عربي ودولي

الإثنين 17 فبراير 2025 11:30 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيد باستهداف مسيّرة إسرائيلية لسيارة في صيدا جنوبي لبنان

بيروت-"القدس" دوت كوم

استشهد شخص جراء استهداف مسيّرة إسرائيلية لمركبة على الطريق البحري لمدينة صيدا جنوبي لبنان؛ صباح اليوم الإثنين.


وأفادت الوكالة اللبنانية باستهداف سيارة بالقرب من مدينة رفيق الحريري الرياضية في مدخل صيدا الشمالي.


يأتي ذلك مع تكثيف الجيش الإسرائيلي عدوانه على لبنان قبيل موعد استكمال انسحابه المفترض من الجنوب اللبناني المقرر يوم غد الثلاثاء.


وليس معروفا حتى الآن ما إذا كانت إسرائيل ستلتزم بموعد استكمال انسحابها أم ستتنصل منه كما تنصلت من موعد سابق.


وفي سياق الخروقات المتواصلة، توغلت قوة إسرائيلية نحو وسط بلدة كفرشوبا في قضاء حاصبيا بمحافظة النبطية، بعد انتشار الجيش اللبناني فيها، كما مشطت بلدة محلة الصوان بالقنابل والرشاشات الخفيفة والمتوسطة؛ حسبما أوردت الوكالة اللبنانية صباح الإثنين.


كما أفادت الوكالة بأن الجيش الإسرائيلي حرق منذ ساعات الصباح الأولى منازل لبنانيين في بلدة عديسة الحدودية.


وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي فجر 26 كانون الثاني/ يناير الماضي انسحابه من المناطق التي احتلها في جنوب لبنان وفق المهلة المحددة في اتفاق وقف إطلاق النار بين بيروت وتل أبيب، والبالغة 60 يوما بدءا من دخوله حيز التنفيذ في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024.

وأوردت وكالة "رويترز" الأسبوع الماضي، أن تل أبيب طلبت من اللجنة الدولية المراقبة الاتفاق تمديد بقاء قواتها حتى 28 شباط/ فبراير، أي لعشرة أيام إضافية، وهو ما رفضته بيروت.


وتتكون هذه اللجنة من لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة وفرنسا وقوة الأمم المتحدة المؤقتة جنوب لبنان "اليونيفيل".


ومنذ سريان الاتفاق ارتكبت إسرائيل 925 خرقا له في لبنان، ما خلّف 74 شهيدا و265 جريحا؛ استنادا إلى بيانات رسمية لبنانية.


وبدأ عدوان إسرائيل على لبنان في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وتحول لحرب واسعة في 23 أيلول/ سبتمبر الماضي، وأسفر عن 4 آلاف و104 شهداء و16 ألفا و890 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، إضافة لنزوح نحو مليون و400 ألف شخص.



رياضة

الإثنين 17 فبراير 2025 11:13 صباحًا - بتوقيت القدس

جان أوزون يحرز هدفا لفريقه آينتراخت فرانكفورت في الدوري الألماني

وكالات

أحرز اللاعب التركي، جان أوزون، هدفا ليساهم في فوز فريقه آينتراخت فرانكفورت على ضيفه هولشتاين كيل بثلاثية مقابل هدف، مساء أمس الأحد، على ملعب "دوتش بنك بارك"، في الجولة 22 من الدوري الألماني.


واستعاد فرانكفورت بهذا الفوز نغمة انتصاراته بعد سلسلة من 3 تعادلات متتالية في آخر جولات البطولة، ليرفع رصيده إلى 42 نقطة في المركز الثالث، بفارق 5 نقاط خلف باير ليفركوزن الوصيف.


في المقابل، تجمد رصيد هولشتاين كيل عند 13 نقطة، بتلقيه خسارته الخامسة عشرة بالمسابقة، ليتذيل جدول ترتيب أندية المسابقة، بفارق 8 نقاط عن منطقة الأمان.


أنهى أصحاب الأرض الشوط الأول بالتقدم بهدفين دون رد سجلهما السويدي هيوغو لارسون، والبرازيلي لوكاس ميلو في الدقيقتين 18، و37 على التوالي، وأهدر الفرنسي هيوغو إكيتيكي ركلة جزاء في الدقيقة 45.


وفي الشوط الثاني، عزز التركي الشاب جان أوزون، 19 عاما، تقدم فرانكفورت بالهدف الثالث في الدقيقة 60، وهو الهدف الرابع له في المسابقة على الرغم من غيابه عن المشاركة في العديد من المباريات، وقلص فين بوراث الفارق للضيوف في الدقيقة 73.

عربي ودولي

الإثنين 17 فبراير 2025 10:47 صباحًا - بتوقيت القدس

مقررة أممية: عقوبات ترمب ضد المحكمة الجنائية إعاقة للعدالة الدولية

وكالات

وصفت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية باستقلال القضاة والمحامين، مارغريت ساترويت، العقوبات التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على المحكمة الجنائية الدولية بأنها هجوم مباشر على نظام العدالة الدولية.


وتناولت ساترويت في تصريح صحفي، اليوم الاثنين، إدراج المدعي العام للمحكمة، كريم خان، في قائمة العقوبات الأميركية، وانعكاسات هذه العقوبات على عمل المحكمة، والإجراءات التي يجب أن تتخذها الدول الأعضاء للرد على هذه الخطوة.


وأوضحت ساترويت أن "المحكمة الجنائية الدولية أنشئت لضمان سيادة القانون في مواجهة الصراعات وأعمال العنف".


واعتبرت أن "استهداف مؤسسة مكلفة بالتحقيق في أشد الجرائم الدولية خطورة، ومعاقبة كبار مسؤوليها عبر العقوبات، هو بمثابة هجوم مباشر على سيادة القانون وجهود مكافحة الإفلات من العقاب".


وأوضحت أن "تأثير العقوبات سيصبح أكثر وضوحًا خلال الأشهر المقبلة"، مضيفة أن قرار ترمب "يتيح فرض عقوبات شديدة على أعضاء المحكمة وموظفيها".


وتابعت "حتى الآن، جرى استهداف المدعي العام كريم خان، فقط، ولكن التأثيرات المترتبة على هذه العقوبات أوسع بكثير. فمثلًا، يمكن تجميد أي تحويلات مالية تتعلق بالمحكمة داخل النظام المصرفي الأمريكي، كذلك، قد تمنعه قيود التأشيرة من أداء مهامه الطبيعية، مثل السفر إلى دول مختلفة أو الاجتماع مع مسؤولي الأمم المتحدة".

اقتصاد

الإثنين 17 فبراير 2025 10:44 صباحًا - بتوقيت القدس

رسوم ترامب الجمركيّة تؤجّج القلق لدى قطاع السيارات الأميركيّ

وكالات

أثارت سلسلة من الإعلانات الرئاسيّة المتعلّقة بالتجارة توتّرًا لدى شركات صناعة السيّارات الأميركيّة منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض الشهر الماضي.


وبينما تمّ التلويح ببعض التهديدات، كالإعلان عن رسوم جمركيّة بنسبة 25 بالمئة على المكسيك وكندا، قبل تعليقها، فإنّ هجوم ترامب المتعدّد الوجه على النظام التجاريّ الدوليّ يراكم ضغوط التكلفة التدريجيّة، وفقًا لخبراء صناعة السيّارات.


وفرضت رسوم جمركيّة إضافيّة بنسبة 10 بالمئة على الواردات من الصين، أحد المورّدين الرئيسيّين لقطع غيار السيّارات، ومن المرجّح فرض رسوم جمركيّة بنسبة 25 بالمئة على واردات الصلب والألمنيوم والّتي تدخل حيّز التنفيذ في 12 آذار/مارس على تكاليف العرض والتصنيع.


وقال الرئيس التنفيذيّ لشركة فورد جيم فارلي هذا الأسبوع إنّ "الأمر أشبه بقليل هنا وقليل هناك ... لن تكون (الرسوم) قليلة في المجمل".


ولم يلاحظ أيّ تراجع في سيل التعليمات التجاريّة الصادرة عن المكتب البيضويّ.


وعندما وقع ترامب الخميس خطّطا لفرض "رسوم جمركيّة متبادلة" واسعة مع شركاء تجاريّين، سلّط الضوء على اختلال التوازن بين الرسوم الّتي تفرضها الولايات المتّحدة والاتّحاد الأوروبّيّ على واردات السيّارات كمثال رئيسيّ على ما كان يستهدفه.


وفي اليوم التالي قال الرئيس إنّه يخطّط للكشف عن رسوم جمركيّة على السيّارات الأجنبيّة في أوائل نيسان/أبريل، وإن لم يحدّد قيمة الرسوم أو البلدان المعنيّة في بداية الأمر.


وإذا ما فرضت الرسوم الجمركيّة المعلّقة على المكسيك وكندا في نهاية المطاف، فإنّها بحسب فارلي "ستحدث فجوة" في صناعة السيّارات الأميركيّة الّتي دمجت مع جيرانها منذ اتّفاقيّة التجارة الحرّة لأميركا الشماليّة (نافتًا) في التسعينات.


وقال الخبير الاقتصاديّ في شركة كوكس أوتوموتيف تشارلي تشيسبرو إنّ "معظم الناس يدركون الخطر، لكنّهم لا يعتقدون أنّ ذلك سيحدث صدمة كبيرة".


وبالإضافة إلى عمالقة ديترويت، تمتلك شركات صناعة السيّارات الأجنبيّة أيضًا استثمارات واسعة النطاق في المكسيك وكندا. وتمتلك شركة هوندا مصانع في الولايات المتّحدة وكندا والمكسيك، وأيّ من السيّارات الّتي باعتها في السوق الأميركيّة في 2024 لم تستوردها من اليابان، بحسب أرقام شركة غلوبال داتا للاستشارات.


واعتبر مسؤولون في إدارة ترامب أنّ الرسوم الجمركيّة مصدر محتمل للإيرادات فضلًا عن كونها حافزًا لشركات عالميّة لزيادة القدرة التصنيعيّة في الولايات المتّحدة.


ووضع ترامب الرسوم الجمركيّة في صلب شعاره "أميركا أوّلًا" ورأى أنّها وسيلة لتصحيح المعاملة "غير العادلة" من جانب الحلفاء التجاريّين.


وأشارت دراسة نشرها البيت الأبيض الخميس إلى أنّ الاتّحاد الأوروبّيّ يفرض رسومًا جمركيّة بنسبة 10 بالمئة على السيّارات المستوردة، مقابل 2,5 تفرضها الولايات المتّحدة.


وداخل الاتّحاد الأوروبّيّ تعدّ شركات صناعة السيّارات الألمانيّة أكبر مصدر لواردات السيّارات الأميركيّة المباشرة من أوروبا. وتشمل هذه المجموعة العلامات التجاريّة الفاخرة مثل بي إم دبليو ومرسيدس بنز وأودي الّتي تمتلك أو تشكّل جزءًا من شركات تدير أيضًا مرافق تصنيع في الولايات المتّحدة.

عربي ودولي

الإثنين 17 فبراير 2025 10:42 صباحًا - بتوقيت القدس

حزب الله أطلق 5 مسيرات تجاه إسرائيل منذ وقف إطلاق النار

وكالات

أطلق حزب الله 5 طائرات مسيرة باتجاه الأراضي الإسرائيلية خلال الأسابيع الأخيرة، وذلك خلال سريان اتفاق وقف إطلاق النار، بحسب ما أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الإثنين.


وذكرات إذاعة الجيش الإسرائيلي أن حزب الله أطلق 5 مسيرات تجاه إسرائيل منذ اتفاق وقف إطلاق النار اجتازت 4 منها المجال الجوي.


وبحسب تقرير الإذاعة، فإن الجيش الإسرائيلي تكتم على عملية إطلاق المسيرات من الأراضي اللبنانية تجاه الأراضي الإسرائيلية، واعترف فقط في حالة واحدة، حيث نشر للجمهور تفاصيل حالة واحدة، علما أن 4 مسيرات اجتازت المجال الجوي الإسرائيلي.


وتشير التقديرات إلى أن جميع الطائرات المسيرة التي أطلقها حزب الله، هي طائرات استطلاعية، ولكن من غير الواضح لماذا يمتنع الجيش الإسرائيلي عن الإعلان عن هذه الحوادث التسللية للمسيرات والإبلاغ عنها للجمهور.


يأتي ذلك، فيما من المفروض أن ينسحب الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، من لبنان، لكن سكان الشمال، بحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، ما زالوا يعيشون في واقع تحلق فيه الطائرات المسيرة لحزب الله فوق رؤوسهم. ولقد امتنع الجيش الإسرائيلي، رغم أزمة الثقة، عن إبلاغ الجمهور بذلك.


وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية عن تقديرات في إسرائيل بأن الجيش يعتزم الانسحاب من جنوب لبنان خلال أيام، تزامنا مع انتشار الجيش اللبناني.


وبحسب التقديرات، فإن إسرائيل لا تزال تطالب بالسيطرة العسكرية على 5 نقاط إستراتيجية على طول الحدود مع لبنان، فيما لا تستبعد إسرائيل تمديد وقف إطلاق النار مع لبنان مرة ثانية، ما يعني منح جيشها مدة إضافية لاستكمال انسحابه من جنوب لبنان.


ولم يحدد الجيش الإسرائيلي موعدا جديدا لاستكمال الانسحاب من جنوب لبنان، لكن الإذاعة الإسرائيلية الرسمية ذكرت أنّ تل أبيب طلبت من اللجنة الدولية المراقبة لاتفاق وقف إطلاق النار تمديد بقاء قواتها حتى 28 شباط/فبراير، أي لعشرة أيام إضافية، وهو الأمر الذي رفضه الجانب اللبناني.


الجيش الإسرائيلي يحرق منازل الأهالي في بلدة عديسة


يأتي ذلك، فيما واصل الجيش الإسرائيلي خروقاته لوقف إطلاق النار، حيث توغلت دبابات إسرائيلية، صباح الإثنين، في بلدة كفرشوبا جنوب لبنان.


وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام أن قوات الاحتلال الإسرائيلي حرقت منذ ساعات الصباح الأولى منازل الأهالي في بلدة عديسة الحدودية، تزامنا مع توغل دبابات الاحتلال وجرافاته مجدداً في بلدة كفرشوبا.

أقلام وأراء

الإثنين 17 فبراير 2025 10:40 صباحًا - بتوقيت القدس

زامير والتهديد بالتغيير

بعد مصادقة الحكومة الإسرائيلية أمس على تعيين أيال زامير رئيساً لأركان جيش الاحتلال، كان نتنياهو من أوائل المهنئين، باعتبار أن زامير سيقوم بمهمة التغيير، كما يدعي نتنياهو، لوجه الشرق الأوسط بنهجه الهجومي.


ويواصل نتنياهو بذلك الحديث منذ بداية الحرب على قطاع غزة والضفة الغربية، التلويح بمصطلح تغيير الشرق الأوسط، وهو مصطلح استعماري لكيان محتل يسعى لاحتلال المزيد من الأراضي العربية المجاورة لفلسطين، وفي مقدمتها لبنان وسوريا، ولم يكن مستغرباً أن يهنئ نتنياهو ووزير جيشه كاتس رئيس الأركان الجديد، حيث وصفا عملية اختياره بالمهنية والدقيقة، وأنها تعكس الثقة الكبيرة بخبرته الواسعة في الجيش الإسرائيلي.


تهنئة نتنياهو أكثر من مرة لزامير، وإبداء الإعجاب به بسبب ما وصفه بالتزامه نحو الجيش وإسرائيل وتأييده هذا التعيين، لا يأتيان من فراغ، لأن زامير سيكون مطيعاً لأوامر وطلبات نتنياهو الذي واجه مشاكل وخلافات عديدة مع قيادة الجيش، خصوصاً مع وزير الجيش السابق يوآف غالانت، والضغط على عدد كبير من القياديين في الجيش بأساليب تفرض عليهم الاستقالة والتخلي عن مهماتهم، والتلويح بإقالة رئيس جهاز الشاباك، كلها تبدو حلقات متتالية لنتنياهو للهروب من فشل السابع من إكتوبر، ومنع تشكيل لجنة تحقيق وطنية، إضافة لتنفيذ كل ما يمليه المستوى السياسي الذي يريد مواصلة الحرب والتخلي عن صفقة التبادل، وهذا سيكون مقبولاً على زامير.


تعيين زامير يعني تنفيذ المزيد من حملات العدوان العسكرية في الضفة الغربية، حيث إن التلويح  بذلك أصبح واضحاً من خلال تصريحات الأيام الأخيرة، ورغم فشل الجيش الإسرائيلي وعجزه  عن تحقيق أي هدف عسكري أو سياسي للحرب على غزة، إلا أن العديد من المحللين يُعلّقون آمالاً على زامير بإخراج الجيش من أزمته، حيث وصفوه بالجنرال الخبير.


رئيس الأركان في الجيش الإسرائيلي يُعد من أهم قادة الجيش، ولديه صلاحيات واسعة لتنفيذ وترجمة القرارات العسكرية والسياسية، وعليه فإن خططه الهجومية نحو إيران والمنطقة بشكل عام ستكون من بين الأهداف المهمة التي يتطلع لتحقيقها، وذلك بدعم وتوجيه من نتنياهو، الذي رفض الإفصاح يوم أمس خلال لقائه وزير الخارجية الأميركي عما وصفه بفتح أبواب الجحيم على غزة، كما يريد  الرئيس الاميركي، لكن المؤكد انه مع رئيس هيئة  اركان كهذا  لن يجد نتنياهو صعوبة في اتخاذ  كافة القرارت التي يريدها، لمواصلة الحرب على الضفة واستئنافها على قطاع غزة، مع إبقاء الخديعة حاضرة من خلال الموافقة على إرسال وفود إلى القاهرة والدوحة للتفاوض بدون صلاحيات، وكل ذلك بهدف تنشيط الخيار العسكري الذي سيعرقل مفاوضات المرحلة الثانية، ويستبدلها بحرب جديدة، هدفها تهجير وترحيل الفلسطينيين لتحقيق رؤية ترمب

أقلام وأراء

الإثنين 17 فبراير 2025 10:39 صباحًا - بتوقيت القدس

خطاب فانس في ميونخ.. الضلال والسطحية والتطرف

الخطاب الذي ألقاه "جي دي فانس" نائب الرئيس ترامب في مؤتمر ميونخ للأمن، كان خطاباً مستفزاً، فضلاً عن إضلاله وأخطائه واستعلائه، وبعيداً عن الفتور الذي حظي به ذلك الخطاب، والانتقادات التي انهالت عليه من قبل المتحدثين الرسميين في الاتحاد الأوروبي، فإنني هنا أتناول ذلك الخطاب من زاوية فلسطينية بحتة.

