عربي ودولي

السّبت 15 فبراير 2025 10:22 مساءً - بتوقيت القدس

لافروف وروبيو يتفقان على إجراء اتصالات للتحضير للقاء بوتين وترامب

تل أبيب - "القدس" دوت كوم

قالت وزارة الخارجية الروسية إن الوزير سيرغي لافروف ونظيره الأمريكي ماركو روبيو تحدثا هاتفيا ،اليوم السبت، واتفقا على مواصلة الاتصالات للتحضير لعقد اجتماع بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب.


أضافت الوزارة أن الاتصال جاء بمبادرة من الجانب الأمريكي.


وقالت الوزارة في بيان “عبر الجانبان عن استعدادهما المتبادل للتفاعل بشأن القضايا الدولية الملحة بما في ذلك التسوية بشأن أوكرانيا والوضع المتعلق بفلسطين والشرق الأوسط بوجه عام وغيره من الاتجاهات الإقليمية”.


وأكد الوزيران استعدادهما للعمل معا لاستعادة الحوار القائم على الاحترام المتبادل بما يتماشى مع الموقف الذي حدده الرئيسان الأمريكي والروسي.


وتحدث ترامب وبوتين لأكثر من ساعة يوم الأربعاء في أول اتصال مباشر على مستوى الرؤساء منذ أن أجرى بوتين اتصالا مع الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن قبل وقت قصير من بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير شباط 2022.

عربي ودولي

السّبت 15 فبراير 2025 9:44 مساءً - بتوقيت القدس

خبراء يحذرون: سيطرة إيلون ماسك على وكالات الصحة الأميركية تزيد من خطر الأوبئة

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

قالت صحيفة «الغارديان» البريطانية إن خبراء حذروا من تداعيات سيطرة إيلون ماسك على وكالات الصحة الأميركية بسبب قيادته لوزارة كفاءة الحكومة التي تهدف إلى تقليص النفقات الحكومية، وذكر الخبراء أن سيطرة ماسك تزيد من خطر الأوبئة.


ولفتت الصحيفة إلى أن وزارة كفاءة الحكومة سمح لها بالوصول إلى أنظمة حساسة في وكالات صحية متعددة، بينما يحاول الرئيس الأميركي دونالد ترمب منح اللجنة سلطات شاملة داخل الحكومة الفيدرالية، على الرغم من أوامر المحاكم المتعددة بإلغاء خطة ترمب لتجميد الإنفاق الحكومي وإقالة الموظفين.


وأضافت أنه تم تسريح آلاف الأشخاص من وكالات الصحة يوم الجمعة بعد أن أعلنت إدارة ترمب عن خطة لطرد جميع الموظفين المتدربين تقريباً، وقد يصل عددهم إلى مئات الآلاف.


وقال سكوت كوري، كبير مسؤولي المعلومات السابقين بوزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية، إن «إمكانية تضرر الوزارة جراء تلك السياسات كبيرة».


وتحتفظ الوكالات الصحية بقواعد بيانات خاضعة لرقابة مشددة تحتوي على معلومات حساسة، وحدوث اضطرابات في هذه الوكالات يهدد نظام الرعاية الصحية في الولايات المتحدة حتى مع استمرار تصاعد خطر الأمراض المعدية مثل إنفلونزا الطيور.


وقال موظف في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لأنه غير مُخوَّل بالتحدث علناً: «احتمال حدوث تفشي أوبئة جديدة أو أزمات صحية عامة أمر مؤكد بالنظر إلى الانتشار الأخير المثير للقلق لإنفلونزا الطيور، الذي ما زال يعاني من استجابة بطيئة».


وأضاف: «مع قطع الاتصالات الخارجية وأوامر التوقف عن العمل على نطاق واسع والتغييرات الجذرية في القوى العاملة، فإن قدرة أي وكالة صحية محدودة بشدة».


وبحسب تقارير، تلقى نحو 5200 شخص في وكالات الصحة إشعارات بالتسريح يوم الجمعة.


ووفقاً لمصدر طلب عدم الكشف عن هويته لأنه غير مُخوَّل بالتحدث علناً، عمل نحو 1250 منهم في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.


وشمل ذلك كبار المسؤولين والدفعة الأولى بأكملها من الاستخبارات المتخصصة لمكافحة الأوبئة التابعة لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، المعروفين باسم «محققي الأمراض».


كما سيتم استهداف كبار المسؤولين الصحيين الآخرين في الأيام المقبلة، فيما أفاد الكثير من المتعاقدين بأنهم تم تسريحهم هذا الأسبوع.


وأفاد موظفون في بعض الوكالات الصحية، بما في ذلك وزارة الصحة والخدمات الإنسانية ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، بأنهم تلقوا تعليمات بعدم التحدث عن وزارة ماسك في رسائل البريد الإلكتروني والرسائل الداخلية، خوفاً من جذب الانتباه من خلال طلبات قانون حرية المعلومات.


وقال موظف بمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها: «طوال فترة وجودي في الحكومة، لم أرَ هذا من قبل».


وكان ماسك قد قال إن أنظمة دفع الرعاية الطبية يحدث بها عمليات فساد واحتيال.


ولفتت الصحيفة إلى أن قطاع الرعاية الطبية كان يخضع لتحقيق دقيق في عهد الرئيس السابق جو بايدن حيث تم القبض على 193 مسؤولاً طبياً في يونيو (حزيران) بتهم تتعلق بالاستيلاء على 2.75 مليار دولار.


لكن إيقاف المدفوعات التي أقرها الكونغرس، كما فعلت إدارة ترمب بالفعل مع المساعدات الأجنبية والمنح والقروض الفيدرالية، يعد خطوة غير مسبوقة.


وقال الموظف بمركز السيطرة على الأمراض إن «الدور غير الواضح» الذي يلعبه ماسك «كان إشارة قوية من هذه الإدارة بأن القانون الذي تعمل به الحكومة الفيدرالية لم يعد ينطبق، وكذلك يعدّ وصوله إلى كل هذه البيانات خطراً أمنياً».


وتابع الموظف أنه باستخدام هذه الأنظمة والبيانات، يمكن لإدارة ترمب تفكيك دعم الرعاية الصحية للأميركيين ومعاقبة الولايات أو الكيانات التي ترفض التوافق مع أولويات الإدارة.


وكذلك لفت كوري إلى أن التدخل في الأنظمة التي تستخدمها وكالات الصحة لمعالجة المدفوعات يمكن أن يهدد حياة الأشخاص الذين يعتمدون على الأموال.


وقال كوري: «هناك الكثير من البيانات الحساسة التي تمر عبر هذه الأنظمة إلى الحسابات المصرفية للأفراد، بما في ذلك المعلومات الشخصية التي يمكن التعرف عليها عن الأفراد الذين يتلقون إعانات حكومية، مثل الضمان الاجتماعي».


وذكر كوري أنه لا ينبغي لأي فرد أن يكون لديه حق الوصول إلى أنظمة كاملة مثل هذه حتى التغييرات الصغيرة تشكل مشكلة كبيرة.


وأضاف كوري أن البيانات التي تجمعها الوكالات تلعب دوراً حاسماً في الحفاظ على سلامة الأميركيين، وخصوصاً في حالات تفشي الأمراض مثل إنفلونزا الطيور، وإذا لم يكن من الممكن معرفة هذه البيانات فإننا جميعاً معرضون للخطر».

عربي ودولي

السّبت 15 فبراير 2025 9:33 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو يعرب عن تقديره "للدعم المطلق" من ترمب لقرارات إسرائيل

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت، عن تقديره "للدعم المطلق" من الرئيس الأميركي دونالد ترمب للقرارات الإسرائيلية المقبلة بشأن قطاع غزة، بعد مبادلة 3 رهائن إسرائيليين بمئات الأسرى الفلسطينيين.


وقال نتنياهو في بيان صادر عن مكتبه، إن "الموقف الحازم للرئيس ترمب أدى إلى إطلاق سراح 3 من رهائننا اليوم، رغم رفض (حماس) إطلاق سراحهم مسبقاً"، مضيفاً أنه سيعقد اجتماعاً لمجلس الوزراء الأمني «في أقرب وقت ممكن لاتخاذ القرار بشأن الخطوات التالية لإسرائيل".


وأنجحت «حماس» وإسرائيل الدفعة السادسة من تبادل الأسرى، وتجنبتا بذلك انهيار المرحلة الأولى من الهدنة، بعد تهديدات متبادلة سابقة بإلغاء التسليم والعودة إلى الحرب. 


وسلّمت «كتائب القسام» السبت، 3 أسرى إسرائيليين، بينما أفرجت دولة الاحتلال مقابل ذلك عن 369 أسيراً فلسطينياً.


واختارت حماس منطقة خان يونس التي شهدت أعنف المعارك لتسليم الأسرى الإسرائيليين الذين وصلوا إلى الموقع بسيارة إسرائيلية استولت عليها القسام في هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ثم وقّع ممثل "القسام" ومسؤولة في طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر محضر تسليم الأسرى، وسط وجود عسكري كبير لعناصر الجناح العسكري لـ«حماس» وآخرين من سرايا القدس التابعة للجهاد الإسلامي.

فلسطين

السّبت 15 فبراير 2025 9:19 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يدفع بتعزيزات عسكرية إلى مدينة طولكرم ومخيميها

طولكرم - "القدس" دوت كوم

دفعت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتعزيزات عسكرية إضافية إلى مدينة طولكرم ومخيميها: طولكرم ونور شمس، مع تواصل عدوانه لليوم الـ20 على التوالي.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال واصلت طوال اليوم الدفع بجنودها وآلياتها إلى المدينة، من حاجز "تسنعوز" العسكري غربا، حيث تجوب شوارع المدينة وأحياءها خاصة الشمالية والشرقية، وتعرقل حركة المركبات والمواطنين.


وأضافت أن قوات الاحتلال تمركزت على شارع نابلس الواصل بين مخيمي طولكرم ونور شمس، وأوقفت المركبات وفتشتها ودققت في هويات ركابها وأخضعتهم للاستجواب، في الوقت الذي اعتدت بالضرب على شاب وأصابته برضوض في أنحاء جسده.


وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بإصابة مواطن إثر اعتداء قوات الاحتلال عليه بالضرب في طولكرم ونقله إلى مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي.


وواصلت قوات الاحتلال استيلائها على عدد من المنازل في الحيين الشرقي والشمالي للمدينة، خاصة القريبة والمحاذية لمخيم طولكرم، وتحويلها لثكنات عسكرية بعد إخلاء سكانها قسرا منها.


وشهد مخيمي طولكرم ونور شمس، حشودا كبيرة لقوات المشاة، حيث داهمت منازل المواطنين وفتشتها وخربت محتوياتها تحديدا في حارات المنشية والجامع والجورة والشهداء والمدارس في مخيم نور شمس، وسط حصار مطبق وعدوان مستمر، مما فاقم الظروف الصعبة مع نزوح آلاف السكان قسرا والذين فاق عددهم 15 ألف نازح من المخيمين.


في غضون ذلك، واصلت جرافات الاحتلال أعمال تدمير وتجريف ما تبقى من البنية التحتية في المخيمين، والتي طالت شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي والاتصالات، وسط سماع دوي أصوات الرصاص الحي وانفجارات ضخمة.

عربي ودولي

السّبت 15 فبراير 2025 8:52 مساءً - بتوقيت القدس

القمة الأفريقية تبحث التعويضات عن الاستعمار وعضوية دائمة لأحد أعضائها في مجلس الأمن

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

يطغى التصعيد العسكري في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية والأزمة الإنسانية «غير مسبوقة في القارة الأفريقية» على قمة الاتحاد الأفريقي التي تنعقد في العاصمة الإثيوبية. 


وحث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على بدء حوار بين الأطراف المتحاربة في شرق الكونغو الديمقراطية. يأتي ذلك بعد ساعات من دخول حركة «23 مارس» المتمردة المدعومة من رواندا إلى الضواحي الشمالية في مدينة بوكافو شرق البلاد، وقال وسط المخاوف من أن يتحول القتال إلى صراع إقليمي أوسع نطاقاً: «لا يوجد حل عسكري. يجب أن تنتهي الأزمة، ويجب أن يبدأ الحوار». ودعا إلى وقف تدفّق الأسلحة إلى السودان لحماية المدنيين، مشيراً إلى «أزمة إنسانية غير مسبوقة في القارة الأفريقية».


كما أكد أن من الممكن تحقيق السلام في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن ذلك يبدأ بحل الدولتين، وأضاف غوتيريش أمام قمة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أن الشعب الفلسطيني «عانى أكثر من اللازم». وشدد الأمين العام للأمم المتحدة على ضرورة «تجنب استئناف القتال في غزة مهما كان الثمن».


وتسلم رئيس دولة أنغولا جواو لورينزو رئاسة الاتحاد الأفريقي من سلفه الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني، وذلك ضمن أعمال القمة التي تستمر يومين. وينتظر أن ينتخب خلالها رئيس جديد لمفوضية الاتحاد الأفريقي بديلاً للتشادي موسى فكي، ضمن عملية إصلاح مؤسسي ينتظر أن تشهدها القمة الـ38.


ويتنافس على المنصب ثلاثة مرشحين عن كتلة شرق أفريقيا، وهم: الرئيس الكيني الأسبق رايلا أودينغا، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف، ووزير الخارجية الأسبق لمدغشقر ريشار أندريا ماندراتو، ويشترط حصول الفائز بالمنصب على أصوات ثلثي الأعضاء، وهو ما لا يتوفر لأي من المرشحين حتى الآن.


كما يتضمن جدول القمة إجازة تقارير مجلس السلم والأمن، والإصلاح المؤسسي للاتحاد، وتطوير مشروع منطقة التجارة الحرة الأفريقية، كما يتضمن قضية محورية تتمثل في «التعويضات عن الفترة الاستعمارية والعبودية».


وينتظر أن تبحث جلسات القمة التي تعقد تحت عنوان «العدالة للأفارقة والأشخاص من أصول أفريقية من خلال التعويضات». وقال الاتحاد الأفريقي في نشرته الصحافية إن قادته سيبحثون تأسيس «جبهة مشتركة موحدة» تجمع الأفارقة والشتات الأفريقي، لتحقيق العدالة ودفع التعويضات نظير الجرائم التاريخية والفظائع الجماعية التي ارتكبت ضدهم، بما في ذلك الاستعمار والتمييز العنصري والإبادة الجماعية والرق. ويطالب القادة بالاعتراف التاريخي بالظلم الذي وقع على الأفارقة، واسترجاع الأراضي، والحفاظ على التراث الثقافي والمسؤولية الدولية، والتوصل لمواقف مشتركة بشأن التعويضات والتهدئة.


وبدأت أعمال القمة بكلمة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي المنتهية ولايته موسى فكي، وكلمة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش. وينتظر أن يدلي بقية القادة الأفارقة بكلماتهم لاحقاً.


ودعا موسى فكي في كلمته إلى التضامن والعمل لمواجهة تحديات القارة، السياسية والاقتصادية والدبلوماسية، ومكافحة الكوارث الصحية مثل «كوفيد 19»، وإيبولا، و«الجدري»، فضلاً عما أسماه التقدم في الإصلاح المؤسسي للاتحاد، وتوسيع الشراكات التي تعزز مصداقية القارة.


كما انتقد فكي اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترمب ترحيل الفلسطينيين من قطاع غزة إلى الأردن ومصر، وندد بصمت القوى الكبرى عن استمرار الحرب الإسرائيلية ضد قطاع غزة. وأشار فكي إلى ما يجتاح القارة من صراعات عنيفة، في السودان والكونغو الديمقراطية، باعتبارها مآسي تهم القارة، وما قد يترتب عليها من مخاوف تتعلق بالسلام والأمن والحكم والبنى السياسية.


وتعهد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالعمل على حصول أفريقيا على مقعد دائم في مجلس الأمن، وقال وفقاً لوكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية: «أفريقيا لا تملك حتى الآن تمثيلاً دائماً في مجلس الأمن، رغم أهميتها الدولية، وإن الأمم المتحدة ستعمل مع الاتحاد الأفريقي والدول الأعضاء من أجل الحصول على هذا المقعد». وأكد غوتيريش أن القمة الحالية تمثل فرصة لإيصال رسالة إلى العالم بأن أفريقيا تحتاج إلى تخفيف الأعباء الناتجة عن الاستعمار التاريخي.


بدوره، قال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في كلمة الافتتاح إن عنوان القمة يجعل من عملية تضميد جراح الظلم التاريخي مهمة لتجاوز المعاناة التي أثرت على تطور شعوب القارة، ووضع حد للفقر والتمييز واستغلال الموارد، وإرساء قيم التحول والتغيير لتجاوز اختلالات الماضي، ومعالجة المظالم.


ودعا للتسامي على الخلافات التاريخية الناتجة عن الحدود التي رسمها الاستعمار، بتطوير التضامن بين شعوب وأمم القارة كافة، وبناء مصير مشترك للاستفادة من الطاقات الهائلة المتوفرة في أفريقيا.


وينتظر أن تحتل النزاعات المسلحة في السودان والكونغو الديمقراطية مساحة واسعة من نقاشات القمة، لا سيما التصعيد الكبير للقتال في البلدين خلال الأيام الماضية.


وعُقدت على هامش أعمال القمة، أمس الجمعة، اجتماعات فنية تناولت مخاطبة الأزمة السودانية والوضع الإنساني في البلاد، وجددت بما وصفته بأنه «أسوأ أزمة إنسانية في العالم»، ودعت الأطراف لوقف القتال والدخول في مفاوضات بين طرفي الحرب.


وقال رئيس اللجنة رفيعة المستوى للاتحاد الأفريقي الخاصة بالشأن السوداني محمد بن شمباس، إن إصرار طرفي الحرب على الحلول العسكرية، وتجاهل التسوية التفاوضية، يعدّان أكبر عائق أمام حل الصراع.


