فلسطين

الأربعاء 14 مايو 2025 8:26 صباحًا - بتوقيت القدس

اتساع شقة الخلافات بين ترمب ونتنياهو..هل تنجح واشنطن في فرض وقف دائم للحرب؟

رام الله - خاص بالـ "القدس" دوت كوم




د. سعد نمر: زيارة ويتكوف إلى المنطقة لا تقتصر على قضية الكسندر وتسلمه بل تهدف إلى بحث خطة شاملة لوقف إطلاق النار
أنطوان شلحت: وقف إطلاق النار في غزة خطوة أولية لكنها لا تضمن نهاية حرب الإبادة أو إبعاد شبح التهجير
هاني أبو السباع: المنطقة مقبلة على مرحلة "إسكات البنادق" وإطلاق مبادرات سياسية شاملة تشمل غزة والضفة الغربية
د. رائد أبو بدوية: مفاوضات حماس والولايات المتحدة ضربة كبيرة للعلاقة بين ترامب ونتنياهو وتكشف عن رؤية أمريكية مستقلة لعزله
محمد جودة: الهدنة المحتملة لا تعني بالضرورة نهاية سياسة الإبادة أو التهجير بل قد تكون مجرد "استراحة" إسرائيلية
طلال عوكل: نتنياهو يخشى أن يتوصل المبعوث الأمريكي إلى اتفاق يُفرض كأمر واقع مما سيضعه بين "فكي كماشة"



 تشهد المنطقة تطورات دبلوماسية مكثفة قد تمهد لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط ضغوط أمريكية متصاعدة على الحكومة الإسرائيلية لإنهاء الحرب قبل الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى دول عربية عدة.
ويرى كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات في أحاديث منفصلة مع "القدس"، أن هذه الضغوط تأتي في إطار سعي الإدارة الأمريكية لتحقيق تقدم ملموس في الأزمة قبيل زيارة ترامب الى المنطقة العربية، خاصةً في ظل تجاهل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية، لكن ذلك يأتي مع تزايد القلق الإسرائيلي من العزلة الدولية، خاصة مع دخول الولايات المتحدة في مفاوضات غير مباشرة مع حركة حماس، والتي أظهرت مرونة عبر الإفراج عن الأسير عيدان ألكسندر المزدوج الجنسية كبادرة حسن نية.  
ويشيرون إلى أن المنطقة قد تشهد مرحلة انتقالية تشمل "إسكات البنادق" مؤقتاً، لكن دون ضمانات كافية لإنهاء سياسة الإبادة أو إبعاد شبح التهجير القسري، مما يترك مستقبل غزة معلقاً بين المناورات السياسية والمعادلات الأمنية المتغيرة.


زيارة ذات أهمية قصوى بالنسبة لترامب

يؤكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت، د. سعد نمر، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمارس ضغوطاً كبيرة على الحكومة الإسرائيلية، برئاسة بنيامين نتنياهو، لتنفيذ وقف إطلاق نار في قطاع غزة قبل زيارته المرتقبة للمنطقة العربية، التي تشمل السعودية وقطر والإمارات، إلى جانب لقاءات مع عدد من الزعماء العرب.
ويشير نمر إلى أن ترامب يعتبر هذه الزيارة ذات أهمية قصوى، حيث تسعى إدارته إلى تحقيق تقدم ملموس في إنهاء "حرب الإبادة" في غزة، قبل زيارته للمنطقة العربية.
ويوضح نمر أن اللقاء الذي جمع ترامب ونتنياهو قبل أكثر من شهرين منح الأخير مهلة لمدة شهرين لتحقيق وعوده بإنهاء الصراع، ومع ذلك، فإن الحرب الوحشية التي تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في غزة، والتي شملت التجويع المتعمد ومنع المساعدات، لم تحقق أي نتائج ملموسة، مما أثار استياء ترامب من نتنياهو.
ويشير نمر إلى أن نتنياهو يسعى من خلال استمرار الحرب إلى حماية ائتلافه الحكومي المتطرف، متجاهلاً الدعوات للتوصل إلى صفقة شاملة تشمل وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وفي سياق متصل، يشيد نمر بمبادرة حركة حماس التي استجابت بذكاء للضغوط، حيث عرضت الإفراج عن الجندي عيدان الكسندر، الذي يحمل الجنسية المزدوجة (الأمريكية-الإسرائيلية)، كبادرة حسن نية، مقابل إلزام إسرائيل بإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة.

خطة شاملة لوقف إطلاق النار

ويعتبر نمر أن هذه الخطوة تعكس فطنة المقاومة في التعامل مع الوضع السياسي الراهن، مشيراً إلى أن زيارة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف إلى المنطقة لا تقتصر على قضية الكسندر وتسلمه، بل تهدف إلى بحث خطة شاملة لوقف إطلاق النار، تشمل إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة، وكذلك الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، إلى جانب إدخال المساعدات ووضع أسس لصفقة دائمة.
ويؤكد نمر أن الوضع الإنساني في غزة وصل إلى مستويات كارثية، حيث يعاني الأطفال من الموت جوعاً وفقر الدم، بينما تواجه النساء الحوامل والمرضعات ظروفاً مأساوية.
ويشير نمر إلى أن ترامب، الذي تجاهل هذه الوحشية في بداية الحرب، بات يدرك الآن، قبيل زيارته للدول العربية، أن استمرار الحرب سيؤثر سلباً على صورته السياسية، ما يعكس ذاتية المصالح.
 ومع ذلك، يحذر نمر من أن تصريحات ترامب حول إنهاء الحرب قد تكون محاولة لـ"ذر الرماد في العيون"، لكنه يؤكد أن الضغوط الأمريكية ستجبر نتنياهو على قبول صفقة قد لا تتماشى بالكامل مع رؤيته، بل ستتوافق مع مصالح الإدارة الأمريكية والدول الوسيطة، مثل مصر وقطر.
ويشير نمر إلى أن الاحتجاجات الإسرائيلية من أهالي الأسرى ستزيد الضغط على نتنياهو، خاصة مع نجاح ترامب في تأمين إطلاق سراح الكسندر، مما سيفتح الباب أمام صفقة أوسع تضمن وقف الحرب وإغاثة غزة، رغم معارضة الحكومة الإسرائيلية المتطرفة.


المستجدات تخضع لتطورات المفاوضات

يوضح الكاتب والمحلل السياسي المتخصص بالشأن الإسرائيلي، انطوان شلحت، أن المستجدات الأخيرة تشير إلى احتمال التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة كخطوة أولية، لكنه يحذر من أن هذه الخطوة، رغم أهميتها القصوى، لا تضمن بالضرورة وقف "حرب الإبادة" أو إبعاد شبح التهجير بشكل نهائي.
ويشير شلحت إلى أن هذه المستجدات تخضع لتطورات المفاوضات ومواقف الأطراف الدولية، خاصة الولايات المتحدة، في ظل الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى دول خليجية والتي ستتضمن لقاءً مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
ويؤكد شلحت أن وقف إطلاق النار يمثل خطوة تمهيدية قد تحمل بشائر لإنهاء الحرب أو تقليل مخاطر التهجير، لكنه يشدد على أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب جهوداً مكثفة من الوسطاء الدوليين وموقفاً حازماً من الإدارة الأمريكية.
ويشير شلحت إلى أن إسرائيل قد تلجأ إلى عمليات عسكرية محدودة بحجة "مكافحة الإرهاب"، مما يعني استمرار الحرب بأشكال أخرى، مما يجعل وقف الإبادة وإنهاء خطر التهجير أمرين مرهونين بتطورات المستقبل.
وفي سياق حديثه عن تصريحات ترامب الأخيرة التي وصف فيها الحرب على غزة بـ"الوحشية"، يرى شلحت أن هذه التصريحات قد تشير إلى نية الرئيس الأمريكي للضغط من أجل إنهاء الحرب.
ومع ذلك، يشير شلحت إلى أن موقف الحكومة الإسرائيلية، برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قد يشكل عائقاً كبيراً.

الحرب لبقاء ائتلاف نتنياهو في الحكم

ويوضح شلحت أن نتنياهو، وفقاً للتحليلات الإسرائيلية، يرى في استمرار الحرب ضماناً لبقاء ائتلافه الحكومي واستمراره في السلطة، وهو هدف يعتبره نتنياهو "غاية قصوى" تفوق أي أولويات أخرى، بما في ذلك التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار أو التخطيط لـ"اليوم التالي" للحرب.
ويؤكد شلحت أن الإدارة الأمريكية، برئاسة دونالد ترامب، تملك القدرة على فرض قرار وقف الحرب على إسرائيل، حتى لو أدى ذلك إلى تفكك الائتلاف الحكومي الإسرائيلي.
ويلفت شلحت إلى تقديرات تشير إلى أن نتنياهو قد يضطر للخضوع للضغوط الأمريكية، نظراً للاعتماد الإسرائيلي الكبير على الدعم الأمريكي.
ومع ذلك، يحذر شلحت من صعوبة توقع رد فعل الحكومة الإسرائيلية، داعياً إلى مراقبة تطورات الأحداث عن كثب، حيث إن المفاوضات المستمرة ونتائج الزيارة الخليجية لترامب ستكون حاسمة في تحديد مسار الأزمة.
ويؤكد شلحت على الأهمية العاجلة لوقف إطلاق النار، معتبراً أنه الخطوة الأولى التي قد تمهد الطريق لتحقيق الأهداف الأوسع، وهي إنهاء حرب الإبادة ومنع التهجير الجماعي للفلسطينيين، داعياً إلى تعزيز الجهود الدولية لضمان أن تكون هذه الخطوة بداية لمسار دائم نحو السلام والاستقرار في المنطقة.


مؤشرات على ترتيبات شاملة تشمل الحرب على غزة

يعتقد الكاتب والمحلل السياسي هاني أبو السباع وجود مؤشرات قوية تشير إلى أن المنطقة على أعتاب ترتيبات شاملة تشمل الحرب المستمرة في قطاع غزة، والتطورات الأمنية والسياسية في سوريا ولبنان، وذلك تحت رعاية أمريكية مباشرة.
ويوضح أبو السباع أن هذه الترتيبات تهدف إلى خفض حدة التصعيد وإعادة إحياء المسارات السياسية، في إطار سعي الولايات المتحدة للحفاظ على دورها الريادي في تسكين الصراعات الدولية، مع التركيز على مواجهة خصومها الاقتصاديين، وعلى رأسهم الصين.
ويشير أبو السباع إلى استعداد عربي واضح للتعاون مع الرؤى الأمريكية، حيث أجرى المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، زيارات مكوكية مكثفة إلى المنطقة، شملت لقاءات مع وسطاء رئيسيين في قطر ومصر وتركيا، وتهدف هذه الجهود إلى تهيئة الأرضية لزيارة مرتقبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الأيام القادمة، والتي تتطلب تحقيق تقدم ملموس في وقف الحرب في غزة وتقديم ضمانات للدول العربية باستمرار الولايات المتحدة كراعية لعمليات السلام.
ويشير أبو السباع إلى دخول الولايات المتحدة، لأول مرة، في مفاوضات مباشرة مع حركة حماس، رغم معارضة حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التي تُصر على مواصلة العمليات العسكرية، وهي سابقة تاريخية.
ويلفت أبو السباع إلى تصريحات قادة حماس، وخاصة خليل الحية، مسؤول الحركة في غزة، الذي أعلن موافقة الحركة على الإفراج عن الأسير الإسرائيلي ثنائي الجنسية إيدان ألكسندر، كبادرة حسن نية تجاه جهود ترامب.

تعاطي حماس الإيجابي مع المبادرات الدبلوماسية

ويؤكد أبو السباع أن هذه الخطوة تعكس استعداد حماس للتعاطي الإيجابي مع المبادرات الدبلوماسية تحت الضغوط الإقليمية والدولية.
ويشير أبو السباع إلى أن الكابينيت الأمني والسياسي الإسرائيلي سيجتمع لمناقشة التفاهمات بين الأمريكيين وحماس، ومن المتوقع الموافقة عليها، رغم تصريحات الإعلام العبري التي تؤكد أن هذه التفاهمات لن تمنع إسرائيل من مواصلة الحرب.
ويلفت أبو السباع إلى ما نقل عن مكتب نتنياهو ادعاءً بأن التفاهمات جاءت نتيجة الضغط العسكري على غزة، وهو ما يعتبره ترويجاً داخلياً لتهدئة الانتقادات الموجهة للحكومة.
ويرى أبو السباع أن المنطقة مقبلة على مرحلة "إسكات البنادق" وإطلاق مبادرات سياسية شاملة تشمل غزة والضفة الغربية، بتنسيق أمريكي-إسرائيلي-أوروبي-عربي.
ويؤكد أبو السباع أن دخول أمريكا في المفاوضات المباشرة يشير إلى أن اتفاقاً شاملاً لوقف الحرب بات وشيكاً.
ويشير أبو السباع إلى ترقب أهالي غزة للحظة هدوء وأمل في حياة كريمة، مع توقعات بأن تُثمر لقاءات ترامب مع القادة العرب عن خطوات ملموسة لإعادة الإعمار وإحياء الحلول السياسية.


تعزيز المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط

يؤكد أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية في الجامعة العربية الأمريكية، د. رائد أبو بدوية، أن المفاوضات المباشرة بين حركة (حماس) والولايات المتحدة تمثل ضربة سياسية كبيرة للعلاقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كما أنها تكشف عن رؤية أمريكية مستقلة تعزل نتنياهو
ويشدد أبو بدوية على أن هذه الخطوة لا يمكن فصلها عن سياق إقليمي أوسع يكشف عن رؤية أمريكية مستقلة تهدف إلى تعزيز المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط بعيداً عن التنسيق التقليدي مع إسرائيل.
ويوضح أبو بدوية أن المفاوضات الحالية بين حماس والولايات المتحدة ليست الأولى، إذ سبقتها اتصالات مماثلة توقفت سابقاً، لكنها تمثل تطوراً مهماً يعكس تحولات استراتيجية.
ويشير أبو بدوية إلى أن هذه المفاوضات تأتي بالتزامن مع تقدم ملحوظ في المحادثات الأمريكية مع إيران، والتي تتم دون تنسيق كافٍ مع إسرائيل، مما يشكل مفاجأة لنتنياهو.
ويربط أبو بدوية هذه التطورات بالعلاقة الوثيقة التي أعلنها ترامب مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حيث طلب ترامب من نتنياهو، خلال مؤتمر صحفي مشترك، التواصل مع أردوغان، واصفاً إياه بـ"الصديق"، فيما يعتبر أبو بدوية أن هذه الخطوة تمثل ضربة للرؤية الإسرائيلية اليمينية، خاصة فيما يتعلق بالملف السوري.

احتواء إيران وتعزيز العلاقات التجارية مع دول الخليج

ويؤكد أبو بدوية أن هناك خطوات أمريكية أخرى، مثل الهدوء النسبي مع الحوثيين في اليمن، تشكل انتهاكاً للعلاقة الاستراتيجية التقليدية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، مما يعزز انطباع عزلة نتنياهو إقليمياً.
ووفقاً لأبو بدوية، تسعى الإدارة الأمريكية إلى فرض رؤية شاملة للشرق الأوسط ترتكز على احتواء إيران، وإبرام اتفاقات تهدئة بشأن برنامجها النووي، وتعزيز العلاقات التجارية مع دول الخليج، بما في ذلك السعودية التي تطرح ملف النووي المدني، كما تشمل هذه الرؤية تعزيز العلاقات مع تركيا، مع وضع القضية الفلسطينية في صلب أي استقرار إقليمي.
ويؤكد أبو بدوية أن ترامب والإدارات الأمريكية المتعاقبة تدرك أن أي استقرار في المنطقة يتطلب حلولاً للقضية الفلسطينية، وإن كانت غير مرضية بالكامل في الوقت الحالي.
ويتوقع أبو بدوية أن تؤدي هذه المؤشرات إلى إنهاء العدوان على قطاع غزة في المدى القريب، مع احتمال التوصل إلى صفقة شاملة تشمل تبادل الأسرى.
وعلى المدى المتوسط والبعيد، يرجح أبو بدوية قبولاً أمريكياً جزئياً لمشاركة حماس في النظام السياسي بغزة، بشرط ألا تكون على رأسه، مشيراً إلى مرونة أمريكية بشأن سلاح حماس، مع تركيز على "ضبطه" بدلاً من نزعه بالكامل.
ويشير أبو بدوية إلى وجود توجهات أمريكية قد تسمح بضم جزئي لأراضي الضفة الغربية، وهو ما يشكل تحدياً كبيراً للفلسطينيين.
ويوضح أبو بدوية أن هذه التوجهات قد تكون جزءاً من الثمن الذي ستدفعه إسرائيل لتحقيق الرؤية الأمريكية.

