أقلام وأراء

الإثنين 26 مايو 2025 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

"حرب التجويع"... ومخطط التهجير

أصدرت الأمم المتحدة تحذيراً شديداً بشأن التدهور السريع للوضع الإنساني في غزة، قائلةً إن الإمدادات المنقذة للحياة تقترب من "الاستنزاف التام" بسبب منع إسرائيل للمساعدات .
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في مؤتمر صحفي، إن أكثر من مليوني شخص لا يزالون محاصرين في القطاع المحاصر، مع تزايد احتياجات الصحة النفسية بشكل كبير، وتدمير البنية التحتية الحيوية، والخدمات الأساسية على شفا الانهيار، مشيراً إلى أن ما يقرب من 90% من البنية التحتية للمياه - بما في ذلك الآبار ومحطات الضخ ومحطات الصرف الصحي - تعرضت للتدمير بسبب الأعمال العدائية، مما أدى إلى تفاقم مخاطر الأمراض وإجبار العائلات على الاعتماد على مصادر غير آمنة. وتابع: "تتزايد مستويات التوتر، لا سيما بين الأطفال، مع استمرار العنف والحرمان"، مؤكدًا أن "إسرائيل، بصفتها القوة المحتلة، تتحمل التزامات قانونية بموجب القانون الدولي لضمان الوصول إلى الغذاء والرعاية الطبية وخدمات الصحة العامة".
كانت إسرائيل قد بدأت «حرب تجويع» ضد سكان غزة كمقدمة للحرب على غزة حيث قرر رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي نتنياهو منذ أكثر من أسبوعين وقف دخول جميع الإمدادات والمساعدات الإنسانية إلى غزة اعتبارًا من صباح الأحد، وذلك بهدف الضغط على حماس للموافقة على مقترح ويتكوف المبعوث الأمريكى للمنطقة، معتبرين أن أهمية ذلك القرار تكمُن فس الضغط على حماس. وقال مكتب رئيس وزراء الاحتلال إن القرار اتُخذ لأن حماس رفضت قبول الاقتراح الأمريكى بتمديد المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار فى غزة، التي انتهت السبت.
وكانت قد حذرت منظمات دولية من خطر المجاعة وما تفعله إسرائيل مما أسمته «حرب التجويع» في غزة إذا استمر قطع الإمدادات عن غزة، خاصة أن غالبية السكان فى غزة يعيشون على الإمدادات الغذائية من خارج القطاع بعد تدميره، وإنهاء كل سبل العيش به. وحذرت المنظمات متسائلة: ماذا سيحدث إذا بدأ أهل غزة يتضورون جوعًا.. !!؟ في حين صرح المكتب الإعلامي بغزة بأن منع إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة يعني فعليًا «حرب تجويع» على أهالي غزة الذين يعتمدون كليًا على المساعدات الإنسانية.
وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد أصدرت قراراً بحظر "الأونروا " نهاية يناير الماضي في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما يشمل القدس، ما يعني حرمان عشرات آلاف اللاجئين الفلسطينيين من خدمات بينها التعليم والرعاية الصحية، لا سيما مع إغلاق مقار "أونروا" في القدس المحتلة، وكان الكنيست الإسرائيلي قد أقر تشريعاً يحظر عمل "الأونروا "وأخطرت إسرائيل الأمم المتحدة رسمياً بإلغاء الاتفاقية التي تنظم علاقاتها مع الوكالة منذ عام 1967، وقالت الأمم المتحدة إن "القانون يحظر النشاط أيضاً في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.
ونبهت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" إلى أن أكثر من مليوني نازح في قطاع غزة، يحاصرهم الجوع والعطش والمرض والخوف، مشيرة إلى أن الحصول على وجبات الطعام أصبح مهمة مستحيلة للأسر في القطاع وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا". وأوضحت "الأونروا"، أن ما يسمح الاحتلال الإسرائيلي بإدخاله عبر المعابر، من الدقيق والمواد الغذائية، لا يلبي 6% من حاجة السكان، الأمر الذي تسبب بأزمة حادة خاصة في الحصول على الخبز وهو ما أدى إلى إغلاق معظم المخابز جنوب قطاع غزة.
وكشفت "الأونروا" عن تدمير جيش الاحتلال نحو أكثر من 200 مدرسة ومركزا للإيواء كليا أو جزئيا، نتيجة الضربات الإسرائيلية بمختلف أنحاء قطاع غزة، منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر الماضي. كما قتل أكثر من 730 نازحا في مراكز إيواء " الأونروا" إضافة لأكثر من 200 من موظفي الوكالة حتى الآن، كما أعلن المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان ، عن قصف الاحتلال الإسرائيلي لـ 18 مدرسة إيواء في غزة خلال شهر واحد.
وهنا يأتي السؤال المهم لماذا قامت إسرائيل بمنع المساعدات الإنسانية إلي غزة وحظر "الأونروا" وقصف مراكز الإيواء التابعة لها في غزة وهل تحتاج إسرائيل فعل ذلك ..؟؟
بالتأكيد تحتاج إسرائيل حظر "الأونروا "وقصف مراكز الإيواء الخاصه بها لهدفين:
الأول، إجبار الفلسطينين على الخروج من غزة ومنع إعادة توطينهم فيها أو محاولتهم إعادة ترميم بيوتهم وجراحهم والخروج من غزة نهائياً، والتهجير منها وهذا هو الهدف الرئيسي من حرب غزه تدمير غزة وتهجير سكانها، فغزة سيتم تفريغها بالكامل من سكانها علي مدى سنوات عن طريق التهجير إما القسري أو الطوعي، وسيتم ذلك في صمت وبعيداً عن الإعلام فيما يطلق عليه "الحرب الصامته"، فغزة الآن أصبحت مكاناً غير صالح للعيش وأكثر من ٨٠ بالمئة من بيوت غزه قد دمرت بالكامل وأحياء سكنية أزيلت عن بكرة أبيها ومدن بكاملها تم محوها وأسر بكاملها قد تم محوها من السجل المدني وأصبحت غزة غير صالحه للعيش فيها.
وبقي الهدف الثاني والأهم من قصف مراكز الإيواء في غزة وهو إيصال رسالة للفلسطينين بأنه ليس هناك مكان آمن للفلسطينيين في غزة، وأنه عليهم إما التهجير أو القتل ومنع أي مؤسسه من مساعدة الفلسطينين تمهيدا لتهجير سكان غزة ومنعهم من البقاء في غزة لذلك قامت إسرائيل بحظر "الأونروا " التي تساعدهم على البقاء أحياء في القطاع وتقصفهم في مراكز الإيواء والخيام التي نزحوا إليها لينهكوا أكثر وأكثر ويقرروا الخروج من غزة وتدفعهم مراراً للنزوح نحو البحر ونحو الحدود ونحو الميناء ونحو المعابر للفرار من جحيم القصف الذي طال كل مكان، وأصبح كل مكان في غزة غير آمن .
بالرغم من أن مراكز إيواء مراكز معتمدة من الأمم المتحده تؤوي مدنيين عزل هدمت بيوتهم وهربوا من جحيم الحرب الي مكان يفترض أنه آمن وفقاً للاتفاقيات الدولية والأمم المتحدة التي تحرم على الجيوش قصف هذه الأماكن أثناء الحروب باعتبارها أماكن أمنة لإيواء المدنيين، كما أن هذه الأماكن لا يوجد بها أي نشاط عسكري أو عسكريين من حماس يمكن أن يسببوا ضررا أو مقاومة والكيان الصهيوني يعلم ذلك، وبالرغم من ذلك أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونسيف" أن أكثر من نصف المدارس المستخدمة لايواء النازحين في غزة قد تعرضت للقصف. ما تريده أسرائيل من قصف مراكز الإيواء في غزة هو إرسال رسالة مخضبة بالدماء الي الفلسطينيين مفادها أن لا مكان أمناً لكم في غزة، وأن عليكم إما التهجير وترك غزة وإما القصف والقتل.
أما بالنسبة لما تبقى من مبان في غزة، فأعتقد أنه سيتم هدمها وهي خالية، لأن الهدف هو مسح المكان ومعالمه بالكامل، فهذه حرب تدمير وتهجير لقطاع غزة بالكامل وإعادة إعداد قطاع غزة من جديدة بمواصفات جديدة ورؤية مستقبلية مختلفة وتسليمه إلى أمريكا، وعليه من المفترض أن لا يبقى الغزاوي أو الفلسطيني في غزة وأن لا يجد مكاناً آمناً في غزة، أو أن يفكر في إعادة بناء مكانه.
فهناك لعبة أمريكية إسرائيليه لإيهام الشعب الفلسطيني أن إسرائيل لن تحتل غزة وانها لا تنوي تهجير الفلسطينيين، وذلك بإعادة السلطه الفلسطينية لتحل محل حماس في حكم غزة ،ولكن الحقيقيه غير ذلك غزة سوف يتم تسليمها لامريكا وسيتم تهجير الفلسطينيين بشكل طوعي وعلى مراحل وأصبحت الدول جاهزة لاستقبالهم، وتم فتح معابر التهجير .
وحيث أن مصر قد أدركت المخطط منذ بدايتة ولا تنوي فتح أبوابها للفلسطينين لمنع تهجيرهم لذلك تسعى أمريكا بالضغط عليها لفتح معبر رفح أو بتهجيرهم بطرق أخرى مثل الميناء أو عبر المطارات أو معابر أخرى إلى دول أخرى مثل إندونيسيا وألبانيا كما صرح ترامب.
ولا يعني ذلك أنه ستكون هناك سلطة فلسطينية في غزة فالسلطه الفلسطينية بدورها السياسي قد انتهت في غزة، ولكن ستكون هناك إدارة مؤسسات فلسطينية وأمن فلسطيني مساعد للقوات الدولية متعددة الجنسيات، وكل ذلك مؤقت لحين ترتيب المرحلة الانتقالية، وستعمل مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني في الضفة الغربية بقوة في غزة بالإضافة إلى المؤسسات الاقتصادية ولكن لا عودة لغزة الفلسطينية ولا حكم فلسطينياً بها.
وتخطط أمريكا وإسرائيل لتكون غزة خالية من الفلسطينيين بصمت وبعد سنوات فيما يطلق عليها
" الحرب الصامته" وتهيئتها لتكون قاعدة عسكرية لأمريكا في الشرق الأوسط وهذه أخطر مرحله، ولن يكون هناك حكم فلسطيني في غزة، وإنما مرحلة انتقالية تستخدم فيها السلطة الفلسطينية للمساعدة في إدارة السكان بشكل مؤقت، هذا هو المخطط فهدف هذه الحرب هو إنهاء الوجود الفلسطيني في غزة وإنهاء فكرة الدولة الفلسطينية وهيمنة إسرائيل بالمطلق على الضفة الغربية.

أما بالنسبة للضفة الغربية ستقوم إسرائيل بتدمير المخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية والهدف هو إنهاء فكرة حق العودة للفلسطينيين، وسيكون تدمير وحظر مؤسسة الأونروا جزءاً من ذلك المخطط حيث تعتبر إسرائيل أن المخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية بؤرة خصبة لإنتاج النضال الفلسطيني والمقاومة ضدها، وبالتالي سيكون هدفها تدمير المخيمات بحيث تصبح غير قابلة للحياة، لتفتيت هذه القوة التي تتغلغل داخل المخيمات، وتستطيع الهيمنة على عقول الشباب وتجنيدهم.
ومع وجود ما يزيد عن 800 ألف مستوطن في الضفة الغربية، فإن فكرة إنهاء المخيمات الفلسطينية أصبحت مطلباً ملحاً لدى دولة الاحتلال التي تريد إنهاء وجود الفلسطينين بصفة عامة داخل إسرائيل، لذلك تقوم قوات الاحتلال بتحريض المستوطنين المجرمين على الهجوم على القرى الفلسطينية في الضفة الغربية.
هؤلاء المستوطنون تربوا في حظائر الإرهاب البشري ومهمتهم الأساسية التكاثر والاستيطان في الضفة الغربية وهم خطر على الفلسطينيين المقيمين بالضفة، وسيتم السماح لهم بالانتقال والبقاء في الضفة الغربية لترويع الفلسطينين في القرى الفلسطينية، وتهديد أمنهم لمنع التمدد العمراني في القرى الفلسطينية، ونزوح سكانها نحو المدن الفلسطينية ليزداد الاستيطان في أراضي القرى الفلسطينية وفي محيط المدن الفلسطينية، وبعدها سوف تحقق إسرائيل هيمنتها بشكل مطلق على الضفة الغربية بعدما تكون قد انتهت من غزة.

..............
مصر قد أدركت المخطط منذ بدايتة ولا تنوي فتح أبوابها للفلسطينين لمنع تهجيرهم لذلك تسعى أمريكا بالضغط عليها لفتح معبر رفح أو بتهجيرهم بطرق أخرى مثل الميناء أو عبر المطارات أو معابر أخرى إلى دول أخرى مثل إندونيسيا وألبانيا كما صرح ترامب.

أقلام وأراء

الإثنين 26 مايو 2025 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

آلاء النجار تنظر للأعلى، وتتقيَّأ العالم


تتعالى الأصوات في المكان، الكاميرات تتأرجح على وقع الخطوات المتسارعة وتلك المتثاقلة، الأقدام ترتطم ببعضها، أجساد غضّة تتوالى، باب سيّارة الإسعاف ما زال مفتوحًا على الصّرخات التي لا تنتهي، القماش الأبيض في الطّريق الآن وسيواري تسع زنابق يانعة.
وفي الميثولوجيا الحديثة: يحيى، وركان، ورسلان، وجبران، وإيف، وريفان، وسيدين، ولقمان، وسيدرا، كلّهم يحتشدون في حلق الطّبيبة آلاء النّجّار، الأمّ، التي شقّت الضّوء بعد أن بوغتت عيناها بما يعتصر الرّوح لتسع مرّات متتالية، دونما نفس واحد يصعد بينهما.
كانت شهقاتها تصل لعشرات الكيلو مترات، وهي تلملم الصّورة أمامها، أكاد أشعر بانكسار قلبها قطعة قطعة، وهي تعبر في دهاليز وعيها للفحص الأوّل حين اكتشفت أنّها حامل في ابنها البكر، إلى الحبل السّرّيّ، والحضن الأوّل، فشهادة الميلاد، وتوالي السّنوات، أولى الكلمات، وأولى الخطوات، ومن ثمّ الأحلام التي لم تكتمل، إلى آخر الأنفاس.
ها هي الآن تغسلهم بدموعها، بعد أن عدّت أضلاعهم للمرّة الأخيرة، وتقسّم الرّجفات بينهم بالتّساوي، رجفة لهذا وأخرى لذاك، في مشهد أنطولوجي يتمزّق على ساعديها، فهل تستطيع أن تتقيّأ حزنها؟ وهل من قلب يكفي لكلّ هذا الألم؟

المكان ضيّق حدّ خنق الأنفاس، لا يتّسع لمذبحتها، تركض بردائها الأبيض المنغمس في الدّم والفجيعة من جدار لآخر، ومن ممرّ نحو زاوية، كأنّها زرّ من قميص مقدود على قارعة الحياة، تحاول إنعاش حواسّها لاستيعاب ما حلّ بالأجساد النّائمة، وما زال صوت المسعفين يتردّد في عمق أذنيها: أطفال، أشلاء، إنّهم إخوة، ومن جديد تتعالى الكلمات المرتّبة والمشوّهة، كلّها لا تأتي بجملة واضحة تعيد صياغة المعاني.
تصرخ لمئات المرّات، وهنا تمنع من الوصول للنّقّالة، وهي ترى الأيدي مجتمعة تنزلق من يديها، عيونها تتبعثر فيها الكرة الأرضيّة بكلّ ما عليها من كائنات، وأشلاء، وبقايا أحفوريّة، لكنّها لا تبصر إلا رمادًا.
 هي الآن تنظر للأعلى .. وتتقيّأ العالم كلّه.

أقلام وأراء

الإثنين 26 مايو 2025 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

قريتي بروقين لم تعد هادئة وادعة !

