فلسطين

الجمعة 14 فبراير 2025 1:23 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل طفلا من جنين

جنين- "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، طفلا من الحي الشرقي بمدينة جنين.


وقالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال اعتقلت الطفل عبد الله مناصرة، بعد مداهمة منزله في الحي الشرقي بجنين.


وكان نادي الأسير قال الخميس، إن الاحتلال اعتقل قرابة 380 مواطنا من محافظات: جنين وطولكرم وطوباس، منذ بدء العدوان الإسرائيلي المستمر فيها.

فلسطين

الجمعة 14 فبراير 2025 1:10 مساءً - بتوقيت القدس

40 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى

القدس- "القدس" دوت كوم

أدى آلاف المواطنين صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، في ظل الإجراءات العسكرية المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الوصول إلى المسجد.


وقدّرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أن نحو 40 ألف مصل أدوا صلاة الجمعة في رحاب المسجد الأقصى.


وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال عرقلت وصول المصلين إلى المسجد الأقصى لأداء الصلاة عبر بابي العامود والأسباط، ودققت في هوياتهم، وأوقفت عددا من الشبان ومنعتهم من الدخول إلى المسجد.


وأدى عدد من الشبان صلاة الجمعة في محيط المسجد الأقصى بعد أن منعهم الاحتلال من الدخول إلى باحات المسجد.

وتواصل قوات الاحتلال فرض قيود مشددة على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى خاصة خلال أيام الجمعة.


وتحرم سلطات الاحتلال آلاف المواطنين من محافظات الضفة الغربية من الوصول إلى القدس لأداء الصلاة في المسجد الأقصى، حيث تشترط استصدار تصاريح خاصة لعبور حواجزها العسكرية التي تحيط بالمدينة المقدسة.


ومنذ دخول "وقف إطلاق النار" في قطاع غزة حيز التنفيذ في 19 كانون الثاني/يناير الجاري، شدد الاحتلال الإسرائيلي من إجراءاته العسكرية في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، عبر نصب الحواجز والبوابات الحديدية عند مداخل القرى والمدن الفلسطينية.


ووصل عدد الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية، التي نصبها الاحتلال في الضفة الغربية إلى 898 حاجزا وبوابة، منها 18 بوابة حديدية نصبها الاحتلال منذ بداية العام الجاري 2025، و(146) بوابة حديدية نصبها الاحتلال بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.

عربي ودولي

الجمعة 14 فبراير 2025 1:08 مساءً - بتوقيت القدس

الصين: على الولايات المتحدة أن تبادر إلى خفض نفقاتها العسكرية بما أنّها تنادي بشعار "أميركا أولا"

وكالات

أكدت الصين، اليوم الجمعة، أنّه يتعيّن على الولايات المتحدة أن تبادر إلى خفض نفقاتها العسكرية، غداة إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أنّه يريد إجراء محادثات مع موسكو وبكين، بشأن خفض متبادل بين القوى الثلاث للإنفاق الدفاعي.


وقال الناطق باسم وزارة الخارجية، غو جياكون، في مؤتمر صحافي دوري، "بما أنّ الولايات المتحدة تنادي بشعار ’أميركا أولا’، يتعيّن عليها أن تأخذ زمام المبادرة، وتكون قدوة وتخفض نفقاتها العسكرية".


والخميس، أعلن الرئيس الأميركي أنّه يريد عقد قمة مع الرئيسين الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين، "ما أن تهدأ الأمور بعض الشيء".


وقال "أريد أن اقول لهما: فلخفض موازنتنا العسكرية بالنصف".


وردا على سؤال بهذا الشأن، اليوم الجمعة، قال غو جياكون إنّ الولايات المتحدة لديها أكبر ميزانية عسكرية في العالم، مشيرا إلى أنّ "ميزانية الصين العسكرية مفتوحة وشفافة. وهي معقولة ومناسبة مقارنة بالولايات المتحدة والقوى العسكرية الكبرى الأخرى".


وأكد أنّ "النفقات المحدودة للصين في مجال الدفاع، ضرورية تماما لحماية السيادة الوطنية والأمن والمصالح التنموية، إضافة إلى حماية السلام في العالم".


وفيما دعا ترامب، أمس الخميس، القوى الثلاث إلى البدء في خفض ترسانتها النووية أيضا، ردّ الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية، بالإشارة إلى أنّ واشنطن وموسكو تتحمّلان "مسؤولية خاصة ورئيسية في مجال نزع السلاح النووي"، باعتبارهما الدولتين اللتين تملكان أكبر ترسانات نووية.


وقال إنّ "الصين تحافظ دائما على قوتها النووية عند الحد الأدنى المطلوب للأمن القومي، ولا تشارك في أي سباق للتسلّح مع أي دولة كانت".

عربي ودولي

الجمعة 14 فبراير 2025 12:17 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب ونتنياهو ناقشا هجوما ضد إيران وشكل الدعم الأميركي له

وكالات

ناقش الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، خلال زيارة الأخير لواشنطن، الأسبوع الماضي، شن هجوم ضد إيران وعدة مستويات محتملة من الدعم الأميركي، تتراوح بين الدعم العسكري النشط، مثل تزويد معلومات استخباراتية أو تزويد الطائرات بالوقود في الجو، وبين الدعم السياسي الأكثر محدودية، حسبما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" اليوم، الجمعة.


وبحسب الصحيفة، فإن ترامب، الذي تعهد بوقف الحروب في جميع أنحاء العالم، وأنه لا يريد صراعًا آخر في الشرق الأوسط، يتعرض لضغوط من إسرائيل، التي تعتبر أن طهران في فترة من الضعف الأقصى بعد الحرب على غزة ولبنان وسقوط نظام بشار الأسد في سورية.


ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين قولهم إن إسرائيل تريد اغتنام الفرصة، وإذا لم توافق إيران على التخلي عن منشآتها النووية على غرار ما حدث في ليبيا، فإن إسرائيل مستعدة لقصف تلك المنشآت، بدعم من الولايات المتحدة أو بدونه.


وأضافوا أن إدارة بايدن كانت تدرس في أيامها الأخيرة ما إذا كانت ستدعم هذا التهديد الإسرائيلي أم لا، لكنها قررت عدم القيام بذلك. والآن أصبح هذا التهديد في أعلى القضايا المطروحة أمام ترامب، حسب الصحيفة.


وتابعت أن الولايات المتحدة زودت إسرائيل بذخائر خارقة للتحصينات، من شأنها أن تلحق أضرارا بالغة بأجهزة الطرد المركزي الإيرانية وغيرها من معدات تخصيب اليورانيوم المدفونة في حصن جبلي في فوردو، بالقرب من قم.


وفي مقابلة أجرتها معه شبكة "فوكس نيوز" مؤخرا، قال ترامب حول احتمالات مهاجمة إيران إن "الجميع يعتقد أن إسرائيل، بمساعدتنا أو موافقتنا، ستدخل وتقصفهم. أفضل ألا يحدث هذا. أفضل أن أرى صفقة مع إيران حيث يمكننا أن نبرم صفقة، والإشراف عليها، والتحقق منها، وتفتيشها ثم تفجيرها أو التأكد من عدم وجود المزيد من المنشآت النووية".


وأضاف أن "هناك طريقتين لوقفهم: بالقنابل أو بقطعة ورق مكتوبة. وأنا أفضل كثيرا التوصل إلى اتفاق".


وتابع ترامب خلال المقابلة، أنه "أعتقد أن إيران متوترة للغاية. أعتقد أنهم خائفون. أعتقد أن إيران ستحب إبرام صفقة، وأنا أحب إبرام صفقة معهم دون قصفهم"، معتبرا أنه بعد الهجوم الإسرائيلي على إيران، في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، "اختفى دفاعهم الجوي إلى حد كبير".


ورجح محللو الاستخبارات العسكرية الأميركية، الشهر الماضي، أن إسرائيل ستهاجم المنشآت النووية الإيرانية، خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، بغياب اتفاق، حسبما ذكرت الصحيفة، أول من أمس.


ونقلت عن المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، براين هيوز، وصفه لموقف ترامب بأنه "بينما يفضل التفاوض على حل ... سلميا، فإنه لن ينتظر إلى أجل غير مسمى إذا لم تكن إيران راغبة في التعامل، وفي وقت قريب".


وأفادت الصحيفة بأن إدارتي بايدن وترامب ناقشتا المدة التي قد تؤخر فيها الضربة الإسرائيلية البرنامج النووي الإيراني. ونقلت عن أحد المسؤولين الأميركيين قوله إن "الأمر قد يستغرق ستة أشهر على أفضل تقدير". لكن المسؤولين الإسرائيليين يعتقدون، حسب الصحيفة، أن التأثيرات قد تستمر لمدة عام أو أكثر.


وتدعي إسرائيل أن إيران قد تتقدم سرا نحو مستوى التخصيب بنسبة 90% اللازم لصنع القنابل.


إلا أن الصحيفة اعتبرت أن "نهج ترامب الصارم في التعامل مع المفاوضات، من خلال التعطيل ثم التوصل إلى اتفاق، وهي السمة الأساسية لهذه الأسابيع الأولى من ولايته الثانية. ولكن التهديد بهجوم ضد إيران هو محاولة فاشلة، حتى بالنسبة لترامب. فمن الواضح أنه لا يريد الحرب. ولكن صانع القرار النهائي بهذا الخصوص قد يكون نتنياهو، وليس ترامب".

منوعات

الجمعة 14 فبراير 2025 11:31 صباحًا - بتوقيت القدس

أستراليا: الإعصار زيليا القويّ يضرب أحد أهمّ المناطق المنجميّة في العالم

وكالات

بلغ الإعصار القويّ زيليا الجمعة اليابسة مع هبّات رياح قد تصل سرعتها إلى 270 كيلومترًا في الساعة في مقاطعة أستراليا الغربيّة المنجميّة على ما أفاد خبراء الأرصاد الجوّيّة.


وقالت هيئة الأرصاد الجوّيّة الأستراليّة في نشرتها الأخيرة "بلغ زيليا اليابسة عند الساعة 12,30" (الساعة 04,30 ت غ) ويتواجد قرابة الساعة 13,00 على بعد حوالي خمسين كيلومترًا شرق بورت هيدلاند أحد أكثر موانئ العالم نشاطًا في مجال تحميل خام الحديد.


وتوقّع خبراء الأرصاد الجوّيّة أن "تفلت المدينة من قلب الإعصار المدمّر" مشيرين إلى احتمال هبوب رياح تصل سرعتها إلى 270 كيلومترًا في الساعة.


وأضاف هؤلاء أنّ زيليا الّذي بات من الفئة الرابعة على سلّم من خمس فئات "سيواصل مساره" على اليابسة جنوبًا مع تراجع قوّته.


إلّا أن مصلحة الأرصاد الجوّيّة حذّرت البلدات الساحليّة من احتمال حصول "مدّ خطر" في الساعات المقبلة.


وأضافت "قد يتجاوز المدّ بشكل كبير المستوى الطبيعيّ مع أمواج قد تلحق ضررًا وفيضانات خطرة في بعض المناطق الخفيضة القريبة من الساحل".


وتضمّ مقاطعة أستراليا الغربيّة مناجم كبيرة من خام الحديد والنحّاس والذهب.

وأفادت مجموعة "ريو تينتو" المنجميّة الإنكليزية-الأسترالية بأنّ سفنها وقطاراتها نقلت من موانئ المنطقة.


وقالت المجموعة في بيان "من المبكّر القول إلى متى سيستمرّ تعليق عمليّات الموانئ والسكك الحديد وما هي التبعات".

فلسطين

الجمعة 14 فبراير 2025 11:27 صباحًا - بتوقيت القدس

الخليل: مستعمرون يزرعون أشجارا في أراضي المواطنين بمسافر يطا

الخليل- "القدس" دوت كوم

أقدم عشرات المستعمرين، اليوم الجمعة، على زراعة أشجار في أراضي المواطنين في مسافر يطا جنوب الخليل.


وذكرت مصادر محلية، أن عشرات المستعمرين وبحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي قاموا بزراعة أشجار قرب منازل المواطنين في خربة أم الخير بمسافر يطا، وسبق ذلك قيامهم بأعمال حفر في المنطقة قبل أسبوعين، كما رفعوا أعلام دولة الاحتلال، تمهيدا للاستيلاء على هذه الأراضي.


وأضافت، أن المستعمرين أقدموا أيضا على زراعة الأشجار في اراضي المواطنين في منطقة بيرين شرق الخليل.


يشار إلى أن المستعمرين كثفوا من اعتداءاتهم على المواطنين وممتلكاتهم في مسافر يطا، ومنعوهم من الوصول إلى الحقول والمراعي، وأطلقوا قطعان ماشيتهم في حقول المواطنين وأتلفوا مساحات كبيرة من محاصيل القمح والشعير، ويقومون بمطاردة المزارعين والرعاة بهدف التضييق عليهم وتهجيرهم عن أراضيهم لتسهيل الاستيلاء عليها، لصالح التوسع الاستعماري.


ووثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في تقرير لها، بأن المستعمرين نفذوا 318 عملية تخريب وسرقة لممتلكات المواطنين الشهر الماضي، طالت مساحات واسعة من الأراضي، وتسببت باقتلاع 969 شجرة منها 960 شجرة زيتون، 350 منها في محافظة الخليل، و328 في بيت لحم، و160 في سلفيت، و100 في نابلس و31 في رام الله.

فلسطين

الجمعة 14 فبراير 2025 11:14 صباحًا - بتوقيت القدس

القدس: الاحتلال يقتحم حزما ويستولي على 20 مركبة

القدس- "القدس" دوت كوم

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، بلدة حزما شمال شرق القدس، واستولت على عدد من المركبات.


وأفادت مصادر محلية، أن جيش الاحتلال داهم البلدة من مدخلها الغربي، واستولى على نحو 20 مركبة.

فلسطين

الجمعة 14 فبراير 2025 11:07 صباحًا - بتوقيت القدس

"الأونروا": معاناة النازحين مستمرة مع عودتهم إلى منازلهم المدمرة بغزة

غزة- "القدس" دوت كوم

قالت وكالة غوث تشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، إنه على الرغم من تواصل الجهود لإيصال المساعدات الإنسانية الأساسية إلى قطاع غزة، إلا أن معاناة العائلات النازحة مستمرة مع عودتهم إلى منازلهم المدمرة.


وأوضحت في منشور لها عبر منصة إكس، اليوم الجمعة، أن الظروف الشتوية القاسية، والأمطار الغزيرة، والاكتظاظ في الملاجئ، تترك الكثيرين عرضة للخطر ودون حماية كافية.


ودعت إلى ضرورة، السماح بتوسيع نطاق المساعدات الإنسانية لتلبية الاحتياجات الهائلة.


ولفتت "الأونروا" في وقت سابق، إلى أنه منذ بدء وقف إطلاق النار في التاسع عشر من الشهر الماضي، فإنها وزعت مساعدات غذائية إلى أكثر من 1.5 مليون مواطن في قطاع غزة.


وتابعت، أنها تدير 120 ملجأ في جميع أنحاء القطاع، وتستضيف حوالي 120 ألف نازح، فيما افتتحت منذ وقف إطلاق النار 37 ملجأ طوارئ، بما في ذلك 7 في مدينة غزة و30 في شمال غزة.


وكانت "الأونروا"، قد حذّرت من أن الأمطار الغزيرة والرياح العاتية بقطاع غزة تعرض مئات آلاف المواطنين الفلسطينيين لخطر البرد، بعد أن دمر الاحتلال الإسرائيلي منازلهم خلال الإبادة التي استمرت أكثر من 15 شهرا.


وأضافت، أن "العديد من العائلات الفلسطينية لا تزال تعيش في ملاجئ مؤقتة بسبب الدمار الواسع النطاق بالقطاع".

عربي ودولي

الجمعة 14 فبراير 2025 10:30 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يعلن عن لقاء روسي أميركي أوكراني في السعودية الأسبوع المقبل

وكالات

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن مسؤولين من الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا سيعقدون اجتماعًا في السعودية، الأسبوع المقبل.


جاء ذلك في تصريحات لترامب الخميس، في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، أثناء لقائه مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في البيت الأبيض، حيث تطرق للحرب الروسية الأوكرانية.


ولم يكشف الرئيس الأميركي عن أي تفاصيل حول الاجتماع المزمع في السعودية، وشدد على ضرورة انتهاء الحرب في أقرب وقت.


ومساء الأربعاء، أعلن ترامب توصله إلى اتفاق مع بوتين، لبدء مفاوضات من أجل إنهاء الحرب في أوكرانيا.


وقال الرئيس الأميركي في بيان عبر منصة "تروث سوشيال"، إنه أجرى اتصالا مطولا ومثمرا مع الرئيس الروسي.


وفي بيان لاحق، أجرى ترامب، اتصالا مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وأعلن أن الأخير أيضا "يريد السلام"، مثل بوتين.


ومنذ 24 شباط/ فبراير 2022، تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا تشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام لكيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تدخلا" في شؤونها.


ترامب يريد التباحث مع موسكو وبكّين في خفض الإنفاق الدفاعي


وفي سياق آخر، أعلن ترامب أنّه يريد أن يناقش مع الصين وروسيا خفضا متبادلا بين القوى الثلاث للإنفاق في مجال الدفاع، داعيا إلى عودة روسيا لمجموعة السبع.


وأكّد ترامب أيضا للصحافيين في البيت الابيض، أنّه يعتزم عقد قمة مع نظيريه الصيني شي جينبينغ، والروسي فلاديمير بوتين، "ما إن تهدأ الأمور بعض الشيء".


وقال أن "الاجتماعات الأولى التي أريد ان أعقدها هي مع الرئيس الصيني شي والرئيس الروسي بوتين، وأريد أن أقول لهما: فلنقسم موازنتنا العسكرية إلى النصف".


وسئل عما إذا كان يعتزم عقد قمة ثلاثية فأجاب "نعم، أعتقد ذلك"، قبل أن يوضح لاحقا أنه سيبدأ باجتماعات ثنائية.


ولفت ترامب إلى أنه يريد "إبطاء ووقف وتقليص الأسلحة النووية" خصوصا.

وأضاف أمام الصحافيين بعدما وقّع أمرا تنفيذيا حول الرسوم الجمركية المتبادلة "لا سبب لدينا لصنع أسلحة نووية جديدة".


وغداة اتصال هاتفي أجراه بنظيره الروسي خصّصه للنزاع في أوكرانيا، دعا ترامب إلى عودة روسيا لمجموعة السبع بحيث تصبح مجددا مجموعة الثماني.


