الأحد 25 أغسطس 2024 10:01 صباحًا - بتوقيت القدس

فاروق القدومي.. المحارب الوطني والممثل الدبلوماسي في المحافل الدولية

رام الله -"القدس" دوت كوم- غسان شربل- الشرق الأوسط

نجاح الثورة الجزائرية ترك صداه وساهم في قيام العمل الفدائي في المشرق العربي
عند الانطلاقة اتهمنا "القوميون العرب" بـ"الثلاث تاءات": توريط لمصر وتوقيت خاطئ والتنسيق
اصطحب عبد الناصر "أبو عمار" معه إلى الاتحاد السوفييتي فبدأت العلاقات بين موسكو والمنظمة
السادات أخبرنا بقرار حرب أكتوبر ونية الجيش المصري عبور قناة السويس وتدمير خط بارليف
القضية الفلسطينية هي الأولى بالنسبة إلى سوريا وإلا فلماذا قدمت ما قدمت
صدام كان كريماً معنا خصوصاً بعدما أصبح رئيساً وكل مطالبنا تستجاب وبسرعة
السعودية تأتي في طليعة الداعمين للمنظمة ودول الخليج ساعدت الشعب الفلسطيني كثيراً


لا يمكن كتابة قصة العقود السبعة الماضية في العالم العربي من دون التوقف طويلاً عند قصة حركة "فتح". ولا يمكن كتابة قصة "فتح" من دون التوقف عند دور فاروق القدومي (أبو اللطف) الذي كان واحداً من أبرز حلقة المؤسسين، التي لم يبق منها سوى الرئيس محمود عباس (أبو مازن)، الذي شاءت الأقدار أن يشهد من موقعه الحالي النكبة الجديدة التي ألحقتها حكومة بنيامين نتنياهو بقطاع غزة.


غاب القدومي (الخميس 22 آب /أغسطس 2024). غلبته التسعينات. وكان اسمه غاب في العقود الثلاثة الماضية بعد معارضته خيار "اتفاق أوسلو"، وتخوّفه من أن تحوّله إسرائيل فخاً للقيادة الفلسطينية وشعبها. قبل هذا الافتراق كان القدومي نجماً فلسطينياً حين كان يحمل القضية بوصفه وزير خارجية منظمة التحرير إلى المحافل الدولية. كان واضحاً وصارماً في مداخلاته في الأمم المتحدة وحركة عدم الانحياز والقمم العربية والإسلامية، ومثلها في علاقات منظمة التحرير الدولية.


عارض القدومي الوافد أصلاً من حزب "البعث". سألته ذات يوم عن الاتهامات التي كانت توجّه إلى الرئيس ياسر عرفات (أبو عمار) بالتفرد، فردّ مبتسماً: "أبو عمار شيخ قبيلة فتح، وبحسب أعرافنا يجوز لشيخ القبيلة ما لا يجوز لغيره". ملاحظاته على أسلوب عرفات لم تدفعه يوماً إلى التشكيك بأنه قائد الشعب الفلسطيني و"أول من دخل إلى الأراضي المحتلة وأعدّ الخلايا للانطلاقة".


في التسعينات كنتُ مهتماً بجمع الروايات الفلسطينية. في 1998 التقيت القدومي في حوار ذكريات في تونس تحدث فيه عن أبرز المحطات. لمناسبة وفاته رأيت أن أشرك قرّاء "الشرق الأوسط" في جانب من روايته.

الثورة الجزائرية ألهمت العمل الفدائي.. وولادة "فتح"

* كيف وُلدتْ حركة "فتح"؟
- إثر احتلال غزة في العام 1956، حصلت أعمال مقاومة. وقبل ذلك كانت هناك عمليات فدائية انطلقت من قطاع غزة حيث كانت فكرة المقاومة حاضرة باستمرار. الأحداث التي وقعت في المنطقة: الثورة العراقية، وإنهاء دور غلوب باشا، واندلاع الثورة الجزائرية وغيرها (من الأحداث)، كل ذلك ترك آثاراً في المنطقة. الواقع أن نجاح الثورة الجزائرية ترك صداه وساهم في قيام العمل الفدائي في المشرق العربي.


كان مفتي فلسطين الحاج أمين الحسيني، أثناء وجوده في مصر وبعدها في لبنان، متمسكاً بضرورة الكفاح الفلسطيني. 


وفي تلك الأثناء كانت هناك مكاتب لـ"الهيئة العربية العليا". هذه الأجواء ساعدت على نشوء الحركة الفدائية، خصوصاً أن الإنجاز على المستوى السياسي كان قليلاً، فبعد الوحدة بين مصر وسوريا جاءت نكسة الانفصال في 1961. في العام نفسه بدأت مفاوضات "إيفيان" التي انتهت باستقلال الجزائر. 


بدأ الكثيرون من المنتمين إلى الأحزاب السياسية، وبفعل أجواء الإحباط، يتجهون إلى تشكيل منظمات فدائية، فكانت "فتح". بدأ الاتجاه الجبهوي يتشكل وقامت منظمات متعددة. وعندما أقر العرب ضرورة وجود منظمة فلسطينية، وعقد أول مجلس وطني في 1964 في القدس، وازداد الدعم لهذا الاتجاه الجبهوي، وتشكل جيش التحرير الفلسطيني.


بدأ إخوة يفكرون في ضرورة وجود منظمة. قبل ذلك كانت هناك مجلة اسمها "فلسطيننا" باسم توفيق حوري (لبناني) وهي ذات ميول إسلامية. وكانت هناك مجلة باسم "فلسطين" تصدرها الهيئة العربية العليا. هذه المجلات كانت تدعو إلى إنشاء جبهة فلسطينية، فبدأت حركة "فتح" تتشكل في الكويت ثم في قطر في أواخر الخمسينات، وبداية الستينات ووُضع هيكل البناء الثوري لحركة "فتح" في 1959.


شارك في المداولات كثيرون بينهم الأخوة "أبو جهاد" و"أبو عمار" وعادل عبد الكريم وعبد الله الدنان ومنير السويدي وتوفيق حوري. انتشرت الفكرة في الكويت وقطر فكان هناك المرحوم أبو يوسف النجار ومحمود عباس وعدد من الأخوة. هذه بداية الفكرة لكن نشوء التنظيم كان في بداية الستينات.

اللقاء الأول مع "أبو عمار"

* متى التقيت "أبو عمار" للمرة الأولى؟
- في 1954 في القاهرة، كنا في رابطة الطلاب الفلسطينيين، "أبو عمار" و"أبو إياد" وأنا. عملنا معاً في الرابطة وكان "أبو عمار" رئيساً لها. أنا كنت في الجامعة الأميركية، و"أبو عمار" كان في جامعة القاهرة، و"أبو إياد" في كلية الآداب جامعة الأزهر. أنا كنت منتمياً إلى حزب "البعث"، و"أبو إياد" كان من "الإخوان المسلمين" المتنورين، و"أبو عمار" كان مستقلاً متديناً. أمضينا قرابة ثلاث سنوات في القاهرة. تخرّج "أبو عمار" وتوجه إلى الكويت ليعمل مهندساً في دائرة الأشغال، وتبعه "أبو إياد" للعمل في التدريس، ثم ذهبت أنا وعملت في وزارة الصحة مسؤولاً عن العلاقات الصحية الدولية. ذهبت أولاً إلى ليبيا ومنها إلى المملكة العربية السعودية، حيث عملت في مديرية شؤون الزيت والمعادن ثم إلى الكويت في 1960.


لم تكن هناك في البداية اجتماعات، واقتصر الأمر على اتصالات ثنائية للمحافظة على السرية. أنا كنت أتصل بـ"أبو عمار" وهو يتصل بـ"أبو إياد". وكان المنسّق الأخ عادل عبد الكريم. ومن الأوائل أيضاً الأخ "أبو الأديب" (سليم الزعنون)، والأخ خالد الحسن، وكل هذا قبل أن تتشكل لجنة مركزية تجتمع كمجموعة. تشكلت اللجنة المركزية وبدأت اجتماعاتها كفريق مع الانطلاقة في 1965. على مدى سنوات، أجرينا اتصالات بالأخوة في كل المناطق، خصوصاً بالشخصيات والرموز الوطنية العربية والفلسطينية. وبين هذه الشخصيات من ينتمي إلى الجزائر والسعودية ودول أخرى.

* من سمّاها "فتح"؟
- منذ البداية كان واضحاً أنها حركة تحرر (وطني) فلسطيني. أُخذت الحروف الأولى وقُلبت.

* كيف كان توزيع المسؤوليات؟
- في البداية كان الأمر فكرة في الأذهان، والعمل سري والاتصال يتم بشكل فردي.

قرار انطلاقة "فتح"

* من اتخذ قرار الانطلاقة في 1-1-1965؟
- عندما بدأنا بالفعل الاجتماع مع الرموز، خصوصاً في دمشق، تشاورنا: هل ننطلق قبل قيام منظمة التحرير الفلسطينية (1964) أم بعد ذلك. هنا بدأت الاجتماعات تأخذ طابعاً جماعياً. وفي النهاية تقرر أن ننطلق لنعمّق التيار الجبهوي وكي تكون هناك موافقة عربية على وجود هوية وطنية فلسطينية هي منظمة التحرير، وهذا يسهّل علينا رسم طريق الكفاح المسلح والعمل الفدائي. استغرقت المناقشات فترة من الزمن. واشترك عدد من الأخوة في المجلس الوطني الذي عقد في القدس في 1964 بينهم "أبو عمار" و"أبو السعيد" (خالد الحسن) وآخرون.


نصت عملية الانطلاق على ضرب أنابيب المياه في شمال فلسطين، وانطلق المنفذون من الحدود السورية. أول أسير لنا اسمه محمود حجازي، وأول شهيد أحمد موسى. لم يسقط شهداء في العملية الأولى. بدأنا إنشاء دوائر معينة. كان لدينا "مجلس ثوري"، ولجان مناطق، ثم لاحقاً لجنة مركزية وجبهة مساندة.

* ماذا كان موقع "أبو عمار" في تلك الفترة؟
- عُيّن أبو عمار لفترة نائباً للقائد العام (أبو يوسف النجار)، ثم بدأ يمارس مهامه كقائد عام بعد 1966. وعُيّن أبو عمار ناطقاً رسمياً. وبعدها بدأنا في التفرغ. أول لجنة مركزية ترأستها أنا إذ عيّنت أميناً لسر اللجنة المركزية.

* متى تعرّفت على "أبو جهاد"؟
- ذهب "أبو جهاد" إلى الجزائر مندوباً للثورة الفلسطينية وكان ذلك في عهد الرئيس أحمد بن بلة. وعندما ذهبنا إلى دمشق في 1966 تعرّفنا إليه هناك. قبل الجزائر عمل "أبو جهاد" مدرّساً في الكويت.

* هل حصلت صدامات في الاجتماعات الأولى للجنة المركزية بسبب اختلاف الانتماءات؟
- فكرة "فتح" هي العمل - الفكر - التنظيم. أي من خلال الممارسة العملية والتجارب نُغني فكرنا وتنظيمنا ونحسّن عملنا. وكنا نقول إن حمل السلاح هو الأساس، ونعتبر أن أهداف حامل السلاح ليست مادية بل وطنية ومعنوية ولذلك يكون في حالة طهارة ونقاء.

تسلم قيادة منظمة التحرير

* في أي ظروف أمسكت "فتح" بمنظمة التحرير؟
- كانت هناك اتصالات متعددة. في البداية اتهمنا بعضهم بـ"الثلاث تاءات"، أي توريط لمصر وعبد الناصر، وتوقيت خاطئ، والثالثة التنسيق. 


وجّهت إلينا هذه التهمة "حركة القوميين العرب" ورددنا عليها. بعد وقت بدأ العمل المسلح يقدّم إنجازاً ورفع معنويات الجماهير. وعندما حصلت معركة الكرامة في 1968 اتسع الإنجاز الفتحاوي. فبعد هزيمة الجيوش العربية في 1967 كانت الجماهير تنتظر انبثاق حركة ثورية. 


وهكذا هلل الناس لـ"فتح". بنينا قواعد الارتكاز على حدود نهر الأردن وبدأت حركة داخل المجموعة العربية قالت إن لا بد لهؤلاء الشباب من تسلّم مسؤوليات العمل الفلسطيني، ولعبت مصر بقيادة جمال عبد الناصر دوراً مهماً. كما لعب الصندوق القومي الفلسطيني دوراً لأنه حجب الأموال عن السيد أحمد الشقيري، وطالبه بالتغيير وضرورة إدخال المنظمات الفدائية في منظمة التحرير. سلّم الشقيري، رحمه الله، مقاليد الأمور لـ"فتح".


 وفي 1969 تسلّمنا منظمة التحرير الفلسطينية ودخلتها ست منظمات، وتشكلت منظمة التحرير كجبهة وطنية وأصبح الأخ "أبو عمار" رئيساً لمنظمة التحرير بعد فترة قصيرة تولى خلالها الرئاسة السيد يحيى حمودة.

* "فتح" أطلقت الرصاصة الأولى؟
- نعم "فتح" أطلقت أول رصاصة واتهمت آنذاك بالعمالة والتخريب.

* في 1969 تولى "أبو عمار" رئاسة المنظمة، متى دخلت اللجنة التنفيذية؟
- في ذلك التاريخ، وكنا رفعنا شعار تجويف المنظمة من الداخل، أي لا بد من تجويفها وأن تدخلها المنظمات الفدائية.

* أي الاستيلاء على المنظمة.
- لم يكن في نظرنا استيلاء بل نقلة من الشيوخ إلى الشباب.

"فتح" والرئيس عبد الناصر

* كيف بدأت العلاقة مع عبد الناصر؟
- كنا نهدف باستمرار إلى إقامة علاقات مع الرئيس عبد الناصر. ذهبنا في نهاية 1965 أو بداية 1966 لنقابله، وكنت مع الأخ "أبو عمار" والأخ محمود سودة، لكننا لم نتمكن من مقابلته بل قابلنا صلاح نصر (مدير المخابرات)، وحدد لنا علاقة مع أحد المسؤولين في الأجهزة. أي أننا فشلنا في لقاء عبد الناصر. في تلك الفترة لم تكن الثورة الفلسطينية برزت بشكل واضح لتجذب الأنظار وتحظى بالاهتمام اللازم من مصر ورئيسها. الاهتمام حصل بعد نكسة 1967. في 1966 كانت لنا علاقة باللواء محمد صادق، وهو رجل (رحمه الله) تولى قيادة الجيش لاحقاً. نسّقنا مع المخابرات العسكرية وكانوا ينظرون إلينا كجناح عسكري.