عصام بكر

ما يحدث في بلدة بروقين وجارتها الأقرب كفر الديك بمحافظة سلفيت لما يقارب نصف الشهر لا يمكن النظر اليه باعتباره حوادث او هجمات فردية وإنما هو جزء يسير وبسيط مما يجري بالرغم من حجمه ووحشيته مما تتعرض له محافظة سلفيت وباقي المحافظات الفلسطينية من انفلات عنصري تقوده قوى منظمة أشبه بجيش حقيقي يعمل وفق خطة مدروسة بل ومعدة مسبقا وجاهزة للتنفيذ وليست العملية التي وقعت (إن وقعت فعلاً) الا ذريعة مختلقة يسوقها الاحتلال لنهب الأرض والاستيلاء على المزيد منها وإقامة المزيد من المستوطنات وزرع البؤر بمختلف مسمياتها، "رعوية" او غير ذلك فيها، وهي تلتهم مساحات واسعة من الاراضي في اطار خطة الحسم وتكريس الامر الواقع .
الا ان ما يجري في بروقين يمثل نقلة نوعية اضافية تزداد شراسة وعنفا يعكس نوايا حاقدة ضمن خطاب ديني قومي متطرف لسلوك كراهية ومحاولات اختلاق روايات مغايرة مضمونها يختلف حتى عما كان يجري سابقا في حوارة او دوما او ترمسعيا وغيرها من المواقع، ولا بد هنا من التذكير بما تم اتخاذه مؤخرا من قرارات بعودة الحكم العسكري المباشر من خلال الغاء القوانين المتعلقة بتسجيل وتسوية الاراضي في جميع المناطق المصنفة "ج" بما يعني إحكام السيطرة الفعلية المباشرة الكاملة فيها، وهي تقريبا تمثل 62% من مساحة الضفة الغربية، وما يحدث في بروقين هو ترجمة عملية لهذه القوانين. الامر الاخر الملفت هو انه مع وقوع العملية ليل الاربعاء الخميس من الاسبوع الماضي باشرت جرافات واليات الاحتلال الثقيلة العمل فجرا على التلة المحاذية لمستوطنة (بروخين) التي اقيمت على اراضي القرية وسميت بنفس الاسم لاسباب يدرك معناها الجميع تأسست العام 1997 -1998 بمعنى اخر ان حوالي 10 جرافات ثقيلة شرعت بالعمل ليل نهار مما يعكس وجود خطة جاهزة للتنفيذ كانت فقط تنتظر شارة البدء ولو بحادث اخترعوه بانفسهم. المسالة الاخرى في ذات السياق هو حجم التواجد والمشاركة غير المسبوقة في اعداد المستوطنين المعتدين وطريقة العمل حيث قدر عدد المشاركين بالمئات ممن اقتحموا اطراف البلدة ومناطق واسعة منها من 4 محاور الى جانب وجود المئات الذين كانوا على التلة القريبة وعلى ما يبدو يقومون بتأمين الحراسة ومراقبة ما يجري وهم خط دفاع ثانٍ عن المجموعة المقتحمة وهو ما يدل بوضوح ودون ادنى مجال للشك على التنسيق المباشر مع جيش الاحتلال وقنوات التواصل مع جهات منظمة داخل مجموعات المستوطنين في الاراضي الفلسطينية المحتلة، ومستوى التنسيق مع جيش الاحتلال، وتبادل الادوار بينهم وقيام جيش الاحتلال بتوفير التسهيلات والحماية والاسناد ليس هذا فحسب وانما ايضا انهم يتحركون بعناية والية محددة، ومن يراقب سلوكهم يرى بوضوح ذلك قنوات تنظيمية واحدة تقود تحركاتهم وتعطي لهم التعليمات، وليس ادل على ذلك ان ما يسمى رئيس مجلس المستوطنات (داغان) صبيحة العملية قام بافتتاح مكتب له وخيمة كبيرة الحجم في ذات الموقع يقوم بعقد اجتماعات تضم كبار قادة المستوطنين ونواب كنيست فيها بشكل شبه يومي، ويشرف شخصيا على ما يجري مع استمرار انياب الجرافات تنهش الارض تمهيدا لبناء سياج او جدار عنصري اضافة الى وضع كرفانات ومنشآت اخرى، اي ان من يقوم باعطاء الاوامر والتعليمات ويشرف مباشرة على هذه الافعال العدوانية هم قادة المستوطنين وجيش الاحتلال سوية. المسألة الاخرى الجديرة بالذكر والنقاش هنا هي عملية الانتشار الواسع على اطراف البلدة الشمالية والسرعة التي تمت بها وتقسيم المستوطنين لمجموعات كبيرة كل مجموعة منها تعرف بدقة ما عليها عمله ومنطقة "البقعان" هي في الجهة الشمالية لبلدة بروقين القريبة من مستوطنة بروخين والشارع الالتفافي ومنطقة بركان الصناعية حيث اقتحمت مجموعة ملثمة تحت جنح الظلام المنطقة مع تواجد ما لا يقل عن 7 جيبات عسكرية لجيش الاحتلال في نفس الوقت قاموا بحماية الجيش بسكب مواد حارقة شديدة الاشتعال على المركبات فيما قامت مجموعة اخرى بالقاء زجاجات حارقة على البيوت والاشجار في محيطها واخرى تولت تأمين الحماية ومجموعة رابعة قامت بالقاء الحجارة على البيوت وحطمت النوافذ والابواب روعت السكان الامنيين في بيوتهم. هذا الهجوم الوحشي كاد ينتهي بكارثة محققة لولا يقظة الاهل والهبة الشجاعة لاهالي البلدة وشبابها والقرى المجاورة وتعاون الجميع ودور البلدية بهذا الخصوص حيث عمل الشبان على استخدام مكبرات المساجد وبسرعة كبيرة كانت القرية تزحف في سيل بشري هادر نحو المكان المستهدف في تحد لهؤلاء الدخلاء رغم الرصاص وقنابل الغاز التي اطلقها جنود الاحتلال صوبهم هبوا للدفاع عن بيوتهم ومزارعهم وممتلكاتهم مهما تكون النتيجة حتى لو سقط شهداء اضافة للشهيد نائل سمارة الذي اعدمه جنود الاحتلال بدم بارد في ساحة بيته بزعم تنفيذ العملية قبل ايام من هجوم المستوطنين .
هذا الهجوم والهجمات التي تلته على بلدة بروقين هو بالأساس "بروفة" او احد السيناريوهات لما هو قادم وما تنتظره ليس بلدة بروقين وحدها ولا سلفيت كمحافظة التي ينخرها وباء الاستيطان من كل جانب 19 قرية و 23 مستوطنة استهداف مباشر بالتهويد لا تكاد تفتح نافذة اي بيت في سلفيت وقراها دون ان تشاهد مستوطنة او بناء او معسكر للاحتلال يراد بالهجوم يوم الجمعة والايام التي تلته في هجمات متتالية على بروقين ارسال تأكيدات (بالسيادة) على ارض الضفة الغربية. وبالمناسبة استمرار الهجوم على القرية على مدار الايام لم يتم يتوقف وتأخذ شكل موجات متتالية يفصل بعضها عدة ساعات احيانا اي ان المسالة ليست (انتقامية لحادث) بل عمل ممنهج متواصل تحكمه عقلية عدوانية اثمة هدفها ترحيل الناس واجبارهم على المغادرة قسرا بفعل اعمال واسعة النطاق تجبر الناس على الرحيل احراق للبيوت، الممتلكات اولا ثم سياسة عقوبات جماعية، فرض الحصار ومنع حرية الحرية والتنقل، منع ادخال المواد الاغاثية والغذائية، وضرب مقومات البقاء عن طريق الاقتحامات والتنكيل وتخريب البيوت وتحويلها الى ثكنات عسكرية الحديث عن عشرات المنازل جرى اقتحامها وتحطيم محتوياتها بكل ما يخلف ذلك ايضا من محاولات زرع الرعب في نفوس المواطنين اضافة الى تحويل بعضها الى مراكز للتحقيق ولا يفوت الكاتب هنا تسليم عشرات الاخطارات بوقف البناء والهدم للمنطقة ذاتها التي تتعرض للهجمات من قبل المستوطنين المدججين بالسلاح وهي على لائحة الهدم في اي لحظة بما تتركه عملية الهدم من اثار اقتصادية واجتماعية ونفسية على العائلة والمواطنين .
ان حقيقة ما يجري باعتباره التطبيق العملي لخطة الحسم يتطلب العمل على عدة مستويات لا سيما من القرية والقرى المجاورة بمقومات الصمود والبقاء وتعزيز الوجود فيها رفضا لمحاولات الاقتلاع الجارية لماذا مثلا لا تتم دراسة وضع خطة مضادة للتصدي وطنيا وشعبيا لخطة الحسم تبدأ في سلفيت وصولا الى مسافر يطا جنوب الخليل تعتمد بالاساس على اعتبار هذه المناطق مناطق تطوير من الدرجة الاولى ومناطق اغاثة وطواريء تسخر لها كل الامكانات من اغاثات "وقت الكوارث ودعم صمود" ربما يمكن الاستفادة من تجربة ما جرى مع الخان الاحمر قبل عدة سنوات حيث ساهمت البرامج والمخصصات والمشاريع في دعم صمود ومنع تهجير التجمع البدوي على تخوم القدس في البادية الفلسطينية اضافة للحملات الشعبية والدولية المساندة – سلفيت اليوم هي اختبار حقيقي لما قد يحدث مستقبلا امتدادا لذات التوجهات في حرب الابادة المتواصلة على قطاع غزة وان اختلفت الوتيرة والادوات والشكل في بعض الاحيان  .
فالمطلوب اليوم ليس زيارات ميدانية تضامنية على اهمية ذلك في تعميق الحس الجمعي انما مطلوب خطة وطنية شاملة لانقاذ بروقين وقرى سلفيت من تهجير قسري وسعي محموم لاخلاءها التحدي يشمل رفض قوانين الاحتلال في البناء وتوسيع الخارطة الهيكلية للقرى والبلدات اضافة لتوفير مقومات الصمود من كهرباء ومياه وتشجيع الزراعة والعودة للارض، وتطوير البنية التحتية والمشاريع من الجميع حكومة ومستوى رسمي، وقطاع اهلي وخاص ومؤسسات مجتمع مدني وتفعيل بند المسؤولية المجتعمية الذي يخصص بعض بسيط من موازنتها للتكريم وتوزيع المنح احيانا بشكل استعراضي لماذا لا يتم العمل بارادة وطنية جامعة من اجل انقاذ قرية هي اليوم اقرب لنموذج الابادة والذبح المباشر من الاحتلال ومستوطنيه لجان الحراسة التي يقوم شباب بروقين بجهود ذاتية وتطوعية بالعمل من خلالها ضمن الهبة المحلية والتخوف على مستقبل القرية يمثل الدافع الهم من شأن النجاح في انقاذها ان يمثل نموذجا للعمل عليه في سائر القرى والبلدات الفلسطينية في الاغوار وعرب المليحات وقرى جنوب نابلس، وشرقي رام الله والقرى التي تقع بشكل مباشر في دائرة الاستهداف المباشر من المستوطنين وغلاة التطرف .
القرية التي انحدر منها وعشت طفولتي وشبابي وفي مرحلة الانتفاضة الاولى فيها لم يساورني شك ان ارى مستقبل اطفالي فيها  هي اليوم لم تعد هادئة وادعة امنة ليست فقط بسبب ما جرى من انفلات عنصري منذ الايام الاخيرة وانما على امتداد سنوات طويلة حيث بروقين نصف اراضيها لم يعد بمقدور اصحابها الوصول اليها، وثلثها تجثم عليه مستوطنة بروخين ومساحة واسعة لما يسمى اصبع ارئيل والمنطقة الصناعية بركان، فيما وديانها اصبحت مكرهة صحية بفعل مجاري المستوطنات، هواؤها ملوث بدخان المصانع الكيماوية، زيتونها محرم على المزارعين نتيجة انتشار الخنازير البرية والاوامر العسكرية والقرية كانت تشتهر بكثافة اشجار الزيتون التي تكسو جبالها الخضراء هي اليوم ممنوع الوصول اليها لقطف ثمارها لكنها اي بروقين بالرغم من ذلك كله مثال صارخ لانعدام امكانيات العيش فيها وهذا جوهر ما يريده الاحتلال قرية متهالكة فارغة من اهلها لكن حالة الصمود التي تضربها القرية والناس في مواجهة ذلك بالجهود الفردية الذاتية اكثر من رائعة ومميزة في افشال ذلك لكن يبقى الاساس في تظافر كافة الجهود ضمن خطة شاملة لانقاذهم فهم لا يدافعون عن القرية وحدها انما هم صخرة صلبة في وجه محاولات الترحيل والتهجير القسري بروقين صامدة وباقية لكن يبقى السؤال المطروح على اجندتنا جميعا ماذا نحن فاعلون لحمايتها وتثبيت الناس فيها؟

.............
باشرت جرافات وآليات الاحتلال الثقيلة العمل فجراً على التلة المحاذية لمستوطنة (بروخين).. حوالي 10 جرافات ثقيلة شرعت بالعمل ليل نهار مما يعكس وجود خطة جاهزة للتنفيذ كانت فقط تنتظر شارة البدء ولو بحادث اخترعوه بأنفسهم.

