فلسطين

الأحد 18 مايو 2025 8:55 صباحًا - بتوقيت القدس

التصعيد الإسرائيلي في غزة... استكمال لمخطط التهجير أم ضغط تفاوضي بالنار؟

رام الله - خاص بالـ "القدس" دوت كوم -

د. دلال عريقات: التصعيد الإسرائيلي ليس مجرد ضغط تفاوضي بل محاولة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني وتفريغ غزة وتنفيذ خطة تطهير عرقي
محمد جودة: إسرائيل تستخدم سياسة "الضغط بالنار" لفرض صفقة تخدم مصالحها ودفع مشروعها الإستراتيجي الأوسع بكسر غزة كليًا
داود كُتَّاب: التصعيد يعكس رغبة حكومة نتنياهو في الانتقام باعتماد أقصى درجات العنف والتدمير بعد شعورها بتوجيه إدارة ترامب ضربات سياسية لها
سماح خليفة: نتنياهو يحاول التأكيد أن أي صفقات أو تسويات يديرها ترامب لن تؤثر على قراراته ولن يخضع لأي ضغوط لا تخدم مصالحه
طلال عوكل: الحكومة الإسرائيلية تسعى لفرض شروط صفقة مؤقتة لا توقف الحرب بل لتخفيف الضغوط الداخلية والخارجية عليها



يعيش قطاع غزة تحت وطأة تصعيد إسرائيلي غير مسبوق، يثير تساؤلات حول ما إذا كان امتدادًا لمشروع إبادة ممنهج أم أداة ضغط لفرض صفقة تفاوضية، خاصة أن التصعيد جاء تزامناً مع زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المنطقة وفي ظل ما قيل إنه توتر في العلاقة ما بين ترامب ورئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ويرى كتاب ومحللون سياسيون وأساتذة جامعات في أحاديث منفصلة مع "القدس"، أن التصعيد الشديد، الذي يشمل قصفًا شاملًا، واستهداف البنية التحتية المدنية، وارتكاب مجازر ضد المدنيين، يشير إلى نية متعمدة لتدمير مقومات الحياة في القطاع وكسر إرادة الشعب الفلسطيني، وليس فقط الضغط في المفاوضات، وإن جاء كمحصلة في الضغط في المفاوضات.
ويشيرون إلى أن الأدوات غير الإنسانية، مثل التهجير القسري وحرب التجويع، تعزز فرضية أن الهدف هو تفريغ غزة من سكانها عبر تطهير عرقي، وسط صمت دولي يفاقم المأساة.
وفي ذات الوقت، يؤكدون أن التصعيد أيضًا يأتي كجزء من استراتيجية إسرائيلية للضغط في مفاوضات قد تتعلق بصفقة تبادل أسرى أو ترتيبات ما بعد الحرب.
ويشيرون إلى أن العمليات العسكرية المكثفة في مناطق مثل رفح وخانيونس، إلى جانب تكتيكات مثل "حرق" المناطق قبل التقدم، تهدف إلى إجبار المقاومة الفلسطينية على تقديم تنازلات.
ويرون أن هذا النهج، المعروف بـ"الضغط بالنار"، يسعى لفرض شروط إسرائيلية تخفف الضغوط الداخلية والخارجية على الحكومة، مع الحفاظ على سياسة الإفلات من العقاب التي تتيح لإسرائيل تجاوز القانون الدولي.
ويؤكد الكتاب والمحللون وأساتذة الجامعات أن التوازن بين هذين الهدفين يكشف عن أزمة إسرائيلية داخلية، حيث يعكس العنف فشلًا سياسيًا في تحقيق الأهداف عبر الحلول التقليدية.
ويشيرون إلى أنه سواء كان الهدف إتمام صفقة مؤقتة أو دفع مشروع إبادي طويل الأمد، فإن النتيجة هي كارثة إنسانية متفاقمة. الحاجة ملحة لتدخل دولي يوقف هذا العدوان، ويفكك المشروع التدميري، ويحاسب المسؤولين عنه، لضمان حماية حقوق الفلسطينيين وإنهاء معاناتهم المستمرة.

استمرار لمشروع إبادة ممنهج

وتحذر أستاذة الدبلوماسية وحل الصراعات في الجامعة العربية الأمريكية، د. دلال عريقات، من أن ما يجري في قطاع غزة يشكل استمراراً لمشروع إبادة ممنهج تقوده دولة الاحتلال الإسرائيلي.
وتؤكد عريقات أن حجم العنف غير المسبوق، والإرهاب المنظم، واستخدام أسلحة متطورة، واستهداف البنية التحتية المدنية، والمجازر المتكررة ضد المدنيين، كلها دلائل واضحة على أن هذا التصعيد ليس مجرد عملية عسكرية عابرة أو ضغط تفاوضي لتمرير صفقة، بل هو محاولة متعمدة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني، وتفريغ غزة من الحياة، وتنفيذ خطة تطهير عرقي بشكل ممنهج.
وتوضح عريقات أن الاحتلال يستخدم أدوات ضغط غير إنسانية، تشمل القتل المتعمد والتهجير القسري، بهدف إجبار الفلسطينيين على الرحيل أو الاستسلام.
وتشير عريقات إلى أن مشروع التهجير القسري لا يزال قائماً، مدعوماً بحملات عسكرية تهدف إلى جعل الحياة في غزة مستحيلة.
وتؤكد عريقات أن هذا التصعيد قد يتزامن مع مفاوضات خلف الكواليس، حيث تُستخدم أوراق سياسية على طاولة الصفقات، لكنها تشدد على أن حياة الفلسطينيين ليست ورقة تفاوض، بل هي ضحية صمت دولي وتواطؤ سياسي يسمح باستمرار هذه المأساة الإنسانية.

رسالتان إسرائيليتان للفلسطينيين والمجتمع الدولي

وتؤكد عريقات أن إسرائيل تسعى من خلال هذا التصعيد إلى إرسال رسالتين: الأولى موجهة إلى الفلسطينيين، مفادها بأنه "لا توجد خطوط حمراء" في مواجهة إرادتهم، والثانية للمجتمع الدولي، تعبر عن قدرة إسرائيل على فرض معادلات جديدة بالقوة، دون التقيد بالقانون الدولي أو الضمير الإنساني.
وتشير عريقات إلى أن إسرائيل تتمتع بإفلات مستمر من العقاب، حيث تم تحويل الرواية الدولية للتركيز على إلقاء اللوم على حركة "حماس"، بدلاً من مواجهة خطر الاحتلال العسكري وجرائمه.
وفي تحليلها لدوافع هذا التصعيد، ترى عريقات أن العنف الوحشي يكشف عن أزمة داخلية عميقة تعاني منها إسرائيل، حيث يعكس فشلاً سياسياً وعجزاً استراتيجياً عن تحقيق أهداف الاحتلال عبر المسارات التقليدية.
وتوضح عريقات أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعتمد على استمرار العمليات العسكرية لتعزيز موقفه السياسي داخلياً، على حساب دماء الفلسطينيين ومعاناتهم.

ضرورة التحرك على مستويات متعددة

وتدعو عريقات إلى ضرورة التحرك على مستويات متعددة لمواجهة هذا التصعيد، مؤكدة أن الإدانات وحدها ليست كافية.
وتطالب عريقات بإعادة صياغة المشهد السياسي الفلسطيني، وتكثيف الضغط العالمي لوقف جرائم الاحتلال، ومحاسبة المنظومة التي تتيح استمرار هذا المشروع الإبادي تحت ذرائع واهية.
وتؤكد عريقات أن الصوت الإنساني والحق السياسي الفلسطيني لا يمكن إسكاته بالغارات، مشيرة إلى أن صمود الفلسطينيين، إلى جانب التطورات القانونية الدولية المتعلقة بمحاسبة إسرائيل، تشكل قوة لا يمكن الاستهانة بها.
وتشدد عريقات على أن إفلات إسرائيل من العقاب يجب أن ينتهي، وأن المطلوب ليس فقط وقف إطلاق النار، بل تفكيك المشروع الإبادي ومحاسبة المسؤولين عنه، لضمان حماية حقوق الشعب الفلسطيني وإنهاء الظلم التاريخي الذي يتعرض له.

جزء من استراتيجية إسرائيلية شاملة

من جانبه، يقول الكاتب والمحلل السياسي محمد جودة أن قطاع غزة يشهد تصعيدًا إسرائيليًا غير تقليدي، يتجاوز بكثافة القصف ومستوى الدمار ما شهدته الحرب منذ بدايتها في أكتوبر 2023، بعد مرور أكثر من عام ونصف.
ويرى جودة أن هذا التصعيد ليس مجرد رد فعل عسكري، بل جزء من استراتيجية إسرائيلية شاملة تهدف إلى تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في غزة، مع إرسال رسائل متعددة الأبعاد إلى أطراف داخلية ودولية.
ويوضح جودة أن هناك احتمالين أساسيين وراء هذا التصعيد: توسيع سياسة الإبادة والتهجير، أو استخدامه كأداة ضغط لفرض رؤية إسرائيلية في مفاوضات سياسية-أمنية.
ويؤكد جودة أن هناك مؤشرات قوية تشير إلى أن إسرائيل تواصل تنفيذ مشروعها التدميري طويل الأمد، الذي يهدف إلى تفريغ غزة من سكانها ديموغرافيًا وضرب كل مقومات الحياة فيها، فعدد الشهداء المرتفع، ومستوى الدمار الهائل، وكثافة القصف، واستهداف البنية التحتية بشكل منهجي، كلها تؤكد أن إسرائيل تسعى لإحداث تغيير دائم في القطاع.
ويوضح جودة أن هذا التصعيد يأتي في ظل انعدام التغطية الدولية الفاعلة، مع ضعف ملحوظ في الحراك الدبلوماسي، مما يمنح إسرائيل شعورًا بوجود نافذة زمنية مفتوحة لتنفيذ أجندتها دون محاسبة.
ويصف جودة هذا النهج بأنه محاولة لفرض "إبادة مركبة" تشمل الجوانب العسكرية والاقتصادية والنفسية والديموغرافية، مع احتمال دفع السكان نحو سيناريو "الهجرة القسرية".
في الوقت ذاته، يرى جودة أن التصعيد قد يكون أداة ضغط لفرض شروط إسرائيلية قاسية في مفاوضات تتعلق بصفقة تبادل الأسرى أو ترتيبات ما بعد الحرب.

تكتيك عسكري لإجبار حماس على تقديم تنازلات

ويشير جودة إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية المكثفة في رفح، وخانيونس، وجباليا، وبيت لاهيا، إلى جانب البدء بتنفيذ خطة "مركبات جدعون"، تُستخدم كتكتيك لإجبار حركة حماس على تقديم تنازلات، كما تسعى إسرائيل لإرباك الوسطاء، مثل مصر وقطر والولايات المتحدة، لتحريك ملف المفاوضات وفق الرؤية الإسرائيلية.
ويؤكد جودة أن إسرائيل تستخدم سياسة "الضغط بالنار" لفرض صفقة تخدم مصالحها، لكنها في الوقت ذاته تستغل هذا التصعيد لدفع مشروعها الإستراتيجي الأوسع، وهو كسر غزة كليًا وإضعافها كمركز للمقاومة.
ويوضح جودة أن إسرائيل تسعى لإيصال رسائل عودة عبر هذا التصعيد، والتي تستهدف أطرافًا متعددة.
وبحسب جودة، فإن إسرائيل تريد توجيه رسالة للداخل الإسرائيلي، حيث تحاول حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إظهار أنها لا تزال تملك زمام المبادرة، وأنها قادرة على تحقيق "النصر" أو على الأقل إذلال حماس.
ويوضح جودة أن نتنياهو يستخدم التصعيد لصرف النظر عن أزماته السياسية الداخلية، محاولًا إبقاء نفسه في الحكم عبر استمرار الحرب.
وفي رسالة أخرى، ترسلها إسرائيل لحماس والفصائل الفلسطينية، مفادها بأنها لن تتوقف عن الحرب إلا بشروطها، وأن أي مرونة سياسية من حماس لن تُنتزع إلا تحت وطأة النار، وليس عبر تفاوض متكافئ، يؤكد جودة.

إسرائيل ليست في عجلة لإيقاف الحرب

ويشير جودة إلى رسالة إسرائيل للمجتمع الدولي والوسطاء، حيث تؤكد إسرائيل أنها ليست في عجلة لإيقاف الحرب، ولن تخضع لضغوط إنسانية أو دولية.
وبحسب جودة، يبرز التصعيد في رفح والجنوب كرسالة موجهة لمصر وقطر، تحثهما على الضغط على حماس لقبول الشروط الإسرائيلية، وإلا ستستمر إسرائيل في تنفيذ خططها منفردة.
أما الرسالة للمحيط الإقليمي، بما في ذلك إيران وحزب الله، فإن جوده يوضح أن إسرائيل تسعى لتأكيد قدرتها على إدارة عدة جبهات في آن واحد، واستعدادها لمواجهة تهديدات شمالية (لبنان) أو بعيدة (إيران).
ويؤكد جودة أن إسرائيل تتصرف ضمن رؤية إستراتيجية تتجاوز اللحظة الراهنة.
ويشدد جودة على ان ما يبدو تصعيدًا عسكريًا هو في حقيقته "حرب رسائل مركبة"، تتضمن أبعادًا داخلية، تفاوضية، ووجودية.
الهدف الأبعد، بحسب جودة، هو فرض أمر واقع لا رجعة فيه في غزة، وتحقيق نصر سياسي يُسوَّق داخليًا، بغض النظر عن الثمن الإنساني الهائل.
ويحذر جودة من أن هذا النهج قد يؤدي إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة، مع غياب ضغوط دولية حقيقية لوقف التصعيد.

نهج إسرائيلي يعكس سوء تقدير إستراتيجي

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي داود كُتَّاب أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي المتطرفة تسعى من خلال تصعيدها العسكري غير المسبوق في قطاع غزة إلى تحقيق أهداف سياسية وعسكرية معقدة، تتجاوز حدود الحرب على قطاع غزة وتحقيق أهدافها التقليدية.
ويرى كُتَّاب أن هذا التصعيد، الذي يتخذ شكل حرب إبادة ضد الشعب الفلسطيني، يعكس رغبة الحكومة الإسرائيلية في الانتقام من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر اعتماد أقصى درجات العنف والتدمير في القطاع، بعدما اعتبرت أن ترامب وجه ضربات سياسية لها.
ويشير كُتَّاب إلى أن الحكومة الإسرائيلية تعتقد أن تكثيف حربها على غزة سيؤدي إلى القضاء على المقاومة الفلسطينية، وهو هدف يصفه بالوهمي.
ويوضح كُتَّاب أن هذا النهج يعكس سوء تقدير استراتيجي، إذ إن تصعيد العنف لن يحقق أهداف إسرائيل السياسية أو العسكرية، بل قد يعزز من صمود المقاومة ويفاقم عزلتها دوليًا.
ويؤكد كُتَّاب أن الحكومة الإسرائيلية المتطرفة، بدلاً من السعي لحلول دبلوماسية، تختار سياسة الأرض المحروقة، مما يؤدي إلى تدمير غير مسبوق ومعاناة إنسانية هائلة في غزة.
ويوضح كُتَّاب أن هذا التصعيد يأتي في سياق توترات مع إدارة ترامب، التي يُنظر إليها كحليف تقليدي لإسرائيل، لكنه يُظهر محاولة إسرائيلية لفرض إرادتها وتحدي أي ضغوط أمريكية محتملة للتسوية. ويختم بالتأكيد على أن إسرائيل تخطئ في حساباتها، إذ إن استمرار حرب الإبادة لن ينهي المقاومة، بل قد يفتح أبوابًا لمزيد من التصعيد الإقليمي والإدانات الدولية.