وأعلن الاتحاد الأفريقي، في يناير (كانون الثاني) 2024، لجنة رفيعة المستوى من ثلاث شخصيات أفريقية بارزة، وهم: رئيس اللجنة محمد بن شمباس، وعضوية نائب رئيس أوغندا السابق سبسيوسا وانديرا كازبوي، والممثل الخاص السابق لرئيس مفوضية الاتحاد في الصومال فرنسيسكو ماديرا. وتتمثل مهمة اللجنة في جمع «أصحاب المصلحة» السودانيين، من القوى المدنية والأطراف العسكرية المتحاربة والجهات الفاعلة الإقليمية والعالمية؛ لاستعادة الانتقال المدني الديمقراطي وتحقيق السلام والاستقرار، وتأسيس النظام الدستوري في البلاد. لكن عمل اللجنة تعثر إثر رفض الحكومة السودانية في بورتسودان العودة للمفاوضات، وتجميد عضويتها في الهيئة الحكومية للتنمية «إيغاد».

فلسطين

السّبت 15 فبراير 2025 8:24 مساءً - بتوقيت القدس

نادي الأسير: الاحتلال لم يترك أداة إلا واستخدمها لتعذيب الأسرى وإذلالهم

رام الله - "القدس" دوت كوم

قال نادي الأسير الفلسطيني، إن أجهزة الاحتلال لم تترك أداة إلا واستخدمتها لتعذيب الأسرى وإذلالهم، آخرها إجبار الأسرى على ارتداء سُتر كتب عليهم عبارات تهديد وأساور عليها عبارات تهديد.


وأوضح النادي في بيان مساء السبت، أنه في إطار عمليات الإرهاب المنظم الذي يمارسه الاحتلال بحق الأسرى المحررين وعائلاتهم، لم تترك منظومة الاحتلال أي أداة إذلال وتنكيل وتعذيب إلا واستخدمها بحق الأسرى وعائلاتهم، حيث أجبرت منظومة السجون الأسرى قبل تحررهم اليوم على ارتداء سُتر كتب عليها عبارات تهديد، وسبق أن أجبرهم على وضع أساور عليها جمل تندرج كذلك في إطار التهديدات.


وأكد أن منظومة السجون الإسرائيلية تواصل بتعذيب الأسرى، كما تواصل أجهزة الاحتلال كافة بتهديد الأسرى وعائلاتهم، وهي امتداد لسياسة استخدمتها على مدار سنوات طويلة إلا أنها تصاعدت بشكل واضح عند عمليات التحرير التي تمت مؤخرا.


وذكّر أن الاحتلال لم يكتف بجرائمه التي مارسها بحقّ الأسرى بل كذلك مارس إرهابا منظما كذلك بحق عائلاتهم، من خلال التهديدات التي وصلت حد الاعتقال والقتل، واقتحام المنازل وإجراء عمليات تخريب وتدمير داخلها.


وأشار إلى أنّ غالبية الأسرى الذين تحرروا ضمن الصفقة، وكذلك غالبية من أفرج عنهم بعد حرب الإبادة يعانون من مشاكل صحية، واستدعى نقل العديد منهم إلى المستشفيات، كما جرى اليوم نقل عدد منهم إلى المستشفى، وذلك جراء الجرائم التي يتعرضون لها، وأبرزها جرائم التعذيب والجرائم الطبيّة، وجريمة التجويع، عدا عن عمليات التنكيل والإذلال الممنهجين، ومنها الضرب المبرح الذي تنفذه وحدات القمع، والذي يهدف من خلاله قتل الأسرى، أو التسبب لهم بإصابات، ومشاكل صحية يصعب علاجها لاحقا، وكما أفاد العديد من الأسرى بتعمد منظومة السجون باستخدام الضرب المبرح قبل الإفراج عنهم.


وقال نادي الأسير: اليوم بعد أن تحرر 36 أسيراً من المؤبدات، و 333 من أسرى غزة من الذين اعتقلوا بعد السابع من أكتوبر، وذلك ضمن الدفعة السادسة من المرحلة الأولى، عكست هيئات الأسرى محددا وأوضاعهم الصحية، وحاجة بعضهم النقل إلى المستشفى، مستوى الفظائع التي تعرضوا لها الأسرى على مدار الفترة الماضية في سجون الاحتلال.


وأشار إلى أنّ من بين الأسرى الذين تحرروا اليوم أسرى مرضى، عانوا سنوات من الجرائم الطبيّة، أبرزهم الأسير منصور موقدة، والأسير إياد حريبات.


ونبه نادي الأسير إلى أنّه ما يزال هناك أكثر من عشرة آلاف أسير في سجون الاحتلال وهذا العدد لا يشمل معتقلي غزة كافة، حيث يواجه المئات منهم جريمة الإخفاء القسري، مشددا على أنّ عامل الزمن هو العامل الأساسي المؤثر على مصير الأسرى في السجون فكلما مر وقت على استمرار اعتقالهم كلما تضاعفت مستوى المخاطر على مصيرهم.


وأكد نادي الأسير أن الهدف من كل هذه الجرائم والتهديدات التي تتم ليس فقط محاولة قتل وسلب فرحة الحرية بل الهدف من ذلك كذلك المسّ بمكانة الأسير الفلسطيني في الوعي الجمعي الفلسطيني.



فلسطين

السّبت 15 فبراير 2025 8:14 مساءً - بتوقيت القدس

عائلات الأسرى الإسرائيليين: لن نسمح لنتنياهو بعرقلة الاتفاق مع حماس

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أكدت عائلات الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، السبت، أنهم لن يسمحوا لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بعرقلة تنفيذ المرحلة الثانية من صفقة تبادل الأسرى مع حركة حماس.


وشددت على أن أي تعطيل لهذه المرحلة سيكون ناتجًا عن مصالح نتنياهو السياسية والشخصية.


جاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي نظمته عائلات الأسرى أمام مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية في تل أبيب.


وخلال المؤتمر، قال أحد أقارب الأسرى الإسرائيليين في غزة: "لن نسمح لنتنياهو بعرقلة إتمام المرحلة الثانية من الصفقة (اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى مع حماس) بسبب حساباته السياسية والشخصية، يجب ألا تكون حياة الأسرى رهينة لمصالح الحكومة".


وأضاف: "نطالب الحكومة فورًا بإرسال وفد التفاوض، ومنحه جميع الصلاحيات اللازمة لإتمام المرحلة الثانية من الصفقة دون مماطلة أو تأخير".


وشدد على أن "العودة إلى الحرب في غزة ليست مبررة، ولا يمكن استخدامها كذريعة لإفشال الصفقة"، في إشارة إلى التصعيد الذي يطالب به بعض الوزراء المتشددين في الحكومة الإسرائيلية.


من جهته، قال قريب آخر لأحد الأسرى الإسرائيليين في غزة: "الوزراء المتطرفون في الحكومة يحاولون عرقلة تنفيذ الاتفاق، وعلى رأسهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش"، في إشارة إلى موقف الأخير الذي يعارض استكمال الصفقة ويدعو إلى استئناف العمليات العسكرية في غزة.


ودعت العائلات خلال المؤتمر جميع الإسرائيليين إلى "المشاركة في المظاهرات المؤيدة لتنفيذ كافة مراحل صفقة التبادل، للضغط على الحكومة لمنع أي محاولة لتجميد أو إفشال الاتفاق".


وفي ظل تصاعد الجدل حول مستقبل الاتفاق، يعقد نتنياهو جلسة أمنية مساء السبت، وذلك بعد انتهاء المهلة التي اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي، والتي دعت إلى استئناف إطلاق النار في غزة إذا لم يتم إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى الفصائل الفلسطينية.


وفي وقت سابق السبت، أعلن ترامب أن إدارته ستلتزم بأي قرار تتخذه تل أبيب بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وذلك بعد أن قامت حركة حماس بالإفراج عن ثلاثة أسرى إسرائيليين، بينهم مواطن أمريكي.


وقال ترامب في منشور عبر منصة "تروث سوشيال" إنه "سيتعين على إسرائيل الآن أن تقرر ما ستفعله بشأن الموعد النهائي المحدد في الساعة 12:00 من ظهر اليوم للإفراج عن جميع السجناء".


والاثنين قال ترامب: "يجب إلغاء وقف إطلاق النار إذا لم يتم الإفراج عن جميع الأسرى في غزة بحلول الساعة 12:00 ظهرًا يوم السبت، وإذا لم يتم ذلك فلتفتح أبواب الجحيم".


وفي إطار تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، سلمت كتائب القسام وسرايا القدس، الجناحان العسكريان لحركتي حماس والجهاد الإسلامي السبت، ثلاثة أسرى إسرائيليين إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بينهم اثنان يحملان الجنسيتين الأمريكية والروسية.


تجدر الإشارة إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى دخل حيز التنفيذ في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، وهو اتفاق يشمل ثلاث مراحل، تستمر كل منها 42 يومًا. ووفقًا لبنود الاتفاق، فإن كل مرحلة يتم التفاوض عليها بشكل منفصل قبل الانتقال إلى المرحلة التالية، بوساطة كل من مصر وقطر، وبدعم من الولايات المتحدة.

منوعات

السّبت 15 فبراير 2025 7:50 مساءً - بتوقيت القدس

شركات التكنولوجيا الكبرى في أميركا قد تفقد بريقها

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

لا تزال مخاوف المستثمرين بشأن الرسوم الجمركية وإنفاق شركات التكنولوجيا، تهيمن على اهتمامات الأسواق. 


وعلى هذه الخلفية، تم تداول مؤشر «ستاندرد أند بورز 500» الأميركي، في نطاق ضيق نسبياً، وعاد حالياً إلى ما كان عليه في أوائل ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بينما تستمر التقلبات في الضغط على سوق السندات.


ويرى محللو بنك «مورغان ستانلي»، أنه قد يستنتج العديد من المستثمرين، الذين ربما تشتت انتباههم بسبب سيل الأخبار القادمة من واشنطن، أن هذا مجرد ركود موسمي آخر في الربع الأول من العام الحالي. ولكن تحت السطح، ترى لجنة الاستثمار الدولية في «مورغان ستانلي» تحولاً مستمراً، حيث من المرجح أن تستمر أسهم التكنولوجيا الضخمة «Magnificent 7» المهيمنة منذ فترة طويلة في فقدان شعبيتها مع قيام المستثمرين بنقل الأموال نحو الأسهم «الدورية» الحساسة للنمو الاقتصادي.


ويأتي هذا التحول مع اكتساب مجموعة متنوعة من الأسهم داخل مؤشر «ستاندرد أند بورز 500»، حتى مع كفاح أسهم التكنولوجيا الضخمة، التي دعمت الكثير من التقدم الأخير للمؤشر وتمثل حصة كبيرة من قيمته الإجمالية، مؤخراً.


ووفقاً للجنة الاستثمار الدولية في «مورغان ستانلي»، فإن هناك ثلاثة تطورات تدعم استمرار «التناوب» في قيادة سوق الأسهم الأميركية، أولها أن بعض القطاعات بدأت تظهر آثاراً متأخرة لتيسير السياسة النقدية.


وتجدر الإشارة هنا إلى أن بنك الاحتياطي الفيدرالي كان قد خفض سعر الفائدة القياسي بنحو 1 في المائة خلال الربع الرابع من عام 2024. وذلك قبل التوقف عن المزيد من التخفيضات المحتملة خلال العام الحالي. والآن، وقد بدأت هذه الخطوة في تحفيز الاقتصاد الأميركي، الذي يسير في «هبوط ناعم» من النمو الأبطأ ولكنه ثابت، وتجميد التضخم.


على سبيل المثال، عادت مؤشرات التصنيع التابعة لمعهد إدارة التوريد إلى التوسع في يناير (كانون الثاني)، مدفوعة بزيادة في الطلبات الجديدة، بعد فترة طويلة في منطقة الانكماش. كما بدا أن التوظيف في التصنيع قد انتعش، في حين أشار استطلاع لآراء مسؤولي القروض إلى زيادة قوية في توفر الإقراض المصرفي. حسبما ذكرت لجنة الاستثمار في «مورغان ستانلي».


التطور الثاني هنا هو تباطؤ نمو أرباح الشركات الكبرى، يقول البنك الأميركي في مذكرة: «بشكل عام، من المتوقع أن تسجل شركات مؤشر ستاندرد أند بورز 500 زيادة في الأرباح بنسبة 8.5 في المائة على أساس سنوي لعام 2024. ومع ذلك، تحت السطح، تتفوق أكبر 100 شركة في المؤشر على توقعات وول ستريت بمعدلات أقل بكثير من 400 شركة أخرى».


علاوة على ذلك، «تتداول هذه الشركات الأكبر بانخفاض 50 نقطة أساس، في المتوسط ... قلق المستثمرين ملموس بشكل خاص حول الشركات السبع الكبيرة، التي من المتوقع أن يتباطأ نمو أرباحها هذا العام مع اكتساب الربحية زخماً لبقية شركات المؤشر. تشير التوقعات لعام 2025 الآن إلى أرباح لمؤشر ستاندرد أند بورز 500 تبلغ 274 دولاراً للسهم، بانخفاض عن التقديرات السابقة البالغة 282 دولاراً».


أما التطور الثالث، فكان من نصيب أسهم التكنولوجيا الكبرى التي تكافح بينما تتقدم القطاعات وفئات الأصول الأخرى.


جاء في المذكرة: «لنتأمل هنا قطاع التكنولوجيا الذي يتميز عادة بأداء عالٍ في مؤشر ستاندرد أند بورز 500 والذي تأخر عن المؤشر الأوسع نطاقاً في يناير بأوسع هامش منذ عام 2016. وقد تم تداول أربعة من الشركات السبعة الكبرى مؤخراً بأقل من متوسطاتها المتحركة على مدار 50 يوماً، وهي إشارة هبوطية أخرى للمتداولين».


أضافت: «علاوة على ذلك، تعمل صناديق التحوط بشكل متزايد على تقليص المخاطر الإجمالية لهذه الأنواع من الأسهم لأول مرة منذ عام، في حين يبيع بعض المستثمرين المطلعين على نتائج الشركات، الأسهم بأعلى معدل منذ عام 2021، مما يثير تساؤلات حول قدرة الشركات على تحقيق أهداف الأرباح وتبرير تقييماتها المرتفعة».


ودعا البنك الأميركي المستثمرين، إلى تفحص الاستثمارات التي تقود الأسواق حالياً، مثل «الشركات المالية والرعاية الصحية، فضلاً عن الأسهم الموجهة نحو النمو ذات القيمة السوقية المتوسطة، والأسهم الأوروبية والذهب».


اعتبارات المحفظة


تعتقد لجنة الاستثمار الدولية بـ«مورغان ستانلي» أنه في ظل هذه التطورات، يجب أن يفكر المستثمرون في إضافة الأسهم الدورية مثل الشركات المالية والطاقة والشركات المصنعة المحلية وخدمات المستهلك.


وذكرت أيضاً التنويع عبر منتجات الائتمان والفوارق، وخاصة الأوراق المالية المدعومة بالأصول، والأصول الحقيقية، واستراتيجيات صناديق التحوط المختارة، والأوراق المالية المفضلة وديون الأسواق الناشئة.

فلسطين

السّبت 15 فبراير 2025 7:37 مساءً - بتوقيت القدس

القمة العربية المنتظرة هل تستجيب الأمة للمخاطر الوجودية؟

رام الله - "القدس" دوت كوم

 تتجه الأنظار إلى القمة العربية الطارئة التي ستعقد في السابع والعشرين من الشهر الجاري في العاصمة المصرية القاهرة، وينظر إليها لتكون محطة فارقة في تاريخ المواقف العربية تجاه القضية الفلسطينية.


ويؤكد كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة مع "ے" دوت كوم، أنه في ظل تصاعد التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية بل والدول العربية المحيطة، تبرز القمة كفرصة حاسمة لرفض السياسات الأمريكية والإسرائيلية التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية وفرض حلول أحادية لا تلائم تطلعات الشعوب العربية، بين دعم الاستيطان والتوسع الإسرائيلي.


ويشيرون إلى أن الدول العربية تجد نفسها في ظل هذه التحديات الخطيرة، أمام اختبار حقيقي لموقفها الموحد، حيث تزايدت التصريحات الأمريكية حول تهجير الفلسطينيين إلى دول أُخرى في المنطقة، وهو ما يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي.


ويرى الكتاب والمحللون والمختصون وأساتذة الجامعات أن هذه القمة قد تحمل بصيص أمل إذا تمت ترجمة التصعيد اللفظي إلى خطوات عملية، حيث تُعد القمة فرصة لإظهار قوة العرب في مواجهة الضغوط الأمريكية، مؤكدين أن القمة في حال نجاحها بتوحيد الصفوف العربية حول مواقف حازمة، فقد تشكل تحوّلًا في الدور الإقليمي للدول العربية، ما يساهم في إعادة رسم خارطة التحالفات السياسية والاقتصادية، مع تأكيد الحق الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة.


رسالة عربية في مواجهة تحدي إدارة ترمب


يؤكد د. سعيد شاهين، أستاذ الإعلام السياسي في جامعة الخليل، أهمية القمة العربية الطارئة المقبلة، بالرغم مما وصفه من عدم الثقة في مخرجات القمم العربية المتتالية سابقاً وعجز الأنظمة عن تنفيذ مقرراتها. 


وبرغم هذه التحفظات، يرى شاهين أن هذه القمة تحمل بصيص أمل، وتعتبر بمثابة رسالة موجهة من الدول العربية إلى إدارة ترمب المتحدية لإرادتهم، ترفض فيها مشاريع التهجير والتوطين التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية على حساب دول عربية أخرى.