وقال "أودّ حقا أن تعود"، بعدما استبعدت موسكو من هذا الإطار الدبلوماسي إثر ضمّها شبه جزيرة القرم الأوكرانية في 2014.


وأضاف أنّه يتعيّن على "الروس أن يجلسوا إلى الطاولة" و"بوتين سيودّ كثيرا العودة"، واصفا استبعاده بأنه كان "خطأ".


إلى ذلك، أكّد الرئيس الأميركي أنّ أوكرانيا القلقة من استبعادها في أيّ حوار مع موسكو، ستكون "طرفا" في المفاوضات بهدف وضع حدّ للحرب مع روسيا، مبديا اقتناعه بأنّ بوتين "يريد السلام".


وأضاف "أعتقد أنه سيقول لي إذا لم يكن يريد ذلك".


أقلام وأراء

الجمعة 14 فبراير 2025 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

اتفاق مع وقف التنفيذ!

مع تأكيد حركة حماس التزامها بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الرهائن والأسرى، وفقا للجدول الزمني المحدد والمتفق عليه، بعد مفاوضات ومباحثات مع مسؤولين قطريين ومصريين في الدوحة والقاهرة، فإن الأنظار من المفروض أن تتجه يوم غد السبت، إلى مراسم الدفعة السادسة من صفقة التبادل، لكن إسرائيل كعادتها تضع دوما العصي في الدواليب، ليطل مكتب نتنياهو وينفي التقارير التي بثتها حماس عن حل الأزمة، ويدعي انها أخبار كاذبة وليس لها أساس من الصحة.


ويأتي النفي الإسرائيلي رغم وجود اتفاق رسمي، وذلك حتى يتجنب نتنياهو الحرج أمام الوزراء المتطرفين وفي مقدمتهم سموتريتش وبن غفير، وكلاهما اعترف أن إسرائيل رضخت لمطالب حماس، كما أن بعض المحللين الإسرائيليين قالوا إن ضغط حماس نجح، وإنها هددت وحصلت على ما أرادت والكرفانات ستدخل إلى غزة.


 ويتضح من تصريحات بن غفير التي أشار فيها إلى أن إسرائيل لم تستغل تصريحات ترمب لإخضاع حماس، بل على العكس استمرت بالخضوع لها، ما يدل على ان إسرائيل وافقت على تنفيذ البروتوكول الإغاثي وخصوصا الإنساني، ولكن نتنياهو ما زال يماطل ويمارس سياسته المعهودة بالتأخير، وذلك لتحقيق توازن في سياسته القائمة على ضرورة إرضاء وزرائه المتشددين..


ما زالت إسرائيل تعطل قرار دخول المعدات الثقيلة والبيوت المتنقلة للقطاع، رغم أنها تحتشد أمام معبر رفح بانتظار قرار إسرائيلي بالسماح لها بالدخول، في إطار تهديد بعض الوزراء بمنع إعمار غزة إلا بعد القضاء على حركة حماس.


من الواضح أن سياسة إسرائيل تعتبر بمثابة عرض دعائي كما تقول القناة الاسرائيلية ١٢، وذلك بهدف تمهيد الطريق أمام الرأي العام الإسرائيلي، بأن حماس هي التي تراجعت عن الشروط التي وضعتها لمواصلة عملية التبادل، وفي حقيقة الأمر فإن هناك اتفاق واضح وصريح بين إسرائيل وحماس، وكل طرف قدم تنازلات معينة من جانبه لضمان تنفيذ الاتفاق، لكن إسرائيل تحاول دوما تأخير عملية تنفيذ أي اتفاق، ومن بين المظاهر الدعائية التي تقوم بها، اجتماع الأمس لتقييم الوضع في مقر القيادة الجنوبية للجيش بحضور نتنياهو ووزير الجيش وكبار قادة الجيش والشاباك، وذلك لتنفيد الاتفاق ولكن بطريقة المراوغة والمناورة حتى حلول الجمعة، وهو الموعد الذي من المقرر ان تعلن فيه حماس عن أسماء المحتجزين الثلاثة الذين سيفرج عنهم يوم غد السبت.


لا تقف التقديرات الإسرائيلية عند حاجز دفعة السبت، بل تتجاوز ذلك إلى إمكانية الإفراج هذا الأسبوع، بما فيه السبت عن ستة من المحتجزين، بسبب قرار حماس الحفاظ على ما تم الاتفاق عليه، ومن هنا يتوجب على نتنياهو إنهاء حربه الصفراء، لأن مخططاته وألاعيبه لم تعد مكشوفة فقط للشارعين الفلسطيني

 والإسرائيلي، بل لكل العالم، ومن هنا فإدخال المعدات الثقيلة والكرفانات ضمن البروتوكول الإغاثي هي مسائل سبق الاتفاق عليها وتقديم الضمانات اللازمة بشأنها من خلال الوسطاء، الذين يتوجب عليهم إلزام إسرائيل بتنفيذ الشق الخاص بها حسب الاتفاق وعدم تركه بدون تنفيذ، لأن حماس قد تعود لتضع اشتراطات جديدة إذا لم تلتزم إسرائيل بتنفيذ كل تفاصيل الاتفاق

أقلام وأراء

الجمعة 14 فبراير 2025 9:10 صباحًا - بتوقيت القدس

خطة ترمب نكبة ثانية

تعمد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تكرار حديثه عن خططه وبرنامجه لتهجير الشعب الفلسطيني من خلال الضغط على دولتي مصر والأردن لاستقبال مئات الآلاف من قطاع غزة والضفة الغربية، وهذا بحد ذاته تمهيد لتنفيذ نكبة ثانية بحق الشعب الفلسطيني، مما يستدعي من الكل الفلسطيني والعربي وضع الخطط الاستراتيجية لإحباط وقوع نكبة جديدة من خلال العديد من الخطوات، أولها الرهان على الشعب الفلسطيني وقدرته على مواجهة هذه المخططات، فالشعب الذي صمد على الرغم من حجم الكارثة والإبادة في القطاع قادر على إحباط مشروع الرئيس ترمب. وفي المقابل، على السلطة الفلسطينية والفصائل ومنظمة التحرير الفلسطينية التوحد والاجتماع الفوري وبمشاركة حركتي حماس والجهاد الإسلامي والإعلان عن برنامج وطني في الداخل والشتات لدعم صمود الشعب الفلسطيني، والتحرك على المستوى العربي والإقليمي والدولي، وعلى السلطة طلب اجتماع قمة عربية وإسلامية فورًا واتخاذ قرارات داعمة للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني وصموده. 


كما يجب التوجه إلى المنظمات والهيئات الدولية والمؤسسات التي تهتم بحقوق الإنسان واعتبار خطة ترمب مخالفة وتتعارض مع القوانين الدولية وسيادة الدولة وحق الشعوب بتقرير المصير والتحرر من الاحتلال، وإدانة هذا المخطط ورفضه والمطالبة بحل عادل للقضية الفلسطينية. ومطلوب من السطلة الفلسطينية والأردن ومصر تشكيل لجنة عليا لتنسيق الجهود والمواقف والتحركات من أجل أن يكون الموقف واضحًا وموحدًا، والطلب من الدول العربية التحرك والدعم المطلق في رفض هذا التوجه، واتخاذ خطوات جادة وفاعلة، ويجب أن تصل إلى حد قطع العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ومشاركة المملكة العربية السعودية في الخطط والاتفاق معها على عدم التقدم بالتطبيع مع إسرائيل قبل إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية. 


إن الشعب الفلسطيني اليوم ليس هو الشعب سنة 1948، فهو اليوم قادر على الصمود والمواجهة والتحدي وسيفشل مشروع ترمب وبنيامين نتنياهو كما أفشل صفقة القرن وأفشل تحقيق أهداف إسرائيل في حربها على غزة. يذكر أن نتنياهو طالب بإقامة دولة فلسطينية للفلسطينيين في السعودية وهذا في الدرجة الأولى اعتداء على الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية ومن ثم اعتداء على سيادة وأمن السعودية. 


على الرغم من حجم الضغوط والابتزاز الذي تتعرض له كل من مصر والأردن إلا أن موقف الجانبين رافض الضغوط ولمشروع ترمب، لكن هذا يتطلب تحشيد الساحة الأردنية والمصرية الشعبية والخروج بمظاهرات وحشود داعمة للموقف الرافض لمشروع ترمب وفتح المجال للشعب في التحرك الجاد، وعلى الدولتين التحرك المباشر دولياَ، والطلب من المنظمات الدولية اتخاذ قرارات داعمة لسيادة دولهم وعدم تعريض أمنهم القومي للخطر وإدانة خطط وتصريحات ترمب ونتنياهو، ويجب على الدولتين اتخاذ قرارات تجاه أمريكا وإسرائيل كونهما تقيمان علاقات سلام مع إسرائيل، والتحذير بحال تم الشروع في ذلك بقطع العلاقات وسحب السفراء وإنهاء اتفاقيات السلام. وهنا يبرز السؤال الجوهري هل قادة هذه الدول قادرون على كل ما سبق؟ أعتقد أن الأيام القادمة سوف تجيب عنه من خلال الخطوات المستقبلية العملية وليس من خلال تصريحات الشجب والاستنكار. وهنا لا بد من القول أن مصر والأردن سوف ترفضان ولكن موقفهما ضعيف بدون موقف عربي فلسطيني أممي موحد. 


وفي الأساس يتطلب من الفلسطينيين على المستوى الشعبي الوعي والتمسك والصمود والمواجهة، وأن التعويل على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية في إحباط هذا المشروع، كما أحبطته القدرة الشعبية الغزاوية من خلال مشاهد العودة من الجنوب إلى الشمال التي تؤكد أن الشعب الفلسطيني لا يمكن قلعه من أرضه رغم الكوارث وحجم الإبادة وحرب التجويع وتدمير غزة معماريًا وجغرافيًا، فالشعب الفلسطيني لا يمكن أن يكرر النكبة مرة ثانية، فالرهان على الهجرة تم إحباطه من قبل الشعب في القطاع.


وفي المقابل جميع الأحزاب والكتل البرلمانية الإسرائيلية رحبت بخطط ترمب، فقد رحب كل من بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش بمخططات ترمب لتهجير الفلسطينيين والسيطرة على غزة، وقد صرح سموتريتش قائلا "الآن سنعمل على دفن فكرة الدولة الفلسطينية الخطيرة بشكل نهائي"، أما نتنياهو فقد وصف فكرة ترمب بأنها "رائعة" وقال إنه يجب "درسها وتنفيذها". وقد غادر نتنياهو واشنطن بعدما حصل على تأييد ترمب لمطالب اليمين المتطرف في حكومته، والتي تدعو إلى تهجير الفلسطينيين بشكل جماعي من غزة. 


أما منظمة العفو الدولية، فقد صرحت بأن مقترحات ترمب بشأن القطاع عبثية وليست أخلاقية ولا شرعية، وهي ترفض عدم إنسانية مقترح ترمب والاستيلاء على الأراضي وسخريته من حق الشعوب في تقرير المصير. وعلى نفس المنوال أكدت جامعة الدول العربية أن طرح ترمب لتهجير الفلسطينيين من غزة وصفة لانعدام الاستقرار ولا يسهم في تحقيق حل الدولتين، وطرح ترمب ترويج لسيناريو تهجير الفلسطينيين المرفوض عربيًا ودوليًا والمخالف للقانون الدولي. وفي نفس الصدد، رد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على تصريحات ترمب بشأن تهجير الفلسطينيين في غزة، حيث صرح "نرفض الدعوات للاستيلاء على قطاع غزة، ونرفض تهجير أبناء الشعب الفلسطيني وأرض فلسطين للفلسطينيين، وأن الشعب الفلسطيني لن يتنازل عن أرضه ووطنه وحقوقه".


وأكّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش "ضرورة تجنب أي شكل من أشكال التطهير العرقي، مذكّرا بحق الفلسطينيين في العيش ببساطة كبشر على أرضهم". وحذّر الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والمصري عبد الفتاح السيسي من أن أي تهجير قسري للشعب الفلسطيني في غزة أو الضفة الغربية سيكون غير مقبول". ورفض الأردن والإمارات والسعودية وجامعة الدول العربية الخطة الأميركية، وكذلك الاتحاد الأوروبي. من جهتها، اعتبرت إيران أنّ طرح التهجير القسري لسكان غزة صادم، كما صرحت الخارجية الأندونيسية "نرفض بشدة أي محاولة لتهجير الفلسطينيين بالقوة أو تغيير التركيبة السكانية للأراضي الفلسطينية المحتلة". وأدان حزب الله خطة ترمب، مؤكداً أنّ الاحتلال الإسرائيلي "لن يأخذ في السلم ما لم يأخذه في الحرب، تحت شعارات خبيثة ‏حمقاء، تريد أن ‏تستغبي شعوب العالم".


أما على المستوى الرسمي الفلسطيني، يتطلب اتخاذ خطوات جادة أولها إتمام الوحدة الوطنية ووضع برامج داعمة لصمود الشعب الفلسطيني وتمسكه في أرضه ووقف التنسيق الأمني وقطع العلاقة مع الإدارة الأمريكية المشاركة في الحرب على الشعب والأرض الفلسطينية، والتحرك الفوري مع الأردن ومصر والدول العربية على جميع الصعد وبالتحديد دوليًا، وطلب عقد اجتماع فوري للقمة العربية الطارئة والتوجه إلى المنظمات الدولية واتخاذ قرارات جماعية من أجل فضح هذا المشروع المدمر المخالف لجميع القوانين والأعراف الدولية؛ لأنه لا سمح الله إذا خضعت هذه الدول وتم تنفيذ هذا المشروع ستنتهي هذه الدول شعبيًا وسياسيًا وسياديًا، وسيسجل التاريخ أنهم شاركوا في تصفية القضية الفلسطينية. 


ومن الضروري رفض جميع الإغراءات المقدمة من ترمب لكل من مصر والأردن من أجل استيعاب المهجرين الفلسطينيين مقابل دفع مئات المليارات لإنعاش اقتصاد هذه الدول وإجبارها على توطين الفلسطينيين النازحين والمشردين لديها. ونقلت القناة 14 عن ضابط الاستخبارات الأميركية السابق مايكل ميلستين إن ترمب بمقترحاته ربما يحاول الضغط على الدول العربية لتعزيز التطبيع بين إسرائيل والسعودية.


وعلاوة على ذلك، تم الإعلان عن تشكيل "مجموعة لاهاي" المكونة من تسع دول، دعمًا لفلسطين ولمحاسبة إسرائيل، وهذا بلا شك يمثلّ بارقة أمل، لأنّه أوّل تكتّل من نوعه على مستوى العالم يتشكّل لهذا الغرض. وفي المقابل، فإنّ المفجع في الخبر أنّ ما من دولة عربيّة بينها، والمجموعة تضمّ جنوب إفريقيا، وماليزيا، وكولومبيا، وبوليفيا، وكوبا، وهندوراس، وناميبيا، والسنغال، وجزر بليز، وتستند أهداف المجموعة إلى القانون الدولي، ومنها، العمل من أجل تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينيّة، والالتزام بإنهاء الاحتلال ولا شرعيّة المستوطنات، ودعم تطبيق أوامر محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل (التي رفعتها جنوب أفريقيا)، ودعم مذكّرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائيّة الدوليّة ضدّ نتنياهو، منع نقل الأسلحة والذخائر والمعدّات العسكريّة إلى إسرائيل، والتي قد تستخدمها في ارتكاب انتهاكات للقانون الدولي الإنساني والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وحظر الإبادة الجماعيّة، ومنع رسو السفن التي تُستخدم في نقل الأسلحة والوقود العسكري إلى إسرائيل في أيّ ميناء من موانئها، ودعت الدول الأخرى للانضمام إليها. 


وفي العودة إلى الماضي الفلسطيني العريق في سنة ١٧٩٩ فقد تحطمت أحلام نابليون بونابرت على أسوار عكا وبقيت عكا وفلسطين ورحل نابليون الذي قال آنذاك "لقد تحطمت أحلامنا على أسوارك يا عكا"، واليوم يعيد الزمن نفسه من قبل ترمب الذي سيرحل كما رحل نابليون ورئيس وزراء الاحتلال الأسبق إسحاق رابين، الذي قال سنة 1992 "أتمنّى ذات مرّة أن أستيقظ من نومي فأجد غزّة قد ابتلعها البحر"، وكانت أمنيات إسحاق شامير، وشمعون بيريز، وأريئيل شارون، وشاؤول موفاز، وإيهود باراك وغيرهم، ولكن غزة هي التي ابتلعت الجيش الإسرائيلي، وسجلت المعجزة التاريخية في السابع من أكتوبر 2023، وستبقى غزة العزة، وغزة اليوم رغم الدمار والجريمة الكبرى ليست غزة سنة 1799 وسنة 1992، بل غزة التي صمدت سنة ونصف وأجبرت الاحتلال على إطلاق سراح الأسرى المؤبدات والموافقة على شروط المقاومة فهي التي انتصرت على مدار التاريخ وكانت مقبرة للغزاة سيرحل ويهزم ترمب، وستزداد غزة صلابة وقوة، وستتحطم مشاريعه على شواطئ غزة التي يطمع بغازها وموقعها هو ونتنياهو.

أقلام وأراء

الجمعة 14 فبراير 2025 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

فرعون العصر والرّد العربي!

الرئيس الأمريكي ولغرض تحقيق أهدافه في السيطرة والإخضاع والاستتباع (كما الحال مع صديقه نتنياهو) عبر الضغوط والمساومات أو للتعمية على ما هو بحق المطلوب، وهو بالنظريات المختلفة التي يستخدمها -بفهم أو لطبيعته الغرائبية الاستعمارية والتجارية النرجسية- يحقق نجاحات ويثير الغبار في وجه المترصدين للهجوم عليه.


بما يفعل من تصريحات وقرارات يفترض أنه يحقق إرباك الآخرين من الحزب المناوئ بالبلاد من جهة، ومن خصومه المفترضين الآخرين بالعالم أو الذين يصنعهم. وبما يدعم توجهاته المسيحانية-الصهيونية ضد فلسطين، وانتصارًا للأساطير والخرافات التوراتية.


إن الهجوم الترمبي على العالم العربي هو للتعمية على عمليات التطهير العرقي وجرائم الحرب والإبادة الجماعية-المدانة عالميًا- التي ارتكبها الجيش الصهيوني بقيادة "نتنياهو"، وحاليًا بالضفة الغربية. 