توقع تغييرات في منظومة الحكم الإسرائيلية

في المقابل، يتوقع أبو بدوية أن تترك السياسة الأمريكية تداعيات داخلية على إسرائيل، حيث تبدو حكومة نتنياهو معزولة عن الرؤية الأمريكية، مما قد يؤدي إلى ضغوط سياسية وشعبية تهدد استمرارها.
ويرجح أبو بدوية حدوث تغييرات في منظومة الحكم الإسرائيلية نتيجة هذه المتغيرات.
ويشير أبو بدوية إلى أن موافقة حماس على الإفراج عن أسير مزدوج الجنسية دون ثمن سياسي مباشر تعكس ليونة استراتيجية، مع توقعات بأن تجني الحركة مكاسب سياسية غير مباشرة.
ويعتبر أبو بدوية هذه الخطوة مؤشراً على استعداد حماس للتعاطي إيجابياً مع الرؤية الأمريكية، خاصة في ترتيبات ما بعد العدوان على غزة. لكنه دعا إلى الحذر، محذراً من أن الثمن السياسي للقضية الفلسطينية قد يكون مرتفعاً، خاصة في ظل التوجهات الأمريكية بشأن الضفة.
في حين، يؤكد أبو بدوية أن الرؤية الأمريكية تتعارض مع طموحات اليمين الإسرائيلي، وتتطلب من إسرائيل دفع أثمان سياسية، أبرزها إنهاء العدوان على غزة.
ويتوقع أبو بدوية مفاجآت سياسية إضافية، مع توجه نحو إنهاء الأزمات الإقليمية عبر صفقات سياسية وعزل تدريجي لحكومة نتنياهو، مما يعزز فرص التغيير في السياسة الإسرائيلية والإقليمية.


ضغوط أمريكية وتآكل الجبهة الداخلية الإسرائيلية

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي محمد جودة أن الحديث المتزايد عن هدنة مرتقبة في قطاع غزة، سواء عبر تصريحات الإعلام العبري أو من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نفسه، يعكس ضغوطاً أمريكية ودولية متصاعدة، إلى جانب الشلل الداخلي الإسرائيلي وتآكل الجبهة الداخلية بسبب طول أمد الحرب.
ويرى جودة أن تصريح نتنياهو بأن "أياماً مصيرية" تنتظر إسرائيل يشير إلى تخوف من مفترق طرق استراتيجي: إما قبول اتفاق تهدئة قد يُضعف موقفه أمام شركائه اليمينيين المتطرفين، أو المجازفة بتصعيد عسكري أخير يحمل مخاطر سياسية وعسكرية كبيرة.
ويوضح جودة أن الهدنة المحتملة لا تعني بالضرورة نهاية سياسة الإبادة أو التهجير التي تنتهجها إسرائيل، بل قد تكون مجرد "استراحة" تتيح للحكومة الإسرائيلية إعادة تموضعها، خاصة أنها فشلت في تحقيق أهدافها المعلنة، وعلى رأسها "القضاء على حماس".
ويشير جودة إلى أن إسرائيل قد تستغل أي تهدئة لفرض أمر واقع في غزة، أو للتحضير لمرحلة ما بعد الحرب دون الالتزام بوقف دائم للعدوان، مما يثير تساؤلات حول نواياها طويلة الأمد.
ويعتبر جودة أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول "وحشية الحرب" في غزة تُعد سابقة لافتة في الخطاب الجمهوري، حاملة رسائل مزدوجة، فمن جهة، تستهدف الناخب الأمريكي الذي بدأ يُظهر نفوراً من الدعم غير المشروط لإسرائيل، ومن جهة أخرى، تعكس طموح ترامب للحصول على جائزة نوبل للسلام، مع إشارة سياسية إلى إسرائيل بأنها لم تعد تتمتع بـ”شيك مفتوح” حتى من حلفائها المقربين.


اختراق رمزي في الحاجز الأمريكي تجاه حماس

ويعتقد جودة أن إفراج حماس عن الأسير ثنائي الجنسية عيدان ألكسندر يُعد تطوراً بالغ الحساسية، إذ يُظهر تفاهماً غير مباشر بين الحركة والإدارة الأمريكية، ولو عبر وسطاء، مما قد يُشكل اختراقاً رمزياً في الحاجز الأمريكي تجاه حماس.
ويحذر جودة من أن هذه الخطوة وحدها لن تكفي لإبرام اتفاق شامل لوقف الحرب، ما لم تُقرن ببنية اتفاق تضمن وقفاً دائماً لإطلاق النار، وانسحاباً إسرائيلياً كاملاً، وضمانات دولية ضد تهجير السكان، وبدء إعادة الإعمار ورفع الحصار.
ويشير جودة إلى أن حكومة نتنياهو المتطرفة تُشكل عقبة رئيسية، إذ ترى في استمرار الحرب وسيلة لبقائها السياسي، وتخشى أن يُفسر أي اتفاق على أنه "انتصار لحماس".
ويرى جودة أن المنطقة ليست على أعتاب نهاية الحرب، بل أمام "إعادة ترتيب مشهدها"، حيث ستكون الهدنة، إن تمت، جزئية ومشروطة.
ويشير جودة إلى أن رهان ترامب الحقيقي يتركز على استغلال غزة كورقة انتخابية وطموحه لنوبل السلام، أكثر من كونه مدفوعاً بدوافع إنسانية أو أخلاقية.
ويؤكد جودة أن نتنياهو يقف أمام مفترق مصيري، قد يُحدد ليس فقط مستقبل غزة، بل أيضاً شكل الحكومة الإسرائيلية نفسها، في ظل التوترات الداخلية والضغوط الخارجية المتزايدة.

ترامب يسعى لتحقيق اختراق دبلوماسي

يرى الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول وقف "الحرب الوحشية" في غزة، وحديث مبعوثه ستيف ويتكوف عن ضرورة إطلاق سراح جميع الأسرى، إلى جانب الاتصالات المباشرة مع حماس، تشير إلى افتراق واضح بين الإدارة الأمريكية وحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يرفض وقف الحرب.
ويشير عوكل إلى أن نتنياهو يخشى أن يتوصل المبعوث الأمريكي إلى اتفاق يُفرض كأمر واقع، مما سيضعه بين "فكي كماشة": إما الانصياع لترامب وتفكك ائتلافه الحكومي المتطرف، أو رفض الضغوط الأمريكية وتعميق الخلاف مع ترامب.
ويوضح عوكل أن ترامب يسعى لتحقيق اختراق دبلوماسي قبل زيارته المرتقبة إلى الخليج، حيث سيشعر بالحرج إن فشل في تحقيق تقدم.

الإفراج عن عيدان ألكسندر "لفتة ذكية"

ويشير عوكل إلى أن ترامب، الذي يركز على مصالح الولايات المتحدة ومواجهة الصين وحلفائها، لن يتسامح مع (التلاعب) من نتنياهو، وقد يتخذ مواقف أو إجراءات صادمة للضغط على الحكومة الإسرائيلية.
ويعتبر عوكل أن هذه الديناميكية ستُصعد الضغوط الداخلية على نتنياهو، خاصة مع تصاعد التوترات داخل ائتلافه.
ويعتبر عوكل أن إفراج حماس عن الأسير ثنائي الجنسية عيدان ألكسندر كان "لفتة ذكية" لتخفيف الضغط الأمريكي، مما سيُسهم في تدفق المساعدات الإغاثية إلى غزة بدعم أمريكي، وربما بمعزل عن الآليات التي يحاول نتنياهو فرضها.
ويعتقد عوكل أن تكون الأيام القادمة مشحونة بالتوقعات مع زيارة ترامب، واصفاً إياه بـ"الرئيس غير المتوقع" الذي يضع مصالح بلاده فوق كل شيء.




عربي ودولي

الثّلاثاء 13 مايو 2025 10:09 مساءً - بتوقيت القدس

الرياض وواشنطن تؤكدان العمل على إحلال الأمن والسلام في المنطقة والعالم

وجّه ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الأميركي دونالد ترمب، من الرياض، الثلاثاء، رسائل في كل الاتجاهات، استثمارياً وسياسياً وأمنياً.


وفيما قال الأمير محمد بن سلمان إن «العمل المشترك بين الرياض وواشنطن لا يقتصر على التعاون الاقتصادي، وإنما يمتد إلى إحلال الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة والعالم»، رأى ترمب أن «فجراً رائعاً» ينتظر الشرق الأوسط، إذا كان قادة المنطقة قادرين على تحيّن هذه الفرصة، واصفاً السعودية بأنها «قلب العالم».


كلمة ولي العهد

وخلال كلمته الرئيسية في «منتدى الاستثمار السعودي - الأميركي»، على هامش زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى السعودية، الثلاثاء، أكّد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أن العلاقات الاقتصادية السعودية الأميركية عميقة منذ أكثر من 90 عاماً، بدءاً بالطاقة، ووصولاً إلى المعرفة والابتكار، مشيراً إلى أن السعودية هي أكبر شريك اقتصادي للولايات المتحدة الأميركية في المنطقة، وأن «الاستثمارات المشتركة» هي إحدى أهم ركائز علاقات البلدين الاقتصادية.


ولفت ولي العهد السعودي إلى أن حجم فرص الشراكة بين البلدين يبلغ 600 مليار دولار، وأن الاتفاقيات المعلن عنها في «منتدى الاستثمار السعودي - الأميركي» بلغت 300 مليار دولار. وكشف أن 40 في المائة من الاستثمارات العالمية لـ«صندوق الاستثمارات العامة» السعودي يتجه إلى الولايات المتحدة الأميركية، مسلّطاً الضوء على وصول الشركات الأميركية التي تستثمر في المملكة إلى نحو 1300 شركة.


وعدّ الأمير محمد بن سلمان أن «رؤية السعودية 2030» استطاعت أن تُحدِث تحوّلاً اقتصادياً غير مسبوق يهدف إلى «تنويع الاقتصاد وتمكين القطاع الخاص»، مؤكداً أن «العمل المشترك بين الرياض وواشنطن لا يقتصر على التعاون الاقتصادي، وإنما يمتد إلى إحلال الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة والعالم».


كلمة ترمب

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال مشاركته إلى جانب ولي العهد السعودي في «منتدى الاستثمار السعودي الأميركي»، إن «فجراً رائعاً» ينتظر الشرق الأوسط، إذا كان قادة المنطقة قادرين على تحيّن هذه الفرصة، ووضع الخلافات جانباً، والتركيز على المصالح المشتركة. لافتاً إلى أن السعودية هي «قلب ومركز العالم»، وأن الاقتصاد الأميركي هو الأفضل في العالم، باستثناء السعودية.


وأكّد ترمب أنه لن يتردد في استخدام القوة العسكرية للدفاع عن «حلفائنا وأصدقائنا» في السعودية. وأعرب عن تقديره لدور السعودية في محادثات وقف الحرب في أوكرانيا. وأردف أن «ولي العهد السعودي أفضل من يمثّل حلفاءنا الأقوياء»، وأن الرياض في طريقها لتصبح مركز أعمال للعالم بأسره.


ولفت ترمب إلى أن أهل غزة «يستحقون مستقبلاً أفضل». وأكّد أن بلاده تعمل على «وقف الحرب المروعة هناك»، مجدّداً التأكيد على أن «الحرب في أوكرانيا وهجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) ما كانا ليحدثا لو كنت رئيساً» حينها، وأنه يعمل على وقفهما، محذّراً في هذا الصدد «الغرب» من «عدم الانجرار إلى حرب أخرى لا يمكن إيقافها».


وتحدث ترمب عن لبنان، معتبراً أنه «كان ضحية لسياسات إيران و(حزب الله)»، ومبدياً استعداده لـ«مساعدة لبنان على بناء مستقبل أفضل مع جيرانه، والتنمية الاقتصادية». وأشار إلى أنه سمع أن القيادة الجديدة في لبنان «محترفة وترغب بالأفضل».


ووجّه ترمب في كلمته رسالة إلى إيران، قائلاً إذا رفضت إيران «غصن الزيتون» فسيعود لمواجهتها عبر العقوبات، مؤكداً على أنه يريد عقد صفقة مع إيران، وأنها لن تحصل أبداً على السلاح النووي.


وفيما يتعلق بالحوثيين في اليمن، انتقد ترمب قرار الرئيس الأميركي السابق (جو بايدن) رفعهم من قائمة الإرهاب. وقال إن قواته شنّت أكثر من 1100 ضربة على الحوثيين، وإن الجماعة لن تعاود استهداف أي سفينة أميركية في البحر الأحمر.


وأشاد ترمب باستقبال الملك سلمان وضيافته في زيارته السابقة قبل 8 سنوات، قائلاً إنه لن ينسى ذلك، وثمّن في هذا الإطار قيادة الأمير محمد بن سلمان، مبدياً إعجابه الشخصي بعمله لـ«قيادة شرق أوسط جديد وحديث»، ووجّه سؤالاً لولي العهد السعودي أمام الحضور؛ إن كان ينام ليلاً، معرباً في الوقت ذاته عن ذهوله من أن معظم جوانب الاقتصاد السعودي بات يتفوق على النفط، وأن السعودية في آخر 8 أعوام أثبتت أن من انتقدها كان على خطأ.


وقال ترمب إن ما رآه من «عبقرية معمارية في السعودية» لم يره من قبل في أي مكان حول العالم، منوّهاً إلى أن الرياض أصبحت عاصمة للتقنيات العالية في العالم. وأشار إلى أنه من الرائع أن تستضيف السعودية كأس العالم والبطولات الأخرى، قائلاً إن التحولات في هذه المنطقة لا تُصدق، حيث «يبدأ مستقبل الشرق الأوسط من هنا»، على حدّ وصفه. ونوّه بتطور هذه المنطقة «بفضل أبنائها»، ومعبّراً عن إعجابه بحفاظ السعودية على تقاليدها وعاداتها مع تطلعها للمستقبل. وتابع أن الشراكة بين البلدين ستظل قوية، وأن إدارته تتخذ خطوات لتقوية هذه الشراكة.


وقبيل مشاركتهما في أعمال «منتدى الاستثمار السعودي - الأميركي»، اصطحب الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الرئيس الأميركي دونالد ترمب في جولةٍ على المعرض المصاحب لمنتدى الاستثمار السعودي - الأميركي، واستمعا إلى شرح عن المشروعات الكبرى لصندوق الاستثمارات العامة السعودي.


كما شملت الجولة اطّلاع الزعيمين على مجسّمات الملاعب السعودية التي ستستضيف كأس العالم لكرة القدم عام 2034، كما استمعا لعرض من رئيس شركة «أرامكو» أمين الناصر، إلى جانب شرح من الرئيس التنفيذي لشركة الدرعية، إلى جانب عرض عن حديقة الملك سلمان، ومشروع «البحر الأحمر»، كما تجوّلا على عدد من الصور التي زيّنت جنبات المعرض لتشير إلى التطوّر الذي طرأ على علاقات البلدين على مدى عقود.

فلسطين

الثّلاثاء 13 مايو 2025 9:16 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال الإسرائيلي يقصف المستشفى الأوروبي بخان يونس

أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، بقصف مستشفى غزة الأوروبي في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، في ثاني هجوم خلال أقل من 24 ساعة يستهدف منشأة طبية بالمدينة.


وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان مشترك مع جهاز الأمن العام (الشاباك) نُشر عبر منصة "إكس"، إنه "نفذ هجومًا دقيقًا قبل وقت قصير، استهدف عناصر من حماس كانوا داخل مجمّع للقيادة والسيطرة أُقيم ضمن بنية تحتية أسفل المستشفى الأوروبي"، وفق زعمه.


ولم يصدر تعليق فوري من حركة حماس بشأن المزاعم الإسرائيلية، لكنها عادة ما تنفيها.


وقالت وزارة الصحة في غزة، إن مستشفى غزة الأوروبي تعرض لعدة غارات إسرائيلية عنيفة، ولم تعلن عن وقوع ضحايا جراء القصف حتى الساعة 16:19 (ت غ)


وفجر الثلاثاء، استهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس، وهو أكبر المستشفيات في قطاع غزة، ما أسفر عن مقتل وجرح العديد من الفلسطينيين الذين كانوا يتلقون العلاج داخله بينهم الصحفي حسن أصليح، وفق بيان للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة.


وحسب آخر بيانات المكتب الإعلامي الحكومي بغزة والذي صدر في 8 مايو/ أيار الجاري، فإن 38 مستشفى و81 مركزا صحيا و164 مؤسسة صحية تعرضوا للتدمير أو الحرق أو الإخراج عن الخدمة خلال الإبادة.