في 1965 صدرت عن القيادة العربية الموحدة التي كان يتولاها علي عامر تعليمات بملاحقة رجال "فتح" أينما وجدوا. حاولنا، من الكويت، الاتصال بعبد الناصر وقيل لنا تفضلوا، لكننا لم نوفق في مقابلته. مكثت في مصر لفترة وأصبحت ممثلاً لـ"فتح" هناك وكان الأخ أبو عمار ممنوعاً من دخولها في 1966 بحجة أن له علاقة بـ"الإخوان المسلمين". الحقيقة أننا حين ذهبنا أشعنا أننا التقينا الرئيس عبد الناصر، وسارع "أبو عمار" إلى المغادرة. فهو دخل من خلال المخابرات العامة وغادر كي لا تعرف المباحث العامة بوجوده، وهو ممنوع أصلاً من الدخول. حصلت مشكلة، وراحت المباحث العامة تدقق في كيفية دخول "أبو عمار". بعد 1967 جئنا وقابلنا الأستاذ محمد حسنين هيكل. وحصل اللقاء مع الرئيس عبد الناصر وقد لعب هيكل دوراً في ذلك.

* هل كان عبد الناصر يحبّ "أبو عمار"؟
- كان يحبه حباً جماً ويرى فيه الشباب العربي الذي يحمل الأمل في المستقبل. وفي 1969 اصطحب عبد الناصر "أبو عمار" معه إلى الاتحاد السوفياتي فبدأت العلاقات بين موسكو والمنظمة.

أقلام وأراء

الأحد 25 أغسطس 2024 9:55 صباحًا - بتوقيت القدس

صفقة بيع الوهم ويوم الحسم .. مؤشر إضافي لسفك الدماء

مع إطلاق يوم الحسم على قمة القاهرة المرتقبة اليوم بين الرباعي الاميركي والاسرائيلي والمصري والقطري ، فان الأنظار كالعادة ستتجه إلى ما نفخته الولايات المتحدة وإسرائيل من بالونات وهمية ، تطير بسرعة في الاجواء ، دون ان تحقق اي اثر حقيقي ، والغريب ان الترويج للتقدم في المفاوضات اصبح الاسطوانة التقليدية المشروخة للولايات المتحدة ، اعتقادا منها ان الجميع سيلتزم بقرارات اكبر دولة عالمية ، لكنها كانت ولازالت وستبقى واهمة ، لانها وان نجحت بتمرير ألاعيبها ومخططاتها الدبلوماسية على العالم ، وبعض الدول العربية ، تحت قاعدة تبادل المصالح ، واستغلال الحلقة الأضعف ، وهي شعبنا الفلسطيني من اجل تمرير المزيد من خطط العدوان واستمراره ، مع ما يحمله من مآس يومية جراء المجازر الاسرائيلية التي راح ضحيتها يوم امس فقط ٧٠ شهيدا ومئات الجرحى ، إلا ان مقاومتنا لا زالت بخير ، وان أنهكها العدوان المتواصل ، فانها لا زالت ثابتة وراسخة على مواقفها الكفيلة بوقف ودحر العدوان كليا عن شعبنا الفلسطيني ، وعدم القبول بأنصاف الحلول التي تطرحها الولايات المتحدة من اجل ارضاء إسرائيل فقط ..


ان التركيز على مسألة حل خلاف محور صلاح الدين ومعبر رفح وممر نتساريم ، وإيهام العالم ان هناك تقدما حصل في هذه الملفات ، وكأنها الملفات الوحيدة في هذه الحرب ، هي مسرحية فيها الكثير من الإجحاف بحق الفلسطينيين ، فهل يعقل ان يتم ترسيم وقائع جديدة لمثل هذه الملفات ، وكأن الحرب ستنتهي مع كل جرة قلم ستدون اتفاقا بشأنها ..


وهنا نتساءل : أليست المجازر اليومية التي يرتكبها جيش الاحتلال والعدوان المتواصل وحرب الابادة التي دمرت كل قيمة للحياة الفلسطينية في قطاع غزة ، هي التي يجب ان تتصدر المفاوضات ، وان يتم بموجبها لجم اسرائيل ومنعها من حقيقة استغلالها المفاوضات منذ عشرة اشهر كغطاء رسمي لمواصلة الحرب والعدوان ، وادعائها بانها تتجه للصفقة عبر أبواق إعلامها المنحاز والموجه ، والذي تهدف إسرائيل والولايات المتحدة من ورائه الوصول إلى المحتجزين وتحريرهم فقط ، دون اي اعتبار آخر للفلسطينيين الذين قضت الحرب على وجودهم وحياتهم ومعيشتهم ، وأسراهم الذين تنكل بهم إسرائيل كيفما شاءت ..


نأمل ان تستخلص حماس ، التي أوفدت فريقا عنها إلى القاهرة امس ، للإطلاع على مخرجات الاجتماعات الامنية المصرية الاسرائيلية حول محور فيلادلفيا ، وقرارها بعدم المشاركة في القمة ، كافة الدروس والعبر من هذه المحاولات الانتهازية ، وان تبقى ثابتة وراسخة على مواقفها الاستراتيجية ، حتى تحقق امنيات شعبنا الفلسطيني، وتفوت على اصحاب القمة مزيدا من مخططات التآمر على قضية شعبنا الفلسطيني، من اجل الوصول إلى صفقة عادلة ووقف شامل لإطلاق النار وانسحاب اسرائيلي كامل ، والحصول على تعهدات باعمار قطاع غزة وادخال المساعدات الإنسانية ، والحفاظ على الوجود الفلسطيني في قطاع غزة من اجل اليوم التالي بعد هذه الحرب الأجرامية ..

أقلام وأراء

الأحد 25 أغسطس 2024 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

حضور فلسطيني لدى أميركا

تصريحات كامالا هاريس نائبة الرئيس الأميركي جو بايدن، ومرشحة الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة المقبلة يوم 5-11-2024، في خطابها يوم الخميس 22 أب/ أغسطس 2024، المتضمن: "أن يكون للفلسطينيين الحق في تقرير المصير"، و"أن الوقت قد حان لوقف إطلاق النار في غزة وتحرير الأسرى"، وبدون أن تنسى الموقف التقليدي للولايات المتحدة الداعم للمستعمرة بقولها: "ستظل دوماً تدعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها"، ولكنها قالت أيضاً: "إن ما حدث في غزة خلال الأشهر العشرة الماضية مفجع وحجم المعاناة في غزة يفطر القلب".


ما تقوله هاريس، وتُعبر عنه يمكن أن يكون جديداً، بالاعتراف بمعاناة الفلسطينيين"، وأن ما حدث في غزة، بفقدان الكثير من الأرواح البريئة، والأشخاص يائسون وجياع يفرون مراراً وتكراراً بحثاً عن الأمان".


تصريحات هاريس المرشحة للرئاسة الأميركية، تعكس المناخ المستجد لدى قواعد وكوادر وبعض قيادات الحزب الديمقراطي:


- في الأول من آب/ أغسطس، وقع 134 ألف مواطن أميركي على رسالة إلكترونية تطالب الكونغرس الأميركي بوقف إرسال الأسلحة إلى المستعمرة الإسرائيلية.


- للمرة الأولى عارض معظم الأميركيين إرسال جنود أميركيين للدفاع عن المستعمرة، إذا تعرضت لهجوم، وذلك عبر استطلاع أجراه مجلس شيكاغو للشؤون العالمية، وأظهر أن 55% من الأميركيين يعارضون إرسال قوات أميركية إلى المنطقة العربية، بهدف الدفاع عن المستعمرة، مقابل 41% أيدوا ذلك.


- مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سيلفان قال: إن بلاده ركزت بشدة على محاولة منع حرب أوسع في المنطقة منذ 7 أكتوبر، وشدد على أن واشنطن والدول الأخرى عليها المشاركة في الجهود المشتركة لمنع حرب أوسع من خلال الردع والدبلوماسية وخفض التصعيد.


- يوم 25-7-2024 قام متظاهرون أمام البيت الأبيض بالاحتجاج قبل اللقاء الذي جمع بين الرئيس جو بادين ورئيس حكومة المستعمرة نتنياهو، وذلك برفع دمية لنتنياهو بيدين ملطختين بالدماء، وسكب دماء مزيفة على الشارع أمام البيت الأبيض حيث سيعقد الاجتماع.


- روجت Ella Emhoff اليهودية البالغة (25 عاماً)، وتعمل عارضة أزياء، وهي ابنة Douglas Emhoff اليهودي زوج كامالا هاريس منذ عام 2014، روجت على صفحتها في الانستجرام ، ولديها أكثر من 314 ألف متابع، روجت إلى حملة تبرعات لأطفال غزة، من خلال "صندوق إغاثة الأطفال الفلسطينيين"، وقد تمكنت من جمع 7.9 مليون دولار، من أصل عشرة ملايين دولار تسعى لجمعهم.


- في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، قدم هاريسون مان مساعد مدير مكتب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وكالة الاستخبارات الدفاعية الأميركية استقالته بعدما تأكد أن الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة، تستهدف التدمير والتخريب والتطهير العرقي للفلسطينيين بشكل كامل، وأن هذه الحرب ما كانت لتستمر طوال الأشهر الماضية، لولا الدعم الأميركي غير المحدود للمستعمرة الإسرائيلية.


- في نهاية شهر حزيران/ يونيو 2024، استقال أندرو ميلر مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون الإسرائيلية الفلسطينية، من منصبه على خلفية موقف واشنطن من الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة.


- يوم الخميس 16 آيار/ مايو 2024، التقى قادة خمس من المنظمات العربية الأميركية: 1- الاتحاد الأميركي لرام الله، فلسطين، 2- غرفة التجارة العربية الأميركية، 3- المنظمة العربية الأميركية، 4-المعهد العربي الأميركي، 5- المجلس الأميركي الفلسطيني، مع وزير الخارجية بلينكن، وقدموا له احتجاجاً على سياسة واشنطن المؤيدة للمستعمرة التي تقترف المجازر بحق الشعب الفلسطيني.


الفلسطينيون والعرب والمسلمون والأفارقة من الأميركيين يسيرون باتجاه تصعيدي نحو تعزيز مكانتهم في مؤسسات صنع القرار الأميركي، وهذا ما لا يستطيع أي مرشح مستجد تجاهله.

.......

ما تقوله هاريس، وتُعبر عنه يمكن أن يكون جديداً، بالاعتراف بمعاناة الفلسطينيين، وعما حدث في غزة، وفقدان الكثير من الأرواح البريئة.. هذه التصريحات تعكس المناخ المستجد لدى قواعد وكوادر وبعض قيادات الحزب الديمقراطي.

أقلام وأراء

الأحد 25 أغسطس 2024 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

أيتام غزة شهود أحياء على وحشية الإبادة


تستمر مأساة الناس في غزة، طالما حرب الإبادة متواصلة ومستمرة. وفي كل يوم يخرج تقرير عن المنظمات الدولية يشكل صدمة حقيقية أكبر من كل التوقعات، ويفتح باب التساؤل حول المصائر والمصائب التي آل إليها حال الناس، بعد كل ما حدث من فصول الإجرام الدموي المستمر من دون توقف.
بالأمس جاء أحد التقارير الصادرة عن منظمة اليونيسيف صادمًا حول أعداد الأيتام جراء الحرب. رقم مخيف ومرعب وهو مرشح للزيادة كل دقيقة وكل لحظة، فإذا كانت اليونيسيف تتحدث اليوم حول١٩ ألف يتيم قيّدوا ضمن السجلات الرسمية، فالحقيقة على الأرض سوف تفوق هذا العدد الكبير والمخيف نسبة لعدد سكان غزة، وهذا نذير لما بات عليه حال القطاع وشكله المتخيل في المستقبل، حالما تتوقف هذه الإبادة.
الأرقام المتعلقة بخسائر الأرواح والبشر صادمة، ولا يصدقها عقل، وكلها لا تزال إحصائيات مبدئية، قابلة للزيادة كل لحظة ومع كل عملية قصف، فالأيتام من جهة، ومن فقدوا أطرافهم وأعضاءهم من جهة أخرى، ومن استشهدوا، ومن دفنوا تحت ركام بيوتهم، ومن فقدوا سمعهم وبصرهم ووعيهم، ومن استباحت هذه الحرب طفولتهم، وبدلت ضحكاتهم ووطَّنت الحزن في أعماقهم، وكبروا في غير أوانهم وزمانهم.


طفولة يتيمة وعاجزة، تفتقد حقها في الحياة، ومصيرها متروك لهذه الحرب المستمرة من دون توقف.


المخاطر التي تحيط بالطفولة في غزة عديدة، منها أيضًا شلل الأطفال الذي يهدد حياة كل طفل وطفلة، في ظل منع الاحتلال إدخال التطعيمات واللقاحات اللازمة لوقف انتشار هذا الفايروس الخطير. ورغم نداءات الاستغاثة الصادرة عن المنظمات الدولية، وفي مقدمتها منظمة الصحة العالمية إلا أن الاحتلال لا زال يرفض السماح بإدخال اللقاحات، متوحشًا بحربه الدموية التي يريد أن تتواصل وتحصد المزيد من الأرواح، رغم أن هذا الأمر جريمة حرب تضاف إلى جرائم حربه التي يشهد عليها العالم.


الأمراض الأخرى التي أصابت وتصيب الأطفال لا تقل خطورة، فعدوى الأمراض الجلدية المنتشرة بكثرة، ونقص المناعة الناتج عن نقص الغذاء، ونقص الأدوية لمن يعانون من الأمراض المزمنة، رفعت من أعداد الشهداء من الأطفال، وهذا يأتي عن قصد متعمد من قبل الاحتلال الذي يصرّ أن يستهدف الأطفال إما قتلًا، وإما يُتمًا، وكلا الأمرين أحلاهما مُرّ.


إما أيتام وإما شهداء وجرحى، حال أطفال غزة، كحال نسائها وشيوخها ورجالها وشبابها، وهذا هو الواقع المؤلم والمربك لأجيالنا الصاعدة، ممن يقع على عاتقهم بناء المستقبل، فهم العِماد والرهان رغم بشاعة الحاضر، ورغم بشاعة المأساة.


الأرقام المتعلقة بخسائر الأرواح والبشر صادمة، ولا يصدقها عقل، وكلها لا تزال إحصائيات مبدئية، قابلة للزيادة كل لحظة ومع كل عملية قصف.

أقلام وأراء

الأحد 25 أغسطس 2024 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

الحصن المنيع

خلقنا الله نحن البشر بمقدرات فريدة. أعطانا المقدرة التفكيرية لتساعدنا في التخطيط للمستقبل وحل المشاكل.


 كما أعطانا الضمير، وهو إحساس بالصواب والخطأ، يساعدنا أن نتجنب الوقوع في الخطأ، ويؤنّبنا عليه إذا وقعنا فيه.


