هذا عاملاً جاذباً ومؤثراً في بداية التكوين السياسي لي شخصيّاً، ولكثير من شباب جيلي، كنت آنذاك بعمر 17 عاماً.

• ألا تعتقدُ أن دخولك إلى معترك السياسة في هذا العمر كان دخولاً مبكراً؟
- إذا نظرت في تاريخ القوى والحركات السياسية التي نشأت في المنطقة إجمالًا -باستثناء صفٍّ قياديٍّ معين- فإنك تجد أن من حافظ على زخمها واستمراريتها هم الشباب، فقد كانوا بمثابة الدماء في عروق هذه الحركة السياسية. كانت الجامعات في الخارج مدارس لتخريج القيادات السياسية، ووافق بزوغ حركة القوميين العرب –ولم أكن من مؤسسيها- دخولي مرحلة الشباب، ما أهَّلني للانتساب إليها. بدأت الحركة بجمعية «العروة الوثقى» التي كانت جمعية طلابية، والجمعية الطلابية تقبل من كانت أعمارهم 18 عامًا فما فوق؛ وهذا يعني أن قائد الحركة لا بد أن يكون شابًّا. يبدأ العضو بالانتساب إلى جمعية «العروة الوثقى»، ثم ينتقل إلى كتائب «الفداء العربي»، ثم حركة «القوميين العرب»، كل هذا كان مواكبًا لسنوات الدراسة الجامعية (المرحلة العمرية ما بين 17 عامًا و23 عامًا)؛ أي أن الفئة التي كانت تقود الحركة كلها من الشباب، فما بالك بالأعضاء!


إن واقع الهَمّ الفلسطيني كان دافعًا لنا أيضًا للانخراط في العمل السياسي، ولو كان همُّنا الفلسطيني مختلفًا، لربما تأخر التحاقنا بالحركة السياسية لسِنٍّ أخرى؛ لكن الواقع الفلسطيني لم يدع لنا خيارًا.

• هل وضعك الاجتماعي كان له أثر في التحاقك المبكر بحركة القوميين العرب؟
- بالتأكيد، فقد كان لشعورنا الدائم بالظلم والقهر والغبن الذي يُمارَس على الشعب الفلسطيني، سواء كان سياسيًّا أو اجتماعيًّا، أقوى الأثر في التحاقنا بالحركة. انتشرت آنذاك ظاهرة المخيمات واللجوء، وكانت هذه الظاهرة أكبر مشهد فقرٍ في الوطن العربي: مواطنٌ يعيش في بلده عزيزًا كريمًا، يحيا حياةً مستقرة ودخله لا ينقطع، ثم فجأةً يخرج منها خاوي الوفاض. هذا المواطن صار لاجئًا فانتقل إلى الحياة في الخيام، مشهد من آلاف الخيم الممتدة، والأرجل التي لطخها الطين، والوقوف على أبواب المؤسسات الإنسانية -التي ستنشئ وكالة الغوث- حتى تأخذ كيس طحين، أو علبة بسكويت، أو شيئًا من هذا القبيل... امتزج مشهد التشريد بمشهد الفقر وتداخلا حتى كانت لهما اليد الطولى في التكوين الفكري والسياسي لي شخصيًّا، ولجيلي تقريبًا. كنا في عمان نسكن في أحياء فقيرة، حتى أنها كانت تسمى «أحياء الصفيح»، لم يكن أسوأ منها إلا المخيم. وأذكر أنه كان في عمان حي شعبي فقير يشتغل أهله بالعمل اليومي، اسمه «وادي سرور»، لكنه لم يعد موجودًا الآن. لا شك أن العامل السياسي والعامل الاجتماعي أثَّرا في نشأتي الفكرية والسياسية.

يتبع غداً..

فلسطين

الثّلاثاء 27 أغسطس 2024 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

الحكومة الإسرائيلية ستمول لأول مرة اقتحامات المستوطنين للأقصى

رام الله -"القدس" دوت كوم

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي ستمول لأول مرة اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك.


وأوضحت، أن الحكومة الإسرائيلية ستمول هذه الاقتحامات من خلال ما تسمى بـ"وزارة التراث"، إذ ستخصص مليوني شيكل (نحو 545 ألف دولار) للمشروع من ميزانية وزيرها المتطرف "عميحاي إلياهو".


وأشارت إلى أن الخطة تشمل القيام بجولات "إرشادية" تهويدية للمستوطنين في الأسابيع المقبلة.


بن غفير يواصل التحريض على الأقصى


وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير صرح يوم أمس الاثنين، أنه يريد إقامة كنيس في المسجد الأقصى.


وأضاف بن غفير لإذاعة جيش الاحتلال: "لو تمكنت من القيام بما أريد، لأقيم كنيس أيضا في جبل الهيكل"، وسياستي هي أن بإمكان اليهود الصلاة في المسجد الأقصى.


وتابع: "السياسة (الحكومة) تسمح بالصلاة في جبل الهيكل (المسجد الأقصى)، هناك قانون متساو بين اليهود والمسلمين، كنت سأبني كنيسا هناك".


وتعتبر هذه التصريحات لبن غفير الأولى التي يتحدث فيها عن إقامة كنيس داخل المسجد الأقصى، بعد أن دعا مرات عديدة في الأشهر الماضية إلى السماح لليهود بالصلاة في الأقصى.


وتزامنت تصريحات بن غفير مع إقدام مزيد من المستوطنين على أداء طقوس تلمودية خلال اقتحاماتهم الأقصى، تحت حماية شرطة الاحتلال.


وأثارت الاقتحامات المتكررة من جانب بن غفير وتصريحاته عن السماح لليهود بالصلاة في الأقصى ردود فعل منددة في العالمين العربي والإسلامي والمجتمع الدولي.


ومنذ توليه منصبه في  كانون الأول/ ديسمبر 2022 اقتحم بن غفير الأقصى مرارا، رغم انتقادات إسلامية وعربية ودولية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 27 أغسطس 2024 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

البيت الأبيض: لا انهيار لمفاوضات وقف إطلاق النار بغزة

"القدس" دوت كوم- الأناضول

أكد البيت الأبيض عدم وجود أي "انهيار" لمفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، وأنه على العكس من ذلك، أحرزت الأطراف بعض التقدم.


وقال مستشار اتصالات الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي، خلال مؤتمر صحفي، الاثنين، "ليس هناك انهيار في المحادثات، وقد أحرزت الأطراف تقدما كافيا لنقل العملية إلى مجموعات العمل بحيث لا تكون هناك حاجة إلى حضور الوسطاء والقادة".


وأضاف: "وصلت المحادثات إلى نقطة يشعر فيها الأطراف أن الخطوة المنطقية التالية هي تشكيل مجموعات عمل تعمل على التفاصيل".


وأشار كيربي، إلى أنه لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به، وأن المفاوضات بين الأطراف مستمرة.


وذكر أنه سيتم مناقشة العديد من التفاصيل المهمة في مجموعات العمل بدءا من كيفية وأماكن انسحاب الجيش الإسرائيلي وصولا إلى التفاصيل المتعلقة بتبادل الأسرى.


وفي السياق، أكد كيربي أن الهجمات المتبادلة بين "حزب الله" وإسرائيل لم تؤثر سلبا على محادثات وعملية وقف إطلاق النار.


و الأحد، شدد مسؤول رفيع المستوى بحماس، فضل عدم الكشف عن اسمه، على أن أي اتفاق يجب أن يتضمن وقفا دائما لإطلاق النار وانسحابا إسرائيليا كاملا من قطاع غزة.