نتنياهو يرفض أي تسوية تمسّ صورته كقائد "منتصر"

توضح الكاتبة والمحللة السياسية سماح خليفة أن التصعيد الإسرائيلي غير المسبوق في قطاع غزة، والذي تجاوز في شدته وتدميره ما شهده القطاع منذ بداية الحرب قبل 19 شهرًا، يحاول من خلاله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التأكيد على رفضه الهزيمة على الصعيدين الخارجي والداخلي، وذلك من خلال رفضه صفقة "الإقرار بالذنب" التي بدأت عام 2022 مقابل اعترافه بـ"العار الأخلاقي"، وهو  الآن يرفض اي تسوية تمسّ صورته كقائد "منتصر"، حتى لو كانت بمثابة الخروج ب"كرامة" من القضاء الذي يحاصره، وإنهاء مسيرته السياسية.  
وتؤكد خليفة أن نتنياهو يرفض أي حلّ قد يُنهي حربه في غزة بإقرار الهزيمة، لأنه يسعى إلى أن يترك إرثًا تاريخيًا كقائد حقق انتصارات كبرى، بدلًا من أن يُذكر كمتهم في محاكمة داخلية تضع نهاية مذلة لمسيرته.
وتشير خليفة إلى أن هدف نتنياهو الأساسي يتمثل في تنفيذ "مشروع التطهير العرقي" في غزة، عبر سياسة "الأرض المحروقة" التي حوّلت القطاع إلى ساحة دمار شامل، حيث تحتل إسرائيل حاليًا 35% من أراضي غزة وتواصل توسيع "المنطقة العازلة".  
وتؤكد خليفة أن قبول نتنياهو لأي تسوية، سواءً كانت صفقة لتبادل الأسرى أو وقفًا لإطلاق النار، لن يحظى بدعم داخلي يُمكنه من البقاء في الحكم، إلا إذا حصل على ضمانات خارجية تشكل "شبكة أمان" له.
وتُشكك خليفة في إمكانية فوز نتنياهو بأي انتخابات قادمة، إلا إذا نجح مرة أخرى في خداع الإسرائيليين بوعود غامضة.  

تصعيد إسرائيلي للرد على توجهات ترامب

وتربط خليفة بين التصعيد الإسرائيلي الأخير في غزة وبين الإفراج عن الأسير الأمريكي وزيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى منطقة الخليج بأن نتنياهو يحاول إرسال رسالة مفادها بأن أي صفقات أو تسويات يديرها ترامب لن تؤثر على قراراته، وأنه لن يخضع لأي ضغوط خارجية لا تخدم مصالحه الشخصية.  
وتؤكد خليفة أن ترامب قادر على توجيه نتنياهو وفقًا لأجندته، خاصة أن القضية الفلسطينية ووقف الإبادة في غزة ليست من أولوياته، بل على العكس، فإن استمرار نتنياهو في سياسة التدمير الشامل وتوسيع الاحتلال يخدم مصالح ترامب في المنطقة، الذي يتحرك بسياسة "الوجهين": وجه "حمامة سلام" بعد الإفراج عن الأسير الأمريكي ورفع العقوبات عن سوريا، ووجه "غراب الموت" الداعم للقتل والتدمير في غزة لتحقيق مصالح استراتيجية.  
وتشير خليفة إلى أن إسرائيل، تحت قيادة نتنياهو، تسعى إلى تغيير ديموغرافية غزة عبر عمليات التهجير القسري والتدمير المنظم، مما يخدم مخططات التوسع الإقليمي.
وتُذكر خليفة بأن القصف المكثف والاجتياحات البرية الأخيرة تهدف إلى إفراغ القطاع من سكانه، تمهيدًا لفرض واقع جديد يصعب عكسه في أي مفاوضات مستقبلية.  
وتشير خليفة إلى أن نتنياهو لن يتوقف عن حربه إلا إذا حقق "انتصارًا" يُخلّده في التاريخ الإسرائيلي، حتى لو كان الثمن إبادة كاملة لغزة، أما المجتمع الدولي، وبخاصة الولايات المتحدة، فليس لديه الرغبة الحقيقية في إيقاف هذه الحرب، ما دامت تُحقق مصالحه الجيوسياسية على حساب دماء الفلسطينيين.

حالة من "الجنون الإسرائيلي"

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل أن التصعيد الإسرائيلي المتواصل في قطاع غزة، الذي يتسم بقصف عنيف وشامل لجميع المناطق، يعكس حالة من "الجنون الإسرائيلي" الناتج عن عودة عمليات المقاومة الفلسطينية وصمودها الثابت في مفاوضات وقف إطلاق النار.
ويوضح عوكل أن هذا التصعيد، الذي يتضمن رفع معدلات القتل والإصابات، وتشديد الحصار، ومواصلة حرب التجويع، يهدف إلى فرض شروط الاحتلال في صفقة مؤقتة لا توقف الحرب، بل تسعى لتخفيف الضغوط الداخلية والخارجية على الحكومة الإسرائيلية، في ظل الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يعاني منها سكان القطاع.
ويشير عوكل إلى أن القصف المكثف، المصحوب بعمليات تهجير وقتل متعمد، يشكل جزءاً من توسيع العملية العسكرية الإسرائيلية، التي لم تعد مجرد تهديد بل واقع ماثل على الأرض.
ويؤكد عوكل أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يلجأ إلى "حرق" المناطق المستهدفة قبل التقدم فيها، بهدف تقليل خسائره وتفادي المفاجآت التي قد يُعدها المقاومون.

قلق إسرائيلي من قدرات المقاومة

ويرى عوكل أن هذا التكتيك يعكس حالة من القلق الإسرائيلي إزاء قدرات المقاومة، التي أثبتت مرونة عسكرية وتفاوضية رغم استمرار الحرب.
وفي سياق المفاوضات، يلمح عوكل إلى أن الوقت المتاح أمام الوفد الإسرائيلي المفاوض، بدعم من الولايات المتحدة، بدأ ينفد، خاصة مع تصاعد الخطاب الدولي حول البعد الإنساني للأزمة، لا سيما من قبل الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة الرئيس دونالد ترامب.
ويؤكد عوكل أن هذا التصعيد يضاعف من معاناة أهل غزة، حيث تتفاقم الأوضاع الإنسانية جراء الحصار والدمار الشامل، مما يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً لوقف العدوان ورفع الحصار.
ويحذر عوكل من أن استمرار هذا النهج الإسرائيلي قد يؤدي إلى كارثة إنسانية أكبر، داعياً إلى تعزيز الضغط الدولي لإجبار إسرائيل على وقف عدوانها والتوصل إلى اتفاق دائم ينهي الحرب ويضمن حقوق الشعب الفلسطيني.





فلسطين

الأحد 18 مايو 2025 8:12 صباحًا - بتوقيت القدس

اجتماع أمني إسرائيلي لحسم مصير صفقة الأسرى

رام الله- "القدس" دوت كوم

تستعد الحكومة الإسرائيلية لاتخاذ قرار حاسم خلال الساعات القادمة بشأن مفاوضات تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار مع حركة حماس، وسط ضغوط دولية مكثفة للدفع نحو اتفاق. 


ومن المقرر أن يعقد "الكابينيت" المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية "الكابينيت" اجتماعات أمنية، اليوم الأحد، لحسم الموقف في ظل ما وصفته وسائل إعلام إسرائيلية بـ"الفرصة الحقيقية" للتوصل إلى اتفاق خلال 24 ساعة.


ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن تل أبيب تواجه ضغوطا دولية متزايدة لتليين مواقفها، وإنها منفتحة على إدخال تعديلات طفيفة على المبادرة التي قدمها المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، لكنها ترفض أي تغييرات جوهرية.


وأكدت المصادر أن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، لا يزال يصر على الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين دون وقف إطلاق النار.


في السياق ذاته، نقل موقع "واللا" الإخباري عن مصدر أميركي أن مفاوضات الدوحة شهدت بعض التقدم، لكنه حذر من أن التوصل إلى اتفاق نهائي قد يتطلب عدة أيام.


وأشار الموقع إلى أن الوفد الإسرائيلي المفاوض في الدوحة لا يملك صلاحيات كافية لاتخاذ قرارات نهائية، ما يعوق حسم بعض القضايا العالقة.


من جانبها، أكدت حركة حماس أنها دخلت مرحلة جديدة من التفاوض، وأن زمن "الصفقات الجزئية" قد انتهى، في حين أشارت القناة "كان-11" الإسرائيلية إلى أن الطرفين وافقا على استئناف المحادثات بدون شروط مسبقة، في محاولة لكسر الجمود.


في موازاة ذلك، كشف موقع أكسيوس أن فريق التفاوض الإسرائيلي أوصى نتنياهو بالمضي قدما في المحادثات، معتبرا أن هناك فرصة حقيقية للتوصل إلى اتفاق.


كما ذكرت تقارير أن نتنياهو أجرى مشاورات مع وزير الأمن يسرائيل كاتس، بشأن مستقبل المفاوضات واحتمال توسيع العمليات العسكرية في غزة.


على الصعيد الداخلي، يتزايد الضغط الشعبي على الحكومة، حيث نظم آلاف الإسرائيليين تظاهرات في تل أبيب ومدن أخرى، مطالبين بوقف الحرب وإنجاز صفقة تبادل تعيد الأسرى.


واتهمت عائلات الأسرى، في مؤتمر صحفي، نتنياهو بالسعي لإطالة أمد الحرب لأسباب سياسية، محذرين من أن استمرار القتال يعرّض حياة الأسرى للخطر.


وشهدت مدينة رحوفوت جنوب تل أبيب اعتداءات من أنصار الحكومة على متظاهرين معارضين خلال وقفة تضامنية مع عائلات الأسرى، وقد وثقت مقاطع مصورة الاعتداء بالضرب والشتائم وانتزاع الأعلام الإسرائيلية، مما أثار غضبا واسعا في صفوف المعارضة، التي حملت الحكومة مسؤولية التحريض والعنف السياسي.


من جهته، دعا رئيس الحكومة الأسبق إيهود باراك، إلى إسقاط حكومة نتنياهو، معتبراً أنها غير مؤهلة لاتخاذ قرارات حاسمة. وخلال كلمة ألقاها أمام المتظاهرين في تل أبيب، دعا باراك إلى العصيان المدني كوسيلة للضغط من أجل إنهاء الحرب واستعادة الأسرى.

فلسطين

السّبت 17 مايو 2025 10:50 مساءً - بتوقيت القدس

80 شهيدا منذ الفجر: استشهاد شقيقين في غارة للاحتلال شرق خان يونس

غزة - "القدس" دوت كوم

 استشهد 80 مواطنا وأصيب آخرون، جراء غارات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة على قطاع غزة منذ فجر اليوم السبت، من بينهم 34 شهيدا في مدينة غزة وشمال القطاع، وفقا لمصادر طبية.


وفي أحدث الغارات، استشهد الشقيقين صالح ودعاء سليمان بركة، وإصابة آخرين في غارتين شنتهما طائرات الاحتلال الإسرائيلي على برج سكني في مدينة حمد شمال غرب خان يونس، وعلى منزل في بلدة عبسان الكبيرة شرق خان يونس، جنوب القطاع.


وفي وقت سابق، استشهد سبعة مواطنين بينهم ثلاثة في مدينة خان يونس، أحدهم بإطلاق نار من طائرات الاحتلال المسيّرة، واثنان جراء قصف استهدف تجمعا لمواطنين، فيما استشهد أربعة مواطنين في حي تل الزعتر بمخيم جباليا شمال القطاع إثر قصف منزل.


وكان الاحتلال قد قصف مخزنا للمساعدات في مدينة دير البلح وسط القطاع، ما أسفر عن استشهاد 10 مواطنين بينهم الرضيع قصي أبو لبدة البالغ من العمر 10 أيام، وإصابة آخرين، وجرى نقلهم إلى مستشفى شهداء الأقصى في المدينة.


وذكرت مصادر طبية ومحلية أن الاحتلال قتل أكثر من 200 مواطن، وهجّر قسرا نحو 300 ألف آخرين من شمال القطاع إلى مدينة غزة، ودمر قرابة ألف وحدة سكنية كليا أو جزئيا خلال 48 ساعة، ضمن حرب الإبادة التي يرتكبها ضد المدنيين.


وأشارت المصادر ذاتها إلى أن "نحو 140 شهيدا لا يزالون تحت الأنقاض، بسبب منع متعمد من جيش الاحتلال لطواقم الإسعاف والإنقاذ من الوصول إلى مواقع القصف، في خرق صارخ للقانون الدولي الإنساني".


وظهر السبت، ألقى الاحتلال الإسرائيلي منشورات ورقية على مناطق في قطاع غزة، توعد فيها بتوسيع حرب الإبادة الجماعية المتواصلة للشهر الـ20 في القطاع وتنفيذ اجتياح بري جديد.


ويرتكب الاحتلال الإسرائيلي منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة خلّفت نحو 174 ألف مواطن بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

فلسطين

السّبت 17 مايو 2025 10:06 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطن يصيب طفلة برأسها في الخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم

 أصيبت طفلة (عامان) بحالة إغماء ورضوض برأسها، مساء اليوم السبت، جراء اعتداء مستوطن عليها في الخليل، جنوب الضفة الغربية.


وذكرت مصادر محلية وطبية، فإن الطفلة سارة أمير دعنا، أصيبت بحالة إغماء ورضوض جراء اعتداء مستوطن مدجج بالسلاح عليها، وتحت حماية جنود الاحتلال الإسرائيلي، أثناء عودتها الى بيتها بصحبة والدتها قرب حاجز الاحتلال المقام على مدخل شارع الشهداء وسط الخليل.


وحسب المصادر المحلية، تزامن مرور الوالدة وطفلتها مع اقتحام مجموعة من المستوطنين المدججين بالسلاح، حيث هاجم أحد المستوطنين بالأربعينات من عمره الطفلة وضربها بقدمه على رأسها، ما أدى إلى سقوطها على الأرض وإصابتها بحالة إغماء على الفور، ونقلت عقب ذلك من قبل طواقم جمعية الهلال الأحمر إلى مستشفى في الخليل، ووصفت إصابتها بالمتوسطة.

عربي ودولي

السّبت 17 مايو 2025 9:54 مساءً - بتوقيت القدس

آلاف الإسرائيليين يتظاهرون للمطالبة بصفقة تبادل أسرى

"القدس" دوت كوم - الأناضول

تظاهر آلاف الإسرائيليين في أنحاء البلاد، السبت، لمطالبة الحكومة برئاسة بنيامين نتنياهو بإبرام "صفقة عاجلة" مع الفصائل الفلسطينية بغزة، من أجل الإفراج عن أسراهم في القطاع.


وقالت القناة "12" العبرية الخاصة إن آلاف الإسرائيليين "يتظاهرون في أنحاء البلاد بهدف الضغط على الحكومة لإبرام صفقة تبادل عاجلة تؤدي للإفراج عن المحتجزين في أسرع وقت".


بدورها، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الخاصة أنّ مدن تل أبيب ورحوبوت (وسط) وحيفا (شمال)، شهدت مشاركة آلاف الإسرائيليين في مظاهرات تطالب بالإفراج عن الأسرى بغزة، حتى لو على حساب وقف الحرب على غزة.


يأتي ذلك في وقت تحدثت فيه وسائل إعلام عبرية عن بدء جولة مفاوضات جديدة بالعاصمة القطرية الدوحة، في محاولة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.

فلسطين

السّبت 17 مايو 2025 9:51 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة طفل برصاص الاحتلال في برقة شمال غرب نابلس

نابلس - "القدس" دوت كوم

أصيب طفل برصاص الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم السبت، في قرية برقة شمال غرب نابلس.


وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، فإن طواقمها تعاملت مع إصابة طفل (17 عاما) بالرصاص الحي في اليد، ونقلته إلى المستشفى، وذلك عقب اقتحام الاحتلال القرية.


وأشارت مصادر محلية إلى أن أصوات إطلاق نار سمعت قرب مستعمرة "حومش" المقامة على أراضي القرية، كما أغلقت قوات الاحتلال طريق جنين نابلس قرب مدخل القرية، ومنعت حركة المركبات.

فلسطين

السّبت 17 مايو 2025 9:31 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم عرابة جنوب جنين

جنين - "القدس" دوت كوم

 اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم السبت، بلدة عرابة جنوب جنين.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة بفرق المشاة، ونصبت القناصة على أسطح المنازل، فيما احتجزت مركبة.


وأضافت أن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الصوت بالقرب من ديوان العارضة، وسط اندلاع مواجهات.

عربي ودولي

السّبت 17 مايو 2025 9:26 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب: سأبحث هاتفيا مع بوتين وزيلينسكي مسار وقف إطلاق النار

"القدس" دوت كوم - الأناضول

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت، إنه سيجري اتصالين هاتفيين مع نظيريه الروسي فلاديمير بوتين، والأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، لمناقشة القضايا المتعلقة بالتوصل إلى وقف إطلاق نار بين البلدين.


وفي منشور عبر منصة تروث سوشال، قال ترامب إنه سيجري اتصالا هاتفيا صباح الاثنين بتوقيت الولايات المتحدة مع بوتين.


وكشف الرئيس الأمريكي أن الاتصال سيتناول وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا، وملف التجارة.


وأشار إلى أنه سيجري اتصالات لاحقا مع زيلينسكي، وبعض قادة الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي "ناتو".