ويوضح شاهين أن هذه المشاريع حاولت الإدارات الأمريكية المتزمتة فرضها على مدار عقود لصالح دولة الاحتلال بسبب انحيازها المطلق، قد تم رفضها وإوفشالها بشكل قاطع من قبل المنظومة العربية. 


ويقول شاهين: "تعتبر هذه القمة فرصة لإظهار موقف عربي موحد صلب وصارم في مواجهة ترمب ونتنياهو، اللذين يسعيان إلى تحقيق نبوءات توراتية حول إسرائيل الكبرى، وارضاء  الفاشية الصهيونية عبر تبني مواقفها، التي يؤيدها المجتمع الإسرائيلي اليميني بقيادة نتنياهو، وبن غفير، وبتسلئيل سموتريتش".


ويشدد شاهين على ضرورة أن تتضمن مخرجات القمة العربية التلويح برفض استمرار وجود القواعد الأمريكية في المنطقة العربية، وتهديد مصالحها الحيوية في الإقليم العربي إذا استمرت في دعم السياسات الإسرائيلية طرح أفكار مناقضة لمبدأ حل الدولتين ومبادرة السلام العربية ومتنكرة لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف".


ويشير شاهين إلى أن المطلوب من هذه القمة هو أكثر من حراك دبلوماسي، بل يتطلب الأمر رفض زيارة واشنطن والتهديد بقطع العلاقات مع الإدارة الأمريكية إذا استمرت في تبني لغة التهديد والوعيد تجاه الدول العربية، إلى جانب تعزيز العلاقات مع دول مثل الصين والبرازيل روسيا والهند، وهي الدول التي ترفض العنجهية الأمريكية وتدعم الحق الفلسطيني.


وفي ما يتعلق بالموقف الفلسطيني، يؤكد شاهين أن ملف إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية بين حركتي فتح وحماس يجب أن تكون أولوية، مشدداً على أهمية الاستجابة لمخرجات حوارات المصالحة وآخرها بيان بكين. 


ويقول شاهين: "من الضروري تحقيق الوحدة الوطنية، ووضع برنامج نضالي توافقي يشمل جميع القوى الفلسطينية، إلى جانب إصلاح منظمة التحرير لتكون جامعًا لكل الأطياف السياسية الفلسطينية".


ويدعو شاهين إلى تفعيل المقاومة الشعبية، وتوجه المجتمع الفلسطيني إلى الأشقاء والأصدقاء في العالم للتصدي للمخططات الإسرائيلية عبر احترام القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.


ترجمة البيانات والمواقف إلى أفعال عملية 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي محمد هواش أن القمة العربية التي ستُعقد في القاهرة في نهاية الشهر الحالي، تأتي في وقت بالغ الأهمية، في ظل التصعيد الإسرائيلي المتزايد وتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التي تثير القلق إزاء المشاريع التي تهدف إلى تهجير الفلسطينيين تحت شعار "حل القضية الفلسطينية". 


ويحذر هواش من أن القمة يجب أن تكون أكثر من مجرد بيانات سياسية أو مواقف تقليدية، بل ينبغي أن تُترجم إلى أفعال عملية تضغط على الاحتلال الإسرائيلي وتُفشل خطط الرئيس الأمريكي.


ويوضح هواش أن التصريحات الأخيرة التي أدلى بها نتنياهو، والتي دعا فيها السعودية إلى تقديم أراضٍ لها للفلسطينيين لإنشاء دولتهم، تُعد تجاوزًا خطيرًا لحقوق الشعب الفلسطيني وتعديًا على القانون الدولي. 


ويقول هواش: "إن السياسة الإسرائيلية الحالية، التي تستقوي بمواقف ترمب، تتجاوز حتى حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم وإقامة دولتهم على أراضيهم، بل تسعى إلى أن تُحل المشكلة الفلسطينية على حساب العرب ومن خلال الطلب منهم المساعدة بنقل الفلسطينيين إلى أراضٍ غير أراضيهم".


ويحذر هواش من أن استمرار الدعم الأمريكي اللامحدود لإسرائيل يعني أن الدول العربية أمام تحدٍ كبير في التعامل مع تلك السياسات، حيث تسعى الإدارة الأمريكية، بقيادة ترمب، إلى فرض واقع جديد على الأرض الفلسطينية يعكس مصالح إسرائيل، مما يهدد ليس فقط الفلسطينيين، بل أيضًا الأمن القومي العربي. 


ويقول هواش: "على القمة العربية أن ترفض بشكل واضح التصريحات والإجراءات الأمريكية والإسرائيلية التي تسعى لتصفية القضية الفلسطينية، وتنبذ مشاريع التوطين و التهجير التي تشكل تهديدًا جديًا للوجود الفلسطيني".


ويرى هواش أن القمة العربية يجب ألا تقتصر على الرفض فقط، بل أن تشهد تحركًا عمليًا يتمثل في فرض عقوبات على الاحتلال الإسرائيلي، والعمل على تعزيز الجبهة الفلسطينية الداخلية، إضافة إلى اتخاذ خطوات ملموسة لدعم الاقتصاد الفلسطيني وتفعيل المقاومة الشعبية. 


ويؤكد هواش أن الدول العربية تمتلك العديد من أوراق القوة التي يمكن استخدامها في مواجهة المشروع الإسرائيلي المدعوم من أمريكا، كالقدرة على التحكم باسعار النفط والغاز التي تدخل في مركبات اسعار جميع السلع المصنعة، والموقع الجغرافي الاستراتيجي، فضلاً عن السوق العربي الكبير الذي يتجاوز 400 مليون نسمة. 


ويعتبر هواش أن استخدام هذه الأوراق يمكن أن يسهم في مواجهة الدعم الغربي لإسرائيل، ويشكل عنصر ضغط على الدول الغربية لإعادة النظر في سياساتها تجاه الاحتلال الإسرائيلي.


ويؤكد هواش أن العرب اليوم يمتلكون قوة اقتصادية واستراتيجية كبيرة يمكنهم من خلالها مواجهة الضغوط الأمريكية، لا سيما أن الدول العربية تعتبر اللاعب الرئيس في ممرات التجارة الدولية بين الشرق والغرب، ما يعطيها القدرة على فرض مواقفها على الساحة الدولية. 


ويقول هواش: "إذا كانت إسرائيل والولايات المتحدة تراهنان على تغير الواقع من خلال التهديدات والضغوط، فإن العرب يجب أن يتحدوا ويُظهروا قوة في المواقف العملية".


ويشير هواش إلى أن القمة العربية المقبلة تُعد اختبارًا حاسمًا للعالم العربي في حماية حقوق الشعب الفلسطيني، ووقف التوسع الإسرائيلي، ومواجهة الهيمنة الأمريكية. 


ويقول هواش: "القمة لن تكون مجرد كلام، يجب أن تكون القمة هذه المرة هي التي تُترجم الخطوات العملية إلى مواقف دبلوماسية و إجراءات اقتصادية تفرض على إسرائيل و الولايات المتحدة الرد عليها بشكل جاد".


ويشدد على أن القمة العربية الطارئة ستكون حاسمة في تحديد المستقبل السياسي للقضية الفلسطينية و الدور العربي في المواجهة مع التهديدات الإسرائيلية المدعومة من ترمب. 


ويؤكد هواش أن القوة الحقيقية للدول العربية تتجسد في قدرتها على التنظيم والتخطيط و تنفيذ القرارات التي تضع حقوق الفلسطينيين في صميم أولوياتها، وليس مجرد التصريحات التي لا تجلب تغييرًا حقيقيًا على الأرض.


ويشدد هواش على أهمية أن تكون الدول العربية جادة في إعادة إعمار قطاع غزة بعيدًا عن الضغوط الدولية، مؤكدًا أن الدول العربية قادرة على اتخاذ هذا القرار دون الحاجة إلى موافقة إسرائيل أو الولايات المتحدة. 


ويقول هواش: "إذا كانت الدول الغربية، وخاصة الولايات المتحدة، تحاول إعاقة إعادة إعمار غزة، يجب على العرب أن يتخذوا خطوات عملية تُمكنهم من إعادة بناء القطاع بيدهم، وأن يعلنوا بشكل صريح أنه لا مكان في المستقبل للهيمنة الغربية في القضية الفلسطينية".


وفي ما يتعلق بالوضع الفلسطيني الداخلي، يشير هواش إلى ضرورة أن تدفع القمة العربية نحو تحقيق المصالحة الفلسطينية وتشكيل وحدة وطنية قوية بين جميع الفصائل الفلسطينية، مع التأكيد على دور منظمة التحرير كحاضنة للمشروع الوطني. 


ويؤكد هواش ضرورة أن تفرض القمة العربية توجهاً يؤدي الى تخلي حركة حماس عن السلطة في غزة، وان تندمج كمركب اساسي في منظمة التحرير لنزع الذرائع امام عمليات الإغاثة وإعادة الإعمار.


ويقول هواش: "إن وحدة الموقف الفلسطيني هي أول خطوة نحو مواجهة المخططات الإسرائيلية، ويجب أن يكون هناك تحرك فلسطيني موحد، لا سيما في ظل الدعم الدولي المتزايد للقضية الفلسطينية".


مرحلة حساسة ومعقدة


يوضح الكاتب والمحلل السياسي محمد جودة أن القمة العربية المقبلة، التي ستُعقد في القاهرة في نهاية الشهر الجاري، تأتي في مرحلة حساسة ومعقدة، في ظل التطورات الجارية في قطاع غزة والضفة الغربية، وما تبعها من تصريحات في قمة ترمب- نتنياهو الأخيرة في البيت الأبيض، وما يُحاول الاحتلال فرضه من واقع جديد على الأرض. 


ويرجح جودة أن الخطاب السياسي في القمة المقبلة سيكون تصعيديًا، لكن التساؤل الأهم هو: "هل سيترجم هذا التصعيد إلى تحرك عملي أم ستظل اللغة حبيسة الإطار التقليدي؟"


ويشير جودة إلى أن المعطيات الحالية تشير إلى محاولات لإدخال لغة جديدة تعكس الواقع المتدهور، مع إمكانية تصعيد التصريحات، لكنه يؤكد أن المخرجات الفعلية ستظل مرهونة بتوازنات المصالح العربية. 


ويقول جودة: "اليوم، ليس كافيًا إصدار بيانات إدانة أو التأكيد على الثوابت، بل المطلوب قرارات عملية تُترجم إلى خطوات فعلية تدعم الصمود الفلسطيني وتفرض تكلفة على الاحتلال مقابل سياساته العدوانية".


ويشير جودة إلى أن إسرائيل تسعى إلى فرض سياسة الأمر الواقع، عبر تهجير الفلسطينيين وتغيير الطابع الديمغرافي للأراضي الفلسطينية، بما في ذلك غزة والضفة الغربية والقدس، خاصة في أعقاب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول التهجير وامتلاك غزة. 


ويؤكد جودة أن مواجهة هذه الأطماع تتطلب العمل على عدة مستويات، فلسطينياً وعربياً ودولياً.


ويشدد جودة على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية لمواجهة مخططات الاحتلال، وتفعيل المقاومة الشعبية بمختلف أشكالها، إلى جانب تعزيز الصمود الاقتصادي والاجتماعي، وأن تتولى منظمة التحرير الفلسطينية وحكومتها المسؤولية الكاملة عن قطاع غزة باعتباره جزءًا لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية.


ويدعو جودة الدول العربية إلى التحول من دائرة الشجب إلى اتخاذ خطوات عملية، مثل فرض عقوبات اقتصادية على الاحتلال، وتفعيل أدوات الضغط السياسي والدبلوماسي، وكذلك دعم الفلسطينيين ماديًا ولوجستيًا، والضغط من أجل إعادة إعمار قطاع غزة.


ويشير جودة إلى أهمية استثمار الدعم الدولي المتزايد للقضية الفلسطينية، والعمل على ملاحقة الاحتلال قانونيًا في المحاكم الدولية، وتعزيز التحالفات الدولية مع الدول الرافضة للسياسات الإسرائيلية.


ويؤكد جودة أن مواجهة الأطماع الصهيوأمريكية تتطلب تحولًا في الفعل وليس فقط في التصريحات، حيث يستغل الاحتلال غياب الردود الحاسمة لتمرير مخططاته العدوانية.


تحول جوهري في مواقف الدول العربية


يرى أستاذ العلوم السياسية د.سهيل دياب أن الاجتماع الطارئ الذي دعت إليه الجامعة العربية في 27 من الشهر الجاري، يعكس موقفًا عربيًا موحدًا في مواجهة المخططات الأمريكية-الإسرائيلية لإعادة رسم خارطة الشرق الأوسط بما يخدم المصالح الإسرائيلية وحدها. 


ويوضح دياب أن هذه الخطوة تمثل تحولًا جوهريًا في مواقف الدول العربية، وخاصة المحور السعودي-المصري-الأردني، الذي يسعى إلى تعزيز دوره في توازن القوى الإقليمي، ورفض أي محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني أو فرض حلول أحادية الجانب.


ويرى دياب أن هذه المرحلة المفصلية يجب أن تعبّر عن إجماع عربي على رفض أي مخطط لتهجير الفلسطينيين أو فرض "وطن بديل" في أي من الدول العربية، حيث يعتبر ذلك تهديدًا مباشرًا للأمن القومي لكل دولة على حدة، وللأمن القومي العربي بشكل عام. 


ويشير دياب إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول هذه القضية تعد بمثابة تهديد وجودي للمنطقة، نظرًا لانعكاساتها على المجتمعات الوطنية العربية واستقرار الأنظمة السياسية القائمة.


ويلفت دياب إلى أن هذا التطور يمثل بداية تفكك الحلف الاستراتيجي التقليدي بين بعض الدول العربية والولايات المتحدة، حيث أن الدول العربية بدأت تدرك أهمية تبني سياسة خارجية أكثر استقلالية، من خلال تنويع تحالفاتها الدولية والانفتاح على قوى أخرى مثل الصين، روسيا، وإيران، إلى جانب تعزيز التعاون مع الدول الأوروبية لمواجهة السياسات الأمريكية المتطرفة.


ويتوقع أن يؤدي هذا التحول إلى نشوء تفاهمات جديدة بين المحور العربي ومحورين رئيسيين في الإقليم، وهما تركيا وإيران، بهدف مواجهة التهديدات الوجودية المشتركة التي تفرضها السياسات الأمريكية والإسرائيلية.


على المستوى الدولي، يشير دياب إلى أن سياسات ترمب لم تقتصر على الشرق الأوسط، بل امتدت لتشمل أزمات مع دول عديدة في العالم، حيث أن هذه السياسات تسعى إلى زعزعة الاستقرار الاقتصادي والأمني والعسكري عالميًا، وصولًا إلى تقويض المؤسسات الدولية مثل الأمم المتحدة، واليونسكو، ومحكمة الجنايات الدولية.


ويوضح دياب أن ترمب ونتنياهو يعملان على تشكيل نظام عالمي جديد قائم على الحكم اليميني المتطرف، يسعى إلى فرض نموذج سياسي واقتصادي معين على جميع الدول.


ويرى دياب أن الموقف العربي الرافض لهذه المخططات يتقاطع مع مصالح العديد من الدول المتضررة، ما قد يفتح الباب أمام تحالفات دولية جديدة لمواجهة هذه التوجهات.


ويؤكد دياب أهمية وجود خطوات أساسية لمواجهة مخطط تهجير الفلسطينيين، للتحرك الفوري لقطع الطريق أمام هذه المخططات قبل فوات الأوان.


ويشير إلى أن الأولوية يجب أن تكون لإعادة توحيد الصف الفلسطيني من خلال تشكيل حكومة تكنوقراط مؤقتة تضم جميع الفصائل الفلسطينية، بما فيها السلطة الفلسطينية، ومنظمة التحرير، وحركتي حماس، والجهاد الإسلامي. 

ويشدد دياب على ضرورة إعادة إعمار قطاع غزة بشكل مشترك، لضمان استقرار الوضع الداخلي ومنع أي محاولات لفرض حلول خارجية.


ويدعو إلى بلورة مشروع سياسي عربي، وربما إسلامي أوسع، يهدف إلى دعم القضية الفلسطينية على المستوى الدولي، من خلال الضغط على المؤسسات الأممية والشرعية الدولية للاعتراف بحقوق الفلسطينيين والتأكيد على حل الدولتين.


ويشير دياب إلى ضرورة العمل على بناء تحالف دولي واسع يضم دولًا عربية ومن العالم الإسلامي، والاتحاد الأوروبي، وأمريكا اللاتينية، بالإضافة إلى الدول المتضررة من سياسات ترمب مثل كندا والمكسيك. 


ويؤكد دياب أن المؤسسات الدولية، مثل الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان، يمكن أن تلعب دورًا حاسمًا في هذا التحالف لوقف المخططات الأمريكية-الإسرائيلية وإعادة التوازن إلى النظام الدولي.


ويشدد دياب على أن هذه اللحظة تمثل فرصة تاريخية للعالم العربي لإعادة بناء تحالفاته وإثبات دوره كفاعل رئيسي في السياسة الدولية، بدلًا من الاكتفاء بدور المتلقي للقرارات. 


ويؤكد دياب أن هذه التطورات قد تؤدي إلى تغير جذري في موازين القوى العالمية، مما يستدعي استراتيجيات عربية جديدة لمواجهة التحديات المستقبلية.


قمة مختلفة عن سابقاتها


يعتبر الكاتب والمحلل السياسي عوني المشني أن القمة العربية نهاية الشهر الجاري ستكون مختلفة عن سابقتها من قمم، موضحاً أن التهديدات الحالية التي تواجه الدول العربية لا تقتصر على الشعب الفلسطيني فقط، بل تشمل بشكل واضح وصريح المصالح القومية للدول العربية، خاصة الأردن ومصر والسعودية. 