ويواصل الاحتلال الإسرائيلي حرب إبادة جماعية واسعة ضد فلسطيني قطاع غزة، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بما يشمل القتل والتدمير والتجويع والتهجير القسري، متجاهلة كافة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.


وخلفت تلك الحرب التي تدعمها الولايات المتحدة أكثر من 172 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

فلسطين

الثّلاثاء 13 مايو 2025 8:38 مساءً - بتوقيت القدس

إعلام عبري: توقف حركة الملاحة في مطار بن غوريون أثناء اعتراض صاروخ من اليمن

القدس - "القدس" دوت كوم

أفادت هيئة البث العبرية الرسمية، الاثنين، بسقوط صاروخ "أطلق من اليمن" قبل وصوله إلى إسرائيل.


وقالت الهيئة: "صاروخ أطلق من اليمن باتجاه إسرائيل، وسقط قبل وصوله".


ومساء الأحد، أعلنت جماعة الحوثي اليمنية، أن طيران العدوان الإسرائيلي، شن سلسلة غارات على محافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر غربي البلاد.

فلسطين

الثّلاثاء 13 مايو 2025 8:29 مساءً - بتوقيت القدس

النائب العام يزور محافظة بيت لحم : دعم ميداني وتعزيز للتكامل المؤسسي في ظل التحديات الوطنية

بيت لحم - "القدس" دوت كوم

أجرى النائب العام، المستشار أكرم الخطيب، زيارة رسمية إلى محافظة بيت لحم، شملت سلسلة لقاءات مهنية ومجتمعية تهدف إلى تعزيز سيادة القانون والتعاون بين مؤسسات الدولة.


استهل المستشار الخطيب زيارته بلقاء أعضاء النيابة العامة في بيت لحم، حيث اطّلع على أبرز التحديات التي تواجه عملهم، وبحث سبل تطوير الأداء وتحسين بيئة العمل، مثمناً جهودهم في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المحافظة.


كما شارك في اجتماع موسّع عقدته المحافظة والنيابة العامة في قاعة الشهيدة شيرين أبو عاقلة، بحضور ممثلين عن الجهات الرسمية والأمنية، ومؤسسات المجتمع المدني، ناقش خلاله المجتمعون القضايا القانونية والمجتمعية الملحّة وسبل الارتقاء بالعدالة الجنائية.


وفي سياق تعزيز التعاون الأكاديمي، زار المستشار الخطيب جامعة فلسطين الأهلية، حيث التقى رئيس مجلس الأمناء الدكتور داوود الزير، وعمداء الكليات، وشارك في حوار مع طلبة القانون، قبل أن يتم توقيع مذكرة تفاهم مع رئيس الجامعة الدكتور عماد الزير، تهدف إلى دعم البحث العلمي، وتدريب الطلبة، وتنفيذ برامج قانونية مشتركة.

فلسطين

الثّلاثاء 13 مايو 2025 8:12 مساءً - بتوقيت القدس

إصابتان في هجوم للمستوطنين جنوب الخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم

أصيب مواطنان أحدهما جرى اعتقاله مع شاب آخر، مساء اليوم الثلاثاء، في هجوم للمستوطنين الإرهابيين، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، على قرية خلة الضبع بمسافر يطا، جنوب الخليل.


وأفاد الناشط أسامة مخامرة فإن مجموعة من المستوطنين المسلحين هاجموا قرية خلة الضبع، واعتدوا على الأهالي بالهراوات والآلات الحادة، ما أدى إلى إصابة المواطن سليمان علي دبابسة بجرح عميق في رأسه، نقل على إثره إلى مستشفى يطا الحكومي.


وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال التي تواجدت لحماية المستوطنين احتجزت مركبة الإسعاف وحاولت منعها من نقل المصاب دبابسة بهدف اعتقاله، واعتقلت الشابين جابر دبابسة (37 عاما)، الذي أصيب في يده، ومجاهد دبابسة (30 عاما).


وأضافت المصادر ذاتها أن مستوطنين آخرين خربوا أسلاكا شائكة ومزروعات وقطعوا أشجارا في أراضي المواطنين بالمنطقة نفسها.

فلسطين

الثّلاثاء 13 مايو 2025 7:50 مساءً - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال: الدفاعات الجوية اعترضت صاروخا أطلق من اليمن

القدس - "القدس" دوت كوم

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، قبل قليل، عن اعتراض الدفاعات الجوية، صاروخا أطلق من اليمن، مؤكدين تفعيل الإنذارات فى عدة مناطق بعد إطلاق صاروخ من اليمن، جاء ذلك وفقا لما أفادت به قناة القاهرة الإخبارية فى خبر عاجل لها قبل قليل.


وكان رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، قد قال قبل قليل، أن دولته تعمل حاليا على استعادة محتجزين إضافيين من قطاع غزة.


وأفاد مراسل قناة القاهرة الإخبارية أن نتنياهو، سيعقد مشاورات أمنية مساء اليوم حول توسيع الحرب فى غزة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 13 مايو 2025 7:31 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب يرفع العقوبات عن سوريا، ويقول إن شعب غزة يستحق وضعا أفضل

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

أنهى الرئيس الأميركي دونالد ترمب كلمته أمام منتدى استثماري تستضيفه المملكة العربية السعودية، ممجدا ببلده، ومروجا إلى أنه رجل سلام ولا يريد الحرب، رغم جبروت الولايات المتحدة العسكري، ومُستهلاً بذلك جولةً خليجيةً تستغرق أربعة أيام، حيث يُركز على توقيع صفقات تجارية واسعة النطاق مع بعضٍ من أغنى اقتصادات المنطقة، على الرغم من أن بعض الاتفاقيات التي أشادت بها إدارته كانت قيد الإعداد قبل توليه منصبه.


وخلال حديثه مع بعضٍ من نخبة رجال الأعمال في العالم والعائلة المالكة السعودية، أعاد ترامب النظر في بعضٍ من مواضيعه المُفضّلة - بما في ذلك الحدود الجنوبية للولايات المتحدة وفوزه في الولايات المُتأرجحة في الانتخابات في تشرين الثاني - مُقدّماً صورةً ورديةً لسياساته الاقتصادية. وقال للحشد: "الولايات المتحدة هي الدولة الأكثر سخونة، باستثناء بلدكم"، مُشيراً بالاسم إلى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للمملكة. كما كرر ترمب أيضًا ما قاله الأسبوع الماضي: أن الولايات المتحدة ستوقف العمليات العسكرية ضد الحوثيين بعد أن شنّ الجيش الأميركي أكثر من 1100 غارة جوية استهدفت الجماعة  في اليمن منذ منتصف آذار.


وصفّق الحشد بحرارة عندما قال ترامب إنه يأمر بإنهاء العقوبات على سوريا. وقال إنه اتخذ القرار "بعد مناقشة الوضع في سوريا مع ولي العهد، ولي عهدك، وكذلك مع الرئيس التركي أردوغان، الذي اتصل بي قبل أيام وطلب شيئًا مشابهًا جدًا".


وأضاف ترامب ضاحكًا: "يا إلهي، ما الذي أفعله من أجل ولي العهد؟".


وقال ترمب وهو يُلقي خطابه عن غزة: "يستحق شعب غزة مستقبلًا أفضل بكثير. لكن هذا سيحدث أو لا يحدث طالما اختار قادتهم اختطاف وتعذيب واستهداف الرجال والنساء والأطفال الأبرياء لأغراض سياسية".

عربي ودولي

الثّلاثاء 13 مايو 2025 7:23 مساءً - بتوقيت القدس

البيت الأبيض: ترمب يلتقي الشرع الأربعاء في السعودية

القدس - "القدس" دوت كوم - الشرق الأوسط

قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيلتقي غدا الأربعاء في السعودية مع الرئيس السوري أحمد الشرع.


وقال البيت الأبيض إن «الرئيس وافق على تحية الرئيس السوري أثناء زيارته للسعودية غدا»، حسبما ذكرت وكالة «أسوشيتد برس».


وتولى الشرع رئاسة سوريا لفترة انتقالية بعد الإطاحة بالرئيس بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ما أنهى حرباً أهلية استمرت نحو 13 عاما.


واستعرض الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، مع ترمب، العلاقات الثنائية بين البلدين، والجهود التنسيقية لتعزيز أوجه الشراكة الاستراتيجية في مختلف المجالات.


وبحث الجانبان لدى ترؤسهما أعمال القمة السعودية - الأميركية بقصر اليمامة في الرياض، المستجدات الإقليمية والدولية، والقضايا ذات الاهتمام المشترك، والجهود المبذولة تجاهها، بما يحقق الأمن والاستقرار.


وأُجريت لترمب في قصر اليمامة، مراسم الاستقبال الرسمية، حيث رافقت الخيل العربية موكبه، وعزفت الأبواق ترحيباً بقدومه، وعُزف السلامان الوطني الأميركي والملكي السعودي.

عربي ودولي

الثّلاثاء 13 مايو 2025 7:10 مساءً - بتوقيت القدس

إعلام عبري: تل أبيب تعترض لدى واشنطن على احتمال بيع مقاتلات F-35 لتركيا

القدس - "القدس" دوت كوم

نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مسؤولين أمنيين "إسرائيليين" أن تل أبيب اعترضت لدى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على احتمال بيع مقاتلات من طراز F-35 لتركيا، معربة عن قلقها من الأثر السلبي الذي قد يترتب على الحفاظ على التفوق النوعي "الإسرائيلي" في المنطقة.


أوضح المسؤولون أن تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، بدأت خطوات جادة نحو الحصول على هذه المقاتلات المتطورة، ما يثير مخاوف تل أبيب من مشاركة أنقرة قدرات تقنية واستخبارية حساسة قد تؤدي إلى تقليص ميزتها الأمنية العالية.


وأضافت المصادر الأمنية أن "الإسرائيليين" يخشون أيضاً من "عدم جدية" إدارة ترمب في وقف أو التخفيف من تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المعادية لتل أبيب، والتي شهدت تصعيداً في الآونة الأخيرة.


وأشارت التقارير إلى أن تل أبيب ترى في هذه التصريحات عاملاً إضافياً قد يعقد التنسيق الأمني بين البلدين في حال إتمام صفقة السلاح.

فلسطين

الثّلاثاء 13 مايو 2025 6:48 مساءً - بتوقيت القدس

حماس تواصلت مع ناشط أميركي فلسطيني مؤيد لترمب لإجراء محادثات سرية أدت إلى إطلاق سراح إيدان ألكسندر

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

كشف موقع آكسيوس، الثلاثاء، أن المحادثات السرية التي أدت إلى إطلاق سراح إيدان ألكسندر بدأة بمبادرة من مسؤول في حماس إلى الفلسطيني الأميركي، بشارة بحبح، الزعيم السابق لحركة "عرب أميركيون من أجل ترمب"، وفقًا لمسؤولين إسرائيليين ومسؤول فلسطيني ومسؤول أميركي لموقع أكسيوس.


وكانت حركة حماس تبحث عن طريقة لإقناع الرئيسا لأميركي دونالد ترمب بممارسة المزيد من الضغط على إسرائيل، وكان فريق ترامب عازمًا على إطلاق سراح آخر أمريكي على قيد الحياة محتجز في غزة. وأصبح بحبح، رجل الأعمال الفلسطيني الأميركي الذي ساعد ترامب على كسب تأييد الناخبين العرب في انتخابات 2024، الوسيط غير المتوقع.


وتواصل مسؤول في حماس خارج غزة مع بحبح في أواخر شهر نيسان على أمل بدء حوار مع مبعوث ترمب ستيف ويتكوف بحسب الموقع، الذي أخبره مسؤول إسرائيلي كبير (موقع أكسيوس) أن هذه القناة السرية استغرقت بعض الوقت لتظهر، لكنها اكتسبت زخمًا الأسبوع الماضي.


وقد تم تبادل حوالي 20 رسالة بين الجانبين عبر مكالمات ورسائل نصية إلى بحبح خلال الأسبوعين الماضيين. تحدث بحبح أيضًا مع خليل الحية، كبير مفاوضي حماس، وفقًا لمصدر مطلع. ورفض بحبح التعليق.


وأقنع ويتكوف، بمساعدة مسؤولين قطريين وبحبح، الحركة في النهاية بأن إطلاق سراح ألكسندر "مجانًا" سيكون له وزن كبير لدى ترمب.


وفي حوالي الساعة العاشرة مساءً بتوقيت الدوحة يوم الأحد (11/5/2025)، وافقت حماس رسميًا على إطلاق سراح ألكسندر.


ومن ثم اتصل ويتكوف بوالدي ألكسندر لإبلاغهما بالخبر الذي انتظرا 583 يومًا لسماعه. وقال والد عيدان، آدي، لموقع أكسيوس: "لقد كانت مكالمة مؤثرة للغاية من الجانبين".


وعلمت إسرائيل بالمحادثات السرية حول ألكسندر، الجندي في جيش الدفاع الإسرائيلي، ليس من البيت الأبيض، بل من أجهزة استخباراتها، وفقًا لمسؤولين إسرائيليين لموقع أكسيوس.


وعندما كان رون ديرمر، الذراع الأيمن لرئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، في واشنطن يوم الخميس الماضي، لم يتطرق نظراؤه الأميركيون إلى القناة السرية. وقال مسؤول إسرائيلي إن ديرمر اضطر إلى إثارة الأمر بنفسه مع ويتكوف. أكد ويتكوف لديرمر أن المحادثات جارية، لكنه أوضح أن إسرائيل لن تُضطر لتقديم أي شيء مقابل إطلاق سراح ألكسندر، وأن حماس لم توافق بعد.


وكان إطلاق سراح ألكسندر محور المفاوضات المباشرة غير المسبوقة بين مبعوث ترامب لشؤون الأسرى، آدم بوهلر، وقادة حماس في قطر في آذار.


ويبدو أن الحكومة الإسرائيلية علمت عن تلك المحادثات من أجهزتها الاستخباراتية، التي كانت تتجسس على حماس.


وفي ذلك الوقت، كان ترامب يسعى للتوصل إلى صفقة لإطلاق سراح ألكسندر قبل خطابه عن حالة الاتحاد، وكانت حماس تطالب بالإفراج عن 250 سجينًا محتجزين في إسرائيل مقابل ذلك.


ووصلت تلك المحادثات إلى طريق مسدود قبل ثلاث ساعات من خطاب ترمب. وحتى يومنا هذا، يعتقد مستشارو ترمب أن مساعدي نتنياهو سربوا الاقتراح للصحافة بهدف إفساده.


وكان ويتكوف قد طرح اقتراحًا مشابهًا في آذار الماضي ، يقضي بإطلاق حماس سراح ألكسندر، ويدعو ترامب علنًا إلى وقف إطلاق نار مؤقت وإجراء محادثات بشأن صفقة شاملة، ولكن حماس رفضت العرض بحسب آكسيوس.


وعلى مدار الأسابيع القليلة التالية، وسّعت إسرائيلحربها على قطاع غزة المحاصر تدريجيًا ، وكثّفت غاراتها الجوية، وواصلت منع دخول جميع المساعدات الإنسانية.


وفي 22 نيسان، زار رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني البيت الأبيض والتقى ويتكوف وترامب.


وطرح اقتراحًا تدعمه حماس لاتفاق شامل لإطلاق سراح جميع الرهائن وإنهاء الحرب، لكن رسالة الولايات المتحدة كانت أن اتفاقًا جزئيًا قصير الأجل هو الحل الوحيد المتاح.


وعندما عاد إلى الدوحة، أبلغ آل ثاني حماس بذلك وشجعها على القيام بلفتة إلى ترمب قد تُغيّر موقفه، وفقًا للمسؤولين.


وبعد أيام، تواصل مسؤول حماس مع بحبح.


يوم الأحد، أثناء محادثاته مع وزير الخارجية الإيراني في مسقط بشأن اتفاق نووي محتمل، أجرى ويتكوف أيضًا اتصالات هاتفية مع رئيس وزراء قطر للضغط على حماس لإبرام الاتفاق.


ووفقًا لمسؤول فلسطيني، أبلغت إدارة ترامب حماس أنه في حال إطلاق سراح ألكسندر، ستضغط الولايات المتحدة من أجل وقف إطلاق نار لمدة 70 إلى 90 يومًا - وهي مدة أطول من العروض السابقة - مقابل إطلاق سراح 10 رهائن.


وقال المسؤول عن العرض إن المفاوضات بشأن اتفاق نهائي ستبدأ أيضًا خلال وقف إطلاق النار، وستضمن الولايات المتحدة وقطر ومصر عدم استئناف الحرب طالما استمرت. ولم يؤكد الجانب الأميركي هذه التفاصيل.