إن الله يريد منا أن نستفيد من هذه المقدرات. أن نبذل كل ما في وسعنا لنستفيد ونفيد غيرنا. ولكن في نفس الوقت الله يعرف حدودنا. 


فلا نستطيع أن نفرض على الآخرين ما يجب فعله. ولكن مهما تعلمنا وزادت خبرتنا نظل صغاراً أمام الله، لذلك علينا أن نتكل دائماً على الله، ونتبع إرشاده مهما بلغت الشرور حولنا. ففي أيام نوح امتلات الأرض عنفاً وفساداً. لم يركز نوح على الأمور التي لا يستطيع فعلها. فنوح أعلن رسالة التحذير، لكنه لم يقدر أن يفرض على الآخرين التوبة، أو أن يبكر موعد الطوفان. لكنه وثق بالله أنه تعالى سينهي الشر في الوقت المناسب.
تكوين 6 : 17 (وها أنا آت بطوفان المياه على الأرض، لأهلك كل جسد فيه روح حياة من تحت السماء كل ما في الأرض يموت) .


واليوم، نعيش في عالم فيه شرور كثيرة، محكوم عليه بالدمار إن لم يتب كما قال السيد المسيح: "إن لم تتوبا تهلكم بأجمعكم كذلك" (لوقا 13: 2-5). لا نستطيع أن نجبر الناس على قبول بشارة الملكوت. ولا نستطيع أن نبكّر موعد الضيق العظيم. لكننا نثق بأن الله لن يتأخر عن موعده المحدد.


مزمور 37 : 10 – 11 ( بعد قليل لا يكون الشرير. تلتفت إلى مكانه فلا يكون. أما الحلماء فيرثون الأرض، ويتلذذون من كثرة السلام).


هناك خدّام أمناء واجهوا ظروفاً صعبة، لكنهم اتكلوا على الله، ولم يقفوا مكتوفي الأيدي.


نحن نستطيع أن نلقي همنا على الله عندما تواجهنا مشاكل صحية أو ظروف خارجة عن إرادتنا.


إن العالم في تزايد مخاوفه، وسوف يستمر الخوف في التزايد، ما دام ليس هناك دواء لمشاكلنا، ولربما ينتظرون الأسوأ.


إن حياتنا مليئة بالفيروسات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والاخلاقية التي أصبحت منتشره مثل الآفات في مجتمعاتنا، وهي تهدد القضاء على مستقبلنا.


في مثل هذه الظروف نعود إليك يا الله. أنت الحصن المنيع. ومن أراد النجاة لا يكفي أن يذكر بأنه متّكل على الله، بل يجب أن يعمل أعمالاً تظهر اتكاله على الله. أن يرضي الله في تصرفاته، حتى يزول الخوف من الإنسان، إذا كانت أعماله مرضية للخالق.


كم نحن صغار أمام الله. والله يمنحنا الفرصة لنكون أصدقاء له. هل نقدّر ذلك الامتياز؟ أن نكون أصدقاء لخالق الكون. نعم بإمكاننا أن نكون أصدقاء أوفياء مخلصين باتباع ما يريده منا الخالق.


إن الله يبارك من يتكلون عليه. ويجب أن تزيد ثقتنا بالله في عالم يسير من سيء إلى اسوأ، نتوقع أن نواجه المزيد من المشاكل . لنتذكر دائماً مزمور 3 : 37 (اتكلوا على الله وافعلوا الخير)، ونقوي ثقتنا بالله على ما نستطيع فعله.


في مثل هذه الظروف نعود إليك يا الله. أنت الحصن المنيع. ومن أراد النجاة لا يكفي أن يذكر بأنه متّكل على الله، بل يجب أن يعمل أعمالاً تظهر اتكاله على الله.

أقلام وأراء

الأحد 25 أغسطس 2024 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

الاستماع والعمل

وردت هذه الآيات المباركة التي كتبت حسب الوحي الإلهي بواسطة الرسول يعقوب قبل الفي عام: -
إذا يا إخوتي الأحياء، ليكن كل إنسان مسرعاً في الاستماع، مبطئاً في التكلم، مبطئاً في الغضب، لأنه غضب الإنسان لا يصنع بر الله. لذلك اطرحوا كل نجاسة وكثرة شر، فاقبلوا بوداعة الكلمة المغروسة القادرة أن تخلص نفوسكم. وليكن كونوا عاملين بالكلمة لا سامعين فقط خادعين نفوسكم لأنه إن كان أحد سامعاً بالكلمة وليس عاملاً، فذلك يشبه رجلاً ناظراً وجه خلقته في مرآة، فإنه نظر ذاته رفض، وللوقت نسي ما هو. وليكن من اطلع على القاموس الكامل -قاموس الحرية- وثبت وصار ليس سامعاَ بل عاملاً بالكلمة، فهذا يكون مغبوطاً في عمله إنه كان أحد فيكم يظن أنه ديّن، وهو ليس يلجم لسانه، بل يخدع قلبه، فديانة هذا باطلة الديانة الطاهرة النقية عند الله الأب هي هذه: - افتقاد اليتامى والأرامل في ضيقتهم، وحفظ الإنسان في نفسه بلا ذنب في العالم."


أخواتي وإخوتي القراء: كل من يقرأ هذه الآيات المقدسة والمباركة يدرك أهمية الاصغاء والاستماع الجيد والعمل بموجبه، وليس فقط سامعاً وليس عاملاً.


إذ أن الله جل جلاله خلق لنا أذنين وليس أذن واحدة كي نسمع أكثر من التكلم -وهذا مع باقي أعضاء جسدنا البشري إنها حكمة القدير- سبحانه الخالق.


يختم الرسول يعقوب هذه الآيات بالتركيز على أهمية الديانة الطاهرة والنقية التي هي عدم إهمال أو تجاهل أو نسيان الذين هم في ضيق وتجارب مختلفة، خاصة في ربوع فلسطين الحبيبة وقطاع غزة بالذات هذه الأيام.


نبتهل للعالي القدير أن يكلل جميع مساعي رجال الخير لانزال الستار عن المآسي والدمار وإبدالها بالبناء والعمار. لنكن عاملين.
......
كل من يقرأ هذه الآيات المقدسة والمباركة يدرك أهمية الاصغاء والاستماع الجيد والعمل بموجبه، وليس فقط سامعاً وليس عاملاً.

منوعات

الأحد 25 أغسطس 2024 9:35 صباحًا - بتوقيت القدس

توقيف مؤسس تطبيق تلغرام في فرنسا

"القدس" دوت كوم- الأناضول

أقفت السلطات الفرنسية، مساء السبت، بافل دوروف مؤسس تطبيق تلغرام في مطار لوبورجيه قرب العاصمة باريس.


وذكرت قناة "TF1" الفرنسية نقلاً عن مصادر أمنية، أن دوروف وصل مطار لوبورجيه قادماً من أذربيجان على متن طائرة خاصة.


وأوضحت القناة أن دوروف غادر بلاده روسيا مع بدء حربها ضد أوكرانيا في فبراير/ شباط 2022، وأقام في الإمارات العربية المتحدة.


وأشارت وسائل إعلام فرنسية إلى وجود مذكرة توقيف بحق دوروف صادرة عن السلطات في البلاد سابقاً.


وتُقدّر ثروة بافل دوروف الإجمالية بـ15 مليار دولار.

أقلام وأراء

الأحد 25 أغسطس 2024 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

فلسطين في الانتفاضات الطلابية الأمريكية


في المئة عام الماضية حدث في أميركا عدد قليل من الانتفاضات الطلابية الجامعية، وجميع هذه الانتفاضات كانت لأهداف إنسانية، وجميعها نجحت وحققت أهدافها.


* أوّل هذه الانتفاضات حدث في جامعة فيسك ناشفيل تينيسي في عام 1925م، حيث احتج الطلاب على سياسات الجامعة العنصرية ضد أصحاب البشرة السوداء.


* وفي العام 1964 انطلقت موجة من الاحتجاجات في جامعة كاليفورنيا في بيركلي للدفاع عن الحريات المدنية والسياسية في أمريكا.


* وفي الستينات أيضاً انطلقت احتجاجات واسعة النطاق ضد الحرب في فيتنام.


* وانطلقت التظاهرات في العام 1970 بعد حادثة إطلاق النار على المتظاهرين في جامعة كينت /أوهايو ومقتل أربعة طلاب وجرح تسعة. وقد شارك في التظاهرات أكثر من أربعة ملايين طالب.


* في الثمانينيات كان للجامعات الأمريكية وطلابها دور في مواجهة سياسة الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، حيث نجح طلاب جامعة كاليفورنيا في بيركلي في الضغط لقطع العلاقات المالية مع الكيانات الداعمة للفصل العنصري.


* في العقدين الماضيين تركّز النشاط الطلابي على الحد من انتشار السلاح، وتغير المناخ، والعنصرية.


* حادث إطلاق النار في مدرسة باركلاند عام 2018 أثار احتجاجات واسعة، وشكّل نقطة تحول في النقاشات المتعلّقة بالعنف في المدارس وقوانين اقتناء الأسلحة.


* في الأشهر العشرة الأخيرة تركّزت انتفاضات طلاب الجامعات على المطالبة بوقف الحرب على غزة، وسحب الاستثمارات من الشركات الإسرائيلية، وفض العلاقات مع الجامعات الإسرائيلية، والمطالبة بالحرية لفلسطين. والجدير بالذكر أن حركة المقاطعة والتي تعمل في الولايات المتحدة، منذ أكثر من 15 سنة كان لها دور في تمهيد الأجواء لهذه الانتفاضة.


يمكن القول إن فلسطين قد نالت ما تستحق في تاريخ الانتفاضات الجامعية في أمريكا، وسوف يذكر التاريخ أن طلاب الجامعات الأمريكية أسقطوا مشاريع التفرقة العنصرية والقمع السياسي، ووقف الحرب على فيتنام وإسقاط نظام جنوب أفريقيا العنصري، وحالياً وقف حرب الإبادة على غزة.


بانتظار رجوع الطلاب إلى جامعاتهم، لنشاهد استمرار هذه الانتفاضات وتأثيراتها، ليس فقط على الحرب على غزة بل على سياسة الحزب الديموقراطي في أكثر الأسابيع حساسية.


بانتظار رجوع الطلاب إلى جامعاتهم، لنشاهد استمرار هذه الانتفاضات وتأثيراتها، ليس فقط على الحرب على غزة بل على سياسة الحزب الديموقراطي في أكثر الأسابيع حساسية.


عربي ودولي

الأحد 25 أغسطس 2024 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل تزعم: حزب الله خطط لهجوم بـ6000 صاروخ ومسيرة

"القدس" دوت كوم- الأناضول

زعمت إسرائيل إن حزب الله خطط لهجوم بـ6000 صاروخ ومسيرة على شمالي ووسط إسرائيل، ما دفعها لبدء هجوم ضد لبنان.


وقالت القناة 12 الإسرائيلية: "يقدر الجيش الإسرائيلي أن الغارات الجوية ضد لبنان منعت إطلاق حوالي 6000 صاروخ وطائرة بدون طيار على الأراضي الإسرائيلية".


من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي في بيان له: "قامت نحو 100 طائرة حربية تابعة لسلاح الجو، بتوجيه من القيادة الشمالية وهيئة الاستخبارات، باستهداف وتدمير الاف المنصات التابعة لحزب الله والتي تم وضعها وزرعها في جنوب لبنان".


وأضاف: "معظم هذه المنصات كانت موجهة نحو منطقة الشمال وبعضها نحو منطقة وسط البلاد".

وتابع الجيش الإسرائيلي: "كما تم استهداف أكثر من 40 منطقة إطلاق".


فيما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: "رصدنا هذا الصباح استعدادات حزب الله لمهاجمة إسرائيل. وبالتشاور مع وزير الدفاع (يوآف غالانت) ورئيس أركان الجيش (هرتسي هاليفي)، أصدرنا تعليمات بالتحرك لإزالة التهديد".


وجاءت تصريحات نتنياهو في مستهل اجتماع المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية "كابينت" داخل المقر المحصن تحت الأرض بالكرياه في تل أبيب.


وأضاف: "يعمل الجيش الإسرائيلي منذ ذلك الحين بقوة لإحباط التهديدات. ودمر آلاف الصواريخ الموجهة إلى شمال البلاد، كما أحبط العديد من التهديدات الأخرى".


وتابع: "أطلب منكم، أيها المواطنون الإسرائيليون، أن تلتزموا بتوجيهات قيادة الجبهة الداخلية. نحن عازمون على بذل كل ما في وسعنا لحماية بلدنا، وإعادة سكان الشمال بأمان إلى منازلهم، والاستمرار في اتباع قاعدة بسيطة: من يؤذينا نؤذيه".


بدورها، أعلنت هيئة البث الإسرائيلية إلغاء الاجتماع الأسبوعي للحكومة الموسعة الذي كان مقررا اليوم بسبب التطورات الأمنية.


وفي سياق آخر، قالت: "اطلعت اسرائيل الولايات المتحدة قبل شن الضربة الاستباقية".


من جهتها، قالت القناة 12 الإسرائيلية إنه تم رصد إطلاق 200 صاروخ من لبنان على شمالي إسرائيلي منذ صباح اليوم.


وقالت الشرطة الإسرائيلية في بيان: "تقوم الشرطة بالاستجابة لعدد من أحداث سقوط الصواريخ في إصبع الجليل دون وقوع إصابات، وأضرار في الممتلكات".


وأضافت: "تقوم الشرطة وخبراء المتفجرات في لواء الشمال بعزل مكان الحادث والبحث عن بقايا صواريخ إضافية لإزالة المزيد من المخاطر".


وفجر الأحد، شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية، أكثر من 40 غارة استهدفت مناطق بجنوب لبنان في أعنف هجوم منذ بدء المواجهات في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.


فيما أعلن "حزب الله" اللبناني، إطلاق 320 صاروخا تجاه مواقع عسكرية إسرائيلية ضمن المرحلة الأولى من الرد على اغتيال تل أبيب للقيادي فيه فؤاد شكر، نهاية يوليو/ تموز الماضي.

أقلام وأراء

الأحد 25 أغسطس 2024 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

من المفاوضات إلى الإملاءات: الوسيط النزيه

على مدى عقود، وبعد الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية بأنها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، تبنت قيادة المنظمة عدة استراتيجيات للتعامل مع الاحتلال الإسرائيلي، وانتقلت من الكفاح المسلح إلى استراتيجية العمل السلمي والمفاوضات، والتي رحب بها المجتمع الدولي من خلال تبنيه لحل الدولتين؛ العرض الدولي والتنازل التاريخي الذي قبلت به المنظمة مقابل السلام والحرية. بعد مؤتمر مدريد الذي تم التخطيط له من الإدارة الأمريكية بشكل كامل، وتمت استضافته بطلب أمريكي في العاصمة الإسبانية، قامت قيادة منظمة التحرير والرئيس محمود عباس الذي قاد المفاوضات السرية بتوقيع اتفاقيات أوسلو، وأُبرمت في النهاية في واشنطن تحت رعاية الولايات المتحدة.