ويوضح المشني أن الأطماع الإسرائيلية أصبحت أكثر وضوحاً، حيث يتحدث المسؤولون الإسرائيليون واليمين الإسرائيلي عن أطماعهم في الأراضي الأردنية، والسورية، واللبنانية، والعراقية والمصرية، وهو ما يعكس نواياهم ليس فقط بالطموحات، بل بالسعي الجاد لتحقيقها.


ويشدد المشني على أن تهجير الفلسطينيين، الذي تروج له إسرائيل، يشكل تهديداً مباشراً للعديد من المصالح القومية العربية، بما في ذلك المصالح المصرية والأردنية. 


ويقول المشني: "القمة العربية القادمة ستنعقد في ظل هذا التهديد الكبير، وستكون بمستوى هذا الخطر، كما أن القمة ستتمحور حول حماية المصالح القومية لهذه الدول، وليس فقط التضامن مع الشعب الفلسطيني"، مشيراً إلى أن القمة ستطرح مواقف جديدة تتعلق بهذه المصالح.


ويشير المشني إلى أن المملكة العربية السعودية تواجه موقفاً صعباً بعد سعي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للضغط على السعودية لتمويل مخططات تهجير الفلسطينيين. 


ويقول المشني: "السعودية اليوم في موقف لا يمكن لها أن تقبل الاستمرار في التطبيع في ظل هذه السياسات الأمريكية والإسرائيلية". 


ويعتقد المشني أن"القمة العربية القادمة ستكون لتوجيه رسالة بأن الدول العربية لن تخضع للضغوط الأمريكية، وأن المناخ العربي الآن جاهز لاستيعاب هذه المواقف".


ويوضح المشني أن الأنظمة العربية، رغم علاقاتها التاريخية مع الولايات المتحدة، لن تستطيع أن تظل خاضعة للضغوط الأمريكية. 


ويقول المشني: "لغة القمة المرتقبة ستكون مختلفة عن القمم السابقة؛ ستكون أكثر وضوحاً وأقل غموضاً، وستعكس مواقف أكثر عملية، مما سيسهم في تحقيق الحد الأدنى من مطالب الشعب الفلسطيني".


أما في ما يتعلق بمواجهة الأطماع الصهيونية في الأراضي العربية، يؤكد المشني أن المطلوب من الدول العربية هو موقف موحد وواضح. 


ويقول المشني: "رغم ضعف الوضع العربي وتشظيه، إلا أن الوطن العربي يمتلك العديد من المقدرات التي يمكنها أن توقف هذه الأطماع، مثل النفط، وللموقع الجغرافي، والعلاقات الدولية، والإرادة الشعبية". 


ويؤكد المشني أن الشعب الفلسطيني صمد لمدة 15 شهراً في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وهذا يعكس قدرة الأمة العربية على المواجهة إذا ما توحدت وتوحدت مواقفها.


ويشدد المشني على أن المطلوب هو موقف عربي موحد لا يسمح للاحتلال الإسرائيلي بالتسلل إلى المنطقة العربية دون تحقيق سلام عادل. 


ويقول المشني: "لا بد من منح الفلسطينيين حقوقهم الأساسية، وعلى رأسها إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف في كامل الضفة الغربية وقطاع غزة".


ويؤكد المشني أن القمة العربية القادمة يجب أن تكون رافعة للموقف العربي في مواجهة الأطماع الصهيونية، مشيراً إلى أن الدول العربية والشعوب العربية تمتلك الكثير من الإمكانيات لدعم القضية الفلسطينية ولوقف التوسع الإسرائيلي في المنطقة.


إذا لم يرفض العرب مخطط ترمب فلن يكون استقرار


يعتقد الكاتب والمحلل السياسي عماد موسى أن القمة العربية المقبلة تحمل في طياتها أجندة أمريكية تهدف إلى منح الشرعية للسلطة السورية الجديدة، وهي خطوة تتماشى مع ما وصفه بـ"السلطات المتجددة" التي تعمل لصالح المصالح الأمريكية في المنطقة. 


ويرى موسى أن هناك محاولات أمريكية للسيطرة على الغاز والبترول السوري من خلال التحكم في تسويقه وأسعاره، وهي خطوة تسعى إلى إقصاء الغاز الروسي وخنق الاقتصاد الصيني، إضافة إلى إجبار إيران على التنازل عن برنامجها النووي ودعمها لـ"محور المقاومة".


ويعتقد موسى أن القمة العربية تعمل وفق هذه الأجندة الأمريكية، خصوصًا بعد أن اتخذت الحكومة السورية مؤخرًا إجراءات تشير إلى أنها تسير في هذا الاتجاه.


ويلفت موسى إلى أن ذلك يشكل جزءًا من الخطط التي تستهدف تعزيز الهيمنة الأمريكية في المنطقة. 


ويرى موسى أن القمة ستتناول أيضًا قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتهجير اهالي غزة إلى الأردن ومصر، وهو قرار قطعي يهدف إلى التحكم في موارد الغاز والبترول في المنطقة، ما يخلق توترات كبيرة في كل من الأردن و مصر.


ويوضح موسى أن التحدي الأكبر الذي يواجه النظام العربي الرسمي والشعوب العربية هو الوقوف موحدين ضد هذا القرار الأمريكي الخطير بشأن تهجير أهالي غزة، الذي يهدد الحقوق الفلسطينية ويعني تهجير جزء من الشعب الفلسطيني من أرضه التاريخية. 


ويحذر موسى من أن الانقسام العربي في هذا الملف سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة، قائلاً: "إذا لم يتحقق الرفض العربي الموحد لقرار ترمب بالترحيل، فلن يكون هناك أمان أو استقرار في المنطقة".


ويدعو موسى إلى أن تكون القمة نقطة تحول في المواقف العربية تجاه التحديات الكبرى التي تواجهها القضية الفلسطينية، محذرًا من عواقب استمرار التراخي العربي في التصدي للمشاريع الأمريكية التي تهدد الأمن الإقليمي.

فلسطين

السّبت 15 فبراير 2025 7:33 مساءً - بتوقيت القدس

مظاهرة أمام السفارة الأمريكية في لندن لرفض خطة تهجير سكان غزة

"القدس" دوت كوم - الأناضول

شهدت العاصمة البريطانية لندن، السبت، مظاهرة شارك فيها عشرات الآلاف، احتجاجًا على خطة التطهير العرقي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في غزة.


وتجمع مؤيدون للقضية الفلسطينية في شارع "وايتهول"، حيث يقع مقر رئاسة الوزراء البريطانية، وانطلقوا في مسيرة حاشدة نحو السفارة الأمريكية، تعبيرًا عن رفضهم لخطة ترامب الهادفة إلى تهجير سكان غزة قسرًا.


ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية ولافتات كُتب عليها "لا للتطهير العرقي" و"الحرية لفلسطين"، و"غزة للفلسطينيين".


ودعا المتظاهرون الحكومة البريطانية لقطع الدعم العسكري والدبلوماسي لإسرائيل.


وبالقرب من السفارة الأمريكية ألقيت خطابات شارك فيها نواب في البرلمان البريطاني، وقادة نقابيون، وممثلون عن المجتمع المدني، وفلسطينيون.


وأكد رئيس حملة التضامن مع فلسطين بن جمال، في الكلمة التي ألقاها، أن نضالهم ضد التهجير القسري للفلسطينيين في غزة سيتواصل.


وأضاف: "منذ 16 شهرًا، نحذر من أن إسرائيل تسعى إلى إبادة الشعب الفلسطيني في غزة واحتلال كامل الأراضي التاريخية لفلسطين. هذه الهجمات ليست سوى امتداد لتطهير عرقي مستمر منذ 76 سنة، واحتلال عسكري، ونظام فصل عنصري."


وانتقد جمال، صمت المجتمع الدولي، قائلا: "استضافة الرئيس الأمريكي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المتهم بارتكاب جرائم حرب، وتخطيطهما معًا للتطهير العرقي في غزة، هو أحد أكثر المشاهد المرعبة في السياسة الدولية".


وفي 4 فبراير/ شباط الجاري، كشف ترامب، خلال مؤتمر صحفي جمعه مع نتنياهو في البيت الأبيض، عن عزم بلاده الاستيلاء على غزة بعد تهجير الفلسطينيين منها إلى دول أخرى، ذاكرا منها مصر والأردن.


وتماهيا مع مخطط ترامب، بدأت الحكومة الإسرائيلية إعداد خطة تزعم أنها تهدف إلى "مغادرة طوعية" للفلسطينيين من غزة.


ولاقى مخطط ترامب لغزة رفضا فلسطينيا وعربيا ودوليا واسعا، فيما قوبل بإشادة كبيرة على المستوى السياسي بإسرائيل، بما يشمل مختلف التوجهات.


فيما أعلنت مصر الثلاثاء، عزمها طرح تصور لإعادة إعمار غزة يضمن بقاء الشعب الفلسطيني على أرضه، وبما يتسق مع الحقوق الشرعية والقانونية لهذا الشعب.

عربي ودولي

السّبت 15 فبراير 2025 7:01 مساءً - بتوقيت القدس

إيران تعلن استعدادها لمحادثات «بناءة» مع لبنان بشأن استئناف الرحلات الجوية

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

أعلنت إيران، السبت، أنها مستعدة لإجراء «محادثات بناءة» مع لبنان بهدف استئناف الرحلات الجوية بين طهران وبيروت، بعدما أثار حظر هبوط طائرتين إيرانيتين غضب أنصار «حزب الله».


وتحدّث وزير الخارجية الإيراني ونظيره اللبناني هاتفياً عن «سبل لحل قضية الرحلات الجوية المدنية بين البلدين»، وأكدا «استعدادهما لإجراء محادثات بناءة وبنيّة حسنة»، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية.


وأعلن «حزب الله»، اليوم، انتهاء الاعتصام الذي دعا إليه على طريق مطار بيروت «استنكاراً للتدخل الإسرائيلي وإملاء الشروط واستباحة السيادة». وقال تلفزيون (المنار) التابع للجماعة، إن منظمي الاعتصام أكدوا أن «الرسالة منه وصلت».


وأفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام، في وقت سابق اليوم، بأن حشداً كبيراً من أنصار «حزب الله» ووفوداً شعبية شاركوا في الاعتصام على طريق المطار.

فلسطين

السّبت 15 فبراير 2025 6:51 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس وزراء إسبانيا: لن نسمح بتنفيذ خطة ترامب لتهجير فلسطينيي غزة

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، أن بلاده تعارض مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهجير فلسطينيي قطاع غزة، وأنها لن تسمح بتنفيذه.


جاء ذلك في كلمة له، السبت، خلال فعالية لحزبه "العمال الاشتراكي"، بمدينة سان سباستيان شمالي إسبانيا.


ودعا سانشيز إلى "احترام القانون الدولي في غزة، كما هو الحال في أنحاء العالم".


وأكد على ضرورة أن يعيش الفلسطينيون في فلسطين والإسرائيليون في إسرائيل "ضمن أجواء من السلام والانسجام والأمان".


وتابع: "لن تستطيع أي عملية عقارية أن تغطي هذا الشر والعار والجرائم ضد الإنسانية التي شهدتها غزة خلال السنوات الأخيرة".


وشدد على ضرورة عدم سماح العالم بتنفيذ خطة ترامب لتهجير فلسطينيي غزة، مردفا: "إسبانيا لن تسمح بذلك".


ومنذ 25 يناير/ كانون الثاني الماضي، يروج ترامب لمخطط تهجير فلسطينيي غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو ما رفضه البلدان، وانضمت إليهما دول عربية أخرى ومنظمات إقليمية ودولية.


وفي 4 فبراير/ شباط 2025، كشف ترامب، خلال مؤتمر صحفي مع نتنياهو، بالبيت الأبيض، عزمه الاستيلاء على غزة وتهجير الفلسطينيين منها، ما أثار رفضا إقليميا ودوليا واسعا.


ولم يستبعد ترامب إمكانية نشر قوات أمريكية لدعم إعادة إعمار غزة، متوقعا أن تكون للولايات المتحدة "ملكية طويلة الأمد" في القطاع الفلسطيني.


ورحب نتنياهو بخطة ترامب، معتبرا أنها "أول فكرة جديدة منذ سنوات".


وفي 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل اسرى يشمل 3 مراحل تستمر كل منها 42 يوما، على أن يتم التفاوض في الأولى لبدء الثانية، بوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة.


وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل، بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية بغزة خلفت نحو 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

منوعات

السّبت 15 فبراير 2025 6:44 مساءً - بتوقيت القدس

بين فنجان القهوة وشاشة الهاتف: كيف تصنع الأخبار وعي الفلسطيني وتتحكم في يومه؟

قلم : صدقي ابوضهير / باحث ومستشار بالاعلام والتسويق الرقمي

في فلسطين، يبدأ اليوم بطقس مقدس لا يتغير، فنجان قهوة يرافقه هاتف محمول يُمطر بالإشعارات والأخبار العاجلة. وبين رائحة القهوة المنبعثة، وتدفّق الأخبار غير المنقطع، يجد الفلسطيني نفسه عالقًا بين حاجته للتركيز وحاجته لفهم ما يجري حوله. فهل القهوة ومنصات التواصل مجرد عادات يومية، أم أنهما باتا يشكلان وعي الإنسان وسلوكه في هذه الأرض المشتعلة بالأحداث؟


كيف يتلقى الفلسطيني يومه بالأخبار؟

في ظل التصعيد المستمر، لا يبدأ الفلسطيني يومه بطريقة تقليدية، فالأخبار ليست مجرد عناوين تُقرأ في الصحف، بل هي أحداث يعيشها لحظة بلحظة. أول ما يفعله عند الاستيقاظ هو تصفح هاتفه، ليجد سيلًا من الأخبار العاجلة حول اجتياحات، اعتقالات، غارات، وشهادات حية من قلب الحدث. المعلومات تتدفق بوتيرة أسرع مما يمكنه استيعابها، مما يجعله يعيش حالة من الترقب المستمر.


مصادر الأخبار تتنوع، لكنها جميعها تشترك في عنصر السرعة والتفاعل:

•    منصات التواصل الاجتماعي: المصدر الأول للأخبار، لكنها في كثير من الأحيان تتحول إلى ساحة للفوضى، حيث تنتشر الشائعات والأخبار المضللة قبل التحقق منها.

•    المجموعات الإخبارية على واتساب وتيليغرام: أصبحت هذه المجموعات بمثابة وكالات أنباء مصغرة، حيث يتناقل الفلسطينيون الأخبار المحلية فور وقوعها، مما يجعل المعلومة تنتشر كالنار في الهشيم.

•    التلفزيون والإذاعة: لا يزالان مرجعًا للكثيرين، لكن تأثيرهما تراجع لصالح الأخبار الفورية عبر الإنترنت.

•    النقل الشفهي للأخبار: في الشارع، في الأسواق، وحتى داخل العائلات، تنتقل الأخبار بشكل غير رسمي، مما يضفي عليها طابعًا اجتماعيًا لا يمكن تجاهله.


كيف تؤثر الأخبار على سلوك الفلسطيني؟

1- التوتر والقلق المستمر

الأحداث المتلاحقة تجعل الفلسطيني في حالة تأهب دائم، غير قادر على التخطيط ليومه بشكل طبيعي، إذ يكفي إشعار واحد على هاتفه ليقلب يومه رأسًا على عقب. التوتر النفسي أصبح جزءًا من الحياة اليومية، حيث تتأثر أنماط النوم، المزاج، وحتى القدرة على التركيز في العمل أو الدراسة.


2- ردود الفعل العاطفية الحادة

ليس من السهل أن تبقى متوازنًا وأنت تشاهد أخبارًا تتعلق بمجزرة جديدة أو اعتقال طفل من حيّك. الفلسطيني يتأثر بشدة بالأخبار، فتتحول مشاعره بين الغضب، الحزن، والذهول، مما ينعكس على طريقة تفاعله مع الأحداث، سواء على مواقع التواصل أو في الشارع.


3- الشعور بالعجز أو الرغبة في الفعل

عند كل تصعيد، يجد الفلسطيني نفسه أمام خيارين: إما الشعور بالعجز والإحباط أمام القهر المستمر، أو البحث عن وسيلة للتعبير والمساهمة، سواء بالمشاركة في احتجاجات، دعم العائلات المتضررة، أو حتى نشر الوعي عالميًا عبر وسائل التواصل.


4- تغيير أنماط الحياة اليومية

في فترات التصعيد، تتغير الحياة اليومية بالكامل. الأسواق تفرغ بسرعة بسبب خوف الناس من الحصار، الطرقات تصبح أخطر، وحتى أبسط القرارات مثل الذهاب إلى العمل أو الجامعة تحتاج إلى إعادة حسابات. أصبح الفلسطيني مضطرًا لأن يكيّف حياته مع الأخبار، وليس العكس.


5- ارتفاع مستوى الوعي السياسي والاجتماعي

رغم الجوانب السلبية لهذا التوتر الإخباري المستمر، فإن له جانبًا إيجابيًا يتمثل في ارتفاع مستوى الوعي السياسي بين الفلسطينيين، خصوصًا فئة الشباب، الذين باتوا أكثر دراية بكيفية تحليل الأخبار والتفاعل معها بشكل نقدي.

كيف يمكن للفلسطيني التعامل مع هذا الكمّ الهائل من الأخبار؟


•    التأكد من صحة الأخبار قبل تصديقها أو مشاركتها: تمامًا كما نختار القهوة الجيدة، علينا أن نختار الأخبار الموثوقة ونتجنب الوقوع في فخ الشائعات.

•    تنظيم وقت متابعة الأخبار: الإفراط في استهلاك الأخبار يؤدي إلى الإرهاق الذهني، لذا يجب تخصيص أوقات معينة لمتابعة المستجدات بدلًا من الانغماس المستمر فيها.