وأضاف ترامب: "آمل أن يكون يوما مثمرا، وأن يتم وقف إطلاق النار، وأن تنتهي هذه الحرب التي لم يكن ينبغي أن تحدث أبدا".


بدوره، أكد متحدث الرئاسة الروسية "الكرملين" ديميتري بيسكوف، أن بوتين سيجري مباحثات هاتفية مع ترامب.


ونقلت وكالة "تاس" الروسية عن بيسكوف قوله بعد تأكيده الاتصال الهاتفي بين بوتين وترامب: "جار التحضير للمباحثات".


واستضافت إسطنبول، الخميس والجمعة، مفاوضات سلام بين روسيا وأوكرانيا انتهت بالتوصل إلى اتفاق على تبادل ألفي أسير بين البلدين.


والجمعة، قال وزير الدفاع الأوكراني رستم عمروف، في ختام اجتماع ثلاثي تركي الروسي أوكراني، إن الاجتماع ناقش قضايا وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى واجتماع محتمل على مستوى القادة.


وأضاف: "توصلنا إلى اتفاق (مع روسيا) بشأن تبادل 1000 أسير مقابل 1000 أسير".


وفي 11 مايو/ أيار الجاري، اقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استئناف المفاوضات المباشرة مع أوكرانيا دون شروط مسبقة بإسطنبول، طالباً من نظيره التركي رجب طيب أردوغان استضافة الجولة الجديدة.


بدوره، أكد الرئيس أردوغان استعداد تركيا لاستضافة المفاوضات لتحقيق سلام عادل ودائم، بينما رحبت الحكومة الأوكرانية بالخطوة.


ومنذ 24 فبراير/ شباط 2022، تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام لكيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تدخلا" في شؤونها.

عربي ودولي

السّبت 17 مايو 2025 8:21 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس المجلس الأوروبي: أشعر بالصدمة إزاء ما يحدث في غزة

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

عبّر رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، السبت، عن شعوره بالصدمة إزاء ما يحدث في قطاع غزة من تجويع للمدنيين وقصف متكرر للمستشفيات.


وطالب كوستا، عبر منصة «إكس»، الحكومة الإسرائيلية برفع الحصار عن غزة «الآن» وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.


ووصف رئيس المجلس الأوروبي الوضع في غزة بأنه «مأساة إنسانية، حيث يتعرض شعب للسحق على يد قوة عسكرية، القانون الدولي يتم انتهاكه بشكل متكرر».


وتأتي تصريحات كوستا في الوقت الذي صعّدت فيه الحكومة الإيطالية دعواتها لإسرائيل لوقف الضربات العسكرية الدامية على غزة، على لسان وزير الخارجية أنطونيو تاياني الذي قال: «كفى هجمات» على القطاع المحاصر والمدمر.


وأضاف تاياني، خلال زيارة إلى صقلية، في تصريحات نقلها عنه المتحدث باسمه، «لم نعد نحتمل رؤية معاناة الشعب الفلسطيني. كفى هجمات (على غزة). دعونا نتوصل إلى وقفٍ لإطلاق النار ونُفرج عن الرهائن، لكن لندع بسلام شعباً (وقع) ضحية حماس».


وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، توسيع نطاق هجومه لإلحاق هزيمة بحركة «حماس» في قطاع غزة؛ حيث أدت غارات شنها فجراً إلى مقتل عشرة أشخاص، بحسب الدفاع المدني، بعد عدة أيام من القصف المميت على القطاع المدمر والمحاصر.

فلسطين

السّبت 17 مايو 2025 8:06 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد شاب برصاص الاحتلال غرب سلفيت

سلفيت "القدس"- دوت كوم

 أعلنت وزارة الصحة، مساء اليوم السبت، استشهاد شاب برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة بروقين غرب سلفيت.


وقالت الوزارة في بيان مقتضب، إن الهيئة العامة للشؤون المدنية أبلغتها باستشهاد الشاب نائل سامي عبد الرحمن سمارة (36 عاما) برصاص الاحتلال في بلدة بروقين، عصر اليوم.


وكانت قوات الاحتلال قد أطلقت الرصاص الحي على الشاب سمارة، في منطقة "البلاطة" ببلدة بروقين، ما أدى إصابته بجروح، قبل أن تعتقله وهو مصاب.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة، وسط إطلاق كثيف لقنابل الصوت والغاز السام، واحتجاز العشرات من المواطنين.


وتواصل قوات الاحتلال منذ ثلاثة أيام عدوانها على بلدتي بروقين وكفر الديك، في ظل حصار مشدد واقتحامات يومية، ومداهمات واعتقالات، وعمليات تجريف في الأراضي القريبة من منازل المواطنين.


وبالتوازي مع حرب الإبادة التي ينفذها في قطاع غزة، صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس، ما أدى لاستشهاد نحو من 970 مواطنا منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وإصابة نحو 7 آلاف، واعتقال ما يزيد على 17 ألفا، وفق معطيات رسمية.

فلسطين

السّبت 17 مايو 2025 7:56 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يستهدف 68 مركزا وتكية لتوزيع الغذاء بغزة

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، اليوم السبت، أن عدد مراكز وتكايا توزيع الطعام التي استهدفها جيش الاحتلال ارتفع إلى 68 مركزا وتكية، منذ بدء العدوان الإسرائيلي المستمر على القطاع.


وقال المكتب الإعلامي في بيان إن جيش الاحتلال أقدم على قصف مستودع لتوزيع المساعدات الغذائية في منطقة دير البلح وسط القطاع، مما أدى إلى استشهاد 5 مواطنين ووقوع عدد كبير من الجرحى في صفوف المدنيين الذين تجمعوا لتلقي مساعدات إنسانية، وسط مجاعة خانقة تضرب كافة مناطق القطاع.


وبذلك، يرتفع عدد مراكز توزيع الغذاء والمساعدات الإنسانية المستهدفة إلى:


39 مركزا لتوزيع الغذاء والمساعدات.

29 تكية طعام تقدم وجبات يومية للمحتاجين والجوعى.


استخدام الغذاء كسلاح حرب

وتأتي هذه الهجمات ضمن سياسة متواصلة يتبعها الاحتلال باستخدام الغذاء كسلاح حرب، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية والإنسانية، وعلى رأسها اتفاقيات جنيف التي تحظر استهداف المرافق الإنسانية والمدنيين تحت أي ظرف من الظروف.


وبحسب بيان المكتب الإعلامي، أدت "هذه السياسة الإجرامية إلى استشهاد مئات المدنيين أثناء محاولتهم استلام مساعدات غذائية من مراكز الإغاثة والتكايا، في مشاهد دامية تعكس حجم المأساة الإنسانية التي يتعرض لها شعب أعزل محاصر".


كما تكشف هذه السياسة الوجه الحقيقي للاحتلال الذي يعتمد سياسة الإبادة الجماعية والتجويع الممنهج ضد الشعب الفلسطيني في القطاع.


وحمّل المكتب الإعلامي الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم البشعة، مع إدانة شديدة لتكرار استهداف منشآت الإغاثة والتكافل الاجتماعي.


وطالب المكتب المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن وكافة الهيئات الإنسانية والحقوقية بضرورة التحرك العاجل والفوري والفاعل لوقف هذه المجازر الوحشية، وتوفير الحماية لمراكز توزيع الغذاء وفتح المعابر وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون استهداف أو عرقلة.


كما دعا المؤسسات الحقوقية والإعلامية إلى توثيق هذه الجرائم البشعة، والعمل على محاسبة الاحتلال الإسرائيلي في المحاكم الدولية على جرائمه التي ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.


واختتم البيان بالتأكيد على أن استمرار الصمت الدولي يعني "مشاركة فعلية في هذه الإبادة الجماعية البطيئة لشعب أعزل محاصر، يموت جوعا وقصفا أمام أعين العالم".


ومطلع مارس/آذار الماضي، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين حماس وإسرائيل بدأ سريانه يوم 19 يناير/كانون الثاني الماضي، بوساطة مصرية قطرية ودعم أميركي. وتنصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من بدء المرحلة الثانية للاتفاق واستأنف الإبادة الجماعية بالقطاع في 18 مارس/آذار الماضي.


وبدعم أميركي ترتكب إسرائيل، منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، جرائم إبادة جماعية في غزة خلّفت نحو 173 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

فلسطين

السّبت 17 مايو 2025 7:31 مساءً - بتوقيت القدس

جامعة نيويورك تحرم طالبا من شهادته الجامعية بسبب إدانة إسرائيل في خطاب تخرجه

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

حجبت جامعة نيويورك، يوم الأربعاء، شهادة طالب بعد أن أدان حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة خلال خطابه في حفل تخرجه.


وألقى لوغان روزوس، الطالب الجامعي المتفوق، والمتحدث من كلية غالاتين للدراسات الفردية بجامعة نيويورك، خطابه في حفل التخرج، حيث قال: "الشيء الوحيد المناسب قوله في هذا الوقت ولمجموعة بهذا الحجم هو الاعتراف بالفظائع التي تحدث حاليًا في فلسطين".


وقال روزوس للحشد: "بينما أتأمل في أعماق قلبي اليوم وأنا أخاطبكم جميعًا"، فإن "التزاماته الأخلاقية والسياسية هي التي ترشدني" إلى إدانة هجوم إسرائيل على غزة، الذي أودى بحياة ما لا يقل عن 53 ألف فلسطيني خلال العام والنصف الماضيين. وأضاف روزوس: "إن الإبادة الجماعية التي تحدث حاليًا مدعومة سياسيًا وعسكريًا من الولايات المتحدة، وتُدفع تكلفتها من أموال دافعي الضرائب، وتُبث مباشرةً عبر هواتفنا على مدار الثمانية عشر شهرًا الماضية. ولا أرغب في التحدث عن آرائي السياسية فقط اليوم، بل التحدث باسم جميع أصحاب الضمائر الحية، وجميع من يشعرون بالضرر المعنوي الناجم عن هذه الفظائع".


وقد قوبل خطاب روزوس المناهض للحرب بهتافات وتصفيق واسعين من الطلاب في جميع أنحاء القاعة. وأطلق بعض الحاضرين صيحات استهجان ضد روزوس، وبدا أن أحدهم صاح قائلًا "هراء!" من بين الحشد.


عقب خطاب روزوس، أصدرت جامعة نيويورك بيانًا قالت فيه إنها "تدين بشدة اختيار طالب في حفل تخرج كلية غالاتين اليوم... إساءة استخدام دوره كمتحدث طلابي للتعبير عن آرائه السياسية الشخصية والانحيازية".


وقالت الجامعة :"لقد كذب بشأن الخطاب الذي كان سيلقيه، وانتهك التزامه بالامتثال لقواعدنا. ستحجب الجامعة شهادته ريثما نتخذ إجراءات تأديبية. وتعرب جامعة نيويورك عن أسفها العميق لتعرض الجمهور لهذه التصريحات، ولسرقة هذه اللحظة من قِبل شخص أساء استخدام امتياز مُنح له".


واعتبارًا من صباح الخميس، يبدو أن ملف روزوس الطلابي على موقع جامعة نيويورك جالاتين قد أُزيل، مع ظهور رسالة تقول: "لم يتم العثور على الصفحة أو الملف .


وفي آب الماضي، حدّثت جامعة نيويورك إرشاداتها المتعلقة بسلوك الطلاب لتشمل "كلمات رمزية، مثل "صهيوني"" كأمثلة على الخطاب التمييزي.


وقالت الجامعة: "بالنسبة للعديد من اليهود، تُعتبر الصهيونية جزءًا من هويتهم اليهودية. الخطاب والسلوك الذي ينتهك [سياسة عدم التمييز ومكافحة التحرش] إذا استهدف يهودًا أو إسرائيليين، يمكن أن ينتهك أيضًا القانون الوطني لحقوق الإنسان إذا كان موجهًا نحو الصهاينة". جاءت الإرشادات المُحدّثة بعد أشهر من تظاهر الطلاب المناهضين للحرب في جامعة نيويورك وجامعات أخرى في جميع أنحاء البلاد تضامنًا مع فلسطين. ونتيجةً لذلك، استدعت إدارة جامعة نيويورك الشرطة إلى الحرم الجامعي، مما أدى إلى اعتقالات واسعة النطاق للطلاب وأعضاء هيئة التدريس.


وفي شهر كانون الأول الماضي، اتهم أستاذان مُعيّنان، أعلنتهما جامعة نيويورك "شخصين غير مرغوب فيهما"، الجامعة بتصعيد قمعها للخطاب المناهض للحرب تحت ضغط من المانحين والسياسيين والمنظمات المؤيدة لإسرائيل.


ومُنع الأستاذان، أندرو روس وسونيا بوسمنتير، من دخول بعض مباني الجامعة. وجاءت تصريحات بابوا غينيا الجديدة بعد انضمام روس وبوسمنتير إلى اعتصام في مكتبة الجامعة للمطالبة بسحب استثمارات الجامعة من الشركات المستفيدة من حرب إسرائيل على غزة.


وبعد بضعة أشهر، ألغت الجامعة محاضرة حول تخفيضات الوكالة الأميركية للتنمية الدولية بعد أن اعتبرتها "مناهضة للحكومة". ووفقًا للدكتورة جوان ليو، طبيبة طوارئ الأطفال في مستشفى سانت جوستين والرئيسة الدولية السابقة لمنظمة أطباء بلا حدود، فقد اتصل بها نائب رئيس قسم التعليم في جامعة نيويورك عشية عرضها التقديمي في آذار الماضي ليخبرها بإلغاء عرضها. وقالت ليو إن نائبة الرئيس أعربت عن مخاوفها بشأن محتوى بعض شرائحها، بما في ذلك تلك التي ذكرت تخفيضات إدارة ترمب في تمويل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، بالإضافة إلى شرائح ذكرت الخسائر الفلسطينية في غزة نتيجة الحرب الإسرائيلية على القطاع. وأضافت ليو أنها أُبلغت بأن الشرائح المتعلقة بغزة "قد تُعتبر معادية للسامية",

فلسطين

السّبت 17 مايو 2025 7:09 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية على حاجز الحمرا

الأغوار - "القدس" دوت كوم

شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، إجراءاتها العسكرية على حاجز الحمرا بالأغوار الشمالية.


وبحسب مصادر محلية، فإن الاحتلال يعيق بشكل كبير مرور المواطنين ومركباتهم عبر الحاجز، خاصة المتوجهين إلى الأغوار الفلسطينية.


وتتضاعف معاناة المواطنين عبر الحاجز في الأيام الحارة، خلال انتظارهم لساعات طويلة، بانتظار اجتيازهم الحاجز.

فلسطين

السّبت 17 مايو 2025 6:40 مساءً - بتوقيت القدس

اتحاد نضال العمال يفتتح أعمال مؤتمره العام بحضور وطني ودولي دبلوماسي ونقابي وحزبي حاشد

البيرة - "القدس" دوت كوم

بدأ اتحاد نضال العمال الذراع العمالي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني اعمال مؤتمره العام الخامس، بحضور وطني ودولي دبلوماسي ونقابي وحزبي حاشد.


 وتخلل أعمال المؤتمر وقفة خارج مقر انعقاده اسنادا لعمال وأبناء قطاع غزة الذين يواجهون مجازر متصاعدة ومجاعة في ظل مستويات قياسية من البطالة والفقر وكارثة إنسانية غير مسبوقة في التاريخ الإنساني.


وينظم المؤتمر تحت شعار" قوة الطبقة العاملة في وحدتها وتنظيمها"، في قاعة النضال بالمقر العام للجبهة في مدينة البيرة وعبر تقنية الزوم في غزة و21 فرعا في مختلف الساحات العربية والدولية، بمشاركة 479 عضو مؤتمر بضمنهم 140 عضوا منتخبا من القواعد العمالية في النقابات والاتحادات.


واستهل المؤتمر، بجلسة افتتاحية تولت عرافتها الإعلامية براء عماد، حضرها أعضاء من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وامناء عامون، وممثلو القوى الوطنية، والنقابات والأطر والاتحادات العمالية والأطر الشعبية، وأعضاء من السلك الدبلوماسي المعتمد لدى دولة فلسطيني على رأسهم سفراء الصين وروسيا وفنزويلا وعمان وممثلي عن سفارة جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية. 


 فيما تلقت رئاسة المؤتمر عشرات برقيات التضامن والتهنئة من الأحزاب والنقابات والاتحادات محليا وعربيا ودولية تمنت للمؤتمر النجاح في أعماله.


وافتتحت الجلسة بالنشيد الوطني الفلسطيني ودقيقة صمت اجلالا لأرواح شهداء لقمة العيش والطبقة العاملة وشهداء الشعب الفلسطيني أعقبت بترديد الحضور نشيد العمال قبل تكريم كوكبة من قادة العمل النقابي.