فالغبار حول اليوم التالي في غزة يهمل النظر بحق الناجين من غزة ويعمي العيون عن ضرورة تفعيل محاسبة المحتل والغازي الذي قام بالعدوان وما زال. وتصبح القضية كأنها إغاثة أو ماذا نفعل بالمساكين!؟ المخطوفين للإرهابيين فيهم بغزة، دون أدنى اعتبار أو إشارة لضرورة معاقبة القاتل والمجرم الواقف بجوار "ترَمب"، وهما معًا المتهمان بما تشاء من جرائم!؟


يقوم صاحب المفاجآت الرئاسية بإرهاب الدول كافة وتهديدها، ويقوم بسرقة موارد كل الشعوب تحت ادعاء أنه يقود أمن العالم، فيبادل الأمن والحماية العسكرية (الذي يرى بذاته سيده وقائده بلا منازع) بسرقة خيرات الشعوب إلى الدرجة التي يستهين فيها بحجم القتل والجرائم ضد الإنسانية سواء من نظامه أو نظام صديقه أو غيرهما.  


يكتب حسن عصفور معلقًا على مقترح التهجير الفلسطيني من غزة أنه يتم: "تهيئة المشهد السياسي بأن قطاع غزة لن يعود أبداً كما كان قبل 7 أكتوبر 2023، ليصبح خالياً من "الرمزية السياسية" خاصة المخيم وحق العودة و"القنبلة السكانية" بما تحمل من مخزون ثوري". مضيفًا أن حكومة نتنياهو بدأت في "وضع خطط عملية لتنفيذ مقترح التهجير، في وقت مناسب، عبر ميناء أسدود ومطار رامون، وهي فكرة لم تكن جزءاً من "النقاش الداخلي العلني" قبل يوم 5 فبراير 2025."


غبار ترمب الجديد وتطبيله حول  شراء غزة!؟ بعد طرد أهلها، أو توزيعها (يغطي على حقيقة ضم الضفة الفعلي مما هو واضح مع استمرار العدوان  اليومي فيها، والقتل وتدمير المخيمات، وسرقة الأرض يوميًا) يجب أن يقابل بتشديد الطلب العربي لمعاقبة ومقاطعة الجاني أي "نتنياهو" وحكومته الفاشية، وليس الترحيب بها مما هو حاصل وكأنها لم تفعل شيئًا!؟ وطردها من الأمم المتحدة.


جزار غزة الصهيوني هو الذي دمّر قطاع غزة، وقتل وأباد وجرح وحطم الأرواح، والذي يقوم يوميًا بتدمير الضفة، وهو سياق عربي يجب أن يرتبط بالمطالبة بتحرير دولة فلسطين القائمة (لكنها تحت الاحتلال)، وتشريع عقد مؤتمر السلام لتثبيت الاستقلال الفلسطيني.


يجب إعادة النظر سياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا من دول أمة العرب والمسلمين بعلاقاتها مع دولة الاحتلال. فكيف لا يفطن العرب أنهم المستهدفين من السرقة والاستتباع والإخضاع الأمريكي-الصهيوني، فيما تصدّر لهم فلسطين وغزة كمشكلة! صارفين النظر عن أن الوجود الصهيوني الغاصب هو المشكلة العظمى بالمنطقة العربية المشرقية المسماة (الشرق الأوسط) المفترض الالتفات إليها والتصدي لها بوحدة عقدية ثقافية حضارية، واقتصادية سياسية واضحة المعالم.


دعني ألخص بالقول: "إن مثل هذه الأساليب الترمبية- الفرعونية الإبهارية أو التضليلية أو التخويفية المصنعّة، أو للتعمية على حقيقة المخطط القادم، وبالتحالف مع الحكومة الإسرائيلية الفاشية، وهي التي يطرق فيها أذن العالم ليست دلالة على وعي، بقدر ما هي دلالة على سوء طوية وانحراف خلق، وانجراف فكري تآمري، وشره اقتصادي وجوع قاروني فرعوني للهيمنة والجبروت والسلطة. وفيما يتعلق بفلسطين العربية يجب مواجهة ذلك بوحدة فلسطينية آن أوانها قبل أن يغفو الفجر وتسقط القضية في هوة بلا قرار. وبتضامن عربي حقيقي وليس إنشائي كلامي متواصل بلا قطران، وبذلك ربما قد نسير نحو النصر والتحرير شاء من شاء وأبى من أبى

أقلام وأراء

الجمعة 14 فبراير 2025 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

الإعمار رداً على التهجير

لا يمكن مواجهة خطة ترمب ونتنياهو الرامية لتهجير الناس من غزة، ببيانات الشجب والإدانة، بل إن الحل الوحيد والأمثل لمواجهة تلك الخطة، هو البدء الفوري بعملية إعمار القطاع، وتوفير بيئة صالحة للعيش، وإعادة بناء المدارس والمستشفيات، وفق رؤية عربية واحدة هدفها تعزيز صمود الناس، وتوفير الحد الأدنى من ظروف الحياة ومقومات العيش، وهذا وحده الرد الحقيقي والفعلي لكل خطط التهجير، وما دون ذلك يبقى مجرد كلام في الهباء.


صحيح أن تصريحات ترمب أربكت المنطقة كلها، إلا أن مواجهتها أمر حتمي، لا مفر منه، ولا يمكن مواجهة الخطط بالخطابات والتصريحات، بل بمشروع عربي وإقليمي ودولي هدفه إعادة إعمار وبناء ما دمره الاحتلال، خلال أشهر العدوان وحرب الإبادة، وهذا يستدعي بالأساس موقفاً عربياً جامعاً من خلال القمة العربية المزمع عقدها في الثامن عشر من الشهر الجاري، وتمكين السلطة الفلسطينية من قيادة مشروع الإعمار العربي، لتوحيد الموقف الفلسطيني وتمتين الجبهة الداخلية الفلسطينية وتحقيق الوحدة الوطنية، ليس من باب الممكن بل من باب الواجب الوطني لدرء مخاطر التهجير القسري وفق خطة ترمب نتنياهو.


الخطر الذي يهدد مستقبل الناس في غزة، يهدد مستقبل المنطقة برمتها، وهذه التصريحات الترمبية جنون غير معقول ولا مسبوق، وقد كرر دعوته للتهجير في أكثر من مرة، وهذا يعني أنها ليست زلة لسان، بل خطة أعدها فريقه بالتشاور مع حكومة نتنياهو المتطرفة، في تساوق علني في عملية التطهير العرقي والإبادة الجماعية، وهذا يهدد دول الجوار، كما يهدد المنظومة الدولية برمتها.


موقف الرئيس الأمريكي وتصريحاته ليست قدراً، ومواجهتها ضرورة وطنية قومية عربية وإنسانية، وهذا يستدعي البدء الفوري بإعادة الإعمار وبناء ما دمره الاحتلال، وتحسين ظروف العيش وإعادة الحياة إلى القطاع في أسرع وقت ممكن، وأن لا يبقى الحال على ما هو عليه الآن، فغزة فاقدة لأهلية العيش، ولتحقيق الصمود وجب تمكين الناس من خلال توفير الاحتياجات الأساسية من مسكن وعلاج وغذاء ودواء، لهذا فإن عملية الإعمار الرد الأمثل على كل الخطط الترمبية.


المواقف العربية وبعض المواقف الدولية عبرت عن رفضها لمشروع ترمب في غزة، وهذا مهم لكنه يجب أن يترافق بعمل جاد وفعلي على الأرض، وأن لا تبقى عملية الرفض مجرد حبر على ورق أو تصريحات في أفواه المسؤولين. 


الناس في غزة صنعوا معجزة الصبر والصمود، وهم متشبثون بموقفهم رغم أن غزة اليوم فاقدة لأهلية العيش، إلا أنهم متمسكون بحقهم بالبقاء فيها، ويرفضون كل محاولات الطرد والتهجير والتطهير العرقي، وهم يتطلعون في الوقت ذاته لمواقف عربية داعمة أكثر من أي وقت مضى، في هذا الظرف الاستثنائي، وهذا الخطر الحقيقي الذي يتهدد وجودهم ويتهدد مستقبل القضية الفلسطينية

منوعات

الجمعة 14 فبراير 2025 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

بشخصيات افتراضية.. خطاب لجذب الشباب إلى السياسة

الأناضول

في خطوة تطمح إلى الخروج عن الأشكال النمطية لحشد الشباب وتعزيز مشاركتهم السياسية، أطلقت مؤسسات مغربية رسمية وأخرى حزبية، شخصيات افتراضية عبر الفضاء الإلكتروني أملا في تحقيق تواصل أسرع مع الشباب وتأثيرا أوسع.


وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، أطلق المجلس الاقتصادي والاجتماعي المغربي (رسمي)، وحزب الاستقلال (مشارك في الائتلاف الحكومي) شخصيات افتراضية للتواصل، في تجربتين منفصلتين.


وصمم حزب الاستقلال شخصيتين وهما "آمال" و"حكيم"، بينما صمم المجلس الاقتصادي والاجتماعي شخصية أسماها "رؤية".


وفي أول فيديو نشره المجلس لشخصية "رؤية" على فيسبوك، قالت: "السلام عليكم، أنا رؤية، شخصية افتراضية، التحقت بفريق التواصل التابع للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، وسأخبركم بآخر مستجدات وأنشطة المجلس، مثل رأي المجلس حول الذكاء الاصطناعي".


أما حزب الاستقلال فقدم شخصيتيه للعمل السياسي الافتراضي في لقاء حزبي بالعاصمة الرباط الشهر الماضي، وذلك قبل عام ونصف من الانتخابات البرلمانية الجديدة والمرتقبة منتصف العام المقبل.


وفي أول فيديو لشخصيتي حزب الاستقلال، خاطبا الجمهور بالقول: "أنا آمال، مناضلة استقلالية رقمية، وأنا حكيم، مناضل استقلالي رقمي، تم تصميمنا باستخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي من قبل حزب الاستقلال، لنكون أول مناضلين رقميين في المغرب".


وأضافا: "نقدم لكم مبادرة طموحة ومبتكرة أطلقها الحزب، وتهدف إلى صياغة عقد اجتماعي من قبل الشباب يعبر عن رؤيتهم لمغرب الغد وسيبنى هذا العقد على الأفكار والمقترحات التي ستنبثق عن الاستشارات واللقاءات الشبابية المحلية الوطنية التي سيطلقها الحزب عام 2025".


** هدف واحد وجمهور مشترك


يعد الهدف من التجربتين واحدا وفق خبراء ومعنيين بالعمل السياسي، وهو مخاطبة الشباب المغربي وتقديم توجهات المؤسسات وأفكارها بطريقة دينامية، فضلا عن العمل على تشجيع هؤلاء الشباب على للانخراط في العمل السياسي، والتقرب من أفكارهم واحتياجاتهم.


وتأتي هذه المبادرات في سياق تنامي استهلاك الشباب المغربي للمحتوى الرقمي مقابل العزوف عن العمل السياسي على أرض الواقع.


وقالت مليكة حيان، البرلمانية عن حزب الاستقلال بمجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان) إن هدف المبادرة هو "إنشاء أول مناضلين رقميين على المستوى الوطني، من أجل تيسير سبل التواصل بين الحزب وعموم المواطنين، خاصة الشباب".


وأوضحت في حديثها للأناضول أن المبادرة قائمة على "استغلال الذكاء الاصطناعي الذي أصبح يفرض نفسه على مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، ومختلف الوسائل الإلكترونية والرقمية".


وأكدت أن تقريب مواقف ومستجدات وأنشطة الحزب للشباب من خلال هذه الشخصيات الافتراضية، قد يساهم في "إقناع الشباب بجدوى العمل السياسي".


وعلى هذا النحو، لفتت حيان إلي أن شخصيتي "آمال" و"حكيم" أعلنتا عن عقد اجتماعي خاص بالشباب، موضحة أن هذا العقد ينطوي على "صياغة برنامج اجتماعي لفائدة الشباب بالإضافة إلى السعي إلى إسماع صوتهم والتعبير عن طموحاتهم وتطلعاتهم، عبر إشراكهم في وضع السياسات العمومية والمساهمة في صياغة رؤية المستقبل".


وبحسب حيان، لقت المبادرة تفاعلا كبيرا بمنصات التواصل الاجتماعي، حيث تفاعل الكثير من الرواد معها من خلال التعليقات والردود.


وبحسب دراسة مؤسسة "سونرجيا"(مستقلة) المتخصصة في أبحاث، بلغ عدد مستخدمي منصات التواصل في المغرب عام 2024 نحو 80 بالمئة من إجمالي عدد السكان الذي يقدر بنحو 37.8 ملايين نسمة.


وأبرزت الدراسة أن تطبيق التراسل الفوري "واتساب"، يتصدر قائمة المنصات الأكثر استخداما في المغرب بمعدل 76 بالمئة من المستخدمين، تتبعه منصة "فيسبوك" بنسبة استخدام 65 بالمئة، و"انستغرام" 40 بالمئة، و"تيك توك" و"تيليغرام" 19 و10 على التوالي.


‫وتبلغ نسبة السكان الذين تبلغ أعمارهم 15 سنة فأكثر ويمتلكون هاتف شخصي 84.4 بالمئة، وفق نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، الذي نظمت المندوبية السامية للتخطيط (مؤسسة الأبحاث الحكومية في المغرب).


** استراتيجية كاملة

من جهته، رأى غسان بلشهب، الباحث المغربي في التواصل الرقمي، أن تصميم شخصيات افتراضية تهدف بالفعل إلى جذب اهتمام الشباب الذين يتفاعلون يوميا مع المحتوى الرقمي، فضلا عن تقريب العمل السياسي لهم في ظل عزوفهم عن السياسة، لكنها لا تتعد كونها محور من استراتيجية كاملة لابد من توفيرها.


وقال للأناضول: "الهدف من هذه المبادرة هو تقريب الخطاب السياسي والمؤسساتي من الفئات العمرية الشابة، التي غالبا ما تكون بعيدة عن المشاركة في العمل السياسي".


واستدرك بالقول: "لكن نجاحها لا يتوقف فقط على إنشاء الشخصية الافتراضية، بل يتطلب استراتيجية تواصل رقمي متكاملة، ومتابعة مستمرة، وتفاعل يومي مع الجمهور وتقديم محتوى يلامس اهتمامات وقضايا الشباب بشكل حقيقي".


ودعا بلشهب إلى أن يتجاوز المحتوى الذي تقدمه هذه الشخصيات "الدور الدعائي التقليدي" (للمؤسسات والأحزاب) والاتجاه نحو "تعزيز المصداقية والثقة، خاصة مع وجود أزمة ثقة بين الشباب والسياسيين".


كما أكد على أن ربط هذه الخطوة بإصلاحات ملموسة وأداء فعال سيكون ضروريا لتحقيق تأثير إيجابي.


** الشفافية أولا


وفي السياق، شدد الباحث المغرب على ضرورة أن تكون هذه الشخصيات "تفاعلية وتتمتع بالشفافية فيما تقدمه، مع قدرة على بناء الثقة وإشراك الشباب في الحوار بجدية".


وتابع: "التحدي الأساسي هو تجاوز الدور الدعائي التقليدي، وجودة هذه الشخصيات مقارنة بالممارسات العالمية تعد عاملا حاسما في نجاح التجربة، ويجب مواكبة أحدث التقنيات والتوجهات في هذا المجال".

اقتصاد

الجمعة 14 فبراير 2025 9:03 صباحًا - بتوقيت القدس

أردوغان: اتفقنا مع باكستان لرفع حجم التجارة إلى 5 مليارات دولار

الأناضول

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه اتفق مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف على زيادة الجهود للوصول إلى هدف رفع حجم التجارة إلى 5 مليارات دولار بين البلدين.


جاء ذلك في مؤتمر صحفي مع شريف، الخميس، عقب لقائهما في العاصمة إسلام آباد التي يزورها أردوغان في إطار جولة آسيوية شملت ماليزيا وإندونيسيا.


وأعرب أردوغان عن سعادته بزيارة باكستان التي يعتبرها بيته الثاني، وأفاد بأنه بحث مع شريف العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والعالمية، مشددًا على أن البلدين اتفقا على تعزيز العلاقات وإنهما وقعا 24 مذكرة في هذا الإطار.


وأشار إلى أن المذكرات المبرمة تشمل مجالات التجارة ومصادر المياه والزراعة والطاقة والثقافة والخدمات الاجتماعية والعلوم والمصارف والتعليم والدفاع والصحة.


وذكر أن الحكومة التركية تشجع المستثمرين الأتراك على القيام بمزيد من الأنشطة التجارية في باكستان.

وأضاف: "نشجع مستثمرينا - الذين يشكلون قاطرة التعاون الاقتصادي - على القيام بمزيد من الأنشطة في باكستان. ونحن متفقون في الآراء مع رئيس الوزراء (شهباز شريف) على ضرورة تكثيف جهودنا للوصول إلى هدف حجم التجارة البالغ 5 مليارات دولار".


وفي سياق آخر، أعرب أردوغان عن تقديره للتضحيات الكبيرة التي قدمتها باكستان في مكافحة الإرهاب والتهديدات التي تستهدف الاستقرار الإقليمي.


وأكد أردوغان دعم تركيا لباكستان في مكافحة الإرهاب بكافة أشكاله.


وأشار إلى أن تركيا تدرك الدعم الباكستاني القوي لكفاحها ضد جميع أشكال الإرهاب بما فيها تنظيمات "بي كي كي" و"واي بي جي" و"داعش" و"غولن".


فيما لفت إلى أن إعلان باكستان تنظيم "غولن" تنظيما إرهابيا هي النتيجة الأكثر أهمية لتصميم الدولتين المشترك في مكافحة الإرهاب.


وشهدت تركيا منتصف يوليو/تموز 2016 محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لتنظيم "غولن" الإرهابي، حاولوا خلالها السيطرة على مفاصل الدولة، ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.‎


ونوه أردوغان إلى أن تركيا وشعبها يتضامنون مع الكشميريين اليوم كما كانوا بالأمس.


وأكد دعم تركيا الدائم لحل قضية كشمير من خلال الحوار، على أساس قرارات الأمم المتحدة، آخذة بالاعتبار تطلعات الأشقاء الكشميريين.


ويُعد النزاع بشأن تبعية إقليم كشمير أحد أطول الأزمات في جنوب آسيا منذ 78 عاما، وتحول عام 1947 إلى قضية دولية، وأدّت مطالب الهند وباكستان والصين بالسيادة على المنطقة إلى اندلاع 4 حروب راح ضحيتها آلاف الأشخاص.


ويطلق اسم "جامو وكشمير" على الجزء الخاضع لسيطرة الهند من إقليم كشمير المتنازع عليه مع باكستان، ويضم جماعات تكافح منذ 1989 ضد ما تعتبره "احتلالا هنديا" لمناطقها، ويطالب السكان بالاستقلال عن الهند والانضمام إلى باكستان.