•    عدم الانجرار وراء العناوين العاطفية: الكثير من الأخبار تُصاغ بطريقة تستهدف المشاعر أكثر من الحقائق، لذلك من الضروري التفكير بعقلانية قبل التفاعل.

•    إيجاد توازن بين الوعي والراحة النفسية: لا بأس بأخذ فترات راحة، الجلوس مع العائلة، أو حتى شرب فنجان قهوة دون إشعارات، فالحفاظ على الصحة النفسية لا يقل أهمية عن متابعة الأخبار.

•    المساهمة بطرق إيجابية: بدلًا من إعادة نشر الأخبار السلبية بشكل عشوائي، يمكن للفلسطيني التركيز على نشر الرواية الفلسطينية الحقيقية عالميًا، دعم الإعلام المستقل، أو حتى المشاركة في جهود الإغاثة الميدانية.


الخاتمة: بين الكافيين والمعلومات… جرعة الوعي هي الأهم!

تمامًا كما تمنحنا القهوة دفعة من النشاط لكنها قد تؤدي إلى التوتر إذا أُفرِط في تناولها، فإن متابعة الأخبار بشكل مكثف قد تنبه وعينا لكنها قد تستهلك أعصابنا. في فلسطين، لا يمكننا تجاهل الأخبار، فهي جزء من يومنا وهويتنا، لكن الفرق بين أن تكون متابعًا واعيًا أو ضحية للتضليل هو قدرتك على التمييز بين الحقيقة والدعاية، وبين الوعي والتوتر. فكما نختار قهوتنا بعناية، علينا أن نختار أخبارنا بحذر، لأن ما يدخل عقولنا لا يقل أهمية عما يدخل أجسادنا.



منوعات

السّبت 15 فبراير 2025 5:53 مساءً - بتوقيت القدس

من النفط إلى الذكاء الإصطناعي- الاستثمار في المستقبل

بقلم: عبد الرحمن الخطيب - مختص بتقنيات الذكاء الاصطناعي

في عالمنا المعاصر، يشهد الذكاء الاصطناعي تطوا هائلا، مما يجعله محورا أساسيا في تشكيل مستقبل الاقتصادات العالمية تدرك الدول أهمية الاستثمار في هذا المجال لتعزيز تنافسيتها وتحقيق التنمية المستدامة في هذا السياق، تبرز المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة كأمثلة رائدة في المنطقة العربية.


المملكة العربية السعودية اتخذت خطوات جادة نحو تعزيز مكانتها في مجال الذكاء الاصطناعي خلال مؤتمر "ليب 2025" الذي عُقد في الرياض، أُعلن عن استثمارات بقيمة 14.9 مليار دولار في هذا المجال، مما يعكس التزام المملكة بتطوير بنيتها التحتية التقنية وتعزيز قدراتها في الذكاء الاصطناعي تشمل هذه الاستثمارات مشاريع مع شركات عالمية مثل "جروك"، التي تعتزم إنشاء أكبر مركز بيانات عالمي في مجال الذكاء الاصطناعي باستثمارات تصل إلى 1.5 مليار دولار، بالإضافة إلى استثمارات من قبل شركة "غوغل" في البنية التحتية الرقمية.


من جانبها، أطلقت الإمارات العربية المتحدة استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي تهدف إلى تحقيق أهداف مئوية الإمارات 2071 تسعى هذه الاستراتيجية إلى تسريع تنفيذ البرامج والمشروعات التنموية، والاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الخدمات وتحليل البيانات بمعدل 100% بحلول عام 2031 تهدف الإمارات إلى أن تكون الحكومة الأولى في العالم في استثمار الذكاء الاصطناعي بمختلف قطاعاتها الحيوية، وخلق سوق جديدة واعدة في المنطقة ذات قيمة اقتصادية عالية.


بالإضافة إلى ذلك، حققت الإمارات إنجازا عالميا بتصنيفها ضمن قائمة أفضل 10 دول من حيث عدد شركات الذكاء الاصطناعي لكل مليون نسمة، وفقا لمؤشر تنافسية الذكاء الاصطناعي العالمي يعكس هذا التصنيف الجهود المبذولة في دعم الابتكار وتعزيز بيئة الأعمال للشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا.


هذه الاستثمارات والمبادرات ليست مجرد خطوات نحو التقدم التكنولوجي، بل هي استراتيجيات شاملة تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز الاستدامة من خلال التركيز على الذكاء الاصطناعي، تسعى هذه الدول إلى تحسين جودة الحياة لمواطنيها، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز مكانتها على الساحة العالمية.


الاستثمار في الذكاء الاصطناعي يتطلب رؤية مستقبلية والتزاما طويل الأمد من خلال تبني هذه التقنيات، يمكن للدول تحقيق قفزات نوعية في مختلف القطاعات، بدءا من الرعاية الصحية والتعليم وصولا إلى النقل والطاقة على سبيل المثال، يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي في تحسين التشخيص الطبي، وتطوير مناهج تعليمية مخصصة، وتعزيز كفاءة استهلاك الطاقة.


يمثل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي خطوة استراتيجية نحو بناء مستقبل مستدام ومزدهر من خلال تبني هذه التقنيات، يمكن للدول العربية تعزيز تنافسيتها على الساحة العالمية، وتحقيق التنمية الشاملة لمجتمعاتها تجارب المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة تقدم نماذج ملهمة في هذا المجال، وتؤكد أهمية الاستثمار في التقنيات الحديثة كركيزة أساسية لتحقيق التقدم والازدهار.

عربي ودولي

السّبت 15 فبراير 2025 5:43 مساءً - بتوقيت القدس

توقيف 25 شخصا بعد الهجوم على موكب لليونيفيل في بيروت

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أعلنت السلطات اللبنانية، السبت، توقيف 25 شخصا بعد الهجوم على موكب نائب قائد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) أثناء مروره على طريق مطار رفيق الحريري الدولي بالعاصمة بيروت.


جاء ذلك وفق تصريحات لوزير الداخلية أحمد الحجار، عقب اجتماع طارئ لمجلس الأمن المركزي في مكتبه بالوزارة في بيروت.


وقال الحجار: "بحثنا ما حصل في اليومين الماضيين من قطع للطّرقات، وتعديات على الأملاك العامّة والخاصّة، واعتداء مرفوض تمامًا على قوّات اليونيفيل، وهو جريمة يعاقب عليها القانون".


وأوضح أنه "حتى الآن هناك أكثر من 25 موقوفا لدى مخابرات الجيش اللبناني، وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي يتم التحقيق معهم".


ولفت الحجار، إلى أن التوقيف "لا يعني أن الموقوفين ارتكبوا الاعتداء على اليونيفيل، إنّما التّحقيقات هي التي ستبيّن من المسؤول ومن شارك ومن قام باعتداءات أخرى".


وتابع: "سنتابع هذه التحقيقات بشكل جاد".


بدوره، قال الجيش اللبناني، في بيان: "على إثر تعدّي محتجين على موكب اليونيفيل، وعناصر من الجيش، وتسبُّبهم في وقوع إصابات، نفّذ الجيش سلسلة عمليات أمنية ومهمات حفظ أمن في إطار ملاحقة المتورطين في تلك التعديات".


وأضاف البيان أنه "تم توقيف عدد من المتورطين، ويجري التحقيق معهم بإشراف القضاء المختص".


وحذر الجيش، "المواطنين من ارتكاب أعمال الشغب والتعدي على الأملاك العامة والخاصة"، مؤكداً أنه "لن يتهاون مع أي إخلال بالأمن أو مساس بالسلم الأهلي".


من جهته، أشاد قائد الجيش بالنيابة اللواء الركن حسان عودة، اليوم، بـ"الدور الأساسي لليونيفيل في جنوب لبنان".


وشدد عودة، في بيان عبر منصة "إكس"، على "رفض قيادة الجيش لأي اعتداء على عناصرها"، وأكد العمل على توقيف المعتدين ومثولهم أمام العدالة.


والجمعة، أعلنت قيادة "اليونيفيل" في بيان، أن موكبا كان يقل قوات تابعة لها إلى مطار بيروت "تعرض لهجوم عنيف، حيث أُضرمت النيران في إحدى المركبات، ما أدى لإصابة نائب قائد قوات اليونيفيل المنتهية ولايته والذي كان عائدا إلى وطنه بعد انتهاء مهمته"، دون ذكر اسمه.


ونفذ الاعتداء على موكب "اليونيفيل" مواطنون غاضبون كانوا يتظاهرون على طريق مطار بيروت، احتجاجا على عدم منح سلطات المطار إذنا بهبوط طائرة ركاب إيرانية، الخميس.


وبررت مديرية الطيران المدني اللبنانية عدم منح الإذن للطائرة الإيرانية بـ"الحرص على تأمين سلامة وأمن المطار، والأجواء اللبنانية وسلامة جميع الركاب والطائرات"، دون تقديم توضيحات أخرى.



فلسطين

السّبت 15 فبراير 2025 5:35 مساءً - بتوقيت القدس

اندلاع مواجهات مع الاحتلال جنوب بيت لحم

بيت لحم - "القدس" دوت كوم

 اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، في مخيم الدهيشة وبلدة الخضر، جنوب بيت لحم.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال اقتحمت مخيم الدهيشة وتمركزت عند الشارع الرئيس (القدس-الخليل)، ما أدى لاندلاع مواجهات أطلق خلالها الجنود قنابل الصوت والغاز السام، دون أن يبلغ عن إصابات.


وفي بلدة الخضر، تمركزت قوات الاحتلال في محيط البوابة، وأطلقت قنابل الغاز السام والصوت، دون أن يبلغ عن إصابات.

عربي ودولي

السّبت 15 فبراير 2025 5:17 مساءً - بتوقيت القدس

سلام يوجه بعدم التساهل في حفظ الأمن اللبناني

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

وجه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، و السبت، بعدم التساهل في مسألة حفظ الأمن على كافة الأراضي اللبنانية.


وأعطى سلام، خلال اجتماعه مع وزير الداخلية أحمد الحجار،"توجيهاته بعدم التساهل بأي شكل من الأشكال في مسألة حفظ الأمن على كافة الأراضي اللبنانية، لا سيّما في تأمين حسن سير المرافق العامة، بما فيه أمن وسلامة المسافرين من مطار رفيق الحريري الدولي، ومنع أي اعتداء على الأملاك العامة والخاصة لا سيّما محاولة إغلاق الطرقات".


 وأوصى رئيس الحكومة بـ "توقيف المعتدين وإحالتهم فوراً للقضاء المختص".


وليل الجمعة، أضرم متظاهرون النيران في سيارة تابعة لقوات اليونيفيل على طريق مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، حسبما أفادت مراسلة "سكاي نيوز عربية".


أشارت مصادر إلى إصابة فرد من قوات حفظ السلام، بعد إضرام مؤيدين لحزب الله النار في سيارة تابعة لليونيفيل قرب المطار.

فلسطين

السّبت 15 فبراير 2025 5:04 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب: أميركا ستدعم قرار إسرائيل بشأن الموعد النهائي للإفراج عن جميع الرهائن

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم (السبت)، إن حركة «حماس» أطلقت للتو سراح 3 رهائن من غزة بينهم مواطن أميركي، موضحاً أن ذلك يختلف عن بيانها الأسبوع الماضي بأنها لن تطلق سراح أي رهائن.


وأضاف ترمب: «يجب على إسرائيل الآن اتخاذ قرار بشأن ما ستفعله بحلول الساعة 12 ظهرا اليوم وهو الموعد النهائي المحدد للإفراج عن جميع الرهائن، وأميركا ستدعم قرارها».


من جانبه، أعلن رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي الجنرال هرتسي هاليفي السبت، أن الجيش يعد «خططا للهجوم» في حين تستمر عملية إطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة بموجب الهدنة مع حركة «حماس».


وقال هاليفي في بيان عسكري «تزامنا مع الحماس الكبير الذي يرافق عودة كل رهينة، فإننا في (الجيش) نذكّر بواجبنا في إعادتهم جميعا. نبذل جهودا هائلة من أجل هذا، وفي الوقت نفسه نعد خططا للهجوم»، من دون مزيد من التفاصيل.


وأطلقت «حماس» في وقت سابق اليوم، سراح الرهائن الإسرائيليين يائير هورن وساجي ديكل حن وساشا ألكسندر تروبانوف في غزة، فيما بدأ كيان الاحتلال الإسرائيلي الإفراج عن نحو 369 سجيناً ومعتقلا فلسطينياً في المقابل.


وفي وقت لاحق، أكد حازم قاسم، المتحدث باسم حركة «حماس»، أن الحركة تأمل أن تبدأ خلال أيام محادثات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.


وأضاف أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول إطلاق سراح الأسرى «تتناقض» مع الاتفاق الذي أبرم برعاية الوسطاء والولايات المتحدة، مؤكدا أن الحركة «لديها ما تفعله للتعامل مع إسرائيل إذا تنصلت من التزاماتها» بموجب الاتفاق.


وأردف القول «على أميركا إلزام إسرائيل بالاتفاق إذا كانت حريصة على حياة الأسرى».


ودعا ترمب أمس إلى اتخاذ «موقف متشدد» بشأن غزة، وكان وصف الاثنين تهديد «حماس» بتأخير إطلاق سراح رهائن إسرائيليين بأنّه «مريع»، متوعداً الحركة الفلسطينية بـ«جحيم حقيقي» إذا لم «تتم إعادة جميع (الرهائن) بحلول ظهر السبت».


وفي لقاء مع الصحافيين في البيت الأبيض اقترح ترمب أن «تلغي» إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار الساري في قطاع غزة منذ 19 يناير (كانون الثاني) إذا لم تفرج «حماس» عن جميع الرهائن بحلول ظهر السبت المقبل. وقال إنّه سيترك «هذا الأمر لإسرائيل لكي تقرّر» بشأن ما ينبغي أن يحدّث للهدنة الهشّة السارية بينها وبين «حماس».


وأضاف «لكن في ما يخصّني، فإذا لم تتمّ إعادة جميع الرهائن بحلول الساعة 12 من ظهر السبت ـ أعتقد أنّه موعد معقول ـ فأنا أدعو لأن تُلغى (الهدنة) ولأن تُفتح أبواب الجحيم».

عربي ودولي

السّبت 15 فبراير 2025 5:00 مساءً - بتوقيت القدس

غارة إسرائيلية تستهدف بلدة بجنوب لبنان

لبنان - "القدس" دوت كوم

شنّت مسيّرة إسرائيلية اليوم السبت غارة على بلدة في جنوب لبنان، على ما أفادت «الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام» الرسمية، قبل أيّام من انتهاء مهلة تنفيذ وقف إطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل في 18 فبراير (شباط).


وقالت الوكالة إن «مسيرة إسرائيلية معادية نفذت غارة استهدفت حي العقبة في أطراف بلدة عيناتا في قضاء بنت جبيل»، مضيفة: «هرعت سيارات الإسعاف للمكان، إلا أنه لم يصب أحد بأذى».


وتواصل إسرائيل تنفيذ ضربات متقطعة في جنوب وشرق لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.


ويؤكد الجيش الإسرائيلي أنه يواصل «العمل لإزالة أي تهديد»، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه لا يزال ملتزما بالحفاظ على التفاهمات بين إسرائيل ولبنان وذلك لمنع «حزب الله» من إعادة التسلح أو بناء قوته.


وينص اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، الذي جرى التوصل إليه في نوفمبر، على انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من جنوب لبنان وإبعاد «حزب الله» عن المنطقة مع انتشار الجيش اللبناني خلال 60 يوما. وتم تمديد الاتفاق حتى 18 فبراير الجاري.

فلسطين

السّبت 15 فبراير 2025 4:51 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطنون يهاجمون قرية جالود جنوب نابلس

نابلس - "القدس" دوت كوم

هاجم مستوطنون إرهابيون، اليوم السبت، قرية جالود، جنوب نابلس.


وأفاد الناشط ضد الاستيطان، بشار القريوتي، بأن مستوطنين، بحماية جيش الاحتلال، هاجموا منازل المواطنين في جالود، وسط إطلاق كثيف للرصاص، الأمر الذي أدى لاندلاع مواجهات.

فلسطين

السّبت 15 فبراير 2025 4:35 مساءً - بتوقيت القدس

مصطفى يتباحث مع مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط

ميونخ - "القدس" - دوت كوم

 التقى رئيس الوزراء محمد مصطفى، اليوم السبت، على هامش مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن في دورته الحادية والستين، مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط دوبرافكا شوشيتشا، بحضور سفير فلسطين لدى ألمانيا ليث عرفة.


وأكد مصطفى أهمية دعم الاتحاد الأوروبي لتنفيذ خطة الحكومة للإغاثة والتعافي المبكر والاستجابة الطارئة في قطاع غزة على المدى القصير، من خلال توفير الإيواء المؤقت واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم خطة الإعمار الشامل على المديين المتوسط والبعيد، بالإضافة لجهود الحكومة في تنفيذ خطة الإصلاح والتطوير المؤسسي.


واستعرض رئيس الوزراء مستجدات الأوضاع في الضفة الغربية بما فيها القدس، في ظل تصاعد وتيرة اعتداءات الاحتلال والمستعمرين، خاصة استمرار اجتياح قوات الاحتلال لمدن وبلدات وقرى ومخيمات شمال الضفة الغربية، وما يرافقه من تدمير للبنية التحتية وهدم المنازل والمنشآت والقتل والاعتقال والتهجير القسري.


وثمن مصطفى موقف الاتحاد الأوروبي الثابت في دعم حقوق الشعب الفلسطيني، والشراكة الاستراتيجية والتعاون الوثيق بين فلسطين والاتحاد الأوروبي الممتد لسنوات عدة.

فلسطين

السّبت 15 فبراير 2025 4:30 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة طفل بشظايا رصاص خلال اقتحام الاحتلال قرية تل بنابلس

نابلس - "القدس" دوت كوم

 أصيب طفل بشظايا رصاص حي، اليوم السبت، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي قرية تل، جنوب غرب نابلس.