وحظي المؤتمر بكلمات القاها عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الأمين العام لجبهة النضال الشعبي، د. أحمد مجدلاني، وكلمة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الأمين العام لحزب فدا صالح رأفت، وكلمة الأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين شاهر سعد، وكلمة الجبهة العمالية الموحدة لدعم الشعب الفلسطيني سكرتير الحزب الشيوعي العراقي سمير عادل، فيما استهلها سكرتير اتحاد نضال العمال عضو المكتب السياسي للجبهة محمد علوش بكلمة ترحيب.


وحيا المتحدثون الطبقة العاملة الفلسطينية مشيدين بدورها الطليعي البارز والمتقدم في النضال الوطني ضد الاحتلال ومخططاته وبالتضحيات الجسام التي قدمتها على درب الحرية والعودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطيني وعاصمتها القدس وعلى صعيد النضال المطلبي والنقابي المتقدم والملهم للعمل في المنطقة والعالم.


كما وثمن الخطباء جهود اتحاد نضال العمال ودوره ومساهمته في الحركة العمالية والنقابية ودعواته وجهوده الدائمة من اجل توحيدها على أسس ديمقراطية ووطنية تضمن العدالة وحقوق العمال بما في ذلك العمل اللائق والضمان الاجتماعي وتطوير قانون العمل الفلسطيني بما يحفظ الإنجازات ويراكم المكتسبات التي تحققت بجسام التضحيات وبالنضال المرير على مدى عقود.


وأضحو أن المؤتمر ينعقد في ظرف حساس ومرحلة دقيقيه تتفاقم فيها التحديات في ظل حرب إبادة جماعية وعدوان وتدمير شامل يدفع العمال ثمنه الأكبر من دمهم وقوت أطفالهم حيث تفوق البطالة 52% والفقر 58 % مع استمرار فقدان فرص العمل ومصدر الدخل جراء سياسات الاحتلال واجراءاته، داعية الى تكثيف الجهود من اجل ترسيخ وحدة الحركة العمالية والنقابية. وتطوير القوانين الخاصة بالعمال والعدالة الاجتماعية.


ولفت د. مجدلاني في هذا السياق أن المؤتمر ينعقد تحت شعار قوة الطبقة العاملة في وحدتها وتنظيمها. وفي سياق احتفال العالم بالأول من أيار بعيد العمال العالمي لتجديد العزم على التمسك بالإنجازات الكبيرة لحقوق العمال التي تحققت عبر تضحيات كبيرة قدمتها الحركة العمالية العالمية خلال العقود الماضية، هذه الحقوق والمكتسبات يجري الهجوم عليها وإفراغها من محتواها مع عودة أزمات الرأسمالية العالمية وتفاقم الصراع بين مراكزها.


وقال: قبل خمسة وعشرون عاما، أطلقت منظمة العمل الدولية مفهوم العمل اللائق كضمان للمساواة بين الجنسين، والالتزام باتفاقيات العمل الدولية والحريات النقابية والتعددية النقابية، وتوفير شروط وظروف العمل اللائق في أماكن العمل ، والضمان الاجتماعي والصحي حيث وقعت دولة فلسطين اتفاقية لتطبيق أجندة العمل اللائق في فلسطين عام 2011، وبدأنا في خطوات لمراجعة تشريعات العمل، ووضع الأنظمة التي من شأنها تجسد التزامنا بها سواء بالحد الأدنى للأجور، وعمالة الأطفال والنساء ، وتوفير فرص العمل اللائق والتشغيل الذاتي، هذه الأجندة اليوم بحاجة لمراجعة وتحديث مع التمسك بمواصلة العمل مع كافة الشركاء الاجتماعيين على مواصلة تطبيقها بدعم وتنسيق مع منظمة العمل الدولية.


ولفت الأمين العام  أن احتفالنا بفلسطين بيوم العمال يأتي في سياق استمرار حرب الإبادة الجماعية والتدمير الشامل لقطاع غزة، الذي كانت تداعياته على شعبنا الفلسطيني بكل شرائحه الاجتماعية وفي مقدمتها عمالنا الذين فقدوا مصدر رزقهم وتدمرت منشاتهم قطاع غزة والضفة الغربية حيث يشل الحصار والإغلاق سوق العمل الفلسطيني، ووحدة الدورة الاقتصادية وتكاملها جغرافيا وقطاعيا، وتعطل انتقال العمال الأراضي المحتلة عام ٤٨، الذي كانت نتائجه كبيرة ومؤثرة على الناتج المحلي الجمالي وتفاقم البطالة والفقر، مع تراجع قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها اتجاه القطاعات المجتمعية على وجهه التحديد الخدمات الاجتماعية المختلفة، كنتاج لسياسة حكومة الاحتلال بسرقة أموال دافع الضرائب الفلسطيني التي تشكل الأساس في إيرادات السلطة الوطنية الفلسطينية، وتراجع الدعم المالي الدولي والعربي والإقليمي إلى مستويات غير مسبوقة.


ورأى أن تفاقم الأزمة المعيشية مع ازياد الغلاء على السلع والخدمات وفي مقدمتها السلع الأساسية بات يهدد السلم الأهلي والمجتمعي محذرا من انفلات الوضع في غزة وسيطرة العصابات المسلحة التي ترعاها حركة حماس وقيامها بعمليات السلب والنهب ليس فقط لمخازن الأغذية للمنظمات الدولية العاملة بقطاع غزة، بل تعدى ذلك لسلب ونهب لما تبقى في جيوب المواطنين البائسين الذين فقدوا كل شيء جراء مغامرات قيادة حركة حماس.


وقال: أمام هذه التداعيات الخطيرة اطلقنا مبادرتنا في احتفال الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين لتشكيل لجنة من دائرة العمل والتخطيط، ودائرة المنظمات الشعبية في منظمة التحرير، ومفوضية المنظمات الشعبية في حركة فتح، ووزارة العمل في الحكومة الفلسطينية لإنجاز ما تعطل إنجازه خلال السنوات السابقة من تشريعات واتفاقيات تحافظ على السلم الأهلي والمجتمعي   بمراجعة قانون تنظيم العمل النقابي في فلسطيني، والذي اعد بسلسلة حوارية طويلة من الشركاء الاجتماعيين ولا نرى مبررا من تأخير اقراره لتنظيم العمل النقابي في فلسطيني. واقرار قانون الضمان الاجتماعي الذي مضى على تعليق تطبيقه نحو عشرة أعوام ، وتطبيقه اليوم ليس بحاجة لسوى إرادة سياسية قوية تتجاوز قوى الضغط التي عطلت تطبيقه لاعتبارات لم تكن خافية على أحد.


وشدد د. مجدلاني على أهمية وحدة الحركة العمالية الفلسطينية على قاعدة الاتفاق المبرم منذ عام 2015 ما بين الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، والاتحاد العام لعمال فلسطين بموافقة وضمانه كافة القوى السياسية الفلسطينية، ولا نرى سببا يعيق تطبيقه انطلاقا من المبادئ المتفق عليها، وفي مقدمتها التمسك بالحريات بالنقابية والتعددية النقابية، وتعزيز وتطوير صيغة الاتحاد الكونفدرالي مابين الاتحادين والتمثيل للاتحاد الأكثر تمثيلا في المحافل الدولية والإقليمية، حيث لاقت مبادرتنا القبول الفوري من كافة الأطراف ما يستلزم التحرك الجاد من قبل الجميع للتأكيد على الالتزام بعناصرها، ودعوة اللجنة المقترحة لوضع خطة للعمل الفوري لتحقيقها، وبما يمكنا من تعزيز جبهتنا الداخلية وتقوية نسيجنا الاجتماعي والوطني ، والحفاظ على وحدتنا المجتمعية والسياسية تحت راية منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.


وشدد علوش في مستهل الجلسة على أن اتحاد نضال العمال ومؤتمره هذا، يشكل أحد روافد الحركة العمالية والنقابية الفلسطينية وأنه يصب في اطار بلورة صيغ والدفع برؤى تسهم تعزير حقوق ومكتسبات العمال بما في ذلك تطبيق قانوني الضمان الاجتماعي والعمل ، وتعجل في وحدة حقيقية للحركة العمالية والنقابية في الممارسة النقابية والعمل التنظيمي المطلبي ضمن شراكة ديمقراطية على أساس كونفدرالي يعزز مصالح العمال وحقوقهم في الوطن والشتات وأن  المؤتمر محطة مهمة على هذا الطريق.


وتوقف عضو اللجنة التنفيذية صالح رأفت أمام معاناة العمال الفلسطيني في إطار حرب الإبادة والعدوان الشامل داعيا الى تضافر كل الجهود الشعبية والرسمية والأهلية وبما في ذلك أطراف الإنتاج الثلاث إلى تكثيف الجهود للتخفيف من وطأة المعاناة وتداعياتها ومن اجل وحدة الحركة النقابية وانعاش بيئة العمل والعمل اللائق، بما في ذلك تطوير قانون التنظيم النقابي وقانون العمل وكذلك الضمان الاجتماعي ووضعها قيد التنفيذ، عبر التعاون الجاد بين أطراف عملية الإنتاج وضمان حرية التنظيم والعمل النقابي وفي مواجهة تداعيات العدوان الإسرائيلي.


وإضافة إلى ما تقدم من قضايا، تناول شاهر سعد الجهود التي يبذلها الاتحاد على المستوى الدولي كاشفا عن تطورات مهمة على صعيد رفع دعوى قضائية ضد حكومة الاحتلال امام محكمة العدل الدولية، من جانب وجهود رفع مكانة فلسطين في منظمة العمل الدولية من حركة تحرر الى دولة عضو مراقب الشهر المقبل داعيا الأصدقاء وفي مقدمته سفراء الدول ممن حضروا المؤتمر اليوم الى دعم جهود فلسطين على هذا الصعيد.


وأعرب سمير عادل في كلمة من بغداد عن سعادته للمشاركة في المؤتمر الذي يعقد في لحظة تاريخية و ظل أبشع الجرائم واللحظات المفروضة على الشعب الفلسطيني وطبقته العاملة، معربا عن امله في الحضور شخصيا الى فلسطين للمشاركة في المؤتمر التالي.


وأكد وقفوف الجبهة والشيوعي العراقي بقوة وثبات مع الشعب الفلسطيني ونضاله وحقوقه الوطنية المشروعة وفي مواجهات الاحتلال والعدوان مشددا على السلام لا يمكن ان يتحقق عبر بوابة الاقتصاد وانه لا امن ولا استقرار في المنطقة دون استعاد الشعب الفلسطيني لحقوقه على ترابه الوطني.


ودعا كمن سبقه من المتحدثين الى استنهاض وتحشيد عمال العالم ونقاباتهم من أجل دعم الشعب الفلسطيني وحقوقه ومقاطعة الاحتلال ومنع الاستثمار في مؤسساته والتظاهر ضد جرائمه لخلق ضغط فاعل على الأنظمة والحكومات يجبرها على إعادة النظر في مواقفها الداعمة والمنحازة للاحتلال.


ويأتي انعقاد مؤتمر اتحاد نضال العمال بعد أن سبقة مؤتمر اتحاد المرأة وبانتظار عقد مؤتمري شباب النضال والنقابات المهنية خلال الصيف الجاري تحضير للمؤتمر العام الثالث عشر للجبهة قبل نهاية العام والذي اكد الأمين العام أن المرأة ستمثل فيه بواقع 42% من أعضاء المؤتمر، فيما يحظى العمال بنسبة أكبر.


هذا ومن المنتظر أن يناقش المؤتمر في جلسات مغلقة جملة من الأوراق بما فيها التقارير الإدارية والمالية والمبادرات العمالية قبل أن ينتخب مجلسا إداريا للاتحاد من 51 عضوا ليقوم بدوره بانتخاب المكتب التنفيذي ومن ثم سكرتير الاتحاد.


وكرم المؤتمر في ختام جلسته الافتتاحية عائلات المؤسسين لاتحاد نضال العمال والذين كان له دروا هاما في الحركة النقابية العمالية ،عائلة الرفيق نبيل القبلاني "أبو حازم"، والراحل النقابي يوسف ورواد ،وأبو الرائد العاصي، وجورج حزبون، عاطف السويركي " أبو حسونة" ، محمد كليبي.

 

 

 

 

 

فلسطين

السّبت 17 مايو 2025 6:16 مساءً - بتوقيت القدس

الرئيس أمام القمة العربية: نؤكد أهمية دعم صمود أبناء شعبنا من خلال دعم موازنة دولة فلسطين واعتماد برامج تنموية خاصة بها

بغداد - "القدس" دوت كوم

 أكد الرئيس محمود عباس أهمية دعم صمود أبناء الشعب الفلسطيني ودعم برامج الإصلاح الحكومية، من خلال تفعيل شبكة الأمان المالية العربية، ودعم موازنة دولة فلسطين، واعتماد برامج تنموية خاصة بفلسطين.


وأكد الرئيس، في كلمة ألقاها نيابة عنه رئيس الوزراء محمد مصطفى، أمام القمة العربية التنموية الخامسة التي عقدت في العاصمة العراقية، بغداد، اليوم السبت، أهمية التوصل لاتفاق عربي مشترك لتنفيذ المبادرات والخطط المطروحة على جدول أعمال هذه القمة، متوجها بالشكر والتقدير إلى جمهورية العراق الشقيقة على استضافتها لهذه القمة التنموية الهامة، وإلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية على جهودها المتواصلة في تعزيز العمل العربي المشترك، والشكر موصول للرئاسة اللبنانية للقمة السابقة.


وجدد الرئيس عباس الالتزام بالعمل مع الأشقاء والأصدقاء في العالم من أجل تحقيق الأمن والاستقرار وإنهاء الحروب، والتوجه نحو إعادة الإعمار، والتنمية المستدامة، وتكريس السلام العادل والشامل، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.


وفيما يلي كلمة سيادة الرئيس محمود عباس أمام القمة العربية التنموية الخامسة، التي ألقاها رئيس الوزراء محمد مصطفى:


فخامة الأخ عبد اللطيف رشيد، رئيس جمهورية العراق،


أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،


معالي الأخ أحمد أبو الغيط، أمين عام جامعة الدول العربية،


الحضور الكريم،


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،


أتوجه بالشكر والتقدير إلى جمهورية العراق الشقيقة على استضافتها لهذه القمة التنموية الهامة، وإلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية على جهودها المتواصلة في تعزيز العمل العربي المشترك، والشكر موصول للرئاسة اللبنانية للقمة السابقة، مؤكدين على أهمية التوصل في هذه القمة لاتفاق عربي مشترك لتنفيذ المبادرات والخطط المطروحة على جدول أعمال هذه القمة.


إننا نجتمع اليوم في ظل ظروف استثنائية تمر بها المنطقة، وفي مقدمتها ما يتعرض له شعبنا الفلسطيني من عدوان متواصل، في ظل جرائم الإبادة الجماعية والتجويع، والحصار الخانق، والتدمير الممنهج للبنية التحتية، وهو الأمر الذي أدى لإعادة عقارب التنمية سنوات إلى الوراء.


لقد قدمت دولة فلسطين رؤيتها الشاملة من أجل الاستقرار والسلام، والتي تبدأ بوقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية، وتولي دولة فلسطين مسؤولياتها المدنية والأمنية في قطاع غزة، وانسحاب قوات الاحتلال، والبدء الفوري بمرحلة التعافي المبكر، بما يشمل إيواء النازحين وعودة مقومات الحياة، وإعادة إعمار قطاع غزة في إطار الخطة التي تم اعتمادها في القمة العربية الطارئة، والتي سيتم تقديمها في المؤتمر الدولي لإعادة إعمار غزة الذي يجري التحضير لعقده في القاهرة عند الوصول لوقف إطلاق نار.


وفي هذا الصدد، نؤكد على أهمية دعم صمود أبناء الشعب الفلسطيني ودعم برامج الإصلاح الحكومية التي أطلقناها منذ حوالي عام، من خلال تفعيل شبكة الأمان المالية العربية، ودعم موازنة دولة فلسطين، واعتماد البرامج التنموية الخاصة بفلسطين، بما يشمل دعم مشاريع الطاقة الشمسية، والمياه، والزراعة، والصناعة، والأمن الغذائي، والتحول الرقمي.