كما لفت الرئيس أردوغان إلى أن دعم باكستان القضية المشروعة للقبارصة الأتراك يحمل معنى كبيرا بالنسبة لتركيا.


وتأسست قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في قبرص عام 1964 بقرار من مجلس الأمن، وهي مكونة من 796 عسكريا و65 فردا من الشرطة.


وانقسمت جزيرة قبرص منذ عام 1974 إلى شطرين؛ شمال يسكنه الأتراك وجنوبي يسكنه الروم، وفي عام 2004 رفض القبارصة الروم خطة قدمتها الأمم المتحدة لتوحيد شطري الجزيرة.

رياضة

الجمعة 14 فبراير 2025 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

أن بي ايه: مينيسوتا تمبوولفز يوقف سلسلة انتصارات أوكلاهوما سيتي ثاندر

وكالات

أوقف مينيسوتا تمبروولفز سلسلة انتصارات أوكلاهوما سيتي ثاندر متصدر المنطقة الغربية عند 7 بفوزه عليه 116-101 عشية توقف دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين استعدادا لمباراة كل النجوم المقررة، بعد غد الأحد.


وخسارة ثاندر هي الأولى هذا الموسم الذي تخلف فيها طوال المباراة ليتعرض لهزيمته العاشرة مقابل 44 انتصارات وهو نفس سجل كليفلاند كافالييرز متصدر المنطقة الشرقية.


وخاض تمبروولفز المباراة في غيابه نجمه الفرنسي، رودي غوبير، في مباراة تألق فيها ناز ريد بتسجيله 27 نقطة مع 13 متابعة و7 تمريرات حاسمة وأضاف أنتوني إدواردز 23 نقطة مع 8 متابعات و7 تمريرات حاسمة وغايدن ماكدانيلز 21 نقطة.


أما نجم أوكلاهوما سيتي ثاندر الكندي، شاي غيلجيوس – ألكسندر، فسجّل 24 نقطة ليوقف سلسلة تخطيه 25 نقطة في مبارياته الـ22 الأخيرة.


وقاد ستيفن كوري غولدن ستايت ووريرز إلى الفوز على هيوستن روكتس 105-98 بتسجيله 27 نقطة. وسيشارك كوري في مباراة كل النجوم للمرة العاشرة في مسيرته.


في المقابل، كان أرون هوليداي أفضل مسجل في صفوف روكتس مع 25 نقطة.


وتخلف روكتس بفارق 24 نقطة آواخر الربع الثالث، لكنه نجح في تقليص الفارق الى نقطتين في الربع الأخير قبل أن يتمكن ووريرز من حسم النتيجة.


وحقق دالاس مافريكس الفوز على ميامي هيت 118-113 بفضل 27 نقطة للأسترالي دانتي إيكسوم. في المقابل لم تنفع النقاط الـ40 التي سجلها لاعب ميامي، تايلر هيرو، في إبعاد الخسارة عن فريقه.


وغاب عن دالاس بداعي الإصابة ثلاثة من نجومه وهم كايري ايرفينغ وكلاي طومسون وأنتوني ديفيس المنتقل إليه حديثا من لوس أنجليس إليكرز مقابل انتقال السلوفيني، لوكا دوتشيتش، في الاتجاه المعاكس.


وأوقف نيو أورليانز بيليكانز سلسلة من 10 هزائم تواليا وتغلب على ساكرامنتو كينغز 140-133 بعد التمديد.


وتألق سي جي ماكولوم في صفوف الفائز وسجل 43 نقطة بينها 27 في الشوط الثاني ومنها 11 نقطة من أصل 13 سجلها فريقه خلال الوقت الإضافي. في المقابل، كان زاك لافين أفضل مسجل في صفوف ساكرامنتو مع 32 نقطة و10 تمريرات حاسمة وأضاف زميله الليتواني دومانتاس سابونيس 22 نقطة و28 متابعة.


وقلب لوس أنجليس كليبرز تخلفه أمام يوتا جاز بفارق 20 نقطة ليخرج فائزا 120-116 بعد التمديد. وسجل نورمان باول 41 نقطة للفائز بينها 9 في الوقت الإضافي، وأضاف جيمس هاردن 32 نقطة مع 10 متابعات و7 تمريرات حاسمة.


في المقابل، سجل كل من الفنلندي لوري ماركانن وكايل فيليبوفسكي 20 نقطة للخاسر.

عربي ودولي

الجمعة 14 فبراير 2025 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

طائرة روبيو تعود إلى الولايات المتحدة بسبب مشكلة فنية

وكالات

اضطرّ وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إلى أن يعود أدراجه إلى الولايات المتحدة، مساء أمس الخميس، بسبب مشكلة ميكانيكية في طائرته، بعد أن كان قد توجه إلى ألمانيا في ثاني رحلة له إلى الخارج، وفق ما أعلنت وزارته.


وكان مقررا أن يحضر روبيو مؤتمر ميونيخ للأمن، اليوم الجمعة، وأن يجري بعد ذلك جولة في الشرق الأوسط. لكن طائرته عادت أدراجها فجأة باتجاه قاعدة أندروز الجوية في ضواحي واشنطن، وفقا لصحافي في وكالة فرانس برس كان يرافقه.


وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، تامي بروس، إنه "واجهت الطائرة التي يسافر فيها الوزير روبيو مشكلة ميكانيكية".


وأضافت أنه "عادت الطائرة أدراجها وتتجه إلى قاعدة أندروز الجوية. يعتزم وزير الخارجية مواصلة رحلته إلى ألمانيا والشرق الأوسط على متن طائرة أخرى".


ومن المقرر أن ينضم روبيو إلى نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، في ميونيخ لعقد اجتماع اليوم مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. ومن المقرر أن يسافر بعد ذلك إلى إسرائيل والسعودية والإمارات.


ويعاني وزراء الخارجية الأميركيون بانتظام مشكلات ميكانيكية في طائراتهم التي أصبحت قديمة.

رياضة

الجمعة 14 فبراير 2025 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس

ديربي مثير في الدوري الإيطالي: يوفنتوس يستقبل إنتر ميلان الأحد

وكالات

تتجه الأنظار إلى ملعب "يوفنتوس أرينا"، بعد غد الأحد، حيث يلتقي يوفنتوس مع ضيفه إنتر ميلان في ديربي إيطاليا، ضمن منافسات الجولة 25 من بطولة الدوري الإيطالي لكرة القدم.


وتأتي المواجهة في توقيت مهم ودقيق بالنسبة للفريقين، كما أنها ستكون بمثابة فرصة لنابولي المتصدر، حيث يأمل في تعثر إنتر ميلان لمواصلة طريقه في صدارة الترتيب من أجل التتويج باللقب مثلما حدث في الموسم قبل الماضي.


ويحتل إنتر ميلان المركز الثاني برصيد 54 نقطة، بفارق نقطة خلف نابولي المتصدر، فيما يحتل يوفنتوس المركز الخامس برصيد 43 نقطة.


وفي مباراة الدور الأول كانت الإثارة حاضرة بشكل كبير حيث انتهى اللقاء بالتعادل 4 - 4، في مواجهة اهتزت الشباك بها ثماني مرات في الجولة التاسعة.


وتختلف الحسابات في مباراة الدور الثاني عن نظيرتها في الأول، حيث يسعى إنتر ميلان لتحقيق فوز يواصل من خلاله الضغط على المتصدر نابولي، فيما يسعى يوفنتوس للعودة إلى المراكز الأربع الأولى.


ويبتعد يوفنتوس بفارق نقطتين فقط خلف لاتسيو صاحب المركز الرابع، ويأمل في تعثر الأخير في مواجهته هذه الجولة مع نابولي المتصدر، وهو أمر يبدو منطقيا.


ويدخل فريق المدرب تياغو موتا المباراة بروح معنوية عالية، وذلك عقب فوزه على آيندهوفن الهولندي 2 - 1 في ذهاب ملحق الستة عشر بدوري أبطال أوروبا، وتنتظره مواجهة الإياب في هولندا يوم الأربعاء المقبل.


وواجه الفريقان بعضهما البعض 183 مباراة في بطولة الدوري الإيطالي، حيث فاز يوفنتوس في 87 مباراة وتفوق إنتر في 49 وكان التعادل مصير 47 مناسبة.


كما يتفوق يوفنتوس على إنتر ميلان في سجل المواجهات المباشرة في كافة البطولات، حيث لعبا معا 266 مباراة، فاز يوفنتوس في 116 وفاز إنتر ميلان في 83 وحل التعادل في 67 مباراة.


وفي مباراة أخرى، يتطلع نابولي لتعزيز صدارته، حينما يحل ضيفا على لاتسيو يوم السبت.


ويتصدر نابولي ترتيب المسابقة برصيد 55 نقطة، وهو يتفوق بفارق عشر نقاط عن لاتسيو صاحب المركز الرابع.


ويسعى أبناء المدرب أنطونيو كونتي، إلى تحقيق فوز يعزز صدارة أبناء الجنوب للدوري، على أمل تعثر إنتر ميلان في مواجهة يوفنتوس.


وتعادل الفريق في الجولة الماضية أمام أودينيزي 1 - 1، الأمر الذي فتح الباب أمام إنتر ميلان لتقليص الفارق في الصدارة، بعدما نجح في الفوز على فيورنتينا بنفس الجولة.


على الجانب الآخر، يسعى لاتسيو إلى مواصلة مسيرته الجيدة هذا الموسم، والتي توجها بتواجده في المراكز الأربع الأولى، وتصدره لترتيب مرحلة الدوري ببطولة الدوري الأوروبي، وتأهله مباشرة إلى دور الستة عشر بالمسابقة.


لكن المهمة ستكون صعبة أمام نابولي، والذي نجح لاتسيو في الفوز عليه بنتيجة 3 - 1 في دور الستة عشر بكأس إيطاليا في كانون الأول/ ديسمبر، وفاز عليه بنتيجة 1 - صفر في بطولة الدوري في الشهر ذاته، لذلك سيكون الثأر هدف نابولي الأول.


وفي باقي مباريات الجولة، يلعب بولونيا مع ضيفه تورينو ويلعب أتالانتا مع كالياري وميلان مع هيلاس فيرونا وفيورنتينا مع كومو، ومونزا مع ليتشي، وأودينزي مع إمبولي وبارما مع روما وجنوه مع فينزيا.

فلسطين

الجمعة 14 فبراير 2025 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب.. اسكُت

إبراهيم ملحم

لا يحتاج العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني لمن يدافع عنه، فسيرته ومسيرته ومواقفه القومية تتكفل بالمهمة لصدّ حديث الإفك، الذي سرعان ما تبيّنَ كذبه، أمام النص الحرفي للتصريحات التي عبّرت عن موقفٍ وطنيّ، متكئ على جدارٍ قوميّ، في رفض ما بدا من شطحات مطوّر العقارات، الذي لا يقيم وزناً للأنظمة والقوانين والتقاليد والأعراف، ولا حتى للأخلاق، وهو ما فضحته ردوده المتهورة، ولغته المتنمرة على أسئلة الصحفيين..


 بأيّ سلطةٍ ستشتري غزة؟ وممّن ستشتريها؟! فكانت الإجابة كاشفةً لعظيم ما خفي من مخططاتٍ ينفذها بأوامر تنفيذية، كما لو أنها إحدى ولاياته.


ولئن تجنّب صاحب الإرث في التقاليد الملكية الصارمة، والأخلاق الرفيعة، الدخول في سجالٍ مع الرئيس المنفلت من كل قيودٍ أو حدود، الذي نَصب له كميناً بإدخال الصحفيين إلى الاجتماع، دون أن يكون ذلك مدرجاً ضمن بروتوكول اللقاء، فإن الملك قال بلغةٍ حصيفة، وبوضوحٍ لا يقبل التأويل، إنه يرفض مخططات ومشاريع التهجير التي تتلبّس قطب العقارات، ومطوّر المشروعات، الذي انفتحت لديه الشهوات، وطفق بتشغيل المحركات، لإخلاء أصحاب الأرض دون عودة، ليُقيم مملكته على أشلاء الأطفال والنساء، الذين قضوا في المحرقه، التي أُوقدت برعايةٍ حصريةٍ أمريكية.


الإسناد المصري الذي جاء بعد ساعاتٍ من حديث العاهل الأردني، بتقديم خطةٍ لإعادة إعمار القطاع دون تهجير، يحمل رسالةً لا تُخطئها العين للدول، في السجال مع الأفكار، لا مع الشخص غريب الأطوار، مثلما ردّت كندا والدنمارك بأن أراضيهما ليست للبيع، ما جعله يعدل عن توجهاته، ويُغيّر من مساراته المستحيلة الوصول. 


سياسات ترمب وانفعالاته تقوّض هيبة الدولة العظمى، تارةً بالتراجع عن أفكارٍ مستحيلةٍ يُطلقها على عواهنها، وطوراً بعدم قدرته على تنفيذ وعيده بالجحيم لـمَن ما زالوا يتلظون بالجمر الذي أشعلته بلاده.

أفضل نصيحةٍ يمكن إهداؤها للرجل المفتون بفوزه.. أن يسكت، لعله يستعيد بعضاً من هيبته المفقودة بكثرة الثرثرة.

فلسطين

الجمعة 14 فبراير 2025 8:50 صباحًا - بتوقيت القدس

الاستيطان في الضفة.. هندسة الجغرافيا والديمغرافيا

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. خليل تفكجي: التوسع الاستيطاني وهندسة جغرافية الضفة عبر مشاريع الطرق والبؤر الاستيطانية تنفيذ ممنهج لمشاريع وُضعت منذ عقود

عبد الله أبو رحمة: وتيرة متسارعة لتنفيذ مخططات استيطانية في ظل وجود حكومة يمينية ترى أن هذه المرحلة تمثل "فرصة ذهبية"

عبد الهادي حنتش: الاحتلال يستخدم عدة وسائل للاستيلاء على الأرض من بينها المصادرة تحت مسمى "أملاك الدولة"

 د. حسن بريجية: "هندسة استيطانية وجغرافية" هدفها السيطرة على الأرض وتوسيع المستوطنات لخلق وقائع جديدة على الأرض

عايد مرار: التجربة التاريخية مع الاحتلال أظهرت أنه يسعى إلى فرض وقائع ميدانية ثم التفاوض لاحقًا على أساسها

 

 تشهد الاطماع الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية تسارعًا غير مسبوق، ضمن سياسة ممنهجة قديمة تستهدف فرض واقع جديد على الأرض عبر مشاريع استيطانية بدأت منذ عقود. 


ويؤكد خبراء في متابعة شؤون الاستيطان في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن هذه المشاريع ليست عشوائية، بل تأتي في سياق مخطط استراتيجي طويل الأمد يهدف إلى السيطرة على الأراضي الفلسطينية وتقويض أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.


وبحسب الخبراء، فإن أبرز ملامح هذه السياسة الاستيطانية يتمثل في إنشاء شبكة من الطرق الالتفافية الاستيطانية التي تعزل المدن والبلدات الفلسطينية، إلى جانب توسيع البؤر الاستيطانية وتحويل مساحات واسعة من الأراضي إلى مراعٍ تخدم التوسع الاستيطاني، ويترافق ذلك مع تسريع وتيرة المصادقة على مشاريع استيطانية جديدة، مستغلين تغيرات إدارية داخل حكومة الاحتلال تتيح تنفيذ المخططات دون الحاجة إلى قرارات سياسية إضافية.


ويحذر الخبراء من أن هذه الممارسات تشكل جزءًا من مشروع استيطاني شامل يهدف إلى إعادة رسم الخريطة الجغرافية والديموغرافية للضفة الغربية، ويشمل ذلك تهجير التجمعات البدوية، وهدم المنازل الفلسطينية، وفرض قيود مشددة على حركة الفلسطينيين، ما يعكس تصعيدًا خطيرًا يهدد بمحو فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.

 

جزء من مخطط استيطاني طويل الأمد

 

يؤكد الخبير في شؤون الاستيطان، د. خليل تفكجي، أن الضم الزاحف الذي تمارسه سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية ليس وليد اللحظة، بل هو جزء من مخطط استيطاني طويل الأمد بدأ منذ احتلال عام 1967، ويستمر عبر مشاريع متعاقبة تهدف إلى منع قيام دولة فلسطينية مستقلة.


ويوضح تفكجي أن الاحتلال الإسرائيلي نفذ العديد من المشاريع الاستيطانية الكبرى على مدار العقود الماضية لتحقيق الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية، بدءًا من مشروع "ألون" الاستيطاني، الذي وضعت أسسه عقب عام 1967، مرورًا بمشروع "متتياهو دروبلس" عام 1979، الذي استهدف توطين مليون مستوطن في الضفة الغربية، وصولًا إلى مشاريع رئيس الوزراء الاسرائيلي الأسبق أرئيل شارون عام 1990، الذي سعى لإلغاء الخط الأخضر عبر ربط المستوطنات وتحويل الضفة الغربية إلى كانتونات معزولة، مما يقضي على أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.


ويشير تفكجي إلى أن سياسة الضم الزاحف تتجسد اليوم في مشاريع شق الطرق الالتفافية التي تهدف إلى ترسيخ السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية.


ويلفت تفكجي إلى مشروعين رئيسيين يخدمان هذه السياسة: مشروع "شارع السيادة"، الذي طرح عام 2015، ومشروع "نسيج الحياة"، الذي تم التخطيط له عام 2007. 


ويوضح تفكجي أن هذين المشروعين يهدفان إلى عزل منطقة العيزرية بالكامل، بحيث يتم توجيه حركة الفلسطينيين من خلال شارع يمر عبر منطقة جبل البابا، تحت حاجز الزعيم، وصولًا إلى رام الله عبر طريق الزعيم–عناتا–حزما. 


ويؤكد تفكجي أن هذه المشاريع الاستيطانية، التي يجري تنفيذها اليوم، ليست جديدة، بل تمت المصادقة عليها قبل سنوات، ويتم تسريع تنفيذها الآن في ظل دعم غير محدود من الولايات المتحدة لكل ما يتعلق بالاستيطان وشق الطرق التوسعية.


وحول النشاط الاستيطاني المتسارع في الضفة الغربية، يشير تفكجي إلى تحويل نحو 18 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية مؤخرًا إلى مناطق مخصصة للرعي الاستيطاني، حيث ان سياسة "الرعي العبري" تُعد من أكثر السياسات فاعلية في السيطرة على الأراضي، حيث تتيح احتلال مساحات شاسعة بأقل عدد من المستوطنين، موضحاً أن هذه السياسة تتركز بشكل خاص في منطقة الأغوار، وهي من المناطق التي تسعى إسرائيل إلى ضمها نهائيًا ضمن مشاريع التوسع الاستيطاني.