كانت الولايات المتحدة هي الراعي والوسيط لعملية السلام، لكن، أظهرت حقيقة هذه المفاوضات على مدار ثلاث عقود أن الولايات المتحدة، رغم اعتبارها أكثر اعتدالاً تحت رئاسة بوش وكلينتون وأوباما، إلا أنها لم تلعب دور الوسيط النزيه، كما تنص عليه مبادئ الوساطة في حقل حل الصراع باعتبار الوساطة أحد الأدوات الأساسية للحلول السلمية في فض النزاعات. ووفقاً لهذه المبادئ، يدرك المختصون أن هناك عدة صفات يتمتع بها الوسيط منها:
- محايد وغير طرف في النزاع.
- تقريب وجهات النظر بين الأطراف.
- بناء الثقة بين الأطراف.
- تسهيل عملية التفاوض دون فرض الحلول.


في عهد ترامب، انهار قناع الحياد تمامًا، حيث أصبحت السياسات الأمريكية منحازة بشكل صارخ لمصلحة إسرائيل. الصفقة التي اقترحتها إدارته كانت صفقة عملية من وجهة نظر أمريكية وإسرائيلية، تستثني القدس واللاجئين. هذا النهج أظهر بوضوح انحرافًا عن التعريف النظري للوساطة وانتقلت عملية الوساطة والمفاوضات لمرحلة من الإملاءات وفرض الحقائق على الأرض بما لا يتماشى مع أسس المفاوضات أو دور الوسيط.


حتى في عهد الرئيس بايدن ووزيره بلينكن، تستمر الولايات المتحدة في التصرف بطريقة تتماشى أكثر مع فرض الحلول بدلاً من تسهيل مفاوضات عادلة. على الرغم من التعاطف الأوروبي والدولي مع القضية الفلسطينية، إلا أن القوى العالمية تتردد في مواجهة السياسات الأمريكية خوفًا من تهديد مصالحها الخاصة في عالم أحادي القطبية.


هذا الوضع يبرز التحديات التي تواجه القيادة الفلسطينية، التي تبنت طويلاً استراتيجية التفاوض من منطلق الالتزام بالسلام والشرعية الدولية وسيادة القانون. ومع استمرار توسع الاستيطان وتصلب المواقف الإسرائيلية، يبدو من وجهة نظر واقعية سياسية أن إمكانية حل الدولتين تتلاشى تدريجياً وأن استمرار الحديث بهذا الحل يأتي على حساب الحقوق الفلسطينية، بينما "وسيط" عملية السلام، أي الولايات المتحدة هي التي توفر الغطاء القانوني والمادي والاستراتيجي والعسكري ما هو مدعاة لشراء الوقت لدولة الاحتلال لمزيد من السياسات العنصرية.


ومع استمرار الولايات المتحدة في فقدان مصداقيتها كوسيط نزيه، يجب على القيادة الفلسطينية إعادة التفكير في استراتيجيتها، والبحث عن طرق للحفاظ على كرامتها وحماية حقوق الشعب الفلسطيني في مواجهة الضغوط الخارجية والداخلية المتزايدة.


يبدو ان الولايات المتحدة تستعمل الوسطاء العرب الجدد لإخفاء تورطها ودورها المنحاز. هنا دعوة لضرورة استعادة الوسطاء لدورهم الحقيقي، وإعادة التعريف الطبيعي للوسيط، بما يخدم عمليات التفاوض والحلول السلمية، خدمة لكل الأطراف، بدلاً من توظيف المفاوضات والوساطة لخدمة طرف، بانحياز كامل يعكس عدم مصداقية الوسيط وانعدام أهليته للقيام بدور الوسيط.

مع استمرار الولايات المتحدة في فقدان مصداقيتها كوسيط نزيه، يجب على القيادة الفلسطينية إعادة التفكير في استراتيجيتها، والبحث عن طرق للحفاظ على كرامتها وحماية حقوق الشعب الفلسطيني.

أقلام وأراء

الأحد 25 أغسطس 2024 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

نَحوَ مُستقبلٍ أفضلَ: التحوُّلُ من التعليمِ التقليديِّ إلى التعلُّمِ التحرريِّ

تستندُ عمليّةُ الإنتاجِ الاجتماعي إلى تحديدِ مرتكزاتٍ للتحوّلِ من التصوّراتِ القديمةِ إلى ابتكارِ صيغٍ أكثرَ قدرةً على تحفيزِ قوى التوليدِ الكامنةِ في الكينونةِ البشريةِ للمجتمع، من خلالِ التأكيدِ على عواملِ قوةِ المجتمعِ وتماسكهِ، وتمكينِ الأجيالِ من التفكيرِ والتأمّلِ بحريةٍ، مما يعزّزُ التوجّهَ نحو مجتمعٍ يُحكمُ بعيدًا عن معاني العبوديةِ ومظاهرها، ويُسيرُ أمورهُ كمجتمعٍ حرٍّ يُقادُ ولا يُساقُ، وفي الوقتِ نفسهِ إزالةُ الأوهامِ التي كبّلتها إسقاطاتُ القوى الخارجيةِ المهيمنة، والتي جاءت ببضاعةٍ شبعت موتًا، وتمادت في تجسيدِ معاني النفاقِ وازدواجيةِ المعايير، وعزّزت مفاهيمَ العنصريةِ، وقد برزت الوحشيةُ للاستعمارِ الأكثرِ دمويةً من خلالِ دعمهِ لعدوانِ الاحتلالِ (إسرائيلَ المخترعة)، الذي يستهدفُ الوجودَ الفلسطينيَّ عبرَ التطهيرِ العرقيِّ والإبادةِ الجماعيةِ في الضفةِ الغربيةِ، بما فيها شرقيّ القدسِ، وقطاعِ غزةَ الذي تلاشتْ على رمالهِ ظلالُ الحرياتِ.


إنَّ التعلُّمَ التحرّريَّ يُمثِّلُ أداةً أساسيةً لتعزيزِ الوعيِ بحقوقِ الإنسانِ والحرياتِ الأساسيةِ، حيثُ يُعزِّزُ كرامةَ المتعلِّمينَ ويُمكِّنُهم من التفكيرِ النقديِّ ويُعزِّزُ قدرتَهم على اتخاذِ قراراتٍ مستنيرةٍ في الدفاعِ عن حقوقِهم، مما يُسهمُ في تعزيزِ الديمقراطيةِ والمشاركةِ الفعّالةِ في المجتمعِ، ويُعتبرُ أداةً رئيسيةً في تعزيزِ الوعيِ والتحرّرِ، ووسيلةً فعّالةً لتحقيقِ الاستقلالِ الفكريِّ والاقتصاديِّ، ودعامةً أساسيةً لبناءِ مجتمعٍ قادرٍ على النهوضِ بنفسهِ وتحقيقِ تطلعاتهِ، ونموذجًا تعليميًا يركزُ على تمكينِ المتعلِّمينَ من المشاركةِ الفعّالةِ في عمليةِ التعلُّمِ، حيثُ يعتمدُ على تطويرِ الوعيِ النقديِّ والتفكيرِ المستقلِّ، وينطلقُ من فكرةٍ أنَّ التعليمَ يجبُ أن يكونَ عمليةً تعاونيةً تشجِّعُ الحوارَ وتبادلَ الأفكارِ، مما يُعزِّزُ من قدرةِ المتعلِّمينَ على إدراكِ واقعِهم الاجتماعيِّ والسياسيِّ، وتعميقِ وعيهِم بأنفسِهم وحقوقِهم.

ضرورة التنوع للوصول إلى الحقيقة

تُعَدُّ الحقيقةُ واحدةً في ذاتها ونسبيةً في تنوُّع وجوهها وتعدُّد الطرق لمعرفتها، ما يجعلُ التنوعَ أمرًا ضروريًّا للوصول إلى الحقيقة، الأمر الذي يؤسّس للتعايش مع وجهات نظرٍ مختلفةٍ من تفسير الواقع وفهمه. وفي هذا السياق، يلعبُ التعلمُ التحرُّريُّ دورًا حيويًا، إذ يُشجِّعُ الأفرادَ على استكشاف آراءٍ متعددةٍ وتحليلها، ويُتيحُ التعلمُ التحرُّريُّ من خلال تعزيز التفكير النقدي واستقلالية المتعلمينَ فرصةَ استكشاف مختلف المنظورات وتطوير فهمٍ شاملٍ للحقيقة، ولا يقتصرُ هذا النهجُ على تلقِّي المعلومات فحسب، بل يتضمَّنُ التفاعلَ والمشاركةَ في الحوار؛ ما يُعزِّزُ الوعيَ الذاتيَّ وقدرةَ الأفرادِ على اتخاذ قراراتٍ مستنيرةٍ، ليصبحُ التعلمُ التحرُّريُّ وسيلةً فعّالةً للوصول إلى حقائقَ متعددةِ الأبعادِ تعكسُ تعقيدَ الواقعِ الذي نعيشه.


تُعتبرُ رؤيةُ التعلُّمِ التحرّريِّ عمليةً تفاعليةً تهدفُ إلى تمكينِ المتعلِّمينَ، وقد أكّدَ ديوي (Dewey, 1983) على أنَّ التعليمَ يجبُ أن يكونَ مرتبطًا بتجاربِ الحياةِ اليوميةِ، بينما يبرزُ فريري (Freire, 1970) أنَّ التعليمَ هو وسيلةٌ للتحرُّرِ من القهرِ، وذلكَ من خلالِ الحوارِ وتنميةِ الوعيِ النقديِّ في تعزيزِ مشاركةِ المتعلِّمينَ وتعبيرِهم عن ثقافاتهم. ويركزُ دول (Doll, 1993) على البعدِ الاجتماعيِّ للتعلُّمِ، حيثُ يُعتبرُ أنَّ المعرفةَ تُبنى من خلالِ التفاعلِ الاجتماعيِّ، في حينِ تؤمنُ مونتيسوري (Montessori, 1967) بالاستقلاليّةِ والتعلُّمِ الذاتيِّ، مما يُعزِّزُ قدرةَ المتعلِّمينَ على اتخاذِ قراراتِهم الخاصةِ. وتعزِّزُ هذه الفلسفاتُ من أهميةِ التفاعلِ الاجتماعيِّ وبناءِ المعرفةِ؛ ما يُسهمُ في تطويرِ التفكيرِ النقديِّ والمشاركةِ الفعّالةِ في المجتمعِ.

تعليمٍ يُحَرِّرُ الأفرادَ

إنَّ توفيرَ تعليمٍ يُحَرِّرُ الأفرادَ ويُعَزِّزُ قدرتَهم على التفكيرِ النقديِّ والمشاركةِ الفعَّالةِ في مجتمعاتِهم، يُسهمُ في بناءِ مجتمعٍ أكثرَ عدالةً ووعيًا. وقد أكَّدت التوجهاتُ التربويةُ الحديثةُ على أهميةِ مشاركةِ المتعلمينَ في عمليةِ التعلمِ وتطويرِ وعيهم النقديِّ، كما أشارَ فيجوتسكي (Vygotsky,1978)، إلى أن النظريةُ البنائيةُ الاجتماعيةُ، تُبيِّنُ أنَّ المعرفةَ تُبنى من خلالِ التفاعلِ الاجتماعيِّ والخبراتِ المشتركةِ، مما يُعَزِّزُ قدرةَ المتعلمينَ على فهمِ واقعهم بشكلٍ أعمق. وفي هذا السياق، تأتي الأندراغوجيا (Andragogy)، التي تمثلها أفكارُ مالكولم نويل (Knowles,1975)، لتؤكِّدَ على أهميةِ استقلاليةِ المتعلمينَ وقدرتهم على توجيهِ تعلمهم بناءً على خبراتهم الحياتية، ما يُسهمُ في تعزيزِ التعلمِ الذاتيِّ. من جهةٍ أخرى، تبرزُ الهوتاغوجيا (Heutagogy) كنهجٍ متمركزٍ حولَ المتعلمِ، حيث تُتيحُ للمتعلمينَ تحديدَ احتياجاتِهم التعليميةِ بشكلٍ مستقلٍ، ما يُعَزِّزُ قدرتَهم على اتخاذِ قراراتٍ مستنيرةٍ بشأنِ مسارِ تعلمهم (Hase & Kenyon,2000).


إنَّ عمليةُ التحوُّلِ من التعليمِ التقليديِّ الخطيِّ إلى التعلُّمِ التحرّريِّ المفتوحٍ تتطلَّبُ إعادةَ تصميمِ منظومةِ التعليمِ بمكوِّناتها كافةً، حيث تُدمَجُ الأنشطةُ العمليةُ والتجريبيةُ بشكلٍ أكبرَ، مع توفيرِ بيئاتٍ تعليميةٍ مرنةٍ تسمحُ للمتعلِّمينَ بتطبيقِ المعرفةِ في سياقاتٍ حقيقيةٍ وتعزيزِ التعلُّمِ الذاتيِّ من خلالِ تشجيعِهم على استكشافِ اهتماماتِهم الخاصةِ، والتحوُّلِ في دورِ المعلمِ إلى القائدِ والمرشدِ والمتفاعلِ في عمليةِ التعلُّمِ، والذي يُسهمُ في تعزيزِ التفاعلِ والتعاونِ بين المتعلِّمينَ، كما يتطلَّبُ هذا التحوُّلُ تغييرًا في الفلسفةِ التعليميةِ، وصياغةَ توجُّهاتٍ تعليميةٍ تتماشى مع مبادئِ التعلم التحرري، ويتضمَّنُ ذلك تنظيمَ ورشِ عملٍ فلسفيةٍ لمناقشةِ أهميةِ التعلم التحرري وكيفيةِ تطبيقه في الفصولِ الدراسيةِ، مع التركيزِ على دورِ الطالبِ كمركزٍ للعمليةِ التعليميةِ.