قبل ذلك، لا بد من القول أن الأوروبيين رأوا في ذلك الخطاب إهانة حقيقية لهم، إذ أن الرجل أراد تلقينهم درساً في الديموقراطية والقيم الأخلاقية والإنسانية، وبدلاً من أن يتكلم بالتفصيل عن تحديات ومخاطر الأمن في أوروبا القادمة من جهة روسيا والصين، فاجأهم بالحديث عن المخاطر الداخلية التي تتمثل في عدم القدرة على التعامل مع الأصوات المعارضة، وبدلاً من أن يتكلم عن التسوية في أوكرانيا باعتبارها الجرح النازف في الجسد الأوروبي، تحدث إليهم عن ضرورة الانفتاح والحوار مع اليمين الفاشي الأوروبي. كان الرجل مستفزاً حقاً، وعبر عن رواية ضحلة وساذجة للمخاطر التي تواجه الاتحاد الأوروبي وشعوبه عن قصور في إدراك الصورة الكاملة لنوع الصراعات وماهية التحديات.

كان خطابه ضربة للمبادئ الأساسية للاتحاد الأوروبي، حسب وكالة بلومبيرغ، التي أضافت أن الخطاب كان هجوماً غاضباً وغير مكبوت باسم حرية التعبير، وكشف العداء طويل الأمد الذي يشعر به ترامب وأبرز مساعديه تجاه الاتحاد الأوروبي. 

جي دي فانس قال ببساطة إن الولايات المتحدة ليست مضمونة لحماية أوروبا عند الحاجة، وهو تلميح صريح لدفع الاتحاد الأوروبي لزيادة الإنفاق الدفاعي، وتهديد مبطن بزوال الحماية الأمريكية إن لم تخضع القارة العجوز لابتزاز ترامب المالي والسياسي والأمني. كان الخطاب كاشفاً لحالة التبعية والخضوع الأوروبي طويل الأمد لسياسات وإملاءات الولايات المتحدة الأمريكية، وهي حقيقة دفعت أطرافاً أوروبية متعددة للبحث عن قوة أوروبية مستقلة أو انتهاج سياسة دفاعية خاصة تواجه المخططات الأمريكية في أوكرانيا وغيرها.

هكذا قرأ الأوروبيون خطاب نائب الرئيس الأمريكي، اعتبروه إهانة واستفزازاً وقلة تبصر وغياب رؤية شاملة، بالنسبة للأوروبيين فإن الخطاب كان أنانياً ويهدد السلم الداخلي، ويكشف عورات الأمن الأوروبي.

أما بالنسبة لنا نحن الفلسطينيين، الذي لم نذكر فيه، ولم تتم الإشارة إلينا مطلقاً، فإن هذا الخطاب يعبر عن ذروة النفاق والازدواجية، ففي الوقت الذي طالب فيه فانس بالانفتاح والشراكة واحتمال الآخر وهدم "جدران العزل" كما أسماها، فإنه وإدارته يدعون إلى تهجير الشعب الفلسطيني وتفكيك دولته، ومصادرة حقه في تقرير مصيره وشطبه عن الخارطة. كان خطاب فانس يعبر حقاً عن أزمة الحضارة الغربية الكبرى، وهي تتنكر لكل ما نادت به وحاولت أن تروجه للعالم، كان خطاب سقوط كاملاً، عبر فيه صاحبه عن استعلائية بغيضة تفترس أصدقاءها وحلفاءها إذا خالفوها، كان خطاب الليبرالية التي انقلبت على نفسها فصارت ترى في التطرف موقفاً أخلاقياً صافياً، وترى في القتل والتهجير حلولاً إنسانية، وترى في الاحتلال والمصادرة تسويات تاريخية. كان خطاب فانس خطاب إفلاس فكرياً وسياسياً وأمنياً، إذ أنه يفترض صوابية نهائية لا صوابية بعدها، ورؤية نهائية لا رؤية بعدها، إذ لا يمكن أن يأتي شخص لم تمضِ على دولته 300 سنة فقط ليعلم دولاً عريقة معنى الديموقراطية وحرية التعبير، ويصحح مسارها بالانعطاف إلى الفاشية، التي تم إسقاطها قبل تسعين عاماً تقريباً، وعندما لا يرى فانس سوى زعيمة الحزب البديل من أجل ألمانيا اليمينية المتطرفة، أسوة بزميله إيلون ماسك، فإن الديموقراطية التي يدعو إليها فانس وماسك ديموقراطية ستقود إلى هاوية سحيقة دون أدنى شك.

أقلام وأراء

الإثنين 17 فبراير 2025 10:38 صباحًا - بتوقيت القدس

جمعية فلسطين الدولية.. تفوّق نوعي متعدد الطبقات

حضرت لقاءات كثيرة، ولبيت دعوات متعددة لجمعيات ومؤسسات ذات طابع جماهيري غير رسمية، تستهدف الحشد والدعم والتبرع، ولكنني لم أشهد احتفالاً ناجحاً، يجمع حالة الحضور، من الأردنيين، وفلسطينيين ضيوف، ومن بلدان عربية، والإدارة النوعية، الأمر الذي أفرز جمعاً نوعياً وإقبالاً مميزاً انعكس في التجاوب النبيل لتقديم التبرعات، كما حصل  لدى الاجتماع التاسع عشر لأصدقاء ومريدي وداعمي جمعية فلسطين الدولية الذي جرى أمس في عمان.

الشيء المؤكد أن عنوان الاجتماع ومضمونه شكلا حافزاً في استهداف دعم أهالي قطاع غزة، عبر توفير الاحتياجات الضرورية من كفالات لأيتام الشهداء، وعلاج الجرحى، وتوفير مواد تموينية، وتغطية دعم نقدي لمؤسسات، وتقديم منح لتدريب أطباء اختصاصيين في مستشفيات الأردن كي يمتلكوا الخبرة في التشخيص، وإجراء العمليات، ليكونوا كما هو مطلوب منهم عند عودتهم إلى القطاع، وكما يستحقون من الخبرة والتجربة والتعلم.

عدد من المتبرعين الحضور، تقدموا بسخاء بالآلاف من الدنانير، بل وتم التنافس بينهم، لتقديم التبرعات لشراء بعض اللوحات أو الصور أو مطبوعات تاريخية أو مقتنيات قديمة أو أدوات أو ملابس تراثية، مما يدلل على حجم الاهتمام، ونوعية الحضور. 

والشيء المؤكد الآخر أن هناك العديد من المؤسسات الشعبية المماثلة التي تهتم بتقديم الدعم والإسناد لمؤسسات فلسطينية شقيقة، ولكنها تفتقد لهذا الزخم والحضور والانحياز، كما هو متوفر "لجمعية فلسطين الدولية"، وأعتقد أن هذا يعود لعدة أسباب: 

أولها، الإدارة التي يقودها عضو مجلس الأمناء/ الرئيس التنفيذي الدكتور أسعد عبدالرحمن، بما يملك من مصداقية وخبرات شخصية وذاتية ورغبة أصيلة في الخدمة والعطاء.

وثانيها، مجلس أمناء تمثيلي نوعي تعددي برئاسة الدكتور ياسين الحسبان، ما يزيد من مصداقية الإدارة المتطوعة للخدمة والعمل.

وثالثها، مصداقية التوصيل، وثقة التوزيع للشرائح المستفيدة من أهالي فلسطين، وخاصة أبناء قطاع غزة المنكوبين، والصامدين والمقاومين وشجاعتهم في العطاء والتضحية. 

ورابعها، توزيع الدعم والإسناد أمام الكاميرا، أو أمام مراقبين مستقلين، يدفع المتبرع ويزيده ثقة أن ما قدمه يصل حقاً للمحتاجين من أهالي قطاع غزة، على امتداد مدنه وقراه وأحيائه ومخيماته.

"مؤسسة فلسطين الدولية"، تملك الرؤية المزدوجة، الجامعة بين العمل الخيري الإنساني، وبين الدوافع الوطنية القومية اليقظة، وهذا ما يشكل للأردنيين دوافع مطمئنة في تقديم المساعدة للأشقاء الفلسطينيين برضى مضاعف، يجمع بين العمل الخيري، والسياسي المستقل الموثوق.

جمعية فلسطين الدولية، مؤسسة فلسطينية ولكنها حقاً تعكس في عملها وجمع تبرعاتها: ضمير الأردنيين وانحيازهم لفلسطين في مواجهة العدو الوطني والقومي والديني والإنساني المشترك: المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي.

أقلام وأراء

الإثنين 17 فبراير 2025 10:37 صباحًا - بتوقيت القدس

مصر صمام الأمان للقضية الفلسطينية ضد مخطط التهجير

على مدى العقود الماضية، والسياسية الخارجية لجمهورية مصر العربية تدفع إلى التطوير والتجديد، خاصة في القرنين العشرين والواحد والعشرين. 

إذ كانت العلاقات المصرية الإسرائيلية واحدة من العوامل الحاسمة لسياسة الشرق الأوسط بأكملها، وفي بداية القرن الحادي والعشرين كانت وما زالت السياسية الخارجية لجمهورية مصر العربية متعددة الاتجاهات ونشطة للغاية إلى جانب حل مشكلة الصراع العربي الإسرائيلي، إذ تولي "بلد الأهرامات" اهتماماً كبيراً للحالة المجاورة لحدودها حيث تهتم القاهرة بالأنظمة المعتدلة التي لا تشارك في صراعات إقليمية  وفي هذا الصدد، لا شك أن علاقات القاهرة على ما يرام مع جيرانها العرب في القارة الأفريقية - ليبيا والسودان. 

وكانت السياسة الخارجية المصرية تجاه الصراع الإسرائيلي الفلسطيني هو التأكيد على أن جوهر المشكلة هو احتلال الأراضي الفلسطينية من قبل القوات الإسرائيلية، والعنف ضد المدنيين، وبناء المستوطنات في الأراضي المحتلة، والعديد من الأعمال غير القانونية الأخرى التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية. والموقف المصري يدعو إلى  انسحاب القوات الإسرائيلية إلى حدود عام 1967 وتنفيذ الحق المشروع للشعب الفلسطيني في إقامة دولته، وهذا يعكس موقف مصر من القضية الفلسطينية، وانها مهتمة بالتوصل إلى حل سياسي لهذه المشكلة، وهو ما يعطي الأمل في أن تنتقل العلاقات العربية الإسرائيلية من عالم المواجهة إلى عالم التفاهم المتبادل والتعايش السلمي والتعاون في المستقبل.

وهذا ما شدد عليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في كل لقاءاته وتصريحاته إن إقامة دولة فلسطينية مستقلة هو الطريق الأفضل لضمان أمن الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي"، وإن الفلسطينيين لن يقبلوا أبداً بوجود قوات إسرائيلية على أراضيهم لحماية المستوطنات اليهودية.

وفي المسار الفلسطيني المتعلق برأب الصدع بين الاشقاء الفلسطينيين بذلت مصر جهداً كبيراً في أن تكون بمثابة "الوسيط الفعال الوحيد" في معضلة الانقسام  الفلسطيني الداخلي ورعت وعقدت مؤتمرات  المصالحة بين مختلف الحركات الفلسطينية في أكثر من مرة  في القاهرة، وما زلت تبذل جهوداً في الوصول إلى نقطة اتفاق تجمع حركتي فتح وحماس في الاتفاق على لجنة مشتركة لإدارة شؤون القطاع بعد توقف الحرب على غزة.

وفي ظل حرب الإباده والموقف المصري سواء على الصعيد الرسمي والشعبي، يؤكد وبشكل مستمر على موقفها الرافض لأية محاولات لتهجير سكان قطاع غزه، وهذا الرفض يعكس دور مصر والقيادة المصرية وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي لحقوق الفلسطينيين.

ويعتبر تهجير السكان انتهاكاً لحقوق الإنسان، مما يؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية، ومصر تدرك أن أية عمليه تهجير الفلسطينيين تنهي القضية الفلسطينية وتحرم الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة. 

ومن ناحيه أخرى، تعتبر مصر أية محاولات لتهجير الفلسطينيين سيؤدي إلى حاله عدم استقرار في المنطقه بأسرها وخلق أزمات جديدة.

 وفي النهاية، فإن الدور المصري الدبلوماسي والإنساني في قطاع غزة يشكل  دوراً محورياً في تعزيز الاستقرار الإقليمي، وتخفيف المعاناة الإنسانية، من خلال تقديم المساعدات العاجلة إلى سكان غزة، من خلال فتح المعابر، وتسهيل دخول المساعدات الغذائية والطبية، وأيضاً استمرار مساعيها  مع المنظمات الدولية والعربية لضمان وصول المساعدات بشكل فعال وسريع، حيث كانت مصر وما تزال  صمام الأمان للقضية الفلسطينية والدرع الواقي ضد مخطط تهجير الشعب الفلسطيني، لا سيما أنها كانت صاحبة الدور الرئيسي والفعال في جهود الوساطة بين الفلسطينيين، وجهود دعم الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة، ما يعكس التزامها العميق بالقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.


أقلام وأراء

الإثنين 17 فبراير 2025 10:36 صباحًا - بتوقيت القدس

عن السعدنة وطريق السعادين

هذه طريق السعادين!

أشار أحد الركاب إلى ممر وعر، متهالك، كان يتسلق كـ (السعادين) سفح الجبل الذي تستلقي عليه قرية (بورين) جنوبي (نابلس)، تماماً في مواجهة مستوطنة (يتسهار) الجاثمة قبالتها.

يصر أحد أبناء (بورين) على وصف قريته بـ (الإمبراطورية)، وهي القرية الوادعة والجميلة التي تشتهر بكثرة فناني الزجل الشعبي الذين تحدروا منها، كما يمتاز أهلها بقوة شكيمتهم، وحبهم لبعضهم بعضا.

هل يتصدى أهل (بورين) لاعتداءات مستوطني (يتسهار) بالوحدة أم بالزجل الشعبي أم بكليهما معاً، ولمن الغلبة لـ (إمبراطورية بورين الأصيلة) أم لـ (إمبراطورية يتسهار الطارئة)؟! 

إلى حد ما، تشبه (طريق السعادين)، طريق أخرى تتسلق جبال مدينة (أريحا) الحارة، تتحايل على علوها الشاهق وتتجاوزها هاربة إلى مدينة (رام الله) المعتدلة!

يعود إنشاء (طريق المعرجات) إلى زمن الحكم الأردني للضفة الغربية، أو في أبعد تقدير، إلى زمن الانتداب البريطاني لفلسطين، لست متأكداً بالضبط، لكن (طريق السعادين) حديثة يرتبط شقها بـنشوء (حاجز المربعة) الذي أقامته قوات الاحتلال أعلى جبل يفصل بين قريتي (بورين) و(تل)، عبدتها عجلات السيارات القادمة من مدينتي (نابلس) و(جنين) ومدن أخرى في شمالي الضفة عندما سئم سائقوها الانتظار الطويل دون أن يسمح لهم الجنود بالعبور!

هل هذا نوع آخر من التحدي، وما شأن ذلك بـ (السعدنة) التي يمارسها الاحتلال مع الفلسطينيين الذين يتصدون لهم بـ (سعدنة) مقابلة على طريقتهم؟!

اندفع السائق بسيارته غير مبال بـ (السعادين) من الجانبين، الصهيوني المحتل والفلسطيني صاحب الأرض المحتلة، كانت عجلات السيارة تشعل الطريق، لكنها لم تشتعل، فالأمطار التي تأخر هطولها هذا العام على فلسطين تساقطت اليوم بغزارة، لم يكف سائقها عن الثرثرة، مع نفسه أحياناً، وأحياناً أخرى مع الركاب، وكلما لاحظ عدم اكتراثهم، لجأ إلى الغناء، ربما على طريقة أهل (بورين)!

- أنظر إلى هذه الأسلاك الشائكة على طول (الطريق الالتفافية) التي شقوها بين أراضي قريتي (بيتا) و(حوارة) فخرّبت آلاف الدونمات المزروعة بأشجار الزيتون!

بدت الطريق الأخيرة، (الطريق الالتفافية)، أشبه بثكنة عسكرية، ومن بعيد ظهر طابور طويل من السيارات التي تكدست أمام (حاجز عورتا)، لم نجتزه بسبب الازدحام، وفضل السائق أن يذهب بنا إلى (ميثلون) ومن هناك إلى (طوباس) التي علينا قطع حاجزين آخرين حتى نصلها: (حاجز دير شرف) وحاجز آخر يقع قرب قرية (برقة)!

كانت المفاجأة أن قوات الاحتلال اقتحمت في تلك الأثناء بلدات (طوباس) و(تياسير) و(عقابا)؛ لذلك قرر السائق أن يسير "على تساهيل المولى"؛ فاختار طريق (ميثلون) بدل طريق (بيت امرين)، ولمزيد من التحدي، كما قال، توقف عند مخبز في (السيلة)، وإمعاناً في تحديه، دعا الركاب إلى النزول وشراء ما يحتاجونه من المخبز والمحال المجاورة، وقضاء استراحة (ولا أحلى)، وأكل خبز (ولا أشهى)!

بعد أن اشترى من اشترى، ودخن من دخن، عاد الركاب إلى السيارة، وعاد السائق إلى ثرثرته.

- على (المربعة)، في رمضان سالف، كان الحاجز في مكان آخر، "لتحت اشوي"، أوقفني الجنود مرات عدة، اقترب موعد الإفطار، "ما أصعب الصيام على المدخنين!"، عرفوني بالاسم والشكل، "مثل الثور الأحمر"، لم يكن لدي خيار، كنت أعود كل مرة طردوني فيها (..) وعندما "انقلعوا" للاستراحة على "راس التلة"، ورغم أن جندي "سعدان" عرفني وأشهر بندقيته وصاح علي للتوقف؛ إلا أنني لم اكترث لتحذيراته، اجتزت الحاجز بسرعة.. ومضيت!

أضاف السائق

- في رمضان "ثاني"، وصلنا "المخبز إياه" - مخبز السيلة - قبل الإفطار تماماً، كان صاحبه يستعد للمغادرة، اشترى الركاب حاجياتهم، ووقفنا على "الكاونتر" لندفع الحساب، اختلفنا من سيدفع، اقترب موعد الإفطار أكثر، تضايق صاحب المخبز، سألنا "شو القصة؟"، قلت له "أنا السائق والدنيا رمضان وإفطار الركاب واجب علي، ألست صاحب حق؟"، رد الرجل: بل فطوركم عليّ أنا، "حلف علينا"، ولم يأخذ منا فلساً واحداً، ثم استأذن منا، وأغلق المخبز ومضى!  

ومضت السيارة تنهب الطريق من جديد، وعندما وصلت إلى (مخيم الفارعة) – انسحبت منه قوات الاحتلال بعد أيام من الحصار -  لم نجد (الدوار) الذي كان ينام بجوار عين الماء، لقد أزالته الجرافات الإسرائيلية، كما أزالت وهدمت العديد من منازل المخيم، وملأت الطرقات بأكوام التراب وأسمال الوحل والقمامة وبقايا ردم البيوت، ودمرت شبكات المياه، وأعطبت شبكات الكهرباء والاتصالات؛ فاختلط ماء الشرب بمياه المجاري ومياه الأمطار التي لم تكف عن التساقط.

- هذا ما يريدونه، يريدون التخريب فحسب، يريدون "سعدنتنا" حتى نرحل! 