وتطرق إلى عمليات ترحيل التجمعات البدوية، مثل ما يحدث في مناطق مسافر يطا والأغوار، مؤكدًا أن تهجير البدو يأتي في سياق مخطط إسرائيلي شامل للسيطرة على الأراضي الاستراتيجية، وطرد الفلسطينيين من مناطق "ج" المصنفة وفق اتفاقيات أوسلو، تمهيدًا لضمها بشكل كامل.


ويشير تفكجي إلى تغير جذري في آليات المصادقة على المشاريع الاستيطانية منذ تولي بتسلئيل سموتريتش وزارة المالية وتوسيع صلاحياته في الإدارة المدنية، حيث باتت مشاريع الاستيطان تُطرح وتُصادق عليها بشكل أسبوعي أو شهري، دون الحاجة إلى المرور عبر المستويات السياسية العليا كما كان يحدث في السابق. 


ويوضح تفكجي أن هذه التغييرات شطبت الإجراءات التي كانت تتطلب في الماضي الإعلان عن المخطط الهيكلي ثم الاعتراف به رسميًا قبل تنفيذه، أما اليوم، فيتم تنفيذ المخططات الاستيطانية مباشرةً دون الحاجة إلى قرارات سياسية إضافية، مما يعكس تسارعًا خطيرًا في تنفيذ مخطط الضم الزاحف.


ويؤكد تفكجي أن إسرائيل تنفذ فعليًا مخططًا استيطانيًا شاملاً يقوم على تقسيم الضفة الغربية إلى ممرات طولية وعرضية عبر شبكة من الطرق الالتفافية العريضة، وفق الأمر العسكري رقم 55، الذي يقضي بتقسيم الضفة الغربية طوليًا من الشمال إلى الجنوب، وعرضيًا من الشرق إلى الغرب، بحيث يتم فصل المدن والبلدات الفلسطينية عن بعضها، وربط المستوطنات بشبكة طرق مستقلة وآمنة.


ويشدد تفكجي على أن الضم الفعلي للضفة الغربية بات واقعًا على الأرض ولم يعد بحاجة إلا إلى إعلان رسمي عبر الكنيست الإسرائيلي، خصوصًا في ظل تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أكد خلالها أن الضفة الغربية ليست جزءًا من أي دولة فلسطينية مستقبلية، ما منح حكومة الاحتلال غطاءً سياسيًا لتنفيذ مخططاتها التوسعية دون الحاجة إلى قرارات قانونية إضافية.


ويؤكد تفكجي أن ما يحدث اليوم من توسع استيطاني وهندسة جغرافية للضفة الغربية عبر مشاريع الطرق والبؤر الاستيطانية، ليس مجرد سياسات عشوائية، بل هو تنفيذ عملي وممنهج لمشاريع وضعت على الطاولة منذ عقود، بهدف قضم الأرض وتفريغها من سكانها الفلسطينيين، وصولًا إلى تحقيق الضم الكامل للضفة الغربية تحت السيادة الإسرائيلية.

 

خطورة سياسة الضم الزاحف

 

يحذّر مدير دائرة العمل الشعبي في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، عبد الله أبو رحمة، من خطورة سياسة الضم الزاحف التي تنتهجها حكومة الاحتلال الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن ما يجري على الأرض من توسع استيطاني وهندسة جغرافية ممنهجة للضفة الغربية يهدف إلى السيطرة الكاملة على الأراضي الفلسطينية وخلق واقع طارد للسكان الفلسطينيين.


ويوضح أبو رحمة أن الإجراءات الأخيرة، مثل تحويل مسار شارع مستوطنة "معاليه أدوميم" او اصدار قرارات للسيطرة على مزيد من الأراضي في الضفة الغربية، تؤكد أن الاحتلال ماضٍ في مخططاته لتضييق حياة الفلسطينيين، وتعقيد حركتهم اليومية، بهدف خلق ظروف معيشية قاسية تدفعهم إلى الرحيل القسري تحت غطاء "الهجرة الطوعية". 


ويشير أبو رحمة إلى أن الاحتلال يسعى إلى إظهار هذه الهجرة وكأنها طوعية، في حين أنها نتيجة لضغوط ممنهجة وسياسات قمعية مخالفة للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، التي تحظر على دولة الاحتلال استغلال الأراضي المحتلة لصالح مشاريعها الاستيطانية.


ويلفت إلى أن هذه السياسات الإسرائيلية تشمل إقامة البؤر الاستيطانية، ونصب الحواجز العسكرية، وإغلاق الطرق، وكلها أدوات تهدف إلى فرض السيطرة الكاملة على الضفة الغربية وإحكام القبضة على الفلسطينيين، ما يقوّض أي إمكانية مستقبلية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وفق حل الدولتين، ويدفع بمسار العملية السياسية إلى طريق مسدود.


ويتناول أبو رحمة خطورة "هندسة جغرافية الضفة الغربية"، مشيرًا إلى أن هذه الهندسة ليست جديدة، بل تمارس على أرض الواقع منذ سنوات طويلة، لكنها باتت أكثر وضوحًا وتجليًا منذ السابع من أكتوبر 2023. 

ويلفت أبو رحمة إلى أن عدد الحواجز العسكرية الإسرائيلية في الضفة وصل حالياً إلى 912 حاجزًا، إلى جانب الطرق المغلقة، ما يعيق حركة الفلسطينيين، ويضاعف معاناتهم من حيث الوقت والتكلفة، ويجعل حياتهم اليومية أكثر صعوبة.


ويسلط أبو رحمة الضوء على خطورة قرار تحويل شارع مستوطنة "معاليه أدوميم"، ما يجبر الفلسطينيين المسافرين باتجاه جنوب الضفة الغربية على سلوك مسرب ضيق، ما يزيد من معاناتهم ويؤخر وصولهم إلى وجهاتهم. 


ويؤكد أن هذه التغييرات في الشوارع والطرق المشتركة المنتشرة في الضفة الغربية تمثل جزءًا من سياسة ممنهجة تهدف إلى تقييد حرية الفلسطينيين في الحركة، في مقابل توفير حرية التنقل للمستوطنين وتسهيل توسعهم الاستيطاني.


ويشير أبو رحمة إلى أن الاحتلال يواصل تكثيف الاستيطان عبر انتشار البؤر الاستيطانية، التي وصل عددها إلى أكثر من 256 بؤرة، تسيطر على ما يزيد عن 500 ألف دونم من أراضي الضفة الغربية، إلى جانب نحو 190 مستوطنة قائمة ممتدة على مختلف أنحاء الضفة.


ويشدّد على أن هذه المستوطنات والبؤر الاستيطانية يتم ربطها بشبكة طرق ومرافق خاصة تسهل حركة المستوطنين وتوسعهم على حساب أراضي الفلسطينيين، مما يعمّق من هندسة جغرافية الضفة لخدمة مشروع الضم الزاحف.


ويحذر من خطوة غير مسبوقة اتخذها الاحتلال مؤخرًا، بتخصيص 16 ألف دونم كمراعٍ خاصة للمستوطنين في الضفة الغربية، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل تصعيدًا خطيرًا في إطار مخططات السيطرة على المزيد من الأراضي الفلسطينية، وتوسيع المستوطنات تحت غطاء مشاريع زراعية ورعوية. 


ويوضح أبو رحمة أن كل هذه الإجراءات تمثل جزءًا من مشروع متكامل لهندسة الضفة الغربية بما يضمن سيطرة الاحتلال على الأرض ويوفر حرية التنقل للمستوطنين، بينما يعمّق معاناة الفلسطينيين ويشل حركتهم.


ويؤكد أبو رحمة أن الهدف الأساسي من هذه السياسات هو خلق واقع معيشة صعب يدفع الفلسطينيين إلى مغادرة أراضيهم، مما يؤدي إلى تفريغ الأرض من سكانها الأصليين وتحقيق هدف الاحتلال في السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الضفة الغربية، وبالتالي إنهاء أي فرصة مستقبلية لإقامة الدولة الفلسطينية.


ويحذر أبو رحمة من أن الاحتلال يعمل بوتيرة متسارعة لتنفيذ مخططاته الاستيطانية، مستغلًا وجود حكومة يمينية متطرفة ترى أن هذه المرحلة تمثل "فرصة ذهبية" بوجود ترامب لفرض واقع جديد على الأرض. 


ويوضح أبو رحمة أن هذه الحكومة تعمل على تخصيص ميزانيات ضخمة وإصدار قرارات متسارعة لتنفيذ مشاريع استيطانية كبرى، بهدف تسهيل عملية الضم الزاحف والسيطرة على أكبر قدر ممكن من أراضي الضفة الغربية، في سباق مع الزمن لفرض وقائع يصعب تغييرها مستقبلاً.

 

ثلاثة مشاريع استيطانية ضخمة

 

يوضح الخبير المختص بشؤون الأراضي والاستيطان عبد الهادي حنتش أن ثلاثة مشاريع استيطانية ضخمة تنفذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً أن الاستيطان ليس مجرد بناء بؤر عشوائية أو توسعة مستوطنات، بل هو جزء من مخطط استراتيجي شامل يهدف إلى فرض السيطرة الكاملة على الأراضي الفلسطينية وتهويدها بشكل ممنهج.


ويشير حنتش إلى أن المشروع الأول يتركز في مدينة القدس ومحيطها، حيث تسعى سلطات الاحتلال إلى إحكام السيطرة على المدينة وضمها بالكامل لتكون عاصمة لها، وفق ما أعلنته مراراً في فترات سابقة. 


ويشمل هذا المشروع، وفق حنتش، إقامة مستوطنات ضخمة وتوسيع المستوطنات القائمة بهدف عزل القدس عن امتدادها الفلسطيني في الضفة الغربية، ما يُعمّق من واقع التهويد الديمغرافي والجغرافي للمدينة المقدسة.


ويشير حنتش إلى أن المشروع الثاني، يستهدف الضفة الغربية بأكملها، حيث تهدف سلطات الاحتلال إلى السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية في شمال وجنوب الضفة الغربية، ضمن خطة واضحة لتهويد المناطق الريفية والمراكز الحضرية. 


وبحسب حنتش، فإن الاحتلال استغل انشغال الرأي العام العالمي بالحرب على غزة لتكثيف أنشطته الاستيطانية في الضفة، خاصة في المناطق الشمالية والجنوبية، مما أدى إلى تفاقم عمليات فصل القدس عن محيطها الفلسطيني في الضفة الغربية، وتعزيز المستوطنات التي تقطع أوصال الأراضي الفلسطينية.


ويبرز المشروع الاستيطاني الثالث وفق حنتش، داخل الأراضي المحتلة عام 1948، وتحديداً في منطقة النقب، حيث يتم تنفيذ مشروع استيطاني يعرف بمشروع "براڤر"، يهدف إلى السيطرة على أراضي الفلسطينيين في النقب وحرمانهم من حقوقهم التاريخية فيها. 


ويؤكد حنتش أن هذا المشروع يمثل حلقة من مخطط استيطاني شامل يربط بين الضفة الغربية ومشاريع الاستيطان داخل الخط الأخضر، مما يشكل عملية ضم غير معلنة تتضح معالمها يوماً بعد يوم. 


ويعتقد حنتش أن مخطط الاستيطان في النقب هو جزء لا يتجزأ من المخططات القائمة في الضفة الغربية، مما يعكس توجهاً استراتيجياً لسلطات الاحتلال نحو إحكام السيطرة الإقليمية وتوسيع النفوذ الاستيطاني على حساب الحقوق الفلسطينية.


ويشير حنتش إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يستخدم عدة وسائل للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، من بينها مصادرة الأراضي تحت مسمى "أملاك الدولة". 


ويشرح حنتش أن هذا المفهوم ينقسم إلى نوعين: الأول هو "أراضي دولة معلنة"، والتي تصادرها سلطات الاحتلال بشكل رسمي وتنشر تفاصيلها عبر وسائل الإعلام، والثاني هو "أراضي دولة غير معلنة"، حيث تمنع سلطات الاحتلال الفلسطينيين من استغلال أراضيهم الزراعية، تمهيداً لمصادرتها مستقبلاً استناداً إلى المادة 78 من القانون العثماني، التي تنص على أن أي أرض غير مستغلة لمدة ثلاث سنوات تصبح ملكاً للدولة. 


ويؤكد حنتش أن الاحتلال يتعمد منع الفلسطينيين من العمل في أراضيهم لتحقيق هذا الشرط القانوني بهدف شرعنة الاستيلاء عليها.


ويتطرق إلى عمليات الهدم التي تنفذها سلطات الاحتلال ضد منازل الفلسطينيين، مؤكداً أنها أداة ضغط إضافية تهدف إلى تهجير السكان الفلسطينيين من أراضيهم، مما يعد شكلاً آخر من أشكال التهويد المتواصل للضفة الغربية. 


ويوضح حنتش أن الاحتلال يسعى إلى تفريغ المناطق الفلسطينية من سكانها الأصليين، تمهيداً لفرض القانون الإسرائيلي على كامل أراضي الضفة الغربية، بما يسمح له بالسيطرة على ممتلكات الفلسطينيين تحت مسمى "أملاك الدولة"، مما يحرم الفلسطينيين من حقوقهم في أراضيهم التاريخية ويحولهم إلى مجرد سكان دون حقوق ملكية.


ويؤكد حنتش أن هذه المخططات الاستيطانية تطال جميع التجمعات السكانية الفلسطينية، سواء في المدن أو القرى أو التجمعات البدوية، حيث يمارس الاحتلال ضغوطاً متواصلة لإجبار السكان على الرحيل. 


ويشير حنتش إلى أن هذه الضغوط تتجلى بوضوح في مناطق مضارب البدو، مثل الأغوار، وماعين، ومعاليه أدوميم، بالإضافة إلى القرى الجنوبية مثل مسافر يطا ومسافر بني نعيم، حيث يواجه الفلسطينيون يومياً تضييقات تشمل الهدم والمنع من الرعي والزراعة.


ويؤكد حنتش أن إسرائيل لا تسعى فقط إلى التوسع الجغرافي، بل تهدف إلى إعادة رسم الخريطة الديمغرافية للأراضي الفلسطينية، مما يجعل من مشاريع الاستيطان الحالية جزءاً من سياسة تهويد ممنهجة تسعى لفرض وقائع على الأرض تقضي على فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

 

السيطرة على الأرض وتهجير السكان

 

يؤكد الباحث في شؤون الاستيطان د.حسن بريجية أن سياسات الضم الزاحف للضفة الغربية والتوسع الاستيطاني، بما فيها مخططات تغيير مسارات حركة السير عبر شوارع استيطانية مثل شارع مستوطنة "معاليه أدوميم"، تأتي ضمن مخطط احتلالي متواصل منذ عام 1967، هدفه السيطرة على الأرض وتهجير السكان.


ويوضح بريجية أن حكومة بنيامين نتنياهو ووزراءها المتطرفين يستغلون الحرب على غزة، إضافة إلى دعم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتصريحاته المؤيدة للاستيطان، لتسريع تنفيذ المخططات الاستيطانية. 


ويقول بريجية: "منذ بدء حرب الإبادة الجماعية في غزة، كنا نقول إن العين على الضفة الغربية، والدليل هو تصاعد الانتهاكات والإجراءات الاحتلالية بحقها".


ويؤكد بريجية وجود تصاعد غير مسبوق في اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه خلال عام 2024، إذ تم تسجيل أكثر من 16,600 اعتداء، منها نحو 13 ألف انتهاك ارتكبها جيش الاحتلال، مشيرًا إلى أن ارتفاع انتهاكات جيش الاحتلال يؤكد أن ذلك ما هو إلا "سياسة دولة منظمة وليست مجرد أفعال ميليشيات مستوطنين"، مضيفاً، "ان هذه حكومة متطرفة يقودها مجرمو حرب، تسعى إلى تهجير الفلسطينيين طوعًا أو قسرًا بهدف نهائي هو سرقة الأرض".


ويوضح بريجية أن الاحتلال ينفذ سياسة "هندسة استيطانية وجغرافية" هدفها السيطرة على الأرض وتوسيع المستوطنات، إلى جانب إقامة مستوطنات جديدة، ما يؤدي إلى تصعيد الاستيطان وخلق وقائع جديدة على الأرض. 


ويشير بريجية إلى أن فتح الطرق الاستيطانية لا يؤدي فقط إلى مصادرة الأراضي لشقها، بل يمتد إلى مصادرة الأراضي المحيطة بها، ما يعني قضم مساحات إضافية لصالح المستوطنين.


ويلفت إلى أن قوات الاحتلال تخطط لبناء مستوطنة جديدة باسم "نحال حيلتس" على أراضي بلدة بتير، في موقع استراتيجي يقع على خط مستقيم مع مستوطنات "هار جيلو" و"جيلو" و"إليعازر" و"دانيال" والمجمع الاستيطاني "غوش عتصيون". 


ويحذر بريجية من أنه في حال إقامة هذه المستوطنة، ستشكل جدارًا استيطانيًا يعزل القرى والبلدات المحيطة بها تمامًا عن مدينة بيت لحم، ما يؤدي إلى فصل الريف الغربي لمحافظة بيت لحم عن المدينة، ويعزل أكثر من 35 ألف مواطن فلسطيني، محاصرًا إياهم ضمن جيوب معزولة، في ظل تزايد أعداد المستوطنين في مستوطنة "بيتار عيليت"، التي باتت تضم أكثر من 80 ألف مستوطن.


ووفقًا لبريجية، فإن التوسع الاستيطاني يهدف إلى فرض سيطرة جغرافية وديموغرافية كاملة، وتحويل القرى والبلدات الفلسطينية إلى جيوب معزولة، ما يؤدي إلى تقطيع أوصالها وإعاقة التواصل الجغرافي بينها. 


ويوضح بريجية أن هذه السياسة تهدف إلى الحد من وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم الزراعية، وربط المستوطنات ببعضها عبر شبكة من الطرق الاستيطانية، توفر حرية الحركة للمستوطنين وتسهل وصولهم بين المستوطنات والمدن الإسرائيلية.


ويشير بريجية إلى أن الاحتلال يسابق الزمن لتنفيذ أكبر قدر ممكن من مشاريع الاستيطان، مستغلًا الحرب على غزة كغطاء إعلامي وسياسي لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية. 


ويعتقد بريجية أن أحد أسباب امتناع حكومة نتنياهو عن إنهاء الحرب على غزة هو الاستمرار في فرض وقائع استيطانية على الأرض بعيدًا عن الأضواء، لافتًا إلى أن هذه السياسات تحظى بغطاء كامل من الإدارة الأميركية الحالية بقيادة ترمب، التي دعمت بشكل علني مواقف الاحتلال وأهدافه التوسعية.