وأكد أن المقترح الذي قدم لهم في القاهرة لا يشمل هذه النقاط.


وذكر أنه وفقا للمقترح الجديد، الذي يتضمن مطالب إسرائيلية، فإن السيطرة على الحدود بين مصر وغزة التي يبلغ طولها 14 كيلومترا، والتي تسمى ممر فيلادلفيا، متروكة لإسرائيل، وأن المقترح ينص على استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في غزة.


ومساء الأحد، أعلنت حركة حماس، مغادرة وفدها المفاوض القاهرة بعد أن استمع من الوسطاء مصر وقطر لنتائج جولة المفاوضات الأخيرة مع إسرائيل.


والسبت، قالت قناة إسرائيلية، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تعهد للرئيس الأمريكي بالانسحاب نحو كيلومتر واحد من محور فيلادلفيا الفاصل بين قطاع غزة ومصر، باعتباره مقترحا جديدا للتوصل إلى اتفاق يفضي إلى وقف إطلاق النار في غزة وتبادل أسرى مع حركة حماس.


وإثرها تعرض نتنياهو لانتقادات من المعارضة الإسرائيلية وعائلات الأسرى بغزة وحملوه مسؤولية عرقلة إتمام الصفقة مع حماس بطرح شروط جديدة.


واستضافت الدوحة في 15 و16 أغسطس/ آب الجاري، جولة محادثات بشأن وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى، وفي ختامها أعلن الوسطاء تقديم واشنطن مقترح اتفاق جديدا لتقليص الفجوات بين إسرائيل وحماس.


واعتبرت حماس أن المقترح الأمريكي يستجيب لشروط نتنياهو، وخاصة رفضه وقفا دائما لإطلاق النار والانسحاب الشامل من قطاع غزة، وإصراره على مواصلة احتلال ممر نتساريم ومعبر رفح ومحور فيلادلفيا، كما وضع شروطا جديدة في ملف تبادل الأسرى، وتراجع عن بنود أخرى، ما يحول دون إنجاز صفقة التبادل.


ويتهم مسؤولون أمنيون والمعارضة وعائلات الأسرى الإسرائيليين نتنياهو بعرقلة التوصل إلى اتفاق خشية انهيار حكومته وفقدان منصبه، إذ يهدد وزراء اليمين المتطرف بالانسحاب منها وإسقاطها إذا قبلت باتفاق ينهي الحرب.

فلسطين

الثّلاثاء 27 أغسطس 2024 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

وفي الليلة الظلماء!

إبراهيم ملحم

اليوم في الذكرى الثالثة والعشرين لاستشهاده، نستذكره بحكمته واتساع رؤيته، بحضوره الوارف وتواضُعه، بجسارته وتسامحه، بابتسامته المضيافة وحرارة مصافحته، التي تُشعرك بأنّ روحه تقفز بين أضلعه.


كما جميع الزعماء والمفكرين والقادة الكبار الحكماء الأوفياء لشعوبهم وأوطانهم، يصحّ في ذكرى الشهيد الخالد القائد الوطني أبو علي مصطفى استدعاءُ صدر وعجز بيت الشعر لأبي فراس الحمداني: "سيذكرني قومي إذا جدّ جدّهم وفي الليلة الظّلماء يُفتقدُ البدرُ".


في سلسلة الحلقات التي تنشرها "ے" ابتداء من اليوم، سيُطلّ القارئ والمشاهد على عوالم شخصية الراحل الكبير، الذي نذر نفسه لوطنه وقضيته.


من الناس مَن إذا اختلفتَ معه ابتعدتَ عنه لفظاظته وهشاشة حُجته، لكنّ القائد الخالد باقةُ محبة، تقترب منه أكثر كلما اختلفتَ معه، ويزداد احترامك له كلما جادلته، فهو قادرٌ على إدهاشك حين يُجادلك بمنطقية حجته، ويصدمك بطزاجة أفكاره، ويحملك على التراجع عن رأيك، في قضايا كنتَ تعتقد أنها مسلّماتٌ لا نقاش فيها.


جمعَ الراحل الكبير بين الذكاء الفطري والحس الأخلاقي، يذهب إلى ما يريد بعباراتٍ خالصةٍ صافية، ليست بحاجةٍ إلى تعشيب، وبقدرةٍ عاليةٍ على التركيز.


من مفارقات الأقدار أنّ انشغالاً طارئاً جعلني أتأخر عن موعدٍ كان لي معه ساعة استشهاده، لاستكمال الحلقات التلفزيونية، ضمن برنامج "خارج النص"، التي بدأناها في مسقط رأسه عرابة، واتفقنا على استكمالها في رام الله، قبل أن يُدوّي انفجارٌ ضخم، وسرعان ما غرقت الفضائيات بعواجل احتلت الشاشات تُنبئ عن اغتياله بصاروخ أباتشي في مكتبه.


لا تموت الأشجارُ حين تموتُ.. واقفةً فقط، بل ومثمرةً أيضاً، بعلمٍ ينفع وذكرٍ يرفع.

فلسطين

الثّلاثاء 27 أغسطس 2024 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تعتقل عدداً من المواطنين في الضفة والقدس

محافظات- "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، عدداً من المواطنين في الضفة الغربية والقدس المحتلة.


وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال المواطنين محمد طه ابو حسين، واحمد ذياب ابو حسين ، بعد دهم منزلي ذويهما، وتفتيشهما في بلدة المنشية.


فيما اعتقلت قوات الاحتلال الأسير المحرر فراس قدري، عقب مداهمة، منزله وتكسير محتوياته، والاعتداء عليه بالضرب المبرح في مدينة سلفيت.


وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال كلا من: هشام رمضان ربعي، وأيمن رسمي الهروش (23 عاما)، ووسام ثابت النجار (34 عاما) من بلدة يطا جنوب الخليل، ومؤيد سامي الشربي (26 عاما)، من مخيم العروب شمالا، عقب تفتيش منازلهم، والعبث بمحتوياتها.


وفي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن إياد المطور ونجليه أحمد وموسى، بعد مداهمة منزلهم وتفتيشه في بلدة الرام.


كما داهم الاحتلال عددا من المنازل في مخيم قلنديا، ولم يبلغ عن اعتقالات.


عربي ودولي

الثّلاثاء 27 أغسطس 2024 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

الإمارات: نتابع قضية مواطننا دوروف مؤسس تليغرام المحتجز بفرنسا

"القدس" دوت كوم- الأناضول

أعلنت الإمارات، الإثنين، متابعة قضية مواطنها بافيل دوروف مؤسس تليغرام المحتجز بفرنسا.


وقالت الخارجية الإماراتية، في بيان، بأنها "تتابع عن كثب قضية المواطن الإماراتي بافيل دوروف، مؤسس تطبيق تلغرام، الذي ألقت السلطات الفرنسية القبض عليه في مطار باريس لو بورجيه".


وأوضحت الخارجية أن "الإمارات تقدمت بطلب للحكومة الفرنسية لتقديم كافة الخدمات القنصلية له بشكل عاجل".


ولم توضح الخارجية الإماراتية أسباب توقيف دوروف في باريس.


وأشارت إلى أن "رعاية المواطنين وحفظ مصالحهم ومتابعة شؤونهم وتقديم كافة أوجه الرعاية لهم أولوية قصوى لدى الإمارات".


ودوروف، رائد أعمال روسي يحمل أيضا الجنسيتين الإماراتية والفرنسية، وتم احتجازه مساء السبت، وأكدت وسائل إعلام فرنسية الأحد، أنباء توقيفه.