وعندما وافقت حماس على إطلاق سراح ألكسندر، اتصل ويتكوف بنتنياهو وديرمر بالإضافة إلى عائلة ألكسندر.


وقلل مسؤول أميركي رفيع من شأن دور بشارة، قائلاً: "لقد كان مشاركًا ولكن بشكل غير مباشر".


وعندما تحدث ترامب مع نتنياهو يوم الاثنين، لم يضغط عليه لإنهاء الحرب أو إلغاء العملية البرية واسعة النطاق في غزة التي تخطط إسرائيل لشنها بمجرد انتهاء زيارة ترمب، وفقًا لمسؤولين إسرائيليين. ورفض مسؤول أميركي مطلع بشكل مباشر على المكالمة التعليق.


وقال مسؤول إسرائيلي: "لم تحصل حماس على أي التزامات من ترمب. كانوا يأملون في جعله أكثر تأييدًا لهم، لكن يبدو أن ذلك لم ينجح".


وقال مسؤول إسرائيلي آخر إن حماس خاضت مخاطرة محسوبة: "كانوا يعلمون أنهم لن يحصلوا إلا على شيء بين تعاطف الولايات المتحدة وبيان واضح من ترمب. لكن الأمر كان يستحق المخاطرة بالنسبة لهم".


ويعتقد الخبراء أن ترمب، الذي يشعر بالإحباط أحيانًا من تعنت نتنياهو، قد يقرر ممارسة المزيد من الضغوط قريبًا.


ويتوجه ويتكوف و المفاوضون الإسرائيليون إلى الدوحة يوم الثلاثاء لاستئناف المحادثات بشأن وقف إطلاق النار الأوسع في غزة واتفاق الأسرى.


يعتقد المسؤولون الإسرائيليون أن فرص تحقيق تقدم ضئيلة، في ظل تمسك الطرفين بمواقفهما.


وقال مسؤول إسرائيلي: "أبلغنا ويتكوف أن أمامه أربعة أيام للتوصل إلى اتفاق. وبعد ذلك سندخل" بقوة إلى قطاع غزة من أجل احتلاله.

فلسطين

الثّلاثاء 13 مايو 2025 6:01 مساءً - بتوقيت القدس

لازاريني: إسرائيل تستخدم الغذاء كسلاح حرب ضد غزة

نيويورك - "القدس" دوت كوم

قال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، فيليب لازاريني، إن إسرائيل تستخدم الغذاء والمساعدات الإنسانية كسلاح حرب في قطاع غزة، واصفاً ذلك بأنه "جريمة حرب".


وأضاف لازاريني في بيان نشر على الموقع الرسمي للوكالة، اليوم الثلاثاء: "ليس لديّ أدنى شك في أن ما نشهده منذ تسعة عشر شهراً، وخصوصاً في الشهرين الأخيرين، هو استخدام متعمد للغذاء والمساعدات لتحقيق أهداف سياسية أو عسكرية في غزة".


وتابع: "هذا الأمر يرقى إلى جريمة حرب، والمحكمة الدولية ستُصدر تقديرها، لكن ما نراه على الأرض يؤكد هذا الاستخدام اللاإنساني".


وأكد لازاريني أن معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة وصلت إلى مستويات لا يمكن وصفها، قائلاً: "لا أجد الكلمات الكافية لوصف البؤس والمأساة التي يعيشها السكان. لقد مضى أكثر من شهرين دون أي مساعدة إنسانية، الجوع ينتشر، الناس مرهقون، وجائعون. وإذا استمر الوضع دون تدخل، فإن الناس قد لا يموتون من القصف، بل من الجوع".


وأشار إلى أن التقارير الدولية، ومنها تقرير التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، تؤكد أن غزة تقف على حافة المجاعة، حيث يعاني جميع سكان القطاع البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة – نصفهم تقريباً من الأطفال – من انعدام الأمن الغذائي الحاد، أي أنهم يتضورون جوعاً بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.


ودعا لازاريني المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، محذراً من أن استمرار هذا الحصار سيفضي إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة.

فلسطين

الثّلاثاء 13 مايو 2025 5:57 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال الإسرائيلي يتحدث عن تنفيذ هجومين ضد "حزب الله" جنوب لبنان

لبنان - "القدس" دوت كوم


أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، تنفيذ هجومين باستخدام طائرات مسيرة ضد عناصر من "حزب الله" في جنوب لبنان.


وقال الجيش في بيان: "هاجمت طائرة مسيرة اليوم (الثلاثاء) في منطقة قلعة الشقيف بجنوب لبنان أحد عناصر حزب الله".


وادعى أن عنصر "حزب الله" الذي لم ينشر اسمه "نشط في الموقع الذي هاجمه الجيش الإسرائيلي الأسبوع الماضي والذي كان يستخدم لإدارة أنظمة النيران والدفاع في الحزب".


وأضاف: "كما هاجمت طائرة مسيرة اليوم عنصرًا آخر من حزب الله في منطقة حولا في جنوب لبنان".


ولم يعلق الحزب فورا على ما جاء في بيان الجيش الإسرائيلي.


ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، إلا أن إسرائيل تنفذ هجمات شبه يومية في لبنان وصل عددها ما لا يقل عن 2777 خرقا له، ما خلّف 199 قتيلا و491 جريحا على الأقل، وفق إحصاء للأناضول استنادا إلى بيانات رسمية.


وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل عدوانا على لبنان تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول 2024، ما أسفر عن أكثر من 4 آلاف شهيد ونحو 17 ألف جريح، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.


وفيما يواصل الجيش اللبناني انتشاره في الجنوب تنفيذا للاتفاق، تنصلت إسرائيل من استكمال انسحابها بحلول 18 فبراير/ شباط الماضي، وتواصل احتلال 5 تلال لبنانية رئيسية، ضمن مناطق احتلتها في الحرب الأخيرة.

فلسطين

الثّلاثاء 13 مايو 2025 5:49 مساءً - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تقتحم مدينة البيرة للمرة الثالثة منذ فجر اليوم

البيرة - "القدس" دوت كوم

 اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الثلاثاء، مدينة البيرة، للمرة الثالثة منذ فجر اليوم.


وبحسب مصادر أمنية، فإن قوة من جيش الاحتلال اقتحمت حي أم الشرايط في المدينة، ما أدى لاندلاع مواجهات، دون أن يبلغ عن إصابات.


وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت المدينة، مرتين، فجر وصباح اليوم، وسيرت آلياتها العسكرية في شوارعها، واعتقلت الشابين نور محمد ريحان وأحمد شحيط بعد مداهمة منزليهما في مخيم الأمعري، كما هدمت النصب التذكاري للشهيدين عماد وعادل عوض الله.

عربي ودولي

الثّلاثاء 13 مايو 2025 5:17 مساءً - بتوقيت القدس

زيارة الرئيس ترمب للسعودية في عيون الأميركيين

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى الرياض، لمتابعة زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب كثُر الحديث عن أهمية هذه الزيارة التي تم الإعداد لها بشكل يتناسب مع حجم التحديات التي تواجه المنطقة والعالم. لكن كيف ينظر الأميركيون إلى هذه الزيارة؟


تؤكد كارولين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض الأهمية الكبيرة التي يوليها الرئيس ترمب لرحلته إلى المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات، وقالت: «إن الرئيس ترمب يسعى إلى تعزيز العلاقة مع دول الشرق الأوسط في أولى رحلاته الخارجية.


بعد 8 سنوات من زيارته الأولى يعود الرئيس ترمب مجدداً ليؤكد على رؤيته لشرق أوسط مزدهر وناجح، حيث تتعاون الولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط في هزيمة التطرف، وتعزيز التعاملات التجارية.


وأضافت ليفيت: «تسلط هذه الرحلة الضوء على مدى وقوفنا على أعتاب عصر ذهبي لأميركا والشرق الأوسط، حيث توحدنا رؤية مشتركة للاستقرار والاحترام المتبادل واستغلال الفرص وعقد الصفقات».


صفقات مع صانع الصفقات

يصطحب الرئيس ترمب في زيارته كبار المسؤولين الأميركيين، ومن بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، ووزير التجارة هاوارد لوتنيك، ومبعوثه الرئاسي ستيف ويتكوف، وديفيد ساكس مسؤول الذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة بالبيت الأبيض.


كما يصطحب أيضاً وفداً رفيع المستوى من الرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات الأميركية مثل لاري فينك رئيس شركة «بلاك روك» التي تعد أكبر شركة إدارة استثمارات في العالم بأصول تتجاوز 10 مليارات دولار، وستيفن سوارتزمان المدير التنفيذي لشركة «بلاك ستون غروب»، إحدى أكبر شركات إدارة الاستثمارات الخاصة بأصول تبلغ قيمتها 1.2 تريليون دولار، وجيني جونسون رئيسة شركة «فرانكلين تيمبلتون»، وروث بوريت رئيسة شركة «الفابيت»، وجين فريزر الرئيسة التنفيذية لبنك «سيتي غروب»، وجيف بيزوس رئيس شركة «أمازون»، وإيلون ماسك رئيس شركة «تسلا»، ومارك زوكربيرغ رئيس شركة «ميتا»، وسام ألترمان رئيس شركة «أوبن إيه آي» وكيلي أورتبيرغ الرئيسة التنفيذية لشركة «بوينغ»، إضافة إلى ممثلي الشركات الصناعية وأباطرة صناعة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.


ويؤكد قيام الرئيس ترمب في ولايته الأولى باختيار المملكة العربية السعودية لتكون وجهته في أول زيارة خارجية يقوم بها مكانة الرياض والصداقة القوية التي تربط الرئيس ترمب بالملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.


صواريخ وطائرات

يقول السفير دينيس روس مستشار معهد واشنطن والمفاوض الأميركي البارز لعملية السلام في الشرق الأوسط في إدارات جمهورية وديمقراطية عدة، إن الرئيس ترمب يرى أن العلاقة مع السعوديين والإماراتيين والقطريين علاقة مهمة للغاية اقتصادياً ومالياً للولايات المتحدة، وتعبِّر عن أولوياته أكثر مما يمكن وصفه بالمخاوف الجيوسياسية. وقد أعلن ترمب في زيارته الأولى للمملكة العربية السعودية عام 2017 كثيراً من المشروعات بمئات المليارات، لكن كانت هناك فجوة بين ما تم الإعلان عنه وما تم تحقيقه في النهاية.


والاختلاف هنا في هذه الزيارة، أن هناك نية لإبرام صفقات يتم إنجازها بشكل أسرع؛ لأن الكثير من العمل التحضيري تم إنجازه خلال إدارة بايدن السابقة، وسيكون ترمب قادراً على إنجاز هذه الصفقات.


وأشار روس إلى أن التوقعات عالية أن يتم الإعلان عن صفقات دفاعية مع الدول الخليجية ومبيعات أسلحة وإعلان صفقة شراء قطر لطائرات «بوينغ»، وتعاون سعودي أميركي في مجال الذكاء الاصطناعي، والتعاون في برامج الطاقة النووية السلمية، وهو يريد أيضاً أن تحقق الشركات الأميركية نجاحاً كبيراً في المنطقة.


ويتفق معه إميل هوكايم مدير الأمن الإقليمي بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، مشيراً إلى أن المملكة العربية السعودية وصلت إلى مرحلة عالية من النضج الجيوسياسي، وأصبحت الرياض مقصداً لرواد الأعمال والصناعة، كما أصبحت الإمارات مركزاً عالمياً للتمويل والتكنولوجيا، ورسخت قطر وضعها بوصفها لاعباً دبلوماسياً قيِّماً في القضايا الهامة في المنطقة.


ويشير جون ألترمان نائب رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إلى أن «إبرام الصفقات» سيكون العنوان العريض للزيارة التي ستمنح الرئيس ترمب بعض الانتصارات بإبرام صفقات تجارية واستثمارية في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة، وستدور أيضاً نقاشات موسعة حول المحادثات التي تجريها الإدارة الأميركية مع إيران، وكيفية ضمان عدم عودة وكلاء إيران إلى المنطقة، وأيضاً ما يتعلق بمستقبل سوريا، وكيفية المضي قدماً نحو إنهاء الحرب في غزة، ودفع «حماس» للتنازل عن السلطة، وسيتطرق أيضاً الحديث عن حالة عدم الاستقرار المستمر في ليبيا واليمن والسودان.


ويضيف ألترمان أن الشركاء الخليجيين سيضعون كل هذه الملفات والتحديات الاستراتيجية على طاولة الرئيس، كما سيطرح الرئيس ترمب رؤيته حول المنافسة الأميركية مع الصين. وتوقع ألترمان أن يبحث الرئيس ترمب عن تحقيق انتصارات ومكاسب سريعة، واستخدام القوة الاقتصادية والعسكرية الأميركية. ويوضح أن هناك مخاوف من فشل المفاوضات مع إيران بما يفتح المجال أمام الخيار الآخر وهو المواجهة العسكرية، وهو ما يعرِّض دول الخليج للخطر، ويجر الولايات المتحدة إلى حرب مفتوحة في الشرق الأوسط.


إسرائيل وغزة

من المتوقع أن تأخذ الحرب الإسرائيلية ضد غزة جانباً كبيراً من النقاشات الخليجية الأميركية، وقد استبعد دينيس روس أن يكون هناك أي حديث حول التطبيع مع إسرائيل قبل انتهاء الحرب في غزة، وإيجاد أفق سياسي ذي مصداقية لقيام دولة فلسطينية، وقال إن النقاش سيركز على ما يجب على الفلسطينيين القيام به حتى يصلوا إلى وضع يسمح لهم بإقامة دولة قابلة للحياة لا تضم ميليشيات مستقلة، وهذا أيضاً يتطلب التزامات من الجانب الإسرائيلي، فلا يمكن السماح للوزير سموتريتش بالاستمرار في جعل مسألة قيام دولة فلسطينية أمراً مستحيلاً، وهذا سوف يعتمد على نوع المناقشات التي سيجريها الرئيس ترمب في المنطقة، وإنهاء الحرب في غزة بطريقة عملية تنتج أفقاً سياسياً للفلسطينيين».


وبدا واضحاً خلال الأسابيع الأخيرة حالة من الفتور بين الرئيس ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لا سيما أن رحلة ترمب للمنطقة لا تشمل زيارة لإسرائيل مع ترقب إعلان أميركي حول صفقة لإطلاق سراح الرهائن، ووقف النار لمدة 45 يوماً مقابل إطلاق سراح سجناء فلسطينيين.


وأكد السفير دينيس روس أن ترمب لن يتمكن من إنهاء الحرب خلال زيارته، والاحتمال الأرجح أن يتمكن من عقد اتفاق جزئي لوقف النار، وإطلاق سراح بعض الرهائن حتى لا تكون هناك اضطرابات في أثناء زيارته للمنطقة.


ووصف هذه الخطوة بأنها ستكون ضربة قوية لإسرائيل؛ لأن ترمب أظهر أنه مستعد للتصرف بشكل مستقل تماماً عن الإسرائيليين، ولم يسبق لأي إدارة أن تحدثت مباشرة مع «حماس»، وقد فوجئ الإسرائيليون بهذه المحادثات، وبإعلان ترمب مفاوضات مباشرة مع الإيرانيين، وأيضاً بالاتفاق مع الحوثيين. وأظهر ترمب أنه يدعم إسرائيل، لكنه يتبنى كل المواقف التي تشير إلى أنه مستعد للتصرف بطريقة تعكس ما يعتقد أنه مهم لمصلحة الولايات المتحدة، ومن الصعب على نتنياهو أن يقول لا للرئيس ترمب.


ويرجح ستيفن كوك الباحث البارز بمركز العلاقات الخارجية أنه سيكون هناك توقف للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة في أثناء زيارة الرئيس، مشيراً إلى اهتمام ترمب مؤخراً بتوصيل المساعدات الغذائية والإنسانية إلى الفلسطينيين في قطاع غزة والتي منعتها إسرائيل. ويقول إنه رغم أن الرحلة تتعلق بسياسات ترمب الاقتصادية، وإبرام صفقات إلا أنه لا توجد طريقة لتجنب الجغرافيا السياسية؛ لذا ستكون المحادثات الأميركية مع إيران من أبرز الملفات على جدول الأعمال، وقد تغيرت الأوضاع مع إقامة السعودية والإمارات علاقات أفضل مع إيران في السنوات الأخيرة، لكن هناك مخاوف بشأن كيفية استخدام الأموال التي ستحصل عليها إيران نتيجة تخفيف العقوبات إذا تم التوصل إلى اتفاق.