أقلام وأراء

الإثنين 26 مايو 2025 9:23 صباحًا - بتوقيت القدس

مأزق استخدام الدين لبناء قومية يهودية

منذ قيام دولة إسرائيل عام 1948، والمشروع الصهيوني يواجه إشكالية بنيوية عميقة تتعلق بمحاولته تحويل الديانة اليهودية إلى هوية قومية متجانسة. هذا المسعى يتعارض جوهريًا مع الخصوصية الدينية لليهودية، ومع المعايير التاريخية والثقافية التي تميز القومية كظاهرة اجتماعية وسياسية. فبينما ترتبط القومية عادةً بعناصر محددة مثل اللغة، الإقليم، التاريخ المشترك، والعادات الاجتماعية، نجد أن اليهودية، باعتبارها ديانة، تفتقر لهذه المقومات إذا ما أُريد لها أن تكون أساسًا لقومية سياسية.
لقد حاولت الصهيونية، منذ نشأتها في أواخر القرن التاسع عشر، أن تخلق قومية يهودية مستندة إلى الدين، وهو أمر غير مسبوق في التاريخ القومي الحديث. فالأديان بطبيعتها عالمية وشمولية، وليست حكراً على جماعة إثنية أو قومية واحدة. وبهذا المعنى، فإن محاولة الصهيونية توظيف الدين لتشكيل "قومية يهودية" لا يمكن إلا أن تكون مصطنعة ومتناقضة من حيث الجوهر.
لقد وظفت الصهيونية الدين اليهودي بشكل استراتيجي لبناء قومية يهودية حديثة، رغم أن جذورها في الأساس علمانية، وذلك من خلال إضفاء شرعية دينية على المشروع القومي باستخدامها نصوصاً مثل وعد الله لإبراهيم في التوراة، لتبرير حق اليهود في "أرض إسرائيل"، وتوظيف مفاهيم دينية مثل "الشتات" و"العودة إلى صهيون" كمبررات قومية لإقامة إسرائيل، كما أحيت اللغة العبرية، التي كانت لغة دينية/ طقسية، لتجعل منها لغة قومية حديثة.
وفي عام 2018، أقرّ الكنيست الإسرائيلي "قانون القومية"، الذي ينص على أن "إسرائيل هي الوطن القومي للشعب اليهودي"، ويؤكد أن حق تقرير المصير في الدولة هو "حق حصري للشعب اليهودي". إلا أن هذا القانون يشكل تحدياً جوهرياً لفكرة "الوحدة القومية" لليهود، لأن اليهود القادمين من أنحاء العالم يأتون من خلفيات ثقافية، لغوية، وعرقية مختلفة، وما يجمعهم فعليًا هو الانتماء الديني أو الشعور به، لا بالضرورة الانتماء القومي. وبهذا فإن قانون القومية لن يكون قادرًا على صهر اليهود القادمين من خلفيات مختلفة في هوية قومية واحدة قائمة على الدين فقط، بل يُكرّس تمييزًا عرقيًا ودينيًا داخل الدولة، ويعمّق الانقسامات بدل أن يعالجها.
إذا افترضنا جدلًا بأن الأديان يمكن أن تشكل أساسًا لقوميات، فإن المنطق يستدعي أن تقيم هذه القوميات دولها في الأماكن التي نشأت فيها أديانهم ومقدساتهم. فالمسلمون، إذا أرادوا تأسيس قومية قائمة على الإسلام، فموطنهم الطبيعي سيكون في شبه الجزيرة العربية، حيث نشأ الدين الإسلامي، وفيها الحرمان الشريفان، مكة والمدينة. وبالمثل، فإن المسيحيين إذا أرادوا تشكيل "قومية مسيحية"، فإن فلسطين، أرض السيد المسيح، أو الفاتيكان كمقر ديني مركزي، ستكون الموقع المنطقي لدولتهم. أما البوذيون، فقد تركزت قومياتهم تاريخيًا في جنوب وشرق آسيا، مثل التبت، الصين، الهند، وسريلانكا.
لكن اليهود، الذين جرى تجميعهم في فلسطين عبر الهجرة المنظمة والمدعومة سياسيًا وعسكريًا، لم ينطلقوا من إقليم واحد، ولم تجمعهم لغة واحدة، ولا ثقافة شعبية موحدة. فبعد مرور أكثر من ٧٧ عامًا على قيام دولة إسرائيل، لا تزال نسبة كبيرة من اليهود الإسرائيليين تحتفظ بلغات وعادات وتقاليد وموسيقى وأطعمة البلدان التي جاؤوا منها: اليهود الروس ما زالوا يتحدثون الروسية ويمارسون طقوسًا وموروثات ثقافية روسية؛ يهود المغرب يحتفظون بعادات مغربية بارزة؛ يهود إثيوبيا يعيشون في عزلة اجتماعية وثقافية نسبية؛ واليهود الأشكناز يفرضون هيمنتهم الثقافية والاقتصادية على بقية الجماعات، ما يكرّس الانقسام الداخلي بدلًا من صهره في قومية موحدة.
هذا الانقسام العميق يؤكد فشل الصهيونية في إنتاج "قومية إسرائيلية" حديثة. فالقومية ليست مجرد تجمع بشري يحمل ديانة واحدة، بل هي منظومة متكاملة من اللغة المشتركة، الثقافة الواحدة، الذاكرة الجمعية، والإحساس بوحدة المصير. لذلك، فإن إسرائيل، رغم امتلاكها مؤسسات دولة، جيشًا، ونظامًا سياسيًا، لا تزال تعاني من ضعف في البنية القومية، حيث تفتقر إلى قاعدة ثقافية موحدة أو شعور قومي جامع، ما يدفعها للتمسك بالدين كعنصر توحيد قسري.
وفي هذا السياق، يعتبر المؤرخ الإسرائيلي شلومو ساند، وهو من أبرز من كشف زيف هذا التأسيس القومي. في كتابه "اختراع الشعب اليهودي"، يبين ساند أن ما يسمى بـ"الشعب اليهودي" لم يكن يومًا وحدة إثنية متجانسة، بل هو نتاج تحولات دينية وجغرافية وانتشار الشتات عبر قرون طويلة. يؤكد ساند أن معظم اليهود الحاليين هم من نسل شعوب اعتنقت اليهودية في مراحل مختلفة من التاريخ، مثل الخزر في أوروبا الشرقية، وليسوا أحفادًا مباشرين ليهود فلسطين القدامى. وبالتالي، فإن الادعاء القائل بعودة "شعب يهودي" إلى "أرضه التاريخية" هو خرافة سياسية أكثر منه حقيقة تاريخية.
إن الدولة الإسرائيلية، في ضوء هذا الفهم، لا تقوم على قومية طبيعية بل على مشروع أيديولوجي، يحاول خلق هوية قومية عبر أدوات الدولة والعسكرة والتعليم والدين. ولذلك، فإن استمرار إسرائيل في الاعتماد على الدين كأساس للهوية يضعها في تناقض داخلي متواصل، ويجعل منها حالة استثنائية وغير مستقرة في السياق العالمي للدول القومية الحديثة.
في المحصلة، لا يمكن للديانة أن تشكل بحد ذاتها قومية سياسية، وإذا حاولت ذلك، فإنها لن تنجح في خلق دولة قومية مستقرة إلا إذا ارتبطت بمكانها المقدس ونمت حوله عبر التاريخ، كما هو الحال مع تجارب قوميات دينية أخرى. أما في حالة إسرائيل، فإنها تبقى كيانًا يجمع الشتات على أساس ديني، دون أن ينجح في صهره بقومية موحدة، مما يكرس هشاشته ويجعل مشروعيته موضع تساؤل دائم.

..............

إن إسرائيل، رغم امتلاكها مؤسسات دولة، جيشًا، ونظامًا سياسيًا، لا تزال تعاني من ضعف في البنية القومية، حيث تفتقر إلى قاعدة ثقافية موحدة أو شعور قومي جامع، ما يدفعها للتمسك بالدين كعنصر توحيد قسري.

أقلام وأراء

الإثنين 26 مايو 2025 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس

نحن أمام لعبة مصالح ومطامع محلية وإقليمية ودولية خطيرة جداً

صباح الخير أيها الوطن المصلوب،
صباح الخير لأمهات فلسطين وسوريا ولبنان، اللاتي نسين شكل الفرح، وباتت دموعهن تكتب الجغرافيا الجديدة للمنطقة.

أكتب لكم وقلبي مثقل. لا لأنني لا أحتمل المزيد من الأخبار، بل لأنني أحتملها أكثر مما ينبغي. لأنني – كعادتي – لا أملك رفاهية الحياد، ولا أؤمن بـ"الموضوعية الباردة" حين يُذبح الناس باسم السيادة وباسم المصالح المشتركة.
في مقالات سابقة قلت:
"لسنا ضحايا الكارثة، بل ضحايا الذين صمتوا عنها طويلاً، وتاجروا بها كثيراً، وخانوها أكثر."
وها نحن نعيش اليوم كارثة مكتملة الأركان:
فلسطين تنزف بصمت مدوٍّ. غزة محاصرة بالجوع والموت، والضفة مخنوقة بالتنسيق الأمني، والقدس تُهوَّد على مهل، كما تُنتزع الروح من الجسد. وكل ذلك وسط صمت عربي مخزٍ، بل ومشاركة مباشرة أحيانًا تحت شعارات خادعة عن "التطبيع من أجل الاستقرار".
"الاستقرار الذي لا ينبع من العدالة، هو مجرد تأجيل لانفجار أعنف."
هكذا كتبت منذ عام، واليوم أشهد أن نبوءتي لم تكن نبوءة، بل قراءة في كتاب مفتوح اسمه "الخذلان".
سوريا، تلك التي أحببتها وأبكتني مسارحها وأنا في الرملة، لم تعد لسورييها. هي الآن موزّعة بين عواصم القرار. درعا وريف السويداء تتحولان إلى ممرات لتهريب السلاح والمخدرات، ومن خلف ذلك تتسلل أصابع إيرانية تتحدى أعين الأردنيين، بينما السماء تُرصد بالأقمار الصناعية.
الأردن، بلدُ التوازن الصعب، يختنق بالضغوط. كيف يمكن لعمان أن تظل في موقع "الوسيط الحيادي" بينما الحدود الشمالية تُخترق، والتسريبات تتحدث عن تهديد وجودي في خاصرتها الشرقية؟
"إن صمت الأردن لا يعني ضعفه، بل انتظاره للحظة يضرب فيها دون ضجيج."
لبنان، ذلك الجرح الجغرافي المفتوح، لا يحتاج إلى حرب جديدة، فهو في حالة حرب داخلية دائمة: مع الطائفية، مع الفقر، مع اللا دولة. وحزب الله – رغم ما يمثله من مقاومة – لا يستطيع أن يُخفي أن الوطن بات مختطفًا، وأن اللعبة تتجاوزه أيضًا.
السعودية، التي حاولت أن تُنقذ نفسها من مستنقعات الإقليم، تجد نفسها اليوم مجبرة على العودة للميدان. فلا يمكن لأي دولة – مهما بلغت من القوة – أن تظل بعيدة عن الحريق إذا تمدد اللهيب حتى أسوارها.
أما إسرائيل، فهي لم تكن يومًا "جزيرة آمنة"، بل كانت دائمًا مشروعًا استعمارياً يحتاج إلى حرب دائمة ليبقى. لكن يبدو أنها نسيت هذه المرة أن الشعوب التي تستيقظ على صوت المجازر قد تنام على فكرة المقاومة.
"نحن لا نُربّي أولادنا ليكونوا شهداء، بل ليكونوا أحراراً، لكن الاحتلال لا يترك لنا خياراً."
نحن أمام فصل جديد، لكنه ليس خاتمة القصة. كل ما يحدث الآن من تحالفات، تهديدات، وغارات، هو إعادة ترتيب لأوراق "اللعبة الكبرى"، لكن هذه المرة بأجسادنا نحن، بذاكرتنا، وبأحلام أطفالنا.
في النهاية، لا أكتب لأُبشّر. بل لأصرخ.
ولا أكتب لأن لديّ إجابة، بل لأن السؤال وحده صار شكلاً من أشكال المقاومة.
صباح الخير يا وطن،
إنه زمن الاختبار الأخير... فإما أن نصحو، أو نُمحى

.........

نحن أمام فصل جديد، لكنه ليس خاتمة القصة. كل ما يحدث الآن من تحالفات، تهديدات، وغارات، هو إعادة ترتيب لأوراق "اللعبة الكبرى"، لكن هذه المرة بأجسادنا نحن، بذاكرتنا، وبأحلام أطفالنا.

فلسطين

الإثنين 26 مايو 2025 9:20 صباحًا - بتوقيت القدس

فاجعة الطبيبة آلاء النجار.. وجه المذبحة الذابح لأم فقدت أطفالها التسعة دفعة واحدة

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

طلال عوكل: المجزرة بحق أطفال الطبيبة آلاء النجار تضيف بعدًا خطيرًا حيث تُظهر استهداف الطواقم الطبية وعائلاتهم بشكل مباشر

عدنان الصباح: النخب الثقافية والفكرية مطالبة باستعادة القيم الإنسانية وقيادة ضغط عالمي لإيقاف المذبحة المستمرة في غزة

عماد موسى: استهداف عائلات بأكملها يعكس استراتيجية إسرائيلية واضحة لتفريغ الأرض من سكانها الأصليين عبر الإبادة

هاني أبو السباع: العنف ضد الأطفال بلغ ذروته وسط صمت يجعل المجتمع الدولي شريكًا في الإبادة الممنهجة التي تُرتكب بحق الفلسطينينيين

ماجد هديب: كثير من العائلات تم محوها من السجل المدني وعلى حماس عدم منح نتنياهو ذرائع لمواصلة هذا الإجرام

سري سمور: إسرائيل ستجد نفسها أمام شعب فلسطيني أكثر صلابة وفكرة التعايش مع دولة الاحتلال أصبحت مستحيلة بعد هذه الفظائع 

تُظهر المجزرة التي استهدفت أطفال الطبيبة آلاء النجار في قطاع غزة حجم الإجرام الإسرائيلي الذي لا يستثني الأطفال ولا الطواقم الطبية، بالتوازي مع تواصل المأساة الإنسانية في قطاع غزة، ما يعزز نية دولة الاحتلال الإسرائيلي ممارسة الإبادة في قطاع غزة.

كتاب ومحللون سياسيون يؤكدون في أحاديث منفصلة مع "القدس"، أن فاجعة الطبيبة آلاء النجار "تتجاوز الوصف بالكلمات"، وتكشف عن استراتيجية ممنهجة تهدف إلى إبادة الشعب الفلسطيني عبر استهداف الكتلة السكانية بوجودها، بمختلف شرائح المجتمع، في محاولة لتفريغ الأرض من سكانها الأصليين.

ويقولون إن الصور القادمة من غزة تُعبّر عن كارثة إنسانية غير مسبوقة، تُحطم القلوب وتُبرز وحشية حرب تهدف إلى منع جيل فلسطيني جديد من النمو، خشية أن يحمل مظلوميته وثأره.

ويرى البعض أن الصمت الدولي، يعد بمثابة "شريك في الإبادة"، ومع استمرار الإبادة، فإن النخب الفكرية والثقافية مطالبة باستعادة القيم الإنسانية، والضغط على المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات فعّالة.

الفلسطينيون أمام خيارات الموت قصفًا أو مرضًا أو جوعًا

ويقول الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل إن إسرائيل تشن حربًا ممنهجة على قطاع غزة تستهدف الكتلة السكانية بوجودها، بهدف إبادتها عبر آليات عسكرية متطورة تضع الفلسطينيين أمام خيارات مغلقة: الموت قصفًا، أو مرضًا، أو جوعًا. 

ويوضح عوكل أن هذه الحرب، التي بدأتها إسرائيل، تطال الجميع من الأجنة والأطفال والنساء إلى المسنين، في ظل استمرار المقتلة دون توقف، وسط تكيف المحيط العربي والدولي مع مشاهد القتل بكل أدواتها وأسبابها.

ويؤكد عوكل أن المجزرة التي استهدفت أطفال الطبيبة آلاء النجار تضيف بعدًا خطيرًا، حيث تُظهر استهداف الطواقم الطبية وعائلات الأطباء والممرضين بشكل مباشر، في تهديد صريح لحياتهم. 

ويرى عوكل أن غياب المساءلة الدولية، إلى جانب الدعم الأمريكي المستمر لإسرائيل، وعجز وتخاذل الدول العربية والإسلامية، فضلاً عن تأييد المجتمع الإسرائيلي لسياسات الإبادة، يمنح الجيش الإسرائيلي الضوء الأخضر لمواصلة حربه، التي تهدف إلى إغلاق المستقبل أمام جيل جديد من الأطفال الفلسطينيين.

ويوضح عوكل أن المواقف الغربية، التي تعمل وفق الإيقاع الأمريكي، تُستخدم كأداة للضغط على المقاومة الفلسطينية في المفاوضات التي تُجرى بشكل مباشر أو بالوكالة عن إسرائيل، في إطار سياسة تبادل وتكامل الأدوار. 

استمرار الصمت الدولي ستفاقم الكارثة الإنسانية

ويعبر عوكل عن أسفه لعدم وجود حلول فعّالة في ظل غياب مبادرات من أصحاب المال العرب للضغط على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أو تصعيد الموقف الأوروبي إلى مستوى فرض عقوبات جدية ومؤثرة على إسرائيل.

ويستشهد عوكل بدعوة رئيس الوزراء الفرنسي السابق دومينيك دوفيلبان، الذي طالب أوروبا باتخاذ ثلاث خطوات عاجلة: فرض حظر على توريد الأسلحة إلى إسرائيل، إحالة الحكومة الإسرائيلية وقادتها العسكريين إلى المحكمة الجنائية الدولية، وتعليق الاتفاقيات التجارية مع إسرائيل. 

ويشدد عوكل على أن هذه الخطوات ضرورية لوقف الإبادة المستمرة، محذرًا من أن استمرار الصمت الدولي سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية في غزة، داعيًا إلى تحرك دولي وعربي عاجل لمواجهة هذه السياسات الإسرائيلية.

صمت العالم إزاء الإجرام الإسرائيلي

من جانبه، يدعو الكاتب والمحلل السياسي عدنان الصباح النخب الثقافية والفكرية إلى تحمل مسؤولياتها في استعادة القيم الإنسانية وتشكيل ضغط عالمي لوقف المذبحة المستمرة في قطاع غزة، معتبراً أن صمت العالم إزاء الإجرام الإسرائيلي يجعل من هذه المأساة "جريمة البشرية الصامتة". 

ويؤكد الصباح أن النخب يجب أن تعيد صياغة الخطاب الأخلاقي لإحراج العالم ودفعه لوقف القتل الممنهج ضد الفلسطينيين.

ويشير الصباح إلى أن مأساة الطبيبة آلاء النجار، التي فقدت أبناءها في هجوم إسرائيلي، تلخص حجم المذبحة التي يرتكبها الاحتلال في غزة. 

ويقول الصباح: "هذه الجريمة، التي استهدفت أطفالاً لا يتجاوز أكبرهم 12 عاماً، تؤكد أن الاحتلال يسعى للقتل من أجل القتل، دون أي مبرر عسكري أو أمني، إنها عملية تطهير عرقي تهدف إلى إبادة الفلسطينيين أو إجبارهم على الهجرة".

 ويؤكد الصباح أن استهداف المنازل والبيوت لا يحمل أي أهداف عسكرية، بل يعكس نية الاحتلال لتدمير الشعب الفلسطيني.

"ملهاة" إدخال المساعدات وشجب الإغلاق

ويستهجن الصباح صمت المجتمع الدولي إزاء المجزرة المستمرة منذ ما يقرب من عامين، مشيراً إلى أن العالم تخلى عن مناقشة القتل وانشغل بـ"ملهاة" إدخال المساعدات وشجب الإغلاق، بينما يتواصل الإجرام في غزة والضفة الغربية. 