فلسطين

الثّلاثاء 27 أغسطس 2024 1:41 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيد و6 مصابين في هجوم لمستوطنين قرب بيت لحم

أعلنت وزارة الصحة الليلة، عن استشهاد مواطن برصاص مستعمرين في قرية وادي رحال جنوب بيت لحم.


وأضافت الوزارة في بيان لها، أن المواطن خليل سالم خلاوي (40 عاما) استشهد متأثرا بإصابته برصاص مستعمرين في القرية، إضافة إلى إصابة ثلاثة آخرين بجروح متوسطة.


وأفاد رئيس مجلس قروي وادي رحال حمدي زيادة، بأن مستعمرين هاجموا منازل المواطنين قرب مدرسة الذكور، وسط إطلاق الرصاص الحي، ما أدى لإصابة أربعة مواطنين.


وأضاف زيادة أن قوات الاحتلال اقتحمت القرية لتأمين الحماية للمستعمرين، وأطلقت قنابل الصوت والغاز السام تجاه المواطنين، ما أدى لإصابة العشرات بحالات اختناق


يذكر أن المستعمرين نفذوا خلال النصف الأول من العام الجاري 1334 اعتداءً في الضفة الغربية، تسببت باستشهاد 7 مواطنين.

وباستشهاد المواطن خلاوي في بيت لحم، يرتفع عدد الشهداء في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى 651 شهيدا.

فلسطين

الثّلاثاء 27 أغسطس 2024 1:39 صباحًا - بتوقيت القدس

قناة إسرائيلية: البلاغ عن وقوع عملية خطف اتضح أنه كاذب



قالت القناة 12 الإسرائيلية إن البلاغ عن وقوع عملية خطف قرب مستوطنة مجداليم بالضفة الغربية اتضح أنه كاذب.


وفي وقت سابق أفادت صحيفة إسرائيل اليوم أن تقارير أولية تفيد بمحاولة خطف شابة إسرائيلية بالقرب من حاجز زعترة بالضفة الغربية المحتلة.


كما أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي عن تلقيه بلاغا عن حادثة اختطاف في الضفة وقال إن قوات كبيرة تنتشر وتمشط المنطقة، وأضاف أن قوات تنتشر في المنطقة وتنصب الحواجز وتغلق الشوارع وأن الحدث قيد الفحص.

فلسطين

الإثنين 26 أغسطس 2024 10:43 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يغتال 5 فلسطينيين بقصف على مخيم نور شمس

طولكرم - "القدس" دوت كوم

استشهد خمسة مواطنين، وأصيب آخرون، مساء اليوم الإثنين، في قصف للاحتلال الإسرائيلي على مخيم نور شمس، شرق طولكرم.


وأفادت وزارة الصحة بوصول خمسة شهداء إلى مستشفى طولكرم الحكومي جراء قصف الاحتلال على مخيم نور شمس.


من جانبه، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الجيش هاجم بطائرة "غرفة عمليات" في منطقة نور شمس.



وفي وقت سابق، نقلت صحيفة "إسرائيل اليوم" عن تقارير أولية أن الهجوم الإسرائيلي نفذ بواسطة طائرة مسيرة واستهدف "منزل قائد خلية الجهاد الإسلامي أبو شجاع"، في إشارة إلى قائد كتيبة طولكرم التابعة لسرايا القدسالجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.



فلسطين

الإثنين 26 أغسطس 2024 10:24 مساءً - بتوقيت القدس

غزة: ارتفاع عدد الشهداء الصحفيين إلى 171 منذ 7 أكتوبر

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، مساء الاثنين، ارتفاع عدد القتلى من الصحفيين الفلسطينيين العاملين في القطاع إلى 171، منذ بدء الحرب الإسرائيلية في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.


وقال المكتب في بيان على تلغرام: "ارتفع عدد الشهداء الصحفيين إلى 171 صحفيا وصحفية، منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، وذلك بعد ارتقاء الزميل الصحفي علي نايف طعيمة".


وأوضح أن طعيمة كان "يعمل صحفيا مع عدة وسائل إعلام"، دون ذكر ملابسات مقتله.


كما أدان المكتب "بأشد العبارات استهداف وقتل الاحتلال الإسرائيلي للصحفيين الفلسطينيين"، وحمّله "كامل المسؤولة عن ارتكاب هذه الجريمة النكراء".


ودعا المكتب الإعلامي الحكومي بغزة "المجتمع الدولي والمنظمات الدولية ذات العلاقة بالعمل الصحفي إلى ردع الاحتلال وملاحقته في المحاكم الدولية على جرائمه المتواصلة والضغط عليه لوقف جريمة الإبادة الجماعية، ووقف جريمة قتل واغتيال الصحفيين الفلسطينيين".


وبشكل مستمر تحذر مؤسسات فلسطينية ودولية من استهداف الجيش الإسرائيلي للطواقم الصحفية في قطاع غزة، إلا أن تل أبيب واصلت استهدافهم رغم ارتدائهم سترات الصحافة والخوذ الإعلامية، متحدية بذلك تحذيرات دولية.

فلسطين

الإثنين 26 أغسطس 2024 10:01 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطنون يهاجمون مركبات المواطنين ببت لحم

بيت لحم - "القدس" دوت كوم

تجمع مستوطنون، مساء اليوم الاثنين، بالقرب من بلدة تقوع، جنوب شرق بيت لحم.


وبحسب مصادر محلية، فإن عشرات المستوطنين تجمعوا عند المدخل الغربي لتقوع، رافعين أعلام دولة الاحتلال.


من جانبه، أشار الناشط الشبابي مصطفى البدن إلى أن المستوطنين أغلقوا المدخل الغربي للبلدة، والشارع الرئيس، وهاجموا مركبات المواطنين.

عربي ودولي

الإثنين 26 أغسطس 2024 9:41 مساءً - بتوقيت القدس

متظاهرون يحتجون على وزير خارجية سويسرا بسبب دعمه لإسرائيل

ردد متظاهرون هتافات مناهضة لوزير الخارجية السويسري إينياتسيو كاسيس، أمام مكتب الأمم المتحدة في مدينة جنيف، بسبب موقفه الداعم لإسرائيل التي تواصل حربها على قطاع غزة.


جاء ذلك خلال فعالية نظمتها وزارة الخارجية السويسرية أمام مكتب الأمم المتحدة في جنيف، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين لاعتماد اتفاقيات جنيف.


واتفاقيات جنيف هي مجموعة من أربع معاهدات دولية، اعتمدت في أغسطس/ آب 1949، وتحدد الحماية الإنسانية للمدنيين في منطقة حرب.


ولدى اعتلائه المنصة من أجل إلقاء كلمته، بدأ نحو 100 متظاهر بترديد هتافات ضد الوزير كاسيس.


واتهم المتظاهرون الذين رفعوا الأعلام الفلسطينية، الحكومة السويسرية بـ"التواطؤ مع ما يحدث في قطاع غزة من مجازر بحق المدنيين".


كما دعا بعض المتظاهرين وزير الخارجية السويسري إلى تقديم استقالته من منصبه.



