عربي ودولي

الأربعاء 11 سبتمبر 2024 5:28 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل ترصد إطلاق 30 قذيفة صاروخية من لبنان

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

قالت وسائل إعلام عبرية، الأربعاء، إن 30 قذيفة صاروخية أطلقت من لبنان تجاه مستوطنات إسرائيلية قرب الحدود.


ودوَّت صفارات الإنذار أكثر من مرة في عدد من المستوطنات الإسرائيلية المحاذية للحدود اللبنانية.


وقالت القناة 12 الإسرائيلية (خاصة): "تم رصد إطلاق نحو 30 قذيفة صاروخية من لبنان، سقط بعضها بمناطق مفتوحة".


بينما ذكرت هيئة البث العبرية (رسمية) أن جميع القذائف سقطت بأراضٍ مفتوحة بمنطقة الجليل الغربي "دون إصابات".


وفي وقت سابق، قالت إذاعة الجيش إن إسرائيليا أصيب بجروح خطيرة؛ إثر سقوط صاروخ مضاد للدروع على مستوطنة دان قرب الحدود اللبنانية.


وأصيب مبنى في المستوطنة بصورة مباشرة بصاروخ مضاد للدروع، حسب القناة "12".


على الجانب الآخر، نعى "حزب الله" الأربعاء اثنين من عناصره بمواجهات مع إسرائيل، لترتفع حصيلة شهداءه إلى 437 منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.


وتحتل إسرائيل منذ عقود أراضٍ في كل من لبنان وفلسطين وسوريا.

اقتصاد

الأربعاء 11 سبتمبر 2024 5:07 مساءً - بتوقيت القدس

11 ألف شركة ألمانية تشهر إفلاسها في النصف الأول من 2024

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

ارتفع عدد الشركات التي أعلنت إفلاسها في ألمانيا بشكل ملحوظ خلال أغسطس/آب الماضي على أساس سنوي.


وأعلن مكتب الإحصاء الاتحادي -اليوم الأربعاء- في فيسبادن (وسط ألمانيا)، استنادا إلى بيانات أولية، أنه تم تسجيل زيادة في قضايا إشهار الإفلاس أمام المحاكم بنسبة 10.7%على أساس سنوي.


وحسب بيانات المكتب، فإنه لم يتم تسجيل زيادة في حالات الإفلاس أقل من 10% هذا العام إلا في يونيو/حزيران الماضي.


ولا يزال من غير الواضح إذا ما كانت جميع حالات الإفلاس المسجلة ستؤدي فعليا إلى إجراءات يتم إدراجها بعد ذلك في الإحصاءات الرسمية.


ووفقا لهذه النتائج النهائية، تم تقديم طلبات بإشهار إفلاس 10 آلاف و702 شركة في النصف الأول من هذا العام، ومن بين ذلك من أشهروا إفلاسهم في يونيو/حزيران، ويمثل ذلك زيادة بنسبة 24.9% عما كان عليه في النصف الأول من العام الماضي.


ويبلغ إجمالي الديون المستحقة من الشركات التي بدأت إجراءات الإفلاس في النصف الأول من هذا العام 32.4 مليار يورو بعد 13.9 مليار يورو في النصف الأول من العام السابق. وكان أغلب هذه الحالات شركات تعمل في قطاعي النقل والتخزين.


كما أشارت البيانات إلى تزايد في عدد وكالات التوظيف المؤقتة وشركات البناء التي أشهرت إفلاسها.


وتم تسجيل 35 ألفا و371 حالة إفلاس لأفراد في النصف الأول من هذا العام، بزيادة نسبتها 6.7% مقارنة بالفترة نفسها العام الماضي.


والشهر الماضي، قال معهد بحوث الاقتصاد (آي دبليو إتش) إن عدد الوظائف المتأثرة بحالات الإفلاس في كبريات هذه الشركات قد وصل إلى 10 آلاف وظيفة.


كما أوضح المعهد أن هذا الارتفاع الملحوظ في عدد حالات الإفلاس يشمل جميع القطاعات غير أنه جاء قويا بشكل خاص في قطاع الصناعة إذ وصل عدد الشركات الصناعية التي أشهرت إفلاسها في يوليو/تموز الماضي إلى 145 شركة مقابل 100 شركة في يونيو/حزيران الماضي.

رياضة

الأربعاء 11 سبتمبر 2024 4:54 مساءً - بتوقيت القدس

منتخب مصر يقسو على بوتسوانا برباعية نظيفة

وكالات

واصل منتخب مصر انتصاراته في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2025 المقرر إقامتها بالمغرب، وحقق فوزا كبيرا خارج ملعبه على بوتسوانا برباعية نظيفة، الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة الثانية لحساب المجموعة الثالثة.


انتهى الشوط الأول بتقدم منتخب "الفراعنة" بهدفين دون رد، حملا توقيع محمود حسن "تريزيغيه" في الدقيقتين 5، و29 على التوالي.


وفي الشوط الثاني، أضاف قائد الفريق محمد صلاح لاعب ليفربول الإنجليزي الهدف الثالث في الدقيقة 70، قبل أن يختتم مصطفى فتحي أهداف مصر بتسجيل الهدف الرابع في الدقيقة 4+90.


بهذه النتيجة يتصدر المنتخب المصري المجموعة الثالثة بالعلامة الكاملة برصيد 6 نقاط، في حين بقي منتخب بوتسوانا بدون نقاط في المركز الرابع والأخير.


وفي المجموعة الخامسة، فاز المنتخب الجزائري على مضيفه الليبيري بثلاثية نظيفة، سجلها أمين غويري وآدم زرقان وبغداد بونجاح في الدقائق 17، 25، 80، على التوالي.


بهذا الفوز، تصدر منتخب "الخضر" جدول ترتيب مجموعته برصيد 6 نقاط حققها من فوزين متتاليين، بفارق أربع نقاط عن توغو، الوصيف، وخمس نقاط عن كل من ليبيريا وغينيا الاستوائية.

فلسطين

الأربعاء 11 سبتمبر 2024 4:51 مساءً - بتوقيت القدس

أبو الرب يقدم أوراق اعتماده لأمير قطر سفيرًا فوق العادة ومفوضا لدولة فلسطين

الدوحة- "القدس" دوت كوم

 استقبل أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الأربعاء، سفير دولة فلسطين فايز أبو الرب، في الديوان الأميري، حيث قدم أوراق اعتماده سفيرا فوق العادة ومفوضا لدولة فلسطين.


وأكد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، موقف بلاده الثابت في دعم القضية الفلسطينية، وأنها على سلم أولويات السياسة الخارجية القطرية، مشيرا إلى أن بلاده تواصل جهودها في المحافل الدولية كافة حتى نيل الشعب الفلسطيني كامل حقوقه المشروعة، وتوجيه جهات الاختصاص في قطر بضرورة تقديم كل ما يلزم من مساعدات للشعب الفلسطيني في ظل الظروف الصعبة التي يتعرض لها في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس.


بدوره، نقل أبو الرب تحيات الرئيس محمود عباس، والقيادة والشعب الفلسطيني، إلى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والحكومة والشعب القطري الشقيق، معربا عن تقدير القيادة الفلسطينية للدعم القطري الثابت واللامحدود لشعبنا وقضيته الوطنية العادلة والمشروعة.


وأشاد بمتانة العلاقات الثنائية التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين، واستعرض آخر مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في ظل استمرار حرب الإبادة والتهجير ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة، والعدوان الإسرائيلي على محافظات شمال الضفة الغربية، إضافة الى ما تتعرض له مدينة القدس باستمرار من انتهاكات في محاولة لتغيير الواقع التاريخي في المسجد الأقصى المبارك.


وحضر اللقاء، رئيس الديوان الأميري الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الدولة للشؤون الخارجية سلطان بن سعد المريخي، ومدير ادارة الشؤون العربية بوزارة الخارجية القطرية نايف العمادي.

فلسطين

الأربعاء 11 سبتمبر 2024 4:47 مساءً - بتوقيت القدس

محدث:: ارتفاع شهداء مجزرة مدرسة الجاعوني بمخيم النصيرات إلى 18 شهيداً

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الصحة بغزة، اليوم الأربعاء، عن ارتكاب الاحتلال الإسرائيلي 4 مجازر ضد العائلات في قطاع غزة وصل منها للمستشفيات 64 شهيداً و104 إصابة خلال الـ24ساعة الماضية.

 

وأكدت أن حصيلة العدوان الإسرائيلي ارتفعت إلى 41084 شهيداً و95029 إصابة منذ السابع من أكتوبر الماضي.


وفي آخر التطورات: أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، عن ارتفاع عدد شهداء مجزرة مدرسة الجاعوني في مخيم النصيرات وسط القطاع إلى 18 شهيداً، بينهم موظفين في وكالة الغوث الدولية "الأونروا".





عربي ودولي

الأربعاء 11 سبتمبر 2024 4:29 مساءً - بتوقيت القدس

قصف متبادل بين الجيش السوداني والدعم السريع بالفاشر وإصابة مدنييْن في أم درمان

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

قصف طيران الجيش السوداني، صباح اليوم الأربعاء، مواقع قوات الدعم السريع شرقي مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور.


يأتي ذلك بينما أفادت مصادر، بأن قوات الدعم السريع تقصف بالمدفعية الثقيلة والصواريخ الراجمة من مواقعها بالاتجاه الشرقي لمدينة الفاشر، وذلك لاستهداف الأحياء الغربية، ومحيط قيادة الفرقة السادسة-مشاة التابعة للجيش السوداني.


وتتصاعد المعارك بين الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه بصورة يومية عبر معارك مباشرة أو تبادل قصف.


ويكثف الطيران الحربي، التابع للجيش السوداني، هذه الأيام، من الغارات على مواقع قوات الدعم، حول مدينة الفاشر، وأبرز مدن ولاية شمال دافور الأخرى، والطرق الرابطة بين أطرافها، بينما يستمر القصف المدفعي من قبل الدعم السريع على الاتجاهات المختلفة للمدينة لساعات يوميا.


من جهة ثانية، قال مصدر مطلع بحكومة ولاية الخرطوم -للجزيرة- إن اثنين من المدنيين أصيبوا بالحارة "مئة" (الصحفيين) بمحلية كرري في أم درمان نتيجة لقصف قوات الدعم السريع على عدد من الأحياء السكنية. وأضاف المصدر أن أحد الضحايا حالته حرجة.


تجاهل القانون الدولي

وفي سياق آخر، قالت ندى الناشف نائبة المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن أطراف الحرب الأهلية في السودان تتجاهل تماما القانون الدولي.


جاء ذلك في كلمتها، أمس الثلاثاء، باجتماع الحوار التفاعلي بشأن السودان الذي عقد في إطار الدورة 57 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.


وأشارت النائبة إلى مرور أكثر من 16 شهرا منذ بدء الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في البلاد وخروج الوضع عن السيطرة.


ومنذ منتصف أبريل/نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني والدعم السريع حربا خلّفت أكثر من 20 ألف قتيل وقرابة 10 ملايين نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة.


وتتصاعد دعوات أممية ودولية لإنهاء الحرب بما يجنب السودان كارثة إنسانية بدأت تدفع الملايين إلى المجاعة والموت جراء نقص الغذاء بسبب القتال الذي امتد إلى 13 ولاية من أصل 18.

منوعات

الأربعاء 11 سبتمبر 2024 4:19 مساءً - بتوقيت القدس

مدينة إسبانية مستاءة من السياح

"القدس" - دوت كوم - شبكة التلفزيون العربي

تتخذ مدينة مالقة الإسبانية موقفًا حازمًا بشأن سلوك السياح البريطانيين، حيث تحذرهم من خلال لافتات بضرورة ارتداء ملابس مناسبة واحترام العادات المحلية، بحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية. 


فقد أطلقت المدينة الإسبانية حملة إعلانية في شوارعها بهدف الحد من السلوكيات التي أثارت غضب السكان المحليين، خاصة خلال ذروة الموسم السياحي. 


وتسلط الحملة، التي روجت لها إدارة السياحة في مالقة، الضوء على أربع قضايا رئيسية: الملابس غير المناسبة، ورمي النفايات، والضوضاء المفرطة، والاستخدام المتهور للدراجات الإلكترونية.


وتتناول اللافتات، المكتوبة باللغة الإنكليزية والتي تحمل علم المملكة المتحدة، بشكل مباشر السلوكيات التي غالبًا ما تُنسب إلى السياح البريطانيين.


وعلى السياح اتباع اللوائح البلدية أو مواجهة غرامات تصل إلى 750 يورو بسبب الانتهاكات. 


لافتات تطالب السياح باحترام قواعد اللباس

وبحسب "ديلي ميل"، فقد اعترض السكان المحليون على تجول الأجانب في المدينة وهم يرتدون ملابس البحر أو السراويل القصيرة فقط.


لذا تم وضع ملصقات إعلانية في جميع أنحاء مالقة تطلب من الزائرين ارتداء الملابس المناسبة" و"الكاملة" أثناء السير في المدينة. وتقول إحدى اللافتات الجديدة: "ارتد ملابسك بالكامل. ارتد دائمًا ملابس علوية في الشارع وفي الأماكن العامة من باب الاحترام والنظافة".


وتركز لافتة أخرى على التلوث الضوضائي، وتحثّ الزوار على "احترام ساعات نوم" السكان، بما في ذلك كبار السن والطلاب والعمال. وتنصح اللافتة بعدم الصراخ أو الغناء بصوت عالٍ أو تشغيل الموسيقى بصوت مرتفع في الأماكن العامة. 


كما يعتبر رمي النفايات نقطة حساسة أخرى للسكان المحليين، حيث تطلب لافتات من السياح "الحفاظ على نظافة المدينة" باستخدام صناديق القمامة والعناية بالمعالم التاريخية والحدائق والمقاعد العامة. 


وفي الوقت نفسه، تذكّر الحملة راكبي الدراجات البخارية بأن "الأرصفة مخصصة للمشاة. والدراجات تستخدم في المناطق المسموح بها وفقًا لقوانين البلدية".


احتجاجات مناهضة للسياحة

وقد أطلقت إدارة السياحة في مالقة المبادرة بعد سلسلة من الاحتجاجات المناهضة للسياحة التي جرت هذا الصيف في جميع أنحاء إسبانيا، بما في ذلك مالقة ومدريد ومايوركا وبرشلونة وإشبيلية. 


ولفتت الاحتجاجات الانتباه إلى تأثير السياحة المفرطة على أسعار العقارات، فضلاً عن الشكاوى من سلوك الزوار "غير المحترم". 


ورغم الإعلان عن القواعد الجديدة، يشكك بعض السكان المحليين بشأن تنفيذها، بحجة أن القوانين التي تمنع التجول من دون قميص أو بالملابس الداخلية، والتي أقرّت في عام 2023، لا يتم التقيد بها بشكل صارم، وفقًا لصحيفة "يورو ويكلي". 


ومع ذلك، تعمل السلطات على تكثيف جهودها، حيث من المحتمل أن يواجه المخالفون غرامات باهظة في حال عدم امتثالهم لتحذيرات الشرطة بشأن قواعد اللباس والسلوك العام. 

اقتصاد

الأربعاء 11 سبتمبر 2024 4:11 مساءً - بتوقيت القدس

الطاقة الأميركية تتوقع زيادة الطلب على النفط وتجاوزه 80 دولارا للبرميل

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن الطلب العالمي على النفط يتجه للارتفاع هذا العام في وقت يكون فيه نمو الإنتاج أقل من التوقعات السابقة.


وذكرت الإدارة في توقعاتها القصيرة الأجل للطاقة أن اتساع العجز في الإمدادات سيزيد من سحب النفط من المخزونات العالمية، ومن ثم سيدفع أسعار خام برنت للعودة إلى أكثر من 80 دولارا للبرميل في سوق المعاملات الفورية هذا الشهر.


وتوقعت الإدارة أن يبلغ الطلب العالمي على النفط في المتوسط نحو 103.1 ملايين برميل يوميا هذا العام، بزيادة بنحو 200 ألف برميل يوميا عن توقعاتها السابقة البالغة 102.9 مليون برميل يوميا.


وقالت إن من المتوقع الآن أن يبلغ متوسط الإنتاج العالمي 102.2 مليون برميل يوميا، انخفاضا من التوقعات السابقة البالغة 102.4 مليون برميل يوميا بعدما أرجأت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) خطتها لزيادة الإنتاج.


وكان تحالف أوبك بلس يعتزم زيادة الإنتاج بدءا من أكتوبر/تشرين الأول، لكن مع تراجع أسعار الخام في ظل ضعف الاقتصاد العالمي أجّلوا تنفيذ خطتهم الأسبوع الماضي على أن يزيدوا الإنتاج بدءا من ديسمبر/كانون الأول.


وخفضت أوبك أمس الثلاثاء توقعاتها لنمو الطلب على النفط الخام هذا العام إلى نحو مليوني برميل يوميا، وهو ما يظل مثلي التقدير الحالي لإدارة معلومات الطاقة الأميركية للنمو عند نحو مليون برميل يوميا.


وتشير توقعات إدارة معلومات الطاقة إلى أن الطلب العالمي على النفط سيتجاوز الإنتاج بنحو 0.9 مليون برميل يوميا هذا العام، مقارنة بفارق بلغ 0.5 مليون برميل يوميا في توقعاتها السابقة.


وقالت الإدارة إنه على الرغم من تزايد مخاوف السوق من النمو الاقتصادي ونمو الطلب على النفط وخاصة في الصين، وهو ما تسبب في انخفاض أسعار النفط، فإن تخفيضات إنتاج تحالف أوبك بلس تعني إنتاج نفط أقل عالميا مقارنة بالاستهلاك.

فلسطين

الأربعاء 11 سبتمبر 2024 4:10 مساءً - بتوقيت القدس

تحذير أممي من ضياع جيل من أطفال غزة بسبب تعذر التعليم

غزة- "القدس" دوت كوم

حذر مفوض أممي من أن تعذر تعليم الأطفال الفلسطينيين في غزة بسبب الحرب الإسرائيلية على القطاع قد يؤدي إلى "ضياع جيل كامل".


جاء ذلك في بيان فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بالشرق الأدنى "أونروا" على منصة "إكس" اليوم الأربعاء، بشأن التعليم والمدارس وأوضاع الأطفال في سن الدراسة بالقطاع المحاصر.


وقال لازاريني إن "غزة صارت مكانا ما عادت فيه المدارس مدارس".


وذكر أنه بعد بدء إسرائيل حربها في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، اضطرت الأونروا إلى إغلاق مدارسها وتحويلها إلى مراكز إيواء للفلسطينيين النازحين.


وأضاف "باتت الفصول الدراسية التي كانت تستقبل الأطفال الآن إما مليئة بالأُسر النازحة أو دمرت. لقد استُبدلت المقاعد الدراسية بالأسِرّة، وما عاد كثير من المدارس أماكن للتعلم، بل بؤرة لليأس والجوع والمرض والموت".


وذكَّر المسؤول الأممي بأن نصف أطفال المدارس في غزة البالغ عددهم حوالي 600 ألف كانوا يتلقون تعليمهم في مدارس الأونروا قبل الحرب الإسرائيلية على القطاع المحاصر.


ولفت لازاريني إلى أن الأطفال الفلسطينيين لم يستطيعوا الذهاب إلى المدرسة العام الدراسي الجديد بسبب الحرب الإسرائيلية.


وقال "كلما طال بقاء الأطفال بعيدا عن المدرسة على أنقاض مكان مدمر، زاد خطر أن يصبحوا جيلا ضائعا" مؤكداً حق أطفال غزة في التعلم كغيرهم من أطفال العالم.


وكانت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية قالت أمس إن إسرائيل قتلت 8672 من طلبة المدارس والجامعات في القطاع والضفة الغربية منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.


وأشارت الوزارة إلى أن 353 مدرسة حكومية وجامعة، و65 تابعة للأونروا في قطاع غزة، تعرضت للضرر والتخريب الكلي والجزئي.


وتشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حربا مدمرة على غزة خلفت نحو 136 ألف شهيد وجريح فلسطينيين معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.

أقلام وأراء

الأربعاء 11 سبتمبر 2024 2:34 مساءً - بتوقيت القدس

المساعدات الإنسانية الأمريكية.. دلالات التوقيت والسياق السياسي





أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية في 5 سبتمبر 2024، عن تسليم مساعدات إنسانية كبيرة تعذر إيصالها إلى غزة عبر ميناء أسدود في إسرائيل، بما يقارب 17 ألف طن، وهو أكبر حجم مساعدات إنسانية يقدمها الجيش الأمريكي في الشرق الأوسط. ومع ذلك، أكدت المنظمات الدولية أن هذه المساعدات لا تكفي لتلبية احتياجات غزة التي تعاني من حصار طويل الأمد. وفي 7 سبتمبر 2024، أعلن المبعوث الأمريكي الخاص للسودان، توم بريلو، عن وصول 3114 طناً من المساعدات إلى حوالي 300 ألف شخص في السودان.

ما يلفت النظر في هذه الجهود الإنسانية الأمريكية هو توقيتها وسياقها السياسي، حيث تسعى الإدارة الأمريكية من خلال تقديم مساعدات إنسانية إلى غزة والسودان، قبل انتخابات نوفمبر 2024، إلى تعزيز صورتها كمدافعة عن القيم الإنسانية، وصاحبة سياسة خارجية متوازنة. 