وفي الختام، نجدد التزامنا بالعمل مع الأشقاء والأصدقاء في العالم من أجل تحقيق الأمن والاستقرار وإنهاء الحروب، والتوجه نحو إعادة الإعمار، والتنمية المستدامة، وتكريس السلام العادل والشامل، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عربي ودولي

السّبت 17 مايو 2025 6:09 مساءً - بتوقيت القدس

السعودية تدين مواصلة الاحتلال الإسرائيلي التصعيد العسكري ضد المدنيين العزل

الرياض - "القدس" دوت كوم

 أدانت المملكة العربية السعودية، مواصلة الاحتلال الإسرائيلي التصعيد العسكري ضد المدنيين العزل، بما فيها استهداف المستشفى الأوروبي في خان يونس، ما أودى بحياة وإصابة العشرات، في سلسلة اعتداءات متكررة من آلة الحرب الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني.


وجددت المملكة، في بيان صدر عن وزارة الخارجية السعودية، رفضها القاطع لاستمرار جرائم الإبادة الجماعية الإسرائيلية، مع مطالبتها بالوقف الفوري لإطلاق النار، محملة قوات الاحتلال الإسرائيلي كامل المسؤولية جرّاء استمرار خرقها لكافة الأعراف والقوانين الدولية والإنسانية.


وأكدت المملكة المسؤولية القانونية والإنسانية والأخلاقية الملقاة على عاتق المجتمع الدولي لتفعيل آليات المحاسبة الدولية، ووضع حد لهذه الانتهاكات المستمرة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية من الاحتلال الإسرائيلي.

فلسطين

السّبت 17 مايو 2025 5:23 مساءً - بتوقيت القدس

البيان الختامي للقمة العربية: نحث المجتمع الدولي للضغط من أجل وقف إراقة الدماء في غزة

بغداد - "القدس" دوت كوم

دعا البيان الختامي للقمة العربية، التي اختتمت أعمالها اليوم، إلى ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية بشكل فوري إلى قطاع غزة، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وتفاقم الأوضاع الإنسانية.


ودعا القادة والزعماء العرب، اليوم السبت، إلى إنهاء الحرب على غزة، ونددوا بوضوح بمحاولة الاحتلال الإسرائيلي تهجير الفلسطينيين من القطاع، وذلك في القمة العربية الرابعة والثلاثين التي عقدت في بغداد بمشاركة عدد من الرؤساء والأمراء، وممثلين عن الدول العربية.


وحث البيان المجتمع الدولي على تحمل مسؤولياته والضغط من أجل وقف إراقة الدماء في غزة، مؤكدًا أهمية التحرك العاجل لإنهاء معاناة المدنيين وتوفير الحماية اللازمة لهم.


وشارك في القمة أيضا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، ومجلس التعاون الخليجي، والاتحاد الأوروبي، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز.


وتأتي هذه القمة بعد نحو شهرين من قمة غير عادية استضافتها القاهرة، تبنت خلالها الدول العربية خطة لإعادة إعمار غزة دون تهجير سكانها.


إلى ذلك، يتضمن "إعلان بغداد"، الذي حصلت "العربية.نت" و"الحدث.نت" على نسخة منه، والمقرر إصداره في ختام القمة العادية الـ34، عدة قضايا عربية وإقليمية، على رأسها القضية الفلسطينية، بحسب مسودة الإعلان.


مركزية القضية الفلسطينية

وأتت القضية الفلسطينية على رأس "إعلان بغداد"، الذي أكد مجدداً "مركزية القضية الفلسطينية".


وطالب بالوقف الفوري للحرب في غزة، وحث المجتمع الدولي، ولا سيما الدول ذات التأثير، على "تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية للضغط من أجل وقف إراقة الدماء، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية العاجلة دون عوائق إلى جميع المناطق المحتاجة في غزة".


ودعا "إعلان بغداد" جميع الدول لتقديم الدعم السياسي والمالي والقانوني للخطة العربية - الإسلامية المشتركة بشأن إعادة الإعمار والتعافي المبكر في غزة التي اعتمدتها القمة العربية الطارئة بالقاهرة، في مارس (آذار) الماضي، ووزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في الشهر نفسه بجدة.


ورحب "إعلان بغداد" بالمقترحات والمبادرات التي تقدمت بها الدول العربية لإنشاء صندوق لإعادة إعمار غزة.


وشدد على أهمية التنسيق المشترك للضغط باتجاه فتح جميع المعابر أمام إدخال المساعدات الإنسانية لجميع الأراضي الفلسطينية.


كما دعا إلى تسوية سلمية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، مؤيداً دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لعقد مؤتمر دولي لسلام، واتخاذ خطوات لا رجعة فيها لتنفيذ حل الدولتين، وفق مبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية.


وطالب بنشر قوات حماية وحفظ سلام دولية تابعة للأمم المتحدة في الأرض الفلسطينية المحتلة إلى حين تنفيذ حل الدولتين.


كما دعا مجلس الأمن الدولي لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ "حل الدولتين".


ودعا أيضاً جميع الفصائل الفلسطينية إلى التوافق على مشروع وطني جامع ورؤية استراتيجية موحدة.


كما ثمن الإعلان مواقف الدول الأوروبية، إسبانيا، والنرويج، وآيرلندا في الاعتراف بدولة فلسطين، وجدد التأكيد على "مساندة موقف جنوب إفريقيا في الدعوى القضائية ضد إسرائيل".


وشدد البيان الختامي للقمة العربية في بغداد على قدسية مدينة القدس المحتلة، ومكانتها عند الأديان السماوية.


ودان البيان كل محاولات العدوان الإسرائيلي التي تستهدف تهويد المدينة، وتغيير هويتها العربية الإسلامية والمسيحية، والمساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في مُقدّساتها.


وأكد البيان على ضرورة توفير الحماية للأماكن المقدسة في بيت لحم، وعدم المساس بهويتها الثقافية والدينية.


وأكد البيان دعم الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس التي يتولاها جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين ودورها في حفاظ على هويتها العربية والإسلامية، والمسيحية،


وأكد البيان أنَّ المسجد الأقصى الحرم القدسي الشريف المبارك الذي يُشكّل بكامل مساحته البالغة 144 دونماً، مكان عبادة لصاً للمسلمين فقط.


كما عبر البيان عن الدعم لدور رئاسة لجنة القدس، ووكالة بيت مال القدس برئاسة جلالة الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية.


دعم سوريا

وبشأن التطورات في سوريا، أكد الإعلان احترام خيارات الشعب السوري، بكل مكوناته وأطيافه، والحرص على أمن واستقرار سوريا اللذين ينعكسان على أمن واستقرار المنطقة، ودعم وحدة الأراضي السورية، ورفض جميع التدخلات في الشأن الداخلي، وإدانة الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي السورية وانتهاك سيادتها ومحاولة تقويض وتدمير مقدراتها الوطنية.


كما أكد الإعلان "ضرورة المضي بعملية سياسية انتقالية شاملة تحفظ التنوع والسلم المجتمعي مع أهمية احترام معتقدات ومقدسات فئات ومكونات الشعب السوري كافة، وإعادة بناء سوريا"، مرحباً في هذا الصدد بإعلان رئيس الولايات المتحدة دونالد ترمب الأخير رفع العقوبات عن سوريا.


ودعا لتبني مؤتمر حوار وطني شامل يضم مكونات الشعب السوري، مثمناً استعداد دولة الرئاسة لدورة القمة العربية الحالية - العراق - لاستضافة المؤتمر وبالتنسيق مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والدول العربية، لضمان تحقيق المصلحة الوطنية السورية ويضمن مشاركة فعّالة، ويُعزِّز التعايش المجتمعي في سوريا.


استقرار لبنان

وأكد إعلان بغداد دعم لبنان في مواجهة التحديات والحفاظ على أمنه واستقراره ووحدة أراضيه، وحماية حدوده المعترف بها دولياً بوجه أي اعتداءات عليها وعلى سيادة الدولة، مرحباً بالانتخابات البلدية، ومشجعاً جميع الكيانات السياسية على التفاهم والابتعاد عن لغة الإقصاء، وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الضرورية.


كما أكد التضامن الكامل مع اليمن في حفاظه على سيادته ووحدته ودعم الجهود لتحقيق الاستقرار والأمن ولإنهاء حالة الحرب والانقسام وإيجاد الحلول عبر الحوار الداخلي.


وحدة السودان

وشدد على "أهمية إيجاد حل سياسي لإيقاف الصراع في السودان بالشكل الذي يحفظ سيادته ووحدة أراضيه، وسلامة شعبه، والتأكيد على ضرورة السماح بالمرور الآمن للعاملين في المجال الإنساني. ودعا الأطراف كافة إلى الانخراط في مبادرات تسوية الأزمة مثل مبادرة إعلان جدة وغيرها من المبادرات، كما رحب بالبيان الصادر عن الهيئة الحكومية المعنية بالتنمية في أفريقيا (إيغاد)، الذي نص على توحيد منابر حل الأزمة في السودان".


الأزمة الليبية

وأكد "إعلان بغداد" على دعم ليبيا وحلّ الأزمة فيها عبر الحوار الوطني وبما يحفظ وحدة الدولة، ويحقق طموحات شعبها واستقرارها الدائم، ورفض جميع أشكال التدخل في شؤونها الداخلية، داعياً لخروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من أراضيها في مدى زمني محدد، ودعا جميع الأطراف في ليبيا إلى مواصلة العملية السياسية وتحقيق المصالحة الوطنية.


الحقوق المائية وإدانة الإرهاب

كما أكد على "ضرورة إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط وفقاً للمرجعيات المتفق عليها".


وشدد على أن الأمن المائي يشكل ركيزة أساسية من ركائز الأمن القومي العربي، مؤكداً في هذا السياق أهمية دعم الجهود التي يبذلها كل من العراق، ومصر والسودان، وسوريا، لضمان حقوقها المائية المشروعة.


وأكد "إعلان بغداد" موقف الدول العربية الثابت في إدانة جميع أشكال وأنماط الإرهاب والأفكار المرتبطة به، والتصدي للجريمة المنظمة، ومكافحة المخدرات والاتجار بالبشر، وغسل الأموال.


ورحب بجهود العراق في مواجهة ومحاربة الوجود والتهديدات الإرهابية. ودعا إلى تفعيل الإجراءات الرادعة لمكافحة خطاب الكراهية والتطرف والتحريض.


المحادثات الأمريكية الإيرانية

وأعرب القادة العرب عن دعم المحادثات بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية للتوصل إلى نتائج إيجابية لاستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، كما ثمن الإعلان دور سلطنة عُمان في هذه المحادثات، وأكد من جديد الحرص على التعاون الوثيق مع منظمة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة.

فلسطين

السّبت 17 مايو 2025 4:54 مساءً - بتوقيت القدس

مفوض "الأونروا": الخطط الجديدة لتوزيع المساعدات هدر للموارد

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

قال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني، اليوم (السبت)، إن وضع «خطط» جديدة لتوزيع المساعدات في غزة يهدف لصرف الأنظار عن الفظائع داخل القطاع، كما أنها بمثابة إهدار للموارد.


وحذَّر لازاريني، عبر منصة «إكس»، من أن المجاعة باتت وشيكةً في قطاع غزة، حيث يموت سكان القطاع على مدار الساعة، في حين ما زالت المساعدات الإنسانية مكدسةً خارج قطاع غزة، والطعام سيفسد، والأدوية ستنتهي صلاحيتها.


وطالب مفوض «الأونروا» برفع الحصار عن قطاع غزة، وفتح كل المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية، وتمكين الوكالة التابعة للأمم المتحدة من القيام بمهمتها.

فلسطين

السّبت 17 مايو 2025 4:21 مساءً - بتوقيت القدس

صحة غزة: ارتفاع عدد الشهداء إلى 53,272 شهيدا

غزة - "القدس" دوت كوم

استشهد فلسطيني وأُصيب آخرون، السبت، جراء قصف جوي إسرائيلي استهدف منزلًا في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، في ظل استمرار العدوان على القطاع لليوم الـ225 على التوالي.


وأفادت مصادر طبية بارتفاع عدد الشهداء جراء الغارات "الإسرائيلية" منذ فجر اليوم إلى 41، بينهم 26 سقطوا في مدينة غزة والمناطق الشمالية للقطاع، وسط تصعيد عنيف في وتيرة القصف.


من جهتها، أعلنت وزارة الصحة في غزة أن حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 53,272 شهيدًا و120,673 مصابًا، في ظل استمرار الحصار واستهداف المدنيين والمناطق السكنية.



فلسطين

السّبت 17 مايو 2025 4:09 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة ثلاثة مواطنين في اعتداء للاحتلال ببلدة سبسطية

سبسطية - "القدس" دوت كوم

أصيب ثلاثة مواطنين، اليوم السبت، جراء اعتداء جنود الاحتلال الإسرائيلي عليهم، في بلدة سبسطية، شمال نابلس.


وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن قوات الاحتلال اعتدت على عدد من المواطنين بالضرب خلال مواجهات اندلعت في سبسطية، ما أدى لإصابة ثلاثة مواطنين (60 و52 و35 عاما) نقلوا على إثرها إلى المستشفى.


وكان مستعمرون قد أحرقوا في وقت سابق اليوم محاصيل زراعية في سهل سبسطية- رامين، شمال غرب نابلس.

اقتصاد

السّبت 17 مايو 2025 3:26 مساءً - بتوقيت القدس

وزير السياحة والآثار الفلسطينية هاني الحايك يزور شركة فاروق سيستمز بامريكا

امريكا -"القدس" دوت كوم- احمد جلاجل



قام معالي وزير السياحة والآثار الفلسطينية هاني الحايك بزيارة مقر شركة فاروق سيستمز في الولايات المتحدة الأمريكية ولاية تكساس بمدينة هيوستن حيث قام باستقباله الدكتور فاروق الشامي صاحب ومؤسّس  المجموعة  ونجله البكر المدير التنفيذي للشركة رامي فاروق الشامي وحفيده مدير عام عمليات الانتاج فاروق رامي الشامي وجمع غفير من رجال  الأعمال الفلسطينيين والعرب الذين رحبوا بالضيف الوزير و رافق الشامي ضيفه في جولة لمرافق الشركة واطلعه على عمليات الانتاج والتطوير والتفوق التكنولوجي النوعي لعمليات الانتاج والذي جعل مكانة الشركة في مصاف أولى شركات العالم والتي انتشرت بضائعها في اكثر من  150 دولة وحاز المنتج على قبول نوعي من المستهلكين وشرح للضيف منهجية ورؤية المجموعة  والتي عبر بدوره الوزير الضيف عن سعادته وفخره بما وصل اليه الفلسطيني المغترب وخاصة مجموعة الشامي والتي وصفها بالجسر إلى العالم وشكره على مساهمته في بناء المدارس والمصانع والكليات التي تم تنفيذها ووهبها للشعب الفلسطيني وفتح فرص عمل من خلال تنفيذ مصنع تابع للشركة الام في مدينة رام الله.  


وذكر الوزير الضيف انه على الكل الفلسطيني ان يتحد لتثبيت المواطن الفلسطيني في وطنه والمساهمة في صمودة بدعمه بكل الادوات وتهيئة المناخ لمستقبل حقيقي وأفضل وعودة اقتصادي وطني لتنفيذ الحلم الجمعي بالاستقلال والسلام، وتناول الوزير الحايك خطته لتشجيع السياحة ودعم عمالة السياحة ومد الجسور من والى الوطن.

 

وختمت الزيارة بعشاء جمع الضيوف على ارساء وحدة الصف والهدف للمساهمة في بناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

فلسطين

السّبت 17 مايو 2025 3:14 مساءً - بتوقيت القدس

عشرات الشهداء في غزة وإسرائيل تكثف عمليات الإبادة

رام الله - "القدس" دوت كوم

استشهد نحو 60 فلسطينيا منذ منتصف الليل وأصيب أكثر من 130 آخرين، وذلك مع بدء الاحتلال الإسرائيلي في ساعة مبكرة من صباح اليوم تكثيف حملة الإبادة الجماعية التي يرتكبها بحق الفلسطينيين في إطار الاستعدادات لتوسيع العمليات وتحقيق "سيطرة عملياتية" بمناطق قطاع غزة.


وقال مدير المستشفى الإندونيسي في شمال غزة مروان السلطان "منذ الـ12 منتصف الليل استقبلنا 58 شهيدا و133 إصابة، الوضع صعب، الوضع معقد".


وأضاف أن هناك عددا كبيرا من الأشخاص تحت الركام، مشددا على أن "الوضع كارثي".


وأفادت مصادر طبية للجزيرة باستشهاد 31 فلسطينيا منذ صباح اليوم في القصف الإسرائيلي المتواصل على القطاع.


من ناحيتها، أفادت وزارة الصحة في غزة بأن مستشفيات القطاع استقبلت 153 شهيدا و459 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية، مشيرة إلى أن عددا من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.