الذكاء السعودي

جيمس زغبي مدير المعهد العربي الأميركي، من جانبه، يرى أنه من المستغرب ألا يزور ترمب إسرائيل في هذه الرحلة، لكن من الصعب التنبؤ بما يفكر فيه الرئيس، وما سيفعله اليوم ثم يتراجع عنه غداً، ربما يريد إرسال رسالة لنتنياهو فحواها أنت لا تتخذ القرارات، لكن هل هذا الموقف دائم أم أنه سيتغير بعد أسبوعين أو ثلاثة أسابيع من الآن.


ووفقاً لاستطلاع رأي أجراه المعهد العربي، أوضح زغبي أن الرئيس ترمب يحظى بدعم واسع النطاق من الأميركيين لإجبار إسرائيل على الاستسلام، وفرض عقوبات عليها إذا لم تستجب للمطالب الأميركية، وهو ما يأتي على خلاف نتائج استطلاعات الرأي في عهد الرئيس السابق جو بايدن؛ حيث كان الديمقراطيون يعارضون ما تفعله إسرائيل، ويطالبون بوقف إطلاق النار، ويطالبون بخفض المساعدات الأميركية كوسيلة ضغط، وفي الجانب الآخر، كان الجمهوريون يساندون إسرائيل بنسبة تقارب 100 في المائة. والآن، انقلبت الأمور فلا تزال أغلبية كبيرة من الديمقراطيين منزعجين مما تفعله إسرائيل، لكننا الآن أيضاً نجد أغلبية من الجمهوريين يقولون الشيء نفسه، والمجموعة التي تقود هذا التوجه هم الإنجيليون الذين اعتادوا أن يتخذوا موقفاً داعماً بشكل ثابت لكل ما تفعله إسرائيل خاصة الإنجيليين الشباب.


وأكد زغبي أن الدول الخليجية يمكن أن يكون لها دور كبير في إحداث تأثير حقيقي في مواقف الرئيس ترمب من القضايا الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط، وقال: «أعتقد أن المسؤولين السعوديين يقومون بدور ذكي في التعامل مع الرئيس ترمب، ولا يقدمون له أي تنازلات، ويعرفون أن ترمب يريد صفقات تجارية وصفقات لبيع الأسلحة الأميركية، ويريد جذب الاستثمارات الخليجية المباشرة إلى الولايات المتحدة، ولذا كان المسؤولون السعوديون في منتهى الذكاء بإقدامهم على تحقيق نوع من التوازن بين الشرق والغرب.


ورجَّح زغبي بشدة أن تكون جميع القضايا الإقليمية فيما يتعلق بلبنان وسوريا وإيران على الطاولة، رغم عدم وضوح استراتيجية ترمب تجاه سوريا والخطوات التي يريد اتخاذها هناك، واستبعد نشوب مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، ليس فقط لأن ترمب لا يريد حرباً تؤدي إلى تفاقم العلاقات مع الصين وأيضاً مع روسيا، وتؤدي إلى تداعيات سلبية للغاية على أسعار النفط، لكن أيضاً من منظور اهتمام الدول الخليجية الحريصة على الحفاظ على الاستقرار في المنطقة، ولا يريدون رؤية حرب تؤثر سلباً على مخططات التنمية في تلك الدول.


إيران وبرنامجها النووي

واستبعد روس أن يكون هناك سباق تسلح نووي في المنطقة، مرجحاً أن يناقش ترمب البرنامج النووي السلمي الذي تريد المملكة العربية السعودية القيام به، والذي قد يكون للولايات المتحدة دور في إدارة جزء كبير منه، كما حدث من مساعدة أميركية قُدمت لتطوير صناعة النفط السعودية، وقال: «سيتعين علينا أن نرى كيف سيرتبط ذلك بالمفاوضات التي تجريها إدارة ترمب مع الإيرانيين؛ لأن طهران تريد صفقة، والرئيس ترمب يريد التوصل إلى صفقة» حول التقارير التي تحدثت عن وجود منشأة نووية سرية لم تكن معروفة من قبل، وقال إن ذلك حدث أيضاً مع إدارة أوباما عام 2009، باكتشاف منشأة «فورد»، وذلك يمكن بالفعل أن يؤثر في المفاوضات، وقد يؤدي إلى زيادة الشعور بالإلحاح للتوصل إلى اتفاق، ومن المؤكد أنه سيضيف مطالب إلى ما هو مطلوب للتحقق من سلمية البرنامج، والحصول على ضمانات للوصول لمراقبة جميع المواقع بما في ذلك المواقع العسكرية المعلنة وغير المعلنة، والتأكد من عدم وجود أي شيء سري يحدث، وإذا لم يكن هناك مثل هذا الوصول فلن يكون هناك اتفاق، وأعتقد أن هذا سيخلق ضغوطاً أكبر لإدراك ضرورة القيام بشيء ما، من خلال التوصل إلى نتيجة دبلوماسية، والاستعداد لاستخدام القوة إذا لم تنجح الدبلوماسية.


وحول مدي التشابه بين ما يمكن لإدارة ترمب تحقيقه في الاتفاق الجديد وبين الاتفاق الذي أبرمته إدارة أوباما عام 2015 قال روس: «الأمر سيكون مختلفاً إذا توقفت إيران عن تخصيب اليورانيوم، وسيكون مشابهاً إذا أصرت على تخصيب اليورانيوم، وربما سيكون الاختلاف هو إحكام غروب الشمس، أي أن كل ما يتم الاتفاق عليه سيظل ممتداً إلى الأبد، أو على الأقل لمدة 25 عاماً، وهناك احتمالات أخرى أن يسمح لإيران بالتخصيب، لكن مع بنية تحتية نووية أصغر مما كان مسموحاً به في خطة العمل الشاملة المشتركة، أو يسمح لهم بالتخصيب بشرط إرسال ما يقومون بتخصيبه إلى الخارج، والنقطة الفاصلة هي التخصيب».


النفط

أما فيما يتعلق بأسعار النفط ورغبة الرئيس ترمب في خفض أسعار النفط لتخفيف الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة، وهو ما يخالف مصلحة الدول الخليجية، فقد أشار دينيس روس إلى أنه يمكن التوصل إلى حل وسط لزيادة قصيرة الأجل في إنتاج النفط، بحيث يستمر السعر في الانخفاض، والحجة التي يمكن أن يسوقها الرئيس ترمب هي أن هذا ضروري ليس فقط بسبب المخاوف من التضخم، بل إنه ضروري لضمان عدم حدوث ركود، وهذا الركود سيؤدي إلى تقليص الطلب؛ ما سيترك منظمة «أوبك» في وضع سيئ.


بينما أشار كلايتون سيجل الباحث في برنامج أمن الطاقة بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إلى أن أسعار النفط انخفضت بنحو 10 في المائة مع توقعات أن يتم تخفيض الطلب على النفط، ويؤكد أن الرئيس ترمب يركز بشدة على خفض أسعار النفط، وإقدام الدول الخليجية على زيادة الإنتاج سيرضي طموحات الرئيس ترمب، وسيهيأ الطريق لإبرام مزيد من الصفقات في مجالات أخرى.


الحرب الروسية الأوكرانية

كان للملكة العربية السعودية دور بارز في استضافة ورعاية محادثات أميركية أوكرانية، وأخرى أميركية روسية للتوصل إلى سبيل لإنهاء الحرب، ورغم جهود الإدارة الأميركية يبدو أن الوضع معقد بشكل كبير، وأصبح الرئيس ترمب أكثر قرباً من الموقف الأوكراني عن الجانب الروسي، ويقول السفير روس إن الشيء الوحيد الذي سيغيِّر المعادلة هو أن يغير فلاديمير بوتين سلوكه، فقد رفض فكرة وقف إطلاق النار المؤقت، وهي فكرة أميركية، ورفض أي نوع من وقف إطلاق النار، ولم يكن مستعداً لتقديم بعض التنازلات، وأعتقد أن الرئيس ترمب أدرك أنه إذا لم تقدم روسيا تنازلات معقولة فسيدفعه ذلك إلى اتخاذ قرار بمواصلة دعم أوكرانيا عسكرياً، واستخدام الأصول الروسية البالغة 300 مليار دولار لإعادة الإعمار، وأعتقد أن الشيء الوحيد الذي يمكنه أن يؤثر في سلوك روسيا هو تصوُّر بوتين أن الولايات المتحدة قد نفذ صبرها معه.

فلسطين

الثّلاثاء 13 مايو 2025 4:44 مساءً - بتوقيت القدس

في ظل عدوان الاحتلال المتواصل: طولكرم تحيي الذكرى 77 للنكبة

طولكرم - "القدس" دوت كوم - وفا

 أحيت اللجنة الوطنية العليا لإحياء الذكرى الــ77، في طولكرم، ذكرى نكبة فلسطيني، وذلك أمام مكتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالمدينة.


ورفع المشاركون من المؤسسات الرسمية والشعبية وفصائل العمل الوطني والأطر النسوية، وعدد من طلبة المدارس الأعلام الفلسطينية، واليافطات التي تؤكد حق العودة، مرددين الهتافات الوطنية الغاضبة المنددة بعدوان الاحتلال على طولكرم وجنين وقطاع غزة.


وقال محافظ طولكرم عبد الله كميل، إن الشعب الفلسطيني يواجه اليوم نكبة جديدة في ظل العدوان المتواصل على قطاع غزة، واستمرار سياسات الاحتلال في الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن المشهد يعيد إلى الأذهان ما جرى عام 1948، حيث هجر الفلسطينيون بقوة السلاح وارتكبت بحقهم مجازر بشعة.


وأكد أن الفلسطينيين رغم كل ما مروا به، ما زالوا متمسكين بحق العودة، مشيدًا بصمود أبناء المخيمات الذين نزحوا مؤخرا من مخيمي طولكرم نتيجة العدوان الإسرائيلي، ومؤكدا أنهم مصرون على العودة إلى حيفا ويافا وكل المدن والقرى التي هُجّروا منها.


وشدد كميل على أن ما يجري في غزة هو إصرار على الحياة رغم القتل والدمار، وأن الشعب الفلسطيني أثبت على مدار تاريخه أنه لا يُقهر، وقدم آلاف الشهداء ومليون أسير ممن توسمت أجسادهم بأوسمة الشرف والعزة دفاعا عن حريته وكرامته.


وقال: "شعبنا يقاتل باسم الأمة ويدافع عن القدس، العاصمة الأبدية لفلسطين. هذه المعركة ليست معركة الفلسطينيين وحدهم، بل معركة إنسانية باسم القيم والعدالة والحرية، التي هي من صميم الفكر الإنساني".

وأضاف كميل أن الاحتلالات المتعاقبة على فلسطين جميعها رحلت، وبقي الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن الاحتلال الحالي مصيره الزوال، وأن الفلسطينيين لن يهاجروا من أرضهم، بل سيبقون فيها حتى نيل الحرية والاستقلال.


وقال: "نحن الآن نعيش الذكرى الاليمة على قلوبنا ونعيش هذه النكبة الان في طولكرم وجنين وطوباس وكل مكان وهناك في قطاع غزة، هذا الشعب الفلسطيني المثقل بالجراح اكثر من اليوم مصر على تطبيق فكرة الحرية والاستقلال فهي ثقافة تسللت الى دمائنا والى قلوبنا وعقولنا واشبالنا وزهراتنا والاجنة في بطون الامهات".


ودعا كميل إلى التمسك بالوحدة الوطنية، واعتبرها القانون الأوحد للانتصار، مناشدا الكل الفلسطيني للالتقاء على كلمة سواء، تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

واختتم كلمته بالدعوة إلى الوقوف مع الأسرى الذين يواجهون ظروفا صعبة في سجون الاحتلال، ومع الجرحى والمصابين، مجددا التأكيد على أن الشعب الفلسطيني يستحق الحرية والكرامة.


بدوره، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رمزي رباح، إن العدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني لا يستند إلى أي مبرر أمني أو عسكري، بل يهدف بشكل واضح إلى تنفيذ سياسة التهجير، وترويع المواطنين، وتدمير البنية الاجتماعية، ضمن مخطط استيطاني ممنهج لضم الأراضي الفلسطينية.


وأوضح أن مواجهة هذا العدوان تبدأ بالحفاظ على الوجود الشعبي، وتمسك المواطنين بالبقاء في مخيماتهم، داعيا إلى العمل الفوري لإعادة النازحين إلى المخيمات، وإعادة إعمار ما دمره الاحتلال، حتى تبقى هذه المخيمات شاهدة على النكبة ومصدرا للصمود والثبات الوطني.


وأكد رباح أن التصدي للمخططات الإسرائيلية يتطلب تفعيل المقاومة الشعبية الشاملة، وتحركا جماهيريا واسعا، إلى جانب تحرك سياسي منسق تقوده القيادة الفلسطينية، وعلى رأسها اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، من خلال خطة وطنية شاملة تتضمن البعد الاجتماعي والسياسي والإعلامي والدولي، بهدف فضح العدوان وفضح جرائم الاحتلال، والضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها.


وشدد على أن دعم صمود الشعب الفلسطيني، وتوفير مقومات البقاء له، يمثلان أولوية وطنية، خاصة في ظل ما يتعرض له قطاع غزة من عدوان يستهدف التهجير وكسر الإرادة الوطنية.


وقال رباح: "منع تهجير غزة وإفشال أهداف العدوان يعني حماية الضفة الغربية، فالقضية الفلسطينية واحدة، والمعركة واحدة في الضفة وغزة، وهذا ما نعمل لأجله ويجب أن نواصل العمل عليه".


وجدد رباح تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه وبحقوقه الوطنية الثابتة، مؤكدًا أن فلسطين هي أرض الشعب الفلسطيني، وعاصمتها القدس، وأن حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم التي هجّروا منها عام 1948 سيبقى حقا ثابتا لا يسقط بالتقادم.

فلسطين

الثّلاثاء 13 مايو 2025 4:26 مساءً - بتوقيت القدس

جامعة النجاح تختتم أعمال المؤتمر العلمي السابع لكلية الأعمال والاتصال

نابلس - "القدس" دوت كوم - غسان الكتوت

اختتمت في جامعة النجاح الوطنية، أمس أعمال المؤتمر العلمي السابع المحكّم لكلية الأعمال والاتصال، والذي عقد هذا العام تحت عنوان: "بناء اقتصادات مستدامة: المعرفة والابتكار والرقمنة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا"، وذلك في مدرج الشهيد ظافر المصري في الحرم الجامعي القديم. وجاء تنظيم المؤتمر الذي عقد على مدى يومين، في ظل مشهدٍ عالميٍ متسارع التغيير، ليُسلّط الضوء على أهمية الرقمنة والابتكار والمعرفة كعناصر أساسية في بناء اقتصادات قادرة على التكيّف وتحقيق التنمية المستدامة.


وحضر فعاليات المؤتمر نخبة من الشخصيات الرسمية والاقتصادية والأكاديمية، من بينهم المهندس محمد العامور، وزير الاقتصاد الوطني، والدكتور سامر سلامة، وكيل وزارة العمل، الأستاذ الدكتور عبد الناصر زيد، رئيس جامعة النجاح، والدكتور رأفت الجلاد، عميد كلية الأعمال والاتصال ورئيس المؤتمر، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات المالية والمصرفية وشخصيات قيادية من القطاع الخاص، وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية وطلبة الجامعة.


وفي كلمته الافتتاحية، رحب د. الجلاد بالحضور، مؤكداً أن الرقمنة لم تعد خيارًا بل ضرورة اقتصادية واستراتيجية. وبيّن أن المؤتمر يهدف إلى استكشاف كيفية توظيف التقنيات الناشئة في القطاعات المختلفة لتعزيز الكفاءة وتحقيق النمو المستدام، وتقديم رؤى علمية تواكب التطورات الإقليمية والعالمية في الاقتصاد الرقمي.


من جانبه، أكد أ.د. زيد، أن انعقاد المؤتمر يأتي في إطار رؤية الجامعة الاستراتيجية للتحول نحو الاقتصاد المعرفي وتعزيز مكانتها العلمية عالميًا، مشيرًا إلى إنجازات الجامعة في التصنيفات الدولية، منها دخولها ضمن أفضل 300 جامعة عالميًا في تصنيف التايمز للتأثير المجتمعي، وحصولها على المرتبة 103 عالميًا في تصنيف الجامعات الخضراء. كما استعرض جهود الجامعة في تطوير منظومة الابتكار، ومنها إنشاء كلية متخصصة في الذكاء الاصطناعي وإعادة هيكلة حديقة النجاح للابتكار.