وبينما تحاول الإدارة الديمقراطية أن تُبرز هذا الجهد كدليل على قدرتها على تحقيق توازن بين دعم إسرائيل ومساعدة الفلسطينيين، فإنه في الحقيقة يمثل محاولة لاحتواء الانتقادات الموجهة إليها من الداخل والخارج، دون تغيير فعلي في سياساتها تجاه الحرب في غزة، في سياق الأجندة الانتخابية.

على الجانب الآخر، تبرز تصريحات الإدارة الأمريكية الأخيرة بشأن تقديم عرض نهائي لوقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى، مع التهديد بأن رفض هذا العرض سيعني انتهاء المفاوضات تحت قيادة واشنطن، كدليل على النهج الأمريكي المستمر في التواطؤ مع الاحتلال الإسرائيلي، والتضليل بشأن دورها وقدراتها الفعلية، وتشجيع الاحتلال الإسرائيلي على مواصلة جرائمه. حيث توحي هذه التصريحات بضغط غير مباشر على الفلسطينيين لقبول ما قد يكون عرضاً غير منصف، مع إبقاء الغطاء على الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في غزة.

مع اقتراب الانتخابات الأمريكية واستمرار حرب الإبادة الإسرائيلية، يبقى الفلسطينيون في مواجهة واقع صعب يتطلب وحدة وطنية واستراتيجية نضالية موحدة. حيث أن الوحدة الوطنية ليست ترفاً اختيارياً أو مجرد ضرورة، بل هي حتمية وركيزة أساسية لحماية المشروع الوطني الفلسطيني، خصوصاً في ظل الظروف الشديدة التعقيد التي يدركها كل فلسطيني، من الطفل إلى الكهل. وأي فصيل، مهما كان توجهه أو لونه، يتعمد تجاهل هذه الحقيقة ويعتمد على تحالفات هنا وهناك، مهما كان حجمها أو قوتها، أو يربط نفسه بأجندات خارجية، متناقضة مع المصلحة الوطنية، لن يضمن استمراريته وبقائه، وتاريخ الثورة الفلسطينية المعاصرة مليء بالدروس والعبر التي تؤكد هذه الحقيقة.

لا يمكن إغفال البعد السياسي الذي يوجه المساعدات الأمريكية، وأن إنهاء حرب الإبادة المستمرة ضد الشعب الفلسطيني في غزة وباقي الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك الضفة والقدس، لن يتحقق إلا من خلال تغيير جوهري في السياسات الأمريكية، وليس عبر تحركات مؤقتة تهدف فقط إلى تحسين صورة الإدارة الأمريكية قبيل الانتخابات. وهذا يتطلب استراتيجية ضغط فلسطينية-عربية-دولية موحدة على الولايات المتحدة، التي تدعم الإرهاب الإسرائيلي في المنطقة. 

من الواضح أن الولايات المتحدة تمارس دوراً مركزياً في دعم إسرائيل عسكرياً وسياسياً، مستغلة نفوذها في الساحة الدولية لضمان استمرار هذا الدعم دون مساءلة. وعليه، فإن أي تغيير حقيقي في هذا النهج يستوجب بناء تحالفات دولية فعّالة وإطلاق حملات ضغط دبلوماسية وشعبية مؤثرة تستهدف المصالح الأمريكية، بما فيها الرأي العام الأمريكي الذي بدأ يُظهر بوادر تحول تدريجي تجاه القضية الفلسطينية. 

إن الرهان على التغيير من الداخل الأمريكي يجب أن يكون جزءاً أساسياً من الاستراتيجية، كون التغيير الحقيقي لا يمكن أن يحدث إلا من خلال القوة الشعبية. كما أن الاستمرار في تعزيز الوعي العالمي بممارسات الاحتلال الإسرائيلي والانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان يلعب دوراً حاسماً في خلق بيئة ضاغطة على الولايات المتحدة لتغيير موقفها. فالإعلام، ومنصات التواصل الاجتماعي، والتقارير الحقوقية الدولية، تعد أدوات قوية في كشف الحقيقة وتحفيز الرأي العام العالمي على تبني مواقف أكثر دعماً للفلسطينيين. ومن الضروري أيضاً توظيف التحولات في النظام العالمي، مع تصاعد قوة قوى إقليمية ودولية جديدة، لخلق توازن في القوى، ما يقلل من احتكار الولايات المتحدة للقرارات الدولية المتعلقة بالصراع الفلسطيني- الإسرائيلي.

في النهاية، لا بد من إدراك أن التغيير لن يكون سريعاً أو سهلاً، ولكنه يتطلب عملاً منسقاً ومستمراً بين كافة الأطياف الفلسطينية وكافة الأطراف المعنية لتحقيق ضغط فعلي ومستدام على الولايات المتحدة بغض النظر عن لون الإدارة الأمريكية القادمة، بما يساهم في إنهاء الظلم التاريخي الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني.


...................

تسعى الإدارة الأمريكية من خلال تقديم مساعدات إنسانية إلى غزة والسودان، قبل انتخابات نوفمبر 2024، إلى تعزيز صورتها كمدافعة عن القيم الإنسانية، وصاحبة سياسة خارجية متوازنة.

أقلام وأراء

الأربعاء 11 سبتمبر 2024 2:33 مساءً - بتوقيت القدس

مستقبل غزة مرتبط بنتائج الانتخابات الأمريكية





بعد أن أصبح واضحاً ما تسعى إليه الولايات المتحدة من دور رئيس في إطار تصفية المشروع الوطني التحرري الفلسطيني، وتمتين سيطرتها على المنطقة في مواجهة تنامي دور دول وتجمعات دولية ناشئة. فإن السياسة الأمريكية تتجه اليوم نحو إعادة ترتيب المشهد السياسي الفلسطيني والإسرائيلي بشكل يخدم تحالفاتها ومصالحها، ويضمن "استقراراً" نسبياً بالمفهوم الأمريكي والذي لا يختلف عليه الحزبان الديمقراطي والجمهوري سوى في منهج العمل أحياناً، وفق محددات العلاقات الثقافية والدينية والعقائدية والأمنية مع دولة الاحتلال، ودورها ومكانتها بالنسبة للمشروع الاستعماري العالمي.

ولذلك يمكن القول إن هناك توجهاً أمريكياً يسعى بالفعل لحصر الدولة الفلسطينية دون سيادة التي تتحدث عنها الإدارة الأمريكية في ما سيتبقى من أراض ممسوحة في قطاع غزة بعد القضاء على حماس أو إضعافها بشكل كبير، وإنهاء مهمة تدميرها الجارية الآن حتى النهاية. هذا السيناريو يدعم فكرة إبعاد "الملف الفلسطيني" عن أي تهديد مستقبلي "لأمن إسرائيل" من جهة، ويهيء الأرضية لظهور حكومة إسرائيلية جديدة تكون أكثر توافقاً مع الرؤية الأمريكية "للسلام الإقليمي"، في إطار مشروع الشرق الأوسط الجديد.

بالنسبة للضفة الغربية، يبدو أن هناك مخططاً لتفتيت مناطقها إلى كانتونات معزولة، ما يضمن عدم وجود كيان فلسطيني موحد قادر على تهديد إسرائيل وتنفيذ التنمية المستدامة لشعبنا. كيان بعيد عن القواعد الدولية والحقوق المشروعة لشعبنا، بعد ما يتمكن الاحتلال من القضاء على ما يقدر عليه من جيوب وخلايا المقاومة فيها وقتل ثقافة المقاومة، وسلخها عن حاضنتها الشعبية، وكأنها هي المسوؤلة عن دمار شعبنا، وذلك استكمالاً لما يجري الآن في مخيمات ومدن الشمال في إطار مشروع الحركة الصهيونية الواسع والواضح بالخرائط الإسرائيلية المعلنة. 

وفق هذه الرؤية فإن القدس ستكون بالطبع خارج أي تفاوض مفترض فلسطيني إسرائيلي حقيقي، إن وجدَ لاحقاً هذا التفاوض الذي لا اعتقد بحصوله ضمن المعطيات القائمة، وهو ما ينسجم مع السياسة الأمريكية والإسرائيلية الحالية التي تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل وليهودية بعض الكتل الاستيطانية الكبيرة، إضافة إلى الواقع القائم في غور الأردن ومدينة الخليل بعد أن تم تهويدهما سياسياً واقتصادياً وأمنياً وديموغرافياً.

في هذا السياق، قد تكون السلطة الفلسطينية "المتجددة"، وفق المخطط والمتطلبات الأمريكية المعلنة مراراً لها دور إجباري من هذا المخطط بالضفة الغربية بعد استكمال إنهاك مكونات السلطة الوطنية التي نشأت وفق اتفاقيات أوسلو التي أعدمتها دولة الاحتلال، واعتبرتها في حكم المنتهي، كما وموازناتها المالية بالقرصنة من جانب الاحتلال والاشتراطات الأمريكية الأوروبية من أجل دفع المساعدات، إضافة إلى عدم الإيفاء العربي مالياً وسياسياً المفترض وفق الضغوطات الأمريكية، والتخلص من الإرث التاريخي الكفاحي لمنظمة التحرير والحركة الوطنية وفي المقدمة منها عمودها الفقري حركة فتح التي فقدت العديد من مكوناتها ودورها ومكانتها لأسباب غير خافية على أحد اليوم، خاصة إذا تم إضعاف حركة حماس واستبدالها بحزب إسلامي على غرار ما جرى في تركيا، واستمرار تنفيذ مراحل خطة الحسم المبكر وإشاعة عقلية القبول بالأمر الواقع دون العمل والكفاح لتغييره، وهو الأمر الذي بدأ يظهر عند قلة من النخب الثقافية والسياسية، وليعذروني على هذا التوصيف. 

الولايات المتحدة برفضها الاستراتيجي التاريخي لحق تقرير المصير لشعبنا الفلسطيني قد تسعى لإعادة تشكيل السلطة الوطنية الفلسطينية أو دعم قيادة "جديدة أو متجددة" يكون لها القول الفصل في تشكيلها بتأييد من الاتحاد الأوروبي، وتحديداً المانحين منهم، تعيد إنتاج هذا المخطط ضمن إطار "حكم ذاتي مناطقي " على شكل كانتونات معزولة بفعل المستوطنات وتوسعها والطرق الالتفافية، لكن دون أي سيادة حقيقية على الأرض والأمن والحدود بعيداً عن شكل الدولة ذات السيادة ومفهومها الطبيعي وفق القانون الدولي، تقترب من مفهوم الدولة الذي طرحه ترامب في إطار رؤيته للسلام  في "صفقة القرن" التي تم رفضها من القيادة الفلسطينية في حينه.

هذه الرؤية تنسجم الآن مع لعبة المفاوضات حول صفقة وقف العدوان وتبادل الأسرى التي ترسم فصولها الإدارة الأمريكية بالشراكة مع نتنياهو، وفق قواعد كيسنجر التفاوضية التي أشرت لها في مقال سابق، للمماطلة والتسويف "بنعم" و "لا" لما جاء في قرار مجلس الأمن بخصوصها والتي وافقت عليه حركة حماس، ويتم التراجع عنه اليوم أمريكيا وإسرائيليا، رغم كونه انتاجهم وإخراجهم بطرح صيغ تفاوضية جديدة قد تكون غير مقبولة للجانب الفلسطيني المفاوض حتى يتم تحميل مسوؤلية الفشل له، ويُمكن الاحتلال من الوقت الأطول لتنفيذ ما تبقى من أهداف له.  

ما يجري اليوم يتطلب مراقبة دقيقة لتطورات الأوضاع على الأرض، خاصة فيما يتعلق بالصراعات في إطار الأزمات الخانقة في الحكومة والشارع  الإسرائيلي حول كل القضايا سوى قضية الأحتلال،  والتحركات الأمريكية تجاه ملف غزة والضفة القائمة على رفض أسس إقامة الدولة الفلسطينية ذات السيادة الكاملة، رغم الانشغال الكامل اليوم بمجريات المعركة الانتخابية للرئاسة الأمريكية ووجود بؤر توتر أخرى حول العالم وتحديداً في أوروبا وبحر الصين.

لذلك فإن المشروع السياسي المرتبط بمستقبل غزّة، يصبح ممكناً الحديث عنه وعن هدنة وعن دور للسلطة الوطنيّة فقط بعد الانتخابات الأمريكية، رغم سعي إدارة بايدن- هاريس لمحاولة الإيحاء بوجود تقدم يساعد حملاتهم الانتخابية أمام الجاليات العربية وغيرها، وأمام الجناح التقدمي في حزبهم، في وقت تبدو أفكار ترامب والجمهوريين واضحة من جانب آخر بالادعاء أن هاريس تسعى لدمار إسرائيل وتقويض مبادىء الولايات المتحدة، وهو أمر يندرج بالتسابق بينهم على من منهم يقدم الخدمات الأكبر لدولة الاحتلال والأبرتهايد.

ذلك المشروع السياسي يحتاج إلى دور قيادي أميركي يعتمد على رؤية الحزب الفائز رغم غياب الفوارق الجوهرية بينهما، وتعاون عربي وسلطة وطنية "مختلفة أو متجددة"، وفق المفهوم الأمريكي الذي أشرت له، وحكومة من نوع آخر في إسرائيل تُفكر في مستقبل المنطقة وليس في المستقبل السياسي لشخص لا مستقبل له أسمه "بيبي" نتنياهو.

أمام هذه التوقعات السياسية، فان السؤال المتكرر اليوم يتعلق بكيفية مواجهة هذا المخطط الجاري والمتسارع بعد أن قطع أشواطاً ممتدة على الأرض، أمام غياب الفعل المؤثر لوقف حرب الإبادة، والاكتفاء بالمراقبة دون انخراط موحد من الجميع الفلسطيني، في مواجهة ما يجري من مخاطر ليس من خلال حرب الإبادة في غزة، وامتداداتها في الضفة الفلسطينية فقط، لكن من خلال الضم لأجزاء من شمال وجنوب غزة وعودة الاستيطان إلى أطرافها لتُبقي ذلك الكيان من شكل الدولة محاصراً. إن عدم الوصول إلى شكل الوحدة الوطنية المطلوبة في إطار منظمة التحرير، وغياب رؤية وبرنامج واضح ومتكامل يبتعد عن ردود الأفعال فقط أو الانجرار خلف سراب أمريكي يعتمد تجاهل الحقوق السياسية الوطنية لشعبنا من خلال إدارة الصراع والإبقاء على الاحتلال بأشكال مختلفة، ونقاش مشاريع اقتصادية أو أمنية، ودون إجراء الإصلاحات الوطنية التي أصبحت مطلباً شعبياً فلسطينياً لتكون درعاً حامياً أمام كل الضغوطات الهادفة إلى فرض قيادة متجددة دولياً لربما لن تكون وطنية، كل هذا سيضعف من الموقف الفلسطيني المبني على قدرة شعبنا على الصمود في مواجهات التحديات بإمكانيات غير مفتوحة الخيارات.

أنا لا أدعي بأنني امتلك الوصفة السحرية لإحباط تلك المشاريع والمضي قدماً نحو تحقيق أهداف مرحلة التحرر الوطني، ولكن هناك ثوابت وأسس تتطلبها معركة الحرية والاستقلال الوطني على غرار ثقافة حركات التحرر العالمية، وفي حالتنا على قاعدة وحدة الأرض والشعب والقضية وثقافة المقاومة المختلفة الأشكال التي تزيد من تكلفة الاحتلال بشكل فعلي ومسؤول وفق الظروف المتاحة، والتي كان يتوجب حماية معادلتها منذ البدايات بعد الانقلاب الأسود الذي أضر كثيراً بشعبنا ومصالحه الوطنية ومكانته أمام العالم، والمضي لاحقاً في توسعة أسس الوحدة الوطنية بين كافة مكونات شعبنا وخاصة الشباب دون اقتصار ذلك على فصائل العمل الوطني ليزداد دور ومكانة منظمة التحرير محلياً وإقليمياً ودولياً، خاصة في إطار العلاقات مع شعوب العالم التي عادت للتظاهر مع بدء العام الدراسي حول العالم من جهة، والبناء على انكسار عقلية الردع والإرهاب الإسرائيلي وفق تطور الأحداث وغضب الشعوب العربية الذي تمثل بإقدام الشهيد ماهر الجازي على ما قام به بجرأة وبسالة ثأراً لما يجري لأشقائه الفلسطينيين، ولما يجري أيضاً من محاولات أيديولوجية صهيونية حول مكانة الوطن البديل بتعريض استقرار الأردن وانتهاك سيادة دول عربية أخرى.


.............

المشروع السياسي المرتبط بمستقبل غزّة، يصبح ممكناً الحديث عنه وعن هدنة وعن دور للسلطة الوطنيّة فقط بعد الانتخابات الأمريكية، رغم سعي إدارة بايدن- هاريس لمحاولة الإيحاء بوجود تقدم يساعد حملاتهم الانتخابية أمام الجاليات العربية وغيرها.

أقلام وأراء

الأربعاء 11 سبتمبر 2024 2:32 مساءً - بتوقيت القدس

التعارض والتناقض الأميركي






لن تستجيب إدارة المستعمرة الإسرائيلية لطلب النائب آدم سميث عضو لجنة القوات المسلحة لدى مجلس النواب الأميركي بـ"تقديم إجابات سريعة وشاملة" حول مقتل واستشهاد المواطنة الأميركية عائشة نور إيجي يوم الجمعة  6-9-2024، برصاصة من بندقية جندي إسرائيلي قناص، خلال تظاهرة سلمية شاركت فيها المتضامنة الأميركية التي وصلت  فلسطين ضمن حملة تضامن مستمرة تقوم بها "حركة التضامن الدولي" مع الشعب الفلسطيني.

المستعمرة ستفعل، كما سبق وقامت به مع مقتل المواطنة الأميركية المتضامنة مع الشعب الفلسطيني ضمن "حركة التضامن الدولي" الشهيدة راشيل كوري التي قتلت عام 2003 أثناء احتجاجها على إجراءات إسرائيلية تستهدف الهدم والمصادرة لأراضي الفلسطينيين وبناء مستعمرات عليها. فقد صدر القرار الإجرائي من قبل لجنة التحقيق القضائية عام 2012 بقوله إن "الجيش غير مسؤول عن وفاة كوري".

والاستهتار هنا يعود إلى أن قتل الفلسطينيين، ومن يتضامن معهم، أمر عادي لا قيمة له في المعايير الإسرائيلية، وكذلك لدى من يدعمها ويقف معها وخاصة من قبل الولايات المتحدة الراعي الرئيسي للمشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، الذي يوفر كافة متطلبات التفوق الإسرائيلي عسكريا ومالياً وتسليحياً، وتوفير الحماية الدولية لمنع أية مساءلة على جرائم المستعمرة من قبل المؤسسات الدولية، حتى ولو كان المتضرر مواطناً أميركياً، كما حصل مع راشيل كوري، ومع الصحفية الأميركية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة، والمتضامنة عائشة إيجي.  

الخارجية الأميركية علقت على قتل مواطنتها المغدورة عائشة بالقول"إنها لا تملك معلومات عن ملابسات مقتل الناشطة عائشة نور، وإنها طلبت من إسرائيل التحقيق، و"أن يكون شاملاً وشفافاً"، مؤكدة "أن مقتل المواطنة الأميركية مزعج ومقلق، ولكننا لا نريد أن نستبق مسار التحقيق".

ماذا ستفعل واشنطن، وهي تقف داعمة مساندة للمستعمرة، وتعمل على تغطية جرائمها عبر منع المؤسسات الدولية: مجلس الأمن، ومحكمة العدل الدولية، ومحكمة الجنايات الدولية من اتخاذ إجراءات عملية لإدانة جرائمها، وفرض العقوبات عليها، بهدف ردعها ومنع مواصلة جرائمها ضد المدنيين، ومن تدمير بيوتهم، ومنع فرص الحياة ومقوماتها عنهم من ماء وغذاء ومستلزمات ضرورية، بهدف التجويع والتشريد وجعل قطاع غزة غير مؤهل للحياة، وغير صالح للعيش.

النفاق الأميركي الأوروبي يصمت عن جرائم جيش الاحتلال، وتقف حكوماتهم صامتة أمام جرائم المستعمرة ضد الفلسطينيين، بقتل أكثر من أربعين ألف فلسطيني قضوا بالقصف الإسرائيلي المتعمد للمدنيين، لا يذكرونهم ويتجاهلون الوقائع الحسيّة التي يُقارفها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، شأنهم شأن الإسرائيليين أنفسهم الذي وصفهم الصحفي الإسرائيلي  التقدمي الإنسان جدعون ليفي بقوله: يحزن المجتمع الإسرائيلي على إعادة جثامين ستة من الإسرائيليين الأسرى قتلى من غزة، ولكن هذا المجتمع لا يتحرك ولا يحزن ولا يهتم وليست لديه ردة فعل إنسانية، ولا يكترث على قتل أربعين ألف فلسطيني بواسطة قصف الجيش الإسرائيلي العشوائي المنظم المتعمد في قتل المدنيين الفلسطينيين.

جرائم المستعمرة الإسرائيلية، ضد الشعب الفلسطيني، اخترقت ضمائر الشعوب والشباب الأميركي والأوروبي، وانعكس ذلك في احتجاجاتهم واعتصاماتهم في الجامعات والشوارع، وهذا ما حصل مع المخرجة الأميركية اليهودية سارة فريدلاند التي تسلمت جائزتها في حفل مهرجان البندقية السينمائي الدولي الـ18 في إيطاليا، بعد ختام فعالياته يوم السبت 7-9-2024، حيث قدمت جائزة إخراجها لفيلم "اللمسة الأخيرة" للشعب الفلسطيني. وقالت في كلمتها أمام المهرجان: "أتلقى هذه الجائزة في اليوم 336 للإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة، وفي الذكرى الـ76 للاحتلال". وقالت "أعتقد أن مسؤوليتنا كعاملين في مجال السينما استخدام المنصات المؤسسية التي نعمل من خلالها للتصدي لإفلات إسرائيل من العقاب على الساحة العالمية، وأنا متضامنة مع الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل الحرية".