وذكرت السلطات الصحية في غزة أن أكثر من 300 فلسطيني استشهدوا في غارات إسرائيلية على القطاع منذ أول أمس الخميس، في واحدة من أعنف مراحل القصف منذ انهيار وقف إطلاق النار في مارس/آذار الماضي.


وأفاد مراسل الجزيرة باستشهاد 3 أشخاص وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي على منزل بمنطقة تل الزعتر شمالي قطاع غزة، ونُقلت جثامين الشهداء والمصابين إلى المستشفى الإندونيسي في بيت لاهيا شمالي القطاع.


كما أفاد مراسل الجزيرة في غزة بإصابة عدد من الفلسطينيين في قصف إسرائيلي على محيط برج الأندلس شمال غربي مدينة غزة، ونُقل المصابون إلى قسم الاستقبال والطوارئ بمجمع الشفاء الطبي، في حين وصف أطباء حالة أحدهم بالخطيرة.


وقال المراسل إن فلسطينيين اثنين استشهدا وأصيب 4 آخرون في قصف شنته مسيّرات إسرائيلية على منطقة معن شرقي مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، كما استشهد 6 وأصيب آخرون في قصف آخر على بلدة بني سهيلا شرقي المدينة، ونقل الشهداء والمصابون إلى مستشفى ناصر بخان يونس.


وأفادت مصادر فلسطينية كذلك بإصابة 3 فلسطينيين في قصف خيمة قرب أبراج طيبة في المنطقة المصنفة "إنسانية" غربي مدينة خان يونس، كما شنت طائرات الاحتلال غارات على بلدة القرارة شمال شرقي المدينة.


وفي دير البلح وسط قطاع غزة، أفاد مراسل الجزيرة بإصابة عدد من الفلسطينيين في غارة جوية إسرائيلية على خيمة تؤوي نازحين في محيط مستشفى شهداء الأقصى.

فلسطين

السّبت 17 مايو 2025 3:12 مساءً - بتوقيت القدس

مقتل وإصابة 5 جنود إسرائيليين في اشتباكات مع القسام

رام الله - "القدس" دوت كوم

قالت كتائب القسام إنها اشتبكت بأسلحة رشاشة مع قوة إسرائيلية تحصنت بمنزل في حي الشجاعية، مما أدى لمقتل وإصابة جنديين قبل 5 أيام.

أقلام وأراء

السّبت 17 مايو 2025 3:10 مساءً - بتوقيت القدس

"بين الأيدولوجيا والبراغماتية.. آن أوان إنقاذ ما تبقى من فلسطين

علاء عاشور


في خضم الدماء والركام المنسكب على أرض غزة، وفي مواجهة آلة حرب لا ترحم، تبرز أسئلة ملحّة لا بد من طرحها بجرأة ومسؤولية. هل يكفي أن نواجه العدوان الإسرائيلي بالشعارات؟ هل يكفي أن نواصل معارك غير متكافئة، نعلم مسبقًا أنها لن تؤدي إلا إلى المزيد من الشهداء والدمار؟

تسريب نادر للزعيم الراحل جمال عبد الناصر، يتحدث فيه عن استحالة الانتصار العسكري على إسرائيل في ظل التفوق الدولي الذي تحظى به، والدعم اللامحدود من الولايات المتحدة، يعيدنا إلى نقطة محورية: هل آن الأوان أن نعيد تقييم أدواتنا في الصراع؟ أن نُخضع خطابنا وممارستنا لمبدأ الواقعية السياسية، لا للأيدولوجيا العابرة للحقائق؟

ما يحدث في غزة من إبادة جماعية هو جريمة بكل المقاييس. لا خلاف في أن إسرائيل تمارس إرهاب دولة منظم، يسعى لمحو الوجود الفلسطيني وتكريس واقع استيطاني توسعي. ولكن في المقابل، من واجبنا أن نمتلك الشجاعة لنسأل: هل المسار الذي تسلكه حركات مثل حماس يخدم القضية الفلسطينية أم يثقلها بمزيد من الجراح؟ هل نملك رفاهية المغامرة عندما يكون الثمن هو دماء الأطفال وأشلاء العائلات؟

الواقعية السياسية لا تعني الاستسلام، بل تعني فهم موازين القوى والعمل ضمنها بذكاء ومرونة. تعني حماية الإنسان قبل الشعار، والبيت قبل المنصة، والحياة قبل الأيديولوجيا.


لقد تحوّلت غزة إلى ساحة اختبار قاسٍ، ليس فقط لاختلال ميزان القوة، بل لاختلال ميزان العقل. وحين تُختزل فلسطين بمشروع أيديولوجي ضيق، فإننا لا ننتصر للقضية، بل نخذلها. الدفاع عن فلسطين لا يكون بالتهور، بل بالاستراتيجية. لا يكون برفع السقف، بل ببناء الأرضية الصلبة التي تقف عليها أي مقاومة حقيقية.

لقد ولى زمن الخطاب الثوري الذي لا يرى الواقع، وجاء زمن البراغماتية التي تبني على الممكن لتصل إلى الأمل. آن الأوان أن تتقدم الحكمة على الحماسة، وأن تتحول المعركة من معركة صدام مباشر، إلى معركة وعي وتخطيط وتراكم سياسي ودبلوماسي وشعبي مدروس.

إن الدم الفلسطيني ليس رخيصًا، وليس مادة للاستهلاك السياسي أو الإعلامي. حان الوقت أن نتجاوز الانقسام، أن نحمي من تبقى، وأن نعطي لقضيتنا فرصة للبقاء... لا أن نُفنيها باسم "المقاومة" وهي تُذبح بلا جدوى.

فلسطين بحاجة إلى صوت العقل أكثر من أي وقت مضى، وإلى قيادة تزن الأمور بموازين الحكمة، لا باندفاع اللحظة.

لقد آن أوان البراغماتية السياسية.. من أجل ما تبقى من الوطن، ومن أجل أن تبقى فلسطين حيّة.


فلسطين

السّبت 17 مايو 2025 3:09 مساءً - بتوقيت القدس

بالتعاون بين وزارة التربية ومكتب "إيراسموس الوطني".. إطلاق مؤتمر التوأمة الإلكترونية الأول للمدارس في فلسطين

 أطلقت وزارة التربية والتعليم العالي، بالتعاون مع مكتب "إيراسموس الوطني" في فلسطين، مؤخراً مؤتمر التوأمة الإلكترونية الأول للمدارس.

 جاء ذلك بحضور وكيل "التربية والتعليم" د. نافع عساف، وإبراهيم العافية ممثلاً عن الاتحاد الأوروبي، وممثلة عن مكتب إيراسموس الوطني آية فقهاء، والوكيل المساعد للشؤون التعليمية د. أيوب عليان، وعدد من مسؤولي الوزارة والجهات ذات العلاقة.  

ويهدف هذا المؤتمر إلى تعزيز التعاون بين المدارس الفلسطينية ونظيراتها الأوروبية من خلال برنامج "eTwinning"، الذي يوفر منصة إلكترونية للمعلمين والطلبة لتبادل الخبرات وتنفيذ مشاريع تعليمية مشتركة.

وفي كلمته، أكد عساف أهمية التوأمة الإلكترونية في تطوير مهارات المعلمين والطلبة، والانفتاح على الثقافات المختلفة، وتوفير فضاءات للطلبة من أجل إيصال أصواتهم للعالم، والتعبير عن مكنوناتهم ومشاعرهم والتحديات والانتهاكات التي يتعرضون لها كل يوم نتيجة الاحتلال واستهدافه المتواصل لهم ولمدارسهم.

كما شدد عساف على أهمية استثمار مخرجات البرنامج وتعميم النماذج الناجحة والمتميزة؛ خاصة وأن الأثر الحقيقي ينعكس على الطلبة، مثمناً جهود الشركاء من الاتحاد الأوروبي ومكتب إيراسموس الوطني والمتابعين للبرنامج على مستوى الوزارة والمديريات والمدارس .

من جهته، أكد العافية أهمية البرنامج في تعزيز تواصل حقيقي بين الطلبة الفلسطينيين والأوروبيين، لافتاً إلى أنه رغم انضمام فلسطين منذ عام إلا أنها حققت نجاحات ملهمة ومهمة، مشيداً بالشراكة الفاعلة مع وزارة التربية وتعاون كوادرها في تحقيق هذه الإنجازات، مؤكداً على التزام الاتحاد الأوروبي بمد جسور قوية من التعاون ليس لدعم التعليم فحسب؛ بل لدعم لغة الحوار والإبداع والأمل.

من جانبها، استعرضت فقهاء أبرز إنجازات العام الماضي وما حققه البرنامج من تفاعل بين الطلبة الفلسطينيين والحراك الذي شهدته المدارس من جهود وفعاليات مميزة، حيث تناولت في عرضها بعض المعطيات حيث استهدف البرنامج 58 مدرسة و120 معلماً/ة واختيار 13 مشروعاً من المشاريع التي تميزت، شاكرةً جميع الشركاء على تفانيهم وجهودهم الكبيرة.

كما شهد المؤتمر تكريم عدد من المعلمات المشاركات في البرنامج، تقديرًا لجهودهن في تنفيذ مشاريع توأمة ناجحة، وتحقيق معايير الجودة الوطنية والأوروبية، كم تم تنظيم جلسات حوارية ونقاش حول أبرز المحطات التي شهدها العام الأول من عمر البرنامج.

فلسطين

السّبت 17 مايو 2025 3:07 مساءً - بتوقيت القدس

وعد ترامب، المقترَح الجديد من فيتكوف والموعد النهائي للصفقة: "رفع يديه"

رام الله - "القدس" دوت كوم

الهجمات المتصاعدة في قطاع غزة تهدف إلى غايتين: التمهيد لعملية "مركبات جدعون"، أو استغلال الوقت المتبقي حتى التوصل إلى وقف إطلاق النار.

في الوقت الحالي، تم رفض المقترح الأصلي لمبعوث ترامب في الدوحة، وأيضًا المقترَح الجديد الذي قدّمه قوبل بالرفض. إسرائيل تستعد لمناورة عسكرية واسعة، بينما قال ترامب: "أشياء جيدة ستحدث في غزة خلال الشهر المقبل".

إطلاق سراح عِيدان ألكسندر جاء كمفاجأة تامة لإسرائيل والمؤسسة الأمنية، وفعليًا فتح "مرحلة انتقالية" بين العمليات التي نفذها الجيش الإسرائيلي قبل عملية الإفراج المفاجئة، وبين الدخول في مناورة برية شاملة في إطار عملية "مركبات جدعون".

يُستغل هذا المرحلة لإجراء مفاوضات تحت النار، بحسب تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

قبل عدة أيام، وصلت "معلومة ذهبية" عن وجود كبار قادة حماس في مجمع تحت الأرض بمنطقة خانيونس. كانت تلك ثمرة جهد استخباراتي من الشاباك بالتعاون مع فرصة عملياتية – واتُخذ القرار بالهجوم وصودق عليه بسرعة من كافة المستويات.

منذ ذلك الحين، يواصل سلاح الجو استهداف أهداف نوعية ونشطاء حماس في القطاع. الاتجاه السائد هو أن هذه الغارات تشكل تمهيدًا للمناورة البرية المحتملة: فهي تساعد القوات المناورة، وتضرب منظومة القيادة والسيطرة لحماس، وتُصفي قادة ومسلحين، وتفتح محاور ومساحات.

مصدر أمني أوضح أن للهجمات هدفًا إضافيًا، وهو التحضير لاحتمال حدوث تقدم في مفاوضات الدوحة، ما قد يؤدي إلى وقف إطلاق نار.

وبحسب المصدر، فإن هدف المؤسسة الأمنية هو استغلال الأيام المتبقية بأقصى درجة ممكنة حتى نهاية الحرب المحتملة، وتجريد حماس من أكبر قدر من الأصول. "تدمير كل الأنفاق في القطاع سيستغرق سنوات، لكن كل ما يتعلق بالأنفاق الهجومية والمواقع التي يوجد فيها قادة من منظومة القيادة والسيطرة هو ضروري في القتال ضد حماس ويؤثر فعليًا على قدراتها"، بحسب المصدر.

كما أن الضربات الجوية – التي تصاعدت بعد الإفراج عن عِيدان ألكسندر – تُمارس ضغطًا متزايدًا على حماس بالتزامن مع المحادثات في الدوحة.

ويُقدّر أنه كلما كانت الضربات أكثر فاعلية وإيلامًا لحماس، زادت مرونة مواقفها في المفاوضات.

بحسب مصادر مطلعة، فإن مبعوث ترامب للشرق الأوسط، ستيف فيتكوف، حاول كسر الجمود في مفاوضات الدوحة من خلال اقتراح صفقة صغيرة: إطلاق سراح بعض المختطفين مقابل وقف لإطلاق النار لمدة شهر إلى شهر ونصف.

حتى الآن، لا يوجد اتفاق حول ذلك، وحماس لا تزال تصرّ على وقف دائم للحرب.

تفيد التقارير الواردة إلى القدس بأن المحادثات عالقة، وأن الطرفين متمسكان بمواقفهما، وينتظران قرار نتنياهو بشأن ما إذا كان سيعيد الوفد من قطر.

مصادر في إسرائيل أضافت: "فيتكوف رفع يديه وترك القرار لإسرائيل". ولم يصدر أي تعليق من مكتبه.

أحد المصادر قال: "لا يوجد أي تقدم في المحادثات، ولا يوجد تفاؤل. حماس غير مستعدة للصفقة الكبرى، وحسبما يبدو الآن، فإن إسرائيل تتجه نحو مناورة عسكرية واسعة خلال أيام. ربما يحدث تغيير في اللحظة الأخيرة".

كما ذُكر، فإن الجيش الإسرائيلي يُكمل استعداداته للمناورة، ولديه الوقت على الأقل حتى جلسة المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) يوم الأحد بعد الظهر.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال ظهرًا، في ختام زيارته للإمارات، إنه لا يعلم ما إذا كان نتنياهو سيتمكن من إطلاق سراح المختطفين. وأضاف: "سنعرف ذلك قريبًا، وضعهم ليس جيدًا. سنتعاون معهم في هذا الأمر".

وأضاف: "نحن ننظر إلى غزة ويجب أن نتعامل مع الوضع هناك. هناك أشياء سيئة كثيرة تحدث". ووفقًا له، فإن "الكثير من الأشياء الجيدة"، ستحدث في غزة خلال الشهر المقبل.


لم يقل ترامب ما إذا كان سيدعم خطط نتنياهو لتوسيع النشاط العسكري في غزة، لكنه شدد على الأزمة الإنسانية الناجمة عن الحرب.

وقال: "يجب أن نساعد الفلسطينيين أيضًا. كما تعلمون، هناك الكثير من الناس يموتون جوعًا في غزة، لذلك علينا النظر إلى الجانبين. ولكننا سنقوم بعمل جيد".


 عن (واي نت)

أقلام وأراء

السّبت 17 مايو 2025 3:06 مساءً - بتوقيت القدس

فاروق الشرع في مذكّراته... رجل دولة في نظام متهالك

أنس أزرق


كان صدور مذكّرات نائب الرئيس السوري، وزير الخارجية الأسبق فاروق الشرع، "الرواية المفقودة" عام 2015، عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، مفاجئاً للمهتمّين، من جهة مادّة الكتاب وجهة إصداره، وكذلك جاء نشر الجزء الثاني من مذكّرات الشرع أخيراً (2025)، إذ يستكمل الكاتب روايته للأحداث السورية، وما يتّصل بها، بعد أن توقّف في الجزء الأول عند عام 2000، حين توفي الرئيس حافظ الأسد وخلفه بشّار الأسد.

وقد نشر المركز الجزء الثاني بالتزامن مع سقوط نظام الأسد، وهذا لا يعني أن المركز قد اختار التوقيت، فالنائب الشرع كان قد فرغ من كتابة الجزء الثاني عام 2019، وهو يغطّي الفترة منذ عام 2000 وحتى 2017، إذ شغل الشرع موقع وزير الخارجية، ومن ثمّ نائباً للرئيس، وانتهى معتكفاً عام 2013، ليكتب مذكّراته، وليشهد لحظة سقوط النظام، ويبارك العهد الجديد، منتقداً بشّار الأسد الذي لم يترك مجالاً للحلّ السياسي، وهرب من البلاد من دون تسليم إدارة الدولة بشكل دستوري، وشاجباً استغلال إسرائيل وضع سورية لاحتلال مزيد من الأراضي السورية كما جاء في مقطع صوتي سجّله كاتب هذه السطور لتلفزيون العربي.