تطويرِ مناهجَ دراسيةٍ مرنةٍ

تحتاجُ عمليةَ التحوُّلِ المنشودةِ إلى العملِ على تطويرِ مناهجَ دراسيةٍ مرنةٍ تركزُ على المتعلِّمِ وفقَ منحىً عملياتيٍّ ومتواترٍ ومفتوحٍ، بعيدًا عن النمطِ الخطيّ المغلقِ. كما تعملُ على إدماجِ حقوقِ الإنسانِ والحرياتِ الأساسيةِ والتربيةِ على المواطنةِ والمهاراتِ الحياتيةِ في التعليمِ، وتسمحُ للطلبةِ باختيارِ موضوعاتٍ تتوافقُ مع اهتماماتِهم، وتتيحُ لهم فرصًا لتطبيقِ ما تعلَّموه في الحياةِ الواقعيةِ، بما يراعي سوقَ العملِ وحاجاتِ المجتمعِ، الأمرَ الذي يستدعي تطويرَ برامجَ تدريبيةٍ تشملُ أساليبَ التعلم التحرري وتشجِّعُ المشاركةَ والتفاعلَ، مثلَ التعلمِ القائمِ على المشاريعِ والتعلمِ التعاونيِّ، مع استقطابِ الكوادرِ التعليميةِ والمساندةِ المؤهلةِ الممتلكةِ للكفاياتِ اللازمةِ، وتوفيرِ مساندةٍ ودعمٍ مهنيٍّ مستمرٍّ للمعلمينَ من خلالِ خبراءَ (مشرفينَ أو معلمينَ وغيرهم)، ما يُمكنهم من تطبيقِ الأساليبِ الجديدةِ بفعاليةٍ.


وفي السياقِ ذاتهِ، فقد باتَ ضرورياً توفيرُ بيئةٍ تعليميةٍ ملائمةٍ وإعادةُ تصميمِ الفصولِ الدراسيةِ لتكونَ أكثرَ انفتاحًا، تسمحُ بتنظيمِ جلساتٍ نقاشٍ تُنمي مهاراتِ التفكيرِ النقديِّ، مع مساحاتٍ مخصصةٍ للعملِ الجماعيِّ وزوايا للقراءةِ وتجهيزاتٍ تعززُ من توظيف التكنولوجيا وأدواتِ التعلمِ الحديثةِ. كما ينبغي اعتمادُ أساليبَ تقييمٍ جديدةٍ تتضمنُ تقييماتٍ بديلةً مثلَ المشاريعِ والعروضِ التقديميةِ، مع تقديمِ تغذيةٍ راجعةٍ مستمرةٍ للطلبةِ حولَ أدائهم، مع مراعاةِ مشاركةِ المجتمعِ من خلالِ التعاونِ مع أولياءِ الأمورِ وبناءِ شراكاتٍ مع مؤسساتٍ محليةٍ، وإجراءِ تقييماتٍ دوريةٍ لفعاليةِ الأساليبِ الجديدةِ، مما يُسهمُ في تطويرِ بيئةٍ تعليميةٍ تدعمُ الإبداعَ والاستقلاليةَ لدى الطلبةِ، مع ضرورةِ التحلي بالصبرِ والاستعدادِ للتكيفِ مع التغييراتِ.


يعيدُ التعلمَ التحرريَّ تصميمَ العمليةِ التعليميةِ لتكونَ أكثرَ شموليةً وتفاعليةً، حيثُ يهدفُ إلى تعزيزِ العملِ الجماعيِّ والتعاونِ بين المتعلمينَ من خلالِ معالجةِ القضايا الحياتيةِ الاجتماعيةِ والاقتصاديةِ في سياقِ التعليمِ، مما يُسهمُ في بناءِ مهاراتِ التواصلِ والعملِ الجماعيِّ وتنميةِ قدراتِ المتعلمينَ على التفكيرِ النقديِّ، إذ يشجعهم على التعلمِ من خلالِ التجاربِ العمليةِ، ويعززُ قدرتهم على اتخاذِ قراراتهم ويزيدُ من ثقتهم بأنفسهم وقدرتهم على مواجهةِ التحدياتِ، إضافةً إلى تشجيعهم على المشاركةِ الفعّالةِ في عمليةِ تعلمهم، حيثُ يجعلُ المعرفةَ أكثرَ ارتباطًا بالواقعِ، ويضمنُ الحقَّ في التعليمِ كحقٍّ إنسانيٍّ غيرِ قابلٍ للتصرفِ، ويسهمُ في بناءِ مجتمعٍ يتسمُ بالعدالةِ والاحترامِ المتبادلِ.

يعيدُ التعلمَ التحرريَّ تصميمَ العمليةِ التعليميةِ لتكونَ أكثرَ شموليةً وتفاعليةً، حيثُ يهدفُ إلى تعزيزِ العملِ الجماعيِّ والتعاونِ بين المتعلمينَ من خلالِ معالجةِ القضايا الحياتيةِ الاجتماعيةِ والاقتصاديةِ في سياقِ التعليمِ.

أقلام وأراء

الأحد 25 أغسطس 2024 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

أهمية منصات البحث العلمي للدراسات في رفع الوعي ومواجهة التحديات

في ظل تصاعد جرائم العدوان الإسرائيلي على شعبنا الفلسطيني والدعم الأمريكي المستمر في إطار الشراكة العقائدية وغيرها من محددات العلاقة، تبرز أهمية مراكز الدراسات والأبحاث الفلسطينية التي تسعى جاهدة لتقديم تحليلات متعددة الجوانب للواقع المعقد في وطننا، ولمستقبل المنطقة في ظل النظام الدولي القائم. 


هذه المراكز تعبر عن تجربة رائدة في إثارة التفكير من منطلقات مختلفة باسلوب البحث العلمي، بحيث يتوجب الاستفادة منها من قبل أصحاب القرار السياسي لتقديم خيارات وبدائل أمامهم تمكنهم من تحديد المسارات السياسية الأكثر فائدة والأقل ضررا وكلفة بالمعنى السياسي. في دول أخرى، تشكل هذه المراكز ونتائج أبحاثها أدوات حيوية لصناع القرار، إذ تعتمد على الخبرة والمعرفة التي اكتسبها الباحثون من مواقع سابقة سياسية وعسكرية.

في فلسطين، هناك حاجة ماسة لتنمية الوعي حول أهمية هذه المراكز والأبحاث العلمية لضمان أن تكون سياساتنا مبنية على رؤية علمية دقيقة بعيداً عن ردود الافعال. في الأسبوع الماضي، لفت انتباهي صدور العدد السادس من "مجلة فلسطين لأبحاث الأمن القومي"، والتي تمثل منصة بحثية رائدة بجانب غيرها من المجلات البحثية التي تصدر عن مراكز الدراسات الأخرى في فلسطين. هذه المجلات توفر تحليلاً عميقًا وشاملاً للقضايا الحيوية الناشئة. لكن ما يميز هذا العدد بشكل خاص هو التركيز على مؤثرات الأمن القومي الفلسطيني نتيجة استمرار حرب الإبادة والتهجير، وخاصة في قطاع غزة.


لقد سلط العدد السادس من المجلة الضوء على مجموعة من الدراسات التي تناولت القضايا الأكثر أهمية وتعقيدا في مكونات الصراع الجاري، ومن أبرزها:


**دور الأمم المتحدة والوكالات المتخصصة في مواجهة العدوان الإسرائيلي.


تناولت إحدى الدراسات الدور المعقد للأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة في مواجهة العدوان الإسرائيلي في ظل نظام الهيمنة الدولي أحادي القطب. أظهرت الدراسة التحديات الكبيرة التي تواجهها المؤسسات الدولية في فرض القانون الدولي وحماية حقوق الفلسطينيين. ومع ذلك، شدد الباحث على ضرورة استمرار الضغط الدولي لتعزيز هذا الدور، مشيرًا إلى أن تلك الوكالات تبقى أساسية في الحفاظ على الشرعية الدولية والعمل على وقف الانتهاكات الإسرائيلية. كما طرحت الدراسة تساؤلات حيوية حول قدرة الأمم المتحدة وأزماتها، وأثر دولة الاحتلال في تقويض قراراتها.


**الدور الأمريكي خلال العدوان الإسرائيلي على غزة.


بحث آخر يوضح كيف أن الشراكة والدعم الأمريكي لإسرائيل قد أسهم بشكل كبير في تأجيج الصراع وتعميق معاناة الشعب الفلسطيني. يشير الباحث إلى أن هذا الدعم لا يقتصر على الجانب العسكري، بل يمتد إلى الأبعاد السياسية والدبلوماسية والمالية، ما يجعل الولايات المتحدة شريكًا رئيسيًا في استمرار هذا الصراع. كذلك، يسلط الضوء على الالتزامات والمصالح الأمريكية التي تجعل من هذا الدعم دعمًا مؤسسيًا، رغم وجود بعض الخلافات بين الحين والآخر.


** تفنيد الرواية الإسرائيلية لأحداث السابع من أكتوبر ٢٠٢٣ .


في إطار محاربة التضليل الإعلامي، يتناول بحث آخر الرواية الإسرائيلية لأحداث السابع من أكتوبر ٢٠٢٣. يكشف البحث عن التزييف والتلاعب في الحقائق الذي تمارسه إسرائيل، ويقدم سردًا موثقًا للحقائق التي تتناقض مع الرواية الرسمية الإسرائيلية. هذه الدراسة تبرز أهمية التصدي للتضليل الإعلامي وأثره على فهم الأحداث الدولية، وتؤكد على الحاجة إلى بناء سردية فلسطينية موثوقة تواجه الأكاذيب الإسرائيلية.

**أهداف العدوان على الشعب الفلسطيني: بين الإبادة الجماعية والتهجير القسري.


يتناول العدد السادس أيضًا الأهداف غير المعلنة للعدوان الإسرائيلي، مشيرًا إلى أنها تشمل الإبادة الجماعية والتهجير القسري. يناقش الباحث السياسات الإسرائيلية التي تهدف إلى إضعاف واقتلاع الوجود الفلسطيني، مؤكدًا أن هذه الأهداف تمثل استمرارية للرؤية الصهيونية التوراتية. هذه الدراسة تعري السياسات الصهيونية وتضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته في مواجهة هذه الجرائم.


**العدوان الإسرائيلي على غزة والتدمير الاستراتيجي للمؤسسات التعليمية .


يشير بحث آخر إلى الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية التعليمية في فلسطين نتيجة للعدوان الإسرائيلي المستمر. يوضح الباحث كيف أن هذا التدمير الممنهج يمثل جزءًا من استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى تقويض الإمكانيات الفلسطينية، مؤكدًا على ضرورة حماية المؤسسات التعليمية كجزء من نضال الشعب الفلسطيني نحو الحرية والاستقلال.


**الأثار النفسية للعدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين: دراسة حالة غزة.


دراسة شاملة حول الأثار النفسية للعدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين، مع تركيز على حالة قطاع غزة. يُظهر المقال كيف أن الصدمات النفسية الناتجة عن تكرار العدوان تؤثر بشكل عميق على جميع شرائح المجتمع الفلسطيني، خاصة الأطفال والشباب. يؤكد البحث على ضرورة تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمتضررين كجزء من الجهود الأوسع لتعزيز الصمود الفلسطيني.


**مفهوم الأمن القومي الإسرائيلي وأحداث ٧ أكتوبر.


بحث آخر يركز على مفهوم الأمن القومي الإسرائيلي وكيفية تأثير أحداث 7 أكتوبر 2023 عليه. يشير الباحث إلى أن هذه الأحداث قد دفعت إسرائيل إلى إعادة النظر في استراتيجياتها الأمنية، مما قد يؤدي إلى تغييرات جذرية في سياساتها تجاه الفلسطينيين والدول المجاورة.

**مآلات ما بعد الإجراءات الاحترازية لمحكمة العدل الدولية.


هذا البحث عبارة عن دراسة قانونية ملخصة حول الاجراءات القانونية الجارية ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية. يناقش الباحث الصلاحيات القانونية للمحاكم الدولية ودور مجلس الأمن، ويسلط الضوء على الأثر المحتمل لهذه الاجراءات في فضح دولة الاحتلال ككيان استيطاني عنصري ينتهك القانون الدولي.

**السياسات الفلسطينية والحرب على غزة: تحديات البنية السياسية والوحدة.


يتناول العدد تحديات البنية السياسية والوحدة الفلسطينية في ظل الحرب على غزة. يشير البحث إلى ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية، ويدعو إلى إعادة صياغة المشروع الوطني كعقيدة سياسية جامعة.


في النهاية، يعكس العدد السادس من "مجلة فلسطين لأبحاث الأمن القومي" الجهود الأكاديمية المهمة التي تساهم في فهم أعمق للتحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني. تمثل هذه الدراسات محاولات جادة لتحليل الواقع الفلسطيني واستشراف المستقبل ضمن المعطيات القائمة. هذه الأبحاث أدوات حيوية لفهم قضايا الأمن القومي الفلسطيني ودعم القضية الفلسطينية ورفع الوعي حول طبيعة الكفاح الفلسطيني المتعدد الأوجه على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. إن إصرار الباحثين والمشرفين على تقديم محتوى علمي رصين يعزز من قدرة القارئ على فهم الأحداث الجارية والتفاعل معها بوعي ومعرفة.


ختاما، تبقى "مجلة فلسطين لأبحاث الأمن القومي" والمجلات البحثية المتخصصة الأخرى حارساً لذاكرة النضال الفلسطيني ومستقبل قضيته، ومفتاحاً لفهم أعمق للقضايا المحيطة الراهنة، وأداة هامة لمساندة صناع القرار في إقرار السياسات ومواجهة التحديات الراهنة واتخاذ القرارات اللازمة من أجل مستقبل أكثر إشراقاً نحو الحرية والاستقلال الوطني والبناء الديمقراطي.

..............
هذه الأبحاث أدوات حيوية لفهم قضايا الأمن القومي الفلسطيني ودعم القضية الفلسطينية ورفع الوعي حول طبيعة الكفاح الفلسطيني المتعدد الأوجه على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

فلسطين

الأحد 25 أغسطس 2024 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: شهداء وجرحى في قصف الاحتلال على البريج ودير البلح

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهد مواطنين وأصيب آخرون بجروح، الليلة، في قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة دير البلح والبريج وسط قطاع غزة.


وشنت مدفعية الاحتلال قصفا مكثفا على مدينة دير البلح ومفترق مخيم البريج وسط قطاع غزة، بالتزامن مع إطلاق طائرات الاحتلال المسيرة النار باتجاه المواطنين في محيط ملعب العنان بدير البلح، ما أدى لاستشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة العشرات.


واستشهد طفل متأثرا بجروحه الحرجة التي أصيب بها في قصف لمجموعة من المواطنين بمنطقة بطن السمين جنوب مدينة خان يونس جنوب القطاع قبل عشرة أيام.


وانتشلت فرق الإنقاذ والدفاع المدني شهيدا من بلدة القرارة شمال مدينة خان يونس.

وقصفت مدفعية الاحتلال منزلا يعود لعائلة عياد في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة


وأفادت مصادر طبية، باستشهاد 6 مواطنين وإصابة آخرين، جراء قصف الاحتلال لمنزل يعود لعائلة معمر بمنطقة الحكر في دير البلح.


كما أطلقت مدفعية الاحتلال قذائفها اتجاه بلدة القرارة شمال شرق مدينة خان يونس.