ويحذر بريجية من أن الاحتلال يسعى لخلق واقع جديد على الأرض يجعل من المستحيل إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.

 

استمرار إسرائيل في خرق القانون الدولي

 

يؤكد المستشار القانوني لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، عايد مرار أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تستمر في خرق القانون الدولي من خلال ممارساتها الاستيطانية في الضفة الغربية، التي تعتبرها القوانين الدولية أراضي محتلة بالقوة، ما يجعل وضعها القانوني خاضعًا لقواعد القانون الدولي الخاصة بالاحتلال.


ويوضح مرار أن القانون الدولي يحظر على أي دولة احتلال أراضي الغير بالقوة، حتى وإن اضطرت لذلك لأسباب أمنية طارئة ومؤقتة، فإنها تظل ملزمة بالتقيد بجملة من الضوابط القانونية التي تنظم سلوكها أثناء الاحتلال، وهو ما دأبت إسرائيل على انتهاكه.


ويشير مرار إلى أن إسرائيل تتبع منذ عقود استراتيجية استيطانية تهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض، يترجم سياستها القائمة على مقولة "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض"، عبر محاولتها إحلال مستوطنين مكان السكان الفلسطينيين الأصليين. 


ويشدد مرار على أن التجربة التاريخية مع الاحتلال الإسرائيلي أظهرت أنه يسعى لفرض وقائع ميدانية، ثم التفاوض لاحقًا على أساسها، على أمل أن يفرض تغييرات على القانون الدولي أو الالتفاف عليه.


ويبيّن مرار أن إسرائيل تطمع إلى ضم الضفة الغربية رسميًا إلى سيادتها، بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية التي تساندها سياسيًا وتدعم مخططاتها الاستيطانية، في ظل استمرار حالة الضعف والصمت العربي. 


ويلفت مرار إلى أن سلطات الاحتلال تغري المستوطنين وتقدم لهم تشجيعات للاستيطان في الضفة الغربية، بهدف توسيع المستوطنات وخلق أمر واقع يصعب تغييره مستقبلاً.


ويتحدث مرار عن ممارسات المستوطنين في السيطرة على الأراضي الفلسطينية، مشيرًا إلى أنهم، حتى ممن لا يعملون في الزراعة في الداخل، ينشطون في الزراعة بالضفة الغربية بهدف إحكام السيطرة على المناطق المصنفة "ج"، التي تشكل نحو 60% من مساحة الضفة. 


ويوضح مرار أن الهدف الحقيقي هو السيطرة على الأرض دون السكان، لتفادي خلق توازن ديموغرافي، إذ يفوق عدد الفلسطينيين عدد المستوطنين.


ويؤكد مرار أن الاحتلال يسعى إلى هندسة جغرافية الضفة الغربية ضمن منظومة استيطانية محكمة بدأت منذ سنوات طويلة، حيث قُسّمت الضفة إلى مناطق إقليمية للمستوطنات، تشمل حتى القرى الفلسطينية التي باتت خاضعة ضمن مخططات المجالس الاستيطانية الإقليمية.


ويشرح مرار الفرق بين سيطرة الاحتلال الحالية على الضفة الغربية ومرحلة الضم التي تسعى إليها إسرائيل، موضحًا أن الاحتلال يسيطر حاليًا بقوته العسكرية على جميع مناطق الضفة، بما فيها المناطق المصنفة "أ"، متجاهلًا الاتفاقيات الموقعة، ومستبيحًا الأراضي الفلسطينية عبر فرض سلطة عسكرية كاملة.


أما الضم، وفق مرار، فيعني أن تصبح الضفة الغربية جزءًا رسميًا من دولة الاحتلال، بحيث يتم فرض القوانين الإسرائيلية المدنية عليها بدلًا من الأوامر العسكرية الحالية. 


ويحذر مرار من أن فرض القانون الإسرائيلي سيؤدي إلى تغييرات جذرية على الصعيدين القانوني والإداري، فضلاً عن تطبيق قوانين الاحتلال على كافة مناحي الحياة في الضفة.


ويؤكد مرار أن القانون الدولي ينص بوضوح على أن إدارة الأراضي المحتلة يجب أن تكون تحت سلطة الجيش فقط، ولأغراض أمنية مؤقتة، على أن تنتهي هذه السيطرة بانتهاء الضرورة الأمنية، غير أن إسرائيل تسعى إلى فرض سيطرة مدنية كاملة، بما يتجاوز الإطار الأمني، تمهيدًا للضم الرسمي.


ويلفت مرار إلى أن هناك العديد من المؤشرات التي تعكس شروع الاحتلال في تنفيذ ضم تدريجي للضفة الغربية، بالرغم من أن السيطرة العسكرية لا تزال السمة الأبرز.


ويحذر مرار من أنه في حال الضم الرسمي للضفة الغربية، ستنتقل مسؤولية إدارة الأراضي ضمن قانون حارس أملاك الغائبين مباشرة إلى الدولة الإسرائيلية، مما يعني أن نحو 50% من أراضي الضفة ستصبح مصادرة بشكل رسمي بموجب هذا القانون، ما يعكس أبعاد المخطط الاستيطاني الذي يسعى الاحتلال إلى فرضه تدريجيًا على أرض الواقع.

فلسطين

الجمعة 14 فبراير 2025 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

العدوان على الشمال.. إعادة إحياء لمخططات الاقتلاع

القدس - خاص بـ "القدس" والقدس دوت كوم

محمد زيدان: الحرب على مخيمات الضفة لا تنفصل عن السياق الأوسع للصراع خاصة في ظل استمرار العدوان على القطاع

د. إبراهيم أبو جابر: الهدف الأساسي هو تهجير الفلسطينيين تدريجياً تمهيداً لضم الضفة الغربية إلى إسرائيل

محمد دراغمة: ما يحدث في مخيمات الشمال والضفة غير مسبوق منذ العام 1967 لتحويلها إلى بيئة طاردة للحياة

جودت مناع: الحرب على المخيمات جزء من خطة جيوسياسية مكتملة متشابكة مع قرار الكنيست بحظر "الأونروا" في فلسطين

عبد معروف: استمرار للمأساة التي بدأت عام 1948 وهذا يتطلب تدخلاً عالمياً وعربياً وتحركاً فلسطينياً فاعلاً وبأشكال مختلفة

محمد زهدي شاهين: العدوان على شمال الضفة هدفه تضييق الخناق على الفلسطينيين من خلال إعدام سبل الحياة برمتها

 

المتابع لمجريات العدوان الإسرائيلي الهمجي على مناطق شمال الضفة الغربية، بما فيها من مخيمات وبلدات ومدن، إضافة إلى الإغلاقات التي يفرضها جيش الاحتلال على كافة مناطق الضفة، يدرك الأهداف الحقيقية لكل هذا التوحش، وارتباطه الوثيق بحرب الإبادة التي شنت على قطاع غزة على مدار خمسة عشر شهراً، ويفهم تماماً أن وراء ممارسات الاحتلال مخططات بعيدة المدى أساسها إنهاء قضية اللاجئين باعتبارها جوهر القضية الفلسطينية، وجعل المدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية غير قابلة للحياة، وبالتالي تصبح فكرة التهجير مطروحة بقوة، سواء بشكل قسري أو طوعي.


كتاب ومحللون تحدثوا لـ"ے" قالوا إن ما يحدث غير مسبوق منذ العام 1967، وإن الحرب على مخيمات الضفة لا تنفصل عن السياق الأوسع للصراع، والهدف الأساسي منه هو تهجير الفلسطينيين تدريجياً تمهيداً لضم الضفة الغربية إلى إسرائيل، مؤكدين أن الحرب على المخيمات جزء من خطة جيوسياسية مكتملة متشابكة مع قرار الكنيست بحظر "الأونروا" في فلسطين.

 

تصعيد الاقتحامات وتحويلها إلى "عملية عسكرية" معلنة

 

وقال الصحفي والمحلل المختص في الشأن الإسرائيلي، محمد زيدان، إن الحرب على مخيمات الضفة الغربية لا تنفصل عن السياق الأوسع للصراع، خاصة في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ما يجعل المشهد أكثر تعقيداً وتشابكاً.


وأوضح أن العملية العسكرية في مخيمات الضفة تمثل استمراراً لعمليات الاقتحام المتواصلة منذ السابع من أكتوبر 2023، والتي أسفرت عن سقوط مئات الشهداء واعتقال الآلاف من الفلسطينيين في المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية.


وأضاف زيدان: إن الإعلان عن تصعيد الاقتحامات وتحويلها إلى "عملية عسكرية" معلنة، جاء بعد إعلان المجلس الوزاري المصغر (الكابينيت) الإسرائيلي إضافة هدف لأهداف الحرب، في سياق القرار بخصوص قبول صفقة تبادل الأسرى والمحتجزين، وقبول وقف إطلاق النار في غزة من خلال النص: "إضافة بند لبنود الحرب بهدف المساس بقدرات التنظيمات الإرهابية وتعزيز الدفاع والأمن في الضفة الغربية مع التركيز على ضمان أمن الحركة والمستوطنين".


وأوضح أنه بهذا الإعلان تظهر إسرائيل أن أهداف العملية في الضفة هي جزء من أهداف الحرب المعلنة على قطاع غزة، وأنها جزء من استراتيجية إسرائيلية أوسع تهدف إلى إضعاف المقاومة المسلحة في المناطق التي تُشكل بؤراً للنشاط العسكري الفلسطيني.

 

مخيمات شمال الضفة معاقل رئيسية للفصائل المسلحة

 

وأشار زيدان إلى أن المخيمات في المنطقة الشمالية للضفة الغربية شكلت أهدافا طبيعية لما تمثله من معاقل رئيسية للفصائل المسلحة، ما جعلها أهدافاً مباشرة للعمليات الإسرائيلية التي تسعى إلى تقويض البنية التحتية لهذه المجموعات.


وأكد أن الواقع الذي تخفيه هذه الحرب على المخيمات يحمل مخاطر جوهرية ترتبط بعدة عوامل من أهمها أن إسرائيل تريد منذ سنوات تدمير المخيمات وتهجير اللاجئين فيها، ارتباطا بإعلانها الحرب على منظمة إغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، كمقدمة لمحاربة حق العودة وقضية اللاجئين الفلسطينيين، وإسقاطاتها الاستراتيجية على الصراع الممتد منذ العام 1948.


ويرى أن الحرب على المخيمات، تمثل من وجهة النظر الإسرائيلية أساساً لترسيخ سيطرة المستوطنين في الضفة عموماً، وإعلاناً بإطلاق يد حركة الاستيطان والمجموعات الإرهابية اليهودية التي تلاقي رواجاً لأفكارها التي وجدت بالحرب فرصة للعودة لبرنامج فرض السيطرة على المنطقة ( ج ) وضم الضفة، الذي يحظى بدعم شعبي غير مسبوق داخل المجتمع الإسرائيلي، بمختلف تياراته.


وأشار زيدان إلى أن هذ الطرح يلاقي دعماً وتمثيلاً في مؤسسات الحكم وسلطاته ( التنفيذية والتشريعية ) وأجهزته التنفيذية (الجيش والشرطة)، الذي لقي ترجمته العملية في تصاعد وتيرة الاعتداءات المنظمة (التي تحولت لبرامج معلنة) ترعاها حركات الاستيطان والأحزاب المركزية المشاركة في الائتلاف الحكومي.


وختم زيدان بالتأكيد على أن عملية التهجير والنقل القسري في بعض المخيمات الفلسطينية ضمن هذه الحرب، تمثل عاملاً مكملاً لتهجير بعض القرى والتجمعات الفلسطينية التي تنفذها عصابات المستوطنين المسلحة، منذ سنوات، والمحمية من جيش الاحتلال وشرطتة، بغطاء ودعم من الحكومة ووزرائها، وتواطؤ الرأي العام، وصمت الإعلام.

 

خشية من توسع العدوان ليشمل وسط وجنوب الضفة

 

من جانبه، حذر الدكتور إبراهيم أبو جابر، المختص في الشأن الإسرائيلي، من أن العدوان الإسرائيلي على مخيمات شمال الضفة الغربية قد يمتد إلى وسط وجنوب الضفة، وصولاً إلى الأغوار الفلسطينية، مشيراً إلى أن ما يجري هناك يشكل نسخة طبق الأصل مما يحدث في قطاع غزة، حيث تتصاعد عمليات القتل والتدمير والتجريف، وفقاً لوسائل الإعلام الإسرائيلية.


وأشار أبو جابر إلى أن أحد أهداف هذا العدوان وهذه الحرب هو تهجير الفلسطينيين، وتحديداً اللاجئين الفلسطينيين، حيث تستهدف الحملة المخيمات على وجه التحديد، مثل مخيم جنين، مخيم طولكرم، مخيم نور شمس، والمخيمات الواقعة في شمال الأغوار الشرقية، ومدينة نابلس، وجهة طمون، وغيرها من المدن والقرى الفلسطينية، إضافة إلى مخيم الفارعة. كما يبدو أن مخيمات نابلس الثلاثة قد تكون مستهدفة قريباً.


وأوضح أبو جابر أن الضفة الغربية تضم 24 مخيماً، منها 19 مخيماً معترفاً بها من قبل وكالة "الأونروا"، بينما البقية غير معترف بها، وقد اندمجت في مدن مثل رام الله وأريحا ومدن أخرى، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو تهجير الفلسطينيين تدريجياً، تمهيداً لضم الضفة الغربية إلى الكيان الإسرائيلي، لا سيما المنطقة (ج) حيث يجري تهجير سكان المخيمات لتفريغ الأرض من أهلها، من أجل توسيع الاستيطان وزيادة مساحة الأراضي التي قد تُضم إلى السيادة الإسرائيلية.


وأضاف: إن الهدف الأكبر من ذلك هو تصفية القضية الفلسطينية. وإذا ربطنا هذا الموضوع بخطة ترمب- نتنياهو، التي تهدف إلى تهجير الفلسطينيين وتفريغ قطاع غزة، فإن الأمر يصبح أكثر وضوحاً. إذ يسعى الطرفان الإسرائيلي والأمريكي إلى تصفية القضية الفلسطينية بشكل كامل.

 

ترمب: ضم الضفة الغربية يحتاج بعض الأسابيع فقط

 

وتابع: إن ترمب سبق أن صرح بوضوح بأن مسألة ضم الضفة الغربية تحتاج إلى بعض الأسابيع فقط، ما يجعل من غير المستبعد أن يصدر فرماناً رسمياً يعلن فيه، أمام وسائل الإعلام العالمية، ضم الضفة الغربية وقطاع غزة، خاصة أنه يعتبر غزة منطقة غير قابلة للحياة، ويرى ضرورة ترحيل الفلسطينيين إلى مصر أو الأردن أو دول أخرى، كما اقترح سابقاً.


وأشار أبو جابر إلى أن هذا المخطط قد يُنفَّذ تحت السيطرة الأمريكية، وهو ما يعني السيطرة الإسرائيلية المباشرة. 


وأضاف: " ليس من المستبعد أن يتخذ ترمب قرارات مماثلة لما فعله بخصوص هضبة الجولان السوري المحتل، حين أعلن رسمياً ضمها إلى الكيان الإسرائيلي.


وأكد أن المناطق التي احتلها الجيش الإسرائيلي مؤخراً قد يتم ضمها مجدداً إلى الكيان الإسرائيلي. ولذلك، فإن ما يجري في الضفة الغربية أمر بالغ الخطورة ويتصاعد بوتيرة سريعة، ويبدو أن الاحتلال يخطط لدخول كل مخيم من مخيمات الضفة الغربية، بهدف جعل هذه المخيمات غير قابلة للحياة، وإجبار سكانها، خصوصاً اللاجئين، على الرحيل.


ويرى أبو جابر أن هذا المخطط يتماشى مع سياسات إسرائيل تجاه "الأونروا"، حيث ألغت دورها وسحبت الاعتراف بها في القدس والأراضي الفلسطينية، في خطوة متقدمة نحو إنهاء قضية اللاجئين، إذ إن وجود اللاجئين الفلسطينيين يشكل مصدر قلق دائم للاحتلال، خاصة أن معظم من ينخرطون في أعمال المقاومة هم أبناء المخيمات الذين هُجِّروا من أراضيهم عام 1948.


وأشار ابو جابر إلى أن الفترة القادمة تحمل العديد من المفاجآت، خاصة خلال السنوات الأربع المقبلة من حكم ترمب، التي وصفها بـ"الأربع العجاف"، والتي ستشهد، كما يبدو، قرارات وفرمانات تصب في مصلحة الاحتلال الإسرائيلي.

 

اجتياح مخيم جنين في انتفاضة 2000

 

بدوره، قال الصحفي والمحلل السياسي محمد دراغمة أن ما يحدث حالياً في مخيمات الشمال والضفة الغربية غير مسبوق منذ احتلال عام 1967، مشيراً إلى أن التهجير الجماعي والهدم العشوائي لم يشهدا مثل هذا التصعيد حتى خلال الانتفاضة الثانية أو الاجتياحات العسكرية السابقة.


وأوضح أن ما يجري اليوم يُذكّر بما حدث في غزة خلال الحروب الإسرائيلية المتكررة، حيث يتم دفع السكان لمغادرة منازلهم بشكل قسري، في محاولة لإعادة تشكيل المشهد الديمغرافي في الضفة الغربية.


وأكد دراغمة أن سياسات الهدم التي تمارسها قوات الاحتلال اليوم تفوق ما شهدته الضفة الغربية في أي مرحلة سابقة. فعلى سبيل المثال، خلال اجتياح مخيم جنين في الانتفاضة الثانية، تم تدمير جزء من المخيم بعد معارك عنيفة أسفرت عن مقتل 23 جندياً إسرائيلياً، إلا أن المخيم ذاته لم يُسوَّ بالأرض كما يحدث اليوم في مخيمات الضفة.


وأشار إلى أن قوات الاحتلال تهدم المنازل بحجج واهية، مثل الاشتباه بمرور مسلح من المنطقة أو لجوء أحدهم إلى أحد البيوت في وقت سابق.


وقال: إن هذه السياسة تعكس تغييراً جوهرياً في مفهوم الأمن الإسرائيلي، الذي بات يستند إلى سياسة العقاب الجماعي والهدم كأداة لترحيل السكان قسراً.


وأشار إلى أنه منذ بدء التصعيد الأخير، نفذت قوات الاحتلال عمليات قتل عشوائي بحق الفلسطينيين. ففي أول يوم من اجتياح جنين، قُتل عشرة مدنيين في الشوارع دون أي مبرر، ما يشير إلى تحول هذه العمليات إلى "حفلات إعدام ميدانية".