نجد في تضاعيف الكتاب تحليلاً عميقاً لشخصية بشّار الأسد، ووصفاً دقيقاً لطرائقه في إدارة البلاد والتعامل مع مرؤوسيه وحتى ضيوفه السياسيين. كما يسرد الكتاب تفاصيل علاقة الشرع ببشّار الأسد منذ صعود الأخير، وطلب حافظ الأسد من الشرع تدريبه على السياسة الخارجية، وانتهاءً بفرض بشّار العزلة السياسية والاجتماعية على الشرع. كما نجد في الكتاب صوراً للتخبّط الحكومي في التعامل مع القضايا المصيرية، ولا سيّما لبنان، والتسوية مع إسرائيل، والعلاقة مع مصر والسعودية، كما نلاحظ أمثلةً من التبلّد والكسل واللامبالاة بمعالجة هموم الناس وتأثير الخيارات والقرارات عليهم.


نطالع كواليس القمم العربية، وماذا يشغل بعض الزعماء العرب فيها، وكيف ترسم العلاقات العربية من خلال حسابات ضيقة وشخصية أحياناً كثيرة. وإن كانت شهادة الشرع في كتابه الأول "الرواية المفقودة" تكاد تكون الرواية السورية الرسمية اليتيمة عن المفاوضات السورية الإسرائيلية، ووديعة إسحق رابين تحديداً، فإن مذكرات الشرع في جزئها الثاني هي الشهادة الأولى من مسؤول سوري كان حاضراً وفاعلاً في السنتَين الأولى والثانية من الثورة السورية، فأدار المؤتمر التشاوري وترأّسه، وهو المؤتمر الذي شكّل أول خطوة جدّية لمعالجة سياسية سرعان ما أُجهضت بتراجع بشّار عنها، كما كان يدير اللجنة السياسية خلال هذه الأحداث.

يغفل الشرع بعض الأحداث، ومنها اجتماعات اللجنة السياسية برئاسته، وفي مكتبه، وكانت تشهد نقاشات وجدالات بشأن الخيارات السياسية والأمنية. كما لا يشير إلى موضوع استعداده وفريقه للسفر إلى موسكو لبداية الحوار مع المعارضة، وحين جاءت أوامر بشّار الأسد بعدم السفر في اللحظات الأخيرة. كما لا نجد تفاصيل خطاب الأسد في مجلس الشعب في 30 مارس/ آذار 2011، وبعض النقاط التي اتفق عليها مع الشرع، ولماذا أسقطها الأسد من خطابه.


شخصية بشّار الأسد

يخلص الشرع إلى أن بشّار الأسد نرجسي مريض بالسيكوباتية، "وهي حالة نفسية يفتقد أصحابها كلّياً المشاعر، فلا خوف من العواقب، ولا شعور بالندم تجاه الخطأ، ولا تفاعل مع آلام الناس أو حتى هموم المحيطين به". يتفق الشرع مع معظم من التقى بشّار بأنه يعد ولا يفي بالتزاماته، وكثيراً ما يكذّب: "كان بشّار يبدو لطيفاً مع محاوريه في اللقاءات الرسمية ويقوم بالموافقة على ما يطلبون، ولكنّه سرعان ما يتراجع عن الموافقة بعد مغادرة الوفد مطار دمشق الدولي".

في صفحات مختلفة من الكتاب يصف الشرع بشّار بالنرجسي الغارق في حبّ ذاته، ولا يستطيع سوى سماع كلمات المديح، ويورد أمثلةً على ذلك، إذ يرسل مبعوثين قبل الزيارات الخارجية لتنسيق التغطية الإعلامية وتسويق صورة جذّابة عنه، وعن زوجته. كما يؤكّد الشرع الصورة المعهودة عن عناد بشّار واستهتاره بقرارات مرؤوسيه، "وخير مثال على ذلك تراجعه عن الحوار الوطني الذي بدأ بمبادرة منه وكلّفني بترؤّسه".


إعداد الوريث

يبدأ النائب مذكّراته بكيفية إعداد بشّار للحكم، فقد توسّط الشرع عند السفارة البريطانية ليحصل بشّار ومرافقون له على تأشيرة ليكمل دراسته في لندن. يضيف "ورث بشّار بعد عودته عن أخيه باسل، الإشراف على الجمعية المعلوماتية، التي هي من بين هواياته المفضّلة، فهو لم يكن مولعاً بركوب الخيل مثل باسل، ولا بارتداء البزّة العسكرية كعمّه رفعت، لكن اتضح مبكّراً أنه مثلهما مولع بالسلطة والثروة معاً. ما زلت أتذكّر كيف غادر السرادق المعدّ لتلقي العزاء بأخيه باسل، ليلتقي مجموعة من شباب القرداحة المرحّبين بعودته من لندن، يرفعونه تارةً على أكتافهم ويهزجون، غير مبالين بالمعزّين الذين قدموا من بلدان عربية شتى".

بدأ بشّار التدرّب على السلطة "وكان يقيس درجة الولاء له بمدى قبول الضابط الأعلى رتبةً عسكريةً منه السير إلى جانبه أو خلفه وليس أمامه"، "اشتكى إليّ مرة أن اللواء إبراهيم صافي، قائد إحدى أبرز الفرق العسكرية، كان يتخطاه فيمشي أمامه حين كان يزور لبنان. كان اللواء صافي يتصرّف بوصفه عسكرياً عريقاً تراتبياً".

يسرُد الشرع تفاصيل مواقف بشّار رئيساً، المتخبّطة، ولا سيّما في الشأن الخارجي والعلاقات العربية، فنجد كثيراً من هذه المواقف، مثلاً موقفه اللامبالي من رفض الرئيس اللبناني إميل لحّود مخاطبة الرئيس ياسر عرفات (المُحاصَر) القمة العربية في بيروت عام 2002، وموقفه الرافض تبنّي ورقة الإصلاحات العربية في قمّة تونس عام 2004، كذلك تعليقه على دعوة الشرع إلى التدخّل بين معمر القذافي والملك عبد الله بن عبد العزيز في قمّة الدوحة عام 2009: "ما لنا علاقة".


العلاقة مع السعودية

يتحدّث الشرع كيف أصدرت الخارجية السعودية بياناً تذكره بالاسم، وتتهمه بتخريب العلاقات العربية عندما أدلى بتصريح في عيد الصحافيين عن الدور السعودي المشلول في المنطقة، وشكّل الأسد ثلاث لجان لدراسة الردّ على البيان السعودي، وفي الأخير لم يصدر أي ردّ سوري. ويسرد بعض التفاصيل المتعلّقة بالمبادرة العربية للسلام التي تبنّاها ولي العهد عبد الله بن عبد العزيز حينها: "قرأها الرئيس بشّار الجالس قبالة ولي العهد على كرسي منفصل، ثمّ ناولني النصّ وطلب مني قراءته، فقرأته بإمعان مرَّتين، وقلت إنه في حاجة إلى بعض التعديلات. علّق ولي العهد السعودي بتوتّر غير معهود: إذا كنتم تريدون استعادة أرضكم فوافقوا على هذه المبادرة كما هي واتكلوا على الله. قلت له نحن العرب دائماً نتوكل على الله"، و"اكتفيت بتعليق مختصر على شكل سؤال عن خلو الفقرات من حقّ اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى وطنهم، الذي لا بد من إضافته إلى المبادرة". كان الملك عبد الله متعجّلاً لإقرار المبادرة العربية للسلام، وقد قال لي في أحد لقاءاتنا العديدة بعد قمّة بيروت: "كله منك يا أخ فاروق، رفض الأميركان استقبال الوفد لأنك أصرّيت على حقّ العودة".


تهديد الحريري وسردية "سورية مختلفة"

يقدّم فاروق الشرع أول قراءة رسمية من النظام السوري السابق للاجتماع بين الأسد ورفيق الحريري (26-4-2004)، ويورد في الكتاب محضر الجلسة كما صاغها القصر الجمهوري السوري، وهي تخالف ما قاله شهود عن الحريري.

يقول: "أعترف أني شعرت بقلق، وخصوصاً بعد صدور تسريبات إعلامية تزعم بأن الرئيس بشّار الأسد كان قد هدد رفيق الحريري، لكي يرغمه على تصويت كتلته في مجلس النواب اللبناني لصالح التمديد للرئيس لحود. سألت الرئيس مباشرة عن مدى صحّة هذه التسريبات، فنفى الأمر، لكنّه لم ينفِ اللقاء الذي لم يُعلن سابقاً، فطلبت إن كان في إمكاني الاطلاع على محضر اللقاء، فأرسل لي نسخة منه في مغلّف مغلق".

ثمّ يسرد المؤلّف تفاصيل علاقته بالحريري "كان رفيق الحريري لطيفاً كما عرفته خلال اللقاءات، وبعض المآدب التي كان أغلبها في منزل عبد الحليم خدّام نائب الرئيس السوري، وأحياناً في مزرعة حكمت الشهابي رئيس الأركان العامة. لا يفرّق الحريري كثيراً بين السياسة ودهاليزها المعقدة إلا من زاوية تأثيرها في الاقتصاد والبورصة ومستقبل السوليدير ومستقبل علاقته الشخصية بسورية والسعودية، وخصوصاً الملك فهد بن عبد العزيز، وفرنسا، لا سيّما رئيسها جاك شيراك. كان متحرراً في أفكاره وثرياً يصعب تقدير ما في حوزته من مال، ولم يكن شديد التواضع. فقد روى مرّة بحضوري أن زوجته في صباها حاولت السفر وحدها من جدّة إلى بيروت، فمنعت في المطار لعدم وجود زوجها معها. فقالت لموظفي الجوازات هل هناك امرأة في العالم يكون زوجها رفيق الحريري وتحاول الهرب منه".

حاول الحريري شراء الشرع كما فعل مع مسؤولين سياسيين وأمنيين سوريين: "زارني الحريري أوّل مرّة صيف عام 1986 في شقّتي المستأجرة من الدولة. كان أول تعليق له بعد أن تفقّد الصالون والأثاث البسيط على الطريقة الغربية: "هذا لا يليق بوزير خارجية سورية"، وكأنه يلمّح إلى أنه سيساهم في تغيير السكن أو إعادة تأثيث المنزل. وقد سمعتُ لاحقاً أنه كان يقدّم ذلك إلى عدد من المسؤولين السوريين الكبار لتغيير أثاث بيوتهم وحتى بناء منازل".



يورد الشرع تفاصيل عن التحقيق مع سبعة من الضبّاط السوريين في فيينا من لجنة التحقيق الدولية باغتيال الحريري، وكيف استبقى المحقّقون العميد رستم غزالي لإقناعه بتبرئة نفسه مقابل الاعتراف أن بشّار هو من أمر باغتيال الحريري. وعن انتحار غازي كنعان، سأل الشرع الأسد إن كان حادث موت كنعان انتحاراً فطلب الأسد من مدير مكتبه أبو سليم قراءة رسالة غازي كنعان التي أرسلها إليه قبيل وفاته وفيها يرجو كنعان الرئيس فيها أن يرعى عائلته وأولاده من بعده.


ثورة وأزمة

يتحدّث الشرع عن وعيه وتنبيهه (منذ وقت مبكّر) إلى أن ما يحصل في سورية وطريقة تعامل بشّار معه سيؤدّيان إلى كارثة مصيرية.

يتحدّث عن مظاهرة الحريقة (17-2-2011)، وتهدئة وزير الداخلية سعيد سمّور المتظاهرين، ولكن بعض الأجهزة الأمنية رأت أن تصرّف وزير الداخلية قلّل من "هيبة الوزارة". و"عند أوّل تغيير وزاري، فقد سعيد سمّور منصبه، وجرى تعيين وزير جديد يعيد إلى الوزارة "هيبتها" المفقودة".

بدأت أحداث درعا، وكان الأهالي ينتظرون زيارة الرئيس، فإذا بهم يجدون جنوداً ملثّمين بقمصان سوداء، "ظنّ بعض الأهالي الذين لمحوهم عن بعد أنهم إيرانيون..أمّا قصة القمصان السوداء فتبين أنها مستوردة من إيران قبل مدّة من الزمن، كما أخبرني الرئيس نفسه في وقت لاحق". هبّت القرى المجاورة لدرعا بالآلاف تضامناً. تمكن وزير الدفاع علي حبيب أن يوقف إطلاق النار من الجنود، فأقاله الأسد بعد فترة قصيرة. شكل الرئيس في 20 مارس/ آذار 2011، وفداً للتعزية برئاسة وزير الإدارة المحلّية تامر الحجّة: "تمنيت أن يكون الوفد برئاسته (بشّار) لأن وجوده في مقدّمة المعزّين سيكون له وقع خاصّ لا سيما أنه لم يزر درعا سابقاً، فابتسم معتبراً كلامي إطراءً، ولكنّه لم يقبل فكرة أن يذهب هو شخصياً للتعزية".

ترأس الأسد اجتماعاً للقيادة القطرية في 23 مارس 2011: "انزعاجه كان متمحوراً حول ما أصاب صورته من تشويه في درعا بالدرجة الأولى، فقال بصوت متهدّج: أنا لا يهمّني سوى الاعتداء على تمثال الرئيس حافظ الأسد، ولا تهمني صورتي الشخصية". وعن خطاب الأسد في مجلس الشعب في 30 مارس، الذي وعد الشرع أنه سيكون مفرحاً للسوريّين، كتب الشرع: "لقد أحبطني بشدّة ما سمعته، خاصّة أنه جاء مخالفاً لما اتفقنا عليه. لكنّها ليست المرة الأولى أو الأخيرة التي لا يعمل فيها الرئيس بالنصيحة التي أسديتها إليه، رغم الموافقة الظاهرية عليها".


اللقاء التشاوري

يفصّل الشرع مجريات اللقاء التشاوري، الذي عقد في 10-6-2011، وكان الشرع يشاور الأسد في كلّ تفاصيله، وهو يوافق، ثمّ يوعز إلى آخرين بتخريب ما تم الاتفاق عليه. لم يكن الأسد راضياً عن فكرة نقل اللقاء على الهواء مباشرة، وقد انزعج أكثر عندما ألقى المفكر طيّب تيزيني كلمته الجريئة. وقد هاتف الأسد الشرع طالباً منه ألا يقبل مناقشة المادة الثامنة في الدستور، التي تنصّ على أن حزب البعث العربي الاشتراكي هو القائد في الدولة والمجتمع، فردّ الشرع أنه لا يستطيع، لأن المؤتمر سيّد نفسه، ولكن كلّ قرارات المؤتمر لا تعتبر نافذةً إلا بتوقيعه عليها.

قبل تلاوة البيان الختامي، اقترحت بثينة شعبان إدخال فقرة جديدة إلى نصّ البيان، تتعلق بدور المرأة في المجتمع، رفض الشرع مقترحها لأنه سيفتح باب النقاش مرّة أخرى، فانسحبت وغادرت القاعة "معلنةً لي استقالتها، فقلت لها إن الاستقالة يجب أن تقدّم للرئيس بشّار الأسد الذي عيّنها". بعد صدور البيان الختامي، صدرت توجيهات من الأسد لاتحادات الفلاحين والطلبة بالتنديد باللقاء ومخرجاته، ووصفه بـ"المؤتمر التآمري".


اعتقال مرافق الشرع

بعد سقوط نظام الأسد، أعلنت عائلة حسّان زكريا مرافق الشرع فتح عزاء به، بعد أن صفّاه النظام معتقلاً. واعتقل هذا المرافق أواخر عام 2013، وكان قد سبق أن اعتقل عام 2002 من رئيس شعبة الأمن السياسي اللواء محمّد منصورة، واضطر الشرع إلى التدخل عند بشّار الذي أخبره أنهم وجدوا مع زكريا أرقام مرافقي وزير الخارجية العراقي محمّد سعيد الصحاف. "قلت للرئيس هل الاتصالات الهاتفية ممنوعة بين بلدَين عربيَّين، ولا سيّما حين أصبحت العلاقات بين سورية والعراق في أحسن أحوالها؟ صمت الرئيس طويلاً، فاضطررت إلى قطع الصمت قائلاً: ربّما كشف مرافقي عن دور لرئيس الأمن السياسي منصورة بالذات، الذي كانت له علاقة بقسائم النفط مقابل الغذاء مع كبير مرافقيكم اللواء ذي الهمة شاليش، الذي كان يخصّص رشوة راتباً شهرياً لمن ينال رضاه في القصر. بدت علامات الدهشة ترتسم بصعوبة بالغة على وجه الرئيس".