قال السائق مقرراً وداس أكثر على "دعسة" البنزين، وأشعل مسجل السيارة.. ومضى

أقلام وأراء

الإثنين 17 فبراير 2025 10:35 صباحًا - بتوقيت القدس

الأنظمة وتهجير غزة.. بين "التنمية بالحماية الشعبية" ومواجهة الصهيوأمريكي

قد يكون حديث ترامب عن اقتلاع الشعب الفلسطيني من قطاع غزة، وتحويلها إلى ما أسماه "ريفيرا" هو أخطر حديث عن البشر بمعنى:

* إن الناس بالنسبة له قطيع، لكنه لم يفهم أو يرفض ما هي المقاومة، ومنطقه ليس حتى منطق معظم أنواع التجار.

* وأنه وضع الأنظمة العربية في أدنى درجات التبعية والإهانة والإذلال، وليس هذا حال مختلف الأنظمة التابعة في الكوكب.

وضع ترامب مختلف الأنظمة العربية، باستثناء اليمن/ صنعاء أمام تحدٍّ لا يمكنهم قبوله رغم أنه من عدو متوحش لا يعطف على توابعه، سواء كان حديثه مناورة أو قراراً أو خطة! لقد وضع كسرى الإمبراطور تابعه ملك المناذرة النعمان بن المنذر بن ماء السماء تحت سنابك الخيل، واستشهد حينها لأنه رفض تزويج حرة عربية لعدو، ونتيجة ذلك كانت تضافر العرب وهزيمة الفرس في معركة ذي قار، والتي اعتبرها بداية الثورة المحمدية التي فتك بها الفقهاء وجردوها من عروبيتها وحولوها ضد العروبة، فانتهى الإسلام إلى حالة فقهية متخشبة في الدينسياسي خانعة للإمبريالية، وله طبعات وهابية وإخوانية/ بريطانية وأمريكية وتركية وباكستانية…إلخ. وعلى من يفهم التاريخ أن يقرأ هذا وأن يفهم العبارة العبقرية لمعاوية بن أبي سفيان الذي أسس لدولة عربية حقيقية حينما قال: "إن علي أقرب إلى الله مني، وأنا أقرب إلى الشعب منه"، ولذا أقام الدولة الإمبراطورية. لكن الحكام العرب والمسلمين لا هم بطهارة علي ولا بعبقرية معاوية كرجل دولة، وهو ابن هند بنت عُتبة التي أحرجت الرسول، وابن أبي سفيان صخر بن حرب الذي يوم فتح مكة اعتبر الرسول بيت أبي سفيان مكان أمان للناس كبيت الله الحرام. أما وهذا موقف النبي، فلماذا لم يفكر معاوية سياسياً وبراغماتياً وحتى حقه في الحكم كحق علي؟

مشروع ترامب المكتوب بالعجرفة البيضاء قاتلة مئات ملايين البشر، وضعت التوابع العرب في مأزق شديد الخطورة أرغم هذه الأنظمة، وهي لا شك لديها أدوات من المثقفين الذين لديهم قدرات تحليل واستشراف ما يمكن أن يؤدي إليه ربط مصيرهم بقرار الإمبريالية، وخاصة الأمريكية، والإقرار بأن المحتل عام 1948 لم يعد للفلسطينيين والعرب، بل إن مشروع ترامب يذهب بعد غزة للضفة الغربية أيضاً مما يعدم الوجود الفلسطيني بشرياً وليس فقط سياسياً، وهذا يعني وصول خنوعهم إلى إدارة ظهورهم للأمة بالمطلق وخاصة أن الكيان يتوسع في سوريا ولبنان بوقاحة وعلانية! فهل إنقاذ غزة يجب أن يكون مقابله ضياع سوريا ولبنان وغيرهما!

وبالمقابل، يدرك الحكام بأن وصول الخنوع إلى هذا الحد لا بد أن يتبعه وضع شعبي، ولو تدريجي أو في قطر بعد آخر، إلى حالة الرد الشعبي وهذا يعني أن العروش يمكن أن تتساقط.

أي أن مواقف هذه الأنظمة ليست بناء على عروبة أو قومية أو إسلام أبداً، لأنها لو كذلك لتوقفت إبادة غزة، ولما تجرأ ترامب على مشروعه.

كما أن مواقف هذه الأنظمة لا تزال محصورة قطرياً، بمعنى أن كل قطر تابع بطريقته وبمفرده الغني والفقير على حد سواء. وكما يبدو فإن هذه الأنظمة تطبق قانون أن "المال" لا يتوازى في الأواني السياسية المستطرقة، فلو كانت بصدد "توازي" المال لتوصلت إلى أن ثروات الوطن العربي وموقعه تجعل كل العالم بحاحة لهذه الأمة وليس العكس.

يبدو أن مشروع ترامب اضطر هذه الأنظمة للتفكير ولو جزئياً كمجموع وليس فرادى، وخاصة في قضية مركزية في الوجدان والروح الشعبي العربي، وأن هذه الأنظمة تخشى تحول هذه الروح والوجدان إلى فعل، وهو ما أسميه ضرورة استعادة الشارع العربي من أيدي قوى الدينسياسي والأنظمة وطابورها الثقافي السادس الذي يأخذ مثقفين عرباً زرافات ووحداناً إلى الفتك بعروبتهم قبل تحصيلهم الأكاديمي، وليقوموا بدور الأفاعي السامة في ثقافة العروبة.

هنا قد يقول البعض أن الأداة الثورية غائبة عن المشهد، وهذا صحيح إلى حد ما، ولكن هذا لا يعني أن التحدي سوف يتمكن من مواصلة لجم الشعب وحتى بغياب قيادة وربما يفرزها الحدث نفسه.

هذا الاحتمال الرفضي الشعبي الذي تخشاه الأنظمة وهي مضطرة لذلك، هو ما أعتبره شكلاً من التطبيق أو الانطباق الأولي لنظريتي في "التنمية بالحماية الشعبية"، وهي موضوع رسالتي للدكتوراة في الثمانينات،  وبإيجاز وصول الشعب إلى قناعة بقضية وحق مركزيين سواء في التنمية أو الوحدة القومية، أو حتى الأيديولوجيا، بحيث يتمكن الشعب من الضغط على السلطة بقبول وتلبية ما يطلبه.

إن وصول التحدي إلى درجة إصرار الشعب على الحماية الشعبية، سواء لحماية الوطن أو إنجاز التنمية هي حالة يصبح النظام/ السلطة حينها أمام إما العناد ومن ثم الانفجار الثوري، أو الرضوخ للضغط الشعبي سواء جزئياً أو كلياً.

التنمية بالحماية الشعبية هي جوهر أطروحتي للدكتوراة في ثمانينات القرن الماضي، وقد تأكدت بانتفاضة 1987 الكبرى في الأرض المحتلة، حيث تمكنت الجماهير من مواجهة الاحتلال الصهيوني مواجهة جماعية شاملة. ومن ناحية نظرية عامة، وبقراءتي لسقوط التجارب في المعسكر الاشتراكي، وعلى ضوء نظرية الرفيق سمير أمين فك الارتباط، وهي مدخل إلى التحول الاشتراكي، لكنه مدخل اعتمد على قرار الدولة أي من الأعلى، وربما لذلك سواء بالبقرطة والتمايزات الطبقية والوهن الأيديولوجي والأزمة الاقتصادية وبالطبع حرب الإمبريالية ضد الاتحاد السوفييتي عبر تسخير إمكانياتها وإمكانيات معظم بلدان المحيط ضد الكتلة الاشتراكية التي كانت أقل كثيراً حتى من حيث الإمكانيات، بل إن معظم بلدان المحيط التي كانت صديقة للسوفييت كانت قد انخرطت في السوق الرأسمالي كتوابع، ومنها الجمهوريات العربية التي كانت تتسلح من الشرق وتتاجر مع الغرب!

أصل إلى الاعتقاد بأن موقف الأنظمة العربية من مشروع ترامب الصهيوني ضد غزة هو موقف المتخوف من الرد الشعبي العربي، وهو ما أسميه الرد والضغط على طريق الثورة والتنمية بالحماية الشعبية.

وهذا يقود لسؤال آخر، إذا تم النجاح في لجم مشروع ترامب، وحتى أُقيمت دولة فلسطينية في الضفة والقطاع فإن هذا لن يكون سوى هدنة لجولة أخرى، وأعتقد أن الكيان يفهم ذلك جيداً وتماماً، وهنا مأزقه.

ولكن توقف مشروع ترامب أو تأجيله أو استخدامه فزاعة لا ينفي ولا يعفي الأنظمة العربية من الإصرار على إعادة الإعمار في غزة والضفة والضاحية، لأن هذا واجب وهو أيضاً انتزاع حق من الأعداء وبداية موقف مختلف مع الأعداء. فهل يرتقون له؟

لقد تعودنا من الأعداء على المطالبة بالأكثر، ولذا لم يرضوا بالتطبيع فذهبوا إلى التهجير، ولم يكتفوا باحتلال فلسطين، بل احتلوا سوريا وبعض لبنان، ولم يكتفوا بالاعتراف بالكيان، بل وصل نتنياهو إلى عدم اعترافه بسيادة السعودية على أرضها، حيث طلب تهجير الفلسطينيين إليها. ولم يكتف الأعداء بالصناديق السيادية العربية عندهم، وشراء سندات الخزينة الأمريكية وغيرها، ولا التبرع لهم باستثمارات هناك والتي من السهولة بمكان سرقتها، كما حصل ضد إيران بعد الشاه، وضد روسيا مؤخراً، ولم يكتفوا بأن هذه الأنظمة القطرية خدمت الأعداء الغربيين الرأسماليين بمحاربة الاشتراكية، وخلق طبعات مشوهة للإسلام لتجريده من عروبته.

إن التجريد من الإسلام هو في أعلى مخاطره اليوم، حيث تحتل تركيا سوريا علانية، ومع ذلك لا يزال كثيرون حتى فلسطينيون يغمضون الأعين عن وداعة ترامب الأفعوانية، وعن حديثه العالي ضد الكيان، وهو نفسه أسوأ من الكيان.

بقي أن نختم بأن هذه القطريات العربية إذا ما اتخذت موقفاً أفضل، فهي من جهة مضطرة، وعلينا مواصلة الضغط عليها، سواء بحراك الشارع أو بدور اليمن النموذجي ومختلف قوى المقاومة.

يجب أن يعمل تقدميو وشرفاء ويساريو وقوميو هذه الأمة على إغلاق الباب أمام بقاء الدولة القطرية، وهذا معنى استرداد الشارع العربي، ولن ينجح هؤلاء إن لم يتوحدوا في حركة كتلة تاريخية عروبية.

أقلام وأراء

الإثنين 17 فبراير 2025 10:33 صباحًا - بتوقيت القدس

التحول في الترمبية في المرحلة الثانية

ينتمي ترمب إلى الفكر المحافظ الشعبوي، حيث لديه كاريزما خاصة تؤهله لمخاطبة الجماهير بلغة بسيطة ولكنها ثورية، وقادرة على التأثير على الرأي العام في قضايا كثيرة وحساسة بالنسبة لهم مثل محاربة الفساد، وضبط المال العام، وتحسين التعليم، وتخفيض الضرائب، وغيرها من القضايا. أما بالنسبة للقضية الفلسطينية، فهو يسعى في فترة حكمه الثانية الى حل الصراع أو حسمه ونيل جائزة نوبل للسلام، إضافةً طبعاً الى الحفاظ على أمن اسرائيل باعتبارها محمية أمريكية متقدمة في الشرق الأوسط. 

لقد طرح ترمب  نظرية الصفقات في المرحلة الأولى لإدارته عام 2017 من أجل حل القضية الفلسطينية، حيث طرح صفقته الشهيرة وهي صفقة القرن، والتي بموجبها ألغى حق العودة وطرح مبدأ تبادل الأراضي أو الضم الجغرافي في إطار مبدأ الإزاحة الديمغرافية، كما أنه نزع القدس من الدولة الفلسطينية، التي اشترط مقابل الاعتراف بها شروطاً تعجيزية تجعلها أقرب إلى حكم ذاتي موسع، وليس دولة مستقلة متصلة وذات سيادة. وعندما فشلت صفقته أمام صمود الشعب الفلسطيني، ورفض قيادته التاريخي لهذه الصفقة، تحول ترمب في المرحلة الثانية لإدارته هذا العام الى مبدأ آخر وهو فرض السلام بالقوة، وهذا ما صرح به مستشاره لشؤون الشرق الأوسط "وتكوف". ويقضي العمل بهذا المبدأ إلى جعل السلام حسب المنظور الأمريكي – وهو الذي يتمثل بصفقة القرن- إلى أمر واقعي ومستدام وملزم لجميع الأطراف من خلال فرضه بالقوة على الجميع. ومن أجل فرض هذا المنظور أعلنت إدارة ترمب مجموعة من التوجهات السياسية تتمثل بتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، وضم الضفة الغربية ووقف منح الأونروا، كما جمدت هذه الادارة منح الوكالة الأمريكية للتنمية USAID في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي مصر والأردن، ولوحت بقطع كافة أنواع المساعدات لهذه الدول. 

إن الذي يميز المرحلة الثانية في إدارة ترمب هو تصميم هذه الإدارة على الضغط ليس فقط على الفلسطينيين وإنما أيضاً على الدول العربية، باعتبارها البيئة الحاضنة لصمود الشعب الفلسطيني وقيادته أمام المشاريع التصفوية للقضية الفلسطينية. وهذا التحول ظهر ملياً في لقاء العاهل الأردني الملك عبد الله مع ترمب في البيت الأبيض حينما أصر ترمب على طرح نظرية تهجير الغزيّين في المؤتمر الصحفي الذي لم يكن مقرراً سابقاً. ولكن العاهل الأردني كان ذكياً ودبلوماسياً في ردوده، حينما قال أن هنالك خطة عربية – مصرية سيتم تبنّيها في قمتي الرياض والقاهرة، وستعبّر عن الموقف العربي لتحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة ومصالح كافة الدول والشركاء. وتشير التسريبات من القاهرة إلى أن عناصر هذه الخطة ستشتمل على إعادة الإعمار التي تبدأ من الجنوب إلى الشمال، إضافةً إلى استقبال المرضى والجرحى في عدد من الدول العربية. 

في الواقع، إن خطة التهجير للغزيين لا يمكن التقليل من شأنها وخطورتها، كما أنه لا يمكن اعتبارها حدثاً تفاوضياً أو ابتزازاً للمواقف العربية والفلسطينية، فالتهجير كان حاضراً منذ اليوم الأول للحرب على قطاع غزة، ولولا الرفض الفلسطيني والمصري لهذه الخطة التي طرحت على كونها فعلاً مؤقتاً من أجل حماية المدنيين لكان التهجير أصبح واقعاً معاشاً. َإضافةً لذلك، يعتبر إصرار جيش الاحتلال الاسرائيلي على تدمير قطاع غزة وجعله مكاناً غير قابل للحياة خطوةً ضروريةً في تنفيذ خطة التهجير القسري أو الطوعي في القطاع، ولهذا نجد أن تدمير المباني والمتلكات في مناطق قطاع غزة كان شمولياً، حيث تراوحت نسبته ما بين  90% من هذه المباني في شمال القطاع  وبين 70% في الجنوب. ولم تكن الولايات المتحدة بعيدةً عن هذا المخطط للإبادة الجماعية، حيث زودت إدارة بايدن قوات الاحتلال بآلاف القنابل الذكية وغير الذكية ذات الأوزان العالية، وذلك يهدف تدمير المربعات السكنية للمواطنين. وبرغم بعض القيود على توريد هذه الأسلحة التي فرضتها إدارة بايدن نتيجةً لإرتفاع منسوب المظاهرات الشعبية التي تطالب بوقف هذا العدوان، إلا أن إدارة ترمب ألغت هذه القيود، بل إن  بعض التسريبات، تشير إلى أن فريق ترمب الانتخابي نسق مع إدارة نتنياهو حول خطة التهجير منذ شهر أغسطس الماضي، أي حتى قبل ان يتأكد فوز ترمب في الانتخابات، فوفقاً لتقرير نشرته مجلة "تايمز أوف إسرائيل"، فإن خطة التهجير وإعادة الإعمار قدّمت في دراسة لفريق ترمب في أوائل شهر يوليو الماضي من قبل جوزيف بيلزمان الاستاذ بجامعة جورج واشنطن باعتباره خبيراً في الاقتصاد والعلاقات الدولية ورئيس مركز التميز للدراسات الاقتصادية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الجامعة.

وأخيراً، أكاد أجزم بأن مواجهة الترمبية في مرحلتها الثانية لا يمكن أن تكون فلسطينية خالصة تماماً كما كان الحال عليه في المرحلة الأولى من الحكم حينما طرح ترمب صفقة القرن. في الواقع، يجب أن تكون خطة المواجهة عربية بالأساس. ولهذا،  فنحن نعول على اجتماع القمة الخماسي في الرياض والذي يضم إلى جانب العربية السعودية مصر والأردن وقطر والإمارات. كما نعول على مؤتمر القمة العربي الذي سيعقد في القاهرة في 27 فبراير الجاري. فمن الواضح بأن قرارات هذه القمم يجب أن تخرج من إطار الشجب والإدانة والتأكيد، حيث يجب أن تطرح برامج عملياتيه لمواجهه فكرة التهجير من خلال تطوير نماذج للضغط الاقتصادي على الولايات المتحدة، وتجميد اتفاقات أبراهام، وإعادة إعمار قطاع غزة، وإنشاء صناديق عربية لتعزيز صمود مصر والأردن والسلطة الوطنية الفلسطينية.


فلسطين

الإثنين 17 فبراير 2025 10:29 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يواصل عرقلة المساعدات لغزة وترقب لمفاوضات المرحلة الثانية

غزة- "القدس" دوت كوم

في اليوم الـ30 من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، تعرقل إسرائيل المساعدات الإنسانية للقطاع، وتواصل رفضها إدخال المنازل المتنقلة والمعدات الثقيلة لغزة، وهو ما طالبت به حركة حماس، وأكدت حصولها على ضمانات لتنفيذه لاستكمال دفعات تبادل الأسرى.


وترقب مختلف الأوساط بدء مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق غزة، حيث أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الكابينيت سيعقد، الإثنين، لبحث مفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق، وبالتوازي مع ذلك سيصل وفد التفاوض الإسرائيلي إلى القاهرة.


وأتى إعلان نتنياهو بعد أن تحدث هاتفيا مع مبعوث الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، واللقاء الذي جمعه بزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، بالقدس، حيث بحثا في عدة قضايا، بينها خطة ترامب، لتهجير سكان قطاع غزة، وفي المرحلة الثانية لاتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.


وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن الأمر يعود لإسرائيل بشأن قرار التعامل مع حماس فيما يتعلق بصفقة تبادل الأسرى، لكن بعد التشاور معه. وتابع أن حماس التزمت في النهاية بالإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، الذين قال إنه يبدو أنهم "في حالة جيدة جدا"


يأتي ذلك، في وقت تتفاقم المعاناة الإنسانية في غزة، في ظل الرفض الإسرائيلي لإدخال المنازل والمتنقلة عرقلة إدخال المساعدات الإغاثية، حيث تعاني المستشفيات من نقض شديد في الأدوية والأوكسجين، وذلك بعد تدمير الجيش الإسرائيلي المحطات المركزية للتزود بالأوكسجين.