ويقول الصباح: "لو كان الاحتلال يعلم أنه سيدفع ثمن جرائمه، لما واصلها، لكن الصمت العالمي، بل والموافقة الضمنية، تشجعه على الاستمرار".

ويحذر الصباح من أن السيناريوهات المستقبلية ستظل "سيئة" ما دام العالم لا يقف حقاً إلى جانب الفلسطينيين.

ويشير الصباح إلى أن الأطراف التي حاولت دعم الفلسطينيين، مثل حزب الله في لبنان واليمن وإيران، واجهت عزلة دولية وعقوبات شديدة، مما يعكس غياب الدعم الحقيقي للقضية الفلسطينية. 

ويقول الصباح: "المسؤولية الحقيقية تقع الآن على عاتق النخب الفكرية والثقافية، الكتاب وأصحاب الرأي، لإعادة صياغة القيم الإنسانية وتشكيل ضغط عالمي يجبر العالم على الخجل من صمته"، داعياً إلى تحرك حقيقي يوقف المأساة ويعيد الاعتبار للقيم الأخلاقية.

ويعرب الصباح عن أسفه لعدم توحد الفلسطينيين خلف برنامج سياسي موحد، معتبراً أن هذا الانقسام يفاقم المأساة. 

ويقول الصباح: "نحن الفلسطينيون لم نستطع بعد توحيد صفوفنا خلف قضيتنا، وهذا يزيد من وطأة الجريمة التي يرتكبها الاحتلال بدعم من صمت العالم".

خشية من تكثيف القتل في الأيام المقبلة

بدوره، يحذّر الكاتب والمحلل السياسي عماد موسى من تصاعد السياسات الإسرائيلية في حرب "الإبادة الممنهجة" ضد الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن هذه السياسات تهدف إلى التطهير العرقي ومحاربة تناسل الفلسطينيين وتكاثرهم، ومن هنا جاءت الدعوات المتطرفة لقتل الأطفال الفلسطينيين.

ويشير موسى إلى أن استهداف عائلات بأكملها، كما في حالة الطبيبة آلاء النجار التي تُعدّ واحدة من مئات الأمهات اللواتي فقدن أبناءهن، يعكس استراتيجية إسرائيلية واضحة لتفريغ الأرض من سكانها الأصليين عبر الإبادة.

ويوضح موسى أن هذه السياسة ليست جديدة، بل تُنفّذ على مراحل، مع توقعات بتكثيف القصف والقتل في الأيام المقبلة، في تحدٍّ صارخ للمواقف الغربية التي وصفها بأنها خاضعة لنفوذ الحكومة الإسرائيلية بدعم من اللوبيات اليهودية. 

ويعتبر موسى أن التصريحات الغربية المنددة بالعنف ليست سوى وسيلة لامتصاص غضب الرأي العام، بينما تُستخدم المساعدات الإنسانية كأداة للتجويع وحرمان الأطفال من الغذاء والمرضى من العلاج، في إطار خطة الإبادة.

استراتيجية ممنهجة للإبادة

ويؤكد موسى أن القصف اليومي الإسرائيلي يندرج ضمن استراتيجية ممنهجة للإبادة، مشددًا على ضرورة تحرك فلسطيني وعربي وشعبي عاجل للتنديد بهذه الجرائم. 

ويدعو موسى إلى ممارسة ضغوط دولية على أوروبا لاتخاذ إجراءات عقابية ضد حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بهدف إجبارها على وقف هذه السياسات. 

ويؤكد موسى أن غياب رد فعل قوي سيُعزز من قدرة إسرائيل على مواصلة مخططاتها دون رادع، داعيًا إلى تضافر الجهود لكشف هذه الانتهاكات أمام العالم.

شاهد جديد على وحشية الاحتلال

من جهته، يصف الكاتب والمحلل السياسي هاني أبو السباع المجزرة التي استهدفت الأبناء التسعة للطبيبة آلاء النجار، الذين قُتلوا حرقًا في هجوم إسرائيلي، بـ"شاهد جديد على وحشية الاحتلال". 

ويشير أبو السباع إلى تصريحات يائير غولان، التي وصف فيها الجيش الإسرائيلي بأنه "يقتل الأطفال كهواية"، مؤكدًا أن العنف ضد الأطفال الفلسطينيين بلغ ذروته وسط صمت دولي "مخجل"، معتبرًا أن هذا الصمت يجعل المجتمع الدولي شريكًا في الإبادة الممنهجة التي تُرتكب بحق الشعب الفلسطيني.

ويوضح أبو السباع أن الجيش الإسرائيلي، الذي يدّعي رئيس وزرائه بنيامين نتنياهو أنه "الأكثر أخلاقية في العالم"، يثبت يوميًا أنه "الأكثر دموية وفاشية"، من خلال استهداف الأطفال والمدنيين بهدف ترسيخ الرعب في وعي الفلسطينيين لردعهم عن المقاومة. 

ويتطرق أبو السباع إلى جرائم سابقة لا تزال عالقة في الذاكرة الجماعية للشعب الفلسطيني، مثل مقتل الطفل محمد الدرة والطفلة إيمان حجو، مشيرًا إلى أن العديد من الجرائم لم تُوثق بالكاميرات لكنها محفورة في وجدان الشعب الذي "لن ينسى ولن يغفر". 

ويؤكد أبو السباع أن هذه الممارسات ليست جديدة، إذ يواصل الاحتلال منذ سبعين عامًا ارتكاب المجازر بحق الفلسطينيين.

ويشير أبو السباع إلى أن الإبادة لا تقتصر على القصف، بل تشمل تجويع الشعب الفلسطيني وحرمانه من الغذاء والماء والعلاج، حيث يلاحق الموت الفلسطينيين جوعًا وعطشًا ومرضًا وقصفًا. 

مطلوب تحرك شعبي وعربي ودولي عاجل

ويدعو أبو السباع إلى تحرك شعبي وعربي ودولي عاجل، مؤكدًا أهمية استمرار المظاهرات التي أثرت على مواقف الحكومات الأوروبية، ومطالبًا الدول العربية والإسلامية بمخاطبة الولايات المتحدة بلغة المصالح، محذرًا من أن واشنطن ستُعتبر شريكة في الإبادة إذا لم تُسهم في وقف هذه الجرائم.

ويحذّر أبو السباع من أن المشهد في غزة ينذر بتصعيد أخطر، حيث حشدت إسرائيل قواتها العسكرية للسيطرة على القطاع عبر عملية عسكرية ضخمة، تمهد لها بقتل كل ما يتحرك وسط صمت دولي وتراجع المطالبات بإدخال المساعدات الإنسانية.

ويشير أبو السباع إلى أن تصريحات نتنياهو حول السماح بإدخال المساعدات لمنع المجاعة في غزة "لا رصيد لها"، في ظل مشاهد الجوع وقصف المستشفيات والمنازل على ساكنيها.

وفي الضفة الغربية، يشير أبو السباع إلى تصاعد هجمات المستوطنين التي تهدد حياة الفلسطينيين، محذرًا من ردود فعل قد تتفاقم نتيجة هذا العنف. 

ويؤكد أبو السباع أن التصعيد الإسرائيلي خيّب آمالًا كبيرة كانت معقودة على زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمنطقة، خاصة بعد إفراج المقاومة عن الجندي الإسرائيلي ألكسندر كبادرة حسن نية. 

ويحذر أبو السباع من أن القضية الفلسطينية على مفترق طرق، داعيًا العالم إلى وقف هذا "التوحش" وإلا فإن الفلسطينيين أمام مرحلة غير مسبوقة تهدد الإنسان والأرض معًا.

واحدة من مئات القصص المؤلمة

الكاتب والمحلل السياسي ماجد هديب يقول إن مأساة الطبيبة آلاء النجار، التي فقدت أبناءها التسعة بقصف إسرائيلي في غزة، ليست استثناء، بل واحدة من مئات القصص المؤلمة التي يعيشها الفلسطينيون في غزة. 

ويضيف هديب: "للأسف، كثير من العائلات تم محوها من السجل المدني بفعل الإجرام الإسرائيلي، وعلى حركة حماس أن تتوقف عن منح نتنياهو ذرائع مواصلة هذا الإجرام من خلال ارتكاب المجازر وإبادة عائلات بأكملها".

ويتابع هديب، "إننا إذ نقول ذلك، ونطالب به، فهذا لا يعني أننا ضد المقاومة، لكننا ضد منح نتنياهو ذرائع لمواصلة هذه المجزرة، التي تهدد وجود الشعب الفلسطيني وقضيته".

 ويوضح هديب أن حماس، من خلال إصرارها على البقاء كتنظيم دون تقديم تنازلات، تضع مصلحتها فوق مصلحة الشعب، متهماً حركة حماس بتقديم "السكاكين"طواعية  لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمواصلة "ذبح" الشعب الفلسطيني. 

ويشير هديب إلى أن إصرار الحركة على المماطلة في عدم حسم مواقفها وعدم التوصل إلى صفقة تفاوضية يطيل أمد الإجرام الإسرائيلي، ويعرض حياة الفلسطينيين وقضيتهم للخطر، في ظل تصاعد العنف من قبل حكومة نتنياهو المتطرفة.

تسليم ملف التفاوض إلى طرف ثالث

ويقول هديب: "بينما يريد نتنياهو استمرار الصراع لضمان بقائه السياسي، تسعى حماس إلى إطالة المعاناة ظناً منها أن ذلك سيحرك الضمير العالمي للمطالبة بوقف الحرب في ظل وجودها واستمرار سيطرتها، وهذا لن يقبل تقبل به كافة الاطراف، ولن تدفع بهذا الاتجاه".

ويرى هديب أن الحل الوحيد لوقف "حمام الدم" يكمن في قيام حماس بتسليم ملف التفاوض إلى طرف ثالث، مثل مصر، التي تعمل بدافع ضميرها الوطني لإنهاء المعاناة الفلسطينية، بالإضافة إلى ما يتطلبه أمنها القومي، لكن إصرار حماس على التمسك بالملف تحقيقاً لشروطها يعيق هذه الجهود.

ويوضح هديب أن الحركة يمكن أن تحول الملف إلى منظمة التحرير الفلسطينية أو السلطة الفلسطينية، أو تتبنى مقترحات مثل "مقترح ويتكوف" الأخير لإنهاء الحرب.

ويدعو هديب حماس إلى انتهاج سبيل آخر اذا ما ارادت وقف المذبحة وهو تنفيذ ما هدد به رئيس مكتبها السياسي في قطاع غزة يحيى السنوار قبل 7 أكتوبر 2023 بإحداث "فراغ أمني وسياسي وعسكري"، والانسحاب من المشهد، مما قد يدفع الأطراف العربية والدولية لتحمل مسؤولياتها تجاه حل الدولتين. 

ويقول هديب: "استمرار وجود حماس والإبقاء على ما تصبو إلى تحقيقه من حيث تعزيز سيطرتها، ومحاولة انتزاع شرعية تلك السيطرة، فإن ذلك يعفي هذه الأطراف من مسؤولياتها، ويضعها في موقف المتفرج".

معسكرات اعتقال "بذريعة المناطق الإنسانية"

ويعتبر هديب أن الدعم الأمريكي المستمر لإسرائيل يساهم في دفع الفلسطينيين للإقامة بمعازل وهي أشبه "بمعسكرات اعتقال" بذريعة المناطق الإنسانية كمقدمة نحو التهجير، وهذا لن يحدث إذا ما انسحبت حماس من المشهد وتوصلت إلى صفقة.

ويقول هديب: "إن الرئيس دونالد ترامب ونتنياهو يتبادلان الأدوار لتحقيق أهدافهما، كما أن انسحاب حماس قد يسحب المبررات من ترامب لدعم نتنياهو".

 ويؤكد هديب أن زيارات ترامب للعواصم العربية لم تقدم ضمانات بوقف التهجير أو دعم إقامة دولة فلسطينية، مما يعكس فشل القادة العرب في تحقيق إنجازات ملموسة، وهذا ما يجب ان تتلقفه حماس.

ويرى هديب أن استمرار سيطرة حماس يعرقل حل الدولتين، مشيراً إلى أن الحركة لا تسعى لإنجاز سياسي، بل للحفاظ على سيطرتها على غزة، مما أعاد القضية الفلسطينية "عقوداً إلى الوراء". 

ويقول هديب: "الشعب الفلسطيني في قطاع غزة يتطلع إلى وقف ما يتعرض له من وذبح وجوع وتهجير مع إعادة الامل للشعب الفلسطيني بتحقيق آماله وتطلعاته بالحرية والاستقلال، وهذا لن يتحقق إلا بغياب حماس عن المشهد السياسي، لأن ذلك فقط ما يعيد الأطراف الدولية إلى مسؤولياتها تجاه القضية".

فاجعة تتجاوز الوصف بالكلمات

من جانبه، يصف الكاتب والمحلل السياسي سري سمور فاجعة الطبيبة آلاء النجار التي فقدت أبناءها التسعة بأنها "كبيرة جدًا" وتتجاوز الوصف بالكلمات، رغم أنها تأتي في سياق الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.

ويشدد سمور على أن الصور القادمة من غزة تعبر عن حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن ما يحدث "ينخلع له القلب" و"يحطم الجبال"، مؤكدًا أن هذه الأحداث ستترك أثرًا عميقًا لا يمكن محوه.

ويوضح سمور أن إسرائيل تتبع سياسة ممنهجة تهدف إلى "إبادة الشعب الفلسطيني" من خلال استهداف الأطفال، والطواقم الطبية والصحفية، والمدنيين بشكل عام. 

ويعتبر سمور أن الهدف الإسرائيلي الرئيسي من حجم القتل والإبادة هو منع الجيل الفلسطيني الجديد من النمو والتطور، لأنه سيكبر "حاملًا لمظلومية وثأر"، وهو ما تخشاه إسرائيل التي تصف هذا الجيل بـ"الإرهابيين" أو "المخربين". 

نصوص دينية محرفة تبيح قتل البشر

ويشير سمور إلى أن الحكومة الإسرائيلية الحالية "مسكونة" بتفسيرات متطرفة لنصوص دينية محرفة، تبيح قتل البشر وحتى الحيوانات، مما يعكس رؤيتها لتحويل غزة إلى "منطقة جحيم" بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

ويرى سمور أن وقف هذه "المقتلة" يتطلب أحد ثلاثة سيناريوهات: الأول، حدث استثنائي غير متوقع يقلب المعادلة الراهنة بشكل جذري، والثاني، تغيير طفيف في الموقف العربي من خلال تعديل سياسات الدول العربية لتكون أكثر فعالية في دعم القضية الفلسطينية، والسيناريو الثالث، يتمثل في ممارسة ضغط أمريكي حقيقي على إسرائيل، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تمتلك أوراق ضغط كبيرة يمكنها من خلالها إيقاف الحرب "خلال ساعات" إذا أرادت ذلك، نظرًا لعجز إسرائيل عن تحدي الإرادة الأمريكية.

ويؤكد سمور أن المجازر المستمرة، والدمار، والعدوان الإسرائيلي لن يدفع الشعب الفلسطيني إلى الاستسلام أو رفع الراية البيضاء. 

ويشدد سمور على أن الفلسطينيين سيواصلون تمسكهم بحقوقهم المشروعة، سواء في إطار الحد الأدنى المتمثل في إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو 1967، بما في ذلك القدس الشرقية والمسجد الأقصى، أو في إطار الحد الأقصى الذي يتمثل في استعادة كامل فلسطين التاريخية "من البحر إلى النهر" لأهلها الشرعيين، سواء كانوا في الداخل أو الخارج.

فكرة التعايش مع إسرائيل أصبحت مستحيلة

ويوضح سمور أن إسرائيل، بعد هذه المقتلة، ستجد نفسها أمام شعب فلسطيني أكثر صلابة وإصرارًا على مقاومة الاحتلال، مشيرًا إلى أن فكرة التعايش مع دولة الاحتلال أصبحت مستحيلة بعد هذه الفظائع. 

ويتساءل سمور قائلاً: "كيف يمكن إقناع عشرات الآلاف من الأيتام، ومن ذاقوا الرعب والجوع، بإمكانية التعايش مع القتلة؟"، مؤكدًا أنه حتى لو اقتنع البعض بفكرة التعايش، فإن هناك من سيواصل النضال، مما يضمن استمرار المقاومة.