وفي حصيلة غير نهائية، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء عدوان الاحتلال على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي إلى 40 ألفا و334 شهيدا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى 93 ألفا و356 مصابا.

فلسطين

الأحد 25 أغسطس 2024 8:29 صباحًا - بتوقيت القدس

معظمهم من النساء والأطفال!

إبراهيم ملحم

المقولةُ العنوان تتصدّر مانشيتات الصحف ونشرات الأخبار، صباحَ مساء، منذ بدء العدوان، الذي قَتلَ وجَرحَ وأعاقَ واعتقلَ وأخفى وعذّبَ وأمرضَ وهجّرَ مئات الآلاف من هاتين الفئتين الضعيفتين في مواجهة الأعباء، وتحمّل الصدمات في حربٍ مجنونةٍ مدفوعةٍ بنوازع الانتقام.


الانتقامُ هو ما يُحرّك الجُناة، ويدفعهم إلى مراكمة جرائمهم، بشكلٍ ممنهجٍ يستهدف هاتين الفئتين تحديداً، أكثر من غيرهما في إطار تنفيذ خطة هندسة الجغرافيا والديموغرافيا، وهي الخطة التي يتصدرها قتل "الفراخ ومصانع التفريخ"، ما يُفسّر استهداف حضانات الخُدّج في المستشفيات، دون رحمةٍ أو شفقة، واعتقال الأمهات وتعذيبهن، وقتلهنّ مع أبنائهن بتقنية الذكاء الاصطناعي، لحصد أكبر عددٍ من أرواح هاتين الفئتين اللتين لاذتا إلى منازلهما، قبل أن تتحول بفعل الطائرات المحملة بأحدث القنابل إلى مقابر.


النساء والأطفال هما بنك الأهداف الـمُضمَر للجُناة، باعتبارهما الحاضر والمستقبل، وليس التركيزُ بالقتل والتهجير والتجويع ونشر الأمراض والأوبئة سوى سياسةٍ ممنهجةٍ للحكم بالإعدام عليهما. فمَن لم يمت بالقنابل يقضي بالأمراض والجوع، ما سيترك أثراً سيُظهر في المستقبل ضعفاً وهزالاً وأمراضاً عضويةً ونفسيةً تُورّث، ولا يمكن معالجة تداعياتها على الصحة العامة.


هذا أيضاً ما يُفسر المماطلة في وقف الحرب، لأن الدراسات التي يقدمها خبراء "الأحزمة النارية" و"السعرات الحرارية" لمهندسي الديموغرافيا تشترط الوقت؛ فكلما طال الزمن، تحقّقَ الهدف بدرجةٍ أعلى، فيصبح معه العلاج صعباً، إن لم يكن مستحيلاً.


أوقفوا العدوان الآن، وأنقذوا النساء والأطفال من مهندسي الديمغرافيا المجرمين..!

فلسطين

الأحد 25 أغسطس 2024 8:29 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات في الضفة والقدس

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، حملة اعتقالات واسعة في مناطق متفرقة بالضفة الغربية والقدس المحتلة.


وفي القدس المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال اقتحمت مخيم قلنديا واعتقلت المواطن صابر زيادةـ وشقيقه نبيل، بعد مداهمة منزليهما.


وفي نابلس، اقتحم عددا من آليات الاحتلال العسكرية برفقة جرافة مخيم بلاطة، وشرعت بأعمال تخريب في البنية التحتية داخله، وقامت بهدم "مول العرايشي" الذي تم استهدافه أكثر من مرة سابقا، كما سمع أصوات انفجارات داخل المخيم.


كما داهمت قوات الاحتلال داهمت عددا من المنازل وقامت بتفتيشها والعبث بمحتوياتها، واعتقلت منها ستة مواطنين هم، نضال حشاش، وأحمد قطاوي، وفراس منصور، وزاهر جمعة ونجله عمر، وحسين علي شتية.


فيما اقتحمت قوات الاحتلال وداهمت عدة منازل فيها، واعتدت بالضرب على أحد المسنين ما أدى إلى إصابته برضوض في أنحاء متفرقة من جسده، تم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.


وأضافت أن قوات الاحتلال اعتقلت المواطن باسم زيادة بعد مداهمة منزله وتفتيشه.


وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال محمد عبد الرحمن الصباح (25 عاما)، ومحمد سليم محمود الصباح (32 عاما) بعد مداهمة منزليهما.


وفي قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال الشابين احمد نزال، واسيد القاضي، من مدينة قلقيلية، أثناء مرورهما على حاجز عسكري قرب مدينة رام الله.


وفي السياق ذاته، اقتحمت قوات الاحتلال قرية باقة الحطب شرق قلقيلية وداهمت منزلا يعود لعائلة عبد الغني، وفتشته وعبثت بمحتوياته.


وفي الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال عدة احياء في مدينة الخليل واعتقلت المواطن عبد الله راسم شاور، وأحمد ماجد الأشقر، ويونس راضي اسعد الطباخي، ومصعب السلايمة، وأحمد أبو زينة، بعد ان داهمت منازلهم وفتشتها وعبثت بمحتوياتها.


فلسطين

الأحد 25 أغسطس 2024 7:29 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل جندي إسرائيلي جنوب قطاع غزة

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم

أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح الأحد، مقتل أحد جنوده في معارك جنوب قطاع غزة.


وبحسب الجيش الإسرائيلي، فإن الجندي هو من لواء المظليين.

فلسطين

الأحد 25 أغسطس 2024 7:27 صباحًا - بتوقيت القدس

مسؤول إسرائيلي: استمرار التصعيد مرهون بتصرفات حزب الله

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم

قال مسؤول سياسي إسرائيلي كبير، صباح الأحد، إن حزب الله خطط لمهاجمة منشآت استراتيجية وسط البلاد.


ونقلت قناة ريشت كان عن المسؤول الإسرائيلي قوله: أوقفنا هجوما كبيرا .. استمرار التصعيد مرهون بحزب الله.


فيما قال مسؤول آخر لقناة 12 العبرية، إن هذا ليس هجوما يهدف إلى بدء حرب .. بل إزالة تهديد خطير لملايين المواطنين الإسرائيليين.


وأكد على أنت استمرار التصعيد يعتمد على تصرفات حزب الله.

فلسطين

الأحد 25 أغسطس 2024 7:19 صباحًا - بتوقيت القدس

وقف التعليم وإغلاق شواطئ واستنفار في إسرائيل

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم

أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية، صباح الأحد، عن قيود أمام الإسرائيليين خشية مواصلة حزب الله إطلاق صواريخ قد تطال تل أبيب وغيرها.


ولوحظ أن القيود أقل صرامةً بالنسبة لسكان غوش دان "تل أبيب الكبرى"، لكنها أكثر صرامة بالنسبة لسكان المناطق الشمالية.


وطلب من السكان البقاء بالقرب من المناطق المحمية.


وأعلنت بلدية حيفا عن إغلاق الشواطئ وفتح الملاجئ العامة وإلغاء جميع الفعاليات العامة، فيما أعلنت بلديات غوش دان عن إغلاق بعض شواطئ الممنطقة مثل بات يام وريشون لتسيون.


وأعلنت جامعة حيفا عن تعليق الدراسة.

فلسطين

الأحد 25 أغسطس 2024 7:13 صباحًا - بتوقيت القدس

بايدن يتابع عن كثب الأحداث على جبهة لبنان

واشنطن - "القدس" دوت كوم

قال البيت الأبيض، صباح الأحد، أن الرئيس الأميركي جو بايدن يتابع الأحداث عن كثب ويتواصل مع فريقه للأمن القومي، بعد الهجمات الإسرائيلية على أهداف لحزب الله.


وأشار إلى أن مسؤولون حكوميون كبار يجرون اتصالات مع مسؤولين إسرائيليين.


وقال: سيواصل الرئيس بايدن دعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.


فيما أجرى وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن اتصالاً هاتفيًا مع نظيره الإسرائيلي يوآف غالانت.


وأكد أوستن أن الولايات المتحدة تقف بجانب إسرائيل وتدعم حقها في الدفاع عن نفسها.


فيما قال غالانت إن الهجوم الاستباقي كان هدفه إزالة تهديد مباشر.

فلسطين

الأحد 25 أغسطس 2024 6:40 صباحًا - بتوقيت القدس

بمشاركة 100 طائرة: الاحتلال يوجه ضربة استباقية لحزب الله والأخير يطلق مئات الصواريخ

القدس - "القدس" دوت كوم

وجه الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد، ضربات استباقية لمواقع تابعة لحزب الله داخل لبنان.


وادعى الجيش الإسرائيلي أنه هاجم أهدافًا بعد رصد تحركات مشبوهة من قبل الحزب.


وقالت مصادر إسرائيلية أن ما تم مهاجمته منصات إطلاق صواريخ كانت فيما يبدو مجهزة لإطلاق صواريخ الساعة الخامسة فجرًا باتجاه تل أبيب ومناطق أخرى.


وبينت أن الهجوم بدأ الساعة 4:45 فجرًا أي قبل هجوم حزب الله ب 15 دقيقة.


ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مسؤولين أمنيين كبار قولهم: حزب الله خطط لشن هجوم بمئات الصواريخ والقذائف باتجاه وسط البلاد في الساعة 5:00 فجرًا، وقبل حوالي نصف ساعة، بدأت الضربة الاستباقية للقوات الجوية.


وبينت أن حوالي 100 طائرة حربية شاركت في الهجوم لإحباط التهديد في غضون دقائق ومنعت الهجوم الواسع النطاق.


وأشارت إلى أنه تم مهاجمة أكثر من 200 هدف خلال فترة قصيرة في جنوب لبنان.


وبعد الهجوم، تعرضت مواقع إسرائيلية في الجليل الأعلى والجليل السفلي والجولان لمئات الصواريخ ومجموعة من الطائرات المسيرات.


وقال حزب الله إنه أطلق أكثر من 300 صاروخ من المرحلة الأولى تزامنًا مع تسيير طائرات مسيرة وصلت لأهدافها.


وبحسب مصادر إسرائيلية فإن أضرارًا لحقت بالعديد من المواقع التي استهدفت.

فلسطين

السّبت 24 أغسطس 2024 10:51 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات بالاختناق خلال مواجهات مع الاحتلال غرب بيت لحم

بيت لحم - "القدس" دوت كوم

 أصيب عدد من المواطنين بالاختناق، مساء اليوم السبت، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في قرية حوسان غرب بيت لحم.


وبحسب مصدر محلية، فإن المواجهات تركّزت عند منطقة "المطينة" على المدخل الشرقي للقرية، وأطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بالاختناق جراء استنشاق الغاز السام، عولجوا ميدانيا.


وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال أغلقت الشارع الرئيس للقرية ومنعت حركة مرور المواطنين والمركبات.

فلسطين

السّبت 24 أغسطس 2024 10:30 مساءً - بتوقيت القدس

"الصحة العالمية": 15 ألف طفل يعانون من سوء التغذية في قطاع غزة

جنيف - "القدس دوت كوم

قالت منظمة الصحة العالمية، إن آلاف الأطفال في غزة يعانون من خطر سوء التغذية الحاد، بعد الكشف عن إصابة حوالي 15 ألف طفل بسوء التغذية.


وأوضحت المنظمة في بيان، اليوم السبت، أن من بين هؤلاء 3288 طفلا مصابا بسوء التغذية الحاد، وذلك بعد فحص نحو 240 ألف طفل في القطاع منذ بداية العام الحالي، مشيرة إلى أنها تدعم 4 مرافق تعمل في مجال علاج سوء التغذية، ومنها مركز في مستشفى الشهيد كمال عدوان في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع.


وقال مصدر طبي في مستشفى كمال عدوان: إننا ولغاية اللحظة أحصينا ما يقارب 5 آلاف طفل، حيث تنطبق على ثلث الحالات أعراض سوء التغذية، لافتا إلى أن 25% من هذه الحالات لم تخضع لعلاج مكثف لتصنيفها بأنها سوء تغذية مع مضاعفات.


وأضاف: "توافد الحالات مع مضاعفاتها يعني أن هذه محطة – لا سمح الله – ما قبل الموت".

فلسطين

السّبت 24 أغسطس 2024 10:08 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتدي على سيدة ويعتقل فتاتين وشابين على أبواب الأقصى

القدس - "القدس" دوت كوم

اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء السبت، على سيدة فلسطينية، واعتقلت فتاتين وشابين من أبواب المسجد الأقصى المبارك.


ونقلت الطواقم الطبية سيدة فلسطينية لتلقي العلاج، بعد اعتداء جنود الاحتلال عليها في باب العامود.


ولدى محاولة شاب فلسطيني الدفاع عنها، تعرض للضرب من جنود الاحتلال قبل اعتقاله إلى جانب فتاتين.


واقتاد جنود الاحتلال المعتقلين إلى مراكز التوقيف في القدس المحتلة.


كما اعتقلت قوات الاحتلال شاباً بعد الاعتداء عليه في منطقة باب الساهرة بالقدس المحتلة.


وأوقفت قوات الاحتلال عدداً من المصلين الوافدين إلى المسجد الأقصى من جهة باب المجلس.


عربي ودولي

السّبت 24 أغسطس 2024 9:07 مساءً - بتوقيت القدس

مصر لإيران: نتمنى نجاح وساطة غزة بما يخفف توترات المنطقة

مصر - "القدس" دوت كوم

تمنى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، السبت، نجاح جهود الوساطة بشأن قطاع غزة بما يخفف من التوترات في المنطقة.


جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه عبد العاطي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية.


وتقدم عبد العاطي، بالتهنئة لعراقجي، بمناسبة توليه مهام منصبه الجديد بعد منحه الثقة من البرلمان الإيراني، الأربعاء الماضي، متمنيا له التوفيق في مهامه القادمة.


وناقش الوزيران، وفق البيان، "الأوضاع الاقليمية المتأزمة في ظل استمرار الحرب الجارية في غزة والانتهاكات الاسرائيلية المتكررة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني" خلال تلك الحرب.


وأعرب عبد العاطي، عن "تطلع مصر للتوصل إلى اتفاق يتم بموجبه وقف إطلاق النار (بغزة) وإنجاز صفقة تبادل الرهائن والأسرى" بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية.


وتمنى الوزير المصري "تكلل جهود الوساطة بالنجاح لتخفيف حدة التوترات التي يشهدها الإقليم، تفاديا لانزلاق المنطقة في حلقة مفرغة من العنف والتصعيد".


واتفق الوزيران على "مواصلة التشاور لمتابعة مسار العلاقات الثنائية بين البلدين خلال الفترة القادمة، وتطورات الوضع الإقليمي".


فيما قالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) إن عراقجي شكر عبد العاطي على الاتصال والتهنئة، وأعرب عن "تقديره لجهود مصر في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة يحظى بقبول حماس".