وقالت وزارة الصحة في غزة إن "المحطات المدمرة وعددها عشرة كانت تلبي احتياج الأقسام الحيوية من الأوكسجين كالعمليات والعناية المركزة والطوارئ وحضانات الأطفال، إضافة الى احتياج المرضى في المنازل".

فلسطين

الإثنين 17 فبراير 2025 10:27 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل شاب في جريمة إطلاق نار جديدة في الداخل المحتل

الداخل المحتل- "القدس" دوت كوم

قتل شاب، اليوم الإثنين، بجريمة إطلاق نار قرب قرية عبلين بمنطقة الجليل، داخل أراضي الـ48.


وارتفعت حصيلة ضحايا جرائم القتل في المجتمع الفلسطيني داخل الـ48 منذ مطلع شباط/ فبراير الجاري ولغاية اليوم إلى 12 قتيلا، ومنذ مطلع العام الجاري ولغاية اليوم إلى 34 قتيلا، من 20 مدينة وقرية.


وفي العام الماضي 2024، ارتُكبت 221 جريمة قتل في المجتمع الفلسطيني، مقابل 222 جريمة خلال العام 2023.

فلسطين

الإثنين 17 فبراير 2025 10:23 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يواصل عدوانه على طولكرم وجنين

محافظات- "القدس" دوت كوم

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على طولكرم وجنين، وسط تدمير للبنية التحتية والممتلكات.


**طولكرم**

يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه، على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ22 على التوالي، واليوم التاسع على مخيم نور شمس، وسط تصعيد عسكري مترافقا مع تدمير واسع  للبنية التحتية وهدم للمنازل.


وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات عسكرية إضافية من الآليات وجنود المشاة، إلى المدينة ومخيميها، وسط انتشار كثيف لها في شارع نابلس الذي يصل بين مخيمي طولكرم ونور شمس تزامنا مع استيلائها على منزلين في الشارع المذكور، وتحويلهما لثكنة عسكرية.


وأضافت نقلا عن شهود عيان، أن جيش الاحتلال نفذ الليلة الماضية حملة مداهمة واسعة للمنازل في مخيم طولكرم، وقام بتفتيشها وتخريب محتوياتها، وإخضاع سكانها ممن بقوا في منازلهم للتحقيق الميداني.


كما انتشر جنود المشاة بكثافة داحل حارات المخيم التي حولها لثكنات عسكرية، وتمركز عدد منهم في حارة الحدايدة، وسط إطلاقهم للرصاص الحي بشكل عشوائي، والقنابل الضوئية، في الوقت الذي دمرت جرافات الاحتلال البنية التحتية في حارة المربعة بالمخيم الذي أصبح يحيطه الركام في كافة طرقاته وحاراته.


في غضون ذلك، تواصل قوات الاحتلال حصارها المطبق على مخيم نور شمس، الذي يشهد تصعيدا عسكريا خطيرا، حيث استمرار جرافات الاحتلال في هدم المنازل، وإلحاق أضرار كبيرة بالبنية التحتية والممتلكات، مترافقا مع إطلاق الرصاص الحي وسماع دوي إنفجارات.


وهدمت قوات الاحتلال أمس الأحد، ثلاثة منازل على الأقل في حارة المنشية عند الشارع الرئيسي للمخيم، عُرف منها منزلي الشهيدين محمد جابر، وعماد الدين شحادة، مترافقا مع عمليات التفتيش والتخريب في المنازل بوجود سكانها، ما يزيد من معاناتهم وخطورة الأوضاع الإنسانية.


كما طال التجريف أجزاءً واسعة من الطرق في ضاحية ذنابة شرق المدينة، شملت محيط مقبرة الشهداء، قرب المسجد القديم، إضافة إلى تدمير نصب الشهداء، وإلحاق أضرار فادحة في البنية التحتية.


في الوقت ذاته، تواصل قوات الاحتلال إغلاق بوابة حاجز جبارة عند المدخل الجنوبي لمدينة طولكرم لليوم العاشر على التوالي، وعزل المدينة عن قرى وبلدات الكفريات، وباقي محافظات الضفة.


**جنين**

يواصل الاحتلال الاسرائيلي عدوانه على مدينة جنين ومخيمها لليوم الثامن والعشرين على التوالي مخلفا 25 شهيداً وعشرات الإصابات، ودمار واسع في البنية التحتية والممتلكات.


وأفادت مصادر محلية، بأن جرافات الاحتلال شرعت في شق شوارع جديدة بمخيم جنين، امتدادا من شارع مهيوب حتى حارة جورة الذهب، ومن غرب المخيم الجديد حتى حارة عبد الله عزام، ومن حارة الوهدان باتجاه جورة الذهب، بالإضافة لشق طريق من منطقة الجبل حتى منتصف المخيم، كما وسعت شوارع أخرى داخل المخيم.

وأضافت، أن الاحتلال أغلق جزءاً من شارع مهيوب بالسواتر الترابية، كما أغلق الاحتلال مدخل المخيم الجديد.


 وقالت مصادر محلية، إن الاحتلال اعتقل أكثر من 150 مواطنا في مخيم جنين، وأخضع العشرات للتحقيق الميداني، فيما داهمت قوة راجلة بأعداد كبيرة منزل يعود لعائلة العامر في محيط مسجد الأسير.


كما اقتحمت قوات الاحتلال منزل الشهيدين همام وحارث حشاش في حرش السعادة بمدينة جنين وفتشته، الذي أخطرته سابقا بالهدم يوم الجمعة الماضية، بينما تواصل قوات الاحتلال انتشارها في حي خروبة ومحيط دوار البطيخة والداخلية، وفي محيط دوار يحيى عياش، إذ احتجز جنود الاحتلال مواطنين ودقق في هوياتهم وفتش مركباتهم ودراجاتهم الهوائية.


ومع استمرار العدوان على مخيم جنين، يتكشف الدمار الهائل يوماً بعد يوم في منازل وممتلكات ومحال المواطنين في أحياء وشوارع المخيم، فيما يواصل الاحتلال دفع تعزيزات عسكرية مصحوبة بالجرافات وصهاريج الوقود إلى مداخل ومحيط المخيم، كما تواصل جرّافات الاحتلال أعمال التدمير والهدم وفتح شوارع في عدة أحياء من مخيم جنين كما يستمر تحليق الطائرات المسيرة على ارتفاعات منخفضة في سماء المخيم.

عربي ودولي

الإثنين 17 فبراير 2025 10:20 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب: الأمر يعود لإسرائيل بشأن طبيعة الخطوة التالية في غزة لكن بعد التشاور معي

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

قال الرئيس الأميركي  دونالد ترامب ، مساء الأحد، إن الأمر يعود لإسرائيل بشأن طبيعة الخطوة التالية في غزة ، لكن بعد "التشاور معي".


وأوضح ترامب، للصحفيين، تعليقا على إطلاق الأسرى الإسرائيليين من قطاع غزة، إن "الخبر السار هو أنهم (الأسرى) في حالة جيدة جدا".


وسلمت المقاومة الفلسطينية، السبت، 3 أسرى إسرائيليين، أحدهم يحمل الجنسية الأميركية والآخر الروسية، إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي بدورها نقلتهم إلى الجيش الإسرائيلي ضمن الدفعة السادسة من الصفقة.


بالمقابل، أفرجت سلطات الاحتلال ألإسرائيلي عن 369 أسيرا، بينهم 333 من غزة، ممن اعتقلوا بعد 7 تشرين الأول 2023، إضافة إلى 36 من أسرى المؤبدات.


وبشأن تصريحه قبل أيام عن دعوته رئيس وزراء إسرائيل  لأن يفعل ما يشاء في غزة، أوضح ترامب أن ذلك كان بسبب "تهديد حماس أنها لن تسلم الدفعة الأخيرة من الأسرى بموجب الاتفاق".


وتابع أن حماس التزمت في النهاية بالإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، الذين قال إنه يبدو أنهم "في حالة جيدة جدا".


وأكد ترامب  إن "القرار في الخطوة التالية سيكون لإسرائيل بالتشاور معي".


ولم يأتي ترامب على ذكر خططه لإجبار أهالي غزة على الخروج إلى مصر والأردن كي يتسنى له الاستيلاء على غزة وجعلها ريفيرا الشرق الأوسط.


لكن وزير خارجيته ماركو روبيو جدد تأكيده على مواقف البيت الأبيض بشأن غزة، قائلا إن الرئيس دونالد ترامب "كان واضحا في وجهة نظره" بشأن مستقبل القطاع.


وقال روبيو، في مؤتمر صحفي مشترك في القدس مع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، إنه يجب القضاء على حركة حماس، موضحا "لا يمكن أن تستمر حماس كقوة عسكرية أو حكومة.. يجب القضاء عليها".


وأضاف "لا ينبغي أن نكرر أخطاء الماضي ولا يمكن أن يكون لحركة حماس مستقبل في غزة".


وأكد المسؤول الأميركي أن الرئيس دونالد ترامب يرى أن "الأفكار المستهلكة لا يمكن تكرارها في غزة".


وقال معلقا على فكرة ترامب بشأن الاستيلاء على غزة "كان الرئيس جريئا جدا في رأيه حول ما يجب أن يكون عليه مستقبل غزة، ليس الأفكار المملة نفسها من الماضي، بل شيء جريء وشيء، بصراحة، يتطلب شجاعة ورؤية.. ما لا يمكن أن يستمر هو التكرار نفسه".


كما تحدث وزير الخارجية الأميركي عن دول المنطقة "والتحديات الأمنية لإسرائيل"  قائلا "لا يجب أن تكون سوريا منصة لتهديد غيرها من الدول"، كما أكد أن "على الحكومة اللبنانية أن تنزع سلاح حزب الله". .


وأفرجت حركتا حماس والجهاد الإسلامي، السبت، عن ثلاثة رهائن إسرائيليين كانوا محتجزين في قطاع غزة منذ هجوم السابع من تشرين الأول 2023، بينما أطلقت إسرائيل سراح 369 معتقلا فلسطينيا من سجونها في سادس عملية تبادل في إطار اتفاق الهدنة.


كشف المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، الأحد، إجراء محادثات شملت مسؤولين إسرائيليين وقطريين ومصريين بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.


وقال ويتكوف، في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" الأميركية، إنه أجرى محادثات منفصلة في الموضوع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ورئيس المخابرات المصرية، حسن رشاد.


وأكد أن "المحادثات ستستمر لمعرفة كيفية الوصول إلى نهاية المرحلة الثانية من اتفاق غزة بنجاح".


وذكر المسؤول الأميركي أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة "قائم حتى الآن"، كاشفا أن وفدا إسرائيليا سيتوجه إلى الدوحة لبحث الأمر".


وأشار ويتكوف إلى إمكانية حدوث "إطلاق نار خفيف" في قطاع غزة، و"لكنه لن يؤثر على صمود هذا الاتفاق حتى الآن".


ودعا المتحدث إلى "محادثات مثمرة" بشأن مستقبل غزة انطلاقا من خطة الرئيس دونالد ترامب، قائلا إن القطاع أصبح "مكانًا تصعب الحياة فيه".


وصرح قائلا "ما رأيته في غزة إنذار.. القطاع مدمر بالكامل.. 30 ألفا من المواد والذخيرة غير منفجرة، ما يشكل ثمة خطر على الحياة هناك".


وأجاب ويتكوف على سؤال يخص خطة ترامب للاستيلاء على غزة ونقل سكانها (2.2 مليون) إلى مصر والأردن، بالقول "لدينا المصريون يقولون إن لديهم خطة بشأن غزة وكذلك الأردنيون والرئيس ترامب أفصح عن خطته.. ربما علينا الانخراط في محادثات مثمرة حول مستقبل غزة".

عربي ودولي

الإثنين 17 فبراير 2025 10:15 صباحًا - بتوقيت القدس

هل تراجع ترمب عن وعيده بـ"الجحيم".. محللون يحاولون سَبر غور النفس "الأمّارة بالتهجير"!

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. حسين الديك: تراجع ترمب عن تصريحاته العدائية بشأن غزة يعكس فشله في استخدام ما يُعرف بدبلوماسية "حافة الهاوية"

د. تمارا حداد: التراجع الذي بدا في تصريحات ترمب تكتيكي لأن تنفيذ المرحلة الأولى من الصفقة يصب في مصلحة إسرائيل

سليمان بشارات: ترمب قد يكون حقق أهدافه الأساسية المتمثلة في إحداث صدمة للأطراف المعنية وإجبارهم على تعديل سياساتهم

د. عقل صلاح: الأزمة الكبرى أن ترمب كوسيط وضامن للاتفاق شجع نتنياهو على خرقه وذلك سابقة خطيرة في دور الوسطاء الدوليين

د. رائد الدبعي: ضغوط كبيرة تعرض لها ترمب من مستشاريه والحلفاء والشركاء ما دفعه لتبني موقف أكثر حذراً وتنسيقاً مع إسرائيل

سري سمور:  ترمب يعتمد على المساومة القصوى ويميل للتصعيد لكنه يتراجع إلى الدبلوماسية متى واجه مقاومة حقيقية لطروحاته

 

يثير تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تصريحاته بشأن تهديد قطاع غزة تساؤلات حول ما إذا كان هذا التراجع يعني فشلاً في تنفيذ سياساته، أو أنه مجرد تكتيك يهدف إلى تحقيق مكاسب لصالح إسرائيل. 


ويعتقد كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة مع "ے"، تراجع ترمب لا يعد تغييراً استراتيجياً بل تكتيكياً، وأن ترمب ما زال ملتزماً بتطبيق خطط قد تؤدي إلى تغيرات جوهرية في المشهد الفلسطيني، مشيرين إلى أن الولايات المتحدة قد تنسحب من دور الوسيط المباشر في المفاوضات، ما يتيح لإسرائيل حرية اتخاذ قرارات أكثر تأثيراً على مستقبل القطاع.


ويؤكد الكتاب والمحللون والمختصون وأساتذة الجامعات أن الضغوط السياسية من الدول العربية والشعوب الفلسطينية كان لها تأثير كبير في تعديل الموقف الأمريكي، ما أدى إلى تراجع ترمب عن تهديداته المبالغ فيها، وأن هذا التغيير يعكس فشل أسلوب "دبلوماسية حافة الهاوية" الذي كان يعتمد عليه ترمب في الضغط على الأطراف المعنية لتحقيق أهدافه.


ويشيرون إلى أن المخاوف تزداد من أن تصريحات ترمب قد تكون مجرد أداة لفرض واقع سياسي جديد في غزة، حيث يعمل ترمب على تعزيز الضغوط على المقاومة الفلسطينية لتقديم تنازلات قد تؤدي إلى تغييرات في المشهد السياسي والعسكري للمنطقة.

 

تراجع ترمب عن تهديداته بسبب الموقف العربي الموحد

 

يعتقد الكاتب والمحلل السياسي المختص بالشأن الإسرائيلي د.حسين الديك أن تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تهديداته بشأن قطاع غزة جاء نتيجة تبلور موقف عربي موحد، مؤكداً أن الإرادة السياسية الجماعية من قبل الحكومات والشعوب العربية قادرة على كسر الضغوط والمواقف الأميركية. 


ويوضح الديك أن الولايات المتحدة، بالرغم من غطرستها، ليست قدراً حتمياً، ويمكن مواجهة سياساتها وإفشالها إذا توفر موقف عربي صارم وواضح.


ويشير الديك إلى أن تراجع ترمب عن تصريحاته العدائية بشأن غزة يعكس فشله في استخدام ما يُعرف بدبلوماسية "حافة الهاوية"، التي تقوم على ممارسة ضغوط شديدة لتحقيق أهداف سياسية. 


ويوضح الديك أن هذا الأسلوب لم ينجح أمام صلابة الموقف العربي الرافض لتصريحاته، ما أكد للعالم أن ترمب شخصية جدلية وشعبوية، وغالباً ما تصدر عنه تصريحات نرجسية غير قابلة للتنفيذ.


وفي ما يتعلق بقضية الأسرى والمحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة، يؤكد الديك أن حركة حماس أظهرت التزاماً واضحاً بالاتفاق الموقع، والذي يقضي بإطلاق سراح ثلاثة أسرى أسبوعياً وفق الخطة المحددة، مشيراً إلى أن أي خرق لهذا الاتفاق جاء من الجانب الإسرائيلي بدعم أميركي. 


ويلفت الديك إلى أن الاحتلال الإسرائيلي لم يلتزم بالشق الإنساني من الاتفاق، حيث منع دخول المعدات اللازمة لإزالة الركام، ولم يسمح بإدخال البيوت المتنقلة والخيام المتفق عليها.


ويؤكد الديك أن موافقة إسرائيل على الصفقة جاءت تحت ضغط داخلي كبير، حيث تواجه حكومة بنيامين نتنياهو ضغوطاً من أحزاب الحريديم ومن الشارع الإسرائيلي، إضافة إلى موقف المؤسسة العسكرية التي استنفدت أهدافها في غزة، ما دفع نتنياهو إلى المضي قدماً في الاتفاق رغم تردده.


وحول السيناريوهات المتوقعة لمستقبل الاتفاق، يوضح الديك ان هناك أربعة سيناريوهات محتملة: إما استكمال مراحل الصفقة كما هو مخطط، بالرغم من أن هذا السيناريو يبدو ضعيفاً بسبب مماطلة نتنياهو في إتمام المرحلة الأولى، خاصة أن المرحلة الثانية من المفاوضات لم تبدأ بعد، ويتبقى أقل من أسبوعين على انتهاء المرحلة الأولى.


أما السيناريو السيناريو الثاني وفق الديك، فيتعلق بجولة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في الشرق الأوسط، حيث زار تل أبيب، ثم عدداً من الدول العربية، لبحث ترتيبات جديدة تهدف إلى توسيع وتمديد المرحلة الأولى من الاتفاق. 


ويوضح الديك أن هذا السيناريو يحظى بدعم نتنياهو الذي أقنع الأميركيين به، لكن نجاحه مرهون بموقف حماس ومدى التزام إسرائيل بتنفيذ الاتفاق الأولي.


ويشير الديك إلى أن السيناريو الثالث يرتبط بالقمة العربية المقرر عقدها في القاهرة في 27 من الشهر الجاري. 

ويشير الديك إلى أن تقارير إعلامية تتحدث عن مبادرة مصرية-عربية بشأن إدارة قطاع غزة، تتضمن إدارة القطاع عبر خبراء وفنيين فلسطينيين بإشراف عربي ودولي، مع استبعاد حماس من الحكم. 


ويرى الديك أن هذا السيناريو مرجح، نظراً للرفض الفلسطيني والعربي لمخطط تهجير أهالي غزة، والمعارضة الإسرائيلية الشديدة لعودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع.