فلسطين

الإثنين 26 أغسطس 2024 8:56 مساءً - بتوقيت القدس

فاروق القدومي.. المحارب الوطني والممثل الدبلوماسي في المحافل الدولية

رام الله -"القدس" دوت كوم- غسان شربل- الشرق الأوسط

نجاح الثورة الجزائرية ترك صداه وساهم في قيام العمل الفدائي في المشرق العربي

عند الانطلاقة اتهمنا "القوميون العرب" بـ"الثلاث تاءات": توريط لمصر وتوقيت خاطئ والتنسيق

اصطحب عبد الناصر "أبو عمار" معه إلى الاتحاد السوفييتي فبدأت العلاقات بين موسكو والمنظمة

السادات أخبرنا بقرار حرب أكتوبر ونية الجيش المصري عبور قناة السويس وتدمير خط بارليف

القضية الفلسطينية هي الأولى بالنسبة إلى سوريا وإلا فلماذا قدمت ما قدمت

صدام كان كريماً معنا خصوصاً بعدما أصبح رئيساً وكل مطالبنا تستجاب وبسرعة

السعودية تأتي في طليعة الداعمين للمنظمة ودول الخليج ساعدت الشعب الفلسطيني كثيراً


لا يمكن كتابة قصة العقود السبعة الماضية في العالم العربي من دون التوقف طويلاً عند قصة حركة "فتح". ولا يمكن كتابة قصة "فتح" من دون التوقف عند دور فاروق القدومي (أبو اللطف) الذي كان واحداً من أبرز حلقة المؤسسين، التي لم يبق منها سوى الرئيس محمود عباس (أبو مازن)، الذي شاءت الأقدار أن يشهد من موقعه الحالي النكبة الجديدة التي ألحقتها حكومة بنيامين نتنياهو بقطاع غزة.


غاب القدومي (الخميس 22 آب /أغسطس 2024). غلبته التسعينات. وكان اسمه غاب في العقود الثلاثة الماضية بعد معارضته خيار "اتفاق أوسلو"، وتخوّفه من أن تحوّله إسرائيل فخاً للقيادة الفلسطينية وشعبها. قبل هذا الافتراق كان القدومي نجماً فلسطينياً حين كان يحمل القضية بوصفه وزير خارجية منظمة التحرير إلى المحافل الدولية. كان واضحاً وصارماً في مداخلاته في الأمم المتحدة وحركة عدم الانحياز والقمم العربية والإسلامية، ومثلها في علاقات منظمة التحرير الدولية.


عارض القدومي الوافد أصلاً من حزب "البعث". سألته ذات يوم عن الاتهامات التي كانت توجّه إلى الرئيس ياسر عرفات (أبو عمار) بالتفرد، فردّ مبتسماً: "أبو عمار شيخ قبيلة فتح، وبحسب أعرافنا يجوز لشيخ القبيلة ما لا يجوز لغيره". ملاحظاته على أسلوب عرفات لم تدفعه يوماً إلى التشكيك بأنه قائد الشعب الفلسطيني و"أول من دخل إلى الأراضي المحتلة وأعدّ الخلايا للانطلاقة".


في التسعينات كنتُ مهتماً بجمع الروايات الفلسطينية. في 1998 التقيت القدومي في حوار ذكريات في تونس تحدث فيه عن أبرز المحطات. لمناسبة وفاته رأيت أن أشرك قرّاء "الشرق الأوسط" في جانب من روايته.


قرار حرب 1973

* لماذا أطلعكم الرئيس أنور السادات على قرار حرب 1973 وكيف؟

- كنا نعيش في مصر بعد خروجنا من الأردن في 1970. ذات يوم، وقبل أسابيع من أكتوبر 1973، اتصل شخص من مكتب الرئيس المصري بالأخ "أبو إياد"، وطلب منه الحضور للاجتماع بالرئيس السادات. ذهبنا إليه في برج العرب. رحب بنا وقال: "لا بد أن أبلغكم بخبر مهم. بعد فترة من الزمن ستنطلق الشرارة وسيعبر الجيش المصري قناة السويس ويدمر خط بارليف وبعد وصوله إلى عشرة كيلومترات وراء القناة ستتدخل الدول الكبرى وتحوش (تتدخل) بيننا وسيُدعى (إلى) مؤتمر جنيف من أجل عقد محادثات سلام. وأنا عاوزكم أن تستمروا بعد ذلك في العمل الفدائي. المطلوب تحضير عدد من المشاركين في العمل الفدائي. المطلوب تحضير عدد من المجاهدين (400 فدائي) ليمارسوا العمل الفدائي وراء خطوط العدو". وطلب منا إبقاء الأمر سراً (كان المقصود عدم إبلاغ الرئيس حافظ الأسد)، وأن ننسق وصول الفدائيين مع محمد عبد السلام مدير المخابرات العامة آنذاك. حصل نقاش خلال الجلسة. كان الخبر مفاجأة لنا، وطرح الأخ "أبو إياد" أسئلة كثيرة عن درجة الاستعداد العسكري وآفاق المعركة وما إذا كانت للتحرير أم لتحريك الوضع السياسي. واهتم "أبو إياد" بإبلاغ الأخ "أبو عمار" وأعضاء القيادة بالأمر.


عندما اندلعت الحرب ذهبنا، الأخ "أبو إياد" وأنا، إلى قصر الطاهرة حيث كان الرئيس السادات، لنستطلع الأنباء. وحين رآنا، قال إن كل شيء على ما يرام. وكان تلقّى قبل وقت قصير برقية تفيد بأن الجيش المصري دمّر خط بارليف ويستكمل تدمير المواقع هناك أو محاصرتها. كان الرئيس السادات فرحاً بالإنجاز الكبير الذي تحقق بخسائر قليلة وكان يقول: "خلصنا من ضغط العرب". كان يوماً رائعاً بالفعل.


بعد أيام حصل الاختراق (الدفرسوار) وانقلبت الصورة وأُعلن وقف إطلاق النار. الحقيقة أنه كان هناك رأي يقول إن الجيش المصري كان قادراً على تصفية شارون وقواته، لكن ذلك لم يحصل، وحُكي عن التدخل الكثيف للولايات المتحدة لدعم إسرائيل.


علاقة السادات بالقيادة الفلسطينية

* كيف كانت علاقة الرئيس السادات بالقيادة الفلسطينية؟

- الحقيقة أنها كانت علاقة جيدة. ذات يوم ذهبنا إليه وكانت الساعة الثانية عشرة ظهراً وكنا قبل ذلك مررنا على أمين هويدي (كان قد تولى رئاسة المخابرات العامة المصرية ووزارة الحربية في عهد جمال عبد الناصر). سأل الأخ أبو عمار الرئيس السادات عن الأحوال فأجابه: "دول كلهم حشتهم حش، ما فيش مراكز قوى، خلاص، خلصنا منها". فوجئنا وابتسمنا. وقال له أبو عمار: "كنا قبل ساعتين في مصر الجديدة وزرنا الأخ أمين هويدي"، فابتسم السادات وقال: "أنت خرجت من هنا وأنا حشتو (اعتقلته) من هنا". كان صارماً حاسماً في هذه المسألة.


* وقرار طرد الخبراء السوفييت؟

- كان قراراً مفاجئاً. كانت السفارة السوفييتية قريبة من مقر إقامة السادات. ذهبت للقاء السفير بولياكوف في السفارة ولعلني كنت العربي الوحيد الذي فعل ذلك، فقد كان معزولاً وأخبرني أنه فوجئ تماماً بالقرار. حصل ما حصل، وتردد أن السادات قال لهنري كيسنجر بعد ذلك إنه يجب إعطاء مصر مكافأة على طرد الخبراء السوفيات، فرد كيسنجر: "يا سيادة الرئيس كان عليك أن تطلب ذلك قبل طردهم".