..........


جرائم المستعمرة الإسرائيلية، ضد الشعب الفلسطيني، اخترقت ضمائر الشعوب والشباب الأميركي والأوروبي، وانعكس ذلك في احتجاجاتهم واعتصاماتهم في الجامعات والشوارع، وهذا ما حصل مع المخرجة الأميركية اليهودية سارة فريدلاند.

أقلام وأراء

الأربعاء 11 سبتمبر 2024 2:31 مساءً - بتوقيت القدس

غوتيريش: لكي يكون أميناً عاماً فعالاً وذا رؤية



كانت له كلمة حق في الأيام الأولى من طوفان الأقصى. قال عن 7 تشرين الأول: لم يأتِ من فراغ.

سمعت صباح الخميس 29 آب مناشدة منه لكيان الاحتلال لكي يسمح بانجاز حملة تطعيم للاطفال.

أؤيد حتماً حملة التطعيم.

لم أستمع إلى ما قالته النفس الخبيثة: وما فائدة تطعيم الأطفال وهم معرضون في كل وقت للقتل؟

كان يمكن لمن قال إن 7 تشرين لم يأتِ من فراغ، كان يمكن له أن يفسر قرار مجلس الأمن 2725 بأنه يوجب أولاً وقف إطلاق النار. صحيح أن الأمر ربط بالأسرى. لكن المقارنة بدأت بالوقف. لم تبدأ بتحرير الأسرى. القول أعلاه وقوف على حرف.

لكن حتى من دون القرار الملتبس كان يمكن لغوتيريش أن يقول معتمداً على ميثاق الأمم المتحدة بكليته:

 "أوقفوا الحرب". لم يفعل. طالب بفسحة وقت للتطعيم. عمل حسن لا ريب. هو خير من لا شيء. يستطيع الأمين العام أن يكون فعالاً. أن يكون أكثر حماسة لدوره. يستطيع أن يصدر يومياً بياناً يقول فيه هذا هو اليوم الـ كذا بعد ذلك الفعل الذي لم يأت من فراغ. عليه أن يثير اهتماماً عالمياً يومياً. أصبح قتل العشرات كل يوم خبراً عادياً، والأمم المتحدة موجودة.

يتذكر غوتيريش لا ريب أن عصبة الأمم تهاوت نتيجة عدوان لم يوقف. أطلب منه، لا أرجوه ولا أناشده، أن يذكر هذا الأمر بمناسبة انعقاد الدورة الجديدة للجمعية العامة لمنظمة هدفها الأول صيانة السلم. أما كيف يمكن للأمين العام أن يكون ذا رؤية في قضية فلسطين فأمر له مقال خاص. وكل التمنيات الطيبة بنجاح حملة التطعيم


دمشق. بعد ظهر 29 آب 2024.


*** 

كتبت قبل أيام مقالاً قصيراً عنوانه: غوتيريش: لكي يكون أميناً عاماً فعالاً ذا رؤية. عالجت في المقال مسألة ما اعتبره عدم نجاعة ما تقوم به الأمم المتحدة من إجراءات لوقف القتل في غزة والضفة. ولأن الكلام عن الأمم المتحدة بالمجمل يبقى مغمضاً لا يعني أحداً بالتحديد فقد صغت الكلام لكي يفهم منه أنه موجه إلى غوتيريش، الأمين العام. هو الشخص الأعلى في العالم الذي يتشارك العالم كله في دفع راتبه.

هو الأمم المتحدة في حركتها اليومية. قلت في المقال السابق إن عليه أن يبدي مزيداً من الفعالية. هو عمل على تنظيم فعالية نافعة في غزة، أقصد بها حملة التطعيم ضد الجدري. والحمد لله فقد نجح في أداء جيد. إلا أنه لم ينجح في وقف القتل الذي يمارسه الاحتلال.

ابتدأ بالقول المحق عن 7 أكتوبر حين وصف صائباً ما جرى في ذلك اليوم بأنه لم يأت من فراغ، لكنه لم يحشد القوة الكافية لإيقاف القتل الممنهج منذ 8 تشرين الأول.

قلت في المقال السابق ان المطلوب منه أن يكون فعالاً حقاً. ونأتي اليوم إلى الصفة الثانية الأهم: عليه أن يكون ذا رؤية..

كيف؟

اثنان من أسلافه كانا من ذوي الرؤية. معظمهم لم يكن كذلك مع الاحترام للجميع:

الأول، هو همرشولد حاول أن يقود الأمم المتحدة لتكون في حلف مع الدول الناشئة. دفع حياته ثمناً.

الثاني، هو بطرس غالي. حاول أن يقود الأمم المتحدة لكي تقترب من دولة عالمية في عهد القطبية الأحادية على مسؤوليته الخاصة. نشر تقريراً عن عدوان تل أبيب على مركز للأمم المتحدة في لبنان.

دفع الثمن خسارته في ولاية ثانية متعارف عليها.

يواجه غوتيريش وضعاً غير مسبوق، ولم يكن أبداً مستبقاً حين بدأت عصبة الأمم باقامة ما أصبح الآن الكيان الوحيد الممارس للاحتلال في العالم الا وهو اسرائيل.

خلاصة، الوضع غير المسبوق هو أن العنف الأقصى المتولد من صك الانتداب على فلسطين إنما أتى في عهده، أي بعد مئة عام وعام من إقرار صك الانتداب.

خاطبته جامعة دمشق والرابطة السورية للأمم المتحدة في تموز 2022. قالتا له: الوضع الراهن خطير متفجر. طلبتا منه أن يهتم بمئة عام من صك الانتداب. هو صك أنتج كائناً يلتهم القانون الدولي. 

ذات يوم سوف يتوقف القتل. سوف يقول نتنياهو بأنه حقق معظم أهدافه. إلا أن من الثابت أن مستقبل الكيان المحتل عاظم من شأن سؤال المستقبل. زاد الشك بإمكان استمرار الكيان الاستيطاني القائم بالاحتلال. هنا يحسن أن يكون الأمين العام ذا رؤية.

كيف؟

فلأكن صريحاً. منذ توسع 1967، وهو العام الذي فيه شعرت كمواطن سوري، شعرت بمسؤولية خاصة عن قضية فلسطين، آمنت بأن ما أطلق عليه بلفور اسم الوطن القومي إنما هو إلى زوال. ولأكن صريحاً أيضاً. لا أحب لأي من أفراد الكيان الاستيطاني أن يقتل أو حتى أن يعامل بخشونة. ولأكن صريحاً أيضاً وأيضاً. ويبدو لي زوال الكيان الاستيطاني تطوراً طبيعياً إلى إبعد الحدود. وأعلم أن معارضي قناعتي كُثر.

ماذا عن الأمين العام؟ ماذا عليه أن يفعل لكي يُوصف بأنه ذو رؤية؟

عليه أن يفكر، وحده أو معه بعض من يثق بهم ممن حوله من المفكرين، عليه أن يفكر بما سيكون عليه مستقبل اسرائيل، بما يمكن أن يساعد على وقف القتل، بما "يفرض" على من هم في العالم، أو على الأقل في مكان معين، هو فلسطين، يفرض عليهم الالتزام المطلق المخلص بالكلمات الأولى من الإعلان العالمي لحقوق الانسان:

( يولد الناس أحراراً متساوين).

دمشق.  بعد ظهر 4 أيلول 2024.


*رئيس الرابطة العربية للقانون الدولي.

*مؤسس الرابطة السورية للامم المتحدة ورئيسها لمدة 18 عاما.

* مستشار رئاسي سوري سابق.


عن موقع "فينكس" 


.................

خاطبته جامعة دمشق والرابطة السورية للأمم المتحدة في تموز 2022. قالتا له: الوضع الراهن خطير متفجر. طلبتا منه أن يهتم بمئة عام من صك الانتداب. هو صك أنتج كائناً يلتهم القانون الدولي.

فلسطين

الأربعاء 11 سبتمبر 2024 2:19 مساءً - بتوقيت القدس

الحكومة تواصل الضغط للإفراج عن أموال "المقاصة": 7.26 مليار شيقل تقتطعها إسرائيل وترفض إعادتها

رام الله - "القدس" دوت كوم

تواصل حكومة الاحتلال الإسرائيلي، اقتطاعاتها غير القانونية والمخالفة لكل الاتفاقيات الموقعة، من عائدات الضرائب الفلسطينية "أموال المقاصة" وترفض إعادتها، وقد بلغت نحو 7.26 مليار شيقل.


وأوضحت بيانات وزارة المالية، أن الاقتطاعات من أموال المقاصة  تحت مسمى مخصصات قطاع غزة، تقارب 2.83 مليار شيقل منذ بداية الحرب على القطاع في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وحتى شهر /20248، بمتوسط 257 مليون شيقل شهريا، إذ تقتطع إسرائيل هذه الأموال كخطوة عقابية لرفض السلطة الوطنية الفلسطينية وقف صرف مخصصات قطاع غزة، خاصة رواتب موظفي الحكومة وعلى رأسهم موظفو الصحة والتعليم.


وأشارت إلى أنه رغم ذلك تستمر الحكومة بأداء التزاماتها وواجبها بدفع نسب من رواتب الموظفين في غزة بالتساوي مع موظفي القطاع الحكومي في الضفة الغربية بما فيها القدس.


وفيما يتعلق بالاقتطاعات تحت مسمى مخصصات عائلات الشهداء والأسرى التي تدفعها الحكومة لصالح هذه العائلات منذ شهر 2/2019 وحتى شهر 8/2024، وصلت إلى 3.54 مليار شيقل، بمتوسط 53.6 مليون شيقل شهريا، ولا تزال إسرائيل تحتجز هذه الأموال وترفض الإفراج عنها. 


وإلى جانب احتجاز ما يعادل مخصصات قطاع غزة، ومخصصات عائلات الشهداء والأسرى والتي بلغت 6.36 مليار شيقل، فإن إسرائيل تستمر في رفض تحويل عائدات السلطة الوطنية الفلسطينية من ضريبة المغادرة على المعابر باتجاه الأردن والتي تراكمت منذ سنوات وتجاوزت 900 مليون شيقل، ليصل المبلغ الكلي للاقتطاعات ما يقارب 7.26 مليار شيقل، بحسب بيانات وزارة المالية.

وأوضحت بيانات وزارة المالية أن الخصومات الإسرائيلية من أموال المقاصة، لصالح (الكهرباء، والمياه، والمجاري، والمستشفيات)، بلغت نحو 20.2 مليار شيقل، منذ عام 2012 وحتى شهر 8/2024.

وترفض إسرائيل تدقيق الفواتير والخصومات التي تمت من أموال المقاصة خلال السنوات الماضية، ومن ضمنها تكلفة فاتورة الكهرباء والمياه لقطاع غزة ونقاط الربط المباشرة لبعض المناطق الفلسطينية مع الجانب الإسرائيلي، ومن ذلك على سبيل المثال، تقتطع إسرائيل على مدار سنوات طويلة ما بين 40- 50 مليون شيقل شهريًا بدل استهلاك قطاع غزة للكهرباء والمياه في الوقت الذي لم تقم فيه الشركات المحلية بتحويل الأموال التي تجبيها من المواطنين، واستمر ذلك لسنوات طويلة حتى تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وقرار الاحتلال بقطع الكهرباء عن غزة كواحدة من الخطوات العقابية بحق أبناء شعبنا في القطاع.

وفي مسعى جديد لقرصنة المزيد من أموال شعبنا، صادقت الكنيست الإسرائيلية مؤخرا على ما يسمى "قانون تعويض عائلات القتلى الإسرائيليين"، والذي دخل حيز التنفيذ مطلع شهر حزيران/ يونيو 2024، ويتيح لحكومة الاحتلال اقتطاع مبالغ مالية كبيرة تصل إلى 10 مليون شيقل من أموال المقاصة بذريعة تحويلها لكل فرد "متضرر" من هذه العائلات، الامر الذي سيعمق الازمة المالية وقدرة الحكومة على الإيفاء بالتزاماتها.

وتقود الحكومة الفلسطينية حراكا دوليا كبيرا مع الشركاء الدوليين من مختلف دول العالم للضغط على الاحتلال للإفراج عن أموالنا المحتجزة دون شروط، لتتمكن من الإيفاء بالتزاماتها تجاه أبناء شعبنا، خصوصا في هذه الظروف الصعبة.

عربي ودولي

الأربعاء 11 سبتمبر 2024 2:16 مساءً - بتوقيت القدس

بايدن يبرئ إسرائيل من دم عايشة نور ويقول أنها قتلت "عن غير قصد"

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

برأ الرئيس الأميركي جو بايدن ، الجيش الإسرائيلي من جريمة قتل الناشطة الأميركية التركية ، عايشة نور إيزي إيجي، التي اغتالها قناص إسرائيلي يوم الجمعة الماضي في بلدة بيتا، دون أي استفزاز,


وقال الرئيس بايدن للصحفيين في وقت لاحق من يوم الثلاثاء ، أنه يؤيد الادعاء الإسرائيلي في المسألة : "يبدو أنه كان حادثًا – ارتدت الرصاصة عن الأرض، وأصابت الناشطة بالصدفة" مضيفا "إنني أعمل على ذلك الآن" دون أ يفسر ما يعنيه.


وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد صرح يوم الثلاثاء إنه "من المرجح للغاية" أن يكون أحد جنوده قد أطلق النار على ناشطة أميركية في الضفة الغربية المحتلة، لكنه زعم أنه كان "غير مباشر وغير مقصود" على الرغم من أنه كان رصاصة في الرأس، وهو ادعاء أيده الرئيس بايدن.


وقُتلت أيشة نور إيزي إيجي، 26 عامًا، في 6 سبتمبر أثناء احتجاجها على المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في قرية بيتا بالضفة الغربية. وردت عائلتها على بيان الجيش الإسرائيلي، واصفة إياه بأنه "غير مناسب تمامًا".


وقالت الأسرة في بيان إنها "شعرت بالإهانة الشديدة من الإيحاء بأن قتلها برصاصة قناص مدرب كان غير مقصود بأي شكل من الأشكال. إن تجاهل الحياة البشرية في هذا التحقيق أمر مروع".


وأضاف بيان عائلة إيجي أن إطلاق النار "لا يمكن تفسيره على أنه أي شيء سوى هجوم متعمد ومستهدف ودقيق من قبل الجيش ضد مدني أعزل".


وزعم الجيش الإسرائيلي أن الرصاصة التي قتلت إيجي لم تكن موجهة إليها بل إلى "المحرض الرئيسي" لأعمال الشغب. ومع ذلك، قالت حركة التضامن الدولية (ISM)، التي نظمت الاحتجاج، إنه كان سلميًا، وقال شهود عيان إن المتظاهرين لم يشكلوا أي تهديد للقوات الإسرائيلية.


وكررت عائلة إيجي دعوتها للرئيس بايدن ونائبة الرئيس هاريس ووزير الخارجية أنتوني بلينكن لإصدار أمر بإجراء تحقيق مستقل في القتل بدلاً من السماح لإسرائيل بالتحقيق بنفسها. وقالت وزارة الخارجية يوم الاثنين إنها لا تجري تحقيقها الخاص في الحادث.


وفي مؤتمر صحفي في لندن يوم الثلاثاء، قال وزير الخارجية الأمير بلينكن إنه "لا ينبغي إطلاق النار على أي شخص وقتله لحضور احتجاج". وأضاف أن قوات الأمن الإسرائيلية "بحاجة إلى إجراء بعض التغييرات الأساسية على الطريقة التي تعمل بها في الضفة الغربية، بما في ذلك التغييرات في قواعد الاشتباك الخاصة بها".


كانت هذه التعليقات بمثابة أشد انتقادات بلينكن لسلوك الجيش الإسرائيلي، لكن لا توجد أي إشارة إلى أن إدارة بايدن تفكر في تغيير سياستها في تسليح إسرائيل. إن المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل تشكل مفتاحًا لاستدامة الحملة الإبادة الجماعية في غزة، كما تدعم التصعيد في الضفة الغربية ولبنان وسوريا.

أقلام وأراء

الأربعاء 11 سبتمبر 2024 2:04 مساءً - بتوقيت القدس

ماذا تعرف عن زمنك الفردي؟

تبلورتْ حقيقة جديدة في وعيي قبل بضعة أيام، تبلورا دقيقا ومفاجئا، وعشتُ حالة من الاندهاش البسيط المحبّب جرّاء انكشافها لي في هذا التوقيت الغريب أو بالأحرى الصحيح بالنسبة لي.

إنها حقيقة وجود زمن فردي لكلّ إنسان، يختلف عن زمن أيّ إنسان غيره حتى لو تقاطع الزَمنان أحيانا. وعلى بساطة تلك الحقيقة فإنها لا تخلو من تشابكات وتفرّعات مثيرة للتحليل وللإفادة.

ما هو زمني الفردي أنا الإنسان فلان أو فلانة؟ 

فلننظر إلى الجدول الطريف التالي:

في عصر يوم الجمعه الحالي سيكون (مصطفى) في المسبح، بينما سيكون صديقه (ماجد) في زيارة عائلية.

في صباح يوم الجمعه الحالي ستقوم (سهام) بعملية تنظيف شاملة للمنزل، بينما ستكون صديقتها (لمى) في رحلة بحرية بعيدة مع الأصدقاء.

في صباح السبت الحالي سيتصل مصطفى بماجد يعرض عليه الذهاب إلى (كافيه الورد والليمون) وهو الكافيه المفضل الأول لديهما، فيرحّب ماجد بالفكرة ويذهبان. في مساء السبت  نفسه سيتصل مصطفى بماجد ليفصح له عن رغبته في الذهاب إلى (كافيه الفن الراقي) وهو الكافيه المفضل الثاني لديهما، سيعتذر ماجد لرغبته في التنزه سيرا على الأقدام عوض الجلوس في كافيه، فيجلس مصطفى في الكافيه بمفرده ويستمتع ماجد بالسير على قدميه.

في صباح السبت الحالي ستحتسي سهام ولمى الشاي الأخضر وتتناولان معه قطعا من كعكة الشوكولاته في حديقة بيت سهام. في مساء السبت نفسه ستتصل لمى بسهام للذهاب معها إلى السوق من أجل مساعدتها في البحث عن فستان يليق بسهرة قريبة، تعتذر سهام بأن لديها حصة يوغا لا يمكنها التفريط فيها، تذهب لمى للتسوق وحدها وتندمج سهام في حصة اليوغا المقررة.

من ذلك الجدول الواقعي جدا نستنبط وجود قاعدتين في اجتماع إنسانين معا، الأولى قاعدة  وفاق زمني، والثانية قاعدة تعارض زمني، والثانية هي ما نحن بصدد فهمه وتحليله.

فإن الفعل الذي يناسب مصطفى في الساعة الثالثة عصرا قد لا يناسب صديقه ماجد في الساعة الثالثة عصرا من اليوم نفسه، وإن الفعل الذي يسعد مصطفى في يوم الأربعاء قد لا يسعد صديقه ماجد في يوم الأربعاء نفسه، وإن الفعل الذي يهمّ مصطفى فعله في صباح الإثنين قد لا يهم صديقه ماجد في صباح الإثنين نفسه، وإن الفعل الذي يريد مصطفى أن يفعله بشوق وبشدة مساء الخميس لا يعدو أن يكون فعلا غير مرغوب فيه من صديقه ماجد في مساء الخميس نفسه. كذلك الحال مع سهام وصديقتها لمى ومع جميع الناس.

ومن تلك الأحوال الفريدة السابقة سنلتقط حِكَما وفلسفة، تُرى ما هي؟

أولا.. إنه لا ينبغي أن أربط مصيري أو توقيتي بمصير غيري وتوقيته، لأن القانون الكوني والطبيعي نفسه يرفض التطابق التام في أزمنة الأشخاص، فالبشر ليسوا نسخا متطابقة تطابقا تاما في التفكير والمشاعر والظروف والميول ونوع المسؤوليات والأقدار.

ثانيا.. إنه من الحكمة ان أعرف نفسي فأعرف ما الذي ينبغي عليّ فعله في هذا اليوم، دون تقليد فلان لأنه صديقي أو قريبي.

ثالثا.. إنه ينبغي لي أن أحدّد بدقة مفهوم السرور لديّ، لأنّه مفهوم مختلف من شخص لآخر. فإذا كان السرور بالنسبة للآنسة (ابتسام) هو في ممارسة رياضة الركض الصباحي فإنه بالنسبة للآنسة (رشا) في تدخين الأرجيلة (أنا ضد التدخين عموما).

رابعا.. يغطّي مفهومُ تعارضِ أزمنة الأفراد نطاقا زمنيا واسعا في بعض الأحيان (أسبوع، شهر، عام، أكثر) فإذا كان من الضروري لياسر أن يلازم البيت طيلة أسبوع كامل أو شهر كامل بعد انتهاء دوامه في الظهيرة لنيل الراحة الجسمية والنفسية القصوى اللازمتين له، فإن من الضروري لصديقه بهاء أن يرفّه عن نفسه ترفيها لازما طيلة الأسبوع الكامل نفسه أو الشهر الكامل نفسه بعد انتهاء دوامه في الظهيرة بأن يذهب إلى نادي اللياقة البدنية.