وأفادت جمعية الهلال الأحمر بنابلس، فإن طفلا (14 عاما) أصيب بشظايا رصاص حي في الرقبة خلال اقتحام قرية تل، وجرى تقديم العلاج الميداني له.


وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت قرية تل وسط إطلاق للرصاص والغاز السام المسيل للدموع، الأمر الذي أدى لاندلاع مواجهات.

فلسطين

السّبت 15 فبراير 2025 4:09 مساءً - بتوقيت القدس

مؤسسة RVF تطلق وحدة تحلية شمال غزة لتوفير مياه آمنة لآلاف العائدين

غزة - "القدس" دوت كوم

نجحت مؤسسة روستروبوفيتش فيشنفسكايا (RVF) في تركيب وتشغيل أول وحدة تحلية تعمل بالطاقة الشمسية في شمال غزة، وذلك في مخيم الشاطئ للاجئين، حيث يعاني آلاف الأطفال العائدين وعائلاتهم من نقص حاد في مياه الشرب الآمنة بسبب الدمار الكبير الذي لحق بالبنية التحتية. يمثل هذا الإنجاز خطوة استراتيجية أولى نحو توفير مصدر موثوق لمياه الشرب المجانية للعائلات المحتاجة في شمال غزة.  

ولتأمين إمداد مستدام للمياه، قامت مؤسسة RVF بتركيب نظام يعمل بالطاقة الشمسية لتشغيل وحدة التحلية. ويستطيع هذا النظام إنتاج 1,000 لتر من المياه الصالحة للشرب كل ساعة، ما يكفي لخدمة حوالي 6,000 شخص.  

يأتي هذا المشروع في إطار التزام مؤسسة RVF الأوسع بالمساهمة في تخفيف حدة الأزمة الإنسانية في غزة. وبفضل الدعم المقدم من دولة الإمارات العربية المتحدة، وبالشراكة مع المستشفى التخصصي الكويتي في خان يونس، تمكنت المؤسسة من توفير مياه شرب آمنة لما يقارب 200,000 شخص في جنوب غزة، وهو ما يعادل 10% من إجمالي السكان.  

تعتبر وحدة تحلية المياه في مخيم الشاطئ نموذجًا لتوسيع النشر في شمال غزة، حيث تخطط مؤسسة RVF لتركيب عدة وحدات أخرى في المناطق الأكثر احتياجًا، مما يساهم في تعزيز الأمن المائي على المدى الطويل للسكان العائدين.  

وفي هذا السياق، أكد الدكتور فخر أبو عواد، رئيس مكتب RVF في غزة، التزام المؤسسة الراسخ قائلاً:   "التعامل مع التحديات التشغيلية في شمال غزة يتطلب حلولًا مرنة ومستدامة. اعتمادنا على الطاقة الشمسية يمكّننا من الحفاظ على استقرار إمدادات المياه في بيئة شديدة التقلب. هدفنا هو أن تكون هذه الوحدة الأولى ضمن العديد من الوحدات الأخرى، حيث تلعب كل واحدة منها دورًا حيويًا في تخفيف أزمة مياه الشرب الحادة في المنطقة."  

وقد أحدثت هذه الوحدة بالفعل تحسنًا ملموسًا في الحياة اليومية داخل المخيم.  

وعبّرت رجا الأسود، وهي أم لأربعة أطفال نزحت بسبب الأحداث، عن أثر هذا الإنجاز قائلة:   "قبل ذلك، كنا نحصل على المياه مرة كل يومين أو ثلاثة، مما أجبرنا على البحث الدائم عنها. مع تشغيل وحدة RVF، أصبح لدينا ماء نظيف يوميًا، وهذا غيّر حياتنا."  

بدوره، شدد سعيد أحمد، أحد سكان المنطقة، على أهمية هذه المبادرة قائلًا:  
"كانت العائلات تعاني، وتمضي أيامًا دون قطرة ماء. هذه الوحدة توفر مصدرًا موثوقًا ومستقرًا للمياه، مما حسّن ظروف المعيشة لنا جميعًا بشكل كبير."

فلسطين

السّبت 15 فبراير 2025 4:03 مساءً - بتوقيت القدس

محاضرة في جامعة القدس للبروفيسور رياض إغبارية حول الموسيقى والدماغ وصحة الإنسان

القدس - "القدس" دوت كوم

ستضافت جامعة القدس البروفيسور رياض إغبارية في محاضرة بعنوان: "دماغ، ضغط نفسي وكلثوميات"-"Brain, Stress and Um-Kalthoum"، تحت رعاية رئيس الجامعة أ.د. عماد أبو كشك وبحضور لفيف من الكادر الأكاديمي والإداري والطلبة.


وقدم أ.د. عماد أبو كشك نبذة تعريفية بالبروفيسور رياض إغبارية، مشيرًا إلى أهمية موضوع المحاضرة للمجتمع الفلسطيني عامة، لدى الحاجة الماسة لإعادة إحياء الصحة النفسية للفلسطينيين في ظل ما تمر به البلاد من ظروف مثيرة للضغط النفسي، إذ نوه إلى أن المحاضِر يقدم رسائل هامة لقياس الضغط النفسي وتحسين الصحة النفسية.



وتطرق البروفيسور إغبارية للسلوك البيولوجي للدماغ وتأثير فيزيولوجيا وهرمونات الدماغ كهرمون الضغط وهرمونات السعادة على واقع الفرد وسلوكه ومستوى إنتاجه وصحته النفسية والعقلية، متناولًا تأثير الضغط النفسي على الدماغ وآليات تعزيز التفكير الإيجابي كتجنب الاستماع للأفكار السلبية وممارسة الرياضة والصلاة والتأمل وتناول الأطعمة والمشروبات التي تحفز إفراز الإندروفين (هرمون السعادة) وبالتالي تقلل من الضغط النفسي.


وأثرى إغبارية المحاضرة بمقاطع غنائية لأم كلثوم اتسقت في كلماتها وموسيقاها مع موضوع المحاضرة وطرحها الرئيس، حيث ركز على علاقة الموسيقى بالدماغ وتأثيرها على مراكز السعادة فيه، ودورها في تحسين الإنتاج والتركيز عبر تحفيز الدماغ لإنتاج هرمونات السعادة والمتعة وتوليد الأحاسيس الإيجابية، بحيث استعرض أبحاث علمية درست دورها في منع الإصابة بالاكتئاب وأمراض القلب والدم ومشاكل الدماغ، وتأثيرها الإيجابي على صحة الطفل وإنتاجية الحيوانات والنباتات.


يشار إلى أن البروفيسور رياض إغبارية هو محاضر وباحث في مجال علم الأدوية، له العديد من الأبحاث العلمية المنشورة عالميًا، له اهتمام خاص بالموسيقى وأثرها الإيجابي في مجال علوم الدماغ، ويعتبر من المتميزين في دراسة تأثير الموسيقى على الأمراض النفسية والعقلية.






فلسطين

السّبت 15 فبراير 2025 3:38 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يفرج عن الدفعة السادسة من المعتقلين ضمن اتفاق وقف إطلاق النار

 سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، عن الدفعة السادسة من المعتقلين ضمن اتفاق وقف إطلاق النار.

وتضم الدفعة السادسة، وفق هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير، 36 معتقلا من المحكومين بالمؤبدات، و333 معتقلا من قطاع غزة، اعتقلتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانها على القطاع بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

ووفقا لقائمة الأسماء، فإن 29 أسيرا من المفرج عنهم من الضفة الغربية، و7 من مدينة القدس المحتلة وضواحيها، فيما تم ابعاد 24 أسيرا إلى خارج الوطن.

وحولت قوات الاحتلال المنطقة القريبة من سجن "عوفر" إلى منطقة عسكرية مغلقة ومنعت تجمع ذوي المعتقلين وأطلقت باتجاههم الأعيرة النارية وقنابل الغاز السام.

واحتشد مئات المواطنين وذوو المعتقلين، منذ ساعات الصباح الباكر أمام قصر رام الله الثقافي وساحة متحف محمود درويش بمدينة رام الله، لاستقبال الأسرى الذين تم الإفراج عنهم من سجن عوفر، رافعين العلم الفلسطيني.


وعبرت المواطنة مريم عويس، والدة المعتقلين عبد الكريم وحسان راتب يونس عويس من مخيم جنين، عن مشاعرها المختلطة بالإفراج عن نجليها، حيث أفرج الاحتلال عن حسان (47 عاما) إلى الضفة الغربية، بينما أبعد عبد الكريم (54 عاما) إلى الخارج.

وذكرت أن الاحتلال اعتقل نجلها عبد الكريم في 29 آذار 2002، وحكم عليه بالسجن المؤبد 6 مرات، واعتقل نجلها حسان في 8 نيسان 2002 وحكم عليه بالسجن المؤبد.

وقالت لـ"وفا" إنها انتظرت بفارغ الصبر للإفراج عن نجليها بعد اعتقال دام 23 عاما، عانت طوالها العائلة حيث استشهد أحد أبنائها، وأحد أحفادها، وهدم الاحتلال منزل العائلة مرتان.

وأضافت: "كنت أتمنى أن يتم الإفراج عنهما ويعودا إلى منزلهما في مخيم جنين، بدل أن يتم إبعاد أحدهما إلى الخارج، حيث لن يسمح لنجلها حسان بالسفر للقاء شقيقه عبد الكريم، بينما ستحاول هي السفر للقائه".

وعقب الإفراج عنه، قال حسان إنها لحظة ممزوجة بالألم، حيث كان يتمنى أن يفرج عن شقيقه عبد الكريم إلى الضفة وأن لا يتم إبعاده.

ومعاناة الشقيقين عويس، المتمثلة بالإفراج عن أحدهما وإبعاد الآخر، تتشابه مع معاناة الأشقاء موسى وإبراهيم وخليل أحمد سالم سراحنة من بلدة سلوان في القدس المحتلة، ومن سكان مخيم الدهيشة في بيت لحم.

وأفرج الاحتلال عن موسى (63 عاما) والمعتقل منذ 28 حزيران 2002 والمحكوم بالمؤبد، وعن إبراهيم (55 عاما) والمعتقل منذ 23 أيار 2002 والمحكوم بالمؤبد، إلى منزلهما في مخيم الدهيشة، في حين أبعد شقيقهما خليل (45 عاما) والمعتقل منذ 10 تموز 2002.

وقال موسى عقب الإفراج عنه، إنه اعتقل عندما كان عمره 41 عاما وخرج وعمره الآن 63 عاما، مشيرا إلى أن شعوره بالحرية لا يوصف رغم مرارة السنوات التي قضاها في سجون الاحتلال.

وأشار إلى أنه أفرج عنه هو وشقيقه إبراهيم، ولكنه حتى الآن لا يعلم مصير شقيقه خليل.

فلسطين

السّبت 15 فبراير 2025 10:55 صباحًا - بتوقيت القدس

انطلاق سادس عملية تبادل: 3 رهائن إسرائيليين مقابل 369 معتقلاً فلسطينياً

سلمت حركة «حماس» اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم السبت، ثلاثة إسرائيليين أحدهم أميركي في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.


وأكد الجيش الإسرائيلي أن الصليب الأحمر تسلم 3 محتجزين وهم في طريقهم إلى قوة من الجيش والشاباك داخل قطاع غزة.


وتنفذ الحركة وكيان الاحتلال الإسرائيلي اليوم سادس عملية تبادل لرهائن إسرائيليين مقابل معتقلين فلسطينيين بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة والذي كان أوشك على الانهيار هذا الأسبوع، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهرت صور نشرتها وكالة «رويترز» عناصر من «حماس» ينتشرون في خان يونس بقطاع غزة استعداداً لعملية إطلاق سراح الرهائن اليوم.

وأفرجت الحركة عن ثلاثة إسرائيليين، جميعهم يحملون جنسية مزدوجة، كانوا محتجزين في قطاع غزة منذ 16 شهراً، ومقابل ترقب الإفراج عن 369 معتقلاً فلسطينياً، في وقت يصل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى إسرائيل مساء اليوم لإجراء محادثات مقررة الأحد.



والرهائن الثلاثة الذين أفرج عنهم السبت هم الإسرائيلي الروسي ساشا تروبانوف (29 عاماً)، والإسرائيلي الأميركي ساغي ديكل تشين (36 عاماً)، والإسرائيلي الأرجنتيني يائير هورن (46 عاماً).

ونشر الجناح المسلح لحركة «الجهاد» مساء الجمعة شريط فيديو يظهر فيه تروبانوف على شاطئ غزة وهو يحمل صنارة صيد.

فلسطين

السّبت 15 فبراير 2025 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

لا سلام بدون حل الدولتين…الموقف السعودي حائط الصد القوي

رام الله "القدس" دوت كوم-مهند ياسين



د. محمود الهباش: الموقف السعودي الرافض للتطبيع مع إسرائيل دون إقامة دولة فلسطينية حجر زاوية في تقوية الموقف الفلسطيني

د. أحمد جميل عزم: الموقف السعودي سيكون له تأثير مهم خاصة إذا تبلور ضمن موقف عربي والقمة العربية المرتقبة ستكون محطة مفصلية

هاني المصري: السعودية قوة إقليمية محورية تتمتع بثقل اقتصادي وسياسي وديني وهو ما يجعل مواقفها ذات تأثير كبير دولياً

د. عمر عوض الله: السعودية أثبتت مرة أخرى أنها قوة إقليمية تقود المواقف العربية والإسلامية وترسّخ مبدأ الدفاع عن فلسطين كقضية مركزية



أكد قادة فلسطينيون، ومحللون سياسيون، وأكاديميون أن إعادة ترتيب البيت الفلسطيني هو العامل الأساسي في إحداث تحول حقيقي في خريطة الصراع، وليس فقط الموقف السعودي أو العربي. فاستعادة منظمة التحرير الفلسطينية لدورها، وتوحيد الصف الفلسطيني ضمن قيادة جماعية، وتبني استراتيجية وطنية واضحة لمواجهة الاحتلال، تعد المفتاح الأساسي لأي تغيير استراتيجي، حيث أن غياب الفعل الفلسطيني سيؤدي إلى تكريس الأمر الواقع الإسرائيلي. 

في الوقت ذاته، تبرز المملكة العربية السعودية كقوة إقليمية فاعلة لها تأثير كبير في دعم القضية الفلسطينية سياسيًا ودبلوماسيًا، حيث أن موقفها الصلب في رفض التطبيع دون إقامة دولة فلسطينية، ورفض مخططات التهجير، يعزز الموقف العربي والدولي، مما يجعلها لاعبًا رئيسيًا في التصدي للمخططات الإسرائيلية. ومع ذلك، فإن نجاح أي جهد عربي أو دولي مرهون بالتحرك الفلسطيني الداخلي الفاعل، لضمان استثمار الدعم السعودي والعربي في تحقيق نتائج ملموسة على الأرض.



دعم استراتيجي للقضية الفلسطينية 


وقال الدكتور محمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في حديث خاص لـ "القدس" إن الموقف السعودي الرافض للتطبيع مع إسرائيل دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة يمثل حجر زاوية في تعزيز الموقف العربي وتقوية الموقف الفلسطيني في مواجهة محاولات تصفية القضية الفلسطينية. وأوضح أن السعودية ليست دولة هامشية، بل هي "دولة محورية في المنظومة العربية والإسلامية والإقليمية والدولية"، مما يجعل موقفها ذا تأثير عميق في تحديد مسار القضية الفلسطينية على المستويين العربي والدولي.

وأضاف الهباش أن ثبات الموقف السعودي ووضوحه يشكل مصدر قوة للفلسطينيين، خاصة في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حيث شدد على أن المملكة "ترفض أي شكل من أشكال العلاقة مع إسرائيل ما لم يكن ذلك من خلال حل سياسي عادل وفق قرارات الشرعية الدولية، يضمن إنهاء الاحتلال وقيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس، دولة متصلة وقابلة للحياة، خالية من الاحتلال والاستيطان."


التصدي لمحاولات التهجير وتعزيز الصمود الفلسطيني


وفيما يتعلق بالدعوات الإسرائيلية المتطرفة الهادفة إلى تهجير الفلسطينيين، شدد الهباش على أهمية اتخاذ خطوات عملية على الصعيد الفلسطيني لمواجهة هذه التحديات، مشيرًا إلى أن أولى هذه الخطوات هي "عودة السلطة الوطنية الفلسطينية إلى قطاع غزة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الأرض الفلسطينية واحدة، تحت قيادة سياسية واحدة، ضمن دولة واحدة وإقليم سياسي موحد."

وأوضح أن "تعزيز صمود المواطنين في قطاع غزة والضفة الغربية هو المفتاح لمواجهة أي محاولات لترحيل الفلسطينيين عن أرضهم"، مؤكدًا أن هذا الصمود يجب أن يكون مدعومًا بمقومات الحياة الأساسية، من مأكل ومشرب ومأوى، لضمان شعور الفلسطينيين بأنهم يستطيعون البقاء في أرضهم بدعم عربي واضح.

وأشار إلى أن الموقف العربي الموحد هو أحد أهم عوامل إفشال مخطط التهجير، حيث أكد أن "المواقف التي عبر عنها جلالة الملك عبد الله الثاني، والرئيس عبد الفتاح السيسي، والموقف السعودي الرسمي جاءت جميعها برفض قاطع لأي محاولة لترحيل الفلسطينيين أو تصفية قضيتهم"، مشدداً على أن هذا التماسك العربي، الذي يتناغم بشكل كامل مع الثبات الفلسطيني، يشكل جدارًا قويًا في مواجهة هذه المخططات، وأضاف "نحن على يقين بأننا نستطيع إفشال هذا المخطط، وسوف نفشله كما أفشلنا غيره من محاولات تصفية القضية الفلسطينية."