ويحذر سمور من أن الأحلام التي تراود بعض الأنظمة في المنطقة بتحقيق الاستقرار والسلام مع إسرائيل عبر إنهاء القضية الفلسطينية بالإبادة والتهجير لن تتحقق، بل على العكس، فإن هذه السياسات تؤدي إلى زعزعة الاستقرار السياسي في المنطقة، وظهور تغييرات جذرية في المشهد الإقليمي لا تتماشى مع التخطيط الإسرائيلي أو توقعات بعض الأنظمة.

ويؤكد سمور أن الشعب الفلسطيني سيبقى صامدًا، وسيواصل نضاله من أجل حقوقه، مهما كانت التحديات أو حجم التضحيات، في مواجهة سياسة إسرائيلية تهدف إلى تدمير إرادته ووجوده.

أقلام وأراء

الإثنين 26 مايو 2025 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

في المحشر الأخير!

ضاقت الأرض على النازحين من تكرار الرحيل، في متوالية التقتيل والتجويع والتشريد، وحشر الناس، كل الناس في الممر الأخير، وكأنّ الراحل محمود درويش كان يرى برهافة الشاعر وخيال الرائي ما يكابده النازحون اليوم في السعير، حين قال: "تضيق بنا الأرض، تحشرنا في الممر الأخير".  

لم تعد أشعار الشعراء، ولا خطب الخطباء العصماء، قادرة على الإحاطة بوجع المعاناة، ونزف الجراح المفتوحة على المدى، حتى فاضت وغمرت القلوب المنهكة المثقلة بوجع الفقد، وألم الجوع الذي بات أشدّ فتكاً من القنابل التي توزعها الطائرات والمسيّرات على رؤوسهم، وهم يزحفون مع أطفالهم على بطون خمصاء من شدة المسغبة التي ألمّت بهم، وعضّت أمعاءهم، وسرقت ثمرات قلوبهم من بين أيديهم، كما الطفل مصطفى الذي ودعه والداه أمس بصمت جليل.

شبكات التلفزة نقلت أمس مشاهد لمئات الخيام تتكئ على بعضها البعض، منصوبة على شاطئ البحر، حتى فاض بها الميناء الذي بات مركز إيواء لنحو مليون نازح فرّوا من غزة والشمال، تحت النار.

في المحشر الأخير، لم يبق للفارين من الجحيم سوى البحر ملاذاً، بينما تنصب "الفقاعات أو الأقفاص المتخمة بالطعام"، كأفخاخ لاستدراج الجائعين إلى الجنوب، مشياً على الأقدام عشرات الكيلومترات، يخضعون بعدها إلى الابتزاز والتخيير بين الموت جوعاً أو التهجير!

فلسطين

الإثنين 26 مايو 2025 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

حريق هائل شب في أكثر من 30 سيارة وشاحنة في الناصرة بالداخل المحتل

الداخل المحتل- "القدس" دوت كوم

أتت ألسنة النار على أكثر من 30 سيارة وشاحنة للنفايات في منطقة دوار الكراجات بمدينة الناصرة في الداخل المحتل، فجر اليوم الإثنين.

وأفاد مكتب الناطق الرسمي للإعلام العربي في "سلطة الإطفاء والإنقاذ"، كايد ظاهر، بأن "طواقم عديدة من محطة 'نوف هجليل' عملت، فجر اليوم، على إخماد حريق كبير شب في أكثر من 30 سيارة وشاحنات للنفايات في منطقة دوار الكراجا

وأضاف أن "الطواقم عملت على تطويق النيران ومنع انتشارها، ولم يبلغ عن إصابات"

وفتحت الشرطة وخبراء الحرائق ملفا للتحقيق في ملابسات الحريق دون الإبلاغ عن تفاصيل أخرى.

فلسطين

الإثنين 26 مايو 2025 8:53 صباحًا - بتوقيت القدس

العشرات من المستعمرين يقتحمون الأقصى

القدس - "القدس" دوت كوم

 اقتحم مستعمرون متطرفون، اليوم الإثنين، باحات المسجد الأقصى بحماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأفادت مصادر محلية، بأن عشرات المستعمرين اقتحموا المسجد الأقصى، وأدوا طقوسا تلمودية واستفزازية في باحاته، فيما قامت مستعمرة برفع علم الاحتلال خلال الاقتحام، وذلك تزامناً مع نشر شرطة الاحتلال حواجز حديدية في محيط باب العامود والبلدة القديمة للتضييق على المقدسيين وسط إجراءات عسكرية مشددة.

يُشار إلى أن اقتحامات المستعمرين والمضايقات على المصلين تضاعفت في الأيام الأخيرة، وسط دعوات من قبل جماعات استعمارية متطرفة، للمزيد من الاقتحامات وبكثافة أكبر، اليوم الاثنين.

ومن المقرر أن تنطلق "مسيرة الأعلام" الاستفزازية من ساحة البراق، مرورًا بباب العمود، وحي الواد داخل البلدة القديمة، وهي مناطق مكتظة بالسكان الفلسطينيين، حيث نشرت قوات الاحتلال منذ أمس الأحد، حواجز حديدية في محيط باب العمود، عند مدخل البلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة.

يشار الى أن وتيرة اقتحامات المستعمرين المتطرفين للمسجد الأقصى بالقدس ازادت بشكل كبير، منذ بدء عدوان الاحتلال على قطاع غزة، في السابع من تشرين أول/ أكتوبر الماضي.

فلسطين

الإثنين 26 مايو 2025 8:48 صباحًا - بتوقيت القدس

استقالة مدير "مؤسسة غزة الإنسانية" تعمق الغموض حول جهود الإغاثة بالقطاع

غزة- "القدس" دوت كوم

في خطوة مفاجئة، أعلن المدير التنفيذي لـ"مؤسسة غزة الإنسانية"، المدعومة من الولايات المتحدة، جيك وود، استقالته من منصبه بشكل فوري، ما ألقى بظلال من الشك على مستقبل جهود الإغاثة التي كانت تستعد المنظمة لتنفيذها في قطاع غزة.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

وفي بيان صادر عن المؤسسة، الإثنين، والتي تتخذ من جنيف مقرا لها، أوضح وود أن قراره جاء نتيجة قناعته بعدم قدرة المنظمة على إنجاز مهمتها مع الالتزام الكامل بـ"المبادئ الإنسانية"، وفي مقدمتها الحياد وعدم التحيز والاستقلالية. وقال: "من الواضح أنه من غير الممكن تنفيذ خطة الإغاثة التي أعددناها دون المساس بهذه المبادئ التي لن أتنازل عنها".

كانت المؤسسة قد أعلنت، منذ إطلاقها في فبراير/شباط، عن خطة طموحة لتوزيع نحو 300 مليون وجبة طعام خلال أول 90 يوما من عملها، في ظل أزمة إنسانية خانقة يعيشها قطاع غزة. غير أن الأمم المتحدة وعددا من وكالات الإغاثة الدولية رفضت التعاون مع المنظمة، وسط اتهامات بأنها تنسق بشكل وثيق مع إسرائيل، ما أثار جدلا واسعا حول مصداقية تحركاتها.

وجاء تأسيس "مؤسسة غزة الإنسانية" في وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية على إسرائيل بسبب الوضع الإنساني المتدهور في غزة، في أعقاب الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

منذ اندلاع الحرب بالسابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، أستشهد 53,939 فلسطينيا في قطاع غزة، معظمهم من النساء والأطفال، وأصيب أكثر من 122,797 آخرين، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.

وتفيد أحدث المعطيات بأن الجيش الإسرائيلي يفرض سيطرته الفعلية على نحو 77% من القطاع، الذي يقطنه أكثر من 2.4 مليون نسمة، غالبيتهم من اللاجئين.

وفي بيانه، عبر وود عن فخره بالجهود التي قادها خلال فترة عمله، مشيرا إلى أن خطة الإغاثة التي وضعتها المؤسسة كانت تهدف لإيصال الغذاء للمحتاجين ومعالجة المخاوف الأمنية بشأن تحويل المساعدات، بالتكامل مع المنظمات العاملة على الأرض منذ فترة طويلة.

وقال: "مثل كثيرين حول العالم، هزني ما يحدث في غزة، وشعرت بالواجب الإنساني لبذل أقصى ما يمكن من أجل تخفيف معاناة السكان".

واختتم وود بيانه بدعوة إسرائيل إلى توسيع نطاق إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة عبر مختلف الآليات، كما حث جميع الأطراف المعنية على ابتكار طرق جديدة وفعالة لضمان وصول الإغاثة للمدنيين دون تأخير أو تمييز أو تحوير.

فلسطين

الإثنين 26 مايو 2025 8:43 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يبشر بإنفراجة وشيكة: "أخبار سارة مع حماس" وضغط لوقف الحرب

عرب 48

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الإثنين، إن هناك "أخبارًا سارة قادمة" بشأن الوضع في غزة، مشيرا إلى جهود تبذل لوقف القتال المستمر.

وفي تصريح للصحافيين، أوضح ترامب: "تحدثنا مع إسرائيل، ونريد أن نرى ما إذا كان بإمكاننا وقف هذا الوضع بأكمله في أقرب وقت ممكن".

ووفقا لمصادر داخل إدارته، يمارس ترامب ضغوطا على رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، لوقف الحرب، وأعرب عن استيائه من استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة.

وكشفت المصادر أن الإدارة الأميركية فتحت قناة اتصال غير مباشرة مع حركة حماس عبر رجل الأعمال الأميركي الفلسطيني بشارة بحبح، في محاولة لتهيئة الأجواء لمفاوضات جديدة بشأن تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار.

وتأتي هذه الخطوة في إطار مبادرة تقودها الولايات المتحدة من خلال مبعوثها الخاص ستيف ويتكوف.

وأكدت مصادر دبلوماسية أن الإدارة الأميركية طلبت من إسرائيل تأجيل تصعيدها الميداني، والسماح بتوسيع نطاق إيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين في غزة، بهدف خلق بيئة مناسبة لاستئناف المحادثات، رغم استمرار الغارات الإسرائيلية اليومية على القطاع.

وفي السياق ذاته، أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن وفدا إسرائيليا قد يتوجه إلى القاهرة الإثنين لبحث سبل استئناف المفاوضات، إلا أن الحكومة الإسرائيلية لم تصدر تأكيدًا رسميًا بعد بشأن هذه الزيارة.

من جهة أخرى، نقلت قناة "سكاي نيوز عربية" عن مصادرها أن الرئيس ترامب قد يعلن وقفا لإطلاق النار في غزة خلال الأيام المقبلة، مشيرة إلى أن هذا الإعلان سيكون ضمن صفقة تشمل إطلاق سراح عدد من الرهائن الإسرائيليين.

وفي تطور ذي صلة، ذكرت قناة "الغد" -التي تبث من القاهرة- أن مفاوضات الدوحة حول غزة تشهد تقدما متسارعا قد يؤدي إلى اتفاق قريب.

وبحسب ما نقلته القناة عن مصادر مطلعة، فإن اتفاق وقف إطلاق النار المرتقب قد يستمر لمدة ستين يوما، ويتضمن إطلاق سراح عشرة رهائن إسرائيليين وتسليم جثامين ستة عشر آخرين.

وسيتضمن الاتفاق، وفق المصادر، إطلاق سراح خمسة مختطفين أحياء في اليوم الأول، وخمسة آخرين في اليوم الستين. أما جثامين المختطفين فسيتم تسليمها وفق جدول زمني يتم الاتفاق عليه، بما يتيح لحماس تحديد أماكن دفنهم خلال مدة الاتفاق.

كما طالبت حركة حماس بالإفراج عن جميع الأسرى الأمنيين الفلسطينيين من قطاع غزة، الذين اعتقلتهم قوات الاحتلال قبل أو بعد هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

فلسطين

الإثنين 26 مايو 2025 8:38 صباحًا - بتوقيت القدس

50 شهيداً في قطاع غزة منذ فجر اليوم منهم 30 في مدرسة تأوي نازحين

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهد 50 مواطناً وأصيب العشرات، في استهدافات الاحتلال على قطاع غزة منذ فجر اليوم.

واستشهد 30 مواطناً، وأصيب العشرات، فجر اليوم الإثنين، في قصف الاحتلال مدرسة تؤوي نازحين في حي الدرج من مدينة غزة.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال ارتكبت مجزرة مروعة بحق النازحين في مدرسة فهمي الجرجاوي بحي الدرج، ما أدى لاستشهاد 30 مواطنا، إضافة إلى إصابات عديدة نتيجة الحرائق التي اشتعلت بالخيام.

وأوضحت أن جثثا متفحمة وصرخات نازحين تشتعل النيران في أجسادهم تعالت من مكان القصف.

وأظهرت مقاطع مصورة متداولة من الحرائق المشتعلة بخيم المدرسة عددا كبيرا من الأطفال بين شهداء وجرحى.

عربي ودولي

الأحد 25 مايو 2025 10:35 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال الإسرائيلي يرفع مستوى تحذير السفر لمواطنيها إلى كندا للدرجة الثانية

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أعلن مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، الأحد، رفع مستوى تحذير السفر لمواطنيها إلى كندا من الدرجة 1 (لا يوجد تحذير) إلى الدرجة 2، وذلك على خلفية ما وصفه بـ"تصاعد التهديدات ضد الإسرائيليين واليهود في كندا".

وجاء في البيان الذي نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية، أنه "خلال العام ونصف الماضي سُجلت في كندا عدة هجمات على مؤسسات ومواقع يهودية، شملت إطلاق نار، إلقاء زجاجات حارقة، وتهديدات مباشرة ضد إسرائيليين ويهود، ما استدعى رفع مستوى التحذير".

ودعا المجلس الإسرائيليين الموجودين في كندا أو المسافرين إليها إلى اتخاذ تدابير احتياطية مشددة، وتحديدًا؛ تجنب إظهار رموز إسرائيلية أو يهودية في الأماكن العامة، والامتناع عن الاحتكاك مع مظاهرات مناهضة لإسرائيل.

وأشار إلى أن مظاهرات مناهضة لإسرائيل ستُقام الأحد، في مدينتي "تورونتو" و"واترلو" الكنديتين.

وخلال الفترة الأخيرة، تصاعدت وتيرة المظاهرات المناهضة لحرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، في الولايات المتحدة وكندا وأوروبا.

وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، جرائم إبادة جماعية في غزة، خلّفت أكثر من 176 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

عربي ودولي

الأحد 25 مايو 2025 10:32 مساءً - بتوقيت القدس

حزب الله: التزمنا باتفاق وقف النار مقابل 3300 خرق إسرائيلي

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أكد أمين عام "حزب الله"، نعيم قاسم، مساء الأحد، التزام الحزب والدولة اللبنانية بشكل كامل ببنود اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين بيروت وتل أبيب في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، مقابل ارتكاب إسرائيل 3300 خرق له.

جاء ذلك في كلمة ألقاها أمين عام الحزب بمناسبة عيد المقاومة والتحرير، نشر الحزب نصّها عبر موقعه على منصة "تلغرام".

وقال قاسم: "نحن والدولة التزمنا بالكامل باتفاق وقف النار غير المباشر بين الدولة والعدو مقابل 3300 خرق للعدو الإسرائيلي ونحن مستمرون بتلقي هذا العدوان".

وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل عدوانا على لبنان تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/أيلول 2024، ما أسفر عن أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.

ورغم بدء سريان اتفاق لوقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، ارتكبت إسرائيل مئات الخروقات التي خلفت أيضا 204 قتلى و501 جريح على الأقل، وفق إحصاء للأناضول استنادا إلى بيانات رسمية.

فلسطين

الأحد 25 مايو 2025 10:30 مساءً - بتوقيت القدس

أعداد كبيرة من المستعمرين تقتحم ساحة البراق

القدس - "القدس" دوت كوم

 اقتحم مستعمرون، مساء اليوم الأحد، ساحة البراق في المسجد الأقصى المبارك (الجدار الغربي للمسجد).

وذكرت محافظة القدس أن أعدادا كبيرة من المستعمرين اقتحمت ساحة البراق عشية ذكرى احتلال القدس، ورفعت علم الاحتلال.