"أبو عمار" سجيناً في سوريا ثم في لبنان

* منذ متى تعرف الرئيس حافظ الأسد؟

- منذ الستينات وكان وزيراً للدفاع. في 1966 حصلت أحداث واستشهد ضابطان من شبابنا في "فتح" هما يوسف عرابي ومحمد حشمة نتيجة ملاسنة. بعد الحادث أُدخلت قيادة "فتح" السجن: "أبو عمار" و"أبو جهاد" و"أبو صبري" و"أبو علي إياد" وآخرون. شملت الاعتقالات نحو 11 قيادياً. جئت مع زميل لنا لمعالجة هذا الموضوع واتصلنا بصلاح جديد وحافظ الأسد وأحمد سويدان (رئيس الأركان السوري).


كان اللقاء مع الأسد جيداً. وفي الواقع كانت هناك اتهامات موجهة إلى شعبة فلسطين في حزب "البعث" وكان يتردد أن "أبو عمار" ورفاقه من "الإخوان المسلمين" لكنهم فوجئوا بوجودي في هذه الثورة وأنا لا علاقة لي بـ"الإخوان" وانتمائي إلى حزب البعث معروف.


أمضى عرفات في الاعتقال نحو 51 يوماً، وكان في سجن المزة بعد إخضاعه لتحقيق كامل. ذهبنا إلى الأسد وكان وزيراً للدفاع، وتحدثنا معه وقلنا له: ثمة إشاعات بأن القيادة السورية تريد إعدام المعتقلين، فأجاب: من قال لكم ذلك؟ قلنا: إنها إشاعات في دمشق. فقال: تفضّلوا واذهبوا وتسلّموهم.


ذهبنا وأخرجنا "أبو عمار" والأخوة، وبقي اثنان منهم هما أبو يحيى وأبو العبد العقلوق أعضاء "المجلس الثوري"، وقد حُوكما لاحقاً. وكان رئيس المحكمة العماد أول مصطفى طلاس وحكم بالبراءة، لكن بقي عبد المجيد زغموم معتقلاً في ذلك الوقت.


وبعد فترة قصيرة شارك "أبو عمار" في عملية فدائية انطلاقاً من الأراضي اللبنانية واعتقل في لبنان. اعتقل الجيش اللبناني المجموعة الفلسطينية وفي النهاية تمكنا من الإفراج عن "أبو عمار" ورفاقه بعد وساطة سورية مع اللواء سامي الخطيب الذي كان ضابطاً في "المكتب الثاني" وكان على رأس هذا الجهاز المقدم غابي لحود.


لاحقاً تفرغنا أنا والأخ "أبو أياد" وبقينا في سوريا ثم ذهبنا إلى الأردن ووقعت أحداث 1970 فخرجت أنا إلى مصر.


* مرت العلاقة بين القيادتين السورية والفلسطينية بمراحل صعبة، أي المراحل كانت الأصعب؟

- مرحلة 1976 عندما دخل الجيش السوري لبنان، وكانت "الحركة الوطنية" في لبنان تعارض هذا الدخول، ونحن كنا نعتقد بأن وجود الجيش السوري في لبنان ربما يؤدي إلى صدام مع الثورة الفلسطينية، وكانت هناك "جبهة الرفض الفلسطينية" التي كنا على خلاف معها.


سوريا والقرار الفلسطيني

* هناك جهات فلسطينية اتهمت سوريا بمحاولة وضع اليد على القرار الفلسطيني؟

- ليست قضية وضع يد على القرار الفلسطيني. معروف أن القضية الفلسطينية هي القضية الأولى بالنسبة إلى سوريا وموضع اهتمامها الأول وإلا لماذا قدمت ما قدمت. يجب أن نفرّق بين هذا وذاك. الرئيس الأسد والأخوة في القيادة السورية قالوا أكثر من مرة إن الفلسطينيين يحكمون القرار السوري ولا نحكم نحن القرار الفلسطيني. علاقاتنا مع الرئيس الأسد قوية ومستمرة، وباستمرار كان هناك تنسيق. وفي اللقاءات كان الرئيس الأسد يشدد على التحالف الاستراتيجي بين سوريا والثورة الفلسطينية. إنه إنسان بعثي، وربما لهذا السبب قد أكون الأقدر على فهمه بسبب خلفيتي الحزبية. أكثر من 60 في المئة من موازنة سوريا كانت موضوعة عملياً في تصرف هذه القضية.


* هل كان الرئيس الأسد يسجل ملاحظات على سلوك المقاومة الفلسطينية في لبنان؟

- لا، إلى أن اصطدمنا بالجيش السوري. عندها كان السؤال: لماذا تعترض المقاومة الفلسطينية على دخول الجيش السوري؟ الرئيس الأسد شخصية هادئة يستمع بإصغاء للجميع. صبور ومثابر.


 يُعجب به محدثه، إذ لديه القدرة على التحدث في مواضيع متعددة لساعات طويلة. صاحب نفس طويل لا يتوافر لدى كثير من الزعماء أو رؤساء الدول.


لا يبدأ حديثه عادة في الموضوع السياسي. أحياناً يبدأ بالحديث عن الطقس ويترك لزائره فرصة طرح ما يريد ويناقشه في آرائه. لديه إلمام بمواضيع متعددة.


العلاقة مع العراق والرئيس صدام حسين

* وعلاقتك مع الرئيس صدام حسين؟

- بعد 1968 تعرّفنا على الرفيق "أبو عدي". بعضنا عرفه في القاهرة عندما جاء في أعقاب مشاركته في محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم. كنا نذهب إلى بغداد التي فتحت أبوابها لنا بعد معركة الكرامة وكنا نلتقي الرئيس أحمد حسن البكر ونائبه السيد صدام حسين. فتحنا مكاتب في العراق وكنا نجمع التمور والمساعدات.


* انشقاق "أبو نضال" أثار مشكلة مع العراق؟

- نعم ترك ظلالاً على العلاقات بين العراق ومنظمة التحرير.


* كان الاعتقاد أن القيادة العراقية تحرّك "أبو نضال"؟

- نعم كان لدينا مثل هذا الاعتقاد لكن التصرف العراقي كان ينطلق من فهم سياسي واضح. العراق لا يخفي مواقفه.


* وأسلوب صدام حسين؟

- يحاول أن يفهم محدثه وأن يحاوره. هادئ ويركز اهتمامه على محاوره ويحاول أن يفهم منطلقاته وأغراضه وهو لمّاح وعلى جانب من الذكاء.


* والقسوة؟

- لم تكن هناك قسوة في التعامل معنا. كانت كل مطالبنا تستجاب وبسرعة وكان كريماً معنا خصوصاً بعدما أصبح رئيساً. قدّم العراق الكثير.


* هل كان البكر متشدداً مع المقاومة؟

- كان صارماً، يشدد على أن حزب "البعث" هو الطريق، وأن على الثورة الفلسطينية أن تكون جزءاً من الكيان العربي الكبير.


* أنشأ العراق "جبهة التحرير العربية" وأنشأت سوريا "الصاعقة"، هل أثار ذلك حساسيات؟

- الواقع أن ذلك كان يعكس رغبة الفلسطينيين المقيمين في تلك الدول وقد اعتُبروا جزءاً من منظمة التحرير.


* عشية التسعينات بدت العلاقة بين منظمة التحرير والعراق قوية جداً؟

- نعم، فقد قدّم العراق دعماً متزايداً للمنظمة خصوصاً بعد خروجها من بيروت، ومرّت مرحلة جفاء بين المنظمة وسوريا ربما تكون ساهمت أيضاً في تعزيز العلاقة مع بغداد.