وفي ما يتعلق بالسيناريو الرابع بحسب الديك، فإنه يرتكز على عودة العمليات الحربية في قطاع غزة بعد انتهاء المرحلة الأولى من الاتفاق. 


ويعتبر الديك أن هذا السيناريو ضعيف، مبرراً ذلك بأن إدارة ترمب تنظر إلى المنطقة من منظور الصفقات التجارية وليس الحروب، كما أن استئناف الحرب سيعيق خطط الاستثمار التي ترغب بها الإدارة الأميركية، لا سيما من دول الخليج. 


ويشير الديك إلى أن الاجتماع المرتقب بين ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في السعودية قد يساهم في تعزيز التفاهمات الأميركية-العربية ويقلل فرص التصعيد العسكري.


ويؤكد الديك أن الموقف العربي الموحد والتفاهمات الإقليمية يلعبان دوراً محورياً في مواجهة السياسات الأميركية والإسرائيلية، ما يجعل من وحدة الصف العربي أداة رئيسية لحماية المصالح الوطنية والقومية في المرحلة المقبلة.

 

ترمب لم يتراجع عن خططه المبدئية لتهجير الغزيين

 

تؤكد الكاتبة والباحثة السياسية د. تمارا حداد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لم يتراجع عن خططه المبدئية التي تتعلق بالتهجير القسري للفلسطينيين في قطاع غزة، بل إنه ما زال مصمماً على تنفيذ هذه الخطط. 


وتشير حداد إلى أن ترمب قد سلم القرار النهائي لتنفيذ هذه الصفقة إلى إسرائيل، معتبرةً أن الولايات المتحدة الأمريكية ستظل جزءاً من ضمان تنفيذ الاتفاقات المتعلقة بغزة، لكنها تتراجع عن دورها كصانع قرار رئيسي، وبالتالي، سيكون لدى إسرائيل الحرية في اتخاذ القرارات النهائية بشأن الصفقة، وهو ما يعكس التقاطع التام بين ترمب وفكر الحكومة الإسرائيلية، التي تسعى إلى إخراج أكبر عدد ممكن من الأسرى الإسرائيليين.


وتوضح حداد أن التراجع الذي بدا في تصريحات ترمب ليس تراجعاً استراتيجياً، بل تكتيكياً، حيث إن تنفيذ المرحلة الأولى من الصفقة، التي تتضمن إخراج الأسرى، يصب في مصلحة إسرائيل. 


وتشير حداد إلى أن هذه المرحلة قد تتمدد لفترة أطول من المتوقع، حيث تسعى إسرائيل إلى تحصيل أكبر عدد ممكن من الرهائن، بما يضمن لها أداة ضغط على الجانب الفلسطيني.


وترى حداد أن المعادلة التي يتم فرضها في المرحلة الأولى من الصفقة هي معادلة إنسانية بحتة، بحيث يتم إدخال المساعدات الإنسانية وكرفانات سكنية مقابل إخراج الرهائن الإسرائيليين، وبالتالي فإن أي تقدم نحو المرحلتين الثانية أو الثالثة من الصفقة لن يتم إلا بشروط محددة، وضعها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومن بين هذه الشروط يبرز مطلب إخراج كبار قيادات حركة حماس من قطاع غزة، إضافة إلى ضمان أن القطاع لا يشكل تهديداً مستقبلياً للأمن القومي الإسرائيلي.


وتشير حداد إلى أن إسرائيل لا ترغب في الدخول إلى المرحلتين الثانية والثالثة من الصفقة في الوقت الحالي، وذلك بسبب الاستحقاقات الأمنية والاقتصادية التي قد تترتب عليها، مثل الانسحاب الكامل من غزة وإعادة الإعمار. 


وتلفت حداد إلى أن إسرائيل لا ترغب في إجراء عملية إعادة الإعمار بسرعة، حيث تعتبر أن المواطن الفلسطيني قد يثبت في أرضه حتى وإن كانت الإعمار مؤقتاً، مما يعزز من صموده.


وترى حداد أن الهدف الأساسي من التصعيد الأمريكي والإسرائيلي هو فرض واقع جديد في غزة، مع التركيز على المعادلة الإنسانية في مقابل إخراج الرهائن.


أما على الصعيد العربي، فتؤكد حداد أن هناك حاجة ماسة إلى خطة عربية منسقة لمواجهة المخططات الإسرائيلية والأمريكية المتعلقة بالتهجير. 


وتعتبر حداد أن الخطة العربية قد تركز على إبعاد حركة حماس عن المشهد السياسي لسحب الذرائع من اسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، مع التأكيد على ضرورة أن تكون هذه الخطة مقبولة فلسطينيا، إقليميا ودولياً.


وتوضح حداد أن الوضع في غزة قد يؤدي إلى تمديد المرحلة الأولى من الصفقة أو إلى تشكيل مرحلة انتقالية تشبه المرحلة الأولى، في محاولة من الأطراف الإسرائيلية والأمريكية للضغط على حماس بشكل أكبر من خلال الواقع الإنساني المتفاقم. 


وتؤكد حداد أن المستقبل السياسي في غزة يظل غامضاً، وأن الوضع يتطلب تنسيقاً عربياً عاجلاً لمواجهة التحديات التي تطرأ على القضية الفلسطينية.

 

تحركات عربية وإقليمية بدأت في تقديم بدائل وخطط

 

يعتقد الكاتب والمحلل السياسي سليمان بشارات أن التصريحات المرتفعة التي أطلقها ترمب بشأن غزة تحمل في طياتها هدفاً رئيسياً لرفع السقف في إيقاع الأطراف المعنية في حالة من الصدمة بهدف إعادة ترتيب الأولويات بما يتماشى مع الرؤية الإسرائيلية الأمريكية للمنطقة. 


فترمب، بحسب بشارات، أراد من خلال هذه التصريحات إدخال متغيرات جديدة في الصراع القائم على غزة، خاصة ف يما يتعلق بمستقبل القطاع بعد الحرب، وإعادة التوازن بين القوى الفاعلة في المنطقة، وكان تهديده المفتوح بفتح "أبواب جهنم" كما وصفها، وتأكيده إمكانية تعطيل الاتفاقات إذا لم يتم الالتزام بمسارها، أداة ضغط لإجبار الأطراف على التوافق مع رؤية واشنطن.


ويرى بشارات، أن الهدف الثاني من هذا التصعيد هو تفعيل الخطاب الشعبوي الذي يلقى صدى لدى اليمين الإسرائيلي المتشدد، ما يعزز التوافق بين الموقف الأمريكي والإسرائيلي. وبذلك، أراد ترمب، علاوة على أنه يجعل الموقف الإسرائيلي متماشياً مع الرؤية الأمريكية بشكل أكبر، وهو ما يفسر تصعيد الخطاب ثم التراجع عنه بعد فترة قصيرة.


ومع التراجع الأمريكي عن بعض التصريحات، يعتقد بشارات أن ترمب قد يكون قد حقق أهدافه الأساسية التي تمثلت في إحداث صدمة للأطراف المعنية وإجبارهم على تعديل سياساتهم، وبذلك بدأت تتم إعادة ترتيب الأوراق وفقاً للرؤية الأمريكية. 


ويشير بشارات إلى وجود تحركات عربية وإقليمية بدأت في تقديم بدائل وخطط للتعامل مع الوضع المستقبلي في غزة، ما يعكس مدى تأثير التصريحات الأمريكية في إشعال ديناميكيات جديدة في المنطقة.


ويرى بشارات أن تنفيذ ترمب تهديداته أمر صعب جداً، فالفلسطينيون في غزة قد خسروا كل شيء، ولا يوجد لديهم ما يمكن أن يخسروه إذا قرروا رفض ما تطرحه الولايات المتحدة، كما أن الوضع الإنساني الكارثي في القطاع جعل من الصعب على أمريكا أن تظهر بمظهر الضعيف في مواجهة الدمار الذي خلفته الحرب.


ويعتبر بشارات أن المقاومة الفلسطينية قد أثبتت قدرتها على امتصاص الضغوط الأمريكية والإسرائيلية، حيث تعاملت بحذر وواقعية مع الأحداث من أجل تجنب منح إسرائيل أو ترمب الذريعة لاستئناف الحرب أو التصعيد. 


فالمقاومة، بحسب بشارات، تدرك أن الأمور لم تعد مجرد ردات فعل ارتجالية، بل أصبحت جزءاً من حسابات سياسية دقيقة تشمل الأبعاد الفلسطينية والدولية والإقليمية.


ويعتقد بشارات أن الوضع الحالي لا يزال غامضاً، ولا يوجد تصور حقيقي لدى الأطراف المعنية حول كيفية التعامل مع غزة بعد الحرب، وعلى الرغم من مرور أكثر من 15 شهراً على الحرب، فإن الأطراف لم تتوصل إلى حلول نهائية بشأن المستقبل السياسي للقطاع، ومع ذلك فإن هناك تصورات ورؤى تتداولها هذه الأطراف، لكنها لن تكون فعالة، إلا إذا تم التوصل إلى توافق بين جميع الأطراف.


ويوضح بشارات أن السيناريو الأكثر واقعية للمرحلة المقبلة، يشير إلى أن هناك نوعاً من التوازن بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، بدعم من الولايات المتحدة، وفي هذا السيناريو، سيكون أي اتفاق مقترح بمثابة توافق بين المقاومة الفلسطينية والأطراف الدولية. 


أما السيناريو الآخر، بحسب بشارات، فيتمثل في السيناريو المجنون الذي قد تسعى فيه إسرائيل، بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى استغلال الموقف الأمريكي المتردد للضغط على الأطراف الأخرى لتحقيق أهدافها السياسية.


ويرى بشارات أن الوضع في قطاع غزة سيظل في حالة عدم استقرار مستمر، ما دام أن الاتفاقات القائمة لن تكون ثابتة أو قابلة للتنفيذ بسهولة، ما يجعلها عرضة لتلاعب الأطراف المختلفة وإدخال تغييرات قد تفرغ الاتفاقات من محتواها، وبالتالي يظل الوضع الفلسطيني في غزة يراوح مكانه في دائرة من التصعيد السياسي، إلى أن يتم التوصل إلى توافقات حقيقية تضمن استقراراً بعيد المدى.

 

ترمب من دور الوسيط إلى طرف مباشر في الضغط

 

يعتقد الكاتب والباحث السياسي د. عقل صلاح أن الرئيس الأميركي دونالد حاول عبر تصريحاته الوعيدية ممارسة ضغوط مكثفة على المقاومة للقبول بشروط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وبالرغم من ذلك كان ترمب يدرك أن المقاومة لن ترضخ لهذه التهديدات. 


ويشير صلاح إلى أن ترمب مارس أيضاً ضغوطاً على الوسطاء القطريين والمصريين لدفعهم إلى التأثير على المقاومة، ما أدى إلى تنفيذ الدفعة السادسة من الصفقة، لكن إسرائيل تنصلت من التزاماتها ورفضت إدخال المساعدات إلى غزة بعد ذلك.


ويؤكد صلاح أن الأزمة الكبرى تكمن في أن ترمب، الذي يفترض أنه وسيط وضامن للاتفاق، هو من شجع نتنياهو على خرقه، ما يمثل سابقة خطيرة في دور الوسطاء الدوليين، من خلال هذا الدعم المطلق لإسرائيل، ويسعى ترمب إلى إنقاذ نتنياهو من تحمل مسؤولية تعطيل الاتفاق وتحميل المقاومة المسؤولية بدلاً منه.


ويشير صلاح إلى تحوّل ترمب من دور الوسيط إلى طرف مباشر في الضغط على المقاومة، بهدف تقليص إنجازاتها السياسية والميدانية.


ويوضح صلاح أن إسرائيل رضخت للدفعة السادسة بسبب الضغوط المتزايدة من الشارع الإسرائيلي ومن إدارة ترمب، إذ يسعى نتنياهو إلى تحقيق مكاسب عبر المفاوضات لم يحققها من خلال الحرب.


ويتوقع صلاح استمرار الضغط الأميركي على المقاومة لدفعها إلى تسوية تمنح نتنياهو إنجازاً سياسياً يحفظ تماسك ائتلافه الحكومي ويوفر انتصاراً معنوياً لإسرائيل.


ويحذر صلاح من أن الدفعة السابعة من الصفقة تواجه خطر التعطيل بسبب تنصل إسرائيل من إدخال المساعدات الإنسانية، مشدداً على أن المقاومة قد ترفض استكمال الصفقة ما لم تلتزم إسرائيل ببنود الاتفاق. 

ويرى صلاح أن المرحلة المقبلة ستكون شاقة، إذ يرتبط نجاحها إلى حد كبير بتحرك الشارع الإسرائيلي للضغط على حكومته. 


ويشير صلاح إلى أن الترتيبات الأميركية لما بعد الحرب في غزة تضع المقاومة أمام تحديات كبرى، حيث لا يمكنها الاعتماد على دور الوسطاء دون ضمانات واضحة لتنفيذ الالتزامات الإنسانية المتفق عليها.

 

 

زوايا متعددة لتفسير تهديدات ترمب

 

يرى د.رائد الدبعي، رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية، أن تراجع ترمب عن تهديداته السابقة، التي تضمنت "فتح أبواب الجحيم" إذا لم يتم الإفراج عن جميع الرهائن الإسرائيليين بحلول يوم السبت، يمكن تفسيره من عدة زوايا.


ويعتبر الدبعي أن التهديدات التي أطلقها ترمب تتناسب مع شخصيته الشعبوية والانفعالية، فهو معروف بأسلوبه التصعيدي والمبالغ فيه في خطاباته، وبالتالي فإن تهديداته لحركة حماس كانت جزءاً من هذا النهج الذي يعتمد على الصدمة والمبالغة بهدف جذب الانتباه، دون أن يكون لديه بالضرورة خطة واقعية لتنفيذ هذه التهديدات.


ويستشهد الدبعي بتجارب سابقة لترمب، حيث أطلق تصريحات نارية ثم تراجع عنها عندما اكتشف أنها غير قابلة للتنفيذ أو عندما واجه ضغوطاً داخلية أو خارجية، فعلى سبيل المثال، خلال فترة رئاسته الأولى، كان ترمب قد أصدر تهديدات ضد كوريا الشمالية والصين، لكنه عاد لاحقاً لتغيير مواقفه بعد أن أدرك أن هذه التهديدات قد تقود إلى نتائج عكسية. 


ويرى الدبعي أن ضغوطاً كبيرة تعرض لها ترمب من مستشاريه في الإدارة الأمريكية، إضافة إلى ضغوط دولية من حلفاء وشركاء في المنطقة، خاصة في إطار الوساطة بصفقة التبادل، مما دفعه إلى تبني موقف أكثر حذراً وتنسيقاً مع إسرائيل.


ويعتقد الدبعي أن ترمب كان يسعى لتقديم نفسه كرجل إطفاء للحرائق في العالم، خاصة في ما يتعلق بالملف الفلسطيني، حيث كان قد نجح في وقف إطلاق النار سابقاً، ومن هنا، فإن انفلات الأمور في هذا التوقيت، قبل إعادة المحتجزين، يتناقض مع الصورة التي يريد أن يرسخها عن نفسه. 


ويرى الدبعي أن إسرائيل، في المقابل، اختارت أن تضع مصالحها القومية فوق أي اعتبار آخر، وهو ما يفسر موافقتها على إتمام صفقة تبادل الأسرى رغم تهديدات ترمب. 


ويعتبر الدبعي أن هذا الموقف الإسرائيلي يعكس فعالية المفاوضات غير المباشرة ورغبة حقيقية في استعادة المحتجزين، وهو ما قد يكون ناتجاً عن ضغوط داخلية من عائلات الرهائن ومن الرأي العام الإسرائيلي.


أما بالنسبة للسيناريوهات المستقبلية، فيعتقد الدبعي أن حركة حماس والجهاد الإسلامي تمتلك أسرى، خاصة الأحياء منهم، وأن المرحلة الثانية من الصفقة، التي تتضمن الإفراج عن ضباط استخبارات، قد تضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحت ضغط كبير. 


ويعتقد الدبعي أن نتنياهو سيبذل جهداً لتمديد المرحلة الأولى من الصفقة لكي يتجنب مناقشة قضية وقف الحرب، التي قد تؤثر على استقرار ائتلافه الحكومي، لكن الدبعي يشير إلى أنه، في النهاية، سيضطر نتنياهو إلى مناقشة المرحلة الثانية من الصفقة، والتي تتضمن وقفاً شاملاً لإطلاق النار.


وفي ما يتعلق بموقف نتنياهو من وقف الحرب، يرى الدبعي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لا يرغب في توقف شامل للنار، لأنه يعني خروجه من المشهد الحكومي والسياسي، لكنه في الوقت ذاته لا يمتلك الكثير من الخيارات بسبب الضغوط المتزايدة من الداخل والخارج.


ووفقاً للدبعي، ستحدد معالم المرحلة الثانية من الصفقة مجموعة من المعطيات والتطورات، بما في ذلك موقف الإدارة الأمريكية، والضغط الذي قد تمارسه على إسرائيل، إضافة إلى تطورات الميدان العسكري. 

ويشير إلى أن نتنياهو ليس اللاعب الوحيد الذي يقرر في هذه الظروف، بل سيعتمد مستقبلاً على توازنات القوة في الداخل والخارج لتحديد توجهاته.

 

شخصية ترمب تحكمها عقلية التاجر

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي سري سمور أن شخصية الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحكمها عقلية التاجر، حيث اعتاد طرح مطالب عالية للغاية بهدف الحصول على مكاسب تفاوضية، وهو ما انعكس على سلوكه تجاه غزة. 


ويشير سمور إلى أن هذا النهج مستمد من خلفية ترمب في قطاع العقارات، حيث يعتمد على المساومة القصوى لتحقيق أهدافه، رغم وجود مؤسسات أميركية تحد من قراراته. 


ويوضح سمور أن ترمب يميل إلى التصعيد، لكنه يتراجع إلى الدبلوماسية متى واجه مقاومة حقيقية لطروحاته، مستشهداً بتحول مواقفه من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، حيث انتقل من التهديد إلى التقارب بعد إدراكه لصلابتهم.


وحول المشهد الإسرائيلي، يشير سمور إلى وجود ترتيبات غير معلنة بين واشنطن وتل أبيب تتجاوز التصريحات العلنية لترمب، لكنه يرى أن الولايات المتحدة، في هذه المرحلة، لن تقدم الدعم المالي والعسكري لإسرائيل بنفس السخاء الذي قدمه الرئيس جو بايدن. 


ويوضح سمور أن إسرائيل تسعى لاستئناف الحرب في غزة وإلغاء المرحلة الثانية من الاتفاق أو دمجها وفق شروطها الخاصة، مستمرة في افتعال الأزمات لتحقيق أهدافها.


ويحذر سمور من سيناريو كارثي يتمثل في دفع الدول العربية إلى تقديم حلول سيئة خوفاً من تهديدات ترمب بتهجير سكان غزة، إذ قد يؤدي هذا الخوف إلى بلورة خطط عربية غير مدروسة تهدف فقط إلى إفشال مخطط التهجير. 