خامسا.. في حال وصول الفرد إلى مرحلة متقدمة في مصادقة ذاته وتقديسه للحياة، فإنه سيشكّل يومه على النحو الذي يشاء، مثلما يشكّل الخباز كرة العجين بين أصابعه، أي وفق رغباته واحتياجاته وتصوراته وشغف نفسه، بعيدا عن رغبات الآخرين واحتياجاتهم وتصوراتهم وشغفهم، إلا ما توافق لاثنين طوعا ومحبة واحتياجا. 

 ولذلك.. سيعيش هذا الفرد ذو الوعي المتقدم حالا عميقا من الرضى والمتعة البهيجة - نتيجة ما قام ويقوم به من تشكيل فردي إبداعي حرّ لزمنه اليومي - ، وهي حال ستزداد رسوخا لديه بينما هو يستكشف - لحظيا ويوميا - عالَمَ ذاته، وبينما هو يستطلع خصوصياتها وجوانبها الفَرِدة، بعيدا عن توجهات الآخرين ورغباتهم ومؤثراتهم إلا ما وافق هوى أو احتياجا لديه.

سادسا.. إنه على الإنسان أن يحذر الوقوع في فخّ ممارسة أفعال لا تفيده، ولا تشبعه في العمق، ولا تعبّر عن ذاته الحقيقية.. إنما هو يفعلها لمجرد الاعتياد، أو تقليدا للآخرين أو للقطيع.

فإذا شاهدتَ مجموعة من الناس تتمشى في الطرقات ساعة عَصْر في جوّ مثالي للتنزه يوم الإثنين، فلا يعني ذلك أن هذا هو الوقت المثالي بالنسبة لك للتنزّه مثلهم فتهبّ من فورك كالأسد للتنزّه بالقرب منهم. مع أنّ اللازم لك وفق زمنك الفردي في ساعة العصر تلك من يوم الإثنين نفسه هو فقط أن تجلس في بيتك بهدوء!

بلغة مكثفة.. بينما هذا الشابّ يقرأ ينبغي لذاك الشابّ أن يأكل، وبينما هذه الشابّة تسبح ينبغي لتلك الشابّة أن تقصّ شعرها وتضع طلاء الأظافر الوردي عليها، وبينما هذا الرجل يقود سيارته ينبغي لذاك الرجل أن يصلح مصباح المطبخ المعطل، وبينما هذه المرأة تطبخ ينبغي لتلك المرأة أن تتحدث عن بعض الناس بخير أو بسوء، وبينما هذا الزوج يشتري رطلا من البصل ينبغي لذاك الزوج أن يدهن حذاءه باللون البني، الخ ..

 الذكيّ والذكية.. هو هي مَن احتَضن زمنه، لا مَن احتَضن زمن غيره!

إنك لن تكتشفَ مَن أنت حقا، ولن تقومَ بالدور الكبير المرسوم لك في الكون، إلا بالتفاتك الدائم لزمنك الفردي، والتزامك الفعليّ بتطبيق ما يمليه عليك من أفعال تُمثلك أنت. 

إنّ زمنَك الفردي ليسَ سوى الأصواتِ الداخلية الموجِّهة الصادرةِ عن ذاتك العليا وجسمك المادي، وهي الأصوات المُناط بها رعاية تجربتك على الأرض، وحمايتها، وإتمامها على النحو الأمثل الخاصّ بك أنت تحديدا، باعتبارك بصمة روحية كونية فرِدة غير مطابقة لأحد.

فاطمئن، وقرّ عينا، ولا تحزن.. عندما ترى غيرَك يسافر إلى تركيا للترفيه، أو تراه يقهقه  بسرور في مقهى وبيده كوب قهوة فاخرة، أو تراه يجالس زوجته وربما صديقته في حديقة عامة، أو تراه يقود سيارة جديدة تماما، أو تراه يحقق نجاحا لافتا وربما شهرة كبيرة.. كلّ ما في الأمر أنّ ما يحدث مع هؤلاء إنما يحدث لأنه أوانُ تحقّقه بالنسبة لأزمنتهم، أمّا أوانُ تحقّقه بالنسبة لك فإنه لم يَحِنْ، بعدُ، وفق زمنِك!

وحانتْ لك أفعال أخرى، تناسب زمنك أنت، عليك السير فيها. فافهمْ وارْضَ.

ولاحقا! سينكتب في زمنِك الفردي السفرُ الترفيهي، والقهوةُ الفاخرةُ، ومجالسة الأنثى البهيجة، والسيارةُ الجديدة.. في هذا الكون عظيم الحِكمة، عالي الدِقّة!

الزمن الفردي للإنسان زمن استكشافي إبداعي مُضادّ بامتياز للعادةِ، وللتقليدِ، ولسلوكِ القطيع.

 

 

اقتصاد

الأربعاء 11 سبتمبر 2024 2:01 مساءً - بتوقيت القدس

مؤسسة التمويل الدولية وبروباركو وصندوق "سند" يوقعون مع بنك فلسطين اتفاقية بقيمة 65 مليون دولار

رام الله - "القدس" دوت كوم

 بعد الإعلان عن صفقة الاستثمار في أسهم بنك فلسطين مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC) والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) ، وقّع بنك فلسطين اتفاقية لدعم وتوفير تمويل بقيمة 65 مليون دولار أمريكي مع ائتلاف يضم كلاً من مؤسسة التمويل الدولية IFC ، ومؤسسة بروباركو PROPARCO- الذراع الاستثماري للوكالة الفرنسية للتنمية، وصندوق "سند" لتمويل المشاريع متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة. 


ويأتي الاتفاق في وقت يواجه فيه الاقتصاد الفلسطيني الركود بسبب الحرب على غزة، مما أدى إلى تضرر العديد من القطاعات الاقتصادية، لا سيما قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم الذي يُعد الأكثر تضرراً نتيجة للتحديات الاقتصادية الراهنة. حيث يمثل هذا القطاع العمود الفقري للاقتصاد الفلسطيني، ويشكل 90% من النشاط الاقتصادي في فلسطين.


واستجابة لمتطلبات تمكين هذا القطاع، بادرت مؤسسات التمويل الدولية الثلاث إلى تشكيل تحالف يهدف إلى توفير سيولة إضافية لتعزيز ودعم برامج المشاريع الصغيرة والمتوسطة خلال الفترة الحالية، إضافة إلى مرحلة تعافي الاقتصاد الفلسطيني. حيث تساهم مؤسسة التمويل الدولية من خلال هذا التحالف بمبلغ 35 مليون دولار أمريكي (25 مليون دولار من حسابها الخاص، بالإضافة إلى تمويل مشترك يشمل قرضًا بقيمة 6.5 مليون دولار من برنامج التمويل العالمي للشركات الصغيرة والمتوسطة التابع لمؤسسة التمويل الدولية، وقرضًا بقيمة 3.5 مليون دولار من برنامج تطوير القطاع الخاص في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التابع لمؤسسة التمويل الدولية). فيما ستساهم كل من بروباركو الفرنسية بمبلغ 20 مليون دولار أمريكي، وصندوق "سند" بمبلغ 10 مليون دولار أمريكي.


بدورها، قالت فرانسواز لومبارد، الرئيس التنفيذي لمؤسسة بروباركو: "كشركاء لبنك فلسطين منذ فترة طويلة، نفخر بوقوفنا الى جانب الاقتصاد الفلسطيني، ونؤكد ثقتنا بأن هذه الاتفاقية ستحقق هدفها الطموح والمهم، والذي يتمثل في مساعدة المشاريع الصغيرة والمتوسطة الفلسطينية، وتمكينها من الصمود في وجه الانكماش الحالي والمشاركة الفاعلة في مرحلة التعافي الاقتصادي المقبلة".


ومن خلال مساهمته في هذا التحالف، يواصل صندوق "سند" تدخلاته ليبرهن بشكل ملموس على التزامه الراسخ بتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز المشهد المالي الشامل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وأوضحت د. دانييلا بكمان، رئيسة مجلس إدارة صندوق "سند": "يُعد دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة أمراً حيوياً لتحقيق الاستقرار والنمو الاقتصادييْن، خاصة خلال الأوقات الصعبة". وأردفت بكمان: "تؤكد مساهمة صندوق "سند" على التزامنا بتعزيز المنظومة المالية الشاملة، وبتمكين مؤسسات الأعمال الصغيرة في فلسطين. ونحن نؤمن أن هذه الشراكة ستساهم في إحداث تغيير إيجابي كبير، ومساندة جهود التعافي الاقتصادي في المنطقة".


من جهته، قال هاشم الشوا، رئيس مجلس إدارة مجموعة بنك فلسطين: "نؤكد على مواصلة البنك دعمه لتمويل قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، مشددين على التزامه بالمساهمة في تحقيق الازدهار لهذا القطاع وللزبائن والمستفيدين منه. ونرى بأن هذه الاتفاقية بالشراكة مع هذا التحالف الدولي الذي يضم مؤسسة التمويل الدولية وبروباركو وصندوق "سند"؛ أنها تهدف الى تعزيز القدرة على مواصلة تقديم الدعم اللازم لهذا القطاع الاقتصادي الحيوي. ونحن ندرك أن تعزيز قدرة هذا القطاع على الاستمرار، سيساهم في تمكين الاقتصاد الحقيقي من الانتعاش والتعافي والنمو". وأردف الشوا: "نشعر بالامتنان للعمل بالشراكة مع مؤسسات التمويل الإنمائي التي سارعت إلى توحيد جهودها، واستحدثت هذه الأداة لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في وقت قياسي، وفي فترة حرجة للغاية يواجهها الاقتصاد الفلسطيني".



نبذة عن مجموعة البنك الدولي

تقدم مجموعة البنك الدولي خدماتها منذ أمد بعيد للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة من أجل توفير حياة كريمة وفرص أفضل. وفي ظل حالة الطوارئ الإنسانية الحالية في غزة، تتضافر جهود مجموعة البنك الدولي مع شركائها في التنمية لتوفير الخدمات الحيوية، لا سيما تقديم الغذاء والمياه والإمدادات الطبية الضرورية. كما تعمل برامج مجموعة البنك الدولي على تقديم الخدمات الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية والخدمات البلدية لسكان الضفة الغربية. وتواصل مؤسسة التمويل الدولية، ذراع المجموعة المعني بالتعامل مع القطاع الخاص، دعم منشآت الأعمال والمشروعات والشركات الصغيرة للحفاظ على الوظائف والخدمات المالية من أجل دعم الاقتصاد. وتهدف برامج مجموعة البنك الدولي إلى تلبية الاحتياجات العاجلة لسكان الضفة الغربية وقطاع غزة، والمساعدة في تعافي الاقتصاد في الأراضي الفلسطينية. 

نبذة عن صندوق "سند"


يقوم صندوق "سند" لتمويل المشاريع متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة- وهو صندوق يعمل بالتعاون مع مؤسسة Finance in Motion، بتمويل المشاريع متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة والأسر ذات الدخل المنخفض في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وبعض دول جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا، وذلك من خلال شركائه من المؤسسات التمويلية المعتمدة في تلك الدول. ويهدف صندوق "سند" إلى تعزيز التنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل بما يشمل فرص توظيف الشباب، ودعم الزراعة والإسكان الميسر والابتكارات والتقنيات المالية. ويسعى صندوق "سند" جاهداً إلى تحقيق أهدافه من خلال توفير التمويل للإقراض وتمويل رأس المال لشركائه المحليين.


ويعمل برنامج سند للدعم الفني (SANAD TAF)، والذي تديره شركة Finance in Motion؛ على مضاعفة تأثير الصندوق وتعزيز انتشاره من خلال بناء القدرات مع المؤسسات الشريكة، وتطوير البنية التحتية المالية وفقاً لمبادئ التمويل المسؤول، وإجراء العديد من الأبحاث والتطوير. وتقدم أكاديمية سند لريادة الأعمال، وهي إحدى مبادرات برنامج سند للدعم الفني؛ حزمة من البرامج الداعمة لأصحاب وصاحبات الأعمال في جميع المناطق التي يستهدفها الصندوق. وتعمل الأكاديمية مع المنظمات المحلية الرائدة في احتضان وتسريع المشاريع، من أجل مساعدة رواد الأعمال من خلال توفير التوجيه والموارد والإرشاد وفرص التشبيك، وفرصة الحصول على الدعم التمويلي، وغيرها من الأدوات اللازمة لتحويل الأفكار المبدعة إلى مشاريع ناجحة.


وتضم قائمة المستثمرين في صندوق "سند" كلاً من: بنك التنمية الألماني (KfW) والذي أسس الصندوق، الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ)، الاتحاد الأوروبي، أمانة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية SECO))، بنك التنمية النمساوي (OeEB)، وبنك GLS الألماني ومؤسسة GLS Treuhand؛ وبنك التنمية الهولندي FMO، و Calvert Impact Capital.


لمزيد من المعلومات حول صندوق "سند" لتمويل المشاريع متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، يرجى زيارة الموقع: www.sanad.lu


نبذة عن شركة Finance in Motion


تتولى شركة Finance in Motion إدارة الأصول ذات التأثير العالمي، وتركز عملها حصرياً على التنمية المستدامة في الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية. وتقوم الشركة بهيكلة وإدارة وتقديم المشورة لصناديق الاستثمار المؤثر التي تجمع المستثمرين من القطاعين العام والخاص، من أجل معالجة مشاكل التغير المناخي، ودعم جهود الحفاظ على التنوع البيولوجي، وتشجيع الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية، وتحسين سبل العيش وتعزيز الفرص الاقتصادية.


نبذة عن بروباركو


تعمل مؤسسة بروباركو، وهي مؤسسة تابعة لمجموعة الوكالة الفرنسية للتنمية، مع القطاع الخاص منذ أكثر من 45 عاماً، وذلك من أجل الوصول إلى عالم أكثر عدلاً واستدامةً. وتعمل بروباركو بشكل وثيق مع شركائها عبر شبكة دولية تضم 23 مكتباً محلياً، لإيجاد حلول مستدامة تستجيب للتحديات البيئية والاجتماعية في أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا وأمريكا اللاتينية. وتسخّر بروباركو الخبرات القطاعية إضافة إلى مجموعة واسعة من الحلول المالية المصمّمة خصيصاً لتلبي مراحل تطوير الأعمال المختلفة، وذلك بفضل ما تقدمه مؤسستا Digital Africa وPropulse  للدعم الفني التابعتان لها، من برامج تهدف إلى توسيع نطاق التأثير والأداء لدى شركائها. وتساهم بروباركو، عبر استراتيجيتها الجديدة "العمل معاً لتحقيق تأثير أكبر" للأعوام 2023-2027، في تمكين وتعزيز وتوسيع الآليات المختلفة التي تعمل بها مع شركائها.


لمعرفة المزيد: http://www.proparco.fr/en/strategy، وبإمكانكم زيارة: http://www.proparco.fr/en و @Proparco و لينكد إن

فلسطين

الأربعاء 11 سبتمبر 2024 1:10 مساءً - بتوقيت القدس

محافظة القدس: 68 شهيدا و1711 معتقلا منذ السابع من أكتوبر

رام الله - "القدس" دوت كوم

قالت وحدة العلاقات العامة والإعلام في محافظة القدس، إن 68 مواطنا استشهدوا، واعتقل 1711 منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي.

وأضافت وحدة العلاقات العامة في المحافظة في بيان لها، اليوم الأربعاء، في تقرير خاص حول جرائم الاحتلال الإسرائيلي في محافظة القدس منذ السابع من أكتوبر، لخّصت فيه مجمل الانتهاكات التي رُصدت في أحياء وبلدات المحافظة حتى الثامن من أيلول الجاري، أن 46293 مستعمرا اقتحموا المسجد الأقصى.

ملف الشهداء المحتجزة جثامينهم

ما تزال سلطات الاحتلال تحتجز جثامين (43) شهيدًا مقدسيًا حتى تاريخ 8 أيلول من العام 2024، في ثلاجات الاحتلال ومقابر الأرقام.

اعتداءات المستعمرين

تتزايد اعتداءات المستعمرين والمتطرفين على الفلسطينيين بشكل عام وعلى أهالي محافظة القدس بشكل خاص، في ظل تقاعس شرطة الاحتلال عن اعتقال المعتدين منهم، بل وتتعمد حكومة الاحتلال الفاشية توفير غطاء لممارساتهم العنصرية الإجرامية.

منذ السابع من أكتوبر، رصدت محافظة القدس نحو (138) اعتداءً للمستعمرين منها أكثر من (20) اعتداءً بالإيذاء الجسدي.

الإصابات

رصدت محافظة القدس (234) إصابة نتيجة إطلاق الرصاص الحيّ والمعدني المغلف بالمطاط والضرب المبرح، إضافة إلى حالات الاختناق بالغاز.

الجرائم بحق المسجد الأقصى

في انتهاك واضح وصريح لقدسيّة المسجد الأقصى المُبارك، تستمر اقتحامات المستعمرين، واقتحم المسجد 46293 مستعمرًا، خلال الأمر الواقع الذي فرضه الاحتلال والمسمى بالفترتين الصباحية والمسائية بمساندة شرطة الاحتلال، أدّوا خلالها صلوات وطقوسًا تلمودية، وأدّوا الصلوات للأسرى الإسرائيليين والجنود القتلى، وارتدوا الأزياء التنكرية خلال اقتحامهم المسجد المبارك في أيام ما يسمى عيد "المساخر".

وواصلت سلطات الاحتلال حصارها للمسجد الأقصى والذي فرضته منذ السابع من شهر تشرين الأول الماضي/ أكتوبر من خلال تقييد دخول المصلّين المسلمين إليه، وتتمركز على أبواب الأقصى، وتضع السواتر الحديدية وتوقف الوافدين وتحاول عرقلة دخولهم إليه، وتتواصل اقتحامات المستعمرين إليه عبر باب المغاربة.

كما ضيّقت قوات الاحتلال على المصلّين خلال أيام الجمع فواصلت سلطات الاحتلال فرض تقييدات على حرية العبادة ودخول المصلّين إلى الأقصى، ونصبت الحواجز على أبواب المسجد وعلى مداخل وطرقات البلدة القديمة والأحياء القريبة منها، واعتدت على المصلين في أكثر من مناسبة بالضرب والدفع والاعتقال.

وفرضت سلطات الاحتلال خلال النصف الأول من العام قيودًا على أعداد المشاركين المسموح في "الجنازة -مرافقة الجثمان وحمله والصلاة عليه" داخل الأقصى-، إذ تم تحديد عدد الأشخاص المسموح لهم بالدخول بـ 10 أشخاص كحد أقصى.

وفي شهر رمضان، حرم الاحتلال المصلّين من الضفة الغربية من الوصول إلى المسجد الأقصى إلا عبر قيود: منها العمر إذ تم تحديد عمر الرجال فوق 55 عامًا، والنساء فوق 50 عامًا، وإصدار تصاريح خاصة للصلاة تنتهي في الساعة الخامسة مساء أي يتمكن المصلي من أداء صلاة الظهر والعصر، ويجبر على مغادرة القدس قبل أداء صلاة المغرب وصلاتي العشاء والتراويح.

وكان التحول الأخطر خلال شهر آب محاولة فرض واقع سياسي جديد من خلال الاقتحامات المتكررة لوزراء وأعضاء كنيست الاحتلال، إذ صرّح المتطرف "بن غفير" عن نيته بناء كنيس داخل المسجد المبارك، وتنفيذ سياسة تسمح بالصلاة لليهود في المسجد الأقصى بشكل متساو مع المسلمين.

وتفاخر عضو كنيست الاحتلال الأسبق موشيه فيجلين بأنه أدى صلاته كاملة في الأقصى وللمرة الأولى منذ 30 عامًا واعتبره "تغييرا كبيرا" في طريقة اقتحامات المستعمرين للأقصى، وتأكيدًا على "السيادة الإسرائيلية" على الأقصى وشاركه في الصلاة الحاخام (يوسيف إلباوم) أحد حاخامات ما يسمى "مدرسة جبل الهيكل الدينية".

كما أعلن وزير التراث في حكومة الاحتلال عميحاي إلياهو نيته تخصيص مبلغ مليوني شيقل لدعم اقتحامات المستعمرين للأقصى وتعزيز "الرواية التوراتية" المزعومة حول المسجد، وأصبحت صلوات المستعمرين بشكل جماعي وعلني في الأقصى خلال الأيام الأخيرة تقام بشكل يومي وخاصة في المنطقة الشرقية "على بعد أمتار من مصلى باب الرحمة" بحراسة قوات الاحتلال، كما أدخل المستعمرون خلال اقتحامهم الأقصى "الكتب اليهودية المقدسة" وأدّوا صلوات جماعية يقودها حاخامات وأدوا السجود الملحمي.

جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق المقدسات المسيحية

تتواصل انتهاكات سلطات الاحتلال واعتداءات المستعمرين بحق المقدسات المسيحية والمسيحيين في القدس المحتلة، دون أي تدخل جاد من سلطات الاحتلال لمنع هذه الاعتداءات الأمر الذي يشجعهم على مواصلة اعتداءاتهم بدون رادع أو عقاب، ورصد عدد من الاعتداءات على أماكن ومقدسات مسيحية، ففي 3 شباط هاجم مستعمِرون راهبًا ألمانيا وهو رجل الدين الأب "نيقوديموس شنابل"، رئيس الرهبان البندكتان في الأرض المقدسة، واعتدوا عليه بالبصق وشتم السيد المسيح عليه السلام، وذلك خلال سيره في البلدة القديمة بالقدس المحتلة.