* هل كان العراق المصدر الأساسي لدعم المنظمة؟

- الحقيقة أن السعودية تأتي في الطليعة وقد قدمت الكثير، والإنصاف يقتضي القول إن دول الخليج ساعدت الشعب الفلسطيني كثيراً.


غزو الكويت

* ذهبت إلى بغداد بعد غزو الكويت... من التقيت؟

- التقيت السيد طارق عزيز وكانت بغداد بلا ماء ولا كهرباء. ذهبت لأطمئن. قال إن الأوضاع صعبة وإن بعض المتمردين يعيثون فساداً في الجنوب ثم انتقلوا إلى مدينة الثورة في بغداد لكن الجيش العراقي استطاع أن يضبط الأمور. تحدث طارق عزيز عما أصاب العراق.


* علاقتك بطارق عزيز قديمة كيف ترى أسلوبه؟

- يدرس الأمور بدقة وعناية ولا يبلور موقفاً إلا بعد التدقيق والتمحيص وهو هادئ الطبع لا ينفعل ويتحدث كأنه يقرأ من كتاب. يتكلم بشكل متسلسل. وهو كان أساسياً في الموضوع الفلسطيني مع العراق.

اقتصاد

الإثنين 26 أغسطس 2024 8:52 مساءً - بتوقيت القدس

النفط يرتفع وسط مخاوف التصعيد في الشرق الأوسط

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

واصلت أسعار النفط مكاسبها اليوم بفعل مخاوف من أن يؤدي تصعيد الوضع في الشرق الأوسط إلى تعطيل إمدادات النفط الإقليمية، في حين عززت تخفيضات أسعار الفائدة الأميركية الوشيكة التوقعات الاقتصادية العالمية والطلب على الوقود.


وقد صعدت العقود الآجلة لخام برنت 93 سنتا أو 1.18% إلى 79.95 دولارا للبرميل، وقت كتابة هذا التقرير،  كما ارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي 92 سنتا أو 1.22% إلى 75.74 دولارا للبرميل.


مخاوف

وفي واحد من أكبر الاشتباكات في أكثر من 10 أشهر من القتال عبر الحدود، أطلق حزب الله مئات الصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل، أمس الأحد، وقال الجيش الإسرائيلي إنه قصف أهدافا في لبنان باستخدام حوالي 100 طائرة لإحباط هجوم أكبر.


ويثير هذا التصعيد المخاوف من أن اتساع نطاق الحرب لتشمل إيران والولايات المتحدة الحليف الرئيسي لإسرائيل.


وقال محلل السوق في آي جي، توني سيكامور بمذكرة إن "الضربة الاستباقية التي شنتها إسرائيل على لبنان في مطلع الأسبوع لمنع هجوم وشيك من حزب الله، قد تضمن ارتفاع أسعار النفط هذا الصباح، حيث يبدو أن خام غرب تكساس الوسيط يمدد انتعاشه الأولي إلى 77.50 دولارا".


ارتفع الخامان بأكثر من 2% يوم الجمعة بعد أن أيد رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول بدء خفض أسعار الفائدة قريبا.


السياسة النقدية

وقال محللون ببنك إيه إن زد، في مذكرة، "احتمال تخفيف السياسة النقدية عزز المعنويات في سوق السلع الأساسية"، وأضافوا أنهم يتوقعون أن ينفذ مجلس الاحتياطي الاتحادي سلسلة تدريجية من تخفيضات أسعار الفائدة.


ومع ذلك، انخفضت أسعار النفط الأسبوع الماضي مع تأثر الطلب على الوقود بتوقعات ضعيفة للاقتصادات الكبرى، حسبما أضاف البنك.


وقالت وزارة الطاقة الأميركية، يوم الجمعة، إنها اشترت ما يقرب من 2.5 مليون برميل من النفط للمساعدة في إعادة ملء الاحتياطي البترولي الإستراتيجي.


وقالت شركة بيكر هيوز في تقريرها الأسبوعي إن عدد منصات النفط العاملة في الولايات المتحدة ظل دون تغيير عند 483 الأسبوع الماضي.

اقتصاد

الإثنين 26 أغسطس 2024 8:44 مساءً - بتوقيت القدس

الاقتصاد الإسرائيلي في تراجع واضح وإنهاء الحرب من شأنه أن يساعد

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

ذكرت وكالة "أسوشيتد برس" الاثنين أنه بعد ما يقرب من 11 شهرًا من الحرب مع حركة حماس، يعاني الاقتصاد الإسرائيلي بينما تواصل إسرائيل حربها على غزة التي لا يظهر لها نهاية ، بل تهدد بالتصعيد إلى صراع أوسع نطاقًا.


ويشير التقرير إلى محاولة رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو تهدئة المخاوف بقوله إن الضرر الاقتصادي مؤقت فقط. "لكن الحرب الأكثر دموية وتدميرًا على الإطلاق بين إسرائيل وحماس ألحقت الضرر بآلاف الشركات الصغيرة وأضعفت الثقة الدولية في اقتصاد كان يُنظر إليه ذات يوم على أنه دينامو ريادة الأعمال، فيما يقول بعض خبراء الاقتصاد البارزين إن وقف إطلاق النار هو أفضل طريقة لوقف الضرر".


"وتنسب الوكالة إلى كارنيت فلوج، رئيسة البنك المركزي الإسرائيلي السابقة التي تشغل الآن منصب نائبة رئيس قسم الأبحاث في معهد الديمقراطية الإسرائيلي، وهو مؤسسة بحثية مقرها القدس، قولها "إن الاقتصاد في الوقت الحالي يعيش حالة من عدم اليقين الشديد، وهو مرتبط بالوضع الأمني ــ إلى متى ستستمر الحرب، وما مدى شدتها، وما إذا كان هناك تصعيد آخر"، هذا ما قالته".


في غزة، لقد ألحقت الحرب خسائر فادحة بالاقتصاد المنهار بالفعل في غزة، حيث أدت إلى نزوح 90% من السكان وتركت الغالبية العظمى من القوى العاملة عاطلة عن العمل. كما أغلقت جميع البنوك في المنطقة. وقد أسفر القتال عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص، وفقاً لمسؤولي وزارة الصحة الفلسطينية.


كما أدى القتال في غزة والهجمات اليومية من قبل مسلحي حزب الله في لبنان إلى دفع عشرات الآلاف من الإسرائيليين إلى النزوح من منازلهم على طول الحدود الشمالية والجنوبية لإسرائيل وتسبب في أضرار واسعة النطاق.


ويدعي التقرير أن الاقتصاد الإسرائيلي تعافى من الصدمات السابقة، بما في ذلك الحروب الأقصر مع حماس. ولكن هذا الصراع الأطول خلق ضغوطًا أكبر، بما في ذلك تكلفة إعادة البناء، وتعويض أسر الضحايا وجنود الاحتياط، والإنفاق العسكري الهائل.


إن الطبيعة المطولة للقتال وتهديد المزيد من التصعيد مع إيران وحليفها اللبناني حزب الله، لها تأثير قاسٍ بشكل خاص على السياحة. وعلى الرغم من أن السياحة ليست محركًا رئيسيًا للاقتصاد، إلا أن الضرر أضر بآلاف العمال والشركات الصغيرة.


 وتنسب الوكالة إلى المرشد السياحي الإسرائيلي دانييل جاكوب، الذي تعيش عائلته على المدخرات: "الأمر الأصعب هو أننا لا نعرف متى ستنتهي الحرب". "نحن بحاجة إلى إنهاء الحرب قبل نهاية هذا العام. إذا كان الأمر يتعلق بنصف عام آخر، فأنا لا أعرف إلى متى سنصمد".