 

القتل العشوائي للفلسطينيين والعقيدة الأمنية الإسرائيلية

 

وأكد أن هذه السياسة تعكس تغيراً في العقيدة الأمنية الإسرائيلية، التي أعلنها وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش تحت مسمى "السور الحديدي"، والتي تقوم على تكثيف القمع، والتهجير القسري، وتغيير الواقع الديمغرافي في الضفة الغربية.


وتساءل دراغمة حول ما إذا كانت هذه الممارسات مجرد أدوات قمع، أم أنها مقدمة لمخطط تهجير واسع النطاق.


وأشار إلى أن إسرائيل عادةً تطرح مشاريعها على شكل أفكار، ثم تبدأ بتنفيذها تدريجياً على مدى سنوات.

ولفت إلى أنه ووفقاً لهذا النهج، فإن التهجير الجماعي بات مطروحاً على الطاولة، وقد يكون الهدف النهائي هو إعادة هندسة المخيمات الفلسطينية أو دفع السكان نحو الهجرة القسرية من خلال خلق واقع معيشي لا يُحتمل.


كما أشار دراغمة إلى أن الخطة الإسرائيلية تقوم على تحويل الضفة الغربية إلى بيئة طاردة للحياة، مما يدفع الفلسطينيين، خاصة أصحاب رؤوس الأموال، إلى البحث عن بدائل سكنية في الخارج، مثل شراء العقارات في اليونان أو دول أخرى، تحسباً لأي تهجير قسري في المستقبل.


ويرى دراغمة أن السياسات الإسرائيلية الحالية تهدف إلى تنفيذ مشروع تهجير طويل الأمد، قد يستمر لعقود، لكنه بدأ بالفعل على الأرض. ومع تصاعد عمليات الهدم، والقتل العشوائي، والتضييق الاقتصادي، فإن الفلسطينيين يواجهون خطر فقدان وجودهم في مناطقهم التاريخية، خاصة في المخيمات التي تشهد أعلى معدلات الاستهداف.

 

أهداف متعددة للحرب الإسرائيلية على المخيمات

 

من جهته، قال جودت مناع، المنسق العام للحملة الدولية للدفاع عن القدس، أن العدوان المستمر على مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة يأتي ضمن خطة عسكرية أعدها رئيس الأركان الإسرائيلي وصادقت عليها حكومة نتنياهو، مما يؤكد المسؤولية الجماعية لحكومته عن جرائم الحرب التي يرتكبها جيش الاحتلال في المخيمات.


وأشار إلى أن الحرب على المخيمات تأتي في سياق أهداف متعددة للحرب الإسرائيلية، بدأت في قطاع غزة وشملت الضفة الغربية في مرحلة لاحقة، موضحاً أن المرحلة الأولى استهدفت ثمانية مخيمات، فيما تشمل المرحلة الثانية 28 مخيماً يواجه فيها اللاجئون مصيراً مجهولاً.


وأوضح مناع أنه عند ذروة العدوان على المخيمات وامتداده إلى الضفة الغربية، شرع جيش الاحتلال في تدمير البنى التحتية والمنازل داخلها، بدعم من إدارة الرئيس الأميركي ترمب، الذي أعلن مؤخراً عن خطة تطهير عرقي تهدف إلى طرد الشعب الفلسطيني من وطنه، بحيث يتزامن تنفيذ الجريمة في قطاع غزة مع الضفة الغربية، وتشمل مخيمات الأخيرة بعد تدميرها.


واعتبر أن الحرب على المخيمات جزء من خطة جيوسياسية مكتملة، متشابكة مع قرار الكنيست الإسرائيلي بحظر عمليات "الأونروا" في فلسطين المحتلة، وهو ما يتزامن مع حرب الإبادة.


وقال: "إن تسوية المخيمات بالقصف الجوي والجرافات العسكرية، تحت وابل من الرصاص وقتل المدنيين وإصابة العديد منهم بجروح خطيرة واعتقال آخرين، يمهد لتهجيرهم وإبقائهم بلا مأوى، توطئةً للإعلان عن خطة مفترضة لطردهم إلى ما وراء الحدود.


وأضاف: إن الرئيس الأميركي  دونالد ترمب أعرب بوضوح عن دعمه لخطة إسرائيلية قيد التنفيذ، تشمل هذه الإجراءات ضد المخيمات وتوسيع المستوطنات الصهيونية في الضفة الغربية.

 

إحداث نكبة جديدة لمحو دلالات اللجوء في المخيمات

 

وأكد مناع أن هذه العمليات العسكرية تهدف أيضاً إلى إحداث نكبة جديدة، وإلى محو دلالات الهوية التي يمثلها وجود اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات، باعتبارها واجهة سياسية لحق العودة المقرر أممياً إلى مدن وقرى فلسطينية احتلت عام 1948.


ولفت إلى أن جيش الاحتلال يقود الحرب على المخيمات، بينما يتوسع إرهاب المستوطنين في القرى، إذ يتولى جيش الاحتلال العدوان على مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية وتدميرها لفرض تغيير ديموغرافي عبر التطهير العرقي، في حين مُنح المستوطنون صلاحيات واسعة لشن هجمات إرهابية على القرى والبلدات الفلسطينية.

 

خطة لإعادة توطين اللاجئين الفلسطينيين في الثمانينيات

 

وأشار مناع إلى أن محاولات إسرائيل تهجير اللاجئين من مخيماتهم اليوم ليست الأولى من نوعها، إذ سبق لجيش الاحتلال أن حاول، خلال ثمانينيات القرن الماضي، تمرير خطة لإعادة توطين اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، بهدف طمس معالم جريمة التطهير العرقي التي نفذها عامي 1948 و1967.


وأوضح أنه في تلك الفترة، طرح الوزير الإسرائيلي بلا وزارة، بن فرات، مشروع توطين اللاجئين، غير أن مجلس الدفاع عن المخيمات تمكن من إفشاله عبر حملة إعلامية واسعة، إضافة إلى التصدي المباشر لاعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين.


وقال: "إن من أبرز تلك المواجهات، تصدي سكان مخيم الدهيشة، قرب بيت لحم، لاستفزازات الحاخام اليهودي المتطرف مئير كاهانا، الذي حاول اقتحام المخيم، وكذلك مواجهة سكان المخيم لاستفزازات الحاخام موشي ليفنجر، الذي استوطن في عربة نفايات كبيرة قبالة المخيم لعدة أشهر، في محاولة لترحيل سكانه.


وشدد مناع على أهمية أن تبادر القيادة الفلسطينية، في إطار المقاومة الشعبية، وبالتعاون مع منظمات المجتمع المدني المحلي، إلى وضع خطة لمواجهة تداعيات العدوان المستمر على المخيمات، بعد الإعلان عن فلسطين دولة منكوبة، من خلال: إطلاق حملة علاقات عامة دولية. وتشكيل لجان إغاثة محلية شعبية لتعزيز صمود اللاجئين الذين طردوا من مخيماتهم، وتأمين مأوى لهم خارجها. وتعزيز علاقات السلطة الفلسطينية واتصالاتها بفلسطينيي الشتات.

 

 

محاولات حثيثة وخطوات عدوانية لتصفية القضية الفلسطينية

 

بدوره، أكد الكاتب والمحلل السياسي عبد معروف أن تل أبيب تستمر في حالة الهجوم والعدوان على الشعب الفلسطيني في محاولات حثيثة وخطوات عدوانية لتصفية القضية الوطنية الفلسطينية وحرمان الفلسطينيين من حقوقهم المشروعة.


وقال: إن الجيش الإسرائيلي يمارس كل أنواع القتل والتدمير والتشريد خلال استهدافه للمناطق الفلسطينية عامة والمخيمات الفلسطينية خاصة باعتبارها الشاهد الإنساني على المأساة والنكبة الفلسطينية وحجم العدوان الاسرائيلي الذي يضرب بعرض الحائط كافة الأعراف والمواثيق الدولية.


وأشار معروف إلى أن التصعيد وتوسيع الحرب الإسرائيلية باتجاه المخيمات الفلسطينية شمال الضفة الغربية، يأتي ليؤكد مجددا أن العدوان الاسرائيلي مستمر بصورة أكثر وحشية وهمجية، لأنه ومرة أخرى وكما يفعل دائما يستهدف أرواح الأبرياء قتلاً وتهجيراً، بصورة لم يشهد لها التاريخ مثيلاً، أن يشن جيش نظامي حرباً ضد شعب يعيش إلى جانب أزمته الوطنية يعيش أيضا مأساة إنسانية منذ عشرات السنين تشكل عاراً على جبين المجتمع الدولي.


ويرى معروف أنه من خلال توسيع الحرب الإسرائيلية وما سينتج عنها من تداعيات إنسانية في مقدمتها تهجير اللاجئين من مخيماتهم شمال الضفة، تبدو خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتهجير الفلسطينيين وكأنها خريطة طريق جديدة توافق عليها مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.

 

تناغم في المواقف العدوانية بين واشنطن وتل أبيب

 

ولفت إلى أنه من يدقق جيداً ببيانات وتصريحات القيادات الأمريكية والإسرائيلية، يرى بوضوع حجم التناغم بين واشنطن وتل أبيب، ومن يعيد لذاكرته تطورات الأحداث خلال الأيام القليلة الماضية، سيعلم مسلسل التهجير القائم والنزوح القصري من مخيم جنين مخيمات طولكرم، ومخيم الفارعة جنوب طوباس ومخيم نور شمس.


وأضاف: "مع توسيع الحرب ضد المخيمات شمال القطاع تضيف القيادة الإسرائيلية فصلاً جديداً من فصول سياسة الإجرام التي تتبعها في المنطقة، وتداعياتها اليوم أكثر مأساوية مع تراجع الخدمات والمساعدات التي تقدمها وكالة الأونروا ومع المضايقات والإجراءات التي تتخذها الحكومة الإسرائيلية ضد الوكالة الأممية.


وأوضح معروف أنه أمام هذا المشهد المأساوي الجديد والمتجدد، يبدو أن الفلسطينيين والعرب لم يعد باستطاعتهم مواجهة المخططات الإسرائيلية الأمريكية. وقال: "في وقت يستمر فيه المجتمع الدولي بالصمت وعدم اتخاذ إجراءات رادعة لوضع حد للعدوان والحروب الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، يستمر العجز العربي وإطلاق شعارات وخطابات الرفض والاستنكار التي لا تسمن ولا تغني من جوع.


وفي ختام تصريحه أكد معروف أن ما تتعرض له المخيمات شمال القطاع، هو حلقة من حلقات المأساة التي بدأت عام 1948 ومستمرة بأشكال ومختلفة حتى اليوم، ومن الواضح أنها سوف تستمر لأجل لا يبدو واضحاً.


وشدد على أن ما يجري يتطلب تدخلاً عالمياً وعربياً وتحركاً فلسطينياً فاعلاً وبأشكال مختلفة، محذراً من أن توسيع الحرب اليوم ستكون له تداعيات خطيرة ليس على الصعيد الفلسطيني فحسب بل وعلى الصعيد العربي والدولي، لأنه يزيد من حالات الفوضى والصدام.

 

استمرار لعملية التطهير العرقي

 

من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي محمد زهدي شاهين إن الإعلان عن توسيع الحرب على مخيمات شمال الضفة الغربية تأتي امتداداً لجرائم الاحتلال التي ارتكبتها عصابات جيشه وما يزال لغاية الآن في قطاع غزة، وهذا بالتأكيد بمثابة استمرار لعملية التطهير العرقي التي تمارس بحق أبناء شعبنا الفلسطيني.


وأشار إلى إن العدوان الاسرائيلي الهمجي على شمال الضفة الغربية يأتي من باب تضييق الخناق على الفلسطينيين من خلال إعدام سبل الحياة برمتها، حتى تجعل مدن وبلدات ومخيمات شمال الضفة الغربية بيئة طاردة للسكان من خلال دفعهم وإجبارهم على الخروج ومغادرة مناطقهم .


ولفت إلى أن هذا يندرج ضمن سياق وما يسمى بعملية التهجير القسري الذي يسعى الاحتلال إلى تنفيذه.


وأوضح الكاتب شاهين أنه مهما تذرع الاحتلال مبرراً هجمته الهمجية والوحشية والدموية بذرائع أمنية إلا أنها تبقى مبررات واهية.


وإشار إلى أن هذه العملية ليست قضية أمنية بل قضية سياسية تهدف إلى تنفيذ وتمرير أجندات معينة ومبيته مسبقاً. 


وأكد أن لهذه العملية عدة أهداف في مقدمتها تصدير الأزمة الداخلية الإسرائيلية، واستهداف البيئة الحاضنة للمقاومة، وتهجير الفلسطينيين، وفرض واقع أمني جديد ودائم من أجل منع وإعاقة اندلاع أية انتفاضة مستقبلية، وبالتأكيد تعزيز سيطرة المستوطنين على شمال الضفة الغربية.


 ويرى شاهين أنه ستكون لهذه العملية تداعيات على كافة المستويات الداخلية والخارجية، وقد يكون في مقدمتها اندلاع انتفاضة فلسطينية جديدة، وتصاعد التوتر والتصلب والتشدد في مواقف الدول العربية في مقدمتها المملكة الأردنية الهاشمية. لهذا يجب على الكل الإقليمي والدولي الوقوف أمام مسؤولياتهم.

عربي ودولي

الجمعة 14 فبراير 2025 8:42 صباحًا - بتوقيت القدس

ثلثي الديمقراطيين في الكونجرس يطالبون ترامب بالتراجع عن الاستيلاء على غزة

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

كشف موقع آكسيوس الأميركي أن أكثر من ثلثي الديمقراطيين في مجلس النواب وقعوا على رسالة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب يحثونه فيها على التراجع عن تعليقاته "الخطيرة" التي اقترح فيها "استيلاء" الولايات المتحدة على قطاع غزة.


وأثارت تعليقات ترامب انتقادات من المشرعين في كلا الحزبين، حتى أن بعض الجمهوريين اشتكوا من أنها غير قابلة للتطبيق وتتعارض مع سياسة ترامب الخارجية القائمة على عدم التدخل.


وقال ترامب في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي إن الولايات المتحدة "ستسيطر على قطاع غزة"، و"ستمتلكه" وتحوله إلى "ريفييرا الشرق الأوسط".


وضاعف ترامب من إصراره على "أخذ غزة" هذا الأسبوع بقوله إن الفلسطينيين لن يكون لهم الحق في العودة إلى غزة، وقال عن المنطقة: "سأمتلكها أنا".


وقال الديمقراطيون "نحن منزعجون من أن يدعو رئيس أميركي إلى الإزالة القسرية والتشريد الدائم لمليوني شخص"، في الرسالة التي حصل عليها موقع أكسيوس.


ووقع على الرسالة 145 من أصل 215 نائباً ديمقراطياً في مجلس النواب، بقيادة النائبين شون كاستن (ديمقراطي من إلينوي) وبراد شيرمان (ديمقراطي من كاليفورنيا).


وقال النواب أن مثل هذه الخطوة "لن تكون غير قابلة للدفاع عنها أخلاقياً فحسب"، بل إنها ستلحق الضرر بالمكانة العالمية للولايات المتحدة، وتضع القوات الأميركية في خطر، وتؤدي إلى زيادة الإرهاب.


وقالوا أن تعليقات ترامب "تهدد بتعريض فرصة الولايات المتحدة للعمل مع شركائنا العرب للخطر" في إعادة بناء غزة وإيجاد نهاية سلمية للصراع مع إسرائيل.


وفي ملاحظة ذات صلة ، قدم 10 من أعضاء مجلس الشيوخ تيم كين (ديمقراطي من ولاية فرجينيا)، وريتشارد بلومنثال (ديمقراطي من ولاية كونيتيكت)، وديك دوربين (ديمقراطي من ولاية إلينوي)، وجون أوسوف (ديمقراطي من ولاية جورجيا)، وبيرني ساندرز (مستقل من ولاية فيرمونت)، وكريس فان هولين (ديمقراطي من ولاية ماريلاند)، والقس رافائيل وارنوك (ديمقراطي من ولاية جورجيا)، وبيتر ويلش (ديمقراطي من ولاية فيرمونت)، ورون وايدن (ديمقراطي من ولاية أوريجون) مؤخرًا قرارًا يدين الاستيلاء المحتمل للولايات المتحدة على غزة، ويقطع الطريق على تنفيذها.


كما وقع أكثر من 350 حاخاما وناشطا يهوديا على إعلان يهاجم خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة.


 ونشر الإعلان في صحيفة "نيويورك تايمز بعنوان "لا للتطهير العرقي في غزة". وأشارت صحيفة "الغارديان" في تقرير إلى أن الموقعين على الإعلان شجبوا خطة ترامب لتطهير غزة من سكانها.


وجاء في الإعلان الذي وقع عليه الحاخامات ، بالإضافة إلى مبدعين وناشطين يهود: "لقد دعا ترامب إلى إبعاد جميع الفلسطينيين من غزة، والشعب اليهودي يقول لا للتطهير العرقي!".


ويأتي الإعلان بعد اقتراح ترامب بالسيطرة على غزة" وإجبار مليوني فلسطيني نجوا من الهجوم الإسرائيلي الوحشي الذي خلف أكثر من 48 ألف قتيل معظمهم من النساء والأطفال، وأكثر من 100 ألف جريح، معظمهم أيضل من النساء والأطفال، وأكثر من 14 ألف مفقود على النزوح خارج القطاع وإلى صحراء سيناء والأردن.


وطلب ترامب من الأردن ومصر ودول عربية أخرى استقبال الفلسطينيين. وقد قوبلت الخطة بنقد واسع من الدول العربية والحلفاء الآخرين بأنها تطهير عرقي للفلسطينيين.


 وقال بيتر بينارت، رئيس مجلة "جويش كيرانتس " والذي وقع على الإعلان أيضا: "إنه لأمر مروع للغاية أن نرى الدرجة التي يكون بها الأشخاص الذين يتمتعون بشرعية واحترام كبيرين في مجتمعنا على استعداد لدعم شيء يعتبر أحد أعظم الجرائم في القرن الحادي والعشرين".


بدوره قال الحاخام يوسي بيرمان، مدير مشروع "الكنيس الجديد" في العاصمة واشنطن "يبدو أن ترامب يعتقد أنه الرب وبصلاحية للحكم والتملك والهيمنة على بلدنا والعالم". وأضاف بيرمان: “إن التعاليم اليهودية واضحة: ترامب ليس إلها ولا يمكنه أن يسرق كرامة الفلسطينيين المتأصلة أو يسرق أرضهم من أجل صفقة عقارية. إن رغبة ترامب في تطهير غزة عرقيا من الفلسطينيين أمر بغيض أخلاقيا. يرفض القادة اليهود محاولات ترامب لجني الأرباح من النزوح والمعاناة ويجب أن يتحركوا لوقف هذه الجريمة الشنيعة".