استثمار الدعم السعودي في الحراك الدولي


أما فيما يتعلق باستثمار الموقف السعودي على المستوى الدولي، أكد الهباش أن "الموقف الدولي يرتكز في جوهره على الموقف العربي، مما يجعل الموقف العربي الموحد قوة دافعة في المحافل الدولية لدعم حقوق الفلسطينيين"، وأوضح أن التحركات الفلسطينية في المنظمات الدولية تعتمد على المساندة العربية، قائلاً: "نحن نتحرك تحركًا فلسطينيًا خالصًا، ولكننا أيضًا نتحرك ضمن إطار تحرك فلسطيني عربي جماعي، لأن الموقف العربي الثابت هو ركيزة للموقف الدولي، ونحن بالتأكيد نستفيد منه في حشد دعم دولي لقضيتنا ورؤيتنا القائمة على الشرعية الدولية."

وفي ختام حديثه، أكد الهباش أن "الموقف السعودي يمثل فرصة استراتيجية يجب البناء عليها فلسطينيًا وعربيًا لمواجهة التحديات الراهنة"، مشددًا على أن الوحدة الفلسطينية والتماسك العربي هما السبيل الوحيد لإفشال محاولات فرض حلول قسرية تتجاهل الحقوق الفلسطينية المشروعة.


ترتيب البيت الفلسطيني هو مفتاح التحول الحقيقي في الصراع


من جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية د. أحمد جميل عزم إن التحول الحقيقي في خريطة الصراع لن يكون ناتجًا عن موقف سعودي أو عربي بقدر ما هو مرهون بالفعل الفلسطيني الداخلي وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني.

وأكّد عزم أن "المتغير الأساسي الذي قد يعيد رسم معادلة الصراع هو إعادة ترتيب البيت الفلسطيني، واستعادة منظمة التحرير الفلسطينية لدورها الأساسي، وعودة الحركة الوطنية الفلسطينية للقيام بدورها الطبيعي".

 وشدد على أن "غياب القيادة الجماعية وتجميد طاقات الشعب الفلسطيني لن يؤدي إلى أي تحول، بل سيُبقي الفلسطينيين بين حالتين: إما مراوحة المكان وإضاعة الفرص، أو الاستسلام لأمر واقع إسرائيلي متدهور".

وأضاف: "الأمر الواقع الإسرائيلي لا ينتظر أحدًا، فإذا لم يقم الفلسطينيون بالمقاومة، ولم يكن هناك عمل وطني منظم، فإن الجانب الإسرائيلي لن يتوقف عن فرض وقائع جديدة على الأرض"، مؤكدًا أن "الاكتفاء بدور حفظ الأمن والتكيف مع السياسات الإسرائيلية دون وجود خطة وطنية واضحة لمواجهة الاحتلال سيكون أمرًا مدمرًا".


الموقف السعودي.. جذوره وأبعاده بعد 7 أكتوبر


وحول أسباب الموقف السعودي الرافض للتطبيع دون حل عادل للقضية الفلسطينية، أشار عزم إلى أن هذا الموقف ليس جديدًا، بل يعود إلى ما قبل أحداث 7 أكتوبر، حيث كانت هناك مساعٍ للوصول إلى مجموعة تفاهمات إقليمية لم تكن في جوهرها سعودية – إسرائيلية، بل كانت تدور حول اتفاقية دفاع مشترك بين السعودية والولايات المتحدة. 

وأوضح عزم "قبل 7 أكتوبر، لم يكن الحديث عن اتفاق تطبيع سعودي – إسرائيلي، بل عن إعادة ترتيب العلاقات الأميركية – السعودية، حيث كان هناك حديث عن توقيع مواثيق واتفاقيات بين البلدين، وكان تمريرها في الكونغرس يتطلب موافقة اللوبي الإسرائيلي، لذلك لم يكن التطبيع هدفًا بحد ذاته، بل كان وسيلة لتسهيل هذه العملية، إلا أن الطرف السعودي كان يشترط حلًا يرضي الفلسطينيين قبل المضي في أي تفاهمات".

وأضاف "لكن أحداث 7 أكتوبر أوقفت هذه المساعي وأعادت ترتيب الأولويات، كما جاء وصول ترمب ليحدث تحولًا آخر في المشهد. ففي الوقت الذي كان بايدن يسعى لطرح تصور جديد لإعادة ترتيب العلاقات السعودية – الأميركية، عبر مبادرات مثل "الممر الأخضر" الذي كان من المفترض أن يربط الهند بأوروبا مرورًا بالخليج وإسرائيل، فإن ترمب "لا يحمل تصورًا استراتيجيًا متكاملًا للمنطقة، بل يفضل التعامل مع كل دولة بشكل فردي".


الموقف السعودي وتأثيره المحتمل في مواجهة خطة ترمب

وحول تأثير الموقف السعودي في مواجهة التوجهات الأميركية والإسرائيلية، يرى عزم أن "الموقف السعودي سيكون له تأثير مهم، خاصة إذا تبلور ضمن موقف عربي موحد يشمل مصر والأردن وقطر والإمارات"، مشيرًا إلى أن القمة العربية المرتقبة في 27 الشهر الجاري ستكون محطة مفصلية، مضيفاً بأنه "إذا خرجت القمة العربية بموقف موحد يرفض خطة ترمب بشكل قاطع، فإن ذلك سيكون خطوة كبيرة نحو وقف التدهور الحاصل في القضية الفلسطينية".

كما أشار إلى أن السعودية لعبت دورًا مهمًا إلى جانب الأردن ودول أخرى في دفع بعض الدول الأوروبية، مثل إسبانيا والنرويج، للاعتراف بالدولة الفلسطينية، ما يعكس الدور الذي يمكن أن تلعبه على المستوى الدبلوماسي والعلاقات الدولية في الضغط لصالح الحقوق الفلسطينية.

لكن على الرغم من أهمية هذا الدور، يشدد عزم على أن "المعضلة الأساسية لا تزال تكمن في الوضع على الأرض داخل قطاع غزة والضفة الغربية وباقي فلسطين، فبدون تحرك فلسطيني داخلي جاد، سيبقى أي موقف عربي أو دولي غير كافٍ لتحقيق تغيير حقيقي".

وأضاف: "الموقف السعودي والعربي يمكن أن يساعد في وقف التدهور، لكن الحل الجذري يبدأ من الداخل الفلسطيني. المطلوب اليوم هو إعادة ترتيب البيت الفلسطيني، وتوحيد الصفوف، وتبني استراتيجية وطنية واضحة لمواجهة الاحتلال. بدون ذلك، سيظل الفلسطينيون في موقف رد الفعل بدلًا من أن يكونوا طرفًا فاعلًا في صياغة مستقبلهم السياسي".


الأولوية القصوى إعادة ترتيب البيت الفلسطيني 


وفي ختام حديثه لـ"القدس"، أكد عزم أن أية تحولات على الساحة الإقليمية والدولية، مهما كانت مؤثرة، لن تكون كافية دون مبادرة فلسطينية حقيقية لإعادة ترتيب البيت الداخلي، وإعادة توحيد القيادة الفلسطينية ضمن منظمة التحرير، وتفعيل دور الفصائل في إطار وطني شامل".

ويرى عزم أن "التغيير الحقيقي لن يأتي من الخارج، بل من الداخل الفلسطيني. إذا لم يتوحد الفلسطينيون، ولم يتبنوا رؤية وطنية جامعة، فإن الاحتلال الإسرائيلي سيواصل فرض وقائعه، وستبقى الجهود العربية والدولية في إطار الحد من الأضرار، وليس إحداث تغيير استراتيجي لصالح الفلسطينيين".



الموقف السعودي يغيّر موازين الصراع ويمنح العرب فرصة استراتيجية

وتحدث مدير عام المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية "مسارات"، هاني المصري، لـ "القدس" عن الموقف السعودي الرافض للتطبيع مع إسرائيل دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة، ومعارضته لمخططات التهجير والضم، لافتاً إلى أن هذا الموقف يشكل "نقطة تحول حاسمة في المعادلات الإقليمية والدولية".

 وأوضح المصري أن "الرياض باتت أكثر قدرة على المناورة السياسية، وأقل اعتمادًا على الولايات المتحدة، مما منحها مساحة أوسع لاتخاذ قرارات تعكس استقلاليتها ومكانتها الإقليمية".

وأكد المصري أن التحولات الدولية والإقليمية لعبت دورًا جوهريًا في اتخاذ السعودية لهذا الموقف الصلب، موضحًاً أن "السعودية ليست مجرد دولة عادية، بل قوة إقليمية محورية تتمتع بثقل اقتصادي وسياسي وديني، وهو ما يجعل مواقفها ذات تأثير كبير على المستوى الدولي.

وأضاف: ما يُطرح أميركيًا وإسرائيليًا اليوم يمس بسيادة السعودية واستقلالها، وهو أمر يفوق المستطاع، والبيئة الدولية تغيرت، ولم تعد الولايات المتحدة الطرف المهيمن بشكل مطلق على النظام الدولي. صحيح أنها لا تزال الدولة الأولى عالميًا، لكن المسافة بينها وبين الصين تتقلص بسرعة، خاصة في بعض المجالات التي تفوقت فيها بكين على واشنطن. هذا التغير أعطى للسعودية، وللدول العربية عمومًا، مجالًا أوسع للمناورة واتخاذ مواقف أكثر استقلالية".

وأشار المصري إلى أن السعودية "لم تعد في الموقع السياسي ذاته الذي كانت عليه خلال ولاية ترمب الأولى"، موضحًا أن الأمير محمد بن سلمان، في تلك الفترة، كان يسعى "لتثبيت شرعيته السياسية وسط ضغوط كبيرة، أبرزها قضية اغتيال الصحفي جمال خاشقجي، ما جعله أكثر انفتاحًا على التعاون مع واشنطن حينها. أما اليوم، فالوضع مختلف تمامًا، حيث عززت الرياض علاقاتها مع الصين باستثمارات تفوق 120 مليار دولار، ووطدت تعاونها مع روسيا، كما حسّنت علاقاتها مع إيران بعد الاتفاق الذي تم برعاية صينية في بكين، وهو ما قلل حاجتها للدعم الأميركي والإسرائيلي".


السعودية ترفض المساس بدورها وهيبتها 


وشدد المصري على أن الأحداث الإقليمية الأخيرة، "مثل الحرب الإسرائيلية على غزة ولبنان، وما تبعها من دعوات لتهجير الفلسطينيين وضم الضفة الغربية، شكلت تهديدًا مباشرًا لدور السعودية وهيبتها الإقليمية". وأوضح أن ما حدث في غزة وما يمكن أن يحدث بعدها من تهجير للفلسطينيين أو ضم الضفة الغربية هو بمثابة مساس مباشر بدور السعودية، وهو أمر لا يمكنها القبول به. إضافةً إلى ذلك، فإن تحسن العلاقات مع إيران، وتراجع النفوذ الأميركي، كلها عوامل ساهمت في تقليل حاجة السعودية للحماية الأميركية والإسرائيلية، ما سمح لها باتخاذ موقف أكثر توازنًا واستقلالية".


الموقف السعودي وتأثيره على التحالفات الدولية

 

وحول تأثير هذا الموقف على موازين القوى العالمية، يرى المصري أن "رفض السعودية لمخططات التهجير والضم، وما تمتلكه من نفوذ اقتصادي هائل، قد يدفع الإدارة الأميركية إلى إعادة النظر في سياساتها"، مشيرًا إلى أن ترمب، الذي يعتبر "رجل صفقات وليس رجل أيديولوجيا"، قد يتراجع إذا شعر بأن قراراته ستؤثر على صفقاته.

وأضاف: "إذا قررت السعودية استخدام أوراق قوتها، مثل استثماراتها الهائلة التي تتراوح بين 600 مليار إلى تريليون دولار، كوسيلة ضغط ضد محاولات تهجير الفلسطينيين أو ضم الضفة الغربية، فإن ذلك سيضع الإدارة الأميركية في مأزق حقيقي"، مؤكدًا أن هذه "ليست مجرد رهانات نظرية، بل واقع سياسي قائم على حسابات اقتصادية واضحة".

لكن المصري شدد على أن نجاح هذا الضغط "مرهون بمدى قدرة الدول العربية على استثمار الموقف السعودي وعدم الاكتفاء بالشجب والتنديد كما حدث في مرات سابقة"، موضحًا أنه" إذا تبنت الدول العربية سياسات فاعلة مبنية على المصالح الاقتصادية والسياسية، وليس مجرد بيانات رفض، فقد تتمكن من الضغط على الإدارة الأميركية لتعديل موقفها تجاه القضية الفلسطينية. لكن إذا استمرت بنفس النهج التقليدي، فإن ترمب سيمضي في طريقه دون تردد".


اختبار حقيقي للوحدة العربية 


وفيما يتعلق بالقمة العربية المرتقبة نهاية الشهر الحالي، أشار المصري إلى أنها "تشكل اختبارًا حقيقيًا للموقف العربي، حيث يمكن أن تكون نقطة تحول نحو "فتح صفحة جديدة في الدور العربي، أو البقاء في إطار القرارات التي تبقى مجرد حبر على ورق"، مؤكداً أن هناك "فرصة حقيقية لاتخاذ موقف عربي موحد ومؤثر، شريطة أن يسبق القمة توافق فلسطيني داخلي".

 وأشار إلى أن" القمة يمكن أن توحد الفلسطينيين، لكن على الفلسطينيين أنفسهم أن يتخذوا خطوة نحو التوحد قبل انعقادها لضمان تحقيق نتائج إيجابية. القمة العربية القادمة يمكن أن توحدهم إذا أرادت، بل يمكن للسعودية والدول العربية فرض الوحدة الفلسطينية كضرورة استراتيجية. وحماس تدرك تمامًا أن غياب الشرعية الفلسطينية والعربية يجعل وضعها أكثر تعقيدًا".


فرصة تاريخية يجب استثمارها 


ختامًا، شدد المصري على أن "الموقف السعودي يشكل نقطة تحول حاسمة في خريطة الصراع في الشرق الأوسط، ويوفر للدول العربية فرصة لتعزيز دورها في حماية حقوق الفلسطينيين"، مؤكدًا أن "ما نشهده اليوم هو لحظة فارقة، فإما أن تستثمر الدول العربية هذا الموقف وتعيد رسم معادلة الصراع، أو تفوت الفرصة كما حدث في محطات سابقة. الخيارات لا تزال مفتوحة، لكن ما هو مؤكد أن المشهد الإقليمي والدولي لم يعد كما كان، وأن الموقف السعودي بات عاملاً لا يمكن تجاوزه في أي معادلة سياسية مستقبلية".


السعودية قوة دبلوماسية رائدة في رفض التهجير والتطبيع 


بدوره، قال مساعد وزير الخارجية والمغتربين لشؤون الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة، د. عمر عوض الله، في حديث لـ "القدس" إن المملكة العربية السعودية تلعب دورًا محوريًا في الدفاع عن القضية الفلسطينية، سواء على المستوى العربي أو الإسلامي أو الدولي، مشيرًا إلى أن موقفها الرافض للتطبيع دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة، ومعارضتها القاطعة لمخططات التهجير القسري، يعزز الموقف الفلسطيني والعربي والدولي في مواجهة السياسات الإسرائيلية.

وأوضح عوض الله أن السعودية ليست فقط دولة شقيقة لفلسطين، بل هي أيضًا رئيس القمة العربية والإسلامية، وعضو فاعل في جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، إلى جانب دورها الكبير كلاعب رئيسي في منطقة الخليج والمشهد الدولي.

 وأضاف: إن دورها في الدفاع عن القضية الفلسطينية يمتد إلى مختلف المحافل الدولية، حيث ترأست اللجنة الوزارية التي جابت عواصم العالم لحشد الدعم للقضية الفلسطينية، خصوصًا في ظل حرب الإبادة المستمرة ضد أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة منذ أكثر من 15 شهرًا.

وأشار إلى أن الموقف السعودي "ساهم في تمكين الموقف العربي، ما عزز المواقف الدولية الرافضة للتهجير والتصفية، مؤكداً على أن المسار السياسي والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط يرتبطان ارتباطًا وثيقًا بوجود دولة فلسطينية معترف بها دوليًا".


رفض التهجير القسري وتعزيز وحدة الصف الفلسطيني


وحول الإجراءات الفلسطينية لمواجهة التهجير، شدد عوض الله على أن "الربط القوي بين الموقف الفلسطيني والمواقف العربية والإسلامية يعزز من صلابة الرفض الفلسطيني منذ بداية العدوان الإسرائيلي، حيث كانت القيادة الفلسطينية واضحة منذ اليوم الأول بأن النوايا الإسرائيلية تهدف إلى إبادة الشعب الفلسطيني وفرض التهجير القسري".

"وأضاف: "القمة العربية المرتقبة في 27 الشهر الجاري تشكل فرصة مهمة لاتخاذ موقف عربي واضح ومباشر، ليس فقط لرفض مخططات التهجير، بل أيضًا لوضع بدائل حقيقية قائمة على حق الشعب الفلسطيني، ومرتكزة على القانون الدولي، والثوابت العربية والإسلامية".

وأوضح عوض الله أن هذا التحرك سيمتد من القمة العربية إلى الاجتماع الوزاري الطارئ لمنظمة التعاون الإسلامي، ومن ثم إلى الأمم المتحدة، سواء في الجمعية العامة أو في مجلس الأمن، بالتزامن مع انعقاد دورة مجلس حقوق الإنسان التي ستبدأ في 24 الشهر الجاري، مشيرًا إلى أن هذه الجهود ستعمل على تعزيز الموقف الدولي الرافض للتهجير والتطهير العرقي، وتكثيف المساءلة والمحاسبة لإسرائيل على جرائمها، استنادًا إلى القوانين الدولية والمحكمة الجنائية الدولية.