وعاد جاكوب (45 عامًا) في نيسان الماضي، من ستة أشهر من الخدمة كجندي احتياط ليكتشف أن العمل قد جف تماما. واضطر إلى إغلاق شركة السياحة التي أمضى عقدين من الزمن في تطويرها. دخله الوحيد هو المساعدات من الحكومة، التي تدفع له نصف راتبه قبل الحرب كل بضعة أشهر.


قال مائير صباغ، تاجر التحف في حيفا الذي كان متجره فارغًا، إن العمل أسوأ الآن مما كان عليه أثناء جائحة كوفيد-19.


وتشير الصحيفة أن ميناء حيفا المزدحم سابقًا، والذي يعتبر المركز الرئيسي للاستيراد والتصدير الإسرائيلي، لا يزال مغلقا.


وقال مسؤول في الميناء تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته لأنه كان يشارك معلومات داخلية، إنه مع تعريض جماعة الحوثي في اليمن السفن المارة عبر قناة السويس المصرية للخطر، توقفت العديد من السفن الطويلة المدى عن استخدام الموانئ الإسرائيلية كمراكز.


وقال إن الموانئ الإسرائيلية شهدت انخفاضًا بنسبة 16٪ في الشحن في النصف الأول من العام، مقارنة بنفس الفترة من عام 2023.


يشار إلى أن جهود وقف إطلاق النار المتجددة التي تقودها الولايات المتحدة تعثرت في اليومين الأخيرين، حيث وهددت إيران وحزب الله بالانتقام من الاغتيالات الأخيرة لكبار القادة المسلحين، مما أثار خطر اندلاع حرب إقليمية أوسع نطاقًا. دفعت هذه المخاوف شركات الطيران الكبرى، بما في ذلك دلتا ويونايتد ولوفتهانزا، إلى تعليق الرحلات الجوية من وإلى إسرائيل بحسب الوكالة.


وتنسب الوكالة إلى ياكوف شينين، الخبير الاقتصادي الإسرائيلي الذي يتمتع بخبرة عقود في تقديم المشورة لرؤساء الوزراء الإسرائيليين والوزارات الحكومية، إن التكلفة الإجمالية للحرب قد تصل إلى 120 مليار دولار، أو 20٪ من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، وهو مقياس واسع للنشاط الاقتصادي.


من بين جميع الدول الأعضاء البالغ عددها 38 في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، شهد اقتصاد إسرائيل أكبر تباطؤ من نيسان 2024 إلى حزيران 2024 ، حسبما أفادت المنظمة يوم الخميس. كان من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الإسرائيلي بنسبة 3٪ في عام 2024. ويتوقع بنك إسرائيل الآن معدل نمو بنسبة 1.5٪ - وهذا إذا انتهت الحرب هذا العام.


وخفضت "فيتش" تصنيف إسرائيل من A-plus إلى A في وقت سابق من هذا الشهر، بعد تخفيضات مماثلة من قبل ستاندرد آند بورز وموديز. يمكن أن يؤدي خفض التصنيف إلى رفع تكاليف اقتراض الحكومة.


وحذرت "فيتش" في مذكرة التصنيف الخاصة بها، والتي استشهدت بإمكانية "الإنفاق العسكري الإضافي الكبير وتدمير البنية التحتية والمزيد من الأضرار المستدامة للنشاط الاقتصادي والاستثمار،" في رأينا، قد يستمر الصراع في غزة حتى عام 2025.


و "في إشارة مقلقة أخرى، قالت وزارة المالية هذا الشهر إن عجز البلاد على مدى الأشهر الاثني عشر الماضية ارتفع إلى أكثر من 8٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يتجاوز بكثير نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي البالغة 6.6٪ التي توقعتها الوزارة لعام 2024. في عام 2023، كان عجز ميزانية إسرائيل حوالي 4٪ من ناتجها المحلي الإجمالي" بحسب الوكالة.


لقد أدى خفض التصنيف والعجز إلى زيادة الضغوط على الحكومة الإسرائيلية لإنهاء الحرب وخفض العجز ــ وهو الأمر الذي يتطلب اتخاذ قرارات غير شعبية مثل زيادة الضرائب أو خفض الإنفاق، ولكن نتنياهو يحتاج إلى إبقاء ائتلافه طافيا، ويريد وزير ماليته المتشدد بتسلئيل سموتريتش أن تستمر الحرب حتى يتم القضاء على حماس.


وقال فلوغ، رئيس البنك المركزي السابق، إن الوضع غير قابل للاستمرار وأن الائتلاف سوف يضطر إلى خفض الإنفاق، مثل الإعانات غير الشعبية للمدارس الأرثوذكسية المتطرفة التي ينظر إليها عامة الناس على أنها مضيعة للمال.


وقال فلوغ: "سوف يجد الجمهور صعوبة في قبول ذلك إذا لم تظهر الحكومة أن خطورة الموقف تجبرهم على التخلي عن بعض الأشياء العزيزة عليهم".


وقال سموتريتش إن اقتصاد إسرائيل "قوي" وتعهد بإقرار "ميزانية مسؤولة تستمر في دعم جميع احتياجات الحرب، مع الحفاظ على الأطر المالية وتعزيز محركات النمو".


وفي الوقت نفسه، أغلقت العديد من الشركات الصغيرة أبوابها لأن أصحابها وموظفيها استدعوا للخدمة العسكرية الاحتياطية. وتكافح شركات أخرى وسط التباطؤ الأوسع نطاقاً.


وتفيد شركة معلومات الأعمال الإسرائيلية كوفاس بي دي آي أن نحو 46 ألف شركة أغلقت أبوابها منذ بداية الحرب ــ 75% منها شركات صغيرة ، بحسب الوكالة.

فلسطين

الإثنين 26 أغسطس 2024 8:32 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات بمواجهات مع الاحتلال غرب الخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم

 أصيب شابان بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط والعشرات بالاختناق، مساء اليوم الإثنين، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، في بلدة إذنا غرب الخليل.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال أطلق الرصاص الحي والمعدني وقنابل الصوت والغاز السام صوب المواطنين، ما تسبب بإصابة شابين بالرصاص المعدني والعشرات بالاختناق جراء استنشاق الغاز السام، عولجوا ميدانيا.

فلسطين

الإثنين 26 أغسطس 2024 8:17 مساءً - بتوقيت القدس

القسام توقع قوة إسرائيلية بكمين مركب شرقي خان يونس

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

نفذت كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الاثنين، كمين مركب ضد قوة إسرائيلية بمنطقة القرارة شمال شرق خان يونس جنوبي قطاع غزة.


وقال أحد مقاتلي القسام الميدانيين في معرض التخطيط إلى الكمين، إن 23 جنديا إسرائيليا دخلوا إلى المبنى المستهدف، إضافة إلى وجود قوة خاصة إسرائيلية مسبقا في إحدى الغرف.


ولفت إلى أن توقعات المقاتلين تقدر قدوم قوات الاحتلال إلى منطقة ما بعد استهداف المبنى، حيث سيتم التعامل معها بعبوة ناسفة عبر تفخيخ عين أحد الأنفاق.


وبعد عملية رصد دقيقة، استهدف مقاتلو القسام المنزل بقذيفتين مضادتين للتحصينات والأفراد، حيث أظهرت المشاهد إصابة المكان بصورة مباشرة واشتعال النيران فيه.