وكانت قوات الاحتلال قد نشرت، ظهر اليوم، حواجز حديدية في محيط باب العمود، عند مدخل البلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة، استعداداً لتأمين "مسيرة الأعلام الاستفزازية" للمستعمرين المقرر تنظيمها يوم غد الاثنين.

ومن المقرر أن تنطلق "مسيرة الأعلام" من ساحة البراق، مرورا بباب العمود، وحي الواد داخل البلدة القديمة، وهي مناطق مكتظة بالسكان الفلسطينيين.

وقد حذرت محافظة القدس من تصعيد خطير ستشهده المدينة المحتلة، في ظل مضي سلطات الاحتلال في تنظيم سلسلة فعاليات استعمارية تهويدية تستهدف فرض السيادة الإسرائيلية عليها، وتكريس واقع الاحتلال بالقوة، في مخالفة صارخة للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وأكدت المحافظة، في بيان لها، أن هذه المسيرة السنوية تأتي ضمن أجندة استفزازية ممنهجة، تُرافقها عادة اعتداءات على المواطنين المقدسيين، وترديد شعارات عنصرية بحق المسلمين والمسيحيين، في ظل حماية مشددة من شرطة الاحتلال التي ستفرض إغلاقا كاملا على المنطقة ابتداء من الساعة 12:30 ظهر غد.

يشار إلى أن وتيرة اقتحامات المستعمرين للمسجد الأقصى تصاعدت بشكل كبير منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

عربي ودولي

الأحد 25 مايو 2025 10:13 مساءً - بتوقيت القدس

تحذيرات غامضة في مصر من "حدث كبير وشيك"

الجزيرة

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي في مصر حالة من الجدل والتساؤلات عقب تداول تصريحات لعدد من الإعلاميين البارزين -بعضهم مقربون من الحكومة- تحدثوا فيها عن "حدث كبير وشيك"، دون توضيح طبيعته.

ودفع هذا الغموض المتابعين إلى طرح تأويلات متعددة وتساؤلات عما إذا كان الحديث ينذر بتغيرات وشيكة على الساحة المصرية، سواء محليا أو إقليميا، خصوصا فيما يخص القضية الفلسطينية.

وحذر الإعلامي أحمد موسى عبر برنامجه على قناة صدى البلد (خاصة) من أن المرحلة الحالية والمقبلة "تحتاج إلى تركيز ويقظة"، مشيرا إلى أن تغيرات قد تحدث "صدمات" نتيجة إجراءات خارجية.

وأوضح موسى أن تصريحاته لا تستهدف جهة أو شخصا معينا، بل موجهة إلى الشعب المصري، مؤكدا "التغيرات في المواقف قد تُحدث صدمة للبعض، وهذه الأمور قد تكون لها تداعيات خطيرة"، دون أن يشير إلى ما يقصده بحديثه.

كما شدد على ضرورة الحذر في التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي، قائلا "ما حدش يقدر يقول إيه اللي ممكن يحصل بعد ساعة أو بكرة، وعلينا أن نكون مسؤولين عن أي كلمة أو تويتة".

وأشار موسى أيضا إلى استهداف مصر من خلال لجان إلكترونية وتنظيمات متطرفة، معتبرا أن حتى "الإيجابيات يتم قلبها ضدنا"، خاصة في ملف القضية الفلسطينية الذي تلعب فيه مصر دورا محوريا.

بدوره، أثار الإعلامي توفيق عكاشة المزيد من التساؤلات، حيث كتب تغريدة مقتضبة عبر منصة إكس بتاريخ 20 مايو/أيار الجاري قال فيها "سوف يشهد العالم حدثا جسيما خلال الفترة القادمة".

أما الإعلامي نشأت الديهي فقد عبّر في مقاله بجريدة الجمهورية (مملوكة للدولة) تحت عنوان "انتبهوا لقادم الأيام" عن شعوره بـ"القلق الحذر"، مشيرا إلى تغيرات حادة وسريعة في الشرق الأوسط، وكتب "الصورة الإقليمية باتت خالية من أي أعمدة ثابتة يمكن الاتكاء عليها".

وأضاف أن الأخطر هو فقدان الثقة في الأطراف الفاعلة، معتبرا أن مصر تقف في قلب هذا المنعطف، كما تحدّث عن مشهد فسيفسائي متناثر "شكّل أمامه صورة تشعره بقلق بالغ من قادم الأيام"، متمنيا أن تكون مجرد سراب.

من جانبه، عبّر الإعلامي عمرو أديب عن استيائه من تضخيم الحديث عن حدث كبير دون توضيح.

وفي برنامجه "الحكاية" قال أديب "الحديث المتكرر منذ أسبوع عن حدث كبير بات يثير قلق الناس، والعبارات المتداولة على مواقع التواصل تتسم بنغمة مقلقة جدا"، ووصف ما يتم تداوله بـ"الخزعبلات".

كلام مبهم يثير القلق

بدورهم، تفاعل مغردون ومدونون على نطاق واسع مع هذه التصريحات الغامضة، فكتب أحدهم "عمرو أديب ثم أحمد موسى يقولان بتغيرات وأحداث خطيرة قد تقع، وقد تكون لها تداعيات كبيرة، كلام مبهم وغير مفهوم الهدف، يثير القلق ولا يفيد".

وقال آخر "عمرو أديب فجأة وبدون مقدمات قال إن في ناس كتير بيتكلموا عن حاجات كبيرة هتحصل، مع إن مفيش حد قال حاجة أساسا! والنهارده أحمد موسى بيتكلم بنفس المعنى وحاجات كبيرة هتحصل!".

ورأى البعض أن تحذيرات عمرو أديب وأحمد موسى وتوفيق عكاشة رغم اختلاف توجهاتهم فإنها تبدو كأنها تمهيد صريح لتأهيل الناس نفسيا لتقبّل "نقلة صادمة ومؤلمة" قد تكون قريبة.

وتساءل مدونون "ما الحدث الذي يُحضّر له الرأي العام؟ ولماذا يتحدث عدد من الإعلاميين المصريين عن شيء ما سيحدث خلال الأيام القادمة؟"، مشيرين إلى أن أسلوب الترويج وتأهيل الرأي العام لقرارات وأحداث قادمة ليس جديدا في مصر، وفق رأيهم.

عربي ودولي

الأحد 25 مايو 2025 9:39 مساءً - بتوقيت القدس

مسؤولون بـ"الشاباك" يهددون بالاستقالة في حال تعيين زيني رئيسا له

"القدس" دوت كوم - الأناضول

هدد مسؤولون في جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) بالاستقالة في حال تعيين الجنرال العسكري ديفيد زيني، رئيسا له، وفق هيئة البث الرسمية مساء الأحد.

وذكرت الهيئة، أن منسقين ميدانيين، في "الشاباك"، مسؤولين عن منطقة القدس والضفة الغربية المحتلة، قالوا في محادثات مغلقة إنهم يدرسون الاستقالة، في حال تم تعيين زيني، رئيسا للجهاز.

وأضافت أنهم يرون في تعيينه "خطوة سياسية تمس بطابع الشاباك كجهاز دولة؛ لأنه يحمل آراء لا تنسجم مع القيم المهنية للجهاز".

لكن الهيئة أوضحت أنه "حتى اللحظة، لم يقدم المنسقون استقالاتهم رسميا"، دون ذكر عددهم.

وفي 20 مارس/ آذار الماضي، قررت الحكومة إقالة رئيس "الشاباك" رونين بار.

لكن المحكمة العليا (أعلى سلطة قضائية) أوقفت تنفيذ القرار، لحين نظرها في التماسات تقدمت بها المعارضة.

وبرر نتنياهو قرار إقالة بار بـ"انعدام الثقة" به، وذلك ضمن تداعيات أحداث 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وفي ذلك اليوم، هاجمت "حماس" 11 قاعدة عسكرية و22 مستوطنة بمحاذاة غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين؛ ردا على "جرائم الاحتلال الإسرائيلي اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولاسيما المسجد الأقصى"، حسب الحركة.

بينما ألمح بار، إلى وجود دوافع سياسية وراء القرار، وأن السبب هو رفضه تلبية مطالب نتنياهو بـ"الولاء الشخصي".

والأربعاء، قضت المحكمة بأن قرار حكومة نتنياهو إقالة بار، "تمّ بإجراء غير سليم يخالف القانون، ووسط تضارب مصالح من جانب رئيس الوزراء".

وبناء عليه، طلبت المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا، من نتنياهو عدم اتخاذ أي قرار بالخصوص حتى صياغة التوجيهات القانونية اللازمة في ضوء قرار المحكمة.

لكن نتنياهو، أعلن الخميس تعيين زيني رئيسا لـ"الشاباك"، ما أثار احتجاجات في الشارع واعتراضات من سياسيين، وصلت حد التهديد بعصيان مدني وتقديم التماس للمحكمة بوقف القرار.

وردت ميارا، بأن قراره "خالف التعليمات القانونية، وهناك خشية جدية من تضارب المصالح".

ومتحديا، اعتبر نتنياهو أن قراره "قانوني"، مشددا على أنه سيسلك المسار القانوني في إجراءات التعيين.

وفي 28 أبريل/نيسان الماضي، أعلن بار، أنه سيغادر منصبه في 15 يونيو/ حزيران المقبل.

عربي ودولي

الأحد 25 مايو 2025 9:11 مساءً - بتوقيت القدس

كاتب إسرائيلي: احتمال إلغاء مذكرتي اعتقال نتنياهو وغالانت فرصة ذهبية لنا

الجزيرة

ذكر الكاتب الإسرائيلي يحيئيل غوتمان في مقاله بصحيفة معاريف، أن سلسلة من التطورات الأخيرة قد تحمل في طياتها إمكانية واقعية لتغيير أو حتى إلغاء مذكرتي الاعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني أصدرت المحكمة قرارا باعتقال نتنياهو وغالانت، وأصبحت الدول الأعضاء فيها ملزمة قانونا بتنفيذ الأمر إذا دخلا أراضيها، وتسليمهما إلى الجنائية الدولية لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقيهما، وذلك بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال حرب الإبادة المتواصلة على قطاع غزة.

وحذر الكاتب من الاستخفاف بالمعنى الخطير لمذكرتي الاعتقال، والآثار بعيدة المدى لإصدارها على مكانة دولة إسرائيل الدولية، واستمرار حربها في المستقبل.

تداعيات ملموسة

ويرى الكاتب أن رئيس الوزراء نتنياهو قلل كثيرا من زياراته الخارجية منذ إصدار مذكرتي الاعتقال، باستثناء زيارته للولايات المتحدة والمجر التي انسحبت من المحكمة.

وتابع أن العديد من دول الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى كندا، قد دعت خلال الفترة الأخيرة إلى فرض عقوبات على إسرائيل بسبب الوضع في قطاع غزة.

كما أن غياب الاتصال المباشر والشخصي بين رئيس الوزراء وقادة الدول في العالم الغربي أصبح ملموسا بوضوح.

ومع ذلك، يكشف الكاتب أن سلسلة من الأحداث الأخيرة تشير إلى احتمال تغيير في الاتجاه من لاهاي في المستقبل القريب، ومن أبرزها العقوبات القاسية التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على محكمة لاهاي، والتي أدت إلى شلل ببعض أنشطة المحكمة.

تطورات لافتة

وأفاد الكاتب، أن الموظفين الأميركيين في المحكمة تلقوا تحذيرات من أنهم قد يتعرضون للاعتقال إذا رجعوا إلى بلادهم، كما أن بعض المنظمات غير الحكومية توقفت عن التعاون مع المحكمة.

وثمة تطور آخر مهم يتمثل في ترك المدعي العام للمحكمة، كريم خان -الذي قاد عملية إصدار مذكرات الاعتقال- منصبه مؤقتًا، وذلك على خلفية اتهامات بسوء السلوك الجنسي.

وزعم غوتمان، أن هيئة الاستئناف في المحكمة قبلت جزئيا الاستئناف الذي قدمته إسرائيل ضد مذكرات الاعتقال، وصدر توجيه بإجراء مناقشة إضافية بشأن مسألة اختصاص المحكمة بإصدار مذكرات اعتقال ضد مواطنين إسرائيليين.

ويرجح أنه في ضوء هذه التطورات، هناك فرصة ذهبية لإسرائيل للاستفادة من إلغاء مذكرات الاعتقال أو تعويضها بـ"أمر استدعاء"، والذي بموجبه يُطلب من نتنياهو وغالانت فقط المثول لدى المحكمة والتعاون مع الإجراءات.

فرصة ذهبية

وشدد الكاتب الإسرائيلي على ضرورة عدم تفويت هذه الفرصة، فثمن مذكرات الاعتقال باهظ، وقد يؤثر أيضا على الإجراءات المحلية في مختلف البلدان ضد جنود الجيش الإسرائيلي.

يشار إلى أن المحكمة الجنائية الدولية رفضت الشهر الماضي طلبا تقدمت به إسرائيل لتعليق تنفيذ مذكرتي توقيف نتنياهو وغالانت، على خلفية الطعن في اختصاص المحكمة، حيث اعتبرت غرفة الاستئناف بالمحكمة، أن هذا الطلب لا جدوى منه، لانتفاء الأساس القانوني لتقديمه، وبالتالي رفضته، وفق بيان نشرته المحكمة على موقعها الإلكتروني.

واعتبر قرار الرفض خطوة مهمة في مسار القضية، حيث يسلط الضوء على إصرار المحكمة على المضي قدما في الإجراءات القانونية المرتبطة بالقضية رغم الطعون التي رفعتها إسرائيل.

وأكد رجال قانون أنه لا يمكن إلغاء مذكرتي الاعتقال، لأن الجريمة لا تزال مستمرة، والأدلة لم تسقط.



فلسطين

الأحد 25 مايو 2025 8:49 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس وزراء مالطا: سنعترف بالدولة الفلسطينية الشهر المقبل

القاهرة - وكالات

قال رئيس وزراء مالطا روبرت أبيلا، اليوم الأحد، إن بلاده ستعترف بالدولة الفلسطينية، منهيًا بذلك جدلًا وطنيًا حول هذه القضية استمر 45 عامًا.

وأوضح "أبيلا" أن الاعتراف لن يحدث إلا في الشهر المقبل فى مؤتمر حل الدولتين وليس على الفور، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وفي إشارة إلى الحرب في غزة، قال إن أكثر من 50 ألف شخص فقدوا حياتهم: "لا يمكننا أن نغمض أعيننا عن هذه المأساة الإنسانية التي تتفاقم يومًا بعد يوم".

جاء هذا الإعلان خلال فعالية سياسية، حيث أثار "أبيلا" قضايا محلية وعالمية مع التركيز بشكل كبير على الأزمة الإنسانية في غزة.

كما تحدث عن تجاربه خلال زيارة قام بها أخيرًا إلى مخيمات اللاجئين في الأردن، حيث التقى أطفالًا فلسطينيين تم نقلهم إلى مالطا لتلقي العلاج الطبي.

وفى وقت سابق، أعلنت وزارة خارجية مالطا أن الحكومة مستعدة للاعتراف بالدولة الفلسطينية، عندما يمكن أن يقدم هذا الاعتراف مساهمة إيجابية، وعندما تكون الظروف مناسبة.

وقالت الوزارة في بيان عبر البريد الإلكتروني إن السلطات تراقب التطورات في الشرق الأوسط لتحديد الأطر الزمنية المثلى للاعتراف.

فلسطين

الأحد 25 مايو 2025 8:29 مساءً - بتوقيت القدس

الدفاع المدني بغزة: الموت بسبب المجاعة تدريجي وآلاف الأطفال مهددون

الجزيرة

قال المتحدث باسم جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، الرائد محمود بصل، إن الموت في القطاع جراء المجاعة يحدث بطريقة "تدريجية"، محذرا من أن آلاف الأطفال يواجهون خطر الوفاة في ظل غياب الغذاء وأدنى مقومات الحياة.

وأكد المتحدث -في مداخلة مع قناة الجزيرة- أن الطفل مصطفى محمد ياسين، الذي استشهد نتيجة سوء التغذية، ليس الحالة الأولى، مشيرا إلى أن هناك "آلاف الأطفال الذين توفوا بالفعل أو يهددهم شبح الموت نتيجة هذا الواقع المأساوي".

وأوضح أن الأطفال الخدج والرضع هم أول من يسقط ضحية الجوع، ثم يليهم الأطفال الأكبر سنا، مع عدم قدرة أجسادهم على مقاومة تبعات المجاعة، لافتا إلى أن الكبار وأصحاب الأمراض المزمنة يعانون المصير ذاته.