وأكد عراقجي، على "حق إيران المشروع في الرد على الجريمة الإرهابية التي ارتكبتها إسرائيل في طهران، والتي أسفرت عن استشهاد إسماعيل هنية" رئيس المكتب السياسي لحركة حماس.


وفي 31 يوليو/ تموز الماضي، اغُتيل هنية في هجوم على مقر إقامته خلال زيارة للعاصمة الإيرانية طهران، وتتهم إيران إسرائيل بالمسؤولية عن ذلك رغم عدم تبني الأخيرة لهذا الهجوم.


ورغم وساطة تقودها مصر وقطر إلى جانب الولايات المتحدة منذ أشهر وتقديم مقترح اتفاق تلو الآخر لإنهاء الحرب على غزة وتبادل الأسرى، إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواصل إضافة شروط لقبول الاتفاق، والتي حذر وزير الدفاع يوآف غالانت، ورئيس الموساد دافيد برنياع، في وقت سابق، من أنها ستعرقل التوصل إلى الصفقة.


وتشمل هذه الشروط "السيطرة على محور فيلادلفيا على الحدود بين غزة ومصر، ومعبر رفح الحدودي بغزة، ومنع عودة مقاتلي الفصائل الفلسطينية إلى شمال غزة (عبر تفتيش العائدين من خلال ممر نتساريم)".


ويتهم أهالي الأسرى وقطاع عريض من الشارع والمنظومة السياسية الإسرائيلية نتنياهو بعرقلة الصفقة عمدا؛ خوفا من حل الحكومة اليمينية، ومحاكمته على جرائم "فساد" متهم بها بعد مغادرة السلطة.


من جانبها، تصر حركة حماس على انسحاب كامل لإسرائيل من القطاع ووقف تام للحرب للقبول بأي اتفاق.


وتعول واشنطن على نجاح هذه الوساطة في إثناء إيران عن الرد على اغتيال هنية.



فلسطين

السّبت 24 أغسطس 2024 8:54 مساءً - بتوقيت القدس

مقتل 3 جنود في معارك وسط قطاع غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء السبت، بمقتل 3 جنود في صفوف جيشه بمعارك وسط قطاع غزة.


وأفاد جيش الاحتلال بأنه في الحادث الذي وقع صباح الجمعة، أصيب عدد من الجنود بعبوة ناسفة مزروعة خارج مبنى كانوا يقومون بتفتيشه في حي الزيتون بمدينة غزة.


واعترف بمقتل ثلاثة جنود منهم اثنين في كمين حي الزيتون وإصابة أربعة آخرين بجروح خطيرة، وثلاثة بجروح متوسطة في الحادث.


وأعلن الجيش الإسرائيلي أيضًا أن جنديًا آخر قُتل في اشتباك منفصل في منطقة قريبة الجمعة.


وكانت أعلنت كتائب القسام الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، إيقاع قوة من جيش الاحتلال بكمين داخل نفق شرق مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.


وقالت كتائب القسام عبر قناتها على تلغرام، إن عناصرها تمكنوا من استدراج قوة من وحدة الهندسة بجيش الاحتلال إلى داخل أحد الأنفاق المفخخة مسبقًا في منطقة المواقع العسكرية شرق مدينة دير البلح وسط القطاع.


وأضافت القسام، أنه فور وصول القوة إلى داخل النفق تم تفجيره بهم وإيقاعهم بين قتيل وجريح.


كما أعلنت القسام، أن عناصرها يخوضون اشتباكات ضارية مع قوات جيش الاحتلال المتوغلة في منطقة الجعفراوي شرق مدينة دير البلح وسط قطاع غزة وأوقعوا قتلى وجرحى في صفوفهم وهبوط الطيران المروحي لإخلائهم.

فلسطين

السّبت 24 أغسطس 2024 8:23 مساءً - بتوقيت القدس

عائلات الأسرى الإسرائيليين: نتنياهو يعطل صفقة التبادل

"القدس" دوت كوم - الأناضول

قالت عائلات الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، السبت، إنّ صفقة تبادل الأسرى مع الفصائل الفلسطينية جاهزة للتوقيع منذ بداية تموز، لكن الشروط الجديدة التي وضعها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعلى رأسها محور فيلادلفيا، عرقلت إتمامها.


جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقد عقدته عائلات الأسرى أمام مقر وزارة الدفاع في مدينة تل أبيب.


وقالت: "كانت هناك صفقة جاهزة للتوقيع منذ بداية تموز، لكن الشروط الجديدة التي وضعها نتنياهو، وعلى رأسها محور فيلادلفيا، عرقلت إتمامها".


وأضافت: "نتنياهو يعرقل الصفقة بشكل ممنهج".


وأردفت العائلات الإسرائيلية: "هذا ليس محور فيلادلفيا ولكنه التفاف فيلادلفيا"، في إشارة إلى أنّ نتنياهو يستخدم محور فيلادلفيا للالتفاف على الصفقة.


وتابعت: "النظام الأمني الذي يدعم الصفقة يقول إنه يمكننا دائمًا العودة إلى فيلادلفيا".


وقالت العائلات: "فجأة أصبحت حياة أمة بأكملها تعتمد على محور فيلادلفيا".


وقال ذوو الأسرى، إنّ "غالبية الإسرائيليين يؤيدون إبرام صفقة، حتى على حساب وقف الحرب".


ودعت عائلات الأسرى الإسرائيليين بغزة، الرئيس الأمريكي جو بايدن، "للضغط على حكومة نتنياهو، من أجل إتمام إبرام صفقة التبادل".


وأكدت أنّ هذه "الفرصة الأخيرة لإبرام صفقة تبادل مع الفصائل الفلسطينية".


ورفعت عائلات الأسرى خلال المؤتمر، لافتة كبيرة كتب عليها جميع أسماء الأسرى المحتجزين بغزة، وفق هيئة البث الرسمية.


وفي وقت سابق السبت، قالت قناة إسرائيلية، إن نتنياهو، تعهد للرئيس الأمريكي بالانسحاب من كيلومتر واحد من محور فيلادلفيا الفاصل بين قطاع غزة ومصر، باعتباره مقترحا جديدا للتوصل إلى اتفاق يفضي إلى وقف إطلاق النار في غزة وتبادل أسرى مع حركة حماس.


ويصر نتنياهو على مواصلة الحرب على غزة، والتمسك باستمرار السيطرة العسكرية على محوري فيلادلفيا الحدودي مع مصر، وممر نتساريم الفاصل بين شمال القطاع وجنوبه، ما يقلل فرص نجاح مفاوضات الهدنة المستأنفة في القاهرة.


في المقابل، تصر حماس على إنهاء الحرب وانسحاب الجيش الإسرائيلي كاملا من قطاع غزة، وحرية عودة النازحين إلى مناطقهم، ضمن أي اتفاق لتبادل أسرى ووقف إطلاق النار.


والأربعاء، نقل موقع "والا" العبري عن مصدرين إسرائيليين مطلعين، أنه "بأمر من نتنياهو، سلم ممثلو إسرائيل في المفاوضات لممثلي مصر والولايات المتحدة الخرائط التي بموجبها ستواصل قوات الجيش الإسرائيلي الانتشار على طول محور فيلادلفيا كجزء من تنفيذ المرحلة الأولى من الصفقة، ولكن على نطاق أضيق".


وأضاف الموقع حينها: "رفض المصريون هذا الاقتراح، وأوضحت الولايات المتحدة لإسرائيل أن الخريطة التي تم نقلها غير مقبولة".


ويأتي مقترح نتنياهو تزامنا مع توجه وفد من حركة حماس إلى القاهرة للاطلاع على تطورات محادثات وقف إطلاق النار المرتقب استئنافها السبت أو غدا الأحد.


واستضافت العاصمة القطرية الدوحة في 15 و16 أغسطس/ آب الجاري، جولة محادثات بشأن وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى، وفي ختامها أعلن الوسطاء تقديم واشنطن مقترح اتفاق جديدا لتقليص الفجوات بين إسرائيل وحماس.


واعتبرت حماس أن المقترح الأمريكي يستجيب لشروط نتنياهو، وخاصة رفضه وقفا دائما لإطلاق النار والانسحاب الشامل من قطاع غزة، وإصراره على مواصلة احتلال ممر نتساريم ومعبر رفح ومحور فيلادلفيا، كما وضع شروطا جديدة في ملف تبادل الأسرى، وتراجع عن بنود أخرى، ما يحول دون إنجاز صفقة التبادل.

فلسطين

السّبت 24 أغسطس 2024 8:15 مساءً - بتوقيت القدس

القسام تفجر نفقا وألغاما بجنود الاحتلال في محور قتال جديد بغزة

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنها تمكنت من قتل وجرح عدد من جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال اشتباكات ضارية بمحور التوغل الجديد شرق دير البلح وسط قطاع غزة، فيما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بمقتل جندي واحد على الأقل.


وقالت القسام في منشورات عبر منصة تليغرام -السبت- إن مجاهديها "يخوضون اشتباكات ضارية مع قوات العدو المتوغلة في منطقة الجعفراوي شرق مدينة دير البلح وسط قطاع غزة".


وأكدت إيقاع قتلى وجرحى في صفوف قوات الاحتلال، وقالت إنها رصدت هبوط الطيران المروحي الإسرائيلي لنقلهم.


وأفاد مراسل الجزيرة بأن دبابات إسرائيلية أطلقت قذائفها أثناء توغلها بمنطقة حكر الجامع في دير البلح وسط اشتباكات مع المقاومة الفلسطينية.


وبدأ الجيش الإسرائيلي عمليات توغل جديدة وسط القطاع وجنوبه بعدما أرغم السكان والنازحين على النزوح مجددا وقلص مساحة ما يسميها بالمناطق الآمنة.


تفجير نفق

وأعلنت القسام أنها تمكنت من استدراج قوة إسرائيلية من وحدة الهندسة إلى داخل أحد الأنفاق المفخخة مسبقا في منطقة المواقع العسكرية شرق مدينة دير البلح، و"فور وصولهم إلى داخل النفق تم تفجيره بهم وإيقاعهم بين قتيل وجريح".


وكانت قد أفادت صباح اليوم بأن مقاتليها تمكنوا من تفجير حقل ألغام أعد مسبقا في عدد من آليات الاحتلال ومعداته الهندسية بالمنطقة نفسها، وقالت إنها رصدت هبوط الطيران المروحي الإسرائيلي بعد العملية.


خسائر إسرائيلية

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية مساء اليوم السبت بمقتل عسكري واحد على الأقل خلال المعارك في قطاع غزة.


وذكر موقع "حدشوت بزمان" أن العسكري قتل في كمين نفذه المقاتلون الفلسطينيون في القطاع.


وأفاد الموقع في وقت سابق بأن الجيش الإسرائيلي أجلى عددا من جرحاه الذين سقطوا خلال المعارك وسط القطاع وجنوبه.


من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته تواصل "حملة مركزة" في قطاع غزة، ونفذت 98 غارة في رفح جنوب القطاع، استهدفت مسلحين.


وتواصل إسرائيل حربها على غزة بدعم أميركي منذ أكثر من 10 أشهر، وقد وصفها خبراء دوليون بالإبادة الجماعية حيث استشهد وأصيب وفقد عشرات الآلاف، معظمهم أطفال ونساء، ومحيت عائلات بأكملها من السجل المدني، ودمرت قرابة 70% من البنية التحتية المدنية من منازل ومدارس ومستشفيات.


وقد حذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من خطورة أوامر الإخلاء غير القانونية التي أصدرها الجيش الإسرائيلي مؤخرا في كل من دير البلح وسط القطاع، ومواصي القرارة غربي خان يونس جنوب القطاع، وقال إنها تعني فرض مزيد من التهجير القسري وتضييق نطاق المساحة التي يتكدس فيها قرابة مليوني إنسان.



عربي ودولي

السّبت 24 أغسطس 2024 8:06 مساءً - بتوقيت القدس

البرهان ينتقد مفاوضات جنيف ويتحدث عن "مؤامرة دولية"

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

قال رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان إن مفاوضات جنيف هدفها تبييض وجه قوات الدعم السريع وداعميها، غداة انتهاء محادثات بين طرفي الحرب استضافتها المدينة السويسرية من دون التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار.


واتهم البرهان أطرافا دولية وإقليمية إن السودان يواجه مؤامرة تحيكها أطراف دولية وإقليمية، قائلا -في مؤتمر صحفي في مدينة بورتسودان- إن الجيش السوداني "لن يذهب إلى جنيف ولا علاقة له بها ولن يجلس في مكان يشاد فيه بالتمرد".


وأضاف قائد الجيش السوداني "لن نضع سلاحنا إن لم ينته التمرد ولن نتعايش مع المتمردين ولن نسامحهم ونتفاوض معهم".


وانتهت المحادثات أمس الجمعة في سويسرا من دون اتفاق لوقف إطلاق النار، لكن الطرفين التزما بضمان الوصول الآمن ومن دون عوائق للمساعدات الإنسانية عبر ممرين رئيسيين.


وتدين المنظمات الإنسانية بانتظام انعدام الأمن الذي يعيق إيصال المساعدات، بينما يعاني أكثر من 25 مليون شخص، أي أكثر من نصف عدد السكان، انعدام الأمن الغذائي وخطر المجاعة.


وفي هذا السياق، نظمت الولايات المتحدة محادثات في سويسرا بدأت في 14 أغسطس/آب في محاولة لتوسيع نطاق وصول المساعدات الإنسانية والتوصل لإقرار وقف لإطلاق النار الذي اندلع منذ 15 أبريل/نيسان 2023.


مسار المحادثات

وشاركت قوات الدعم السريع في الجلسات، بينما اعترض الجيش على صيغة المحادثات ولم يحضر الاجتماعات، لكن المبعوث الأميركي الخاص للسودان توم بيرييلو أكد أن الوسطاء كانوا على اتصال منتظم مع الجيش عبر الهاتف.


وتضمنت المناقشات التي شاركت في رعايتها المملكة العربية السعودية وسويسرا، حضور الاتحاد الأفريقي ومصر والإمارات العربية المتحدة والأمم المتحدة بصفة مراقبين، وتشكل كل هذه الأطراف منصة أطلق عليها "ملتزمون بتعزيز إنقاذ الحياة والسلام في السودان".


وقبل الجلوس في أي مفاوضات جديدة لإنهاء الحرب اشترطت الحكومة السودانية تنفيذ "إعلان جدة" الذي صدر في مايو/أيار 2023 في ختام مباحثات استضافتها مدينة جدة السعودية بين الجيش والدعم السريع.


ونص هذا الإعلان على التزام طرفي الحرب بـ"الامتناع عن أي هجوم عسكري قد يسبب أضرارا للمدنيين"، و"التأكيد على حماية المدنيين"، و"احترام القانون الإنساني والدولي لحقوق الإنسان".