وأشاد و وزير الاقتصاد الوطني بالشراكة البنّاءة مع جامعة النجاح، مثمنًا دورها في تعزيز الحوار بين مختلف القطاعات. كما استعرض جهود الوزارة في تطوير البيئة التشريعية والاستثمارية، من خلال إعداد حزمة من القوانين الاقتصادية، ودعم الرياديين، وإنشاء مراكز جامعية للإبداع ونقل التكنولوجيا، مؤكدًا أن الشراكة مع القطاع الأكاديمي والخاص تشكل ركيزة أساسية لتحقيق التحول الاقتصادي في فلسطين.


واختُتمت الجلسة الافتتاحية بتكريم الجهات الراعية، وهي: البنك الإسلامي الفلسطيني، صندوق الاستثمار الفلسطيني، وشركة تمكين للتأمين، تقديرًا لدورهم الداعم في إنجاح هذا الحدث الأكاديمي النوعي، كما اشتمل المؤتمر على زوايا تعريفية للرعاة. 


وشهد اليوم الأول جلسة حوارية بعنوان: "من الأزمة إلى الفرصة: دور التكنولوجيا المالية وريادة الأعمال والابتكار في مستقبل فلسطين الاقتصادي"، والتي أدارها د. إسلام عبد الجواد، من كلية الأعمال والاتصال في الجامعة، وبمشاركة كل من إياد زيتاوي، مدير دائرة الاستقرار المالي في سلطة النقد، ود. بشار أبو زعرور، مستشار المدير العام لشؤون التطوير في هيئة سوق رأس المال، وبشار ياسين، المدير العام لجمعية البنوك في فلسطين، ومحمود الشخشير، مدير التسويق والعلاقات العامة في شركة تمكين للتأمين، حيث ناقشوا فرص التحول الرقمي في القطاع المالي الفلسطيني.


تلتها الجلسة الحوارية الثانية بعنوان: "قيادة التنمية المستدامة في فلسطين: دور السياسات العامة، والحوكمة، والتعاون، والبيانات"، وترأسها د. رابح مرار، من كلية الأعمال والاتصال، بمشاركة المهندس مازن سنقرط، رئيس مجلس إدارة سنقرط القابضة، ود. سامر سلامة، وكيل وزارة العمل، ود. رجا الخالدي، مدير عام معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس)، وزايد شقير، حيث جرى تسليط الضوء على أهمية التكامل المؤسسي في دعم التنمية الوطنية.


وشملت أعمال المؤتمر في يومه الثاني، جلسات علمية متخصصة بمشاركة باحثين من الجامعات الفلسطينية والعربية، ناقشوا خلالها أكثر من 80 ورقة علمية متنوعة حول التحول الرقمي، والابتكار، وريادة الأعمال، والتعليم المستدام.


وفي ختام فعاليات المؤتمر، جددت كلية الأعمال والاتصال شكرها العميق لأعضاء المجلس الاستشاري للكلية على دعمهم المتواصل وحرصهم على تعزيز مسيرة الكلية الأكاديمية والبحثية، مما كان له الأثر الكبير في إنجاح هذا الحدث العلمي المتميز. كما عبّرت الكلية عن تقديرها البالغ لكافة الجهات الراعية والمؤسسات الشريكة، مؤكدة استمرار العمل على تعزيز جسور التعاون مع القطاعين العام والخاص، للمضي قدمًا نحو تحقيق التنمية المستدامة وبناء اقتصاد معرفي قادر على مواجهة التحديات المستقبلية.

فلسطين

الثّلاثاء 13 مايو 2025 4:21 مساءً - بتوقيت القدس

في لقاء خاص بـ(القدس): الأسير المحرر أحمد دهيدي: تركنا أخواننا الأسرى يواجهون ظروفًا صعبة من إذلال وشتائم وضرب بلا توقف وجوع ومرض

القاهرة- أجرى اللقاء: محمد أبو خضير


•    لا مقارنة في السجون بين ما قبل وبعد السابع من أكتوبر 


•    رفض معظم الدول العربية استقبال الأسرى المحررين ليس مستغرباً بعد أن خذلوا أهلنا في غزة واكتفوا بالشجب والاستنكار 


•    عشت في قسم 6 في معتقل 'ريمون' محور الأمراض الجلدية حيث استشهد اثنان من الأسرى 


•    قضيت ٢٢ عاما في السجون وأنوي إكمال الدراسة لخدمة شعبي ووطني





القاهرة- أجرى اللقاء: محمد أبو خضير- 

--------------------------------------- 



في رحلة الألم والصمود، تتجلى معاني الحرية في وجوه الأسرى المحررين، الذين خرجوا من عتمة السجون الإسرائيلية حاملين رايات الكرامة والإرادة. أحمد ذيب عبد الرحمن دهيدي، أحد رموز النضال الفلسطيني، يمثل نموذجًا حيًا للصمود الذي لم تهزمه قيود السجان ولا قسوة الزنازين. بصبره وثباته، أصبح شاهدًا حيًا على الظلم ومعاناة الأسرى الفلسطينيين.


“ے” دوت كوم، التقت الأسير المحرر أحمد ذيب عبد الرحمن دهيدي في فندق "الماسة" في التجمع الخامس بالقاهرة مع مجموعة من الأسرى المحررين الذين أبعدتهم سلطات الاحتلال إلى مصر.


دهيدي الذي قضى أكثر من عقدين من حياته في الأسر، شاركنا تفاصيل رحلته من الزنازين في سجن ريمون الى معبر رفح بين الألم والأمل، بين التحدي والإصرار، بين أحلام العودة وشوق الوطن. إنه ليس مجرد أسير محرر، بل رمز لثبات الإنسان الفلسطيني الذي لا تنحني هامته إلا لله.


 استهل الأسير المحرر أحمد ذيب عبد الرحمن دهيدي (43 عامًا) من عرابة جنين بالقول: "كنت محكومًا من قبل الاحتلال بالمؤبد مرتين بعد تنفيذ عملية في (قادش) قرب العفولة".


أمضيت منها أكثر من 22 عامًا في سجون الاحتلال، متنقلًا بين عدة سجون، منها ريمون، شطة، الجلبوع، نفحة، وبئر السبع، تعرضت لظروف قاسية من سوء المعاملة، التعذيب، والإهمال الطبي، خاصة بعد السابع من أكتوبر 2023، حيث تصاعدت الانتهاكات بحق جميع الأسرى الفلسطينيين.


 وفي سرد شهادته عن معاناة الأسرى الفلسطينيين قبل وبعد السابع من أكتوبر، قال دهيدي: "ما قبل السابع من أكتوبر، كان وضع الأسرى أفضل بكثير بفضل ما قامت به المقاومة في قطاع غزة وحملات التضامن مع الأسرى في مدن ومخيمات الضفة، واعتصاماتهم شبه الدائمة وإسنادهم لمطالب الأسرى عبر عقود".


وأوضح: "قبل 7 أكتوبر كان الأسرى يعيشون بكرامتهم بفضل صمودهم، إضراباتهم، وتراكم نضالاتهم. وكان الشارع الفلسطيني يعزز قوة وصمود الأسرى في المعتقلات. شكل هذا التضامن الشعبي دعامة أساسية للأسرى الفلسطينيين داخل السجون، حيث كانوا يتمتعون بشيء من الكرامة رغم قسوة الظروف. كان الوضع يُعتبر 'مقبولًا' نسبيًا، إذ كانت الإدارة الإسرائيلية تعتمد أسلوبًا أقل قسوة ووحشية في التعامل مع الأسرى، مع وجود صمود وتحدٍ من داخل السجون".


وأكد دهيدي أن كل هذا اختلف كليًا ما بعد السابع من أكتوبر٢٠٢٣، وأنقلبت السجون، ١٨٠ درجة لأسوء مرحلة في تاريخ النضال الفلسطيني، مضيفاً: "الأوضاع تغيّرت كليًا بعد هذا التاريخ. الجميع في الزنازين مقيدين يواجهون ظروفًا صعبة وقاسية، حيث تحولت إدارة السجون إلى نموذج من الإذلال المتعمد، شمل شتائم مستمرة، ضربًا بلا توقف، سوء تغذية، وبردًا قارسًا ورعبًا وجوعًا".


وأضاف دهيدي: "اعتقدنا نحن وباقي الأسرى أن هذه الظروف الصعبة ستكون قصيرة وعابرة، لأننا لم نتوقع أن تستمر حرب الإبادة لشعبنا في قطاع غزة 19 شهرًا، وكذلك العدوان على أهلنا في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس بهذه الوحشية من قتل وتدمير للمنازل والبنى التحتية".


وتابع يقول :"مع مرور الوقت، أصبحت الظروف أصعب وأكثر تفاقمًا، مع انتشار الأمراض، لتصبح الأوضاع الصحية كارثية". وأوضح: "انتشرت الأمراض الجلدية والأمراض الخطيرة داخل السجون، في ظل بطء وتقصير متعمد في تقديم العلاج، حيث قد ينتظر الأسير أشهرًا قبل أن يحصل على علاج بسيط".


وأكد دهيدي: "الأسرى اليوم في أسوأ وضع عاشته وتعيشه الحركة الأسيرة". وقال: "قسم كبير من الأسرى لا يستطيعون الوقوف على أقدامهم من الجوع، المرض، والإصابات نتيجة التعذيب والضرب المستمر. الغالبية يؤدون الصلوات الخمس جالسين".


وأضاف: "الظروف التي تعيشها الضفة، وحرب الإبادة على غزة، وانقطاع حملات التضامن في الشارع الفلسطيني مع الأسرى، دفعت الكثير من الأسرى إلى عدم التفكير في تحدي السجان، لأن هذا التحدي له ثمن، وأحيانًا يكون الثمن روح المعتقل. الكثير من الأسرى دفعوا حياتهم ثمنًا لتحديهم السجان، في ظل حالة الفلتان وغياب كل المعايير القيمية والأخلاقية والقانونية في كل المعتقلات والسجون الإسرائيلية".


وعن انتشار الأوبئة والأمراض، قال دهيدي: "عشت في قسم 6 في معتقل 'ريمون'، الذي كان محور الأمراض الجلدية في مرحلة معينة، حيث استشهد اثنان من الأسرى فيه. ولا يزال هذا المعتقل تتفشى فيه الأمراض الجلدية والخطيرة. الأوضاع هناك صعبة جدًا بشكل عام. أمراض مثل 'السكايبوس' تستفحل في أجساد الأسرى، حتى إن بعضهم لم يكن يتحمل الألم، لأن العلاج بطيء جدًا والجرعات قليلة وغير فعالة، بفترات متباعدة وغير مكتملة، مما لا يحقق الشفاء الكامل، ويزيد من معاناة الأسرى المرضى والمصابين بالأمراض الجلدية الصعبة".


صفقة تبادل الأسرى

وأشار دهيدي إلى لحظات ما قبل الإفراج عنه ضمن صفقة تبادل الأسرى. وقال: "قُبيل صلاة الفجر بنصف ساعة، تم إبلاغنا بالانتقال إلى سجن آخر. وقال :"توقع الأسرى أن يكونوا ضمن الصفقة بسبب توقيت الإبلاغ غير الاعتيادي وغير مسبوق".


وأضاف: "بعد صلاة الفجر أبلغونا بالأسماء، ثم نُقل الذين تقرر إبعادهم إلى سجن النقب، وأنا منهم، حيث مكثنا في سجن النقب يومين، خضعنا خلالها لإجراءات التشخيص والفحص الطبي. أما الذين سيفرج عنهم في الوطن، تم نقلهم إلى معتقل 'عوفر' جنوب رام الله".


وقال الأسير المحرر دهيدي: "كنت على أعصابي وأترقب أن تتوقف الصفقة ويتراجع الاحتلال، كما فعل الاحتلال في المرحلة الأخيرة. رغم ذلك، كان هناك استمرار في الضرب والتهديد والإذلال. كان القلق يسيطر على الجميع بسبب احتمال تراجع الاحتلال عن تنفيذ الاتفاقية، حتى اللحظات الأخيرة عندما جاءت سيارات الصليب الأحمر لنقلنا إلى كرم أبو سالم، ومن هناك إلى معبر رفح، حيث تم تسليمنا للمخابرات المصرية. عندها أيقنا أننا تحررنا، والحمد لله".


التعامل بعد التحرير

أشاد دهيدي بالمعاملة المصرية التي وصفها بأنها "ممتازة ومحترمة"، ومع ذلك، أشار إلى وجود قيود على تحركاتهم داخل القاهرة لأسباب أمنية.


وردًا على رفض معظم الدول العربية استقبال الأسرى المحررين، قال أحمد: "ليس غريبًا. فقد خذلوا أهلنا في قطاع غزة ولا يزالون لا يقفون إلى جانب القطاع المحاصر وأهله الذين يتعرضون للإبادة الجماعية. بالمقارنة مع خذلان غزة، عدم استقبالنا أمر يحزّ بالنفس".


وانتقد بعض الدول العربية التي أظهرت دعمًا واضحًا للاحتلال، معتبرًا ذلك وصمة عار في تاريخ هذه الدول، التي تنكرت لقضية العرب والمسلمين الأولى. وقال: "إن ارتكاب الاحتلال لهذه المجازر التي يراها العالم بثًا مباشرًا بالصورة والصوت ولا يحرك أحد ساكنًا، بما فيهم العرب والمسلمون، تخاذل لم يسجل مثله في التاريخ من قبل".


وعن وجهته بعد القاهرة، قال: "لا أعلم بعد. ننتظر من يستقبلنا. تركيا أعلنت أنها ستستقبل 50 أسيرًا محررًا، وهناك قائمة جاهزة. ماليزيا استقبلت 15. قطر لم تحدد بعد. من الخيارات المطروحة إيران، التي أبدت استعدادها لاستقبال أسرى محررين من سجون الاحتلال".


وعبّر دهيدي عن شوقه للوطن ولقاء الأهل، الذين لم تسمح لهم سلطات الاحتلال بالخروج من الضفة الغربية إلى القاهرة لاستقباله. وقال: "لقد أعادت سلطات الاحتلال الأهل وسلمتهم 'أمر منع سفر'" في مزيد من التنكيل والتعذيب.


المستقبل لنا


قال أحمد: "الأولوية الآن هي لوقف حرب الإبادة التي ينفذها الاحتلال في قطاع غزة، لأن التحالف الأمريكي-الإسرائيلي ومخططاتهما هي مزيج من الاحتلال والسيطرة الاستراتيجية والاقتصادية، ليس لفلسطين فقط، وإنما للمنطقة برمتها".


وأكد أن المقاومة الفلسطينية لن تستسلم وتنتهي كما يحلم الاحتلال والمتآمرون معه. وقال: "الحل قالته المقاومة منذ اليوم الثاني لـ 7 من أكتوبر، وهو صفقة مشرفة تؤدي للإفراج عن الأسرى وإنهاء الاحتلال والعدوان".


وأشار دهيدي إلى أن السابع من أكتوبر يمثل نقطة تحول استراتيجية في مسار القضية الفلسطينية، وعبّر عن إيمانه بأن الشعب الفلسطيني سيستمر في نضاله حتى تحرير كامل الأراضي الفلسطينية.


وقال دهيدي: "أنوي الزواج ثم الانتقال والاستقرار. كما أخطط لإكمال الدراسة لخدمة شعبي ووطني".

وختم بالقول "عبر جريدة "القدس" أوجه التحية والسلام لأبناء شعبنا واهلنا في الوطن وأقول "المستقبل لنا وسنلتقي قريباً أن شاء الله".

فلسطين

الثّلاثاء 13 مايو 2025 3:59 مساءً - بتوقيت القدس

"صحة غزة": 46 شهيدًا بغارات الاحتلال على القطاع خلال 24 ساعة

غزة - "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، الثلاثاء، أن 46 شهيدًا و73 جريحًا وصلوا إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الـ24 الماضية، نتيجة استمرار عدوان الاحتلال الإسرائيلي.


وأوضحت الوزارة، في تقريرها الإحصائي اليومي، أن عددًا من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، وسط عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم بسبب القصف المتواصل وغياب ممرات آمنة.


وبذلك ترتفع حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على غزة منذ تشرين الأول 2023 إلى 52,908 شهيدًا و119,721 جريحًا، بينهم 2,780 شهيدًا و7,680 جريحًا منذ استئناف الاحتلال عدوانه في 18 آذار الماضي.



أقلام وأراء

الثّلاثاء 13 مايو 2025 3:46 مساءً - بتوقيت القدس

الفرصة الأخيرة؟ الاقتصاد الفلسطيني أمام لحظة الحقيقة مع حكومة مصطفى



في خضم الغبار الكثيف الذي يحيط بالواقع الفلسطيني، وفي ظل حرب مستعره في غزة، وانهيار الدعم الدولى المالي، وشيح الانفسام الذي يطارد كل مشروع وطني.... تتقدم حكومة الدكتور محمد مصطفى ، لا بورقة سحرية، بل بخيط أمل هش، يتطلب إعادة رسم معاناة ومعادلة الاقتصاد الفلسطيني  من جذورها بأحرف جديدة. 