وكانت وزارة الصحة في غزة أعلنت في وقت سابق استشهاد الطفل مصطفى ياسين بسبب الجوع والجفاف، في حين أكد وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان وفاة 29 طفلا ومسنا خلال يومين، وسط تحذيرات من احتمال وفاة 14 ألف رضيع إن لم تُدخل مساعدات عاجلة.

وأشار بصل إلى أن قطاع غزة يعاني من إغلاق كامل للمعابر، بينما تدخل المساعدات "بالقطارة"، مشددا على أن ما يدخل من شاحنات لا يلبي أدنى متطلبات الحياة اليومية، إذ إن حاجة القطاع في الظروف الطبيعية تتجاوز 600 شاحنة يوميا، بينما يحتاج إلى ألف شاحنة يوميا في ظل الظروف الحالية.

ولفت إلى أن الاحتلال الإسرائيلي سمح بإدخال ما بين 90 و100 شاحنة، لكن التوزيع يتم بطريقة فوضوية وغير منظمة، ولا تصل المساعدات إلى مستحقيها كما كان الحال في السابق حين كانت الأونروا تتولى عملية التوزيع.

آلية غير مقبولة

وانتقد الرائد محمود بشدة آليات توزيع المساعدات، موضحا أن الطحين لا يُسلّم مباشرة للأفران أو العائلات، بل تتكفل منظمة الغذاء العالمي بتوزيع الخبز الجاهز، وهو ما اعتبرها آلية "غير مقبولة" ولا تتماشى مع الواقع القاسي الذي يعيشه السكان.

وبيّن أن المواطنين اندفعوا نحو المخابز للحصول على الخبز أو حتى الطحين قبل عجنه، في مشهد يعكس حجم المعاناة، وقال إن أغلب العائلات لم تحصل على كف طحين واحد، لافتا إلى أن مناطق شمال القطاع لم تصلها أي مساعدات.

كما أشار إلى وجود من وصفهم بـ"المجرمين" في بعض المناطق، الذين يحتكرون المساعدات أو ينسقون مع الاحتلال بهدف تحقيق مكاسب خاصة، مما يعمّق الأزمة ويفاقم الوضع الإنساني.

وشدد على ضرورة تسليم المساعدات إلى جهات دولية محايدة مثل الأونروا لتوزيعها على العائلات كما كان معمولا به، محذرا من أن الاحتلال يسعى إلى إشاعة الفوضى من خلال تعطيل عملية التوزيع وإبقاء الأمور خارج السيطرة.

ودعا المتحدث باسم الدفاع المدني بغزة إلى تحرك عاجل من الأمم المتحدة ومنظمة الغذاء العالمي لإعادة تفعيل الآليات السابقة لتوزيع المساعدات وضمان وصولها إلى كل بيت، مشيرا إلى أن الحاجة لا تقتصر على الغذاء فقط، بل تشمل أبسط مستلزمات الحياة في ظل الحصار الخانق.

فلسطين

الأحد 25 مايو 2025 8:07 مساءً - بتوقيت القدس

وزارة العدل تنشر قرارا بقانون بشأن الجرائم الإلكترونية وتكنولوجيا المعلومات وتعديلاته

رام الله - "القدس" دوت كوم

 قرر مجلس الوزراء تشكيل لجنة وطنية مختصة لتعديل قرار بقانون رقم (10) لسنة 2018 بشأن الجرائم الإلكترونية وتكنولوجيا المعلومات وتعديلاته، وذلك حرصا منه على مراجعة التشريعات بما يضمن الحقوق والحريات للمواطن.

وتضم اللجنة في عضويتها كلا من وزارات: العدل (مقررا)، والاتصالات والاقتصاد الرقمي، والداخلية، والنيابة العامة، والأمانة العامة لمجلس الوزراء، إضافة لممثل عن مؤسسات المجتمع المدني.

ونشرت وزارة العدل نصوص القرار بالقانون عبر منصة المشاورات العامة الإلكترونية "منصة التشريع"، لإتاحة المجال أمام المختصين والمهتمين لتقديم ملاحظاتهم ومقترحاتهم حول مضامين القانون وأحكامه.

ودعت المواطنين وأصحاب الاختصاص إلى تقديم الآراء والملاحظات القانونية، عبر منصة المشاورات العامة الإلكترونية "منصة التشريع"، وذلك على الرابط هنا.

فلسطين

الأحد 25 مايو 2025 7:34 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات بالاختناق خلال مواجهات مع الاحتلال جنوب نابلس

نابلس - "القدس" دوت كوم

 أصيب عدد من المواطنين بالاختناق، مساء اليوم الأحد، خلال مواجهات مع جيش الاحتلال الإسرائيلي في قرية قريوت، جنوب نابلس.

وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال اقتحمت القرية ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع المواطنين الذين تصدوا للاقتحام.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن جيش الاحتلال أطلق الرصاص الحي، والغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت، ما أدى لإصابات بالاختناق في صفوف المواطنين.

فلسطين

الأحد 25 مايو 2025 7:09 مساءً - بتوقيت القدس

توزيع المساعدات عبر "مؤسسة غزة الإنسانية" يهدف إحكام السيطرة الإسرائيلية بشكل الكامل

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

طوال فترة الحرب الإسرائيلية الوحشية على غزة منذ بدايتها قبل 19 شهرا، أشرفت وكالات الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة ذات الخبرة على توزيع المساعدات الغذائية في القطاع. والآن، تستعد سلطات الاحتلال الإسرائيلي لنقل هذه المسؤولية إلى عدد قليل من المنظمات الخاصة حديثة التكوين ذات التاريخ الغامض والجهات الداعمة المالية غير المعروفة بحسب الخبراء.

ويصف مؤيدو المشروع  بأنه مبادرة مستقلة ومحايدة يديرها بشكل رئيسي متعاقدون أميركيون. ويدير المجموعة الرئيسية التي توفر الأمن فيليب إف. رايلي، وهو ضابط كبير سابق في وكالة المخابرات المركزية، بينما يرأس جيك وود، وهو جندي سابق في مشاة البحرية الأميركية، مجموعة لجمع التبرعات، والذي صرّح في مقابلة بأن النظام سيُطبّق تدريجيًا قريبًا.

وعند الإعلان عن هذا الترتيب في أوائل شهر أيار الجاري، قال مايك هاكابي، السفير الأميركي لدى إسرائيل، إن وصف هذه الخطة بأنها "خطة إسرائيلية" هو أمر غير دقيق على الإطلاق، وفق ما قاله على منصة X ، ملمحا أنها خطة أميركية إسرائيلية. لكن المشروع وفق كل الخبراء، اقترحه مسؤولون إسرائيليون لأول مرة في الأسابيع الأولى من الحرب، وفقًا لما قاله مسؤولون إسرائيليون (وأشخاص مشاركون في المبادرة وآخرين مطلعين على مفهومها، والذين تحدثوا لوكالة أسوشيتد برس بشرط عدم الكشف عن هويتهم للتحدث بحرية أكبر عن المبادرة).

من جهتها، وجدت صحيفة نيويورك تايمز أن الخطوط العريضة للخطة نوقشت لأول مرة في أواخر عام 2023، وفي اجتماعات خاصة لمسؤولين متشابهين في التفكير وضباط عسكريين ورجال أعمال تربطهم علاقات وثيقة بالحكومة الإسرائيلية.

يشار إلى أن الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية، تامي بروس، قالت في ردها على سؤال مراسل القدس لهذا الشأن، أن الهدف من وراء هذه الخطة هو حرمان عناصر حركة حماس من الاستيلاء على هذه المساعدات، بعد أن كررت أكثر من مرة في ردها أن حماس هي التي تمنع المساعدات من الدخول إلى غزة.  

وأطلقت المجموعة على نفسها اسم "منتدى مكفيه إسرائيل"، نسبةً إلى كلية اجتمع فيها الأعضاء في كانون الأول 2023. واستقرت شخصياتها القيادية تدريجيًا على فكرة الاستعانة بمقاولين من القطاع الخاص لتوزيع الغذاء في غزة، متجاوزين بذلك الأمم المتحدة. وطوال عام 2024، عززوا الدعم بين القادة السياسيين الإسرائيليين وبعض القادة العسكريين، وبدأوا في تطويرها مع مقاولين أجانب، وعلى رأسهم رايلي. وصُممت الخطة لتقويض سيطرة حماس على غزة، ومنع وصول الغذاء إلى أيدي المسلحين أو السوق السوداء، وتجاوز الأمم المتحدة، التي لا يثق بها المسؤولون الإسرائيليون ويتهمونها بالتحيز ضد إسرائيل بحسب نيويورك تايمز.

وجادل المسؤولون الإسرائيليون أيضًا بأن خطتهم ستنقل التوزيع من المناطق الفوضوية الخارجة عن القانون إلى مناطق خاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية. ورفض مسؤولو الأمم المتحدة الخطة، مشيرين إلى أنها ستقتصر على أجزاء محدودة من غزة، وحذروا من أنها قد تعرض المدنيين للخطر بإجبارهم على السير لأميال، عبر الخطوط العسكرية الإسرائيلية، للوصول إلى الغذاء. كما حذرت الأمم المتحدة من أن النظام قد يُسهّل خطة إسرائيلية لتهجير المدنيين من شمال غزة، لأن مواقع التوزيع الأولية ستكون في الجنوب فقط.

ويعتقد الخبراء أن إسرائيل تهدف إلى السيطرة على جميع المساعدات المقدمة إلى غزة بمساعدة الولايات المتحدة.  

 المقترح ألإسرائيلي:

اقترحت إسرائيل نظامًا جديدًا تتولى فيه منظمة مدعومة من الولايات المتحدة، وهي مؤسسة غزة الإنسانية (GHF)، توزيع الغذاء في غزة. وتهدف هذه الخطة إلى تجاوز منظمات الإغاثة القائمة، بما في ذلك الأمم المتحدة، وحصر توزيع المساعدات في مراكز محددة ومؤمنة.

التدخل الأميركي:

على الرغم من تقديم مؤسسة غزة الإنسانية ككيان مستقل، إلا أنها ترتبط بمسؤولين إسرائيليين، وتحظى بدعم متعاقدين أمريكيين للأمن والخدمات اللوجستية. وقد أدى ذلك إلى اتهامات بأن الخطة هي في جوهرها مبادرة إسرائيلية، على الرغم من ادعاءات المسؤولين الأميركيين بحيادها. ٣

المخاوف والجدل:

·       رفض الأمم المتحدة: رفضت الأمم المتحدة التعاون مع صندوق الإغاثة العالمي، مشيرةً إلى مخاوفها من تسييس المساعدات واستخدامها كورقة مساومة.

·       المبادئ الإنسانية: تُجادل منظمات الإغاثة بأن الخطة تنتهك مبادئ الحياد والنزاهة الإنسانية، إذ يبدو أنها تخضع للسيطرة الإسرائيلية.

·       فعالية المساعدات: يُجادل المنتقدون بأن النظام الجديد سيكون أقل فعالية في الوصول إلى المحتاجين، وخاصة الفئات السكانية الضعيفة مثل كبار السن والأطفال.

·       احتمال النزوح: هناك مخاوف من إمكانية استخدام الخطة لإجبار الفلسطينيين على التوجه نحو مراكز التوزيع، مما قد يُفاقم النزوح.

تغيير محتمل في النهج:

تشير بعض التقارير الأخيرة إلى أن إسرائيل قد تُعيد النظر في اقتراحها الأولي، وقد تسمح لمنظمات الإغاثة القائمة بمواصلة إدارة المساعدات غير الغذائية، بينما يُركز صندوق الإغاثة العالمي على توزيع الغذاء.  ومع "تزايد الضغوط لإدخال المزيد من المساعدات إلى غزة، يبدو أن إسرائيل تُغير نهجها، وقد تسمح لمنظمات الإغاثة العاملة في القطاع المحاصر بالبقاء مسؤولة عن المساعدات غير الغذائية، بينما تترك توزيع الغذاء لمنظمة جديدة مدعومة أميركيًا، وفقًا لرسالة حصلت عليها وكالة أسوشيتد برس".

يشير هذا التطور إلى أن إسرائيل قد تتراجع عن خططها للسيطرة الصارمة على جميع المساعدات المقدمة إلى غزة، ومنع وكالات الإغاثة المتواجدة في القطاع من إيصالها بالطريقة التي اعتادت عليها في الماضي.

وتتهم إسرائيل حماس باختلاس المساعدات، لكن الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة تنفي وجود أي تحويل كبير في مسارها. ورفضت الأمم المتحدة خطة إسرائيل، قائلة إنها تسمح لإسرائيل باستخدام الغذاء كسلاح، وتنتهك المبادئ الإنسانية، ولن تكون فعالة.

لم يتضح بعدُ من يمول "مؤسسة غزة الإنسانية "GHF. وتُدار مؤسسة GHF، التي لم تبدأ عملها بعد في غزة، من قِبل متعاقدين أمنيين وضباط عسكريين سابقين ومسؤولين عن المساعدات الإنسانية، وتحظى بدعم إسرائيلي.

وتُعلن المؤسسة عن خططها لإدارة المساعدات الغذائية، بدءًا من عدد قليل من المراكز في جنوب ووسط غزة، مع متعاقدين مسلحين من القطاع الخاص لحراسة التوزيع. وسيتم افتتاح مواقع إضافية خلال شهر، بما في ذلك في شمال غزة.

وتُعارض منظمات الإغاثة مؤسسة GHF وخطط إسرائيل لتولي إدارة المساعدات الغذائية، مُشيرةً إلى أنها قد تُهجّر أعدادًا كبيرة من الفلسطينيين قسرًا بدفعهم نحو مراكز التوزيع، وأن المؤسسة لا تملك القدرة على تلبية احتياجات الفلسطينيين في غزة.

وزعمت مؤسسة GHF، أنها حصلت على التزامات تزيد عن 100 مليون دولار من جهة مانحة حكومية أجنبية، لكنها لم تُسمِّ هذه الجهة. وجاء في الرسالة أن وود، من مؤسسة GHF، أجرى اتصالاً هاتفياً مع الرؤساء التنفيذيين لست منظمات إغاثة لمناقشة الخطط الجديدة، بما في ذلك منظمة إنقاذ الطفولة، والهيئة الطبية الدولية، وخدمات الإغاثة الكاثوليكية، ومنظمة ميرسي كوربس، ومنظمة كير الدولية، ومشروع الأمل، دون نشر نتائج هذه الاتصالات، وما إذا أدت للتفاهم بشأن آلية التوزيع.

فلسطين

الأحد 25 مايو 2025 6:43 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتل مدير إدارة العمليات بالدفاع المدني وزوجته في غزة

الجزيرة

أعلن جهاز الدفاع المدني الفلسطيني في قطاع غزة، اليوم الأحد، عن استشهاد مدير إدارة العمليات في الجهاز، العقيد أشرف أبو نار، وزوجته جراء قصف إسرائيلي مباشر استهدف منزلهما في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

وقالت المديرية العامة للدفاع المدني في بيان رسمي: "تنعى المديرية العامة للدفاع المدني استشهاد العقيد أشرف أبو نار، مدير إدارة العمليات لديها، في استهداف إسرائيلي مباشر داخل منزله في مخيم النصيرات، واستشهاد زوجته أيضا".

وأضاف البيان أن العقيد أبو نار شغل خلال السنوات الماضية عدة مناصب قيادية في الجهاز، منها إدارة محافظات غزة والوسطى وخان يونس، قبل أن يتولى مسؤولية إدارة العمليات، مشيدة بانضباطه والتزامه في أداء مهامه الإنسانية والمهنية.

ويأتي هذا القصف في إطار هجمات جوية إسرائيلية متواصلة استهدفت مناطق متفرقة من قطاع غزة منذ فجر الأحد، وأسفرت عن استشهاد ما لا يقل عن 19 فلسطينيا.

ويواصل جيش الاحتلال استهداف المؤسسات الإغاثية والطبية وطواقمها العاملة في قطاع غزة، في محاولة لتقويض جهود تلك المؤسسات في التخفيف من آثار الحرب الإسرائيلية على أهالي القطاع.

وتشن إسرائيل حرب إبادة جماعية على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بدعم أميركي، مما أسفر حتى الآن عن استشهاد وإصابة أكثر من 176 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، إلى جانب أكثر من 11 ألف مفقود، ومئات آلاف النازحين.