ولا تزال المعارك مستمرة في مناطق عدة بالسودان بين الجيش وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) في حرب خلّفت نحو 18 ألفا و800 قتيل وأكثر من 10 ملايين نازح ولاجئ وفق الأمم المتحدة، إضافة إلى تدمير البنية التحتية للبلاد قدرت خسائرها بما يفوق 150 مليار دولار، حسب بعض الإحصاءات الحكومية.

عربي ودولي

السّبت 24 أغسطس 2024 7:29 مساءً - بتوقيت القدس

صحف عالمية: نتنياهو أستاذ مفاوضات زائفة ويتلاعب بواشنطن

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

سلطت صحف ومواقع عالمية الضوء على طريقة تعاطي الإدارة الأميركية مع المفاوضات بشأن قطاع غزة، وكتب موقع "ذي إنترسبت" أن هذه المفاوضات "أصبحت أداة لإدامة حرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل على القطاع".


ويضيف "ذي إنترسبت" أن المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة "تُستغل من جانب الرئيس الأميركي جو بايدن ونائبته كمالا هاريس للتمويه وصرف الانتباه عن حقيقة دعمهما للفظائع التي ترتكبها إسرائيل في غزة".


ومن جانب آخر نقلت صحيفة واشنطن بوست عن الخبير بشؤون الشرق الأوسط آرون ديفيد ميلر قوله إن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يلعب على الوقت ويتلاعب بالولايات المتحدة، وأضاف "إن إدارة الرئيس الأميركي عالقة في طريق مسدود للمفاوضات ويبدو أنه لا يوجد مخرج".


وجاء في افتتاحية صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن نتنياهو أثبت على مر السنين أنه "أستاذ في المفاوضات الزائفة، فيها الكثير من الكلام وصفر من الأفعال".


وطالبت الصحيفة الإسرائيليين بأن "يستيقظوا ويوضحوا لنتنياهو أنه ليس لديه أي تفويض للتضحية بالرهائن، وعليهم أن يستيقظوا قبل فوات الأوان بينما لا يزال بعض الرهائن على قيد الحياة".


وركزت صحيفة فايننشال تايمز على ظهور شلل الأطفال مجددا بغزة، وقالت إنه يمثل انتكاسة كبرى لجهود استمرت عقودا للقضاء على المرض، وقدرت وكالات الإغاثة أن 50 ألف طفل ولدوا أثناء الحرب من غير المرجح أن يتلقوا أي تطعيم بسبب انهيار النظام الصحي في القطاع المحاصر، والقيود الإسرائيلية على الإمدادات.

فلسطين

السّبت 24 أغسطس 2024 7:14 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن تصر اتفاق وقف إطلاق النار في غزة قريب و الدبلوماسيون يشككون

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" تصر الولايات المتحدة على أن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة بات وشيكاً، لكن الدبلوماسيين متشككون. 


ويختلف المسؤولون المشاركون في محادثات وقف إطلاق النار في غزة حول العديد من الأمور، لكنهم بدئوا في إيجاد أرضية مشتركة على الأقل في موقف واحد: الولايات المتحدة، وهي لاعب رئيسي في المفاوضات، كانت تبالغ في الترويج لمدى قرب الأطراف المتحاربة من التوصل إلى اتفاق.


وسواء كان ذلك لمنع هجوم إيراني على إسرائيل، أو للضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإنهاء الحرب، أو للتفاخر بالتقدم الذي أحرز خلال المؤتمر الوطني الديمقراطي، فقد أصر المسؤولون الأميركيون في الأسابيع الأخيرة على أن المفاوضات تحرز تقدماً، في حين تجاهلوا الخلافات الشديدة بين إسرائيل وحماس، كما يقول مسؤولون مطلعون على الأمر.


هذا الأسبوع، أعلنت الولايات المتحدة علناً أن إسرائيل وافقت على اقتراح أميركي لوقف إطلاق النار، وهي الخطوة التي فاجأت المفاوضين الإسرائيليين الذين لم يحلوا بعد نزاعاً حول ما إذا كان الجيش الإسرائيلي يمكن أن يبقى على طول الحدود بين مصر وغزة، وهو عقبة رئيسية أمام الاتفاق. وقد أثار الإعلان غضب حماس، التي افترضت أن البيان يعني أن الولايات المتحدة خضعت لمطالب إسرائيل، مما يجعل من الصعب على الوسطاء إقناع المجموعة بالتوقيع على الاقتراح.


يشار أنه لأشهر، سعت الولايات المتحدة إلى التوصل إلى اتفاق من شأنه أن يوقف القتال مؤقتًا في قطاع غزة ويطلق سراح المحتجزين الإسرائيليين هناك. وقد اعتمدت على مصر وقطر للتوسط مع حماس، ووصفت المفاوضات الأخيرة بأنها الفرصة الأخيرة الأفضل للتوصل إلى اتفاق.


كما أثيرت تساؤلات حول تفاؤل الرأي العام الأميركي بشأن المحادثات لأول مرة بعد مكالمة أجراها البيت الأبيض مع الصحفيين، بمن فيهم مراسل القدس، في 16 آب عندما قال مسؤول كبير في الإدارة إن المفاوضين سيعقدون اجتماعًا رفيع المستوى في الأيام المقبلة لاختتام العمل على خطة وقف إطلاق النار التي ترعاها الولايات المتحدة والتي أغلقت "كل الفجوات المتبقية تقريبًا التي كانت قيد المناقشة".


ثم جاءت زيارة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى إسرائيل هذا الأسبوع، والذي خرج من اجتماع دام ساعات مع نتنياهو يوم الاثنين مدعيا أن الزعيم الإسرائيلي وافق على الاقتراح الأميركي وأن التنفيذ يمكن أن يبدأ بمجرد موافقة حماس.


 ويتضمن الاقتراح وقف إطلاق النار لمدة ستة أسابيع، والإفراج عن عشرات الرهائن الإسرائيليين والمعتقلين الفلسطينيين، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المراكز السكانية الرئيسية في غزة. ولكن بعد وقت قصير من مغادرة بلينكن، واصل نتنياهو الإدلاء بتصريحات علنية تناقض الاقتراح وتخطت الخطوط الحمراء التي حددتها حماس وشريكة الوساطة مصر.


وبشكل خاص، قال نتنياهو إنه لن يتنازل عن الوجود العسكري الإسرائيلي على طول ممر فيلادلفيا، وهي منطقة عازلة ضيقة أنشأتها إسرائيل ومصر لمنع تهريب الأسلحة إلى غزة من شبه جزيرة سيناء. وتقول حماس والقاهرة إن إسرائيل يجب أن تنسحب من المنطقة.


وقال نتنياهو في اجتماع عقده يوم الثلاثاء "لست مستعدا للانسحاب من ممر فيلادلفيا في مواجهة الضغوط الداخلية والخارجية. وإذا غادرنا هناك فسوف نتعرض لضغوط سياسية هائلة تمنعنا من العودة إلى هناك ــ ولكن لن يكون هناك أي ضغط من هذا القبيل إذا بقينا هناك" بحسب الصحيفة.


وعندما سُئل عن التناقض، قال بلينكن إنه "لا يستطيع أن يتحدث" عن تعليقات نتنياهو العلنية. وقال بلينكن: "يمكنني فقط أن أتحدث عما سمعته منه مباشرة"، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء وقع على "خطة مفصلة" تتضمن "جدولًا واضحًا للغاية ومواقع لانسحاب" القوات الإسرائيلية من غزة.


وقال شخص مطلع على الاجتماع في إسرائيل ،  والذي تحدث، مثل الآخرين، بشرط عدم الكشف عن هويته لمناقشة الدبلوماسية الحساسة بحرية، إن بلينكن خرج مقتنعًا بأن نتنياهو ملتزم بالاقتراح.


وقال الشخص إنه كان من الواضح في الاجتماع أن رئيس الوزراء كان يشعر بضغوط لتأمين إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين الذين ما زالوا محتجزين في غزة، وكان قلقًا بشأن هجوم وشيك من إيران أو حزب الله إذا فشلت المحادثات. وقال لبلينكن إنه لا يمكن معالجة أي من هذه الأولويات دون وقف إطلاق النار.


وأفادت وكالة الأنباء الرسمية أن الغارات الجوية الإسرائيلية في لبنان يوم الجمعة أسفرت عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل، بما في ذلك طفل والعديد من مقاتلي حزب الله. كما أطلق حزب الله، الذي تبادل إطلاق النار بشكل شبه يومي مع الجيش الإسرائيلي لعدة أشهر، وابلًا من الصواريخ على إسرائيل. ويقول بعض المسؤولين الإسرائيليين والمصريين والقطريين إنهم لا يشاركون بلينكن ثقته في نتنياهو ويشتبهون في أن رئيس الوزراء عازم على مواصلة الحرب - وهو منظور يتقاسمه محللون بارزون.


وتنسب الصحيفة إلى فرانك لوينشتاين، الذي كان مفاوضًا في الشؤون الإسرائيلية الفلسطينية في عهد إدارة أوباما، قوله: "كان نتنياهو واضحًا تمامًا منذ أشهر أنه ليس لديه أي مصلحة في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الكامل المكون من ثلاث مراحل والذي من شأنه أن ينهي الحرب بالفعل. وعلى الرغم مما قاله للوزير بلينكن، فمن الواضح بشكل متزايد أنه لا يريد حقًا وقف إطلاق نار مؤقت وإطلاق سراح الرهائن".


وبدأت الحرب على غزة يوم 7 تشرين الأول 2023 عندما اقتحم مقاتلون بقيادة حماس منطقة غلاف غزة ، مما أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص ، بينهم 311 جنديا ( وفق المصادر الرسمية الإسرائيلية) واحتجاز حوالي 250 آخرين كرهائن، وقامت إسرائيل بغزو غزة، في حملة عسكرية أسفرت عن مقتل أكثر من 40 ألف فلسطيني، وفقاً لوزارة الصحة في غزة، معظمهم من الأطفال والنساء والأطفال. ومنذ ذلك الحين، نزح ما معظم سكان غزة البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة، وحذرت وكالات الإغاثة من المجاعة، وانتشرت الأمراض المعدية، بما في ذلك شلل الأطفال، مما دفع الأمم المتحدة إلى الدعوة إلى وقف إطلاق النار العاجل حتى تتمكن عمليات التطعيم من البدء.


 ومن المتوقع أن يجتمع كبار المسؤولين في المحادثات في القاهرة في الأيام المقبلة لمحاولة سد الفجوة، حيث سيجمعون بين مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية ويليام بيرنز؛ وديفيد بارنيا، رئيس وكالة الاستخبارات الإسرائيلية الموساد؛ ورئيس المخابرات المصرية عباس كامل؛ ورئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. وشملت المحادثات في القاهرة يوم الجمعة مسؤولين أميركيين وإسرائيليين ومصريين، لكن التقدم كان متواضعا، وفقاً لدبلوماسيين مطلعين على الأمر. وقال مسؤول مصري سابق مطلع على المحادثات إن إسرائيل اقترحت بناء ثمانية أبراج مراقبة على طول ممر فيلادلفيا، واقترحت الولايات المتحدة برجين، ورفضت مصر "تماما" بناء أي منها. وقال دبلوماسيون إن مصر من المرجح أن تتمسك بموقفها ضد الوجود الإسرائيلي غير المحدود على طول الحدود.


قال مسؤول مصري سابق مطلع على المحادثات إن "مصر لن توافق أبدا" على أي وجود عسكري إسرائيلي على طول ممر فيلادلفيا. وقال المسؤول عن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي "عندما يقرر السيسي شيئا ما، فإنه لا يتغير أبدا".


وبينما تواصل إدارة بايدن إظهار الثقة بشأن المحادثات، فإنها تعمل بجهد كبير خلف الكواليس لمحاولة دفع الصفقة إلى الأمام. وقال البيت الأبيض في بيان إن الرئيس جو بايدن تحدث يوم الجمعة مع زعماء مصر وقطر "لمناقشة الجهود الدبلوماسية لإبرام اتفاق وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن".


وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي يوم الجمعة أيضا إنه "ليس دقيقا" أن المحادثات "على وشك الانهيار". لكنه أقر بأن الولايات المتحدة لا تزال بحاجة إلى "الجانبين للالتقاء والعمل نحو التنفيذ".


يشار إلى أنه داخل الحكومة الإسرائيلية، أصبح الانقسام الذي طال أمده بين نتنياهو والقادة العسكريين والأمنيين حول جدوى وقف إطلاق النار أكثر علنية وعنفًا. ولكن في إسرائيل، لا تزال هناك حاجة إلى حل. فقد ادعى القادة العسكر لأسابيع إن هجماتهم على حماس دمرت إلى حد كبير قدرة المجموعة كقوة منظمة، وأنه في حين سيستمر مقاتلو حماس في الظهور كتهديدات للمتمردين، فلا يوجد سبب عسكري صارم لتأخير الاتفاق.


وقال أعضاء فريق التفاوض الإسرائيلي في أحاديث خاصة إن رئيس الوزراء عرقل قدرتهم على تقديم عروض ذات مغزى خلال الجولات العديدة الأخيرة من المحادثات، وفقًا لتقارير في وسائل الإعلام الإسرائيلية. ويشكو نتنياهو من أن المفاوضين، بما في ذلك رئيس استخباراته، على استعداد كبير لتقديم التنازلات، وقال لحلفائه السياسيين مؤخرًا إنهم "يظهرون الضعف"، وفقًا للقناة 12 الإسرائيلية.


ولكن نتنياهو يتعرض أيضًا لضغوط من حلفائه اليمينيين الرئيسيين، الذين هدد بعضهم بإسقاط حكومته إذا علق حرب غزة في وقت مبكر جدًا.


وبينما لا تحظى مواقفه التفاوضية بشعبية، فإن مكانة نتنياهو السياسية العامة تتحسن بالفعل. ففي الأشهر الأخيرة، بدأت أرقام استطلاعات الرأي الخاصة به - والتي تدهورت بسبب الغضب العام إزاء هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول - في الارتفاع.


وقال آرون ديفيد ميلر، الخبير في شؤون الشرق الأوسط الذي قدم المشورة لإدارات جمهورية وديمقراطية: "نتنياهو يلعب على الوقت - ويلعب بالولايات المتحدة". وبعد أن أدرجت الولايات المتحدة مطالب إسرائيلية جديدة في اقتراحها الأخير، قالت حماس إن ذلك أصبح غير مقبول في بيان اتهمت فيه الإدارة بـ "التحيز الأعمى" تجاه إسرائيل. وقال ديفيد ميلر: "إدارة بايدن عالقة في طريق مسدود للمفاوضات يبدو أنه لا يوجد مخرج".