ويشير سمور إلى وجود قراءة إعلامية ترى أن تصريحات ترمب تهدف إلى إعادة ترميم صورة الأنظمة العربية التي لاقت انتقادات واسعة بسبب صمتها خلال أحداث غزة، لكنه لا يميل إلى هذا الرأي، بل يرى أن هدف ترمب هو دفع العرب لصياغة خطة سياسية، قد لا تتضمن تهجيراً كاملاً بل تهجيراً جزئياً يحمل تبعات خطيرة.


ويؤكد سمور على أهمية الحذر العربي من الانجراف وراء أي خطط غير مدروسة، مشدداً على أن المرحلة تتطلب وعياً سياسياً عميقاً لمواجهة سيناريوهات التفاف خطيرة على القضية الفلسطينية.

فلسطين

الإثنين 17 فبراير 2025 10:12 صباحًا - بتوقيت القدس

بصمود الغزيين وجهود الوسطاء.. سحب الفتيل من صاعق التهجير!

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. رفعت سيد أحمد: إيقاف الأطماع الإسرائيلية الأمريكية في غزة يكون عبر تفعيل المبادرة المصرية لإعادة الإعمار دون تهجير

د. مخيمر أبو سعدة: صمود وقف إطلاق النار يعود إلى جهود الوسطاء وضغط الشارع الإسرائيلي للاستمرار في صفقة التبادل

د. علي الأعور: الجمهور الإسرائيلي هو الذي يملك زمام المبادرة الآن.. وقرار إسرائيلي بوقف الحرب سوف يعلن رسمياً خلال أيام

عبد الناصر أبو عون: الإفراج عن الأسرى خاصة "المؤبدات" يحمل بُعداً نضالياً وإنسانياً ويعزز الشعور بالانتصار لدى الفلسطينيين

عصمت منصور: صمود الهدنة وانتظام إطلاق سراح الأسرى رغم العقبات يعودان إلى وجود مصلحة مشتركة واتفاق واضح بين الأطراف

عادل شديد: المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار تتضمن استحقاقات سياسية كبيرة ولا تقتصر على الجوانب الإغاثية أو إطلاق سراح الأسرى

 

أجواء الاحتقان والترقب التي سادت عقب إعلان حركة "حماس" وقف تنفيذ صفقة التبادل منتصف الأسبوع الماضي، احتجاجاً على عدم التزام دولة الاحتلال ببنود الاتفاق، وتحديداً عدم السماح بالمعونات الإغاثية من بيوت متنقلة وخيام ورافعات وآليات ضخمة، تراجعت مع إتمام تبادل الدفعة السادسة من المرحلة الأولى عقب تدخل حثيث بذله الوسيطان المصري والقطري، بالتزامن مع تحركات الشارع الإسرائيلي للضغط على حكومة اليمين المتطرف بقيادة بنيامين نتنياهو من أجل المضي في تنفيذ الصفقة لاستعادة أبنائهم المحتجزين في قطاع غزة منذ ما يزيد عن ستة عشر شهراً.


قرار "حماس" تجميد تنفيذ الصفقة قبل أيام استفز الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الذي توعد بالجحيم إذا لم تطلق "حماس" كافة الأسرى دفعة واحدة. كما قابلته إسرائيل بالتهديد والوعيد، خاصة أن نتنياهو الذي ذهب إلى خيار التبادل مكرهاً، بعد فشله في استعادة أسراه بالقوة المفرطة، لم ترق له ولا لشركائه في الائتلاف من اليمين المتطرف أمثال بن غفير وسموتريتش المشهدية التي ترافق عمليات التبادل سواء في مناطق غزة، والحضور الكبير للمقاومين، أو في رام الله حيث الاستقبال الحاشد للأسرى المحررين بعد سنوات طويلة في غياهب السجون، إضافة إلى حالة الجدل داخل المجتمع الإسرائيلي حول الحرب وأهدافها المتحققة.


كتاب ومحللون تحدثوا لـ"ے"، قالوا إن صمود وقف إطلاق النار يعود إلى جهود الوسطاء وضغط الشارع الإسرائيلي للاستمرار في صفقة التبادل، لكنهم رأوا أن المرحلة الثانية ستكون أكثر تعقيداً لأنها تتضمن استحقاقات سياسية كبيرة ولا تقتصر على الجوانب الإغاثية أو إطلاق سراح الأسرى. وأوضحوا أن إيقاف الأطماع الإسرائيلية الأمريكية في غزة يكون عبر تفعيل المبادرة المصرية لإعادة الإعمار دون التهجير.

 

صفقة التبادل ستكتمل على الأقل بمرحلتيها الأولى والثانية

 

وقال الدكتور رفعت سيد أحمد، الخبير الاستراتيجي والمفكر القومي المصري، إن دلالات صمود الهدنة تكمن أولاً، في الضغط الإسرائيلي الداخلي من قبل المعارضة، ومن قبل أسر الأسرى على الحكومة الحالية، لكي تكتمل الصفقة على الأقل في شقيها أو مرحلتيها الأولى والثانية، ثم يتحركون بعد ذلك نحو التخريب والتدمير، كما بشّر نتنياهو وترمب.


وأشار إلى أن الصفقة ستتم، وسيجري الإفراج عن الأسرى، سواء الأحياء أو الأموات، وكذلك الأسرى الفلسطينيين بالمقابل.


وأكد أحمد أن الطمع الإسرائيلي والأمريكي في قطاع غزة لن يتوقف، بل سيظل مستمراً، لأن هناك هدفاً كبيراً مخفياً منذ بداية الحرب، وهو إنشاء قناة البحرين من إيلات إلى البحر الأبيض المتوسط عبر شمال غزة، مضيفاً: إن هذا هدف إسرائيلي وأمريكي لاستمرار خط يربط الهند بشمال المتوسط لنقل البضائع والغاز والبترول، وهو خط استراتيجي تطمح إليه أمريكا.


ولفت إلى أن هناك مطلباً بأن يكون الشمال الإسرائيلي مؤمناً، وكذلك الجنوب الإسرائيلي، من قبل شمال غزة، وهذا سيتطلب ترتيبات أمنية كبيرة بين الإسرائيليين.


وأكد أن إيقاف هذه الأطماع التاريخية، والطمع في غاز غزة، وغير ذلك، يكون عبر تفعيل المبادرة المصرية لإعادة الإعمار دون التهجير، وهي المبادرة الذكية التي أطلقتها الإدارة المصرية بالتعاون مع بعض الدول العربية، وعلى رأسها دول الخليج.

 

القمة العربية المقبلة ستكون "قمة غزة"

 

وقال أحمد "إن هذه المبادرة ستُطرح في القمة العربية القادمة، التي ستكون "قمة غزة"، والمقرر عقدها في 27 نوفمبر. ومن المحتمل أن تنجح هذه الاتفاقية في إفشال المخطط الإسرائيلي-الأمريكي لتهجير أهل غزة، ومن ثم استعمارها تحت غطاء إعادة الإعمار.


وأوضح أن ترمب قال "كلمة حق يُراد بها باطل"، ومصر فهمت ذلك، فقامت بمحورين: الأول، تأجيل زيارة الرئيس المصري لكي لا يُهان في غزة، والثاني، تفعيل ورقة الإعمار دون التهجير، لأن مصر مقتنعة بأن هذا ممكن. فمثلاً، اليابان دُمّرت في الحرب العالمية الثانية، وألمانيا كذلك، لن بقي اليابانيون والألمان في بلادهم، وأُعيد الإعمار، وأصبحتا من أكبر وأهم دول العالم، والمهم هو صدق النية.


وأضاف أحمد: "لدينا المال، وهو مال عربي، لكن الهدف الأمريكي-الإسرائيلي هو سرقة هذا المال واستعمار غزة تحت ذريعة الإعمار بأموال عربية. لذا، يمكننا أن نقود هذا المشروع بأنفسنا، وعلى القادة العرب أن يدركوا ذلك. مصر فهمت الخطر إلى حدٍّ ما، فالمسألة لم تعد مجرد احتلال، بل أصبح الخطر على العروش والجيوش وقواعد الحكم.


ويرى الخبير المصري أن الدول العربية، خاصة مصر، فهمت أن الهدف الأساسي هو العروش والجيوش ، ولهذا قدمت هذه الورقة، وفرص نجاحها قائمة. ولكن هناك متغيراً أهم، وهو أن المقاومة وأهل غزة باقون، وهذا ما لم يكن في حسبان ترمب. المهم أن تصل الأموال العربية لإعمار غزة، والقمة العربية القادمة تمثل فرصة ذهبية يمكن من خلالها تحقيق هذه الورقة، بحيث تبقى غزة وأهلها، مع إعادة إعمارها من جديد.

 

تهديدات ترمب ليست السبب في استمرار عملية التبادل 

 

من جانبه، قال الدكتور مخيمر أبو سعدة، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة، إن صمود اتفاق وقف إطلاق النار حتى اللحظة يعود بالدرجة الأساسية إلى مسألتين:


المسألة الأولى، الجهود الكبيرة والجبارة التي تُبذل من جانب الوسطاء، وخاصة من جانب مصر وقطر، من أجل استمرار اتفاق وقف إطلاق النار وضمان صموده.


وقال: "كما تعلمون، فقد صرّح الرئيس الأمريكي ترمب قبل عدة أيام بأنه إذا لم يتم إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين بحلول الساعة 12 من يوم السبت، فسيحلّ الجحيم في غزة والمنطقة.


وأضاف: "أنا لا أعتقد أن تصريح ترمب هو ما أدى إلى استمرار عملية تبادل الأسرى، بل أرى أن الجهود التي بذلتها مصر وقطر هي الدافع الأساسي وراء ذلك.


أما المسألة الثانية وفق ابو سعدة، فهي أن نتنياهو والكابينيت الإسرائيلي أبقوا الباب موارباً، حيث لم يلتزموا تماماً بتصريحات ترمب، بل قالوا إنه إذا التزمت حماس باتفاق وقف إطلاق النار وأطلقت سراح ثلاثة من الرهائن الإسرائيليين، فإن إسرائيل ستلتزم بدورها بوقف إطلاق النار. وهذا يعود إلى ضغط الشارع الإسرائيلي، حيث بدأ الإسرائيليون، وخاصة عائلات الرهائن، بالتحرك بقوة وفعالية، لا سيما بعد إطلاق سراح ثلاثة رهائن الأسبوع الماضي، ظهرت عليهم علامات الضعف والهزال والإرهاق.


وأشار إلى أن هناك خوفاً كبيراً لدى عائلات الرهائن من أن استمرار احتجازهم لدى المقاومة قد يؤدي إلى مقتلهم أو عدم عودتهم أحياء. وعليه، فإن هذين السببين – أي دور الوسطاء (مصر وقطر) وضغط الشارع الإسرائيلي – هما ما أديا إلى صمود اتفاق وقف إطلاق النار، رغم تحريض المتطرفين في إسرائيل، مثل سموتريتش وبن غفير وغيرهما، على عدم الالتزام به.

 

تعرض نتنياهو لضغوط من الوسطاء وعائلات المحتجزين

 

ويرى أبو سعدة أن هؤلاء يعتبرون تصريحات ترمب فرصة يجب اغتنامها للعودة إلى الحرب وتهجير الفلسطينيين. وأضاف: مع ذلك، يبدو أن نتنياهو تعرض لضغوط من الوسطاء وعائلات الرهائن، ولكن لا يزال من غير المعروف ما إذا كان اتفاق وقف إطلاق النار سيصمد حتى المرحلة الثانية، أو ما إذا كانت هناك بالفعل مرحلة ثانية وثالثة من الاتفاق. لذا، علينا الانتظار لمعرفة ما سيحدث في الأسبوع السادس من المرحلة الأولى.


أما فيما يتعلق بالخطة المصرية لإعادة الإعمار، أكد أبو سعدة أنها جاءت رداً على مخططات الرئيس الأمريكي ترمب التي تهدف إلى تهجير سكان غزة والسيطرة عليها، ثم إعادة بنائها وتحويلها، كما وصفها، إلى "ريفيرا الشرق الأوسط".


وأوضح أن مصر، باعتبارها الأكثر حرصاً على مستقبل الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية، تتخذ هذا الموقف بناءً على تاريخ طويل من الدعم. فمنذ نكبة عام 1948، وقفت مصر إلى جانب الفلسطينيين، وخاضت عدة حروب من أجل القضية الفلسطينية، ولذلك فإن موقفها الحالي ليس جديداً، بل هو امتداد لمواقفها التاريخية.

 

التهجير يمثل خطراً على الأمن القومي المصري

 

وأضاف: "مصر تدرك أن مشروع التهجير سيمثل خطراً على الأمن القومي المصري، وسيسهم في تشتيت القضية الفلسطينية، وربما تصفيتها بالكامل. لذا، تعمل مصر على خطة لإعادة الإعمار وبناء غزة مع الحفاظ على وجود الشعب الفلسطيني في أرضه، ومنع تهجيره".


وأكد أبو سعدة أن هذه الخطة سيتم تبنيها في القمة العربية المقرر عقدها نهاية الشهر الجاري، ومن ثم سيتم عرضها على الولايات المتحدة باعتبارها مشروعاً يحظى بدعم عربي واسع.


وقال: "هذه الخطة تحظى حالياً بدعم كبير من السعودية والأردن ودول عربية أخرى، وعند انعقاد القمة العربية، سيكون هناك التفاف عربي حولها لمواجهة خطتي ترمب والتهجير.

 

73 أسيراً إسرائيلياً لدى حماس والمقاومة

 

بدوره، قال المختص في النزاعات الإقليمية والدولية د. علي الأعور إن الجمهور الإسرائيلي هو من يقود هذه المرحلة، نظراً لوجود 76 أسيراً إسرائيلياً، مشيراً إلى أنه مع الإفراج عن ثلاثة أسرى السبت، يتبقى 73 أسيراً لدى حركة حماس والمقاومة.


وأضاف: "الجمهور الإسرائيلي هو الذي يملك زمام المبادرة الآن، وهو الذي يقرر طبيعة المرحلة المقبلة، نظراً إلى أن نتنياهو يتحمل المسؤولية الكاملة عن حياة كل أسير إسرائيلي، خصوصاً بعد أن تبيّن أن بعض الأسرى ما زالوا على قيد الحياة، رغم المزاعم السابقة بمقتلهم جراء القصف الإسرائيلي".


وتابع الأعور: إننا أمام مرحلة جديدة عنوانها "الأسرى الإسرائيليون"، حيث بدأ الجمهور الإسرائيلي بالتأثير بشكل كبير على القرار السياسي والأمني داخل إسرائيل. كما أن انسحاب الجيش الإسرائيلي من محور "نتساريم"، وانسحاب لواء "جفعاتي" من شمال قطاع غزة، يعكس وجود قرار إسرائيلي بإنهاء الحرب، ولم يتبقَّ سوى أيام للإعلان رسمياً عن ذلك.

 

الهدنة صامدة رغم الخروقات الإسرائيلية

 

وأشار إلى أن الهدنة ما زالت صامدة رغم الخروقات الإسرائيلية، لافتاً إلى أن هناك معطيات داخلية وخارجية ساهمت في صمودها، ومنها الدفعة السادسة من صفقة تبادل الأسرى، التي شملت 36 أسيراً محكوماً بالمؤبد، إضافة إلى 330 أسيراً من قطاع غزة، ما يجعلها صفقة مهمة تحمل عنوان "أسرى المؤبدات يتنفسون الحرية".


وأوضح الأعور أن الهدنة صمدت رغم التصريحات النارية لعدد من القادة الإسرائيليين، مثل إسرائيل كاتس، وبتسلئيل سموتريتش، وإيتمار بن غفير، وبنيامين نتنياهو، الذين تبنّوا مواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي حدد ساعة 12 ظهراً موعداً لإعادة جميع الأسرى.


وأشار إلى أن الإسرائيليين وحدهم من قرأوا المشهد الفلسطيني جيداً، وأدركوا أن حركة حماس ما زالت موجودة في قطاع غزة، وأن العودة إلى الحرب ستكلف إسرائيل ثمناً باهظاً، سواء على المستوى العسكري أو في عدد الضحايا المدنيين.


كما أكد أن الجمهور الإسرائيلي بدأ يدرك أن ترمب مجرد رئيس استعراضي، يطلق التصريحات بعيداً عن الواقع، وبعيداً عن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ما جعله غير قادر على تقديم حلول حقيقية للنزاع.


وفي سياق آخر، أشار الأعور إلى أن الرفض المصري العلني لمخطط التهجير الذي طرحه ترمب، يتجلى في موقف الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي امتنع عن زيارة الولايات المتحدة للقاء ترمب، ما يعني إفشالاً كاملاً لهذا المشروع.

 

خطة إعمار مصرية بديلة للتهجير

 

كما كشف أن مصر قدمت خطة بديلة للتهجير، تتضمن العودة إلى غزة والبدء في إعادة الإعمار فوراً، مما ساهم في إعلان وفاة مشروع ترمب رسمياً.


وأوضح أن 73 أسيراً إسرائيلياً ما زالوا لدى حماس، وأن نتنياهو لا يستطيع تحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية لاستمرار احتجازهم، مما جعل 70% من الجمهور الإسرائيلي يطالب بتنفيذ الصفقة بالكامل والمضي قدماً في المرحلة الثانية منها.


وختم الأعور حديثه بالتأكيد على أن هذه التطورات تعكس قدرة الجمهور الإسرائيلي على التأثير في القرار الأمني والسياسي في إسرائيل، وهو ما قد يؤدي إلى تنفيذ الاتفاق بشكل كامل واستمرار الهدنة بين حماس وإسرائيل.

 

 

نجاح الجهود الإقليمية والدولية في منع الانفجار

 

من جهته، أكد الكاتب الصحفي عبد الناصر أبو عون أن صمود وبقاء الهدنة في قطاع غزة واستمرار الإفراج عن دفعات الأسرى الفلسطينيين، خصوصاً أصحاب الأحكام المؤبدة، يحمل دلالات سياسية ووطنية عميقة.


وقال: "إن الثبات على وقف إطلاق النار يعكس بقوة نجاح الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية في منع انفجار الموقف مجدداً، وهو مؤشر على أن هناك إرادة سياسية كبيرة تسعى للحفاظ على الاستقرار النسبي رغم التحديات الماثلة.


وأضاف أبو عون: "أما الإفراج عن دفعات من الأسرى، لا سيما من ذوي الأحكام العالية، فهو يحمل بعداً نضالياً وإنسانياً، إذ يعزز الشعور بالانتصار لدى الفلسطينيين، ويؤكد أن قضايا الأسرى ستظل حاضرة في أي تفاوض سياسي أو ميداني.


وأشار إلى أن إطلاق أصحاب المؤبدات تحديداً يشير إلى تحولات في ميزان التفاوض، حيث باتت بعض الخطوط الحمراء التي كانت إسرائيل تفرضها سابقاً تتراجع تحت الضغوط السياسية الكبيرة.