وخلال آذار حرم الاحتلال الآلاف من المسيحيين هذا العام من الوصول إلى القدس لإحياء عيد الفصح المجيد - وفق التقويم الغربي -، وعيد "أحد الشعانين" ومسيرة درب الآلام والجمعة العظيمة وسبت النور والمشاركة في الطقوس الدينية. إذ رفض الاحتلال إصدار تصاريح دخول إلى القدس للفلسطينيين المسيحيين من سكان الضفة الغربية إلا بأعداد محدودة وشروط مقيّدة.

ونشرت قوات الاحتلال حواجزها في طرقات البلدة القديمة وأبوابها بالقدس المحتلة للتضييق على الأهالي المسيحيين بمناسبة الاحتفال بـ "سبت النور" حسب التقويم الشرقي.

كما عرقلت قوات الاحتلال وصول المقدسيين المسيحيين إلى كنيسة القيامة، وضيقت عليهم في احتفالهم بـ "سبت النور"، واعتدت على الأهالي المسيحيين في محيط كنيسة القيامة بالقدس المحتلة، واعتقلت قوات الاحتلال حارس القنصل اليوناني من داخل كنيسة القيامة بالقدس المحتلة.

وقيّدت وصول آلاف الفلسطينيين من أهالي الضفة الغربية للمشاركة في احتفالات "سبت النور" في القدس، ونصبت الحواجز والمتاريس الحديدية وحددت عدد المشاركين داخل كنيسة القيامة، كما اعتدت على المشاركين واعتقلت عددًا منهم بطريقة همجية.

وخلال حزيران، سلّمت بلدية الاحتلال رؤساء كنائس في القدس ويافا والناصرة والرملة قرارًا بأن بلدية الاحتلال ستتخذ إجراءات قانونية ضدهم بسبب عدم دفع الضرائب العقارية (الأرنونا)، وذلك بما يتعارض مع اتفاقية الوضع القائم والقوانين الدولية.

استهداف الشخصيات الوطنية والإسلامية

في ظل حكومة اليمين المتطرف، تواصل سلطات الاحتلال محاولاتها في فرض السيادة على القدس ومقدساتها بهدف فرض واقع جديد، وتستمر في سياستها العنصرية بحق الرموز الوطنية المقدسية وعلى رأسها محافظ القدس عدنان غيث، الذي يفرض عليه الاحتلال قرارًا بالحبس المنزلي المفتوح في منزله منذ الرابع من آب لعام 2022 دون تحديد فترة زمنية للقرار إبعاده عن الضفة الغربية لمدة 4 أشهر جديدة حتى 16 أيلول القادم.

واستدعت مخابرات الاحتلال غيث للتحقيق فيما يعرف بغرف أربعة في مركز التحقيق المعروف بالمسكوبية، وسلمته قرارًا بنية ما يعرف بقائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال منعه من دخول الضفة الغربية للسنة السادسة على التوالي.

كما استهدفت سلطات الاحتلال ثُلة من الشخصيات الوطنية والإسلامية ومن أبرزها: أمين سر حركة فتح في القدس المحتلة شادي المطور، والشيخ عكرمة صبري خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية في القدس. فخلال آب استهدفت قوات الاحتلال الشيخ صبري، حيث طالب وزير داخلية الاحتلال "موشيه أربيل" بسحب الإقامة المقدسية من الشيخ صبري، كما طالب وزير الأمن القومي "ايتمار بن غفير" شرطة الاحتلال بالتحقيق مع صبري، واعتقلته وأفرجت عنه بشرط إبعاده عن المسجد الأقصى المبارك.

عمليات الاعتقال

تم رصد (1711) حالات اعتقال، منهم: (137) طفلًا و(96) سيدة، في كافة مناطق محافظة القدس.

قرارات محاكم الاحتلال

تفرض محاكم الاحتلال بحق المعتقلين قرارات مجحفة، تعددت بين إصدار أحكام بالسجن الفعلي، وفرض الحبس المنزلي، إضافة إلى قرارات إبعاد وغرامات مالية باهظة، ومنهم من أصدرت محكمة الاحتلال بحقهم قرارات منع سفر، وتمديد اعتقال عدد كبير من المعتقلين لأشهر طويلة وربما لسنوات دون توجيه تهم واضحة بحقهم.

أحكام بالسجن الفعلي

رصد التقرير إصدار محاكم الاحتلال العنصرية (335) حكمًا بالسجن الفعلي بحق أسرى مقدسيين، ولوحظ ارتفاع في وتيرة الإجراءات العقابية بحق المقدسيين وخاصة في الأحكام القضائية واستغلال الوقت الحالي أي بعد السابع من أكتوبر لفرض هذه العقوبات، واستغلال انشغال العالم أجمع بجرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب الحاصلة في قطاع غزة.

قرارات بالحبس المنزلي

رصد (99) قرارًا بالحبس المنزلي أصدرتها سلطات الاحتلال منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر.

قرارات الإبعاد

تتخذ سلطات الاحتلال من قرارات الإبعاد التي تصدرها وسيلة لقمع التواجد الفلسطيني في المسجد الأقصى المبارك والبلدة القديمة وباب العامود وغيرها من الأحياء المستهدفة، إذ أصدرت سلطات الاحتلال (103) قرارًا بالإبعاد، وتم رصد 11 قرارًا بالمنع من السفر.

عمليات الهدم والتجريف

بلغ عدد عمليات الهدم في محافظة القدس (307) عملية هدم وتجريف، وتبرر سلطات الاحتلال هدم المنازل بشكل عام بذريعة إقامتها دون ترخيص، رغم ندرة منح موافقة على التراخيص اللازمة لبناء منازل المقدسيين.

المشاريع الاستعمارية

في سعيها الدؤوب والمتسارع بشكل جنوني إلى فرض واقع جديد على مدينة القدس المحتلة وتهويدها من خلال تنفيذ مشاريع استعمارية خطيرة، صادقت سلطات الاحتلال على نحو (16) مشروعًا استعماريًا جديدًا، عدا عن المشاريع التي يتم العمل عليها والمشاريع التي تم افتتاحها بشكل فعلي.

وصادقت حكومة الاحتلال على بناء "1738" وحدة استيطانية تضم أبراجاً عالية ومدارس وشقق سكنية ومرافق عامة تخدم المستوطنين، وذلك على أراضي الفلسطينيين في جنوب شرق القدس المحتلّة، ونشرت ما تسمى "اللجنة المحلية للتنظيم والبناء" التابعة للاحتلال إعلانات قرب باب المغاربة من الخارج - أحد أبواب سور القدس - تُنذر بإخلاء أكثر من 30 عائلة مقدسية، بذريعة تلبية احتياجات الجمهور وتطوير المواصلات العامة. وأعلنت اللجنة نيتها الحصول على الحقوق الكاملة للأرض الفلسطينية وحرية التصرف فيها، حسب "قانون الأراضي" و"قانون التنظيم والبناء"، حيث ستبلغ مجموع المساحة المستولى عليها نحو 8725 مترا مربعا.

وتمتلك تلك الأرض موقعا هاما وحساسا لقربها من سور القدس وباب المغاربة، وبؤرة (مدينة داود) الاستيطانية، وموقع حفريات ما يسمى (موقف جفعاتي) حيث يسعى الاحتلال لتهويد المنطقة بالكامل وقطع أي اتصال فلسطيني بها.

ويأتي هذا القرار الذي صدر في منتصف أيلول الماضي، استكمالا لمشروع القطار الهوائي (تلفريك) الذي تعمل ما تسمى بوزارة السياحة لدى الاحتلال منذ أشهر لتشييده جنوبي سور القدس، قريبا من الجسر المعلق الذي افتتح فوق وادي الربابة.       

وافتتحت بلدية الاحتلال أنفاق (ناركيس) قرب التلة الفرنسية وعلى بعض أراضي بلدة شعفاط لتخفيف الأزمات المرورية على المستوطنين وتسهيل وصولهم إلى القدس، وصادقت على ميزانية بقيمة 6.2 مليار شيقل لتمويل مشاريع تهويدية بزعم "تحسين مظهر المدينة".

كما صادقت سلطات الاحتلال خلال النصف الأول من العام 2024على (13) مشروعا استيطانيا جديدا، إضافة إلى الشروع بتنفيذ أكثر من 9 مشاريع تمت المصادقة عليها في وقت سابق، كما أنهت سلطات الاحتلال العمل على مشروعين استعماريين.

خلال تموز: صادقت سلطات الاحتلال على مشروع استيطاني، ووافقت لجان التخطيط اللوائية والمحلية في بلدية الاحتلال بالقدس على مشروع لبناء برج شاهق استيطاني هو الأعلى في القدس على الإطلاق، أُطلق عليه "برج خليفة المقدسي"، وأقام مستعمرون بؤرة استعمارية استيطانية جديدة في وادي سلمان شمال غرب القدس المحتلة، بمحاذاة تجمع بدوي فلسطيني.

وخلال شهر آب المنصرم، افتتحت سلطات الاحتلال مشروعين تم العمل عليها سابقًا، وأقام مستعمرون بؤرة استعمارية جديدة، وتم افتتاح حديقة لمستعمري التلة الفرنسية شمال شرقي المسجد الأقصى، بمساحة 63 دونما، وأُطلق عليها اسم (هوريشا)، وافتتحت البلدية محطة كبيرة للحافلات الكهربائية، على أراضي المقدسيين المحتلة عند حي راموت الاستيطاني الاستعماري شمالي القدس المحتلة، وأقام مستعمرون بؤرة استيطانية في منطقة الخان الأحمر بالقدس المحتلة.

فلسطين

الأربعاء 11 سبتمبر 2024 1:08 مساءً - بتوقيت القدس

"الزراعة": بدء موسم قطف الزيتون في العاشر من الشهر المقبل

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الزراعة، اليوم الأربعاء، أن موسم قطف ثمار الزيتون لهذا العام سيبدأ اعتباراً من العاشر من شهر تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، في جميع محافظات الوطن.


وأوضحت الوزارة في بيان صحفي، أنه يجوز لمديريات الزراعة في المحافظات تأخير الموعد المعلن حسب المصلحة العامة وخصوصية المنطقة.


وأشارت إلى أن قطف ثمار الزيتون للكبيس يبدأ اعتبارا من الخامس عشر من شهر أيلول الجاري، فيما يتم تأخير موعد قطف ثمار الزيتون للصنف النبالي المحسن والأصناف المروية إلى بداية شهر تشرين الثاني/ نوفمبر، للحصول على أفضل كمية وأجود نوعية من الزيت.


وتابعت، أن تشغيل معاصر الزيتون في محافظات الوطن كافة يبدأ في السادس من الشهر المقبل، بهدف عمل الصيانة اللازمة لها، والتأكد من كفاءة عملها.

فلسطين

الأربعاء 11 سبتمبر 2024 12:49 مساءً - بتوقيت القدس

4 شهداء و15 إصابة في قصف الاحتلال لمنزل في رفح

استشهد 4 مواطنين وأصيب 15 آخرين بجروح، اليوم الأربعاء، جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي لمنزل في مدينة رفح.


وأفادت مصادر محلية، بأن طائرات الاحتلال قصفت منزلا يعود لعائلة أبو شلوف في منطقة مواصي رفح، مما أدى إلى استشهاد 4 مواطنين وإصابة 15 خرين.


وتجدد قصف الاحتلال المدفعي في محيط مفترق "دولة" جنوب حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، بالتزامن مع إطلاق قذائف دخانية وصوتية باتجاه المناطق الجنوبية الشرقية من الحي.


كما أطلقت طائرات الاحتلال المسيرة النار في حي الصبرة، ومنطقتي المصلبة وحسن البنا في حي الزيتون بمدينة غزة.


ومنذ بدء العدوان في السابع من أكتوبر 2023، استشهد 41,020 مواطناً، أغلبهم من الأطفال والنساء، وأُصيب 94,925 آخرون. كما لا تزال فرق الإنقاذ تواجه صعوبات جمة في الوصول إلى آلاف الضحايا الذين ما زالوا تحت الركام أو في الطرقات.

رياضة

الأربعاء 11 سبتمبر 2024 12:37 مساءً - بتوقيت القدس

الحكام الفلسطينيون يصلون إلى بانكوك استعداداً للمشاركة في بطولة العالم للشباب للمواي تاي

رام الله - "القدس" دوت كوم


وصل الحكام الفلسطينيون إلى العاصمة التايلاندية بانكوك للمشاركة في تحكيم مباريات بطولة العالم للشباب للمواي تاي، التي ستُقام في الفترة من 11 إلى 20 أيلول/ سبتمبر 2024. تأتي هذه المشاركة ضمن سلسلة من الفعاليات التي ينظمها الاتحاد الدولي للمواي تاي (IFMA) حول العالم.


وقد تم اختيار الحكم الدولي حذيفة السوداني، رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الفلسطيني للمواي تاي، والحكم/ القاضي الوطني صابرين علان، لتمثيل فلسطين ضمن طاقم حكام البطولة.


يتمتع الحكم السوداني بخبرة طويلة في مجال التحكيم على المستويات المحلية، الوطنية، والإقليمية، وصولاً إلى المستوى الدولي، حيث يحمل اعتمادات من الاتحاد الدولي للمواي تاي (IFMA).


أما الحكم صابرين علان، فهي عضو في لجنة الحكام في الاتحاد الفلسطيني للمواي تاي وحاصلة على درجة التحكيم الوطنية من الاتحاد الدولي للمواي تاي (IFMA). بدأت مسيرتها التحكيمية باجتياز مستوى الحكم المبتدئ، ثم مستوى الحكم المحلي، حتى تم ترقية مشاركتها إلى المستوى الوطني، مما أتاح لها فرصة المشاركة في تحكيم البطولات الكبرى على مستوى البلاد في الخارج.


جدير بالذكر أن هذه البطولة تشمل الفئات العمرية من 10 إلى 17 عامًا في التخصصات القتالية، ومن 8 إلى 17 عامًا في التخصصات الثقافية، التي تشمل مسابقات مثل واي كرو، ماي موي، ومواي تالاي. ويشارك الاتحاد الفلسطيني بوفد رياضي يضم لاعبين، مدربين، إداريين وحكام، مما يعزز الحضور الفلسطيني في هذا الحدث الرياضي العالمي.


فلسطين

الأربعاء 11 سبتمبر 2024 12:07 مساءً - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جنديين وإصابة 7 بتحطم مروحية في غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، مقتل جنديين وإصابة 7 آخرين في تحطم طائرة مروحية خلال الليل في قطاع غزة.


وقال المتحدث باسم الجيش، أفيخاي أدرعي "خلال الليلة الماضية، مروحية ينشوف تابعة لسلاح الجو، كانت تؤدي مهمة نقل مقاتل أصيب بجروح لتلقي العلاج الطبي في مستشفى، تحطمت في منطقة رفح خلال هبوطها".


وأضاف "بعد التحقيق الأولي، يتبين أن التحطم لم ينتج عن نيران معادية. لا يزال التحقيق في سبب التحطم جاريا. ولم يطرأ تغيير على النشاطات العملياتية لسلاح الجو".


وتابع "نتيجة تحطم المروحية، قتل اثنان من مقاتلي جيش الدفاع، وتم إبلاغ عائلتيهما، حيث لم يسمح بعد بنشر اسميهما وسيتم نشرهما لاحقا".


وأكد أنه "جراء الحادث أصيب سبعة مقاتلين آخرين بجروح متفاوتة، وتم نقلهم لتلقي العلاج الطبي في المستشفى".


وختم قائلا "بعد الحادث، أوعز قائد سلاح الجو، الميجر جنرال تومر بار، بتشكيل لجنة تحقيق في هذا الموضوع لتقصي ملابسات الحادث".


عربي ودولي

الأربعاء 11 سبتمبر 2024 11:57 صباحًا - بتوقيت القدس

الادعاء العام للجنائية الدولية يسعى لتأكيد مقتل محمد الضيف

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات



يحقق المدعون العامون في المحكمة الجنائية الدولية في وفاة القائد العسكري لحماس محمد الضيف، وفقًا للملفات القانونية التي تم نشرها أمس  الثلاثاء. وإذا تم تأكيد ذلك، ستسحب المحكمة الجنائية الدولية قضيتها ضده، وذلك بحسب ما ذكرته وكالة "رويترز" .


وبحسب التخمينات ، كان الضيف، (58 عامًا)، شخصية رئيسية في هجوم 7 تشرين الأول 2023 على منطقة غلاف غزة ، وكان يدير العمليات العسكرية لحماس في غزة منذ ذلك الحين.


ويزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن القائد العسكري الفلسطيني، محمد الضيف، قُتل في غارة جوية على خان يونس يوم 13 تموز ، لكن حركة حماس لم تؤكد ذلك أو تنفيه.


يشار إلى المحكمة الجنائية الدولية أنهت بالفعل الإجراءات ضد زعيم حماس إسماعيل هنية، الذي اغتالته إسرائيل في طهران يوم 31 تموز الماضي. ولا تزال المحكمة الجنائية الدولية تدرس أوامر اعتقال للعديد من القادة الإسرائيليين ، بما في ذلك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت، بتهمة ارتكاب جرائم حرب في حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة.


ورفضت كل من إسرائيل وحماس تحرك المحكمة الجنائية الدولية لإصدار أوامر اعتقال، ولا يوجد موعد نهائي محدد للقضاة لاتخاذ قرارهم.


وقالت الوثيقة القانونية، التي تم تقديمها تحت الختم في 2 آب ، ولكن تم الكشف عنها يوم الثلاثاء فقط، "إن الادعاء سيسحب طلبه (أمر الاعتقال) ضد ضيف إذا أكدت معلومات كافية وموثوقة وفاته".


تدرس المحكمة الجنائية الدولية حاليًا طلبًا بإصدار أوامر اعتقال ضد قادة إسرائيل وحماس قدم في وقت سابق من هذا العام.


وفي أيار الماضي، طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان أوامر اعتقال بحق هنية والضيف والرئيس الحالي لحماس، يحيى السنوار، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال هجمات 7 تشرين الأول على إسرائيل.


 


وقال رئيس وزراء إسرائيل  نتنياهو إنه رفض المقارنة التي أجراها المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بين المسؤولين الإسرائيليين و"مجرم الحرب السنوار"، فيما يعتقد العديد من المؤسسات الدولية والحقوقية، أن هناك أدلة دامغة على نتنياهو وزمرته كمجرم حرب. 


كما نددت حماس بمذكرات الاعتقال عندما تم تقديمها لأول مرة.


يشار إلى أنه لا يوجد موعد نهائي لوقت اتخاذ القضاة قرارهم بشأن الطلبات. في الحالات السابقة، استغرق القضاة من شهر واحد إلى ثمانية أشهر لإصدار المذكرات المطلوبة.

فلسطين

الأربعاء 11 سبتمبر 2024 11:14 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يصيب مواطنا بالرصاص شمال البيرة

رام الله - "القدس" دوت كوم

أصيب مواطن برصاص الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، على المدخل الشمالي لمدينة البيرة.


وأفادت مصادر أمنية، بأن قوات الاحتلال أطلقت النار صوب شاحنة، ما أدى الى إصابة سائقها بالرصاص الحي، دون معرفة وضعه الصحي حتى اللحظة.


وأغلقت قوات الاحتلال مفرق قرية مخماس شمال شرق القدس، ومنعت مركبات المواطنين من المرور، كما اعتدت على عدد من المركبات.

فلسطين

الأربعاء 11 سبتمبر 2024 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

المنهاج في دائرة القيل والقال.. شأن سيادي غير خاضع للابتزاز السياسي

رام الله - خاص بـ"القدس" والقدس دوت كوم-

عبد الحكيم أبو جاموس: وزارة التربية لم توافق على إجراء أي تعديلات في المناهج الفلسطينية

الاتحاد الأوروبي: لا توجد أي  تهديدات أو ضغوط على السلطة الفلسطينية فيما يخص المنهاج

د. محمد العبوشي: نرفض أي تعديلات على المناهج الفلسطينية استجابة لشروط تمويلية خارجية 

ثروت زيد: المنهاج الفلسطيني شأن سيادي وطني بامتياز والمناهج الإسرائيلية مليئة بالتحريض على العنف والعنصرية

يوسف أبو راس: المنهاج الفلسطيني لا يتضمن تحريضاً ضد اليهود ولا يخالف المعايير الدولية

جودت صيصان: المنهاج ليس مجرد أداة تعليمية بل عنصر أساسي في الحفاظ على الهوية الوطنية وتعميق الانتماء



تبرز من حين إلى آخر قضية تعديل المنهاج الفلسطيني بتحريض مباشر وصريح من دولة الاحتلال الإسرائيلي التي تستغل نفوذها في دول العالم، لا سيما أوروبا، لدفعها إلى ربط التمويل الذي تقدمه للتعليم في فلسطين بإجراء تعديلات على المنهاج الفلسطيني وتفريغه من مضمونه المعبر عن الهوية الفلسطينية والثوابت الوطنية.

إسرائيل التي تدرك تماماً دور العملية التعليمية في ترسيخ الوعي الوطني لدى الأجيال تريد منهاجاً فلسطينياً على مقاسها وبمواصفاتها، بحيث يخلو من أي تعبير أو وصف يتعلقان بها كدولة احتلال، معتبرة ذلك تحريضاً عليها. ومع ذلك فإن المنهاج المعتمد في المدارس الإسرائيلية يعج بالعنصرية والتحريض ضد العرب. 