دعم دبلوماسي وسياسي حاسم


وفيما يتعلق باستثمار الموقف السعودي في الضغط الدولي ضد محاولات التطبيع والتهجير، أكد عوض الله أن السعودية قالت كلمتها بوضوح، وهي الكلمة ذاتها التي تعبر عن موقف الأمة العربية والإسلامية بأن التهجير القسري للفلسطينيين يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي، وهو أمر مرفوض جملة وتفصيلًا.

وقال: "هذا الموقف السعودي الصلب يعزز الموقف الدولي، ويجعل من أي تحرك إسرائيلي نحو تنفيذ مخططات التهجير تهديدًا فعليًا للشرعية الدولية، ما يدفع نحو محاسبة إسرائيل في حال أقدمت على تنفيذ هذه الجرائم".

وشدد مساعد وزير الخارجية على أن السعودية أثبتت مرة أخرى أنها قوة إقليمية تقود المواقف العربية والإسلامية، وترسّخ مبدأ الدفاع عن فلسطين كقضية مركزية. وأشار إلى أن "الموقف السعودي كان سريعًا وحاسمًا، فبمجرد انتهاء المؤتمر الصحفي الذي أعلنت فيه إسرائيل خططها، كان البيان السعودي الرسمي حاضرًا في العلن وعلى كل المنصات الإعلامية، ما يعكس التزام المملكة بدورها التاريخي".

وأضاف: السعودية ليست فقط شريكًا في دعم القضية الفلسطينية، بل هي أيضًا قائدة التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين، كما أنها تستعد لرئاسة المؤتمر الدولي الذي سيُعقد في يونيو المقبل بالتعاون مع فرنسا، بهدف دفع الجهود نحو تسوية سياسية عادلة، قائمة على تنفيذ قرارات الأمم المتحدة وتحقيق حل الدولتين.

"وتابع: "عندما تتحدث السعودية، فإنها تتحدث كقوة عالمية مؤثرة في القرار الدولي، ولذلك فإن موقفها الواضح والحاسم في دعم فلسطين ورفض التهجير والتطبيع دون إقامة دولة فلسطينية، يعزز الجهود الدبلوماسية الفلسطينية، ويضع إسرائيل أمام مسؤولية تاريخية لا يمكن تجاوزها".


موقف سعودي ثابت يعكس التزامًا حقيقيًا بالقضية الفلسطينية


في ختام حديثه، أكد عوض الله أن المملكة العربية السعودية تُثبت يومًا بعد يوم أنها شريك أساسي في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية، وأنها تتصدر الجهود الدبلوماسية لإيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.

وقال: "السعودية ليست مجرد داعم سياسي، بل هي قوة دبلوماسية تقود جهودًا حقيقية على المستوى العربي والدولي، وتحمل على عاتقها مسؤولية الدفاع عن فلسطين، ليس بالكلام فقط، بل بالفعل والتحرك السريع. وهذا ما يجعل موقفها ليس مجرد موقف سياسي، بل جزءًا من منظومة دفاع عربية ودولية تحمي حقوق الفلسطينيين وتواجه التهديدات التي تستهدف وجودهم".

فلسطين

السّبت 15 فبراير 2025 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

توم فليتشر لـ "القدس": حجم الدمار والمعاناة في قطاع غزة تجاوز أسوأ مخاوفي




 العاملون في مجال المساعدات الإنسانية خاطروا بحياتهم فقُتل نحو 380 منهم 

يجب أن تكون هناك مساءلة كاملة عن الفظائع المرتكبة وفقًا للقانون الدولي الإنساني.

الضفة تشهد عمليات تنطوي على تكتيكات فتّاكة شبيهة بالحرب وتتجاوز معايير إنفاذ القانون

الأونروا تشكّل عماد العمل الإنساني في غزة وما من وكالة أخرى لديها القدرة على أن تقوم مقامها

بحاجة لأكثر من 4 مليارات دولار لمساعدة 3 ملايين في غزة والضفة تلقينا منها أقل من 4 بالمئة


وصف وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ لدى الأمم المتحدة، توم فليتشر الوضع في قطاع غزة بأنه "كارثي"، حيث نزح معظم السكان إلى مناطق تفتقر إلى الاحتياجات الأساسية. 

وقال فليتشر الذي زار الضفة الغربية وقطاع غزة، واطّلع على حجم الدمار والمعاناة في حديث لـ"القدس": "إن العاملين في المجال الإنساني يخاطرون بحياتهم، إذ قُتل نحو 380 شخصاً أثناء تأدية واجبه. 

وشدد فليتشر على ضرورة التزام أطراف النزاع بالقانون الدولي الإنساني، معبراً عن قلقه إزاء استمرار التصعيد في الضفة الغربية، لا سيما عمليات الإخلاء والهدم. وأكد أن السكان بأمس الحاجة للحماية.

كما شدد على الدور المحوري لوكالة الغوث "الأونروا" في تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين، محذرًا من تداعيات أية محاولات لتقويض عملها. 

وطالب المجتمع الدولي بزيادة تقديم الدعم المالي للاستجابة الإنسانية، حيث لم يتم تأمين سوى جزء ضئيل من التمويل المطلوب لعام 2025.

وفي هذا اللقاء مع "القدس"، يطرح فليتشر رؤيته حول كيفية دعم الجهود الإنسانية في فلسطين، مؤكدًا أن الحل لا يكمن فقط في تلبية الاحتياجات الإنسانية الفورية، بل في إيجاد حلول طويلة الأمد تعزز الاستقرار والسلام في المنطقة.


وفيما يلي نص اللقاء:


* كيف تصفون الحالة الإنسانية في غزة بعد أن أنهيتم زيارتكم للمنطقة، خاصة في ظل الحصار المستمر والمجاعة التي تلوح في الأفق؟

- إن الوضع في غزة كارثي. فقد نزح جميع السكان تقريبًا، وفي كثير من الأحيان عدة مرات، إلى مناطق تفتقر إلى الاحتياجات الأساسية للبقاء على قيد الحياة. أثناء تواجدي في غزة، قمت بزيارة مستشفيين حيث التقيت بالمرضى والموظفين وأعضاء الإدارة. وكان أحدهما، مستشفى العودة، وهو المستشفى الوحيد الذي يعمل حاليًا في محافظة شمال غزة.

يمكن رؤية الدمار الشامل الذي لحق بالبنية التحتية والطرق والخدمات في غزة في كل مكان. تجاوز حجم الدمار والمعاناة أسوأ مخاوفي. وبينما كنت أتنقل بين الأنقاض في شمال غزة، كان من المستحيل معرفة ما كان في السابق منزلاً أو مستشفى أو مدرسة.

يحاول الناجون والعائدون إعادة بناء حياتهم. وعند سماعي لقصصهم، ألهمني إصرارهم. تغتنم الأمم المتحدة كل فرصة يتيحها وقف إطلاق النار لتقديم أكبر قدر ممكن من المساعدات المنقذة للحياة إلى أكثر من مليوني نسمة في غزة. 


غزة المكان "الأكثر خطورة" للعاملين في العمل الإنساني


* ذكرتم في تصريحاتكم السابقة أن غزة باتت المكان "الأكثر خطورة" بالنسبة للعاملين في مجال العمل الإنساني. ما هي أكبر التحديات التي تواجه الجهود الإنسانية هناك ؟

- تتمثل أولوية الأمم المتحدة على الصعيد الإنساني في تخفيف المعاناة الهائلة الناجمة عن النزاع. ويشمل ذلك تنسيق دخول الإمدادات اليومية إلى غزة، كالمياه والمواد الغذائية والإمدادات الطبية والبطانيات والملابس والوقود اللازم لتشغيل الخدمات الأساسية في ظل انقطاع الكهرباء. وقامت المنظمات الشريكة في مجال العمل الإنساني بتوسيع نطاق عملياتها لإصلاح البنية التحتية الحيوية مثل الطرق ومنشآت المياه، وإعادة تشغيل المخابز. وقد تم التحضير لتوسيع نطاق هذه العمليات قبل وقف إطلاق النار، مما يعني أننا كنا على أهبة الاستعداد لتعزيز خدماتنا بعد دقائق من سريان اتفاق وقف إطلاق النار.

 وطوال فترة الأعمال القتالية، خاطر العاملون في مجال المساعدات الإنسانية بحياتهم للوصول إلى المحتاجين. قُتل نحو 380 منهم في غزة، بما في ذلك أثناء تأدية واجبهم. وقد أتاح وقف إطلاق النار ظروفًا أكثر أمانًا لإيصال الإمدادات الأساسية. نعمل نحن وشركاؤنا على توسيع عمليات تقديم المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة في ظل وصول المزيد من الإمدادات الإنسانية إلى غزة. 

* ما هو تقييمكم لمدى التزام أطراف النزاع بالقانون الدولي الإنساني فيما يتعلق بحماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية؟

_ خلال أي حرب، على الأطراف أن تفي بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، وغزة ليست استثناءً من ذلك. فطوال هذا النزاع، عانى المدنيون معاناة هائلة حيث تم قصف أماكن إيوائهم ومهاجمة المستشفيات وتدمير البنية التحتية الحيوية. على الدول الأعضاء، لا سيما الدول الأعضاء في مجلس الأمن، أن تسخر صوتها ونفوذها الجماعي لضمان الالتزام بوقف إطلاق النار وحماية المدنيين واحترام القانون الدولي. ويجب أن تكون هناك مساءلة كاملة عن الفظائع المرتكبة، وفقًا للقانون الدولي الإنساني.


تصاعد عنف الاحتلال ومستوطنيه في الضفة


 * تشهد الضفة الغربية حاليًا تصعيدًا في أعمال العنف، بما في ذلك عمليات الهدم والاستيطان، وهجمات المستوطنين. كيف يؤثر ذلك على العمليات الإنسانية هناك؟

_ يستمر التصعيد في الضفة الغربية في زيادة الاحتياجات الإنسانية. فخلال زيارتي، التقيت ببعض من الأسر العديدة التي تواجه الإخلاء، والتقيت بفلسطينيين هُدمت منازلهم ومعها ذكريات العمر. السكان بأمس الحاجة إلى الحماية. ما زلنا نشهد عمليات في الضفة الغربية تنطوي على تكتيكات فتّاكة شبيهة بالحرب تتجاوز معايير إنفاذ القانون.

يواجه الفلسطينيون في شتّى أرجاء الضفة الغربية تحديات جمّة للوصول إلى منشآت الرعاية الصحية وتلقي الخدمات الأساسية، وكسب الرزق بسبب مئات الحواجز القائمة في المنطقة. وتؤدي هذه العوائق إلى تفاقم الحالة الإنسانية، مما يؤكد على الحاجة الملحة لتمكين العاملين في المجال الإنساني من تقديم الدعم الضروري. ومع ذلك، فإن السياسات التي تقيّد القدرة على التنقل والوصول تعيق جهودنا. فعندما يتم فرض حظر التجول على الأشخاص الذين نهدف إلى مساعدتهم، يتعذّر علينا الوصول إليهم، وهذا يحرمنا من الوصول غير المقيّد الذي نحن بحاجة إليه لتقديم المساعدات. وفي الوقت نفسه، قد يتم مصادرة بعض الإمدادات الحيوية التي نقدمها، كالمأوى للأشخاص الذين نزحوا بسبب عمليات الهدم التي طالت منازلهم.


الأونروا عماد العمل الإنساني في غزة


* فيما يتعلق بالأونروا، كيف يمكن ضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين في ظل المساعي الرامية إلى الحد من دورها؟

- تشكّل الأونروا عماد العمل الإنساني في غزة. وما من وكالة أخرى تابعة للأمم المتحدة لديها القدرة على أن تقوم مقام خدمات الأونروا الأساسية. فالأونروا تدير مدارس ومنشآت طبية ومستودعات ومكاتب، وتوظف أعدادًا من الموظفين أكثر من أي منظمة أخرى. وتعمل الوكالة بموجب تفويض من الجمعية العامة للأمم المتحدة. وعلى الرغم من كل الظروف غير المستقرة، إلا أن الأونروا تواصل القيام بعملها الحيوي. وفي غزة، تقوم الوكالة بتوزيع المساعدات المنقذة للحياة على السكان الذين هم بحاجة إليها أكثر من أي وقت مضى. وفي الضفة الغربية، تقوم الأونروا بإدارة المدارس وتقديم الخدمات الصحية وجمع النفايات الصلبة وغيرها من المساعدات الحيوية.

*  كيف يمكن للمجتمع الدولي دعم الجهود الإنسانية في فلسطين بطريقة أكثر فعّالية واستدامة؟ 

- تتطلب الاستجابة الإنسانية جهدًا جماعيًا لا يقتصر على المجتمع الإنساني وحده. فمن الضروري تجديد مخزونات المعونة بانتظام، بما في ذلك من قبل الدول الأعضاء. كما يضطلع القطاع الخاص بدور حاسم في جهود الاستجابة والتعافي. ويجب السماح بدخول إمدادات تجارية كافية إلى غزة. 

وبفضل دعم وسخاء المجتمع الدولي، سيكون بإمكان الأمم المتحدة وشركائها مواصلة الأعمال الإنسانية والإنمائية المنقذة للحياة التي تقوم بها. وفي حال توفرت الظروف المناسبة والموارد المطلوبة، يمكننا الاستمرار في إيصال المساعدات إلى الأشخاص الذين يحتاجون إليها. ومن الملحّ أن يزيد العالم من تمويله للاستجابة الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلّة. نحن بحاجة هذا العام إلى أكثر من 4 مليارات دولار أمريكي لمساعدة 3 ملايين فلسطيني في غزة والضفة الغربية، ولكن لم يتم تلقي سوى أقل من 4 بالمائة من هذا التمويل حتى الآن.

* هل لديكم أي توصيات للمجتمع الدولي بشأن مواجهة الأزمة الإنسانية الآخذة في التفاقم؟

- سيواصل مجتمع العمل الإنساني تقديم الدعم العاجل والمنقذ للحياة لسكان غزة والضفة الغربية، حيث سيواصل تقديم المياه والمواد الغذائية والرعاية الصحية والمأوى والخدمات الأساسية لمن هم في أمس الحاجة إليها.

ولكن، يجب علينا أيضًا التركيز على الحلول طويلة الأجل لمعالجة هذه الأزمة. فهدفنا لا يقتصر على تلبية الاحتياجات الإنسانية الفورية فحسب، بل يتمثل في الحد من هذه الاحتياجات مع مرور الوقت.

ولهذا السبب فإن الأمم المتحدة ثابتة في التزامها بدعم جميع الجهود التي تعزّز السلام والاستقرار لشعبي فلسطين وإسرائيل، وفي شتّى أرجاء المنطقة.

أقلام وأراء

السّبت 15 فبراير 2025 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

دون تهجير!



منذ أيام، و"العبارة العنوان" أصبحت "ترند" هذا الزمان، وهي تشقّ طريقها على كل لسان، في تحدٍّ صاخبٍ للرجل غريب الأطوار، الذي ينتمي للعصور الغابرة، حين كان الناس يُحكمون بالبلطجة، واقتحام "الكاوبوي" للقرى والبلدات النائية، لمساومة سكانها على أملاكهم وشقاء أعمارهم، وفرض الخاوات عليهم، تحت التهديد بالقتل.

"دون تهجير" سلاحُ الأحرار الصامدين، وثبات أصحاب الأرض الأصليين، الذين لا يضرهم مَن خالفهم، ولا ما أصابهم من لأواء، فهم تلك الطائفة من الصابرين، الذين لا يزالون على الحق ظاهرين، ولعدوّهم قاهرين. 

 "دون تهجير" تتردّد يومياً على ألسنة كبار المسؤولين، عرباً وعجماً، شرقيين وغربيين، الذين يتحدثون بسخريةٍ عن وعيد ترمب للغزيين بالتهجير والجحيم، كما جاء في "السي أن أن" التي يُخاصمها رجل المفاجآت، كما يُخاصم "أسوشييتد برس" الأمريكية، لرفض رئيسة التحرير مجاراته في إطلاق اسم "خليج أمريكا" على "خليج المكسيك".

"دون تهجير" صوتٌ يصدح في أربعة أرجاء الأرض، ويتردد صداه على الجانب المصري من معبر رفح، حيث تصطف مئات الشاحنات المحمّلة بالكرفانات وبالجرافات والرافعات الضخمة، لانتشال الجثامين من تحت الركام، عندما تدخل إلى القطاع خلال ساعات، وتجرف في طريقها من رفح إلى بيت حانون هلوسات ترمب، ونوازع الغطرسة وأحلام التوسع، التي تتلبّس الثلاثي التلمودي "نتنياهو وسموتريتس وبن غفير".

بإمكان بُناة الأهرامات أن يُعيدوا إعمار القطاع "دون تهجير" خلال بضع سنين، فمَن شاهد حجم العمل ودقته وروعته وسرعة إنجازه في العاصمة الإدارية الجديدة في الصحراء، يعرف أنّ مصر قادرةٌ على إنجاز المهمة في زمنٍ قياسيّ.

فلسطين

السّبت 15 فبراير 2025 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

استعدادات في غزة لتسليم 3 أسرى إسرائيليين

تستعد المقاومة صباح اليوم في خانيونس لتسليم 3 أسرى إسرائيليين ضمن الدفعة السادسة من المرحلة الأولى لاتفاق غزة.


أفاد التلفزيون العربي نقلًا عن مصادر بأن المقاومة في غزة سترسل درعًا عليه ساعة رملية إلى والدة أحد المحتجزين كرسالة بأن الوقت ينفد.


وسيلقي الأسير يائير هورن كلمة بالعبرية عن محتجزين معه ورسائل إلى عائلاتهم خلال عملية تبادل الأسرى اليوم في غزة وفق ما نقل مراسل مراسل التلفزيون العربي عن مصادر.