فإن تشكيل حكومة بخبرة اقتصادية وحياد سياسي نسبي يفتح الباب نحو إعادة صياغة رؤية تنموية وطنية تعزز الصمود، وتبني اقتصادًا إنتاجيًا مستدامًا.

ليس المطلوب من هذة الحكومة أن تفكك الاحتلال، لكنها مطالبة بأن تكف عن التعايش مع نتائجة. لم يعد مقبولاً أن يُدار الاقتصاد الفلسطيني كملف إداري، أو بوصفة وظيفة محاسبية تنتهى عند ميزان المراجعة وتوازن الدفاتر . المطلوب هو قيادة إقتصادية شجاعة ، لا تُدار بالأرقام فقط، بل بالبوصلة. 

الاقتصاد الفلسطيني يعاني من طابع استهلاكي يعتمد بشكل مفرط على التحويلات والمساعدات، ولا يمتلك قاعدة إنتاجية قوية، سواء في الزراعة أو الصناعة أو التكنولوجيا. ولذلك، فإن أولى أولويات الحكومة يجب أن تكون بناء اقتصاد إنتاجي متنوع

اقتصاد هش ومربك... لكن ليس ميؤوسًا منه

الواقع الاقتصادي لا يحتاج إلى "تجميل رقمي"، بل إلى مكاشفة واضحة. البطالة في الضفة تتجاوز 25%، وفي غزة تخطت 70%. أكثر من نصف الخريجين عاطلون عن العمل. القاعدة الإنتاجية تآكلت لحساب الاقتصاد الخدمي الريعي. العجز المالي مستمر، وتبعية عميقة للاقتصاد الإسرائيلي في كل شيء: من الكهرباء إلى الشوكولاتة!

لكن وسط هذا السواد، ثمة مساحات للضوء. ففلسطين لا تنقصها العقول ولا المواهب ولا فرص الاستثمار. بل ينقصها الإرادة في كسر الدائرة: دائرة التبعية، والفساد الصغير والكبير، والعقل البيروقراطي الخائف من التغيير.

المطلوب: تحويل الحكومة من "محاسب عام" إلى "مخطط اقتصادي"

إن أهم ما يمكن لحكومة مصطفى أن تقدمه هو الانتقال من عقلية إدارة الأزمة إلى بناء استراتيجية إنتاج اقتصادي بديل، تقوم على:

  1. التحرر التدريجي من الاقتصاد الإسرائيلي، بدءًا من الغذاء والطاقة، وليس انتهاءً بسوق العمل. لا بد من خطة واضحة لإحلال الواردات، وتحفيز الاستهلاك المحلي، ودعم الصناعات الصغيرة.
  2. تعزيز القطاعات الإنتاجية كالزراعة والصناعة التحويلية، لا عبر شعارات، بل بتوفير تمويل ذكي، وتحديث القوانين، وفتح الأسواق، خاصة العربية.
  3. تمكين الشباب والمرأة من المشاركة في الاقتصاد، عبر برامج تشغيل مرنة، وتشجيع الريادة، وربط الجامعات بسوق العمل الحقيقي.
  4. إصلاح النظام المالي بشكل شفاف وعادل: توسيع القاعدة الضريبية، وقف الهدر، وزيادة الاستثمار في المشاريع التنموية بدل الإنفاق الجاري.

الزراعة ليست نوستالجيا.. بل أداة للتحرر

في زمنٍ تبدو فيه السيادة حلمًا، تبقى الزراعة إحدى أدوات المقاومة الصامتة. المطلوب ليس العودة إلى "الفأس والبعير"، بل دعم الزراعة الذكية والمربحة، مثل الزراعة الرأسية، والزراعة في البيوت المحمية، وإدخال التكنولوجيا في الإنتاج والتسويق. علينا استعادة الأغوار، ليس بالشعارات، بل بالاستثمار.

نحو اقتصاد رقمي حر

في وقت تغلق المعابر وتتحكم إسرائيل في الحدود والموارد، يبرز الاقتصاد الرقمي كنافذة مشرعة. فريادة الأعمال، والعمل الحر عبر الإنترنت، والتكنولوجيا المالية (Fintech) ليست رفاهية، بل ضرورة وطنية. المطلوب تأسيس بيئة قانونية، وضمان الوصول إلى الإنترنت، وتمكين الشباب من دخول السوق العالمية دون تأشيرة.

لا تنمية بدون ثقة.. ولا ثقة بدون شفافية

الثقة بين المواطن والحكومة وصلت إلى مستويات متدنية. ولا يمكن لأي إصلاح اقتصادي أن ينجح دون بناء جسور هذه الثقة من جديد. الشفافية المالية، والمساءلة على الأداء، وإشراك المجتمع المدني في صياغة السياسات ليست "ترفًا ديمقراطيًا"، بل شرط للنجاح.

المطلوب: قيادة اقتصادية، لا "مدير مالي"

تحديات اللحظة تتطلب من حكومة مصطفى أن تتصرف كقيادة اقتصادية، لا كجهة إدارة مالية. أن تتعامل مع الاقتصاد كأداة نضال، لا كدفتر حسابات. أن تطرح رؤية لعشر سنوات، لا ميزانية لسنة واحدة.

ولا بد من الاعتراف بأن الإصلاح الحقيقي لن يكون سهلًا. سيصطدم بمصالح، وتيارات، وكسل إداري، وربما إحباط شعبي. لكنه، رغم ذلك، ممكن. وقد يكون الفرصة الأخيرة لإعادة تعريف المشروع الوطني الفلسطيني من بوابة الاقتصاد.

كلمة أخيرة: لا اقتصاد بلا سيادة.. لكن لا سيادة بلا اقتصاد

صحيح أن الاحتلال يقيد كل شيء: الأرض، الموارد، السوق، الحدود… لكن مواجهة الاحتلال تبدأ بتقوية الذات. باقتصاد يحمي المزارع من المصادرة، ويوفر للشاب وظيفة بديلة عن العمل في المستوطنات، ويمنح النساء أدوات الكرامة لا المساعدات الموسمية.

باختصار، اقتصاد ينهض على الكفاءة، العدالة، والإرادة.

فهل تملك حكومة مصطفى هذه الإرادة؟

 

 

 

 

فلسطين

الثّلاثاء 13 مايو 2025 3:06 مساءً - بتوقيت القدس

قلنديا: الاحتلال يصيب شاباً بالرصاص ويعتدي عليه بالضرب

القدس- "القدس" دوت كوم

 اعتدى جنود من جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، على شاب بعد إصابته بالرصاص، عند مدخل مخيم قلنديا للاجئين، شمال مدينة القدس المحتلة.


وأفادت مصادر محلية، أن جنود الاحتلال أطلقوا النار صوب الشاب وأصابوه في ساقيه، قبل أن يهاجمه الجنود وينهالوا عليه بالضرب المبرح، أثناء اقتحام لمدخل مخيم قلنديا.

عربي ودولي

الثّلاثاء 13 مايو 2025 2:55 مساءً - بتوقيت القدس

كبار الديمقراطيين في الكونجرس يسعون لإدانة خطة ترمب لقبول طائرة قطرية كهبة

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

يسعى كبار الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي إلى إجراء تصويت في قاعة المجلس لإدانة خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المزعومة لقبول طائرة فاخرة بقيمة 400 مليون دولار من العائلة المالكة القطرية لاستخدامها كطائرة رئاسية، ثم كقطعة أساسية في مكتبة ترمب الرئاسية الشخصية.


وصرح أربعة أعضاء ديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ يوم الاثنين بأنهم سيضغطون من أجل التصويت في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وأضافوا أن المسؤولين المنتخبين، بمن فيهم الرئيس، غير مسموح لهم بقبول هدايا كبيرة من حكومات أجنبية إلا بموافقة الكونغرس.


ووصف السيناتور كوري بوكر (من ولاية نيوجيرسي)، والسيناتور بريان شاتز (من ولاية هاواي)، والسيناتور كريس كونز (من ولاية ديلاوير)، والسيناتور كريس مورفي (من ولاية كونيتيكت)، الهدية المزعومة لطائرة بوينج 747-8 جامبو بأنها تمثل تضاربا واضحا في المصالح وتهديد خطير للأمن القومي.


وقال أعضاء مجلس الشيوخ في بيان مشترك: "طائرة إير فورس وان ليست مجرد طائرة، بل هي رمز للرئاسة والولايات المتحدة نفسها. لا ينبغي لأحد استغلال الخدمة العامة لتحقيق مكاسب شخصية من خلال هدايا أجنبية".


وأثارت أنباء إهداء محتمل للطائرة الفاخرة انتقادات لاذعة من كبار الديمقراطيين. ورغم أن الحكومة القطرية أكدت عدم اتخاذ قرار نهائي بعد، إلا أن ترمب بدا وكأنه يؤكد ذلك يوم الأحد عندما علق على وسائل التواصل الاجتماعي بأن عملية النقل تتم "في صفقة علنية وشفافة للغاية".


ويبدو أن الخطة هي أن يقوم الجيش الأميركي بإعادة تجهيز الطائرة، التي يبلغ عمرها 13 عامًا، لاستخدامها كطائرة رئاسية، ثم عرضها في مكتبته الرئاسية عند مغادرة ترمب البيت الأبيض، أي تسليمها فعليًا إلى ترمب لاستخدامه الشخصي.


يأتي هذا الترتيب المُعلن عنه في الوقت الذي ينطلق فيه ترمب في جولة في الشرق الأوسط، تشمل قطر. كما تورطت دولة أخرى من الدول المشاركة في الجولة، وهي الإمارات العربية المتحدة، في جدل حول تضارب محتمل في المصالح يتعلق بترمب، حيث كُشف الأسبوع الماضي عن ضخ شركة استثمارية مقرها أبوظبي ملياري دولار في مشروع عملة مستقرة أطلقته شركة ترمب "وورلد ليبرتي فاينانشال" للعملات المشفرة، كاستثمار في منصة تداول العملات المشفرة "بينانس Binance".


ويستعد أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيون أيضًا لتحدي تضارب مصالح ترمب بموجب قواعد الكونغرس التي تحكم بيع الأسلحة العسكرية للدول الأجنبية.


,صرح مورفي، السيناتور عن ولاية كونيتيكت، والذي كان في طليعة من دقّوا ناقوس الخطر بشأن تضارب المصالح في إدارة ترمب الثانية، بأنه سيستخدم صلاحياته للطعن في مبيعات الأسلحة كوسيلة لفرض نقاش شامل وتصويت في مجلس الشيوخ على كلٍّ من طائرة قطر وعملة الإمارات المستقرة.


وقال على وسائل التواصل الاجتماعي إنه سيعترض على "أي صفقة عسكرية مع دولة تدفع أموالًا لترمب شخصيًا - لا يمكننا التصرف كما لو كانت هذه سياسة خارجية طبيعية".


وأضاف: "استثمار الإمارات في عملة ترمب المشفرة وإهداء قطر طائرة هو فساد من الحجم الثقيل".


في منشور سابق على بلو سكاي، وصف مورفي فكرة تسليم قطر للطائرة بأنها "غير قانونية تمامًا". وقد تجاهل ترمب حتى الآن غضب الديمقراطيين. وأشاد بعرض قطر يوم الاثنين واصفًا إياه بـ"اللفتة الرائعة"، وقال إنه "لن يرفض أبدًا عرضًا كهذا".

فلسطين

الثّلاثاء 13 مايو 2025 2:20 مساءً - بتوقيت القدس

خبير إسرائيلي: نتنياهو يقترب بسرعة من صدام مباشر مع ترامب

تدهورت العلاقات الأميركية - الإسرائيلية، التي كانت توصف بأنها "علاقات مميزة"، بشكل كبير، مؤخرا، "الأمر الذي من شأنه أن يؤدي أيضا إلى نهاية ستة عقود من الشراكة في القيم والسياسة والإستراتيجية العميقة التي تعاظمت طوال سنين"، وفق للخبير الإسرائيلي في الشؤون الأميركية، بروفيسور أبراهام بن تسفي.


ولفت بن تسفي، في مقال نشرته صحيفة "يسرائيل هيوم" اليوم، الثلاثاء، إلى أن الانطباع هو أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، "يقتربان بسرعة إلى صدام وجها لوجه في قضايا مركزية إقليمية وعالمية بالغة الأهمية".


وأضاف أن "إنهاء سريع للحرب في غزة يعتبر بالنسبة لترامب أنه خطوة ضرورية في بلورة وبناء تراثه كزعيم عنيد، يسعى بلا كلل من أجل تسوية، أو على الأقل استقرار، صراعات وأزمات خطيرة"، مثلما أوقف المواجهة بين الهند وباكستان، وربما ينجح في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.


ووفقا لبن تسفي، فإن "لجبهة غزة أهمية خاصة في تطلعات ترامب كي يظهر كوسيط ماهر، إذ إن هذا شرط ضروري لدفع خطة طموحة في مركزها إعادة بلورة الشرق الأوسط كله على أساس هيمنة أميركية، يفترض أن تستند إلى صفقات بين واشنطن ودول الخليج"، ومن خلالها تزود إدارة ترامب أسلحة حديثة مقابل استثمارات عملاقة لدول الخليج في الاقتصاد الأميركي، "ليتشكل بنظر البيت الأبيض تحالفا إستراتيجيا وسياسيا واسعا بإمكانه، بتأييد ودعم أميركي، أن يواجه التهديد الإيراني أو أي تهديد آخر يتحدى استقرار التحالف الجاري بناءه".


واعتبر أن "الحلقة المركزية في هذا التحالف، وهي تطبيع إسرائيلي – سعودي، ما زالت ناقصة، لأن شروطها المسبقة التي وضعها الشركاء المفضلين على واشنطن في السعودية، وهي إنهاء الحرب في غزة وتصريح إسرائيلي أولي حول أفق سياسي في القضية الفلسطينية، لم تتحقق بعد. فحكومة بنيامين نتنياهو اختارت، حتى الآن، توسيع الاجتياح البري في غزة وفضلته على بطاقة الدخول إلى الشرق الأوسط الجديد كلاعب مركزي".


وتابع أنه عشية زيارة ترامب إلى السعودية والإمارات وقطر، التي بدأت اليوم، "لم يعد بالإمكان إخفاء التصدعات الآخذة بالاتساع بين الحليفين. وعمليا، ’العلاقات المميزة’ بين إسرائيل والولايات المتحدة، التي لا يمكن التقليل من أهميتها، تجد نفسها تحت حركة كماشة تاريخية: تهديد حقيقي لهذه العلاقات يتعالى من جانب الجناح اليساري في الحزب الديمقراطي، وفي الوقت نفسه هناك توجهات بالتقوقع من جانب الجناح الانعزالي في الحزب الجمهوري".


ورأى بن تسفي أن "هذا كله أدى إلى نمو إحباط وغضب وخيبة أمل في البيت الأبيض تجاه نتنياهو. وفي بداية الأزمة، كانت غاية التعبير عن الإحباط التلميح لنتنياهو بأنه ’يدوس’ على الأقدام الأميركية في النقاط الهامة لهم، مثل الإعلان عن مفاوضات مع إيران من دون التشاور مع إسرائيل، واتفاق وقف إطلاق النار مع الحوثيين فيما إطلاق الصواريخ على إسرائيل مستمر، وتجاوز إسرائيل في الحملة السياسية في المنطقة".


وأضاف أن "تعابير الاستياء باتت مكشوفة الآن، ويبدو أن ترامب وكذلك (مبعوثه الخاص ستيف) ويتكوف يواجهان صعوبة في فهم المنطق الإستراتيجي في استمرار التوحل الإسرائيلي في مستنقع غزة، وهذا يبدو لهما أنه قتال بلا هدف وفائدة. وبما أن الحديث يدور عن رئيس سريع الغضب وفظ في أسلوبه الكلامي، ويسعى إلى تقدم سريع وإنجازات فورية، بالإمكان التقدير أنه مقابل تعنت نتنياهو، ستطفو أزمة صدام كبيرة".


وحسب بن تسفي، فإن المفاوضات المباشرة بين إدارة ترامب وحماس، التي أسفرت عن الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الذي يحمل الجنسية الأميركية، عيدان ألكسندر، "هي إحدى الخطوات وحسب من بين الخطوات التي قد تعكر السماء أكثر فوق العلاقات المميزة. ولاحقا قد تصل الأمور إلى إشراك حماس في الحكم في غزة في اليوم التالي، والسعي إلى اتفاق نووي مع إيران من دون التشاور مع إسرائيل، وتأييد البرنامج النووي السعودي المدني بلا ضوء أخضر إسرائيلي".