ويرى خبراء في مجال التعليم، في أحاديث منفصلة لـ"القدس"، أن من حق الفلسطينيين توثيق تاريخهم الوطني وتثقيف الأجيال بتاريخهم، دون أي تدخلات خارجية، مؤكدين أن المناهج الفلسطينية تعتمد على مبادئ اليونسكو، لكنها في الوقت نفسه تحافظ على خصوصية الدولة الفلسطينية.

وأوضح الخبراء أن التعليم الفلسطيني يجب أن يكون مستقلاً، مشددين على أهمية البحث عن تمويل غير مشروط لضمان استقلالية المناهج وتطويرها، بما يتناسب مع احتياجات المجتمع وسوق العمل، مشيرين إلى ضرورة أن تكون التحديثات المستقبلية للمناهج متوافقة مع الهوية الوطنية والقيم الفلسطينية.



التربية ملتزمة باستقلالية المناهج الفلسطينية


بدوره، نفي مدير عام المباحث الإنسانية في وزارة التربية والتعليم العالي عبد الحكيم أبو جاموس، صحة الأنباء التي تداولتها بعض المصادر حول موافقة الوزارة على إجراء تعديلات في المناهج الفلسطينية استجابة لشروط فرضها الاتحاد الأوروبي مقابل تقديم الدعم المالي.

وأكد أبو جاموس أن هذا الادعاء غير صحيح بشكل تام، مشدداً على أن الوزارة لم تقم بإجراء أية تغييرات على المناهج الدراسية لأي صف، ولم يتم حذف أو تعديل أي كلمة في الكتب المدرسية.

وأشار أبو جاموس إلى أن الوزارة ملتزمة تماماً بالحفاظ على استقلالية المناهج الفلسطينية، وتعمل وفقاً لمعايير تضمن تلبية احتياجات الطلبة دون أي ضغوط خارجية.


نقاشات قديمة مستمرة بين السلطة والاتحاد الأوروبي


من جانبه، أكد مصدر من مكتب الاتحاد الأوروبي لـ"القدس" أن هناك خطاب نوايا يجري بين الاتحاد الأوروبي والحكومة الفلسطينية حول عدة قضايا إصلاحية، من بينها مسألة تطوير المناهج التعليمية الفلسطينية. 

وأوضح المصدر أن الهدف من هذا الخطاب هو مواءمة المناهج الفلسطينية مع المعايير والمواصفات التي وضعتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وهي معايير عالمية تنطبق على فلسطين كما تنطبق على أي دولة أخرى. 

وأشار المصدر إلى أن هذه المعايير تعد مرجعاً أساسياً في أية عملية إصلاح تعليمي. 

وأكد المصدر أن الخطاب الموجه للسلطة الفلسطينية يأتي في إطار نقاشات قديمة مستمرة بين السلطة الفلسطينية والاتحاد الأوروبي.

ونفى الاتحاد الأوروبي وجود أي ضغوط أو تهديدات تمارس على السلطة الفلسطينية فيما يخص هذه القضية، بل هو حوار قديم ومستمر بين الجانبين بهدف تحسين النظام التعليمي بما يتماشى مع المعايير الدولية.


تفعيل دور ومساهمات منظمات المجتمع المدني المساندة


بدوره، أكد رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية د.محمد العبوشي رفض الشبكة القاطع لأي تعديلات على المناهج التعليمية الفلسطينية استجابة لشروط تمويلية خارجية. 

وشدد العبوشي على ضرورة عدم الخضوع لما وصفه بـ"التمويل المشروط"، الذي يهدف إلى فرض إملاءات قد تتعارض مع المبادئ الوطنية.

وأشار العبوشي إلى أهمية عقد جلسة حوارية شاملة تضم كافة منظمات المجتمع المدني، بهدف توحيد الموقف واتخاذ قرار جماعي برفض هذه الإملاءات. 

وقال: "إن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز موقف وزارة التربية والتعليم الفلسطينية في التصدي لأي ضغوط خارجية تسعى لتعديل المناهج الفلسطينية".

 ودعا العبوشي إلى تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني بشكل أكبر لتكون دعماً للوزارة في مواجهة أي شروط قد تفرض على التمويل، مشدداً على أن هذه المؤسسات يجب أن تشارك بفعالية في لجان إعداد وتطوير المناهج التعليمية، بما يعزز التصدي لأي محاولات للمساس بالنظام التعليمي الفلسطيني، وضمان استمراريته بعيداً عن أي ضغوط خارجية قد تؤثر على مضمون المناهج.


التحريض الإسرائيلي على المناهج الفلسطينية ليس جديداً


وقال الخبير التربوي والوكيل السابق ورئيس مركز المناهج الفلسطينية في وزارة التربية والتعليم ثروت زيد: إن التحريض على المناهج الفلسطينية من قبل الاحتلال الإسرائيلي ليس جديداً، ولكن حدته تزايدت مع إصدار المنهاج الجديد عام 2016م، أي منذ نحو ثماني سنوات.

وأشار زيد إلى أن مبادئ وتوصيات منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) ليست ملزمة قانوناً، ولا تفرض على أي دولة مواءمة مناهجها وفق معايير محددة، وبالرغم من ذلك، فإن فلسطين تقدر دور اليونسكو في تطوير وتحسين جودة التعليم، وتلتزم أخلاقياً بتلك المبادئ والتوصيات، مثل توصية عام 1974 وتعديلاتها عام 2023م، ووثيقة اليونسكو حول تحسين التعليم ومخرجاته وغيرها.

وحسب زيد، يتضح من تقرير مقارن بين مبادئ اليونسكو للمناهج، ووثيقة الإطار المرجعي لتطوير المناهج الفلسطينية (2022م)، أن الأسس والمبادئ التي تضمنتها وثيقة اليونسكو حول تحسين التعليم ومخرجاته هي في واقع الحال جزء أصيل من الإطار المرجعي للمنهاج الفلسطيني.


الهولوكست والنكبة 


وتساءل زيد: "هل يجوز لإسرائيل أن تتحدث عن الهولوكوست في مناهجها ويُعتبر حقاً لها، علماً أن اليونسكو أوصت باعتماد تعليمها في ست لغات، بينما عندما تتحدث المناهج الفلسطينية عن النكبة يُعتبر ذلك تحريضاً؟ ولم يتم اعتمادها من اليونسكو والتوصية بتعليمها حتى الآن كنكبة ومأساة حلت بالشعب الفلسطيني"، معتبراً ذلك ازدواجية في المعايير.

وأكد زيد أن من حق الفلسطينيين تعزيز روايتهم التاريخية وتوعية الأجيال بماضيهم دون التحريض على الآخرين، وأن التعليم الفلسطيني، وخاصة المناهج، خالية من التحريض كلياً، وأن التحريض الحقيقي هو أثر انتهاكات الاحتلال لمجالات الحياة الفلسطينية كافة، والتعليم بوجه خاص، سواء أكان ذلك في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أو الإبادة للتعليم في غزة.

وأشار زيد إلى أن غالبية الدول الأوروبية لا تتهم المناهج الفلسطينية بالتحريض على العنف، وهم أصدقاء يقدمون الدعم لكثير من مجالات التعليم، باستثناء بعض الدول التي قد تتبنى موقفاً منحازاً ضد الفلسطينيين، ولكن حينما يتعلق الأمر بالاتحاد الأوروبي ككل، فإن المطالبات حول المناهج مرتبطة بمن يتولى زمام الأمور.

وأكد زيد أن المناهج الفلسطينية لا تتحدث عن دولة إسرائيل بشكل مباشر، بل تناقش التاريخ الفلسطيني أي قبل عام 1948م، وأن المناهج أشارت إلى إسرائيل في سياق ذكر اتفاقية أوسلو كمرحلة في التاريخ الفلسطيني.

وشدد زيد على حق الفلسطينيين في الحديث عن تاريخهم الوطني دون تقييد، مشيراً إلى أن المناهج يجب أن تعكس خصوصية الدولة والمجتمع الفلسطيني.

وانتقد زيد رفض إسرائيل كلمة "شهداء"، مؤكداً أن كل دولة تمجّد أبطالها ورموزها، بغض النظر عن التسمية، وهذا حق، بينما إسرائيل تطلق على شوارعها أسماء أشخاص متهمين بالإرهاب ومطلوبين دولياً على الجرائم والمجازر والإبادة والتهجير القسري والتطهير العرقي التي ارتكبوها.


اللاجئون وحق العودة والقدس ثوابت أسياسية في المنهاج


واعتبر زيد أن القضايا الفلسطينية الأساسية مثل اللاجئين، وحق العودة، والقدس عاصمة فلسطين، وحق تقرير المصير، هي ثوابت وجزء أصيل وأساسي من أي منهاج تعليمي فلسطيني، فالمنهاج الفلسطيني هو شأن سيادي وطني بامتياز.

وتطرق زيد إلى أن المناهج الإسرائيلية مليئة بالتحريض على العنف والإجرام والعنصرية، وتعتمد (التناخ والتلمود) كمرجعيات لها، وتعزز عسكرة التعليم في مدارسها، وتتنكر للحق الفلسطيني، مما يترك تشوهات عميقة في وعي وذاكرة طلبة فلسطين.

ولفت زيد إلى أنه عندما طلب الاتحاد الأوروبي إجراء دراسة تحليلية للمناهج الفلسطينية، طلب منه الجانب الفلسطيني إجراء دراسة مقارنة بين المناهج الفلسطينية والإسرائيلية، إلا أن الاتحاد رفض هذا الطلب بدواع غير موضوعية مرتبطة بالتمويل.


يجب البحث عن تمويل غير مشروط


وشدد زيد على أن التعليم الفلسطيني يحتاج إلى استقرار، موضحاً أن المناهج هي ركيزة التعليم، ولهذا يجب التوجه نحو البحث عن تمويل غير مشروط، سواء من مصادر وطنية أو من أصدقاء الشعب الفلسطيني، لتجنب الوقوع رهينة لأي تمويل، ومن غير المعقول أن تبقى مصادر الدخل القومي الفلسطيني مرهونة للمقاصة أو الابتزاز الإسرائيلي، خاصة في مجال التعليم.

أما بخصوص الحديث عن الرؤية المستقبلية لتطوير المناهج، فشدد زيد على ضرورة تضمين قيم وثقافة المجتمع الفلسطيني، وتعميق العلاقة التعاقدية بين الإنسان والأرض، وتعميق العلاقة الناظمة بين المواطن والدولة، مع التركيز على الثوابت الوطنية بما يخدم عملية التحرير والتنمية، ويتبنى منحى متطور يستند إلى التركيز على المتعلم بما لديه من حقوق كفلها القانون، إضافة إلى التأكيد على الجانب العملي التجريبي بشكل متواتر يساعد على التفكير النقدي والإبداعي وما وراء المعرفة، وفي الوقت نفسه يعتمد النظام المفتوح ليصبح التعليم فعلاً تحررياً.

وأكد زيد أن المناهج يجب أن تلبي احتياجات المجتمع الفلسطيني وسوق العمل، وتلبي رغبات وميول الطلبة التربوية والتعليمية، وفق معايير الجودة التعليمية والخصوصية الفلسطينية.

وأشار زيد إلى أن تطوير المناهج سيبقى على الدوام، وبكل تفاصيله، قراراً وطنياً سيادياً يستنير بالوثائق المرجعية لمنهاجنا الوطني وبالتغذية الراجعة من الكل الفلسطيني.

وأكد زيد أنه يجب أن لا تُجرى أيّ تعديلات على الكتب المدرسية خارج الرواية والثوابت الفلسطينية، حيث أن هناك إدراك بأن التماهي مع الضغوط الخارجية في هذا الشأن سيشكل منزلقاً لا تُحمد عقباه؛ فهو سيفتح شهية مجموعات الضغط لممارسة المزيد من الضغوط لإجراء تعديلات متدحرجة لن تُبقي ولا تذر، كما أنه سيُخلخل ثقة المجتمع الفلسطيني بنظامه التربوي.



متابعة الاتحاد الأوروبي للمناهج التعليمية الإسرائيلية


أما الخبير التربوي يوسف أبو راس، فقال: إن المنهاج الفلسطيني لا يتضمن أي نصوص تحريضية ضد اليهود كديانة أو شعب، ولا يخرق المعايير الدولية التي يشير إليها الاتحاد الأوروبي.

وأشار أبو راس إلى أن المناهج الدراسية الفلسطينية تسعى إلى بناء الهوية الثقافية والفكرية للفرد الفلسطيني، متسائلاً عن مدى متابعة الاتحاد الأوروبي للمناهج التعليمية الإسرائيلية وكمية النصوص التي تحتوي على تحريض ضد العرب والمسلمين والفلسطينيين، لافتاً إلى أن الاتحاد الأوروبي يبدو أنه يتبنى الرواية الإسرائيلية بالكامل دون التحقق منها.

وأبدى أبو راس استغرابه من استغلال الاتحاد الأوروبي لحاجة الفلسطينيين المالية في إدارة شؤونهم الداخلية والخدماتية، مثل التربية والصحة، وهي المسؤولية التي تقع أولاً على عاتق الاحتلال الإسرائيلي، ثم على الجهات الدولية مثل دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، الذين رعوا عملية السلام وتوقيع اتفاق أوسلو وإنشاء السلطة الفلسطينية.

ودعا أبو راس إلى توحيد الجهود الفلسطينية خلف وزارة التربية والتعليم في مواجهة الادعاءات الأوروبية، ومن خلفها الإسرائيلية، حول المنهاج الفلسطيني. 


دور المنهاج الفلسطيني في بناء شخصية وطنية فاعلة


وشدد أبو راس على أن المنهاج الفلسطيني هو شأن داخلي يهدف إلى بناء الهوية الوطنية والعربية والإسلامية للشخصية الفلسطينية، مؤكداً أن لا أحد يملك الحق في التدخل في هذا الشأن. 

وطالب أبو راس بتسليط الضوء على الجرائم التي يرتكبها الاحتلال ومستوطنوه بحق الفلسطينيين من مجازر وحرب إبادة جماعية في الضفة الغربية وقطاع غزة، والتي تعتبر بموجب اتفاق أوسلو والقانون الدولي أراضٍ فلسطينية محتلة.

ووضح أبو راس أن الهدف الأساسي من المنهاج الفلسطيني هو بناء شخصية وطنية فاعلة، يتمتع فيها المواطن الفلسطيني بأخلاق حميدة، واعتزاز بوطنه وأمته ودينه، بالإضافة إلى انتمائه لبلده، والتزامه بالنظام والقانون واحترامه لمؤسسات الدولة ورموزها. 

وأكد أبو راس ضرورة أن يكون الفرد الفلسطيني مؤهلاً للتنافس في المجالات العلمية في الجامعات المحلية والإقليمية والدولية وسوق العمل مستقبلاً.


تشكيل مجلس للتربية والتعليم يكلف بوضع المناهج


ويرى أبو راس أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب تضافر جهود كل الأطراف الفلسطينية من خلال تشكيل مجلس للتربية والتعليم، يُكلف بوضع المناهج الفلسطينية بالتوافق مع جميع القوى والفصائل الفلسطينية. 

وأشار أبو راس إلى ضرورة تحديث المناهج بشكل دائم لمواكبة التطورات المعرفية السريعة ومعالجة الفاقد التعليمي الذي تراكم خلال السنوات الخمس الماضية، بما يخدم مصلحة الشعب والقضية الفلسطينية.

وشدد أبو راس على ضرورة تشكيل مجلس مستقل للتربية والتعليم يضم نخبة من التربويين يمثلون مختلف فعاليات وفصائل الشعب الفلسطيني، ويكون مستقلاً في إرادته وقراراته. 

وأكد أبو راس على أهمية أن يتولى هذا المجلس متابعة كافة شؤون وزارة التربية والتعليم، بما في ذلك المناهج، حتى لا تبقى الوزارة عرضة لابتزاز الجهات الممولة الأجنبية أو الاحتلال الإسرائيلي.


رفض المساومات والضغوط المتعلقة بالمنهاج الفلسطيني


بدوره، شدد مدير مركز "سمارت يو" للتعليم والخبير التربوي جودت صيصان على أهمية رفض أي مساومات تتعلق بتعديل المنهاج الفلسطيني، وفقاً لأية ضغوط، مؤكداً أن المنهاج هو ركن أساسي من الهوية الوطنية الفلسطينية، ويجب أن يبقى محصناً ضد أي ضغوط خارجية. 

وحذر صيصان من أنه في حال الاستجابة لهذه الضغوط، فإنها لن تتوقف عند هذا الحد، بل ستتبعها طلبات إضافية، الأمر الذي يجعل من الضروري عدم التعاطي مع أي محاولات لتعديل المناهج تحت أي ظرف.

وشدد صيصان على أن المجتمع المدني بمؤسساته وشخصياته الوطنية والاعتبارية يجب أن يشكل حراكاً ضاغطاً وداعماً لرفض أي تعديلات قد تُفرض على المنهاج الفلسطيني. 

ودعا صيصان إلى توسيع هذا الحراك ليشمل كافة القطاعات، مؤكداً على أهمية الدور الذي يلعبه الإعلام في توعية الرأي العام حول خطورة هذه المحاولات، إلى جانب الجهود الدبلوماسية التي يجب أن تبذل من أجل التصدي لأي ضغوط تهدف إلى تعديل المنهاج بناءً على طلبات إسرائيلية أو دولية.


تأمين التمويل محلياً لتجنب الضغوط الخارجية


وشدد صيصان على أن أي تعديل قد يطرأ على المنهاج الفلسطيني يجب أن يكون منسجماً مع الثوابت الوطنية والدينية والقيمية للمجتمع الفلسطيني، بل ينبغي أن يعزز هذه الثوابت والمنظومة الاجتماعية والدينية. 

وأكد صيصان أن المنهاج ليس مجرد أداة تعليمية، بل هو عنصر أساسي في الحفاظ على الهوية الفلسطينية وتعميق الانتماء لدى الأجيال القادمة.

ودعا صيصان رجال الأعمال ومؤسسات المجتمع المدني والشركات وكافة المؤسسات الفلسطينية إلى تقديم الدعم المالي اللازم لضمان استقلالية المنهاج الفلسطيني، وإخراجه من دائرة الضغوط والتجاذبات التي قد تهدد محتواه الوطني والقيمي. 

وأكد صيصان أن هذا الدعم ضروري لضمان استمرار تطوير المناهج بما يتوافق مع تطلعات الشعب الفلسطيني دون الخضوع لأي ابتزازات أو شروط تمويلية.

فلسطين

الأربعاء 11 سبتمبر 2024 8:41 صباحًا - بتوقيت القدس

حرب غزة تطوي شهرها الـ١١ دون آفاقٍ لتوقفها.. الولايات المتحدة الوكيل الحصري في الخداع والمماطلة

رام الله - خاص بـ "القدس" دوت كوم

د. حسين الديك: التباين بين واشنطن وحكومة نتنياهو ليس حول هدف الحرب بل حول تكتيكاتها 

محمد مناصرة: أمريكا هي التحدي الأكبر الذي يواجه الشعوب وتحالفها مع إسرائيل عقائدي متجذر

د. سعد نمر: نتنياهو يستغل حالة ضعف إدارة بايدن للاستمرار بالحرب حتى موعد الانتخابات الأمريكية

طلال عوكل: الولايات المتحدة تواصل دعمها لإسرائيل دون اتخاذ خطوات جادة لإنهاء العدوان الإسرائيلي

د. عبد المجيد سويلم: تلكؤ أمريكا في إنهاء الحرب يرتبط برؤيتها حول الصراع وتبعاته السياسية والأمنية

د. محمود الفروخ: الإدارة الأمريكية ضعيفة وتابعة للوبي الصهيوني ونتنياهو يستغلها لتمديد العدوان على غزة

د. رائد أبو بدوية: الإدارة الأمريكية ترفع صوتها عادةً عندما تكون هناك احتجاجات كبيرة داخل إسرائيل نفسها

د. قصي حامد: واشنطن ستتدخل بفاعلية فقط إذا رأت أن استمرار الحرب يهدد مصالحها في الشرق الأوسط



تدير الولايات المتحدة منذ بدء الحرب الإسرائيلية الإجرامية على قطاع غزة عملاً سياسياً يظهرها في موقف الضعيف وغير القادر على إلزام رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بوقف الحرب، على الرغم من من امتلاكها كل أدوات الضغط الفاعلة، لو أرادت، وفي مقدمتها الدعم العسكري الذي مكن دولة الاحتلال من مواصلة عملياتها الحربية المباشرة، يضاف إليه الدعم الاقتصادي والسياسي والغطاء الدبلوماسي الذي يمنح لإسرائيل حصانة غير مسبوقة في المؤسسات الدولية لا سيما مجلس الأمن والمحكمة الجنائية ومحكمة العدل الدولية.    

وقال كُتاب ومحللون سياسيون وأساتذة جامعات وخبراء، لـ"ے"، إن هناك اعتقاداً بأن التباين بين الولايات المتحدة وحكومة نتنياهو لا يتعلق بأهداف الحرب على قطاع غزة، بل بالطريقة التي تُدار بها، فبينما تسعى واشنطن لحل أزمة المحتجزين، يواصل نتنياهو الضغط العسكري لأسباب سياسية تتعلق برؤية إسرائيل نحو حسم الصراع.