 

الإعمار دون المساس بالديموغرافيا الفلسطينية

 

واوضح أبو عون أنه بالتزامن مع ذلك، تأتي الخطة المصرية للإعمار دون تهجير سكان غزة لتشكل تأكيداً على الموقف العربي الداعم للحقوق الفلسطينية.


ويرى أن مشروع إعادة الإعمار دون المساس بالديموغرافيا الفلسطينية هو بمثابة رفض واضح لأية محاولات لفرض واقع جديد من التهجير القسري أو التغيير الجغرافي في القطاع، وهو أمر يعزز صمود الأهالي ويمنحهم الأمل بإعادة بناء ما دمره العدوان بتنسيق عربي وإقليمي.


وأكد أبو عون في ختام تصريحه أن هذه التطورات تظهر أن غزة ليست وحدها، وأن هناك حراكاً سياسياً متواصلاً يسعى للحفاظ على ثوابتها الوطنية، في وقت تحاول فيه الأطراف المختلفة فرض رؤاها على المشهد الإقليمي.

 

المرحلة الثانية من الاتفاق ستكون أكثر تعقيداً

 

ويرى الصحفي والمحلل المختص في الشأن الإسرائيلي، عصمت منصور، أن المرحلة الأولى من الاتفاق تقترب من نهايتها، فيما تستعد الأطراف للانتقال إلى المرحلة الثانية، التي ستكون أكثر تعقيداً بسبب أبعادها السياسية.


وأوضح منصور أن صمود الهدنة حتى الآن وانتظام إطلاق سراح الأسرى رغم العقبات يعود إلى وجود مصلحة مشتركة واتفاق واضح بين الأطراف، حيث تعتمد العملية على تبادل الأسرى والمساعدات، ما يجعلها أسرع نسبياً. إلا أن المرحلة الثانية ستكون أكثر صعوبة، نظراً لتداخل قضايا سياسية حساسة فيها، بما في ذلك مسألة الحكم في غزة، ودور الجيش الإسرائيلي، ومستقبل الحرب، مما ستكون له تداعيات على حكومة نتنياهو وائتلافه السياسي، إضافة إلى الوضع في غزة وإعادة الإعمار.


وأشار منصور إلى أن خطة الإعمار المصرية ترتبط بشكل مباشر بتحديد الجهات المسؤولة عن تنفيذها وتمويلها، متسائلاً: "من سيشرف على الإعمار؟ وهل سيتم تمويله في ظل وجود حماس؟ وما هو مصير حماس في هذه المعادلة؟" مؤكداً أن خطة الإعمار تعني في جوهرها خطة سياسية لغزة، وهو ما يتطلب تفاهمات مع السلطة الفلسطينية وحركة حماس.

 

تضافر الجهود الفلسطينية والعربية والدولية

 

وأضاف: "مصر تجد نفسها مضطرة للبحث عن إجابات لهذه التساؤلات والتوصل إلى توافقات بين الأطراف الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، مشدداً على ضرورة التزام السلطة وحماس ببذل جهود حقيقية لتجاوز العقبات وتهيئة الظروف للانتقال بسلاسة إلى المرحلة الثانية.


وحذر منصور من أن أي تعثر في هذه المرحلة قد يمنح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ذرائع لتعطيل الاتفاق، مشيراً إلى أن الجميع يسعى حالياً لإجهاض "صفقة ترمب" التي تهدف إلى تهجير أهالي غزة.


وأكد منصور أن مواجهة هذه المخططات تتطلب تضافر الجهود الفلسطينية والعربية والدولية لإزالة العقبات وقطع الطريق أمام أي محاولات لإفشال الاتفاق.

 

الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق لن يكون سهلاً

 

أما المختص في الشأن الإسرائيلي، عادل شديد، فأكد بدوره أن صمود الهدنة واستمرار إطلاق سراح دفعات الأسرى يعكس مصلحة مشتركة لكل من فصائل المقاومة، وعلى رأسها حركة حماس، وكذلك لحكومة الاحتلال والمجتمع الإسرائيلي، لإنجاح هذه المرحلة على الأقل.


وأوضح شديد أن الفصائل الفلسطينية تسعى إلى استكمال جميع المراحل حتى الوصول إلى الانسحاب العسكري التام ووقف إطلاق النار بشكل نهائي.


 كما أشار إلى أن هناك جدية لدى الوسطاء في إنجاح الهدنة، رغم الأزمة التي واجهتها خلال الأسبوع الماضي، لا سيما بعد التصريحات المثيرة للجدل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي أثارت مخاوف من تصعيد يهدد المنطقة برمتها.


ورغم نجاح تنفيذ الدفعة السادسة من إطلاق سراح الأسرى، حذر شديد من أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق لن يكون أمراً سهلاً، مشيراً إلى احتمال انهيار الاتفاق في ظل عاملين أساسيين: الأول، معارضة الجناح اليميني المتشدد داخل الحكومة الإسرائيلية حتى للمرحلة الأولى، والثاني، أن المرحلة الثانية تتضمن استحقاقات سياسية كبيرة، لا تقتصر على الجوانب الإغاثية أو إطلاق سراح الأسرى أو انسحاب جزئي للقوات الإسرائيلية، بل تشمل انسحاباً تاماً ووقفاً نهائياً لإطلاق النار، وهو ما يجعلها أكثر تعقيداً.

فلسطين

الإثنين 17 فبراير 2025 10:10 صباحًا - بتوقيت القدس

بالذخيرة الحية!

إبراهيم ملحم

كانت الطفلة جنات المطور في غرفتها، تحتضن شقيقها الذي يصغرها بخمس سنوات، عندما أصابت عينها شظايا رصاصة، أطلقها جيش الإبادة خلال اقتحامه بيت عينون في مدينة الخليل، قبل أيام، حيث انهمر الرصاص في جميع الاتجاهات، كما لو أنها ساحة حرب.


مثل جنات ذات الثمانية أعوام، يتعرض الأطفال في المدن والقرى والبلدات والمخيمات في الضفة للإرعاب اليوميّ، من قِبَل جنودٍ عائدين للتوّ من حرب الإبادة في غزة، وقد استبدّت بهم شهوة القتل، ولمّا يرتووا بعد من دماء الضحايا من الأطفال والنساء، الذين كانوا هم الأهداف المضمَرة لسعير المجمرة.


بالذخيرة الحيّة، أُصيب عشرات الأطفال والشيوخ خلال مناورةٍ لقوات الاحتلال في نابلس، المكتظة أسواقُها وشوارعُها بالمارة وطلبة المدارس، بينما توحّشَ الجنود، وعرقلوا وصول سيارات الإسعاف إلى المصابين.


وبالذخيرة الحية، اقتحمت قوات القمع أمس معتقل "عوفر"، وسط تعتيمٍ إعلاميّ على ما يتعرض له المعتقلون فيه من إرعابٍ وتنكيل، فوق ما يُكابدون من أوجاعٍ وتجويع، تسبّبت باستشهاد العديد منهم تحت التعذيب.


يوماً بعد يوم، تتوالى الإبادة  فصولاً في جميع محافظات الضفة، حيث تجري عمليات التقتيل والتنكيل والتهجير والتجريف والتهديم في المخيمات والبلدات، دون أن تُحرك تلك الجرائم المجتمع الدولي الذي تحكمه قوانين الغاب والصدمة والإرعاب، لتحقيق الأرباح من إنشاء "الريفييرا" والمشروعات الكبرى على الأطلال، وفوق الجثث وأكوام الركام.


إنها خطة الحسم التي قصّ "سموتريتش" شريطها الافتتاحيّ في حوارة قبل مجيء الطوفان، الذي انتظره على شوق، وفتح عينه الجائعة لقضم المزيد من الأرض، بعد إخلائها منسكانها، ليَسهُل هضمها.

 

فلسطين

الإثنين 17 فبراير 2025 9:56 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيدان متأثران بإصابتهما جنوب قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهد مواطنان، اليوم الاثنين، متأثران بإصابتهما قبل يومين في محافظتي رفح وخان يونس جنوب قطاع غزة.


وأفادت مصادر محلية، بأن الشهيدين كان قد أصيبا برصاص وقصف الاحتلال في رفح وخان يونس.


واستشهد مساء أمس الأحد، المواطن هاني عواد أبو حلاوة (الشاعر) متأثرا بجروح أصيب بها يوم الأربعاء الماضي جراء قصف قوات الاحتلال شرق مدينة رفح.


وكانت زوارق الاحتلال الحربية أطلقت نيران رشاشتها تجاه شاطئ بحر مدينة خان يونس، جنوب القطاع، وتجاه شاطئ بحر رفح، فيما أطلقت آليات الاحتلال قنابل الإنارة في سماء منطقة العزبة غرب رفح.


كما أطلقت آليات الاحتلال المتمركزة شرق بلدة بيت حانون، شمال القطاع، نيران رشاشاتها تجاه أراضي المواطنين في البلدة.


ومنذ السابع من تشرين الأول/ اكتوبر 2023، شن الاحتلال الإسرائيلي حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد 48,271 مواطنا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 111,693 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.

فلسطين

الإثنين 17 فبراير 2025 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات في الضفة الغربية

محافظات- "القدس" دوت كوم

 شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الإثنين، حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية.


وفي رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال قرية دير أبو مشعل، واعتقلت كلا من: راني عبد الفتاح البرغوثي (20 عاما)، وجودة زكريا (17 عاما)، ويحيى زكريا (17 عاما)، ومحمود يحيى زهران (22 عاما)، وعلي محمد ربيع زهران (18 عاما)، والفتى نور محمد شكري (16 عاما)، والفتى أحمد خليل شكري (16 عاما).


كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية أبو شخيدم، واعتقلت: الشاب عمار أحمد سليم أبو ظاهر (22 عاما)، ومحمد ذيب رشيد (55 عاما)، كما اعتدى جنود الاحتلال بالضرب على الفتى باسل أبو ظاهر، خلال اقتحام منزل ذويه في القرية، وجرى نقله إلى المستشفى.


كما اعتقلت قوات الاحتلال، ماهر محمد شريتح (36 عاما) من بلدة المزرعة الشرقية شرق رام الله، وأنس مشعل البرغوثي من بلدة كوبر، فيما اقتحمت قوات الاحتلال قرى وبلدات، المغير والجانية ورأس كركر، دون أن يبلغ عن اعتقالات فيها.


وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال اقتحمت قرية أوصرين، واعتقلت الشاب ريان فيصل عديلي، بعد ان داهمت منزله وفتشته وعبثت بمحتوياته.


فيما اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة الشرقية، ووسط المدينة، واستولت على مركبة من محيط البلدة القديمة.

فلسطين

الأحد 16 فبراير 2025 10:20 مساءً - بتوقيت القدس

قطر تؤكد رفضها تهجير الفلسطينيين من غزة وتحذر من تداعياته

"القدس" دوت كوم - الأناضول

جددت قطر، الأحد، رفضها لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، مؤكدة أن هذه الدعوات تضاعف معاناتهم وتجدد المواجهات في الأراضي الفلسطينية.


جاء ذلك خلال استقبال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن، لوزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، وفق بيان للخارجية القطرية، نشرته على حسابها بمنصة إكس.


وذكر البيان، أن بن عبد الرحمن، استقبل الوزير الأردني، الذي يزور الدوحة، دون أن يحدد موعد الوصول ومدة الزيارة.


وأشار البيان، إلى أن اللقاء تناول تعزيز علاقات التعاون بين البلدين، وبحث تطورات الأوضاع في المنطقة، لا سيما في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة وسوريا ولبنان، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.


وأكد الوزير القطري رفض بلاده القاطع لمحاولات تهجير الفلسطينيين من غزة.


وحذر من أن "مثل هذه الدعوات قد تؤدي إلى تجدد المواجهات في الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتضاعف معاناة الفلسطينيين".


وفي 4 فبراير/ شباط الجاري، كشف ترامب خلال مؤتمر صحفي جمعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، عن عزم بلاده الاستيلاء على غزة بعد تهجير الفلسطينيين منها إلى دول أخرى، ذاكرا منها مصر والأردن.


ولاقى مخطط ترامب لغزة رفضا فلسطينيا وعربيا ودوليا واسعا، فيما قوبل بإشادة كبيرة على المستوى السياسي بإسرائيل، بما يشمل مختلف التوجهات.



عربي ودولي

الأحد 16 فبراير 2025 10:02 مساءً - بتوقيت القدس

"القمة الإفريقية": حل الدولتين هو السبيل الوحيد لإنهاء الصراع وتحقيق الاستقرار

"القدس" دوت كوم - الأناضول

شهدت العاصمة الإثيوبية، أديس أبابا، على مدار اليومين الماضيين فعاليات قمة الاتحاد الإفريقي الـ 28، وسط ترتيبات دقيقة، بينها التواجد الأمني من الشرطة الفيدرالية في الشوارع الرئيسية بالمدينة التي تزينت بأعلام الدول المشاركة.


وجاء هذا الاستنفار الأمني، إثر حالة الطوارئ التي تعيشها إثيوبيا منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بسبب الاحتجاجات التي شهدتها عدد من المدن في إقليمي "الارومو" و"الأمهرا"، إلا أن مستوى الترتيب الأمني لم يؤثر سلبا علي سير العمل وانسياب حركة المرور للوفود، التي اتسمت هي الأخرى بالطبيعية.


وحفلت القمة الإفريقية بمشاهد بارزة على مستوى الفعاليات والتنظيم والمشاركات.


• الترتيب والتنظيم:


-بدأت القمة أعمالها بجلسة مغلقة لرؤساء وحكومات الدول الإفريقية، وهي المرة الثانية التي تبدأ فيها قمة إفريقية بهذا النوع من الجلسات.

• تأخرت الجلسة الافتتاحية عن موعدها المحدد أكثر من ساعة ونصف الساعة، الأمر الذي أرجعه مراقبون إلى وجود تباينات حول اعتماد أجندة القمة.

• استغرقت الجلسة الافتتاحية وقتا طويلا وصل إلى ساعتين وربع الساعة، مقارنة بالقمم السابقة التي لم يستغرق جلساتها الافتتاحية ساعة واحدة.


*التغطية إعلامية والمشاركات:


شارك في القمة 37 رئيساً إفريقياً، إلى جانب ثلاثة نواب رؤساء، وثلاثة نواب رؤساء وزراء، و 49 من وزراء الخارجية، وأكثر من 4 آلاف شخص آخرين، امتلأ بهم مبنى الاتحاد الإفريقي وقاعة نيلسون مانديلا التي شهدت فعاليات القمة.

وتقدم المشاركين الأمين العام للأمم المتحدة الجديد " أنطونيو غوتيرش" ، والرئيس الفلسطيني محمود عباس ، وضيف القمة نائب الرئيس الكوبي "سالفادور فالديس ميسا".

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي، هيلي ماريام ديسالين (52 عاما)، أصغر الرؤساء سناً من المشاركين، فيما كان أكبرهم سنا الرئيس الزيمبابوي روبرت موجابي (93 عاماً).

أما المشاركة الإعلامية فقد كانت لافته، من خلال حضور 450 صحفيا من مختلف الوكالات الإعلامية المحلية والدولية، منهم 380 من خارج إثيوبيا.


• وجوه مشاركة لأول مرة


• العاهل المغربي الملك محمد السادس

حضر القمة للمرة الأولى منذ انسحاب المغرب من الاتحاد الإفريقي قبل 33 عاما احتجاجاً على قبول الأخير لعضوية جبهة "البوليساريو"، التي تطالب بانفصال الصحراء عن المغرب.

ولفت حضور العاهل المغربي إلى إثيوبيا الأنظار، بالرغم من عدم مشاركته في افتتاحية القمة، وقاد وفدا يتكون من 400 شخصية، وأقام مأدبة عشاء للرؤساء والقادة الأفارقة الذين حضروا القمة.


• الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش

شارك في القمة لأول مرة منذ توليه منصبه الجديد مطلع العام الجاري، خلفا للسابق بان كي مون. وخطف الأضواء في القمة وأجرى لقاءات جانبية مع 18 رئيس دولة.


• رئيس غامبيا "آداما بارو"

تسلم منصبه الجديد قبل أيام من القمة عقب أزمة سياسية شهدتها البلاد بعد رفض الرئيس السابق يحيى جامع التنحي عن السلطة وتسليمها إليه، قبل أن يوافق الأخير على التخلي عن السلطة بعد نجاح وساطة الرئيس الموريتاني عبد العزيز والرئيس الغيني كوندي.


• الرئيس الغاني "نانا أكوفو"

تسلم منصبه في الأسبوع الأول من الشهر الماضي بعد تغلبه على الرئيس السابق جون درامانى ماهاما في الانتخابات التي أجريت نهاية العام الماضي.


• رئيس سيشل داني مول

تولى منصبه في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي عقب استقالة الرئيس السابق جيمس ميشيل الذي كان الأول نائبا له.

• مشاركة نائب الرئيس الكوبي " سالفادور فالديس ميسا " ، كضيف شرف للقمة الإفريقية الـ 28 ، وعبر في كلمته عن روح الأخوة والصادقة مع الأفارقة ودورهم الطليعي ، مشيدا بدور إفريقيا في دعم بلاده. وقال إن بلاده تتطلع للعمل مع إفريقيا في المحافل الدولية.


وداع شخصيات واستقبال أخرى


• رئيسة مفوضية الاتحاد الإفريقي المنتهية ولايتها، دلاميني زوما:


ألقت كلمة مقتضبة، خلال الجلسة الافتتاحية للقمة وهي الأخيرة لها بعد نهاية ولايتها، عبرت عن تطلع إفريقيا للعمل مع الأمين العام للأمم المتحدة في مختلف المجالات خاصة في السلم والأمن، محاربة "الإرهاب"، وحل النزاعات التي تشهدها القارة في مختلف المناطق بالقارة.

ودعت زوما رئيسة ليبيريا لمنحها وسام تكريمي مع انتهاء ولايتها في المنصة، خلافا للبروتوكول المعمول به بأن يقدمه رئيس الدورة.

وفي لقطة لافتة، قامت زوما بالرقص في قاعة "نيسلون مانديلا"، فيما غنى شباب من الجنسين لأفريقيا لأكثر من دقيقتين.


• الرئيس الجديد للاتحاد الإفريقي، الرئيس الغيني ألفا كوندي


انتخبت القمة كوندي البالغ من العمر 80 عاماً رئيساً للدورة الجديدة لعام 2017، خلفا للرئيس التشادي إدريس دبي.

واعتبر البعض انتخابه يتضارب مع شعار القمة " تسخير العائد الديمغرافي من خلال الاستثمار في الشباب".


• الرئيس التشادي أدريس دبي، رئيس الاتحاد الإفريقي الذي سلم الرئاسة لخلفه الغيني، مثل نجم القمة من خلال كلماته والإطراء الذي وجده خلال الكلمات الأخرى بالقمة.



أجواء من القمة


• للمرة الأولى تم جمع وفود مصر وإثيوبيا وجيبوتي معاً، رغم التوترات التي شابت العلاقات بينهم في الآونة الأخيرة.

• الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ظهر على غير العادة مع عدد قليل من حراسه .

• 17 من زوجات الرؤساء سبقن أزواجهن في الدخول إلى قاعة "نيلسون مانديلا" بمقر الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا والتي شهدت فعاليات القمة.

• الرئيس السوداني عمر البشير كان آخر الواصلين إلى أديس أبابا، وصافح بالأحضان رئيس الوزراء الإثيوبي هيلي ماريام، وتحدث معه لأكثر من دقيقة قبيل بدء القمة.

• التصفيق كان حضورا تعبيريا، حيث قاطع المشاركون بالتصفيق الأمين العام للأمم المتحدة عندما انتقد الإدارة الأمريكية بمنع دخول اللاجئين إليها.

• كذلك قاطع الحضور، الرئيس الفلسطيني بالتصفيق عندما أشاد بموقف المجموعة الإفريقية (السنغال، وأنغولا، ومصر) في مجلس الأمني لتصويتها لصالح القرار رقم (2334) الذي يدين الاستيطان الإسرائيلي.

• التراث اليساري في إفريقيا لا زال قوي حيث تم استقبال نائب الرئيس الكوبي بحفاوة وخصصت زوما فقرات من كلمتها عن الزعيم الكوبي الراحل فيدل كاسترو.

• قمة أديس أبابا كانت قمة الذكور بامتياز، بتراجع مشاركة النساء التي لم يتجاوزن عددهن 800 .

• إثيوبيا استردت مكانتها على إثر الاضطرابات التي سبقت القمة حيث التقى رئيس الوزراء هيلي ماريام بـ 21 رئيس دولة وتصدر قائمة اللقاءات الجانبية.

• شعار القمة (تسخير العائد الديمغرافي من خلال الاستثمار في الشباب) ، لقي استحسانا من كل المتحدثين في الجلسة الافتتاحية، على الرغم أن الشباب يشكلون 60% من سكان إفريقيا، إلا أنهم غائبون عن السلطة.

• خلال الجلسات المغلقة التي شهدت انتخاب رئيس المفوضية ونائبه، وقف المئات خارج القاعة لمتابعة ما يجري داخلها حيث ساد التوتر مع استمرار التصويت وفرض إجراءات غير مسبوقة ومنع الخروج من داخل القاعة إلا للرؤساء أو وزراء الخارجية لمنع التسريبات ونجح الاتحاد في عزل الصحفيين من الوصول إلى القاعات.

• منع الاتحاد الإفريقي للمرة الثانية مشاركة المراقبين في أعمال القمة ( 75 دولة عضو مراقب في الاتحاد الإفريقي)، وسمح فقط للسفراء المعتمدين لدى إثيوبيا للمشاركة في الجلسة الافتتاحية والختامية وكان الاستثناء للأمين العام للأمم المتحدة والرئيس الفلسطيني ونائب الرئيس الكوبي. وجاءت أسباب القرار خوفا من التدخلات في العملية الانتخابية التي شهدها الاتحاد الإفريقي.

• غياب الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط عن القمة الإفريقية، رغم أنه جرت العادة أن يحضر ممثل الجامعة في القمم الإفريقية.

• خطف المغرب الأضواء في القمة وتصدر نشرة الأخبار، وشهدت الجلسة المغلقة الخاصة بمناقشة عودة الرباط إلى الاتحاد مرة أخرى تجاذبات بين مؤيدين ومعارضين، فيما تغلبت الحكمة الإفريقية وحُسم قرار الموافقة بالعودة بالتوافق.


عربي ودولي

الأحد 16 فبراير 2025 9:42 مساءً - بتوقيت القدس

انطلاق أول لقاءات اللجنة التحضيرية للحوار السوري من حمص

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

قالت عضوة اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني، هدى الأتاسي، إن «اللجنة مهمتها إدارة تسيير عملية الحوار وتلمس هموم المواطنين وأخذ آرائهم والتأكد من تطبيق المعايير في اختيار الشخصيات المشاركة».


وأوضحت، أن «موعد انعقاد المؤتمر الوطني متروك للنقاش لما بعد زيارة المحافظات وإقامة حوارات مفتوحة مع شرائح متعددة من السوريين والسوريات، وبعد تسلُّم أوراق العمل منهم ودراستها سيتم تحديد موعد انطلاقه».


وعن تمثيل أكراد سوريا في المؤتمر بعد خروج عدة بيانات تمثلهم، أهمها انتقاد «المجلس الوطني الكردي في سوريا»، للتحضيرات الجارية لمؤتمر الحوار الوطني في دمشق، وأن «تشكيل اللجنة التحضيرية للمؤتمر لم يراعِ التعددية السياسية والقومية في البلاد، ولا يضمن تمثيلاً حقيقياً لجميع المكونات الوطنية».


في هذا السياق، قالت هدى الأتاسي، إن «الإخوة الأكراد لا تمثلهم قسد (قوات سوريا الديمقراطية) فقط، وهم مكون مهم من مكونات الشعب السوري وموجودون في جميع المحافظات السورية، ومنهم من خرج من تحت سلطة قسد، وسوف يُدعون إلى المؤتمر أسوة ببقية مكونات الشعب السوري».


وكانت اللجنة قد افتتحت أول لقاءاتها الجماهيرية في قصر الثقافة بمدينة حمص وسط سوريا، الأحد، بمشاركة ممثلين عن منظمات المجتمع المدني في حمص وريفها وأكاديميين من جامعة حمص، إلى جانب عدد من القيادات العسكرية.


وتركزت المناقشات على العدالة الانتقالية، والإصلاح الدستوري، وإعادة هيكلة المؤسسات، وإطلاق الحريات السياسية والمجتمعية، وسبل إصلاح الأضرار التي خلّفها النظام السابق، مع التركيز على خصوصية حمص كمدينة لها رمزية خاصة في المشهد السياسي والاجتماعي، حسب تلفزيون سوريا.


البعد الآيديولوجي الواحد

المحامي والسياسي السوري محمد صبرا وهو شغل منصب كبير مفاوضي المعارضة السورية سابقاً: قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «استقلالية اللجنة وقدرة الحكم الانتقالي على التأثير عليها أمر لا يمكن أن نتنبأ به الآن».


وأوضح، أنه «يجب أن ننتظر أداء اللجنة وقدرتها على أن تتجاوز البعد الآيديولوجي الواحد القادمة منه، وهل ستكون لجنة قادرة على وضع أوراق عمل مناسبة بناء على حواراتها مع المناطق والمحافظات السورية، أم ستكون مجرد لجنة الهدف منها هو وضع أسماء لأعضاء المؤتمر».


ووصف صبرا الإعلان عن تشكيل لجنة للتحضير لمؤتمر الحوار الوطني بـ«الخطوة الإيجابية»؛ لأنه «يشير إلى جدية الحكم الانتقالي في تحضير بيئة مناسبة لهذا الحوار ليكون حواراً منتجاً».


وفيما يتعلق بأعضاء اللجنة، قال صبرا: «ليس لدينا أي تحفظ على الأعضاء كأشخاص، لكن تحفظنا الأساسي هو غياب التنوع الفكري والآيديولوجي عنها، فجميع أعضاء اللجنة بلا استثناء جاءوا من خلفية آيديولوجية محافظة، وبالتالي فإن باقي التيارات الآيديولوجية والفكرية في سوريا تم استبعادها، وأنا أتحدث عن تيارات وليس عن قوى سياسية».


وتابع: «أدرك أن الوسط السياسي في سوريا محطم بالكامل، وأن لا وجود لقوى سياسية حقيقية فاعلة لها حوامل اجتماعية مؤثرة، نتيجة القمع الشديد الذي تعرضت له الأحزاب في سوريا طيلة 6 عقود، لكن رغم ذلك بقي المجتمع السوري يمور بتيارات آيديولوجية مختلفة، فهناك التيار الليبرالي والقومي العربي والقومي الكردي واليساري، هذه التيارات جميعاً استبعدت».


صيغة المؤتمر (كونغرس)

وتوقع صبرا أن «التحضير الجيد للمؤتمر قد يستغرق نحو 6 أشهر، كي تتمكن اللجنة من الوقوف على الهواجس الحقيقية للمواطنين في عموم سوريا»، وفق تعبيره، وأردف: «للأسف يتم التركيز حالياً على عملية انتقاء أعضاء المؤتمر أكثر من التركيز على المواضيع التي يجب أن يتم الحوار حولها، وهي مواضيع تتعلق بشكل الدولة وشكل نظام الحكم والنظام الاقتصادي الذي سنتبناه ومسار العدالة الانتقالية الأنسب لسوريا، إضافة لقضايا إعادة الإعمار وحقوق الملكية والقيم التي يجب حمايتها في الدستور، مثل قيمة الحرية ومفهوم دولة القانون والسيادة الشعبية إلى آخر هذه القيم المؤسسة للاجتماع السياسي السوري».


وأشار إلى أنه من خلال كتاب التكليف الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع للجنة، نقرأ أن «عمل اللجنة ينتهي بصدور البيان الختامي عن المؤتمر، ما يعني أن الحكم الانتقالي قد يكون تبنى صيغة مؤتمر الحوار التشاوري».


وختم صبرا حديثه، لـ«الشرق الأوسط»، بالقول: «شخصياً أنا أكثر قناعة بأن ما تحتاج إليه سوريا في هذه المرحلة هو صيغة المؤتمر الوطني (كونغرس)؛ لأن عملية إعادة بناء الاجتماع السياسي السوري وتثبيت بناء الدولة يحتاج لمثل هذه المشاركة حفاظاً على قدرة المواطنين عبر أعضاء المؤتمر للتأثير على مسار عملية الانتقال السياسي».

عربي ودولي

الأحد 16 فبراير 2025 8:57 مساءً - بتوقيت القدس

ابن سلمان وماكرون يبحثان مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية

"القدس" دوت كوم - الأناضول

بحث ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الأحد، في اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار.


وذكرت وكالة الأنباء السعودية "واس" أن الاتصال الهاتفي، الذي تلقاه الأمير محمد بن سلمان من ماكرون، تناول سبل تعزيز مجالات التعاون المشترك بين البلدين.


وأضاف البيان أن الجانبين "بحثا تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، و تبادلا وجهات النظر حول مستجدات الأحداث والمساعي المبذولة تجاهها لتحقيق الأمن والاستقرار".


وتأتي هذه المباحثات في ظل مخاطر محدقة بعملية السلام بالشرق الأوسط، خاصة فيما يتعلق بحل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية، الذي يحظى بدعم غالبية المجتمع الدولي، وذلك على خلفية المواقف الأمريكية المنحازة لإسرائيل التي أخذت طابعا أكثر تشدد منذ بداية ولاية الرئيس دونالد ترامب في يناير/ كانون الثاني الماضي، ما يمثل تحولا عن النهج التقليدي لواشنطن بشأن القضية الفلسطينية.


وشملت هذه المواقف مخططا أمريكيا طرحه ترامب، يقوم على استيلاء الولايات المتحدة على قطاع غزة بعد تهجير سكانه، إلى جانب إعلان إدارته عن قرب اتخاذ قرار بشأن الاعتراف بـ"السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية" من عدمه.


وفيما لم يوضح ترامب موقفه صراحة من حل الدولتين، أفاد مسؤولون في إدارته بأنه "لم يستبعد هذا الحل مستقبلا".


ولاقى المخطط الأمريكي بشأن غزة رفضًا واسعًا على المستويين الفلسطيني والعربي والدولي.


وتؤكد السعودية تمسكها بإقامة دولة فلسطينية على حدود 5 يونيو/حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.



فلسطين

الأحد 16 فبراير 2025 8:43 مساءً - بتوقيت القدس

ملك الأردن يجدد رفض تهجير الفلسطينيين ويدعو لاستدامة وقف النار بغزة

"القدس" دوت كوم - الأناضول

جدد عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني، الأحد، رفض تهجير الفلسطينيين، مشددا على أهمية ضمان استدامة وقف إطلاق النار في قطاع غزة.


جاء ذلك خلال لقائه في عمان مع وفد من الكونغرس الأمريكي برئاسة السيناتور ريتشارد بلومنتال، وفق بيان للديوان الملكي.


وحسب البيان أكد الملك خلال اللقاء على "أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والولايات المتحدة، والحرص على تعزيزها في المجالات كافة".


كما شدد على الدور المحوري الذي تلعبه الولايات المتحدة في دعم جهود تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة على أساس حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية).


وجدد الملك موقف الأردن الرافض لأي لأية محاولات لضم الأراضي الفلسطينية أو تهجير الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية.


ودعا إلى "ضمان استدامة وقف إطلاق النار في غزة، وتعزيز الاستجابة الإنسانية الدولية".


والثلاثاء، أعلنت مصر عزمها طرح تصور لإعادة إعمار غزة يضمن بقاء الشعب الفلسطيني على أرضه، وبما يتسق مع الحقوق الشرعية والقانونية لهذا الشعب.


وفي 4 فبراير/ شباط الجاري، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مؤتمر صحفي جمعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، عن عزم بلاده الاستيلاء على غزة بعد تهجير الفلسطينيين منها إلى دول أخرى، ذاكرا منها مصر والأردن.


وتماهيا مع مخطط ترامب، بدأت الحكومة الإسرائيلية إعداد خطة تزعم أنها تهدف إلى "مغادرة طوعية" للفلسطينيين من غزة.


ولاقى مخطط ترامب لغزة رفضا فلسطينيا وعربيا ودوليا واسعا، فيما قوبل بإشادة كبيرة على المستوى السياسي بإسرائيل، بما يشمل مختلف التوجهات.


وفي 19 يناير/ كانون الثاني الماضي بدأ سريان الاتفاق، ويتضمن 3 مراحل تستمر كل منها 42 يوما، ويتم خلال الأولى التفاوض لبدء المرحلة الثانية، بوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة.

فلسطين

الأحد 16 فبراير 2025 7:55 مساءً - بتوقيت القدس

مصادر طبية: مستشفيات قطاع غزة تعاني نقصا حادا في الأكسجين

غزة - "القدس" دوت كوم

أفادت مصادر طبية في قطاع غزة، بأن مستشفيات القطاع تعاني نقصا حادا في الأكسجين بعد أن أحرق الاحتلال ودمر المحطات المركزية لتوليده، خاصة في مجمع الشفاء الطبي، ومستشفيات الرنتيسي والدرة والأندونيسي، ومجمع النصر، ومحطة عيادة الشيخ رضوان.


وأضافت المصادر ذاتها، أن المحطات المدمرة وعددها 10 كانت تلبي احتياج الأقسام الحيوية من الأكسجين كالعمليات، والعناية المركزة، والطوارئ، وحضانات الأطفال، إضافة إلى احتياج المرضى في المنازل.


وبينت أن منع الاحتلال إدخال محطات الأكسجين إلى مستشفيات القطاع سيفاقم الأزمة إلى مستويات تهدد حياة المرضى.


ومنذ السابع من تشرين الأول/ اكتوبر 2023، شن الاحتلال الإسرائيلي حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد 48,271 مواطنا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء وإصابة 111,693 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم، إضافة إلى تدمير طال منظومتي الصحة والتعليم، والمنازل والمنشآت، والبنية التحتية بشكل كامل، وسط نقص حاد بالأدوية والمعدات الطبية.



عربي ودولي

الأحد 16 فبراير 2025 7:35 مساءً - بتوقيت القدس

أكسيوس: ترمب يريد التفاوض مع إيران للتوصل إلى اتفاق نووي جديد

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

نقل موقع «أكسيوس» الإخباري عن مسؤولين أميركيين قولهم، اليوم الأحد، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يريد أن يتفاوض مبعوثه للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، مع إيران، لإبرام اتفاق نووي جديد في وقت لاحق هذا العام.


ونقل الموقع عن مسؤولين إسرائيليين وعرب قولهم إن ويتكوف «بحاجة لأن يصبح أكثر دراية بالمنطقة وصراعاتها».

فلسطين

الأحد 16 فبراير 2025 7:24 مساءً - بتوقيت القدس

"هيئة الأسرى" ونادي الأسير يحمّلان الاحتلال المسؤولية الكاملة عن مصير آلاف المعتقلين في سجن "عوفر"

"القدس" دوت كوم - الأناضول

حمّلت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، إدارة سجن "عوفر" الاحتلالي المسؤولية الكاملة عن مصير آلاف المعتقلين القابعين فيه، وذلك في أعقاب إعلان إدارة سجون الاحتلال عملية قمع واسعة تتم بحقهم في السجن.


ووجهت الهيئة والنادي، في بيان لهما، مساء اليوم الأحد، نداء عاجلا إلى المنظومة الحقوقية الدولية بأن تقف عند مسؤولياتها تجاه الجرائم الممنهجة التي تمارسها منظومة سجون الاحتلال بحق المعتقلين، وأبرزها: جرائم التعذيب، والجرائم الطبية، والتجويع، إلى جانب عمليات القمع والاقتحامات التي تشكل إحدى أبرز السياسات الممنهجة التي تستخدمها بحق المعتقلين للتنكيل بهم وتعذيبهم، وقد تسببت في استشهاد معتقلين وتحديدا بعد حرب الإبادة، التي شكلت المرحلة الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة.


يذكر أن عدد المعتقلين في سجون الاحتلال يبلغ أكثر من عشرة آلاف معتقل، وهذا المعطى لا يشمل معتقلي غزة كافة في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال، فيما استُشهد 58 معتقلا في سجون الاحتلال منذ العدوان الإسرائيلي على شعبنا في تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

فلسطين

الأحد 16 فبراير 2025 6:57 مساءً - بتوقيت القدس

اجتماع للكابينت الإسرائيلي الاثنين لبحث ثاني مراحل اتفاق غزة

"القدس" دوت كوم - الأناضول

يعتزم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقد اجتماع للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) الاثنين، لبحث المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل أسرى مع حركة حماس.


وفي 19 يناير/ كانون الثاني الماضي بدأ سريان الاتفاق، ويتضمن 3 مراحل تستمر كل منها 42 يوما، ويتم خلال الأولى التفاوض لبدء المرحلة الثانية، بوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة.


وتعرقل إسرائيل بدء المفاوضات الخاصة بالمرحلة الثانية، التي كان من المفترض انطلاقها في اليوم السادس عشر من سريان الاتفاق، الذي وصل الاثنين يومه التاسع والعشرين.


وقال مكتب مكتب نتنياهو، في بيان الأحد: "أبلغ رئيس الوزراء (نتنياهو) ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب، خلال اتصال هاتفي، أنه سيعقد غدا (الاثنين) اجتماعا للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية لمناقشة المرحلة الثانية من الاتفاق".


وأشارت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية إلى أن بيان مكتب نتنياهو صدر بعد وقت قصير من تصريح أدلى به ويتكوف.


وقال ويتكوف إن محادثات "مثمرة وبناءة" جرت بشأن تنفيذ "المرحلة الثانية"، وذلك رغم نفي نتنياهو وجود أي مفاوضات حالية في هذا الشأن.