وعقب ذلك، اقترب جنود إسرائيليون من عين النفق المفخخ، ومن ثم تم تفجيره.


وفي وقت سابق اليوم، قالت القسام إن مقاتليها نفذوا كمينا محكما استهدف قوة إسرائيلية تحصنت بأحد المنازل بقذيفتين الأولى "تي بي جي" مضادة للتحصينات والأخرى مضادة للأفراد.


وأشارت القسام إلى أنه جرى تفجير عين نفق فخخت مسبقا في قوة إسرائيلية قوامها 5 جنود تقدمت للمكان، مؤكدة إيقاعها بين قتيل وجريح بمنطقة القرارة.


ودأبت القسام على استهداف آليات عسكرية إسرائيلية بقذائف مضادة للدروع، وقوات راجلة إسرائيلية بعبوات ناسفة وقذائف مضادة للأفراد، إلى جانب تنفيذها كمائن مركبة ناجحة وعمليات قنص وإغارة على مناطق وجود قوات الاحتلال.



فلسطين

الإثنين 26 أغسطس 2024 8:08 مساءً - بتوقيت القدس

شهداء وجرحى في سلسلة غارات للاحتلال على عدة مناطق بقطاع غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

استُشهد وأصيب عشرات المواطنين، بينهم أطفال ونساء، مساء اليوم الاثنين، جراء قصف الاحتلال المتواصل على مناطق متفرقة في قطاع غزة، لا سيما محافظات غزة وخان يونس ورفح.


وأفادت مصادر صحية بوصول 14 شهيدا إلى مجمع ناصر الطبي منذ الصباح جراء قصف الاحتلال المتواصل على خان يونس ورفح.


وأكدت مصادر صحفية في القطاع، استشهاد الصحفي علي طعيمة بقصف الاحتلال لمركبة مدنية بمنطقة المواصي غرب خان يونس.


وبحسب مصادر محلية عن مسعفين من الهلال الأحمر الفلسطيني تأكيدهم نقل 3 شهداء وعدد من الإصابات بعد استهداف صاروخي إسرائيلي لبسطة مواد غذائية في شارع الهوجا بمخيم جباليا شمال القطاع، إلى مستشفى كمال عدوان في المخيم.


وتحدثت مصادر محلية عن ارتقاء 4 شهداء في غارة إسرائيلية على مركبة غرب خان يونس، بعد وقت قصير من وصول 4 شهداء وعدد من الجرحى إلى مستشفى الكويت الميداني جراء قصف الاحتلال في شارع النصر بمنطقة المواصي غرب رفح.


واستُشهد مواطنان في قصف إسرائيلي على منطقة مواصي القرارة الساحلية شمال غرب خان يونس، بحسب ما أوردته مصادر طبية.


كما أغار الاحتلال على محيط مستشفى ناصر وقرب دوار أبو حميد في خان يونس جنوب قطاع غزة، ما أسفر عن إصابة مواطنين على الأقل.


وكان قد استُشهد في وقت سابق بعد ظهر اليوم، خمسة مواطنين وأصيب آخرون، في قصف لقوات الاحتلال الإسرائيلي، على شاطئ بحر مدينة غزة، وجرى نقلهم إلى المستشفى المعمداني في المدينة.


وفي حصيلة غير نهائية، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء عدوان الاحتلال على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي إلى 40,435، والمصابين إلى 93,534، أغلبيتهم من الأطفال والنساء.

فلسطين

الإثنين 26 أغسطس 2024 7:23 مساءً - بتوقيت القدس

السفير الأردني يزور جامعة القدس ويشيد بالقفزة النوعية للجامعة مؤخراً

القدس - "القدس" دوت كوم

استقبل أ.د. عماد أبوكشك رئيس جامعة القدس، سعادة السيد عصام البدور سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى دولة فلسطين في مكتبه في الحرم الرئيس.


 وعبَّرَ سعادة السفير البدور خلال الزيارة عن سعادته بالإنجازات والقفزات المتلاحقة التي حققتها جامعة القدس مؤخراً وخصوصاً حصدها المركز 851 عالمياً كأول جامعة فلسطينية تحقق هذا الإنجاز، والإشادة الأممية بتخصصات جامعة القدس وآخرها تقرير البنك الدولي للعام 2024 الذي يشير لكون الدراسات الثنائية بجامعة القدس  نموذجاً إبداعياً ومبتكراً فريداً من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، كما أشاد السفير البدور بالمكانة المرموقة والإشعاع الحضاري والفكري والإنساني الذي تمثله جامعة القدس في المدينة المقدسة.

ورحب أ.د. أبو كشك بسعادة السفير الأردني في جامعة القدس، وأشار إلى الإجراءات التي تقوم بها الجامعة لخلق بيئة بحثية ترعى الإبداع والابتكار من خلال حاضنة الأعمال والريادة وشبكة الشراكات الواسعة التي تهدف لخلق فرص فريدة للطلبة لإيجاد شركاتهم الخاصة وتنفيذ أفكارهم ما يدعم استقلالية الشباب الاقتصادي وتنمية مواهبهم. 


وأوضح أ.د. أبوكشك للسفير الأردني الدور الكبير الذي تضطلع به جامعة القدس في خدمة المجتمع المقدسي، ما أهلها لحصد جائزة الجامعة العربية الأكثر مسؤوليةً اجتماعية بالمنطقة العربية، وذلك من خلال مراكزها المنتشرة في البلدة القديمة وما تقدمه من خدمات مجتمعية وحقوقية وثقافية واقتصادية وتعليمية للأهالي دعمًا لصمودهم في القدس.

ومن جهته عَبَّرَ سعادة السفير عصام البدور عن سعادته بلقاء الأستاذ الدكتور عماد أبوكشك في حرم الجامعة الرئيس، واطلاعه على هذا الكم المتميز من الإنجازات الاكاديمية والمجتمعية التي تقودها الجامعة في المدينة المقدسة، والقفزة النوعية التي تمثلها الجامعة كمنارة مقدسية فلسطينية تنافس الجامعات العالمية.


وقام رئيس الجامعة بمرافقة الضيف العزيز في جولةٍ داخل حرم الجامعة أطلعه فيها على ما تم تجهيزه من مرافق وخدمات تليق بطلبة جامعة العاصمة، مستشهداً بالتطور الكبير الذي وصلت إليه الجامعة منذ أن وضع جلالة الملك المغفور له الحسين بن طلال حجر الأساس للجامعة برفقة أخيه المغفور له أمير الكويت سمو الشيخ صباح السالم الصباح عام 1965، حيث أصبحت تضم عشرات المراكز والمتاحف والكليات وأكثر من 100 تخصص تعزز الحياة الأكاديمية الفلسطينية، وتنير فضاء الإثراء الفلسطيني للرسالة الإنسانية العالمية.


عربي ودولي

الإثنين 26 أغسطس 2024 7:18 مساءً - بتوقيت القدس

سلسلة غارات للاحتلال على عدة بلدات جنوب لبنان

لبنان - "القدس" دوت كوم

تجددت غارات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الإثنين، على عدة بلدات جنوب لبنان.


وشنت الطائرات الحربية الإسرائيلية سلسلة غارات عنيفة استهدفت أطراف بلدات الطيري، وزوطر الشرقية، ويحمر، والخردلي، ودير ميماس، وعلمان، بالتزامن مع تحليق الطيران الاستطلاعي والحربي وخرق جدار الصوت، وصولا إلى العاصمة بيروت.