ويرون أن أي تغيير في الموقف الأمريكي قد يحدث فقط إذا واجهت واشنطن ضغوطًا جادة من دول العالم والدول العربية والإسلامية.


التلكؤ سياسة أمريكية ثابتة


ويرى الخبير في الشأن الأمريكي د. حسين الديك أن التلكؤ الذي يظهره الموقف الأمريكي تجاه الحرب على قطاع غزة ليس حالة ضعف أو تردد، بل هو سياسة أمريكية ثابتة. 

وقال الديك: إن الولايات المتحدة، سواء في إدارة بايدن أو داخل الكونغرس وكافة المؤسسات الأمريكية، لا تمتلك إرادة سياسية حقيقية للتوصل إلى اتفاق لوقف الحرب. 

وأشار الديك إلى أن التباين بين واشنطن وحكومة بنيامين نتنياهو ليس حول هدف الحرب بل حول التكتيك، حيث ترغب واشنطن في إنهاء أزمة المحتجزين، بينما يسعى نتنياهو إلى الاستمرار في الضغط العسكري، لاعتبارات حزبية ورؤية الدولة العميقة في إسرائيل أن الفرصة أتيحت لحسم الصراع مع الفلسطينيين.

ولفت الديك إلى أن إسرائيل تعتمد بشكل كبير على الدعم الأمريكي اللامحدود، وهناك اعتقاد لدى التقدميين في الحزب الديموقراطي، ومن يناصرون الشعب الفلسطيني بأن "الحرب على قطاع غزة هي حرب أمريكية تُدار بأدوات إسرائيلية". 

وعزا الديك ذلك إلى النفوذ الكبير للوبي الصهيوني في المؤسسات الأمريكية، إضافة إلى تيار ديني عقائدي يدعم إسرائيل داخل الولايات المتحدة.


إدارة بايدن عاجزة عن الضغط على نتنياهو


وحول إمكانية ممارسة الولايات المتحدة ضغطًا حقيقيًا على إسرائيل لإنهاء الحرب، قال الديك: إن إدارة بايدن، التي تقترب من نهاية ولايتها، غير قادرة على اتخاذ خطوات مؤثرة أو حازمة تجاه نتنياهو. 

وأضاف: حتى في حال فوز الحزب الديمقراطي وتولت كامالا هاريس الرئاسة، فإن السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل لن تشهد تغييرات كبيرة، نظراً لوجود توجه ثابت لدى الحزب الديمقراطي لدعم إسرائيل. 

وإذا فاز المرشح الجمهوري دونالد ترامب، فإن الديك يرى أن ذلك قد يمثل فرصة ذهبية لإسرائيل للحصول على دعم غير مسبوق، ما يعزز موقف نتنياهو ويزيد من احتمالات استمرار الحرب.

وأشار إلى أن أي تغيير في الموقف الأمريكي بشأن الحرب على غزة لن يحدث إلا بعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة. 

وقال الديك: إن المؤشرات الحالية لا توحي بأن إسرائيل تعتزم إنهاء الحرب قريباً أو الانسحاب من قطاع غزة، لكن تطورات ما بعد الانتخابات الأمريكية ربما تؤدي إلى تحولات في السياسة، إلا انه من الصعب التنبؤ بأن الحرب ستنتهي في المدى القريب مع إصرار إسرائيل على احتلال قطاع غزة.


أمريكا شريك وراعٍ للجريمة 


ويرى الكاتب والمحلل السياسي محمد مناصرة أن الولايات المتحدة الأمريكية هي التحدي الأكبر الذي يواجه الشعوب في العالم، وخاصة الشعب الفلسطيني. 

ووصف مناصرة موقفها من الحرب الجارية ضد الفلسطينيين وجرائم الإبادة المرتكبة بأنه موقف شريك وراعٍ  للجريمة، ما يجعل من الولايات المتحدة غير مؤهلة لأن تكون وسيطاً في النزاع، مهما حاولت وسائل الإعلام تسويقها.

وانتقد مناصرة المحللين والبرامج التلفزيونية التي تتناول ما وصفه بـ"الخلافات المزعومة" بين إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، موضحاً أن تلك التحليلات لا تعكس الواقع، حيث إن إسرائيل ليست دولة منفصلة عن الولايات المتحدة في قراراتها.

واعتبر مناصرة العلاقة بين واشنطن وتل أبيب متجذرة، وأن أمريكا تدير النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي بنفس النهج الذي استخدمته في مفاوضاتها مع مصر بعد حرب 1973، ما أدى إلى توقيع اتفاقيات كامب ديفيد.



الولايات المتحدة تستطيع وقف الحرب لكنها لا تريد


وشدد مناصرة على أن "الولايات المتحدة تستطيع وقف الحرب والإبادة، لكنها ترفض القيام بذلك، لأنها، حسب قوله، هي نفسها إسرائيل، وتتبنى سياسات تخدم المسيحية الصهيونية التي يعدها أخطر من الصهيونية اليهودية". 

وأشار مناصرة إلى أن جميع السياسات الأمريكية تهدف إلى منع قيام دولة فلسطينية، وتصفية القضية الفلسطينية تماماً، مشيراً إلى أن الدعم العسكري والمالي والدبلوماسي الذي تقدمه واشنطن لإسرائيل هو جزء من عقيدة إيمانية توراتية للمسيحية الصهيونية التي تهيمن على القرارات الأمريكية.

وُبيّن مناصرة أن النفوذ المسيحي الصهيوني واليهودي الصهيوني في الولايات المتحدة امتد منذ السبعينيات إلى تمرير تشريعات قانونية في الكونغرس تضمن استمرار دعم إسرائيل، بحيث أصبحت مصالح إسرائيل أولوية تتفوق على مصالح الولايات الأمريكية نفسها. 


كسر الهيمنة الأمريكية على القضية الفلسطينية ممكن


ويرى مناصرة أن هذه التشريعات تجعل من الصعب على أي إدارة أمريكية مستقبلية اتخاذ مواقف تتعارض مع مصالح إسرائيل، ما لم تُسَن قوانين مضادة تعيد توجيه السياسة الأمريكية.

ورغم اعترافه بصعوبة تغيير هذه السياسة، قال مناصرة إن كسر الهيمنة الأمريكية على القضية الفلسطينية ممكن عبر تحركات من الدول العربية، مؤكداً أن الفلسطينيين أنفسهم غالباً ما يقدمون "هدايا مجانية" لأمريكا وإسرائيل نتيجة الأخطاء التي ترتكبها منظماتهم وأحزابهم. 

وعبر عن أسفه لعدم وجود أي محاولات جدية من قبل هذه المنظمات لتقييم أخطائها والنظر في سبل تحسين استراتيجياتها النضالية.

وأكد مناصرة أن مفتاح تصحيح الاتجاهات الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية ليس بيد الفلسطينيين وحدهم، بل هو بيد الدول العربية التي لم تقرر بعد اتخاذ الخطوات اللازمة لتغيير موقف واشنطن وتحقيق تحول حقيقي في سياستها تجاه الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة.


نتنياهو يستغل ضعف إدارة بايدن قبيل الانتخابات الأمريكية


من جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت د.سعد نمر: إن الإدارة الأمريكية الحالية تحت قيادة الرئيس جو بايدن تمر بحالة من الضعف الشديد، وهو ما يدركه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ويستغله في تأجيل إنهاء الحرب على قطاع غزة حتى اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

وحسب نمر، فإن نتنياهو يراهن على فوز الرئيس السابق دونالد ترامب، معتقدًا أن فوزه سيساعده في الحفاظ على ائتلافه الحكومي واستمراره في منصب رئيس الوزراء.

ولفت نمر إلى أن نتنياهو يستفيد من هذا الضعف في الإدارة الأمريكية، حيث يرفض الاستجابة لمطالب إدارة بايدن بتمرير صفقة وقف إطلاق النار. 

وأوضح نمر أن أسباب هذا الضعف تعود إلى حساسية الوضع السياسي داخل الحزب الديمقراطي الحاكم، حيث تتجنب نائبة الرئيس كامالا هاريس الضغط المباشر على إسرائيل، نظرًا لأهمية دعم اللوبي الصهيوني واليهود للحزب، وفي الوقت ذاته، تواجه الإدارة معارضة متزايدة من الناخبين العرب والشباب الذين يتظاهرون ضد الحرب على غزة في الولايات المتحدة، ولذا فإن هاريس تسعى للموازنة لإرضاء الناخبين.


تعديلات متكررة لمقترحات بايدن 


وأشار نمر إلى أن بايدن يحاول الدفع باتجاه إبرام صفقة لوقف إطلاق النار، لكن ضعفه السياسي وعجزه عن ممارسة الضغوط الفعالة على نتنياهو يجعل إدارته تغيّر المبادرات المطروحة عدة مرات، في محاولة لإرضاء الطرف الإسرائيلي. 

وقال: "بالرغم من أن حركة حماس قد وافقت على مقترحات بايدن للصفقة، فإن الإدارة الأمريكية تواصل تعديلها بما يتماشى مع ما يريده نتنياهو، ما يعكس حالة التخبط والضعف في سياستها، وأن من يعطل الصفقة نتنياهو".

وأشار نمر إلى أن "بايدن يدرك أن تأثيره السياسي سيتراجع بعد الانتخابات الرئاسية المقبلة، ما يجعله أقل اهتمامًا بممارسة ضغوط قوية على نتنياهو". 

ولفت نمر إلى أن الحزب الديمقراطي هو الذي يقود حاليًا سياسة الإدارة الأمريكية تجاه إسرائيل، مشيرًا إلى أن الوضع لن يتغير إلا إذا اتخذ الحزب قرارًا حاسمًا، سواء بالضغط على نتنياهو أو تحميل حماس مسؤولية فشل الصفقة.

وفي ما يتعلق بالتظاهرات الطلابية في الجامعات الأمريكية، أوضح نمر أنها بدأت تتصاعد مع بداية العام الدراسي الجديد، لكنها لا تملك القدرة على تغيير السياسات الأمريكية تجاه إسرائيل، نظرًا للعلاقات الاستراتيجية القوية بين الولايات المتحدة ودولة الاحتلال الإسرائيلي.


شراكة بين واشنطن وتل أبيب


يرى الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل أن التردد والتلكؤ الأمريكي في إيقاف الحرب على قطاع غزة يعكسان الشراكة والسياسة اللتين تتبعهما واشنطن مع تل أبيب، حيث تواصل الولايات المتحدة دعمها إسرائيل دون اتخاذ خطوات جادة لإنهاء العدوان. 

وأوضح عوكل أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يُصعّد من فرض نهجه في إدارة الحرب على قطاع غزة ورفض الصفقة، مستفيدًا من حاجة الحزب الديمقراطي لأصوات الجالية اليهودية في الولايات المتحدة، وهو ما يضعف موقف إدارة الرئيس جو بايدن.

وأشار عوكل إلى أن بايدن يسعى للتوازن بين عدم إغضاب "اللوبي الصهيوني" من جهة، ومن جهة أُخرى إرضاء المتضامنين مع القضية الفلسطينية.

وكل ذلك، بحسب عوكل، يدفع بايدن إلى انتهاج سياسة حذرة في التعامل مع الأحداث. وأضاف: من غير المرجح أن تتغير هذه السياسة الأمريكية إلا إذا حدث تطور جذري في الموقف العربي.

ويرى عوكل أنه في حال توسعت الحرب رغماً عن رغبة الإدارة الديمقراطية، فإن الموقف الأمريكي سيظل متمسكاً بسياساته التقليدية، مكتفياً بتقديم وعود خيالية فارغة وتصريحات دعائية للفلسطينيين وحلفائهم، دون اتخاذ خطوات عملية تؤدي إلى تحقيق أي تغييرات ملموسة.


حتى لا تظهر إسرائيل كأنها لم تحقق أهدافها


من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي د.عبد المجيد سويلم: إن التلكؤ والتردد اللذين تبديهما الإدارة الأمريكية حيال الحرب على قطاع غزة مرتبطان برؤية الولايات المتحدة للصراع، وليس فقط بسبب ضعف إداري أو سياسي. 

وحسب سويلم، تتجنب واشنطن الدفع نحو وقف إطلاق النار لأن ذلك قد يُظهر إسرائيل وكأنها لم تحقق أهدافها في هذه الحرب، أو أن حركات المقاومة في غزة قد نجحت في إفشال العدوان وتحطيم أهدافه.

وأشار سويلم إلى أن الولايات المتحدة لا تريد التوصل إلى وقف إطلاق النار إلا إذا استطاعت أن تدعي أن إسرائيل حققت جزءًا جديًا من أهدافها، لهذا السبب، تضغط الولايات المتحدة لتضمين أي اتفاق مستقبلي إمكانية إعادة إسرائيل إلى الحرب، مع الإبقاء على الضغط المستمر على حركة حماس. 

هذه الاستراتيجية، بحسب سويلم، لا تعود لضعف الإدارة الأمريكية فقط، بل أيضًا لرؤية واشنطن حول الصراع وتبعاته السياسية والأمنية.

ومع ذلك، لا ينفي سويلم أن هناك نقاط ضعف في الإدارة الأمريكية الحالية، خاصة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية. 


مشكلات الشباب داخل الحزب الديمقراطي


وأبرز هذه التحديات وفق سويلم، تشمل مشكلات الشباب داخل الحزب الديمقراطي، وانقسام الرأي حول التصويت لنائبة الرئيس كامالا هاريس، إضافة إلى التخوف من مقاطعة الناخب العربي وفقدان جزء من الصوت اليهودي. في هذا السياق، يلفت سويلم إلى الحملة الكبيرة التي يقودها دونالد ترامب، والذي وصل به الأمر إلى التحذير من أن وصول هاريس إلى السلطة يعني "نهاية إسرائيل"، وهو استخدام "مبتذل" للإعلام والترهيب لم يسبق له مثيل في السياسة الأمريكية.

وقال: الصراع على الصوت اليهودي داخل الولايات المتحدة وصل إلى مستوى غير مسبوق، وترامب استغل هذه الديناميكية في حملاته الانتخابية، وفي المقابل، تعاني إدارة بايدن من هذه التحديات المتداخلة، وتحاول التخفيف منها عبر التركيز على ملفات أخرى، مثل الحرب الأوكرانية، إلا أن هذا المسعى أيضًا يواجه عقبات، حيث يواصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضرب البنية التحتية الأوكرانية ورد هجمات الأوكرانيين، ما يزيد من تعقيد الموقف الأمريكي.

سويلم يرى أن الولايات المتحدة تجد نفسها في موقف محير ومربك، خاصة مع فقدانها لمشروع طريق الهند الذي كان يُخطط له كوسيلة لمواجهة "طريق الحرير" الصيني، كما أن التنافس مع الصين بدأ يؤثر بعمق على الاقتصادات الغربية.


التأييد الأمريكي لإسرائيل متعلق بالدولة العميقة 


وفي ما يتعلق بالتأييد الأمريكي لإسرائيل، أوضح سويلم أن هذا الأمر لا يتعلق بشخصيات مثل بايدن، وهاريس، أو ترامب، بل بالدولة العميقة في الولايات المتحدة، التي ترى في إسرائيل أكثر مما يراه الكثيرون، وبالرغم من إدراك واشنطن أن صورة إسرائيل تأثرت بعد السابع من أكتوبر، فإنها لا تزال حريصة على الحفاظ على مكانة إسرائيل كدولة لم تُهزم.

وأشار سويلم إلى أن التلكؤ الأمريكي في إنهاء الحرب على غزة قد يتغير إذا كان هناك ضغط عربي وإسلامي جاد. 

وأعرب سويلم عن اعتقاده أن غياب هذا الضغط هو السبب الرئيسي في استمرار التردد الأمريكي، مؤكداً أن وجود ضغط عربي وإسلامي قوي سوف يجبر الولايات المتحدة على تعديل موقفها والخروج من حالة التلكؤ هذه، ما قد يؤدي إلى تغيير في مسار العلاقات العربية- الأمريكية- الإسرائيلية.


تردد الإدارة الأمريكية يعكس ضعفاً داخلياً


وقال الكاتب الصحفي والباحث السياسي د.محمود الفروخ: إن التردد الذي تظهره الإدارة الأمريكية في تعاملها مع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة يعكس ضعفاً داخلياً وسياسة ثابتة لدولة داعمة بشكل أساسي لإسرائيل. 

وأشار إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تعاني من ضعف شديد، خاصة أنها في أيامها الأخيرة، وهو ما جعلها غير قادرة على اتخاذ مواقف حازمة لوقف الحرب.

ولفت الفروخ إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نجح في استغلال هذا الضعف الأمريكي، وابتز إدارة بايدن منذ بدء العدوان في السابع من أكتوبر، ما جعلها إدارة "شكلية" عاجزة عن فرض أي ضغوطات على إسرائيل لإيقاف العدوان على غزة. 

وأكد الفروخ أن الإدارة الأمريكية الحالية تفتقر إلى القدرة على التأثير الفعلي، وهي بذلك شريكة لإسرائيل في حربها، حيث قدمت دعماً غير مسبوق على كافة الأصعدة، بما في ذلك الدعم السياسي والدبلوماسي والمالي والعسكري.


التأثير الكبير للوبي الصهيوني


أحد الأسباب الرئيسية لهذا الضعف، حسب الفروخ، هو التأثير الكبير للوبي الصهيوني داخل إدارة بايدن، مشيراً إلى أن هذه الإدارة هي أكثر إدارة تولى فيها أفراد من اللوبي الصهيوني مناصب عليا وحساسة، مثل وزير الخارجية أنتوني بلينكن، الذي يصفه الفروخ بالحاكم الفعلي للإدارة الأمريكية، إلى جانب شخصيات مثل عاموس هوكشتاين، والمبعوث الأمريكي للبنان، ومسؤولين آخرين في وزارات المالية والصحة والأمن الداخلي، وهذه الشخصيات المؤثرة جعلت الإدارة تنصاع بشكل تام لأوامر اللوبي الصهيوني ومنظمة "إيباك"، ما حولها إلى أداة في يد نتنياهو.

وأشار الفروخ إلى أن الرئيس بايدن، بصفته شخصاً متقدماً في السن، يتسم بتناقض في تصريحاته، ما يعزز الانطباع بأنه مجرد واجهة لإدارة لا تملك قرارها، بل تنفذ أجندة تُملَى عليها من قبل إسرائيل واللوبي الصهيوني.

وأوضح الفروخ أن إدارة بايدن فشلت في تحقيق العديد من الأهداف التي وضعتها على أجندتها، بما في ذلك تحقيق حل الدولتين.


عقد صفقة مع حركة حماس أصبح شبه مستحيل


وأضاف: إن فرص وقف العدوان على غزة أو الضغط على إسرائيل لعقد صفقة مع حركة حماس أصبحا شبه مستحيلين في ظل الظروف الحالية. 

ويرى الفروخ أن "الفرصة لتغيير هذا الموقف الأمريكي كانت ممكنة في بداية العدوان على غزة لو كان هناك موقف عربي وإسلامي قوي، لكن الوقت قد فات الآن".

وبالنظر إلى المستقبل، قال الفروخ: إن التغيير قد يأتي مع الإدارة الأمريكية الجديدة، التي ستنتخب في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، فسواء كانت الإدارة جمهورية أو ديمقراطية، يمكن مساومتها على تبني سياسات جديدة تجاه العدوان الإسرائيلي على غزة، بما في ذلك إعادة فتح مسار سياسي لحل القضية الفلسطينية بشكل شامل وعادل.

وأشار الفروخ إلى أن "الإدارة الأمريكية الجديدة قد تكون أكثر قدرة وفعالية في الضغط على إسرائيل، سواء من أجل توقيع صفقة مع حماس أو وقف العدوان بشكل نهائي، بالإضافة إلى دورها المحتمل في إحياء اتفاقيات التطبيع مع الدول العربية".

ويرى الفروخ أن "الحرب الحالية على غزة ستستمر بأشكال متعددة حتى تتولى إدارة أمريكية جديدة أكثر قوة وتأثير، ما قد يدفع بإسرائيل نحو التفاوض وفتح صفحة جديدة من العلاقات في الشرق الأوسط، سواء على الصعيد الفلسطيني أو مع الدول العربية".


عدم الضغط على نتنياهو لتحقيق مكاسب انتخابية


أما أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية في الجامعة العربية الأمريكية د.رائد أبو بدوية، فقال: إن العجز الحالي للإدارة الأمريكية في وقف الحرب على قطاع غزة أو الضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعود إلى قرب الانتخابات الرئاسية الأمريكية. 

وأوضح أبو بدوية أن "القضية الفلسطينية أصبحت جزءاً من التجاذبات الداخلية في الولايات المتحدة، مع تعمق تأثير اللوبيات الصهيونية على السياسات الأمريكية، كما أن هناك دعماً قوياً من قبل بعض التيارات الدينية، لا سيما أن هناك نسبة عالية من المواطنين الأمريكيين هم من المسيحيين الانجليكان، وغالبيتهم تؤيد إسرائيل لأسباب عقائدية دينية".

وأشار أبو بدوية إلى "التغيرات التي شهدها الحزب الديمقراطي الأمريكي في السنوات الأخيرة، حيث برزت مجموعة من الأصوات داخله داعمة للقضية الفلسطينية وترفض الدعم لإسرائيل منذ سنوات، لكنها تصاعدت بعد الحرب على قطاع غزة، وأصبحت هذه المجموعة تشكل قوة معارضة داخل الحزب، ووصل بعض أعضائها إلى الكونغرس". 