وخلص بن تسفي إلى أنه "يبدو حاليا أنه يوجد تطابق بين مفهوم إدارة ترامب للغايات الإستراتيجية وبين مواقف جمهور واسع في إسرائيل. وهذا الواقع يجعل من الصعب على نتنياهو أن يقود ضد البيت الأبيض الحالي معركة سياسية كالتي خاضها ضد إدارة أوباما، إذ أنه هو وحكومته، الذين وضعوا بقاءهم السياسي في رأس سلم أولوياتهم، يفتقرون لدعم إسرائيلي داخلي واسع بالقدر الكافي كي ينفذوا معركة مشابهة بنجاح وفي المدى البعيد".

فلسطين

الثّلاثاء 13 مايو 2025 2:11 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يمدد اعتقال الصحفيّة حنين قواريق حتى يوم الخميس المقبل

رام الله -"القدس" دوت كوم

 مددت محكمة الاحتلال العسكرية في (سالم) اليوم الثلاثاء الصحفيّة حنين قواريق (24 عاما) من نابلس حتّى يوم الخميس المقبل، بذريعة ما يسميه الاحتلال (التحريض)، على مواقع التواصل الاجتماعي، ووفقاً لمحاميها لم يتم تقديم لائحة (اتهام) بحقها حتى اللحظة.


وأوضحت الهيئة والنادي أن الصحفية قواريق اعتقلت في الـ7 من أيار/ مايو الجاري، ثم جرى نقلها إلى سجن (هشارون) ولاحقا نقلت إلى سجن (الدامون) حيث تحتجز اليوم. 


يُشار إلى أن الصحفيّة قواريق من بين أكثر من 180 صحفياً/ة تعرضوا للاعتقال منذ بدء حرب الإبادة في غزة، حيث أبقى الاحتلال على اعتقال 50 منهم.


ومن الجدير ذكره أن سلطات الاحتلال ومنذ بدء حرب الإبادة صعدت من سياسة اعتقال الصحفيين، لفرض مزيد من السّيطرة والرّقابة على العمل الصحفيّ، وفي محاولة مستمرة لسلب الصحفيين حقّهم في حرّيّة الرأي والتّعبير وممارسة مهنتهم، هذا إلى جانب عمليات اغتيالهم في غزة في ضوء حرب الإبادة المستمرة.

فلسطين

الثّلاثاء 13 مايو 2025 2:07 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل أكاديمية وناشطة سياسية ومواطن آخر في بيت لحم والخليل

بيت لحم- "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، مواطنا، واعتدت بالضرب على آخر في برية المنية شرق بيت لحم.


وأفاد رئيس مجلس قروي المنية زايد كوازبه، بأن قوات الاحتلال اقتحمت منطقة "ربيعة" في برية المنية، وانهالت بالضرب المبرح على المواطن سامي عوني شلالدة (45 عاما)، ما أسفر عن اصابته برضوض.


وأضاف، أن تلك القوات اعتقلت المواطن رائد محمود كوازبة (53 عاما)، بعد اجباره على الحضور إلى المنطقة، عبر اتصال هاتفي.


كما اعتقلت قوات الاحتلال الخاصة، ناشطة سياسية ومحاضرة جامعية من بلدة دورا جنوب الخليل.


وقالت مصادر محلية، إن قوة إسرائيلية خاصة اختطفت الدكتورة انتصار طالب العواودة، بعد اقتحام منزلها في قرية كرمة غرب بلدة دورا جنوب غرب الخليل، واقتادتها إلى جهة مجهولة.

فلسطين

الثّلاثاء 13 مايو 2025 2:04 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 52,908

غزة- "القدس" دوت كوم

 ارتفعت حصيلة حرب الإبادة الجماعية، والعدوان الذي تشنه قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 52,908 شهداء، و119,721 مصابا، منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.


وأفادت مصادر طبية، بأن من بين الحصيلة 2,780 شهيدا، و7,680 مصابا، منذ 18 آذار/ مارس الماضي، أي منذ استئناف الاحتلال عدوانه على القطاع عقب اتفاق وقف إطلاق النار.


ووصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الـ24 الماضية، 46 شهيدا، بينهم 31 شهيدا جديدا، و15 شهيدا تم انتشالهم، و73 مصابا، ولا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض والركام، وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.

فلسطين

الثّلاثاء 13 مايو 2025 1:16 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل تدفع باتجاه ضم فعلي للضفة: مشاريع قوانين تسمح للمستوطنين بشراء أراضٍ داخل البلدات الفلسطينية

بوابة اقتصاد فلسطين

تواصل الحكومة الإسرائيلية تمرير سلسلة من القوانين والإجراءات التي ترسّخ السيطرة على الضفة الغربية المحتلة، في مسعى لتحويل مخطط الضم الزاحف إلى واقع قانوني وديمغرافي ثابت، مع التركيز على تعزيز الاستيطان وتصفية ما تبقى من السيادة الفلسطينية على الأرض.

وتجري لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، اليوم الثلاثاء، مداولات حول مشروع قانون جديد بعنوان "إلغاء التمييز في شراء الأراضي في يهودا والسامرة"، من شأنه السماح للمستوطنين بشراء أراضٍ داخل مدن وبلدات فلسطينية في الضفة الغربية، بل والسماح بإقامة مستوطنات خارج الإطار التنظيمي الرسمي وبدون رقابة حكومية مباشرة، حسبما أوردت صحيفة يديعوت أحرونوت.

تصعيد تشريعي ضمن "ثورة السيادة"

يأتي مشروع القانون هذا ضمن حزمة تشريعات دفعت بها أحزاب الائتلاف اليميني الحاكم، بهدف تسريع وتيرة الضم بحكم الأمر الواقع، في ظل انشغال المجتمع الدولي والولايات المتحدة خصوصًا بالحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة.

وفي سياق موازٍ، صادقت لجنة القانون والدستور في الكنيست، الأسبوع الماضي، على تعديل يقضي باعتماد مصطلح "يهودا والسامرة" كتسمية رسمية للضفة الغربية في كافة القوانين الإسرائيلية، خطوة رمزية تحمل أبعادًا قانونية تهدف إلى شرعنة الاستيطان وإدماج الضفة داخل المنظومة القانونية الإسرائيلية.

ربط المستوطنات بالبنية التحتية الإسرائيلية

من المتوقع أن يناقش الكنيست، غدًا، بحضور وزير الطاقة إيلي كوهين، مشروعًا لربط المستوطنات في الضفة الغربية بشبكة الغاز الطبيعي الإسرائيلية، وهو ما يُعد توسعًا في فرض السيادة الفعلية على المنطقة C.

السيطرة على الآثار... وتجميد أموال المقاصة

تعمل الحكومة كذلك على نقل صلاحية الإشراف على المواقع الأثرية من الجيش الإسرائيلي إلى سلطة الآثار الحكومية، بما يعزز سيطرة الاحتلال على الموارد الثقافية والتاريخية الفلسطينية، كما شرعت إسرائيل بالفعل في حفريات في بلدة سبسطية التاريخية شمال الضفة، في سابقة خطيرة تمهد لتحويل المعالم الأثرية إلى أدوات تبرير استيطاني.

في السياق المالي، يناقَش مشروع قانون لتجميد أموال المقاصة الفلسطينية، بذريعة تعويض "إسرائيل" عن أضرار مزعومة كسرقة سيارات إسرائيلية، ما يُشكل خطوة عقابية إضافية تهدف إلى خنق السلطة الفلسطينية ماليًا.

تسجيل ملكية الأراضي... والضربة القانونية الأعمق

أخطر ما أقره الكابينيت الإسرائيلي مؤخرًا هو قرار يسمح بـ تسجيل حقوق ملكية الأراضي في المناطق المصنفة C في الضفة الغربية في السجل العقاري (الطابو) الإسرائيلي، وهو إجراء لم يُتخذ منذ عام 1967، ويُعد خرقًا صريحًا للقانون الدولي.

وبحسب القرار، ستُعتبر أي أرض لا تحمل إثبات ملكية رسمي "أرضًا دولة"، تُسجَّل لصالح سلطات الاحتلال، ما يهدد آلاف الدونمات التي يواجه أصحابها الفلسطينيون صعوبات إجرائية وقانونية في إثبات ملكيتها.

وفي بيان مشترك، قال وزيرا الأمن والمالية، يسرائيل كاتس وبتسلئيل سموتريتش، إن القرار سيمنع السلطة الفلسطينية من تنفيذ إجراءات تسجيل موازية، ويُجرِّد وثائقها من أي صلاحية قانونية.

سموتريتش: "ثورة السيادة في يهودا والسامرة"

أشاد سموتريتش بالقرار، واعتبره "محطة مفصلية في ثورة السيادة الفعلية التي تقودها الحكومة"، وقال: "لأول مرة تتحمل إسرائيل المسؤولية المدنية على المنطقة ضمن إطار سيادة دائمة، تبدأ بحملة شاملة لتسوية الأراضي، وإنهاء محاولات السلطة للسيطرة على المناطق المفتوحة."

باحثون يحذّرون: هذا ضم فعلي

وصف الباحث في "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب، د. يوحنان تسوريف، الخطوات الأخيرة بأنها "ضم غير رسمي"، مؤكدًا أن إسرائيل باتت تظهر كدولة ترفض أي تسوية سياسية أو تعايش ممكن، محذرًا من تداعيات استراتيجية قد تطال مكانة إسرائيل الإقليمية والدولية.

عرب 48

منوعات

الثّلاثاء 13 مايو 2025 12:59 مساءً - بتوقيت القدس

فلوريدا: إسقاط مشروع قانون يُلزم منصّات التواصل الاجتماعي بإنشاء أبواب خلفية للتشفير

وكالات

في خطوة وُصفت بأنها "انتصار لخصوصية المستخدمين"، أسقطت ولاية فلوريدا الأميركية مشروع قانون مثيرًا للجدل كان سيُلزم منصّات التواصل الاجتماعي بإنشاء "أبواب خلفية" لتقنية التشفير، مما يُتيح للسلطات الوصول إلى الرسائل الخاصة للمستخدمين، بما في ذلك القاصرين، دون إشراف قضائي كامل.


مشروع القانون، المعروف باسم "استخدام وسائل التواصل الاجتماعي من قبل القاصرين" (SB 868/HB 743)، كان يهدف إلى فرض متطلبات صارمة على المنصّات، بما في ذلك حظر ميزات الرسائل المؤقتة، وإلزام الشركات بتوفير آلية لفك تشفير الرسائل عند طلب الجهات الأمنية.


ورغم تمريره في مجلس الشيوخ، إلا أن مجلس النواب قرّر "تأجيله إلى أجل غير مسمّى وسحبه من التداول" في 3 مايو 2025، مما يعني فشل المشروع في أن يصبح قانونًا.


وقد أثار المشروع انتقادات واسعة من خبراء الخصوصية ومنظمات الحقوق الرقمية، مثل مؤسسة "الحدود الإلكترونية" (EFF)، التي وصفته بأنه "خطر وغير منطقي"، مشددة على أن إنشاء باب خلفي للتشفير يُعرّض بيانات المستخدمين للخطر، ويُضعف من أمان الإنترنت عمومًا.


وتعليقًا على القرار، غرّدت مؤسسة EFF على منصة X: "في انتصار للخصوصية والتشفير، أنهى مجلس نواب فلوريدا دورته التشريعية لعام 2025 دون تمرير مشروع القانون SB 868 / HB 743".


ويُعدّ هذا القرار جزءًا من نقاش عالمي أوسع حول التوازن بين حماية الأطفال على الإنترنت والحفاظ على خصوصية المستخدمين. ففي أوروبا، فشلت محاولات مماثلة لفرض "أبواب خلفية" للتشفير، مثل مشروع "Chat Control" في الاتحاد الأوروبي، بسبب مخاوف من انتهاك الخصوصية.


ويُشير هذا التطوّر إلى أن المشرّعين بدأوا في إدراك أهمية التشفير كأداة أساسية لحماية البيانات، خاصة في ظل التهديدات المتزايدة للخصوصية الرقمية. ومن المتوقع أن يُشكّل هذا القرار سابقة تؤثر على تشريعات مماثلة في ولايات ودول أخرى.

فلسطين

الثّلاثاء 13 مايو 2025 12:56 مساءً - بتوقيت القدس

"أجهزة أمن السلطة" تقتل شاباً بإطلاق رصاص في طوباس

عرب 48

قُتل شاب برصاص عناصر أجهزة أمن السلطة الفلسطينية في طوباس بالضفة الغربية المحتلة، اليوم الثلاثاء.


وأفادت مصادر محلية، بأنّ الشاب القتيل هو رامي زهران، مشيرة إلى أن عناصر أجهزة أمن السلطة، قد انتشرت في محيط مركبته بعد قتله، قرب مخيم الفارعة بطوباس.


وقال الناطق باسم أجهزة الأمن الفلسطينية، أنور رجب، إنه "في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها قوى الأمن الفلسطيني لفرض النظام وتطبيق القانون، وأثناء قيام قوة أمنية بعملية اعتقال أحد المطلوبين الخارجين على القانون في محافظة طوباس، تفاجأت القوة بتعرضها لإطلاق نار مباشر من الخارجين على القانون، ما شكل تهديدًا حقيقيًا لحياة أفراد القوة وأمن المواطنين في المنطقة"، على حدّ قوله.


وأضاف أنه "أمام هذا الخطر المباشر، اضطرت القوة الأمنية إلى الرد على مصدر النيران، وفقًا لقواعد الاشتباك المعتمدة، ما أسفر عن إصابة أحد مُطلقي النار، الذي تبين لاحقًا أنه أحد رموز حالة الفلتان الأمني في المنطقة، وقد فارق الحياة متأثرًا بإصابته".

عربي ودولي

الثّلاثاء 13 مايو 2025 12:47 مساءً - بتوقيت القدس

في سابقة من نوعها: البرلمان البريطاني يحيي الذكرى الـ77 للنكبة بالشراكة مع سفارة فلسطين

وكالات

 أحيا البرلمان البريطاني الذكرى الـ77 لنكبة عام 1948، بالشراكة مع سفارة دولة فلسطين، وذلك في مبنى البرلمان بالعاصمة لندن، في فعالية حضرها عدد من أعضاء البرلمان البريطاني عن الأحزاب الكبرى، إلى جانب أعضاء من السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي العامل في بريطانيا، وممثلين عن الجاليات الفلسطينية والعربية والإسلامية في المملكة المتحدة.


وتخللت الفعالية كلمات ألقاها كل من: سفير دولة فلسطين لدى المملكة المتحدة حسام زملط، وعضو البرلمان عن حزب العمال البريطاني أندرو بيكس، وعضوة البرلمان عن حزب المحافظين كيت مالتهاوس، وعضو الحزب القومي الأسكتلندي بريندان أوهارا.


وفي كلمته، قال زملط إن النكبة الفلسطينية هي أساس النضال الفلسطيني من أجل الحرية والعدالة، مضيفًا أن إسرائيل خرقت كل الحدود القانونية والأخلاقية من خلال مذابحها المستمرة بحق شعبنا في قطاع غزة، حيث تجاوز عدد الشهداء الفلسطينيين 60 ألفًا، في حين تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي ترويع وترحيل عشرات الآلاف من الفلسطينيين في الضفة الغربية، وتطلق العنان للمستعمرين للاعتداء على أبناء شعبنا العزل في القدس الشرقية وبقية الأراضي المحتلة.


وشدد زملط على أن حق الشعب الفلسطيني يزداد وضوحًا رغم كل هذه المذابح والإبادة الجماعية، مشيرًا إلى المسؤولية التاريخية والقانونية والإنسانية التي تتحملها بريطانيا في نكبة الشعب الفلسطيني التي حلّت به على يد العصابات الصهيونية عام 1948.


وطالب الحكومة البريطانية بعدم تأخير الاعتراف بدولة فلسطين، وعدم التخلي عن التزاماتها تجاه القانون الدولي، مؤكدًا ضرورة أن تلعب المملكة المتحدة دورًا قياديًا لا تابعًا في هذا السياق.


واختتم زملط كلمته بالتأكيد على أن نكبة الشعب الفلسطيني لا تزيده إلا عزيمة وإصرارًا على تحقيق دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وأن ذكرى النكبة تظل مشعلًا تحمله الأجيال جيلًا بعد جيل حتى التحرير وتحقيق آمال الشعب الفلسطيني وتطلعاته.