وقال ترامب في مقابلة مع بريت باير من قناة فوكس نيوز في نهاية الأسبوع، إنه "سيمتلك" غزة وقال إنها ستكون "تطويرا عقاريا للمستقبل”. وعندما سئل عما إذا كان الفلسطينيون سيكون لهم الحق في العودة، قال ترامب: "لا، لن يعودوا". وأضاف ترامب – وهو رجل مقاولات عقارية سابق: "في غضون ذلك، سأستحوذ على هذه الأرض". وذهب للقول "فكر فيها باعتبارها تطويرا عقاريا للمستقبل. ستكون قطعة أرض جميلة. ولن يتم إنفاق الكثير من الأموال".

فلسطين

الجمعة 14 فبراير 2025 8:39 صباحًا - بتوقيت القدس

ترقب للإفراج عن 3 أسرى إسرائيليين وأسرى فلسطينيين

غزة- "القدس" دوت كوم

تترقب السلطات الإسرائيليّة، اليوم الجمعة، أن تُعلِمها حركة حماس بأسماء الرهائن الثلاثة الذين تنوي الإفراج عنهم، غدا السبت، مقابل أسرى فلسطينيّين، وذلك بعد تبادل تهديدات بين الجانبين أثارت مخاوف من تجدّد القتال.


ويؤشّر موقف حماس إلى إجراء عملية تبادل جديدة، السبت، لرهائن إسرائيليين محتجزين في قطاع غزة وفلسطينيين معتقلين في السجون الإسرائيلية.


جاء ذلك فيما أفادت قناة "إكسترا نيوز" الإخبارية، المرتبطة بالاستخبارات المصرية، بأن مصر وقطر نجحتا في "تذليل العقبات التي كانت تواجه استكمال تنفيذ وقف إطلاق النار والتزام الطرفين باستكمال تنفيذ الهدنة" التي أوقفت حربا مدمّرة بين إسرائيل وحركة حماس استمرّت حوالي 15 شهرا في قطاع غزة.


وبات الاتفاق على المحك، الثلاثاء، بعدما توعّد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الحركة الفلسطينية بـ"فتح أبواب الجحيم" ما لم تُفرج بحلول السبت عن "جميع الرهائن" الإسرائيليين الذين ما زالت تحتجزهم في قطاع غزة.


وكررت إسرائيل تلك التهديدات، وقال المتحدث باسم الحكومة ديفيد مينسر، الخميس، إنّ "تفاهمات وقف إطلاق النار توضح أنه يجب على حماس إطلاق سراح الرهائن الثلاثة أحياء يوم السبت". وأضاف "إن لم يُطلَق سراح هؤلاء الثلاثة، ولم تُعِد لنا حماس رهائننا بحلول ظهر السبت، فإن اتفاق وقف إطلاق النار سينتهي".


وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أعلن الثلاثاء أنّه سيتم استئناف "القتال العنيف" في غزة، بينما قال وزير خارجيته يسرائيل كاتس الأربعاء، إنّ "أبواب الجحيم ستُفتح... كما وعد الرئيس الأميركي"، إذا لم تُفرج حماس عن الرهائن بحلول السبت.


وبحسب اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 19 كانون الثاني/ يناير وتمتد مرحلته الأولى 42 يوما، يُفترض تنفيذ العملية السادسة لتبادل الرهائن والأسرى غدا السبت، لكن حماس أعلنت تأجيلها، متهمة إسرائيل بـ"تعطيل" تنفيذ الاتفاق، خصوصا عرقلة إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع المدمر.


وأوضحت مصادر فلسطينية أنّ الوسطاء "أجروا مباحثات مكثفة وتمّ الحصول على تعهّد إسرائيلي مبدئيا بتنفيذ بنود البروتوكول الإنساني بدءا من صباح" الخميس، ما سيُتيح إدخال "الكرَفانات والخيام والوقود والمعدّات الثقيلة والأدوية ومواد ترميم المشافي" إلى القطاع.


فلسطين

الجمعة 14 فبراير 2025 8:35 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: الاحتلال يواصل عدوانه على طولكرم وجنين

محافظات- "القدس" دوت كوم

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على طولكرم وجنين، مخلفاً دماراً واسعاً في البنية التحتية والممتلكات.


**طولكرم**

دخل العدوان الإسرائيلي على مدينة طولكرم ومخيمها يومه الـ19، واليوم السادس على مخيم نور شمس، وسط حصار ومداهمات للمنازل وتهجير قسري مصحوبا بالاعتقالات.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال دفعت الليلة الماضية بتعزيزات عسكرية نحو المدينة ومخيميها وسط تحليق مكثف لطيران الاستطلاع، وداهمت عددا من المنازل في الحيين الغربي والشرقي، ومحيط كراج فرعون والمسجد القديم، مترافقا بتخريب محتوياتها والتدقيق في هويات الأهالي وإخضاعهم للتحقيق الميداني.د

وأضافت، أن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب رأفت أبو ليمون من منزله، في حيت اعتقلت قوة خاصة إسرائيلية تسللت إلى داخل مركبة مدنية الشاب كايد بحيى من الحي الغربي للمدينة.


وما زالت قوات الاحتلال تستولي على مبانٍ سكنية في الحي الشرقي وتحولها لثكنات عسكرية تحديدا القريبة من مخيم طولكرم، وسط حصار مشدد ومنع سكانه من الخروج والتنقل للحصول على احتياجاتهم الأساسية.


وانتشر جنود الاحتلال بعد منتصف الليل بشكل مكثف في شوارع المدينة وتحديدا وسط السوق وفي شارع دوار العليمي، وسط عمليات تفتيش وتمشيط واسعة.


كما اقتحمت اليات الاحتلال ضاحية ذنابة شرق طولكرم، وجابت شوارعها وأحياءها، وداهم الاحتلال عددا من المنازل وفتشوها وأخضعوا المواطنين للتحقيق الميداني.


وواصلت قوات الاحتلال حصارها لمخيمي طولكرم ونور شمس وتحويلهما لمنطقة عسكرية، مترافقا مع الاستيلاء على المنازل والمباني السكنية وتحويلها لثكنات عسكرية بعد إجبار المواطنين على إخلائها، في ظل البرد القارس.


وألحق هذا العدوان الغير مسبوق دمارا واسعا في البنية التحتية والممتلكات، حيث هدمت جرافات الاحتلال عددا كبيرا من المنازل في حارة المنشية في مخيم نور شمس وسط تفجيرات ضخمة متزامنة مع إطلاق جنود الاحتلال للرصاص الحي باتجاه كل شيء متحرك.


وما زال المخيم يشهد موجة نزوح واسعة للعائلات، التي توجهت إلى مناطق متفرقة في المدينة وضواحيها وبلداتها المختلفة.


وفي السياق ذاته، لاحقت قوات الاحتلال المواطنين من مخيمي طولكرم ونور شمس، أثناء محاولتهم العودة إلى منازلهم في المخيمين، وأطلقت الرصاص والقنابل الصوتية لترهيبهم، واحتجزت عددا منهم.


**جنين**

 يواصل الاحتلال الاسرائيلي عدوانه على مدينة جنين ومخيمها لليوم الخامس والعشرين على التوالي مخلفا، 25 شهيداً وعشرات الإصابات، ودمار واسع في البنية التحتية والممتلكات.


وقالت مصادر محلية، إن العدوان المستمر على مخيم جنين منذ 24 يوماً، أجبر 20 ألف مواطن على النزوح، وسط ودمار واسع وأزمة إنسانية خانقة تهدد حياة المواطنين.


وأضافت المصادر، أن 470 منشأة ومنزل تعرضت للدمار الكلي أو الجزئي جراء القصف والتدمير المستمر، كما يعاني أهالي المخيم ومدينة جنين من انقطاع كامل للمياه والكهرباء، ونقص حادّ في الطعام والاحتياجات الأساسية، خاصة للأطفال، كما أن المدارس والخدمات الصحية توقفت تماما.


وأشارت إلى أن قوات الاحتلال تمنع وصول المياه إلى 4 مستشفيات رئيسية، ما يحرم 35% من أهالي مدينة جنين من المياه، ويزيد من معاناة الأهالي ويجعلهم عرضة لكارثة صحية.


ولفت المصادر إلى أن الاحتلال اعتقل 120 مواطنا من جنين ومخيمها، وأخضع العشرات للتحقيق الميداني، فيما نفذ 153 عملية مداهمة للمنازل و14 عملية قصف جوي، ما أدى إلى أضرار جسيمة في البنية التحتية والأحياء السكنية.


وأصيب مواطنان، يوم الخميس، بعد تعرضهما للضرب من قبل قوات الاحتلال على حاجز الجلمة العسكري شمال جنين، كما قصفت قوات الاحتلال مركبة في الحي الشرقي من مدينة جنين دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.


وأخطرت قوات الاحتلال عائلة الشهيدين همام والحارث حشاش بهدم منزلهم خلال 72 ساعة، وكان الاحتلال هدم أجزاء من المنزل وأحرقه بعد محاصرة الشهيدين واغتيالهم بداخله، في تموز من العام الماضي.


وأفاد نادي الأسير، بان الاحتلال اعتقل 380 مواطناً على الأقل من محافظات (جنين، طولكرم، وطوباس) منذ بداية العدوان الحالي.


ومع استمرار العدوان الاسرائيلي على مخيم جنين، يتكشف الدمار الهائل يوماً بعد يوم في منازل وممتلكات ومحال المواطنين في أحياء وشوارع المخيم، فيما يواصل الاحتلال دفع تعزيزات عسكرية مصحوبة بالجرافات إلى مداخل ومحيط المخيم، كان آخرها وصول صهاريج للوقود وصلت إلى محيط عمارة الريان القريبة من المخيم، فيما يستمر تحليق الطيران في سماء مدينة ومخيم جنين، ومنذ يومين يشهد المخيم إلقاء قنابل من طائرات مسيرة في ساعات الفجر الأولى في منطقة الساحة وأحياء أخرى بداخله.

فلسطين

الخميس 13 فبراير 2025 10:09 مساءً - بتوقيت القدس

مسؤول أممي: الوقود السبيل الوحيد لتشغيل المستشفيات والمدارس والمخابز والمنازل بغزة

نيويورك - "القدس" دوت كوم

أكد المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع جورجي مورييرا دا سيلفا، اليوم الخميس، أن الوقود هو السبيل الوحيد لتشغيل المستشفيات والمدارس والمخابز والمنازل في غزة.


وقال دا سيلفا في بيان صحفي، إن مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، ومع وقف إطلاق النار، مر بعملية جديدة في الشراء والتوزيع، لافتا أنه يتم جلب وتوزيع 1.3 مليون لتر يوميا، وهو أمر أساسي لجميع القطاعات، وخاصة في مجال الصحة.


وأضاف، أن المكتب لا يقوم فحسب بإحضار الوقود وتوزيعه، وإنما أيضاً بمراقبة الوقود لضمان الاستخدام السليم له.


وأثناء وجوده في المستشفى الأوروبي في غزة، قال دا سيلفا، إن المستشفى أحد أهم المستشفيات في القطاع، مشيرا إلى أنه قبل العدوان الإسرائيلي على غزة، قام المكتب بتوفير وتركيب ألواح شمسية خارج المستشفى لتوليد الكهرباء، لكن "اختفت تلك الألواح لأن الناس لم يكن لديهم أي خيار آخر للحصول على الكهرباء في منازلهم. وحتى بعض النازحين داخليا اضطروا للعيش تحت الألواح لأنه لم يكن هناك مكان آخر للعيش فيه لأنهم فقدوا منازلهم".


وأشار إلى اعتماد المستشفى في الوقت الحالي على الوقود التقليدي لتوليد الكهرباء من مولدات، "لكن بعض المولدات معطلة، ولا يُسمح بإدخال قطع الغيار إلى غزة لإصلاح تلك المولدات، وهو وضع صعب للغاية بالنسبة للمستشفى"، لافتا إلى نقص المعدات والإمدادات الطبية والمضادات الحيوية والجراحة والأدوية الذي يواجهه المستشفى، فضلا عن نقص المياه والكهرباء.


وشدد المسؤول الأممي، على أن هذا الوضع يتطلب العمل بسرعة على جلب المزيد من المساعدات الإنسانية والتحضير للتعافي المبكر.

فلسطين

الخميس 13 فبراير 2025 9:45 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطنون يتقدمهم بن غفير يعتدون على أراضي المواطنين شرق بيت لحم

بيت لحم - "القدس" دوت كوم

 اعتدى مستوطنون يتقدمهم الوزير المستقيل من حكومة الاحتلال المتطرف إيتمار بن غفير، اليوم الخميس، على أراضي المواطنين في قرية المنية شرق بيت لحم.


وبحسب مصادر محلية، فإن مجموعة كبيرة من المستوطنين بقيادة المتطرف بن غفير، اعتدوا على أراضي المواطنين وشرعوا بزراعة أشتال الزيتون في برية المنية، تحديدا في مناطق "الحجار"، "واد الأبيض"، "الطينة" و"فاتح صدره"، مشيرا إلى أن مساحة الأراضي تقدر بالمئات من الدونمات، وهي محمية طبيعية في المنطقة المصنفة "ب".


وأضاف كوازبه أن "المستوطنين صعدوا من اعتداءاتهم بحق قرية المنية، عبر الاستيلاء على محاصيل القمح والشعير ومهاجمة المزارعين ورعاة الأغنام"، في محاولة لتهجير المواطنين عن أراضيهم والاستيلاء عليها للتوسع الاستيطاني.


وأشار كوازبه إلى أن المستوطنين الذين أقاموا بؤرة استيطانية في برية المنية، بعثوا له بتهديدات بالقتل عبر الهاتف.

عربي ودولي

الخميس 13 فبراير 2025 9:20 مساءً - بتوقيت القدس

لبنان يرفض بشكل قاطع بقاء الجيش الإسرائيلي في نقاط بالجنوب

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، اليوم الخميس، إنه أبلغ مسؤولين أميركيين برفض لبنان «المطلق» بقاء إسرائيل في خمس نقاط بجنوب البلاد، بعد 18 فبراير (شباط) الحالي.


ونقلت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام عن بري قوله، للصحافيين، إن «الأميركيين أبلغوني بأن الاحتلال الإسرائيلي سينسحب في 18 فبراير من القرى التي ما زال يحتلها، لكنه سيبقى في 5 نقاط، وأبلغتهم، باسمي وباسم رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، ورئيس الحكومة القاضي نواف سلام، رفضنا المطلق لذلك».


وأضاف: «رفضتُ الحديث عن أي مهلة لتمديد فترة الانسحاب، ومسؤولية الأميركيين أن يفرضوا الانسحاب، وإلا يكونوا قد تسببوا بأكبر نكسة للحكومة».


وتابع قائلاً إن «(حزب الله) يلتزم بشكل كامل»، لكن إذا لم تنسحب إسرائيل فمعنى هذا أنها لديها حرية الحركة والعدوان في لبنان، وهذا أمر مرفوض.


وأكد وزير الدفاع اللبناني الجديد ميشال منسي، في وقت سابق من اليوم، رفض بلاده طلب إسرائيل تمديد احتلال بعض المواقع في جنوب البلاد حتى نهاية فبراير.


وينص اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، الذي جرى التوصل إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، على انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان، وإبعاد «حزب الله» عن المنطقة، مع انتشار الجيش اللبناني خلال 60 يوماً. 


وجرى تمديد الاتفاق حتى 18 فبراير.

فلسطين

الخميس 13 فبراير 2025 9:09 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة شاب برصاص الاحتلال شرق الخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم

 أصيب شاب (28 عاما)، مساء اليوم الخميس، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة بني نعيم شرق الخليل.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي على الشاب، أثناء تواجده على مدخل البلدة الغربي، ما أدى الى إصابته في القدم، وتم نقله الى أحد المستشفيات القريبة.

عربي ودولي

الخميس 13 فبراير 2025 8:31 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب يفرض عقوبات على كريم خان بسبب مذكرات الاعتقال التي صدرت بحق نتنياهو

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

فرضت وزارة الخزانة الأميركية، الخميس، عقوبات على المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان.


وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد وقع يوم 7 شباط الجاري أمرا تنفيذيا يفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية لإصدارها مذكرة اعتقال بحق رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه السابق، يوآف غالانت يوم 21 تشرين الثاني الماضي بتهمة ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.


واتهم ترامب المحكمة الدولية بالقيام "بأعمال غير مشروعة ولا أساس لها تستهدف أمريكا وحليفتنا الوثيقة إسرائيل".


وادعى ترامب في بيان يوم الجمعة الماضي ، أن المحكمة الجنائية الدولية  "تستهدف الولايات المتحدة وحلفائها المقربين مثل إسرائيل بشكل لا أساس له وغير مشروع".


وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان على موقعها الإلكتروني، مساء الخميس، أنها أدرجت كريم أحمد خان على قائمة العقوبات الخاصة بمكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة.


وكريم خان محام بريطاني بارز من مواليد عام 1970، وتقلّد منصب مستشار التاج البريطاني، وهو ثالث مدع عام في المحكمة الجنائية الدولية، والأول المنتخب بالاقتراع السري.


وشغل كريم خان منصب نائب المدعي العام للجنائية الدولية عام 2007، وعمل مستشارا قانونيا في المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا ورواندا خلال التحقيق في جرائم الحرب، كما قاد التحقيقات في الجرائم المرتكبة في أوكرانيا وسوريا وجنوب السودان.


ومكنت الولايات المتحدة إسرائيل من إلقاء أكثر من 85 المتفجرات على قطاع غزة المحاصر، ما بين 7 تشرين الأول 2023، و 19 كانون الثاني 2025، ما أودى بحياة أكثر من 48 ألف مواطن فلسطيني معظمهم من النساء والأطفال ، جرح أكثر من 100 مواطن، غالبيتهم الساحقة أيضا من النساء والأطفال. كما تفيد وزارة الصحة في غزة بأن هناك 14 ألف مفقود.

فلسطين

الخميس 13 فبراير 2025 8:09 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يشن غارة على وسط قطاع غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

أفادت وسائل إعلام عبرية، الخميس، بأن طيران الاحتلال شن غارة جوية استهدفت وسط قطاع غزة. 


وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أنه رصد إطلاق صاروخ من وسط قطاع غزة، وسقط داخله.


وبحسب بيان لجيش الاحتلال، فإنه بعد وقت قصير هاجم المنصة التي أطلق منها الصاروخ، وفق ادعاءاته. 


من جهتها أكدت مصادر فلسطينية سماعها انفجار شرق مخيم البريج نتيجة القصف.