الانشقاق

يؤكّد الشرع أنه لم يفكّر في الانشقاق يوماً "ليس لأنني أحبّ بلدي أكثر من الذين يموتون من أجله، وإنّما ليقيني بأن الدول التي يمكن أن أنشق إليها، لن تجعل سورية أفضل حالاً". أدرك الشرع بعد اللقاء التشاوري أن الأسد حسم أمره بالخيار العسكري" حتى تدمير البلد، وأن الحوار السوري - السوري جرى اغتياله، والحوار السوري - العربي أفشل، فلم يتبقَّ سوى احتمالات بعيدة جدّاً لحلّ دولي، وإن جرى فستتم فيه التضحية بسورية بسبب تناقضات الدول الأجنبية المتورّطة".

قرّر الشرع الاعتكاف في منزله رغم عدّة نصائح جاءته من حلقة الأسد لتغيير موقفه، ورفض: "عندما يرتئي الرئيس إعادة عجلة الحوار السوري - السوري ويزوّدني أو غيري بصلاحيات حقيقية لإنجاحه، فسوف أكون موجوداً فقط حينها".

أبعد الأسد الشرع، وكلّ القيادة الحزبية في المؤتمر العام لحزب البعث عام 2013، وتم إغلاق مكتبه، و"سُرّح معظم الكادر الوظيفي الذي كان يعمل معي بمن فيهم عمّال النظافة، ونُقل قلّة منهم إلى وزارات أخرى في الدولة. وبعدها وصلت رسائل لكلّ من كان له علاقة بي، ويعمل في الدولة، بمنع زيارتي أو التواصل معي".

لم يكن فاروق الشرع بكامل عافيته وصحّته عندما انتهى من تدوين الجزء الثاني من مذكّراته، فللعمر حقّه، فضلاً عمّا تركته تجربته مع الوريث بشّار الأسد من غصّة ومرارة أثّرت في نفسيته وصحّته.

يتمتّع الرجل بكامل اللياقة الذهنية والعقلية، ولكنّه يعاني صعوبة الحركة والنطق.


فلسطين

السّبت 17 مايو 2025 12:27 مساءً - بتوقيت القدس

بمشاركة الرئيس: انطلاق أعمال القمة العربية في بغداد

انطلقت، اليوم السبت، في العاصمة العراقية بغداد، أعمال القمة العربية العادية الرابعة والثلاثين، بمشاركة رئيس دولة فلسطين محمود عباس، والقادة والزعماء العرب، والأمناء العامين لمنظمة الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومجلس التعاون الخليجي، إلى جانب عشرات الضيوف من الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والمنظمات الدولية.

وسلمت مملكة البحرين، رئاسة القمة العربية الـ 34 إلى رئيس الجمهورية العراقية عبد اللطيف رشيد، بعد أن كانت رئاسة القمة 33 في البحرين.

وزير الخارجية البحريني: ندعم حل الدولتين وإعادة الإعمار

قال وزير خارجية البحرين عبد اللطيف الزياني، إن بلاده طرحت خلال القمة الماضية مبادرات عديدة، تعكس موقفها الداعم لحق شعبنا الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.

وأعرب عن دعم لحل الدولتين، وخطة التعافي المبكر، وإعادة إعمار غزة التي اعتمدت بقمة فلسطين في القاهرة، والدعوة للالتزام باتفاقيات وقف إطلاق النار، وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية، وضمان بقاء الفلسطينيين في أرضهم كحق مشروع من حقوقهم.

وشدد على أن المطلوب هو التمسك في المبادئ الواردة في إعلان البحرين ومواصلة السعي لإيجاد حلول سلمية للأزمات التي توثر على العديد من الدول العربية، بما يحفظ أمنا القومي من التطرف والإرهاب والتدخل الخارجي.

الرئيس العراقي: نجدد موقفنا الرافض للتهجير

قال رئيس الجمهورية العراقي عبد اللطيف رشيد، إن "قمة بغداد تنعقد في ظل ظروف بالغة التعقيد، ما يلقي علينا مسؤولية تاريخية بأخذ المبادرة لتعزيز فرص الاستقرار العربي والإقليمي، ومن خلال حلول دبلوماسية تخدم مصالح شعوبنا ودولنا، وفق القوانين الدولية القائمة على احترام سيادة الدول، وحسن الجوار والتعاون المشترك، وأهمية تسوية الخلافات بالوسائل السلمية والحوارات".

وأضاف "منذ قرابة عام ونصف والشعب الفلسطيني يتعرض لعمليات إبادة جماعية مبرمجة تهدف لتصفية الوجود الفلسطيني، وفي الوقت الذي ندين فيه هذا العدوان، ونستنكر هذه الممارسات المنتهكة لقواعد القانون الدولي، ونشيد بجهود الشعب الفلسطيني، نؤكد موقفنا في رفض جميع محاولات التهجير التي يتعرض لها".

وتابع "أن الأمن العربي المشترك لا يمكن أن يتجزأ، ونرفض أي تدخل خارجي يمس الدول العربية، ويهدد أمنها وشعوبها، مع التأكيد على احترام خيارات الشعوب في بناء دورها وتحقيق تطلعاتها، مع حرص العراق على وحدة الصف العربي".

رئيس وزراء العراق: الإبادة الجماعية بلغت ما لم تشهده صراعات التاريخ

قال رئيس وزراء العراق محمد شياع السوداني، إن رؤية بلاده تنطلق من حصول الشعب الفلسطيني على كافة حقوقه على أرضه وأن يتوقف العدوان المستمر، مضيفا أن هذه الإبادة الجماعية بلغت ما لم تشهده كل صراعات التاريخ، ولقد رفضنا ونرفض كل الاعتداءات على الشعب الفلسطيني.

وطالب بفتح المعابر أمام المساعدات الإنسانية ووقف المجاعة، متابعا "كلنا شاهد صور الأطفال المصطفين من أجل لقمة قد يحصلون عليها او يعودوا فارغي اليد، ونتساءل ماذا ستسجل ذاكرة هذا الجيل حول هذا الظلم؟".

ودعا السوداني للعمل الجاد من اجل إنقاذ قطاع غزة، وإعادة تفعيل عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" لتقوم بدورها تجاه الشعب الفلسطيني.

فلسطين

السّبت 17 مايو 2025 10:49 صباحًا - بتوقيت القدس

توسيع الحملة البرية على غزة.. ضغط تفاوضي أم استراتيجية إسقاط لحماس؟

القاهرة - خالد أحمد- خاص بالقدس


كيف يمكن تفسير قرار حكومة نتنياهو بتوسيع الحملة البرية في قطاع غزة في ضوء تعثر المفاوضات الخاصة بصفقة تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل؟ هل تصب هذه الخطوة التصعيدية في خانة الضغط التفاوضي لإجبار حماس على التنازل والقبول بصفقة جزئية تتماشى مع المطالب الإسرائيلية أم أنها تشكل حلقة ضمن استراتيجية إسقاط حماس التي شكلت محور ومدار الحرب المستمرة منذ ما يزيد عن العام ونصف العام؟ وهل يمكن أن تتطور الحملة البرية الواسعة إلى اجتياح شامل لكافة مناطق القطاع؟

ابتداء؛ ينبغي التأكيد على أن فكرة الاجتياح البري الشامل والمتزامن لكافة مناطق قطاع غزة باتت منعزلة ومستبعدة من سياقات التفكير والمخططات العسكرية الإسرائيلية لأسباب تتعلق بكلفتها البشرية العالية التي لا يحتملها الجيش الإسرائيلي بعد ترميم حماس جزء من قوتها العسكرية التي فقدتها قبل صفقة التبادل شهر يناير الماضي، واستحالة الحصول على ضوء أخضر أمريكي لهذه الخطوة التي تقلب الموازين وتعيد خلط الأوراق، وتعني صداماً واسعاً مع البنية السكانية الكثيفة في عمق مناطق القطاع، ما من شأنه تفجير الوضع الإنساني بالكامل، وما يخلفه ذلك من انتقادات دولية صاخبة، بالتوازي مع الانقسامات الحاصلة وتضارب الآراء والمواقف والاتجاهات داخل المؤسستين: السياسية والأمنية داخل إسرائيل تجاه مدى جدوى وفاعلية الاجتياح البري الشامل، والالتزامات الإنسانية المترتبة عليه، فضلاً عن عدم قابلية الاقتصاد الإسرائيلي لهذه الخطوة التي تفضي لاحتلال طويل الأمد يستنزف الميزانية العامة لسنوات قادمة، ويرهق طاقة جنود الاحتياط التي تخبو يوما بعد يوم، والذين يصعب تجنيدهم لفترات زمنية طويلة، بالإضافة إلى عبثية الاجتياح البري الشامل بعد تدمير معظم قوة ومقدرات حماس العسكرية واقتصار الحركة على حرب الاستنزاف القائمة على نصب الأفخاخ والكمائن الميدانية، وعدم امتلاك بديل حاكم لغزة في اليوم التالي للحرب حتى الآن.

ومما يبدو؛ فإن الاتجاه العام داخل القيادتين: السياسية والأمنية في إسرائيل ينحو باتجاه السعي إلى تذويب وإنهاء حماس تدريجياً عبر وسائل الضغط المختلفة، ومن بينها الضغط العسكري الميداني، عبر تصعيد الحملة البرية بشكل منهجي ومدروس، بعيداً عن الانجرار نحو تصعيد واجتياح بري شامل لا تحتمله مفاعيل وظروف اللحظة الراهنة.

في سياقات الخطة الإسرائيلية الجديدة فإن إسرائيل ذاهبة باتجاه تصعيد متوسط المدى ومفتوح زمنياً يعتمد على توسيع التوغل البري في مناطق محددة لإحكام الضغط على حماس، وبالتحديد المناطق الشمالية والشرقية للقطاع في بيت حانون وبيت لاهيا وجباليا وأحياء التفاح والشجاعية والزيتون وشرق محافظتي: الوسطى وخانيونس، بالإضافة إلى رفح التي تخضع كليا للاجتياح البري الإسرائيلي الواسع، بحيث يقيم الجيش الإسرائيلي حزاماً أمنياً على طول الحدود الشرقية للقطاع، بدءاً من شارع صلاح الدين وحتى الحدود الإسرائيلية مع قطاع غزة، مع اقتطاع شمال القطاع حتى نهاية جباليا عند دوار أبو شرخ ودوار التوام، ما يعني أن الحزام الأمني الإسرائيلي سيقتطع أجزاء كبيرة للغاية من قطاع غزة.

وهكذا تتشكل الصورة الميدانية في عموم القطاع من خلال احتلال محافظة رفح بالكامل والسيطرة على محور موراج بين رفح وخانيونس، مع إعادة السيطرة تماماً على محور نتساريم وسط القطاع، وإقامة حزام أمني كبير يشمل الحدود الشرقية للقطاع، مضافاً إليه محافظة شمال القطاع، بالتوازي مع استمرار القصف الجوي والمدفعي والاغتيالات المركزة التي لم تتوقف طيلة أيام الحرب.

وما يزيد الأمر خطورة أن المناطق القريبة من الحزام الأمني ستشهد نزوحاً سكانياً واسعاً، إذ أنها ستكون تحت السيطرة النارية الإسرائيلية، وهو ما يحشر أهالي القطاع، عملياً، في غرب مدينة غزة، ووسط وغرب محافظتي: الوسطى وخانيونس فقط، مع ما يعنيه ذلك من تكدّس بشري هائل ومعاناة إنسانية لا يمكن احتمالها.

وغنيّ عن القول إن الخطة الإسرائيلية الجديدة ليست سهلة المنال؛ إذ يدرك القادة العسكريون على وجه الخصوص أن التوغل في عمق بعض المناطق والأحياء السكنية مثل جباليا والتفاح والدرج يفرض تحديات عملياتية كبيرة في ضوء متانة البنيان العسكري لحماس فيها قياساً بالمناطق الأخرى، ويجعل المهمة الإسرائيلية لإنجاز الأهداف العسكرية المتوخاة من وراء هذه الحملة شاقة وعسيرة، ودونها الكثير من الدماء والأشلاء والدمار.

وبالنظر إلى المتاعب المتفاقمة التي يواجهها الجيش الإسرائيلي في مناطق واقعة تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة مثل رفح وبيت حانون، والأفخاخ والكمائن التي ينصبها مقاتلو حماس للقوات الإسرائيلية هناك؛ بالإضافة إلى شراسة المقاومة في شرق حيّي: الشجاعية والتفاح حاليا، فإن ذلك من شأنه أن يمنحنا صورة أدق وأكثر اتساعاً حول ما ينتظر الجيش الإسرائيلي في مناطق التوغل الجديدة من متاعب وتحديات.

ومع ذلك؛ تراهن القيادتان: السياسية والعسكرية في إسرائيل على ما يمكن أن يُلحقه الضغط العسكري الميداني على حماس من آثار مباشرة على صنّاع القرار في قيادة حماس، وهم يرون بأمّ أعينهم تزايد وتيرة الألم والبؤس والمعاناة لأهالي غزة، والانهيارات المتلاحقة التي تطال كافة القطاعات الإنسانية داخل القطاع، لجهة النزول عن الشجرة والقبول بالمقترحات التي تلبي الشروط والمطالب الإسرائيلية.

إن النقطة الأهم في سياق تحليل وقراءة الخطة العسكرية الإسرائيلية تكمن في أن وسائل الضغط التفاوضي المتوشّحة بقهر الميدان وأدواته الدموية العنيفة، تحمل في طياتها استراتيجية ثابتة لإسقاط حماس عبر آليات تذويب وإنهاء منهجية، وتعمل بشكل تدريجي، وتراهن على البعد الزمني لإنهاك ما تبقى من حماس وإسقاط مشروعها تماماً من الحلبة السياسية والميدانية.

ومن دون شك، فإن إسرائيل الرسمية لم تعد تكتفي بإسقاط حكم حماس التي أبدت استعدادها للتخلي عنه طواعية لصالح لجنة "تكنوقراط" مستقلة كما كانت تأمل في أشهر الحرب الأولى؛ بل إن الإنجازات العسكرية التكتيكية التي حققتها على مدار أشهر الحرب الطويلة أغرتها بالمضيّ حتى النهاية بهدف إسقاط مشروع حماس، سياسياً وعسكرياً واجتماعياً، عبر إجبارها على الرضوخ للاشتراطات والمطالب الإسرائيلية التي تعني بوضوح ومن دون أدنى مواربة: إعلان الاستسلام.

ثمة وضوح كامل في ملامح وتجليات الرؤية الإسرائيلية الرسمية تجاه غزة ومستقبلها، وليس صحيحاً أن حكومة نتنياهو لا تملك رؤية استراتيجية عامة تطاول حاضر ومستقبل القطاع؛ إذ أن أهدافها مركبة ومعقدة وتستحثّ تطبيقها والخوض في حيثياتها وتفاصيلها على نار هادئة وتسلسل متدرج رغم ما يعتريها من عقبات وتحديات، إلا أنها تواجه مشكلة بنيوية وسياسية تتعلق بالبديل الحاكم لحماس في اليوم التالي للحرب، فهي لا زالت على إصرارها بنفي واستبعاد السلطة الفلسطينية من مشهد الحكم والإدارة لأسباب سياسية واستراتيجية، لكنها لن تجد بُدّا من التعاطي معها والقبول بحكمها، بوصفها الأخبر والأقدر على إدارة غزة، ولو بعد حين.

ويبقى، أخيراً، أن مصير هذه الخطة يبقى منوطاً ومرتبطاً، بشكل عكسي، بمصير مفاوضات صفقة التبادل خلال الأيام القادمة؛ إذ أن نجاح الصفقة، أياً كان مضمونها، يعني تأجيلاً أو ربما إحباطاً وإنهاء تاماً لهذه الخطوة، فيما يفضي انهيار المفاوضات إلى الشروع في إجراءات ومراحل التنفيذ التي ستمتد أسابيع وشهوراً طويلة قادمة، وستترتب عليها حقائق جغرافية ووقائع على الأرض قد يصعب تجاوزها بسهولة ضمن أي اتفاقات أو صفقات مستقبلية.


فلسطين

السّبت 17 مايو 2025 10:41 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل شابا بعد إطلاق النار على مركبته شمال شرق القدس

رام الله - "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم السبت، شابا، عقب إطلاق النار على مركبته قرب حاجز جبع العسكري شمال شرق مدينة القدس المحتلة.

وأفاد شهود عيان، بأن دوريات تابعة لجيش الاحتلال لاحقت مركبة مدنية فلسطينية، وأطلقت النار عليها قرب الحاجز، واعتقلت سائقها الذي لم تعرف هويته بعد.

وأغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي الحاجز بشكل كامل، ومنعت المواطنين من المرور عبره، ما تسبب بأزمة مرورية كبيرة.

ــــ