عربي ودولي

الأحد 25 مايو 2025 6:22 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد الحوثيين يثير مخاوف يمنية من موجة انتقام إسرائيلية

الشرق الأوسط

مع تصاعد وتيرة إطلاق الصواريخ الحوثية تجاه إسرائيل، تتخوف الأوساط اليمنية من موجة تاسعة من الضربات الانتقامية، التي لا تضر الجماعة المدعومة من إيران بقدر ما تدمر ما تبقى من البنية التحتية والمنشآت الحيوية في مناطق سيطرتها.

وفي حين تبنّى المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، الأحد، إطلاق صاروخ باليستي فرط صوتي، مدّعياً أنه استهدف «مطار بن غوريون» في تل أبيب، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراضه من دون أضرار.

وزعم المتحدث الحوثي أن الصاروخ «حقق هدفه»، وأنه أدى إلى «هرع ملايين الإسرائيليين إلى الملاجئ وتوقف حركة المطار»، مؤكداً استمرار جماعته في حظر الملاحة الجوية إلى «مطار بن غوريون»، في سياق «مساندة الفلسطينيين في غزة».

وفي السياق نفسه، أكد الجيش الإسرائيلي اعتراض الصاروخ بنجاح، وفقاً للمتحدث باسمه لوسائل الإعلام العربية، أفيخاي أدرعي، مشيراً إلى تفعيل صفارات الإنذار في عدد من المناطق داخل إسرائيل.

وإذ لم ترد تقارير عن إصابات أو أضرار جراء عملية الاعتراض، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن «مطار بن غوريون» استأنف عملياته بشكل كامل، بعد توقف رحلاته الجوية وتأخر هبوط الطائرات فيه إثر إطلاق الصاروخ.

وعلى وقع هذه الهجمات، كان كثير من شركات الطيران الدولية قد أعلن وقف رحلاته مؤقتاً من وإلى «مطار بن غوريون»، لا سيما بعد انفجار صاروخ في 4 مايو (أيار) الحالي بالقرب من المطار.

وأطلقت الجماعة الحوثية، منذ 17 مارس (آذار) الماضي، نحو 29 صاروخاً تجاه إسرائيل، وتبنت كثيراً من الهجمات بالطائرات المسيّرة، وأعلنت فرض حظرٍ جوي على «مطار بن غوريون»، وحظرٍ بحري على ميناء حيفا، كما هددت بالعودة إلى مهاجمة السفن المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر وخليج عدن.

وتقول الجماعة، المنخرطة فيما يُعرف بـ«محور المقاومة» بقيادة إيران، إنها لن تتوقف عن هجماتها إلا بوقف الحرب الإسرائيلية على غزة، وإنهاء الحصار المفروض على القطاع، وإدخال المساعدات الإنسانية.

وسبق أن هاجمت الجماعة، منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، نحو 100 سفينة، وأدت الهجمات إلى غرق سفينتين وقرصنة ثالثة، كما أطلقت أكثر من 200 صاروخ ومسيّرة باتجاه إسرائيل حتى 19 يناير (كانون الثاني) 2025.

ولم تُحقق الهجمات الحوثية نتائج مؤثرة على إسرائيل، باستثناء مقتل شخص بطائرة مسيّرة ضربت شقة في تل أبيب يوم 19 يوليو (تموز) 2024.

سببان للرد المتوقع

وتدور أحاديث بين مراقبي الشأن اليمني عن الرد الإسرائيلي، ولكنها لا تناقش سؤال: «ماذا ستهاجم؟» بقدر ما تركز على: «لماذا ستهاجم؟». فسؤال «ماذا؟» تكررت إجابته خلال 8 هجمات سابقة استهدفت منشآت حيوية مثل مطار صنعاء وميناء الحديدة ومخازن نفط ومنشآت اقتصادية مثل مصانع الإسمنت، ولكن السؤال يبقى: لماذا تهاجم إسرائيل؟ ولهذا، يعتقد الباحث والأكاديمي اليمني، فارس البيل، أن سببين رئيسيين يُحتمل أن يدفعا بإسرائيل إلى تنفيذ ضربات انتقامية لإلحاق الأذى بالحوثيين.

الأول؛ هو «شعور إسرائيل بالحاجة إلى الانتقام، بعدما تجرّأت الجماعة على مكانتها وقوة ردعها ونفوذها الأمني والعسكري بشكل مباشر».

أما السبب الثاني، فهو «ما تمثّله ميليشيا الحوثي ضمن الخطة الاستراتيجية الإسرائيلية لتقويض أذرع إيران في المنطقة، بعد تحييد (حزب الله) ووجود طهران في سوريا، لتبقى الميليشيات في اليمن والعراق أهدافاً محتملة».

ولا يرى البيل «غير الحوثيين أكثر جرأة وتهديداً لإسرائيل حالياً»، ويعلل ذلك بالقول: «لهذا ترى تل أبيب أن ضربهم ضرورة ما داموا يحتفظون بهذا المستوى من التهديد والقدرة».

ورغم شعور إسرائيل بالحاجة إلى ضرب الحوثيين بشكل ممنهج وفاعل، كما فعلت مع «حزب الله»، فإن البيل يشير إلى افتقارها المعلومات الاستخبارية الدقيقة بشأن الجماعة، وسلاحها، وقياداتها؛ مما يشكّل عائقاً كبيراً أمام تنفيذ ضربات دقيقة.

ويتوقع الباحث اليمني أن تستفيد تل أبيب من المعلومات التي تملكها الولايات المتحدة، والتي ظهرت فاعليتها في الضربات الأميركية الأخيرة؛ «إذ استهدفت مواقع حساسة على المستويين العسكري والسياسي، ومخازن أسلحة ونقاط اتصال».

كما يرجّح استهداف البنية التحتية التي تعدّها إسرائيل مراكز حيوية تخدم الحوثيين، «رغم أن تدميرها سيُلحق ضرراً مباشراً بالمواطنين اليمنيين بالدرجة الأولى، مع سعي تل أبيب إلى استهداف قيادات الجماعة متى توفرت لها الفرصة».

ويحذّر البيل من «استمرار الضربات التي تمسّ بمصالح الشعب اليمني فقط من دون إصابة الحوثيين بضرر مباشر»، ويرى أن ذلك «سيعني فشل تلك الضربات، وربما يزيد من رمزية الجماعة إعلامياً، ويُبقيها في حالة تهديد دائم».

مزيد من الضربات

في ظل إصرار الجماعة على مواصلة التصعيد الإقليمي واستهداف إسرائيل بذريعة دعم الفلسطينيين، لا يستبعد يمنيون أن تُنفّذ تل أبيب موجة تاسعة من ضرباتها الانتقامية ضد المناطق الخاضعة للجماعة.

وكانت إسرائيل شنت 8 موجات من الضربات، دمرت خلالها ميناء الحديدة ومطار صنعاء ومصنَعي إسمنت ومحطات كهرباء، كانت أحدثها في 16 مايو (أيار) 2025، حيث استهدفت 22 غارة ميناءي الحديدة والصليف.

ويتوقع المحلل السياسي اليمني، محمود الطاهر، تنفيذ مزيد من الضربات، «لكنها ستظل - على الأرجح - في إطار رمزي»؛ حيث تستهدف «منشآت مدنية أو مواقع هامشية لا تؤثر فعلياً على قوة الحوثيين العسكرية أو السياسية، بل قد تصبّ في مصلحتهم عبر تعزيز صورتهم على أنهم قوة (مقاومة)»، على حد وصفه.

ورأى الطاهر، خلال اتصال مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الضربات لم يعد يُنظر إليها على أنها «رد حقيقي» على هجمات الحوثيين، «بقدر ما تبدو عملية تدمير منهجية للبنية التحتية اليمنية، دون إلحاق ضرر مباشر بالحوثيين أنفسهم».

ويشير المحلل إلى «افتقار الهجمات الحوثية نفسها إلى الفاعلية، والردود الإسرائيلية لا تضر الجماعة، بل تمنحها زخماً سياسياً وإعلامياً، وتُضفي عليها غطاءً شعبياً على أنها (تقف ضد إسرائيل)».

وكانت إسرائيل قد توعدت بمواصلة الضربات، وهددت على لسان وزير دفاعها بتصفية زعيم الجماعة الحوثية، أسوة بما حدث مع قادة «حزب الله» وحركة «حماس».

عربي ودولي

الأحد 25 مايو 2025 5:49 مساءً - بتوقيت القدس

وزيرة الأمن الداخلي الأميركية تزور إسرائيل بطلب من ترامب

الشرق الأوسط

 قالت وزارة الأمن الداخلي الأميركية إن الوزيرة كريستي نويم سافرت إلى إسرائيل، اليوم الأحد، بناء على طلب من الرئيس دونالد ترمب، وذلك بعد مقتل موظفين في السفارة الإسرائيلية في واشنطن.

وذكرت الوزارة أن نويم ستلتقي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومع «ضحايا الإرهاب».

 ووجّهت السلطات الأميركية، الخميس، تهمة القتل إلى مطلق النار على اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية أمام متحف يهودي في واشنطن، في الوقت الذي أثار فيه الهجوم توترات دولية وتنديدات بمعاداة السامية.

وقال ممثلو الادعاء وفق وثيقة للمحكمة إن إلياس رودريغيز (31 عاماً) صرخ «فلسطين حرة»، بينما كان رجال الشرطة يلقون القبض عليه ويقتادونه، إثر إطلاق النار، في وقت متأخر الأربعاء، أمام المتحف اليهودي في العاصمة الأميركية.

وقال رودريغيز لرجال الشرطة خلال اعتقاله: «فعلتها من أجل فلسطين، فعلتها من أجل غزة».

فلسطين

الأحد 25 مايو 2025 5:37 مساءً - بتوقيت القدس

صحف عالمية: شعور بالعجز يسود العالم تجاه المعاناة اليومية لغزة

الجزيرة

ركزت صحف عالمية في مقالات وتقارير على موضوع استخدام إسرائيل الفلسطينيين دروعا بشرية في قطاع غزة، وعلى الانتقادات اللاذعة التي تتعرض لها إسرائيل بسبب الأزمة الإنسانية في غزة، وعلى الخطة الإسرائيلية لتوزيع المساعدات بالقطاع.

وكتبت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن استخدام إسرائيل الفلسطينيين دروعا بشرية في غزة لطالما كان ممنهجا، مشيرة إلى أن الشهادات الأخيرة التي صدرت عن جنود إسرائيليين خلصت في تحقيقات سابقة إلى أن الجيش الإسرائيلي تورّط في ممارسات مماثلة خلال حرب غزة بعلم كبار الضباط.

كما حذرت منظمات حقوق الإنسان -وفق الصحيفة- مرارا من استخدام الفلسطينيين دروعا بشرية في الضفة الغربية.

ونشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية مقالا يتحدث عن شعور بالعجز يسود العالم تجاه المعاناة اليومية المتزايدة لفلسطينيي غزة خصوصا بعد انتشار مظاهر الجوع وسوء التغذية في القطاع المحاصر. وجاء في المقال أن الشعور بالعجز في مواجهة هذا الظلم الفادح قد يؤدي إلى فقدان الثقة ليس فقط في الحكومات والمؤسسات، بل أيضا في النظام الأخلاقي للعالم وقدرته على حماية الأطفال.

ونشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية تقريرا يشير إلى أن تأجيل دخول خطة توزيع المساعدات حيز التنفيذ في غزة يأتي في وقت تتعرض فيه إسرائيل لانتقادات دولية لاذعة بسبب طريقة تعاملها مع الأزمة الإنسانية. ويذكر التقرير أن المسؤولين الإسرائيليين يعتقدون أن الخطة المدعومة أميركيا ستخفف شدة الغضب العالمي تجاه إسرائيل، لكن المخاوف بشأن تجسيدها على أرض الواقع لا تزال كبيرة.

وعن الخطة نفسها، تفيد صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية مستندة إلى وثائق سرية اطلعت عليها، بأن "مُعدي الخطة أثاروا قبل أشهر مسألة الجدل الذي سيصحب الإعلان عنها كونها محاطة بكثير من الغموض وقائمة على إبعاد المنظمات الإنسانية التي اكتسبت خبرة في العمل الميداني على أرض غزة".

وربطت الصحيفة بين تأخير تفعيل الخطة وتزايد التساؤلات بشأن شرعيتها وقابليتها للتنفيذ وأهدافها.

انتخابات

ومن جهة أخرى، أوردت صحيفة "جروزاليم بوست" أن غالبية الإسرائيليين متخوفون من إمكانية إلغاء الانتخابات المقبلة بسبب استمرار الحرب على قطاع غزة. واستندت الصحيفة إلى نتائج استطلاع للرأي العام أظهر أن 79% من ناخبي الائتلاف الحاكم يعتقدون أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لا يدفع باتجاه صفقة أسرى لأسباب سياسية.

وأشارت الصحيفة إلى أن أحدث نتائج استطلاعات الرأي ستنعكس حتما على ثقة الجمهور في الانتخابات المقبلة.

فلسطين

الأحد 25 مايو 2025 5:31 مساءً - بتوقيت القدس

محكمة الاحتلال ترفض طلب الاستئناف المقدم لتخفيف حكم الأسير الطفل محمد الزلباني

تل أبيب - "القدس" دوت كوم

رفضت محكمة الاحتلال طلب الاستئناف المقدم لتخفيف حكم الأسير الطفل المقدسي محمد الزلباني (14 عامًا).

وقالت محافظة القدس في بيان لها مساء اليوم الأحد، إن محكمة الاحتلال امتنعت أيضا عن احتساب العامين اللذين قضاهما في سجون الاحتلال ضمن مجموع فترة حكمه التي تبلغ 18 عامًا، كما امتنعت عن تخفيض الغرامة المالية المقررة عليه والبالغة 250 ألف شيقل.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي، قد فجرت في أواخر عام 2023 منزل عائلة الأسير الطفل محمد باسل الزلباني، في مخيم شعفاط بالقدس المحتلة.

وكان جيش الاحتلال، قد اعتقل الطفل الزلباني، في 13 من شباط من العام 2023.

عربي ودولي

الأحد 25 مايو 2025 5:25 مساءً - بتوقيت القدس

السعودية: غرامة مالية بـ 100 ألف ريال بحق من يأوي حاملي تأشيرات الزيارة بأنواعها

جدة - " القدس" دوت كوم

أكدت وزارة الداخلية السعودية فرض غرامة مالية تصل إلى 100,000 ريال سعودي على كل من يقوم أو يحاول إيواء حاملي تأشيرات الزيارة بجميع أنواعها، في أي موقع مخصص للسكن، سواء كان فندقًا أو شقة أو سكنًا خاصًا أو دارًا للإيواء أو موقعًا لإسكان الحجاج أو غيرها، أو من يتستر عليهم أو يقدّم لهم أي مساعدة تؤدي إلى بقائهم في مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، وذلك اعتبارًا من اليوم الأول من شهر ذي القعدة وحتى نهاية اليوم الرابع عشر من شهر ذي الحجة.

وأوضحت الوزارة أن الغرامات تُفرض عن كل شخص مخالف يتم إيواؤه أو التستر عليه أو تقديم المساعدة له، وتتعدد بتعدد الأشخاص المخالفين، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس) اليوم الأحد.

ودعت وزارة الداخلية إلى الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج التي تهدف إلى المحافظة على أمن وسلامة الحجاج، بما يضمن أداءهم للمناسك بيسر وطمأنينة.



عربي ودولي

الأحد 25 مايو 2025 4:44 مساءً - بتوقيت القدس

تل أبيب تستدعي سفيرَها لدى واشنطن على خلفية تصريحاته المؤيدة لنتنياهو

الشرق الأوسط

استدعت وزارة الخارجية الإسرائيلية، اليوم (الأحد)، سفيرَها لدى الولايات المتحدة، يحيئيل لايتر، لجلسة استماع رسمية، على خلفية تصريحاته العلنية الأخيرة التي دافع فيها عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وانتقد فيها المعارضة الإسرائيلية.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «يديعوت احرونت»، أعرب دبلوماسيون إسرائيليون كبار ومسؤولون في وزارة الخارجية عن صدمتهم هذا الأسبوع بعد أن أدلى لايتر بتصريحات غير معتادة، هاجم فيها سلطات إنفاذ القانون والمعارضة والناخبين اليساريين في البلاد.