وبالرغم من ذلك، أكد أبو بدوية أن الحزب الديمقراطي لا يزال في أغلبيته يدعم إسرائيل، وأن هذه الأصوات المعارضة لا تزال في طور النمو.

وعن الموقف الأمريكي الرسمي، أوضح أبو بدوية أن "إدارة الرئيس جو بايدن تجد نفسها في موقف صعب مع اقتراب الانتخابات الرئاسية. فهي لا تريد خسارة دعم إسرائيل أو مؤيديها داخل الحزب الديمقراطي، ما يفسر العجز عن ممارسة ضغوط حقيقية على نتنياهو، على رغم وجود خلافات واضحة بين واشنطن وحكومة نتنياهو حول النهج الذي تتبعه، مع تأكيدها على دعم إسرائيل والدفاع عن أمنها".


الدفاع عن إسرائيل يُعد جزءاً من المصالح الأمريكية العليا


ويرى أبو بدوية أن "الدافع وراء عدم الضغط على نتنياهو ليس فقط المصالح الاستراتيجية الأمريكية في حماية إسرائيل وأمنها، بل أيضًا المكاسب الانتخابية، فالدفاع عن إسرائيل يُعد جزءاً من المصالح الأمريكية العليا، لكن الخلاف يدور حول الطريقة التي يدير بها نتنياهو حكومته".

وقال: إن الظروف الداخلية في الولايات المتحدة قد لا تدفع إدارة بايدن إلى استخدام أدوات ضغط أكبر على إسرائيل، بما لا يؤثر على مصالحها الانتخابية. 

وأشار أبو بدوية إلى أن الإدارة الأمريكية ترفع صوتها عادة عندما تكون هناك احتجاجات كبيرة داخل إسرائيل نفسها، وهو ما يعكس ارتباطًا وثيقًا بين الخطاب السياسي الأمريكي وحركة الاحتجاجات في المجتمع الإسرائيلي.

ولفت أبو بدوية إلى إدارة بايدن قد تتخذ خطوات رمزية ضد حكومة نتنياهو، لكنها ستكون بمثابة استجابة لمطالب المحتجين الإسرائيليين، وليس بهدف ممارسة ضغط حقيقي على نتنياهو بشأن سياساته تجاه الفلسطينيين.


الولايات المتحدة تمتلك وسائل ضغط فاعلة


ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس المفتوحة د. قصي حامد أنه "على الرغم من أن استمرار الحرب على قطاع غزة لم يعد مقبولاً لدى شرائح كبيرة من الحزب الديمقراطي، فإن إدارة بايدن لا ترغب في الضغط الجاد على نتنياهو لإنهاء الحرب، لاعتبارات تتعلق بموقف الرئيس بايدن الشخصي المؤيد لإسرائيل، ولتلافي التأثير سلباً على حظوظ الحزب في الانتخابات المقبلة وخسارة أصوات يهودية مؤثرة". 

وقال حامد: "إن الولايات المتحدة تحاول رسم انطباع بأن هناك جهوداً حثيثة تبذلها الإدارة الأمريكية للوصول إلى اتفاق، وذلك لإرضاء شريحة وازنة من المجتمع الأمريكي تريد إنهاء الحرب".

وفي السياق ذاته، أكد حامد أن "الولايات المتحدة تمتلك وسائل ضغط فاعلة لدفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نحو إيقاف الحرب على قطاع غزة، لكنها تفضل عدم استخدام هذه الوسائل لحسابات سياسية داخلية دقيقة، تتعلق بالتأثير على حظوظ الحزب الديمقراطي وكامالا هاريس في مواجهة دونالد ترامب في الانتخابات المقبلة".

وأشار حامد إلى أن الحسابات الداخلية لإدارة بايدن تلعب دوراً كبيراً في تقييد قدرته على اتخاذ خطوات حاسمة تجاه إسرائيل، وأهمها الحسابات الانتخابية، ناهيك عن أن بايدن قد فقد تأثيره في القرار السياسي الأمريكي.

وأوضح حامد أن "عدم رغبة الولايات المتحدة في تجميد المساعدات المالية أو العسكرية لإسرائيل يعكس التزامها بدعم وحماية أمن إسرائيل".

وأشار حامد إلى أن السياسة الأمريكية التقليدية درجت على عدم اتخاذ مواقف غير اعتيادية ضد إسرائيل، وأن واشنطن ستتدخل بفاعلية فقط إذا رأت أن استمرار الحرب يهدد مصالحها في الشرق الأوسط.


تغيير الموقف الأمريكي يتطلب موقفين عربياً ودولياً قويين


وقال حامد: "إن تغيير الموقف الأمريكي المتلكئ تجاه وقف الحرب على قطاع غزة يتطلب موقفاً عربياً ودولياً قوياً يضغط على واشنطن من أجل دفع إسرائيل إلى وقف الحرب". 

ويرى أنه "استناداً إلى الحسابات السابقة من غير المرجح أن يتغير موقف واشنطن في الوقت الحالي، بينما سيبقى نتنياهو يستغل الوقت ويراهن على عودة ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي".

وأشار  حامد إلى أن الولايات المتحدة تتجنب تقديم مبادرات جديدة في هذه المرحلة، مفضلة الامتناع عن أي خطوات قد تسبب لها حرجاً سياسياً داخلياً أو دولياً، وقد لا تجد قبولاً من أحد الطرفين، وستبقى تراوح في إدارة ملف الحرب ولعب دور الوسيط في المفاوضات.

فلسطين

الأربعاء 11 سبتمبر 2024 8:40 صباحًا - بتوقيت القدس

متوالية الدم!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

ابراهيم ملحم



ننام على مجزرةٍ مُروّعة، ونصحو على أُخرى أكثر ترويعاً، وأشد توحشاً، في متوالية الدم التي لم تتوقف منذ أحد عشر شهراً.

يمارس القتلة جرائمهم مدفوعين بشهوة القتل والانتقام التي تتلبّسهم، في محاولةٍ بائسةٍ ويائسةٍ لترميم شروخ الزجاج التي أصابت قوة ردع الدولة النووية، التي أُلقي القبض عليها يوم السابع من أكتوبر في حالة انكشافٍ استراتيجي، بعد أن انهارت دفاعاتها الإلكترونية، وجُدُرها الاستنادية بجرافةٍ عتيقة، كما جاء في وصف أحد كُتاب الأعمدة في الصحف الإسرائيلية، غداة تلك الموقعة التي لن تسقط من الذاكرة.

فجر أمس، أضاف الاحتلال إلى عمليات القتل المتواصلة بالتقسيط الدمويّ اليوميّ مجزرةً من عيار المجازر التي ارتكبها قبل أسابيع، وأودت بحياة العشرات، باستخدام قنابل تصل زنتها إلى 2000 رطل، تم إسقاطها على رؤوس النازحين في الخيام المتهالكة المقامة على الرمال الساخنة. 

عقب كل جريمةٍ مشابهة، فإن الذرائع الواهية جاهزةٌ لتبرير المجزرة، والقول: إن مسؤولاً أو قائداً كبيراً من حماس تمّ رصده بين الناس، وهي ذريعةٌ، حتى لو صحت، لا تُبرر إلقاء كل هذه الأوزان الثقيلة من القنابل الـمُعَدّة للمباني والتحصينات على رؤوس الناس في تلك الخيام.

إن الصمت الدولي، والتواطؤ الأمريكي الذي يربتُ على أكتاف القتلة، هما اللذان يشجعانهم على ارتكاب المزيد من الجرائم، بعد أن أمِنوا الحساب حتى طغَوا في البلاد.

أوقفوا العدوان الآن..!

عربي ودولي

الأربعاء 11 سبتمبر 2024 8:38 صباحًا - بتوقيت القدس

على خطى بايدن.. هاريس تتعهد بدعم إسرائيل بالأسلحة

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

في مناظرتهما الرئاسية التاريخية الأولى كمرشحي حزبيهما، هاجم كل من نائبة الرئيس كامالا هاريس والرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بعضهما البعض بحدة يوم الثلاثاء بشأن مواقفهما بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وحرب إسرائيل على غزة.


وأصرت هاريس أن من إسرائيل الدفاع عن النفس ولكن كيف تمارس هذا الحق لهو أمر مهم ، بينما أصر ترامب على أن إسرائيل ستنتهي من الوجود إذا أصبحت هاريس رئيسة للولايات المتحدة.


وردت هاريس بعد ما يقرب من ساعة من بدء المناظرة التي استمرت 95 دقيقة على سؤال من المشرف على المناظرة، ديفيد ميور من شبكة إي.بي.سي نيوز التي رتبت المناظرة حول كيف ستكسر الجمود الحالي في مفاوضات وقف إطلاق النار، بالقول: "دعونا نفهم كيف وصلنا إلى هنا: في 7 تشرين الأول ، ذبحت حماس، وهي منظمة إرهابية، 1200 إسرائيلي، كثير منهم من الشباب الذين كانوا يحضرون حفلا موسيقيا؛  تعرضت النساء للاغتصاب بشكل مروع. لذلك قلت بالتأكيد، ثم أقول الآن، إن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها. سنفعل ذلك". .


وأضافت : "أسلوب كيف يتم ذلك هو أمر مهم، لأنه من الصحيح أيضًا أن عددًا كبيرًا جدًا من الفلسطينيين الأبرياء قُتلوا. أطفال وأمهات. ما نعرفه هو أن هذه الحرب يجب أن تنتهي. يجب أن تنتهي على الفور. والطريقة التي ستنتهي بها هي أننا بحاجة إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، ونحتاج إلى إطلاق سراح الرهائن، لذلك سنستمر في العمل على مدار الساعة في هذا العمل، على مدار الساعة، مع فهم أننا يجب أن نرسم مسارًا لحل الدولتين".


وتابعت هاريس أنه في إطار هذا الحل "يجب أن يكون هناك أمن للشعب الإسرائيلي وإسرائيل، ومعايير متساوٍية للفلسطينيين".


وكررت هاريس "لكنني أؤكد لكم دائمًا، سأمنح إسرائيل دائمًا القدرة على الدفاع عن نفسها. وخاصة فيما يتعلق بإيران، وأي تهديد تشكله إيران ووكلاؤها لإسرائيل، ولكن يجب أن يكون لدينا حل الدولتين حيث يمكننا إعادة بناء غزة، حيث يتمتع الفلسطينيون بالأمن وتقرير المصير والكرامة التي يستحقونها بجدارة".


ورد ترامب بنقطة هجومه المعتادة "لو كنت رئيسًا، لما بدأت أبدًا".


وقال أن هاريس "تكره إسرائيل"، وأنها "لم تقابل نتنياهو حتى عندما ذهب إلى الكونجرس لإلقاء خطاب مهم للغاية (يوم 24 تموز الماضي)، ورفضت أن تكون هناك لأنها كانت في حفل لزميلاتها عندما كانت طالبة؛ أرادت الذهاب إلى الحفل ؛ إنها تكره إسرائيل".


يشار إلى أن نائبه في الحملة الانتخابية، السيناتور جيه دي فانس تغيب عن خطاب نتنياهو أيضًا ليشارك في حفل انتخابي.


"وقال ترامب : "إذا أصبحت (هاريس) رئيسة، أعتقد أن إسرائيل لن تكون موجودة في غضون عامين من الآن. لقد كنت جيدًا جدًا في التنبؤات التي آمل أن أكون مخطئًا بشأنها. إنها تكره إسرائيل. في نفس الوقت تكره السكان العرب، لأن المكان بأكمله سوف ينفجر. العرب، والشعب اليهودي، وإسرائيل سوف يختفون ما كان (لهجوم 7 تشرين الأول) أن يحدث لو كنت أنا رئيسا". .


واتهم ترامب إدارة بايدن بتمكين إيران، قائلاً "لقد كانت مفلسة في عهد دونالد ترامب. والآن تمتلك إيران 300 مليار دولار لأنهم رفعوا جميع العقوبات التي فرضتها. لم يكن لدى إيران أموال لحماس أو حزب الله أو أي من مجالات الإرهاب الثمانية والعشرين المختلفة، وهي مجالات إرهاب، إرهاب مروع. لم يكن لديهم أموال".


"وكرر "لقد كانت إيران مفلسة ، وهي الآن، دولة غنية، وإنهم ينشرون هذه الأموال في كل مكان. انظر إلى ما يحدث مع الحوثيين واليمن. انظر إلى ما يحدث في الشرق الأوسط، هذا لم يكن ليحدث أبدًا (لوكان هو الرئيس). سأقوم بتسوية الأمر بسرعة".


وردت هاريس على ترامب باتهامه بأن ادعاءاته بأنها تكره إسرائيل "غير صحيحة على الإطلاق. لقد دعمت إسرائيل والشعب الإسرائيلي طوال حياتي المهنية. وهو يعلم ذلك. إنه يحاول مرة أخرى تقسيم وتشتيت الانتباه عن الواقع، وهو أمر معروف جيدًا أن دونالد ترامب ضعيف ومخطئ فيما يتعلق بالأمن القومي والسياسة الخارجية".


يشار إلى أن الناخبين اليهود الأميركيين يفضلون هاريس على ترامب بأغلبية كبيرة وفقًا لكل استطلاعات الرأي منذ أن انسحب الرئيس بايدن من السباق الرئاسي يوم 21 تموز الماضي. وتأتي هذه النتائج في الوقت الذي كثفت فيه المنظمات اليهودية الجمهورية والديمقراطية، بالإضافة إلى حملتي ترامب وهاريس، جهودها في الأسابيع الأخيرة لتعزيز الدعم بين الناخبين اليهود الأميركيين قبل انتخابات 5 تشرين الثاني المقبل، خاصة في الولايات المتأرجحة.


وتبادل المرشحان للرئاسة، (دونالد ترامب، ومنافسته الديمقراطية ،كامالا هاريس)، اتهامات بالتشدد وسوء الأداء، في ملفات اقتصادية أبرزها التضخم، وأخرى اجتماعية، أبرزها الإجهاض، خلال المناظرة.


وقال ترامب إن إدارة الرئيس جو بايدن اعترفت عمليا بأن سياسته الاقتصادية، عندما كان رئيسا، كانت صائبة، بإبقائها على الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارته على الصين.


واتهم ترامب هاريس وبايدن بالمسؤولية عن التضخم، وقال إنه عندما ترك البيت الأبيض كانت أميركا تتمتع باقتصاد قوي يتعافى من تبعات وباء كوفيد- 19، محذرا من المواقف اليسارية المتشددة التي قال إن هاريس تتبناها.، وقال أنها (هاريس) تؤمن بالماركسية .


بدورها، هاجمت هاريس ترامب بقوة في ملف الإجهاض، ووصفته بـ"المجرم المدان"، وبأنه مسؤول عن الشغب في واشنطن في السادس من كانون الثاني 2021  وقبل ذلك في تشارليتسفل، في ولاية فرجينيا في آب 2017 . 


وشهدت المناظرة جدلا حادا حول سياسات الهجرة ومكافحة الجريمة والسياسة الخارجية.

فلسطين

الأربعاء 11 سبتمبر 2024 8:36 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يغتال 5 شبان فلسطينيين بمدينة طوباس وسط تصعيد عسكري

رام الله - "القدس" دوت كوم

استشهد خمسة مواطنين، فجر اليوم الأربعاء، في قصف جوي نفذته طائرات الاحتلال الإسرائيلي استهدف مجموعة من المواطنين قرب مسجد التوحيد في مدينة طوباس.


وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه تمكنت من انتشال جثامين خمسة شهداء من موقع القصف، حيث تم نقلهم إلى المستشفى، في حين عرقلت قوات الاحتلال سيارات الإسعاف من الوصول إلى الموقع المستهدف.


والشهداء جراء القصف في طوباس هم:


محمد سعيد حسين صوافطة (19 عاما)، ومجد برهان جميل صوافطة (23 عاما)، وقيس صائب راتب صوافطة (24 عاما)، وياسين أحمد علي صوافطة (22 عاما)، وطلبة محمود جميل بشارات (18 عاما).


يأتي هذا القصف ضمن حملة تصعيدية شنتها قوات الاحتلال على مدينة طوباس، التي شهدت اقتحاماً واسعاً لأطرافها وأحيائها في الساعات الأولى من الفجر، حيث أعلنت قوات الاحتلال حظر التجوال على المدينة، وانتشرت في المناطق الشمالية منها. وقد رافق هذا الاقتحام تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع والمروحيات على ارتفاعات منخفضة فوق سماء المحافظة.

في خطوة تصعيدية أخرى، قامت قوات الاحتلال بمحاصرة مستشفى طوباس التركي الحكومي في الأطراف الشمالية للمدينة، حيث أغلقت الطرق المؤدية إليه ومنعت وصول سيارات الإسعاف إلى المستشفى. كما عززت وجودها العسكري في محيط المدينة، ما أدى إلى تصاعد حالة التوتر بين الأهالي.

ولم تقتصر عمليات الاحتلال على مدينة طوباس فقط، فقد أفادت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اقتحمت في وقت لاحق بلدة طمون جنوب شرق طوباس، في إطار ما يبدو أنه عدوان واسع النطاق على المحافظة.

ويأتي هذا القصف والاقتحام ضمن سلسلة من التصعيدات الإسرائيلية المستمرة في الضفة الغربية، والتي شهدت مؤخراً اقتحامات واعتداءات واسعة في مختلف المدن الفلسطينية. ففي مساء أمس، اقتحمت قوات الاحتلال مدينة طولكرم ومخيميها، مما أسفر عن استشهاد مواطنين وإصابة عشرة آخرين بجروح متفاوتة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 10 سبتمبر 2024 9:25 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن تطالب إسرائيل بتغيير قواعد الاشتباك في الضفة الغربية المحتلة

واشنطن – سعيد عريقات



طالب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن قوات الأمن الإسرائيلية يوم الثلاثاء إلى إجراء "تغييرات جوهرية" في الطريقة التي تعمل بها في الضفة الغربية المحتلة، وهي أقوى تعليقات حتى الآن من مسؤول أميركي بعد أن اعترف الجيش الإسرائيلي بأنه "من المرجح للغاية" أنه أطلق النار "عن غير قصد" على مواطنة أميركية تركية في مظاهرة يوم الجمعة الماضي.


وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان إن تحقيقًا أوليًا أجرته الشرطة العسكرية وجد أن عايشة نور إيغي (26 عامًا)، التي وصلت إلى الضفة الغربية قبل أيام قليلة كمتطوعة، أصيبت بنيران "لم تكن موجهة إليها، بل كانت موجهة إلى المحرض الرئيسي للشغب". وقالت إن إطلاق النار وقع خلال "أعمال شغب عنيفة" حيث ألقى فلسطينيون الحجارة على قوات الأمن الإسرائيلية.


وقال بلينكن إن إطلاق النار "غير مقبول".


وقال "لا ينبغي إطلاق النار على أي شخص وقتله لمجرد مشاركته في احتجاج. ولا ينبغي لأحد أن يخاطر بحياته لمجرد التعبير عن آرائه. ويتعين على قوات الأمن الإسرائيلية إجراء بعض التغييرات الأساسية في طريقة عملها في الضفة الغربية، بما في ذلك التغييرات في قواعد الاشتباك".


كانت تعليقات بلينكن - التي أدلى بها بلهجة حازمة بجانب نظيره البريطاني في لندن - واحدة من أقوى الإدانات التي وجهتها إدارة بايدن للسلوك الإسرائيلي منذ بدء الحرب بين إسرائيل وغزة في تشرين الأول الماضي. لكنها لم تكن مصحوبة بأي خطة لتغيير الدعم الأميركي للأسلحة لإسرائيل.


وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي ، الثلاثاء، إن مقتل الشابة ، عايشة نور أزغي إيغي التي تحمل الجنسيتين الأميركية والتركية على أيدي أحد حنود الاحتلال خلال احتجاج في الضفة الغربية يوم الجمعة الماضي ، لم يكن متعمدا، "وذلك عقب إجراء تحقيق في الواقعة" وفق إدعاء الجيش.


وذكر الجيش أن إسرائيل أرسلت طلبا لإجراء تشريح لجثة عائشة نور إزغي إيغي.


وقتلت الشابة الأميركية الجمعة، في الضفة الغربية، خلال مظاهرة مناهضة للاستيطان. ودعت أسرتها في بيان السلطات الأميركية، إلى إجراء تحقيق مستقل في حادث مقتلها، معتبرين أن "أي تحقيق إسرائيلي لن يكون كافيا".


وكان الجيش الإسرائيلي أصدر بيانا سابقا بشأن الحادثة، قال فيه إنه "خلال نشاط لقوات الأمن بالقرب من قرية بيتا اليوم، ردّت القوة بإطلاق نار نحو محرض رئيسي قام بإلقاء الحجارة نحو القوات، وشكل تهديدا عليها".


بينما قال مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، إن القوات الإسرائيلية "أطلقت النار على ناشطة أميركية تركية وقتلتها، خلال احتجاج ضد الاستيطان في الضفة الغربية".


وعلّق البيت الأبيض على الواقعة، معبرا عن "الانزعاج الشديد"، مضيفا أنه تواصل مع إسرائيل "لسؤالها عن المزيد من المعلومات بشأن الحادثة، وطلب التحقيق فيها".


وتصاعدت الاشتباكات في الضفة الغربية منذ بدأت الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة، قبل نحو عام.


وتقول إسرائيل إن عملياتها في الضفة الغربية تأتي بهدف "ملاحقة مطلوبين بجرائم إرهابية".